खंड V05/P403Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P403)
Orijinal Metin (AR)مثاله : في الصورة الأخيرة اختلف الحول فيزكون في السنة الأولى زكاة الانفراد كل واحد بحوله ، وفي باقي السنين يزكون زكاة الخلطة ، هذا هو المذهب وعلى القديم : يزكون في السنة الأولى أيضا بالخلطة ، وعلى وجه ابن سريج لا تثبت لهم الخلطة أبدا ، ولو خلط خمس عشرة شاة بمثلها لغيره ولأحدهما خمسون منفردة فإن قلنا : بخلطة العين فلا شيء على صاحب الخمس عشرة ، لأن المختلط دون نصاب ، وعلى الآخر شاة عن الخمس والستين كمن خالط ذميا ، وإن قلنا : بخلطة الملك فوجهان أحدهما : لا أثر لهذه الخلطة لنقصان المختلط عن النصاب وأصحهما : تثبت الخلطة وتضم الخمسون إلى الثلاثين فتجب شاة ، على صاحب الخمس عشرة فقط ثمن شاة ونصف ثمن ، والباقي على الآخر .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مثاله : في الصورة الأخيرة اختلف الحول فيزكون في السنة الأولى زكاة الانفراد كل واحد بحوله ، وفي باقي السنين يزكون زكاة الخلطة ، هذا هو المذهب وعلى القديم : يزكون في السنة الأولى أيضا بالخلطة ، وعلى وجه ابن سريج لا تثبت لهم الخلطة أبدا ، ولو خلط خمس عشرة شاة بمثلها لغيره ولأحدهما خمسون منفردة فإن قلنا : بخلطة العين فلا شيء على صاحب الخمس عشرة ، لأن المختلط دون نصاب ، وعلى الآخر شاة عن الخمس والستين كمن خالط ذميا ، وإن قلنا : بخلطة الملك فوجهان أحدهما : لا أثر لهذه الخلطة لنقصان المختلط عن النصاب وأصحهما : تثبت الخلطة وتضم الخمسون إلى الثلاثين فتجب شاة ، على صاحب الخمس عشرة فقط ثمن شاة ونصف ثمن ، والباقي على الآخر .
खंड V05/P403–V05/P404Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P403–V05/P404)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما أخذ الزكاة من مال الخلطة ففيه وجهان . قال أبو إسحاق : إذا وجد ما يجب على كل واحد منهما في ماله لم يأخذه من مال الآخر ، وإن لم يجد الفرض إلا في مال أحدهما أو كان بينهما نصاب ، والواجب شاة ، جاز أن يأخذ من أي النصيبين شاء . وقال أبو علي ابن أبي هريرة : يجوز أن يأخذ من أي المالين شاء ، سواء وجد الفرض في نصيبهما أو في نصيب أحدهما ، لأنا جعلنا المالين كالمال الواحد فوجب أن يجوز الأخذ منهما ، فإن أخذ الفرض من نصيب أحدهما رجع على خليطه بالقيمة ، فإن اختلفا في قيمة الفرض فالقول قول المرجوع عليه لأنه غارم فكان القول قوله كالغاصب ، وإن أخذ المصدق أكثر من الفرض بغير تأويل لم يرجع بالزيادة لأنه ظلمه فلا يرجع به على غير الظالم ، وإن أخذ أكثر من الحق بتأويل بأن أخذ الكبيرة من السخال على قول مالك فإنه سيرجع عليه بنصف ما أخذ منه لأنه سلطان فلا ينقض عليه ما فعله باجتهاده ، وإن أخذ منه قيمة الفرض ففيه وجهان : من أصحابنا من قال : لا يرجع عليه بشيء ، لأن القيمة لا تجزىء في الزكاة ، بخلاف الكبيرة فإنها تجزىء عن الصغار ، ولهذا لو تطوع بالكبيرة قبلت منه . والثاني : يرجع ، وهو الصحيح لأنه أخذه باجتهاده فأشبه إذا أخذ الكبيرة عن السخال . + الشرح : قال أصحابنا : أخذ الزكاة من مال الخليطين قد يقتضي التراجع بينهما ، فيرجع كل واحد على صاحبه ، وقد يقتضي رجوع أحدهما على صاحبه دون الآخر ثم الرجوع والتراجع يكثران في خلطة الجوار ، وقد يتفقان في خلطة الشيوع ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . فأما خلطة الجوار فتارة يمكن الساعي أن يأخذ من نصيب كل واحد منهما ما يخصه وتارة لا يمكنه ، فإن لم يمكنه فله أن يأخذ فرض الجميع من نصيب أيهما شاء ، وإن لم يجد السن المفروض إلا في نصيب أحدهما أخذه . مثاله : أربعون شاة لكل واحد عشرون ، يأخذ الشاة من أيهما شاء . ولو وجبت بنت لبون فلم يجدها إلا في أحدهما أخذها منه ، وإن وجدها في كل منهما أخذها من أيهما شاء ، وإن كانت ماشية أحدهما مراضا أو معيبة أخذ الفرض من الآخر ، وهذا كله لا خلاف فيه . أما إذا أمكنه أخذ الفرض الذي على كل واحد من ماله ففيه وجهان : أحدهما : ونقله المصنف والأصحاب عن أبي إسحاق : يلزمه أن يأخذ من مال كل واحد ما يخصه ، ولا يجوز غير ذلك ليغنيهما عن التراجع وأصحهما : وبه قال ابن أبي هريرة وجمهور أصحابنا المتقدمين وصححه المصنف : يأخذ من جنب المال ما اتفق ولا حجر عليه ، وله تعمد الأخذ من نصيب أحدهما مع تمكنه من أخذ حصة كل واحد من ماله ، وسواء الأخذ ممن له أقل الجملة أو أكثرها ، بل لو أخذ كما قال أبو إسحاق ثبت التراجع أيضا . هكذا قاله الرافعي ، وسيأتي من كلام الشافعي ما يخالفه عن النقل عن صاحب جمع الجوامع ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، لأن المالين كمال واحد . مثال الإمكان : لكل واحد من الخليطين أو الخلطاء مائة شاة أمكن أخذ شاة من مال كل واحد ، وكذا لو كان لأحدهما أربعون بقرة وللآخر ثلاثون وأمكن أخذ مسنة من الأول وتبيع من الثاني .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما أخذ الزكاة من مال الخلطة ففيه وجهان . قال أبو إسحاق : إذا وجد ما يجب على كل واحد منهما في ماله لم يأخذه من مال الآخر ، وإن لم يجد الفرض إلا في مال أحدهما أو كان بينهما نصاب ، والواجب شاة ، جاز أن يأخذ من أي النصيبين شاء . وقال أبو علي ابن أبي هريرة : يجوز أن يأخذ من أي المالين شاء ، سواء وجد الفرض في نصيبهما أو في نصيب أحدهما ، لأنا جعلنا المالين كالمال الواحد فوجب أن يجوز الأخذ منهما ، فإن أخذ الفرض من نصيب أحدهما رجع على خليطه بالقيمة ، فإن اختلفا في قيمة الفرض فالقول قول المرجوع عليه لأنه غارم فكان القول قوله كالغاصب ، وإن أخذ المصدق أكثر من الفرض بغير تأويل لم يرجع بالزيادة لأنه ظلمه فلا يرجع به على غير الظالم ، وإن أخذ أكثر من الحق بتأويل بأن أخذ الكبيرة من السخال على قول مالك فإنه سيرجع عليه بنصف ما أخذ منه لأنه سلطان فلا ينقض عليه ما فعله باجتهاده ، وإن أخذ منه قيمة الفرض ففيه وجهان : من أصحابنا من قال : لا يرجع عليه بشيء ، لأن القيمة لا تجزىء في الزكاة ، بخلاف الكبيرة فإنها تجزىء عن الصغار ، ولهذا لو تطوع بالكبيرة قبلت منه . والثاني : يرجع ، وهو الصحيح لأنه أخذه باجتهاده فأشبه إذا أخذ الكبيرة عن السخال . + الشرح : قال أصحابنا : أخذ الزكاة من مال الخليطين قد يقتضي التراجع بينهما ، فيرجع كل واحد على صاحبه ، وقد يقتضي رجوع أحدهما على صاحبه دون الآخر ثم الرجوع والتراجع يكثران في خلطة الجوار ، وقد يتفقان في خلطة الشيوع ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . فأما خلطة الجوار فتارة يمكن الساعي أن يأخذ من نصيب كل واحد منهما ما يخصه وتارة لا يمكنه ، فإن لم يمكنه فله أن يأخذ فرض الجميع من نصيب أيهما شاء ، وإن لم يجد السن المفروض إلا في نصيب أحدهما أخذه . مثاله : أربعون شاة لكل واحد عشرون ، يأخذ الشاة من أيهما شاء . ولو وجبت بنت لبون فلم يجدها إلا في أحدهما أخذها منه ، وإن وجدها في كل منهما أخذها من أيهما شاء ، وإن كانت ماشية أحدهما مراضا أو معيبة أخذ الفرض من الآخر ، وهذا كله لا خلاف فيه . أما إذا أمكنه أخذ الفرض الذي على كل واحد من ماله ففيه وجهان : أحدهما : ونقله المصنف والأصحاب عن أبي إسحاق : يلزمه أن يأخذ من مال كل واحد ما يخصه ، ولا يجوز غير ذلك ليغنيهما عن التراجع وأصحهما : وبه قال ابن أبي هريرة وجمهور أصحابنا المتقدمين وصححه المصنف : يأخذ من جنب المال ما اتفق ولا حجر عليه ، وله تعمد الأخذ من نصيب أحدهما مع تمكنه من أخذ حصة كل واحد من ماله ، وسواء الأخذ ممن له أقل الجملة أو أكثرها ، بل لو أخذ كما قال أبو إسحاق ثبت التراجع أيضا . هكذا قاله الرافعي ، وسيأتي من كلام الشافعي ما يخالفه عن النقل عن صاحب جمع الجوامع ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، لأن المالين كمال واحد . مثال الإمكان : لكل واحد من الخليطين أو الخلطاء مائة شاة أمكن أخذ شاة من مال كل واحد ، وكذا لو كان لأحدهما أربعون بقرة وللآخر ثلاثون وأمكن أخذ مسنة من الأول وتبيع من الثاني .
