Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

खंड V06/P200–V06/P201Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P200–V06/P201)
Orijinal Metin (AR)

والثاني أن الأصل أن عمل كل إنسان له لا لغيره بقوله سبحانه وتعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقوله تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فكان أخذه اللقطة في الأصل لنفسه لا لصاحبها وأخذ مال الغير بغير إذنه لنفسه سبب لوجوب الضمان لأنه غصب وإنما يعرف الأخذ لصاحبها بالإشهاد فإذا لم يوجد تعين أن الأخذ لنفسه فيجب عليه الضمان ولو أخذ اللقطة ثم ردها إلى مكانها الذي أخذها منه لا ضمان عليه في ظاهر الرواية وكذا نص عليه محمد في الموطأ وبعض مشايخنا رحمهم الله قالوا هذا الجواب فيما إذا رفعها ولم يبرح عن ذلك المكان حتى وضعها في موضعها فأما إذا ذهب بها عن ذلك المكان ثم ردها إلى مكانها يضمن وجواب ظاهر الرواية مطلق عن هذا التفصيل مستغن عن هذا التأويل وقال الشافعي رحمه الله يضمن ذهب عن ذلك المكان أو لم يذهب وجه قوله أنه لما أخذها من مكانها فقد التزم حفظها بمنزلة قبول الوديعة فإذا ردها إلى مكانها فقد ضيعها بترك الحفظ الملتزم فأشبه الوديعة إذا ألقاها المودع على قارعة الطريق حتى ضاعت ولنا أنه أخذها محتسبا متبرعا ليحفظها على صاحبها فإذا ردها إلى مكانها فقد فسخ التبرع من الأصل فصار كأنه لم يأخذها أصلا وبه تبين أنه لم يلزم الحفظ وإنما تبرع به وقد رده بالرد إلى مكانها فارتد وجعل كأن لم يكن هذا إذا كان أخذها لصاحبها ثم ردها إلى مكانها فضاعت وصدقة صاحبها فيه أو كذبه لكن الملتقط قد كان أشهد على ذلك فإن كان لم يشهد يجب عليه الضمان عند أبي حنيفة وعندهما لا يجب أشهد أو لم يشهد ويكون القول قوله مع يمينه أنه أخذها لصاحبها على ما ذكرنا ثم تفسير الإشهاد على اللقطة أن يقول الملتقط بمسمع من الناس إني التقطت لقطة أو عندي لقطة فأي الناس أنشدها فدلوه علي أو يقول عندي شيء فمن رأيتموه يسأل شيئا فدلوه علي فإذا قال ذلك ثم جاء صاحبها فقال الملتقط قد هلكت كان القول قوله ولا ضمان عليه بالإجماع وإن كان عنده عشر لقطات لأن اسم الشيء واللقطة منكرا ( ( ( منكر ) ) ) إن كان يقع على شيء واحد ولقطة واحدة لغة لكن في مثل هذا الموضع يراد بها كل الجنس في العرف والعادة لا فرد من الجنس إذ المقصود من التعريف إيصال الحق إلى المستحق ومطلق الكلام ينصرف إلى المتعارف والمعتاد فكان هذا إشهادا على الكل بدلالة العرف والعادة ولو أقر أنه كان أخذها لنفسه لا يبرأ عن الضمان إلا بالرد على المالك لأنه ظهر أنه أخذها غصبا فكان الواجب عليه الرد إلى المالك لقوله عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتى ترده فإذا عجز عن رد العين يجب عليه بدلها كما في الغصب وكذلك إذا أخذ الضالة ثم أرسلها إلى مكانها الذي أخذها منه فحكمها حكم اللقطة لأن هذا أحد نوعي اللقطة وقد روينا في هذا الباب عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال لواجد البعير الضال أرسله حيث وجدته وهذا يدل على انتفاء وجوب الضمان فصل وأما بيان ما يصنع بها فنقول وبالله التوفيق إذا أخذ اللقطة فإنه يعرفها لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عرفها حولا حين سئل عن اللقطة وروي أن رجلا جاء إلى عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما فقال إني وجدت لقطة فما تأمرني فيها فقال عرفها سنة وروينا عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه أمر بتعريف البعير الضال ثم نقول الكلام في التعريف في موضعين أحدهما في مدة التعريف والثاني في بيان مكان التعريف أما مدة التعريف فيختلف قدر المدة لاختلاف قدر اللقطة إن كان شيئا له قيمة تبلغ عشرة دراهم فصاعدا يعرفه حولا وإن كان شيئا قيمته أقل من عشرة يعرفه أياما على قدر ما يرى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني أن الأصل أن عمل كل إنسان له لا لغيره بقوله سبحانه وتعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقوله تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فكان أخذه اللقطة في الأصل لنفسه لا لصاحبها وأخذ مال الغير بغير إذنه لنفسه سبب لوجوب الضمان لأنه غصب وإنما يعرف الأخذ لصاحبها بالإشهاد فإذا لم يوجد تعين أن الأخذ لنفسه فيجب عليه الضمان ولو أخذ اللقطة ثم ردها إلى مكانها الذي أخذها منه لا ضمان عليه في ظاهر الرواية وكذا نص عليه محمد في الموطأ وبعض مشايخنا رحمهم الله قالوا هذا الجواب فيما إذا رفعها ولم يبرح عن ذلك المكان حتى وضعها في موضعها فأما إذا ذهب بها عن ذلك المكان ثم ردها إلى مكانها يضمن وجواب ظاهر الرواية مطلق عن هذا التفصيل مستغن عن هذا التأويل وقال الشافعي رحمه الله يضمن ذهب عن ذلك المكان أو لم يذهب وجه قوله أنه لما أخذها من مكانها فقد التزم حفظها بمنزلة قبول الوديعة فإذا ردها إلى مكانها فقد ضيعها بترك الحفظ الملتزم فأشبه الوديعة إذا ألقاها المودع على قارعة الطريق حتى ضاعت ولنا أنه أخذها محتسبا متبرعا ليحفظها على صاحبها فإذا ردها إلى مكانها فقد فسخ التبرع من الأصل فصار كأنه لم يأخذها أصلا وبه تبين أنه لم يلزم الحفظ وإنما تبرع به وقد رده بالرد إلى مكانها فارتد وجعل كأن لم يكن هذا إذا كان أخذها لصاحبها ثم ردها إلى مكانها فضاعت وصدقة صاحبها فيه أو كذبه لكن الملتقط قد كان أشهد على ذلك فإن كان لم يشهد يجب عليه الضمان عند أبي حنيفة وعندهما لا يجب أشهد أو لم يشهد ويكون القول قوله مع يمينه أنه أخذها لصاحبها على ما ذكرنا ثم تفسير الإشهاد على اللقطة أن يقول الملتقط بمسمع من الناس إني التقطت لقطة أو عندي لقطة فأي الناس أنشدها فدلوه علي أو يقول عندي شيء فمن رأيتموه يسأل شيئا فدلوه علي فإذا قال ذلك ثم جاء صاحبها فقال الملتقط قد هلكت كان القول قوله ولا ضمان عليه بالإجماع وإن كان عنده عشر لقطات لأن اسم الشيء واللقطة منكرا ( ( ( منكر ) ) ) إن كان يقع على شيء واحد ولقطة واحدة لغة لكن في مثل هذا الموضع يراد بها كل الجنس في العرف والعادة لا فرد من الجنس إذ المقصود من التعريف إيصال الحق إلى المستحق ومطلق الكلام ينصرف إلى المتعارف والمعتاد فكان هذا إشهادا على الكل بدلالة العرف والعادة ولو أقر أنه كان أخذها لنفسه لا يبرأ عن الضمان إلا بالرد على المالك لأنه ظهر أنه أخذها غصبا فكان الواجب عليه الرد إلى المالك لقوله عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتى ترده فإذا عجز عن رد العين يجب عليه بدلها كما في الغصب وكذلك إذا أخذ الضالة ثم أرسلها إلى مكانها الذي أخذها منه فحكمها حكم اللقطة لأن هذا أحد نوعي اللقطة وقد روينا في هذا الباب عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال لواجد البعير الضال أرسله حيث وجدته وهذا يدل على انتفاء وجوب الضمان فصل وأما بيان ما يصنع بها فنقول وبالله التوفيق إذا أخذ اللقطة فإنه يعرفها لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عرفها حولا حين سئل عن اللقطة وروي أن رجلا جاء إلى عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما فقال إني وجدت لقطة فما تأمرني فيها فقال عرفها سنة وروينا عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه أمر بتعريف البعير الضال ثم نقول الكلام في التعريف في موضعين أحدهما في مدة التعريف والثاني في بيان مكان التعريف أما مدة التعريف فيختلف قدر المدة لاختلاف قدر اللقطة إن كان شيئا له قيمة تبلغ عشرة دراهم فصاعدا يعرفه حولا وإن كان شيئا قيمته أقل من عشرة يعرفه أياما على قدر ما يرى

खंड V06/P201Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P201)
Orijinal Metin (AR)

