Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

खंड V02/P285–V02/P287İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P285–V02/P287)
Orijinal Metin (AR)

وقولهم باع ما لا يملكه لا يضم فإن الملك لم يثبت للفقراء في النصاب بدليل أن له أداء الزكاة من غيره ولا يتمكن الفقراء من إلزامه أداء الزكاة منه وليس برهن فإن أحكام الرهن غير ثابتة فيه فإذا تصرف في النصاب أخرج الزكاة من غيره وإلا كلف إخراجها وإن لم يكن له كلف تحصيلها فإن عجز بقيت الزكاة في ذمته كسائر الديون ولا يؤخذ من النصاب ويحتمل أن يفسخ البيع في قدر الزكاة وتؤخذ منه ويرجع البائع عليه بقدرها لأن على الفقراء ضررا في إتمام البيع وتفويتا لحقوقهم فوجب فسخه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وهذا أصح مسألة قال ( والزكاة تجب في الذمة بحلول الحول وإن تلف المال فرط أو لم يفرط ) هذه المسألة تشتمل على أحكام ثلاثة أحدها أن الزكاة تجب في الذمة وهو إحدى الروايتين عن أحمد وأحد قولي الشافعي لأن إخراجها من غير النصاب جائز فلم تكن واجبة فيه كزكاة الفطر ولأنها لو وجبت فيه لامتنع تصرف المال فيه ولتمكن المستحقون من إلزامه أداء الزكاة من عينه أو ظهر شيء من أحكام ثبوته فيها وأسقطت الزكاة بتلف النصاب من غير تفريط كسقوط أرش الجناية بتلف الجاني والثانية أنها تجب في العين وهذا قول الثاني للشافعي وهذه الرواية هي الظاهرة عند بعض أصحابنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في أربعين شاة شاة وقوله فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بدالية أو نضج نصف العشر وغير ذلك من الألفاظ الواردة بحرق في وهي للظرفية وإنما جاز الإخراج من غير النصاب رخصة وفائدة الخلاف أنها إذا كانت في الذمة فحال على ماله حولان لم يؤد زكاتهما وجب عليه أداؤها لما مضى ولا تنقضي عنه الزكاة في الحول الثاني وكذلك إن كان أكثرمن نصاب لم تنقص الزكاة وإن مضى عليه أحوال فلو كان عنده أربعون شاة مضى عليها ثلاثة أحوال لم يؤد زكاتها وجب عليه ثلاث شياه وإن كانت مائة دينار فعليه سبعة دنانير ونصف لأن الزكاة وجبت في ذمته فلم يؤثر في تنقيص النصاب لكن إن لم يكن له مال آخر يؤدي الزكاة منه احتمل أن تسقط الزكاة في قدرها لأن الدين يمنع وجوب الزكاة وقال ابن عقيل لا تسقط الزكاة بهذا بحال لأن الشيء لا يسقط نفسه وقد يسقط غيره بدليل أن تغير الماء بالنجاسة في محلها لا يمنع صحة طهارتها وإزالتها به ويمنع إزالة نجاسة غيرها والأول أولى لأن الزكاة الثانية غير الأولى وإن قلنا الزكاة تتعلق بالعين وكان النصاب مما تجب الزكاة في عينه فحالت عليه أحوال لم تؤد زكاتها تعلقت الزكاة في الحول الأول من النصاب بقدرها فإن كان نصابا لا زيادة عليه فلا زكاة فيه فيما بعد الحول الأول لأن النصاب نقص فيه وإن كان أكثر من نصاب عزل قدر فرض الحول الأول وعليه زكاة ما بقي وهذا هو المنصوص عن أحمد في رواية جماعة وقال في رواية محمد بن الحكم إذا كانت الغنم أربعين فلم يأته المصدق عامين فإذا أخذ المصدق شاة فليس عليه شيء في الباقي وفيه خلاف وقال في رواية صالح إذا كان عند الرجل مائتا درهم فلم يزكها حتى حال عليها حول آخر يزكيها للعام الأول لأن هذه تصير مائتين غير خمسة دراهم وقال في رجل له ألف درهم فلم يزكها سنين يزكي في أول سنة خمسة وعشرين ثم في كل سنة بحساب ما بقي وهذا قول مالك والشافعي وأبي عبيد فإن كان عنده أربعون من الغنم نتجت سخلة في كل حول وجب عليه في كل سنة شاة لأن النصاب كمل بالسخلة الحادثة فإن كان نتاج السخلة بعد وجوب الزكاة عليه بمدة استؤنف الحول الثاني من حين نتجت لأنه حينئذ كمل فصل فإن ملك خمسا من الإبل فلم يؤد زكاتها أحوالا فعليه في كل سنة شاة نص عليه في رواية الأثرم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقولهم باع ما لا يملكه لا يضم فإن الملك لم يثبت للفقراء في النصاب بدليل أن له أداء الزكاة من غيره ولا يتمكن الفقراء من إلزامه أداء الزكاة منه وليس برهن فإن أحكام الرهن غير ثابتة فيه فإذا تصرف في النصاب أخرج الزكاة من غيره وإلا كلف إخراجها وإن لم يكن له كلف تحصيلها فإن عجز بقيت الزكاة في ذمته كسائر الديون ولا يؤخذ من النصاب ويحتمل أن يفسخ البيع في قدر الزكاة وتؤخذ منه ويرجع البائع عليه بقدرها لأن على الفقراء ضررا في إتمام البيع وتفويتا لحقوقهم فوجب فسخه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وهذا أصح مسألة قال ( والزكاة تجب في الذمة بحلول الحول وإن تلف المال فرط أو لم يفرط ) هذه المسألة تشتمل على أحكام ثلاثة أحدها أن الزكاة تجب في الذمة وهو إحدى الروايتين عن أحمد وأحد قولي الشافعي لأن إخراجها من غير النصاب جائز فلم تكن واجبة فيه كزكاة الفطر ولأنها لو وجبت فيه لامتنع تصرف المال فيه ولتمكن المستحقون من إلزامه أداء الزكاة من عينه أو ظهر شيء من أحكام ثبوته فيها وأسقطت الزكاة بتلف النصاب من غير تفريط كسقوط أرش الجناية بتلف الجاني والثانية أنها تجب في العين وهذا قول الثاني للشافعي وهذه الرواية هي الظاهرة عند بعض أصحابنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في أربعين شاة شاة وقوله فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بدالية أو نضج نصف العشر وغير ذلك من الألفاظ الواردة بحرق في وهي للظرفية وإنما جاز الإخراج من غير النصاب رخصة وفائدة الخلاف أنها إذا كانت في الذمة فحال على ماله حولان لم يؤد زكاتهما وجب عليه أداؤها لما مضى ولا تنقضي عنه الزكاة في الحول الثاني وكذلك إن كان أكثرمن نصاب لم تنقص الزكاة وإن مضى عليه أحوال فلو كان عنده أربعون شاة مضى عليها ثلاثة أحوال لم يؤد زكاتها وجب عليه ثلاث شياه وإن كانت مائة دينار فعليه سبعة دنانير ونصف لأن الزكاة وجبت في ذمته فلم يؤثر في تنقيص النصاب لكن إن لم يكن له مال آخر يؤدي الزكاة منه احتمل أن تسقط الزكاة في قدرها لأن الدين يمنع وجوب الزكاة وقال ابن عقيل لا تسقط الزكاة بهذا بحال لأن الشيء لا يسقط نفسه وقد يسقط غيره بدليل أن تغير الماء بالنجاسة في محلها لا يمنع صحة طهارتها وإزالتها به ويمنع إزالة نجاسة غيرها والأول أولى لأن الزكاة الثانية غير الأولى وإن قلنا الزكاة تتعلق بالعين وكان النصاب مما تجب الزكاة في عينه فحالت عليه أحوال لم تؤد زكاتها تعلقت الزكاة في الحول الأول من النصاب بقدرها فإن كان نصابا لا زيادة عليه فلا زكاة فيه فيما بعد الحول الأول لأن النصاب نقص فيه وإن كان أكثر من نصاب عزل قدر فرض الحول الأول وعليه زكاة ما بقي وهذا هو المنصوص عن أحمد في رواية جماعة وقال في رواية محمد بن الحكم إذا كانت الغنم أربعين فلم يأته المصدق عامين فإذا أخذ المصدق شاة فليس عليه شيء في الباقي وفيه خلاف وقال في رواية صالح إذا كان عند الرجل مائتا درهم فلم يزكها حتى حال عليها حول آخر يزكيها للعام الأول لأن هذه تصير مائتين غير خمسة دراهم وقال في رجل له ألف درهم فلم يزكها سنين يزكي في أول سنة خمسة وعشرين ثم في كل سنة بحساب ما بقي وهذا قول مالك والشافعي وأبي عبيد فإن كان عنده أربعون من الغنم نتجت سخلة في كل حول وجب عليه في كل سنة شاة لأن النصاب كمل بالسخلة الحادثة فإن كان نتاج السخلة بعد وجوب الزكاة عليه بمدة استؤنف الحول الثاني من حين نتجت لأنه حينئذ كمل فصل فإن ملك خمسا من الإبل فلم يؤد زكاتها أحوالا فعليه في كل سنة شاة نص عليه في رواية الأثرم

खंड V02/P287–V02/P288İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P287–V02/P288)
Orijinal Metin (AR)

