खंड V02/P087–V02/P088Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P087–V02/P088)
Orijinal Metin (AR)والثاني وجوب الأداء وهو إسقاط ما في الذمة وتفريغها من الواجب وأنه ثبت بالخطاب وتشترط له القدرة على فهم الخطاب وعلى أداء ما تناوله الخطاب لأن الخطاب لا يتوجه إلى العاجز عن فهم الخطاب ولا على ( ( ( إلى ) ) ) العاجز عن فعل ما تناوله الخطاب والمجنون لعدم عقله أو لاستتاره والمغمى عليه والنائم لعجزهما عن استعمال عقلهما عاجزون عن فهم الخطاب وعن أداء ما تناوله الخطاب فلا يثبت وجوب الأداء في حقهم ويثبت أصل الوجوب في حقهم لأنه لا يعتمد القدرة بل يثبت جبرا وتقرير هذا الأصل معروف في أصول الفقه وفي الخلافيات وقال أهل التحقيق من مشايخنا بما وراء النهر إن الوجوب في الحقيقة نوع واحد وهو وجوب الأداء فكل من كان من أهل الأداء كان من أهل الوجوب ومن لا فلا وهو اختيار أستاذي الشيخ الأجل الزاهد علاء الدين رئيس أهل السنة محمد بن أحمد السمرقندي رضي الله عنه لأن الوجوب المعقول هو وجوب الفعل كوجوب الصوم والصلاة وسائر العبادات فمن لم يكن من أهل أداء الفعل الواجب وهو القادر على فهم الخطاب والقادر على فعل ما يتناوله الخطاب لا يكون من أهل الوجوب ضرورة والمجنون والمغمى عليه والنائم عاجزون عن فعل الخطاب بالصوم وعن أدائه إذ الصوم الشرعي هو الإمساك لله تعالى ولن يكون ذلك بدون النية وهؤلاء ليسوا من أهل النية فلم يكونوا من أهل الأداء فلم يكونوا من أهل الوجوب والذي دعا الأولين إلى القول بالوجوب في حق هؤلاء ما انعقد الإجماع عليه من وجوب القضاء على المغمى عليه والنائم بعد الإفاقة والانتباه بعد مضي بعض الشهر أو كله وما قد صح من مذهب أصحابنا رحمهم الله في المجنون إذا أفاق في بعض شهر رمضان أنه يجب عليه قضاء ما مضى من الشهر فقالوا إن وجوب القضاء يستدعي فوات الواجب المؤقت عن وقته مع القدرة عليه وانتفاء الحرج فلا بد من الوجوب في الوقت ثم فواته حتى يمكن إيجاب القضاء فاضطرهم ذلك إلى إثبات الوجوب في حال الجنون والإغماء والنوم وقال الآخرون إن وجوب القضاء لا يستدعي سابقية الوجوب لا محالة وإنما يستدعي فوت العبادة عن وقتها والقدرة على القضاء من غير حرج ولذلك اختلفت طرقهم في المسألة وهذا الذي ذكرنا في المجنون إذا أفاق في بعض شهر رمضان أنه يلزمه قضاء ما مضى جواب الاستحسان والقياس أن لا يلزمه وهو قول زفر والشافعي وأما المجنون جنونا مستوعبا بأن جن قبل دخول شهر رمضان وأفاق بعد مضيه فلا قضاء عليه عند عامة العلماء وعند مالك يقضي وجه القياس أن القضاء هو تسليم مثل الواجب ولا وجوب على المجنون لأن الوجوب بالخطاب ولا خطاب عليه لانعدام القدرتين ولهذا لم يجب القضاء في الجنون المستوعب شهرا وجه قول أصحابنا أما من قال بالوجوب في حال الجنون يقول فاته الواجب عن وقته وقدر على قضائه من غير حرج فيلزمه قضاؤه قياسا على النائم والمغمى عليه ودليل الوجوب لهم وجود سبب الوجوب وهو الشهر إذ الصوم يضاف إليه مطلقا يقال صوم الشهر والإضافة دليل السببية وهو قادر على القضاء من غير حرج وفي إيجاب القضاء عند الاستيعاب حرج وأما من أبي القول بالوجوب في حال الجنون يقول هذا شخص فاته صوم شهر رمضان وقدر على قضائه من غير حرج فيلزمه قضاؤه قياسا على النائم والمغمى عليه ومعنى قولنا فاته صوم شهر رمضان أي لم يصم شهر رمضان وقولنا من غير حرج فلأنه لا حرج في قضاء نصف الشهر وتأثيرها من وجهين أحدهما أن الصوم عبادة والأصل في العبادات وجوبها على الدوام بشرط الإمكان وانتفاء الحرج لما ذكرنا في الخلافيات إلا أن الشرع عين شهر رمضان من السنة في حق القادر على الصوم فبقي الوقت المطلق في حق العاجز عنه وقتا له
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني وجوب الأداء وهو إسقاط ما في الذمة وتفريغها من الواجب وأنه ثبت بالخطاب وتشترط له القدرة على فهم الخطاب وعلى أداء ما تناوله الخطاب لأن الخطاب لا يتوجه إلى العاجز عن فهم الخطاب ولا على ( ( ( إلى ) ) ) العاجز عن فعل ما تناوله الخطاب والمجنون لعدم عقله أو لاستتاره والمغمى عليه والنائم لعجزهما عن استعمال عقلهما عاجزون عن فهم الخطاب وعن أداء ما تناوله الخطاب فلا يثبت وجوب الأداء في حقهم ويثبت أصل الوجوب في حقهم لأنه لا يعتمد القدرة بل يثبت جبرا وتقرير هذا الأصل معروف في أصول الفقه وفي الخلافيات وقال أهل التحقيق من مشايخنا بما وراء النهر إن الوجوب في الحقيقة نوع واحد وهو وجوب الأداء فكل من كان من أهل الأداء كان من أهل الوجوب ومن لا فلا وهو اختيار أستاذي الشيخ الأجل الزاهد علاء الدين رئيس أهل السنة محمد بن أحمد السمرقندي رضي الله عنه لأن الوجوب المعقول هو وجوب الفعل كوجوب الصوم والصلاة وسائر العبادات فمن لم يكن من أهل أداء الفعل الواجب وهو القادر على فهم الخطاب والقادر على فعل ما يتناوله الخطاب لا يكون من أهل الوجوب ضرورة والمجنون والمغمى عليه والنائم عاجزون عن فعل الخطاب بالصوم وعن أدائه إذ الصوم الشرعي هو الإمساك لله تعالى ولن يكون ذلك بدون النية وهؤلاء ليسوا من أهل النية فلم يكونوا من أهل الأداء فلم يكونوا من أهل الوجوب والذي دعا الأولين إلى القول بالوجوب في حق هؤلاء ما انعقد الإجماع عليه من وجوب القضاء على المغمى عليه والنائم بعد الإفاقة والانتباه بعد مضي بعض الشهر أو كله وما قد صح من مذهب أصحابنا رحمهم الله في المجنون إذا أفاق في بعض شهر رمضان أنه يجب عليه قضاء ما مضى من الشهر فقالوا إن وجوب القضاء يستدعي فوات الواجب المؤقت عن وقته مع القدرة عليه وانتفاء الحرج فلا بد من الوجوب في الوقت ثم فواته حتى يمكن إيجاب القضاء فاضطرهم ذلك إلى إثبات الوجوب في حال الجنون والإغماء والنوم وقال الآخرون إن وجوب القضاء لا يستدعي سابقية الوجوب لا محالة وإنما يستدعي فوت العبادة عن وقتها والقدرة على القضاء من غير حرج ولذلك اختلفت طرقهم في المسألة وهذا الذي ذكرنا في المجنون إذا أفاق في بعض شهر رمضان أنه يلزمه قضاء ما مضى جواب الاستحسان والقياس أن لا يلزمه وهو قول زفر والشافعي وأما المجنون جنونا مستوعبا بأن جن قبل دخول شهر رمضان وأفاق بعد مضيه فلا قضاء عليه عند عامة العلماء وعند مالك يقضي وجه القياس أن القضاء هو تسليم مثل الواجب ولا وجوب على المجنون لأن الوجوب بالخطاب ولا خطاب عليه لانعدام القدرتين ولهذا لم يجب القضاء في الجنون المستوعب شهرا وجه قول أصحابنا أما من قال بالوجوب في حال الجنون يقول فاته الواجب عن وقته وقدر على قضائه من غير حرج فيلزمه قضاؤه قياسا على النائم والمغمى عليه ودليل الوجوب لهم وجود سبب الوجوب وهو الشهر إذ الصوم يضاف إليه مطلقا يقال صوم الشهر والإضافة دليل السببية وهو قادر على القضاء من غير حرج وفي إيجاب القضاء عند الاستيعاب حرج وأما من أبي القول بالوجوب في حال الجنون يقول هذا شخص فاته صوم شهر رمضان وقدر على قضائه من غير حرج فيلزمه قضاؤه قياسا على النائم والمغمى عليه ومعنى قولنا فاته صوم شهر رمضان أي لم يصم شهر رمضان وقولنا من غير حرج فلأنه لا حرج في قضاء نصف الشهر وتأثيرها من وجهين أحدهما أن الصوم عبادة والأصل في العبادات وجوبها على الدوام بشرط الإمكان وانتفاء الحرج لما ذكرنا في الخلافيات إلا أن الشرع عين شهر رمضان من السنة في حق القادر على الصوم فبقي الوقت المطلق في حق العاجز عنه وقتا له
खंड V02/P088Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P088)
Orijinal Metin (AR)والثاني أنه لما فاته صوم شهر رمضان فقد فاته الثواب المتعلق به فيحتاج إلى استدراكه بالصوم في عدة من أيام أخر ليقوم الصوم فيها مقام الفائت فينجبر الفوات بالقدر الممكن فإذا قدر على قضائه من غير حرج أمكن القول بالوجوب عليه فيجب كما في المغمى عليه والنائم بخلاف الجنون المستوعب فإن هناك في إيجاب القضاء حرجا لأن الجنون المستوعب قلما يزول بخلاف الإغماء والنوم إذا استوعب لأن استيعابه نادر والنادر ملحق بالعدم بخلاف الجنون فإن استيعابه ليس بنادر ويستوي الجواب في وجوب قضاء ما مضى عند أصحابنا في الجنون العارض ما إذا أفاق في وسط الشهر أو في أوله حتى لو جن قبل الشهر ثم أفاق في آخر يوم منه يلزمه قضاء جميع الشهر ولو جن في أول يوم من رمضان فلم يفق إلا بعد مضي الشهر يلزمه قضاء كل الشهر إلا قضاء اليوم الذي جن فيه إن كان نوى الصوم في الليل وإن كان لم ينو قضى جميع الشهر ولو جن في طرفي الشهر وأفاق في وسطه فعليه قضاء الطرفين وأما المجنون الأصلي وهو الذي بلغ مجنونا ثم أفاق في بعض الشهر فقد روي عن محمد أنه فرق بينهما فقال لا يقضي ما مضى من الشهر وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه سوى بينهما وقال يقضي ما مضى من الشهر وهكذا روى هشام عن أبي يوسف في صبي له عشر سنين جن فلم يزل مجنونا حتى أتى عليه ثلاثون سنة أو أكثر ثم صح في آخر يوم من شهر رمضان فالقياس أنه لا يجب عليه قضاء ما مضى لكن استحسن أن يقضي ما مضى في هذا الشهر وجه قول محمد أن زمان الإفاقة في حيز زمان