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال التعريف على خطر المال إن كان مائة ونحوها عرفها سنة وإن كان عشرة ونحوها عرفها شهرا وإن كان ثلاثة ونحوها عرفها جمعة أو قال عشرة وإن كان درهما ونحوه عرفه ثلاثة أيام وإن كان دانقا ونحوه عرفه يوما وإن كان تمرة أو كسرة تصدق بها وإنما تكمل مدة التعريف إذا كان مما لا يتسارع إليه الفساد فإن خاف الفساد لم تكمل ويتصدق بها وأما مكان التعريف فالأسواق وأبواب المساجد لأنها مجمع الناس وممرهم فكان التعريف فيها أسرع إلى تشهير الخبر ثم إذا عرفها فإن جاء صاحبها وأقام ( ( ( وتقام ) ) ) البينة أنها ملكه أخذها لقوله عليه الصلاة والسلام من وجد عين ماله فهو أحق به وإن لم يقم البينة ولكنه ذكر العلامة بأن وصف عفاصها ووكاءها ووزنها وعددها يحل للملتقط أن يدفع إليه وإن شاء أخذ منه كفيلا لأن الدفع بالعلامة مما قد ورد به الشرع في الجملة كما في اللقيط إلا أن هناك يجبر على الدفع وهنا لا يجبر لأن هناك يجبر على الدفع بمجرد الدعوى فمع العلامة أولى رهنا ( ( ( وهنا ) ) ) لا عبرة بمجرد الدعوى بالإجماع فجاز أن يجبر على الدفع مع العلامة ولكن يحل له الدفع وله أن يأخذ كفيلا لجواز مجيء آخر فيدعها ( ( ( فيدعيها ) ) ) ويقيم البينة ثم إذا عرفها ولم يحضر صاحبها مدة التعريف فهو بالخيار إن شاء أمسكها إلى أن يحضر صاحبها وإن شاء تصدق بها على الفقراء ولو أراد أن ينتفع بها فإن كان غنيا لا يجوز أن ينتفع بها عندنا وعند الشافعي رحمه الله إذا عرفها حولا ولم يحضر صاحبها كان له أن ينتفع بها وإن كان غنيا وتكون قرضا عليه واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن سأله عن اللقطة عرفها حولا فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها وهذا إطلاق الانتفاع للملتقط من غير السؤال عن حاله أنه فقير أو غني بل إن الحكم لا يختلف ولنا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تحل اللقط فمن التقط شيئا فليعرفه سنة فإن جاءه صاحبها فليردها عليه وإن لم يأت فليتصدق والاستدلال به من وجهين أحدهما أنه نفى الحل مطلقا وحالة الفقر غير مرادة بالإجماع فتعين حالة الغنى والثاني أنه أمر بالتصدق ومصرف الصدقة الفقير دون الغني وإن الانتفاع بمال المسلم بغير إذنه لا يجوز إلا لضرورة ولا ضرورة إذا كان غنيا وأما الحديث فلا حجة له فيه لأن قوله عليه الصلاة والسلام فشأنك بها إرشاد إلى الاشتغال بالحفظ لأن ذلك كان شأنه المعهود باللقطة ( ( ( باللقط ) ) ) إلى هذه الغاية أو يحمله على هذا توفيقا بين الحديثين صيانة لهما عن التناقض وإذا تصدق بها على الفقراء فإذا جاء صاحبها كان له الخيار إن شاء أمضى الصدقة وله ثوابها وإن شاء ضمن الملتقط أو الفقير إن وجده لأن التصدق كان موقوفا على إجازته وأيهما ضمن لم يرجع على صاحبه كما في غاصب الغاصب وإن كان فقيرا فإن شاء تصدق بها على الفقراء وإن شاء أنفقها على نفسه فإذا جاء صاحبها خيره بين الأجر وبين أن يضمنها له على ما ذكرنا وكذلك إذا كان غنيا جاز له أن يتصدق بها على أبيه وابنه وزوجته إذا كانوا فقراء وكل جواب عرفته في لقطة الحل فهو الجواب في لقطة الحرم يصنع بها ما يصنع بلقط الحل من التعريف وغيره وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله لقطة الحرم تعرف أبدا ولا يجوز الانتفاع بها بحال واحتج بما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في صفة مكة ولا تحل لقطتها إلا لمنشد أي لمعرف فالمنشد المعرف والناشد الطالب وهو المالك ومعنى الحديث أنه لا تحل لقطة الحرم إلا للتعريف

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال التعريف على خطر المال إن كان مائة ونحوها عرفها سنة وإن كان عشرة ونحوها عرفها شهرا وإن كان ثلاثة ونحوها عرفها جمعة أو قال عشرة وإن كان درهما ونحوه عرفه ثلاثة أيام وإن كان دانقا ونحوه عرفه يوما وإن كان تمرة أو كسرة تصدق بها وإنما تكمل مدة التعريف إذا كان مما لا يتسارع إليه الفساد فإن خاف الفساد لم تكمل ويتصدق بها وأما مكان التعريف فالأسواق وأبواب المساجد لأنها مجمع الناس وممرهم فكان التعريف فيها أسرع إلى تشهير الخبر ثم إذا عرفها فإن جاء صاحبها وأقام ( ( ( وتقام ) ) ) البينة أنها ملكه أخذها لقوله عليه الصلاة والسلام من وجد عين ماله فهو أحق به وإن لم يقم البينة ولكنه ذكر العلامة بأن وصف عفاصها ووكاءها ووزنها وعددها يحل للملتقط أن يدفع إليه وإن شاء أخذ منه كفيلا لأن الدفع بالعلامة مما قد ورد به الشرع في الجملة كما في اللقيط إلا أن هناك يجبر على الدفع وهنا لا يجبر لأن هناك يجبر على الدفع بمجرد الدعوى فمع العلامة أولى رهنا ( ( ( وهنا ) ) ) لا عبرة بمجرد الدعوى بالإجماع فجاز أن يجبر على الدفع مع العلامة ولكن يحل له الدفع وله أن يأخذ كفيلا لجواز مجيء آخر فيدعها ( ( ( فيدعيها ) ) ) ويقيم البينة ثم إذا عرفها ولم يحضر صاحبها مدة التعريف فهو بالخيار إن شاء أمسكها إلى أن يحضر صاحبها وإن شاء تصدق بها على الفقراء ولو أراد أن ينتفع بها فإن كان غنيا لا يجوز أن ينتفع بها عندنا وعند الشافعي رحمه الله إذا عرفها حولا ولم يحضر صاحبها كان له أن ينتفع بها وإن كان غنيا وتكون قرضا عليه واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن سأله عن اللقطة عرفها حولا فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها وهذا إطلاق الانتفاع للملتقط من غير السؤال عن حاله أنه فقير أو غني بل إن الحكم لا يختلف ولنا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تحل اللقط فمن التقط شيئا فليعرفه سنة فإن جاءه صاحبها فليردها عليه وإن لم يأت فليتصدق والاستدلال به من وجهين أحدهما أنه نفى الحل مطلقا وحالة الفقر غير مرادة بالإجماع فتعين حالة الغنى والثاني أنه أمر بالتصدق ومصرف الصدقة الفقير دون الغني وإن الانتفاع بمال المسلم بغير إذنه لا يجوز إلا لضرورة ولا ضرورة إذا كان غنيا وأما الحديث فلا حجة له فيه لأن قوله عليه الصلاة والسلام فشأنك بها إرشاد إلى الاشتغال بالحفظ لأن ذلك كان شأنه المعهود باللقطة ( ( ( باللقط ) ) ) إلى هذه الغاية أو يحمله على هذا توفيقا بين الحديثين صيانة لهما عن التناقض وإذا تصدق بها على الفقراء فإذا جاء صاحبها كان له الخيار إن شاء أمضى الصدقة وله ثوابها وإن شاء ضمن الملتقط أو الفقير إن وجده لأن التصدق كان موقوفا على إجازته وأيهما ضمن لم يرجع على صاحبه كما في غاصب الغاصب وإن كان فقيرا فإن شاء تصدق بها على الفقراء وإن شاء أنفقها على نفسه فإذا جاء صاحبها خيره بين الأجر وبين أن يضمنها له على ما ذكرنا وكذلك إذا كان غنيا جاز له أن يتصدق بها على أبيه وابنه وزوجته إذا كانوا فقراء وكل جواب عرفته في لقطة الحل فهو الجواب في لقطة الحرم يصنع بها ما يصنع بلقط الحل من التعريف وغيره وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله لقطة الحرم تعرف أبدا ولا يجوز الانتفاع بها بحال واحتج بما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في صفة مكة ولا تحل لقطتها إلا لمنشد أي لمعرف فالمنشد المعرف والناشد الطالب وهو المالك ومعنى الحديث أنه لا تحل لقطة الحرم إلا للتعريف

खंड V06/P201–V06/P202Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P201–V06/P202)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما ذكرنا من الدلائل من غير فصل بين لقطة الحل والحرم ولا حجة له في الحديث لأنا نقول بموجبه أنه لا يحل التقاطها إلا للتعريف وهذا حال كل لقطة إلا أنه خص عليه الصلاة والسلام لقطة الحرم بذلك لما لا يوجد صاحبها عادة فتبين أن ذا لا يسقط التعريف وكذلك حكم الضالة في جميع ما وصفنا وتنفرد بحكم آخر وهو النفقة فإن أنفق عليها بأمر القاضي يكون دينا على مالكها وإن أنفق بغير إذنه يكون متطوعا فينبغي أن يرفع الأمر إلى القاضي ينظر في ذلك فإن كانت بهيمة يحتمل الانتفاع بها بطريق الإجارة أمره بأن يؤاجرها وينفق عليها من أجرتها نظرا للمالك وإن كانت مما لا يحتمل الانتفاع بها بطريق الإجارة وخشي أن لو أنفق عليها أن تستغرق النفقة قيمتها أمره ببيعها وحفظ ثمنها مقامها في حكم الهلاك وإن رأى الإصلاح ( ( ( الأصلح ) ) ) أن لا يبيعها بل ينفق عليها أمره بأن ينفق عليها لكن نفقة لا تزيد على قيمتها ويكون ذلك دينا على صاحبها حتى إذا حضر يأخذ منه النفقة وله أن يحبس اللقطة بالنفقة كما يحبس المبيع بالثمن وإن أبى أن يؤدي النفقة باعها القاضي ودفع إليه قدر ما أنفق والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الإباق الكلام في هذا الكتاب في مواضع في تفسير الآبق وفي بيان حاله وفي بيان ما يصنع به وفي بيان حكم ماله أما الأول فالآبق اسم لرقيق يهرب من مولاه وأما حاله فحال اللقطة قبل الأخذ وبعده وقد ذكرنا تفاصيله في كتاب اللقطة فصل وأما بيان ما يصنع به فنقول وبالله التوفيق إذا أخذ الآبق لصاحبه فإن شاء الآخذ أمسكه على صاحبه حتى يجيء فيأخذه وإن شاء ذهب به إلى صاحبه فرده عليه فإن أمسكه فجاء إنسان وادعى أنه عبده فإن أقام البينة دفعه إليه وأخذ منه كفيلا إن شاء لجواز أن يجيء آخر فيدعيه ويقيم البينة فله أن يستوثق بكفيل وإن لم يكن له بينة ولكن أقر العبد بذلك دفعه إليه أيضا لأنه ادعى شيئا لا ينازعه فيه أحد فيكون له ويأخذ منه كفيلا إن شاء لما قلنا وما أنفق عليه فإن كان بإذن القاضي يرجع به على صاحبه وإلا فلا لأنه يكون متطوعا فإن طالت المدة ولم يجىء ( ( ( يجئ ) ) ) له طالب باعه القاضي وأخذ ثمنه يحفظه على صاحبه لأن ذلك حفظ له معنى فإن باعه وأخذ ثمنه ثم جاء إنسان وأقام البينة أنه عبده دفع الثمن إليه وليس له أن ينقض البيع لأن البيع من القاضي صدر عن ولاية شرعية لأنه من باب حفظ ماله إذ لو لم يبع لأتت النفقة على جميع قيمته فيضيع المال فكان بيعه حفظا له من حيث المعنى والقاضي يملك مال الغائب ولهذا يبيع ما يتسارع إليه الفساد ولو زعم المدعي أنه قد كان دبره أو كاتبه لم يصدق في نقض البيع لما قلنا وينفق القاضي عليه في مدة حبسه إياه من بيت المال ثم إذا جاء صاحبه أخذه من صحابه ( ( ( صاحبه ) ) ) أو من ثمنه إن باعه لأن الإنفاق عليه إحياء ماله فيكون عليه وإذا جاء بالآبق له أن يمسكه بالجعل لأنه إذا جاء به فقد استحق الجعل على مالكه فكان له حق حبسه بالجعل كما يحبس المبيع لاستيفاء الثمن ولو هلك في حال الحبس لا ضمان عليه لكن يسقط الجعل كما لا ضمان على البائع بهلاك المبيع المحبوس بالثمن لكن يسقط الثمن عن المشتري ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الرقيق في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يقبل في العبد ولا يقبل في الجارية وهذه المسألة في كتاب القاضي في بيان شرائط قبول كتاب القاضي إلى القاضي فصل وأما بيان حكم ماله فهو استحقاق الجعل عندنا استحسانا والكلام في الجعل في مواضع في بيان أصل الاستحقاق وفي بيان سببه وفي بيان شرطه وفي بيان ما يستحق عليه وفي بيان قدر المستحق