قال في رواية الأثرم المال غير الإبل إذا أدي من الإبل لم ينقص والخمس بحالها وكذلك ما دون خمس وعشرين من الإبل لا تنقص زكاتها فيما بعد الحول الأول لأن الفرض يجب من غيرها فلا يمكن تعلقه بالعين وللشافعي قولان أحدهما أن زكاتها تنقص كسائر الأموال فإن كان عنده خمس من الإبل فمضى عليها أحوال لم تجب عليه فيها إلا شاة واحدة لأنها نقصت بوجوب الزكاة فيها في الحول الأول عن خمس كاملة فلم يجب عليه فيها شيء كما لو ملك أربعا وجزءا من بعير ولنا إن الواجب من غير النصاب فلم ينقص به النصاب كما لو أداه وفارق سائر الأموال فإن الزكاة يتعلق وجوبها بعينه فينقصه كما لو أداه من النصاب فعلى هذا لو ملك خمسا وعشرين فحالت عليه أحوال فعليه في الحول الأول بنت مخاص وعليه لكل حول بعده أربع شياه وإن بلغت قيمة الشاة الواجبة أكثر من خمس الإبل فإن قيل فإذا لم يكن في خمس وعشرين بنت مخاض فالواجب فيها من غير عينها فيجب أن لا تنقص زكاتها أيضا في الأحوال كلها قلنا إذا أدى عن خمس وعشرين أكبر من بنت مخاض جاز فقد أمكن تعلق الزكاة بعينها لإمكان الأداء منها بخلاف عشرين من الإبل فإنه لا يقبل منه واحدة منها فافترقا فصل الحكم الثاني إن الزكاة تجب بحلول الحول سواء تمكن من الأداء أو لم يتمكن وبهذا قال أبو حنيفة وهو أحد قولي الشافعي وقال في الآخر التمكن من الأداء شرط فيشترط للوجوب ثلاثة أشياء الحول والنصاب والتمكن من الأداء وهذا قول مالك حتى لو أتلف الماشية بعد الحول قبل إمكان الأداء لا زكاة عليه إذا لم يقصد الفرار من الزكاة لأنها عبادة فيشترط لوجوبها إمكان أدائها كسائر العبادات ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول فمفهومه وجوبها عليه إذا حال الحول ولأنه لو لم يتمكن من الأداء حتى حال عليه حولان وجبت عليه زكاة الحولين ولا يجوز وجوب فرضين في نصاب واحد في حال واحد وقياسهم ينقلب عليهم فإننا نقول هذه عبادة فلا يشترط لوجوبها إمكان أدائها كسائر العبادات فإن الصوم يجب على الحائض والمريض العاجز عن أدائه والصلاة تجب على المغمى عليه والنائم ومن أدرك في أول الوقت جزءا ثم جن أو حاضت المرأة والحج يجب على من أيسر في وقت لا يتمكن من الحج فيه أو منعه من المضي مانع ثم الفرق بينهما أن تلك عبادات بدنية يكلف فعلها ببدنه فأسقطها تعذر فعلها وهذه عبادة مالية يمكن ثبوت الشركة للمساكين في ماله والوجوب في ذمته مع عجزه عن الأداء كثبوت الديون في ذمة المفلس وتعلقها بماله بجنايته فصل الثالث أن الزكاة لا تسقط بتلف المال فرط أو لم يفرط هذا المشهور عن أحمد وحكى عنه الميموني أنه إذا تلف النصاب قبل التمكن من الأداء سقطت الزكاة عنه وإن تلف بعده لم تسقط وحكاه ابن المنذر مذهبا لأحمد وهو قول الشافعي والحسن بن صالح وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وبه قال مالك إلا في الماشية فإنه قال لا شيء فيها حتى يجيء المصدق فإن هلكت قبل مجيئه فلا شيء عليه وقال أبو حنيفة تسقط الزكاة بتلف النصاب على كل حال إلا أن يكون الإمام قد طالبه بها فمنعها لأنه تلف قبل محل الإستحقاق فسقطت الزكاة كما لو تلفت الثمرة قبل الجذاذ ولأنه حق يتعلق بالعين فسقط بتلفها كأرش الجناية في العبد الجاني ومن اشترط التمكن قال هذه عبادة يتعلق وجوبها بالمال فسقط فرضها بتلفه قبل إمكان أدائها كالحج ومن نص الأول قال مال وجب في الذمة فلم يسقط بتلف النصاب كالدين أو لم يشترط في ضمانه إمكان الأداء كثمن المبيع والثمرة لا تجب زكاتها في الذمة حتى تحرز

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في رواية الأثرم المال غير الإبل إذا أدي من الإبل لم ينقص والخمس بحالها وكذلك ما دون خمس وعشرين من الإبل لا تنقص زكاتها فيما بعد الحول الأول لأن الفرض يجب من غيرها فلا يمكن تعلقه بالعين وللشافعي قولان أحدهما أن زكاتها تنقص كسائر الأموال فإن كان عنده خمس من الإبل فمضى عليها أحوال لم تجب عليه فيها إلا شاة واحدة لأنها نقصت بوجوب الزكاة فيها في الحول الأول عن خمس كاملة فلم يجب عليه فيها شيء كما لو ملك أربعا وجزءا من بعير ولنا إن الواجب من غير النصاب فلم ينقص به النصاب كما لو أداه وفارق سائر الأموال فإن الزكاة يتعلق وجوبها بعينه فينقصه كما لو أداه من النصاب فعلى هذا لو ملك خمسا وعشرين فحالت عليه أحوال فعليه في الحول الأول بنت مخاص وعليه لكل حول بعده أربع شياه وإن بلغت قيمة الشاة الواجبة أكثر من خمس الإبل فإن قيل فإذا لم يكن في خمس وعشرين بنت مخاض فالواجب فيها من غير عينها فيجب أن لا تنقص زكاتها أيضا في الأحوال كلها قلنا إذا أدى عن خمس وعشرين أكبر من بنت مخاض جاز فقد أمكن تعلق الزكاة بعينها لإمكان الأداء منها بخلاف عشرين من الإبل فإنه لا يقبل منه واحدة منها فافترقا فصل الحكم الثاني إن الزكاة تجب بحلول الحول سواء تمكن من الأداء أو لم يتمكن وبهذا قال أبو حنيفة وهو أحد قولي الشافعي وقال في الآخر التمكن من الأداء شرط فيشترط للوجوب ثلاثة أشياء الحول والنصاب والتمكن من الأداء وهذا قول مالك حتى لو أتلف الماشية بعد الحول قبل إمكان الأداء لا زكاة عليه إذا لم يقصد الفرار من الزكاة لأنها عبادة فيشترط لوجوبها إمكان أدائها كسائر العبادات ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول فمفهومه وجوبها عليه إذا حال الحول ولأنه لو لم يتمكن من الأداء حتى حال عليه حولان وجبت عليه زكاة الحولين ولا يجوز وجوب فرضين في نصاب واحد في حال واحد وقياسهم ينقلب عليهم فإننا نقول هذه عبادة فلا يشترط لوجوبها إمكان أدائها كسائر العبادات فإن الصوم يجب على الحائض والمريض العاجز عن أدائه والصلاة تجب على المغمى عليه والنائم ومن أدرك في أول الوقت جزءا ثم جن أو حاضت المرأة والحج يجب على من أيسر في وقت لا يتمكن من الحج فيه أو منعه من المضي مانع ثم الفرق بينهما أن تلك عبادات بدنية يكلف فعلها ببدنه فأسقطها تعذر فعلها وهذه عبادة مالية يمكن ثبوت الشركة للمساكين في ماله والوجوب في ذمته مع عجزه عن الأداء كثبوت الديون في ذمة المفلس وتعلقها بماله بجنايته فصل الثالث أن الزكاة لا تسقط بتلف المال فرط أو لم يفرط هذا المشهور عن أحمد وحكى عنه الميموني أنه إذا تلف النصاب قبل التمكن من الأداء سقطت الزكاة عنه وإن تلف بعده لم تسقط وحكاه ابن المنذر مذهبا لأحمد وهو قول الشافعي والحسن بن صالح وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وبه قال مالك إلا في الماشية فإنه قال لا شيء فيها حتى يجيء المصدق فإن هلكت قبل مجيئه فلا شيء عليه وقال أبو حنيفة تسقط الزكاة بتلف النصاب على كل حال إلا أن يكون الإمام قد طالبه بها فمنعها لأنه تلف قبل محل الإستحقاق فسقطت الزكاة كما لو تلفت الثمرة قبل الجذاذ ولأنه حق يتعلق بالعين فسقط بتلفها كأرش الجناية في العبد الجاني ومن اشترط التمكن قال هذه عبادة يتعلق وجوبها بالمال فسقط فرضها بتلفه قبل إمكان أدائها كالحج ومن نص الأول قال مال وجب في الذمة فلم يسقط بتلف النصاب كالدين أو لم يشترط في ضمانه إمكان الأداء كثمن المبيع والثمرة لا تجب زكاتها في الذمة حتى تحرز

खंड V02/P288–V02/P289İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P288–V02/P289)
Orijinal Metin (AR)

