खंड V07/P303–V07/P304İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P303–V07/P304)
Orijinal Metin (AR)ولنا إنه لا يحتمل غير امرأته على وجه صحيح فلم يقبل تفسيره بها كما لو فسر كلامه بما لا يحتمله وكما لو قال زينب طالق عند الشافعي وما ذكروه من الفرق لا يصح فإن إحداكما ليس بصريح في واحدة منهما إنما يتناول واحدة لا بعينها وزينب يتناول واحدة لا بعينها ثم تعينت الزوجة لكونها محل الطلاق وخطاب غيرها به عبث كما إذا قال إحداكما طالق ثم لو تناولها بصريحه لكنه صرفه عنها دليل فصار ظاهرا في غيرها ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين أحدكما كاذب لم ينصرف إلا إلى الكاذب منهما وحده ولما قال حسان يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا سفيان فشركما لخيركما الفداء لم ينصرف شرهما إلا إلى أبي سفيان وحده وخيرهما النبي صلى الله عليه وسلم وحده وهذا في الحكم أما فيما بينه وبين الله تعالى فيدين فيه فمتى علم من نفسه أنه أراد الأجنبية لم تطلق زوجته لأن اللفظ محتمل له وإن كان غير مقيد ولو كانت ثم قرينة دالة على إرادته الأجنبية مثل أن يدفع بيمينه ظلما أو يتخلص بها من مكروه قبل قوله في الحكم لوجود الدليل الصارف إليها وإن لم ينو زوجته ولا الأجنبية طلقت زوجته لأنها محل الطلاق واللفظ يحتملها ويصلح لها ولم يصرفه عنها فوقع به كما لو نواها فصل فإن كانت له امرأتان حفصة وعمرة فقال يا حفصة فأجابته عمرة فقال أنت طالق فإن لم تكن له نية أو نوى المجيبة وحدها طلقت وحدها لأنها المطلقة دون غيرها وإن قال ما خاطبت بقولي أنت طالق إلا حفصة وكانت حاضرة طلقت وحدها وإن قال علمت أن المجيبة عمرة فخاطبتها بالطلاق وأردت طلاق حفصة طلقتا معا في قولهم جميعا وإن قال ظننت المجيبة حفصة فطلقتها طلقت حفصة رواية واحدة وفي عمرة روايتان إحداهما تطلق أيضا وهو قول النخعي وقتادة والأوزاعي وأصحاب الرأي واختاره ابن حامد لأنه خاطبها بالطلاق وهي محل له فطلقت كما لو قصدها والثانية لا تطلق وهو قول الحسن والزهري وأبي عبيد قال أحمد في رواية مهنا في رجل له امرأتان فقال فلانة أنت طالق فالتفتت فإذا هي غير التي حلف عليها قال قال إبراهيم يطلقان والحسن يقول تطلق التي نوى قيل له ما تقول أنت قال تطلق التي نوى ووجهه أنه لم يقصدها بالطلاق فلم تطلق كما لو أراد أن يقول أنت طاهر فسبق لسانه فقال أنت طالق وقال أبو بكر لا يختلف كلام أحمد أنها لا تطلق وقال الشافعي تطلق المجيبة وحدها لأنها مخاطبة بالطلاق فطلقت كما لو لم ينو غيرها ولا تطلق المنوية لأنه لم يخاطبها بالطلاق ولم تعترف بطلاقها وهذا يبطل بما لو علم أن المجيبة عمرة فإن المنوية تطلق بإرادتها الطلاق ولولا ذلك لم تطلق بالاعتراف به لأن الاعتراف بما لا يوجب لا يوجب ولأن الغائبة مقصودة بلفظ الطلاق فطلقت كما لو علم الحال فصل وإن أشار إلى عمرة فقال يا حفصة أنت طالق وأراد طلاق عمرة فسبق لسانه إلى نداء حفصة طلقت عمرة وحدها لأنه لم يرد بلفظه إلا طلاقها وإنما سبق لسانه إلى غير ما أراده فأشبه ما لو أراد أن يقول أنت طاهر فسبق لسانه إلى أنت طالق وإن أتى باللفظ مع علمه أن المشار إليها عمرة طلقتا معا عمرة بالإشارة إليها وإضافة الطلاق إليها وحفصة بنيته وبلفظه بها وإن ظن أن المشار إليها حفصة طلقت حفصة وفي عمرة روايتان كالتي قبلها فصل وإن لقي أجنبية ظنها زوجته فقال فلانة أنت طالق فإذا هي أجنبية طلقت زوجته نص عليه أحمد وقال الشافعي لا تطلق لأنه خاطب بالطلاق غيرها فلم يقع كما لو علم أنها أجنبية فقال أنت طالق
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إنه لا يحتمل غير امرأته على وجه صحيح فلم يقبل تفسيره بها كما لو فسر كلامه بما لا يحتمله وكما لو قال زينب طالق عند الشافعي وما ذكروه من الفرق لا يصح فإن إحداكما ليس بصريح في واحدة منهما إنما يتناول واحدة لا بعينها وزينب يتناول واحدة لا بعينها ثم تعينت الزوجة لكونها محل الطلاق وخطاب غيرها به عبث كما إذا قال إحداكما طالق ثم لو تناولها بصريحه لكنه صرفه عنها دليل فصار ظاهرا في غيرها ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين أحدكما كاذب لم ينصرف إلا إلى الكاذب منهما وحده ولما قال حسان يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا سفيان فشركما لخيركما الفداء لم ينصرف شرهما إلا إلى أبي سفيان وحده وخيرهما النبي صلى الله عليه وسلم وحده وهذا في الحكم أما فيما بينه وبين الله تعالى فيدين فيه فمتى علم من نفسه أنه أراد الأجنبية لم تطلق زوجته لأن اللفظ محتمل له وإن كان غير مقيد ولو كانت ثم قرينة دالة على إرادته الأجنبية مثل أن يدفع بيمينه ظلما أو يتخلص بها من مكروه قبل قوله في الحكم لوجود الدليل الصارف إليها وإن لم ينو زوجته ولا الأجنبية طلقت زوجته لأنها محل الطلاق واللفظ يحتملها ويصلح لها ولم يصرفه عنها فوقع به كما لو نواها فصل فإن كانت له امرأتان حفصة وعمرة فقال يا حفصة فأجابته عمرة فقال أنت طالق فإن لم تكن له نية أو نوى المجيبة وحدها طلقت وحدها لأنها المطلقة دون غيرها وإن قال ما خاطبت بقولي أنت طالق إلا حفصة وكانت حاضرة طلقت وحدها وإن قال علمت أن المجيبة عمرة فخاطبتها بالطلاق وأردت طلاق حفصة طلقتا معا في قولهم جميعا وإن قال ظننت المجيبة حفصة فطلقتها طلقت حفصة رواية واحدة وفي عمرة روايتان إحداهما تطلق أيضا وهو قول النخعي وقتادة والأوزاعي وأصحاب الرأي واختاره ابن حامد لأنه خاطبها بالطلاق وهي محل له فطلقت كما لو قصدها والثانية لا تطلق وهو قول الحسن والزهري وأبي عبيد قال أحمد في رواية مهنا في رجل له امرأتان فقال فلانة أنت طالق فالتفتت فإذا هي غير التي حلف عليها قال قال إبراهيم يطلقان والحسن يقول تطلق التي نوى قيل له ما تقول أنت قال تطلق التي نوى ووجهه أنه لم يقصدها بالطلاق فلم تطلق كما لو أراد أن يقول أنت طاهر فسبق لسانه فقال أنت طالق وقال أبو بكر لا يختلف كلام أحمد أنها لا تطلق وقال الشافعي تطلق المجيبة وحدها لأنها مخاطبة بالطلاق فطلقت كما لو لم ينو غيرها ولا تطلق المنوية لأنه لم يخاطبها بالطلاق ولم تعترف بطلاقها وهذا يبطل بما لو علم أن المجيبة عمرة فإن المنوية تطلق بإرادتها الطلاق ولولا ذلك لم تطلق بالاعتراف به لأن الاعتراف بما لا يوجب لا يوجب ولأن الغائبة مقصودة بلفظ الطلاق فطلقت كما لو علم الحال فصل وإن أشار إلى عمرة فقال يا حفصة أنت طالق وأراد طلاق عمرة فسبق لسانه إلى نداء حفصة طلقت عمرة وحدها لأنه لم يرد بلفظه إلا طلاقها وإنما سبق لسانه إلى غير ما أراده فأشبه ما لو أراد أن يقول أنت طاهر فسبق لسانه إلى أنت طالق وإن أتى باللفظ مع علمه أن المشار إليها عمرة طلقتا معا عمرة بالإشارة إليها وإضافة الطلاق إليها وحفصة بنيته وبلفظه بها وإن ظن أن المشار إليها حفصة طلقت حفصة وفي عمرة روايتان كالتي قبلها فصل وإن لقي أجنبية ظنها زوجته فقال فلانة أنت طالق فإذا هي أجنبية طلقت زوجته نص عليه أحمد وقال الشافعي لا تطلق لأنه خاطب بالطلاق غيرها فلم يقع كما لو علم أنها أجنبية فقال أنت طالق
खंड V07/P304–V07/P305İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P304–V07/P305)
Orijinal Metin (AR)ولنا إنه قصد زوجته بلفظ الطلاق فطلقت كما لو قال علمت أنها أجنبية وأردت طلاق زوجتي وإن قال لها أنت طالق ولم يذكر اسم زوجته احتمل وذلك أيضا لأنه قصد امرأته بلفظ الطلاق واحتمل أن لا تطلق لأنه لم يخاطبها بالطلاق ولا ذكر اسمها معه وإن علمها أجنبية وأراد بالطلاق زوجته طلقت وإن لم يردها بالطلاق لم تطلق فصل وإن لقي امرأته فظنها أجنبية فقال أنت طالق أو تنحي يا مطلقة أو لقي أمته فظنها أجنبية فقال أنت حرة أو تنحي يا حرة فقال أبو بكر فيمن لقي امرأته فقال تنحي يا مطلقة أو يا حرة وهو لا يعرفها فإذا هي زوجته أو أمته لا يقع بهما طلاق ولا حرية لأنه لم يرد بهما ذلك فلم يقع بهما شيء كسبق اللسان إلى ما لم يرده ويحتمل أن لا تعتق الأمة لأن العادة من الناس مخاطبة من لا يعرفها بقوله يا حرة وتطلق الزوجة لعدم العادة بالمخاطبة بقوله يا مطلقة فصل فأما غير الصريح فلا يقع الطلاق به إلا بنية أو دلالة حال وقال مالك الكنايات الظاهرة كقوله أنت بائن وبتة وبتلة وحرام يقع بها الطلاق من غير نية قال القاضي في الشرح وهذا ظاهر كلام أحمد والخرقي لأنها مستعملة في الطلاق في العرف فصارت كالصريح ولنا إن هذه كناية لم تعرف بإرادة الطلاق بها ولا اختصت به فلم يقع الطلاق بها بمجرد اللفظ كسائر الكنايات وإذا ثبت اعتبار النية فإنها تعتبر مقارنة للفظ فإن وجدت في ابتدائه وعريت عنه في سائره وقع الطلاق وقال بعض أصحاب الشافعي لا يقع فلو قال أنت بائن ينوي الطلاق وعريت نيته حين قال أنت بائن لا يقع