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما ذكرنا من الدلائل من غير فصل بين لقطة الحل والحرم ولا حجة له في الحديث لأنا نقول بموجبه أنه لا يحل التقاطها إلا للتعريف وهذا حال كل لقطة إلا أنه خص عليه الصلاة والسلام لقطة الحرم بذلك لما لا يوجد صاحبها عادة فتبين أن ذا لا يسقط التعريف وكذلك حكم الضالة في جميع ما وصفنا وتنفرد بحكم آخر وهو النفقة فإن أنفق عليها بأمر القاضي يكون دينا على مالكها وإن أنفق بغير إذنه يكون متطوعا فينبغي أن يرفع الأمر إلى القاضي ينظر في ذلك فإن كانت بهيمة يحتمل الانتفاع بها بطريق الإجارة أمره بأن يؤاجرها وينفق عليها من أجرتها نظرا للمالك وإن كانت مما لا يحتمل الانتفاع بها بطريق الإجارة وخشي أن لو أنفق عليها أن تستغرق النفقة قيمتها أمره ببيعها وحفظ ثمنها مقامها في حكم الهلاك وإن رأى الإصلاح ( ( ( الأصلح ) ) ) أن لا يبيعها بل ينفق عليها أمره بأن ينفق عليها لكن نفقة لا تزيد على قيمتها ويكون ذلك دينا على صاحبها حتى إذا حضر يأخذ منه النفقة وله أن يحبس اللقطة بالنفقة كما يحبس المبيع بالثمن وإن أبى أن يؤدي النفقة باعها القاضي ودفع إليه قدر ما أنفق والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الإباق الكلام في هذا الكتاب في مواضع في تفسير الآبق وفي بيان حاله وفي بيان ما يصنع به وفي بيان حكم ماله أما الأول فالآبق اسم لرقيق يهرب من مولاه وأما حاله فحال اللقطة قبل الأخذ وبعده وقد ذكرنا تفاصيله في كتاب اللقطة فصل وأما بيان ما يصنع به فنقول وبالله التوفيق إذا أخذ الآبق لصاحبه فإن شاء الآخذ أمسكه على صاحبه حتى يجيء فيأخذه وإن شاء ذهب به إلى صاحبه فرده عليه فإن أمسكه فجاء إنسان وادعى أنه عبده فإن أقام البينة دفعه إليه وأخذ منه كفيلا إن شاء لجواز أن يجيء آخر فيدعيه ويقيم البينة فله أن يستوثق بكفيل وإن لم يكن له بينة ولكن أقر العبد بذلك دفعه إليه أيضا لأنه ادعى شيئا لا ينازعه فيه أحد فيكون له ويأخذ منه كفيلا إن شاء لما قلنا وما أنفق عليه فإن كان بإذن القاضي يرجع به على صاحبه وإلا فلا لأنه يكون متطوعا فإن طالت المدة ولم يجىء ( ( ( يجئ ) ) ) له طالب باعه القاضي وأخذ ثمنه يحفظه على صاحبه لأن ذلك حفظ له معنى فإن باعه وأخذ ثمنه ثم جاء إنسان وأقام البينة أنه عبده دفع الثمن إليه وليس له أن ينقض البيع لأن البيع من القاضي صدر عن ولاية شرعية لأنه من باب حفظ ماله إذ لو لم يبع لأتت النفقة على جميع قيمته فيضيع المال فكان بيعه حفظا له من حيث المعنى والقاضي يملك مال الغائب ولهذا يبيع ما يتسارع إليه الفساد ولو زعم المدعي أنه قد كان دبره أو كاتبه لم يصدق في نقض البيع لما قلنا وينفق القاضي عليه في مدة حبسه إياه من بيت المال ثم إذا جاء صاحبه أخذه من صحابه ( ( ( صاحبه ) ) ) أو من ثمنه إن باعه لأن الإنفاق عليه إحياء ماله فيكون عليه وإذا جاء بالآبق له أن يمسكه بالجعل لأنه إذا جاء به فقد استحق الجعل على مالكه فكان له حق حبسه بالجعل كما يحبس المبيع لاستيفاء الثمن ولو هلك في حال الحبس لا ضمان عليه لكن يسقط الجعل كما لا ضمان على البائع بهلاك المبيع المحبوس بالثمن لكن يسقط الثمن عن المشتري ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الرقيق في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يقبل في العبد ولا يقبل في الجارية وهذه المسألة في كتاب القاضي في بيان شرائط قبول كتاب القاضي إلى القاضي فصل وأما بيان حكم ماله فهو استحقاق الجعل عندنا استحسانا والكلام في الجعل في مواضع في بيان أصل الاستحقاق وفي بيان سببه وفي بيان شرطه وفي بيان ما يستحق عليه وفي بيان قدر المستحق

खंड V06/P202–V06/P203Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P202–V06/P203)
Orijinal Metin (AR)

أما أصل الاستحقاق فثابت عندنا استحسانا والقياس أن لا يثبت أصلا كما لا يثبت برد الضالة وقال الشافعي رحمه الله يثبت بالشرط ولا يثبت بدونه حتى لو شرط الآخذ الجعل على المالك وجب وإلا فلا وجه قول الشافعي رحمه الله أنه رد مال الغير عليه محتسبا فلا يستحق الأجر كما لو رد الضالة إلا إذا شرط فيجب عليه بحكم الشرط لقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون عند شروطهم ولنا ما رواه محمد بن الحسن عليه الرحمة عن أبي عمرو الشيباني أنه قال كنت قاعدا عند عبد الله بن مسعود فجاء رجل فقال قدم فلان بإباق من القوم فقال القوم لقد أصاب أجرا فقال عبد الله رضي الله عنه وجعلا إن شاء من كل رأس درهما ولم ينقل أنه أنكر عليه منكر فيكون إجماعا ولأن جعل الآبق طريق صيانة عن الضياع لأنه لا يتوصل إليه بالطلب عادة إذ ليس له مقام معلوم يطلب هناك فلو لم يأخذه لضاع ولا يؤخذ لصاحبه ويتحمل مؤنة الأخذ والرد عليه مجانا بلا عوض عادة وإذا علم أن له عليه جعلا يحمل مشقة الأخذ والرد طمعا في الجعل فتحصل الصيانة عن الضياع فكان استحقاق الجعل طريق صيانة الآبق عن الضياع وصيانة المال عن الضياع واجب فكان المالك شارطا للأجر عند الأخذ والرد دلالة بخلاف الضالة لأن الدابة إذا ضلت فإنها ترعى في المراعي المألوفة فيمكن الوصول إليها بالطلب عادة فلا تضيع دون الأخذ فلا حاجة إلى الصيانة بالجعل فإن أخذه أحد كان في الأخذ والرد محتسبا فلا يستحق الأجر فهو الفرق وأما سبب استحقاق الجعل فهو الأخذ لصاحبه لأنه طريق الصيانة على المالك وهو معنى التسبب فصل وأما شرائط الاستحقاق فأنواع منها الرد على المالك لأن الصيانة تحصل عنده وهو معنى الشرط أن توجد العلة عند وجوده حتى لو أخذه فمات أو أبق من يده قبل الرد لا يستحق الجعل ولو أخذه فأبق من يده فأخذه غيره فرده على المالك فالجعل للثاني ولا شيء للأول لأنه لما أبق من يده فقد انفسخ ذلك السبب أو بقي ذلك سببا محضا لانعدام شرطه وهو الرد على المالك وقد وجد السبب والشرط من الثاني فكان الأول صاحب سبب محض والسبب المحض لا حكم له والثاني صاحب علة فيكون الجعل له ولو كان الراد واحدا والآبق اثنين فله جعلان لوجود سبب الاستحقاق وشرطه في كل واحد منهما ولو كان الراد اثنين والآبق واحدا فلهما جعل واحد بينهما نصفان لاشتراكهما في مباشرة السبب والشرط ولو كان الراد واحدا والآبق واحدا والمالك اثنين فعليهما جعل واحد على قدر ملكيهما ولو جاء بالآبق فوجد المالك قد مات فله الجعل في تركته لوجود الرد على المالك من حيث المعنى بالرد على التركة ثم إن كان عليه دين محيط بماله فهو أحق بالعبد حتى يعطى الجعل لما ذكرنا وإن لم يكن له مال سوى العبد يقدم الجعل على سائر الديون فيباع العبد ويبدأ بالجعل من ثمنه ثم يقسم الباقي بين الغرماء لأنه كان أحق بحبسه من بين سائر الغرماء لاستيفاء الجعل فكان أحق بثمنه بقدر الجعل كالمرتهن هذا إذا جاء به أجنبي فوجد المالك قد مات فأما إذا جاء به وارث الميت فوجد مورثه قد مات فله الجعل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله إذا كان المالك حيا وقت الأخذ وعند أبي يوسف لا جعل له وإن كان حيا وقت الأخذ إذا مات قبل الوصول إليه وجه قوله أنه فات شرط الاستحقاق وهو الرد على المالك لأنه رد على نفسه وجه قولهما أن المجيء به من مسيرة ثلاثة أيام مثلا في حال حياة المالك على قصد الرد رد على المالك فيستحق الجعل كما إذا وجده حيا ولهذا لو كان الراد أجنبيا استحق الجعل لما قلنا كذا هذا

