Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

खंड V06/P357–V06/P358Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P357–V06/P358)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا نوى الصوم من الليل ثم أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه وعليه القضاء ، وقال المزني : يصح صومه كما لو نوى الصوم ثم نام جميع النهار ، والدليل على أن الصوم لا يصح أن الصوم نية وترك ، ثم لو انفرد الترك عن النية لم يصح فإذا انفردت النية عن الترك لم يصح ، وأما النوم فإن أبا سعيد الاصطخري قال : إذا نام جميع النهار لم يصح صومه ، كما إذا أغمي عليه جميع النهار ، والمذهب أنه يصح صومه إذا نام . والفرق بينه وبين الإغماء أن النائم ثابت العقل ، لأنه إذ نبه انتبه والمغمى عليه بخلافه ، ولأن النائم كالمستيقظ ، ولهذا ولايته ثابتة على ماله بخلاف المغمى عليه ، وإن نوى الصوم ثم أغمي عليه في بعض النهار فقد قال في كتاب الظهار ومختصر البويطي : إذا كان في أوله مفيقا صح صومه ، وفي كتاب الصوم إذا كان في بعضه مفيقا أجزأه . وقال في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى : إذا كانت صائمة فأغمي عليها وحاضت بطل صومها ، وخرج أبو العباس قولا آخر إنه إن كان مفيقا في طرفي النهار صح صومه ، فمن أصحابنا من قال : المسألة على قول واحد أنه يعتبر أن يكون مفيقا في أول النهار ، وتأول ما سواه من الأقوال على هذا ، ومن أصحابنا من قال : فيها أربعة أقوال أحدها : أنه تعتبر الإفاقة في أوله كالنية تعتبر في أوله . والثاني : أنه تعتبر الإفاقة في طرفيه كما أن في الصلاة يعتبر القصد في الطرفين في الدخول والخروج ، ولا يعتبر فيما بينها والثالث : أنه تعتبر الإفاقة في جميعه ، فإذا أغمي عليه في بعضه لم يصح لأنه معنى إذا طرأ أسقط فرض الصلاة فأبطل الصوم كالحيض والرابع : تعتبر الإفاقة في جزء منه ولا أعرف له وجها ، وإن نوى الصوم ثم جن ففيه قولان . قال في الجديد : يبطل الصوم لأنه عارض يسقط فرض الصلاة ، فأبطل الصوم كالحيض . وقال في القديم : هو كالإغماء لأنه يزيل العقل والولاية فهو كالإغماء . + الشرح : قوله : لأنه عارض يسقط فرض الصلاة ينتقض بالإغماء ، فإنه يسقط فرض الصلاة ولا يبطل الصوم به في بعض النهار على الأصح . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا نام جميع الليل صح صومه على المذهب وبه قال الجمهور . وقال أبو الطيب بن سلمة وأبو سعيد الاصطخري : لا يصح ، وحكاه البندنيجي عن ابن سريج أيضا ، ودليل الجميع في الكتاب ، وأجمعوا على أنه لو استيقظ لحظة من النهار ونام باقيه صح صومه . الثانية : لو نوى من الليل ولم ينم النهار ولكن كان غافلا عن الصوم في جميعه صح صومه بالإجماع ، لأن في تكليف ذكره حرجا . الثالثة : لو نوى من الليل ثم أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه على المذهب ، وفيه قول مخرج من النوم أنه يصح خرجه المزني وغيره من أصحابنا ودليل الجميع في الكتاب . الرابعة : إذا نوى من الليل وأغمي عليه بعض النهار دون بعض ففيه ثلاثة طرق : إحداها : إن أفاق في جزء من النهار صح صومه وإلا فلا ، وسواء كان ذلك الجزء أول النهار أو غيره وهذا هو نص الشافعي في باب الصيام من مختصر المزني .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا نوى الصوم من الليل ثم أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه وعليه القضاء ، وقال المزني : يصح صومه كما لو نوى الصوم ثم نام جميع النهار ، والدليل على أن الصوم لا يصح أن الصوم نية وترك ، ثم لو انفرد الترك عن النية لم يصح فإذا انفردت النية عن الترك لم يصح ، وأما النوم فإن أبا سعيد الاصطخري قال : إذا نام جميع النهار لم يصح صومه ، كما إذا أغمي عليه جميع النهار ، والمذهب أنه يصح صومه إذا نام . والفرق بينه وبين الإغماء أن النائم ثابت العقل ، لأنه إذ نبه انتبه والمغمى عليه بخلافه ، ولأن النائم كالمستيقظ ، ولهذا ولايته ثابتة على ماله بخلاف المغمى عليه ، وإن نوى الصوم ثم أغمي عليه في بعض النهار فقد قال في كتاب الظهار ومختصر البويطي : إذا كان في أوله مفيقا صح صومه ، وفي كتاب الصوم إذا كان في بعضه مفيقا أجزأه . وقال في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى : إذا كانت صائمة فأغمي عليها وحاضت بطل صومها ، وخرج أبو العباس قولا آخر إنه إن كان مفيقا في طرفي النهار صح صومه ، فمن أصحابنا من قال : المسألة على قول واحد أنه يعتبر أن يكون مفيقا في أول النهار ، وتأول ما سواه من الأقوال على هذا ، ومن أصحابنا من قال : فيها أربعة أقوال أحدها : أنه تعتبر الإفاقة في أوله كالنية تعتبر في أوله . والثاني : أنه تعتبر الإفاقة في طرفيه كما أن في الصلاة يعتبر القصد في الطرفين في الدخول والخروج ، ولا يعتبر فيما بينها والثالث : أنه تعتبر الإفاقة في جميعه ، فإذا أغمي عليه في بعضه لم يصح لأنه معنى إذا طرأ أسقط فرض الصلاة فأبطل الصوم كالحيض والرابع : تعتبر الإفاقة في جزء منه ولا أعرف له وجها ، وإن نوى الصوم ثم جن ففيه قولان . قال في الجديد : يبطل الصوم لأنه عارض يسقط فرض الصلاة ، فأبطل الصوم كالحيض . وقال في القديم : هو كالإغماء لأنه يزيل العقل والولاية فهو كالإغماء . + الشرح : قوله : لأنه عارض يسقط فرض الصلاة ينتقض بالإغماء ، فإنه يسقط فرض الصلاة ولا يبطل الصوم به في بعض النهار على الأصح . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا نام جميع الليل صح صومه على المذهب وبه قال الجمهور . وقال أبو الطيب بن سلمة وأبو سعيد الاصطخري : لا يصح ، وحكاه البندنيجي عن ابن سريج أيضا ، ودليل الجميع في الكتاب ، وأجمعوا على أنه لو استيقظ لحظة من النهار ونام باقيه صح صومه . الثانية : لو نوى من الليل ولم ينم النهار ولكن كان غافلا عن الصوم في جميعه صح صومه بالإجماع ، لأن في تكليف ذكره حرجا . الثالثة : لو نوى من الليل ثم أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه على المذهب ، وفيه قول مخرج من النوم أنه يصح خرجه المزني وغيره من أصحابنا ودليل الجميع في الكتاب . الرابعة : إذا نوى من الليل وأغمي عليه بعض النهار دون بعض ففيه ثلاثة طرق : إحداها : إن أفاق في جزء من النهار صح صومه وإلا فلا ، وسواء كان ذلك الجزء أول النهار أو غيره وهذا هو نص الشافعي في باب الصيام من مختصر المزني .

