Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

खंड V06/P166–V06/P168Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P166–V06/P168)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الثانية : قال أصحابنا صفة نية الزكاة أن ينوي : هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي أو زكاة مالي المفرضوة ، أو الصدقة المفروضة ( فيتعرض ) لفرض المال ، لأن مثل هذا يقع كفارة ونذرا ، وهذه الصورة كلها تجزئه بلا خلاف ولو نوى الصدقة فقط لم تجزئه على المذهب ، وبه قطع المصنف وإمام الحرمين والبغوي والجمهور ، وحكى الرافعي فيه وجها أنه يجزئه ، وهو ضعيف ، لأن الصدقة تكون فرضا وتكون نفلا فلا يجزئه بمجردها ، كما لو كان عليه كفارة فأعتق رقبة بنية العتق المطلب لا يجزئه بلا خلاف ، ولو نوى صدقة مالي أو صدقة المال فوجهان حكاهما البغوي أصحهما : لا يجزئه والثاني : يجزئه لأنه ظاهر في الزكاة . ولو نوى الزكاة ولم يتعرض للفرضية فطريقان أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور أنه يجزئه وجها واحدا والثاني : على وجهين أحدهما : يجزئه والثاني : لا يجزئه ، حكاه إمام الحرمين والمتولي وآخرون من الخراسانيين ، قالوا : وهما كالوجهين فيمن نوى صلاة الظهر ولم يتعرض للفرضية ، وضعف إمام الحرمين وغيره هذا الطريق وهذا الدليل ، وفرقوا بأن الظهر قد تكون نافلة في حق صبي ومن صلاها ثانيا ، وأما الزكاة فلا تكون إلا فرضا فلا وجه لاشتراطه نية الفريضة مع نية الزكاة ، وقال البغوي : إن قال هذه زكاة مالي كفاه لأن الزكاة اسم للفرض المتعلق بالمال ، وإن قال : زكاة ففي أجزائه وجهان ، ولم يصحح شيئا وأصحهما : الأجزاء . ولو قال هذا فرضي . قال البندنيجي : لم يجزئه بلا خلاف قال : ونص الشافعي أنه يجزئه ، وهو مؤول . والله أعلم . المسألة الثالثة : في وقت نية الزكاة وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أحدهما : تجب النية حالة الدفع إلى الإمام أو الأصناف ، ولا يجوز تقديمها عليه كالصلاة وأصحهما يجوز تقديمها على الدفع للغير قياسا على الصوم لأن القصد سد خلة الفقير ، وبهذا قال أبو حنيفة وصححه البندنيجي وابن الصباغ والرافعي ومن لا يحصى من الأصحاب ، وهو ظاهر نص الشافعي في الكفارة ، فإنه قال في الكفارة لا تجزئه حتى ينوي معها أو قبلها . قال أصحابنا : والكفارة والزكاة سواء ، قالوا ومن قال بالأول تأول على من نوى قبل الدفع واستصحب النية إليه . وذكر المتولي تأويلا آخر أنه أراد المكفر بالصوم ، والتأويلان ضعيفان والصواب أجزاء النص على ظاهره . قال أصحابنا والوجهان يجريان في الكفارة . قال المتولي وآخرون : صورة المسألة أن ينوي حين يزن قدر الزكاة ويعزله ولا ينوي عند الدفع ، وأشار إلى هذا التصوير الماوردي والبغوي . المسألة الرابعة : قال أصحابنا : لا يشترط تعيين المال المزكي في النية ، فلو ملك مائتي درهم حاضرة ومائتي درهم غائبة ، فأخرج عشرة دراهم بنية زكاة ماله أجزأه بلا تعيين ، وكذا لو ملك أربعين شاة وخمسة أبعرة فأخرج شاتين بنية الزكاة أجزأه بلا تعيين ، ولو أخرج بلا تعيين خمسة دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف أحد المالين أو تلف أحدهما بعد الإخراج فله جعل الزكاة عن الباقي ، ولو عين مالا لم ينصرف إلى غيره ، فإذا نوى بالخمسة أحدهما بعينه فبان تالفا لا يجزئه عن الآخر ولو قال هذه الخمسة عن أحدهما فبان أحدهما تالفا والآخر سالما أجزأه عن السالم لأنه لو أطلق النية وقع عن السالم فلا يضره التقييد به ، وإن قال إن كان الغائب سالما فهذا عن زكاته وإلا فهو عن الحاضر وكان الغائب تالفا فقط قطع المصنف والأصحاب بأنه يجزىء عن الحاضر وهو الصواب ، وكذا نقله إمام الحرمين والرافعي عن الجمهور .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الثانية : قال أصحابنا صفة نية الزكاة أن ينوي : هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي أو زكاة مالي المفرضوة ، أو الصدقة المفروضة ( فيتعرض ) لفرض المال ، لأن مثل هذا يقع كفارة ونذرا ، وهذه الصورة كلها تجزئه بلا خلاف ولو نوى الصدقة فقط لم تجزئه على المذهب ، وبه قطع المصنف وإمام الحرمين والبغوي والجمهور ، وحكى الرافعي فيه وجها أنه يجزئه ، وهو ضعيف ، لأن الصدقة تكون فرضا وتكون نفلا فلا يجزئه بمجردها ، كما لو كان عليه كفارة فأعتق رقبة بنية العتق المطلب لا يجزئه بلا خلاف ، ولو نوى صدقة مالي أو صدقة المال فوجهان حكاهما البغوي أصحهما : لا يجزئه والثاني : يجزئه لأنه ظاهر في الزكاة . ولو نوى الزكاة ولم يتعرض للفرضية فطريقان أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور أنه يجزئه وجها واحدا والثاني : على وجهين أحدهما : يجزئه والثاني : لا يجزئه ، حكاه إمام الحرمين والمتولي وآخرون من الخراسانيين ، قالوا : وهما كالوجهين فيمن نوى صلاة الظهر ولم يتعرض للفرضية ، وضعف إمام الحرمين وغيره هذا الطريق وهذا الدليل ، وفرقوا بأن الظهر قد تكون نافلة في حق صبي ومن صلاها ثانيا ، وأما الزكاة فلا تكون إلا فرضا فلا وجه لاشتراطه نية الفريضة مع نية الزكاة ، وقال البغوي : إن قال هذه زكاة مالي كفاه لأن الزكاة اسم للفرض المتعلق بالمال ، وإن قال : زكاة ففي أجزائه وجهان ، ولم يصحح شيئا وأصحهما : الأجزاء . ولو قال هذا فرضي . قال البندنيجي : لم يجزئه بلا خلاف قال : ونص الشافعي أنه يجزئه ، وهو مؤول . والله أعلم . المسألة الثالثة : في وقت نية الزكاة وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أحدهما : تجب النية حالة الدفع إلى الإمام أو الأصناف ، ولا يجوز تقديمها عليه كالصلاة وأصحهما يجوز تقديمها على الدفع للغير قياسا على الصوم لأن القصد سد خلة الفقير ، وبهذا قال أبو حنيفة وصححه البندنيجي وابن الصباغ والرافعي ومن لا يحصى من الأصحاب ، وهو ظاهر نص الشافعي في الكفارة ، فإنه قال في الكفارة لا تجزئه حتى ينوي معها أو قبلها . قال أصحابنا : والكفارة والزكاة سواء ، قالوا ومن قال بالأول تأول على من نوى قبل الدفع واستصحب النية إليه . وذكر المتولي تأويلا آخر أنه أراد المكفر بالصوم ، والتأويلان ضعيفان والصواب أجزاء النص على ظاهره . قال أصحابنا والوجهان يجريان في الكفارة . قال المتولي وآخرون : صورة المسألة أن ينوي حين يزن قدر الزكاة ويعزله ولا ينوي عند الدفع ، وأشار إلى هذا التصوير الماوردي والبغوي . المسألة الرابعة : قال أصحابنا : لا يشترط تعيين المال المزكي في النية ، فلو ملك مائتي درهم حاضرة ومائتي درهم غائبة ، فأخرج عشرة دراهم بنية زكاة ماله أجزأه بلا تعيين ، وكذا لو ملك أربعين شاة وخمسة أبعرة فأخرج شاتين بنية الزكاة أجزأه بلا تعيين ، ولو أخرج بلا تعيين خمسة دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف أحد المالين أو تلف أحدهما بعد الإخراج فله جعل الزكاة عن الباقي ، ولو عين مالا لم ينصرف إلى غيره ، فإذا نوى بالخمسة أحدهما بعينه فبان تالفا لا يجزئه عن الآخر ولو قال هذه الخمسة عن أحدهما فبان أحدهما تالفا والآخر سالما أجزأه عن السالم لأنه لو أطلق النية وقع عن السالم فلا يضره التقييد به ، وإن قال إن كان الغائب سالما فهذا عن زكاته وإلا فهو عن الحاضر وكان الغائب تالفا فقط قطع المصنف والأصحاب بأنه يجزىء عن الحاضر وهو الصواب ، وكذا نقله إمام الحرمين والرافعي عن الجمهور .

