Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

खंड V04/P289–V04/P290Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P289–V04/P290)
Orijinal Metin (AR)

فرع : إذا فارق بنيان البلد ثم رجع لحاجة فله أحوال أحدها : أن لا يكون ذلك البلد وطنه ، ولا أقام فيه ، فلا يصير مقيما بالرجوع ولا بدخوله ، بل له الترخص بالقصر وغيره ، في رجوعه ، وفي نفس البلد الثاني : أن يكون وطنه فليس له الترخص في رجوعه ، وإنما يترخص بعد مفارقته ثانيا ، هكذا نص عليه الشافعي ، وقطع به الجمهور ، وحكى البندنيجي والرافعي وجها أنه يترخص في رجوعه لا في البلد ، وهو شاذ ضعيف الثالث : أن لا يكون وطنه لكن أقام فيه مدة فهل له الترخص في رجوعه فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما : يترخص لأنه مسافر غير ناوي الإقامة ، صححه إمام الحرمين والغزالي ، وقطع به البندنيجي والقاضي أبو الطيب ، ونقله عن الأصحاب والمتولي والثاني : لا يترخص ، وقطع به البغوي لأنه عائد إلى ما كان عليه وحيث قلنا لا يترخص إذا عاد فنوى العود ولم يعد لم يترخص بل صار بالنية مقيما ، وسواء زمن الرجوع وزمن الحصول في البلد في الحالتين ، فحيث ترخص يترخص فيهما ، وحيث لا يجوز لا يجوز فيهما هذا كله إذا لم يكن من موضع الرجوع إلى الوطن مسافة القصر فإن كانت فهو مسافر فيترخص بلا خلاف . فرع : لو خرجوا من البلد وأقاموا في موضع بنية انتظار رفقتهم على أنهم إن خرجوا ساروا كلهم ، وإلا رجعوا وتركوا السفر لم يجز لهم القصر لأنهم لم يجزموا بالسفر ، وهذه صورة المسألة التي نقلها المصنف عن نصه في البويطي ، فأما إذا قال : ننتظره يومين وثلاثة ، فإن لم يخرجوا سرنا ، فلهم القصر لأنهم جزموا بالسفر . فرع في انتهاء السفر الذي تنقطع به الرخص قال أصحابنا : يحصل ذلك بثلاثة أمور الأول : العود إلى الوطن ، قال أصحابنا وضابطه أن يعود إلى الموضع الذي شرطنا مفارقته في انشاء السفر منه فبمجرد وصوله تنقطع الرخص . قال أصحابنا : وفي معنى الوطن الوصول إلى الموضع الذي سافر إليه إذا عزم على الإقامة فيه القدر المانع من الترخص ، فلو لم ينو الإقامة به ذلك القدر فقولان حكاهما البغوي وغيره أصحهما : لا ينقطع ترخصه بل يترخص فيه لأن حكم السفر مستمر حتى يقطعه بإقامة أو نية ، وبهذا قطع البندنيجي وآخرون وهو مقتضى كلام الباقين ، وصححه البغوي و الرافعي والثاني : ينقطع كالوطن ، وبه قطع الشيخ أبو حامد ، ولو حصل في طريقه في قرية أو بلدة له بها أهل وعشيرة وليس هو مستوطنها الآن فهل ينتهي سفره بدخولها فيه قولان مشهوران أصحهما : لا ينتهي ، بل له الترخيص فيها لأنه ليس مقيما ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب . ولو مر في سفره بوطنه بأن خرج من مكة إلى مسافة القصر في جهة المشرق ونوى أنه يرجع إليها ويخرج منها من غير إقامة فطريقان ، المذهب : وبه قطع الجمهور : أنه يصير مقيما بدخولها لأنه في وطنه فكيف يكون مسافرا والثاني : وبه قال الصيدلاني وغيره فيه القولان ، كبلد أهله وعشيرته ، فعلى أحدهما العود إلى الوطن ولا يقتضي انتهاء السفر إلا إذا عزم على الإقامة . الأمر الثاني : نية الإقامة والثالث : صورة الإقامة ، وقد ذكرهما المصنف بعد هذا وسنشرحهما إن شاء الله تعالى .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : إذا فارق بنيان البلد ثم رجع لحاجة فله أحوال أحدها : أن لا يكون ذلك البلد وطنه ، ولا أقام فيه ، فلا يصير مقيما بالرجوع ولا بدخوله ، بل له الترخص بالقصر وغيره ، في رجوعه ، وفي نفس البلد الثاني : أن يكون وطنه فليس له الترخص في رجوعه ، وإنما يترخص بعد مفارقته ثانيا ، هكذا نص عليه الشافعي ، وقطع به الجمهور ، وحكى البندنيجي والرافعي وجها أنه يترخص في رجوعه لا في البلد ، وهو شاذ ضعيف الثالث : أن لا يكون وطنه لكن أقام فيه مدة فهل له الترخص في رجوعه فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما : يترخص لأنه مسافر غير ناوي الإقامة ، صححه إمام الحرمين والغزالي ، وقطع به البندنيجي والقاضي أبو الطيب ، ونقله عن الأصحاب والمتولي والثاني : لا يترخص ، وقطع به البغوي لأنه عائد إلى ما كان عليه وحيث قلنا لا يترخص إذا عاد فنوى العود ولم يعد لم يترخص بل صار بالنية مقيما ، وسواء زمن الرجوع وزمن الحصول في البلد في الحالتين ، فحيث ترخص يترخص فيهما ، وحيث لا يجوز لا يجوز فيهما هذا كله إذا لم يكن من موضع الرجوع إلى الوطن مسافة القصر فإن كانت فهو مسافر فيترخص بلا خلاف . فرع : لو خرجوا من البلد وأقاموا في موضع بنية انتظار رفقتهم على أنهم إن خرجوا ساروا كلهم ، وإلا رجعوا وتركوا السفر لم يجز لهم القصر لأنهم لم يجزموا بالسفر ، وهذه صورة المسألة التي نقلها المصنف عن نصه في البويطي ، فأما إذا قال : ننتظره يومين وثلاثة ، فإن لم يخرجوا سرنا ، فلهم القصر لأنهم جزموا بالسفر . فرع في انتهاء السفر الذي تنقطع به الرخص قال أصحابنا : يحصل ذلك بثلاثة أمور الأول : العود إلى الوطن ، قال أصحابنا وضابطه أن يعود إلى الموضع الذي شرطنا مفارقته في انشاء السفر منه فبمجرد وصوله تنقطع الرخص . قال أصحابنا : وفي معنى الوطن الوصول إلى الموضع الذي سافر إليه إذا عزم على الإقامة فيه القدر المانع من الترخص ، فلو لم ينو الإقامة به ذلك القدر فقولان حكاهما البغوي وغيره أصحهما : لا ينقطع ترخصه بل يترخص فيه لأن حكم السفر مستمر حتى يقطعه بإقامة أو نية ، وبهذا قطع البندنيجي وآخرون وهو مقتضى كلام الباقين ، وصححه البغوي و الرافعي والثاني : ينقطع كالوطن ، وبه قطع الشيخ أبو حامد ، ولو حصل في طريقه في قرية أو بلدة له بها أهل وعشيرة وليس هو مستوطنها الآن فهل ينتهي سفره بدخولها فيه قولان مشهوران أصحهما : لا ينتهي ، بل له الترخيص فيها لأنه ليس مقيما ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب . ولو مر في سفره بوطنه بأن خرج من مكة إلى مسافة القصر في جهة المشرق ونوى أنه يرجع إليها ويخرج منها من غير إقامة فطريقان ، المذهب : وبه قطع الجمهور : أنه يصير مقيما بدخولها لأنه في وطنه فكيف يكون مسافرا والثاني : وبه قال الصيدلاني وغيره فيه القولان ، كبلد أهله وعشيرته ، فعلى أحدهما العود إلى الوطن ولا يقتضي انتهاء السفر إلا إذا عزم على الإقامة . الأمر الثاني : نية الإقامة والثالث : صورة الإقامة ، وقد ذكرهما المصنف بعد هذا وسنشرحهما إن شاء الله تعالى .

खंड V04/P290Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P290)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال البندنيجي وغيره : لو خرج إنسان من المدينة واليا على مكة وأراد الحج وأحرم به قصر في طريقه ما لم يدخل مكة ، فإذا دخلها انقطع سفره ولم يجز له القصر في خروجه إلى عرفات ومنى ، فإن عزل عن الولاية لم يكن له القصر حتى يخرج من مكة بنية السفر إلى مسافة القصر ، وإن ولي بلادا كثيرة فخرج إليها ونيته المقام في بعضها جاز له القصر في كل بلد يدخله غير بلد الإقامة ، إلا أن ينوي إقامة أربعة أيام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل مكة وغيرها مما في ولايته ويقصر .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال البندنيجي وغيره : لو خرج إنسان من المدينة واليا على مكة وأراد الحج وأحرم به قصر في طريقه ما لم يدخل مكة ، فإذا دخلها انقطع سفره ولم يجز له القصر في خروجه إلى عرفات ومنى ، فإن عزل عن الولاية لم يكن له القصر حتى يخرج من مكة بنية السفر إلى مسافة القصر ، وإن ولي بلادا كثيرة فخرج إليها ونيته المقام في بعضها جاز له القصر في كل بلد يدخله غير بلد الإقامة ، إلا أن ينوي إقامة أربعة أيام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل مكة وغيرها مما في ولايته ويقصر .

