खंड V07/P093–V07/P094Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P093–V07/P094)
Orijinal Metin (AR)لأن سيدنا جبريل عليه السلام ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم على ما مر وحد قطاع الطريق لم يعرف إلا بهذا النص ولأن أخذ المال والقتل جناية واحدة وهي جناية قطع الطريق فلا يقابل إلا بعقوبة واحدة والقتل والقطع عقوبتان على أنهما إن كانتا جنايتين يجب بكل واحدة منهما جزاء عند الانفراد حقا لله تعالى لكنهما إذا اجتمعا يدخل ما دون النفس في النفس كالسارق إذا زنى وهو محصن وكمن زنا وهو غير محصن ثم أحصن فزنى أنه يرجم لا غير كذا ههنا ولأنه لا فائدة في إقامة القطع لأن ما هو المقصود من الحد وهو الزجر وما هو غير مقصود به وهو التكفير يحصل بالقتل وحده فلا يفيد القطع فلا يشرع وأبو حنيفة رحمه الله أخذ بالتأويل الثاني وهو التخيير بين الأجزية الثلاثة في المحارب الذي جمع بين أخذ المال والقتل وهو أحق التأويلين للآية لما ذكرنا أن فيه عملا بحقيقة حرف التخيير وبحقيقة ما أضيف إليه الجزاء وهو المحاربة والسعي في الأرض بالفساد فكان أقرب إلى ظاهر الآية وإنما عرفنا حكم أخذ المال وحده وحكم القتل وحده لا بهذه الآية الشريفة ولكن بحديث سيدنا جبريل عليه الصلاة والسلام أو غيره أو بالاستدلال بحالة الاجتماع وهو أنه لما وجب الجمع بين الموجبين عند وجود القطعين يجب القبول بإفراد كل واحد منهما عند الانفراد ويمكن أن يقال إنه يقول في تأويل الآية الكريمة بالترتيب فيوجب الصلب بظاهر الآية الشريفة والقطع بالاستدلال بحالة الانفراد أنه يجب على كل واحد منهما فعند الاجتماع يجب أن يجمع إلا أن في بعض المواضع قام دليل إسقاط الأخف ولم يقم ههنا بل قام دليل الوجوب لأن مبنى هذا الباب على التغليظ ألا ترى أنه يجمع بين قطع اليد والرجل في أخذ المال ولا يجمع بينهما في أخذ المال في المصر وكذلك يصلب في القتل وحده ههنا ولم يجب أن يصلب في غيره من القتل في المصر فكذا جاز أن يجمع بين الموجبين عند مباشرة النوعين ههنا دون سائر المواضع والله سبحانه وتعالى أعلم وأما كيفية الصلب فقد روي عن أبي يوسف رحمه الله أنه يصلب حيا ثم يطعن برمح حتى يموت وكذا ذكر الكرخي وعن أبي عبيد أنه يقتل ثم يصلب وكذا ذكر الطحاوي رحمه الله لأن الطلب ( ( ( الصلب ) ) ) حيا من باب المثلة وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن المثلة والصحيح هو الأول لأن الصلب في هذا الباب شرع لزيادة في العقوبة تغليظا والميت ليس من أهل العقوبة ولأنه لو جاز أن يقال يصلب بعد الموت لجاز أن يقال تقطع يده ورجله من خلاف بعد الموت وذلك بعيد فكذا هذا والمراد في المثلة في الحديث قطع بعض الجوارح كذا قاله محمد رحمه الله وقيل إذا صلبه الإمام تركه ثلاثة أيام عبرة للخلق ثم يخلي بينه وبين أهله لأنه بعد الثلاث يتغير فيتضرر به الناس وأما النفي في قوله تبارك وتعالى أو ينفوا من الأرض فقد اختلف أهل التأويل فيه قال بعضهم المراد منه وينفوا من الأرض بحذف الألف ومعناه وينفوا من الأرض بالقتل والصلب إذ هو النفي من وجه الأرض حقيقة وهذا على قول من تأول الآية الشريفة في المحارب الذي أخذ المال وقيل إن الإمام يكون مخيرا بين الأجزية الثلاثة والنفي من الأرض ليس غير واحد من هذه الثلاثة في التخيير لأن بالقتل والصلب يحصل النفي فكذا لا يجوز أن يجعل النفي مشاركا الأجزية الثلاثة في التخيير لأنه لا يزاحم القتل لأنه دونه بكثير وقيل نفيه أن يطرد حتى يخرج من دار الإسلام وهو قول الحسن وعن إبراهيم النخعي رحمه الله في رواية أن نفيه طلبه وبه قال الشافعي رحمه الله أنه يطلب في كل بلد والقولان لا يصحان لأنه إن طلب في البلد الذي قطع الطريق ونفي عنه فقد ألقي ضرره إلى بلد آخر وإن طلب من كل بلد من بلاد الإسلام ونفي عنه يدخل دار الحرب وفيه تعريض له على الكفر وجعله حربا لنا
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن سيدنا جبريل عليه السلام ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم على ما مر وحد قطاع الطريق لم يعرف إلا بهذا النص ولأن أخذ المال والقتل جناية واحدة وهي جناية قطع الطريق فلا يقابل إلا بعقوبة واحدة والقتل والقطع عقوبتان على أنهما إن كانتا جنايتين يجب بكل واحدة منهما جزاء عند الانفراد حقا لله تعالى لكنهما إذا اجتمعا يدخل ما دون النفس في النفس كالسارق إذا زنى وهو محصن وكمن زنا وهو غير محصن ثم أحصن فزنى أنه يرجم لا غير كذا ههنا ولأنه لا فائدة في إقامة القطع لأن ما هو المقصود من الحد وهو الزجر وما هو غير مقصود به وهو التكفير يحصل بالقتل وحده فلا يفيد القطع فلا يشرع وأبو حنيفة رحمه الله أخذ بالتأويل الثاني وهو التخيير بين الأجزية الثلاثة في المحارب الذي جمع بين أخذ المال والقتل وهو أحق التأويلين للآية لما ذكرنا أن فيه عملا بحقيقة حرف التخيير وبحقيقة ما أضيف إليه الجزاء وهو المحاربة والسعي في الأرض بالفساد فكان أقرب إلى ظاهر الآية وإنما عرفنا حكم أخذ المال وحده وحكم القتل وحده لا بهذه الآية الشريفة ولكن بحديث سيدنا جبريل عليه الصلاة والسلام أو غيره أو بالاستدلال بحالة الاجتماع وهو أنه لما وجب الجمع بين الموجبين عند وجود القطعين يجب القبول بإفراد كل واحد منهما عند الانفراد ويمكن أن يقال إنه يقول في تأويل الآية الكريمة بالترتيب فيوجب الصلب بظاهر الآية الشريفة والقطع بالاستدلال بحالة الانفراد أنه يجب على كل واحد منهما فعند الاجتماع يجب أن يجمع إلا أن في بعض المواضع قام دليل إسقاط الأخف ولم يقم ههنا بل قام دليل الوجوب لأن مبنى هذا الباب على التغليظ ألا ترى أنه يجمع بين قطع اليد والرجل في أخذ المال ولا يجمع بينهما في أخذ المال في المصر وكذلك يصلب في القتل وحده ههنا ولم يجب أن يصلب في غيره من القتل في المصر فكذا جاز أن يجمع بين الموجبين عند مباشرة النوعين ههنا دون سائر المواضع والله سبحانه وتعالى أعلم وأما كيفية الصلب فقد روي عن أبي يوسف رحمه الله أنه يصلب حيا ثم يطعن برمح حتى يموت وكذا ذكر الكرخي وعن أبي عبيد أنه يقتل ثم يصلب وكذا ذكر الطحاوي رحمه الله لأن الطلب ( ( ( الصلب ) ) ) حيا من باب المثلة وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن المثلة والصحيح هو الأول لأن الصلب في هذا الباب شرع لزيادة في العقوبة تغليظا والميت ليس من أهل العقوبة ولأنه لو جاز أن يقال يصلب بعد الموت لجاز أن يقال تقطع يده ورجله من خلاف بعد الموت وذلك بعيد فكذا هذا والمراد في المثلة في الحديث قطع بعض الجوارح كذا قاله محمد رحمه الله وقيل إذا صلبه الإمام تركه ثلاثة أيام عبرة للخلق ثم يخلي بينه وبين أهله لأنه بعد الثلاث يتغير فيتضرر به الناس وأما النفي في قوله تبارك وتعالى أو ينفوا من الأرض فقد اختلف أهل التأويل فيه قال بعضهم المراد منه وينفوا من الأرض بحذف الألف ومعناه وينفوا من الأرض بالقتل والصلب إذ هو النفي من وجه الأرض حقيقة وهذا على قول من تأول الآية الشريفة في المحارب الذي أخذ المال وقيل إن الإمام يكون مخيرا بين الأجزية الثلاثة والنفي من الأرض ليس غير واحد من هذه الثلاثة في التخيير لأن بالقتل والصلب يحصل النفي فكذا لا يجوز أن يجعل النفي مشاركا الأجزية الثلاثة في التخيير لأنه لا يزاحم القتل لأنه دونه بكثير وقيل نفيه أن يطرد حتى يخرج من دار الإسلام وهو قول الحسن وعن إبراهيم النخعي رحمه الله في رواية أن نفيه طلبه وبه قال الشافعي رحمه الله أنه يطلب في كل بلد والقولان لا يصحان لأنه إن طلب في البلد الذي قطع الطريق ونفي عنه فقد ألقي ضرره إلى بلد آخر وإن طلب من كل بلد من بلاد الإسلام ونفي عنه يدخل دار الحرب وفيه تعريض له على الكفر وجعله حربا لنا
खंड V07/P094–V07/P095Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P094–V07/P095)
Orijinal Metin (AR)وهذا لا يجوز وعن النخعي رحمه الله في رواية أخرى أنه يحبس حتى يحدث توبة وفيه نفي عن وجه الأرض مع قيام الحياة إلا عن الموضع الذي حبس فيه ومثل هذا في عرف الناس يسمى نفيا عن وجه الأرض وخروجا عن الدنيا كما أنشد لبعض المحبوسين خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجان يوما لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا فصل وأما صفات هذا الحكم فأنواع منها أنه ينفي وجوب ضمان المال والجراحات عمدا كانت الجراحة أو خطأ أما المال فلأنه لا يجمع بين الحد والضمان عندنا وأما الجراحات إذا كانت خطأ فلأنها توجب الضمان وإن كانت عمدا فلأن الجناية فيما دون النفس يسلك بها مسلك الأموال ولا يجب ضمان المال فكذا ضمان الجراحات وقد ذكرنا ما يتعلق من المسائل بهذا الأصل في كتاب السرقة ومنها أن يجري فيها التداخل حتى لو قطع قطعات فرفع في بعضها فقطعت يده ورجله فيما رفع فيه كان ذلك للقطعات كلها كما في السرقة إلا أن ثمة التداخل لاحتمال عدم الفائدة مع بقاء محل القطع وهو الرجل اليسرى وههنا التداخل لعدم المحل والكلام في الضمان فيما لم يخاصم فيه ما هو الكلام في السرقة أنه إذا كان المال قائما يرده وإن كان هالكا فعلى الاختلاف الذي ذكرنا في كتاب السرقة ومنها أنه لا يحتمل العفة ( ( ( العفو ) ) ) والإسقاط والإبراء والصلح عنه فكل ما وجب على قاطع الطريق من قتل أو قطع أو صلب يستوفى منه سواء عفا الأولياء وأرباب الأموال عن ذلك أو لم يعفوا ( ( ( يعفو ) ) ) وسواء أبرءوا منه أو صالحوا عليه