Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

खंड V02/P211–V02/P212İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P211–V02/P212)
Orijinal Metin (AR)

فأما الرد من المعزي فبلغنا عن أحمد بن الحسين قال سمعت أبا عبد الله وهو يعزي في عبثر ابن عمه وهو يقول استجاب الله دعاك ورحمنا وإياك فصل قال أبو الخطاب يكره الجلوس للتعزية وقال ابن عقيل يكره الاجتماع بعد خروج الروح لأن فيه تهييجا للحزن وقال أحمد أكره التعزية عند القبر إلا لمن لم يعز فيعزى إذا دفن الميت أو قبل أن يدفن وقال إن شئت أخذت بيد الرجل في التعزية وإن شئت لم تأخذ وإذا رأى الرجل قد شق ثوبه على المصيبة عزاه ولم يترك حقا لباطل وإن نهاه فحسن مسألة قال ( والبكاء غير مكروه إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة ) أما البكاء بمجرده فلا يكره في حال وقال الشافعي يباح إلى أن تخرج الروح ويكره بعد ذلك لما روى عبد الله بن عتيك قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن ثابت يعوده فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع وقال غلبنا عليك أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية يعني إذا مات ولنا ما روى أنس قال شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان وقبل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت ورفع رأسه وعيناه تهراقان وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان وقالت عائشة دخل أبو بكر فكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله ثم بكى وكلها أحاديث صحاح وروى الأموي في المغازي عن عائشة أن سعد بن معاذ لما مات جعل أبو بكر وعمر ينتحبان حتى اختلطت علي أصواتهما ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد بن عبادة وهو في غاشيته فبكى وبكى أصحابه وقال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم وعنه عليه السلامأنه دخل على ابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله فقال يا ابن عوف إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون متفق عليهما وحديثهم محمول على رفع الصوت والندب وشبههما بدليل ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ابنه فوضعه في حجره فبكى فقال له عبد الرحمن بن عوف أتبكي أو لم تكن نيهت عن البكاء قال لا ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند مصيبة وخمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان قال الترمذي هذا حديث حسن وهذا يدل على أنه لم ينه عن مطلق البكاء وإنما نهى عنه موصوفا بهذه الصفات وقال عمر رضي الله عنه ما على نساء بني المغيرة أن يبكين على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة قال أبو عبد اللقلقة رفع الصوت والنقع التراب يوضع على الرأس فصل وأما الندب فهو تعداد محاسن الميت وما يلقون بفقده بلفظ النداء لأنه يكون بالواو مكان الياء وربما زيدت فيه الألف والهاء مثل قولهم وارجلاه واجبلاه وانقطاع ظهراه وأشباه هذا والنياحة وخمش الوجوه وشق الجيوب وضرب الخدود والدعاء بالويل والثبور فقال بعض أصحابنا هو مكروه ونقل حرب عن أحمد كلاما فيه احتمال إباحة النوح والندب

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما الرد من المعزي فبلغنا عن أحمد بن الحسين قال سمعت أبا عبد الله وهو يعزي في عبثر ابن عمه وهو يقول استجاب الله دعاك ورحمنا وإياك فصل قال أبو الخطاب يكره الجلوس للتعزية وقال ابن عقيل يكره الاجتماع بعد خروج الروح لأن فيه تهييجا للحزن وقال أحمد أكره التعزية عند القبر إلا لمن لم يعز فيعزى إذا دفن الميت أو قبل أن يدفن وقال إن شئت أخذت بيد الرجل في التعزية وإن شئت لم تأخذ وإذا رأى الرجل قد شق ثوبه على المصيبة عزاه ولم يترك حقا لباطل وإن نهاه فحسن مسألة قال ( والبكاء غير مكروه إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة ) أما البكاء بمجرده فلا يكره في حال وقال الشافعي يباح إلى أن تخرج الروح ويكره بعد ذلك لما روى عبد الله بن عتيك قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن ثابت يعوده فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع وقال غلبنا عليك أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية يعني إذا مات ولنا ما روى أنس قال شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان وقبل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت ورفع رأسه وعيناه تهراقان وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان وقالت عائشة دخل أبو بكر فكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله ثم بكى وكلها أحاديث صحاح وروى الأموي في المغازي عن عائشة أن سعد بن معاذ لما مات جعل أبو بكر وعمر ينتحبان حتى اختلطت علي أصواتهما ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد بن عبادة وهو في غاشيته فبكى وبكى أصحابه وقال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم وعنه عليه السلامأنه دخل على ابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله فقال يا ابن عوف إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون متفق عليهما وحديثهم محمول على رفع الصوت والندب وشبههما بدليل ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ابنه فوضعه في حجره فبكى فقال له عبد الرحمن بن عوف أتبكي أو لم تكن نيهت عن البكاء قال لا ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند مصيبة وخمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان قال الترمذي هذا حديث حسن وهذا يدل على أنه لم ينه عن مطلق البكاء وإنما نهى عنه موصوفا بهذه الصفات وقال عمر رضي الله عنه ما على نساء بني المغيرة أن يبكين على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة قال أبو عبد اللقلقة رفع الصوت والنقع التراب يوضع على الرأس فصل وأما الندب فهو تعداد محاسن الميت وما يلقون بفقده بلفظ النداء لأنه يكون بالواو مكان الياء وربما زيدت فيه الألف والهاء مثل قولهم وارجلاه واجبلاه وانقطاع ظهراه وأشباه هذا والنياحة وخمش الوجوه وشق الجيوب وضرب الخدود والدعاء بالويل والثبور فقال بعض أصحابنا هو مكروه ونقل حرب عن أحمد كلاما فيه احتمال إباحة النوح والندب

खंड V02/P212–V02/P213İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P212–V02/P213)
Orijinal Metin (AR)

اختاره الخلال وصاحبه لأن واثلة بن الأسقع وأبا وائل كانا يستمعان النوح ويبكيان وقال أحمد إذا ذكرت المرأة مثل ما حكي عن فاطمة في مثل الدعاء لا يكون مثل النوح يعني لا بأس به وروي عن فاطمة رضي الله عنها أنها قالت يا أبتاه من ربه ما أدناه يا أبتاه إلى جبريل أنعاه يا أبتاه أجاب ربا دعاه وروي عن علي رضي الله عنه أن فاطمة رضي الله عنها أخذت قبضة من تراب قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوضعتها على عينيها ثم قالت ماذا على مشتم تربة أحمد أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصيبة لو أنها صبت على الأيام عدن لياليا وظاهر الأخبار تدل على تحريم النوح وهذه الأشياء المذكورة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها في حديث جابر لقول الله تعالى ولا يعصينك في معروف الممتحنة 12 قال أحمد هو النوح ولعن النبي صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة وقالت أم عطية أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح متفق عليهن وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية متفق عليه ولأن ذلك يشبه الظلم والاستغاثة والسخط بقضاء الله وفي بعض الآثار إن أهل البيت إذا دعوا بالويل والثبور وقف ملك الموت في عتبة الباب وقال إن كانت صيحتكم علي فإني مأمور وإن كانت على ميتكم فإنه مقبور وإن كان على ربكم فالويل لكم والثبور وإن لي فيكم عودات ثم عودات وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا حضرتم فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون فصل وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أن الميت يعذب في قبره بما يناح عليه وفي لفظ إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه وروي ذلك عن عمر وابنه والمغيرة وهي أحاديث متفق عليها واختلف أهل العلم في معناها فحملها قوم على ظواهرها وقالوا يتصرف في خلقه بما شاء وأيدوا ذلك بما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول واجبلاه واسنداه ونحو ذلك إلا وكل الله به ملكين يلهزانه أهكذا كنت قال الترمذي هذا حديث حسن وروى النعمان بن بشير قال أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي وتقول واجبلاه واكذا كذا تعدد عليه فقال حين أفاق ما قلت لي شيئا إلا قيل لي أنت كذلك فلما مات لم تبك عليه أخرجه البخاري وأنكرت عائشة رضي الله عنها حملها على ظاهرها ووافقها ابن عباس قال ابن عباس ذكرت ذلك لعائشة فقالت يرحم الله عمر ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه وقالت حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى فاطر 18 قال ابن عباس عند ذلك والله أضحك وأبكى وذكر ذلك ابن عباس لابن عمر حين روى حديثه فما قال شيئا رواه مسلم وحمله قوم على من كان النوح بسببه ولم ينه أهله لقول الله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نارا التحريم 6 وقول النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وحمله آخرون على من أوصى بذلك في حياته كقول طرفة إذا مت فانعيني بما أنا أهله وشقي علي الجيب يا ابنة معبد وقال آخر من كان من أمهاتي باكيا أبدا فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا سمعنيه فإني غير سامعه إذا جعلت على الأعناق معروضا ولا بد من حمل البكاء في هذه الأحاديث على البكاء غير المشروع وهو الذي معه ندب ونياحة ونحو هذا بدليل ما قدمناه من الأحاديث في صدر المسألة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اختاره الخلال وصاحبه لأن واثلة بن الأسقع وأبا وائل كانا يستمعان النوح ويبكيان وقال أحمد إذا ذكرت المرأة مثل ما حكي عن فاطمة في مثل الدعاء لا يكون مثل النوح يعني لا بأس به وروي عن فاطمة رضي الله عنها أنها قالت يا أبتاه من ربه ما أدناه يا أبتاه إلى جبريل أنعاه يا أبتاه أجاب ربا دعاه وروي عن علي رضي الله عنه أن فاطمة رضي الله عنها أخذت قبضة من تراب قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوضعتها على عينيها ثم قالت ماذا على مشتم تربة أحمد أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصيبة لو أنها صبت على الأيام عدن لياليا وظاهر الأخبار تدل على تحريم النوح وهذه الأشياء المذكورة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها في حديث جابر لقول الله تعالى ولا يعصينك في معروف الممتحنة 12 قال أحمد هو النوح ولعن النبي صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة وقالت أم عطية أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح متفق عليهن وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية متفق عليه ولأن ذلك يشبه الظلم والاستغاثة والسخط بقضاء الله وفي بعض الآثار إن أهل البيت إذا دعوا بالويل والثبور وقف ملك الموت في عتبة الباب وقال إن كانت صيحتكم علي فإني مأمور وإن كانت على ميتكم فإنه مقبور وإن كان على ربكم فالويل لكم والثبور وإن لي فيكم عودات ثم عودات وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا حضرتم فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون فصل وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أن الميت يعذب في قبره بما يناح عليه وفي لفظ إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه وروي ذلك عن عمر وابنه والمغيرة وهي أحاديث متفق عليها واختلف أهل العلم في معناها فحملها قوم على ظواهرها وقالوا يتصرف في خلقه بما شاء وأيدوا ذلك بما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول واجبلاه واسنداه ونحو ذلك إلا وكل الله به ملكين يلهزانه أهكذا كنت قال الترمذي هذا حديث حسن وروى النعمان بن بشير قال أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي وتقول واجبلاه واكذا كذا تعدد عليه فقال حين أفاق ما قلت لي شيئا إلا قيل لي أنت كذلك فلما مات لم تبك عليه أخرجه البخاري وأنكرت عائشة رضي الله عنها حملها على ظاهرها ووافقها ابن عباس قال ابن عباس ذكرت ذلك لعائشة فقالت يرحم الله عمر ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه وقالت حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى فاطر 18 قال ابن عباس عند ذلك والله أضحك وأبكى وذكر ذلك ابن عباس لابن عمر حين روى حديثه فما قال شيئا رواه مسلم وحمله قوم على من كان النوح بسببه ولم ينه أهله لقول الله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نارا التحريم 6 وقول النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وحمله آخرون على من أوصى بذلك في حياته كقول طرفة إذا مت فانعيني بما أنا أهله وشقي علي الجيب يا ابنة معبد وقال آخر من كان من أمهاتي باكيا أبدا فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا سمعنيه فإني غير سامعه إذا جعلت على الأعناق معروضا ولا بد من حمل البكاء في هذه الأحاديث على البكاء غير المشروع وهو الذي معه ندب ونياحة ونحو هذا بدليل ما قدمناه من الأحاديث في صدر المسألة

