Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

खंड V04/P071Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P071)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وحكم سجود التلاوة حكم صلاة النفل يفتقر إلى الطهارة والستارة واستقبال القبلة لأنها صلاة في الحقيقة فإن كان في الصلاة سجد بتكبير ورفع بتكبير ، ولا يرفع يديه ، وإن كان السجود في آخر سورة فالمستحب أن يقوم ويقرأ من السورة بعدها شيئا ثم يركع ، فإن قام ولم يقرأ شيئا وركع جاز ، وإن قام من السجود إلى الركوع ولم يقم لم يجزه لأنه لم يبتدىء الركوع من قيام . + الشرح : قال أصحابنا : حكم سجود التلاوة في الشروط حكم صلاة النفل ، فيشترط فيه طهارة الحدث والطهارة عن النجس في البدن والثوب والمكان وستر العورة واستقبال القبلة ودخول وقت السجود بأن يكون قد قرأ الآية أو سمعها فلو سجد قبل الانتهاء إلى آخر آية السجدة ولو بحرف واحد لم يجز ، وهذا كله لا خلاف فيه عندنا . وقول المصنف ( الستارة ) بكسر السين ، وهي السترة ، أي ستر العورة ، قال أصحابنا : فإن سجد للتلاوة في الصلاة لم يكبر للافتتاح لأنه متحرم بالصلاة لكن يستحب أن يكبر في الهوى إلى السجود ولا يرفع اليد لأن اليد لا ترفع في الهوى إلى السجود ، ويكبر عند رفعه رأسه من السجود كما يفعل في سجدات الصلاة وهذا التكبير سنة ليس بشرط ، وفيه وجه لأبي علي بن أبي هريرة حكاه الشيخ أبو حامد وسائر أصحابنا عنه أنه لا يستحب التكبير للهوى ولا للرفع ، وهو شاذ ضعيف . وإذا رفع رأسه من السجود قام ولا يجلس للاستراحة بلا خلاف صرح به جماعة من أصحابه ، وقد سبق بيانه في صفة الصلاة . قال أصحابنا : فإذا قام استحب أن يقرأ شيئا ثم يركع ، فإن انتصب قائما ثم ركع بلا قراءة جاز إذا كان قد قرأ الفاتحة قبل سجوده ، ولا خلاف في وجوب الانتصاب قائما لأن الهوى إلى الركوع من القيام واجب كما سبق في صفة الصلاة وسبق هناك مسائل حسنة متعلقة بهذه المسألة ، وفي الإبانة والبيان وجه أنه لو رفع من سجود التلاوة إلى الركوع ولم ينتصب أجزأه الركوع ، وهو غلط نبهت عليه لئلا يغتر به . وأما قول المصنف : ( وإن كان السجود في آخر سورة ) فكان ينبغي أن يحذف قوله آخر سورة ، لأن استحباب القراءة بعد الانتصاب لا فرق فيه بين آخر سورة وغيره باتفاق الأصحاب ، ولعل المصنف أراد التنبيه بآخر السورة على غيره لأنه إذا أحب استفتاح سورة أخرى فإتمام الأولى أولى ، والله أعلم . وقال أبو حنيفة : إذا قرأ المصلي آية سجدة ثم ركع للصلاة وسجد سقط به سجود التلاوة ثم روى عنه أنه سقط في الركوع ، وروى بالسجود .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وحكم سجود التلاوة حكم صلاة النفل يفتقر إلى الطهارة والستارة واستقبال القبلة لأنها صلاة في الحقيقة فإن كان في الصلاة سجد بتكبير ورفع بتكبير ، ولا يرفع يديه ، وإن كان السجود في آخر سورة فالمستحب أن يقوم ويقرأ من السورة بعدها شيئا ثم يركع ، فإن قام ولم يقرأ شيئا وركع جاز ، وإن قام من السجود إلى الركوع ولم يقم لم يجزه لأنه لم يبتدىء الركوع من قيام . + الشرح : قال أصحابنا : حكم سجود التلاوة في الشروط حكم صلاة النفل ، فيشترط فيه طهارة الحدث والطهارة عن النجس في البدن والثوب والمكان وستر العورة واستقبال القبلة ودخول وقت السجود بأن يكون قد قرأ الآية أو سمعها فلو سجد قبل الانتهاء إلى آخر آية السجدة ولو بحرف واحد لم يجز ، وهذا كله لا خلاف فيه عندنا . وقول المصنف ( الستارة ) بكسر السين ، وهي السترة ، أي ستر العورة ، قال أصحابنا : فإن سجد للتلاوة في الصلاة لم يكبر للافتتاح لأنه متحرم بالصلاة لكن يستحب أن يكبر في الهوى إلى السجود ولا يرفع اليد لأن اليد لا ترفع في الهوى إلى السجود ، ويكبر عند رفعه رأسه من السجود كما يفعل في سجدات الصلاة وهذا التكبير سنة ليس بشرط ، وفيه وجه لأبي علي بن أبي هريرة حكاه الشيخ أبو حامد وسائر أصحابنا عنه أنه لا يستحب التكبير للهوى ولا للرفع ، وهو شاذ ضعيف . وإذا رفع رأسه من السجود قام ولا يجلس للاستراحة بلا خلاف صرح به جماعة من أصحابه ، وقد سبق بيانه في صفة الصلاة . قال أصحابنا : فإذا قام استحب أن يقرأ شيئا ثم يركع ، فإن انتصب قائما ثم ركع بلا قراءة جاز إذا كان قد قرأ الفاتحة قبل سجوده ، ولا خلاف في وجوب الانتصاب قائما لأن الهوى إلى الركوع من القيام واجب كما سبق في صفة الصلاة وسبق هناك مسائل حسنة متعلقة بهذه المسألة ، وفي الإبانة والبيان وجه أنه لو رفع من سجود التلاوة إلى الركوع ولم ينتصب أجزأه الركوع ، وهو غلط نبهت عليه لئلا يغتر به . وأما قول المصنف : ( وإن كان السجود في آخر سورة ) فكان ينبغي أن يحذف قوله آخر سورة ، لأن استحباب القراءة بعد الانتصاب لا فرق فيه بين آخر سورة وغيره باتفاق الأصحاب ، ولعل المصنف أراد التنبيه بآخر السورة على غيره لأنه إذا أحب استفتاح سورة أخرى فإتمام الأولى أولى ، والله أعلم . وقال أبو حنيفة : إذا قرأ المصلي آية سجدة ثم ركع للصلاة وسجد سقط به سجود التلاوة ثم روى عنه أنه سقط في الركوع ، وروى بالسجود .