لأن القدر الذي صاحبته النية لا يقع به شيء ولنا إن ما تعتبر له النية يكتفي فيه بوجودها في أوله كالصلاة وسائر العبادات فأما إن تلفظ بالكناية غير ناو ثم نوى بها بعد ذلك لم يقع بها الطلاق وكما لو نوى الطهارة بالغسل بعد فراغه منه مسألة قال ( ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد به الكذب لم يلزمه شيء ولو قال قد طلقتها وأراد به الكذب لزمه الطلاق ) إنما لم يلزمه إذا أراد الكذب لأن قوله ما لي امرأة كناية تفتقر إلى نية الطلاق وإذا نوى الكذب فما نوى الطلاق فلم يقع وهكذا لو نوى أنه ليس لي امرأة تخدمني أو ترضيني أو أني كمن لا امرأة له أو لم ينو شيئا لم تطلق لعدم النية المشترطة في الكناية وإن أراد بهذا اللفظ طلاقها طلقت لأنها كناية صحبتها النية وبهذا قال الزهري ومالك وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والشافعي وقال أبو يوسف ومحمد لا تطلق فإن هذا ليس بكناية وإنما هو خبر هو كاذب فيه وليس بإيقاع ولنا إنه محتمل للطلاق لأنه إذا طلقها فليست له بامرأة فأشبه قوله أنت بائن وغيرها من الكنايات الظاهرة وهذا يبطل قولهم فأما إن قال قال طلقتها وأراد الكذب طلقت لأن لفظ الطلاق صريح يقع به الطلاق من غير نية وإن قال خليتها أو ابنتها افتقر إلى النية لأنه كناية لا يقع به الطلاق من غير نية فصل فإن قيل له أطلقت امرأتك فقال نعم أو قيل له امرأتك طالق فقال نعم طلقت امرأته وإن لم ينو وهذا الصحيح من مذهب الشافعي واختيار المزني لأن نعم صريح في الجواب والجواب الصريح للفظ الصريح صريح ألا ترى أنه لو قيل له ألفلان عليك ألف فقال نعم وجب عليه وإن قيل طلقت امرأتك فقال قد كان بعد ذلك وقال أردت الإيقاع وقع وإن قال أردت أني علقت طلاقها بشرط قبل لأنه محتمل لما قاله وإن قال أردت الإخبار عن شيء ماض أو قيل له ألك امرأة فقال قد طلقتها ثم قال إنما أردت أني طلقتها في نكاح آخر دين فيما بينه وبين الله تعالى
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إنه قصد زوجته بلفظ الطلاق فطلقت كما لو قال علمت أنها أجنبية وأردت طلاق زوجتي وإن قال لها أنت طالق ولم يذكر اسم زوجته احتمل وذلك أيضا لأنه قصد امرأته بلفظ الطلاق واحتمل أن لا تطلق لأنه لم يخاطبها بالطلاق ولا ذكر اسمها معه وإن علمها أجنبية وأراد بالطلاق زوجته طلقت وإن لم يردها بالطلاق لم تطلق فصل وإن لقي امرأته فظنها أجنبية فقال أنت طالق أو تنحي يا مطلقة أو لقي أمته فظنها أجنبية فقال أنت حرة أو تنحي يا حرة فقال أبو بكر فيمن لقي امرأته فقال تنحي يا مطلقة أو يا حرة وهو لا يعرفها فإذا هي زوجته أو أمته لا يقع بهما طلاق ولا حرية لأنه لم يرد بهما ذلك فلم يقع بهما شيء كسبق اللسان إلى ما لم يرده ويحتمل أن لا تعتق الأمة لأن العادة من الناس مخاطبة من لا يعرفها بقوله يا حرة وتطلق الزوجة لعدم العادة بالمخاطبة بقوله يا مطلقة فصل فأما غير الصريح فلا يقع الطلاق به إلا بنية أو دلالة حال وقال مالك الكنايات الظاهرة كقوله أنت بائن وبتة وبتلة وحرام يقع بها الطلاق من غير نية قال القاضي في الشرح وهذا ظاهر كلام أحمد والخرقي لأنها مستعملة في الطلاق في العرف فصارت كالصريح ولنا إن هذه كناية لم تعرف بإرادة الطلاق بها ولا اختصت به فلم يقع الطلاق بها بمجرد اللفظ كسائر الكنايات وإذا ثبت اعتبار النية فإنها تعتبر مقارنة للفظ فإن وجدت في ابتدائه وعريت عنه في سائره وقع الطلاق وقال بعض أصحاب الشافعي لا يقع فلو قال أنت بائن ينوي الطلاق وعريت نيته حين قال أنت بائن لا يقع لأن القدر الذي صاحبته النية لا يقع به شيء ولنا إن ما تعتبر له النية يكتفي فيه بوجودها في أوله كالصلاة وسائر العبادات فأما إن تلفظ بالكناية غير ناو ثم نوى بها بعد ذلك لم يقع بها الطلاق وكما لو نوى الطهارة بالغسل بعد فراغه منه مسألة قال ( ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد به الكذب لم يلزمه شيء ولو قال قد طلقتها وأراد به الكذب لزمه الطلاق ) إنما لم يلزمه إذا أراد الكذب لأن قوله ما لي امرأة كناية تفتقر إلى نية الطلاق وإذا نوى الكذب فما نوى الطلاق فلم يقع وهكذا لو نوى أنه ليس لي امرأة تخدمني أو ترضيني أو أني كمن لا امرأة له أو لم ينو شيئا لم تطلق لعدم النية المشترطة في الكناية وإن أراد بهذا اللفظ طلاقها طلقت لأنها كناية صحبتها النية وبهذا قال الزهري ومالك وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والشافعي وقال أبو يوسف ومحمد لا تطلق فإن هذا ليس بكناية وإنما هو خبر هو كاذب فيه وليس بإيقاع ولنا إنه محتمل للطلاق لأنه إذا طلقها فليست له بامرأة فأشبه قوله أنت بائن وغيرها من الكنايات الظاهرة وهذا يبطل قولهم فأما إن قال قال طلقتها وأراد الكذب طلقت لأن لفظ الطلاق صريح يقع به الطلاق من غير نية وإن قال خليتها أو ابنتها افتقر إلى النية لأنه كناية لا يقع به الطلاق من غير نية فصل فإن قيل له أطلقت امرأتك فقال نعم أو قيل له امرأتك طالق فقال نعم طلقت امرأته وإن لم ينو وهذا الصحيح من مذهب الشافعي واختيار المزني لأن نعم صريح في الجواب والجواب الصريح للفظ الصريح صريح ألا ترى أنه لو قيل له ألفلان عليك ألف فقال نعم وجب عليه وإن قيل طلقت امرأتك فقال قد كان بعد ذلك وقال أردت الإيقاع وقع وإن قال أردت أني علقت طلاقها بشرط قبل لأنه محتمل لما قاله وإن قال أردت الإخبار عن شيء ماض أو قيل له ألك امرأة فقال قد طلقتها ثم قال إنما أردت أني طلقتها في نكاح آخر دين فيما بينه وبين الله تعالى
खंड V07/P305–V07/P307İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P305–V07/P307)
Orijinal Metin (AR)فأما في الحكم فإن لم يكن ذلك وجد منه لم يقبل لأنه لا يحتمل ما قاله وإن كان وجد فعلى وجهين فصل فإن قال حلفت بالطلاق أو قال على يمين بالطلاق ولم يكن حلف لم يلزمه شيء فيما بينه وبين الله تعالى ولزمه ما أقر به في الحكم ذكره القاضي وأبو الخطاب وقال أحمد في رواية محمد بن الحكم في الرجل يقول حلفت بالطلاق ولم يكن حلف هي كذبة ليس عليه يمين وذلك لأن قوله له حلفت ليس بحلف وإنما هو خبر عن الحلف فإذا كان كاذبا فيه لم يصر حالفا كما لو قال حلفت بالله وكان كاذبا واختار أبو بكر أنه يلزمه ما أقر به وحكي في زاد المسافر عن الميموني عن أحمد أنه قال إذا قال حلفت بالطلاق ولم يكن حلف يلزمه الطلاق ويرجع إلى نيته في الطلاق الثلاث أو الواحد وقال القاضي معنى قول أحمد يلزمه الطلاق أي في الحكم ويحتمل أنه أراد يلزمه الطلاق إذا نوى به الطلاق فجعله كناية عنه ولذلك قال يرجع إلى نيته أما الذي قصد الكذب فلا نية له في الطلاق فلا يقع به شيء لأنه ليس بصريح في الطلاق ولا نوى به الطلاق فلم يقع به طلاق كسائر الكنايات وذكر القاضي في كتاب الأيمان فيمن قال حلفت بالطلاق ولم يكن حلف فهل يقع الطلاق على روايتين مسألة قال ( وإذا وهب زوجته لأهلها فإن قبلوها فواحدة يملك الرجعة إن كانت مدخولا بها وإن لم يقبلوها فلا شيء ) هذا المنصوص عن أحمد في هذه المسألة وبه قال ابن مسعود وعطاء ومسروق والزهري ومكحول ومالك وإسحاق وروي عن علي رضي الله عنه والنخعي إن قبلوها فواحدة بائنة وإن لم يقبلوها فواحدة رجعية وعن زيد بن ثابت والحسن إن قبلوها فثلاث وإن لم يقبلوها فواحدة رجعية وروي عن أحمد مثل ذلك وقال ربيعة ويحيى بن سعيد وأبو الزناد ومالك هي ثلاث على كل حال قبلوها أو ردوها وقال أبو حنيفة فيها كقوله في الكناية الظاهرة قبلوها أو ردوها وكذلك قال الشافعي واختلفا هاهنا بناء على اختلافهما ولنا على أنها لا تطلق إذا لم يقبلوها أنه تمليك للبضع فافتقر إلى القبول كقوله اختاري وأمرك بيدك وكالنكاح وعلى أنها لا تكون ثلاثا أنه لفظ محتمل فلا يحمل على الثلاث عند الإطلاق كقوله اختاري وعلى أنها رجعية أنها طلقة لمن عليها عدة بغير عوض قبل استيفاء العدد فكانت رجعية كقوله أنت طالق وقوله إنها واحدة محمول على ما إذا أطلق النية أو نوى واحدة فأما إن نوى ثلاثا أو اثنتين فهو على ما نوى لأنها كناية غير ظاهرة فيرجع إلى نيته في عددها كسائر الكنايات ولا بد من أن ينوي بذلك الطلاق أو تكون ثم دلالة حال لأنها كناية والكنايات لا بد فيها من النية كذلك قال القاضي وينبغي أن تعتبر النية من الذي يقبل أيضا كما تعتبر في اختيار الزوجة إذا قال لها اختاري أو أمرك بيدك إذا ثبت هذا فإن صيغة القبول أن يقول أهلها قبلناها نص عليه أحمد والحكم في هبتها لنفسها أو لأجنبي كالحكم في هبتها لأهلها فصل فإن باع امرأته لغيره لم يقع به طلاق وإن نوى وبهذا قال الثوري وإسحاق وقال مالك تطلق واحدة وهي أملك بنفسها لأنه أتى بما يقتضي خروجها عن ملكه فأشبه ما لو وهبها ولنا إن البيع لا يتضمن معنى الطلاق لأنه نقل ملك بعوض والطلاق مجرد إسقاط لا يقتضي العوض