Qur'an&Sunnahالقرآن

इब्न क़ुदामा अल-मक़दिसी - अल-मुग़नी (हनबली फ़िक़्ह)

मुवफ़्फ़क़ुद्दीन इब्न क़ुदामा · AR

खंड V09/P309–V09/P310İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P309–V09/P310)
Orijinal Metin (AR)

فصل والتسمية على الذبيحة معتبرة حال الذبح أو قريبا منه كما تعتبر على الطهارة وإن سمى على شاة ثم أخذ أخرى فذبحها بتلك التسمية لم يجز سواء أرسل الأولى أو ذبحها لأنه لم يقصد الثانية بهذه التسمية وإن رأى قطيعا من الغنم فقال بسم الله ثم أخذ شاة فذبحها بغير تسمية لم يحل وإن جهل كون ذلك لا يجزىء لم يجر مجرى النسيان لأن النسيان يسقط المؤاخذة والجاهل مؤاخذ ولذلك يفطر الجاهل بالأكل في الصوم دون الناسي وإن أضجع شاة ليذبحها وسمى ثم ألقى السكين وأخذ أخرى أو رد سلاما أو كلم إنسانا أو استسقى ماء ونحو ذلك وذبح حل لأنه سمى على تلك الشاة بعينها ولم يفصل بينهما إلا بفصل يسير فأشبه ما لو لم يتكلم فصل وإن سمى الصائد على صيد فأصاب غيره حل وإن سمى على سهم ثم ألقاه وأخذ غيره فرمى به لم يبح ما صاده به لأنه لما لم يكن اعتبار التسمية على صيد بعينه اعتبرت على الآلة التي يصيد بها بخلاف الذبيحة ويحتمل أن يباح قياسا على ما لو سمى على سكين ثم ألقاها وأخذ غيرها وسقوط اعتبار تعيين الصيد لمشقته لا يقتضي اعتبار تعيين الآلة فلا يعتبر مسألة قال ( وإذا ند بعير فلم يقدر عليه فرماه بسهم أو نحوه مما يسيل به دمه فقتله أكل ) وكذلك إن تردى في بئر فلم يقدر على تذكيته فجرحه في أي موضع قدر عليه فقتله أكل إلا أن تكون رأسه في الماء فلا يؤكل لأن الماء يعين على قتله هذا قول أكثر الفقهاء روي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وبه قال مسروق والأسود والحسن وعطاء وطاوس وإسحاق والشعبي والحكم وحماد والثوري وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال مالك لا يجوز أكله إلا أن يذكى وهو قول ربيعة والليث قال أحمد لعل مالكا لم يسمع حديث رافع بن خديج واحتج لمالك بأن الحيوان الإنسي إذا توحش لم يثبت له حكم الوحشي بدليل أنه لا يجب على المحرم الجزاء بقتله ولا يصير الحمار الأهلي مباحا إذا توحش ولنا ما روى رافع بن خديج قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فند بعير وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا وفي لفظ فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا متفق عليه وحرب ثور في بعض دور الأنصار فضربه رجل بالسيف وذكر اسم الله عليه فسئل عنه على فقال ذكاة وحية فأمرهم بأكله وتردى بعير في بئر فذكي من قبل شاكلته فبيع بعشرين درهما فأخذ ابن عمر عشرة بدرهمين ولأن الاعتبار في الذكاة بحال الحيوان وقت ذبحه لا بأصله بدليل الوحشي إذا قدر عليه وجبت تذكيته في الحلق واللبة وكذلك الأهلي إذا توحش يعتبر بحاله وبهذا فارق ما ذكروه فإذا تردى فلم يقدر على تذكيته فهو معجوز عن تذكيته فأشبه الوحشي فإما إن كان رأس المتردي في الماء لم يبح لأن الماء يعين على قتله فيحصل قتله بمبيح وحاظر فيحرم كما لو جرحه مسلم ومجوسي مسألة قال ( والمسلم والكتابي في كل ما وصفت سواء ) يعني في الاصطياد والذبح وأجمع أهل العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب لقول الله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم المائدة 5 يعني ذبائحهم قال البخاري قال ابن عباس طعامهم ذبائحهم وكذلك قال مجاهد وقتادة وروي معناه عن ابن مسعود وأكثر أهل العلم يرون إباحة صيدهم أيضا قال ذلك عطاء والليث والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم أحدا حرم صيد أهل الكتاب إلا مالكا أباح ذبائحهم وحرم صيدهم ولا يصح لأن صيدهم من طعامهم فيدخل في عموم الآية ولأن من حلت ذبيحته حل صيده كالمسلم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل والتسمية على الذبيحة معتبرة حال الذبح أو قريبا منه كما تعتبر على الطهارة وإن سمى على شاة ثم أخذ أخرى فذبحها بتلك التسمية لم يجز سواء أرسل الأولى أو ذبحها لأنه لم يقصد الثانية بهذه التسمية وإن رأى قطيعا من الغنم فقال بسم الله ثم أخذ شاة فذبحها بغير تسمية لم يحل وإن جهل كون ذلك لا يجزىء لم يجر مجرى النسيان لأن النسيان يسقط المؤاخذة والجاهل مؤاخذ ولذلك يفطر الجاهل بالأكل في الصوم دون الناسي وإن أضجع شاة ليذبحها وسمى ثم ألقى السكين وأخذ أخرى أو رد سلاما أو كلم إنسانا أو استسقى ماء ونحو ذلك وذبح حل لأنه سمى على تلك الشاة بعينها ولم يفصل بينهما إلا بفصل يسير فأشبه ما لو لم يتكلم فصل وإن سمى الصائد على صيد فأصاب غيره حل وإن سمى على سهم ثم ألقاه وأخذ غيره فرمى به لم يبح ما صاده به لأنه لما لم يكن اعتبار التسمية على صيد بعينه اعتبرت على الآلة التي يصيد بها بخلاف الذبيحة ويحتمل أن يباح قياسا على ما لو سمى على سكين ثم ألقاها وأخذ غيرها وسقوط اعتبار تعيين الصيد لمشقته لا يقتضي اعتبار تعيين الآلة فلا يعتبر مسألة قال ( وإذا ند بعير فلم يقدر عليه فرماه بسهم أو نحوه مما يسيل به دمه فقتله أكل ) وكذلك إن تردى في بئر فلم يقدر على تذكيته فجرحه في أي موضع قدر عليه فقتله أكل إلا أن تكون رأسه في الماء فلا يؤكل لأن الماء يعين على قتله هذا قول أكثر الفقهاء روي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وبه قال مسروق والأسود والحسن وعطاء وطاوس وإسحاق والشعبي والحكم وحماد والثوري وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال مالك لا يجوز أكله إلا أن يذكى وهو قول ربيعة والليث قال أحمد لعل مالكا لم يسمع حديث رافع بن خديج واحتج لمالك بأن الحيوان الإنسي إذا توحش لم يثبت له حكم الوحشي بدليل أنه لا يجب على المحرم الجزاء بقتله ولا يصير الحمار الأهلي مباحا إذا توحش ولنا ما روى رافع بن خديج قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فند بعير وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا وفي لفظ فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا متفق عليه وحرب ثور في بعض دور الأنصار فضربه رجل بالسيف وذكر اسم الله عليه فسئل عنه على فقال ذكاة وحية فأمرهم بأكله وتردى بعير في بئر فذكي من قبل شاكلته فبيع بعشرين درهما فأخذ ابن عمر عشرة بدرهمين ولأن الاعتبار في الذكاة بحال الحيوان وقت ذبحه لا بأصله بدليل الوحشي إذا قدر عليه وجبت تذكيته في الحلق واللبة وكذلك الأهلي إذا توحش يعتبر بحاله وبهذا فارق ما ذكروه فإذا تردى فلم يقدر على تذكيته فهو معجوز عن تذكيته فأشبه الوحشي فإما إن كان رأس المتردي في الماء لم يبح لأن الماء يعين على قتله فيحصل قتله بمبيح وحاظر فيحرم كما لو جرحه مسلم ومجوسي مسألة قال ( والمسلم والكتابي في كل ما وصفت سواء ) يعني في الاصطياد والذبح وأجمع أهل العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب لقول الله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم المائدة 5 يعني ذبائحهم قال البخاري قال ابن عباس طعامهم ذبائحهم وكذلك قال مجاهد وقتادة وروي معناه عن ابن مسعود وأكثر أهل العلم يرون إباحة صيدهم أيضا قال ذلك عطاء والليث والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم أحدا حرم صيد أهل الكتاب إلا مالكا أباح ذبائحهم وحرم صيدهم ولا يصح لأن صيدهم من طعامهم فيدخل في عموم الآية ولأن من حلت ذبيحته حل صيده كالمسلم