खंड V02/P213–V02/P215İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P213–V02/P215)
Orijinal Metin (AR)

فصل وينبغي للمصاب أن يستعين بالله ويتعزى بعزائه ويمتثل أمره في الاستعانة بالصبر والصلاة ويتنجز ما وعد الله به الصابرين حيث يقول سبحانه وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون البقرة 155 157 وروى مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها قالت فلما مات أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف لي خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وليحذر أن يتكلم بشيء يحبط أجره ويسخط ربه مما يشبه التظلم والاستغاثة فإن الله عدل لا يجور وله ما أخذ وله ما أعطى وهو الفعال لما يريد فلا يدعو على نفسه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما مات أبو سلمة لا تدعو على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ويحتسب ثواب الله ويحمده لما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد قال الترمذي هذا حديث حسن غريب مسألة قال ( ولا بأس أن يصلح لأهل الميت طعاما يبعث به إليهم ولا يصلحون هم طعاما يطعمون الناس ) وجملته أنه يستحب إصلاح طعام لأهل الميت يبعث به إليهم إعانة لهم وجبرا لقلوبهم فإنهم ربما اشتغلوا بمصيبتهم وبمن يأتي إليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم وقد روى أبو داود في سننه بإسناده عن عبد الله بن جعفر قال لما جاء نعي جعفر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر شغلهم وروي عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال فما زالت السنة فينا حتى تركها من تركها فأما صنع أهل الميت طعاما للناس فمكروه لأن فيه زيادة على مصيبتهم وشغلا لهم إلى شغلهم وتشبها بصنع أهل الجاهلية ويروى أن جريرا وفد على عمر فقال هل يناح على ميتكم قال لا قال وهل يجتمعون عند أهل الميت ويجعلون الطعام قال نعم قال ذاك النوح وإن دعت الحاجة إلى ذلك جاز فإنه ربما جاءهم من يحضر ميتهم من القرى والأماكن البعيدة ويبيت عندهم ولا يمكنهم إلا أن يضيفوه مسألة قال ( والمرأة إذا ماتت وفي بطنها ولد يتحرك فلا يشق بطنها ويسطو عليه القوابل فيخرجنه ) معنى يسطو القوابل أن يدخلن أيديهن في فرجها فيخرجن الولد من مخرجه والمذهب أنه لا يشق بطن الميتة لإخراج ولدها مسلمة كانت أو ذمية وتخرجه القوابل إن علمت حياته بحركة وإن لم يوجد نساء لم يسط الرجال عليه وتترك أمه حتى يتيقن موته ثم تدفن ومذهب مالك وإسحاق قريب من هذا ويحتمل أن يشق بطن الأم إن غلب على الظن أن الجنين يحيا وهو مذهب الشافعي لأنه إتلاف جزء من الميت لإبقاء حي فجاز كما لو خرج بعضه حيا ولم يمكن خروج بقيته إلا بشق ولأنه يشق لإخراج المال منه فلابقاء الحي أولى ولنا أن هذا الولد لا يعيش عادة ولا يتحقق أنه يحيا فلا يجوز هتك حرمة متيقنة لأمر موهوم وقد قال عليه السلام كسر عظم الميت ككسر عظم الحي رواه أبو داود وفيه مثلة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة وفارق الأصل فإن حياته متيقنة وبقاءه مظنون فعلى هذا إن خرج بعض الولد حيا ولم يمكن إخراجه إلا بشق شق المحل وأخرج لما ذكرنا وإن مات على تلك الحال فأمكن إخراجه أخرج وغسل وإن تعذر غسله ترك وغسلت الأم وما ظهر من الولد

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وينبغي للمصاب أن يستعين بالله ويتعزى بعزائه ويمتثل أمره في الاستعانة بالصبر والصلاة ويتنجز ما وعد الله به الصابرين حيث يقول سبحانه وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون البقرة 155 157 وروى مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها قالت فلما مات أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف لي خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وليحذر أن يتكلم بشيء يحبط أجره ويسخط ربه مما يشبه التظلم والاستغاثة فإن الله عدل لا يجور وله ما أخذ وله ما أعطى وهو الفعال لما يريد فلا يدعو على نفسه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما مات أبو سلمة لا تدعو على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ويحتسب ثواب الله ويحمده لما روى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد قال الترمذي هذا حديث حسن غريب مسألة قال ( ولا بأس أن يصلح لأهل الميت طعاما يبعث به إليهم ولا يصلحون هم طعاما يطعمون الناس ) وجملته أنه يستحب إصلاح طعام لأهل الميت يبعث به إليهم إعانة لهم وجبرا لقلوبهم فإنهم ربما اشتغلوا بمصيبتهم وبمن يأتي إليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم وقد روى أبو داود في سننه بإسناده عن عبد الله بن جعفر قال لما جاء نعي جعفر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر شغلهم وروي عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال فما زالت السنة فينا حتى تركها من تركها فأما صنع أهل الميت طعاما للناس فمكروه لأن فيه زيادة على مصيبتهم وشغلا لهم إلى شغلهم وتشبها بصنع أهل الجاهلية ويروى أن جريرا وفد على عمر فقال هل يناح على ميتكم قال لا قال وهل يجتمعون عند أهل الميت ويجعلون الطعام قال نعم قال ذاك النوح وإن دعت الحاجة إلى ذلك جاز فإنه ربما جاءهم من يحضر ميتهم من القرى والأماكن البعيدة ويبيت عندهم ولا يمكنهم إلا أن يضيفوه مسألة قال ( والمرأة إذا ماتت وفي بطنها ولد يتحرك فلا يشق بطنها ويسطو عليه القوابل فيخرجنه ) معنى يسطو القوابل أن يدخلن أيديهن في فرجها فيخرجن الولد من مخرجه والمذهب أنه لا يشق بطن الميتة لإخراج ولدها مسلمة كانت أو ذمية وتخرجه القوابل إن علمت حياته بحركة وإن لم يوجد نساء لم يسط الرجال عليه وتترك أمه حتى يتيقن موته ثم تدفن ومذهب مالك وإسحاق قريب من هذا ويحتمل أن يشق بطن الأم إن غلب على الظن أن الجنين يحيا وهو مذهب الشافعي لأنه إتلاف جزء من الميت لإبقاء حي فجاز كما لو خرج بعضه حيا ولم يمكن خروج بقيته إلا بشق ولأنه يشق لإخراج المال منه فلابقاء الحي أولى ولنا أن هذا الولد لا يعيش عادة ولا يتحقق أنه يحيا فلا يجوز هتك حرمة متيقنة لأمر موهوم وقد قال عليه السلام كسر عظم الميت ككسر عظم الحي رواه أبو داود وفيه مثلة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة وفارق الأصل فإن حياته متيقنة وبقاءه مظنون فعلى هذا إن خرج بعض الولد حيا ولم يمكن إخراجه إلا بشق شق المحل وأخرج لما ذكرنا وإن مات على تلك الحال فأمكن إخراجه أخرج وغسل وإن تعذر غسله ترك وغسلت الأم وما ظهر من الولد

