Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî)

محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي أبو الوليد · AR

खंड V01/P299–V01/P301İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P299–V01/P301)
Orijinal Metin (AR)

وإنما يقع اليمين بالأشياء التي تعظم وليست صيغة الشرط هي صيغة اليمين فأما هل تسمى أيمانا بالعرف الشرعي وهل حكمها حكم الأيمان ففيه نظر وذلك أنه قد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام قال كفارة النذر كفارة يمين وقال تعالى لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فظاهر هذا أنه قد سمى بالشرع القول الذي مخرجه مخرج الشرط أو مخرج الإلزام دون شرط ولا يمين فيجب أن تحمل على ذلك جميع الأقاويل التي تجري هذا المجرى إلا ما خصصه الإجماع من ذلك مثل الطلاق فظاهر الحديث يعطي أن النذر ليس بيمين وأن حكمه حكم اليمين وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنه ليس يلزم من مثل هذه الأقاويل أعني الخارجة مخرج الشرط إلا ما ألزمه الإجماع من ذلك وذلك أنها ليست بنذور فيلزم فيها النذر ولا بأيمان فترفعها الكفارة فلم يوجبوا على من قال إن فعلت كذا كذا فعلي المشي إلى بيت الله مشيا ولا كفارة بخلاف ما لو قال علي المشي إلى بيت الله لأن هذا نذر باتفاق وقد قال عليه الصلاة والسلام من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه لا يعصه فسبب هذا الخلاف في هذه الأقاويل التي تخرج مخرج الشرط هو هل هي أيمان أو نذور أو ليست أيمانا ولا نذورا فتأمل هذا فإنه بين إن شاء الله تعالى المسألة الرابعة اختلفوا في قول القائل أقسم أو أشهد أن كان كذا وكذا هل هو يمين أم لا على ثلاثة أقوال فقيل إنه ليس بيمين وهو أحد قولي الشافعي وقيل إنها أيمان ضد القول الأول وبه قال أبو حنيفة وقيل إن أراد الله بها فهو يمين وإن لم يرد الله بها فليست بيمين وهو مذهب مالك وسبب اختلافهم هو هل المراعى اعتبار صيغة اللفظ أو اعتبار مفهومه بالعادة أو اعتبار النية فمن اعتبر صيغة اللفظ قال ليست بيمين إذ لم يكن هنالك نطق بمقسوم به ومن اعتبر صيغة اللفظ بالعادة قال هي يمين وفي اللفظ محذوف ولا بد وهو الله تعالى ومن لم يعتبر هذين الأمرين واعتبر النية إذ كان اللفظ صالحا للأمرين فرق في ذلك كما تقدم الجملة الثانية وهذه الجملة تنقسم أولا قسمين القسم الأول النظر في الاستثناء القسم الثاني النظر في الكفارات القسم الأول وفي هذا القسم فصلان الفصل الأول في شروط الاستثناء المؤثر في اليمين الفصل الثاني في تعريف الأيمان التي يؤثر فيها الاستثناء من التي لا يؤثر الفصل الأول في شروط الاستثناء المؤثر في اليمين وأجمعوا على أن الاستثناء بالجملة له تأثير في حل الأيمان واختلفوا في شروط الاستثناء الذي يجب له هذا الحكم بعد أن أجمعوا على أنه إذا اجتمع في الاستثناء ثلاثة شروط أن يكون متناسقا مع اليمين وملفوظا به ومقصودا من أول اليمين أنه لا ينعقد معه اليمين واختلفوا في هذه الثلاثة مواضع أعني إذا فرق الاستثناء من اليمين أو نواه ولم ينطق به أو حدثت له نية الاستثناء بعد اليمين وإن أتى به متناسقا مع اليمين فأما المسألة الأولى وهي اشتراط اتصاله بالقسم فإن قوما اشترطوا ذلك فيه وهو مذهب مالك وقال الشافعي لا بأس بينهما بالسكتة الخفيفة كسكتة الرجل للتذكر أو للتنفس أو لانقطاع الصوت وقال قوم من التابعين يجوز للحالف الاستثناء ما لم يقم من مجلسه وكان ابن عباس يرى أنه له الاستثناء أبدا على ما ذكر منه متى ما ذكر وإنما اتفق الجميع على أن استثناء مشيئة الله في الأمر المحلوف على فعله إن كان فعلا أو على تركه إن كان تركا رافع لليمين لأن الاستثناء هو رفع للزوم اليمين

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما يقع اليمين بالأشياء التي تعظم وليست صيغة الشرط هي صيغة اليمين فأما هل تسمى أيمانا بالعرف الشرعي وهل حكمها حكم الأيمان ففيه نظر وذلك أنه قد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام قال كفارة النذر كفارة يمين وقال تعالى لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فظاهر هذا أنه قد سمى بالشرع القول الذي مخرجه مخرج الشرط أو مخرج الإلزام دون شرط ولا يمين فيجب أن تحمل على ذلك جميع الأقاويل التي تجري هذا المجرى إلا ما خصصه الإجماع من ذلك مثل الطلاق فظاهر الحديث يعطي أن النذر ليس بيمين وأن حكمه حكم اليمين وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنه ليس يلزم من مثل هذه الأقاويل أعني الخارجة مخرج الشرط إلا ما ألزمه الإجماع من ذلك وذلك أنها ليست بنذور فيلزم فيها النذر ولا بأيمان فترفعها الكفارة فلم يوجبوا على من قال إن فعلت كذا كذا فعلي المشي إلى بيت الله مشيا ولا كفارة بخلاف ما لو قال علي المشي إلى بيت الله لأن هذا نذر باتفاق وقد قال عليه الصلاة والسلام من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه لا يعصه فسبب هذا الخلاف في هذه الأقاويل التي تخرج مخرج الشرط هو هل هي أيمان أو نذور أو ليست أيمانا ولا نذورا فتأمل هذا فإنه بين إن شاء الله تعالى المسألة الرابعة اختلفوا في قول القائل أقسم أو أشهد أن كان كذا وكذا هل هو يمين أم لا على ثلاثة أقوال فقيل إنه ليس بيمين وهو أحد قولي الشافعي وقيل إنها أيمان ضد القول الأول وبه قال أبو حنيفة وقيل إن أراد الله بها فهو يمين وإن لم يرد الله بها فليست بيمين وهو مذهب مالك وسبب اختلافهم هو هل المراعى اعتبار صيغة اللفظ أو اعتبار مفهومه بالعادة أو اعتبار النية فمن اعتبر صيغة اللفظ قال ليست بيمين إذ لم يكن هنالك نطق بمقسوم به ومن اعتبر صيغة اللفظ بالعادة قال هي يمين وفي اللفظ محذوف ولا بد وهو الله تعالى ومن لم يعتبر هذين الأمرين واعتبر النية إذ كان اللفظ صالحا للأمرين فرق في ذلك كما تقدم الجملة الثانية وهذه الجملة تنقسم أولا قسمين القسم الأول النظر في الاستثناء القسم الثاني النظر في الكفارات القسم الأول وفي هذا القسم فصلان الفصل الأول في شروط الاستثناء المؤثر في اليمين الفصل الثاني في تعريف الأيمان التي يؤثر فيها الاستثناء من التي لا يؤثر الفصل الأول في شروط الاستثناء المؤثر في اليمين وأجمعوا على أن الاستثناء بالجملة له تأثير في حل الأيمان واختلفوا في شروط الاستثناء الذي يجب له هذا الحكم بعد أن أجمعوا على أنه إذا اجتمع في الاستثناء ثلاثة شروط أن يكون متناسقا مع اليمين وملفوظا به ومقصودا من أول اليمين أنه لا ينعقد معه اليمين واختلفوا في هذه الثلاثة مواضع أعني إذا فرق الاستثناء من اليمين أو نواه ولم ينطق به أو حدثت له نية الاستثناء بعد اليمين وإن أتى به متناسقا مع اليمين فأما المسألة الأولى وهي اشتراط اتصاله بالقسم فإن قوما اشترطوا ذلك فيه وهو مذهب مالك وقال الشافعي لا بأس بينهما بالسكتة الخفيفة كسكتة الرجل للتذكر أو للتنفس أو لانقطاع الصوت وقال قوم من التابعين يجوز للحالف الاستثناء ما لم يقم من مجلسه وكان ابن عباس يرى أنه له الاستثناء أبدا على ما ذكر منه متى ما ذكر وإنما اتفق الجميع على أن استثناء مشيئة الله في الأمر المحلوف على فعله إن كان فعلا أو على تركه إن كان تركا رافع لليمين لأن الاستثناء هو رفع للزوم اليمين

खंड V01/P301–V01/P302İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P301–V01/P302)
Orijinal Metin (AR)

