Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî)

محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي أبو الوليد · AR

खंड V01/P261–V01/P262İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P261–V01/P262)
Orijinal Metin (AR)

لكن يعارض هذا القياس اشتراط العمد في وجوب الجزاء فقد أجاب بعضهم عن هذا أي العمد إنما اشترط لمكان تعلق العقاب المنصوص عليه في قوله تعالى ليذوق وبال أمره وذلك لا معنى له لأن الوبال المذوق هو في الغرامة فسواء قتله مخطئا أو متعمدا قد ذاق الوبال ولا خلاف أن الناسي غير معاقب وأكثر ما تلزم هذه الحجة لمن كان من أصله أن الكفارات لا تثبت بالقياس فإنه لا دليل لمن أثبتها على الناسي إلا القياس وأما اختلافهم في المثل هل هو الشبيه أو المثل في القيمة فإن سبب الاختلاف أن المثل يقال على الذي هو مثل وعلى الذي هو مثل في القيمة لكن حجة من رأى أن الشبيه أقوى من جهة دلالة اللفظ أن انطلاق لفظ المثل على الشبيه في لسان العرب أظهر وأظهر منه على المثل في القيمة لكن لمن حمل ههنا المثل على القيمة دلائل حركته إلى اعتقاد ذلك أحدها أن المثل الذي هو العدل هو منصوص عليه في الإطعام والصيام وأيضا فإن المثل إذا حمل ههنا على التعديل كان عاما في جميع الصيد فإن من الصيد ما لا يلقى له شبيه وأيضا فإن المثل فيما لا يوجد له شبيه هو التعديل وليس يوجد للحيوان المصيد في الحقيقة شبيه إلا من جنسه وقد نص أن المثل الواجب فيه هو من غير جنسه فوجب أن يكون مثله في التعديل والقيمة وأيضا فإن الحكم في الشبيه قد فرغ منه فأما الحكم بالتعديل فهو شيء يختلف باختلاف الأوقات ولذلك هو كل وقت يحتاج إلى الحكمين المنصوص عليهما وعلى هذا يأتي التقدير في الآية بمشابه فكأنه قال ومن قتله منكم متعمدا فعليه قيمة ما قتل من النعم أو عدل القيمة طعاما أو عدل ذلك صياما وأما اختلافهم هل المقدر هو الصيد أو مثله من النعم إذا قدر بالطعام فمن قال المقدر هو الصيد قال لأنه الذي لما لم يوجد مثله رجع إلى تقديره بالطعام ومن قال إن المقدر هو الواجب من النعم قال لأن الشيء إنما تقدر قيمته إذا عدم بتقدير مثله أعني شبيهه وأما من قال إن الآية على التخيير فإنه التفت إلى حرف أو إذ كان مقتضاها في لسان العرب التخيير وأما من نظر إلى ترتيب الكفارات في ذلك فشبهها في الكفارات التي فيها الترتيب باتفاق وهي كفارة الظهار والقتل وأما اختلافهم في هل يستأنف الحكم في الصيد الواحد الذي قد وقع الحكم فيه من الصحابة فالسبب في اختلافهم هو هل الحكم شرعي غير معقول المعنى أم هذا معقول المعنى فمن قال هو معقول المعنى قال ما قد حكم فيه فليس يوجد شيء أشبه به منه مثل النعامة فإنه لا يوجد أشبه بها من البدنة فلا معنى لإعادة الحكم ومن قال هو عبادة قال يعاد ولا بد منه وبه قال مالك وأما اختلافهم في الجماعة يشتركون في قتل الصيد الواحد فسببه هل الجزاء موجبه هو التعدي فقط أو التعدي على جملة الصيد فمن قال التعدي فقط أوجب على كل واحد من الجماعة القاتلة للصيد جزاء ومن قال التعدي على جملة الصيد قال عليهم جزاء واحد وهذه المسألة شبيهة بالقصاص في النصاب في السرقة وفي القصاص في الأعضاء وفي الأنفس وستأتي في مواضعها من هذا الكتاب إن شاء الله وتفريق أبي حنيفة بين المحرمين وبين غير المحرمين القاتلين في الحرم على جهة التغليظ على المحرمين ومن أوجب على كل واحد من الجماعة جزاء فإنما نظر إلى سد الذرائع فإنه لو سقط عنهم الجزاء جملة لكان من أراد أن يصيد في الحرم صاد في جماعة وإذا قلنا إن الجزاء هو كفارة للإثم فيشبه أنه لا يتبعض إثم قتل الصيد بالاشتراك فيه فيجب أن لا يتبعض الجزاء فيجب على كل واحد كفارة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لكن يعارض هذا القياس اشتراط العمد في وجوب الجزاء فقد أجاب بعضهم عن هذا أي العمد إنما اشترط لمكان تعلق العقاب المنصوص عليه في قوله تعالى ليذوق وبال أمره وذلك لا معنى له لأن الوبال المذوق هو في الغرامة فسواء قتله مخطئا أو متعمدا قد ذاق الوبال ولا خلاف أن الناسي غير معاقب وأكثر ما تلزم هذه الحجة لمن كان من أصله أن الكفارات لا تثبت بالقياس فإنه لا دليل لمن أثبتها على الناسي إلا القياس وأما اختلافهم في المثل هل هو الشبيه أو المثل في القيمة فإن سبب الاختلاف أن المثل يقال على الذي هو مثل وعلى الذي هو مثل في القيمة لكن حجة من رأى أن الشبيه أقوى من جهة دلالة اللفظ أن انطلاق لفظ المثل على الشبيه في لسان العرب أظهر وأظهر منه على المثل في القيمة لكن لمن حمل ههنا المثل على القيمة دلائل حركته إلى اعتقاد ذلك أحدها أن المثل الذي هو العدل هو منصوص عليه في الإطعام والصيام وأيضا فإن المثل إذا حمل ههنا على التعديل كان عاما في جميع الصيد فإن من الصيد ما لا يلقى له شبيه وأيضا فإن المثل فيما لا يوجد له شبيه هو التعديل وليس يوجد للحيوان المصيد في الحقيقة شبيه إلا من جنسه وقد نص أن المثل الواجب فيه هو من غير جنسه فوجب أن يكون مثله في التعديل والقيمة وأيضا فإن الحكم في الشبيه قد فرغ منه فأما الحكم بالتعديل فهو شيء يختلف باختلاف الأوقات ولذلك هو كل وقت يحتاج إلى الحكمين المنصوص عليهما وعلى هذا يأتي التقدير في الآية بمشابه فكأنه قال ومن قتله منكم متعمدا فعليه قيمة ما قتل من النعم أو عدل القيمة طعاما أو عدل ذلك صياما وأما اختلافهم هل المقدر هو الصيد أو مثله من النعم إذا قدر بالطعام فمن قال المقدر هو الصيد قال لأنه الذي لما لم يوجد مثله رجع إلى تقديره بالطعام ومن قال إن المقدر هو الواجب من النعم قال لأن الشيء إنما تقدر قيمته إذا عدم بتقدير مثله أعني شبيهه وأما من قال إن الآية على التخيير فإنه التفت إلى حرف أو إذ كان مقتضاها في لسان العرب التخيير وأما من نظر إلى ترتيب الكفارات في ذلك فشبهها في الكفارات التي فيها الترتيب باتفاق وهي كفارة الظهار والقتل وأما اختلافهم في هل يستأنف الحكم في الصيد الواحد الذي قد وقع الحكم فيه من الصحابة فالسبب في اختلافهم هو هل الحكم شرعي غير معقول المعنى أم هذا معقول المعنى فمن قال هو معقول المعنى قال ما قد حكم فيه فليس يوجد شيء أشبه به منه مثل النعامة فإنه لا يوجد أشبه بها من البدنة فلا معنى لإعادة الحكم ومن قال هو عبادة قال يعاد ولا بد منه وبه قال مالك وأما اختلافهم في الجماعة يشتركون في قتل الصيد الواحد فسببه هل الجزاء موجبه هو التعدي فقط أو التعدي على جملة الصيد فمن قال التعدي فقط أوجب على كل واحد من الجماعة القاتلة للصيد جزاء ومن قال التعدي على جملة الصيد قال عليهم جزاء واحد وهذه المسألة شبيهة بالقصاص في النصاب في السرقة وفي القصاص في الأعضاء وفي الأنفس وستأتي في مواضعها من هذا الكتاب إن شاء الله وتفريق أبي حنيفة بين المحرمين وبين غير المحرمين القاتلين في الحرم على جهة التغليظ على المحرمين ومن أوجب على كل واحد من الجماعة جزاء فإنما نظر إلى سد الذرائع فإنه لو سقط عنهم الجزاء جملة لكان من أراد أن يصيد في الحرم صاد في جماعة وإذا قلنا إن الجزاء هو كفارة للإثم فيشبه أنه لا يتبعض إثم قتل الصيد بالاشتراك فيه فيجب أن لا يتبعض الجزاء فيجب على كل واحد كفارة

खंड V01/P262–V01/P264İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P262–V01/P264)
Orijinal Metin (AR)

