Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

खंड V01/P384–V01/P385İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P384–V01/P385)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا نسي سجود السهو حتى طال الفصل لم تبطل الصلاة وبذلك قال الشافعي وأصحاب الرأي وعنأحمد أنه إن خرج من المسجد أعاد الصلاة وهو قول الحكم وابن شبرمة وقولمالك وأبي ثور في السجود الذي قبل السلام ولنا أنه جابر للعبادة بعدها فلم تبطل بتركه كجبرانات الحج ولأنه مشروع للصلاة خارج منها فلم تفسد بتركه كالأذان فصل ويقول في سجوده ما يقول في سجود صلب الصلاة لأنه سجود مشروع الصلاة أشبه سجود صلب الصلاة فصل وإن نسي السجود حتى شرع في صلاة أخرى سجد بعد فراغه منها في ظاهر كلام الخرقي لأنه في المسجد وعلى قول غيره إن طال الفصل لم يسجد وإلا سجد فصل وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب وعن أحمد غير واجب ولعل مبناها على أن الواجبات التي شرع السجود لجبرها غير واجبة فيكون جبرها غير واجب وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي لقول النبي صلى الله عليه وسلم كانت الركعة والسجدتين نافلة له ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر به في حديث ابن مسعود وأبي سعيد وفعله وقال صلوا كما رأيتموني أصلي وقوله نافلة يعني أن له ثوابا فيه كما أنه سمى الركعة أيضا نافلة وهي واجبة على الساهي بلا خلاف فأما السجود لما لا يبطل عمده الصلاة فغير واجب قال أحمد إنما يجب السجود فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني وما كان في معناه فنقيس على زيادة خامسة سائر زيادات الأفعال من جنس الصلاة وعلى ترك التشهد ترك غيره من الواجبات وعلى التسليم من نقصان زيادات الأقوال المبطلة عمدا فصل فإن ترك الواجب عمدا فإن كان قبل السلام بطلت صلاته لأنه أخل بواجب في الصلاة عمدا وإن ترك الواجب بعد السلام لم تبطل صلاته لأنه جبر للعبادة خارج منها فلم تبطل بتركه كجبرانات الحج وسواء كان محله بعد السلام أو قبله فنسيه فصار بعد السلام وقد نقل عن أحمد ما يدل على بطلان الصلاة ونقل عنه التوقف فنقل عنه الأثرم فيمن نسي سجودالسهو فقال إن كان في سهو خفيف فأرجو أن لا يكون عليه قلت فإن كان فيما سها فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال هاه ولم يجب فبلغني عنه أنه يستحب أن يعيد إن كان هذا في السهو ففي العمد أولى مسألة قال ( وإن نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر وهو في التشهد سجد سجدة تصح له ركعة ويأتي بثلاث ركعات ويسجد للسهو في إحدى الروايتين عن أبي عبدالله رحمه الله والرواية الأخرى قال كان هذا يلعب يبتدىء الصلاة من أولها ) هذه المسألة مبنية على من ترك ركنا من ركعة فلم يذكره إلا في التي بعدها وقد ذكرنا أنه إذا لم يذكره حتى شرع في قراءة التي بعدها بطلت فلما شرع في قراءة الثانية ها هنا قبل ذكر سجدة الأولى بطلت الأولى ولما شرع في قراءة الثالثة قبل ذكر سجدة الثانية بطلت الثانية وكذلك الثالثة تبطل بالشروع في قراءة الرابعة فلم يبق إلا الرابعة ولم يسجد فيها إلا سجدة فيسج الثانية حين ذكر ويتم له ركعة ويأتي بثلاث ركعات وهذا قول مالك والليث لأن كل ركعة بطلت بشروعه في الثانية قبل إتمام الأولى وفيه رواية أخرى عن أحمد أن صلاته تبطل ويبتدئها لأن هذا يؤدي إلى أن يكون متلاعبا بصلاته ثم يحتاج إلى إلغاء عمل كثير في الصلاة فإن بين التحريمة والركعة المعتد بها ثلاث ركعات لاغية وهذا قول إسحاق وأبي بكر الآجري وقال الشافعي يصح له ركعتان لأنه لما قام إلى الثانية سهوا قبل إتمام الأولى كان عمله فيها لاغيا فلما سجد فيها انضمت سجدتها إلى سجدة الأولى فكملت له ركعة وهكذا الثالثة والارابعة يحصل له منها ركعة وحكى أبو عبدالله هذا القول عن الشافعي ثم قال هو أشبه بما يقول هؤلاء يعني أصحاب الرأي قال الأثرم فقلت له فإنه إذا فعل لا يستقيم لأنه إنما نوى بهذه السجدة عن الثانية لا عن الأولى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا نسي سجود السهو حتى طال الفصل لم تبطل الصلاة وبذلك قال الشافعي وأصحاب الرأي وعنأحمد أنه إن خرج من المسجد أعاد الصلاة وهو قول الحكم وابن شبرمة وقولمالك وأبي ثور في السجود الذي قبل السلام ولنا أنه جابر للعبادة بعدها فلم تبطل بتركه كجبرانات الحج ولأنه مشروع للصلاة خارج منها فلم تفسد بتركه كالأذان فصل ويقول في سجوده ما يقول في سجود صلب الصلاة لأنه سجود مشروع الصلاة أشبه سجود صلب الصلاة فصل وإن نسي السجود حتى شرع في صلاة أخرى سجد بعد فراغه منها في ظاهر كلام الخرقي لأنه في المسجد وعلى قول غيره إن طال الفصل لم يسجد وإلا سجد فصل وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب وعن أحمد غير واجب ولعل مبناها على أن الواجبات التي شرع السجود لجبرها غير واجبة فيكون جبرها غير واجب وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي لقول النبي صلى الله عليه وسلم كانت الركعة والسجدتين نافلة له ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر به في حديث ابن مسعود وأبي سعيد وفعله وقال صلوا كما رأيتموني أصلي وقوله نافلة يعني أن له ثوابا فيه كما أنه سمى الركعة أيضا نافلة وهي واجبة على الساهي بلا خلاف فأما السجود لما لا يبطل عمده الصلاة فغير واجب قال أحمد إنما يجب السجود فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني وما كان في معناه فنقيس على زيادة خامسة سائر زيادات الأفعال من جنس الصلاة وعلى ترك التشهد ترك غيره من الواجبات وعلى التسليم من نقصان زيادات الأقوال المبطلة عمدا فصل فإن ترك الواجب عمدا فإن كان قبل السلام بطلت صلاته لأنه أخل بواجب في الصلاة عمدا وإن ترك الواجب بعد السلام لم تبطل صلاته لأنه جبر للعبادة خارج منها فلم تبطل بتركه كجبرانات الحج وسواء كان محله بعد السلام أو قبله فنسيه فصار بعد السلام وقد نقل عن أحمد ما يدل على بطلان الصلاة ونقل عنه التوقف فنقل عنه الأثرم فيمن نسي سجودالسهو فقال إن كان في سهو خفيف فأرجو أن لا يكون عليه قلت فإن كان فيما سها فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال هاه ولم يجب فبلغني عنه أنه يستحب أن يعيد إن كان هذا في السهو ففي العمد أولى مسألة قال ( وإن نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر وهو في التشهد سجد سجدة تصح له ركعة ويأتي بثلاث ركعات ويسجد للسهو في إحدى الروايتين عن أبي عبدالله رحمه الله والرواية الأخرى قال كان هذا يلعب يبتدىء الصلاة من أولها ) هذه المسألة مبنية على من ترك ركنا من ركعة فلم يذكره إلا في التي بعدها وقد ذكرنا أنه إذا لم يذكره حتى شرع في قراءة التي بعدها بطلت فلما شرع في قراءة الثانية ها هنا قبل ذكر سجدة الأولى بطلت الأولى ولما شرع في قراءة الثالثة قبل ذكر سجدة الثانية بطلت الثانية وكذلك الثالثة تبطل بالشروع في قراءة الرابعة فلم يبق إلا الرابعة ولم يسجد فيها إلا سجدة فيسج الثانية حين ذكر ويتم له ركعة ويأتي بثلاث ركعات وهذا قول مالك والليث لأن كل ركعة بطلت بشروعه في الثانية قبل إتمام الأولى وفيه رواية أخرى عن أحمد أن صلاته تبطل ويبتدئها لأن هذا يؤدي إلى أن يكون متلاعبا بصلاته ثم يحتاج إلى إلغاء عمل كثير في الصلاة فإن بين التحريمة والركعة المعتد بها ثلاث ركعات لاغية وهذا قول إسحاق وأبي بكر الآجري وقال الشافعي يصح له ركعتان لأنه لما قام إلى الثانية سهوا قبل إتمام الأولى كان عمله فيها لاغيا فلما سجد فيها انضمت سجدتها إلى سجدة الأولى فكملت له ركعة وهكذا الثالثة والارابعة يحصل له منها ركعة وحكى أبو عبدالله هذا القول عن الشافعي ثم قال هو أشبه بما يقول هؤلاء يعني أصحاب الرأي قال الأثرم فقلت له فإنه إذا فعل لا يستقيم لأنه إنما نوى بهذه السجدة عن الثانية لا عن الأولى

खंड V01/P385–V01/P386İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P385–V01/P386)
Orijinal Metin (AR)

