Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

खंड V04/P205–V04/P207Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P205–V04/P207)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن سها الإمام في صلاته فإن كان في قراءة فتح عليه المأمون ، لما روى أنس قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقن بعضهم بعضا في الصلاة وإن كان في ذكر غيره جهر به المأموم ليسمعه ( الإمام ) فيقوله ، وإن سها في فعل سبح له ليعلمه فإن لم يقع للإمام أنه سها لم يعمل بقول المأموم ، لأن من شك في فعل نفسه لم يرجع فيه إلى قول غيره ، كالحاكم إذا نسي حكما به فشهد شاهدان عليه أنه حكم به وهو لا يذكره ، وأما المأموم فينظر فيه فإن كان سهو الإمام في ترك فرض مثل أن يعقد وفرضه أن يقوم ، أو يقوم وفرضه أن يقعد لم يتابعه لأنه إنما يلزمه متابعته في أفعال الصلاة وما يأتي به ليس من أفعال الصلاة وإن كان سهوه في ترك سنة لزمه متابعته لأن المتابعة فرض فلا يجوز أن يشتغل بسنة . فإن نسي الإمام التسليمة الثانية أو سجود السهو لم يتركه المأموم . لأنه يأتي به وقد سقط عنه فرض المتابعة ، فإن نسيا جميعا التشهد الأول ونهضا للقيام وذكر الإمام قبل أن يستتم القيام والمأموم قد استتم القيام ففيه وجهان أحدهما : لا يرجع لأنه حصل في فرض والثاني : يرجع وهو الأصح لأن متابعة الإمام آكد ، ألا ترى أنه إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام لزمه العود إلى متابعته ، وإن كان حصل في فرض . + الشرح : حديث أنس رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف ، ورواه الحاكم من طرق بألفاظ ، وقال : هو حديث صحيح بشواهد . قوله : فتح عليه هو بتخفيف التاء أي ، لقنه وفتح القراءة عليه وقوله : لزمه العود إلى متابعته . هذا تفريع منه على طريقته وقد ذكرنا في المسألة قريبا ثلاثة أوجه . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : إذا أرتج على الإمام ووقفت عليه القراءة استحب للمأمون تلقينه لما سنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى ، وكذا إذا كان يقرأ في موضع فسها وانتقل إلى غيره يستحب تلقينه وكذا إذا سها عن ذكر فأهمله أو قال غيره يستحب للمأمون أن يقوله جهرا ليسمعه فيقوله الثانية : إذا سها الإمام في فعل فتركه أو هم بتغييره يستحب للمأموم أن يسبح ليعلمه الإمام وقد سبق بيان دليل التسبيح في هذا في باب ما يفسد الصلاة ، فإن تذكر الإمام عمل بذلك ، وإن لم يقع في قلبه ما نبهه عليه المأموم لم يجز له أن يعمل بقول المأمومين . بل يجب عليه العمل بيقين نفسه في الزيادة والنقص . ولا يقلدهم وإن كان عددهم كثيرا وكذا لا يقلد غيرهم ممن هو حاضر هناك وصرح بلفظه سواء كان المخبرون قليلين أو كثيرين ، هذا هو الصحيح وبه قطع المصنف والأكثرون . وذكر جماعة فيما إذا كان المخبرون كثيرين كثرة ظاهرة بحيث يبعد اجتماعهم على الخطأ وجهين أحدهما : لا يرجع إلى قولهم والثاني : يرجع ، ومن حكاهما المتولي والبغوي وصاحب البيان ، قال في البيان : قال أكثر الأصحاب : لا يرجع إليهم ، وقال أبو علي الطبري : يرجع وصحح المتولي الرجوع لحديث ذي اليدين السابق في باب السهو فإن ظاهره رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول المأمومين الكثيرين ، وأجاب جمهور الأصحاب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم لم يرجع إلى قولهم ، بل رجع إلى يقين نفسه . حين ذكروه فتذكر ، ولو جاز الرجوع إلى قول غير الإنسان لصدقه . وترك اليقين لرجوع ذي اليدين إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لم تقصر الصلاة ولم أنس ، فقال ذو اليدين : بل نسيت والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن سها الإمام في صلاته فإن كان في قراءة فتح عليه المأمون ، لما روى أنس قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقن بعضهم بعضا في الصلاة وإن كان في ذكر غيره جهر به المأموم ليسمعه ( الإمام ) فيقوله ، وإن سها في فعل سبح له ليعلمه فإن لم يقع للإمام أنه سها لم يعمل بقول المأموم ، لأن من شك في فعل نفسه لم يرجع فيه إلى قول غيره ، كالحاكم إذا نسي حكما به فشهد شاهدان عليه أنه حكم به وهو لا يذكره ، وأما المأموم فينظر فيه فإن كان سهو الإمام في ترك فرض مثل أن يعقد وفرضه أن يقوم ، أو يقوم وفرضه أن يقعد لم يتابعه لأنه إنما يلزمه متابعته في أفعال الصلاة وما يأتي به ليس من أفعال الصلاة وإن كان سهوه في ترك سنة لزمه متابعته لأن المتابعة فرض فلا يجوز أن يشتغل بسنة . فإن نسي الإمام التسليمة الثانية أو سجود السهو لم يتركه المأموم . لأنه يأتي به وقد سقط عنه فرض المتابعة ، فإن نسيا جميعا التشهد الأول ونهضا للقيام وذكر الإمام قبل أن يستتم القيام والمأموم قد استتم القيام ففيه وجهان أحدهما : لا يرجع لأنه حصل في فرض والثاني : يرجع وهو الأصح لأن متابعة الإمام آكد ، ألا ترى أنه إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام لزمه العود إلى متابعته ، وإن كان حصل في فرض . + الشرح : حديث أنس رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف ، ورواه الحاكم من طرق بألفاظ ، وقال : هو حديث صحيح بشواهد . قوله : فتح عليه هو بتخفيف التاء أي ، لقنه وفتح القراءة عليه وقوله : لزمه العود إلى متابعته . هذا تفريع منه على طريقته وقد ذكرنا في المسألة قريبا ثلاثة أوجه . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : إذا أرتج على الإمام ووقفت عليه القراءة استحب للمأمون تلقينه لما سنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى ، وكذا إذا كان يقرأ في موضع فسها وانتقل إلى غيره يستحب تلقينه وكذا إذا سها عن ذكر فأهمله أو قال غيره يستحب للمأمون أن يقوله جهرا ليسمعه فيقوله الثانية : إذا سها الإمام في فعل فتركه أو هم بتغييره يستحب للمأموم أن يسبح ليعلمه الإمام وقد سبق بيان دليل التسبيح في هذا في باب ما يفسد الصلاة ، فإن تذكر الإمام عمل بذلك ، وإن لم يقع في قلبه ما نبهه عليه المأموم لم يجز له أن يعمل بقول المأمومين . بل يجب عليه العمل بيقين نفسه في الزيادة والنقص . ولا يقلدهم وإن كان عددهم كثيرا وكذا لا يقلد غيرهم ممن هو حاضر هناك وصرح بلفظه سواء كان المخبرون قليلين أو كثيرين ، هذا هو الصحيح وبه قطع المصنف والأكثرون . وذكر جماعة فيما إذا كان المخبرون كثيرين كثرة ظاهرة بحيث يبعد اجتماعهم على الخطأ وجهين أحدهما : لا يرجع إلى قولهم والثاني : يرجع ، ومن حكاهما المتولي والبغوي وصاحب البيان ، قال في البيان : قال أكثر الأصحاب : لا يرجع إليهم ، وقال أبو علي الطبري : يرجع وصحح المتولي الرجوع لحديث ذي اليدين السابق في باب السهو فإن ظاهره رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول المأمومين الكثيرين ، وأجاب جمهور الأصحاب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم لم يرجع إلى قولهم ، بل رجع إلى يقين نفسه . حين ذكروه فتذكر ، ولو جاز الرجوع إلى قول غير الإنسان لصدقه . وترك اليقين لرجوع ذي اليدين إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لم تقصر الصلاة ولم أنس ، فقال ذو اليدين : بل نسيت والله أعلم .