खंड V04/P290–V04/P292Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P290–V04/P292)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز القصر حتى يكون جميع الصلاة في السفر ، فأما إذا أحرم بالصلاة في سفينة في البلد ثم سارت السفينة وحصلت في السفر فلا يجوز له القصر ، وكذا إن أحرم بها في سفينة في السفر ثم اتصلت السفينة بموضع الإقامة أو نوى الإقامة لزمه الإتمام لأنه اجتمع في صلاته ما يقتضي القصر والإتمام فغلب الإتمام ، ولا يجوز القصر حتى ينوي القصر في الإحرام ، لأن الأصل الإتمام ، فإذا لم ينو القصر انعقد احرامه على الإتمام فلم يجز القصر كالمقيم . + الشرح : هذه المسألة كما ذكرها باتفاق الأصحاب . قال أصحابنا : وإذا صار مقيما أتم صلاته أربعا ولا يلزمه نية الإتمام ، وإن كان لم ينو إلا ركعتين لأن الإقامة قطعت حكم الرخصة بتعيين الإتمام لأنه الأصل قال إمام الحرمين : والإتمام مندرج في نية القصر ، فكأنه قال : نويت القصر ما لم يعرض ما يوجب الإتمام قال أصحابنا . ولو شك هل نوى القصر أم لا ثم تذكر على قرب أنه نوى القصر لزمه الاتمام بالاتفاق لأنه مضى جزء من صلاته على حكم الاتمام ، وكذا لو دخل في أثناء صلاته في سفينة بلده أو شك هل هو بلده أم لا لزمه الاتمام وإن بان أنه ليس بلده لما ذكرناه . وأعلم أنه يستشكل ذكر مسألة الإحرام بالصلاة في البلد في سفينة ، لأنه إن نوى الصلاة تامة أو أطلق النية انعقدت صلاته تامة ، ولم يجز القصر لفوات شرط القصر وهو نية القصر عند الإحرام . وإن نوى القصر لم تنعقد صلاته لأن من نوى الظهر ركعتين وهو في البلد فصلاته باطلة فلا فائدة حينئذ في ذكر هذه المسألة ، وقد ذكرها الشافعي والأصحاب كما ذكرها المصنف ، ويكفي في اشكالها أن إمام الحرمين مع جلالته استشكلها فقال : ليس في ذكر هذه المسألة كثير فائدة . ثم بسط القول على نحو ما ذكرته ، وذكر احتمالين في صحة صلاة المقيم بنية القصر ثم قال بعد كلام طويل . ليس عندي في ذلك نقل ، قال : والذي أراه أن المقيم لو نوى الظهر ركعتين جزما ولم ينو الترخص لم تنعقد صلاته ، وإن نوى الترخص بالقصر ففيه احتمال . هذا كلامه . وجزم غيره من الأصحاب ببطلان صلاة المقيم الذي نوى الظهر ركعتين ، وهو الصواب . والجواب : عن الاشكال المذكور أن يقال صورة المسألة أن ينوي الظهر مطلقا في سفينة في البلد ثم يسير ويفارق البلد في أثنائها فيجب الإتمام لعلتين إحداهما : فقد نية القصر عند الإحرام والثاني : اجتماع الحضر والسفر فيها ، فبينوا أن اجتماع الحضر والسفر في العبادة يوجب تغليب حكم الحضر ، ويستدل به حينئذ في مسألة الخف ، وهي إذا مسحه في الحضر ثم سافر فعندنا يتم مسح مقيم . وقال أبو حنيفة : يمسح مسح مسافر فيقول : اجتمع الحضر والسفر واجتماعهما يوجب تغليب الحضر ، وقد وافق أبو حنيفة على مسألة الصلاة بل نقل الشيخ أبو حامد وغيره اجماع المسلمين على هذا ، وهذا القياس هو الذي اعتمده أصحابنا في مسألة الخف والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز القصر حتى ينويه عند الإحرام ، قال العبدري وبه قال أكثر الفقهاء ، وقال المزني : لو نواه في أثناء الصلاة ولو قبل السلام جاز القصر ، وقال أبو حنيفة : لا تجب نية القصر لأن الأصل عنده القصر ، وحكى الشيخ أبو حامد و صاحب البيان عن المزني أنه لو نوى الإتمام ثم نوى في أثنائها أن يقصر كان له أن يقصر ، ودليلنا على أبي حنيفة أن الأصل الإتمام لما سبق ، وعلى الآخرين أن الأصل الإتمام عندنا وعندهما ، فمتى وجد جزء منها بغير نية القصر وجب اتمامها تغليبا للأصل .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز القصر حتى يكون جميع الصلاة في السفر ، فأما إذا أحرم بالصلاة في سفينة في البلد ثم سارت السفينة وحصلت في السفر فلا يجوز له القصر ، وكذا إن أحرم بها في سفينة في السفر ثم اتصلت السفينة بموضع الإقامة أو نوى الإقامة لزمه الإتمام لأنه اجتمع في صلاته ما يقتضي القصر والإتمام فغلب الإتمام ، ولا يجوز القصر حتى ينوي القصر في الإحرام ، لأن الأصل الإتمام ، فإذا لم ينو القصر انعقد احرامه على الإتمام فلم يجز القصر كالمقيم . + الشرح : هذه المسألة كما ذكرها باتفاق الأصحاب . قال أصحابنا : وإذا صار مقيما أتم صلاته أربعا ولا يلزمه نية الإتمام ، وإن كان لم ينو إلا ركعتين لأن الإقامة قطعت حكم الرخصة بتعيين الإتمام لأنه الأصل قال إمام الحرمين : والإتمام مندرج في نية القصر ، فكأنه قال : نويت القصر ما لم يعرض ما يوجب الإتمام قال أصحابنا . ولو شك هل نوى القصر أم لا ثم تذكر على قرب أنه نوى القصر لزمه الاتمام بالاتفاق لأنه مضى جزء من صلاته على حكم الاتمام ، وكذا لو دخل في أثناء صلاته في سفينة بلده أو شك هل هو بلده أم لا لزمه الاتمام وإن بان أنه ليس بلده لما ذكرناه . وأعلم أنه يستشكل ذكر مسألة الإحرام بالصلاة في البلد في سفينة ، لأنه إن نوى الصلاة تامة أو أطلق النية انعقدت صلاته تامة ، ولم يجز القصر لفوات شرط القصر وهو نية القصر عند الإحرام . وإن نوى القصر لم تنعقد صلاته لأن من نوى الظهر ركعتين وهو في البلد فصلاته باطلة فلا فائدة حينئذ في ذكر هذه المسألة ، وقد ذكرها الشافعي والأصحاب كما ذكرها المصنف ، ويكفي في اشكالها أن إمام الحرمين مع جلالته استشكلها فقال : ليس في ذكر هذه المسألة كثير فائدة . ثم بسط القول على نحو ما ذكرته ، وذكر احتمالين في صحة صلاة المقيم بنية القصر ثم قال بعد كلام طويل . ليس عندي في ذلك نقل ، قال : والذي أراه أن المقيم لو نوى الظهر ركعتين جزما ولم ينو الترخص لم تنعقد صلاته ، وإن نوى الترخص بالقصر ففيه احتمال . هذا كلامه . وجزم غيره من الأصحاب ببطلان صلاة المقيم الذي نوى الظهر ركعتين ، وهو الصواب . والجواب : عن الاشكال المذكور أن يقال صورة المسألة أن ينوي الظهر مطلقا في سفينة في البلد ثم يسير ويفارق البلد في أثنائها فيجب الإتمام لعلتين إحداهما : فقد نية القصر عند الإحرام والثاني : اجتماع الحضر والسفر فيها ، فبينوا أن اجتماع الحضر والسفر في العبادة يوجب تغليب حكم الحضر ، ويستدل به حينئذ في مسألة الخف ، وهي إذا مسحه في الحضر ثم سافر فعندنا يتم مسح مقيم . وقال أبو حنيفة : يمسح مسح مسافر فيقول : اجتمع الحضر والسفر واجتماعهما يوجب تغليب الحضر ، وقد وافق أبو حنيفة على مسألة الصلاة بل نقل الشيخ أبو حامد وغيره اجماع المسلمين على هذا ، وهذا القياس هو الذي اعتمده أصحابنا في مسألة الخف والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز القصر حتى ينويه عند الإحرام ، قال العبدري وبه قال أكثر الفقهاء ، وقال المزني : لو نواه في أثناء الصلاة ولو قبل السلام جاز القصر ، وقال أبو حنيفة : لا تجب نية القصر لأن الأصل عنده القصر ، وحكى الشيخ أبو حامد و صاحب البيان عن المزني أنه لو نوى الإتمام ثم نوى في أثنائها أن يقصر كان له أن يقصر ، ودليلنا على أبي حنيفة أن الأصل الإتمام لما سبق ، وعلى الآخرين أن الأصل الإتمام عندنا وعندهما ، فمتى وجد جزء منها بغير نية القصر وجب اتمامها تغليبا للأصل .