لأنها في حكم غير المقبوض ولهذا لو تلفت بجائحة كانت في ضمان البائع على ما دل عليه الخبر وإذا قلنا بوجوب الزكاة في العين فليس بمعنى استحقاق جزء منه ولهذا لا يمنع التصرف فيه والحج لا يجب حتى يتمكن من الأداء فإذا وجب لم يسقط بتلف المال بخلاف الزكاة فإن التمكن ليس بشرط لوجوبها على ما قدمناه والصحيح إن شاء الله أن الزكاة تسقط بتلف المال إذا لم يفرط في الأداء لأنها تجب على سبيل المواساة فلا تجب على وجه يجب أداؤها مع عدم المال وفقر من تجب عليه ومعنى التفريط أن يتمكن من إخراجها فلا يخرجها وإن لم يتمكن من إخراجها فليس بمفرط سواء كان ذلك لعدم المستحق أو لبعد المال عنه أو لكون الفرض لا يوجد في المال ويحتاج إلى شرائه فلم يجد ما يشتري به أو كان في طلب الشراء أو نحو ذلك وإن قلنا بوجوبها بعد تلف المال فأمكن المالك أداؤها أداها وإلا أنظر بها إلى ميسرته وتمكنه من أدائها من غير مضرة عليه لأنه إذا لزم إنظاره بدين الآدمي المتعين فبالزكاة التي هي حق الله تعالى أولى فصل ولا تسقط الزكاة بموت رب المال وتخرج من ماله وإن لم يرض بها هذا قول عطاء والحسن والزهري وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وقال الأوزاعي والليث تؤخذ من الثلث مقدمة على الوصايا ولا يجاوز الثلث وقال ابن سيرين والشعبي والنخعي وحماد بن سليمان وداود بن أبي هند وحميد الطويل والمثنى والثوري لا يخرج إلا أن يكون أوصى بها وكذلك قال أصحاب الرأي وجعلوها إذا أوصى بها وصية تخرج من الثلث ويزاحم بها أصحاب الوصايا وإذا لم يوص بها سقطت لأنها عبادة من شرطها النية فسقطت بموت من هي عليه كالصوم ولنا إنها حق واجب تصح الوصية به فلم تسقط بالموت كدين الآدمي ولأنها حق مالي واجب فلم يسقط بموت من هو عليه كالدين ويفارق الصوم والصلاة فإنهما عبادتان بدنيتان لا تصح الوصية بهما ولا الوصية فيهما اه فصل وتجب الزكاة على الفور فلا يجوز تأخير إخراجها مع القدرة عليه والتمكن منه إذا لم يخش ضررا وبهذا قال الشافعي وقالأبو حنيفة له التأخير ما لم يطالب لأن الأمر بأدائها مطلق فلا يتعين الزمن الأول لأدائها دون غيره كما لا يتعين لذلك مكان دون مكان ولنا إن الأمر المطلق يقتضي الفور على ما يذكر في موضعه ولذلك يستحق المؤخر للإمتثال العقاب ولذلك أخرج الله تعالى إبليس وسخط عليه ووبخه بامتناعه عن السجود ولو أن رجلا أمر عبده أن يسقيه فأخر ذلك استحق العقوبة ولأن جواز التأخير ينافي الوجوب لكون الواجب ما يعاقب على تركه ولو جاز التأخير لجاز إلى غير غاية فتنبغي العقوبة بالترك ولو سلمنا أن مطلق الأمر لا يقتضي الفور لاقتضاه في مسألتنا إذ لو جاز التأثير ها هنا لأخره بمقتضى طبعه ثقة منه بأنه لا يأثم بالتأخير فيسقط عنه بالموت أو بتلف ماله أو بعجزه عن الأداء فيتضرر الفقراء ولأن ها هنا قرينة تقتضي الفور وهو أن الزكاة وجبت لحاجة الفقراء وهي ناجزة فيجب أن يكون الواجب ولأنها عبادة تتكرر فلم يجز تأخيرها إلى وقت وجوب مثلها كالصلاة والصوم قالالأثرم سمعت أبا عبد الله سئل عن الرجل يحول الحول على ماله فيؤخر عن وقت الزكاة فقال لا ولم يؤخر إخراجها وشدد في ذلك قيل فابتدأ في إخراجها فجعل يخرج أولا فأولا فقال لا بل يخرجها كلها إذا حال الحول فأما إذا كانت عليه مضرة في تعجيل الإخراج مثل من يحول حوله قبل مجيء الساعي ويخشى أن أخرجها بنفسه أخذها الساعي منه مرة أخرى فله تأخيرها نص عليه أحمد وكذلك إن خشي في إخراجها ضررا في نفسه أو مال له سواها فله تأخيرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ولأنه إذا جاز تأخير قضاء دين الآدمي لذلك فتأخير الزكاة أولى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنها في حكم غير المقبوض ولهذا لو تلفت بجائحة كانت في ضمان البائع على ما دل عليه الخبر وإذا قلنا بوجوب الزكاة في العين فليس بمعنى استحقاق جزء منه ولهذا لا يمنع التصرف فيه والحج لا يجب حتى يتمكن من الأداء فإذا وجب لم يسقط بتلف المال بخلاف الزكاة فإن التمكن ليس بشرط لوجوبها على ما قدمناه والصحيح إن شاء الله أن الزكاة تسقط بتلف المال إذا لم يفرط في الأداء لأنها تجب على سبيل المواساة فلا تجب على وجه يجب أداؤها مع عدم المال وفقر من تجب عليه ومعنى التفريط أن يتمكن من إخراجها فلا يخرجها وإن لم يتمكن من إخراجها فليس بمفرط سواء كان ذلك لعدم المستحق أو لبعد المال عنه أو لكون الفرض لا يوجد في المال ويحتاج إلى شرائه فلم يجد ما يشتري به أو كان في طلب الشراء أو نحو ذلك وإن قلنا بوجوبها بعد تلف المال فأمكن المالك أداؤها أداها وإلا أنظر بها إلى ميسرته وتمكنه من أدائها من غير مضرة عليه لأنه إذا لزم إنظاره بدين الآدمي المتعين فبالزكاة التي هي حق الله تعالى أولى فصل ولا تسقط الزكاة بموت رب المال وتخرج من ماله وإن لم يرض بها هذا قول عطاء والحسن والزهري وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وقال الأوزاعي والليث تؤخذ من الثلث مقدمة على الوصايا ولا يجاوز الثلث وقال ابن سيرين والشعبي والنخعي وحماد بن سليمان وداود بن أبي هند وحميد الطويل والمثنى والثوري لا يخرج إلا أن يكون أوصى بها وكذلك قال أصحاب الرأي وجعلوها إذا أوصى بها وصية تخرج من الثلث ويزاحم بها أصحاب الوصايا وإذا لم يوص بها سقطت لأنها عبادة من شرطها النية فسقطت بموت من هي عليه كالصوم ولنا إنها حق واجب تصح الوصية به فلم تسقط بالموت كدين الآدمي ولأنها حق مالي واجب فلم يسقط بموت من هو عليه كالدين ويفارق الصوم والصلاة فإنهما عبادتان بدنيتان لا تصح الوصية بهما ولا الوصية فيهما اه فصل وتجب الزكاة على الفور فلا يجوز تأخير إخراجها مع القدرة عليه والتمكن منه إذا لم يخش ضررا وبهذا قال الشافعي وقالأبو حنيفة له التأخير ما لم يطالب لأن الأمر بأدائها مطلق فلا يتعين الزمن الأول لأدائها دون غيره كما لا يتعين لذلك مكان دون مكان ولنا إن الأمر المطلق يقتضي الفور على ما يذكر في موضعه ولذلك يستحق المؤخر للإمتثال العقاب ولذلك أخرج الله تعالى إبليس وسخط عليه ووبخه بامتناعه عن السجود ولو أن رجلا أمر عبده أن يسقيه فأخر ذلك استحق العقوبة ولأن جواز التأخير ينافي الوجوب لكون الواجب ما يعاقب على تركه ولو جاز التأخير لجاز إلى غير غاية فتنبغي العقوبة بالترك ولو سلمنا أن مطلق الأمر لا يقتضي الفور لاقتضاه في مسألتنا إذ لو جاز التأثير ها هنا لأخره بمقتضى طبعه ثقة منه بأنه لا يأثم بالتأخير فيسقط عنه بالموت أو بتلف ماله أو بعجزه عن الأداء فيتضرر الفقراء ولأن ها هنا قرينة تقتضي الفور وهو أن الزكاة وجبت لحاجة الفقراء وهي ناجزة فيجب أن يكون الواجب ولأنها عبادة تتكرر فلم يجز تأخيرها إلى وقت وجوب مثلها كالصلاة والصوم قالالأثرم سمعت أبا عبد الله سئل عن الرجل يحول الحول على ماله فيؤخر عن وقت الزكاة فقال لا ولم يؤخر إخراجها وشدد في ذلك قيل فابتدأ في إخراجها فجعل يخرج أولا فأولا فقال لا بل يخرجها كلها إذا حال الحول فأما إذا كانت عليه مضرة في تعجيل الإخراج مثل من يحول حوله قبل مجيء الساعي ويخشى أن أخرجها بنفسه أخذها الساعي منه مرة أخرى فله تأخيرها نص عليه أحمد وكذلك إن خشي في إخراجها ضررا في نفسه أو مال له سواها فله تأخيرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ولأنه إذا جاز تأخير قضاء دين الآدمي لذلك فتأخير الزكاة أولى

खंड V02/P289–V02/P290İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P289–V02/P290)
Orijinal Metin (AR)

فصل فإن أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة أو ذي حاجة شديدة فإن كان شيئا يسيرا فلا بأس وإن كان كثيرا لم يجز قال أحمد لا يجزي على أقاربه من الزكاة في كل شهر يعني لا يؤخر إخراجها حتى يدفعها إليهم متفرقة في كل شهر شيئا فأما إن عجلها ليدفعها إليهم أو إلى غيرهم متفرقة أو مجموعة جاز لأنه لم يؤخرها عن وقتها وكذلك إن كان عنده مالان أو أموال زكاتها واحدة وتختلف أحوالها مثل أن يكون عنده نصاب وقد استفاد في أثناء الحول من جنسه دون النصاب لم يجز تأخير الزكاة ليجمعها كلها لأنه يمكنه جمعها بتعجيلها في أول واجب منها فصل فإن أخر الزكاة فلم يدفعها إلى الفقير حتى ضاعت لم تسقط عنه كذلك قال الزهري والحكم وحماد والثوري وأبو عبيد وبه قال الشافعي إلا أنه قال إن لم يكن فرط في إخراج الزكاة وفي حفظ ذلك المخرج رجع إلى ماله فإن كان فيما بقي زكاة أخرجها وإلا فلا وقال أصحاب الرأي يزكي ما بقي إلا أن ينقص عن النصاب فتسقط الزكاة فرط أن لم يفرط وقال مالك أراها تجزئه إذا أخرجها في محلها وإن أخرجها بعد ذلك ضمنها وقال مالك يزكي ما بقي بقسطه وإن بقي عشرة دراهم ولنا إنه حق متعين على ربالمال تلف قبل وصوله إلى مستحقه فلم يبرأ منه بذلك كدين الآدمي قال أحمد ولو دفع إلى أحد زكاته خمسة دراهم فقبل أن يقبضها منه قال اشتر لي بها ثوبا أو طعاما فذهبت الدراهم أو اشترى بها ما قال فضاع منه فعليه أو يعطي مكانها لأنه لم يقبضها منه ولو قبضها منه ثم ردها إليه وقال اشتر لي بها فضاعت أو ضاع ما اشترى بها فلا ضمان عليه إذا لم يكن فرط وإنما قال ذلك لأن الزكاة لا يملكها الفقير إلا بقبضها فإذا وكله في الشراء بها كان التوكيل فاسدا لأنه وكله في الشراء بما ليس له وبقيت على ملك رب المال فإذا تلفت كانت في ضمانه فصل ولو عزل قدر الزكاة فنوى أنه زكاة فتلف فهو في ضمان رب المال ولا تسقط الزكاة عنه بذلك سواء سواء قدر على أن يدفعها إليه لم يقدر والحكم فيه كالمسألة التي قبلها اه مسألة قال ( ومن رهن ماشية فحال عليها الحول أدى منها إذا لم يكن له ما يؤدي عنها والباقي رهن ) وجملة ذلك أنه إذا رهن ماشية فحال الحول وهي في يد المرتهن وجبت زكاتها على الراهن لأن ملكه فيها تام فإن أمكنه أداؤها من غيرها وجبت لأن الزكاة من مؤونة الرهن ومؤونة الرهن تلزم الراهن كنفقة النصاب ولا يخرجها من النصاب لأن حق المرتهن متعلق به تعلقا يمنع تصرف الراهن فيه والزكاة لا يتعين إخراجها منه فلم يملك إخراجها منه كزكاة مال سواه وإن لم يكن له ما يؤدي منه سوء هذا الرهن فلا يخلو من أن يكون له مال يمكن قضاء الدين منه ويبقى بعد قضائه نصاب كامل مثل أن تكون الماشية زائدة على الناصب قدرا يمكن قضاء الدين منه ويبقى النصاب فإنه يخرج الزكاة من الماشية ويقدم حق الزكاة على حق المرتهن لأن المرتهن يرجع إلى بلد وهو استيفاء الدين وحقوق الفقراء في الزكاة لا بدل لها وإن لم يكن له مال يقضي به الدين ويبقى بعد قضائه نصاب ففيه روايتان إحداهما تجب الزكاة أيضا ولا يمنع وجوب الدين الزكاة في الأموال الظاهرة وهي المواشي والحبوب قاله في رواية الأثرم قال لأن المصدق لو جاء فوجد إبلا وغنما لم يسأل صاحبها أي شيء عليك من الدين ولكنه يزكيها والمال ليس كذلك وهذا ظاهر كلام الخرقي ها هنا لأن كلامه عام في كل ماشية وذلك لأن وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة آكد لظهورها وتعلق قلوب الفقراء بها لرؤيتهم إياها ولأن الحاجة إلى حفظها أشد ولأن الساعي يتولى أخذ الزكاة منها ولا يسأل عن دين صاحبها