قال أبو بكر بن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث وإنما اختلفوا هل يؤثر في اليمين إذا لم توصل بها أو لا يؤثر لاختلافهم هل الاستثناء حال للانعقاد أم هو مانع له فإذا قلنا إنه مانع للانعقاد لا حال له اشترط أن يكون متصلا باليمين وإذا قلنا إنه حال لم يلزم فيه ذلك والذين اتفقوا على أنه حال اختلفوا هي هو حال بالقرب أو بالبعد على ما حكينا وقد احتج من رأى أنه حال بالقرب بما رواه سعد عن سماك بن حرب عن عكرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لأغزون قريشا قالها ثلاثة مرات ثم سكت ثم قال إن شاء الله فدل هذا أن الاستثناء حال لليمين لا مانع لها من الانعقاد قالوا ومن الدليل على أنه حال بالقرب أنه لو كان حالا بالبعد على ما رواه ابن عباس لكان الاستثناء يغني عن الكفارة والذي قالوه بين وأما اشتراط النطق باللسان فإنه اختلف فيه فقيل لا بد فيه من اشتراط اللفظ أي لفظ كان من ألفاظ الاستثناء وسواء أكان بألفاظ الاستثناء أو بتخصيص العموم أو بتقييد المطلق هذا هو المشهور وقيل إنما ينفع الاستثناء بالنية بغير لفظ في حرف إلا فقط أي بما يدل عليه لفظ إلا وليس ينفع ذلك فيما سواه من الحروف وهذه التفرقة ضعيفة والسبب في هذا الاختلاف هو هل تلزم العقود اللازمة بالنية فقط دون اللفظ أو باللفظ والنية معا مثل الطلاق والعتق واليمين وغير ذلك وأما المسألة الثانية وهي هل تنفع النية الحادثة في الاستثناء بعد انقضاء اليمين فقيل أيضا في المذهب إنها تنفع إذا حدثت متصلة باليمين وقيل بل إذا حدثت قبل أن يتم النطق باليمين وقيل بل استثناء على ضربين استثناء من عدد واستثناء من عموم بتخصيص أو من مطلق بتقييد فالاستثناء من العدد لا ينفع فيه إلا حدوث النية قبل النطق باليمين والاستثناء من العموم ينفع فيه حدوث النية بعد اليمين إذا وصل الاستثناء نطقا باليمين وسبب اختلافهم هل الاستثناء مانع للعقد أو حال له فإن قلنا إنه مانع فلا بد من اشتراط حدوث النية في أول اليمين وإن قلنا إنه حال لم يلزم ذلك وقد أنكر عبد الوهاب أن يشترط حدوث النية في أول اليمين للاتفاق وزعم على أن الاستثناء حال لليمين كالكفارة سواء الفصل الثاني من القسم الأول في تعريف الأيمان التي يؤثر فيها الاستثناء وغيرها وقد اختلفوا في الأيمان التي يؤثر فيها استثناء مشيئة الله من التي لا يؤثر فيها فقال مالك وأصحابه لا تؤثر المشيئة إلا في الأيمان التي تكفر وهي اليمين بالله عندهم أو النذر المطلق على ما سيأتي وأما الطلاق والعتاق فلا يخلو أن يعلق الاستثناء في ذلك بمجرد الطلاق أو العتق فقط مثل أن يقول هي طالق إن شاء الله أو عتيق إن شاء الله وهذه ليست عندهم يمينا وإما أن يعلق الطلاق بشرط من الشروط مثل أن يقول إن كان كذا فهي طالق إن شاء الله أو إن كان كذا فهو عتيق إن شاء الله فأما القسم الأول فلا خلاف في المذهب أن المشيئة غير مؤثرة فيه وأما القسم الثاني وهو اليمين بالطلاق ففي المذهب فيه قولان أصحهما إذا صرف الاستثناء إلى الشرط الذي علق به الطلاق صح وإن صرفه إلى نفس الطلاق لم يصح قال أبو حنيفة والشافعي الاستثناء يؤثر في ذلك كله سواء قرنه بالقول الذي مخرجه الشرط أو بالقول الذي مخرجه مخرج الخبر

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أبو بكر بن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث وإنما اختلفوا هل يؤثر في اليمين إذا لم توصل بها أو لا يؤثر لاختلافهم هل الاستثناء حال للانعقاد أم هو مانع له فإذا قلنا إنه مانع للانعقاد لا حال له اشترط أن يكون متصلا باليمين وإذا قلنا إنه حال لم يلزم فيه ذلك والذين اتفقوا على أنه حال اختلفوا هي هو حال بالقرب أو بالبعد على ما حكينا وقد احتج من رأى أنه حال بالقرب بما رواه سعد عن سماك بن حرب عن عكرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لأغزون قريشا قالها ثلاثة مرات ثم سكت ثم قال إن شاء الله فدل هذا أن الاستثناء حال لليمين لا مانع لها من الانعقاد قالوا ومن الدليل على أنه حال بالقرب أنه لو كان حالا بالبعد على ما رواه ابن عباس لكان الاستثناء يغني عن الكفارة والذي قالوه بين وأما اشتراط النطق باللسان فإنه اختلف فيه فقيل لا بد فيه من اشتراط اللفظ أي لفظ كان من ألفاظ الاستثناء وسواء أكان بألفاظ الاستثناء أو بتخصيص العموم أو بتقييد المطلق هذا هو المشهور وقيل إنما ينفع الاستثناء بالنية بغير لفظ في حرف إلا فقط أي بما يدل عليه لفظ إلا وليس ينفع ذلك فيما سواه من الحروف وهذه التفرقة ضعيفة والسبب في هذا الاختلاف هو هل تلزم العقود اللازمة بالنية فقط دون اللفظ أو باللفظ والنية معا مثل الطلاق والعتق واليمين وغير ذلك وأما المسألة الثانية وهي هل تنفع النية الحادثة في الاستثناء بعد انقضاء اليمين فقيل أيضا في المذهب إنها تنفع إذا حدثت متصلة باليمين وقيل بل إذا حدثت قبل أن يتم النطق باليمين وقيل بل استثناء على ضربين استثناء من عدد واستثناء من عموم بتخصيص أو من مطلق بتقييد فالاستثناء من العدد لا ينفع فيه إلا حدوث النية قبل النطق باليمين والاستثناء من العموم ينفع فيه حدوث النية بعد اليمين إذا وصل الاستثناء نطقا باليمين وسبب اختلافهم هل الاستثناء مانع للعقد أو حال له فإن قلنا إنه مانع فلا بد من اشتراط حدوث النية في أول اليمين وإن قلنا إنه حال لم يلزم ذلك وقد أنكر عبد الوهاب أن يشترط حدوث النية في أول اليمين للاتفاق وزعم على أن الاستثناء حال لليمين كالكفارة سواء الفصل الثاني من القسم الأول في تعريف الأيمان التي يؤثر فيها الاستثناء وغيرها وقد اختلفوا في الأيمان التي يؤثر فيها استثناء مشيئة الله من التي لا يؤثر فيها فقال مالك وأصحابه لا تؤثر المشيئة إلا في الأيمان التي تكفر وهي اليمين بالله عندهم أو النذر المطلق على ما سيأتي وأما الطلاق والعتاق فلا يخلو أن يعلق الاستثناء في ذلك بمجرد الطلاق أو العتق فقط مثل أن يقول هي طالق إن شاء الله أو عتيق إن شاء الله وهذه ليست عندهم يمينا وإما أن يعلق الطلاق بشرط من الشروط مثل أن يقول إن كان كذا فهي طالق إن شاء الله أو إن كان كذا فهو عتيق إن شاء الله فأما القسم الأول فلا خلاف في المذهب أن المشيئة غير مؤثرة فيه وأما القسم الثاني وهو اليمين بالطلاق ففي المذهب فيه قولان أصحهما إذا صرف الاستثناء إلى الشرط الذي علق به الطلاق صح وإن صرفه إلى نفس الطلاق لم يصح قال أبو حنيفة والشافعي الاستثناء يؤثر في ذلك كله سواء قرنه بالقول الذي مخرجه الشرط أو بالقول الذي مخرجه مخرج الخبر

खंड V01/P302–V01/P303İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P302–V01/P303)
Orijinal Metin (AR)

وسبب الخلاف ما قلناه من أن الاستثناء هل هو حال أو مانع فإذا قلنا مانع وقرن بلفظ مجرد الطلاق فلا تأثير له فيه إذ قد وقع الطلاق أعني إذا قال الرجل لزوجته هي طالق إن شاء الله لأن المانع إنما يقوم لما لم يقع وهو المستقبل وإن قلنا إنه حال للعقود وجب أن يكون له تأثير في الطلاق وإن كان وقد وقع فتأمل هذا فإنه بين ولا معنى لقول المالكية إن الاستثناء في هذا مستحيل لأن الطلاق قد وقع إلا أن يعتقدوا أن الاستثناء هو مانع لا حال فتأمل هذا فإنه ظاهر إن شاء الله القسم الثاني من الجملة الثانية وهذا القسم فيه فصول ثلاثة الفصل الأول في موجب الحنث وشروطه وأحكامه الفصل الثاني في رافع الحنث وهي الكفارات الفصل الثالث متى ترفع وكم ترفع الفصل الأول في موجب الحنث وشروطه وأحكامه واتفقوا على أن موجب الحنث هو المخالفة لما انعقدت عليه اليمين وذلك إما فعل ما خلف على ألا يفعله وإما ترك ما حلف على فعله إذا علم أنه قد تراخى عن فعل ما حلف على فعله إلى وقت ليس يمكنه فيه فعله وذلك في اليمين بالترك المطلق مثل أن يحلف ليأكلن هذا الرغيف فيأكله غيره أو إلى وقت هو غير الوقت الذي اشترط في وجود الفعل عنده وذلك في الفعل المشترط فعله في زمان محدود مثل أن يقول والله لأفعلن اليوم كذا وكذا فإنه إذا انقضى النهار ولم يفعل حنث ضرورة واختلفوا من ذلك في أربعة مواضع أحدها إذا أتى بالمخالف ناسيا أو مكرها والثاني هل يتعلق موجب اليمين بأقل ما ينطلق عليه الاسم أو بجميعه والموضع الثالث هل يتعلق اليمين بالمعنى المساوي لصيغة اللفظ أو بمفهومه المخصص للصيغة والمعمم لها والموضع الرابع هل اليمين على نية الحالف أو المستحلف فأما المسألة الأولى فإن مالكا يرى الساهي والمكره بمنزلة العامد والشافعي يرى أن لا حنث على الساهي ولا على المكره وسبب اختلافهم معارضة عموم قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ولم يفرق بين عامد وناس لعموم قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فإن هذين العمومين يمكن أن يخصص كل واحد منهما بصاحبه وأما الموضع الثاني فمثل أن يحلف أن لا يفعل شيئا ففعل بعضه أو أنه يفعل شيئا فلم يفعل بعضه فعند مالك إذا حلف ليأكلن هذا الرغيف فأكل بعضه لا يبرأ إلا بأكله كله وإذا قال لا آكل هذا الرغيف أنه يحنث إن أكل بعضه وعند الشافعي وأبي حنيفة أنه لا يحنث في الوجهين جميعا حملا على الأخذ بأكثر ما يدل عليه الاسم وأما تفريق مالك بين الفعل والترك فلم يجر في ذلك على أصل واحد لأنه أخذ في الترك بأقل ما يدل عليه الاسم وأخذ في الفعل بجميع ما يدل عليه الاسم وكأنه ذهب إلى الاحتياط وأما المسألة الثالثة فمثل أن يحلف على شيء بعينه يفهم منه القصد إلى معنى أعم من ذلك الشيء الذي لفظ به أو أخص أو يحلف على شيء وينوي به معنى أعم أو أخص أو يكون للشيء الذي حلف عليه اسمان أحدهما لغوي والآخر عرفي وأحدهما أخص من الآخر وأما إذا حلف على شيء بعينه فإنه لا يحنث عند الشافعي وأبي حنيفة إلا بالمخالفة الواقعة في ذلك الشيء بعينه الذي وقع عليه الحلف وإن كان المفهوم منه معنى أعم أو أخص من قبل الدلالة العرفية وكذلك أيضا فيم أحسب لا يعتبرون النية المخالفة للفظ وإنما يعتبرون مجرد الألفاظ فقط وأما مالك فإن المشهور من مذهبه أن المعتبر أولا عنده في الأيمان التي لا يقضى على حالفها هو النية فإن عدمت فقرينة الحال فإن عدمت فعرف اللفظ فإن عدم فدلالة اللغة وقيل لا يراعى إلا النية أو ظاهر اللفظ اللغوي فقط وقيل يراعى النية وبساط الحال ولا يراعى العرف