खंड V05/P404–V05/P406Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P404–V05/P406)
Orijinal Metin (AR)أما كيفية الرجوع : فإذا خلط عشرين من الغنم بعشرين ، فأخذ الساعي شاة من نصيب أحدهما رجع على صاجبه بنصف قيمتها لا بنصف شاة لأنها ليست مثلية ، ولا يقال أيضا يرجع بقيمة نصف الشاة ، لأن نصف القيمة أكثر من قيمة النصف ، فإن الشاة قد تكون جملتها تساوي عشرين ولا يرغب أحد في نصفها بأكثر من ثمانية لضرر البعض ، فنصف القيمة عشرة وقيمة النصف ثمانية ، وإنما قلنا : يرجع بنصف القيمة لا بقيمة النصف ، لأن الشاة المأخوذة أخذت عن جملة المال فوجب أن تكون قيمة جملتها موزعة على جملة المال ، ولو قلنا : قيمة النصف لأجحفنا بالمأخوذ منه الشاة فاعتمد ما نبهت عليه ولا تغتر بقول بعضهم قيمة النصف فإنه مؤول على ما ذكره المحققون كما أوضحته . ولو كان له ثلاثون شاة ولآخر عشر ، فأخذ الساعي الشاة من صاحب الثلاثين رجع على صاحبه بربع قيمتها ، وإن أخذها من الآخر رجع بثلاثة أرباع القيمة على صاحب الثلاثين . ولو كانت له مائة شاة وللآخر خمسون فأخذ الساعي الشاتين الواجبتين من صاحجب المائة رجع على صاحبه بثلث قيمة الشاتين ، ولا نقول بقيمة ثلثي شاة . وإن أخذ من صاحب الخمسين رجع بثلثي قيمتها ولو كان نصف الشياه لهذا ونصفها لهذا رجع كل واحد بنصف قيمة شاة ، فإن تساوت القيمتان ففيه أقوال التقاص الأربعة المشهورة ، وقد ذكرها المصنف والأصحاب في كتاب الكتابة أصحها : يسقط أحد الدينين بالآخر من غير توقف على رضاهما ولا رضاء أحدهما والثاني : يشترط رضا أحدهما والثالث : يشترط رضاهما والرابع : لا يسقط وإن رضيا ، ومحل الأقوال إذا استوى الدينان جنسا وقدرا وكذا لو كان أحدهما أكثر جرت الأقوال فيما اتفقا فيه . ولو كان لأحدهما ثلاثون بقرة وللآخر أربعون فواجبهما تبيع ومسنة على صاحب الأربعين أربعة أسباعهما وعلى الآخر بثلاثة أسباعهما فإن أخذهما الساعي من صاحب الأربعين رجع على الآخر بثلاثة أسباع قيمة المأخوذ ، وأن أخذهما من الآخر رجع بأربعة أسباع قيمتها . وإن أخذ المسنة من صاحب الثلاثين رجع صاحب المسنة بأربعة أسباعها وصاحب التبيع بثلاثة أسباعها . وإن أخذ المسنة من صاحب الأربعين والتبيع من صاحب الثلاثين فقد قال إمام الحرمين وآخرون : يرجع صاحب المسنة بثلاثة أسباع قيمتها ، وصاحب التبيع بأربعة أسباع قيمته . وأنكر هذا على إمام الحرمين وموافقيه لأن الشافعي رضي الله عنه نص على خلافه . قال صاحب جمع الجوامع في منصوصات الشافعي : قال الشافعي رضي الله عنه : لو كانت غنمهما سواء وواجبهما شاتان ، فأخذ من غنم كل واحد شاة وكانت قيمة الشاتين المأخوذتين مختلفة لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء ، لأنه لم يأخذ منه إلا ما عليه في غنمه لو كانت منفردة . هذا نصه بحروفه ، وفيه تصريح بمخالفة ما ذكروه ، وأنه يقتضي أنه إذا أخذ من صاحب الثلاثين تبيعا ، ومن صاحب الأربعين مسنة فلا تراجع ، وكذلك لو كان لكل واحد مائة شاة فأخذ من كل واحد شاة فلا تراجع . وذكر إمام الحرمين ومتابعوه أنه يرجع كل واحد بنصف قيمة شاة على صاحبه وهو خلاف النص الذي ذكرناه وخلاف مقتضى كلام أصحابنا العراقيين ، وخلاف الراجح دليلا ، فالأصح ما نص عليه الشافعي رضي الله عنه : لا تراجع إذا أخذ من مال كل واحد قدر فرضه في الإبل والبقر والغنم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما كيفية الرجوع : فإذا خلط عشرين من الغنم بعشرين ، فأخذ الساعي شاة من نصيب أحدهما رجع على صاجبه بنصف قيمتها لا بنصف شاة لأنها ليست مثلية ، ولا يقال أيضا يرجع بقيمة نصف الشاة ، لأن نصف القيمة أكثر من قيمة النصف ، فإن الشاة قد تكون جملتها تساوي عشرين ولا يرغب أحد في نصفها بأكثر من ثمانية لضرر البعض ، فنصف القيمة عشرة وقيمة النصف ثمانية ، وإنما قلنا : يرجع بنصف القيمة لا بقيمة النصف ، لأن الشاة المأخوذة أخذت عن جملة المال فوجب أن تكون قيمة جملتها موزعة على جملة المال ، ولو قلنا : قيمة النصف لأجحفنا بالمأخوذ منه الشاة فاعتمد ما نبهت عليه ولا تغتر بقول بعضهم قيمة النصف فإنه مؤول على ما ذكره المحققون كما أوضحته . ولو كان له ثلاثون شاة ولآخر عشر ، فأخذ الساعي الشاة من صاحب الثلاثين رجع على صاحبه بربع قيمتها ، وإن أخذها من الآخر رجع بثلاثة أرباع القيمة على صاحب الثلاثين . ولو كانت له مائة شاة وللآخر خمسون فأخذ الساعي الشاتين الواجبتين من صاحجب المائة رجع على صاحبه بثلث قيمة الشاتين ، ولا نقول بقيمة ثلثي شاة . وإن أخذ من صاحب الخمسين رجع بثلثي قيمتها ولو كان نصف الشياه لهذا ونصفها لهذا رجع كل واحد بنصف قيمة شاة ، فإن تساوت القيمتان ففيه أقوال التقاص الأربعة المشهورة ، وقد ذكرها المصنف والأصحاب في كتاب الكتابة أصحها : يسقط أحد الدينين بالآخر من غير توقف على رضاهما ولا رضاء أحدهما والثاني : يشترط رضا أحدهما والثالث : يشترط رضاهما والرابع : لا يسقط وإن رضيا ، ومحل الأقوال إذا استوى الدينان جنسا وقدرا وكذا لو كان أحدهما أكثر جرت الأقوال فيما اتفقا فيه . ولو كان لأحدهما ثلاثون بقرة وللآخر أربعون فواجبهما تبيع ومسنة على صاحب الأربعين أربعة أسباعهما وعلى الآخر بثلاثة أسباعهما فإن أخذهما الساعي من صاحب الأربعين رجع على الآخر بثلاثة أسباع قيمة المأخوذ ، وأن أخذهما من الآخر رجع بأربعة أسباع قيمتها . وإن أخذ المسنة من صاحب الثلاثين رجع صاحب المسنة بأربعة أسباعها وصاحب التبيع بثلاثة أسباعها . وإن أخذ المسنة من صاحب الأربعين والتبيع من صاحب الثلاثين فقد قال إمام الحرمين وآخرون : يرجع صاحب المسنة بثلاثة أسباع قيمتها ، وصاحب التبيع بأربعة أسباع قيمته . وأنكر هذا على إمام الحرمين وموافقيه لأن الشافعي رضي الله عنه نص على خلافه . قال صاحب جمع الجوامع في منصوصات الشافعي : قال الشافعي رضي الله عنه : لو كانت غنمهما سواء وواجبهما شاتان ، فأخذ من غنم كل واحد شاة وكانت قيمة الشاتين المأخوذتين مختلفة لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء ، لأنه لم يأخذ منه إلا ما عليه في غنمه لو كانت منفردة . هذا نصه بحروفه ، وفيه تصريح بمخالفة ما ذكروه ، وأنه يقتضي أنه إذا أخذ من صاحب الثلاثين تبيعا ، ومن صاحب الأربعين مسنة فلا تراجع ، وكذلك لو كان لكل واحد مائة شاة فأخذ من كل واحد شاة فلا تراجع . وذكر إمام الحرمين ومتابعوه أنه يرجع كل واحد بنصف قيمة شاة على صاحبه وهو خلاف النص الذي ذكرناه وخلاف مقتضى كلام أصحابنا العراقيين ، وخلاف الراجح دليلا ، فالأصح ما نص عليه الشافعي رضي الله عنه : لا تراجع إذا أخذ من مال كل واحد قدر فرضه في الإبل والبقر والغنم .