فلم يقع به طلاق كقوله أطعميني واسقيني مسألة قال ( وإذا قال لها أمرك بيدك فهو بيدها وإن تطاول ما لم يفسخ أو يطأها ) وجملة ذلك أن الزوج مخير بين أن يطلق بنفسه وبين أن يوكل فيه وبين أن يفوضه إلى المرأة ويجعله إلى اختيارها بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم خير نساءه فاخترنه ومتى جعل أمر امرأته بيدها فهو بيدها أبدا لا يتقيد ذلك بالمجلس روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الحكم وأبو ثور وابن المنذر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما في الحكم فإن لم يكن ذلك وجد منه لم يقبل لأنه لا يحتمل ما قاله وإن كان وجد فعلى وجهين فصل فإن قال حلفت بالطلاق أو قال على يمين بالطلاق ولم يكن حلف لم يلزمه شيء فيما بينه وبين الله تعالى ولزمه ما أقر به في الحكم ذكره القاضي وأبو الخطاب وقال أحمد في رواية محمد بن الحكم في الرجل يقول حلفت بالطلاق ولم يكن حلف هي كذبة ليس عليه يمين وذلك لأن قوله له حلفت ليس بحلف وإنما هو خبر عن الحلف فإذا كان كاذبا فيه لم يصر حالفا كما لو قال حلفت بالله وكان كاذبا واختار أبو بكر أنه يلزمه ما أقر به وحكي في زاد المسافر عن الميموني عن أحمد أنه قال إذا قال حلفت بالطلاق ولم يكن حلف يلزمه الطلاق ويرجع إلى نيته في الطلاق الثلاث أو الواحد وقال القاضي معنى قول أحمد يلزمه الطلاق أي في الحكم ويحتمل أنه أراد يلزمه الطلاق إذا نوى به الطلاق فجعله كناية عنه ولذلك قال يرجع إلى نيته أما الذي قصد الكذب فلا نية له في الطلاق فلا يقع به شيء لأنه ليس بصريح في الطلاق ولا نوى به الطلاق فلم يقع به طلاق كسائر الكنايات وذكر القاضي في كتاب الأيمان فيمن قال حلفت بالطلاق ولم يكن حلف فهل يقع الطلاق على روايتين مسألة قال ( وإذا وهب زوجته لأهلها فإن قبلوها فواحدة يملك الرجعة إن كانت مدخولا بها وإن لم يقبلوها فلا شيء ) هذا المنصوص عن أحمد في هذه المسألة وبه قال ابن مسعود وعطاء ومسروق والزهري ومكحول ومالك وإسحاق وروي عن علي رضي الله عنه والنخعي إن قبلوها فواحدة بائنة وإن لم يقبلوها فواحدة رجعية وعن زيد بن ثابت والحسن إن قبلوها فثلاث وإن لم يقبلوها فواحدة رجعية وروي عن أحمد مثل ذلك وقال ربيعة ويحيى بن سعيد وأبو الزناد ومالك هي ثلاث على كل حال قبلوها أو ردوها وقال أبو حنيفة فيها كقوله في الكناية الظاهرة قبلوها أو ردوها وكذلك قال الشافعي واختلفا هاهنا بناء على اختلافهما ولنا على أنها لا تطلق إذا لم يقبلوها أنه تمليك للبضع فافتقر إلى القبول كقوله اختاري وأمرك بيدك وكالنكاح وعلى أنها لا تكون ثلاثا أنه لفظ محتمل فلا يحمل على الثلاث عند الإطلاق كقوله اختاري وعلى أنها رجعية أنها طلقة لمن عليها عدة بغير عوض قبل استيفاء العدد فكانت رجعية كقوله أنت طالق وقوله إنها واحدة محمول على ما إذا أطلق النية أو نوى واحدة فأما إن نوى ثلاثا أو اثنتين فهو على ما نوى لأنها كناية غير ظاهرة فيرجع إلى نيته في عددها كسائر الكنايات ولا بد من أن ينوي بذلك الطلاق أو تكون ثم دلالة حال لأنها كناية والكنايات لا بد فيها من النية كذلك قال القاضي وينبغي أن تعتبر النية من الذي يقبل أيضا كما تعتبر في اختيار الزوجة إذا قال لها اختاري أو أمرك بيدك إذا ثبت هذا فإن صيغة القبول أن يقول أهلها قبلناها نص عليه أحمد والحكم في هبتها لنفسها أو لأجنبي كالحكم في هبتها لأهلها فصل فإن باع امرأته لغيره لم يقع به طلاق وإن نوى وبهذا قال الثوري وإسحاق وقال مالك تطلق واحدة وهي أملك بنفسها لأنه أتى بما يقتضي خروجها عن ملكه فأشبه ما لو وهبها ولنا إن البيع لا يتضمن معنى الطلاق لأنه نقل ملك بعوض والطلاق مجرد إسقاط لا يقتضي العوض فلم يقع به طلاق كقوله أطعميني واسقيني مسألة قال ( وإذا قال لها أمرك بيدك فهو بيدها وإن تطاول ما لم يفسخ أو يطأها ) وجملة ذلك أن الزوج مخير بين أن يطلق بنفسه وبين أن يوكل فيه وبين أن يفوضه إلى المرأة ويجعله إلى اختيارها بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم خير نساءه فاخترنه ومتى جعل أمر امرأته بيدها فهو بيدها أبدا لا يتقيد ذلك بالمجلس روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الحكم وأبو ثور وابن المنذر
खंड V07/P307–V07/P308İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P307–V07/P308)
Orijinal Metin (AR)وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي هو مقصور على المجلس ولا طلاق لها بعد مفارقته لأنه تخيير لها فكان مقصورا على المجلس كقوله اختاري ولنا قول علي رضي الله عنه في رجل أمر امرأته بيدها قال هو لها حتى تنكل ولا نعرف له في الصحابة مخالفا فيكون إجماعا ولأنه نوع توكيل في الطلاق فكان على التراخي كما لو جعله لأجنبي وفارق قوله اختاري فإنه تخيير فإن رجع الزوج فيما جعل إليها أو قال فسخت ما جعلت إليك بطل وبذلك قال عطاء ومجاهد والشعبي والنخعي والأوزاعي وإسحاق وقال الزهري والثوري ومالك وأصحاب الرأي ليس له الرجوع لأنه ملكها ذلك فلم يملك الرجوع كما لو طلقت ولنا إنه توكيل فكان له الرجوع فيه كالتوكيل في البيع وكما لو خاطب بذلك أجنبيا وقولهم تمليك لا يصح فإن الطلاق لا يصح تمليكه ولا ينتقل عن الزوج وإنما ينوب فيه غيره عنه فإذا استناب غيره فيه كان توكيلا لا غير ثم وإن سلم أنه تمليك يصح الرجوع فيه قبل اتصال القبول به كالبيع وإن وطئها الزوج كان رجوعا لأنه نوع توكيل والتصرف فيما وكل فيه يبطل الوكالة وإن ردت المرأة ما جعل إليها بطل كما تبطل الوكالة بفسخ الوكيل فصل ولا يقع الطلاق بمجرد هذا القول ما لم ينو به إيقاع طلاقها في الحال أو تطلق نفسها ومتى ردت الأمر الذي جعل إليها بطل ولم يقع شيء في قول أكثر أهل العلم منهم ابن عمر وسعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز ومسروق وعطاء ومجاهد والزهري والثوري والأوزاعي والشافعي وقال قتادة إن ردت فواحدة رجعية ولنا إنه توكيل رده الوكيل أو تمليك لم يقبله المملك فلم يقع به شيء كسائر التوكيل والتمليك فأما إن نوى بهذا تطليقها في الحال طلقت في الحال ولم يحتج إلى قبولها كما لو قال حبلك على غاربك مسألة قال ( فإن قالت اخترت نفسي فواحدة تملك الرجعة ) وجملة الأمر أن المملكة والمخيرة إذا قالت اخترت نفسي فهي واحدة رجعية وروي ذلك عن عمر وابن مسعود وابن عباس وبه قال عمر بن عبد العزيز والثوري وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وروي عن علي أنها واحدة بائنة وبه قال أبو حنيفة وأصحابه لأن تمليكه إياها أمرها يقتضي زوال سلطانه عنها وإذا قبلت ذلك بالاختيار وجب أن يزول عنها ولا يحصل ذلك مع بقاء الرجعة وعن زيد بن ثابت أنها ثلاث وبه قال الحسن ومالك والليث إلا أن مالكا قال إذا لم تكن مدخولا بها قبل منه إذا أراد واحدة أو اثنتين وحجتهم أن ذلك يقتضي زوال سلطانه عنها ولا يكون ذلك إلا بثلاث وفي قول مالك إن غير المدخول بها يزول سلطانه عنها بواحدة فاكتفى بها ولنا إنها لم تطلق بلفظ الثلاث ولا نوت ذلك فلم تطلق ثلاثا كما لو أتى الزوج بالكناية الخفية فصل وهذا إذا لم تنو أكثر من واحدة فإن نوت أكثر من واحدة وقع ما نوت لأنها تملك الثلاث بالتصريح فتملكها بالكناية كالزوج وهكذا إن أتت بشيء من الكنايات فحكمها فيها حكم الزوج إن كانت مما يقع بها الثلاث من الزوج وقع بها الثلاث إذا أتت بها وإن كانت من الكنايات الخفية نحو قولها لا يدخل علي ونحوها وقع ما نوت قال أحمد إذا قال لها أمرك بيدك فقالت لا يدخل علي إلا بإذن تنوي في ذلك إن قالت واحدة فواحدة وإن قالت أردت أن أغيظه قبل منها يعني لا يقع شيء وكذلك لو جعل أمرها في يد أجنبي فأتى بهذه الكنايات لا يقع شيء حتى ينوي الوكيل الطلاق ثم إن طلق بلفظ صريح أو بكناية ظاهرة طلقت ثلاثا وإن كان بكناية خفية وقع ما نواه
