खंड V04/P182Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P182)
Orijinal Metin (AR)وكذا المزروع يختلف منه ما يفسد الأرض ومنه ما يصلحها فكان المعقود عليه مجهولا جهالالة ( ( ( جهالة ) ) ) مفضية إلى المنازعة فلا بد من البيان بخلاف السكنى فإنها لا تختلف وأما في إجارة الدواب فلا بد فيها من بيان أحد الشيئين المدة أو المكان فإن لم يبين أحدهما فسدت لأن ترك البيان يفضي إلى المنازعة وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر دابة يشيع عليها رجلا أو يتلقاه أن الإجارة فاسدة إلا أن يسمى موضعا معلوما لما قلنا وكذا إذا استأجرها إلى الجبانة لأن الجبانة تختلف أولها وأوسطها وآخرها لأنها موضع واسع تتباعد أطرافها وجوانبها بخلاف ما إذا استأجر دابة إلى الكوفة أنه يصح العقد وإن كان أطرافها وجوانبها متباعدة لأن المكان هناك معلوم بالعادة وهو منزله الذي بالكوفة لأن الإنسان إذا استأجر إلى بلده فإنما يستأجر إلى بيته ألا ترى أنه ما جرت العادة بين المكاريين ( ( ( المكارين ) ) ) بطرح الحمولات على أول جزء من البلد فصار منزله بالكوفة مذكورا دلالة والمذكور دلالة كالمذكور نصا ولا عادة في الجبانة على موضع بعينه حتى يحمل العقد عليه حتى لو كان في الجبانة موضع لا يركب إلا إليه يصح العقد وينصرف إليه كما يصح إلى الكوفة ولو تكاراها بدرهم يذهب عليها إلى حاجة له لم يجز ما لم يبين المكان لأن الحوائج تختلف منها ما ينقضي بالركوب إلى موضع ومنها ما لا ينقضي إلا بقطع مسافة بعيدة فكانت المنافع مجهولة فتفسد الإجارة وذكر في الأصل إذا تكارى دابة من الفرات إلى جعفي وجعفي قبيلتان بالكوفة ولم يسم إحداهما أو إلى الكناسة وفيها كناستان ولم يسم أحداهما أو إلى بجيلة وبها بجيلتان الظاهرة والباطنة ولم يسم إحداهما أن الإجارة فاسدة لأن المكان مجهول ولا بد فيها من بيان ما يستأجر له في الحمل والركوب لأنهما منفعتان مختلفتان وبعد بيان ذلك لا بد من بيان ما يحمل عليها ومن يركبها لأن الحمل يتفاوت بتفاوت المحمول والناس يتفاوتون في الركوب فترك البيان يفضي إلى المنازعة وذكر في الأصلإذا استأجر بعيرين من الكوفة إلى مكة فحمل على أحدهما محملا فيه رجلان وما يصلح لهما من الوطاء والدثر وقد رأى الرجلين ولم ير الوطاء والدثر وأحدهما زاملة يحمل عليها كذا كذا محتوما من السويق والدقيق وما يصلحهما من الزيت والخل والمعاليق ولم يبين ذلك واشترط عليه ما يكتفي به من الماء ولم يبين ذلك فهذا كله فاسد بالقياس ولكن قال أبو حنيفة استحسن ذلك وجه القياس أنه شرط عملا مجهولا لأنه قدر الكسوة والدثار يختلف باختلاف الناس فصارت المنافع مجهولة وجه الاستحسان أن الناس يفعلون ذلك من لدن رسول الله إلى يومنا هذا فكان ذلك إسقاطا منهم اعتبار هذه الجهالة فلا يفضي إلى المنازعة وإن اشترط المستأجر أن يحمل عليه من هدايا مكة من صالح ما يحمل الناس فهو جائز لأن قدر الهدايا يعلم بالعادة وهذا مما يفعله الناس في سائر الأعصار من غير نكير وان بين وزن المعاليق ووصف ذلك والهدايا أحب إلينا لأنه يجوز قياسا واستحسانا وذلك يكون أبعد من الخصومة لذلك قال أحب إلينا ولكل محل قربتين من ماء وإداوتين من أعظم ما يكون لأن هذا كله يصير معلوما بالعادة وذكره أفضل وكذا الخيمة والقبة وذكره أفضل لما قلنا وفي استئجار العبد للخدمة والثوب للبس والقدر للطبخ لا بد من بيان المدة لما قلنا والقياس أن يشترط بيان نوع الخدمة في استئجار العبد للخدمة لأن الخدمة تختلف فكانت مجهولة
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا المزروع يختلف منه ما يفسد الأرض ومنه ما يصلحها فكان المعقود عليه مجهولا جهالالة ( ( ( جهالة ) ) ) مفضية إلى المنازعة فلا بد من البيان بخلاف السكنى فإنها لا تختلف وأما في إجارة الدواب فلا بد فيها من بيان أحد الشيئين المدة أو المكان فإن لم يبين أحدهما فسدت لأن ترك البيان يفضي إلى المنازعة وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر دابة يشيع عليها رجلا أو يتلقاه أن الإجارة فاسدة إلا أن يسمى موضعا معلوما لما قلنا وكذا إذا استأجرها إلى الجبانة لأن الجبانة تختلف أولها وأوسطها وآخرها لأنها موضع واسع تتباعد أطرافها وجوانبها بخلاف ما إذا استأجر دابة إلى الكوفة أنه يصح العقد وإن كان أطرافها وجوانبها متباعدة لأن المكان هناك معلوم بالعادة وهو منزله الذي بالكوفة لأن الإنسان إذا استأجر إلى بلده فإنما يستأجر إلى بيته ألا ترى أنه ما جرت العادة بين المكاريين ( ( ( المكارين ) ) ) بطرح الحمولات على أول جزء من البلد فصار منزله بالكوفة مذكورا دلالة والمذكور دلالة كالمذكور نصا ولا عادة في الجبانة على موضع بعينه حتى يحمل العقد عليه حتى لو كان في الجبانة موضع لا يركب إلا إليه يصح العقد وينصرف إليه كما يصح إلى الكوفة ولو تكاراها بدرهم يذهب عليها إلى حاجة له لم يجز ما لم يبين المكان لأن الحوائج تختلف منها ما ينقضي بالركوب إلى موضع ومنها ما لا ينقضي إلا بقطع مسافة بعيدة فكانت المنافع مجهولة فتفسد الإجارة وذكر في الأصل إذا تكارى دابة من الفرات إلى جعفي وجعفي قبيلتان بالكوفة ولم يسم إحداهما أو إلى الكناسة وفيها كناستان ولم يسم أحداهما أو إلى بجيلة وبها بجيلتان الظاهرة والباطنة ولم يسم إحداهما أن الإجارة فاسدة لأن المكان مجهول ولا بد فيها من بيان ما يستأجر له في الحمل والركوب لأنهما منفعتان مختلفتان وبعد بيان ذلك لا بد من بيان ما يحمل عليها ومن يركبها لأن الحمل يتفاوت بتفاوت المحمول والناس يتفاوتون في الركوب فترك البيان يفضي إلى المنازعة وذكر في الأصلإذا استأجر بعيرين من الكوفة إلى مكة فحمل على أحدهما محملا فيه رجلان وما يصلح لهما من الوطاء والدثر وقد رأى الرجلين ولم ير الوطاء والدثر وأحدهما زاملة يحمل عليها كذا كذا محتوما من السويق والدقيق وما يصلحهما من الزيت والخل والمعاليق ولم يبين ذلك واشترط عليه ما يكتفي به من الماء ولم يبين ذلك فهذا كله فاسد بالقياس ولكن قال أبو حنيفة استحسن ذلك وجه القياس أنه شرط عملا مجهولا لأنه قدر الكسوة والدثار يختلف باختلاف الناس فصارت المنافع مجهولة وجه الاستحسان أن الناس يفعلون ذلك من لدن رسول الله إلى يومنا هذا فكان ذلك إسقاطا منهم اعتبار هذه الجهالة فلا يفضي إلى المنازعة وإن اشترط المستأجر أن يحمل عليه من هدايا مكة من صالح ما يحمل الناس فهو جائز لأن قدر الهدايا يعلم بالعادة وهذا مما يفعله الناس في سائر الأعصار من غير نكير وان بين وزن المعاليق ووصف ذلك والهدايا أحب إلينا لأنه يجوز قياسا واستحسانا وذلك يكون أبعد من الخصومة لذلك قال أحب إلينا ولكل محل قربتين من ماء وإداوتين من أعظم ما يكون لأن هذا كله يصير معلوما بالعادة وذكره أفضل وكذا الخيمة والقبة وذكره أفضل لما قلنا وفي استئجار العبد للخدمة والثوب للبس والقدر للطبخ لا بد من بيان المدة لما قلنا والقياس أن يشترط بيان نوع الخدمة في استئجار العبد للخدمة لأن الخدمة تختلف فكانت مجهولة
खंड V04/P182–V04/P183Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P182–V04/P183)
Orijinal Metin (AR)وفي الاستحسان لا يشترط وينصرف إلى المتعارف وليس له أن يسافر به فلا بد من بيان ما يلبس وما يطبخ في القدر لأن اللبس يختلف باختلاف اللابس والقدر يختلف باختلاف المطبوخ فلا بد من البيان ليصير المعقود عليه معلوما فإن اختصما حين وقعت الإجارة في هذه الأشياء قبل أن يزرع أو يبني أو يغرس أو قبل أن يحمل على الدابة أو يركبها أو قبل أن يلبس الثوب أو يطبخ في القدر فإن القاضي يفسخ الإجارة لأن العقد وقع فاسدا ورفع الفساد واجب حقا للشرع فإن زرع الأرض وجمل ( ( ( وحمل ) ) ) الدابة ولبس الثوب وطبح ( ( ( وطبخ ) ) ) في القدر فمضت المدة فله ما سمي استحسانا والقياس أن يكون له أجر المثل لأنه استوفى المنفعة بعقد فاسد واستيفاء المنفعة بعقد فاسد يوجب أجر المثل لا المسمى وجه الاستحسان بأن المفسد جهالة المعقود عليه والمعقود عليه قد تعين بالزراعة والحمل واللبس والطبخ فزالت الجهالة فقد استوفى المعقود عليه في عقد صحيح فيجب كمال المسمى كما لو كان متعينا في الابتداء ولو فسح ( ( ( فسخ ) ) ) القاضي الإجارة ثم زرع أو حمل أو لبس أو غير ذلك لا يجب شيء لأن القاضي لما نقض العقد فقد بطل العقد فصار مستعملا مال الغير من غير عقد فصار غاصبا والمنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بالعقد الصحيح أو الفاسد ولم يوجد ومنها بيان العمل في استئجار الصناع والعمال لأن جهالة العمل في الاستئجار على الأعمال جهالة مفضية إلى المنازعة فيفسد العقد حتى لو استأجر عاملا ولم يسم له العمل من القصارة والخياطة والرعي ونحو ذلك لم يجز العقد وكذا بيان المعمول فيه في الأجير المشترك أما بالإشارة والتعيين أو ببيان الجنس والنوع والقدر والصفة في ثوب القصارة والخياطة وبيان الجنس والقدر في إجارة الراعي من الخيل أو الإبل أو البقر أو الغنم