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما أصل الاستحقاق فثابت عندنا استحسانا والقياس أن لا يثبت أصلا كما لا يثبت برد الضالة وقال الشافعي رحمه الله يثبت بالشرط ولا يثبت بدونه حتى لو شرط الآخذ الجعل على المالك وجب وإلا فلا وجه قول الشافعي رحمه الله أنه رد مال الغير عليه محتسبا فلا يستحق الأجر كما لو رد الضالة إلا إذا شرط فيجب عليه بحكم الشرط لقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون عند شروطهم ولنا ما رواه محمد بن الحسن عليه الرحمة عن أبي عمرو الشيباني أنه قال كنت قاعدا عند عبد الله بن مسعود فجاء رجل فقال قدم فلان بإباق من القوم فقال القوم لقد أصاب أجرا فقال عبد الله رضي الله عنه وجعلا إن شاء من كل رأس درهما ولم ينقل أنه أنكر عليه منكر فيكون إجماعا ولأن جعل الآبق طريق صيانة عن الضياع لأنه لا يتوصل إليه بالطلب عادة إذ ليس له مقام معلوم يطلب هناك فلو لم يأخذه لضاع ولا يؤخذ لصاحبه ويتحمل مؤنة الأخذ والرد عليه مجانا بلا عوض عادة وإذا علم أن له عليه جعلا يحمل مشقة الأخذ والرد طمعا في الجعل فتحصل الصيانة عن الضياع فكان استحقاق الجعل طريق صيانة الآبق عن الضياع وصيانة المال عن الضياع واجب فكان المالك شارطا للأجر عند الأخذ والرد دلالة بخلاف الضالة لأن الدابة إذا ضلت فإنها ترعى في المراعي المألوفة فيمكن الوصول إليها بالطلب عادة فلا تضيع دون الأخذ فلا حاجة إلى الصيانة بالجعل فإن أخذه أحد كان في الأخذ والرد محتسبا فلا يستحق الأجر فهو الفرق وأما سبب استحقاق الجعل فهو الأخذ لصاحبه لأنه طريق الصيانة على المالك وهو معنى التسبب فصل وأما شرائط الاستحقاق فأنواع منها الرد على المالك لأن الصيانة تحصل عنده وهو معنى الشرط أن توجد العلة عند وجوده حتى لو أخذه فمات أو أبق من يده قبل الرد لا يستحق الجعل ولو أخذه فأبق من يده فأخذه غيره فرده على المالك فالجعل للثاني ولا شيء للأول لأنه لما أبق من يده فقد انفسخ ذلك السبب أو بقي ذلك سببا محضا لانعدام شرطه وهو الرد على المالك وقد وجد السبب والشرط من الثاني فكان الأول صاحب سبب محض والسبب المحض لا حكم له والثاني صاحب علة فيكون الجعل له ولو كان الراد واحدا والآبق اثنين فله جعلان لوجود سبب الاستحقاق وشرطه في كل واحد منهما ولو كان الراد اثنين والآبق واحدا فلهما جعل واحد بينهما نصفان لاشتراكهما في مباشرة السبب والشرط ولو كان الراد واحدا والآبق واحدا والمالك اثنين فعليهما جعل واحد على قدر ملكيهما ولو جاء بالآبق فوجد المالك قد مات فله الجعل في تركته لوجود الرد على المالك من حيث المعنى بالرد على التركة ثم إن كان عليه دين محيط بماله فهو أحق بالعبد حتى يعطى الجعل لما ذكرنا وإن لم يكن له مال سوى العبد يقدم الجعل على سائر الديون فيباع العبد ويبدأ بالجعل من ثمنه ثم يقسم الباقي بين الغرماء لأنه كان أحق بحبسه من بين سائر الغرماء لاستيفاء الجعل فكان أحق بثمنه بقدر الجعل كالمرتهن هذا إذا جاء به أجنبي فوجد المالك قد مات فأما إذا جاء به وارث الميت فوجد مورثه قد مات فله الجعل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله إذا كان المالك حيا وقت الأخذ وعند أبي يوسف لا جعل له وإن كان حيا وقت الأخذ إذا مات قبل الوصول إليه وجه قوله أنه فات شرط الاستحقاق وهو الرد على المالك لأنه رد على نفسه وجه قولهما أن المجيء به من مسيرة ثلاثة أيام مثلا في حال حياة المالك على قصد الرد رد على المالك فيستحق الجعل كما إذا وجده حيا ولهذا لو كان الراد أجنبيا استحق الجعل لما قلنا كذا هذا

खंड V06/P203–V06/P204Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P203–V06/P204)
Orijinal Metin (AR)

ولو جاء به فأعتقه مولاه قبل أن يرده عليه أو باعه منه فله الجعل لما ذكرنا أن المجيء به على قصد الرد على المالك رد عليه ويجب الجعل برد الآبق المرهون لوجود سبب الوجوب وشرطه وهو الرد على المالك إلا أنه يجب على المرتهن لأن منفعة الصيانة رجعت إليه ألا ترى أنه لو ضاع يسقط دينه بقدر قيمته فإذا كانت المنفعة له كانت المضرة عليه لقوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان وسواء كان الراد بالغا أو صبيا حرا أو عبدا لأن الصبي من أهل استحقاق الأجر بالعمل وكذا العبد إلا أن الجعل لمولاه لأنه ليس من أهل ملك المال والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن لا يكون الراد على المالك في عيال المالك حتى لو كان في عياله لا جعل له سواء كان وارثا أو أجنبيا لأنه إذا كان في عياله كان الرد منه بمنزلة رد المالك ولأنه إذا كان في عياله كان في الرد عليه عاملا لنفسه لأن منفعة الرد تعود إليه ومن عمل لنفسه لا يستحق الأجر على غيره والأصل أن الراد إذا كان في عيال المالك لا جعل له كائنا ما كان وإن لم يكن في عياله فله الجعل كائنا ما كان إلا الابن يرد آبق أبيه والزوج يرد آبق زوجته أنه لا جعل لهما وإن لم يكونا في عيالهما لأن الابن وإن لم يكن في عيال أبيه فالرد منه يجري مجرى الخدمة لأبيه والابن لا يستحق الأجر بخدمة أبيه لأنها مستحقة عليه ولهذا لو استأجر ابنه لخدمته لا يستحق الأجر بخلاف الأب مع ما أن الأولاد في العادات يخفظون ( ( ( يحفظون ) ) ) أموال الآباء لطمع الانتفاع بها بطريق الإرث فكان رادا عبد نفسه معنى إذ كان بالرد عاملا لنفسه فلا يستحق الأجر وكذلك الزوج إذا رد عبد زوجته فقد رد عبد نفسه معنى لأنه ينتفع بمالها عادة وكذلك لا تقبل شهادة كل واحد منهما للآخر فلا يستحق الجعل وأما الأب إذا رد عبد ابنه فإن كان في عياله لا جعل له لأن الأجنبي الذي في عياله لا جعل له فالقرابة أولى وإن لم يكن في عياله فله الجعل لأن الأب لا يستخدم طبعا وشرعا وعقلا ولهذا لو خدم بالأجر وجب الأجر فلا يمكن حمله على الخدمة فيحمل على طلب الأجر وكذا الآباء لا يخفظون ( ( ( يحفظون ) ) ) أموال الأولاد للانتفاع بها بطريق الأرث لأن موتهم يتقدم موت الأولاد عادة فلم يتحقق معنى الرد والعمل لنفسه لذلك افترق الأمران وعلى هذا سائر ذوي الأرحام من الأخ والعم والخال وغيرهم أن الراد إن كان في عيال المالك لا جعل له لما قلنا وإن لم يكن في عياله فله الجعل وعلى هذا الوصي إذا رد عبد اليتيم لا جعل له لأن اليتيم في عياله وحفظ ماله مستحق عليه فلا يستحق الجعل على الرد وكذا عبد الوصي إذا رد عبد اليتيم لأن رد عبده كرده ومنها أن يكون المردود مرقوقا مطلقا كالقن والمدبر وأم الولد حتى لو كان مكاتبا لا جعل له لأنه ليس بمرقوق على الإطلاق بل هو فيما يرجع إلى مكاسبه حر ولهذا لم يتناوله مطلق اسم المملوك في قول الرجل كل مملوك لي حر إلا بالنية بخلاف المدبر وأم الولد ولأن استحقاق الجعل معلول بالصيانة عن الضياع ولا حاجة إلى الصيانة في المكاتب لأنه لا يهرب عادة لأن العقد في جانبه غير لازم فلو لم يقدر على بدل الكتابة يعجز نفسه بالإباء عن الكسب بخلاف المدبر وأم الولد لأنهما يستخدمان عادة فلعلهما يكلفان ما لا يطيقان فيحملهما ذلك على الهرب فتقع الحاجة إلى الصيانة بالجعل كما في القن إلا أن الفرق بينهما وبين القن أنه إذا جاء بالقن وقد مات المولى قبل أن يصل إليه فله الجعل وإن جاء بالمدبر وأم الولد وقد مات المولى قبل الوصول إليه لا جعل له

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو جاء به فأعتقه مولاه قبل أن يرده عليه أو باعه منه فله الجعل لما ذكرنا أن المجيء به على قصد الرد على المالك رد عليه ويجب الجعل برد الآبق المرهون لوجود سبب الوجوب وشرطه وهو الرد على المالك إلا أنه يجب على المرتهن لأن منفعة الصيانة رجعت إليه ألا ترى أنه لو ضاع يسقط دينه بقدر قيمته فإذا كانت المنفعة له كانت المضرة عليه لقوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان وسواء كان الراد بالغا أو صبيا حرا أو عبدا لأن الصبي من أهل استحقاق الأجر بالعمل وكذا العبد إلا أن الجعل لمولاه لأنه ليس من أهل ملك المال والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن لا يكون الراد على المالك في عيال المالك حتى لو كان في عياله لا جعل له سواء كان وارثا أو أجنبيا لأنه إذا كان في عياله كان الرد منه بمنزلة رد المالك ولأنه إذا كان في عياله كان في الرد عليه عاملا لنفسه لأن منفعة الرد تعود إليه ومن عمل لنفسه لا يستحق الأجر على غيره والأصل أن الراد إذا كان في عيال المالك لا جعل له كائنا ما كان وإن لم يكن في عياله فله الجعل كائنا ما كان إلا الابن يرد آبق أبيه والزوج يرد آبق زوجته أنه لا جعل لهما وإن لم يكونا في عيالهما لأن الابن وإن لم يكن في عيال أبيه فالرد منه يجري مجرى الخدمة لأبيه والابن لا يستحق الأجر بخدمة أبيه لأنها مستحقة عليه ولهذا لو استأجر ابنه لخدمته لا يستحق الأجر بخلاف الأب مع ما أن الأولاد في العادات يخفظون ( ( ( يحفظون ) ) ) أموال الآباء لطمع الانتفاع بها بطريق الإرث فكان رادا عبد نفسه معنى إذ كان بالرد عاملا لنفسه فلا يستحق الأجر وكذلك الزوج إذا رد عبد زوجته فقد رد عبد نفسه معنى لأنه ينتفع بمالها عادة وكذلك لا تقبل شهادة كل واحد منهما للآخر فلا يستحق الجعل وأما الأب إذا رد عبد ابنه فإن كان في عياله لا جعل له لأن الأجنبي الذي في عياله لا جعل له فالقرابة أولى وإن لم يكن في عياله فله الجعل لأن الأب لا يستخدم طبعا وشرعا وعقلا ولهذا لو خدم بالأجر وجب الأجر فلا يمكن حمله على الخدمة فيحمل على طلب الأجر وكذا الآباء لا يخفظون ( ( ( يحفظون ) ) ) أموال الأولاد للانتفاع بها بطريق الأرث لأن موتهم يتقدم موت الأولاد عادة فلم يتحقق معنى الرد والعمل لنفسه لذلك افترق الأمران وعلى هذا سائر ذوي الأرحام من الأخ والعم والخال وغيرهم أن الراد إن كان في عيال المالك لا جعل له لما قلنا وإن لم يكن في عياله فله الجعل وعلى هذا الوصي إذا رد عبد اليتيم لا جعل له لأن اليتيم في عياله وحفظ ماله مستحق عليه فلا يستحق الجعل على الرد وكذا عبد الوصي إذا رد عبد اليتيم لأن رد عبده كرده ومنها أن يكون المردود مرقوقا مطلقا كالقن والمدبر وأم الولد حتى لو كان مكاتبا لا جعل له لأنه ليس بمرقوق على الإطلاق بل هو فيما يرجع إلى مكاسبه حر ولهذا لم يتناوله مطلق اسم المملوك في قول الرجل كل مملوك لي حر إلا بالنية بخلاف المدبر وأم الولد ولأن استحقاق الجعل معلول بالصيانة عن الضياع ولا حاجة إلى الصيانة في المكاتب لأنه لا يهرب عادة لأن العقد في جانبه غير لازم فلو لم يقدر على بدل الكتابة يعجز نفسه بالإباء عن الكسب بخلاف المدبر وأم الولد لأنهما يستخدمان عادة فلعلهما يكلفان ما لا يطيقان فيحملهما ذلك على الهرب فتقع الحاجة إلى الصيانة بالجعل كما في القن إلا أن الفرق بينهما وبين القن أنه إذا جاء بالقن وقد مات المولى قبل أن يصل إليه فله الجعل وإن جاء بالمدبر وأم الولد وقد مات المولى قبل الوصول إليه لا جعل له

