खंड V06/P281–V06/P283Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P281–V06/P283)
Orijinal Metin (AR)المسألة الخامسة : من رأى هلال رمضان وحده لزمه الصوم ، ومن رأى هلال شوال وحده لزمه الفطر ، وهذا لا خلاف فيه عندنا لقوله صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته رواه البخاري ومسلم ، بيانه ، قال أصحابنا : ويفطر لرؤية هلال شوال سرا لئلا يتعرض للتهمة في دينه وعقوبة السلطان ، قال أصحابنا : ولو رؤي رجل يوم الثلاثين من رمضان يأكل بلا عذر عزر ، فلو شهد بعد الأكل إنه رأى الهلال البارحة لم تقبل شهادته ، لأنه متهم في إسقاط التعزير عن نفسه بخلاف ما لو شهد أولا فردت شهادته ، ثم أكل لا يعزر لعدم التهمة حال الشهادة . قال أصحابنا : وإذا رأى هلال رمضان وحده ولم يقبل القاضي شهادته فالصوم واجب عليه كما ذكرنا ، فلو صام وجامع في ذلك اليوم لزمته الكفارة بلا خلاف لأنه من رمضان في حقه هذا تفصيل مذهبنا في المسألتين وهذا الذي ذكرناه من لزوم الصوم برؤيته هلال رمضان وحده ، ووجوب الكفارة لو جامع فيه مذهب عامة العلماء ، وقال عطاء و الحسن وابن سيرين وأبو ثور وإسحاق بن راهوية : لا يلزمه وقال أبو حنيفة : يلزمه الصوم ، ولكن إن جامع فيه فلا كفارة ، وما ذكرناه من لزوم الفطر لمن رأى هلال شوال ، قال به أكثر العلماء ، وقال مالك والليث وأحمد : لا يجوز له الأكل فيه . دليلنا في المسألتين الحديث ولأن يقين نفسه أبلغ من الظن الحاصل بالبينة ، والله أعلم . المسألة السادسة : لا يثبت هلال شوال ولا سائر الشهور غير هلال رمضان إلا بشهادة رجلين حرين عدلين ، لحديث الحارث بن حاطب السابق قريبا ، وقياسا على باقي الشهادات التي ليست مالا ، ولا المقصود منها المال ، ويطلع عليها الرجال غالبا ، مع أنه ليس فيه احتياط للعبادة بخلاف هلال رمضان ، هذا مذهبنا وبه قال العلماء كافة إلا أبا ثور ، فحكى أصحابنا عنه أنه يقبل في هلال شوال عدل واحد كهلال رمضان ، وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور وطائفة من أهل الحديث . قال إمام الحرمين : قال صاحب التقريب : لو قلت بما قاله أبو ثور لم أكن مبعدا وقال الدارمي : هلال ذي الحجة هل يثبت بما يثبت به هلال رمضان أم لا يثبت إلا بعدلين فيه وجهان ، وهذا شاذ ضعيف . والله أعلم . فرع : إذا قلنا يثبت هلال رمضان بقول واحد ، فإنما ذلك في الصوم خاصة فأما الطلاق والعتق وغيرهما مما علق على رمضان فلا يقع به بلا خلاف ، وكذا لا يحل الدين المؤجل إليه ولا تنقضي العدة ولا يتم حول الزكاة والجزية والدية المؤجلة وغير ذلك من الآجال بلا خلاف ، بل لا بد في كل ما سوى الصوم من شهادة رجلين عدلين كاملي العدالة ظاهرا وباطنا ، وممن صرح بهذا المتولي والبغوي والرافعي وآخرون . فرع : قال المتولي : لو شهد عدل بإسلام ذمي مات لم تقبل شهادته وحده في إثبات إرث قريبه المسلم منه ، وحرمان قريبه الكافر بلا خلاف ، وهل تقبل في الصلاة عليه فيه وجهان بناء على القولين في صوم رمضان بقول عدل واحد وجزم القاضي حسين في فتاويه بأنه لا يقبل ذكره في آخر كتاب الصيام والردة .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المسألة الخامسة : من رأى هلال رمضان وحده لزمه الصوم ، ومن رأى هلال شوال وحده لزمه الفطر ، وهذا لا خلاف فيه عندنا لقوله صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته رواه البخاري ومسلم ، بيانه ، قال أصحابنا : ويفطر لرؤية هلال شوال سرا لئلا يتعرض للتهمة في دينه وعقوبة السلطان ، قال أصحابنا : ولو رؤي رجل يوم الثلاثين من رمضان يأكل بلا عذر عزر ، فلو شهد بعد الأكل إنه رأى الهلال البارحة لم تقبل شهادته ، لأنه متهم في إسقاط التعزير عن نفسه بخلاف ما لو شهد أولا فردت شهادته ، ثم أكل لا يعزر لعدم التهمة حال الشهادة . قال أصحابنا : وإذا رأى هلال رمضان وحده ولم يقبل القاضي شهادته فالصوم واجب عليه كما ذكرنا ، فلو صام وجامع في ذلك اليوم لزمته الكفارة بلا خلاف لأنه من رمضان في حقه هذا تفصيل مذهبنا في المسألتين وهذا الذي ذكرناه من لزوم الصوم برؤيته هلال رمضان وحده ، ووجوب الكفارة لو جامع فيه مذهب عامة العلماء ، وقال عطاء و الحسن وابن سيرين وأبو ثور وإسحاق بن راهوية : لا يلزمه وقال أبو حنيفة : يلزمه الصوم ، ولكن إن جامع فيه فلا كفارة ، وما ذكرناه من لزوم الفطر لمن رأى هلال شوال ، قال به أكثر العلماء ، وقال مالك والليث وأحمد : لا يجوز له الأكل فيه . دليلنا في المسألتين الحديث ولأن يقين نفسه أبلغ من الظن الحاصل بالبينة ، والله أعلم . المسألة السادسة : لا يثبت هلال شوال ولا سائر الشهور غير هلال رمضان إلا بشهادة رجلين حرين عدلين ، لحديث الحارث بن حاطب السابق قريبا ، وقياسا على باقي الشهادات التي ليست مالا ، ولا المقصود منها المال ، ويطلع عليها الرجال غالبا ، مع أنه ليس فيه احتياط للعبادة بخلاف هلال رمضان ، هذا مذهبنا وبه قال العلماء كافة إلا أبا ثور ، فحكى أصحابنا عنه أنه يقبل في هلال شوال عدل واحد كهلال رمضان ، وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور وطائفة من أهل الحديث . قال إمام الحرمين : قال صاحب التقريب : لو قلت بما قاله أبو ثور لم أكن مبعدا وقال الدارمي : هلال ذي الحجة هل يثبت بما يثبت به هلال رمضان أم لا يثبت إلا بعدلين فيه وجهان ، وهذا شاذ ضعيف . والله أعلم . فرع : إذا قلنا يثبت هلال رمضان بقول واحد ، فإنما ذلك في الصوم خاصة فأما الطلاق والعتق وغيرهما مما علق على رمضان فلا يقع به بلا خلاف ، وكذا لا يحل الدين المؤجل إليه ولا تنقضي العدة ولا يتم حول الزكاة والجزية والدية المؤجلة وغير ذلك من الآجال بلا خلاف ، بل لا بد في كل ما سوى الصوم من شهادة رجلين عدلين كاملي العدالة ظاهرا وباطنا ، وممن صرح بهذا المتولي والبغوي والرافعي وآخرون . فرع : قال المتولي : لو شهد عدل بإسلام ذمي مات لم تقبل شهادته وحده في إثبات إرث قريبه المسلم منه ، وحرمان قريبه الكافر بلا خلاف ، وهل تقبل في الصلاة عليه فيه وجهان بناء على القولين في صوم رمضان بقول عدل واحد وجزم القاضي حسين في فتاويه بأنه لا يقبل ذكره في آخر كتاب الصيام والردة .