खंड V09/P310–V09/P312İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P310–V09/P312)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا فرق بين العدل والفاسق من المسلمين وأهل الكتاب وعن ابن عباس رضي الله عنه و تؤكل ذبيحة الأقلف وعن أحمد مثله والصحيح إباحته فإنه مسلم فأشبه سائر المسلمين وإذا أبيحت القاذف والزاني وشارب الخمر مع تحقيق فسقه وذبيحة النصراني وهو كافر أقلف فالمسلم أولى فصل ولا فرق بين الحربي والذمي في إباحة ذبيحة الكتابي منهم وتحريم ذبيحة من سواه وسئل أحمد عن ذبائح نصارى أهل الحرب فقال لا بأس بها حديث عبدالله بن مغفل في الشحم قال إسحاق أجاد وقال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم منهم مجاهد والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا فرق بين الكتابي العربي وغيره إلا أن في نصارى العرب اختلافا ذكرناه في باب الجزية وسئل مكحول عن ذبائح العرب فقال أما بهرا وتنوخ وسليح فلا بأس وأما بنو تغلب فلا خير في ذبائحهم والصحيح إباحة ذبائح الجميع لعموم الآية فيهم فصل فإن كان أحد أبوي الكتابي ممن لا تحل ذبيحته والآخر ممن تحل ذبيحته فقال أصحابنا لا يحل صيده ولا ذبيحته وبه قال الشافعي إذا كان الأب غير كتابي وإن كان الأب كتابيا ففيه قولان أحدهما تباح وهو قول مالك وأبو ثور والثاني لا تباح لأنه وجد ما يقتضي التحريم والإباحة فغلب ما يقتضي التحريم كما لو جرحه مسلم ومجوسي وبيان وجود ما يقتضي التحريم إن كونه ابن مجوسي أو وثني يقتضي تحريم ذبيحته وقال أبو حنيفة تباح ذبيحته بكل حال لعموم النص ولأنه كتابي يقر على دينه فتحل ذبيحته كما لو كان ابن كتابين وأما إن كان ابن وثنيين أو مجوسيين فمقتضى مذهب الأئمة الثلاثة تحريمه ومقتضى مذهب أبي حنيفة حله لأن الاعتبار بدين الذابح لا بدين أبيه بدليل أن الاعتبار في قبول الجزية بذلك ولعموم النص والقياس فصل فأما ما ذبحوه لكنائسهم وأعيادهم فننظر فيه فإن ذبحه لهم مسلم فهو مباح نص عليه وقال أحمد وسفيان الثوري في المجوسي يذبح لإلهه ويدفع الشاة إلى المسلم يذبحها فيسمي يجوز الأكل منها وقال اسماعيل بن سعيد سألت أحمد عما يقرب لآلهتهم يذبحه رجل مسلم قال لا بأس به وإن ذبحها الكتابي وسمى الله وحده حلت أيضا لأن شرط الحل وجد وإن علم أنه ذكر اسم غير الله عليها أو تر التسمية عمدا لم تحل قال حنبل سمعت أبا عبد الله قال أنه ذكر اسم غير الله عليها أو ترك التسمية عمدا لم تحل قال حنيل سمعت أبا عبدالله قال لا يؤكل يعني ما ذبح لأعيادهم وكنائسهم لأنه أهل لغير الله به وقال في موضع يدعون التسمية على عمد إنما يذبحون للمسيح فأما ما سوى ذلك فرويت عن أحمد الكراهة فيما ذبح لكنائسهم وأعيادهم مطلقا وهو قول ميمون بن مهران لأنه ذبح لغير الله وروي عن أحمد إباحته وسئل عنه العرباض بن سارية فقال كلوا وأطعموني وروي مثل ذلك عن أبي أمامة الباهلي وأبي مسلم الخولاني وأكله أبو الدرداء وجبير بن نفير ورخص فيه عمرو بن الأسود ومكحول وضمرة بن حبيب لقول الله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وهذا من طعامهم قال القاضي ما ذبحه الكتابي لعيده أو نجم أو صنم أو نبي فسماه على ذبيحته حرم لقوله تعالى وما أهل لغير الله به المائدة 3 وإن سمى الله وحده حل لقول الله تعالى فكلوا مما ذكر اسم الله عليه الأنعام 118 لكنه يكره لقصده بقلبه الذبح لغير الله مسألة قال ( ولا يؤكل ما قتل بالبندق أو الحجر لأنه موقوذ ) يعني الحجر الذي لا حد له فأما المحدد كالصوان فهو كالمعراض إن قتل بحده أبيح وإن قتل بعرضه أو ثقله فهو وقيذ لا يباح وهذا قول عامة الفقهاء وقال ابن عمر في المقتولة بالبندق تلك الموقوذة وكره ذلك سالم والقاسم ومجاهد وعطاء والحسن وإبراهيم ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور ورخص فيما قتل بها ابن المسيب وروي أيضا عن عمار وعبد الرحمن بن أبي ليلى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا فرق بين العدل والفاسق من المسلمين وأهل الكتاب وعن ابن عباس رضي الله عنه و تؤكل ذبيحة الأقلف وعن أحمد مثله والصحيح إباحته فإنه مسلم فأشبه سائر المسلمين وإذا أبيحت القاذف والزاني وشارب الخمر مع تحقيق فسقه وذبيحة النصراني وهو كافر أقلف فالمسلم أولى فصل ولا فرق بين الحربي والذمي في إباحة ذبيحة الكتابي منهم وتحريم ذبيحة من سواه وسئل أحمد عن ذبائح نصارى أهل الحرب فقال لا بأس بها حديث عبدالله بن مغفل في الشحم قال إسحاق أجاد وقال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم منهم مجاهد والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا فرق بين الكتابي العربي وغيره إلا أن في نصارى العرب اختلافا ذكرناه في باب الجزية وسئل مكحول عن ذبائح العرب فقال أما بهرا وتنوخ وسليح فلا بأس وأما بنو تغلب فلا خير في ذبائحهم والصحيح إباحة ذبائح الجميع لعموم الآية فيهم فصل فإن كان أحد أبوي الكتابي ممن لا تحل ذبيحته والآخر ممن تحل ذبيحته فقال أصحابنا لا يحل صيده ولا ذبيحته وبه قال الشافعي إذا كان الأب غير كتابي وإن كان الأب كتابيا ففيه قولان أحدهما تباح وهو قول مالك وأبو ثور والثاني لا تباح لأنه وجد ما يقتضي التحريم والإباحة فغلب ما يقتضي التحريم كما لو جرحه مسلم ومجوسي وبيان وجود ما يقتضي التحريم إن كونه ابن مجوسي أو وثني يقتضي تحريم ذبيحته وقال أبو حنيفة تباح ذبيحته بكل حال لعموم النص ولأنه كتابي يقر على دينه فتحل ذبيحته كما لو كان ابن كتابين وأما إن كان ابن وثنيين أو مجوسيين فمقتضى مذهب الأئمة الثلاثة تحريمه ومقتضى مذهب أبي حنيفة حله لأن الاعتبار بدين الذابح لا بدين أبيه بدليل أن الاعتبار في قبول الجزية بذلك ولعموم النص والقياس فصل فأما ما ذبحوه لكنائسهم وأعيادهم فننظر فيه فإن ذبحه لهم مسلم فهو مباح نص عليه وقال أحمد وسفيان الثوري في المجوسي يذبح لإلهه ويدفع الشاة إلى المسلم يذبحها فيسمي يجوز الأكل منها وقال اسماعيل بن سعيد سألت أحمد عما يقرب لآلهتهم يذبحه رجل مسلم قال لا بأس به وإن ذبحها الكتابي وسمى الله وحده حلت أيضا لأن شرط الحل وجد وإن علم أنه ذكر اسم غير الله عليها أو تر التسمية عمدا لم تحل قال حنبل سمعت أبا عبد الله قال أنه ذكر اسم غير الله عليها أو ترك التسمية عمدا لم تحل قال حنيل سمعت أبا عبدالله قال لا يؤكل يعني ما ذبح لأعيادهم وكنائسهم لأنه أهل لغير الله به وقال في موضع يدعون التسمية على عمد إنما يذبحون للمسيح فأما ما سوى ذلك فرويت عن أحمد الكراهة فيما ذبح لكنائسهم وأعيادهم مطلقا وهو قول ميمون بن مهران لأنه ذبح لغير الله وروي عن أحمد إباحته وسئل عنه العرباض بن سارية فقال كلوا وأطعموني وروي مثل ذلك عن أبي أمامة الباهلي وأبي مسلم الخولاني وأكله أبو الدرداء وجبير بن نفير ورخص فيه عمرو بن الأسود ومكحول وضمرة بن حبيب لقول الله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وهذا من طعامهم قال القاضي ما ذبحه الكتابي لعيده أو نجم أو صنم أو نبي فسماه على ذبيحته حرم لقوله تعالى وما أهل لغير الله به المائدة 3 وإن سمى الله وحده حل لقول الله تعالى فكلوا مما ذكر اسم الله عليه الأنعام 118 لكنه يكره لقصده بقلبه الذبح لغير الله مسألة قال ( ولا يؤكل ما قتل بالبندق أو الحجر لأنه موقوذ ) يعني الحجر الذي لا حد له فأما المحدد كالصوان فهو كالمعراض إن قتل بحده أبيح وإن قتل بعرضه أو ثقله فهو وقيذ لا يباح وهذا قول عامة الفقهاء وقال ابن عمر في المقتولة بالبندق تلك الموقوذة وكره ذلك سالم والقاسم ومجاهد وعطاء والحسن وإبراهيم ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور ورخص فيما قتل بها ابن المسيب وروي أيضا عن عمار وعبد الرحمن بن أبي ليلى

खंड V09/P312–V09/P313İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P312–V09/P313)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قول الله تعالى والموقوذة المائدة 3 وروس سعيد بإسناده عن إبراهيم عن عدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت وقال في المعراض إذا أصيب بعرضه فقتل فإنه وقيذ وقال عمر ليتق أحدكم أن يحذف الأرنب بالعصا والحجر ثم قال وليذك لكم الأسل الرماح والنبل أذا ثبت هذا فسواء شدخه أو لم يشدخه حتى لو رماه ببندقة فقطعت حلقوم طائر ومريئه أو أطارت رأسه لم يحل وكذلك إن فعل ذلك بحجر غير محدد مسألة قال ( ولا يؤكل صيد المجوسي وذبيحته إلا ما كان من حوت فإنه لا ذكاة له ) أجمع أهل العلم على تحريم صيد المجوسي وذبيحته إلا ما لا ذكاة له كالسمك والجراد فإنهم أجمعوا على إباحته غير أن مالكا والليث وأبا ثور شذوا على الجماعة وأفرطوا فأما مالك والليث فقال لا نرى أن يأكل الجراد إذا صاده المجوسي ورخصا في السمك وأبو ثور أباح صيده وذبيحته لقول النبي صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب ولأنهم يقرون بالجزية فيباح صيدهم وذبائحهم كاليهود والنصارى واحتج برواية عن سعيد بن المسيب وهذا قول يخالف الإجماع فلا عبرة به قال إبراهيم الحربي خرق أبو ثور الإجماع قال أحمد ها هنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسا ما أعجب هذا يعرض بأبي ثور وممن رويت عنه كراهية ذبائحهم ابن مسعود وابن عباس وعلي وجابر وأبو بردة وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن بن محمد وعطاء ومجاهد وعبدالرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن جبير ومرة الهمذاني والزهري ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي قال أحمد ولا أعلم أحدا قال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة ولأن الله تعالى قال وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم المائدة 5 فمفهومه تحريم طعام غيرهم من الكافر ولأنهم لا كتاب فهم فلم تحل ذبائحهم كأهل الأوثان وقد روى الإمام أحمد بإسناده عن قيس بن سكن الأسدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم نزلتم بفارس من النبط فإذا اشتريتم لحما فإن كان من يهودي أو نصراني فكلوا وإن كانت ذبيحة مجوسي فلا تأكلوا ولأن كفرهم مع كونهم غير أهل كتاب يقتضي تحريم ذبائحهم ونسائهم بدليل سائر الكافر من غير أهل الكتاب وإنما أخذت منهم الجزية لأن شبهة الكتاب تقتضي التحريم لدمائهم فلما غلبت في التحريم لدمائهم فيجب أن يغلب عدم الكتاب في تحريم الذبائح والنساء احتياطا للتحريم في الموضعين ولأنه إجماع فإنه قول من سمينا ولا مخالف لهم في عصرهم ولا فيمن بعدهم إلا رواية عن سعيد روي عنه خلافها ولا خلاف في إباحة ما صادوه من الحيتان حكي عن الحسن البصري أنه قال رأيت سبعين من الصحابة يأكلون صيد المجوسي من الحيتان لا يختلج في صدورهم شيء من ذلك رواه سعيد بن منصور والجراد كالحيتان في ذلك لأنه لا ذكاة له ولأنه تباح ميتته فلم يحرم بصيد المجوسي كالحوت فصل وحكم سائر الكفار من عبدة الأوثان والزنادقة وغيرهم وحكم المجوسي في تحريم ذبائحهم وصيدهم إلا الحيتان والجراد وسائر ما تباح ميتته فإن ما صادوه مباح لأنه لا يزيد بذلك عن موته بغير سبب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أحلت لنا ميتتان السمك والجراد وقال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته فصل قال أحمد وطعام المجوسي ليس به بأس أن يؤكل وإذا أهدي إليه أن يقبل إنما تكره ذبائحهم أو شيء فيه دسم يعني من اللحم ولم ير بالسمن والخبز بأسا وسئل عما يصنع المجوس لأمواتهم ويزمزمون عليهم أياما عشرا يقتسمون ذلك في الجيران قال لابأس بذلك وعن الشعبي كل مع المجوسي وإن زمزم وروى أحمد أن سعيد بن جبير كان يأكل من كواميخ المجوس وأعجبه ذلك وروى هشام عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا بطعام المجوس في المصر ولا بشواريزهم ولا بكواميخهم مسألة قال ( وكذلك كل ما مات من الحيتان في الماء وإن طفا ) قوله طفا يعني ارتفع على وجه الماء

