Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

खंड V07/P247–V07/P248Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P247–V07/P248)
Orijinal Metin (AR)

ولو لصق به طيب يوجب الفدية لزمه أيضا المبادرة إلى إزالته فإن أخره عصى ولا تتكرر به الفدية . قال المصنف والأصحاب : ولو كان معه ما يكفيه لوضوئه أو إزالة الطيب ، ولا يكفيه لهما وهو محدث ولم يمكنه إزالة الطيب بغير الماء غسل الطيب ، لأنه لا بدل له ويتيمم . هكذا أطلق المصنف وكثيرون المسألة ، وقال المحققون : هذا إذا لم يمكن أن يتوضأ به ويجمعه ثم يغسل به الطيب ، فإن أمكن ذلك وجب فعله جمعا بين العبادتين ، وقد سبقت المسألة واضحة في باب التيمم في مسألة من وجد بعض ما يكفيه ، ولو كان عليه نجاسة وطيب ولم يمكنه إلا غسل أحدهما غسل النجاسة لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : ولا يكره للمحرم شرى الطيب ، كما لا يكره شرى المخيط والجارية . فرع : يحرم عليه أن يكتحل بما فيه طيب ، فإن احتاج إليه جاز ، وعليه الفدية ، وله الاكتحال بما لا طيب فيه فقد ذكر المصنف في أواخر هذا الباب أنه يكره لأنه زينة . واتفق أصحابنا على أنه لا يحرم وأما الكراهة فنقل المزني عن الشافعي أنه لا بأس به ، ونص في الإملاء على كراهته فقيل : قولان والأصح : أنه على حالين ، فإن لم يكن فيه زينة كالتوتية الأبيض لم يكره ، وإن كان فيه زينة كالأثمد كره إلا لحاجة كرمد . فرع : قد ذكرنا أن الطيب حرام على المحرم . وهذا مجمع عليه ومذهبنا أنه لا فرق بين أن يتبخر أو يجعله في بدنه أو ثوبه سواء كان الثوب مما ينفض الطيب لم يكن ، قال العبدري : وبه قال أكثر العلماء ، وقال أبو حنيفة : يجوز للمحرم أن يتبخر بالعود والند ولا يجوز أن يجعل شيئا من الطيب في بدنه ، ويجوز أن يجعله على ظاهر ثوبه ، فإن جعله في باطنه وكان الثوب لا ينفض فلا شيء عليه وإن كان ينفض لزمته الفدية . دليلنا حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يلبس ثوبا مسه ورس أو زعفران رواه البخاري ومسلم ، وهو عام يتناول ما ينفض وغيره . فرع : الحناء ليس بطيب عندنا كما سبق ولا فدية ، وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة : طيب يوجب الفدية . فرع : إذا لبس ثوبا معصفرا فلا فدية ، والعصفر ليس بطيب هذا مذهبنا وبه قال أحمد وداود وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وجابر وعبد الله بن جعفر وعقيل بن أبي طالب وعائشة وأسماء وعطاء ، قال : وكرهه عمر بن الخطاب ، وممن تبعه الثوري ومالك ومحمد بن الحسن وأبو ثور ، وقال أبو حنيفة : إن نفض على البدن وجبت الفدية ، وإلا وجبت صدقة ، دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف . فرع : إذا حصل الطيب في مطبوخ أو مشروب فإن لم يبق له طعم ولا لون ولا رائحة فلا فدية في أكله وإن بقيت رائحته وجبت الفدية بأكله عندنا كما سبق ، وقال أبو حنيفة : لا فدية . ودليلنا مقصود الطيب وهو الترفه باق . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن الزيت والشيرج والسمن والزبد ونحوها من الأدهان غير المطيبة لا يحرم على المحرم استعمالها في بدنه ، ويحرم عليه في شعر رأسه ولحيته . وقال الحسن بن صالح : يجوز استعمال ذلك في بدنه وشعر رأسه ولحيته وقال مالك : لا يجوز دهن الباطنة وهي ما يوارى باللباس . وقال أبو حنيفة كقولنا في السمن والزبد ، وخالفنا في الزيت والشيرج ، فقال : يحرم استعماله في الرأس والبدن ، وقال أحمد : إن ادهن بزيت أو شيرج فلا فدية في أصح الروايتين ، سواء يديه ورأسه وقال داود : يجوز دهن رأسه ولحيته وبدنه بدهن غير مطيب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو لصق به طيب يوجب الفدية لزمه أيضا المبادرة إلى إزالته فإن أخره عصى ولا تتكرر به الفدية . قال المصنف والأصحاب : ولو كان معه ما يكفيه لوضوئه أو إزالة الطيب ، ولا يكفيه لهما وهو محدث ولم يمكنه إزالة الطيب بغير الماء غسل الطيب ، لأنه لا بدل له ويتيمم . هكذا أطلق المصنف وكثيرون المسألة ، وقال المحققون : هذا إذا لم يمكن أن يتوضأ به ويجمعه ثم يغسل به الطيب ، فإن أمكن ذلك وجب فعله جمعا بين العبادتين ، وقد سبقت المسألة واضحة في باب التيمم في مسألة من وجد بعض ما يكفيه ، ولو كان عليه نجاسة وطيب ولم يمكنه إلا غسل أحدهما غسل النجاسة لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : ولا يكره للمحرم شرى الطيب ، كما لا يكره شرى المخيط والجارية . فرع : يحرم عليه أن يكتحل بما فيه طيب ، فإن احتاج إليه جاز ، وعليه الفدية ، وله الاكتحال بما لا طيب فيه فقد ذكر المصنف في أواخر هذا الباب أنه يكره لأنه زينة . واتفق أصحابنا على أنه لا يحرم وأما الكراهة فنقل المزني عن الشافعي أنه لا بأس به ، ونص في الإملاء على كراهته فقيل : قولان والأصح : أنه على حالين ، فإن لم يكن فيه زينة كالتوتية الأبيض لم يكره ، وإن كان فيه زينة كالأثمد كره إلا لحاجة كرمد . فرع : قد ذكرنا أن الطيب حرام على المحرم . وهذا مجمع عليه ومذهبنا أنه لا فرق بين أن يتبخر أو يجعله في بدنه أو ثوبه سواء كان الثوب مما ينفض الطيب لم يكن ، قال العبدري : وبه قال أكثر العلماء ، وقال أبو حنيفة : يجوز للمحرم أن يتبخر بالعود والند ولا يجوز أن يجعل شيئا من الطيب في بدنه ، ويجوز أن يجعله على ظاهر ثوبه ، فإن جعله في باطنه وكان الثوب لا ينفض فلا شيء عليه وإن كان ينفض لزمته الفدية . دليلنا حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يلبس ثوبا مسه ورس أو زعفران رواه البخاري ومسلم ، وهو عام يتناول ما ينفض وغيره . فرع : الحناء ليس بطيب عندنا كما سبق ولا فدية ، وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة : طيب يوجب الفدية . فرع : إذا لبس ثوبا معصفرا فلا فدية ، والعصفر ليس بطيب هذا مذهبنا وبه قال أحمد وداود وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وجابر وعبد الله بن جعفر وعقيل بن أبي طالب وعائشة وأسماء وعطاء ، قال : وكرهه عمر بن الخطاب ، وممن تبعه الثوري ومالك ومحمد بن الحسن وأبو ثور ، وقال أبو حنيفة : إن نفض على البدن وجبت الفدية ، وإلا وجبت صدقة ، دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف . فرع : إذا حصل الطيب في مطبوخ أو مشروب فإن لم يبق له طعم ولا لون ولا رائحة فلا فدية في أكله وإن بقيت رائحته وجبت الفدية بأكله عندنا كما سبق ، وقال أبو حنيفة : لا فدية . ودليلنا مقصود الطيب وهو الترفه باق . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن الزيت والشيرج والسمن والزبد ونحوها من الأدهان غير المطيبة لا يحرم على المحرم استعمالها في بدنه ، ويحرم عليه في شعر رأسه ولحيته . وقال الحسن بن صالح : يجوز استعمال ذلك في بدنه وشعر رأسه ولحيته وقال مالك : لا يجوز دهن الباطنة وهي ما يوارى باللباس . وقال أبو حنيفة كقولنا في السمن والزبد ، وخالفنا في الزيت والشيرج ، فقال : يحرم استعماله في الرأس والبدن ، وقال أحمد : إن ادهن بزيت أو شيرج فلا فدية في أصح الروايتين ، سواء يديه ورأسه وقال داود : يجوز دهن رأسه ولحيته وبدنه بدهن غير مطيب .