खंड V04/P207–V04/P208Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P207–V04/P208)
Orijinal Metin (AR)

الثالثة : إذا ترك الإمام فعلا فإن كان فرضا بأن قعد في موضع القيام أو عكسه ولم يرجع لم يجز للمأموم متابعته في تركه ، لما ذكره المصنف سواء تركه عمدا أو سهوا ، لأنه إن تركه عمدا فقد بطلت صلاته ، وإن تركه سهوا ففعله غير محسوب بل يفارقه ويتم منفردا . وإن ترك سنة فإن كان في اشتغال المأموم بها تخلف فاحش كسجود التلاوة والتشهد الأول لم يجز للمأموم الإتيان بها . فإن فعلها بطلت صلاته وله فراقه ليأتي بها . وإن ترك الإمام سجود السهو أو التسليمة الثانية أتى به المأموم لأنه يفعله بعد انقضاء القدوة . فإن لم يكن في اشتغال المأموم بها تخلف فاحش بأن ترك الإمام جلسة الاستراحة أتى بها المأموم ، قال أصحابنا : لأن المخالفة فيها يسيرة ، قالوا : ولهذا لو أراد قدرها في غير موضعها لم تبطل صلاته ، وقالوا : لا بأس بتخلفه للقنوت إذا تركه الإمام ولحقه على قرب بأن لحقه في السجدة الأولى الرابعة : إذا قعد الإمام للتشهد الأول وانتصب المأموم قائما سهوا أو نهضا للقيام ساهيين فانتصب المأموم ، وعاد الإمام إلى الجلوس قبل انتصابه ففي المأموم وجهان مشهوران أطلقهما المصنف و الغزالي فقالوا أحدهما : يرجع والثاني : لا يرجع ، وقال الشيخ أبو حامد وآخرون من العراقيين أصحهما : يجب الرجوع إلى متابعة الإمام والثاني : لا يجب ، وقطع البغوي بوجوب الرجوع . وقال إمام الحرمين أحدهما : يجوز الرجوع والثاني : لا يجوز قال : ولم يوجب أحد الرجوع . وكأنه لم ير نقل العراقيين في الوجوب ، ويحمل كلام المصنف على أن مراده أن الوجهين في الوجوب ، وفي كلامه إشارة إليه وكلام الغزالي على أنهما في الجواز لأنه نقل من كلام الإمام وحاصل الخلاف ثلاثة أوجه أصحهما : يجب الرجوع والثاني : يحرم والثالث : يجوز ولا يجب . ودليل الأصح أن متابعة الإمام آكد ، ثم يحصل معها التشهد ، ولا يفوت القيام الذي هو فيه بخلاف عكسه . وأما قول الأخير أن من تلبس بفرض لا يرجع إلى سنة ولا نسلم رجوعه إلى سنة بل إلى متابعة الإمام الواجبة ، وقد سبقت هذه الأوجه مع فروعها في باب سجود السهو والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في تلقين الإمام : قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه ، وحكاه ابن المنذر عن عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب وابن عمر وعطاء و الحسن وابن سيرين وابن معقل بالقاف : ونافع بن جبير وأبي أسماء الرحبي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق قال : وكرهه ابن مسعود وشريح والشعبي والثوري ومحمد بن الحسن . قال ابن المنذر : بالتلقين أقول ، وقد يحتج لمن كرهه بحديث أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة ودليلنا على استحبابه حديث المسور بضم الميم وفتح السين وتشديد الواو بن يزيد المالكي الصحابي رضي الله عنه قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلوات فترك شيئا لم يقرأه فقال له رجل : يا رسول الله إنه كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلا أذكرتنيها رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه ، ومذهبه أن ما لم يضعفه فهو حسن عنده .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثالثة : إذا ترك الإمام فعلا فإن كان فرضا بأن قعد في موضع القيام أو عكسه ولم يرجع لم يجز للمأموم متابعته في تركه ، لما ذكره المصنف سواء تركه عمدا أو سهوا ، لأنه إن تركه عمدا فقد بطلت صلاته ، وإن تركه سهوا ففعله غير محسوب بل يفارقه ويتم منفردا . وإن ترك سنة فإن كان في اشتغال المأموم بها تخلف فاحش كسجود التلاوة والتشهد الأول لم يجز للمأموم الإتيان بها . فإن فعلها بطلت صلاته وله فراقه ليأتي بها . وإن ترك الإمام سجود السهو أو التسليمة الثانية أتى به المأموم لأنه يفعله بعد انقضاء القدوة . فإن لم يكن في اشتغال المأموم بها تخلف فاحش بأن ترك الإمام جلسة الاستراحة أتى بها المأموم ، قال أصحابنا : لأن المخالفة فيها يسيرة ، قالوا : ولهذا لو أراد قدرها في غير موضعها لم تبطل صلاته ، وقالوا : لا بأس بتخلفه للقنوت إذا تركه الإمام ولحقه على قرب بأن لحقه في السجدة الأولى الرابعة : إذا قعد الإمام للتشهد الأول وانتصب المأموم قائما سهوا أو نهضا للقيام ساهيين فانتصب المأموم ، وعاد الإمام إلى الجلوس قبل انتصابه ففي المأموم وجهان مشهوران أطلقهما المصنف و الغزالي فقالوا أحدهما : يرجع والثاني : لا يرجع ، وقال الشيخ أبو حامد وآخرون من العراقيين أصحهما : يجب الرجوع إلى متابعة الإمام والثاني : لا يجب ، وقطع البغوي بوجوب الرجوع . وقال إمام الحرمين أحدهما : يجوز الرجوع والثاني : لا يجوز قال : ولم يوجب أحد الرجوع . وكأنه لم ير نقل العراقيين في الوجوب ، ويحمل كلام المصنف على أن مراده أن الوجهين في الوجوب ، وفي كلامه إشارة إليه وكلام الغزالي على أنهما في الجواز لأنه نقل من كلام الإمام وحاصل الخلاف ثلاثة أوجه أصحهما : يجب الرجوع والثاني : يحرم والثالث : يجوز ولا يجب . ودليل الأصح أن متابعة الإمام آكد ، ثم يحصل معها التشهد ، ولا يفوت القيام الذي هو فيه بخلاف عكسه . وأما قول الأخير أن من تلبس بفرض لا يرجع إلى سنة ولا نسلم رجوعه إلى سنة بل إلى متابعة الإمام الواجبة ، وقد سبقت هذه الأوجه مع فروعها في باب سجود السهو والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في تلقين الإمام : قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه ، وحكاه ابن المنذر عن عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب وابن عمر وعطاء و الحسن وابن سيرين وابن معقل بالقاف : ونافع بن جبير وأبي أسماء الرحبي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق قال : وكرهه ابن مسعود وشريح والشعبي والثوري ومحمد بن الحسن . قال ابن المنذر : بالتلقين أقول ، وقد يحتج لمن كرهه بحديث أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة ودليلنا على استحبابه حديث المسور بضم الميم وفتح السين وتشديد الواو بن يزيد المالكي الصحابي رضي الله عنه قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلوات فترك شيئا لم يقرأه فقال له رجل : يا رسول الله إنه كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلا أذكرتنيها رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه ، ومذهبه أن ما لم يضعفه فهو حسن عنده .

खंड V04/P208Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P208)
Orijinal Metin (AR)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي أصليت معنا قال : نعم ، قال : فما منعك رواه أبو داود بإسناد صحيح كامل الصحة ، وهو حديث صحيح ، وأما حديث النهي الذي احتج به الكارهون فضعيف جدا لا يجوز الاحتجاج به ، لأن الحارث الأعور ضعيف باتفاق المحدثين معروف بالكذب ، ولأن أبا داود قال في هذا الحديث : لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي أصليت معنا قال : نعم ، قال : فما منعك رواه أبو داود بإسناد صحيح كامل الصحة ، وهو حديث صحيح ، وأما حديث النهي الذي احتج به الكارهون فضعيف جدا لا يجوز الاحتجاج به ، لأن الحارث الأعور ضعيف باتفاق المحدثين معروف بالكذب ، ولأن أبا داود قال في هذا الحديث : لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها .

खंड V04/P208–V04/P210Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P208–V04/P210)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأن أحدث الإمام واستخلف ففيه قولان قال في القديم : لا يجوز لأن المستخلف كان لا يجهر ولا يقرأ السورة ولا يسجد للسهو ، فصار يجهر ويقرأ السورة ويسجد للسهو ، وذلك لا يجوز في صلاة واحدة ، وقال في الأم : يجوز لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس فقلت : يا رسول الله إنه رجل أسيف ومتى يقم مقامك يبك ، فلا يستطيع ، فمر عمر فليصل بالناس . فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فقلت : يا رسول الله أن أبا بكر رجل أسيف . ومتى يقم مقامك يبك فلا يستطيع فمر عليا فليصل بالناس : قال : إنكن لأنتن صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج فلما رآه أبو بكر ذهب ليستأخر ، فأومأ إليه بيده فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنبه فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير . فإن استخلف من لم يكن معه في الصلاة فإن كان في الركعة الأولى أو الثالثة جاز على قوله في الأم . وإن كان في الركعة الثانية أو الرابعة لم يجز لأنه لا يوافق ترتيب الأول فيشوش وإن سلم الإمام وبقي على بعض المأمومين بعض الصلاة فقدموا من يتم بهم ففيه وجهان أحدهما : يجوز كما يجوز في الصلاة والثاني : لا يجوز لأن الجماعة الأولى قد تمت فلا حاجة إلى الاستخلاف . + الشرح : حديث عائشة في استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه ، وخروجه وتأخر أبي بكر ، وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس رواه البخاري ومسلم . قولها : أبو بكر رجل أسيف أي حزين قوله صلى الله عليه وسلم لأنتن صواحب يوسف أي في تظاهرهن على ما يردن والحاحهن فيه ، كتظاهر امرأة العزيز ونسوتها على صرف يوسف صلى الله عليه وسلم عن رأيه في الاعتصام ، فحماه الله الكريم منهن . والمشهور في أكثر روايات الحديث صواحب وفي المهذب صواحبات والأول أحرى على اللغة وقوله : في المهذب فمر عليا فليصل بالناس ، ليس لعلي ذكر في هذا الموضع في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث المشهورة ، ووقع في المهذب يبكي ولا يستطيع في الموضعين . وفي الصحيح زيادة فلا يستطيع أن يصلي بالناس وفي بعض روايات الصحيح : لا يسمع الناس ، وفي بعضها : لا يقدر على القراءة . قوله : فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة هي بكسر الخاء أي نشاطا وقوة ، وقول المصنف ( فيشوش ) هذه اللفظة معدودة عند جماهير أهل اللغة في لحن العوام ، قالوا : وصوابه فيهوس ومعناه يخلط ، وغلط أهل المعرفة الليث والجوهري في تجويزهما التشويش ، قال ابن الجواليقي في كتابه لحن العوام : أجمع أهل اللغة على أن التشويش لا أهل له في العربية ، وأنه من كلام المولدين وخطأوا الليث فيه .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأن أحدث الإمام واستخلف ففيه قولان قال في القديم : لا يجوز لأن المستخلف كان لا يجهر ولا يقرأ السورة ولا يسجد للسهو ، فصار يجهر ويقرأ السورة ويسجد للسهو ، وذلك لا يجوز في صلاة واحدة ، وقال في الأم : يجوز لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس فقلت : يا رسول الله إنه رجل أسيف ومتى يقم مقامك يبك ، فلا يستطيع ، فمر عمر فليصل بالناس . فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فقلت : يا رسول الله أن أبا بكر رجل أسيف . ومتى يقم مقامك يبك فلا يستطيع فمر عليا فليصل بالناس : قال : إنكن لأنتن صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج فلما رآه أبو بكر ذهب ليستأخر ، فأومأ إليه بيده فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنبه فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير . فإن استخلف من لم يكن معه في الصلاة فإن كان في الركعة الأولى أو الثالثة جاز على قوله في الأم . وإن كان في الركعة الثانية أو الرابعة لم يجز لأنه لا يوافق ترتيب الأول فيشوش وإن سلم الإمام وبقي على بعض المأمومين بعض الصلاة فقدموا من يتم بهم ففيه وجهان أحدهما : يجوز كما يجوز في الصلاة والثاني : لا يجوز لأن الجماعة الأولى قد تمت فلا حاجة إلى الاستخلاف . + الشرح : حديث عائشة في استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه ، وخروجه وتأخر أبي بكر ، وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس رواه البخاري ومسلم . قولها : أبو بكر رجل أسيف أي حزين قوله صلى الله عليه وسلم لأنتن صواحب يوسف أي في تظاهرهن على ما يردن والحاحهن فيه ، كتظاهر امرأة العزيز ونسوتها على صرف يوسف صلى الله عليه وسلم عن رأيه في الاعتصام ، فحماه الله الكريم منهن . والمشهور في أكثر روايات الحديث صواحب وفي المهذب صواحبات والأول أحرى على اللغة وقوله : في المهذب فمر عليا فليصل بالناس ، ليس لعلي ذكر في هذا الموضع في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث المشهورة ، ووقع في المهذب يبكي ولا يستطيع في الموضعين . وفي الصحيح زيادة فلا يستطيع أن يصلي بالناس وفي بعض روايات الصحيح : لا يسمع الناس ، وفي بعضها : لا يقدر على القراءة . قوله : فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة هي بكسر الخاء أي نشاطا وقوة ، وقول المصنف ( فيشوش ) هذه اللفظة معدودة عند جماهير أهل اللغة في لحن العوام ، قالوا : وصوابه فيهوس ومعناه يخلط ، وغلط أهل المعرفة الليث والجوهري في تجويزهما التشويش ، قال ابن الجواليقي في كتابه لحن العوام : أجمع أهل اللغة على أن التشويش لا أهل له في العربية ، وأنه من كلام المولدين وخطأوا الليث فيه .

खंड V04/P210–V04/P211Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P210–V04/P211)
Orijinal Metin (AR)

