Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

खंड V06/P115–V06/P116Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P115–V06/P116)
Orijinal Metin (AR)

السابعة : لو مات وترك عبدا ثم أهل هلال شوال فإن لم يكن عليه دين فالعبد للورثة وعليهم فطرته ، كل واحد بقسطه ، وإن كان عليه دين يستغرق التركة بني على أن الدين هل يمنع انتقال الملك في التركة إلى الورثة أم لا والصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور لا يمنع ، وقال الاصطخري يمنع ، فعلى المنصوص عليهم فطرته سواء بيع في الدين أم لا ، وأشار إمام الحرمين إلى أنه يجيء فيه الخلاف السابق في وجوب الزكاة في المال المرهون والمغصوب ، لتزلزل الملك ، والمذهب الأول ، وإن قبلنا بقول الاصطخري فإن بيع في الدين فلا شيء عليهم وإلا فعليهم الفطرة ، وحكى ابن الصباغ وجها أنه لا فطرة عليهم مطلقا ، وقال القاضي أبو الطيب : تجب فطرته في تركة السيد كالموصي بخدمته والمذهب الأول ، هذا إذا مات السيد قبل هلال شوال ، فلو مات بعده ففطرة العبد على سيده كفطرة نفسه ، ويقدمان على الميراث والوصايا كسائر الديون ، وفي تقديمهما على دين الآدمي طرق أصحها : وأشهرها على الأقوال الثلاثة في اجتماع دين الله تعالى ودين الآدمي أصحها : يقدمان دين الله تعالى والثاني : دين الآدمي والثالث : يقسم بينهما ، وسيأتي شرحها في قسم الصدقات حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى . والطريق الثاني : القطع بتقديم فطرة العبد لتعلقها بالعبد كأرش جنايته ، قال الشيخ أبو حامد : هذه الطريق غلط لأن فطرة العبد لا تتعلق بعينه بل بالذمة وحكى الماوردي هذا الطريق عن أبي الطيب بن سلمة قال : وخالفه سائر الأصحاب فقالوا بالطريق الأول ، وفي فطرة السيد الأقوال . والطريق الثالث : القطع بتقديم فطرة العبد وفطرة السيد أيضا ، لأنها قليلة والمذهب في الجملة تقديم فطرة نفسه ، وفطرة العبد على جميع الديون ، وهو نصه في المختصر ، فإنه قال : ولو مات بعد ما أهل هلال شوال وله رقيق فالفطرة عنه وعنهم في ماله مقدمة على الديون . قال الرافعي : وفي هذا النص رد على ما قاله إمام الحرمين في أول الباب ، في أن الدين يمنع وجوب الفطرة ، لأن سياقه يفهم منه ما إذا طرأت الفطرة على الدين الواجب ، وإذا كان كذلك لم يكن الدين مانعا ، وبتقدير أن لا يكون كذلك فاللفظ مطلق يشتمل على ما إذا طرأت الفطرة على الدين وعكسه ، ومقتضاه أن لا يكون الدين مانعا من وجوبها . هذا كلام الرافعي وهو كما قال . الثامنة : أنه إذا أوصى لرجل بعبد ومات الموصي بعد دخول وقت وجوب الفطرة ، فالفطرة في تركة الميت ، فلو مات قبل الوقت ، وقبل الموصى له الوصية قبل الوقت ، فالفطرة عليه ، وإن لم يقبل حتى دخل الوقت فإن قلنا الموصى له يملك الوصية بمجرد موت الموصي لزمه الفطرة ، فلو لم يقبل ، بل رد الوصية فوجهان مشهوران أصحهما : الوجوب ، لأنه كان مالكا حال الوجوب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

السابعة : لو مات وترك عبدا ثم أهل هلال شوال فإن لم يكن عليه دين فالعبد للورثة وعليهم فطرته ، كل واحد بقسطه ، وإن كان عليه دين يستغرق التركة بني على أن الدين هل يمنع انتقال الملك في التركة إلى الورثة أم لا والصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور لا يمنع ، وقال الاصطخري يمنع ، فعلى المنصوص عليهم فطرته سواء بيع في الدين أم لا ، وأشار إمام الحرمين إلى أنه يجيء فيه الخلاف السابق في وجوب الزكاة في المال المرهون والمغصوب ، لتزلزل الملك ، والمذهب الأول ، وإن قبلنا بقول الاصطخري فإن بيع في الدين فلا شيء عليهم وإلا فعليهم الفطرة ، وحكى ابن الصباغ وجها أنه لا فطرة عليهم مطلقا ، وقال القاضي أبو الطيب : تجب فطرته في تركة السيد كالموصي بخدمته والمذهب الأول ، هذا إذا مات السيد قبل هلال شوال ، فلو مات بعده ففطرة العبد على سيده كفطرة نفسه ، ويقدمان على الميراث والوصايا كسائر الديون ، وفي تقديمهما على دين الآدمي طرق أصحها : وأشهرها على الأقوال الثلاثة في اجتماع دين الله تعالى ودين الآدمي أصحها : يقدمان دين الله تعالى والثاني : دين الآدمي والثالث : يقسم بينهما ، وسيأتي شرحها في قسم الصدقات حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى . والطريق الثاني : القطع بتقديم فطرة العبد لتعلقها بالعبد كأرش جنايته ، قال الشيخ أبو حامد : هذه الطريق غلط لأن فطرة العبد لا تتعلق بعينه بل بالذمة وحكى الماوردي هذا الطريق عن أبي الطيب بن سلمة قال : وخالفه سائر الأصحاب فقالوا بالطريق الأول ، وفي فطرة السيد الأقوال . والطريق الثالث : القطع بتقديم فطرة العبد وفطرة السيد أيضا ، لأنها قليلة والمذهب في الجملة تقديم فطرة نفسه ، وفطرة العبد على جميع الديون ، وهو نصه في المختصر ، فإنه قال : ولو مات بعد ما أهل هلال شوال وله رقيق فالفطرة عنه وعنهم في ماله مقدمة على الديون . قال الرافعي : وفي هذا النص رد على ما قاله إمام الحرمين في أول الباب ، في أن الدين يمنع وجوب الفطرة ، لأن سياقه يفهم منه ما إذا طرأت الفطرة على الدين الواجب ، وإذا كان كذلك لم يكن الدين مانعا ، وبتقدير أن لا يكون كذلك فاللفظ مطلق يشتمل على ما إذا طرأت الفطرة على الدين وعكسه ، ومقتضاه أن لا يكون الدين مانعا من وجوبها . هذا كلام الرافعي وهو كما قال . الثامنة : أنه إذا أوصى لرجل بعبد ومات الموصي بعد دخول وقت وجوب الفطرة ، فالفطرة في تركة الميت ، فلو مات قبل الوقت ، وقبل الموصى له الوصية قبل الوقت ، فالفطرة عليه ، وإن لم يقبل حتى دخل الوقت فإن قلنا الموصى له يملك الوصية بمجرد موت الموصي لزمه الفطرة ، فلو لم يقبل ، بل رد الوصية فوجهان مشهوران أصحهما : الوجوب ، لأنه كان مالكا حال الوجوب .

खंड V06/P116–V06/P118Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P116–V06/P118)
Orijinal Metin (AR)