وعددها لأن العمل يختلف باختلاف المعمول وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر حفارا ليحفر له بئرا أنه لا بد من بيان مكان الحفر وعمق البئر وعرضها لأن عمل الحفر يختلف باختلاف عمق المحفور وعرضه ومكان الحفر من الصلابة والرخاوة فيحتاج إلى البيان ليصير المعقود عليه معلوما وهل يشترط فيه بيان المدة أما في استئجار الراعي المشترك فيشترط لأن قدر المعقود عليه لا يصير معلوما بدونه وأما في استئجار القصار المشترك والخياط المشترك فلا يشترط حتى لو دفع إلى خياط أو قصار أثوابا معلومة ليخيطها أو ليقصرها جاز من غير بيان المدة لأن المعقود عليه يصير معلوما بدونه وأما في الأجير الخاص فلا يشترط بيان جنس المعمول فيه ونوعه وقدره وصفته وإنما يشترط بيان المدة فقط وبيان المدة في استئجار الظئر شرط جوازه بمنزلة استئجار العبد للخدمة لأن المعقود عليه هو الخدمة فما جاز فيه جاز في الظئر وما لم يجز فيه لم يجز فيها إلا أن أبا حنيفة استحسن في الظئر أن تستأجر بطعامها وكسوتها لما نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى ولو استأجر إنسانا ليبيع له ويشتري ولم يبين المدة لم يجز لجهالة قدر منفعة البيع والشراء ولو بين المدة بأن استأجره شهرا ليبيع له ويشتري جاز لأن قدر المنفعة صار معلوما ببيان المدة وما روي عن بعض الصحابة رضوان ( ( ( رضي ) ) ) الله عليهم ( ( ( عنهم ) ) ) قال كنا نبيع في أسواق المدينة ونسمي أنفسنا السماسرة فخرج علينا رسول الله وسمانا بأحسن الأسماء فقال يا معشر التجار إن بيعكم هذا يحضره اللغو والكذب فشوبوه بالصدقة والسمسار هو الذي يبيع أو يشتري لغيره بالأجرة فهو محمول على ما إذا كانت المدة معلومة وكذا إذا قال بع لي هذا الثوب ولك درهم وبين المدة وإن لم يبين فباع واشترى فله أجر مثل عمله لأنه استوفى منفعته بعقد فاسد
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي الاستحسان لا يشترط وينصرف إلى المتعارف وليس له أن يسافر به فلا بد من بيان ما يلبس وما يطبخ في القدر لأن اللبس يختلف باختلاف اللابس والقدر يختلف باختلاف المطبوخ فلا بد من البيان ليصير المعقود عليه معلوما فإن اختصما حين وقعت الإجارة في هذه الأشياء قبل أن يزرع أو يبني أو يغرس أو قبل أن يحمل على الدابة أو يركبها أو قبل أن يلبس الثوب أو يطبخ في القدر فإن القاضي يفسخ الإجارة لأن العقد وقع فاسدا ورفع الفساد واجب حقا للشرع فإن زرع الأرض وجمل ( ( ( وحمل ) ) ) الدابة ولبس الثوب وطبح ( ( ( وطبخ ) ) ) في القدر فمضت المدة فله ما سمي استحسانا والقياس أن يكون له أجر المثل لأنه استوفى المنفعة بعقد فاسد واستيفاء المنفعة بعقد فاسد يوجب أجر المثل لا المسمى وجه الاستحسان بأن المفسد جهالة المعقود عليه والمعقود عليه قد تعين بالزراعة والحمل واللبس والطبخ فزالت الجهالة فقد استوفى المعقود عليه في عقد صحيح فيجب كمال المسمى كما لو كان متعينا في الابتداء ولو فسح ( ( ( فسخ ) ) ) القاضي الإجارة ثم زرع أو حمل أو لبس أو غير ذلك لا يجب شيء لأن القاضي لما نقض العقد فقد بطل العقد فصار مستعملا مال الغير من غير عقد فصار غاصبا والمنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بالعقد الصحيح أو الفاسد ولم يوجد ومنها بيان العمل في استئجار الصناع والعمال لأن جهالة العمل في الاستئجار على الأعمال جهالة مفضية إلى المنازعة فيفسد العقد حتى لو استأجر عاملا ولم يسم له العمل من القصارة والخياطة والرعي ونحو ذلك لم يجز العقد وكذا بيان المعمول فيه في الأجير المشترك أما بالإشارة والتعيين أو ببيان الجنس والنوع والقدر والصفة في ثوب القصارة والخياطة وبيان الجنس والقدر في إجارة الراعي من الخيل أو الإبل أو البقر أو الغنم وعددها لأن العمل يختلف باختلاف المعمول وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر حفارا ليحفر له بئرا أنه لا بد من بيان مكان الحفر وعمق البئر وعرضها لأن عمل الحفر يختلف باختلاف عمق المحفور وعرضه ومكان الحفر من الصلابة والرخاوة فيحتاج إلى البيان ليصير المعقود عليه معلوما وهل يشترط فيه بيان المدة أما في استئجار الراعي المشترك فيشترط لأن قدر المعقود عليه لا يصير معلوما بدونه وأما في استئجار القصار المشترك والخياط المشترك فلا يشترط حتى لو دفع إلى خياط أو قصار أثوابا معلومة ليخيطها أو ليقصرها جاز من غير بيان المدة لأن المعقود عليه يصير معلوما بدونه وأما في الأجير الخاص فلا يشترط بيان جنس المعمول فيه ونوعه وقدره وصفته وإنما يشترط بيان المدة فقط وبيان المدة في استئجار الظئر شرط جوازه بمنزلة استئجار العبد للخدمة لأن المعقود عليه هو الخدمة فما جاز فيه جاز في الظئر وما لم يجز فيه لم يجز فيها إلا أن أبا حنيفة استحسن في الظئر أن تستأجر بطعامها وكسوتها لما نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى ولو استأجر إنسانا ليبيع له ويشتري ولم يبين المدة لم يجز لجهالة قدر منفعة البيع والشراء ولو بين المدة بأن استأجره شهرا ليبيع له ويشتري جاز لأن قدر المنفعة صار معلوما ببيان المدة وما روي عن بعض الصحابة رضوان ( ( ( رضي ) ) ) الله عليهم ( ( ( عنهم ) ) ) قال كنا نبيع في أسواق المدينة ونسمي أنفسنا السماسرة فخرج علينا رسول الله وسمانا بأحسن الأسماء فقال يا معشر التجار إن بيعكم هذا يحضره اللغو والكذب فشوبوه بالصدقة والسمسار هو الذي يبيع أو يشتري لغيره بالأجرة فهو محمول على ما إذا كانت المدة معلومة وكذا إذا قال بع لي هذا الثوب ولك درهم وبين المدة وإن لم يبين فباع واشترى فله أجر مثل عمله لأنه استوفى منفعته بعقد فاسد
खंड V04/P183–V04/P184Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P183–V04/P184)
Orijinal Metin (AR)قال الفضل بن غانم سمعت أبا يوسف قال لا بأس أن يستأجر القاضي رجلا مشاهرة على أن يضرب الحدود بين يديه وإن كان غير مشاهرة فالإجارة فاسدة لأنها إذا كانت مشاهرة كان المعقود عليه معلوما ببيان المدة ويستحق الأجرة فيها بتسليم النفس عمل أو لم يعمل وإذا لم يذكر الوقت بقي المعقود عليه مجهولا لأن قدر الحدود التي سماها غير معلوم وكذا محل الإقامة مجهول وذكر محمد في السير الكبير إذا استأجر الإمام رجلا ليقتل المرتدين والأسارى لم يجز عند أصحابنا وإن استأجره لقطع اليد جاز ولا فرق بينهما عندي والإجارة جائزة فيهما هكذا ذكر محمد وأراد بقوله أصحابنا أبا يوسف وأبا حنيفة وعلى هذا الخلاف إذا استأجر رجل رجلا لاستيفاء القصاص في النفس وجه قوله أنه استأجره لعمل معلوم وهو القتل ومحله معلوم وهو العنق إذ لا يباح له العدول عنه فيجوز كما لو استأجره لقطع اليد وذبح الشاة ولهما أن محله من العنق ليس بمعلوم بخلاف القطع فإن محله من اليد معلوم وهو المفصل وكذا محل الذبح الحلقوم والودجان وذلك معلوم وقال ابن رستم عن محمد في رجل قال لرجل اقتل هذا الذئب أو هذا الأسد ولك درهم وهما صيد ليسا للمستأجر فقتله فإن له أجر مثله لا أجاوز به درهما لأن الأسد والذئب إذا لم يكونا في يده فيحتاج في قتلهما إلى المعالجة فكان العمل مجهولا وإنما وجب عليه أجر المثل لأنه استوفى المنفعة بعقد فاسد ويكون الصيد للمستأجر لأن قتل الصيد سبب لتملكه وعمل الأجير يقع للمستأجر فصار كأنه قتله بنفسه وعلى هذا يخرج ما إذا قال لرجل استأجرتك لتخيط هذا الثوب اليوم أو لتقصر هذا الثوب اليوم أو لتخبز قفيز دقيق اليوم أو قال استأجرتك هذا اليوم لتخيط هذا الثوب أو لتقصر أو لتخبز قدم اليوم أو أخره أن الإجارة فاسدة في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد جائزة وعلى هذا الخلاف إذا استأجر الدابة إلى الكوفة أياما مسماة فالإجارة فاسدة عنده وعندهما جائزة وجه قولهما أن المعقود عليه هو العمل لأنه هو المقصود والعمل معلوم فأما ذكر المدة فهو التعجيل فلم تكن المدة معقودا عليها فذكرها لا يمنع جواز العقد وإذا وقعت الإجارة على العمل فإن فرغ منه قبل تمام المدة أي اليوم فله كمال الأجر وإن لم يفرغ منه في اليوم فعليه أن يعمله في الغد كما إذا دفع إلى خياط ثوبا ليقطعه ويخيطه قميصا على أن يفرغ منه في يومه هذا أو اكترى من رجل إبلا إلى مكة على أن يدخله إلى عشرين ليلة كل بعير بعشرة دنانير مثلا ولم يزد على هذا أن الإجارة جائزة ثم إن وفى بالشرط أخذ المسمى وإن لم يف به فله أجر مثله لا يزاد على ما شرطه ولأبي حنيفة أن المعقود عليه مجهول لأنه ذكر أمرين كل واحد منهما يجوز أن يكون معقودا عليه أعني العمل والمدة أما العمل فظاهر وكذا ذكر المدة بدليل أنه لو استأجره يوما للخبازة من غير بيان قدر ما يخبز جاز وكان الجواب باعتبار أنه جعل المعقود عليه المنفعة والمنفعة مقدرة بالوقت ولا يمكن الجمع بينهما في كون كل واحد منهما معقودا عليه لأن حكمهما مختلف لأن العقد على المدة يقتضي وجوب الأجر من غير عمل لأنه يكون أجيرا خالصا والعقد على العمل يقتضي وجوب الأجر بالعمل لأنه يصير أجيرا مشتركا فكان المعقود عليه أحدهما وليس أحدهما بأولى من الآخر فكان مجهولا وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد بخلاف تلك المسألة لأنه قوله على أن يفرغ منه في يومي هذا ليس جعل الوقت معقودا عليه بل هو بيان صفة العمل بدليل أنه لو لم يعمل في اليوم وعمل في الغد يستحق أجر المثل