खंड V06/P168–V06/P170Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P168–V06/P170)
Orijinal Metin (AR)

قالوا : ولا يضر هذا التردد لأن التعيين ليس بشرط حتى لو قال هذا عن الحاضر أو عن الغائب أجزأه وعليه خمسة أخرى إن كانا سالمين بخلاف ما لو نوى الصلاة عن فرض الوقت إن كان الوقت دخل وإلا فعن الفائتة لا يجزئه بالاتفاق لأن التعيين شرط في الصلاة ، وحكوا عن صاحب التقريب ترددا في أجزائه عن الحاضر مع اتفاقهم على اجزائه عن الغائب إن كان باقيا . والصواب الجزم بأجزائه أيضا عن الحاضر إن كان الغائب تالفا . ولو قال : هذه عن الغائب إن كان باقيا وإلا فعن الحاضر أو هي صدقة ، فإن كان الغائب سالما أجزأه عنه بلا خلاف ، وإن كان الغائب تالفا لم يقع عن الحاضر كما قال الشافعي والمصنف والأصحاب . واتفقوا على أنه لو قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته أو نافلة ، فكان سالما لم يجزئه لأنه لم يخلص القصد للفرض ، وإن قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته ، وإلا فهو تطوع فكان سالما أجزأه عنه بلا خلاف ، صرح به المصنف والأصحاب لأنه أخلص النية للفرض ، ولأنه لو أطلق النية لكان هذا مقتضاه فلا يضر التقييد به ، وكذا لو قال : هذا عن زكاة مالي الغائب فإن كان تالفا فهو صدقة تطوع فكان سالما أجزأه عنه بالاتفاق لما ذكرنا . قال أصحابنا : وفي هاتين الصورتين لو بان الغائب تالفا لا يجوز له الاسترداد . قالوا : وكذا لو اقتصر على قوله زكاة الغائب فبان تالفا لا يجوز له الاسترداد إلا إذا صرح . فقال : هذا عن زكاة الغائب . فإن كان تالفا استرددته . وأما إذا أخرج الخمسة وقال إن كان مورثي مات وورثت ماله فهذه زكاته فبان أنه مات وورثه فلا تحسب الخمسة عن زكاته بلا خلاف . صرح به المصنف وجميع الأصحاب . قالوا : لأنه لم يبن على أصل . فإن الأصل عدم الإرث بخلاف مسألة المال الغائب لأن الأصل بقاؤه فاعتضد التردد في النية بأصل البقاء . ونظيره من قال في آخر رمضان أصوم غدا إن كان من رمضان فبان منه يجزئه . ولو قال ذلك في أوله لم يجزئه لما ذكرناه في مسألتي زكاة الغائب والإرث . قال صاحب البيان وغيره : وكذا لو جزم الوارث فقال : هذا زكاة ما ورثته عن مورثي وهو لا يعلم موته فلا يجزئه بالاتفاق أيضا . قال أصحابنا : والفرق بين هذا وبين ما لو باع مال أبيه ظانا حياته فبان ميتا فإنه يصح على الأصح لأن البيع لا يفتقر إلى نية بخلاف الزكاة . أما إذا قال هذا عن مالي الغائب إن كان باقيا واقتصر على هذا القدر فكان باقيا أجزأه عنه ، وإن كان تالفا فليس له صرف المخرج إلى زكاة الحاضر على المذهب وبه قطع القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون ، وفيه وجه ضعيف حكاه الرافعي أن له صرفه إلى الحاضر . والله أعلم . فإن قيل : تصح هذه الصور على مذهب الشافعي وهو لا يجوز نقل الزكاة فكيف تصح عن الغائب قال أصحابنا : يتصور إذا جوزنا نقل الزكاة على أحد القولين ، وتتصور بالاتفاق إذا كان غائبا عن مجلسه ، ولكنه معه في البلد لا في بلد آخر ، وتتصور فيمن هو في سفينة أو برية ومعه مال ، وله مال آخر في أقرب البلاد إليه ، فموضع تفريق المالين واحد . والله أعلم . المسألة الخامسة : إذا وكل في إخراج الزكاة فإن نوى الموكل عند الدفع إلى الوكيل ونوى الوكيل عند الصرف إلى الأصناف ، أو عند الصرف إلى الإمام أو الساعي أجزأه بلا خلاف ، وهو الأكمل ، وإن لم ينويا أو نوى الوكيل دون الموكل لم يجزئه بالاتفاق . وإن نوى الموكل عند الدفع إلى الوكيل دون الوكيل فطريقان حكاهما المصنف والأصحاب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا : ولا يضر هذا التردد لأن التعيين ليس بشرط حتى لو قال هذا عن الحاضر أو عن الغائب أجزأه وعليه خمسة أخرى إن كانا سالمين بخلاف ما لو نوى الصلاة عن فرض الوقت إن كان الوقت دخل وإلا فعن الفائتة لا يجزئه بالاتفاق لأن التعيين شرط في الصلاة ، وحكوا عن صاحب التقريب ترددا في أجزائه عن الحاضر مع اتفاقهم على اجزائه عن الغائب إن كان باقيا . والصواب الجزم بأجزائه أيضا عن الحاضر إن كان الغائب تالفا . ولو قال : هذه عن الغائب إن كان باقيا وإلا فعن الحاضر أو هي صدقة ، فإن كان الغائب سالما أجزأه عنه بلا خلاف ، وإن كان الغائب تالفا لم يقع عن الحاضر كما قال الشافعي والمصنف والأصحاب . واتفقوا على أنه لو قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته أو نافلة ، فكان سالما لم يجزئه لأنه لم يخلص القصد للفرض ، وإن قال إن كان مالي الغائب سالما فهذا عن زكاته ، وإلا فهو تطوع فكان سالما أجزأه عنه بلا خلاف ، صرح به المصنف والأصحاب لأنه أخلص النية للفرض ، ولأنه لو أطلق النية لكان هذا مقتضاه فلا يضر التقييد به ، وكذا لو قال : هذا عن زكاة مالي الغائب فإن كان تالفا فهو صدقة تطوع فكان سالما أجزأه عنه بالاتفاق لما ذكرنا . قال أصحابنا : وفي هاتين الصورتين لو بان الغائب تالفا لا يجوز له الاسترداد . قالوا : وكذا لو اقتصر على قوله زكاة الغائب فبان تالفا لا يجوز له الاسترداد إلا إذا صرح . فقال : هذا عن زكاة الغائب . فإن كان تالفا استرددته . وأما إذا أخرج الخمسة وقال إن كان مورثي مات وورثت ماله فهذه زكاته فبان أنه مات وورثه فلا تحسب الخمسة عن زكاته بلا خلاف . صرح به المصنف وجميع الأصحاب . قالوا : لأنه لم يبن على أصل . فإن الأصل عدم الإرث بخلاف مسألة المال الغائب لأن الأصل بقاؤه فاعتضد التردد في النية بأصل البقاء . ونظيره من قال في آخر رمضان أصوم غدا إن كان من رمضان فبان منه يجزئه . ولو قال ذلك في أوله لم يجزئه لما ذكرناه في مسألتي زكاة الغائب والإرث . قال صاحب البيان وغيره : وكذا لو جزم الوارث فقال : هذا زكاة ما ورثته عن مورثي وهو لا يعلم موته فلا يجزئه بالاتفاق أيضا . قال أصحابنا : والفرق بين هذا وبين ما لو باع مال أبيه ظانا حياته فبان ميتا فإنه يصح على الأصح لأن البيع لا يفتقر إلى نية بخلاف الزكاة . أما إذا قال هذا عن مالي الغائب إن كان باقيا واقتصر على هذا القدر فكان باقيا أجزأه عنه ، وإن كان تالفا فليس له صرف المخرج إلى زكاة الحاضر على المذهب وبه قطع القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون ، وفيه وجه ضعيف حكاه الرافعي أن له صرفه إلى الحاضر . والله أعلم . فإن قيل : تصح هذه الصور على مذهب الشافعي وهو لا يجوز نقل الزكاة فكيف تصح عن الغائب قال أصحابنا : يتصور إذا جوزنا نقل الزكاة على أحد القولين ، وتتصور بالاتفاق إذا كان غائبا عن مجلسه ، ولكنه معه في البلد لا في بلد آخر ، وتتصور فيمن هو في سفينة أو برية ومعه مال ، وله مال آخر في أقرب البلاد إليه ، فموضع تفريق المالين واحد . والله أعلم . المسألة الخامسة : إذا وكل في إخراج الزكاة فإن نوى الموكل عند الدفع إلى الوكيل ونوى الوكيل عند الصرف إلى الأصناف ، أو عند الصرف إلى الإمام أو الساعي أجزأه بلا خلاف ، وهو الأكمل ، وإن لم ينويا أو نوى الوكيل دون الموكل لم يجزئه بالاتفاق . وإن نوى الموكل عند الدفع إلى الوكيل دون الوكيل فطريقان حكاهما المصنف والأصحاب .