खंड V02/P215–V02/P216İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P215–V02/P216)
Orijinal Metin (AR)

وما بقي ففي حكم الباطن لا يحتاج إلى التيمم من أجله لأن الجميع كان في حكم الباطن فظهر البعض فتعلق به الحكم وما بقي فهو على ما كان عليه ذكر هذا ابن عقيل وقال هي حادثة سئلت عنها فأفتيت فيها فصل وإن بلع الميت مالا لم يخل من أن يكون له أو لغيره فإن كان له لم يشق بطنه لأنه استهلكه في حياته ويحتمل أنه إن كان يسيرا ترك وإن كثرت قيمته شق بطنه وأخرج لأن فيه حفظ المال عن الضياع ونفع الورثة الذين تعلق حقهم بماله بمرضه وإن كان المال لغيره وابتلعه بإذنه فهو كماله لأن صاحبه أذن في إتلافه وإن بلعه غصبا ففيه وجهان أحدهما لا يشق بطنه ويغرم من تركته لأنه إذا لم يشق من أجل الولد المرجو حياته فمن أجل المال أولى والثاني يشق إن كان كثيرا لأن فيه دفع الضرر عن المالك برد ماله إليه وعن الميت بإبراء ذمته وعن الورثة بحفظ التركة لهم ويفارق الجنين من وجهين أحدهما أنه لا يتحقق حياته والثاني أنه ما حصل بجنايته فعلى هذا الوجه إذا بلي جسده وغلب على الظن ظهور المال وتخلصه من أعضاء الميت جاز نبشه وإخراجه وقد روى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هذا قبر أبي رغال وآية ذلك أن معه غصنا من ذهب إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه فابتدره الناس فاستخرجوا الغصن ولو كان في أذن الميت حلق أو في أصبعه خاتم أخذ فإن صعب أخذه برد وأخذ لأن تركه تضييع للمال فصل وإن وقع في القبر ما له قيمة نبش وأخرج قال أحمد إذا نسي الحفار مسحاته في القبر جاز أن ينبش عنها وقال في الشيء يسقط في القبر مثل الفأس والدراهم ينبش قال إذا كان له قيمة يعني ينبش قيل فإن أعطاه أولياء الميت قال إن أعطوه حقه أي شيء يريد وقد روي أن المغيرة بن شعبة طرح خاتمه في قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال خاتمي ففتح موضع منه فأخذ المغيرة خاتمه فكان يقول أنا أقربكم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم فصل وإن دفن من غير غسل أو إلى غير القبلة نبش وغسل ووجه إلا أن يخاف عليه أن يتفسخ فيترك وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور وقال أبو حنيفة لا ينبش لأن النبش مثلة وقد نهي عنها ولنا إن الصلاة تجب ولا تسقط بذلك كإخراج ما له قيمة وقولهم إن النبش مثلة قلنا إنما هو مثلة في حق من يقبر ولا ينبش فصل وإن دفن قبل الصلاة فعن أحمد أنه ينبش ويصلي عليه وعنه أنه إذا صلي على القبر جاز واختار القاضي أنه يصلى على القبر ولا ينبش وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر المسكينة ولم ينبشها ووجه الأول أنه دفن قبل واجب فنبش كما لو دفن من غير غسل وإنما يصلى على القبر عند الضرورة وأما المسكينة فقد كانت صلي عليها ولم تبق الصلاة عليها واجبة فلم تنبش لذلك فأما إن تغير الميت لم ينبش بحال فصل وإن دفن بغير كفن ففيه وجهان أحدهما يترك لأن القصد بالكفن ستره وقد حصل ستره بالتراب والثاني ينبش ويكفن لأن التكفين واجب فأشبه الغسل وإن كفن بثوب مغصوب فقال القاضي يغرم قيمته من تركته ولا ينبش لما فيه من هتك حرمته مع إمكان دفع الضرر بدونها ويحتمل أن ينبش إذا كان الكفن باقيا بحاله ليرد إلى مالكه عن ماله وإن كان باليا فقيمته من تركته فإن دفن في أرض غصب أو أرض مشتركة بينه وبين غيره بغير إذن شريكه نبش وأخرج لأن القبر في الأرض يدوم ضرره ويكثر بخلاف الكفن فإن أذن المالك في الدفن في أرضه ثم أراد إخراجه لم يملك ذلك لأن في ذلك ضررا وإن بلي الميت عاد ترابا فلصاحب الأرض أخذها وكل موضع أجزا نبشه لحرمة ملك الآدمي فالمستحب تركه احتراما للميت

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وما بقي ففي حكم الباطن لا يحتاج إلى التيمم من أجله لأن الجميع كان في حكم الباطن فظهر البعض فتعلق به الحكم وما بقي فهو على ما كان عليه ذكر هذا ابن عقيل وقال هي حادثة سئلت عنها فأفتيت فيها فصل وإن بلع الميت مالا لم يخل من أن يكون له أو لغيره فإن كان له لم يشق بطنه لأنه استهلكه في حياته ويحتمل أنه إن كان يسيرا ترك وإن كثرت قيمته شق بطنه وأخرج لأن فيه حفظ المال عن الضياع ونفع الورثة الذين تعلق حقهم بماله بمرضه وإن كان المال لغيره وابتلعه بإذنه فهو كماله لأن صاحبه أذن في إتلافه وإن بلعه غصبا ففيه وجهان أحدهما لا يشق بطنه ويغرم من تركته لأنه إذا لم يشق من أجل الولد المرجو حياته فمن أجل المال أولى والثاني يشق إن كان كثيرا لأن فيه دفع الضرر عن المالك برد ماله إليه وعن الميت بإبراء ذمته وعن الورثة بحفظ التركة لهم ويفارق الجنين من وجهين أحدهما أنه لا يتحقق حياته والثاني أنه ما حصل بجنايته فعلى هذا الوجه إذا بلي جسده وغلب على الظن ظهور المال وتخلصه من أعضاء الميت جاز نبشه وإخراجه وقد روى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هذا قبر أبي رغال وآية ذلك أن معه غصنا من ذهب إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه فابتدره الناس فاستخرجوا الغصن ولو كان في أذن الميت حلق أو في أصبعه خاتم أخذ فإن صعب أخذه برد وأخذ لأن تركه تضييع للمال فصل وإن وقع في القبر ما له قيمة نبش وأخرج قال أحمد إذا نسي الحفار مسحاته في القبر جاز أن ينبش عنها وقال في الشيء يسقط في القبر مثل الفأس والدراهم ينبش قال إذا كان له قيمة يعني ينبش قيل فإن أعطاه أولياء الميت قال إن أعطوه حقه أي شيء يريد وقد روي أن المغيرة بن شعبة طرح خاتمه في قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال خاتمي ففتح موضع منه فأخذ المغيرة خاتمه فكان يقول أنا أقربكم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم فصل وإن دفن من غير غسل أو إلى غير القبلة نبش وغسل ووجه إلا أن يخاف عليه أن يتفسخ فيترك وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور وقال أبو حنيفة لا ينبش لأن النبش مثلة وقد نهي عنها ولنا إن الصلاة تجب ولا تسقط بذلك كإخراج ما له قيمة وقولهم إن النبش مثلة قلنا إنما هو مثلة في حق من يقبر ولا ينبش فصل وإن دفن قبل الصلاة فعن أحمد أنه ينبش ويصلي عليه وعنه أنه إذا صلي على القبر جاز واختار القاضي أنه يصلى على القبر ولا ينبش وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر المسكينة ولم ينبشها ووجه الأول أنه دفن قبل واجب فنبش كما لو دفن من غير غسل وإنما يصلى على القبر عند الضرورة وأما المسكينة فقد كانت صلي عليها ولم تبق الصلاة عليها واجبة فلم تنبش لذلك فأما إن تغير الميت لم ينبش بحال فصل وإن دفن بغير كفن ففيه وجهان أحدهما يترك لأن القصد بالكفن ستره وقد حصل ستره بالتراب والثاني ينبش ويكفن لأن التكفين واجب فأشبه الغسل وإن كفن بثوب مغصوب فقال القاضي يغرم قيمته من تركته ولا ينبش لما فيه من هتك حرمته مع إمكان دفع الضرر بدونها ويحتمل أن ينبش إذا كان الكفن باقيا بحاله ليرد إلى مالكه عن ماله وإن كان باليا فقيمته من تركته فإن دفن في أرض غصب أو أرض مشتركة بينه وبين غيره بغير إذن شريكه نبش وأخرج لأن القبر في الأرض يدوم ضرره ويكثر بخلاف الكفن فإن أذن المالك في الدفن في أرضه ثم أراد إخراجه لم يملك ذلك لأن في ذلك ضررا وإن بلي الميت عاد ترابا فلصاحب الأرض أخذها وكل موضع أجزا نبشه لحرمة ملك الآدمي فالمستحب تركه احتراما للميت