ابتداء التكليف فأشبه الصغير إذا بلغ في بعض الشهر بخلاف الجنون العارض فإن هناك زمان التكليف سبق الجنون إلا أنه عجز عن الأداء بعارض فأشبه المريض العاجز عن أداء الصوم إذا صح وجه رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف ما ذكرنا من الطريقين في الجنون العارض ولو أفاق المجنون جنونا عارضا في نهار رمضان قبل الزوال فنوى الصوم أجزأه عن رمضان والجنون الأصلي على الاختلاف الذي ذكرنا ويجوز في الإغماء والنوم بلا خلاف بين أصحابنا وعلى هذا الطهارة من الحيض والنفاس أنها شرط الوجوب عند أهل التحقيق من مشايخنا إذ الصوم الشرعي لا يتحقق من الحائض والنفساء فتعذر القول بوجوب الصوم عليهما في وقت الحيض والنفاس إلا أنه يجب عليهما قضاء الصوم لفوات صوم رمضان عليهما ولقدرتهما على القضاء في عدة من أيام أخر من غير حرج وليس عليهما قضاء الصلوات لما فيه من الحرج لأن وجوبها يتكرر في كل يوم خمس مرات ولا يلزم الحائض في السنة إلا قضاء عشرة أيام ولا حرج في ذلك وعلى قول عامة المشايخ ليس بشرط وأصل الوجوب ثابت في حالة الحيض والنفاس وإنما تشترط الطهارة لأهلية الأداء والأصل فيه ما روي أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها فقالت لم تقض ( ( ( تقضي ) ) ) الحائض الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت عائشة رضي الله عنها للسائلة أحرورية أنت هكذا كن النساء يفعلن على عهد رسول الله أشارت إلى أن ذلك ثبت تعبدا محضا والظاهر أن فتواها بلغ ( ( ( بلغت ) ) ) الصحابة ولم ينقل أنه أنكر عليها منكر فيكون إجماعا من الصحابة رضي الله عنهم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني أنه لما فاته صوم شهر رمضان فقد فاته الثواب المتعلق به فيحتاج إلى استدراكه بالصوم في عدة من أيام أخر ليقوم الصوم فيها مقام الفائت فينجبر الفوات بالقدر الممكن فإذا قدر على قضائه من غير حرج أمكن القول بالوجوب عليه فيجب كما في المغمى عليه والنائم بخلاف الجنون المستوعب فإن هناك في إيجاب القضاء حرجا لأن الجنون المستوعب قلما يزول بخلاف الإغماء والنوم إذا استوعب لأن استيعابه نادر والنادر ملحق بالعدم بخلاف الجنون فإن استيعابه ليس بنادر ويستوي الجواب في وجوب قضاء ما مضى عند أصحابنا في الجنون العارض ما إذا أفاق في وسط الشهر أو في أوله حتى لو جن قبل الشهر ثم أفاق في آخر يوم منه يلزمه قضاء جميع الشهر ولو جن في أول يوم من رمضان فلم يفق إلا بعد مضي الشهر يلزمه قضاء كل الشهر إلا قضاء اليوم الذي جن فيه إن كان نوى الصوم في الليل وإن كان لم ينو قضى جميع الشهر ولو جن في طرفي الشهر وأفاق في وسطه فعليه قضاء الطرفين وأما المجنون الأصلي وهو الذي بلغ مجنونا ثم أفاق في بعض الشهر فقد روي عن محمد أنه فرق بينهما فقال لا يقضي ما مضى من الشهر وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه سوى بينهما وقال يقضي ما مضى من الشهر وهكذا روى هشام عن أبي يوسف في صبي له عشر سنين جن فلم يزل مجنونا حتى أتى عليه ثلاثون سنة أو أكثر ثم صح في آخر يوم من شهر رمضان فالقياس أنه لا يجب عليه قضاء ما مضى لكن استحسن أن يقضي ما مضى في هذا الشهر وجه قول محمد أن زمان الإفاقة في حيز زمان ابتداء التكليف فأشبه الصغير إذا بلغ في بعض الشهر بخلاف الجنون العارض فإن هناك زمان التكليف سبق الجنون إلا أنه عجز عن الأداء بعارض فأشبه المريض العاجز عن أداء الصوم إذا صح وجه رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف ما ذكرنا من الطريقين في الجنون العارض ولو أفاق المجنون جنونا عارضا في نهار رمضان قبل الزوال فنوى الصوم أجزأه عن رمضان والجنون الأصلي على الاختلاف الذي ذكرنا ويجوز في الإغماء والنوم بلا خلاف بين أصحابنا وعلى هذا الطهارة من الحيض والنفاس أنها شرط الوجوب عند أهل التحقيق من مشايخنا إذ الصوم الشرعي لا يتحقق من الحائض والنفساء فتعذر القول بوجوب الصوم عليهما في وقت الحيض والنفاس إلا أنه يجب عليهما قضاء الصوم لفوات صوم رمضان عليهما ولقدرتهما على القضاء في عدة من أيام أخر من غير حرج وليس عليهما قضاء الصلوات لما فيه من الحرج لأن وجوبها يتكرر في كل يوم خمس مرات ولا يلزم الحائض في السنة إلا قضاء عشرة أيام ولا حرج في ذلك وعلى قول عامة المشايخ ليس بشرط وأصل الوجوب ثابت في حالة الحيض والنفاس وإنما تشترط الطهارة لأهلية الأداء والأصل فيه ما روي أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها فقالت لم تقض ( ( ( تقضي ) ) ) الحائض الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت عائشة رضي الله عنها للسائلة أحرورية أنت هكذا كن النساء يفعلن على عهد رسول الله أشارت إلى أن ذلك ثبت تعبدا محضا والظاهر أن فتواها بلغ ( ( ( بلغت ) ) ) الصحابة ولم ينقل أنه أنكر عليها منكر فيكون إجماعا من الصحابة رضي الله عنهم
खंड V02/P088–V02/P089Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P088–V02/P089)
Orijinal Metin (AR)ولو طهرتا بعد طلوع الفجر قبل الزوال لا يجزيهما صوم ذلك اليوم لا عن فرض ولا عن نفل لعدم وجوب الصوم عليهما ووجوده في أول اليوم فلا يجب ولا يوجد في الباقي لعدم التجزي وعليهما قضاؤه مع الأيام الأخر لما ذكرنا وإن طهرتا قبل طلوع الفجر ينظر إن كان الحيض عشرة أيام والنفاس أربعين يوما فعليهما قضاء صلاة العشاء ويجزيهما صومهما من الغد عن رمضان إذا نوتا قبل طلوع الفجر لخروجهما عن الحيض والنفاس بمجرد انقطاع الدم فتقع الحاجة إلى النية لا غير وإن كان الحيض دون العشرة والنفاس دون الأربعين فإن بقي من الليل مقدار ما يسع للاغتسال ومقدار ما يسع النية بعد الاغتسال فكذلك وإن بقي من الليل دون ذلك لا يلزمهما قضاء صلاة العشاء ولا يجزيهما صومهما من الغد وعليهما قضاء ذلك اليوم كما لو طهرتا بعد طلوع الفجر لأن مدة الاغتسال فيما دون العشرة والأربعين من الحيض بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولو أسلم الكافر قبل طلوع الفجر بمقدار ما يمكنه النية فعليه صوم الغد وإلا فلا وكذلك الصبي إذا بلغ وكذلك المجنون جنونا أصليا على قول محمد لأنه بمنزلة الصبا عنده فصل وأما ركنه فالإمساك عن الأكل والشرب والجماع لأن الله تعالى أباح الأكل والشرب والجماع في ليالي رمضان لقوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى قوله فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أي حتى يتبين لكم ضوء النهار من ظلمة الليل من الفجر ثم أمر بالإمساك عن هذه الأشياء في النهار بقوله عز وجل ثم أتموا الصيام إلى الليل فدل أن ركن الصوم ما قلنا فلا يوجد الصوم بدونه وعلى هذا الأصل ينبني بيان ما يفسد الصوم وينقضه لأن انتقاض الشيء عند فوات ركنه أمر ضروري وذلك بالأكل والشرب والجماع سواء كان صورة ومعنى أو صورة لا معنى أو معنى لا صورة وسواء كان بغير عذر أو بعذر وسواء كان عمدا أو خطأ طوعا أو كرها بعد أن كان ذاكرا لصومه لا ناسيا ولا في معنى الناسي والقياس أن يفسد وإن كان ناسيا وهو قول مالك لوجود ضد الركن حتى قال أبو حنيفة لولا قول الناس لقلت يقضي أي لولا قول الناس أن أبا حنيفة خالف الأمر لقلت يقضي لكنا تركنا القياس بالنص وهو ما روي عن أبي هريرة عن النبي أنه قال من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإن الله عز وجل أطعمه وسقاه حكم ببقاء صومه وعلل بانقطاع نسبة فعله عنه بإضافته إلى الله تعالى لوقوعه من غير قصده وروي عن أبي حنيفة أنه قال لا قضاء على الناسي للأثر المروي عن النبي والقياس أن يقضي ذلك ولكن اتباع الأثر أولى إذا كان صحيحا وحديث صححه أبو حنيفة لا يبقى لأحد فيه مطعن وكذا انتقده أبو يوسف حيث قال وليس حديثا شاذا نجترىء ( ( ( نجترئ ) ) ) على رده وكان من صيارفة الحديث وروي عن علي وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم مثل مذهبنا ولأن النسيان في باب الصوم مما يغلب وجوده ولا يمكن دفعه إلا بحرج فجعل عذرا دفعا للحرج وعن عطاء والثوري أنهما فرقا بين الأكل والشرب وبين الجماع ناسيا فقالا يفسد صومه في الجماع ولا يفسد في الأكل والشرب لأن القياس يقتضي الفساد في الكل لفوات ركن الصوم في الكل إلا أنا تركنا القياس بالخبر وأنه ورد في الأكل والشرب فبقي الجماع على أصل القياس