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي هو مقصور على المجلس ولا طلاق لها بعد مفارقته لأنه تخيير لها فكان مقصورا على المجلس كقوله اختاري ولنا قول علي رضي الله عنه في رجل أمر امرأته بيدها قال هو لها حتى تنكل ولا نعرف له في الصحابة مخالفا فيكون إجماعا ولأنه نوع توكيل في الطلاق فكان على التراخي كما لو جعله لأجنبي وفارق قوله اختاري فإنه تخيير فإن رجع الزوج فيما جعل إليها أو قال فسخت ما جعلت إليك بطل وبذلك قال عطاء ومجاهد والشعبي والنخعي والأوزاعي وإسحاق وقال الزهري والثوري ومالك وأصحاب الرأي ليس له الرجوع لأنه ملكها ذلك فلم يملك الرجوع كما لو طلقت ولنا إنه توكيل فكان له الرجوع فيه كالتوكيل في البيع وكما لو خاطب بذلك أجنبيا وقولهم تمليك لا يصح فإن الطلاق لا يصح تمليكه ولا ينتقل عن الزوج وإنما ينوب فيه غيره عنه فإذا استناب غيره فيه كان توكيلا لا غير ثم وإن سلم أنه تمليك يصح الرجوع فيه قبل اتصال القبول به كالبيع وإن وطئها الزوج كان رجوعا لأنه نوع توكيل والتصرف فيما وكل فيه يبطل الوكالة وإن ردت المرأة ما جعل إليها بطل كما تبطل الوكالة بفسخ الوكيل فصل ولا يقع الطلاق بمجرد هذا القول ما لم ينو به إيقاع طلاقها في الحال أو تطلق نفسها ومتى ردت الأمر الذي جعل إليها بطل ولم يقع شيء في قول أكثر أهل العلم منهم ابن عمر وسعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز ومسروق وعطاء ومجاهد والزهري والثوري والأوزاعي والشافعي وقال قتادة إن ردت فواحدة رجعية ولنا إنه توكيل رده الوكيل أو تمليك لم يقبله المملك فلم يقع به شيء كسائر التوكيل والتمليك فأما إن نوى بهذا تطليقها في الحال طلقت في الحال ولم يحتج إلى قبولها كما لو قال حبلك على غاربك مسألة قال ( فإن قالت اخترت نفسي فواحدة تملك الرجعة ) وجملة الأمر أن المملكة والمخيرة إذا قالت اخترت نفسي فهي واحدة رجعية وروي ذلك عن عمر وابن مسعود وابن عباس وبه قال عمر بن عبد العزيز والثوري وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وروي عن علي أنها واحدة بائنة وبه قال أبو حنيفة وأصحابه لأن تمليكه إياها أمرها يقتضي زوال سلطانه عنها وإذا قبلت ذلك بالاختيار وجب أن يزول عنها ولا يحصل ذلك مع بقاء الرجعة وعن زيد بن ثابت أنها ثلاث وبه قال الحسن ومالك والليث إلا أن مالكا قال إذا لم تكن مدخولا بها قبل منه إذا أراد واحدة أو اثنتين وحجتهم أن ذلك يقتضي زوال سلطانه عنها ولا يكون ذلك إلا بثلاث وفي قول مالك إن غير المدخول بها يزول سلطانه عنها بواحدة فاكتفى بها ولنا إنها لم تطلق بلفظ الثلاث ولا نوت ذلك فلم تطلق ثلاثا كما لو أتى الزوج بالكناية الخفية فصل وهذا إذا لم تنو أكثر من واحدة فإن نوت أكثر من واحدة وقع ما نوت لأنها تملك الثلاث بالتصريح فتملكها بالكناية كالزوج وهكذا إن أتت بشيء من الكنايات فحكمها فيها حكم الزوج إن كانت مما يقع بها الثلاث من الزوج وقع بها الثلاث إذا أتت بها وإن كانت من الكنايات الخفية نحو قولها لا يدخل علي ونحوها وقع ما نوت قال أحمد إذا قال لها أمرك بيدك فقالت لا يدخل علي إلا بإذن تنوي في ذلك إن قالت واحدة فواحدة وإن قالت أردت أن أغيظه قبل منها يعني لا يقع شيء وكذلك لو جعل أمرها في يد أجنبي فأتى بهذه الكنايات لا يقع شيء حتى ينوي الوكيل الطلاق ثم إن طلق بلفظ صريح أو بكناية ظاهرة طلقت ثلاثا وإن كان بكناية خفية وقع ما نواه
खंड V07/P308–V07/P309İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P308–V07/P309)
Orijinal Metin (AR)فصل وقوله أمرك بيدك وقوله اختاري نفسك كناية في حق الزوج يفتقر إلى نية أو دلالة حال كما في سائر الكنايات فإن عدم لم يقع به طلاق لأنه ليس بصريح وإنما هو كناية فيفتقر إلى ما يفتقر إليه سائر الكنايات وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك لا يفتقر إلى نية لأنه من الكنايات الظاهرة وقد سبق الكلام معه فيها وهو أيضا كناية في حق المرأة إن قبلته بلفظ الكناية وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يفتقر وقوع الطلاق إلى نيتها إذا نوى الزوج لأن الزوج علق الطلاق بفعل من جهتها فلم يفتقر إلى نيتها كما لو قال إن تكلمت فأنت طالق فتكلمت وقال لا يقع إلا واحدة بائن وإن نوت ثلاثا لأن ذلك تخيير والتخيير لا يدخله عدد كخيار المعتقة ولنا إنها موقعة للطلاق بلفظ الكناية فافتقر إلى نيتها كالزوج وعلى أنه يقع الثلاث إذا نوت أن اللفظ يحتمل الثلاث لأنها تختار نفسها بالواحدة وبالثلاث فإذا نوياه وقع كقوله أنت بائن مسألة قال ( وإن طلقت نفسها ثلاثا وقال لم أجعل إليها إلا واحدة لم يلتفت إلى قوله والقضاء ما قضت ) وممن قال القضاء ما قضت عثمان وابن عمر وابن عباس وروي ذلك عن علي وفضالة بن عبيد وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والزهري وعن عمر وابن مسعود أنها تطليقة واحدة وبه قال عطاء ومجاهد والقاسم وربيعة ومالك والأوزاعي والشافعي وقال الشافعي إن نوى ثلاثا فلها أن تطلق ثلاثا وإن نوى غير ذلك لم تطلق ثلاثة والقول قوله في نيته قال القاضي ونقل عبد الله عن أحمد ما يدل على أنه إذا نوى واحدة فهي واحدة لأنه نوع تخيير فيرجع إلى نيته فيه كقوله اختاري ولنا إنه لفظ يقتضي العموم في جميع أمرها لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث كما قال طلقي نفسك ما شئت ولا يقبل قوله أردت واحدة لأنه خلاف ما يقتضيه اللفظ ولا يدين في هذا لأنه في الكنايات الظاهرة والكنايات الظاهرة تقتضي ثلاثا مسألة قال ( وكذلك الحكم إذا جعله في يد غيرها ) وجملة ذلك أنه إذا جعل أمر امرأته بيد غيرها صح وحكمه حكم ما لو جعله بيدها في أنه بيده في المجلس وبعده ووافق الشافعي على هذا في حق غيرها لأنه توكيل وسواء قال له أمر امرأتي بيدك أو قال جعلت لك الخيار في طلاق امرأتي أو قال طلق امرأتي وقال أصحاب أبي حنيفة ذلك مقصور على المجلس لأنه نوع تخيير أشبه ما لو قال اختاري ولنا إنه توكيل مطلق فكان على التراخي كالتوكيل في البيع وإذا ثبت هذا فإن له أن يطلقها ما لم يفسخ أو يطأها وله أن يطلق واحدة وثلاثا كالمرأة وليس له أن يجعل الأمر إلا بيد من يجوز توكيله وهو العاقل فأما الطفل والمجنون فلا يصح أن يجعل الأمر بأيديهم فإن فعل فطلق واحد منهم لم يقع طلاقه وقال أصحاب الرأي يصح ولنا إنهما ليسا من أهل التصرف فلم يصح تصرفهم كما لو وكلهم في العتق وإن جعله في يد كافر أو عبد صح لأنه ممن يصح طلاقه لنفسه فصح توكيلهما فيه وإن جعله في يد امرأة صح لأنه يصح توكيلها في العتق فصح في الطلاق كالرجل وإن جعله في يد صبي يعقل الطلاق انبنى ذلك على صحة طلاقه لزوجته وقد مضى ذلك
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وقوله أمرك بيدك وقوله اختاري نفسك كناية في حق الزوج يفتقر إلى نية أو دلالة حال كما في سائر الكنايات فإن عدم لم يقع به طلاق لأنه ليس بصريح وإنما هو كناية فيفتقر إلى ما يفتقر إليه سائر الكنايات وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك لا يفتقر إلى نية لأنه من الكنايات الظاهرة وقد سبق الكلام معه فيها وهو أيضا كناية في حق المرأة إن قبلته بلفظ الكناية وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يفتقر وقوع الطلاق إلى نيتها إذا نوى الزوج لأن الزوج علق الطلاق بفعل من جهتها فلم يفتقر إلى نيتها كما لو قال إن تكلمت فأنت طالق فتكلمت وقال لا يقع إلا واحدة بائن وإن نوت ثلاثا لأن ذلك تخيير والتخيير لا يدخله عدد كخيار المعتقة ولنا إنها موقعة للطلاق بلفظ الكناية فافتقر إلى نيتها كالزوج وعلى أنه يقع الثلاث إذا نوت أن اللفظ يحتمل الثلاث لأنها تختار نفسها بالواحدة وبالثلاث فإذا نوياه وقع كقوله أنت بائن مسألة قال ( وإن طلقت نفسها ثلاثا وقال لم أجعل إليها إلا واحدة لم يلتفت إلى قوله والقضاء ما قضت ) وممن قال القضاء ما قضت عثمان وابن عمر وابن عباس وروي ذلك عن علي وفضالة بن عبيد وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والزهري وعن عمر وابن مسعود أنها تطليقة واحدة وبه قال عطاء ومجاهد والقاسم وربيعة ومالك والأوزاعي والشافعي وقال الشافعي إن نوى ثلاثا فلها أن تطلق ثلاثا وإن نوى غير ذلك لم تطلق ثلاثة والقول قوله في نيته قال القاضي ونقل عبد الله عن أحمد ما يدل على أنه إذا نوى واحدة فهي واحدة لأنه نوع تخيير فيرجع إلى نيته فيه كقوله اختاري ولنا إنه لفظ يقتضي العموم في جميع أمرها لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث كما قال طلقي نفسك ما شئت ولا يقبل قوله أردت واحدة لأنه خلاف ما يقتضيه اللفظ ولا يدين في هذا لأنه في الكنايات الظاهرة والكنايات الظاهرة تقتضي ثلاثا مسألة قال ( وكذلك الحكم إذا جعله في يد غيرها ) وجملة ذلك أنه إذا جعل أمر امرأته بيد غيرها صح وحكمه حكم ما لو جعله بيدها في أنه بيده في المجلس وبعده ووافق الشافعي على هذا في حق غيرها لأنه توكيل وسواء قال له أمر امرأتي بيدك أو قال جعلت لك الخيار في طلاق امرأتي أو قال طلق امرأتي وقال أصحاب أبي حنيفة ذلك مقصور على المجلس لأنه نوع تخيير أشبه ما لو قال اختاري ولنا إنه توكيل مطلق فكان على التراخي كالتوكيل في البيع وإذا ثبت هذا فإن له أن يطلقها ما لم يفسخ أو يطأها وله أن يطلق واحدة وثلاثا كالمرأة وليس له أن يجعل الأمر إلا بيد من يجوز توكيله وهو العاقل فأما الطفل والمجنون فلا يصح أن يجعل الأمر بأيديهم فإن فعل فطلق واحد منهم لم يقع طلاقه وقال أصحاب الرأي يصح ولنا إنهما ليسا من أهل التصرف فلم يصح تصرفهم كما لو وكلهم في العتق وإن جعله في يد كافر أو عبد صح لأنه ممن يصح طلاقه لنفسه فصح توكيلهما فيه وإن جعله في يد امرأة صح لأنه يصح توكيلها في العتق فصح في الطلاق كالرجل وإن جعله في يد صبي يعقل الطلاق انبنى ذلك على صحة طلاقه لزوجته وقد مضى ذلك