खंड V05/P406–V05/P407Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P406–V05/P407)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو ظلم الساعي فأخذ من أحدهما شاتين وواجبهما شاة واحدة أو أخذ نفيسة كالماخض والربي وحزرات المال ، رجع المأخوذ منه على خليطه قيمة الواجب لا قيمة المأخوذ ، لأن الساعي ظلمة فلا يطالب غير ظالمه ، وله مطالبة الساعي فإن كان المأخوذ باقيا استرده وأعطاه الواجب ، وإلا استرد الفضل والفرض ساقط عنه ، هذا كله متفق عليه ، ولو أخذ زيادة بتأويل بأن أخذ كبيرة عن السخال على مذهب مالك فطريقات أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وحماعة من غيرهم يرجع بنصف قيمة ما أخذ منه . لأنه مجتهد فيه والطريق الثاني : حكاه الخراسانيون ، فيه وجهان كما سنذكره في القيمة إن شاء الله تعالى أصحهما : يرجع بالزيادة والثاني : لا يرجع بها ، ولو أخذ الساعي من أحدهما قيمة الواجب عليهما فوجهان مشهوران أصحهما : عند المصنف والأصحاب يجزئه ويرجع على خليطه بنصف المأخوذ لأنه مجتهد فيه . وهذا هو الصحيح المنصوص في الأم اتفق الأصحاب على تصحيحه ونقله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في المجرد والبندنيجي ، وصاحب الحاوي والمحاملي وآخرون عن نصه في الأم ، قالوا : وهو الصحيح . وقول ابن أبي هريرة والوجه الثاني : لا يجزئه دفع القيمة ولا يرجع على خليطه بشيء ، لأنه لم يدفع الواجب ، ونقل هؤلاء المذكورون هذا الوجه عن أبي إسحاق المروزي ، واتفقوا على تضعيفه . فرع : حيث ثبت لأحدهما الرجوع على الآخر بقسطه من المأخوذ ونازعه في القيمة ولا بينة وتعذر معرفته فالقول قول المرجوع عليه لأنه غارم هكذا قاله المصنف والأصحاب ولا خلاف فيه . فرع : هذا الذي ذكرناه كله في خلطة الجوار ، أما خلطة الاشتراك فإن كان الواجب من جنس المال فأخذه الساعي من نفس المال فلا تراجع ، وإن كان من غير جنسه كالشاة فيما دون خمس وعشرين من الإبل رجع المأخوذ منه على شريكه بنصف قيمتها إن كانت شركتهما مناصفة أو بالثلث أو الربع على حسب الشركة ، فإن كان بينهما عشرة أبعرة مناصفة فأخذ من كل واحد شاة ، فعلى قول إمام الحرمين ومتابعيه يتراجعان إن اختلفت القيمة فإن تساوت ففيه أقوال التقاص ، وعلى الأصح المنصوص : لا تراجع كما سبق والله أعلم . قال البندنيجي : ولا يتصور التراجع في خلطة الاشتراك إلا في صورتين إحداهما : إذا كان الواجب من غير جنس المال ، كالشاة في خمس من الإبل والثانية : إذا كان من جنسه لكن لم يكن فيه نفس المفروض كخمس وعشرين بعيرا ليس فيها بنت مخاض وأربعين شاة ليس فيها جذعة ولا ثنية فأخذ الفرض من أحدهما رجع على شريكه بقسطه ، والله تعالى أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو ظلم الساعي فأخذ من أحدهما شاتين وواجبهما شاة واحدة أو أخذ نفيسة كالماخض والربي وحزرات المال ، رجع المأخوذ منه على خليطه قيمة الواجب لا قيمة المأخوذ ، لأن الساعي ظلمة فلا يطالب غير ظالمه ، وله مطالبة الساعي فإن كان المأخوذ باقيا استرده وأعطاه الواجب ، وإلا استرد الفضل والفرض ساقط عنه ، هذا كله متفق عليه ، ولو أخذ زيادة بتأويل بأن أخذ كبيرة عن السخال على مذهب مالك فطريقات أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وحماعة من غيرهم يرجع بنصف قيمة ما أخذ منه . لأنه مجتهد فيه والطريق الثاني : حكاه الخراسانيون ، فيه وجهان كما سنذكره في القيمة إن شاء الله تعالى أصحهما : يرجع بالزيادة والثاني : لا يرجع بها ، ولو أخذ الساعي من أحدهما قيمة الواجب عليهما فوجهان مشهوران أصحهما : عند المصنف والأصحاب يجزئه ويرجع على خليطه بنصف المأخوذ لأنه مجتهد فيه . وهذا هو الصحيح المنصوص في الأم اتفق الأصحاب على تصحيحه ونقله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في المجرد والبندنيجي ، وصاحب الحاوي والمحاملي وآخرون عن نصه في الأم ، قالوا : وهو الصحيح . وقول ابن أبي هريرة والوجه الثاني : لا يجزئه دفع القيمة ولا يرجع على خليطه بشيء ، لأنه لم يدفع الواجب ، ونقل هؤلاء المذكورون هذا الوجه عن أبي إسحاق المروزي ، واتفقوا على تضعيفه . فرع : حيث ثبت لأحدهما الرجوع على الآخر بقسطه من المأخوذ ونازعه في القيمة ولا بينة وتعذر معرفته فالقول قول المرجوع عليه لأنه غارم هكذا قاله المصنف والأصحاب ولا خلاف فيه . فرع : هذا الذي ذكرناه كله في خلطة الجوار ، أما خلطة الاشتراك فإن كان الواجب من جنس المال فأخذه الساعي من نفس المال فلا تراجع ، وإن كان من غير جنسه كالشاة فيما دون خمس وعشرين من الإبل رجع المأخوذ منه على شريكه بنصف قيمتها إن كانت شركتهما مناصفة أو بالثلث أو الربع على حسب الشركة ، فإن كان بينهما عشرة أبعرة مناصفة فأخذ من كل واحد شاة ، فعلى قول إمام الحرمين ومتابعيه يتراجعان إن اختلفت القيمة فإن تساوت ففيه أقوال التقاص ، وعلى الأصح المنصوص : لا تراجع كما سبق والله أعلم . قال البندنيجي : ولا يتصور التراجع في خلطة الاشتراك إلا في صورتين إحداهما : إذا كان الواجب من غير جنس المال ، كالشاة في خمس من الإبل والثانية : إذا كان من جنسه لكن لم يكن فيه نفس المفروض كخمس وعشرين بعيرا ليس فيها بنت مخاض وأربعين شاة ليس فيها جذعة ولا ثنية فأخذ الفرض من أحدهما رجع على شريكه بقسطه ، والله تعالى أعلم .