أما أحكام الفصل : فقال أصحابنا : إذا خرج الإمام عن الصلاة بحدث تعمده أو سبقه أو نسيه أو بسبب آخر ، أو بلا سبب ففي جواز الاستخلاف قولان مشهوران الصحيح : الجديد جوازه للحديث الصحيح والقديم : والإملاء منعه ، وقد ثبت في الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر رضي الله عنه مرتين ، مرة في مرضه ، ومرة حين ذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلح بين بني عمرو بن عوف وصلى أبو بكر بالناس فحضر النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أثناء الصلاة فاستأخر أبو بكر واستخلف النبي صلى الله عليه وسلم ومن أصحابنا من قطع بالجواز ، وقال : إنما القولان في الاستخلاف في الجمعة خاصة . وهذا أقوى في الدليل ، ولكن المشهور في المذهب طرد القولين في جميع الصلوات فرضها ونفلها . قال أصحابنا : فإن منعنا الاستخلاف أتم المأمومون صلاتهم فرادى ، وإن جوزناه فيشترط كون الخليفة صالحا لإمامة هؤلاء المصلين ، فلو استخلف لإمامة الرجال امرأة فهو لغو ولا تبطل صلاتهم إلا أن يقتدوا بها ، وكذا لو استخلف أميا أو أخرس أو أرت ، وقلنا بالصحيح : إنه لا تصح إمامتهم . قال إمام الحرمين : ويشترط الاستخلاف على قرب ، فلو فعلوا في الإنفراد ركنا امتنع الاستخلاف بعده ، وأما صفة الخليفة فإن استخلف مأموما يصلي تلك الصلاة أو مثلها في عدد الركعات صح بالاتفاق . وسواء كان مسبوقا أم غيره وسواء استخلفه في الركعة الأولى أو غيرها ، لأنه ملتزم لترتيب الإمام باقتدائه فلا يؤدي إلى المخالفة ، فإن استخلف أجنبيا فثلاثة أوجه الصحيح : الذي قطع به المصنف والجمهور أنه إن استخلف في الركعة الأولى أو الثالثة من رباعية جاز ، لأنه لا يخالفهم في الترتيب . وإن استخلفه في الثانية أو الأخيرة لم يجز لأنه مأمور بالقيام غير ملتزم لترتيب الإمام ، وهم مأمورون بالقعود على ترتيب الإمام فيقع الاختلاف . والوجه الثاني : وهو قول الشيخ أبي حامد : إن استخلفه في الأولى جاز . وإن استخلفه في غيرها لم يجز لأنه إذا استخلفه في الثالثة خالفه في الهيئات فيجهر وكان ترتيب غير ملتزم لترتيب الإمام . والوجه الثالث : وبه قطع جماعة منهم إمام الحرمين أنه لا يجوز استخلاف غير مأموم مطلقا ، قال إمام الحرمين : فلو قدم الإمام أجنبيا لم يكن خليفة ، بل هو عاقد لنفسه صلاة ، فإن اقتدى به المأمومون فهو اقتداء منفردين في أثناء الصلاة ، وقد سبق الخلاف فيه في هذا الباب ، لأن قدوتهم انقطعت بخروج الإمام ، والمذهب الأول . قال أصحابنا : وإذا استخلف مأموما مسبوقا لزمه مراعاة ترتيب الإمام فيقعد موضع قعوده ، ويقوم موضع قيامه ، كما كان يفعل لو لم يخرج الإمام من الصلاة فلو اقتدى المسبوق في ثانية الصبح ثم أحدث الإمام فيها فاستخلفه فيها قنت وقعد عقبها وتشهد ، ثم يقنت في الثانية لنفسه ، ولو كان الإمام قد سها قبل اقتدائه أو بعده سجد في آخر صلاة الإمام ، وأعاد في آخر صلاة نفسه على أصح القولين كما سبق . وإذا تمت صلاة الإمام قام لتدارك ما عليه ، والمأمومون بالخيار إن شاؤوا فارقوه وسلموا وتصح صلاتهم بلا خلاف للضرورة ، وإن شاؤوا صبروا جلوسا ليسلموا معه . هذا كله إذا عرف المسبوق نظم صلاة الإمام وما بقي منها ، فإن لم يعرف فقولان حكاهما صاحب التلخيص وآخرون وهما مشهوران ، لكن قال الشيخ أبو علي السنجي وغيره : ليس هما منصوصين للشافعي ، بل خرجهما ابن سريج ، وقيل هما وجهان أقيسهما : لا يجوز ، وقال الشيخ أبو علي أصحهما : الجواز ، ونقل ابن المنذر عن الشافعي الجواز ولم يذكر غيره .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما أحكام الفصل : فقال أصحابنا : إذا خرج الإمام عن الصلاة بحدث تعمده أو سبقه أو نسيه أو بسبب آخر ، أو بلا سبب ففي جواز الاستخلاف قولان مشهوران الصحيح : الجديد جوازه للحديث الصحيح والقديم : والإملاء منعه ، وقد ثبت في الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر رضي الله عنه مرتين ، مرة في مرضه ، ومرة حين ذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلح بين بني عمرو بن عوف وصلى أبو بكر بالناس فحضر النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أثناء الصلاة فاستأخر أبو بكر واستخلف النبي صلى الله عليه وسلم ومن أصحابنا من قطع بالجواز ، وقال : إنما القولان في الاستخلاف في الجمعة خاصة . وهذا أقوى في الدليل ، ولكن المشهور في المذهب طرد القولين في جميع الصلوات فرضها ونفلها . قال أصحابنا : فإن منعنا الاستخلاف أتم المأمومون صلاتهم فرادى ، وإن جوزناه فيشترط كون الخليفة صالحا لإمامة هؤلاء المصلين ، فلو استخلف لإمامة الرجال امرأة فهو لغو ولا تبطل صلاتهم إلا أن يقتدوا بها ، وكذا لو استخلف أميا أو أخرس أو أرت ، وقلنا بالصحيح : إنه لا تصح إمامتهم . قال إمام الحرمين : ويشترط الاستخلاف على قرب ، فلو فعلوا في الإنفراد ركنا امتنع الاستخلاف بعده ، وأما صفة الخليفة فإن استخلف مأموما يصلي تلك الصلاة أو مثلها في عدد الركعات صح بالاتفاق . وسواء كان مسبوقا أم غيره وسواء استخلفه في الركعة الأولى أو غيرها ، لأنه ملتزم لترتيب الإمام باقتدائه فلا يؤدي إلى المخالفة ، فإن استخلف أجنبيا فثلاثة أوجه الصحيح : الذي قطع به المصنف والجمهور أنه إن استخلف في الركعة الأولى أو الثالثة من رباعية جاز ، لأنه لا يخالفهم في الترتيب . وإن استخلفه في الثانية أو الأخيرة لم يجز لأنه مأمور بالقيام غير ملتزم لترتيب الإمام ، وهم مأمورون بالقعود على ترتيب الإمام فيقع الاختلاف . والوجه الثاني : وهو قول الشيخ أبي حامد : إن استخلفه في الأولى جاز . وإن استخلفه في غيرها لم يجز لأنه إذا استخلفه في الثالثة خالفه في الهيئات فيجهر وكان ترتيب غير ملتزم لترتيب الإمام . والوجه الثالث : وبه قطع جماعة منهم إمام الحرمين أنه لا يجوز استخلاف غير مأموم مطلقا ، قال إمام الحرمين : فلو قدم الإمام أجنبيا لم يكن خليفة ، بل هو عاقد لنفسه صلاة ، فإن اقتدى به المأمومون فهو اقتداء منفردين في أثناء الصلاة ، وقد سبق الخلاف فيه في هذا الباب ، لأن قدوتهم انقطعت بخروج الإمام ، والمذهب الأول . قال أصحابنا : وإذا استخلف مأموما مسبوقا لزمه مراعاة ترتيب الإمام فيقعد موضع قعوده ، ويقوم موضع قيامه ، كما كان يفعل لو لم يخرج الإمام من الصلاة فلو اقتدى المسبوق في ثانية الصبح ثم أحدث الإمام فيها فاستخلفه فيها قنت وقعد عقبها وتشهد ، ثم يقنت في الثانية لنفسه ، ولو كان الإمام قد سها قبل اقتدائه أو بعده سجد في آخر صلاة الإمام ، وأعاد في آخر صلاة نفسه على أصح القولين كما سبق . وإذا تمت صلاة الإمام قام لتدارك ما عليه ، والمأمومون بالخيار إن شاؤوا فارقوه وسلموا وتصح صلاتهم بلا خلاف للضرورة ، وإن شاؤوا صبروا جلوسا ليسلموا معه . هذا كله إذا عرف المسبوق نظم صلاة الإمام وما بقي منها ، فإن لم يعرف فقولان حكاهما صاحب التلخيص وآخرون وهما مشهوران ، لكن قال الشيخ أبو علي السنجي وغيره : ليس هما منصوصين للشافعي ، بل خرجهما ابن سريج ، وقيل هما وجهان أقيسهما : لا يجوز ، وقال الشيخ أبو علي أصحهما : الجواز ، ونقل ابن المنذر عن الشافعي الجواز ولم يذكر غيره .