खंड V07/P309–V07/P311İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P309–V07/P311)
Orijinal Metin (AR)وقد نص أحمد هاهنا على اعتبار وكالته بطلاقه فقال إذا قال الصبي طلق امرأتي ثلاثا فطلقها ثلاثا لا يجوز عليها حتى يعقل الطلاق أرأيت لو كان لهذا الصبي امرأة فطلقها أكان يجوز طلاقه فاعتبر طلاقه بالوكالة بطلاقه لنفسه وهكذا لو جعل أمر الصغيرة والمجنونة بيدها لم تملك ذلك نص عليه أحمد في امرأة صغيرة قال لها أمرك بيدك فقالت اخترت نفسي ليس بشيء حتى يكون مثلها يعقل وهذا لأنه تصرف بحكم التوكيل وليست من أهل التصرف وظاهر كلام أحمد أنها إذا عقلت الطلاق وقع طلاقها وإن لم تبلغ كما قررناه في الصبي إذا طلق وفي الصبي رواية أخرى لا يقع طلاقه حتى يبلغ فكذلك يخرج في هذه لأنها مثله في المعنى والله أعلم فصل فإن جعله في يد اثنين أو وكل اثنين في طلاق زوجته صح وليس لأحدهما أن يطلق على الانفراد إلا أن يجعل إليه ذلك إنما رضي بتصرفهما جميعا وبهذا قال الحسن ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد وابن المنذر وإن طلق أحدهما واحدة والآخر ثلاثا وقعت واحدة وبهذا قال إسحاق وقال الثوري لا يقع شيء ولنا إنهما طلقا جميعا واحدة مأذونا فيها فصح كما لو جعل إليهما واحدة فصل ويصح تعليق أمرك بيدك واختاري نفسك بالشروط وكذلك إن جعل ذلك إلى أجنبي صح مطلقا ومقيدا ومعلقا نحو أن يقول اختاري نفسك وأمرك بيدك شهرا أو إذا قدم فلان فأمرك بيدك أو اختاري نفسك يوما أو يقول ذلك لأجنبي قال أحمد إذا قال إذا كان سنة أو أجل مسمى فأمرك بيدك فإذا دخل ذلك فأمرها بيدها وليس لها قبل ذلك أمر وقال أيضا إذا تزوج امرأة وقال لأبيها إن جاءك خبري إلى ثلاث سنين وإلا فأمر ابنتك إليك فلما مضت السنون لم يأت خبره فطلقها الأب فإن كان الزوج لم يرجع فيما جعل إلى الأب فطلاقه جائز ورجوعه أن يشهد أنه قد رجع فيما جعل إليه ووجه هذا أنه فوض أمر الطلاق إلى من يملكه فصح تعليقه على شرط كالتوكيل الصريح فإذا صح هذا فإن الطلاق إلى من فوض إليه على حسب ما جعله إليه في الوقت الذي عينه له لا قبله ولا بعده وللزوج الرجوع في هذا لأنه عقد غير جائز قال أحمد ولا تقبل دعواه للرجوع إلا ببينة لأنه مما يمكن إقامة البينة عليه فإن طلق الوكيل والزوج غائب كره للمرأة التزوج لأنه يحتمل أن الزوج رجع في الوكالة وقد نص أحمد على منعها من التزوج لهذه العلة وحمله القاضي على الاستحباب والاحتياط فإن غاب الوكيل كره للزوج الوطء مخافة أن يكون الوكيل طلق ومنع منه أحمد أيضا لهذه العلة وحمله القاضي أيضا على الاستحباب لأن الأصل بقاء النكاح فحمل الأمر فيه على اليقين وقول أحمد رجوعه أن يشهد على أنه قد رجع فيما جعل إليه معناه أنه لا يقبل قوله إنه قد رجع إليه إلا ببينة ولو صدقته المرأة في أنه قد رجع قبل وإن لم تكن له بينة مسألة قال ( ولو خيرها فاختارت فرقته من وقتها وإلا فلا خيار لها ) أكثر أهل العلم على أن التخيير على الفور إن اختارت في وقتها وإلا فلا خيار لها بعده روي ذلك عن عمر وعثمان وابن مسعود وجابر رضي الله عنهم وبه قال عطاء وجابر بن زيد ومجاهد والشعبي والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وقال الزهري وقتادة وأبو عبيد وابن المنذر ومالك في إحدى الروايتين هو على التراخي ولها الاختيار في المجلس وبعده ما لم يفسخ أو يطأ واحتج ابن المنذر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما خيرها إن ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك وهذا يمنع قصره على المجلس ولأنه جعل أمرها إليها فأشبه أمرك بيدك ولنا إنه قول من سمينا من الصحابة روى النجاد بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه قال قضى عمر وعثمان في الرجل يخير امرأته أن لها الخيار ما لم يتفرقا
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد نص أحمد هاهنا على اعتبار وكالته بطلاقه فقال إذا قال الصبي طلق امرأتي ثلاثا فطلقها ثلاثا لا يجوز عليها حتى يعقل الطلاق أرأيت لو كان لهذا الصبي امرأة فطلقها أكان يجوز طلاقه فاعتبر طلاقه بالوكالة بطلاقه لنفسه وهكذا لو جعل أمر الصغيرة والمجنونة بيدها لم تملك ذلك نص عليه أحمد في امرأة صغيرة قال لها أمرك بيدك فقالت اخترت نفسي ليس بشيء حتى يكون مثلها يعقل وهذا لأنه تصرف بحكم التوكيل وليست من أهل التصرف وظاهر كلام أحمد أنها إذا عقلت الطلاق وقع طلاقها وإن لم تبلغ كما قررناه في الصبي إذا طلق وفي الصبي رواية أخرى لا يقع طلاقه حتى يبلغ فكذلك يخرج في هذه لأنها مثله في المعنى والله أعلم فصل فإن جعله في يد اثنين أو وكل اثنين في طلاق زوجته صح وليس لأحدهما أن يطلق على الانفراد إلا أن يجعل إليه ذلك إنما رضي بتصرفهما جميعا وبهذا قال الحسن ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد وابن المنذر وإن طلق أحدهما واحدة والآخر ثلاثا وقعت واحدة وبهذا قال إسحاق وقال الثوري لا يقع شيء ولنا إنهما طلقا جميعا واحدة مأذونا فيها فصح كما لو جعل إليهما واحدة فصل ويصح تعليق أمرك بيدك واختاري نفسك بالشروط وكذلك إن جعل ذلك إلى أجنبي صح مطلقا ومقيدا ومعلقا نحو أن يقول اختاري نفسك وأمرك بيدك شهرا أو إذا قدم فلان فأمرك بيدك أو اختاري نفسك يوما أو يقول ذلك لأجنبي قال أحمد إذا قال إذا كان سنة أو أجل مسمى فأمرك بيدك فإذا دخل ذلك فأمرها بيدها وليس لها قبل ذلك أمر وقال أيضا إذا تزوج امرأة وقال لأبيها إن جاءك خبري إلى ثلاث سنين وإلا فأمر ابنتك إليك فلما مضت السنون لم يأت خبره فطلقها الأب فإن كان الزوج لم يرجع فيما جعل إلى الأب فطلاقه جائز ورجوعه أن يشهد أنه قد رجع فيما جعل إليه ووجه هذا أنه فوض أمر الطلاق إلى من يملكه فصح تعليقه على شرط كالتوكيل الصريح فإذا صح هذا فإن الطلاق إلى من فوض إليه على حسب ما جعله إليه في الوقت الذي عينه له لا قبله ولا بعده وللزوج الرجوع في هذا لأنه عقد غير جائز قال أحمد ولا تقبل دعواه للرجوع إلا ببينة لأنه مما يمكن إقامة البينة عليه فإن طلق الوكيل والزوج غائب كره للمرأة التزوج لأنه يحتمل أن الزوج رجع في الوكالة وقد نص أحمد على منعها من التزوج لهذه العلة وحمله القاضي على الاستحباب والاحتياط فإن غاب الوكيل كره للزوج الوطء مخافة أن يكون الوكيل طلق ومنع منه أحمد أيضا لهذه العلة وحمله القاضي أيضا على الاستحباب لأن الأصل بقاء النكاح فحمل الأمر فيه على اليقين وقول أحمد رجوعه أن يشهد على أنه قد رجع فيما جعل إليه معناه أنه لا يقبل قوله إنه قد رجع إليه إلا ببينة ولو صدقته المرأة في أنه قد رجع قبل وإن لم تكن له بينة مسألة قال ( ولو خيرها فاختارت فرقته من وقتها وإلا فلا خيار لها ) أكثر أهل العلم على أن التخيير على الفور إن اختارت في وقتها وإلا فلا خيار لها بعده روي ذلك عن عمر وعثمان وابن مسعود وجابر رضي الله عنهم وبه قال عطاء وجابر بن زيد ومجاهد والشعبي والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وقال الزهري وقتادة وأبو عبيد وابن المنذر ومالك في إحدى الروايتين هو على التراخي ولها الاختيار في المجلس وبعده ما لم يفسخ أو يطأ واحتج ابن المنذر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما خيرها إن ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك وهذا يمنع قصره على المجلس ولأنه جعل أمرها إليها فأشبه أمرك بيدك ولنا إنه قول من سمينا من الصحابة روى النجاد بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه قال قضى عمر وعثمان في الرجل يخير امرأته أن لها الخيار ما لم يتفرقا
खंड V07/P311–V07/P312İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P311–V07/P312)