खंड V04/P071–V04/P073Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P071–V04/P073)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان في غير الصلاة كبر لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بالسجدة كبر وسجد ويستحب أن يرفع يديه لأنه تكبيرة افتتاح فهي كتكبيرة الإحرام ، ثم يكبر تكبيرة أخرى للسجود ولا يرفع اليد ، والمستحب أن يقول في سجوده ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن : سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته وإن قال : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود عليه السلام . فهو حسن ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله رأيت هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة وكأني قرأت سجدة ، فسجدت فرأيت الشجرة تسجد لسجودي ، فسمعتها وهي ساجدة تقول : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا ، وضع عني بها وزرا ، واجعلها لي عندك ذخرا ، وتقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود . قال ابن عباس : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سجدة فسمعته وهو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن الشجرة وإن قال فيه ما يقول في سجود الصلاة جاز ، وهل يفتقر إلى السلام فيه قولان قال في البويطي : لا يسلم كما لا يسلم منه في الصلاة . . وروى المزني عنه أنه قال : يسلم لأنها صلاة تفتقر إلى الإحرام فافتقرت إلى السلام كسائر الصلوات ، وهل تفتقر إلى التشهد ، ( المذهب ) أنه لا يتشهد لأنه لا قيام فيه فلم يكن فيه تشهد . ومن أصحابنا من قال : يتشهد لأنه سجود يفتقر إلى الإحرام والسلام فافتقر إلى التشهد كسجود الصلاة . + الشرح : حديث ابن عمر رواه أبو داود بإسناد ضعيف ، وحديث عائشة رواه أبو داود والترمذي والنسائي . قال الترمذي هو حديث صحيح وإسناد الترمذي والنسائي على شرط البخاري ومسلم ، زاد الحاكم والبيهقي فيه فتبارك الله أحسن الخالقين . قال الحاكم : هذه الزيادة على شرط البخاري ومسلم وحديث ابن عباس رواه الترمذي وغيره بإسناد حسن قال الحاكم : هو حديث صحيح . قال أصحابنا رحمهم الله : إذا سجد للتلاوة في غير الصلاة نوى وكبر للإحرام ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه كما يفعل في تكبيرة الإحرام في الصلاة ، ثم يكبر تكبيرة أخرى للهوى من غير رفع اليد . قال أصحابنا : تكبير الهوى مستحب ليس بشرط ، وفي تكبيرة الإحرام أوجه الصحيح : المشهور أنها شرط والثاني : مستحبه والثالث : لا تشرع أصلا ، قاله أبو جعفر الترمذي من أصحابنا ، حكاه عنه الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والأصحاب واتفقوا على شذوذه وفساده ، قال القاضي أبو الطيب : هذا شاذ لم يقل به أحد سواه والله أعلم . وهل يستحب لمن أراد السجود أن يقوم فيستوى قائما ، ثم يكبر للإحرام ، ثم يهوى للسجود بالتكبيرة الثانية فيه وجهان أحدهما : يستحب قاله الشيخ أبو محمد الجويني والقاضي حسين والبغوي والمتولي وتابعهم الرافعي والثاني : وهو الأصح : لا يستحب ، وهذا اختيار إمام الحرمين والمحققين . قال الإمام : ولم أر لهذا القيام ذكرا ولا أصلا ( قلت ) ولم يذكر الشافعي وجمهور الأصحاب هذا القيام ولا ثبت فيه شيء يعتمد مما يحتج به ، فالاختيار تركه لأنه من جملة المحدثات ، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على النهي عن المحدثات وأما ما رواه البيهقي بإسناده عن أم سلمة الأزدية قالت : رأيت عائشة تقرأ في المصحف فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت فهو ضعيف ، أم سلمة هذه مجهولة والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان في غير الصلاة كبر لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بالسجدة كبر وسجد ويستحب أن يرفع يديه لأنه تكبيرة افتتاح فهي كتكبيرة الإحرام ، ثم يكبر تكبيرة أخرى للسجود ولا يرفع اليد ، والمستحب أن يقول في سجوده ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن : سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته وإن قال : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود عليه السلام . فهو حسن ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله رأيت هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة وكأني قرأت سجدة ، فسجدت فرأيت الشجرة تسجد لسجودي ، فسمعتها وهي ساجدة تقول : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا ، وضع عني بها وزرا ، واجعلها لي عندك ذخرا ، وتقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود . قال ابن عباس : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سجدة فسمعته وهو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن الشجرة وإن قال فيه ما يقول في سجود الصلاة جاز ، وهل يفتقر إلى السلام فيه قولان قال في البويطي : لا يسلم كما لا يسلم منه في الصلاة . . وروى المزني عنه أنه قال : يسلم لأنها صلاة تفتقر إلى الإحرام فافتقرت إلى السلام كسائر الصلوات ، وهل تفتقر إلى التشهد ، ( المذهب ) أنه لا يتشهد لأنه لا قيام فيه فلم يكن فيه تشهد . ومن أصحابنا من قال : يتشهد لأنه سجود يفتقر إلى الإحرام والسلام فافتقر إلى التشهد كسجود الصلاة . + الشرح : حديث ابن عمر رواه أبو داود بإسناد ضعيف ، وحديث عائشة رواه أبو داود والترمذي والنسائي . قال الترمذي هو حديث صحيح وإسناد الترمذي والنسائي على شرط البخاري ومسلم ، زاد الحاكم والبيهقي فيه فتبارك الله أحسن الخالقين . قال الحاكم : هذه الزيادة على شرط البخاري ومسلم وحديث ابن عباس رواه الترمذي وغيره بإسناد حسن قال الحاكم : هو حديث صحيح . قال أصحابنا رحمهم الله : إذا سجد للتلاوة في غير الصلاة نوى وكبر للإحرام ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه كما يفعل في تكبيرة الإحرام في الصلاة ، ثم يكبر تكبيرة أخرى للهوى من غير رفع اليد . قال أصحابنا : تكبير الهوى مستحب ليس بشرط ، وفي تكبيرة الإحرام أوجه الصحيح : المشهور أنها شرط والثاني : مستحبه والثالث : لا تشرع أصلا ، قاله أبو جعفر الترمذي من أصحابنا ، حكاه عنه الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والأصحاب واتفقوا على شذوذه وفساده ، قال القاضي أبو الطيب : هذا شاذ لم يقل به أحد سواه والله أعلم . وهل يستحب لمن أراد السجود أن يقوم فيستوى قائما ، ثم يكبر للإحرام ، ثم يهوى للسجود بالتكبيرة الثانية فيه وجهان أحدهما : يستحب قاله الشيخ أبو محمد الجويني والقاضي حسين والبغوي والمتولي وتابعهم الرافعي والثاني : وهو الأصح : لا يستحب ، وهذا اختيار إمام الحرمين والمحققين . قال الإمام : ولم أر لهذا القيام ذكرا ولا أصلا ( قلت ) ولم يذكر الشافعي وجمهور الأصحاب هذا القيام ولا ثبت فيه شيء يعتمد مما يحتج به ، فالاختيار تركه لأنه من جملة المحدثات ، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على النهي عن المحدثات وأما ما رواه البيهقي بإسناده عن أم سلمة الأزدية قالت : رأيت عائشة تقرأ في المصحف فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت فهو ضعيف ، أم سلمة هذه مجهولة والله أعلم .