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قول الله تعالى والموقوذة المائدة 3 وروس سعيد بإسناده عن إبراهيم عن عدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت وقال في المعراض إذا أصيب بعرضه فقتل فإنه وقيذ وقال عمر ليتق أحدكم أن يحذف الأرنب بالعصا والحجر ثم قال وليذك لكم الأسل الرماح والنبل أذا ثبت هذا فسواء شدخه أو لم يشدخه حتى لو رماه ببندقة فقطعت حلقوم طائر ومريئه أو أطارت رأسه لم يحل وكذلك إن فعل ذلك بحجر غير محدد مسألة قال ( ولا يؤكل صيد المجوسي وذبيحته إلا ما كان من حوت فإنه لا ذكاة له ) أجمع أهل العلم على تحريم صيد المجوسي وذبيحته إلا ما لا ذكاة له كالسمك والجراد فإنهم أجمعوا على إباحته غير أن مالكا والليث وأبا ثور شذوا على الجماعة وأفرطوا فأما مالك والليث فقال لا نرى أن يأكل الجراد إذا صاده المجوسي ورخصا في السمك وأبو ثور أباح صيده وذبيحته لقول النبي صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب ولأنهم يقرون بالجزية فيباح صيدهم وذبائحهم كاليهود والنصارى واحتج برواية عن سعيد بن المسيب وهذا قول يخالف الإجماع فلا عبرة به قال إبراهيم الحربي خرق أبو ثور الإجماع قال أحمد ها هنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسا ما أعجب هذا يعرض بأبي ثور وممن رويت عنه كراهية ذبائحهم ابن مسعود وابن عباس وعلي وجابر وأبو بردة وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن بن محمد وعطاء ومجاهد وعبدالرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن جبير ومرة الهمذاني والزهري ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي قال أحمد ولا أعلم أحدا قال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة ولأن الله تعالى قال وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم المائدة 5 فمفهومه تحريم طعام غيرهم من الكافر ولأنهم لا كتاب فهم فلم تحل ذبائحهم كأهل الأوثان وقد روى الإمام أحمد بإسناده عن قيس بن سكن الأسدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم نزلتم بفارس من النبط فإذا اشتريتم لحما فإن كان من يهودي أو نصراني فكلوا وإن كانت ذبيحة مجوسي فلا تأكلوا ولأن كفرهم مع كونهم غير أهل كتاب يقتضي تحريم ذبائحهم ونسائهم بدليل سائر الكافر من غير أهل الكتاب وإنما أخذت منهم الجزية لأن شبهة الكتاب تقتضي التحريم لدمائهم فلما غلبت في التحريم لدمائهم فيجب أن يغلب عدم الكتاب في تحريم الذبائح والنساء احتياطا للتحريم في الموضعين ولأنه إجماع فإنه قول من سمينا ولا مخالف لهم في عصرهم ولا فيمن بعدهم إلا رواية عن سعيد روي عنه خلافها ولا خلاف في إباحة ما صادوه من الحيتان حكي عن الحسن البصري أنه قال رأيت سبعين من الصحابة يأكلون صيد المجوسي من الحيتان لا يختلج في صدورهم شيء من ذلك رواه سعيد بن منصور والجراد كالحيتان في ذلك لأنه لا ذكاة له ولأنه تباح ميتته فلم يحرم بصيد المجوسي كالحوت فصل وحكم سائر الكفار من عبدة الأوثان والزنادقة وغيرهم وحكم المجوسي في تحريم ذبائحهم وصيدهم إلا الحيتان والجراد وسائر ما تباح ميتته فإن ما صادوه مباح لأنه لا يزيد بذلك عن موته بغير سبب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أحلت لنا ميتتان السمك والجراد وقال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته فصل قال أحمد وطعام المجوسي ليس به بأس أن يؤكل وإذا أهدي إليه أن يقبل إنما تكره ذبائحهم أو شيء فيه دسم يعني من اللحم ولم ير بالسمن والخبز بأسا وسئل عما يصنع المجوس لأمواتهم ويزمزمون عليهم أياما عشرا يقتسمون ذلك في الجيران قال لابأس بذلك وعن الشعبي كل مع المجوسي وإن زمزم وروى أحمد أن سعيد بن جبير كان يأكل من كواميخ المجوس وأعجبه ذلك وروى هشام عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا بطعام المجوس في المصر ولا بشواريزهم ولا بكواميخهم مسألة قال ( وكذلك كل ما مات من الحيتان في الماء وإن طفا ) قوله طفا يعني ارتفع على وجه الماء

खंड V09/P313–V09/P314İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P313–V09/P314)
Orijinal Metin (AR)