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فإن أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة أو ذي حاجة شديدة فإن كان شيئا يسيرا فلا بأس وإن كان كثيرا لم يجز قال أحمد لا يجزي على أقاربه من الزكاة في كل شهر يعني لا يؤخر إخراجها حتى يدفعها إليهم متفرقة في كل شهر شيئا فأما إن عجلها ليدفعها إليهم أو إلى غيرهم متفرقة أو مجموعة جاز لأنه لم يؤخرها عن وقتها وكذلك إن كان عنده مالان أو أموال زكاتها واحدة وتختلف أحوالها مثل أن يكون عنده نصاب وقد استفاد في أثناء الحول من جنسه دون النصاب لم يجز تأخير الزكاة ليجمعها كلها لأنه يمكنه جمعها بتعجيلها في أول واجب منها فصل فإن أخر الزكاة فلم يدفعها إلى الفقير حتى ضاعت لم تسقط عنه كذلك قال الزهري والحكم وحماد والثوري وأبو عبيد وبه قال الشافعي إلا أنه قال إن لم يكن فرط في إخراج الزكاة وفي حفظ ذلك المخرج رجع إلى ماله فإن كان فيما بقي زكاة أخرجها وإلا فلا وقال أصحاب الرأي يزكي ما بقي إلا أن ينقص عن النصاب فتسقط الزكاة فرط أن لم يفرط وقال مالك أراها تجزئه إذا أخرجها في محلها وإن أخرجها بعد ذلك ضمنها وقال مالك يزكي ما بقي بقسطه وإن بقي عشرة دراهم ولنا إنه حق متعين على ربالمال تلف قبل وصوله إلى مستحقه فلم يبرأ منه بذلك كدين الآدمي قال أحمد ولو دفع إلى أحد زكاته خمسة دراهم فقبل أن يقبضها منه قال اشتر لي بها ثوبا أو طعاما فذهبت الدراهم أو اشترى بها ما قال فضاع منه فعليه أو يعطي مكانها لأنه لم يقبضها منه ولو قبضها منه ثم ردها إليه وقال اشتر لي بها فضاعت أو ضاع ما اشترى بها فلا ضمان عليه إذا لم يكن فرط وإنما قال ذلك لأن الزكاة لا يملكها الفقير إلا بقبضها فإذا وكله في الشراء بها كان التوكيل فاسدا لأنه وكله في الشراء بما ليس له وبقيت على ملك رب المال فإذا تلفت كانت في ضمانه فصل ولو عزل قدر الزكاة فنوى أنه زكاة فتلف فهو في ضمان رب المال ولا تسقط الزكاة عنه بذلك سواء سواء قدر على أن يدفعها إليه لم يقدر والحكم فيه كالمسألة التي قبلها اه مسألة قال ( ومن رهن ماشية فحال عليها الحول أدى منها إذا لم يكن له ما يؤدي عنها والباقي رهن ) وجملة ذلك أنه إذا رهن ماشية فحال الحول وهي في يد المرتهن وجبت زكاتها على الراهن لأن ملكه فيها تام فإن أمكنه أداؤها من غيرها وجبت لأن الزكاة من مؤونة الرهن ومؤونة الرهن تلزم الراهن كنفقة النصاب ولا يخرجها من النصاب لأن حق المرتهن متعلق به تعلقا يمنع تصرف الراهن فيه والزكاة لا يتعين إخراجها منه فلم يملك إخراجها منه كزكاة مال سواه وإن لم يكن له ما يؤدي منه سوء هذا الرهن فلا يخلو من أن يكون له مال يمكن قضاء الدين منه ويبقى بعد قضائه نصاب كامل مثل أن تكون الماشية زائدة على الناصب قدرا يمكن قضاء الدين منه ويبقى النصاب فإنه يخرج الزكاة من الماشية ويقدم حق الزكاة على حق المرتهن لأن المرتهن يرجع إلى بلد وهو استيفاء الدين وحقوق الفقراء في الزكاة لا بدل لها وإن لم يكن له مال يقضي به الدين ويبقى بعد قضائه نصاب ففيه روايتان إحداهما تجب الزكاة أيضا ولا يمنع وجوب الدين الزكاة في الأموال الظاهرة وهي المواشي والحبوب قاله في رواية الأثرم قال لأن المصدق لو جاء فوجد إبلا وغنما لم يسأل صاحبها أي شيء عليك من الدين ولكنه يزكيها والمال ليس كذلك وهذا ظاهر كلام الخرقي ها هنا لأن كلامه عام في كل ماشية وذلك لأن وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة آكد لظهورها وتعلق قلوب الفقراء بها لرؤيتهم إياها ولأن الحاجة إلى حفظها أشد ولأن الساعي يتولى أخذ الزكاة منها ولا يسأل عن دين صاحبها

खंड V02/P290–V02/P292İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P290–V02/P292)
Orijinal Metin (AR)

والرواية الثانية لا تجب الزكاة فيها ويمنع الدين وجوب الزكاة في الأموال كلها من الظاهرة والباطنة قال ابن أبي موسى الصحيح من مذهبه أن الدين يمنع وجوب الزكاة على كل حال وهو مذهب أبي حنيفة وروي ذلك عن ابن عباس ومكحول والثوري وحكى ذلك ابن المنذر عنهم في الزرع إذا استدان عليه صاحبه لأنه أحد نوعي الزكاة فيمنع الدين وجوبها كالنوع الآخر ولأن المدين محتاج والصدقة إنما تجب على الأغنياء لقوله عليه السلام أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائهم فأردها في فقرائهم وقوله عليه السلام لا صدقة إلا عن ظهر غنى وروى أبو عبيد في كتاب الأموال عن السائب بن يزيد قال سمعت عثمان بن عفان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم ومن لم يكن عنده زكاة لم يطلب منه حتى يأتي تطوعا قال إبراهيم النخعي أراه يعني شهر رمضان فصل ولو أسلم في دار الحرب وأقام بها سنين لم يؤد زكاة أو غلب الخوارج على بلدة فأقام أهله سنين لا يؤدون الزكاة ثم غلب عليهم الإمام أدوا الماضي وهذا مذهب مالك والشافعي وقال أصحاب الرأي لا زكاة عليهم لما مضى في المسألتين ولنا إن الزكاة من أركان الإسلام فلم تسقط عمن هو في غير قبضة الإمام كالصلاة والصيام فصل إذا تولى الرجل إخراج زكاته فالمستحب أن يبدأ بأقاربه الذين يجوز دفع الزكاة إليهم فإن زينب سألت النبي صلى الله عليه وسلم أيجزي عني من الصدقة النفقة على زوجي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها أجران أجر الصدقة وأجر القرابة رواه البخاري وابن ماجة وفي لفظ يسعني أن أضع صدقتي في زوجي وبني أخي لي أيتام فقال نعم لها أجران أجر الصدقة وأجر القرابة رواه النسائي ولما تصدق أبو طلحة بحائطه قال النبي صلى الله عليه وسلم اجعله في قرابتك رواه أبو داود ويستحب أن يبدأ بالأقرب فالأقرب إلا أن يكون منهم من هو أشد حاجة فيقدمه ولو كان غير القرابة أحوج أعطاه قال أحمد إن كانت القرابة محتاجة أعطاها وإن كان غيرهم أحوج أعطاهم ويعطي الجيران وقال إن كان قد عود قوما برا فيجعله في ماله ولا يجعله من الزكاة ولا يعطي الزكاة من يموت ولا من تجري عليه نفقته وإن أعطاهم لم يجز وهذا والله أعلم إذا عودهم برا من غير الزكاة أو أعطى من تجري عليه نفقته شيئا يصرفه في نفقته فأما إن عودهم دفع زكاته إليهم أو أعطى من تجري عليه نفقته تطوعا شيئا من الزكاة يصرفه في غير النفقة وحوائجه فلا بأس وقال أبو داود قلت لأحمد يعطي أخاه وأخته من الزكاة قال نعم إذا لم يبق به ماله أو يدفع به مذمة قيل لأحمد فإذا استوى فقراء قراباتي والمساكين قال فهم كذلك أولى فأما إن كان غيرهم أحوج فإنما يريد يغنيهم ويدع غيرهم فلا قيل له فيعطي امرأة إبنه من الزكاة قال إن كان لا يريد به كذا ( شيئا ذكره ) فلا بأس به كأنه أراد منفعة إبنه قال أحمد كان العلماء يقولون في الزكاة لا تدفع بها مذمة ولا يحابى بها قريب ولا يبقى بها مالا وسئل أحمد عن رجل له قرابة يجري عليها من الزكاة قال إن كان عدها من عياله فلا يعطيها قيل له إنما يجري عليها شيئا معلوما في كل شهر قال إذا كفاها ذلك وفي الجملة من لا يجب عليه الإنفاق عليه فله دفع الزكاة إليه ويقدم الأحوج فالأحواج فإن تساووا قدم من هو أقرب إليه ثم من كان أقرب في الجوار وأكثره دينا وكيف فرقها بعد ما يضعها في الأصناف الذين سماهم الله تعالى جاز والله أعلم باب زكاة الزروع والثمار والأصل فيها الكتاب والسنة أما الكتاب فقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض البقرة 267 والزكاة تسمى نفقة بدليل قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله التوبة 34

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والرواية الثانية لا تجب الزكاة فيها ويمنع الدين وجوب الزكاة في الأموال كلها من الظاهرة والباطنة قال ابن أبي موسى الصحيح من مذهبه أن الدين يمنع وجوب الزكاة على كل حال وهو مذهب أبي حنيفة وروي ذلك عن ابن عباس ومكحول والثوري وحكى ذلك ابن المنذر عنهم في الزرع إذا استدان عليه صاحبه لأنه أحد نوعي الزكاة فيمنع الدين وجوبها كالنوع الآخر ولأن المدين محتاج والصدقة إنما تجب على الأغنياء لقوله عليه السلام أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائهم فأردها في فقرائهم وقوله عليه السلام لا صدقة إلا عن ظهر غنى وروى أبو عبيد في كتاب الأموال عن السائب بن يزيد قال سمعت عثمان بن عفان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم ومن لم يكن عنده زكاة لم يطلب منه حتى يأتي تطوعا قال إبراهيم النخعي أراه يعني شهر رمضان فصل ولو أسلم في دار الحرب وأقام بها سنين لم يؤد زكاة أو غلب الخوارج على بلدة فأقام أهله سنين لا يؤدون الزكاة ثم غلب عليهم الإمام أدوا الماضي وهذا مذهب مالك والشافعي وقال أصحاب الرأي لا زكاة عليهم لما مضى في المسألتين ولنا إن الزكاة من أركان الإسلام فلم تسقط عمن هو في غير قبضة الإمام كالصلاة والصيام فصل إذا تولى الرجل إخراج زكاته فالمستحب أن يبدأ بأقاربه الذين يجوز دفع الزكاة إليهم فإن زينب سألت النبي صلى الله عليه وسلم أيجزي عني من الصدقة النفقة على زوجي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها أجران أجر الصدقة وأجر القرابة رواه البخاري وابن ماجة وفي لفظ يسعني أن أضع صدقتي في زوجي وبني أخي لي أيتام فقال نعم لها أجران أجر الصدقة وأجر القرابة رواه النسائي ولما تصدق أبو طلحة بحائطه قال النبي صلى الله عليه وسلم اجعله في قرابتك رواه أبو داود ويستحب أن يبدأ بالأقرب فالأقرب إلا أن يكون منهم من هو أشد حاجة فيقدمه ولو كان غير القرابة أحوج أعطاه قال أحمد إن كانت القرابة محتاجة أعطاها وإن كان غيرهم أحوج أعطاهم ويعطي الجيران وقال إن كان قد عود قوما برا فيجعله في ماله ولا يجعله من الزكاة ولا يعطي الزكاة من يموت ولا من تجري عليه نفقته وإن أعطاهم لم يجز وهذا والله أعلم إذا عودهم برا من غير الزكاة أو أعطى من تجري عليه نفقته شيئا يصرفه في نفقته فأما إن عودهم دفع زكاته إليهم أو أعطى من تجري عليه نفقته تطوعا شيئا من الزكاة يصرفه في غير النفقة وحوائجه فلا بأس وقال أبو داود قلت لأحمد يعطي أخاه وأخته من الزكاة قال نعم إذا لم يبق به ماله أو يدفع به مذمة قيل لأحمد فإذا استوى فقراء قراباتي والمساكين قال فهم كذلك أولى فأما إن كان غيرهم أحوج فإنما يريد يغنيهم ويدع غيرهم فلا قيل له فيعطي امرأة إبنه من الزكاة قال إن كان لا يريد به كذا ( شيئا ذكره ) فلا بأس به كأنه أراد منفعة إبنه قال أحمد كان العلماء يقولون في الزكاة لا تدفع بها مذمة ولا يحابى بها قريب ولا يبقى بها مالا وسئل أحمد عن رجل له قرابة يجري عليها من الزكاة قال إن كان عدها من عياله فلا يعطيها قيل له إنما يجري عليها شيئا معلوما في كل شهر قال إذا كفاها ذلك وفي الجملة من لا يجب عليه الإنفاق عليه فله دفع الزكاة إليه ويقدم الأحوج فالأحواج فإن تساووا قدم من هو أقرب إليه ثم من كان أقرب في الجوار وأكثره دينا وكيف فرقها بعد ما يضعها في الأصناف الذين سماهم الله تعالى جاز والله أعلم باب زكاة الزروع والثمار والأصل فيها الكتاب والسنة أما الكتاب فقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض البقرة 267 والزكاة تسمى نفقة بدليل قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله التوبة 34