खंड V02/P216–V02/P217İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P216–V02/P217)
Orijinal Metin (AR)

مسألة قال ( وإذا حضرت الجنازة وصلاة الفجر بدىء بالجنازة وإذا حضرت صلاة المغرب بدىء بالمغرب ) وجملته أنه متى حضرت الجنازة والمكتوبة بدىء بالمكتوبة إلا الفجر والعصر لأن ما بعدها وقت نهي عن الصلاة فيه نص عليه أحمد على نحو من هذا وهو قول ابن سيرين ويروى عن مجاهد والحسن وسعيد بن المسيب وقتادة أنهم قالوا يبدأ بالمكتوبة لأنها أهم وأيسر والجنازة يتطاول أمرها والاشتغال بها فإن قدم جميع أمرها على المكتوبة أفضى إلى تفويتها وإن صلي عليها ثم انتظر فراغ المكتوبة لم يعد تقديمها شيئا إلا في الفجر والعصر فإن تقديم الصلاة عليها بعيد أن يقع في غير وقت النهي عن الصلاة فيكون أولى فصل قال أحمد تكره الصلاة يعني على الميت في ثلاثة أوقات عند طلوع الشمس ونصف النهار وعند غروب الشمس وذكر حديث عقبة بن عامر ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى يميل وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب رواه مسلم ومعنى تتضيف أي تجنح وتميل للغروب من قولك تضيفت فلانا إذا ملت إليه قال ابن المبارك يعني أن نقبر فيهن ماتانا يعني الصلاة على الجنازة قيل لأحمد الشمس على الحيطان مصفرة قال يصلى عليها ما لم تدلي للغروب فلا تجوز الصلاة على الميت في هذه الأوقات روي ذلك عن ابن عمر وعطاء والنخعي والأوزاعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وحكي عن أحمد أن ذلك جائز وهو قول للشافعي قياسا على ما بعد الفجر والعصر والأول أصح لحديث عقبة بن عامر ولا يصح القياس على الوقتين الآخرين لأن مدتهما تطول فيخاف على الميت فيهما ويشق انتظار خروجهما بخلاف هذه وكره أحمد أيضا دفن الميت في هذه الأوقات لحديث عقبة فأما الصلاة على القبر والغائب فلا يجوز في شيء من أوقات النهي لأن علة تجويزها على الميت معللة بالخوف عليه وقد أمن ذلك ها هنا فيبقى على أصل المنع والعمل بعموم النهي فصل فأما الدفن ليلا فقال أحمد ولا بأس بذلك وقال أبو بكر دفن ليلا وعلي دفن فاطمة ليلا وحديث عائشة كنا سمعنا صوت المساحي من آخر الليل في دفن النبي صلى الله عليه وسلم وممن دفن ليلا عثمان وعائشة وابن مسعود ورخص فيه عقبة بن عامر وسعيد بن المسيب وعطاء والثوري والشافعي وإسحاق وكرهه الحسن لما روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض وكفن في كفن غير طائل ودفن ليلا فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك وقد روي عن أحمد أنه قال إليه أذهب ولنا ما روى ابن مسعود قال والله لكأني أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبر ذي النجادين وأبو بكر وعمر وهو يقول أدنيا مني أخاكما حتى أسنده في لحده ثم قال لما فرغ من دفنه وقام على قبره مستقبل القبلة اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه وكان ذلك ليلا قال فوالله لقد رأيتني ولوددت أني مكانه ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة وأخذه من قبل القبلة رواه الخلال في جامعه وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج فأخذ من قبل القبلة وقال رحمك الله إن كنت لأواها تلاء للقرآن قال الترمذي هذا حديث حسن وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل فقال من هذا قالوا فلان دفن البارحة فصلي عليه أخرج البخاري فلم ينكر عليهم ولأنه أحد الآيتين فجاز الدفن فيه كالنهار وحديث الزجر محمول على الكراهة والتأديب فإن الدفن نهارا أولى لأنه أسهل على متبعها وأكثر للمصلين عليها وأمكن لاتباع السنة في دفنه وإلحاه مسألة قال ( ولا يصلي الإمام على الغال ولا من قتل نفسه )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مسألة قال ( وإذا حضرت الجنازة وصلاة الفجر بدىء بالجنازة وإذا حضرت صلاة المغرب بدىء بالمغرب ) وجملته أنه متى حضرت الجنازة والمكتوبة بدىء بالمكتوبة إلا الفجر والعصر لأن ما بعدها وقت نهي عن الصلاة فيه نص عليه أحمد على نحو من هذا وهو قول ابن سيرين ويروى عن مجاهد والحسن وسعيد بن المسيب وقتادة أنهم قالوا يبدأ بالمكتوبة لأنها أهم وأيسر والجنازة يتطاول أمرها والاشتغال بها فإن قدم جميع أمرها على المكتوبة أفضى إلى تفويتها وإن صلي عليها ثم انتظر فراغ المكتوبة لم يعد تقديمها شيئا إلا في الفجر والعصر فإن تقديم الصلاة عليها بعيد أن يقع في غير وقت النهي عن الصلاة فيكون أولى فصل قال أحمد تكره الصلاة يعني على الميت في ثلاثة أوقات عند طلوع الشمس ونصف النهار وعند غروب الشمس وذكر حديث عقبة بن عامر ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى يميل وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب رواه مسلم ومعنى تتضيف أي تجنح وتميل للغروب من قولك تضيفت فلانا إذا ملت إليه قال ابن المبارك يعني أن نقبر فيهن ماتانا يعني الصلاة على الجنازة قيل لأحمد الشمس على الحيطان مصفرة قال يصلى عليها ما لم تدلي للغروب فلا تجوز الصلاة على الميت في هذه الأوقات روي ذلك عن ابن عمر وعطاء والنخعي والأوزاعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وحكي عن أحمد أن ذلك جائز وهو قول للشافعي قياسا على ما بعد الفجر والعصر والأول أصح لحديث عقبة بن عامر ولا يصح القياس على الوقتين الآخرين لأن مدتهما تطول فيخاف على الميت فيهما ويشق انتظار خروجهما بخلاف هذه وكره أحمد أيضا دفن الميت في هذه الأوقات لحديث عقبة فأما الصلاة على القبر والغائب فلا يجوز في شيء من أوقات النهي لأن علة تجويزها على الميت معللة بالخوف عليه وقد أمن ذلك ها هنا فيبقى على أصل المنع والعمل بعموم النهي فصل فأما الدفن ليلا فقال أحمد ولا بأس بذلك وقال أبو بكر دفن ليلا وعلي دفن فاطمة ليلا وحديث عائشة كنا سمعنا صوت المساحي من آخر الليل في دفن النبي صلى الله عليه وسلم وممن دفن ليلا عثمان وعائشة وابن مسعود ورخص فيه عقبة بن عامر وسعيد بن المسيب وعطاء والثوري والشافعي وإسحاق وكرهه الحسن لما روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض وكفن في كفن غير طائل ودفن ليلا فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك وقد روي عن أحمد أنه قال إليه أذهب ولنا ما روى ابن مسعود قال والله لكأني أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبر ذي النجادين وأبو بكر وعمر وهو يقول أدنيا مني أخاكما حتى أسنده في لحده ثم قال لما فرغ من دفنه وقام على قبره مستقبل القبلة اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه وكان ذلك ليلا قال فوالله لقد رأيتني ولوددت أني مكانه ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة وأخذه من قبل القبلة رواه الخلال في جامعه وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج فأخذ من قبل القبلة وقال رحمك الله إن كنت لأواها تلاء للقرآن قال الترمذي هذا حديث حسن وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل فقال من هذا قالوا فلان دفن البارحة فصلي عليه أخرج البخاري فلم ينكر عليهم ولأنه أحد الآيتين فجاز الدفن فيه كالنهار وحديث الزجر محمول على الكراهة والتأديب فإن الدفن نهارا أولى لأنه أسهل على متبعها وأكثر للمصلين عليها وأمكن لاتباع السنة في دفنه وإلحاه مسألة قال ( ولا يصلي الإمام على الغال ولا من قتل نفسه )

खंड V02/P217–V02/P218İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P217–V02/P218)
Orijinal Metin (AR)

