खंड V05/P056–V05/P057Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P056–V05/P057)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن الإرسال إلى الصيد اصطياد مباح مأكولا كان الصيد أو غير مأكول فتتعلق به إباحة الصيد المأكول لأن حل الصيد المأكول يتعلق بالإرسال فإذا كان الإرسال حلالا يثبت حله إلا أنه لا يثبت بحل الإرسال حل حكم المرسل إليه لأن حرمته ثبتت لمعنى يرجع إلى المحل فلا تتبدل بالفعل ولأن المعتبر في الإرسال هو قصد الصيد فأما التعيين فليس بشرط لما بينا فيما تقدم وقد قصد الصيد حلالا كان أو حراما بخلاف ما إذا كان الحس حس آدمي لأن الإرسال على الآدمي ليس باصطياد فضلا عن أن يكون حلالا إذ لا يتعلق حل الصيد بما ليس باصطياد وعلى الوجه الثاني لم يوجد منه قصد الصيد فلا يتعلق به الحل وجه رواية أبي يوسف رحمه الله في فصله بين سائر السباع وبين الخنزير أن الخنزير محرم العين حتى لا يجوز الانتفاع به بوجه فسقط اعتبار الإرسال عليه والتحق بالعدم فأما سائر السباع فجائز الانتفاع بها في غير جهة الأكل فكان الإرسال إليها معتبرا وإن سمع حسا ولكنه لا يعلم أنه حس صيد أو غيره فأرسل فأصاب صيدا لم يؤكل لأنه إذا لم يعلم استوى الحظر والإباحة فكان الحكم للحظر احتياطا وذكر في الأصل فيمن رمى خنزيرا أهليا فأصاب صيدا قال لا يؤكل لأن الخنزير الأهلي ليس بصيد لعدم التوحش والامتناع فكان الرمي إليه كالرمي إلى الشاة فلا يتعلق به حل الصيد وإن أصاب صيدا مأكولا وقد قالوا فيمن سمع حسا فظنه آدميا فرماه فأصاب الحس نفسه فإذا هو صيد أكل لأنه رمي إلى المحسوس المعين وهو الصيد فصح ونظيره ما إذا قال لامرأته وأشار إليها هذه الكلبة طالق أنها تطلق وبطل الاسم وقالوا لو رمى طائرا فأصاب صيدا وذهب المرمى إليه ولم يعلم أوحشي أو مستأنس أكل الصيد لأن الأصل في الطير التوحش فيجب التمسك بالأصل حتى يعلم الاستئناس ولو علم أن المرمي إليه داجن تأوي البيوت لا يؤكل الصيد لأن الداجن يأويه البيت وتثبت اليد عليه فكان الرمي إليه كالرمي إلى الشاة وذلك لا يتعلق به الحل كذا هذا وقالوا لو رمى بعيرا فأصاب صيدا وذهب البعير فلم يعلم أناد أو غير ناد لم يؤكل الصيد حتى يعلم أن البعير كان نادا لأن الأصل في الإبل الاستئناس فيتمسك بالأصل حتى يظهر الأمر بخلافه واختلفت الرواية عن أبي يوسف رحمه الله فيمن رمى سمكة أو جرادة فأصاب صيدا فقال في رواية لا يؤكل لأن السمك والجراد لا ذكاة لهما وروي عنه أنه يؤكل لأن المرمي إليه من جملة الصيد وإن كان لا ذكاة له وقالوا لو أرسل كلبه على ظبي موثق فأصاب صيدا لم يؤكل لأن الموثق ليس بصيد لعدم معنى الصيد فيه وهو الامتناع فأشبه شاة ولو أرسل بازه على ظبي وهو لا يصيد الظبي فأصاب صيدا لم يؤكل لأن هذا إرسال لم يقصد به الاصطياد فصار كمن أرسل كلبا على قتل رجل فأصاب صيدا ومنها أن لا يكون ذو الناب الذي يصطاد به من الجوارح محرم العين فإن كان محرم العين وهو الخنزير فلا يؤكل صيده لأن محرم العين محرم الانتفاع به والاصطياد به انتفاع به فكان حراما فلا يتعلق به الحل وأما ما سواه من ذي الناب من السباع فقد قال أصحابنا جميعا كل ذي مخلب وذي ناب علم فتعلم ولم يكن محرم العين فصيد به كان صيده حلالا لعموم قوله عز شأنه وما علمتم من الجوارح وقالوا في الأسد والذئب أنه لا يجوز الصيد بهما لا لمعنى يرجع إلى ذاتهما بل لعدم احتمال التعلم لأن التعلم بترك العادة وذلك بترك الأكل وقيل إن من عادتهما أنهما إذا أخذا صيدا لا يأكلانه في الحال فلا يمكن الاستدلال بترك الأكل فيهما على التعلم حتى لو تصور تعليمهما يجوز
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن الإرسال إلى الصيد اصطياد مباح مأكولا كان الصيد أو غير مأكول فتتعلق به إباحة الصيد المأكول لأن حل الصيد المأكول يتعلق بالإرسال فإذا كان الإرسال حلالا يثبت حله إلا أنه لا يثبت بحل الإرسال حل حكم المرسل إليه لأن حرمته ثبتت لمعنى يرجع إلى المحل فلا تتبدل بالفعل ولأن المعتبر في الإرسال هو قصد الصيد فأما التعيين فليس بشرط لما بينا فيما تقدم وقد قصد الصيد حلالا كان أو حراما بخلاف ما إذا كان الحس حس آدمي لأن الإرسال على الآدمي ليس باصطياد فضلا عن أن يكون حلالا إذ لا يتعلق حل الصيد بما ليس باصطياد وعلى الوجه الثاني لم يوجد منه قصد الصيد فلا يتعلق به الحل وجه رواية أبي يوسف رحمه الله في فصله بين سائر السباع وبين الخنزير أن الخنزير محرم العين حتى لا يجوز الانتفاع به بوجه فسقط اعتبار الإرسال عليه والتحق بالعدم فأما سائر السباع فجائز الانتفاع بها في غير جهة الأكل فكان الإرسال إليها معتبرا وإن سمع حسا ولكنه لا يعلم أنه حس صيد أو غيره فأرسل فأصاب صيدا لم يؤكل لأنه إذا لم يعلم استوى الحظر والإباحة فكان الحكم للحظر احتياطا وذكر في الأصل فيمن رمى خنزيرا أهليا فأصاب صيدا قال لا يؤكل لأن الخنزير الأهلي ليس بصيد لعدم التوحش والامتناع فكان الرمي إليه كالرمي إلى الشاة فلا يتعلق به حل الصيد وإن أصاب صيدا مأكولا وقد قالوا فيمن سمع حسا فظنه آدميا فرماه فأصاب الحس نفسه فإذا هو صيد أكل لأنه رمي إلى المحسوس المعين وهو الصيد فصح ونظيره ما إذا قال لامرأته وأشار إليها هذه الكلبة طالق أنها تطلق وبطل الاسم وقالوا لو رمى طائرا فأصاب صيدا وذهب المرمى إليه ولم يعلم أوحشي أو مستأنس أكل الصيد لأن الأصل في الطير التوحش فيجب التمسك بالأصل حتى يعلم الاستئناس ولو علم أن المرمي إليه داجن تأوي البيوت لا يؤكل الصيد لأن الداجن يأويه البيت وتثبت اليد عليه فكان الرمي إليه كالرمي إلى الشاة وذلك لا يتعلق به الحل كذا هذا وقالوا لو رمى بعيرا فأصاب صيدا وذهب البعير فلم يعلم أناد أو غير ناد لم يؤكل الصيد حتى يعلم أن البعير كان نادا لأن الأصل في الإبل الاستئناس فيتمسك بالأصل حتى يظهر الأمر بخلافه واختلفت الرواية عن أبي يوسف رحمه الله فيمن رمى سمكة أو جرادة فأصاب صيدا فقال في رواية لا يؤكل لأن السمك والجراد لا ذكاة لهما وروي عنه أنه يؤكل لأن المرمي إليه من جملة الصيد وإن كان لا ذكاة له وقالوا لو أرسل كلبه على ظبي موثق فأصاب صيدا لم يؤكل لأن الموثق ليس بصيد لعدم معنى الصيد فيه وهو الامتناع فأشبه شاة ولو أرسل بازه على ظبي وهو لا يصيد الظبي فأصاب صيدا لم يؤكل لأن هذا إرسال لم يقصد به الاصطياد فصار كمن أرسل كلبا على قتل رجل فأصاب صيدا ومنها أن لا يكون ذو الناب الذي يصطاد به من الجوارح محرم العين فإن كان محرم العين وهو الخنزير فلا يؤكل صيده لأن محرم العين محرم الانتفاع به والاصطياد به انتفاع به فكان حراما فلا يتعلق به الحل وأما ما سواه من ذي الناب من السباع فقد قال أصحابنا جميعا كل ذي مخلب وذي ناب علم فتعلم ولم يكن محرم العين فصيد به كان صيده حلالا لعموم قوله عز شأنه وما علمتم من الجوارح وقالوا في الأسد والذئب أنه لا يجوز الصيد بهما لا لمعنى يرجع إلى ذاتهما بل لعدم احتمال التعلم لأن التعلم بترك العادة وذلك بترك الأكل وقيل إن من عادتهما أنهما إذا أخذا صيدا لا يأكلانه في الحال فلا يمكن الاستدلال بترك الأكل فيهما على التعلم حتى لو تصور تعليمهما يجوز
खंड V05/P057–V05/P058Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P057–V05/P058)
Orijinal Metin (AR)وذكر هشام وقال سألت محمدا عن الذئب إذا علم فصاد فقال هذا أرى أنه لا يكون فإن كان فلا بأس به وقال سألته عن صيد ابن عرس فأخبرني أن أبا حنيفة رحمه الله قال إذا علم فتعلم فكل مما صاد فصار ( ( ( فصاد ) ) ) الأصل ما ذكرنا أن ما لا يكون محرم العين من الجوارح إذا علم فتعلم يؤكل صيده والله جل شأنه أعلم ومنها أن يعلم أن تلف الصيد بإرسال أو رمي هو سبب الحل من حيث الظاهر فإن شاركهما معنى أو سبب يحتمل حصول التلف به والتلف به مما لا يفيد الحل لا يؤكل إلا إذا كان ذلك المعنى مما لا يمكن الاحتراز عنه لأنه إذا احتمل حصول التلف بما لا يثبت به الحل فقد احتمل الحل والحرمة فيرجح جانب الحرمة احتياطا لأنه إن أكل عسى أنه أكل الحرام فيأثم وإن لم يأكل فلا شيء عليه والتحرز عن الضرر واجب عقلا وشرعا والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال لوابصة بن معبد رضي الله عنه الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ما اجتمع الحلال والحرام في شيء إلا وقد غلب الحرام الحلال وعلى هذا يخرج ما إذا رمى صيدا وهو يطير فأصابه فسقط على جبل ثم سقط منه على الأرض فمات أنه لا يؤكل وهو تفسير المتردي لأنه يحتمل أنه مات من الرمي ويحتمل أنه مات بسقوطه عن الجبل وكذلك لو كان على جبل فأصابه فسقط منه شيء على الجبل ثم سقط على الأرض فمات أو كان على سطح فأصابه فهوى فأصاب حائط السطح ثم سقط على الأرض فمات أو كان على نخلة أو شجرة فسقط منها على جذع النخلة أو ند من الشجرة ثم سقط على الأرض فمات أو وقع على رمح مركوز في الأرض وفيه سنان فوقع على السنان