وأما اختلافهم في هل يكون أحد الحكمين قاتل الصيد فالسبب فيه معارضة مفهوم الظاهر لمفهوم المعنى الأصلي في الشرع وذلك أنه لم يشترطوا في الحكمين إلا العدالة فيجب على ظاهر هذا أن يجوز الحكم ممن يوجد فيه هذا الشرط سواء أكان قاتل الصيد أو غير قاتل وأما مفهوم المعنى الأصلي في الشرع فهو أن المحكوم عليه لا يكون حاكما على نفسه وأما اختلافهم في الموضع فسببه الإطلاق أعني أنه لم يشترط فيه موضع فمن شبهه بالزكاة في أنه حق للمساكين فقال لا ينقل من موضعه وأما من رأى أن المقصود بذلك إنما هو الرفق بمساكين مكة قال لا يطعم إلا مساكين مكة ومن اعتمد ظاهر الإطلاق قال يطعم حيث شاء وأما اختلافهم في الحلال يقتل الصيد في الحرم هل عليه كفارة أم لا فسببه هل يقاس في الكفارات عند من يقول بالقياس وهل القياس أصل من أصول الشرع عند الذين يختلفون فيه فأهل الظاهر ينفون قياس قتل الصيد في الحرم على المحرم لمنعهم القياس في الشرع ويحق على أصل أبي حنيفة أن يمنعه لمنعه القياس في الكفارات ولا خلاف بينهم في تعلق الاسم به لقوله سبحانه وتعالى أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض وأما اختلافهم فيمن قتله ثم أكله هل عليه جزاء واحد أم جزاءان فسببه هل أكله تعد ثان عليه سوى تعدي القتل أم لا وإن كان تعديا عليه فهل هو مساو للتعدي الأول أم لا وذلك أنهم اتفقوا على أنه إن أكل أثم ولما كان النظر في كفارة الجزاء يشتمل على أربعة أركان معرفة الواجب في ذلك ومعرفة من تجب عليه ومعرفة الفعل الذي لأجله يجب ومعرفة محل الوجوب وكان قد تقدم الكلام في أكثر هذه الأجناس وبقي من ذلك أمران أحدهما اختلاف في بعض الواجبات من الأمثال في بعض المصيدات والثاني ما هو صيد مما ليس بصيد يجب أن ينظر فيما بقي علينا من ذلك فمن أصول هذا الباب ما روي عن عمر بن الخطاب أنه قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الأرنب وفي اليربوع بجفرة واليربوع دويبة لها أربع قوائم وذنب تجتر كما تجتر الشاة وهي من ذوات الكروش والعنز عند أهل العلم من المعز ما قد ولد أو لد مثله والجفرة والعناق من المعز فالجفرة ما أكل واستغنى عن الرضاع والعناق قيل فوق الجفرة وقيل دونها وخالف مالك هذا الحديث فقال في الأرنب واليربوع لا يقومان إلا بما يجوز هديا وأضحية وذلك الجذع فما فوقه من الضأن والثني لها فوقه من الإبل والبقر وحجة مالك قوله تعالى هديا بالغ الكعبة ولم يختلفوا أن من جعل على نفسه هديا أنه لا يجزيه أقل من الجذع فما فوقه من الضأن والثني مما سواه وفي صغار الصيد عند مالك مثل ما في كباره وقال الشافعي يفدى صغار الصيد بالمثل من صغار النعم وكبار الصيد بالكبار منها وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وحجته أنها حقيقة المثل فعنده في النعامة الكبيرة بدنة وفي الصغيرة فصيل وأبو حنيفة على أصله في القيمة واختلفوا من هذا الباب في حمام مكة وغيرها فقال مالك في حمام مكة شاة وفي حمام الحل حكومة واختلف قول ابن القاسم في حمام الحرم غير مكة فقال مرة شاة كحمام مكة ومرة قال حكومة كحمام الحل وقال الشافعي في كل حمام شاة وفي حمام سوى الحرم قيمته وقال داود كل شيء لا مثل له من الصيد فلا جزاء فيها إلا الحمام فإن فيه شاة ولعله ظن ذلك إجماعا فإنه روى عن عمر بن الخطاب ولا مخالف له من الصحابة وروي عن عطاء أنه قال في كل شيء من الطير شاة واختلفوا من هذا الباب في بيض النعامة فقال مالك أرى في بيض النعامة عشر ثمن البدنة وأبو حنيفة على أصله في القيمة ووافقه الشافعي في هذه المسألة وبه قال أبو ثور

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما اختلافهم في هل يكون أحد الحكمين قاتل الصيد فالسبب فيه معارضة مفهوم الظاهر لمفهوم المعنى الأصلي في الشرع وذلك أنه لم يشترطوا في الحكمين إلا العدالة فيجب على ظاهر هذا أن يجوز الحكم ممن يوجد فيه هذا الشرط سواء أكان قاتل الصيد أو غير قاتل وأما مفهوم المعنى الأصلي في الشرع فهو أن المحكوم عليه لا يكون حاكما على نفسه وأما اختلافهم في الموضع فسببه الإطلاق أعني أنه لم يشترط فيه موضع فمن شبهه بالزكاة في أنه حق للمساكين فقال لا ينقل من موضعه وأما من رأى أن المقصود بذلك إنما هو الرفق بمساكين مكة قال لا يطعم إلا مساكين مكة ومن اعتمد ظاهر الإطلاق قال يطعم حيث شاء وأما اختلافهم في الحلال يقتل الصيد في الحرم هل عليه كفارة أم لا فسببه هل يقاس في الكفارات عند من يقول بالقياس وهل القياس أصل من أصول الشرع عند الذين يختلفون فيه فأهل الظاهر ينفون قياس قتل الصيد في الحرم على المحرم لمنعهم القياس في الشرع ويحق على أصل أبي حنيفة أن يمنعه لمنعه القياس في الكفارات ولا خلاف بينهم في تعلق الاسم به لقوله سبحانه وتعالى أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض وأما اختلافهم فيمن قتله ثم أكله هل عليه جزاء واحد أم جزاءان فسببه هل أكله تعد ثان عليه سوى تعدي القتل أم لا وإن كان تعديا عليه فهل هو مساو للتعدي الأول أم لا وذلك أنهم اتفقوا على أنه إن أكل أثم ولما كان النظر في كفارة الجزاء يشتمل على أربعة أركان معرفة الواجب في ذلك ومعرفة من تجب عليه ومعرفة الفعل الذي لأجله يجب ومعرفة محل الوجوب وكان قد تقدم الكلام في أكثر هذه الأجناس وبقي من ذلك أمران أحدهما اختلاف في بعض الواجبات من الأمثال في بعض المصيدات والثاني ما هو صيد مما ليس بصيد يجب أن ينظر فيما بقي علينا من ذلك فمن أصول هذا الباب ما روي عن عمر بن الخطاب أنه قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الأرنب وفي اليربوع بجفرة واليربوع دويبة لها أربع قوائم وذنب تجتر كما تجتر الشاة وهي من ذوات الكروش والعنز عند أهل العلم من المعز ما قد ولد أو لد مثله والجفرة والعناق من المعز فالجفرة ما أكل واستغنى عن الرضاع والعناق قيل فوق الجفرة وقيل دونها وخالف مالك هذا الحديث فقال في الأرنب واليربوع لا يقومان إلا بما يجوز هديا وأضحية وذلك الجذع فما فوقه من الضأن والثني لها فوقه من الإبل والبقر وحجة مالك قوله تعالى هديا بالغ الكعبة ولم يختلفوا أن من جعل على نفسه هديا أنه لا يجزيه أقل من الجذع فما فوقه من الضأن والثني مما سواه وفي صغار الصيد عند مالك مثل ما في كباره وقال الشافعي يفدى صغار الصيد بالمثل من صغار النعم وكبار الصيد بالكبار منها وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وحجته أنها حقيقة المثل فعنده في النعامة الكبيرة بدنة وفي الصغيرة فصيل وأبو حنيفة على أصله في القيمة واختلفوا من هذا الباب في حمام مكة وغيرها فقال مالك في حمام مكة شاة وفي حمام الحل حكومة واختلف قول ابن القاسم في حمام الحرم غير مكة فقال مرة شاة كحمام مكة ومرة قال حكومة كحمام الحل وقال الشافعي في كل حمام شاة وفي حمام سوى الحرم قيمته وقال داود كل شيء لا مثل له من الصيد فلا جزاء فيها إلا الحمام فإن فيه شاة ولعله ظن ذلك إجماعا فإنه روى عن عمر بن الخطاب ولا مخالف له من الصحابة وروي عن عطاء أنه قال في كل شيء من الطير شاة واختلفوا من هذا الباب في بيض النعامة فقال مالك أرى في بيض النعامة عشر ثمن البدنة وأبو حنيفة على أصله في القيمة ووافقه الشافعي في هذه المسألة وبه قال أبو ثور

खंड V01/P264–V01/P265İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P264–V01/P265)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو حنيفة إن كان فيها فرخ ميت فعليه الجزاء أعني جزاء النعامة واشترط أبو ثور في ذلك أن يخرج حيا ثم يموت وروي عن علي أنه قضى في بيض النعامة بأن يرسل الفحل على الإبل فإذا تبين لقاحها سميت ما أصبت من البيض فقلت وهذا هدي ثم ليس عليك ضمان ما فسد من الجمل وقال عطاء من كانت له إبل فالقول قول علي وإلا في كل بيضة درهمان قال أبو عمر وقد روي عن ابن عباس عن كعب عن عجرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في بيض النعامة يصيبه المحرم ثمنه من وجه ليس بالقوي وروي عن ابن مسعود أن فيه القيمة وقال وفيه أثر ضعيف وأكثر العلماء على أن الجراد من صيد البر يجب على المحرم فيه الجزاء واختلفوا في الواجب من ذلك فقال عمر رضي الله عنه قبضة من طعام وبه قال مالك وقال أبو حنيفة وأصحابه تمرة خير من جرادة وقال الشافعي في الجراد قيمته وبه قال أبو ثور إلا أنه قال كل ما تصدق به من حفنة طعام أو تمرة فهو له قيمة وروي عن ابن عباس أن فيها تمرة مثل قول أبي حنيفة وقال ربيعة فيها صاع من طعام وهو شاذ وقد روي عن ابن عمر أن فيها شويهة وهو أيضا شاذ فهذه هي مشهورات ما اتفقوا على الجزاء فيه واختلفوا فيما هو الجزاء فيه وأما اختلافهم فيما هو صيد مما ليس بصيد وفيما هو من صيد البحر مما ليس منه فإنهم اتفقوا على أن صيد البر محرم على المحرم إلا الخمس الفواسق المنصوص عليها واختلفوا فيما يلحق بها مما ليس يلحق وكذلك اتفقوا على أن صيد البحر حلال كله للمحرم واختلفوا فيما هو من صيد البحر مما ليس منه وهذا كله لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ونحن نذكر مشهور ما اتفقوا عليه من هذين الجنسين وما اختلفوا فيه فنقول ثبت من حديث ابن عمر وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب ليس على المحرم جناح في قتلهن الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور واتفق العلماء على القول بهذا الحديث وجمهورهم على القول بإباحة قتل ما تضمنه لكونه ليس بصيد وإن كان بعضهم اشترط في ذلك أوصافا ما واختلفوا هل هذا باب من العام أريد به الخاص أو باب من الخاص أريد به العام والذين قالوا هو من باب الخاص أريد به العام اختلفوا في أي عام أريد بذلك فقال مالك الكلب العقور الوارد في الحديث إشارة إلى كل سبع عاد وأن ما ليس بعاد من السباع فليس للمحرم قتله ولم ير قتل صغارها التي لا تعدو ولا ما كان منها أيضا لا يعدو ولا خلاف بينهم في قتل الحية والأفعى والأسود وهو مروي عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقتل الأفعى والأسود وقال مالك لا أرى قتل الوزغ والأخبار بقتلها متواترة لكن مطلقا لا في الحرم ولذلك توقف فيها مالك في الحرم وقال أبو حنيفة لا يقتل من الكلاب العقورة إلا الكلب الإنسي والذئب وشذت طائفة فقالت لا يقتل إلا الغراب الأبقع وقال الشافعي كل محرم الأكل فهو معني في الخمس وعمدة الشافعي أنه إنما حرم على المحرم ما أحل للحلال وأن المباحة الأكل لا يجوز قتلها بإجماع لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد البهائم وأما أبو حنيفة فلم يفهم من اسم الكلب الإنسي فقط بل من معناه كل ذئب وحشي واختلفوا في الزنبور فبعضهم شبهه بالعقرب وبعضهم رأى أنه أضعف نكاية من العقرب وبالجملة فالمنصوص عليها تتضمن أنواعا من الفساد فمن رأى أنه من باب الخاص أريد به العام ألحق بواحد واحد منها ما يشبهه إن كان له شبه ومن لم ير ذلك قصر النهي على المنطوق به