खंड V07/P248–V07/P249Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P248–V07/P249)
Orijinal Metin (AR)

واحتج أصحابنا بحديث فرقد السنجي الزاهد رحمه الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادهن بزيت غير مقنت وهو محرم رواه الترمذي : وهو ضعيف غريب لا يعرف إلا من حديث فرقد ، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد وقوله : غير مقتت أي غير مطيب وإذا لم يثبت الحديث تعين المصير إلى حديث آخر ، وهو أن الذي جاء الشرع به استعمال الطيب ، وهذا ليس منه فلا يثبت تحريمه . هذا دليل على من حرمه في جميع البدن أما من أباحه في الرأس واللحية فالدليل عليه ما ذكره المصنف . فرع : ذكرنا أن مذهبنا في تحريم الرياحين قولين الأصح : تحريمه ووجوب الفدية ، وبه قال ابن عمر وجابر والثوري ومالك وأبو ثور وأبو حنيفة إلا أن مالكا وأبا حنيفة يقولان : يحرم ولا فدية قال ابن المنذر : واختلف في الفدية عن عطاء وأحمد ، وممن جوزه وقال : هو حلال لا فدية فيه عثمان وابن عباس والحسن البصري ومجاهد وإسحاق ، قال العبدري : وهو قول أكثر الفقهاء . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا جواز جلوس المحرم عند العطار ، ولا فدية فيه ، وبه قال ابن المنذر ، قال : وأوجب عطاء فيه الفدية ، وكره ذلك مالك . فرع : قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن للمحرم أن يأكل الزيت والشحم والشيرج والسمن ، قال : وأجمع عوام أهل العلم على أنه له دهن بدنه بالزيت والشحم والشيرج والسمن ، قال : وأجمعوا على أنه ممنوع من حيث استعمال الطيب في جميع بدنه والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج أصحابنا بحديث فرقد السنجي الزاهد رحمه الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادهن بزيت غير مقنت وهو محرم رواه الترمذي : وهو ضعيف غريب لا يعرف إلا من حديث فرقد ، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد وقوله : غير مقتت أي غير مطيب وإذا لم يثبت الحديث تعين المصير إلى حديث آخر ، وهو أن الذي جاء الشرع به استعمال الطيب ، وهذا ليس منه فلا يثبت تحريمه . هذا دليل على من حرمه في جميع البدن أما من أباحه في الرأس واللحية فالدليل عليه ما ذكره المصنف . فرع : ذكرنا أن مذهبنا في تحريم الرياحين قولين الأصح : تحريمه ووجوب الفدية ، وبه قال ابن عمر وجابر والثوري ومالك وأبو ثور وأبو حنيفة إلا أن مالكا وأبا حنيفة يقولان : يحرم ولا فدية قال ابن المنذر : واختلف في الفدية عن عطاء وأحمد ، وممن جوزه وقال : هو حلال لا فدية فيه عثمان وابن عباس والحسن البصري ومجاهد وإسحاق ، قال العبدري : وهو قول أكثر الفقهاء . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا جواز جلوس المحرم عند العطار ، ولا فدية فيه ، وبه قال ابن المنذر ، قال : وأوجب عطاء فيه الفدية ، وكره ذلك مالك . فرع : قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن للمحرم أن يأكل الزيت والشحم والشيرج والسمن ، قال : وأجمع عوام أهل العلم على أنه له دهن بدنه بالزيت والشحم والشيرج والسمن ، قال : وأجمعوا على أنه ممنوع من حيث استعمال الطيب في جميع بدنه والله أعلم .

खंड V07/P249–V07/P251Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P249–V07/P251)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه أن يتزوج وأن يزوج غيره بالوكالة وبالولابة الخاصة ، فإن تزوج أو زوج فالنكاح باطل ، لما روى عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ولأنه عبادة تحرم الطيب فحرمت النكاح كالعدة ، وهل يجوز للإمام أو الحاكم أن يزوج بولاية الحكم فيه وجهان أحدهما : لا يجوز كما لا يجوز أن يزوج بالولاية الخاصة ، والثاني : يجوز ، لأن الولاية العامة آكد والدليل عليه أنه يملك بالولاية العامة أن يزوج المسلمة والكافرة ، ولا يملك ذلك بالولاية الخاصة . ويجوز أن يشهد في النكاح ، وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يجوز لأنه ركن في العقد ، فلم يجز أن يكون محرما كالولي والمذهب : أنه يجوز ، لأن العقد هو الإيجاب والقبول ، والشاهد لا صنع له في ذلك . وتكره له الخطبة لأن النكاح لا يجوز فكرهت الخطبة له ، ويجوز له أن يراجع الزوجة في الإحرام ، لأن الرجعة كاستدامة النكاح بدليل أنها تصح من غير ولي ولا شهود ، وتصح من العبد الرجعة بغير إذن الولي ، فلم يمنع الإحرام منه كالبقاء على العقد . + الشرح : حديث عثمان رواه مسلم ، واللفظ الأول : لا ينكح بفتح أوله أي لا يتزوج والثاني : بضم أوله ، أي لا يتزوج غيره ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يخطب معناه لا يخطب المرأة وهو طلب زواجها . هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة وأما قول أبي على الفارقي في كتابه فوائد المهذب المراد به الخطبة التي بين يدي العقد ، وهي الحمد الله الخ فغلط صريح وخطأ فاحش ولا أدري ما حمله على هذا الذي تعسفه وتجسر عليه ، لولا خوفي من اعتراض بعض المتفقهين به ، لما استجزت حكايته ، والله أعلم . أما أحكام الفصل : فيحرم على المحرم أن يتزوج ، ويحرم عليه أن يزوج موليته بالولاية الخاصة وهي العصوية والولاء ، ويحرم على المحرم أن يتزوج ، فإن كان الزوج أو الزوجة أو الولي أو وكيل الزوج أو وكيل الولي محرما فالنكاح باطل بلا خلاف ، لأنه منهي عنه لهذا الحديث الصحيح ، والنهي يقتضي الفساد ، وهل يجوز للإمام والقاضي أن يزوج بالولاية العامة وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : لا يجوز ، وذكر الماوردي وجها ثالثا أنه يجوز للإمام دون القاضي ، وحكاه أيضا القاضي أبو الطيب والدارمي وآخرون . وهل يجوز كون المحرم شاهدا في العقد وينعقد بحضوره فيه وجهان ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : باتفاق المصنفين يجوز ، وينعقد به ، وهذا هو المنصوص في الأم ، وقول عامة أصحابنا المتقدمين ، والثاني : لا يجوز ، ولا ينعقد قاله أبو سعيد الإصطخري برواية جاءت : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد وبالقياس على الولي . وأجاب الأصحاب عن الرواية بأنها ليست ثابتة ، وعن القياس بالفرق من وجهين أحدهما : أن الولي متعين كالزوج بخلاف الشاهد ، والثاني : أن الولي له فعل في العقد بخلاف الشاهد ، والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب : ويجوز له خطبة المرأة لكن يكره للحديث فإن قيل : كيف قلتم : يحرم التزوج والتزويج وتكره الخطبة وقد قرن بين الجميع في الحديث قلنا : لا يمتنع مثل ذلك كقوله تعالى : كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده والأكل مباح والإيتاء واجب قال الماوردي وغيره : ويكره أيضا للحلال خطبة محرمة ليتزوجها بعد إحلالها ولا نحرم بخلاف خطبة المعتدة وفرق الماوردي والقاضي أبو الطيب وغيرهما أن المحرمة متمكنة من تعجيل تحللها في وقته والمعتدة لا يمكنها تعجيل ، فربما غلبتها الشهوة فأخبرت بانقضاء عدتها قبل وقتها ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه أن يتزوج وأن يزوج غيره بالوكالة وبالولابة الخاصة ، فإن تزوج أو زوج فالنكاح باطل ، لما روى عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ولأنه عبادة تحرم الطيب فحرمت النكاح كالعدة ، وهل يجوز للإمام أو الحاكم أن يزوج بولاية الحكم فيه وجهان أحدهما : لا يجوز كما لا يجوز أن يزوج بالولاية الخاصة ، والثاني : يجوز ، لأن الولاية العامة آكد والدليل عليه أنه يملك بالولاية العامة أن يزوج المسلمة والكافرة ، ولا يملك ذلك بالولاية الخاصة . ويجوز أن يشهد في النكاح ، وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يجوز لأنه ركن في العقد ، فلم يجز أن يكون محرما كالولي والمذهب : أنه يجوز ، لأن العقد هو الإيجاب والقبول ، والشاهد لا صنع له في ذلك . وتكره له الخطبة لأن النكاح لا يجوز فكرهت الخطبة له ، ويجوز له أن يراجع الزوجة في الإحرام ، لأن الرجعة كاستدامة النكاح بدليل أنها تصح من غير ولي ولا شهود ، وتصح من العبد الرجعة بغير إذن الولي ، فلم يمنع الإحرام منه كالبقاء على العقد . + الشرح : حديث عثمان رواه مسلم ، واللفظ الأول : لا ينكح بفتح أوله أي لا يتزوج والثاني : بضم أوله ، أي لا يتزوج غيره ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يخطب معناه لا يخطب المرأة وهو طلب زواجها . هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة وأما قول أبي على الفارقي في كتابه فوائد المهذب المراد به الخطبة التي بين يدي العقد ، وهي الحمد الله الخ فغلط صريح وخطأ فاحش ولا أدري ما حمله على هذا الذي تعسفه وتجسر عليه ، لولا خوفي من اعتراض بعض المتفقهين به ، لما استجزت حكايته ، والله أعلم . أما أحكام الفصل : فيحرم على المحرم أن يتزوج ، ويحرم عليه أن يزوج موليته بالولاية الخاصة وهي العصوية والولاء ، ويحرم على المحرم أن يتزوج ، فإن كان الزوج أو الزوجة أو الولي أو وكيل الزوج أو وكيل الولي محرما فالنكاح باطل بلا خلاف ، لأنه منهي عنه لهذا الحديث الصحيح ، والنهي يقتضي الفساد ، وهل يجوز للإمام والقاضي أن يزوج بالولاية العامة وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : لا يجوز ، وذكر الماوردي وجها ثالثا أنه يجوز للإمام دون القاضي ، وحكاه أيضا القاضي أبو الطيب والدارمي وآخرون . وهل يجوز كون المحرم شاهدا في العقد وينعقد بحضوره فيه وجهان ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : باتفاق المصنفين يجوز ، وينعقد به ، وهذا هو المنصوص في الأم ، وقول عامة أصحابنا المتقدمين ، والثاني : لا يجوز ، ولا ينعقد قاله أبو سعيد الإصطخري برواية جاءت : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد وبالقياس على الولي . وأجاب الأصحاب عن الرواية بأنها ليست ثابتة ، وعن القياس بالفرق من وجهين أحدهما : أن الولي متعين كالزوج بخلاف الشاهد ، والثاني : أن الولي له فعل في العقد بخلاف الشاهد ، والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب : ويجوز له خطبة المرأة لكن يكره للحديث فإن قيل : كيف قلتم : يحرم التزوج والتزويج وتكره الخطبة وقد قرن بين الجميع في الحديث قلنا : لا يمتنع مثل ذلك كقوله تعالى : كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده والأكل مباح والإيتاء واجب قال الماوردي وغيره : ويكره أيضا للحلال خطبة محرمة ليتزوجها بعد إحلالها ولا نحرم بخلاف خطبة المعتدة وفرق الماوردي والقاضي أبو الطيب وغيرهما أن المحرمة متمكنة من تعجيل تحللها في وقته والمعتدة لا يمكنها تعجيل ، فربما غلبتها الشهوة فأخبرت بانقضاء عدتها قبل وقتها ، والله أعلم .

