Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

खंड V04/P338–V04/P339İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P338–V04/P339)
Orijinal Metin (AR)

لكونه اشترط في براءة المحيل إبداء رضي المحتال مسألة قال ( ومن أحيل بحقه على مليء فواجب عليه أن يحتال ) المليء هو القادر على الوفاء جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله تعالى يقول من يقرض المليء غير المعدم وقال الشاعر تطيلين لياني وأنت مليئة وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا يعني قادرة على وفائي والظاهر أن الخرقي أراد بالمليء ههنا القادر على الوفاء غير الجاحد ولا المماطل قال أحمد في تفسير المليء كأن المليء عنده أن يكون مليا بماله وقوله وبدنه ونحو هذا فإذا أحيل على من هذه صفته لزم المحتال والمحال عليه القبول ولم يعتبر رضاهما وقال أبو حنيفة يعتبر رضاهما لأنها معاوضة فيعتبر الرضا من المتعاقدين وقال مالك والشافعي يعتبر رضى المحتال لأن حقه في ذمة الميل فلا يجوز نقله إلى غيرها بغير رضاه كما لا يجوز أن يجبره على أن يأخذ بالدين عرضا فأما المحال عليه فقال مالك لا يعتبر رضاه إلا أن يكون المحتال عدوه وللشافعي في اعتبار رضائه قولان أحدهما يعتبر وهو يحكى عن الزهري لأنه أحد من تتم به الحوالة فأشبه المحيل والثاني لا يعتبر أنه إقامه في القبض مقام نفسه فلم يفتقر إلى رضى من عليه الحق كالتوكيل ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع ولأن للمحيل أن يوفي الحق الذي عليه بنفسه وبوكيله وقد أقام المحال عليه مقام نفسه في التقبيض فلزم المحال القبول كما لو وكل رجلا في إبقائه وفارق ما إذا أراد أن يعطيه عما في ذمته عرضا لأنه يعطيه غير ما وجب له فلم يلزمه قبوله فصل إذا أحال رجلا على زيد بألف فأحاله زيد بها على عمرو فالحوالة صحيحة لأن حق الثاني ثبات مستقر في الذمة فصح أن يحيل به كالأول وهكذا لو أحال الرجل عمرا على زيد بما يثبت له في ذمته صح أيضا لما ذكرنا وتكرر المحتال والمحيل لا يضر فصل إذا اشترى عبدا فأحال المشتري البائع بالثمن ثم ظهر العبد حرا أو مستحقا فالبيع باطل والحوالة باطلة لأننا تبينا أنه لا ثمن على المشتري وإنما ثبت حريته ببينة أو اتفاقهم فإن اتفق المحيل والمحال عليه على حريته وكذبهما المحتال ولا بينة بذلك لم يقبل قولهما عليه لأنهما يبطلان حقه أشبه ما لو باع المشتري العبد ثم اعترف هو وبائعه أنه كان حرا لم يقبل قولهما على المشتري الثاني وإن أقاما بينة لم تسمح لأنهما كذباها بدخولهما في التبايع وإن أقام العبد بينة بحريته قبلت وبطلت الحوالة وإن صدقهما المحتال وادعى أن الحوالة بغير ثمن العبد فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل صحة الحوالة وهما يدعيان وهما يدعيان بطلانها فكانت جنبته أقوى فإن أقاما البينة أن الحوالة كانت بالثمن قبلت لأنهما لم يكذباها وإن اتفق المحيل والمحتال على حرية العبد وكذبهما المحال عليه لم يقبل قولهما عليه في حرية العبد لأنه إقرار على غيرهما وتبطل الحوالة لاتفاق المرجوع عليه بالدين والراجع به على استحقاق الرجوع والمحال عليه يتعرف للمحتال بدين لا يصدقه فيه فلا يأخذ منه شيئا وإن اعترف المحتال والمحال عليه بحرية العبد عتق لإقرار من هو في يده بحريته وبطلت الحوالة بالنسبة إليهما ولم يكن للمحتال الرجوع على المحيل لأن دخوله معه في الحوالة اعتراف ببراءته فلم يكن له الرجوع عليه فصل وإن اشترى عبدا فأحال المشتري البائع بالثمن على آخر فقبضه من المحال عليه ثم رد المشتري العبد بالعيب أو مقايلة أو اختلاف في ثمن فقد برىء المحال عليه لأنه قبض منه بإذنه ويرجع المشتري على البائع وإن رده قبل القبض فقال القاضي تبطل الحوالة ويعود المشتري إلى ذمة المحال عليه ويبرأ البائع فلا يبقى له دين ولا عليه لأن الحوالة بالثمن وقد سقط بالفسخ فيجب أن تبطل لذهاب حقه من المال المحال به وقال أبو الخطاب لا تبطل الحوالة في حد الوجهين لأن المشتري عوض البائع عما في ذمته ما له في ذمة المحال عليه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لكونه اشترط في براءة المحيل إبداء رضي المحتال مسألة قال ( ومن أحيل بحقه على مليء فواجب عليه أن يحتال ) المليء هو القادر على الوفاء جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله تعالى يقول من يقرض المليء غير المعدم وقال الشاعر تطيلين لياني وأنت مليئة وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا يعني قادرة على وفائي والظاهر أن الخرقي أراد بالمليء ههنا القادر على الوفاء غير الجاحد ولا المماطل قال أحمد في تفسير المليء كأن المليء عنده أن يكون مليا بماله وقوله وبدنه ونحو هذا فإذا أحيل على من هذه صفته لزم المحتال والمحال عليه القبول ولم يعتبر رضاهما وقال أبو حنيفة يعتبر رضاهما لأنها معاوضة فيعتبر الرضا من المتعاقدين وقال مالك والشافعي يعتبر رضى المحتال لأن حقه في ذمة الميل فلا يجوز نقله إلى غيرها بغير رضاه كما لا يجوز أن يجبره على أن يأخذ بالدين عرضا فأما المحال عليه فقال مالك لا يعتبر رضاه إلا أن يكون المحتال عدوه وللشافعي في اعتبار رضائه قولان أحدهما يعتبر وهو يحكى عن الزهري لأنه أحد من تتم به الحوالة فأشبه المحيل والثاني لا يعتبر أنه إقامه في القبض مقام نفسه فلم يفتقر إلى رضى من عليه الحق كالتوكيل ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع ولأن للمحيل أن يوفي الحق الذي عليه بنفسه وبوكيله وقد أقام المحال عليه مقام نفسه في التقبيض فلزم المحال القبول كما لو وكل رجلا في إبقائه وفارق ما إذا أراد أن يعطيه عما في ذمته عرضا لأنه يعطيه غير ما وجب له فلم يلزمه قبوله فصل إذا أحال رجلا على زيد بألف فأحاله زيد بها على عمرو فالحوالة صحيحة لأن حق الثاني ثبات مستقر في الذمة فصح أن يحيل به كالأول وهكذا لو أحال الرجل عمرا على زيد بما يثبت له في ذمته صح أيضا لما ذكرنا وتكرر المحتال والمحيل لا يضر فصل إذا اشترى عبدا فأحال المشتري البائع بالثمن ثم ظهر العبد حرا أو مستحقا فالبيع باطل والحوالة باطلة لأننا تبينا أنه لا ثمن على المشتري وإنما ثبت حريته ببينة أو اتفاقهم فإن اتفق المحيل والمحال عليه على حريته وكذبهما المحتال ولا بينة بذلك لم يقبل قولهما عليه لأنهما يبطلان حقه أشبه ما لو باع المشتري العبد ثم اعترف هو وبائعه أنه كان حرا لم يقبل قولهما على المشتري الثاني وإن أقاما بينة لم تسمح لأنهما كذباها بدخولهما في التبايع وإن أقام العبد بينة بحريته قبلت وبطلت الحوالة وإن صدقهما المحتال وادعى أن الحوالة بغير ثمن العبد فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل صحة الحوالة وهما يدعيان وهما يدعيان بطلانها فكانت جنبته أقوى فإن أقاما البينة أن الحوالة كانت بالثمن قبلت لأنهما لم يكذباها وإن اتفق المحيل والمحتال على حرية العبد وكذبهما المحال عليه لم يقبل قولهما عليه في حرية العبد لأنه إقرار على غيرهما وتبطل الحوالة لاتفاق المرجوع عليه بالدين والراجع به على استحقاق الرجوع والمحال عليه يتعرف للمحتال بدين لا يصدقه فيه فلا يأخذ منه شيئا وإن اعترف المحتال والمحال عليه بحرية العبد عتق لإقرار من هو في يده بحريته وبطلت الحوالة بالنسبة إليهما ولم يكن للمحتال الرجوع على المحيل لأن دخوله معه في الحوالة اعتراف ببراءته فلم يكن له الرجوع عليه فصل وإن اشترى عبدا فأحال المشتري البائع بالثمن على آخر فقبضه من المحال عليه ثم رد المشتري العبد بالعيب أو مقايلة أو اختلاف في ثمن فقد برىء المحال عليه لأنه قبض منه بإذنه ويرجع المشتري على البائع وإن رده قبل القبض فقال القاضي تبطل الحوالة ويعود المشتري إلى ذمة المحال عليه ويبرأ البائع فلا يبقى له دين ولا عليه لأن الحوالة بالثمن وقد سقط بالفسخ فيجب أن تبطل لذهاب حقه من المال المحال به وقال أبو الخطاب لا تبطل الحوالة في حد الوجهين لأن المشتري عوض البائع عما في ذمته ما له في ذمة المحال عليه

खंड V04/P339–V04/P341İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P339–V04/P341)
Orijinal Metin (AR)