ثم وقع على الأرض فمات أو نشب فيه السنان فمات عليه أو أصاب سهمه صيدا فوقع في الماء فمات فيه لا يحل لأنه يحتمل أنه مات بالرمي ويحتمل أنه مات بهذه الأسباب الموجودة بعده وقد روي عن رسول الله أنه قال وإن وقع في الماء فلا تأكله فلعل الماء قتله بين عليه الصلاة والسلام الحكم وعلل بما ذكرنا من احتمال موته بسبب آخر وهو وقوعه في الماء والحكم المعلل بعلة يتعمم بعموم العلة ولو أصابه السهم فوقع على الأرض فمات فالقياس أن لا يؤكل لجواز موته بسبب وقوعه على الأرض وفي الاستحسان يؤكل لأنه لا يمكن الاحتراز عن وقوع المرمي إليه على الأرض فلو اعتبر هذا الاحتمال لوقع الناس في الحرج وذكر في المنتقى في الصيد إذا وقع على صخرة فانشق بطنه أو انقطع رأسه أنه لا يؤكل قال الحاكم الجليل الشهيد المروزي وهذا خلاف جواب الأصل قال القدوري رحمه الله وعني به أنه خلاف عموم جواب الأصل لأنه ذكر في الأصل لو وقع على أجرة موضوعة في الأرض أكل ولم يفصل بين أن يكون انشق بطنه أو لم ينشق فهذا يقتضي أن يؤكل في الحالين فيجوز أن يجعل في المسألة روايتان ويجوز أن يفرق بين الحالين من حيث أن لو انشق بطنه أو انقطع رأسه فالظاهر أن موته بهذا السبب لا بالرمي فكان احتمال موته بالرمي احتمال خلاف الظاهر فلا يعتبر وإذا لم ينشق ولم ينقطع فموته بكل واحد من السببين محتمل احتمالا على السواء إلا أن التحرز غير ممكن فسقط اعتبار موته بسبب العارض ويجوز أن يكون المذكور في المنتقى تفسيرا لما ذكر في الأصل فيكون معناه أنه يؤكل إذا لم ينشق بطنه أو لم ينقطع رأسه فيحمل المطلق على المقيد ويجعل المقيد بيانا للمطلق عند تعذر العمل بهما
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر هشام وقال سألت محمدا عن الذئب إذا علم فصاد فقال هذا أرى أنه لا يكون فإن كان فلا بأس به وقال سألته عن صيد ابن عرس فأخبرني أن أبا حنيفة رحمه الله قال إذا علم فتعلم فكل مما صاد فصار ( ( ( فصاد ) ) ) الأصل ما ذكرنا أن ما لا يكون محرم العين من الجوارح إذا علم فتعلم يؤكل صيده والله جل شأنه أعلم ومنها أن يعلم أن تلف الصيد بإرسال أو رمي هو سبب الحل من حيث الظاهر فإن شاركهما معنى أو سبب يحتمل حصول التلف به والتلف به مما لا يفيد الحل لا يؤكل إلا إذا كان ذلك المعنى مما لا يمكن الاحتراز عنه لأنه إذا احتمل حصول التلف بما لا يثبت به الحل فقد احتمل الحل والحرمة فيرجح جانب الحرمة احتياطا لأنه إن أكل عسى أنه أكل الحرام فيأثم وإن لم يأكل فلا شيء عليه والتحرز عن الضرر واجب عقلا وشرعا والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال لوابصة بن معبد رضي الله عنه الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ما اجتمع الحلال والحرام في شيء إلا وقد غلب الحرام الحلال وعلى هذا يخرج ما إذا رمى صيدا وهو يطير فأصابه فسقط على جبل ثم سقط منه على الأرض فمات أنه لا يؤكل وهو تفسير المتردي لأنه يحتمل أنه مات من الرمي ويحتمل أنه مات بسقوطه عن الجبل وكذلك لو كان على جبل فأصابه فسقط منه شيء على الجبل ثم سقط على الأرض فمات أو كان على سطح فأصابه فهوى فأصاب حائط السطح ثم سقط على الأرض فمات أو كان على نخلة أو شجرة فسقط منها على جذع النخلة أو ند من الشجرة ثم سقط على الأرض فمات أو وقع على رمح مركوز في الأرض وفيه سنان فوقع على السنان ثم وقع على الأرض فمات أو نشب فيه السنان فمات عليه أو أصاب سهمه صيدا فوقع في الماء فمات فيه لا يحل لأنه يحتمل أنه مات بالرمي ويحتمل أنه مات بهذه الأسباب الموجودة بعده وقد روي عن رسول الله أنه قال وإن وقع في الماء فلا تأكله فلعل الماء قتله بين عليه الصلاة والسلام الحكم وعلل بما ذكرنا من احتمال موته بسبب آخر وهو وقوعه في الماء والحكم المعلل بعلة يتعمم بعموم العلة ولو أصابه السهم فوقع على الأرض فمات فالقياس أن لا يؤكل لجواز موته بسبب وقوعه على الأرض وفي الاستحسان يؤكل لأنه لا يمكن الاحتراز عن وقوع المرمي إليه على الأرض فلو اعتبر هذا الاحتمال لوقع الناس في الحرج وذكر في المنتقى في الصيد إذا وقع على صخرة فانشق بطنه أو انقطع رأسه أنه لا يؤكل قال الحاكم الجليل الشهيد المروزي وهذا خلاف جواب الأصل قال القدوري رحمه الله وعني به أنه خلاف عموم جواب الأصل لأنه ذكر في الأصل لو وقع على أجرة موضوعة في الأرض أكل ولم يفصل بين أن يكون انشق بطنه أو لم ينشق فهذا يقتضي أن يؤكل في الحالين فيجوز أن يجعل في المسألة روايتان ويجوز أن يفرق بين الحالين من حيث أن لو انشق بطنه أو انقطع رأسه فالظاهر أن موته بهذا السبب لا بالرمي فكان احتمال موته بالرمي احتمال خلاف الظاهر فلا يعتبر وإذا لم ينشق ولم ينقطع فموته بكل واحد من السببين محتمل احتمالا على السواء إلا أن التحرز غير ممكن فسقط اعتبار موته بسبب العارض ويجوز أن يكون المذكور في المنتقى تفسيرا لما ذكر في الأصل فيكون معناه أنه يؤكل إذا لم ينشق بطنه أو لم ينقطع رأسه فيحمل المطلق على المقيد ويجعل المقيد بيانا للمطلق عند تعذر العمل بهما
खंड V05/P058Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P058)
Orijinal Metin (AR)ولو وقع على حرف آجرة أو حرف حجر ثم وقع على الأرض فمات لم يؤكل لما قلنا ولو كانت الآجرة منطرحة على الأرض فوقع عليها ثم مات أكل لأن الآجرة المنطرحة كالأرض فوقوعه عليها كوقوعه على الأرض ولو وقع على جبل فمات عليه أكل لأن استقراره على الجبل كاستقراره على الأرض وذكر في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله لو رمى صيدا على قلة ( ( ( قمة ) ) ) جبل فأثخنه حتى صار لا يتحرك ولم يستطع أن يأخذه فرماه فقتله ووقع لم يأكله لأنه خرج عن كونه صيدا بالرمي الأول لخروجه عن حد الامتناع فالرمي الثاني لم يصادف صيدا فلم يكن ذكاة له فلا يؤكل وعلى هذا يخرج ما إذا اجتمع على الصيد معلم وغير معلم أو مسمى عليه وغير مسمى أنه لا يؤكل لاجتماع سببي الحظر والإباحة ولم يعلم أيهما قتله ولو أرسل مسلم كلبه فاتبع الكلب كلب آخر غير معلم لكنه لم يرسله أحد ولم يزجره بعد انبعاثه أو سبع من السباع أو ذو مخلب من الطير مما يجوز أن يعلم فيصاد به فرد الصيد عليه ونهشه أو فعل ما يكون معونة للكلب المرسل فأخذه الكلب المرسل وقتله لا يؤكل لأن رد الكلب ونهشه مشاركة في الصيد فأشبه مشاركة المعلم وغير المعلم والمسمى عليه غير المسمى عليه بخلاف ما إذا رد عليه آدمي أو بقرة أو حمار أو فرس أو ضب لأن فعل هؤلاء ليس من باب الاصطياد فلا يزاحم الاصطياد في الإباحة فكان ملحقا بالعدم فإن تبع الكلب الأول كلب غير معلم ولم يرد عليه ولم يهيب الصيد ولكنه اشتد عليه وكان الذي أخذ وقتل الكلب المعلم لا بأس بأكله لأنهما ما اشتركا في الاصطياد لعدم المعاونة فيحل أكله والله جل شأنه أعلم ومنها أن يلحق المرسل أو الرامي الصيد أو من يقوم مقامه قبل التواري عن عينه أو قبل انقطاع الطلب منه إذا لم يدرك ذبحه فإن توارى عن عينه وقعد عن طلبه ثم وجده لم يؤكل فأما إذا لم يتوار عنه أو توارى لكنه لم يقعد عن الطلب حتى وجده يؤكل استحسانا والقياس أنه لا يؤكل وجه القياس أنه يحتمل أن الصيد مات من جراحة كلبه أو من سهمه ويحتمل أنه مات بسبب آخر فلا يحل أكله بالشك وجه الاستحسان ما روي أن رسول الله مر بالروحاء على حمار وحش عقير فتبادر أصحابه إليه فقال دعوه فسيأتي صاحبه فجاء رجل من فهر فقال هذه رميتي يا رسول الله وأنا في طلبها وقد جعلتها لك فأمر رسول الله سيدنا أبا بكر رضي الله عنه فقسمه بين الرفاق ولأن الضرورة توجب ذلك لأن هذا مما لا يمكن الاحتراز عنه في الصيد فإن العادة أن السهم إذا وقع بالصيد تحامل فغاب وإذا أصاب الكلب الخوف منه غاب فلو اعتبرنا ذلك لأدى ذلك إلى انسداد باب الصيد ووقوع الصيادين في الحرج فسقط اعتبار الغيبة التي لا يمكن التحرز عنها إذا لم يوجد من الصائد تفريط في الطلب لمكان الضرورة والحرج وعند قعوده عن الطلب لا ضرورة فيعمل بالقياس وقد روي أن رجلا أهدى إلى النبي عليه الصلاة والسلام صيدا فقال له من أين لك هذا فقال رميته بالأمس وكنت في طلبه حتى هجم علي الليل فقطعني عنه ثم وجدته اليوم ومزراقي فيه فقال عليه الصلاة والسلام أنه غاب عنك ولا أدري لعل بعض الهوام أعانك عليه لا حاجة لي فيه بين عليه الصلاة والسلام الحكم وعليه ( ( ( وعلة ) ) ) الحكم وهو ما ذكرنا من احتمال موته بسبب آخر وهذا المعنى لا يتحقق فيه إذا لم يقعد عن الطلب وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن ذلك فقال كل ما أصميت ودع ما أنميت قال أبو يوسف رحمه الله الأصماء ما عاينه والإنماء ما توارى عنه
