Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

खंड V07/P135–V07/P136Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P135–V07/P136)
Orijinal Metin (AR)

وعند الشافعي رحمه الله بشريطة الموت عليها وهي مسألة كتاب الصلاة ومنها أنه لا يجب عليه شيء من العبادات عندنا لأن الكفار غير مخاطبين بشرائع هي عبادات عندنا وعند الشافعي رحمه الله يجب عليه وهي من مسائل أصول الفقه وأما الذي يرجع إلى ماله فثلاثة أنواع حكم الملك وحكم الميراث وحكم الدين أما الأول فنقول لا خلاف في أنه إذا أسلم تكون أمواله على حكم ملكه ولا خلاف أيضا في أنه إذا مات أو قتل أو لحق بدار الحرب تزول أمواله عن ملكه واختلف في أنه تزول بهذه الأسباب مقصورا على الحال أم بالردة من حين وجودها على التوقف فعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ملك المرتد لا يزول عن ماله بالردة وإنما يزول بالموت أو القتل أو باللحاق بدار الحرب وعند أبي حنيفة رضي الله عنه الملك في أمواله موقوف على ما يظهر من حاله وعلى هذا الأصل بني حكم تصرفات المرتد إنها جائزة عندهما كما تجوز من المسلم حتى لو أعتق أو دبر أو كاتب أو باع أو اشترى أو وهب نفذ ذلك كله وعقدت ( ( ( وعقدة ) ) ) تصرفاته موقوفة لوقوف أملاكه فإن أسلم جاز كله وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطل كله وجه قولهما أن الملك كان ثابتا له حالة الإسلام لوجود سبب الملك وأهليته وهي الحرية والردة لا تؤثر في شيء من ذلك ثم اختلفا فيما بينهما في كيفية الجواز فقال أبو يوسف رحمه الله جوازها جواز تصرف الصحيح وقال محمد رحمه الله جواز تصرفات المريض مرض الموت وجه قول محمد رحمه الله أن المرتد على شرف التلف لأنه يقتل فأشبه المريض مرض الموت وجه قول أبي يوسف إن اختيار الإسلام بيده فيمكنه الرجوع إلى الإسلام فيخلص عن القتل والمريض لا يمكنه دفع المرض عن نفسه فأنى يتشابهان وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أنه وجد سبب زوال الملك وهو الردة لأنها سبب لوجوب القتل والقتل سبب لحصول الموت فكان زوال الملك عند الموت مضافا إلى السبب السابق وهو الردة ولا يمكنه اللحاق بدار الحرب بأمواله لأنه لا يمكن من ذلك بل يقتل فيبقي ماله فاضلا عن حاجته فكان ينبغي أن يحكم بزوال ملكه للحال إلا أنا توقفنا فيه لاحتمال العود إلى الإسلام لأنه إذا عاد ترتفع الردة من الأصل ويجعل كأن لم يكن فكان التوقف في الزوال للحال لاشتباه العاقبة فإن أسلم تبين أن الردة لم تكن سببا لزوال الملك لارتفاعها من الأصل فتبين أن تصرفه صادف محله فيصح وإن قتل أو مات أو لحق بدار الحرب تبين أنها وقعت سببا للزوال من حين وجودها فتبين أن الملك كان زائلا من حين وجود الردة لأن الحكم لا يتخلف عن سببه فلم يصادف التصرف محله فبطل فأما قبل ذلك كان ملكه موقوفا فكانت تصرفاته المبنية عليه موقوفة ضرورة وأجمعوا على أنه يصح استيلاده حتى إنه لو استولد أمته فادعى ولدها أنه يثبت النسب وتصير الجارية أم ولد له أما عندهما فلأن المحل مملوك له ملكا تاما وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فلأن الملك الموقوف لا يكون أدنى حالا من حق الملك ثم حق الملك يكفي لصحة الاستيلاد فهذا أولى وأجمعوا على أنه يصح طلاقه وتسليمه الشفعة لأن الردة لا تؤثر في ملك النكاح والثابت للشفيع حق لا يحتمل الإرث ومعاوضته موقوفة بالإجماع لأنها مبنية على المساواة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعند الشافعي رحمه الله بشريطة الموت عليها وهي مسألة كتاب الصلاة ومنها أنه لا يجب عليه شيء من العبادات عندنا لأن الكفار غير مخاطبين بشرائع هي عبادات عندنا وعند الشافعي رحمه الله يجب عليه وهي من مسائل أصول الفقه وأما الذي يرجع إلى ماله فثلاثة أنواع حكم الملك وحكم الميراث وحكم الدين أما الأول فنقول لا خلاف في أنه إذا أسلم تكون أمواله على حكم ملكه ولا خلاف أيضا في أنه إذا مات أو قتل أو لحق بدار الحرب تزول أمواله عن ملكه واختلف في أنه تزول بهذه الأسباب مقصورا على الحال أم بالردة من حين وجودها على التوقف فعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ملك المرتد لا يزول عن ماله بالردة وإنما يزول بالموت أو القتل أو باللحاق بدار الحرب وعند أبي حنيفة رضي الله عنه الملك في أمواله موقوف على ما يظهر من حاله وعلى هذا الأصل بني حكم تصرفات المرتد إنها جائزة عندهما كما تجوز من المسلم حتى لو أعتق أو دبر أو كاتب أو باع أو اشترى أو وهب نفذ ذلك كله وعقدت ( ( ( وعقدة ) ) ) تصرفاته موقوفة لوقوف أملاكه فإن أسلم جاز كله وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطل كله وجه قولهما أن الملك كان ثابتا له حالة الإسلام لوجود سبب الملك وأهليته وهي الحرية والردة لا تؤثر في شيء من ذلك ثم اختلفا فيما بينهما في كيفية الجواز فقال أبو يوسف رحمه الله جوازها جواز تصرف الصحيح وقال محمد رحمه الله جواز تصرفات المريض مرض الموت وجه قول محمد رحمه الله أن المرتد على شرف التلف لأنه يقتل فأشبه المريض مرض الموت وجه قول أبي يوسف إن اختيار الإسلام بيده فيمكنه الرجوع إلى الإسلام فيخلص عن القتل والمريض لا يمكنه دفع المرض عن نفسه فأنى يتشابهان وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أنه وجد سبب زوال الملك وهو الردة لأنها سبب لوجوب القتل والقتل سبب لحصول الموت فكان زوال الملك عند الموت مضافا إلى السبب السابق وهو الردة ولا يمكنه اللحاق بدار الحرب بأمواله لأنه لا يمكن من ذلك بل يقتل فيبقي ماله فاضلا عن حاجته فكان ينبغي أن يحكم بزوال ملكه للحال إلا أنا توقفنا فيه لاحتمال العود إلى الإسلام لأنه إذا عاد ترتفع الردة من الأصل ويجعل كأن لم يكن فكان التوقف في الزوال للحال لاشتباه العاقبة فإن أسلم تبين أن الردة لم تكن سببا لزوال الملك لارتفاعها من الأصل فتبين أن تصرفه صادف محله فيصح وإن قتل أو مات أو لحق بدار الحرب تبين أنها وقعت سببا للزوال من حين وجودها فتبين أن الملك كان زائلا من حين وجود الردة لأن الحكم لا يتخلف عن سببه فلم يصادف التصرف محله فبطل فأما قبل ذلك كان ملكه موقوفا فكانت تصرفاته المبنية عليه موقوفة ضرورة وأجمعوا على أنه يصح استيلاده حتى إنه لو استولد أمته فادعى ولدها أنه يثبت النسب وتصير الجارية أم ولد له أما عندهما فلأن المحل مملوك له ملكا تاما وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فلأن الملك الموقوف لا يكون أدنى حالا من حق الملك ثم حق الملك يكفي لصحة الاستيلاد فهذا أولى وأجمعوا على أنه يصح طلاقه وتسليمه الشفعة لأن الردة لا تؤثر في ملك النكاح والثابت للشفيع حق لا يحتمل الإرث ومعاوضته موقوفة بالإجماع لأنها مبنية على المساواة

खंड V07/P136Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P136)
Orijinal Metin (AR)

وأما المرتدة فلا يزول ملكها عن أموالها بلا خلاف فتجوز تصرفاتها في مالها بالإجماع لأنها لا تقتل فلم تكن ردتها سببا لزوال ملكها عن أموالها بلا خلاف فتجوز تصرفاتها وإذا عرف حكم ملك المرتد وحال تصرفاته المبنية عليه فحال المرتد لا يخلو من أن يسلم أو يموت أو يقتل أو يلحق بدار الحرب فإن أسلم فقد عاد على حكم ملكه القديم لأن الردة ارتفعت من الأصل حكما وجعلت كأن لم تكن أصلا وإن مات أو قتل صار ماله لورثته وعتق أمهات أولاده ومدبروه ومكاتبوه إذا أدى إلى ورثته وتحل الديون التي عليه وتقضى عنه لأن هذه أحكام الموت وكذلك إذا لحق بدار الحرب مرتدا وقضى القاضي بلحاقه لأن اللحاق بدار الحرب بمنزلة الموت في حق زوال ملكه عن أمواله المتروكة في دار الإسلام لأن زوال الملك عن المال بالموت حقيقة لكونه مالا فاضلا عن حاجته لانتهاء حاجته بالموت وعجزه عن الانتفاع به وقد وجد هذا المعنى في اللحاق لأن المال الذي في دار الإسلام خرج من أن يكون منتفعا به في حقه لعجزه عن الانتفاع به فكان في حكم المال الفاضل عن حاجته لعجزه عن قضاء حاجته به فكان اللحاق بمنزلة الموت في كونه مزيلا للملك فإذا قضى القاضي باللحاق يحكم بعتق أمهات أولاده ومدبريه ويقسم ماله بين ورثته وتحل ديونه المؤجلة لأن هذه أحكام متعلقة بالموت وقد وجد معنى وأما المكاتب فيؤدي إلى ورثته فيعتق وإذا عتق فولاؤه للمرتد لأنه المعتق ولو لحق بدار الحرب ثم عاد إلى دار الإسلام مسلما فهذا لا يخلو من أحد وجهين أحدهما أن يعود قبل قضاء القاضي بلحاقه بدار الحرب والثاني أن يعود بعد ذلك فإن عاد قبل أن يقضي القاضي بلحاقه عاد على حكم أملاكه في المدبرين وأمهات الأولاد وغير ذلك لما ذكرنا أن هذه الأحكام متعلقة بالموت واللحوق بدار الحرب ليس بموت حقيقة لكنه يلحق بالموت إذا اتصل به قضاء القاضي باللحاق فإذا لم يتصل به لم يلحق فإذا عاد يعود على حكم ملكه وإن عاد بعد ما قضى القاضي باللحاق فما وجد من ماله في يد ورثته بحاله فهو أحق به لأن ولده جعل خلفا له في ماله فكان تصرفه في ماله بطريق الخلافة له كأنه وكيله فله أن يأخذ ما وجده قائما على حاله وما زال ملك الوارث عنه بالبيع أو بالعتق فلا رجوع فيه لأن تصرف الخلف كتصرف الأصل بمنزلة تصرف الوكيل وأما ما أعتق الحاكم من أمهات أولاده ومدبريه فلا سبيل عليهم لأن الإعتاق مما لا يحتمل الفسخ وكذا المكاتب إذا كان أدى المال إلى الورثة لا سبيل عليه أيضا لأن المكاتب عتق بأداء المال والعتق لا يحتمل الفسخ وما أدى إلى الورثة إن كان قائما أخذه ( ( ( أخذ ) ) ) وإن زال ملكهم عنه لا يجب عليهم ضمانه كسائر أمواله لما بينا وإن كان لم يؤد بدل الكتابة بعد يؤخذ بدل الكتابة وإن عجز عاد رقيقا له ولو رجع كافرا إلى دار الإسلام وأخذ طائفة من ماله وأدخلها إلى دار الحرب ثم ظهر المسلمون عليه فإن رجع بعد ما قضى بلحاقه فالورثة أحق به وإن وجدته قبل القسمة أخذته مجانا بلا عوض وإن وجدته بعد القسمة أخذته بالقيمة في ذوات القيم لأنه إذا لحق وقضى بلحاقه فقد زال ملكه إلى الورثة فهذا مال مسلم استولى عليه الكافر وأحرزه بدار الحرب ثم ظهر المسلمون على الدار فوجده المالك القديم فالحكم فيه ما ذكرنا وإن رجع قبل الحكم باللحاق ففيه روايتان في رواية هذا ورجوعه بعد الحكم باللحاق سواء وفي رواية أنه يكون فيئا لا حق للورثة فيه أصلا والله سبحانه وتعالى أعلم ولو جنى المرتد جناية ثم لحق بدار الحرب ثم عاد إلينا ثانيا فما كان من حقوق العباد كالقتل والغصب والقذف يؤخذ به وما كان من حقوق الله تبارك وتعالى كالزنا والسرقة وشرب الخمر يسقط عنه لأن اللحاق يلتحق بالموت فيورث شبهة في سقوط ما يسقط بالشبهات