ونقل حقه إليه نقلا صحيحا وبرىء من الثمن وبرىء المحال عليه من دين المشتري فلم يبطل ذلك بفسخ العقد الأول كما لو أعطاه بالثمن ثوبا وسلمه إليه ثم فسخ العقد لم يرجع بالثوب كذا ههنا فإن قلنا لا تبطل رجع المشتري على البائع بالثمن ويأخذه البائع من المحال عليه فإذا عاد البائع فأحال المشتري صح بالثمن على من أحاله المشتري عليه صح وبرىء البائع وعاد المشتري إلى غريمه وإن كانت المسألة بحالها لكن أحال البائع أجنبيا على المشتري ثم رد العبد المبيع ففي الحوالة وجهان أحدهما لا تبطل لأن ذمة المشتري برئت بالحوالة من حق البائع وصار الحق عليه للأجنبي المحتال فأشبه ما لو دفعه المشتري إلى المحيل فعلى هذا يرجع المشتري على البائع بالثمن ويسلم إلى المحتال ما أحاله به والثاني تبطل الحوالة إن كان الرد قبل القبض لسقوط الثمن الذي كانت الحوالة به ولأنه لا فائدة في بقاء الحوالة البائع بدينه ويبرأ المشتري منهما كالمسألة قبلها وإذا قلنا لا تبطل فأحال المشتري المحال عليه بالثمن على البائع صح وبرىء المشتري منهما فصل إذا كان لرجل على آخر دين لآخر في قبضه ثم اختلف هو المأذون له فقال وكلتك في قبض ديني بلفظ التوكيل فقال بل أحلتني بلفظ الحوالة أو كانت بالعكس فقال أحلتك بدينك قال بل وكلتني فالقول قول مدعي الوكالة منهما مع يمينه لأنه يدعي بقاء الحق على ما كان وينكر انتقاله والأصل معه فإن كان لأحدهما بينه حكم بها لأن اختلافهما في اللفظ وهو مما يمكن إقامة البينة عليه وإن اتفقا على أنه قال أحلتك بالمال الذي لي قبل زيد ثم اختلفا فقال المحيل إنما وكلتك في القبض لي وقال الآخر بل أحلتني بديني عليك فالقول قول مدعي الحوالة في أحد الوجهين لأن الظاهر معه فإن اللفظ حقيقة في الحوالة دون الوكالة فيجب حمل اللفظ على ظاهره كما لو اختلفا في دار في يد أحدهما والثاني القول قول المحيل لأن الأصل بقاء المحيل على المحال عليه والمحتال يدعي نقله والمحيل ينكره والقول قول المنكر فعلى الوجه الأول يحلف المحتال ويثبت حقه في ذمة المحال عليه ويستحق مطالبته ويسقط على المحيل وعلى الثاني يحلف المحيل ويبقى حقه في ذمة المحال عليه وعلى كلا الوجهين إن كان المحتال قد قبض الحق من المحال عليه وتلف في يده فقد برىء كل واحد منهما من صاحبه ولا ضمان عليه سواء تلف بتفريطه أو غيره لأنه إن تلف بتفريط وكان المحتال محقا فقد أتلف ماله وإن كان مبطلا ثبت لكل واحد منهما في ذمة الآخر مثل ما في ذمته له فيتقاصان ويسقطان وإن تلف بغير تفريط فالمحال قد قبض حقه وتلف في يده وبرىء منه المحيل بالحوالة والمحال عليه بتسلمه والمحيل يقول قد تلف المال في يد وكيلي بغير تفريط فلا ضمان عليه وإن لم يتلف احتمل أن لا يملك المحيل طلبه لأنه معترف أن له عليه من الدين مثل ما له في يده وهو مستحق لقبضه فلا فائدة في أن يقبضه منه ثم يسلمه إليه ويحتمل أن يملك أخذه منه ويملك المحتال مطالبته بدينه وقيل يملك المحيل أخذه منه ولا يملك المحتال المطالبة بدينه لاعترافه ببراءة المحيل منه وليس بصحيح لأن المحتال إن اعترف بذلك فهو يدعي أنه قبض هذا المال منه بغير حق ولأنه يستحق المطالبة به فعلى كلا الحالين هو مستحق للمطالبة بمثل هذا المال المقبوض منه في قولهما جميعا فلا وجه لإسقاطه ولا موضع للبينة في هذه المسألة لأنهما لا يختلفان في لفظ يسمع ولا فعل يرى وإنما يدعي المحيل بينة وهذا لا تشهد به البينة نفيا ولا إثباتا فصل وإن كانت المسألة بالعكس فقال أحلتك بدينك فقال بل وكلتني ففيها الوجهان أيضا ولما قدمناه فإن قلنا القول قول المحيل فحلف برىء من حق المحتال وللمحتال قبض المال من المحال عليه لنفسه لأنه يجوز له ذلك لقولهما معا فإذا قبضه كان له بحقه وإن قلنا القول قول المحتال فحلف كان له مطالبة المحيل بحقه ومطالبة المحتال عليه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونقل حقه إليه نقلا صحيحا وبرىء من الثمن وبرىء المحال عليه من دين المشتري فلم يبطل ذلك بفسخ العقد الأول كما لو أعطاه بالثمن ثوبا وسلمه إليه ثم فسخ العقد لم يرجع بالثوب كذا ههنا فإن قلنا لا تبطل رجع المشتري على البائع بالثمن ويأخذه البائع من المحال عليه فإذا عاد البائع فأحال المشتري صح بالثمن على من أحاله المشتري عليه صح وبرىء البائع وعاد المشتري إلى غريمه وإن كانت المسألة بحالها لكن أحال البائع أجنبيا على المشتري ثم رد العبد المبيع ففي الحوالة وجهان أحدهما لا تبطل لأن ذمة المشتري برئت بالحوالة من حق البائع وصار الحق عليه للأجنبي المحتال فأشبه ما لو دفعه المشتري إلى المحيل فعلى هذا يرجع المشتري على البائع بالثمن ويسلم إلى المحتال ما أحاله به والثاني تبطل الحوالة إن كان الرد قبل القبض لسقوط الثمن الذي كانت الحوالة به ولأنه لا فائدة في بقاء الحوالة البائع بدينه ويبرأ المشتري منهما كالمسألة قبلها وإذا قلنا لا تبطل فأحال المشتري المحال عليه بالثمن على البائع صح وبرىء المشتري منهما فصل إذا كان لرجل على آخر دين لآخر في قبضه ثم اختلف هو المأذون له فقال وكلتك في قبض ديني بلفظ التوكيل فقال بل أحلتني بلفظ الحوالة أو كانت بالعكس فقال أحلتك بدينك قال بل وكلتني فالقول قول مدعي الوكالة منهما مع يمينه لأنه يدعي بقاء الحق على ما كان وينكر انتقاله والأصل معه فإن كان لأحدهما بينه حكم بها لأن اختلافهما في اللفظ وهو مما يمكن إقامة البينة عليه وإن اتفقا على أنه قال أحلتك بالمال الذي لي قبل زيد ثم اختلفا فقال المحيل إنما وكلتك في القبض لي وقال الآخر بل أحلتني بديني عليك فالقول قول مدعي الحوالة في أحد الوجهين لأن الظاهر معه فإن اللفظ حقيقة في الحوالة دون الوكالة فيجب حمل اللفظ على ظاهره كما لو اختلفا في دار في يد أحدهما والثاني القول قول المحيل لأن الأصل بقاء المحيل على المحال عليه والمحتال يدعي نقله والمحيل ينكره والقول قول المنكر فعلى الوجه الأول يحلف المحتال ويثبت حقه في ذمة المحال عليه ويستحق مطالبته ويسقط على المحيل وعلى الثاني يحلف المحيل ويبقى حقه في ذمة المحال عليه وعلى كلا الوجهين إن كان المحتال قد قبض الحق من المحال عليه وتلف في يده فقد برىء كل واحد منهما من صاحبه ولا ضمان عليه سواء تلف بتفريطه أو غيره لأنه إن تلف بتفريط وكان المحتال محقا فقد أتلف ماله وإن كان مبطلا ثبت لكل واحد منهما في ذمة الآخر مثل ما في ذمته له فيتقاصان ويسقطان وإن تلف بغير تفريط فالمحال قد قبض حقه وتلف في يده وبرىء منه المحيل بالحوالة والمحال عليه بتسلمه والمحيل يقول قد تلف المال في يد وكيلي بغير تفريط فلا ضمان عليه وإن لم يتلف احتمل أن لا يملك المحيل طلبه لأنه معترف أن له عليه من الدين مثل ما له في يده وهو مستحق لقبضه فلا فائدة في أن يقبضه منه ثم يسلمه إليه ويحتمل أن يملك أخذه منه ويملك المحتال مطالبته بدينه وقيل يملك المحيل أخذه منه ولا يملك المحتال المطالبة بدينه لاعترافه ببراءة المحيل منه وليس بصحيح لأن المحتال إن اعترف بذلك فهو يدعي أنه قبض هذا المال منه بغير حق ولأنه يستحق المطالبة به فعلى كلا الحالين هو مستحق للمطالبة بمثل هذا المال المقبوض منه في قولهما جميعا فلا وجه لإسقاطه ولا موضع للبينة في هذه المسألة لأنهما لا يختلفان في لفظ يسمع ولا فعل يرى وإنما يدعي المحيل بينة وهذا لا تشهد به البينة نفيا ولا إثباتا فصل وإن كانت المسألة بالعكس فقال أحلتك بدينك فقال بل وكلتني ففيها الوجهان أيضا ولما قدمناه فإن قلنا القول قول المحيل فحلف برىء من حق المحتال وللمحتال قبض المال من المحال عليه لنفسه لأنه يجوز له ذلك لقولهما معا فإذا قبضه كان له بحقه وإن قلنا القول قول المحتال فحلف كان له مطالبة المحيل بحقه ومطالبة المحتال عليه

खंड V04/P341–V04/P342İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P341–V04/P342)
Orijinal Metin (AR)