खंड V04/P073–V04/P074Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P073–V04/P074)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : ويستحب أن يقول في سجوده ما ذكره المصنف وهو قوله : سجد وجهي إلى آخره وسجود الشجرة أيضا ، ولو قال ما يقوله في سجود الصلاة جاز وكان حسنا وسواء فيه التسبيح والدعاء . ونقل الأستاذ إسماعيل الضرير في تفسيره أن اختيار الشافعي رحمه الله أن يقول في سجود التلاوة : سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، وظاهر القرآن يقتضي مدح هذا فهو حسن ، وصفة هذا السجود صفة سجود الصلاة في كشف الجبهة ووضع اليدين والركبتين والقدمين والأنف ، ومجافاة المرفقين عن الجنبين واقلال البطن عن الفخذين ، ورفع أسافله على أعاليه وتوجيه أصابعه إلى القبلة وغير ذلك مما سبق في باب صفة الصلاة ، فالمباشرة بالجبهة شرط ووضع الأنف مستحب ، وكذا مجافاة المرفق وإقلال البطن وتوجيه الأصابع ، وفي اشتراط وضع اليدين والركبتين والقدمين القولان السابقان هناك بفروعهما ، وحكم رفع الأسافل على ما سبق هناك والطمأنينة ركن لا بد منها ، والذكر مستحب ليس بركن ثم يرفع رأسه مكبرا ، وهذا التكبير مستحب على المذهب ، وبه قطع الجمهور وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن أبي جعفر الترمذي أنه لا يستحب ، والصواب الأول . وهل يستحب مد تكبير السجود والرفع منه يجىء فيه القولان في سجود الصلاة ، وقد سبق بيانهما في صفة الصلاة ، الصحيح أنه يستحب مد الأول حتى يطع جبهته على الأرض ، ومد الثاني حتى يستوي قاعدا ، وهل يفتقر إلى السلام ويشترط لصحة سجوده فيه قولان مشهوران نقلهما البويطي والمزني كما حكاه المصنف ، أصحهما عند الأصحاب اشتراطه ، ممن صححهما الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقهما والرافعي وآخرون . فإن قلنا : لا يشرط السلام لم يشترط التشهد ، وإن شرطنا السلام ففي اشتراطه التشهد الوجهان اللذان ذكرهما المصنف ، الصحيح منهما لا يشترط . وقال جماعة من الأصحاب : في السلام والتشهد ثلاثة أوجه أصحها : يشترط السلام دون التشهد والثاني : يشترطان والثالث : لا يشترطان ، فإن قلنا : لا يشترط التشهد فهل يستحب فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين ، أصحهما لا يستحب ، إذ لم يثبت له أصل . وأما قول المصنف في التنبيه : قيل يتشهد ويسلم ، وقيل : يسلم ولا يتشهد ، والمنصوص أنه لا يتشهد ولا يسلم ، فينكر عليه فيه شيئان ، أحدهما : أنه أوهم أو صرح بأن نص الشافعي أنه لا يسلم وليس له نص غيره ، وليس الأمر كذلك ، بل القولان في اشتراط السلام مشهوران كما ذكرهما هو ها هنا في المهذب ، والثاني : أنه أوهم أو صرح بأن الراجح في المذهب أنه لا يسلم ، وليس الأمر كذلك بل الصحيح عند الأصحاب اشتراط السلام كما قدمناه ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : ويستحب أن يقول في سجوده ما ذكره المصنف وهو قوله : سجد وجهي إلى آخره وسجود الشجرة أيضا ، ولو قال ما يقوله في سجود الصلاة جاز وكان حسنا وسواء فيه التسبيح والدعاء . ونقل الأستاذ إسماعيل الضرير في تفسيره أن اختيار الشافعي رحمه الله أن يقول في سجود التلاوة : سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، وظاهر القرآن يقتضي مدح هذا فهو حسن ، وصفة هذا السجود صفة سجود الصلاة في كشف الجبهة ووضع اليدين والركبتين والقدمين والأنف ، ومجافاة المرفقين عن الجنبين واقلال البطن عن الفخذين ، ورفع أسافله على أعاليه وتوجيه أصابعه إلى القبلة وغير ذلك مما سبق في باب صفة الصلاة ، فالمباشرة بالجبهة شرط ووضع الأنف مستحب ، وكذا مجافاة المرفق وإقلال البطن وتوجيه الأصابع ، وفي اشتراط وضع اليدين والركبتين والقدمين القولان السابقان هناك بفروعهما ، وحكم رفع الأسافل على ما سبق هناك والطمأنينة ركن لا بد منها ، والذكر مستحب ليس بركن ثم يرفع رأسه مكبرا ، وهذا التكبير مستحب على المذهب ، وبه قطع الجمهور وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن أبي جعفر الترمذي أنه لا يستحب ، والصواب الأول . وهل يستحب مد تكبير السجود والرفع منه يجىء فيه القولان في سجود الصلاة ، وقد سبق بيانهما في صفة الصلاة ، الصحيح أنه يستحب مد الأول حتى يطع جبهته على الأرض ، ومد الثاني حتى يستوي قاعدا ، وهل يفتقر إلى السلام ويشترط لصحة سجوده فيه قولان مشهوران نقلهما البويطي والمزني كما حكاه المصنف ، أصحهما عند الأصحاب اشتراطه ، ممن صححهما الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقهما والرافعي وآخرون . فإن قلنا : لا يشرط السلام لم يشترط التشهد ، وإن شرطنا السلام ففي اشتراطه التشهد الوجهان اللذان ذكرهما المصنف ، الصحيح منهما لا يشترط . وقال جماعة من الأصحاب : في السلام والتشهد ثلاثة أوجه أصحها : يشترط السلام دون التشهد والثاني : يشترطان والثالث : لا يشترطان ، فإن قلنا : لا يشترط التشهد فهل يستحب فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين ، أصحهما لا يستحب ، إذ لم يثبت له أصل . وأما قول المصنف في التنبيه : قيل يتشهد ويسلم ، وقيل : يسلم ولا يتشهد ، والمنصوص أنه لا يتشهد ولا يسلم ، فينكر عليه فيه شيئان ، أحدهما : أنه أوهم أو صرح بأن نص الشافعي أنه لا يسلم وليس له نص غيره ، وليس الأمر كذلك ، بل القولان في اشتراط السلام مشهوران كما ذكرهما هو ها هنا في المهذب ، والثاني : أنه أوهم أو صرح بأن الراجح في المذهب أنه لا يسلم ، وليس الأمر كذلك بل الصحيح عند الأصحاب اشتراط السلام كما قدمناه ، والله أعلم .