खंड V06/P283–V06/P285Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P283–V06/P285)
Orijinal Metin (AR)فرع : قال صاحب الشامل والبيان وغيرهما ، وهذا لفظ صاحب البيان قال الشافعي : وإن عقد رجل عنده أن غدا من رمضان في يوم الشك فصام ، ثم بان أنه من رمضان أجزأه قال : قال أصحابنا : أراد الشافعي بذلك إذا أخبره برؤية الهلال من يثق بخبره من رجل أو امرأة أو عبد فصدقه ، وإن لم يقبل الحاكم شهادته ، ونوى الصوم وصام ثم بان أنه من رمضان أجزأه لأنه نوى الصوم بظن وصادفه فأشبه البينة ، قال البندنيجي : وكذا لو أخبره صبي عاقل ، فأما إذا صام اتفاقا من غير مستند فوافق فإنه لا يجزئه بلا خلاف . فرع : لو كانت ليلة الثلاثين من شعبان ، ولم ير الناس الهلال فرأى إنسان النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له : الليلة أول رمضان لم يصح الصوم بهذا المنام لا لصاحب المنام ولا لغيره ، ذكره القاضي حسين في الفتاوى وآخرون من أصحابنا ، ونقل القاضي عياض الإجماع عليه ، وقد قررته بدلائله في أول شرح صحيح مسلم ، ومختصره أن شرط الراوي والمخبر والشاهد أن يكون متيقظا حال التحمل ، وهذا مجمع عليه ، ومعلوم إن النوم لا تيقظ فيه ، ولا ضبط ، فترك العمل بهذا المنام لاختلاط ضبط الراوي ، لا للشك في الرؤية ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من رآني في المنام فقد رآني حقا ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي والله تعالى أعلم . فرع في مذاهب العلماء في هلال رمضان ذكرنا أن مذهبنا ثبوته بعدلين بلا خلاف ، وفي ثبوته بعدل خلاف الصحيح ثبوته ، وسواء أصحت السماء أو غيمت ، وممن قال : يثبت بشاهد واحد عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وآخرون ، وممن قال : يشترط عدلان عطاء وعمر بن عبد العزيز ومالك و الأوزاعي والليث والماجشون وإسحاق بن راهويه وداود وقال الثوري : يشترط رجلان أو رجل وامرأتان ، كذا حكاه ابن المنذر . وقال أبو حنيفة : إن كانت السماء مغيمة ثبت بشهادة واحد ، ولا يثبت غير رمضان إلا باثنين ، قال : وإن كانت مصحية لم يثبت رمضان بواحد ولا به قال : وفي الحديثين السابقين كفاية ، ثم روى البيهقي بإسناده ما رواه الشافعي في المسند وغيره بإسناد الصحيح إلى فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم : أن رجلا شهد عند علي رضي الله عنه على رؤية هلال رمضان فصام ، وأحسبه قال : وأمر الناس بالصيام ، وقال : أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان . والجواب : عما احتج به أبو حنيفة من وجهين أحدهما : أنه مخالف للأحاديث الصحيحة ، فلا يعرج عليه والثاني : أنه يجوز أن يراه بعضهم دون جمهورهم لحسن نظره أو غير ذلك ، وليس هذا ممتنعا ولهذا لو شهد برؤيته اثنان أو واحد وحكم به حاكم لم ينقض بالإجماع ، ووجب الصوم بالإجماع ، ولو كان مستحيلا لم ينفذ حكمه ووجب نقضه ، والجواب عما احتج به الآخرون أن المراد بقوله : ننسك هلال شوال جمعا بين الأحاديث ، أو محمول على الاستحباب والاحتياط ، ولا بد من أحد هذين التأويلين للجمع بين الأحاديث . وحكى الماوردي عن بعض الشيعة أنهم أسقطوا حكم الأهلة ، واعتمدوا العدد للحديث السابق عن الصحيحين شهرا عيد لا ينقصان وبالحديث المروي صومكم يوم نحركم ودليلنا عليهم الأحاديث المذكورة هنا مع الأحاديث السابقة صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته والأحاديث المشهورة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الشهر تسع وعشرون أي قد يكون تسعا وعشرين ، وفي روايات الشهر هكذا ، وهكذا ، وهكذا ، وأشار بأصابعه العشر ، وحبس الإبهام في الثالثة رواه البخاري ومسلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : قال صاحب الشامل والبيان وغيرهما ، وهذا لفظ صاحب البيان قال الشافعي : وإن عقد رجل عنده أن غدا من رمضان في يوم الشك فصام ، ثم بان أنه من رمضان أجزأه قال : قال أصحابنا : أراد الشافعي بذلك إذا أخبره برؤية الهلال من يثق بخبره من رجل أو امرأة أو عبد فصدقه ، وإن لم يقبل الحاكم شهادته ، ونوى الصوم وصام ثم بان أنه من رمضان أجزأه لأنه نوى الصوم بظن وصادفه فأشبه البينة ، قال البندنيجي : وكذا لو أخبره صبي عاقل ، فأما إذا صام اتفاقا من غير مستند فوافق فإنه لا يجزئه بلا خلاف . فرع : لو كانت ليلة الثلاثين من شعبان ، ولم ير الناس الهلال فرأى إنسان النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له : الليلة أول رمضان لم يصح الصوم بهذا المنام لا لصاحب المنام ولا لغيره ، ذكره القاضي حسين في الفتاوى وآخرون من أصحابنا ، ونقل القاضي عياض الإجماع عليه ، وقد قررته بدلائله في أول شرح صحيح مسلم ، ومختصره أن شرط الراوي والمخبر والشاهد أن يكون متيقظا حال التحمل ، وهذا مجمع عليه ، ومعلوم إن النوم لا تيقظ فيه ، ولا ضبط ، فترك العمل بهذا المنام لاختلاط ضبط الراوي ، لا للشك في الرؤية ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من رآني في المنام فقد رآني حقا ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي والله تعالى أعلم . فرع في مذاهب العلماء في هلال رمضان ذكرنا أن مذهبنا ثبوته بعدلين بلا خلاف ، وفي ثبوته بعدل خلاف الصحيح ثبوته ، وسواء أصحت السماء أو غيمت ، وممن قال : يثبت بشاهد واحد عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وآخرون ، وممن قال : يشترط عدلان عطاء وعمر بن عبد العزيز ومالك و الأوزاعي والليث والماجشون وإسحاق بن راهويه وداود وقال الثوري : يشترط رجلان أو رجل وامرأتان ، كذا حكاه ابن المنذر . وقال أبو حنيفة : إن كانت السماء مغيمة ثبت بشهادة واحد ، ولا يثبت غير رمضان إلا باثنين ، قال : وإن كانت مصحية لم يثبت رمضان بواحد ولا به قال : وفي الحديثين السابقين كفاية ، ثم روى البيهقي بإسناده ما رواه الشافعي في المسند وغيره بإسناد الصحيح إلى فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم : أن رجلا شهد عند علي رضي الله عنه على رؤية هلال رمضان فصام ، وأحسبه قال : وأمر الناس بالصيام ، وقال : أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان . والجواب : عما احتج به أبو حنيفة من وجهين أحدهما : أنه مخالف للأحاديث الصحيحة ، فلا يعرج عليه والثاني : أنه يجوز أن يراه بعضهم دون جمهورهم لحسن نظره أو غير ذلك ، وليس هذا ممتنعا ولهذا لو شهد برؤيته اثنان أو واحد وحكم به حاكم لم ينقض بالإجماع ، ووجب الصوم بالإجماع ، ولو كان مستحيلا لم ينفذ حكمه ووجب نقضه ، والجواب عما احتج به الآخرون أن المراد بقوله : ننسك هلال شوال جمعا بين الأحاديث ، أو محمول على الاستحباب والاحتياط ، ولا بد من أحد هذين التأويلين للجمع بين الأحاديث . وحكى الماوردي عن بعض الشيعة أنهم أسقطوا حكم الأهلة ، واعتمدوا العدد للحديث السابق عن الصحيحين شهرا عيد لا ينقصان وبالحديث المروي صومكم يوم نحركم ودليلنا عليهم الأحاديث المذكورة هنا مع الأحاديث السابقة صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته والأحاديث المشهورة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الشهر تسع وعشرون أي قد يكون تسعا وعشرين ، وفي روايات الشهر هكذا ، وهكذا ، وهكذا ، وأشار بأصابعه العشر ، وحبس الإبهام في الثالثة رواه البخاري ومسلم .
खंड V06/P285–V06/P287Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P285–V06/P287)
Orijinal Metin (AR)وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين رواه البخاري بلفظه ومسلم بمعناه . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لما صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين رواه أبو داود والترمذي ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ما صمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمت معه ثلاثين رواه الدارقطني ، وقال إسناده حسن صحيح وعن أبي هريرة مثله رواه ابن ماجه . والجواب : عن شهرا عيد لا ينقصان أي لا ينقص أجرهما أو لا ينقصان في سنة واحدة معا غالبا ، وقد سبق هذان التأويلان فيه مع غيرهما . والجواب : عن حديث صومكم يوم نحركم أنه ضعيف بل منكر باتفاق الحفاظ وإنما الحديث الصحيح في هذا حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن ورواه أبو داود بإسناد حسن ولفظه الفظر يوم تفطرون وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحى الناس رواه الترمذي وقال : هو حديث حسن صحيح ، والله تعالى أعلم . فرع : قد ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا أنه لا تقبل شهادة النساء في هلال رمضان ، وحكاه ابن المنذر عن الليث والماجشون المالكي ، ولم يحك عن أحد قبولها .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين رواه البخاري بلفظه ومسلم بمعناه . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لما صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين رواه أبو داود والترمذي ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ما صمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمت معه ثلاثين رواه الدارقطني ، وقال إسناده حسن صحيح وعن أبي هريرة مثله رواه ابن ماجه . والجواب : عن شهرا عيد لا ينقصان أي لا ينقص أجرهما أو لا ينقصان في سنة واحدة معا غالبا ، وقد سبق هذان التأويلان فيه مع غيرهما . والجواب : عن حديث صومكم يوم نحركم أنه ضعيف بل منكر باتفاق الحفاظ وإنما الحديث الصحيح في هذا حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن ورواه أبو داود بإسناد حسن ولفظه الفظر يوم تفطرون وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحى الناس رواه الترمذي وقال : هو حديث حسن صحيح ، والله تعالى أعلم . فرع : قد ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا أنه لا تقبل شهادة النساء في هلال رمضان ، وحكاه ابن المنذر عن الليث والماجشون المالكي ، ولم يحك عن أحد قبولها .