खंड V02/P292–V02/P293İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P292–V02/P293)
Orijinal Metin (AR)

وقال تعالى وآتوا حقه يوم حصاده الأنعام 141 قال ابن عباس حقه الزكاة المفروضة وقال مرة العشر ونصف العشر ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة متفق عليه وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما سقت السماء والعيون وكان عثريا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي وعن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقي بالساقية نصف العشر أخرجه مسلم وأبو داود وأجمع أهل العلم على أن الصدقة واجبة في الحنطة والشعير التمر والزبيب قاله ابن المنذر وابن عبد البر مسألة قال أبو القاسم ( كل ما أخرج الله عز وجل من الأرض مما ييبس ويبقى مما يكال ويبلغ خمسة أوسق فصاعدا ففيه العشر إن كان سقيه من السماء والسوح وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح وما فيه الكلف فنصف العشر ) هذه المسألة تشتمل على أحكام منها أن الزكاة تجب فيما جمع هذه الأوصاف الكيل والبقاء واليبس من الحبوب والثمار مما ينبعه الآدميون إذا نبت في أرضه سواء كان قوتا كالحنطة والشعير والسلت والأرز والذرة والدخن أو من القطنيات كالباقلا والعدس والماش والحمص أو من الأبازير كالكسفرة والكمون والكراويا أو البزور كبزر الكتان والقثاء أو حب البقول كالرشاد وحب الفجل والقرطم والترمس والسمسم وسائر الحبوب وتجب أيضا فيما جمع هذه الأوصاف من الثمار كالتمر والزبيب والمشمش واللوز والفستق والبندق ولا زكاة في سائر الفواكه كالخوخ والإجاص والكمثري والتفاح والمشمش والتين والجوز ولا في الخضر كالقثاء والخيار والباذنجان واللفت والجزر وبهذا قال عطاء في الحبوب كلها ونحوه قول أبي يوسف ومحمد فإنهما قالا لا شيء فيما تخرجه الأرض إلا ما كانت له ثمرة باقية يبلغ مكيلها خمسة أوسق وقال أبو عبد الله بن حامد لا شيء في الأبازير ولا البزور ولا حب البقول ولعله لا يوجب الزكاة إلا فيما كان قوتا أو أدما لأن ما عداه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه فيبقى على النفي الأصلي وقال مالك والشافعي لا زكاة في ثمر إلا التمر والزبيب ولا في حب إلا مال كان قوتا في حالة الإختيار لذلك إلا في الزيتون على اختلاف وحكي عن أحمد إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وهذا قول ابن عمر وموسى بن طلحة والحسن وابن سيرين والشعبي والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وابن المبارك وأبي عبيد والسلت نوع من الشعير ووافقهم إبراهيم وزاد الذرة ووافقهم ابن عباس وزاد الزيتون لأن ما عدا هذا لا نص فيه ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص عليه ولا المجمع عليه فيبقى على الأصل وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أنه قال إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وفي رواية عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير عن موسى بن طلحة عن عمر أنه قال إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في هذه الأربعة الحنطة والشعير والتمر والزبيب وعن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهما إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم فأمرهم أن لا يأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة الحنطة والشعير والتمر والزبيب رواهن كلهن الدارقطني ولأن غير هذه الأربعة لا نص فيها ولا إجماع ولا هو في معناها في غلبة الأقتيات بها وكثرة نفعها ووجودها فلم يصح قياسه عليها ولا إلحاقه بها فيبقى على الأصل وقال أبو حنيفة تجب الزكاة في كل ما يقصد بزراعته نماء الأرض إلا الحطب والقصب والحشيش لقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر وهذا عام ولأن هذا يقصد بزراعته نماء الأرض فأشبه الحب

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال تعالى وآتوا حقه يوم حصاده الأنعام 141 قال ابن عباس حقه الزكاة المفروضة وقال مرة العشر ونصف العشر ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة متفق عليه وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما سقت السماء والعيون وكان عثريا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي وعن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقي بالساقية نصف العشر أخرجه مسلم وأبو داود وأجمع أهل العلم على أن الصدقة واجبة في الحنطة والشعير التمر والزبيب قاله ابن المنذر وابن عبد البر مسألة قال أبو القاسم ( كل ما أخرج الله عز وجل من الأرض مما ييبس ويبقى مما يكال ويبلغ خمسة أوسق فصاعدا ففيه العشر إن كان سقيه من السماء والسوح وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح وما فيه الكلف فنصف العشر ) هذه المسألة تشتمل على أحكام منها أن الزكاة تجب فيما جمع هذه الأوصاف الكيل والبقاء واليبس من الحبوب والثمار مما ينبعه الآدميون إذا نبت في أرضه سواء كان قوتا كالحنطة والشعير والسلت والأرز والذرة والدخن أو من القطنيات كالباقلا والعدس والماش والحمص أو من الأبازير كالكسفرة والكمون والكراويا أو البزور كبزر الكتان والقثاء أو حب البقول كالرشاد وحب الفجل والقرطم والترمس والسمسم وسائر الحبوب وتجب أيضا فيما جمع هذه الأوصاف من الثمار كالتمر والزبيب والمشمش واللوز والفستق والبندق ولا زكاة في سائر الفواكه كالخوخ والإجاص والكمثري والتفاح والمشمش والتين والجوز ولا في الخضر كالقثاء والخيار والباذنجان واللفت والجزر وبهذا قال عطاء في الحبوب كلها ونحوه قول أبي يوسف ومحمد فإنهما قالا لا شيء فيما تخرجه الأرض إلا ما كانت له ثمرة باقية يبلغ مكيلها خمسة أوسق وقال أبو عبد الله بن حامد لا شيء في الأبازير ولا البزور ولا حب البقول ولعله لا يوجب الزكاة إلا فيما كان قوتا أو أدما لأن ما عداه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه فيبقى على النفي الأصلي وقال مالك والشافعي لا زكاة في ثمر إلا التمر والزبيب ولا في حب إلا مال كان قوتا في حالة الإختيار لذلك إلا في الزيتون على اختلاف وحكي عن أحمد إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وهذا قول ابن عمر وموسى بن طلحة والحسن وابن سيرين والشعبي والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وابن المبارك وأبي عبيد والسلت نوع من الشعير ووافقهم إبراهيم وزاد الذرة ووافقهم ابن عباس وزاد الزيتون لأن ما عدا هذا لا نص فيه ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص عليه ولا المجمع عليه فيبقى على الأصل وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أنه قال إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وفي رواية عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير عن موسى بن طلحة عن عمر أنه قال إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في هذه الأربعة الحنطة والشعير والتمر والزبيب وعن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهما إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم فأمرهم أن لا يأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة الحنطة والشعير والتمر والزبيب رواهن كلهن الدارقطني ولأن غير هذه الأربعة لا نص فيها ولا إجماع ولا هو في معناها في غلبة الأقتيات بها وكثرة نفعها ووجودها فلم يصح قياسه عليها ولا إلحاقه بها فيبقى على الأصل وقال أبو حنيفة تجب الزكاة في كل ما يقصد بزراعته نماء الأرض إلا الحطب والقصب والحشيش لقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر وهذا عام ولأن هذا يقصد بزراعته نماء الأرض فأشبه الحب

खंड V02/P293–V02/P294İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P293–V02/P294)
Orijinal Metin (AR)

