खंड V06/P470–V06/P473Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P470–V06/P473)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح الاعتكاف من الرجل إلا في المسجد لقوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد البقرة : 781 فدل على أنه لا يجوز إلا في المسجد ، ولا يصح من المرأة إلا في المسجد ، لأن من صح اعتكافه في المسجد لم يصح اعتكافه في غيره كالرجل ، والأفضل أن يعتكف في المسجد الجامع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف في المسجد الجامع ، ولأن الجماعة في صلواته أكثر ، ولأنه يخرج من الخلاف ، فإن الزهري قال : لا يجوز في غيره . وإن نذر أن يعتكف في مسجد غير المساجد الثلاثة ، وهي المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى جاز أن يعتكف في غيره ، لأنه لا مزية لبعضها على بعض فلم تتعين . وإن نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لزمه أن يعتكف فيه ، لما روي أن عمر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام . قال : أوف بنذرك ولأنه أفضل من سائر المساجد فلا يجوز أن يسقط فرضه بما دونه ، وإن نذر أن يعتكف في مسجد المدينة أو المسجد الأقصى ففيه قولان أحدهما : يلزمه أن يعتكف فيه ، لأنه مسجد ورد الشرع بشد الرحال إليه فتعين بالنذر كالمسجد الحرام والثاني : لا يتعين لأنه مسجد لا يجب قصده بالشرع ، فلم يتعين بالنذر كسائر المساجد . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم ، وسمي الجامع لجمعه الناس واجتماعهم فيه ، والزهري أبو بكر بن محمد ابن مسلم بن عبيد الله بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث ابن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري المدني التابعي ، الإمام في فنون ( الحديث ) ، وقد ينكر على المصنف استدلاله بحديث عمر فإنه نذر في الجاهلية ، وقد تقرر أن النذر الجاري في الكفر لا ينعقد على الصحيح . وفي الفصل مسائل : أحدها : لا يصح الاعتكاف من الرجل ولا من المرأة إلا مسجد بيت المرأة ولا مسجد بيت الرجل وهو المعتزل المهيأ للصلاة ، هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور من العراقيين . وحكى الخراسانيون وبعض العراقيين فيه قولين أصحهما : وهو الجديد هذا والثاني : وهو القديم يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها ، وقد أنكر القاضي أبو الطيب في تعليقه وجماعة هذا القول . قالوا : لا يصح في مسجد بيتها قولا واحدا ، وغلطوا من نقل فيه قولين وحكى جماعات من الخراسانيين أنا إذا قلنا بالقديم إنه يصح اعتكافها في مسجد بيتها ففي صحة اعتكاف الرجل في مسجد بيته وجهان أصحهما : لا يصح . قال أصحابنا : فإذا قلنا بالجديد فكل امرأة كره خروجها إلى الجماعة ، كره خروجها للاعتكاف ومن لا فلا . الثانية : يصح الاعتكاف في كل مسجد ، والجامع أفضل لما ذكره المصنف قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : وأومأ الشافعي في القديم إلى اشتراط الجامع وهو غريب ضعيف ، والصواب جوازه في كل مسجد . قال أصحابنا : ويصح الاعتكاف في سطح المسجد ورحبته بلا خلاف ، لأنهما منه . الثالثة : إذا نذر الاعتكاف في مسجد بعينه ، فإن كان غير المساجد الثلاثة وهي المسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، والمسجد الأقصى ، لم يتعين على المذهب وبه قطع المصنف والجماهير . وقال ابن سريج والبندنيجي وآخرون : في تعيينه قولان . وقال إمام الحرمين والمتولي وآخرون من الخراسانيين في تعيينه وجهان أصحهما : عند جمهورهم لا يتعين للاعتكاف كما لا يتعين للصلاة لو نذرها فيه والثاني : يتعين .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح الاعتكاف من الرجل إلا في المسجد لقوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد البقرة : 781 فدل على أنه لا يجوز إلا في المسجد ، ولا يصح من المرأة إلا في المسجد ، لأن من صح اعتكافه في المسجد لم يصح اعتكافه في غيره كالرجل ، والأفضل أن يعتكف في المسجد الجامع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف في المسجد الجامع ، ولأن الجماعة في صلواته أكثر ، ولأنه يخرج من الخلاف ، فإن الزهري قال : لا يجوز في غيره . وإن نذر أن يعتكف في مسجد غير المساجد الثلاثة ، وهي المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى جاز أن يعتكف في غيره ، لأنه لا مزية لبعضها على بعض فلم تتعين . وإن نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لزمه أن يعتكف فيه ، لما روي أن عمر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام . قال : أوف بنذرك ولأنه أفضل من سائر المساجد فلا يجوز أن يسقط فرضه بما دونه ، وإن نذر أن يعتكف في مسجد المدينة أو المسجد الأقصى ففيه قولان أحدهما : يلزمه أن يعتكف فيه ، لأنه مسجد ورد الشرع بشد الرحال إليه فتعين بالنذر كالمسجد الحرام والثاني : لا يتعين لأنه مسجد لا يجب قصده بالشرع ، فلم يتعين بالنذر كسائر المساجد . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم ، وسمي الجامع لجمعه الناس واجتماعهم فيه ، والزهري أبو بكر بن محمد ابن مسلم بن عبيد الله بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث ابن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري المدني التابعي ، الإمام في فنون ( الحديث ) ، وقد ينكر على المصنف استدلاله بحديث عمر فإنه نذر في الجاهلية ، وقد تقرر أن النذر الجاري في الكفر لا ينعقد على الصحيح . وفي الفصل مسائل : أحدها : لا يصح الاعتكاف من الرجل ولا من المرأة إلا مسجد بيت المرأة ولا مسجد بيت الرجل وهو المعتزل المهيأ للصلاة ، هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور من العراقيين . وحكى الخراسانيون وبعض العراقيين فيه قولين أصحهما : وهو الجديد هذا والثاني : وهو القديم يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها ، وقد أنكر القاضي أبو الطيب في تعليقه وجماعة هذا القول . قالوا : لا يصح في مسجد بيتها قولا واحدا ، وغلطوا من نقل فيه قولين وحكى جماعات من الخراسانيين أنا إذا قلنا بالقديم إنه يصح اعتكافها في مسجد بيتها ففي صحة اعتكاف الرجل في مسجد بيته وجهان أصحهما : لا يصح . قال أصحابنا : فإذا قلنا بالجديد فكل امرأة كره خروجها إلى الجماعة ، كره خروجها للاعتكاف ومن لا فلا . الثانية : يصح الاعتكاف في كل مسجد ، والجامع أفضل لما ذكره المصنف قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : وأومأ الشافعي في القديم إلى اشتراط الجامع وهو غريب ضعيف ، والصواب جوازه في كل مسجد . قال أصحابنا : ويصح الاعتكاف في سطح المسجد ورحبته بلا خلاف ، لأنهما منه . الثالثة : إذا نذر الاعتكاف في مسجد بعينه ، فإن كان غير المساجد الثلاثة وهي المسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، والمسجد الأقصى ، لم يتعين على المذهب وبه قطع المصنف والجماهير . وقال ابن سريج والبندنيجي وآخرون : في تعيينه قولان . وقال إمام الحرمين والمتولي وآخرون من الخراسانيين في تعيينه وجهان أصحهما : عند جمهورهم لا يتعين للاعتكاف كما لا يتعين للصلاة لو نذرها فيه والثاني : يتعين .