قال فكذلك أقول إنه يحتاج أن يسجد لكل ركعة سجدتين ويحتمل أن يكون هذا القول المحكي عن الشافعي هو الصحيح وأن يكون مذهبا لأحمد لأنه قد حسنه وإنما اعتذر عن المصير إليه لكونه إنما نوى بالسجدة الثانية عن الركعة الثانية وهذا لا يمنع جعلها عن الأولى كما لو سجد في الركعة الأولى يحسب أنه في الثانية أو سجد في الثانية يسحب أنه في الأولى والله أعلم وقال الثوري وأصحاب الرأي يسجد في الحال أربع سجدات وقال الحسن بن صالح فيمن نسي من كل ركعة سجدتيها يسجد في الحال ثماني سجدات وهذا فاسد لأن ترتيب الصلاة شرط فيها فلا يسقط بالنسيان كما لو قدم السجود على الركوع ناسيا وإن لم يذكر حتى سلم ابتدأ الصلاة فإنه لم يبق له غير ركعة تنقص سجدة فإذا سلم بطلت إيضا نص أحمد على بطلانها في رواية الأثرم فحينئذ يستأنف الصلاة فصل وإذا ترك ركنا ثم ذكره ولم يعلم موضعه بنى الأمر على أسوأ الأحوال مثل أن يترك سجدة لا يعلم أمن الركعة الرابعة أم من الركعة التي قبلها جعلها من التي قبلها لأنه يلزمه حينئذ ركعة كاملة ولو حسبها من الركعة الرابعة أجزأته سجدة واحدة فإن ترك سجدتين لا يعلم أمن الركعتين أو من ركعة جعلهما من ركعتين ليلزمه ركعتان وإن علم أنه ترك ركنا من ركعة هو فيها لا يعلم أركوع هو أم سجود جعله ركوعا ليلزمه الإتيان به وبما بعده وعلى قياس هذا يأتي بما تيقن به إتمام الصلاة لئلا يخرج منها وهو شاك فيها فيكون مغررا بها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا غرار في الصلاة ولا تسليم رواه أبو داود قال الأثرم سألت أبا عبدالله عن تفسير هذا الحديث قال أما أنا فأرى أن لا يخرج منها إلا على يقين لا يخرج منها على غرر حتى يتيقن أنها قد تمت ولو ترك سجدة من الأولى فذكرها في التشهد أتى بركعة وأجزأته وقد روى الأثرم بإسناده عن الحسن في رجل صلى العصر أو غيرها فنسي لأنه يركع في الثانية حتى ذكر ذلك في الرابعة قال يعصي في صلاته ويتمها أربع ركعات ولا يحتسب بالتي لم يركع فيها ثم يسجد للسهو فصل وإن شك في ترك ركن من أركان الصلاة وهو فيها هل أخل به أو لا فحكمه حكم من لم يأت به إماما كان أو منفردا لأن الأصل عدمه وإن شك في زيادة توجب السجود فلا سجود عليه لأن الأصل عدمها فلا يجب السجود بالشك فيها وإن شك في ترك واجب يوجب تركه سجود السهو فقال ابن حامد لا سجود عليه لأنه شك في سببه فلم يلزمه بالشك كما لو شك في الزيادة وقال القاضي يحتمل أن يلزمه السجود لأن الأصل عدمه ولو شك في عدد الركعات أو في ركن في الصلاة لم يسجد لأن السجود لزيادة أو نقص أو احتمال ذلك ولم يوجد فصل إذا سها سهوين أو أكثر من جنس كفاه سجدتان للجميع لا نعلم أحدا خالف فيه وإن كان السهو من جنسين فكذلك حكاه ابن المنذر قولا لأحمد وهو قول أكثر أهل العلم منهم النخعي والثوري ومالك والليث والشافعي وأصحاب الرأي وذكر أبو بكر فيه وجهتين أحدهما ما ذكرنا والثاني يسجد سجودين وقال الأوزاعي وابن أبي حازم وعبد العزيز بن أبي سلمة إذا كان عليه سجودان أحدهما قبل السلام والآخر بعده سجودهما في محليهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان رواه أبو داود وابن ماجه وهذان سهوان فلكل واحد منهما سجدتان لأن كل سهو يقتضي سجودا وأنما تداخلا في الجنس الواحد لاتفاقهما وهذان مختلفان ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهذا يتناول السهو في موضعين ولأن النبي صلى الله عليه وسلم سها فسلم وتكلم بعد صلاته فسجد لها سجودا واحدا ولأن السجود أخر إلى آخر الصلاة ليجمع السهو كله وإلا فعله عقيب سببه ولأنه شرع للجبر فجبر نقص الصلاة وإن كثر بدليل السهو مرات من جنس واحد

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال فكذلك أقول إنه يحتاج أن يسجد لكل ركعة سجدتين ويحتمل أن يكون هذا القول المحكي عن الشافعي هو الصحيح وأن يكون مذهبا لأحمد لأنه قد حسنه وإنما اعتذر عن المصير إليه لكونه إنما نوى بالسجدة الثانية عن الركعة الثانية وهذا لا يمنع جعلها عن الأولى كما لو سجد في الركعة الأولى يحسب أنه في الثانية أو سجد في الثانية يسحب أنه في الأولى والله أعلم وقال الثوري وأصحاب الرأي يسجد في الحال أربع سجدات وقال الحسن بن صالح فيمن نسي من كل ركعة سجدتيها يسجد في الحال ثماني سجدات وهذا فاسد لأن ترتيب الصلاة شرط فيها فلا يسقط بالنسيان كما لو قدم السجود على الركوع ناسيا وإن لم يذكر حتى سلم ابتدأ الصلاة فإنه لم يبق له غير ركعة تنقص سجدة فإذا سلم بطلت إيضا نص أحمد على بطلانها في رواية الأثرم فحينئذ يستأنف الصلاة فصل وإذا ترك ركنا ثم ذكره ولم يعلم موضعه بنى الأمر على أسوأ الأحوال مثل أن يترك سجدة لا يعلم أمن الركعة الرابعة أم من الركعة التي قبلها جعلها من التي قبلها لأنه يلزمه حينئذ ركعة كاملة ولو حسبها من الركعة الرابعة أجزأته سجدة واحدة فإن ترك سجدتين لا يعلم أمن الركعتين أو من ركعة جعلهما من ركعتين ليلزمه ركعتان وإن علم أنه ترك ركنا من ركعة هو فيها لا يعلم أركوع هو أم سجود جعله ركوعا ليلزمه الإتيان به وبما بعده وعلى قياس هذا يأتي بما تيقن به إتمام الصلاة لئلا يخرج منها وهو شاك فيها فيكون مغررا بها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا غرار في الصلاة ولا تسليم رواه أبو داود قال الأثرم سألت أبا عبدالله عن تفسير هذا الحديث قال أما أنا فأرى أن لا يخرج منها إلا على يقين لا يخرج منها على غرر حتى يتيقن أنها قد تمت ولو ترك سجدة من الأولى فذكرها في التشهد أتى بركعة وأجزأته وقد روى الأثرم بإسناده عن الحسن في رجل صلى العصر أو غيرها فنسي لأنه يركع في الثانية حتى ذكر ذلك في الرابعة قال يعصي في صلاته ويتمها أربع ركعات ولا يحتسب بالتي لم يركع فيها ثم يسجد للسهو فصل وإن شك في ترك ركن من أركان الصلاة وهو فيها هل أخل به أو لا فحكمه حكم من لم يأت به إماما كان أو منفردا لأن الأصل عدمه وإن شك في زيادة توجب السجود فلا سجود عليه لأن الأصل عدمها فلا يجب السجود بالشك فيها وإن شك في ترك واجب يوجب تركه سجود السهو فقال ابن حامد لا سجود عليه لأنه شك في سببه فلم يلزمه بالشك كما لو شك في الزيادة وقال القاضي يحتمل أن يلزمه السجود لأن الأصل عدمه ولو شك في عدد الركعات أو في ركن في الصلاة لم يسجد لأن السجود لزيادة أو نقص أو احتمال ذلك ولم يوجد فصل إذا سها سهوين أو أكثر من جنس كفاه سجدتان للجميع لا نعلم أحدا خالف فيه وإن كان السهو من جنسين فكذلك حكاه ابن المنذر قولا لأحمد وهو قول أكثر أهل العلم منهم النخعي والثوري ومالك والليث والشافعي وأصحاب الرأي وذكر أبو بكر فيه وجهتين أحدهما ما ذكرنا والثاني يسجد سجودين وقال الأوزاعي وابن أبي حازم وعبد العزيز بن أبي سلمة إذا كان عليه سجودان أحدهما قبل السلام والآخر بعده سجودهما في محليهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان رواه أبو داود وابن ماجه وهذان سهوان فلكل واحد منهما سجدتان لأن كل سهو يقتضي سجودا وأنما تداخلا في الجنس الواحد لاتفاقهما وهذان مختلفان ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهذا يتناول السهو في موضعين ولأن النبي صلى الله عليه وسلم سها فسلم وتكلم بعد صلاته فسجد لها سجودا واحدا ولأن السجود أخر إلى آخر الصلاة ليجمع السهو كله وإلا فعله عقيب سببه ولأنه شرع للجبر فجبر نقص الصلاة وإن كثر بدليل السهو مرات من جنس واحد

खंड V01/P386–V01/P388İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P386–V01/P388)
Orijinal Metin (AR)

وإذا انجبرت لم يحتج إلى جابر آخر فنقول سهوان فأجزأ عنهما سجود واحد كما لو كانا من جنس وقوله لكل سهو سجدتان في إسناده مقال ثم إن المراد به لكل سهو في صلاة والسهو وإن كثر فهو داخل في لفظ السهو لأنه اسم جنس فيكون التقدير لكل صلاة فيها سهو سجدتان ولذلك قال لكل سهو سجدتان بعد السلام هكذا في رواية أبي داود ولا يلزمه بعد السلام سجودان إذا ثبت هذا فإن معنى الجنسين أن يكون أحدهما قبل السلام والآخر بعده لأن محليهما مختلفان وكذلك سبباهما وأحكامهما وقال بعض أصحابنا الجنسان أن يكون أحدهما من نقص والآخر من زيادة والأولى ما قلناه إن شاء الله تعالى فعلى هذا إذا اجتمعا سجد لهما قبل السلام لأنه أسبق وآكد ولأن الذي قبل السلام قد وجب لوجوب سببه ولم يوجد قبله ما يمنع وجوبه ولا يقوم مقامه فلزمه الإتيان به كما لو لم يكن عليه سهو آخر وإذا سجد له سقط الثاني لإغناء الأول عنه وقيامه مقامه فصل ولو أحرم منفردا فصلى ركعة ثم نوى متابعة الإمام وقلنا بجواز ذلك فسها فيما انفرد وسها إمامه فيما تابعه فيه فإن صلاته تنتهي قبل صلاة إمامه فعلى قولنا هما من جنس واحد إن كان محلهما واحدا وعلى قول من فسر الجنسين بالزيادة والنقص يحتمل كونهما من جنسين وهكذا لو صلى من الرباعية ركعة ودخل مع مسافر فنوى متابعته فلما سلم إمامه قام ليتم ما عليه فقد حصل مأموما في وسط صلاته منفردا في طرفيها فإذا سها في الوسط والطرفين جميعا فعلى قولنا إن كان محل سجودهما واحدا فهي جنس واحد وإن اختلف محل السجود فهي جنسان وقال بعض أصحابنا هي جنسان هل يجزئه لها سجدتان أو أربع سجدات على وجهين ولأصحاب الشافعي فيها وجهان كهذين ووجهه ثالث أنه يحتاج أن يسجد ست سجدات لكل سهو سجدتان مسألة ( وليس على المأموم سجود إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه ) وجملته أن المأموم إذا سها دون إمامه فلا سجود عليه في قول عامة أهل العلم وحكي عن مكحول أنه قام عن قعود إمامه فسجد ولنا أن معاوية بن الحكم تكلم خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمره بسجودوروى الدارقطني في سننه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على من خلف الإمام سهو فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه ولأن المأموم تابع للإمام وحكمه حكمه إذا سها وكذلك إذا لم يسه وإذا سها الإمام فعلى المأموم متابعته في السجود سواء سها معه أو انفرد الإمام بالسهو وقال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك وذكر إسحاق أنه إجماع أهل العلم سواء كان السجود قبل السلام أو بعده لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سجد فاسجدوا ولحديث ابن عمر الذي رويناه وإذا كان المأموم مسبوقا فسها الإمام فيما لم يدركه فيه فعليه متابعته في السجود سواء كان قبل السلام أو بعده روي هذا عن عطاء والحسن والنخعي والشعبي وأبي ثور وأصحاب الرأي وقال ابن سيرين وإسحاق يقضي ثم يسجد وقال مالك والأوزاعي والليث والشافعي في السجود قبل السلام كقولنا وبعده كقول ابن سيرين وروي ذلك عن أحمد ذكره أبو بكر في زاد المسافر لأنه فعل خارج من الصلاة فلم يتبع الإمام فيه كصلاة أخرى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا سجد فاسجدوا وقوله في حديث ابن عمر فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه ولأن السجود من تمام الصلاة فيتابعه فيه كالذي قبل السلام وكغير المسبوق وفارق صلاة أخرى فإنه غير مؤتم به فيها إذا ثبت هذا فمتى قضى ففي إعادة السجود روايتان إحداهما يعيده لأنه قد لزمه حكم السهو وما فعله من السجود مع الإمام كان متابعا له فلا يسقط به ما لزمه كالتشهد الأخير والثانية لا يلزمه السجود لأن سجود إمامه قد كملت به الصلاة في حقه وحصل به الجبران