والثاني : لا ، لعدم استقرار الملك ( وإن قلنا ) لا يملك إلا بالقبول ، بني على أن الملك قبل القبول لمن وفيه وجهان مشهوران في كتاب الوصية أصحهما للورثة ، فعلى هذا في الفطرة وجهان أصحهما : على الورثة لأنه ملكهم ، ونقل صاحب البيان عن أصحابنا العراقيين أنها تجب في تركة الميت والثاني : لا فطرة لضعفه والوجه الثاني : من الأولين أنه باق على ملك الميت فعلى هذا لا تجب فطرته على أحد على المذهب ، وحكى البغوي مع هذا وجها ضعيفا أنها تجب في تركته ، ( وإن قلنا ) الملك في الوصية موقوف ، فإن قبل فعليه الفطرة ، وإلا فعلى الورثة ، هذا كله إذا قبل الموصي له أو رد ، فلو مات قبل القبول وبعد دخول وقت الوجوب فقبول وارثه كقبوله ، والملك يقع للموصي له الميت فحيث أوجبنا عليه الفطرة إذا قبل بنفسه فهي تركته ، إذا قبل وارثه ، فإن لم يكن له تركة سوى العبد ففي بيع جزء منه للفطرة الخلاف السابق ، الأصح لا يباع ، ولو مات قبل وقت الوجوب أو معه فالفطرة على الورثة إذا قبلوا ، لأن وقت الوجوب كان ملكهم . . والله أعلم . فرع : لو وهب له عبد فقبل ، فأهل هلال شوال قبل القبض ، فالمذهب أنه لا يملكه قبل القبض ، وفطرته على الواهب ، وفيه قول ضعيف أن الملك موقوف ، ويتبين بالقبض أنه ملكه بالعقد فعلى هذا فطرته على الموهوب له هكذا ذكر المسألة الماوردي والبغوي وغيرهما . فرع : قال الماوردي : لو اشترى أباه ولم يقبضه ، ولا دفع ثمنه حتى أهل شوال ، وكان ذلك بعد انقضاء الخيار ، قال ابن خيران : يلزمه فطرته ولا يعتق عليه ، لأن للبائع فيه علقة ، وهي حق الحبس لقبض الثمن ، فصار كعلقة الخيار قال الماوردي : وهذا خلاف نص الشافعي في كتاب الصداق وغيره ، بل المذهب أنه إن كان البيع لازما عتق ولزمه الفطرة ، سواء دفع ثمنه أم لا ، وإن كان فيه خيار فعلى الأقوال في أن الملك في زمن الخيار للبائع أم للمشتري والفطرة على من له الملك . التاسعة : قال الشافعي في المختصر : وتقسم زكاة الفطر على من تقسم عليه زكاة المال ، وأحب دفعها إلى ذوي رحمه الذين لا تلزمه نفقتهم بحال ، قال : فإن طرحها عند من تجمع عنده أجزأه إن شاء الله تعالى . سأل رجل سالما فقال : ألم يكن ابن عمر يدفعها إلى السلطان فقال : بلى ، ولكن أرى أن لا يدفعها إليه ، هذا نص الشافعي واتفق أصحابنا على أن الأفضل أن يفرق الفطرة بنفسه ، كما أشار إليه الشافعي بهذا النص ، وأنه لو دفعها إلى الإمام أو الساعي أو من تجمع عنده الفطرة للناس وأذن له في إخراجها أجزأه ، ولكن تفريقه بنفسه أفضل من هذا كله ، وممن صرح بهذا الماوردي والمحاملي في التجريد والبغوي والسرخسي وسائر الأصحاب . قال الماوردي : قال الشافعي : تفريقها بنفسه أحب إلي من أن يطرحها عند من تجمع عنده ، قال : فاحتمل ذلك أن يريد به إذا لم يكن الوالي نزيها ويحتمل أنه أحب ذلك بكل حال . قال : وهذا أولى والله أعلم . فرع : وأما مصرف الفطرة فقد ذكره المصنف في باب قسم الصدقات ، وهناك نشرحه إن شاء الله تعالى .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني : لا ، لعدم استقرار الملك ( وإن قلنا ) لا يملك إلا بالقبول ، بني على أن الملك قبل القبول لمن وفيه وجهان مشهوران في كتاب الوصية أصحهما للورثة ، فعلى هذا في الفطرة وجهان أصحهما : على الورثة لأنه ملكهم ، ونقل صاحب البيان عن أصحابنا العراقيين أنها تجب في تركة الميت والثاني : لا فطرة لضعفه والوجه الثاني : من الأولين أنه باق على ملك الميت فعلى هذا لا تجب فطرته على أحد على المذهب ، وحكى البغوي مع هذا وجها ضعيفا أنها تجب في تركته ، ( وإن قلنا ) الملك في الوصية موقوف ، فإن قبل فعليه الفطرة ، وإلا فعلى الورثة ، هذا كله إذا قبل الموصي له أو رد ، فلو مات قبل القبول وبعد دخول وقت الوجوب فقبول وارثه كقبوله ، والملك يقع للموصي له الميت فحيث أوجبنا عليه الفطرة إذا قبل بنفسه فهي تركته ، إذا قبل وارثه ، فإن لم يكن له تركة سوى العبد ففي بيع جزء منه للفطرة الخلاف السابق ، الأصح لا يباع ، ولو مات قبل وقت الوجوب أو معه فالفطرة على الورثة إذا قبلوا ، لأن وقت الوجوب كان ملكهم . . والله أعلم . فرع : لو وهب له عبد فقبل ، فأهل هلال شوال قبل القبض ، فالمذهب أنه لا يملكه قبل القبض ، وفطرته على الواهب ، وفيه قول ضعيف أن الملك موقوف ، ويتبين بالقبض أنه ملكه بالعقد فعلى هذا فطرته على الموهوب له هكذا ذكر المسألة الماوردي والبغوي وغيرهما . فرع : قال الماوردي : لو اشترى أباه ولم يقبضه ، ولا دفع ثمنه حتى أهل شوال ، وكان ذلك بعد انقضاء الخيار ، قال ابن خيران : يلزمه فطرته ولا يعتق عليه ، لأن للبائع فيه علقة ، وهي حق الحبس لقبض الثمن ، فصار كعلقة الخيار قال الماوردي : وهذا خلاف نص الشافعي في كتاب الصداق وغيره ، بل المذهب أنه إن كان البيع لازما عتق ولزمه الفطرة ، سواء دفع ثمنه أم لا ، وإن كان فيه خيار فعلى الأقوال في أن الملك في زمن الخيار للبائع أم للمشتري والفطرة على من له الملك . التاسعة : قال الشافعي في المختصر : وتقسم زكاة الفطر على من تقسم عليه زكاة المال ، وأحب دفعها إلى ذوي رحمه الذين لا تلزمه نفقتهم بحال ، قال : فإن طرحها عند من تجمع عنده أجزأه إن شاء الله تعالى . سأل رجل سالما فقال : ألم يكن ابن عمر يدفعها إلى السلطان فقال : بلى ، ولكن أرى أن لا يدفعها إليه ، هذا نص الشافعي واتفق أصحابنا على أن الأفضل أن يفرق الفطرة بنفسه ، كما أشار إليه الشافعي بهذا النص ، وأنه لو دفعها إلى الإمام أو الساعي أو من تجمع عنده الفطرة للناس وأذن له في إخراجها أجزأه ، ولكن تفريقه بنفسه أفضل من هذا كله ، وممن صرح بهذا الماوردي والمحاملي في التجريد والبغوي والسرخسي وسائر الأصحاب . قال الماوردي : قال الشافعي : تفريقها بنفسه أحب إلي من أن يطرحها عند من تجمع عنده ، قال : فاحتمل ذلك أن يريد به إذا لم يكن الوالي نزيها ويحتمل أنه أحب ذلك بكل حال . قال : وهذا أولى والله أعلم . فرع : وأما مصرف الفطرة فقد ذكره المصنف في باب قسم الصدقات ، وهناك نشرحه إن شاء الله تعالى .

खंड V06/P118–V06/P119Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P118–V06/P119)
Orijinal Metin (AR)