لأنه إما وكيل وإما محتال فإن قبض منه قبل أخذه من المحيل قله أخذ ما قبض لنفسه لأن المحيل يقول هو لك والمحتال يقول هو أمانة في يدي ولي مثله على صاحبه وقد أذن لي في أخذه ضمنا فإذا أخذه لنفسه حصل غرضه ولم يأخذ من المحيل شيئا وإن استوفى من المحيل رجع على المحال في أحد الوجهين لأنه قد ثبت الوكالة بيمين المحتال وبقي الحق في ذمة المحال عليه للمحيل والثاني لا يرجع عليه لأنه يعترف أنه قد برىء من حقه وإنما المحتال ظلمه بأخذ ما كان عليه قال القاضي والأول أصح وإن كان قد قبض الحوالة فتلفت في يده بتفريط أو أتلفها سقط حقه على الوجهين لأنه إن كان محقا فقد أتلف حقه وإن كان مبطلا فقد أتلف مثل دينه فيثبت في ذمته ويتقاصان وإن تلفت بغير تفريطة فعلى الوجه الأول يسقط حقه أيضا لأن ماله تلف تحت يده وعلى الثاني له أن يرجع على المحيل بحقه وليس للمحيل الرجوع على المحال عليه لأنه يعترف ببراءته فصل وإن اتفقا على أن المحيل قال أحلتك بدينك ثم اختلفا فقال أحدهما هي حوالة بلفظها وقال الآخر هي وكالة بلفظ الحوالة فالقول قول مدعي الحوالة وجها واحدا لأن الحوالة بدينه لا تحتمل الوكالة فلم يقبل قول مدعيها وسواء اعترف المحيل بدين المحتال أو قال لا دين لك علي لأن قوله أحلتك بدينك اعتراف بدينه فلا يقبل جحده له بعد ذلك فأما إن لم يقل بدينك اعتراف بدينه فلا يقبل جحده له بعد ذلك فأما إن لم يقل بدينك بل قال أحلتك ثم قال ليس لك علي دين وإنما عنيت التوكيل بلفظ الحوالة أو قال أردت أن أقول وكلتك فسبق لساني فقلت أحلتك وادعى المحتال أنها حوالة بدينه وأن دينه كان ثابتا على المحيل فهل ذلك اعتراف بالدين أو لا فيه وجهان سبق توجههما فصل وإذا كان لرجل دين على آخر فطالبه به فقال قد أحلت به علي فلانا الغائب وأنكر صاحب الدين فالقول قوله مع يمينه وإن كان لمن عليه الدين بينة بدعواه سمعت بينته لإسقاط حق المحيل عليه وإن ادعى رجل أن فلانا الغائب أحالني عليك فأنكر المدعى عليه فالقول قوله فإن أقام المدعي بينة ثبتت في حقه وحق الغائب لأن البينة يقضى بها على الغائب ولزم الدفع إلى المحتال وإن لم يكن له بينة فأنكر المدعى عليه فهل تلزمه اليمين فيه وجهان بناء على ما لو اعترف له هل يلزمه الدفع على وجهين أحدهما يلزمه الدفع إليه لأن مقر بدينه عليه ووجوب دفعة إليه فلزمه الدفع إليه كما لو كانت بينة والثاني لا يلزمه الدفع إليه لأنه لا يأمن من إنكار المحيل ورجوعه عليه فكان له الاحتياط لنفسه كما لو ادعى عليه إني وكيل فلان في قبض دينه منك فصدقه وقال لا أدفعه إليك فإذا قلنا يلزمه الدفع مع الإقرار لزمه اليمين مع الإنكار فإذا حلف برىء ولم يكن للمحتال الرجوع على المحيل لاعترافه ببراءته وكذلك إن قلنا لا تلزمه اليمين فليس للمحتال الرجوع على المحيل ثم ينظر في المحيل فإن صدق المدعي في أنه أحاله ثبتت الحوالة له لأن رضى المحال عليه لا يعتبر وإن أنكر الحوالة حلف وسقط حكم الحوالة وإن نكل المحال عليه عن اليمين فقضى عليه بالنكول واستوفى الحق منه ثم إن المحيل صدق المدعي فلا كلام وأن أنكر الحوالة فالقول قوله وله أن يستوفي من المحال عليه لأنه معترف له بالحق ويدعي أن المحتال ظلمه ويبقى دين المحتال على المحيل وإن كان المحيل ينكر أن له عليه دينا فالقول قوله بغير يمين لأن المحتال يقر ببراءته منه لاستيفائه من المحال عليه وإن كان المحيل يعترف به لم يكن للمحتال المطالبة به لأنه يقر بأنه قد برىء منه بالحوالة والمحيل يصدق المحال عليه في كون المحتال قد ظلمه واستوفى منه بغير حق والمحتال يزعم أن المحيل قد أخذ منه أيضا بغير حق وأنه يجب عليه أن يرد ما أخذه منه إليه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه إما وكيل وإما محتال فإن قبض منه قبل أخذه من المحيل قله أخذ ما قبض لنفسه لأن المحيل يقول هو لك والمحتال يقول هو أمانة في يدي ولي مثله على صاحبه وقد أذن لي في أخذه ضمنا فإذا أخذه لنفسه حصل غرضه ولم يأخذ من المحيل شيئا وإن استوفى من المحيل رجع على المحال في أحد الوجهين لأنه قد ثبت الوكالة بيمين المحتال وبقي الحق في ذمة المحال عليه للمحيل والثاني لا يرجع عليه لأنه يعترف أنه قد برىء من حقه وإنما المحتال ظلمه بأخذ ما كان عليه قال القاضي والأول أصح وإن كان قد قبض الحوالة فتلفت في يده بتفريط أو أتلفها سقط حقه على الوجهين لأنه إن كان محقا فقد أتلف حقه وإن كان مبطلا فقد أتلف مثل دينه فيثبت في ذمته ويتقاصان وإن تلفت بغير تفريطة فعلى الوجه الأول يسقط حقه أيضا لأن ماله تلف تحت يده وعلى الثاني له أن يرجع على المحيل بحقه وليس للمحيل الرجوع على المحال عليه لأنه يعترف ببراءته فصل وإن اتفقا على أن المحيل قال أحلتك بدينك ثم اختلفا فقال أحدهما هي حوالة بلفظها وقال الآخر هي وكالة بلفظ الحوالة فالقول قول مدعي الحوالة وجها واحدا لأن الحوالة بدينه لا تحتمل الوكالة فلم يقبل قول مدعيها وسواء اعترف المحيل بدين المحتال أو قال لا دين لك علي لأن قوله أحلتك بدينك اعتراف بدينه فلا يقبل جحده له بعد ذلك فأما إن لم يقل بدينك اعتراف بدينه فلا يقبل جحده له بعد ذلك فأما إن لم يقل بدينك بل قال أحلتك ثم قال ليس لك علي دين وإنما عنيت التوكيل بلفظ الحوالة أو قال أردت أن أقول وكلتك فسبق لساني فقلت أحلتك وادعى المحتال أنها حوالة بدينه وأن دينه كان ثابتا على المحيل فهل ذلك اعتراف بالدين أو لا فيه وجهان سبق توجههما فصل وإذا كان لرجل دين على آخر فطالبه به فقال قد أحلت به علي فلانا الغائب وأنكر صاحب الدين فالقول قوله مع يمينه وإن كان لمن عليه الدين بينة بدعواه سمعت بينته لإسقاط حق المحيل عليه وإن ادعى رجل أن فلانا الغائب أحالني عليك فأنكر المدعى عليه فالقول قوله فإن أقام المدعي بينة ثبتت في حقه وحق الغائب لأن البينة يقضى بها على الغائب ولزم الدفع إلى المحتال وإن لم يكن له بينة فأنكر المدعى عليه فهل تلزمه اليمين فيه وجهان بناء على ما لو اعترف له هل يلزمه الدفع على وجهين أحدهما يلزمه الدفع إليه لأن مقر بدينه عليه ووجوب دفعة إليه فلزمه الدفع إليه كما لو كانت بينة والثاني لا يلزمه الدفع إليه لأنه لا يأمن من إنكار المحيل ورجوعه عليه فكان له الاحتياط لنفسه كما لو ادعى عليه إني وكيل فلان في قبض دينه منك فصدقه وقال لا أدفعه إليك فإذا قلنا يلزمه الدفع مع الإقرار لزمه اليمين مع الإنكار فإذا حلف برىء ولم يكن للمحتال الرجوع على المحيل لاعترافه ببراءته وكذلك إن قلنا لا تلزمه اليمين فليس للمحتال الرجوع على المحيل ثم ينظر في المحيل فإن صدق المدعي في أنه أحاله ثبتت الحوالة له لأن رضى المحال عليه لا يعتبر وإن أنكر الحوالة حلف وسقط حكم الحوالة وإن نكل المحال عليه عن اليمين فقضى عليه بالنكول واستوفى الحق منه ثم إن المحيل صدق المدعي فلا كلام وأن أنكر الحوالة فالقول قوله وله أن يستوفي من المحال عليه لأنه معترف له بالحق ويدعي أن المحتال ظلمه ويبقى دين المحتال على المحيل وإن كان المحيل ينكر أن له عليه دينا فالقول قوله بغير يمين لأن المحتال يقر ببراءته منه لاستيفائه من المحال عليه وإن كان المحيل يعترف به لم يكن للمحتال المطالبة به لأنه يقر بأنه قد برىء منه بالحوالة والمحيل يصدق المحال عليه في كون المحتال قد ظلمه واستوفى منه بغير حق والمحتال يزعم أن المحيل قد أخذ منه أيضا بغير حق وأنه يجب عليه أن يرد ما أخذه منه إليه

खंड V04/P342–V04/P343İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P342–V04/P343)
Orijinal Metin (AR)

فينبغي أن يقبضها المحتال ويسلمها إلى المحال عليه أو يأذن للمحيل في دفعها إلى المحال عليه وإن صدق المحال عليه المحتال في الحوالة ودفع إليه فأنكر المحيل الحوالة حلف ورجع على المحال عليه والحكم في الرجوع بما على المحيل من الدين على ما ذكرنا في التي قبلها فصل فإن كان عليه ألف ضمنه رجل فأحال الضامن صاحب الدين به برئت ذمته وذمة المضمون عنه لأن الحوالة كالتسليم ويكون الحكم ههنا كالحكم فيما لو قضى عنه الدين فإن كان الألف على رجلين على كل واحد منهما خمسمائة وكل واحد كفيل عن الآخر بذلك فأحاله أحدهما بالألف برئت ذمتهما معا كما لو قضاها وإن أحال صاحب الألف رجلا على أحدهما بعينه بالألف صحت الحوالة لأن الدين على كل واحد منهما مستقر وإن أحال عليهما جميعا ليستوفي منهما أو من أيهما شاء صحت الحوالة أيضا عند القاضي لأنه الأفضل ههنا في نوع ولا أجل ولا عدد وإنما هو زيادة استيثاق فلم يمنع ذلك صحة الحوالة كحوالة المعسر على المليء وقال بعض أصحاب الشافعي لا تصح الحوالة لأن الفضل قد دخلها فإن المحتال ارتفق بالتخيير بالاستيفاء منهما أو من أيهما شاء فأشبه ما لو أحاله على رجلين له على كل واحد منهما ألف ليستوفي من أيهما شاء والأول أصح والفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا أحاله بألفين أنه لا فضل بينهما في العدد ههنا وثم تفاضلا فيه ولأن الحوالة ههنا بألف معين وثم الحوالة بأحدهما من غير تعيين وأنه إذا قضاه أحدهما الألف فقد قضى جميع الدين وثم إذا قضى أحدهما بقي ما على الآخر ولو لم يكن كل واحد من الرجلين ضامنا عن صاحبه فأحال عليهما صحت الحوالة بغير إشكال لأنه لما كان له أن يستوفي الألف من واحد كان له أن يستوفي من اثنين كالوكيلين باب الضمان مسألة ( ومن ضمن عنه حق بعد وجوبه أو قال ما أعطيته فهو علي فقد لزمه ما صح أنه أعطاه ) الضمان ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق فيثبت في ذمتهما جميعا ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما واشتقاقه من الضم وقال القاضي هو مشتق من الضمين لأن ذمة الضامن تتضمن الحق والأصل في جوازه الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم يوسف 72 وقال ابن عباس الزعيم الكفيل وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الزعيم غارم رواه أبو داود والترمذي قال حديث حسن وروى البخاري عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل ليصلي عليه فقال عل عليه دين قالوا نعم ديناران قال هل ترك لهما وفاء قالوا لا فتأخر فقيل لم لم تصل عليه فقال ما تنفعه صلاتي وذمته مرهونة إلا إن قام أحدكم فضمنه فقام أبو قتادة فقال هما علي يا رسول الله فصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وأجمع المسلمون على جواز الضمان في الجملة وإنما اختلفوا في فروع نذكرها إن شاء الله تعالى إذا ثبت هذا فإنه يقال ضمين وكفيل وقبيل وحميل وزعيم وصبير بمعنى واحد ولا بد في الضمان من ضامن ومضمون عنه ومضمون له ولا بد من رضى الضامن فإن أكره على الضمان لم يصح ولا يعتبر رضى المضمون عنه لا نعلم فيه خلافا لأنه لو قضى الدين عنه بغير إذنه ورضاه صح فكذلك إذا ضمن عنه ولا يعتبر رضى المضمون له وقال أبو حنيفة ومحمد يعتبر لأنه إثبات مال لآدمي فلم يثبت إلا برضاه أو رضى من ينوب عنه كالبيع والشراء وعن أصحاب الشافعي كالمذهبين ولنا إن قتادة ضمن من غير رضى المضمون عنه فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك روي عن علي رضي الله عنه ولأنها وثيقة لا يعتبر فيها قبض فأشبهت الشهادة ولأنه ضمان دين فأشبه ضمان بعض الورثة دين الميت للغائب وقد سلموه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فينبغي أن يقبضها المحتال ويسلمها إلى المحال عليه أو يأذن للمحيل في دفعها إلى المحال عليه وإن صدق المحال عليه المحتال في الحوالة ودفع إليه فأنكر المحيل الحوالة حلف ورجع على المحال عليه والحكم في الرجوع بما على المحيل من الدين على ما ذكرنا في التي قبلها فصل فإن كان عليه ألف ضمنه رجل فأحال الضامن صاحب الدين به برئت ذمته وذمة المضمون عنه لأن الحوالة كالتسليم ويكون الحكم ههنا كالحكم فيما لو قضى عنه الدين فإن كان الألف على رجلين على كل واحد منهما خمسمائة وكل واحد كفيل عن الآخر بذلك فأحاله أحدهما بالألف برئت ذمتهما معا كما لو قضاها وإن أحال صاحب الألف رجلا على أحدهما بعينه بالألف صحت الحوالة لأن الدين على كل واحد منهما مستقر وإن أحال عليهما جميعا ليستوفي منهما أو من أيهما شاء صحت الحوالة أيضا عند القاضي لأنه الأفضل ههنا في نوع ولا أجل ولا عدد وإنما هو زيادة استيثاق فلم يمنع ذلك صحة الحوالة كحوالة المعسر على المليء وقال بعض أصحاب الشافعي لا تصح الحوالة لأن الفضل قد دخلها فإن المحتال ارتفق بالتخيير بالاستيفاء منهما أو من أيهما شاء فأشبه ما لو أحاله على رجلين له على كل واحد منهما ألف ليستوفي من أيهما شاء والأول أصح والفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا أحاله بألفين أنه لا فضل بينهما في العدد ههنا وثم تفاضلا فيه ولأن الحوالة ههنا بألف معين وثم الحوالة بأحدهما من غير تعيين وأنه إذا قضاه أحدهما الألف فقد قضى جميع الدين وثم إذا قضى أحدهما بقي ما على الآخر ولو لم يكن كل واحد من الرجلين ضامنا عن صاحبه فأحال عليهما صحت الحوالة بغير إشكال لأنه لما كان له أن يستوفي الألف من واحد كان له أن يستوفي من اثنين كالوكيلين باب الضمان مسألة ( ومن ضمن عنه حق بعد وجوبه أو قال ما أعطيته فهو علي فقد لزمه ما صح أنه أعطاه ) الضمان ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق فيثبت في ذمتهما جميعا ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما واشتقاقه من الضم وقال القاضي هو مشتق من الضمين لأن ذمة الضامن تتضمن الحق والأصل في جوازه الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم يوسف 72 وقال ابن عباس الزعيم الكفيل وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الزعيم غارم رواه أبو داود والترمذي قال حديث حسن وروى البخاري عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل ليصلي عليه فقال عل عليه دين قالوا نعم ديناران قال هل ترك لهما وفاء قالوا لا فتأخر فقيل لم لم تصل عليه فقال ما تنفعه صلاتي وذمته مرهونة إلا إن قام أحدكم فضمنه فقام أبو قتادة فقال هما علي يا رسول الله فصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وأجمع المسلمون على جواز الضمان في الجملة وإنما اختلفوا في فروع نذكرها إن شاء الله تعالى إذا ثبت هذا فإنه يقال ضمين وكفيل وقبيل وحميل وزعيم وصبير بمعنى واحد ولا بد في الضمان من ضامن ومضمون عنه ومضمون له ولا بد من رضى الضامن فإن أكره على الضمان لم يصح ولا يعتبر رضى المضمون عنه لا نعلم فيه خلافا لأنه لو قضى الدين عنه بغير إذنه ورضاه صح فكذلك إذا ضمن عنه ولا يعتبر رضى المضمون له وقال أبو حنيفة ومحمد يعتبر لأنه إثبات مال لآدمي فلم يثبت إلا برضاه أو رضى من ينوب عنه كالبيع والشراء وعن أصحاب الشافعي كالمذهبين ولنا إن قتادة ضمن من غير رضى المضمون عنه فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك روي عن علي رضي الله عنه ولأنها وثيقة لا يعتبر فيها قبض فأشبهت الشهادة ولأنه ضمان دين فأشبه ضمان بعض الورثة دين الميت للغائب وقد سلموه