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو طهرتا بعد طلوع الفجر قبل الزوال لا يجزيهما صوم ذلك اليوم لا عن فرض ولا عن نفل لعدم وجوب الصوم عليهما ووجوده في أول اليوم فلا يجب ولا يوجد في الباقي لعدم التجزي وعليهما قضاؤه مع الأيام الأخر لما ذكرنا وإن طهرتا قبل طلوع الفجر ينظر إن كان الحيض عشرة أيام والنفاس أربعين يوما فعليهما قضاء صلاة العشاء ويجزيهما صومهما من الغد عن رمضان إذا نوتا قبل طلوع الفجر لخروجهما عن الحيض والنفاس بمجرد انقطاع الدم فتقع الحاجة إلى النية لا غير وإن كان الحيض دون العشرة والنفاس دون الأربعين فإن بقي من الليل مقدار ما يسع للاغتسال ومقدار ما يسع النية بعد الاغتسال فكذلك وإن بقي من الليل دون ذلك لا يلزمهما قضاء صلاة العشاء ولا يجزيهما صومهما من الغد وعليهما قضاء ذلك اليوم كما لو طهرتا بعد طلوع الفجر لأن مدة الاغتسال فيما دون العشرة والأربعين من الحيض بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولو أسلم الكافر قبل طلوع الفجر بمقدار ما يمكنه النية فعليه صوم الغد وإلا فلا وكذلك الصبي إذا بلغ وكذلك المجنون جنونا أصليا على قول محمد لأنه بمنزلة الصبا عنده فصل وأما ركنه فالإمساك عن الأكل والشرب والجماع لأن الله تعالى أباح الأكل والشرب والجماع في ليالي رمضان لقوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى قوله فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أي حتى يتبين لكم ضوء النهار من ظلمة الليل من الفجر ثم أمر بالإمساك عن هذه الأشياء في النهار بقوله عز وجل ثم أتموا الصيام إلى الليل فدل أن ركن الصوم ما قلنا فلا يوجد الصوم بدونه وعلى هذا الأصل ينبني بيان ما يفسد الصوم وينقضه لأن انتقاض الشيء عند فوات ركنه أمر ضروري وذلك بالأكل والشرب والجماع سواء كان صورة ومعنى أو صورة لا معنى أو معنى لا صورة وسواء كان بغير عذر أو بعذر وسواء كان عمدا أو خطأ طوعا أو كرها بعد أن كان ذاكرا لصومه لا ناسيا ولا في معنى الناسي والقياس أن يفسد وإن كان ناسيا وهو قول مالك لوجود ضد الركن حتى قال أبو حنيفة لولا قول الناس لقلت يقضي أي لولا قول الناس أن أبا حنيفة خالف الأمر لقلت يقضي لكنا تركنا القياس بالنص وهو ما روي عن أبي هريرة عن النبي أنه قال من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإن الله عز وجل أطعمه وسقاه حكم ببقاء صومه وعلل بانقطاع نسبة فعله عنه بإضافته إلى الله تعالى لوقوعه من غير قصده وروي عن أبي حنيفة أنه قال لا قضاء على الناسي للأثر المروي عن النبي والقياس أن يقضي ذلك ولكن اتباع الأثر أولى إذا كان صحيحا وحديث صححه أبو حنيفة لا يبقى لأحد فيه مطعن وكذا انتقده أبو يوسف حيث قال وليس حديثا شاذا نجترىء ( ( ( نجترئ ) ) ) على رده وكان من صيارفة الحديث وروي عن علي وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم مثل مذهبنا ولأن النسيان في باب الصوم مما يغلب وجوده ولا يمكن دفعه إلا بحرج فجعل عذرا دفعا للحرج وعن عطاء والثوري أنهما فرقا بين الأكل والشرب وبين الجماع ناسيا فقالا يفسد صومه في الجماع ولا يفسد في الأكل والشرب لأن القياس يقتضي الفساد في الكل لفوات ركن الصوم في الكل إلا أنا تركنا القياس بالخبر وأنه ورد في الأكل والشرب فبقي الجماع على أصل القياس
खंड V02/P089–V02/P090Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P089–V02/P090)
Orijinal Metin (AR)وإنا نقول نعم الحديث ورد في الأكل والشرب لكنه معلول بمعنى يوجد في الكل وهو أنه فعل مضاف إلى الله تعالى على طريق التمحيض ( ( ( التمحيص ) ) ) بقوله فإنما أطعمه الله وسقاه قطع إضافته عن العبد لوقوعه فيه من غير قصده واختياره وهذا المعنى يوجد في الكل والعلة إذا كانت منصوصا عليها كان الحكم منصوصا عليه ويتعمم الحكم بعموم ( ( ( بمعموم ) ) ) العلة وكذا معنى الحرج يوجد في الكل ولو أكل فقيل له إنك صائم وهو لا يتذكر أنه صائم ثم علم بعد ذلك فعليه القضاء في قول أبي يوسف وعند زفر والحسن بن زياد لا قضاء عليه وجه قولهما أنه لما تذكر أنه كان صائما تبين أنه أكل ناسيا فلم يفسد صومه ولأبي يوسف أنه أكل متعمدا لأن عنده أنه ليس بصائم فيبطل صومه ولو دخل الذباب حلقه لم يفطره لأنه لا يمكنه الاحتراز عنه فأشبه الناسي ولو أخذه فأكله فطره لأنه تعمد أكله وإن لم يكن مأكولا كما لو أكل التراب ولو دخل الغبار أو الدخان أو الرائحة في حلقه لم يفطره لما قلنا وكذا لو ابتلع البلل الذي بقي بعد المضمضة في فمه مع البزاق أو ابتلع البزاق الذي اجتمع في فمه لما ذكرنا ولو بقي بين أسنانه شيء فابتلعه ذكر في الجامع الصغير أنه لا يفسد صومه وإن أدخله حلقه متعمدا روي عن أبي يوسف أنه إن تعمد عليه القضاء ولا كفارة عليه ووفق ابن أبي مالك فقال إن كان مقدار الحمصة أو أكثر يفسد صومه وعليه القضاء ولا كفارة كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وقول أبي يوسف محمول عليه وإن كان دون الحمصة لا يفسد صومه كما ذكر في الجامع الصغير والمذكور فيه محمول عليه وهو الأصح ووجهه أن ما دون الحمصة يسير يبقى بين الأسنان عادة فلا يمكن التحرز عنه بمنزلة الريق فيشبه الناسي ولا كذلك قدر الحمصة فإن بقاءه بين الأسنان غير معتاد فيمكن الاحتراز عنه فلا يلحق بالناسي وقال زفر عليه القضاء والكفارة وجه قوله أنه أكل ما هو مأكول في نفسه إلا أنه متغير فأشبه اللحم المنتن ولنا أنه أكل ما لا يؤكل عادة إذ لا يقصد به الغذاء ولا الدواء فإن تثاءب فرفع رأسه إلى السماء فوقع في حلقه قطرة مطر أو ماء صب في ميزاب فطره لأن الاحتراز عنه ممكن وقد وصل الماء إلى جوفه ولو أكره على الأكل أو الشرب فأكل أو شرب بنفسه مكرها وهو ذاكر لصومه فسد صومه بلا خلاف عندنا وعند زفر والشافعي لا يفسد وجه قولهما أن هذا أعذر من الناسي لأن الناسي وجد منه الفعل حقيقة وإنما انقطعت نسبته عنه شرعا بالنص وهذا لم يوجد منه الفعل أصلا فكان أعذر من الناسي ثم لم يفسد صوم الناسي فهذا أولى ولنا أن معنى الركن قد فات لوصول المغذي إلى جوفه بسبب لا يغلب وجوده ويمكن التحرز عنه في الجملة فلا يبقى الصوم كما لو أكل أو شرب بنفسه مكرها وهذا لأن المقصود من الصوم معناه وهو كونه وسيلة إلى الشكر والتقوى وقهر الطبع الباعث على الفساد على ما بينا ولا يحصل شيء من ذلك إذا وصل الغذاء إلى جوفه وكذا النائمة الصائمة جامعها زوجها ولم تنتبه أو المجنونة جامعها زوجها فسد صومها عندنا خلافا لزفر والكلام فيه على نحو ما ذكرنا ولو تمضمض أو استنشق فسبق الماء حلقه ودخل جوفه فإن لم يكن ذاكرا لصومه لا يفسد صومه لأنه لو شرب لم يفسد فهذا أولى وإن كان ذاكرا فسد صومه عندنا وقال ابن أبي ليلى إن كان وضوؤه للصلاة المكتوبة لم يفسد وإن كان للتطوع فسد وقال الشافعي لا يفسد أيهما كان وقال بعضهم إن تمضمض ثلاث مرات فسبق الماء حلقه لم يفسد وإن زاد على الثلاث فسد
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنا نقول نعم الحديث ورد في الأكل والشرب لكنه معلول بمعنى يوجد في الكل وهو أنه فعل مضاف إلى الله تعالى على طريق التمحيض ( ( ( التمحيص ) ) ) بقوله فإنما أطعمه الله وسقاه قطع إضافته عن العبد لوقوعه فيه من غير قصده واختياره وهذا المعنى يوجد في الكل والعلة إذا كانت منصوصا عليها كان الحكم منصوصا عليه ويتعمم الحكم بعموم ( ( ( بمعموم ) ) ) العلة وكذا معنى الحرج يوجد في الكل ولو أكل فقيل له إنك صائم وهو لا يتذكر أنه صائم ثم علم بعد ذلك فعليه القضاء في قول أبي يوسف وعند زفر والحسن بن زياد لا قضاء عليه وجه قولهما أنه لما تذكر أنه كان صائما تبين أنه أكل ناسيا فلم يفسد صومه ولأبي يوسف أنه أكل متعمدا لأن عنده أنه ليس بصائم فيبطل صومه ولو دخل الذباب حلقه لم يفطره لأنه لا يمكنه الاحتراز عنه فأشبه الناسي ولو أخذه فأكله فطره لأنه تعمد أكله وإن لم يكن مأكولا كما لو أكل التراب ولو دخل الغبار أو الدخان أو الرائحة في حلقه لم يفطره لما قلنا وكذا لو ابتلع البلل الذي بقي بعد المضمضة في فمه مع البزاق أو ابتلع البزاق الذي اجتمع في فمه لما ذكرنا ولو بقي بين أسنانه شيء فابتلعه ذكر في الجامع الصغير أنه لا يفسد صومه وإن أدخله حلقه متعمدا روي عن أبي يوسف أنه إن تعمد عليه القضاء ولا كفارة عليه ووفق ابن أبي مالك فقال إن كان مقدار الحمصة أو أكثر يفسد صومه وعليه القضاء ولا كفارة كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وقول أبي يوسف محمول عليه وإن كان دون الحمصة لا يفسد صومه كما ذكر في الجامع الصغير والمذكور فيه محمول عليه وهو الأصح ووجهه أن ما دون الحمصة يسير يبقى بين الأسنان عادة فلا يمكن التحرز عنه بمنزلة الريق فيشبه الناسي ولا كذلك قدر الحمصة فإن بقاءه بين الأسنان غير معتاد فيمكن الاحتراز عنه فلا يلحق بالناسي وقال زفر عليه القضاء والكفارة وجه قوله أنه أكل ما هو مأكول في نفسه إلا أنه متغير فأشبه اللحم المنتن ولنا أنه أكل ما لا يؤكل عادة إذ لا يقصد به الغذاء ولا الدواء فإن تثاءب فرفع رأسه إلى السماء فوقع في حلقه قطرة مطر أو ماء صب في ميزاب فطره لأن الاحتراز عنه ممكن وقد وصل الماء إلى جوفه ولو أكره على الأكل أو الشرب فأكل أو شرب بنفسه مكرها وهو ذاكر لصومه فسد صومه بلا خلاف عندنا وعند زفر والشافعي لا يفسد وجه قولهما أن هذا أعذر من الناسي لأن الناسي وجد منه الفعل حقيقة وإنما انقطعت نسبته عنه شرعا بالنص وهذا لم يوجد منه الفعل أصلا فكان أعذر من الناسي ثم لم يفسد صوم الناسي فهذا أولى ولنا أن معنى الركن قد فات لوصول المغذي إلى جوفه بسبب لا يغلب وجوده ويمكن التحرز عنه في الجملة فلا يبقى الصوم كما لو أكل أو شرب بنفسه مكرها وهذا لأن المقصود من الصوم معناه وهو كونه وسيلة إلى الشكر والتقوى وقهر الطبع الباعث على الفساد على ما بينا ولا يحصل شيء من ذلك إذا وصل الغذاء إلى جوفه وكذا النائمة الصائمة جامعها زوجها ولم تنتبه أو المجنونة جامعها زوجها فسد صومها عندنا خلافا لزفر والكلام فيه على نحو ما ذكرنا ولو تمضمض أو استنشق فسبق الماء حلقه ودخل جوفه فإن لم يكن ذاكرا لصومه لا يفسد صومه لأنه لو شرب لم يفسد فهذا أولى وإن كان ذاكرا فسد صومه عندنا وقال ابن أبي ليلى إن كان وضوؤه للصلاة المكتوبة لم يفسد وإن كان للتطوع فسد وقال الشافعي لا يفسد أيهما كان وقال بعضهم إن تمضمض ثلاث مرات فسبق الماء حلقه لم يفسد وإن زاد على الثلاث فسد
