खंड V01/P054–V01/P056İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P054–V01/P056)
Orijinal Metin (AR)أحدهما لا تحصل لقول النبي صلى الله عليه وسلم في جلد الشاة الميتة يطهرها الماء والقرظ رواه أبو داود ولأن ما يدبغ به نجس بملاقاة الجلد فإذا اندبغ الجلد بقيت الآلة نجسة فتبقى نجاسة الجلد لملاقاتها له فلا يزول إلا بالغسل والثاني يطهر لقوله عليه السلام أيما إهاب دبغ فقد طهر ولأنه طهر بانقلابه فلم يفتقر إلى استعمال الماء كالخمرة إذا انقلبت خلا والأول أولى والخبر والمعنى يدلان على طهارة عينه ولا يمنع ذلك من وجوب غسله من نجاسة تلاقيه كما لو أصابته نجاسة سوى آلة الدبغ أو أصابته آلة الدبغ بعد فصله عنها فصل ولا يفتقر الدبغ إلى فعل لأنها إزالة نجاسة فأشبهت غسل الأرض فلو وقع جلد ميتة في مدبغة بغير فعل فاندبغ طهر كما لو نزل ماء السماء على أرض نجسة طهرها فصل وإذا ذبح ما لا يؤكل لحمه كان جلده نجسا وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك يطهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم دباغ الأديم ذكاته أي كذكاته فشبه الدبغ بالذكاة والمشبه به أقوى من المشبه فإذا ظهر الدبغ مع ضعفه فالذكاة أولى ولأن الدبغ يرفع العلة بعد وجودها والذكاة تمنعها والمنع أقوى من الرفع ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ننهى عن افتراش جلود السباع وركوب النمور وهو عام في المذكي وغيره ولأنه ذبح لا يطهر اللحم فلم يطهر الجلد كذبح المجوسي أو ذبح غير مشروع فأشبه الأصل والخبر قد أجبنا عنه فيما مضى ثم نقول إن الدبغ إنما يؤثر في مأكول اللحم فكذلك ما شبه به ولو سلمنا أنه يؤثر في تطهير غيره فلا يلزم حصول التطهير بالذكاة لكون الدبغ مزيلا للخبث والرطوبات كلها مطيبا للجلد على وجه يتهيأ به للبقاء على وجه لا يتغير والذكاة لا يحصل بها ذلك فلا يستغني بها عن الدبغ وقولهم المشبه أضعف من المشبه به غير لازم فإن الله تعالى قال في صفة الحور كأنهن بيض مكنون الصافات 49 وله أحسن من البيض والمرأة الحسناء تشبه بالظبية وبقرة الوحش وهي أحسن منهما ولهم إن الدبغ يرفع العلة ممنوع فإننا قد بينا أن الجلد لم ينجس لما ذكرناه وإن سلمنا فإن الذبح لا يمنع منها ثم يبطل ما ذكروه بذبح المجوسي والوثني والمحرم وبترك التسمية وما شق بنصفين فصل ظاهر المذهب أنه لا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إلا الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلا وما عداها لا يطهر كالنجاسات إذا احترقت فصارت رمادا والخنزير إذا وقع في الملاحة وصار ملحا والدخان المترقي من وقود النجاسة والبخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمعت منه نداوة على جسم صقيل ثم قطر فهو نجس ويتخرج أن تطهر النجاسات كلها بالاستحالة قياسا على الخمرة إذا انقلبت وجلود الميتة إذا دبغت والجلالة إذا حبست والأول ظاهر المذهب وقد نهى إمامنا رحمه الله عن الخبز في تنور شوي فيه خنزير مسألة قال ( كذلك آنية عظام الميتة ) يعني أنها نجسة وجملة ذلك أن عظام الميتة نجسة سواء كانت ميتة ما يؤكل أو ما لا يؤكل لحمه كالفيلة ولا يطهر بحال وهذا مذهب مالك والشافعي وإسحاق وذكره عطاء وطاوس والحسن وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم عظام الفيلة ورخص في الانتفاع بها محمد بن سيرين وغيره وابن جريج لما روى أبو داود بإسناده عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى لفاطمة رضي الله عنها قلادة من عصب وسوارين من عاج ولنا قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة المائدة 3 والعظم من جملتها فيكون محرما والفيل لا يؤكل لحمه فهو نجس على كل حال وأما الحديث فقال الخطابي قال الأصمعي العاج الذبل ويقال هو عظم ظهر السلحفاة البحرية وذهب مالك إلى أن الفيل إن ذكي فعظمه طاهر وإلا فهو نجس لأن الفيل مأكول عنده وهو غير صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع رواه مسلم والفيل أعظمها نابا فأما عظام بقية الميتات فذهب الثوري وأبو حنيفة إلى طهارتها
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أحدهما لا تحصل لقول النبي صلى الله عليه وسلم في جلد الشاة الميتة يطهرها الماء والقرظ رواه أبو داود ولأن ما يدبغ به نجس بملاقاة الجلد فإذا اندبغ الجلد بقيت الآلة نجسة فتبقى نجاسة الجلد لملاقاتها له فلا يزول إلا بالغسل والثاني يطهر لقوله عليه السلام أيما إهاب دبغ فقد طهر ولأنه طهر بانقلابه فلم يفتقر إلى استعمال الماء كالخمرة إذا انقلبت خلا والأول أولى والخبر والمعنى يدلان على طهارة عينه ولا يمنع ذلك من وجوب غسله من نجاسة تلاقيه كما لو أصابته نجاسة سوى آلة الدبغ أو أصابته آلة الدبغ بعد فصله عنها فصل ولا يفتقر الدبغ إلى فعل لأنها إزالة نجاسة فأشبهت غسل الأرض فلو وقع جلد ميتة في مدبغة بغير فعل فاندبغ طهر كما لو نزل ماء السماء على أرض نجسة طهرها فصل وإذا ذبح ما لا يؤكل لحمه كان جلده نجسا وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك يطهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم دباغ الأديم ذكاته أي كذكاته فشبه الدبغ بالذكاة والمشبه به أقوى من المشبه فإذا ظهر الدبغ مع ضعفه فالذكاة أولى ولأن الدبغ يرفع العلة بعد وجودها والذكاة تمنعها والمنع أقوى من الرفع ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ننهى عن افتراش جلود السباع وركوب النمور وهو عام في المذكي وغيره ولأنه ذبح لا يطهر اللحم فلم يطهر الجلد كذبح المجوسي أو ذبح غير مشروع فأشبه الأصل والخبر قد أجبنا عنه فيما مضى ثم نقول إن الدبغ إنما يؤثر في مأكول اللحم فكذلك ما شبه به ولو سلمنا أنه يؤثر في تطهير غيره فلا يلزم حصول التطهير بالذكاة لكون الدبغ مزيلا للخبث والرطوبات كلها مطيبا للجلد على وجه يتهيأ به للبقاء على وجه لا يتغير والذكاة لا يحصل بها ذلك فلا يستغني بها عن الدبغ وقولهم المشبه أضعف من المشبه به غير لازم فإن الله تعالى قال في صفة الحور كأنهن بيض مكنون الصافات 49 وله أحسن من البيض والمرأة الحسناء تشبه بالظبية وبقرة الوحش وهي أحسن منهما ولهم إن الدبغ يرفع العلة ممنوع فإننا قد بينا أن الجلد لم ينجس لما ذكرناه وإن سلمنا فإن الذبح لا يمنع منها ثم يبطل ما ذكروه بذبح المجوسي والوثني والمحرم وبترك التسمية وما شق بنصفين فصل ظاهر المذهب أنه لا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إلا الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلا وما عداها لا يطهر كالنجاسات إذا احترقت فصارت رمادا والخنزير إذا وقع في الملاحة وصار ملحا والدخان المترقي من وقود النجاسة والبخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمعت منه نداوة على جسم صقيل ثم قطر فهو نجس ويتخرج أن تطهر النجاسات كلها بالاستحالة قياسا على الخمرة إذا انقلبت وجلود الميتة إذا دبغت والجلالة إذا حبست والأول ظاهر المذهب وقد نهى إمامنا رحمه الله عن الخبز في تنور شوي فيه خنزير مسألة قال ( كذلك آنية عظام الميتة ) يعني أنها نجسة وجملة ذلك أن عظام الميتة نجسة سواء كانت ميتة ما يؤكل أو ما لا يؤكل لحمه كالفيلة ولا يطهر بحال وهذا مذهب مالك والشافعي وإسحاق وذكره عطاء وطاوس والحسن وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم عظام الفيلة ورخص في الانتفاع بها محمد بن سيرين وغيره وابن جريج لما روى أبو داود بإسناده عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى لفاطمة رضي الله عنها قلادة من عصب وسوارين من عاج ولنا قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة المائدة 3 والعظم من جملتها فيكون محرما والفيل لا يؤكل لحمه فهو نجس على كل حال وأما الحديث فقال الخطابي قال الأصمعي العاج الذبل ويقال هو عظم ظهر السلحفاة البحرية وذهب مالك إلى أن الفيل إن ذكي فعظمه طاهر وإلا فهو نجس لأن الفيل مأكول عنده وهو غير صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع رواه مسلم والفيل أعظمها نابا فأما عظام بقية الميتات فذهب الثوري وأبو حنيفة إلى طهارتها
खंड V01/P056–V01/P057İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P056–V01/P057)