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما المرتدة فلا يزول ملكها عن أموالها بلا خلاف فتجوز تصرفاتها في مالها بالإجماع لأنها لا تقتل فلم تكن ردتها سببا لزوال ملكها عن أموالها بلا خلاف فتجوز تصرفاتها وإذا عرف حكم ملك المرتد وحال تصرفاته المبنية عليه فحال المرتد لا يخلو من أن يسلم أو يموت أو يقتل أو يلحق بدار الحرب فإن أسلم فقد عاد على حكم ملكه القديم لأن الردة ارتفعت من الأصل حكما وجعلت كأن لم تكن أصلا وإن مات أو قتل صار ماله لورثته وعتق أمهات أولاده ومدبروه ومكاتبوه إذا أدى إلى ورثته وتحل الديون التي عليه وتقضى عنه لأن هذه أحكام الموت وكذلك إذا لحق بدار الحرب مرتدا وقضى القاضي بلحاقه لأن اللحاق بدار الحرب بمنزلة الموت في حق زوال ملكه عن أمواله المتروكة في دار الإسلام لأن زوال الملك عن المال بالموت حقيقة لكونه مالا فاضلا عن حاجته لانتهاء حاجته بالموت وعجزه عن الانتفاع به وقد وجد هذا المعنى في اللحاق لأن المال الذي في دار الإسلام خرج من أن يكون منتفعا به في حقه لعجزه عن الانتفاع به فكان في حكم المال الفاضل عن حاجته لعجزه عن قضاء حاجته به فكان اللحاق بمنزلة الموت في كونه مزيلا للملك فإذا قضى القاضي باللحاق يحكم بعتق أمهات أولاده ومدبريه ويقسم ماله بين ورثته وتحل ديونه المؤجلة لأن هذه أحكام متعلقة بالموت وقد وجد معنى وأما المكاتب فيؤدي إلى ورثته فيعتق وإذا عتق فولاؤه للمرتد لأنه المعتق ولو لحق بدار الحرب ثم عاد إلى دار الإسلام مسلما فهذا لا يخلو من أحد وجهين أحدهما أن يعود قبل قضاء القاضي بلحاقه بدار الحرب والثاني أن يعود بعد ذلك فإن عاد قبل أن يقضي القاضي بلحاقه عاد على حكم أملاكه في المدبرين وأمهات الأولاد وغير ذلك لما ذكرنا أن هذه الأحكام متعلقة بالموت واللحوق بدار الحرب ليس بموت حقيقة لكنه يلحق بالموت إذا اتصل به قضاء القاضي باللحاق فإذا لم يتصل به لم يلحق فإذا عاد يعود على حكم ملكه وإن عاد بعد ما قضى القاضي باللحاق فما وجد من ماله في يد ورثته بحاله فهو أحق به لأن ولده جعل خلفا له في ماله فكان تصرفه في ماله بطريق الخلافة له كأنه وكيله فله أن يأخذ ما وجده قائما على حاله وما زال ملك الوارث عنه بالبيع أو بالعتق فلا رجوع فيه لأن تصرف الخلف كتصرف الأصل بمنزلة تصرف الوكيل وأما ما أعتق الحاكم من أمهات أولاده ومدبريه فلا سبيل عليهم لأن الإعتاق مما لا يحتمل الفسخ وكذا المكاتب إذا كان أدى المال إلى الورثة لا سبيل عليه أيضا لأن المكاتب عتق بأداء المال والعتق لا يحتمل الفسخ وما أدى إلى الورثة إن كان قائما أخذه ( ( ( أخذ ) ) ) وإن زال ملكهم عنه لا يجب عليهم ضمانه كسائر أمواله لما بينا وإن كان لم يؤد بدل الكتابة بعد يؤخذ بدل الكتابة وإن عجز عاد رقيقا له ولو رجع كافرا إلى دار الإسلام وأخذ طائفة من ماله وأدخلها إلى دار الحرب ثم ظهر المسلمون عليه فإن رجع بعد ما قضى بلحاقه فالورثة أحق به وإن وجدته قبل القسمة أخذته مجانا بلا عوض وإن وجدته بعد القسمة أخذته بالقيمة في ذوات القيم لأنه إذا لحق وقضى بلحاقه فقد زال ملكه إلى الورثة فهذا مال مسلم استولى عليه الكافر وأحرزه بدار الحرب ثم ظهر المسلمون على الدار فوجده المالك القديم فالحكم فيه ما ذكرنا وإن رجع قبل الحكم باللحاق ففيه روايتان في رواية هذا ورجوعه بعد الحكم باللحاق سواء وفي رواية أنه يكون فيئا لا حق للورثة فيه أصلا والله سبحانه وتعالى أعلم ولو جنى المرتد جناية ثم لحق بدار الحرب ثم عاد إلينا ثانيا فما كان من حقوق العباد كالقتل والغصب والقذف يؤخذ به وما كان من حقوق الله تبارك وتعالى كالزنا والسرقة وشرب الخمر يسقط عنه لأن اللحاق يلتحق بالموت فيورث شبهة في سقوط ما يسقط بالشبهات

खंड V07/P136–V07/P137Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P136–V07/P137)
Orijinal Metin (AR)

ولو فعل شيئا من ذلك بعد اللحاق بدار الحرب ثم مات لم يؤخذ بشيء منه لأن فعله لم ينعقد موجبا لصيرورته في حكم أهل الحرب هذا الذي ذكرنا حكم ماله الذي خلفه في دار الإسلام وأما الذي لحق به في دار الحرب فهو ملكه حتى لو ظهر المسلمون عليه يكون فيئا لأن ملك الورثة لم يثبت في المال المحمول إلى دار الحرب فبقي على ملك المرتد وهو غير معصوم فكان محل التملك بالاستيلاء لسائر أموال أهل الحرب وأما حكم الميراث فنقول لا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أن المال الذي اكتسبه في حالة الإسلام يكون ميراثا لورثته المسلمين إذا مات أو قتل أو لحق وقضي باللحاق وقال الشافعي رحمه الله هو فيء واحتج بما روي عن رسول الله أنه قال لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر نفى أن يرث المسلم الكافر ووارثه مسلم فيجب أن لا يرثه ولنا ما روي أن سيدنا عليا رضي الله عنه قتل المستورد العجلي بالردة وقسم ماله بين ورثته المسلمين وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه أنكر منكر عليه فيكون إجماعا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولأن الردة في كونها سببا لزوال الملك كالموت على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه على ما قررناه فإذا ارتد فهذا مسلم مات فيرثه المسلم فكان هذا إرث المسلم من المسلم لا من الكافر فقد قلنا بموجب الحديث بحمد الله تعالى وأما على أصلهما فالردة إن كانت لا توجب زوال الملك يمكن احتمال العود إلى الإسلام ألا ترى أنه يجبر على الإسلام فيبقى على حكم الإسلام في حق حكم الإرث وذلك جائز ألا ترى أنه بقي على حكم الإسلام في حق المنع من التصرف في الخمر والخنزير فجاز أن يبقى عليه في حق حكم الإرث أيضا فلا يكون إرث المسلم من الكافر فيكون عملا بالحديث أيضا واختلفوا في المال الذي اكتسبه في حال الردة قال أبو حنيفة رضي الله عنه هو فيء وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله هو ميراث وجه قولهما أن كسب الردة ملكه لوجود سبب الملك من أهل الملك في محل قابل ولا شك أن المرتد أهل الملك لأن أهلية الملك بالحرية والردة لا تنافيها بل تنافي ما ينافيها وهو الرق إذ المرتد لا يحتمل الاسترقاق وإذا ثبت ملكه فيه احتمل الانتقال إلى ورثته بالموت أو ما هو في معنى الموت على ما بينا وجه قول أبي حنيفة رحمه الله ما ذكرنا أن الردة سبب لزوال الملك من حين وجودها بطريق الظهور على ما بينا ولا وجود للشيء مع وجود سبب زواله فكان الكسب في الردة مالا لا مالك له فلا يحتمل الإرث فيوضع في بيت مال المسلمين كاللقطة ثم اختلفوا فيما يورث من مال المرتد أنه يعتبر حال الوارث وهي أهلية الوراثة وقت الردة أم وقت الموت أم من وقت الردة إلى وقت الموت فعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعتبر أهلية الوراثة وقت الموت لأن ملك المرتد إنما يزول عندهما بالموت فتعتبر الأهلية في ذلك الوقت لا غير وعن أبي حنيفة رضي الله عنه روايتان في رواية يعتبر وقت الردة لا غير حتى لو كان أهلا وقت الردة ورث وإن زالت أهليته بعد ذلك وفي رواية يعتبر دوام الأهلية من وقت الردة إلى وقت الموت وجه هذه الرواية أن الإرث يثبت بطريق الاسناد ( ( ( الاستناد ) ) ) لا بطريق الظهور لأن الموت أمر لا بد منه للإرث والقول بالإرث بطريق الظهور إيجاب الإرث قبل الموت ولا سبيل إليه فإذا وجد الموت يثبت الإرث ثم يستند إلى وقت وجود الردة وزوال الأهلية فيما بين الوقتين يمنع من الإسناد ( ( ( الاستناد ) ) ) فيشترط دوام الأهلية من وقت الردة إلى وقت الموت حتى لو كان بعض الورثة مسلما وقت الردة ثم ارتد عن الإسلام قبل موت المرتد لا يورث وكذا إذا مات قبل موته أو المرأة انقضت عدتها قبل موته