खंड V06/P170Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P170)
Orijinal Metin (AR)

أحدهما : القطع بالإجزاء ، لأن المكلف بالزكاة هو المالك وقد نوى وأصحهما : فيه وجهان بناء على تقديم النية على التفريق ، إن جوزنا أجزأ هذا وإلا فلا ، والمذهب الإجزاء . ولو وكله وفوض إليه النية ونوى الوكيل . قال إمام الحرمين والغزالي : أجزأه بلا خلاف ، ولو دفع إلى الوكيل بلا نية ودفع الوكيل ولم ينو ، لكن نوى الموكل حال دفع الوكيل إلى الأصناف أجزأ بلا خلاف ، لأن نية الموكل قارنت الصرف إلى المستحق ، فأشبه تفريقه بنفسه ، ولو دفع إلى الوكيل بلا نية ، ثم نوى قبل صرف الوكيل إلى الأصناف فقد جزم صاحب البيان بالإجزاء ويحتمل أنه فرعه على الأصح ، وهو تقدم النية على الدفع . والله أعلم . فإن قيل : قلتم هنا : إن النائب لو نوى وحدة لا يجزىء بلا خلاف ، ولو نوى الموكل وحده أجزأ على المذهب وفي الحج عكسه يشترط نية النائب ، وهو الأجير ولا تشترط نية المستأجر ولا تنفع فالجواب : ما أجاب به المتولي وغيره أن الفرض في الحج يقع بفعل الوكيل ، فاشترط قصده الأداء عن المستأجر ، لينصرف الفعل إليه ، وأما هنا فالفرض يقع بمال الموكل ، فاكتفى بنيته ، قالوا : ونظير الحج أن يقول الموكل أد زكاة مالي من مالك ، فيشترط نية الوكيل . والله أعلم . المسألة السادسة : ولي الصبي والمجنون والسفيه يلزمه إخراج زكاة أموالهم ويلزمه النية بالاتفاق ، فلو دفع بلا نية لم يقع زكاة ويدخل في ضمانه ، وعليه استرداده فإن تعذر فعليه ضمانه من مال نفسه لتفريطه ، صرح به ابن كج والرافعي وغيرهما وهو ظاهر . المسألة السابعة : إذا تولى السلطان قسم زكاة إنسان ، فإن كان المالك دفعها طوعا ونوى عند الدفع كفاه وأجزأه ولا يشترط نية السلطان عند الدفع إلى الأصناف بلا خلاف ، لأنه نائبهم في القبض ، فإن لم ينو المالك ونوى السلطان أو لم ينو أيضا فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب . أحدهما : يجزئه . قال المصنف والأصحاب : وهو ظاهر النص في المختصر وبه قطع جماعة من العراقيين منهم المحاملي والقاضي أبو الطيب في المجرد وصححه الماوردي : لأن الإمام لا يدفع إليه إلا الفرض فاكتفى بهذا الظاهر عن النية . والثاني : لا يجزئه لأنه لم ينو ، والنية واجبة بالاتفاق ، ولأن الإمام إنما يقبض نيابة عن المساكن ، ولو دفع المالك إلى المساكين بلا نية لم يجزئه فكذا إذا دفع إلى نائبهم ، وهذا هو الأصح صححه المصنف هنا وفي التنبيه وشيخه القاضي أبو الطيب والبندنيجي والبغوي وآخرون ، وصححه الرافعي في المحرر . قال الرافعي في الشرح : هذا هو الأصح عند جمهور المتأخرين ، وتأولوا نص الشافعي في المختصر ، على أن المراد به الممتنع من دفع الزكاة فيجزئه إذا أخذها الإمام لكن نص الشافعي في الأم أنه يجزئه إذا أخذها الإمام . وإن لم ينو المالك طائعا كان أو مكرها . قلت : وهذا النص يمكن تأويله أيضا على أن المراد يجزئه في الظاهر فلا يطالب بالزكاة مرة أخرى . وأما في الباطن فمسكوت عنه وقد قام دليل على أنه لا يجزئه في الباطن . وهو ما ذكرناه . هذا كله إذا دفع رب المال إلى الإمام باختياره . فأما إذا امتنع فأخذها منه الإمام قهرا فإن نوى رب المال حال الأخذ أجزاه ظاهرا وباطنا وإن لم ينو الإمام ، وهذا لا خلاف فيه ، كما سبق في حال الاختيار . وإن لم ينو رب المال نظر إن نوى الإمام أجزأه في الظاهر فلا يطالب ثانيا وهل يجزئه باطنا فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين أصحهما : يجزئه وهو ظاهر كلام المصنف وجمهور العراقيين . وتقوم نية الإمام مقام نيته للضرورة كما تقوم نية ولي الصبي والمجنون والسفيه مقام نيته للضرورة . وإن لم ينو الإمام أيضا لم يسقط الفرض في الباطن قطعا .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحدهما : القطع بالإجزاء ، لأن المكلف بالزكاة هو المالك وقد نوى وأصحهما : فيه وجهان بناء على تقديم النية على التفريق ، إن جوزنا أجزأ هذا وإلا فلا ، والمذهب الإجزاء . ولو وكله وفوض إليه النية ونوى الوكيل . قال إمام الحرمين والغزالي : أجزأه بلا خلاف ، ولو دفع إلى الوكيل بلا نية ودفع الوكيل ولم ينو ، لكن نوى الموكل حال دفع الوكيل إلى الأصناف أجزأ بلا خلاف ، لأن نية الموكل قارنت الصرف إلى المستحق ، فأشبه تفريقه بنفسه ، ولو دفع إلى الوكيل بلا نية ، ثم نوى قبل صرف الوكيل إلى الأصناف فقد جزم صاحب البيان بالإجزاء ويحتمل أنه فرعه على الأصح ، وهو تقدم النية على الدفع . والله أعلم . فإن قيل : قلتم هنا : إن النائب لو نوى وحدة لا يجزىء بلا خلاف ، ولو نوى الموكل وحده أجزأ على المذهب وفي الحج عكسه يشترط نية النائب ، وهو الأجير ولا تشترط نية المستأجر ولا تنفع فالجواب : ما أجاب به المتولي وغيره أن الفرض في الحج يقع بفعل الوكيل ، فاشترط قصده الأداء عن المستأجر ، لينصرف الفعل إليه ، وأما هنا فالفرض يقع بمال الموكل ، فاكتفى بنيته ، قالوا : ونظير الحج أن يقول الموكل أد زكاة مالي من مالك ، فيشترط نية الوكيل . والله أعلم . المسألة السادسة : ولي الصبي والمجنون والسفيه يلزمه إخراج زكاة أموالهم ويلزمه النية بالاتفاق ، فلو دفع بلا نية لم يقع زكاة ويدخل في ضمانه ، وعليه استرداده فإن تعذر فعليه ضمانه من مال نفسه لتفريطه ، صرح به ابن كج والرافعي وغيرهما وهو ظاهر . المسألة السابعة : إذا تولى السلطان قسم زكاة إنسان ، فإن كان المالك دفعها طوعا ونوى عند الدفع كفاه وأجزأه ولا يشترط نية السلطان عند الدفع إلى الأصناف بلا خلاف ، لأنه نائبهم في القبض ، فإن لم ينو المالك ونوى السلطان أو لم ينو أيضا فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب . أحدهما : يجزئه . قال المصنف والأصحاب : وهو ظاهر النص في المختصر وبه قطع جماعة من العراقيين منهم المحاملي والقاضي أبو الطيب في المجرد وصححه الماوردي : لأن الإمام لا يدفع إليه إلا الفرض فاكتفى بهذا الظاهر عن النية . والثاني : لا يجزئه لأنه لم ينو ، والنية واجبة بالاتفاق ، ولأن الإمام إنما يقبض نيابة عن المساكن ، ولو دفع المالك إلى المساكين بلا نية لم يجزئه فكذا إذا دفع إلى نائبهم ، وهذا هو الأصح صححه المصنف هنا وفي التنبيه وشيخه القاضي أبو الطيب والبندنيجي والبغوي وآخرون ، وصححه الرافعي في المحرر . قال الرافعي في الشرح : هذا هو الأصح عند جمهور المتأخرين ، وتأولوا نص الشافعي في المختصر ، على أن المراد به الممتنع من دفع الزكاة فيجزئه إذا أخذها الإمام لكن نص الشافعي في الأم أنه يجزئه إذا أخذها الإمام . وإن لم ينو المالك طائعا كان أو مكرها . قلت : وهذا النص يمكن تأويله أيضا على أن المراد يجزئه في الظاهر فلا يطالب بالزكاة مرة أخرى . وأما في الباطن فمسكوت عنه وقد قام دليل على أنه لا يجزئه في الباطن . وهو ما ذكرناه . هذا كله إذا دفع رب المال إلى الإمام باختياره . فأما إذا امتنع فأخذها منه الإمام قهرا فإن نوى رب المال حال الأخذ أجزاه ظاهرا وباطنا وإن لم ينو الإمام ، وهذا لا خلاف فيه ، كما سبق في حال الاختيار . وإن لم ينو رب المال نظر إن نوى الإمام أجزأه في الظاهر فلا يطالب ثانيا وهل يجزئه باطنا فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين أصحهما : يجزئه وهو ظاهر كلام المصنف وجمهور العراقيين . وتقوم نية الإمام مقام نيته للضرورة كما تقوم نية ولي الصبي والمجنون والسفيه مقام نيته للضرورة . وإن لم ينو الإمام أيضا لم يسقط الفرض في الباطن قطعا .