खंड V06/P287–V06/P288Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P287–V06/P288)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأن اشتبهت الشهور على أسير لزمه أن يتحرى ويصوم ، كما يلزمه أن يتحرى في وقت الصلاة وفي القبلة ، فإن تحرى وصام فوافق الشهر أو ما بعده أجزأه ، فإن وافق شهرا بالهلال ناقصا وشهر رمضان الذي صامه الناس كان تاما ففيه وجهان أحدهما : يجزئه ، وهو قول الشيخ أبي حامد الأسفرايني رحمه الله تعالى لأن الشهر يقع على ما بين الهلالين ، ولهذا لو نذر صوم شهر فصام شهرا ناقصا بالأهلة أجزأه والثاني : أنه يجب عليه صوم يوم ، وهو اختيار شيخنا القاضي أبي الطيب ، وهو الصحيح عندي لأنه فاته صوم ثلاثين ، وقد صام تسعة وعشرين يوما فلزمه صوم يوم وإن وافق صومه شهرا قبل رمضان . قال الشافعي : لا يجزئه . ولو قال قائل : يجزئه كان مذهبنا ، قال أبو إسحاق المروزي : لا يجزئه قولا واحدا . وقال سائر أصحابنا : فيه قولان أحدهما : يجزئه لأنه عبادة تفعل في السنة مرة ، فجاز أن يسقط فرضها بالفعل قبل الوقت عند الخطأ ، كالوقوف بعرفة إذا أخطأ الناس ووقفوا قبل يوم عرفة والثاني : لا يجزئه وهو الصحيح لأنه تعين له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء فلم يعتد له بما فعله ، كما لو تحرى في وقت الصلاة قبل الوقت . + الشرح : قوله : عبادة تفعل في السنة مرة احتراز من الخطأ في الصلاة قبل الوقت والاحتراز في قوله تعين له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء سبق بيانه في استقبال القبلة . وهذا الذي قاسه على الوقوف بعرفة قبل يوم عرفة تفريع على الضعيف من الوجهين وهو أنه يجزئهم ، وبه قطع المصنف ، والأصح أنه لا يجزئهم كما سنوضحه في بابه إن شاء الله تعالى . أما أحكام هذا الفصل : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا اشتبه رمضان على أسير أو محبوس في مطمورة أو غيرهما وجب عليه الاجتهاد لما ذكره المصنف ، فإن صام بغير اجتهاد ووافق رمضان لم يجزئه بلا خلاف ، كما قلنا فيمن اشتبهت عليه القبلة فصلى إلى جهة بغير اجتهاد ، ووافق أو اشتبه عليه وقت الصلاة فصلى بلا اجتهاد ووافق فإنه لا يجزئه بلا خلاف ويلزمه الإعادة في الصوم وغيره بلا خلاف ، وإن اجتهد وصام فله أربعة أحوال أحدها : أنه يستمر الإشكال ولا يعلم أنه صادف رمضان أو تقدم أو تأخر ، فهذا يجزئه بلا خلاف ولا إعادة عليه . وعلل الماوردي وغيره بأن الظاهر من الاجتهاد الإصابة . الحال الثاني : أن يوافق صومه رمضان فيجزئه بلا خلاف عندنا . قال الماوردي : وبه قال العلماء كافة إلا الحسن بن صالح فقال : عليه الإعادة لأنه صام شاكا في الشهر ، قال : ودليلنا إجماع السلف قبله . وقياسا على من اجتهد في القبلة ووافقها . وأما الشك فإنما يضر إذا لم يعتضد باجتهاد بدليل القبلة . الحال الثالث : أن يوافق صومه ما بعد رمضان فيجزئه بلا خلاف نص عليه الشافعي رضي الله عنه ، واتفق عليه الأصحاب رحمهم الله تعالى لأنه صام بنية رمضان بعد وجوبه ، ولا يجيء فيه الخلاف في اشتراط نية القضاء المذكور في الصلاة ، وفرق الأصحاب بأن هذا موضع ضرورة ، ولكن هل يكون هذا الصوم قضاء أم أداء فيه وجهان مشهوران عند الخراسانيين وغيرهم ، وحكاهما جماعة منهم قولين أصحهما : قضاء لأنه خارج وقته . وهذا شأن القضاء . والثاني : أداء للضرورة . قال أصحابنا : ويتفرع على الوجهين ما إذا كان ذلك الشهر ناقصا وكان رمضان تاما .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأن اشتبهت الشهور على أسير لزمه أن يتحرى ويصوم ، كما يلزمه أن يتحرى في وقت الصلاة وفي القبلة ، فإن تحرى وصام فوافق الشهر أو ما بعده أجزأه ، فإن وافق شهرا بالهلال ناقصا وشهر رمضان الذي صامه الناس كان تاما ففيه وجهان أحدهما : يجزئه ، وهو قول الشيخ أبي حامد الأسفرايني رحمه الله تعالى لأن الشهر يقع على ما بين الهلالين ، ولهذا لو نذر صوم شهر فصام شهرا ناقصا بالأهلة أجزأه والثاني : أنه يجب عليه صوم يوم ، وهو اختيار شيخنا القاضي أبي الطيب ، وهو الصحيح عندي لأنه فاته صوم ثلاثين ، وقد صام تسعة وعشرين يوما فلزمه صوم يوم وإن وافق صومه شهرا قبل رمضان . قال الشافعي : لا يجزئه . ولو قال قائل : يجزئه كان مذهبنا ، قال أبو إسحاق المروزي : لا يجزئه قولا واحدا . وقال سائر أصحابنا : فيه قولان أحدهما : يجزئه لأنه عبادة تفعل في السنة مرة ، فجاز أن يسقط فرضها بالفعل قبل الوقت عند الخطأ ، كالوقوف بعرفة إذا أخطأ الناس ووقفوا قبل يوم عرفة والثاني : لا يجزئه وهو الصحيح لأنه تعين له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء فلم يعتد له بما فعله ، كما لو تحرى في وقت الصلاة قبل الوقت . + الشرح : قوله : عبادة تفعل في السنة مرة احتراز من الخطأ في الصلاة قبل الوقت والاحتراز في قوله تعين له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء سبق بيانه في استقبال القبلة . وهذا الذي قاسه على الوقوف بعرفة قبل يوم عرفة تفريع على الضعيف من الوجهين وهو أنه يجزئهم ، وبه قطع المصنف ، والأصح أنه لا يجزئهم كما سنوضحه في بابه إن شاء الله تعالى . أما أحكام هذا الفصل : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا اشتبه رمضان على أسير أو محبوس في مطمورة أو غيرهما وجب عليه الاجتهاد لما ذكره المصنف ، فإن صام بغير اجتهاد ووافق رمضان لم يجزئه بلا خلاف ، كما قلنا فيمن اشتبهت عليه القبلة فصلى إلى جهة بغير اجتهاد ، ووافق أو اشتبه عليه وقت الصلاة فصلى بلا اجتهاد ووافق فإنه لا يجزئه بلا خلاف ويلزمه الإعادة في الصوم وغيره بلا خلاف ، وإن اجتهد وصام فله أربعة أحوال أحدها : أنه يستمر الإشكال ولا يعلم أنه صادف رمضان أو تقدم أو تأخر ، فهذا يجزئه بلا خلاف ولا إعادة عليه . وعلل الماوردي وغيره بأن الظاهر من الاجتهاد الإصابة . الحال الثاني : أن يوافق صومه رمضان فيجزئه بلا خلاف عندنا . قال الماوردي : وبه قال العلماء كافة إلا الحسن بن صالح فقال : عليه الإعادة لأنه صام شاكا في الشهر ، قال : ودليلنا إجماع السلف قبله . وقياسا على من اجتهد في القبلة ووافقها . وأما الشك فإنما يضر إذا لم يعتضد باجتهاد بدليل القبلة . الحال الثالث : أن يوافق صومه ما بعد رمضان فيجزئه بلا خلاف نص عليه الشافعي رضي الله عنه ، واتفق عليه الأصحاب رحمهم الله تعالى لأنه صام بنية رمضان بعد وجوبه ، ولا يجيء فيه الخلاف في اشتراط نية القضاء المذكور في الصلاة ، وفرق الأصحاب بأن هذا موضع ضرورة ، ولكن هل يكون هذا الصوم قضاء أم أداء فيه وجهان مشهوران عند الخراسانيين وغيرهم ، وحكاهما جماعة منهم قولين أصحهما : قضاء لأنه خارج وقته . وهذا شأن القضاء . والثاني : أداء للضرورة . قال أصحابنا : ويتفرع على الوجهين ما إذا كان ذلك الشهر ناقصا وكان رمضان تاما .