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذا انجبرت لم يحتج إلى جابر آخر فنقول سهوان فأجزأ عنهما سجود واحد كما لو كانا من جنس وقوله لكل سهو سجدتان في إسناده مقال ثم إن المراد به لكل سهو في صلاة والسهو وإن كثر فهو داخل في لفظ السهو لأنه اسم جنس فيكون التقدير لكل صلاة فيها سهو سجدتان ولذلك قال لكل سهو سجدتان بعد السلام هكذا في رواية أبي داود ولا يلزمه بعد السلام سجودان إذا ثبت هذا فإن معنى الجنسين أن يكون أحدهما قبل السلام والآخر بعده لأن محليهما مختلفان وكذلك سبباهما وأحكامهما وقال بعض أصحابنا الجنسان أن يكون أحدهما من نقص والآخر من زيادة والأولى ما قلناه إن شاء الله تعالى فعلى هذا إذا اجتمعا سجد لهما قبل السلام لأنه أسبق وآكد ولأن الذي قبل السلام قد وجب لوجوب سببه ولم يوجد قبله ما يمنع وجوبه ولا يقوم مقامه فلزمه الإتيان به كما لو لم يكن عليه سهو آخر وإذا سجد له سقط الثاني لإغناء الأول عنه وقيامه مقامه فصل ولو أحرم منفردا فصلى ركعة ثم نوى متابعة الإمام وقلنا بجواز ذلك فسها فيما انفرد وسها إمامه فيما تابعه فيه فإن صلاته تنتهي قبل صلاة إمامه فعلى قولنا هما من جنس واحد إن كان محلهما واحدا وعلى قول من فسر الجنسين بالزيادة والنقص يحتمل كونهما من جنسين وهكذا لو صلى من الرباعية ركعة ودخل مع مسافر فنوى متابعته فلما سلم إمامه قام ليتم ما عليه فقد حصل مأموما في وسط صلاته منفردا في طرفيها فإذا سها في الوسط والطرفين جميعا فعلى قولنا إن كان محل سجودهما واحدا فهي جنس واحد وإن اختلف محل السجود فهي جنسان وقال بعض أصحابنا هي جنسان هل يجزئه لها سجدتان أو أربع سجدات على وجهين ولأصحاب الشافعي فيها وجهان كهذين ووجهه ثالث أنه يحتاج أن يسجد ست سجدات لكل سهو سجدتان مسألة ( وليس على المأموم سجود إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه ) وجملته أن المأموم إذا سها دون إمامه فلا سجود عليه في قول عامة أهل العلم وحكي عن مكحول أنه قام عن قعود إمامه فسجد ولنا أن معاوية بن الحكم تكلم خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمره بسجودوروى الدارقطني في سننه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على من خلف الإمام سهو فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه ولأن المأموم تابع للإمام وحكمه حكمه إذا سها وكذلك إذا لم يسه وإذا سها الإمام فعلى المأموم متابعته في السجود سواء سها معه أو انفرد الإمام بالسهو وقال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك وذكر إسحاق أنه إجماع أهل العلم سواء كان السجود قبل السلام أو بعده لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سجد فاسجدوا ولحديث ابن عمر الذي رويناه وإذا كان المأموم مسبوقا فسها الإمام فيما لم يدركه فيه فعليه متابعته في السجود سواء كان قبل السلام أو بعده روي هذا عن عطاء والحسن والنخعي والشعبي وأبي ثور وأصحاب الرأي وقال ابن سيرين وإسحاق يقضي ثم يسجد وقال مالك والأوزاعي والليث والشافعي في السجود قبل السلام كقولنا وبعده كقول ابن سيرين وروي ذلك عن أحمد ذكره أبو بكر في زاد المسافر لأنه فعل خارج من الصلاة فلم يتبع الإمام فيه كصلاة أخرى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا سجد فاسجدوا وقوله في حديث ابن عمر فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه ولأن السجود من تمام الصلاة فيتابعه فيه كالذي قبل السلام وكغير المسبوق وفارق صلاة أخرى فإنه غير مؤتم به فيها إذا ثبت هذا فمتى قضى ففي إعادة السجود روايتان إحداهما يعيده لأنه قد لزمه حكم السهو وما فعله من السجود مع الإمام كان متابعا له فلا يسقط به ما لزمه كالتشهد الأخير والثانية لا يلزمه السجود لأن سجود إمامه قد كملت به الصلاة في حقه وحصل به الجبران

खंड V01/P388–V01/P389İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P388–V01/P389)
Orijinal Metin (AR)

فلم يحتج إلى سجود ثان كالمأموم إذا سها وحده وللشافي قولان كالروايتين فإن نسي الإمام السجود سجد المسبوق في آخر صلاته رواية واحدة لأنه لم يوجد من الإمام ما يكمل به صلاة المأموم وإذا سها المأموم فيها تفرد فيه بالقضاء سجد رواية واحدة لأنه قد صار منفردا فلم يحتمل عنه الإمام وهكذا لو سها فسلم مع إمامه فأتم صلاته ثم سجد بعد السلام كالمنفرد سواء فصل فأما غير المسبوق إذا سها إمامه فلم يسجد فهل يسجد المأموم فيه روايتان إحداهما يسجد وهو قول ابن سيرين والحكم وحماد وقتادة ومالك والليث والشافعي وأبو ثور قال ابن عقيل وهي أصح لأن صلاة المأموم نقصت بسهو الإمام ولم تنجبر بسجوده فليزم المأموم جبرها والثانية روي ذلك عن عطاء والحسن والنخعي والقاسم وحماد بن أبي سليمان والثوري وأصحاب الرأي لأن المأموم إنما يسجد تبعا فإذا لم يسجد الإمام لم يوجد المقتضي لسجود المأموم وهذا إذا تركه الإمام لعذر فإنه تركه قبل السلام عمدا وكان الإمام ممن لا يرى أن السجود واجب فهو كتاركه سهوا وإن كان يعتقد وجوبه بطلت صلاته وهل تبطل صلاة المأموم فهي وجهان أحداهما تبطل لأنه ترك واجبا في الصلاة عمدا فبطلت صلاة المأموم كترك التشهد الأول والثاني لا تبطل لأنه لم يبق من الصلاة إلا السلام فصل إذا قام المأموم لقضاء ما فاته فسد إمامه بعد السلام فحكمه حكم القائم عن التشهد الأول إن سجد إمامه قبل انتصابه قائما لزمه الرجوع وإن انتصب قائما ولم يشرع في القراءة لم يرجع وإن رجع جاز وإن شرع في القراءة لم يكن له الرجوع نص عليه أحمد قال الأثرم قيل لأبي عبدالله رجل أدرك بعض الصلاة فلما قام ليقضي إذا على الإمام سجود سهو فقال إن كان عمل في قيامه وابتدأ في القراءة مضى ثم سجد قلت فإن لم يستتم قائما قال يرجع ما لم يعمل قيل له قد استتم قائما فقال إذا استتم قائما وأخذ في عمل القضاء سجد بعدما يقضي وذلك قام عن واجب إلى ركن أشبه القيام عن التشهد الأول وذكر ابن عقيل أن فيه روايات ثلاث وهذا أولى وهو منصوص عليه بما قد رويناه فصل وليس على المسبوق ببعض الصلاة سجود لذلك في قول أكثر أهل العلم ويروى عن ابن عمر وابن الزبير وأبي سعيد وعطاء وطاوس ومجاهد وإسحاق فيمن أدرك وترا من صلاة إمامه سجد للسهو لأنه يجلس للتشهد في غير موضع التشهد ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا وفي رواية فاقضوا ولم يأمر بسجود ولا نفل ذلك وقد فات النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصلاة مع عبد الرحمن بن عوف فقضاها ولم يكن لذلك سجود والحديث متفق عليه وقد جلس في غير موضع تشهده ولأن السجود يشرع للسهو ها هنا ولأن متابعة الأمام واجبة فلم يسجد لفعلها كسائر الوجبات فصل ولا يشرع السجود لشيء فعله أو تركه عامدا وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي يسجد لترك التشهد والقنوت عمدا لأن ما تعلق الجبر بسهوه تعلق بعمده كجبرانات الحج ولنا أن السجود يضاف إلى السهو فيدل على اختصاصه به والشرع إنما ورد به في السهو فقال إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ولا يلزم من انجبار السهو به انجبار العمده لأنه معذور في السهو غير معذور في العمد وما ذكروه ويبطل بزيادة ركن أو ركعة أو قيام في موضع جلوس أو جلوس في موضع قيام ولا يشرع لحديث النفس لأن الشرع لم يرد به فيه ولأن هذا لا يمكن التحرز منه ولا تكاد صلاة تخلو منه ولأنه معفو عنه فصل وحكمك النافلة حكم الفرض في سجود السهو في قول عامة أهل العلم لا نعلم فيه مخالفا إلا أن ابن سيرين قال لا يشرع في النافلة وهذا يخالف عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وقال إذا نسي أحدكم فزاد أو نقص فليسجد سجدتين ولم يفرق ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود فيسجد لسهوها كالفريضة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلم يحتج إلى سجود ثان كالمأموم إذا سها وحده وللشافي قولان كالروايتين فإن نسي الإمام السجود سجد المسبوق في آخر صلاته رواية واحدة لأنه لم يوجد من الإمام ما يكمل به صلاة المأموم وإذا سها المأموم فيها تفرد فيه بالقضاء سجد رواية واحدة لأنه قد صار منفردا فلم يحتمل عنه الإمام وهكذا لو سها فسلم مع إمامه فأتم صلاته ثم سجد بعد السلام كالمنفرد سواء فصل فأما غير المسبوق إذا سها إمامه فلم يسجد فهل يسجد المأموم فيه روايتان إحداهما يسجد وهو قول ابن سيرين والحكم وحماد وقتادة ومالك والليث والشافعي وأبو ثور قال ابن عقيل وهي أصح لأن صلاة المأموم نقصت بسهو الإمام ولم تنجبر بسجوده فليزم المأموم جبرها والثانية روي ذلك عن عطاء والحسن والنخعي والقاسم وحماد بن أبي سليمان والثوري وأصحاب الرأي لأن المأموم إنما يسجد تبعا فإذا لم يسجد الإمام لم يوجد المقتضي لسجود المأموم وهذا إذا تركه الإمام لعذر فإنه تركه قبل السلام عمدا وكان الإمام ممن لا يرى أن السجود واجب فهو كتاركه سهوا وإن كان يعتقد وجوبه بطلت صلاته وهل تبطل صلاة المأموم فهي وجهان أحداهما تبطل لأنه ترك واجبا في الصلاة عمدا فبطلت صلاة المأموم كترك التشهد الأول والثاني لا تبطل لأنه لم يبق من الصلاة إلا السلام فصل إذا قام المأموم لقضاء ما فاته فسد إمامه بعد السلام فحكمه حكم القائم عن التشهد الأول إن سجد إمامه قبل انتصابه قائما لزمه الرجوع وإن انتصب قائما ولم يشرع في القراءة لم يرجع وإن رجع جاز وإن شرع في القراءة لم يكن له الرجوع نص عليه أحمد قال الأثرم قيل لأبي عبدالله رجل أدرك بعض الصلاة فلما قام ليقضي إذا على الإمام سجود سهو فقال إن كان عمل في قيامه وابتدأ في القراءة مضى ثم سجد قلت فإن لم يستتم قائما قال يرجع ما لم يعمل قيل له قد استتم قائما فقال إذا استتم قائما وأخذ في عمل القضاء سجد بعدما يقضي وذلك قام عن واجب إلى ركن أشبه القيام عن التشهد الأول وذكر ابن عقيل أن فيه روايات ثلاث وهذا أولى وهو منصوص عليه بما قد رويناه فصل وليس على المسبوق ببعض الصلاة سجود لذلك في قول أكثر أهل العلم ويروى عن ابن عمر وابن الزبير وأبي سعيد وعطاء وطاوس ومجاهد وإسحاق فيمن أدرك وترا من صلاة إمامه سجد للسهو لأنه يجلس للتشهد في غير موضع التشهد ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا وفي رواية فاقضوا ولم يأمر بسجود ولا نفل ذلك وقد فات النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصلاة مع عبد الرحمن بن عوف فقضاها ولم يكن لذلك سجود والحديث متفق عليه وقد جلس في غير موضع تشهده ولأن السجود يشرع للسهو ها هنا ولأن متابعة الأمام واجبة فلم يسجد لفعلها كسائر الوجبات فصل ولا يشرع السجود لشيء فعله أو تركه عامدا وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي يسجد لترك التشهد والقنوت عمدا لأن ما تعلق الجبر بسهوه تعلق بعمده كجبرانات الحج ولنا أن السجود يضاف إلى السهو فيدل على اختصاصه به والشرع إنما ورد به في السهو فقال إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ولا يلزم من انجبار السهو به انجبار العمده لأنه معذور في السهو غير معذور في العمد وما ذكروه ويبطل بزيادة ركن أو ركعة أو قيام في موضع جلوس أو جلوس في موضع قيام ولا يشرع لحديث النفس لأن الشرع لم يرد به فيه ولأن هذا لا يمكن التحرز منه ولا تكاد صلاة تخلو منه ولأنه معفو عنه فصل وحكمك النافلة حكم الفرض في سجود السهو في قول عامة أهل العلم لا نعلم فيه مخالفا إلا أن ابن سيرين قال لا يشرع في النافلة وهذا يخالف عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وقال إذا نسي أحدكم فزاد أو نقص فليسجد سجدتين ولم يفرق ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود فيسجد لسهوها كالفريضة