खंड V06/P170–V06/P171Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P170–V06/P171)
Orijinal Metin (AR)

وهل يسقط في الظاهر فيه وجهان مشهوران أيضا الأصح : لا يسقط . هكذا ذكره البغوي وآخرون وأما : وجوب النية على الإمام فالمذهب وجوبها عليه وأنها تقوم مقام نية المالك . وأن الإمام إذا لم ينو عصى . هكذا قال هذا كله القفال في شرحه التلخيص والرافعي وآخرون . وقال أمام الحرمين والغزالي : إن قلنا : لا تسقط الزكاة عن الممتنع في الباطن لم تجب النية على الإمام . وإلا فوجهان أحدهما : تجب كالولي والثاني : لا . لئلا يتهاون المالك بالواجب عليه . والله أعلم . المسألة الثامنة : لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة لم تسقط عنه الزكاة بلا خلاف كما لو وهبه أو أتلفه وكما لو كان عليه صلاة فرض فصلى مائة صلاة نافلة لا يجزئه بلا خلاف . هذا مذهبنا . وقال أصحاب أبي حنيفة : يجزئه ، ولو تصدق ببعضه لم يجزئه أيضا عن الزكاة وبه قال أبو يوسف . وقال محمد : يجزئه عن زكاة ذلك البعض ، ولو أخرج خمسة دراهم ونوى بها الفرض والتطوع لم يجزئه عن الزكاة وكانت تطوعا . وبه قال محمد وقال أبو يوسف : تجزئه عن الزكاة . دليلنا أنه لم تمحض للفرض فلم تصح عنه كالصلاة . والله أعلم . وفي كتاب الزيادات لأبي عاصم أنه لو دفع مالا إلى وكيله ليفرقه تطوعا ثم نوى به الفرض ثم فرقها الوكيل وقع عن الفرض إذا كان القابض مستحقا .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهل يسقط في الظاهر فيه وجهان مشهوران أيضا الأصح : لا يسقط . هكذا ذكره البغوي وآخرون وأما : وجوب النية على الإمام فالمذهب وجوبها عليه وأنها تقوم مقام نية المالك . وأن الإمام إذا لم ينو عصى . هكذا قال هذا كله القفال في شرحه التلخيص والرافعي وآخرون . وقال أمام الحرمين والغزالي : إن قلنا : لا تسقط الزكاة عن الممتنع في الباطن لم تجب النية على الإمام . وإلا فوجهان أحدهما : تجب كالولي والثاني : لا . لئلا يتهاون المالك بالواجب عليه . والله أعلم . المسألة الثامنة : لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة لم تسقط عنه الزكاة بلا خلاف كما لو وهبه أو أتلفه وكما لو كان عليه صلاة فرض فصلى مائة صلاة نافلة لا يجزئه بلا خلاف . هذا مذهبنا . وقال أصحاب أبي حنيفة : يجزئه ، ولو تصدق ببعضه لم يجزئه أيضا عن الزكاة وبه قال أبو يوسف . وقال محمد : يجزئه عن زكاة ذلك البعض ، ولو أخرج خمسة دراهم ونوى بها الفرض والتطوع لم يجزئه عن الزكاة وكانت تطوعا . وبه قال محمد وقال أبو يوسف : تجزئه عن الزكاة . دليلنا أنه لم تمحض للفرض فلم تصح عنه كالصلاة . والله أعلم . وفي كتاب الزيادات لأبي عاصم أنه لو دفع مالا إلى وكيله ليفرقه تطوعا ثم نوى به الفرض ثم فرقها الوكيل وقع عن الفرض إذا كان القابض مستحقا .

खंड V06/P171–V06/P172Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P171–V06/P172)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب صرف جميع الصدقات إلى ثمانية أصناف ، وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها ، والمؤلفة قلوبهم وفي الرقام والغارمون ، وفي سبيل الله وابن السبيل . وقال المزني وأبو حفص البابشامي : يصرف خمس الركاز إلى من يصرف إليه خمس الفيء والغنيمة لأنه حق مقدر بالخمس . فأشبه خمس الفيء والغنيمة . وقال أبو سعيد الاصطخري : تصرف زكاة الفطر إلى ثلاثة من الفقراء لأنه قدر قليل ، فإذا قسم على ثمانية أصناف لم يقع ما يدفع إلى كل واحد منهم موقعا من الكفاية ، والمذهب الأول . والدليل عليه قوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل التوبة : 06 فأضاف جميع الصدقات إليهم بلام التمليك ، وأشرك بينهم بواو التشريك ، فدل على أنه مملوك لهم مشترك بينهم . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إن كان مفرق الزكاة هو المالك أو وكيله سقط نصيب العامل ووجب صرفها إلى الأصناف السبعة الباقين إن وجدوا ، وإلا فالموجود منهم ولا يجوز ترك صنف منهم مع وجوده ، فإن تركه ضمن نصيبه ، وهذا لا خلاف فيه إلا ما سيأتي إن شاء الله تعالى في المؤلفة من الخلاف ، وبمذهبنا في استيعاب الأصناف قال عكرمة وعمر بن عبد العزيز والزهري وداود . وقال الحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير والضحاك والشعبي والثوري ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو عبيد : له صرفها إلى صنف واحد . قال ابن المنذر وغيره : وروي هذا عن حذيفة وابن عباس . قال أبو حنيفة : وله صرفها إلى شخص واحد من أحد الأصناف . قال مالك : ويصرفها إلى أمسهم حاجة . وقال إبراهيم النخعي : إن كانت قليلة جاز صرفها إلى صنف ، وإلا وجب استيعاب الأصناف ، وحمل أبو حنيفة وموافقوه الآية الكريمة على التخيير في هذه الأصناف . قالوا : ومعناها لا يجوز صرفها إلى غير هذا الأصناف وهو فيهم مخير . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وقد أجمعوا على أنه لو قال : هذه الدنانير لزيد وعمرو وبكر قسمت بينهم فكذا هنا . وأما : خمس الركاز فالمشهور وجوب صرفه في مصرف باقي الزكوات ، وقال المزني وأبو حفص : يصرف مصرف خمس الفىء والغنيمة ، وبه قال أبو حنيفة وسبق بيانه في باب زكاة المعدن . وأما : زكاة الفطر فمذهب الشافعي وجمهور أصحابه وجوب صرفها إلى الأصناف كلهم كباقي الزكوات ، وقال الاصطخري : يجوز صرفها إلى ثلاثة من الفقراء ودليلهما في الكتاب ، واختلف أصحابنا في تحقيق مذهب الاصطخري فقال المصنف : تصرف إلى ثلاثة من الفقراء واتفق أصحابنا على أن الاصطخري يجوز صرفها إلى ثلاثة من الفقراء ، أو من المساكين واختلفوا في جواز الصرف عنده إلى ثلاثة من صنف غير الفقراء والمساكين ، فحكى عنه الجمهور جواز صرفها إلى ثلاثة من أي صنف كان ، ممن صرح بهذا عنه الماوردي والقاضي أبو الطيب و السرخسي وصاحب البيان وآخرون . وقال المحاملي في كتابيه في المجموع والتجريد و المتولي بأنه لا يسقط الفرض عنده بالدفع إلى ثلاثة من غير الفقراء والمساكين . قال السرخسي : جوز الاصطخري صرفها إلى ثلاثة أنفس من صنف أو من أصناف مختلفة ، قال : وشرط الاصطخري في الاقتصار على ثلاثة أن يفرقها المزكي بنفسه . قال فإن دفعها إلى الإمام أو الساعي لزم الإمام والساعي تعميم الأصناف ، لأنها تكثر في يده فلا يتعذر التعميم ، وشرط مالك صرفها إلى ثلاثة من الفقراء خاصة ، هذا كلام السرخسي .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب صرف جميع الصدقات إلى ثمانية أصناف ، وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها ، والمؤلفة قلوبهم وفي الرقام والغارمون ، وفي سبيل الله وابن السبيل . وقال المزني وأبو حفص البابشامي : يصرف خمس الركاز إلى من يصرف إليه خمس الفيء والغنيمة لأنه حق مقدر بالخمس . فأشبه خمس الفيء والغنيمة . وقال أبو سعيد الاصطخري : تصرف زكاة الفطر إلى ثلاثة من الفقراء لأنه قدر قليل ، فإذا قسم على ثمانية أصناف لم يقع ما يدفع إلى كل واحد منهم موقعا من الكفاية ، والمذهب الأول . والدليل عليه قوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل التوبة : 06 فأضاف جميع الصدقات إليهم بلام التمليك ، وأشرك بينهم بواو التشريك ، فدل على أنه مملوك لهم مشترك بينهم . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إن كان مفرق الزكاة هو المالك أو وكيله سقط نصيب العامل ووجب صرفها إلى الأصناف السبعة الباقين إن وجدوا ، وإلا فالموجود منهم ولا يجوز ترك صنف منهم مع وجوده ، فإن تركه ضمن نصيبه ، وهذا لا خلاف فيه إلا ما سيأتي إن شاء الله تعالى في المؤلفة من الخلاف ، وبمذهبنا في استيعاب الأصناف قال عكرمة وعمر بن عبد العزيز والزهري وداود . وقال الحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير والضحاك والشعبي والثوري ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو عبيد : له صرفها إلى صنف واحد . قال ابن المنذر وغيره : وروي هذا عن حذيفة وابن عباس . قال أبو حنيفة : وله صرفها إلى شخص واحد من أحد الأصناف . قال مالك : ويصرفها إلى أمسهم حاجة . وقال إبراهيم النخعي : إن كانت قليلة جاز صرفها إلى صنف ، وإلا وجب استيعاب الأصناف ، وحمل أبو حنيفة وموافقوه الآية الكريمة على التخيير في هذه الأصناف . قالوا : ومعناها لا يجوز صرفها إلى غير هذا الأصناف وهو فيهم مخير . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وقد أجمعوا على أنه لو قال : هذه الدنانير لزيد وعمرو وبكر قسمت بينهم فكذا هنا . وأما : خمس الركاز فالمشهور وجوب صرفه في مصرف باقي الزكوات ، وقال المزني وأبو حفص : يصرف مصرف خمس الفىء والغنيمة ، وبه قال أبو حنيفة وسبق بيانه في باب زكاة المعدن . وأما : زكاة الفطر فمذهب الشافعي وجمهور أصحابه وجوب صرفها إلى الأصناف كلهم كباقي الزكوات ، وقال الاصطخري : يجوز صرفها إلى ثلاثة من الفقراء ودليلهما في الكتاب ، واختلف أصحابنا في تحقيق مذهب الاصطخري فقال المصنف : تصرف إلى ثلاثة من الفقراء واتفق أصحابنا على أن الاصطخري يجوز صرفها إلى ثلاثة من الفقراء ، أو من المساكين واختلفوا في جواز الصرف عنده إلى ثلاثة من صنف غير الفقراء والمساكين ، فحكى عنه الجمهور جواز صرفها إلى ثلاثة من أي صنف كان ، ممن صرح بهذا عنه الماوردي والقاضي أبو الطيب و السرخسي وصاحب البيان وآخرون . وقال المحاملي في كتابيه في المجموع والتجريد و المتولي بأنه لا يسقط الفرض عنده بالدفع إلى ثلاثة من غير الفقراء والمساكين . قال السرخسي : جوز الاصطخري صرفها إلى ثلاثة أنفس من صنف أو من أصناف مختلفة ، قال : وشرط الاصطخري في الاقتصار على ثلاثة أن يفرقها المزكي بنفسه . قال فإن دفعها إلى الإمام أو الساعي لزم الإمام والساعي تعميم الأصناف ، لأنها تكثر في يده فلا يتعذر التعميم ، وشرط مالك صرفها إلى ثلاثة من الفقراء خاصة ، هذا كلام السرخسي .