खंड V07/P251–V07/P252Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P251–V07/P252)
Orijinal Metin (AR)

قال البندنيجي وغيره : ويكره للمحرم أن يخطب لغيره ، قال : هو وغيره : ويجوز أن تزف إليه امرأة عقد عليها قبل الإحرام ، وتزف المحرمة قال الشافعي والأصحاب : ويجوز أن يراجع المحرم المحرمة والمحلة ، سواء أطلقها في الإحرام أو قبله ، ذكره المصنف . هذا هو الصواب وهو نص الشافعي في كتبه وبه قطع المصنف والعراقيون ، وذكر الخراسانيون وجهين أصحهما : هذا والثاني : أنه لا تصح الرجعة بناء على اشتراط الشهادة على أحد القولين ، والصواب الأول والله أعلم . قال أصحابنا : وفي تأثير الإحرام وجهان أحدهما : سلب الولاية ونقلها إلى الأبعد كما لو جن وأصحهما : مجرد الامتناع دون زوال الولاية لبقاء الرشد والنظر ، فعلى هذا يزوجها السلطان والقاضي كما لو غاب الولي قال أصحابنا : ويستوي في هذا كله الإحرام بالحج أو العمرة ، والإحرام الصحيح والفاسد نص عليه الشافعي في الأم واتفق عليه العراقيون وجماعات من غيرهم جماعة من الخراسانيين أن الفاسد لا يمنع . فرع : من فاته الحج ، هل يصح نكاحه قبل التحلل بعمل غيره فيه وجهان حكاهما الحناطي أصحهما : المنع لأنه محرم . فرع : إذا وكل حلال حلالا في التزويج ثم أحرم أحدهما أو المرأة ففي انعزال الوكيل وجهان أصحهما : لا ينعزل ، فيتزوج بعد التحلل بالوكالة السابقة وهذا هو المنصوص في الأم وفرق الماوردي والقاضي أبو الطيب والأصحاب بينه وبين الصبي إذا وكل في تزويجه ، ثم بلغ فزوجه الوكيل لا يصح لأن المحرم له عبادة وإذن صحيح بخلاف الصبي وليس للوكيل الحلال أن يزوج قبل تحليل الموكل هذا هو الصواب المعروف في المذهب ، ونقل الغزالي في الوجيز فيه وجها أنه يجوز ، وهو غلط قال الرافعي : وهذا الوجه لم أره لغيره ، ولا له في الوسيط أما إذا وكله في حال إحرام الوكيل أو الموكل أو المرأة نظر إن وكله ليعقد في الإحرام لم يصح بلا خلاف ، لأنه إنما أذن له فيما لا يصح منه وإن قال : أتزوج بعد التحلل أو أطلق صح ، لأن الإحرام يمنع انعقاد النكاح دون الإذن . قال الرافعي : ومن ألحق الإحرام بالجنون لم يصححه ولو قال : إذا حصل التحلل فقد وكلتك ، فهذا تعليق الوكالة وفيها خلاف مشهور إن صححناه صح وإلا فلا قال أصحابنا : وإذن المرأة في حال إحرامها على هذا التفصيل المذكور في الوكيل ولو وكل حلال محرما ليوكل حلالا بالتزويج ففي صحته وجهان الأصح الصحة وبه قطع الفوراني وغيره ، لأنه سفير محض ليس إليه من العقد شيء قال أصحابنا ويصح تزويج وكيل المصلي بخلاف وكيل المحرم لأن عبارة المحرم غير صحيحة ، وعبارة المصلي صحيحة ، ولهذا لو زوجها في صلاته ناسيا صح النكاح والصلاة ، والله أعلم . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : لو أحرم رجل ثم أذن لعبده في التزويج ، قال أبو الحسن بن المرزبان . قال ابن القطان : الإذن باطل ولا يصح نكاح العبد لأنه لا يصح نكاحه إلا بإذن سيده وسيده لا يصح تزوجه ولا تزويجه في حال إحرامه ، فلم يصح إذنه قيل : لابن القطان : فلو أذنت محرمة لعبدها في النكاح فقال : لا يجوز وهي كالرجل . قال ابن المرزبان : وعندي في المسألتين نظر هذا آخر نقل القاضي أبي الطيب وحكى الدارمي كلام ابن القطان ثم قال : ويحتمل عندي الجواز في المسألتين . فرع : إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة وأسلمن وأحرم ، فله أن يختار في إحرامه أربعا منهن ، لأنه ليس نكاحا هذا هو المنصوص للشافعي ، وهو المذهب وبه قال جمهور الأصحاب ، وقيل : فيه قولان ، وقد ذكر المصنف المسألة في باب نكاح المشرك وأوضح الخلاف فيها .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال البندنيجي وغيره : ويكره للمحرم أن يخطب لغيره ، قال : هو وغيره : ويجوز أن تزف إليه امرأة عقد عليها قبل الإحرام ، وتزف المحرمة قال الشافعي والأصحاب : ويجوز أن يراجع المحرم المحرمة والمحلة ، سواء أطلقها في الإحرام أو قبله ، ذكره المصنف . هذا هو الصواب وهو نص الشافعي في كتبه وبه قطع المصنف والعراقيون ، وذكر الخراسانيون وجهين أصحهما : هذا والثاني : أنه لا تصح الرجعة بناء على اشتراط الشهادة على أحد القولين ، والصواب الأول والله أعلم . قال أصحابنا : وفي تأثير الإحرام وجهان أحدهما : سلب الولاية ونقلها إلى الأبعد كما لو جن وأصحهما : مجرد الامتناع دون زوال الولاية لبقاء الرشد والنظر ، فعلى هذا يزوجها السلطان والقاضي كما لو غاب الولي قال أصحابنا : ويستوي في هذا كله الإحرام بالحج أو العمرة ، والإحرام الصحيح والفاسد نص عليه الشافعي في الأم واتفق عليه العراقيون وجماعات من غيرهم جماعة من الخراسانيين أن الفاسد لا يمنع . فرع : من فاته الحج ، هل يصح نكاحه قبل التحلل بعمل غيره فيه وجهان حكاهما الحناطي أصحهما : المنع لأنه محرم . فرع : إذا وكل حلال حلالا في التزويج ثم أحرم أحدهما أو المرأة ففي انعزال الوكيل وجهان أصحهما : لا ينعزل ، فيتزوج بعد التحلل بالوكالة السابقة وهذا هو المنصوص في الأم وفرق الماوردي والقاضي أبو الطيب والأصحاب بينه وبين الصبي إذا وكل في تزويجه ، ثم بلغ فزوجه الوكيل لا يصح لأن المحرم له عبادة وإذن صحيح بخلاف الصبي وليس للوكيل الحلال أن يزوج قبل تحليل الموكل هذا هو الصواب المعروف في المذهب ، ونقل الغزالي في الوجيز فيه وجها أنه يجوز ، وهو غلط قال الرافعي : وهذا الوجه لم أره لغيره ، ولا له في الوسيط أما إذا وكله في حال إحرام الوكيل أو الموكل أو المرأة نظر إن وكله ليعقد في الإحرام لم يصح بلا خلاف ، لأنه إنما أذن له فيما لا يصح منه وإن قال : أتزوج بعد التحلل أو أطلق صح ، لأن الإحرام يمنع انعقاد النكاح دون الإذن . قال الرافعي : ومن ألحق الإحرام بالجنون لم يصححه ولو قال : إذا حصل التحلل فقد وكلتك ، فهذا تعليق الوكالة وفيها خلاف مشهور إن صححناه صح وإلا فلا قال أصحابنا : وإذن المرأة في حال إحرامها على هذا التفصيل المذكور في الوكيل ولو وكل حلال محرما ليوكل حلالا بالتزويج ففي صحته وجهان الأصح الصحة وبه قطع الفوراني وغيره ، لأنه سفير محض ليس إليه من العقد شيء قال أصحابنا ويصح تزويج وكيل المصلي بخلاف وكيل المحرم لأن عبارة المحرم غير صحيحة ، وعبارة المصلي صحيحة ، ولهذا لو زوجها في صلاته ناسيا صح النكاح والصلاة ، والله أعلم . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : لو أحرم رجل ثم أذن لعبده في التزويج ، قال أبو الحسن بن المرزبان . قال ابن القطان : الإذن باطل ولا يصح نكاح العبد لأنه لا يصح نكاحه إلا بإذن سيده وسيده لا يصح تزوجه ولا تزويجه في حال إحرامه ، فلم يصح إذنه قيل : لابن القطان : فلو أذنت محرمة لعبدها في النكاح فقال : لا يجوز وهي كالرجل . قال ابن المرزبان : وعندي في المسألتين نظر هذا آخر نقل القاضي أبي الطيب وحكى الدارمي كلام ابن القطان ثم قال : ويحتمل عندي الجواز في المسألتين . فرع : إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة وأسلمن وأحرم ، فله أن يختار في إحرامه أربعا منهن ، لأنه ليس نكاحا هذا هو المنصوص للشافعي ، وهو المذهب وبه قال جمهور الأصحاب ، وقيل : فيه قولان ، وقد ذكر المصنف المسألة في باب نكاح المشرك وأوضح الخلاف فيها .