खंड V06/P204–V06/P205Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P204–V06/P205)
Orijinal Metin (AR)

ووجه الفرق ظاهر لأنهما يعتقان بموت السيد فلم يوجد رد المرقوق أصلا فلا يستحق الجعل بخلاف القن والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان من يستحقق ( ( ( يستحق ) ) ) عليه فالمستحق عليه هو المالك إذا أبق من يده لأن الجعل مؤنة الرد ومنفعة الرد عائدة إلى المالك فكانت المؤنة عليه ليكون الخراج بالضمان ولو أبق عبد الرهن من يد المرتهن فالجعل عليه لأن منفعة الرد تعود إليه باعتبار الحبس الذي هو وسيلة إلى استيفاء الدين فإن كان في قيمة العبد فضل على الدين يجب بقدر الدين على المرتهن والزيادة على الراهن والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان قدر المستحق فينظر إن رده من مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا فله أربعون درهما لما روينا من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وإن رده دون ذلك فبحسابه وإن رده من أقصى المصر رضخ له على قدر عنائه وتعبه لأن الواجب بمقابلة العمل فيتقدر بقدره إلا أن الزيادة على مدة السفر سقط اعتبارها بالشرع فيبقى الواجب في المدة بمقابلة العمل فيزداد بزيادته وينقص بنقصانه هذا إذا كانت قيمة العبد أكثر من الجعل فإن كانت مثل الجعل أو أنقص منه ينقص من قيمته درهم عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف له الجعل تاما وإن كانت قيمة العبد درهما واحدا واحتج بما روينا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنه قال من كل رأس أربعين درهما اعتبر الرأس دون القيمة وجه قولهما أن الواجب معلول بمعنى الصيانة عن الضياع لما ذكرنا ولا فائدة في هذه الصيانة لو اعتبرنا الرأس دون القيمة لأنه إن كان يصان من وجه يضيع من وجه آخر فلا فرق بين الضياع بترك الأخذ والإمساك وبين الضياع بالجعل فلا بد أن ينقص من قيمته درهم ليكون الصون بالأخذ مفيدا والحديث محمول على ما إذا كانت قيمة كل رأس أكثر من أربعين درهما توفيقا بين الدلائل بقدر الإمكان والله عز وجل أعلم كتاب السباق الكلام في هذا الكتاب في موضعين في تفسير السباق وفي بيان شرائط جوازه أما الأول فالسباق فعال من السبق وهو أن يسابق الرجل صاحبه في الخيل أو الإبل ونحو ذلك فيقول إن سبقتك فكذا أو إن سبقتني فكذا ويسمى أيضا رهانا فعالا من الرهن فصل وأما شرائط جوازه فأنواع منها أن يكون في الأنواع الأربعة الحافر والخف والنصل والقدم لا في غيرها لما روي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصال إلا أنه زيد عليه السبق في القدم بحديث سيدتنا عائشة رضي الله عنها ففيما وراءه بقي على أصل النفي ولأنه لعب واللعب حرام في الأصل إلا أن اللعب بهذه الأشياء صار مستثنى من التحريم شرعا لقوله عليه الصلاة والسلام كل لعب حرام إلا ملاعبة الرجل امرأته وقوسه وفرسه حرم عليه الصلاة والسلام كل لعب واستثنى الملاعبة بهذه الأشياء المخصوصة فبقيت الملاعبة بما وراءها على أصل التحريم إذ الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا وكذا المسابقة بالخف صارت مستثناة من الحديث

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجه الفرق ظاهر لأنهما يعتقان بموت السيد فلم يوجد رد المرقوق أصلا فلا يستحق الجعل بخلاف القن والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان من يستحقق ( ( ( يستحق ) ) ) عليه فالمستحق عليه هو المالك إذا أبق من يده لأن الجعل مؤنة الرد ومنفعة الرد عائدة إلى المالك فكانت المؤنة عليه ليكون الخراج بالضمان ولو أبق عبد الرهن من يد المرتهن فالجعل عليه لأن منفعة الرد تعود إليه باعتبار الحبس الذي هو وسيلة إلى استيفاء الدين فإن كان في قيمة العبد فضل على الدين يجب بقدر الدين على المرتهن والزيادة على الراهن والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان قدر المستحق فينظر إن رده من مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا فله أربعون درهما لما روينا من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وإن رده دون ذلك فبحسابه وإن رده من أقصى المصر رضخ له على قدر عنائه وتعبه لأن الواجب بمقابلة العمل فيتقدر بقدره إلا أن الزيادة على مدة السفر سقط اعتبارها بالشرع فيبقى الواجب في المدة بمقابلة العمل فيزداد بزيادته وينقص بنقصانه هذا إذا كانت قيمة العبد أكثر من الجعل فإن كانت مثل الجعل أو أنقص منه ينقص من قيمته درهم عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف له الجعل تاما وإن كانت قيمة العبد درهما واحدا واحتج بما روينا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنه قال من كل رأس أربعين درهما اعتبر الرأس دون القيمة وجه قولهما أن الواجب معلول بمعنى الصيانة عن الضياع لما ذكرنا ولا فائدة في هذه الصيانة لو اعتبرنا الرأس دون القيمة لأنه إن كان يصان من وجه يضيع من وجه آخر فلا فرق بين الضياع بترك الأخذ والإمساك وبين الضياع بالجعل فلا بد أن ينقص من قيمته درهم ليكون الصون بالأخذ مفيدا والحديث محمول على ما إذا كانت قيمة كل رأس أكثر من أربعين درهما توفيقا بين الدلائل بقدر الإمكان والله عز وجل أعلم كتاب السباق الكلام في هذا الكتاب في موضعين في تفسير السباق وفي بيان شرائط جوازه أما الأول فالسباق فعال من السبق وهو أن يسابق الرجل صاحبه في الخيل أو الإبل ونحو ذلك فيقول إن سبقتك فكذا أو إن سبقتني فكذا ويسمى أيضا رهانا فعالا من الرهن فصل وأما شرائط جوازه فأنواع منها أن يكون في الأنواع الأربعة الحافر والخف والنصل والقدم لا في غيرها لما روي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصال إلا أنه زيد عليه السبق في القدم بحديث سيدتنا عائشة رضي الله عنها ففيما وراءه بقي على أصل النفي ولأنه لعب واللعب حرام في الأصل إلا أن اللعب بهذه الأشياء صار مستثنى من التحريم شرعا لقوله عليه الصلاة والسلام كل لعب حرام إلا ملاعبة الرجل امرأته وقوسه وفرسه حرم عليه الصلاة والسلام كل لعب واستثنى الملاعبة بهذه الأشياء المخصوصة فبقيت الملاعبة بما وراءها على أصل التحريم إذ الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا وكذا المسابقة بالخف صارت مستثناة من الحديث

खंड V06/P205–V06/P206Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P205–V06/P206)
Orijinal Metin (AR)