खंड V06/P473Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P473)
Orijinal Metin (AR)قال إمام الحرمين : وهو ظاهر النص لأن الاعتكاف حقيقة الإنكفاف في سائر الأماكن والتقلب ، كما أن الصوم انكفاف عن أشياء في زمن مخصوص فنسبة الاعتكاف إلى المكان كنسبة الصوم إلى الزمان ، ولو عين الناذر يوما لصومه تعين على الصحيح فليتعين المسجد بالتعين أيضا . هذا كلام الإمام والمذهب أنه لا يتعين للاعتكاف مسجد غير الثلاثة . قال أصحابنا : إلا أنه يستحب الاعتكاف فيما عينه ، وفرق الأصحاب بينه وبين الصوم على المذهب فيهما بأن النذر مردود إلى أصل الشرع وقد أوجب الصوم بالشرع في زمن بعينه لا يجوز فيه غيره في غير النذر ، وهو صوم رمضان ، وكذا في النذر . وأما الاعتكاف فلم يجب منه شيء بأصل الشرع في موضع بعينه فصار كالصلاة المنذورة في مسجد بعينه ، فإنه لا يتعين لها ذلك المسجد ، فالحاصل أنه إذا عين في نذره غير المساجد الثلاثة للصلاة لا يتعين ، وإن عينه للاعتكاف لم يتعين أيضا على المذهب ، وإن عين يوما للصوم تعين على المذهب . أما إذا نذر الاعتكاف في المسجد الحرام فيتعين على المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور . وذكر إمام الحرمين وجماعات من الخراسانيين في تعينه طريقين أصحهما : يتعين والثاني : على والثاني : لا . ودليل الجميع في الكتاب . قال أصحابنا : وإذا قلنا بالتعين ، فإن عين المسجد الحرام لم يقم غيره مقامه قطعا ، وإن عين مسجد المدينة لم يقم مقامه إلا المسجد الحرام لأنه أفضل منه ، ولا يلتحق بهما غيرهما في الفضيلة . وإن عين المسجد الأقصى لم يقم مقامه إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة ، لأنهما أفضل ، وإذا قلنا بعدم التعين ، فليس له الخروج بعد الشروع لينتقل إلى مسجد آخر ، لكن لو كان ينتقل في خروجه لقضاء الحاجة إلى مسجد آخر على مثل تلك المسافة فوجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما : جوازه ، وبه قطع المتولي وغيره ، فإن كان الثاني أطول بطل الاعتكاف . فرع : لو عين زمن الاعتكاف في نذره ففي تعينه وجهان الصحيح : المشهور وبه قطع الجمهور يتعين ، ولا يجوز التقديم عليه ولا التأخير ، فإن قدمه لم يجزه ، وإن أخره أثم وأجزأه وكان قضاء والثاني : لا يتعين كما لا يتعين في الصلاة . قالوا : ويجري الوجهان في تعين زمن الصوم ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في مسجد الاعتكاف قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط المسجد لصحة الاعتكاف ، وأنه يصح في كل مسجد ، وبه قال مالك وداود ، وحكى ابن المنذر عن سعيد بن المسيب أنه قال : إنه لا يصح إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وما أظن أن هذا يصح عنه ، وحكى هو وغيره عن حذيفة ابن اليمان الصحابي أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة : المسجد الحرام ومسجد المدينة والأقصى ، وقال الزهري والحكم وحماد : لا يصح إلا في الجامع ، وقال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور : يصح في كل مسجد يصلي فيه الصلوات كلها ، وتقام فيه الجماعة . واحتج لهم بحديث عن جويبر عن الضحاك عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كل مسجد له مؤذن وإمام ، فالاعتكاف فيه يصلح رواه الدارقطني وقال : الضحاك لم يسمع من حذيفة قلت : وجوبير ضعيف باتفاق أهل الحديث فهذا الحديث مرسل ضعيف فلا يحتج به .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال إمام الحرمين : وهو ظاهر النص لأن الاعتكاف حقيقة الإنكفاف في سائر الأماكن والتقلب ، كما أن الصوم انكفاف عن أشياء في زمن مخصوص فنسبة الاعتكاف إلى المكان كنسبة الصوم إلى الزمان ، ولو عين الناذر يوما لصومه تعين على الصحيح فليتعين المسجد بالتعين أيضا . هذا كلام الإمام والمذهب أنه لا يتعين للاعتكاف مسجد غير الثلاثة . قال أصحابنا : إلا أنه يستحب الاعتكاف فيما عينه ، وفرق الأصحاب بينه وبين الصوم على المذهب فيهما بأن النذر مردود إلى أصل الشرع وقد أوجب الصوم بالشرع في زمن بعينه لا يجوز فيه غيره في غير النذر ، وهو صوم رمضان ، وكذا في النذر . وأما الاعتكاف فلم يجب منه شيء بأصل الشرع في موضع بعينه فصار كالصلاة المنذورة في مسجد بعينه ، فإنه لا يتعين لها ذلك المسجد ، فالحاصل أنه إذا عين في نذره غير المساجد الثلاثة للصلاة لا يتعين ، وإن عينه للاعتكاف لم يتعين أيضا على المذهب ، وإن عين يوما للصوم تعين على المذهب . أما إذا نذر الاعتكاف في المسجد الحرام فيتعين على المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور . وذكر إمام الحرمين وجماعات من الخراسانيين في تعينه طريقين أصحهما : يتعين والثاني : على والثاني : لا . ودليل الجميع في الكتاب . قال أصحابنا : وإذا قلنا بالتعين ، فإن عين المسجد الحرام لم يقم غيره مقامه قطعا ، وإن عين مسجد المدينة لم يقم مقامه إلا المسجد الحرام لأنه أفضل منه ، ولا يلتحق بهما غيرهما في الفضيلة . وإن عين المسجد الأقصى لم يقم مقامه إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة ، لأنهما أفضل ، وإذا قلنا بعدم التعين ، فليس له الخروج بعد الشروع لينتقل إلى مسجد آخر ، لكن لو كان ينتقل في خروجه لقضاء الحاجة إلى مسجد آخر على مثل تلك المسافة فوجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما : جوازه ، وبه قطع المتولي وغيره ، فإن كان الثاني أطول بطل الاعتكاف . فرع : لو عين زمن الاعتكاف في نذره ففي تعينه وجهان الصحيح : المشهور وبه قطع الجمهور يتعين ، ولا يجوز التقديم عليه ولا التأخير ، فإن قدمه لم يجزه ، وإن أخره أثم وأجزأه وكان قضاء والثاني : لا يتعين كما لا يتعين في الصلاة . قالوا : ويجري الوجهان في تعين زمن الصوم ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في مسجد الاعتكاف قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط المسجد لصحة الاعتكاف ، وأنه يصح في كل مسجد ، وبه قال مالك وداود ، وحكى ابن المنذر عن سعيد بن المسيب أنه قال : إنه لا يصح إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وما أظن أن هذا يصح عنه ، وحكى هو وغيره عن حذيفة ابن اليمان الصحابي أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة : المسجد الحرام ومسجد المدينة والأقصى ، وقال الزهري والحكم وحماد : لا يصح إلا في الجامع ، وقال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور : يصح في كل مسجد يصلي فيه الصلوات كلها ، وتقام فيه الجماعة . واحتج لهم بحديث عن جويبر عن الضحاك عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كل مسجد له مؤذن وإمام ، فالاعتكاف فيه يصلح رواه الدارقطني وقال : الضحاك لم يسمع من حذيفة قلت : وجوبير ضعيف باتفاق أهل الحديث فهذا الحديث مرسل ضعيف فلا يحتج به .
खंड V06/P473–V06/P474Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P473–V06/P474)
Orijinal Metin (AR)واحتج أصحابنا بقوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد البقرة : 781 ووجه الدلالة من الآية لاشتراط المسجد أنه لو صح الاعتكاف في غير المسجد لم يخص تحريم المباشرة بالاعتكاف في المسجد ، لأنها منافية للاعتكاف ، فعلم أن المعنى بيان أن الاعتكاف إنما يكون في المساجد ، وإذا ثبت جوازه في المساجد صح في كل مسجد ، ولا يقبل تخصيص من خصه ببعضها إلا بدليل ، ولم يصح في التخصيص شيء صريح . فرع في مذاهبهم في اعتكاف المرأة في مسجد بيتها على الصحيح ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة : يصح .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج أصحابنا بقوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد البقرة : 781 ووجه الدلالة من الآية لاشتراط المسجد أنه لو صح الاعتكاف في غير المسجد لم يخص تحريم المباشرة بالاعتكاف في المسجد ، لأنها منافية للاعتكاف ، فعلم أن المعنى بيان أن الاعتكاف إنما يكون في المساجد ، وإذا ثبت جوازه في المساجد صح في كل مسجد ، ولا يقبل تخصيص من خصه ببعضها إلا بدليل ، ولم يصح في التخصيص شيء صريح . فرع في مذاهبهم في اعتكاف المرأة في مسجد بيتها على الصحيح ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة : يصح .