खंड V04/P343–V04/P345İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P343–V04/P345)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا يعتبر أن يعرفهما الضامن وقال القاضي يعتبر معرفتهما ليعلم هل المضمون عنه أهل لاصطناع المعروف إليه أو لا وليعرف المضمون له فيؤدي إليه وذكر وجها آخر أنه تعتبر معرفة المضمون له لذلك ولا تعتبر معرفة المضمون عنه لأنه لا معاملة بينه وبينه ولأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه نحو هذه ولنا حديث علي وأبي قتادة فإنهما ضمنا لمن لا يعرفاه عمن لم يعرفاه ولأنه تبرع بالتزام مال فلم يعتبر معرفة من يتبرع له به كالنذر فصل وقد دلت مسألة الخرقي على أحكام منها صحة ضمان المجهول لقوله ما أعطيته فهو علي وهذا مجهول فمتى قال أنا ضامن لك ما لك على فلان أو ما يقضى به عليه أو ما تقوم به البينة أو يقر به لك أو ما يخرج في روز مانجك صح الضمان وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وقال الثوري والليث وابن أبي ليلى والشافعي وابن المنذر لا يصح لأنه التزام مال فلم يصح مجهولا كالثمن في المبيع ولنا قول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم يوسف 72 وحمل البعير غير معلوم لأن حمل البعير يختلف باختلافه وعموم قوله عليه السلام الزعيم غارم ولأنه التزام حق في الذمة من غير معاوضة فصح في المجهول كالنذر والإقرار ولأنه يصح تعليقه بضرر وخطر وهو ضمان العهدة وإذا قال ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه أو قال ادفع ثيابك إلى هذا الوفاء وعلي ضمانها فصح المجهول كالعتق والطلاق ومنها صحة ضمان ما لم يجب فإن معنى قوله ما أعطيته في المستقبل بدليل أنه عطفه على من ضمن عنه حق بعد وجوبه عليه فيدل على أنه غيره ولو كان ما أعطيته في الماضي كان معنى المسألتين سواء أو إحداهما داخلة في الأخرى والخلاف في هذه المسألة ودليل القولين كالتي قبلها إلا أنهم قالوا الضمان ضم ذمة إلى ذمة في التزام الدين فإذا لم يكن على المضمون عنه شيء فلا ضم فيه فلا يكون ضمانا قلنا قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في أنه يلزمه وأن ما ثبت في ذمة مضمونه يثبت في ذمته وهذا كاف وقد سلموا ضمان مال يلقيه في البحر قبل وجوبه بقوله ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه وسلم أصحاب الشافعي في أحد الوجهين ضمان الجعل في الجعالة قبل العمل وما وجب شيء بعد ومنها أن الضمان إذا صح لزم الضامن أداء ما ضمنه وكان المضمون له مطالبته ولا نعلم في هذا خلافا وهو فائدة الضمان وقد دل قول النبي صلى الله عليه وسلم والزعيم غارم واشتقاق اللفظ ومنها صحة الضمان عن كل من وجب عليه حق حيا كان أو ميتا مليئا أو مفلسا لعموم لفظه فيه وهذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة لا يصح ضمان دين الميت إلا أن يخلف وفاء فإن خلف بعض الوفاء صح ضمانه بقدر ما خلف لأنه دين ساقط فلم يصح ضمانه كما لو سقط بالإبراء ولأن ذمته قد خرجت خرابا لا تعمر بعده فلم يبق فيها دين والضمان ضم ذمة إلى ذمة في التزامه ولنا حديث أبي قتادة وعلي فإنهما ضمنا دين ميت لم يخلف وفاء والنبي صلى الله عليه وسلم حضهم على ضمانه في حديث أبي قتادة بقوله ألا قام أحدكم فضمنه وهذا صريح في المسألة ولأنه دين ثابت فصح ضمانه كما لو خلف وفاء ودليل ثبوته أنه لو تبرع رجل بقضاء دينه جاز لصاحب الدين اقتضاؤه ولو ضمنه حيا ثم مات لم تبرأ ذمة الضامن ولو برئت ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن وفي هذا انفصال عما ذكروه ومنها صحة الضمان في كل حق أعني من الحقوق المالية الواجبة أو التي تؤول إلى الوجوب كثمن المبيع في مدة الخيار وبعده والأجرة والمهر قبل الدخول أو بعده لأن هذه الحقوق لازمه وجواز سقوطها لا يمنع ضمانها كالثمن في المبيع بعد انقضاء الخيار ويجوز أن يسقط برد بعيب أو مقايلة وبهذا كله قال الشافعي فصل فيما يصح ضمانه ويصح ضمان الجعل في الجعالة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا يعتبر أن يعرفهما الضامن وقال القاضي يعتبر معرفتهما ليعلم هل المضمون عنه أهل لاصطناع المعروف إليه أو لا وليعرف المضمون له فيؤدي إليه وذكر وجها آخر أنه تعتبر معرفة المضمون له لذلك ولا تعتبر معرفة المضمون عنه لأنه لا معاملة بينه وبينه ولأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه نحو هذه ولنا حديث علي وأبي قتادة فإنهما ضمنا لمن لا يعرفاه عمن لم يعرفاه ولأنه تبرع بالتزام مال فلم يعتبر معرفة من يتبرع له به كالنذر فصل وقد دلت مسألة الخرقي على أحكام منها صحة ضمان المجهول لقوله ما أعطيته فهو علي وهذا مجهول فمتى قال أنا ضامن لك ما لك على فلان أو ما يقضى به عليه أو ما تقوم به البينة أو يقر به لك أو ما يخرج في روز مانجك صح الضمان وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وقال الثوري والليث وابن أبي ليلى والشافعي وابن المنذر لا يصح لأنه التزام مال فلم يصح مجهولا كالثمن في المبيع ولنا قول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم يوسف 72 وحمل البعير غير معلوم لأن حمل البعير يختلف باختلافه وعموم قوله عليه السلام الزعيم غارم ولأنه التزام حق في الذمة من غير معاوضة فصح في المجهول كالنذر والإقرار ولأنه يصح تعليقه بضرر وخطر وهو ضمان العهدة وإذا قال ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه أو قال ادفع ثيابك إلى هذا الوفاء وعلي ضمانها فصح المجهول كالعتق والطلاق ومنها صحة ضمان ما لم يجب فإن معنى قوله ما أعطيته في المستقبل بدليل أنه عطفه على من ضمن عنه حق بعد وجوبه عليه فيدل على أنه غيره ولو كان ما أعطيته في الماضي كان معنى المسألتين سواء أو إحداهما داخلة في الأخرى والخلاف في هذه المسألة ودليل القولين كالتي قبلها إلا أنهم قالوا الضمان ضم ذمة إلى ذمة في التزام الدين فإذا لم يكن على المضمون عنه شيء فلا ضم فيه فلا يكون ضمانا قلنا قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في أنه يلزمه وأن ما ثبت في ذمة مضمونه يثبت في ذمته وهذا كاف وقد سلموا ضمان مال يلقيه في البحر قبل وجوبه بقوله ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه وسلم أصحاب الشافعي في أحد الوجهين ضمان الجعل في الجعالة قبل العمل وما وجب شيء بعد ومنها أن الضمان إذا صح لزم الضامن أداء ما ضمنه وكان المضمون له مطالبته ولا نعلم في هذا خلافا وهو فائدة الضمان وقد دل قول النبي صلى الله عليه وسلم والزعيم غارم واشتقاق اللفظ ومنها صحة الضمان عن كل من وجب عليه حق حيا كان أو ميتا مليئا أو مفلسا لعموم لفظه فيه وهذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة لا يصح ضمان دين الميت إلا أن يخلف وفاء فإن خلف بعض الوفاء صح ضمانه بقدر ما خلف لأنه دين ساقط فلم يصح ضمانه كما لو سقط بالإبراء ولأن ذمته قد خرجت خرابا لا تعمر بعده فلم يبق فيها دين والضمان ضم ذمة إلى ذمة في التزامه ولنا حديث أبي قتادة وعلي فإنهما ضمنا دين ميت لم يخلف وفاء والنبي صلى الله عليه وسلم حضهم على ضمانه في حديث أبي قتادة بقوله ألا قام أحدكم فضمنه وهذا صريح في المسألة ولأنه دين ثابت فصح ضمانه كما لو خلف وفاء ودليل ثبوته أنه لو تبرع رجل بقضاء دينه جاز لصاحب الدين اقتضاؤه ولو ضمنه حيا ثم مات لم تبرأ ذمة الضامن ولو برئت ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن وفي هذا انفصال عما ذكروه ومنها صحة الضمان في كل حق أعني من الحقوق المالية الواجبة أو التي تؤول إلى الوجوب كثمن المبيع في مدة الخيار وبعده والأجرة والمهر قبل الدخول أو بعده لأن هذه الحقوق لازمه وجواز سقوطها لا يمنع ضمانها كالثمن في المبيع بعد انقضاء الخيار ويجوز أن يسقط برد بعيب أو مقايلة وبهذا كله قال الشافعي فصل فيما يصح ضمانه ويصح ضمان الجعل في الجعالة