खंड V06/P358–V06/P359Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P358–V06/P359)
Orijinal Metin (AR)

وممن حكى هذا الطريق البغوي وحكاه الدارمي عن ابن أبي هريرة ، وتأول هذا القائل النصين الآخرين فتأول نصه في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى على أن بطلان الصوم عائد إلى الحيض خاصة لا إلى الإغماء ، قالوا : وقد يفعل الشافعي مثل هذا وتأوله الماوردي تأويلا آخر ، وهو أن المراد بالإغماء هنا الجنون ، وتأول هذا القائل نصه في الظهار والبويطي على أنه ذكر الإفاقة في أوله للتمثيل بالجزء لا لاشتراط الأول . والطريق الثاني : القطع بأنه إن أفاق في أوله صح وإلا فلا ، وتأويل نصه في الصوم على أن المراد بالجزء المبهم أوله ، كما صرح به في الظهار ، وتأول نص اختلاف أبي حنيفة على ما سبق . والطريق الثالث : في المسألة أربعة أقوال وهذا الطريق هو الأصح الأشهر أصح الأقوال يشترط الإفاقة في جزء منه والثاني : في أوله خاصة والثالث : في طرفيه والرابع : في جميعه كالنقاء من الحيض . وهذا الرابع تخريج لابن سريج خرجه من الصلاة ، وليس منصوصا للشافعي قال : وليس للشافعي ما يدل عليه ودليل الجميع في الكتاب إلا القول الأول الأصح . فإن المصنف قال : لا أعرف له وجها ، وهذا عجب منه ، مع أن هذا القول هو الأصح عند محققي أصحابنا ، فالأصح من هذا الخلاف كله إن كان مفيقا في جزء من النهار أي جزء كان صح صومه وإلا فلا . الخامسة : إذا نوى الصوم بالليل وجن في بعض النهار فقولان مشهوران ذكرهما المصنف وغيره من الأصحاب الجديد : بطلان صومه لأنه مناف للصوم كالحيض ، وقال في القديم : هو كالإغماء ففيه الخلاف السابق ، ومن الأصحاب من حكى بدل القولين وجهين كصاحب الإبانة وآخرين ، ومنهم من حكاهما طريقين وهو أحسن ، وقطع الشيخ أبو حامد والماوردي وابن الصباغ وآخرون ببطلان الصوم بالجنون في لحظة كالحيض . ولو جن جميع النهار لم يصح بلا خلاف . السادسة : لو حاضت في بعض النهار أو ارتد بطل صومهما بلا خلاف ، وعليهما القضاء ، وكذلك لو نفست بطل صومها بلا خلاف ، ولو ولدت ولم تر دما أصلا ففي بطلان صومها خلاف مبني على وجوب الغسل بخروج الولد وحده ( إن قلنا ) لا غسل لم يبطل صومها وإلا بطل على أشهر الوجهين عند الأصحاب ولم يبطل على الآخر ، وهو الراجح دليلا ، وقد سبق إيضاح المسألة في باب ما يوجب الغسل . السابعة : حيث قلنا : لا يصح صوم المغمى عليه إما لوجود الإغماء في كل النهار أو بعضه ، وإما لعدم نيته بالليل ، يلزمه قضاء ما فاته من رمضان ، هكذا قطع به المصنف وجماهير الأصحاب وهو المنصوص ، وفيه وجه لابن سريج ، واختاره صاحب الحاوي أنه لا قضاء على المغمى عليه ، كما لا قضاء على المجنون . والمذهب الأول ، وقد سبقت المسألة مبسوطة في أول هذا الباب . فرع : لو نوى الصوم في الليل ثم شرب دواء فزال عقله نهارا بسببه ، قال البغوي : إن قلنا : لا يصح صوم المغمى عليه فهذا أولى ، وإلا فوجهان أصحهما : لا يصح لأنه بفعله ، قال المتولي : ولو شرب المسكر ليلا وبقي سكره جميع النهار لم يصح صومه . وعليه القضاء في رمضان ، وإن صحا في بعضه فهو كالإغماء في بعض النهار .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وممن حكى هذا الطريق البغوي وحكاه الدارمي عن ابن أبي هريرة ، وتأول هذا القائل النصين الآخرين فتأول نصه في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى على أن بطلان الصوم عائد إلى الحيض خاصة لا إلى الإغماء ، قالوا : وقد يفعل الشافعي مثل هذا وتأوله الماوردي تأويلا آخر ، وهو أن المراد بالإغماء هنا الجنون ، وتأول هذا القائل نصه في الظهار والبويطي على أنه ذكر الإفاقة في أوله للتمثيل بالجزء لا لاشتراط الأول . والطريق الثاني : القطع بأنه إن أفاق في أوله صح وإلا فلا ، وتأويل نصه في الصوم على أن المراد بالجزء المبهم أوله ، كما صرح به في الظهار ، وتأول نص اختلاف أبي حنيفة على ما سبق . والطريق الثالث : في المسألة أربعة أقوال وهذا الطريق هو الأصح الأشهر أصح الأقوال يشترط الإفاقة في جزء منه والثاني : في أوله خاصة والثالث : في طرفيه والرابع : في جميعه كالنقاء من الحيض . وهذا الرابع تخريج لابن سريج خرجه من الصلاة ، وليس منصوصا للشافعي قال : وليس للشافعي ما يدل عليه ودليل الجميع في الكتاب إلا القول الأول الأصح . فإن المصنف قال : لا أعرف له وجها ، وهذا عجب منه ، مع أن هذا القول هو الأصح عند محققي أصحابنا ، فالأصح من هذا الخلاف كله إن كان مفيقا في جزء من النهار أي جزء كان صح صومه وإلا فلا . الخامسة : إذا نوى الصوم بالليل وجن في بعض النهار فقولان مشهوران ذكرهما المصنف وغيره من الأصحاب الجديد : بطلان صومه لأنه مناف للصوم كالحيض ، وقال في القديم : هو كالإغماء ففيه الخلاف السابق ، ومن الأصحاب من حكى بدل القولين وجهين كصاحب الإبانة وآخرين ، ومنهم من حكاهما طريقين وهو أحسن ، وقطع الشيخ أبو حامد والماوردي وابن الصباغ وآخرون ببطلان الصوم بالجنون في لحظة كالحيض . ولو جن جميع النهار لم يصح بلا خلاف . السادسة : لو حاضت في بعض النهار أو ارتد بطل صومهما بلا خلاف ، وعليهما القضاء ، وكذلك لو نفست بطل صومها بلا خلاف ، ولو ولدت ولم تر دما أصلا ففي بطلان صومها خلاف مبني على وجوب الغسل بخروج الولد وحده ( إن قلنا ) لا غسل لم يبطل صومها وإلا بطل على أشهر الوجهين عند الأصحاب ولم يبطل على الآخر ، وهو الراجح دليلا ، وقد سبق إيضاح المسألة في باب ما يوجب الغسل . السابعة : حيث قلنا : لا يصح صوم المغمى عليه إما لوجود الإغماء في كل النهار أو بعضه ، وإما لعدم نيته بالليل ، يلزمه قضاء ما فاته من رمضان ، هكذا قطع به المصنف وجماهير الأصحاب وهو المنصوص ، وفيه وجه لابن سريج ، واختاره صاحب الحاوي أنه لا قضاء على المغمى عليه ، كما لا قضاء على المجنون . والمذهب الأول ، وقد سبقت المسألة مبسوطة في أول هذا الباب . فرع : لو نوى الصوم في الليل ثم شرب دواء فزال عقله نهارا بسببه ، قال البغوي : إن قلنا : لا يصح صوم المغمى عليه فهذا أولى ، وإلا فوجهان أصحهما : لا يصح لأنه بفعله ، قال المتولي : ولو شرب المسكر ليلا وبقي سكره جميع النهار لم يصح صومه . وعليه القضاء في رمضان ، وإن صحا في بعضه فهو كالإغماء في بعض النهار .