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الفضل بن غانم سمعت أبا يوسف قال لا بأس أن يستأجر القاضي رجلا مشاهرة على أن يضرب الحدود بين يديه وإن كان غير مشاهرة فالإجارة فاسدة لأنها إذا كانت مشاهرة كان المعقود عليه معلوما ببيان المدة ويستحق الأجرة فيها بتسليم النفس عمل أو لم يعمل وإذا لم يذكر الوقت بقي المعقود عليه مجهولا لأن قدر الحدود التي سماها غير معلوم وكذا محل الإقامة مجهول وذكر محمد في السير الكبير إذا استأجر الإمام رجلا ليقتل المرتدين والأسارى لم يجز عند أصحابنا وإن استأجره لقطع اليد جاز ولا فرق بينهما عندي والإجارة جائزة فيهما هكذا ذكر محمد وأراد بقوله أصحابنا أبا يوسف وأبا حنيفة وعلى هذا الخلاف إذا استأجر رجل رجلا لاستيفاء القصاص في النفس وجه قوله أنه استأجره لعمل معلوم وهو القتل ومحله معلوم وهو العنق إذ لا يباح له العدول عنه فيجوز كما لو استأجره لقطع اليد وذبح الشاة ولهما أن محله من العنق ليس بمعلوم بخلاف القطع فإن محله من اليد معلوم وهو المفصل وكذا محل الذبح الحلقوم والودجان وذلك معلوم وقال ابن رستم عن محمد في رجل قال لرجل اقتل هذا الذئب أو هذا الأسد ولك درهم وهما صيد ليسا للمستأجر فقتله فإن له أجر مثله لا أجاوز به درهما لأن الأسد والذئب إذا لم يكونا في يده فيحتاج في قتلهما إلى المعالجة فكان العمل مجهولا وإنما وجب عليه أجر المثل لأنه استوفى المنفعة بعقد فاسد ويكون الصيد للمستأجر لأن قتل الصيد سبب لتملكه وعمل الأجير يقع للمستأجر فصار كأنه قتله بنفسه وعلى هذا يخرج ما إذا قال لرجل استأجرتك لتخيط هذا الثوب اليوم أو لتقصر هذا الثوب اليوم أو لتخبز قفيز دقيق اليوم أو قال استأجرتك هذا اليوم لتخيط هذا الثوب أو لتقصر أو لتخبز قدم اليوم أو أخره أن الإجارة فاسدة في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد جائزة وعلى هذا الخلاف إذا استأجر الدابة إلى الكوفة أياما مسماة فالإجارة فاسدة عنده وعندهما جائزة وجه قولهما أن المعقود عليه هو العمل لأنه هو المقصود والعمل معلوم فأما ذكر المدة فهو التعجيل فلم تكن المدة معقودا عليها فذكرها لا يمنع جواز العقد وإذا وقعت الإجارة على العمل فإن فرغ منه قبل تمام المدة أي اليوم فله كمال الأجر وإن لم يفرغ منه في اليوم فعليه أن يعمله في الغد كما إذا دفع إلى خياط ثوبا ليقطعه ويخيطه قميصا على أن يفرغ منه في يومه هذا أو اكترى من رجل إبلا إلى مكة على أن يدخله إلى عشرين ليلة كل بعير بعشرة دنانير مثلا ولم يزد على هذا أن الإجارة جائزة ثم إن وفى بالشرط أخذ المسمى وإن لم يف به فله أجر مثله لا يزاد على ما شرطه ولأبي حنيفة أن المعقود عليه مجهول لأنه ذكر أمرين كل واحد منهما يجوز أن يكون معقودا عليه أعني العمل والمدة أما العمل فظاهر وكذا ذكر المدة بدليل أنه لو استأجره يوما للخبازة من غير بيان قدر ما يخبز جاز وكان الجواب باعتبار أنه جعل المعقود عليه المنفعة والمنفعة مقدرة بالوقت ولا يمكن الجمع بينهما في كون كل واحد منهما معقودا عليه لأن حكمهما مختلف لأن العقد على المدة يقتضي وجوب الأجر من غير عمل لأنه يكون أجيرا خالصا والعقد على العمل يقتضي وجوب الأجر بالعمل لأنه يصير أجيرا مشتركا فكان المعقود عليه أحدهما وليس أحدهما بأولى من الآخر فكان مجهولا وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد بخلاف تلك المسألة لأنه قوله على أن يفرغ منه في يومي هذا ليس جعل الوقت معقودا عليه بل هو بيان صفة العمل بدليل أنه لو لم يعمل في اليوم وعمل في الغد يستحق أجر المثل
खंड V04/P184–V04/P185Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P184–V04/P185)
Orijinal Metin (AR)ولو قال أجرتك هذه الدار شهرا بخمسة دراهم أو هذه الأخرى شهرا بعشرة دراهم أو كان هذا القول في حانوتين أو عبدين أو مسافتين مختلفتين بأن قال أجرتك هذه الدابة إلى واسط بكذا أو إلى مكة بكذا فذلك جائز عند أصحابنا الثلاثة استحسانا وعند زفر والشافعي لا يجوز قياسا وعلى هذا إذا خيره بين ثلاثة أشياء وإن ذكر أربعة لم يجز وعلى هذا أنواع الخياطة والصبغ أنه إن ذكر ثلاثة جاز عندنا ولا يجوز ما زاد عليها كما في بيع العين وجه القياس أنه أضاف العقد إلى أحد المذكورين وهو مجهول فلا يصح ولهذا لم يصح إذا أضيف إلى أحد الأشياء الأربعة ولنا أنه خيره بين عقدين معلومين في محلين متقومين ببدلين معلومين كما لو قال إن رددت الآبق من موضع كذا فلك كذا وإن رددته من موضع كذا فلك كذا وكما لو قال إن خيطت ( ( ( خطت ) ) ) هذا الثوب فبدرهم وإن خيطت ( ( ( خطت ) ) ) هذا الآخر فبدرهم وعملهما سواء وكما لو قال إن سرت على هذه الدابة إلى موضع كذا فبدرهم وإن سرت إلى موضع كذا فبدرهم والمسافة سواء وأما قولهما أن العقد أضيف إلى أحد المذكورين من غير عين فنعم لكن فوض خيار التعيين إلى المستأجر ومثل هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة كجهالة قفيز من الصبرة ولهذا جاز البيع فالإجارة أولى لأنها أوسع من البيع ألا ترى أنها تقبل من الخطر ما لا يقبله البيع ولهذا جوزوا هذه الإجارة من غير شرط الخيار ولم يجوزوا البيع إلا بشرط الخيار وكذلك إذا دفع إلى خياط ثوبا فقال له إن خطته فارسيا فلك درهم وإن خطته روميا فلك درهمان أو قال لصباغ إن صبغت هذا الثوب بعصفر فلك درهم وإن صبغته بزعفران فلك درهمان فذلك جائز لأنه خيره بين إيفاء منفعتين معلومتين فلا جهالة ولأن الأجر على أصل أصحابنا لا يجب إلا بالعمل وحين يأخذ في أحد العملين تعين ذلك الأجر وهذا عند أصحابنا الثلاثة فأما عند زفر الإجارة ( ( ( فالإجارة ) ) ) فاسدة لأن المعقود عليه مجهول والجواب ما ذكرناه ولو قال أجرتك هذه الدار شهرا على أنك إن قعدت فيها حدادا فأجرها عشرة وإن بعت فيها الخز فخمسة فالإجارة جائزة في قول أبي حنيفة الأخير وقال أبو يوسف ومحمد الإجارة فاسدة وجه قولهما أن الأجر لا يجب بالسكنى وإنما يجب بالتسليم وهو التخلية وحالة التخلية لا يدري ما يسكن فكان البدل عنده مجهولا بخلاف الرومي والفارسي لأن البدل هناك يجب بابتداء العمل ولا بد وأن يبتدىء بأحد العملين وعند ذلك يتعين البدل ويصير معلوما عند وجوده ولأبي حنيفة أنه خير بين منفعتين معلومتين فيجوز كما في خياطة الرومية والفارسية وهذا لأن السكنى وعمل الحدادة مختلفتان ( ( ( مختلفان ) ) ) والعقد على واحد منهما صحيح على الانفراد فكذا على الجمع وقولهما بأن الأجر ههنا يجب بالتسليم من غير عمل مسلم لكن العمل يوجد ظاهرا وغلبا ( ( ( وغالبا ) ) ) لأن الانتفاع عند التمكين من الانتفاع هو الغالب فلا يجب الاحتراز عنه على أن بالتخلية وهو التمكن من الانتفاع يجب أقل الأجرين لأن الزيادة تجب بزيادة الضرر ولم توجد زيادة الضرر وأقل الأجرين معلوم فلا يؤدي إلى الجهالة وهذا جواب إمام الهدى الشيخ أبي منصور الماتريدي وعلى هذا الخلاف كل ما كان أجره يجب بالتسليم ولا يعلم الواجب به وقت التسليم فهو باطل عندهما وعند أبي حنيفة العقد جائز وأي التعيين استوفى وجب أجر ذلك كما سمى وإن أمسك الدار ولم يسكن فيها حتى مضت المدة فعليه أقل المسميين لما ذكرنا أن الزيادة إنما تجب باستفاء ( ( ( باستيفاء ) ) ) منفعة زائدة ولم يوجد ذلك فلا يجب بالتسليم وهو التخلية إلا أقل الأجرين