खंड V06/P172–V06/P173Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P172–V06/P173)
Orijinal Metin (AR)

واختار الروياني في الحلية قول الاصطخري ، وحكى عن جماعة من أصحابنا اختاره قال الرافعي : ورأيت بخط الفقيه أبي بكر بن بدران أنه سمع أبا إسحاق الشيرازي يقول في اختياره ورأيه أنه يجوز صرف زكاة الفطر إلى شخص واحد والمشهور في المذهب وجوب استيعاب الأصناف ، ورد أصحابنا مذهب الاصطخري . وقوله : إنها قليلة بأنه يمكنه جمعها مع زكاة غيره فتكثر ، قالوا : وينتقض قوله أيضا بمن لزمه جزء من حيوان بأن تلف معظم النصاب بعد الحول وقبل التمكن وكذا لو لزمه نصف دينار عن عشرين مثقالا ، فإنه يلزمه صرفه إلى الأصناف ووافق عليه الاصطخري . والله أعلم . هذا كله إذا فرق الزكاة رب المال أو وكيله ، فأما إذا فرق الإمام أو الساعي فيلزمه صرف الفطرة وزكاة الأموال إلى الأصناف الموجودين ، ولا يجوز ترك صنف منهم بلا خلاف ، لكن يجوز أن يصرف زكاة رجل واحد إلى شخص واحد . وزكاة شخصين أو أكثر إلى شخص واحد بشرط أن لا يترك صنفا ، ولا يرجح صنفا على صنف وسنوضحه فيما بعد إن شاء الله تعالى .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختار الروياني في الحلية قول الاصطخري ، وحكى عن جماعة من أصحابنا اختاره قال الرافعي : ورأيت بخط الفقيه أبي بكر بن بدران أنه سمع أبا إسحاق الشيرازي يقول في اختياره ورأيه أنه يجوز صرف زكاة الفطر إلى شخص واحد والمشهور في المذهب وجوب استيعاب الأصناف ، ورد أصحابنا مذهب الاصطخري . وقوله : إنها قليلة بأنه يمكنه جمعها مع زكاة غيره فتكثر ، قالوا : وينتقض قوله أيضا بمن لزمه جزء من حيوان بأن تلف معظم النصاب بعد الحول وقبل التمكن وكذا لو لزمه نصف دينار عن عشرين مثقالا ، فإنه يلزمه صرفه إلى الأصناف ووافق عليه الاصطخري . والله أعلم . هذا كله إذا فرق الزكاة رب المال أو وكيله ، فأما إذا فرق الإمام أو الساعي فيلزمه صرف الفطرة وزكاة الأموال إلى الأصناف الموجودين ، ولا يجوز ترك صنف منهم بلا خلاف ، لكن يجوز أن يصرف زكاة رجل واحد إلى شخص واحد . وزكاة شخصين أو أكثر إلى شخص واحد بشرط أن لا يترك صنفا ، ولا يرجح صنفا على صنف وسنوضحه فيما بعد إن شاء الله تعالى .