وليس للإمام أيضا إذا ثبت ذلك عنده تركه وإسقاطه والعفو عنه لأن الواجب حد والحدود حقوق الله تبارك وتعالى فلا يعمل فيها العبد ولا صلحه ولا الإبراء عنها فصل وأما محل إقامة هذا الحكم فنقول محل إقامة هذا الحكم يختلف باختلاف الحكم فإن كان الحكم هو القتل بأن قتل أو أخذ المال وقتل أو الحبس بأن لم يأخذ المال ولم يقتل ولكنه خوف لا غير فمحل إقامته النفس وإن كان الحكم هو القطع بأن أخذ المال لا غير فمحل إقامته اليد اليمين ( ( ( اليمنى ) ) ) والرجل اليسرى لقوله تبارك وتعالى أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويعتبر في ذلك سلامة اليد اليسرى والرجل اليمنى على ما ذكرنا في كتاب السرقة وكذلك حكم فعل الحداد إذا قطع اليد اليسرى مكان اليمنى متعمدا أو مخطئا وحكم فعل الأجنبي إذا قطع اليد اليسرى خطأ أو عمدا ههنا مثل الحكم في السرقة وقد استوفينا الكلام فيه في كتاب السرقة وكذا محل القطع من اليد اليمنى هو المفصل كما في السرقة والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان من يقيم هذا الحكم فالذي يقيمه الإمام أو من ولاه الإمام الإقامة ليس إلى الأولياء ولا إلى أرباب الأموال شيء بل يقيمه الإمام طالب الأولياء وأرباب الأموال بالإقامة أو لم يطالبوا وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله المولى يملك إقامة الحد على مملوكه من غير تولية الإمام والكلام في هذا الفصل على الاستقصاء ذكرناه في كتاب الحدود فصل وأما بيان ما يسقط هذا الحكم بعد وجوبه فالمسقط له بعد الوجوب أشياء ذكرناها في كتاب السرقة منها تكذيب المقطوع عليه القاطع في إقراره بقطع الطريق أنه لم يقطع عليه الطريق ومنها رجوع القاطع عن إقراره يقطع ( ( ( بقطع ) ) ) الطريق ومنها تكذيب المقطوع عليه البينة ومنها ملك القاطع المقطوع له وهو المال قبل الترافع أو بعده على التفصيل على الاختلاف الذي ذكرناه في كتاب السرقة ومنها توبة القاطع قبل أن يقدر عليه لقوله تعالى إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم أي رجعوا عما فعلوا فندموا على ذلك وعزموا على أن لا يفعلون ( ( ( يفعلوا ) ) ) مثله في المستقبل
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا لا يجوز وعن النخعي رحمه الله في رواية أخرى أنه يحبس حتى يحدث توبة وفيه نفي عن وجه الأرض مع قيام الحياة إلا عن الموضع الذي حبس فيه ومثل هذا في عرف الناس يسمى نفيا عن وجه الأرض وخروجا عن الدنيا كما أنشد لبعض المحبوسين خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجان يوما لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا فصل وأما صفات هذا الحكم فأنواع منها أنه ينفي وجوب ضمان المال والجراحات عمدا كانت الجراحة أو خطأ أما المال فلأنه لا يجمع بين الحد والضمان عندنا وأما الجراحات إذا كانت خطأ فلأنها توجب الضمان وإن كانت عمدا فلأن الجناية فيما دون النفس يسلك بها مسلك الأموال ولا يجب ضمان المال فكذا ضمان الجراحات وقد ذكرنا ما يتعلق من المسائل بهذا الأصل في كتاب السرقة ومنها أن يجري فيها التداخل حتى لو قطع قطعات فرفع في بعضها فقطعت يده ورجله فيما رفع فيه كان ذلك للقطعات كلها كما في السرقة إلا أن ثمة التداخل لاحتمال عدم الفائدة مع بقاء محل القطع وهو الرجل اليسرى وههنا التداخل لعدم المحل والكلام في الضمان فيما لم يخاصم فيه ما هو الكلام في السرقة أنه إذا كان المال قائما يرده وإن كان هالكا فعلى الاختلاف الذي ذكرنا في كتاب السرقة ومنها أنه لا يحتمل العفة ( ( ( العفو ) ) ) والإسقاط والإبراء والصلح عنه فكل ما وجب على قاطع الطريق من قتل أو قطع أو صلب يستوفى منه سواء عفا الأولياء وأرباب الأموال عن ذلك أو لم يعفوا ( ( ( يعفو ) ) ) وسواء أبرءوا منه أو صالحوا عليه وليس للإمام أيضا إذا ثبت ذلك عنده تركه وإسقاطه والعفو عنه لأن الواجب حد والحدود حقوق الله تبارك وتعالى فلا يعمل فيها العبد ولا صلحه ولا الإبراء عنها فصل وأما محل إقامة هذا الحكم فنقول محل إقامة هذا الحكم يختلف باختلاف الحكم فإن كان الحكم هو القتل بأن قتل أو أخذ المال وقتل أو الحبس بأن لم يأخذ المال ولم يقتل ولكنه خوف لا غير فمحل إقامته النفس وإن كان الحكم هو القطع بأن أخذ المال لا غير فمحل إقامته اليد اليمين ( ( ( اليمنى ) ) ) والرجل اليسرى لقوله تبارك وتعالى أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويعتبر في ذلك سلامة اليد اليسرى والرجل اليمنى على ما ذكرنا في كتاب السرقة وكذلك حكم فعل الحداد إذا قطع اليد اليسرى مكان اليمنى متعمدا أو مخطئا وحكم فعل الأجنبي إذا قطع اليد اليسرى خطأ أو عمدا ههنا مثل الحكم في السرقة وقد استوفينا الكلام فيه في كتاب السرقة وكذا محل القطع من اليد اليمنى هو المفصل كما في السرقة والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان من يقيم هذا الحكم فالذي يقيمه الإمام أو من ولاه الإمام الإقامة ليس إلى الأولياء ولا إلى أرباب الأموال شيء بل يقيمه الإمام طالب الأولياء وأرباب الأموال بالإقامة أو لم يطالبوا وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله المولى يملك إقامة الحد على مملوكه من غير تولية الإمام والكلام في هذا الفصل على الاستقصاء ذكرناه في كتاب الحدود فصل وأما بيان ما يسقط هذا الحكم بعد وجوبه فالمسقط له بعد الوجوب أشياء ذكرناها في كتاب السرقة منها تكذيب المقطوع عليه القاطع في إقراره بقطع الطريق أنه لم يقطع عليه الطريق ومنها رجوع القاطع عن إقراره يقطع ( ( ( بقطع ) ) ) الطريق ومنها تكذيب المقطوع عليه البينة ومنها ملك القاطع المقطوع له وهو المال قبل الترافع أو بعده على التفصيل على الاختلاف الذي ذكرناه في كتاب السرقة ومنها توبة القاطع قبل أن يقدر عليه لقوله تعالى إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم أي رجعوا عما فعلوا فندموا على ذلك وعزموا على أن لا يفعلون ( ( ( يفعلوا ) ) ) مثله في المستقبل
खंड V07/P095–V07/P096Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P095–V07/P096)
Orijinal Metin (AR)فدلت هذه الآية الشريفة على أن قاطع الطريق إذا تاب قبل أن يظفر به يسقط عنه الحد وتوبته برد المال على صاحبه إن كان أخذ المال لا غير مع العزم على أن لا يفعل مثله في المستقبل ويسقط عنه القطع أصلا ويسقط عن القتل حدا وكذلك إن أخذ المال وقتل حتى لم يكن للإمام أن يقتله ولكن يدفعه إلى أولياء القتيل ليقتلوه قصاصا إن كان القتل بسلاح على ما نذكره إن شاء الله تعالى وإن لم يأخذ المال ولم يقتل فتوبته الندم على ما فعل والعزم على ترك مثله في المستقبل وهو أن يأتي الإمام عن طوع واختيار ويظهر التوبة عنده ويسقط عنه الحبس لأن الحبس للتوبة وقد تاب فلا معنى للحبس وكذلك السرقة الصغرى إذا تاب السارق قبل أن يظفر به ورد المال إلى صاحبه يسقط عنه القطع بخلاف سائر الحدود أنها لا تسقط بالتوبة والفرق أن الخصومة شرط في السرقة الصغرى والكبرى لأن محل الجناية خالص حق العباد والخصومة تنتهي بالتوبة والتوبة تمامها برد المال إلى صاحبه فإذا وصل المال إلى صاحبه لم يبق له حق الخصومة مع السارق بخلاف سائر الحدود فإن الخصومة فيها ليست بشرط فعدمها لا يمنع من إقامة الحدود وفي حد القذف إن كانت شرطا لكنها لا تبطل بالتوبة لأن بطلانها برد المال إلى صاحبه ولم يوجد وقد روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه كتب إليه عامله بالبصرة إن حارثة بن زيد حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فكتب إليه سيدنا علي رضي الله عنه أن حارثة قد تاب قبل أن تقدر عليه فلا تتعرض له إلا بخير هذا إذا تاب قاطع الطريق قبل القدرة عليه فأما إذا تاب بعدما قدر عليه بأن أخذ ثم تاب لا يسقط عنه الحد لأن التوبة عن السرقة إذا أخذ المال برد المال على صاحبه وبعد الأخذ لا يكون رد المال بل يكون استردادا منه جبرا فلا يسقط الحد وإذا لم يأخذ المال فهو بعد الأخذ متهم في إظهار التوبة فلا تتحقق توبته والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما حكم سقوط الحد بعد الوجوب وحكم عدم الوجوب لمانع فنقول وبالله التوفيق إذا سقط الحد بعد التوبة قبل أن يقدر عليهم فإن كانوا أخذوا المال لا غير ردوه على صاحبه إن كان قائما وإن كان هالكا أو مستهلكا فعليهم الضمان وإن كانوا قتلوا لا غير يدفع من قتل منهم بسلاح إلى الأولياء ليقتلوه أو يعفو ( ( ( يعفوا ) ) ) عنه ومن قتل بعصا أو حجر فعلى عاقلته الدية لورثة المقتول وإن كانوا أخذوا المال وقتلوا فحكم أخذ المال والقتل عند الاجتماع ما هو حكمهما عند الانفراد وقد ذكرناه وإنما كان كذلك لأن الحد إذا سقط بالتوبة قبل القدرة صار حكم القتل وأخذ المال وهلاكه واستهلاكه ما هو حكمها في غير قطع الطريق ما قلنا وإن كانوا أخذوا المال وجرحوا أو أخذوا المال وقتلوا وجرحوا قوما أو جرحوا قوما ولم يكن منهم أخذ ولا قتل فحكم القتل والمال ما ذكرنا والجراحات فيها القصاص فيما يقدر فيه على القصاص والأرش فيما لا يقدر عليه لأن عند سقوط الحد صار كأن الجراحة حصلت من غير قطع الطريق ولو كان كذلك كان حكمه ما ذكرنا فكذا هذا وكذلك إن قدر عليهم قبل التوبة ولم يكن منهم قتل ولا أخذ مال وقد أخافوا قوما بجراحات يجب القصاص فيما يستطاع فيه الاقتصاص والدية فيما لا يستطاع فيودعون السجن لأن الحبس وجب عليهم تعزيرا لا حدا والتعزير لا تدخل فيه الجراحة بخلاف ما إذا قدر عليهم قبل التوبة وقد قتلوا أو أخذوا المال أو جمعوا بينهما لأن الواجب فيه الحد فيدخل فيه الجراحة وكذلك إذا سقط الحد بالرجوع عن الإقرار لأن الرجوع عن الإقرار يصح في حق سقوط الحد ولا يصح في حق ضمان المال والقصاص فبقي إقراره معتبرا في حقهما