खंड V02/P090–V02/P091Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P090–V02/P091)
Orijinal Metin (AR)وجه قول ابن أبي ليلى أن الوضوء للصلاة المكتوبة فرض فكان المضمضة والاستنشاق من ضروروات ( ( ( ضرورات ) ) ) إكمال الفرض فكان الخطأ فيها ( ( ( فيهما ) ) ) عذرا بخلاف صلاة التطوع وجه قول من فرق بين الثلاث وما زاد عليه أن السنة فيهما الثلاث ( ( ( والثلاث ) ) ) فكان الخطأ فيهما من ضروروات ( ( ( ضرورات ) ) ) إقامة السنة فكان عفوا وأما الزيادة على الثلاث فمن باب الاعتداء على ما قال النبي فمن زاد أو نقص فقد تعدى وظلم فلم يعذر فيه والكلام مع الشافعي على نحو ما ذكرنا في الإكراه يؤيد ما ذكرنا أن الماء لا يسبق الحلق في المضمضة والاستنشاق عادة إلا عند المبالغة فيهما والمبالغة مكروهة في حق الصائم قال النبي للقيط بن صبرة بالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما فكان في المبالغة متعديا فلم يعذر بخلاف الناسي ولو احتلم في نهار رمضان فأنزل لم يفطره لقول النبي ثلاث لا يفطرن الصائم القيء والحجامة والاحتلام ولأنه لا صنع له فيه فيكون كالناسي ولو نظر إلى امرأة وتفكر فأنزل لم يفطره وقال مالك إن تتابع نظره فطره لأن التتابع في النظر كالمباشرة ولنا أنه لم يوجد الجماع لا صورة ولا معنى لعدم الاستمتاع بالنساء فأشبه الاحتلام بخلاف المباشرة ولو كان يأكل أو يشرب ناسيا ثم تذكر فألقى اللقمة أو قطع الماء أو كان يتسحر فطلع الفجر وهو يشرب الماء فقطعه أو يأكل فألقى اللقمة فصومه تام لعدم الأكل والشرب بعد التذكر والطلوع ولو كان يجامع امرأته في النهار ناسيا لصومه فتذكر فنزع من ساعته أو كان يجامع في الليل فطلع الفجر وهو مخالط فنزع من ساعته فصومه تام وقال زفر فسد صومه وعليه القضاء وجه قوله أن جزأ من الجماع حصل بعد طلوع الفجر والتذكر وأنه يكفي لفساد الصوم لوجود المضادة له وإن قل ولنا أن الموجود منه بعد الطلوع والتذكر هو النزع والنزع ترك الجماع وترك الشيء لا يكون محصلا له بل يكون اشتغالا بضده فلم يوجد منه الجماع بعد الطلوع والتذكر رأسا فلا يفسد صومه ولهذا لم يفسد في الأكل والشرب كذا في الجماع وهذا إذا نزع بعد ما تذكر أو بعد ما طلع الفجر فأما إذا لم ينزع وبقي فعليه القضاء ولا كفارة عليه في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه فرق بين الطلوع والتذكر فقال في الطلوع عليه الكفارة وفي التذكر لا كفارة عليه وقال الشافعي عليه القضاء والكفارة فيهما جميعا وجه قوله أنه وجد الجماع في نهار رمضان متعمدا لوجوده بعد طلوع الفجر والتذكر فيوجب القضاء والكفارة وجه رواية أبي يوسف وهو الفرق بين الطلوع والتذكر أن في الطلوع ابتداء الجماع كان عمدا والجماع جماع واحد بابتدائه وانتهائه والجماع العمد يوجب الكفارة وأما في التذكر فابتداء الجماع كان ناسيا وجماع الناسي لا يوجب فساد الصوم فضلا عن وجوب الكفارة وجه ظاهر الرواية أن الكفارة إنما تجب بإفساد الصوم وإفساد الصوم يكون بعد وجوده وبقاؤه في الجماع يمنع وجود الصوم فإذا امتنع وجوده استحال الإفساد فلا تجب الكفارة ووجوب القضاء لانعدام صومه اليوم لا لإفساده بعد وجوده ولأن هذا جماع لم يتعلق بابتدائه وجوب الكفارة فلا يتعلق بالبقاء عليه لأن الكل فعل واحد وله شبهة الاتحاد وهذه الكفارة لا تجب مع الشبهة لما نذكره ولو أصبح جنبا في رمضان فصومه تام عند عامة الصحابة مثل علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وأبي ذر وابن عباس وابن عمر ومعاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهم وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لا صوم له واحتج بما روي عن النبي أنه قال من أصبح جنبا فلا صوم له ورب الكعبة قاله راوي الحديث وأكده بالقسم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول ابن أبي ليلى أن الوضوء للصلاة المكتوبة فرض فكان المضمضة والاستنشاق من ضروروات ( ( ( ضرورات ) ) ) إكمال الفرض فكان الخطأ فيها ( ( ( فيهما ) ) ) عذرا بخلاف صلاة التطوع وجه قول من فرق بين الثلاث وما زاد عليه أن السنة فيهما الثلاث ( ( ( والثلاث ) ) ) فكان الخطأ فيهما من ضروروات ( ( ( ضرورات ) ) ) إقامة السنة فكان عفوا وأما الزيادة على الثلاث فمن باب الاعتداء على ما قال النبي فمن زاد أو نقص فقد تعدى وظلم فلم يعذر فيه والكلام مع الشافعي على نحو ما ذكرنا في الإكراه يؤيد ما ذكرنا أن الماء لا يسبق الحلق في المضمضة والاستنشاق عادة إلا عند المبالغة فيهما والمبالغة مكروهة في حق الصائم قال النبي للقيط بن صبرة بالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما فكان في المبالغة متعديا فلم يعذر بخلاف الناسي ولو احتلم في نهار رمضان فأنزل لم يفطره لقول النبي ثلاث لا يفطرن الصائم القيء والحجامة والاحتلام ولأنه لا صنع له فيه فيكون كالناسي ولو نظر إلى امرأة وتفكر فأنزل لم يفطره وقال مالك إن تتابع نظره فطره لأن التتابع في النظر كالمباشرة ولنا أنه لم يوجد الجماع لا صورة ولا معنى لعدم الاستمتاع بالنساء فأشبه الاحتلام بخلاف المباشرة ولو كان يأكل أو يشرب ناسيا ثم تذكر فألقى اللقمة أو قطع الماء أو كان يتسحر فطلع الفجر وهو يشرب الماء فقطعه أو يأكل فألقى اللقمة فصومه تام لعدم الأكل والشرب بعد التذكر والطلوع ولو كان يجامع امرأته في النهار ناسيا لصومه فتذكر فنزع من ساعته أو كان يجامع في الليل فطلع الفجر وهو مخالط فنزع من ساعته فصومه تام وقال زفر فسد صومه وعليه القضاء وجه قوله أن جزأ من الجماع حصل بعد طلوع الفجر والتذكر وأنه يكفي لفساد الصوم لوجود المضادة له وإن قل ولنا أن الموجود منه بعد الطلوع والتذكر هو النزع والنزع ترك الجماع وترك الشيء لا يكون محصلا له بل يكون اشتغالا بضده فلم يوجد منه الجماع بعد الطلوع والتذكر رأسا فلا يفسد صومه ولهذا لم يفسد في الأكل والشرب كذا في الجماع وهذا إذا نزع بعد ما تذكر أو بعد ما طلع الفجر فأما إذا لم ينزع وبقي فعليه القضاء ولا كفارة عليه في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه فرق بين الطلوع والتذكر فقال في الطلوع عليه الكفارة وفي التذكر لا كفارة عليه وقال الشافعي عليه القضاء والكفارة فيهما جميعا وجه قوله أنه وجد الجماع في نهار رمضان متعمدا لوجوده بعد طلوع الفجر والتذكر فيوجب القضاء والكفارة وجه رواية أبي يوسف وهو الفرق بين الطلوع والتذكر أن في الطلوع ابتداء الجماع كان عمدا والجماع جماع واحد بابتدائه وانتهائه والجماع العمد يوجب الكفارة وأما في التذكر فابتداء الجماع كان ناسيا وجماع الناسي لا يوجب فساد الصوم فضلا عن وجوب الكفارة وجه ظاهر الرواية أن الكفارة إنما تجب بإفساد الصوم وإفساد الصوم يكون بعد وجوده وبقاؤه في الجماع يمنع وجود الصوم فإذا امتنع وجوده استحال الإفساد فلا تجب الكفارة ووجوب القضاء لانعدام صومه اليوم لا لإفساده بعد وجوده ولأن هذا جماع لم يتعلق بابتدائه وجوب الكفارة فلا يتعلق بالبقاء عليه لأن الكل فعل واحد وله شبهة الاتحاد وهذه الكفارة لا تجب مع الشبهة لما نذكره ولو أصبح جنبا في رمضان فصومه تام عند عامة الصحابة مثل علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وأبي ذر وابن عباس وابن عمر ومعاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهم وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لا صوم له واحتج بما روي عن النبي أنه قال من أصبح جنبا فلا صوم له ورب الكعبة قاله راوي الحديث وأكده بالقسم
खंड V02/P091Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P091)