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو فعل شيئا من ذلك بعد اللحاق بدار الحرب ثم مات لم يؤخذ بشيء منه لأن فعله لم ينعقد موجبا لصيرورته في حكم أهل الحرب هذا الذي ذكرنا حكم ماله الذي خلفه في دار الإسلام وأما الذي لحق به في دار الحرب فهو ملكه حتى لو ظهر المسلمون عليه يكون فيئا لأن ملك الورثة لم يثبت في المال المحمول إلى دار الحرب فبقي على ملك المرتد وهو غير معصوم فكان محل التملك بالاستيلاء لسائر أموال أهل الحرب وأما حكم الميراث فنقول لا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أن المال الذي اكتسبه في حالة الإسلام يكون ميراثا لورثته المسلمين إذا مات أو قتل أو لحق وقضي باللحاق وقال الشافعي رحمه الله هو فيء واحتج بما روي عن رسول الله أنه قال لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر نفى أن يرث المسلم الكافر ووارثه مسلم فيجب أن لا يرثه ولنا ما روي أن سيدنا عليا رضي الله عنه قتل المستورد العجلي بالردة وقسم ماله بين ورثته المسلمين وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه أنكر منكر عليه فيكون إجماعا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولأن الردة في كونها سببا لزوال الملك كالموت على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه على ما قررناه فإذا ارتد فهذا مسلم مات فيرثه المسلم فكان هذا إرث المسلم من المسلم لا من الكافر فقد قلنا بموجب الحديث بحمد الله تعالى وأما على أصلهما فالردة إن كانت لا توجب زوال الملك يمكن احتمال العود إلى الإسلام ألا ترى أنه يجبر على الإسلام فيبقى على حكم الإسلام في حق حكم الإرث وذلك جائز ألا ترى أنه بقي على حكم الإسلام في حق المنع من التصرف في الخمر والخنزير فجاز أن يبقى عليه في حق حكم الإرث أيضا فلا يكون إرث المسلم من الكافر فيكون عملا بالحديث أيضا واختلفوا في المال الذي اكتسبه في حال الردة قال أبو حنيفة رضي الله عنه هو فيء وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله هو ميراث وجه قولهما أن كسب الردة ملكه لوجود سبب الملك من أهل الملك في محل قابل ولا شك أن المرتد أهل الملك لأن أهلية الملك بالحرية والردة لا تنافيها بل تنافي ما ينافيها وهو الرق إذ المرتد لا يحتمل الاسترقاق وإذا ثبت ملكه فيه احتمل الانتقال إلى ورثته بالموت أو ما هو في معنى الموت على ما بينا وجه قول أبي حنيفة رحمه الله ما ذكرنا أن الردة سبب لزوال الملك من حين وجودها بطريق الظهور على ما بينا ولا وجود للشيء مع وجود سبب زواله فكان الكسب في الردة مالا لا مالك له فلا يحتمل الإرث فيوضع في بيت مال المسلمين كاللقطة ثم اختلفوا فيما يورث من مال المرتد أنه يعتبر حال الوارث وهي أهلية الوراثة وقت الردة أم وقت الموت أم من وقت الردة إلى وقت الموت فعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعتبر أهلية الوراثة وقت الموت لأن ملك المرتد إنما يزول عندهما بالموت فتعتبر الأهلية في ذلك الوقت لا غير وعن أبي حنيفة رضي الله عنه روايتان في رواية يعتبر وقت الردة لا غير حتى لو كان أهلا وقت الردة ورث وإن زالت أهليته بعد ذلك وفي رواية يعتبر دوام الأهلية من وقت الردة إلى وقت الموت وجه هذه الرواية أن الإرث يثبت بطريق الاسناد ( ( ( الاستناد ) ) ) لا بطريق الظهور لأن الموت أمر لا بد منه للإرث والقول بالإرث بطريق الظهور إيجاب الإرث قبل الموت ولا سبيل إليه فإذا وجد الموت يثبت الإرث ثم يستند إلى وقت وجود الردة وزوال الأهلية فيما بين الوقتين يمنع من الإسناد ( ( ( الاستناد ) ) ) فيشترط دوام الأهلية من وقت الردة إلى وقت الموت حتى لو كان بعض الورثة مسلما وقت الردة ثم ارتد عن الإسلام قبل موت المرتد لا يورث وكذا إذا مات قبل موته أو المرأة انقضت عدتها قبل موته

खंड V07/P137–V07/P138Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P137–V07/P138)
Orijinal Metin (AR)

وجه الرواية الأولى أن الإرث يتبع زوال الملك والملك زال بالردة من وقت وجودها فيثبت الإرث في ذلك الوقت بطريق الظهور قوله هذا إيجاب الإرث قبل الموت قلنا هذا ممنوع بل هذا إيجاب الإرث بعد الموت لأن الردة في معنى الموت لأنها تعمل عمل الموت في زوال الملك على ما بينا فكانت الردة موتا معنى وكذا اختلف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فيما إذا لحق بدار الحرب وقضى القاضي باللحاق أنه تعتبر أهلية الوراثة وقت القضاء باللحاق أم وقت اللحاق فعند أبي يوسف رحمه الله وقت القضاء وعند محمد رحمه الله تعتبر وقت اللحاق وجه قول محمد أن وقت الإرث وقت زوال الملك وملك المرتد إنما يزول باللحاق لأن به يعجز عن الانتفاع بماله المتروك في دار الإسلام إلا أن العجز قبل القضاء غير متقرر لا حتمال العود فإذا قضى تقرر العجز وصار العود بعده كالممتنع عادة فكان العامل في زوال الملك هو اللحاق فتعتبر الأهلية وقتئذ وجه قول أبي يوسف أن الملك لا يزول إلا بالقضاء فكان المؤثر في الزوال هو القضاء وعلى هذا الاختلاف المرتدة إذا لحقت بدار الحرب لأن المعنى لا يوجب الفصل ولو ارتد الزوجان معا ثم جاءت بولد ثم قتل الأب على ردته فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من حين الردة يرثه لأنه علم أن العلوق حصل في حالة الإسلام قطعا وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا من حين الردة لم يرثه لأنه يحتمل أنه علق في حالة الردة فلا يرث مع الشك ولو ارتد الزوج دون المرأة أو كانت له أم ولد مسلمة ورثه مع ورثته المسلمين وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لأن الأم مسلمة فكان الولد على حكم الإسلام تبعا لأمه فيرث أباه ولو مات مسلم عن امرأته وهي حامل فارتدت ولحقت بدار الحرب فولدت هناك ثم ظهرنا على الدار فإنه لا يسترق ويرث أباه لأنه مسلم تبعا لأبيه ولو لم تكن ولدته حتى سبيت ثم ولدته في دار الإسلام فهو مسلم مرقوق مسلم تبعا لأبيه مرقوق تبعا لأمه ولا يرث أباه لأن الرق من أسباب الحرمان ولو تزوج المرتد مسلمة فولدت له غلاما أو وطىء أمة مسلمة فولدت له فهو مسلم تبعا للأم ويرث أباه لثبوت النسب وإن كانت الأم كافرة لا يحكم بإسلامه لأنه لم يوجد إسلام أحد الأبوين والله سبحانه أعلم وأما حكم الدين فعند أبي يوسف ومحمد ديون المرتد في كسب الإسلام والردة جميعا لأن كل ذلك عندهما ميراث وأما عند أبي حنيفة عليه الرحمة فقد ذكر أبو يوسف عنه أنه في كسب الردة إلا أن لا يفي به فيقضي الباقي من كسب الإسلام وروى الحسن رحمه الله عنه أنه في كسب الإسلام إلا أن لا يفي به فيقضي الباقي من كسب الردة وقال الحسن رحمه الله دين الإسلام في كسب الإسلام ودين الردة في كسب الردة وهو قول زفر رحمه الله والصحيح رواية الحسن لأن دين الإنسان يقضى من ماله لا من مال غيره وكذا دين الميت يقضى من ماله لا من مال وارثه لأن قيام الدين يمنع زوال ملكه إلى وارثه بقدر الدين لكون الدين مقدما على الإرث فكان قضاء دين كل ميت من ماله لا من مال وارثه وماله كسب الإسلام فأما كسب الردة فمال جماعة المسلمين فلا يقضى منه الدين إلا لضرورة فإذا لم يف به كسب الإسلام مست الضرورة فيقضى الباقي منه والله أعلم فصل وأما حكم ولد المرتد فولد المرتد لا يخلو من أن يكون مولودا في الإسلام أو في الردة فإن كان مولودا في الإسلام بأن ولد للزوجين ولد وهما مسلمان ثم ارتدا لا يحكم بردته ما دام في دار الإسلام لأنه لما ولد وأبواه مسلمان فقد حكم بإسلامه تبعا لأبويه فلا يزول بردتهما لتحول التبعية إلى الدار إذ الدار وإن كانت لا تصلح لإثبات التبعية ابتداء عند استتباع الأبوين تصلح للإبقاء لأنه أسهل من الابتداء فما دام في دار الإسلام يبقى على حكم الإسلام تبعا للدار

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه الرواية الأولى أن الإرث يتبع زوال الملك والملك زال بالردة من وقت وجودها فيثبت الإرث في ذلك الوقت بطريق الظهور قوله هذا إيجاب الإرث قبل الموت قلنا هذا ممنوع بل هذا إيجاب الإرث بعد الموت لأن الردة في معنى الموت لأنها تعمل عمل الموت في زوال الملك على ما بينا فكانت الردة موتا معنى وكذا اختلف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فيما إذا لحق بدار الحرب وقضى القاضي باللحاق أنه تعتبر أهلية الوراثة وقت القضاء باللحاق أم وقت اللحاق فعند أبي يوسف رحمه الله وقت القضاء وعند محمد رحمه الله تعتبر وقت اللحاق وجه قول محمد أن وقت الإرث وقت زوال الملك وملك المرتد إنما يزول باللحاق لأن به يعجز عن الانتفاع بماله المتروك في دار الإسلام إلا أن العجز قبل القضاء غير متقرر لا حتمال العود فإذا قضى تقرر العجز وصار العود بعده كالممتنع عادة فكان العامل في زوال الملك هو اللحاق فتعتبر الأهلية وقتئذ وجه قول أبي يوسف أن الملك لا يزول إلا بالقضاء فكان المؤثر في الزوال هو القضاء وعلى هذا الاختلاف المرتدة إذا لحقت بدار الحرب لأن المعنى لا يوجب الفصل ولو ارتد الزوجان معا ثم جاءت بولد ثم قتل الأب على ردته فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من حين الردة يرثه لأنه علم أن العلوق حصل في حالة الإسلام قطعا وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا من حين الردة لم يرثه لأنه يحتمل أنه علق في حالة الردة فلا يرث مع الشك ولو ارتد الزوج دون المرأة أو كانت له أم ولد مسلمة ورثه مع ورثته المسلمين وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لأن الأم مسلمة فكان الولد على حكم الإسلام تبعا لأمه فيرث أباه ولو مات مسلم عن امرأته وهي حامل فارتدت ولحقت بدار الحرب فولدت هناك ثم ظهرنا على الدار فإنه لا يسترق ويرث أباه لأنه مسلم تبعا لأبيه ولو لم تكن ولدته حتى سبيت ثم ولدته في دار الإسلام فهو مسلم مرقوق مسلم تبعا لأبيه مرقوق تبعا لأمه ولا يرث أباه لأن الرق من أسباب الحرمان ولو تزوج المرتد مسلمة فولدت له غلاما أو وطىء أمة مسلمة فولدت له فهو مسلم تبعا للأم ويرث أباه لثبوت النسب وإن كانت الأم كافرة لا يحكم بإسلامه لأنه لم يوجد إسلام أحد الأبوين والله سبحانه أعلم وأما حكم الدين فعند أبي يوسف ومحمد ديون المرتد في كسب الإسلام والردة جميعا لأن كل ذلك عندهما ميراث وأما عند أبي حنيفة عليه الرحمة فقد ذكر أبو يوسف عنه أنه في كسب الردة إلا أن لا يفي به فيقضي الباقي من كسب الإسلام وروى الحسن رحمه الله عنه أنه في كسب الإسلام إلا أن لا يفي به فيقضي الباقي من كسب الردة وقال الحسن رحمه الله دين الإسلام في كسب الإسلام ودين الردة في كسب الردة وهو قول زفر رحمه الله والصحيح رواية الحسن لأن دين الإنسان يقضى من ماله لا من مال غيره وكذا دين الميت يقضى من ماله لا من مال وارثه لأن قيام الدين يمنع زوال ملكه إلى وارثه بقدر الدين لكون الدين مقدما على الإرث فكان قضاء دين كل ميت من ماله لا من مال وارثه وماله كسب الإسلام فأما كسب الردة فمال جماعة المسلمين فلا يقضى منه الدين إلا لضرورة فإذا لم يف به كسب الإسلام مست الضرورة فيقضى الباقي منه والله أعلم فصل وأما حكم ولد المرتد فولد المرتد لا يخلو من أن يكون مولودا في الإسلام أو في الردة فإن كان مولودا في الإسلام بأن ولد للزوجين ولد وهما مسلمان ثم ارتدا لا يحكم بردته ما دام في دار الإسلام لأنه لما ولد وأبواه مسلمان فقد حكم بإسلامه تبعا لأبويه فلا يزول بردتهما لتحول التبعية إلى الدار إذ الدار وإن كانت لا تصلح لإثبات التبعية ابتداء عند استتباع الأبوين تصلح للإبقاء لأنه أسهل من الابتداء فما دام في دار الإسلام يبقى على حكم الإسلام تبعا للدار