الغال هو الذي يكتم غنيمته أو بعضها ليأخذه لنفسه ويختص به فهذا لا يصلي عليه الإمام ولا على من قتل نفسه متعمدا ويصلي عليه سائر الناس نص عليهما أحمد وقالعمر بن عبد العزيز والأوزاعي لا يصلى على قاتل نفسه بحال لأن من لا يصلي عليه الإمام لا يصلي عليه غيره كشهيد المعركة وقال عطاء والنخعي والشافعي يصلي الإمام وغيره على كل مسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله رواه الخلال بإسناده ولنا ما روى جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم جاؤوه برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه رواه مسلم وروى أبو داود أن رجلا انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره عن رجل أنه قد مات قال وما يدريك قال رأيته ينحر نفسه قال أنت رأيته قال نعم قال إذا لا أصلي عليه وروى زيد بن خالد الجهيني قال توفي رجل من جهينة يوم خيبر فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلوا على صاحبكم فتغيرت وجوه القوم فلما رأى ما بهم قال إن صاحبكم غل من الغنيمة احتج به أحمد واختص هذا الامتناع بالإمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما امتنع من الصلاة على الغال قال صلوا على صاحبكم وروي أنه أمر بالصلاة على قاتل نفسه وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام فألحق به من ساواه في ذلك ولا يلزم من ترك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ترك صلاة غيره فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بدء الإسلام لا يصلي على من عليه دين لا وفاء له ويأمرهم بالصلاة عليه فإن قيل هذا خاص للنبي صلى الله عليه وسلم لأن صلاته سكن قلنا ما ثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم ثبت في حق غيره ما لم يقم على اختصاصه دليل فإن قيل فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على من عليه دين قلنا ثم صلى عليه بعد فروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيقول هل ترك لدينه من وفاء فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله الفتوح قام فقال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين وترك دينا علي قضاؤه ومن ترك مالا فللورثة قال الترمذي هذا حديث صحيح ولولا النسخ كان كمسألتنا وهذه الأحاديث خاصة فيجب تقديمها على قوله صلوا على من قال لا إله إلا الله على أنه لا تعارض بين الخبرين فإن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على هذين وأمر بالصلاة عليهما فلم يكن أمره بالصلاة عليهما منافيا لتركه الصلاة عليهما كذلك أمره بالصلاة على من قال لا إله إلا الله فصل قال أحمد لا أشهد الجهمية ولا الرافضة ويشهده من شاء قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على أقل من هذا الدين والغلول وقاتل نفسه وقال لا يصلى على الرافضي وقال أبو بكر بن عياش لا أصلي على رافضي ولا حروري وقال الفريابي من شتم أبا بكر فهو كافر لا أصلي عليه قيل له فكيف نصنع به وهو يقول لا إله إلا الله قال لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته وقال أحمد أهل البدع لا يعادون إن مرضوا ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا وهذا قول مالك قال ابن عبد البر وسائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة بأدون من هذا فأولى أن نترك الصلاة به وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لكل أمة مجوسا وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر فإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم رواه الإمام أحمد

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الغال هو الذي يكتم غنيمته أو بعضها ليأخذه لنفسه ويختص به فهذا لا يصلي عليه الإمام ولا على من قتل نفسه متعمدا ويصلي عليه سائر الناس نص عليهما أحمد وقالعمر بن عبد العزيز والأوزاعي لا يصلى على قاتل نفسه بحال لأن من لا يصلي عليه الإمام لا يصلي عليه غيره كشهيد المعركة وقال عطاء والنخعي والشافعي يصلي الإمام وغيره على كل مسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله رواه الخلال بإسناده ولنا ما روى جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم جاؤوه برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه رواه مسلم وروى أبو داود أن رجلا انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره عن رجل أنه قد مات قال وما يدريك قال رأيته ينحر نفسه قال أنت رأيته قال نعم قال إذا لا أصلي عليه وروى زيد بن خالد الجهيني قال توفي رجل من جهينة يوم خيبر فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلوا على صاحبكم فتغيرت وجوه القوم فلما رأى ما بهم قال إن صاحبكم غل من الغنيمة احتج به أحمد واختص هذا الامتناع بالإمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما امتنع من الصلاة على الغال قال صلوا على صاحبكم وروي أنه أمر بالصلاة على قاتل نفسه وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام فألحق به من ساواه في ذلك ولا يلزم من ترك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ترك صلاة غيره فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بدء الإسلام لا يصلي على من عليه دين لا وفاء له ويأمرهم بالصلاة عليه فإن قيل هذا خاص للنبي صلى الله عليه وسلم لأن صلاته سكن قلنا ما ثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم ثبت في حق غيره ما لم يقم على اختصاصه دليل فإن قيل فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على من عليه دين قلنا ثم صلى عليه بعد فروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيقول هل ترك لدينه من وفاء فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله الفتوح قام فقال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين وترك دينا علي قضاؤه ومن ترك مالا فللورثة قال الترمذي هذا حديث صحيح ولولا النسخ كان كمسألتنا وهذه الأحاديث خاصة فيجب تقديمها على قوله صلوا على من قال لا إله إلا الله على أنه لا تعارض بين الخبرين فإن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على هذين وأمر بالصلاة عليهما فلم يكن أمره بالصلاة عليهما منافيا لتركه الصلاة عليهما كذلك أمره بالصلاة على من قال لا إله إلا الله فصل قال أحمد لا أشهد الجهمية ولا الرافضة ويشهده من شاء قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على أقل من هذا الدين والغلول وقاتل نفسه وقال لا يصلى على الرافضي وقال أبو بكر بن عياش لا أصلي على رافضي ولا حروري وقال الفريابي من شتم أبا بكر فهو كافر لا أصلي عليه قيل له فكيف نصنع به وهو يقول لا إله إلا الله قال لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته وقال أحمد أهل البدع لا يعادون إن مرضوا ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا وهذا قول مالك قال ابن عبد البر وسائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة بأدون من هذا فأولى أن نترك الصلاة به وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لكل أمة مجوسا وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر فإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم رواه الإمام أحمد