खंड V07/P252–V07/P255Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P252–V07/P255)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال ابن القطان : قال منصور بن إسماعيل الفقيه من أصحابنا في كتابه ( المستعمل ) : إذا وكل المحرم رجلا ليزوجه إذا حل من إحرامه صح ذلك وصح تزوجه بعد إحلاله . ولو وكل رجلا ليزوجه إذا أطلق إحدى زوجاته الأربع أو إذا طلق فلان زوجته أن يزوجها له لم يصح ، قال : والفرق بينه وبين وكيل المحرم أن وكيل المحرم ليس بينه وبين العقد مانع سوى الإحرام ، ومدته معلومة وغايته معروفة ، وفي المسألتين الأخيرتين بينه وبين العقد مدة ليس لها غاية معروفة ، قال ابن القطان : ولا فرق بين المسائل الثلاث عندي ، فيصح التوكيل في الجميع أو لا يصح في الجميع . هذا ما نقله القاضي أبو الطيب فأما مسألة الإحرام فقد سبق أن الصحيح فيها الصحة ، وبها قطع الجمهور ، وأما المسألتان الأخيرتان ففيها وجهان سنوضحهما في كتاب الوكالة إن شاء الله تعالى أصحهما : بطلان الوكالة والإذن ، ولا يصح التزويج . فرع : إذا تزوج بنفسه أو تزوج له وكيله وأحرم ، ثم اختلف الزوجان ، هل كان النكاح في حال الإحرام أم قبله فإن كانت بينة عمل بها فإن لم تكن فادعى الزوج أنه وقع قبل الإحرام ، وادعت وقوعه في الإحرام فالقول قول الرجل بيمينه ، لأن الظاهر معه ، وهو ظاهر قوي فوجب تقديمه ، وإن ادعت وقوعه قبل الإحرام وادعى الرجل وقوعه في الإحرام ، فالقول قولها بيمينها في وجوب المهر وسائر مؤن النكاح ، ويحكم لانفساخ النكاح لإقرار الزوج بتحريمها ، فإن كان قبل الدخول وجب نصف المهر وإلا فجميعه ، وهذا كله مشهور في كتب الأصحاب ، صرح به الدارمي والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والماوردي والمحاملي وصاحب الشامل وخلائق . قال صاحبا الشامل و البيان وآخرون : فلو لم يدع الزوجان شيئا ، وشكا هل وقع العقد في الإحرام أم قبله قال الشافعي رحمه الله : النكاح صحيح في الظاهر ، فلهما البقاء عليه لأن الظاهر ، صحته قال : والورع أن يفارقها بطلقة لاحتمال وقوعه في الإحرام ، وإنما قال الشافعي : يطلقها طلقة لتحل لغيره بيقين ، وحكى الدارمي هذا عن نص الشافعي كما ذكره الأصحاب ، ثم قال : وخرج أصحابنا قولا أن النكاح باطل بناء على مسألة من قد ملفوفا ، وفيها قولان في كتاب الجنايات ، قال الدارمي : ولو قال الرجل : وقع العقد في الإحرام فقالت : لا أدري حكم ببطلانه لإقراره ، ولا مهر لها ، لأنها لا تدعيه والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في نكاح المحرم . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يصح تزوج المحرم ولا تزويجه ، وبه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، وهو مذهب عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب وسليمان بن بشار والزهري ومالك وأحمد وإسحاق وداود وغيرهم . وقال الحكم والثوري وأبو حنيفة : يجوز أن يتزوج ويزوج ، واحتجوا بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : تزوج ميمونة وهو محرم رواه البخاري ومسلم وبالقياس على استدامة النكاح على الخلع والرجعة ، والشهادة على النكاح ، وشراء الجارية ، وتزويج السلطان في إحرامه واحتج أصحابنا بحديث عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينكح ولا ينكح رواه مسلم . فإن قيل : المراد بالنكاح الوطء فالجواب من والمراد بالنكاح في هذه المواضع وشبهها العقد دون الوطء وأما قوله تعالى : فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، وقوله تعالى : الزاني لا ينكح إلا زانية فإنما حملناه على الوطء بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : حتى تذوقي عسيلته .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال ابن القطان : قال منصور بن إسماعيل الفقيه من أصحابنا في كتابه ( المستعمل ) : إذا وكل المحرم رجلا ليزوجه إذا حل من إحرامه صح ذلك وصح تزوجه بعد إحلاله . ولو وكل رجلا ليزوجه إذا أطلق إحدى زوجاته الأربع أو إذا طلق فلان زوجته أن يزوجها له لم يصح ، قال : والفرق بينه وبين وكيل المحرم أن وكيل المحرم ليس بينه وبين العقد مانع سوى الإحرام ، ومدته معلومة وغايته معروفة ، وفي المسألتين الأخيرتين بينه وبين العقد مدة ليس لها غاية معروفة ، قال ابن القطان : ولا فرق بين المسائل الثلاث عندي ، فيصح التوكيل في الجميع أو لا يصح في الجميع . هذا ما نقله القاضي أبو الطيب فأما مسألة الإحرام فقد سبق أن الصحيح فيها الصحة ، وبها قطع الجمهور ، وأما المسألتان الأخيرتان ففيها وجهان سنوضحهما في كتاب الوكالة إن شاء الله تعالى أصحهما : بطلان الوكالة والإذن ، ولا يصح التزويج . فرع : إذا تزوج بنفسه أو تزوج له وكيله وأحرم ، ثم اختلف الزوجان ، هل كان النكاح في حال الإحرام أم قبله فإن كانت بينة عمل بها فإن لم تكن فادعى الزوج أنه وقع قبل الإحرام ، وادعت وقوعه في الإحرام فالقول قول الرجل بيمينه ، لأن الظاهر معه ، وهو ظاهر قوي فوجب تقديمه ، وإن ادعت وقوعه قبل الإحرام وادعى الرجل وقوعه في الإحرام ، فالقول قولها بيمينها في وجوب المهر وسائر مؤن النكاح ، ويحكم لانفساخ النكاح لإقرار الزوج بتحريمها ، فإن كان قبل الدخول وجب نصف المهر وإلا فجميعه ، وهذا كله مشهور في كتب الأصحاب ، صرح به الدارمي والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والماوردي والمحاملي وصاحب الشامل وخلائق . قال صاحبا الشامل و البيان وآخرون : فلو لم يدع الزوجان شيئا ، وشكا هل وقع العقد في الإحرام أم قبله قال الشافعي رحمه الله : النكاح صحيح في الظاهر ، فلهما البقاء عليه لأن الظاهر ، صحته قال : والورع أن يفارقها بطلقة لاحتمال وقوعه في الإحرام ، وإنما قال الشافعي : يطلقها طلقة لتحل لغيره بيقين ، وحكى الدارمي هذا عن نص الشافعي كما ذكره الأصحاب ، ثم قال : وخرج أصحابنا قولا أن النكاح باطل بناء على مسألة من قد ملفوفا ، وفيها قولان في كتاب الجنايات ، قال الدارمي : ولو قال الرجل : وقع العقد في الإحرام فقالت : لا أدري حكم ببطلانه لإقراره ، ولا مهر لها ، لأنها لا تدعيه والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في نكاح المحرم . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يصح تزوج المحرم ولا تزويجه ، وبه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، وهو مذهب عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب وسليمان بن بشار والزهري ومالك وأحمد وإسحاق وداود وغيرهم . وقال الحكم والثوري وأبو حنيفة : يجوز أن يتزوج ويزوج ، واحتجوا بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : تزوج ميمونة وهو محرم رواه البخاري ومسلم وبالقياس على استدامة النكاح على الخلع والرجعة ، والشهادة على النكاح ، وشراء الجارية ، وتزويج السلطان في إحرامه واحتج أصحابنا بحديث عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينكح ولا ينكح رواه مسلم . فإن قيل : المراد بالنكاح الوطء فالجواب من والمراد بالنكاح في هذه المواضع وشبهها العقد دون الوطء وأما قوله تعالى : فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، وقوله تعالى : الزاني لا ينكح إلا زانية فإنما حملناه على الوطء بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : حتى تذوقي عسيلته .