खंड V07/P138–V07/P139Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P138–V07/P139)
Orijinal Metin (AR)

ولو لحق المرتدان بهذا الولد بدار الحرب فكبر الولد وولد له ولد وكبر ثم ظهر عليهم أما حكم المرتد والمرتدة فمعلوم وقد ذكرنا أن المرتد لا يسترق ويقتل والمرتدة تسترق ولا تقتل وتجبر على الإسلام بالحبس وأما حكم الأولاد فولد الأب يجبر على الإسلام ولا يقتل لأنه كان مسلما بإسلام أبويه تبعا لهما فلما بلغ كافرا فقد ارتد عنه والمرتد يجبر على الإسلام إلا أنه لا يقتل لأن هذه ردة حكمية لا حقيقية لوجود الإيمان حكما بطريق التبعية لا حقيقة فيجبر على الإسلام لكن بالحبس لا بالسيف إثباتا للحكم على قدر العلة ولا يجبر ولد ولده على الإسلام لأن ولد الولد لا يتبع الجد في الإسلام إذ لو كان كذلك لكان الكفار كلهم مرتدين لكونهم من أولاد آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام فينبغي أن تجري عليهم أحكام أهل الردة وليس كذلك بالإجماع وإن كان مولودا في الردة بأن ارتد الزوجان ولا ولد لهما ثم حملت المرأة من زوجها بعد ردتها وهما مرتدان على حالهما فهذا الولد بمنزلة أبويه له حكم الردة حتى لو مات لا يصلى عليه لأن المرتد لا يرث أحدا ولو لحقا بهذا الولد بدار الحرب فبلغ وولد له أولاد فبلغوا ثم ظهر على الدار وسبوا جميعا يجبر ولد الأب وولد ولده على الإسلام ولا يقتلون كذا ذكر محمد في كتاب السير وذكر في الجامع الصغير أنه لا يجبر ولد ولده على الإسلام وجه ما ذكر في السير أن ولد الأب تبع لأبويه فكان محكوما بردته تبعا لأبويه وولد الولد تبع له فكان محكوما بردته تبعا له والمرتد يجبر على الإسلام إلا أنه لا يقتل لأن هذه ردة حكمية فيجبر على الإسلام بالحبس لا بالقتل وجه المذكور في الجامع أن هذا الولد إنما صار محكوما بردته تبعا لأبيه والتبع لا يستتبع غيره وأما حكم الاسترقاق فذكر في السير أنه يسترق الإناث والذكور الصغار من أولاده لأن أمهم مرتدة وهي تحتمل الاسترقاق والولد كما تبع الأم في الرق يتبعها في احتمال الاسترقاق وأما الكبار فلا يسترقون لانقطاع التبعية بالبلوغ ويجبرون على الإسلام وذكر في الجامع الصغير الولدان فيء أما الأول فلأن أمه مرتدة وأما الآخر فلأنه كافر أصلي لأن تبعية الأبوين في الردة قد انقطعت بالبلوغ وهو كافر فكان كافرا أصليا فاحتمل الاسترقاق ولو ارتدت امرأة وهي حامل ولحقت بدار الحرب ثم سبيت وهي حامل كان ولدها فيئا لأن السبي لحقه وهو في حكم جزء الأم فلا يبطل بالانفصال من الأم والذمي الذي نقض العهد ولحق بدار الحرب بمنزلة المرتد في سائر الأحكام من الإرث والحكم بعتق أمهات الأولاد والمدبرين ونحو ذلك لأن المعنى الذي يوجب لحاقه اللحاق بالموت في الأحكام التي ذكرنا لا يفصل إلا أنهما يفترقان من وجه وهو أن الذمي يسترق والمرتد لا يسترق وجه الفرق أن شرع الاسترقاق للتوسل إلى الإسلام واسترقاق المرتد لا يقع وسيلة إلى الإسلام لما ذكرنا أنه رجع بعد ما ذاق طعم الإسلام وعرف محاسنه فلا يرجى فلاحه بخلاف الذمي والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان أحكام البغاة فالكلام فيه في مواضع في تفسير البغاة وفي بيان ما يلزم إمام أهل العدل عند خروجهم عليه وفي بيان ما يصنع بهم وبأموالهم عند الظفر بهم والاستيلاء على أموالهم وفي بيان من يجوز قتله منهم ومن لا يجوز وفي بيان حكم إصابة الدماء والأموال من الطائفتين وفي بيان ما يصنع بقتلى الطائفتين وفي بيان حكم قضاياهم أما تفسير البغاة فالبغاة هم الخوارج وهم قوم من رأيهم أن كل ذنب كفر كبيرة كانت أو صغيرة يخرجون على إمام أهل العدل ويستحلون القتال والدماء والأموال بهذا التأويل ولهم منعة وقوة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو لحق المرتدان بهذا الولد بدار الحرب فكبر الولد وولد له ولد وكبر ثم ظهر عليهم أما حكم المرتد والمرتدة فمعلوم وقد ذكرنا أن المرتد لا يسترق ويقتل والمرتدة تسترق ولا تقتل وتجبر على الإسلام بالحبس وأما حكم الأولاد فولد الأب يجبر على الإسلام ولا يقتل لأنه كان مسلما بإسلام أبويه تبعا لهما فلما بلغ كافرا فقد ارتد عنه والمرتد يجبر على الإسلام إلا أنه لا يقتل لأن هذه ردة حكمية لا حقيقية لوجود الإيمان حكما بطريق التبعية لا حقيقة فيجبر على الإسلام لكن بالحبس لا بالسيف إثباتا للحكم على قدر العلة ولا يجبر ولد ولده على الإسلام لأن ولد الولد لا يتبع الجد في الإسلام إذ لو كان كذلك لكان الكفار كلهم مرتدين لكونهم من أولاد آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام فينبغي أن تجري عليهم أحكام أهل الردة وليس كذلك بالإجماع وإن كان مولودا في الردة بأن ارتد الزوجان ولا ولد لهما ثم حملت المرأة من زوجها بعد ردتها وهما مرتدان على حالهما فهذا الولد بمنزلة أبويه له حكم الردة حتى لو مات لا يصلى عليه لأن المرتد لا يرث أحدا ولو لحقا بهذا الولد بدار الحرب فبلغ وولد له أولاد فبلغوا ثم ظهر على الدار وسبوا جميعا يجبر ولد الأب وولد ولده على الإسلام ولا يقتلون كذا ذكر محمد في كتاب السير وذكر في الجامع الصغير أنه لا يجبر ولد ولده على الإسلام وجه ما ذكر في السير أن ولد الأب تبع لأبويه فكان محكوما بردته تبعا لأبويه وولد الولد تبع له فكان محكوما بردته تبعا له والمرتد يجبر على الإسلام إلا أنه لا يقتل لأن هذه ردة حكمية فيجبر على الإسلام بالحبس لا بالقتل وجه المذكور في الجامع أن هذا الولد إنما صار محكوما بردته تبعا لأبيه والتبع لا يستتبع غيره وأما حكم الاسترقاق فذكر في السير أنه يسترق الإناث والذكور الصغار من أولاده لأن أمهم مرتدة وهي تحتمل الاسترقاق والولد كما تبع الأم في الرق يتبعها في احتمال الاسترقاق وأما الكبار فلا يسترقون لانقطاع التبعية بالبلوغ ويجبرون على الإسلام وذكر في الجامع الصغير الولدان فيء أما الأول فلأن أمه مرتدة وأما الآخر فلأنه كافر أصلي لأن تبعية الأبوين في الردة قد انقطعت بالبلوغ وهو كافر فكان كافرا أصليا فاحتمل الاسترقاق ولو ارتدت امرأة وهي حامل ولحقت بدار الحرب ثم سبيت وهي حامل كان ولدها فيئا لأن السبي لحقه وهو في حكم جزء الأم فلا يبطل بالانفصال من الأم والذمي الذي نقض العهد ولحق بدار الحرب بمنزلة المرتد في سائر الأحكام من الإرث والحكم بعتق أمهات الأولاد والمدبرين ونحو ذلك لأن المعنى الذي يوجب لحاقه اللحاق بالموت في الأحكام التي ذكرنا لا يفصل إلا أنهما يفترقان من وجه وهو أن الذمي يسترق والمرتد لا يسترق وجه الفرق أن شرع الاسترقاق للتوسل إلى الإسلام واسترقاق المرتد لا يقع وسيلة إلى الإسلام لما ذكرنا أنه رجع بعد ما ذاق طعم الإسلام وعرف محاسنه فلا يرجى فلاحه بخلاف الذمي والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان أحكام البغاة فالكلام فيه في مواضع في تفسير البغاة وفي بيان ما يلزم إمام أهل العدل عند خروجهم عليه وفي بيان ما يصنع بهم وبأموالهم عند الظفر بهم والاستيلاء على أموالهم وفي بيان من يجوز قتله منهم ومن لا يجوز وفي بيان حكم إصابة الدماء والأموال من الطائفتين وفي بيان ما يصنع بقتلى الطائفتين وفي بيان حكم قضاياهم أما تفسير البغاة فالبغاة هم الخوارج وهم قوم من رأيهم أن كل ذنب كفر كبيرة كانت أو صغيرة يخرجون على إمام أهل العدل ويستحلون القتال والدماء والأموال بهذا التأويل ولهم منعة وقوة

खंड V07/P139–V07/P140Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P139–V07/P140)
Orijinal Metin (AR)