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو حنيفة إن كان فيها فرخ ميت فعليه الجزاء أعني جزاء النعامة واشترط أبو ثور في ذلك أن يخرج حيا ثم يموت وروي عن علي أنه قضى في بيض النعامة بأن يرسل الفحل على الإبل فإذا تبين لقاحها سميت ما أصبت من البيض فقلت وهذا هدي ثم ليس عليك ضمان ما فسد من الجمل وقال عطاء من كانت له إبل فالقول قول علي وإلا في كل بيضة درهمان قال أبو عمر وقد روي عن ابن عباس عن كعب عن عجرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في بيض النعامة يصيبه المحرم ثمنه من وجه ليس بالقوي وروي عن ابن مسعود أن فيه القيمة وقال وفيه أثر ضعيف وأكثر العلماء على أن الجراد من صيد البر يجب على المحرم فيه الجزاء واختلفوا في الواجب من ذلك فقال عمر رضي الله عنه قبضة من طعام وبه قال مالك وقال أبو حنيفة وأصحابه تمرة خير من جرادة وقال الشافعي في الجراد قيمته وبه قال أبو ثور إلا أنه قال كل ما تصدق به من حفنة طعام أو تمرة فهو له قيمة وروي عن ابن عباس أن فيها تمرة مثل قول أبي حنيفة وقال ربيعة فيها صاع من طعام وهو شاذ وقد روي عن ابن عمر أن فيها شويهة وهو أيضا شاذ فهذه هي مشهورات ما اتفقوا على الجزاء فيه واختلفوا فيما هو الجزاء فيه وأما اختلافهم فيما هو صيد مما ليس بصيد وفيما هو من صيد البحر مما ليس منه فإنهم اتفقوا على أن صيد البر محرم على المحرم إلا الخمس الفواسق المنصوص عليها واختلفوا فيما يلحق بها مما ليس يلحق وكذلك اتفقوا على أن صيد البحر حلال كله للمحرم واختلفوا فيما هو من صيد البحر مما ليس منه وهذا كله لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ونحن نذكر مشهور ما اتفقوا عليه من هذين الجنسين وما اختلفوا فيه فنقول ثبت من حديث ابن عمر وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب ليس على المحرم جناح في قتلهن الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور واتفق العلماء على القول بهذا الحديث وجمهورهم على القول بإباحة قتل ما تضمنه لكونه ليس بصيد وإن كان بعضهم اشترط في ذلك أوصافا ما واختلفوا هل هذا باب من العام أريد به الخاص أو باب من الخاص أريد به العام والذين قالوا هو من باب الخاص أريد به العام اختلفوا في أي عام أريد بذلك فقال مالك الكلب العقور الوارد في الحديث إشارة إلى كل سبع عاد وأن ما ليس بعاد من السباع فليس للمحرم قتله ولم ير قتل صغارها التي لا تعدو ولا ما كان منها أيضا لا يعدو ولا خلاف بينهم في قتل الحية والأفعى والأسود وهو مروي عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقتل الأفعى والأسود وقال مالك لا أرى قتل الوزغ والأخبار بقتلها متواترة لكن مطلقا لا في الحرم ولذلك توقف فيها مالك في الحرم وقال أبو حنيفة لا يقتل من الكلاب العقورة إلا الكلب الإنسي والذئب وشذت طائفة فقالت لا يقتل إلا الغراب الأبقع وقال الشافعي كل محرم الأكل فهو معني في الخمس وعمدة الشافعي أنه إنما حرم على المحرم ما أحل للحلال وأن المباحة الأكل لا يجوز قتلها بإجماع لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد البهائم وأما أبو حنيفة فلم يفهم من اسم الكلب الإنسي فقط بل من معناه كل ذئب وحشي واختلفوا في الزنبور فبعضهم شبهه بالعقرب وبعضهم رأى أنه أضعف نكاية من العقرب وبالجملة فالمنصوص عليها تتضمن أنواعا من الفساد فمن رأى أنه من باب الخاص أريد به العام ألحق بواحد واحد منها ما يشبهه إن كان له شبه ومن لم ير ذلك قصر النهي على المنطوق به

खंड V01/P265–V01/P266İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P265–V01/P266)
Orijinal Metin (AR)

وشذت طائفة فقالت لا يقتل إلا الغراب الأبقع فخصصت عموم الاسم الوارد في الحديث الثابت بما روي عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام قال خمس يقتلن في الحرم فذكر فيهن الغراب الأبقع وشذ النخعي فمنع المحرم قتل الصيد إلا الفأرة وأما اختلافهم فيما هو من صيد البحر مما ليس هو منه فإنهم اتفقوا على أن السمك من صيد البحر واختلفوا فيما عدا السمك وذلك بناء منهم على أن ما كان منه يحتاج إلى ذكاة فليس من صيد البحر وأكثر ذلك ما كان محرما ولا خلاف بين من يحل جميع ما في البحر في أن صيده حلال وإنما اختلف هؤلاء فيما كان من الحيوان يعيش في البر وفي الماء بأي الحكمين يلحق وقياس قول أكثر العلماء أنه يلحق بالذي عيشه فيه غالبا وهو حيث يولد والجمهور على أن طير الماء محكوم له بحكم حيوان البر وروي عن عطاء أنه قال في طير الماء حيث يكون أغلب عيشه يحكم له بحكمه واختلفوا في نبات الحرم هل فيه جزاء أم لا فقال مالك لا جزاء فيه وإنما فيه الإثم فقط للنهي الوارد في ذلك وقال الشافعي فيه الجزاء في الدوحة بقرة وفيما دونها شاة وقال أبو حنيفة كل ما كان من غرس الإنسان فلا شيء فيه وكل ما كان نابتا بطبعه ففيه قيمة وسبب الخلاف هل يقاس النبات في هذا على الحيوان لاجتماعهما في النهي عن ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها فهذا هو القول في مشهور مسائل هذا الجنس فلنقل في حكم الحالق رأسه قبل محل الحلق القول في فدية الأذى وحكم الحالق رأسه قبل محل الحلق وأما فدية الأذى فمجمع أيضا عليها لورود الكتاب بذلك والسنة أما الكتاب فقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وأما السنة فحديث كعب بن عجرة الثابت أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرما فآذاه القمل في رأسه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه وقال صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين لكل إنسان أو انسك بشاة أي ذلك فعلت أجزأ عنك والكلام في هذه الآية على من تجب الفدية وعلى من لا تجب وإذا وجبت فما هي الفدية الواجبة وفي أي شيء تجب الفدية ولمن تجب ومتى تجب وأين تجب فأما على من تجب الفدية فإن العلماء أجمعوا على أنها واجبة على كل من أماط الأذى من ضرورة لورود النص بذلك واختلفوا فيمن أماطه بغير ضرورة فقال مالك عليه الفدية المنصوص عليها وقال الشافعي وأبو حنيفة إن حلق دون ضرورة فإنما عليه دم فقط واختلفوا هل من شرط من وجبت عليه الفدية بإماطة الأذى أن يكون متعمدا أو الناسي في ذلك والمتعمد سواء فقال مالك العامد في ذلك والناسي واحد وهو قول أبي حنيفة والثوري والليث وقال الشافعي في أحد قوليه وأهل الظاهر لا فدية على الناسي فمن اشترط في وجوب الفدية الضرورة فدليله النص ومن أوجب ذلك على غير المضطر فحجته أنه إذا وجبت على المضطر فهي على غير المضطر أوجب ومن فرق بين العامد والناسي فلتفريق الشرع في ذلك بينهما في مواضع كثيرة ولعموم قوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ومن لم يفرق بينهما فقياسا على كثير من العبادات التي لم يفرق الشرع فيها بين الخطأ والنسيان وأما ما يجب في فدية الأذى فإن العلماء أجمعوا على أنها ثلاث خصال على التخيير الصيام والإطعام والنسك لقوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك والجمهور على أن الإطعام هو لستة مساكين وأن النسك أقله شاة وروي عن الحسن وعكرمة ونافع أنهم قالوا الإطعام لعشرة مساكين والصيام عشرة أيام ودليل الجمهور حديث كعب بن عجرة الثابت

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وشذت طائفة فقالت لا يقتل إلا الغراب الأبقع فخصصت عموم الاسم الوارد في الحديث الثابت بما روي عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام قال خمس يقتلن في الحرم فذكر فيهن الغراب الأبقع وشذ النخعي فمنع المحرم قتل الصيد إلا الفأرة وأما اختلافهم فيما هو من صيد البحر مما ليس هو منه فإنهم اتفقوا على أن السمك من صيد البحر واختلفوا فيما عدا السمك وذلك بناء منهم على أن ما كان منه يحتاج إلى ذكاة فليس من صيد البحر وأكثر ذلك ما كان محرما ولا خلاف بين من يحل جميع ما في البحر في أن صيده حلال وإنما اختلف هؤلاء فيما كان من الحيوان يعيش في البر وفي الماء بأي الحكمين يلحق وقياس قول أكثر العلماء أنه يلحق بالذي عيشه فيه غالبا وهو حيث يولد والجمهور على أن طير الماء محكوم له بحكم حيوان البر وروي عن عطاء أنه قال في طير الماء حيث يكون أغلب عيشه يحكم له بحكمه واختلفوا في نبات الحرم هل فيه جزاء أم لا فقال مالك لا جزاء فيه وإنما فيه الإثم فقط للنهي الوارد في ذلك وقال الشافعي فيه الجزاء في الدوحة بقرة وفيما دونها شاة وقال أبو حنيفة كل ما كان من غرس الإنسان فلا شيء فيه وكل ما كان نابتا بطبعه ففيه قيمة وسبب الخلاف هل يقاس النبات في هذا على الحيوان لاجتماعهما في النهي عن ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها فهذا هو القول في مشهور مسائل هذا الجنس فلنقل في حكم الحالق رأسه قبل محل الحلق القول في فدية الأذى وحكم الحالق رأسه قبل محل الحلق وأما فدية الأذى فمجمع أيضا عليها لورود الكتاب بذلك والسنة أما الكتاب فقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وأما السنة فحديث كعب بن عجرة الثابت أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرما فآذاه القمل في رأسه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه وقال صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين لكل إنسان أو انسك بشاة أي ذلك فعلت أجزأ عنك والكلام في هذه الآية على من تجب الفدية وعلى من لا تجب وإذا وجبت فما هي الفدية الواجبة وفي أي شيء تجب الفدية ولمن تجب ومتى تجب وأين تجب فأما على من تجب الفدية فإن العلماء أجمعوا على أنها واجبة على كل من أماط الأذى من ضرورة لورود النص بذلك واختلفوا فيمن أماطه بغير ضرورة فقال مالك عليه الفدية المنصوص عليها وقال الشافعي وأبو حنيفة إن حلق دون ضرورة فإنما عليه دم فقط واختلفوا هل من شرط من وجبت عليه الفدية بإماطة الأذى أن يكون متعمدا أو الناسي في ذلك والمتعمد سواء فقال مالك العامد في ذلك والناسي واحد وهو قول أبي حنيفة والثوري والليث وقال الشافعي في أحد قوليه وأهل الظاهر لا فدية على الناسي فمن اشترط في وجوب الفدية الضرورة فدليله النص ومن أوجب ذلك على غير المضطر فحجته أنه إذا وجبت على المضطر فهي على غير المضطر أوجب ومن فرق بين العامد والناسي فلتفريق الشرع في ذلك بينهما في مواضع كثيرة ولعموم قوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ومن لم يفرق بينهما فقياسا على كثير من العبادات التي لم يفرق الشرع فيها بين الخطأ والنسيان وأما ما يجب في فدية الأذى فإن العلماء أجمعوا على أنها ثلاث خصال على التخيير الصيام والإطعام والنسك لقوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك والجمهور على أن الإطعام هو لستة مساكين وأن النسك أقله شاة وروي عن الحسن وعكرمة ونافع أنهم قالوا الإطعام لعشرة مساكين والصيام عشرة أيام ودليل الجمهور حديث كعب بن عجرة الثابت