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسبب الخلاف ما قلناه من أن الاستثناء هل هو حال أو مانع فإذا قلنا مانع وقرن بلفظ مجرد الطلاق فلا تأثير له فيه إذ قد وقع الطلاق أعني إذا قال الرجل لزوجته هي طالق إن شاء الله لأن المانع إنما يقوم لما لم يقع وهو المستقبل وإن قلنا إنه حال للعقود وجب أن يكون له تأثير في الطلاق وإن كان وقد وقع فتأمل هذا فإنه بين ولا معنى لقول المالكية إن الاستثناء في هذا مستحيل لأن الطلاق قد وقع إلا أن يعتقدوا أن الاستثناء هو مانع لا حال فتأمل هذا فإنه ظاهر إن شاء الله القسم الثاني من الجملة الثانية وهذا القسم فيه فصول ثلاثة الفصل الأول في موجب الحنث وشروطه وأحكامه الفصل الثاني في رافع الحنث وهي الكفارات الفصل الثالث متى ترفع وكم ترفع الفصل الأول في موجب الحنث وشروطه وأحكامه واتفقوا على أن موجب الحنث هو المخالفة لما انعقدت عليه اليمين وذلك إما فعل ما خلف على ألا يفعله وإما ترك ما حلف على فعله إذا علم أنه قد تراخى عن فعل ما حلف على فعله إلى وقت ليس يمكنه فيه فعله وذلك في اليمين بالترك المطلق مثل أن يحلف ليأكلن هذا الرغيف فيأكله غيره أو إلى وقت هو غير الوقت الذي اشترط في وجود الفعل عنده وذلك في الفعل المشترط فعله في زمان محدود مثل أن يقول والله لأفعلن اليوم كذا وكذا فإنه إذا انقضى النهار ولم يفعل حنث ضرورة واختلفوا من ذلك في أربعة مواضع أحدها إذا أتى بالمخالف ناسيا أو مكرها والثاني هل يتعلق موجب اليمين بأقل ما ينطلق عليه الاسم أو بجميعه والموضع الثالث هل يتعلق اليمين بالمعنى المساوي لصيغة اللفظ أو بمفهومه المخصص للصيغة والمعمم لها والموضع الرابع هل اليمين على نية الحالف أو المستحلف فأما المسألة الأولى فإن مالكا يرى الساهي والمكره بمنزلة العامد والشافعي يرى أن لا حنث على الساهي ولا على المكره وسبب اختلافهم معارضة عموم قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ولم يفرق بين عامد وناس لعموم قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فإن هذين العمومين يمكن أن يخصص كل واحد منهما بصاحبه وأما الموضع الثاني فمثل أن يحلف أن لا يفعل شيئا ففعل بعضه أو أنه يفعل شيئا فلم يفعل بعضه فعند مالك إذا حلف ليأكلن هذا الرغيف فأكل بعضه لا يبرأ إلا بأكله كله وإذا قال لا آكل هذا الرغيف أنه يحنث إن أكل بعضه وعند الشافعي وأبي حنيفة أنه لا يحنث في الوجهين جميعا حملا على الأخذ بأكثر ما يدل عليه الاسم وأما تفريق مالك بين الفعل والترك فلم يجر في ذلك على أصل واحد لأنه أخذ في الترك بأقل ما يدل عليه الاسم وأخذ في الفعل بجميع ما يدل عليه الاسم وكأنه ذهب إلى الاحتياط وأما المسألة الثالثة فمثل أن يحلف على شيء بعينه يفهم منه القصد إلى معنى أعم من ذلك الشيء الذي لفظ به أو أخص أو يحلف على شيء وينوي به معنى أعم أو أخص أو يكون للشيء الذي حلف عليه اسمان أحدهما لغوي والآخر عرفي وأحدهما أخص من الآخر وأما إذا حلف على شيء بعينه فإنه لا يحنث عند الشافعي وأبي حنيفة إلا بالمخالفة الواقعة في ذلك الشيء بعينه الذي وقع عليه الحلف وإن كان المفهوم منه معنى أعم أو أخص من قبل الدلالة العرفية وكذلك أيضا فيم أحسب لا يعتبرون النية المخالفة للفظ وإنما يعتبرون مجرد الألفاظ فقط وأما مالك فإن المشهور من مذهبه أن المعتبر أولا عنده في الأيمان التي لا يقضى على حالفها هو النية فإن عدمت فقرينة الحال فإن عدمت فعرف اللفظ فإن عدم فدلالة اللغة وقيل لا يراعى إلا النية أو ظاهر اللفظ اللغوي فقط وقيل يراعى النية وبساط الحال ولا يراعى العرف

खंड V01/P303–V01/P305İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P303–V01/P305)
Orijinal Metin (AR)

وأما الأيمان التي يقضى بها على صاحبها فإنه إن جاء الحالف مستفتيا كان حكمه حكم اليمين التي لا يقضى بها على صاحبها من مراعاة هذه الأشياء فيها على هذا الترتيب وإن كان مما يقضى بها عليه لم يراع فيها إلا اللفظ إلا أن يشهد لما يدعي من النية المخالفة لظاهر اللفظ قرينة الحال أو العرف وأما المسألة الرابعة فإنهم اتفقوا على أن اليمين على نية المستحلف في الدعاوى واختلفوا في غير ذلك مثل الأيمان على المواعيد فقال قوم على نية الحالف وقال قوم على نية المستحلف وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليمين على نية المستحلف وقال عليه الصلاة والسلام يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك خرج هذين الحديثين مسلم ومن قال اليمين على نية الحالف فإنما اعتبر المعنى القائم بالنفس من اليمين لا ظاهر اللفظ وفي هذا الباب فروع كثيرة لكن هذه المسائل الأربع هي أصول هذا الباب إذ يكاد أن يكون جميع الاختلاف الواقع في هذا الباب راجعا إلى الاختلاف في هذه وذلك في الأكثر مثل اختلافهم فيمن حلف أن لا يأكل رؤوسا فأكل رؤوس حيتان هل يحنث أم لا فمن راعى العرف قال لا يحنث ومن راعى دلالة اللغة قال يحنث ومثل اختلافهم فيمن حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما فمن اعتبر دلالة اللفظ الحقيقي قال لا يحنث ومن رأى أن اسم الشيء قد ينطلق على ما يتولد منه قال يحنث بالجملة فاختلافهم في المسائل الفروعية التي في هذا الباب هي راجعة إلى اختلافهم في هذه المسائل التي ذكرنا وراجعة إلى اختلافهم في دلالات الألفاظ التي يحلف بها وذلك أن منها ما هي مجملة ومنها ما هي ظاهرة ومنها ما هي نصوص الفصل الثاني في رافع الحنث واتفقوا على أن الكفارة في الأيمان هي الأربعة الأنواع التي ذكر الله في كتابه في قوله تعالى فكفارته الآية وجمهورهم على أن الحالف إذا حنث مخير بين الثلاثة منها أعني الإطعام أو الكسوة أو العتق وأنه لا يجوز له الصيام إلا إذا عجز عن هذه الثلاثة لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام إلا ما روي عن ابن عمر أنه كان إذا غلظ اليمين أعتق أو كسا وإذا لم يغلظها أطعم واختلفوا من ذلك في سبع مسائل مشهورة المسألة الأولى في مقدار الإطعام لكل واحد من العشرة مساكين الثانية في جنس الكسوة إذا اختار الكسوة وعددها الثالثة في اشتراط التتابع في صيام الثلاثة الأيام أو لا اشتراطه الرابعة في اشتراط العدد في المساكين الخامسة في اشتراط الإسلام فيهم والحرية السادسة في اشتراط السلامة في الرقبة المعتقة من العيوب السابعة في اشتراط الإيمان فيها المسألة الأولى أما مقدار الإطعام فقال مالك والشافعي وأهل المدينة يعطى لكل مسكين مد من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن مالكا قال المد خاص بأهل المدينة فقط لضيق معايشهم وأما سائر المدن فيعطون الوسط من نفقتهم وقال ابن القاسم يجري المد في كل مدينة مثل قول الشافعي وقال أبو حنيفة يعطيهم نصف صاع من حنطة أو صاعا من شعير أو تمر قال فإن غداهم وعشاهم أجزأه والسبب في اختلافهم في ذلك اختلافهم في تأويل قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم هل المراد بذلك أكلة واحدة أو قوت اليوم وهو غداء وعشاء فمن قال أكلة واحدة قال المد وسط في الشبع ومن قال غداء وعشاء قال نصف صاع ولاختلافهم أيضا سبب آخر وهو تردد هذه الكفارة بين كفارة الفطر متعمدا في رمضان وبين كفارة الأذى فمن شبهها بكفارة الفطر قال مد واحد ومن شبهها بكفارة الأذى قال نصف صاع واختلفوا هل يكون مع الخبز في ذلك إدام أم لا وإن كان فما هو الوسط فيه فقيل يجزي الخبز قفارا وقال ابن حبيب لا يجزي وقيل الوسط من الإدام الزيت وقيل اللبن والسمن والتمر