खंड V04/P074–V04/P075Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P074–V04/P075)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن مرت به آية رحمة أن يسأل الله تعالى ، وإن مرت به آية عذاب أن يستعيذ منه لما روى حذيفة رضي الله عنه قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ البقرة فما مر بآية رحمة إلا سأل ولا بآية عذاب إلا استعاذ ويستحب للمأموم أن يتابع الإمام في سؤال الرحمة والاستعاذة من العذاب ، لأنه دعاء فساوى المأموم الإمام فيه كالتأمين . + الشرح : قال الشافعي وأصحابنا : يسن للقارىء في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى الرحمة أو بآية عذاب أن يسعيذ به من العذاب ، أو بآية تسبيح أن يسبح أو بآية مثل أن يتدبر . قال أصحابنا : ويستحب ذلك للإمام والمأموم والمنفرد ، وإذا قرأ : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى القيامة : 04 قال : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأ : فبأي حديث بعده يؤمنون المرسلات : 04 قال : آمنا بالله ، وكل هذا يستحب لك قارىء في صلاته أو غيرها ، وسواء صلاة الفرض والنفل والمأموم والإمام والمنفرد ، لأنه دعاء فاستووا فيه كالتأمين ، ودليل هذه المسألة حديث حذيفة رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت : يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة ، فمضى فقلت يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلا إذا مضى بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بآية سؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ رواه مسلم بهذا اللفظ ، وكانت سورة النساء حينئذ مقدمة على آل عمران . وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة ، ولا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ ، ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه : سبحانك ذا الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ، ثم قال في سجوده مثل ذلك رواه أبو داود والنسائي في سننهما والترمذي في الشمائل بأسانيد صحيحة ، وفي رواية النسائي : ثم سجد بقدر ركوعه . وعن إسماعيل بن أمية قال : سمعت أعرابيا يقول : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل وأنا على ذلك من الشاهدين . ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى آخرها : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى القيامة : 04 ، فليقل : بلى ، ومن قرأ : والمرسلات فبلغ : فبأي حديث بعده يؤمنون المرسلات : 04 ، فليقل آمنا بالله رواه أبو داود والترمذي قال الترمذي : هذا الحديث إنما يروى بهذا الإسناد عن الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى . ( قلت ) فهو ضعيف لأن الأعرابي مجهول فلا يعلم حاله ، وإن كان أصحابنا قد احتجوا به والله أعلم . هذا تفصيل مذهبنا : وقال أبو حنيفة رحمه الله : يكره السؤال عند آية الرحمة والاستعاذة في الصلاة . وقال بمذهبنا جمهور العلماء من السلف فمن بعدهم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن مرت به آية رحمة أن يسأل الله تعالى ، وإن مرت به آية عذاب أن يستعيذ منه لما روى حذيفة رضي الله عنه قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ البقرة فما مر بآية رحمة إلا سأل ولا بآية عذاب إلا استعاذ ويستحب للمأموم أن يتابع الإمام في سؤال الرحمة والاستعاذة من العذاب ، لأنه دعاء فساوى المأموم الإمام فيه كالتأمين . + الشرح : قال الشافعي وأصحابنا : يسن للقارىء في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى الرحمة أو بآية عذاب أن يسعيذ به من العذاب ، أو بآية تسبيح أن يسبح أو بآية مثل أن يتدبر . قال أصحابنا : ويستحب ذلك للإمام والمأموم والمنفرد ، وإذا قرأ : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى القيامة : 04 قال : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأ : فبأي حديث بعده يؤمنون المرسلات : 04 قال : آمنا بالله ، وكل هذا يستحب لك قارىء في صلاته أو غيرها ، وسواء صلاة الفرض والنفل والمأموم والإمام والمنفرد ، لأنه دعاء فاستووا فيه كالتأمين ، ودليل هذه المسألة حديث حذيفة رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت : يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة ، فمضى فقلت يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلا إذا مضى بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بآية سؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ رواه مسلم بهذا اللفظ ، وكانت سورة النساء حينئذ مقدمة على آل عمران . وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة ، ولا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ ، ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه : سبحانك ذا الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ، ثم قال في سجوده مثل ذلك رواه أبو داود والنسائي في سننهما والترمذي في الشمائل بأسانيد صحيحة ، وفي رواية النسائي : ثم سجد بقدر ركوعه . وعن إسماعيل بن أمية قال : سمعت أعرابيا يقول : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل وأنا على ذلك من الشاهدين . ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى آخرها : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى القيامة : 04 ، فليقل : بلى ، ومن قرأ : والمرسلات فبلغ : فبأي حديث بعده يؤمنون المرسلات : 04 ، فليقل آمنا بالله رواه أبو داود والترمذي قال الترمذي : هذا الحديث إنما يروى بهذا الإسناد عن الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى . ( قلت ) فهو ضعيف لأن الأعرابي مجهول فلا يعلم حاله ، وإن كان أصحابنا قد احتجوا به والله أعلم . هذا تفصيل مذهبنا : وقال أبو حنيفة رحمه الله : يكره السؤال عند آية الرحمة والاستعاذة في الصلاة . وقال بمذهبنا جمهور العلماء من السلف فمن بعدهم .