ووجه قول الخرقي أن عموم قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ خذ الحب من الحب يقتضي وجوب الزكاة في جميع ما تناوله خرج منه ما لا يكال وما ليس بحب بمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق رواه مسلم والنسائي فدل هذا الحديث على انتفاء الزكاة مما لا توسيق فيه وهو مكيال ففيما هو مكيل يبقى على العموم والدليل على انتفاء الزكاة مما سوى ذلك ما ذكرنا من اعتبار التوسيق وروي عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس في الخضروات صدقة وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر صدقة وعن موسى بن طلحة عن أبيه وعن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله رواهن الدارقطني وروى الترمذي بإسناده عن معاذ أنه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضروات وهي البقول فقال ليس فيها شيء وقال يرويه الحسن بن عمارة وهو ضعيف والصحيح أنه عن موسى بن طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل وقال موسى بن طلحة جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسة أشياء الشعير والحنطة والسلت والزبيب والتمر وما سوى ذلك مما أخرجت الأرض فلا عشر فيه وقال إن معاذا لم يأخذ من الخضر صدقة وروى الأثرم بإسناده أن عامل عمر كتب إليه في كروم فيها من الفرسك والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافا فكتب عمر أنه ليس عليها عشر هي من العضاه فصل ولا شيء فيما ينبت من المباح الذي لا يملك إلا بأخذه كالبطم والعفص والزعبل وهو شعير الجبل وبزر قطونا وبزر البقلة وحب الثمام والقت وهو بزر الأشنان إذا أدرك وتناهى نضجعه حصلت فيه مرورة وملوحة وأشباه هذا ذكره ابن حامد لأنه إنما يملك بحيازته وأخذ الزكاة إنما تجب فيه إذا بدا صلاحه وفي تلك الحال لم يكن مملوكا له فلا يتعلق به الوجوب كالذي يلتقطه اللقاط من السنبل فإنه لا زكاة فيه نص عليه أحمد وذكر القاضي في المباح أن فيه الزكاة إذا نبت في أرضه ولعله بني هذا على أن ما نبت في أرضه من الكلأ يكون ملكا له والصحيح خلافه فأما إن نبت في أرضه ما يزرعه الآدميون مثل إن سقط في أرض إنسان حب من الحنطة أو الشعير فنبت ففيه الزكاة لأنه يملكه ولو اشترى زرعا بعد بدو الصلاح فيه أو ثمرة بدا صلاحها أو ملكها بجهة من جهات الملك لم تجب فيه الزكاة لما ذكرنا فصل ولا تجب فيما ليس بحب ولا ثمر سواء وجد فيه الكيل والإدخار أو لم يوجد فلا تجب في ورق مثلورق السدر والخطمي والأشنان والصعتر والآس ونحوه لأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص ومفهوم قوله عليه السلام لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة أوسق أن الزكاة لا تجب في غيرهما قال ابن عقيل في ثمر السدر فورقه أولى ولأن الزكاة لا تجب في الحب المباح ففي الورق أولى ولا زكاة في الأزهار كالزعرفان والعصفر والقطن لأنه ليس بحب ولا ثمر ولا هو بمكيل فلم تجب فيه زكاة كالخضروات قالأحمد ليس في القطن شيء وقال ليس في الزعفران زكاة وهذا ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي بكر وروي عن علي في الفاكهة والبقل والتوابل والزعفران زكاة وعن عمر أنه قال إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وكذلك عبد الله بن عمر وحكي عن أحمد في القطن والزعرفان زكاة وخرج أبو الخطاب في العصفر والورس وجها قياسا على الزعفران والأولى ما ذكرناه وهذا مخالف لأصول أحمد قال المروذي عنه روايتان إحداهما أنه لا زكاة إلا في الأربعة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجه قول الخرقي أن عموم قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ خذ الحب من الحب يقتضي وجوب الزكاة في جميع ما تناوله خرج منه ما لا يكال وما ليس بحب بمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق رواه مسلم والنسائي فدل هذا الحديث على انتفاء الزكاة مما لا توسيق فيه وهو مكيال ففيما هو مكيل يبقى على العموم والدليل على انتفاء الزكاة مما سوى ذلك ما ذكرنا من اعتبار التوسيق وروي عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس في الخضروات صدقة وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر صدقة وعن موسى بن طلحة عن أبيه وعن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله رواهن الدارقطني وروى الترمذي بإسناده عن معاذ أنه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضروات وهي البقول فقال ليس فيها شيء وقال يرويه الحسن بن عمارة وهو ضعيف والصحيح أنه عن موسى بن طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل وقال موسى بن طلحة جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسة أشياء الشعير والحنطة والسلت والزبيب والتمر وما سوى ذلك مما أخرجت الأرض فلا عشر فيه وقال إن معاذا لم يأخذ من الخضر صدقة وروى الأثرم بإسناده أن عامل عمر كتب إليه في كروم فيها من الفرسك والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافا فكتب عمر أنه ليس عليها عشر هي من العضاه فصل ولا شيء فيما ينبت من المباح الذي لا يملك إلا بأخذه كالبطم والعفص والزعبل وهو شعير الجبل وبزر قطونا وبزر البقلة وحب الثمام والقت وهو بزر الأشنان إذا أدرك وتناهى نضجعه حصلت فيه مرورة وملوحة وأشباه هذا ذكره ابن حامد لأنه إنما يملك بحيازته وأخذ الزكاة إنما تجب فيه إذا بدا صلاحه وفي تلك الحال لم يكن مملوكا له فلا يتعلق به الوجوب كالذي يلتقطه اللقاط من السنبل فإنه لا زكاة فيه نص عليه أحمد وذكر القاضي في المباح أن فيه الزكاة إذا نبت في أرضه ولعله بني هذا على أن ما نبت في أرضه من الكلأ يكون ملكا له والصحيح خلافه فأما إن نبت في أرضه ما يزرعه الآدميون مثل إن سقط في أرض إنسان حب من الحنطة أو الشعير فنبت ففيه الزكاة لأنه يملكه ولو اشترى زرعا بعد بدو الصلاح فيه أو ثمرة بدا صلاحها أو ملكها بجهة من جهات الملك لم تجب فيه الزكاة لما ذكرنا فصل ولا تجب فيما ليس بحب ولا ثمر سواء وجد فيه الكيل والإدخار أو لم يوجد فلا تجب في ورق مثلورق السدر والخطمي والأشنان والصعتر والآس ونحوه لأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص ومفهوم قوله عليه السلام لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة أوسق أن الزكاة لا تجب في غيرهما قال ابن عقيل في ثمر السدر فورقه أولى ولأن الزكاة لا تجب في الحب المباح ففي الورق أولى ولا زكاة في الأزهار كالزعرفان والعصفر والقطن لأنه ليس بحب ولا ثمر ولا هو بمكيل فلم تجب فيه زكاة كالخضروات قالأحمد ليس في القطن شيء وقال ليس في الزعفران زكاة وهذا ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي بكر وروي عن علي في الفاكهة والبقل والتوابل والزعفران زكاة وعن عمر أنه قال إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وكذلك عبد الله بن عمر وحكي عن أحمد في القطن والزعرفان زكاة وخرج أبو الخطاب في العصفر والورس وجها قياسا على الزعفران والأولى ما ذكرناه وهذا مخالف لأصول أحمد قال المروذي عنه روايتان إحداهما أنه لا زكاة إلا في الأربعة

खंड V02/P294–V02/P296İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P294–V02/P296)
Orijinal Metin (AR)

والثانية أنها إنما تجب في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة والسلت والأرز والعدس وكل شيء يقوم مقام هذه حتى يدخر ويجري فيه القفيز مثل اللوبيا والحمص والسماسم والقطنيات ففيه الزكاة وهذا لا يجري فيه القفيز ولا هو في معنى ما سماه فصل واختلفت الرواية في الزيتون فقال أحمد في رواية ابنه صالح فيه العشر إذا بلغ يعني خمسة أوسق وإن عصر قوم ثمنه لأن الزيت له بقاء وهذا قول الزهري والأوزاعي ومالك والليث والثوري وأبي ثور وأصحاب الرأي وروي عن ابن عباس لقول الله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده الأنعام 141 في سياق قوله والزيتون والرمان ولأنه يمكن ادخار غلته أشبه التمر والزبيب وعن أحمد لا زكاة فيه وهو اختيار أبي بكر وظاهر كلام الخرقي وهذا قول ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبي عبيدة وأحد قولي الشافعي لأنه لا يدخر يابسا فهو كالخضروات والآية لم يرد بها الزكاة لأنها مكية والزكاة إنما فرضت بالمدينة ولهذا ذكر الرمان ولا عشر فيه وقالمجاهد إذا حصد زرعه ألقي لهم من السنبل وإذا وجد نخله ألقى لهم من الشماريخ وقال النخعي وأبو جعفر هذه الآية منسوخة على أنها محمولة على ما يتأتى حصاده بدليل أن الرمان مذكور بعده ولا زكاة فيه اه فصل الحكم الثاني أن الزكاة لا تجب في شيء من الزروع والثمار حتى تبلغ خمسة أوسق هذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن عمر وجابر وأبو أمامة بن سهل وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد والحسن وعطاء ومكحول والحكم والنخعي ومالك وأهل المدينة والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى والشافعي وأبو يوسف ومحمد وسائر أهل العلم لا نعلم أحدا خالفهم إلا مجاهدا وأبا حنيفة ومن تابعه قالوا تجب الزكاة في قليل ذلك وكثيره لعموم قوله عليه السلام فيما سقت السماء العشر ولأنه لا يعتبر له حول فلا يعتبر له نصاب ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة متفق عليه وهذا خاص يجب تقديمه وتخصيص عموم ما رووه به كما خصصنا قوله في سائمة الإبل الزكاة بقوله ليس فيما دون خمس ذود صدقة وقوله في الرقة ربع العشر بقوله ليس فيما دون خمس أواق صدقة ولأنه مال تجب فيه الصدقة فلم تجب في يسيره كسائر الأموال الزكائية وإنما لم يعتبر الحول لأنه يكمل نماؤه باستحصاده لا ببقائه واعتبر الحول في غيره لأنه مظنة لكمال النماء في سائر الأموال والنصاب اعتبر ليبلغ حدا يحتمل المواساة منه فلهذا اعتبر فيه يحققه أن الصدقة إنما تجب على الأغنياء بما قد ذكرنا فيما تقدم ولا يحصل الغنى بدون النصاب كسائر الأموال الزكائية اه فصل وتعتبر خمسة الأوسق بعد التصفية الحبوب والجفاف في الثمار فلو كان له عشرة أوسق عنبا لا يجيء منه خمسة أوسق زبيبا لم يجب عليه شيء لأنه حال وجوب الإخراج منه فاعتبر النصاب بحاله وروى الأثرم عنه أنه يعتبر نصاب النخل والكرم عنبا ورطبا ويؤخذ منه مثل عشر الرطب تمرا اختاره أبو بكر وهذا محمول على أنه أراد يؤخذ عشر ما يجيء به منه من التمر إذا بلغ رطبها خمسة أوسق لأن إيجاب قدر عشر الرطب من التمر إيجاب لأكثر من العشر وذلك يخالف النص والإجماع فلا يجوز أن يحمل عليه كلام أحمد ولا قول إمام اه فصل والعلس نوع من الحنطة يدخر في قشره ويزعم أهله أنه إذا أخرج من قشره لا يبقى بقاء غيره من الحنطة ويزعمون أنه يخرج على النصف فيعتبر نصابه في قشره للضرر في إخراجه فإذا بلغ بقشره عشرة أوسق ففيه العشر لأن فيه خمسة أوسق وإن شككنا في بلوغه نصابا خير صاحبه بين إخراج عشره وبين إخراجه من قشره ليقدره بخمسة أوسق كقولنا في مغشوش الذهب والفضة إذا شككنا في بلوغ ما فيها نصابا ولا يجوز تقدير غيره من الحنطة في قشره ولا إخراجه قبل تصفيته لأن الحاجة لا تدعو إلى بقائه في قشره ولا العادة جارية به ولا يعلم قدر ما يخرج منه