खंड V06/P474–V06/P475Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P474–V06/P475)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والأفضل أن يعتكف بصوم . لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في شهر رمضان فإن اعتكف بغير صوم جاز لحديث عمر رضي الله عنه إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أوف بنذرك ولو كان الصوم شرطا لم يصح بالليل وحده . وإن نذر أن يعتكف يوما بصوم فاعتكف بغير صوم ففيه وجهان قال أبو علي الطبري : يجزئه الاعتكاف عن النذر ، وعليه أن يصوم يوما لأنهما عبادتان تنفرد كل واحدة منهما عن الأخرى فلم يلزم الجمع بينهما بالنذر كالصوم والصلاة ، وقال عامة أصحابنا : لا يجزئه ، وهو المنصوص في الأم لأن الصوم صفة مقصودة في الاعتكاف فلزم بالنذر كالتتابع ، ويخالف الصوم والصلاة ، لأن أحدهما ليس صفة مقصودة في الآخر . + الشرح : أما اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فصحيح ثابت في الصحيحين من رواية ابن عمر وعائشة وأبي سعيد الخدري وصفية أم المؤمنين وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم . وأما : حديث عمر فرواه البخاري ومسلم كما سبق ، وفي رواية للبخاري أوف بنذرك ، اعتكف ليلة وفي رواية لمسلم قال : يا رسول الله : إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما قال : اذهب فاعتكف يوما . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : الأفضل أن يعتكف صائما ، ويجوز بغير صوم ، وبالليل ، وفي الأيام التي لا تقبل الصوم ، وهي العيد والتشريق . هذا هو المذهب ، وبه قطع الجماهير في جميع الطرق . وحكى الشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين وآخرون قولا قديما أن الصوم شرط ، فلا يصح الاعتكاف في يوم العيد والتشريق ، ولا في الليل المجرد . قال إمام الحرمين : قال الأئمة : إذا قلنا بالقديم لم يصح الاعتكاف بالليل لا تبعا ولا منفردا ، ولا يشترط الإتيان بصوم من أجل الاعتكاف ، بل يصح الاعتكاف في رمضان ، وإن كان صومه مستحقا شرعا مقصودا ، والمذهب أن الصوم ليس بشرط ، وسنبسط أدلته إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء ، فإذا قلنا بالمذهب فنذر أن يعتكف يوما هو فيه صائم ، أو أياما هو فيها صائم ، لزمه الاعتكاف بصوم بلا خلاف ، وليس له إفراد الصوم عن الاعتكاف ولا عكسه بلا خلاف ، صرح به المتولي والبغوي والرافعي وآخرون . قالوا : ولو اعتكف هذا الناذر في رمضان أجزأه ، لأنه لم يلتزم بهذا النذر صوما ، وإنما نذر الاعتكاف بصفة ، وقد وجدت ، قال المتولي : وكذا لو اعتكف في غير رمضان صائما عن قضاء أو عن نذر أو عن كفارة أجزأه لوجود الصفة . أما : إذا نذر أن يعتكف صائما أو يعتكف بصوم ، فإنه يلزمه الاعتكاف والصوم ، وهل يلزمه الجمع بينهما فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران . أحدهما : لا يلزمه ، بل له إفرادهما ، قاله أبو علي الطبري وأصحهما : يلزمه ، وهو قول جمهور أصحابنا المتقدمين وهو المنصوص في الأم كما ذكره المصنف ، وهو الصحيح عند المصنفين ، فعلى هذا لو شرع في الاعتكاف صائما ثم أفطر لزمه أن يستأنف الصوم والاعتكاف ، وعلى الأول يكفيه استئناف الاعتكاف ، ولو نذر اعتكاف أيام وليال متتابعة صائما فجامع ليلا ففيه هذان الوجهان أصحهما : يستأنفهما .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والأفضل أن يعتكف بصوم . لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في شهر رمضان فإن اعتكف بغير صوم جاز لحديث عمر رضي الله عنه إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أوف بنذرك ولو كان الصوم شرطا لم يصح بالليل وحده . وإن نذر أن يعتكف يوما بصوم فاعتكف بغير صوم ففيه وجهان قال أبو علي الطبري : يجزئه الاعتكاف عن النذر ، وعليه أن يصوم يوما لأنهما عبادتان تنفرد كل واحدة منهما عن الأخرى فلم يلزم الجمع بينهما بالنذر كالصوم والصلاة ، وقال عامة أصحابنا : لا يجزئه ، وهو المنصوص في الأم لأن الصوم صفة مقصودة في الاعتكاف فلزم بالنذر كالتتابع ، ويخالف الصوم والصلاة ، لأن أحدهما ليس صفة مقصودة في الآخر . + الشرح : أما اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فصحيح ثابت في الصحيحين من رواية ابن عمر وعائشة وأبي سعيد الخدري وصفية أم المؤمنين وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم . وأما : حديث عمر فرواه البخاري ومسلم كما سبق ، وفي رواية للبخاري أوف بنذرك ، اعتكف ليلة وفي رواية لمسلم قال : يا رسول الله : إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما قال : اذهب فاعتكف يوما . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : الأفضل أن يعتكف صائما ، ويجوز بغير صوم ، وبالليل ، وفي الأيام التي لا تقبل الصوم ، وهي العيد والتشريق . هذا هو المذهب ، وبه قطع الجماهير في جميع الطرق . وحكى الشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين وآخرون قولا قديما أن الصوم شرط ، فلا يصح الاعتكاف في يوم العيد والتشريق ، ولا في الليل المجرد . قال إمام الحرمين : قال الأئمة : إذا قلنا بالقديم لم يصح الاعتكاف بالليل لا تبعا ولا منفردا ، ولا يشترط الإتيان بصوم من أجل الاعتكاف ، بل يصح الاعتكاف في رمضان ، وإن كان صومه مستحقا شرعا مقصودا ، والمذهب أن الصوم ليس بشرط ، وسنبسط أدلته إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء ، فإذا قلنا بالمذهب فنذر أن يعتكف يوما هو فيه صائم ، أو أياما هو فيها صائم ، لزمه الاعتكاف بصوم بلا خلاف ، وليس له إفراد الصوم عن الاعتكاف ولا عكسه بلا خلاف ، صرح به المتولي والبغوي والرافعي وآخرون . قالوا : ولو اعتكف هذا الناذر في رمضان أجزأه ، لأنه لم يلتزم بهذا النذر صوما ، وإنما نذر الاعتكاف بصفة ، وقد وجدت ، قال المتولي : وكذا لو اعتكف في غير رمضان صائما عن قضاء أو عن نذر أو عن كفارة أجزأه لوجود الصفة . أما : إذا نذر أن يعتكف صائما أو يعتكف بصوم ، فإنه يلزمه الاعتكاف والصوم ، وهل يلزمه الجمع بينهما فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران . أحدهما : لا يلزمه ، بل له إفرادهما ، قاله أبو علي الطبري وأصحهما : يلزمه ، وهو قول جمهور أصحابنا المتقدمين وهو المنصوص في الأم كما ذكره المصنف ، وهو الصحيح عند المصنفين ، فعلى هذا لو شرع في الاعتكاف صائما ثم أفطر لزمه أن يستأنف الصوم والاعتكاف ، وعلى الأول يكفيه استئناف الاعتكاف ، ولو نذر اعتكاف أيام وليال متتابعة صائما فجامع ليلا ففيه هذان الوجهان أصحهما : يستأنفهما .