खंड V07/P255–V07/P257Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P255–V07/P257)
Orijinal Metin (AR)

الجواب الثاني : أنه يصح حمل قوله صلى الله عليه وسلم : ولا ينكح على الوطء ، فإن قالوا : المراد لا يطأ ولا يمكن غيره من الوطء قلنا : أجمعنا على أن المحرم يجوز له أن يمكن غيره من الوطء ، وهو إذا زوج بنته حلالا ثم أحرم فإنه يلزمه أن يمكن الزوج من الوطء بتسليمها إليه . الجواب الثالث : أن في هذا الحديث : لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب والخطبة تراد للعقد وكذلك النكاح ، قالوا : يحمل ولا يخطب على أنه لا يخطب الوطء بالطلب والاستدعاء والجواب : أن الخطبة المقرونة بالعقد لا يفهم منها إلا الخطبة المشهورة ، وهي طلب التزويج . والجواب الرابع : أنه ثبت عن قتيبة بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر ابنه شيبة بن جبير فأرسل إلى أبان بن عثمان ليحضر ذلك وهما محرمان ، فأنكر ذلك عليه أبان وقال : سمعت عثمان بن عفان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب رواه مسلم في صحيحه ، وهذا السبب والاستدلال منهم وسكوتهم عليه يدل على سقوط هذا التأويل وعن أبي غطفان بن طريف المري أن أباه طريفا تزوج امرأة وهو محرم ، فرد عمر بن الخطاب نكاحه رواه مالك في الموطأ ، وروى البيهقي بأسناده عن سعيد بن المسيب : أن رجلا تزوج وهو محرم فأجمع أهل المدينة على أن يفرق بينهما ولأنه نكاح لا يعقبه استباحة الوطء ولا القبلة ، فلم يصح كنكاح المعتدة ، ولأنه عقد يمنع الإحرام من مقصوده فمنع أصله كشراء الصيد . وأما الجواب عن حديث ابن عباس في نكاح ميمونة فمن أوجه أحدها : أن الروايات اختلفت في نكاح ميمونة ، فروى يزيد بن الأصم عن ميمونة وهو ابن أختها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال رواه مسلم وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالا وبنى بها حلالا ، وكنت الرسول بينهما رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، قال أصحابنا : وإذا تعارضت الروايات تعين الترجيح ، فرجحنا رواية الأكثرين أنه تزوجها حلالا ، الوجه الثاني : أن الروايات تعارضت فتعين الجمع ، وطريق الجمع تأويل حديث ابن عباس أو قوله : محرما أي في الحرم فتزوجها في الحرم وهو حلال أو تزوجها في الشهر الحرام ، وهذا شائع في اللغة والعرف ، ويتعين التأويل للجمع بين الروايات . الثالث : الترجيح من وجه آخر وهو أن رواية تزوجها حلالا من جهة ميمونة ، وهي صاحبة القصة ، وأبي رافع ، وكان السفير بينها ، فهما أعرف فاعتماد روايتهما أولى . الرابع : أنه لو ثبت أنه تزوجها صلى الله عليه وسلم محرما لم يكن لهم فيه دليل ، لأن الأصح عند أصحابنا أن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج في حال الإحرام وهو قول أبي الطيب بن سلمة وغيره من أصحابنا والمسألة مشهورة في الخصائص من أول كتاب النكاح . وأما الجواب عن أقيستهم كلها فهو أنها كلها ليست نكاحا وإنما ورد الشرع بالنهي عن النكاح وعن قياسهم على الإمام أن الأصح عندنا أر يصح تزويجه لعموم الحديث ، وقد سبق بيان هذا وإن قلنا بالضعيف : أنه يجوز ، فالفرق بقوة ولايته ، والله أعلم . فرع : إذا تزوج المحرم فنكاحه باطل عندنا وعند الجمهور ، ويفرق بينهما تفرقة الأبدان بغير طلاق . وقال مالك وأحمد : يجب تطليقها لتحل لغيره بيقين ، لشبهة الخلاف في صحة النكاح دليلنا أن العقد الفاسد غير منعقد ، فلا يحتاج في إزالته إلى فسخ كالبيع الفاسد وغيره ، وفي هذا جواب عن دليلهم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الجواب الثاني : أنه يصح حمل قوله صلى الله عليه وسلم : ولا ينكح على الوطء ، فإن قالوا : المراد لا يطأ ولا يمكن غيره من الوطء قلنا : أجمعنا على أن المحرم يجوز له أن يمكن غيره من الوطء ، وهو إذا زوج بنته حلالا ثم أحرم فإنه يلزمه أن يمكن الزوج من الوطء بتسليمها إليه . الجواب الثالث : أن في هذا الحديث : لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب والخطبة تراد للعقد وكذلك النكاح ، قالوا : يحمل ولا يخطب على أنه لا يخطب الوطء بالطلب والاستدعاء والجواب : أن الخطبة المقرونة بالعقد لا يفهم منها إلا الخطبة المشهورة ، وهي طلب التزويج . والجواب الرابع : أنه ثبت عن قتيبة بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر ابنه شيبة بن جبير فأرسل إلى أبان بن عثمان ليحضر ذلك وهما محرمان ، فأنكر ذلك عليه أبان وقال : سمعت عثمان بن عفان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب رواه مسلم في صحيحه ، وهذا السبب والاستدلال منهم وسكوتهم عليه يدل على سقوط هذا التأويل وعن أبي غطفان بن طريف المري أن أباه طريفا تزوج امرأة وهو محرم ، فرد عمر بن الخطاب نكاحه رواه مالك في الموطأ ، وروى البيهقي بأسناده عن سعيد بن المسيب : أن رجلا تزوج وهو محرم فأجمع أهل المدينة على أن يفرق بينهما ولأنه نكاح لا يعقبه استباحة الوطء ولا القبلة ، فلم يصح كنكاح المعتدة ، ولأنه عقد يمنع الإحرام من مقصوده فمنع أصله كشراء الصيد . وأما الجواب عن حديث ابن عباس في نكاح ميمونة فمن أوجه أحدها : أن الروايات اختلفت في نكاح ميمونة ، فروى يزيد بن الأصم عن ميمونة وهو ابن أختها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال رواه مسلم وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالا وبنى بها حلالا ، وكنت الرسول بينهما رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، قال أصحابنا : وإذا تعارضت الروايات تعين الترجيح ، فرجحنا رواية الأكثرين أنه تزوجها حلالا ، الوجه الثاني : أن الروايات تعارضت فتعين الجمع ، وطريق الجمع تأويل حديث ابن عباس أو قوله : محرما أي في الحرم فتزوجها في الحرم وهو حلال أو تزوجها في الشهر الحرام ، وهذا شائع في اللغة والعرف ، ويتعين التأويل للجمع بين الروايات . الثالث : الترجيح من وجه آخر وهو أن رواية تزوجها حلالا من جهة ميمونة ، وهي صاحبة القصة ، وأبي رافع ، وكان السفير بينها ، فهما أعرف فاعتماد روايتهما أولى . الرابع : أنه لو ثبت أنه تزوجها صلى الله عليه وسلم محرما لم يكن لهم فيه دليل ، لأن الأصح عند أصحابنا أن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج في حال الإحرام وهو قول أبي الطيب بن سلمة وغيره من أصحابنا والمسألة مشهورة في الخصائص من أول كتاب النكاح . وأما الجواب عن أقيستهم كلها فهو أنها كلها ليست نكاحا وإنما ورد الشرع بالنهي عن النكاح وعن قياسهم على الإمام أن الأصح عندنا أر يصح تزويجه لعموم الحديث ، وقد سبق بيان هذا وإن قلنا بالضعيف : أنه يجوز ، فالفرق بقوة ولايته ، والله أعلم . فرع : إذا تزوج المحرم فنكاحه باطل عندنا وعند الجمهور ، ويفرق بينهما تفرقة الأبدان بغير طلاق . وقال مالك وأحمد : يجب تطليقها لتحل لغيره بيقين ، لشبهة الخلاف في صحة النكاح دليلنا أن العقد الفاسد غير منعقد ، فلا يحتاج في إزالته إلى فسخ كالبيع الفاسد وغيره ، وفي هذا جواب عن دليلهم .