وأما بيان ما يلزم إمام العدل عند خروجهم فنقول وبالله التوفيق إن علم الإمام أن الخوارج يشهرون السلاح ويتأهبون للقتال فينبغي له أن يأخذهم ويحبسهم حتى يقلعوا عن ذلك ويحدثوا توبة لأنه لو تركهم لسعوا في الأرض بالفساد فيأخذهم على أيديهم ولا يبدؤهم الإمام بالقتال حتى يبدؤوه ( ( ( يبدءوه ) ) ) لأن قتالهم لدفع شرهم لا لشر شركهم لأنهم مسلمون فما لم يتوجه الشر منهم لا يقاتلهم وإن لم يعلم الإمام بذلك حتى تعسكروا وتأهبوا للقتال فينبغي له أن يدعوهم إلى العدل والرجوع إلى رأي الجماعة أولا لرجاء الإجابة وقبول الدعوة كما في حق أهل الحرب وكذا روي أن سيدنا عليا رضي الله عنه لما خرج عليه أهل حر وراء ندب إليهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ليدعوهم إلى العدل فدعاهم وناظرهم فإن أجابوا كف عنهم وإن أبوا قاتلهم لقوله تعالى فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله وكذا قاتل سيدنا علي رضي الله عنه أهل حروراء بالنهروان بحضرة الصحابة رضي الله عنهم تصديقا لقوله عليه الصلاة والسلام لسيدنا علي إنك تقاتل على التأويل كما تقاتل على التنزيل والقتال على التأويل هو القتال مع الخوارج ودل الحديث على إمامة سيدنا علي رضي الله عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبه قتال سيدنا علي رضي الله عنه على التأويل بقتاله على التنزيل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتاله بالتنزيل فلزم أن يكون سيدنا علي محقا في قتاله بالتأويل فلو لم يكن إمام حق لما كان محقا في قتاله إياهم ولأنهم ساعون في الأرض بالفساد فيقتلون دفعا للفساد على وجه الأرض وإن قاتلهم قبل الدعوة لا بأس بذلك لأن الدعوة قد بلغتهم لكونهم في دار الإسلام ومن المسلمين أيضا ويجب على كل من دعاه الإمام إلى قتالهم أن يجيبه إلى ذلك ولا يسعه التخلف إذا كان عنده غنا ( ( ( غنى ) ) ) وقدرة لأن طاعة الإمام فيما ليس بمعصية فرض فكيف فيما هو طاعة والله سبحانه وتعالى الموفق وما روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه إذا وقعت الفتنة بين المسلمين فينبغي للرجل أن يعتزل الفتنة ويلزم بيته محمول على وقت خاص وهو أن لا يكون إمام يدعو ( ( ( يدعوه ) ) ) إلى القتال وأما إذا كان فدعاه يفترض عليه الإجابة لما ذكرنا وأما بيان ما يصنع بهم وبأموالهم عند الظفر بهم والاستيلاء على أموالهم فنقول الإمام إذا قاتل أهل البغي فهزمهم وولوا مدبرين فإن كانت لهم فئة ينحازون إليها فينبغي لأهل العدل أن يقتلوا مدبرهم ويجهزوا على جريحهم لئلا يتحيزوا إلى الفئة فيمتنعوا فيها ( ( ( بها ) ) ) فيكروا على أهل العدل وأما أسيرهم فإن شاء الإمام قتله استئصالا لشأفتهم وإن شاء حبسه لاندفاع شره بالأسر والحبس وإن لم يكن لهم فئة يتحيزون إليها لم يتبع مدبرهم ولم يجهز على جريحهم ولم يقتل أسيرهم لوقوع الأمن عن شرهم عند انعدام الفئة وأما أموالهم التي ظهر أهل العدل عليها فلا بأس بأن يستعينوا بكراعهم وسلاحهم على قتالهم كسرا لشوكتهم فإذا استغنوا عنها أمسكها الإمام لهم لأن أموالهم لا تحتمل التملك بالاستيلاء لكونهم مسلمين ولكن يحبسها عنهم إلى أن يزول بغيهم فإذا زال ردها عليهم وكذا ما سوى الكراع والسلاح من الأمتعة لا ينتفع به ولكن يمسك ويحبس عنهم إلى أن يزول بغيهم فيدفع إليهم لما قلنا ويقاتل أهل البغي بالمنجنيق والحرق والغرق وغير ذلك مما يقاتل به أهل الحرب لأن قتالهم لدفع شرهم وكسر شوكتهم فيقاتلون بكل ما يحصل به ذلك وللإمام أن يوادعهم لينظروا في أمورهم ولكن لا يجوز أن يأخذوا على ذلك مالا لما ذكرنا من قبل

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما بيان ما يلزم إمام العدل عند خروجهم فنقول وبالله التوفيق إن علم الإمام أن الخوارج يشهرون السلاح ويتأهبون للقتال فينبغي له أن يأخذهم ويحبسهم حتى يقلعوا عن ذلك ويحدثوا توبة لأنه لو تركهم لسعوا في الأرض بالفساد فيأخذهم على أيديهم ولا يبدؤهم الإمام بالقتال حتى يبدؤوه ( ( ( يبدءوه ) ) ) لأن قتالهم لدفع شرهم لا لشر شركهم لأنهم مسلمون فما لم يتوجه الشر منهم لا يقاتلهم وإن لم يعلم الإمام بذلك حتى تعسكروا وتأهبوا للقتال فينبغي له أن يدعوهم إلى العدل والرجوع إلى رأي الجماعة أولا لرجاء الإجابة وقبول الدعوة كما في حق أهل الحرب وكذا روي أن سيدنا عليا رضي الله عنه لما خرج عليه أهل حر وراء ندب إليهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ليدعوهم إلى العدل فدعاهم وناظرهم فإن أجابوا كف عنهم وإن أبوا قاتلهم لقوله تعالى فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله وكذا قاتل سيدنا علي رضي الله عنه أهل حروراء بالنهروان بحضرة الصحابة رضي الله عنهم تصديقا لقوله عليه الصلاة والسلام لسيدنا علي إنك تقاتل على التأويل كما تقاتل على التنزيل والقتال على التأويل هو القتال مع الخوارج ودل الحديث على إمامة سيدنا علي رضي الله عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبه قتال سيدنا علي رضي الله عنه على التأويل بقتاله على التنزيل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتاله بالتنزيل فلزم أن يكون سيدنا علي محقا في قتاله بالتأويل فلو لم يكن إمام حق لما كان محقا في قتاله إياهم ولأنهم ساعون في الأرض بالفساد فيقتلون دفعا للفساد على وجه الأرض وإن قاتلهم قبل الدعوة لا بأس بذلك لأن الدعوة قد بلغتهم لكونهم في دار الإسلام ومن المسلمين أيضا ويجب على كل من دعاه الإمام إلى قتالهم أن يجيبه إلى ذلك ولا يسعه التخلف إذا كان عنده غنا ( ( ( غنى ) ) ) وقدرة لأن طاعة الإمام فيما ليس بمعصية فرض فكيف فيما هو طاعة والله سبحانه وتعالى الموفق وما روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه إذا وقعت الفتنة بين المسلمين فينبغي للرجل أن يعتزل الفتنة ويلزم بيته محمول على وقت خاص وهو أن لا يكون إمام يدعو ( ( ( يدعوه ) ) ) إلى القتال وأما إذا كان فدعاه يفترض عليه الإجابة لما ذكرنا وأما بيان ما يصنع بهم وبأموالهم عند الظفر بهم والاستيلاء على أموالهم فنقول الإمام إذا قاتل أهل البغي فهزمهم وولوا مدبرين فإن كانت لهم فئة ينحازون إليها فينبغي لأهل العدل أن يقتلوا مدبرهم ويجهزوا على جريحهم لئلا يتحيزوا إلى الفئة فيمتنعوا فيها ( ( ( بها ) ) ) فيكروا على أهل العدل وأما أسيرهم فإن شاء الإمام قتله استئصالا لشأفتهم وإن شاء حبسه لاندفاع شره بالأسر والحبس وإن لم يكن لهم فئة يتحيزون إليها لم يتبع مدبرهم ولم يجهز على جريحهم ولم يقتل أسيرهم لوقوع الأمن عن شرهم عند انعدام الفئة وأما أموالهم التي ظهر أهل العدل عليها فلا بأس بأن يستعينوا بكراعهم وسلاحهم على قتالهم كسرا لشوكتهم فإذا استغنوا عنها أمسكها الإمام لهم لأن أموالهم لا تحتمل التملك بالاستيلاء لكونهم مسلمين ولكن يحبسها عنهم إلى أن يزول بغيهم فإذا زال ردها عليهم وكذا ما سوى الكراع والسلاح من الأمتعة لا ينتفع به ولكن يمسك ويحبس عنهم إلى أن يزول بغيهم فيدفع إليهم لما قلنا ويقاتل أهل البغي بالمنجنيق والحرق والغرق وغير ذلك مما يقاتل به أهل الحرب لأن قتالهم لدفع شرهم وكسر شوكتهم فيقاتلون بكل ما يحصل به ذلك وللإمام أن يوادعهم لينظروا في أمورهم ولكن لا يجوز أن يأخذوا على ذلك مالا لما ذكرنا من قبل

खंड V07/P140–V07/P141Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P140–V07/P141)
Orijinal Metin (AR)