العاشرة : لا تجب فطرة الجنين لا على أبيه ولا في ماله بلا خلاف عندنا ، ولو خرج بعضه قبل غروب الشمس وبعضه بعد غروبها ليلة الفطر لم تجب فطرته لأنه في حكم الجنين ما لم يكمل خروجه منفصلا ، وأشار ابن المنذر إلى نقل الإجماع على ما ذكرته ، فقال : كل من يحفظ عنه العلم من علماء الأمصار لا يوجب فطرة عن الجنين قال : وكان أحمد يستحبه ولا يوجبه ، قال : ولا يصح عن عثمان خلافه . الحادية عشرة : قال الشافعي في المختصر في هذا الباب ولا بأس أن يأخذها بعد أدائها إذا كان محتاجا ، وغيرها من الصدقات المفروضات متطوع هذا نصه واتفق الأصحاب عليه ، قال صاحب الحاوي : إذا أخرجها فله أخذها ممن أخذها عن فطرة المدفوع إليه إذا كان الدافع ممن يجوز دفع الزكاة إليه ، وقال مالك : لا يجوز أخذها بعينها ، بل له أخذ غيرها ودليلنا أنها صارت للمدفوع إليه بالقبض ، فجاز أخذها كسائر أمواله ، ولأنه دفعها لمعنى ، وهو اليسار بالفطرة ، وأخذها بمعنى الحاجة وهما سببان مختلفان فلم يمتنعا ، كما لو عادت إليه بإرث فإنه يجوز بالإجماع . وقال المحاملي في كتابيه المجموع والتجريد : إذا دفع فطرته إلى فقير ، والفقير ممن تلزمه الفطرة فدفعها الفقير إليه عن فطرته جاز للدافع الأول أخذها ، قال : وكذا لو دفعها أو غيرها من الزكوات إلى الإمام ، ثم لما أراد الإمام قسم الصدقات وكان الدافع محتاجا جاز دفعها بعينها إليه ، لأنها رجعت إليه بغير المعنى الذي خرجت به ، فجاز كما لو عادت إليه بإرث أو شراء أو هبة ، قال في التجريد : وللإمام أن يدفعها إليه كما يجوز أن يدفعها إلى غيره من الفقراء ، لأنه مساو لغيره في جواز أخذ الصدقة . وقال إمام الحرمين في تعليل المسألة : لا يمتنع أن يأخذها بعد دفعها ، لأن وجوب الفطرة لا ينافي أخذ الصدقة ، لأن وجوبها لا يقتضي غنى ينافي المسكنة والفقر ، فإن زكاة المال قد تجب على من تحل له الصدقة ، لأن الزكاة يحل أخذها بجهات غير الفقر ، والمسكنة ، كالغارم لذات البين ، وابن السبيل الموسر في بلده ، والغازي ، فإنهم تلزمهم زكاة أموالهم ويأخذون الزكاة فلا يمتنع وجوب الزكاة على إنسان وجواز أخذ الزكاة وأما : السرخسي فقال : إذا لزمته الفطرة ، فإن فضل عنه صاع وكان فقيرا ليس له كفايته على الدوام فله أخذ فطرة غيره وغيرها من الزكوات ثم إن أخرج فطرته أولا فله أخذ فطرة غير المصروف إليه ، وفطرة المصروف إليه من غير الفطرة التي صرفها ، وهل له أخذ الفطرة التي صرفها هو فيه وجهان الصحيح : جوازها . قال : وكذا لو أخذ أولا فطرة غيره ، ثم أراد إخراج فطرة نفسه من غيرها أو منها إلى غير دافعها جاز ، فإن أراد صرفها إلى دافعها إليه ففيه وجهان الصحيح : الجواز وهذا الوجه الذي حكاه في المنع شاذ باطل مردود ، مخالف لنص الشافعي والأصحاب وللدليل . فحصل من هذا كله أنه قد يجب على الإنسان الفطرة أو زكاة المال ، ويجوز له أخذ الفطرة والزكاة من غيره ، سواء أكان الأخذ من نفس المدفوع أو غيره ، ومن الإمام أو غيره . وفيه الوجه الشاذ عن السرخسي . . والله أعلم . الثانية عشرة : قال الماوردي وغيره : ليس للزوجة مطالبة الزوج بإخراج الفطرة عنها ، لأنها واجبة عليه دونها . ووجوبها إما أن يجري مجرى الضمان أو الحوالة وكلاهما لا مطالبة به . فإن المضمون عنه لا يطالب الضامن بالأداء ، ولا المحيل المحال عليه . وحكم القريب والمملوك حكم الزوجة . الثالثة عشرة : روينا عن وكيع بن الجراح رحمه الله قال : زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السهو للصلاة . تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

العاشرة : لا تجب فطرة الجنين لا على أبيه ولا في ماله بلا خلاف عندنا ، ولو خرج بعضه قبل غروب الشمس وبعضه بعد غروبها ليلة الفطر لم تجب فطرته لأنه في حكم الجنين ما لم يكمل خروجه منفصلا ، وأشار ابن المنذر إلى نقل الإجماع على ما ذكرته ، فقال : كل من يحفظ عنه العلم من علماء الأمصار لا يوجب فطرة عن الجنين قال : وكان أحمد يستحبه ولا يوجبه ، قال : ولا يصح عن عثمان خلافه . الحادية عشرة : قال الشافعي في المختصر في هذا الباب ولا بأس أن يأخذها بعد أدائها إذا كان محتاجا ، وغيرها من الصدقات المفروضات متطوع هذا نصه واتفق الأصحاب عليه ، قال صاحب الحاوي : إذا أخرجها فله أخذها ممن أخذها عن فطرة المدفوع إليه إذا كان الدافع ممن يجوز دفع الزكاة إليه ، وقال مالك : لا يجوز أخذها بعينها ، بل له أخذ غيرها ودليلنا أنها صارت للمدفوع إليه بالقبض ، فجاز أخذها كسائر أمواله ، ولأنه دفعها لمعنى ، وهو اليسار بالفطرة ، وأخذها بمعنى الحاجة وهما سببان مختلفان فلم يمتنعا ، كما لو عادت إليه بإرث فإنه يجوز بالإجماع . وقال المحاملي في كتابيه المجموع والتجريد : إذا دفع فطرته إلى فقير ، والفقير ممن تلزمه الفطرة فدفعها الفقير إليه عن فطرته جاز للدافع الأول أخذها ، قال : وكذا لو دفعها أو غيرها من الزكوات إلى الإمام ، ثم لما أراد الإمام قسم الصدقات وكان الدافع محتاجا جاز دفعها بعينها إليه ، لأنها رجعت إليه بغير المعنى الذي خرجت به ، فجاز كما لو عادت إليه بإرث أو شراء أو هبة ، قال في التجريد : وللإمام أن يدفعها إليه كما يجوز أن يدفعها إلى غيره من الفقراء ، لأنه مساو لغيره في جواز أخذ الصدقة . وقال إمام الحرمين في تعليل المسألة : لا يمتنع أن يأخذها بعد دفعها ، لأن وجوب الفطرة لا ينافي أخذ الصدقة ، لأن وجوبها لا يقتضي غنى ينافي المسكنة والفقر ، فإن زكاة المال قد تجب على من تحل له الصدقة ، لأن الزكاة يحل أخذها بجهات غير الفقر ، والمسكنة ، كالغارم لذات البين ، وابن السبيل الموسر في بلده ، والغازي ، فإنهم تلزمهم زكاة أموالهم ويأخذون الزكاة فلا يمتنع وجوب الزكاة على إنسان وجواز أخذ الزكاة وأما : السرخسي فقال : إذا لزمته الفطرة ، فإن فضل عنه صاع وكان فقيرا ليس له كفايته على الدوام فله أخذ فطرة غيره وغيرها من الزكوات ثم إن أخرج فطرته أولا فله أخذ فطرة غير المصروف إليه ، وفطرة المصروف إليه من غير الفطرة التي صرفها ، وهل له أخذ الفطرة التي صرفها هو فيه وجهان الصحيح : جوازها . قال : وكذا لو أخذ أولا فطرة غيره ، ثم أراد إخراج فطرة نفسه من غيرها أو منها إلى غير دافعها جاز ، فإن أراد صرفها إلى دافعها إليه ففيه وجهان الصحيح : الجواز وهذا الوجه الذي حكاه في المنع شاذ باطل مردود ، مخالف لنص الشافعي والأصحاب وللدليل . فحصل من هذا كله أنه قد يجب على الإنسان الفطرة أو زكاة المال ، ويجوز له أخذ الفطرة والزكاة من غيره ، سواء أكان الأخذ من نفس المدفوع أو غيره ، ومن الإمام أو غيره . وفيه الوجه الشاذ عن السرخسي . . والله أعلم . الثانية عشرة : قال الماوردي وغيره : ليس للزوجة مطالبة الزوج بإخراج الفطرة عنها ، لأنها واجبة عليه دونها . ووجوبها إما أن يجري مجرى الضمان أو الحوالة وكلاهما لا مطالبة به . فإن المضمون عنه لا يطالب الضامن بالأداء ، ولا المحيل المحال عليه . وحكم القريب والمملوك حكم الزوجة . الثالثة عشرة : روينا عن وكيع بن الجراح رحمه الله قال : زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السهو للصلاة . تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة .

खंड V06/P119Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P119)
Orijinal Metin (AR)

فصل في مسائل من مذاهب العلماء في الفطرة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في مسائل من مذاهب العلماء في الفطرة

खंड V06/P119–V06/P120Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P119–V06/P120)
Orijinal Metin (AR)