Orijinal Metin (AR)ولعامة الصحابة قوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم إلى قوله فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أحل الله عز وجل الجماع في ليالي رمضان إلى طلوع الفجر وإذا كان الجماع في آخر الليل يبقى الرجل جنبا بعد طلوع الفجر لا محالة فدل أن الجنابة لا تضر الصوم وأما حديث أبي هريرة فقد ردته عائشة وأم سلمة فقالت عائشة كان رسول الله يصبح جنبا من غير احتلام ثم يتم صومه ذلك من رمضان وقالت أم سلمة كان رسول الله يصبح جنبا من قراف أي جماع مع أنه خبر واحد ورد مخالفا للكتاب لو نوى الصائم الفطر ولم يحدث شيئا آخر سوى النية فصومه تام وقال الشافعي بطل صومه وجه قوله إن الصوم لا بد له من النية وقد نقض نية الصوم بنية ضده وهو الإفطار فبطل صومه لبطلان شرطه ولنا أن مجرد النية لا عبرة به في أحكام الشرع ما لم يتصل به الفعل لقول النبي إن الله تعالى عفا عن أمتي ما تحدثت به أنفسهم ما لم يتكلموا أو يفعلوا ونية الإفطار لم يتصل به ( ( ( بها ) ) ) الفعل وبه تبين أنه ما نقض نية الصوم بنية الفطر لأن نية الصوم نية اتصل بها الفعل فلا تبطل بنية لم يتصل بها الفعل على أن النية شرط انعقاد الصوم لا شرط بقائه منعقدا ألا ترى أنه يبقى مع النوم والنسيان والغفلة وولو ذرعه القيء لم يفطره سواء كان أقل من ملء الفم أو كان ملء الفم لقول النبي ثلاث لا يفطرن الصائم القيء والحجامة والاحتلام وقوله من قاء فلا قضاء عليه ولأن ذرع القيء مما لا يمكن التحرز عنه بل يأتيه على وجه لا يمكنه دفعه فأشبه الناسي ولأن الأصل أن لا يفسد الصوم بالقيء سواء ذرعه أو تقيأ لأن فساد الصوم متعلق بالدخول شرعا قال النبي الفطر مما يدخل والوضوء مما يخرج علق كل جنس الفطر بكل ما يدخل ولو حصل لا بالدخول لم يكن كل جنس الفطر معلقا بكل ما يدخل لأن الفطر الذي يحصل بما يخرج لا يكون ذلك الفطر حاصلا بما يدخل وهذا خلاف النص إلا أنا عرفنا الفساد بالاستيقاء ( ( ( بالاستقاء ) ) ) بنص آخر وهو قول النبي ومن استقاء فعليه القضاء فبقي الحكم في الذرع على الأصل ولأنه لا صنع له في الذرع وهو سبق القيء بل يحصل بغير قصده واختياره والإنسان لا يؤاخذ بما لا صنع له فيه فلهذا لا يؤاخذ الناسي بفساد الصوم فكذا هذا لأن هذا في معناه بل أولى لأنه لا صنع له فيه أصلا بخلاف الناسي على ما مر فإن عاد إلى جوفه فإن كان أقل من ملء الفم لا يفسد بلا خلاف وإن كان ملء الفم فذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن في قول أبي يوسف يفسد وفي قول محمد لا يفسد وذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي الاختلاف على العكس فقال في قول أبي يوسف لا يفسد وفي قول محمد يفسد وجه قول من قال يفسد أنه وجد المفسد وهو الدخول في الجوف لأن القيء ملء الفم له حكم الخروج بدليل انتقاض الطهارة والطهارة لا تنتقض إلا بخروج النجاسة فإذا عاد فقد وجد الدخول فيدخل تحت قول النبي والفطر مما يدخل وجه قول من قال لا يفسد أن العود ليس صنعه بل هو صنع الله تعالى على طريق التمحض يعني به مصنوعه لا صنع للعبد فيه رأسا فأشبه ذرع القيء وأنه غير مفسد كذا عود القيء فإن أعاده فإن كان ملىء ( ( ( ملء ) ) ) الفم فسد صومه بالاتفاق لوجود الإدخال متعمدا لما ذكرنا أن للقيء ملء الفم حكم الخروج حتى يوجب انتقاض الطهارة فإذا أعاده فقد أدخله في الجوف عن قصد فيوجب فساد الصوم وإن كان أقل من ملء الفم ففي قول أبي يوسف لا يفسد وفي قول محمد يفسد
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولعامة الصحابة قوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم إلى قوله فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أحل الله عز وجل الجماع في ليالي رمضان إلى طلوع الفجر وإذا كان الجماع في آخر الليل يبقى الرجل جنبا بعد طلوع الفجر لا محالة فدل أن الجنابة لا تضر الصوم وأما حديث أبي هريرة فقد ردته عائشة وأم سلمة فقالت عائشة كان رسول الله يصبح جنبا من غير احتلام ثم يتم صومه ذلك من رمضان وقالت أم سلمة كان رسول الله يصبح جنبا من قراف أي جماع مع أنه خبر واحد ورد مخالفا للكتاب لو نوى الصائم الفطر ولم يحدث شيئا آخر سوى النية فصومه تام وقال الشافعي بطل صومه وجه قوله إن الصوم لا بد له من النية وقد نقض نية الصوم بنية ضده وهو الإفطار فبطل صومه لبطلان شرطه ولنا أن مجرد النية لا عبرة به في أحكام الشرع ما لم يتصل به الفعل لقول النبي إن الله تعالى عفا عن أمتي ما تحدثت به أنفسهم ما لم يتكلموا أو يفعلوا ونية الإفطار لم يتصل به ( ( ( بها ) ) ) الفعل وبه تبين أنه ما نقض نية الصوم بنية الفطر لأن نية الصوم نية اتصل بها الفعل فلا تبطل بنية لم يتصل بها الفعل على أن النية شرط انعقاد الصوم لا شرط بقائه منعقدا ألا ترى أنه يبقى مع النوم والنسيان والغفلة وولو ذرعه القيء لم يفطره سواء كان أقل من ملء الفم أو كان ملء الفم لقول النبي ثلاث لا يفطرن الصائم القيء والحجامة والاحتلام وقوله من قاء فلا قضاء عليه ولأن ذرع القيء مما لا يمكن التحرز عنه بل يأتيه على وجه لا يمكنه دفعه فأشبه الناسي ولأن الأصل أن لا يفسد الصوم بالقيء سواء ذرعه أو تقيأ لأن فساد الصوم متعلق بالدخول شرعا قال النبي الفطر مما يدخل والوضوء مما يخرج علق كل جنس الفطر بكل ما يدخل ولو حصل لا بالدخول لم يكن كل جنس الفطر معلقا بكل ما يدخل لأن الفطر الذي يحصل بما يخرج لا يكون ذلك الفطر حاصلا بما يدخل وهذا خلاف النص إلا أنا عرفنا الفساد بالاستيقاء ( ( ( بالاستقاء ) ) ) بنص آخر وهو قول النبي ومن استقاء فعليه القضاء فبقي الحكم في الذرع على الأصل ولأنه لا صنع له في الذرع وهو سبق القيء بل يحصل بغير قصده واختياره والإنسان لا يؤاخذ بما لا صنع له فيه فلهذا لا يؤاخذ الناسي بفساد الصوم فكذا هذا لأن هذا في معناه بل أولى لأنه لا صنع له فيه أصلا بخلاف الناسي على ما مر فإن عاد إلى جوفه فإن كان أقل من ملء الفم لا يفسد بلا خلاف وإن كان ملء الفم فذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن في قول أبي يوسف يفسد وفي قول محمد لا يفسد وذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي الاختلاف على العكس فقال في قول أبي يوسف لا يفسد وفي قول محمد يفسد وجه قول من قال يفسد أنه وجد المفسد وهو الدخول في الجوف لأن القيء ملء الفم له حكم الخروج بدليل انتقاض الطهارة والطهارة لا تنتقض إلا بخروج النجاسة فإذا عاد فقد وجد الدخول فيدخل تحت قول النبي والفطر مما يدخل وجه قول من قال لا يفسد أن العود ليس صنعه بل هو صنع الله تعالى على طريق التمحض يعني به مصنوعه لا صنع للعبد فيه رأسا فأشبه ذرع القيء وأنه غير مفسد كذا عود القيء فإن أعاده فإن كان ملىء ( ( ( ملء ) ) ) الفم فسد صومه بالاتفاق لوجود الإدخال متعمدا لما ذكرنا أن للقيء ملء الفم حكم الخروج حتى يوجب انتقاض الطهارة فإذا أعاده فقد أدخله في الجوف عن قصد فيوجب فساد الصوم وإن كان أقل من ملء الفم ففي قول أبي يوسف لا يفسد وفي قول محمد يفسد
खंड V02/P091–V02/P092Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P091–V02/P092)
Orijinal Metin (AR)وجه قول محمد أنه وجد الدخول إلى الجوف بصنعه فيفسد ولأبي يوسف أن الدخول إنما يكون بعد الخروج وقليل القيء ليس له حكم الخروج بدليل عدم انتقاض الطهارة به فلم يوجد الدخول فلا يفسد هذا الذي ذكرنا كله إذا ذرعه القيء فأما إذا استقاء فإن كان ملء الفم يفسد صومه بلا خلاف لقول النبي ومن استقاء فعليه القضاء وإن كان أقل من ملء الفم لا يفسد في قول أبي يوسف وعند محمد يفسد واحتج بقول النبي ومن استقاء فعليه القضاء مطلقا من غير فصل بين القليل والكثير وجه قول أبي يوسف ما ذكرنا أن الأصل أن يفسد الصوم إلا بالدخول بالنص الذي روينا ولم يوجد ههنا فلا يفسد والحديث محمول على الكثير توفيقا بين الدليلين بقدر الإمكان ثم كثير المستقاء لا يتفرع عليه العود والإعادة لأن الصوم قد فسد بالاستقاء وكذا قليله في قول محمد لأن عنده فسد الصوم بنفس الاستقاء وإن كان قليلا وأما على قول أبي يوسف فإن عاد لا يفسد وإن أعاده ففيه عن أبي يوسف روايتان في رواية يفسد وفي رواية لا يفسد وما وصل إلى الجوف أو إلى الدماغ من المخارق الأصلية كالأنف والأذن والدبر بأن استعط أو احتقن أو أقطر في أذنه فوصل إلى الجوف أو إلى الدماغ فسد صومه أما إذا وصل إلى الجوف فلا شك فيه لوجود الأكل من حيث الصورة وكذا إذا وصل إلى الدماغ لأن له منفذا ( ( ( منفذ ) ) ) إلى الجوف فكان بمنزلة زاوية من زوايا الجوف وقد روي عن النبي أنه قال للقيط بن صبرة بالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما ومعلوم أن استثناءه حالة الصوم للاحتراز عن فساد الصوم وإلا لم يكن للاستثناء معنى ولو وصل إلى الرأس ثم خرج لا يفسد بأن استعط بالليل ثم خرج بالنهار لأنه لما خرج علم أنه لم يصل إلى الجوف أو لم يستقر فيه وأما ما وصل إلى الجوف أو إلى الدماغ عن غير المخارق الأصلية بأن داوى الجائفة والآمة فإن داواها بدواء يابس لا يفسد لأنه لم يصل إلى الجوف ولا إلى الدماغ ولو علم أنه وصل يفسد في قول أبي حنيفة وإن داواها بدواء رطب يفسد عند أبي حنيفة وعندهما لا يفسد هما اعتبرا المخارق الأصلية لأن الوصول إلى الجوف من المخارق الأصلية متيقن به ومن غيرها مشكوك فيه فلا نحكم بالفساد مع الشك ولأبي حنيفة أن الدواء إذا كان رطبا فالظاهر هو الوصول لوجود المنفذ إلى الجوف فيبني الحكم على الظاهر وأما الإقطار في الإحليل فلا يفسد في قول أبي حنيفة وعندهما يفسد قيل إن الاختلاف بينهم بناء على أمر خفي وهو كيفية خروج البول من الإحليل فعندهما أن خروجه منه لأن له منفذا فإذا قطر فيه يصل إلى الجوف