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الأيمان التي يقضى بها على صاحبها فإنه إن جاء الحالف مستفتيا كان حكمه حكم اليمين التي لا يقضى بها على صاحبها من مراعاة هذه الأشياء فيها على هذا الترتيب وإن كان مما يقضى بها عليه لم يراع فيها إلا اللفظ إلا أن يشهد لما يدعي من النية المخالفة لظاهر اللفظ قرينة الحال أو العرف وأما المسألة الرابعة فإنهم اتفقوا على أن اليمين على نية المستحلف في الدعاوى واختلفوا في غير ذلك مثل الأيمان على المواعيد فقال قوم على نية الحالف وقال قوم على نية المستحلف وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليمين على نية المستحلف وقال عليه الصلاة والسلام يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك خرج هذين الحديثين مسلم ومن قال اليمين على نية الحالف فإنما اعتبر المعنى القائم بالنفس من اليمين لا ظاهر اللفظ وفي هذا الباب فروع كثيرة لكن هذه المسائل الأربع هي أصول هذا الباب إذ يكاد أن يكون جميع الاختلاف الواقع في هذا الباب راجعا إلى الاختلاف في هذه وذلك في الأكثر مثل اختلافهم فيمن حلف أن لا يأكل رؤوسا فأكل رؤوس حيتان هل يحنث أم لا فمن راعى العرف قال لا يحنث ومن راعى دلالة اللغة قال يحنث ومثل اختلافهم فيمن حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما فمن اعتبر دلالة اللفظ الحقيقي قال لا يحنث ومن رأى أن اسم الشيء قد ينطلق على ما يتولد منه قال يحنث بالجملة فاختلافهم في المسائل الفروعية التي في هذا الباب هي راجعة إلى اختلافهم في هذه المسائل التي ذكرنا وراجعة إلى اختلافهم في دلالات الألفاظ التي يحلف بها وذلك أن منها ما هي مجملة ومنها ما هي ظاهرة ومنها ما هي نصوص الفصل الثاني في رافع الحنث واتفقوا على أن الكفارة في الأيمان هي الأربعة الأنواع التي ذكر الله في كتابه في قوله تعالى فكفارته الآية وجمهورهم على أن الحالف إذا حنث مخير بين الثلاثة منها أعني الإطعام أو الكسوة أو العتق وأنه لا يجوز له الصيام إلا إذا عجز عن هذه الثلاثة لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام إلا ما روي عن ابن عمر أنه كان إذا غلظ اليمين أعتق أو كسا وإذا لم يغلظها أطعم واختلفوا من ذلك في سبع مسائل مشهورة المسألة الأولى في مقدار الإطعام لكل واحد من العشرة مساكين الثانية في جنس الكسوة إذا اختار الكسوة وعددها الثالثة في اشتراط التتابع في صيام الثلاثة الأيام أو لا اشتراطه الرابعة في اشتراط العدد في المساكين الخامسة في اشتراط الإسلام فيهم والحرية السادسة في اشتراط السلامة في الرقبة المعتقة من العيوب السابعة في اشتراط الإيمان فيها المسألة الأولى أما مقدار الإطعام فقال مالك والشافعي وأهل المدينة يعطى لكل مسكين مد من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن مالكا قال المد خاص بأهل المدينة فقط لضيق معايشهم وأما سائر المدن فيعطون الوسط من نفقتهم وقال ابن القاسم يجري المد في كل مدينة مثل قول الشافعي وقال أبو حنيفة يعطيهم نصف صاع من حنطة أو صاعا من شعير أو تمر قال فإن غداهم وعشاهم أجزأه والسبب في اختلافهم في ذلك اختلافهم في تأويل قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم هل المراد بذلك أكلة واحدة أو قوت اليوم وهو غداء وعشاء فمن قال أكلة واحدة قال المد وسط في الشبع ومن قال غداء وعشاء قال نصف صاع ولاختلافهم أيضا سبب آخر وهو تردد هذه الكفارة بين كفارة الفطر متعمدا في رمضان وبين كفارة الأذى فمن شبهها بكفارة الفطر قال مد واحد ومن شبهها بكفارة الأذى قال نصف صاع واختلفوا هل يكون مع الخبز في ذلك إدام أم لا وإن كان فما هو الوسط فيه فقيل يجزي الخبز قفارا وقال ابن حبيب لا يجزي وقيل الوسط من الإدام الزيت وقيل اللبن والسمن والتمر

खंड V01/P305–V01/P307İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P305–V01/P307)
Orijinal Metin (AR)

واختلف أصحاب مالك من الأهل الذين أضاف إليهم الوسط من الطعام في قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم فقيل أهل المكفر وعلى هذا إنما يخرج الوسط من الشيء الذي منه يعيش إن قطنية فقطنية وإن حنطة فحنطة وقيل بل هم أهل البلد الذي هو فيهم وعلى هذا فالمعتبر في اللازم له هو الوسط من عيش أهل البلد لا من عيشه أعني الغالب وعلى هذين القولين يحمل قدر الوسط من الإطعام أعني الوسط من قدر ما يطعم أهله أو الوسط من قدر ما يطعم أهل البلد أهليهم إلا في المدينة خاصة وأما المسألة الثانية وهي المجزىء من الكسوة فإن مالكا رأى أن الواجب في ذلك هو أن يكسي ما يجزي فيه الصلاة فإن كسا الرجل كسا ثوبا وإن كسا النساء كسا ثوبين درعا وخمارا وقال الشافعي وأبو حنيفة يجزىء في ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم إزار أو قميص أو سراويل أو عمامة وقال أبو يوسف لا تجزي العمامة ولا السراويل وسبب اختلافهم هل الواجب الأخذ بأقل دلالة الاسم اللغوي أو المعنى الشرعي وأما المسألة الثالثة وهي اختلافهم في اشتراط تتابع الأيام الثلاثة في الصيام فإن مالكا والشافعي لم يشترطا في ذلك وجوب التتابع وإن كانا استحباه واشترط ذلك أبو حنيفة وسبب اختلافهم في ذلك شيئان أحدهما هل يجوز العمل بالقراءة التي ليست في المصحف وذلك أن في قراءة عبد الله بن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات والسبب الثاني اختلافهم هل يحمل الأمر بمطلق الصوم على التتابع أم ليس يحمل إذا كان الأصل في الصيام الواجب بالشرع إنما هو التتابع وأما المسألة الرابعة وهي اشتراط العدد في المساكين فإن مالكا والشافعي قالا لا يجزيه ألا أن يطعم عشرة مساكين وقال أبو حنيفة إن أطعم مسكينا واحدا عشرة أيام أجزأه والسبب في اختلافهم هل الكفارة حق واجب للعدد المذكور أو حق واجب على المكفر فقدر بالعدد المذكور فإن قلنا إنه حق واجب للعدد كالوصية فلا بد من اشتراط العدد وإن قلنا حق واجب على المكفر لكنه قدر بالعدد أجزأ من ذلك إطعام مسكين واحد على عدد المذكورين والمسألة محتملة وأما المسألة الخامسة وهي اشتراط الإسلام والحرية في المساكين فإن مالكا والشافعي اشترطاهما ولم يشترط الفصل الثالث متى ترفع الكفارة الحنث وكم ترفع وأما متى ترفع الكفارة الحنث وتمحوه فإنهم اختلفوا في ذلك فقال الشافعي إذا كفر بعد الحنث أو قبله فقد ارتفع الإثم وقال أبو حنيفة لا يرتفع الحنث إلا بالتكفير الذي يكون بعد الحنث لا قبله وروي عن مالك في ذلك القولان جميعا وسبب اختلافهم شيئان أحدهما اختلاف الرواية في قوله عليه الصلاة والسلام من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه فإن قوما رووه هكذا وقوم رووه فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير وظاهر هذه الرواية أن الكفارة تجوز قبل الحنث وظاهر الثانية أنها بعد الحنث والسبب الثاني اختلافهم في هل يجزي تقديم الحق الواجب قبل وقت وجوبه لأنه من الظاهر أن الكفارة إنما تجب بعد الحنث كالزكاة بعد الحول ولقائل أن يقول إن الكفارة إنما تجب بإرادة الحنث والعزم عليه كالحال في كفارة الظهار فلا يدخله الخلاف من هذه الجهة وكان سبب الخلاف من طريق المعنى هو هل الكفارة رافعة للحنث إذا وقع أو مانعة له فمن قال مانعة أجاز تقديمها على الحنث ومن قال رافعة لم يجزها إلا بعد وقوعه وأما تعدد الكفارات بتعدد الأيمان فإنهم اتفقوا فيما علمت أن من حلف على أمور شتى بيمين واحدة أن كفارته كفارة يمين واحدة وكذلك فيما أحسب لا خلاف بينهم أنه إذا حلف بأيمان شتى على شيء واحد أن الكفارات الواجبة في ذلك بعدد الأيمان كالحالف إذا حلف بأيمان شتى على أشياء شتى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف أصحاب مالك من الأهل الذين أضاف إليهم الوسط من الطعام في قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم فقيل أهل المكفر وعلى هذا إنما يخرج الوسط من الشيء الذي منه يعيش إن قطنية فقطنية وإن حنطة فحنطة وقيل بل هم أهل البلد الذي هو فيهم وعلى هذا فالمعتبر في اللازم له هو الوسط من عيش أهل البلد لا من عيشه أعني الغالب وعلى هذين القولين يحمل قدر الوسط من الإطعام أعني الوسط من قدر ما يطعم أهله أو الوسط من قدر ما يطعم أهل البلد أهليهم إلا في المدينة خاصة وأما المسألة الثانية وهي المجزىء من الكسوة فإن مالكا رأى أن الواجب في ذلك هو أن يكسي ما يجزي فيه الصلاة فإن كسا الرجل كسا ثوبا وإن كسا النساء كسا ثوبين درعا وخمارا وقال الشافعي وأبو حنيفة يجزىء في ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم إزار أو قميص أو سراويل أو عمامة وقال أبو يوسف لا تجزي العمامة ولا السراويل وسبب اختلافهم هل الواجب الأخذ بأقل دلالة الاسم اللغوي أو المعنى الشرعي وأما المسألة الثالثة وهي اختلافهم في اشتراط تتابع الأيام الثلاثة في الصيام فإن مالكا والشافعي لم يشترطا في ذلك وجوب التتابع وإن كانا استحباه واشترط ذلك أبو حنيفة وسبب اختلافهم في ذلك شيئان أحدهما هل يجوز العمل بالقراءة التي ليست في المصحف وذلك أن في قراءة عبد الله بن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات والسبب الثاني اختلافهم هل يحمل الأمر بمطلق الصوم على التتابع أم ليس يحمل إذا كان الأصل في الصيام الواجب بالشرع إنما هو التتابع وأما المسألة الرابعة وهي اشتراط العدد في المساكين فإن مالكا والشافعي قالا لا يجزيه ألا أن يطعم عشرة مساكين وقال أبو حنيفة إن أطعم مسكينا واحدا عشرة أيام أجزأه والسبب في اختلافهم هل الكفارة حق واجب للعدد المذكور أو حق واجب على المكفر فقدر بالعدد المذكور فإن قلنا إنه حق واجب للعدد كالوصية فلا بد من اشتراط العدد وإن قلنا حق واجب على المكفر لكنه قدر بالعدد أجزأ من ذلك إطعام مسكين واحد على عدد المذكورين والمسألة محتملة وأما المسألة الخامسة وهي اشتراط الإسلام والحرية في المساكين فإن مالكا والشافعي اشترطاهما ولم يشترط الفصل الثالث متى ترفع الكفارة الحنث وكم ترفع وأما متى ترفع الكفارة الحنث وتمحوه فإنهم اختلفوا في ذلك فقال الشافعي إذا كفر بعد الحنث أو قبله فقد ارتفع الإثم وقال أبو حنيفة لا يرتفع الحنث إلا بالتكفير الذي يكون بعد الحنث لا قبله وروي عن مالك في ذلك القولان جميعا وسبب اختلافهم شيئان أحدهما اختلاف الرواية في قوله عليه الصلاة والسلام من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه فإن قوما رووه هكذا وقوم رووه فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير وظاهر هذه الرواية أن الكفارة تجوز قبل الحنث وظاهر الثانية أنها بعد الحنث والسبب الثاني اختلافهم في هل يجزي تقديم الحق الواجب قبل وقت وجوبه لأنه من الظاهر أن الكفارة إنما تجب بعد الحنث كالزكاة بعد الحول ولقائل أن يقول إن الكفارة إنما تجب بإرادة الحنث والعزم عليه كالحال في كفارة الظهار فلا يدخله الخلاف من هذه الجهة وكان سبب الخلاف من طريق المعنى هو هل الكفارة رافعة للحنث إذا وقع أو مانعة له فمن قال مانعة أجاز تقديمها على الحنث ومن قال رافعة لم يجزها إلا بعد وقوعه وأما تعدد الكفارات بتعدد الأيمان فإنهم اتفقوا فيما علمت أن من حلف على أمور شتى بيمين واحدة أن كفارته كفارة يمين واحدة وكذلك فيما أحسب لا خلاف بينهم أنه إذا حلف بأيمان شتى على شيء واحد أن الكفارات الواجبة في ذلك بعدد الأيمان كالحالف إذا حلف بأيمان شتى على أشياء شتى