قد سبق جمل منها مفرقة في مواضعها . وأذكر هنا جملا من مهماتها . وإن كان بعضها مندرجا فيما مضى . مسألة : مذهبنا ومذهب الجمهور من السلف والخلف وجوبها على كل كبير وصغير ، وحكى أصحابنا عن ابن المسيب والحسن البصري أنها لا تجب إلا على من صلى وصام وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا تجب إلا على من أطاق الصوم والصلاة قال الماوردي وبمذهبنا قال سائر الصحابة والتابعين وجميع الفقهاء لحديث ابن عمر السابق . مسألة : المشرك لا فطرة عليه عن نفسه بالإجماع ، فإن كان له قريب أو عبد مسلم ففيه وجهان لأصحابنا سبق بيانهما أصحهما : الوجوب . ونقل ابن المنذر اتفاق العلماء على أنها لا تجب . مسألة : تجب فطرة العبد على سيده ، وبه قال جميع العلماء إلا داود ، فأوجبها على العبد . قال : ويلزم السيد تمكينه من الكسب لأدائها لحديث ابن عمر : على كل حر وعبد قال الجمهور : على بمعنى عن . مسألة : لا يلزمه فطرة زوجته وعبده الكافرين عندنا ، وبه قال علي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وابن المسيب والحسن ومالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر . وقال أبو حنيفة : تجب عليه فطرة عبده الذمي ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وسعيد ابن جبير والنخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي . دليلنا حديث ابن عمر . وقوله صلى الله عليه وسلم : من المسلمين . مسألة : العبد الآبق تجب فطرته عندنا على المذهب كما سبق . وبه قال أبو ثور وابن المنذر . وقال عطاء والثوري وأبو حنيفة : لا تجب وقال الزهري وأحمد وإسحاق : تجب إن كان في دار الإسلام وقال مالك : تجب إن لم تطل غيبته ويؤنس منه . مسألة : لو كان بينهما عبد أو عبيد كثيرون مشتركون مناصفة وجب عن كل عبد صاع يلزم كل واحد من الشريكين نصفه . هذا مذهبنا وبه قال مالك وعبد الملك الماجشون وإسحاق وأبو ثور ومحمد ابن الحسن وابن المنذر . وقال الحسن البصري وعكرمة والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف : لا شيء على واحد منهما . وعن أحمد روايتان إحداهما : كمذهبنا والثانية : على كل واحد صاع عن نصيبه من كل عبد فإذا كان بينهما مائة عبد لزم كل واحد منهما مائة صاع ، وحكاه أيضا الماوردي عن أبي ثور وأما : من نصفه حر ونصفه عبد فمذهبنا وجوب صاع عليه نصفه وعلى مالك نصفه نصفه إذا لم يكن مهايأة . وقال أبو حنيفة : عليه نصف صاع ولا شيء على سيده . وقال مالك على سيده نصف صاع ولا شيء على العبد . وقال أبو يوسف و محمد : عليه صاع ولا شيء على سيده وقال عبد الملك الماجشون : على سيده صاع ولا شيء على العبد . مسألة : إذا لم يكن للطفل مال ففطرته على أبيه لزم أباه فطرته بالإجماع ، نقله ابن المنذر وغيره ، وإن كان للطفل مال ففطرته فيه . وبه قال أبو حنيفة و أحمد وإسحاق وأبو ثور . وقال محمد : تجب في مال الأب . وأما اليتيم الذي له مال فتجب فطرته في ماله عندنا . وبه قال الجمهور منهم مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف وابن المنذر . وقال محمد بن الحسن : لا تجب ، وأما الجد فعليه فطرة ولد ولده الذي تلزمه نفقته ، وبه قال أبو ثور ، وقال أبو حنيفة : لا تلزمه . مسألة : سبق الخلاف في فطرة زوجته وعبيد التجارة والقراض ، وأما المكاتب فمذهبنا المشهور أنه لا فطرة فيه ، لا عليه ولا على سيده كما سبق ، وممن قال : لا فطرة على سيده عنه ابن عمر وأبو سلمة ابن عبد الرحمن والثوري وأبو حنيفة ، وقال عطاء ومالك أبو ثور وابن المنذر : تلزم سيده .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قد سبق جمل منها مفرقة في مواضعها . وأذكر هنا جملا من مهماتها . وإن كان بعضها مندرجا فيما مضى . مسألة : مذهبنا ومذهب الجمهور من السلف والخلف وجوبها على كل كبير وصغير ، وحكى أصحابنا عن ابن المسيب والحسن البصري أنها لا تجب إلا على من صلى وصام وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا تجب إلا على من أطاق الصوم والصلاة قال الماوردي وبمذهبنا قال سائر الصحابة والتابعين وجميع الفقهاء لحديث ابن عمر السابق . مسألة : المشرك لا فطرة عليه عن نفسه بالإجماع ، فإن كان له قريب أو عبد مسلم ففيه وجهان لأصحابنا سبق بيانهما أصحهما : الوجوب . ونقل ابن المنذر اتفاق العلماء على أنها لا تجب . مسألة : تجب فطرة العبد على سيده ، وبه قال جميع العلماء إلا داود ، فأوجبها على العبد . قال : ويلزم السيد تمكينه من الكسب لأدائها لحديث ابن عمر : على كل حر وعبد قال الجمهور : على بمعنى عن . مسألة : لا يلزمه فطرة زوجته وعبده الكافرين عندنا ، وبه قال علي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وابن المسيب والحسن ومالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر . وقال أبو حنيفة : تجب عليه فطرة عبده الذمي ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وسعيد ابن جبير والنخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي . دليلنا حديث ابن عمر . وقوله صلى الله عليه وسلم : من المسلمين . مسألة : العبد الآبق تجب فطرته عندنا على المذهب كما سبق . وبه قال أبو ثور وابن المنذر . وقال عطاء والثوري وأبو حنيفة : لا تجب وقال الزهري وأحمد وإسحاق : تجب إن كان في دار الإسلام وقال مالك : تجب إن لم تطل غيبته ويؤنس منه . مسألة : لو كان بينهما عبد أو عبيد كثيرون مشتركون مناصفة وجب عن كل عبد صاع يلزم كل واحد من الشريكين نصفه . هذا مذهبنا وبه قال مالك وعبد الملك الماجشون وإسحاق وأبو ثور ومحمد ابن الحسن وابن المنذر . وقال الحسن البصري وعكرمة والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف : لا شيء على واحد منهما . وعن أحمد روايتان إحداهما : كمذهبنا والثانية : على كل واحد صاع عن نصيبه من كل عبد فإذا كان بينهما مائة عبد لزم كل واحد منهما مائة صاع ، وحكاه أيضا الماوردي عن أبي ثور وأما : من نصفه حر ونصفه عبد فمذهبنا وجوب صاع عليه نصفه وعلى مالك نصفه نصفه إذا لم يكن مهايأة . وقال أبو حنيفة : عليه نصف صاع ولا شيء على سيده . وقال مالك على سيده نصف صاع ولا شيء على العبد . وقال أبو يوسف و محمد : عليه صاع ولا شيء على سيده وقال عبد الملك الماجشون : على سيده صاع ولا شيء على العبد . مسألة : إذا لم يكن للطفل مال ففطرته على أبيه لزم أباه فطرته بالإجماع ، نقله ابن المنذر وغيره ، وإن كان للطفل مال ففطرته فيه . وبه قال أبو حنيفة و أحمد وإسحاق وأبو ثور . وقال محمد : تجب في مال الأب . وأما اليتيم الذي له مال فتجب فطرته في ماله عندنا . وبه قال الجمهور منهم مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف وابن المنذر . وقال محمد بن الحسن : لا تجب ، وأما الجد فعليه فطرة ولد ولده الذي تلزمه نفقته ، وبه قال أبو ثور ، وقال أبو حنيفة : لا تلزمه . مسألة : سبق الخلاف في فطرة زوجته وعبيد التجارة والقراض ، وأما المكاتب فمذهبنا المشهور أنه لا فطرة فيه ، لا عليه ولا على سيده كما سبق ، وممن قال : لا فطرة على سيده عنه ابن عمر وأبو سلمة ابن عبد الرحمن والثوري وأبو حنيفة ، وقال عطاء ومالك أبو ثور وابن المنذر : تلزم سيده .

खंड V06/P120–V06/P122Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P120–V06/P122)
Orijinal Metin (AR)