खंड V01/P266–V01/P267İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P266–V01/P267)
Orijinal Metin (AR)

وأما من قال الصيام عشرة أيام فقياسا على صيام التمتع وتسوية الصيام مع الإطعام ولما ورد أيضا في جزاء الصيد في قوله سبحانه أو عدل ذلك صياما وأما كم يطعم لكل مسكين من المساكين الستة التي ورد فيها النص فإن الفقهاء اختلفوا في ذلك لاختلاف الآثار في الإطعام في الكفارات فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم الإطعام في ذلك مدان بمد النبي صلى الله عليه وسلم لكل مسكين وروي عن الثوري أنه قال من البر نصف صاع ومن التمر والزبيب صاع وروي أيضا عن أبي حنيفة مثله وهو أصله في الكفارات وأما ما تجب فيه الفدية فاتفقوا على أنها تجب على من حلق رأسه لضرورة مرض أو حيوان يؤذيه في رأسه قال ابن عباس المرض أن يكون برأسه قروح والأذى القمل وغيره وقال عطاء المرض الصداع والأذى القمل وغيره والجمهور على أن كل ما منعه المحرم من لباس الثياب المخيطة وحلق الرأس وقص الأظفار أنه إذا استباحه فعليه الفدية أي دم على اختلاف بينهم في ذلك أو إطعام ولم يفرقوا بين الضرر وغيره في هذه الأشياء وكذلك استعمال الطيب وقال قوم ليس في قص الأظفار شيء وقال قوم فيه دم وحكى ابن المنذر أن من منع المحرم قص الأظفار إجماع واختلفوا فيمن أخذ بعض أظفاره فقال الشافعي وأبو ثور إن أخذ واحدا أطعم مسكينا واحدا وإن أخذ ظفرين أطعم مسكينين وإن أخذ ثلاثا فعليه دم في مقام واحد وقال أبو حنيفة في أحد أقواله لا شيء عليه حتى يقصها كلها وقال أبو محمد بن حزم يقص المحرم أظفاره وشاربه وهو شذوذ وعنده أن لا فدية إلا من حلق الرأس فقط للعذر الذي ورد فيه النص وأجمعوا على منع حلق شعر الرأس واختلفوا في حلق الشعر من سائر الجسد فالجمهور على أن فيه الفدية وقال داود لا فدية فيه واختلفوا فيمن نتف من رأسه الشعرة والشعرتين أو من لحمه فقال مالك ليس على من نتف الشعر اليسير شيء إلا أن يكون أماط به أذى فعليه الفدية وقال الحسن في الشعرة مد وفي الشعرتين مدان وفي الثلاثة دم وبه قال الشافعي وأبو ثور وقال عبد الملك صاحب مالك فيما قل من الشعر إطعام وفيما كثر فدية فمن فهم من منع المحرم حلق الشعر أنه عبادة سوى بين القليل والكثير ومن فهم من ذلك منع النظافة والزين والاستراحة التي في حلقه فرق بين القليل والكثير لأن القليل ليس في إزالته زوال أذى أما موضع الفدية فاختلفوا فيه فقال مالك يفعل من ذلك ما شاء أين شاء بمكة وبغيرها وإن شاء ببلده وسواء عنده في ذلك ذبح النسك والإطعام والصيام وهو قول مجاهد والذي عند مالك ههنا هو نسك وليس بهدي فإن الهدي لا يكون إلا بمكة أو بمنى وقال أبو حنيفة والشافعي الدم والإطعام لا يجزيان إلا بمكة والصوم حيث شاء وقال ابن عباس ما كان من دم فبمكة وما كان من إطعام وصيام فحيث شاء وعن أبي حنيفة مثله ولم يختلف قول الشافعي أن دم الإطعام لا يجزىء إلا لمساكين الحرم وسبب الخلاف استعمال قياس دم النسك على الهدي فمن قاسه على الهدي أوجب فيه شروط الهدي من الذبح في المكان المخصوص به وفي مساكين الحرم وإن كان مالك يرى أن الهدي يجوز إطعامه لغير مساكين الحرم والذي يجمع النسك والهدي هو أن المقصود بهما منفعة المساكين المجاورين لبيت الله والمخالف يقول إن الشرع لما فرق بين اسمهما فسمى أحدهما نسكا وسمى الآخر هديا وجب أن يكون حكمهما مختلفا وأما الوقت فالجمهور على أن هذه الكفارة لا تكون إلا بعد إماطة الأذى ولا يبعد أن يدخله الخلاف قياسا على كفارة الأيمان فهذا هو القول في كفارة إماطة الأذى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما من قال الصيام عشرة أيام فقياسا على صيام التمتع وتسوية الصيام مع الإطعام ولما ورد أيضا في جزاء الصيد في قوله سبحانه أو عدل ذلك صياما وأما كم يطعم لكل مسكين من المساكين الستة التي ورد فيها النص فإن الفقهاء اختلفوا في ذلك لاختلاف الآثار في الإطعام في الكفارات فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم الإطعام في ذلك مدان بمد النبي صلى الله عليه وسلم لكل مسكين وروي عن الثوري أنه قال من البر نصف صاع ومن التمر والزبيب صاع وروي أيضا عن أبي حنيفة مثله وهو أصله في الكفارات وأما ما تجب فيه الفدية فاتفقوا على أنها تجب على من حلق رأسه لضرورة مرض أو حيوان يؤذيه في رأسه قال ابن عباس المرض أن يكون برأسه قروح والأذى القمل وغيره وقال عطاء المرض الصداع والأذى القمل وغيره والجمهور على أن كل ما منعه المحرم من لباس الثياب المخيطة وحلق الرأس وقص الأظفار أنه إذا استباحه فعليه الفدية أي دم على اختلاف بينهم في ذلك أو إطعام ولم يفرقوا بين الضرر وغيره في هذه الأشياء وكذلك استعمال الطيب وقال قوم ليس في قص الأظفار شيء وقال قوم فيه دم وحكى ابن المنذر أن من منع المحرم قص الأظفار إجماع واختلفوا فيمن أخذ بعض أظفاره فقال الشافعي وأبو ثور إن أخذ واحدا أطعم مسكينا واحدا وإن أخذ ظفرين أطعم مسكينين وإن أخذ ثلاثا فعليه دم في مقام واحد وقال أبو حنيفة في أحد أقواله لا شيء عليه حتى يقصها كلها وقال أبو محمد بن حزم يقص المحرم أظفاره وشاربه وهو شذوذ وعنده أن لا فدية إلا من حلق الرأس فقط للعذر الذي ورد فيه النص وأجمعوا على منع حلق شعر الرأس واختلفوا في حلق الشعر من سائر الجسد فالجمهور على أن فيه الفدية وقال داود لا فدية فيه واختلفوا فيمن نتف من رأسه الشعرة والشعرتين أو من لحمه فقال مالك ليس على من نتف الشعر اليسير شيء إلا أن يكون أماط به أذى فعليه الفدية وقال الحسن في الشعرة مد وفي الشعرتين مدان وفي الثلاثة دم وبه قال الشافعي وأبو ثور وقال عبد الملك صاحب مالك فيما قل من الشعر إطعام وفيما كثر فدية فمن فهم من منع المحرم حلق الشعر أنه عبادة سوى بين القليل والكثير ومن فهم من ذلك منع النظافة والزين والاستراحة التي في حلقه فرق بين القليل والكثير لأن القليل ليس في إزالته زوال أذى أما موضع الفدية فاختلفوا فيه فقال مالك يفعل من ذلك ما شاء أين شاء بمكة وبغيرها وإن شاء ببلده وسواء عنده في ذلك ذبح النسك والإطعام والصيام وهو قول مجاهد والذي عند مالك ههنا هو نسك وليس بهدي فإن الهدي لا يكون إلا بمكة أو بمنى وقال أبو حنيفة والشافعي الدم والإطعام لا يجزيان إلا بمكة والصوم حيث شاء وقال ابن عباس ما كان من دم فبمكة وما كان من إطعام وصيام فحيث شاء وعن أبي حنيفة مثله ولم يختلف قول الشافعي أن دم الإطعام لا يجزىء إلا لمساكين الحرم وسبب الخلاف استعمال قياس دم النسك على الهدي فمن قاسه على الهدي أوجب فيه شروط الهدي من الذبح في المكان المخصوص به وفي مساكين الحرم وإن كان مالك يرى أن الهدي يجوز إطعامه لغير مساكين الحرم والذي يجمع النسك والهدي هو أن المقصود بهما منفعة المساكين المجاورين لبيت الله والمخالف يقول إن الشرع لما فرق بين اسمهما فسمى أحدهما نسكا وسمى الآخر هديا وجب أن يكون حكمهما مختلفا وأما الوقت فالجمهور على أن هذه الكفارة لا تكون إلا بعد إماطة الأذى ولا يبعد أن يدخله الخلاف قياسا على كفارة الأيمان فهذا هو القول في كفارة إماطة الأذى

खंड V01/P267–V01/P269İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P267–V01/P269)
Orijinal Metin (AR)