Orijinal Metin (AR)لأن الموت لا يحلها فلا تنجس به كالشعر ولأن علة التنجيس في اللحم والجلد اتصال الدماء والرطوبات به ولا يوجد ذلك في العظام ولنا قول الله تعالى قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم يس 78 79 وما يحيا فهو يموت لأن دليل الحياة الإحساس والألم والألم في العظم أشد من الألم في اللحم والجلد والضرس يألم ويلحقه الضرس ويحس ببرد الماء وحرارته وما تحله الحياة يحله الموت إذ كان الموت مفارقة الحياة وما يحله الموت ينجس به كاللحم قال الحسن لبعض أصحابه لما سقط ضرسه أشعرت أن بعضي مات اليوم وقولهم إن سبب التنجيس اتصال الدماء والرطوبات قد أجبنا عنه فيما مضى فصل والقرن والظفر والحافر كالعظم إن أخذ من مذكي فهو طاهر وإن أخذ من حي فهو نجس لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما يقطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وكذلك ما يتساقط من قرون الوعول في حياتها ويحتمل أن هذا طاهر لأنه طاهر متصل مع عدم الحياة فيه فلم ينجس بفصله منن الحيوان ولا بموت الحيوان كالشعر والخبر أريد به ما يقطع من البهيمة مما فيه حياة لأنه بفصله يموت فتفارقه الحياة بخلاف هذا فإنه لا يموت بفصله فهو أشبه بالشعر وما لا ينجس بالموت لا بأس بعظامه كالسمك لأن موته كتذكية الحيوانات المأكولة فصل ولبن الميتة وأنفحتها نجسة في ظاهر المذهب وهو قول مالك والشافعي وروي أنها طاهرة وهو قول أبي حنيفة وداود لأن الصحابة رضي الله عنهم أكلوا الجبن لما دخلوا المدائن وهو يعمل بالأنفحة وهي تؤخذ من صغار المعز فهو بمنزلة البن وذبائحهم ميتة ولنا أنه مائع في وعاء نجس فكان نجسا كما لو حلب في وعاء نجس ولأنه لو أصاب الميتة بعد فصله عنها لكان نجسا فكذلك قبل فصله وأما المجوس فقد قيل إنهم ما كانوا يتولون الذبح بأنفسهم وكان جزاروهم اليهود والنصارى ولو لم ينقل ذلك عنهم لكان الاحتمال موجودا فقد كان فيهم اليهود والنصارى والأصل الحل فلا يزول بالشك وقد روي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين قدموا العراق مع خالد كسروا جيشا من أهل فارس بعد أن نصبوا الموائد ووضعوا طعامهم ليأكلوا فلما فرغ المسلمون منهم جلسوا فأكلوا ذلك الطعام والظاهر أنه كان لحما فلو حكم بنجاسة ما ذبح ببلدهم لما أكلوا من لحمهم شيئا فإذا حكموا بحل اللحم فالجبن أولى وعلى هذا لو دخل أرضا فيها مجوس وأهل كتاب كان له أكل جبنها ولحمهم احتجاجا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فصل وإن ماتت الدجاجة وفي بطنها بيضة قد صلب قشرها فهي طاهرة وهذا قول أبي حنيفة وبعض الشافعية وابن المنذر وكرهها علي بن أبي طالب وابن عمر وربيعة ومالك والليث وبعض الشافعية لأنها جزء من الدجاجة ولنا أنها بيضة صلبة القشر طرأت النجاسة عليها فأشبه ما لو وقعت في ماء نجس وقولهم إنها جزء منها غير صحيح وإنما هي مودعة فيها غير متصلة بها فأشبهت الولد إذا خرج حيا من الميتة ولأنها خارجة من حيوان يخلق منها مثل أصلها أشبهت الولد الحي وكراهة الصحابة لها محمولة على كراهية التنزيه استقذارا لها ولو وضعت البيضة تحت طائر فصارت فرخا كان طاهرا بكل حال فإن لم تكمل البيضة فقال بعض أصحابنا ما كان قشره أبيض فهو طاهر وما لم يبيض قشره فهو نجس لأنه ليس عليه حائل حصين واختار ابن عقيل أنه لا ينجس لأن البيضة عليها غاشية رقيقة كالجلد وهو القشر قبل أن يقوى فلا ينجس منها إلا ما كان لاقى النجاسة كالسمن الجامد إذا ماتت فيه فأرة إلا أن هذه تطهر إذا غسلها لأن لها من القوة ما يمنع تداخل أجزاء النجاسة فيها بخلاف السمن مسألة قال ( ويكره أن يتوضأ بآنية الذهب والفضة فإن فعل كره )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن الموت لا يحلها فلا تنجس به كالشعر ولأن علة التنجيس في اللحم والجلد اتصال الدماء والرطوبات به ولا يوجد ذلك في العظام ولنا قول الله تعالى قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم يس 78 79 وما يحيا فهو يموت لأن دليل الحياة الإحساس والألم والألم في العظم أشد من الألم في اللحم والجلد والضرس يألم ويلحقه الضرس ويحس ببرد الماء وحرارته وما تحله الحياة يحله الموت إذ كان الموت مفارقة الحياة وما يحله الموت ينجس به كاللحم قال الحسن لبعض أصحابه لما سقط ضرسه أشعرت أن بعضي مات اليوم وقولهم إن سبب التنجيس اتصال الدماء والرطوبات قد أجبنا عنه فيما مضى فصل والقرن والظفر والحافر كالعظم إن أخذ من مذكي فهو طاهر وإن أخذ من حي فهو نجس لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما يقطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وكذلك ما يتساقط من قرون الوعول في حياتها ويحتمل أن هذا طاهر لأنه طاهر متصل مع عدم الحياة فيه فلم ينجس بفصله منن الحيوان ولا بموت الحيوان كالشعر والخبر أريد به ما يقطع من البهيمة مما فيه حياة لأنه بفصله يموت فتفارقه الحياة بخلاف هذا فإنه لا يموت بفصله فهو أشبه بالشعر وما لا ينجس بالموت لا بأس بعظامه كالسمك لأن موته كتذكية الحيوانات المأكولة فصل ولبن الميتة وأنفحتها نجسة في ظاهر المذهب وهو قول مالك والشافعي وروي أنها طاهرة وهو قول أبي حنيفة وداود لأن الصحابة رضي الله عنهم أكلوا الجبن لما دخلوا المدائن وهو يعمل بالأنفحة وهي تؤخذ من صغار المعز فهو بمنزلة البن وذبائحهم ميتة ولنا أنه مائع في وعاء نجس فكان نجسا كما لو حلب في وعاء نجس ولأنه لو أصاب الميتة بعد فصله عنها لكان نجسا فكذلك قبل فصله وأما المجوس فقد قيل إنهم ما كانوا يتولون الذبح بأنفسهم وكان جزاروهم اليهود والنصارى ولو لم ينقل ذلك عنهم لكان الاحتمال موجودا فقد كان فيهم اليهود والنصارى والأصل الحل فلا يزول بالشك وقد روي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين قدموا العراق مع خالد كسروا جيشا من أهل فارس بعد أن نصبوا الموائد ووضعوا طعامهم ليأكلوا فلما فرغ المسلمون منهم جلسوا فأكلوا ذلك الطعام والظاهر أنه كان لحما فلو حكم بنجاسة ما ذبح ببلدهم لما أكلوا من لحمهم شيئا فإذا حكموا بحل اللحم فالجبن أولى وعلى هذا لو دخل أرضا فيها مجوس وأهل كتاب كان له أكل جبنها ولحمهم احتجاجا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فصل وإن ماتت الدجاجة وفي بطنها بيضة قد صلب قشرها فهي طاهرة وهذا قول أبي حنيفة وبعض الشافعية وابن المنذر وكرهها علي بن أبي طالب وابن عمر وربيعة ومالك والليث وبعض الشافعية لأنها جزء من الدجاجة ولنا أنها بيضة صلبة القشر طرأت النجاسة عليها فأشبه ما لو وقعت في ماء نجس وقولهم إنها جزء منها غير صحيح وإنما هي مودعة فيها غير متصلة بها فأشبهت الولد إذا خرج حيا من الميتة ولأنها خارجة من حيوان يخلق منها مثل أصلها أشبهت الولد الحي وكراهة الصحابة لها محمولة على كراهية التنزيه استقذارا لها ولو وضعت البيضة تحت طائر فصارت فرخا كان طاهرا بكل حال فإن لم تكمل البيضة فقال بعض أصحابنا ما كان قشره أبيض فهو طاهر وما لم يبيض قشره فهو نجس لأنه ليس عليه حائل حصين واختار ابن عقيل أنه لا ينجس لأن البيضة عليها غاشية رقيقة كالجلد وهو القشر قبل أن يقوى فلا ينجس منها إلا ما كان لاقى النجاسة كالسمن الجامد إذا ماتت فيه فأرة إلا أن هذه تطهر إذا غسلها لأن لها من القوة ما يمنع تداخل أجزاء النجاسة فيها بخلاف السمن مسألة قال ( ويكره أن يتوضأ بآنية الذهب والفضة فإن فعل كره )
खंड V01/P057–V01/P058İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P057–V01/P058)
Orijinal Metin (AR)أراد بالكراهة التحريم ولا خلاف بين أصحابنا في أن استعمال آنية الذهب والفضة حرام وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي ولا أعلم فيه خلافا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ونهى عن الشرب في آنية الفضة قال من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة وقال عليه الصلاة والسلام الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم متفق عليهن فنهى والنهي يقتضي التحريم وذكر في ذلك وعيدا شديدا ويروى نار جهنم برفع الراء ونصبها فمن رفعها نسب الفعل إلى النار ومن نصبها أضمر الفاعل في الفعل وجعل النار مفعولا تقديره يجرجر الشارب في بطنه نار جهنم والعلة في تحريم الشرب فيها ما يتضمنه ذلك من الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء وهو موجود في الطهارة منها واستعمالها كيفما كان بل إذا حرم في غير العبادة ففيها أولى فإن توضأ منها أو اغتسل فعلى وجهين أحدهما تصح طهارته وهو قول الشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي لأن فعل الطهارة وماءها لا يتعلق بشيء من ذلك أشبه الطهارة في الدار المغصوبة والثاني لا يصح اختاره أبو بكر لأنه استعمل المحرم في العبادة فلم يصح كالصلاة في الدار المغصوبة والأول أصح ويفارق هذا الصلاة في الدار المغصوبة لأن أفعال الصلاة من القيام والقعود والركوع والسجود في الدار المغصوبة محرم لكونه تصرفا في ملك غيره بغير إذنه وشغلا له وأفعال الوضوء من الغسل والمسح ليس بمحرم إذ ليس هو استعمالا للإناء ولا تصرفا فيه وإنما يقع ذلك بعد رفع الماء من الإناء وفصله عنه فأشبه ما لو غرف بآنية الفضة في إناء غيره ثم توضأ به ولأن المكان شرط للصلاة إذ لا يمكن وجودها في غير مكان والإناء ليس بشرط فأشبه ما لو صلى وفي يده خاتم ذهب مسألة فإن جعل آنية الذهب والفضة مصبا لماء الوضوء ينفصل الماء عن أعضائه إليه صح الوضوء لأن المنفصل الذي يقع في الآنية قد رفع الحدث فلم يزل ذلك بوقوعه في الإناء ويحتمل أن تكون كالتي قبلها لأن الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء يحصل باستعماله ها هنا كحصوله في التي قبلها وفعل الطهارة يحصل ها هنا قبل وصول الماء إلى الإناء وفي التي قبلها بعد فصله عنه فهي مثلها في المعنى وإن افترقا في الصورة فصل ويحرم اتخاذ آنية الذهب والفضة وحكي عن الشافعي أن ذلك لا يحرم لأن الخبر إنما ورد بتحريم الاستعمال فلا يحرم الاتخاذ كما لو اتخذ الرجل ثياب الحرير ولنا أن ما حرم استعماله مطلقا حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال كالطنبور وأما ثياب الحرير فإنها لا تحرم مطلقا فإنها تباح للنساء وتباح للتجارة فيها ويحرم استعمال الآنية مطلقا في الشرب والأكل وغيرهما لأن النص ورد بتحريم الشرب والأكل وغيرهما في معناهما ويحرم ذلك على الرجال والنساء لعموم النص فيهما ووجود معنى التحريم في حقهما وإنما أبيح التحلي في حق المرأة لحاجتها إلى التزين للزوج والتجمل عنده وهذا يختص الحلي فتختص الإباحة به فصل فأما المضبب بالذهب أو الفضة فإن كان كثيرا فهو محرم بكل حال ذهبا كان أو فضة لحاجة ولغيرها وبهذا قال الشافعي وأباح أبو حنيفة المضبب وإن كان كثيرا لأنه صار تابعا للمباح فأشبه المضبب باليسير ولنا أن هذا فيه سرف وخيلاء فأشبه الخالص ويبطل ما قاله بما إذا اتخذ أبوابا من فضة أو ذهب أو رفوفا فإنه يحرم وإن كان تابعا أو فارق اليسير فإنه لا يوجد فيه المعنى المحرم إذا ثبت هذا فاختلف أصحابنا فقال أبو بكر يباح اليسير من الذهب والفضة لما ذكرنا وأكثر أصحابنا على أنه لا يباح اليسير من الذهب ولا يباح منه إلا ما دعت الضرورة إليه كأنف الذهب وما ربط أسنانه وأما الفضة فيباح منها اليسير