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو وقع على حرف آجرة أو حرف حجر ثم وقع على الأرض فمات لم يؤكل لما قلنا ولو كانت الآجرة منطرحة على الأرض فوقع عليها ثم مات أكل لأن الآجرة المنطرحة كالأرض فوقوعه عليها كوقوعه على الأرض ولو وقع على جبل فمات عليه أكل لأن استقراره على الجبل كاستقراره على الأرض وذكر في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله لو رمى صيدا على قلة ( ( ( قمة ) ) ) جبل فأثخنه حتى صار لا يتحرك ولم يستطع أن يأخذه فرماه فقتله ووقع لم يأكله لأنه خرج عن كونه صيدا بالرمي الأول لخروجه عن حد الامتناع فالرمي الثاني لم يصادف صيدا فلم يكن ذكاة له فلا يؤكل وعلى هذا يخرج ما إذا اجتمع على الصيد معلم وغير معلم أو مسمى عليه وغير مسمى أنه لا يؤكل لاجتماع سببي الحظر والإباحة ولم يعلم أيهما قتله ولو أرسل مسلم كلبه فاتبع الكلب كلب آخر غير معلم لكنه لم يرسله أحد ولم يزجره بعد انبعاثه أو سبع من السباع أو ذو مخلب من الطير مما يجوز أن يعلم فيصاد به فرد الصيد عليه ونهشه أو فعل ما يكون معونة للكلب المرسل فأخذه الكلب المرسل وقتله لا يؤكل لأن رد الكلب ونهشه مشاركة في الصيد فأشبه مشاركة المعلم وغير المعلم والمسمى عليه غير المسمى عليه بخلاف ما إذا رد عليه آدمي أو بقرة أو حمار أو فرس أو ضب لأن فعل هؤلاء ليس من باب الاصطياد فلا يزاحم الاصطياد في الإباحة فكان ملحقا بالعدم فإن تبع الكلب الأول كلب غير معلم ولم يرد عليه ولم يهيب الصيد ولكنه اشتد عليه وكان الذي أخذ وقتل الكلب المعلم لا بأس بأكله لأنهما ما اشتركا في الاصطياد لعدم المعاونة فيحل أكله والله جل شأنه أعلم ومنها أن يلحق المرسل أو الرامي الصيد أو من يقوم مقامه قبل التواري عن عينه أو قبل انقطاع الطلب منه إذا لم يدرك ذبحه فإن توارى عن عينه وقعد عن طلبه ثم وجده لم يؤكل فأما إذا لم يتوار عنه أو توارى لكنه لم يقعد عن الطلب حتى وجده يؤكل استحسانا والقياس أنه لا يؤكل وجه القياس أنه يحتمل أن الصيد مات من جراحة كلبه أو من سهمه ويحتمل أنه مات بسبب آخر فلا يحل أكله بالشك وجه الاستحسان ما روي أن رسول الله مر بالروحاء على حمار وحش عقير فتبادر أصحابه إليه فقال دعوه فسيأتي صاحبه فجاء رجل من فهر فقال هذه رميتي يا رسول الله وأنا في طلبها وقد جعلتها لك فأمر رسول الله سيدنا أبا بكر رضي الله عنه فقسمه بين الرفاق ولأن الضرورة توجب ذلك لأن هذا مما لا يمكن الاحتراز عنه في الصيد فإن العادة أن السهم إذا وقع بالصيد تحامل فغاب وإذا أصاب الكلب الخوف منه غاب فلو اعتبرنا ذلك لأدى ذلك إلى انسداد باب الصيد ووقوع الصيادين في الحرج فسقط اعتبار الغيبة التي لا يمكن التحرز عنها إذا لم يوجد من الصائد تفريط في الطلب لمكان الضرورة والحرج وعند قعوده عن الطلب لا ضرورة فيعمل بالقياس وقد روي أن رجلا أهدى إلى النبي عليه الصلاة والسلام صيدا فقال له من أين لك هذا فقال رميته بالأمس وكنت في طلبه حتى هجم علي الليل فقطعني عنه ثم وجدته اليوم ومزراقي فيه فقال عليه الصلاة والسلام أنه غاب عنك ولا أدري لعل بعض الهوام أعانك عليه لا حاجة لي فيه بين عليه الصلاة والسلام الحكم وعليه ( ( ( وعلة ) ) ) الحكم وهو ما ذكرنا من احتمال موته بسبب آخر وهذا المعنى لا يتحقق فيه إذا لم يقعد عن الطلب وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن ذلك فقال كل ما أصميت ودع ما أنميت قال أبو يوسف رحمه الله الأصماء ما عاينه والإنماء ما توارى عنه
खंड V05/P058–V05/P059Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P058–V05/P059)
Orijinal Metin (AR)وقال هشام عن محمد رحمه الله الأصماء ما لم يتوار على بصرك والإنماء ما توارى عن بصرك إلا أنه أقيم الطلب مقام البصر للضرورة ولا ضرورة عند عدم الطلب ولأنه إذا قعد عن طلبه فمن الجائز أنه لو كان طلبه لأدركه حيا فيخرج من أن يكون ذكاة فلا يحل بالشك بخلاف ما إذا لم يقعد عن طلبه لأنه لم يدركه حيا فبقي الجرح ذكاة له والله تعالى أعلم وأما ما يستحب من الذكاة وما يكره منها فمنها أن المستحب أن يكون الذبح بالنهار ويكره بالليل والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه نهى عن الأضحى ليلا وعن الحصاد ليلا وهو كراهة تنزيه ومعنى الكراهة يحتمل أن يكون لوجوه أحدهما ( ( ( أحدها ) ) ) أن الليل وقت أمن وسكون وراحة فإيصال الألم في وقت الراحة يكون أشد والثاني أنه لا يأمن من أن يخطىء ( ( ( يخطئ ) ) ) فيقطع يده ولهذا كره الحصاد بالليل والثالث أن العروق المشروطة في الذبح لا تتبين في الليل فربما لا يستوفي قطعها ومنها أنه يستحب في الذبح حالة الاختيار أن يكون ذلك بآلة حادة من الحديد كالسكين والسيف ونحو ذلك ويكره بغير الحديد وبالكليل من الحديد لأن السنة في ذبح الحيوان ما كان أسهل على الحيوان وأقرب إلى راحته والأصل فيه ما روينا عن رسول الله أنه قال إن الله تعالى عز شأنه كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وفي بعض الروايات وليشد قوائمه وليلقه على شقه الأيسر وليوجهه نحو القبلة وليسم الله تعالى عليه والذبح بما قلنا أسهل على الحيوان وأقرب إلى راحته ومنها التذفيف في قطع الأوداج ويكره الإبطاء فيه لما روينا عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال وليرح ذبيحته والإسراع نوع راحة له ومنها الذبح في الشاة والبقرة والنحر في الإبل ويكره القلب من ذلك لما ذكرنا فيما تقدم والله عز شأنه أعلم ومنها أن يكون ذلك من قبل الحلقوم ويكره من قبل القفا لما مر ومنها قطع الأوداج كلها ويكره قطع البعض دون البعض لما فيه من إبطاء فوات حياته ومنها الاكتفاء بقطع الأوداج ولا يبلغ به النخاع وهو العرق الأبيض الذي يكون في عظم الرقبة ولا يبان الرأس ولو فعل ذلك يكره لما فيه من زيادة إيلام من غير حاجة إليها وفي الحديث ألا لا تنخعوا الذبيحة والنخع القتل الشديد حتى يبلغ النخاع ومنها أن يكون الذابح مستقبل القبلة والذبيحة موجهة إلى القبلة لما روينا ولما روي أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا ذبحوا استقبلوا القبلة فإنه روي عن الشعبي أنه قال كانوا يستحبون أن يستقبلوا بالذبيحة القبلة وقوله كانوا كناية عن الصحابة رضي الله عنهم ومثله لا يكذب ولأن المشركين كانوا يستقبلون بذبائحهم إلى الأوثان فتستحب مخالفتهم في ذلك باستقبال القبلة التي هي جهة الرغبة إلى طاعة الله عز شأنه ويكره أن يقول عند الذبح اللهم تقبل من فلان وإنما يقول ذلك بعد الفراغ من الذبح أو قبل الاشتغال بالذبح هكذا روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله عن حماد عن إبراهيم وكذلك قال أبو يوسف ادع بالتقبل قبل الذبح إن شئت أو بعده وقد روينا عن رسول الله أنه قال موطنان لا أذكر فيهما عند العطاس وعند الذبح وروينا عن ابن مسعود رضي الله عنهما أنه قال جردوا التسمية عند الذبح ولو قال ذلك لا تحرم الذبيحة لأنه ما ذكر اسم غير الله عز شأنه على سبيل الاشراك لكنه يكره لتركه التجريد من حيث الصورة
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال هشام عن محمد رحمه الله الأصماء ما لم يتوار على بصرك والإنماء ما توارى عن بصرك إلا أنه أقيم الطلب مقام البصر للضرورة ولا ضرورة عند عدم الطلب ولأنه إذا قعد عن طلبه فمن الجائز أنه لو كان طلبه لأدركه حيا فيخرج من أن يكون ذكاة فلا يحل بالشك بخلاف ما إذا لم يقعد عن طلبه لأنه لم يدركه حيا فبقي الجرح ذكاة له والله تعالى أعلم وأما ما يستحب من الذكاة وما يكره منها فمنها أن المستحب أن يكون الذبح بالنهار ويكره بالليل والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه نهى عن الأضحى ليلا وعن الحصاد ليلا وهو كراهة تنزيه ومعنى الكراهة يحتمل أن يكون لوجوه أحدهما ( ( ( أحدها ) ) ) أن الليل وقت أمن وسكون وراحة فإيصال الألم في وقت الراحة يكون أشد والثاني أنه لا يأمن من أن يخطىء ( ( ( يخطئ ) ) ) فيقطع يده ولهذا كره الحصاد بالليل والثالث أن العروق المشروطة في الذبح لا تتبين في الليل فربما لا يستوفي قطعها ومنها أنه يستحب في الذبح حالة الاختيار أن يكون ذلك بآلة حادة من الحديد كالسكين والسيف ونحو ذلك ويكره بغير الحديد وبالكليل من الحديد لأن السنة في ذبح الحيوان ما كان أسهل على الحيوان وأقرب إلى راحته والأصل فيه ما روينا عن رسول الله أنه قال إن الله تعالى عز شأنه كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وفي بعض الروايات وليشد قوائمه وليلقه على شقه الأيسر وليوجهه نحو القبلة وليسم الله تعالى عليه والذبح بما قلنا أسهل على الحيوان وأقرب إلى راحته ومنها التذفيف في قطع الأوداج ويكره الإبطاء فيه لما روينا عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال وليرح ذبيحته والإسراع نوع راحة له ومنها الذبح في الشاة والبقرة والنحر في الإبل ويكره القلب من ذلك لما ذكرنا فيما تقدم والله عز شأنه أعلم ومنها أن يكون ذلك من قبل الحلقوم ويكره من قبل القفا لما مر ومنها قطع الأوداج كلها ويكره قطع البعض دون البعض لما فيه من إبطاء فوات حياته ومنها الاكتفاء بقطع الأوداج ولا يبلغ به النخاع وهو العرق الأبيض الذي يكون في عظم الرقبة ولا يبان الرأس ولو فعل ذلك يكره لما فيه من زيادة إيلام من غير حاجة إليها وفي الحديث ألا لا تنخعوا الذبيحة والنخع القتل الشديد حتى يبلغ النخاع ومنها أن يكون الذابح مستقبل القبلة والذبيحة موجهة إلى القبلة لما روينا ولما روي أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا ذبحوا استقبلوا القبلة فإنه روي عن الشعبي أنه قال كانوا يستحبون أن يستقبلوا بالذبيحة القبلة وقوله كانوا كناية عن الصحابة رضي الله عنهم ومثله لا يكذب ولأن المشركين كانوا يستقبلون بذبائحهم إلى الأوثان فتستحب مخالفتهم في ذلك باستقبال القبلة التي هي جهة الرغبة إلى طاعة الله عز شأنه ويكره أن يقول عند الذبح اللهم تقبل من فلان وإنما يقول ذلك بعد الفراغ من الذبح أو قبل الاشتغال بالذبح هكذا روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله عن حماد عن إبراهيم وكذلك قال أبو يوسف ادع بالتقبل قبل الذبح إن شئت أو بعده وقد روينا عن رسول الله أنه قال موطنان لا أذكر فيهما عند العطاس وعند الذبح وروينا عن ابن مسعود رضي الله عنهما أنه قال جردوا التسمية عند الذبح ولو قال ذلك لا تحرم الذبيحة لأنه ما ذكر اسم غير الله عز شأنه على سبيل الاشراك لكنه يكره لتركه التجريد من حيث الصورة