खंड V07/P257–V07/P258Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P257–V07/P258)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا صحة رجعة المحرم ، وبه قال مالك والعلماء إلا أحمد في أشهر الروايتين عنه دليلنا أنها ليست بنكاح ، وإنما نهى الشرع عن النكاح ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا صحة رجعة المحرم ، وبه قال مالك والعلماء إلا أحمد في أشهر الروايتين عنه دليلنا أنها ليست بنكاح ، وإنما نهى الشرع عن النكاح ، والله أعلم .

खंड V07/P258–V07/P259Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P258–V07/P259)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه المباشرة فيما دون الفرج ، لأنه إذا حرم عليه النكاح فلأن تحرم المباشرة وهى أدعى إلى الوطء أولى ، وتجب به الكفارة ، لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : من قبل امرأة وهو محرم فليهرق دما ولأنه فعل محرم في الإحرام فوجبت به الكفارة كالجماع . + الشرح : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يحرم على المحرم المباشرة بشهوة كالمفاخذة والقبلة واللمس باليد بشهوة قبل التحللين ، وفيما بين التحللين خلاف سنذكره حيث ذكره المصنف فيما يحل بالتحلل الأول إن شاء الله تعالى . ومتى ثبت التحريم فباشر عمدا بشهوة لزمته الفدية ، وهي شاة أو بدلها من الإطعام أو الصيام ، ولا يلزمه البدنة بلا خلاف ، سواء أنزل أم لا . وإنما تجب البدنة في الجماع ، ولا يفسد نسكه بالمباشرة بشهوة بلا خلاف سواء أنزل أم لا . هذا كله إذا باشر عالما بالإحرام ، فإن كان ناسيا فلا فدية بلا خلاف ، لأنه استمتاع محض تجب فيه الفدية مع النسيان كالطيب واللباس بحلاف جماع الناسي على قول ضعيف ، لأنه في معنى الاستهلاك . ولو باشر دون الفرج ثم جامع هل تندرج الشاة أم يجبان معا فيه وجهان . وأما اللمس بغير شهوة فليس بحرام بلا خلاف وينكر على المصنف كونه لم ينبه عليه كما نبه عليه الأصحاب ، وكما نبه عليه هو في التنبيه . وأما قول الغزالي في الوسيط والوجيز : تحرم كل مباشرة تنقض الوضوء فغلطوه فيه ، واتفقوا على أنه سهو وليس وجها ، وسبب التغليط أنه قال : مباشرة تنقض الوضوء فتدخل فيه المباشرة بغير شهوة ، وليست محرمة بلا خلاف والله أعلم . وأما الاستمناء باليد فحرام بلا خلاف لأنه حرام في غير الإحرام ففي الإحرام أولى . فإن استمنى المحرم فأنزل فهل تلزمه الفدية فيه وجهان الصحيح : المشهور لزومها ، وله قطع الماوردي وقطع به المصنف في الباب الذي بعدها ، وقطع به أيضا المصنف في التنبيه وآخرون ، لأنه مباشرة محرمة فأشبه مباشرة المرأة والثاني : لا فدية حكاه إمام الحرمين عن حكاية العراقيين وحكاه أيضا الفوراني والقاضي حسين والمتولى والبغوي وآخرون ، لأنه استمتاع ينفرد به فأشبه الإنزال بالنظر فإنه لا فدية فيه ، قال البغوي : ويجري الوجهان في تقبيل الغلام بالشهوة الأصح : وجوب الفدية ، والثاني : لا ، قلت : والصواب في الغلام القطع بالوجوب لأنها مباشرة لغيره ، وهي حرام ، فأشبهت مباشرة المرأة بخلاف الاستمناء ، فإنه ليس مباشرة لغيره ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه المباشرة فيما دون الفرج ، لأنه إذا حرم عليه النكاح فلأن تحرم المباشرة وهى أدعى إلى الوطء أولى ، وتجب به الكفارة ، لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : من قبل امرأة وهو محرم فليهرق دما ولأنه فعل محرم في الإحرام فوجبت به الكفارة كالجماع . + الشرح : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يحرم على المحرم المباشرة بشهوة كالمفاخذة والقبلة واللمس باليد بشهوة قبل التحللين ، وفيما بين التحللين خلاف سنذكره حيث ذكره المصنف فيما يحل بالتحلل الأول إن شاء الله تعالى . ومتى ثبت التحريم فباشر عمدا بشهوة لزمته الفدية ، وهي شاة أو بدلها من الإطعام أو الصيام ، ولا يلزمه البدنة بلا خلاف ، سواء أنزل أم لا . وإنما تجب البدنة في الجماع ، ولا يفسد نسكه بالمباشرة بشهوة بلا خلاف سواء أنزل أم لا . هذا كله إذا باشر عالما بالإحرام ، فإن كان ناسيا فلا فدية بلا خلاف ، لأنه استمتاع محض تجب فيه الفدية مع النسيان كالطيب واللباس بحلاف جماع الناسي على قول ضعيف ، لأنه في معنى الاستهلاك . ولو باشر دون الفرج ثم جامع هل تندرج الشاة أم يجبان معا فيه وجهان . وأما اللمس بغير شهوة فليس بحرام بلا خلاف وينكر على المصنف كونه لم ينبه عليه كما نبه عليه الأصحاب ، وكما نبه عليه هو في التنبيه . وأما قول الغزالي في الوسيط والوجيز : تحرم كل مباشرة تنقض الوضوء فغلطوه فيه ، واتفقوا على أنه سهو وليس وجها ، وسبب التغليط أنه قال : مباشرة تنقض الوضوء فتدخل فيه المباشرة بغير شهوة ، وليست محرمة بلا خلاف والله أعلم . وأما الاستمناء باليد فحرام بلا خلاف لأنه حرام في غير الإحرام ففي الإحرام أولى . فإن استمنى المحرم فأنزل فهل تلزمه الفدية فيه وجهان الصحيح : المشهور لزومها ، وله قطع الماوردي وقطع به المصنف في الباب الذي بعدها ، وقطع به أيضا المصنف في التنبيه وآخرون ، لأنه مباشرة محرمة فأشبه مباشرة المرأة والثاني : لا فدية حكاه إمام الحرمين عن حكاية العراقيين وحكاه أيضا الفوراني والقاضي حسين والمتولى والبغوي وآخرون ، لأنه استمتاع ينفرد به فأشبه الإنزال بالنظر فإنه لا فدية فيه ، قال البغوي : ويجري الوجهان في تقبيل الغلام بالشهوة الأصح : وجوب الفدية ، والثاني : لا ، قلت : والصواب في الغلام القطع بالوجوب لأنها مباشرة لغيره ، وهي حرام ، فأشبهت مباشرة المرأة بخلاف الاستمناء ، فإنه ليس مباشرة لغيره ، والله أعلم .