खंड V04/P345–V04/P346İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P345–V04/P346)
Orijinal Metin (AR)

وفي المسابقة والمناضلة وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين لا يصح ضمانه لأنه لا يؤول إلى اللزوم فلم يصح ضمانه كمال الكتابة ولنا قول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم يوسف 72 ولأنه يؤول إلى اللزوم إذا عمل العمل وإنما الذي لا يلزم العمل والمال يلزم بوجوده والضمان للمال دون العمل ويصح ضمان أرش الجناية سواء كانت نقودا كقيم المتلفات أو حيوانا كالديات وقال أصحاب الشافعي لا يصح ضمان الحيوان الواجب فيها لأنه مجهول وقد مضى الدليل على صحة ضمان المجهول ولأن الإبل الواجبة في الذمة معلومة الأسنان والعدد وجهالة اللون أو غيره من الصفات الباقية تضر لأنه إنما يلزمه أدنى لون أو صفة فتحصل معلومة وكذلك غيرها من الحيوان ولأن جهل ذلك لم يمنع وجوبه بالإتلاف فلم يمنع وجوبه بالالتزام ويصح ضمان نفقة الزوجة سواء كانت نفقة يومها أو مستقبلة لأن نفقة اليوم واجبة والمستقبلة مآلها إلى اللزوم ويلزمه ما يلزم الزوج في قياس المذهب وقال القاضي إذا ضمن نفقة المستقبل لم تلزمه إلا نفقة المعسر لأن الزيادة على ذلك تسقط بالإعسار وهذا مذهب الشافعي على القول الذي قال فيه يصح ضمانها ولنا إنه يصح ضمان ما لم يجب واحتمال عدم وجوب الزيادة لا يمنع صحة ضمانها بدليل الجعل في الجعالة والصداق قبل الدخول والبيع في مدة الخيار فأما النفقة في الماضي فإن كانت واجبة إما بحكم الحاكم بها أو قلنا بوجوبها بدون حكمه صح ضمانها وإلا فلا يصح ضمان مال السلم في إحدى الروايتين والأخرى لا يصح لأنه يؤدي إلى استيفاء المسلم فيه من غير المسلم إليه فلم يجز كالحوالة به والأول أصح لأنه لازم فصح ضمانه كالأجرة وثمن المبيع ولا يصح ضمان مال الكتابة في إحدى الروايتين وهو قول الشافعي وأكثر أهل العلم والأخرى يصح لأنه دين على المكاتب فصح ضمانه كسائر الديون عليه والأولى أصح لأنه ليس بلازم ولا مال له إلى اللزوم فإن للكاتب تعجيز نفسه والامتناع عن أدائه فإنه لم يلزم الأصيل فالضمين أولى ويصح ضمان الأعيان المضمونة كالمغضوب والعارية وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين وقال في الآخر لا يصح لأن الأعيان غير ثابتة في الذمة وإنما يضمن ما ثبت في الذمة ووصفنا لها بالضمان إنما معناه أنه يلزمه قيمتها إن تلف والقيمة مجهولة ولنا إنها مضمونة على من هي في يده فصح ضمانها كالحقوق الثابتة في الذمة وقولهم إن الأعيان لا تثبت في الذمة قلنا الضمان في الحقيقة إنما هو ضمان استنفاذها وردها والتزام تحصيلها أو قيمتها عند تلفها وهذا مما يصح ضمانه كعهدة المبيع فإن ضمانها يصح وهو في الحقيقة التزام رد الثمن أو عوضه إن ظهر المبيع أو خرج مستحقا فأما الأمانات كالوديعة والعين المؤجرة والشركة والمضاربة والعين التي يدفعها إلى القصار والخياط فهذه إن ضمنها من غير تعد فيها لم يصح ضمانها لأنها غير مضمونة على من هي في يده فكذلك على ضامنها وإن ضمنها إن تعدى فيها فظاهر كلام أحمد رحمه الله يدل على صحة الضمان فإنه قال في رواية الأثرم في رجل يتقبل من الناس الثياب فقال له رجل ادفع إليه ثيابك وأنا ضامن فقال له هو ضامن لما دفعه إليه يعني إدا تعدى أو تلف بفعله فعلى هذا إن تلف بغير تفريط منه ولا أفعله لم يلزم الضامن شيء لما ذكرنا وإن تلف بفعله أو تفريط لزمه ضمانها ولزم ضامنه ذلك لأنها مضمونة على من هي في يده فلزم ضامنه كالمغصوب والعواري وهذا في الحقيقة ضمان ما لم يجب وقد بينا جوازه ويصح ضمان عهدة المبيع عن البائع للمشتري وعن المشتري للبائع فضمانه على المشتري هو أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه وإن ظهر فيه عيب أو استحق رجع بذلك على الضامن وضمانه عن البائع للمشتري هو أن يضمن عن البائع الثمن متى خرج المبيع مستحقا أو رد بعيب أو أرش العيب فضمان العهدة في الموضعين هو ضمان الثمن أو جزء منه عن أحدهما للآخر

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي المسابقة والمناضلة وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين لا يصح ضمانه لأنه لا يؤول إلى اللزوم فلم يصح ضمانه كمال الكتابة ولنا قول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم يوسف 72 ولأنه يؤول إلى اللزوم إذا عمل العمل وإنما الذي لا يلزم العمل والمال يلزم بوجوده والضمان للمال دون العمل ويصح ضمان أرش الجناية سواء كانت نقودا كقيم المتلفات أو حيوانا كالديات وقال أصحاب الشافعي لا يصح ضمان الحيوان الواجب فيها لأنه مجهول وقد مضى الدليل على صحة ضمان المجهول ولأن الإبل الواجبة في الذمة معلومة الأسنان والعدد وجهالة اللون أو غيره من الصفات الباقية تضر لأنه إنما يلزمه أدنى لون أو صفة فتحصل معلومة وكذلك غيرها من الحيوان ولأن جهل ذلك لم يمنع وجوبه بالإتلاف فلم يمنع وجوبه بالالتزام ويصح ضمان نفقة الزوجة سواء كانت نفقة يومها أو مستقبلة لأن نفقة اليوم واجبة والمستقبلة مآلها إلى اللزوم ويلزمه ما يلزم الزوج في قياس المذهب وقال القاضي إذا ضمن نفقة المستقبل لم تلزمه إلا نفقة المعسر لأن الزيادة على ذلك تسقط بالإعسار وهذا مذهب الشافعي على القول الذي قال فيه يصح ضمانها ولنا إنه يصح ضمان ما لم يجب واحتمال عدم وجوب الزيادة لا يمنع صحة ضمانها بدليل الجعل في الجعالة والصداق قبل الدخول والبيع في مدة الخيار فأما النفقة في الماضي فإن كانت واجبة إما بحكم الحاكم بها أو قلنا بوجوبها بدون حكمه صح ضمانها وإلا فلا يصح ضمان مال السلم في إحدى الروايتين والأخرى لا يصح لأنه يؤدي إلى استيفاء المسلم فيه من غير المسلم إليه فلم يجز كالحوالة به والأول أصح لأنه لازم فصح ضمانه كالأجرة وثمن المبيع ولا يصح ضمان مال الكتابة في إحدى الروايتين وهو قول الشافعي وأكثر أهل العلم والأخرى يصح لأنه دين على المكاتب فصح ضمانه كسائر الديون عليه والأولى أصح لأنه ليس بلازم ولا مال له إلى اللزوم فإن للكاتب تعجيز نفسه والامتناع عن أدائه فإنه لم يلزم الأصيل فالضمين أولى ويصح ضمان الأعيان المضمونة كالمغضوب والعارية وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين وقال في الآخر لا يصح لأن الأعيان غير ثابتة في الذمة وإنما يضمن ما ثبت في الذمة ووصفنا لها بالضمان إنما معناه أنه يلزمه قيمتها إن تلف والقيمة مجهولة ولنا إنها مضمونة على من هي في يده فصح ضمانها كالحقوق الثابتة في الذمة وقولهم إن الأعيان لا تثبت في الذمة قلنا الضمان في الحقيقة إنما هو ضمان استنفاذها وردها والتزام تحصيلها أو قيمتها عند تلفها وهذا مما يصح ضمانه كعهدة المبيع فإن ضمانها يصح وهو في الحقيقة التزام رد الثمن أو عوضه إن ظهر المبيع أو خرج مستحقا فأما الأمانات كالوديعة والعين المؤجرة والشركة والمضاربة والعين التي يدفعها إلى القصار والخياط فهذه إن ضمنها من غير تعد فيها لم يصح ضمانها لأنها غير مضمونة على من هي في يده فكذلك على ضامنها وإن ضمنها إن تعدى فيها فظاهر كلام أحمد رحمه الله يدل على صحة الضمان فإنه قال في رواية الأثرم في رجل يتقبل من الناس الثياب فقال له رجل ادفع إليه ثيابك وأنا ضامن فقال له هو ضامن لما دفعه إليه يعني إدا تعدى أو تلف بفعله فعلى هذا إن تلف بغير تفريط منه ولا أفعله لم يلزم الضامن شيء لما ذكرنا وإن تلف بفعله أو تفريط لزمه ضمانها ولزم ضامنه ذلك لأنها مضمونة على من هي في يده فلزم ضامنه كالمغصوب والعواري وهذا في الحقيقة ضمان ما لم يجب وقد بينا جوازه ويصح ضمان عهدة المبيع عن البائع للمشتري وعن المشتري للبائع فضمانه على المشتري هو أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه وإن ظهر فيه عيب أو استحق رجع بذلك على الضامن وضمانه عن البائع للمشتري هو أن يضمن عن البائع الثمن متى خرج المبيع مستحقا أو رد بعيب أو أرش العيب فضمان العهدة في الموضعين هو ضمان الثمن أو جزء منه عن أحدهما للآخر

खंड V04/P346–V04/P347İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P346–V04/P347)
Orijinal Metin (AR)