खंड V04/P292–V04/P293Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P292–V04/P293)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال أصحابنا : يشترط لصحة القصر العلم بجوازه ، فلو جهل جوازه فقصر لم تصح صلاته بلا خلاف ، نص عليه الشافعي في الأم ، واتفق الأصحاب عليه وذكر إمام الحرمين فيه احتمالا وليس بشيء لأنه متلاعب ، وكأن إمام الحرمين لم ير نصه في الأم ، واتفاق العراقيين وغيرهم على التصريح بالمسألة . ثم إن كان نوى الظهر مطلقا وسلم من ركعتين عمدا لزمه استئنافها أربعا ، لالتزامه الإتمام فإن صلاته انعقدت تامة ، وإن كان نوى الظهر ركعتين وهو جاهل القصر فهو متلاعب ، وإذا أعادها فله القصر إذا علم جوازه لعدم شروعه فيها ، وإنما يجب الإتمام في الإعادة على من لا يعقد صلاته تامة ثم فسدت ، وهنا لم تنعقد صلاته بخلاف الصورة التي قبلها . فرع : قال أصحابنا : نية القصر شرط عند الإحرام ولا يجب استدامة ذكرها لكن يشترط الانفكاك عن مخالفة الجزم بها ، فلو نوى القصر في الإحرام ثم تردد في القصر والإتمام أو شك فيه ثم جزم به أو تذكره لزمه الإتمام ، ولو اقتدى بمسافر علم أو ظن أنه نوى القصر فصلى ركعتين ثم قام إلى ثالثة ، ، فإن علم أنه نوى الاتمام لزم المأموم الإتمام . وإن علم أنه ساه بأن كان حنفيا لا يرى الإتمام لم يلزم المأموم الاتمام ، بل يخير إن شاء نوى مفارقته وسجد للسهو وسلم ، وإن شاء انتظره حتى يعود ويسلم معه . وإنما قالوا : يسجد للسهو لأن بقيام الإمام ساهيا توجه السجود عليهما ، فلو أراد المأموم الإتمام أتم ، لكن لا يجوز أن يقتدي بالإمام في سهوه لأنه غير محسوب له ، ولا يجوز الاقتداء بمن علمنا أن ما هو فيه غير محسوب له ، كالمسبوق إذا أدرك من آخر الصلاة ركعة ، ثم قام الإمام بعدها إلى ركعة زائدة لم يكن للمسبوق أن يتابعه في تدارك ما عليه ، ولو شك هل قام إمامه ساهيا أو متما لزمه الاتمام لتردده . ولو نوى المنفرد القصر فصلى ركعتين ثم قام إلى ثالثة فإن كان حدث ما يقتضي الإتمام كنية الإمام أو الإقامة أو حصوله بدار الإقامة في سفينة فقام لذلك فقد فعل واجبه وإن لم يحدث شيء من ذلك وقام عمدا بطلت صلاته بلا خلاف ، لأنه زاد في صلاته عمدا ، كما لو قام المقيم إلى خامسة ، وكما لو قام المتنفل إلى ركعة زائدة قبل تغيير النية . وإن قام سهوا ثم ذكر لزمه أن يعود ويسجد للسهو ويسلم ، فلو أراد الإتمام بعد التذكر لزمه أن يعود إلى القعود ثم ينهض متما ، وفيه وجه ضعيف أن له أن يمضي في قيامه ، والمذهب الأول لأن الأول النهوض إلى الركعة الثالثة واجب ونهوضه كان لاغيا لسهوه ، ولو صلى ثالثة ورابعة سهوا وجلس للتشهد فتذكر سجد للسهو وسلم ووقعت صلاته مقصورة ، وتكون الركعتان الزائدتان لاغيتين ولا تبطل بهما الصلاة للسهو ، فلو نوى الإتمام قبل السلام والحالة هذه لزمه أن يأتي بركعتين آخرتين ويسجد للسهو لأن الإتمام يقتضي أربع ركعات محسوبات . فرع : قد ذكرنا أنه إذا نوى القصر ثم نوى الإتمام لزمه الإتمام ويبني على صلاته . قال الشيخ أبو حامد : وقال مالك لا يجوز البناء ، دليلنا القياس على ما لو أحرم في سفينة في السفر ثم وصلت الوطن فيها ، ولو نوى الإمام الاتمام لزمه والمأمومين الإتمام . قال أبو حامد : قال مالك : للمأمومين القصر .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال أصحابنا : يشترط لصحة القصر العلم بجوازه ، فلو جهل جوازه فقصر لم تصح صلاته بلا خلاف ، نص عليه الشافعي في الأم ، واتفق الأصحاب عليه وذكر إمام الحرمين فيه احتمالا وليس بشيء لأنه متلاعب ، وكأن إمام الحرمين لم ير نصه في الأم ، واتفاق العراقيين وغيرهم على التصريح بالمسألة . ثم إن كان نوى الظهر مطلقا وسلم من ركعتين عمدا لزمه استئنافها أربعا ، لالتزامه الإتمام فإن صلاته انعقدت تامة ، وإن كان نوى الظهر ركعتين وهو جاهل القصر فهو متلاعب ، وإذا أعادها فله القصر إذا علم جوازه لعدم شروعه فيها ، وإنما يجب الإتمام في الإعادة على من لا يعقد صلاته تامة ثم فسدت ، وهنا لم تنعقد صلاته بخلاف الصورة التي قبلها . فرع : قال أصحابنا : نية القصر شرط عند الإحرام ولا يجب استدامة ذكرها لكن يشترط الانفكاك عن مخالفة الجزم بها ، فلو نوى القصر في الإحرام ثم تردد في القصر والإتمام أو شك فيه ثم جزم به أو تذكره لزمه الإتمام ، ولو اقتدى بمسافر علم أو ظن أنه نوى القصر فصلى ركعتين ثم قام إلى ثالثة ، ، فإن علم أنه نوى الاتمام لزم المأموم الإتمام . وإن علم أنه ساه بأن كان حنفيا لا يرى الإتمام لم يلزم المأموم الاتمام ، بل يخير إن شاء نوى مفارقته وسجد للسهو وسلم ، وإن شاء انتظره حتى يعود ويسلم معه . وإنما قالوا : يسجد للسهو لأن بقيام الإمام ساهيا توجه السجود عليهما ، فلو أراد المأموم الإتمام أتم ، لكن لا يجوز أن يقتدي بالإمام في سهوه لأنه غير محسوب له ، ولا يجوز الاقتداء بمن علمنا أن ما هو فيه غير محسوب له ، كالمسبوق إذا أدرك من آخر الصلاة ركعة ، ثم قام الإمام بعدها إلى ركعة زائدة لم يكن للمسبوق أن يتابعه في تدارك ما عليه ، ولو شك هل قام إمامه ساهيا أو متما لزمه الاتمام لتردده . ولو نوى المنفرد القصر فصلى ركعتين ثم قام إلى ثالثة فإن كان حدث ما يقتضي الإتمام كنية الإمام أو الإقامة أو حصوله بدار الإقامة في سفينة فقام لذلك فقد فعل واجبه وإن لم يحدث شيء من ذلك وقام عمدا بطلت صلاته بلا خلاف ، لأنه زاد في صلاته عمدا ، كما لو قام المقيم إلى خامسة ، وكما لو قام المتنفل إلى ركعة زائدة قبل تغيير النية . وإن قام سهوا ثم ذكر لزمه أن يعود ويسجد للسهو ويسلم ، فلو أراد الإتمام بعد التذكر لزمه أن يعود إلى القعود ثم ينهض متما ، وفيه وجه ضعيف أن له أن يمضي في قيامه ، والمذهب الأول لأن الأول النهوض إلى الركعة الثالثة واجب ونهوضه كان لاغيا لسهوه ، ولو صلى ثالثة ورابعة سهوا وجلس للتشهد فتذكر سجد للسهو وسلم ووقعت صلاته مقصورة ، وتكون الركعتان الزائدتان لاغيتين ولا تبطل بهما الصلاة للسهو ، فلو نوى الإتمام قبل السلام والحالة هذه لزمه أن يأتي بركعتين آخرتين ويسجد للسهو لأن الإتمام يقتضي أربع ركعات محسوبات . فرع : قد ذكرنا أنه إذا نوى القصر ثم نوى الإتمام لزمه الإتمام ويبني على صلاته . قال الشيخ أبو حامد : وقال مالك لا يجوز البناء ، دليلنا القياس على ما لو أحرم في سفينة في السفر ثم وصلت الوطن فيها ، ولو نوى الإمام الاتمام لزمه والمأمومين الإتمام . قال أبو حامد : قال مالك : للمأمومين القصر .