खंड V06/P359–V06/P361Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P359–V06/P361)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز للصائم أن ينزل الماء وينغطس فيه لما روى أبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في يوم صائف يصب على رأسه الماء من شدة الحر والعطش وهو صائم ويجوز أن يكتحل لما روي عن أنس أنه كان يكتحل وهو صائم ولأن العين ليس بمنفذ ، فلم يبطل الصوم بما يصل إليها . + الشرح : أما حديث أبي بكر بن عبد الرحمن هذا فصحيح رواه مالك في الموطأ ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، وأبو داود والنسائي في سننهما ، والحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحن والبيهقي وغيرهم بأسانيد صحيحة وإسناد مالك وأبي داود والنسائي على شرط البخاري ومسلم ، ولفظ رواياتهم من شدة الحر أو العطش وفي رواية النسائي الحر ولفظ رواية أبي داود عن أبي بكر عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حدثه قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر هذا لفظه . وكذا لفظ الباقين مصرح بأن الذي حدث أبا بكر صحابي ، ولو ذكره المصنف كذلك لكان أحسن ، ولفظ رواية المصنف بمعناه ، فإن الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسلم صحابي . ثم إن هذا الصحابي وإن كان مجهول الإسم لا يقدح في صحة الحديث ، لأن الصحابة كلهم عدول . ولهذا احتج به مالك في الموطأ وسائر الأئمة . وأما الأثر المذكور عن أنس في الاكتحال فرواه أبو داود بإسناد كلهم ثقات إلا رجلا مختلفا فيه ، ولم يبين الذي ضعفه سبب تضعيفه ، مع أن الجرح لا يقبل إلا مفسرا . وقول المصنف : ولأن العين ليس بمنفذ . هكذا هو في نسخ المهذب ليس : هي لغة ضعيفة غريبة والمشهور الفصيح ليست بإثبات التاء . وأما المنفد فبفتح الفاء . أما الأحكام : ففيها مسألتان : إحداهما : يجوز للصائم أن ينزل إلى الماء وينغطس فيه ويصبه على رأسه ، سواء كان في حمام أو غيره ولا خلاف في هذا ، ودليله الحديث الذي ذكره ، وحديث عائشة وغيرها في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا وهو صائم ثم يغتسل . الثانية : يجوز للصائم الاكتحال بجميع الأكحال ولا يفطر بذلك ، سواء وجد طعمه في حلقه أم لا ، لأن العين ليست بجوف ولا منفذ منها إلى الحلق ، قال أصحابنا : ولا يكره الاكتحال عندنا ، قال البندنيجي وغيره : سواء تنخمه أم لا . فرع في مذاهب العلماء في الاكتحال ذكرنا أنه جائز عندنا ولا يكره ولا يفطر به ، سواء وجد طعمه في حلقه أم لا . وحكاه ابن المنذر عن عطاء والحسن البصري والنخعي والأوزاعي وأبي حنيفة وأبي ثور ، وحكاه غيره عن ابن عمر وأنس وابن أبي أوفى الصحابيين رضي الله عنهم ، وبه قال داود . وحكى ابن المنذر عن سليمان التيمي ومنصور بن المعتمر و ابن شبرمة وابن أبي ليلى أنهم قالوا : يبطل به صومه . وقال قتادة : يجوز بالإثمد ويكره بالصبر . وقال الثوري وإسحاق : يكره . وقال مالك وأحمد : يكره وإن وصل إلى الحلق أفطر . واحتج للمانعين بحديث معبد ابن هوذة الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم . وقال : ليتقه الصائم رواه أبو داود وقال : قال لي يحيى بن معين : وهو حديث منكر . واحتج أصحابنا بأحاديث ضعيفة نذكرها لئلا يغتر بها . منها حديث عائشة قالت : اكتحل النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف من رواية بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي شيخ بقية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز للصائم أن ينزل الماء وينغطس فيه لما روى أبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في يوم صائف يصب على رأسه الماء من شدة الحر والعطش وهو صائم ويجوز أن يكتحل لما روي عن أنس أنه كان يكتحل وهو صائم ولأن العين ليس بمنفذ ، فلم يبطل الصوم بما يصل إليها . + الشرح : أما حديث أبي بكر بن عبد الرحمن هذا فصحيح رواه مالك في الموطأ ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، وأبو داود والنسائي في سننهما ، والحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحن والبيهقي وغيرهم بأسانيد صحيحة وإسناد مالك وأبي داود والنسائي على شرط البخاري ومسلم ، ولفظ رواياتهم من شدة الحر أو العطش وفي رواية النسائي الحر ولفظ رواية أبي داود عن أبي بكر عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حدثه قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر هذا لفظه . وكذا لفظ الباقين مصرح بأن الذي حدث أبا بكر صحابي ، ولو ذكره المصنف كذلك لكان أحسن ، ولفظ رواية المصنف بمعناه ، فإن الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسلم صحابي . ثم إن هذا الصحابي وإن كان مجهول الإسم لا يقدح في صحة الحديث ، لأن الصحابة كلهم عدول . ولهذا احتج به مالك في الموطأ وسائر الأئمة . وأما الأثر المذكور عن أنس في الاكتحال فرواه أبو داود بإسناد كلهم ثقات إلا رجلا مختلفا فيه ، ولم يبين الذي ضعفه سبب تضعيفه ، مع أن الجرح لا يقبل إلا مفسرا . وقول المصنف : ولأن العين ليس بمنفذ . هكذا هو في نسخ المهذب ليس : هي لغة ضعيفة غريبة والمشهور الفصيح ليست بإثبات التاء . وأما المنفد فبفتح الفاء . أما الأحكام : ففيها مسألتان : إحداهما : يجوز للصائم أن ينزل إلى الماء وينغطس فيه ويصبه على رأسه ، سواء كان في حمام أو غيره ولا خلاف في هذا ، ودليله الحديث الذي ذكره ، وحديث عائشة وغيرها في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا وهو صائم ثم يغتسل . الثانية : يجوز للصائم الاكتحال بجميع الأكحال ولا يفطر بذلك ، سواء وجد طعمه في حلقه أم لا ، لأن العين ليست بجوف ولا منفذ منها إلى الحلق ، قال أصحابنا : ولا يكره الاكتحال عندنا ، قال البندنيجي وغيره : سواء تنخمه أم لا . فرع في مذاهب العلماء في الاكتحال ذكرنا أنه جائز عندنا ولا يكره ولا يفطر به ، سواء وجد طعمه في حلقه أم لا . وحكاه ابن المنذر عن عطاء والحسن البصري والنخعي والأوزاعي وأبي حنيفة وأبي ثور ، وحكاه غيره عن ابن عمر وأنس وابن أبي أوفى الصحابيين رضي الله عنهم ، وبه قال داود . وحكى ابن المنذر عن سليمان التيمي ومنصور بن المعتمر و ابن شبرمة وابن أبي ليلى أنهم قالوا : يبطل به صومه . وقال قتادة : يجوز بالإثمد ويكره بالصبر . وقال الثوري وإسحاق : يكره . وقال مالك وأحمد : يكره وإن وصل إلى الحلق أفطر . واحتج للمانعين بحديث معبد ابن هوذة الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم . وقال : ليتقه الصائم رواه أبو داود وقال : قال لي يحيى بن معين : وهو حديث منكر . واحتج أصحابنا بأحاديث ضعيفة نذكرها لئلا يغتر بها . منها حديث عائشة قالت : اكتحل النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف من رواية بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي شيخ بقية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة .

खंड V06/P361–V06/P362Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P361–V06/P362)
Orijinal Metin (AR)

قال البيهقي : وسعيد الزبيدى هذا من مجاهيل شيوخ بقية ينفرد بما لا يتابع عليه قلت : وقد اتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة . واحتفوا في روايته عن المعروفين فلا يحتج بحديثه هذا بلا خلاف . وعن أنس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم قال : نعم رواه الترمذي وقال : ليس إسناده بالقوي . قال : ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء . وعن نافع عن ابن عمر قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملوءتان من الكحل وذلك في رمضان وهو صائم في إسناده من اختلف في توثيقه . وعن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد وهو صائم رواه البيهقي وضعفه ، لأن راويه محمد هذا ضعيف قال البيهقي : وروي عن أنس مرفوعا بإسناد ضعيف جدا إنه لا بأس به . واحتجوا بالأثر المذكور عن أنس وقد بينا إسناده . وفي سنن أبي داود عن الأعمش قال : ما رأيت أحدا من أصحابنا يكره الكحل للصائم . والمعتمد في المسألة ما ذكره المصنف .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال البيهقي : وسعيد الزبيدى هذا من مجاهيل شيوخ بقية ينفرد بما لا يتابع عليه قلت : وقد اتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة . واحتفوا في روايته عن المعروفين فلا يحتج بحديثه هذا بلا خلاف . وعن أنس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم قال : نعم رواه الترمذي وقال : ليس إسناده بالقوي . قال : ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء . وعن نافع عن ابن عمر قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملوءتان من الكحل وذلك في رمضان وهو صائم في إسناده من اختلف في توثيقه . وعن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد وهو صائم رواه البيهقي وضعفه ، لأن راويه محمد هذا ضعيف قال البيهقي : وروي عن أنس مرفوعا بإسناد ضعيف جدا إنه لا بأس به . واحتجوا بالأثر المذكور عن أنس وقد بينا إسناده . وفي سنن أبي داود عن الأعمش قال : ما رأيت أحدا من أصحابنا يكره الكحل للصائم . والمعتمد في المسألة ما ذكره المصنف .

खंड V06/P362–V06/P364Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P362–V06/P364)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يحتجم لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم قال في الأم : ولو ترك كان أحب إلي لما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجامة والوصال في الصوم إبقاء على أصحابه . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري في صحيحه وحديث ابن أبي ليلى رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، لكن في رواية أبي داود والبيهقي وغيرهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إلى آخره . وهذا مخالف للفظ رواية المهذب وقوله : ( إبقاء ) بالباء الموحدة وبالقاف وبالمد ، أي رفقا بهم . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : تجوز الحجامة للصائم ولا تفطره ولكن الأولى تركها . هذا هو المنصوص وبه قطع الجمهور ، وقال جماعة من أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث : يفطر بالحجامة . ممن قاله منهم أبو بكر بن المنذر وأبو بكر بن خزيمة وأبو الوليد النيسابوري والحاكم أبو عبد الله للحديث الذي سنذكره إن شاء الله تعالى ، قال أصحابنا : والفصد كالحجامة . فرع في مذاهب العلماء في حجامة الصائم أنه لا يفطر بها لا الحاجم ولا المحجوم ، وبه قال ابن مسعود وابن عمر وابن عباس و أنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وأم سلمة وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والشعبي والنخعي ومالك والثوري وأبو حنيفة وداود وغيرهم . قال صاحب الحاوي : وبه قال أكثر الصحابة وأكثر الفقهاء . وقال جماعة من العلماء : الحجامة تفطر ، وهو قول علي بن أبي طالب وأبي هريرة وعائشة والحسن البصري وابن سيرين وعطاء و الأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وابن خزيمة . قال الخطابي : قال أحمد و إسحاق : يفطر الحاجم والمحجوم وعليهما القضاء دون الكفارة . وقال عطاء : يلزم المحتجم في رمضان القضاء والكفارة . واحتج لهؤلاء بحديث ثوبان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أفطر الحاجم والمحجوم رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة ، وإسناد أبي داود على شرط مسلم . وعن شداد بن أوس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان فقال : أفطر الحاجم والمحجوم رواه أبو داود والنساء وابن ماجه بأسانيد صحيحة . وعن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفطر الحاجم والمحجوم رواه الترمذي وقال حديث حسن . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح ثم روي عن علي بن المديني أنه قال : هو صحيح . وروى الحاكم أبو عبد الله في المستدرك عن أحمد بن حنبل قال : أصح ما روي في هذا الباب حديث ثوبان . وعن علي بن المديني قال : لا أعلم فيها أصح من حديث رافع بن خديج . قال الحاكم : فقد حكم أحمد لأحد الحديثين بالصحة ، وعلي للآخر بالصحة . وحكم إسحاق بن راهويه لحديث شداد بن أوس بالصحة ثم روى الحاكم بإسناده عن إسحاق أنه قال في حديث شداد : هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة . قال إسحاق : وقد صح هذا الحديث بأسانيد وبه نقول . قال الحاكم : رضي الله عن إسحاق فقد حكم بالصحة لحديث صحته ظاهرة وقال به . قال الحاكم : وفي الباب عن جماعة من الصحابة بأسانيد مستقيمة مما يطول شرحه .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يحتجم لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم قال في الأم : ولو ترك كان أحب إلي لما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجامة والوصال في الصوم إبقاء على أصحابه . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري في صحيحه وحديث ابن أبي ليلى رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، لكن في رواية أبي داود والبيهقي وغيرهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إلى آخره . وهذا مخالف للفظ رواية المهذب وقوله : ( إبقاء ) بالباء الموحدة وبالقاف وبالمد ، أي رفقا بهم . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : تجوز الحجامة للصائم ولا تفطره ولكن الأولى تركها . هذا هو المنصوص وبه قطع الجمهور ، وقال جماعة من أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث : يفطر بالحجامة . ممن قاله منهم أبو بكر بن المنذر وأبو بكر بن خزيمة وأبو الوليد النيسابوري والحاكم أبو عبد الله للحديث الذي سنذكره إن شاء الله تعالى ، قال أصحابنا : والفصد كالحجامة . فرع في مذاهب العلماء في حجامة الصائم أنه لا يفطر بها لا الحاجم ولا المحجوم ، وبه قال ابن مسعود وابن عمر وابن عباس و أنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وأم سلمة وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والشعبي والنخعي ومالك والثوري وأبو حنيفة وداود وغيرهم . قال صاحب الحاوي : وبه قال أكثر الصحابة وأكثر الفقهاء . وقال جماعة من العلماء : الحجامة تفطر ، وهو قول علي بن أبي طالب وأبي هريرة وعائشة والحسن البصري وابن سيرين وعطاء و الأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وابن خزيمة . قال الخطابي : قال أحمد و إسحاق : يفطر الحاجم والمحجوم وعليهما القضاء دون الكفارة . وقال عطاء : يلزم المحتجم في رمضان القضاء والكفارة . واحتج لهؤلاء بحديث ثوبان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أفطر الحاجم والمحجوم رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة ، وإسناد أبي داود على شرط مسلم . وعن شداد بن أوس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان فقال : أفطر الحاجم والمحجوم رواه أبو داود والنساء وابن ماجه بأسانيد صحيحة . وعن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفطر الحاجم والمحجوم رواه الترمذي وقال حديث حسن . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح ثم روي عن علي بن المديني أنه قال : هو صحيح . وروى الحاكم أبو عبد الله في المستدرك عن أحمد بن حنبل قال : أصح ما روي في هذا الباب حديث ثوبان . وعن علي بن المديني قال : لا أعلم فيها أصح من حديث رافع بن خديج . قال الحاكم : فقد حكم أحمد لأحد الحديثين بالصحة ، وعلي للآخر بالصحة . وحكم إسحاق بن راهويه لحديث شداد بن أوس بالصحة ثم روى الحاكم بإسناده عن إسحاق أنه قال في حديث شداد : هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة . قال إسحاق : وقد صح هذا الحديث بأسانيد وبه نقول . قال الحاكم : رضي الله عن إسحاق فقد حكم بالصحة لحديث صحته ظاهرة وقال به . قال الحاكم : وفي الباب عن جماعة من الصحابة بأسانيد مستقيمة مما يطول شرحه .