खंड V07/P259–V07/P260Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P259–V07/P260)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه الصيد المأكول من الوحش والطير ، فلا يجوز له أخذه لقول تعالى : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما . فإن أخذه لم يملكه بالأخذ . لأن ما منع من أخذه لحق الغير لم يملكه بالأخذ من غير إذنه ، كما لو غصب مال غيره فإن كان الصيد لآدمي وجب رده إلى مالكه ، وإن كان من المباح وجب إرساله في موضع يمتنع على من يأخذه ، لأن ما حرم أخذه لحق الغير إذا أخذه وجب رده إلى مالكه كالمغضوب ، وإن هلك عنده وجب عليه الجزاء ، لأنه مال حرام أخذه لحق الغير فضمنه بالبدل كمال الآدمي ، فإن خلص صيدا من فم سبع فداواه فمات في يده لم يضمنه لأنه قصد الصلاح قال الشافعي رحمه الله ولو قيل : يضمن لأنه تلف في يده كان محتملا ، ويحرم عليه قتله ، فإن قتله عمدا وجب عليه الجزاء لقوله تعالى : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم وإن قتله خطأ وجب عليه الجزاء لأن ما ضمن عمده بالمال ضمن خطؤه كمال الآدمي ولأنه كفارة تجب القتل فاستوى فيه الخطأ والعمد ككفارة القتل . وإن كان الصيد مملوكا لآدمي وجب عليه الجزاء والقيمة ، وقال المزني : لا يجب الجزاء في الصيد المملوك ، لأنه يؤدي إلى إيجاب بدلين عن متلف واحد ، والدليل على أنه يجب أنه كفارة تجب بالقتل فوجبت بقتل المملوك ككفارة القتل ، ويحرم عليه جرحه لأن ما منع من إتلافه لحق الغير منع من إتلاف أجزائه كالآدمي ، فإن أتلف جزءا منه ضمنه بالجزاء لأن ما ضمن جميعه بالبدل ضمنت أجزاؤه كالآدمي ويحرم عليه تنفير الصيد لقوله صلى الله عليه وسلم في مكة : لا ينفر صيدها وإذا حرم ذلك في صيد الحرم وجب أن يحرم في الإحرام ، فإن نفره فوقع في بئر فهلك ، أو نهشته حية ، أو أكله سبع ، وجب عليه الضمان ، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه دخل دار الندوة فعلق رداءه فوقع عليه طائر فخاف أن ينجسه فطيره ، فنهشته حية فقال : طير طردته حتى نهشته الحية ، فسأل من كان معه أن يحكموا عليه فحكموا بشاة ولأنه هلك بسبب من جهته فأشبه إذا حفر له بئرا أو نصب له أحبولة فهلك بها . ويحرم عليه أن يعين على قتله بدلالة أو إعارة آلة ، لأن ما حرم قتله حرمت الإعانة على قتله كالآدمي . وإن أعان على قتله بدلالة أو إعارة آلة فقتل لم يجب عليه الجزاء ، لأن ما لا يلزمه حفظه ، لا يضمنه ، بالدلالة على إتلافه كمال الغير . + الشرح : أما قوله صلى الله عليه وسلم في مكة : ولا ينفر صيدها فرواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس وأما الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه فرواه الشافعي والبيهقي . وفي إسناده رجل مستور ، والرجلان اللذان حكما على عمر هما عثمان ونافع بن عبد الحارث الصحابي ، قوله : ما منع من أخذه لحق الغير لم يملكه بالأخذ من غير إذنه ، قال القلعي : قوله لحق الغير احتراز ممن رأى صيدا في لجة البحر أو في مهلكة أخرى ، بحيث يغلب على ظنه أنه لو كان عالج أخذه لهلك دونه ، فإنه ممنوع من أخذه ، فلو خاطر بنفسه وأخذه ملكه ، قال : ومع هذا فهذه العلة منتقضة بمن سبق إلى معدن ظاهر ، أو إلى شيء من المباحات ، فإنه أحق به فلا يجوز لغيره مزاحمته فيه قبل قضاء وطره ، فإن زاحمه فيه غيره وأخذه ملكه بالأخذ مع كونه ممنوعا من أخذه لحق الغير .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه الصيد المأكول من الوحش والطير ، فلا يجوز له أخذه لقول تعالى : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما . فإن أخذه لم يملكه بالأخذ . لأن ما منع من أخذه لحق الغير لم يملكه بالأخذ من غير إذنه ، كما لو غصب مال غيره فإن كان الصيد لآدمي وجب رده إلى مالكه ، وإن كان من المباح وجب إرساله في موضع يمتنع على من يأخذه ، لأن ما حرم أخذه لحق الغير إذا أخذه وجب رده إلى مالكه كالمغضوب ، وإن هلك عنده وجب عليه الجزاء ، لأنه مال حرام أخذه لحق الغير فضمنه بالبدل كمال الآدمي ، فإن خلص صيدا من فم سبع فداواه فمات في يده لم يضمنه لأنه قصد الصلاح قال الشافعي رحمه الله ولو قيل : يضمن لأنه تلف في يده كان محتملا ، ويحرم عليه قتله ، فإن قتله عمدا وجب عليه الجزاء لقوله تعالى : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم وإن قتله خطأ وجب عليه الجزاء لأن ما ضمن عمده بالمال ضمن خطؤه كمال الآدمي ولأنه كفارة تجب القتل فاستوى فيه الخطأ والعمد ككفارة القتل . وإن كان الصيد مملوكا لآدمي وجب عليه الجزاء والقيمة ، وقال المزني : لا يجب الجزاء في الصيد المملوك ، لأنه يؤدي إلى إيجاب بدلين عن متلف واحد ، والدليل على أنه يجب أنه كفارة تجب بالقتل فوجبت بقتل المملوك ككفارة القتل ، ويحرم عليه جرحه لأن ما منع من إتلافه لحق الغير منع من إتلاف أجزائه كالآدمي ، فإن أتلف جزءا منه ضمنه بالجزاء لأن ما ضمن جميعه بالبدل ضمنت أجزاؤه كالآدمي ويحرم عليه تنفير الصيد لقوله صلى الله عليه وسلم في مكة : لا ينفر صيدها وإذا حرم ذلك في صيد الحرم وجب أن يحرم في الإحرام ، فإن نفره فوقع في بئر فهلك ، أو نهشته حية ، أو أكله سبع ، وجب عليه الضمان ، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه دخل دار الندوة فعلق رداءه فوقع عليه طائر فخاف أن ينجسه فطيره ، فنهشته حية فقال : طير طردته حتى نهشته الحية ، فسأل من كان معه أن يحكموا عليه فحكموا بشاة ولأنه هلك بسبب من جهته فأشبه إذا حفر له بئرا أو نصب له أحبولة فهلك بها . ويحرم عليه أن يعين على قتله بدلالة أو إعارة آلة ، لأن ما حرم قتله حرمت الإعانة على قتله كالآدمي . وإن أعان على قتله بدلالة أو إعارة آلة فقتل لم يجب عليه الجزاء ، لأن ما لا يلزمه حفظه ، لا يضمنه ، بالدلالة على إتلافه كمال الغير . + الشرح : أما قوله صلى الله عليه وسلم في مكة : ولا ينفر صيدها فرواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس وأما الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه فرواه الشافعي والبيهقي . وفي إسناده رجل مستور ، والرجلان اللذان حكما على عمر هما عثمان ونافع بن عبد الحارث الصحابي ، قوله : ما منع من أخذه لحق الغير لم يملكه بالأخذ من غير إذنه ، قال القلعي : قوله لحق الغير احتراز ممن رأى صيدا في لجة البحر أو في مهلكة أخرى ، بحيث يغلب على ظنه أنه لو كان عالج أخذه لهلك دونه ، فإنه ممنوع من أخذه ، فلو خاطر بنفسه وأخذه ملكه ، قال : ومع هذا فهذه العلة منتقضة بمن سبق إلى معدن ظاهر ، أو إلى شيء من المباحات ، فإنه أحق به فلا يجوز لغيره مزاحمته فيه قبل قضاء وطره ، فإن زاحمه فيه غيره وأخذه ملكه بالأخذ مع كونه ممنوعا من أخذه لحق الغير .