खंड V05/P407–V05/P409Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P407–V05/P409)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الخلطة في غير المواشي ، وهي الأثمان والحبوب والثمار ففيها قولان قال في القديم : لا تأثير للخلطة في زكاتها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : والخليطان ما اجتمعا على الحوض والفحل والرعى ولأن الخلطة إنما تصح في المواشي لأن فيها منفعة بإزاء الضرر ، وفي غيرها لا يتصور غير الضرر لأنه لا وقص فيها بعد النصاب وقال في الجديد : تؤثر الخلطة لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع ولأنه مال تجب فيه الزكاة فأثرت الخلطة في زكاته كالماشية ولأن المالين كمال الواحد في المؤن فهي كالمواشي . + الشرح : قال أصحابنا : هل تؤثر الخلطة في غير الماشية وهي الثمار والزروع والنقدان وعروض التجارة أما خلطة الإشتراك ففيها القولان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما القديم : لا تثبت والجديد : الصحيح تثبت بين معقوقين ، خلطة الجوار في النقد والتجارة وفي ثبوتها في الزرع والثمار القولان ، والجمهور على ترجيح ثبوتها ، وصحح الماوردي عدم ثبوتها ، وإذا اختصرت قلت في الخليطين أربعة أقوال الجديد : ثبوتهما وهو الأظهر والثاني : لا يثبتان والثالث : تثبت خلطة الشركة دون الجوار والرابع : تثبت الخلطتان في الزرع والثمار وكذا خلطة النقد والتجارة إن كانت خلطة شركة ، وإلا فلا ، والأصح ثبوتهما جميعا في الجميع لعموم الحديث : لا يفرق بين مجتمع إلى آخره وهو صحيح كما سبق في أول باب زكاة الإبل ، وأما الحديث الذي احتج به القديم فقد سبق بيان ضعفه . قال أصحابنا : ولأن الخلطة إنما تثبت في الماشية للارتفاق والارتفاق هنا موجود باتحاد الجرين والبيدر والماء والحراث وجذاذ النخل والناطور والحارث والدكان والميزان والكيال والوزان والجمال والمتعهد وغير ذلك . قال أصحابنا : وصورة الخلطة في هذه الأشياء أن يكون لكل واحد منهما صف نخيل أو زرع في حائط واحد ، ويكون العامل عليه واحدا وكذلك الملقح واللقاط ، وإن كان في دكان ونحوه ، وأن يكون لكل واحد كيس دراهم في صندوق واحد ، أو أمتعة تجارة في حانوت واحد ، أو خزانة واحدة وميزان واحد ، والله تعالى أعلم . فرع : على إثبات الخلطتين قال أصحابنا : لو كان نخيل موقوفة على جماعة معينين في حائط واحد ، فأثمر خمسة أوسق وجبت فيها الزكاة ، ولو استأجر أجيرا ليعهد نخيلهه أو جعل أجرته ثمرة نخلة بعينها بعد خروج ثمرتها ، وقبل بدو الصلاح ، وشرط القطع ، فلم يتفق القطع حتى بدا الصلاح وبلغ مجموع الثمرتين نصابا لزمه العشر . & باب زكاة الثمار &
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الخلطة في غير المواشي ، وهي الأثمان والحبوب والثمار ففيها قولان قال في القديم : لا تأثير للخلطة في زكاتها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : والخليطان ما اجتمعا على الحوض والفحل والرعى ولأن الخلطة إنما تصح في المواشي لأن فيها منفعة بإزاء الضرر ، وفي غيرها لا يتصور غير الضرر لأنه لا وقص فيها بعد النصاب وقال في الجديد : تؤثر الخلطة لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع ولأنه مال تجب فيه الزكاة فأثرت الخلطة في زكاته كالماشية ولأن المالين كمال الواحد في المؤن فهي كالمواشي . + الشرح : قال أصحابنا : هل تؤثر الخلطة في غير الماشية وهي الثمار والزروع والنقدان وعروض التجارة أما خلطة الإشتراك ففيها القولان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما القديم : لا تثبت والجديد : الصحيح تثبت بين معقوقين ، خلطة الجوار في النقد والتجارة وفي ثبوتها في الزرع والثمار القولان ، والجمهور على ترجيح ثبوتها ، وصحح الماوردي عدم ثبوتها ، وإذا اختصرت قلت في الخليطين أربعة أقوال الجديد : ثبوتهما وهو الأظهر والثاني : لا يثبتان والثالث : تثبت خلطة الشركة دون الجوار والرابع : تثبت الخلطتان في الزرع والثمار وكذا خلطة النقد والتجارة إن كانت خلطة شركة ، وإلا فلا ، والأصح ثبوتهما جميعا في الجميع لعموم الحديث : لا يفرق بين مجتمع إلى آخره وهو صحيح كما سبق في أول باب زكاة الإبل ، وأما الحديث الذي احتج به القديم فقد سبق بيان ضعفه . قال أصحابنا : ولأن الخلطة إنما تثبت في الماشية للارتفاق والارتفاق هنا موجود باتحاد الجرين والبيدر والماء والحراث وجذاذ النخل والناطور والحارث والدكان والميزان والكيال والوزان والجمال والمتعهد وغير ذلك . قال أصحابنا : وصورة الخلطة في هذه الأشياء أن يكون لكل واحد منهما صف نخيل أو زرع في حائط واحد ، ويكون العامل عليه واحدا وكذلك الملقح واللقاط ، وإن كان في دكان ونحوه ، وأن يكون لكل واحد كيس دراهم في صندوق واحد ، أو أمتعة تجارة في حانوت واحد ، أو خزانة واحدة وميزان واحد ، والله تعالى أعلم . فرع : على إثبات الخلطتين قال أصحابنا : لو كان نخيل موقوفة على جماعة معينين في حائط واحد ، فأثمر خمسة أوسق وجبت فيها الزكاة ، ولو استأجر أجيرا ليعهد نخيلهه أو جعل أجرته ثمرة نخلة بعينها بعد خروج ثمرتها ، وقبل بدو الصلاح ، وشرط القطع ، فلم يتفق القطع حتى بدا الصلاح وبلغ مجموع الثمرتين نصابا لزمه العشر . & باب زكاة الثمار &
खंड V05/P409–V05/P410Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P409–V05/P410)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وتجب الزكاة في ثمر النخل والكرم ، لما روى عتاب بن أسيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الكرم : إنها تخرص كما كما يخرص النخل ، فتؤدي زكاته زبيبا كما تؤدي زكاة النخل تمرا ولأن ثمرة النخل والكرم تعظم منفعتهما لأنهما من الأقوات والأموال المدخرة المقتاتة فهي كالأنعام في المواشي . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيدهم عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد وهو مرسل ، لأن عتابا توفي سنة ثلاث عشرة ، وسعيد بن المسيب ولد بعد ذلك بسنتين ، وقيل بأربع سنين ، وقد سبق في الفصول السابقة في مقدمة هذا الشرح أن من أصحابنا من قال : يحتج بمراسيل ابن المسيب مطلقا ، والأصح أنه إنما يحتج به إذا اعتضد بأحد أربعة أمور ، أن يسند أو يرسل من جهة أخرى ، أو يقول به بعض الصحابة أو أكثر العلماء ، وقد وجد ذلك هنا ، فقد أجمع العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على وجوب الزكاة في التمر والزبيب . فإن قيل : ما الحكمة في قوله صلى الله عليه وسلم في الكرم : يخرص كما يخرص النخل ويؤدي زكانه زبيبا كما تؤدي زكاة النخل تمرا فجعل النخل أصلا ، فالجواب من وجهين أحسنهما : ما ذكره صاحب البيان فيه وفي مشكلات المهذب أن خيبر فتحت أول سنة سبع من الهجرة ، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يخرص النخل فكان خرص النخل معروفا عندهم فلما فتح صلى الله عليه وسلم الطائف ، وبها العنب الكثير ، أمر بخرصه كخرص النخل المعروف عندهم . والثاني : أن النخل كانت عندهم أكثر وأشهر فصارت أصلا لغلبتها . فإن قيل : كيف سمي العنب كرما وقد ثبت النهي عنه فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم المسلم رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية : فإنما الكرم قلب المؤمن وعن وائل بن حجر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقولوا الكرم ولكن قولوا : العنب والحبلة رواه مسلم والحبلة بفتح الحاء وبفتح الباء وإسكانها فالجواب : أن هذا نهي تنزيه وليس في الحديث تصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بتسميتها كرما ، وإنما هو من كلام الراوي ، فلعله لم يبلغه النهي ، أو خاطب به من لا يعرفه بغيره ، فأوضحه أو استعملها بيانا لجوازه ، قال العلماء : سمت العرب العنب كرما والخمر كرما . أما العنب فالكرم ثمره ، وكثرة حمله وتذلله للقطف ، وسهولة تناوله بلا شوك ولا مشقة ، ويؤكل طيبا غضا طريا وزبيبا ويدخر قوتا ، ويتخذ منه العصير والخل والدبس وغير ذلك ، وأصل الكرم الكثرة ، وجمع الخير ، وسمي الرجل كرما لكثرة خيره ، ونخلة كريمة لكثرة حملها ، وشاة كريمة كثيرة الدر والنسل وأما الخمر فقيل : سميت كرما لأنها كانت تحثهم على الكرم والجود وتطرد الهموم ، فنهى الشرع عن تسمية العنب كرما لتضمنه مدحها ، لئلا تتشوق إليها النفوس وكان اسم الكرم بالمؤمن وبقلبه أليق وأعلق لكثرة خيره ونفعه واجتماع الأخلاق والصفات الجميلة ، وعتاب الراوي بتشديد التاء المثناة فوق وأبو أسيد بفتح الهمزة والله تعالى أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وتجب الزكاة في ثمر النخل والكرم ، لما روى عتاب بن أسيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الكرم : إنها تخرص كما كما يخرص النخل ، فتؤدي زكاته زبيبا كما تؤدي زكاة النخل تمرا ولأن ثمرة النخل والكرم تعظم منفعتهما لأنهما من الأقوات والأموال المدخرة المقتاتة فهي كالأنعام في المواشي . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيدهم عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد وهو مرسل ، لأن عتابا توفي سنة ثلاث عشرة ، وسعيد بن المسيب ولد بعد ذلك بسنتين ، وقيل بأربع سنين ، وقد سبق في الفصول السابقة في مقدمة هذا الشرح أن من أصحابنا من قال : يحتج بمراسيل ابن المسيب مطلقا ، والأصح أنه إنما يحتج به إذا اعتضد بأحد أربعة أمور ، أن يسند أو يرسل من جهة أخرى ، أو يقول به بعض الصحابة أو أكثر العلماء ، وقد وجد ذلك هنا ، فقد أجمع العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على وجوب الزكاة في التمر والزبيب . فإن قيل : ما الحكمة في قوله صلى الله عليه وسلم في الكرم : يخرص كما يخرص النخل ويؤدي زكانه زبيبا كما تؤدي زكاة النخل تمرا فجعل النخل أصلا ، فالجواب من وجهين أحسنهما : ما ذكره صاحب البيان فيه وفي مشكلات المهذب أن خيبر فتحت أول سنة سبع من الهجرة ، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يخرص النخل فكان خرص النخل معروفا عندهم فلما فتح صلى الله عليه وسلم الطائف ، وبها العنب الكثير ، أمر بخرصه كخرص النخل المعروف عندهم . والثاني : أن النخل كانت عندهم أكثر وأشهر فصارت أصلا لغلبتها . فإن قيل : كيف سمي العنب كرما وقد ثبت النهي عنه فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم المسلم رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية : فإنما الكرم قلب المؤمن وعن وائل بن حجر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقولوا الكرم ولكن قولوا : العنب والحبلة رواه مسلم والحبلة بفتح الحاء وبفتح الباء وإسكانها فالجواب : أن هذا نهي تنزيه وليس في الحديث تصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بتسميتها كرما ، وإنما هو من كلام الراوي ، فلعله لم يبلغه النهي ، أو خاطب به من لا يعرفه بغيره ، فأوضحه أو استعملها بيانا لجوازه ، قال العلماء : سمت العرب العنب كرما والخمر كرما . أما العنب فالكرم ثمره ، وكثرة حمله وتذلله للقطف ، وسهولة تناوله بلا شوك ولا مشقة ، ويؤكل طيبا غضا طريا وزبيبا ويدخر قوتا ، ويتخذ منه العصير والخل والدبس وغير ذلك ، وأصل الكرم الكثرة ، وجمع الخير ، وسمي الرجل كرما لكثرة خيره ، ونخلة كريمة لكثرة حملها ، وشاة كريمة كثيرة الدر والنسل وأما الخمر فقيل : سميت كرما لأنها كانت تحثهم على الكرم والجود وتطرد الهموم ، فنهى الشرع عن تسمية العنب كرما لتضمنه مدحها ، لئلا تتشوق إليها النفوس وكان اسم الكرم بالمؤمن وبقلبه أليق وأعلق لكثرة خيره ونفعه واجتماع الأخلاق والصفات الجميلة ، وعتاب الراوي بتشديد التاء المثناة فوق وأبو أسيد بفتح الهمزة والله تعالى أعلم .
खंड V05/P410–V05/P412Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P410–V05/P412)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تجب فيما سوى ذلك من الثمار كالتين والتفاح والسفرجل والرمان ، لأنه ليس من الأقوات ، ولا من الأموال المدخرة المقتاتة ، ولا تجب في طلع الفحال ، لأنه لا يجىء منه الثمار ، واختلف قوله في الزيتون فقال في القديم : تجب فيه الزكاة لما روى عن عمر رضي الله عنه : أنه جعل في الزيت العشر وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : في الزيتون الزكاة وعلى هذا القول إذا أخرج الزيت عنه جاز لقول عمر رضي الله عنه ولأن الزيت أنفع من الزيتون ، فكان أولى بالجواز . وقال في الجديد : لا زكاة فيه لأنه ليس بقوت فلا تجب فيه زكاة كالخضراوات . واختلف قوله في الورس ، فقال في القديم : تجب فيه الزكاة ، لما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب إلى بني خفاش : إن أدوا زكاة الذرة والورس وقال في الجديد : لا زكاة فيه لأنه نبت لا يقتات به ، فأشبه الخضراوات . قال الشافغي رضي الله عنه : من قال : لا عشر في الورس لم يوجب في الزعفران ومن قال يجب في الورس ، فيحتمل أن يوجب في الزعفران لأنهما طيبان ، ويحتمل أن لا يوجب في الزعفران ، ويفرق بينهما أن الورس شجر له ساق ، والزعفران نبات ، واختلف قوله في العسل ، فقال في القديم : يحتمل أن تجب فيه ووجهه ما روي : أن بني شبابة بطن من فهم كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحل كان عندهم العشر من عشر قرب قربة وقال في الجديد : لا تجب لأنه ليس بقوت فلا يجب فيه العشر كالبيض . واختلف قوله في القرطم : وهو حب العصفر ، فقال في القديم : تجب إن صح فيه حديث أبي بكر رضي الله عنه ، وقال في الجديد : لا تجب لأنه ليس بقوت فأشبه الخضراوات . + الشرح : الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه ضعيف رواه البيهقي وقال : إسناده منقطع وراوية ليس بقوي ، قال : وأصح ما وروي في الزيتون قول الزهري : مضت السنة في زكاة الزيتون أن يؤخذ ، فمن عصر زيتونه حين يعصره فيما سقت السماء أو كان بعلا العشر ، وفيما سقي برش الناضح نصف العشر وهذا موقوف لا يعلم اشتهاره ، ولا يحتج به على الصحيح . قال البيهقي : وحديث معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما أعلى وأولى أن يؤخذ به ، يعنى روايتهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهما لما بعثهما إلى اليمن : لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة الشعير والحنطة والتمر والزبيب وأما المذكور عن ابن عباس فضعيف أيضا والأثر المذكور عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ضعيف أيضا ، ذكره الشافعي وضعفه هو وغيره ، واتفق الحفاظ على ضعفه ، واتفق أصحابنا في كتب المذهب على ضعفه قال البيهقي : ولم يثبت في هذا إسناد تقوم به حجة قال : والأصل عدم الوجوب فلا زكاة فيما لم يرد فيه حديث صحيح ، أو كان في معنى ما ورد به حديث صحيح ، وأما حديث بني شبابة في العسل فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بإسناد ضعيف ، قال الترمذي في جامعه : لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا كبير شيء ، قال البيهقي : قال الترمذي في كتاب العلل : قال البخاري ليس في زكاة العسل شيء يصح فالحاصل أن جميع الآثار والأحاديث التي في هذا الفصل ضعيفة .