खंड V01/P307–V01/P308İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P307–V01/P308)
Orijinal Metin (AR)

اختلفوا إذا حلف على شيء واحد بعينه مرارا كثيرة فقال قوم في ذلك كفارة يمين واحدة وقال قوم في كل يمين كفارة إلا أن يريد التأكيد وهو قول مالك وقال قوم فيها كفارة واحدة إلا أن يريد التغليظ وسبب اختلافهم هل الموجب للتعدد هو تعدد الأيمان بالجنس أو بالعدد فمن قال اختلافها بالعدد قال لكل يمين كفارة إذا كرر ومن قال اختلافها بالجنس قال في هذه المسألة يمين واحدة واختلفوا إذا حلف في يمين واحدة بأكثر من صفتين من صفات الله تعالى هل تعدد الكفارات بتعدد الصفات التي تضمنت اليمين أم في ذلك كفارة واحدة فقال مالك الكفارة في هذه اليمين متعددة بتعدد الصفات فمن حلف بالسميع العليم الحكيم كان عليه ثلاث كفارات عنده وقال قوم إن أراد الكلام الأول وجاء بذلك على أنه قول واحد فكفارة واحدة إذا كانت يمينا واحدة والسبب في اختلافهم هل مراعاة الواحدة أو الكثرة في اليمين هو راجع إلى صيغة القول أو إلى تعدد الأشياء التي يشتمل عليها القول الذي مخرجه مخرج يمين فمن اعتبر الصيغة قال كفارة واحدة ومن اعتبر عدد ما تضمنته صيغة القول من الأشياء التي يمكن أن يقسم بكل واحد منها على انفراده قال الكفارة متعددة بتعددها وهذا القدر كاف في قواعد هذا الكتاب وسبب الاختلاف في ذلك والله المعين برحمته كتاب النذور وهذا الكتاب فيه ثلاثة فصول الفصل الأول في أصناف النذور الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم وجملة أحكامها الفصل الثالث في معرفة الشيء الذي يلزم عنها وأحكامها الفصل الأول في أصناف النذور والنذور تنقسم أولا قسمين قسم من جهة اللفظ وقسم من جهة الأشياء التي تنذر فأما من جهة اللفظ فإنه ضربان مطلق وهو المخرج مخرج الخبر ومقيد وهو المخرج مخرج الشرط والمطلق على ضربين مصرح فيه بالشيء المنذور به وغير مصرح فالأول مثل قول القائل لله علي نذر أن أحج والثاني مثل قوله لله علي نذر دون أن يصرح بمخرج النذر والأول ربما صرح فيه بلفظ النذور وربما لم يصرح فيه به مثل أن يقول لله علي أن أحج وأما المقيد المخرج مخرج الشرط فكقول القائل إن كان كذا فعلي لله نذر كذا وأن أفعل كذا وهذا ربما علقه بفعل من أفعال الله تعالى مثل أن يقول إن شفى الله مريضي فعلي نذر كذا وكذا وربما علقه بفعل نفسه مثل أن يقول إن فعلت كذا فعلي نذر كذا وهذا هو الذي يسميه الفقهاء أيمانا وقد تقدم من قولنا أنها ليست بأيمان فهذه هي أصناف النذور من جهة الصيغ وأما أصنافه من جهة الأشياء التي من جنس المعاني المنذور بها فإنها تنقسم إلى أربعة أقسام نذر بأشياء من من جنس القرب ونذر بأشياء من جنس المعاصي ونذر بأشياء من جنس المكروهات ونذر بأشياء من جنس المباحات وهذه الأربعة تنقسم قسمين نذر بتركها ونذر بفعلها الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم وأما ما يلزم من هذه النذور وما لا يلزم فإنهم اتفقوا على لزوم النذر المطلق في القرب إلا ما حكي عن بعض أصحاب الشافعي أن النذر المطلق لا يجوز وإنما اتفقوا على لزوم النذر المطلق إذا كان على وجه الرضا لا على وجه اللجاج وصرح فيه بلفظ النظر لا إذا لم يصرح وسواء كان النذر مصرحا فيه بالشيء المنذور أو كان غير مصرح وكذلك أجمعوا على لزوم النذر الذي مخرجه مخرج الشرط إذا كان نذرا بقربة وإنما صاروا لوجوب النذر لعموم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ولأن الله تعالى قد مدح به فقال يوفون بالنذر وأخبر بوقوع العقاب بنقضه فقال ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله الآية إلى قوله وبما كانوا يكذبون

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اختلفوا إذا حلف على شيء واحد بعينه مرارا كثيرة فقال قوم في ذلك كفارة يمين واحدة وقال قوم في كل يمين كفارة إلا أن يريد التأكيد وهو قول مالك وقال قوم فيها كفارة واحدة إلا أن يريد التغليظ وسبب اختلافهم هل الموجب للتعدد هو تعدد الأيمان بالجنس أو بالعدد فمن قال اختلافها بالعدد قال لكل يمين كفارة إذا كرر ومن قال اختلافها بالجنس قال في هذه المسألة يمين واحدة واختلفوا إذا حلف في يمين واحدة بأكثر من صفتين من صفات الله تعالى هل تعدد الكفارات بتعدد الصفات التي تضمنت اليمين أم في ذلك كفارة واحدة فقال مالك الكفارة في هذه اليمين متعددة بتعدد الصفات فمن حلف بالسميع العليم الحكيم كان عليه ثلاث كفارات عنده وقال قوم إن أراد الكلام الأول وجاء بذلك على أنه قول واحد فكفارة واحدة إذا كانت يمينا واحدة والسبب في اختلافهم هل مراعاة الواحدة أو الكثرة في اليمين هو راجع إلى صيغة القول أو إلى تعدد الأشياء التي يشتمل عليها القول الذي مخرجه مخرج يمين فمن اعتبر الصيغة قال كفارة واحدة ومن اعتبر عدد ما تضمنته صيغة القول من الأشياء التي يمكن أن يقسم بكل واحد منها على انفراده قال الكفارة متعددة بتعددها وهذا القدر كاف في قواعد هذا الكتاب وسبب الاختلاف في ذلك والله المعين برحمته كتاب النذور وهذا الكتاب فيه ثلاثة فصول الفصل الأول في أصناف النذور الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم وجملة أحكامها الفصل الثالث في معرفة الشيء الذي يلزم عنها وأحكامها الفصل الأول في أصناف النذور والنذور تنقسم أولا قسمين قسم من جهة اللفظ وقسم من جهة الأشياء التي تنذر فأما من جهة اللفظ فإنه ضربان مطلق وهو المخرج مخرج الخبر ومقيد وهو المخرج مخرج الشرط والمطلق على ضربين مصرح فيه بالشيء المنذور به وغير مصرح فالأول مثل قول القائل لله علي نذر أن أحج والثاني مثل قوله لله علي نذر دون أن يصرح بمخرج النذر والأول ربما صرح فيه بلفظ النذور وربما لم يصرح فيه به مثل أن يقول لله علي أن أحج وأما المقيد المخرج مخرج الشرط فكقول القائل إن كان كذا فعلي لله نذر كذا وأن أفعل كذا وهذا ربما علقه بفعل من أفعال الله تعالى مثل أن يقول إن شفى الله مريضي فعلي نذر كذا وكذا وربما علقه بفعل نفسه مثل أن يقول إن فعلت كذا فعلي نذر كذا وهذا هو الذي يسميه الفقهاء أيمانا وقد تقدم من قولنا أنها ليست بأيمان فهذه هي أصناف النذور من جهة الصيغ وأما أصنافه من جهة الأشياء التي من جنس المعاني المنذور بها فإنها تنقسم إلى أربعة أقسام نذر بأشياء من من جنس القرب ونذر بأشياء من جنس المعاصي ونذر بأشياء من جنس المكروهات ونذر بأشياء من جنس المباحات وهذه الأربعة تنقسم قسمين نذر بتركها ونذر بفعلها الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم وأما ما يلزم من هذه النذور وما لا يلزم فإنهم اتفقوا على لزوم النذر المطلق في القرب إلا ما حكي عن بعض أصحاب الشافعي أن النذر المطلق لا يجوز وإنما اتفقوا على لزوم النذر المطلق إذا كان على وجه الرضا لا على وجه اللجاج وصرح فيه بلفظ النظر لا إذا لم يصرح وسواء كان النذر مصرحا فيه بالشيء المنذور أو كان غير مصرح وكذلك أجمعوا على لزوم النذر الذي مخرجه مخرج الشرط إذا كان نذرا بقربة وإنما صاروا لوجوب النذر لعموم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ولأن الله تعالى قد مدح به فقال يوفون بالنذر وأخبر بوقوع العقاب بنقضه فقال ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله الآية إلى قوله وبما كانوا يكذبون

खंड V01/P308–V01/P309İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P308–V01/P309)
Orijinal Metin (AR)