खंड V06/P364–V06/P366Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P364–V06/P366)
Orijinal Metin (AR)

ثم روى بإسناده عن الإمام الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي قال : عندي حديث أفطر الحاجم والمحجوم ومن رواية شداد بن أوس وثوبان ، قال عثمان ، وبه أقول ، قال : وسمعت أحمد بن حنبل يقول به ، ويقول : صح عنده حديث ثوبان وشداد . وروى البيهقي حديث أفطر الحاجم والمحجوم أيضا من رواية أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن رواية عطاء عن ابن عباس مرفوعا ، وعن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا قال هذا المرسل هو المحفوظ من رواية عطاء ، وذكر ابن عباس فيه وهم ، وعن عائشة مرفوعا بإسناد ضعيف . وذكر البيهقي عن أبي زرعة الحافظ قال : حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعا في هذا حديث حسن . وفي الموطأ عن نافع قال : إن ابن عمر احتجم وهو صائم ثم تركه فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر . واحتج أصحابنا بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم رواه البخاري في صحيحه ، وعن ثابت البناني قال : سئل أنس أكنتم تكرهون الحجامة للصائم قال : لا ، إلا من أجل الضعف رواه البخاري . وفي رواية عنده : على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي نهى عن الحجامة والمواصلة ، ولم ينه عنهما إلا إبقاء على أصحابه رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم كما سبق ، واحتج به أبو داود والبيهقي وغيرهما في أن الحجامة لا تفطر وعن أبي سعيد الخدري قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبلة للصائم والحجامة رواه الدراقطني وقال : إسناده كلهم ثقات ، ورواه من طريق آخر وقال : كلهم ثقات وعن أنس قال : أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أفطر هذان ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم ، وكان أنس يحتجم وهو صائم رواه الدارقطني وقال : رواته كلهم ثقات ، قال : ولا أعلم له علة . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم قال البيهقي : وروينا في الرخصة في ذلك عن سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عباس وابن عمر والحسين بن علي وزيد بن أرقم وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم ، واستدل الأصحاب أيضا بأحاديث أخر في بعضها ضعف ، والمعتمد ما ذكرناه ، واستدلوا بالقياس على الفصد والرعاف . وأما حديث أفطر الحاجم والمحجوم فأجاب أصحابنا عنه بأجوبة أحدها : جواب الشافعي ذكره في الأم وفيه اختلاف وتابعه عليه الخطابي والبيهقي وسائر أصحابنا ، وهو أنه منسوخ بحديث ابن عباس وغيره مما ذكرنا ، ودليل النسخ أن الشافعي والبيهقي روياه بإسنادهما الصحيح عن شداد بن أوس قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان فقال وهو آخذ بيدي : أفطر الحاجم والمحجوم وقد ثبت في صحيح البخاري في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ، وهو محرم صائم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم روى بإسناده عن الإمام الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي قال : عندي حديث أفطر الحاجم والمحجوم ومن رواية شداد بن أوس وثوبان ، قال عثمان ، وبه أقول ، قال : وسمعت أحمد بن حنبل يقول به ، ويقول : صح عنده حديث ثوبان وشداد . وروى البيهقي حديث أفطر الحاجم والمحجوم أيضا من رواية أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن رواية عطاء عن ابن عباس مرفوعا ، وعن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا قال هذا المرسل هو المحفوظ من رواية عطاء ، وذكر ابن عباس فيه وهم ، وعن عائشة مرفوعا بإسناد ضعيف . وذكر البيهقي عن أبي زرعة الحافظ قال : حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعا في هذا حديث حسن . وفي الموطأ عن نافع قال : إن ابن عمر احتجم وهو صائم ثم تركه فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر . واحتج أصحابنا بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم رواه البخاري في صحيحه ، وعن ثابت البناني قال : سئل أنس أكنتم تكرهون الحجامة للصائم قال : لا ، إلا من أجل الضعف رواه البخاري . وفي رواية عنده : على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي نهى عن الحجامة والمواصلة ، ولم ينه عنهما إلا إبقاء على أصحابه رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم كما سبق ، واحتج به أبو داود والبيهقي وغيرهما في أن الحجامة لا تفطر وعن أبي سعيد الخدري قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبلة للصائم والحجامة رواه الدراقطني وقال : إسناده كلهم ثقات ، ورواه من طريق آخر وقال : كلهم ثقات وعن أنس قال : أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أفطر هذان ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم ، وكان أنس يحتجم وهو صائم رواه الدارقطني وقال : رواته كلهم ثقات ، قال : ولا أعلم له علة . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم قال البيهقي : وروينا في الرخصة في ذلك عن سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عباس وابن عمر والحسين بن علي وزيد بن أرقم وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم ، واستدل الأصحاب أيضا بأحاديث أخر في بعضها ضعف ، والمعتمد ما ذكرناه ، واستدلوا بالقياس على الفصد والرعاف . وأما حديث أفطر الحاجم والمحجوم فأجاب أصحابنا عنه بأجوبة أحدها : جواب الشافعي ذكره في الأم وفيه اختلاف وتابعه عليه الخطابي والبيهقي وسائر أصحابنا ، وهو أنه منسوخ بحديث ابن عباس وغيره مما ذكرنا ، ودليل النسخ أن الشافعي والبيهقي روياه بإسنادهما الصحيح عن شداد بن أوس قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان فقال وهو آخذ بيدي : أفطر الحاجم والمحجوم وقد ثبت في صحيح البخاري في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ، وهو محرم صائم .