खंड V01/P389–V01/P390İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P389–V01/P390)
Orijinal Metin (AR)

ولو قام في صلاة الليل فحكمه حكم القيام إلى ثالثة في الفجر نص عليه أحمد وقال مالك يتمها أربعا ويسجد للسهو ليلا كان أو نهارا وقال الشافعي بالعراق كقوله وقال الأوزاعي في صلاة النهار كقوله وفي صلاة الليل إن ذكر قبل ركوعه في الثالثة جلس وسجد للسهو وإن ذكر بعد ركوعه أتمها أربعا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى ولأنها صلاة شرعت ركعتين فكان حكمها ما ذكرناه في صلاة الفجر فأما صلاة النهار فيتمها أربعا فصل ولا يشرع السجود للسهو في صلاة الجنازة لأنها لا سجود في صلبها ففي جبرها أولى ولا في سجود تلاوة لأنه لو شرع لكان الجبر زائدا على الأصل ولا في سجود سهو نص عليه أحمد وقال إسحاق هو إجماع لأن ذلك يفضي إلى التسلسل ولو سها بعد سجود السهو لم يسجد لذلك والله تعالى أعلم مسألة قال ( ومن تكلم عامدا أو ساهيا بطلت صلاته ) أما كلام عمدا وهو أن يتكلم عالما أنه في الصلاة مع علمه بتحريم ذلك لغير مصلحة الصلاة ولا لأمر يوجب الكلام فتبطل الصلاة إجماعا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن من تكلم في صلاته عامدا وهو يريد صلاح صلاته أن صلاته فاسدة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم وعن زيد بن أرقم قال كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت متفق عليه ولمسلم ونهينا عن الكلام وعن ابن مسعود قال كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يا رسول الله كنا نسلم في الصلاة فترد علينا قال إن في الصلاة لشغلا متفق عليه ورواهما أبو داود ولفظه في حديث ابن مسعود فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن الله قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة فإما الكلام غير ذلك فيقسم خمسة أقسام أحداهما أن يتكلم جاهلا بتحريم الكلام في الصلاة قال القاضي في الجامع لا أعرف عن أحمد نصا في ذلك ويحتمل أن لا تبطل صلاته لأن الكلام كان مباحا في الصلاة بدليل حديث ابن مسعود وزيد بن أرقم ولا يثبت حكم النسخ في حق من لم يعلمه بدليل أن أهل قباء لم يثبت في حقهم حكم نسخ القبلة قبل علمهم فبنوا على صلاتهم بخلاف الناسي فإن الحكم قد ثبت في حقه وبخلاف الأكل في الصوم جاهلا بتحريمه فإنه لم يكن مباحا وقد دل على صحة هذا حديث معاوية بن الحكم السلمي قال بينا أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أبياه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتوني لكني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما قهرني ولا ضربني ولا شتمني ثم قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأمره بالإعادة فدل على صحتها وهذا مذهب الشافعي والأولى أن يخرج هذا على الروايتين في كلام الناسي لأنه معذور مثله القسم الثاني أن يتكلم ناسيا وذلك نوعان أحدهما أن ينسى أنه في صلاة ففيه روايتان إحدهما لا تبطل الصلاة وهو قول مالك والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في حديث ذي اليدين ولم يأمر معاوية بن الحكم بالإعادة إذا تكلم جاهلا وما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان والثانية تفسد صلاته وهو قول النخعي وقتادة وحماد بن أبي سليمان وأصحاب الرأي لعموم أحاديث المنع من الكلام

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قام في صلاة الليل فحكمه حكم القيام إلى ثالثة في الفجر نص عليه أحمد وقال مالك يتمها أربعا ويسجد للسهو ليلا كان أو نهارا وقال الشافعي بالعراق كقوله وقال الأوزاعي في صلاة النهار كقوله وفي صلاة الليل إن ذكر قبل ركوعه في الثالثة جلس وسجد للسهو وإن ذكر بعد ركوعه أتمها أربعا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى ولأنها صلاة شرعت ركعتين فكان حكمها ما ذكرناه في صلاة الفجر فأما صلاة النهار فيتمها أربعا فصل ولا يشرع السجود للسهو في صلاة الجنازة لأنها لا سجود في صلبها ففي جبرها أولى ولا في سجود تلاوة لأنه لو شرع لكان الجبر زائدا على الأصل ولا في سجود سهو نص عليه أحمد وقال إسحاق هو إجماع لأن ذلك يفضي إلى التسلسل ولو سها بعد سجود السهو لم يسجد لذلك والله تعالى أعلم مسألة قال ( ومن تكلم عامدا أو ساهيا بطلت صلاته ) أما كلام عمدا وهو أن يتكلم عالما أنه في الصلاة مع علمه بتحريم ذلك لغير مصلحة الصلاة ولا لأمر يوجب الكلام فتبطل الصلاة إجماعا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن من تكلم في صلاته عامدا وهو يريد صلاح صلاته أن صلاته فاسدة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم وعن زيد بن أرقم قال كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت متفق عليه ولمسلم ونهينا عن الكلام وعن ابن مسعود قال كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يا رسول الله كنا نسلم في الصلاة فترد علينا قال إن في الصلاة لشغلا متفق عليه ورواهما أبو داود ولفظه في حديث ابن مسعود فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن الله قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة فإما الكلام غير ذلك فيقسم خمسة أقسام أحداهما أن يتكلم جاهلا بتحريم الكلام في الصلاة قال القاضي في الجامع لا أعرف عن أحمد نصا في ذلك ويحتمل أن لا تبطل صلاته لأن الكلام كان مباحا في الصلاة بدليل حديث ابن مسعود وزيد بن أرقم ولا يثبت حكم النسخ في حق من لم يعلمه بدليل أن أهل قباء لم يثبت في حقهم حكم نسخ القبلة قبل علمهم فبنوا على صلاتهم بخلاف الناسي فإن الحكم قد ثبت في حقه وبخلاف الأكل في الصوم جاهلا بتحريمه فإنه لم يكن مباحا وقد دل على صحة هذا حديث معاوية بن الحكم السلمي قال بينا أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أبياه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتوني لكني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما قهرني ولا ضربني ولا شتمني ثم قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأمره بالإعادة فدل على صحتها وهذا مذهب الشافعي والأولى أن يخرج هذا على الروايتين في كلام الناسي لأنه معذور مثله القسم الثاني أن يتكلم ناسيا وذلك نوعان أحدهما أن ينسى أنه في صلاة ففيه روايتان إحدهما لا تبطل الصلاة وهو قول مالك والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في حديث ذي اليدين ولم يأمر معاوية بن الحكم بالإعادة إذا تكلم جاهلا وما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان والثانية تفسد صلاته وهو قول النخعي وقتادة وحماد بن أبي سليمان وأصحاب الرأي لعموم أحاديث المنع من الكلام