والسبب في اختلافهم في التصريح بلفظ النذر في النذر المطلق هو اختلافهم في هل يجب النذر بالنية واللفظ معا أو بالنية فقط فمن قال بهما معا إذا قال لله علي كذا وكذا ولم يقل نذرا لم يلزمه شيء لأنه إخبار بوجوب شيء لم يوجبه الله عليه إلا أن يصرح بجهة الوجوب ومن قال ليس من شرطه اللفظ قال ينعقد النذر وإن لم يصرح بلفظه وهو مذهب مالك أعني أنه إذا لم يصرح بلفظ النذر أنه يلزم وإن كان من مذهبه أن النذر لا يلزم إلا بالنية واللفظ لكن رأى أن حذف لفظ النذر من القول غير معتبر إذ كان المقصود بالأقاويل التي مخرجها مخرج النذر النذر وإن لم يصرح فيها بلفظ النذر وهذا مذهب الجمهور والأول مذهب سعيد بن المسيب ويشبه أن يكون من لم ير لزوم النذر المطلق إنما فعل ذلك من قبل أنه حمل الأمر بالوفاء على الندب وكذلك من اشترط فيه الرضا فإنما اشترطه لأن القربة إنما تكون على جهة الرضا لا على جهة اللجاج وهو مذهب الشافعي وأما مالك فالنذر عنده لازم على أي جهة وقع فهذا ما اختلفوا في لزومه من جهة اللفظ وأما ما اختلفوا في لزومه من جهة الأشياء المنذور بها فإن فيه من المسائل الأصول اثنتين المسألة الأولى اختلفوا فيمن نذر معصية فقال مالك والشافعي وجمهور العلماء ليس يلزمه في ذلك شيء وقال أبو حنيفة وسفيان والكوفيون بل هو لازم واللازم عندهم فيه هو كفارة يمين لا فعل المعصية وسبب اختلافهم تعارض ظواهر الآثار في هذا الباب وذلك أنه روي في هذا الباب حديثان حديث عائشة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه فظاهر هذا أنه لا يلزم النذر بالعصيان والحديث الثاني حديث عمران بن حصين وحديث أبي هريرة الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين وهذا نص في معنى اللزوم فمن جمع بينهما في هذا قال الحديث الأول تضمن الإعلام بأن المعصية لا تلزم وهذا الثاني تضمن لزوم الكفارة فمن رجح ظاهر حديث عائشة إذ لم يصح عنده حديث عمران وأبي هريرة قال ليس يلزم في المعصية شيء ومن ذهب مذهب الجمع بين الحديثين أوجب في ذلك كفارة يمين قال أبو عمر بن عبد البر ضعف أهل الحديث حديث عمران وأبي هريرة قالوا لأن حديث أبي هريرة يدور على سليمان بن أرقم وهو متروك الحديث وحديث عمران بن الحصين يدور على زهير بن محمد عن أبيه وأبوه مجهول لم يرو عنه غير ابنه وزهير أيضا عنده مناكير ولكنه خرجه مسلم من طريق عقبة بن عامر وقد جرت عادة المالكية أن يحتجوا لمالك في هذه المسألة بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال ما بال هذا قالوا نذر أن لا يتكلم ولا يستظل ولا يجلس ويصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليجلس وليتم صيامه قالوا فأمره أن يتم ما كان طاعة لله ويترك ما كان معصية وليس بالظاهر أن ترك الكلام معصية وقد أخبر الله أنه نذر مريم وكذلك يشبه أن يكون القيام في الشمس ليس بمعصية إلا ما يتعلق بذلك من جهة إتعاب النفس فإن قيل فيه معصية فبالقياس لا بالنص فالأصل فيه أنه من المباحات المسألة الثانية واختلفوا فيمن حرم على نفسه شيئا من المباحات فقال مالك لا يلزم ما عدا الزوجة وقال أهل الظاهر ليس في ذلك شيء وقال أبو حنيفة في ذلك كفارة يمين

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والسبب في اختلافهم في التصريح بلفظ النذر في النذر المطلق هو اختلافهم في هل يجب النذر بالنية واللفظ معا أو بالنية فقط فمن قال بهما معا إذا قال لله علي كذا وكذا ولم يقل نذرا لم يلزمه شيء لأنه إخبار بوجوب شيء لم يوجبه الله عليه إلا أن يصرح بجهة الوجوب ومن قال ليس من شرطه اللفظ قال ينعقد النذر وإن لم يصرح بلفظه وهو مذهب مالك أعني أنه إذا لم يصرح بلفظ النذر أنه يلزم وإن كان من مذهبه أن النذر لا يلزم إلا بالنية واللفظ لكن رأى أن حذف لفظ النذر من القول غير معتبر إذ كان المقصود بالأقاويل التي مخرجها مخرج النذر النذر وإن لم يصرح فيها بلفظ النذر وهذا مذهب الجمهور والأول مذهب سعيد بن المسيب ويشبه أن يكون من لم ير لزوم النذر المطلق إنما فعل ذلك من قبل أنه حمل الأمر بالوفاء على الندب وكذلك من اشترط فيه الرضا فإنما اشترطه لأن القربة إنما تكون على جهة الرضا لا على جهة اللجاج وهو مذهب الشافعي وأما مالك فالنذر عنده لازم على أي جهة وقع فهذا ما اختلفوا في لزومه من جهة اللفظ وأما ما اختلفوا في لزومه من جهة الأشياء المنذور بها فإن فيه من المسائل الأصول اثنتين المسألة الأولى اختلفوا فيمن نذر معصية فقال مالك والشافعي وجمهور العلماء ليس يلزمه في ذلك شيء وقال أبو حنيفة وسفيان والكوفيون بل هو لازم واللازم عندهم فيه هو كفارة يمين لا فعل المعصية وسبب اختلافهم تعارض ظواهر الآثار في هذا الباب وذلك أنه روي في هذا الباب حديثان حديث عائشة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه فظاهر هذا أنه لا يلزم النذر بالعصيان والحديث الثاني حديث عمران بن حصين وحديث أبي هريرة الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين وهذا نص في معنى اللزوم فمن جمع بينهما في هذا قال الحديث الأول تضمن الإعلام بأن المعصية لا تلزم وهذا الثاني تضمن لزوم الكفارة فمن رجح ظاهر حديث عائشة إذ لم يصح عنده حديث عمران وأبي هريرة قال ليس يلزم في المعصية شيء ومن ذهب مذهب الجمع بين الحديثين أوجب في ذلك كفارة يمين قال أبو عمر بن عبد البر ضعف أهل الحديث حديث عمران وأبي هريرة قالوا لأن حديث أبي هريرة يدور على سليمان بن أرقم وهو متروك الحديث وحديث عمران بن الحصين يدور على زهير بن محمد عن أبيه وأبوه مجهول لم يرو عنه غير ابنه وزهير أيضا عنده مناكير ولكنه خرجه مسلم من طريق عقبة بن عامر وقد جرت عادة المالكية أن يحتجوا لمالك في هذه المسألة بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال ما بال هذا قالوا نذر أن لا يتكلم ولا يستظل ولا يجلس ويصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليجلس وليتم صيامه قالوا فأمره أن يتم ما كان طاعة لله ويترك ما كان معصية وليس بالظاهر أن ترك الكلام معصية وقد أخبر الله أنه نذر مريم وكذلك يشبه أن يكون القيام في الشمس ليس بمعصية إلا ما يتعلق بذلك من جهة إتعاب النفس فإن قيل فيه معصية فبالقياس لا بالنص فالأصل فيه أنه من المباحات المسألة الثانية واختلفوا فيمن حرم على نفسه شيئا من المباحات فقال مالك لا يلزم ما عدا الزوجة وقال أهل الظاهر ليس في ذلك شيء وقال أبو حنيفة في ذلك كفارة يمين

खंड V01/P309–V01/P311İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P309–V01/P311)
Orijinal Metin (AR)

وسبب اختلافهم معارضة مفهوم النظر لظاهر قوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك وذلك أن النذر ليس هو اعتقاد خلاف الحكم الشرعي أعني من تحريم محلل أو تحليل محرم وذلك أن التصرف في هذا إنما هو للشارع فوجب أن يكون لمكان هذا المفهوم أن من حرم على نفسه شيئا أباحه الله له بالشرع أنه لا يلزمه كما لا يلزم إن نذر تحليل شيء حرمه الشرع وظاهر قوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أثر العتب عل التحريم يوجب أن تكون الكفارة تحل هذا العقد وإذا كان ذلك كذلك فهو غير لازم والفرقة الأولى تأولت التحريم المذكور في الآية أنه كان العقد بيمين وقد اختلف في الشيء الذي نزلت فيه هذه الآية وفي كتاب مسلم أن ذلك كان في شربة عسل وفيه عن ابن عباس أنه قال إذا حرم الرجل عليه امرأته فهو يمين يكفرها وقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة الفصل الثالث في معرفة الشيء الذي يلزم عنها وأحكامها وأما اختلافهم في ماذا يلزم في نذر نذر من النذور وأحكام ذلك فإن فيه اختلافا كثيرا لكن نشير نحن من ذلك إلى مشهورات المسائل في ذلك وهي التي تتعلق بأكثر ذلك بالنطق الشرعي على عادتنا في هذا الكتاب وفي ذلك مسائل خمس المسألة الأولى اختلفوا في الواجب في النذر المطلق الذي ليس يعين فيه الناذر شيئا سوى أن يقول لله علي نذر فقال كثير من العلماء في ذلك كفارة يمين لا غير وقال قوم بل فيه كفارة الظهار وقال قوم أقل ما ينطلق عليه الاسم من القرب صيام يوم أو صلاة ركعتين وإنما صار الجمهور لوجوب كفارة اليمين فيه للثابت من حديث عقبة بن عامر أنه عليه الصلاة والسلام قال كفارة النذر كفارة يمين خرجه مسلم وأما من قال صيام يوم أو صلاة ركعتين فإنما ذهب مذهب من يرى أن المجزىء أقل ما ينطلق عليه الاسم وصلاة ركعتين أو صيام يوم أقل ما ينطلق عليه اسم النذر وأما من قال فيه كفارة الظهار فخارج عن القياس والسماع المسألة الثانية اتفقوا على لزوم النذر بالمشي إلى بيت الله أعني إذا نذر المشي راجلا واختلفوا إذا عجز في بعض الطريق فقال قوم لا شيء عليه وقال قوم عليه واختلفوا في ماذا على ثلاثة أقوال فذهب أهل المدينة إلى أن عليه أن يمشي مرة أخرى من حيث عجز وإن شاء ركب وأجزأه وعليه دم وهذا مروي عن علي وقال أهل مكة عليه هدي دون إعادة مشي وقال مالك عليه الأمران جميعا يعني أنه يرجع فيمشي من حيث وجب وعليه هدي والهدي عنده بدنة أو بقرة أو شاة إن لم يجد بقرة أو بدنة وسبب اختلافهم منازعة الأصول لهذه المسألة ومخالفة الأثر لها وذلك أن من شبه العاجز إذا مشى مرة ثانية بالمتمتع والقارن من أجل أن القارن فعل ما كان عليه في سفرين في سفر واحد وهذا فعل ما كان عليه في سفر واحد في سفرين قال يجب عليه هدي القارن أو المتمتع ومن شبهه بسائر الأفعال التي تنوب عنها في الحج إراقة الدم قال فيه دم ومن أخذ بالآثار الواردة في هذا الباب قال إذا عجز فلا شيء عليه قال أبو عمر والسنن الواردة الثابتة في هذا الباب دليل على طرح المشقة وهو كما قال وأحدها حديث عقبة بن عامر الجهني قال نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله عز وجل فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت لها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لتمش ولتركب خرجه مسلم وحديث أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يهادي بين ابنتيه فسأل عنه فقالوا نذر أن يمشي فقال عليه الصلاة والسلام إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه وأمره أن يركب وهذا أيضا ثابت