खंड V04/P211–V04/P212Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P211–V04/P212)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : فعلى هذا يراقب الخليفة المأمومين إذا أتم الركعة ، فإن هموا بالقيام قام وإلا قعد ، قال البغوي : ولا يمنع قبول غيره وإشارته من استخلافه كما لو أخبره الإمام أن الباقي من الصلاة كذا . فإنه يجوز اعتماده للخليفة بالاتفاق . قال أصحابنا : وسهو الخليفة قبل حدث الإمام يحمله الإمام فلا يسجد له أحد وسهوه بعد الاستخلاف يقتضى سجوده وسجودهم ، وسهو القوم قبل حدث الإمام وبعد الاستخلاف محمول وبينهما غير محمول ، بل يسجد الساهي بعد سلام الخليفة . ولو أحرم بالظهر خلف مصلي الصبح فأحدث الإمام واستخلفه قنت في الثانية لأنه محل قنوت الإمام فلا يقنت في آخر صلاته ، ولو أحرم بالصبح خلف ( مصلي ) الظهر فأحدث الإمام وحده لم يقنت في آخر صلاته ، هكذا نقلهما البغوي ، ثم قال : ويحتمل أن يقال يقنت في المسألة الأخيرة دون الأولى ، وفي اشتراط نية القدوة بالخليفة في الجمعة وغيرها وجهان حكاهما البغوي وآخرون أصحهما : وأشهرهما لا يشترط لأن الخليفة قائم مقام الأول وقد سبقت نية الاقتداء والثاني : يشترط لأنهم بحدث الأول صاروا منفردين ، ولهذا لحقهم سهو أنفسهم بين الحدث والاستخلاف . قال أصحابنا : وإذا لم يستخلف الإمام قدم القوم واحدا بالإشارة ، ولو تقدم واحد بنفسه جاز ، وتقديم القوم أولى من استخلاف الإمام لأنهم المصلون . قال إمام الحرمين : ولو قدم الإمام واحدا والقوم آخر فأظهر الاحتمالين أن تقديم القوم أولى ، قال البغوي وغيره : ويجوز استخلاف اثنين وثلاثة وأربعة وأكثر يصلي كل واحد منهم بطائفة في غير الجمعة ، ولكن الأولى الاقتصار على واحد . وحكى ابن المنذر جوازه عن الشافعي ومنعه عن أبي حنيفة . قال البغوي وغيره : وإذا تقدم خليفة فمن شاء تابعه ومن شاء أتم منفردا . قال البغوي وغيره : فلو تقدم الخليفة فسبقه حدث ونحوه جاز لثالث أن يتقدم ، فإن سبقه حدث ونحوه فلرابع وأكثر ، وعلى جميعهم ترتيب صلاة الإمام الأصلي ويشترط فيهم ما شرط في الخليفة الأول ، ولو توضأ الإمام وعاد واقتدى بخليفة ثم أحدث الخليفة فتقدم الإمام الأول جاز . هذا مختصر ما يتعلق بالاستخلاف في غير الجمعة . أما الاستخلاف في الجمعة فقد ذكره المصنف في بابها ، وهناك يشرح إن شاء الله تعالى . فرع : إذا سلم الإمام وفي المأمومين مسبوقون فقاموا لاتمام صلاتهم فقدموا من يتممها بهم واقتدوا به ففي جوازه وجهان حكاهما المصنف والبندنيجي والشيخ أبو حامد والمحاملي والجرجاني وآخرون من العراقيين ، أصحهما الجواز . قال الشيخ أبو حامد والمحاملي في التجريد : وهو قول أبي إسحاق قياسا على الاستخلاف ، قالا : والوجهان مفرعان على جواز الاستخلاف ، فإن منعناه لم يجز هذا وجها واحدا ، وما ذكرته من تصحيح الجواز فاعتمده ، ولا تغتر بما في الانتصار لأبي سعيد بن عصرون من تصحيح المنع ، وكأنه اغتر بقول الشيخ أبي حامد في تعليقه : لعل الأصح المنع . والله أعلم . فلو كان هذا في الجمعة لم يجز للمسبوقين الاقتداء فيما بقي عليهم وجها واحدا ، لأنه لا تجوز جمعة بعد جمعة بخلاف غيرها . فرع في مذاهب العلماء في الاستخلاف قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا جوازه . قال البغوي : وهو قول أكثر العلماء وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعلي ، وعلقمة وعطاء والحسن البصري والنخعي والثوري ومالك وأصحاب الرأي وأحمد ، ولم يصرح ابن المنذر بحكاية منع الاستخلاف عن أحد .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : فعلى هذا يراقب الخليفة المأمومين إذا أتم الركعة ، فإن هموا بالقيام قام وإلا قعد ، قال البغوي : ولا يمنع قبول غيره وإشارته من استخلافه كما لو أخبره الإمام أن الباقي من الصلاة كذا . فإنه يجوز اعتماده للخليفة بالاتفاق . قال أصحابنا : وسهو الخليفة قبل حدث الإمام يحمله الإمام فلا يسجد له أحد وسهوه بعد الاستخلاف يقتضى سجوده وسجودهم ، وسهو القوم قبل حدث الإمام وبعد الاستخلاف محمول وبينهما غير محمول ، بل يسجد الساهي بعد سلام الخليفة . ولو أحرم بالظهر خلف مصلي الصبح فأحدث الإمام واستخلفه قنت في الثانية لأنه محل قنوت الإمام فلا يقنت في آخر صلاته ، ولو أحرم بالصبح خلف ( مصلي ) الظهر فأحدث الإمام وحده لم يقنت في آخر صلاته ، هكذا نقلهما البغوي ، ثم قال : ويحتمل أن يقال يقنت في المسألة الأخيرة دون الأولى ، وفي اشتراط نية القدوة بالخليفة في الجمعة وغيرها وجهان حكاهما البغوي وآخرون أصحهما : وأشهرهما لا يشترط لأن الخليفة قائم مقام الأول وقد سبقت نية الاقتداء والثاني : يشترط لأنهم بحدث الأول صاروا منفردين ، ولهذا لحقهم سهو أنفسهم بين الحدث والاستخلاف . قال أصحابنا : وإذا لم يستخلف الإمام قدم القوم واحدا بالإشارة ، ولو تقدم واحد بنفسه جاز ، وتقديم القوم أولى من استخلاف الإمام لأنهم المصلون . قال إمام الحرمين : ولو قدم الإمام واحدا والقوم آخر فأظهر الاحتمالين أن تقديم القوم أولى ، قال البغوي وغيره : ويجوز استخلاف اثنين وثلاثة وأربعة وأكثر يصلي كل واحد منهم بطائفة في غير الجمعة ، ولكن الأولى الاقتصار على واحد . وحكى ابن المنذر جوازه عن الشافعي ومنعه عن أبي حنيفة . قال البغوي وغيره : وإذا تقدم خليفة فمن شاء تابعه ومن شاء أتم منفردا . قال البغوي وغيره : فلو تقدم الخليفة فسبقه حدث ونحوه جاز لثالث أن يتقدم ، فإن سبقه حدث ونحوه فلرابع وأكثر ، وعلى جميعهم ترتيب صلاة الإمام الأصلي ويشترط فيهم ما شرط في الخليفة الأول ، ولو توضأ الإمام وعاد واقتدى بخليفة ثم أحدث الخليفة فتقدم الإمام الأول جاز . هذا مختصر ما يتعلق بالاستخلاف في غير الجمعة . أما الاستخلاف في الجمعة فقد ذكره المصنف في بابها ، وهناك يشرح إن شاء الله تعالى . فرع : إذا سلم الإمام وفي المأمومين مسبوقون فقاموا لاتمام صلاتهم فقدموا من يتممها بهم واقتدوا به ففي جوازه وجهان حكاهما المصنف والبندنيجي والشيخ أبو حامد والمحاملي والجرجاني وآخرون من العراقيين ، أصحهما الجواز . قال الشيخ أبو حامد والمحاملي في التجريد : وهو قول أبي إسحاق قياسا على الاستخلاف ، قالا : والوجهان مفرعان على جواز الاستخلاف ، فإن منعناه لم يجز هذا وجها واحدا ، وما ذكرته من تصحيح الجواز فاعتمده ، ولا تغتر بما في الانتصار لأبي سعيد بن عصرون من تصحيح المنع ، وكأنه اغتر بقول الشيخ أبي حامد في تعليقه : لعل الأصح المنع . والله أعلم . فلو كان هذا في الجمعة لم يجز للمسبوقين الاقتداء فيما بقي عليهم وجها واحدا ، لأنه لا تجوز جمعة بعد جمعة بخلاف غيرها . فرع في مذاهب العلماء في الاستخلاف قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا جوازه . قال البغوي : وهو قول أكثر العلماء وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعلي ، وعلقمة وعطاء والحسن البصري والنخعي والثوري ومالك وأصحاب الرأي وأحمد ، ولم يصرح ابن المنذر بحكاية منع الاستخلاف عن أحد .