Orijinal Metin (AR)وعن عبد الله بن عمر قال ما دامت في مجلسها ونحوه عن ابن مسعود وجابر ولم نعرف لهم مخالفا في الصحابة فكان إجماعا ولأنه خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول فأما الخبر فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها الخيار على التراخي وخلافنا في المطلق وأما أمرك بيدك فهو توكيل والتوكيل يعم الزمان ما لم يقيده بقيد بخلاف مسألتنا فصل وقوله في وقتها أي عقيب كلامه ما لم يخرجا من الكلام الذي كانا فيه إلى غير ذكر الطلاق فإن تفرقا عن ذلك الكلام إلى كلام غيره بطل خيارها قال أحمد إذا قال لامرأته اختاري فلها الخيار ما داموا في ذلك الكلام فإن طال المجلس وأخذوا في كلام غير ذلك ولم تختر فلا خيار لها وهذا مذهب أبي حنيفة ونحوه مذهب الشافعي على اختلاف عنه فقيل عنه إنه يتقيد بالمجلس وقيل هو على الفور وقال أحمد أيضا الخيار على مخاطبة الكلام أن تجاوبه ويجاوبها إنما هو جواب كلام إن أجابته من ساعته وإلا فلا شيء ووجهه أنه تمليك مطلق تأخر قبوله عن أول حال الإمكان فلم يصح كما لو قامت من مجلسها فإن قام أحدهما عن المجلس قبل اختيارها بطل خيارها وقال أبو حنيفة يبطل بقيامها دون قيامه بناء على أصله في أن الزوج لا يملك الرجوع وعندنا أنه يملك الرجوع فبطل بقيامه كما يبطل بقيامها وإن كان أحدهما قائما أو مشى بطل الخيار وإن قعد لم يبطل والفرق بين القيام والقعود أن القيام يبطل الفكر والارتياء في الخيار فيكون إعراضا والقعود بخلافه ولو كانت قاعدة فاتكأت أو متكئة فقعدت لم يبطل لأن ذلك لا يبطل الفكرة وإن تشاغل أحدهما بالصلاة بطل الخيار وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل خيارها وإن أضافت إليها ركعتين أخريين بطل خيارها وإن أكلت شيئا يسيرا أو قالت بسم الله أو سبحت شيئا يسيرا لم يبطل لأن ذلك ليس بإعراض وإن قالت ادع لي شهودا أشهدهم على ذلك لم يبطل خيارها وإن كانت راكبة فسارت بطل خيارها وهذا كله قول أصحاب الرأي فصل فإن جعل لها الخيار متى شاءت أو في مدة فلها ذلك في تلك المدة وإذا قال اختاري إذا شئت أو متى شئت أو متى ما شئت فلها ذلك لأن هذه تفيد جعل الخيار لها في عموم الأوقات وإن قال اختاري اليوم وغدا وبعد غد فلها ذلك فإن ردت الخيار في الأول بطل كله وكذلك إن قال لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ونحوه فلها الخيار على التراخي فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعائشة فدل على أن خيارها لا يبطل بالتأخير وإن قال اختاري نفسك اليوم واختاري نفسك غدا فردته في اليوم الأول لم يبطل في الثاني وقال أبو حنيفة لا يبطل في المسألة الأولى أيضا لأنهما خياران في زمنين فلم يبطل أحدهما برد الآخر قياسا على المسألة الثانية ولنا إنه خيار واحد في مدة واحدة فإذا بطل أوله بطل ما بعده كما لو كان الخيار في يوم واحد كخيار الشرط وخيار المعتقة ولا نسلم أنهما خياران وإنما هو خيار واحد في يومين وفارق ما إذا قال اختاري نفسك اليوم واختاري نفسك غدا فإنهما خياران لأن كل واحد ثبت بسبب مفرد ولو خيرها شهرا فاختارت نفسها ثم تزوجها لم يكن لها عليه خيار وعند أبي حنيفة لها الخيار
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن عبد الله بن عمر قال ما دامت في مجلسها ونحوه عن ابن مسعود وجابر ولم نعرف لهم مخالفا في الصحابة فكان إجماعا ولأنه خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول فأما الخبر فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها الخيار على التراخي وخلافنا في المطلق وأما أمرك بيدك فهو توكيل والتوكيل يعم الزمان ما لم يقيده بقيد بخلاف مسألتنا فصل وقوله في وقتها أي عقيب كلامه ما لم يخرجا من الكلام الذي كانا فيه إلى غير ذكر الطلاق فإن تفرقا عن ذلك الكلام إلى كلام غيره بطل خيارها قال أحمد إذا قال لامرأته اختاري فلها الخيار ما داموا في ذلك الكلام فإن طال المجلس وأخذوا في كلام غير ذلك ولم تختر فلا خيار لها وهذا مذهب أبي حنيفة ونحوه مذهب الشافعي على اختلاف عنه فقيل عنه إنه يتقيد بالمجلس وقيل هو على الفور وقال أحمد أيضا الخيار على مخاطبة الكلام أن تجاوبه ويجاوبها إنما هو جواب كلام إن أجابته من ساعته وإلا فلا شيء ووجهه أنه تمليك مطلق تأخر قبوله عن أول حال الإمكان فلم يصح كما لو قامت من مجلسها فإن قام أحدهما عن المجلس قبل اختيارها بطل خيارها وقال أبو حنيفة يبطل بقيامها دون قيامه بناء على أصله في أن الزوج لا يملك الرجوع وعندنا أنه يملك الرجوع فبطل بقيامه كما يبطل بقيامها وإن كان أحدهما قائما أو مشى بطل الخيار وإن قعد لم يبطل والفرق بين القيام والقعود أن القيام يبطل الفكر والارتياء في الخيار فيكون إعراضا والقعود بخلافه ولو كانت قاعدة فاتكأت أو متكئة فقعدت لم يبطل لأن ذلك لا يبطل الفكرة وإن تشاغل أحدهما بالصلاة بطل الخيار وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل خيارها وإن أضافت إليها ركعتين أخريين بطل خيارها وإن أكلت شيئا يسيرا أو قالت بسم الله أو سبحت شيئا يسيرا لم يبطل لأن ذلك ليس بإعراض وإن قالت ادع لي شهودا أشهدهم على ذلك لم يبطل خيارها وإن كانت راكبة فسارت بطل خيارها وهذا كله قول أصحاب الرأي فصل فإن جعل لها الخيار متى شاءت أو في مدة فلها ذلك في تلك المدة وإذا قال اختاري إذا شئت أو متى شئت أو متى ما شئت فلها ذلك لأن هذه تفيد جعل الخيار لها في عموم الأوقات وإن قال اختاري اليوم وغدا وبعد غد فلها ذلك فإن ردت الخيار في الأول بطل كله وكذلك إن قال لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ونحوه فلها الخيار على التراخي فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعائشة فدل على أن خيارها لا يبطل بالتأخير وإن قال اختاري نفسك اليوم واختاري نفسك غدا فردته في اليوم الأول لم يبطل في الثاني وقال أبو حنيفة لا يبطل في المسألة الأولى أيضا لأنهما خياران في زمنين فلم يبطل أحدهما برد الآخر قياسا على المسألة الثانية ولنا إنه خيار واحد في مدة واحدة فإذا بطل أوله بطل ما بعده كما لو كان الخيار في يوم واحد كخيار الشرط وخيار المعتقة ولا نسلم أنهما خياران وإنما هو خيار واحد في يومين وفارق ما إذا قال اختاري نفسك اليوم واختاري نفسك غدا فإنهما خياران لأن كل واحد ثبت بسبب مفرد ولو خيرها شهرا فاختارت نفسها ثم تزوجها لم يكن لها عليه خيار وعند أبي حنيفة لها الخيار
खंड V07/P312–V07/P313İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P312–V07/P313)
Orijinal Metin (AR)ولنا إنها استوفت ما جعل لها في هذا العقد فلم يكن لها في عقد ثان كما لو اشترط الخيار في سلعة مدة ثم فسخ ثم اشتراها بعقد آخر في تلك المدة ولو لم تختر نفسها أو اختارت زوجها وطلقها الزوج ثم تزوجها بطل خيارها لأن الخيار المشروط في عقد لا يثبت في عقد سواه كما في البيع والحكم في قوله أمرك بيدك في هذا كله كالحكم في التخيير لأنه نوع تخيير ولو قال لها اختاري أو أمرك بيدك اليوم وبعد الغد فردت في اليوم الأول لم يبطل بعد في غد لأنهما خياران ينفصل أحدهما من صاحبه فلم يبطل أحدهما ببطلان الآخر بخلاف ما إذا كان الزمان متصلا واللفظ واحد فإنه خيار واحد فبطل كله ببطلان بعضه وإن قال لك الخيار يوما أو أمرك بيدك يوما فابتداؤه من حين نطق به إلى مثله من الغد لأنه لا يمكن استكمال يوم بتمامه إلا بذلك وإن قال شهرا فمن ساعة نطق إلى استكمال ثلاثين يوما إلى مثل تلك الساعة وإن قال الشهر أو اليوم أو السنة فهو على ما بقي من اليوم والشهر والسنة مسألة قال ( وليس لها أن تختار أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك ) وجملة الأمر أن لفظة التخيير لا تقتضي بمطلقها أكثر من تطليقة رجعية قال أحمد هذا قول ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وعمر وعائشة رضي الله عنهم وروي ذلك عن جابر وعبد الله بن عمرو وقال أبو حنيفة هي واحدة بائن وهو قول ابن شبرمة لأن اختيارها نفسها يقتضي زوال سلطانه عنها ولا يكون إلا بالبينونة وقال مالك هي ثلاث في المدخل بها لأن المدخول بها لا تبين بأقل من ثلاث إلا أن تكون بعوض ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإن من سمينا منهم قالوا إن اختارت نفسها ة وهو أحق بها رواه النجاد عنهم بأسانيده ولأن قوله اختاري تفويض مطلق فيتناول أقل ما يقع عليه الاسم وذلك طلقة واحدة ولا يجوز أن تكون بائنا لأنها طلقة بغير عوض لم يكمل بها العدد بعد الدخول فأشبه ما لو طلقها واحدة ويخالف قوله أمرك بيدك فإنه للعموم فإنه اسم جنس فيتناول جميع أمرها لكن إن جعل إليها أكثر من ذلك فلها ما جعل إليها سواء جعله بلفظه مثل أن يقول اختاري ما شئت أو اختاري الطلقات الثلاث إن شئت فلها أن تختار ذلك فإن قال اختاري من الثلاث ما شئت فلها أن تختار واحدة أو اثنتين وليس لها اختيار الثلاث بكمالها لأن من للتبعيض فقد جعل لها اختيار بعض الثلاث فلا يكون لها اختيار الجميع أو جعله نيته وهو أن ينوي بقوله اختاري عددا فإنه يرجع إلى ما نواه لأن قوله اختاري كناية خفية فيرجع في قدر ما يقع بها إلى نيته كسائر الكنايات الخفية فإن نوى ثلاثا أو اثنتين أو واحدة فهو على ما نوى وإن أطلق النية فهي واحدة وإن نوى ثلاثا فطلقت أقل منها وقع ما طلقته لأنه يعتبر قولهما جميعا فيقع ما اجتمعا عليه كالوكيلين إذا طلق واحد منهما واحدة والآخر ثلاثا فصل وإن خيرها فاختارت زوجها أو ردت الخيار أو الأمر لم يقع شيء نص عليه أحمد في رواية الجماعة وروي ذلك عن عمر وعلي وزيد وابن مسعود وابن عباس وعمر بن عبد العزيز وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري والشافعي وابن المنذر وعن الحسن تكون واحدة رجعية وروي ذلك عن علي ورواه إسحاق بن منصور عن أحمد قال فإن اختارت زوجها فواحدة يملك الرجعة وإن اختارت نفسها فثلاث قال أبو بكر انفرد بهذا إسحاق بن منصور والعمل على ما رواه الجماعة ووجه هذه الرواية أن التخيير كناية نوى بها الطلاق فوقع بها بمجردها كسائر كناياته وكقوله أنكحي من شئت