खंड V01/P390–V01/P391İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P390–V01/P391)
Orijinal Metin (AR)

ولأنه ليس من جنس ما هو مشروع في الصلاة فلم يسامح فيه بالنسيان كالعمل الكثير من غير جنس الصلاة النوع الثاني أن يظن أن صلاته تمت فيتكلم فهذا إن كان سلاما لم تبطل الصلاة رواية واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعلوه وبنوا على صلاتهم ولأن جنسه مشروع في الصلاة فأشبه الزيادة فيها من جنسها وإن لم يكن سلاما فالمنصوص عن أحمد في رواية جماعة من أصحابه أنه إذا تكلم بشيء مما تكمل به الصلاة أو شيء من شأن الصلاة مثل كلام النبي صلى الله عليه وسلم ذا اليدين لم تفسد صلاته وإن تكلم بشيء في غير أمر الصلاة كقوله يا غلام اسقني ماء فصلاته باطلة وقال في رواية يوسف بن موسى من تكلم ناسيا في صلاته يظن أن صلاته قد تمت وإن كان كلامه فيما تتم به الصلاة بنى على صلاته كما كلم النبي صلى الله عليه وسلم ذا اليدين وإذا قال يا غلام اسقني ماء أو شبهها أعاد وممن تكلم بعد أن سلم وأتم صلاته الزبير وابناه عبد الله وعروة وصوبه ابن عباس ولا نعلم عن غيرهم في عصرهم خلافه وفيه رواية ثانية أن الصلاة تفسد بكل حال قال في رواية حرب أما من تكلم اليوم أعاد الصلاة وهذه الرواية اختيار الخلال وقال على هذا استقرت الروايات عن أبي عبدالله بعد توقفه وهذا مذهب أصحاب الرأي لعموم الأخبار في منع الكلام وفي رواية ثالثة أن الصلاة لا تفسد بالكلام في تلك الحال بحال سواء كان من شأن الصلاة أو لم يكن أماما أو مأموما وهذا مذهب مالك والشافعي لأنه نوع من النسيان فأشبه المتكلم جاهلا ولذلك تكلم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبنوا على صلاتهم وفيه رواية رابعة وهو أن المتكلم إن كان إماما لمصلحة الصلاة لم تفسد صلاته وإن تكلم غيره فسدت صلاته ويأتي الكلام على الفرق بينهما فيما بعد إن شاء الله تعالى القسم الثالث أن يتكلم مفلوبا على الكلام وهو ثلاثة أنواع أحدها أن تخرج الحروف من فيه بغير اختياره مثل أن يتثاءب فيقول هاه أو يتنفس فيقول آه أو يسعل فينطق في السعلة بحرفين وما أشبه هذا أو يغلط في القراءة فيعدل إلى كلمة من غير القرآن أو يجيئه البكاء فيبكي ولا يقدر على رده فهذا لا تفسد صلاته نص عليه أحمد في الرجل يكون في الصلاة فيجيئه البكاء فيبكي فقال إذا كان لا يقدر على رده لا تفسد صلاته وقال قد كان عمر يبكي حين يسمع له نشيج وقال مهنا صليت إلى جنب أحمد فتثاءب خمس مرات وسمعت لتثاؤبه هاه هاه وهذا لأن الكلام ها هنا لا ينسب إليه ولا يتعلق به حكم من أحكام الكلام وقال القاضي فيمن تثاءب فقال آه آه تفسد صلاته وهذا محمول على من فعل ذلك غير مغلوب عليه لما ذكرنا من فعل أحمد خلافه النوع الثاني أن ينام فيتكلم فقد توقف أحمد عن الجواب فيه وينبغي أن تبطل صلاته لأن القلم مرفوع عنه ولا حكم لكلامه فإنه لو طلق أو أقر أوأعتق لم يلزمه حكم ذلك النوع الثالث أن يكره على الكلام فيحتمل أن يخرج على كلام الناسي لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينها في العفو بقوله صلى الله عليه وسلم عفى لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وقال القاضي هذا أولى بالعفو وصحت الصلاة لأن الفعل غير منسوب إليه ولهذا لو أكره على إتلاف مال لم يضمنه ولو أتلفه ناسيا ضمنه والصحيح إن شاء الله أن هذا تفسد صلاته لأنه أتى بما يفسد الصلاة عمدا فأشبه ما لو أكره على صلاة الفجر أربعا أو على أن يركع في كل ركعة ركوعين ولا يصح قياسه على الناسي لوجهين أحدهما أن النسيان يكثر ولا يمكن التحرز منه بخلاف الإكراه والثاني أنه لو نسي فزاد في الصلاة أو نسي في كل ركعة سجدة لم تفسد صلاته ولم يثبت مثل هذا في الإكراه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأنه ليس من جنس ما هو مشروع في الصلاة فلم يسامح فيه بالنسيان كالعمل الكثير من غير جنس الصلاة النوع الثاني أن يظن أن صلاته تمت فيتكلم فهذا إن كان سلاما لم تبطل الصلاة رواية واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعلوه وبنوا على صلاتهم ولأن جنسه مشروع في الصلاة فأشبه الزيادة فيها من جنسها وإن لم يكن سلاما فالمنصوص عن أحمد في رواية جماعة من أصحابه أنه إذا تكلم بشيء مما تكمل به الصلاة أو شيء من شأن الصلاة مثل كلام النبي صلى الله عليه وسلم ذا اليدين لم تفسد صلاته وإن تكلم بشيء في غير أمر الصلاة كقوله يا غلام اسقني ماء فصلاته باطلة وقال في رواية يوسف بن موسى من تكلم ناسيا في صلاته يظن أن صلاته قد تمت وإن كان كلامه فيما تتم به الصلاة بنى على صلاته كما كلم النبي صلى الله عليه وسلم ذا اليدين وإذا قال يا غلام اسقني ماء أو شبهها أعاد وممن تكلم بعد أن سلم وأتم صلاته الزبير وابناه عبد الله وعروة وصوبه ابن عباس ولا نعلم عن غيرهم في عصرهم خلافه وفيه رواية ثانية أن الصلاة تفسد بكل حال قال في رواية حرب أما من تكلم اليوم أعاد الصلاة وهذه الرواية اختيار الخلال وقال على هذا استقرت الروايات عن أبي عبدالله بعد توقفه وهذا مذهب أصحاب الرأي لعموم الأخبار في منع الكلام وفي رواية ثالثة أن الصلاة لا تفسد بالكلام في تلك الحال بحال سواء كان من شأن الصلاة أو لم يكن أماما أو مأموما وهذا مذهب مالك والشافعي لأنه نوع من النسيان فأشبه المتكلم جاهلا ولذلك تكلم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبنوا على صلاتهم وفيه رواية رابعة وهو أن المتكلم إن كان إماما لمصلحة الصلاة لم تفسد صلاته وإن تكلم غيره فسدت صلاته ويأتي الكلام على الفرق بينهما فيما بعد إن شاء الله تعالى القسم الثالث أن يتكلم مفلوبا على الكلام وهو ثلاثة أنواع أحدها أن تخرج الحروف من فيه بغير اختياره مثل أن يتثاءب فيقول هاه أو يتنفس فيقول آه أو يسعل فينطق في السعلة بحرفين وما أشبه هذا أو يغلط في القراءة فيعدل إلى كلمة من غير القرآن أو يجيئه البكاء فيبكي ولا يقدر على رده فهذا لا تفسد صلاته نص عليه أحمد في الرجل يكون في الصلاة فيجيئه البكاء فيبكي فقال إذا كان لا يقدر على رده لا تفسد صلاته وقال قد كان عمر يبكي حين يسمع له نشيج وقال مهنا صليت إلى جنب أحمد فتثاءب خمس مرات وسمعت لتثاؤبه هاه هاه وهذا لأن الكلام ها هنا لا ينسب إليه ولا يتعلق به حكم من أحكام الكلام وقال القاضي فيمن تثاءب فقال آه آه تفسد صلاته وهذا محمول على من فعل ذلك غير مغلوب عليه لما ذكرنا من فعل أحمد خلافه النوع الثاني أن ينام فيتكلم فقد توقف أحمد عن الجواب فيه وينبغي أن تبطل صلاته لأن القلم مرفوع عنه ولا حكم لكلامه فإنه لو طلق أو أقر أوأعتق لم يلزمه حكم ذلك النوع الثالث أن يكره على الكلام فيحتمل أن يخرج على كلام الناسي لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينها في العفو بقوله صلى الله عليه وسلم عفى لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وقال القاضي هذا أولى بالعفو وصحت الصلاة لأن الفعل غير منسوب إليه ولهذا لو أكره على إتلاف مال لم يضمنه ولو أتلفه ناسيا ضمنه والصحيح إن شاء الله أن هذا تفسد صلاته لأنه أتى بما يفسد الصلاة عمدا فأشبه ما لو أكره على صلاة الفجر أربعا أو على أن يركع في كل ركعة ركوعين ولا يصح قياسه على الناسي لوجهين أحدهما أن النسيان يكثر ولا يمكن التحرز منه بخلاف الإكراه والثاني أنه لو نسي فزاد في الصلاة أو نسي في كل ركعة سجدة لم تفسد صلاته ولم يثبت مثل هذا في الإكراه

खंड V01/P391–V01/P392İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P391–V01/P392)
Orijinal Metin (AR)