खंड V06/P475–V06/P476Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P475–V06/P476)
Orijinal Metin (AR)والثاني : يستأنف الصوم دون الاعتكاف ، لأن الاعتكاف لم يفسد ، ولو اعتكف في رمضان أجزأه على وجه أبي علي الطبري عن الاعتكاف ، وعليه أن يصوم ، ولا يجزئه على الصحيح المنصوص ، بل يلزمه استئنافهما ولو نذر أن يصوم معتكفا فطريقان أحدهما : وبه قال الشيخ أبو محمد الجويني : لا يلزمه الجمع بينهما ، بل له تفريقهما وجها واحدا ، لأن الاعتكاف لا يصلح وصفا للصوم بخلاف عكسه ، فإن الصوم من مندوبات الاعتكاف وأصحهما : وبه قال الأكثرون فيه الوجهان السابقان كعكسه أصحهما : وبه قال الجمهور لزوم الجمع . قال إمام الحرمين : لا أرى لما قاله أبو محمد وجها ، بل يجري الوجهان سواء نذر الصوم معتكفا أو الاعتكاف صائما ، ولو نذر أن يصلي معتكفا أو يعتكف مصليا لزمه الاعتكاف والصلاة ، وفي لزوم الجمع بينهما طريقان حكاهما المتولي والبغوي وآخرون . أحدهما : أنه على الوجهين فيمن نذر الاعتكاف صائما وأصحهما : وبه قطع إمام الحرمين وغيره من المحققين لا يجب الجمع بينهما ، بل له التفريق وجها واحدا ، والفرق أن الصوم والاعتكاف متقاربان في أن كلا منهما كف بخلاف الصلاة فإنها أفعال مباشرة لا تناسب الاعتكاف ، فلم يشترط جمعهما ، فإن لم يوجب الجمع بين الاعتكاف والصلاة ، فالذي يلزمه من الصلاة هو الذي يلزمه لو أفرد الصلاة بالنذر ، وهي ركعتان في أصح القولين ، وركعة في الآخر . وإن أوجبنا الجمع لزمه ذلك القدر في يوم اعتكافه ، ولا يلزمه استيعاب اليوم بالصلاة ، فإن نذر اعتكاف أيام مصليا ، لزمه ركعتان لكل يوم على الأصح أو ركعة في القول الآخر ، ولا يلزمه أكثر من ذلك ، هكذا جزم به البغوي وغيره . قال الرافعي : ولك أن تقول إن ظاهر اللفظ يقتضي الاستيعاب ، فإن تركنا الظاهر فلماذا يعتبر تكرير القدر الواجب من الصلاة كل يوم ، وهلا اكتفى به مرة واحدة عن جميع الأيام ، ولو نذر أن يصوم مصليا لزمه الصوم والصلاة ولا يلزمه الجمع بينهما بالاتفاق ، وقد صرح به المصنف في قياسه ، ووافقه الأصحاب ، ولو نذر القران بين الحج والعمرة فله تفريقهما وهو أفضل ، هذا هو الصواب المعروف وأشار إمام الحرمين هنا في قياسه إلى وجوب جمعهما فإنه قال في توجيه أصح الوجهين فيمن نذر الاعتكاف صائما أنه يلزمه الجمع كما لو نذر أن يقرن بين الحج والعمرة ، وهذا الذي قاله شاذ مردود بل غلط لا يعد خلافا ، والمسألة مشهورة بجواز التفريق ، وسنزيدها إيضاحا في كتاب النذر إن شاء الله تعالى ، ولو نذر أن يصلي صلاة يقرأ فيها سورة معينة لزمه الصلاة ، وقراءة السورة ، وفي لزوم الجمع بينهما وجواز التفريق الوجهان السابقان ، فيمن نذر الاعتكاف صائما قاله القفال وتابعه إمام الحرمين وآخرون ، وهو ظاهر . فرع : لو نذر أن يعتكف شهر رمضان ففاته لزمه اعتكاف شهر آخر ، ولا يلزمه الصوم بلا خلاف ، صرح به أصحابنا ، منهم الصيدلاني ، لأنه لا يلتزم الصوم وإنما كان يحصل الصوم لو اعتكف في رمضان اتفاقا . فرع في مذاهب العلماء في الصوم في الاعتكاف قد ذكرنا أن مذهبنا أنه مستحب وليس شرطا لصحة الاعتكاف على الصحيح عندنا وبهذا قال الحسن البصري و أبو ثور وداود وابن المنذر ، وهو أصح الروايتين عن أحمد ، قال ابن المنذر : وهو مروي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود ، وقال ابن عمر وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير والزهري ومالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق في رواية عنهما : لا يصح إلا بصوم . قال القاضي عياض : وهو قول جمهور العلماء .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني : يستأنف الصوم دون الاعتكاف ، لأن الاعتكاف لم يفسد ، ولو اعتكف في رمضان أجزأه على وجه أبي علي الطبري عن الاعتكاف ، وعليه أن يصوم ، ولا يجزئه على الصحيح المنصوص ، بل يلزمه استئنافهما ولو نذر أن يصوم معتكفا فطريقان أحدهما : وبه قال الشيخ أبو محمد الجويني : لا يلزمه الجمع بينهما ، بل له تفريقهما وجها واحدا ، لأن الاعتكاف لا يصلح وصفا للصوم بخلاف عكسه ، فإن الصوم من مندوبات الاعتكاف وأصحهما : وبه قال الأكثرون فيه الوجهان السابقان كعكسه أصحهما : وبه قال الجمهور لزوم الجمع . قال إمام الحرمين : لا أرى لما قاله أبو محمد وجها ، بل يجري الوجهان سواء نذر الصوم معتكفا أو الاعتكاف صائما ، ولو نذر أن يصلي معتكفا أو يعتكف مصليا لزمه الاعتكاف والصلاة ، وفي لزوم الجمع بينهما طريقان حكاهما المتولي والبغوي وآخرون . أحدهما : أنه على الوجهين فيمن نذر الاعتكاف صائما وأصحهما : وبه قطع إمام الحرمين وغيره من المحققين لا يجب الجمع بينهما ، بل له التفريق وجها واحدا ، والفرق أن الصوم والاعتكاف متقاربان في أن كلا منهما كف بخلاف الصلاة فإنها أفعال مباشرة لا تناسب الاعتكاف ، فلم يشترط جمعهما ، فإن لم يوجب الجمع بين الاعتكاف والصلاة ، فالذي يلزمه من الصلاة هو الذي يلزمه لو أفرد الصلاة بالنذر ، وهي ركعتان في أصح القولين ، وركعة في الآخر . وإن أوجبنا الجمع لزمه ذلك القدر في يوم اعتكافه ، ولا يلزمه استيعاب اليوم بالصلاة ، فإن نذر اعتكاف أيام مصليا ، لزمه ركعتان لكل يوم على الأصح أو ركعة في القول الآخر ، ولا يلزمه أكثر من ذلك ، هكذا جزم به البغوي وغيره . قال الرافعي : ولك أن تقول إن ظاهر اللفظ يقتضي الاستيعاب ، فإن تركنا الظاهر فلماذا يعتبر تكرير القدر الواجب من الصلاة كل يوم ، وهلا اكتفى به مرة واحدة عن جميع الأيام ، ولو نذر أن يصوم مصليا لزمه الصوم والصلاة ولا يلزمه الجمع بينهما بالاتفاق ، وقد صرح به المصنف في قياسه ، ووافقه الأصحاب ، ولو نذر القران بين الحج والعمرة فله تفريقهما وهو أفضل ، هذا هو الصواب المعروف وأشار إمام الحرمين هنا في قياسه إلى وجوب جمعهما فإنه قال في توجيه أصح الوجهين فيمن نذر الاعتكاف صائما أنه يلزمه الجمع كما لو نذر أن يقرن بين الحج والعمرة ، وهذا الذي قاله شاذ مردود بل غلط لا يعد خلافا ، والمسألة مشهورة بجواز التفريق ، وسنزيدها إيضاحا في كتاب النذر إن شاء الله تعالى ، ولو نذر أن يصلي صلاة يقرأ فيها سورة معينة لزمه الصلاة ، وقراءة السورة ، وفي لزوم الجمع بينهما وجواز التفريق الوجهان السابقان ، فيمن نذر الاعتكاف صائما قاله القفال وتابعه إمام الحرمين وآخرون ، وهو ظاهر . فرع : لو نذر أن يعتكف شهر رمضان ففاته لزمه اعتكاف شهر آخر ، ولا يلزمه الصوم بلا خلاف ، صرح به أصحابنا ، منهم الصيدلاني ، لأنه لا يلتزم الصوم وإنما كان يحصل الصوم لو اعتكف في رمضان اتفاقا . فرع في مذاهب العلماء في الصوم في الاعتكاف قد ذكرنا أن مذهبنا أنه مستحب وليس شرطا لصحة الاعتكاف على الصحيح عندنا وبهذا قال الحسن البصري و أبو ثور وداود وابن المنذر ، وهو أصح الروايتين عن أحمد ، قال ابن المنذر : وهو مروي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود ، وقال ابن عمر وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير والزهري ومالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق في رواية عنهما : لا يصح إلا بصوم . قال القاضي عياض : وهو قول جمهور العلماء .