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال أجرتك هذه الدار شهرا بخمسة دراهم أو هذه الأخرى شهرا بعشرة دراهم أو كان هذا القول في حانوتين أو عبدين أو مسافتين مختلفتين بأن قال أجرتك هذه الدابة إلى واسط بكذا أو إلى مكة بكذا فذلك جائز عند أصحابنا الثلاثة استحسانا وعند زفر والشافعي لا يجوز قياسا وعلى هذا إذا خيره بين ثلاثة أشياء وإن ذكر أربعة لم يجز وعلى هذا أنواع الخياطة والصبغ أنه إن ذكر ثلاثة جاز عندنا ولا يجوز ما زاد عليها كما في بيع العين وجه القياس أنه أضاف العقد إلى أحد المذكورين وهو مجهول فلا يصح ولهذا لم يصح إذا أضيف إلى أحد الأشياء الأربعة ولنا أنه خيره بين عقدين معلومين في محلين متقومين ببدلين معلومين كما لو قال إن رددت الآبق من موضع كذا فلك كذا وإن رددته من موضع كذا فلك كذا وكما لو قال إن خيطت ( ( ( خطت ) ) ) هذا الثوب فبدرهم وإن خيطت ( ( ( خطت ) ) ) هذا الآخر فبدرهم وعملهما سواء وكما لو قال إن سرت على هذه الدابة إلى موضع كذا فبدرهم وإن سرت إلى موضع كذا فبدرهم والمسافة سواء وأما قولهما أن العقد أضيف إلى أحد المذكورين من غير عين فنعم لكن فوض خيار التعيين إلى المستأجر ومثل هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة كجهالة قفيز من الصبرة ولهذا جاز البيع فالإجارة أولى لأنها أوسع من البيع ألا ترى أنها تقبل من الخطر ما لا يقبله البيع ولهذا جوزوا هذه الإجارة من غير شرط الخيار ولم يجوزوا البيع إلا بشرط الخيار وكذلك إذا دفع إلى خياط ثوبا فقال له إن خطته فارسيا فلك درهم وإن خطته روميا فلك درهمان أو قال لصباغ إن صبغت هذا الثوب بعصفر فلك درهم وإن صبغته بزعفران فلك درهمان فذلك جائز لأنه خيره بين إيفاء منفعتين معلومتين فلا جهالة ولأن الأجر على أصل أصحابنا لا يجب إلا بالعمل وحين يأخذ في أحد العملين تعين ذلك الأجر وهذا عند أصحابنا الثلاثة فأما عند زفر الإجارة ( ( ( فالإجارة ) ) ) فاسدة لأن المعقود عليه مجهول والجواب ما ذكرناه ولو قال أجرتك هذه الدار شهرا على أنك إن قعدت فيها حدادا فأجرها عشرة وإن بعت فيها الخز فخمسة فالإجارة جائزة في قول أبي حنيفة الأخير وقال أبو يوسف ومحمد الإجارة فاسدة وجه قولهما أن الأجر لا يجب بالسكنى وإنما يجب بالتسليم وهو التخلية وحالة التخلية لا يدري ما يسكن فكان البدل عنده مجهولا بخلاف الرومي والفارسي لأن البدل هناك يجب بابتداء العمل ولا بد وأن يبتدىء بأحد العملين وعند ذلك يتعين البدل ويصير معلوما عند وجوده ولأبي حنيفة أنه خير بين منفعتين معلومتين فيجوز كما في خياطة الرومية والفارسية وهذا لأن السكنى وعمل الحدادة مختلفتان ( ( ( مختلفان ) ) ) والعقد على واحد منهما صحيح على الانفراد فكذا على الجمع وقولهما بأن الأجر ههنا يجب بالتسليم من غير عمل مسلم لكن العمل يوجد ظاهرا وغلبا ( ( ( وغالبا ) ) ) لأن الانتفاع عند التمكين من الانتفاع هو الغالب فلا يجب الاحتراز عنه على أن بالتخلية وهو التمكن من الانتفاع يجب أقل الأجرين لأن الزيادة تجب بزيادة الضرر ولم توجد زيادة الضرر وأقل الأجرين معلوم فلا يؤدي إلى الجهالة وهذا جواب إمام الهدى الشيخ أبي منصور الماتريدي وعلى هذا الخلاف كل ما كان أجره يجب بالتسليم ولا يعلم الواجب به وقت التسليم فهو باطل عندهما وعند أبي حنيفة العقد جائز وأي التعيين استوفى وجب أجر ذلك كما سمى وإن أمسك الدار ولم يسكن فيها حتى مضت المدة فعليه أقل المسميين لما ذكرنا أن الزيادة إنما تجب باستفاء ( ( ( باستيفاء ) ) ) منفعة زائدة ولم يوجد ذلك فلا يجب بالتسليم وهو التخلية إلا أقل الأجرين
खंड V04/P185–V04/P186Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P185–V04/P186)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا الخلاف إذا استأجر دابة إلى الحيرة على أنه إن حمل عليها شعيرا فبنصف درهم وإن حمل عليها حنطة فبدرهم فهو جائز على قول أبي حنيفة الآخر وعلى قولهما لا يجوز وكذلك إن استأجر دابة إلى الحيرة بدرهم وإلى القادسية بدرهمين فهو جائز عنده وعلى قولهما ينبغي أن لا يجوز لما ذكرنا ولو استأجر دابة من بغداد إلى القصر بخمسة وإلى الكوفة بعشرة قال محمد لو كانت المسافة إلى القصر النصف من الطريق إلى الكوفة فالإجارة جائزة وإن كانت أقل أو أكثر فهي فاسدة على أصلهما لأن المسافة إذا كانت النصف فحال ما يسير يصير البدل معلوما لأنه إن سار إلى القصر أو إلى الكوفة فالأجرة إلى القصر خمسة فأما إذا كانت المسافة إلى القصر أقل من النصف أو أكثر فالأجرة حال ما يسير مجهولة لأنه إن سار إلى القصر فالأجرة خمسة وإن سار إلى الكوفة فالأجرة إلى القصر بحصته من المسافة وجهالة الأجرة عند وجود سبب وجوبها تفسد العقد عندهما فأما على قول أبي حنيفة فالعقد جائز لأنه سمى منفعتين معلومتين لأنه كل واحدة منهما بدل معلوم ولو أعطى خياطا ثوبا فقال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم قال أبو حنيفة الشرط الأول صحيح والثاني فاسد حتى لو خاطه اليوم فله درهم وإن خاطه غدا فله أجر مثله على ما نذكر تفسيره وقال أبو يوسف ومحمد الشرطان جائزان وقال زفر الشرطان باطلان وبه أخذ الشافعي فنتكلم مع زفر والشافعي في اليوم الأول لأنهما خالفا أصحابنا الثلاثة فيه والوجه لهما أن المعقود عليه مجهول ولنا أنه سمى في اليوم الأول عملا معلوما وبدلا معلوما وفساد الشرط الثاني لا يؤثر في الشرط الأول كمن عقد إجارة صحيحة وإجارة فاسدة وأما اليوم الثاني فوجه قول أبي يوسف ومحمد على نحو ما ذكرنا في اليوم الأولى ( ( ( الأول ) ) ) أنه سمى في اليوم الثاني عملا معلوما وبدلا معلوما كما في الأول فلا معنى لفساد العقد فيه ( ( ( به ) ) ) كما لا يفسد في اليوم الأول ولأبي حنيفة أنه اجتمع في اليوم الثاني بدلان متفاوتان في القدر لأن البدل المذكور في اليوم الأول جعل مشروطا في اليوم الثاني بدليل أنه لو لم يذكر لليوم الثاني بدلا آخر وعمل في اليوم الثاني يستحق المسمى في الأول فلو لم يجعل المذكور من البدل في اليوم الأول مشروطا في الثاني لما استحق المسمى وإذا اجتمع بدلان في اليوم الثاني صار كأنه قال في اليوم الثاني فلك درهم أو نصف درهم فكان الأجر مجهولا فوجب فساد العقد فإذا خاطه في اليوم الثاني فله أجر مثله لا يزاد على درهم ولا ينقص من نصف درهم هكذا ذكر في الأصل وفي الجامع الصغير وذكر محمد في الإملاء وهو إحدى روايتي ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف وإحدى روايتي ابن سماعة في نوادره عن محمد وروى ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في رواية أخرى أن له في اليوم الثاني أجر مثله لا يزاد على نصف درهم وذكر القدوري أن هذه الرواية هي الصحيحة ووجهها أن الواجب في الإجارة الفاسدة أجر المثل لا يزاد على المسمى والمسمى في اليوم الثاني نصف درهم لا درهم إنما الدرهم مسمى في اليوم الأول وذلك عقد آخر فلا يعتبر فيه
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا الخلاف إذا استأجر دابة إلى الحيرة على أنه إن حمل عليها شعيرا فبنصف درهم وإن حمل عليها حنطة فبدرهم فهو جائز على قول أبي حنيفة الآخر وعلى قولهما لا يجوز وكذلك إن استأجر دابة إلى الحيرة بدرهم وإلى القادسية بدرهمين فهو جائز عنده وعلى قولهما ينبغي أن لا يجوز لما ذكرنا ولو استأجر دابة من بغداد إلى القصر بخمسة وإلى الكوفة بعشرة قال محمد لو كانت المسافة إلى القصر النصف من الطريق إلى الكوفة فالإجارة جائزة وإن كانت أقل أو أكثر فهي فاسدة على أصلهما لأن المسافة إذا كانت النصف فحال ما يسير يصير البدل معلوما لأنه إن سار إلى القصر أو إلى الكوفة فالأجرة إلى القصر خمسة فأما إذا كانت المسافة إلى القصر أقل من النصف أو أكثر فالأجرة حال ما يسير مجهولة لأنه إن سار إلى القصر فالأجرة خمسة وإن سار إلى الكوفة فالأجرة إلى القصر بحصته من المسافة وجهالة الأجرة عند وجود سبب وجوبها تفسد العقد عندهما فأما على قول أبي حنيفة فالعقد جائز لأنه سمى منفعتين معلومتين لأنه كل واحدة منهما بدل معلوم ولو أعطى خياطا ثوبا فقال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم قال أبو حنيفة الشرط الأول صحيح والثاني فاسد حتى لو خاطه اليوم فله درهم وإن خاطه غدا فله أجر مثله على ما نذكر تفسيره وقال أبو يوسف ومحمد الشرطان جائزان وقال زفر الشرطان باطلان وبه أخذ الشافعي فنتكلم مع زفر والشافعي في اليوم الأول لأنهما خالفا أصحابنا الثلاثة فيه والوجه لهما أن المعقود عليه مجهول ولنا أنه سمى في اليوم الأول عملا معلوما وبدلا معلوما وفساد الشرط الثاني لا يؤثر في الشرط الأول كمن عقد إجارة صحيحة وإجارة فاسدة وأما اليوم الثاني فوجه قول أبي يوسف ومحمد على نحو ما ذكرنا في اليوم الأولى ( ( ( الأول ) ) ) أنه سمى في اليوم الثاني عملا معلوما وبدلا معلوما كما في الأول فلا معنى لفساد العقد فيه ( ( ( به ) ) ) كما لا يفسد في اليوم الأول ولأبي حنيفة أنه اجتمع في اليوم الثاني بدلان متفاوتان في القدر لأن البدل المذكور في اليوم الأول جعل مشروطا في اليوم الثاني بدليل أنه لو لم يذكر لليوم الثاني بدلا آخر وعمل في اليوم الثاني يستحق المسمى في الأول فلو لم يجعل المذكور من البدل في اليوم الأول مشروطا في الثاني لما استحق المسمى وإذا اجتمع بدلان في اليوم الثاني صار كأنه قال في اليوم الثاني فلك درهم أو نصف درهم فكان الأجر مجهولا فوجب فساد العقد فإذا خاطه في اليوم الثاني فله أجر مثله لا يزاد على درهم ولا ينقص من نصف درهم هكذا ذكر في الأصل وفي الجامع الصغير وذكر محمد في الإملاء وهو إحدى روايتي ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف وإحدى روايتي ابن سماعة في نوادره عن محمد وروى ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في رواية أخرى أن له في اليوم الثاني أجر مثله لا يزاد على نصف درهم وذكر القدوري أن هذه الرواية هي الصحيحة ووجهها أن الواجب في الإجارة الفاسدة أجر المثل لا يزاد على المسمى والمسمى في اليوم الثاني نصف درهم لا درهم إنما الدرهم مسمى في اليوم الأول وذلك عقد آخر فلا يعتبر فيه
खंड V04/P186Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P186)