مسألة : تجب الفطرة بغروب الشمس ليلة عيد الفطر على الصحيح عندنا ، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة : بطلوع فجر يوم الفطر وبه قال صاحباه وأبو ثور وداود . وعن مالك روايتان كالمذهبين ، وقال بعض المالكية : بطلوع الشمس يوم الفطر . مسألة : يجوز عندنا تقديم الفطرة في جميع رمضان لا قبله ، هذا هو المذهب وفيه خلاف سبق ، وجوزها أبو حنيفة قبله ، وقال أحمد : تجوز قبل يوم العيد بيوم أو يومين فقط ، كذا نقل الماوردي عنهما ، وقال العبدري : أجمعوا على أن الأفضل أن يخرجها يوم الفطر قبل صلاة العيد ، قال : وجوز مالك وأحمد والكرخي الحنفي تقديمها قبل الفطر بيوم ويومين ، وعن الحسن عن أبي حنيفة : تقديم سنة أو سنتين . وقال داود : لا يجوز تقديمها قبل فجر يوم العيد ولا تأخيرها إلى أن يصلي الإمام العيد ، ومذهبنا أنه لو أخرها عن صلاة الإمام وفعلها في يومه لم يأثم وكانت أداء ، وإن أخرها عن يوم الفطر أثم ولزمه إخراجها وتكون قضاء ، وحكاه العبدري عن مالك وأبي حنيفة والليث وأحمد قال : الحسن بن زياد وداود : إن لم يؤدها قبل صلاة العيد سقطت فلا يؤديها بعدها كالأضحية إذا مضى وقتها . وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن ابن سيرين والنخعي أنه يجوز تأخيرها عن يوم الفطر . مسألة : تجب الفطرة على أهل البادية كغيرهم ، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه ابن المنذر وأصحابنا عن عطاء وربيعة والزهري أنهم قالوا : لا تجب عليهم . قال الماوردي : شذوا بهذا عن الإجماع وخالفوا النصوص الصحيحة العامة في كل صغير وكبير ، ذكر وأنثى ، حر وعبد من المسلمين ، قال وينقض مذهبهم بزكاة المال فقد وافقوا مع الإجماع على وجوبها على أهل البادية . مسألة : لا يجوز دفع الفطرة إلى كافر عندنا . وجوزه أبو حنيفة ، قال ابن المنذر : أجمعت الأمة أنه لا يجزىء دفع زكاة المال إلى ذمي ، واختلفوا في زكاة الفطر ، فجوزها لهم أبو حنيفة . وعن عمرو ابن ميمون وعمر بن شرحبيل ومرة الهمذاني أنهم كانوا يعطون منها الرهبان . وقال مالك والليث وأحمد وأبو ثور : لا يعطون . مسألة : الواجب في الفطرة عن كل شخص صاع من أي جنس أخرج ، سواء البر والتمر والزبيب والشعير وغيرها من الأجناس المجزئة ، ولا يجزىء دون صاع من شيء منها ، وبهذا قال مالك وأحمد وأكثر العلماء . كذا نقله عن الأكثرين الماوردي ، وممن قال به أبو سعيد الخدري والحسن البصري وأبو العالية وأبو الشعثاء وإسحاق وغيرهم ، قال ابن المنذر : وقالت طائفة يجزىء من البر نصف صاع ولا يجزىء من الزبيب والتمر وسائر الأشياء إلا صاع ، قاله الثوري وأكثر أهل الكوفة إلا أبا حنيفة فقال : يجزىء نصف صاع زبيب كنصف صاع بر ، قال : وروينا اجزاء نصف صاع بر عن أبي بكر الصديق وعثمان رضي الله عنهما قال ولم يثبت عنهما ، قال : ورويناه عن علي وابن مسعود وجابر بن عبد الله وابن الزبير وأبي هريرة ومعاوية وأسماء ، وبه قال ابن المسيب وطاوس وعطاء ومجاهد وعمر بن العزيز ، وروى عن سعيد بن جبير وعروة بن الزبير ومصعب بن سعد وأبي قلابة ، واختلف فيه عن علي وابن عباس والشعبي . وعمدتهم الحديث في الصحيحين أن معاوية خطب فقال في خطبته بالمدينة : أرى نصف صاع من حنطة يعدل صاعا من تمر ودليلنا حديث ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطرة صاعا . . الحديث وحديث معاوية اجتهاد له لا يعادل النصوص ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نصف صاع من بر ، والمروي في ذلك ضعيف ، ولم يصح فيه إلا اجتهاد معاوية .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مسألة : تجب الفطرة بغروب الشمس ليلة عيد الفطر على الصحيح عندنا ، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة : بطلوع فجر يوم الفطر وبه قال صاحباه وأبو ثور وداود . وعن مالك روايتان كالمذهبين ، وقال بعض المالكية : بطلوع الشمس يوم الفطر . مسألة : يجوز عندنا تقديم الفطرة في جميع رمضان لا قبله ، هذا هو المذهب وفيه خلاف سبق ، وجوزها أبو حنيفة قبله ، وقال أحمد : تجوز قبل يوم العيد بيوم أو يومين فقط ، كذا نقل الماوردي عنهما ، وقال العبدري : أجمعوا على أن الأفضل أن يخرجها يوم الفطر قبل صلاة العيد ، قال : وجوز مالك وأحمد والكرخي الحنفي تقديمها قبل الفطر بيوم ويومين ، وعن الحسن عن أبي حنيفة : تقديم سنة أو سنتين . وقال داود : لا يجوز تقديمها قبل فجر يوم العيد ولا تأخيرها إلى أن يصلي الإمام العيد ، ومذهبنا أنه لو أخرها عن صلاة الإمام وفعلها في يومه لم يأثم وكانت أداء ، وإن أخرها عن يوم الفطر أثم ولزمه إخراجها وتكون قضاء ، وحكاه العبدري عن مالك وأبي حنيفة والليث وأحمد قال : الحسن بن زياد وداود : إن لم يؤدها قبل صلاة العيد سقطت فلا يؤديها بعدها كالأضحية إذا مضى وقتها . وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن ابن سيرين والنخعي أنه يجوز تأخيرها عن يوم الفطر . مسألة : تجب الفطرة على أهل البادية كغيرهم ، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه ابن المنذر وأصحابنا عن عطاء وربيعة والزهري أنهم قالوا : لا تجب عليهم . قال الماوردي : شذوا بهذا عن الإجماع وخالفوا النصوص الصحيحة العامة في كل صغير وكبير ، ذكر وأنثى ، حر وعبد من المسلمين ، قال وينقض مذهبهم بزكاة المال فقد وافقوا مع الإجماع على وجوبها على أهل البادية . مسألة : لا يجوز دفع الفطرة إلى كافر عندنا . وجوزه أبو حنيفة ، قال ابن المنذر : أجمعت الأمة أنه لا يجزىء دفع زكاة المال إلى ذمي ، واختلفوا في زكاة الفطر ، فجوزها لهم أبو حنيفة . وعن عمرو ابن ميمون وعمر بن شرحبيل ومرة الهمذاني أنهم كانوا يعطون منها الرهبان . وقال مالك والليث وأحمد وأبو ثور : لا يعطون . مسألة : الواجب في الفطرة عن كل شخص صاع من أي جنس أخرج ، سواء البر والتمر والزبيب والشعير وغيرها من الأجناس المجزئة ، ولا يجزىء دون صاع من شيء منها ، وبهذا قال مالك وأحمد وأكثر العلماء . كذا نقله عن الأكثرين الماوردي ، وممن قال به أبو سعيد الخدري والحسن البصري وأبو العالية وأبو الشعثاء وإسحاق وغيرهم ، قال ابن المنذر : وقالت طائفة يجزىء من البر نصف صاع ولا يجزىء من الزبيب والتمر وسائر الأشياء إلا صاع ، قاله الثوري وأكثر أهل الكوفة إلا أبا حنيفة فقال : يجزىء نصف صاع زبيب كنصف صاع بر ، قال : وروينا اجزاء نصف صاع بر عن أبي بكر الصديق وعثمان رضي الله عنهما قال ولم يثبت عنهما ، قال : ورويناه عن علي وابن مسعود وجابر بن عبد الله وابن الزبير وأبي هريرة ومعاوية وأسماء ، وبه قال ابن المسيب وطاوس وعطاء ومجاهد وعمر بن العزيز ، وروى عن سعيد بن جبير وعروة بن الزبير ومصعب بن سعد وأبي قلابة ، واختلف فيه عن علي وابن عباس والشعبي . وعمدتهم الحديث في الصحيحين أن معاوية خطب فقال في خطبته بالمدينة : أرى نصف صاع من حنطة يعدل صاعا من تمر ودليلنا حديث ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطرة صاعا . . الحديث وحديث معاوية اجتهاد له لا يعادل النصوص ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نصف صاع من بر ، والمروي في ذلك ضعيف ، ولم يصح فيه إلا اجتهاد معاوية .