खंड V04/P212–V04/P213Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P212–V04/P213)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نوى المأموم مفارقة الإمام وأتم لنفسه فإن كان لعذر لم تبطل صلاته لأن معاذا رضي الله عنه أصال القراءة فانفرد عنه أعرابي وذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه وإن كان لغير عذر ففيه قولان أحدهما : تبطل لأنهما صلاتان مختلفتان في الحكم فلا يجوز أن ينتقل من إحداهما إلى الأخرى كالظهر والعصر والثاني : يجوز وهو الأصح ، لأن الجماعة فضيلة فكان له تركها كما لو صلى بعض صلاة النفل قائما ثم قعد . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية جابر ، ثم في روايات البخاري ومسلم وغيرهما أن هذه القصة كانت في صلاة العشاء . وفي رواية لأبي داود والنسائي كانت في المغرب . وفي رواية الصحيحين وغيرهما أن معاذا افتتح سورة البقرة ، وفي رواية للإمام أحمد من رواية بريدة أنه في صلاة العشاء فقرأ اقتربت الساعة القمر : 1 فيجمع بين الروايات بأن يحمل على أنهما قضيتان لشخصين ، فقد اختلف في اسم هذا الرجل كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، ولعل ذلك كان في ليلة واحدة ، فإن معاذا لا يفعله بعد النهي ويبعد أنه نسي النهي . وأشار البيهقي إلى ترجيح رواية العشاء ورد الرواية الأخرى فقال : روايات العشاء أصح ، وهو كما قال ، لكن الجمع بين الروايات أولى ، وجمع بعض العلماء بين رواية القراءة بالبقرة والقراءة باقتربت بأنه قرأ هذه في ركعة وهذه في ركعة . وأما قول المصنف فانفرد عنه أعرابي فليس بمقبول ، بل الصواب انصرف عنه أنصاري صاحب ناضح ونجل ، هكذا جاء مبينا في الصحيحين ، واختلف في اسمه ففي رواية لأبي داود اسمه حزم بن أبي كعب ، وقيل اسمه حازم ، وقيل سليم ، والأصح أنه حرام بالراء ابن ملحان خال أنس بن مالك ولم يذكر الخطيب البغدادي في المبهمات غيره . واتفق الشافعي والأصحاب على الاستدلال بهذا الحديث في هذه المسألة وهي مفارقة الإمام والبناء على ما صلى معه . لكن احتج به الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد وآخرون على المفارقة بغير عذر ، قالوا : وتطويل القراءة ليس بعذر ، واحتج المصنف وآخرون على المفارقة بعذر وجعلوا طول القراءة عذرا ، وعلى التقديرين في الاستدلال به اشكال لأنه ليس فيه تصريح بأن فارقه وبنى على صلاته بل ثبت في صحيح مسلم في رواية أنه استأنف الصلاة ، ولفظ روايته قال : افتتح معاذ بسورة البقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف وهذا لفظه بحروفه ، وفيه تصريح بأنه لم يبن بل قطع الصلاة ثم استأنفها فلا يحصل منه دلالة للمفارقة والبناء . وقد أشار البيهقي إلى الجواب عن هذ الإشكال فقال : لا أدري هل حفظت هذه الزيادة التي في مسلم لكثرة من روى هذا الحديث عن سفيان دون هذه الزيادة وإنما انفرد بها محمد بن عباد عن سفيان . وهذا الجواب فيه نظر لأنه قد تقرر وعلم أن المذهب الصحيح الذي عليه الجمهور من أصحاب الحديث والفقه والأصول قبول زيادة الثقة ، لكن يعتضد قول البيهقي بما قررناه في علوم الحديث أن أكثر المحدثين يجعلون مثل هذه الزيادة شاذا ضعيفا مردودا ، فالشاذ عندهم أن يرووا ما لا يرويه سائر الثقات ، سواء خالفهم أم لا . ومذهب الشافعي وطائفة من علماء الحجاز أن الشاذ ما يخالف الثقات . أما ما لا يخالفهم فليس بشاذ ، بل يحتج به . وهذا هو الصحيح وقول المحققين .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نوى المأموم مفارقة الإمام وأتم لنفسه فإن كان لعذر لم تبطل صلاته لأن معاذا رضي الله عنه أصال القراءة فانفرد عنه أعرابي وذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه وإن كان لغير عذر ففيه قولان أحدهما : تبطل لأنهما صلاتان مختلفتان في الحكم فلا يجوز أن ينتقل من إحداهما إلى الأخرى كالظهر والعصر والثاني : يجوز وهو الأصح ، لأن الجماعة فضيلة فكان له تركها كما لو صلى بعض صلاة النفل قائما ثم قعد . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية جابر ، ثم في روايات البخاري ومسلم وغيرهما أن هذه القصة كانت في صلاة العشاء . وفي رواية لأبي داود والنسائي كانت في المغرب . وفي رواية الصحيحين وغيرهما أن معاذا افتتح سورة البقرة ، وفي رواية للإمام أحمد من رواية بريدة أنه في صلاة العشاء فقرأ اقتربت الساعة القمر : 1 فيجمع بين الروايات بأن يحمل على أنهما قضيتان لشخصين ، فقد اختلف في اسم هذا الرجل كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، ولعل ذلك كان في ليلة واحدة ، فإن معاذا لا يفعله بعد النهي ويبعد أنه نسي النهي . وأشار البيهقي إلى ترجيح رواية العشاء ورد الرواية الأخرى فقال : روايات العشاء أصح ، وهو كما قال ، لكن الجمع بين الروايات أولى ، وجمع بعض العلماء بين رواية القراءة بالبقرة والقراءة باقتربت بأنه قرأ هذه في ركعة وهذه في ركعة . وأما قول المصنف فانفرد عنه أعرابي فليس بمقبول ، بل الصواب انصرف عنه أنصاري صاحب ناضح ونجل ، هكذا جاء مبينا في الصحيحين ، واختلف في اسمه ففي رواية لأبي داود اسمه حزم بن أبي كعب ، وقيل اسمه حازم ، وقيل سليم ، والأصح أنه حرام بالراء ابن ملحان خال أنس بن مالك ولم يذكر الخطيب البغدادي في المبهمات غيره . واتفق الشافعي والأصحاب على الاستدلال بهذا الحديث في هذه المسألة وهي مفارقة الإمام والبناء على ما صلى معه . لكن احتج به الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد وآخرون على المفارقة بغير عذر ، قالوا : وتطويل القراءة ليس بعذر ، واحتج المصنف وآخرون على المفارقة بعذر وجعلوا طول القراءة عذرا ، وعلى التقديرين في الاستدلال به اشكال لأنه ليس فيه تصريح بأن فارقه وبنى على صلاته بل ثبت في صحيح مسلم في رواية أنه استأنف الصلاة ، ولفظ روايته قال : افتتح معاذ بسورة البقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف وهذا لفظه بحروفه ، وفيه تصريح بأنه لم يبن بل قطع الصلاة ثم استأنفها فلا يحصل منه دلالة للمفارقة والبناء . وقد أشار البيهقي إلى الجواب عن هذ الإشكال فقال : لا أدري هل حفظت هذه الزيادة التي في مسلم لكثرة من روى هذا الحديث عن سفيان دون هذه الزيادة وإنما انفرد بها محمد بن عباد عن سفيان . وهذا الجواب فيه نظر لأنه قد تقرر وعلم أن المذهب الصحيح الذي عليه الجمهور من أصحاب الحديث والفقه والأصول قبول زيادة الثقة ، لكن يعتضد قول البيهقي بما قررناه في علوم الحديث أن أكثر المحدثين يجعلون مثل هذه الزيادة شاذا ضعيفا مردودا ، فالشاذ عندهم أن يرووا ما لا يرويه سائر الثقات ، سواء خالفهم أم لا . ومذهب الشافعي وطائفة من علماء الحجاز أن الشاذ ما يخالف الثقات . أما ما لا يخالفهم فليس بشاذ ، بل يحتج به . وهذا هو الصحيح وقول المحققين .

खंड V04/P213–V04/P215Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P213–V04/P215)
Orijinal Metin (AR)

فعلى قول أكثر المحدثين هذه اللفظة شاذة لا يحتج بها ، كما أشار إليه البيهقي ويؤيده أن في رواية الإمام أحمد بن حنبل في مسنده في هذا الحديث من رواية أنس أن هذا الرجل دخل المسجد مع القوم فلما رأى معاذا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه ، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له ذلك ، قال : إنه لمنافق تعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله . وأما قول المصنف ( لأنهما صلاتان مختلفتان في الحكم ) فاحتراز ممن نوى القصر ثم الاتمام فإنه تصح صلاته لأنهما صلاتان ليستا مختلفتين في الحكم ، وإن كانتا مختلفتين في العدد . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : إذا أخرج المأموم نفسه عن متابعة الإمام نظر إن فارقه ولم ينو المفارقة وقطع القدوة بطلت صلاته بالاجماع ، وممن نقل الاجماع فيه الشيخ أبو حامد ، وإن نوى مفارقته وأتم صلاته منفردا بانيا على ما صلى مع الإمام فالمذهب وهو نصه في الجديد صحت صلاته مع الكراهة وفيه قول ثان أنها لا تبطل مطلقا حكاه الخراسانيون ، وقول ثالث قديم : تبطل إن لم يكن له عذر وإلا فلا قال إمام الحرمين : والأعذار كثيرة وأقرب معتبر أن كل ما جوز ترك الجماعة ابتداء جوز المفارقة وألحقوا به ما إذا ترك الإمام سنة مقصودة كالتشهد الأول والقنوت ، وأما إذا لم يصبر على طول القراءة لضعف أو شغل فهل هو عذر فيه وجهان أصحهما : لا وبه قطع الشيخ أبو حامد . هذا كله إذا قطع المأموم القدوة والإمام بعد في صلاة صحيحة في غير صلاة الخوف . فأما إذا بطلت صلاة الإمام بحدث ونحوه أو قام إلى خامسة أو أتى بمناف غير ذلك فإنه يفارقه ولا يضر المأموم هذه المفارقة بلا خلاف ، أما إذا فارقوا الإمام في صلاة الخوف ففيه تفصيل مذكور في بابه ، ولو نوى الصبح خلف مصلي الظهر وتمت صلاة المأموم فإن شاء انتظر في التشهد حتى يفرغ الإمام ويسلم معه . وهذا أفضل ، وإن شاء نوى مفارقته وسلم ، وتبطل صلاته هنا بالمفارقة بلا خلاف لتعذر المتابعة ، وكذا فيما أشبهها من الصور ، ولا فرق في جميع ذلك بين أن ينوي المفارقة في صلاة فرض أو نفل . ومذهب مالك وأبي حنيفة بطلان صلاة المفارق . وعن أحمد روايتان كالقولين . & باب صفة الأئمة &