Orijinal Metin (AR)وجه رواية الأصل أنه اجتمع في الغد تسميتان لأن التسمية الأولى عند مجيء الغد قائمة لما ذكرنا فيعمل بها ( ( ( بهما ) ) ) فتعتبر الأولى لمنع الزيادة والثانية لمنع النقصان فإن خاط نصفه في اليوم الأول ونصفه في الغد فله نصف المسمى لأجل خياطته في اليوم الأول وأجر المثل لأجل خياطته في الغد لا يزاد على درهم ولا ينقص عن نصف درهم فإن خاطه في اليوم الثالث فقد روى ابن سماعة عن محمد عن أبي حنيفة أن له أجر مثله لا يجاوز به نصف درهم لأن صاحب الثوب لم يرض بتأخيره إلى الغد بأكثر من النصف فبتأخيره إلى اليوم الثالث أولى فإن قال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلا أجر لك ذكر محمد في إملائه أنه إن خاطه في اليوم الأول فله درهم وإن خاطه في اليوم الثاني فله أجر مثله لا يزاد على درهم لأن إسقاطه في اليوم الثاني لا ينفي وجوبه في اليوم الأول ونفي التسمية في اليوم الثاني لا ينفي أصل العقد فكان في اليوم الثاني عقد لا تسمية فيه ويجب أجر المثل ولو قال إن خطته أنت فأجرك درهم وإن خاطه تلميذك فأجرك نصف درهم فهذا والخياطة الرومية والفارسية سواء ولو استأجر دارا شهرا بعشرة دراهم على أنه إن سكنها يوما ثم خرج فعليه عشرة دراهم فهو فاسد لأن المعقود عليه مجهول وهو سكنى شهر أو يوم والله عز وجل أعلم ومنها أن يكون مقدور الاستيفاء حقيقة وشرعا لأن العقد لا يقع وسيلة إلى المعقود بدونه فلا يجوز استئجار الآبق لأنه لا يقدر على استيفاء منفعته حقيقة لكونه معجوز التسليم حقيقة ولهذا لم يجز بيعه ولا تجوز إجارة المغصوب من غير الغاصب كما لا يجوز بيعه من غيره لما قلنا وعلى هذا يخرج ( ( ( تخرج ) ) ) إجارة المشاع من غير الشريك أنها غير جائزة عند أبي حنيفة وزفر وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي أنها جائزة وجه قولهم أن الإجارة أحد نوعي البيع فيعتبر بالنوع الآخر وهو بيع العين وأنه جائز في المشاع كذا هذا فلو امتنع إنما يمتنع لتعذر استيفاء منفعة بسبب الشياع والمشاع مقدور الانتفاع بالمهايأة ولهذا جاز بيعه وكذا يجوز من الشريك أو من الشركاء في صفقة واحدة فكذا من الأجنبي والدليل عليه أن الشيوع الطاريء لا يفسد الإجارة فكذا المقارن لأن الطارىء في باب الإجارة مقارن لأن المعقود عليه المنفعة وأنها تحدث شيئا فشيئا فكان كل جزء يحدث معقودا عليه مبتدأ ولأبي حنيفة أن منفعة المشاع غير مقدور ( ( ( مقدورة ) ) ) الاستيفاء لأن استيفاءها بتسليم المشاع والمشاع غير مقدور بنفسه لأنه اسم لسهم غير معين وغير المعين لا يتصور تسليمه بنفسه حقيقة وإنما يتصور تسليمه بتسليم الباقي وذلك غير معقود عليه فلا يتصور تسليمه شرعا
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه رواية الأصل أنه اجتمع في الغد تسميتان لأن التسمية الأولى عند مجيء الغد قائمة لما ذكرنا فيعمل بها ( ( ( بهما ) ) ) فتعتبر الأولى لمنع الزيادة والثانية لمنع النقصان فإن خاط نصفه في اليوم الأول ونصفه في الغد فله نصف المسمى لأجل خياطته في اليوم الأول وأجر المثل لأجل خياطته في الغد لا يزاد على درهم ولا ينقص عن نصف درهم فإن خاطه في اليوم الثالث فقد روى ابن سماعة عن محمد عن أبي حنيفة أن له أجر مثله لا يجاوز به نصف درهم لأن صاحب الثوب لم يرض بتأخيره إلى الغد بأكثر من النصف فبتأخيره إلى اليوم الثالث أولى فإن قال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلا أجر لك ذكر محمد في إملائه أنه إن خاطه في اليوم الأول فله درهم وإن خاطه في اليوم الثاني فله أجر مثله لا يزاد على درهم لأن إسقاطه في اليوم الثاني لا ينفي وجوبه في اليوم الأول ونفي التسمية في اليوم الثاني لا ينفي أصل العقد فكان في اليوم الثاني عقد لا تسمية فيه ويجب أجر المثل ولو قال إن خطته أنت فأجرك درهم وإن خاطه تلميذك فأجرك نصف درهم فهذا والخياطة الرومية والفارسية سواء ولو استأجر دارا شهرا بعشرة دراهم على أنه إن سكنها يوما ثم خرج فعليه عشرة دراهم فهو فاسد لأن المعقود عليه مجهول وهو سكنى شهر أو يوم والله عز وجل أعلم ومنها أن يكون مقدور الاستيفاء حقيقة وشرعا لأن العقد لا يقع وسيلة إلى المعقود بدونه فلا يجوز استئجار الآبق لأنه لا يقدر على استيفاء منفعته حقيقة لكونه معجوز التسليم حقيقة ولهذا لم يجز بيعه ولا تجوز إجارة المغصوب من غير الغاصب كما لا يجوز بيعه من غيره لما قلنا وعلى هذا يخرج ( ( ( تخرج ) ) ) إجارة المشاع من غير الشريك أنها غير جائزة عند أبي حنيفة وزفر وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي أنها جائزة وجه قولهم أن الإجارة أحد نوعي البيع فيعتبر بالنوع الآخر وهو بيع العين وأنه جائز في المشاع كذا هذا فلو امتنع إنما يمتنع لتعذر استيفاء منفعة بسبب الشياع والمشاع مقدور الانتفاع بالمهايأة ولهذا جاز بيعه وكذا يجوز من الشريك أو من الشركاء في صفقة واحدة فكذا من الأجنبي والدليل عليه أن الشيوع الطاريء لا يفسد الإجارة فكذا المقارن لأن الطارىء في باب الإجارة مقارن لأن المعقود عليه المنفعة وأنها تحدث شيئا فشيئا فكان كل جزء يحدث معقودا عليه مبتدأ ولأبي حنيفة أن منفعة المشاع غير مقدور ( ( ( مقدورة ) ) ) الاستيفاء لأن استيفاءها بتسليم المشاع والمشاع غير مقدور بنفسه لأنه اسم لسهم غير معين وغير المعين لا يتصور تسليمه بنفسه حقيقة وإنما يتصور تسليمه بتسليم الباقي وذلك غير معقود عليه فلا يتصور تسليمه شرعا
खंड V04/P186–V04/P187Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P186–V04/P187)
Orijinal Metin (AR)وأما قولهما أنه يمكن استيفاء منفعة المشاع بالتهايىء ( ( ( بالتهايؤ ) ) ) فنقول لا يمكن على الوجه الذي يقتضيه العقد وهو الانتفاع بالنصف في كل المدة لأن التهايؤ بالزمن انتفاع بالكل في نصف المدة وذا ليس بمقتضى العقد والتهايؤ بالمكان انتفاع برفع المستأجر في كل المدة لأن نصف هذا النصف له بالملك ونصفه على طريق البدل عما في يد صاحبه وأنه ليس بمقتضى العقد أيضا فإذا لا يمكن تسليم المعقود عليه على الوجه الذي يقتضيه العقد أصلا ورأسا فلا يكون المعقود عليه مقدور الاستيفاء حقيقة وشرعا ولأن تجويز هذا العقد بالمهايأة يؤدي إلى الدور لأنه لا مهايأة إلا بعد ثبوت الملك ولا ملك إلا بعد وجود العقد ولا عقد إلا بعد وجود شرطه وهو القدرة على التسليم فيتعلق كل واحد بصاحبه فلا يتصور وجوده بخلاف البيع لأن كون المبيع مقدور الانتفاع ليس بشرط لجواز البيع فإن بيع المهر والجحش والأرض السبخة جائز وإن لم يكن منتفعا بها ولهذا يدخل الشرب والطريق في الإجارة من غير تسمية ولا يدخلان في البيع إلا بالتسمية لأن كون المستأجر منتفعا به بنفسه شرط صحة الإجارة ولا يمكن الانتفاع بدون الشرب والطريق بخلاف البيع وأما الإجارة من الشريك فعن أبي حنيفة فيه روايتان ولئن سلمنا على الرواية المشهورة فلأن المعقود عليه هناك مقدور الاستيفاء بدون المهايأة لأن منفعة كل الدار تحدث على ملك المستأجر لكن بسببين مختلفين بعضها بسبب الملك وبعضها بسبب الإجارة وكذا الشيوع الطاريء فيه روايتان عن أبي حنيفة وفي رواية تفسد الإجارة كالمقارن وفي رواية لا تفسد وهي الرواية المشهورة عنه ووجهها أن عدم الشيوع عنده شرط جواز هذا العقد وليس كل ما يشترط لابتداء العقد يشترط لبقائه كالخلو عن العدة فإن العدة تمنع ابتداء العقد ولاتمنع البقاء كذا هذا وسواء كانت الدار كلها لرجل فأجر نصفها من رجل أو كانت بين اثنين فأجر أحدهما نصيبه من رجل كذا ذكر الكرخي في جامعه نصا عن أبي حنيفة أن الإجارة لا تجوز في الوجهين جميعا ذكر أبو طاهر الدباس أن إجارة المشاع إنما لا تجوز عند أبي حنيفة إذا أجر الرجل بعض ملكه فأما إذا أجر أحد الشريكين نصيبه فالعقد جائز بلا خلاف لأن في الصورة الأولى تقع المهايأة بين المستأجر وبين المؤاجر فتكون الدار في يد المستأجر مدة وفي يد المؤاجر مدة ولا يجوز أن يستحق المؤاجر الأجر مع كون الدار في يده والمهايأة في الصورة الثانية إنما تقع بين المستأجر وبين غير المؤاجر وهذا لا يمنع استحقاق الأجر لجواز أن تكون الدار في يد غير المستأجر وأجرتها عليه كما لو أعارها ثم أجرها والصحيح ما ذكره الكرخي لأن ما ذكرنا من المانع يعم الوجهين جميعا وسواء كان المستأجر محتملا للقسمة أو لا لأن المانع من الجواز لا يوجب الفصل بينهما بخلاف الهبة فإن المانع ثمة خص المحتمل للقسمة وهو ما ذكرنا في كتاب الهبة ولو آجر مشاعا يحتمل القسمة فقسم وسلم جاز لأن المانع قد زال كما لو باع الجذع في السقف ثم نزع وسلم وكما لو وهب مشاعا يحتمل القسمة ثم قسم وسلم فإن اختصما قبل القسمة فأبطل الحاكم الإجارة ثم قسم وسلم بعد ذلك لم يجز العقد لأن العقد انفسخ من الأصل بإبطال الحاكم فلا يحتمل الجواز إلا بالاستئناف ويجوز إجارة الإثنين من واحد لأن المنافع تدخل في يد المستأجر جملة واحدة من غير شيوع ويستوفيها من غير مهايأة ولو مات أحد المؤاجرين حتى انقضت الإجارة في حصته لا تنقض في حصة الحي وإن صارت مشاعة وهو المسمى بالشيوع الطارىء لما ذكرنا وكذا يجوز رهن الإثنين من واحد وهبة الإثنين من واحد لعدم الشيوع عند القبض وكذا تجوز إجارة الواحد من الإثنين لأن المنافع تخرج من ملك الآجر جملة واحدة من غير شياع ثم ثبت الشياع لضرورة تفرق ملكيهما في المنفعة وأنه يوجب قسمة المنفعة بالتهايىء ( ( ( بالتهايؤ ) ) ) فينعدم الشيوع