खंड V06/P173–V06/P174Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P173–V06/P174)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان الذي يفرق الزكاة هو الإمام قسمها على ثمانية أسهم ( سهم ) للعامل ، وهو أول ما يتبدىء به ، لأنه يأخذه على وجه العوض ، وغيره يأخذه على ( قدر ) المواساة ، فإذا كان السهم قدر أجرته دفعه إليه ، وإن كان أكثر من أجرته رد الفضل على الأصناف ، وقسمه على سهامهم ، وإن كان أقل من أجرته تمم ، ومن أين يتمم قال الشافعي : يتمم من سهم المصالح ، ولو قيل يتمم من حق سائر الأصناف لم يكن به بأس ، فمن أصحابنا من قال : فيه قولان أحدهما : يتمم من حق سائر الأصناف ، لأنه يعمل لهم ، فكانت أجرته عليهم والثاني : يتمم من سهم المصالح ، لأن الله تعالى جعل لكل صنف سهما ، فلو قسمنا ذلك على الأصناف ، ونقصنا حقهم فضلنا العامل عليهم ، ومن أصحابنا من قال : الإمام بالخيار ، إن شاء تممه من سهم المصالح ، وإن شاء من سهامهم ، لأنه يشبه الحاكم ، لأنه يستوفى به حق الغير على وجه الأمانة ، ويشبه الأجير فخير بين حقيهما ، ومنهم من قال : إن كان بدأ بنصيبه فوجده ينقص تمم من سهامهم ، وإن كان بدأ بسهام الأصناف فأعطاهم ثم وجد منهم العامل ينقص تممه من سهم المصالح ، لأنه يشق عليه استرجاع ما دفع إليهم ، ومنهم من قال : إن فضل عن قدر حاجة الأصناف شيء تمم من الفضل ، فإن لم يفضل عنهم شيء تمم من سهم المصالح ، والصحيح هو الطريق الأول ، ويعطي الحاشر والعريف من سهم العامل ، لأنهم من جملة العمال ، وفي أجرة الكيال وجهان ، قال أبو علي ابن أبي هريرة : هي على رب المال لأنها تجب للإيفاء ، والإيفاء حق على رب المال ، فكانت أجرته عليه ، وقال أبو إسحاق : تكون من الصدقة لأنا لو أوجبنا ذلك على رب المال زدنا على الفرض الذي وجب عليه في الزكاة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أراد الإمام قسم الزكاة ، فإن لم يكن عاملا بأن دفعها إليه أرباب الأموال فرقها على باقي الأصناف ، وسقط نصيب العامل ، ووجب صرف جميعها إلى الباقين من الأصناف ، كما لو فقد صنف آخر ، وإن كان هناك عامل بدأ الإمام بنصيب العامل ، لما ذكره المصنف ، وهذه البداءة مستحبة ليست بواجبة بلا خلاف . قال أصحابنا : وينبغي للإمام وللساعي إذا فوض إليه تفريق الزكوات أن يعتني بضبط المستحقين ، ومعرفة أعدادهم ، وقدر حاجاتهم واستحقاقهم ، بحيث يقع الفراغ من جميع الزكوات بعد معرفة ذلك أو معه ، ليتعجل وصول حقوقهم إليهم ، وليأمن من هلاك المال عنده . قال أصحابنا : ويستحق العامل قدر أجرة عمله قل أم كثر ، وهذا متفق عليه فإن كان نصيبه من الزكاة قدر أجرته فقط أخذه . وإن كان أكثر من أجرته أخذ أجرته والباقي للأصناف بلا خلاف ، لأن الزكاة منحصرة في الأصناف ، فإذا لم يبق للعامل فيها حق تعين الباقي للأصناف ، وإن كان أقل من أجرته وجب اتمام أجرته بلا خلاف ، ومن أين يتمم فيه هذه الطرق الأربعة التي ذكرها المصنف الصحيح : منها عند المصنف والأصحاب أنها على قولين أصحهما : يتمم من سهام بقية الأصناف وهذا الخلاف إنما هو في جواز التتميم من سهام بقية الأصناف . وأما : بيت المال فيجوز التتميم منه بلا خلاف ، بل قال أصحابنا لو رأى الإمام أن يجعل أجرة العامل كلها من بيت المال ويقسم جميع الزكوات على بقية الأصناف جاز ، لأن بيت المال لمصالح المسلمين ، وهذا من المصالح . صرح بهذا كله صاحب الشامل وآخرون ، ونقل الرافعي اتفاق الأصحاب عليه . والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان الذي يفرق الزكاة هو الإمام قسمها على ثمانية أسهم ( سهم ) للعامل ، وهو أول ما يتبدىء به ، لأنه يأخذه على وجه العوض ، وغيره يأخذه على ( قدر ) المواساة ، فإذا كان السهم قدر أجرته دفعه إليه ، وإن كان أكثر من أجرته رد الفضل على الأصناف ، وقسمه على سهامهم ، وإن كان أقل من أجرته تمم ، ومن أين يتمم قال الشافعي : يتمم من سهم المصالح ، ولو قيل يتمم من حق سائر الأصناف لم يكن به بأس ، فمن أصحابنا من قال : فيه قولان أحدهما : يتمم من حق سائر الأصناف ، لأنه يعمل لهم ، فكانت أجرته عليهم والثاني : يتمم من سهم المصالح ، لأن الله تعالى جعل لكل صنف سهما ، فلو قسمنا ذلك على الأصناف ، ونقصنا حقهم فضلنا العامل عليهم ، ومن أصحابنا من قال : الإمام بالخيار ، إن شاء تممه من سهم المصالح ، وإن شاء من سهامهم ، لأنه يشبه الحاكم ، لأنه يستوفى به حق الغير على وجه الأمانة ، ويشبه الأجير فخير بين حقيهما ، ومنهم من قال : إن كان بدأ بنصيبه فوجده ينقص تمم من سهامهم ، وإن كان بدأ بسهام الأصناف فأعطاهم ثم وجد منهم العامل ينقص تممه من سهم المصالح ، لأنه يشق عليه استرجاع ما دفع إليهم ، ومنهم من قال : إن فضل عن قدر حاجة الأصناف شيء تمم من الفضل ، فإن لم يفضل عنهم شيء تمم من سهم المصالح ، والصحيح هو الطريق الأول ، ويعطي الحاشر والعريف من سهم العامل ، لأنهم من جملة العمال ، وفي أجرة الكيال وجهان ، قال أبو علي ابن أبي هريرة : هي على رب المال لأنها تجب للإيفاء ، والإيفاء حق على رب المال ، فكانت أجرته عليه ، وقال أبو إسحاق : تكون من الصدقة لأنا لو أوجبنا ذلك على رب المال زدنا على الفرض الذي وجب عليه في الزكاة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أراد الإمام قسم الزكاة ، فإن لم يكن عاملا بأن دفعها إليه أرباب الأموال فرقها على باقي الأصناف ، وسقط نصيب العامل ، ووجب صرف جميعها إلى الباقين من الأصناف ، كما لو فقد صنف آخر ، وإن كان هناك عامل بدأ الإمام بنصيب العامل ، لما ذكره المصنف ، وهذه البداءة مستحبة ليست بواجبة بلا خلاف . قال أصحابنا : وينبغي للإمام وللساعي إذا فوض إليه تفريق الزكوات أن يعتني بضبط المستحقين ، ومعرفة أعدادهم ، وقدر حاجاتهم واستحقاقهم ، بحيث يقع الفراغ من جميع الزكوات بعد معرفة ذلك أو معه ، ليتعجل وصول حقوقهم إليهم ، وليأمن من هلاك المال عنده . قال أصحابنا : ويستحق العامل قدر أجرة عمله قل أم كثر ، وهذا متفق عليه فإن كان نصيبه من الزكاة قدر أجرته فقط أخذه . وإن كان أكثر من أجرته أخذ أجرته والباقي للأصناف بلا خلاف ، لأن الزكاة منحصرة في الأصناف ، فإذا لم يبق للعامل فيها حق تعين الباقي للأصناف ، وإن كان أقل من أجرته وجب اتمام أجرته بلا خلاف ، ومن أين يتمم فيه هذه الطرق الأربعة التي ذكرها المصنف الصحيح : منها عند المصنف والأصحاب أنها على قولين أصحهما : يتمم من سهام بقية الأصناف وهذا الخلاف إنما هو في جواز التتميم من سهام بقية الأصناف . وأما : بيت المال فيجوز التتميم منه بلا خلاف ، بل قال أصحابنا لو رأى الإمام أن يجعل أجرة العامل كلها من بيت المال ويقسم جميع الزكوات على بقية الأصناف جاز ، لأن بيت المال لمصالح المسلمين ، وهذا من المصالح . صرح بهذا كله صاحب الشامل وآخرون ، ونقل الرافعي اتفاق الأصحاب عليه . والله أعلم .

खंड V06/P174–V06/P175Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P174–V06/P175)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : ويعطي الحاشر والعريف والحاسب والكاتب والجابي والقسام وحافظ المال من سهم العامل ، لأنهم من العمال . ومعناه أنهم يعطون من السهم المسمى باسم العامل ، وهو ثمن الزكاة لأنهم يزاحمون العامل في أجرة مثله . قال أصحابنا : والحاشر هو الذي يجمع أرباب الأموال ، والعريف هو كالنقيب للقبيلة ، وهو الذي يعرف الساعي أهل الصدقات إذا لم يعرفهم : قال أصحابنا : ولا حق في الزكاة للسلطان ، ولو لوالي الإقليم ولا للقاضي ، بل رزقهم إذا لم يتطوعوا من بيت المال في خمس الخمس المرصد للمصالح ، لأن عملهم عام في مصالح جميع المسلمين ، بخلاف عامل الزكاة ، قال أصحابنا : وإذا لم تقع الكفاية بعامل واحد أو كاتب واحد أو حاسب أو حاشر ونحوه زيد في العدد بقدر الحاجة ، وفي أجرة الكيال والوزان وعاد الغنم وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند الأصحاب أنها على رب المال ، وهذا الخلاف في الكيال والوزان والعاد الذي يميز نصيب الأصناف ( من نصيب رب المال . فأما الذي يميز بين الأصناف ) فأجرته من سهم العامل بلا خلاف ، وممن نقل الاتفاق عليه صاحب البيان ، قال : ومؤنة احضار الماشية ليعدها العامل تجب على رب المال ، لأنها للتمكين من الاستيفاء ، قال : وأجرة حافظ الزكاة وناقلها والبيت الذي تحفظ فيه الزكاة على أهل السهمان ومعناه أنها تؤخذ من جملة مال الزكاة قال : ويجوز أن يكون الحافظ والناقل هاشميا ومطلبيا بلا خلاف ، لأنه أجير محض . وذكر صاحب المستظهري في أجرة راعي أموال الزكاة بعد قبضها وحافظها وجهين أصحهما : وبه قطع صاحب العدة تجب في جملة الزكاة والثاني : تجب في سهم العامل خاصة . والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : ويعطي الحاشر والعريف والحاسب والكاتب والجابي والقسام وحافظ المال من سهم العامل ، لأنهم من العمال . ومعناه أنهم يعطون من السهم المسمى باسم العامل ، وهو ثمن الزكاة لأنهم يزاحمون العامل في أجرة مثله . قال أصحابنا : والحاشر هو الذي يجمع أرباب الأموال ، والعريف هو كالنقيب للقبيلة ، وهو الذي يعرف الساعي أهل الصدقات إذا لم يعرفهم : قال أصحابنا : ولا حق في الزكاة للسلطان ، ولو لوالي الإقليم ولا للقاضي ، بل رزقهم إذا لم يتطوعوا من بيت المال في خمس الخمس المرصد للمصالح ، لأن عملهم عام في مصالح جميع المسلمين ، بخلاف عامل الزكاة ، قال أصحابنا : وإذا لم تقع الكفاية بعامل واحد أو كاتب واحد أو حاسب أو حاشر ونحوه زيد في العدد بقدر الحاجة ، وفي أجرة الكيال والوزان وعاد الغنم وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند الأصحاب أنها على رب المال ، وهذا الخلاف في الكيال والوزان والعاد الذي يميز نصيب الأصناف ( من نصيب رب المال . فأما الذي يميز بين الأصناف ) فأجرته من سهم العامل بلا خلاف ، وممن نقل الاتفاق عليه صاحب البيان ، قال : ومؤنة احضار الماشية ليعدها العامل تجب على رب المال ، لأنها للتمكين من الاستيفاء ، قال : وأجرة حافظ الزكاة وناقلها والبيت الذي تحفظ فيه الزكاة على أهل السهمان ومعناه أنها تؤخذ من جملة مال الزكاة قال : ويجوز أن يكون الحافظ والناقل هاشميا ومطلبيا بلا خلاف ، لأنه أجير محض . وذكر صاحب المستظهري في أجرة راعي أموال الزكاة بعد قبضها وحافظها وجهين أصحهما : وبه قطع صاحب العدة تجب في جملة الزكاة والثاني : تجب في سهم العامل خاصة . والله أعلم .