खंड V06/P288–V06/P289Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P288–V06/P289)
Orijinal Metin (AR)وقد ذكر المصنف فيه الوجهين ، قال أصحابنا : إن قلنا : قضاء لزمه صوم يوم آخر ، وإن قلنا : أداء فلا يلزمه ، كما لو كان رمضان ناقصا والأصح : أنه يلزمه ، وهذا هو مقتضى التفريع على القضاء والأداء ، وصرح بتصحيحه القاضي أبو الطيب والمصنف والأكثرون ، وقطع به الماوردي . ولو كان بالعكس فصام شهرا تاما وكان رمضان ناقصا ، فإن قلنا : قضاء فله أفطار اليوم الأخير وهو الأصح وإلا فلا ، ولو كان الشهر الذي صامه ورمضان تامين أو ناقصين أجزأه بلا خلاف . هذا كله إذا وافق غير شوال وذي الحجة . فإن وافق شوالا حصل منه تسعة وعشرون يوما إن كمل وثمانية وعشرين يوما إن نقص . لأن صوم العيد لا يصح . فإن جعلناه قضاء وكان رمضان ناقصا فلا شيء عليه إن تم شوال . ويقضي يوما إن نقص بدل العيد . وإن كان رمضان تاما قضى يوما إن تم شوال وإلا فيومين ، وإن جعلناه أداء لزمه قضاء يوم على كل تقدير بدل يوم العيد ، وإن وافق ذا الحجة حصل منه ستة وعشرون يوما إن تم وخمسة وعشرون يوما إن نقص ، لأن فيه أربعة أيام لا يصح صومها ، العيد وأيام التشريق ، فإن جعلناه قضاء وكان رمضان ناقصا قضي ثلاثة أيام إن تم ذو الحجة وإلا فأربعة أيام ، وإن كان رمضان تاما قضى أربعة إن تم ذو الحجة وإلا فخمسة . وإن جعلناه أداء قضي أربعة أيام بكل حال . هكذا ذكر الأصحاب وهو تفريع على المذهب أن أيام التشريق لا يصح صومها ، فإن صححناها لغير المتمتع فذو الحجة كشوال كما سبق . الحال الرابع : أن يصادف صومه ما قبل رمضان فينظر أن أدرك رمضان بعد بيان الحال لزمه صومه بلا خلاف لتمكنه منه في وقته . وإن لم يبن الحال إلا بعد مضي رمضان فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : القطع بوجوب القضاء ، وأصحهما وأشهرهما فيه قولان أصحهما : وجوب القضاء والثاني : لا قضاء ، قال الخراسانيون : هذا الخلاف مبني على أنه إذا صادف ما بعد رمضان هل هو أداء أم قضاء إن قلنا أداء للضرورة أجزأه هنا ولا قضاء لأنه كما جعل أداء بعد وقته للضرورة كذا قبله ، وإن قلنا : قضاء لم يجزئه ، لأن القضاء لا يكون قبل دخول الوقت ، والصحيح أنه قضاء ، فالصحيح وجوب القضاء هنا ، وهذا البناء إنما يصح على طريقة من جعل الخلاف في القضاء والأداء قولين . وأما من حكاه وجهين فلا يصح بناء قولين على وجهين ، ولو صام شهرا ثم بان له الحال في بعض رمضان لزمه صيام ما أدركه من رمضان بلا خلاف ، وفي قضاء الماضي منه طريقان أحدهما : القطع بوجوبه وأصحهما : وأشهرهما أنه على الطريقين فيما إذا بان له بعد مضي جميع رمضان ، والله تعالى أعلم . فرع : إذا صام الأسير ونحوه بالاجتهاد فصادف صومه الليل دون النهار لزمه القضاء بلا خلاف لأنه ليس وقتا للصوم فوجب القضاء كيوم العيد ، وممن نقل الاتفاق عليه البندنيجي . فرع : ذكر المصنف في قياسه أنه لو تحرى في وقت الصلاة فصلى قبل الوقت أنه يلزمه الإعادة يعني قولا واحدا ولا يكون فيه الخلاف الذي في الصوم إذا صادف ما قبل رمضان . وهذا على طريقته وطريقة من وافقه من العراقيين ، وإلا فالصحيح أن الخلاف جاز في الصلاة أيضا ، وقد سبق بيانه في باب مواقيت الصلاة وفي باب الشك في نجاسة الماء .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد ذكر المصنف فيه الوجهين ، قال أصحابنا : إن قلنا : قضاء لزمه صوم يوم آخر ، وإن قلنا : أداء فلا يلزمه ، كما لو كان رمضان ناقصا والأصح : أنه يلزمه ، وهذا هو مقتضى التفريع على القضاء والأداء ، وصرح بتصحيحه القاضي أبو الطيب والمصنف والأكثرون ، وقطع به الماوردي . ولو كان بالعكس فصام شهرا تاما وكان رمضان ناقصا ، فإن قلنا : قضاء فله أفطار اليوم الأخير وهو الأصح وإلا فلا ، ولو كان الشهر الذي صامه ورمضان تامين أو ناقصين أجزأه بلا خلاف . هذا كله إذا وافق غير شوال وذي الحجة . فإن وافق شوالا حصل منه تسعة وعشرون يوما إن كمل وثمانية وعشرين يوما إن نقص . لأن صوم العيد لا يصح . فإن جعلناه قضاء وكان رمضان ناقصا فلا شيء عليه إن تم شوال . ويقضي يوما إن نقص بدل العيد . وإن كان رمضان تاما قضى يوما إن تم شوال وإلا فيومين ، وإن جعلناه أداء لزمه قضاء يوم على كل تقدير بدل يوم العيد ، وإن وافق ذا الحجة حصل منه ستة وعشرون يوما إن تم وخمسة وعشرون يوما إن نقص ، لأن فيه أربعة أيام لا يصح صومها ، العيد وأيام التشريق ، فإن جعلناه قضاء وكان رمضان ناقصا قضي ثلاثة أيام إن تم ذو الحجة وإلا فأربعة أيام ، وإن كان رمضان تاما قضى أربعة إن تم ذو الحجة وإلا فخمسة . وإن جعلناه أداء قضي أربعة أيام بكل حال . هكذا ذكر الأصحاب وهو تفريع على المذهب أن أيام التشريق لا يصح صومها ، فإن صححناها لغير المتمتع فذو الحجة كشوال كما سبق . الحال الرابع : أن يصادف صومه ما قبل رمضان فينظر أن أدرك رمضان بعد بيان الحال لزمه صومه بلا خلاف لتمكنه منه في وقته . وإن لم يبن الحال إلا بعد مضي رمضان فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : القطع بوجوب القضاء ، وأصحهما وأشهرهما فيه قولان أصحهما : وجوب القضاء والثاني : لا قضاء ، قال الخراسانيون : هذا الخلاف مبني على أنه إذا صادف ما بعد رمضان هل هو أداء أم قضاء إن قلنا أداء للضرورة أجزأه هنا ولا قضاء لأنه كما جعل أداء بعد وقته للضرورة كذا قبله ، وإن قلنا : قضاء لم يجزئه ، لأن القضاء لا يكون قبل دخول الوقت ، والصحيح أنه قضاء ، فالصحيح وجوب القضاء هنا ، وهذا البناء إنما يصح على طريقة من جعل الخلاف في القضاء والأداء قولين . وأما من حكاه وجهين فلا يصح بناء قولين على وجهين ، ولو صام شهرا ثم بان له الحال في بعض رمضان لزمه صيام ما أدركه من رمضان بلا خلاف ، وفي قضاء الماضي منه طريقان أحدهما : القطع بوجوبه وأصحهما : وأشهرهما أنه على الطريقين فيما إذا بان له بعد مضي جميع رمضان ، والله تعالى أعلم . فرع : إذا صام الأسير ونحوه بالاجتهاد فصادف صومه الليل دون النهار لزمه القضاء بلا خلاف لأنه ليس وقتا للصوم فوجب القضاء كيوم العيد ، وممن نقل الاتفاق عليه البندنيجي . فرع : ذكر المصنف في قياسه أنه لو تحرى في وقت الصلاة فصلى قبل الوقت أنه يلزمه الإعادة يعني قولا واحدا ولا يكون فيه الخلاف الذي في الصوم إذا صادف ما قبل رمضان . وهذا على طريقته وطريقة من وافقه من العراقيين ، وإلا فالصحيح أن الخلاف جاز في الصلاة أيضا ، وقد سبق بيانه في باب مواقيت الصلاة وفي باب الشك في نجاسة الماء .