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما قولهما أنه يمكن استيفاء منفعة المشاع بالتهايىء ( ( ( بالتهايؤ ) ) ) فنقول لا يمكن على الوجه الذي يقتضيه العقد وهو الانتفاع بالنصف في كل المدة لأن التهايؤ بالزمن انتفاع بالكل في نصف المدة وذا ليس بمقتضى العقد والتهايؤ بالمكان انتفاع برفع المستأجر في كل المدة لأن نصف هذا النصف له بالملك ونصفه على طريق البدل عما في يد صاحبه وأنه ليس بمقتضى العقد أيضا فإذا لا يمكن تسليم المعقود عليه على الوجه الذي يقتضيه العقد أصلا ورأسا فلا يكون المعقود عليه مقدور الاستيفاء حقيقة وشرعا ولأن تجويز هذا العقد بالمهايأة يؤدي إلى الدور لأنه لا مهايأة إلا بعد ثبوت الملك ولا ملك إلا بعد وجود العقد ولا عقد إلا بعد وجود شرطه وهو القدرة على التسليم فيتعلق كل واحد بصاحبه فلا يتصور وجوده بخلاف البيع لأن كون المبيع مقدور الانتفاع ليس بشرط لجواز البيع فإن بيع المهر والجحش والأرض السبخة جائز وإن لم يكن منتفعا بها ولهذا يدخل الشرب والطريق في الإجارة من غير تسمية ولا يدخلان في البيع إلا بالتسمية لأن كون المستأجر منتفعا به بنفسه شرط صحة الإجارة ولا يمكن الانتفاع بدون الشرب والطريق بخلاف البيع وأما الإجارة من الشريك فعن أبي حنيفة فيه روايتان ولئن سلمنا على الرواية المشهورة فلأن المعقود عليه هناك مقدور الاستيفاء بدون المهايأة لأن منفعة كل الدار تحدث على ملك المستأجر لكن بسببين مختلفين بعضها بسبب الملك وبعضها بسبب الإجارة وكذا الشيوع الطاريء فيه روايتان عن أبي حنيفة وفي رواية تفسد الإجارة كالمقارن وفي رواية لا تفسد وهي الرواية المشهورة عنه ووجهها أن عدم الشيوع عنده شرط جواز هذا العقد وليس كل ما يشترط لابتداء العقد يشترط لبقائه كالخلو عن العدة فإن العدة تمنع ابتداء العقد ولاتمنع البقاء كذا هذا وسواء كانت الدار كلها لرجل فأجر نصفها من رجل أو كانت بين اثنين فأجر أحدهما نصيبه من رجل كذا ذكر الكرخي في جامعه نصا عن أبي حنيفة أن الإجارة لا تجوز في الوجهين جميعا ذكر أبو طاهر الدباس أن إجارة المشاع إنما لا تجوز عند أبي حنيفة إذا أجر الرجل بعض ملكه فأما إذا أجر أحد الشريكين نصيبه فالعقد جائز بلا خلاف لأن في الصورة الأولى تقع المهايأة بين المستأجر وبين المؤاجر فتكون الدار في يد المستأجر مدة وفي يد المؤاجر مدة ولا يجوز أن يستحق المؤاجر الأجر مع كون الدار في يده والمهايأة في الصورة الثانية إنما تقع بين المستأجر وبين غير المؤاجر وهذا لا يمنع استحقاق الأجر لجواز أن تكون الدار في يد غير المستأجر وأجرتها عليه كما لو أعارها ثم أجرها والصحيح ما ذكره الكرخي لأن ما ذكرنا من المانع يعم الوجهين جميعا وسواء كان المستأجر محتملا للقسمة أو لا لأن المانع من الجواز لا يوجب الفصل بينهما بخلاف الهبة فإن المانع ثمة خص المحتمل للقسمة وهو ما ذكرنا في كتاب الهبة ولو آجر مشاعا يحتمل القسمة فقسم وسلم جاز لأن المانع قد زال كما لو باع الجذع في السقف ثم نزع وسلم وكما لو وهب مشاعا يحتمل القسمة ثم قسم وسلم فإن اختصما قبل القسمة فأبطل الحاكم الإجارة ثم قسم وسلم بعد ذلك لم يجز العقد لأن العقد انفسخ من الأصل بإبطال الحاكم فلا يحتمل الجواز إلا بالاستئناف ويجوز إجارة الإثنين من واحد لأن المنافع تدخل في يد المستأجر جملة واحدة من غير شيوع ويستوفيها من غير مهايأة ولو مات أحد المؤاجرين حتى انقضت الإجارة في حصته لا تنقض في حصة الحي وإن صارت مشاعة وهو المسمى بالشيوع الطارىء لما ذكرنا وكذا يجوز رهن الإثنين من واحد وهبة الإثنين من واحد لعدم الشيوع عند القبض وكذا تجوز إجارة الواحد من الإثنين لأن المنافع تخرج من ملك الآجر جملة واحدة من غير شياع ثم ثبت الشياع لضرورة تفرق ملكيهما في المنفعة وأنه يوجب قسمة المنفعة بالتهايىء ( ( ( بالتهايؤ ) ) ) فينعدم الشيوع
खंड V04/P187–V04/P188Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P187–V04/P188)
Orijinal Metin (AR)ولو مات أحد المستأجرين حتى انقضت ( ( ( انتقضت ) ) ) الإجارة في حصته بقيت في حصة الحي كما كانت ويجوز رهن الواحد من اثنين أيضا لأن الرهن شرع وثيقة بالدين فجميع الرهن يكون وثيقة لكل واحد من المرتهنين ألا ترى أنه لو قضى الراهن دين أحدهما لم يكن له أن يأخذ بعض الرهن وأما هبة الواحد من اثنين فإنما لا تجوز عند أبي حنيفة لأن الملك في باب الهبة يقع بالقبض والشيوع ثابت عند القبض وأنه يمنع من القبض فيمنع من وقوع الملك على ما نذكر في كتاب الهبة وإن استأجر أرضا فيها زرع للآجر أو شجر أو قصب أو كرم أو ما يمنع من الزراعة لم تجز لأنها مشغولة بمال المؤاجر فلا يتحقق تسليمه فلا يكون المعقود عليه مقدور الاستيفاء شرعا فلم تجز كما لو اشترى جذعا في سقف وكذا لو استأجر أرضا فيها رطبة فالإجارة فاسدة لأنه لا يمكن تسليمها إلا بضرر وهو قلع الرطبة فلا يجبر على الإضرار بنفسه فلم تكن المنفعة مقدورة الاستيفاء شرعا فلم تجز كما لو اشترى جذعا في سقف فإن قلع رب الأرض الرطبة فقال للمستأجر أقبض الأرض فقبضها فهو جائز لأن المانع قد زال فصار كشراء الجذع في السقف إذا نزعه البائع وسلمه إلى المشتري فإن اختصما قبل ذلك فأبطل الحاكم الإجارة ثم قلع الرطبة بعد ذلك لم يصح العقد لأن العقد قد بطل بأبطال الحاكم فلا يحتمل العود فإن مضى من مدة الإجارة يوم أو يومان قبل أن يختصما ثم قلع الرطبة فالمستأجر بالخيار إن شاء قبضها على تلك الإجارة وطرح عنه ما لم يقبض وإن شاء لم يقبض فرقا بين هذا وبين الدار إذا سلمها المؤاجر في بعض المدة أن المستأجر لا يكون له خيار الترك ووجه الفرق أن المقصود من إجارة الأرض الزراعة والزراعة لا تمكن في جميع الأوقات بل في بعض الأوقات دون بعض وتختلف بالتقديم والتأخير فالمدة المذكورة فيها يقف بعضها على بعض ويكون الكل كمدة واحدة فإذا مضى بعضها فقد تغير عليه صفة العقد لاختلاف المعقود فكان له الخيار بخلاف إجارة الدار لأن المقصود منها السكنى وسكنى كل يوم لا تعلق له بيوم آخر فلا يقف بعض المدة فيها على بعض فلا يوجب خللا في المقصود من الباقي فلا يثبت الخيار ولو اشترى أطراف رطبة ثم استأجر الأرض لتبقية ذلك لم تجز الإجارة لأن أصل الرطبة ملك المؤاجر فكانت الأرض مشغولة بملك المؤاجر واستئجار بقعة مشغولة بمال المؤاجر لم تصح لأن كونها مشغولة بملكه يمنع التسليم فيمنع استيفاء المعقود عليه كاستئجار أرض فيها زرع المؤاجر ولو اشترى الرطبة بأصلها ليقلعها ثم استأجر الأرض مدة معلومة لتبقيتها جاز لأن الأرض ههنا مشغولة بمال المستأجر وذا لا يمنع الإجارة كما لو استأجر ما هو في يده وكذلك إذا اشترى شجرة فيها ثمر بثمرها على أن يقلعها ثم استأجر الأرض فبقاها فيها جاز لما قلناه ( ( ( قلنا ) ) ) قال محمد وإن استعار الأرض في ذلك كله فهو جائز لأن المالك بالإعارة أباح الانتفاع بملكه فيجوز وعلى هذا يخرج ما ذكرنا أيضا من استئجار الفحل للإنزال ( ( ( للإنزاء ) ) ) واستئجار الكلب المعلم والبازي المعلم للاصطياد أنه لا يجوز لأن المنفعة المطلوبة منه غير مقدورة الاستيفاء إذ لا يمكن إجبار الفحل على الضراب والإنزال ولا إجبار الكلب والبازي على الصيد فلم تكن المنفعة التي هي معقود عليها مقدورة الاستيفاء في حق المستأجر فلم تجز وعلى هذا يخرج استئجار الإنسان للبيع والشراء أنه لا يجوز لأن البيع والشراء لا يتم بواحد بل بالبائع والمشتري فلا يقدر الأجير على إيفاء المنفعة بنفسه فلا يقدر المستأجر على الاستيفاء فصار كما لو استأجر رجلا ليحمل خشبة بنفسه وهو لا يقدر على حملها بنفسه ولو ضرب لذلك مدة بأن استأجره شهرا ليبيع له ويشتري جاز لما مر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو مات أحد المستأجرين حتى انقضت ( ( ( انتقضت ) ) ) الإجارة في حصته بقيت في حصة الحي كما كانت ويجوز رهن الواحد من اثنين أيضا لأن الرهن شرع وثيقة بالدين فجميع الرهن يكون وثيقة لكل واحد من المرتهنين ألا ترى أنه لو قضى الراهن دين أحدهما لم يكن له أن يأخذ بعض الرهن وأما هبة الواحد من اثنين فإنما لا تجوز عند أبي حنيفة لأن الملك في باب الهبة يقع بالقبض والشيوع ثابت عند القبض وأنه يمنع من القبض فيمنع من وقوع الملك على ما نذكر في كتاب الهبة وإن استأجر أرضا فيها زرع للآجر أو شجر أو قصب أو كرم أو ما يمنع من الزراعة لم تجز لأنها مشغولة بمال المؤاجر فلا يتحقق تسليمه فلا يكون المعقود عليه مقدور الاستيفاء شرعا فلم تجز كما لو اشترى جذعا في سقف وكذا لو استأجر أرضا فيها رطبة فالإجارة فاسدة لأنه لا يمكن تسليمها إلا بضرر وهو