قال عبدالله بن رواحة وأن العرش فوق الماء طاف وفوق العرش رب العالمينا وجملة ذلك أن السمك وغيره من ذوات الماء التي لا تعيش إلا فيه إذا ماتت فهي حلال وسواء ماتت بسبب أو غير سبب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته قال أحمد هذا خير من مائة حديث وأما ما مات بسبب مثل ان صاده إنسان أو نبذه البحر أو جزر عنه فإن العلماء أحمعوا على إباحته وكذلك ما حبس في الماء بحظيرة حتى يموت فلا خلاف أيضا في حله قال أحمد الطافي يؤكل وما جزر عنه الماء أجود والسمك الذي نبذه البحر لم يختلف الناس فيه وإنما اختلفوا في الطافي وليس به بأس وممن أباح الطافي من السمك أبو بكر الصديق وأبو أيوب رضي الله عنهما وبه قال الشافعي وممن أباح ما وجد من الحيتان عطاء ومكحول والثوري والنخعي وكره الطافي جابر وطاوس وابن سيرين وجابر بن زيد وأصحاب الرأي لأن جابرا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه رواه أبو داود ولنا قول الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة المائدة 96 قال ابن عباس طعامه ما مات فيه وأيضا الحديث الذي قدمناه وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه الطافي حلال ولأنه لو مات في البر أبيح فإذا مات في البحر أبيح كالجراد فأما حديث جابر فإنما هو موقوف عليه كذلك قال أبو داود رواه الثقات فأوقفوه على جابر وقد أسند من وجه ضعيف وإن صح فنحمله على نهي الكراهة لأنه إذا مات رسب في أسفله فإذا أنتن طفا فكرهه لنتنه لا لتحريمه فصل يباح أكل الجراد بإجماع أهل العلم وقد قال عبدالله بن أبي أوفى غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد رواع البخاري وأبو داود ولا فرق بين أن يموت بسبب أو بغير سبب في قوله عامة أهل العلم منهم الشافعي وأصحاب الحديث وأصحاب الرأي وابن المنذر وعن أحمد إنه إذا قتله البرد لم يؤكل وعنه لا يؤكل إذا مات بغير سبب وهو قول مالك ويروى أيضا عن سعيد بن المسيب ولنا عموم قوله عليه السلام أحلت لنا ميتتان ودمان فالميتتان السمك والجراد ولم يفصل ولأنه تباح ميتته فلم يعتبر له سبب كالسمك ولأنه لو افتقر إلى سبب لافتقر إلى ذبح وذابح وآلة كبهيمة الأنعام فصل ويباح أكل الجراد بما فيه وكذلك السمك يجوز أن يقلى من غير أن يشق بطنه وقال أصحاب الشافعي في السمك لا يجوز لأن رجيعه نجس ولنا عموم النص في إباحته وما ذكروه غير مسلم وإن بلع إنسان شيئا منه حيا كره لأن فيه تعذيبا له فصل وسئل أحمد عن السمك يلقى في النار فقال ما يعجبني والجراد فقال ما يعجبني والجراد أسهل فإن هذا له دم ولم يكره أكل السمك إذا ألقى في النار إنما كره تعذيبه بالنار وأما الجراد فسهل في إلقائه لأنه لا دم له ولأن السمك لا حاجة إلى إلقائه في النار لإمكانه تركه حتى يموت بسرعة والجراد لا يموت في الحال بل يبقى مدة طويلة وفي مسند الشافعي أن كعبا كان محرما فمرت به رجل من جراد فنسي وأخذ جرادتين فألقاهما في النار وشواهما وذكر ذلك لعمر فلم ينكر عمر تركهما في النار وذكر له حديث ابن عمر كان الجراد يقلى له فقال إنما يؤخذ الجراد فتقطع أجنحته ثم يلقى في الزيت وهو حي مسألة قال ( وذكاة المقدور عليه من الصيد والأنعام في الحلق واللبة )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال عبدالله بن رواحة وأن العرش فوق الماء طاف وفوق العرش رب العالمينا وجملة ذلك أن السمك وغيره من ذوات الماء التي لا تعيش إلا فيه إذا ماتت فهي حلال وسواء ماتت بسبب أو غير سبب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته قال أحمد هذا خير من مائة حديث وأما ما مات بسبب مثل ان صاده إنسان أو نبذه البحر أو جزر عنه فإن العلماء أحمعوا على إباحته وكذلك ما حبس في الماء بحظيرة حتى يموت فلا خلاف أيضا في حله قال أحمد الطافي يؤكل وما جزر عنه الماء أجود والسمك الذي نبذه البحر لم يختلف الناس فيه وإنما اختلفوا في الطافي وليس به بأس وممن أباح الطافي من السمك أبو بكر الصديق وأبو أيوب رضي الله عنهما وبه قال الشافعي وممن أباح ما وجد من الحيتان عطاء ومكحول والثوري والنخعي وكره الطافي جابر وطاوس وابن سيرين وجابر بن زيد وأصحاب الرأي لأن جابرا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه رواه أبو داود ولنا قول الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة المائدة 96 قال ابن عباس طعامه ما مات فيه وأيضا الحديث الذي قدمناه وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه الطافي حلال ولأنه لو مات في البر أبيح فإذا مات في البحر أبيح كالجراد فأما حديث جابر فإنما هو موقوف عليه كذلك قال أبو داود رواه الثقات فأوقفوه على جابر وقد أسند من وجه ضعيف وإن صح فنحمله على نهي الكراهة لأنه إذا مات رسب في أسفله فإذا أنتن طفا فكرهه لنتنه لا لتحريمه فصل يباح أكل الجراد بإجماع أهل العلم وقد قال عبدالله بن أبي أوفى غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد رواع البخاري وأبو داود ولا فرق بين أن يموت بسبب أو بغير سبب في قوله عامة أهل العلم منهم الشافعي وأصحاب الحديث وأصحاب الرأي وابن المنذر وعن أحمد إنه إذا قتله البرد لم يؤكل وعنه لا يؤكل إذا مات بغير سبب وهو قول مالك ويروى أيضا عن سعيد بن المسيب ولنا عموم قوله عليه السلام أحلت لنا ميتتان ودمان فالميتتان السمك والجراد ولم يفصل ولأنه تباح ميتته فلم يعتبر له سبب كالسمك ولأنه لو افتقر إلى سبب لافتقر إلى ذبح وذابح وآلة كبهيمة الأنعام فصل ويباح أكل الجراد بما فيه وكذلك السمك يجوز أن يقلى من غير أن يشق بطنه وقال أصحاب الشافعي في السمك لا يجوز لأن رجيعه نجس ولنا عموم النص في إباحته وما ذكروه غير مسلم وإن بلع إنسان شيئا منه حيا كره لأن فيه تعذيبا له فصل وسئل أحمد عن السمك يلقى في النار فقال ما يعجبني والجراد فقال ما يعجبني والجراد أسهل فإن هذا له دم ولم يكره أكل السمك إذا ألقى في النار إنما كره تعذيبه بالنار وأما الجراد فسهل في إلقائه لأنه لا دم له ولأن السمك لا حاجة إلى إلقائه في النار لإمكانه تركه حتى يموت بسرعة والجراد لا يموت في الحال بل يبقى مدة طويلة وفي مسند الشافعي أن كعبا كان محرما فمرت به رجل من جراد فنسي وأخذ جرادتين فألقاهما في النار وشواهما وذكر ذلك لعمر فلم ينكر عمر تركهما في النار وذكر له حديث ابن عمر كان الجراد يقلى له فقال إنما يؤخذ الجراد فتقطع أجنحته ثم يلقى في الزيت وهو حي مسألة قال ( وذكاة المقدور عليه من الصيد والأنعام في الحلق واللبة )

खंड V09/P314–V09/P315İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P314–V09/P315)
Orijinal Metin (AR)

قد ذكرنا حكم المعجوز عنه من الصيد والأنعام فأما المقدور عليه منهما فلا يباح إلا بالذكاة بلا خلاف بين أهل العلم وتفتقر الذكاة إلى خمسة أشياء ذابح وآلة ومحل وفعل وذكر أما الذابح فيعتبر له شرطان دينه وهو كونه مسلما أو كتابيا وعقله وهو أن يكون ذا عقل يعرف الذبح ليقصد فإن كان لا يعقل كالطفل الذي لا يميز والمجنون والسكران لم يحل ما ذبحه لأنه لا يصح منه القصد فأشبه ما لو ضرب إنسانا بالسيف فقطع عنق شاة وأما الآلهة فلها شرطان أحدهما أن تكون محددة تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها والثاني أن لا تكون سنا ولا ظفرا فإذا اجتمع هذان الشرطان في شيء حل الذبح به سواء كان حديدا أو حجرا أو بلطة أو خشبا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا متفق عليه وعن عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله أرأيت إن أحدنا أصاب صيدا وليس معه سكين أيذبح بالمروة وشقة العصا فقال امرر الدم بما شئت واذكر اسم الله والمروة الصوان وعن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى لقحة فأخذها الموت فلم يجد شيئا ينحرها به فأخذ وتدا فوجأها به في لبتها حتى أهريق دمها ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بأكلها رواه أبو داود وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور ونحوه قول مالك وعمرو بن دينار وبه قال أبو حنيفة إلا في السن والظفر قال إذا كانا متصلين لم يجز الذبح بهما وإن كانا منفصلين جاز ولنا عموم حديث رافع ولأنه ما لم تجز الذكاة به متصلا لم تجز منفصلا كغير المحدد وأما العظم غير السن فمقتضى إطلاق قول أحمد والشافعي وأبي ثور إباحة الذبح به وهو قول مالك وعمرو بن دينار وأصحاب الرأي وقال ابن جريج يذكى بعظم الحمار ولا يذكى بعظم القرد لأنك تصلي على الحمار وتسقيه في جفنتك وعن أحمد لا يذكى بعظم ولا ظفر وقال النخعي لا يذكى بالعظم والقرن ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة فعلله بكونه عظما فكل عظم فقد وجدت فيه العلة الأول أصح إن شاء الله تعالى لأن العظيم دخل في عموم اللفظ المبيح ثم استثنى السن والظفر خاصة فيبقى سائر العظام داخلا فيما يباح الذبح به والمنطوق مقدم على التعليل ولهذا علل الظفر بكونه من مدى الحبشة ولا يحرم الذبح بالسكين وإن كانت مدية لهم ولأن العظام يتناولها سائر الأحاديث العامة يحصل بها المقصود فأشبهت سائر الآلات وأما المحل فالحلق واللبة وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ولا يجوز الذبح في غير هذا المحل بالإجماع وقد روي في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الذكاة في الحلق واللبة قال أحمد الذكاة في الحلق واللغة واحتج بحديث عمر وهو ما روى سعيد والأثرم بإسنادهما عن الفرافصة قال كنا عند عمر فنادى أن النحر في اللبة والحلق لمن قدر وإنما نرى أن الذكاة اختصت بهذا المحل لأنه مجمع العروق فتنفسخ بالذبح فيه الدماء السيالة ويسرع زهوق النفس فيكون أطيب للحم وأخف على الحيوان قال أحمد لو كان حديث أبي العشراء حديثا يعني ما روى أبو العشراء عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك قال أحمد أبو العشراء هذا ليس بمعروف وأما الذكر فالتسمية وقد مر ذكرها وما الفعل فيعتبر قطع الحلقوم والمريء وبهذا قال الشافعي

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قد ذكرنا حكم المعجوز عنه من الصيد والأنعام فأما المقدور عليه منهما فلا يباح إلا بالذكاة بلا خلاف بين أهل العلم وتفتقر الذكاة إلى خمسة أشياء ذابح وآلة ومحل وفعل وذكر أما الذابح فيعتبر له شرطان دينه وهو كونه مسلما أو كتابيا وعقله وهو أن يكون ذا عقل يعرف الذبح ليقصد فإن كان لا يعقل كالطفل الذي لا يميز والمجنون والسكران لم يحل ما ذبحه لأنه لا يصح منه القصد فأشبه ما لو ضرب إنسانا بالسيف فقطع عنق شاة وأما الآلهة فلها شرطان أحدهما أن تكون محددة تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها والثاني أن لا تكون سنا ولا ظفرا فإذا اجتمع هذان الشرطان في شيء حل الذبح به سواء كان حديدا أو حجرا أو بلطة أو خشبا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا متفق عليه وعن عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله أرأيت إن أحدنا أصاب صيدا وليس معه سكين أيذبح بالمروة وشقة العصا فقال امرر الدم بما شئت واذكر اسم الله والمروة الصوان وعن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى لقحة فأخذها الموت فلم يجد شيئا ينحرها به فأخذ وتدا فوجأها به في لبتها حتى أهريق دمها ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بأكلها رواه أبو داود وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور ونحوه قول مالك وعمرو بن دينار وبه قال أبو حنيفة إلا في السن والظفر قال إذا كانا متصلين لم يجز الذبح بهما وإن كانا منفصلين جاز ولنا عموم حديث رافع ولأنه ما لم تجز الذكاة به متصلا لم تجز منفصلا كغير المحدد وأما العظم غير السن فمقتضى إطلاق قول أحمد والشافعي وأبي ثور إباحة الذبح به وهو قول مالك وعمرو بن دينار وأصحاب الرأي وقال ابن جريج يذكى بعظم الحمار ولا يذكى بعظم القرد لأنك تصلي على الحمار وتسقيه في جفنتك وعن أحمد لا يذكى بعظم ولا ظفر وقال النخعي لا يذكى بالعظم والقرن ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة فعلله بكونه عظما فكل عظم فقد وجدت فيه العلة الأول أصح إن شاء الله تعالى لأن العظيم دخل في عموم اللفظ المبيح ثم استثنى السن والظفر خاصة فيبقى سائر العظام داخلا فيما يباح الذبح به والمنطوق مقدم على التعليل ولهذا علل الظفر بكونه من مدى الحبشة ولا يحرم الذبح بالسكين وإن كانت مدية لهم ولأن العظام يتناولها سائر الأحاديث العامة يحصل بها المقصود فأشبهت سائر الآلات وأما المحل فالحلق واللبة وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ولا يجوز الذبح في غير هذا المحل بالإجماع وقد روي في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الذكاة في الحلق واللبة قال أحمد الذكاة في الحلق واللغة واحتج بحديث عمر وهو ما روى سعيد والأثرم بإسنادهما عن الفرافصة قال كنا عند عمر فنادى أن النحر في اللبة والحلق لمن قدر وإنما نرى أن الذكاة اختصت بهذا المحل لأنه مجمع العروق فتنفسخ بالذبح فيه الدماء السيالة ويسرع زهوق النفس فيكون أطيب للحم وأخف على الحيوان قال أحمد لو كان حديث أبي العشراء حديثا يعني ما روى أبو العشراء عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك قال أحمد أبو العشراء هذا ليس بمعروف وأما الذكر فالتسمية وقد مر ذكرها وما الفعل فيعتبر قطع الحلقوم والمريء وبهذا قال الشافعي