وحقيقة العهدة الكتاب الذي يكتب فيه وثيقة البيع ويذكر فيه الثمن فعبر به عن الثمن الذي يضمنه وممن أجاز ضمان العهدة في الجملة أبو حنيفة ومالك والشافعي ومنع منه بعض الشافعية لكونه ضمان ما لم يجب ضمان وضمان مجهول وضمان عين وقد بينا جواز الضمان في ذلك كله ولأن الحاجة تدعو إلى الوثيقة على البائع والوثائق ثلاثة الشهادة والرهن والضمان فأما الشهادة فلا يستوفى منها الحق وأما الرهن فلا يجوز في ذلك بالإجماع لأنه يؤدي إلى أن يبقى أبدا مرهونا فلم يبق إلا الضمان ولأنه لا يضمن إلا ما كان واجبا حال العقد لأنه إنما يتعلق بالضمان حكم إذا خرج مستحقا أو معيبا حالا العقد ومتى كان كذلك فقد ضمن ما وجب حين العقد والجهالة منتفية لأنه ضمن الجملة فإذا خرج بعضه مستحقا لزمه بعض ما ضمنه إذا ثبت هذا فإنه يصح ضمان العهدة عن البائع للمشتري قبل قبض الثمن وبعده وقال الشافعي إنما يصح بعد القبض لأنه قبل القبض لو خرج مستحقا لم يجب على البائع شيء وهذا ينبني على ضمان ما لم يجب إذا كان مفضيا إلى الوجوب كالجعالة وألفاظ ضمان العهدة أن يقول ضمنت عهدته أو ثمنه أو دركه أو يقول للمشتري ضمنت خلاصك منه أو يقول متى خرج المبيع مستحقا فقد ضمنت لك الثمن وحكي عن أبي يوسف أنه قال ضمنت لك العهدة والعهدة في الحقيقة هي الصك المكتوب فيه الابتياع هكذا فسره به أهل اللغة فلا يصح ضمانه للمشتري لأنه ملكه وليس بصحيح لأن العهدة صارت في العرف عبارة عن الدرك وضمان الثمن والكلام المطلق يحمل على الأسماء العرفية دون اللغوية كالرواية تحمل عند إطلاقها على المزادة لا على الجمل وإن كان هو الموضوع فأما إن ضمن له خلاص المبيع فقال أبو بكر هو باطل لأنه إذا خرج حرا أو مستحقا لا يستطيع تخليصه ولا يحل وقد قال أحمد في رجل باع عبدا أو أمة وضمن له الخلاص فقال كيف يستطيع الخلاص إذا خرج حرا فإن ضمن عهدة المبيع وخلاصه بطل في الخلاص وهل يصح في العهدة على وجهين بناء على تفريق الصفقة إذا ثبت صحة ضمان العهدة فالكلام فيما يلزم الضامن فنقول إن استحقاق رجوع المشتري بالثمن لا يخلو إما أن يكون بسبب حادث بعد العقد أو مقارن له فإما الحادث فمثل تلف المبيع من المكيل أو الموزون في يد البائع أو بغضب من يده أو يتقايلان فإن المشتري يرجع على البائع دون الضامن لأن هذا الاستحقاق لم يكن موجودا حال العقد وإنما ضمن الاستحقاق الموجود حال العقد ويحتمل أن يرجع به على الضامن لأن ضمان ما لم يجب جائز بالشفعة فإن المشتري يأخذ الثمن من الشفيع ولا يرجع ولا يرجع على البائع ولا الضامن ومتى لم يجب على المضمون عنه شيء لم يجب على الضامن بطريق الأولى وأما إن زال ملكه عن المبيع بسبب مقارن لتفريط من البائع باستحقاق أو حرية أو رد بعيب قديم فله الرجوع إلى الضامن وهذا ضمان العهدة فإن أراد أخذ أرش العيب رجع على الضامن أيضا لأنه إذا لزمه كل الثمن لزمه بعضه إذا استحق ذلك على المضمون عنه وسواء ظهر كل المبيع مستحقا أو بعضه لأنه إذا ظهر بعضه مستحقا بطل العقد في الجميع في إحدى الروايتين فقد خرجت العين كلها من يده بسبب الاستحقاق وعلى الرواية الأخرى يبطل العقد في الجميع ولكن استحق ردها فإن ردها كلها فالحكم كذلك وإن أمسك المملوك منها فله المطالبة بالأرش كما لو وجد بها عيبا ولو باعه عينا أو أقرضه شيئا بشرط أن يرهن عنده عينها فتكفل رجل بتسليم الرهن لم تصح الكفالة لأنه لا يلزم الراهن إقباضه وتسليمه فلا يلزم الكفيل الأصل وإن ضمن للمشتري قيمة ما يحدث في المبيع من بناء أو غراس صح سواء ضمنه البائع أو أجنبي فإذا بنى أو غرس واستحق المبيع رجع المشتري على الضامن بقيمة ما تلف أو نقص وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يصح

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحقيقة العهدة الكتاب الذي يكتب فيه وثيقة البيع ويذكر فيه الثمن فعبر به عن الثمن الذي يضمنه وممن أجاز ضمان العهدة في الجملة أبو حنيفة ومالك والشافعي ومنع منه بعض الشافعية لكونه ضمان ما لم يجب ضمان وضمان مجهول وضمان عين وقد بينا جواز الضمان في ذلك كله ولأن الحاجة تدعو إلى الوثيقة على البائع والوثائق ثلاثة الشهادة والرهن والضمان فأما الشهادة فلا يستوفى منها الحق وأما الرهن فلا يجوز في ذلك بالإجماع لأنه يؤدي إلى أن يبقى أبدا مرهونا فلم يبق إلا الضمان ولأنه لا يضمن إلا ما كان واجبا حال العقد لأنه إنما يتعلق بالضمان حكم إذا خرج مستحقا أو معيبا حالا العقد ومتى كان كذلك فقد ضمن ما وجب حين العقد والجهالة منتفية لأنه ضمن الجملة فإذا خرج بعضه مستحقا لزمه بعض ما ضمنه إذا ثبت هذا فإنه يصح ضمان العهدة عن البائع للمشتري قبل قبض الثمن وبعده وقال الشافعي إنما يصح بعد القبض لأنه قبل القبض لو خرج مستحقا لم يجب على البائع شيء وهذا ينبني على ضمان ما لم يجب إذا كان مفضيا إلى الوجوب كالجعالة وألفاظ ضمان العهدة أن يقول ضمنت عهدته أو ثمنه أو دركه أو يقول للمشتري ضمنت خلاصك منه أو يقول متى خرج المبيع مستحقا فقد ضمنت لك الثمن وحكي عن أبي يوسف أنه قال ضمنت لك العهدة والعهدة في الحقيقة هي الصك المكتوب فيه الابتياع هكذا فسره به أهل اللغة فلا يصح ضمانه للمشتري لأنه ملكه وليس بصحيح لأن العهدة صارت في العرف عبارة عن الدرك وضمان الثمن والكلام المطلق يحمل على الأسماء العرفية دون اللغوية كالرواية تحمل عند إطلاقها على المزادة لا على الجمل وإن كان هو الموضوع فأما إن ضمن له خلاص المبيع فقال أبو بكر هو باطل لأنه إذا خرج حرا أو مستحقا لا يستطيع تخليصه ولا يحل وقد قال أحمد في رجل باع عبدا أو أمة وضمن له الخلاص فقال كيف يستطيع الخلاص إذا خرج حرا فإن ضمن عهدة المبيع وخلاصه بطل في الخلاص وهل يصح في العهدة على وجهين بناء على تفريق الصفقة إذا ثبت صحة ضمان العهدة فالكلام فيما يلزم الضامن فنقول إن استحقاق رجوع المشتري بالثمن لا يخلو إما أن يكون بسبب حادث بعد العقد أو مقارن له فإما الحادث فمثل تلف المبيع من المكيل أو الموزون في يد البائع أو بغضب من يده أو يتقايلان فإن المشتري يرجع على البائع دون الضامن لأن هذا الاستحقاق لم يكن موجودا حال العقد وإنما ضمن الاستحقاق الموجود حال العقد ويحتمل أن يرجع به على الضامن لأن ضمان ما لم يجب جائز بالشفعة فإن المشتري يأخذ الثمن من الشفيع ولا يرجع ولا يرجع على البائع ولا الضامن ومتى لم يجب على المضمون عنه شيء لم يجب على الضامن بطريق الأولى وأما إن زال ملكه عن المبيع بسبب مقارن لتفريط من البائع باستحقاق أو حرية أو رد بعيب قديم فله الرجوع إلى الضامن وهذا ضمان العهدة فإن أراد أخذ أرش العيب رجع على الضامن أيضا لأنه إذا لزمه كل الثمن لزمه بعضه إذا استحق ذلك على المضمون عنه وسواء ظهر كل المبيع مستحقا أو بعضه لأنه إذا ظهر بعضه مستحقا بطل العقد في الجميع في إحدى الروايتين فقد خرجت العين كلها من يده بسبب الاستحقاق وعلى الرواية الأخرى يبطل العقد في الجميع ولكن استحق ردها فإن ردها كلها فالحكم كذلك وإن أمسك المملوك منها فله المطالبة بالأرش كما لو وجد بها عيبا ولو باعه عينا أو أقرضه شيئا بشرط أن يرهن عنده عينها فتكفل رجل بتسليم الرهن لم تصح الكفالة لأنه لا يلزم الراهن إقباضه وتسليمه فلا يلزم الكفيل الأصل وإن ضمن للمشتري قيمة ما يحدث في المبيع من بناء أو غراس صح سواء ضمنه البائع أو أجنبي فإذا بنى أو غرس واستحق المبيع رجع المشتري على الضامن بقيمة ما تلف أو نقص وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يصح

खंड V04/P347–V04/P348İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P347–V04/P348)
Orijinal Metin (AR)