खंड V06/P289–V06/P290Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P289–V06/P290)
Orijinal Metin (AR)وذكرنا هناك أن منهم من طرد الخلاف في المجتهد في الأواني إذا تيقن أنه توضأ بالماء النجس وصلى ، هل تلزمه إعادة الصلاة ويقرب منه الخلاف في تيقن الخطأ في القبلة ، وفي الصلاة بنجاسة جاهلا أو ناسيا ، أو نسي الماء في رحله وتيمم أو نسي ترتيب الوضوء ، أو نسي الفاتحة في الصلاة ، أو صلوا صلاة شدة الخوف لسواد رأوه فبان أنه ليس عدوا أو بان بينهم خندق ، أو دفع الزكاة إلى من ظاهره الفقرة من سهم الفقراء فبان غنيا ، أو أحج عن نفسه لكونه معضوبا فبرأ ، أو غلطوا ووقفوا بعرفات في اليوم الثامن . وفي كل هذه الصور خلاف بعضه كبعض ، وبعضه مرتب على بعض أو أقوى من بعض . والصحيح في الجميع أنه لا يجزئه ، وكل هذه المسائل مقررة في مواضعها مبسوطة ، وقد سبقت مجموعة أيضا في باب طهارة البدن ، والله تعالى أعلم . فرع : قد ذكرنا أن الأسير ونحوه إذا اشتبهت عليه الشهور يتحرى ويصوم بما يظهر بالعلامة أنه رمضان ، فلو تحرى فلم يظهر له شيء قال ابن الصباغ : قال الشيخ أبو حامد : يلزمه أن يصوم على سبيل التخمين . ويلزمه القضاء كالمصلي إذا لم تظهر له القبلة بالاجتهاد فإنه يصلي ويقضي . قال ابن الصباغ : هذا عندي غير صحيح لأن من لم يعلم دخول رمضان بيقين ولا ظن لا يلزمه الصيام ، كمن شك في وقت الصلاة فإنه لا يلزمه أن يصلي . هذا كلام ابن الصباغ . وذكر المتولي في المسألة وجهين : أحدهما : قول الشيخ أبي حامد . والثاني : قال : وهو الصحيح لا يؤمر بالصوم لأنه لم يعلم دخول الوقت ولا ظنه فلم يؤمر به . كمن شك في دخول وقت الصلاة بخلاف القبلة ، فإنه تحقق دخول وقت الصلاة ، وإنما عجز عن شرطها فأمر بالصلاة بحسب الإمكان لحرمة الوقت . وهذا الذي قاله ابن الصباغ والمتولي هو الصواب ، وهو متعين ، ولعل الشيخ أبا حامد أراد إذا علم أو ظن أن رمضان قد جاء أو مضى ولم يعلم ولا ظن عينه ، لكنه لو كان هذا لكان يصوم ولا يقضي لأنه يقع صومه في رمضان أو بعده ، والله أعلم . فرع : لو شرع في الصوم بالاجتهاد فأفطر بالجماع في بعض الأيام ، فإن تحقق أنه صادف رمضان لزمته الكفارة ، لأنه وطىء في نهار رمضان الثابت بنوع دلالة ، فأشبه من وطىء بعد حكم القاضي بالشهر بقول عدل واحد ، وإن صادف شهرا غيره فلا كفارة ، لأن الكفارة لحرمة رمضان ولم يصادف رمضان وممن ذكر المسألة المتولي . فرع في مذاهب العلماء في صيام الأسير بالاجتهاد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن ما بعده أجزأه ، وإن صادف ما قبله لم يجزئه على الصحيح ، وبهذا كله قال مالك وأبو حنيفة و أبو ثور وخالف الحسن بن صالح فقال : لا يجزئه ، وإن صادف رمضان ، وعليه القضاء ، وسبق الاستدلال عليه ، ولو كان صام رمضان بنية التطوع لم يجزئه عن فرضه عندنا وعند الجمهور ، وقال أبو حنيفة : يجزئه . فرع : إذا لم يعرف الأسير ونحوه الليل ولا النهار ، بل استمرت عليه الظلمة دائما فهذه مسألة مهمة قل من ذكرها ، وقد حكى الإمام أبو بكر المروزي من أصحابنا فيه ثلاثة أوجه للأصحاب . أحدها : يصوم ويقضي لأنه عذر نادر والثاني : لا يصوم لأن الجزم بالنية لا يتحقق مع جهالة الوقت والثالث : يتحرى وصوم ولا يقضي كيوم الغيم في الصلاة قلت : الأصح أنه يلزمه التحري والصوم ولا قضاء عليه ، هذا إذا لم يظهر له فيما بعد الخطأ ، فإن تبين أنه صادف الليل لزمه القضاء بلا خلاف ، والله تعالى أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكرنا هناك أن منهم من طرد الخلاف في المجتهد في الأواني إذا تيقن أنه توضأ بالماء النجس وصلى ، هل تلزمه إعادة الصلاة ويقرب منه الخلاف في تيقن الخطأ في القبلة ، وفي الصلاة بنجاسة جاهلا أو ناسيا ، أو نسي الماء في رحله وتيمم أو نسي ترتيب الوضوء ، أو نسي الفاتحة في الصلاة ، أو صلوا صلاة شدة الخوف لسواد رأوه فبان أنه ليس عدوا أو بان بينهم خندق ، أو دفع الزكاة إلى من ظاهره الفقرة من سهم الفقراء فبان غنيا ، أو أحج عن نفسه لكونه معضوبا فبرأ ، أو غلطوا ووقفوا بعرفات في اليوم الثامن . وفي كل هذه الصور خلاف بعضه كبعض ، وبعضه مرتب على بعض أو أقوى من بعض . والصحيح في الجميع أنه لا يجزئه ، وكل هذه المسائل مقررة في مواضعها مبسوطة ، وقد سبقت مجموعة أيضا في باب طهارة البدن ، والله تعالى أعلم . فرع : قد ذكرنا أن الأسير ونحوه إذا اشتبهت عليه الشهور يتحرى ويصوم بما يظهر بالعلامة أنه رمضان ، فلو تحرى فلم يظهر له شيء قال ابن الصباغ : قال الشيخ أبو حامد : يلزمه أن يصوم على سبيل التخمين . ويلزمه القضاء كالمصلي إذا لم تظهر له القبلة بالاجتهاد فإنه يصلي ويقضي . قال ابن الصباغ : هذا عندي غير صحيح لأن من لم يعلم دخول رمضان بيقين ولا ظن لا يلزمه الصيام ، كمن شك في وقت الصلاة فإنه لا يلزمه أن يصلي . هذا كلام ابن الصباغ . وذكر المتولي في المسألة وجهين : أحدهما : قول الشيخ أبي حامد . والثاني : قال : وهو الصحيح لا يؤمر بالصوم لأنه لم يعلم دخول الوقت ولا ظنه فلم يؤمر به . كمن شك في دخول وقت الصلاة بخلاف القبلة ، فإنه تحقق دخول وقت الصلاة ، وإنما عجز عن شرطها فأمر بالصلاة بحسب الإمكان لحرمة الوقت . وهذا الذي قاله ابن الصباغ والمتولي هو الصواب ، وهو متعين ، ولعل الشيخ أبا حامد أراد إذا علم أو ظن أن رمضان قد جاء أو مضى ولم يعلم ولا ظن عينه ، لكنه لو كان هذا لكان يصوم ولا يقضي لأنه يقع صومه في رمضان أو بعده ، والله أعلم . فرع : لو شرع في الصوم بالاجتهاد فأفطر بالجماع في بعض الأيام ، فإن تحقق أنه صادف رمضان لزمته الكفارة ، لأنه وطىء في نهار رمضان الثابت بنوع دلالة ، فأشبه من وطىء بعد حكم القاضي بالشهر بقول عدل واحد ، وإن صادف شهرا غيره فلا كفارة ، لأن الكفارة لحرمة رمضان ولم يصادف رمضان وممن ذكر المسألة المتولي . فرع في مذاهب العلماء في صيام الأسير بالاجتهاد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن ما بعده أجزأه ، وإن صادف ما قبله لم يجزئه على الصحيح ، وبهذا كله قال مالك وأبو حنيفة و أبو ثور وخالف الحسن بن صالح فقال : لا يجزئه ، وإن صادف رمضان ، وعليه القضاء ، وسبق الاستدلال عليه ، ولو كان صام رمضان بنية التطوع لم يجزئه عن فرضه عندنا وعند الجمهور ، وقال أبو حنيفة : يجزئه . فرع : إذا لم يعرف الأسير ونحوه الليل ولا النهار ، بل استمرت عليه الظلمة دائما فهذه مسألة مهمة قل من ذكرها ، وقد حكى الإمام أبو بكر المروزي من أصحابنا فيه ثلاثة أوجه للأصحاب . أحدها : يصوم ويقضي لأنه عذر نادر والثاني : لا يصوم لأن الجزم بالنية لا يتحقق مع جهالة الوقت والثالث : يتحرى وصوم ولا يقضي كيوم الغيم في الصلاة قلت : الأصح أنه يلزمه التحري والصوم ولا قضاء عليه ، هذا إذا لم يظهر له فيما بعد الخطأ ، فإن تبين أنه صادف الليل لزمه القضاء بلا خلاف ، والله تعالى أعلم .