खंड V06/P366–V06/P368Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P366–V06/P368)
Orijinal Metin (AR)

قال الشافعي : وابن عباس إنما صحب النبي صلى الله عليه وسلم محرما في حجة الوداع سنة عشرة من الهجرة ولم يصحبه محرما قبل ذلك ، وكان الفتح سنة ثمان بلا شك ، فحديث ابن عباس بعد حديث شداد بسنتين وزيادة ، قال : فحديث ابن عباس ناسخ ، قال البيهقي : ويدل على النسخ أيضا قوله في حديث أنس السابق في قصة جعفر : ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة وهو حديث صحيح كما سبق ، قال : وحديث أبي سعيد الخدري السابق أيضا فيه لفظ الترخيص ، وغالب ما يستعمل الترخيص بعد النهي . الجواب الثاني : أجاب به الشافعي أيضا أن حديث ابن عباس أصح ، ويعضده أيضا القياس فوجب تقديمه . الجواب الثالث : جواب الشافعي أيضا و الخطابي وأصحابنا أن المراد بأفطر الحاجم والمحجوم أنهما كان يغتابان في صومهما ، وروى البيهقي ذلك في بعض طرق حديث ثوبان ، قال الشافعي : وعلى هذا التأويل يكون المراد بإفطارهما أنه ذهب أجرهما ، كما قال بعض الصحابة لمن تكلم في حال الخطبة : لا جمعة لك أي ليس لك أجرها ، وإلا فهي صحيحة مجزئه عنه . الجواب الرابع : ذكره الخطابي أن معناه تعرضا للفطر أما المحجوم فلضعفه بخروج الدم فربما لحقته مشقة فعجز عن الصوم ، فأفطر بسببها وأما الحاجم فقد يصل جوفه شيء من الدم أو غيره إذا ضم شفتيه على قصب الملازم كما يقال للمتعرض للهلاك : هلك فلان ، وإن كان باقيا سلما ، وكقوله صلى الله عليه وسلم : من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين أي تعرض للذبح بغير سكين . الخامس : ذكره الخطابي أيضا أنه مر بهما قريب المغرب فقال : أفطرا ، أي حان فطرهما ، كما يقال أمسى الرجل إذا دخل في وقت المساء أو قاربه . السادس : أنه تغليظ ودعاء عليهما لارتكابهما ما يعرضهما لفساد صومهما . واعلم : أن أبا بكر بن خزيمة اعترض على الاستدلال بحديث ابن عباس فروى عنه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك أنه قال : ثبتت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أفطر الحاجم والمحجوم فقام بعض من خالفنا في هذا المسألة وقال : لا يفطر لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائم ولا حجة له في هذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما احتجم وهو محرم صائم في السفر لأنه لم يكن قط محرما مقيما ببلده ، والمسافر إذا نوى الصوم له الفطر بالأكل والشرب والحجامة وغيرها ، فلا يلزم من حجامته أنها لا تفطر فاحتجم وصار مفطرا ، وذلك جائز . هذا كلام ابن خزيمة وحكاه الخطابي في معالم السنن ثم قال : وهذا تأويل باطل ، لأنه قال : احتجم وهو صائم فأثبت له الصيام مع الحجامة ، ولو بطل صومه بها لقال أفطر بالحجامة كما يقال أفطر الصائم بأكل الخبز ، ولا يقال : أكله وهو صائم قلت : ولأن السابق إلى الفهم من قول ابن عباس احتجم وهو صائم الإخبار بأن الحجامة لا تبطل الصوم ، ويؤيده باقي الأحاديث المذكورة . والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشافعي : وابن عباس إنما صحب النبي صلى الله عليه وسلم محرما في حجة الوداع سنة عشرة من الهجرة ولم يصحبه محرما قبل ذلك ، وكان الفتح سنة ثمان بلا شك ، فحديث ابن عباس بعد حديث شداد بسنتين وزيادة ، قال : فحديث ابن عباس ناسخ ، قال البيهقي : ويدل على النسخ أيضا قوله في حديث أنس السابق في قصة جعفر : ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة وهو حديث صحيح كما سبق ، قال : وحديث أبي سعيد الخدري السابق أيضا فيه لفظ الترخيص ، وغالب ما يستعمل الترخيص بعد النهي . الجواب الثاني : أجاب به الشافعي أيضا أن حديث ابن عباس أصح ، ويعضده أيضا القياس فوجب تقديمه . الجواب الثالث : جواب الشافعي أيضا و الخطابي وأصحابنا أن المراد بأفطر الحاجم والمحجوم أنهما كان يغتابان في صومهما ، وروى البيهقي ذلك في بعض طرق حديث ثوبان ، قال الشافعي : وعلى هذا التأويل يكون المراد بإفطارهما أنه ذهب أجرهما ، كما قال بعض الصحابة لمن تكلم في حال الخطبة : لا جمعة لك أي ليس لك أجرها ، وإلا فهي صحيحة مجزئه عنه . الجواب الرابع : ذكره الخطابي أن معناه تعرضا للفطر أما المحجوم فلضعفه بخروج الدم فربما لحقته مشقة فعجز عن الصوم ، فأفطر بسببها وأما الحاجم فقد يصل جوفه شيء من الدم أو غيره إذا ضم شفتيه على قصب الملازم كما يقال للمتعرض للهلاك : هلك فلان ، وإن كان باقيا سلما ، وكقوله صلى الله عليه وسلم : من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين أي تعرض للذبح بغير سكين . الخامس : ذكره الخطابي أيضا أنه مر بهما قريب المغرب فقال : أفطرا ، أي حان فطرهما ، كما يقال أمسى الرجل إذا دخل في وقت المساء أو قاربه . السادس : أنه تغليظ ودعاء عليهما لارتكابهما ما يعرضهما لفساد صومهما . واعلم : أن أبا بكر بن خزيمة اعترض على الاستدلال بحديث ابن عباس فروى عنه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك أنه قال : ثبتت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أفطر الحاجم والمحجوم فقام بعض من خالفنا في هذا المسألة وقال : لا يفطر لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائم ولا حجة له في هذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما احتجم وهو محرم صائم في السفر لأنه لم يكن قط محرما مقيما ببلده ، والمسافر إذا نوى الصوم له الفطر بالأكل والشرب والحجامة وغيرها ، فلا يلزم من حجامته أنها لا تفطر فاحتجم وصار مفطرا ، وذلك جائز . هذا كلام ابن خزيمة وحكاه الخطابي في معالم السنن ثم قال : وهذا تأويل باطل ، لأنه قال : احتجم وهو صائم فأثبت له الصيام مع الحجامة ، ولو بطل صومه بها لقال أفطر بالحجامة كما يقال أفطر الصائم بأكل الخبز ، ولا يقال : أكله وهو صائم قلت : ولأن السابق إلى الفهم من قول ابن عباس احتجم وهو صائم الإخبار بأن الحجامة لا تبطل الصوم ، ويؤيده باقي الأحاديث المذكورة . والله أعلم .