खंड V09/P315–V09/P317İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P315–V09/P317)
Orijinal Metin (AR)

وعن أحمد رواية أخرى أنه يعتبر مع هذا قطع الودجين وبه قال مالك وأبو يوسف لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فتقطع الجلد ولا تفري الأوداج ثم تترك حتى تموت رواه أبو داود وقال أبو حنيفة يعتبر قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين ولا خلاف في أن الأكمل قطع الأربعة الحلقوم والمريء والودجين فالحلقوم مجرى النفس والمريء وهو مجرى الطعام والشراب والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم لأنه أسرع لخروج روح الحيوان فيخف عليه ويخرج من الخلاف فيكون أولى والأول يجزىء لأنه قطع في محل الذبح ما لا تبقى الحياة مع قطعه فأشبه ما لو قطع الأربعة مسألة قال ( ويستحب أن ينحر البعير ويذبح ما سواه ) لا خلاف بين أهل العلم في أن المستحب نحر الإبل وذبح ما سواها قال الله تعالى فصل لربك وانحر الكوثر 2 وقال الله تعالى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة البقرة 67 قال مجاهد أمرنا بالنحر وأمر بنو اسرائيل بالذبح فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم ماشيتهم الإبل فسن النحر وكانت بنو اسرائيل ماشيتهم البقر فأمروا بالذبح وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بدنة وضحى بكبشين أقرنين ذبحهما بيده متفق عليه ومعنى النحر أن يضربها بحربة أو نحوها في الوهدة التي بين أصل عنقها وصدرها فصل ويسن الذبح بسكين حاد لما روى أبو داود عن شداد بن أوس قال خصلتان سمعتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ويكره أن يسن السكين والحيوان يبصره ورأى رجلا قد وضع رجله على شاة وهو يحد السكين فضربه حتى أفلت الشاة ويكره أن يذبح شاة والأخرى تنظر إليه ويستحب أن يستقبل بها القبلة واستحب ذلك ابن عمر وابن سيرين وعطاء والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وكره ابن عمر وابن سيرين أكل ما ذبح لغير القبلة وقال سائرهم ليس ذلك مكروها لأن أهل الكتاب يذبحون لغير القبلة وقد أحل الله ذبلئحهم فصل قال أحمد ولا تؤكل المصبورة ولا المجثمة وبه قال إسحاق والمجثمة هي الطائر أو الأرنب يجعل غرضا ثم يرمى حتى يقتل والمصبورة مثله إلا أن المجثمة لا تكون إلا في الطائر والأرنب وأشباهها والمبصورة كل حيوان وأصل الصبر الحبس والأصل في تحريمه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صبر البهائم وقال ? < نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مجثمة > ? وبإسناده عن مجاهد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجثمة وعن أكلها ونهى عن المصبورة وعن أكلها ولأنه حيوان مقدور عليه فلم يبح بغير الذكاة كالبعير والبقرة مسألة قال ( فإن ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح فجائز ) هذا قول أكثر أهل العلم منهم عطاء والزهري وقتادة ومالك والليث والثوري وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو ثور وحكي عن داود أن الإبل لا تباح إلا بالنحر ولا يباح غيرها إلا بالذبح لأن الله تعالى قال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة البقرة 67 والأمر يقتضي الوجوب وقال تعالى فصل لربك وانحر الكوثر 2 ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر البدن وذبح الغنم وإنما تؤخذ الأحكام من جهته وحكي عن مالك أنه لا يجزىء في الإبل إلا النحر لأن أعناقها طويلة فإذا ذبح تعذب بخروج روحه قال ابن المنذر إنما كرهه ولم يحرمه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم امرر الدم بما شئت وقالت أسماء نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة وعن عائشة قالت نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بقرة واحدة ولأنه ذكاة في محل فجاز أكله كالحيوان الآخر مسألة قال ( وإذا ذبح فأبى على المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء أو وطىء عليها شيء لم تؤكل )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أحمد رواية أخرى أنه يعتبر مع هذا قطع الودجين وبه قال مالك وأبو يوسف لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فتقطع الجلد ولا تفري الأوداج ثم تترك حتى تموت رواه أبو داود وقال أبو حنيفة يعتبر قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين ولا خلاف في أن الأكمل قطع الأربعة الحلقوم والمريء والودجين فالحلقوم مجرى النفس والمريء وهو مجرى الطعام والشراب والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم لأنه أسرع لخروج روح الحيوان فيخف عليه ويخرج من الخلاف فيكون أولى والأول يجزىء لأنه قطع في محل الذبح ما لا تبقى الحياة مع قطعه فأشبه ما لو قطع الأربعة مسألة قال ( ويستحب أن ينحر البعير ويذبح ما سواه ) لا خلاف بين أهل العلم في أن المستحب نحر الإبل وذبح ما سواها قال الله تعالى فصل لربك وانحر الكوثر 2 وقال الله تعالى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة البقرة 67 قال مجاهد أمرنا بالنحر وأمر بنو اسرائيل بالذبح فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم ماشيتهم الإبل فسن النحر وكانت بنو اسرائيل ماشيتهم البقر فأمروا بالذبح وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بدنة وضحى بكبشين أقرنين ذبحهما بيده متفق عليه ومعنى النحر أن يضربها بحربة أو نحوها في الوهدة التي بين أصل عنقها وصدرها فصل ويسن الذبح بسكين حاد لما روى أبو داود عن شداد بن أوس قال خصلتان سمعتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ويكره أن يسن السكين والحيوان يبصره ورأى رجلا قد وضع رجله على شاة وهو يحد السكين فضربه حتى أفلت الشاة ويكره أن يذبح شاة والأخرى تنظر إليه ويستحب أن يستقبل بها القبلة واستحب ذلك ابن عمر وابن سيرين وعطاء والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وكره ابن عمر وابن سيرين أكل ما ذبح لغير القبلة وقال سائرهم ليس ذلك مكروها لأن أهل الكتاب يذبحون لغير القبلة وقد أحل الله ذبلئحهم فصل قال أحمد ولا تؤكل المصبورة ولا المجثمة وبه قال إسحاق والمجثمة هي الطائر أو الأرنب يجعل غرضا ثم يرمى حتى يقتل والمصبورة مثله إلا أن المجثمة لا تكون إلا في الطائر والأرنب وأشباهها والمبصورة كل حيوان وأصل الصبر الحبس والأصل في تحريمه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صبر البهائم وقال ? < نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مجثمة > ? وبإسناده عن مجاهد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجثمة وعن أكلها ونهى عن المصبورة وعن أكلها ولأنه حيوان مقدور عليه فلم يبح بغير الذكاة كالبعير والبقرة مسألة قال ( فإن ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح فجائز ) هذا قول أكثر أهل العلم منهم عطاء والزهري وقتادة ومالك والليث والثوري وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو ثور وحكي عن داود أن الإبل لا تباح إلا بالنحر ولا يباح غيرها إلا بالذبح لأن الله تعالى قال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة البقرة 67 والأمر يقتضي الوجوب وقال تعالى فصل لربك وانحر الكوثر 2 ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر البدن وذبح الغنم وإنما تؤخذ الأحكام من جهته وحكي عن مالك أنه لا يجزىء في الإبل إلا النحر لأن أعناقها طويلة فإذا ذبح تعذب بخروج روحه قال ابن المنذر إنما كرهه ولم يحرمه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم امرر الدم بما شئت وقالت أسماء نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة وعن عائشة قالت نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بقرة واحدة ولأنه ذكاة في محل فجاز أكله كالحيوان الآخر مسألة قال ( وإذا ذبح فأبى على المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء أو وطىء عليها شيء لم تؤكل )

खंड V09/P317–V09/P318İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P317–V09/P318)
Orijinal Metin (AR)