खंड V06/P476–V06/P478Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P476–V06/P478)
Orijinal Metin (AR)واحتج لهؤلاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف هو وأصحابه رضي الله عنهم صياما في رمضان وبحديث سويد بن عبد العزيز عن سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا اعتكاف إلا بصيام رواه الدارقطني وقال : تفرد به سويد عن سفيان بن حسين قلت : وسويد بن عبد العزيز ضعيف باتفاق المحدثين . وعن عبد الله بن بديل عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اعتكاف عليه فأمره أن يعتكف ويصوم رواه أبو داود والدارقطني ، وقال : تفرد به ابن بديل وهو ضعيف ، وفي رواية قال : اعتكف وصم قال الدارقطني : سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : هذا حديث منكر . واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من شوال رواه مسلم بهذا اللفظ ، ورواه البخاري وقال : عشرة من شوال والمراد به الأول كما في رواية مسلم ، وهذا يتناول اعتكاف يوم العيد ، ويلزم من صحته أن الصوم ليس بشرط ، وبحديث عمر رضي الله عنه أنه نذر أن يعتكف ليلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أوف بنذرك رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري أوف بنذرك اعتكف ليله وفي رواية مسلم إني نذرت أن اعتكف يوما ، فقال : اذهب فاعتكف يوما . وهذا لا يخالف رواية البخاري ولا الرواية المشهورة لأنه يحتمل أنه سأله عن اعتكاف ليلة وسأله عن اعتكاف يوم فأمره بالوفاء بما نذر فيحصل منه صحة اعتكاف الليلة وحدها ، ويؤيد هذا رواية نافع عن ابن عمر أن عمر نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : أوف بنذرك فاعتكف عمر ليلة رواه الدارقطني وقال : إسناده صحيح ثابت ، وبحديث طاوس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه رواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك قال : هو حديث صحيح على شرط مسلم ، ورواه الدارقطني وقال رفعه هذا الشيخ وغيره لا يرفعه ، يعني أبا بكر محمد بن إسحاق السوسي . وقد ذكرنا مرات أن الحديث الذي يرويه بعض الثقات مرفوعا وبعضه موقوفا يحكم بأنه مرفوع لأنها زيادة ثقة ، هذا هو الصحيح الذي عليه المحققون ، وبه قال الفقهاء وأصحاب الأصول وحذاق المحدثين . وأما الجواب : عما احتج به الأولون من اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في رمضان فمحمول على الاستحباب لا على الاشتراط ، ولهذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في شوال كما قدمناه ، فوجب حمل الأول على الاستحباب للجمع بين الأحاديث ، مع أنه لا يلزم من مجرد الاعتكاف في رمضان اشتراط الصوم ، واستدل المزني أيضا بأنه لو كان الصوم شرطا لم يصح الاعتكاف في رمضان ، لأن صومه مستحق لغير الاعتكاف . وأما الجواب : عن حديث عائشة لا اعتكاف إلا بصوم فمن وجهين أحدهما : أنه ضعيف بالاتفاق كما سبق بيانه والثاني : لو ثبت لوجب حمله على الاعتكاف الأكمل جمعا بين الأحاديث . وأما الجواب عن حديث عبد الله بن بديل فمن هذين الوجهين .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج لهؤلاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف هو وأصحابه رضي الله عنهم صياما في رمضان وبحديث سويد بن عبد العزيز عن سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا اعتكاف إلا بصيام رواه الدارقطني وقال : تفرد به سويد عن سفيان بن حسين قلت : وسويد بن عبد العزيز ضعيف باتفاق المحدثين . وعن عبد الله بن بديل عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اعتكاف عليه فأمره أن يعتكف ويصوم رواه أبو داود والدارقطني ، وقال : تفرد به ابن بديل وهو ضعيف ، وفي رواية قال : اعتكف وصم قال الدارقطني : سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : هذا حديث منكر . واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من شوال رواه مسلم بهذا اللفظ ، ورواه البخاري وقال : عشرة من شوال والمراد به الأول كما في رواية مسلم ، وهذا يتناول اعتكاف يوم العيد ، ويلزم من صحته أن الصوم ليس بشرط ، وبحديث عمر رضي الله عنه أنه نذر أن يعتكف ليلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أوف بنذرك رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري أوف بنذرك اعتكف ليله وفي رواية مسلم إني نذرت أن اعتكف يوما ، فقال : اذهب فاعتكف يوما . وهذا لا يخالف رواية البخاري ولا الرواية المشهورة لأنه يحتمل أنه سأله عن اعتكاف ليلة وسأله عن اعتكاف يوم فأمره بالوفاء بما نذر فيحصل منه صحة اعتكاف الليلة وحدها ، ويؤيد هذا رواية نافع عن ابن عمر أن عمر نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : أوف بنذرك فاعتكف عمر ليلة رواه الدارقطني وقال : إسناده صحيح ثابت ، وبحديث طاوس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه رواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك قال : هو حديث صحيح على شرط مسلم ، ورواه الدارقطني وقال رفعه هذا الشيخ وغيره لا يرفعه ، يعني أبا بكر محمد بن إسحاق السوسي . وقد ذكرنا مرات أن الحديث الذي يرويه بعض الثقات مرفوعا وبعضه موقوفا يحكم بأنه مرفوع لأنها زيادة ثقة ، هذا هو الصحيح الذي عليه المحققون ، وبه قال الفقهاء وأصحاب الأصول وحذاق المحدثين . وأما الجواب : عما احتج به الأولون من اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في رمضان فمحمول على الاستحباب لا على الاشتراط ، ولهذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في شوال كما قدمناه ، فوجب حمل الأول على الاستحباب للجمع بين الأحاديث ، مع أنه لا يلزم من مجرد الاعتكاف في رمضان اشتراط الصوم ، واستدل المزني أيضا بأنه لو كان الصوم شرطا لم يصح الاعتكاف في رمضان ، لأن صومه مستحق لغير الاعتكاف . وأما الجواب : عن حديث عائشة لا اعتكاف إلا بصوم فمن وجهين أحدهما : أنه ضعيف بالاتفاق كما سبق بيانه والثاني : لو ثبت لوجب حمله على الاعتكاف الأكمل جمعا بين الأحاديث . وأما الجواب عن حديث عبد الله بن بديل فمن هذين الوجهين .