खंड V07/P260–V07/P262Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P260–V07/P262)
Orijinal Metin (AR)

قوله : لأن ما حرم أخذه لحق الغير إذا أخذه وجب رده كالمغصوب قال القلعي : قوله : لحق الغير يحتزز ممن غصب خمرا من مسلم على قصد شربها فإنه يجب عليه أخذها لحق الله تعالى لا لحق الآدمي ، ثم لا يجب ردها على المغصوب منه ، بل تجب إراقتها ، قوله : لأنه مال حرام أخذه لحق الغير فضمنه بالبدل كمال الآدمي ، احترز ممن خاطر بنفسه في أخذ صيد من مهلكة يغلب على ظنه الهلاك إذا عالج أخذه بأن كان في مسبعة أو لجة ونحو ذلك فإنه يحرم أخذه لحق نفسه لا لحق غيره فإذا أخذه ملكه ولا يضمنه ومع هذا فهذه العلة منتقضة بالحربي إذا أتلف مال مسلم وبالعبد إذا أخذ مال سيده فأتلفه ، فإنه ما حرم أخذه لحق الغير ولا يضمنه بالبدل فكان ينبغي أن يقول : والأخذ من أهل الضمان في حقه ليحترز من الحربي والعبد كما قال المصنف مثل هذا في أول باب الغضب . قوله : لأن ما ضمن عمده بالمال ضمن خطؤه ، احترز بالمال من ضمان القصاص ومع هذا فهذه العلة منتقضة بمن قتل من تترس به المشركون من النساء والصبيان ، فإنه يضمنه بالكفارة إن قتله عمدا ، ولا يضمن إن قتله خطأ . قوله : لأنه كفارة تجب بالقتل فاستوى فيه الخطأ والعمد ، احترز بقوله : بالقتل من الطيب واللباس ، فإن الكفارة تجب في العمد ، ومع هذا فهو منتقض بمن تترس به المشركون كما ذكرناه في الاحتراز الذي قبله ، قوله : لأن ما ضمن جميعه بالبدل ضمنت أجزاؤه ، احترز بالبدل عن الكفارة فإنها تجب بقتل النفس دون قطع الطرف ، ومع هذا فهذا مننتقض بالعارية فإنه يضمن جميعها بالبدل ولا يضمن أجزاءها الناقصة بالاستعمال ، فكان ينبغي أن يقول : وما ضمن جميعه بالبدل ولم يؤذن في إتلاف أجزائه ضمنت أجزاؤه قوله : وإذا حرم ذلك في صيد الحرم وجب أن يحرم في الإحرام ، يعني لاشتراكهما في تحريم الاصطياد والإحرام أولى ، لأن حرمته آكد ، ولهذا يحرم فيه الطيب والباس والنكاح وغيرها بخلاف الحرم . قوله : دخل دار الندوة هي بفتح النون وإسكان الدال المهملة وفتح الواو وهي دار معروفة بمكة ، كانت منزل قصي بن كلاب جد جد أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، ثم صارت قريش تجتمع فيها للمشاورة ونحوها ، إذا عرض لهم أمر مهم ، قال الأزرقي في تاريخ مكة : سميت بذلك لاجتماع الندي فيها يتشاورون ، ويبرمون أمرهم والندى بفتح النون وكسر الدال وتشديد الياء الجماعة ينتدون أي يتحدثون قال الأزرقي والحازمي وغيرهما : وقد صارت دار الندوة في المسجد الحرام وهي في جانبه الشمال ، قال الماوردي في الأحكام السلطانية : أول دار بنيت بمكة دار الندوة والله أعلم . قوله : نصب أحبولة هي بضم الهمزة والباء وهي المصيدة بكسر الميم والمشهور في اللغة فيها حبالة بكسر الحاء ، وقوله : بدلالة هي بكسر الدال وفتحها ويقال : دلولة بضمها ثلاث لغات سبق بيانهن ، قوله : لأن ما لا يلزمه حفظه لا يضمنه بالدلالة على إتلافه ، احتراز من الوديعة عنده ، فإنه لو دل عليها ضمنها ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله : لأن ما حرم أخذه لحق الغير إذا أخذه وجب رده كالمغصوب قال القلعي : قوله : لحق الغير يحتزز ممن غصب خمرا من مسلم على قصد شربها فإنه يجب عليه أخذها لحق الله تعالى لا لحق الآدمي ، ثم لا يجب ردها على المغصوب منه ، بل تجب إراقتها ، قوله : لأنه مال حرام أخذه لحق الغير فضمنه بالبدل كمال الآدمي ، احترز ممن خاطر بنفسه في أخذ صيد من مهلكة يغلب على ظنه الهلاك إذا عالج أخذه بأن كان في مسبعة أو لجة ونحو ذلك فإنه يحرم أخذه لحق نفسه لا لحق غيره فإذا أخذه ملكه ولا يضمنه ومع هذا فهذه العلة منتقضة بالحربي إذا أتلف مال مسلم وبالعبد إذا أخذ مال سيده فأتلفه ، فإنه ما حرم أخذه لحق الغير ولا يضمنه بالبدل فكان ينبغي أن يقول : والأخذ من أهل الضمان في حقه ليحترز من الحربي والعبد كما قال المصنف مثل هذا في أول باب الغضب . قوله : لأن ما ضمن عمده بالمال ضمن خطؤه ، احترز بالمال من ضمان القصاص ومع هذا فهذه العلة منتقضة بمن قتل من تترس به المشركون من النساء والصبيان ، فإنه يضمنه بالكفارة إن قتله عمدا ، ولا يضمن إن قتله خطأ . قوله : لأنه كفارة تجب بالقتل فاستوى فيه الخطأ والعمد ، احترز بقوله : بالقتل من الطيب واللباس ، فإن الكفارة تجب في العمد ، ومع هذا فهو منتقض بمن تترس به المشركون كما ذكرناه في الاحتراز الذي قبله ، قوله : لأن ما ضمن جميعه بالبدل ضمنت أجزاؤه ، احترز بالبدل عن الكفارة فإنها تجب بقتل النفس دون قطع الطرف ، ومع هذا فهذا مننتقض بالعارية فإنه يضمن جميعها بالبدل ولا يضمن أجزاءها الناقصة بالاستعمال ، فكان ينبغي أن يقول : وما ضمن جميعه بالبدل ولم يؤذن في إتلاف أجزائه ضمنت أجزاؤه قوله : وإذا حرم ذلك في صيد الحرم وجب أن يحرم في الإحرام ، يعني لاشتراكهما في تحريم الاصطياد والإحرام أولى ، لأن حرمته آكد ، ولهذا يحرم فيه الطيب والباس والنكاح وغيرها بخلاف الحرم . قوله : دخل دار الندوة هي بفتح النون وإسكان الدال المهملة وفتح الواو وهي دار معروفة بمكة ، كانت منزل قصي بن كلاب جد جد أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، ثم صارت قريش تجتمع فيها للمشاورة ونحوها ، إذا عرض لهم أمر مهم ، قال الأزرقي في تاريخ مكة : سميت بذلك لاجتماع الندي فيها يتشاورون ، ويبرمون أمرهم والندى بفتح النون وكسر الدال وتشديد الياء الجماعة ينتدون أي يتحدثون قال الأزرقي والحازمي وغيرهما : وقد صارت دار الندوة في المسجد الحرام وهي في جانبه الشمال ، قال الماوردي في الأحكام السلطانية : أول دار بنيت بمكة دار الندوة والله أعلم . قوله : نصب أحبولة هي بضم الهمزة والباء وهي المصيدة بكسر الميم والمشهور في اللغة فيها حبالة بكسر الحاء ، وقوله : بدلالة هي بكسر الدال وفتحها ويقال : دلولة بضمها ثلاث لغات سبق بيانهن ، قوله : لأن ما لا يلزمه حفظه لا يضمنه بالدلالة على إتلافه ، احتراز من الوديعة عنده ، فإنه لو دل عليها ضمنها ، والله أعلم .

%0
10 Bölüm