खंड V06/P290–V06/P292Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P290–V06/P292)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام إلا بالنية ، لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى ولأنه عبادة مخصة فلم يصح من غير نية كالصلاة ، وتجب النية لكل يوم ، لأن صوم كل يوم عبادة منفردة يدخل وقتها بطلوع الفجر ، ويخرج وقتها بغروب الشمس لا يفسد بفساد ما قبله ، ولا بفساد ما بعده ، فلم يكفه نية واحدة كالصلوات ، ولا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصوم الواجب ( إلا ) بنية من النهار ، لما روت حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له وهل تجوز نيته مع طلوع الفجر فيه وجهان ( من ) أصحابنا من قال : يجوز لأنه عبادة فجازت بنية تقارن ابتداءها كسائر العبادات ، وقال أكثر أصحابنا : لا يجوز إلا بنية من الليل ، لحديث حفصة رضي الله عنها ، ولأن أول وقت الصوم يخفى ، فوجب تقديم النية عليه بخلاف سائر العبادات ، فإذا قلنا بهذا فهل تجوز النية في جميع الليل فيه وجهان ( من ) أصحابنا من قال : لا تجوز إلا في النصف الثاني ، قياسا على أذان الصبح . والدفع من المزدلفة . وقال أكثر أصحابنا : يجوز في جميع الليل لحديث حفصة ، ولأنا لو أوجبنا النية في النصف الثاني ضاق على الناس ذلك وشق ، وإن نوى بالليل ثم أكل أو جامع لم تبطل نيته . وحكي عن أبي إسحاق أنه قال : تبطل لأن الأكل ينافي الصوم فأبطل النية ، والمذهب الأول ، وقيل : إن أبا إسحاق رجع عن ذلك ، والدليل أن الله تعالى أجل الأكل إلى طلوع الفجر ، فلو كان الأكل يبطل النية لما جاز أن يأكل إلى الفجر لأنه يبطل النية . + الشرح : حديث إنما الأعمال بالنيات رواه البخاري ومسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وسبق بيانه واضحا في باب نية الوضوء ، وحديث حفصة رضي الله عنها رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد كثيرة الاختلاف ، وروى مرفوعا كما ذكره المصنف ، وموقوفا من رواية الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن أخته حفصة وإسناده صحيح في كثير من الطرق ، فيعتمد عليه ، ولا يضر كون بعض طرقه ضعيفا أو موقوفا ، فإن الثقة الواصل له مرفوعا معه زيادة علم ، فيجب قبولها كما سبق تقريره مرات ، وأكثر الحفاظ رواية لطرقه المختلفة النسائي ثم البيهقي . وذكره النسائي في طرق كثيرة موقوفا على حفصة ، وفي بعضها موقوفا على عبد الله بن عمر ، وفي بعضها عن عائشة وحفصة موقوفا عليهما ، وقال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح . وقال البيهقي : هذا حديث قد اختلف على الزهري في إسناده وفي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه ، وهو من الثقات الأثبات . وقال الدارقطني : رفعه عبد الله بن أبي بكر وهو من الثقات الرفعاء . ورواه البيهقي من رواية عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له قال البيهقي : قال الدارقطني : إسناده كلهم ثقات قلت والحديث حسن يحتج به اعتمادا على رواية الثقات الرافعين ، والزيادة من الثقة مقبولة ، والله تعالى أعلم . وفي بعض الروايات يبيت الصيام من الليل وفي بعضها يجمع ، ويجمع بالتخفيف والتشديد ، وكله بمعنى ، والله تعالى أعلم وأما قول المصنف : ولأنه عبادة محضة فاحتراز من العدة والكتابة وقضاء الدين ونحوها .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام إلا بالنية ، لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى ولأنه عبادة مخصة فلم يصح من غير نية كالصلاة ، وتجب النية لكل يوم ، لأن صوم كل يوم عبادة منفردة يدخل وقتها بطلوع الفجر ، ويخرج وقتها بغروب الشمس لا يفسد بفساد ما قبله ، ولا بفساد ما بعده ، فلم يكفه نية واحدة كالصلوات ، ولا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصوم الواجب ( إلا ) بنية من النهار ، لما روت حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له وهل تجوز نيته مع طلوع الفجر فيه وجهان ( من ) أصحابنا من قال : يجوز لأنه عبادة فجازت بنية تقارن ابتداءها كسائر العبادات ، وقال أكثر أصحابنا : لا يجوز إلا بنية من الليل ، لحديث حفصة رضي الله عنها ، ولأن أول وقت الصوم يخفى ، فوجب تقديم النية عليه بخلاف سائر العبادات ، فإذا قلنا بهذا فهل تجوز النية في جميع الليل فيه وجهان ( من ) أصحابنا من قال : لا تجوز إلا في النصف الثاني ، قياسا على أذان الصبح . والدفع من المزدلفة . وقال أكثر أصحابنا : يجوز في جميع الليل لحديث حفصة ، ولأنا لو أوجبنا النية في النصف الثاني ضاق على الناس ذلك وشق ، وإن نوى بالليل ثم أكل أو جامع لم تبطل نيته . وحكي عن أبي إسحاق أنه قال : تبطل لأن الأكل ينافي الصوم فأبطل النية ، والمذهب الأول ، وقيل : إن أبا إسحاق رجع عن ذلك ، والدليل أن الله تعالى أجل الأكل إلى طلوع الفجر ، فلو كان الأكل يبطل النية لما جاز أن يأكل إلى الفجر لأنه يبطل النية . + الشرح : حديث إنما الأعمال بالنيات رواه البخاري ومسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وسبق بيانه واضحا في باب نية الوضوء ، وحديث حفصة رضي الله عنها رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد كثيرة الاختلاف ، وروى مرفوعا كما ذكره المصنف ، وموقوفا من رواية الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن أخته حفصة وإسناده صحيح في كثير من الطرق ، فيعتمد عليه ، ولا يضر كون بعض طرقه ضعيفا أو موقوفا ، فإن الثقة الواصل له مرفوعا معه زيادة علم ، فيجب قبولها كما سبق تقريره مرات ، وأكثر الحفاظ رواية لطرقه المختلفة النسائي ثم البيهقي . وذكره النسائي في طرق كثيرة موقوفا على حفصة ، وفي بعضها موقوفا على عبد الله بن عمر ، وفي بعضها عن عائشة وحفصة موقوفا عليهما ، وقال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح . وقال البيهقي : هذا حديث قد اختلف على الزهري في إسناده وفي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه ، وهو من الثقات الأثبات . وقال الدارقطني : رفعه عبد الله بن أبي بكر وهو من الثقات الرفعاء . ورواه البيهقي من رواية عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له قال البيهقي : قال الدارقطني : إسناده كلهم ثقات قلت والحديث حسن يحتج به اعتمادا على رواية الثقات الرافعين ، والزيادة من الثقة مقبولة ، والله تعالى أعلم . وفي بعض الروايات يبيت الصيام من الليل وفي بعضها يجمع ، ويجمع بالتخفيف والتشديد ، وكله بمعنى ، والله تعالى أعلم وأما قول المصنف : ولأنه عبادة محضة فاحتراز من العدة والكتابة وقضاء الدين ونحوها .
खंड V06/P292–V06/P294Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P292–V06/P294)
Orijinal Metin (AR)أما أحكام الفصل : ففيه مسائل : والأصحاب رحمهم الله تعالى : لا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام الواجب والمندوب إلا بالنية ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، فلا يصح صوم في حال من الأحوال إلا بنية لما ذكره المصنف ، ومحل النية القلب ولا يشترط نطق اللسان بلا خلاف ، ولا يكفي عن نية القلب بلا خلاف ولكن يستحب التلفظ مع القلب كما سبق في الوضوء والصلاة . الثانية : تجب النية كل يوم سواء رمضان وغيره ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، فلو نوى في أول ليلة من رمضان صوم الشهر كله لم تصح هذه النية لغير اليوم الأول لما ذكره المصنف ، وهل تصح لليوم الأول فيه خلاف ، والمذهب صحتها له ، وبه قطع أبو الفضل بن عبدان وغيره ، وتردد فيه الشيخ أبو محمد الجويني من حيث إن النية قد فسد بعضها . الثالثة : تبييت النية شرط في صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب ، فلا يصح صوم رمضان ، ولا القضاء ، ولا الكفارة ، ولا صوم فدية الحج وغيرها من الصوم الواجب بنية من النهار بلا خلاف ، وفي صوم النذر طريقان ( المذهب ) وبه قطع الجمهور وهو المنصوص في المختصر : لا يصح بنية من النهار والثاني : فيه وجهان بناء على أنه يسلك به في الصفات مسلك واجب الشرع أم جائزه ومندوبه ( إن قلنا ) كواجب ، لم يصح بنية النهار ، وإلا فيصح كالنفل وممن حكى هذا الطريق المتولي هنا والغزالي وجماعات من الخراسانيين في كتاب النذور ، والمذهب يفرق بين هذه المسألة وباقي مسائل الخلاف في النذر ، هل يسلك به مسلك الواجب أم المندوب بأن الحديث هنا عام في اشتراط تبييت النية للصوم خص منه النفل بدليل ، وبقي النذر على العموم ، والله أعلم . قال أصحابنا : فلو نوى قبيل غروب الشمس بلحظة ، أو عقب طلوع الفجر بلحظة ، لم يصح بلا خلاف ، ولو نوى مع الفجر فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : عند المصنف وسائر المصنفين أنه لا يجوز ، وهو قول أكثر أصحابنا المتقدمين كما ذكره المصنف ، وقطع به الماوردي والمحاملي في كتبه وآخرون ، والمعتمد في دليله ما ذكره المصنف . وأما : ما ذكره صاحب الشامل حيث ذكر هذا ثم قال : ولأن من أصحابنا من أوجب إمساك جزء من الليل ليكمل له الصوم جميع النهار ، فوجب تقديم النية ليستوعبه فغلط ، لأن الصوم لا يجب فيه إمساك جزء من الليل لقوله تعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر البقرة : 781 وإنما يجب إمساك جزء من الليل بعد غروب الشمس ليتحقق كمال النهار ، والله أعلم . فرع : لو نوى بعد الفجر وقبل الزوال في غير رمضان صوم قضاء أو نذر لم ينعقد لما نواه ، وفي إنعقاده نفلا وجهان ، حكاهما المتولي قال : وهما مبنيان على القولين فيمن صلى الظهر قبل الزوال . فرع : لا يصح صوم الصبي المميز في رمضان إلا بنية من الليل ولهذا قلنا في المسألة الثالثة : تبييت النية شرط في صوم رمضان وغيره من الواجب . وكذا قال المصنف : لا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام الواجب إلا بنية من الليل ، وتقديره : لا يصح صوم رمضان من أحد إلا بنية من الليل ، ولا يصح الواجب إلا بنية من الليل . الرابعة : تصح النية في جميع الليل ، ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر قال المتولي وغيره : فلو نوى الصوم في صلاة المغرب صحت نيته . هذا هو المذهب وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدمين وجماعات من المصنفين ، وفيه وجه أنه لا تصح النية إلا في النصف الثاني من الليل . حكاه المصنف والأصحاب ولم يبين الجمهور قائله .