खंड V04/P293–V04/P294Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P293–V04/P294)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز القصر لمن ائتم بمقيم فإن ائتم بمقيم في جزء من صلاته لزمه أن يتم لأنه اجتمع ما يقتضي القصر والتمام فغلب التمام ، كما لو أحرم بها في السفر ثم أقام ، وإن أراد أن يقصر الظهر خلف من يصلي الجمعة لم يجز لأنه مؤتم بمقيم ولأن الجمعة صلاة تامة فهو كالمؤتم بمن يصلي الظهر تامة ، فإن لم ينو القصر أو نوى الإتمام أو ائتم بمقيم ثم أفسد صلاته لزمه الإتمام ، لأنه فرض لزمه فلا يسقط عنه بالافساد كحج التطوع ، وإن شك هل أحرم بالصلاة في السفر أو في الحضر أو هل نوى القصر أم لا أو هل إمامه مسافر أو مقيم لزمه الإتمام لأن الأصل هو التمام والقصر أجيز بشروط ، فإذا لم تتحقق الشروط رجع إلى الأصل ، فإن ائتم بمسافر أو بمن الظاهر من حاله أنه مسافر جاز أن ينوي القصر خلفه لأن الظاهر أن الإمام مسافر ، فإن أتم الإمام تبعه في الإتمام لأنه بان أنه ائتم بمقيم أو بمن نوى الإتمام ، وإن أفسد الإمام صلاته وانصرف ولم يعلم المأموم أنه نوى القصر أو الإتمام لزمه أن يتم على المنصوص ، وهو قول أبي إسحاق لأنه شك في عدد الصلاة ، ومن شك في عدد الصلاة لزمه البناء على اليقين لا على غلبة الظن ، والدليل عليه أنه لو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا بنى على اليقين وهو الثلاث وإن غلب على ظنه أنه صلى أربعا ، وحكى أبو العباس أنه قال : له أن يقصر لأنه ائتم بمن الظاهر منه أنه يقصر . + الشرح : قوله لا يجوز القصر لمن ائتم بمتم كان الأحسن أن يقول بمقيم لأنه أعم ، وكذا قوله في الجمعة لأنه مؤتم بمقيم كان الأحسن : بمتم . وقوله : لأن الجمعة صلاة تامة ، هذا هو الأصح . وقيل : هي ظهر مقصورة ، وسنوضحه في بابها إن شاء الله تعالى . قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : شرط القصر أن لا يقتدي بمتم ، فمن اقتدى بمتم في لحظة من صلاته لزمه الإتمام ، سواء كان المتم مقيما أو مسافرا نوى الإتمام أو ترك نية القصر ، ودليله في الكتاب ، ويتصور الاقتداء بالمتم في لحظة في صور منها : أن يدركه قبل السلام ، أو يحدث الإمام عقب إحرام المأموم ، أو بنوى مفارقته عقب الاقتداء أو نحو ذلك ، ولو نوى الظهر مقصورة خلف من يصلي العصرمقصورة جاز له القصر بلا خلاف لأنه لم يقتد بمتم ، ولو نوى الظهر مقصورة خلف من يقضي الصبح فثلاثة أوجه أصحها : باتفاقهم لا يجوز القصر ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والأكثرون لأنه مؤتم بمتم والثاني : يجوز لاتفاقهما في العدد ، حكاه البغوي وغيره والثالث : إن كان الإمام مسافرا فللمأموم القصر وإلا فلا ، وبهذا قطع المتولي وهو ضعيف جدا ، لأن الصبح لا يختلف المسافر والمقيم فيها ولو نوى الظهر مقصورة خلف الجمعة مسافرا كان إمامها أو مقيما فطريقان المذهب : وهو نصه في الاملاء وبه قطع المصنف والأكثرون : لا يجوز القصر لأنه مؤتم بمتم والثاني : إن قلنا : هي ظهر مقصورة جاز القصر ، كالظهر مقصورة خلف عصر مقصورة ، وإلا فهي كالصبح ، وممن حكى هذا الطريق البغوي والرافعي ، ولو نوى الظهر خلف من يصلي المغرب في الحضر أو السفر لم يجز القصر بلا خلاف ، ذكره البغوي وغيره ، ومتى علم أو ظن أن إمامه مقيم لزمه الاتمام ، فلو اقتدى به ونوى القصر انعقدت صلاته ولغت نية القصر باتفاق الأصحاب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز القصر لمن ائتم بمقيم فإن ائتم بمقيم في جزء من صلاته لزمه أن يتم لأنه اجتمع ما يقتضي القصر والتمام فغلب التمام ، كما لو أحرم بها في السفر ثم أقام ، وإن أراد أن يقصر الظهر خلف من يصلي الجمعة لم يجز لأنه مؤتم بمقيم ولأن الجمعة صلاة تامة فهو كالمؤتم بمن يصلي الظهر تامة ، فإن لم ينو القصر أو نوى الإتمام أو ائتم بمقيم ثم أفسد صلاته لزمه الإتمام ، لأنه فرض لزمه فلا يسقط عنه بالافساد كحج التطوع ، وإن شك هل أحرم بالصلاة في السفر أو في الحضر أو هل نوى القصر أم لا أو هل إمامه مسافر أو مقيم لزمه الإتمام لأن الأصل هو التمام والقصر أجيز بشروط ، فإذا لم تتحقق الشروط رجع إلى الأصل ، فإن ائتم بمسافر أو بمن الظاهر من حاله أنه مسافر جاز أن ينوي القصر خلفه لأن الظاهر أن الإمام مسافر ، فإن أتم الإمام تبعه في الإتمام لأنه بان أنه ائتم بمقيم أو بمن نوى الإتمام ، وإن أفسد الإمام صلاته وانصرف ولم يعلم المأموم أنه نوى القصر أو الإتمام لزمه أن يتم على المنصوص ، وهو قول أبي إسحاق لأنه شك في عدد الصلاة ، ومن شك في عدد الصلاة لزمه البناء على اليقين لا على غلبة الظن ، والدليل عليه أنه لو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا بنى على اليقين وهو الثلاث وإن غلب على ظنه أنه صلى أربعا ، وحكى أبو العباس أنه قال : له أن يقصر لأنه ائتم بمن الظاهر منه أنه يقصر . + الشرح : قوله لا يجوز القصر لمن ائتم بمتم كان الأحسن أن يقول بمقيم لأنه أعم ، وكذا قوله في الجمعة لأنه مؤتم بمقيم كان الأحسن : بمتم . وقوله : لأن الجمعة صلاة تامة ، هذا هو الأصح . وقيل : هي ظهر مقصورة ، وسنوضحه في بابها إن شاء الله تعالى . قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : شرط القصر أن لا يقتدي بمتم ، فمن اقتدى بمتم في لحظة من صلاته لزمه الإتمام ، سواء كان المتم مقيما أو مسافرا نوى الإتمام أو ترك نية القصر ، ودليله في الكتاب ، ويتصور الاقتداء بالمتم في لحظة في صور منها : أن يدركه قبل السلام ، أو يحدث الإمام عقب إحرام المأموم ، أو بنوى مفارقته عقب الاقتداء أو نحو ذلك ، ولو نوى الظهر مقصورة خلف من يصلي العصرمقصورة جاز له القصر بلا خلاف لأنه لم يقتد بمتم ، ولو نوى الظهر مقصورة خلف من يقضي الصبح فثلاثة أوجه أصحها : باتفاقهم لا يجوز القصر ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والأكثرون لأنه مؤتم بمتم والثاني : يجوز لاتفاقهما في العدد ، حكاه البغوي وغيره والثالث : إن كان الإمام مسافرا فللمأموم القصر وإلا فلا ، وبهذا قطع المتولي وهو ضعيف جدا ، لأن الصبح لا يختلف المسافر والمقيم فيها ولو نوى الظهر مقصورة خلف الجمعة مسافرا كان إمامها أو مقيما فطريقان المذهب : وهو نصه في الاملاء وبه قطع المصنف والأكثرون : لا يجوز القصر لأنه مؤتم بمتم والثاني : إن قلنا : هي ظهر مقصورة جاز القصر ، كالظهر مقصورة خلف عصر مقصورة ، وإلا فهي كالصبح ، وممن حكى هذا الطريق البغوي والرافعي ، ولو نوى الظهر خلف من يصلي المغرب في الحضر أو السفر لم يجز القصر بلا خلاف ، ذكره البغوي وغيره ، ومتى علم أو ظن أن إمامه مقيم لزمه الاتمام ، فلو اقتدى به ونوى القصر انعقدت صلاته ولغت نية القصر باتفاق الأصحاب .