واختلفوا في حلق الرأس هل هو من مناسك الحج أو هو مما يتحلل به منه ولا خلاف بين الجمهور في أنه من أعمال الحج وأن الحلق أفضل من التقصير لما ثبت من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال والمقصرين وأجمع العلماء على أن النساء لا يحلقن وأن سنتهن التقصير واختلفوا هل هو نسك يجب على الحاج والمعتمر أو لا فقال مالك الحلاق نسك للحاج وللمعتمر وهو أفضل من التقصير ويجب على كل من فاته الحج وأحصر بعدو أو مرض أو بعذر وهو قول جماعة الفقهاء إلا في المحصر بعدو فإن أبا حنيفة قال ليس عليه حلاق ولا تقصير وبالجملة فمن جعل الحلاق أو التقصير نسكا أوجب في تركه الدم ومن لم يجعله من النسك لم يوجب فيه شيئا القول في كفارة المتمتع وأما كفارة المتمتع التي نص الله عليها في قوله سبحانه فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي الآية فإنه لا خلاف في وجوبها وإنما الخلاف في المتمتع من هو وقد تقدم ما في ذلك من الخلاف والقول في هذه الكفارة أيضا يرجع إلى تلك الأجناس بعينها على من تجب وما الواجب فيها ومتى تجب ولمن تجب وفي أي مكان تجب فأما على من تجب فعلى المتمتع باتفاق وقد تقدم الخلاف في المتمتع من هو وأما اختلافهم في الواجب فإن الجمهور من العلماء على أن ما استيسر من الهدي هو شاة واحتج مالك في أن اسم الهدي قد ينطلق على الشاة بقوله تعالى في جزاء الصيد هديا بالغ الكعبة ومعلوم بالإجماع أنه قد يجب في جزاء الصيد شاة وذهب ابن عمر إلى أن اسم الهدي لا ينطلق إلا على الإبل والبقر وأن معنى قوله تعالى فما استيسر من الهدي أي بقرة أدون من بقرة وبدنة أدون من بدنة وأجمعوا أن هذه الكفارة على الترتيب وأن من لم يجد الهدي فعليه الصيام واختلفوا في حد الزمان الذي ينتقل بانقضائه فرضه من الهدي إلى الصيام فقال مالك إذا شرع في الصوم فقد انتقل واجبه إلى الصوم وإن وجد الهدي في أثناء الصوم وقال أبو حنيفة إن وجد الهدي في صوم الثلاثة الأيام لزمه وإن وجده في صوم السبعة لم يلزمه وهذه المسألة نظير مسألة من طلع عليه الماء في الصلاة وهو متيمم وسبب الخلاف هو هل ما هو شرط ابتداء العبادة هو شرط في استمرارها وإنما فرق أبو حنيفة بين الثلاثة والسبعة لأن الثلاثة الأيام هي عنده بدل من الهدي والسبعة ليست ببدل وأجمعوا على أنه إذا صام الثلاثة الأيام في العشر الأول من ذي الحجة أنه قد أتى بها في محلها لقوله سبحانه فصيام ثلاثة أيام في الحج ولا خلاف أن العشر الأول من أيام الحج واختلفوا فيمن صامها في أيام عمل العمرة قبل أن يهل بالحج أو صامها في أيام منى فأجاز مالك صيامها في أيام منى ومنعه أبو حنيفة وقال إذا فاتته الأيام الأولى وجب الهدي في ذمته ومنعه مالك قبل الشروع في عمل الحج وأجازه أبو حنيفة وسبب الخلاف هل ينطلق اسم الحج على هذه الأيام المختلف فيها أم لا وإن انطلق فهل من شرط الكفارة أن تجزىء إلا بعد وقوع موجبها فمن قال لا تجزي كفارة إلا بعد وقوع موجبها قال لا يجزي الصوم إلا بعد الشروع في الحج ومن قاسها على كفارة الأيمان قال يجزي واتفقوا أنه إذا صام السبعة الأيام في أهله أجزأه واختلفوا إذا صامها في الطريق فقال مالك يجزي الصوم وقال الشافعي لا يجزي وسبب الخلاف الاحتمال الذي في قوله سبحانه إذا رجعتم فإن اسم الراجع ينطلق على من فرغ من الرجوع وعلى من هو في الرجوع نفسه فهذه هي الكفارة التي ثبتت بالسمع وهي من المتفق عليها

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفوا في حلق الرأس هل هو من مناسك الحج أو هو مما يتحلل به منه ولا خلاف بين الجمهور في أنه من أعمال الحج وأن الحلق أفضل من التقصير لما ثبت من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال والمقصرين وأجمع العلماء على أن النساء لا يحلقن وأن سنتهن التقصير واختلفوا هل هو نسك يجب على الحاج والمعتمر أو لا فقال مالك الحلاق نسك للحاج وللمعتمر وهو أفضل من التقصير ويجب على كل من فاته الحج وأحصر بعدو أو مرض أو بعذر وهو قول جماعة الفقهاء إلا في المحصر بعدو فإن أبا حنيفة قال ليس عليه حلاق ولا تقصير وبالجملة فمن جعل الحلاق أو التقصير نسكا أوجب في تركه الدم ومن لم يجعله من النسك لم يوجب فيه شيئا القول في كفارة المتمتع وأما كفارة المتمتع التي نص الله عليها في قوله سبحانه فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي الآية فإنه لا خلاف في وجوبها وإنما الخلاف في المتمتع من هو وقد تقدم ما في ذلك من الخلاف والقول في هذه الكفارة أيضا يرجع إلى تلك الأجناس بعينها على من تجب وما الواجب فيها ومتى تجب ولمن تجب وفي أي مكان تجب فأما على من تجب فعلى المتمتع باتفاق وقد تقدم الخلاف في المتمتع من هو وأما اختلافهم في الواجب فإن الجمهور من العلماء على أن ما استيسر من الهدي هو شاة واحتج مالك في أن اسم الهدي قد ينطلق على الشاة بقوله تعالى في جزاء الصيد هديا بالغ الكعبة ومعلوم بالإجماع أنه قد يجب في جزاء الصيد شاة وذهب ابن عمر إلى أن اسم الهدي لا ينطلق إلا على الإبل والبقر وأن معنى قوله تعالى فما استيسر من الهدي أي بقرة أدون من بقرة وبدنة أدون من بدنة وأجمعوا أن هذه الكفارة على الترتيب وأن من لم يجد الهدي فعليه الصيام واختلفوا في حد الزمان الذي ينتقل بانقضائه فرضه من الهدي إلى الصيام فقال مالك إذا شرع في الصوم فقد انتقل واجبه إلى الصوم وإن وجد الهدي في أثناء الصوم وقال أبو حنيفة إن وجد الهدي في صوم الثلاثة الأيام لزمه وإن وجده في صوم السبعة لم يلزمه وهذه المسألة نظير مسألة من طلع عليه الماء في الصلاة وهو متيمم وسبب الخلاف هو هل ما هو شرط ابتداء العبادة هو شرط في استمرارها وإنما فرق أبو حنيفة بين الثلاثة والسبعة لأن الثلاثة الأيام هي عنده بدل من الهدي والسبعة ليست ببدل وأجمعوا على أنه إذا صام الثلاثة الأيام في العشر الأول من ذي الحجة أنه قد أتى بها في محلها لقوله سبحانه فصيام ثلاثة أيام في الحج ولا خلاف أن العشر الأول من أيام الحج واختلفوا فيمن صامها في أيام عمل العمرة قبل أن يهل بالحج أو صامها في أيام منى فأجاز مالك صيامها في أيام منى ومنعه أبو حنيفة وقال إذا فاتته الأيام الأولى وجب الهدي في ذمته ومنعه مالك قبل الشروع في عمل الحج وأجازه أبو حنيفة وسبب الخلاف هل ينطلق اسم الحج على هذه الأيام المختلف فيها أم لا وإن انطلق فهل من شرط الكفارة أن تجزىء إلا بعد وقوع موجبها فمن قال لا تجزي كفارة إلا بعد وقوع موجبها قال لا يجزي الصوم إلا بعد الشروع في الحج ومن قاسها على كفارة الأيمان قال يجزي واتفقوا أنه إذا صام السبعة الأيام في أهله أجزأه واختلفوا إذا صامها في الطريق فقال مالك يجزي الصوم وقال الشافعي لا يجزي وسبب الخلاف الاحتمال الذي في قوله سبحانه إذا رجعتم فإن اسم الراجع ينطلق على من فرغ من الرجوع وعلى من هو في الرجوع نفسه فهذه هي الكفارة التي ثبتت بالسمع وهي من المتفق عليها

खंड V01/P269–V01/P270İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P269–V01/P270)
Orijinal Metin (AR)

ولا خلاف أن من فاته الحج بعد أن شرع فيه إما بفوت ركن من أركانه وإما من قبل غلطه في الزمان أو من قبل جهله أو نسيانه أو إتيانه في الحج فعلا مفسدا له فإن عليه القضاء إذا كان حجا واجبا وهل عليه هدي مع القضاء اختلفوا فيه وإن كان تطوعا فهل عليه قضاء أم لا الخلاف في ذلك كله لكن الجمهور على أن عليه الهدي لكون النقصان الداخل عليه مشعرا بوجوب الهدي وشذ قوم فقالوا لا هدي أصلا ولا قضاء إلا أن يكون في حج واجب ومما يخص الحج الفاسد عند الجمهور دون سائر العبادات أنه يمضي فيه المفسد له ولا يقطعه وعليه دم وشذ قوم فقالوا هو كسائر العبادات وعمدة الجمهور ظاهر قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله فالجمهور عمموا والمخالفون خصصوا قياسا على غيرها من العبادات إذا وردت عليها المفسدات واتفقوا على أن المفسد للحج أما من الأفعال المأمور بها فترك الأركان التي هي شرط في صحته على اختلافهم فيما هو ركن مما ليس بركن وأما من التروك المنهي عنها فالجماع وإن كانوا اختلفوا في الوقت الذي إذا وقع فيه الجماع كان مفسدا للحج فأما إجماعهم على إفساد الجماع للحج فلقوله سبحانه فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج واتفقوا على أن من وطىء قبل الوقوف بعرفة فقد أفسد حجه وكذلك من وطىء من المعتمرين قبل أن يطوف ويسعى واختلفوا في فساد الحج بالوطء بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة وبعد رمي الجمرة وقبل طواف الإفاضة الذي هو الواجب فقال مالك من وطىء قبل رمي جمرة العقبة فقد فسد حجه وعليه الهدي والقضاء وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة والثوري عليه الهدي بدنة وحجة تام وقد روي مثل هذا عن مالك وقال مالك من وطىء بعد رمي جمرة العقبة وقبل طواف الإفاضة فحجه تام وبقول مالك في أن الوطء قبل طواف الإفاضة لا يفسد الحج قال الجمهور ويلزمه عندهم الهدي وقالت طائفة من وطىء قبل طواف الإفاضة فسد حجه وهو قول ابن عمر وسبب الخلاف أن للحج تحللا يشبه السلام في الصلاة وهو التحلل الأكبر وهو الإفاضة وتحللا أصغر وهل يشترط في إباحة الجماع تحللان أو أحدهما ولا خلاف بينهم أن التحلل الأصغر الذي هو رمي الجمرة يوم النحر أنه يحل به الحاج من كل شيء حرم عليه بالحج إلا النساء والطيب والصيد فإنهم اختلفوا فيه والمشهور عن مالك أنه يحل له كل شيء إلا النساء والطيب وقيل عنه إلا النساء والطيب والصيد لأن الظاهر من قوله وإذا حللتم فاصطادوا أنه التحلل الأكبر واتفقوا أيضا على أن المعتمر يحل من عمرته إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وإن لم يكن حلق ولا قصر لثبوت الآثار في ذلك إلا خلافا شاذا وروي عن ابن عباس أنه يحل بالطواف وقال أبو حنيفة لا يحل إلا بعد الحلاق وإن جامع قبله فسدت عمرته واختلفوا في صفة الجماع الذي يفسد الحج وفي مقدماته فالجمهور على أن التقاء الختانين يفسد الحج ويحتمل من يشترطه في وجوب الطهر الإنزال مع التقاء الختانين أن يشترط في الحج واختلفوا في إنزال الماء فيما دون الفرج فقال أبو حنيفة لا يفسد الحج إلا الإنزال في الفرج وقال الشافعي ما يوجب الحد يفسد الحج وقال مالك الإنزال نفسه يفسد الحج وكذلك مقدماته من المباشرة والقبلة واستحب الشافعي فيمن جامع دون الفرج أن يهدي واختلفوا فيمن وطىء مرارا فقال مالك ليس عليه إلا هدي واحد وقال أبو حنيفة إن كرر الوطء في مجلس واحد كان عليه هدي واحد وإن كرره في مجالس كان عليه لكل وطء هدي وقال محمد بن الحسن يجزيه هدي واحد وإن كرر الوطء ما لم يهد لوطئه الأول وعن الشافعي الثلاثة الأقوال إلا أن الأشهر عنه مثل قول مالك