وأما بيان من يجوز قتله منهم ومن لا يجوز فكل من لا يجوز قتله من أهل الحرب من الصبيان والنسوان والأشياخ والعميان لا يجوز قتله من أهل البغي لأن قتلهم لدفع شر قتالهم فيختص بأهل القتال وهؤلاء ليسوا من أهل القتال فلا يقتلون إلا إذا قاتلوا فيباح قتلهم في حال القتال وبعد الفراغ من القتال إلا الصبيان والمجانين على ما ذكرنا في حكم أهل الحرب والله سبحانه وتعالى أعلم وأما العبد المأسور من أهل البغي فإن كان قاتل مع مولاه يجوز قتله وإن كان يخدم مولاه لا يجوز قتله ولكن يحبس حتى يزول بغيهم فيرد عليهم وأما الكراع فلا يمسك ولكنه يباع ويحبس ثمنه لمالكه لأن ذلك أنفع له ولا يجوز للعادل أن يبتدىء بقتل ذي رحم محرم منه من أهل البغي مباشرة وإذا أراد هو قتله له أن يدفعه وإن كان لا يندفع إلا بالقتل فيجوز له أن يتسبب ليقتله غيره بأن يعقر دابته ليترجل فيقتله غيره بخلاف أهل الحرب فإنه يجوز قتل سائر ذوي الرحم المحرم منه مباشرة وتسببا ابتداء إلا الوالدين ووجه الفرق أن الشرك في الأصل مبيح لعموم قوله تبارك وتعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم إلا أنه خص منه الأبوان بنص خاص حيث قال الله تبارك وتعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا فبقي غيرهما على عموم النص بخلاف أهل البغي لأن الإسلام في الأصل عاصم لقوله عليه السلام ( ( ( وسلم ) ) ) فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم والباغي مسلم إلا أنه أبيح قتل غير ذي الرحم المحرم من أهل البغي دفعا لشرهم لا لشوكتهم ودفع الشر يحصل بالدفع والتسبيب ليقتله غيره فبقيت العصمة عما وراء ذلك بالدليل العاصم وأما بيان حكم إصابة الدماء والأموال من الطائفتين فنقول لا خلاف في أن العادل إذا أصاب من أهل البغي من دم أو جراحة أو مال استهلكه أنه لا ضمان عليه وأما الباغي إذا أصاب شيئا من ذلك من أهل العدل فقد اختلفوا فيه قال أصحابنا إن ذلك موضوع وقال الشافعي رحمه الله إنه مضمون وجه قوله أن الباغي جان فيستوي في حقه وجود المنعة وعدمها لأن الجاني يستحق التغليظ دون التخفيف ولنا ما روي عن الزهري أنه قال وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون فاتفقوا أن كل دم استحل بتأويل القرآن فهو موضوع وكل مال استحل بتأويل القرآن فهو موضوع وكل فرج استحل بتأويل القرآن فهو موضوع ومثله لا يكذب فانعقد الإجماع من الصحابة رضي الله عنهم على ما قلنا وإنه حجة قاطعة والمعنى في المسألة ما نبه عليه الصحابة رضي الله عنهم وهو أن لهم في الاستحلال تأويلا في الجملة وإن كان فاسدا لكن لهم منعة والتأويل الفاسد عند قيام المنعة يكفي لرفع الضمان كتأويل أهل الحرب ولأن الولاية من الجانبين منقطعة لوجود المنعة فلم يكن الوجوب مفيدا لتعذر الاستيفاء فلم يجب ولو فعلوا شيئا من ذلك قبل الخروج وظهور المنعة أو بعد الانهزام وتفرق الجمع يؤخذون به لأن المنعة إذا انعدمت الولاية وبقي مجرد تأويل فاسد فلا يعتبر في دفع الضمان ولو قتل تاجر من أهل العدل تاجرا آخر من أهل العدل في عسكر أهل البغي أو قتل الأسير من أهل العدل أسيرا آخر أو قطع ثم ظهر عليه فلا قصاص عليه لأن الفعل لم يقع موجبا لتعذر الاستيفاء وانعدام الولاية كما لو قطع في دار الحرب لأن عسكر أهل البغي في حق انقطاع الولاية ودار الحرب سواء والله عز وجل أعلم ثم لا خلاف في أن العادل إذا قتل باغيا لا يحرم الميراث لأنه لم يوجد قتل نفس بغير حق لسقوط عصمة نفسه وأما الباغي إذا قتل العادل يحرم الميراث عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة ومحمد إن قال قتلته وكنت على حق وأنا الآن على حق لا يحرم الميراث وإن قال قتلته وأنا أعلم أني على باطل يحرم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما بيان من يجوز قتله منهم ومن لا يجوز فكل من لا يجوز قتله من أهل الحرب من الصبيان والنسوان والأشياخ والعميان لا يجوز قتله من أهل البغي لأن قتلهم لدفع شر قتالهم فيختص بأهل القتال وهؤلاء ليسوا من أهل القتال فلا يقتلون إلا إذا قاتلوا فيباح قتلهم في حال القتال وبعد الفراغ من القتال إلا الصبيان والمجانين على ما ذكرنا في حكم أهل الحرب والله سبحانه وتعالى أعلم وأما العبد المأسور من أهل البغي فإن كان قاتل مع مولاه يجوز قتله وإن كان يخدم مولاه لا يجوز قتله ولكن يحبس حتى يزول بغيهم فيرد عليهم وأما الكراع فلا يمسك ولكنه يباع ويحبس ثمنه لمالكه لأن ذلك أنفع له ولا يجوز للعادل أن يبتدىء بقتل ذي رحم محرم منه من أهل البغي مباشرة وإذا أراد هو قتله له أن يدفعه وإن كان لا يندفع إلا بالقتل فيجوز له أن يتسبب ليقتله غيره بأن يعقر دابته ليترجل فيقتله غيره بخلاف أهل الحرب فإنه يجوز قتل سائر ذوي الرحم المحرم منه مباشرة وتسببا ابتداء إلا الوالدين ووجه الفرق أن الشرك في الأصل مبيح لعموم قوله تبارك وتعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم إلا أنه خص منه الأبوان بنص خاص حيث قال الله تبارك وتعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا فبقي غيرهما على عموم النص بخلاف أهل البغي لأن الإسلام في الأصل عاصم لقوله عليه السلام ( ( ( وسلم ) ) ) فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم والباغي مسلم إلا أنه أبيح قتل غير ذي الرحم المحرم من أهل البغي دفعا لشرهم لا لشوكتهم ودفع الشر يحصل بالدفع والتسبيب ليقتله غيره فبقيت العصمة عما وراء ذلك بالدليل العاصم وأما بيان حكم إصابة الدماء والأموال من الطائفتين فنقول لا خلاف في أن العادل إذا أصاب من أهل البغي من دم أو جراحة أو مال استهلكه أنه لا ضمان عليه وأما الباغي إذا أصاب شيئا من ذلك من أهل العدل فقد اختلفوا فيه قال أصحابنا إن ذلك موضوع وقال الشافعي رحمه الله إنه مضمون وجه قوله أن الباغي جان فيستوي في حقه وجود المنعة وعدمها لأن الجاني يستحق التغليظ دون التخفيف ولنا ما روي عن الزهري أنه قال وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون فاتفقوا أن كل دم استحل بتأويل القرآن فهو موضوع وكل مال استحل بتأويل القرآن فهو موضوع وكل فرج استحل بتأويل القرآن فهو موضوع ومثله لا يكذب فانعقد الإجماع من الصحابة رضي الله عنهم على ما قلنا وإنه حجة قاطعة والمعنى في المسألة ما نبه عليه الصحابة رضي الله عنهم وهو أن لهم في الاستحلال تأويلا في الجملة وإن كان فاسدا لكن لهم منعة والتأويل الفاسد عند قيام المنعة يكفي لرفع الضمان كتأويل أهل الحرب ولأن الولاية من الجانبين منقطعة لوجود المنعة فلم يكن الوجوب مفيدا لتعذر الاستيفاء فلم يجب ولو فعلوا شيئا من ذلك قبل الخروج وظهور المنعة أو بعد الانهزام وتفرق الجمع يؤخذون به لأن المنعة إذا انعدمت الولاية وبقي مجرد تأويل فاسد فلا يعتبر في دفع الضمان ولو قتل تاجر من أهل العدل تاجرا آخر من أهل العدل في عسكر أهل البغي أو قتل الأسير من أهل العدل أسيرا آخر أو قطع ثم ظهر عليه فلا قصاص عليه لأن الفعل لم يقع موجبا لتعذر الاستيفاء وانعدام الولاية كما لو قطع في دار الحرب لأن عسكر أهل البغي في حق انقطاع الولاية ودار الحرب سواء والله عز وجل أعلم ثم لا خلاف في أن العادل إذا قتل باغيا لا يحرم الميراث لأنه لم يوجد قتل نفس بغير حق لسقوط عصمة نفسه وأما الباغي إذا قتل العادل يحرم الميراث عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة ومحمد إن قال قتلته وكنت على حق وأنا الآن على حق لا يحرم الميراث وإن قال قتلته وأنا أعلم أني على باطل يحرم

खंड V07/P141Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P141)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول أبي يوسف أن تأويله فاسد إلا أنه ألحق بالصحيح عند وجود المنعة في حق الدفع لا في حق الاستحقاق فلا يعتبر في حق استحقاق الميراث وجه قولهما أنا نعتبر تأويله في حق الدفع والاستحقاق لأن سبب استحقاق الميراث هو القرابة وإنها موجودة إلا أن قتل نفس بغير حق سبب الحرمان فإذا قتله على تأويل الاستحلال والمنعة موجودة اعتبرناه في حق الدفع وهو دفع الحرمان فأشبه الضمان إلا أنه إذا قال قتلته وأنا أعلم إني على باطل يحرم الميراث لأن التأويل الفاسد إنما يلحق بالصحيح إذا كان مصرا عليه فإذا لم يصر فلا تأويل له فلا يندفع عنه الضمان والله سبحانه وتعالى أعلم وأما بيان ما يصنع بقتلى الطائفتين فنقول وبالله تعالى التوفيق أما قتلى أهل العدل فيصنع بهم ما يصنع بسائر الشهداء لا يغسلون ويدفنون في ثيابهم ولا ينزع عنهم إلا ما لا يصلح كفنا ويصلى عليهم لأنهم شهداء لكونهم مقتولين ظلما وقد روي أن زيد بن صرحان ( ( ( صوحان ) ) ) اليمني كان يوم الجمل تحت راية سيدنا علي رضي الله عنهما فأوصى في رمقه لا تنزعواعني ثوبا ولا تغسلوا عني دما وارمسوني في التراث ( ( ( التراب ) ) ) رمسا فإني رجل محاج أحاج يوم القيامة وأما قتلى أهل البغى فلا يصلي عليهم لأنه روي أن سيدنا عليا رضي الله عنه ما صلى على أهل حروراء ولكنهم يغسلون ويكفنون ويدفنون لأن ذلك من سنة موتى بني سيدنا آدم عليه السلام ويكره أن تؤخذ رؤوسهم وتبعث إلى الآفاق وكذلك رؤوس أهل الحرب لأن ذلك من باب المثلة وأنه منهي لقوله صلى الله عليه وسلم لا تمثلوا فيكره إلا إذا كان في ذلك وهن لهم فلا بأس به لما روي أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه جز رأس أبي جهل عليه اللعنة يوم بدر وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبا جهل كان فرعون هذه الأمة ولم ينكر عليه ويكره بيع السلاح من أهل البغي وفي عساكرهم لأنه إعانة لهم على المعصية ولا يكره بيع ما يتخذ منه السلاح كالحديد ونحوه لأنه لا يصير سلاحا إلا بالعمل ونظيره أنه يكره بيع المزامير ولا يكره بيع ما يتخذ منه المزمار وهو الخشب والقصب وكذا بيع الخمر باطل ولا يبطل بيع ما يتخذ منه وهو العنب كذا هذا والله سبحانه وتعالى أعلم وأما بيان حكم قضاياهم فنقول الخوارج إذا ولوا قاضيا فالأمر لا يخلو من أحد وجهين إما إن ولوا رجلا من أهل البغي وإما إن ولوا رجلا من أهل العدل فإن ولوا رجلا من أهل البغي فقضى بقضايا ثم رفعت قضاياه إلى قاضي أهل العدل لا ينفذها لأنه لا يعلم كونها حقا لأنهم يستحلون دماءنا وأموالنا فاحتمل إنه قضى بما هو باطل على رأي الجماعة فلا يجوز له تنفيذه مع الاحتمال ولو كتب قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل بكتاب فإن علم أنه قضى بشهادة أهل العدل أنفذه لأنه تنفيذا ( ( ( تنفيذ ) ) ) لحق ظاهرا وإن كان لا يعلم لا ينفذه لأنه لا يعلم كونه حقا فلا يجوز تنفيذه لقوله تعالى ( ( ( تبارك ) ) ) ولا تقف ما ليس لك به علم وإن ولوا رجلا من أهل العدل فقضى فيما بينهم بقضايا ثم رفعت قضاياه إلى قاضي أهل العدل نفذها لأن التولية إياه قد صحت ولأنه يقدر على تنفيذ القضايا بمنعتهم وقوتهم فصحت التولية والظاهر أنه قضى على رأي أهل العدل فلا يملك إبطاله كما إذا رفعت قضايا قاضي أهل العدل إلى بعض قضاة أهل العدل وما أخذوا من البلاد التي ظهروا عليها من الخراج والزكاة التي ولاية أخذها للإمام لا يأخذه الإمام ثانيا لأن حق الأخذ للإمام لمكان حمايته ولم توجد إلا أنهم يفتون بأن يعيدوا الزكاة استحسانا لأن الظاهر أنهم لا يصرفونها إلى مصارفها فأما الخراج فمصرفه المقاتلة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول أبي يوسف أن تأويله فاسد إلا أنه ألحق بالصحيح عند وجود المنعة في حق الدفع لا في حق الاستحقاق فلا يعتبر في حق استحقاق الميراث وجه قولهما أنا نعتبر تأويله في حق الدفع والاستحقاق لأن سبب استحقاق الميراث هو القرابة وإنها موجودة إلا أن قتل نفس بغير حق سبب الحرمان فإذا قتله على تأويل الاستحلال والمنعة موجودة اعتبرناه في حق الدفع وهو دفع الحرمان فأشبه الضمان إلا أنه إذا قال قتلته وأنا أعلم إني على باطل يحرم الميراث لأن التأويل الفاسد إنما يلحق بالصحيح إذا كان مصرا عليه فإذا لم يصر فلا تأويل له فلا يندفع عنه الضمان والله سبحانه وتعالى أعلم وأما بيان ما يصنع بقتلى الطائفتين فنقول وبالله تعالى التوفيق أما قتلى أهل العدل فيصنع بهم ما يصنع بسائر الشهداء لا يغسلون ويدفنون في ثيابهم ولا ينزع عنهم إلا ما لا يصلح كفنا ويصلى عليهم لأنهم شهداء لكونهم مقتولين ظلما وقد روي أن زيد بن صرحان ( ( ( صوحان ) ) ) اليمني كان يوم الجمل تحت راية سيدنا علي رضي الله عنهما فأوصى في رمقه لا تنزعواعني ثوبا ولا تغسلوا عني دما وارمسوني في التراث ( ( ( التراب ) ) ) رمسا فإني رجل محاج أحاج يوم القيامة وأما قتلى أهل البغى فلا يصلي عليهم لأنه روي أن سيدنا عليا رضي الله عنه ما صلى على أهل حروراء ولكنهم يغسلون ويكفنون ويدفنون لأن ذلك من سنة موتى بني سيدنا آدم عليه السلام ويكره أن تؤخذ رؤوسهم وتبعث إلى الآفاق وكذلك رؤوس أهل الحرب لأن ذلك من باب المثلة وأنه منهي لقوله صلى الله عليه وسلم لا تمثلوا فيكره إلا إذا كان في ذلك وهن لهم فلا بأس به لما روي أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه جز رأس أبي جهل عليه اللعنة يوم بدر وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبا جهل كان فرعون هذه الأمة ولم ينكر عليه ويكره بيع السلاح من أهل البغي وفي عساكرهم لأنه إعانة لهم على المعصية ولا يكره بيع ما يتخذ منه السلاح كالحديد ونحوه لأنه لا يصير سلاحا إلا بالعمل ونظيره أنه يكره بيع المزامير ولا يكره بيع ما يتخذ منه المزمار وهو الخشب والقصب وكذا بيع الخمر باطل ولا يبطل بيع ما يتخذ منه وهو العنب كذا هذا والله سبحانه وتعالى أعلم وأما بيان حكم قضاياهم فنقول الخوارج إذا ولوا قاضيا فالأمر لا يخلو من أحد وجهين إما إن ولوا رجلا من أهل البغي وإما إن ولوا رجلا من أهل العدل فإن ولوا رجلا من أهل البغي فقضى بقضايا ثم رفعت قضاياه إلى قاضي أهل العدل لا ينفذها لأنه لا يعلم كونها حقا لأنهم يستحلون دماءنا وأموالنا فاحتمل إنه قضى بما هو باطل على رأي الجماعة فلا يجوز له تنفيذه مع الاحتمال ولو كتب قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل بكتاب فإن علم أنه قضى بشهادة أهل العدل أنفذه لأنه تنفيذا ( ( ( تنفيذ ) ) ) لحق ظاهرا وإن كان لا يعلم لا ينفذه لأنه لا يعلم كونه حقا فلا يجوز تنفيذه لقوله تعالى ( ( ( تبارك ) ) ) ولا تقف ما ليس لك به علم وإن ولوا رجلا من أهل العدل فقضى فيما بينهم بقضايا ثم رفعت قضاياه إلى قاضي أهل العدل نفذها لأن التولية إياه قد صحت ولأنه يقدر على تنفيذ القضايا بمنعتهم وقوتهم فصحت التولية والظاهر أنه قضى على رأي أهل العدل فلا يملك إبطاله كما إذا رفعت قضايا قاضي أهل العدل إلى بعض قضاة أهل العدل وما أخذوا من البلاد التي ظهروا عليها من الخراج والزكاة التي ولاية أخذها للإمام لا يأخذه الإمام ثانيا لأن حق الأخذ للإمام لمكان حمايته ولم توجد إلا أنهم يفتون بأن يعيدوا الزكاة استحسانا لأن الظاهر أنهم لا يصرفونها إلى مصارفها فأما الخراج فمصرفه المقاتلة