القسم الرابع أن يتكلم بكلام واجب مثل أن يخشى على صبي أو ضرير الوقوع في هلكة أو يرى حية ونحوها تقصد غافلا أو نائما أو يرى نارا يخاف أن تشتعل في شيء ونحو هذا ولا يمكن التنبيه بالتسبيح فقال أصحابنا تبطل الصلاة بهذا وهو قول بعض أصحاب الشافعي لما ذكرناه في كلام المكره ويحتمل أن لا تبطل الصلاة به وهو ظاهر قول أحمد رحمه الله فإن قال في قصة ذي اليدين إنما كلم القوم النبي صلى الله عليه وسلم حين كلمهم لأنه كان عليهم أن يجيبوه فعلل صحة صلاتهم بوجوب الإجابة عليهم وهذا متحقق ها هنا وهذا ظاهر مذهب الشافعي والصحيح عند أصحابه أن الصلاة لا تبطل بالكلام في جميع هذه الأقسام ووجه صحة الصلاة ها هنا أنه تكلم بكلام واجب عليه أشبه بكلام المجيب للنبي صلى الله عليه وسلم القسم الخامس أن يتكلم لإصلاح الصلاة ونذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى فصل وكل كلام حكمنا بأنه لا يفسد الصلاة فإنما هو في اليسير منه فإن كثر وطال أفسد الصلاة وهذا منصوص الشافعي وقال القاضي في المجرد كلام الناسي إذا طال يعيد رواية واحدة وقال في الجامع لا فرق بين القليل والكثير في ظاهر كلام أحمد لأن ما عفي عنه بالنسيان استوى قليله وكثيره كالأكل في الصيام وهذا قول بعض الشافعية ولنا أن دلالة أحاديث المنع من الكلام عامة تركت في اليسير بما ورد فيه من الأخبار فتبقى فيما عداه على مقتضى العموم ولا يصح قياس الكثير على اليسير لأنه لا يمكن التحريز منه وقد عفي عنه في العمل من غير جنس الصلاة بخلاف الكثير مسألة قال ( إلا الإمام خاصة فإنه إذا تكلم لمصلحة الصلاة لم تبطل صلاته ومن ذكر وهو في التشهد أنه قد ترك سجدة من ركعة فليأت بركعة بسجدتيها ويسجد للسهو ) وجملته أن من سلم عن نقص من صلاته يظن أنها قد تمت ثم تكلم ففيه ثلاث روايات إحداهن أن الصلاة لا تفسد إذا كان الكلام في شأن الصلاة مثل الكلام في بيان الصلاة مثل كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حديث ذي اليدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تكلموا ثم بنوا على صلاتهم ولنا في رسول الله أسوة حسنة والرواية الثانية تفسد صلاتهم وهو قول الخلال وصاحبه ومذهب أصحاب الرأي لعموم أحاديث النهي والثالثة أن صلاة الإمام لا تفسد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إماما فتكلم وبنى على صلاته وصلاة المأمومين الذين تكلموا تفسد فإنه لا يصح اقتداؤهم بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما لأنهما تكلما مجيبين للنبي صلى الله عليه وسلم وإجابته واجبة عليهما ولا بذي اليدين لأنه تكلم سائلا عن نقص الصلاة في وقت يمكن ذلك فيها وليس بموجود في زماننا وهذه الرواية اختيار الخرقي واختص هذا بالكلام في شأن الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما تكلموا في شأنها فاختصت بإباحة الكلام بورود النص لأن الحاجة تدعو إلى ذلك دون غيره فيمتنع قياس غيره عليه فأما من تكلم في صلب الصلاة من غير سلام ولا ظن التمام فإن صلاته تفسد إماما كان أو غيره لمصلحة الصلاة أو غيرها وذكر القاضي في ذلك الروايات الثلاث ويحتمله كلام الخرقي لعموم لفظه وهو مذهب الأوزاعي فإنه قال لو أن رجلا قال للإمام وقد جهر بالقراءة في العصر إنها العصر لم تفسد صلاته ولأن الإمام قد تطرقه حال يحتاج إلى الكلام فيها وهو ما لو نسي القراءة في ركعة فذكرها في الثانية فقد فسدت عليه ركعة فيحتاج أن يبدلها بركعة هي في ظن المأمومين خامسة ليس لهم موافقته فيها ولا سبيل إلى إعلامهم بغير الكلام وقد شك في صلاته فيحتاج إلى السؤال

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

القسم الرابع أن يتكلم بكلام واجب مثل أن يخشى على صبي أو ضرير الوقوع في هلكة أو يرى حية ونحوها تقصد غافلا أو نائما أو يرى نارا يخاف أن تشتعل في شيء ونحو هذا ولا يمكن التنبيه بالتسبيح فقال أصحابنا تبطل الصلاة بهذا وهو قول بعض أصحاب الشافعي لما ذكرناه في كلام المكره ويحتمل أن لا تبطل الصلاة به وهو ظاهر قول أحمد رحمه الله فإن قال في قصة ذي اليدين إنما كلم القوم النبي صلى الله عليه وسلم حين كلمهم لأنه كان عليهم أن يجيبوه فعلل صحة صلاتهم بوجوب الإجابة عليهم وهذا متحقق ها هنا وهذا ظاهر مذهب الشافعي والصحيح عند أصحابه أن الصلاة لا تبطل بالكلام في جميع هذه الأقسام ووجه صحة الصلاة ها هنا أنه تكلم بكلام واجب عليه أشبه بكلام المجيب للنبي صلى الله عليه وسلم القسم الخامس أن يتكلم لإصلاح الصلاة ونذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى فصل وكل كلام حكمنا بأنه لا يفسد الصلاة فإنما هو في اليسير منه فإن كثر وطال أفسد الصلاة وهذا منصوص الشافعي وقال القاضي في المجرد كلام الناسي إذا طال يعيد رواية واحدة وقال في الجامع لا فرق بين القليل والكثير في ظاهر كلام أحمد لأن ما عفي عنه بالنسيان استوى قليله وكثيره كالأكل في الصيام وهذا قول بعض الشافعية ولنا أن دلالة أحاديث المنع من الكلام عامة تركت في اليسير بما ورد فيه من الأخبار فتبقى فيما عداه على مقتضى العموم ولا يصح قياس الكثير على اليسير لأنه لا يمكن التحريز منه وقد عفي عنه في العمل من غير جنس الصلاة بخلاف الكثير مسألة قال ( إلا الإمام خاصة فإنه إذا تكلم لمصلحة الصلاة لم تبطل صلاته ومن ذكر وهو في التشهد أنه قد ترك سجدة من ركعة فليأت بركعة بسجدتيها ويسجد للسهو ) وجملته أن من سلم عن نقص من صلاته يظن أنها قد تمت ثم تكلم ففيه ثلاث روايات إحداهن أن الصلاة لا تفسد إذا كان الكلام في شأن الصلاة مثل الكلام في بيان الصلاة مثل كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حديث ذي اليدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تكلموا ثم بنوا على صلاتهم ولنا في رسول الله أسوة حسنة والرواية الثانية تفسد صلاتهم وهو قول الخلال وصاحبه ومذهب أصحاب الرأي لعموم أحاديث النهي والثالثة أن صلاة الإمام لا تفسد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إماما فتكلم وبنى على صلاته وصلاة المأمومين الذين تكلموا تفسد فإنه لا يصح اقتداؤهم بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما لأنهما تكلما مجيبين للنبي صلى الله عليه وسلم وإجابته واجبة عليهما ولا بذي اليدين لأنه تكلم سائلا عن نقص الصلاة في وقت يمكن ذلك فيها وليس بموجود في زماننا وهذه الرواية اختيار الخرقي واختص هذا بالكلام في شأن الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما تكلموا في شأنها فاختصت بإباحة الكلام بورود النص لأن الحاجة تدعو إلى ذلك دون غيره فيمتنع قياس غيره عليه فأما من تكلم في صلب الصلاة من غير سلام ولا ظن التمام فإن صلاته تفسد إماما كان أو غيره لمصلحة الصلاة أو غيرها وذكر القاضي في ذلك الروايات الثلاث ويحتمله كلام الخرقي لعموم لفظه وهو مذهب الأوزاعي فإنه قال لو أن رجلا قال للإمام وقد جهر بالقراءة في العصر إنها العصر لم تفسد صلاته ولأن الإمام قد تطرقه حال يحتاج إلى الكلام فيها وهو ما لو نسي القراءة في ركعة فذكرها في الثانية فقد فسدت عليه ركعة فيحتاج أن يبدلها بركعة هي في ظن المأمومين خامسة ليس لهم موافقته فيها ولا سبيل إلى إعلامهم بغير الكلام وقد شك في صلاته فيحتاج إلى السؤال

खंड V01/P392–V01/P393İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P392–V01/P393)
Orijinal Metin (AR)

فلذلك أبيح له الكلام ولم أعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن الإمام نصا في الكلام في غير الحال التي سلم فيها معتقدا تمام الصلاة ثم تكلم بعد السلام وقياس الكلام في صلب الصلاة عالما بها على هذه الحالة ممتنع لأن هذه حال نسيان غير ممكن التحرز من الكلام فيها وهي أيضا حال يتطرق الجهل إلى صاحبها بتحريم الكلام فيها فلا يصح قياس ما يفارقها في هذين الأمرين عليها ولا نص فيها وإذا عدم النص والقياس والإجماع امتنع ثبوت الحكم لأن إثباته يكون ابتداء حكم بغير دليل ولا سبيل إليه فصل والكلام المبطل ما انتظم حرفين هذا قول أصحابنا وأصحاب الشافعي لأن بالحرفين تكون كلمة كقوله أب وأخ ودم وكذلك الأفعال والحروف ولا تنتظم كلمة من أقل من حرفين ولو قال لا فسدت صلاته لأنها حرفان لام وألف وإن ضحك فبان حرفان فسدت صلانه وكذلك إن قهقه ولم يكن حرفان وبهذا قال جابر بن عبدالله وعطاء ومجاهد والحسن وقتاده والنخعي والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ولا ونعلم فيه مخالفا قال ابن المنذر أجمعوا على أن الضحك يفسد الصلاة وأكثر أهل العلم على أن التبسم لا يفسدها وقد روى جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء رواه الدارقطني في سننه فصل فأما النفخ في الصلاة فإن انتظم حرفين أفسد صلاته لأنه كلام وإلا فلا يفسدها وقد قال أحمد النفخ عندي بمنزلة الكلام وقال أيضا قد فسدت صلاته لحديث ابن عباس من نفخ في الصلاة فقد تكلم وروي عن أبي هريرة أيضا وسعيد بن جبير وقال ابن المنذر لا يثبت عن ابن عباس ولا أبي هريرة رضي الله عنهما وروي عن أحمد أنه قال أكرهه ولا أقول يقطع الصلاة ليس هو كلاما وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وابن سيرين والنخعي ويحيى بن أبي كثير وإسحاق قال القاضي الموضع الذي قال أحمد يقطع الصلاة إذا انتظم حرفين لأنه جعله كلاما ولا يكون كلاما بأقل من حرفين والموضع الذي قال لا يقطع الصلاة إذا لم ينتظم حرفان وقال أبو حنيفة إن سمع فهو بمنزلة الكلام وإلا فلا يضر والصحيح أنه لا يقطع الصلاة ما لم ينتظم منه حرفان لما روى عبدالله بن عمر قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث إلى أن قال ثم نفخ في سجوده فقال أف أف رواه أبو داود وأما قول أبي حنيفة فإن أراد ما لا يسمعه الإنسان من نفسه فليس ذلك بنفخ وإن أراد ما لا يسمعه غيره فلا يصح لأن ما أبطل الصلاة إظهاره أبطلها إسراره وما لا فلا كالكلام فصل فأما النحنحة فقال أصحابنا إن بان منها حرفان بطلت الصلاة بها كالنفخ ونقل المروذي قال كنت آتي أبا عبدالله فيتنحنح في صلاته لأعلم أنه يصلي وقال مهنا رأيت أبا عبدالله يتنحنح في الصلاة قال أصحابنا هذا محمول على أنه لم ينتظم حرفين وظاهر حال أحمد أنه لم يعتبر ذلك لأن النحنحة لا تسمى كلاما وتدعو الحاجة إليها في الصلاة وقد روي عن علي رضي الله عنه قال كانت لي ساعة في السحر أدخل فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان في صلاة تنحنح فكان ذلك إذني وإن لم يكن في صلاة أذن لي رواه الخلال بإسناده واختلفت الرواتة عن أحمد في كراهة تنبيه المصلي بالنحنحة في صلاته فقال في موضع لا تنحنح في صلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء وروى عنه المروذي أنه كان يتنحنح ليعلمه أنه في صلاة وحديث علي يدل عليه وهو خاص فيقدم على العام فصل فأما البكاء والتأوه ولأنين الذي ينتظم منه حرفان فما كان مغلوبا عليه لم يؤثر على ما ذكرنا من قبل وما كان من غير غلبة فإن كان لغير خوف الله أفسد الصلاة وإن كان من خشية الله