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا خلاف أن من فاته الحج بعد أن شرع فيه إما بفوت ركن من أركانه وإما من قبل غلطه في الزمان أو من قبل جهله أو نسيانه أو إتيانه في الحج فعلا مفسدا له فإن عليه القضاء إذا كان حجا واجبا وهل عليه هدي مع القضاء اختلفوا فيه وإن كان تطوعا فهل عليه قضاء أم لا الخلاف في ذلك كله لكن الجمهور على أن عليه الهدي لكون النقصان الداخل عليه مشعرا بوجوب الهدي وشذ قوم فقالوا لا هدي أصلا ولا قضاء إلا أن يكون في حج واجب ومما يخص الحج الفاسد عند الجمهور دون سائر العبادات أنه يمضي فيه المفسد له ولا يقطعه وعليه دم وشذ قوم فقالوا هو كسائر العبادات وعمدة الجمهور ظاهر قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله فالجمهور عمموا والمخالفون خصصوا قياسا على غيرها من العبادات إذا وردت عليها المفسدات واتفقوا على أن المفسد للحج أما من الأفعال المأمور بها فترك الأركان التي هي شرط في صحته على اختلافهم فيما هو ركن مما ليس بركن وأما من التروك المنهي عنها فالجماع وإن كانوا اختلفوا في الوقت الذي إذا وقع فيه الجماع كان مفسدا للحج فأما إجماعهم على إفساد الجماع للحج فلقوله سبحانه فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج واتفقوا على أن من وطىء قبل الوقوف بعرفة فقد أفسد حجه وكذلك من وطىء من المعتمرين قبل أن يطوف ويسعى واختلفوا في فساد الحج بالوطء بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة وبعد رمي الجمرة وقبل طواف الإفاضة الذي هو الواجب فقال مالك من وطىء قبل رمي جمرة العقبة فقد فسد حجه وعليه الهدي والقضاء وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة والثوري عليه الهدي بدنة وحجة تام وقد روي مثل هذا عن مالك وقال مالك من وطىء بعد رمي جمرة العقبة وقبل طواف الإفاضة فحجه تام وبقول مالك في أن الوطء قبل طواف الإفاضة لا يفسد الحج قال الجمهور ويلزمه عندهم الهدي وقالت طائفة من وطىء قبل طواف الإفاضة فسد حجه وهو قول ابن عمر وسبب الخلاف أن للحج تحللا يشبه السلام في الصلاة وهو التحلل الأكبر وهو الإفاضة وتحللا أصغر وهل يشترط في إباحة الجماع تحللان أو أحدهما ولا خلاف بينهم أن التحلل الأصغر الذي هو رمي الجمرة يوم النحر أنه يحل به الحاج من كل شيء حرم عليه بالحج إلا النساء والطيب والصيد فإنهم اختلفوا فيه والمشهور عن مالك أنه يحل له كل شيء إلا النساء والطيب وقيل عنه إلا النساء والطيب والصيد لأن الظاهر من قوله وإذا حللتم فاصطادوا أنه التحلل الأكبر واتفقوا أيضا على أن المعتمر يحل من عمرته إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وإن لم يكن حلق ولا قصر لثبوت الآثار في ذلك إلا خلافا شاذا وروي عن ابن عباس أنه يحل بالطواف وقال أبو حنيفة لا يحل إلا بعد الحلاق وإن جامع قبله فسدت عمرته واختلفوا في صفة الجماع الذي يفسد الحج وفي مقدماته فالجمهور على أن التقاء الختانين يفسد الحج ويحتمل من يشترطه في وجوب الطهر الإنزال مع التقاء الختانين أن يشترط في الحج واختلفوا في إنزال الماء فيما دون الفرج فقال أبو حنيفة لا يفسد الحج إلا الإنزال في الفرج وقال الشافعي ما يوجب الحد يفسد الحج وقال مالك الإنزال نفسه يفسد الحج وكذلك مقدماته من المباشرة والقبلة واستحب الشافعي فيمن جامع دون الفرج أن يهدي واختلفوا فيمن وطىء مرارا فقال مالك ليس عليه إلا هدي واحد وقال أبو حنيفة إن كرر الوطء في مجلس واحد كان عليه هدي واحد وإن كرره في مجالس كان عليه لكل وطء هدي وقال محمد بن الحسن يجزيه هدي واحد وإن كرر الوطء ما لم يهد لوطئه الأول وعن الشافعي الثلاثة الأقوال إلا أن الأشهر عنه مثل قول مالك

खंड V01/P270–V01/P271İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P270–V01/P271)
Orijinal Metin (AR)

واختلفوا فيمن وطىء ناسيا فسوى مالك في ذلك بين العمد والنسيان وقال الشافعي في الجديد لا كفارة عليه واختلفوا هل على المرأة هدي فقال مالك إن طاوعته فعليها هدي وإن أكرهها فعليه هديان وقال الشافعي ليس عليه إلا هدي واحد كقوله في المجامع في رمضان وجمهور العلماء على أنهما إذا حجا من قابل تفرقا أعني الرجل والمرأة وقيل لا يفترقان والقول بأن لا يفترقا مروي عن بعض الصحابة والتابعين وبه قال أبو حنيفة واختلف قول مالك والشافعي من أين يفترقان فقال الشافعي يفترقان من حيث أفسدا الحج وقال مالك يفترقان من حيث أحرما إلا أن يكونا أحرما قبل الميقات فمن آخذهما بالافتراق فسدا للذريعة وعقوبة ومن لم يؤاخذها به فجريا على الأصل وأنه لا يثبت حكم في هذا الباب إلا بسماع واختلفوا في الهدي الواجب في الجماع ما هو قال مالك وأبو حنيفة هو شاة وقال الشافعي لا تجزئه إلا بدنة وإن لم يجد قومت البدنة دراهم وقومت الدراهم طعاما فإن لم يجد صام عن كل مد يوما قال والإطعام والهدي لا يجزي إلا بمكة أو بمنى والصوم حيث شاء وقال مالك كل نقص دخل الإحرام من وطء أو حلق شعر أو إحصار فإن صاحبه إن لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ولا يدخل الإطعام فيه فمالك شبه الدم اللازم ههنا بدم المتمتع والشافعي شبهه بالدم الواجب في الفدية والإطعام عند مالك لا يكون إلا في كفارة الصيد وكفارة إزالة الأذى والشافعي يرى أن الصيام والإطعام قد وقعا بدل الدم في موضعين ولم يقع بدلهما إلا في موضع واحد فقياس المسكوت عنه على المنطوق به في الإطعام أولى فهذا ما يخص الفساد بالجماع وأما الفساد بفوات الوقت وهو أن يفوته الوقوف بعرفة يوم عرفة فإن العلماء أجمعوا أن من هذه صفته لا يخرج من إحرامه إلا بالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة أعني أنه يحل ولا بد بعمرة وأن عليه حج قابل واختلفوا هل عليه هدي أم لا فقال مالك والشافعي وأحمد والثوري وأبو ثور عليه الهدي وعمدتهم إجماعهم على أن من حبسه مرض حتى فاته الحج أن عليه الهدي وقال أبو حنيفة يتحلل بعمرة ويحج من قابل ولا هدي عليه وحجة الكوفيين أن الأصل في الهدي إنما هو بدل من القضاء فإذا كان القضاء فلا هدي إلا ما خصصه الإجماع واختلف مالك والشافعي وأبو حنيفة فيمن فاته الحج وكان قارنا هل يقضي حجا مفردا أو مقرونا بعمرة فذهب مالك والشافعي إلى أنه يقضي قارنا لأنه إنما يقضي مثل الذي عليه وقال أبو حنيفة ليس عليه إلا الإفراد لأنه قد طاف لعمرته فليس يقضي إلا ما فاته وجمهور العلماء على أن من فاته الحج أنه لا يقيم على إحرامه ذلك إلى عام آخر وهذا هو الاختيار عند مالك إلا أنه أجاز ذلك ليسقط عنه الهدي ولا يحتاج أن يتحلل بعمرة وأصل اختلافهم في هذه المسألة اختلافهم فيمن أحرم بالحج في غير أشهر الحج فمن لم يجعله محرما لم يجز للذي فاته الحج أن يبقى محرما إلى عام آخر ومن أجاز الإحرام في غير أيام الحج أجاز له البقاء محرما قال القاضي فقد قلنا في الكفارات الواجبة بالنص في الحج وفي صفة القضاء في الحج الفائت والفاسد وفي صفة إحلال من فاته الحج وقلنا قبل ذلك في الكفارات المنصوص عليها وما ألحق الفقهاء بذلك من كفارة المفسد حجه وبقي أن نقول في الكفارات التي اختلفوا فيها في ترك نسك منها من مناسك الحج مما لم ينص عليه القول في الكفارات المسكوت عنها فنقول إن الجمهور اتفقوا على أن النسك ضربان نسك هو سنة مؤكدة ونسك هو مرغب فيه فالذي هو سنة يجب على تاركه الدم لأنه حج ناقص أصله المتمتع والقارن