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فدلت هذه الآية الشريفة على أن قاطع الطريق إذا تاب قبل أن يظفر به يسقط عنه الحد وتوبته برد المال على صاحبه إن كان أخذ المال لا غير مع العزم على أن لا يفعل مثله في المستقبل ويسقط عنه القطع أصلا ويسقط عن القتل حدا وكذلك إن أخذ المال وقتل حتى لم يكن للإمام أن يقتله ولكن يدفعه إلى أولياء القتيل ليقتلوه قصاصا إن كان القتل بسلاح على ما نذكره إن شاء الله تعالى وإن لم يأخذ المال ولم يقتل فتوبته الندم على ما فعل والعزم على ترك مثله في المستقبل وهو أن يأتي الإمام عن طوع واختيار ويظهر التوبة عنده ويسقط عنه الحبس لأن الحبس للتوبة وقد تاب فلا معنى للحبس وكذلك السرقة الصغرى إذا تاب السارق قبل أن يظفر به ورد المال إلى صاحبه يسقط عنه القطع بخلاف سائر الحدود أنها لا تسقط بالتوبة والفرق أن الخصومة شرط في السرقة الصغرى والكبرى لأن محل الجناية خالص حق العباد والخصومة تنتهي بالتوبة والتوبة تمامها برد المال إلى صاحبه فإذا وصل المال إلى صاحبه لم يبق له حق الخصومة مع السارق بخلاف سائر الحدود فإن الخصومة فيها ليست بشرط فعدمها لا يمنع من إقامة الحدود وفي حد القذف إن كانت شرطا لكنها لا تبطل بالتوبة لأن بطلانها برد المال إلى صاحبه ولم يوجد وقد روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه كتب إليه عامله بالبصرة إن حارثة بن زيد حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فكتب إليه سيدنا علي رضي الله عنه أن حارثة قد تاب قبل أن تقدر عليه فلا تتعرض له إلا بخير هذا إذا تاب قاطع الطريق قبل القدرة عليه فأما إذا تاب بعدما قدر عليه بأن أخذ ثم تاب لا يسقط عنه الحد لأن التوبة عن السرقة إذا أخذ المال برد المال على صاحبه وبعد الأخذ لا يكون رد المال بل يكون استردادا منه جبرا فلا يسقط الحد وإذا لم يأخذ المال فهو بعد الأخذ متهم في إظهار التوبة فلا تتحقق توبته والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما حكم سقوط الحد بعد الوجوب وحكم عدم الوجوب لمانع فنقول وبالله التوفيق إذا سقط الحد بعد التوبة قبل أن يقدر عليهم فإن كانوا أخذوا المال لا غير ردوه على صاحبه إن كان قائما وإن كان هالكا أو مستهلكا فعليهم الضمان وإن كانوا قتلوا لا غير يدفع من قتل منهم بسلاح إلى الأولياء ليقتلوه أو يعفو ( ( ( يعفوا ) ) ) عنه ومن قتل بعصا أو حجر فعلى عاقلته الدية لورثة المقتول وإن كانوا أخذوا المال وقتلوا فحكم أخذ المال والقتل عند الاجتماع ما هو حكمهما عند الانفراد وقد ذكرناه وإنما كان كذلك لأن الحد إذا سقط بالتوبة قبل القدرة صار حكم القتل وأخذ المال وهلاكه واستهلاكه ما هو حكمها في غير قطع الطريق ما قلنا وإن كانوا أخذوا المال وجرحوا أو أخذوا المال وقتلوا وجرحوا قوما أو جرحوا قوما ولم يكن منهم أخذ ولا قتل فحكم القتل والمال ما ذكرنا والجراحات فيها القصاص فيما يقدر فيه على القصاص والأرش فيما لا يقدر عليه لأن عند سقوط الحد صار كأن الجراحة حصلت من غير قطع الطريق ولو كان كذلك كان حكمه ما ذكرنا فكذا هذا وكذلك إن قدر عليهم قبل التوبة ولم يكن منهم قتل ولا أخذ مال وقد أخافوا قوما بجراحات يجب القصاص فيما يستطاع فيه الاقتصاص والدية فيما لا يستطاع فيودعون السجن لأن الحبس وجب عليهم تعزيرا لا حدا والتعزير لا تدخل فيه الجراحة بخلاف ما إذا قدر عليهم قبل التوبة وقد قتلوا أو أخذوا المال أو جمعوا بينهما لأن الواجب فيه الحد فيدخل فيه الجراحة وكذلك إذا سقط الحد بالرجوع عن الإقرار لأن الرجوع عن الإقرار يصح في حق سقوط الحد ولا يصح في حق ضمان المال والقصاص فبقي إقراره معتبرا في حقهما
खंड V07/P096–V07/P097Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P096–V07/P097)
Orijinal Metin (AR)وأما إذا كان السقوط بتكذيب الحجة من الإقرار أو البينة لا شيء عليهم لأن سبب الوجوب لم يثبت لأن ثبوته بالحجة وقد بطلت أصلا ورأسا بخلاف الرجوع عن الإقرار لأن الأصل أن إقرار المقر حجة في حقه إلا أنه تعذر اعتباره بعد الرجوع في حق الحد درءا للحد بالشبهة فبقي معتبرا في حق ضمان المال والقصاص فهو الفرق وعلى هذا حكم عدم الوجوب لمانع بأن فات شرط من شرائط وجوب الحد نحو نقصان النصاب بأن كان المأخوذ من المال لا يصيب كل واحد منهم عشرة دراهم أنهم يردونه إن كان قائما ويضمنون إن كان هالكا أو مستهلكا ومن قتل منهم فإن كان بسلاح فعليه القصاص وإن كان بعصا أو حجر فعلى عاقلته الدية ومن جرح يقتص منه فيما يمكن القصاص وفيما لا يمكن يجب الأرش لما ذكرنا أن الحد إذا امتنع وجوبه فقد حصل الأخذ والقتل والجراحة من غير قطاع الطريق وحكمها في غير قطاع الطريق ما قلنا وكذلك إذا كان في المحاربين صبي أو مجنون حتى امتنع وجوب الحد يدفع كل بالغ عاقل قتل منهم بسلاح إلى الأولياء فيقتلون أو يعفون وإن كان الذي ولي القتل منهم صبي أو مجنون فعلى عاقلته الدية وإن قتل بسلاح لأن الصبي والمجنون ليسا من أهل وجوب القصاص عليهما فكان عمدهما خطأ وإن كانا أخذا المال ضمنا لأنهما من أهل وجوب ضمان المال وكذلك إذا امتنع وجوب الحد على القطاع لمعنى من المعاني رجعوا في ذلك إلى حكم غير القطاع والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما الحكم الذي يتعلق بالمال فهو وجوب الرد إن كان قائما بعينه ولصاحبه أن يأخذه أينما وجده سواء وجده في يد المحارب أو في يد من ملكه المحارب ببيع أو هبة أو غير ذلك ولو تغير المال إلى الزيادة أو النقصان فقد ذكرنا حكمه في كتاب السرقة والله تعالى أعلم كتاب السير وقد يسمى كتاب الجهاد والكلام في هذا الكتاب في مواضع في بيان معنى السير والجهاد لغة وشرعا وفي بيان كيفية الجهاد وفي بيان من يفترض عليه الجهاد وفي بيان ما يندب إليه الإمام عند بعث الجيش أو السرية إلى الجهاد وفي بيان ما يجب على الغزاة الافتتاح به حال شهود الوقعة وفي بيان من يحل قتله من الكفرة ومن لا يحل وفي بيان من يجوز تركه ممن لا يحل قتله في دار الحرب ومن لا يجوز وفي بيان ما يكره حمله إلى دار الحرب وما لا يكره وفي بيان ما يعترض من الأسباب المحرمة للقتال وفي بيان حكم الغنائم وما يتصل بها وفي بيان حكم استيلاء الكفرة على أموال المسلمين وفي بيان أحكام تختلف باختلاف الدارين وفي بيان أحكام المرتدين وفي بيان أحكام الغزاة أما الأول فالسير جمع سيرة والسيرة في اللغة تستعمل في معنيين أحدهما الطريقة يقال هما على سيرة واحدة أي طريقة واحدة والثاني الهيأة ( ( ( الهيئة ) ) ) قال الله سبحانه وتعالى سنعيدها سيرتها الأولى أي هيأتها ( ( ( هيئتها ) ) ) فاحتمل تسمية هذا الكتاب كتاب السير لما فيه من بيان طرق الغزاة وهيآتهم ( ( ( وهيئاتهم ) ) ) مما لهم وعليهم وأما الجهاد في اللغة فعبارة عن بذل الجهد بالضم وهو الوسع والطاقة أو عن المبالغة في العمل من الجهد بالفتح وفي عرف الشرع يستعمل في بذل الوسع والطاقة بالقتال في سبيل الله عز وجل بالنفس والمال واللسان أو غير ذلك أو المبالغة في ذلك والله تعالى أعلم فصل وأما بيان كيفية فرضية الجهاد فالأمر فيه لا يخلو من أحد وجهين إما إن كان النفير عاما وإما إن لم يكن فإن لكم يكن النفير عاما فهو فرض كفاية ومعناه أن يفترض على جميع من هو من أهل الجهاد لكن إذا قام به البعض سقط عن الباقين لقوله عز وجل فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وعد الله عز وجل المجاهدين والقاعدين الحسنى
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما إذا كان السقوط بتكذيب الحجة من الإقرار أو البينة لا شيء عليهم لأن سبب الوجوب لم يثبت لأن ثبوته بالحجة وقد بطلت أصلا ورأسا بخلاف الرجوع عن الإقرار لأن الأصل أن إقرار المقر حجة في حقه إلا أنه تعذر اعتباره بعد الرجوع في حق الحد درءا للحد بالشبهة فبقي معتبرا في حق ضمان المال والقصاص فهو الفرق وعلى هذا حكم عدم الوجوب لمانع بأن فات شرط من شرائط وجوب الحد نحو نقصان النصاب بأن كان المأخوذ من المال لا يصيب كل واحد منهم عشرة دراهم أنهم يردونه إن كان قائما ويضمنون إن كان هالكا أو مستهلكا ومن قتل منهم فإن كان بسلاح فعليه القصاص وإن كان بعصا أو حجر فعلى عاقلته الدية ومن جرح يقتص منه فيما يمكن القصاص وفيما لا يمكن يجب الأرش لما ذكرنا أن الحد إذا امتنع وجوبه فقد حصل الأخذ والقتل والجراحة من غير قطاع الطريق وحكمها في غير قطاع الطريق ما قلنا وكذلك إذا كان في المحاربين صبي أو مجنون حتى امتنع وجوب الحد يدفع كل بالغ عاقل قتل منهم بسلاح إلى الأولياء فيقتلون أو يعفون وإن كان الذي ولي القتل منهم صبي أو مجنون فعلى عاقلته الدية وإن قتل بسلاح لأن الصبي والمجنون ليسا من أهل وجوب القصاص عليهما فكان عمدهما خطأ وإن كانا أخذا المال ضمنا لأنهما من أهل وجوب ضمان المال وكذلك إذا امتنع وجوب الحد على القطاع لمعنى من المعاني رجعوا في ذلك إلى حكم غير القطاع والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما الحكم الذي يتعلق بالمال فهو وجوب الرد إن كان قائما بعينه ولصاحبه أن يأخذه