खंड V06/P368–V06/P369Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P368–V06/P369)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال وأكره له العلك لأنه يجفف الفم ويعطش ولا يفطر ، لأنه يدور في الفم ولا ينزل إلى الجوف شيء ، فإن تفرك وتفتت فوصل منه شيء إلى الجوف بطل الصوم ، ويكره له أن يمضغ الخبز ، فإن كان له ولد صغير ولم يكن من يمضغ غيره لم يكره له ذلك . + الشرح : قوله : ( قال ) يعني الشافعي ، والعلك بكسر العين هو هذا المعروف ، ويجوز فتح العين ويكون المراد الفعل وهو مضغ العلك ، وإدارته ، وقوله ( يمضغ ) هو بفتح الضاد وضمها لغتان . أما الأحكام : ففيها مسألتان : إحداهما : قال الشافعي والأصحاب : يكره للصائم العلك لأنه يجمع الريق ويورث العطش والقيء ، وروى البيهقي بإسناده عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : لا يمضغ العلك الصائم ولفظ الشافعي في مختصر المزني ( وأكره العلك ، لأنه يحلب الفم ) قال صاحب الحاوي : رويت هذه اللفظة بالجيم وبالحاء فمن قال بالجيم فمعناه يجمع الريق فربما ابتلعه وذلك يبطل الصوم في أحد الوجهين ومكروه في الآخر ، قال : وقد قيل : معناه يطيب الفم ويزيل الخلوف ، قال : ومن قاله بالحاء فمعناه يمتص الريق ويجهد الصائم فيورث العطش . قال أصحابنا : ولا يفطر بمجرد العلك ولا بنزول الريق منه إلى جوفه ، فإن تفتت فوصل من جرمه شيء إلى جوفه عمدا أفطر ، وإن شك في ذلك لم يفطر ولو نزل طعمه في جوفه أو ريحه دون جرمه لم يفطر ، لأن ذلك الطعم بمجاورة الريق له ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، وحكى الدارمي وجها عن ابن القطان أنه إن ابتلع الريق وفيه طعمه أفطر وليس بشيء . الثانية : يكره له مضغ الخبز وغيره من غير عذر ، وكذا ذوق المرق والخل وغيرهما ، فإن مضغ أو ذاق ولم ينزل إلى جوفه شيء منه لم يفطر ، فإن احتاج إلى مضغه لولده أو غيره ولم يحصل الاستغناء عن مضغه لم يكره ، لأنه موضع ضرورة وروى البيهقي بإسناده الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : لا بأس أن يتطاعم الصائم بالشيء يعني المرقة ونحوها .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال وأكره له العلك لأنه يجفف الفم ويعطش ولا يفطر ، لأنه يدور في الفم ولا ينزل إلى الجوف شيء ، فإن تفرك وتفتت فوصل منه شيء إلى الجوف بطل الصوم ، ويكره له أن يمضغ الخبز ، فإن كان له ولد صغير ولم يكن من يمضغ غيره لم يكره له ذلك . + الشرح : قوله : ( قال ) يعني الشافعي ، والعلك بكسر العين هو هذا المعروف ، ويجوز فتح العين ويكون المراد الفعل وهو مضغ العلك ، وإدارته ، وقوله ( يمضغ ) هو بفتح الضاد وضمها لغتان . أما الأحكام : ففيها مسألتان : إحداهما : قال الشافعي والأصحاب : يكره للصائم العلك لأنه يجمع الريق ويورث العطش والقيء ، وروى البيهقي بإسناده عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : لا يمضغ العلك الصائم ولفظ الشافعي في مختصر المزني ( وأكره العلك ، لأنه يحلب الفم ) قال صاحب الحاوي : رويت هذه اللفظة بالجيم وبالحاء فمن قال بالجيم فمعناه يجمع الريق فربما ابتلعه وذلك يبطل الصوم في أحد الوجهين ومكروه في الآخر ، قال : وقد قيل : معناه يطيب الفم ويزيل الخلوف ، قال : ومن قاله بالحاء فمعناه يمتص الريق ويجهد الصائم فيورث العطش . قال أصحابنا : ولا يفطر بمجرد العلك ولا بنزول الريق منه إلى جوفه ، فإن تفتت فوصل من جرمه شيء إلى جوفه عمدا أفطر ، وإن شك في ذلك لم يفطر ولو نزل طعمه في جوفه أو ريحه دون جرمه لم يفطر ، لأن ذلك الطعم بمجاورة الريق له ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، وحكى الدارمي وجها عن ابن القطان أنه إن ابتلع الريق وفيه طعمه أفطر وليس بشيء . الثانية : يكره له مضغ الخبز وغيره من غير عذر ، وكذا ذوق المرق والخل وغيرهما ، فإن مضغ أو ذاق ولم ينزل إلى جوفه شيء منه لم يفطر ، فإن احتاج إلى مضغه لولده أو غيره ولم يحصل الاستغناء عن مضغه لم يكره ، لأنه موضع ضرورة وروى البيهقي بإسناده الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : لا بأس أن يتطاعم الصائم بالشيء يعني المرقة ونحوها .