وبما روي عن سعيد بن المسيب أنه قال إن العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تسبق كلما دفعت في سباق فدفعت يوما في إبل فسبقت فكانت على المسلمين كآبة إذ سبقت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس إذا رفعوا شيئا أو أرادوا رفع شيء وضعه الله وكذا السبق بالقدم لما روت سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت سابقت النبي عليه الصلاة والسلام فسبقته فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقلت هذه بتلك فصارت هذه الأنواع مستثناة من التحريم فبقي ما وراءها على أصل الحرمة ولأن الاستثناء يحتمل أن يكون لمعنى لا يوجد في غيرها وهو الرياضة والاستعداد لأسباب الجهاد في الجملة فكانت لعبا صورة ورياضة وتعلم أسباب الجهاد فيكون جائزا إذا استجمع شرائط الجواز ولئن كان لعبا لكن اللعب إذا تعلقت به عاقبة حميدة لا يكون حراما ولهذا استثنى ملاعبة الأهل لتعلق عاقبة حميدة بها وهو انبعاث الشهوة الداعية إلى الوطء الذي هو سبب التوالد والتناسل والسكنى وغير ذلك من العواقب الحميدة وهذا المعنى لا يوجد في غير هذه الأشياء فلم يكن في معنى المستنثى ( ( ( المستثنى ) ) ) فبقي تحت المستثنى ومنها أن يكون الخطر فيه من أحد الجانبين إلا إذا وجد فيه محللا حتى لو كان الخطر من الجانبين جميعا ولم يدخلا فيه محللا لا يجوز لأنه في معنى القمار نحو أن يقول أحدهما لصاحبه إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلي عليه ( ( ( عليك ) ) ) كذا فقبل الآخر ولو قال أحدهما لصاحبه إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلا شيء عليك فهو جائز لأن الخطر إذا كان من أحد الجانبين لا يحتمل القمار فيحمل على التحريض على استعداد أسباب الجهاد في الجملة بمال نفسه وذلك مشروع كالتنفيل من الإمام بل ( ( ( وبل ) ) ) أولى لأن هذا يتصرف في مال نفسه بالبدل والإمام بالتنفيل يتصرف فيما لغيره فيه حق في الجملة وهو الغنيمة فلما جاز ذلك فهذا بالجواز أولى وكذلك إذا كان الخطر من الجانبين ولكن أدخلا فيه محللا بأن كانوا ثلاثة لكن الخطر من الإثنين منهم ولا خطر من الثالث بل إن سبق أخذ الخطر وان لم يسبق لا يغرم شيئا فهذا مما لا بأس به أيضا وكذلك ما يفعله السلاطين وهو أن يقول السلطان لرجلين من سبق منكما فله كذا فهو جائز لما بينا أن ذلك من باب التحريض على استعداد أسباب الجهاد خصوصا من السلطان فكانت ملحقة بأسباب الجهاد ثم الإمام إذا حرض واحدا من الغزاة على الجهاد بأن قال من دخل هذا الحصن أولا فله من النفل كذا ونحوه جاز كذا هذا بل ( ( ( وبل ) ) ) أولى لما بينا ومنها أن تكون المسابقة فيما يحتمل أن يسبق ويسبق من الأشياء الأربعة حتى لو كانت فيما يعلم أنه يسبق غالبا لا يجوز لأن معنى التحريض في هذه الصورة لا يتحقق فبقي الرهان التزام المال بشرط لا منفعة فيه فيكون عبثا ولعبا والله تعالى أعلم كتاب الوديعة الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان ركن الع ( ( ( العقد ) ) ) وفي بيان شرائط الركن وفي بيان حكم العقد وفي بيان حال المعقود عليه وفي بيان ما يوجب تغير حاله أما ركنه فهو الإيجاب والقبول وهو أن يقول لغيره أودعتك هذا الشيء أو احفظ هذا الشيء لي أو خذ هذا الشيء وديعة عندك وما يجري مجراه ويقبله الآخر فإذا وجد ذلك فقد تم عقد الوديعة فصل وأما شرائط الركن فأنواع منها عقل المودع فلا يصح الإيداع من المجنون والصبي الذي لا يعقل لأن العقل شرط أهلية التصرفات الشرعية وأما بلوغه فليس بشرط عندنا حتى يصح الإيداع من الصبي المأذون لأن ذلك مما يحتاج إليه التاجر فكان من توابع التجارة فيملكه الصبي المأذون كما يملك التجارة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبما روي عن سعيد بن المسيب أنه قال إن العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تسبق كلما دفعت في سباق فدفعت يوما في إبل فسبقت فكانت على المسلمين كآبة إذ سبقت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس إذا رفعوا شيئا أو أرادوا رفع شيء وضعه الله وكذا السبق بالقدم لما روت سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت سابقت النبي عليه الصلاة والسلام فسبقته فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقلت هذه بتلك فصارت هذه الأنواع مستثناة من التحريم فبقي ما وراءها على أصل الحرمة ولأن الاستثناء يحتمل أن يكون لمعنى لا يوجد في غيرها وهو الرياضة والاستعداد لأسباب الجهاد في الجملة فكانت لعبا صورة ورياضة وتعلم أسباب الجهاد فيكون جائزا إذا استجمع شرائط الجواز ولئن كان لعبا لكن اللعب إذا تعلقت به عاقبة حميدة لا يكون حراما ولهذا استثنى ملاعبة الأهل لتعلق عاقبة حميدة بها وهو انبعاث الشهوة الداعية إلى الوطء الذي هو سبب التوالد والتناسل والسكنى وغير ذلك من العواقب الحميدة وهذا المعنى لا يوجد في غير هذه الأشياء فلم يكن في معنى المستنثى ( ( ( المستثنى ) ) ) فبقي تحت المستثنى ومنها أن يكون الخطر فيه من أحد الجانبين إلا إذا وجد فيه محللا حتى لو كان الخطر من الجانبين جميعا ولم يدخلا فيه محللا لا يجوز لأنه في معنى القمار نحو أن يقول أحدهما لصاحبه إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلي عليه ( ( ( عليك ) ) ) كذا فقبل الآخر ولو قال أحدهما لصاحبه إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلا شيء عليك فهو جائز لأن الخطر إذا كان من أحد الجانبين لا يحتمل القمار فيحمل على التحريض على استعداد أسباب الجهاد في الجملة بمال نفسه وذلك مشروع كالتنفيل من الإمام بل ( ( ( وبل ) ) ) أولى لأن هذا يتصرف في مال نفسه بالبدل والإمام بالتنفيل يتصرف فيما لغيره فيه حق في الجملة وهو الغنيمة فلما جاز ذلك فهذا بالجواز أولى وكذلك إذا كان الخطر من الجانبين ولكن أدخلا فيه محللا بأن كانوا ثلاثة لكن الخطر من الإثنين منهم ولا خطر من الثالث بل إن سبق أخذ الخطر وان لم يسبق لا يغرم شيئا فهذا مما لا بأس به أيضا وكذلك ما يفعله السلاطين وهو أن يقول السلطان لرجلين من سبق منكما فله كذا فهو جائز لما بينا أن ذلك من باب التحريض على استعداد أسباب الجهاد خصوصا من السلطان فكانت ملحقة بأسباب الجهاد ثم الإمام إذا حرض واحدا من الغزاة على الجهاد بأن قال من دخل هذا الحصن أولا فله من النفل كذا ونحوه جاز كذا هذا بل ( ( ( وبل ) ) ) أولى لما بينا ومنها أن تكون المسابقة فيما يحتمل أن يسبق ويسبق من الأشياء الأربعة حتى لو كانت فيما يعلم أنه يسبق غالبا لا يجوز لأن معنى التحريض في هذه الصورة لا يتحقق فبقي الرهان التزام المال بشرط لا منفعة فيه فيكون عبثا ولعبا والله تعالى أعلم كتاب الوديعة الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان ركن الع ( ( ( العقد ) ) ) وفي بيان شرائط الركن وفي بيان حكم العقد وفي بيان حال المعقود عليه وفي بيان ما يوجب تغير حاله أما ركنه فهو الإيجاب والقبول وهو أن يقول لغيره أودعتك هذا الشيء أو احفظ هذا الشيء لي أو خذ هذا الشيء وديعة عندك وما يجري مجراه ويقبله الآخر فإذا وجد ذلك فقد تم عقد الوديعة فصل وأما شرائط الركن فأنواع منها عقل المودع فلا يصح الإيداع من المجنون والصبي الذي لا يعقل لأن العقل شرط أهلية التصرفات الشرعية وأما بلوغه فليس بشرط عندنا حتى يصح الإيداع من الصبي المأذون لأن ذلك مما يحتاج إليه التاجر فكان من توابع التجارة فيملكه الصبي المأذون كما يملك التجارة

खंड V06/P206–V06/P207Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P206–V06/P207)
Orijinal Metin (AR)

وعند الشافعي رحمه الله لا يملك التجارة فلا يملك توابعها على ما نذكر في كتاب المأذون وكذا حريته ليست بشرط فيملك العبد المأذون الإيداع لما قلنا في الصبي المأذون ومنها عقل المودع فلا يصح قبول الوديعة من المجنون والصبي الذي لا يعقل لأن حكم هذا العقد هو لزوم الحفظ ومن لا عقل له لا يكون من أهل الحفظ وأما بلوغه فليس بشرط حتى يصح قبول الوديعة من الصبي المأذون لأنه من أهل الحفظ ألا ترى أنه أذن له الولي ولو لم يكن من أهل الحفظ لكان الإذن له سفها وأما الصبي المحجور عليه فلا يصح قبول الوديعة منه لأنه لا يحفظ المال عادة ألا ترى أنه منع منه ماله ولو قبل الوديعة فاستهلكها فإن كانت الوديعة عبدا أو أمة يضمن بالإجماع وإن كانت سواهما فإن قبلها بإذن الولي فكذلك وإن قبلها بغير إذنه لا ضمان عليه عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يضمن وجه قوله أن إيداعه لو صح فاستهلك الوديعة يوجب الضمان وإن لم يصح جعل كأنه لم يكن فصار الحال بعد العقد كالحال قبله ولو استهلكها قبل العقد لوجب عليه الضمان إذا كانت الوديعة عبدا أو أمة وجه قولهما أن إيداع الصبي المحجور إهلاك للمال معنى فكان فعل الصبي إهلاك مال قائم صورة لا معنى فلا يكون مضمونا عليه ودلالة ما قلنا إنه لما وضع المال في يده فقد وضع في يد من لا يحفظه عادة ولا يلزمه الحفظ شرعا ولا شك أنه لا يجب عليه حفظ الوديعة شرعا لأن الصبي ليس من أهل وجوب الشرائع عليه والدليل على أنه لا يحفظ الوديعة عادة أنه منع عنه ماله ولو كان يحفظ المال عادة لدفع إليه قال الله تبارك وتعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وبهذا فارق المأذون لأنه يحفظ المال عادة ألا ترى أنه دفع إليه ماله ولو لم يوجد منه الحفظ عادة لكان الدفع إليه سفها بخلاف ما إذا كانت الوديعة عبدا أو أمة لأن هناك لا يجب عليه ضمان المال أيضا وإنما يجب عليه ضمان الدم لأن الضمان الواجب بقتل العبد ضمان الآدمي لا ضمان المال والعبد من حيث إنه آدمي قائم من كل وجه قبل الإيداع وبعده فهو الفرق وكذلك حرية المودع ليست بشرط لصحة العقد حتى يصح القبول من العبد المأذون ويترتب عليه أحكام العقد لأنه يحتاج إلى الإيداع والاستيداع على ما نذكر في كتاب المأذون وأما العبد المحجور فلا يصح منه القبول لأنه لا يحفظ المال عادة ولو قبلها فاستهلكها فإن كانت عبدا أو أمة يؤمر المولى بالدفع أو الفداء وإن كانت سواهما فإن قبلها بإذن وليه يضمن بالإجماع وإن قبلها بغير إذن وليه لا يؤاخذ به في الحال عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يؤاخذ به في الحال والكلام في الطرفين على حسب ما ذكرنا في الصبي المحجور فصل وأما بيان حكم العقد فحكمه لزوم الحفظ للمالك لأن الإيداع من جانب المالك استحفاظ ومن جانب المودع التزام الحفظ وهو من أهل الالتزام فيلزمه لقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون عند شروطهم والكلام في الحفظ في موضعين أحدهما فيما يحفظ به والثاني فيما فيه يحفظ أما الأول فالاستحفاظ لا يخلو من أن يكون مطلقا أو مقيدا فإن كان مطلقا فللمودع أن يحفظ بيد نفسه ومن هو في عياله وهو الذي يسكن معه ويمونه فيكفيه طعامه وشرابه وكسوته كائنا من كان قريبا أو أجنبيا من ولده وامرأته وخدمه وأجيره لا الذي استأجره بالدراهم والدنانير وبيد ( ( ( وبيده ) ) ) من ليس في عياله ممن يحفظ ماله بنفسه عادة كشريكه المفاوض والعنان وعبده المأذون وعبده المعزول عن بيته هذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله ليس له أن يحفظ إلا بيد نفسه إلا أن يستعين بغيره من غير أن يغيب عن عينه حتى لو فعل يدخل في ضمانه وجه قوله أن العقد تناوله دون غيره فلا يملك الإيداع من غيره كما لا يملك الإيداع سائر الأجانب