أينما وجده سواء وجده في يد المحارب أو في يد من ملكه المحارب ببيع أو هبة أو غير ذلك ولو تغير المال إلى الزيادة أو النقصان فقد ذكرنا حكمه في كتاب السرقة والله تعالى أعلم كتاب السير وقد يسمى كتاب الجهاد والكلام في هذا الكتاب في مواضع في بيان معنى السير والجهاد لغة وشرعا وفي بيان كيفية الجهاد وفي بيان من يفترض عليه الجهاد وفي بيان ما يندب إليه الإمام عند بعث الجيش أو السرية إلى الجهاد وفي بيان ما يجب على الغزاة الافتتاح به حال شهود الوقعة وفي بيان من يحل قتله من الكفرة ومن لا يحل وفي بيان من يجوز تركه ممن لا يحل قتله في دار الحرب ومن لا يجوز وفي بيان ما يكره حمله إلى دار الحرب وما لا يكره وفي بيان ما يعترض من الأسباب المحرمة للقتال وفي بيان حكم الغنائم وما يتصل بها وفي بيان حكم استيلاء الكفرة على أموال المسلمين وفي بيان أحكام تختلف باختلاف الدارين وفي بيان أحكام المرتدين وفي بيان أحكام الغزاة أما الأول فالسير جمع سيرة والسيرة في اللغة تستعمل في معنيين أحدهما الطريقة يقال هما على سيرة واحدة أي طريقة واحدة والثاني الهيأة ( ( ( الهيئة ) ) ) قال الله سبحانه وتعالى سنعيدها سيرتها الأولى أي هيأتها ( ( ( هيئتها ) ) ) فاحتمل تسمية هذا الكتاب كتاب السير لما فيه من بيان طرق الغزاة وهيآتهم ( ( ( وهيئاتهم ) ) ) مما لهم وعليهم وأما الجهاد في اللغة فعبارة عن بذل الجهد بالضم وهو الوسع والطاقة أو عن المبالغة في العمل من الجهد بالفتح وفي عرف الشرع يستعمل في بذل الوسع والطاقة بالقتال في سبيل الله عز وجل بالنفس والمال واللسان أو غير ذلك أو المبالغة في ذلك والله تعالى أعلم فصل وأما بيان كيفية فرضية الجهاد فالأمر فيه لا يخلو من أحد وجهين إما إن كان النفير عاما وإما إن لم يكن فإن لكم يكن النفير عاما فهو فرض كفاية ومعناه أن يفترض على جميع من هو من أهل الجهاد لكن إذا قام به البعض سقط عن الباقين لقوله عز وجل فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وعد الله عز وجل المجاهدين والقاعدين الحسنى
खंड V07/P097Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P097)
Orijinal Metin (AR)ولو كان الجهاد فرض عين في الأحوال كلها لما وعد القاعدين الحسنى لأن القعود يكون حراما وقوله سبحانه وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين الآية ولأن ما فرض له الجهاد وهو الدعوة إلى الإسلام وإعلاء الدين الحق ودفع شر الكفرة وقهرهم يحصل بقيام البعض به وكذا النبي عليه الصلاة والسلام كان يبعث السرايا ولو كان فرض عين في الأحوال كلها لكان لا يتوهم منه القعود عنه في حال ولا أذن غيره بالتخلف عنه بحال وإذا كان فرضا على الكفاية فلا ينبغي للإمام أن يخلي ثغرا من الثغور من جماعة من الغزاة فيهم غنا ( ( ( غنى ) ) ) وكفاية لقتال العدو فإذا قاموا به يسقط عن الباقين وإن ضعف أهل ثغر عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو فعلى من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا إليهم وأن يمدوهم بالسلاح والكراع والمال لما ذكرنا أنه فرض على الناس كلهم ممن هو من أهل الجهاد لكن الفرض يسقط عنهم بحصول الكفاية بالبعض فما لم يحصل لا يسقط ولا يباح للعبد أن يخرج إلا بإذن مولاه ولا المرأة إلا بإذن زوجها لأن خدمة المولى والقيام بحقوق الزوجية كل ذلك فرض عين فكان مقدما على فرض الكفاية وكذا الولد لا يخرج إلا بإذن والديه أو أحدهما إذا كان الآخر ميتا لأن بر الوالدين فرض عين فكان مقدما على فرض الكفاية والأصل إن كل سفر لا يؤمن فيه الهلاك ويشتد فيه الخطر لا يخل ( ( ( يحل ) ) ) للولد أن يخرج إليه بغير إذن والديه لأنهما يشفقان على ولدهما فيتضرران بذلك وكل سفر لا يشتد فيه الخطر يحل له أن يخرج إليه بغير إذنهما إذ لم يضيعهما لانعدام الضرر ومن مشايخنا من رخص في سفر التعلم بغير إذنهما لأنهما لا يتضرران بذلك بل ينتفعان به فلا يلحقه سمة العقوق هذا إذا لم يكن النفير عاما فأما إذا عم النفير بأن هجم العدو على بلد فهو فرض عين يفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه لقوله سبحانه وتعالى انفروا خفافا وثقالا قيل نزلت في النفير وقوله سبحانه وتعالى ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ولأن الوجوب على الكل قبل عموم النفير ثابت لأن السقوط عن الباقين بقيام البعض به فإذا عم النفير لا يتحقق القيام به إلا بالكل فبقي فرضا على الكل عينا بمنزلة الصوم والصلاة فيخرج العبد بغير إذن مولاه والمرأة بغير إذن زوجها لأن منافع العبد والمرأة في حق العبادات المفروضة عينا مستثناة عن ملك المولى والزوج شرعا كما في الصوم والصلاة وكذا يباح للولد أن يخرج بغير إذن والديه لأن حق الوالدين لا يظهر في فروض الأعيان كالصوم والصلاة والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان من يفترض عليه فنقول إنه لا يفترض إلا على القادر عليه فمن لا قدرة له لا جهاد عليه لأن الجهاد بذل الجهد وهو الوسع والطاقة بالقتال أو المبالغة في عمل القتال ومن لا وسع له كيف يبذل الوسع والعمل فلا يفرض على الأعمى والأعرج والزمن والمقعد والشيخ الهرم والمريض والضعيف والذي لا يجد ما ينفق قال الله سبحانه وتعالى ليس على الأعمى حرج الآية وقال سبحانه وتعالى عز من قائل ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله فقد عذر الله جل شأنه هؤلاء بالتخلف عن الجهاد ورفع الحرج عنهم ولا جهاد على الصبي والمرأة لأن بنيتهما لا تحتمل الحرب عادة وعلى هذا الغزاة إذا جاءهم جمع من المشركين ما لا طاقة لهم به وخافوهم أن يقتلوهم فلا بأس لهم أن ينحازوا إلى بعض أمصار المسلمين أو إلى بعض جيوشهم والحكم في هذا الباب لغالب الرأي وأكبر الظن دون العدد
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو كان الجهاد فرض عين في الأحوال كلها لما وعد القاعدين الحسنى لأن القعود يكون حراما وقوله سبحانه وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين الآية ولأن ما فرض له الجهاد وهو الدعوة إلى الإسلام وإعلاء الدين الحق ودفع شر الكفرة وقهرهم يحصل بقيام البعض به وكذا النبي عليه الصلاة والسلام كان يبعث السرايا ولو كان فرض عين في الأحوال كلها لكان لا يتوهم منه القعود عنه في حال ولا أذن غيره بالتخلف عنه بحال وإذا كان فرضا على الكفاية فلا ينبغي للإمام أن يخلي ثغرا من الثغور من جماعة من الغزاة فيهم غنا ( ( ( غنى ) ) ) وكفاية لقتال العدو فإذا قاموا به يسقط عن الباقين وإن ضعف أهل ثغر عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو فعلى من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا إليهم وأن يمدوهم بالسلاح والكراع والمال لما ذكرنا أنه فرض على الناس كلهم ممن هو من أهل الجهاد لكن الفرض يسقط عنهم بحصول الكفاية بالبعض فما لم يحصل لا يسقط ولا يباح للعبد أن يخرج إلا بإذن مولاه ولا المرأة إلا بإذن زوجها لأن خدمة المولى والقيام بحقوق الزوجية كل ذلك فرض عين فكان مقدما على فرض الكفاية وكذا الولد لا يخرج إلا بإذن والديه أو أحدهما إذا كان الآخر ميتا لأن بر الوالدين فرض عين فكان مقدما على فرض الكفاية والأصل إن كل سفر لا يؤمن فيه الهلاك ويشتد فيه الخطر لا يخل ( ( ( يحل ) ) ) للولد أن يخرج إليه بغير إذن والديه لأنهما يشفقان على ولدهما فيتضرران بذلك وكل سفر لا يشتد فيه الخطر يحل له أن يخرج إليه بغير إذنهما إذ لم يضيعهما لانعدام الضرر ومن مشايخنا من رخص في سفر التعلم بغير إذنهما لأنهما لا يتضرران بذلك بل ينتفعان به فلا يلحقه سمة العقوق هذا إذا لم يكن النفير عاما فأما إذا عم النفير بأن هجم العدو على بلد فهو فرض عين يفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه لقوله سبحانه وتعالى انفروا خفافا وثقالا قيل نزلت في النفير وقوله سبحانه وتعالى ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ولأن الوجوب على الكل قبل عموم النفير ثابت لأن السقوط عن الباقين بقيام البعض به فإذا عم النفير لا يتحقق القيام به إلا بالكل فبقي فرضا على الكل عينا بمنزلة الصوم والصلاة فيخرج العبد بغير إذن مولاه والمرأة بغير إذن زوجها لأن منافع العبد والمرأة في حق العبادات المفروضة عينا مستثناة عن ملك المولى والزوج شرعا كما في الصوم والصلاة وكذا يباح للولد أن يخرج بغير إذن والديه لأن حق الوالدين لا يظهر في فروض الأعيان كالصوم والصلاة والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان من يفترض عليه فنقول إنه لا يفترض إلا على القادر عليه فمن لا قدرة له لا جهاد عليه لأن الجهاد بذل الجهد وهو الوسع والطاقة بالقتال أو المبالغة في عمل القتال ومن لا وسع له كيف يبذل الوسع والعمل فلا يفرض على الأعمى والأعرج والزمن والمقعد والشيخ الهرم والمريض والضعيف والذي لا يجد ما ينفق قال الله سبحانه وتعالى ليس على الأعمى حرج الآية وقال سبحانه وتعالى عز من قائل ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله فقد عذر الله جل شأنه هؤلاء بالتخلف عن الجهاد ورفع الحرج عنهم ولا جهاد على الصبي والمرأة لأن بنيتهما لا تحتمل الحرب عادة وعلى هذا الغزاة إذا جاءهم جمع من المشركين ما لا طاقة لهم به وخافوهم أن يقتلوهم فلا بأس لهم أن ينحازوا إلى بعض أمصار المسلمين أو إلى بعض جيوشهم والحكم في هذا الباب لغالب الرأي وأكبر الظن دون العدد