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما أحكام الفصل : ففيه مسائل : والأصحاب رحمهم الله تعالى : لا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام الواجب والمندوب إلا بالنية ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، فلا يصح صوم في حال من الأحوال إلا بنية لما ذكره المصنف ، ومحل النية القلب ولا يشترط نطق اللسان بلا خلاف ، ولا يكفي عن نية القلب بلا خلاف ولكن يستحب التلفظ مع القلب كما سبق في الوضوء والصلاة . الثانية : تجب النية كل يوم سواء رمضان وغيره ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، فلو نوى في أول ليلة من رمضان صوم الشهر كله لم تصح هذه النية لغير اليوم الأول لما ذكره المصنف ، وهل تصح لليوم الأول فيه خلاف ، والمذهب صحتها له ، وبه قطع أبو الفضل بن عبدان وغيره ، وتردد فيه الشيخ أبو محمد الجويني من حيث إن النية قد فسد بعضها . الثالثة : تبييت النية شرط في صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب ، فلا يصح صوم رمضان ، ولا القضاء ، ولا الكفارة ، ولا صوم فدية الحج وغيرها من الصوم الواجب بنية من النهار بلا خلاف ، وفي صوم النذر طريقان ( المذهب ) وبه قطع الجمهور وهو المنصوص في المختصر : لا يصح بنية من النهار والثاني : فيه وجهان بناء على أنه يسلك به في الصفات مسلك واجب الشرع أم جائزه ومندوبه ( إن قلنا ) كواجب ، لم يصح بنية النهار ، وإلا فيصح كالنفل وممن حكى هذا الطريق المتولي هنا والغزالي وجماعات من الخراسانيين في كتاب النذور ، والمذهب يفرق بين هذه المسألة وباقي مسائل الخلاف في النذر ، هل يسلك به مسلك الواجب أم المندوب بأن الحديث هنا عام في اشتراط تبييت النية للصوم خص منه النفل بدليل ، وبقي النذر على العموم ، والله أعلم . قال أصحابنا : فلو نوى قبيل غروب الشمس بلحظة ، أو عقب طلوع الفجر بلحظة ، لم يصح بلا خلاف ، ولو نوى مع الفجر فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : عند المصنف وسائر المصنفين أنه لا يجوز ، وهو قول أكثر أصحابنا المتقدمين كما ذكره المصنف ، وقطع به الماوردي والمحاملي في كتبه وآخرون ، والمعتمد في دليله ما ذكره المصنف . وأما : ما ذكره صاحب الشامل حيث ذكر هذا ثم قال : ولأن من أصحابنا من أوجب إمساك جزء من الليل ليكمل له الصوم جميع النهار ، فوجب تقديم النية ليستوعبه فغلط ، لأن الصوم لا يجب فيه إمساك جزء من الليل لقوله تعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر البقرة : 781 وإنما يجب إمساك جزء من الليل بعد غروب الشمس ليتحقق كمال النهار ، والله أعلم . فرع : لو نوى بعد الفجر وقبل الزوال في غير رمضان صوم قضاء أو نذر لم ينعقد لما نواه ، وفي إنعقاده نفلا وجهان ، حكاهما المتولي قال : وهما مبنيان على القولين فيمن صلى الظهر قبل الزوال . فرع : لا يصح صوم الصبي المميز في رمضان إلا بنية من الليل ولهذا قلنا في المسألة الثالثة : تبييت النية شرط في صوم رمضان وغيره من الواجب . وكذا قال المصنف : لا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام الواجب إلا بنية من الليل ، وتقديره : لا يصح صوم رمضان من أحد إلا بنية من الليل ، ولا يصح الواجب إلا بنية من الليل . الرابعة : تصح النية في جميع الليل ، ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر قال المتولي وغيره : فلو نوى الصوم في صلاة المغرب صحت نيته . هذا هو المذهب وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدمين وجماعات من المصنفين ، وفيه وجه أنه لا تصح النية إلا في النصف الثاني من الليل . حكاه المصنف والأصحاب ولم يبين الجمهور قائله .
खंड V06/P294–V06/P295Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P294–V06/P295)
Orijinal Metin (AR)وبينه السرخسي في الأمالي فقال : هو أبو الطيب بن سلمة ، واتفق أصحابنا على تغليطه فيه . وأما قول المصنف : فإذا قلنا بهذا فهل تجوز النية في جميع الليل فيه وجهان . فعبارة مشكلة لأنها توهم اختصاص الخلاف بما إذا قلنا : لا تجوز النية مع الفجر . ولم يقل هذا أحد من أصحابنا ، بل الخلاف المذكور في اشتراط النية في النصف الثاني جار سواء جوزنا النية مع الفجر أم لا ، لأن من جوزها مع الفجر لا يمنع صحتها قبله ، وهذا لا خلاف فيه فلا بد من تأويل كلام المصنف . والله تعالى أعلم . وأما قياس ابن سلمة على أذان الصبح والدفع من المزدلفة فقياس عجيب وأي علة تجمعهما ، ولو جمعتهما علة فالفرق ظاهر لأن اختصاص الأذان والدفع بالنصف الثاني لا جرح فيه بخلاف النية ، فقد يستغرق كثير من الناس النصف الثاني بالنوم فيؤدي إلى تفويت الصوم ، وهذا حرج شديد لا أصل له ، والله أعلم . الخامسة : إذا نوى بالليل الصوم ثم أكل أو شرب أو جامع أو أتى بغير ذلك من منافيات الصوم لم تبطل نيته . وهكذا لو نوى ونام ثم انتبه قبل الفجر ، لم تبطل نيته ولا يلزمه تجديدها . هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي . وقطع به جمهور الأصحاب ، إلا ما حكاه المصنف وكثيرون ، بل الأكثرون عن أبي إسحاق المروزي إنه قال تبطل نيته بالأكل والجماع وغيرهما من المنافيات ، ويجب تجديدها ، فإن لم يجددها في الليل لم يصح صومه ، قال : وكذا لو نوى ونام ثم انتبه قبل الفجر لزمه تجديدها ، فإن لم يجددها لم يصح صومه ، ولو استمر نومه إلى الفجر لم يضره وصح صومه . وهذا المحكى عن أبي إسحاق غلط باتفاق الأصحاب لما ذكره المصنف . قال المصنف وآخرون : وقيل إن أبا إسحاق رجع عنه وقال ابن الصباغ وآخرون : هذا النقل لا يصح عن أبي إسحاق وقال إمام الحرمين : رجع أبو إسحاق عن هذا عام حج وأشهد على نفسه وقال القاضي أبو الطيب في المجرد : هذا الذي قاله أبو إسحاق غلط قال : وحكي أن أبا سعيد الاصطخري لما بلغه قول أبي إسحاق هذا قال : هذا خلاف إجماع المسلمين قال : ويستتاب أبو إسحاق هذا . وقال الدارمي حكى ابن القطان عن أبي بكر المزني أنه حكى للاصطخري قول أبي إسحاق هذا ، فقال : خرق الإجماع ، حكاه المزني لأبي إسحاق بحضرة ابن القطان فلم يتكلم أبو إسحاق . قال : فلعله رجع . فحصل أن الصواب أن النية لا تبطل بشيء من هذا . قال إمام الحرمين : وفي كلام العراقيين تردد في أن الغفلة هل تنزل منزلة النوم يعني أنه إذا تذكر بعدها يجب تجديد النية على الوجه المنسوب إلى أبي إسحاق . قال : والمذهب إطراح كل هذا ، والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبينه السرخسي في الأمالي فقال : هو أبو الطيب بن سلمة ، واتفق أصحابنا على تغليطه فيه . وأما قول المصنف : فإذا قلنا بهذا فهل تجوز النية في جميع الليل فيه وجهان . فعبارة مشكلة لأنها توهم اختصاص الخلاف بما إذا قلنا : لا تجوز النية مع الفجر . ولم يقل هذا أحد من أصحابنا ، بل الخلاف المذكور في اشتراط النية في النصف الثاني جار سواء جوزنا النية مع الفجر أم لا ، لأن من جوزها مع الفجر لا يمنع صحتها قبله ، وهذا لا خلاف فيه فلا بد من تأويل كلام المصنف . والله تعالى أعلم . وأما قياس ابن سلمة على أذان الصبح والدفع من المزدلفة فقياس عجيب وأي علة تجمعهما ، ولو جمعتهما علة فالفرق ظاهر لأن اختصاص الأذان والدفع بالنصف الثاني لا جرح فيه بخلاف النية ، فقد يستغرق كثير من الناس النصف الثاني بالنوم فيؤدي إلى تفويت الصوم ، وهذا حرج شديد لا أصل له ، والله أعلم . الخامسة : إذا نوى بالليل الصوم ثم أكل أو شرب أو جامع أو أتى بغير ذلك من منافيات الصوم لم تبطل نيته . وهكذا لو نوى ونام ثم انتبه قبل الفجر ، لم تبطل نيته ولا يلزمه تجديدها . هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي . وقطع به جمهور الأصحاب ، إلا ما حكاه المصنف وكثيرون ، بل الأكثرون عن أبي إسحاق المروزي إنه قال تبطل نيته بالأكل والجماع وغيرهما من المنافيات ، ويجب تجديدها ، فإن لم يجددها في الليل لم يصح صومه ، قال : وكذا لو نوى ونام ثم انتبه قبل الفجر لزمه تجديدها ، فإن لم يجددها لم يصح صومه ، ولو استمر نومه إلى الفجر لم يضره وصح صومه . وهذا المحكى عن أبي إسحاق غلط باتفاق الأصحاب لما ذكره المصنف . قال المصنف وآخرون : وقيل إن أبا إسحاق رجع عنه وقال ابن الصباغ وآخرون : هذا النقل لا يصح عن أبي إسحاق وقال إمام الحرمين : رجع أبو إسحاق عن هذا عام حج وأشهد على نفسه وقال القاضي أبو الطيب في المجرد : هذا الذي قاله أبو إسحاق غلط قال : وحكي أن أبا سعيد الاصطخري لما بلغه قول أبي إسحاق هذا قال : هذا خلاف إجماع المسلمين قال : ويستتاب أبو إسحاق هذا . وقال الدارمي حكى ابن القطان عن أبي بكر المزني أنه حكى للاصطخري قول أبي إسحاق هذا ، فقال : خرق الإجماع ، حكاه المزني لأبي إسحاق بحضرة ابن القطان فلم يتكلم أبو إسحاق . قال : فلعله رجع . فحصل أن الصواب أن النية لا تبطل بشيء من هذا . قال إمام الحرمين : وفي كلام العراقيين تردد في أن الغفلة هل تنزل منزلة النوم يعني أنه إذا تذكر بعدها يجب تجديد النية على الوجه المنسوب إلى أبي إسحاق . قال : والمذهب إطراح كل هذا ، والله أعلم .