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعند الشافعي رحمه الله لا يملك التجارة فلا يملك توابعها على ما نذكر في كتاب المأذون وكذا حريته ليست بشرط فيملك العبد المأذون الإيداع لما قلنا في الصبي المأذون ومنها عقل المودع فلا يصح قبول الوديعة من المجنون والصبي الذي لا يعقل لأن حكم هذا العقد هو لزوم الحفظ ومن لا عقل له لا يكون من أهل الحفظ وأما بلوغه فليس بشرط حتى يصح قبول الوديعة من الصبي المأذون لأنه من أهل الحفظ ألا ترى أنه أذن له الولي ولو لم يكن من أهل الحفظ لكان الإذن له سفها وأما الصبي المحجور عليه فلا يصح قبول الوديعة منه لأنه لا يحفظ المال عادة ألا ترى أنه منع منه ماله ولو قبل الوديعة فاستهلكها فإن كانت الوديعة عبدا أو أمة يضمن بالإجماع وإن كانت سواهما فإن قبلها بإذن الولي فكذلك وإن قبلها بغير إذنه لا ضمان عليه عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يضمن وجه قوله أن إيداعه لو صح فاستهلك الوديعة يوجب الضمان وإن لم يصح جعل كأنه لم يكن فصار الحال بعد العقد كالحال قبله ولو استهلكها قبل العقد لوجب عليه الضمان إذا كانت الوديعة عبدا أو أمة وجه قولهما أن إيداع الصبي المحجور إهلاك للمال معنى فكان فعل الصبي إهلاك مال قائم صورة لا معنى فلا يكون مضمونا عليه ودلالة ما قلنا إنه لما وضع المال في يده فقد وضع في يد من لا يحفظه عادة ولا يلزمه الحفظ شرعا ولا شك أنه لا يجب عليه حفظ الوديعة شرعا لأن الصبي ليس من أهل وجوب الشرائع عليه والدليل على أنه لا يحفظ الوديعة عادة أنه منع عنه ماله ولو كان يحفظ المال عادة لدفع إليه قال الله تبارك وتعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وبهذا فارق المأذون لأنه يحفظ المال عادة ألا ترى أنه دفع إليه ماله ولو لم يوجد منه الحفظ عادة لكان الدفع إليه سفها بخلاف ما إذا كانت الوديعة عبدا أو أمة لأن هناك لا يجب عليه ضمان المال أيضا وإنما يجب عليه ضمان الدم لأن الضمان الواجب بقتل العبد ضمان الآدمي لا ضمان المال والعبد من حيث إنه آدمي قائم من كل وجه قبل الإيداع وبعده فهو الفرق وكذلك حرية المودع ليست بشرط لصحة العقد حتى يصح القبول من العبد المأذون ويترتب عليه أحكام العقد لأنه يحتاج إلى الإيداع والاستيداع على ما نذكر في كتاب المأذون وأما العبد المحجور فلا يصح منه القبول لأنه لا يحفظ المال عادة ولو قبلها فاستهلكها فإن كانت عبدا أو أمة يؤمر المولى بالدفع أو الفداء وإن كانت سواهما فإن قبلها بإذن وليه يضمن بالإجماع وإن قبلها بغير إذن وليه لا يؤاخذ به في الحال عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يؤاخذ به في الحال والكلام في الطرفين على حسب ما ذكرنا في الصبي المحجور فصل وأما بيان حكم العقد فحكمه لزوم الحفظ للمالك لأن الإيداع من جانب المالك استحفاظ ومن جانب المودع التزام الحفظ وهو من أهل الالتزام فيلزمه لقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون عند شروطهم والكلام في الحفظ في موضعين أحدهما فيما يحفظ به والثاني فيما فيه يحفظ أما الأول فالاستحفاظ لا يخلو من أن يكون مطلقا أو مقيدا فإن كان مطلقا فللمودع أن يحفظ بيد نفسه ومن هو في عياله وهو الذي يسكن معه ويمونه فيكفيه طعامه وشرابه وكسوته كائنا من كان قريبا أو أجنبيا من ولده وامرأته وخدمه وأجيره لا الذي استأجره بالدراهم والدنانير وبيد ( ( ( وبيده ) ) ) من ليس في عياله ممن يحفظ ماله بنفسه عادة كشريكه المفاوض والعنان وعبده المأذون وعبده المعزول عن بيته هذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله ليس له أن يحفظ إلا بيد نفسه إلا أن يستعين بغيره من غير أن يغيب عن عينه حتى لو فعل يدخل في ضمانه وجه قوله أن العقد تناوله دون غيره فلا يملك الإيداع من غيره كما لا يملك الإيداع سائر الأجانب

खंड V06/P207Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P207)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أن الملتزم بالعقد هو الحفظ والإنسان لا يلتزم بحفظ مال غيره عادة إلا بما يحفظ به مال نفسه وإنه يحفظ مال نفسه بيده مرة وبيد هؤلاء أخرى فله أن يحفظ الوديعة بيدهم أيضا فكان الحفظ بأيديهم داخلا تحت العقد دلالة وكذا له أن يرد الوديعة على أيديهم حتى لو هلكت قبل الوصول إلى المالك لا ضمان عليه لأن يدهم يد المودع معنى فما دام المال في أيديهم كان محفوظا بحفظه وليس له أن يدفع الوديعة إلى غيرهم إلا لعذر حتى لو دفع تدخل في ضمانه لأن المالك ما رضي بيده ألا يرى أنه لا يرضى مال نفسه بيده فإذا دفع فقد صار مخالفا فتدخل الوديعة في ضمانه إلا إذا كان عن عذر بأن وقع في داره حريق أو كان في السفينة فخاف الغرق فدفعه إلى غيره لأن الدفع إليه في هذه الحالة تعين طريقا للحفظ فكان الدفع بإذن المالك دلالة فلا يضمن فلو أراد السفر فليس له أن يودع لأن السفر ليس بعذر ولو أودعها عند من ليس له أن يودعه فضاعت في يد الثاني فالضمان على الأول لا على الثاني عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد المالك بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني فإن ضمن الأول لا يرجع بالضمان على الثاني وإن ضمن الثاني يرجع به على الأول وجه قولهما أنه وجد من كل واحد منهما سبب وجوب الضمان أما الأول فلأنه دفع مال الغير إلى غيره بغير إذنه وأما الثاني فلأنه قبض مال الغير بغير إذنه وكل واحد منهما سبب لوجوب الضمان فيخير المالك إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني كمودع الغاصب مع الغاصب غير أنه إن ضمن الأول لا يرجع بالضمان على الثاني لأنه ملك الوديعة بأداء الضمان فتبين أنه أودع ماله نفسه إياه فهذا مودع هلكت الوديعة في يده فلا شيء عليه وإن ضمن الثاني يرجع بالضمان على الأول لأن الأول غره بالإيداع فيلزمه ضمان الغرور كأنه كفل عنه بما يلزمه من العهدة في هذا العقد إذ ضمان الغرور ضمان كفالة لما علم وجه قول أبي حنيفة أن يد المودع الثاني ليست بيد مانعة بل هي يد حفظ وصيانة الوديعة عن أسباب الهلاك فلا يصح ( ( ( يصلح ) ) ) أن يكون سببا لوجوب الضمان لأنه من باب الإحسان إلى المالك قال الله جل شأنه ما على المحسنين من سبيل وكان ينبغي أن لا يجب الضمان على الأول أيضا لأن الإيداع منه مباشرة سبب الصيانة والحفظ له فكان محسنا فيه إلا أنه صار مخصوصا عن النص فبقي المودع الثاني على ظاهره ولو أودع غيره وادعى أنه فعل عن عذر لا يصدق على ذلك إلا ببينة عند أبي يوسف وهو قياس قول أبي حنيفة رحمه الله كذا ذكر الشيخ القدوري رحمه الله لأن الدفع إلى غيره سبب لوجوب الضمان في الأصل فدعوى الضرورة دعوى أمر عارض يريد به دفع الضمان عن نفسه فلا يصدق إلا بحجة هذا إذا هلكت الوديعة في يد المودع الثاني فأما إذا استهلكها فالمالك بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني بالإجماع غير أنه إن ضمن الأول يرجع بالضمان على الثاني وإن ضمن الثاني لا يرجع بالضمان على الأول لأن سبب وجوب الضمان وجد من الثاني حقيقة وهو الاستهلاك لوقوعه إعجازا للمالك عن الانتفاع بماله على طريق القهر ولم يوجد من الأول إلا الدفع إلى الثاني على طريق الاستحفاظ دون الإعجاز إلا أنه ألحق ذلك بالإعجاز شرعا في حق اختيار التضمين صورة لأنه باشر سبب الإعجاز فكان الضمان في الحقيقة على الثاني لأن إقرار الضمان عليه لذلك لم يرجع الأول على الثاني ولم يرجع الثاني على الأول بخلاف مودع الغاصب إذا هلك المغصوب في يده إن المالك يتخير بين أن يضمن الغاصب أو يضمن المودع فإن ضمن الغاصب لا يرجع بالضمان على المودع وإن ضمن المودع يرجع به على الغاصب وقد تقدم الفرق

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أن الملتزم بالعقد هو الحفظ والإنسان لا يلتزم بحفظ مال غيره عادة إلا بما يحفظ به مال نفسه وإنه يحفظ مال نفسه بيده مرة وبيد هؤلاء أخرى فله أن يحفظ الوديعة بيدهم أيضا فكان الحفظ بأيديهم داخلا تحت العقد دلالة وكذا له أن يرد الوديعة على أيديهم حتى لو هلكت قبل الوصول إلى المالك لا ضمان عليه لأن يدهم يد المودع معنى فما دام المال في أيديهم كان محفوظا بحفظه وليس له أن يدفع الوديعة إلى غيرهم إلا لعذر حتى لو دفع تدخل في ضمانه لأن المالك ما رضي بيده ألا يرى أنه لا يرضى مال نفسه بيده فإذا دفع فقد صار مخالفا فتدخل الوديعة في ضمانه إلا إذا كان عن عذر بأن وقع في داره حريق أو كان في السفينة فخاف الغرق فدفعه إلى غيره لأن الدفع إليه في هذه الحالة تعين طريقا للحفظ فكان الدفع بإذن المالك دلالة فلا يضمن فلو أراد السفر فليس له أن يودع لأن السفر ليس بعذر ولو أودعها عند من ليس له أن يودعه فضاعت في يد الثاني فالضمان على الأول لا على الثاني عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد المالك بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني فإن ضمن الأول لا يرجع بالضمان على الثاني وإن ضمن الثاني يرجع به على الأول وجه قولهما أنه وجد من كل واحد منهما سبب وجوب الضمان أما الأول فلأنه دفع مال الغير إلى غيره بغير إذنه وأما الثاني فلأنه قبض مال الغير بغير إذنه وكل واحد منهما سبب لوجوب الضمان فيخير المالك إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني كمودع الغاصب مع الغاصب غير أنه إن ضمن الأول لا يرجع بالضمان على الثاني لأنه ملك الوديعة بأداء الضمان فتبين أنه أودع ماله نفسه إياه فهذا مودع هلكت الوديعة في يده فلا شيء عليه وإن ضمن الثاني يرجع بالضمان على الأول لأن الأول غره بالإيداع فيلزمه ضمان الغرور كأنه كفل عنه بما يلزمه من العهدة في هذا العقد إذ ضمان الغرور ضمان كفالة لما علم وجه قول أبي حنيفة أن يد المودع الثاني ليست بيد مانعة بل هي يد حفظ وصيانة الوديعة عن أسباب الهلاك فلا يصح ( ( ( يصلح ) ) ) أن يكون سببا لوجوب الضمان لأنه من باب الإحسان إلى المالك قال الله جل شأنه ما على المحسنين من سبيل وكان ينبغي أن لا يجب الضمان على الأول أيضا لأن الإيداع منه مباشرة سبب الصيانة والحفظ له فكان محسنا فيه إلا أنه صار مخصوصا عن النص فبقي المودع الثاني على ظاهره ولو أودع غيره وادعى أنه فعل عن عذر لا يصدق على ذلك إلا ببينة عند أبي يوسف وهو قياس قول أبي حنيفة رحمه الله كذا ذكر الشيخ القدوري رحمه الله لأن الدفع إلى غيره سبب لوجوب الضمان في الأصل فدعوى الضرورة دعوى أمر عارض يريد به دفع الضمان عن نفسه فلا يصدق إلا بحجة هذا إذا هلكت الوديعة في يد المودع الثاني فأما إذا استهلكها فالمالك بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني بالإجماع غير أنه إن ضمن الأول يرجع بالضمان على الثاني وإن ضمن الثاني لا يرجع بالضمان على الأول لأن سبب وجوب الضمان وجد من الثاني حقيقة وهو الاستهلاك لوقوعه إعجازا للمالك عن الانتفاع بماله على طريق القهر ولم يوجد من الأول إلا الدفع إلى الثاني على طريق الاستحفاظ دون الإعجاز إلا أنه ألحق ذلك بالإعجاز شرعا في حق اختيار التضمين صورة لأنه باشر سبب الإعجاز فكان الضمان في الحقيقة على الثاني لأن إقرار الضمان عليه لذلك لم يرجع الأول على الثاني ولم يرجع الثاني على الأول بخلاف مودع الغاصب إذا هلك المغصوب في يده إن المالك يتخير بين أن يضمن الغاصب أو يضمن المودع فإن ضمن الغاصب لا يرجع بالضمان على المودع وإن ضمن المودع يرجع به على الغاصب وقد تقدم الفرق