खंड V06/P369–V06/P371Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P369–V06/P371)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن حركت القبلة شهوته كره له أن يقبل وهو صائم ، والكراهة كراهة تحريم ، وإن لم تحرك شهوته قال الشافعي : فلا بأس بها وتركها أولى والأصل في ذلك ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم ، ولكنه كان أملككم لإربه وعن ابن عباس أنه أرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب ولأنه في حق أحدهما لا يأمن أن ينزل فيفسد الصوم وفي الآخر يأمن ففرق بينهما . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ ، وفي رواية لمسلم يقبل في رمضان وهو صائم وعن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيقبل الصائم فقال : سل هذه لأم سلمة فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك ، فقال : يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله إني أتقاكم لله وأخشاكم له رواه مسلم وعمر بن أبي سلمة هذا هو الحميري هكذا جاء مبينا في رواية البيهقي وليس هو ابن أم سلمة . وعن عمر رضي الله عنه قال : هششت يوما فقبلت وأنا صائم ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إني صنعت اليوم أمرا عظيما ، قبلت وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم قلت : لا بأس بذلك ، قال : ففيم رواه أبو داود ، وقد سبق بيانه حيث ذكره المصنف . ومما جاء في كراهتها للشباب ونحوه حديث ابن عباس قال : رخص للكبير الصائم في المباشرة وكره للشاب رواه ابن ماجه هكذا ، وظاهره أنه مرفوع ورواه مالك والشافعي والبيهقي بأسانيدهم الصحيحة ، عن عطاء بن يسار : أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ ، وكرهها للشاب ، هكذا رواه أبو داود موقوفا عن ابن عباس . وعن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له ، وأتاه آخر فنهاه ، هذا الذي رخص له ، شيخ والذي نهاه شاب رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه . وعن ابن عمرو بن العاص قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء شاب فقال : يا رسول الله أقبل وأنا صائم فقال : لا . فجاء شيخ فقال : أقبل وأنا صائم قال نعم رواه أحمد بن حنبل بإسناد ضعيف من رواية ابن لهيعة . وأما : الحديث المروي عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قبل امرأته وهما صائمان ، فقال : قد أفطرا رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني بإسناد ضعيف ، قال الدارقطني راويه مجهول ، قال ولا يثبت هذا . وعن الأسود قال : قلت لعائشة أيباشر الصائم قالت : لا ، قلت : أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر قالت : كان أملككم لإربه رواه البيهقي بإسناد صحيح فهذه جملة من الأحاديث والآثار الواردة في القبلة وقولها لإربه بكسر الهمزة مع إسكان الراء وروى أيضا بفتحهما جميعا . أما حكم المسألة : فهو كما قاله المصنف تكره القبلة على من حركت شهوته وهو صائم . ولا تكره لغيره ، لكن الأولى تركها ، ولا فرق بين الشيخ والشاب في ذلك ، فالاعتبار بتحريك الشهوة وخوف الإنزال ، فإن حركت شهوة شاب أو شيخ قوي كرهت ، وإن لم تحركها لشيخ أو شاب ضعيف لم تكره والأولى تركها وسواء قبل الخد أو الفم أو غيرهما ، وهكذا المباشرة باليد والمعانقة لهما حكم القبلة ثم الكراهة في حق من حركت شهوته كراهة تحريم عند المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب والعبدري وغيرهم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن حركت القبلة شهوته كره له أن يقبل وهو صائم ، والكراهة كراهة تحريم ، وإن لم تحرك شهوته قال الشافعي : فلا بأس بها وتركها أولى والأصل في ذلك ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم ، ولكنه كان أملككم لإربه وعن ابن عباس أنه أرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب ولأنه في حق أحدهما لا يأمن أن ينزل فيفسد الصوم وفي الآخر يأمن ففرق بينهما . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ ، وفي رواية لمسلم يقبل في رمضان وهو صائم وعن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيقبل الصائم فقال : سل هذه لأم سلمة فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك ، فقال : يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله إني أتقاكم لله وأخشاكم له رواه مسلم وعمر بن أبي سلمة هذا هو الحميري هكذا جاء مبينا في رواية البيهقي وليس هو ابن أم سلمة . وعن عمر رضي الله عنه قال : هششت يوما فقبلت وأنا صائم ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إني صنعت اليوم أمرا عظيما ، قبلت وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم قلت : لا بأس بذلك ، قال : ففيم رواه أبو داود ، وقد سبق بيانه حيث ذكره المصنف . ومما جاء في كراهتها للشباب ونحوه حديث ابن عباس قال : رخص للكبير الصائم في المباشرة وكره للشاب رواه ابن ماجه هكذا ، وظاهره أنه مرفوع ورواه مالك والشافعي والبيهقي بأسانيدهم الصحيحة ، عن عطاء بن يسار : أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ ، وكرهها للشاب ، هكذا رواه أبو داود موقوفا عن ابن عباس . وعن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له ، وأتاه آخر فنهاه ، هذا الذي رخص له ، شيخ والذي نهاه شاب رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه . وعن ابن عمرو بن العاص قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء شاب فقال : يا رسول الله أقبل وأنا صائم فقال : لا . فجاء شيخ فقال : أقبل وأنا صائم قال نعم رواه أحمد بن حنبل بإسناد ضعيف من رواية ابن لهيعة . وأما : الحديث المروي عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قبل امرأته وهما صائمان ، فقال : قد أفطرا رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني بإسناد ضعيف ، قال الدارقطني راويه مجهول ، قال ولا يثبت هذا . وعن الأسود قال : قلت لعائشة أيباشر الصائم قالت : لا ، قلت : أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر قالت : كان أملككم لإربه رواه البيهقي بإسناد صحيح فهذه جملة من الأحاديث والآثار الواردة في القبلة وقولها لإربه بكسر الهمزة مع إسكان الراء وروى أيضا بفتحهما جميعا . أما حكم المسألة : فهو كما قاله المصنف تكره القبلة على من حركت شهوته وهو صائم . ولا تكره لغيره ، لكن الأولى تركها ، ولا فرق بين الشيخ والشاب في ذلك ، فالاعتبار بتحريك الشهوة وخوف الإنزال ، فإن حركت شهوة شاب أو شيخ قوي كرهت ، وإن لم تحركها لشيخ أو شاب ضعيف لم تكره والأولى تركها وسواء قبل الخد أو الفم أو غيرهما ، وهكذا المباشرة باليد والمعانقة لهما حكم القبلة ثم الكراهة في حق من حركت شهوته كراهة تحريم عند المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب والعبدري وغيرهم .

खंड V06/P371Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P371)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون : كراهة تنزيه ما لم ينزل ، وصححه المتولي . قال الرافعي وغيره : الأصح كراهة تحريم ، وإذا قبل ولم ينزل لم يبطل صومه بلا خلاف عندنا ، سواء قلنا كراهة تحريم أو تنزيه . فرع في مذاهب العلماء في القبلة للصائم ذكرنا أن مذهبنا كراهتها لمن حركت شهوته ولا تكره لغيره والأولى تركها فإن قبل من تحرك شهوته ولم ينزل لم يبطل صومه . قال ابن المنذر : رخص في القبلة عمر بن الخطاب وابن عباس وأبو هريرة وعائشة وعطاء والشعبي والحسن وأحمد وإسحاق ، قال : وكان سعد بن وقاص لا يرى بالمباشرة للصائم بأسا ، وكان ابن عمر ينهى عن ذلك . وقال ابن مسعود : يقضى يوما مكانه ، وكره مالك القبلة للشاب والشيخ في رمضان ، وأباحتها طائفة للشيخ دون الشاب ، ممن قاله ابن عباس ، وقال أبو ثور : إن خاف المجاوزة من القبلة إلى غيرها لم يقبل ، هذا نقل ابن المنذر ومذهب أبي حنيفة كمذهبنا . وحكى الخطابي عن سعيد بن المسيب أن من قبل في رمضان قضى يوما مكانه وحكاه الماوردي عن محمد ابن الحنفية وعبد الله بن شبرمة قال : وقال سائر الفقهاء : القبلة لا تفطر إلا أن يكون معها إنزال ، فإن أنزل معها أفطر ولزمه القضاء دون الكفارة ، ودلائل هذه المذاهب تعرف مما سبق في الأحاديث ، والله تعالى أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون : كراهة تنزيه ما لم ينزل ، وصححه المتولي . قال الرافعي وغيره : الأصح كراهة تحريم ، وإذا قبل ولم ينزل لم يبطل صومه بلا خلاف عندنا ، سواء قلنا كراهة تحريم أو تنزيه . فرع في مذاهب العلماء في القبلة للصائم ذكرنا أن مذهبنا كراهتها لمن حركت شهوته ولا تكره لغيره والأولى تركها فإن قبل من تحرك شهوته ولم ينزل لم يبطل صومه . قال ابن المنذر : رخص في القبلة عمر بن الخطاب وابن عباس وأبو هريرة وعائشة وعطاء والشعبي والحسن وأحمد وإسحاق ، قال : وكان سعد بن وقاص لا يرى بالمباشرة للصائم بأسا ، وكان ابن عمر ينهى عن ذلك . وقال ابن مسعود : يقضى يوما مكانه ، وكره مالك القبلة للشاب والشيخ في رمضان ، وأباحتها طائفة للشيخ دون الشاب ، ممن قاله ابن عباس ، وقال أبو ثور : إن خاف المجاوزة من القبلة إلى غيرها لم يقبل ، هذا نقل ابن المنذر ومذهب أبي حنيفة كمذهبنا . وحكى الخطابي عن سعيد بن المسيب أن من قبل في رمضان قضى يوما مكانه وحكاه الماوردي عن محمد ابن الحنفية وعبد الله بن شبرمة قال : وقال سائر الفقهاء : القبلة لا تفطر إلا أن يكون معها إنزال ، فإن أنزل معها أفطر ولزمه القضاء دون الكفارة ، ودلائل هذه المذاهب تعرف مما سبق في الأحاديث ، والله تعالى أعلم .

%0
10 Bölüm
Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) · 216 · Qur'an & Sunnah