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تجب فيما سوى ذلك من الثمار كالتين والتفاح والسفرجل والرمان ، لأنه ليس من الأقوات ، ولا من الأموال المدخرة المقتاتة ، ولا تجب في طلع الفحال ، لأنه لا يجىء منه الثمار ، واختلف قوله في الزيتون فقال في القديم : تجب فيه الزكاة لما روى عن عمر رضي الله عنه : أنه جعل في الزيت العشر وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : في الزيتون الزكاة وعلى هذا القول إذا أخرج الزيت عنه جاز لقول عمر رضي الله عنه ولأن الزيت أنفع من الزيتون ، فكان أولى بالجواز . وقال في الجديد : لا زكاة فيه لأنه ليس بقوت فلا تجب فيه زكاة كالخضراوات . واختلف قوله في الورس ، فقال في القديم : تجب فيه الزكاة ، لما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب إلى بني خفاش : إن أدوا زكاة الذرة والورس وقال في الجديد : لا زكاة فيه لأنه نبت لا يقتات به ، فأشبه الخضراوات . قال الشافغي رضي الله عنه : من قال : لا عشر في الورس لم يوجب في الزعفران ومن قال يجب في الورس ، فيحتمل أن يوجب في الزعفران لأنهما طيبان ، ويحتمل أن لا يوجب في الزعفران ، ويفرق بينهما أن الورس شجر له ساق ، والزعفران نبات ، واختلف قوله في العسل ، فقال في القديم : يحتمل أن تجب فيه ووجهه ما روي : أن بني شبابة بطن من فهم كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحل كان عندهم العشر من عشر قرب قربة وقال في الجديد : لا تجب لأنه ليس بقوت فلا يجب فيه العشر كالبيض . واختلف قوله في القرطم : وهو حب العصفر ، فقال في القديم : تجب إن صح فيه حديث أبي بكر رضي الله عنه ، وقال في الجديد : لا تجب لأنه ليس بقوت فأشبه الخضراوات . + الشرح : الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه ضعيف رواه البيهقي وقال : إسناده منقطع وراوية ليس بقوي ، قال : وأصح ما وروي في الزيتون قول الزهري : مضت السنة في زكاة الزيتون أن يؤخذ ، فمن عصر زيتونه حين يعصره فيما سقت السماء أو كان بعلا العشر ، وفيما سقي برش الناضح نصف العشر وهذا موقوف لا يعلم اشتهاره ، ولا يحتج به على الصحيح . قال البيهقي : وحديث معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما أعلى وأولى أن يؤخذ به ، يعنى روايتهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهما لما بعثهما إلى اليمن : لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة الشعير والحنطة والتمر والزبيب وأما المذكور عن ابن عباس فضعيف أيضا والأثر المذكور عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ضعيف أيضا ، ذكره الشافعي وضعفه هو وغيره ، واتفق الحفاظ على ضعفه ، واتفق أصحابنا في كتب المذهب على ضعفه قال البيهقي : ولم يثبت في هذا إسناد تقوم به حجة قال : والأصل عدم الوجوب فلا زكاة فيما لم يرد فيه حديث صحيح ، أو كان في معنى ما ورد به حديث صحيح ، وأما حديث بني شبابة في العسل فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بإسناد ضعيف ، قال الترمذي في جامعه : لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا كبير شيء ، قال البيهقي : قال الترمذي في كتاب العلل : قال البخاري ليس في زكاة العسل شيء يصح فالحاصل أن جميع الآثار والأحاديث التي في هذا الفصل ضعيفة .
खंड V05/P412–V05/P413Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P412–V05/P413)
Orijinal Metin (AR)وأما ألفاظ الفصل : فبنو خفاش بخاء معجمة مضمومة ثم فاه مشددة هذا هو الصواب وضبطه بعض الناس بكسر الخاء وتخفيف الشين وهو غلط وبنو شبابة بشين معجمة مفتوحة ثم باء موحدة مخففة ثم ألفا ثم موحدة أخرى وقوله : أبطن أي بطن من فهم بفتح الفاء وإسكان الهاء قال الجوهري في الصحاح : بني شبابة يكونون في الطائف . أما أحكام الفصل : فمختصرها أنها كما قالها المصنف وأما بسطها فاتفقت نصوص الشافعي والأصحاب أنه لا زكاة في التين والتفاح والسفرجل والرمان ، وطلع فحال النخل والخوخ والجوز واللوز والموز وأشباهها ، وسائر الثمار سوى الرطب والعنب ، ولا خلاف في شيء منها إلا الزيتون ففيه القولان كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ووجهه أن الأصل عدم الوجوب حتى يثبت دليله . وأما الزيتون ففيه القولان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما ، وهما مشهوران واتفق الأصحاب على أن الأصح أنه لا زكاة فيه ، وهو نصه في الجديد . قال أصحابنا : والصحيح في هذه المسائل كلها هو القول الجديد ، لأنه ليس للقول القديم حجة صحيحة فإن قلنا بالقديم : إن الزكاة تجب في الزيتون ، قال أصحابنا : وقت وجوبه بدو صلاحه وهو نضجه واسوداده ، ويشترط بلوغه نصابا . هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في جميع الطرق إلا ما حكاه الرافعي عن ابن القطان إنه خرج اعتبار النصاب فيه ، وفي سائر ما اختص القديم بإيجاب الزكاة فيه على قولين ، ويعتبر النصاب زيتونا لا زيتا هذا هو المذهب وبه قطع القاضي حسين والجمهور ونقل إمام الحرمين إتفاق الأصحاب عليه . وذكر صاحب الحاوي فيه وجهين إذا كان مما يجيء منه الزيت أحدهما : هذا والثاني : يعتبر زيتا فيؤخذ عشره زيتا ، وهذا شاذ مردود . قال أصحابنا : ثم إن كان زيتونا لا يجيء منه زيت أخذت الزكاة منه زيتونا بالاتفاق إن كان يجيىء منه زيت كالشامي قال الشافعي رضي الله عنه في القديم : إن أخرج زيتونا جاز لأنه حالة الإدخار ، قال : وأحب أن أخرج عشره زيتا لأنه نهاية إدخاره ونقل الأصحاب عن ابن المرزباني من أصحابنا أنه حكى في جواز إخراج الزيتون وجهين قال الشيخ أبو حامد وسائر الأصحاب : هذا غلط من ابن المرزباني ، والصواب ما نص عليه في القديم ، وهو أنه يجوز أن يخرج زيتا أو زيتونا أيهما شاء ونقل إمام الحرمين وجها أنه يتعين إخراج الزيتون دون الزيت ، قال : لأن الاعتبار به بالاتفاق فحصل ثلاثة أوجه حكاها إمام الحرمين وغيره أصحها : عند الأصحاب وهو نصه في القديمأنه مخير إن شاء أخرج زيتا ، وإن شاء أخرج زيتونا ، والزيت أولى كما نص عليه والثاني : يتعين الزيت والثالث : يتعين الزيتون ، قال صاحب التتمة وغيره : فإذا قلنا بالمذهب وخيرناه بين إخراج الزيتون والزيت ، فالفرق بينه وبين التمر أنه يتعين ولا يجوز أن يخرج عنه دبس التمر ولا خل التمر ، لأن التمر قوت والخل والدبس ليسا بقوت ، ولكنهما أدمان وأما : الزيتون فليس بقوت بل هو أدم والزيت أصلح للأدم من الزيتون فلا يفوت الغرض .