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أراد بالكراهة التحريم ولا خلاف بين أصحابنا في أن استعمال آنية الذهب والفضة حرام وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي ولا أعلم فيه خلافا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ونهى عن الشرب في آنية الفضة قال من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة وقال عليه الصلاة والسلام الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم متفق عليهن فنهى والنهي يقتضي التحريم وذكر في ذلك وعيدا شديدا ويروى نار جهنم برفع الراء ونصبها فمن رفعها نسب الفعل إلى النار ومن نصبها أضمر الفاعل في الفعل وجعل النار مفعولا تقديره يجرجر الشارب في بطنه نار جهنم والعلة في تحريم الشرب فيها ما يتضمنه ذلك من الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء وهو موجود في الطهارة منها واستعمالها كيفما كان بل إذا حرم في غير العبادة ففيها أولى فإن توضأ منها أو اغتسل فعلى وجهين أحدهما تصح طهارته وهو قول الشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي لأن فعل الطهارة وماءها لا يتعلق بشيء من ذلك أشبه الطهارة في الدار المغصوبة والثاني لا يصح اختاره أبو بكر لأنه استعمل المحرم في العبادة فلم يصح كالصلاة في الدار المغصوبة والأول أصح ويفارق هذا الصلاة في الدار المغصوبة لأن أفعال الصلاة من القيام والقعود والركوع والسجود في الدار المغصوبة محرم لكونه تصرفا في ملك غيره بغير إذنه وشغلا له وأفعال الوضوء من الغسل والمسح ليس بمحرم إذ ليس هو استعمالا للإناء ولا تصرفا فيه وإنما يقع ذلك بعد رفع الماء من الإناء وفصله عنه فأشبه ما لو غرف بآنية الفضة في إناء غيره ثم توضأ به ولأن المكان شرط للصلاة إذ لا يمكن وجودها في غير مكان والإناء ليس بشرط فأشبه ما لو صلى وفي يده خاتم ذهب مسألة فإن جعل آنية الذهب والفضة مصبا لماء الوضوء ينفصل الماء عن أعضائه إليه صح الوضوء لأن المنفصل الذي يقع في الآنية قد رفع الحدث فلم يزل ذلك بوقوعه في الإناء ويحتمل أن تكون كالتي قبلها لأن الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء يحصل باستعماله ها هنا كحصوله في التي قبلها وفعل الطهارة يحصل ها هنا قبل وصول الماء إلى الإناء وفي التي قبلها بعد فصله عنه فهي مثلها في المعنى وإن افترقا في الصورة فصل ويحرم اتخاذ آنية الذهب والفضة وحكي عن الشافعي أن ذلك لا يحرم لأن الخبر إنما ورد بتحريم الاستعمال فلا يحرم الاتخاذ كما لو اتخذ الرجل ثياب الحرير ولنا أن ما حرم استعماله مطلقا حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال كالطنبور وأما ثياب الحرير فإنها لا تحرم مطلقا فإنها تباح للنساء وتباح للتجارة فيها ويحرم استعمال الآنية مطلقا في الشرب والأكل وغيرهما لأن النص ورد بتحريم الشرب والأكل وغيرهما في معناهما ويحرم ذلك على الرجال والنساء لعموم النص فيهما ووجود معنى التحريم في حقهما وإنما أبيح التحلي في حق المرأة لحاجتها إلى التزين للزوج والتجمل عنده وهذا يختص الحلي فتختص الإباحة به فصل فأما المضبب بالذهب أو الفضة فإن كان كثيرا فهو محرم بكل حال ذهبا كان أو فضة لحاجة ولغيرها وبهذا قال الشافعي وأباح أبو حنيفة المضبب وإن كان كثيرا لأنه صار تابعا للمباح فأشبه المضبب باليسير ولنا أن هذا فيه سرف وخيلاء فأشبه الخالص ويبطل ما قاله بما إذا اتخذ أبوابا من فضة أو ذهب أو رفوفا فإنه يحرم وإن كان تابعا أو فارق اليسير فإنه لا يوجد فيه المعنى المحرم إذا ثبت هذا فاختلف أصحابنا فقال أبو بكر يباح اليسير من الذهب والفضة لما ذكرنا وأكثر أصحابنا على أنه لا يباح اليسير من الذهب ولا يباح منه إلا ما دعت الضرورة إليه كأنف الذهب وما ربط أسنانه وأما الفضة فيباح منها اليسير
खंड V01/P058–V01/P059İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P058–V01/P059)
Orijinal Metin (AR)لما روى أنس أن قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة رواه البخاري ولأن الحاجة تدعو إليه وليس فيه سرف ولا خيلاء فأشبه الضبة من الصفر قال القاضي ويباح ذلك مع الحاجة وعدمها لما ذكرنا إلا أن ما يستعمل من ذلك لا يباح كالحلقة وما لا يستعمل كالضبة يباح وقال أبو الخطاب لا يباح اليسير إلا لحاجة لأن الخبر إنما ورد في تشعيب القدح في موضع الكسر وهو لحاجة ومعنى الحاجة أن تدعو الحاجة إلى ما فعله به وإن كان غيره يقوم مقامه وتكره مباشرة موضع الفضة بالاستعمال كيلا يكون مستعملا لها وسنذكر ذلك في غير هذا الموضع بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى فصل فأما سائر الآنية فمباح اتخاذها واستعمالها سواء كانت ثمينة كالياقوت والبللور والعقيق والصفر والمخروط من الزجاج أو غير ثمينة كالخشب والخزف والجلود ولا يكره استعمال شيء منها في قول عامة أهل العلم إلا أنه روي عن ابن عمر أنه كره الوضوء في الصفر والنحاس والرصاص وما أشبه ذلك واختار ذلك الشيخ أبو الفرج المقدسي لأن الماء يتغير فيها وروي أن الملائكة تكره ريح النحاس وقال الشافعي في أحد قوليه ما كان ثمينا لنفاسة جوهره فهو محرم لأن تحريم الأثمان تنبيه على تحريم ما هو أعلى منه ولأن فيه سرفا وخيلاء وكسر قلوب الفقراء فكان محرما كالأثمان ولنا ما روي عن عبد الله بن زيد قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ متفق عليه وروى أبو داود في سننه عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله في تور من شبه ولأن الأصل الحل فيبقى عليه ولا يصح قياسه على الأثمان لوجهين أحدهما أن هذا لا يعرفه إلا خواص الناس فلا تنكر قلوب الفقراء باستعماله بخلاف الأثمان والثاني أن هذه الجواهر لقلتها لا يحصل اتخاذ الآنية منها إلا نادرا فلا تفضي إباحتها إلى اتخاذها واستعمالها وتعلق التحريم بالأثمان التي هي واقعة في مظنة الكثرة فلم يتجاوزه كما تعلق حكم التحريم في اللباس بالحرير وجاز استعمال القصب من الثياب وإن زادت قيمته على قيمة الحرير ولأنه لو جعل خاتمه جوهرة ثمينة جاز وخاتم الذهب رام ولو جعل فصه ذهبا كان حراما وإن قلت قيمته مسألة قال ( وصوف الميتة وشعرها طاهر ) يعني شعر ما كان طاهرا في حياته وصوفه وروي ذلك عن الحسن وابن سيرين وأصحاب عبد الله قالوا إذا غسل وبه قال مالك والليث بن سعد والأوزاعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي وروي عن أحمد ما يدل على أنه نجس وهو قول الشافعي لأنه ينمو من الحيوان فينجس بموته كأعضائه ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ وصوفها وشعرها إذا غسل رواه الدارقطني وقال لم يأت به إلا يوسف بن السفر وهو ضعيف ولأنه لا تفتقر طهارة منفصلة إلى ذكاة أصله فلم ينجس بموته كأجزاء السمك والجراد ولأنه لا يحله الموت فلم ينجس بموت الحيوان كبيضه والدليل على أنه لا حياة فيه أنه لا يحس ولا يألم وهما دليلا الحياة ولو انفصل في الحياة كان طاهرا ولو كانت فيه حياة لنجس بفصله لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أبين من حي فهو ميت رواه أبو داود بمعناه وما ذكروه ينتقض بالبيض ويفارق الأعضاء فإن فيها حياة وتنجس بفصلها في حياة الحيوان والنمو بمجرده ليس بدليل الحياة فإن الحشيش ينمو ولا ينجس فصل والريش كالشعر فيما ذكرنا لأنه في معناه فأما أصول الريش والشعر إذا كان رطبا إذا نتف من الميتة فهو نجس لأنه رطب في محل نجس وهل يكون طاهرا بعد غسله على وجهين أحدهما أنه طاهر كرؤوس الشعر إذا تنجس والثاني أنه نجس لأنه جزء من اللحم لم يستكمل شعرا ولا ريشا