खंड V06/P478–V06/P479Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P478–V06/P479)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الاعتكاف في جميع الأوقات ، والأفضل أن يعتكف في العشر الأخير من شهر رمضان لحديث أبي بن كعب وعائشة رضي الله عنهما ، ويجوز أن يعتكف ما شاء من ساعة ويوم وشهر ، كما يجوز أن يتصدق بما شاء من قليل أو كثير ، وإن نذر اعتكافا مطلقا أجزأه ما يقع عليه الاسم . قال الشافعي رحمه الله تعالى : وأحب أن يعتكف يوما ، وإنما استحب ذلك ليخرج من الخلاف ، فإن أبا حنيفة لا يجيز أقل من يوم . + الشرح : حديث أبي وعائشة سبق بيانه في أول الباب ، وأبو حنيفة اسمه النعمان بن ثابت ، ولد سنة ثمانين من الهجرة ، وتوفي ببغداد سنة خمسين ومائة ، وفيها ولد الشافعي ، قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : يصح الاعتكاف في جميع الأوقات من الليل والنهار ، وأوقات كراهة الصلاة ، وفي يوم العيدين والتشريق كما سبق دليله وبيانه ، وأفضله ما كان بصوم ، وأفضله شهر رمضان ، وأفضله العشر الأواخر منه . قال الشافعي والأصحاب : والأفضل أن لا ينقص اعتكافه عن يوم . لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتكاف دون يوم . وليخرج من خلاف أبي حنيفة وغيره ممن يشترط الاعتكاف يوما فأكثر . وأما أقل الاعتكاف ففيه أربعة أوجه أحدها : وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور أنه يشترط لبث في المسجد ، وأنه يجوز الكثير منه والقليل حتى ساعة أو لحظة . قال إمام الحرمين وغيره : وعلى هذا لا يكفي ما في الطمأنينة في الركوع والسجود ونحوهما ، بل لا بد من زيادة عليه بما يسمى عكوفا وإقامة . والوجه الثاني : حكاه إمام الحرمين وآخرون أنه يكفي مجرد الحضور والمرور من غير لبث أصلا ، كما يكفي مجرد الحضور والمرور بعرفات في الوقوف . وبه قطع البندنيجي . قال إمام الحرمين : وعلى هذا الوجه يحصل الاعتكاف بالمرور حتى لو دخل من باب وخرج من باب ونوى فقد حصل الاعتكاف ، وعلى هذا لو نذر اعتكافا مطلقا خرج عن نذره بمجرد المرور . والوجه الثالث : حكاه الصيدلاني وإمام الحرمين وآخرون أنه لا يصح إلا يوما أو ما يدنو من يوم والرابع : حكاه المتولي وغيره أنه يشترط أكثر من نصف النهار أو نصف الليل ، لأن مقتضى العادة أن تخالف العبادة وعادة الناس القعود في المسجد الساعة والساعات لانتظار الصلاة ، أو سماع الخطبة أو العلم أو لغير ذلك . ولا يسمى ذلك اعتكافا فشرط زيادة عليه لتتميز العبادة ، قال المتولي : وهذا الخلاف في اشتراط أكثر النهار يشبه الخلاف في صوم التطوع ، فإنه يصح بنية قبل الزوال . وفي صحته بنية بعده قولان مشهوران ( فإذا قلنا ) بالمذهب وهو الوجه الأول أنه يصح الاعتكاف بشرط لبث وإن قل فلا فرق بين كثيره وقليله في الصحة ، وإنما شرط لبث يزيد على طمأنينة الصلاة كما سبق ، وكلما كثر كان أفضل ولا حد لأكثره بل يصح اعتكاف عمر الإنسان جميعه ويصح نذر اعتكاف العمر ، وسنفرده بمسألة مستقلة . ولو نذر اعتكاف ساعة صح نذره ولزمه اعتكاف ساعة ، ولو نذر اعتكافا مطلقا كفاه عن نذره اعتكاف لحظة ، والأفضل أن يعتكف يوما ليخرج من خلاف أبي حنيفة وموافقيه ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، ولو كان يدخل ساعة ويخرج ساعة ، وكلما دخل نوى الاعتكاف صح على المذهب . وحكى الروياني فيه وجها ضعيفا وكأنه راجع إلى الوجه الثاني والثالث . قال المتولي وغيره : ولو نوى اعتكاف مدة معلومة استحب له الوفاء بها بكمالها ، فإن خرج قبل إكمالها جاز ، لأن التطوع لا يلزم بالشروع ، وإن أطلق النية ولم يقدر شيئا دام اعتكافه ما دام في المسجد .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الاعتكاف في جميع الأوقات ، والأفضل أن يعتكف في العشر الأخير من شهر رمضان لحديث أبي بن كعب وعائشة رضي الله عنهما ، ويجوز أن يعتكف ما شاء من ساعة ويوم وشهر ، كما يجوز أن يتصدق بما شاء من قليل أو كثير ، وإن نذر اعتكافا مطلقا أجزأه ما يقع عليه الاسم . قال الشافعي رحمه الله تعالى : وأحب أن يعتكف يوما ، وإنما استحب ذلك ليخرج من الخلاف ، فإن أبا حنيفة لا يجيز أقل من يوم . + الشرح : حديث أبي وعائشة سبق بيانه في أول الباب ، وأبو حنيفة اسمه النعمان بن ثابت ، ولد سنة ثمانين من الهجرة ، وتوفي ببغداد سنة خمسين ومائة ، وفيها ولد الشافعي ، قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : يصح الاعتكاف في جميع الأوقات من الليل والنهار ، وأوقات كراهة الصلاة ، وفي يوم العيدين والتشريق كما سبق دليله وبيانه ، وأفضله ما كان بصوم ، وأفضله شهر رمضان ، وأفضله العشر الأواخر منه . قال الشافعي والأصحاب : والأفضل أن لا ينقص اعتكافه عن يوم . لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتكاف دون يوم . وليخرج من خلاف أبي حنيفة وغيره ممن يشترط الاعتكاف يوما فأكثر . وأما أقل الاعتكاف ففيه أربعة أوجه أحدها : وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور أنه يشترط لبث في المسجد ، وأنه يجوز الكثير منه والقليل حتى ساعة أو لحظة . قال إمام الحرمين وغيره : وعلى هذا لا يكفي ما في الطمأنينة في الركوع والسجود ونحوهما ، بل لا بد من زيادة عليه بما يسمى عكوفا وإقامة . والوجه الثاني : حكاه إمام الحرمين وآخرون أنه يكفي مجرد الحضور والمرور من غير لبث أصلا ، كما يكفي مجرد الحضور والمرور بعرفات في الوقوف . وبه قطع البندنيجي . قال إمام الحرمين : وعلى هذا الوجه يحصل الاعتكاف بالمرور حتى لو دخل من باب وخرج من باب ونوى فقد حصل الاعتكاف ، وعلى هذا لو نذر اعتكافا مطلقا خرج عن نذره بمجرد المرور . والوجه الثالث : حكاه الصيدلاني وإمام الحرمين وآخرون أنه لا يصح إلا يوما أو ما يدنو من يوم والرابع : حكاه المتولي وغيره أنه يشترط أكثر من نصف النهار أو نصف الليل ، لأن مقتضى العادة أن تخالف العبادة وعادة الناس القعود في المسجد الساعة والساعات لانتظار الصلاة ، أو سماع الخطبة أو العلم أو لغير ذلك . ولا يسمى ذلك اعتكافا فشرط زيادة عليه لتتميز العبادة ، قال المتولي : وهذا الخلاف في اشتراط أكثر النهار يشبه الخلاف في صوم التطوع ، فإنه يصح بنية قبل الزوال . وفي صحته بنية بعده قولان مشهوران ( فإذا قلنا ) بالمذهب وهو الوجه الأول أنه يصح الاعتكاف بشرط لبث وإن قل فلا فرق بين كثيره وقليله في الصحة ، وإنما شرط لبث يزيد على طمأنينة الصلاة كما سبق ، وكلما كثر كان أفضل ولا حد لأكثره بل يصح اعتكاف عمر الإنسان جميعه ويصح نذر اعتكاف العمر ، وسنفرده بمسألة مستقلة . ولو نذر اعتكاف ساعة صح نذره ولزمه اعتكاف ساعة ، ولو نذر اعتكافا مطلقا كفاه عن نذره اعتكاف لحظة ، والأفضل أن يعتكف يوما ليخرج من خلاف أبي حنيفة وموافقيه ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، ولو كان يدخل ساعة ويخرج ساعة ، وكلما دخل نوى الاعتكاف صح على المذهب . وحكى الروياني فيه وجها ضعيفا وكأنه راجع إلى الوجه الثاني والثالث . قال المتولي وغيره : ولو نوى اعتكاف مدة معلومة استحب له الوفاء بها بكمالها ، فإن خرج قبل إكمالها جاز ، لأن التطوع لا يلزم بالشروع ، وإن أطلق النية ولم يقدر شيئا دام اعتكافه ما دام في المسجد .