खंड V07/P097–V07/P098Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P097–V07/P098)
Orijinal Metin (AR)فإن غلب على ظن الغزاة أنهم يقاومونهم يلزمهم الثبات وإن كانوا أقل عددا منهم وإن كان غالب ظنهم أنهم يغلبون فلا بأس أن ينحازوا إلى المسلمين ليستعينوا بهم وإن كانوا أكثر عددا من الكفرة وكذا الواحد من الغزاة ليس معه سلاح مع اثنين منهم معهما سلاح أو مع واحد منهم من الكفر ( ( ( الكفرة ) ) ) ومعه سلاح لا بأس أن يولي دبره متحيزا إلى فئة والأصل فيه قوله تبارك وتعالى ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير الله عز شأنه نهى المؤمنين عن تولية الأدبار عاما بقوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار وأوعد عليهم بقوله سبحانه وتعالى ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله الآية لأن في الكلام تقديما وتأخيرا معناه والله سبحانه وتعالى أعلم يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره فقد باء بغضب من الله ثم استثنى سبحانه وتعالى من ( ( ( ومن ) ) ) يولي دبره لجهة مخصوصة فقال عز من قائل إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة والاستثناء من الحظر إباحة فكان المحظور تولية مخصوصة وهي أن يولي دبره غير محرف ( ( ( متحرف ) ) ) لقتال ولا متحيز إلى فئة فبقيت التولية إلى جهة التحرف والتحيز مستثناة من الحظر فلا تكون محظورة ونظير هذه الآية قوله سبحانه وتعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم أنه على التقديم والتأخير على ما نذكره في كتاب الإكراه إن شاء الله تعالى وبه تبين أن الآية الشريفة غير منسوخة وكذا قوله سبحانه وتعالى إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وقوله وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا ليس بمنسوخ لأن التولية للتحيز إلى فئة خص فيها فلم تكن الآيتان منسوختين والله سبحانه وتعالى أعلم والدليل عليه قوله عليه الصلاة والسلام للذين فروا إلى المدينة وهو فيها أنتم الكرارون أنا فئة كل مسلم أخبر عليه الصلاة والسلام أن المتحيز إلى فئة كرار وليس بفرار من الزحف فلا يلحقه الوعيد وعلى هذا إذا كانت الغزاة في سفينة فاحترقت السفينة وخافوا الغرق حكموا فيه غالب رأيهم وأكبر ظنهم فإن غلب على رأيهم أنهم لو طرحوا أنفسهم في البحر لينجو ( ( ( لينجوا ) ) ) بالسباحة وجب عليهم الطرح ( ( ( الطرق ) ) ) ليسبحوا فيتحيزوا إلى فئة وإن استوى جانبا الحرق والغرق بأن كان إذا قاموا حرقوا وإذا طرحوا غرقوا فلهم الخيار عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لا يجوز لهم أن يطرحوا أنفسهم في الماء وجه قوله أنهم لو ألقوا أنفسهم في الماء لهلكوا ولو أقاموا في السفينة لهلكوا أيضا إلا أنهم لو طرحوا لهلكوا بفعل أنفسهم ولو صبروا لهلكوا بفعل العدو فكان الصبر أقرب إلى الجهاد فكان أولى وجه قولهما أنه استوى الجانبان في الإفضاء إلى الهلاك فيثبت لهم الخيار لجواز أن يكون الهلاك بالغرق أرفق قوله لو أقاموا لهلكوا بفعل العدو قلنا ( ( ( وقلنا ) ) ) ولو طرحوا لهلكوا بفعل العدو أيضا إذ العدو هو الذي ألجأهم إليه فكان الهلاك في الحالين مضافا إلى فعل العدو ثم قد يكون الهلاك بالغرق أسهل فيثبت لهم الخيار ولو طعن مسلم برمح فلا بأس بأن يمشي إلى من طعنه من الكفرة حتى يجهزه لأنه يقصد بالمشي إليه بذل نفسه لإعزاز دين الله سبحانه وتعالى وتحريض المؤمنين على أن لا يبخلوا بأنفسهم في قتال أعداء الله فكان جائزا والله أعلم فصل وأما بيان ما يندب إليه الإمام عند بعث الجيش أو السرية
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن غلب على ظن الغزاة أنهم يقاومونهم يلزمهم الثبات وإن كانوا أقل عددا منهم وإن كان غالب ظنهم أنهم يغلبون فلا بأس أن ينحازوا إلى المسلمين ليستعينوا بهم وإن كانوا أكثر عددا من الكفرة وكذا الواحد من الغزاة ليس معه سلاح مع اثنين منهم معهما سلاح أو مع واحد منهم من الكفر ( ( ( الكفرة ) ) ) ومعه سلاح لا بأس أن يولي دبره متحيزا إلى فئة والأصل فيه قوله تبارك وتعالى ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير الله عز شأنه نهى المؤمنين عن تولية الأدبار عاما بقوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار وأوعد عليهم بقوله سبحانه وتعالى ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله الآية لأن في الكلام تقديما وتأخيرا معناه والله سبحانه وتعالى أعلم يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره فقد باء بغضب من الله ثم استثنى سبحانه وتعالى من ( ( ( ومن ) ) ) يولي دبره لجهة مخصوصة فقال عز من قائل إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة والاستثناء من الحظر إباحة فكان المحظور تولية مخصوصة وهي أن يولي دبره غير محرف ( ( ( متحرف ) ) ) لقتال ولا متحيز إلى فئة فبقيت التولية إلى جهة التحرف والتحيز مستثناة من الحظر فلا تكون محظورة ونظير هذه الآية قوله سبحانه وتعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم أنه على التقديم والتأخير على ما نذكره في كتاب الإكراه إن شاء الله تعالى وبه تبين أن الآية الشريفة غير منسوخة وكذا قوله سبحانه وتعالى إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وقوله وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا ليس بمنسوخ لأن التولية للتحيز إلى فئة خص فيها فلم تكن الآيتان منسوختين والله سبحانه وتعالى أعلم والدليل عليه قوله عليه الصلاة والسلام للذين فروا إلى المدينة وهو فيها أنتم الكرارون أنا فئة كل مسلم أخبر عليه الصلاة والسلام أن المتحيز إلى فئة كرار وليس بفرار من الزحف فلا يلحقه الوعيد وعلى هذا إذا كانت الغزاة في سفينة فاحترقت السفينة وخافوا الغرق حكموا فيه غالب رأيهم وأكبر ظنهم فإن غلب على رأيهم أنهم لو طرحوا أنفسهم في البحر لينجو ( ( ( لينجوا ) ) ) بالسباحة وجب عليهم الطرح ( ( ( الطرق ) ) ) ليسبحوا فيتحيزوا إلى فئة وإن استوى جانبا الحرق والغرق بأن كان إذا قاموا حرقوا وإذا طرحوا غرقوا فلهم الخيار عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لا يجوز لهم أن يطرحوا أنفسهم في الماء وجه قوله أنهم لو ألقوا أنفسهم في الماء لهلكوا ولو أقاموا في السفينة لهلكوا أيضا إلا أنهم لو طرحوا لهلكوا بفعل أنفسهم ولو صبروا لهلكوا بفعل العدو فكان الصبر أقرب إلى الجهاد فكان أولى وجه قولهما أنه استوى الجانبان في الإفضاء إلى الهلاك فيثبت لهم الخيار لجواز أن يكون الهلاك بالغرق أرفق قوله لو أقاموا لهلكوا بفعل العدو قلنا ( ( ( وقلنا ) ) ) ولو طرحوا لهلكوا بفعل العدو أيضا إذ العدو هو الذي ألجأهم إليه فكان الهلاك في الحالين مضافا إلى فعل العدو ثم قد يكون الهلاك بالغرق أسهل فيثبت لهم الخيار ولو طعن مسلم برمح فلا بأس بأن يمشي إلى من طعنه من الكفرة حتى يجهزه لأنه يقصد بالمشي إليه بذل نفسه لإعزاز دين الله سبحانه وتعالى وتحريض المؤمنين على أن لا يبخلوا بأنفسهم في قتال أعداء الله فكان جائزا والله أعلم فصل وأما بيان ما يندب إليه الإمام عند بعث الجيش أو السرية
खंड V07/P098–V07/P099Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P098–V07/P099)
Orijinal Metin (AR)إلى الجهاد فنقول وبالله التوفيق إنه يندب إلى أشياء منها أن يؤمر عليهم أميرا لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث جيشا إلا وأمر عليهم أميرا لأن الحاجة إلى الأمير ماسة لأنه لا بد من تنفيذ الأحكام وسياسة الرعية ولا يقوم ذلك إلا بالأمير لتعذر الرجوع في كل حادثة إلى الإمام ومنها أن يكون الذي يؤمر عليهم عالما بالحلال والحرام عدلا عارفا بوجوه السياسات بصيرا بتدابير الحروب وأسبابها لأنه لو لم يكن بهذه الصفة لا يحصل ما ينصب له الأمير ومنها أن يوصيه بتقوى الله عز شأنه في خاصة نفسه وبمن معه من المؤمنين خيرا كذا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا بعث جيشا أوصاه بتقوى الله سبحانه وتعالى في نفسه خاصة وبمن معه من المؤمنين خيرا ولأن الإمارة أمانة عظيمة فلا يقوم بها إلا المتقي وإذا أمر عليهم يكلفهم طاعة الأمير فيما يأمرهم به وينهاهم عنه لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وقال عليه الصلاة والسلام اسمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي أجدع ما حكم فيكم بكتاب الله تعالى ولأنه نائب الإمام وطاعة الإمام لازمة كذا طاعته لأنها طاعة الإمام إلا أن يأمرهم بمعصية فلا تجوز طاعتهم إياه فيها لقوله عليه الصلاة والسلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولو أمرهم بشيء لا يدرون أينتفعون به أم لا فينبغي لهم أن يطيعوه فيه إذا لم يعلموا كونه معصية لأن اتباع الإمام في محل الاجتهاد واجب كاتباع القضاة في مواضع الاجتهاد والله تعالى عز شأنه أعلم فصل وأما بيان ما يجب على الغزاة الافتتاح به حالة الوقعة ولقاء العدو فنقول وبالله التوفيق إن الأمر فيه لا يخلو من أحد وجهين إما إن كانت الدعوة قد بلغتهم وإما إن كانت لم تبلغهم فإن كانت الدعوة لم تبلغهم فعليهم الافتتاح بالدعوة إلى الإسلام باللسان لقول الله تبارك وتعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ولا يجوز لهم القتال قبل الدعوة لأن الإيمان وإن وجب عليهم قبل بلوغ الدعوة بمجرد العقل فاستحقوا