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إنها استوفت ما جعل لها في هذا العقد فلم يكن لها في عقد ثان كما لو اشترط الخيار في سلعة مدة ثم فسخ ثم اشتراها بعقد آخر في تلك المدة ولو لم تختر نفسها أو اختارت زوجها وطلقها الزوج ثم تزوجها بطل خيارها لأن الخيار المشروط في عقد لا يثبت في عقد سواه كما في البيع والحكم في قوله أمرك بيدك في هذا كله كالحكم في التخيير لأنه نوع تخيير ولو قال لها اختاري أو أمرك بيدك اليوم وبعد الغد فردت في اليوم الأول لم يبطل بعد في غد لأنهما خياران ينفصل أحدهما من صاحبه فلم يبطل أحدهما ببطلان الآخر بخلاف ما إذا كان الزمان متصلا واللفظ واحد فإنه خيار واحد فبطل كله ببطلان بعضه وإن قال لك الخيار يوما أو أمرك بيدك يوما فابتداؤه من حين نطق به إلى مثله من الغد لأنه لا يمكن استكمال يوم بتمامه إلا بذلك وإن قال شهرا فمن ساعة نطق إلى استكمال ثلاثين يوما إلى مثل تلك الساعة وإن قال الشهر أو اليوم أو السنة فهو على ما بقي من اليوم والشهر والسنة مسألة قال ( وليس لها أن تختار أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك ) وجملة الأمر أن لفظة التخيير لا تقتضي بمطلقها أكثر من تطليقة رجعية قال أحمد هذا قول ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وعمر وعائشة رضي الله عنهم وروي ذلك عن جابر وعبد الله بن عمرو وقال أبو حنيفة هي واحدة بائن وهو قول ابن شبرمة لأن اختيارها نفسها يقتضي زوال سلطانه عنها ولا يكون إلا بالبينونة وقال مالك هي ثلاث في المدخل بها لأن المدخول بها لا تبين بأقل من ثلاث إلا أن تكون بعوض ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإن من سمينا منهم قالوا إن اختارت نفسها ة وهو أحق بها رواه النجاد عنهم بأسانيده ولأن قوله اختاري تفويض مطلق فيتناول أقل ما يقع عليه الاسم وذلك طلقة واحدة ولا يجوز أن تكون بائنا لأنها طلقة بغير عوض لم يكمل بها العدد بعد الدخول فأشبه ما لو طلقها واحدة ويخالف قوله أمرك بيدك فإنه للعموم فإنه اسم جنس فيتناول جميع أمرها لكن إن جعل إليها أكثر من ذلك فلها ما جعل إليها سواء جعله بلفظه مثل أن يقول اختاري ما شئت أو اختاري الطلقات الثلاث إن شئت فلها أن تختار ذلك فإن قال اختاري من الثلاث ما شئت فلها أن تختار واحدة أو اثنتين وليس لها اختيار الثلاث بكمالها لأن من للتبعيض فقد جعل لها اختيار بعض الثلاث فلا يكون لها اختيار الجميع أو جعله نيته وهو أن ينوي بقوله اختاري عددا فإنه يرجع إلى ما نواه لأن قوله اختاري كناية خفية فيرجع في قدر ما يقع بها إلى نيته كسائر الكنايات الخفية فإن نوى ثلاثا أو اثنتين أو واحدة فهو على ما نوى وإن أطلق النية فهي واحدة وإن نوى ثلاثا فطلقت أقل منها وقع ما طلقته لأنه يعتبر قولهما جميعا فيقع ما اجتمعا عليه كالوكيلين إذا طلق واحد منهما واحدة والآخر ثلاثا فصل وإن خيرها فاختارت زوجها أو ردت الخيار أو الأمر لم يقع شيء نص عليه أحمد في رواية الجماعة وروي ذلك عن عمر وعلي وزيد وابن مسعود وابن عباس وعمر بن عبد العزيز وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري والشافعي وابن المنذر وعن الحسن تكون واحدة رجعية وروي ذلك عن علي ورواه إسحاق بن منصور عن أحمد قال فإن اختارت زوجها فواحدة يملك الرجعة وإن اختارت نفسها فثلاث قال أبو بكر انفرد بهذا إسحاق بن منصور والعمل على ما رواه الجماعة ووجه هذه الرواية أن التخيير كناية نوى بها الطلاق فوقع بها بمجردها كسائر كناياته وكقوله أنكحي من شئت
खंड V07/P313–V07/P314İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P313–V07/P314)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول عائشة قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان طلاقا وقالت لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني لمخبرك خبرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ثم قال إن الله تعالى قال يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الأحزاب 28 حتى بلغ فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما الأحزاب 29 فقالت في أي هذا استأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت متفق عليهما قال مسروق ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفا بعد أن تختارني ولأنها مخيرة اختارت النكاح فلم يقع بها الطلاق كالمعتقة تحت عبد فأما إن قالت اخترت نفسي فيفتقر إلى نيتها لأنه لفظ كناية منها فإن نوى أحدهما دون الآخر لم يقع لأن الزوج إذا لم ينو فما فوض إليها الطلاق فلا يصح أن يوقعه وإن نوى ولم تنو هي فقد فوض إليها الطلاق فما أوقعته فلم يقع شيء كما لو وكل وكيلا في الطلاق فلم يطلق وإن نويا جميعا وقع ما نوياه من العدد إن اتفقا فيه وإن نوى أحدهما أقل من الآخر وقع الأقل لأن ما زاد انفرد به أحدهما فلم يقع فصل وإن قال أمرك بيدك أو اختاري فقالت قبلت لم يقع شيء لأن أمرك بيدك توكيل فقولها في جوابه قبلت ينصرف إلى قبول الوكالة فلم يقع شيء كما لو قال لأجنبي أمر امرأتي بيدك فقال قبلت وقوله اختاري في معناه وكذلك إن قالت أخذت أمري نص عليهما أحمد في رواية إبراهيم بن هانىء إذا قال لامرأته أمرك بيدك فقالت قبلت ليس بشيء حتى تبين وقال إذا قالت أخذت أمري ليس بشيء قال وإذا قال لامرأته اختاري فقالت قبلت نفسي أو قالت اخترت نفسي كان أبين قال القاضي ولو قالت اخترت ولم تقل نفسي لم تطلق وإن نوت ولو قال الزوج اختاري ولم يقل نفسك ولم ينوه لم تطلق ما لم تذكر نفسها ما لم يكن في كلام الزوج أو جوابها ما يصرف الكلام إليه لأن ذلك في حكم التفسير فإذا عري عن ذلك لم يصح وإن قالت اخترت زوجي أو اخترت البقاء على النكاح أو رددت الخيار أو رددت عليك سفهتك بطل الخيار وإن قالت اخترت أهلي أو أبوي ونوت وقع الطلاق لأن هذا يصلح كناية من الزوج فيما إذا قال الحقي بأهلك فكذلك منها وإن قالت اخترت الأزواج فكذلك لأنهم لا يحلون إلا بمفارقة هذا الزوج ولذلك كان كناية منه في قوله انكحي من شئت فصل فإن كرر لفظة الخيار فقال اختاري اختاري اختاري فقال أحمد إنما يردد عليها ليفهمها وليس نيته ثلاثا فهي واحدة وإن كان أراد بذلك ثلاثا فهي ثلاث فرد الأمر إلى نيته في ذلك وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا قبلت وقع ثلاثا لأنه كرر ما يقع به الطلاق فتكرر كما لو كرر الطلاق ولنا إنه يحتمل التأكيد فإذا قصده قبل منه كما لو قال أنت طالق الطلاق وإن أطلق فقد روي عن أحمد ما يدل على أنها واحدة يملك الرجعة وهذا اختيار القاضي ومذهب عطاء وأبي ثور لأن تكرر التخيير لا يزيد به الخيار كشرط الخيار في البيع وروي عن أحمد إذا قال لامرأته اختاري فقالت اخترت نفسي هي واحدة إلا أن يقول اختاري اختاري اختاري وهذا يدل على أنها تطلق ثلاثا ونحوه قال الشعبي والنخعي وأصحاب الرأي ومالك لأن اللفظة الواحدة تقتضي طلقة فإذا تكررت اقتضت ثلاثا كلفظة الطلاق
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول عائشة قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان طلاقا وقالت لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني لمخبرك خبرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ثم قال إن الله تعالى قال يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الأحزاب 28 حتى بلغ فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما الأحزاب 29 فقالت في أي هذا استأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت متفق عليهما قال مسروق ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفا بعد أن تختارني ولأنها مخيرة اختارت النكاح فلم يقع بها الطلاق كالمعتقة تحت عبد فأما إن قالت اخترت نفسي فيفتقر إلى نيتها لأنه لفظ كناية منها فإن نوى أحدهما دون الآخر لم يقع لأن الزوج إذا لم ينو فما فوض إليها الطلاق فلا يصح أن يوقعه وإن نوى ولم تنو هي فقد فوض إليها الطلاق فما أوقعته فلم يقع شيء كما لو وكل وكيلا في الطلاق فلم يطلق وإن نويا جميعا وقع ما نوياه من العدد إن اتفقا فيه وإن نوى أحدهما أقل من الآخر وقع الأقل لأن ما زاد انفرد به أحدهما فلم يقع فصل وإن قال أمرك بيدك أو اختاري فقالت قبلت لم يقع شيء لأن أمرك بيدك توكيل فقولها في جوابه قبلت ينصرف إلى قبول الوكالة فلم يقع شيء كما لو قال