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلذلك أبيح له الكلام ولم أعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن الإمام نصا في الكلام في غير الحال التي سلم فيها معتقدا تمام الصلاة ثم تكلم بعد السلام وقياس الكلام في صلب الصلاة عالما بها على هذه الحالة ممتنع لأن هذه حال نسيان غير ممكن التحرز من الكلام فيها وهي أيضا حال يتطرق الجهل إلى صاحبها بتحريم الكلام فيها فلا يصح قياس ما يفارقها في هذين الأمرين عليها ولا نص فيها وإذا عدم النص والقياس والإجماع امتنع ثبوت الحكم لأن إثباته يكون ابتداء حكم بغير دليل ولا سبيل إليه فصل والكلام المبطل ما انتظم حرفين هذا قول أصحابنا وأصحاب الشافعي لأن بالحرفين تكون كلمة كقوله أب وأخ ودم وكذلك الأفعال والحروف ولا تنتظم كلمة من أقل من حرفين ولو قال لا فسدت صلاته لأنها حرفان لام وألف وإن ضحك فبان حرفان فسدت صلانه وكذلك إن قهقه ولم يكن حرفان وبهذا قال جابر بن عبدالله وعطاء ومجاهد والحسن وقتاده والنخعي والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ولا ونعلم فيه مخالفا قال ابن المنذر أجمعوا على أن الضحك يفسد الصلاة وأكثر أهل العلم على أن التبسم لا يفسدها وقد روى جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء رواه الدارقطني في سننه فصل فأما النفخ في الصلاة فإن انتظم حرفين أفسد صلاته لأنه كلام وإلا فلا يفسدها وقد قال أحمد النفخ عندي بمنزلة الكلام وقال أيضا قد فسدت صلاته لحديث ابن عباس من نفخ في الصلاة فقد تكلم وروي عن أبي هريرة أيضا وسعيد بن جبير وقال ابن المنذر لا يثبت عن ابن عباس ولا أبي هريرة رضي الله عنهما وروي عن أحمد أنه قال أكرهه ولا أقول يقطع الصلاة ليس هو كلاما وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وابن سيرين والنخعي ويحيى بن أبي كثير وإسحاق قال القاضي الموضع الذي قال أحمد يقطع الصلاة إذا انتظم حرفين لأنه جعله كلاما ولا يكون كلاما بأقل من حرفين والموضع الذي قال لا يقطع الصلاة إذا لم ينتظم حرفان وقال أبو حنيفة إن سمع فهو بمنزلة الكلام وإلا فلا يضر والصحيح أنه لا يقطع الصلاة ما لم ينتظم منه حرفان لما روى عبدالله بن عمر قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث إلى أن قال ثم نفخ في سجوده فقال أف أف رواه أبو داود وأما قول أبي حنيفة فإن أراد ما لا يسمعه الإنسان من نفسه فليس ذلك بنفخ وإن أراد ما لا يسمعه غيره فلا يصح لأن ما أبطل الصلاة إظهاره أبطلها إسراره وما لا فلا كالكلام فصل فأما النحنحة فقال أصحابنا إن بان منها حرفان بطلت الصلاة بها كالنفخ ونقل المروذي قال كنت آتي أبا عبدالله فيتنحنح في صلاته لأعلم أنه يصلي وقال مهنا رأيت أبا عبدالله يتنحنح في الصلاة قال أصحابنا هذا محمول على أنه لم ينتظم حرفين وظاهر حال أحمد أنه لم يعتبر ذلك لأن النحنحة لا تسمى كلاما وتدعو الحاجة إليها في الصلاة وقد روي عن علي رضي الله عنه قال كانت لي ساعة في السحر أدخل فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان في صلاة تنحنح فكان ذلك إذني وإن لم يكن في صلاة أذن لي رواه الخلال بإسناده واختلفت الرواتة عن أحمد في كراهة تنبيه المصلي بالنحنحة في صلاته فقال في موضع لا تنحنح في صلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء وروى عنه المروذي أنه كان يتنحنح ليعلمه أنه في صلاة وحديث علي يدل عليه وهو خاص فيقدم على العام فصل فأما البكاء والتأوه ولأنين الذي ينتظم منه حرفان فما كان مغلوبا عليه لم يؤثر على ما ذكرنا من قبل وما كان من غير غلبة فإن كان لغير خوف الله أفسد الصلاة وإن كان من خشية الله

खंड V01/P393–V01/P395İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P393–V01/P395)
Orijinal Metin (AR)

فقال أبو عبدالله بن بطة في الرجل يتأوه في الصلاة إن تأوه من النار فلا بأس وقال أبو الخطاب إذا تأوه أو أن أو بكى لخوف الله لم تبطل صلاته قالالقاضي التأوه ذكر مدح الله تعالى به إبراهيم عليه الصلاة السلام فقال إن إبراهيم لأواه حليم والذكر لا يفسد الصلاة ومدح الباكين بقوله تعالى خروا سجدا وبكيا وقال ويخرون للأذقان يبكون وروي عن مطرف بن عبدالله بن الشخير عن أبيه أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء رواه الخلال وقال عبدالله بن شداد سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف ولم أر عن أحمد في التأوه شيئا ولا في الأنين والأشبه بأصولنا أنه متى فعله مختارا أفسد صلاته فإنه قال في رواية مهنا في البكاء الذي لا يفسد الصلاة إنه ما كان عن غلبة ولأن الحكم لا يثبت إلا بنص أو قياس أو إجماع والنصوص العامة تمنع من الكلام كله ولم يرد في التأوه والأنين ما يخصهما ويخرجهما من العموم والمدح على التأوه لا يوجب تخصيصه كتشميت العاطس ورد السلام والكلمة الطيبة التي هي صدقة فصل إذا أتى بذكر مشروع يقصد به تنبيه غيره فذلك ثلاثة أنواع الأول مشروع في الصلاة مثل أن يسهو فيسبح به ليذكره أو يترك إمامه ذكرا فيرفع المأموم صوته ليذكره أو يستأذن عليه إنسان في الصلاة أو يكلمه أو ينوبه شيء فيسبح ليعلم أنه في صلاة أو يخشى على إنسان الوقوع في شيء فيسبح به ليوقظه أو يخشى أن يتلف شيئا فيسبح به ليتركه فهذا لا يؤثر في الصلاة في قول أكثر أهل العلم منهم الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وحكي عن أبي حنيفة أن من أفهم غير إمامه بالتسبيح فسدت صلاته لأن خطاب آدمي فيدخل في عموم أحاديث النهي عن الكلام ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من نابه شيء في الصلاة فليقل سبحان الله فإنه لا يسمعه أحد يقول سبحان الله إلا التفت وفي الفظ إذا نابكم أمر فليسبح الرجال ولتصفق النساء متفق عليه وهو عام في كل أمر ينوب المصلي وفي المسند عن علي كنت إذا استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم إن كان في صلاة سبح وإن كان في غير صلاة أذن ولأنه نبه بالتسبيح أشبه ما لو نبه الإمام ولو كان تنبيه غير الإمام كلاما مبطلا لكان تنبه الإمام كذلك فصل وفي معنى هذا النوع إذا فتح على الإمام إذا ارتج عليه أو رد عليه إذا غلط فلا بأس به في الفرض والنفل روي ذلك عن عثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم وبه قال عطاء والحسن وابن سيرين وابن معقل ونافع بن جبير بن مطعم وأبو أسماء الرحبي وأبو عبد الرحمن السلمي وكرهه ابن مسعود وسريح والشعبي والثوري وقال أبو حنيفة تبطل الصلاة به لما روى الحارث عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفتح على الإمام ولنا ما روى ابن عمرأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي أصليت معنا قال نعم قال فما منعك رواه أبو داود قال الخطابي وإسناده جيد وعن ابن عباس قال تردد رسول الله صلى الله عليه وسلم في القراءة في صلاة الصبح فلم يفتحوا عليه فلما قضى الصلاة نظر في وجوه القوم فقال أما شهد الصلاة معكم أبي بن كعب قالوا لا فرأى القوم أنه إنما تفقده ليفتح عليه رواه الأثرم وروى مسور بن يزيد المالكي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك آية من القرآن فقيل يا رسول الله آية كذا وكذا تركتها قال فهلا ذكرتنيها رواه أبو داود والأثرم ولأنه تنبيه لإمامه بما هو مشروع في الصلاة فأشبه التسبيح وحديث علي يرويه الحارث وقال الشعبي كان كذابا وقد قال عن نفسه إذا استطعمك الإمام فأطعمه يعني إذا تعايا فاردد عليه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال أبو عبدالله بن بطة في الرجل يتأوه في الصلاة إن تأوه من النار فلا بأس وقال أبو الخطاب إذا تأوه أو أن أو بكى لخوف الله لم تبطل صلاته قالالقاضي التأوه ذكر مدح الله تعالى به إبراهيم عليه الصلاة السلام فقال إن إبراهيم لأواه حليم والذكر لا يفسد الصلاة ومدح الباكين بقوله تعالى خروا سجدا وبكيا وقال ويخرون للأذقان يبكون وروي عن مطرف بن عبدالله بن الشخير عن أبيه أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء رواه الخلال وقال عبدالله بن شداد سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف ولم أر عن أحمد في التأوه شيئا ولا في الأنين والأشبه بأصولنا أنه متى فعله مختارا أفسد صلاته فإنه قال في رواية مهنا في البكاء الذي لا يفسد الصلاة إنه ما كان عن غلبة ولأن الحكم لا يثبت إلا بنص أو قياس أو إجماع والنصوص العامة تمنع من الكلام كله ولم يرد في التأوه والأنين ما يخصهما ويخرجهما من العموم والمدح على التأوه لا يوجب تخصيصه كتشميت العاطس ورد السلام والكلمة الطيبة التي هي صدقة فصل إذا أتى بذكر مشروع يقصد به تنبيه غيره فذلك ثلاثة أنواع الأول مشروع في الصلاة مثل أن يسهو فيسبح به ليذكره أو يترك إمامه ذكرا فيرفع المأموم صوته ليذكره أو يستأذن عليه إنسان في الصلاة أو يكلمه أو ينوبه شيء فيسبح ليعلم أنه في صلاة أو يخشى على إنسان الوقوع في شيء فيسبح به ليوقظه أو يخشى أن يتلف شيئا فيسبح به ليتركه فهذا لا يؤثر في الصلاة في قول أكثر أهل العلم منهم الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وحكي عن أبي حنيفة أن من أفهم غير إمامه بالتسبيح فسدت صلاته لأن خطاب آدمي فيدخل في عموم أحاديث النهي عن الكلام ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من نابه شيء في الصلاة فليقل سبحان الله فإنه لا يسمعه أحد يقول سبحان الله إلا التفت وفي الفظ إذا نابكم أمر فليسبح الرجال ولتصفق النساء متفق عليه وهو عام في كل أمر ينوب المصلي وفي المسند عن علي كنت إذا استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم إن كان في صلاة سبح وإن كان في غير صلاة أذن ولأنه نبه بالتسبيح أشبه ما لو نبه الإمام ولو كان تنبيه غير الإمام كلاما مبطلا لكان تنبه الإمام كذلك فصل وفي معنى هذا النوع إذا فتح على الإمام إذا ارتج عليه أو رد عليه إذا غلط فلا بأس به في الفرض والنفل روي ذلك عن عثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم وبه قال عطاء والحسن وابن سيرين وابن معقل ونافع بن جبير بن مطعم وأبو أسماء الرحبي وأبو عبد الرحمن السلمي وكرهه ابن مسعود وسريح والشعبي والثوري وقال أبو حنيفة تبطل الصلاة به لما روى الحارث عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفتح على الإمام ولنا ما روى ابن عمرأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي أصليت معنا قال نعم قال فما منعك رواه أبو داود قال الخطابي وإسناده جيد وعن ابن عباس قال تردد رسول الله صلى الله عليه وسلم في القراءة في صلاة الصبح فلم يفتحوا عليه فلما قضى الصلاة نظر في وجوه القوم فقال أما شهد الصلاة معكم أبي بن كعب قالوا لا فرأى القوم أنه إنما تفقده ليفتح عليه رواه الأثرم وروى مسور بن يزيد المالكي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك آية من القرآن فقيل يا رسول الله آية كذا وكذا تركتها قال فهلا ذكرتنيها رواه أبو داود والأثرم ولأنه تنبيه لإمامه بما هو مشروع في الصلاة فأشبه التسبيح وحديث علي يرويه الحارث وقال الشعبي كان كذابا وقد قال عن نفسه إذا استطعمك الإمام فأطعمه يعني إذا تعايا فاردد عليه