खंड V07/P141–V07/P142Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P141–V07/P142)
Orijinal Metin (AR)

وهم يقاتلون أهل الحرب والله تعالى أعلم كتاب الغصب جمع محمد رحمه الله في كتاب الغصب بين مسائل الغصب وبين مسائل الإتلاف وبدأ بمسائل الغصب فنبدأ بما بدأ به فنقول وبالله التوفيق معرفة مسائل الغصب في الأصل مبنية على معرفة حد الغصب وعلى معرفة حكم اختلاف الغاصب والمغصوب منه أما حد الغصب فقد اختلف العلماء فيه قال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما هو إزالة يد المالك عن ماله المتقوم على سبيل المجاهرة والمغالبة بفعل في المال وقال محمد رحمه الله الفعل في المال ليس بشرط لكونه غصبا وقال الشافعي رحمه الله هو إثبات اليد على مال الغير بغير إذنه والإزالة ليست بشرط أما الكلام مع الشافعي رحمه الله فهو احتج لتمهيد أصله بقوله سبحانه وتعالى وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا جعل الغصب مصدر الأخذ فدل أن الغصب والأخذ واحد والأخذ إثبات اليد إلا أن الإثبات إذا كان بإذن المالك يسمى إيداعا وإعارة وإبضاعا في عرف الشرع وإذا كان بغير إذن المالك يسمى في متعارف الشرع غصبا ولأن الغصب إنما جعل سببا لوجوب الضمان بوصف كونه تعديا فإذا وقع الإثبات بغير إذن المالك وقع تعديا فيكون سببا لوجوب الضمان بوصف كونه تعديا والدليل عليه أن غاصب الغاصب ضامن وإن لم يوجد منه إزالة يد المالك لزوالها بغصب الغاصب الأول وإزالة الزائل محال والله سبحانه وتعالى أعلم ولنا الاستدلال بضمان الغصب من وجهين أحدهما أن المالك استحق إزالة يد الغاصب عن الضمان فلا بد وأن يكون الغصب منه إزالة يد المالك لأن الله تبارك وتعالى لم يشرع الاعتداء إلا بالمثل بقوله سبحانه وتعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم والثاني أن ضمان الغصب لا يخلو إما أن يكون ضمان زجر وإما أن يكون ضمان جبر ولا سبيل إلى الأول لأنه يجب على من ليس من أهل الزجر ولأن الانزجار لا يحصل به فدل أنه ضمان جبر والجبر يستدعي الفوات فدل أنه لا بد من التفويت لتحقق الغصب ولا حجة له في الآية لأن الله تعالى فسر أخذ الملك تلك السفينة بغصبه إياها كأنه قال سبحانه وتعالى وكان وراءهم ملك يغصب كل سفينة وهذا لا يدل على أن كل أخذ غصب بل هي حجة عليه لأن غصب ذلك الملك كان إثبات اليد على السفينة مع إزالة أيدي المساكين عنها فدل على أن الغصب إثبات على وجه يتضمن الإزالة وأما قوله الغصب إنما أوجب الضمان لكونه تعديا فمسلم لكن التعدي في الإزالة لا في الإثبات لأن وقوعه تعديا بوقوعه ضارا بالمالك وذلك بإخراجه من أن يكون منتفعا به في حق المالك وإعجازه عن الانتفاع به وهو تفسير تفويت اليد وإزالتها فأما مجرد الإثبات فلا ضرر فيه فلم يكن الإثبات تعديا وعلى هذا الأصل يخرج زوائد الغصب أنها ليست بمضمونة سواء كانت منفصلة كالولد واللبن والثمرة أو متصلة كالسمن والجمال لأنها لم تكن في يد المالك وقت غصب الأم فلم توجد إزالة يده عنها فلم يوجد الغصب وعند محمد مضمونة لأن الغصب عنده إثبات اليد على مال الغير بغير إذن مالكه وقد وجد الغصب وهل تصير مضمونة عندنا بالبيع والتسليم والمنع أو الاستهلاك أو الاستخدام جبرا أما المنفصلة فلا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أنها تصير مضمونة بها وأما المتصلة فذكر في الأصل أنها تصير مضمونة بالبيع والتسليم ولم يذكر الخلاف وصورة المسألة إذا غصب جارية قيمتها ألف درهم فازدات ( ( ( فازدادت ) ) ) في بدنها خيرا حتى صارت قيمتها ألفي درهم فباعها وسلمها إلى المشتري فهلكت في يده فالمالك بالخيار إن شاء ضمن المشتري قيمتها ألفي درهم وإن شاء ضمن البائع فإن اختار تضمين المشتري ضمنه قيمتها يوم القبض ألفي درهم وإن اختار تضمين البائع ضمنه بالبيع والتسليم قيمتها ألفي درهم أيضا كذا ذكر في الأصل ولم يذكر الخلاف

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهم يقاتلون أهل الحرب والله تعالى أعلم كتاب الغصب جمع محمد رحمه الله في كتاب الغصب بين مسائل الغصب وبين مسائل الإتلاف وبدأ بمسائل الغصب فنبدأ بما بدأ به فنقول وبالله التوفيق معرفة مسائل الغصب في الأصل مبنية على معرفة حد الغصب وعلى معرفة حكم اختلاف الغاصب والمغصوب منه أما حد الغصب فقد اختلف العلماء فيه قال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما هو إزالة يد المالك عن ماله المتقوم على سبيل المجاهرة والمغالبة بفعل في المال وقال محمد رحمه الله الفعل في المال ليس بشرط لكونه غصبا وقال الشافعي رحمه الله هو إثبات اليد على مال الغير بغير إذنه والإزالة ليست بشرط أما الكلام مع الشافعي رحمه الله فهو احتج لتمهيد أصله بقوله سبحانه وتعالى وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا جعل الغصب مصدر الأخذ فدل أن الغصب والأخذ واحد والأخذ إثبات اليد إلا أن الإثبات إذا كان بإذن المالك يسمى إيداعا وإعارة وإبضاعا في عرف الشرع وإذا كان بغير إذن المالك يسمى في متعارف الشرع غصبا ولأن الغصب إنما جعل سببا لوجوب الضمان بوصف كونه تعديا فإذا وقع الإثبات بغير إذن المالك وقع تعديا فيكون سببا لوجوب الضمان بوصف كونه تعديا والدليل عليه أن غاصب الغاصب ضامن وإن لم يوجد منه إزالة يد المالك لزوالها بغصب الغاصب الأول وإزالة الزائل محال والله سبحانه وتعالى أعلم ولنا الاستدلال بضمان الغصب من وجهين أحدهما أن المالك استحق إزالة يد الغاصب عن الضمان فلا بد وأن يكون الغصب منه إزالة يد المالك لأن الله تبارك وتعالى لم يشرع الاعتداء إلا بالمثل بقوله سبحانه وتعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم والثاني أن ضمان الغصب لا يخلو إما أن يكون ضمان زجر وإما أن يكون ضمان جبر ولا سبيل إلى الأول لأنه يجب على من ليس من أهل الزجر ولأن الانزجار لا يحصل به فدل أنه ضمان جبر والجبر يستدعي الفوات فدل أنه لا بد من التفويت لتحقق الغصب ولا حجة له في الآية لأن الله تعالى فسر أخذ الملك تلك السفينة بغصبه إياها كأنه قال سبحانه وتعالى وكان وراءهم ملك يغصب كل سفينة وهذا لا يدل على أن كل أخذ غصب بل هي حجة عليه لأن غصب ذلك الملك كان إثبات اليد على السفينة مع إزالة أيدي المساكين عنها فدل على أن الغصب إثبات على وجه يتضمن الإزالة وأما قوله الغصب إنما أوجب الضمان لكونه تعديا فمسلم لكن التعدي في الإزالة لا في الإثبات لأن وقوعه تعديا بوقوعه ضارا بالمالك وذلك بإخراجه من أن يكون منتفعا به في حق المالك وإعجازه عن الانتفاع به وهو تفسير تفويت اليد وإزالتها فأما مجرد الإثبات فلا ضرر فيه فلم يكن الإثبات تعديا وعلى هذا الأصل يخرج زوائد الغصب أنها ليست بمضمونة سواء كانت منفصلة كالولد واللبن والثمرة أو متصلة كالسمن والجمال لأنها لم تكن في يد المالك وقت غصب الأم فلم توجد إزالة يده عنها فلم يوجد الغصب وعند محمد مضمونة لأن الغصب عنده إثبات اليد على مال الغير بغير إذن مالكه وقد وجد الغصب وهل تصير مضمونة عندنا بالبيع والتسليم والمنع أو الاستهلاك أو الاستخدام جبرا أما المنفصلة فلا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أنها تصير مضمونة بها وأما المتصلة فذكر في الأصل أنها تصير مضمونة بالبيع والتسليم ولم يذكر الخلاف وصورة المسألة إذا غصب جارية قيمتها ألف درهم فازدات ( ( ( فازدادت ) ) ) في بدنها خيرا حتى صارت قيمتها ألفي درهم فباعها وسلمها إلى المشتري فهلكت في يده فالمالك بالخيار إن شاء ضمن المشتري قيمتها ألفي درهم وإن شاء ضمن البائع فإن اختار تضمين المشتري ضمنه قيمتها يوم القبض ألفي درهم وإن اختار تضمين البائع ضمنه بالبيع والتسليم قيمتها ألفي درهم أيضا كذا ذكر في الأصل ولم يذكر الخلاف