खंड V04/P075–V04/P077Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P075–V04/P077)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن تجددت عنده نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله تعالى لما روى أبو بكرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الشيء يسر به خر ساجدا شكرا لله تعالى وحكم سجود الشكر في الشروط والصفات حكم سجود التلاوة خارج الصلاة . + الشرح : حديث أبي بكر رواه أبو داود والترمذي وفي إسناده ضعف وقد قال الترمذي : إنه حديث حسن ، قال : ولا نعرفه إلا من هذا الوجه . قال الشافعي والأصحاب : سجود الشكر سنة عند تجدد نعمة ظاهرة واندفاع نقمة ظاهرة ، سواء خصته النعمة والنقمة أو عمت المسلمين . قال أصحابنا : وكذا إذا رأى مبتلى ببلية في بدنه أو بغيرها أو بمعصية يستحب أن يسجد شكرا لله تعالى ، ولا يشرع السجود لاستمرار النعم ، لأنها لا تنقطع . قال أصحابنا : وإذا سجد لنعمة أو اندفاع نقمة لا يتعلق بغيره استحب إظهار السجود وإن سجد لبلية في غيره وصاحبها غير معذور كالفاسق أظهر السجود فلعله يتوب وإن كان معذورا كالزمن ونحوه أخفاه لئلا يتأذى به ، فإن خاف من إظهاره للفاسق مفسدة أو ضررا أخفاه أيضا . قال أصحابنا : ويفتقر سجود الشكر إلى شروط الصلاة وحكمه في الصفات وغيرها حكم سجود التلاوة خارج الصلاة ، قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : وفي السلام منه والتشهد ثلاثة أوجه كما في سجود التلاوة الصحيح : السلام دون التشهد والثاني : لا يشترطان والثالث : يشترطان . فرع : اتفق أصحابنا على تحريم سجود الشكر في الصلاة فإن سجدها فيها بطلت صلاته بلا خلاف ، وقد صرح المصنف بهذا في مسألة سجدة ص ، ولو قرأ آية سجدة سجد بها للشكر ففي جواز السجود وجهان في الشامل والبيان وغيرهما أصحهما تحرم وتبطل صلاته ، وهما كالوجهين فيمن دخل المسجد لا لغرض آخر . فرع : في صحة سجود الشكر على الراحلة في السفر بالإيماء وجهان أصحهما الجواز ، وأما سجود التلاوة فإن كان في صلاة جاز على الراحلة تبعا للصلاة ، وإلا فعلى الوجهين في سجود الشكر أصحهما الجواز وجهة المنع ندوره ، وعدم الحاجة إليه غالبا ، بخلاف صلاة النفل . وقطع البغوي وآخرون بالجواز ومسألة الخلاف فيمن اقتصر على الإيماء فإن كان في مرقد ونحوه وأتم السجود جاز بلا خلاف ، وأما الماشي في السفر ففيه وجهان الصحيح : المشهور أنه يشترط شروطه على الأرض لعدم المشقة فيه وندوره والثاني : يجزيه الإيماء حكاه الرافعي . فرع : لو تصدق من تجددت له النعمة أو اندفعت عنه النقمة أو صلى شكرا لله تعالى كان حسنا يعني مع فعله سجدة الشكر . فرع : لو خضع إنسان لله تعالى فتقرب بسجدة بغير سبب يقتضي سجود شكر ففيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : يجوز ، قال صاحب التقريب وأصحهما : لا يجوز ، صححه شيخي يعني أبا محمد يشدد في إنكار هذا السجود واستدلوا لهذا بالقياس على الركوع ، فإنه لو تطوع بركوع مفردا كان حراما بالاتفاق لأنه بدعة وكل بدعة ضلالة إلا ما دل دليل على استثنائه ، وسواء في هذا الخلاف في تحريم السجدة ما يفعل بعد صلاة وغيره وليس من هذا ما يفعله كثير من الجهلة من السجود بين يدي المشايخ ، بل ذلك حرام قطعا بكل حال سواء كان إلى القبلة أو غيرها . وسواء قصد السجود لله تعالى أو غفل ، وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر أو يقاربه ، عافانا الله الكريم ، وقد سبقت هذه المسألة مبسوطة في آخر باب ما ينقض الوضوء والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن تجددت عنده نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله تعالى لما روى أبو بكرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الشيء يسر به خر ساجدا شكرا لله تعالى وحكم سجود الشكر في الشروط والصفات حكم سجود التلاوة خارج الصلاة . + الشرح : حديث أبي بكر رواه أبو داود والترمذي وفي إسناده ضعف وقد قال الترمذي : إنه حديث حسن ، قال : ولا نعرفه إلا من هذا الوجه . قال الشافعي والأصحاب : سجود الشكر سنة عند تجدد نعمة ظاهرة واندفاع نقمة ظاهرة ، سواء خصته النعمة والنقمة أو عمت المسلمين . قال أصحابنا : وكذا إذا رأى مبتلى ببلية في بدنه أو بغيرها أو بمعصية يستحب أن يسجد شكرا لله تعالى ، ولا يشرع السجود لاستمرار النعم ، لأنها لا تنقطع . قال أصحابنا : وإذا سجد لنعمة أو اندفاع نقمة لا يتعلق بغيره استحب إظهار السجود وإن سجد لبلية في غيره وصاحبها غير معذور كالفاسق أظهر السجود فلعله يتوب وإن كان معذورا كالزمن ونحوه أخفاه لئلا يتأذى به ، فإن خاف من إظهاره للفاسق مفسدة أو ضررا أخفاه أيضا . قال أصحابنا : ويفتقر سجود الشكر إلى شروط الصلاة وحكمه في الصفات وغيرها حكم سجود التلاوة خارج الصلاة ، قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : وفي السلام منه والتشهد ثلاثة أوجه كما في سجود التلاوة الصحيح : السلام دون التشهد والثاني : لا يشترطان والثالث : يشترطان . فرع : اتفق أصحابنا على تحريم سجود الشكر في الصلاة فإن سجدها فيها بطلت صلاته بلا خلاف ، وقد صرح المصنف بهذا في مسألة سجدة ص ، ولو قرأ آية سجدة سجد بها للشكر ففي جواز السجود وجهان في الشامل والبيان وغيرهما أصحهما تحرم وتبطل صلاته ، وهما كالوجهين فيمن دخل المسجد لا لغرض آخر . فرع : في صحة سجود الشكر على الراحلة في السفر بالإيماء وجهان أصحهما الجواز ، وأما سجود التلاوة فإن كان في صلاة جاز على الراحلة تبعا للصلاة ، وإلا فعلى الوجهين في سجود الشكر أصحهما الجواز وجهة المنع ندوره ، وعدم الحاجة إليه غالبا ، بخلاف صلاة النفل . وقطع البغوي وآخرون بالجواز ومسألة الخلاف فيمن اقتصر على الإيماء فإن كان في مرقد ونحوه وأتم السجود جاز بلا خلاف ، وأما الماشي في السفر ففيه وجهان الصحيح : المشهور أنه يشترط شروطه على الأرض لعدم المشقة فيه وندوره والثاني : يجزيه الإيماء حكاه الرافعي . فرع : لو تصدق من تجددت له النعمة أو اندفعت عنه النقمة أو صلى شكرا لله تعالى كان حسنا يعني مع فعله سجدة الشكر . فرع : لو خضع إنسان لله تعالى فتقرب بسجدة بغير سبب يقتضي سجود شكر ففيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : يجوز ، قال صاحب التقريب وأصحهما : لا يجوز ، صححه شيخي يعني أبا محمد يشدد في إنكار هذا السجود واستدلوا لهذا بالقياس على الركوع ، فإنه لو تطوع بركوع مفردا كان حراما بالاتفاق لأنه بدعة وكل بدعة ضلالة إلا ما دل دليل على استثنائه ، وسواء في هذا الخلاف في تحريم السجدة ما يفعل بعد صلاة وغيره وليس من هذا ما يفعله كثير من الجهلة من السجود بين يدي المشايخ ، بل ذلك حرام قطعا بكل حال سواء كان إلى القبلة أو غيرها . وسواء قصد السجود لله تعالى أو غفل ، وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر أو يقاربه ، عافانا الله الكريم ، وقد سبقت هذه المسألة مبسوطة في آخر باب ما ينقض الوضوء والله أعلم .

खंड V04/P077–V04/P078Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P077–V04/P078)
Orijinal Metin (AR)