القتل بالامتناع لكن الله تبارك وتعالى حرم قتالهم قبل بعث الرسول عليه الصلاة والسلام وبلوغ الدعوة إياهم فضلا منه ومنة قطعا لمعذرتهم بالكلية وإن كان لا عذر لهم في الحقيقة لما أقام سبحانه وتعالى من الدلائل العقلية التي لو تأملوها حق التأمل ونظروا فيها لعرفوا حق الله تبارك وتعالى عليهم لكن تفضل عليهم بإرسال الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لئلا يبقى لهم شبهة عذر لقالوا ( ( ( فيقولوا ) ) ) ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك وإن لم يكن لهم أن يقولوا ذلك في الحقيقة لما بينا ولأن القتال ما فرض لعينه بل للدعوة إلى الإسلام والدعوة دعوتان دعوة بالبنان وهي القتال ودعوة بالبيان وهو اللسان وذلك بالتبليغ والثانية أهون من الأولى لأن في القتال مخاطرة الروح والنفس والمال وليس في دعوة التبليغ شيء من ذلك فإذا احتمل حصول المقصود بأهون الدعوتين لزم الافتتاح بها هذا إذا كانت الدعوة لم تبلغهم فإن كانت قد بلغتهم جاز لهم أن يفتتحوا القتال من غير تجديد الدعوة لما بينا أن الحجة لازمة والعذر في الحقيقة منقطع وشبهة العذر انقطعت بالتبليغ مرة لكن مع هذا الأفضل أن لا يفتتحوا القتال إلا بعد تجديد الدعوة لرجاء الإجابة في الجملة وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقاتل الكفرة حتى يدعوهم إلى الإسلام فيما كان دعاهم غير مرة دل أن الافتتاح بتجديد الدعوة أفضل ثم إذا دعوهم إلى الإسلام فإن أسلموا كفوا عنهم القتال لقوله عليه الصلاة والسلام أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إلى الجهاد فنقول وبالله التوفيق إنه يندب إلى أشياء منها أن يؤمر عليهم أميرا لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث جيشا إلا وأمر عليهم أميرا لأن الحاجة إلى الأمير ماسة لأنه لا بد من تنفيذ الأحكام وسياسة الرعية ولا يقوم ذلك إلا بالأمير لتعذر الرجوع في كل حادثة إلى الإمام ومنها أن يكون الذي يؤمر عليهم عالما بالحلال والحرام عدلا عارفا بوجوه السياسات بصيرا بتدابير الحروب وأسبابها لأنه لو لم يكن بهذه الصفة لا يحصل ما ينصب له الأمير ومنها أن يوصيه بتقوى الله عز شأنه في خاصة نفسه وبمن معه من المؤمنين خيرا كذا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا بعث جيشا أوصاه بتقوى الله سبحانه وتعالى في نفسه خاصة وبمن معه من المؤمنين خيرا ولأن الإمارة أمانة عظيمة فلا يقوم بها إلا المتقي وإذا أمر عليهم يكلفهم طاعة الأمير فيما يأمرهم به وينهاهم عنه لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وقال عليه الصلاة والسلام اسمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي أجدع ما حكم فيكم بكتاب الله تعالى ولأنه نائب الإمام وطاعة الإمام لازمة كذا طاعته لأنها طاعة الإمام إلا أن يأمرهم بمعصية فلا تجوز طاعتهم إياه فيها لقوله عليه الصلاة والسلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولو أمرهم بشيء لا يدرون أينتفعون به أم لا فينبغي لهم أن يطيعوه فيه إذا لم يعلموا كونه معصية لأن اتباع الإمام في محل الاجتهاد واجب كاتباع القضاة في مواضع الاجتهاد والله تعالى عز شأنه أعلم فصل وأما بيان ما يجب على الغزاة الافتتاح به حالة الوقعة ولقاء العدو فنقول وبالله التوفيق إن الأمر فيه لا يخلو من أحد وجهين إما إن كانت الدعوة قد بلغتهم وإما إن كانت لم تبلغهم فإن كانت الدعوة لم تبلغهم فعليهم الافتتاح بالدعوة إلى الإسلام باللسان لقول الله تبارك وتعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ولا يجوز لهم القتال قبل الدعوة لأن الإيمان وإن وجب عليهم قبل بلوغ الدعوة بمجرد العقل فاستحقوا القتل بالامتناع لكن الله تبارك وتعالى حرم قتالهم قبل بعث الرسول عليه الصلاة والسلام وبلوغ الدعوة إياهم فضلا منه ومنة قطعا لمعذرتهم بالكلية وإن كان لا عذر لهم في الحقيقة لما أقام سبحانه وتعالى من الدلائل العقلية التي لو تأملوها حق التأمل ونظروا فيها لعرفوا حق الله تبارك وتعالى عليهم لكن تفضل عليهم بإرسال الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لئلا يبقى لهم شبهة عذر لقالوا ( ( ( فيقولوا ) ) ) ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك وإن لم يكن لهم أن يقولوا ذلك في الحقيقة لما بينا ولأن القتال ما فرض لعينه بل للدعوة إلى الإسلام والدعوة دعوتان دعوة بالبنان وهي القتال ودعوة بالبيان وهو اللسان وذلك بالتبليغ والثانية أهون من الأولى لأن في القتال مخاطرة الروح والنفس والمال وليس في دعوة التبليغ شيء من ذلك فإذا احتمل حصول المقصود بأهون الدعوتين لزم الافتتاح بها هذا إذا كانت الدعوة لم تبلغهم فإن كانت قد بلغتهم جاز لهم أن يفتتحوا القتال من غير تجديد الدعوة لما بينا أن الحجة لازمة والعذر في الحقيقة منقطع وشبهة العذر انقطعت بالتبليغ مرة لكن مع هذا الأفضل أن لا يفتتحوا القتال إلا بعد تجديد الدعوة لرجاء الإجابة في الجملة وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقاتل الكفرة حتى يدعوهم إلى الإسلام فيما كان دعاهم غير مرة دل أن الافتتاح بتجديد الدعوة أفضل ثم إذا دعوهم إلى الإسلام فإن أسلموا كفوا عنهم القتال لقوله عليه الصلاة والسلام أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها
खंड V07/P099–V07/P100Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P099–V07/P100)
Orijinal Metin (AR)وقوله عليه السلام من قال لا إله إلا الله فقد عصم مني دمه وماله فإن أبوا الإجابة إلى الإسلام دعوهم إلى الذمة إلا مشركي العرب والمرتدين لما نذكره إن شاء الله تعالى بعد فإن أجابوا كفوا عنهم لقوله عليه السلام فإن قبلوا عقد الذمة فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وإن أبوا استعانوا بالله سبحانه وتعالى على قتالهم ووثقوا بعهد الله سبحانه وتعالى النصر لهم بعد أن بذلوا جهدهم واستفرغوا وسعهم وثبتوا وأطاعوا الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وذكروا الله كثيرا على ما قال تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولهم أن يقاتلوهم وإن لم يبدؤوا ( ( ( يبدءوا ) ) ) بالدعوة لقول الله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وسواء كان في الأشهر الحرم أو في غيرها لأن حرمة القتال في الأشهر الحرم صارت منسوخة بآية السيف وغيرها من آيات القتال ولا بأس بالإغارة والبيات عليهم ولا بأس بقطع أشجارهم المثمرة وغير المثمرة وإفساد زروعهم لقوله تبارك وتعالى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين أذن سبحانه وتعالى بقطع النخيل في صدر الآية الشريفة ونبه في آخرها أن ذلك يكون كبتا وغيظا للعدو بقوله تبارك وتعالى وليخزي الفاسقين ولا بأس بإحراق حصونهم بالنار وإغراقها بالماء وتخريبها وهدمها عليهم ونصب المنجنيق عليها لقوله تبارك وتعالى يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ولأن كل ذلك من باب القتال لما فيه من قهر العدو وكبتهم وغيظهم ولأن حرمة الأموال لحرمة أربابها ولا حرمة لأنفسهم حتى يقتلون فكيف لأموالهم ولا بأس برميهم بالنبال وإن علموا أن فيهم مسلمين من الأسارى والتجار لما فيه من الضرورة إذ حصون الكفرة قلما تخلو من مسلم أسير أو تاجر فاعتباره يؤدي إلى انسداد باب الجهاد ولكن يقصدون بذلك الكفرة دون المسلمين لأنه لا ضرورة في القصد إلى قتل مسلم بغير حق وكذا إذا تترسوا بأطفال المسلمين فلا بأس بالرمي إليهم لضرورة إقامة الفرض لكنهم يقصدون الكفار دون الأطفال فإن رموهم فأصاب مسلما فلا دية ولا كفارة وقال الحسن بن زياد رحمه الله تجب الدية والكفارة وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله وجه قول الحسن أن دم المسلم معصوم فكان ينبغي أن يمنع من الرمي إلا أنه لم يمنع لضرورة إقامة الفرض فيتقدر بقدر الضرورة والضرورة في رفع المؤاخذة لا في نفي الضمان كتناول مال ( ( ( ماء ) ) ) الغير حالة المخمصة أنه رخص له التناول لكن يجب عليه الضمان لما ذكرنا كذلك ههنا ولنا أنه كما مست الضرورة إلى دفع المؤاخذة لإقامة فرض القتال مست الضرورة إلى نفي الضمان أيضا لأن وجوب الضمان يمنع من إقامة الفرض لأنهم يمتنعون منه خوفا من لزوم الضمان وإيجاب ما يمنع من إقامة الواجب متناقض وفرض القتال لم يسقط دل أن الضمان ساقط بخلاف حالة المخمصة لأن وجوب الضمان هناك لا يمنع من التناول لأنه لو لم يتناول لهلك وكذا حصل له مثل ما يجب عليه فلا يمنع من التناول فلا يؤدي إلى التناقض ولا ينبغي للمسلمين أن يستعينوا بالكفار على قتال الكفار لأنه لا يؤمن غدرهم إذ العداوة الدينية تحملهم عليه إلا إذا اضطروا إليهم والله تعالى أعلم فصل وأما بيان من يحل قتله من الكفرة ومن لا يحل فنقول الحال لا يخلو إما أن يكون حال القتال أو حال ما بعد الفراغ من القتال وهي ما بعد الأخذ والأسر أما حال القتال فلا يحل فيها قتل امرأة ولا صبي ولا شيخ فان ولا مقعد ولا يابس الشق ولا أعمى ولا مقطوع اليد والرجل من خلاف ولا مقطوع اليد اليمنى ولا معتوه ولا راهب في صومعة ولا سائح في الجبال لا يخالط الناس وقوم في دار أو كنيسة ترهبوا وطبق عليهم الباب