يعني أذا وطىء عليها شيء يقتلها غالبا وهذا الذي ذكره الخرقي نص عليه أحمد وقال أكثر أصحابنا المتأخرين لا يحرم بهدا وهو قول أكثر الفقهاء لأنها إذا ذبحت فقد صارت في حكم الميت وكذلك لو أبين رأسها بعد الذبح لم تحرم نص عليه أحمد ولو ذبح إنسان ثم ضرب آخر عنقه أو غرقه لم يلزمه قصاص ولا دية ووجه قول الخرقي قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بن حاتم وإن وقعت في الماء فلا تأكل وقال ابن مسعود من رمى طائرا فوقع في الماء فغرق فيه فلا تأكله لأنه الغرق سبب يقتل فإذا اجتمع مع الذبح فقد اجتمع ما يبيح ويحرم فيغلب الحظر ولأنه لا يؤمن أن يعين على خروج الروح فتكون قد خرجت بفعلين مبيح ومحرم فأشبه ما لو وجد الأمران في حال واحدة أو رماه مسلم ومجوسي فمات مسألة قال ( وإذا ذبحها من قفاها وهو مخطىء فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة أكلت ) قال القاضي معنى الخطأ أن تلتوي الذبيحة عليه فتأتي السكين على القفا لأنها مع التوائها معجوز عن ذبحها فسقط اعتبار المحل كالمتردية في بئر فأما مع عدم التوائها فلا تباح بذلك لأن الجرح في القفا سبب للزهوق وهو في غير محل الذبح فإذا اجتمع مع الذبح منع حله كما لو بقر بطنها وقد روي عن أحمد ما يدل على هذا المعنى فإن الفضل بن زياد قال سألت أبا عبدالله عمن ذبح في القفا قال عامدا أو غير عامد قلت عامدا قال لا تؤكل فإذا كان غير عامد كأن التوى عليه فلا بأس فصل فإن ذبحها من قفاها اختيارا فقد ذكرنا عن أحمد أنها لا تؤكل وهو مفهوم كلام الخرقي وحكي هذا عن علي وسعيد بن المسيب ومالك وإسحاق قال إبراهيم النخعي تسمى هذه الذبيحة القفينة وقال القاضي إن بقيت فيها حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء حلت وإلا فلا ويعتبر ذلك بالحركة القوية وهذا مذهب الشافعي وهذا أصح لأن الذبح إذا أتى على ما فيه حياة مستقرة أحله كأكيلة السبع والمتردية والنطيحة ولو ضرب عنقها بالسيف فأطار رأسها حلت بذلك نص عليه أحمد فقال لو أن رجلا ضرب رأس بطة أو شاة بالسيف يريد بذلك الذبيحة كان له أن يأكله وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال تلك ذكاة وحية وأفتى بأكلها عمران بن حصين وبه قال الشعبي وأبو حنيفة والثوري وقال أبو بكر لأبي عبدالله فيها قولان والصحيح أنها مباحة لأنه اجتمع قطع ما تبقى الحياة معه مع الذبح فأبيح كما ذكرنا مع قول من ذكرنا قوله من الصحابة من غير مخالف فصل فإن ذبحها من قفاها فلم يعلم هل كانت فيها حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء أو لا نظرت فإن كان الغالب بقاء ذلك لحدة الآلة وسرعة القتل فالأولى إباحته لأنه بمنزلة ما قطعت عنقه بضربة السيف وإن كانت الآلة كالة وأبطأ قطعه وطال تعذيبه لم يبح لأنه مشكوك في وجود ما يحله فيحرم كما لو أرسل كلبه على الصيد فوجد معه كلبا آخر لا يعرفه مسألة قال ( وذكاتها ذكاة جنينها أشعر أو لم يشعر ) يعني أذا خرج الجنين ميتا من بطن أمه بعد ذبحها أو وجده ميتا في بطنها أو كانت حركته بعد خروجه كحركة المذبوح فهو حلال روي هذا عن عمر وعلي وبه قال سعيد بن المسيب والنخعي والشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال ابن عمر ذكاته ذكاة أمه إذا أشعر وروي ذلك عن عطاء وطاوس ومجاهد والحسن وقتادة ومالك والليث والحسن بن صالح وإبي ثور لأن عبدالله بن كعب بن مالك قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه وهذا إشارة إلى جميعهم فكان إجماعا وقال أبو حنيفة لا يحل إلا أن يخرج حيا فيذكى لأنه حيوان ينفرد بحياته فلا يتذكى بذكاة غيره كما بعد الوضع

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يعني أذا وطىء عليها شيء يقتلها غالبا وهذا الذي ذكره الخرقي نص عليه أحمد وقال أكثر أصحابنا المتأخرين لا يحرم بهدا وهو قول أكثر الفقهاء لأنها إذا ذبحت فقد صارت في حكم الميت وكذلك لو أبين رأسها بعد الذبح لم تحرم نص عليه أحمد ولو ذبح إنسان ثم ضرب آخر عنقه أو غرقه لم يلزمه قصاص ولا دية ووجه قول الخرقي قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بن حاتم وإن وقعت في الماء فلا تأكل وقال ابن مسعود من رمى طائرا فوقع في الماء فغرق فيه فلا تأكله لأنه الغرق سبب يقتل فإذا اجتمع مع الذبح فقد اجتمع ما يبيح ويحرم فيغلب الحظر ولأنه لا يؤمن أن يعين على خروج الروح فتكون قد خرجت بفعلين مبيح ومحرم فأشبه ما لو وجد الأمران في حال واحدة أو رماه مسلم ومجوسي فمات مسألة قال ( وإذا ذبحها من قفاها وهو مخطىء فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة أكلت ) قال القاضي معنى الخطأ أن تلتوي الذبيحة عليه فتأتي السكين على القفا لأنها مع التوائها معجوز عن ذبحها فسقط اعتبار المحل كالمتردية في بئر فأما مع عدم التوائها فلا تباح بذلك لأن الجرح في القفا سبب للزهوق وهو في غير محل الذبح فإذا اجتمع مع الذبح منع حله كما لو بقر بطنها وقد روي عن أحمد ما يدل على هذا المعنى فإن الفضل بن زياد قال سألت أبا عبدالله عمن ذبح في القفا قال عامدا أو غير عامد قلت عامدا قال لا تؤكل فإذا كان غير عامد كأن التوى عليه فلا بأس فصل فإن ذبحها من قفاها اختيارا فقد ذكرنا عن أحمد أنها لا تؤكل وهو مفهوم كلام الخرقي وحكي هذا عن علي وسعيد بن المسيب ومالك وإسحاق قال إبراهيم النخعي تسمى هذه الذبيحة القفينة وقال القاضي إن بقيت فيها حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء حلت وإلا فلا ويعتبر ذلك بالحركة القوية وهذا مذهب الشافعي وهذا أصح لأن الذبح إذا أتى على ما فيه حياة مستقرة أحله كأكيلة السبع والمتردية والنطيحة ولو ضرب عنقها بالسيف فأطار رأسها حلت بذلك نص عليه أحمد فقال لو أن رجلا ضرب رأس بطة أو شاة بالسيف يريد بذلك الذبيحة كان له أن يأكله وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال تلك ذكاة وحية وأفتى بأكلها عمران بن حصين وبه قال الشعبي وأبو حنيفة والثوري وقال أبو بكر لأبي عبدالله فيها قولان والصحيح أنها مباحة لأنه اجتمع قطع ما تبقى الحياة معه مع الذبح فأبيح كما ذكرنا مع قول من ذكرنا قوله من الصحابة من غير مخالف فصل فإن ذبحها من قفاها فلم يعلم هل كانت فيها حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء أو لا نظرت فإن كان الغالب بقاء ذلك لحدة الآلة وسرعة القتل فالأولى إباحته لأنه بمنزلة ما قطعت عنقه بضربة السيف وإن كانت الآلة كالة وأبطأ قطعه وطال تعذيبه لم يبح لأنه مشكوك في وجود ما يحله فيحرم كما لو أرسل كلبه على الصيد فوجد معه كلبا آخر لا يعرفه مسألة قال ( وذكاتها ذكاة جنينها أشعر أو لم يشعر ) يعني أذا خرج الجنين ميتا من بطن أمه بعد ذبحها أو وجده ميتا في بطنها أو كانت حركته بعد خروجه كحركة المذبوح فهو حلال روي هذا عن عمر وعلي وبه قال سعيد بن المسيب والنخعي والشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال ابن عمر ذكاته ذكاة أمه إذا أشعر وروي ذلك عن عطاء وطاوس ومجاهد والحسن وقتادة ومالك والليث والحسن بن صالح وإبي ثور لأن عبدالله بن كعب بن مالك قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه وهذا إشارة إلى جميعهم فكان إجماعا وقال أبو حنيفة لا يحل إلا أن يخرج حيا فيذكى لأنه حيوان ينفرد بحياته فلا يتذكى بذكاة غيره كما بعد الوضع

खंड V09/P318–V09/P320İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P318–V09/P320)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن المنذر كان الناس على إباحته لا نعلم أحدا منهم خالف ما قالوا إلى أن جاء النعمان فقال لا يحل لأن ذكاة نفس لا تكون ذكاة نفسين ولنا ما روي أبو سعيد قال قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحدنا ينحر الناقة ويذبح البقرة والشاة فيجد في بطنها الجنين أنأكله أم نلقيه قال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذكاة الجنين ذكاة أمه رواهما أبو داود ولأن هذا إجماع من الصحابة ومن بعدهم فلا يعول على ما خالفه ولأن الجنين متصل بها اتصال خلقة يتغذى بغذائها فتكون ذكاته ذكاتها كأعضائها ولأن الذكاة في الحيوان تختلف على حسب الإمكان فيه والقدرة بدليل الصيد الممتنع والمقدور عليه والمتردية والجنين لا يتوصل إلى ذبحه بأكثر من ذبح أمه فيكون ذكاة له فصل واستحب أبو عبدالله أن يذبحه وإن حرج ميتا ليخرج الدم في جوفه ولأن ابن عمر كان يعجبه أن يريقوا من دمه وإن كان ميتا فصل وإن خرج حيا حياة مستقرة يمكن أن يذكى فلم يذكه حتى مات فليس بذكي قال أحمد إن خرج حيا فلا بد من ذكاته لأنه نفس أخرج مسألة قال ( ولا يقطع عضو مما ذكي حتى تزهق نفسه ) كره ذلك أهل العلم منهم عطاء وعمرو بن دينار ومالك والشافعي ولا نعلم لهم مخالفا وقد قال عمر رضي الله عنه لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق فإن قطع عضو قبل زهوق النفس وبعد الذبح فالظاهر إباحته فإن أحمد سئل عن رجل ذبح دجاجة فأبان رأسها قال يأكلها قيل والذي بان منها أيضا قال نعم قال البخاري قال ابن عمر وابن عباس إذا قطع الرأس فلا بأس به وبه قال عطاء والحسن والنخعي والشعبي والزهري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وذلك لأن قطع ذلك العضو بعد حصول الذكاة فأشبه ما لو قطعه بعد الموت فصل ويكره سلخ الحيوان قبل أن يبرد لأن فيه تعذيبا للحيوان فهو كقطع العضو ويكره النفخ في اللحم الذي يريده للبيع لما فيه من الغش فصل وإن قطع من الحيوان شيء وفيه حياة مستقرة فهو ميتة لما روى أبو واقد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة رواه أبو داود ولأن إباحته إنما تكون بالذبح وليس هذا بذبح مسألة قال ( وذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا التسمية ) وجملة ذلك أن كل من أمكنه الذبح من المسلمين وأهل الكتاب إذا ذبح حل أكل ذبيحته رجلا كان أو امرأة بالغا أو صبيا حرا كان أو عبدا لا نعلم في هذا خلافا قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة المرأة والصبي وقد روي أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع فأصيبت شاة منها فأدركتها فذكتها بحجر فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوها متفق عليه وفي هذا الحديث فوائد سبع إحداها إباحة ذبيحة المرأة والثانية إباحة ذبيحة الأمة والثالثة إباحة ذبيحة الحائض لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل والرابعة إباحة الذبح بالحجر والخامسة إباحة ذبح ما خيف عليه الموت والسادسة حل ما يذبحه غير مالكه بغير إذنه السابعة إباحة ذبحه لغير مالكه عند الخوف عليه ويشترط أن يكون عاقلا فإن كان طفلا أو مجنونا أو سكران لا يعقل لم يصح منه الذبح وبهذا قال مالك وقال الشافعي لا يعتبر العقل وله فيما إذا أرسل المجنون الكلب على صيد وجهان