قلع الرطبة فلا يجبر على الإضرار بنفسه فلم تكن المنفعة مقدورة الاستيفاء شرعا فلم تجز كما لو اشترى جذعا في سقف فإن قلع رب الأرض الرطبة فقال للمستأجر أقبض الأرض فقبضها فهو جائز لأن المانع قد زال فصار كشراء الجذع في السقف إذا نزعه البائع وسلمه إلى المشتري فإن اختصما قبل ذلك فأبطل الحاكم الإجارة ثم قلع الرطبة بعد ذلك لم يصح العقد لأن العقد قد بطل بأبطال الحاكم فلا يحتمل العود فإن مضى من مدة الإجارة يوم أو يومان قبل أن يختصما ثم قلع الرطبة فالمستأجر بالخيار إن شاء قبضها على تلك الإجارة وطرح عنه ما لم يقبض وإن شاء لم يقبض فرقا بين هذا وبين الدار إذا سلمها المؤاجر في بعض المدة أن المستأجر لا يكون له خيار الترك ووجه الفرق أن المقصود من إجارة الأرض الزراعة والزراعة لا تمكن في جميع الأوقات بل في بعض الأوقات دون بعض وتختلف بالتقديم والتأخير فالمدة المذكورة فيها يقف بعضها على بعض ويكون الكل كمدة واحدة فإذا مضى بعضها فقد تغير عليه صفة العقد لاختلاف المعقود فكان له الخيار بخلاف إجارة الدار لأن المقصود منها السكنى وسكنى كل يوم لا تعلق له بيوم آخر فلا يقف بعض المدة فيها على بعض فلا يوجب خللا في المقصود من الباقي فلا يثبت الخيار ولو اشترى أطراف رطبة ثم استأجر الأرض لتبقية ذلك لم تجز الإجارة لأن أصل الرطبة ملك المؤاجر فكانت الأرض مشغولة بملك المؤاجر واستئجار بقعة مشغولة بمال المؤاجر لم تصح لأن كونها مشغولة بملكه يمنع التسليم فيمنع استيفاء المعقود عليه كاستئجار أرض فيها زرع المؤاجر ولو اشترى الرطبة بأصلها ليقلعها ثم استأجر الأرض مدة معلومة لتبقيتها جاز لأن الأرض ههنا مشغولة بمال المستأجر وذا لا يمنع الإجارة كما لو استأجر ما هو في يده وكذلك إذا اشترى شجرة فيها ثمر بثمرها على أن يقلعها ثم استأجر الأرض فبقاها فيها جاز لما قلناه ( ( ( قلنا ) ) ) قال محمد وإن استعار الأرض في ذلك كله فهو جائز لأن المالك بالإعارة أباح الانتفاع بملكه فيجوز وعلى هذا يخرج ما ذكرنا أيضا من استئجار الفحل للإنزال ( ( ( للإنزاء ) ) ) واستئجار الكلب المعلم والبازي المعلم للاصطياد أنه لا يجوز لأن المنفعة المطلوبة منه غير مقدورة الاستيفاء إذ لا يمكن إجبار الفحل على الضراب والإنزال ولا إجبار الكلب والبازي على الصيد فلم تكن المنفعة التي هي معقود عليها مقدورة الاستيفاء في حق المستأجر فلم تجز وعلى هذا يخرج استئجار الإنسان للبيع والشراء أنه لا يجوز لأن البيع والشراء لا يتم بواحد بل بالبائع والمشتري فلا يقدر الأجير على إيفاء المنفعة بنفسه فلا يقدر المستأجر على الاستيفاء فصار كما لو استأجر رجلا ليحمل خشبة بنفسه وهو لا يقدر على حملها بنفسه ولو ضرب لذلك مدة بأن استأجره شهرا ليبيع له ويشتري جاز لما مر
खंड V04/P188–V04/P189Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P188–V04/P189)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا يخرج الاستئجار على تعليم القرآن والصنائع أنه لا يجوز لأن الأجير لا يقدر على إيفاء العمل بنفسه فلا يقدر المستأجر على الإستيفاء وإن شئت أفردت لجنس هذه المسائل شرطا فقلت ومنها أن يكون العمل المستأجر له مقدور الاستيفاء من العامل بنفسه ولا يحتاج فيه إلى غيره وخرجت المسائل عليه والأول أقرب إلى الصناعة فافهم وعلى هذا يخرج الاستئجار على المعاصي أنه لا يصح لأنه استئجار على منفعة غير مقدورة الاستيفاء شرعا كاستئجار الإنسان للعب واللهو وكاستئجار المغنية والنائحة للغناء والنوح بخلاف الاستئجار لكتابة الغناء والنوح أنه جائز لأن الممنوع عنه نفس الغناء والنوح لا كتابتهما وكذا لو استأجر رجلا ليقتل له رجلا أو ليسجنه أو ليضربه ظلما وكذا كل إجارة وقعت لمظلمة لأنه استئجار لفعل المعصية فلا يكون المعقود عليه مقدور الاستيفاء شرعا فإن كان ذلك بحق بأن استأجر إنسانا لقطع عضو جاز لأنه مقدور الاستيفاء لأن محله معلوم فيمكنه أن يضع السكين عليه فيقطعه وإن استأجره لقصاص في النفس لم يجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وتجوز عند محمد هو يقول استيفاء القصاص بطريق مشروع هو حز الرقبة والرقبة معلومة فكان المعقود عليه مقدور الاستيفاء فأشبه الاستئجار لذبح الشاة وقطع اليد وهما يقولان أن القتل بضرب العنق يقع على سبيل التجافي عن المضروب فلربما ( ( ( فربما ) ) ) يصيب العنق وربما يعدل عنه إلى غيره فإن أصاب كان مشروعا وإن عدل كان محظورا لأنه يكون مثلة وإنها غير مشروعة بخلاف الاستئجار على تشقيق الحطب لأنه وإن كان ذلك يقع على سبيل التجافي فكله مباح وههنا بخلافه فلم يكن هذا النوع من المنفعة مقدور الاستيفاء وليس كذلك القطع والذبح لأن القطع يقع بوضع السكين على موضع معلوم من اليد وهو المفصل وإمراره عليه وكذلك الذبح فهو الفرق ولو استأجر ذمي من مسلم بيعة ليصلي فيها لم يجز لأنه استئجار لفعل المعصية وكذا لو استأجر ذمي من ذمي لما قلنا ولو استأجر الذمي دارا من مسلم وأراد أن يصلي فيها من غير جماعة أو يتخذها مصلى للعامة فقد ذكرنا حكمه فيما تقدم ولو استأجر ذمي مسلما ليخدمه ذكر في الأصل أنه يجوز وأكره للمسلم خدمة الذمي أما الكراهة فلأن الاستخدام استذلال فكان إجارة المسلم نفسه منه إذلالا لنفسه وليس للمسلم أن يذل نفسه خصوصا بخدمة الكافر وأما الجواز فلأنه عقد معاوضة فيجوز كالبيع وقال أبو حنيفة أكره أن يستأجر الرجل امرأة حرة يستخدمها ويخلو بها وكذلك الأمة وهو قول أبي يوسف ومحمد أما الخلوة فلأن الخلوة بالمرأة الأجنبية معصية وأما الاستخدام فلأنه لا يؤمن معه الاطلاع عليها والوقوع في المعصية ويجوز الاستئجار لنقل الميتات والجيف والنجاسات لأن فيه رفع أذيتها عن الناس فلو لم تجز لتضرر بها الناس وقال ابن رستم عن محمد أنه قال لا بأس بأجرة الكناس أرأيت لو استأجره ليخرج له حمارا ميتا أما يجوز ذلك ويجوز الاستئجار على نقل الميت الكافر إلى المقبرة لأنه جيفة فيدفع أذيتها عن الناس كسائر الأنجاس وأما الاستئجار على نقله من بلد إلى بلد فقد قال محمد ابتلينا بمسألة ميت مات من المشركين فاستأجروا له من يحمله إلى موضع فيدفنه في غير الموضع الذي مات فيه أراد بذلك إذا استأجروا له من ينقله من بلد إلى بلد فقال أبو يوسف لا أجر له وقلت أنا إن كان الحمال الذي حمله يعلم أنه جيفة فلا أجر له وإن لم يعلم فله الأجر وجه قول محمد أن الأجير إذا علم أنه جيفة فقد نقل ما لا يجوز له نقله فلا يستحق الأجر وإذا لم يعلم فقد غروه بالتسمية والغرور يوجب الضمان ولأبي يوسف أن الأصل أن لا يجوز نقل الجيفة وإنما رخص في نقلها للضرورة وهي ضرورة رفع أذيتها ولا ضرورة في النقل من بلد إلى بلد فبقي على أصل الحرمة كنقل الميتة من بلد إلى بلد
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا يخرج الاستئجار على تعليم القرآن والصنائع أنه لا يجوز لأن الأجير لا يقدر على إيفاء العمل بنفسه فلا يقدر المستأجر على الإستيفاء وإن شئت أفردت لجنس هذه المسائل شرطا فقلت ومنها أن يكون العمل المستأجر له مقدور الاستيفاء من العامل بنفسه ولا يحتاج فيه إلى غيره وخرجت المسائل عليه والأول أقرب إلى الصناعة فافهم وعلى هذا يخرج الاستئجار على المعاصي أنه لا يصح لأنه استئجار على منفعة غير مقدورة الاستيفاء شرعا كاستئجار الإنسان للعب واللهو وكاستئجار المغنية والنائحة للغناء والنوح بخلاف الاستئجار لكتابة الغناء والنوح أنه جائز لأن الممنوع عنه نفس الغناء والنوح لا كتابتهما وكذا لو استأجر رجلا ليقتل له رجلا أو ليسجنه أو ليضربه ظلما وكذا كل إجارة وقعت لمظلمة لأنه استئجار لفعل المعصية فلا يكون المعقود عليه مقدور الاستيفاء شرعا فإن كان ذلك بحق بأن استأجر إنسانا لقطع عضو جاز لأنه مقدور الاستيفاء لأن محله معلوم فيمكنه أن يضع السكين عليه فيقطعه وإن استأجره لقصاص في النفس لم يجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وتجوز عند محمد هو يقول استيفاء القصاص بطريق مشروع هو حز الرقبة والرقبة معلومة فكان المعقود عليه مقدور الاستيفاء فأشبه الاستئجار لذبح الشاة وقطع اليد وهما يقولان أن القتل بضرب العنق يقع على سبيل التجافي عن المضروب فلربما ( ( ( فربما ) ) ) يصيب العنق وربما يعدل عنه إلى غيره فإن أصاب كان مشروعا وإن عدل كان محظورا لأنه يكون مثلة وإنها غير مشروعة بخلاف الاستئجار على تشقيق الحطب لأنه وإن كان ذلك يقع على سبيل التجافي فكله مباح وههنا بخلافه فلم يكن هذا النوع من المنفعة مقدور الاستيفاء وليس كذلك القطع والذبح لأن القطع يقع بوضع السكين على موضع معلوم من اليد وهو المفصل وإمراره عليه وكذلك الذبح فهو الفرق ولو استأجر ذمي من مسلم بيعة ليصلي فيها لم يجز لأنه استئجار لفعل المعصية وكذا لو استأجر ذمي من ذمي لما قلنا ولو استأجر الذمي دارا من مسلم وأراد أن يصلي فيها من غير جماعة أو يتخذها مصلى للعامة فقد ذكرنا حكمه فيما تقدم ولو استأجر ذمي مسلما ليخدمه ذكر في الأصل أنه يجوز وأكره