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لما روى أنس أن قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة رواه البخاري ولأن الحاجة تدعو إليه وليس فيه سرف ولا خيلاء فأشبه الضبة من الصفر قال القاضي ويباح ذلك مع الحاجة وعدمها لما ذكرنا إلا أن ما يستعمل من ذلك لا يباح كالحلقة وما لا يستعمل كالضبة يباح وقال أبو الخطاب لا يباح اليسير إلا لحاجة لأن الخبر إنما ورد في تشعيب القدح في موضع الكسر وهو لحاجة ومعنى الحاجة أن تدعو الحاجة إلى ما فعله به وإن كان غيره يقوم مقامه وتكره مباشرة موضع الفضة بالاستعمال كيلا يكون مستعملا لها وسنذكر ذلك في غير هذا الموضع بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى فصل فأما سائر الآنية فمباح اتخاذها واستعمالها سواء كانت ثمينة كالياقوت والبللور والعقيق والصفر والمخروط من الزجاج أو غير ثمينة كالخشب والخزف والجلود ولا يكره استعمال شيء منها في قول عامة أهل العلم إلا أنه روي عن ابن عمر أنه كره الوضوء في الصفر والنحاس والرصاص وما أشبه ذلك واختار ذلك الشيخ أبو الفرج المقدسي لأن الماء يتغير فيها وروي أن الملائكة تكره ريح النحاس وقال الشافعي في أحد قوليه ما كان ثمينا لنفاسة جوهره فهو محرم لأن تحريم الأثمان تنبيه على تحريم ما هو أعلى منه ولأن فيه سرفا وخيلاء وكسر قلوب الفقراء فكان محرما كالأثمان ولنا ما روي عن عبد الله بن زيد قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ متفق عليه وروى أبو داود في سننه عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله في تور من شبه ولأن الأصل الحل فيبقى عليه ولا يصح قياسه على الأثمان لوجهين أحدهما أن هذا لا يعرفه إلا خواص الناس فلا تنكر قلوب الفقراء باستعماله بخلاف الأثمان والثاني أن هذه الجواهر لقلتها لا يحصل اتخاذ الآنية منها إلا نادرا فلا تفضي إباحتها إلى اتخاذها واستعمالها وتعلق التحريم بالأثمان التي هي واقعة في مظنة الكثرة فلم يتجاوزه كما تعلق حكم التحريم في اللباس بالحرير وجاز استعمال القصب من الثياب وإن زادت قيمته على قيمة الحرير ولأنه لو جعل خاتمه جوهرة ثمينة جاز وخاتم الذهب رام ولو جعل فصه ذهبا كان حراما وإن قلت قيمته مسألة قال ( وصوف الميتة وشعرها طاهر ) يعني شعر ما كان طاهرا في حياته وصوفه وروي ذلك عن الحسن وابن سيرين وأصحاب عبد الله قالوا إذا غسل وبه قال مالك والليث بن سعد والأوزاعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي وروي عن أحمد ما يدل على أنه نجس وهو قول الشافعي لأنه ينمو من الحيوان فينجس بموته كأعضائه ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ وصوفها وشعرها إذا غسل رواه الدارقطني وقال لم يأت به إلا يوسف بن السفر وهو ضعيف ولأنه لا تفتقر طهارة منفصلة إلى ذكاة أصله فلم ينجس بموته كأجزاء السمك والجراد ولأنه لا يحله الموت فلم ينجس بموت الحيوان كبيضه والدليل على أنه لا حياة فيه أنه لا يحس ولا يألم وهما دليلا الحياة ولو انفصل في الحياة كان طاهرا ولو كانت فيه حياة لنجس بفصله لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أبين من حي فهو ميت رواه أبو داود بمعناه وما ذكروه ينتقض بالبيض ويفارق الأعضاء فإن فيها حياة وتنجس بفصلها في حياة الحيوان والنمو بمجرده ليس بدليل الحياة فإن الحشيش ينمو ولا ينجس فصل والريش كالشعر فيما ذكرنا لأنه في معناه فأما أصول الريش والشعر إذا كان رطبا إذا نتف من الميتة فهو نجس لأنه رطب في محل نجس وهل يكون طاهرا بعد غسله على وجهين أحدهما أنه طاهر كرؤوس الشعر إذا تنجس والثاني أنه نجس لأنه جزء من اللحم لم يستكمل شعرا ولا ريشا
खंड V01/P059–V01/P061İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P059–V01/P061)
Orijinal Metin (AR)فص وشعر الآدمي طاهر متصله ومنفصله في حياة الآدمي وبعد موته وقال الشافعي في أحد قوليه إذا انفصل فهو نجس لأنه جزء من الآدمي انفصل في حياته فكان نجسا كعضوه ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق شعره بين أصحابه قال أنس لما رمى النبي صلى الله عليه وسلم ونحر نسكه ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناوله الشق الأيسر قال احلقه فحلقه وأعطاه أبا طلحة فقال اقسمه بين الناس رواه مسلم وأبو داود وروي أن معاوية أوصى أن يجعل نصيبه منه فيه إذا مات وكانت في قلنسوة خالد شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان نجسا لما ساغ هذا ولما فرقه النبي صلى الله عليه وسلم وقد علم أنهم يأخذونه يتبركون به ويحملونه معهم تبركا به وما كان طاهرا من النبي صلى الله عليه وسلم كان طاهرا من سواه كسائره ولأنه شعر متصله طاهر فمنفصله طاهر كشعر الحيوانات كلها وكذلك نقول في أعضاء الآدمي ولئن سلمنا نجاستها فإنها تنجس من سائر الحيوانات بفصلها في حياته بخلاف الشعر فصل وكل حيوان فشعره مثل بقية أجزائه ما كان طاهرا فشعره طاهر وما كان نجسا فشعره كذلك ولا فرق بين حالة الحياة وحالة الموت إلا أن الحيوانات التي حكمنا بطهارتها لمشقة الاحتراز منها كالسنور وما دونه في الخلقة فيها بعد الموت وجهان أحدهما أنها نجسة لأنها كانت طاهرة مع وجود علة التنجيس لمعارض وهو الحاجة إلى العفو عنها للمشقة وقد انتفت الحاجة فتنتفي الطهارة والثاني هي طاهرة وهذا أصح لأنها كانت طاهرة في الحياة والموت لا يقتضي تنجيسها فتبقى الطهارة وما ذكرناه للوجه الأول لا يصح لأننا لا نسلم وجود علة التنجيس ولئن سلمناه غير أن الشرع ألغاه ولم يثبت اعتباره في موضع فليس لنا إثبات حكمه بالتحكم فصل واختلفت الرواية عن أحمد في الخرز بشعر الخنزير فروي عنه كراهته وحكي ذلك عن ابن سيرين والحكم وحماد وإسحاق والشافعي لأنه استعمال العين النجسة ولا يسلم من التنجيس بها فحرم الانتفاع بها كجلده والثانية يجوز الخرز به قال وبالليف أحب إلينا ورخص فيه الحسن ومالك والأوزاعي وأبو حنيفة لأن الحاجة تدعو إليه وإذا خرز به شيئا رطبا أو كانت الشعرة رطبة نجس ولم يطهر إلا بالغسل قال ابن عقيل وقد روي عن أحمد أنه لا بأس به ولعله قال ذلك لأنه لا يسلم الناس منه وفي تكليف غسله إتلاف أموال الناس فالظاهر أن أحمد إنما عنى لا بأس بالخرز فأما الطهارة فلا بد منها والله أعلم فصل والمشركون على ضربين أهل كتاب وغيرهم فأهل الكتاب يباح أكل طعامهم وشرابهم والأكل في آنيتهم ما لم يتحقق نجاستها قال ابن عقيل لا تختلف الرواية في أنه لا يحرم استعمال أوانيهم وذلك لقول الله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم المائدة 5 وروي عن عبد الله بن المغفل قال دلي جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته وقلت والله لا أعطي أحدا منه شيئا فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم رواه مسلم وأخرجه البخاري بمعناه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أضافه يهودي بخبز وإهالة سنخة رواه الإمام أحمد في المسند وكتاب الزهد وتوضأ عمر من جرة نصرانية وهل يكره له استعمال أوانيهم على روايتين إحداهما لا يكره لما ذكرناه والثانية يكره لما روى أبو ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها متفق عليه
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فص وشعر الآدمي طاهر متصله ومنفصله في حياة الآدمي وبعد موته وقال الشافعي في أحد قوليه إذا انفصل فهو نجس لأنه جزء من الآدمي انفصل في حياته فكان نجسا كعضوه ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق شعره بين أصحابه قال أنس لما رمى النبي صلى الله عليه وسلم ونحر نسكه ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناوله الشق الأيسر قال احلقه فحلقه وأعطاه أبا طلحة فقال اقسمه بين الناس رواه مسلم وأبو داود وروي أن معاوية أوصى أن يجعل نصيبه منه فيه إذا مات وكانت في قلنسوة خالد شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان نجسا لما ساغ هذا ولما فرقه النبي صلى الله عليه وسلم وقد علم أنهم يأخذونه يتبركون به ويحملونه معهم تبركا به وما كان طاهرا من النبي صلى الله عليه وسلم كان طاهرا من سواه كسائره ولأنه شعر متصله طاهر فمنفصله طاهر كشعر الحيوانات كلها وكذلك نقول في أعضاء الآدمي ولئن سلمنا نجاستها فإنها تنجس من سائر الحيوانات بفصلها في حياته بخلاف الشعر فصل وكل حيوان فشعره مثل بقية أجزائه ما كان طاهرا فشعره طاهر وما كان نجسا فشعره كذلك ولا فرق بين حالة الحياة وحالة الموت إلا أن الحيوانات التي حكمنا بطهارتها لمشقة الاحتراز منها كالسنور وما دونه في الخلقة فيها بعد الموت وجهان أحدهما أنها نجسة لأنها كانت طاهرة مع وجود علة التنجيس لمعارض وهو الحاجة إلى العفو عنها للمشقة وقد انتفت الحاجة فتنتفي الطهارة والثاني هي طاهرة وهذا أصح لأنها كانت طاهرة في الحياة والموت لا يقتضي تنجيسها فتبقى الطهارة وما ذكرناه للوجه الأول لا يصح لأننا لا نسلم وجود علة التنجيس ولئن سلمناه غير أن الشرع ألغاه ولم يثبت اعتباره في موضع فليس لنا إثبات حكمه بالتحكم فصل واختلفت الرواية عن أحمد في الخرز بشعر الخنزير فروي عنه كراهته وحكي ذلك عن ابن سيرين والحكم وحماد وإسحاق والشافعي لأنه استعمال العين النجسة ولا يسلم من التنجيس بها فحرم الانتفاع بها كجلده والثانية يجوز الخرز به قال وبالليف أحب إلينا ورخص فيه الحسن ومالك والأوزاعي وأبو حنيفة لأن الحاجة تدعو إليه وإذا خرز به شيئا رطبا أو كانت الشعرة رطبة نجس ولم يطهر إلا بالغسل قال ابن عقيل وقد روي عن أحمد أنه لا بأس به ولعله قال ذلك لأنه لا يسلم الناس منه وفي تكليف غسله إتلاف أموال الناس فالظاهر أن أحمد إنما عنى لا بأس بالخرز فأما الطهارة فلا بد منها والله أعلم فصل والمشركون على ضربين أهل كتاب وغيرهم فأهل الكتاب يباح أكل طعامهم وشرابهم والأكل في آنيتهم ما لم يتحقق نجاستها قال ابن عقيل لا تختلف الرواية في أنه لا يحرم استعمال أوانيهم وذلك لقول الله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم المائدة 5 وروي عن عبد الله بن المغفل قال دلي جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته وقلت والله لا أعطي أحدا منه شيئا فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم رواه مسلم وأخرجه البخاري بمعناه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أضافه يهودي بخبز وإهالة سنخة رواه الإمام أحمد في المسند وكتاب الزهد وتوضأ عمر من جرة نصرانية وهل يكره له استعمال أوانيهم على روايتين إحداهما لا يكره لما ذكرناه والثانية يكره لما روى أبو ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها متفق عليه