खंड V04/P294–V04/P295Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P294–V04/P295)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : وهذا بخلاف المقيم ينوي القصر لا تنعقد صلاته ، لأنه ليس من أهل القصر والمسافر من أهله فلم يضره نيته كما لو شرع في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإتمام ، أو صار مقيما فإنه يبني عليها . أما إذا علم أو ظن إمامه مسافرا ، وعلم أو ظن أنه نوى القصر فله أن يقصر خلفه ، وكذا لو علم أو ظنه مسافرا ولم يدر أنوى القصر أم لا فله القصر وراءه بالاتفاق ولا يضره الشك في نية إمامه لأن الظاهر من حال المسافر نية القصر ، ولو عرض هذا الشك في أثناء الصلاة لم يؤثر بل له القصر ولو جهل نية إمامه المسافر فعلق عليها فقال : إن قصر قصرت وإن أتم أتممت فوجهان مشهوران أصحهما : صحة التعليق ، فإن أتم الإمام أتم ، وإن قصر قصر ، لأن الظاهر من حال المسافر القصر ، ومقتضى الاطلاق هو ما نوى والثاني : لا يجوز القصر للشك وعلى الأول لو فسدت صلاة الإمام أو أفسدها فقال : كنت نويت القصر جاز للمأموم القصر . وإن قال : كنت نويت الإتمام لزمه الاتمام ، وإن انصرف ولم يظهر للمأموم ما نواه فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : وهو المنصوص ، وقول أبي إسحاق المروزي وعامة أصحابنا يلزمه الاتمام والثاني : قاله ابن سريج له القصر ، ولو لم يخبره إمامه بشيء لكنه عاد فاستأنف صلاته ركعتين فللمأموم القصر وإن صلاها أربعا لزم المأموم الاتمام فيعمل بفعله كما يعمل بقوله ذكره البندنيجي وغيره ، ولو شك هل إمامه مسافر أم مقيم ولم يترجح له أحد الأمرين لزمه الإتمام سواء بان الإمام متما أو قاصرا أو انصرف وجهل حاله وفيه وجه ضعيف أنه إذا بان قاصرا فله القصر ، حكاه الرافعي وغيره ، أما إذ اقتدى بمتم ثم فسدت صلاة الإمام أو بان محدثا أو فسدت صلاة المأموم فاستأنفها فيلزمه الاتمام بلا خلاف ، وقد ذكر المصنف دليله ، وكذا لو أحرم منفردا ولم ينو القصر ثم فسدت صلاته لزمه الاتمام بلا خلاف ، لالتزامه ذلك بشروع صحيح في الصلاة ، ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا قاصرا فبان مقيما أو متما لزمه الاتمام لاقتدائه بمتم ، ولو بان مقيما محدثا نظر إن بان كونه مقيما أو لا لزم الاتمام ، وإن بان أولا محدثا ثم بان مقيما أو بانا معا فطريقان أصحهما وأشهرهما على وجهين أصحهما : القصر ، لأنه لم يصح اقتداؤه والثاني : لا قصر له ، والطريق الثاني : له القصر وجها واحدا ولو شرع في الصلاة بنية الإتمام أو مطلقا أو كان مقيما ثم بان محدثا ثم سافر والوقت باق فله القصر بالاتفاق ، لعدم الشروع الصحيح في الصلاة ، ولو اقتدى بمقيم فبان حدث المأموم فله القصر نعدم شروعه الصحيح ، وكذا لو اقتدى بمن يعرفه محدثا ويعلمه مقيما فله القصر بعد ذلك لأنه لم يصح شروعه . فرع : إذا صلى مسافر بمسافرين ومقيمين جاز ويقصر الإمام والمسافرون ، ويتم المقيمون ويسن للإمام أن يقول عقب سلامه : أتموا فإنا قوم سفر . فرع : إذا شك هل نوى القصر أم لا أو هل أحرم بالصلاة في الحضر أم في السفر لزمه الإتمام بالاتفاق ، لأنه الأصل ، وقد ذكر المصنف دليله ، قال أصحابنا : فلو تذكر على قرب أنه نوى القصر وأحرم في الحضر لزمه الاتمام لأنه مضى جزء من صلاته في حال الشك على حكم الإتمام ، بخلاف من أحرم بصلاة ثم شك هل نواها أم لا فإنه إذا تذكر على قرب ولم يفعل ركنا في حال شكه يستمر في صلاته بلا خلاف ، وسبق بيانه في أول صفة الصلاة .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : وهذا بخلاف المقيم ينوي القصر لا تنعقد صلاته ، لأنه ليس من أهل القصر والمسافر من أهله فلم يضره نيته كما لو شرع في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإتمام ، أو صار مقيما فإنه يبني عليها . أما إذا علم أو ظن إمامه مسافرا ، وعلم أو ظن أنه نوى القصر فله أن يقصر خلفه ، وكذا لو علم أو ظنه مسافرا ولم يدر أنوى القصر أم لا فله القصر وراءه بالاتفاق ولا يضره الشك في نية إمامه لأن الظاهر من حال المسافر نية القصر ، ولو عرض هذا الشك في أثناء الصلاة لم يؤثر بل له القصر ولو جهل نية إمامه المسافر فعلق عليها فقال : إن قصر قصرت وإن أتم أتممت فوجهان مشهوران أصحهما : صحة التعليق ، فإن أتم الإمام أتم ، وإن قصر قصر ، لأن الظاهر من حال المسافر القصر ، ومقتضى الاطلاق هو ما نوى والثاني : لا يجوز القصر للشك وعلى الأول لو فسدت صلاة الإمام أو أفسدها فقال : كنت نويت القصر جاز للمأموم القصر . وإن قال : كنت نويت الإتمام لزمه الاتمام ، وإن انصرف ولم يظهر للمأموم ما نواه فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : وهو المنصوص ، وقول أبي إسحاق المروزي وعامة أصحابنا يلزمه الاتمام والثاني : قاله ابن سريج له القصر ، ولو لم يخبره إمامه بشيء لكنه عاد فاستأنف صلاته ركعتين فللمأموم القصر وإن صلاها أربعا لزم المأموم الاتمام فيعمل بفعله كما يعمل بقوله ذكره البندنيجي وغيره ، ولو شك هل إمامه مسافر أم مقيم ولم يترجح له أحد الأمرين لزمه الإتمام سواء بان الإمام متما أو قاصرا أو انصرف وجهل حاله وفيه وجه ضعيف أنه إذا بان قاصرا فله القصر ، حكاه الرافعي وغيره ، أما إذ اقتدى بمتم ثم فسدت صلاة الإمام أو بان محدثا أو فسدت صلاة المأموم فاستأنفها فيلزمه الاتمام بلا خلاف ، وقد ذكر المصنف دليله ، وكذا لو أحرم منفردا ولم ينو القصر ثم فسدت صلاته لزمه الاتمام بلا خلاف ، لالتزامه ذلك بشروع صحيح في الصلاة ، ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا قاصرا فبان مقيما أو متما لزمه الاتمام لاقتدائه بمتم ، ولو بان مقيما محدثا نظر إن بان كونه مقيما أو لا لزم الاتمام ، وإن بان أولا محدثا ثم بان مقيما أو بانا معا فطريقان أصحهما وأشهرهما على وجهين أصحهما : القصر ، لأنه لم يصح اقتداؤه والثاني : لا قصر له ، والطريق الثاني : له القصر وجها واحدا ولو شرع في الصلاة بنية الإتمام أو مطلقا أو كان مقيما ثم بان محدثا ثم سافر والوقت باق فله القصر بالاتفاق ، لعدم الشروع الصحيح في الصلاة ، ولو اقتدى بمقيم فبان حدث المأموم فله القصر نعدم شروعه الصحيح ، وكذا لو اقتدى بمن يعرفه محدثا ويعلمه مقيما فله القصر بعد ذلك لأنه لم يصح شروعه . فرع : إذا صلى مسافر بمسافرين ومقيمين جاز ويقصر الإمام والمسافرون ، ويتم المقيمون ويسن للإمام أن يقول عقب سلامه : أتموا فإنا قوم سفر . فرع : إذا شك هل نوى القصر أم لا أو هل أحرم بالصلاة في الحضر أم في السفر لزمه الإتمام بالاتفاق ، لأنه الأصل ، وقد ذكر المصنف دليله ، قال أصحابنا : فلو تذكر على قرب أنه نوى القصر وأحرم في الحضر لزمه الاتمام لأنه مضى جزء من صلاته في حال الشك على حكم الإتمام ، بخلاف من أحرم بصلاة ثم شك هل نواها أم لا فإنه إذا تذكر على قرب ولم يفعل ركنا في حال شكه يستمر في صلاته بلا خلاف ، وسبق بيانه في أول صفة الصلاة .