كالإقطار في الأذن وعند أبي حنيفة أن خروج البول منه من طريق الترشح كترشح الماء من الخزف الجديد فلا يصل بالإقطار فيه إلى الجوف والظاهر أن البول يخرج منه خروج الشيء من منفذه كما قالا وروى الحسن عن أبي حنيفة مثل قولهما وعلى هذه الرواية اعتمد أستاذي رحمه الله وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي وقول محمد مع أبي حنيفة وأما الإقطار في قبل المرأة فقد قال مشايخنا أنه يفسد صومها بالإجماع لأن لمسانتها ( ( ( لمثانتها ) ) ) منفذا فيصل إلى الجوف كالإقطار في الأذن ولو طعن برمح فوصل إلى جوفه أو إلى دماغه فإن أخرجه مع النصل لم يفسد وإن بقي النصل فيه يفسد وكذا قالوا فيمن ابتلع لحما مربوطا على خيط ثم انتزعه من ساعته أنه لا يفسد وإن تركه فسد وكذا روي عن محمد في الصائم إذا أدخل خشبة في المقعد ( ( ( المقعدة ) ) ) أنه لا يفسد صومه إلا إذا غاب طرفا ( ( ( طرف ) ) ) الخشبة وهذا يدل على أن استقرار الداخل في الجوف شرط فساد الصوم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول محمد أنه وجد الدخول إلى الجوف بصنعه فيفسد ولأبي يوسف أن الدخول إنما يكون بعد الخروج وقليل القيء ليس له حكم الخروج بدليل عدم انتقاض الطهارة به فلم يوجد الدخول فلا يفسد هذا الذي ذكرنا كله إذا ذرعه القيء فأما إذا استقاء فإن كان ملء الفم يفسد صومه بلا خلاف لقول النبي ومن استقاء فعليه القضاء وإن كان أقل من ملء الفم لا يفسد في قول أبي يوسف وعند محمد يفسد واحتج بقول النبي ومن استقاء فعليه القضاء مطلقا من غير فصل بين القليل والكثير وجه قول أبي يوسف ما ذكرنا أن الأصل أن يفسد الصوم إلا بالدخول بالنص الذي روينا ولم يوجد ههنا فلا يفسد والحديث محمول على الكثير توفيقا بين الدليلين بقدر الإمكان ثم كثير المستقاء لا يتفرع عليه العود والإعادة لأن الصوم قد فسد بالاستقاء وكذا قليله في قول محمد لأن عنده فسد الصوم بنفس الاستقاء وإن كان قليلا وأما على قول أبي يوسف فإن عاد لا يفسد وإن أعاده ففيه عن أبي يوسف روايتان في رواية يفسد وفي رواية لا يفسد وما وصل إلى الجوف أو إلى الدماغ من المخارق الأصلية كالأنف والأذن والدبر بأن استعط أو احتقن أو أقطر في أذنه فوصل إلى الجوف أو إلى الدماغ فسد صومه أما إذا وصل إلى الجوف فلا شك فيه لوجود الأكل من حيث الصورة وكذا إذا وصل إلى الدماغ لأن له منفذا ( ( ( منفذ ) ) ) إلى الجوف فكان بمنزلة زاوية من زوايا الجوف وقد روي عن النبي أنه قال للقيط بن صبرة بالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما ومعلوم أن استثناءه حالة الصوم للاحتراز عن فساد الصوم وإلا لم يكن للاستثناء معنى ولو وصل إلى الرأس ثم خرج لا يفسد بأن استعط بالليل ثم خرج بالنهار لأنه لما خرج علم أنه لم يصل إلى الجوف أو لم يستقر فيه وأما ما وصل إلى الجوف أو إلى الدماغ عن غير المخارق الأصلية بأن داوى الجائفة والآمة فإن داواها بدواء يابس لا يفسد لأنه لم يصل إلى الجوف ولا إلى الدماغ ولو علم أنه وصل يفسد في قول أبي حنيفة وإن داواها بدواء رطب يفسد عند أبي حنيفة وعندهما لا يفسد هما اعتبرا المخارق الأصلية لأن الوصول إلى الجوف من المخارق الأصلية متيقن به ومن غيرها مشكوك فيه فلا نحكم بالفساد مع الشك ولأبي حنيفة أن الدواء إذا كان رطبا فالظاهر هو الوصول لوجود المنفذ إلى الجوف فيبني الحكم على الظاهر وأما الإقطار في الإحليل فلا يفسد في قول أبي حنيفة وعندهما يفسد قيل إن الاختلاف بينهم بناء على أمر خفي وهو كيفية خروج البول من الإحليل فعندهما أن خروجه منه لأن له منفذا فإذا قطر فيه يصل إلى الجوف كالإقطار في الأذن وعند أبي حنيفة أن خروج البول منه من طريق الترشح كترشح الماء من الخزف الجديد فلا يصل بالإقطار فيه إلى الجوف والظاهر أن البول يخرج منه خروج الشيء من منفذه كما قالا وروى الحسن عن أبي حنيفة مثل قولهما وعلى هذه الرواية اعتمد أستاذي رحمه الله وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي وقول محمد مع أبي حنيفة وأما الإقطار في قبل المرأة فقد قال مشايخنا أنه يفسد صومها بالإجماع لأن لمسانتها ( ( ( لمثانتها ) ) ) منفذا فيصل إلى الجوف كالإقطار في الأذن ولو طعن برمح فوصل إلى جوفه أو إلى دماغه فإن أخرجه مع النصل لم يفسد وإن بقي النصل فيه يفسد وكذا قالوا فيمن ابتلع لحما مربوطا على خيط ثم انتزعه من ساعته أنه لا يفسد وإن تركه فسد وكذا روي عن محمد في الصائم إذا أدخل خشبة في المقعد ( ( ( المقعدة ) ) ) أنه لا يفسد صومه إلا إذا غاب طرفا ( ( ( طرف ) ) ) الخشبة وهذا يدل على أن استقرار الداخل في الجوف شرط فساد الصوم
खंड V02/P092–V02/P093Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P092–V02/P093)
Orijinal Metin (AR)ولو أدخل أصبعه في دبره قال بعضهم يفسد صومه وقال بعضهم لا يفسد وهو قول الفقيه أبي الليث لأن الأصبع ليست بآلة الجماع فصارت كالخشب ولو اكتحل الصائم لم يفسد وإن وجد طعمه في حلقه عند عامة العلماء وقال ابن أبي ليلى يفسد وجه قوله أنه لما وجد طعمه في حلقه فقد وصل إلى جوفه ولنا ما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال خرج علينا رسول الله في رمضان وعيناه مملوأتان ( ( ( مملوءتان ) ) ) كحلا كحلتهما أم سلمة ولأنه لا منفذ من العين إلى الجوف ولا إلى الدماغ وما وجد من طعمه فذاك أثره لا عينه وأنه لا يفسد كالغبار والدخان وكذا لو دهن رأسه أو أعضاءه فتشرب فيه أنه لا يضره لأنه وصل إليه الأثر لا العين ولو أكل حصاة أو نواة أو خشبا أو حشيشا أو نحو ذلك مما لا يؤكل عادة ولا يحصل به قوام البدن يفسد صومه لوجود الأكل صورة ولو جامع امرأته فيما دون الفرج فأنزل أو باشرها أو قبلها أو لمسها بشهوة فأنزل يفسد صومه وعليه القضاء ولا كفارة عليه وكذا إذا فعل ذلك فأنزلت المرأة لوجود الجماع من حيث المعنى وهو قضاء الشهوة بفعله وهو المس بخلاف النظر فإنه ليس بجماع أصلا لأنه ليس بقضاء للشهوة بل هو سبب لحصول الشهوة على ما نطق به الحديث إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة ولو عالج ذكره فأمنى اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يفسد وقال بعضهم يفسد وهو قول محمد بن سلمة والفقيه أبي الليث لوجود قضاء الشهوة بفعله فكان جماعا من حيث المعنى وعن محمد فيمن أولج ذكره في امرأته قبل الصبح ثم خشي الصبح فانتزع منها فأمنى بعد الصبح أنه لا يفسد صومه وهو بمنزلة الاحتلام ولو جامع بهيمة فأنزل فسد صومه وعليه القضاء ولا كفارة عليه لأنه وإن وجد الجماع صورة ومعنى وهو قضاء الشهوة لكن على سبيل القدور ( ( ( القصور ) ) ) لسعة المحل ولو جامعها ولم ينزل لا يفسد ولو حاضت المرأة أو ( ( ( ونفست ) ) ) نفست بعد طلوع الفجر فسد صومها لأن الحيض والنفاس منافيان للصوم لمنافاتهما أهلية الصوم شرعا بخلاف القياس بإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ما بينا فيما تقدم بخلاف ما إذا جن إنسان بعد طلوع الفجر أو أغمي عليه وقد كان نوى من الليل إن صومه ذلك اليوم جائز لما ذكرنا أن الجنون والإغماء لا ينافيان أهلية الأداء وإنما ينافيان النية بخلاف الحيض والنفاس والله تعالى أعلم فصل وأما حكم فساد الصوم ففساد الصوم يتعلق به أحكام بعضها يعم الصيامات كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الذي يعم الكل فالإثم إذا أفسد بغير عذر لأنه أبطل عمله من غير عذر وإبطال العمل من غير عذر حرام لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم وقال الشافعي كذلك إلا في صوم التطوع بناء على أن الشروع في التطوع موجب للإتمام عندنا وعنده ليس بموجب والمسألة ذكرناها في كتاب الصلاة وإن كان بعذر لا يأثم وإذا اختلف الحكم بالعذر فلا بد من معرفة الأعذار المسقطة للإثم والمؤاخذة فنبينها بتوفيق الله تعالى فنقول هي المرض والسفر والإكراه والحبل والرضاع والجوع والعطش وكبر السن لكن بعضها مرخص وبعضها مبيح مطلق لا موجب كما فيه خوف زيادة ضرر دون خوف الهلاك فهو مرخص وما فيه خوف الهلاك فهو مبيح مطلق بل موجب فنذكر جملة ذلك فنقول أما المرض فالمرخص منه هو الذي يخاف أن يزداد بالصوم وإليه وقعت الإشارة في الجامع الصغير فإنه قال في رجل خاف إن لم يفطر تزداد عيناه وجعا أو حماه شدة أفطر وذكر الكرخي في مختصره إن المرض الذي يبيح الإفطار هو ما يخاف منه الموت أو زيادة العلة كائنا ما كانت العلة