खंड V05/P059–V05/P060Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P059–V05/P060)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل أليس أنه روي أن رسول الله ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته فالجواب أنه ليس فيه أنه ذكر مع اسم الله تعالى جل شأنه نفسه عليه الصلاة والسلام أو أمته فيحتمل أنه ضحى أحدهما وذكر اسم الله تعالى ونوى بقلبه أن يكون عنه وضحى الآخر وذكر اسم الله تعالى ونوى بقلبه أن يكون عن أمته وهذا لا يوجب الكراهة ويكره له بعد الذبح قبل أن تبرد أن ينخعها أيضا وهو أن ينحرها حتى يبلغ النخاع وأن يسلخها قبل أن تبرد لأن فيه زيادة إيلام لا حاجة إليها فإن نخع أو سلخ قبل أن تبرد فلا بأس بأكلها لوجود الذبح بشرائطه ويكره جرها برجلها إلى المذبح لأنه الحاق زيادة ألم بها من غير حاجة إليها في الذكاة وروي عن ابن سيرين عن سيدنا عمر رضي الله عنهما أنه رأى رجلا يسوق شاة ليذبحها سوقا عنيفا فضربه بالدرة ثم قال له سقها إلى الموت سوقا جميلا لا أم لك ويكره أن يضجعها ويحد الشفرة بين يديها لما روي أن رسول الله رأى رجلا أضجع شاة وهو يحد الشفرة وهي تلاحظه فقال عليه الصلاة والسلام أوددت أن تميتها موتات ألا حددت الشفرة قبل أن تضجعها وروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه رأى رجلا وقد أضجع شاة ووضع رجله على صفحة وجهها وهو يحد الشفرة فضربه بالدرة فهرب الرجل وشردت الشاة ولأن البهيمة تعرف الآلة الجارحة كما تعرف المهالك فتتحرز عنها فإذا أحد الشفرة وقد أضجعها يزداد ألمها وهذا كله لا تحرم به الذبيحة لأن النهي عن ذلك ليس لمعنى في المنهي بل لما يلحق الحيوان من زيادة ألم لا حاجة إليه فكان النهي عنه لمعنى في غير المنهي وأنه لا يوجب الفساد كالذبح بسكين مغصوب والاصطياد بقوس مغصوب ونحو ذلك فصل وأما بيان ما يحرم أكله من أجزاء الحيوان المأكول فالذي يحرم أكله منه سبعة الدم المسفوح والذكر والأنثييان ( ( ( والأنثيان ) ) ) والقبل والغدة والمثانة والمرارة لقوله عز شأنه ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وهذه الأشياء السبعة مما تستخبثه الطباع السليمة فكانت محرمة وروي عن مجاهد رضي الله عنه أنه قال كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة الذكر والأنثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة والدم فالمراد منه كراهة التحريم بدليل أنه جمع بين الأشياء الستة وبين الدم في الكراهة والدم المسفوح محرم والمروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال الدم حرام وأكره الستة أطلق اسم الحرام على الدم المسفوح وسمى ما سواه مكروها لأن الحرام المطلق ما ثبتت حرمته بدليل مقطوع به وحرمة الدم المسفوح قد ثبتت بدليل مقطوع به وهو النص المفسر من الكتاب العزيز قال الله تعالى عز شأنه قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما إلى قوله عز شأنه أو دما مسفوحا أو لحم خنزير وانعقاد الإجماع أيضا على حرمته فأما حرمة ما سواه من الأشياء الستة فما ثبتت بدليل مقطوع به بل بالاجتهاد أو بظاهر الكتاب العزيز المحتمل للتأويل أو الحديث لذلك فصل بينهما في الاسم فسمى ذلك حراما وذا مكروها والله عز اسمه أعلم كتاب الاصطياد قد بينا في كتاب الذبائح والصيود ما يؤكل من الحيوانات وما يحرم أكله منها وما يكره والآن نبين في كتاب الاصطياد ما يباح اصطياده وما لا يباح ومن يباح له الاصطياد ومن لا يباح له فقط أما الأول فيباح اصطياد ما في البحر والبر مما يحل أكله وما لا يحل أكله غير أن ما يحل أكله يكون اصطياده للانتفاع بلحمه وما لا يحل أكله يكون اصطياده للانتفاع بجلده وشعره وعظمه أو لدفع أذيته إلا صيد الحرم فإنه لا يباح اصطياده إلا المؤذي منه لقوله عز شأنه أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا وقول النبي عليه الصلاة والسلام في صيد الحرم في حديث فيه طول ولا ينفر صيده وخص منه المؤذيات بقوله عليه الصلاة والسلام خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل أليس أنه روي أن رسول الله ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته فالجواب أنه ليس فيه أنه ذكر مع اسم الله تعالى جل شأنه نفسه عليه الصلاة والسلام أو أمته فيحتمل أنه ضحى أحدهما وذكر اسم الله تعالى ونوى بقلبه أن يكون عنه وضحى الآخر وذكر اسم الله تعالى ونوى بقلبه أن يكون عن أمته وهذا لا يوجب الكراهة ويكره له بعد الذبح قبل أن تبرد أن ينخعها أيضا وهو أن ينحرها حتى يبلغ النخاع وأن يسلخها قبل أن تبرد لأن فيه زيادة إيلام لا حاجة إليها فإن نخع أو سلخ قبل أن تبرد فلا بأس بأكلها لوجود الذبح بشرائطه ويكره جرها برجلها إلى المذبح لأنه الحاق زيادة ألم بها من غير حاجة إليها في الذكاة وروي عن ابن سيرين عن سيدنا عمر رضي الله عنهما أنه رأى رجلا يسوق شاة ليذبحها سوقا عنيفا فضربه بالدرة ثم قال له سقها إلى الموت سوقا جميلا لا أم لك ويكره أن يضجعها ويحد الشفرة بين يديها لما روي أن رسول الله رأى رجلا أضجع شاة وهو يحد الشفرة وهي تلاحظه فقال عليه الصلاة والسلام أوددت أن تميتها موتات ألا حددت الشفرة قبل أن تضجعها وروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه رأى رجلا وقد أضجع شاة ووضع رجله على صفحة وجهها وهو يحد الشفرة فضربه بالدرة فهرب الرجل وشردت الشاة ولأن البهيمة تعرف الآلة الجارحة كما تعرف المهالك فتتحرز عنها فإذا أحد الشفرة وقد أضجعها يزداد ألمها وهذا كله لا تحرم به الذبيحة لأن النهي عن ذلك ليس لمعنى في المنهي بل لما يلحق الحيوان من زيادة ألم لا حاجة إليه فكان النهي عنه لمعنى في غير المنهي وأنه لا يوجب الفساد كالذبح بسكين مغصوب والاصطياد بقوس مغصوب ونحو ذلك فصل وأما بيان ما يحرم أكله من أجزاء الحيوان المأكول فالذي يحرم أكله منه سبعة الدم المسفوح والذكر والأنثييان ( ( ( والأنثيان ) ) ) والقبل والغدة والمثانة والمرارة لقوله عز شأنه ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وهذه الأشياء السبعة مما تستخبثه الطباع السليمة فكانت محرمة وروي عن مجاهد رضي الله عنه أنه قال كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة الذكر والأنثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة والدم فالمراد منه كراهة التحريم بدليل أنه جمع بين الأشياء الستة وبين الدم في الكراهة والدم المسفوح محرم والمروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال الدم حرام وأكره الستة أطلق اسم الحرام على الدم المسفوح وسمى ما سواه مكروها لأن الحرام المطلق ما ثبتت حرمته بدليل مقطوع به وحرمة الدم المسفوح قد ثبتت بدليل مقطوع به وهو النص المفسر من الكتاب العزيز قال الله تعالى عز شأنه قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما إلى قوله عز شأنه أو دما مسفوحا أو لحم خنزير وانعقاد الإجماع أيضا على حرمته فأما حرمة ما سواه من الأشياء الستة فما ثبتت بدليل مقطوع به بل بالاجتهاد أو بظاهر الكتاب العزيز المحتمل للتأويل أو الحديث لذلك فصل بينهما في الاسم فسمى ذلك حراما وذا مكروها والله عز اسمه أعلم كتاب الاصطياد قد بينا في كتاب الذبائح والصيود ما يؤكل من الحيوانات وما يحرم أكله منها وما يكره والآن نبين في كتاب الاصطياد ما يباح اصطياده وما لا يباح ومن يباح له الاصطياد ومن لا يباح له فقط أما الأول فيباح اصطياد ما في البحر والبر مما يحل أكله وما لا يحل أكله غير أن ما يحل أكله يكون اصطياده للانتفاع بلحمه وما لا يحل أكله يكون اصطياده للانتفاع بجلده وشعره وعظمه أو لدفع أذيته إلا صيد الحرم فإنه لا يباح اصطياده إلا المؤذي منه لقوله عز شأنه أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا وقول النبي عليه الصلاة والسلام في صيد الحرم في حديث فيه طول ولا ينفر صيده وخص منه المؤذيات بقوله عليه الصلاة والسلام خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم
खंड V05/P060–V05/P061Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P060–V05/P061)
Orijinal Metin (AR)وأما الثاني فيباح اصطياد ما في البحر للحلال والمحرم ولا يباح اصطياد ما في البر للمحرم خاصة لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر إلى قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما والفصل بين صيد البر والبحر وغير ذلك من المسائل بيناه في كتاب الحج والله عز شأنه الموفق كتاب التضحية يحتاج لمعرفة مسائل هذا الكتاب إلى بيان صفة التضحية وإنها ( ( ( أنها ) ) ) واجبة أو لا وإلى بيان شرائط الوجوب لو كانت واجبة وإلى بيان وقت الوجوب وإلى بيان كيفية الوجوب وإلى بيان محل إقامة الواجب وإلى بيان شرائط جواز إقامة الواجب وإلى بيان ما يستحب أن يفعل قبل التضحية وعندها وبعدها وما يكره كراهة تحريم أو تنزيه أما صفة التضحية فالتضحية نوعان واجب وتطوع والواجب منها أنواع منها ما يجب على الغني والفقير ومنها ما يجب على الفقير دون الغني ومنها ما يجب على الغني دون الفقير أما الذي يجب على الغني والفقير فالمنذور به بأن قال لله علي أن أضحي شاة أو بدنه أو هذه الشاة أو هذه البدنة أو قال جعلت هذه الشاة ضحية أو أضحية وهو غني أو فقير لأن هذه قربة لله تعالى عز شأنه من جنسها إيجاب وهو هدي المتعة والقرآن والاحصار وفداء إسماعيل عليه الصلاة والسلام وقيل هذه القربة تلزم بالنذر كسائر القرب التي لله تعالى عز شأنه من جنسها إيجاب من الصلاة والصوم ونحوهما والوجوب بسبب النذر يستوي فيه الفقير والغني وإن كان الواجب يتعلق بالمال كالنذر بالحج أنه يصح من الغني والفقير جميعا وأما الذي يجب على الفقير دون الغني فالمشتري للأضحية إذا كان المشتري فقيرا بأن اشترى فقير شاة ينوي أن يضحي بها وقال الشافعي رحمه الله لا تجب وهو قول الزعفراني من أصحابنا وإن كان غنيا لا يجب عليه بالشراء شيء بالاتفاق وجه قول الشافعي رحمه الله أن الإيجاب من العبد يستدعي لفظا يدل على الوجوب والشراء بنية الأضحية لا يدل على الوجوب فلا يكون إيجابا ولهذا لم ين ( ( ( يكن ) ) ) إيجابا من الغني ولنا أن الشراء للأضحية ممن لا أضحية عليه يجري مجرى الإيجاب وهو النذر بالتضحية عرفا لأنه إذا اشترى للأضحية مع فقره فالظاهر أنه يضحي فيصير كأنه قال جعلت هذه الشاة أضحية بخلاف الغني لأن الأضحية واجبة عليه بإيجاب الشرع ابتداء فلا يكون شراؤه للأضحية إيجابا بل يكون قصد ( ( ( قصدا ) ) ) إلى تفريغ ما في ذمته ولو كان في ملك إنسان شاة فنوى أن يضحي بها أو اشترى شاة ولم ينو الأضحية وقت الشراء ثم نوى بعد ذلك أن يضحي بها لا يجب عليه سواء كان غنيا أو فقيرا لأن النية لم تقارن الشراء فلا تعتبر وأما الذي يجب على الغني دون الفقير فما يجب من غير نذر ولا شراء للأضحية بل شكرا لنعمة الحياة وإحياء لميراث الخليل عليه الصلاة والسلام حين أمره الله تعالى عز اسمه بذبح الكبش في هذه الأيام فداء عن ولده ومطية على الصراط ومغفرة للذنوب وتكفيرا للخطايا على ما نطقت بذلك الأحاديث وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن بن زياد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمهم الله وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنها لا تجب وبه أخذ الشافعي رحمه الله وحجة هذه الرواية ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاث كتبت على ولم تكتب عليكم والوتر ( ( ( الوتر ) ) ) والضحى والأضحى وروي ثلاث كتبت علي وهي لكم سنة وذكر عليه الصلاة والسلام الأضحية والسنة غير الواجب في العرف
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الثاني فيباح اصطياد ما في البحر للحلال والمحرم ولا يباح اصطياد ما في البر للمحرم خاصة لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر إلى قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما والفصل بين صيد البر والبحر وغير ذلك من المسائل بيناه في كتاب الحج والله عز شأنه الموفق كتاب التضحية يحتاج لمعرفة مسائل هذا الكتاب إلى بيان صفة التضحية وإنها ( ( ( أنها ) ) ) واجبة أو لا وإلى بيان شرائط الوجوب لو كانت واجبة وإلى بيان وقت الوجوب وإلى بيان كيفية الوجوب وإلى بيان محل إقامة الواجب وإلى بيان شرائط جواز إقامة الواجب وإلى بيان ما يستحب أن يفعل قبل التضحية وعندها وبعدها وما يكره كراهة تحريم أو تنزيه أما صفة التضحية فالتضحية نوعان واجب وتطوع والواجب منها أنواع منها ما يجب على الغني والفقير ومنها ما يجب على الفقير دون الغني ومنها ما يجب على الغني دون الفقير أما الذي يجب على الغني والفقير فالمنذور به بأن قال لله علي أن أضحي شاة أو بدنه أو هذه الشاة أو هذه البدنة أو قال جعلت هذه الشاة ضحية أو أضحية وهو غني أو فقير لأن هذه قربة لله تعالى عز شأنه من جنسها إيجاب وهو هدي المتعة والقرآن والاحصار وفداء إسماعيل عليه الصلاة والسلام وقيل هذه القربة تلزم بالنذر كسائر القرب التي لله تعالى عز شأنه من جنسها إيجاب من الصلاة والصوم ونحوهما والوجوب بسبب النذر يستوي فيه الفقير والغني وإن كان الواجب يتعلق بالمال كالنذر بالحج أنه يصح من الغني والفقير جميعا وأما الذي يجب على الفقير دون الغني فالمشتري للأضحية إذا كان المشتري فقيرا بأن اشترى فقير شاة ينوي أن يضحي بها وقال الشافعي رحمه الله لا تجب وهو قول الزعفراني من أصحابنا وإن كان غنيا لا يجب عليه بالشراء شيء بالاتفاق وجه قول الشافعي رحمه الله أن الإيجاب من العبد يستدعي لفظا يدل على الوجوب والشراء بنية الأضحية لا يدل على الوجوب فلا يكون إيجابا ولهذا لم ين ( ( ( يكن ) ) ) إيجابا من الغني ولنا أن الشراء للأضحية ممن لا أضحية عليه يجري مجرى الإيجاب وهو النذر بالتضحية عرفا لأنه إذا اشترى للأضحية مع فقره فالظاهر أنه يضحي فيصير كأنه قال جعلت هذه الشاة أضحية بخلاف الغني لأن الأضحية واجبة عليه بإيجاب الشرع ابتداء فلا يكون شراؤه للأضحية إيجابا بل يكون قصد ( ( ( قصدا ) ) ) إلى تفريغ ما في ذمته ولو كان في ملك إنسان شاة فنوى أن يضحي بها أو اشترى شاة ولم ينو الأضحية وقت الشراء ثم نوى بعد ذلك أن يضحي بها لا يجب عليه سواء كان غنيا أو فقيرا لأن النية لم تقارن الشراء فلا تعتبر وأما الذي يجب على الغني دون الفقير فما يجب من غير نذر ولا شراء للأضحية بل شكرا لنعمة الحياة وإحياء لميراث الخليل عليه الصلاة والسلام حين أمره الله تعالى عز اسمه بذبح الكبش في هذه الأيام فداء عن ولده ومطية على الصراط ومغفرة للذنوب وتكفيرا للخطايا على ما نطقت بذلك الأحاديث وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن بن زياد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمهم الله وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنها لا تجب وبه أخذ الشافعي رحمه الله وحجة هذه الرواية ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاث كتبت على ولم تكتب عليكم والوتر ( ( ( الوتر ) ) ) والضحى والأضحى وروي ثلاث كتبت علي وهي لكم سنة وذكر عليه الصلاة والسلام الأضحية والسنة غير الواجب في العرف
खंड V05/P061–V05/P062Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P061–V05/P062)