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن المنذر كان الناس على إباحته لا نعلم أحدا منهم خالف ما قالوا إلى أن جاء النعمان فقال لا يحل لأن ذكاة نفس لا تكون ذكاة نفسين ولنا ما روي أبو سعيد قال قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحدنا ينحر الناقة ويذبح البقرة والشاة فيجد في بطنها الجنين أنأكله أم نلقيه قال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذكاة الجنين ذكاة أمه رواهما أبو داود ولأن هذا إجماع من الصحابة ومن بعدهم فلا يعول على ما خالفه ولأن الجنين متصل بها اتصال خلقة يتغذى بغذائها فتكون ذكاته ذكاتها كأعضائها ولأن الذكاة في الحيوان تختلف على حسب الإمكان فيه والقدرة بدليل الصيد الممتنع والمقدور عليه والمتردية والجنين لا يتوصل إلى ذبحه بأكثر من ذبح أمه فيكون ذكاة له فصل واستحب أبو عبدالله أن يذبحه وإن حرج ميتا ليخرج الدم في جوفه ولأن ابن عمر كان يعجبه أن يريقوا من دمه وإن كان ميتا فصل وإن خرج حيا حياة مستقرة يمكن أن يذكى فلم يذكه حتى مات فليس بذكي قال أحمد إن خرج حيا فلا بد من ذكاته لأنه نفس أخرج مسألة قال ( ولا يقطع عضو مما ذكي حتى تزهق نفسه ) كره ذلك أهل العلم منهم عطاء وعمرو بن دينار ومالك والشافعي ولا نعلم لهم مخالفا وقد قال عمر رضي الله عنه لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق فإن قطع عضو قبل زهوق النفس وبعد الذبح فالظاهر إباحته فإن أحمد سئل عن رجل ذبح دجاجة فأبان رأسها قال يأكلها قيل والذي بان منها أيضا قال نعم قال البخاري قال ابن عمر وابن عباس إذا قطع الرأس فلا بأس به وبه قال عطاء والحسن والنخعي والشعبي والزهري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وذلك لأن قطع ذلك العضو بعد حصول الذكاة فأشبه ما لو قطعه بعد الموت فصل ويكره سلخ الحيوان قبل أن يبرد لأن فيه تعذيبا للحيوان فهو كقطع العضو ويكره النفخ في اللحم الذي يريده للبيع لما فيه من الغش فصل وإن قطع من الحيوان شيء وفيه حياة مستقرة فهو ميتة لما روى أبو واقد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة رواه أبو داود ولأن إباحته إنما تكون بالذبح وليس هذا بذبح مسألة قال ( وذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا التسمية ) وجملة ذلك أن كل من أمكنه الذبح من المسلمين وأهل الكتاب إذا ذبح حل أكل ذبيحته رجلا كان أو امرأة بالغا أو صبيا حرا كان أو عبدا لا نعلم في هذا خلافا قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة المرأة والصبي وقد روي أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع فأصيبت شاة منها فأدركتها فذكتها بحجر فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوها متفق عليه وفي هذا الحديث فوائد سبع إحداها إباحة ذبيحة المرأة والثانية إباحة ذبيحة الأمة والثالثة إباحة ذبيحة الحائض لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل والرابعة إباحة الذبح بالحجر والخامسة إباحة ذبح ما خيف عليه الموت والسادسة حل ما يذبحه غير مالكه بغير إذنه السابعة إباحة ذبحه لغير مالكه عند الخوف عليه ويشترط أن يكون عاقلا فإن كان طفلا أو مجنونا أو سكران لا يعقل لم يصح منه الذبح وبهذا قال مالك وقال الشافعي لا يعتبر العقل وله فيما إذا أرسل المجنون الكلب على صيد وجهان

खंड V09/P320–V09/P321İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P320–V09/P321)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن الذكاة يعتبر لها القصد فيعتبر لها العقل كالعبادة فإن من لا عقل له لا يصح منه القصد فيصير ذبحه كما لو وقعت الحديدة بنفسها على حلق شاة فذبحتها وقوله إذا سموا أو نسوا التسمية فالتسمية مشترطة في كل ذابح مع العمد سواء كان مسلما أو كتابيا فإن ترك الكتابي التسمية عن عمد أو ذكر اسم غير الله لم تحل ذبيحته روي ذلك عن علي وبه قال النخعي والشافعي وحماد وإسحاق وأصحاب الرأي وقال عطاء ومجاهد ومكحول إذا ذبح النصراني باسم المسيح حل فإن الله تعالى أحل لنا ذبيحته وقد علم أنه سيقول ذلك ولنا قول الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه الأنعام 121 وقوله وما أهل لغير الله النحل 115 والآية أريد بها ما ذبحوه بشرطه كالمسلم فإن لم يعلم الذابح أم لا أو ذكر اسم غير الله أم لا فذبيحته حلال لأن الله تعالى أباح لنا أكل ما ذبحه المسلم والكتابي وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنهم قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قوما حديثو عهد بشرك يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أو لم يذكروا قال سموا أنتم وكلوا أخرجه البخاري فصل وإذا ذبح الكتابي ما حرم الله عليه مثل كل ذي ظفر قال قتادة هي الإبل والنعام والبط وما ليس بمشقوق الأصابع أو ذبح دابة لها شحم محرم عليه فظاهر كلام أحمد والخرقي إباحته فإن أحمد حكى عن مالك في اليهودي يذبح الشاة قال لا يأكل من شحمها قال أحمد هذا مذهب دقيق وظاهر هذا أنه لم يره صحيحا وهذا اختيار ابن حامد وأبي الخطاب وذهب أبو الحسن التميمي والقاضي إلى تحريمها وحكاه التميمي عن الضحاك ومجاهد وسوار وهو قول مالك لأن الله تعالى قال وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم المائدة 5 وليس هذا من طعامهم ولأنه جزء من البهيمة لم يبح لذابحها فلم يبح لغيره كالدم ولنا ما روى عبدالله بن مغفل قال دلي جراب من شحم من قصر خيبر فدنوت لآخذه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم إلي متفق عليه ولأنها ذكاة أباحت اللحم والجلد فأباحت الشحم كذكاة المسلم والآية حجة لنا فإن معنى طعامهم ذبائحهم كذلك فسره العلماء وقياسهم ينتقض بما ذبحه الغاصب فصل وإن ذبح شيئا يزعم أنه محرم عليه ولم يثبت أنه محرم عليه فهو حلال لعموم الآية وقوله إنه حرام غير مقبول مسألة قال ( فإن كان أخرس أومأ إلى السماء ) قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة الأخرس منهم الليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وهو قول الشعبي وقتادة والحسن بن صالح إذا ثبت هذا فإنه يشير إلى السماء لأن إشارته تقوم مقام نطق الناطق وإشارته إلى السماء تدل على قصده تسمية الذي في السماء ونحو هذا قال الشعبي وقد دل على هذا حديث أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية أعجمية فقال يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة أفأعتق هذه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله فأشارت إلى السماء فقال من أنا فأشارت بأصبعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء أي أنت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة رواه الإمام أحمد والقاضي البرتي في مسنديهما فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإيمانها بإشارتها إلى السماء تريد أن الله سبحانه فيها أن يكتفي بذلك علما على التسمية ولو أنه أشار إشارة تدل على التسمية وعلم ذلك كان كافيا مسألة قال ( وإن كان جنبا جاز أن يسمي ويذبح )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن الذكاة يعتبر لها القصد فيعتبر لها العقل كالعبادة فإن من لا عقل له لا يصح منه القصد فيصير ذبحه كما لو وقعت الحديدة بنفسها على حلق شاة فذبحتها وقوله إذا سموا أو نسوا التسمية فالتسمية مشترطة في كل ذابح مع العمد سواء كان مسلما أو كتابيا فإن ترك الكتابي التسمية عن عمد أو ذكر اسم غير الله لم تحل ذبيحته روي ذلك عن علي وبه قال النخعي والشافعي وحماد وإسحاق وأصحاب الرأي وقال عطاء ومجاهد ومكحول إذا ذبح النصراني باسم المسيح حل فإن الله تعالى أحل لنا ذبيحته وقد علم أنه سيقول ذلك ولنا قول الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه الأنعام 121 وقوله وما أهل لغير الله النحل 115 والآية أريد بها ما ذبحوه بشرطه كالمسلم فإن لم يعلم الذابح أم لا أو ذكر اسم غير الله أم لا فذبيحته حلال لأن الله تعالى أباح لنا أكل ما ذبحه المسلم والكتابي وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنهم قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قوما حديثو عهد بشرك يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أو لم يذكروا قال سموا أنتم وكلوا أخرجه البخاري فصل وإذا ذبح الكتابي ما حرم الله عليه مثل كل ذي ظفر قال قتادة هي الإبل والنعام والبط وما ليس بمشقوق الأصابع أو ذبح دابة لها شحم محرم عليه فظاهر كلام أحمد والخرقي إباحته فإن أحمد حكى عن مالك في اليهودي يذبح الشاة قال لا يأكل من شحمها قال أحمد هذا مذهب دقيق وظاهر هذا أنه لم يره صحيحا وهذا اختيار ابن حامد وأبي الخطاب وذهب أبو الحسن التميمي والقاضي إلى تحريمها وحكاه التميمي عن الضحاك ومجاهد وسوار وهو قول مالك لأن الله تعالى قال وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم المائدة 5 وليس هذا من طعامهم ولأنه جزء من البهيمة لم يبح لذابحها فلم يبح لغيره كالدم ولنا ما روى عبدالله بن مغفل قال دلي جراب من شحم من قصر خيبر فدنوت لآخذه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم إلي متفق عليه ولأنها ذكاة أباحت اللحم والجلد فأباحت الشحم كذكاة المسلم والآية حجة لنا فإن معنى طعامهم ذبائحهم كذلك فسره العلماء وقياسهم ينتقض بما ذبحه الغاصب فصل وإن ذبح شيئا يزعم أنه محرم عليه ولم يثبت أنه محرم عليه فهو حلال لعموم الآية وقوله إنه حرام غير مقبول مسألة قال ( فإن كان أخرس أومأ إلى السماء ) قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة الأخرس منهم الليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وهو قول الشعبي وقتادة والحسن بن صالح إذا ثبت هذا فإنه يشير إلى السماء لأن إشارته تقوم مقام نطق الناطق وإشارته إلى السماء تدل على قصده تسمية الذي في السماء ونحو هذا قال الشعبي وقد دل على هذا حديث أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية أعجمية فقال يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة أفأعتق هذه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله فأشارت إلى السماء فقال من أنا فأشارت بأصبعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء أي أنت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة رواه الإمام أحمد والقاضي البرتي في مسنديهما فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإيمانها بإشارتها إلى السماء تريد أن الله سبحانه فيها أن يكتفي بذلك علما على التسمية ولو أنه أشار إشارة تدل على التسمية وعلم ذلك كان كافيا مسألة قال ( وإن كان جنبا جاز أن يسمي ويذبح )