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسبب اختلافهم معارضة مفهوم النظر لظاهر قوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك وذلك أن النذر ليس هو اعتقاد خلاف الحكم الشرعي أعني من تحريم محلل أو تحليل محرم وذلك أن التصرف في هذا إنما هو للشارع فوجب أن يكون لمكان هذا المفهوم أن من حرم على نفسه شيئا أباحه الله له بالشرع أنه لا يلزمه كما لا يلزم إن نذر تحليل شيء حرمه الشرع وظاهر قوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أثر العتب عل التحريم يوجب أن تكون الكفارة تحل هذا العقد وإذا كان ذلك كذلك فهو غير لازم والفرقة الأولى تأولت التحريم المذكور في الآية أنه كان العقد بيمين وقد اختلف في الشيء الذي نزلت فيه هذه الآية وفي كتاب مسلم أن ذلك كان في شربة عسل وفيه عن ابن عباس أنه قال إذا حرم الرجل عليه امرأته فهو يمين يكفرها وقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة الفصل الثالث في معرفة الشيء الذي يلزم عنها وأحكامها وأما اختلافهم في ماذا يلزم في نذر نذر من النذور وأحكام ذلك فإن فيه اختلافا كثيرا لكن نشير نحن من ذلك إلى مشهورات المسائل في ذلك وهي التي تتعلق بأكثر ذلك بالنطق الشرعي على عادتنا في هذا الكتاب وفي ذلك مسائل خمس المسألة الأولى اختلفوا في الواجب في النذر المطلق الذي ليس يعين فيه الناذر شيئا سوى أن يقول لله علي نذر فقال كثير من العلماء في ذلك كفارة يمين لا غير وقال قوم بل فيه كفارة الظهار وقال قوم أقل ما ينطلق عليه الاسم من القرب صيام يوم أو صلاة ركعتين وإنما صار الجمهور لوجوب كفارة اليمين فيه للثابت من حديث عقبة بن عامر أنه عليه الصلاة والسلام قال كفارة النذر كفارة يمين خرجه مسلم وأما من قال صيام يوم أو صلاة ركعتين فإنما ذهب مذهب من يرى أن المجزىء أقل ما ينطلق عليه الاسم وصلاة ركعتين أو صيام يوم أقل ما ينطلق عليه اسم النذر وأما من قال فيه كفارة الظهار فخارج عن القياس والسماع المسألة الثانية اتفقوا على لزوم النذر بالمشي إلى بيت الله أعني إذا نذر المشي راجلا واختلفوا إذا عجز في بعض الطريق فقال قوم لا شيء عليه وقال قوم عليه واختلفوا في ماذا على ثلاثة أقوال فذهب أهل المدينة إلى أن عليه أن يمشي مرة أخرى من حيث عجز وإن شاء ركب وأجزأه وعليه دم وهذا مروي عن علي وقال أهل مكة عليه هدي دون إعادة مشي وقال مالك عليه الأمران جميعا يعني أنه يرجع فيمشي من حيث وجب وعليه هدي والهدي عنده بدنة أو بقرة أو شاة إن لم يجد بقرة أو بدنة وسبب اختلافهم منازعة الأصول لهذه المسألة ومخالفة الأثر لها وذلك أن من شبه العاجز إذا مشى مرة ثانية بالمتمتع والقارن من أجل أن القارن فعل ما كان عليه في سفرين في سفر واحد وهذا فعل ما كان عليه في سفر واحد في سفرين قال يجب عليه هدي القارن أو المتمتع ومن شبهه بسائر الأفعال التي تنوب عنها في الحج إراقة الدم قال فيه دم ومن أخذ بالآثار الواردة في هذا الباب قال إذا عجز فلا شيء عليه قال أبو عمر والسنن الواردة الثابتة في هذا الباب دليل على طرح المشقة وهو كما قال وأحدها حديث عقبة بن عامر الجهني قال نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله عز وجل فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت لها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لتمش ولتركب خرجه مسلم وحديث أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يهادي بين ابنتيه فسأل عنه فقالوا نذر أن يمشي فقال عليه الصلاة والسلام إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه وأمره أن يركب وهذا أيضا ثابت

खंड V01/P311–V01/P312İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P311–V01/P312)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الثالثة اختلفوا بعد اتفاقهم على لزوم المشي في حج أو عمرة فيمن نذر أن يمشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى بيت المقدس يريد بذلك الصلاة فيهما فقال مالك والشافعي يلزمه المشي وقال أبو حنيفة لا يلزمه شيء وحيث صلى أجزأه وكذلك عنده إن نذر الصلاة في المسجد الحرام وإنما وجب عنده المشي إلى المسجد الحرام لمكان الحج والعمرة وقال أبو يوسف صاحبه من نذر أن يصلي في بيت المقدس أو في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام لزمه وإن صلى في البيت الحرام أجزأه عن ذلك وأكثر الناس على أن النذر لما سوى هذه المساجد الثلاثة لا يلزم لقوله عليه الصلاة والسلام لا تسرج المطي إلا لثلاث فذكر المسجد الحرام ومسجده وبيت المقدس وذهب بعض الناس إلى أن النذر إلى المساجد التي يرجى فيها فضل زائد واجب واحتج في ذلك بفتوى ابن عباس لولد المرأة التي نذرت أن تمشي إلى مسجد قباء فماتت أن يمشي عنها وسبب اختلافهم في النذر إلى ما عدا المسجد الحرام اختلافهم في المعنى الذي إليه تسرج المطي إلى هذه الثلاث مساجد هل ذلك لموضع صلاة الفرض فيما عدا البيت الحرام أو لموضع صلاة النفل فمن قال لموضع صلاة الفرض وكان الفرض عنده لا ينذر إذ كان واجبا بالشرع قال النذر بالمشي إلى هذين المسجدين غير لازم ومن كان عنده أن النذر قد يكون في الواجب أو أنه أيضا قد يقصد هذان المسجدان لموضع صلاة النفل لقوله عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام واسم الصلاة يشمل الفرض والنقل قال هو واجب لكن أبو حنيفة حمل هذا الحديث على الفرض مصيرا إلى الجمع بينه وبين قوله عليه الصلاة والسلام صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة وإلا وقع التضاد بين هذين الحديثين وهذه المسألة هي أن تكون من الباب الثاني أحق من أن تكون من هذا الباب المسألة الرابعة واختلفوا في الواجب على من نذر أن ينحر ابنه في مقام إبراهيم فقال مالك ينحر جزورا فداء له وقال أبو حنيفة ينحر شاة وهو أيضا مروي عن ابن عباس وقال بعضهم بل ينحر مائة من الإبل وقال بعضهم يهدي ديته وروي ذلك عن علي وقال بعضهم بل يحج له وبه قال الليث وقال أبو يوسف والشافعي لا شيء عليه لأنه نذر معصية ولا نذر في معصية وسبب اختلافهم قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام أعني هل ما تقرب به إبراهيم هو لازم للمسلمين أم ليس بلازم فمن رأى أن ذلك شرع خص به إبراهيم قال لا يلزم النذر ومن رأى أنه لازم لنا قال النذر لازم والخلاف في هل يلزمنا شرع من قبلنا مشهور لكن يتطرق إلى هذا خلاف آخر وهو أن الظاهر من هذا الفعل أنه كان خاصا بإبراهيم ولم يكن شرعا لأهل زمانه وعلى هذا فليس ينبغي أن يختلف هل هو شرع لنا أم ليس بشرع والذين قالوا إنه شرع إنما اختلفوا في الواجب في ذلك من قبل اختلافهم أيضا في هل يحمل الواجب في ذلك على الواجب على إبراهيم أم يحمل على غير ذلك من القرب الإسلامية وذلك إما صدقة بديته وإما حج به وإما هدي بدنة وأما الذين قالوا مائة من الإبل فذهبوا إلى حديث عبد المطلب المسألة الخامسة واتفقوا على أن من نذر أن يجعل ماله كله في سبيل الله أو في سبيل من سبل البر أنه يلزمه وأنه ليس ترفعه الكفارة وذلك إذا كان نذرا على جهة الخبر لا على جهة الشرط وهو الذي يسمونه يمينا واختلفوا فيمن نذر ذلك على جهة الشرط مثل أن يقول مالي للمساكين إن فعلت كذا ففعله فقال قوم ذلك لازم كالنذر على جهة الخبر ولا كفارة فيه وهو مذهب مالك في النذور التي صيغها هذه الصيغة أعني أنه لا كفارة فيه وقال قوم الواجب في ذلك كفارة يمين فقط