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله عليه السلام من قال لا إله إلا الله فقد عصم مني دمه وماله فإن أبوا الإجابة إلى الإسلام دعوهم إلى الذمة إلا مشركي العرب والمرتدين لما نذكره إن شاء الله تعالى بعد فإن أجابوا كفوا عنهم لقوله عليه السلام فإن قبلوا عقد الذمة فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وإن أبوا استعانوا بالله سبحانه وتعالى على قتالهم ووثقوا بعهد الله سبحانه وتعالى النصر لهم بعد أن بذلوا جهدهم واستفرغوا وسعهم وثبتوا وأطاعوا الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وذكروا الله كثيرا على ما قال تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولهم أن يقاتلوهم وإن لم يبدؤوا ( ( ( يبدءوا ) ) ) بالدعوة لقول الله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وسواء كان في الأشهر الحرم أو في غيرها لأن حرمة القتال في الأشهر الحرم صارت منسوخة بآية السيف وغيرها من آيات القتال ولا بأس بالإغارة والبيات عليهم ولا بأس بقطع أشجارهم المثمرة وغير المثمرة وإفساد زروعهم لقوله تبارك وتعالى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين أذن سبحانه وتعالى بقطع النخيل في صدر الآية الشريفة ونبه في آخرها أن ذلك يكون كبتا وغيظا للعدو بقوله تبارك وتعالى وليخزي الفاسقين ولا بأس بإحراق حصونهم بالنار وإغراقها بالماء وتخريبها وهدمها عليهم ونصب المنجنيق عليها لقوله تبارك وتعالى يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ولأن كل ذلك من باب القتال لما فيه من قهر العدو وكبتهم وغيظهم ولأن حرمة الأموال لحرمة أربابها ولا حرمة لأنفسهم حتى يقتلون فكيف لأموالهم ولا بأس برميهم بالنبال وإن علموا أن فيهم مسلمين من الأسارى والتجار لما فيه من الضرورة إذ حصون الكفرة قلما تخلو من مسلم أسير أو تاجر فاعتباره يؤدي إلى انسداد باب الجهاد ولكن يقصدون بذلك الكفرة دون المسلمين لأنه لا ضرورة في القصد إلى قتل مسلم بغير حق وكذا إذا تترسوا بأطفال المسلمين فلا بأس بالرمي إليهم لضرورة إقامة الفرض لكنهم يقصدون الكفار دون الأطفال فإن رموهم فأصاب مسلما فلا دية ولا كفارة وقال الحسن بن زياد رحمه الله تجب الدية والكفارة وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله وجه قول الحسن أن دم المسلم معصوم فكان ينبغي أن يمنع من الرمي إلا أنه لم يمنع لضرورة إقامة الفرض فيتقدر بقدر الضرورة والضرورة في رفع المؤاخذة لا في نفي الضمان كتناول مال ( ( ( ماء ) ) ) الغير حالة المخمصة أنه رخص له التناول لكن يجب عليه الضمان لما ذكرنا كذلك ههنا ولنا أنه كما مست الضرورة إلى دفع المؤاخذة لإقامة فرض القتال مست الضرورة إلى نفي الضمان أيضا لأن وجوب الضمان يمنع من إقامة الفرض لأنهم يمتنعون منه خوفا من لزوم الضمان وإيجاب ما يمنع من إقامة الواجب متناقض وفرض القتال لم يسقط دل أن الضمان ساقط بخلاف حالة المخمصة لأن وجوب الضمان هناك لا يمنع من التناول لأنه لو لم يتناول لهلك وكذا حصل له مثل ما يجب عليه فلا يمنع من التناول فلا يؤدي إلى التناقض ولا ينبغي للمسلمين أن يستعينوا بالكفار على قتال الكفار لأنه لا يؤمن غدرهم إذ العداوة الدينية تحملهم عليه إلا إذا اضطروا إليهم والله تعالى أعلم فصل وأما بيان من يحل قتله من الكفرة ومن لا يحل فنقول الحال لا يخلو إما أن يكون حال القتال أو حال ما بعد الفراغ من القتال وهي ما بعد الأخذ والأسر أما حال القتال فلا يحل فيها قتل امرأة ولا صبي ولا شيخ فان ولا مقعد ولا يابس الشق ولا أعمى ولا مقطوع اليد والرجل من خلاف ولا مقطوع اليد اليمنى ولا معتوه ولا راهب في صومعة ولا سائح في الجبال لا يخالط الناس وقوم في دار أو كنيسة ترهبوا وطبق عليهم الباب
खंड V07/P100–V07/P101Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P100–V07/P101)
Orijinal Metin (AR)أما المرأة والصبي فلقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتلوا امرأة ولا وليدا وروي أنه عليه الصلاة والسلام رأى في بعض غزواته امرأة مقتولة فأنكر ذلك وقال صلى الله عليه وسلم هاه ما أراها قاتلت فلم قتلت ونهى عن قتل النساء والصبيان ولأن هؤلاء ليسوا من أهل القتال فلا يقتلون ولو قاتل واحد منهم قتل وكذا لو حرض على القتال أو دل على عورات المسلمين أو كان الكفرة ينتفعون برأيه أو كان مطاعا وإن كان امرأة أو صغيرا لوجود القتال من حيث المعنى وقد روي أن ربيعة بن رفيع السلمي رضي الله عنه أدرك دريد بن الصمة يوم حنين فقتله وهو شيخ كبير كالقفة لا ينتفع ( ( ( ينفع ) ) ) إلا برأيه فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه والأصل فيه أن كل من كان من أهل القتال يحل قتله سواء قاتل أو لم يقاتل وكل من لم يكن من أهل القتال لا يحل قتله إلا إذا قاتل حقيقة أو معنى بالرأي والطاعة والتحريض وأشباه ذلك على ما ذكرنا فيقتل القسيس والسياح الذي يخالط الناس والذي يجن ويفيق والأصم والأخرس وأقطع اليد اليسرى وأقطع إحدى الرجلين وإن لم يقاتلوا لأنهم من أهل القتال ولو قتل واحد ممن ذكرنا أنه لا يحل قتله فلا شيء فيه من دية ولا كفارة إلا التوبة والاستغفار لأن دم الكافر لا يتقوم إلا بالأمان ولم يوجد وأما حال ما بعد الفراغ من القتال وهي ما بعد الأسر والأخذ فكل من لا يحل قتله في حال القتال لا يحل قتله بعد الفراغ من القتال وكل من يحل قتله في حال القتال إذا قاتل حقيقة أو معنى يباح قتله بعد الأخذ والأسر إلا الصبي والمعتوه الذي لا يعقل فإنه يباح قتلهما في حال القتال إذا قاتلا حقيقة ومعنى ولا يباح قتلهما بعد الفراغ من القتال إذا أسرا وإن قتلا جماعة من المسلمين في القتال لأن القتل بعد الأسر بطريق العقوبة وهما ليسا من أهل العقوبة فأما القتل في حالة القتال فلدفع شر القتال وقد وجد الشر منهما فأبيح قتلهما لدفع الشر وقد انعدم الشر بالأسر فكان القتل بعده بطريق العقوبة وهما ليسا من أهلها والله سبحانه وتعالى أعلم ويكره للمسلم أن يبتدىء أباه الكافر الحربي بالقتل لقوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا أمر سبحانه وتعالى بمصاحبة الأبوين الكافرين بالمعروف والابتداء بالقتل ليس من المصاحبة بالمعروف وروي أن حنظلة رضي الله عنه غسيل الملائكة عليهم الصلاة والسلام استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه فنهاه عليه الصلاة والسلام ولأن الشرع أمر بإحيائه بالنفقة عليه فالأمر بالقتل فيه إفناؤه يكون متناقضا فإن قصد الأب قتله يدفعه عن نفسه وإن أتى ذلك على نفسه ولا يكره ذلك لأنه من ضرورات الدفع ولكن لا يقصد بالدفع القتل لأنه لا ضرورة إلى القصد والله تعالى أعلم فصل وأما بيان من يسع تركه في دار الحرب ممن لا يحل قتله ومن لا يسع فالأمر فيه لا يخلو من أحد وجهين إما إذا كان الغزاة قادرين على عمل هؤلاء وإخراجهم إلى دار الإسلام وإما إن لم يقدروا عليه فإن قدروا على ذلك فإن كان المتروك ممن يولد له ولد لا يجوز تركهم في دار الحرب لأن في تركهم في دار الحرب عونا لهم على المسلمين باللقاح وإن كان ممن لا يولد له ولد كالشيخ الفاني الذي لا قتال عنده ولا لقاح فإن كان ذا رأي ومشورة فلا يباح تركه في دار الحرب لما فيه من المضرة بالمسلمين لأنهم يستعينون على المسلمين برأيه وإن لم يكن له رأي فإن شاؤوا تركوه فإنه لا مضرة عليهم في تركه وإن شاؤوا أخرجوه لفائدة المفاداة على قول من يرى مفاداة الأسير بالأسير
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما المرأة والصبي فلقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتلوا امرأة ولا وليدا وروي أنه عليه الصلاة والسلام رأى في بعض غزواته امرأة مقتولة فأنكر ذلك وقال صلى الله عليه وسلم هاه ما أراها قاتلت فلم قتلت ونهى عن قتل النساء والصبيان ولأن هؤلاء ليسوا من أهل القتال فلا يقتلون ولو قاتل واحد منهم قتل وكذا لو حرض على القتال أو دل على عورات المسلمين أو كان الكفرة ينتفعون برأيه أو كان مطاعا وإن كان امرأة أو صغيرا لوجود القتال من حيث المعنى وقد روي أن ربيعة بن رفيع السلمي رضي الله عنه أدرك دريد بن الصمة يوم حنين فقتله وهو شيخ كبير كالقفة لا ينتفع ( ( ( ينفع ) ) ) إلا برأيه فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه والأصل فيه أن كل من كان من أهل القتال يحل قتله سواء قاتل أو لم يقاتل وكل من لم يكن من أهل القتال لا يحل قتله إلا إذا قاتل حقيقة أو معنى بالرأي والطاعة والتحريض وأشباه ذلك على ما ذكرنا فيقتل القسيس والسياح الذي يخالط الناس والذي يجن ويفيق والأصم والأخرس وأقطع اليد اليسرى وأقطع إحدى الرجلين وإن لم يقاتلوا لأنهم من أهل القتال ولو قتل واحد ممن ذكرنا أنه لا يحل قتله فلا شيء فيه من دية ولا كفارة إلا التوبة والاستغفار لأن دم الكافر لا يتقوم إلا بالأمان ولم يوجد وأما حال ما بعد الفراغ من القتال وهي ما بعد الأسر والأخذ فكل من لا يحل قتله في حال القتال لا يحل قتله بعد الفراغ من القتال وكل من يحل قتله في حال القتال إذا قاتل حقيقة أو معنى يباح قتله بعد الأخذ والأسر إلا الصبي والمعتوه الذي لا يعقل فإنه يباح قتلهما في حال القتال إذا قاتلا حقيقة ومعنى ولا يباح قتلهما بعد الفراغ من القتال إذا أسرا وإن قتلا جماعة من المسلمين في القتال لأن القتل بعد الأسر بطريق العقوبة وهما ليسا من أهل العقوبة فأما القتل في حالة القتال فلدفع شر القتال وقد وجد الشر منهما فأبيح قتلهما لدفع الشر وقد انعدم الشر بالأسر فكان القتل بعده بطريق العقوبة وهما ليسا من أهلها والله سبحانه