खंड V06/P175–V06/P176Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P175–V06/P176)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وسهم للفقراء ، والفقير هو الذي لا يجد ما يقع موقعا من كفايته فيدفع إليه ما تزول به حاجته من أداة يعمل بها إن كان فيه قوة ، أو بضاعة يتجر فيها حتى لو احتاج إلى مال كثير للبضاعة التي تصلح له ، ويحسن التجارة فيه وجب أن يدفع إليه ، وإن عرف لرجل مال وادعى أنه افتقر لم يقبل منه إلا ببينة ، لأنه ثبت غناه فلا تقبل دعوى الفقر إلا ببينة ، كما لو وجب عليه دين آدمي وعرف له مال فادعى الإعسار ، فإن كان قويا وادعى أنه لا كسب له أعطي ، لما روى عبيد الله بن عبد الله بن الخيار أن رجلين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة فصعد بصره إليهما وصوب ثم قال : أعطيكما بعد أن أعلمكما أنه لا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب وهل يحلف فيه وجهان أحدهما : لا يحلف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحلف الرجلين الثاني : يحلف ، لأن الظاهر أنه يقدر على الكسب مع القوة . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال : أخبرني رجلان أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها ، فرفع فينا البصر وخفضه فرآنا جلدين فقال : إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب هذا لفظ إسناد الحديث ومتنه في كتاب السنن وقوله ( جلدين ) بفتح الجيم أي قويين . ووقع في أكثر نسخ المهذب عبيد الله بن عبد الله بن الخيار ، ووقع في بعضها عبيد الله بن عدي بن الخيار . وهذا الثاني هو الصواب ، والأول غلط صريح وهو عبيد الله بن عدي بن الخيار . بكسر الخاء المعجمة وبعدها ياء مثناة من تحت ، ابن نوفل بن عبد مناف بن قصي وهذا لا خلاف فيه بين العلماء من جميع الطوائف . وكذا هذا في سنن أبي داود والنسائي والبيهقي وغيرهما من كتب الحديث . وينكر على المصنف فيه شيء آخر وهو أنه قال : عن عبيد الله أن رجلين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعبيد الله تابعي فجعل الحديث مرسلا وهو غلط ، بل الحديث متصل عن عبيد الله عن الرجلين كما ذكرناه . وهكذا هو في جميع كتب الحديث ، والرجلان صحابيان لا يضر جهالة عينهما ، لأن الصحابة كلهم عدول . وقوله ( صعد بصره ) هو بتشديد العين ، أي رفعه . وقوله ( وصوبه ) أي خفضه ، وقوله في أول الفصل ( من أداة يعمل بها ) هي بفتح الهمزة وبدال معملة ، وهي الآلة . أما الأحكام : ففيه مسائل : إحداها : في حقيقة الفقير الذي يستحق سهما في الزكاة . قال الشافعي والأصحاب هو الذي لا يقدر على ما يقع موقعا من كفايته لا بمال ولا بكسب ، وشرحه الأصحاب فقالوا : هو من لا مال له ولا كسب أصلا أو له ما لا يقع موقعا من كفايته ، فإن لم يملك إلا شيئا يسيرا بالنسبة إلى حاجته بأن كان يحتاج كل يوم إلى عشرة دراهم وهو يملك درهمين أو ثلاثة كل يوم فهو فقير ، لأن هذا القدر لا يقع موقعا من الكفاية . قال البغوي وآخرون : ولو كان له دار يسكنها أو ثوب يلبسه متجملا به فهو فقير ، ولا يمنع ذلك فقره لضرورته إليه . قال الرافعي : ولم يتعرضوا لعبده الذي يحتاج إليه للخدمة ، وهو في سائر الأصول ملحق بالمسكن قلت : قد صرح ابن كج في كتابه التجريد بأن العبد الذي يحتاج إليه للخدمة كالمسكن ، وأنهما لا يمنعان أخذه الزكاة لأنهما مما يحتاج إليه كثيابه .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وسهم للفقراء ، والفقير هو الذي لا يجد ما يقع موقعا من كفايته فيدفع إليه ما تزول به حاجته من أداة يعمل بها إن كان فيه قوة ، أو بضاعة يتجر فيها حتى لو احتاج إلى مال كثير للبضاعة التي تصلح له ، ويحسن التجارة فيه وجب أن يدفع إليه ، وإن عرف لرجل مال وادعى أنه افتقر لم يقبل منه إلا ببينة ، لأنه ثبت غناه فلا تقبل دعوى الفقر إلا ببينة ، كما لو وجب عليه دين آدمي وعرف له مال فادعى الإعسار ، فإن كان قويا وادعى أنه لا كسب له أعطي ، لما روى عبيد الله بن عبد الله بن الخيار أن رجلين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة فصعد بصره إليهما وصوب ثم قال : أعطيكما بعد أن أعلمكما أنه لا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب وهل يحلف فيه وجهان أحدهما : لا يحلف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحلف الرجلين الثاني : يحلف ، لأن الظاهر أنه يقدر على الكسب مع القوة . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال : أخبرني رجلان أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها ، فرفع فينا البصر وخفضه فرآنا جلدين فقال : إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب هذا لفظ إسناد الحديث ومتنه في كتاب السنن وقوله ( جلدين ) بفتح الجيم أي قويين . ووقع في أكثر نسخ المهذب عبيد الله بن عبد الله بن الخيار ، ووقع في بعضها عبيد الله بن عدي بن الخيار . وهذا الثاني هو الصواب ، والأول غلط صريح وهو عبيد الله بن عدي بن الخيار . بكسر الخاء المعجمة وبعدها ياء مثناة من تحت ، ابن نوفل بن عبد مناف بن قصي وهذا لا خلاف فيه بين العلماء من جميع الطوائف . وكذا هذا في سنن أبي داود والنسائي والبيهقي وغيرهما من كتب الحديث . وينكر على المصنف فيه شيء آخر وهو أنه قال : عن عبيد الله أن رجلين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعبيد الله تابعي فجعل الحديث مرسلا وهو غلط ، بل الحديث متصل عن عبيد الله عن الرجلين كما ذكرناه . وهكذا هو في جميع كتب الحديث ، والرجلان صحابيان لا يضر جهالة عينهما ، لأن الصحابة كلهم عدول . وقوله ( صعد بصره ) هو بتشديد العين ، أي رفعه . وقوله ( وصوبه ) أي خفضه ، وقوله في أول الفصل ( من أداة يعمل بها ) هي بفتح الهمزة وبدال معملة ، وهي الآلة . أما الأحكام : ففيه مسائل : إحداها : في حقيقة الفقير الذي يستحق سهما في الزكاة . قال الشافعي والأصحاب هو الذي لا يقدر على ما يقع موقعا من كفايته لا بمال ولا بكسب ، وشرحه الأصحاب فقالوا : هو من لا مال له ولا كسب أصلا أو له ما لا يقع موقعا من كفايته ، فإن لم يملك إلا شيئا يسيرا بالنسبة إلى حاجته بأن كان يحتاج كل يوم إلى عشرة دراهم وهو يملك درهمين أو ثلاثة كل يوم فهو فقير ، لأن هذا القدر لا يقع موقعا من الكفاية . قال البغوي وآخرون : ولو كان له دار يسكنها أو ثوب يلبسه متجملا به فهو فقير ، ولا يمنع ذلك فقره لضرورته إليه . قال الرافعي : ولم يتعرضوا لعبده الذي يحتاج إليه للخدمة ، وهو في سائر الأصول ملحق بالمسكن قلت : قد صرح ابن كج في كتابه التجريد بأن العبد الذي يحتاج إليه للخدمة كالمسكن ، وأنهما لا يمنعان أخذه الزكاة لأنهما مما يحتاج إليه كثيابه .