فرع : لو فاتت سجدة الشكر فهل يشرع قضاؤها فيه طريقان قال صاحب التقريب : فيه الخلاف في قضاء الرواتب وقطع غيره بأنه لا تقضى والخلاف مبني على أنه يتطوع بمثله إبتداء أم لا فعند صاحب التقريب يتطوع به كما سبق فيشبه الرواتب وعند غيره يحرم التطوع بسجدة فلا تقضى كصلاة الكسوف . فرع : في مذاهب العلماء في سجود الشكر : مذهبنا أنه سنة عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمة ، وبه قال أكثر العلماء ، وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعلي وكعب بن مالك رضي الله عنهم . وعن إسحاق وأبي ثور وهو مذهب الليث وأحمد وداود ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، قال أبو حنيفة : يكره ، وحكاه ابن المنذر عن النخعي ، وعن مالك روايتان أشهرهما : الكراهة ، ولم يذكر ابن المنذر غيرها والثانية : أنه ليس سنة ، واحتج لمن كرهه بأن النبي صلى الله عليه وسلم شكا إليه رجل القحط وهو يخطب فرفع يديه ودعا فسقوا في الحال ، ودام المطر إلى الجمعة الأخرى ، فقال رجل : يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل فادع الله يرفعه عنا ، فدعا فرفع في الحال والحديث في الصحيحين من رواية أنس ، وموضع الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم لم يسجد لتجدد نعمة المطر أولا ولا لدفع نقمته آخرا ، قالوا : ولأن الإنسان لا يخلو من نعمة فإن كلفه لزم الحرج . احتج أصحابنا بحديث أبي بكرة وقد بيناه ، وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبا من ( غندوراء ) نزل فرفع يديه فدعا الله تعالى ساعة ثم خر ساجدا ، فمكث طويلا ، ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خر ساجدا فمكث طويلا ثم قام فرفع يديه قال : إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت لربي شكرا ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدا لربي رواه أبو داود . لا نعلم ضعف أحد من رواته ولم يضعفه أبو داود ، وما لم يضعفه فهو عنده حسن كما قدمنا بيانه غير مرة . وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم خر ساجدا ( حين ) جاءه كتاب علي رضي الله عنه من اليمن بإسلام همذان رواه البيهقي من جملة حديث طويل ، وقال : هو صحيح على شرط البخاري . وعن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديث توبته قال : فخررت ساجدا ، وعرفت أنه قد جاء الفرج رواه البخاري ومسلم ، وروى البيهقي وغيره سجود الشكر من فعل أبي بكر الصديق وعمر وعلي رضي الله عنهم . والجواب عن حديثهم أنه ترك السجود في بعض الأحوال بيانا للجواز ، أو لأنه كان على المنبر ، وفي السجود حينئذ مشقة أو اكتفى بسجود الصلاة والجواب بأحد هذه الأوجه أو غيرها متعين للجمع بين الأدلة .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : لو فاتت سجدة الشكر فهل يشرع قضاؤها فيه طريقان قال صاحب التقريب : فيه الخلاف في قضاء الرواتب وقطع غيره بأنه لا تقضى والخلاف مبني على أنه يتطوع بمثله إبتداء أم لا فعند صاحب التقريب يتطوع به كما سبق فيشبه الرواتب وعند غيره يحرم التطوع بسجدة فلا تقضى كصلاة الكسوف . فرع : في مذاهب العلماء في سجود الشكر : مذهبنا أنه سنة عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمة ، وبه قال أكثر العلماء ، وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعلي وكعب بن مالك رضي الله عنهم . وعن إسحاق وأبي ثور وهو مذهب الليث وأحمد وداود ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، قال أبو حنيفة : يكره ، وحكاه ابن المنذر عن النخعي ، وعن مالك روايتان أشهرهما : الكراهة ، ولم يذكر ابن المنذر غيرها والثانية : أنه ليس سنة ، واحتج لمن كرهه بأن النبي صلى الله عليه وسلم شكا إليه رجل القحط وهو يخطب فرفع يديه ودعا فسقوا في الحال ، ودام المطر إلى الجمعة الأخرى ، فقال رجل : يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل فادع الله يرفعه عنا ، فدعا فرفع في الحال والحديث في الصحيحين من رواية أنس ، وموضع الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم لم يسجد لتجدد نعمة المطر أولا ولا لدفع نقمته آخرا ، قالوا : ولأن الإنسان لا يخلو من نعمة فإن كلفه لزم الحرج . احتج أصحابنا بحديث أبي بكرة وقد بيناه ، وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبا من ( غندوراء ) نزل فرفع يديه فدعا الله تعالى ساعة ثم خر ساجدا ، فمكث طويلا ، ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خر ساجدا فمكث طويلا ثم قام فرفع يديه قال : إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت لربي شكرا ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدا لربي رواه أبو داود . لا نعلم ضعف أحد من رواته ولم يضعفه أبو داود ، وما لم يضعفه فهو عنده حسن كما قدمنا بيانه غير مرة . وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم خر ساجدا ( حين ) جاءه كتاب علي رضي الله عنه من اليمن بإسلام همذان رواه البيهقي من جملة حديث طويل ، وقال : هو صحيح على شرط البخاري . وعن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديث توبته قال : فخررت ساجدا ، وعرفت أنه قد جاء الفرج رواه البخاري ومسلم ، وروى البيهقي وغيره سجود الشكر من فعل أبي بكر الصديق وعمر وعلي رضي الله عنهم . والجواب عن حديثهم أنه ترك السجود في بعض الأحوال بيانا للجواز ، أو لأنه كان على المنبر ، وفي السجود حينئذ مشقة أو اكتفى بسجود الصلاة والجواب بأحد هذه الأوجه أو غيرها متعين للجمع بين الأدلة .

खंड V04/P078Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P078)
Orijinal Metin (AR)

فصل في مسائل تتعلق بسجود التلاوة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في مسائل تتعلق بسجود التلاوة

खंड V04/P078–V04/P080Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P078–V04/P080)
Orijinal Metin (AR)