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما ألفاظ الفصل : فبنو خفاش بخاء معجمة مضمومة ثم فاه مشددة هذا هو الصواب وضبطه بعض الناس بكسر الخاء وتخفيف الشين وهو غلط وبنو شبابة بشين معجمة مفتوحة ثم باء موحدة مخففة ثم ألفا ثم موحدة أخرى وقوله : أبطن أي بطن من فهم بفتح الفاء وإسكان الهاء قال الجوهري في الصحاح : بني شبابة يكونون في الطائف . أما أحكام الفصل : فمختصرها أنها كما قالها المصنف وأما بسطها فاتفقت نصوص الشافعي والأصحاب أنه لا زكاة في التين والتفاح والسفرجل والرمان ، وطلع فحال النخل والخوخ والجوز واللوز والموز وأشباهها ، وسائر الثمار سوى الرطب والعنب ، ولا خلاف في شيء منها إلا الزيتون ففيه القولان كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ووجهه أن الأصل عدم الوجوب حتى يثبت دليله . وأما الزيتون ففيه القولان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما ، وهما مشهوران واتفق الأصحاب على أن الأصح أنه لا زكاة فيه ، وهو نصه في الجديد . قال أصحابنا : والصحيح في هذه المسائل كلها هو القول الجديد ، لأنه ليس للقول القديم حجة صحيحة فإن قلنا بالقديم : إن الزكاة تجب في الزيتون ، قال أصحابنا : وقت وجوبه بدو صلاحه وهو نضجه واسوداده ، ويشترط بلوغه نصابا . هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في جميع الطرق إلا ما حكاه الرافعي عن ابن القطان إنه خرج اعتبار النصاب فيه ، وفي سائر ما اختص القديم بإيجاب الزكاة فيه على قولين ، ويعتبر النصاب زيتونا لا زيتا هذا هو المذهب وبه قطع القاضي حسين والجمهور ونقل إمام الحرمين إتفاق الأصحاب عليه . وذكر صاحب الحاوي فيه وجهين إذا كان مما يجيء منه الزيت أحدهما : هذا والثاني : يعتبر زيتا فيؤخذ عشره زيتا ، وهذا شاذ مردود . قال أصحابنا : ثم إن كان زيتونا لا يجيء منه زيت أخذت الزكاة منه زيتونا بالاتفاق إن كان يجيىء منه زيت كالشامي قال الشافعي رضي الله عنه في القديم : إن أخرج زيتونا جاز لأنه حالة الإدخار ، قال : وأحب أن أخرج عشره زيتا لأنه نهاية إدخاره ونقل الأصحاب عن ابن المرزباني من أصحابنا أنه حكى في جواز إخراج الزيتون وجهين قال الشيخ أبو حامد وسائر الأصحاب : هذا غلط من ابن المرزباني ، والصواب ما نص عليه في القديم ، وهو أنه يجوز أن يخرج زيتا أو زيتونا أيهما شاء ونقل إمام الحرمين وجها أنه يتعين إخراج الزيتون دون الزيت ، قال : لأن الاعتبار به بالاتفاق فحصل ثلاثة أوجه حكاها إمام الحرمين وغيره أصحها : عند الأصحاب وهو نصه في القديمأنه مخير إن شاء أخرج زيتا ، وإن شاء أخرج زيتونا ، والزيت أولى كما نص عليه والثاني : يتعين الزيت والثالث : يتعين الزيتون ، قال صاحب التتمة وغيره : فإذا قلنا بالمذهب وخيرناه بين إخراج الزيتون والزيت ، فالفرق بينه وبين التمر أنه يتعين ولا يجوز أن يخرج عنه دبس التمر ولا خل التمر ، لأن التمر قوت والخل والدبس ليسا بقوت ، ولكنهما أدمان وأما : الزيتون فليس بقوت بل هو أدم والزيت أصلح للأدم من الزيتون فلا يفوت الغرض .
खंड V05/P413–V05/P415Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P413–V05/P415)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : ولا يخرص الزيتون بلا خلاف لمعنيين ذكرهما القاضي أبو الطيب في تعليقه وغيره أحدهما : وهو الذي اعتمده الجمهور أن الورق يخفيه مع صغر الحب وتفرقه في الأغصان ولا ينضبط بخلاف الرطب والعنب والثاني : أن الغرض من خرص النخل والعنب تعجيل الانتفاع بثمرتهما قبل الجفاف ، وهذا المعنى لا يوجد في الزيتون قال إمام الحرمين : إذا أخرج العشر زيتا فالكسب الذي يحصل من عصر الزيت لا نقل فيه عندي قال : ولعل الظاهر أنه يجب تسليم نصيب الفقراء منه إليهم ، وليس كالقصل والتبن الذي يتخلف عن الحبوب ، لأن الزكاة تحب في الزيتون نفسه ، ثم على المالك مؤنة تمييز الزيت ، كما عليه مؤنة تجفيف الرطب ، ولا يجب العشر في الزروع إلا في الحب دون التبن قال : وفي المسألة احتمال والله تعالى أعلم . وأما الورس فالصحيح الجديد لا زكاة فيه ، وأوجبها القديم وسبق دليلهما ، فإن أوجبناها لم نشرط فيه النصاب على المذهب ، وبه قطع الجماهير في الطريقتين بل تجب في قليله وكثيره ، ولا خلاف فيه إلا ما سبق عن ابن القطان أنه طرد قولين في اعتبار النصاب فيه وفي سائر ما اختص القديم بإيجاب زكاته ، وفرق الأصحاب بينه وبين الزيتون على المذهب فيهما بفرقين أحدهما : أن النص الوارد في الزيتون مقيد بالنصاب ومطلق في الورس ، فعمل به في كل منهما على حسب وروده والثاني : أن الغالب أنه لا يجتمع لإنسان واحد من الورس نصاب بخلاف الزيتون ، واعلم أن الورس ثمر شجر يكون باليمن أصفر يصبغ به ، وهو معروف يباع في الأسواق في كل البلاد هكذا ذكره المحققون ، وقال البغوي والرافعي : هو شجر يخرج شيئا كالزعفران وهو محمول على ما ذكره المحققون . وأما الزعفران فالأشهر نه كالورس فلا زكاة فيه على الصحيح الجديد وتجب في القديم ، وقيل لا تجب قطعا ، وحكم النصاب كما سبق في الورس . وأما العسل ففيه طريقان أشهرهما وبه قال المصنف والأكثرون فيه القولان الصحيح الجديد : لا زكاة والقديم : وجهان والثاني : القطع بأن لا زكاة فيه ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي وآخرون . ومن الأصحاب من قال : لا تجب في الجديد ، وفي القديم قولان والمذهب لا تجب لعدم الدليل على الوجوب . قال أصحابنا : والحديث المذكور ضعيف كما سبق . قالوا : ولو صح لكان متأولا ، ثم اختلفوا في تأويله فقيل يحمل على تطوعهم به ، وقيل : إنما دفعوه مقابلة لما حصل لهم من الاختصاص بالحمى ، ولهذا امتنعوا من دفعه إلى عمر رضي الله عنه حين طالبهم بتخلية الحمى لسائر االناس . وهذا الجواب هو الذي ذكره القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في المجموع فإن أوجبناه ففي اعتبار النصاب خلاف ، المذهب اعتباره ، ه وقال ابن القطان : قولان كما سبق في الزيتون قال إمام الحرمين : وسواء كان النخيل مملوكا له أو أخذه من المواضع المباحة ، والله تعالى أعلم . وأما القرطم فبكسر القاف والطاء وبضمهما لغتان : والجديد الصحيح أنه لا زكاة فيه ، والقديم وجوبها ، ويعتبر النصاب على المذهب . وقال ابن القطان قولان . وإنما العصفر نفسه فقال الرافعي قيل هو كالقرطم وقيل لا تجب قطعا قال : ويمكن تشبيهه بالورس والزعفران وأما الترمس ففي الجديد لا زكاة فيه وفي القديم تجب فيه . وأما الفجل فالجديد لا زكاة فيه ، قال الرافعي : وحكى ابن كج وجوبها فيه على القديم قال : ولم أره لغيره . فرع في مذاهب العلماء في هذه المذكورات مذهبنا أنه لا زكاة في غير النخل والعنب من الأشجار ولا في شيء من الحبوب إلا فيما يقتات ويدخر ولا زكاة في الخضراوات ، وبهذا كله قال مالك وأبو يوسف و محمد .