खंड V06/P176–V06/P177Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P176–V06/P177)
Orijinal Metin (AR)

قال الرافعي : ولو كان عليه دين فيمكن أن يقال القدر الذي يؤدي به الدين لا حكم لوجوده ولا يمنع الاستحقاق من سهم الفقراء ، كما لا اعتبار به في وجوب نفقة القريب . قال : وفي فتاوى البغوي أنه لا يعطي سهم الفقراء حتى يصرف ما عنده إلى الدين . قال البغوي : يجوز أخذ الزكاة لمن ماله على مسافة القصر إلى أن يصل ماله ، قال : ولو كان له دين مؤجل فله أخذ كفايته إلى حلول الأجل . قال الرافعي : وقد يتردد الناظر في اشتراطه مسافة القصر . وأما الكسب فقال أصحابنا : يشترط في استحقاقه سهم الفقراء أن لا يكون له كسب يقع موقعا من كفايته كما ذكرنا في المال ، ولا يشترط العجز عن أصل الكسب ، قالوا : والمعتبر كسب يليق بحاله مروءته . وأما ما لا يليق به فهو كالمعدوم . قالوا : ولو قدر على كسب يليق بحاله إلا أنه مشتغل بتحصيل بعض العلوم الشرعية بحيث لو أقبل على الكسب لانقطع عن التحصيل حلت له الزكاة لأن تحصيل العلم فرض كفاية . وأما : من لا يتأتى منه التحصيل فلا تحل له الزكاة إذا قدر على الكسب ، وإن كان مقيما بالمدرسة ، هذا الذي ذكرناه هو الصحيح المشهور وذكر الدارمي في المشتغل بتحصيل العلم ثلاثة أوجه . أحدها : يستحق وإن قدر على الكسب . والثاني : لا . والثالث : إن كان نجيبا يرجى تفقهه ونفع المسلمين به استحق وإلا فلا ، ذكرها الدارمي في باب صدقة التطوع وأما من أقبل على نوافل العبادات والكسب يمنعه منها ، أو من استغراق الوقت بها فلا تحل له الزكاة بالاتفاق ، لأن مصلحة عبادته قاصرة عليه ، بخلاف المشتغل بالعلم . قال أصحابنا : وإذا لم يجد الكسوب من يستعمله حلت له الزكاة لأنه عاجز . فرع : هل يشترط في الفقير الزمانة والتعفف عن السؤال فيه طريقان المذهب لا يشترط ، وبه قطع الجمهور من العراقيين وغيرهم والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : لا يشترط والثاني : يشترط ، قالوا الجديد لا يشترط ، والقديم يشترط ، وتأول العراقيون وغيرهم القديم . فرع : قال أصحابنا : والمعتبر في قولنا يقع موقعا من كفايته المطعم والملبس والمسكن وسائر ما لا بد له منه على ما يليق بحاله بغير إسراف ولا اقتار لنفس الشخص ولمن هو في نفقته . فرع : المكفى بنفقة أبيه أو غيره ممن يلزمه نفقته ، والفقيرة التي لها زوج غني ينفق عليها هل يعطيان من سهم الفقراء فيه خلاف منتشر ذكره جماعة منهم إمام الحرمين ، ولخصه الرافعي فقال : هو مبني على مسألة ، وهي لو وقف على فقراء أقاربه أو أوصى لهم فكانا في أقاربه هل يستحقان سهما في الوقف والوصية فيه أربعة أوجه أصحها : لا يستحقان قاله الشيخ أبو زيد والخضر وصححه الشيخ أبو علي السنجي وغيره والثاني : يستحقان قاله ابن الحداد والثالث : يستحق القريب دون الزوجة ، لأنها تستحق عوضا يثبت في ذمة الزوج ويستقر ، قاله الأودني . والرابع : عكسه ، والفرق أن القريب يلزمه كفايته من كل وجه حتى الدواء ، وأجرة الطبيب ، فاندفعت حاجاته ، والزوجة ليس لها إلا مقدر ، وربما لا يكفيها . قال : فأما مسألة الزكاة فإن قلنا لا حق لهما في الوقف والوصية فالزكاة أولى ، وإلا فوجهان الأصح : يعطيان كالوقف والوصية والثاني : لا . وبه قال ابن الحداد ، والفرق أن الاستحقاق في الوقف باسم الفقر ، ولا يزول اسم الفقر بقيام غيره بأمره .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الرافعي : ولو كان عليه دين فيمكن أن يقال القدر الذي يؤدي به الدين لا حكم لوجوده ولا يمنع الاستحقاق من سهم الفقراء ، كما لا اعتبار به في وجوب نفقة القريب . قال : وفي فتاوى البغوي أنه لا يعطي سهم الفقراء حتى يصرف ما عنده إلى الدين . قال البغوي : يجوز أخذ الزكاة لمن ماله على مسافة القصر إلى أن يصل ماله ، قال : ولو كان له دين مؤجل فله أخذ كفايته إلى حلول الأجل . قال الرافعي : وقد يتردد الناظر في اشتراطه مسافة القصر . وأما الكسب فقال أصحابنا : يشترط في استحقاقه سهم الفقراء أن لا يكون له كسب يقع موقعا من كفايته كما ذكرنا في المال ، ولا يشترط العجز عن أصل الكسب ، قالوا : والمعتبر كسب يليق بحاله مروءته . وأما ما لا يليق به فهو كالمعدوم . قالوا : ولو قدر على كسب يليق بحاله إلا أنه مشتغل بتحصيل بعض العلوم الشرعية بحيث لو أقبل على الكسب لانقطع عن التحصيل حلت له الزكاة لأن تحصيل العلم فرض كفاية . وأما : من لا يتأتى منه التحصيل فلا تحل له الزكاة إذا قدر على الكسب ، وإن كان مقيما بالمدرسة ، هذا الذي ذكرناه هو الصحيح المشهور وذكر الدارمي في المشتغل بتحصيل العلم ثلاثة أوجه . أحدها : يستحق وإن قدر على الكسب . والثاني : لا . والثالث : إن كان نجيبا يرجى تفقهه ونفع المسلمين به استحق وإلا فلا ، ذكرها الدارمي في باب صدقة التطوع وأما من أقبل على نوافل العبادات والكسب يمنعه منها ، أو من استغراق الوقت بها فلا تحل له الزكاة بالاتفاق ، لأن مصلحة عبادته قاصرة عليه ، بخلاف المشتغل بالعلم . قال أصحابنا : وإذا لم يجد الكسوب من يستعمله حلت له الزكاة لأنه عاجز . فرع : هل يشترط في الفقير الزمانة والتعفف عن السؤال فيه طريقان المذهب لا يشترط ، وبه قطع الجمهور من العراقيين وغيرهم والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : لا يشترط والثاني : يشترط ، قالوا الجديد لا يشترط ، والقديم يشترط ، وتأول العراقيون وغيرهم القديم . فرع : قال أصحابنا : والمعتبر في قولنا يقع موقعا من كفايته المطعم والملبس والمسكن وسائر ما لا بد له منه على ما يليق بحاله بغير إسراف ولا اقتار لنفس الشخص ولمن هو في نفقته . فرع : المكفى بنفقة أبيه أو غيره ممن يلزمه نفقته ، والفقيرة التي لها زوج غني ينفق عليها هل يعطيان من سهم الفقراء فيه خلاف منتشر ذكره جماعة منهم إمام الحرمين ، ولخصه الرافعي فقال : هو مبني على مسألة ، وهي لو وقف على فقراء أقاربه أو أوصى لهم فكانا في أقاربه هل يستحقان سهما في الوقف والوصية فيه أربعة أوجه أصحها : لا يستحقان قاله الشيخ أبو زيد والخضر وصححه الشيخ أبو علي السنجي وغيره والثاني : يستحقان قاله ابن الحداد والثالث : يستحق القريب دون الزوجة ، لأنها تستحق عوضا يثبت في ذمة الزوج ويستقر ، قاله الأودني . والرابع : عكسه ، والفرق أن القريب يلزمه كفايته من كل وجه حتى الدواء ، وأجرة الطبيب ، فاندفعت حاجاته ، والزوجة ليس لها إلا مقدر ، وربما لا يكفيها . قال : فأما مسألة الزكاة فإن قلنا لا حق لهما في الوقف والوصية فالزكاة أولى ، وإلا فوجهان الأصح : يعطيان كالوقف والوصية والثاني : لا . وبه قال ابن الحداد ، والفرق أن الاستحقاق في الوقف باسم الفقر ، ولا يزول اسم الفقر بقيام غيره بأمره .

%0
10 Bölüm