खंड V04/P295–V04/P296Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P295–V04/P296)
Orijinal Metin (AR)

فرع : في مذاهب العلماء فيمن اقتدى بمقيم قد ذكرنا أن مذهبنا أن المسافر إذا اقتدى بمقيم في جزء من صلاته لزمه الاتمام سواء أدرك معه ركعة أم دونها وبهذا قال أبو حنيفة والأكثرون ، وحكاه الشيخ أبو حامد عن عامة العلماء وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وجماعة من التابعين والثوري والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وأصحاب الرأي ، وقال الحسن البصري والنخعي والزهري وقتادة ومالك ، إن أدرك ركعة فأكثر لزمه الاتمام وإلا فله القصر . وقال طاوس والشعبي وتميم بن حذيم : إن أدرك ركعتين معه أجزأتاه ، وقال إسحاق بن راهويه : له القصر خلف المقيم بكل حال ، فإن فرغت صلاة المأموم تشهد وحده وسلم ، وقام الإمام إلى باقي صلاته وحكاه الشيخ أبو حامد عن طاوس والشعبي وداود . فرع : في مذاهبهم في مسافر اقتدى بمقيم ثم أفسد المأموم صلاته لزمه اعادتها تامة وبه قال مالك وأحمد ورواية عن أبي ثور وقال الثوري وأبو حنيفة و أبو ثور في رواية : يقصر . فرع : في مذاهبهم في مسافر صلى بمسافر ومقيم ثم أحدث الإمام فاستخلف المقيم فصلى خلفه المسافر الآخر ، مذهبنا ومذهب أحمد وداود : يلزمه الإتمام وقال مالك وأبو حنيفة : له القصر .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : في مذاهب العلماء فيمن اقتدى بمقيم قد ذكرنا أن مذهبنا أن المسافر إذا اقتدى بمقيم في جزء من صلاته لزمه الاتمام سواء أدرك معه ركعة أم دونها وبهذا قال أبو حنيفة والأكثرون ، وحكاه الشيخ أبو حامد عن عامة العلماء وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وجماعة من التابعين والثوري والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وأصحاب الرأي ، وقال الحسن البصري والنخعي والزهري وقتادة ومالك ، إن أدرك ركعة فأكثر لزمه الاتمام وإلا فله القصر . وقال طاوس والشعبي وتميم بن حذيم : إن أدرك ركعتين معه أجزأتاه ، وقال إسحاق بن راهويه : له القصر خلف المقيم بكل حال ، فإن فرغت صلاة المأموم تشهد وحده وسلم ، وقام الإمام إلى باقي صلاته وحكاه الشيخ أبو حامد عن طاوس والشعبي وداود . فرع : في مذاهبهم في مسافر اقتدى بمقيم ثم أفسد المأموم صلاته لزمه اعادتها تامة وبه قال مالك وأحمد ورواية عن أبي ثور وقال الثوري وأبو حنيفة و أبو ثور في رواية : يقصر . فرع : في مذاهبهم في مسافر صلى بمسافر ومقيم ثم أحدث الإمام فاستخلف المقيم فصلى خلفه المسافر الآخر ، مذهبنا ومذهب أحمد وداود : يلزمه الإتمام وقال مالك وأبو حنيفة : له القصر .

खंड V04/P296–V04/P297Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P296–V04/P297)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال الشافعي رحمه الله : وإن صلى مسافر بمقيمين فرعف واستخلف مقيما أتم الراعف فمن أصحابنا من قال : هذا على القول القديم أن الراعف لا تبطل صلاته فيكون في حكم المؤتم بالمقيم ومن أصحابنا من قال : يلزمه الإتمام على القول الجديد أيضا لأن المستخلف فرع الراعف فلا يجوز أن يلزم الفرع ولا يلزم الأصل وليس بشيء . الشرع : في قوله رعف لغتان أفصحهما وأشهرهما فتح العين والثانية ضمها ، وهذا النص الذي ذكره عن الشافعي هو في مختصر المزني ولفظ الشافعي فان رعف وخلفه مسافرون ومقيمون فقدم مقيما كان على جميعهم والراعف أن يصلوا أربعا لأنه لا يكمل واحد منهم الصلاة التي كان فيها إلا وهو في صلاة مقيم قال المزني هذا غلط فالراعف لم يأتم بمقيم فليس عليه إلا ركعتان هذا نصه ، وللأصحاب فيه أربع طرق أصحها : عند الأصحاب وتأويل المزني وأبي إسحاق وجمهور المتقدمين أن مراد الشافعي أن الراعف ذهب فغسل الدم ورجع واقتدى بالمقيم قالوا : فإن لم يقتد به فله القصر قولا واحدا قالوا : وعليه يدل كلام الشافعي وتعليله الذي ذكرناه ، قال الماوردي والشاشي : هذا التأويل قول أكثر أصحابنا صححه الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي حسين وصاحب العدة وآخرون ، ونقل الرافعي تصحيحه عن الأكثرين . والثاني : حكاه أبو حامد والمحاملي وآخرون عن أبي غانم من أصحابنا أن مراد الشافعي أن الراعف حين أحس بالرعاف وخرج منه يسير لا تبطل الصلاة . استخلف مقيما وحصل مؤتما به ثم اندفق رعافه فخرج من الصلاة يلزمه الاتمام لمصيره مؤتما بمقيم في جزء من صلاته ، قال أبو حامد وغيره : هذا تأويل فاسد مخالف لنصه ، قال أبو حامد والمحاملي والأصحاب : ولأن الاستخلاف الذي في جوازه قولان هو الاستخلاف بعذر ، فأما الاستخلاف بلا عذر فلا يجوز قولا واحدا ، وهذا الإمام إذا استخلف قبل خروج الدم الكثير تبطل صلاته فلا يكون مقتديا بالمقيم في جزء من صلاته ، وقال الشيخ أبو محمد الجويني الإحساس بالرعاف عذر ومتى حضر إمام حاله أكمل منه جاز استخلافه والمشهور الأول . والثالث : أن مراده التفريع على القديم حكاه أصحابنا عن ابن سريج واتفقوا على تضعيفه فضعفه الجمهور بأنه وإن كان في حكم الصلاة فليس مقتديا بمقيم وضعفه القاضي حسين وإمام الحرمين بأن الاستخلاف باطل في القديم فلا تتصور المسألة على القديم . الرابع : أنه يلزمه الاتمام بكل حال لأنه يلزم فرعه فهو أولى ، هذا هو الذي حكاه المصنف آخرا وضعفه وحكاه الأصحاب عن ابن سريج أيضا ، واتفقوا على تضعيفه لأن الإمام إنما لزمه الإتمام لأنه مقيم بخلاف الراعف وأما المأمومون المسافرون فعليهم الاتمام إن نووا الاقتداء بالخليفة المقيم ، وكذا لو لم ينووا وقلنا بالمذهب إن نية الاقتداء بالخليفة لا تجب فعليهم الاتمام لأنهم بمجرد الاستخلاف كانوا مقتدين ، حتى لو نووا مفارقته عقب الاستخلاف لم يجز القصر ، وإن قلنا بالوجه الشاذ : أن نية الاقتداء بالخليفة واجبة لزمهم الاتمام إن نووا الاقتداء به وإلا فلهم القصر ولو نوى بعضهم دون بعض أتم الناوون وقصر الآخرون . وأما إذا لم يستخلف ولا استخلفوا فللمسافرين القصر سواء الإمام الراعف وغيره ، وإن استخلف أو استخلفوا مسافرا فللراعف والمسافرين القصر بالإتفاق وإن لم يستخلف فاستخلف القوم فطريقان حكاهما صاحب الحاوي وغيره أحدهما : أنه كاستخلاف الإمام ففيه الطرق الأربعة والثاني : للراعف القصر بلا خلاف إذا لم يقتد به ، لأن الخليفة ليس فرعا للراعف ، وهذا الثاني هو الأصح ، قال الماوردي : فعلى هذا لو استخلف المقيمون مقيما والمسافرون مسافرا جاز ، وللمسافرين القصر مع إمامهم ، وكذا لو افترقوا ثلاث فرق وأكثر .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال الشافعي رحمه الله : وإن صلى مسافر بمقيمين فرعف واستخلف مقيما أتم الراعف فمن أصحابنا من قال : هذا على القول القديم أن الراعف لا تبطل صلاته فيكون في حكم المؤتم بالمقيم ومن أصحابنا من قال : يلزمه الإتمام على القول الجديد أيضا لأن المستخلف فرع الراعف فلا يجوز أن يلزم الفرع ولا يلزم الأصل وليس بشيء . الشرع : في قوله رعف لغتان أفصحهما وأشهرهما فتح العين والثانية ضمها ، وهذا النص الذي ذكره عن الشافعي هو في مختصر المزني ولفظ الشافعي فان رعف وخلفه مسافرون ومقيمون فقدم مقيما كان على جميعهم والراعف أن يصلوا أربعا لأنه لا يكمل واحد منهم الصلاة التي كان فيها إلا وهو في صلاة مقيم قال المزني هذا غلط فالراعف لم يأتم بمقيم فليس عليه إلا ركعتان هذا نصه ، وللأصحاب فيه أربع طرق أصحها : عند الأصحاب وتأويل المزني وأبي إسحاق وجمهور المتقدمين أن مراد الشافعي أن الراعف ذهب فغسل الدم ورجع واقتدى بالمقيم قالوا : فإن لم يقتد به فله القصر قولا واحدا قالوا : وعليه يدل كلام الشافعي وتعليله الذي ذكرناه ، قال الماوردي والشاشي : هذا التأويل قول أكثر أصحابنا صححه الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي حسين وصاحب العدة وآخرون ، ونقل الرافعي تصحيحه عن الأكثرين . والثاني : حكاه أبو