खंड V07/P302–V07/P303Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P302–V07/P303)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن احتاج المحرم إلى اللبس لحر أو برد أو احتاج إلى الطبيب لمرض أو إلى حلق الرأس للأذى أو شد رأسه بعصابة لجراحة عليه أو إلى ذبح الصيد للمجاعة لم يحرم عليه وتجب عليه الكفارة لقوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ولحديث كعب بن عجرة . فثبت الحلق بالنص ، وقسنا عليه ما سواه ، لأنه في معناه وإن نبت في عينه شعرة فقلعها أو نزل شعر الرأس على عينه ( فغطاها ) فقطع ما غطى العين أو انكسر شيء من ظفره فقطع ما انكسر منه ، أو صال عليه صيد فقتله دفعا عن نفسه جاز ولا كفارة عليه ، لأن الذي تعلق به المنع الجأه إلى إتلافه ويخالف إذا آذاه القمل في رأسه فحلق الشعر ، لأن الأذى لم يكن من جهة الشعر الذي تعلق به المنع ، وإنما كان من غيره . وإن افترش الجراد في طريقه فقتله ففيه قولان أحدهما : يجب عليه الجزاء ، لأنه قتله لمنفعة نفسه فأشبه إذا قتله للمجاعة والثاني : لا يجب لأن الجراد الجأه إلى قتله فأشبه إذا صال عليه الصيد فقتله للدفع . وإن باض صيد على فراشه فنقله ولم يحضنه الصيد ، فقد حكى الشافعي رحمه الله عنه عطاء رحمه الله أنه لا يلزمه ضمانه ، لأنه مضطر إلى ذلك قال : ويحتمل عندي أن يضمن لأنه أتلفه باختياره فحصل فيه قولان كالجراد . وإن كشط من يده جلدا وعليه شعر أو قطع كفه وفيه إظفار لم تلزمه فدية ، لأنه تابع لمحله فسقط حكمه تبعا لمحله كالأطرف مع النفس في قتل الآدمي . + الشرح : قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية فيه محذوف دل عليه سياق الكلام وتقديره ( فحلقه ) فعليه فدية والمجاعة بفتح الميم شدة الجوع وحديث كعب بن عجرة رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه قوله : افترش الجراد هو برفع الجراد وهو فاعل افترش ، قال أهل اللغة : افترش الشيء إذا انبسط ، قالوا : ومنه قولهم : أكمة مفترشة أي دكاء وإنما ذكرت أنه مرفوع وأوضحته لأني رأيت بعض الكبار يغلط فيه قوله : ولم يحضنه هو بفتح الياء وضم الضاد قال أهل اللغة : يقال حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه قوله : أو قطع كفه وفيه إظفار هكذا في النسخ وفيه : وكان ينبغي أن يقول : وفيها ، لأن الكف مؤنثة ( ويجاب ) عنه بأنه حمل الكلام على المعنى ، فعاد الضمير إلى معنى الكف ، وهو العضو . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : إذا احتاج المحرم إلى اللبس لحر أو برد أو قتال صائل من آدمي وغيره أو إلى الطبيب لمرض أو إلى حلق الشعر من رأسه أو غيره لأذى في رأسه من قمل أو وسخ أو حاجة أخرى فيه أو في غيره من البدن ، أو إلى شد عصابة على رأسه لجراحة أو وجع ونحوه أو إلى ذبح صيد للمجاعة أو إلى قطع ظفر للأذى أو ما في معنى هذا كله جاز له فعله وعليه الفدية لما ذكره المصنف ، وهذا لا خلاف فيه عندنا .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن احتاج المحرم إلى اللبس لحر أو برد أو احتاج إلى الطبيب لمرض أو إلى حلق الرأس للأذى أو شد رأسه بعصابة لجراحة عليه أو إلى ذبح الصيد للمجاعة لم يحرم عليه وتجب عليه الكفارة لقوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ولحديث كعب بن عجرة . فثبت الحلق بالنص ، وقسنا عليه ما سواه ، لأنه في معناه وإن نبت في عينه شعرة فقلعها أو نزل شعر الرأس على عينه ( فغطاها ) فقطع ما غطى العين أو انكسر شيء من ظفره فقطع ما انكسر منه ، أو صال عليه صيد فقتله دفعا عن نفسه جاز ولا كفارة عليه ، لأن الذي تعلق به المنع الجأه إلى إتلافه ويخالف إذا آذاه القمل في رأسه فحلق الشعر ، لأن الأذى لم يكن من جهة الشعر الذي تعلق به المنع ، وإنما كان من غيره . وإن