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفوا فيمن وطىء ناسيا فسوى مالك في ذلك بين العمد والنسيان وقال الشافعي في الجديد لا كفارة عليه واختلفوا هل على المرأة هدي فقال مالك إن طاوعته فعليها هدي وإن أكرهها فعليه هديان وقال الشافعي ليس عليه إلا هدي واحد كقوله في المجامع في رمضان وجمهور العلماء على أنهما إذا حجا من قابل تفرقا أعني الرجل والمرأة وقيل لا يفترقان والقول بأن لا يفترقا مروي عن بعض الصحابة والتابعين وبه قال أبو حنيفة واختلف قول مالك والشافعي من أين يفترقان فقال الشافعي يفترقان من حيث أفسدا الحج وقال مالك يفترقان من حيث أحرما إلا أن يكونا أحرما قبل الميقات فمن آخذهما بالافتراق فسدا للذريعة وعقوبة ومن لم يؤاخذها به فجريا على الأصل وأنه لا يثبت حكم في هذا الباب إلا بسماع واختلفوا في الهدي الواجب في الجماع ما هو قال مالك وأبو حنيفة هو شاة وقال الشافعي لا تجزئه إلا بدنة وإن لم يجد قومت البدنة دراهم وقومت الدراهم طعاما فإن لم يجد صام عن كل مد يوما قال والإطعام والهدي لا يجزي إلا بمكة أو بمنى والصوم حيث شاء وقال مالك كل نقص دخل الإحرام من وطء أو حلق شعر أو إحصار فإن صاحبه إن لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ولا يدخل الإطعام فيه فمالك شبه الدم اللازم ههنا بدم المتمتع والشافعي شبهه بالدم الواجب في الفدية والإطعام عند مالك لا يكون إلا في كفارة الصيد وكفارة إزالة الأذى والشافعي يرى أن الصيام والإطعام قد وقعا بدل الدم في موضعين ولم يقع بدلهما إلا في موضع واحد فقياس المسكوت عنه على المنطوق به في الإطعام أولى فهذا ما يخص الفساد بالجماع وأما الفساد بفوات الوقت وهو أن يفوته الوقوف بعرفة يوم عرفة فإن العلماء أجمعوا أن من هذه صفته لا يخرج من إحرامه إلا بالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة أعني أنه يحل ولا بد بعمرة وأن عليه حج قابل واختلفوا هل عليه هدي أم لا فقال مالك والشافعي وأحمد والثوري وأبو ثور عليه الهدي وعمدتهم إجماعهم على أن من حبسه مرض حتى فاته الحج أن عليه الهدي وقال أبو حنيفة يتحلل بعمرة ويحج من قابل ولا هدي عليه وحجة الكوفيين أن الأصل في الهدي إنما هو بدل من القضاء فإذا كان القضاء فلا هدي إلا ما خصصه الإجماع واختلف مالك والشافعي وأبو حنيفة فيمن فاته الحج وكان قارنا هل يقضي حجا مفردا أو مقرونا بعمرة فذهب مالك والشافعي إلى أنه يقضي قارنا لأنه إنما يقضي مثل الذي عليه وقال أبو حنيفة ليس عليه إلا الإفراد لأنه قد طاف لعمرته فليس يقضي إلا ما فاته وجمهور العلماء على أن من فاته الحج أنه لا يقيم على إحرامه ذلك إلى عام آخر وهذا هو الاختيار عند مالك إلا أنه أجاز ذلك ليسقط عنه الهدي ولا يحتاج أن يتحلل بعمرة وأصل اختلافهم في هذه المسألة اختلافهم فيمن أحرم بالحج في غير أشهر الحج فمن لم يجعله محرما لم يجز للذي فاته الحج أن يبقى محرما إلى عام آخر ومن أجاز الإحرام في غير أيام الحج أجاز له البقاء محرما قال القاضي فقد قلنا في الكفارات الواجبة بالنص في الحج وفي صفة القضاء في الحج الفائت والفاسد وفي صفة إحلال من فاته الحج وقلنا قبل ذلك في الكفارات المنصوص عليها وما ألحق الفقهاء بذلك من كفارة المفسد حجه وبقي أن نقول في الكفارات التي اختلفوا فيها في ترك نسك منها من مناسك الحج مما لم ينص عليه القول في الكفارات المسكوت عنها فنقول إن الجمهور اتفقوا على أن النسك ضربان نسك هو سنة مؤكدة ونسك هو مرغب فيه فالذي هو سنة يجب على تاركه الدم لأنه حج ناقص أصله المتمتع والقارن

खंड V01/P271–V01/P273İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P271–V01/P273)
Orijinal Metin (AR)

وروي عن ابن عباس أنه قال من فاته من نسكه شيء فعليه دم وأما الذي هو نفل فلم يروا فيه دما ولكنهم اختلفوا اختلافا كثيرا في ترك نسك نسك هل فيه دم أم لا وذلك لاختلافهم فيه هل هو سنة أو نفل وأما ما كان فرضا فلا خلاف عندهم أنه لا يجبر بالدم وإنما يختلفون في الفعل الواحد نفسه من قبل اختلافهم هل هو فرض أم لا وأما أهل الظاهر فإنهم لا يرون دما إلا حيث ورد النص لتركهم القياس وبخاصة في العبادات وكذلك اتفقوا على أن ما كان من التروك مسنونا ففعل ففيه فدية الأذى وما كان مرغبا فيه فليس فيه شيء واختلفوا في ترك فعل لاختلافهم هل هو سنة أم لا وأهل الظاهر لا يوجبون الفدية إلا في المنصوص عليه ونحن نذكر المشهور من اختلاف الفقهاء في ترك نسك نسك أعني في وجوب الدم أو لا وجوبه من أول المناسك إلى آخرها وكذلك في فعل محظور محظور فأول ما اختلفوا فيه من المناسك من جاوز الميقات فلم يحرم هل عليه دم فقال قوم لا دم عليه وقال قوم عليه الدم وإن رجع وهو قول مالك وابن المبارك وروي عن الثوري وقال قوم إن رجع إليه فليس عليه دم وإن لم يرجع فعليه دم وهو قول الشافعي وأبي يوسف ومحمد ومشهور قول الثوري وقال أبو حنيفة إن رجع ملبيا فلا دم وإن رجع غير ملب كان عليه الدم وقال قوم هو فرض ولا يجبره بالدم واختلفوا فيمن غسل رأسه بالخطمي فقال مالك وأبو حنيفة يفتدي وقال الثوري وغيره لا شيء عليه ورأى مالك أن في الحمام الفدية وأباحه الأكثرون وروي عن ابن عباس من طريق ثابت دخوله والجمهور على أنه يفتدي من لبس من المحرمين ما نهي عن لباسه واختلفوا إذا لبس السراويل لعدم الإزار هل يفتدي أم لا فقال مالك وأبو حنيفة يفتدي وقال الثوري وأحمد وأبو ثور وداود لا شيء عليه إذا لم يجد إزارا وعمدة من منع النهي المطلق وعمدة من لم ير فيه فدية حديث عمرو بن دينار عن جابر وابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السراويل لمن لم يجد الإزار والخف لمن لم يجد النعلين واختلفوا فيمن ليس الخفين مقطوعين مع وجود النعلين فقال مالك عليه الفدية وقال أبو حنيفة لا فدية عليه والقولان عن الشافعي واختلفوا في لبس المرأة القفازين هل فيه فدية أم لا وقد ذكرنا كثيرا من هذه الأحكام في باب الإحرام وكذلك اختلفوا فيمن ترك التلبية هل عليه دم أم لا وقد تقدم واتفقوا على أن من نسي الطواف أو نسي شوطا من أشواطه أنه يعيده ما دام بمكة واختلفوا إذا بلغ إلى أهله فقال قوم منهم أبو حنيفة يجزيه الدم وقال قوم بل يعيد ويجبر ما نقصه ولا يجزيه الدم وكذلك اختلفوا في وجوب الدم على من ترك الرمل في الثلاثة الأشواط وبالوجوب قال ابن عباس والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور واختلف في ذلك قول مالك وأصحابه والخلاف في هذه الأشياء كلها مبناه على أنه هل هو سنة أم لا وقد تقدم القول في ذلك وتقبيل الحجر أو تقبيل يده بعد وضعها عليه إذا لم يصل الحجر عند كل من لم يوجب الدم قياسا على المتمتع إذا تركه فيه دم وكذلك اختلفوا فيمن نسي ركعتي الطواف حتى رجع إلى بلده هل عليه دم أم لا فقال مالك عليه دم وقال الثوري يركعهما ما دام في الحرم وقال الشافعي وأبو حنيفة يركعهما حيث شاء والذين قالوا في طواف الوداع أنه ليس بفرض اختلفوا فيمن تركه ولم تتمكن له العودة إليه هل عليه دم أم لا فقال مالك ليس عليه شيء إلا أن يكون قريبا فيعود وقال أبو حنيفة والثوري عليه دم إن لم يعد وإنما يرجع عندهم ما لم يبلغ المواقيت وحجة من لم يره سنة مؤكدة سقوطه عن المكي والحائض

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عن ابن عباس أنه قال من فاته من نسكه شيء فعليه دم وأما الذي هو نفل فلم يروا فيه دما ولكنهم اختلفوا اختلافا كثيرا في ترك نسك نسك هل فيه دم أم لا وذلك لاختلافهم فيه هل هو سنة أو نفل وأما ما كان فرضا فلا خلاف عندهم أنه لا يجبر بالدم وإنما يختلفون في الفعل الواحد نفسه من قبل اختلافهم هل هو فرض أم لا وأما أهل الظاهر فإنهم لا يرون دما إلا حيث ورد النص لتركهم القياس وبخاصة في العبادات وكذلك اتفقوا على أن ما كان من التروك مسنونا ففعل ففيه فدية الأذى وما كان مرغبا فيه فليس فيه شيء واختلفوا في ترك فعل لاختلافهم هل هو سنة أم لا وأهل الظاهر لا يوجبون الفدية إلا في المنصوص عليه ونحن نذكر المشهور من اختلاف الفقهاء في ترك نسك نسك أعني في وجوب الدم أو لا وجوبه من أول المناسك إلى آخرها وكذلك في فعل محظور محظور فأول ما اختلفوا فيه من المناسك من جاوز الميقات فلم يحرم هل عليه دم فقال قوم لا دم عليه وقال قوم عليه الدم وإن رجع وهو قول مالك وابن المبارك وروي عن الثوري وقال قوم إن رجع إليه فليس عليه دم وإن لم يرجع فعليه دم وهو قول الشافعي وأبي يوسف ومحمد ومشهور قول الثوري وقال أبو حنيفة إن رجع ملبيا فلا دم وإن رجع غير ملب كان عليه الدم وقال قوم هو فرض ولا يجبره بالدم واختلفوا فيمن غسل رأسه بالخطمي فقال مالك وأبو حنيفة يفتدي وقال الثوري وغيره لا شيء عليه ورأى مالك أن في الحمام الفدية وأباحه الأكثرون وروي عن ابن عباس من طريق ثابت دخوله والجمهور على أنه يفتدي من لبس من المحرمين ما نهي عن لباسه واختلفوا إذا لبس السراويل لعدم الإزار هل يفتدي أم لا فقال مالك وأبو حنيفة يفتدي وقال الثوري وأحمد وأبو ثور وداود لا شيء عليه إذا لم يجد إزارا وعمدة من منع النهي المطلق وعمدة من لم ير فيه فدية حديث عمرو بن دينار عن جابر وابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السراويل لمن لم يجد الإزار والخف لمن لم يجد النعلين واختلفوا فيمن ليس الخفين مقطوعين مع وجود النعلين فقال مالك عليه الفدية وقال أبو حنيفة لا فدية عليه والقولان عن الشافعي واختلفوا في لبس المرأة القفازين هل فيه فدية أم لا وقد ذكرنا كثيرا من هذه الأحكام في باب الإحرام وكذلك اختلفوا فيمن ترك التلبية هل عليه دم أم لا وقد تقدم واتفقوا على أن من نسي الطواف أو نسي شوطا من أشواطه أنه يعيده ما دام بمكة واختلفوا إذا بلغ إلى أهله فقال قوم منهم أبو حنيفة يجزيه الدم وقال قوم بل يعيد ويجبر ما نقصه ولا يجزيه الدم وكذلك اختلفوا في وجوب الدم على من ترك الرمل في الثلاثة الأشواط وبالوجوب قال ابن عباس والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور واختلف في ذلك قول مالك وأصحابه والخلاف في هذه الأشياء كلها مبناه على أنه هل هو سنة أم لا وقد تقدم القول في ذلك وتقبيل الحجر أو تقبيل يده بعد وضعها عليه إذا لم يصل الحجر عند كل من لم يوجب الدم قياسا على المتمتع إذا تركه فيه دم وكذلك اختلفوا فيمن نسي ركعتي الطواف حتى رجع إلى بلده هل عليه دم أم لا فقال مالك عليه دم وقال الثوري يركعهما ما دام في الحرم وقال الشافعي وأبو حنيفة يركعهما حيث شاء والذين قالوا في طواف الوداع أنه ليس بفرض اختلفوا فيمن تركه ولم تتمكن له العودة إليه هل عليه دم أم لا فقال مالك ليس عليه شيء إلا أن يكون قريبا فيعود وقال أبو حنيفة والثوري عليه دم إن لم يعد وإنما يرجع عندهم ما لم يبلغ المواقيت وحجة من لم يره سنة مؤكدة سقوطه عن المكي والحائض