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : ولا يخرص الزيتون بلا خلاف لمعنيين ذكرهما القاضي أبو الطيب في تعليقه وغيره أحدهما : وهو الذي اعتمده الجمهور أن الورق يخفيه مع صغر الحب وتفرقه في الأغصان ولا ينضبط بخلاف الرطب والعنب والثاني : أن الغرض من خرص النخل والعنب تعجيل الانتفاع بثمرتهما قبل الجفاف ، وهذا المعنى لا يوجد في الزيتون قال إمام الحرمين : إذا أخرج العشر زيتا فالكسب الذي يحصل من عصر الزيت لا نقل فيه عندي قال : ولعل الظاهر أنه يجب تسليم نصيب الفقراء منه إليهم ، وليس كالقصل والتبن الذي يتخلف عن الحبوب ، لأن الزكاة تحب في الزيتون نفسه ، ثم على المالك مؤنة تمييز الزيت ، كما عليه مؤنة تجفيف الرطب ، ولا يجب العشر في الزروع إلا في الحب دون التبن قال : وفي المسألة احتمال والله تعالى أعلم . وأما الورس فالصحيح الجديد لا زكاة فيه ، وأوجبها القديم وسبق دليلهما ، فإن أوجبناها لم نشرط فيه النصاب على المذهب ، وبه قطع الجماهير في الطريقتين بل تجب في قليله وكثيره ، ولا خلاف فيه إلا ما سبق عن ابن القطان أنه طرد قولين في اعتبار النصاب فيه وفي سائر ما اختص القديم بإيجاب زكاته ، وفرق الأصحاب بينه وبين الزيتون على المذهب فيهما بفرقين أحدهما : أن النص الوارد في الزيتون مقيد بالنصاب ومطلق في الورس ، فعمل به في كل منهما على حسب وروده والثاني : أن الغالب أنه لا يجتمع لإنسان واحد من الورس نصاب بخلاف الزيتون ، واعلم أن الورس ثمر شجر يكون باليمن أصفر يصبغ به ، وهو معروف يباع في الأسواق في كل البلاد هكذا ذكره المحققون ، وقال البغوي والرافعي : هو شجر يخرج شيئا كالزعفران وهو محمول على ما ذكره المحققون . وأما الزعفران فالأشهر نه كالورس فلا زكاة فيه على الصحيح الجديد وتجب في القديم ، وقيل لا تجب قطعا ، وحكم النصاب كما سبق في الورس . وأما العسل ففيه طريقان أشهرهما وبه قال المصنف والأكثرون فيه القولان الصحيح الجديد : لا زكاة والقديم : وجهان والثاني : القطع بأن لا زكاة فيه ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي وآخرون . ومن الأصحاب من قال : لا تجب في الجديد ، وفي القديم قولان والمذهب لا تجب لعدم الدليل على الوجوب . قال أصحابنا : والحديث المذكور ضعيف كما سبق . قالوا : ولو صح لكان متأولا ، ثم اختلفوا في تأويله فقيل يحمل على تطوعهم به ، وقيل : إنما دفعوه مقابلة لما حصل لهم من الاختصاص بالحمى ، ولهذا امتنعوا من دفعه إلى عمر رضي الله عنه حين طالبهم بتخلية الحمى لسائر االناس . وهذا الجواب هو الذي ذكره القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في المجموع فإن أوجبناه ففي اعتبار النصاب خلاف ، المذهب اعتباره ، ه وقال ابن القطان : قولان كما سبق في الزيتون قال إمام الحرمين : وسواء كان النخيل مملوكا له أو أخذه من المواضع المباحة ، والله تعالى أعلم . وأما القرطم فبكسر القاف والطاء وبضمهما لغتان : والجديد الصحيح أنه لا زكاة فيه ، والقديم وجوبها ، ويعتبر النصاب على المذهب . وقال ابن القطان قولان . وإنما العصفر نفسه فقال الرافعي قيل هو كالقرطم وقيل لا تجب قطعا قال : ويمكن تشبيهه بالورس والزعفران وأما الترمس ففي الجديد لا زكاة فيه وفي القديم تجب فيه . وأما الفجل فالجديد لا زكاة فيه ، قال الرافعي : وحكى ابن كج وجوبها فيه على القديم قال : ولم أره لغيره . فرع في مذاهب العلماء في هذه المذكورات مذهبنا أنه لا زكاة في غير النخل والعنب من الأشجار ولا في شيء من الحبوب إلا فيما يقتات ويدخر ولا زكاة في الخضراوات ، وبهذا كله قال مالك وأبو يوسف و محمد .
खंड V05/P415–V05/P416Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P415–V05/P416)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو حنيفة وزفر : يجب العشر في كل ما أخرجته الأرض إلا الحطب والقصب الفارسي والحشيش الذي ينبت بنفسه ، وقال العبدري : وقال الثوري وابن أبي ليلى : ليس في شيء من الزروع زكاة إلا التمر والزبيب والحنطة والشعير وقال أحمد : يجب العشر في كل ما يكال ويدخر من الزرع والثمار . فأما ما لا يكال كالقثاء والبصل والخيار والبطيخ والرياحين وجميع البقول فليس فيها زكاة ، وأوجب أبو يوسف الزكاة في الحناء وقال محمد : لا زكاة وقال داود : ما أنبتته الأرض ضربان : موسق وغيره ، فما كان موسقا وجبت الزكاة فيما بلغ منه خمسة أوسق ولا زكاة فيما دونها ، وما كان غير موسق ففي قليله وكثيره الزكاة . وأما الزيتون فقد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا زكاة فيه ، وبه قال الحسن بن صالح وابن أبي ليلى وأبو عبيد . وقال الزهري و الأوزاعي والليث ومالك والثوري وأبو حنيفة وأبو ثور : فيه الزكاة . قال الزهري والليث والأوزاعي : يخرص فتأخذ زكاته زيتا . وقال مالك : لا يخرص بل يؤخذ العشر بعد عصره وبلوغه خمسة أوسق ، وأما العسل فالصحيح عندنا لا زكاة فيه مطلقا ، وبه قال مالك والثوري والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وابن المنذر ، وروينا هذا عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز ، وقال أبو حنيفة والأوزاعي : إن وجد في غير أرض الخراج ففيه العشر . وقال أحمد وإسحاق . يجب فيه العشر سواء كان في أرض الخراج أو غيرها ونقله ابن المنذر عن مكحول وسليمان بن موسى والأوزاعي وأحمد وإسحاق وشرط أبو يوسف ومحمد في وجوب زكاته أن يبلغ خمسة أوسق ، وأوجبها أبو حنيفة في قليله وكثيره ، قال ابن المنذر ليس في زكاته حديث صحيح ولا إجماع فلا زكاة فيه ، والله تعالى أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو حنيفة وزفر : يجب العشر في كل ما أخرجته الأرض إلا الحطب والقصب الفارسي والحشيش الذي ينبت بنفسه ، وقال العبدري : وقال الثوري وابن أبي ليلى : ليس في شيء من الزروع زكاة إلا التمر والزبيب والحنطة والشعير وقال أحمد : يجب العشر في كل ما يكال ويدخر من الزرع والثمار . فأما ما لا يكال كالقثاء والبصل والخيار والبطيخ والرياحين وجميع البقول فليس فيها زكاة ، وأوجب أبو يوسف الزكاة في الحناء وقال محمد : لا زكاة وقال داود : ما أنبتته الأرض ضربان : موسق وغيره ، فما كان موسقا وجبت الزكاة فيما بلغ منه خمسة أوسق ولا زكاة فيما دونها ، وما كان غير موسق ففي قليله وكثيره الزكاة . وأما الزيتون فقد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا زكاة فيه ، وبه قال الحسن بن صالح وابن أبي ليلى وأبو عبيد . وقال الزهري و الأوزاعي والليث ومالك والثوري وأبو حنيفة وأبو ثور : فيه الزكاة . قال الزهري والليث والأوزاعي : يخرص فتأخذ زكاته زيتا . وقال مالك : لا يخرص بل يؤخذ العشر بعد عصره وبلوغه خمسة أوسق ، وأما العسل فالصحيح عندنا لا زكاة فيه مطلقا ، وبه قال مالك والثوري والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وابن المنذر ، وروينا هذا عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز ، وقال أبو حنيفة والأوزاعي : إن وجد في غير أرض الخراج ففيه العشر . وقال أحمد وإسحاق . يجب فيه العشر سواء كان في أرض الخراج أو غيرها ونقله ابن المنذر عن مكحول وسليمان بن موسى والأوزاعي وأحمد وإسحاق وشرط أبو يوسف ومحمد في وجوب زكاته أن يبلغ خمسة أوسق ، وأوجبها أبو حنيفة في قليله وكثيره ، قال ابن المنذر ليس في زكاته حديث صحيح ولا إجماع فلا زكاة فيه ، والله تعالى أعلم .