Orijinal Metin (AR)وروي أن سيدنا أبا بكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين وروي عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أنه قال قد يروح على ألف شاة ولا أضحى بواحدة مخافة أن يعتقد جاري أنها واجبة ولأنها لو كانت واجبة لكان لا فرق فيها بين المقيم والمسافر لأنهما لا يفترقان في الحقوق المتعلقة بالمال كالزكاة وصدقة الفطر ثم لا تجب على المسافر فلا تجب على المقيم ولنا قوله عز وجل فصل لربك وانحر قيل في التفسير صل صلاة العيد وانحر البدن بعدها وقيل صل الصبح بجمع وانحر بمنى ومطلق الأمر للوجوب في حق العمل ومتى وجب على النبي عليه الصلاة والسلام يجب على الأمة لأنه قدوة للأمة فإن قيل قد قيل في بعض وجوه التأويل لقوله عز شأنه وانحر أي ضع يديك على نحرك في الصلاة وقيل استقبل القبلة بنحرك في الصلاة فالجواب أن الحمل على الأول أولى لأنه حمل اللفظ على فائدة جديدة والحمل على الثاني حمل على التكرار لأن وضع اليد على النحر من أفعال الصلاة عندكم يتعلق به كمال الصلاة واستقبال القبلة من شرائط الصلاة لا وجود للصلاة شرعا بدونه فيدخل تحت الأمر بالصلاة فكان الأمر بالصلاة أمرا به فحمل قوله عز شأنه وانحر عليه يكون تكرارا والحمل على ما قلناه يكون حملا على فائدة جديدة فكان أولى وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام أمر عليه الصلاة والسلام بالتضحية والأمر المطلق عن القرينة يقتضي الوجوب في حق العمل وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال على أهل كل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة وعلى كلمة إيجاب ثم نسخت العتيرة فثبتت الأضحاة وروى عنه عليه السلام أنه قال من لم يضح فلا يقربن مصلانا وهذا خرج مخرج الوعيد على ترك الأضحية ولا وعيد إلا بترك الواجب وقال عليه الصلاة والسلام من ذبح قبل الصلاة فليعد أضحيته ومن لم يذبح فليذبح بسم الله أمر عليه الصلاة والسلام بذبح الأضحية وإعادتها إذا ذبحت قبل الصلاة وكل ذلك دليل الوجوب ولأن إراقة الدم قربة والوجوب هو القربة في القربات وأما الحديث فنقول بموجبه أن الأضحية ليست بمكتوبة علينا ولكنها واجبة وفرق ما بين الواجب والفرض كفرق ما بين السماء والأرض على ما عرف في أصول الفقه وقوله هي لكن ( ( ( لكم ) ) ) سنة أن ثبت لا ينفي الوجوب إذ السنة تنبيء عن الطريقة أو السيرة وكل ذلك لا ينفي الوجوب وأما حديث سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما فيحتمل أنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين لعدم غناهما لما كان لا يفضل رزقهما الذي كان في بيت المال عن كفايتهما والغني شرط الوجوب في هذا النوع وقول أبي مسعود رضي الله عنه لا يصلح معارضا للكتاب الكريم والسنة مع ما أنه يحتمل أنه كان عليه دين فخاف على جاره لو ضحى أن يعتقد وجوب الأضحية مع قيام الدين ويحتمل أنه أراد بالوجوب الفرض إذ هو الواجب المطلق فخاف على جاره اعتقاد الفرضية لو ضحى فصان اعتقاده بترك الأضحية فلا يكون حجة مع الاحتمال أو يحمل على ما قلنا توفيقا بين الدلائل صيانة لها عن التناقض والاستدلال بالمسافر غير سديد لأن فيه ضرورة لا توجد في حق المقيم على ما نذكر في بيان الشرائط إن شاء الله تعالى عز شأنه ولو نذر أن يضحي بشاة وذلك في أيام النحر وهو موسر فعليه أن يضحي بشاتين عندنا شاة لأجل النذر وشاة بإيجاب الشرع ابتداء إلا إذا عني به الأخبار عن الواجب عليه بإيجاب الشرع ابتداء فلا يلزمه إلا التضحية بشاة واحدة ومن المشايخ من قال لا يلزمه إلا التضحية بشاة واحدة لأن هذه الصيغة حقيقتها للإخبار فيكون اخبارا عما وجب عليه إيجاب ( ( ( بإيجاب ) ) ) الشرع فلا يلزمه التضحية بأخرى
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي أن سيدنا أبا بكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين وروي عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أنه قال قد يروح على ألف شاة ولا أضحى بواحدة مخافة أن يعتقد جاري أنها واجبة ولأنها لو كانت واجبة لكان لا فرق فيها بين المقيم والمسافر لأنهما لا يفترقان في الحقوق المتعلقة بالمال كالزكاة وصدقة الفطر ثم لا تجب على المسافر فلا تجب على المقيم ولنا قوله عز وجل فصل لربك وانحر قيل في التفسير صل صلاة العيد وانحر البدن بعدها وقيل صل الصبح بجمع وانحر بمنى ومطلق الأمر للوجوب في حق العمل ومتى وجب على النبي عليه الصلاة والسلام يجب على الأمة لأنه قدوة للأمة فإن قيل قد قيل في بعض وجوه التأويل لقوله عز شأنه وانحر أي ضع يديك على نحرك في الصلاة وقيل استقبل القبلة بنحرك في الصلاة فالجواب أن الحمل على الأول أولى لأنه حمل اللفظ على فائدة جديدة والحمل على الثاني حمل على التكرار لأن وضع اليد على النحر من أفعال الصلاة عندكم يتعلق به كمال الصلاة واستقبال القبلة من شرائط الصلاة لا وجود للصلاة شرعا بدونه فيدخل تحت الأمر بالصلاة فكان الأمر بالصلاة أمرا به فحمل قوله عز شأنه وانحر عليه يكون تكرارا والحمل على ما قلناه يكون حملا على فائدة جديدة فكان أولى وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام أمر عليه الصلاة والسلام بالتضحية والأمر المطلق عن القرينة يقتضي الوجوب في حق العمل وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال على أهل كل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة وعلى كلمة إيجاب ثم نسخت العتيرة فثبتت الأضحاة وروى عنه عليه السلام أنه قال من لم يضح فلا يقربن مصلانا وهذا خرج مخرج الوعيد على ترك الأضحية ولا وعيد إلا بترك الواجب وقال عليه الصلاة والسلام من ذبح قبل الصلاة فليعد أضحيته ومن لم يذبح فليذبح بسم الله أمر عليه الصلاة والسلام بذبح الأضحية وإعادتها إذا ذبحت قبل الصلاة وكل ذلك دليل الوجوب ولأن إراقة الدم قربة والوجوب هو القربة في القربات وأما الحديث فنقول بموجبه أن الأضحية ليست بمكتوبة علينا ولكنها واجبة وفرق ما بين الواجب والفرض كفرق ما بين السماء والأرض على ما عرف في أصول الفقه وقوله هي لكن ( ( ( لكم ) ) ) سنة أن ثبت لا ينفي الوجوب إذ السنة تنبيء عن الطريقة أو السيرة وكل ذلك لا ينفي الوجوب وأما حديث سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما فيحتمل أنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين لعدم غناهما لما كان لا يفضل رزقهما الذي كان في بيت المال عن كفايتهما والغني شرط الوجوب في هذا النوع وقول أبي مسعود رضي الله عنه لا يصلح معارضا للكتاب الكريم والسنة مع ما أنه يحتمل أنه كان عليه دين فخاف على جاره لو ضحى أن يعتقد وجوب الأضحية مع قيام الدين ويحتمل أنه أراد بالوجوب الفرض إذ هو الواجب المطلق فخاف على جاره اعتقاد الفرضية لو ضحى فصان اعتقاده بترك الأضحية فلا يكون حجة مع الاحتمال أو يحمل على ما قلنا توفيقا بين الدلائل صيانة لها عن التناقض والاستدلال بالمسافر غير سديد لأن فيه ضرورة لا توجد في حق المقيم على ما نذكر في بيان الشرائط إن شاء الله تعالى عز شأنه ولو نذر أن يضحي بشاة وذلك في أيام النحر وهو موسر فعليه أن يضحي بشاتين عندنا شاة لأجل النذر وشاة بإيجاب الشرع ابتداء إلا إذا عني به الأخبار عن الواجب عليه بإيجاب الشرع ابتداء فلا يلزمه إلا التضحية بشاة واحدة ومن المشايخ من قال لا يلزمه إلا التضحية بشاة واحدة لأن هذه الصيغة حقيقتها للإخبار فيكون اخبارا عما وجب عليه إيجاب ( ( ( بإيجاب ) ) ) الشرع فلا يلزمه التضحية بأخرى
खंड V05/P062Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P062)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن هذه الصيغة في عرف الشرع جعلت إنشاء كصيغة الطلاق والعتاق لكنها تحتمل الأخبار فيصدق في حكم بينه وبين ربه عز شأنه ولو قال ذلك قبل أيام النحر يلزمه التضحية بشاتين بلا خلاف لأن الصيغة لا تحتمل الأخبار عن الواجب إذ لا وجوب قبل الوقت والأخبار عن الواجب ولا واجب يكون كذبا فتعين الإنشاء مرادا بها وكذلك لو قال ذلك وهو معسر ثم أيسر في أيام النحر فعليه أن يضحي بشاتين لأنه لم يكن وقت النذر أضحية واجبة عليه فلا يحتمل الأخبار فيحمل على الحقيقة الشرعية وهو الإنشاء فوجب عليه أضحية بنذره وأخرى بإيجاب الشرع ابتداء لوجود شرط الوجوب وهو الغنى وأما التطوع فأضحية المسافر والفقير الذي لم يوجد منه النذر بالتضحية ولا الشراء للأضحية لانعدام سبب الوجوب وشرطه فصل وأما شرائط الوجوب فأما في النوعين الأولين فشرائط أهلية النذر وقد ذكرناها في كتاب النذر وأما النوع الثالث فمنها الإسلام فلا تجب على الكافر لأنها قربة والكافر ليس من أهل القرب ولا يشترط وجود الإسلام في جميع الوقت من أوله إلى آخره حتى لو كان كافرا في أول الوقت ثم أسلم في آخره تجب عليه لأن وقت الوجوب يفضل عن أداء الواجب فيكفي في وجوبها بقاء جزء من الوقت كالصلاة ومنها الحرية فلا تجب على العبد وإن كان مأذونا في التجارة أو مكاتبا لأنه حق مالي متعلق بملك المال ولهذا لا تجب عليه زكاة ولا صدقة الفطر ولا يشترط أن يكون حرا من أول الوقت إلى آخره بل يكتفي بالحرية في آخر جزء من الوقت حتى لو أعتق في آخر الوقت وملك نصابا تجب عليه الأضحية لما قلنا في شرط الإسلام ومنها الإقامة فلا تجب على المسافر لأنها لا تتأدى بكل مال ولا في كل زمان بل بحيوان مخصوص في وقت مخصوص والمسافر لا يظفر به في كل مكان في وقت الأضحية فلو أوجبنا عليه لاحتاج إلى حمله مع نفسه وفيه من الحرج ما لا يخفى أو احتاج إلى ترك السفر وفيه ضرر فدعت الضرورة إلى امتناع الوجوب بخلاف الزكاة لأن الزكاة لا يتعلق وجوبها بوقت مخصوص بل جميع العمر وقتها فكان جميع الأوقات وقتا لادائها فإن لم يكن في يده شيء للحال يؤديها إذا وصل إلى المال وكذا تتأدى بكل مال فإيجابها عليه لا يوقعه في الحرج وكذلك صدقة الفطر لأنها تجب وجوبا موسعا كالزكاة وهو الصحيح وعند بعضهم وإن كانت تتوقف بيوم الفطر لكنها تتأدى بكل مال فلا يكون في الوجوب عليه حرج وذكر في الأصل وقال ولا تجب الأضحية على الحاج وأراد بالحاج المسافر فأما أهل مكة فتجب عليهم الأضحية وإن حجوا لما روي نافع عن ابن سيدنا عمر رضي الله عنهما أنه كان يخلف لمن لم يحج من أهله أثمان الضحايا ليضحوا عنه تطوعا ويحتمل أنه ليضحوا عن أنفسهم لا عنه فلا يثبت الوجوب مع الاحتمال ولا تشترط الإقامة في جميع الوقت حتى لو كان مسافرا في أول الوقت ثم أقام في آخره تجب عليه لما بينا في شرط الحرية والإسلام