افترش الجراد في طريقه فقتله ففيه قولان أحدهما : يجب عليه الجزاء ، لأنه قتله لمنفعة نفسه فأشبه إذا قتله للمجاعة والثاني : لا يجب لأن الجراد الجأه إلى قتله فأشبه إذا صال عليه الصيد فقتله للدفع . وإن باض صيد على فراشه فنقله ولم يحضنه الصيد ، فقد حكى الشافعي رحمه الله عنه عطاء رحمه الله أنه لا يلزمه ضمانه ، لأنه مضطر إلى ذلك قال : ويحتمل عندي أن يضمن لأنه أتلفه باختياره فحصل فيه قولان كالجراد . وإن كشط من يده جلدا وعليه شعر أو قطع كفه وفيه إظفار لم تلزمه فدية ، لأنه تابع لمحله فسقط حكمه تبعا لمحله كالأطرف مع النفس في قتل الآدمي . + الشرح : قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية فيه محذوف دل عليه سياق الكلام وتقديره ( فحلقه ) فعليه فدية والمجاعة بفتح الميم شدة الجوع وحديث كعب بن عجرة رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه قوله : افترش الجراد هو برفع الجراد وهو فاعل افترش ، قال أهل اللغة : افترش الشيء إذا انبسط ، قالوا : ومنه قولهم : أكمة مفترشة أي دكاء وإنما ذكرت أنه مرفوع وأوضحته لأني رأيت بعض الكبار يغلط فيه قوله : ولم يحضنه هو بفتح الياء وضم الضاد قال أهل اللغة : يقال حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه قوله : أو قطع كفه وفيه إظفار هكذا في النسخ وفيه : وكان ينبغي أن يقول : وفيها ، لأن الكف مؤنثة ( ويجاب ) عنه بأنه حمل الكلام على المعنى ، فعاد الضمير إلى معنى الكف ، وهو العضو . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : إذا احتاج المحرم إلى اللبس لحر أو برد أو قتال صائل من آدمي وغيره أو إلى الطبيب لمرض أو إلى حلق الشعر من رأسه أو غيره لأذى في رأسه من قمل أو وسخ أو حاجة أخرى فيه أو في غيره من البدن ، أو إلى شد عصابة على رأسه لجراحة أو وجع ونحوه أو إلى ذبح صيد للمجاعة أو إلى قطع ظفر للأذى أو ما في معنى هذا كله جاز له فعله وعليه الفدية لما ذكره المصنف ، وهذا لا خلاف فيه عندنا .
खंड V07/P303–V07/P304Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P303–V07/P304)
Orijinal Metin (AR)الثانية : إذا نبت في عينه شعرة أو شعرات داخل الجفن وتأذى بها جاز قلعها بلا خلاف ، هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور وحكاه إمام الحرمين في النهاية عن الأئمة ، ثم قال : وحكى الشيخ أبو علي في شرح التلخيص فيه طريقين أصحهما : هذا والثاني : تخريج وجوب الفدية على وجهين بناء على القولين في الجراد إذا افترش في الطريق ، قال الإمام : وهذا وإن كان قريبا في المعنى فهو بعيد في النقل وذكر الجرجاني في كتابيه التحرير و المعاياة في المسألة قولين أصحهما : لا ضمان والثاني : يضمن والمذهب لا ضمان قطعا . ولو طال شعر حاجبه أو رأسه فغطي عينه فله قطع المغطي بلا خلاف ، ولا فدية على المذهب ، وفيه الطريقان اللذان ذكرهما الإمام وسلك القاضي حسين في تعليقه طريقة عجيبة ، فقطع بأنه إذا ثبت الشعر في عينه لزمه الفدية بقلعة . قال : ولو انعطف هدبه إلى عينه فآذاه فنتفه أو قطعه فلا فدية وفرق بأن هذا كالصائل بخلاف شعر العين ، لأنه في موضعه والمذهب أنه لا فدية في الجميع كما سبق . ولو انكسر بعض ظفر فتأذى به قطع المنكسر وحده جاز ولا فدية على المذهب ، وحكى الإمام عن الشيخ أبي علي أنه حكى فيه الطريقين كشعر العين أما : إذا قطع المكسور وشيئا من الصحيح فعليه ضمانه بما يضمن به الظفر بكماله ، نص عليه الشافعي والأصحاب وكذا كل من أخذ بعض ظفر أو بعض شعر فهو كالظفر الكامل والشعرة الكاملة وفيه وجه ضعيف إن أخذ أعلا الظفر ولكنه دون المعتاد وجب ما يجب في جميع الظفر ، كما لو قطع بعض الشعرة الواحدة ، وإن أخذ من جانب كون جانب وجب بقسطه . والمذهب الأول ، وستأتي المسألة مبسوطة حيث