खंड V02/P218–V02/P220İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P218–V02/P220)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا يصلى على أطفال المشركين لأن لهم حكم آبائهم إلا من حكمنا بإسلامه مثل أن يسلم أحد أبويه أو يموت أو يسبى منفردا من أبويه أو من أحدهما فإنه يصلى عليه قال أبو ثور من سبي من أحد أبويه لا يصلى عليه حتى يختار الإسلام ولنا إنه محكوم له بالإسلام أشبه ما لو سبي منفردا منهما فصل ويصلى على سائر المسلمين من أهل الكبائر والمرجوم في الزنا وغيرهم قال أحمد من استقبل قبلتنا وصلى بصلاتنا نصلي عليه وندفنه ويصلى على ولد الزنا والزانية والذي يقاد منه بالقصاص أو يقتل في حد وسئل عمن لا يعطي زكاة ماله فقال يصلى عليه ما يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على أحد إلا على قاتل نفسه والغال وهذا قول عطاء والنخعي والشافعي وأصحاب الرأي إلا أبا حنيفة قال لا يصلى على البغاة ولا المحاربين لأنهم باينوا أهل الإسلام أشبهوا أهل دار الحرب وقالمالك لا يصلى على من قتل في حد لأن أبا برزة الأسلمي قال لم يصل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ماعز بن مالك ولم ينه عن الصلاة عليه رواه أبو داود ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله رواه الخلال بإسناده وروى الخلال بإسناده عن أبي شميلة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى قباء فاستقبله رهط من الأنصار يحملون جنازة على باب فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قالوا مملوك لآل فلان قال أكان يشهد أن لا إله إلا الله قالوا نعم ولكنه كان وكان فقال أكان يصلي قالوا قد كان يصلي ويدع فقال لهم ارجعوا به فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وادفنوه والذي نفسي بيده لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه وأما أهل الحرب فلا يصلى عليهم لأنهم كفار ولا يقبل فيهم شفاعة ولا يستجاب فيهم دعاء وقد نهينا عن الاستغفار لهم وقال الله تعالى لنبيه ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره التوبة 84 وقال إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم التوبة وأما ترك الصلاة على ماعز فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من يصلي عليه لعذر بدليل أنه رجم الغامدية وصلى عليها فقال له عمر ترجمها وتصلي عليها فقال لقد تابت توبة لو قسمت على أهل المدينة لوسعتهم كذلك رواه الأوزاعي وروى معمر وهشام عن أبان أنه أمرهم بالصلاة عليها قال ابن عبد البر وهو الصحيح مسألة قال ( وإذا حضرت جنازة رجل وامرأة وصبي جعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة خلفه والصبي خلفهما ) لا خلاف في المذهب أنه إذا اجتمع مع الرجال غيرهم أنه يجعل الرجال مما يلي الإمام وهو مذهب أكثر أهل العلم فإن كان معهم نساء وصبيان فنقل الخرقي ها هنا أن المرأة تقدم مما يلي الرجل ثم يجعل الصبي خلفهما مما يلي القبلة لأن المرأة شخص مكلف فهي أحوج إلى الشفاعة ولأنه قد روي عن عمار مولى الحارث بن نوفل أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي القبلة فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة فقالوا هذه السنة والمنصوص عن أحمد في رواية جماعة من أصحابه أن الرجال مما يلي الإمام والصبيان أمامهم والنساء يلين القبلة وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي لأنهم يقدمون عليهن في الصف في الصلاة المكتوبة فكذلك يقدمون عليهن مما يلي الإمام عند اجتماع الجنائز كالرجال وأما حديث عمارة فالصحيح فيه أنه جعلها مما يلي القبلة وجعل ابنها مما يليه كذلك رواه سعيد وعمار مولى بني سليم عن عمار مولى بني هاشم وأخرجه كذلك أبو داود والنسائي وغيرهما ولفظه قال شهدت جنازة صبي وامرأة فقدم الصبي مما يلي القوم ووضعت المرأة وراءه وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة فقلنا لهم فقالوا السنة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا يصلى على أطفال المشركين لأن لهم حكم آبائهم إلا من حكمنا بإسلامه مثل أن يسلم أحد أبويه أو يموت أو يسبى منفردا من أبويه أو من أحدهما فإنه يصلى عليه قال أبو ثور من سبي من أحد أبويه لا يصلى عليه حتى يختار الإسلام ولنا إنه محكوم له بالإسلام أشبه ما لو سبي منفردا منهما فصل ويصلى على سائر المسلمين من أهل الكبائر والمرجوم في الزنا وغيرهم قال أحمد من استقبل قبلتنا وصلى بصلاتنا نصلي عليه وندفنه ويصلى على ولد الزنا والزانية والذي يقاد منه بالقصاص أو يقتل في حد وسئل عمن لا يعطي زكاة ماله فقال يصلى عليه ما يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على أحد إلا على قاتل نفسه والغال وهذا قول عطاء والنخعي والشافعي وأصحاب الرأي إلا أبا حنيفة قال لا يصلى على البغاة ولا المحاربين لأنهم باينوا أهل الإسلام أشبهوا أهل دار الحرب وقالمالك لا يصلى على من قتل في حد لأن أبا برزة الأسلمي قال لم يصل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ماعز بن مالك ولم ينه عن الصلاة عليه رواه أبو داود ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله رواه الخلال بإسناده وروى الخلال بإسناده عن أبي شميلة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى قباء فاستقبله رهط من الأنصار يحملون جنازة على باب فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قالوا مملوك لآل فلان قال أكان يشهد أن لا إله إلا الله قالوا نعم ولكنه كان وكان فقال أكان يصلي قالوا قد كان يصلي ويدع فقال لهم ارجعوا به فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وادفنوه والذي نفسي بيده لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه وأما أهل الحرب فلا يصلى عليهم لأنهم كفار ولا يقبل فيهم شفاعة ولا يستجاب فيهم دعاء وقد نهينا عن الاستغفار لهم وقال الله تعالى لنبيه ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره التوبة 84 وقال إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم التوبة وأما ترك الصلاة على ماعز فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من يصلي عليه لعذر بدليل أنه رجم الغامدية وصلى عليها فقال له عمر ترجمها وتصلي عليها فقال لقد تابت توبة لو قسمت على أهل المدينة لوسعتهم كذلك رواه الأوزاعي وروى معمر وهشام عن أبان أنه أمرهم بالصلاة عليها قال ابن عبد البر وهو الصحيح مسألة قال ( وإذا حضرت جنازة رجل وامرأة وصبي جعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة خلفه والصبي خلفهما ) لا خلاف في المذهب أنه إذا اجتمع مع الرجال غيرهم أنه يجعل الرجال مما يلي الإمام وهو مذهب أكثر أهل العلم فإن كان معهم نساء وصبيان فنقل الخرقي ها هنا أن المرأة تقدم مما يلي الرجل ثم يجعل الصبي خلفهما مما يلي القبلة لأن المرأة شخص مكلف فهي أحوج إلى الشفاعة ولأنه قد روي عن عمار مولى الحارث بن نوفل أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي القبلة فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة فقالوا هذه السنة والمنصوص عن أحمد في رواية جماعة من أصحابه أن الرجال مما يلي الإمام والصبيان أمامهم والنساء يلين القبلة وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي لأنهم يقدمون عليهن في الصف في الصلاة المكتوبة فكذلك يقدمون عليهن مما يلي الإمام عند اجتماع الجنائز كالرجال وأما حديث عمارة فالصحيح فيه أنه جعلها مما يلي القبلة وجعل ابنها مما يليه كذلك رواه سعيد وعمار مولى بني سليم عن عمار مولى بني هاشم وأخرجه كذلك أبو داود والنسائي وغيرهما ولفظه قال شهدت جنازة صبي وامرأة فقدم الصبي مما يلي القوم ووضعت المرأة وراءه وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة فقلنا لهم فقالوا السنة

खंड V02/P220–V02/P221İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P220–V02/P221)
Orijinal Metin (AR)

فأما الحديث الأول فلا يصح فإن زيد بن عمر هو ابن أم كلثوم بنت علي الذي صلي عليه معها وكان رجلا له أولاد كذلك قال الزبير بن بكار ولا خلاف في تقديم الرجل على المرأة ولأن زيدا ضرب في حرب كانت بين عدي في خلافة بعض بني أمية فصرع وحمل فمات والتفت صارختان عليه وعلى أمه ولا يكون إلا رجلا فصل ولا خلاف في تقديم الخنثى على المرأة لأنه يحتمل أن يكون رجلا وأدنى أحواله أن يكون مساويا لها ولا في تقديم الحر على العبد لشرفه وتقديمه عليه في الإمامة ولا في تقديم الكبير على الصغير كذلك وقد روى الخلال بإسناده عن علي رضي الله عنه في جنازة رجل وامرأة وحر وعبد وصغير وكبير يجعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة أمام ذلك والكبير مما يلي الإمام والصغير أمام ذلك والحر مما يلي الإمام والمملوك أمام ذلك فإن اجتمع حر صغير وعبد كبير قال أحمد في رواية الحسن بن محمد في غلام حر وشيخ عبد يقدم الحر إلى الامام هذا اختيار الخلال وغلط من روى خلاف ذلك واحتج بقول علي الحر مما يلي الإمام والمملوك وراء ذلك ونقل أبو الحارث يقدم أكبرهما إلى الأمام وهو أصح إن شاء الله تعالى لأنه يقدم في الصف في الصلاة وقول علي أراد به إذا تساويا في الكبر والصغر بدليل أنه قال والكبير مما يلي الإمام والصغير أمام ذلك فصل فإن كانوا نوعا واحدا قدم إلى الأمام أفضلهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم أحد يدفن الاثنين والثلاثة في القبر الواحد ويقدم أكثرهم أخذا للقرآن ولأن الأفضل يقدم في صف المكتوبة فيقدم ها هنا كالرجل مع المرأة وقد دل على الأصل قوله عليه السلام ليلني منكم أولو الأحلام والنهى وإن تساووا في الفضل قدم الأكبر فالأكبر فإن تساووا قدم السابق وقال القاضي يقدم السابق وإن كان صبيا فلا تقدم المرأة وإن كانت سابقة لموضع الذكورية فإن تساووا قدم الإمام من شاء منهم فإن تشاح الأولياء في ذلك أقرع بينهم فصل ولا خلاف بين أهل العلم في جواز الصلاة على الجنائز دفعة واحدة وإن أفرد كل جنازة بصلاة جاز وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على حمزة مع غيره وقال حنبل صليت مع أبي عبد الله على جنازة امرأة منفوسة فصلى أبو إسحاق على الأم واستأمر أبا عبد الله وقال صل على ابنتها المولودة أيضا قالأبو عبد الله لو أنهما وضعا جميعا كانت صلاتهما واحدة تصير إذا كانت أنثى عن يمين المرأة وإذا كان ذكرا عن يسارها وقال بعض أصحابنا إفراد كل جنازة بصلاة أفضل ما لم يريدوا المبادرة وظاهر كلام أحمد في هذه الرواية التي ذكرناها أنه أفضل في الإفراد وهو ظاهر حال السلف فإنه لم ينقل عنهم ذلك مسألة قال ( وإن دفنوا في قبر يكون الرجل مما يلي القبلة والمرأة خلفه والصبي خلفهما ويجعل بين كل اثنين حاجزا من تراب ) وجملته أنه إذا دفن الجماعة في القبر قدم الأفضل منهم إلى القبلة ثم الذي يليه في الفضيلة على حسب تقديمهم إلى الأمام في الصلاة سواء على ما ذكرنا في المسألة قبل هذا لما روى هشام بن عامر قال شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجراحات يوم أحد فقال احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد وقدموا أكثرهم قرآنا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح فإذا ثبت هذا فإنه يجعل بين كل اثنين حاجزا من التراب فيجعل كل واحد منهم في مثل القبر المنفرد لأن الكفن حائل غير حصين قال أحمد ولو جعل لهم شبه النهر وجعل رأس أحدهم عند رجل الآخر وجعل بينهما شيء من التراب لم يكن به بأس أو كما قال فصل ولا يدفن اثنان في قبر واحد إلا لضرورة وسئل أحمد عن الاثنين والثلاثة يدفنون في قبر واحد