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثانية أنها إنما تجب في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة والسلت والأرز والعدس وكل شيء يقوم مقام هذه حتى يدخر ويجري فيه القفيز مثل اللوبيا والحمص والسماسم والقطنيات ففيه الزكاة وهذا لا يجري فيه القفيز ولا هو في معنى ما سماه فصل واختلفت الرواية في الزيتون فقال أحمد في رواية ابنه صالح فيه العشر إذا بلغ يعني خمسة أوسق وإن عصر قوم ثمنه لأن الزيت له بقاء وهذا قول الزهري والأوزاعي ومالك والليث والثوري وأبي ثور وأصحاب الرأي وروي عن ابن عباس لقول الله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده الأنعام 141 في سياق قوله والزيتون والرمان ولأنه يمكن ادخار غلته أشبه التمر والزبيب وعن أحمد لا زكاة فيه وهو اختيار أبي بكر وظاهر كلام الخرقي وهذا قول ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبي عبيدة وأحد قولي الشافعي لأنه لا يدخر يابسا فهو كالخضروات والآية لم يرد بها الزكاة لأنها مكية والزكاة إنما فرضت بالمدينة ولهذا ذكر الرمان ولا عشر فيه وقالمجاهد إذا حصد زرعه ألقي لهم من السنبل وإذا وجد نخله ألقى لهم من الشماريخ وقال النخعي وأبو جعفر هذه الآية منسوخة على أنها محمولة على ما يتأتى حصاده بدليل أن الرمان مذكور بعده ولا زكاة فيه اه فصل الحكم الثاني أن الزكاة لا تجب في شيء من الزروع والثمار حتى تبلغ خمسة أوسق هذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن عمر وجابر وأبو أمامة بن سهل وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد والحسن وعطاء ومكحول والحكم والنخعي ومالك وأهل المدينة والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى والشافعي وأبو يوسف ومحمد وسائر أهل العلم لا نعلم أحدا خالفهم إلا مجاهدا وأبا حنيفة ومن تابعه قالوا تجب الزكاة في قليل ذلك وكثيره لعموم قوله عليه السلام فيما سقت السماء العشر ولأنه لا يعتبر له حول فلا يعتبر له نصاب ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة متفق عليه وهذا خاص يجب تقديمه وتخصيص عموم ما رووه به كما خصصنا قوله في سائمة الإبل الزكاة بقوله ليس فيما دون خمس ذود صدقة وقوله في الرقة ربع العشر بقوله ليس فيما دون خمس أواق صدقة ولأنه مال تجب فيه الصدقة فلم تجب في يسيره كسائر الأموال الزكائية وإنما لم يعتبر الحول لأنه يكمل نماؤه باستحصاده لا ببقائه واعتبر الحول في غيره لأنه مظنة لكمال النماء في سائر الأموال والنصاب اعتبر ليبلغ حدا يحتمل المواساة منه فلهذا اعتبر فيه يحققه أن الصدقة إنما تجب على الأغنياء بما قد ذكرنا فيما تقدم ولا يحصل الغنى بدون النصاب كسائر الأموال الزكائية اه فصل وتعتبر خمسة الأوسق بعد التصفية الحبوب والجفاف في الثمار فلو كان له عشرة أوسق عنبا لا يجيء منه خمسة أوسق زبيبا لم يجب عليه شيء لأنه حال وجوب الإخراج منه فاعتبر النصاب بحاله وروى الأثرم عنه أنه يعتبر نصاب النخل والكرم عنبا ورطبا ويؤخذ منه مثل عشر الرطب تمرا اختاره أبو بكر وهذا محمول على أنه أراد يؤخذ عشر ما يجيء به منه من التمر إذا بلغ رطبها خمسة أوسق لأن إيجاب قدر عشر الرطب من التمر إيجاب لأكثر من العشر وذلك يخالف النص والإجماع فلا يجوز أن يحمل عليه كلام أحمد ولا قول إمام اه فصل والعلس نوع من الحنطة يدخر في قشره ويزعم أهله أنه إذا أخرج من قشره لا يبقى بقاء غيره من الحنطة ويزعمون أنه يخرج على النصف فيعتبر نصابه في قشره للضرر في إخراجه فإذا بلغ بقشره عشرة أوسق ففيه العشر لأن فيه خمسة أوسق وإن شككنا في بلوغه نصابا خير صاحبه بين إخراج عشره وبين إخراجه من قشره ليقدره بخمسة أوسق كقولنا في مغشوش الذهب والفضة إذا شككنا في بلوغ ما فيها نصابا ولا يجوز تقدير غيره من الحنطة في قشره ولا إخراجه قبل تصفيته لأن الحاجة لا تدعو إلى بقائه في قشره ولا العادة جارية به ولا يعلم قدر ما يخرج منه

खंड V02/P296–V02/P297İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P296–V02/P297)
Orijinal Metin (AR)

فصل وذكر أبو الخطاب أن نصاب الأرز مع قشره عشرة أوسق لأنه يدخر مع قشره فإذا أخرج من قشره لم يبق بقاء ما في القشر فهو كالعلس سواء فيما ذكرنا وقال غيره لا يعتبر نصابه بذلك إلا أن يقول ثقات من أهل الخبرة أنه يخرج على النصف فيكون كالعلس ومتى لم يوجد ثقات يخبرون بهذا أو شككنا في بلوغه نصابا خيرنا ربه بين إخراج عشره في قشره وبين تصفيته ليعلم قدره مصفى فإن بلغ نصابا أخذ منه وإلا فلا لأن اليقين لا يحصل إلا بذلك فاعتبرناه كمغشوش الأثمان اه فصل ونصاب الزيتون خمسة أوسق نص عليه أحمد في رواية صالح ونصاب الزعفران والقطن وما ألحق بهما من الموزونات ألف وستمائة رطل بالعراقي لأنه ليس بمكيل فيقوم وزنه مقام كيله ذكره القاضي في المجرد وحكي عنه إذا بلغت قيمته نصابا من أدنى ما تخرجه الأرض مما فيه الزكاة ففيه الزكاة وهذا قول أبي يوسف في الزعفران لأنه لم يمكن اعتباره بنفسه فاعتبر بغيره كالعروض تقوم بأدنى النصابين من الأثمان وقال أصحاب الشافعي في الزعفران تجب الزكاة في قليله وكثيره ولا أعلم لهذه الأقوال دليلا ولا أصلا يعتمد عليه ويردها قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وإيحاب الزكاة في قليله وكثيره مخالف لجميع أموال الزكاة واعتباره بغيره مخالف لجميع ما يجب عشره وإعتباره بأقل ما فيه الزكاة قيمة لا نظير له أصلا وقياسه على العروض لا يصح لأن العروض لا تجب الزكاة في عينها وإنما تجب في قيمتها ويؤدي من القيمة التي اعتبرت بها والقيمة يرد إليها كل الأحوال المتقومات فلا يلزم من الرد إليها الرد إلى ما لم يرد إليه شيء أصلا ولا تخرج الزكاة منه ولأن هذا مال تخرج الزكاة من جنسه فاعتبر نصابه بنفسه كالحبوب ولأنه خارج من الأرض يجب فيه العشر أو نصفه فأشبه سائر ما يجب فيه ذلك ولأنه مال تجب فيه الزكاة فلم يجب في قليله وكثيره كسائر الأموال ولأنه لا نص فيما ذكروه ولا إجماع ولا هو في معناهما فوجب أن لا يقال به لعدم دليله اه فصل الحكم الثالث أن العشر يجب فيما سقي بغير مؤونة كالذي يشرب من السماء والأنهار وما يشرب بعروقه وهو الذي يغرس في أرض ماؤها قريب من وجهها تصل إليه عروق الشجر فيستغني عن سقي وكذلك ما كانت عروقه تصل إلى نهر أو ساقية ونصف العشر فيما سقي بالمؤن كالدوالي النواضح لا نعلم في هذا خلافا وهو قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر رواه البخاري قال أبو عبيد العثري ما تسقيه السماء وتسميه العامة العدي وقال القاضي هو الماء المستنقع في بركة أو نحوها يصب إليه ماء المطر في سواقي تشق له فإذا اجتمع سقي منه واشتقاقه من العاثور وهي الساقية التي يجري فيها الماء لأنها يعثر بها من يمر بها وفي رواية مسلم وفيما يسقى بالسانية نصف العشر والسواني هي النواضح وهي الإبل يستقي بها لشرب الأرض وعن معاذ قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء أو سقي بعلا العشر وما سقي بدالية نصف العشر قال أبو عبيد البعل ما شرب بعروقه من غير سقي وفي الجملة كل ما سقي بكلفة ومإنة من دالية أو سانية أو ولاب أو ناعورا أو غير ذلك ففيه نصف العشر وما سقي بغير مؤنة ففيه العشر لما روينا من الخبر ولأن للكلفة تأثيرا في إسقاط الزكاة جملة بدليل العلوفة فبأن يؤثر في تخفيفها أولى ولأن الزكاة إنما تجب في المال النامي وللكلفة تأثير في تعليل النماء فأثرت في تقليل الواجب فيها ولا يؤثر حفر الأنهار والسواقي في نقصان الزكاة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وذكر أبو الخطاب أن نصاب الأرز مع قشره عشرة أوسق لأنه يدخر مع قشره فإذا أخرج من قشره لم يبق بقاء ما في القشر فهو كالعلس سواء فيما ذكرنا وقال غيره لا يعتبر نصابه بذلك إلا أن يقول ثقات من أهل الخبرة أنه يخرج على النصف فيكون كالعلس ومتى لم يوجد ثقات يخبرون بهذا أو شككنا في بلوغه نصابا خيرنا ربه بين إخراج عشره في قشره وبين تصفيته ليعلم قدره مصفى فإن بلغ نصابا أخذ منه وإلا فلا لأن اليقين لا يحصل إلا بذلك فاعتبرناه كمغشوش الأثمان اه فصل ونصاب الزيتون خمسة أوسق نص عليه أحمد في رواية صالح ونصاب الزعفران والقطن وما ألحق بهما من الموزونات ألف وستمائة رطل بالعراقي لأنه ليس بمكيل فيقوم وزنه مقام كيله ذكره القاضي في المجرد وحكي عنه إذا بلغت قيمته نصابا من أدنى ما تخرجه الأرض مما فيه الزكاة ففيه الزكاة وهذا قول أبي يوسف في الزعفران لأنه لم يمكن اعتباره بنفسه فاعتبر بغيره كالعروض تقوم بأدنى النصابين من الأثمان وقال أصحاب الشافعي في الزعفران تجب الزكاة في قليله وكثيره ولا أعلم لهذه الأقوال دليلا ولا أصلا يعتمد عليه ويردها قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وإيحاب الزكاة في قليله وكثيره مخالف لجميع أموال الزكاة واعتباره بغيره مخالف لجميع ما يجب عشره وإعتباره بأقل ما فيه الزكاة قيمة لا نظير له أصلا وقياسه على العروض لا يصح لأن العروض لا تجب الزكاة في عينها وإنما تجب في قيمتها ويؤدي من القيمة التي اعتبرت بها والقيمة يرد إليها كل الأحوال المتقومات فلا يلزم من الرد إليها الرد إلى ما لم يرد إليه شيء أصلا ولا تخرج الزكاة منه ولأن هذا مال تخرج الزكاة من جنسه فاعتبر نصابه بنفسه كالحبوب ولأنه خارج من الأرض يجب فيه العشر أو نصفه فأشبه سائر ما يجب فيه ذلك ولأنه مال تجب فيه الزكاة فلم يجب في قليله وكثيره كسائر الأموال ولأنه لا نص فيما ذكروه ولا إجماع ولا هو في معناهما فوجب أن لا يقال به لعدم دليله اه فصل الحكم الثالث أن العشر يجب فيما سقي بغير مؤونة كالذي يشرب من السماء والأنهار وما يشرب بعروقه وهو الذي يغرس في أرض ماؤها قريب من وجهها تصل إليه عروق الشجر فيستغني عن سقي وكذلك ما كانت عروقه تصل إلى نهر أو ساقية ونصف العشر فيما سقي بالمؤن كالدوالي النواضح لا نعلم في هذا خلافا وهو قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر رواه البخاري قال أبو عبيد العثري ما تسقيه السماء وتسميه العامة العدي وقال القاضي هو الماء المستنقع في بركة أو نحوها يصب إليه ماء المطر في سواقي تشق له فإذا اجتمع سقي منه واشتقاقه من العاثور وهي الساقية التي يجري فيها الماء لأنها يعثر بها من يمر بها وفي رواية مسلم وفيما يسقى بالسانية نصف العشر والسواني هي النواضح وهي الإبل يستقي بها لشرب الأرض وعن معاذ قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء أو سقي بعلا العشر وما سقي بدالية نصف العشر قال أبو عبيد البعل ما شرب بعروقه من غير سقي وفي الجملة كل ما سقي بكلفة ومإنة من دالية أو سانية أو ولاب أو ناعورا أو غير ذلك ففيه نصف العشر وما سقي بغير مؤنة ففيه العشر لما روينا من الخبر ولأن للكلفة تأثيرا في إسقاط الزكاة جملة بدليل العلوفة فبأن يؤثر في تخفيفها أولى ولأن الزكاة إنما تجب في المال النامي وللكلفة تأثير في تعليل النماء فأثرت في تقليل الواجب فيها ولا يؤثر حفر الأنهار والسواقي في نقصان الزكاة