إحداها : إذا قرأ آيات السجدات في مكان واحد سجد لكل سجدة فلو كرر الآية الواحدة في المجلس نظر إن لم يسجد للمرة الأولى كفاه للجميع سجدة واحدة وإن سجد للمرة الأولى فثلاثة أوجه . أصحها : يسجد مرة أخرى لتجدد السبب ، وبهذا قال مالك وأحمد وعن أبي حنيفة روايتان ، والثاني : تكفيه الأولى قاله ابن سريج ، ورجحه صاحب العدة والشيخ نصر المقدسي ، وقطع به الشيخ أبو حامد في تعليقه والثالث : إن طال الفصل بينهما سجد ثانيا وإلا فلا ولو كرر آية في الصلاة ، فإن كان في ركعة فكالمجلس الواحد ، وإن كان في ركعتين سجد للثانية أيضا كالمجلسين ، ولو قرأ مرة في الصلاة ومرة خارجها في مجلس واحد وسجد للأولى ، قال الرافعي : لم أر فيه نصا للأصحاب ، قال : وإطلاقهم يقتضي طرد الخلاف فيه . والثانية : ينبغي أن يسجد عقب قراءة السجدة أو إستماعها فإن أخر وقصر الفصل سجد ، وإن طال فاتت وهل تقضى فيه قولان حكاهما صاحب التقريب وتابعوه عليها أظهرهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والصيدلاني وآخرون : لا تقضى لأنها تفعل لعارض فأشبهت صلاة الكسوف وضبط طول الفصل يأتي بيانه في باب سجود السهو إن شاء الله تعالى . ولو قرأ سجدة في صلاته فلم يسجد سجد بعد سلامه إن قصر الفصل ، فإن طال ففيه الخلاف . ولو كان القارىء والمستمع محدثا حال القراءة فإن تطهر على قرب سجد وإلا فالقضاء على الخلاف . ولو كان يصلي فقرأ قارىء السجدة وسمعه فقد قدمنا أنه لا يجوز أن يسجد فإن سجد بطلت صلاته ، فإذا لم يسجد وفرغ من صلاته هل يسجد فيه طرق ، قال صاحب التقريب : فيه القولان وقال البغوي : يحسن أن يسجد ولا يتأكد كما يجيب المؤذن إذا فرغ من الصلاة ، وقال آخرون : لا يسجد قطعا وهذا هو المذهب وبه قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه ، ونقله عن نصه في البويطي وقطع به أيضا الشاشي وغيره واختاره إمام الحرمين لأن قراءة غير إمامه لا تقضي سجوده كما سبق ، وإذا لم يحصل ما تقضي إذا فكيف يقضي . والثالثة : لو قرأ السجدة في الصلاة قبل الفاتحة سجد بخلاف ما لو قرأها في الركوع والسجود والتشهد فإنه لا يسجد لأنه ليس محل قراءة ، ولو قرأ السجدة فهوى ليسجد فشك هل قرأ الفاتحة فإنه يسجد للتلاوة ثم يعود إلى القيام فيقرأ الفاتحة . ذكره البغوي وغيره . الرابعة : لو قرأ آية السجدة بالفارسية لم يسجد عندنا كما لو فسر آية سجدة وقال أبو حنيفة : يسجد . الخامسة : قال أصحابنا : لا يكره قراءة السجدة عندنا للإمام كما لا يكره للمنفرد سواء كانت صلاة سرية أو جهرية ، ويسجد متى قرأها وقال مالك : يكره مطلقا وقال أبو حنيفة : يكره في السرية دون الجهرية قال صاحب البحر : وعلى مذهبنا يستحب تأخير السجود حتى يسلم لئلا يهوش على المأمومين . السادسة : مذهبنا أنه لا يكره سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة . وبه قال سالم بن عمر والقاسم بن محمد وعطاء والشعبي وعكرمة والحسن البصري وأبو حنيفة وأصحاب الرأي ومالك في رواية عنه ، وقالت طائفة : يكره ، منهم ابن عمر وابن المسيب ومالك في رواية وإسحاق وأبو ثور رضي الله عنهم . السابعة : لا يقوم الركوع مقام السجود في حال الاختيار عندنا ، وبه قال جمهور السلف والخلف ، وقال أبو حنيفة : يقوم مقامه ، ودليل الجمهور القياس على سجود الصلاة .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إحداها : إذا قرأ آيات السجدات في مكان واحد سجد لكل سجدة فلو كرر الآية الواحدة في المجلس نظر إن لم يسجد للمرة الأولى كفاه للجميع سجدة واحدة وإن سجد للمرة الأولى فثلاثة أوجه . أصحها : يسجد مرة أخرى لتجدد السبب ، وبهذا قال مالك وأحمد وعن أبي حنيفة روايتان ، والثاني : تكفيه الأولى قاله ابن سريج ، ورجحه صاحب العدة والشيخ نصر المقدسي ، وقطع به الشيخ أبو حامد في تعليقه والثالث : إن طال الفصل بينهما سجد ثانيا وإلا فلا ولو كرر آية في الصلاة ، فإن كان في ركعة فكالمجلس الواحد ، وإن كان في ركعتين سجد للثانية أيضا كالمجلسين ، ولو قرأ مرة في الصلاة ومرة خارجها في مجلس واحد وسجد للأولى ، قال الرافعي : لم أر فيه نصا للأصحاب ، قال : وإطلاقهم يقتضي طرد الخلاف فيه . والثانية : ينبغي أن يسجد عقب قراءة السجدة أو إستماعها فإن أخر وقصر الفصل سجد ، وإن طال فاتت وهل تقضى فيه قولان حكاهما صاحب التقريب وتابعوه عليها أظهرهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والصيدلاني وآخرون : لا تقضى لأنها تفعل لعارض فأشبهت صلاة الكسوف وضبط طول الفصل يأتي بيانه في باب سجود السهو إن شاء الله تعالى . ولو قرأ سجدة في صلاته فلم يسجد سجد بعد سلامه إن قصر الفصل ، فإن طال ففيه الخلاف . ولو كان القارىء والمستمع محدثا حال القراءة فإن تطهر على قرب سجد وإلا فالقضاء على الخلاف . ولو كان يصلي فقرأ قارىء السجدة وسمعه فقد قدمنا أنه لا يجوز أن يسجد فإن سجد بطلت صلاته ، فإذا لم يسجد وفرغ من صلاته هل يسجد فيه طرق ، قال صاحب التقريب : فيه القولان وقال البغوي : يحسن أن يسجد ولا يتأكد كما يجيب المؤذن إذا فرغ من الصلاة ، وقال آخرون : لا يسجد قطعا وهذا هو المذهب وبه قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه ، ونقله عن نصه في البويطي وقطع به أيضا الشاشي وغيره واختاره إمام الحرمين لأن قراءة غير إمامه لا تقضي سجوده كما سبق ، وإذا لم يحصل ما تقضي إذا فكيف يقضي . والثالثة : لو قرأ السجدة في الصلاة قبل الفاتحة سجد بخلاف ما لو قرأها في الركوع والسجود والتشهد فإنه لا يسجد لأنه ليس محل قراءة ، ولو قرأ السجدة فهوى ليسجد فشك هل قرأ الفاتحة فإنه يسجد للتلاوة ثم يعود إلى القيام فيقرأ الفاتحة . ذكره البغوي وغيره . الرابعة : لو قرأ آية السجدة بالفارسية لم يسجد عندنا كما لو فسر آية سجدة وقال أبو حنيفة : يسجد . الخامسة : قال أصحابنا : لا يكره قراءة السجدة عندنا للإمام كما لا يكره للمنفرد سواء كانت صلاة سرية أو جهرية ، ويسجد متى قرأها وقال مالك : يكره مطلقا وقال أبو حنيفة : يكره في السرية دون الجهرية قال صاحب البحر : وعلى مذهبنا يستحب تأخير السجود حتى يسلم لئلا يهوش على المأمومين . السادسة : مذهبنا أنه لا يكره سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة . وبه قال سالم بن عمر والقاسم بن محمد وعطاء والشعبي وعكرمة والحسن البصري وأبو حنيفة وأصحاب الرأي ومالك في رواية عنه ، وقالت طائفة : يكره ، منهم ابن عمر وابن المسيب ومالك في رواية وإسحاق وأبو ثور رضي الله عنهم . السابعة : لا يقوم الركوع مقام السجود في حال الاختيار عندنا ، وبه قال جمهور السلف والخلف ، وقال أبو حنيفة : يقوم مقامه ، ودليل الجمهور القياس على سجود الصلاة .

खंड V04/P080–V04/P081Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P080–V04/P081)
Orijinal Metin (AR)

واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى : وخر راكعا ص : 42 ولأن المقصود الخضوع وأجاب الجمهور بأن هذا شرع من قبلنا ، فإن سلمنا أنه شرعنا حملنا الركوع هنا على السجود كما اتفق عليه المفسرون وغيرهم ، وأما قولهم المقصود الخضوع فجوابه أن الركوع ليس فيه من الخضوع ما في السجود ، فأما العاجز عن السجود فيومىء به كما في سجود الصلاة . الثامنة : إذا سجد المستمع مع القارىء لا يرتبط به ولا ينوي الاقتداء به وله الرفع من السجود قبله . التاسعة : لو سجد لتلاوة فقرأ في سجوده سجدة أخرى لم يسجد ثانيا ، هذا هو الصحيح المشهور ، وحكى صاحب البحر وجها أنه يسجد ثانيا وهو شاذ ضعيف أو غلط . العاشرة : لو قرأ في صلاة الجنازة سجدة ، قال صاحب البحر : لا يسجد فيها ، وهل يسجد بعد فراغها قال : فيه وجهان أصحهما : لا يسجد قال : وأصلهما أن القراءة التي لا تشرع هل يسجد لتلاوتها فيه وجهان . الحادية عشرة : لو أراد أن يقتصر على قراءة آية أو آيتين فيهما سجدة ليسجد لم أر لأصحابنا فيه كلاما ، وقد حكى ابن المنذر عن الشعبي والحسن البصري وابن سيرين والنخعي وأحمد وإسحاق أنهم كرهوا ذلك ، وعن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي ثور أنه لا بأس به ، ومقتضى مذهبنا أنه لا يكره إن لم يكن في وقت الصلاة ولا في صلاة ، فإن كان في وقت الكراهة فينبغي أن يجيء فيه الوجهان فيمن دخل المسجد في هذا الوقت ليصلي التحية لا لغرض آخر . الثانية عشرة : لو سمع رجل قراءة إمرأة السجدة استحب له السجود ، هذا مذهبنا . وحكى ابن المنذر عن قتادة ومالك وإسحاق أنه لا يسجد . فرع : في فضل سجود التلاوة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويلاه أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلى النار . فرع : إذا كان المسافر قارئا فقرأ السجدة في صلاة سجد بالإيماء بلا خلاف وإن كان في غير صلاة سجد بالإيماء أيضا على المذهب . وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ أنه لا يسجد وبه قال بعض الحنيفة ، وقال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر وأحمد وداود : يسجد مطلقا . & باب ما يفسد الصلاة ويكره فيها &