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما الحديث الأول فلا يصح فإن زيد بن عمر هو ابن أم كلثوم بنت علي الذي صلي عليه معها وكان رجلا له أولاد كذلك قال الزبير بن بكار ولا خلاف في تقديم الرجل على المرأة ولأن زيدا ضرب في حرب كانت بين عدي في خلافة بعض بني أمية فصرع وحمل فمات والتفت صارختان عليه وعلى أمه ولا يكون إلا رجلا فصل ولا خلاف في تقديم الخنثى على المرأة لأنه يحتمل أن يكون رجلا وأدنى أحواله أن يكون مساويا لها ولا في تقديم الحر على العبد لشرفه وتقديمه عليه في الإمامة ولا في تقديم الكبير على الصغير كذلك وقد روى الخلال بإسناده عن علي رضي الله عنه في جنازة رجل وامرأة وحر وعبد وصغير وكبير يجعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة أمام ذلك والكبير مما يلي الإمام والصغير أمام ذلك والحر مما يلي الإمام والمملوك أمام ذلك فإن اجتمع حر صغير وعبد كبير قال أحمد في رواية الحسن بن محمد في غلام حر وشيخ عبد يقدم الحر إلى الامام هذا اختيار الخلال وغلط من روى خلاف ذلك واحتج بقول علي الحر مما يلي الإمام والمملوك وراء ذلك ونقل أبو الحارث يقدم أكبرهما إلى الأمام وهو أصح إن شاء الله تعالى لأنه يقدم في الصف في الصلاة وقول علي أراد به إذا تساويا في الكبر والصغر بدليل أنه قال والكبير مما يلي الإمام والصغير أمام ذلك فصل فإن كانوا نوعا واحدا قدم إلى الأمام أفضلهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم أحد يدفن الاثنين والثلاثة في القبر الواحد ويقدم أكثرهم أخذا للقرآن ولأن الأفضل يقدم في صف المكتوبة فيقدم ها هنا كالرجل مع المرأة وقد دل على الأصل قوله عليه السلام ليلني منكم أولو الأحلام والنهى وإن تساووا في الفضل قدم الأكبر فالأكبر فإن تساووا قدم السابق وقال القاضي يقدم السابق وإن كان صبيا فلا تقدم المرأة وإن كانت سابقة لموضع الذكورية فإن تساووا قدم الإمام من شاء منهم فإن تشاح الأولياء في ذلك أقرع بينهم فصل ولا خلاف بين أهل العلم في جواز الصلاة على الجنائز دفعة واحدة وإن أفرد كل جنازة بصلاة جاز وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على حمزة مع غيره وقال حنبل صليت مع أبي عبد الله على جنازة امرأة منفوسة فصلى أبو إسحاق على الأم واستأمر أبا عبد الله وقال صل على ابنتها المولودة أيضا قالأبو عبد الله لو أنهما وضعا جميعا كانت صلاتهما واحدة تصير إذا كانت أنثى عن يمين المرأة وإذا كان ذكرا عن يسارها وقال بعض أصحابنا إفراد كل جنازة بصلاة أفضل ما لم يريدوا المبادرة وظاهر كلام أحمد في هذه الرواية التي ذكرناها أنه أفضل في الإفراد وهو ظاهر حال السلف فإنه لم ينقل عنهم ذلك مسألة قال ( وإن دفنوا في قبر يكون الرجل مما يلي القبلة والمرأة خلفه والصبي خلفهما ويجعل بين كل اثنين حاجزا من تراب ) وجملته أنه إذا دفن الجماعة في القبر قدم الأفضل منهم إلى القبلة ثم الذي يليه في الفضيلة على حسب تقديمهم إلى الأمام في الصلاة سواء على ما ذكرنا في المسألة قبل هذا لما روى هشام بن عامر قال شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجراحات يوم أحد فقال احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد وقدموا أكثرهم قرآنا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح فإذا ثبت هذا فإنه يجعل بين كل اثنين حاجزا من التراب فيجعل كل واحد منهم في مثل القبر المنفرد لأن الكفن حائل غير حصين قال أحمد ولو جعل لهم شبه النهر وجعل رأس أحدهم عند رجل الآخر وجعل بينهما شيء من التراب لم يكن به بأس أو كما قال فصل ولا يدفن اثنان في قبر واحد إلا لضرورة وسئل أحمد عن الاثنين والثلاثة يدفنون في قبر واحد

खंड V02/P221–V02/P222İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P221–V02/P222)
Orijinal Metin (AR)

قال أما في مصر فلا وأما في بلاد الروم فتكثر القتلى فيحفر شبه النهر رأس هذا عند رجل هذا ويجعل بينهما حاجزا لا يلتزق واحد بالآخر وهذا قول الشافعي وذلك أنه لا يتعذر في الغالب إفراد كل واحد بقبر في المصر ويتعذر ذلك غالبا في دار الحرب وفي موضع المعترك وإن وجدت الضرورة جاز دفن الاثنين والثلاثة وأكثر في القبر الواحد حيثما كان من مصر أو غيره فإن مات أقارب بدأ بمن يخاف تغيره وإن استووا في ذلك بدأ بأقربهم إليه على ترتيب النفقات فإن استووا في القرب قدم أنسبهم وأفضلهم مسألة قال ( وإن ماتت نصرانية وهي حاملة من مسلم دفنت بين مقبرة المسلمين ومقبرة النصارى ) اختار هذا أحمد لأنها كافرة لا تدفن في مقبرة المسلمين فيتأذوا بعذابها ولا في مقبرة الكفار لأن ولدها مسلم فيتأذى بعذابهم وتدفن منفردة مع أنه روي عن واثلة بن الأسقع مثل هذا القول وروي عن عمر أنها تدفن في مقابر المسلمين قال ابن المنذر لا يثبت ذلك قال أصحابنا ويجعل ظهرها إلى القبلة وعلى جانبها الأيسر ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن لأن وجه الجنين إلى ظهرها مسألة قال ( ويخلع النعال إذا دخل المقابر ) هذا مستحب لما روى بشير بن الخصاصية قال بينا أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال يا صاحب السبتيتين الق سبتيتيك فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفهما فرمى بهما رواه أبو داود وقال أحمد إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأسا قال جرير بن حازم رأيت الحسن وابن سيرين يمشيان بين القبور في نعالهما ومنهم من احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه أنه يسمع قرع نعالهم رواه البخاري وقال أبو الخطاب يشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما كره للرجل المشي في نعليه لما فيهما من الخيلاء فإن نعال السبت من لباس أهل النعيم قال عنترة يحذى نعال السبت ليس بتوأم ولنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي تقدم وأقل أحواله الندب ولأن خلع النعلين أقرب إلى الخشوع وزي أهل التواضع واحترام أموات المسلمين واخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأن الميت يسمع قرع نعالهم لا ينفي الكراهة فإنه يدل على وقوع هذا منهم ولا نزاع في وقوعه وفعلهم إياه مع كراهيته فأما إن كان للماشي عذر يمنعه من خلع نعليه مثل الشوك يخافه على قدميه أو نجاسة تمسهما لم يكره المشي في النعلين قال أحمد في الرجل يدخل المقابر وفيها شوك يخلع نعليه هذا يضيق على الناس حتى يمشي الرجل في الشوك وإن فعله فحسن هو أخوط وإن لم يفعله رجل يعني لا بأس وذلك لأن العذر يمنع الوجوب في بعض الأحوال والاستحباب أولى ولا يدخل في الاستحباب نزع الخفاف لأن نزعها يشق وقد روي عن أحمد أنه كان إذا أراد أن يخرج إلى الجنازة لبس خفيه مع أمره بخلع النعال وذكر القاضي أن الكراهة لا تتعدى النعال إلى الشمشكات ولا غيرها لأن النهي غير معلل فلا يتعدى محله فصل ويكره المشي على القبور وقال الخطابي ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن توطأ القبور وروى ابن ماجة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعل برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم وما أبالي أوسط القبور كذا قال قضيت حاجتي أو وسط السوق لأنه كره المشي بينها بالنعلين فالمشي عليها أولى فصل ويكره الجلوس عليها والاتكاء عليها لما روى أبو يزيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يجلس أحدكم على جمرة تحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر رواه مسلم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أما في مصر فلا وأما في بلاد الروم فتكثر القتلى فيحفر شبه النهر رأس هذا عند رجل هذا ويجعل بينهما حاجزا لا يلتزق واحد بالآخر وهذا قول الشافعي وذلك أنه لا يتعذر في الغالب إفراد كل واحد بقبر في المصر ويتعذر ذلك غالبا في دار الحرب وفي موضع المعترك وإن وجدت الضرورة جاز دفن الاثنين والثلاثة وأكثر في القبر الواحد حيثما كان من مصر أو غيره فإن مات أقارب بدأ بمن يخاف تغيره وإن استووا في ذلك بدأ بأقربهم إليه على ترتيب النفقات فإن استووا في القرب قدم أنسبهم وأفضلهم مسألة قال ( وإن ماتت نصرانية وهي حاملة من مسلم دفنت بين مقبرة المسلمين ومقبرة النصارى ) اختار هذا أحمد لأنها كافرة لا تدفن في مقبرة المسلمين فيتأذوا بعذابها ولا في مقبرة الكفار لأن ولدها مسلم فيتأذى بعذابهم وتدفن منفردة مع أنه روي عن واثلة بن الأسقع مثل هذا القول وروي عن عمر أنها تدفن في مقابر المسلمين قال ابن المنذر لا يثبت ذلك قال أصحابنا ويجعل ظهرها إلى القبلة وعلى جانبها الأيسر ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن لأن وجه الجنين إلى ظهرها مسألة قال ( ويخلع النعال إذا دخل المقابر ) هذا مستحب لما روى بشير بن الخصاصية قال بينا أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال يا صاحب السبتيتين الق سبتيتيك فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفهما فرمى بهما رواه أبو داود وقال أحمد إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأسا قال جرير بن حازم رأيت الحسن وابن سيرين يمشيان بين القبور في نعالهما ومنهم من احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه أنه يسمع قرع نعالهم رواه البخاري وقال أبو الخطاب يشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما كره للرجل المشي في نعليه لما فيهما من الخيلاء فإن نعال السبت من لباس أهل النعيم قال عنترة يحذى نعال السبت ليس بتوأم ولنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي تقدم وأقل أحواله الندب ولأن خلع النعلين أقرب إلى الخشوع وزي أهل التواضع واحترام أموات المسلمين واخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأن الميت يسمع قرع نعالهم لا ينفي الكراهة فإنه يدل على وقوع هذا منهم ولا نزاع في وقوعه وفعلهم إياه مع كراهيته فأما إن كان للماشي عذر يمنعه من خلع نعليه مثل الشوك يخافه على قدميه أو نجاسة تمسهما لم يكره المشي في النعلين قال أحمد في الرجل يدخل المقابر وفيها شوك يخلع نعليه هذا يضيق على الناس حتى يمشي الرجل في الشوك وإن فعله فحسن هو أخوط وإن لم يفعله رجل يعني لا بأس وذلك لأن العذر يمنع الوجوب في بعض الأحوال والاستحباب أولى ولا يدخل في الاستحباب نزع الخفاف لأن نزعها يشق وقد روي عن أحمد أنه كان إذا أراد أن يخرج إلى الجنازة لبس خفيه مع أمره بخلع النعال وذكر القاضي أن الكراهة لا تتعدى النعال إلى الشمشكات ولا غيرها لأن النهي غير معلل فلا يتعدى محله فصل ويكره المشي على القبور وقال الخطابي ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن توطأ القبور وروى ابن ماجة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعل برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم وما أبالي أوسط القبور كذا قال قضيت حاجتي أو وسط السوق لأنه كره المشي بينها بالنعلين فالمشي عليها أولى فصل ويكره الجلوس عليها والاتكاء عليها لما روى أبو يزيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يجلس أحدكم على جمرة تحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر رواه مسلم