खंड V02/P297–V02/P298İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P297–V02/P298)
Orijinal Metin (AR)

لأن المؤونة تقل لأنها تكون من جملة إحياء الأرض ولا تتكرر كل عام وكذلك لا يؤثر احتياجها إلى ساق يسقيها ويحول الماء في نواحيها لأن ذلك لا بد منه في كل سقي يكلفه فهو زيادة على المؤنة في التنقيص يجري مجرى حرث الأرض وتحسينها وإن كان الماء يجري من النهر في ساقية إلى الأرض ويستقر في مكان قريب من وجهها لا يصعد إلا بغرف أو دولاب فهو من الكلفة المسقطة لنصف الزكاة على ما مر لأن مقدار الكلفة وقرب الماء وبعده لا يعتبر والضابط لذلك هو أن يحتاج في ترقية الماء إلى الأرض بآلة من غرب أو نضح أو دالية ونحو ذلك وقد وجد اه فصل فإن سقي نصف السنة بكلفة ونصفها بغير كلفة ففيه ثلاثة أرباع العشر وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا لأن كل واحد منهما لو وجد في جميع السنة لأوجب مقتضاه فإذا وجد في نصفها أوجب نصفه وإن سقي بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر أكثرهما فوجب مقتضاه وسقط حكم الآخر نص عليه وهو قول عطاء والثوري وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وقال ابن حامد يؤخذ بالقسط وهو القول الثاني للشافعي لأنهما لو كانا نصفين أخذ بالحصة فكذلك إذا كان أحدهما أكثر كما لو كانت الثمرة نوعين ووجه الأول أن اعتبار مقدار السقي وعدد مراته وقدر ما يشرب في كل سقية يشق ويتعذر فكان الحكم للأغلب منهما كالسوم في الماشية وإن جهل المقدار غلبنا إيجاب العشر إحتياطا نص عليه أحمد في رواية عبد الله لأن الأصل وجوب العشر وإنما يسقط بوجوب الكلفة فما لم يتحقق المسقط يبقى على الأصل ولأن الأصل عدم الكلفة في الأكثر فلا يثبت وجودها مع الشك فيه وإن اختلف الساعي ورب المال في أيهما سقي به أكثر فالقول قول رب المال بغير يمين فإن الناس لا يستحلفون على صدقاتهم اه فصل وإذا كان لرجل حائطان سقي أحدهما بمؤونة والآخر بغير مؤنة ضم غلة أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب أو أخرج من الذي سقي بغير مؤنة عشره ومن الآخر نصف عشره كما يضم أحد النوعين إلى الآخر ويخرج من كل واحد منهما ما وجب فيه مسألة قال ( والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي ) أما كون الوسق ستين صاعا فلا خلاف فيه قال ابن المنذر هو قول كل من يحفظ عنه من أهل العلم وقد روى الأثرم عن سلمة بن صخر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الوسق ستون صاعا وروى أبو سعيد وجابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك رواه ابن ماجة وأما كون الصاع خمسة أرطال وثلثا ففيه اختلاف ذكرناه في باب الطهارة وبينا أنه خمسة أرطال وثلث بالعراقي فيكون مبلغ الخمسة الأوسق ثلاثمائة صاع وهو ألف وستمائة رطل بالعراقي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ووزنه بالمثاقيل سبعون مثقالا ثم زيد في الرطل مثقال آخر وهو درهم وثلاثة أسباع فصار إحدى وتسعين مثقالا وكملت زنته بالدراهم مائة وثلاثين درهما والإعتبار بالأول قبل الزيادة فيكون الصاع بالرطل الدمشقي الذي هو ستمائة درهم رطلا وسبعا وذلك أوقية وخمسة أسباع أوقية ومبلغ الخمسة الأوسق بالرطل الدمشقي ثلاثمائة رطل وإثنان وأربعون رطلا وعشر أواقي وسبع أوقية وذلك ستة أسباع رطل فصل والنصاب معتبر بالكيل فإن الأوساق مكيلة وإنما نقلت إلى الوزن لتضبط وتحفظ وتنقل ولذلك تعلق وجوب الزكاة بالمكيلات دون الموزونات والمكيلات تختلف في الوزن فمنها القيل كالحنطة والعدس ومنها الخفيف كالشعير والذرة ومنها المتوسط وقد نص أحمد على أن الصاع خمسة أرطال وثلث من الحنطة وروى جماعة عنه أنه قال الصاع وزنته فوجدته خمسة أرطال وثلثي رطل حنطة وقال حنبل قال أحمد أخذت الصاع من أبي النضر وقال أبو النضر أخذته من ابن أبي ذئب وقال هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم الذي يعرف بالمدينة قال أبو عبد الله فأخذنا العدس فعبرنا به وهو أصبح ما يكال به

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن المؤونة تقل لأنها تكون من جملة إحياء الأرض ولا تتكرر كل عام وكذلك لا يؤثر احتياجها إلى ساق يسقيها ويحول الماء في نواحيها لأن ذلك لا بد منه في كل سقي يكلفه فهو زيادة على المؤنة في التنقيص يجري مجرى حرث الأرض وتحسينها وإن كان الماء يجري من النهر في ساقية إلى الأرض ويستقر في مكان قريب من وجهها لا يصعد إلا بغرف أو دولاب فهو من الكلفة المسقطة لنصف الزكاة على ما مر لأن مقدار الكلفة وقرب الماء وبعده لا يعتبر والضابط لذلك هو أن يحتاج في ترقية الماء إلى الأرض بآلة من غرب أو نضح أو دالية ونحو ذلك وقد وجد اه فصل فإن سقي نصف السنة بكلفة ونصفها بغير كلفة ففيه ثلاثة أرباع العشر وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا لأن كل واحد منهما لو وجد في جميع السنة لأوجب مقتضاه فإذا وجد في نصفها أوجب نصفه وإن سقي بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر أكثرهما فوجب مقتضاه وسقط حكم الآخر نص عليه وهو قول عطاء والثوري وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وقال ابن حامد يؤخذ بالقسط وهو القول الثاني للشافعي لأنهما لو كانا نصفين أخذ بالحصة فكذلك إذا كان أحدهما أكثر كما لو كانت الثمرة نوعين ووجه الأول أن اعتبار مقدار السقي وعدد مراته وقدر ما يشرب في كل سقية يشق ويتعذر فكان الحكم للأغلب منهما كالسوم في الماشية وإن جهل المقدار غلبنا إيجاب العشر إحتياطا نص عليه أحمد في رواية عبد الله لأن الأصل وجوب العشر وإنما يسقط بوجوب الكلفة فما لم يتحقق المسقط يبقى على الأصل ولأن الأصل عدم الكلفة في الأكثر فلا يثبت وجودها مع الشك فيه وإن اختلف الساعي ورب المال في أيهما سقي به أكثر فالقول قول رب المال بغير يمين فإن الناس لا يستحلفون على صدقاتهم اه فصل وإذا كان لرجل حائطان سقي أحدهما بمؤونة والآخر بغير مؤنة ضم غلة أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب أو أخرج من الذي سقي بغير مؤنة عشره ومن الآخر نصف عشره كما يضم أحد النوعين إلى الآخر ويخرج من كل واحد منهما ما وجب فيه مسألة قال ( والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي ) أما كون الوسق ستين صاعا فلا خلاف فيه قال ابن المنذر هو قول كل من يحفظ عنه من أهل العلم وقد روى الأثرم عن سلمة بن صخر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الوسق ستون صاعا وروى أبو سعيد وجابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك رواه ابن ماجة وأما كون الصاع خمسة أرطال وثلثا ففيه اختلاف ذكرناه في باب الطهارة وبينا أنه خمسة أرطال وثلث بالعراقي فيكون مبلغ الخمسة الأوسق ثلاثمائة صاع وهو ألف وستمائة رطل بالعراقي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ووزنه بالمثاقيل سبعون مثقالا ثم زيد في الرطل مثقال آخر وهو درهم وثلاثة أسباع فصار إحدى وتسعين مثقالا وكملت زنته بالدراهم مائة وثلاثين درهما والإعتبار بالأول قبل الزيادة فيكون الصاع بالرطل الدمشقي الذي هو ستمائة درهم رطلا وسبعا وذلك أوقية وخمسة أسباع أوقية ومبلغ الخمسة الأوسق بالرطل الدمشقي ثلاثمائة رطل وإثنان وأربعون رطلا وعشر أواقي وسبع أوقية وذلك ستة أسباع رطل فصل والنصاب معتبر بالكيل فإن الأوساق مكيلة وإنما نقلت إلى الوزن لتضبط وتحفظ وتنقل ولذلك تعلق وجوب الزكاة بالمكيلات دون الموزونات والمكيلات تختلف في الوزن فمنها القيل كالحنطة والعدس ومنها الخفيف كالشعير والذرة ومنها المتوسط وقد نص أحمد على أن الصاع خمسة أرطال وثلث من الحنطة وروى جماعة عنه أنه قال الصاع وزنته فوجدته خمسة أرطال وثلثي رطل حنطة وقال حنبل قال أحمد أخذت الصاع من أبي النضر وقال أبو النضر أخذته من ابن أبي ذئب وقال هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم الذي يعرف بالمدينة قال أبو عبد الله فأخذنا العدس فعبرنا به وهو أصبح ما يكال به

%0
10 Bölüm