खंड V01/P273–V01/P274İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P273–V01/P274)
Orijinal Metin (AR)

وعند أبي حنيفة أنه إذا لم يدخل الحجر في الطواف أعاد ما لم يخرج من مكة فإن خرج فعليه دم واختلفوا هل من شرط صحة الطواف المشي فيه مع القدرة عليه فقال مالك هو من شرطه كالقيام في الصلاة فإن عجز كان كصلاة القاعد ويعيد عنده أبدا إلا إذا رجع إلى بلده فإن عليه دما وقال الشافعي الركوب في الطواف جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت راكبا من غير مرض لكنه أحب أن يستشرف الناس إليه ومن لم ير السعي واجبا فعليه فيه دم إذا انصرف إلى بلده ومن رآه تطوعا لم يوجب فيه شيئا وقد تقدم اختلافهم أيضا فيمن قدم السعي على الطواف هل فيه دم إذا لم يعد حتى يخرج من مكة أم ليس فيه دم واختلفوا في وجوب الدم على من دفع من عرفة قبل الغروب فقال الشافعي وأحمد إن عاد فدفع بعد غروب الشمس فلا دم عليه وإن لم يرجع حتى طلع الفجر وجب عليه الدم وقال أبو حنيفة والثوري عليه الدم رجع أو لم يرجع وقد تقدم هذا واختلفوا فيمن وقف من عرفة بعرنة فقال الشافعي لا حج له وقال مالك عليه دم وسبب الاختلاف هل النهي عن الوقوف بها من باب الحظر أو من باب الكراهية وقد ذكرنا في باب أفعال الحج إلى انقضائها كثيرا من اختلافهم فيما في تركه دم وما ليس فيه دم وإن كان الترتيب يقتضي ذكره في هذا الموضع والأسهل ذكره هنالك قال القاضي فقد قلنا في وجوب هذه العبادة وعلى من تجب وشروط وجوبها ومتى تجب وهي التي تجري مجرى المقدمات لمعرفة هذه العبادة وقلنا بعد ذلك في زمان هذه العبادة ومكانها ومحظوراتها وما اشتملت عليه أيضا من الأفعال في مكان مكان من أماكنها وزمان زمان من أزمنتها الجزئية إلى انقضاء زمانها ثم قلنا في أحكام التحلل الواقع في هذه العبادة وما يقبل من ذلك الإصلاح بالكفارات وما لا يقبل الإصلاح بل يوجب الإعادة وقلنا أيضا في حكم الإعادة بحسب موجباتها وفي هذا الباب يدخل من شرع فيها فأحصر بمرض أو عدو أو غير ذلك والذي بقي من أفعال هذه العبادة هو القول في الهدي وذلك أن هذا النوع من العبادات هو جزء من هذه العبادة وهو مما ينبغي أن يفرد بالنظر فلنقل فيه القول في الهدي فنقول إن النظر في الهدي يشتمل على معرفة وجوبه وعلى معرفة جنسه وعلى معرفة سنه وكيفية سوقه ومن أين يساق وإلى أين ينتهي بسوقه وهو موضع نحره وحكم لحمه بعد النحر فنقول إنهم قد أجمعوا على أن الهدي المسوق في هذه العبادة منه واجب ومنه تطوع فالواجب منه ما هو واجب بالنذر ومنه ما هو واجب في بعض أنواع هذه العبادة ومنه ما هو واجب لأنه كفارة فأما ما هو واجب في بعض أنواع هذه العبادة فهو هدي المتمتع باتفاق وهدي القارن باختلاف وأما الذي هو كفارة فهدي القضاء على مذهب من يشترط فيه الهدي وهدي كفارة الصيد وهدي إلقاء الأذى والتفث وما أشبه ذلك من الهدي الذي قاسه الفقهاء في الإخلال بنسك نسك منها على المنصوص عليه فأما جنس الهدي فإن العلماء متفقون على أنه لا يكون الهدي إلا من الأزواج الثمانية التي نص الله عليها وأن الأفضل في الهدايا هي الإبل ثم البقر ثم الغنم ثم المعز وإنما اختلفوا في الضحايا وأما الأسنان فإنهم أجمعوا أن الثني فما فوقه يجزي منها وأنه لا يجزي الجذع من المعز في الضحايا والهدايا لقوله عليه الصلاة والسلام لأبي بردة تجزي عنك ولا تجزي عن أحد بعدك واختلفوا في الجذع من الضأن فأكثر أهل العلم يقولون بجوازه في الهدايا والضحايا وكان ابن عمر يقول لا يجزي في الهدايا إلا الثني من كل جنس ولا خلاف في أن الأغلى ثمنا من الهدايا أفضل وكان الزبير يقول لبنيه يا بني لا يهدين أحدكم لله من الهدي شيئا يستحي أن يهديه لكريمه فإن الله أكرم الكرماء وأحق من اختير له

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعند أبي حنيفة أنه إذا لم يدخل الحجر في الطواف أعاد ما لم يخرج من مكة فإن خرج فعليه دم واختلفوا هل من شرط صحة الطواف المشي فيه مع القدرة عليه فقال مالك هو من شرطه كالقيام في الصلاة فإن عجز كان كصلاة القاعد ويعيد عنده أبدا إلا إذا رجع إلى بلده فإن عليه دما وقال الشافعي الركوب في الطواف جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت راكبا من غير مرض لكنه أحب أن يستشرف الناس إليه ومن لم ير السعي واجبا فعليه فيه دم إذا انصرف إلى بلده ومن رآه تطوعا لم يوجب فيه شيئا وقد تقدم اختلافهم أيضا فيمن قدم السعي على الطواف هل فيه دم إذا لم يعد حتى يخرج من مكة أم ليس فيه دم واختلفوا في وجوب الدم على من دفع من عرفة قبل الغروب فقال الشافعي وأحمد إن عاد فدفع بعد غروب الشمس فلا دم عليه وإن لم يرجع حتى طلع الفجر وجب عليه الدم وقال أبو حنيفة والثوري عليه الدم رجع أو لم يرجع وقد تقدم هذا واختلفوا فيمن وقف من عرفة بعرنة فقال الشافعي لا حج له وقال مالك عليه دم وسبب الاختلاف هل النهي عن الوقوف بها من باب الحظر أو من باب الكراهية وقد ذكرنا في باب أفعال الحج إلى انقضائها كثيرا من اختلافهم فيما في تركه دم وما ليس فيه دم وإن كان الترتيب يقتضي ذكره في هذا الموضع والأسهل ذكره هنالك قال القاضي فقد قلنا في وجوب هذه العبادة وعلى من تجب وشروط وجوبها ومتى تجب وهي التي تجري مجرى المقدمات لمعرفة هذه العبادة وقلنا بعد ذلك في زمان هذه العبادة ومكانها ومحظوراتها وما اشتملت عليه أيضا من الأفعال في مكان مكان من أماكنها وزمان زمان من أزمنتها الجزئية إلى انقضاء زمانها ثم قلنا في أحكام التحلل الواقع في هذه العبادة وما يقبل من ذلك الإصلاح بالكفارات وما لا يقبل الإصلاح بل يوجب الإعادة وقلنا أيضا في حكم الإعادة بحسب موجباتها وفي هذا الباب يدخل من شرع فيها فأحصر بمرض أو عدو أو غير ذلك والذي بقي من أفعال هذه العبادة هو القول في الهدي وذلك أن هذا النوع من العبادات هو جزء من هذه العبادة وهو مما ينبغي أن يفرد بالنظر فلنقل فيه القول في الهدي فنقول إن النظر في الهدي يشتمل على معرفة وجوبه وعلى معرفة جنسه وعلى معرفة سنه وكيفية سوقه ومن أين يساق وإلى أين ينتهي بسوقه وهو موضع نحره وحكم لحمه بعد النحر فنقول إنهم قد أجمعوا على أن الهدي المسوق في هذه العبادة منه واجب ومنه تطوع فالواجب منه ما هو واجب بالنذر ومنه ما هو واجب في بعض أنواع هذه العبادة ومنه ما هو واجب لأنه كفارة فأما ما هو واجب في بعض أنواع هذه العبادة فهو هدي المتمتع باتفاق وهدي القارن باختلاف وأما الذي هو كفارة فهدي القضاء على مذهب من يشترط فيه الهدي وهدي كفارة الصيد وهدي إلقاء الأذى والتفث وما أشبه ذلك من الهدي الذي قاسه الفقهاء في الإخلال بنسك نسك منها على المنصوص عليه فأما جنس الهدي فإن العلماء متفقون على أنه لا يكون الهدي إلا من الأزواج الثمانية التي نص الله عليها وأن الأفضل في الهدايا هي الإبل ثم البقر ثم الغنم ثم المعز وإنما اختلفوا في الضحايا وأما الأسنان فإنهم أجمعوا أن الثني فما فوقه يجزي منها وأنه لا يجزي الجذع من المعز في الضحايا والهدايا لقوله عليه الصلاة والسلام لأبي بردة تجزي عنك ولا تجزي عن أحد بعدك واختلفوا في الجذع من الضأن فأكثر أهل العلم يقولون بجوازه في الهدايا والضحايا وكان ابن عمر يقول لا يجزي في الهدايا إلا الثني من كل جنس ولا خلاف في أن الأغلى ثمنا من الهدايا أفضل وكان الزبير يقول لبنيه يا بني لا يهدين أحدكم لله من الهدي شيئا يستحي أن يهديه لكريمه فإن الله أكرم الكرماء وأحق من اختير له

%0
10 Bölüm