खंड V06/P122–V06/P124Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P122–V06/P124)
Orijinal Metin (AR)

مسألة : الصاع المجزىء في الفطرة عندنا خمسة أرطال وثلث بالبغدادي ، وبه قال جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين . قال الماوردي : وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد وفقهاء الحرمين وأكثر فقهاء العراقيين . وقال أبو حنيفة ومحمد : ثمانية أرطال ، وكان أبو يوسف يقول به ثم رجع إلى خمسة أرطال وثلث حين ثبت عنده أنه قدر صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبسط البيهقي في السنن الكبير الدلائل في كون الصاع المجزىء في الفطرة خمسة أرطال وثلث بسطا حسنا ، قال وأما ما رواه صالح بن موسى الطلحي عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة : جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغسل من الجنابة صاع والوضوء برطلين ، والصاع ثمانية أرطال فإن صالحا تفرد به وهو ضعيف ، قاله يحيى بن معين وغيره من المحدثين ، قال وكذا ما روي عن جرير بن يزيد عن أنس ، ومما روي عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ برطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال إسنادهما ضعيف ، وإنما الحديث في الصحيح عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد قال البيهقي : فلا معنى لترك الأحاديث الصحيحة في قدر الصاع المعد لزكاة الفطر بمثل هذا والله أعلم . مسألة : لا تجزىء القيمة في الفطرة عندنا . وبه قال مالك وأحمد و ابن المنذر . وقال أبو حنيفة : يجوز ، وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري قال : وقال إسحاق وأبو ثور : لا تجزىء إلا عند الضرورة . مسألة : المشهور في مذهبنا أنه يجب صرف الفطرة إلى الأصناف الذين تصرف إليهم زكاة المال ، وجوزها مالك وأبو حنيفة وأحمد وابن المنذر إلى واحد فقط ، قالوا : ويجوز صرف فطرة جماعة إلى مسكين واحد . مسألة : ذكرنا أن الأصح عندنا وجوب الفطرة من غالب قوت البلد ، وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : هو مخير ، وعن أحمد رواية أنه لا يجزىء إلا الأجناس الخمسة المنصوص عليها : التمر والزبيب والبر والشعير والأقط . . والله أعلم . & باب تعجيل الصدقة &

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مسألة : الصاع المجزىء في الفطرة عندنا خمسة أرطال وثلث بالبغدادي ، وبه قال جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين . قال الماوردي : وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد وفقهاء الحرمين وأكثر فقهاء العراقيين . وقال أبو حنيفة ومحمد : ثمانية أرطال ، وكان أبو يوسف يقول به ثم رجع إلى خمسة أرطال وثلث حين ثبت عنده أنه قدر صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبسط البيهقي في السنن الكبير الدلائل في كون الصاع المجزىء في الفطرة خمسة أرطال وثلث بسطا حسنا ، قال وأما ما رواه صالح بن موسى الطلحي عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة : جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغسل من الجنابة صاع والوضوء برطلين ، والصاع ثمانية أرطال فإن صالحا تفرد به وهو ضعيف ، قاله يحيى بن معين وغيره من المحدثين ، قال وكذا ما روي عن جرير بن يزيد عن أنس ، ومما روي عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ برطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال إسنادهما ضعيف ، وإنما الحديث في الصحيح عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد قال البيهقي : فلا معنى لترك الأحاديث الصحيحة في قدر الصاع المعد لزكاة الفطر بمثل هذا والله أعلم . مسألة : لا تجزىء القيمة في الفطرة عندنا . وبه قال مالك وأحمد و ابن المنذر . وقال أبو حنيفة : يجوز ، وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري قال : وقال إسحاق وأبو ثور : لا تجزىء إلا عند الضرورة . مسألة : المشهور في مذهبنا أنه يجب صرف الفطرة إلى الأصناف الذين تصرف إليهم زكاة المال ، وجوزها مالك وأبو حنيفة وأحمد وابن المنذر إلى واحد فقط ، قالوا : ويجوز صرف فطرة جماعة إلى مسكين واحد . مسألة : ذكرنا أن الأصح عندنا وجوب الفطرة من غالب قوت البلد ، وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : هو مخير ، وعن أحمد رواية أنه لا يجزىء إلا الأجناس الخمسة المنصوص عليها : التمر والزبيب والبر والشعير والأقط . . والله أعلم . & باب تعجيل الصدقة &

खंड V06/P124–V06/P126Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P124–V06/P126)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : كل مال وجبت فيه الزكاة بالحول والنصاب لم يجز تقديم زكاته قبل أن يملك النصاب لأنه لم يوجد سبب وجوبها فلم يجز تقديمها كأداء الثمن قبل البيع والدية قبل القتل ، وإن ملك النصاب جاز تقديم زكاته قبل الحول ، لما روى علي رضي الله عنه أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعجل زكاة ماله قبل محلها فرخص له في ذلك لأنه حق مال أجل للرفق فجاز تعجيله قبل محله كالدين المؤجل ودية الخطأ ، وفي تعجيل زكاة عامين وجهان . قال أبو إسحاق : يجوز لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة عامين . ولأن ما جاز فيه تعجيل حق العام منه جاز تعجيل حق العامين كدية الخطأ . ومن أصحابنا من قال : لا يجوز لأنها زكاة لم ينعقد حولها فلم يجز تقديمها كالزكاة قبل أن يملك النصاب . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بإسند حسن ولفظه : عن علي أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك قال أبو داود : ورواه هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن بن مسلم التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني مرسلا ، قال : وهو أصح ، وفي رواية للترمذي : عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر : إنا قد أخذنا زكاة العباس عام أول للعام قال الترمذي : والأول أصح من هذا . قال وقد روي الأول مرسلا ، يعني رواية الحسن بن مسلم ، وكذا قال الدارقطني : اختلفوا في وصله وإرساله ، قال : والصحيح الإرسال ، وقال الشافعي : ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أدري أيثبت أم لا أنه تسلف صدقة العباس قبل أن تحل قال البيهقي : يعني به حديث علي هذا . وذكر البيهقي اختلاف طرقه ثم قال : وأصحها رواية الإرسال عن الحسن بن مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى البيهقي تسلف صدقة عامين بإسناده عن أبي البختري عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين قال البيهقي : وهذا مرسل بين أبي البختري وعلي رضي الله عنه ، واحتج البيهقي والأصحاب للتعجيل بحديث أبي هريرة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة فقيل : منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاذه في سبيل الله ، وأما العباس فهو علي ومثلها معها ، ثم قال : يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه رواه البخاري ومسلم ، والصنو بكسر الصاد المهملة : المثل ، وهذا لفظ رواية مسلم . واحتج الشافعي والأصحاب أيضا بحديث نافع أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر الذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين رواه البخاري قال الترمذي : وذهب أكثر أهل العلم إلى جواز تعجيل الزكاة .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : كل مال وجبت فيه الزكاة بالحول والنصاب لم يجز تقديم زكاته قبل أن يملك النصاب لأنه لم يوجد سبب وجوبها فلم يجز تقديمها كأداء الثمن قبل البيع والدية قبل القتل ، وإن ملك النصاب جاز تقديم زكاته قبل الحول ، لما روى علي رضي الله عنه أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعجل زكاة ماله قبل محلها فرخص له في ذلك لأنه حق مال أجل للرفق فجاز تعجيله قبل محله كالدين المؤجل ودية الخطأ ، وفي تعجيل زكاة عامين وجهان . قال أبو إسحاق : يجوز لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة عامين . ولأن ما جاز فيه تعجيل حق العام منه جاز تعجيل حق العامين كدية الخطأ . ومن أصحابنا من قال : لا يجوز لأنها زكاة لم ينعقد حولها فلم يجز تقديمها كالزكاة قبل أن يملك النصاب . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بإسند حسن ولفظه : عن علي أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك قال أبو داود : ورواه هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن بن مسلم التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني مرسلا ، قال : وهو أصح ، وفي رواية للترمذي : عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر : إنا قد أخذنا زكاة العباس عام أول للعام قال الترمذي : والأول أصح من هذا . قال وقد روي الأول مرسلا ، يعني رواية الحسن بن مسلم ، وكذا قال الدارقطني : اختلفوا في وصله وإرساله ، قال : والصحيح الإرسال ، وقال الشافعي : ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أدري أيثبت أم لا أنه تسلف صدقة العباس قبل أن تحل قال البيهقي : يعني به حديث علي هذا . وذكر البيهقي اختلاف طرقه ثم قال : وأصحها رواية الإرسال عن الحسن بن مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى البيهقي تسلف صدقة عامين بإسناده عن أبي البختري عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين قال البيهقي : وهذا مرسل بين أبي البختري وعلي رضي الله عنه ، واحتج البيهقي والأصحاب للتعجيل بحديث أبي هريرة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة فقيل : منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاذه في سبيل الله ، وأما العباس فهو علي ومثلها معها ، ثم قال : يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه رواه البخاري ومسلم ، والصنو بكسر الصاد المهملة : المثل ، وهذا لفظ رواية مسلم . واحتج الشافعي والأصحاب أيضا بحديث نافع أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر الذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين رواه البخاري قال الترمذي : وذهب أكثر أهل العلم إلى جواز تعجيل الزكاة .