खंड V01/P061–V01/P062İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P061–V01/P062)
Orijinal Metin (AR)وأقل أحوال النهي الكراهة ولأنهم لا يتورعون عن النجاسة ولا تسلم آنيتهم من أطعمتهم وأدنى ما يؤثر ذلك الكراهة وأما ثيابهم فما لم يستعملوه أو علا منها كالعمامة والطيلسان والثوب الفوقاني فهو طاهر لا بأس بلبسه وما لاقى عوراتهم كالسراويل والثوب السفلاني والإزار فقال أحمد أحب إلي أن يعيد يعني من صلى فيه فيحتمل وجهين أحدهما وجوب الإعادة وهو قول القاضي وكره أبو حنيفة والشافعي الأزر والسراويلات لأنهم يتعبدون بترك النجاسة ولا يتحرزون منها فالظاهر نجاسة ما ولي مخرجها والثاني لا يجب وهو قول أبي الخطاب لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك الضرب الثاني غير أهل الكتاب وهم المجوس وعبدة الأوثان ونحوهم فحكم ثيابهم حكم ثياب أهل الذمة وأما أوانيهم فقال القاضي لا يستعمل ما استعملوه من آنيتهم لأن أوانيهم لا تخلو من أطعمتهم وذبائحهم ميتة فلا تخلو أوانيهم من وضعها فيها وقال أبو الخطاب حكمهم حكم أهل الكتاب وثيابهم وأوانيهم طاهرة مباحة الاستعمال ما لم يتيقن نجاستها وهو مذهب الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه توضؤوا من مزادة مشركة متفق عليه ولأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك فظاهر كلام أحمد رحمه الله مثل قول القاضي فإن قال في المجوس لا يؤكل من طعامهم إلا الفاكهة لأن الظاهر نجاسة آنيتهم المستعملة في أطعمتهم فأشبهت السراويلات من ثيابهم ومن يأكل الخنزير من النصارى في موضع يمكنهم أكله أو يأكل الميتة أو يذبح بالسن والظفر ونحوه فحكمه حكم غير أهل الكتاب لاتفاقهم في نجاسة أطعمتهم ومتى شك في الإناء هل استعملوه في أطعمتهم أو لم يستعملوه فهو طاهر لأن الأصل طهارته ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في إباحة الصلاة في الثوب الذي نسجه الكفار فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما كان لباسهم من نسج الكفار فأما ثيابهم التي يلبسونها فأباح الصلاة فيها الثوري وأصحاب الرأي وقال مالك في ثوب الكفار يلبسه على كل حال وإن صلى فيه يعيد ما دام في الوقت ولنا أن الأصل الطهارة ولم تترجح جهة التنجيس فيه أشبه ما نسجه الكفار فصل وتباح الصلاة في ثياب الصبيان ما لم تتيقن نجاستها وبذلك قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي لأن أبا قتادة روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع متفق عليه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وتكره الصلاة فيه لما فيه من احتمال غلبة النجاسة وتصح الصلاة في ثوب المرأة الذي تحيض فيه إذا لم تتحقق إصابة النجاسة له لأن الأصل الطهارة والتوقي لذلك أولى لأنه يحتمل إصابة النجاسة إياه وقد روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي في شعرنا ولحفنا ولعاب الصبيان طاهر وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسين على عاتقه ولعابه يسيل عليه وحمل أبو بكر الحسن بن علي على عاتقه ولعابه يسيل وعلي إلى جانبه وجعل أبو بكر يقول وابأبي شبه النبي لا شبيها بعلي وعلي يضحك فصل وإذا صبغ في حب صباغ لم يجب غسل الثوب المصبوغ سواء كان الصباغ مسلما أو كافرا نص عليه أحمد ولأن الأصل الطهارة فإذا تحققت نجاسته طهر بالغسل وإن بقي اللون بدليل قوله عليه السلام في الدم لا يضرك أثره فصول في الفطرة روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط متفق عليه وروى عبد الله بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء قال بعض الرواة ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأقل أحوال النهي الكراهة ولأنهم لا يتورعون عن النجاسة ولا تسلم آنيتهم من أطعمتهم وأدنى ما يؤثر ذلك الكراهة وأما ثيابهم فما لم يستعملوه أو علا منها كالعمامة والطيلسان والثوب الفوقاني فهو طاهر لا بأس بلبسه وما لاقى عوراتهم كالسراويل والثوب السفلاني والإزار فقال أحمد أحب إلي أن يعيد يعني من صلى فيه فيحتمل وجهين أحدهما وجوب الإعادة وهو قول القاضي وكره أبو حنيفة والشافعي الأزر والسراويلات لأنهم يتعبدون بترك النجاسة ولا يتحرزون منها فالظاهر نجاسة ما ولي مخرجها والثاني لا يجب وهو قول أبي الخطاب لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك الضرب الثاني غير أهل الكتاب وهم المجوس وعبدة الأوثان ونحوهم فحكم ثيابهم حكم ثياب أهل الذمة وأما أوانيهم فقال القاضي لا يستعمل ما استعملوه من آنيتهم لأن أوانيهم لا تخلو من أطعمتهم وذبائحهم ميتة فلا تخلو أوانيهم من وضعها فيها وقال أبو الخطاب حكمهم حكم أهل الكتاب وثيابهم وأوانيهم طاهرة مباحة الاستعمال ما لم يتيقن نجاستها وهو مذهب الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه توضؤوا من مزادة مشركة متفق عليه ولأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك فظاهر كلام أحمد رحمه الله مثل قول القاضي فإن قال في المجوس لا يؤكل من طعامهم إلا الفاكهة لأن الظاهر نجاسة آنيتهم المستعملة في أطعمتهم فأشبهت السراويلات من ثيابهم ومن يأكل الخنزير من النصارى في موضع يمكنهم أكله أو يأكل الميتة أو يذبح بالسن والظفر ونحوه فحكمه حكم غير أهل الكتاب لاتفاقهم في نجاسة أطعمتهم ومتى شك في الإناء هل استعملوه في أطعمتهم أو لم يستعملوه فهو طاهر لأن الأصل طهارته ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في إباحة الصلاة في الثوب الذي نسجه الكفار فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما كان لباسهم من نسج الكفار فأما ثيابهم التي يلبسونها فأباح الصلاة فيها الثوري وأصحاب الرأي وقال مالك في ثوب الكفار يلبسه على كل حال وإن صلى فيه يعيد ما دام في الوقت ولنا أن الأصل الطهارة ولم تترجح جهة التنجيس فيه أشبه ما نسجه الكفار فصل وتباح الصلاة في ثياب الصبيان ما لم تتيقن نجاستها وبذلك قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي لأن أبا قتادة روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع متفق عليه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وتكره الصلاة فيه لما فيه من احتمال غلبة النجاسة وتصح الصلاة في ثوب المرأة الذي تحيض فيه إذا لم تتحقق إصابة النجاسة له لأن الأصل الطهارة والتوقي لذلك أولى لأنه يحتمل إصابة النجاسة إياه وقد روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي في شعرنا ولحفنا ولعاب الصبيان طاهر وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسين على عاتقه ولعابه يسيل عليه وحمل أبو بكر الحسن بن علي على عاتقه ولعابه يسيل وعلي إلى جانبه وجعل أبو بكر يقول وابأبي شبه النبي لا شبيها بعلي وعلي يضحك فصل وإذا صبغ في حب صباغ لم يجب غسل الثوب المصبوغ سواء كان الصباغ مسلما أو كافرا نص عليه أحمد ولأن الأصل الطهارة فإذا تحققت نجاسته طهر بالغسل وإن بقي اللون بدليل قوله عليه السلام في الدم لا يضرك أثره فصول في الفطرة روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط متفق عليه وروى عبد الله بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء قال بعض الرواة ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة
खंड V01/P062–V01/P063İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P062–V01/P063)
Orijinal Metin (AR)الاستحداد حلق العانة استفعال من الحديد وانتقاص الماء الاستنجاء به لأن الماء يقطع البول ويرده قال أبو داود وقد روي عن ابن عباس نحو حديث عائشة قال خمس كلها في الرأس ذكر منها الفرق ولم يذكر إعفاء اللحية قال أحمد الفرق سنة قيل يا أبا عبد الله يشهر نفسه قال النبي صلى الله عليه وسلم قد فرق وأمر بالفرق فصل فأما الختان فواجب على الرجال ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن هذا قول كثير من أهل العلم قال أحمد الرجل أشد وذلك أن الرجل إذا لم يختتن فتلك الجلدة مدلاة على الكمرة ولا ينقى ما ثم والمرأة أهون قال أبو عبد الله وكان ابن عباس يشدد في أمره وروي عنه أنه لا حج له ولا صلاة يعني إذا لم يختتن والحسن يرخص فيه يقول إذا أسلم لا يبالي أن لا يختتن ويقول أسلم الناس الأسود والأبيض لم يفتش أحد منهم ولم يختتنوا والدليل على وجوبه أن ستر العورة واجب فلولا أن الختان واجب لم يجز هتك حرمة المختون بالنظر إلى عورته من أجله ولأنه من شعار المسلمين فكان واجبا كسائر شعارهم وإن أسلم رجل كبير فخاف على نفسه من الختان سقط عنه لأن الغسل والوضوء وغيرهما يسقط إذا خاف على نفسه منه فهذا أولى وإن أمن على نفسه لزمه فعله قال حنبل سألت أبا عبد الله عن الذمي إذا أسلم ترى له أن يطهر بالختان قال لا بد له من ذلك قلت إن كان كبيرا أو كبيرة قال أحب إلي أن يتطهر لأن الحديث اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة قال تعالى ملة أبيكم إبراهيم الحج 78 ويشرع الختان في حق النساء أيضا قال أبو عبد الله حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقى الخاتانان وجب الغسل فيه بيان أن النساء كن يختتن وحديث عمر إن ختانة ختنت فقال أبقي منه شيئا إذا خفضت وروى الخلال بإسناده عن شداد بن