खंड V01/P395–V01/P396İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P395–V01/P396)
Orijinal Metin (AR)

رواه الأثرم وقال الحسن إن أهل الكوفة يقولون لا تفتح على الإمام وما بأس به أليس يقول سبحان الله وقال أبو داود لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها فصل وإذا ارتج على الإمام في الفاتحة لزم من وراءه الفتح عليه كما لو نسي سجدة لزمهم تنبيهه بالتسبيح فإن عجز عن إتمام الفاتحة فله أن يستخلف من يصلي بهم لأنه عذر فجاز أن يستخلف من أجله كما لو سبقه الحدث وكذلك لو عجز في أثناء الصلاة عن ركن يمنع الائتمام كالركوع أو السجود فإنه يستخلف من يتم بهم الصلاة كمن سبقه الحدث بل هذا أولى بالاستخلاف لأن من سبقه الحدث قد بطلت صلاته وهذا صلاته صحيحه ويسقط عنه ما عجز عنه وتصح صلاته لأن القراءة ركن عجز عنه في أثناء الصلاة فسقط كالقيام فأما المأموم فإن كان أميا عاجزا عن قراءة الفاتحة صحت صلاته أيضا وإن كان قارئا نوى مفارقته وأتم وحده ولا يصح له إتمام الصلاة خلفه لأن هذا قد صار حكمه حكم الأمي والصحيح أنه إذا لم يقدر على قراءة الفاتحة أن صلاته تفسد لأنه قادر على الصلاة بقراءتها فلم تصح صلاته بدون ذلك لعموم قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولا يصح قياس هذا على الأمي لأن الأمي لو قدر على تعلمها قبل خروج الوقت لم تصح صلاته بدونها وهذا يمكنه أن يخرج فيسأل عما وقف عليه ويصلي ولا قياس على أركان الأفعال لأن خروجه عن الصلاة لا يزيل عجزه عنها ولا يأمن عود مثل ذلك لعجز بخلاف هذا النوع الثاني ما لا يتعلق بتنبيه آدمي إلا أنه لسبب من غير الصلاة مثل أن يعطس فيحمد الله أو تلسعه عقرب فيقول بسم الله أو يسمع أو يرى ما يغمه فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون أو يرى عجبا فيقول سبحان الله فهذا لا يستحب في الصلاة ولا يبطلها نص عليه أحمد في رواية الجماعة فيمن عطس فحمد الله لم تبطل صلاته وقال في رواية مهنا فيمن قيل له وهو يصلي ولد لك غلام فقال الحمد الله أو قيل له احترق دكانك قال لا إله إلا الله أو ذهب كيسك فقال لا حول ولا قوة إلا بالله فقد مضت صلاته ولو قيل له مات أبوك فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فلا يعيد صلاته وذكر حديث علي حين أجاب الخارجي وهذا قول الشافعي وأبي يوسف وقال أبو حنيفة تفسد صلاته لأنه كلام آدمي وقد روي عن أحمد مثل هذا فإنه قال فيمن قيل له ولد لك غلام فقال الحمد لله رب العالمين أو ذكر مصيبة فقال إنا لله وإنا إليه راجعون قال يعيد الصلاة وقال القاضي هذا محمول على من قصد خطاب آدمي ولنا ما روى عامر بن ربيعة قال عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا وبعدما يرضى من أمر الدنيا ولآخرة فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من القائل هذه الكلمة فإنه لم يقل بأسا ما تناهت دون العرش رواه أبو داود وعن علي رضي الله عنه أنه قال له رجل من الخوارج وهو في صلاة الغداة فناداه لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين قال فأنصت له حتى فهم ثم أجابه وهو في الصلاة فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون احتج به أحمد ورواه أبو بكر النجاد بإسناده ولأن ما لا يبطل الصلاة ابتداء لا يبطلها إذا أتى به عقيب سبب كالتسبيح لتنبيه إمامه قال الخلال اتفق الجميع عن أبي عبدالله على أنه يعني العاطس لا يرفع صوته بالحمد وإن يرفع فلا بأس بدليل حديث الأنصاري وقال أحمد في الإمام يقول لا إله إلا الله فيقول من خلفه لا إله إلا الله يرفعون بها أصواتهم قال يقولون

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

رواه الأثرم وقال الحسن إن أهل الكوفة يقولون لا تفتح على الإمام وما بأس به أليس يقول سبحان الله وقال أبو داود لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها فصل وإذا ارتج على الإمام في الفاتحة لزم من وراءه الفتح عليه كما لو نسي سجدة لزمهم تنبيهه بالتسبيح فإن عجز عن إتمام الفاتحة فله أن يستخلف من يصلي بهم لأنه عذر فجاز أن يستخلف من أجله كما لو سبقه الحدث وكذلك لو عجز في أثناء الصلاة عن ركن يمنع الائتمام كالركوع أو السجود فإنه يستخلف من يتم بهم الصلاة كمن سبقه الحدث بل هذا أولى بالاستخلاف لأن من سبقه الحدث قد بطلت صلاته وهذا صلاته صحيحه ويسقط عنه ما عجز عنه وتصح صلاته لأن القراءة ركن عجز عنه في أثناء الصلاة فسقط كالقيام فأما المأموم فإن كان أميا عاجزا عن قراءة الفاتحة صحت صلاته أيضا وإن كان قارئا نوى مفارقته وأتم وحده ولا يصح له إتمام الصلاة خلفه لأن هذا قد صار حكمه حكم الأمي والصحيح أنه إذا لم يقدر على قراءة الفاتحة أن صلاته تفسد لأنه قادر على الصلاة بقراءتها فلم تصح صلاته بدون ذلك لعموم قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولا يصح قياس هذا على الأمي لأن الأمي لو قدر على تعلمها قبل خروج الوقت لم تصح صلاته بدونها وهذا يمكنه أن يخرج فيسأل عما وقف عليه ويصلي ولا قياس على أركان الأفعال لأن خروجه عن الصلاة لا يزيل عجزه عنها ولا يأمن عود مثل ذلك لعجز بخلاف هذا النوع الثاني ما لا يتعلق بتنبيه آدمي إلا أنه لسبب من غير الصلاة مثل أن يعطس فيحمد الله أو تلسعه عقرب فيقول بسم الله أو يسمع أو يرى ما يغمه فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون أو يرى عجبا فيقول سبحان الله فهذا لا يستحب في الصلاة ولا يبطلها نص عليه أحمد في رواية الجماعة فيمن عطس فحمد الله لم تبطل صلاته وقال في رواية مهنا فيمن قيل له وهو يصلي ولد لك غلام فقال الحمد الله أو قيل له احترق دكانك قال لا إله إلا الله أو ذهب كيسك فقال لا حول ولا قوة إلا بالله فقد مضت صلاته ولو قيل له مات أبوك فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فلا يعيد صلاته وذكر حديث علي حين أجاب الخارجي وهذا قول الشافعي وأبي يوسف وقال أبو حنيفة تفسد صلاته لأنه كلام آدمي وقد روي عن أحمد مثل هذا فإنه قال فيمن قيل له ولد لك غلام فقال الحمد لله رب العالمين أو ذكر مصيبة فقال إنا لله وإنا إليه راجعون قال يعيد الصلاة وقال القاضي هذا محمول على من قصد خطاب آدمي ولنا ما روى عامر بن ربيعة قال عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا وبعدما يرضى من أمر الدنيا ولآخرة فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من القائل هذه الكلمة فإنه لم يقل بأسا ما تناهت دون العرش رواه أبو داود وعن علي رضي الله عنه أنه قال له رجل من الخوارج وهو في صلاة الغداة فناداه لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين قال فأنصت له حتى فهم ثم أجابه وهو في الصلاة فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون احتج به أحمد ورواه أبو بكر النجاد بإسناده ولأن ما لا يبطل الصلاة ابتداء لا يبطلها إذا أتى به عقيب سبب كالتسبيح لتنبيه إمامه قال الخلال اتفق الجميع عن أبي عبدالله على أنه يعني العاطس لا يرفع صوته بالحمد وإن يرفع فلا بأس بدليل حديث الأنصاري وقال أحمد في الإمام يقول لا إله إلا الله فيقول من خلفه لا إله إلا الله يرفعون بها أصواتهم قال يقولون

%0
10 Bölüm