खंड V06/P126–V06/P127Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P126–V06/P127)
Orijinal Metin (AR)

إذا عرفت هذا حصل الاستدلال على جواز التعجيل من مجموع ما ذكرنا ، وقد قدمنا في أول هذا الشرح أن الشافعي يحتج بالحديث المرسل إذا اعتضد بأحد أمور ، أربعة وهي أن يسند من جهة أخرى ، أو يرسل ، أو يقول بعض الصحابة أو أكثر العلماء به ، فمتى وجد واحد من هذه الأربعة جاز الاحتجاج به ، وقد وجد في هذا الحديث المذكور عن علي رضي الله عنه الأمور الأربعة فإنه روى في الصحيحين معناه من حديث أبي هريرة السابق وروى هو أيضا مرسلا ومتصلا كما سبق ، وقال به من الصحابة ابن عمر ، وقال به أكثر العلماء ، كما نقله الترمذي فحصلت الدلائل المتظاهرة على صحة الاحتجاج به . والله أعلم . أما أحكام الفصل : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : المال الزكوي ضربان أحدهما : متعلق بالحول ، والآخر غير متعلق ، وذكر المصنف النوع الأول في أول الباب ، والثاني في آخره . وأما : الأول كزكاة الماشية والنقد والتجارة فلا يجوز تعجيل الزكاة فيه قبل ملك النصاب بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، ويجوز بعد ملك النصاب وانعقاد الحول ، وله التعجيل من أول الحول ولو بعد لحظة من انعقاده وقال ابن المنذر : لا يجوز التعجيل مطلقا وحكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب والمحاملي في المجموع والبندنيجي وآخرون من أصحابنا وجها عن أبي عبيد بن حربويه من أصحابنا وهذا شاذ باطل مردود ، مخالف لنص الشافعي والأصحاب في جميع الطرق والدليل قال أصحابنا : وإنما يجوز التعجيل بعد تمام النصاب إن كانت الزكاة عينية ، فأما إذا اشترى عرضا للتجارة يساوي مائة درهم بمائة فعجل زكاة مائتين ، وحال الحول ، وهو يساوي مائتين ، فيجزئه المعجل عن الزكاة على الصحيح ، لأن الاعتبار في العروض بآخر الحول ، هكذا ذكره البغوي . ولو ملك أربعين شاة معلوفة فعجل شاة وهو عازم على اسامتها حولا ثم أسامها لم يقع المعجل زكاة بلا خلاف ، لأن المعلوفة ليست مال زكاة ، فهو كما دون النصاب ، وإنما يصح التعجيل بعد انعقاد الحول ، ولا حول للمعلوفة بخلاف عرض التجارة في المسألة قبلها ، ولو عجل صدقة عامين بعد انعقاد الحول أو أكثر من عامين فوجهان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران . أحدهما : يجوز للحديث والثاني : لا يجوز ، وأجاب البغوي والأصحاب عن الحديث بأن المراد تسلف دفعتين ، في كل دفعة صدقة عام أو سنة ، المروزي ، وممن صححه البندنيجي والغزالي في الوسيط والجرجاني والشاشي والعبدري ، وصحح البغوي وآخرون المنع ، قال الرافعي : صحح الأكثرون المنع ( فإذا قلنا ) بالجواز فاتفق أصحابنا على أنه لا فرق بين عامين وأكثر حتى لو عجل عشرة أعوام أو أكثر جاز على هذا الوجه ، بشرط أن يبقى بعد المعجل نصاب ، فلو كان له خمسون شاة فعجل عشرا منها لعشر سنين جاز ، فلو نقص المال بالتعجيل عن النصاب في الحول الثاني لم يجز التعجيل لغير العام الأول وجها واحدا ، هكذا قاله الجمهور ، لأن الحول الثاني لا ينعقد على نصاب ، وحكى البغوي والسرخسي وجها شاذا أنه لا يجوز ، لأن المعجل كالباقي على ملكه ، وإذا جوزنا صدقة عامين فهل يجوز أن ينوي تقديم زكاة السنة الثانية على الأولى فيه وجهان حكاهما أبو الفضل بن عبدان كتقديم الصلاة الثانية على الأولى إذا جمع في وقت الصلاة الثانية .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا عرفت هذا حصل الاستدلال على جواز التعجيل من مجموع ما ذكرنا ، وقد قدمنا في أول هذا الشرح أن الشافعي يحتج بالحديث المرسل إذا اعتضد بأحد أمور ، أربعة وهي أن يسند من جهة أخرى ، أو يرسل ، أو يقول بعض الصحابة أو أكثر العلماء به ، فمتى وجد واحد من هذه الأربعة جاز الاحتجاج به ، وقد وجد في هذا الحديث المذكور عن علي رضي الله عنه الأمور الأربعة فإنه روى في الصحيحين معناه من حديث أبي هريرة السابق وروى هو أيضا مرسلا ومتصلا كما سبق ، وقال به من الصحابة ابن عمر ، وقال به أكثر العلماء ، كما نقله الترمذي فحصلت الدلائل المتظاهرة على صحة الاحتجاج به . والله أعلم . أما أحكام الفصل : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : المال الزكوي ضربان أحدهما : متعلق بالحول ، والآخر غير متعلق ، وذكر المصنف النوع الأول في أول الباب ، والثاني في آخره . وأما : الأول كزكاة الماشية والنقد والتجارة فلا يجوز تعجيل الزكاة فيه قبل ملك النصاب بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، ويجوز بعد ملك النصاب وانعقاد الحول ، وله التعجيل من أول الحول ولو بعد لحظة من انعقاده وقال ابن المنذر : لا يجوز التعجيل مطلقا وحكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب والمحاملي في المجموع والبندنيجي وآخرون من أصحابنا وجها عن أبي عبيد بن حربويه من أصحابنا وهذا شاذ باطل مردود ، مخالف لنص الشافعي والأصحاب في جميع الطرق والدليل قال أصحابنا : وإنما يجوز التعجيل بعد تمام النصاب إن كانت الزكاة عينية ، فأما إذا اشترى عرضا للتجارة يساوي مائة درهم بمائة فعجل زكاة مائتين ، وحال الحول ، وهو يساوي مائتين ، فيجزئه المعجل عن الزكاة على الصحيح ، لأن الاعتبار في العروض بآخر الحول ، هكذا ذكره البغوي . ولو ملك أربعين شاة معلوفة فعجل شاة وهو عازم على اسامتها حولا ثم أسامها لم يقع المعجل زكاة بلا خلاف ، لأن المعلوفة ليست مال زكاة ، فهو كما دون النصاب ، وإنما يصح التعجيل بعد انعقاد الحول ، ولا حول للمعلوفة بخلاف عرض التجارة في المسألة قبلها ، ولو عجل صدقة عامين بعد انعقاد الحول أو أكثر من عامين فوجهان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران . أحدهما : يجوز للحديث والثاني : لا يجوز ، وأجاب البغوي والأصحاب عن الحديث بأن المراد تسلف دفعتين ، في كل دفعة صدقة عام أو سنة ، المروزي ، وممن صححه البندنيجي والغزالي في الوسيط والجرجاني والشاشي والعبدري ، وصحح البغوي وآخرون المنع ، قال الرافعي : صحح الأكثرون المنع ( فإذا قلنا ) بالجواز فاتفق أصحابنا على أنه لا فرق بين عامين وأكثر حتى لو عجل عشرة أعوام أو أكثر جاز على هذا الوجه ، بشرط أن يبقى بعد المعجل نصاب ، فلو كان له خمسون شاة فعجل عشرا منها لعشر سنين جاز ، فلو نقص المال بالتعجيل عن النصاب في الحول الثاني لم يجز التعجيل لغير العام الأول وجها واحدا ، هكذا قاله الجمهور ، لأن الحول الثاني لا ينعقد على نصاب ، وحكى البغوي والسرخسي وجها شاذا أنه لا يجوز ، لأن المعجل كالباقي على ملكه ، وإذا جوزنا صدقة عامين فهل يجوز أن ينوي تقديم زكاة السنة الثانية على الأولى فيه وجهان حكاهما أبو الفضل بن عبدان كتقديم الصلاة الثانية على الأولى إذا جمع في وقت الصلاة الثانية .