खंड V06/P295–V06/P296Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P295–V06/P296)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما صوم التطوع فإنه يجوز بنية قبل الزوال ، وقال المزني : لا يجوز إلا بنية من الليل كالفرض ، والدليل على جوازه ما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أصبح اليوم عندكم شيء تطعمون فقالت : لا ، فقال : إني اذا صائم ويخالف الفرض لأن النفل أخف من الفرض ، والدليل عليه أنه يجوز ترك الصيام واستقبال القبلة في النفل مع القدرة ، ولا يجوز في الفرض ، وهل يجوز بنية بعد الزوال فيه قولان : روى حرملة أنه يجوز لأنه جزء من النهار ، فجازت نية النفل فيه ، كالنصف الأول وقال في القديم والجديد : لا يجوز لأن النية لم تصحب معظم العبادة فأشبه إذا نوى مع غروب الشمس ، ويخالف النصف الأول . فإن النية هناك صحبت معظم العبادة ، ومعظم الشيء يجوز أن يقوم مقام كل الشيء ، ولهذا لو أدرك معظم الركعة مع الإمام جعل مدركا للركعة ، ولو أدرك دون المعظم لم يجعل مدركا لها ، فإن صام التطوع بنية من النهار فهل يكون صائما من أول النهار أم من وقت النية فيه وجهان . قال أبو إسحاق : يكون صائما من وقت النية ، لأن ما قبل النية لم يوجد فيه قصد القربة ، فلم يجعل صائما فيه ، أو قال أكثر أصحابنا : إنه صائم من أول النهار لأنه لو كان صائما من وقت النية لم يضرة الأكل قبلها . + الشرح : حديث عائشة رضي الله عنها صحيح رواه مسلم ولفظه قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم : يا عائشة هل عندكم شيء فقلت : يا رسول الله ما عندنا شيء قال : فإني صائم هذا لفظ مسلم ، وفي رواية النسائي قال صلى الله عليه وسلم : إذا أصوم وقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أصوم معناه ابتدىء نية الصيام ، هذا مقتضاه ، وسأذكر باقي الأحاديث الواردة بمعناه في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : يصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال ، وشذ عن الأصحاب المزني وأبو يحيى البلخي فقالا : لا يصح إلا بنية من الليل ، وهذا شاذ ضعيف ، ودليل المذهب والوجه في الكتاب ، وهل تصح بنية بعد الزوال فيه قولان أصحهما : بإنفاق الأصحاب ، وهو نصه في معظم كتبه الجديدة ، وفي القديم : لا يصح ، ونص في كتابين من الجديد على صحته ، نص عليه في حرمله ، وفي كتاب اختلاف علي وابن مسعود رضي الله عنهما وهو من جملة كتب الأم . قال أصحابنا : وعلى هذا يصح في جميع ساعات النهار ، وفي آخر ساعة ، لكن يشترط أن لا يتصل غروب الشمس بالنية ، بل يبقى بينهما زمن ولو أدنى لحظة ، صرح به البندنيجي وغيره ، ثم إذا نوى قبل الزوال أو بعده وصححناه ، فهل هو صائم من وقت النية فقط ، ولا يحسب له ثواب ما قبله أم من طلوع الفجر ويثاب من طلوع الفجر ، فيه وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما أصحهما : عند الأصحاب من طلوع الفجر ، ونقله المصنف والجمهور عن أكثر أصحابنا المتقدمين . قال الماوردي والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد والمتولي : الوجه القائل : يثاب من حين النية ، هو قول أبي إسحاق المروزي ، واتفقوا على تضعيفه . قال الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد : هو غلط لأن الصوم لا يتبعض . قالوا وقوله لأنه لم يقصد العبادة قبل النية لا أثر له ، فقد يدرك بعض العبادة ويثاب كالمسبوق يدرك الإمام راكعا فيحصل له ثواب جميع الركعة باتفاق الأصحاب وبهذا ردوا على أبي إسحاق ، والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما صوم التطوع فإنه يجوز بنية قبل الزوال ، وقال المزني : لا يجوز إلا بنية من الليل كالفرض ، والدليل على جوازه ما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أصبح اليوم عندكم شيء تطعمون فقالت : لا ، فقال : إني اذا صائم ويخالف الفرض لأن النفل أخف من الفرض ، والدليل عليه أنه يجوز ترك الصيام واستقبال القبلة في النفل مع القدرة ، ولا يجوز في الفرض ، وهل يجوز بنية بعد الزوال فيه قولان : روى حرملة أنه يجوز لأنه جزء من النهار ، فجازت نية النفل فيه ، كالنصف الأول وقال في القديم والجديد : لا يجوز لأن النية لم تصحب معظم العبادة فأشبه إذا نوى مع غروب الشمس ، ويخالف النصف الأول . فإن النية هناك صحبت معظم العبادة ، ومعظم الشيء يجوز أن يقوم مقام كل الشيء ، ولهذا لو أدرك معظم الركعة مع الإمام جعل مدركا للركعة ، ولو أدرك دون المعظم لم يجعل مدركا لها ، فإن صام التطوع بنية من النهار فهل يكون صائما من أول النهار أم من وقت النية فيه وجهان . قال أبو إسحاق : يكون صائما من وقت النية ، لأن ما قبل النية لم يوجد فيه قصد القربة ، فلم يجعل صائما فيه ، أو قال أكثر أصحابنا : إنه صائم من أول النهار لأنه لو كان صائما من وقت النية لم يضرة الأكل قبلها . + الشرح : حديث عائشة رضي الله عنها صحيح رواه مسلم ولفظه قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم : يا عائشة هل عندكم شيء فقلت : يا رسول الله ما عندنا شيء قال : فإني صائم هذا لفظ مسلم ، وفي رواية النسائي قال صلى الله عليه وسلم : إذا أصوم وقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أصوم معناه ابتدىء نية الصيام ، هذا مقتضاه ، وسأذكر باقي الأحاديث الواردة بمعناه في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : يصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال ، وشذ عن الأصحاب المزني وأبو يحيى البلخي فقالا : لا يصح إلا بنية من الليل ، وهذا شاذ ضعيف ، ودليل المذهب والوجه في الكتاب ، وهل تصح بنية بعد الزوال فيه قولان أصحهما : بإنفاق الأصحاب ، وهو نصه في معظم كتبه الجديدة ، وفي القديم : لا يصح ، ونص في كتابين من الجديد على صحته ، نص عليه في حرمله ، وفي كتاب اختلاف علي وابن مسعود رضي الله عنهما وهو من جملة كتب الأم . قال أصحابنا : وعلى هذا يصح في جميع ساعات النهار ، وفي آخر ساعة ، لكن يشترط أن لا يتصل غروب الشمس بالنية ، بل يبقى بينهما زمن ولو أدنى لحظة ، صرح به البندنيجي وغيره ، ثم إذا نوى قبل الزوال أو بعده وصححناه ، فهل هو صائم من وقت النية فقط ، ولا يحسب له ثواب ما قبله أم من طلوع الفجر ويثاب من طلوع الفجر ، فيه وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما أصحهما : عند الأصحاب من طلوع الفجر ، ونقله المصنف والجمهور عن أكثر أصحابنا المتقدمين . قال الماوردي والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد والمتولي : الوجه القائل : يثاب من حين النية ، هو قول أبي إسحاق المروزي ، واتفقوا على تضعيفه . قال الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد : هو غلط لأن الصوم لا يتبعض . قالوا وقوله لأنه لم يقصد العبادة قبل النية لا أثر له ، فقد يدرك بعض العبادة ويثاب كالمسبوق يدرك الإمام راكعا فيحصل له ثواب جميع الركعة باتفاق الأصحاب وبهذا ردوا على أبي إسحاق ، والله أعلم .