أوس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء وعن جابر بن زيد مثل ذلك موقوفا عليه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للخافضة أشمي ولا تنهكي فإنه أحظى للزوج وأسرى للوجه والخفض ختانة المرأة فصل والاستحداد حلق العانة وهو مستحب لأنه من الفطرة ويفحش بتركه فاستحبت إزالته وبأي شيء أزاله صاحبه فلا بأس لأن المقصود إزالته قيل لأبي عبد الله ترى أن يأخذ الرجل سفلته بالمقراض وإن لم يستقص قال أرجو أن يجزئه إن شاء الله قيل يا أبا عبد الله ما تقول في الرجل إذا نتف عانته فقال وهل يقوى على هذا أحد وإن اطلى بنورة فلا بأس إلا أنه لا يدع أحدا يلي عورته إلا من يحل له الاطلاع عليها من زوجة أو أمة قال أبو العباس النسائي ضربت لأبي عبد الله نورة ونورته بها فلما بلغ إلى عانته نورها هو وروى الخلال بإسناده عن نافع قال كنت أطلي ابن عمر فإذا بلغ عانته نورها هو بيده وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المروذي كان أبو عبد الله لا يدخل الحمام وإذا احتاج إلى النورة تنور في البيت وأصلحت له غير مرة نورة تنور بها واشتريت له جلدا ليديه فكان يدخل يديه فيه وينور نفسه والحلق أفضل لموافقته الخبر وقد قال ابن عمر هو مما أحدثوا من النعيم يعني النورة فصل ونتف الإبط سنة لأنه من الفطرة ويفحش بتركه وإن أزال الشعر بالحلق والنورة جاز ونتفه أفضل لموافقته الخبر قال حرب قلت لإسحاق نتف الإبط أحب إليك أو بنورة قال نتفه إن قدر فصل ويستحب تقليم الأظفار لأنه من الفطرة ويتفاحش بتركه وربما حك به الوسخ فيجتمع تحتها من المواضع المنتنة فتصير رائحة ذلك في رؤوس الأصابع
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الاستحداد حلق العانة استفعال من الحديد وانتقاص الماء الاستنجاء به لأن الماء يقطع البول ويرده قال أبو داود وقد روي عن ابن عباس نحو حديث عائشة قال خمس كلها في الرأس ذكر منها الفرق ولم يذكر إعفاء اللحية قال أحمد الفرق سنة قيل يا أبا عبد الله يشهر نفسه قال النبي صلى الله عليه وسلم قد فرق وأمر بالفرق فصل فأما الختان فواجب على الرجال ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن هذا قول كثير من أهل العلم قال أحمد الرجل أشد وذلك أن الرجل إذا لم يختتن فتلك الجلدة مدلاة على الكمرة ولا ينقى ما ثم والمرأة أهون قال أبو عبد الله وكان ابن عباس يشدد في أمره وروي عنه أنه لا حج له ولا صلاة يعني إذا لم يختتن والحسن يرخص فيه يقول إذا أسلم لا يبالي أن لا يختتن ويقول أسلم الناس الأسود والأبيض لم يفتش أحد منهم ولم يختتنوا والدليل على وجوبه أن ستر العورة واجب فلولا أن الختان واجب لم يجز هتك حرمة المختون بالنظر إلى عورته من أجله ولأنه من شعار المسلمين فكان واجبا كسائر شعارهم وإن أسلم رجل كبير فخاف على نفسه من الختان سقط عنه لأن الغسل والوضوء وغيرهما يسقط إذا خاف على نفسه منه فهذا أولى وإن أمن على نفسه لزمه فعله قال حنبل سألت أبا عبد الله عن الذمي إذا أسلم ترى له أن يطهر بالختان قال لا بد له من ذلك قلت إن كان كبيرا أو كبيرة قال أحب إلي أن يتطهر لأن الحديث اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة قال تعالى ملة أبيكم إبراهيم الحج 78 ويشرع الختان في حق النساء أيضا قال أبو عبد الله حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقى الخاتانان وجب الغسل فيه بيان أن النساء كن يختتن وحديث عمر إن ختانة ختنت فقال أبقي منه شيئا إذا خفضت وروى الخلال بإسناده عن شداد بن أوس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء وعن جابر بن زيد مثل ذلك موقوفا عليه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للخافضة أشمي ولا تنهكي فإنه أحظى للزوج وأسرى للوجه والخفض ختانة المرأة فصل والاستحداد حلق العانة وهو مستحب لأنه من الفطرة ويفحش بتركه فاستحبت إزالته وبأي شيء أزاله صاحبه فلا بأس لأن المقصود إزالته قيل لأبي عبد الله ترى أن يأخذ الرجل سفلته بالمقراض وإن لم يستقص قال أرجو أن يجزئه إن شاء الله قيل يا أبا عبد الله ما تقول في الرجل إذا نتف عانته فقال وهل يقوى على هذا أحد وإن اطلى بنورة فلا بأس إلا أنه لا يدع أحدا يلي عورته إلا من يحل له الاطلاع عليها من زوجة أو أمة قال أبو العباس النسائي ضربت لأبي عبد الله نورة ونورته بها فلما بلغ إلى عانته نورها هو وروى الخلال بإسناده عن نافع قال كنت أطلي ابن عمر فإذا بلغ عانته نورها هو بيده وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المروذي كان أبو عبد الله لا يدخل الحمام وإذا احتاج إلى النورة تنور في البيت وأصلحت له غير مرة نورة تنور بها واشتريت له جلدا ليديه فكان يدخل يديه فيه وينور نفسه والحلق أفضل لموافقته الخبر وقد قال ابن عمر هو مما أحدثوا من النعيم يعني النورة فصل ونتف الإبط سنة لأنه من الفطرة ويفحش بتركه وإن أزال الشعر بالحلق والنورة جاز ونتفه أفضل لموافقته الخبر قال حرب قلت لإسحاق نتف الإبط أحب إليك أو بنورة قال نتفه إن قدر فصل ويستحب تقليم الأظفار لأنه من الفطرة ويتفاحش بتركه وربما حك به الوسخ فيجتمع تحتها من المواضع المنتنة فتصير رائحة ذلك في رؤوس الأصابع
खंड V01/P063–V01/P064İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P063–V01/P064)
Orijinal Metin (AR)وربما منع وصول الطهارة إلى ما تحته وقد روينا في خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي لا أسهو وأنتم تدخلون علي قلحا ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته ومعناه أن أحدكم يطيل أظفاره ثم يحك بها رفغه ومواضع النتن فتصير رائحة ذلك تحت أظفاره وروي في حديث مسلسل قد سمعناه أن عليا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلم أظفاره يوم الخميس ثم قال يا علي قص الظفر ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس والغسل والطيب واللباس يوم الجمعة وروي في حديث من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا وفسره أبو عبد الله بن بطة بأن يبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ثم بإبهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر فصل ويستحب غسل رؤوس الأصابع بعد قص الأظفار وقد قيل إن الحك بالأظفار قبل غسلها يضر بالجسد وفي حديث عائشة رضي الله عنها غسل البراجم في تفسير الفطرة فيحتمل أنه أراد ذلك وقال الخطابي البراجم العقد التي في ظهور الأصابع والروجب ما بين البراجم ومعناه تنظيف المواضع التي تتسخ ويجتمع فيها الوسخ ويستحب دفن ما قلم من أظفاره أو أزال من شعره لما روي الخلال بإسناده عن ميل بنت مشرح الأشعرية قالت رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها ويقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وعن ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان يعجبه دفن الدم وقال مهنا سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه أم يلقيه قال يدفنه قلت بلغك فيه شيء قال كان ابن عمر يدفنه وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بدفن الشعر والأظفار وقال لا يتلاعب به سحرة بني آدم فصل واتخاذ الشعر أفضل من إزالته قال أبو إسحاق سئل أبو عبد الله عن الرجل يتخذ الشعر فقال سنة حسنة لو أمكننا اتخذناه وقال كان للنبي صلى الله عليه وسلم جمة وقال تسعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم شعر وقال عشرة لهم جمم وقال في بعض الحديث إن شعر النبي صلى الله عليه وسلم كان إلى شحمة أذنيه وفي بعض الحديث إلى منكبيه وروى البراء بن عازب قال ما رأيت ذا لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبيه متفق عليه وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت ابن مريم له لمة قال الخلال سألت أحمد بن يحيى يعني ثعلبا عن اللمة فقال ما ألمت بالأذن والجمة ما طالت وقد ذكر البراء بن عازب في حديثه أن شعر النبي صلى الله عليه وسلم يضرب منكبيه وقد سماه لمة ويستحب أن يكون شعر الإنسان على صفة شعر النبي صلى الله عليه وسلم إذا طال فإلى منكبيه وإن قصر فإلى شحمة أذنيه وإن طوله فلا بأس نص عليه أحمد وقال أبو عبيدة كانت له عقيصتان وعثمان كانت له عقيصتان وقال وائل بن حجر أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل فلما رآني قال ذباب ذباب فرجعت فجززته ثم أتيته من الغد فقال لم أعنك وهذا حسن رواه ابن ماجة ويستحب ترجيل الشعر وإكرامه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه يرفعه من كان له شعر فليكرمه رواه أبو داود ويستحب فرق الشعر لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق شعره وذكره من الفطرة في حديث ابن عباس وفي شروط عمر على أهل الذمة أن لا يفرقوا شعورهم لئلا يتشبهوا بالمسلمين فصل واختلفت الرواية عن أحمد في حلق الرأس فعنه أنه مكروه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الخوارج سيماهم التحليق فجلعه علامة لهم وقال عمر لصبيغ لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة رواه الدارقطني في الأفراد