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أدخل أصبعه في دبره قال بعضهم يفسد صومه وقال بعضهم لا يفسد وهو قول الفقيه أبي الليث لأن الأصبع ليست بآلة الجماع فصارت كالخشب ولو اكتحل الصائم لم يفسد وإن وجد طعمه في حلقه عند عامة العلماء وقال ابن أبي ليلى يفسد وجه قوله أنه لما وجد طعمه في حلقه فقد وصل إلى جوفه ولنا ما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال خرج علينا رسول الله في رمضان وعيناه مملوأتان ( ( ( مملوءتان ) ) ) كحلا كحلتهما أم سلمة ولأنه لا منفذ من العين إلى الجوف ولا إلى الدماغ وما وجد من طعمه فذاك أثره لا عينه وأنه لا يفسد كالغبار والدخان وكذا لو دهن رأسه أو أعضاءه فتشرب فيه أنه لا يضره لأنه وصل إليه الأثر لا العين ولو أكل حصاة أو نواة أو خشبا أو حشيشا أو نحو ذلك مما لا يؤكل عادة ولا يحصل به قوام البدن يفسد صومه لوجود الأكل صورة ولو جامع امرأته فيما دون الفرج فأنزل أو باشرها أو قبلها أو لمسها بشهوة فأنزل يفسد صومه وعليه القضاء ولا كفارة عليه وكذا إذا فعل ذلك فأنزلت المرأة لوجود الجماع من حيث المعنى وهو قضاء الشهوة بفعله وهو المس بخلاف النظر فإنه ليس بجماع أصلا لأنه ليس بقضاء للشهوة بل هو سبب لحصول الشهوة على ما نطق به الحديث إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة ولو عالج ذكره فأمنى اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يفسد وقال بعضهم يفسد وهو قول محمد بن سلمة والفقيه أبي الليث لوجود قضاء الشهوة بفعله فكان جماعا من حيث المعنى وعن محمد فيمن أولج ذكره في امرأته قبل الصبح ثم خشي الصبح فانتزع منها فأمنى بعد الصبح أنه لا يفسد صومه وهو بمنزلة الاحتلام ولو جامع بهيمة فأنزل فسد صومه وعليه القضاء ولا كفارة عليه لأنه وإن وجد الجماع صورة ومعنى وهو قضاء الشهوة لكن على سبيل القدور ( ( ( القصور ) ) ) لسعة المحل ولو جامعها ولم ينزل لا يفسد ولو حاضت المرأة أو ( ( ( ونفست ) ) ) نفست بعد طلوع الفجر فسد صومها لأن الحيض والنفاس منافيان للصوم لمنافاتهما أهلية الصوم شرعا بخلاف القياس بإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ما بينا فيما تقدم بخلاف ما إذا جن إنسان بعد طلوع الفجر أو أغمي عليه وقد كان نوى من الليل إن صومه ذلك اليوم جائز لما ذكرنا أن الجنون والإغماء لا ينافيان أهلية الأداء وإنما ينافيان النية بخلاف الحيض والنفاس والله تعالى أعلم فصل وأما حكم فساد الصوم ففساد الصوم يتعلق به أحكام بعضها يعم الصيامات كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الذي يعم الكل فالإثم إذا أفسد بغير عذر لأنه أبطل عمله من غير عذر وإبطال العمل من غير عذر حرام لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم وقال الشافعي كذلك إلا في صوم التطوع بناء على أن الشروع في التطوع موجب للإتمام عندنا وعنده ليس بموجب والمسألة ذكرناها في كتاب الصلاة وإن كان بعذر لا يأثم وإذا اختلف الحكم بالعذر فلا بد من معرفة الأعذار المسقطة للإثم والمؤاخذة فنبينها بتوفيق الله تعالى فنقول هي المرض والسفر والإكراه والحبل والرضاع والجوع والعطش وكبر السن لكن بعضها مرخص وبعضها مبيح مطلق لا موجب كما فيه خوف زيادة ضرر دون خوف الهلاك فهو مرخص وما فيه خوف الهلاك فهو مبيح مطلق بل موجب فنذكر جملة ذلك فنقول أما المرض فالمرخص منه هو الذي يخاف أن يزداد بالصوم وإليه وقعت الإشارة في الجامع الصغير فإنه قال في رجل خاف إن لم يفطر تزداد عيناه وجعا أو حماه شدة أفطر وذكر الكرخي في مختصره إن المرض الذي يبيح الإفطار هو ما يخاف منه الموت أو زيادة العلة كائنا ما كانت العلة
खंड V02/P093–V02/P094Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P093–V02/P094)
Orijinal Metin (AR)وروي عن أبي حنيفة أنه إن كان بحال يباح له أداء صلاة الفرض قاعدا فلا بأس بأن يفطر والمبيح المطلق بل الموجب هو الذي يخاف منه الهلاك لأن فيه إلقاء النفس إلى التهلكة لا لإقامة حق الله تعالى وهو الوجوب والوجوب لا يبقى في هذه الحالة وأنه حرام فكان الإفطار مباحا بل واجبا وأما السفر فالمرخص منه هو مطلق السفر المقدر والأصل فيهما قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر أي فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر بعذر المرض والسفر فعدة من أيام أخر دل أن المرض والسفر سببا الرخصة ثم السفر والمرض وإن أطلق ذكرهما في الآية فالمراد منهما المقيد لأن مطلق السفر ليس بسبب الرخصة لأن حقيقة السفر هو الخروج عن الوطن أو الظهور وذا يحصل بالخروج إلى الضيعة ولا تتعلق به الرخصة فعلم أن المرخص سفر مقدر بتقدير معلوم وهو الخروج عن الوطن على قصد مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا عندنا وعند الشافعي يوم وليلة وقد مضى الكلام في تقديره في كتاب الصلاة وكذا مطلق المرض ليس بسبب للرخصة لأن الرخصة بسبب المرض والسفر لمعنى المشقة بالصوم تيسيرا لهما وتخفيفا عليهما على ما قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ومن الأمراض ما ينفعه الصوم ويخففه ( ( ( ويخفه ) ) ) ويكون الصوم على المريض أسهل من الأكل بل الأكل يضره ويشتد عليه ومن التعبد الترخص بما يسهل على المريض تحصيله والتضييق بما يشتد عليه وفي الآية دلالة وجوب القضاء على من أفطر بغير عذر لأنه لما وجب القضاء على المريض والمسافر مع أنهما أفطرا بسبب العذر المبيح للإفطار فلأن يجب على غير ذي العذر أولى وسواء كان السفر سفر طاعة أو مباح ( ( ( مباحا ) ) ) أو معصية عندنا وعند الشافعي سفر المعصية لا يفيد الرخصة والمسألة مضت في كتاب الصلاة والله أعلم وسواء سافر قبل دخول شهر رمضان أو بعده إن له أن يترخص فيفطر عند عامة الصحابة وعن علي وابن عباس رضي الله عنهما أنه إذا أهل في المصر ثم سافر لا يجوز له أن يفطر وجه قولهما أنه لما استهل في الحضر لزمه صوم الإقامة وهو صوم الشهر حتما فهو بالسفر يريد إسقاطه عن نفسه فلا يملك ذلك كاليوم الذي سافر فيه أنه لا يجوز له أن يفطر فيه لما بينا كذا هذا ولعامة الصحابة رضي الله عنهم قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر جعل الله مطلق السفر سبب الرخصة ولأن السفر إنما كان سبب الرخصة لمكان المشقة وإنها توجد في الحالين فتثبت الرخصة في الحالين جميعا وأما وجه قولهما إن بالإهلال في الحضر لزمه صوم الإقامة فنقول نعم إذا أقام أما إذا سافر يلزمه صوم السفر وهو أن يكون فيه رخصة الإفطار لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فكان ما قلناه عملا بالآيتين فكان أولى بخلاف اليوم الذي سافر فيه لأنه كان مقيما في أول اليوم فدخل تحت خطاب المقيمين في ذلك اليوم فلزمه إتمامه حتما فأما اليوم الثاني والثالث فهو مسافر فلا يدخل تحت خطاب المقيمين ولأن من المشايخ من قال إن الجزء الأول من كل يوم سبب لوجوب صوم ذلك اليوم وهو كان مقيما في أول الجزء فكان الجزء الأول سببا لوجوب صوم الإقامة وأما في اليوم الثاني والثالث فهو مسافر فيه فكان الجزء الأول في حقه سببا لوجوب صوم السفر فيثبت الوجوب مع رخصة الإفطار ولو لم يترخص المسافر وصام رمضان جاز صومه وليس عليه القضاء في عدة من أيام أخر وقال بعض الناس لا يجوز صومه في رمضان ولا يعتد به ويلزمه القضاء وحكى القدوري فيه اختلافا بين الصحابة فقال يجوز صومه في قول أصحابنا وهو قول علي وابن عباس وعائشة وعثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنهم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن أبي حنيفة أنه إن كان بحال يباح له أداء صلاة الفرض قاعدا فلا بأس بأن يفطر والمبيح المطلق بل الموجب هو الذي يخاف منه الهلاك لأن فيه إلقاء النفس إلى التهلكة لا لإقامة حق الله تعالى وهو الوجوب والوجوب لا يبقى في هذه الحالة وأنه حرام فكان الإفطار مباحا بل واجبا وأما السفر فالمرخص منه هو مطلق السفر المقدر والأصل فيهما قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر أي فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر بعذر المرض والسفر فعدة من أيام أخر دل أن المرض والسفر سببا الرخصة ثم السفر والمرض وإن أطلق ذكرهما في الآية فالمراد منهما المقيد لأن مطلق السفر ليس بسبب الرخصة لأن حقيقة السفر هو الخروج عن الوطن أو الظهور وذا يحصل بالخروج إلى الضيعة ولا تتعلق به الرخصة فعلم أن المرخص سفر مقدر بتقدير معلوم وهو الخروج عن الوطن على قصد مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا عندنا وعند الشافعي يوم وليلة وقد مضى الكلام في تقديره في كتاب الصلاة وكذا مطلق المرض ليس بسبب للرخصة لأن الرخصة بسبب المرض والسفر لمعنى المشقة بالصوم تيسيرا لهما وتخفيفا عليهما على ما قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ومن الأمراض ما ينفعه الصوم ويخففه ( ( ( ويخفه ) ) ) ويكون الصوم على المريض أسهل من الأكل بل الأكل يضره ويشتد عليه ومن التعبد الترخص بما يسهل على المريض تحصيله والتضييق بما يشتد عليه وفي الآية دلالة وجوب القضاء على من أفطر بغير عذر لأنه لما وجب القضاء على المريض والمسافر مع أنهما أفطرا بسبب العذر المبيح للإفطار فلأن يجب على غير ذي العذر أولى وسواء كان السفر سفر طاعة أو مباح ( ( ( مباحا ) ) ) أو معصية عندنا وعند الشافعي سفر المعصية لا يفيد الرخصة والمسألة مضت في كتاب الصلاة والله أعلم وسواء سافر قبل دخول شهر رمضان أو بعده إن له أن يترخص فيفطر عند عامة الصحابة وعن علي وابن عباس رضي الله عنهما أنه إذا أهل في المصر ثم سافر لا يجوز له أن يفطر وجه