وتعالى أعلم ويكره للمسلم أن يبتدىء أباه الكافر الحربي بالقتل لقوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا أمر سبحانه وتعالى بمصاحبة الأبوين الكافرين بالمعروف والابتداء بالقتل ليس من المصاحبة بالمعروف وروي أن حنظلة رضي الله عنه غسيل الملائكة عليهم الصلاة والسلام استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه فنهاه عليه الصلاة والسلام ولأن الشرع أمر بإحيائه بالنفقة عليه فالأمر بالقتل فيه إفناؤه يكون متناقضا فإن قصد الأب قتله يدفعه عن نفسه وإن أتى ذلك على نفسه ولا يكره ذلك لأنه من ضرورات الدفع ولكن لا يقصد بالدفع القتل لأنه لا ضرورة إلى القصد والله تعالى أعلم فصل وأما بيان من يسع تركه في دار الحرب ممن لا يحل قتله ومن لا يسع فالأمر فيه لا يخلو من أحد وجهين إما إذا كان الغزاة قادرين على عمل هؤلاء وإخراجهم إلى دار الإسلام وإما إن لم يقدروا عليه فإن قدروا على ذلك فإن كان المتروك ممن يولد له ولد لا يجوز تركهم في دار الحرب لأن في تركهم في دار الحرب عونا لهم على المسلمين باللقاح وإن كان ممن لا يولد له ولد كالشيخ الفاني الذي لا قتال عنده ولا لقاح فإن كان ذا رأي ومشورة فلا يباح تركه في دار الحرب لما فيه من المضرة بالمسلمين لأنهم يستعينون على المسلمين برأيه وإن لم يكن له رأي فإن شاؤوا تركوه فإنه لا مضرة عليهم في تركه وإن شاؤوا أخرجوه لفائدة المفاداة على قول من يرى مفاداة الأسير بالأسير
खंड V07/P101–V07/P102Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P101–V07/P102)
Orijinal Metin (AR)وعلى قول من لا يرى لا يخرجونهم لما أنه لا فائدة في إخراجهم وكذلك العجوز التي لا يرجى ولدها وكذلك الرهبان وأصحاب الصوامع إذا كانوا حضورا لا يلحقون وإن لم يقدر المسلمون على حمل هؤلاء ونقلهم إلى دار الإسلام لا يحل قتلهم ويتركون في دار الحرب لأن الشرع نهى عن قتلهم ولا قدرة على نقلهم فيتركون ضرورة وأما الحيوان والسلاح إذا لم يقدروا على الإخراج إلى دار الإسلام أما الحيوان فيذبح ثم يحرق بالنار لئلا يمكنهم الانتفاع به وأما السلاح فما يمكن إحراقه بالنار يحرق وما لا يحتمل الإحراق كالحديد ونحوه فيدفن بالتراب لئلا يجدوه والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان ما يكره حمله إلى دار الحرب وما لا يكره فنقول ليس للتاجر أن يحمل إلى دار الحرب ما يستعين به أهل الحرب على الحرب من الأسلحة والخيل والرقيق من أهل الذمة وكل ما يستعان به في الحرب لأن فيه إمدادهم وإعانتهم على حرب المسلمين قال الله سبحانه وتعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فلا يمكن من الحمل وكذا الحربي إذا دخل دار الإسلام لا يمكن من أن يشتري السلاح ولو اشترى لا يمكن من أن يدخله دار الحرب لما قلنا إلا إذا كان دخل ( ( ( داخل ) ) ) دار الإسلام بسلاح فاستبدله فينظر في ذلك إن كان الذي استبدله خلاف جنس سلاحه بأن استبدل القوس بالسيف ونحو ذلك لا يمكن من ذلك أصلا وإن كان من جنس سلاحه فإن كان مثله أو أردأ منه يمكن منه وإن كان أجود منه لا يمكن منه لما قلنا ولا بأس بحمل الثياب والمتاع والطعام ونحو ذلك إليهم لانعدام معنى الإمداد والإعانة وعلى ذلك جرت العادة من تجار الأمصار ( ( ( الأعصار ) ) ) أنهم يدخلون دار الحرب للتجارة من غير ظهور الرد والإنكار عليهم إلا أن الترك أفضل لأنهم يستخفون بالمسلمين ويدعونهم إلى ما هم عليه فكان الكف والإمساك عن الدخول من باب صيانة النفس عن الهوان والدين عن الزوال فكان أولى وأما المسافرة بالقرآن العظيم إلى دار الحرب فينظر في ذلك إن كان العسكر عظيما مأمونا عليه لا بأس بذلك لأنهم يحتاجون إلى قراءة القرآن وإذا كان العسكر عظيما يقع الأمن عن الوقوع في أيد ( ( ( أيدي ) ) ) الكفرة والاستخفاف به وإن لم يكن مأمونا عليه كالسرية يكره المسافرة به لما فيه من خوف الوقوع في أيديهم والاستخفاف به فكان الدخول به في دار الحرب تعريضا للاستخفاف بالمصحف الكريم وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يسافر بالقرآن العظيم إلى أرض العدو محمول على المسافرة في هذه الحالة وكذلك حكم إخراج النساء مع أنفسهم إلى دار الحرب على هذا التفصيل إن كان ذلك في جيش عظيم مأمون عليه غير مكروه لأنهم يحتاجون إلى الطبخ والغسل ونحو ذلك وإن كانت سرية لا يؤمن عليها يكره إخراجهن لما قلنا والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يعترض من الأسباب المحرمة للقتال فنقول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الأسباب المعترضة المحرمة للقتال أنواع ثلاثة الإيمان والأمان والالتجاء إلى الحرم أما الإيمان فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان ما يحكم به بكون الشخص مؤمنا والثاني في بيان حكم الإيمان أما الأول فنقول الطرق التي يحكم بها بكون الشخص مؤمنا ثلاثة نص ودلالة وتبعية أما النص فهو أن يأتي بالشهادة أو بالشهادتين أو يأتي بهما مع التبري ( ( ( التبرؤ ) ) ) مما هو عليه صريحا وبيان هذه الجملة أن الكفرة أصناف أربعة صنف منهم ينكرون الصانع أصلا وهم الدهرية المعطلة وصنف منهم يقرون بالصانع وينكرون توحيده وهم الوثنية والمجوس وصنف منهم يقرون بالصانع وتوحيده وينكرون الرسالة رأسا وهم قوم من الفلاسفة وصنف منهم يقرون بالصانع وتوحيده والرسالة في الجملة لكنهم ينكرون رسالة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وهم اليهود والنصارى
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى قول من لا يرى لا يخرجونهم لما أنه لا فائدة في إخراجهم وكذلك العجوز التي لا يرجى ولدها وكذلك الرهبان وأصحاب الصوامع إذا كانوا حضورا لا يلحقون وإن لم يقدر المسلمون على حمل هؤلاء ونقلهم إلى دار الإسلام لا يحل قتلهم ويتركون في دار الحرب لأن الشرع نهى عن قتلهم ولا قدرة على نقلهم فيتركون ضرورة وأما الحيوان والسلاح إذا لم يقدروا على الإخراج إلى دار الإسلام أما الحيوان فيذبح ثم يحرق بالنار لئلا يمكنهم الانتفاع به وأما السلاح فما يمكن إحراقه بالنار يحرق وما لا يحتمل الإحراق كالحديد ونحوه فيدفن بالتراب لئلا يجدوه والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان ما يكره حمله إلى دار الحرب وما لا يكره فنقول ليس للتاجر أن يحمل إلى دار الحرب ما يستعين به أهل الحرب على الحرب من الأسلحة والخيل والرقيق من أهل الذمة وكل ما يستعان به في الحرب لأن فيه إمدادهم وإعانتهم على حرب المسلمين قال الله سبحانه وتعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فلا يمكن من الحمل وكذا الحربي إذا دخل دار الإسلام لا يمكن من أن يشتري السلاح ولو اشترى لا يمكن من أن يدخله دار الحرب لما قلنا إلا إذا كان دخل ( ( ( داخل ) ) ) دار الإسلام بسلاح فاستبدله فينظر في ذلك إن كان الذي استبدله خلاف جنس سلاحه بأن استبدل القوس بالسيف ونحو ذلك لا يمكن من ذلك أصلا وإن كان من جنس سلاحه فإن كان مثله أو أردأ منه يمكن منه وإن كان أجود منه لا يمكن منه لما قلنا ولا بأس بحمل الثياب والمتاع والطعام ونحو ذلك إليهم لانعدام معنى الإمداد والإعانة وعلى ذلك جرت العادة من تجار الأمصار ( ( ( الأعصار ) ) ) أنهم يدخلون دار الحرب للتجارة من غير ظهور الرد والإنكار عليهم إلا أن الترك أفضل لأنهم يستخفون بالمسلمين ويدعونهم إلى ما هم عليه فكان الكف والإمساك عن الدخول من باب صيانة النفس عن الهوان والدين عن الزوال فكان أولى وأما المسافرة بالقرآن العظيم إلى دار الحرب فينظر في ذلك إن كان العسكر عظيما مأمونا عليه لا بأس بذلك لأنهم يحتاجون إلى قراءة القرآن وإذا كان العسكر عظيما يقع الأمن عن الوقوع في أيد ( ( ( أيدي ) ) ) الكفرة والاستخفاف به وإن لم يكن مأمونا عليه كالسرية يكره المسافرة به لما فيه من خوف الوقوع في أيديهم والاستخفاف به فكان الدخول به في دار الحرب تعريضا للاستخفاف بالمصحف الكريم وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يسافر بالقرآن العظيم إلى أرض العدو محمول على المسافرة في هذه الحالة وكذلك حكم إخراج النساء مع أنفسهم إلى دار الحرب على هذا التفصيل إن كان ذلك في جيش عظيم مأمون عليه غير مكروه لأنهم يحتاجون إلى الطبخ والغسل ونحو ذلك وإن كانت سرية لا يؤمن عليها يكره إخراجهن لما قلنا والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يعترض من الأسباب المحرمة للقتال فنقول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الأسباب المعترضة المحرمة للقتال أنواع ثلاثة الإيمان والأمان والالتجاء إلى الحرم أما الإيمان فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان ما يحكم به بكون الشخص مؤمنا والثاني في بيان حكم الإيمان أما الأول فنقول الطرق التي يحكم بها بكون الشخص مؤمنا ثلاثة نص ودلالة وتبعية أما النص فهو أن يأتي بالشهادة أو بالشهادتين أو يأتي بهما مع التبري ( ( ( التبرؤ ) ) ) مما هو عليه صريحا وبيان هذه الجملة أن الكفرة أصناف أربعة صنف منهم ينكرون الصانع أصلا وهم الدهرية المعطلة وصنف منهم يقرون بالصانع وينكرون توحيده وهم الوثنية والمجوس وصنف منهم يقرون بالصانع وتوحيده وينكرون الرسالة رأسا وهم قوم من الفلاسفة وصنف منهم يقرون بالصانع وتوحيده والرسالة في الجملة لكنهم ينكرون رسالة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وهم اليهود والنصارى