खंड V06/P479–V06/P480Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P479–V06/P480)
Orijinal Metin (AR)فرع في مذاهب العلماء في أقل الاعتكاف قد ذكرنا أن الصحيح المشهور من مذهبنا أنه يصح كثيره وقليله ولو لحظة ، وهو مذهب داود والمشهور عن أحمد ورواية عن أبي حنيفة . وقال مالك وأبو حنيفة في المشهور عنه : أقله يوم بكماله بناء على أصلهما في اشتراط الصوم . دليلنا أن الاعتكاف في اللغة يقع على القليل والكثير ولم يحده الشرع بشيء يخصه فبقى على أصله . وأما الصوم فقد سبق الكلام فيه ، وبينا أنه لم يثبت في اشتراط الصوم شيء صريح .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع في مذاهب العلماء في أقل الاعتكاف قد ذكرنا أن الصحيح المشهور من مذهبنا أنه يصح كثيره وقليله ولو لحظة ، وهو مذهب داود والمشهور عن أحمد ورواية عن أبي حنيفة . وقال مالك وأبو حنيفة في المشهور عنه : أقله يوم بكماله بناء على أصلهما في اشتراط الصوم . دليلنا أن الاعتكاف في اللغة يقع على القليل والكثير ولم يحده الشرع بشيء يخصه فبقى على أصله . وأما الصوم فقد سبق الكلام فيه ، وبينا أنه لم يثبت في اشتراط الصوم شيء صريح .
खंड V06/P480Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P480)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر اعتكاف العشر دخل فيه ليلة الحادي والعشرين قبل غروب الشمس ليستوفي الفرض بيقين . كما يغسل جزءا من رأسه ليستوفي غسل الوجه بيقين ، ويخرج منه بهلال شوال تاما كان الشهر أو ناقصا ، لأن العشرة عبارة عما بين العشرين إلى آخر الشهر ، وإن نذر اعتكاف عشرة أيام من آخره وكان الشهر ناقصا اعتكف بعد الشهر يوما آخر لتمام العشرة ، لأن العشرة عبارة عن عشرة آحاد بخلاف العشرة . + الشرح : هاتان المسألتان ذكرهما أصحابنا كما قد ذكرهما المصنف ، ويستحب أن يمكث في معتكفه بعد هلال شوال حتى يصلي العيد أو يخرج منه إلى المصلى إن صلوها في غيره . وقد سبقت هذه المسألة في آخر كتاب الصيام . وقوله في المسألة الثانية : ( إذا خرج الشهر ناقصا اعتكف يوما آخر ) يعني يوما بليلته . كذا صرح به البغوي وغيره ، ويستحب في الثانية أن يعتكف يوما قبل العشر لاحتمال نقص الشهر ، فيكون ذلك اليوم داخلا في نذره لكونه أول العشر من آخر الشهر ، فلو فعل هذا ثم بان نقصه فهل يجزئه عن قضاء يوم قطع البغوي بأنه يجزئه ، ويحتمل أن يكون فيه خلاف كالوجهين فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث فتوضأ غلطا فبان محدثا ، هل يصح وضوءه والأصح لا يصح ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء فيمن نذر اعتكاف العشر الأواخر من رمضان أو غيره ، متى يدخل في اعتكافه قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزمه أن يدخل فيه في ليلة الحادي والعشرين ويخرج عن نذره بانقضاء الشهر تم أو نقص ، وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الأوزاعي وإسحاق وأبو ثور : يجزئه الدخول في طلوع الفجر يوم الحادي والعشرين ، ولا يلزمه ليلة الحادي والعشرين . دليلنا أن العشر اسم لليالي مع الأيام . والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر اعتكاف العشر دخل فيه ليلة الحادي والعشرين قبل غروب الشمس ليستوفي الفرض بيقين . كما يغسل جزءا من رأسه ليستوفي غسل الوجه بيقين ، ويخرج منه بهلال شوال تاما كان الشهر أو ناقصا ، لأن العشرة عبارة عما بين العشرين إلى آخر الشهر ، وإن نذر اعتكاف عشرة أيام من آخره وكان الشهر ناقصا اعتكف بعد الشهر يوما آخر لتمام العشرة ، لأن العشرة عبارة عن عشرة آحاد بخلاف العشرة . + الشرح : هاتان المسألتان ذكرهما أصحابنا كما قد ذكرهما المصنف ، ويستحب أن يمكث في معتكفه بعد هلال شوال حتى يصلي العيد أو يخرج منه إلى المصلى إن صلوها في غيره . وقد سبقت هذه المسألة في آخر كتاب الصيام . وقوله في المسألة الثانية : ( إذا خرج الشهر ناقصا اعتكف يوما آخر ) يعني يوما بليلته . كذا صرح به البغوي وغيره ، ويستحب في الثانية أن يعتكف يوما قبل العشر لاحتمال نقص الشهر ، فيكون ذلك اليوم داخلا في نذره لكونه أول العشر من آخر الشهر ، فلو فعل هذا ثم بان نقصه فهل يجزئه عن قضاء يوم قطع البغوي بأنه يجزئه ، ويحتمل أن يكون فيه خلاف كالوجهين فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث فتوضأ غلطا فبان محدثا ، هل يصح وضوءه والأصح لا يصح ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء فيمن نذر اعتكاف العشر الأواخر من رمضان أو غيره ، متى يدخل في اعتكافه قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزمه أن يدخل فيه في ليلة الحادي والعشرين ويخرج عن نذره بانقضاء الشهر تم أو نقص ، وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الأوزاعي وإسحاق وأبو ثور : يجزئه الدخول في طلوع الفجر يوم الحادي والعشرين ، ولا يلزمه ليلة الحادي والعشرين . دليلنا أن العشر اسم لليالي مع الأيام . والله أعلم .