खंड V02/P222–V02/P224İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P222–V02/P224)
Orijinal Metin (AR)

قال الخطابي وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد اتكأ على قبر فقال لا تؤذ صاحب القبر مسألة قال ( ولا بأس أن يزور الرجل المقابر ) لا نعلم بين أهل العلم خلافا في إباحة زيارة الرجل القبور وقال علي بن سعيد سألت أحمد عن زيارة القبور تركها أفضل عندك أو زيارتها قال زيارتها وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت رواه مسلم والترمذي بلفظ فإنها تذكر الآخرة فصل وإذا مر بالقبور أوزارها استحب أن يقول ما روى عن مسلم عن بريدة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية وفي حديث عائشة ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وفي حديث آخر اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم وإن أراد قال اللهم اغفر لنا ولهم كان حسنا فصل قال ولا بأس بالقراءة عند القبر وقد روي عن أحمد أنه قال إذا دخلتم المقابر اقرؤوا آية الكرسي وثلاث مرار قل هو الله أحد الإخلاص 1 ثم قال اللهم إن فضله لأهل المقابر وروي عنه أنه قال القراءة عند القبر بدعة وروي ذلك عن هشيم قال أبو بكر نقل ذلك عن أحمد جماعة ثم رجع رجوعا أبان به عن نفسه فروى جماعة أن أحمد نهى ضريرا أن يقرأ عند القبر وقال له إن القراءة عند القبر بدعة فقال له محمد بن قدامة الجوهري يا أبا عبد الله ما تقول في مبشر الحلبي قال ثقة قال فأخبرني مبشر عن أبيه أنه أوصى إذا دفن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها وقال سمعت ابن عمر يوصي بذلك قال أحمد بن حنبل فارجع فقل للرجل يقرأ وقال الخلال حدثني أبو علي الحسن بن الهيثم البزار شيخنا الثقة المأمون قال رأيت أحمد بن حنبل يصلي خلف ضرير يقرأ على القبور وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات وروي عنه عليه السلام من زار قبر والديه فقرأ عنده أو عندهما يس غفر له فصل وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك إن شاء الله أما الدعاء والاستغفار والصدقة وأداء الواجبات فلا أعلم فيه خلافا إذا كانت الواجبات مما يدخله النيابة وقد قال الله تعالى والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان الحشر 10 وقال الله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات محمد 19 ودعا النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سلمة حين مات وللميت الذي صلي عليه في حديث عوف بن مالك ولكل ميت صلي عليه وسأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي ماتت فينفعها إن تصدقت عنها قال نعم رواه أبو داود وروي ذلك عن سعد بن عبادة وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيته قالت نعم قال فدين الله أحق أن يقضى وقال للذي سأله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأصوم عنها قال نعم وهذه أحاديث صحاح وفيها دلالة على انتفاع الميت بسائر القرب لأن الصوم والحج والدعاء والاستغفار عبادات بدنية وقد أوصل الله نفعها إلى الميت فكذلك ما سواها مع ما ذكرنا من الحديث في ثواب من قرأ يس وتخفيف الله تعالى عن أهل المقابر بقراءته

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الخطابي وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد اتكأ على قبر فقال لا تؤذ صاحب القبر مسألة قال ( ولا بأس أن يزور الرجل المقابر ) لا نعلم بين أهل العلم خلافا في إباحة زيارة الرجل القبور وقال علي بن سعيد سألت أحمد عن زيارة القبور تركها أفضل عندك أو زيارتها قال زيارتها وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت رواه مسلم والترمذي بلفظ فإنها تذكر الآخرة فصل وإذا مر بالقبور أوزارها استحب أن يقول ما روى عن مسلم عن بريدة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية وفي حديث عائشة ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وفي حديث آخر اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم وإن أراد قال اللهم اغفر لنا ولهم كان حسنا فصل قال ولا بأس بالقراءة عند القبر وقد روي عن أحمد أنه قال إذا دخلتم المقابر اقرؤوا آية الكرسي وثلاث مرار قل هو الله أحد الإخلاص 1 ثم قال اللهم إن فضله لأهل المقابر وروي عنه أنه قال القراءة عند القبر بدعة وروي ذلك عن هشيم قال أبو بكر نقل ذلك عن أحمد جماعة ثم رجع رجوعا أبان به عن نفسه فروى جماعة أن أحمد نهى ضريرا أن يقرأ عند القبر وقال له إن القراءة عند القبر بدعة فقال له محمد بن قدامة الجوهري يا أبا عبد الله ما تقول في مبشر الحلبي قال ثقة قال فأخبرني مبشر عن أبيه أنه أوصى إذا دفن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها وقال سمعت ابن عمر يوصي بذلك قال أحمد بن حنبل فارجع فقل للرجل يقرأ وقال الخلال حدثني أبو علي الحسن بن الهيثم البزار شيخنا الثقة المأمون قال رأيت أحمد بن حنبل يصلي خلف ضرير يقرأ على القبور وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات وروي عنه عليه السلام من زار قبر والديه فقرأ عنده أو عندهما يس غفر له فصل وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك إن شاء الله أما الدعاء والاستغفار والصدقة وأداء الواجبات فلا أعلم فيه خلافا إذا كانت الواجبات مما يدخله النيابة وقد قال الله تعالى والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان الحشر 10 وقال الله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات محمد 19 ودعا النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سلمة حين مات وللميت الذي صلي عليه في حديث عوف بن مالك ولكل ميت صلي عليه وسأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي ماتت فينفعها إن تصدقت عنها قال نعم رواه أبو داود وروي ذلك عن سعد بن عبادة وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيته قالت نعم قال فدين الله أحق أن يقضى وقال للذي سأله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأصوم عنها قال نعم وهذه أحاديث صحاح وفيها دلالة على انتفاع الميت بسائر القرب لأن الصوم والحج والدعاء والاستغفار عبادات بدنية وقد أوصل الله نفعها إلى الميت فكذلك ما سواها مع ما ذكرنا من الحديث في ثواب من قرأ يس وتخفيف الله تعالى عن أهل المقابر بقراءته

%0
10 Bölüm