حامد والمحاملي وآخرون عن أبي غانم من أصحابنا أن مراد الشافعي أن الراعف حين أحس بالرعاف وخرج منه يسير لا تبطل الصلاة . استخلف مقيما وحصل مؤتما به ثم اندفق رعافه فخرج من الصلاة يلزمه الاتمام لمصيره مؤتما بمقيم في جزء من صلاته ، قال أبو حامد وغيره : هذا تأويل فاسد مخالف لنصه ، قال أبو حامد والمحاملي والأصحاب : ولأن الاستخلاف الذي في جوازه قولان هو الاستخلاف بعذر ، فأما الاستخلاف بلا عذر فلا يجوز قولا واحدا ، وهذا الإمام إذا استخلف قبل خروج الدم الكثير تبطل صلاته فلا يكون مقتديا بالمقيم في جزء من صلاته ، وقال الشيخ أبو محمد الجويني الإحساس بالرعاف عذر ومتى حضر إمام حاله أكمل منه جاز استخلافه والمشهور الأول . والثالث : أن مراده التفريع على القديم حكاه أصحابنا عن ابن سريج واتفقوا على تضعيفه فضعفه الجمهور بأنه وإن كان في حكم الصلاة فليس مقتديا بمقيم وضعفه القاضي حسين وإمام الحرمين بأن الاستخلاف باطل في القديم فلا تتصور المسألة على القديم . الرابع : أنه يلزمه الاتمام بكل حال لأنه يلزم فرعه فهو أولى ، هذا هو الذي حكاه المصنف آخرا وضعفه وحكاه الأصحاب عن ابن سريج أيضا ، واتفقوا على تضعيفه لأن الإمام إنما لزمه الإتمام لأنه مقيم بخلاف الراعف وأما المأمومون المسافرون فعليهم الاتمام إن نووا الاقتداء بالخليفة المقيم ، وكذا لو لم ينووا وقلنا بالمذهب إن نية الاقتداء بالخليفة لا تجب فعليهم الاتمام لأنهم بمجرد الاستخلاف كانوا مقتدين ، حتى لو نووا مفارقته عقب الاستخلاف لم يجز القصر ، وإن قلنا بالوجه الشاذ : أن نية الاقتداء بالخليفة واجبة لزمهم الاتمام إن نووا الاقتداء به وإلا فلهم القصر ولو نوى بعضهم دون بعض أتم الناوون وقصر الآخرون . وأما إذا لم يستخلف ولا استخلفوا فللمسافرين القصر سواء الإمام الراعف وغيره ، وإن استخلف أو استخلفوا مسافرا فللراعف والمسافرين القصر بالإتفاق وإن لم يستخلف فاستخلف القوم فطريقان حكاهما صاحب الحاوي وغيره أحدهما : أنه كاستخلاف الإمام ففيه الطرق الأربعة والثاني : للراعف القصر بلا خلاف إذا لم يقتد به ، لأن الخليفة ليس فرعا للراعف ، وهذا الثاني هو الأصح ، قال الماوردي : فعلى هذا لو استخلف المقيمون مقيما والمسافرون مسافرا جاز ، وللمسافرين القصر مع إمامهم ، وكذا لو افترقوا ثلاث فرق وأكثر .

खंड V04/P297–V04/P299Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P297–V04/P299)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام غير يوم الدخول ويوم الخروج ، صار مقيما وانقطعت عنه رخص السفر لأن بالثلاث لا يصير مقيما لأن المهاجرين رضي الله عنهم حرم عليهم الإقامة بمكة ، ثم رخص لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيموا ثلاثة أيام ، فقال صلى الله عليه وسلم يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا وأجلى عمر رضي الله عنه اليهود ( من الحجاز ) ثم أذن لمن قدم منهم تاجرا أن يقيم ثلاثا . وأما اليوم الذي يدخل فيه ويخرج فلا يحتسب لأنه مسافر فيه وإقامته في بعضه لا تمنع من كونه مسافرا لأنه ما من مسافر إلا ويقيم بعض اليوم ، ولأن مشقة السفر لا تزول إلا بإقامة يوم . وإن نوى إقامة أربعة أيام على حرب ففيه قولان : أحدهما : يقصر لما روى أنس أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاموا برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة . والثاني : لا يقصر لأنه نوى إقامة أربعة أيام لا سفر فيها فلم يقصر كما لو نوى الإقامة في غير حرب ، وأما إذا أقام في بلد على حاجة إذا انتجزت رحل ، ولم ينو مدة ففيه قولان : أحدهما : يقصر سبعة عشر يوما لأن الأصل التمام إلا فيما وردت فيه الرخصة ، وقد روى ابن عباس قال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام سبعة عشر يوما يقصر الصلاة وبقي فيما زاد على حكم الأصل والثاني : يقصر أبدا لأنه إقامة على حاجة يرحل بعدها فلم يمنع القصر كالإقامة في سبعة عشر وخرج أبو إسحاق قولا ثالثا أنه يقصر إلى أربعة أيام لأن الإقامة أبلغ في نية الإقامة لأن الإقامة لا يلحقها الفسخ ( والنية يلحقها الفسخ ) ثم ثبت أنه لو نوى الإقامة أربعة أيام لم يقصر فلأن لا يقصر إذا أقام أولى . + الشرح : حديث تحريم الإقامة بمكة على المهاجرين رواه البخاري ومسلم وحديث يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا رواه البخاري ومسلم أيضا من رواية العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه وحديث عمر رضي الله عنه أنه أجلى اليهود من الحجاز ، ثم أذن لمن قدم منهم تاجرا أن يقيم ثلاثا ، صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح فرواه عن نافع عن أسلم مولى عمر ، وحديث إقامة الصحابة برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة رواه البيهقي بإسناد صحيح إلا أن فيه عكرمة بن عمار ، وهو مختلف في الاحتجاج به ، وقد روى له مسلم في صحيحه . وأما حديث ابن عباس فرواه البخاري في صحيحه لكن في رواية البخاري تسعة عشر بنقصان واحد من عشرين ، ووقع في بعض روايات أبي داود والبيهقي ، سبعة عشر بنقصان ثلاثة من عشرين ، وكذا وقع في المهذب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام غير يوم الدخول ويوم الخروج ، صار مقيما وانقطعت عنه رخص السفر لأن بالثلاث لا يصير مقيما لأن المهاجرين رضي الله عنهم حرم عليهم الإقامة بمكة ، ثم رخص لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيموا ثلاثة أيام ، فقال صلى الله عليه وسلم يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا وأجلى عمر رضي الله عنه اليهود ( من الحجاز ) ثم أذن لمن قدم منهم تاجرا أن يقيم ثلاثا . وأما اليوم الذي يدخل فيه ويخرج فلا يحتسب لأنه مسافر فيه وإقامته في بعضه لا تمنع من كونه مسافرا لأنه ما من مسافر إلا ويقيم بعض اليوم ، ولأن مشقة السفر لا تزول إلا بإقامة يوم . وإن نوى إقامة أربعة أيام على حرب ففيه قولان : أحدهما : يقصر لما روى أنس أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاموا برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة . والثاني : لا يقصر لأنه نوى إقامة أربعة أيام لا سفر فيها فلم يقصر كما لو نوى الإقامة في غير حرب ، وأما إذا أقام في بلد على حاجة إذا انتجزت رحل ، ولم ينو مدة ففيه قولان : أحدهما : يقصر سبعة عشر يوما لأن الأصل التمام إلا فيما وردت فيه الرخصة ، وقد روى ابن عباس قال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام سبعة عشر يوما يقصر الصلاة وبقي فيما زاد على حكم الأصل والثاني : يقصر أبدا لأنه إقامة على حاجة يرحل بعدها فلم يمنع القصر كالإقامة في سبعة عشر وخرج أبو إسحاق قولا ثالثا أنه يقصر إلى أربعة أيام لأن الإقامة أبلغ في نية الإقامة لأن الإقامة لا يلحقها الفسخ ( والنية يلحقها الفسخ ) ثم ثبت أنه لو نوى الإقامة أربعة أيام لم يقصر فلأن لا يقصر إذا أقام أولى . + الشرح : حديث تحريم الإقامة بمكة على المهاجرين رواه البخاري ومسلم وحديث يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا رواه البخاري ومسلم أيضا من رواية العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه وحديث عمر رضي الله عنه أنه أجلى اليهود من الحجاز ، ثم أذن لمن قدم منهم تاجرا أن يقيم ثلاثا ، صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح فرواه عن نافع عن أسلم مولى عمر ، وحديث إقامة الصحابة برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة رواه البيهقي بإسناد صحيح إلا أن فيه عكرمة بن عمار ، وهو مختلف في الاحتجاج به ، وقد روى له مسلم في صحيحه . وأما حديث ابن عباس فرواه البخاري في صحيحه لكن في رواية البخاري تسعة عشر بنقصان واحد من عشرين ، ووقع في بعض روايات أبي داود والبيهقي ، سبعة عشر بنقصان ثلاثة من عشرين ، وكذا وقع في المهذب .