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن هذه الصيغة في عرف الشرع جعلت إنشاء كصيغة الطلاق والعتاق لكنها تحتمل الأخبار فيصدق في حكم بينه وبين ربه عز شأنه ولو قال ذلك قبل أيام النحر يلزمه التضحية بشاتين بلا خلاف لأن الصيغة لا تحتمل الأخبار عن الواجب إذ لا وجوب قبل الوقت والأخبار عن الواجب ولا واجب يكون كذبا فتعين الإنشاء مرادا بها وكذلك لو قال ذلك وهو معسر ثم أيسر في أيام النحر فعليه أن يضحي بشاتين لأنه لم يكن وقت النذر أضحية واجبة عليه فلا يحتمل الأخبار فيحمل على الحقيقة الشرعية وهو الإنشاء فوجب عليه أضحية بنذره وأخرى بإيجاب الشرع ابتداء لوجود شرط الوجوب وهو الغنى وأما التطوع فأضحية المسافر والفقير الذي لم يوجد منه النذر بالتضحية ولا الشراء للأضحية لانعدام سبب الوجوب وشرطه فصل وأما شرائط الوجوب فأما في النوعين الأولين فشرائط أهلية النذر وقد ذكرناها في كتاب النذر وأما النوع الثالث فمنها الإسلام فلا تجب على الكافر لأنها قربة والكافر ليس من أهل القرب ولا يشترط وجود الإسلام في جميع الوقت من أوله إلى آخره حتى لو كان كافرا في أول الوقت ثم أسلم في آخره تجب عليه لأن وقت الوجوب يفضل عن أداء الواجب فيكفي في وجوبها بقاء جزء من الوقت كالصلاة ومنها الحرية فلا تجب على العبد وإن كان مأذونا في التجارة أو مكاتبا لأنه حق مالي متعلق بملك المال ولهذا لا تجب عليه زكاة ولا صدقة الفطر ولا يشترط أن يكون حرا من أول الوقت إلى آخره بل يكتفي بالحرية في آخر جزء من الوقت حتى لو أعتق في آخر الوقت وملك نصابا تجب عليه الأضحية لما قلنا في شرط الإسلام ومنها الإقامة فلا تجب على المسافر لأنها لا تتأدى بكل مال ولا في كل زمان بل بحيوان مخصوص في وقت مخصوص والمسافر لا يظفر به في كل مكان في وقت الأضحية فلو أوجبنا عليه لاحتاج إلى حمله مع نفسه وفيه من الحرج ما لا يخفى أو احتاج إلى ترك السفر وفيه ضرر فدعت الضرورة إلى امتناع الوجوب بخلاف الزكاة لأن الزكاة لا يتعلق وجوبها بوقت مخصوص بل جميع العمر وقتها فكان جميع الأوقات وقتا لادائها فإن لم يكن في يده شيء للحال يؤديها إذا وصل إلى المال وكذا تتأدى بكل مال فإيجابها عليه لا يوقعه في الحرج وكذلك صدقة الفطر لأنها تجب وجوبا موسعا كالزكاة وهو الصحيح وعند بعضهم وإن كانت تتوقف بيوم الفطر لكنها تتأدى بكل مال فلا يكون في الوجوب عليه حرج وذكر في الأصل وقال ولا تجب الأضحية على الحاج وأراد بالحاج المسافر فأما أهل مكة فتجب عليهم الأضحية وإن حجوا لما روي نافع عن ابن سيدنا عمر رضي الله عنهما أنه كان يخلف لمن لم يحج من أهله أثمان الضحايا ليضحوا عنه تطوعا ويحتمل أنه ليضحوا عن أنفسهم لا عنه فلا يثبت الوجوب مع الاحتمال ولا تشترط الإقامة في جميع الوقت حتى لو كان مسافرا في أول الوقت ثم أقام في آخره تجب عليه لما بينا في شرط الحرية والإسلام
खंड V05/P062–V05/P063Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P062–V05/P063)
Orijinal Metin (AR)ولو كان مقيما في أول الوقت ثم سافر في آخره لا تجب عليه لما ذكرنا هذا إذا سافر قبل أن يشتري أضحية فإن اشترى شاة للأضحية ثم سافر ذكر في المنتقى أن له بيعها ولا يضحى بها وهكذا روى عن محمد رحمه الله أنه يبيعها من المشايخ من فصل بين الموسر والمعسر فقال إن كان موسرا فالجواب كذلك لأنه ما أوجب بهذا الشراء شيئا على نفسه وإنما قصد به اسقاط الواجب عن نفسه فإذا سافر تبين أنه لا وجوب عليه فكان له أن يبيعها كما لو شرع في العبادة على ظن أنها عليه ثم تبين أنها ليست عليه أنه لا يلزمه الإتمام وإن كان معسرا ينبغي أن تجب عليه ولا تسقط عنه بالسفر لأن هذا إيجاب من الفقير بمنزلة النذر فلا يسقط بالسفر كما لو شرع في التطوع أنه يلزمه الإتمام والقضاء بالإفساد كذا ههنا وإن سافر بعد دخول الوقت قالوا ينبغي أن يكون الجواب كذلك لما ذكرنا ومنها الغنى لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من وجد سعة فليضح شرط عليه الصلاة والسلام السعة وهي الغنى ولأنا أوجبناها بمطلق المال ومن الجائز أن يستغرق الواجب جميع ماله فيؤدي إلى الحرج فلا بد من اعتبار الغني وهو أن يكون في ملكه مائتا درهم أو عشرون دينارا أو شيء تبلغ قيمته ذلك سوى مسكنه وما يتأثث به وكسوته وخادمه وفرسه وسلاحه وما لا يستغنى عنه وهو نصاب صدقة الفطر وقد ذكرناه وما يتصل به من المسائل في صدقة الفطر ولو كان عليه دين بحيث لو صرف إليه بعض نصابه لا ينقص نصابه لا تجب لأن الدين يمنع وجوب الزكاة فلأن يمنع وجوب الأضحية أولى لأن الزكاة فرض والأضحية واجبة والفرض فوق الواجب وكذا لو كان له مال غائب لا يصل إليه في أيام النحر لأنه فقير وقت غيبة المال حتى تحل له الصدقة بخلاف الزكاة فانها تجب عليه لأن جميع العمر وقت الزكاة وهذه قربة موقتة فيعتبر الغنى في وقتها ولا يشترط أن يكون غنيا في جميع الوقت حتى لو كان فقيرا في أول الوقت ثم أيسر في آخره يجب عليه لما ذكرنا ولو كان له مائتا درهم فحال عليها الحول فزكاها بخمسة دراهم ثم حضرت أيام النحر وماله مائة وخمسة وتسعون لا رواية فيه وذكر الزعفراني أنه تجب عليه الأضحية لأن النصاب وإن انتقص لكنه انتقص بالصرف إلى جهة هي قربة فيجعل قائما تقديرا حتى لو صرف خمسة منها إلى النفقة لا تجب لانعدام الصرف إلى جهة القرابة ( ( ( القربة ) ) ) فكان النصاب ناقصا حقيقة وتقديرا فلا يجب ولو اشترى الموسر شاة للأضحية فضاعت حتى انتقص نصابه وصار فقيرا فجاءت أيام النحر فليس عليه أن يشتري شاة أخرى لأن النصاب ناقص وقت الوجوب فلم يوجد شرط الوجوب وهو الغنى فلو أنه وجدها وهو معسر وذلك في أيام النحر فليس عليه أن يضحي بها لأنه معسر وقت الوجوب ولو ضاعت ثم اشترى أخرى وهو موسر فضحى بها ثم وجد الأولى وهو معسر لم يكن عليه أن يتصدق بشيء لما قلنا وجميع ما ذكرنا من الشروط يستوي فيها الرجل والمرأة لأن الدلائل لا تفصل بينهما وأما البلوغ والعقل فليسا من شرائط الوجوب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد وزفر هما من شرائط الوجوب حتى تجب الأضحية في مال الصبي والمجنون إذا كانا موسرين عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله حتى لو ضحى الأب أو الصبي من مالهما لا يضمن عندهما وعند محمد وزفر رحمهما الله يضمن وهو على الاختلاف الذي ذكرنا في صدقة الفطر والحج ذكرت هنالك
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو كان مقيما في أول الوقت ثم سافر في آخره لا تجب عليه لما ذكرنا هذا إذا سافر قبل أن يشتري أضحية فإن اشترى شاة للأضحية ثم سافر ذكر في المنتقى أن له بيعها ولا يضحى بها وهكذا روى عن محمد رحمه الله أنه يبيعها من المشايخ من فصل بين الموسر والمعسر فقال إن كان موسرا فالجواب كذلك لأنه ما أوجب بهذا الشراء شيئا على نفسه وإنما قصد به اسقاط الواجب عن نفسه فإذا سافر تبين أنه لا وجوب عليه فكان له أن يبيعها كما لو شرع في العبادة على ظن أنها عليه ثم تبين أنها ليست عليه أنه لا يلزمه الإتمام وإن كان معسرا ينبغي أن تجب عليه ولا تسقط عنه بالسفر لأن هذا إيجاب من الفقير بمنزلة النذر فلا يسقط بالسفر كما لو شرع في التطوع أنه يلزمه الإتمام والقضاء بالإفساد كذا ههنا وإن سافر بعد دخول الوقت قالوا ينبغي أن يكون الجواب كذلك لما ذكرنا ومنها الغنى لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من وجد سعة فليضح شرط عليه الصلاة والسلام السعة وهي الغنى ولأنا أوجبناها بمطلق المال ومن الجائز أن يستغرق الواجب جميع ماله فيؤدي إلى الحرج فلا بد من اعتبار الغني وهو أن يكون في ملكه مائتا درهم أو عشرون دينارا أو شيء تبلغ قيمته ذلك سوى مسكنه وما يتأثث به وكسوته وخادمه وفرسه وسلاحه وما لا يستغنى عنه وهو نصاب صدقة الفطر وقد ذكرناه وما يتصل به من المسائل في صدقة الفطر ولو كان عليه دين بحيث لو صرف إليه بعض نصابه لا ينقص نصابه لا تجب لأن الدين يمنع وجوب الزكاة فلأن يمنع وجوب الأضحية أولى لأن الزكاة فرض والأضحية واجبة والفرض فوق الواجب وكذا لو كان له مال غائب لا يصل إليه في أيام النحر لأنه فقير وقت غيبة المال حتى تحل له الصدقة بخلاف الزكاة فانها تجب عليه لأن جميع العمر وقت الزكاة وهذه قربة موقتة فيعتبر الغنى في وقتها ولا يشترط أن يكون غنيا في جميع الوقت حتى لو كان فقيرا في أول الوقت ثم أيسر في آخره يجب عليه لما ذكرنا ولو كان له مائتا درهم فحال عليها الحول فزكاها بخمسة دراهم ثم حضرت أيام النحر وماله مائة وخمسة وتسعون لا رواية فيه وذكر الزعفراني أنه تجب عليه الأضحية لأن النصاب وإن انتقص لكنه انتقص بالصرف إلى جهة هي قربة فيجعل قائما تقديرا حتى لو صرف خمسة منها إلى النفقة لا تجب لانعدام الصرف إلى جهة القرابة ( ( ( القربة ) ) ) فكان النصاب ناقصا حقيقة وتقديرا فلا يجب ولو اشترى الموسر شاة للأضحية فضاعت حتى انتقص نصابه وصار فقيرا فجاءت أيام النحر فليس عليه أن يشتري شاة أخرى لأن النصاب ناقص وقت الوجوب فلم يوجد شرط الوجوب وهو الغنى فلو أنه وجدها وهو معسر وذلك في أيام النحر فليس عليه أن يضحي بها لأنه معسر وقت الوجوب ولو ضاعت ثم اشترى أخرى وهو موسر فضحى بها ثم وجد الأولى وهو معسر لم يكن عليه أن يتصدق بشيء لما قلنا وجميع ما ذكرنا من الشروط يستوي فيها الرجل والمرأة لأن الدلائل لا تفصل بينهما وأما البلوغ والعقل فليسا من شرائط الوجوب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد وزفر هما من شرائط الوجوب حتى تجب الأضحية في مال الصبي والمجنون إذا كانا موسرين عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله حتى لو ضحى الأب أو الصبي من مالهما لا يضمن عندهما وعند محمد وزفر رحمهما الله يضمن وهو على الاختلاف الذي ذكرنا في صدقة الفطر والحج ذكرت هنالك