खंड V06/P207–V06/P208Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P207–V06/P208)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا إذا أودع رجل من رجلين مالا فإن كان محتملا للقسمة اقتسماه وحفظ كل واحد منهما نصفه لأنه لما أودعه من رجلين فقد استحفظهما جميعا فلا بد وأن تكون الوديعة في حفظهما جميعا ولا تتحقق إلا بالقسمة ليكون النصف في يد هذا والنصف في يد ذاك والمحل محتمل للقسمة فيقتسمان نصفين ولو سلم أحدهما النصف إلى صاحبه فضاعت ضمن ( ( ( فمن ) ) ) المسلم نصف الوديعة عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يضمن القابض شيئا بالإجماع ولو كانت الوديعة مما لا يحتمل القسمة فلكل واحد منهما أن يسلم الكل إلى صاحبه وإذا فعل فضاعت لا ضمان عليه بالأجماع وجه قولهما أن المالك لما استحفظهما ( ( ( استحفظها ) ) ) فقد رضي بيد كل واحد منهما على كل الوديعة كما إذا لم تكن الوديعة محتملة للقسمة وجه قول أبي حنيفة أن المالك استحفظ كل واحد منهما في بعض الوديعة لا في كلها فكان راضيا بثبوت يد كل واحد منهما على البعض دون الكل وهذا لما ذكرنا أنه لما استحفظهما ( ( ( استحفظها ) ) ) جميعا فلا بد أن يكون المال في حفظهما جميعا ولا يمكن أن يكون كله في يد كل واحد منهما للاستحالة فيقسم ليكون النصف في يد أحدهما والنصف في يد الآخر فإذا كان المحل محتملا للقسمة لم ( ( ( ولم ) ) ) يكن راضيا بكون ( ( ( يكون ) ) ) الكل في يد أحدهما فإذا فعل فقد خالفه فدخل في ضمانه فإذا ضاع ضمن بخلاف ما إذا لم يكن محتملا للقسمة لأنه إذا لم يحتمل تعذر أن يكون كله في حفظ كل واحد منهما على التوزيع في زمان واحد فكان راضيا بكونه في يد كل واحد منهما في زمانين على التهايؤ فلم يصر مخالفا بالدفع فهو الفرق وعلى هذا الخلاف الذي ذكرنا المرتهنان والوكيلان بالشراء إذا كان المرهون والمشترى مما يحتمل القسمة فسلمه أحدهما إلى صاحبه وأما الثاني وهو الكلام فيما فيه تحفظ الوديعة فإن كان العقد مطلقا فله أن يحفظها فيما يحفظ فيه مال نفسه من داره وحانوته وكيسه وصندوقه لأنه ما التزم حفظها إلا فيما يحفظ فيه مال نفسه وليس له أن يحفظ في حرز غيره لأن حرز غيره في يد ذلك الغير ولا يملك الحفظ بيده فلا يملكه بما في يده أيضا إلا إذا استأجر حرزا لنفسه فله أن يحفظ فيه لأن الحرز في يده فما في الحرز يكون في يده أيضا فكان حافظا بيد نفسه فملك ذلك وله أن يحفظ الحضر والسفر بأن يسافر بها عند أبي حنيفة سواء كان للوديعة حمل ومؤنة أو لم يكن وعند أبي يوسف ومحمد إن كان لها حمل ومؤنة لا يملك المسافرة بها وإن لم يكن يملك وعند الشافعي رحمه الله لا يملك كيف ما كان أما الكلام مع الشافعي رحمه الله فوجه قوله أن المسافرة بالوديعة تضييع المال لأن المفازة مضيعة قال النبي عليه أفضل التحية المسافر وماله على قلب إلا ما وقى الله فكان التحويل إليهما ( ( ( إليها ) ) ) تضييعا فلا يملكه المودع ولنا أن الأمر بالحفظ صدر مطلقا عن تعيين المكان فلا يجوز التعيين إلا بدليل قوله المفازة مضيعة قلنا ممنوع أو نقول إذا كان الطريق مخوفا أما إذا كان أمنا فلا والكلام فيما إذا كان الطريق أمنا والحديث محمول على ابتداء الإسلام حين كانت الغلبة للكفرة وكانت الطريق مخوفة ونحن به نقول وأما الكلام مع أصحابنا رضي الله عنهم فوجه قولهما أن في المسافرة بماله حمل ومؤنة ضررا بالمالك لجواز أن يموت المودع في السفر فيحتاج إلى الاسترداد من موضع لا يمكنه ذلك إلا بحمل ومؤنة عظيمة فيتضرر به ولا كذلك إذا لم يكن لها حمل ومؤنة ولأبي حنيفة على نحو ما ذكرنا مع الشافعي رحمه الله أن الأمر بالحفظ لا يتعرض لمكان دون مكان ولا يجوز تقييد المطلق من غير دليل قولهما فيه ضرر

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا إذا أودع رجل من رجلين مالا فإن كان محتملا للقسمة اقتسماه وحفظ كل واحد منهما نصفه لأنه لما أودعه من رجلين فقد استحفظهما جميعا فلا بد وأن تكون الوديعة في حفظهما جميعا ولا تتحقق إلا بالقسمة ليكون النصف في يد هذا والنصف في يد ذاك والمحل محتمل للقسمة فيقتسمان نصفين ولو سلم أحدهما النصف إلى صاحبه فضاعت ضمن ( ( ( فمن ) ) ) المسلم نصف الوديعة عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يضمن القابض شيئا بالإجماع ولو كانت الوديعة مما لا يحتمل القسمة فلكل واحد منهما أن يسلم الكل إلى صاحبه وإذا فعل فضاعت لا ضمان عليه بالأجماع وجه قولهما أن المالك لما استحفظهما ( ( ( استحفظها ) ) ) فقد رضي بيد كل واحد منهما على كل الوديعة كما إذا لم تكن الوديعة محتملة للقسمة وجه قول أبي حنيفة أن المالك استحفظ كل واحد منهما في بعض الوديعة لا في كلها فكان راضيا بثبوت يد كل واحد منهما على البعض دون الكل وهذا لما ذكرنا أنه لما استحفظهما ( ( ( استحفظها ) ) ) جميعا فلا بد أن يكون المال في حفظهما جميعا ولا يمكن أن يكون كله في يد كل واحد منهما للاستحالة فيقسم ليكون النصف في يد أحدهما والنصف في يد الآخر فإذا كان المحل محتملا للقسمة لم ( ( ( ولم ) ) ) يكن راضيا بكون ( ( ( يكون ) ) ) الكل في يد أحدهما فإذا فعل فقد خالفه فدخل في ضمانه فإذا ضاع ضمن بخلاف ما إذا لم يكن محتملا للقسمة لأنه إذا لم يحتمل تعذر أن يكون كله في حفظ كل واحد منهما على التوزيع في زمان واحد فكان راضيا بكونه في يد كل واحد منهما في زمانين على التهايؤ فلم يصر مخالفا بالدفع فهو الفرق وعلى هذا الخلاف الذي ذكرنا المرتهنان والوكيلان بالشراء إذا كان المرهون والمشترى مما يحتمل القسمة فسلمه أحدهما إلى صاحبه وأما الثاني وهو الكلام فيما فيه تحفظ الوديعة فإن كان العقد مطلقا فله أن يحفظها فيما يحفظ فيه مال نفسه من داره وحانوته وكيسه وصندوقه لأنه ما التزم حفظها إلا فيما يحفظ فيه مال نفسه وليس له أن يحفظ في حرز غيره لأن حرز غيره في يد ذلك الغير ولا يملك الحفظ بيده فلا يملكه بما في يده أيضا إلا إذا استأجر حرزا لنفسه فله أن يحفظ فيه لأن الحرز في يده فما في الحرز يكون في يده أيضا فكان حافظا بيد نفسه فملك ذلك وله أن يحفظ الحضر والسفر بأن يسافر بها عند أبي حنيفة سواء كان للوديعة حمل ومؤنة أو لم يكن وعند أبي يوسف ومحمد إن كان لها حمل ومؤنة لا يملك المسافرة بها وإن لم يكن يملك وعند الشافعي رحمه الله لا يملك كيف ما كان أما الكلام مع الشافعي رحمه الله فوجه قوله أن المسافرة بالوديعة تضييع المال لأن المفازة مضيعة قال النبي عليه أفضل التحية المسافر وماله على قلب إلا ما وقى الله فكان التحويل إليهما ( ( ( إليها ) ) ) تضييعا فلا يملكه المودع ولنا أن الأمر بالحفظ صدر مطلقا عن تعيين المكان فلا يجوز التعيين إلا بدليل قوله المفازة مضيعة قلنا ممنوع أو نقول إذا كان الطريق مخوفا أما إذا كان أمنا فلا والكلام فيما إذا كان الطريق أمنا والحديث محمول على ابتداء الإسلام حين كانت الغلبة للكفرة وكانت الطريق مخوفة ونحن به نقول وأما الكلام مع أصحابنا رضي الله عنهم فوجه قولهما أن في المسافرة بماله حمل ومؤنة ضررا بالمالك لجواز أن يموت المودع في السفر فيحتاج إلى الاسترداد من موضع لا يمكنه ذلك إلا بحمل ومؤنة عظيمة فيتضرر به ولا كذلك إذا لم يكن لها حمل ومؤنة ولأبي حنيفة على نحو ما ذكرنا مع الشافعي رحمه الله أن الأمر بالحفظ لا يتعرض لمكان دون مكان ولا يجوز تقييد المطلق من غير دليل قولهما فيه ضرر

%0
10 Bölüm