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وربما منع وصول الطهارة إلى ما تحته وقد روينا في خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي لا أسهو وأنتم تدخلون علي قلحا ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته ومعناه أن أحدكم يطيل أظفاره ثم يحك بها رفغه ومواضع النتن فتصير رائحة ذلك تحت أظفاره وروي في حديث مسلسل قد سمعناه أن عليا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلم أظفاره يوم الخميس ثم قال يا علي قص الظفر ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس والغسل والطيب واللباس يوم الجمعة وروي في حديث من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا وفسره أبو عبد الله بن بطة بأن يبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ثم بإبهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر فصل ويستحب غسل رؤوس الأصابع بعد قص الأظفار وقد قيل إن الحك بالأظفار قبل غسلها يضر بالجسد وفي حديث عائشة رضي الله عنها غسل البراجم في تفسير الفطرة فيحتمل أنه أراد ذلك وقال الخطابي البراجم العقد التي في ظهور الأصابع والروجب ما بين البراجم ومعناه تنظيف المواضع التي تتسخ ويجتمع فيها الوسخ ويستحب دفن ما قلم من أظفاره أو أزال من شعره لما روي الخلال بإسناده عن ميل بنت مشرح الأشعرية قالت رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها ويقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وعن ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان يعجبه دفن الدم وقال مهنا سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه أم يلقيه قال يدفنه قلت بلغك فيه شيء قال كان ابن عمر يدفنه وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بدفن الشعر والأظفار وقال لا يتلاعب به سحرة بني آدم فصل واتخاذ الشعر أفضل من إزالته قال أبو إسحاق سئل أبو عبد الله عن الرجل يتخذ الشعر فقال سنة حسنة لو أمكننا اتخذناه وقال كان للنبي صلى الله عليه وسلم جمة وقال تسعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم شعر وقال عشرة لهم جمم وقال في بعض الحديث إن شعر النبي صلى الله عليه وسلم كان إلى شحمة أذنيه وفي بعض الحديث إلى منكبيه وروى البراء بن عازب قال ما رأيت ذا لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبيه متفق عليه وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت ابن مريم له لمة قال الخلال سألت أحمد بن يحيى يعني ثعلبا عن اللمة فقال ما ألمت بالأذن والجمة ما طالت وقد ذكر البراء بن عازب في حديثه أن شعر النبي صلى الله عليه وسلم يضرب منكبيه وقد سماه لمة ويستحب أن يكون شعر الإنسان على صفة شعر النبي صلى الله عليه وسلم إذا طال فإلى منكبيه وإن قصر فإلى شحمة أذنيه وإن طوله فلا بأس نص عليه أحمد وقال أبو عبيدة كانت له عقيصتان وعثمان كانت له عقيصتان وقال وائل بن حجر أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل فلما رآني قال ذباب ذباب فرجعت فجززته ثم أتيته من الغد فقال لم أعنك وهذا حسن رواه ابن ماجة ويستحب ترجيل الشعر وإكرامه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه يرفعه من كان له شعر فليكرمه رواه أبو داود ويستحب فرق الشعر لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق شعره وذكره من الفطرة في حديث ابن عباس وفي شروط عمر على أهل الذمة أن لا يفرقوا شعورهم لئلا يتشبهوا بالمسلمين فصل واختلفت الرواية عن أحمد في حلق الرأس فعنه أنه مكروه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الخوارج سيماهم التحليق فجلعه علامة لهم وقال عمر لصبيغ لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة رواه الدارقطني في الأفراد
खंड V01/P064–V01/P065İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P064–V01/P065)
Orijinal Metin (AR)وروى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من حلق رواه أحمد وقال ابن عباس الذي يحلق رأسه في المصر شيطان قال أحمد كانوا يكرهون ذلك وروي عنه لا يكره ذلك لكن تركه أفضل قال حنبل كنت أنا وأبي نحلق رؤوسنا في حياة أبي عبد الله فيرانا ونحن نحلق فلا ينهانا وكان هو يأخذ رأسه بالجملين ولا يحفيه ويأخذه وسطا وقد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى غلاما قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك رواه مسلم وفي لفظ قال احلقه كله أو دعه كله وروي عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء نعي جعفر أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقال لا تبكون على أخي بعد اليوم ثم قال ادعوا بني أخي فجيء بناء قال ادعوا لي الحالق فأمر بنا فحلق رؤسنا رواه أبو داود الطيالسي ولأنه لا يكره استئصال الشعر بالمقراض وهذا في معناه وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من حلق يعني في المصيبة لأن فيه أو صلق أو خرق قال ابن عبد البر وقد أجمع العلماء على إباحة الحلق وكفى بهذا حجة وأما استئصال الشعر بالمقراض فغير مكروه رواية واحدة قال أحمد إنما كرهوا الحلق بالموسى وأما بالمقراض فليس به بأس لأن أدلة الكراهة تختص بالحلق فصل فأما حلق بعض الرأس فمكروه ويسمى القزع لما ذكرنا من حديث ابن عمر ورواه أبو داود ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع وقال احلقه كله أو دعه كله وفي شروط عمر على أهل الذمة أن يحلقوا مقادم رؤوسهم ليتميزوا بذلك عن المسلمين فمن فعله من المسلمين كان متشبها بهم فصل ولا تختلف الرواية في كراهة حلق المرأة رأسها من غير ضرورة قال أبو موسى برىء رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصالقة والحالقة متفق عليه وروى الخلال بإسناده عن قتادة عن عكرمة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها قال الحسن هي مثلة قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المرأة تعجز عن شعرها وعن معالجته أتأخذه على حديث ميمونة قال لأي شيء تأخذه قيل له لا تقدر على الدهن وما يصلحه وتقع فيه الدواب قال إذا كان لضرورة فأرجو أن لا يكون به بأس فصل ويكره نتف الشيب لما روى عمرو بن شعيب نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نتف الشيب وقال إنه نور الإسلام وعن طارق بن حبيب أن حجاما أخذ من شارب النبي صلى الله عليه وسلم فرأى شيبة في لحيته فأهوى إليها ليأخذها فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة رواه الخلال في جامعه فصل ويكره القفا لمن لم يحلق رأسه ولم يحتج إليه قال المروذي سألت أبا عبد الله عن حلق القفا فقال هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم وقال لا بأس أن يحلق قفاه وقت الحجامة فأما حف الوجه فقال مهنا سألت أبا عبد الله عن الحف فقال ليس به بأس للنساء وأكرهه للرجال فصل ويستحب خضاب الشيب بغير السواد قال أحمد إني لأرى الشيخ المخضوب فأفرح به وذاكر رجلا فقال لم لا تختضب فقال أستحي قال سبحان الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المروذي قلت يحكى عن بشر بن الحارث أنه قال قال لي ابن داود خضبت قلت أنا لا أتفرغ لغسلها فكيف أتفرغ لخضابها فقال أنا أنكر أن يكون بشر كشف عمله لابن داود ثم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم غيروا الشيب وأبو بكر وعمر خضبا والمهاجرون فهؤلاء لم يتفرغوا لغسلها والنبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بالخضاب فمن لم يكن على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس من الدين في شيء وحديث أبي ذر وحديث أبي هريرة وحديث أبي رمثة وحديث أم سلمة
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من حلق رواه أحمد وقال ابن عباس الذي يحلق رأسه في المصر شيطان قال أحمد كانوا يكرهون ذلك وروي عنه لا يكره ذلك لكن تركه أفضل قال حنبل كنت أنا وأبي نحلق رؤوسنا في حياة أبي عبد الله فيرانا ونحن نحلق فلا ينهانا وكان هو يأخذ رأسه بالجملين ولا يحفيه ويأخذه وسطا وقد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى غلاما قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك رواه مسلم وفي لفظ قال احلقه كله أو دعه كله وروي عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء نعي جعفر أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقال لا تبكون على أخي بعد اليوم ثم قال ادعوا بني أخي فجيء بناء قال ادعوا لي الحالق فأمر بنا فحلق رؤسنا رواه أبو داود الطيالسي ولأنه لا يكره استئصال الشعر بالمقراض وهذا في معناه وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من حلق يعني في المصيبة لأن فيه أو صلق أو خرق قال ابن عبد البر وقد أجمع العلماء على إباحة الحلق وكفى بهذا حجة وأما استئصال الشعر بالمقراض فغير مكروه رواية واحدة قال أحمد إنما كرهوا الحلق بالموسى وأما بالمقراض فليس به بأس لأن أدلة الكراهة تختص بالحلق فصل فأما حلق بعض الرأس فمكروه ويسمى القزع لما ذكرنا من حديث ابن عمر ورواه أبو داود ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع وقال احلقه كله أو دعه كله وفي شروط عمر على أهل الذمة أن يحلقوا مقادم رؤوسهم ليتميزوا بذلك عن المسلمين فمن فعله من المسلمين كان متشبها بهم فصل ولا تختلف الرواية في كراهة حلق المرأة رأسها من غير ضرورة قال أبو موسى برىء رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصالقة والحالقة متفق عليه وروى الخلال بإسناده عن قتادة عن عكرمة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها قال الحسن هي مثلة قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المرأة