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الثالثة اختلفوا بعد اتفاقهم على لزوم المشي في حج أو عمرة فيمن نذر أن يمشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى بيت المقدس يريد بذلك الصلاة فيهما فقال مالك والشافعي يلزمه المشي وقال أبو حنيفة لا يلزمه شيء وحيث صلى أجزأه وكذلك عنده إن نذر الصلاة في المسجد الحرام وإنما وجب عنده المشي إلى المسجد الحرام لمكان الحج والعمرة وقال أبو يوسف صاحبه من نذر أن يصلي في بيت المقدس أو في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام لزمه وإن صلى في البيت الحرام أجزأه عن ذلك وأكثر الناس على أن النذر لما سوى هذه المساجد الثلاثة لا يلزم لقوله عليه الصلاة والسلام لا تسرج المطي إلا لثلاث فذكر المسجد الحرام ومسجده وبيت المقدس وذهب بعض الناس إلى أن النذر إلى المساجد التي يرجى فيها فضل زائد واجب واحتج في ذلك بفتوى ابن عباس لولد المرأة التي نذرت أن تمشي إلى مسجد قباء فماتت أن يمشي عنها وسبب اختلافهم في النذر إلى ما عدا المسجد الحرام اختلافهم في المعنى الذي إليه تسرج المطي إلى هذه الثلاث مساجد هل ذلك لموضع صلاة الفرض فيما عدا البيت الحرام أو لموضع صلاة النفل فمن قال لموضع صلاة الفرض وكان الفرض عنده لا ينذر إذ كان واجبا بالشرع قال النذر بالمشي إلى هذين المسجدين غير لازم ومن كان عنده أن النذر قد يكون في الواجب أو أنه أيضا قد يقصد هذان المسجدان لموضع صلاة النفل لقوله عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام واسم الصلاة يشمل الفرض والنقل قال هو واجب لكن أبو حنيفة حمل هذا الحديث على الفرض مصيرا إلى الجمع بينه وبين قوله عليه الصلاة والسلام صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة وإلا وقع التضاد بين هذين الحديثين وهذه المسألة هي أن تكون من الباب الثاني أحق من أن تكون من هذا الباب المسألة الرابعة واختلفوا في الواجب على من نذر أن ينحر ابنه في مقام إبراهيم فقال مالك ينحر جزورا فداء له وقال أبو حنيفة ينحر شاة وهو أيضا مروي عن ابن عباس وقال بعضهم بل ينحر مائة من الإبل وقال بعضهم يهدي ديته وروي ذلك عن علي وقال بعضهم بل يحج له وبه قال الليث وقال أبو يوسف والشافعي لا شيء عليه لأنه نذر معصية ولا نذر في معصية وسبب اختلافهم قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام أعني هل ما تقرب به إبراهيم هو لازم للمسلمين أم ليس بلازم فمن رأى أن ذلك شرع خص به إبراهيم قال لا يلزم النذر ومن رأى أنه لازم لنا قال النذر لازم والخلاف في هل يلزمنا شرع من قبلنا مشهور لكن يتطرق إلى هذا خلاف آخر وهو أن الظاهر من هذا الفعل أنه كان خاصا بإبراهيم ولم يكن شرعا لأهل زمانه وعلى هذا فليس ينبغي أن يختلف هل هو شرع لنا أم ليس بشرع والذين قالوا إنه شرع إنما اختلفوا في الواجب في ذلك من قبل اختلافهم أيضا في هل يحمل الواجب في ذلك على الواجب على إبراهيم أم يحمل على غير ذلك من القرب الإسلامية وذلك إما صدقة بديته وإما حج به وإما هدي بدنة وأما الذين قالوا مائة من الإبل فذهبوا إلى حديث عبد المطلب المسألة الخامسة واتفقوا على أن من نذر أن يجعل ماله كله في سبيل الله أو في سبيل من سبل البر أنه يلزمه وأنه ليس ترفعه الكفارة وذلك إذا كان نذرا على جهة الخبر لا على جهة الشرط وهو الذي يسمونه يمينا واختلفوا فيمن نذر ذلك على جهة الشرط مثل أن يقول مالي للمساكين إن فعلت كذا ففعله فقال قوم ذلك لازم كالنذر على جهة الخبر ولا كفارة فيه وهو مذهب مالك في النذور التي صيغها هذه الصيغة أعني أنه لا كفارة فيه وقال قوم الواجب في ذلك كفارة يمين فقط

खंड V01/P312–V01/P313İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P312–V01/P313)
Orijinal Metin (AR)

وهو مذهب الشافعي في النذور التي مخرجها مخرج الشرط لأنه ألحقها بحكم الأيمان وأما مالك فألحقها بحكم النذور على ما تقدم من قولنا في كتاب الأيمان والذين اعتقدوا وجوب إخراج ماله في الموضع الذي اعتقدوه اختلفوا في الواجب عليه فقال مالك يخرج ثلث ماله فقط وقال قوم بل يجب عليه إخراج جميع ماله وبه قال إبراهيم النخعي وزفر وقال أبو حنيفة يخرج جميع الأموال التي تجب الزكاة فيها وقال بعضهم إن أخرج مثل زكاة ماله أجزأه وفي المسألة قول خامس وهو إن كان المال كثيرا أخرج خمسه وإن كان وسطا أخرج سبعه وإن كان يسيرا أخرج عشره وحد هؤلاء الكثير بألفين والوسط بألف والقليل بخمسمائة وذلك مروي عن قتادة والسبب في اختلافهم في هذه المسألة أعني من قال المال كله أو ثلثه معارضة الأصل في هذا الباب للأثر وذلك أن ما جاء في حديث أبي لبابة بن عبد المنذر حين تاب الله عليه وأراد أن يتصدق يجميع ماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزيك من ذلك الثلثهو نص في مذهب مالك وأما الأصل فيوجب أن اللازم له إنما هو جميع ماله حملا على سائر النذر أعني أنه يجب الوفاء به على الوجه الذي قصده لكن الواجب هو استثناء هذه المسألة من هذه القاعدة إذ قد استثناها النص إلا أن مالكا لم يلزم في هذه المسألة أصله وذلك أنه قال إن حلف أو نذر شيئا معينا لزمه وإن كان كل ماله وكذلك يلزم عنده إن عين جزءا من ماله وهو أكثر من الثلث وهذا مخالف لنص ما رواه في حديث أبي لبابة وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي جاء بمثل بيضة من ذهب فقال أصبت هذا من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه عن يمينه ثم عن يساره ثم من خلفه فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحذفه بها فلو أصابه بها لأوجعه وقال عليه الصلاة والسلام يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة ثم يقعد يتكفف الناس خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وهذا نص في أنه لا يلزم المال المعين إذا تصدق به وكان جميع ماله ولعل مالكا لم تصح عنده هذه الآثار وأما سائر الأقاويل التي قيلت في هذه المسألة فضعاف وبخاصة من حد في ذلك غير الثلث وهذا القدر كاف في أصول هذا الكتاب والله الموفق للصواب كتاب الضحايا وهذا كتاب في أصوله أربعة أبواب الباب الأول في حكم الضحايا ومن المخاطب بها الباب الثاني في أنواع الضحايا وصفاتها وأسنانها وعددها الباب الثالث في أحكام الذبح الباب الرابع في أحكام لحوم الضحايا الباب الأول في حكم الضحايا ومن المخاطب بها اختلف العلماء في الأضحية هل هي واجبة أم هي سنة فذهب مالك والشافعي إلى أنها من السنن المؤكدة ورخص مالك للحاج في تركها بمنى ولم يفرق الشافعي في ذلك بين الحاج وغيره وقال أبو حنيفة الضحية واجبة على المقيمين في الأمصار الموسرين ولا تجب على المسافرين وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد فقالا إنها ليست بواجبة وروي عن مالك مثل قول أبي حنيفة وسبب اختلافهم شيئان أحدهما هل فعله عليه الصلاة والسلام في ذلك محمول على الوجوب أو على الندب وذلك أنه لم يترك صلى الله عليه وسلم الضحية قط فيما روي عنه حتى في السفر على ما جاء في حديث ثوبان قال ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحيته ثم قال يا ثوبان أصلح لحم هذه الضحية قال فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهو مذهب الشافعي في النذور التي مخرجها مخرج الشرط لأنه ألحقها بحكم الأيمان وأما مالك فألحقها بحكم النذور على ما تقدم من قولنا في كتاب الأيمان والذين اعتقدوا وجوب إخراج ماله في الموضع الذي اعتقدوه اختلفوا في الواجب عليه فقال مالك يخرج ثلث ماله فقط وقال قوم بل يجب عليه إخراج جميع ماله وبه قال إبراهيم النخعي وزفر وقال أبو حنيفة يخرج جميع الأموال التي تجب الزكاة فيها وقال بعضهم إن أخرج مثل زكاة ماله أجزأه وفي المسألة قول خامس وهو إن كان المال كثيرا أخرج خمسه وإن كان وسطا أخرج سبعه وإن كان يسيرا أخرج عشره وحد هؤلاء الكثير بألفين والوسط بألف والقليل بخمسمائة وذلك مروي عن قتادة والسبب في اختلافهم في هذه المسألة أعني من قال المال كله أو ثلثه معارضة الأصل في هذا الباب للأثر وذلك أن ما جاء في حديث أبي لبابة بن عبد المنذر حين تاب الله عليه وأراد أن يتصدق يجميع ماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزيك من ذلك الثلثهو نص في مذهب مالك وأما الأصل فيوجب أن اللازم له إنما هو جميع ماله حملا على سائر النذر أعني أنه يجب الوفاء به على الوجه الذي قصده لكن الواجب هو استثناء هذه المسألة من هذه القاعدة إذ قد استثناها النص إلا أن مالكا لم يلزم في هذه المسألة أصله وذلك أنه قال إن حلف أو نذر شيئا معينا لزمه وإن كان كل ماله وكذلك يلزم عنده إن عين جزءا من ماله وهو أكثر من الثلث وهذا مخالف لنص ما رواه في حديث أبي لبابة وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي جاء بمثل بيضة من ذهب فقال أصبت هذا من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه عن يمينه ثم عن يساره ثم من خلفه فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحذفه بها فلو أصابه بها لأوجعه وقال عليه الصلاة والسلام يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة ثم يقعد يتكفف الناس خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وهذا نص في أنه لا يلزم المال المعين إذا تصدق به وكان جميع ماله ولعل مالكا لم تصح عنده هذه الآثار وأما سائر الأقاويل التي قيلت في هذه المسألة فضعاف وبخاصة من حد في ذلك غير الثلث وهذا القدر كاف في أصول هذا الكتاب والله الموفق للصواب كتاب الضحايا وهذا كتاب في أصوله أربعة أبواب الباب الأول في حكم الضحايا ومن المخاطب بها الباب الثاني في أنواع الضحايا وصفاتها وأسنانها وعددها الباب الثالث في أحكام الذبح الباب الرابع في أحكام لحوم الضحايا الباب الأول في حكم الضحايا ومن المخاطب بها اختلف العلماء في الأضحية هل هي واجبة أم هي سنة فذهب مالك والشافعي إلى أنها من السنن المؤكدة ورخص مالك للحاج في تركها بمنى ولم يفرق الشافعي في ذلك بين الحاج وغيره وقال أبو حنيفة الضحية واجبة على المقيمين في الأمصار الموسرين ولا تجب على المسافرين وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد فقالا إنها ليست بواجبة وروي عن مالك مثل قول أبي حنيفة وسبب اختلافهم شيئان أحدهما هل فعله عليه الصلاة والسلام في ذلك محمول على الوجوب أو على الندب وذلك أنه لم يترك صلى الله عليه وسلم الضحية قط فيما روي عنه حتى في السفر على ما جاء في حديث ثوبان قال ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحيته ثم قال يا ثوبان أصلح لحم هذه الضحية قال فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة

%0
10 Bölüm