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى : وخر راكعا ص : 42 ولأن المقصود الخضوع وأجاب الجمهور بأن هذا شرع من قبلنا ، فإن سلمنا أنه شرعنا حملنا الركوع هنا على السجود كما اتفق عليه المفسرون وغيرهم ، وأما قولهم المقصود الخضوع فجوابه أن الركوع ليس فيه من الخضوع ما في السجود ، فأما العاجز عن السجود فيومىء به كما في سجود الصلاة . الثامنة : إذا سجد المستمع مع القارىء لا يرتبط به ولا ينوي الاقتداء به وله الرفع من السجود قبله . التاسعة : لو سجد لتلاوة فقرأ في سجوده سجدة أخرى لم يسجد ثانيا ، هذا هو الصحيح المشهور ، وحكى صاحب البحر وجها أنه يسجد ثانيا وهو شاذ ضعيف أو غلط . العاشرة : لو قرأ في صلاة الجنازة سجدة ، قال صاحب البحر : لا يسجد فيها ، وهل يسجد بعد فراغها قال : فيه وجهان أصحهما : لا يسجد قال : وأصلهما أن القراءة التي لا تشرع هل يسجد لتلاوتها فيه وجهان . الحادية عشرة : لو أراد أن يقتصر على قراءة آية أو آيتين فيهما سجدة ليسجد لم أر لأصحابنا فيه كلاما ، وقد حكى ابن المنذر عن الشعبي والحسن البصري وابن سيرين والنخعي وأحمد وإسحاق أنهم كرهوا ذلك ، وعن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي ثور أنه لا بأس به ، ومقتضى مذهبنا أنه لا يكره إن لم يكن في وقت الصلاة ولا في صلاة ، فإن كان في وقت الكراهة فينبغي أن يجيء فيه الوجهان فيمن دخل المسجد في هذا الوقت ليصلي التحية لا لغرض آخر . الثانية عشرة : لو سمع رجل قراءة إمرأة السجدة استحب له السجود ، هذا مذهبنا . وحكى ابن المنذر عن قتادة ومالك وإسحاق أنه لا يسجد . فرع : في فضل سجود التلاوة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويلاه أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلى النار . فرع : إذا كان المسافر قارئا فقرأ السجدة في صلاة سجد بالإيماء بلا خلاف وإن كان في غير صلاة سجد بالإيماء أيضا على المذهب . وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ أنه لا يسجد وبه قال بعض الحنيفة ، وقال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر وأحمد وداود : يسجد مطلقا . & باب ما يفسد الصلاة ويكره فيها &

खंड V04/P081Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P081)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا قطع شرطا من شروطها كالطهارة والستارة وغيرهما بطلت صلاته . + الشرح : قوله الستارة هو بكسر السين وهي السترة ، وتقديره الإستتار بالستارة ، ولو قال الستر كان أحسن . قال أصحابنا : إذا أخل بشرط من شروط الصلاة مع قدرته عليه بطلت صلاته سواء دخل فيها بخلافه أو دخل فيها وهو موجود ثم أخل به لأن المشروط عدم شرطه ، وإن اختل الشرط لعذر ففيه تفصيل وخلاف سبق في مواضعه . فأما طهارة الحديث إذا عجز عن الماء والتراب فسبق في باب التيمم فيه أربعة أقوال ، الصحيح وجوب الصلاة على حسب حاله والإعادة . ولو دخل في الصلاة معتقدا أنه متطهر فبان محدثا لم تصح بلا خلاف . وأما طهارة النجس فلو عجز عنها لعجزه عن الماء أو حبس في موضع نجس فيجب أن يصلي على حسب حاله وتجب الإعادة على المذهب وقد سبقت المسألة في باب طهارة البدن ، وسبق هناك أيضا أنه لو صلى بنجاسة جاهلا بها أو ناسيا لزمه الإعادة على المذهب . وأما ستر العورة فسبق في بابه أنه إذا عجز عنه صلى عاريا ولا إعادة ، وسبق هناك أنه لو صلى عاريا وعنده سترة نسيها أو جهلها لزمه الإعادة على المذهب . وأما استقبال القبلة فإن تحير وصلى بغير اجتهاد لحرمة الوقت لزمه الإعادة ، وإن اجتهد وتيقن الخطأ لزمه الإعادة على أصح القولين . وأما معرفة الوقت فإن اجتهد فيه وتيقن أنه غلط وصلى قبل الوقت لزمه الإعادة على المذهب ، وقد سبقت كل هذه المسائل في أبوابها ، وإنما أردت جمعها ملخصة في موضع واحد ، وبالله التوفيق .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا قطع شرطا من شروطها كالطهارة والستارة وغيرهما بطلت صلاته . + الشرح : قوله الستارة هو بكسر السين وهي السترة ، وتقديره الإستتار بالستارة ، ولو قال الستر كان أحسن . قال أصحابنا : إذا أخل بشرط من شروط الصلاة مع قدرته عليه بطلت صلاته سواء دخل فيها بخلافه أو دخل فيها وهو موجود ثم أخل به لأن المشروط عدم شرطه ، وإن اختل الشرط لعذر ففيه تفصيل وخلاف سبق في مواضعه . فأما طهارة الحديث إذا عجز عن الماء والتراب فسبق في باب التيمم فيه أربعة أقوال ، الصحيح وجوب الصلاة على حسب حاله والإعادة . ولو دخل في الصلاة معتقدا أنه متطهر فبان محدثا لم تصح بلا خلاف . وأما طهارة النجس فلو عجز عنها لعجزه عن الماء أو حبس في موضع نجس فيجب أن يصلي على حسب حاله وتجب الإعادة على المذهب وقد سبقت المسألة في باب طهارة البدن ، وسبق هناك أيضا أنه لو صلى بنجاسة جاهلا بها أو ناسيا لزمه الإعادة على المذهب . وأما ستر العورة فسبق في بابه أنه إذا عجز عنه صلى عاريا ولا إعادة ، وسبق هناك أنه لو صلى عاريا وعنده سترة نسيها أو جهلها لزمه الإعادة على المذهب . وأما استقبال القبلة فإن تحير وصلى بغير اجتهاد لحرمة الوقت لزمه الإعادة ، وإن اجتهد وتيقن الخطأ لزمه الإعادة على أصح القولين . وأما معرفة الوقت فإن اجتهد فيه وتيقن أنه غلط وصلى قبل الوقت لزمه الإعادة على المذهب ، وقد سبقت كل هذه المسائل في أبوابها ، وإنما أردت جمعها ملخصة في موضع واحد ، وبالله التوفيق .

%0
10 Bölüm