تعجز عن شعرها وعن معالجته أتأخذه على حديث ميمونة قال لأي شيء تأخذه قيل له لا تقدر على الدهن وما يصلحه وتقع فيه الدواب قال إذا كان لضرورة فأرجو أن لا يكون به بأس فصل ويكره نتف الشيب لما روى عمرو بن شعيب نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نتف الشيب وقال إنه نور الإسلام وعن طارق بن حبيب أن حجاما أخذ من شارب النبي صلى الله عليه وسلم فرأى شيبة في لحيته فأهوى إليها ليأخذها فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة رواه الخلال في جامعه فصل ويكره القفا لمن لم يحلق رأسه ولم يحتج إليه قال المروذي سألت أبا عبد الله عن حلق القفا فقال هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم وقال لا بأس أن يحلق قفاه وقت الحجامة فأما حف الوجه فقال مهنا سألت أبا عبد الله عن الحف فقال ليس به بأس للنساء وأكرهه للرجال فصل ويستحب خضاب الشيب بغير السواد قال أحمد إني لأرى الشيخ المخضوب فأفرح به وذاكر رجلا فقال لم لا تختضب فقال أستحي قال سبحان الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المروذي قلت يحكى عن بشر بن الحارث أنه قال قال لي ابن داود خضبت قلت أنا لا أتفرغ لغسلها فكيف أتفرغ لخضابها فقال أنا أنكر أن يكون بشر كشف عمله لابن داود ثم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم غيروا الشيب وأبو بكر وعمر خضبا والمهاجرون فهؤلاء لم يتفرغوا لغسلها والنبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بالخضاب فمن لم يكن على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس من الدين في شيء وحديث أبي ذر وحديث أبي هريرة وحديث أبي رمثة وحديث أم سلمة
खंड V01/P065–V01/P067İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P065–V01/P067)
Orijinal Metin (AR)ويستحب الخضاب بالحناء والكتم لما روى الخلال وابن ماجة بإسنادهما عن تميم بن عبد الله بن موهب قال دخلت على أم سلمة فأخرجت لنا شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا بالحناء والكتم وخصب أبو بكر بالحناء والكتم ولا بأس بالورس والزعفران لأن أبا مالك الأشجعي قال كان خضابنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الورس والزعفران وعن الحكم بن عمرو الغفاري قال دخلت أنا وأخي رافع على أمير المؤمنين عمر وأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة فقال عمر بن الخطاب هذا خضاب الإسلام وقال لأخي رافع هذا خضاب الإيمان ويكره الخضاب بالسواد قيل لأبي عبد الله تكره الخضاب بالسواد قال إي والله قال وجاء أبو بكر بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروهما وجنبوه السواد وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس مرفوعا يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة ورخص فيه إسحاق للمرأة تتزين به لزوجها فصل ويستحب أن يكتحل وترا ويدهن غبا وينظر في المرآة ويتطيب قال حنبل رأيت أبا عبد الله وكانت له صينية فيها مرآة ومكحلة ومشط فإذا فرغ من حزبه نظر في المرآة واكتحل وامتشط وقد روى جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر قيل لأبي عبد الله كيف يكتحل الرجل قال وترا وليس له إسناد وروى أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج والوتر ثلاث في كل عين وقيل ثلاث في اليمنى واثنتان في اليسرى ليكون الوتر حاصلا في العينين معا وروى الخلال بإسناده عن عبد الله بن المغفل قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا قال أحمد معناه يدهن يوما ويوما لا وكان أحمد يعجبه الطيب لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الطيب ويتطيب كثيرا فصل وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة فهذه الخصال محرمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعلها ولا يجوز لعن فاعل المباح والواصلة هي التي تصل شعرها بغيره أو شعر غيرها والمستوصلة الموصول شعرها بأمرها فهذا لا يجوز للخبر لما روت عائشة رضي الله عنها أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن ابنتي عرس وقد تمزق شعرها أفأصله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعنت الواصلة والمستوصلة فلا يجوز وصل شعر المرأة بشعر آخر لهذه الأحاديث ولما روي عن معاوية أنه أخرج كبة من شعر فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا وقال إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذا نساؤهم وأما وصله بغير الشعر فإن كان بقدر ما تشد به رأسها فلا بأس به لأن الحاجة داعية إليه ولا يمكن التحرز منه وإن كان أكثر من ذلك ففيه روايتان إحداهما أنه مكروه غير محرم لحديث معاوية في تخصيص التي تصله بالشعر فيمكن جعل ذلك تفسيرا للفظ برأسها الشعر ولا القرامل ولا الصوف نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال فكل شيء يصل فهو وصال وروي عن جابر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئا وقال المروذي جاءت امرأة من هؤلاء الذين يمشطون إلى أبي عبد الله فقالت إني أصل رأس المرأة بقرامل وأمشطها فترى لي أن أحج مما اكتسبت قال لا وكره كسبها وقال لها يكون من مال أطيب من هذا والظاهر أن المحرم إنما هو وصل الشعر بالشعر لما فيه من التدليس واستعمال المختلف في نجاسته وغير ذلك لا يحرم لعدم هذه المعاني فيها وحصول المصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة والله أعلم فصل فأما النامصة فهي التي تنتف الشعر من الوجه والمتنمصة المنتوف شعرها بأمرها فلا يجوز للخبر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويستحب الخضاب بالحناء والكتم لما روى الخلال وابن ماجة بإسنادهما عن تميم بن عبد الله بن موهب قال دخلت على أم سلمة فأخرجت لنا شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا بالحناء والكتم وخصب أبو بكر بالحناء والكتم ولا بأس بالورس والزعفران لأن أبا مالك الأشجعي قال كان خضابنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الورس والزعفران وعن الحكم بن عمرو الغفاري قال دخلت أنا وأخي رافع على أمير المؤمنين عمر وأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة فقال عمر بن الخطاب هذا خضاب الإسلام وقال لأخي رافع هذا خضاب الإيمان ويكره الخضاب بالسواد قيل لأبي عبد الله تكره الخضاب بالسواد قال إي والله قال وجاء أبو بكر بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروهما وجنبوه السواد وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس مرفوعا يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة ورخص فيه إسحاق للمرأة تتزين به لزوجها فصل ويستحب أن يكتحل وترا ويدهن غبا وينظر في المرآة ويتطيب قال حنبل رأيت أبا عبد الله وكانت له صينية فيها مرآة ومكحلة ومشط فإذا فرغ من حزبه نظر في المرآة واكتحل وامتشط وقد روى جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر قيل لأبي عبد الله كيف يكتحل الرجل قال وترا وليس له إسناد وروى أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج والوتر ثلاث في كل عين وقيل ثلاث في اليمنى واثنتان في اليسرى ليكون الوتر حاصلا في العينين معا وروى الخلال بإسناده عن عبد الله بن المغفل قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا قال أحمد معناه يدهن يوما ويوما لا وكان أحمد يعجبه الطيب لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الطيب ويتطيب كثيرا فصل وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة فهذه الخصال محرمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعلها ولا يجوز لعن فاعل المباح والواصلة هي التي تصل شعرها بغيره أو شعر غيرها والمستوصلة الموصول شعرها بأمرها فهذا لا يجوز للخبر لما روت عائشة رضي الله عنها أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن ابنتي عرس وقد تمزق شعرها أفأصله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعنت الواصلة والمستوصلة فلا يجوز وصل شعر المرأة بشعر آخر لهذه الأحاديث ولما روي عن معاوية أنه أخرج كبة من شعر فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا وقال إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذا نساؤهم وأما وصله بغير الشعر فإن كان بقدر ما تشد به رأسها فلا بأس به لأن الحاجة داعية إليه ولا يمكن التحرز منه وإن كان أكثر من ذلك ففيه روايتان إحداهما أنه مكروه غير محرم لحديث معاوية في تخصيص التي تصله بالشعر فيمكن جعل ذلك تفسيرا للفظ برأسها الشعر ولا القرامل ولا الصوف نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال فكل شيء يصل فهو وصال وروي عن جابر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئا وقال المروذي جاءت امرأة من هؤلاء الذين يمشطون إلى أبي عبد الله فقالت إني أصل رأس المرأة بقرامل وأمشطها فترى لي أن أحج مما اكتسبت قال لا وكره كسبها وقال لها يكون من مال أطيب من هذا والظاهر أن المحرم إنما هو وصل الشعر بالشعر لما فيه من التدليس واستعمال المختلف في نجاسته وغير ذلك لا يحرم لعدم هذه المعاني فيها وحصول المصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة والله أعلم فصل فأما النامصة فهي التي تنتف الشعر من الوجه والمتنمصة المنتوف شعرها بأمرها فلا يجوز للخبر