खंड V04/P299–V04/P300Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P299–V04/P300)
Orijinal Metin (AR)

أما ألفاظ الفصل : فقوله أجلى عمر اليهود معناه أخرجهم من ديارهم ، قال أهل اللغة : يقال جلا القوم خرجوا من منازلهم ، وأجليتهم وجلوتهم أخرجتهم ورامهرمز بفتح الميم الأولى وضم الهاء وإسكان الراء وآخره زاي وهي بلاد معروفة ، وقوله : تسعة أشهر هو بالتاء في أول تسعة وقوله : الإقامة لا يلحقها الفسخ هو بالفاء أي لا ترفع بعد وجودها ، والنية يمكن قطعها وإبطالها أما الأحاديث الواردة بالإقامة المقيدة ففي حديث ابن عباس تسعة عشر يوما كما ذكرنا عن رواية البخاري وفي رواية لأبي داود والبيهقي بإسناد صحيح على شرط البخاري سبعة عشر وفي رواية أخرى لأبي داود والبيهقي عن ابن عباس خمسة عشر ولكنها ضعيفة مرسلة ، وكان حديث ابن عباس هذا في إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة لحرب هوازن في عام الفتح ، وروى أبو داود والبيهقي عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثمان عشرة ليلة يقصر الصلاة إلا أن في إسناده من لا يحتج به قال البيهقي : أصح الروايات في حديث ابن عباس تسعة عشر ، وهي التي ذكرها البخاري قال : ويمكن الجمع بين رواية ثمان عشرة وتسع عشرة وسبع عشرة فإن من روى تسع عشرة عد يومي الدخول والخروج ، ومن روى سبع عشرة لم يعدهما ، ومن روى ثمان عشرة عد أحدهما . وروى أبو داود والبيهقي عن جابر أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة لكن روي مسندا ومرسلا ، قال بعضهم : ورواية المرسل أصح قلت : ورواية المسند تفرد بها معمر بن راشد وهو إمام مجمع على جلالته وباقي الإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، فالحديث صحيح لأن حكم الصحيح أنه إذا تعارض في الحديث إرسال وإسناد حكم بالمسند . أما حكم الفصل : فقال الشافعي والأصحاب : إذا نوى في أثناء طريقه الإقامة مطلقا انقطع سفره فلا يجوز الترخص بشيء بالاتفاق ، فلو جدد السير بعد ذلك فهو سفر جديد ، فلا يجوز القصر إلا أن يقصد مرحلتين ، هذا إذا نوى الإقامة في موضع يصلح لها من بلد أو قرية أو واد يمكن البدوي الإقامة به ونحو ذلك ، فأما المغازة ونحوها ففي انقطاع السفر والرخص بنية الإقامة فيها قولان مشهوران أصحهما : عند الجمهور انقاعه لأنه ليس بمسافر ، فلا يترخص حتى يفارقها والثاني : لا ينقطع وله الترخص لأنه لا يصح للإقامة ، فنيته لغو ، هذا كله إذا نوى الإقامة وهو ماكث ، أما إذا نواها وهو سائر فلا يصير مقيما بلا خلاف ، صرح به البندنيجي وغيره لأن سبب القصر السفر وهو موجود حقيقة ، أما إذا نوى الإقامة في بلد ثلاثة أيام فأقل فلا ينقطع الترخص بلا خلاف وإن نوى إقامة أكثر من ثلاثة أيام قال الشافعي والأصحاب : إن نوى إقامة أربعة أيام صار مقيما وانقطعت الرخص ، وهذا يقتضي أن نية دون أربعة لا تقطع السفر وإن زاد على ثلاثة ، وقد صرح به كثيرون من أصحابنا . وفي كيفية احتساب الأربعة وجهان حكاهما البغوي وآخرون أحدهما : يحسب منها يوما الدخول والخروج ، كما يحسب يوم الحدث ، ويوم نزع الخف من مدة المسح وأصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور : لا يحسبان لما ذكره المصنف ، فعلى الأول لو دخل يوم السبت وقت الزوال بنية الخروج يوم الأربعاء وقت الزوال صار مقيما وعلى الثاني : لا يصير وإن دخل ضحوة السبت بنية الخروج عشية الأربعاء ، وأما قول إمام الحرمين والغزالي : متى نوى إقامة زيادة على ثلاثة أيام صار مقيما فموافق لما قاله الأصحاب لأنه لا يمكن زيادة على الثلاث غير يومي الدخول والخروج ، بحيث لا يبلغ الأربعة ثم الأيام المحتملة معدودة بلياليها ، ومتى نوى أربعة صار مقيما في الحال ولو دخل في الليل لم يحسب بقية الليل ، ويحسب الغد .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما ألفاظ الفصل : فقوله أجلى عمر اليهود معناه أخرجهم من ديارهم ، قال أهل اللغة : يقال جلا القوم خرجوا من منازلهم ، وأجليتهم وجلوتهم أخرجتهم ورامهرمز بفتح الميم الأولى وضم الهاء وإسكان الراء وآخره زاي وهي بلاد معروفة ، وقوله : تسعة أشهر هو بالتاء في أول تسعة وقوله : الإقامة لا يلحقها الفسخ هو بالفاء أي لا ترفع بعد وجودها ، والنية يمكن قطعها وإبطالها أما الأحاديث الواردة بالإقامة المقيدة ففي حديث ابن عباس تسعة عشر يوما كما ذكرنا عن رواية البخاري وفي رواية لأبي داود والبيهقي بإسناد صحيح على شرط البخاري سبعة عشر وفي رواية أخرى لأبي داود والبيهقي عن ابن عباس خمسة عشر ولكنها ضعيفة مرسلة ، وكان حديث ابن عباس هذا في إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة لحرب هوازن في عام الفتح ، وروى أبو داود والبيهقي عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثمان عشرة ليلة يقصر الصلاة إلا أن في إسناده من لا يحتج به قال البيهقي : أصح الروايات في حديث ابن عباس تسعة عشر ، وهي التي ذكرها البخاري قال : ويمكن الجمع بين رواية ثمان عشرة وتسع عشرة وسبع عشرة فإن من روى تسع عشرة عد يومي الدخول والخروج ، ومن روى سبع عشرة لم يعدهما ، ومن روى ثمان عشرة عد أحدهما . وروى أبو داود والبيهقي عن جابر أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة لكن روي مسندا ومرسلا ، قال بعضهم : ورواية المرسل أصح قلت : ورواية المسند تفرد بها معمر بن راشد وهو إمام مجمع على جلالته وباقي الإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، فالحديث صحيح لأن حكم الصحيح أنه إذا تعارض في الحديث إرسال وإسناد حكم بالمسند . أما حكم الفصل : فقال الشافعي والأصحاب : إذا نوى في أثناء طريقه الإقامة مطلقا انقطع سفره فلا يجوز الترخص بشيء بالاتفاق ، فلو جدد السير بعد ذلك فهو سفر جديد ، فلا يجوز القصر إلا أن يقصد مرحلتين ، هذا إذا نوى الإقامة في موضع يصلح لها من بلد أو قرية أو واد يمكن البدوي الإقامة به ونحو ذلك ، فأما المغازة ونحوها ففي انقطاع السفر والرخص بنية الإقامة فيها قولان مشهوران أصحهما : عند الجمهور انقاعه لأنه ليس بمسافر ، فلا يترخص حتى يفارقها والثاني : لا ينقطع وله الترخص لأنه لا يصح للإقامة ، فنيته لغو ، هذا كله إذا نوى الإقامة وهو ماكث ، أما إذا نواها وهو سائر فلا يصير مقيما بلا خلاف ، صرح به البندنيجي وغيره لأن سبب القصر السفر وهو موجود حقيقة ، أما إذا نوى الإقامة في بلد ثلاثة أيام فأقل فلا ينقطع الترخص بلا خلاف وإن نوى إقامة أكثر من ثلاثة أيام قال الشافعي والأصحاب : إن نوى إقامة أربعة أيام صار مقيما وانقطعت الرخص ، وهذا يقتضي أن نية دون أربعة لا تقطع السفر وإن زاد على ثلاثة ، وقد صرح به كثيرون من أصحابنا . وفي كيفية احتساب الأربعة وجهان حكاهما البغوي وآخرون أحدهما : يحسب منها يوما الدخول والخروج ، كما يحسب يوم الحدث ، ويوم نزع الخف من مدة المسح وأصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور : لا يحسبان لما ذكره المصنف ، فعلى الأول لو دخل يوم السبت وقت الزوال بنية الخروج يوم الأربعاء وقت الزوال صار مقيما وعلى الثاني : لا يصير وإن دخل ضحوة السبت بنية الخروج عشية الأربعاء ، وأما قول إمام الحرمين والغزالي : متى نوى إقامة زيادة على ثلاثة أيام صار مقيما فموافق لما قاله الأصحاب لأنه لا يمكن زيادة على الثلاث غير يومي الدخول والخروج ، بحيث لا يبلغ الأربعة ثم الأيام المحتملة معدودة بلياليها ، ومتى نوى أربعة صار مقيما في الحال ولو دخل في الليل لم يحسب بقية الليل ، ويحسب الغد .

%0
10 Bölüm