لأنه ضمان مجهول وضمان ما لم يجب وقد بينا جواز ذلك فصل فيمن يصح ضمانه ومن لا يصح ضمان كل جائز التصرف في ماله سواء كان رجلا أو امرأة لأنه عقد يقصد به المال فصح من المرأة كالمبيع ولا يصح من المجنون والمبرسم ولا من صبي غير مميز بغير خلاف لأنه إيجاب مال بعقد فلم يصح منهم كالنذر ولا يصح في السفيه المحجور عليه ذكره أبو الخطاب وهو قول الشافعي وقال القاضي يصح ويتبع بعد فك الحجر عنه لأن من أصلنا إن إقراره صحيح يتبع به من بعد فك الحجر عنه صح فكذلك ضمانه والأول أولى أنه إيجاب مال بعقد فلم يصح منه كالبيع والشراء ولا يشبه الإقرار لأنه إخبار بحق سابق وأما الصبي المميز فلا يصح ضمانه في الصحيح من الوجهين وهو قول الشافعي وخرجه أصحابنا على الروايتين في صحة إقراره وتصرفاته بإذن وليه ولا يصح هذا الجمع لأن هذا التزام مال لا فائدة له فيه فلم يصح منه كالتبرع والنذر بخلاف البيع وإن اختلفا في وقت الضمان بعد بلوغه فقال الصبي قبل بلوغي وقال المضمون له بعد البلوغ فقال القاضي قياس قول أحمد أن القول قول المضمون له لأن معه سلامة العقد فكان القول قوله كما لو اختلفا في شرط فاسد ويحتمل أن القول قول الضامن لأن الأصل عدم البلوغ وعدم وجوب الحق عليه وهذا قول الشافعي ولا يشبه هذا ما إذا اختلفا في شرط فاسد لأن المختلفين ثم متفقان على أهمية التصرف والظاهر أنهما لا يتصرفان إلا تصرفا صحيحا فكان قول مدعي الصحة هو الظاهر وههنا اختلفا في أهلية الصرف وليس مع من يدعي الأهلية ظاهر يستند إليه ولا أصل يرجع إليه فلا ترجح دعواه والحكم فيمن عرف له حال جنون كالحكم في الصبي وإن لم يعرف له حال جنون فالقول قول المضمون له لأن الأصل عدمه فأما المحجور عليه لفلس فيصح ضمانه ويتبع به بعد فك الحجر عنه لأنه من أهل التصرف والحجر عليه في ماله لا في ذمته فأشبه الراهن فصح تصرفه فيما عدا الرهن فهو كما لو اقترض أو أقر أو اشترى في ذمته ولا يصح ضمان العبد بغير إذن سيده سواى كان مأذونا له في التجارة أو غير مأذون له وبهذا قال ابن أبي ليلى والثوري وأبو حنيفة ويحتمل أن يصح ويتبع به بعد العتق وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأنه من أهل التصرف فصح تصرفه بما لا ضرر على السيد فيه كالإقرار بالإتلاف ووجه الأول أنه عقد تضمن إيجاب مال فلم يصح بغير إذن كالنكاح وقال أبو ثور إن كان من جهة التجارة جاز وإن كان من غير ذلك لم يجز فإن ضمن بإذن سيده صح لأن سيده لوأذن له فيا لتصرف صح قال القاضي وقال المذهب تعلق المال برقبته وقال ابن عقيل ظاهر المذهب وقياسه أنه يتعلق بذمة السيد وقال أبو الخطاب هل يتعلق برقيته أو بذمة سيده على روايتين كاستندانته بإذن سيده وقد سبق الكلام فيها فإن أدن له سيده في الضمان ليكون القضاء من المال الذي في يده صح ويكون في ذمته متعلقا بالمال الذي في يد العبد كتعلق حقالجناية برقبة الجاني كما لو قال الحر ضمنت لك الدين على أن تأخذ من مالي هذا صح وأما المكاتب فلا يصح ضمانه بغير إذن سيده كالعبد القن لأنه تبرع بالتزام مال فأشبه نذر الصدقة بغير مال ويحتمل أن يصح ويتبع به بعد عتقه كقولنا في العبد وأن ضمن بإذنه ففيه وجهان أحدهما لا يصح أيضا لأنه ربما أدى إلى تفويت الحرية والثاني لا يصح لأن الحق لهما لا يخرج عنهما فأما المريض فإن كان مرضه غير مخوف أو غير مرض الموت فحكمه حكم الصحيح وإن كان مرض الموت المخوف فحكم ضمانه حكم تبرعه بحسب من ثلثه لأنه تبرع بالتزام مال لا يلزمه ولم يأخد عنه عوضا فأشبه الهبة وإذا فهمت إشارة الأخرس صح ضمانه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه ضمان مجهول وضمان ما لم يجب وقد بينا جواز ذلك فصل فيمن يصح ضمانه ومن لا يصح ضمان كل جائز التصرف في ماله سواء كان رجلا أو امرأة لأنه عقد يقصد به المال فصح من المرأة كالمبيع ولا يصح من المجنون والمبرسم ولا من صبي غير مميز بغير خلاف لأنه إيجاب مال بعقد فلم يصح منهم كالنذر ولا يصح في السفيه المحجور عليه ذكره أبو الخطاب وهو قول الشافعي وقال القاضي يصح ويتبع بعد فك الحجر عنه لأن من أصلنا إن إقراره صحيح يتبع به من بعد فك الحجر عنه صح فكذلك ضمانه والأول أولى أنه إيجاب مال بعقد فلم يصح منه كالبيع والشراء ولا يشبه الإقرار لأنه إخبار بحق سابق وأما الصبي المميز فلا يصح ضمانه في الصحيح من الوجهين وهو قول الشافعي وخرجه أصحابنا على الروايتين في صحة إقراره وتصرفاته بإذن وليه ولا يصح هذا الجمع لأن هذا التزام مال لا فائدة له فيه فلم يصح منه كالتبرع والنذر بخلاف البيع وإن اختلفا في وقت الضمان بعد بلوغه فقال الصبي قبل بلوغي وقال المضمون له بعد البلوغ فقال القاضي قياس قول أحمد أن القول قول المضمون له لأن معه سلامة العقد فكان القول قوله كما لو اختلفا في شرط فاسد ويحتمل أن القول قول الضامن لأن الأصل عدم البلوغ وعدم وجوب الحق عليه وهذا قول الشافعي ولا يشبه هذا ما إذا اختلفا في شرط فاسد لأن المختلفين ثم متفقان على أهمية التصرف والظاهر أنهما لا يتصرفان إلا تصرفا صحيحا فكان قول مدعي الصحة هو الظاهر وههنا اختلفا في أهلية الصرف وليس مع من يدعي الأهلية ظاهر يستند إليه ولا أصل يرجع إليه فلا ترجح دعواه والحكم فيمن عرف له حال جنون كالحكم في الصبي وإن لم يعرف له حال جنون فالقول قول المضمون له لأن الأصل عدمه فأما المحجور عليه لفلس فيصح ضمانه ويتبع به بعد فك الحجر عنه لأنه من أهل التصرف والحجر عليه في ماله لا في ذمته فأشبه الراهن فصح تصرفه فيما عدا الرهن فهو كما لو اقترض أو أقر أو اشترى في ذمته ولا يصح ضمان العبد بغير إذن سيده سواى كان مأذونا له في التجارة أو غير مأذون له وبهذا قال ابن أبي ليلى والثوري وأبو حنيفة ويحتمل أن يصح ويتبع به بعد العتق وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأنه من أهل التصرف فصح تصرفه بما لا ضرر على السيد فيه كالإقرار بالإتلاف ووجه الأول أنه عقد تضمن إيجاب مال فلم يصح بغير إذن كالنكاح وقال أبو ثور إن كان من جهة التجارة جاز وإن كان من غير ذلك لم يجز فإن ضمن بإذن سيده صح لأن سيده لوأذن له فيا لتصرف صح قال القاضي وقال المذهب تعلق المال برقبته وقال ابن عقيل ظاهر المذهب وقياسه أنه يتعلق بذمة السيد وقال أبو الخطاب هل يتعلق برقيته أو بذمة سيده على روايتين كاستندانته بإذن سيده وقد سبق الكلام فيها فإن أدن له سيده في الضمان ليكون القضاء من المال الذي في يده صح ويكون في ذمته متعلقا بالمال الذي في يد العبد كتعلق حقالجناية برقبة الجاني كما لو قال الحر ضمنت لك الدين على أن تأخذ من مالي هذا صح وأما المكاتب فلا يصح ضمانه بغير إذن سيده كالعبد القن لأنه تبرع بالتزام مال فأشبه نذر الصدقة بغير مال ويحتمل أن يصح ويتبع به بعد عتقه كقولنا في العبد وأن ضمن بإذنه ففيه وجهان أحدهما لا يصح أيضا لأنه ربما أدى إلى تفويت الحرية والثاني لا يصح لأن الحق لهما لا يخرج عنهما فأما المريض فإن كان مرضه غير مخوف أو غير مرض الموت فحكمه حكم الصحيح وإن كان مرض الموت المخوف فحكم ضمانه حكم تبرعه بحسب من ثلثه لأنه تبرع بالتزام مال لا يلزمه ولم يأخد عنه عوضا فأشبه الهبة وإذا فهمت إشارة الأخرس صح ضمانه

खंड V04/P348–V04/P349İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P348–V04/P349)
Orijinal Metin (AR)

لأنه يصح بيعه وإقراره وتبرعه فصح ضمانه كالناطق ولا يثبت الضمان بكتابة منفردة عن إشارة يفهم بها أنه قصد الضمان لأنه قد يكتب عبثا أو تجربة فلم يثبت الضمان مع الاحتمال ومن لا تفهم إشارته لا يصح منه الضمان لأنه لا يدري بضمانه ولأنه لا يصح سائر تصرفاته فكذلك ضمانه فصل إذا ضمن الدين الحال مؤجلا صح ويكون حالا على المضمون عنه مؤجلا على الضامن يملك مطالبة المضمون عنه دون الضامن وبهذا قال الشافعي قال أحمد في رجل ضمن ما على فلان أن يؤديه في ثلاث سنين فهو عليه ويؤديه كما ضمن ووجه ذلك ما روى ابن عباس أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عندي شيء أعطيكه فقال والله لا أفارقنك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل فجره إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كم تستنظره قال شهرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أحمل فجاء في الوقت الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أين أصبت هذا قال من معدن قال لا خير فيها وقضاها عنه رواه ابن ماجه في سننه ولأنه ضمن مالا بعقد مؤجل فكان مؤجلا كالبيع فإن قيل فعندكم الدين الحال لا يتأجل فكيف يتأجل على الضامن أم كيف يثبت في ذمة الضامن على غير الوصف الذي يتصف به في ذمة المضمون عنه قلنا الحق يتأجل في ابتداء ثبوته إذا كان بعقد وهذا ابتداء ثبوته في حق الضامن فإنه لم يكن ثابتا عليه حالا ويجوز أن يخالف ما في ذمة الضامن ما في ذمة المضمون عنه بدليل ما لو مات المضمون عنه والدين مؤجل إذا ثبت هذا وكان الدين مؤجلا إلى فضمنه إلى شهرين لم يكن له مطالبة الضامن إلى شهرين فإن قضاه قبل الأجل فله الرجوع به فيا لحال على الرواية التي تقول إذا قضى دينه بغير إذن رجع به لأن أكثر ما في ههنا أنه قضى بغير إذن وعلى الرواية الأخرى لا يرجع به قبل الأجل لأنه لم يأذن له في القضاء قبل ذلك وإن كان الدين مؤجلا فضمنه حالا لم يصر المضمون عنه ولأن المضمون عنه لو ألزم نفسه تعجيل هذا الدين لم يلزمه تعجيله فبأن لا يلزم الضامن أولى ولأن الضمان التزام دين في الذمة فلا يجوز أن يلتزم ما لا يلزم المضمون عنه فعلى هذا إن قضاه حالا لم يرجع به قبل أجله لأن ضمانه لم يغيره عن تأجيله والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن الدين الحال ثابت في الذمة مستحق القضاء في جميع الزمان فإذا ضمنه مؤجلا فقد التزم بعض ما يجب على المضمون عنه فصح كما لو كان الدين عشرة فضمن خمسة وأما الدين المؤجل فلا يستحق قضاؤه إلا عند أجله فإذا ضمنه حالا التزام ما لم يجب على المضمون فأشبه ما لو كان الدين عشرة فضمن عشرين وقيل يحتمل أن يصح ضمان الدين المؤجل حالا كما يصح ضمان الحال مؤجلا قياسا لإحداهما على الأخرى وقد فرقنا بينهما بما يمنع القياس إن شاء الله تعالى فصل وإذا ضمن دينا مؤجلا عن إنسان فمات أحدهما إما الضامن وإما المضمون عنه فهل يحل الدين على الميت منهما على روايتين تقدم ذكرهما فإن قلنا يحل على الميت لم يحل على الآخر لأن الدين لا يحل على شخص بموت غيره فإن كان الميت المضمون عنه لم يستحق مطالبة الضامن قبل الأجل فإن قضاه قبل الأجل كان متبرعا بتعجيل القضاء وهل له مطالبة المضمون عنه قبل الأجل يخرج على الروايتين فيمن قضى بغير إذن من هو عليه وإن كان الميت الضامن فاستوفى الغريم الدين من تركته لم يكن لورثته مطالبة المضمون عنه حتى يحل الحق لأنه مأجل عليه فلا يستحق مطالبته قبل أجله وهذا مذهب الشافعي وحكي عن زفر أن لهم مطالبته لأنه أدخله في ذلك مع علمه أنه يحل بموته