للمسلم خدمة الذمي أما الكراهة فلأن الاستخدام استذلال فكان إجارة المسلم نفسه منه إذلالا لنفسه وليس للمسلم أن يذل نفسه خصوصا بخدمة الكافر وأما الجواز فلأنه عقد معاوضة فيجوز كالبيع وقال أبو حنيفة أكره أن يستأجر الرجل امرأة حرة يستخدمها ويخلو بها وكذلك الأمة وهو قول أبي يوسف ومحمد أما الخلوة فلأن الخلوة بالمرأة الأجنبية معصية وأما الاستخدام فلأنه لا يؤمن معه الاطلاع عليها والوقوع في المعصية ويجوز الاستئجار لنقل الميتات والجيف والنجاسات لأن فيه رفع أذيتها عن الناس فلو لم تجز لتضرر بها الناس وقال ابن رستم عن محمد أنه قال لا بأس بأجرة الكناس أرأيت لو استأجره ليخرج له حمارا ميتا أما يجوز ذلك ويجوز الاستئجار على نقل الميت الكافر إلى المقبرة لأنه جيفة فيدفع أذيتها عن الناس كسائر الأنجاس وأما الاستئجار على نقله من بلد إلى بلد فقد قال محمد ابتلينا بمسألة ميت مات من المشركين فاستأجروا له من يحمله إلى موضع فيدفنه في غير الموضع الذي مات فيه أراد بذلك إذا استأجروا له من ينقله من بلد إلى بلد فقال أبو يوسف لا أجر له وقلت أنا إن كان الحمال الذي حمله يعلم أنه جيفة فلا أجر له وإن لم يعلم فله الأجر وجه قول محمد أن الأجير إذا علم أنه جيفة فقد نقل ما لا يجوز له نقله فلا يستحق الأجر وإذا لم يعلم فقد غروه بالتسمية والغرور يوجب الضمان ولأبي يوسف أن الأصل أن لا يجوز نقل الجيفة وإنما رخص في نقلها للضرورة وهي ضرورة رفع أذيتها ولا ضرورة في النقل من بلد إلى بلد فبقي على أصل الحرمة كنقل الميتة من بلد إلى بلد
खंड V04/P189–V04/P190Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P189–V04/P190)
Orijinal Metin (AR)ومن استأجر حمالا يحمل له الخمر فله الأجر في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا أجر له كذا ذكر في الأصل وذكر في الجامع الصغير أنه يطيب له الأجر في قول أبي حنيفة وعندهما يكره لهما أن هذه إجارة على المعصية لأن حمل الخمر معصية لكونه إعانة على المعصية وقد قال الله عز وجل ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ولهذا لعن الله تعالى عشرة منهم حاملها والمحمول إليه ولأبي حنيفة أن نفس الحمل ليس بمعصية بدليل أن حملها للإراقة والتخليل مباح وكذا ليس بسبب للمعصية وهو الشرب لأن ذلك يحصل بفعل فاعل مختار وليس الحمل من ضرورات الشرب فكانت سببا محضا فلا حكم له كعصر العنب وقطفه والحديث محمول على الحمل بنية الشرب وبه نقول إن ذلك معصية ويكره أكل أجرته ولا تجوز إجارة الإماء للزنا لأنها إجارة على المعصية وقيل فيه نزل قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا وروي عن رسول الله أنه نهى عن مهر البغي وهو أجر الزانية على الزنا وتجوز الإجارة للحجامة وأخذ الأجرة عليها لأن الحجامة أمر مباح وما ورد من النهي عن كسب الحجام في الحديث عن رسول الله أنه قال من السحت عسب التيس وكسب الحجام فهو محمول على الكراهة لدناءة الفعل والدليل عليه ما روي أن رسول الله لما قال ذلك أتاه رجل من الأنصار فقال إن لي حجاما وناضحا فأعلف ناضحي من كسبه قال نعم وروى أنه احتجم وأعطى الحجام دينارا ولا يجوز استئجار الرجل أباه ليخدمه لأنه مأمور بتعظيم أبيه وفي الاستخدام استخفاف به فكان حراما فكان هذا استئجارا على المعصية وسواء كان الأب حرا أو عبدا استأجره ابنه من مولاه ليخدمه لأنه لا يجوز استئجار الأب حرا كان أو عبدا وسواء كان الأب مسلما أو ذميا لأن تعظيم الأب واجب وإن اختلف الدين قال الله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا وهذا في الأبوين الكافرين لأنه معطوف على قوله عز وجل وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وإن شئت أفردت لجنس هذه المسائل شرطا وخرجتها عليه فقلت ومنها أن تكون المنفعة مباحة الاستيفاء فإن كانت محظورة الاستيفاء لم تجز الإجارة لكن في هذا شبهة التداخل في الشروط والصناعة تمنع من ذلك وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر رجلا على العمل في شيء هو فيه شريكه نحو ما إذا كان بين اثنين طعام فاستأجر أحدهما صاحبه على أن يحمل نصيبه إلى مكان معلوم والطعام غير مقسوم فحمل الطعام كله أو استأجر غلام صاحبه أو دابة صاحبه على ذلك أنه لا تجوز هذه الإجارة عند أصحابنا وإذا حمل لا أجر له وعند الشافعي هذه الإجارة جائزة وله الأجر إذا حمل وجه قوله أن الأجر تابع نصف منفعة الحمل الشائعة من شريكه لأن الإجارة بيع المنفعة فتصح في الشائع كبيع العين وهذا لأن عمله وهو الحمل وإن صادف محلا مشتركا وهو لا يستحق الأجرة بالعمل في نصيب نفسه فيستحقها بالعمل في نصيب شريكه ولنا أنه أجر ما لا يقدر على إيفائه لتعذر تسليم الشائع بنفسه فلم يكن المقدور ( ( ( المعقود ) ) ) عليه مقدور الاستيفاء وإنما لا يجب الأجر أصلا لأنه لا يتصور استيفاء المعقود عليه إذ لا يتصور حمل نصف الطعام تبايعا ووجوب أجر المثل يقف على استيفاء المعقود عليه ولم يوجد فلا يجب بخلاف ما إذا استأجر من رجل بيتا له ليضع فيه طعاما مشتركا بينهما أو سفينة أو جوالقا إن الإجارة جائزة لأن التسليم ثمة يتحقق بدون الوضع بدليل أنه لو سلم السفينة والبيت والجوالق ولم يضع وجب الأجر وههنا لا يتحقق بدون العمل وهو الحمل والمشاع غير مقدور الحمل بنفسه
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن استأجر حمالا يحمل له الخمر فله الأجر في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا أجر له كذا ذكر في الأصل وذكر في الجامع الصغير أنه يطيب له الأجر في قول أبي حنيفة وعندهما يكره لهما أن هذه إجارة على المعصية لأن حمل الخمر معصية لكونه إعانة على المعصية وقد قال الله عز وجل ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ولهذا لعن الله تعالى عشرة منهم حاملها والمحمول إليه ولأبي حنيفة أن نفس الحمل ليس بمعصية بدليل أن حملها للإراقة والتخليل مباح وكذا ليس بسبب للمعصية وهو الشرب لأن ذلك يحصل بفعل فاعل مختار وليس الحمل من ضرورات الشرب فكانت سببا محضا فلا حكم له كعصر العنب وقطفه والحديث محمول على الحمل بنية الشرب وبه نقول إن ذلك معصية ويكره أكل أجرته ولا تجوز إجارة الإماء للزنا لأنها إجارة على المعصية وقيل فيه نزل قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا وروي عن رسول الله أنه نهى عن مهر البغي وهو أجر الزانية على الزنا وتجوز الإجارة للحجامة وأخذ الأجرة عليها لأن الحجامة أمر مباح وما ورد من النهي عن كسب الحجام في الحديث عن رسول الله أنه قال من السحت عسب التيس وكسب الحجام فهو محمول على الكراهة لدناءة الفعل والدليل عليه ما روي أن رسول الله لما قال ذلك أتاه رجل من الأنصار فقال إن لي حجاما وناضحا فأعلف ناضحي من كسبه قال نعم وروى أنه احتجم وأعطى الحجام دينارا ولا يجوز استئجار الرجل أباه ليخدمه لأنه مأمور بتعظيم أبيه وفي الاستخدام استخفاف به فكان حراما فكان هذا استئجارا على المعصية وسواء كان الأب حرا أو عبدا استأجره ابنه من مولاه ليخدمه لأنه لا يجوز استئجار الأب حرا كان أو عبدا وسواء كان الأب مسلما أو ذميا لأن تعظيم الأب واجب وإن اختلف الدين قال الله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا وهذا في الأبوين الكافرين لأنه معطوف على قوله عز وجل وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وإن شئت أفردت لجنس هذه المسائل شرطا وخرجتها عليه فقلت ومنها أن تكون المنفعة مباحة الاستيفاء فإن كانت محظورة الاستيفاء لم تجز الإجارة لكن في هذا شبهة التداخل في الشروط والصناعة تمنع من ذلك وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر رجلا على العمل في شيء هو فيه شريكه نحو ما إذا كان بين اثنين طعام فاستأجر أحدهما صاحبه على أن يحمل نصيبه إلى مكان معلوم والطعام غير مقسوم فحمل الطعام كله أو استأجر غلام صاحبه أو دابة صاحبه على ذلك أنه لا تجوز هذه الإجارة عند أصحابنا وإذا حمل لا أجر له وعند الشافعي هذه الإجارة جائزة وله الأجر إذا حمل وجه قوله أن الأجر تابع نصف منفعة الحمل الشائعة من شريكه لأن الإجارة بيع المنفعة فتصح في الشائع كبيع العين وهذا لأن عمله وهو الحمل وإن صادف محلا مشتركا وهو لا يستحق الأجرة بالعمل في نصيب نفسه فيستحقها بالعمل في نصيب شريكه ولنا أنه أجر ما لا يقدر على إيفائه لتعذر تسليم الشائع بنفسه فلم يكن المقدور ( ( ( المعقود ) ) ) عليه مقدور الاستيفاء وإنما لا يجب الأجر أصلا لأنه لا يتصور استيفاء المعقود عليه إذ لا يتصور حمل نصف الطعام تبايعا ووجوب أجر المثل يقف على استيفاء المعقود عليه ولم يوجد فلا يجب بخلاف ما إذا استأجر من رجل بيتا له ليضع فيه طعاما مشتركا بينهما أو سفينة أو جوالقا إن الإجارة جائزة لأن التسليم ثمة يتحقق بدون الوضع بدليل أنه لو سلم السفينة والبيت والجوالق ولم يضع وجب الأجر وههنا لا يتحقق بدون العمل وهو الحمل والمشاع غير مقدور الحمل بنفسه