खंड V05/P063–V05/P064Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P063–V05/P064)
Orijinal Metin (AR)ومن المتأخرين من قال لا خلاف بينهم في الأضحية أنها لا تجب في مالهما لأن القربة في الأضحية هي إراقة الدم وإنها إتلاف ولا سبيل إلى إتلاف مال الصغير والتصدق باللحم تطوع ولا يجوز ذلك في مال الصغير والصغير في العادة لا يقدر على أن يأكل جميع اللحم ولا يجوز بيعه ولا سبيل للوجوب رأسا والصحيح أنه على الاختلاف وتجب الأضحية عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ولا يتصدق باللحم لما قلنا لكن يأكل منها الصغير ويدخر له قدر حاجته ويبتاع بالباقي ما ينتفع بعينه كابتياع البالغ بجلد الأضحية ما ينتفع بعينه والذي يجن ويفيق يعتبر حاله في الجنون والإفاقة فإن كان مجنونا في أيام النحر فهو على الاختلاف وإن كان مفيقا يجب بلا خلاف وقيل أن حكمه حكم الصحيح كيف ما كان ومن بلغ من الصغار في أيام النحر وهو موسر يجب عليه بإجماع بين أصحابنا لأن الأهلية من الحر في آخر الوقت لا في أوله كما لا يشترط إسلامه وحريته وإقامته في أول الوقت لما بينا ولا يجب على الرجل أن يضحي عن عبده ولا عن ولده الكبير في وجوبها عليه من ماله لولده الصغير روايتان كذا ذكره القدوري رحمه الله وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنها تجب في ظاهر الرواية ولكن الأفضل أن يفعل ذلك وأطلق الطحاوي رحمه الله ما يدل على الوجوب فإنه قال ويجب على الرجل أن يضحي عن أولاده الصغار وجه رواية الوجوب أن ولد الرجل جزؤه فإذا وجب عليه أن يضحي عن نفسه فكذا عن ولده ولهذا وجب عليه أن يؤدي عنه صدقة الفطر ولأن له على ولده الصغير ولاية كاملة فيجب كصدقة الفطر بخلاف الكبير فإنه لا ولاية له عليه وجه ظاهرة الرواية أن الأصل أن لا يجب على الإنسان شيء على غيره خصوصا في القربات لقول الله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقوله جل شأنه لها ما كسبت ولهذا لم تجب عليه عن عبده وعن ولده الكبير إلا أن صدقة الفطر خصت عن النصوص فبقيت الأضحية على عمومها ولأن سبب الوجوب هناك رأس يمونه ويلي عليه وقد وجد في الولد الصغير وليس السبب الرأس ههنا ألا ترى أنه يجب بدونه وكذا لا يجب بسبب العبد وأما الوجوب عليه من ماله لولد ولده إذا كان أبوه ميتا فقد روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أن يضحي عنه قال القدوري رحمه الله ويجب أن يكون هذا على روايتين كما قالوا في صدقة الفطر وقد مر وجه الروايتين في صدقة الفطر وأما المصر فليس بشرط الوجوب فتجب على المقيمين في الأمصار والقرى والبوادي لأن دلائل الوجوب لا توجب الفصل والله أعلم فصل وأما وقت الوجوب فأيام النحر فلا تجب قبل دخول الوقت لأن الواجبات الموقتة لا تجب قبل أوقاتها كالصلاة والصوم ونحوهما وأيام النحر ثلاثة يوم الأضحى وهو اليوم العاشر من ذي الحجة والحادي عشر والثاني عشر وذلك بعد طلوع الفجر من اليوم الأول إلى غروب الشمس من الثاني عشر وقال الشافعي رحمه الله تعالى أيام النحر أربعة أيام العاشر من ذي الحجة والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والصحيح قولنا لما روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي وابن عباس وسيدنا ( ( ( وابن ) ) ) عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهم أنهم قالوا أيام النحر ثلاثة أولها أفضلها والظاهر أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أوقات العبادات والقربات لا تعرف إلا بالسمع فإذا طلع الفجر من اليوم الأول فقد دخل وقت الوجوب فتجب عند استجماع شرائط الوجوب ثم لجواز الأداء بعد ذلك شرائط أخر نذكرها في موضعها إن شاءا ( ( ( شاء ) ) ) الله تعالى فإن وجدت يجوز وإلا فلا كما تجب الصلاة بدخول وقتها ثم إن وجدت شرائط جواز أدائها جازت وإلا فلا والله تعالى أعلم فصل وأما كيفية الوجوب فأنواع
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن المتأخرين من قال لا خلاف بينهم في الأضحية أنها لا تجب في مالهما لأن القربة في الأضحية هي إراقة الدم وإنها إتلاف ولا سبيل إلى إتلاف مال الصغير والتصدق باللحم تطوع ولا يجوز ذلك في مال الصغير والصغير في العادة لا يقدر على أن يأكل جميع اللحم ولا يجوز بيعه ولا سبيل للوجوب رأسا والصحيح أنه على الاختلاف وتجب الأضحية عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ولا يتصدق باللحم لما قلنا لكن يأكل منها الصغير ويدخر له قدر حاجته ويبتاع بالباقي ما ينتفع بعينه كابتياع البالغ بجلد الأضحية ما ينتفع بعينه والذي يجن ويفيق يعتبر حاله في الجنون والإفاقة فإن كان مجنونا في أيام النحر فهو على الاختلاف وإن كان مفيقا يجب بلا خلاف وقيل أن حكمه حكم الصحيح كيف ما كان ومن بلغ من الصغار في أيام النحر وهو موسر يجب عليه بإجماع بين أصحابنا لأن الأهلية من الحر في آخر الوقت لا في أوله كما لا يشترط إسلامه وحريته وإقامته في أول الوقت لما بينا ولا يجب على الرجل أن يضحي عن عبده ولا عن ولده الكبير في وجوبها عليه من ماله لولده الصغير روايتان كذا ذكره القدوري رحمه الله وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنها تجب في ظاهر الرواية ولكن الأفضل أن يفعل ذلك وأطلق الطحاوي رحمه الله ما يدل على الوجوب فإنه قال ويجب على الرجل أن يضحي عن أولاده الصغار وجه رواية الوجوب أن ولد الرجل جزؤه فإذا وجب عليه أن يضحي عن نفسه فكذا عن ولده ولهذا وجب عليه أن يؤدي عنه صدقة الفطر ولأن له على ولده الصغير ولاية كاملة فيجب كصدقة الفطر بخلاف الكبير فإنه لا ولاية له عليه وجه ظاهرة الرواية أن الأصل أن لا يجب على الإنسان شيء على غيره خصوصا في القربات لقول الله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقوله جل شأنه لها ما كسبت ولهذا لم تجب عليه عن عبده وعن ولده الكبير إلا أن صدقة الفطر خصت عن النصوص فبقيت الأضحية على عمومها ولأن سبب الوجوب هناك رأس يمونه ويلي عليه وقد وجد في الولد الصغير وليس السبب الرأس ههنا ألا ترى أنه يجب بدونه وكذا لا يجب بسبب العبد وأما الوجوب عليه من ماله لولد ولده إذا كان أبوه ميتا فقد روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أن يضحي عنه قال القدوري رحمه الله ويجب أن يكون هذا على روايتين كما قالوا في صدقة الفطر وقد مر وجه الروايتين في صدقة الفطر وأما المصر فليس بشرط الوجوب فتجب على المقيمين في الأمصار والقرى والبوادي لأن دلائل الوجوب لا توجب الفصل والله أعلم فصل وأما وقت الوجوب فأيام النحر فلا تجب قبل دخول الوقت لأن الواجبات الموقتة لا تجب قبل أوقاتها كالصلاة والصوم ونحوهما وأيام النحر ثلاثة يوم الأضحى وهو اليوم العاشر من ذي الحجة والحادي عشر والثاني عشر وذلك بعد طلوع الفجر من اليوم الأول إلى غروب الشمس من الثاني عشر وقال الشافعي رحمه الله تعالى أيام النحر أربعة أيام العاشر من ذي الحجة والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والصحيح قولنا لما روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي وابن عباس وسيدنا ( ( ( وابن ) ) ) عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهم أنهم قالوا أيام النحر ثلاثة أولها أفضلها والظاهر أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أوقات العبادات والقربات لا تعرف إلا بالسمع فإذا طلع الفجر من اليوم الأول فقد دخل وقت الوجوب فتجب عند استجماع شرائط الوجوب ثم لجواز الأداء بعد ذلك شرائط أخر نذكرها في موضعها إن شاءا ( ( ( شاء ) ) ) الله تعالى فإن وجدت يجوز وإلا فلا كما تجب الصلاة بدخول وقتها ثم إن وجدت شرائط جواز أدائها جازت وإلا فلا والله تعالى أعلم فصل وأما كيفية الوجوب فأنواع