قولهما أنه لما استهل في الحضر لزمه صوم الإقامة وهو صوم الشهر حتما فهو بالسفر يريد إسقاطه عن نفسه فلا يملك ذلك كاليوم الذي سافر فيه أنه لا يجوز له أن يفطر فيه لما بينا كذا هذا ولعامة الصحابة رضي الله عنهم قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر جعل الله مطلق السفر سبب الرخصة ولأن السفر إنما كان سبب الرخصة لمكان المشقة وإنها توجد في الحالين فتثبت الرخصة في الحالين جميعا وأما وجه قولهما إن بالإهلال في الحضر لزمه صوم الإقامة فنقول نعم إذا أقام أما إذا سافر يلزمه صوم السفر وهو أن يكون فيه رخصة الإفطار لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فكان ما قلناه عملا بالآيتين فكان أولى بخلاف اليوم الذي سافر فيه لأنه كان مقيما في أول اليوم فدخل تحت خطاب المقيمين في ذلك اليوم فلزمه إتمامه حتما فأما اليوم الثاني والثالث فهو مسافر فلا يدخل تحت خطاب المقيمين ولأن من المشايخ من قال إن الجزء الأول من كل يوم سبب لوجوب صوم ذلك اليوم وهو كان مقيما في أول الجزء فكان الجزء الأول سببا لوجوب صوم الإقامة وأما في اليوم الثاني والثالث فهو مسافر فيه فكان الجزء الأول في حقه سببا لوجوب صوم السفر فيثبت الوجوب مع رخصة الإفطار ولو لم يترخص المسافر وصام رمضان جاز صومه وليس عليه القضاء في عدة من أيام أخر وقال بعض الناس لا يجوز صومه في رمضان ولا يعتد به ويلزمه القضاء وحكى القدوري فيه اختلافا بين الصحابة فقال يجوز صومه في قول أصحابنا وهو قول علي وابن عباس وعائشة وعثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنهم
खंड V02/P094–V02/P095Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P094–V02/P095)
Orijinal Metin (AR)وعند عمر وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم لا يجوز وحجة هذا القول ظاهر قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر أمر المسافر بالصوم في أيام أخر مطلقا سواء صام في رمضان أو لم يصم إذ الإفطار غير مذكور في الآية فكان هذا من الله تعالى جعل وقت الصوم في حق المسافر أياما أخر وإذا صام في رمضان فقد صام قبل وقته فلا يعتد به في منع لزوم القضاء وروي عن النبي أنه قال من صام في السفر فقد عصى أبا القاسم والمعصية مضادة للعبادة وروي عنه أنه قال الصائم في السفر كالمفطر في الحضر فقد حقق له حكم الإفطار ولنا ما روي أن رسول الله صام في السفر وروي أنه أفطر وكذا روي عن الصحابة أنهم صاموا في السفر وروي أنهم أفطروا حتى روي أن عليا رضي الله عنه أهل هلال رمضان وهو يسير إلى نهروان فأصبح صائما ولأن الله تعالى جعل المرض والسفر من الأعذار المرخصة للإفطار تيسيرا وتخفيفا على أربابها وتوسيعا عليهم قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر فلو تحتم عليهم الصوم في غير السفر ولا يجوز في السفر لكان فيه تعسير وتضييق عليهم وهذا يضاد موضوع الرخصة وينافي معنى التيسير فيؤدي إلى التناقض في وضع الشرع تعالى الله عن ذلك ولأن السفر لما كان سبب الرخصة فلو وجب القضاء مع وجود الأداء لصار ما هو سبب الرخصة سبب زيادة فرض لم يكن في حق غير صاحب العذر وهو القضاء مع وجود الأداء فيتناقض ولأن جواز الصوم للمسافر في رمضان مجمع عليه فإن التابعين أجمعوا عليه بعد وقوع الاختلاف فيه بين الصحابة رضي الله عنهم والخلاف في العصر الأول لا يمنع انعقاد الإجماع في العصر الثاني بل الإجماع المتأخر يرفع الخلاف المتقدم عندنا على ما عرف في أصول الفقه وبه تبين أن الإفطار مضمر في الآية وعليه إجماع أهل التفسير وتقديرها فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر وعلى ذلك يجري ذكر الرخص على أنه ذكر الحظر في القرآن قال الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير إلى قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه أي من اضطر فأكل لأنه لا إثم يلحقه بنفس الاضطرار وقال تعالى وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي أي فإن أحصرتم فأحللتم فما استيسر من الهدي لأنه معلوم أنه على النسك من الحج ما لم يوجد الإحلال وقال الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أي فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه فحلق ودفع الأذى عن رأسه ففدية من صيام ونظائره كثيرة في القرآن والحديثان محمولان على ما إذا كان الصوم يجهده وبضعفه ( ( ( ويضعفه ) ) ) فإذا لم يفطر في السفر في هذه الحالة صار كالذي أفطر في الحضر لأنه يجب عليه الإفطار في هذه الحالة لما في الصوم في هذه الحالة من إلقاء النفس إلى التهلكة وأنه حرام ثم الصوم في السفر من الإفطار عندنا إذا لم يجهده الصوم ولم يضعفه وقال الشافعي الإفطار أفضل بناء على أن الصوم في السفر عندنا عزيمة والإفطار رخصة وعند الشافعي على العكس من ذلك وذكر القدوري في المسألة اختلاف الصحابة فقال روي عن حذيفة وعائشة وعروة بن الزبير مثل مذهبنا وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما مثل مذهبه واحتج بما روينا من الحديثين في المسألة الأولى ولنا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم إلى قوله تعالى ولتكملوا العدة والاستدلال بالآية من وجوه أحدها أنه أخبر أن الصيام مكتوب على المؤمنون ( ( ( المؤمنين ) ) ) عاما أي مفروض إذ الكتابة هي الفرض لغة
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعند عمر وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم لا يجوز وحجة هذا القول ظاهر قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر أمر المسافر بالصوم في أيام أخر مطلقا سواء صام في رمضان أو لم يصم إذ الإفطار غير مذكور في الآية فكان هذا من الله تعالى جعل وقت الصوم في حق المسافر أياما أخر وإذا صام في رمضان فقد صام قبل وقته فلا يعتد به في منع لزوم القضاء وروي عن النبي أنه قال من صام في السفر فقد عصى أبا القاسم والمعصية مضادة للعبادة وروي عنه أنه قال الصائم في السفر كالمفطر في الحضر فقد حقق له حكم الإفطار ولنا ما روي أن رسول الله صام في السفر وروي أنه أفطر وكذا روي عن الصحابة أنهم صاموا في السفر وروي أنهم أفطروا حتى روي أن عليا رضي الله عنه أهل هلال رمضان وهو يسير إلى نهروان فأصبح صائما ولأن الله تعالى جعل المرض والسفر من الأعذار المرخصة للإفطار تيسيرا وتخفيفا على أربابها وتوسيعا عليهم قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر فلو تحتم عليهم الصوم في غير السفر ولا يجوز في السفر لكان فيه تعسير وتضييق عليهم وهذا يضاد موضوع الرخصة وينافي معنى التيسير فيؤدي إلى التناقض في وضع الشرع تعالى الله عن ذلك ولأن السفر لما كان سبب الرخصة فلو وجب القضاء مع وجود الأداء لصار ما هو سبب الرخصة سبب زيادة فرض لم يكن في حق غير صاحب العذر وهو القضاء مع وجود الأداء فيتناقض ولأن جواز الصوم للمسافر في رمضان مجمع عليه فإن التابعين أجمعوا عليه بعد وقوع الاختلاف فيه بين الصحابة رضي الله عنهم والخلاف في العصر الأول لا يمنع انعقاد الإجماع في العصر الثاني بل الإجماع المتأخر يرفع الخلاف المتقدم عندنا على ما عرف في أصول الفقه وبه تبين أن الإفطار مضمر في الآية وعليه إجماع أهل التفسير وتقديرها فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر وعلى ذلك يجري ذكر الرخص على أنه ذكر الحظر في القرآن قال الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير إلى قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه أي من اضطر فأكل لأنه لا إثم يلحقه بنفس الاضطرار وقال تعالى وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي أي فإن أحصرتم فأحللتم فما استيسر من الهدي لأنه معلوم أنه على النسك من الحج ما لم يوجد الإحلال وقال الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أي فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه فحلق ودفع الأذى عن رأسه ففدية من صيام ونظائره كثيرة في القرآن والحديثان محمولان على ما إذا كان الصوم يجهده وبضعفه ( ( ( ويضعفه ) ) ) فإذا لم يفطر في السفر في هذه الحالة صار كالذي أفطر في الحضر لأنه يجب عليه الإفطار في هذه الحالة لما في الصوم في هذه الحالة من إلقاء النفس إلى التهلكة وأنه حرام ثم الصوم في السفر من الإفطار عندنا إذا لم يجهده الصوم ولم يضعفه وقال الشافعي الإفطار أفضل بناء على أن الصوم في السفر عندنا عزيمة والإفطار رخصة وعند الشافعي على العكس من ذلك وذكر القدوري في المسألة اختلاف الصحابة فقال روي عن حذيفة وعائشة وعروة بن الزبير مثل مذهبنا وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما مثل مذهبه واحتج بما روينا من الحديثين في المسألة الأولى ولنا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم إلى قوله تعالى ولتكملوا العدة والاستدلال بالآية من وجوه أحدها أنه أخبر أن الصيام مكتوب على المؤمنون ( ( ( المؤمنين ) ) ) عاما أي مفروض إذ الكتابة هي الفرض لغة