खंड V06/P480–V06/P482Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P480–V06/P482)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر أن يعتكف شهرا نظرت فإن كان شهرا بعينه لزمه اعتكافه ليلا ونهارا سواء كان الشهر تاما أو ناقصا ، لأن الشهر عبارة عما بين الهلالين تم أو نقص . وإن نذر اعتكاف نهار الشهر لزمه النهار دون الليل ، لأنه خص النهار فلا يلزمه الليل ، فإن فاته الشهر ، ولم يعتكف فيه لزمه قضاؤه ، ويجوز أن يقضيه متتابعا ومتفرقا ، لأن التتابع في أدائه بحكم الوقت ، فإذا فات سقط كالتتابع في يوم شهر رمضان ، وإن نذر أن يعتكف متتابعا لزمه قضاؤه متتابعا ، لأن التتابع ههنا وجب لحكم النذر ، فلم يسقط بفوات الوقت . قال في الأم : إذا نذر اعتكاف شهر وكان قد مضى الشهر لم يلزمه ، لأن الاعتكاف في شهر ماض محال ، فإن نذر اعتكاف شهر غير معين فاعتكف شهرا بالأهلة أجزأه تم الشهر أو نقص لأن اسم الشهر يقع عليه وإن اعتكف شهرا بالعدد لزمه ثلاثون يوما ، لأن الشهر بالعدد ثلاثون يوما ، ثم ينظر فيه ، فإن شرط التتابع لزمه التتابع لقوله صلى الله عليه وسلم : من نذر نذرا سماه فعليه الوفاء به وإن شرط أن يكون متفرقا جاز مفرقا ومتتابعا ، لأن المتتابع أفضل من المتفرق . فجاز أن يسقط أدنى الفرضين بأفضلهما ، كما لو نذر أن يعتكف في غير المسجد الحرام ، فله أن يعتكف في المسجد الحرام ، وإن أطلق النذر جاز متفرقا ومتتابعا ، كما لو نذر صوم شهر . + الشرح : هذا الحديث رواه . أما الأحكام : فقال بعينه وأطلق لزمه اعتكافه ليلا ونهارا تاما كان الشهر أو ناقصا ، ويجزئه الناقص بلا خلاف ، فإن قال : أيام الشهر فلا يلزمه الليالي ، أو يقول : الليالي فلا تلزمه الأيام ، فلو لم يلفظ بالتقييد بالأيام دون الليالي أو عكسه ، ولكن نواه بقلبه فوجهان أصحهما : عند المتولي والبغوي والرافعي وغيرهم لا أثر لنيته لأن النذر لا يصح إلا باللفظ . والثاني : يكون كاللفظ ، لأن النية تميز الكلام المجمل ، كما لو نذر عشرة أيام أو ثلاثين يوما وأراد الأيام خاصة ، فإنه لا يلزمه إلا الأيام خاصة بلا خلاف ، قال البغوي : وهذا الوجه هو قول القفال ، قال المتولي : ولو نذر اعتكافا مطلقا بلسانه ونوى بقلبه عشرة أيام فهل تلزمه العشرة أم يكفيه ما يقع عليه الاسم فيه هذان الوجهان ، قال أصحابنا : وإن فاته الاعتكاف في الشهر الذي عينه لزمه قضاؤه ويجوز متفرقا ومتتابعا لما ذكره المصنف ، وحكى أصحابنا عن أحمد أنه قال : يلزمه التتابع في القضاء . أما إذا نذر اعتكاف شهر بعينه أو عشرة أيام بعينها وشرط التتابع بأن قال : نذرت اعتكاف هذا الشهر متتابعا أو هذه الأيام العشرة متتابعا ففاته ذلك المعين فيلزمه قضاؤه وهل يجب القضاء في هذه الصورة متتابعا فيه وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون يجب لتصريحه به والثاني : حكاه الفوراني والمتولي و البغوي وآخرون من الخراسانيين لا يجب ، بل يجوز متفرقا لأن التتابع يقع فيه ضرورة فلا أثر لتصريحه . أما إذا نذر اعتكاف شهر مضى بأن قال : أعتكف شهر رمضان سنة سبعين وستمائة وهو في سنة إحدى وسبعين فلا يلزمه بلا خلاف لفساد نذره نص عليه الشافعي في الأم وتابعه الأصحاب ، أما إذا نوى اعتكاف شهر غير معين فإنه يكفيه شهر بالهلال تم أو نقص ، لأن الشهر اسم لما بين الهلالين ، وإنما يحصل له هذا إذا دخل فيه قبل غروب الشمس ليلة الهلال ، فإن دخل بعد الغروب فقد صار شهره عدديا ، فيلزمه استكمال ثلاثين يوما بلياليها ، ثم إن كان شرط التتابع لزمه بلا خلاف لما ذكره المصنف . وإن شرط التفريق جاز متفرقا ، وهل يجوز متتابعا فيه طريقان أصحهما : القطع بجوازه . وبه قطع المصنف والأكثرون .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر أن يعتكف شهرا نظرت فإن كان شهرا بعينه لزمه اعتكافه ليلا ونهارا سواء كان الشهر تاما أو ناقصا ، لأن الشهر عبارة عما بين الهلالين تم أو نقص . وإن نذر اعتكاف نهار الشهر لزمه النهار دون الليل ، لأنه خص النهار فلا يلزمه الليل ، فإن فاته الشهر ، ولم يعتكف فيه لزمه قضاؤه ، ويجوز أن يقضيه متتابعا ومتفرقا ، لأن التتابع في أدائه بحكم الوقت ، فإذا فات سقط كالتتابع في يوم شهر رمضان ، وإن نذر أن يعتكف متتابعا لزمه قضاؤه متتابعا ، لأن التتابع ههنا وجب لحكم النذر ، فلم يسقط بفوات الوقت . قال في الأم : إذا نذر اعتكاف شهر وكان قد مضى الشهر لم يلزمه ، لأن الاعتكاف في شهر ماض محال ، فإن نذر اعتكاف شهر غير معين فاعتكف شهرا بالأهلة أجزأه تم الشهر أو نقص لأن اسم الشهر يقع عليه وإن اعتكف شهرا بالعدد لزمه ثلاثون يوما ، لأن الشهر بالعدد ثلاثون يوما ، ثم ينظر فيه ، فإن شرط التتابع لزمه التتابع لقوله صلى الله عليه وسلم : من نذر نذرا سماه فعليه الوفاء به وإن شرط أن يكون متفرقا جاز مفرقا ومتتابعا ، لأن المتتابع أفضل من المتفرق . فجاز أن يسقط أدنى الفرضين بأفضلهما ، كما لو نذر أن يعتكف في غير المسجد الحرام ، فله أن يعتكف في المسجد الحرام ، وإن أطلق النذر جاز متفرقا ومتتابعا ، كما لو نذر صوم شهر . + الشرح : هذا الحديث رواه . أما الأحكام : فقال بعينه وأطلق لزمه اعتكافه ليلا ونهارا تاما كان الشهر أو ناقصا ، ويجزئه الناقص بلا خلاف ، فإن قال : أيام الشهر فلا يلزمه الليالي ، أو يقول : الليالي فلا تلزمه الأيام ، فلو لم يلفظ بالتقييد بالأيام دون الليالي أو عكسه ، ولكن نواه بقلبه فوجهان أصحهما : عند المتولي والبغوي والرافعي وغيرهم لا أثر لنيته لأن النذر لا يصح إلا باللفظ . والثاني : يكون كاللفظ ، لأن النية تميز الكلام المجمل ، كما لو نذر عشرة أيام أو ثلاثين يوما وأراد الأيام خاصة ، فإنه لا يلزمه إلا الأيام خاصة بلا خلاف ، قال البغوي : وهذا الوجه هو قول القفال ، قال المتولي : ولو نذر اعتكافا مطلقا بلسانه ونوى بقلبه عشرة أيام فهل تلزمه العشرة أم يكفيه ما يقع عليه الاسم فيه هذان الوجهان ، قال أصحابنا : وإن فاته الاعتكاف في الشهر الذي عينه لزمه قضاؤه ويجوز متفرقا ومتتابعا لما ذكره المصنف ، وحكى أصحابنا عن أحمد أنه قال : يلزمه التتابع في القضاء . أما إذا نذر اعتكاف شهر بعينه أو عشرة أيام بعينها وشرط التتابع بأن قال : نذرت اعتكاف هذا الشهر متتابعا أو هذه الأيام العشرة متتابعا ففاته ذلك المعين فيلزمه قضاؤه وهل يجب القضاء في هذه الصورة متتابعا فيه وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون يجب لتصريحه به والثاني : حكاه الفوراني والمتولي و البغوي وآخرون من الخراسانيين لا يجب ، بل يجوز متفرقا لأن التتابع يقع فيه ضرورة فلا أثر لتصريحه . أما إذا نذر اعتكاف شهر مضى بأن قال : أعتكف شهر رمضان سنة سبعين وستمائة وهو في سنة إحدى وسبعين فلا يلزمه بلا خلاف لفساد نذره نص عليه الشافعي في الأم وتابعه الأصحاب ، أما إذا نوى اعتكاف شهر غير معين فإنه يكفيه شهر بالهلال تم أو نقص ، لأن الشهر اسم لما بين الهلالين ، وإنما يحصل له هذا إذا دخل فيه قبل غروب الشمس ليلة الهلال ، فإن دخل بعد الغروب فقد صار شهره عدديا ، فيلزمه استكمال ثلاثين يوما بلياليها ، ثم إن كان شرط التتابع لزمه بلا خلاف لما ذكره المصنف . وإن شرط التفريق جاز متفرقا ، وهل يجوز متتابعا فيه طريقان أصحهما : القطع بجوازه . وبه قطع المصنف والأكثرون .