खंड V09/P321–V09/P322İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V09/P321–V09/P322)
Orijinal Metin (AR)

وذلك أن الجنب تجوز له التسمية ولا يمنع منها لأنه إنما يمنع من القرآن لا من الذكر ولهذا تشرع له التسمية عند اغتساله وليست الجنابة أعظم من الكفر والكافر يسمي ويذبح وممن رخص في ذبح الجنب الحسن والحكم والليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي قال ابن المنذر ولا أعلم أحدا منع من ذلك وتباح ذبيحة الحائض لأنها في معنى الجنب فصل والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع وما أصابها مرض فماتت به محرمة إلا أن تدرك ذكاتها لقول الله تعالى إلا ما ذكيتم المائدة 3 وفي حديث جارية كعب أنها أصيبت شاة من غنمها فأدركتها فذبحتها بحجر فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوها فإن كانت لم يبق من حياتها إلا مثل حركة المذبوح لم تبح بالذكاة لأنه لو ذبح ما ذبحه المجوسي لم يبح وإن أدركها وفيها حياة مستقرة بحيث يمكنه ذبحها حلت لعموم الآية والخبر وسواء كانت قد انتهت إلى حال يعلم أنها لا تعيش معه أو تعيش لعموم الآية والخبر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل ولم يستفصل وقد قال ابن عباس في ذئب عدا على شاة فعقرها فوقع قصبها بالأرض فأدركها فذبحها بحجر قال يلقي ما أصاب الأرض ويأكل سائرها وقال أحمد في بهيمة عقرت بهيمة حتى تبين فيها آثار الموت إلا أن فيها الروح يعني فذبحت قال إذا مصعت بذنبها وطرفت بعينها وسال الدم فأرحو إن شاء الله تعالى أن لا يكون بأكلها بأس وروي ذلك بإسناده عن عقيل بن عمير وطاوس وقالا تحركت ولم يقولا سالم الدم وهذا على مذهب أبي حنيفة وقال إسماعيل بن سعيد سألت أحمد عن شاة مريضة خافوا عليها الموت فذبحوها فلم يعلم منها أكثر من أنها طرفت بعينها أو حركت يدها أو رجلها أو ذنبها بضعف فنهر الدم قال فلا بأس به وقال ابن أبي موسى إذا انتهت إلى حد لا تعيش معه لم تبح بالذكاة ونص عليه أحمد فقال إذا شق الذئب بطنها فخرج قصبها قدبحها لا تأكل وقال إن كان يعلم أنها تموت من عقر السبع فلا تؤكل وإن ذكاها وقد يخاف على الشاة الموت من العلة والشيء يصيبها فيبادرها وفيذبحها فيأكلها وليس هذا مثل هذه لا يدري لعلها تعيش والتي قد خرجت أمعاؤها يعلم أنها لا تعيش وهذا قول أبي يوسف والأول أصح لأن عمر رضي الله عنه انتهى به الجرح إلى حد علم أنه لا يعيش معه فوصى فقبلت وصاياه ووجبت العبادة عليه وفيما ذكرنا من عموم الآية والخبر وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل في حديث جارية كعب ما يرد هذا وتحمل نصوص أحمد على شاة خرجت أمعاؤها وبانت منها فتلك لا تحل بالذكاة لأنها في حكم الميت ولا تبقى حركتها إلا كحركة المذبوح فأما ما خرجت أمعاؤها ولم تبن منها فهي في حكم الحياة تباح بالذبح ولهذا قال الخرقي فيمن شق بطن رجل فأخرج حشوته فقطعها فأبانها ثم ضرب عنقه آخر فالقاتل هو الأول ولو شق بطن رجل وضرب عنقه آخر فالقاتل هو الثاني وقال بعض أصحابنا إذا كانت تعيش معظم اليوم حلت بالذكاة وهذا التحديد بعيد يخالف ظواهر المنصوص ولا سبيل إلى معرفته وقوله في حديث جارية كعب فأدركتها فذكتها بحجر يدل على أنها بادرتها بالذكاة حين خافت موتها في ساعتها والصحيح أنها إذا كانت تعيش زمنا يكون الموت بالذبح أسرع منه حلت بالذبح وأنها متى كانت مما لا يتيقن موتها كالمريضة أنها متى تحركت وسال دمها حلت والله أعلم مسألة قال ( والمحرم من الحيوان ما نص الله تعالى عليه في كتابه وما كانت العرب تسميه طيبا فهو حلال وما كانت تسميه خبيئا فهو محرم لقول الله تعالى ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث الأعراف 157 يعين بقوله ما سمى الله تعالى في كتابه قوله سبحانه حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به المائدة 3 وما عدا هذا فما استطابته العرب فهو حلال لقول الله تعالى ويحل لهم الطيبات الأعراف 157

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذلك أن الجنب تجوز له التسمية ولا يمنع منها لأنه إنما يمنع من القرآن لا من الذكر ولهذا تشرع له التسمية عند اغتساله وليست الجنابة أعظم من الكفر والكافر يسمي ويذبح وممن رخص في ذبح الجنب الحسن والحكم والليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي قال ابن المنذر ولا أعلم أحدا منع من ذلك وتباح ذبيحة الحائض لأنها في معنى الجنب فصل والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع وما أصابها مرض فماتت به محرمة إلا أن تدرك ذكاتها لقول الله تعالى إلا ما ذكيتم المائدة 3 وفي حديث جارية كعب أنها أصيبت شاة من غنمها فأدركتها فذبحتها بحجر فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوها فإن كانت لم يبق من حياتها إلا مثل حركة المذبوح لم تبح بالذكاة لأنه لو ذبح ما ذبحه المجوسي لم يبح وإن أدركها وفيها حياة مستقرة بحيث يمكنه ذبحها حلت لعموم الآية والخبر وسواء كانت قد انتهت إلى حال يعلم أنها لا تعيش معه أو تعيش لعموم الآية والخبر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل ولم يستفصل وقد قال ابن عباس في ذئب عدا على شاة فعقرها فوقع قصبها بالأرض فأدركها فذبحها بحجر قال يلقي ما أصاب الأرض ويأكل سائرها وقال أحمد في بهيمة عقرت بهيمة حتى تبين فيها آثار الموت إلا أن فيها الروح يعني فذبحت قال إذا مصعت بذنبها وطرفت بعينها وسال الدم فأرحو إن شاء الله تعالى أن لا يكون بأكلها بأس وروي ذلك بإسناده عن عقيل بن عمير وطاوس وقالا تحركت ولم يقولا سالم الدم وهذا على مذهب أبي حنيفة وقال إسماعيل بن سعيد سألت أحمد عن شاة مريضة خافوا عليها الموت فذبحوها فلم يعلم منها أكثر من أنها طرفت بعينها أو حركت يدها أو رجلها أو ذنبها بضعف فنهر الدم قال فلا بأس به وقال ابن أبي موسى إذا انتهت إلى حد لا تعيش معه لم تبح بالذكاة ونص عليه أحمد فقال إذا شق الذئب بطنها فخرج قصبها قدبحها لا تأكل وقال إن كان يعلم أنها تموت من عقر السبع فلا تؤكل وإن ذكاها وقد يخاف على الشاة الموت من العلة والشيء يصيبها فيبادرها وفيذبحها فيأكلها وليس هذا مثل هذه لا يدري لعلها تعيش والتي قد خرجت أمعاؤها يعلم أنها لا تعيش وهذا قول أبي يوسف والأول أصح لأن عمر رضي الله عنه انتهى به الجرح إلى حد علم أنه لا يعيش معه فوصى فقبلت وصاياه ووجبت العبادة عليه وفيما ذكرنا من عموم الآية والخبر وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل في حديث جارية كعب ما يرد هذا وتحمل نصوص أحمد على شاة خرجت أمعاؤها وبانت منها فتلك لا تحل بالذكاة لأنها في حكم الميت ولا تبقى حركتها إلا كحركة المذبوح فأما ما خرجت أمعاؤها ولم تبن منها فهي في حكم الحياة تباح بالذبح ولهذا قال الخرقي فيمن شق بطن رجل فأخرج حشوته فقطعها فأبانها ثم ضرب عنقه آخر فالقاتل هو الأول ولو شق بطن رجل وضرب عنقه آخر فالقاتل هو الثاني وقال بعض أصحابنا إذا كانت تعيش معظم اليوم حلت بالذكاة وهذا التحديد بعيد يخالف ظواهر المنصوص ولا سبيل إلى معرفته وقوله في حديث جارية كعب فأدركتها فذكتها بحجر يدل على أنها بادرتها بالذكاة حين خافت موتها في ساعتها والصحيح أنها إذا كانت تعيش زمنا يكون الموت بالذبح أسرع منه حلت بالذبح وأنها متى كانت مما لا يتيقن موتها كالمريضة أنها متى تحركت وسال دمها حلت والله أعلم مسألة قال ( والمحرم من الحيوان ما نص الله تعالى عليه في كتابه وما كانت العرب تسميه طيبا فهو حلال وما كانت تسميه خبيئا فهو محرم لقول الله تعالى ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث الأعراف 157 يعين بقوله ما سمى الله تعالى في كتابه قوله سبحانه حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به المائدة 3 وما عدا هذا فما استطابته العرب فهو حلال لقول الله تعالى ويحل لهم الطيبات الأعراف 157

%0
10 खंड

सवाल-जवाब