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه يصح بيعه وإقراره وتبرعه فصح ضمانه كالناطق ولا يثبت الضمان بكتابة منفردة عن إشارة يفهم بها أنه قصد الضمان لأنه قد يكتب عبثا أو تجربة فلم يثبت الضمان مع الاحتمال ومن لا تفهم إشارته لا يصح منه الضمان لأنه لا يدري بضمانه ولأنه لا يصح سائر تصرفاته فكذلك ضمانه فصل إذا ضمن الدين الحال مؤجلا صح ويكون حالا على المضمون عنه مؤجلا على الضامن يملك مطالبة المضمون عنه دون الضامن وبهذا قال الشافعي قال أحمد في رجل ضمن ما على فلان أن يؤديه في ثلاث سنين فهو عليه ويؤديه كما ضمن ووجه ذلك ما روى ابن عباس أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عندي شيء أعطيكه فقال والله لا أفارقنك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل فجره إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كم تستنظره قال شهرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أحمل فجاء في الوقت الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أين أصبت هذا قال من معدن قال لا خير فيها وقضاها عنه رواه ابن ماجه في سننه ولأنه ضمن مالا بعقد مؤجل فكان مؤجلا كالبيع فإن قيل فعندكم الدين الحال لا يتأجل فكيف يتأجل على الضامن أم كيف يثبت في ذمة الضامن على غير الوصف الذي يتصف به في ذمة المضمون عنه قلنا الحق يتأجل في ابتداء ثبوته إذا كان بعقد وهذا ابتداء ثبوته في حق الضامن فإنه لم يكن ثابتا عليه حالا ويجوز أن يخالف ما في ذمة الضامن ما في ذمة المضمون عنه بدليل ما لو مات المضمون عنه والدين مؤجل إذا ثبت هذا وكان الدين مؤجلا إلى فضمنه إلى شهرين لم يكن له مطالبة الضامن إلى شهرين فإن قضاه قبل الأجل فله الرجوع به فيا لحال على الرواية التي تقول إذا قضى دينه بغير إذن رجع به لأن أكثر ما في ههنا أنه قضى بغير إذن وعلى الرواية الأخرى لا يرجع به قبل الأجل لأنه لم يأذن له في القضاء قبل ذلك وإن كان الدين مؤجلا فضمنه حالا لم يصر المضمون عنه ولأن المضمون عنه لو ألزم نفسه تعجيل هذا الدين لم يلزمه تعجيله فبأن لا يلزم الضامن أولى ولأن الضمان التزام دين في الذمة فلا يجوز أن يلتزم ما لا يلزم المضمون عنه فعلى هذا إن قضاه حالا لم يرجع به قبل أجله لأن ضمانه لم يغيره عن تأجيله والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن الدين الحال ثابت في الذمة مستحق القضاء في جميع الزمان فإذا ضمنه مؤجلا فقد التزم بعض ما يجب على المضمون عنه فصح كما لو كان الدين عشرة فضمن خمسة وأما الدين المؤجل فلا يستحق قضاؤه إلا عند أجله فإذا ضمنه حالا التزام ما لم يجب على المضمون فأشبه ما لو كان الدين عشرة فضمن عشرين وقيل يحتمل أن يصح ضمان الدين المؤجل حالا كما يصح ضمان الحال مؤجلا قياسا لإحداهما على الأخرى وقد فرقنا بينهما بما يمنع القياس إن شاء الله تعالى فصل وإذا ضمن دينا مؤجلا عن إنسان فمات أحدهما إما الضامن وإما المضمون عنه فهل يحل الدين على الميت منهما على روايتين تقدم ذكرهما فإن قلنا يحل على الميت لم يحل على الآخر لأن الدين لا يحل على شخص بموت غيره فإن كان الميت المضمون عنه لم يستحق مطالبة الضامن قبل الأجل فإن قضاه قبل الأجل كان متبرعا بتعجيل القضاء وهل له مطالبة المضمون عنه قبل الأجل يخرج على الروايتين فيمن قضى بغير إذن من هو عليه وإن كان الميت الضامن فاستوفى الغريم الدين من تركته لم يكن لورثته مطالبة المضمون عنه حتى يحل الحق لأنه مأجل عليه فلا يستحق مطالبته قبل أجله وهذا مذهب الشافعي وحكي عن زفر أن لهم مطالبته لأنه أدخله في ذلك مع علمه أنه يحل بموته

खंड V04/P349–V04/P351İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P349–V04/P351)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أنه دين مؤجل فلا تجوز مطالبته به قبل الأجل كما لو لم يمت وقوله أدخله فيه قلنا إنما أدخله في المؤجل وحلوله بسبب من جهته فهو كما لو قضى قبل الأجل مسألة قال ( ولا يبرأ المضمون عنه بأداء الضامن ) يعني أن المضمون عنه لا يبرأ بنفس الضمان كما يبرأ المحيل بنفس الحوالة قبل القبض بل يثبت الحق في ذمة الضامن مع بقائه في ذمة المضمون عنه ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة وبعد الموت وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي وقال أبو ثور الكفالة والحوالة سواء وكلاهما ينقل الحق عن ذمة المضمون عنه والمحيل وحكي ذلك عن ابن أبي ليلى وابن شبرمة وداود واحتجوا بما روى أبو سعيد الخدري قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما وضعت قال هل على صاحبكم من دين قالوا نعم درهمان فقال صلوا على صاحبكم فقال علي هما علي يا رسول الله وأنا لهما ضامن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ثم أقبل على علي فقال جزاك الله خيرا عن الإسلام وفك رهانك كما فككت رهان أخيك فقيل يا رسول الله هذا لعلي خاصة أم للناس عامة فقال للناس عامة رواه الدارقطني فدل على أن المضمون عنه برىء بالضمان وروى الإمام أحمد في في المسند عن جابر قال توفي صاحب لنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فخطا خطوة ثم قال أعليه دين قلنا ديناران فانصرف فتحملهما أبو قتادة فقال الديناران علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب حق الغريم وبرىء الميت منهما قال نعم فصلى عليه ثم قال بعد ذلك ما فعل الديناران قال إنما مات أمس قال فعاد إليه من الغد فقال قد قضيتهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن بردت جلدته وهذا صريح في براءة المضمون عنه لقوله وبرىء الميت منهما ولأنه دين واحد فإذا صار في ذمة ثانية برئت الأولى منه كالمحال به وذلك لأن الدين الواحد لا يحل في محلين ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه وقوله في خبر أبي قتادة الآن بردت جلدته حين أخبره أنه قضى دينه ولأنهما وثيقة فلا تنقل الحق كالشهادة وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على المضمون عنه فلأنه بالضمان صار له وفاء وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتنع من الصلاة على مدين لم يخلف وفاء وأما قوله لعلي فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك فإنه كان بحال لا يصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم فلما ضمنه فكه من ذلك أو مما في معناه وقوله برىء الميت منهما صرت أنت المطالب بهما وهذا على سبيل التأكيد لثبوت الحق في ذمته ووجوب الأداء عليه بدليل قوله في سياق الحديث حين أخبره بالقضاء الآن بردت عليه جلدته ويفارق الضمان الحوالة فإن الضمان مشتق من الضم فيقضي الضم بين الذمتين في تعلق الحق بهما وثبوته فيهما والحوالة من التحول فتقضي تحول الحق من محله إلى ذمة المحال عليه وقولهم إن الدين الواحد لا يحل في محلين قلنا يجوز تعلقه بمحلين على سبيل الاستيثاق كتعلق دين الرهن به وبذمة الراهن وقال أبو بكر عبد العزيز أما الحي فلا يبرأ بمجرد الضمان رواية واحدة وأما الميت ففي براءته بمجرد الضمان وآيتان إحدهما يبرأ بمجرد الضمان نص عليه أحمد في رواية يوسف بن موسى لما ذكرنا الخبرين ولأن فائدة الضمان في حقه تبرئة ذمته فينبغي أن تحصل هذه الفائدة بمجرد الضمان بخلاف الحي فإن المقصود من الضمان في حقه الاستيثاق وثبوته في الذمتين آكد في الاستيثاق بالحق والثانية لا يبرأ إلا بالأداء لما ذكرناه ولأنه ضمان يبرأ به المضمون عنه كالحي فصل ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما وحكي عن مالك في إحدى الروايتين عنه أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر مطالبة المضمون عنه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أنه دين مؤجل فلا تجوز مطالبته به قبل الأجل كما لو لم يمت وقوله أدخله فيه قلنا إنما أدخله في المؤجل وحلوله بسبب من جهته فهو كما لو قضى قبل الأجل مسألة قال ( ولا يبرأ المضمون عنه بأداء الضامن ) يعني أن المضمون عنه لا يبرأ بنفس الضمان كما يبرأ المحيل بنفس الحوالة قبل القبض بل يثبت الحق في ذمة الضامن مع بقائه في ذمة المضمون عنه ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة وبعد الموت وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي وقال أبو ثور الكفالة والحوالة سواء وكلاهما ينقل الحق عن ذمة المضمون عنه والمحيل وحكي ذلك عن ابن أبي ليلى وابن شبرمة وداود واحتجوا بما روى أبو سعيد الخدري قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما وضعت قال هل على صاحبكم من دين قالوا نعم درهمان فقال صلوا على صاحبكم فقال علي هما علي يا رسول الله وأنا لهما ضامن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ثم أقبل على علي فقال جزاك الله خيرا عن الإسلام وفك رهانك كما فككت رهان أخيك فقيل يا رسول الله هذا لعلي خاصة أم للناس عامة فقال للناس عامة رواه الدارقطني فدل على أن المضمون عنه برىء بالضمان وروى الإمام أحمد في في المسند عن جابر قال توفي صاحب لنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فخطا خطوة ثم قال أعليه دين قلنا ديناران فانصرف فتحملهما أبو قتادة فقال الديناران علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب حق الغريم وبرىء الميت منهما قال نعم فصلى عليه ثم قال بعد ذلك ما فعل الديناران قال إنما مات أمس قال فعاد إليه من الغد فقال قد قضيتهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن بردت جلدته وهذا صريح في براءة المضمون عنه لقوله وبرىء الميت منهما ولأنه دين واحد فإذا صار في ذمة ثانية برئت الأولى منه كالمحال به وذلك لأن الدين الواحد لا يحل في محلين ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه وقوله في خبر أبي قتادة الآن بردت جلدته حين أخبره أنه قضى دينه ولأنهما وثيقة فلا تنقل الحق كالشهادة وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على المضمون عنه فلأنه بالضمان صار له وفاء وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتنع من الصلاة على مدين لم يخلف وفاء وأما قوله لعلي فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك فإنه كان بحال لا يصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم فلما ضمنه فكه من ذلك أو مما في معناه وقوله برىء الميت منهما صرت أنت المطالب بهما وهذا على سبيل التأكيد لثبوت الحق في ذمته ووجوب الأداء عليه بدليل قوله في سياق الحديث حين أخبره بالقضاء الآن بردت عليه جلدته ويفارق الضمان الحوالة فإن الضمان مشتق من الضم فيقضي الضم بين الذمتين في تعلق الحق بهما وثبوته فيهما والحوالة من التحول فتقضي تحول الحق من محله إلى ذمة المحال عليه وقولهم إن الدين الواحد لا يحل في محلين قلنا يجوز تعلقه بمحلين على سبيل الاستيثاق كتعلق دين الرهن به وبذمة الراهن وقال أبو بكر عبد العزيز أما الحي فلا يبرأ بمجرد الضمان رواية واحدة وأما الميت ففي براءته بمجرد الضمان وآيتان إحدهما يبرأ بمجرد الضمان نص عليه أحمد في رواية يوسف بن موسى لما ذكرنا الخبرين ولأن فائدة الضمان في حقه تبرئة ذمته فينبغي أن تحصل هذه الفائدة بمجرد الضمان بخلاف الحي فإن المقصود من الضمان في حقه الاستيثاق وثبوته في الذمتين آكد في الاستيثاق بالحق والثانية لا يبرأ إلا بالأداء لما ذكرناه ولأنه ضمان يبرأ به المضمون عنه كالحي فصل ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما وحكي عن مالك في إحدى الروايتين عنه أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر مطالبة المضمون عنه

%0
10 Bölüm