खंड V06/P127–V06/P129Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P127–V06/P129)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ملك مائتي شاة فعجل عنها وعما يتوالد من سخالها أربع شياه ، فتوالدت وصارت أربعمائة أجزأه زكاة المائتين وفي زكاة السخال وجهان أحدهما : لا يجوز لأنه تقديم زكاة على النصاب والثاني : يجوز لأن السخال جعلت كالموجودة في الحول في وجوب زكاتها فجعلت كالموجودة في تعجيل زكاتها ، وإن ملك أربعين شاة فعجل عنها شاة ، ثم توالدت أربعين سخلة وماتت الأمهات وبقيت السخال فهل يجزئه ما أخرج عن الأمهات من زكاة السخال فيه وجهان . أحدهما : لا يجزئه لأنه عجل الزكاة عن غير السخال ، فلا يجزئه عن زكاة السخال والثاني : يجزئه لأنه لما كان حول الأمهات حول السخال كانت زكاة الأمهات زكاة السخال ، وإن اشترى بمائتي درهم عرضا للتجارة فأخرج منها زكاة أربعمائة درهم ثم حال الحول والعرض يساوي أربعمائة أجزأه ، لأن الاعتبار في زكاة التجارة بآخر الحول ، والدليل عليه أنه لو ملك سلعة تساوي مائة فحال الحول وهي تساوي مائتين وجبت فيها الزكاة ، وإن ملك مائة وعشرين شاة ، فعجل عنها شاة ثم نتجت شاة سخلة قبل الحول لزمته شاة أخرى وكذلك لو ملك مائتي شاة فأخرج شاتين ، ثم نتجت شاة سخلة أخرى قبل الحول لزمته شاة أخرى ، لأن المخرج كالباقي على ملكه ، ولهذا يسقط به الفرض عند الحول ، فجعل كالباقي على ملكه في إيجاب الفرض . + الشرح : قوله : الأمهات هذه إحدى اللغتين فيها ، والأصح والأشهر الأمات بحذف الهاء وفي الآدميات الأمهات بالهاء أفصح ، وقد سبق بيان هذه في أوائل كتاب الزكاة وقوله : ملك سلعة تساوي مائة أي ملكها للتجارة ، وقوله ( نتجت ) هو بضم النون وكسر التاء أي ولدت ، وقوله ( سخلة ) منصوب مفعول ثان لنتجت . أما أحكام الفصل : فقال أصحابنا إذا ملك نصابا فعجل زكاة نصابين ، فإن كان ذلك في التجارة بأن اشترى عرضا للتجارة بمائتين فعجل زكاة أربعمائة فحال الحول وهو يساوي أربعمائة أجزأه عن زكاة الجميع ، هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور ، وقيل في المائتين الزائدتين الوجهان كمسألة السخال ، حكاه الدارمي والرافعي وغيرهما . وإن كان زكاة عين بأن ملك مائتي درهم وتوقع حصول مائتين أيضا من جهة أخرى فعجل زكاة أربعمائة فحصل له المائتان الأخريان لم يجزئه ما أخرجه عن الحادث بلا خلاف ، وإن توقع النصاب الثاني من نفس الذي عنده بأن ملك مائة وعشرين شاة ، فعجل شاتين ، ثم حدثت سخلة أو ملك مائتي شاة فعجل أربعا فتوالدت وبلغت أربعمائة ، أو عجل شاتين وله خمس من الإبل فتوالدت وبلغت عشرا فهل يجزئه ما أخرج عن النصاب الذي كمل الآن فيه وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما . قال الرافعي أصحهما : عند الأكثرين من العراقيين وغيرهم لا يجزئه . ولو عجل شاة عن أربعين فهلكت الأمات بعد أن ولدت أربعين سخلة فهل يجزئه ما أخرج من السخال فيه وجهان وذكر المصنف دليلهما والأصح : في الجميع المنع وجمع الدارمي في مسألتي الربح والنتاج أربعة أوجه أحدها : جواز تعجيل زكاة النصاب الثاني فيهما والثاني : المنع والثالث : يجوز في الربح دون النتاج والرابع : عكسه . قال صاحب البيان : ولو عجل شاة عن خمسة أبعرة فهلكت الأبعرة قبل الحول وعنده أربعون شاة فأراد أن يجعل الشاة المعجلة عنها فقد أومأ ابن الصباغ فيه إلى وجهين قلت : الصواب أنها لا تجزىء . قال الماوردي : إذا ملك عرضا بمائتي درهم ، فعجل زكاة ألف عنها وعن ربحها فباعها عند الحول بألف أجزأه المعجل عن الألف . قال : فإن باعها في أثناء الحول بألف فإن قلنا : يستأنف للربح حولا لم يجزئه التعجيل عن الربح لأنه ليس بتابع الأصل . وإن قلنا يبني على حول الأصل أجزأه المعجل عن الجميع لأنه تبع .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ملك مائتي شاة فعجل عنها وعما يتوالد من سخالها أربع شياه ، فتوالدت وصارت أربعمائة أجزأه زكاة المائتين وفي زكاة السخال وجهان أحدهما : لا يجوز لأنه تقديم زكاة على النصاب والثاني : يجوز لأن السخال جعلت كالموجودة في الحول في وجوب زكاتها فجعلت كالموجودة في تعجيل زكاتها ، وإن ملك أربعين شاة فعجل عنها شاة ، ثم توالدت أربعين سخلة وماتت الأمهات وبقيت السخال فهل يجزئه ما أخرج عن الأمهات من زكاة السخال فيه وجهان . أحدهما : لا يجزئه لأنه عجل الزكاة عن غير السخال ، فلا يجزئه عن زكاة السخال والثاني : يجزئه لأنه لما كان حول الأمهات حول السخال كانت زكاة الأمهات زكاة السخال ، وإن اشترى بمائتي درهم عرضا للتجارة فأخرج منها زكاة أربعمائة درهم ثم حال الحول والعرض يساوي أربعمائة أجزأه ، لأن الاعتبار في زكاة التجارة بآخر الحول ، والدليل عليه أنه لو ملك سلعة تساوي مائة فحال الحول وهي تساوي مائتين وجبت فيها الزكاة ، وإن ملك مائة وعشرين شاة ، فعجل عنها شاة ثم نتجت شاة سخلة قبل الحول لزمته شاة أخرى وكذلك لو ملك مائتي شاة فأخرج شاتين ، ثم نتجت شاة سخلة أخرى قبل الحول لزمته شاة أخرى ، لأن المخرج كالباقي على ملكه ، ولهذا يسقط به الفرض عند الحول ، فجعل كالباقي على ملكه في إيجاب الفرض . + الشرح : قوله : الأمهات هذه إحدى اللغتين فيها ، والأصح والأشهر الأمات بحذف الهاء وفي الآدميات الأمهات بالهاء أفصح ، وقد سبق بيان هذه في أوائل كتاب الزكاة وقوله : ملك سلعة تساوي مائة أي ملكها للتجارة ، وقوله ( نتجت ) هو بضم النون وكسر التاء أي ولدت ، وقوله ( سخلة ) منصوب مفعول ثان لنتجت . أما أحكام الفصل : فقال أصحابنا إذا ملك نصابا فعجل زكاة نصابين ، فإن كان ذلك في التجارة بأن اشترى عرضا للتجارة بمائتين فعجل زكاة أربعمائة فحال الحول وهو يساوي أربعمائة أجزأه عن زكاة الجميع ، هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور ، وقيل في المائتين الزائدتين الوجهان كمسألة السخال ، حكاه الدارمي والرافعي وغيرهما . وإن كان زكاة عين بأن ملك مائتي درهم وتوقع حصول مائتين أيضا من جهة أخرى فعجل زكاة أربعمائة فحصل له المائتان الأخريان لم يجزئه ما أخرجه عن الحادث بلا خلاف ، وإن توقع النصاب الثاني من نفس الذي عنده بأن ملك مائة وعشرين شاة ، فعجل شاتين ، ثم حدثت سخلة أو ملك مائتي شاة فعجل أربعا فتوالدت وبلغت أربعمائة ، أو عجل شاتين وله خمس من الإبل فتوالدت وبلغت عشرا فهل يجزئه ما أخرج عن النصاب الذي كمل الآن فيه وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما . قال الرافعي أصحهما : عند الأكثرين من العراقيين وغيرهم لا يجزئه . ولو عجل شاة عن أربعين فهلكت الأمات بعد أن ولدت أربعين سخلة فهل يجزئه ما أخرج من السخال فيه وجهان وذكر المصنف دليلهما والأصح : في الجميع المنع وجمع الدارمي في مسألتي الربح والنتاج أربعة أوجه أحدها : جواز تعجيل زكاة النصاب الثاني فيهما والثاني : المنع والثالث : يجوز في الربح دون النتاج والرابع : عكسه . قال صاحب البيان : ولو عجل شاة عن خمسة أبعرة فهلكت الأبعرة قبل الحول وعنده أربعون شاة فأراد أن يجعل الشاة المعجلة عنها فقد أومأ ابن الصباغ فيه إلى وجهين قلت : الصواب أنها لا تجزىء . قال الماوردي : إذا ملك عرضا بمائتي درهم ، فعجل زكاة ألف عنها وعن ربحها فباعها عند الحول بألف أجزأه المعجل عن الألف . قال : فإن باعها في أثناء الحول بألف فإن قلنا : يستأنف للربح حولا لم يجزئه التعجيل عن الربح لأنه ليس بتابع الأصل . وإن قلنا يبني على حول الأصل أجزأه المعجل عن الجميع لأنه تبع .

%0
10 Bölüm