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعلى قول أكثر المحدثين هذه اللفظة شاذة لا يحتج بها ، كما أشار إليه البيهقي ويؤيده أن في رواية الإمام أحمد بن حنبل في مسنده في هذا الحديث من رواية أنس أن هذا الرجل دخل المسجد مع القوم فلما رأى معاذا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه ، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له ذلك ، قال : إنه لمنافق تعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله . وأما قول المصنف ( لأنهما صلاتان مختلفتان في الحكم ) فاحتراز ممن نوى القصر ثم الاتمام فإنه تصح صلاته لأنهما صلاتان ليستا مختلفتين في الحكم ، وإن كانتا مختلفتين في العدد . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : إذا أخرج المأموم نفسه عن متابعة الإمام نظر إن فارقه ولم ينو المفارقة وقطع القدوة بطلت صلاته بالاجماع ، وممن نقل الاجماع فيه الشيخ أبو حامد ، وإن نوى مفارقته وأتم صلاته منفردا بانيا على ما صلى مع الإمام فالمذهب وهو نصه في الجديد صحت صلاته مع الكراهة وفيه قول ثان أنها لا تبطل مطلقا حكاه الخراسانيون ، وقول ثالث قديم : تبطل إن لم يكن له عذر وإلا فلا قال إمام الحرمين : والأعذار كثيرة وأقرب معتبر أن كل ما جوز ترك الجماعة ابتداء جوز المفارقة وألحقوا به ما إذا ترك الإمام سنة مقصودة كالتشهد الأول والقنوت ، وأما إذا لم يصبر على طول القراءة لضعف أو شغل فهل هو عذر فيه وجهان أصحهما : لا وبه قطع الشيخ أبو حامد . هذا كله إذا قطع المأموم القدوة والإمام بعد في صلاة صحيحة في غير صلاة الخوف . فأما إذا بطلت صلاة الإمام بحدث ونحوه أو قام إلى خامسة أو أتى بمناف غير ذلك فإنه يفارقه ولا يضر المأموم هذه المفارقة بلا خلاف ، أما إذا فارقوا الإمام في صلاة الخوف ففيه تفصيل مذكور في بابه ، ولو نوى الصبح خلف مصلي الظهر وتمت صلاة المأموم فإن شاء انتظر في التشهد حتى يفرغ الإمام ويسلم معه . وهذا أفضل ، وإن شاء نوى مفارقته وسلم ، وتبطل صلاته هنا بالمفارقة بلا خلاف لتعذر المتابعة ، وكذا فيما أشبهها من الصور ، ولا فرق في جميع ذلك بين أن ينوي المفارقة في صلاة فرض أو نفل . ومذهب مالك وأبي حنيفة بطلان صلاة المفارق . وعن أحمد روايتان كالقولين . & باب صفة الأئمة &

खंड V04/P215–V04/P216Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P215–V04/P216)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا بلغ الصبي حدا يعقل وهو من أهل الصلاة صحت إمامته ، لما روي عن عمرو بن سلمة رضي الله عنه قال : أممت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ابن سبع سنين وفي الجمعة قولان . قال في الأم : لا تجوز إمامته لأن صلاته نافلة . وقال في الإملاء : تجوز لأنه يجوز أن يكون إماما في غير الجمعة ، فجاز أن يكون إماما في الجمعة كالبالغ . + الشرح : هذا الحديث رواه جابر ، ثم في رواية البخاري في صحيحه ، وعمرو هذا بفتح العين ، وأبو سلمة بكسر اللام ، وسلمة صحابي وأما عمرو فاختلف في سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيته إياه ، والأشهر أنه لم يسمعه ولم يره ، لكن كانت الركبان تمر بهم فيحفظ عنهم ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم فكان أحفظ قومه لذلك ، فقدموه ليصلي بهم ، وكنيته أبو بريد بضم الباء الموحدة وبراء وقيل أبو يزيد بفتح المثناة وبالزاي وهو من بني جرم بفتح الجيم . وقول المصنف : إذا بلغ حدا يعقل أحسن من قول من يقول : إذا بلغ سبع سنين لأن المراد أنه إذا كان مميزا صحت صلاته وإمامته ، والتمييز يختلف وقته باختلاف الصبيان فمنهم من يحصل له من سبع سنين ، ومنهم من يحصل له قبلها ومنهم من لا يميز وإن بلغ سبعا وعشرا وأكثر . وأما ضبط أكثر المحدثين وقت صحة سماع الصبي وتمييزه بخمس سنين فقد ذكره المحققون ، وقالوا : الصواب يعتبر كل صبي بنفسه فقد يميز لدون خمس ، وقد يتجاوز الخمس ولا يميز . وقوله وهو من أهل الصلاة احتراز من الصبي الكافر ، والذي لا يحسن الصلاة . أما حكم المسألة : فكل صبي صحت صلاته صحت إمامته في غير الجمعة بلا خلاف عندنا ، وفي الجمعة قولان ذكر المصنف دليلهما أصحهما : الصحة ، وهكذا صححه المحققون ولا يغتر بتصحيح ابن عصرون خلافه ، وصورة المسألة أن يتم العدد بغيره ، ويجرى القولان في عبد ومسافر صليا الظهر ، ثم أما في الجمعة لأن صلاتهما الثانية نافلة كالصبي . ووجه البطلان فيهما وفي الصبي أن الكمال مشروط في المأمومين في الجمعة ففي الإمام أولى ، والصحيح الصحة في الجميع لأن صلاته صحيحة ، ومذهبنا أنه لا يشترط اتفاق نية الإمام والمأموم ، وقد ضبط أصحابنا الخراسانيون وبعض العراقيين الكلام في إمام الجمعة ضبطا حسنا ، ولخصه الرافعي فقال : لإمام الجمعة أحوال أحدها : أن يكون عبدا أو مسافرا ، فإن تم العدد به لم تصح وإلا صحت على المذهب ، وقيل في صحتها وجهان وقال البندنيجي وغيره قولان أصحهما : الصحة . هذا إذا صليا الجمعة ابتداء فإن كانا صليا ظهر يومهما ثم أما في الجمعة فهما متنفلان بها ، ففي صحتها خلفهما ما سنذكره إن شاء الله تعالى في المتنفل . الثاني : أين يكون صبيا أو متنفلا ، فإن تم به العدد لم تصح ، وإن تم دونه فقولان أصحهما : عند الأكثرين الصحة ، وهو نصه في الإملاء ، ونص في الأم على أنها لا تصح قال : واتفقوا على أن الجواز في المتنفل أظهر منه في الصبي لأنه من أهل الفرض ولا نقص فيه . الثالث : أن يصلوا الجمعة خلف من يصلي صبحا أو عصرا فكالمتنفل . وقيل : تصح قطعا لأنه يصلي فرضا ، وإن صلوها خلف من يصلي الظهر تامة وهي فرضه بأن يكون له في تركه الجمعة عذر فهو كمصلي العصر ، فيكون في صحتها الطريقان ، المذهب الصحة ورجح المصنف بعد هذا البصلان وهو ضعيف وإن صلوها خلف مسافر نوى الظهر مقصورة فإن قلنا الجمعة ظهر مقصورة صح قطعا ، وإن قلنا : صلاة مستقلة فكمن نوى الظهر تامة فتصح على المذهب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا بلغ الصبي حدا يعقل وهو من أهل الصلاة صحت إمامته ، لما روي عن عمرو بن سلمة رضي الله عنه قال : أممت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ابن سبع سنين وفي الجمعة قولان . قال في الأم : لا تجوز إمامته لأن صلاته نافلة . وقال في الإملاء : تجوز لأنه يجوز أن يكون إماما في غير الجمعة ، فجاز أن يكون إماما في الجمعة كالبالغ . + الشرح : هذا الحديث رواه جابر ، ثم في رواية البخاري في صحيحه ، وعمرو هذا بفتح العين ، وأبو سلمة بكسر اللام ، وسلمة صحابي وأما عمرو فاختلف في سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيته إياه ، والأشهر أنه لم يسمعه ولم يره ، لكن كانت الركبان تمر بهم فيحفظ عنهم ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم فكان أحفظ قومه لذلك ، فقدموه ليصلي بهم ، وكنيته أبو بريد بضم الباء الموحدة وبراء وقيل أبو يزيد بفتح المثناة وبالزاي وهو من بني جرم بفتح الجيم . وقول المصنف : إذا بلغ حدا يعقل أحسن من قول من يقول : إذا بلغ سبع سنين لأن المراد أنه إذا كان مميزا صحت صلاته وإمامته ، والتمييز يختلف وقته باختلاف الصبيان فمنهم من يحصل له من سبع سنين ، ومنهم من يحصل له قبلها ومنهم من لا يميز وإن بلغ سبعا وعشرا وأكثر . وأما ضبط أكثر المحدثين وقت صحة سماع الصبي وتمييزه بخمس سنين فقد ذكره المحققون ، وقالوا : الصواب يعتبر كل صبي بنفسه فقد يميز لدون خمس ، وقد يتجاوز الخمس ولا يميز . وقوله وهو من أهل الصلاة احتراز من الصبي الكافر ، والذي لا يحسن الصلاة . أما حكم المسألة : فكل صبي صحت صلاته صحت إمامته في غير الجمعة بلا خلاف عندنا ، وفي الجمعة قولان ذكر المصنف دليلهما أصحهما : الصحة ، وهكذا صححه المحققون ولا يغتر بتصحيح ابن عصرون خلافه ، وصورة المسألة أن يتم العدد بغيره ، ويجرى القولان في عبد ومسافر صليا الظهر ، ثم أما في الجمعة لأن صلاتهما الثانية نافلة كالصبي . ووجه البطلان فيهما وفي الصبي أن الكمال مشروط في المأمومين في الجمعة ففي الإمام أولى ، والصحيح الصحة في الجميع لأن صلاته صحيحة ، ومذهبنا أنه لا يشترط اتفاق نية الإمام والمأموم ، وقد ضبط أصحابنا الخراسانيون وبعض العراقيين الكلام في إمام الجمعة ضبطا حسنا ، ولخصه الرافعي فقال : لإمام الجمعة أحوال أحدها : أن يكون عبدا أو مسافرا ، فإن تم العدد به لم تصح وإلا صحت على المذهب ، وقيل في صحتها وجهان وقال البندنيجي وغيره قولان أصحهما : الصحة . هذا إذا صليا الجمعة ابتداء فإن كانا صليا ظهر يومهما ثم أما في الجمعة فهما متنفلان بها ، ففي صحتها خلفهما ما سنذكره إن شاء الله تعالى في المتنفل . الثاني : أين يكون صبيا أو متنفلا ، فإن تم به العدد لم تصح ، وإن تم دونه فقولان أصحهما : عند الأكثرين الصحة ، وهو نصه في الإملاء ، ونص في الأم على أنها لا تصح قال : واتفقوا على أن الجواز في المتنفل أظهر منه في الصبي لأنه من أهل الفرض ولا نقص فيه . الثالث : أن يصلوا الجمعة خلف من يصلي صبحا أو عصرا فكالمتنفل . وقيل : تصح قطعا لأنه يصلي فرضا ، وإن صلوها خلف من يصلي الظهر تامة وهي فرضه بأن يكون له في تركه الجمعة عذر فهو كمصلي العصر ، فيكون في صحتها الطريقان ، المذهب الصحة ورجح المصنف بعد هذا البصلان وهو ضعيف وإن صلوها خلف مسافر نوى الظهر مقصورة فإن قلنا الجمعة ظهر مقصورة صح قطعا ، وإن قلنا : صلاة مستقلة فكمن نوى الظهر تامة فتصح على المذهب .