खंड V07/P142–V07/P143Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P142–V07/P143)
Orijinal Metin (AR)

وحكى ابن سماعة عن محمد رحمهما الله الخلاف أن على قول أبي حنيفة رحمه إن شاء ضمن المشتري قيمتها يوم القبض ألفي درهم وإن شاء ضمن الغاصب قيمتها يوم الغصب ألف درهم وليس له أن يضمنه زيادة بالبيع والتسليم وكذا ذكره الحاكم الشهيد في المنتقى وحكى الخلاف وهكذا ذكر الطحاوي في مختصره إلا أنه ذكر الاستهلاك مطلقا فقال إلا أن يستهلكها وفسره الجصاص في شرحه مختصر الطحاوي فقال إلا أن يكون عبدا أو جارية فيقتل وهذا هو الصحيح إن المغصوب إذا كان عبدا أو جارية فقتله الغاصب خطأ يكون المالك بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب وإن شاء ضمن عاقلة القاتل قيمته وقت القتل زائدة في ثلاث سنين وجه قولهما أن البيع والتسليم غصب لأنه تفويت إمكان الأخذ لأن المالك كان متمكنا من أخذه منه قبل البيع والتسليم وبعد البيع والتسليم لم يبق متمكنا وتفويت إمكان الأخذ تفويت اليد معنى فكان غصبا موجبا للضمان وهذا لأن تفويت يد المالك إنما كان غصبا موجبا للضمان لكونه إخراج المال من أن يكون منتفعا به في حق المالك وإعجازه عن الانتفاع بماله وهذا يحصل بتفويت إمكان الأخذ فيوجب الضمان ولهذا يجب الضمان على غاصب الغاصب ومودع الغاصب والمشتري من الغاصب كذا هذا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الأصل مضمون بالغصب الأول فلا يقع البيع والتسليم غصبا له لأن غصب المغصوب لا يتصور والزيادة المتصلة لا يتصور إفرادها بالغصب لتصير مغصوبة بالبيع والتسليم بخلاف الزيادة المنفصلة فإن إفرادها بالغصب بدون الأصل متصور فلم تكن مغصوبة بالغصب الأول لانعدامها فجاز أن تصير مغصوبة بالبيع والتسليم فهذا الفرق بين الزيادتين وبخلاف القتل لأن قتل المغصوب متصور لأن محل القتل غير محل الغصب فمحمل ( ( ( فمحل ) ) ) القتل هو الحياة ومحمل ( ( ( ومحل ) ) ) الغصب هو مالية العين فتحقق الغصب لا يمنع تحقق القتل إلا أن المضمون واحد والمستحق للضمان واحد فيخير ولأن الأصل مضمون بالغصب السابق لا شك فيه فيصير مملوكا للغاصب من ذلك الوقت بلا خلاف بين أصحابنا رحمهم الله وأما الزيادة المتصلة فالزيادة حدثت ( ( ( حصلت ) ) ) على ملك الغاصب لأنها نماء ملكه فتكون ملكه فكان البيع والتسليم والمنع والاستخدام والاستهلاك في غير بني آدم تصرفا في ملك نفسه فلا يكون مضمونا عليه كما لو تصرف في سائر أملاكه بخلاف الزيادة المنفصلة لأنا أثبتنا الملك بطريق الاستناد فالمستند يظهر من وجه ويتقصر ( ( ( ويقتصر ) ) ) على الحال من وجه فيعمل بشبهة الظهور في الزوائد المتصلة وبشبه ( ( ( وبشبهة ) ) ) الاقتصار في المنفصلة إذ لا يكون العمل به على العكس ليكون عملا بالشبهين بقدر الإمكان وأما على طريق الظهور المحض فتخريجهما مشكل والله تعالى الموفق بخلاف القتل لأن العبد إنما يضمن بالقتل من حيث إنه آدمي لا من حيث إنه مال والغاصب إنما ملكه بالضمان من وقت الغصب من حيث إنه مال لا من حيث إنه آدمي لأنه من حيث إنه آدمي لا يحتمل التملك فلم يكن هو بالقتل متصرفا في ملك نفسه لهذا افترقا والله سبحانه وتعالى أعلم ثم على أصلهما ( ( ( أصلها ) ) ) إذا اختار المالك تضمين البائع هل يثبت له الخيار بين أن يضمنه ألفي درهم وقت البيع وبين أن يضمنه ألف درهم وقت الغصب قال بعض مشايخنا يثبت وهذا غير سديد لأن التخيير بين القليل والكثير عند اتحاد الذمة من باب السفه بخلاف التخيير بين البائع والمشتري عند أبي حنيفة رحمه الله لأن هناك الذمة مختلفة فمن الجائز أن يكون أحدهما مليا والآخر مفلسا فكان التخيير مفيدا وبخلاف القتل لأن ضمان القتل ضمان الدم وأنه مؤجل إلى ثلاث سنين وضمان الغصب ضمان المال وأنه حال فكان التخيير مفيدا

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحكى ابن سماعة عن محمد رحمهما الله الخلاف أن على قول أبي حنيفة رحمه إن شاء ضمن المشتري قيمتها يوم القبض ألفي درهم وإن شاء ضمن الغاصب قيمتها يوم الغصب ألف درهم وليس له أن يضمنه زيادة بالبيع والتسليم وكذا ذكره الحاكم الشهيد في المنتقى وحكى الخلاف وهكذا ذكر الطحاوي في مختصره إلا أنه ذكر الاستهلاك مطلقا فقال إلا أن يستهلكها وفسره الجصاص في شرحه مختصر الطحاوي فقال إلا أن يكون عبدا أو جارية فيقتل وهذا هو الصحيح إن المغصوب إذا كان عبدا أو جارية فقتله الغاصب خطأ يكون المالك بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب وإن شاء ضمن عاقلة القاتل قيمته وقت القتل زائدة في ثلاث سنين وجه قولهما أن البيع والتسليم غصب لأنه تفويت إمكان الأخذ لأن المالك كان متمكنا من أخذه منه قبل البيع والتسليم وبعد البيع والتسليم لم يبق متمكنا وتفويت إمكان الأخذ تفويت اليد معنى فكان غصبا موجبا للضمان وهذا لأن تفويت يد المالك إنما كان غصبا موجبا للضمان لكونه إخراج المال من أن يكون منتفعا به في حق المالك وإعجازه عن الانتفاع بماله وهذا يحصل بتفويت إمكان الأخذ فيوجب الضمان ولهذا يجب الضمان على غاصب الغاصب ومودع الغاصب والمشتري من الغاصب كذا هذا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الأصل مضمون بالغصب الأول فلا يقع البيع والتسليم غصبا له لأن غصب المغصوب لا يتصور والزيادة المتصلة لا يتصور إفرادها بالغصب لتصير مغصوبة بالبيع والتسليم بخلاف الزيادة المنفصلة فإن إفرادها بالغصب بدون الأصل متصور فلم تكن مغصوبة بالغصب الأول لانعدامها فجاز أن تصير مغصوبة بالبيع والتسليم فهذا الفرق بين الزيادتين وبخلاف القتل لأن قتل المغصوب متصور لأن محل القتل غير محل الغصب فمحمل ( ( ( فمحل ) ) ) القتل هو الحياة ومحمل ( ( ( ومحل ) ) ) الغصب هو مالية العين فتحقق الغصب لا يمنع تحقق القتل إلا أن المضمون واحد والمستحق للضمان واحد فيخير ولأن الأصل مضمون بالغصب السابق لا شك فيه فيصير مملوكا للغاصب من ذلك الوقت بلا خلاف بين أصحابنا رحمهم الله وأما الزيادة المتصلة فالزيادة حدثت ( ( ( حصلت ) ) ) على ملك الغاصب لأنها نماء ملكه فتكون ملكه فكان البيع والتسليم والمنع والاستخدام والاستهلاك في غير بني آدم تصرفا في ملك نفسه فلا يكون مضمونا عليه كما لو تصرف في سائر أملاكه بخلاف الزيادة المنفصلة لأنا أثبتنا الملك بطريق الاستناد فالمستند يظهر من وجه ويتقصر ( ( ( ويقتصر ) ) ) على الحال من وجه فيعمل بشبهة الظهور في الزوائد المتصلة وبشبه ( ( ( وبشبهة ) ) ) الاقتصار في المنفصلة إذ لا يكون العمل به على العكس ليكون عملا بالشبهين بقدر الإمكان وأما على طريق الظهور المحض فتخريجهما مشكل والله تعالى الموفق بخلاف القتل لأن العبد إنما يضمن بالقتل من حيث إنه آدمي لا من حيث إنه مال والغاصب إنما ملكه بالضمان من وقت الغصب من حيث إنه مال لا من حيث إنه آدمي لأنه من حيث إنه آدمي لا يحتمل التملك فلم يكن هو بالقتل متصرفا في ملك نفسه لهذا افترقا والله سبحانه وتعالى أعلم ثم على أصلهما ( ( ( أصلها ) ) ) إذا اختار المالك تضمين البائع هل يثبت له الخيار بين أن يضمنه ألفي درهم وقت البيع وبين أن يضمنه ألف درهم وقت الغصب قال بعض مشايخنا يثبت وهذا غير سديد لأن التخيير بين القليل والكثير عند اتحاد الذمة من باب السفه بخلاف التخيير بين البائع والمشتري عند أبي حنيفة رحمه الله لأن هناك الذمة مختلفة فمن الجائز أن يكون أحدهما مليا والآخر مفلسا فكان التخيير مفيدا وبخلاف القتل لأن ضمان القتل ضمان الدم وأنه مؤجل إلى ثلاث سنين وضمان الغصب ضمان المال وأنه حال فكان التخيير مفيدا

%0
10 Bölüm