لأجنبي أمر امرأتي بيدك فقال قبلت وقوله اختاري في معناه وكذلك إن قالت أخذت أمري نص عليهما أحمد في رواية إبراهيم بن هانىء إذا قال لامرأته أمرك بيدك فقالت قبلت ليس بشيء حتى تبين وقال إذا قالت أخذت أمري ليس بشيء قال وإذا قال لامرأته اختاري فقالت قبلت نفسي أو قالت اخترت نفسي كان أبين قال القاضي ولو قالت اخترت ولم تقل نفسي لم تطلق وإن نوت ولو قال الزوج اختاري ولم يقل نفسك ولم ينوه لم تطلق ما لم تذكر نفسها ما لم يكن في كلام الزوج أو جوابها ما يصرف الكلام إليه لأن ذلك في حكم التفسير فإذا عري عن ذلك لم يصح وإن قالت اخترت زوجي أو اخترت البقاء على النكاح أو رددت الخيار أو رددت عليك سفهتك بطل الخيار وإن قالت اخترت أهلي أو أبوي ونوت وقع الطلاق لأن هذا يصلح كناية من الزوج فيما إذا قال الحقي بأهلك فكذلك منها وإن قالت اخترت الأزواج فكذلك لأنهم لا يحلون إلا بمفارقة هذا الزوج ولذلك كان كناية منه في قوله انكحي من شئت فصل فإن كرر لفظة الخيار فقال اختاري اختاري اختاري فقال أحمد إنما يردد عليها ليفهمها وليس نيته ثلاثا فهي واحدة وإن كان أراد بذلك ثلاثا فهي ثلاث فرد الأمر إلى نيته في ذلك وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا قبلت وقع ثلاثا لأنه كرر ما يقع به الطلاق فتكرر كما لو كرر الطلاق ولنا إنه يحتمل التأكيد فإذا قصده قبل منه كما لو قال أنت طالق الطلاق وإن أطلق فقد روي عن أحمد ما يدل على أنها واحدة يملك الرجعة وهذا اختيار القاضي ومذهب عطاء وأبي ثور لأن تكرر التخيير لا يزيد به الخيار كشرط الخيار في البيع وروي عن أحمد إذا قال لامرأته اختاري فقالت اخترت نفسي هي واحدة إلا أن يقول اختاري اختاري اختاري وهذا يدل على أنها تطلق ثلاثا ونحوه قال الشعبي والنخعي وأصحاب الرأي ومالك لأن اللفظة الواحدة تقتضي طلقة فإذا تكررت اقتضت ثلاثا كلفظة الطلاق
खंड V07/P314–V07/P315İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P314–V07/P315)
Orijinal Metin (AR)فصل فإن قال لزوجته طلقي نفسك ونوى عددا فهو على ما نوى وإن أطلق من غير نية لم يملك إلا واحدة لأن الأمر المطلق يتناول أقل ما يقع عليه الاسم وكذلك الحكم لو وكل أجنبيا فقال طلق زوجتي فالحكم على ما ذكرناه قال أحمد إذا قال لامرأته طلقي نفسك ونوى ثلاثا فطلقت نفسها ثلاثا فهي ثلاث وإن كان نوى واحدة فهي واحدة وذلك لأن الطلاق يكون واحدة وثلاثا فأيهما نواه فقد نوى بلفظه ما احتمله وإن لم ينو تناول اليقين وهو الواحدة فإن طلقت نفسها أو طلقها الوكيل في المجلس أو بعده وقع الطلاق لأنه توكيل وقال القاضي إذا قال لها طلقي نفسك تقييد بالمجلس لأنه تفويض للطلاق إليها فتقيد بالمجلس كقوله اختاري ولنا إنه توكيل في الطلاق فكان على التراخي كتوكيل الأجنبي وكقوله أمرك بيدك وفارق اختاري فإنه تخيير وما ذكروه ينتقض بقوله أمرك بيدك ولها أن توقع الطلاق بلفظ الصريح وبالكناية مع النية وقال بعض أصحاب الشافعي ليس لها أن توقعه بالكناية لأنه فوضه إليها بلفظ الصريح فلا يصح أن توقع غير ما فوض إليها ولنا إنه فوض إليها الطلاق وقد أوقعته فوقع كما لو أوقعته بلفظ الصريح وما ذكره غير صحيح فإن التوكيل في شيء لا يقتضي أن يكون إيقاعه بلفظ الأمر من جهته كما لو قال لوكيله بع داري جاز له بيعها بلفظ التمليك وإن قال لها طلقي ثلاثا فطلقت واحدة وقع نص عليه وقال مالك لا يقع شيء لأنها لم تمتثل أمره ولنا إنها ملكت إيقاع ثلاث فملكت إيقاع واحدة كالموكل لأنه لو قال وهبتك هؤلاء العبيد الثلاثة فقال قبلت واحدا منهم صح كذا هاهنا وإن قال طلقي واحدة فطلقت ثلاثا وقعت واحدة نص عليه أيضا وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا يقع شيء لأنها لم تأت بما يصلح قبولا فلم يصح كما لو قال بعتك نصف هذا العبد فقال قبلت البيع في جميعه ولنا إنها أوقعت طلاقا مأذونا فيه وغيره فوقع المأذون فيه دون غيره كما لو قال طلقي نفسك فطلقت نفسها وضرائرها فإن قال طلقي نفسك فقالت أنا طالق إن قدم زيد لم يصح لأن إذنه انصرف إلى المنجز فلم يتناول المعلق على شرط وحكم توكيل الأجنبي في الطلاق كحكمها فيما ذكرناه كله فصل نقل عنه أبو الحارث إذا قال طلقي نفسك طلاق السنة قالت قد طلقت نفسي ثلاثا هي واحدة وهو أحق برجعتها إنما كان كذلك لأن التوكيل بلفظ يتناول أقل ما يقع عليه اللفظ وهو طلقة واحدة سيما وطلاق السنة في الصحيح طلقة واحدة في طهر لم يصبها فيه فصل ويجوز أن يجعل أمر امرأته بيدها بعوض وحكمه حكم ما لا عوض له في أن له الرجوع فيما جعل لها وأنه يبطل بالوطء قال أحمد إذا قالت امرأته اجعل أمري بيدي وأعطيك عبدي هذا قبض العبد وجعل أمرها بيدها فلها أن تختار ما لم يطأها أو ينقضه وذلك لأنه توكيل والتوكيل لا يلزم بدخول العوض فيه وكذلك التمليك بعوض لا يلزم ما لم يتصل به القبول كالبيع فصل إذا اختلفا فقال الزوج لم أنو الطلاق بلفظ الاختيار وأمرك بيدك وقالت بل نويت كان القول قوله لأنه أعلم بنيته ولا سبيل إلى معرفته إلا من جهته ما لم يكن جواب سؤال أو معها دلالة حال وإن قال لم تنو الطلاق باختيار نفسك وقالت بل نويت فالقول قولها لما ذكرنا وإن قالت قد اخترت نفسي وأنكر وجود الاختيار منها فالقول قوله لأنه منكر له وهو مما يمكنه علمه ويمكنها إقامة البينة عليه فأشبه ما لو علق طلاقها على دخول الدتر فادعته فأنكره
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل فإن قال لزوجته طلقي نفسك ونوى عددا فهو على ما نوى وإن أطلق من غير نية لم يملك إلا واحدة لأن الأمر المطلق يتناول أقل ما يقع عليه الاسم وكذلك الحكم لو وكل أجنبيا فقال طلق زوجتي فالحكم على ما ذكرناه قال أحمد إذا قال لامرأته طلقي نفسك ونوى ثلاثا فطلقت نفسها ثلاثا فهي ثلاث وإن كان نوى واحدة فهي واحدة وذلك لأن الطلاق يكون واحدة وثلاثا فأيهما نواه فقد نوى بلفظه ما احتمله وإن لم ينو تناول اليقين وهو الواحدة فإن طلقت نفسها أو طلقها الوكيل في المجلس أو بعده وقع الطلاق لأنه توكيل وقال القاضي إذا قال لها طلقي نفسك تقييد بالمجلس لأنه تفويض للطلاق إليها فتقيد بالمجلس كقوله اختاري ولنا إنه توكيل في الطلاق فكان على التراخي كتوكيل الأجنبي وكقوله أمرك بيدك وفارق اختاري فإنه تخيير وما ذكروه ينتقض بقوله أمرك بيدك ولها أن توقع الطلاق بلفظ الصريح وبالكناية مع النية وقال بعض أصحاب الشافعي ليس لها أن توقعه بالكناية لأنه فوضه إليها بلفظ الصريح فلا يصح أن توقع غير ما فوض إليها ولنا إنه فوض إليها الطلاق وقد أوقعته فوقع كما لو أوقعته بلفظ الصريح وما ذكره غير صحيح فإن التوكيل في شيء لا يقتضي أن يكون إيقاعه بلفظ الأمر من جهته كما لو قال لوكيله بع داري جاز له بيعها بلفظ التمليك وإن قال لها طلقي ثلاثا فطلقت واحدة وقع نص عليه وقال مالك لا يقع شيء لأنها لم تمتثل أمره ولنا إنها ملكت إيقاع ثلاث فملكت إيقاع واحدة كالموكل لأنه لو قال وهبتك هؤلاء العبيد الثلاثة فقال قبلت واحدا منهم صح كذا هاهنا وإن قال طلقي واحدة فطلقت ثلاثا وقعت واحدة نص عليه أيضا وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا يقع شيء لأنها لم تأت بما يصلح قبولا فلم يصح كما لو قال بعتك نصف هذا العبد فقال قبلت البيع في جميعه ولنا إنها أوقعت طلاقا مأذونا فيه وغيره فوقع المأذون فيه دون غيره كما لو قال طلقي نفسك فطلقت نفسها وضرائرها فإن قال طلقي نفسك فقالت أنا طالق إن قدم زيد لم يصح لأن إذنه انصرف إلى المنجز فلم يتناول المعلق على شرط وحكم توكيل الأجنبي في الطلاق كحكمها فيما ذكرناه كله فصل نقل عنه أبو الحارث إذا قال طلقي نفسك طلاق السنة قالت قد طلقت نفسي ثلاثا هي واحدة وهو أحق برجعتها إنما كان كذلك لأن التوكيل بلفظ يتناول أقل ما يقع عليه اللفظ وهو طلقة واحدة سيما وطلاق السنة في الصحيح طلقة واحدة في طهر لم يصبها فيه فصل ويجوز أن يجعل أمر امرأته بيدها بعوض وحكمه حكم ما لا عوض له في أن له الرجوع فيما جعل لها وأنه يبطل بالوطء قال أحمد إذا قالت امرأته اجعل أمري بيدي وأعطيك عبدي هذا قبض العبد وجعل أمرها بيدها فلها أن تختار ما لم يطأها أو ينقضه وذلك لأنه توكيل والتوكيل لا يلزم بدخول العوض فيه وكذلك التمليك بعوض لا يلزم ما لم يتصل به القبول كالبيع فصل إذا اختلفا فقال الزوج لم أنو الطلاق بلفظ الاختيار وأمرك بيدك وقالت بل نويت كان القول قوله لأنه أعلم بنيته ولا سبيل إلى معرفته إلا من جهته ما لم يكن جواب سؤال أو معها دلالة حال وإن قال لم تنو الطلاق باختيار نفسك وقالت بل نويت فالقول قولها لما ذكرنا وإن قالت قد اخترت نفسي وأنكر وجود الاختيار منها فالقول قوله لأنه منكر له وهو مما يمكنه علمه ويمكنها إقامة البينة عليه فأشبه ما لو علق طلاقها على دخول الدتر فادعته فأنكره