खंड V04/P216–V04/P218Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P216–V04/P218)
Orijinal Metin (AR)

فرع : في مذاهب العلماء في صحة إمامة الصبي للبالغين قد ذكرنا أن مذهبنا صحتها ، وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وإسحاق بن راهويه وأبي ثور قال : وكرهها عطاء والشعبي ومجاهد ومالك والثوري وأصحاب الرأي ، وهو مروي عن ابن عباس . وقال الأوزاعي : لا يؤم في مكتوبة إلا أن لا يكون فيهم من يحفظ شيئا من القرآن غيره ، فيؤمهم المراهق ، وقال الزهري : إن اضطروا إليه أمهم ، قال ابن المنذر : وبالجواز أقول وقال العبدري : قال مالك وأبو حنيفة : تصح إمامة الصبي في النفل دون الفرض ، وقال داود : لا تصح في فرض ولا نفل وقال أحمد : لا تصح في الفرض ، وفي النفل روايتان ، وقال القاضي أبو الطيب : قال أبو حنيفة ومالك والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق : لا يجوز أن يكون إماما في مكتوبة ، ويجوز في النفل . قال : وربما قال بعض الحنفية لا تنعقد صلاته . واحتج بحديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح وروياه أيضا من رواية عائشة رضي الله عنها ، وعن ابن عباس من قوله لا يؤم غلام حتى يحتلم ولأنه غير مكلف فأشبه المجنون . واحتج أصحابنا بحديث عمرو بن سلمة الذي احتج به المصنف وبقوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله رواه مسلم ، وسنوضحه في موضعه قريبا إن شاء الله تعالى . ولأن من جازت إمامته في النفل جازت في الفرض كالبالغ ، والجواب عن حديث رفع القلم أن المراد رفع التكليف والايجاب لا نفي صحة الصلاة ، والدليل عليه حديث ابن عباس في الصحيحين أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وحديث أنس في الصحيحين أنه صلى هو واليتيم خلف النبي صلى الله عليه وسلم وحديث عمرو بن سلمة المذكور هنا وغيرها من الأحاديث الصحيحية ، وأما المروي عن ابن عباس فإن صح فمعارض بالمروي عن عائشة من صحة إمامة الصبيان . وإذا اختلفت الصحابة لم يحتج ببعضهم ويخالف المجنون فإنه لا تصح طهارته ولا يعقل الصلاة والله أعلم . فرع : ذكرنا أن الصحيح عندنا صحة صلاة الجمعة خلف المسافر ، ونقل الشيخ أبو حامد في كتاب الجمعة اجماع المسلمين عليه ، ونقل العبدري عن زفر وأحمد أنها لا تصح ، ومذهبنا : المشهور صحتها وراء العبد . وبه قال أبو حنيفة والجمهور . وقال مالك : لا تصح ، وهي رواية عن أحمد .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : في مذاهب العلماء في صحة إمامة الصبي للبالغين قد ذكرنا أن مذهبنا صحتها ، وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وإسحاق بن راهويه وأبي ثور قال : وكرهها عطاء والشعبي ومجاهد ومالك والثوري وأصحاب الرأي ، وهو مروي عن ابن عباس . وقال الأوزاعي : لا يؤم في مكتوبة إلا أن لا يكون فيهم من يحفظ شيئا من القرآن غيره ، فيؤمهم المراهق ، وقال الزهري : إن اضطروا إليه أمهم ، قال ابن المنذر : وبالجواز أقول وقال العبدري : قال مالك وأبو حنيفة : تصح إمامة الصبي في النفل دون الفرض ، وقال داود : لا تصح في فرض ولا نفل وقال أحمد : لا تصح في الفرض ، وفي النفل روايتان ، وقال القاضي أبو الطيب : قال أبو حنيفة ومالك والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق : لا يجوز أن يكون إماما في مكتوبة ، ويجوز في النفل . قال : وربما قال بعض الحنفية لا تنعقد صلاته . واحتج بحديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح وروياه أيضا من رواية عائشة رضي الله عنها ، وعن ابن عباس من قوله لا يؤم غلام حتى يحتلم ولأنه غير مكلف فأشبه المجنون . واحتج أصحابنا بحديث عمرو بن سلمة الذي احتج به المصنف وبقوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله رواه مسلم ، وسنوضحه في موضعه قريبا إن شاء الله تعالى . ولأن من جازت إمامته في النفل جازت في الفرض كالبالغ ، والجواب عن حديث رفع القلم أن المراد رفع التكليف والايجاب لا نفي صحة الصلاة ، والدليل عليه حديث ابن عباس في الصحيحين أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وحديث أنس في الصحيحين أنه صلى هو واليتيم خلف النبي صلى الله عليه وسلم وحديث عمرو بن سلمة المذكور هنا وغيرها من الأحاديث الصحيحية ، وأما المروي عن ابن عباس فإن صح فمعارض بالمروي عن عائشة من صحة إمامة الصبيان . وإذا اختلفت الصحابة لم يحتج ببعضهم ويخالف المجنون فإنه لا تصح طهارته ولا يعقل الصلاة والله أعلم . فرع : ذكرنا أن الصحيح عندنا صحة صلاة الجمعة خلف المسافر ، ونقل الشيخ أبو حامد في كتاب الجمعة اجماع المسلمين عليه ، ونقل العبدري عن زفر وأحمد أنها لا تصح ، ومذهبنا : المشهور صحتها وراء العبد . وبه قال أبو حنيفة والجمهور . وقال مالك : لا تصح ، وهي رواية عن أحمد .

%0
10 Bölüm