ذكرها المصنف في أول الباب الآتي إن شاء الله تعالى . الثالثة : لو صال عليه صيد وهو محرم أو في الحرم ولم يمكن دفعه إلا بقتله فقتله للدفع فلا جزاء عليه بلا خلاف عندنا . ولو ركب إنسان صيدا وصال على المحرم أو الحلال في الحرم ولم يمكنه دفعه إلا بقتله فقتله للدفع فطريقان المذهب : وجوب الجزاء ، وبه قطع المتولي والبغوي وصاحب العدة والأكثرون ، لأن الأذى ليس من الصيد والطريق الثاني : حكاه القفال وإمام الحرمين والرافعي وغيرهم فيه وجهان أحدهما : يجب الضمان على الراكب ولا يطالب به المحرم والثاني : يطالب المحرم ، ويرجع به على الراكب ، وجعل إمام الحرمين الخلاف قولين ، قال : وكذا نقل القفال القولين أيضا فيمن ركب دابة معضوبة وقصد إنسانا فقتل المقصود الدابة في ضرورة الدفع أحدهما : الغرامة على الراكب ولا مطالبة على الدافع والثاني : يطالب كل واحد منهما ، والقرار على الراكب لأنه غاصب . الرابعة : إذا انبسط الجراد في طريقه وعم المسالك فلم يجد عنه معدلا ، ولم يمكنه المشي إلا عليه فقتله في مروره ففيه طريقان أصحهما : وهو المشهور ، وبه قطع المصنف والجمهور في وجوب ضمانه قولان ، وحكاهما جماعة وجهين ذكر المصنف دليلهما والثاني : القطع بأن لا ضمان حكاه الرافعي والأصح : من القولين عند الأكثرين : لا ضمان ، وممن صححه الجرجاني في التحرير والفارقي في الفوائد والرافعي وغيرهم وقطع به المحاملي في المقنع وصحح الشيخ أبو حامد إيجاب الضمان ، والمذهب الأول . قال البندنيجي وغيره : وسواء في جريان هذا الخلاف جراد الحرم والإحرام ، والله أعلم . الخامسة : إذا باض صيد على فراشه فنقله عنه فلم يحضنه الصيد حتى فسد أو تقلب عليه في نومه فقتله ولم يعلم به ففي وجوب الجزاء فيه القولان ، كالجراد المفترش ، هكذا قاله المصنف والأصحاب ، قال البندنيجي وغيره : ولو وضع الصيد الفرخ على فراش المحرم فنقله فتلف أو تقلب عليه جاهلا فتلف ، ففيه القولان .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثانية : إذا نبت في عينه شعرة أو شعرات داخل الجفن وتأذى بها جاز قلعها بلا خلاف ، هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور وحكاه إمام الحرمين في النهاية عن الأئمة ، ثم قال : وحكى الشيخ أبو علي في شرح التلخيص فيه طريقين أصحهما : هذا والثاني : تخريج وجوب الفدية على وجهين بناء على القولين في الجراد إذا افترش في الطريق ، قال الإمام : وهذا وإن كان قريبا في المعنى فهو بعيد في النقل وذكر الجرجاني في كتابيه التحرير و المعاياة في المسألة قولين أصحهما : لا ضمان والثاني : يضمن والمذهب لا ضمان قطعا . ولو طال شعر حاجبه أو رأسه فغطي عينه فله قطع المغطي بلا خلاف ، ولا فدية على المذهب ، وفيه الطريقان اللذان ذكرهما الإمام وسلك القاضي حسين في تعليقه طريقة عجيبة ، فقطع بأنه إذا ثبت الشعر في عينه لزمه الفدية بقلعة . قال : ولو انعطف هدبه إلى عينه فآذاه فنتفه أو قطعه فلا فدية وفرق بأن هذا كالصائل بخلاف شعر العين ، لأنه في موضعه والمذهب أنه لا فدية في الجميع كما سبق . ولو انكسر بعض ظفر فتأذى به قطع المنكسر وحده جاز ولا فدية على المذهب ، وحكى الإمام عن الشيخ أبي علي أنه حكى فيه الطريقين كشعر العين أما : إذا قطع المكسور وشيئا من الصحيح فعليه ضمانه بما يضمن به الظفر بكماله ، نص عليه الشافعي والأصحاب وكذا كل من أخذ بعض ظفر أو بعض شعر فهو كالظفر الكامل والشعرة الكاملة وفيه وجه ضعيف إن أخذ أعلا الظفر ولكنه دون المعتاد وجب ما يجب في جميع الظفر ، كما لو قطع بعض الشعرة الواحدة ، وإن أخذ من جانب كون جانب وجب بقسطه . والمذهب الأول ، وستأتي المسألة مبسوطة حيث ذكرها المصنف في أول الباب الآتي إن شاء الله تعالى . الثالثة : لو صال عليه صيد وهو محرم أو في الحرم ولم يمكن دفعه إلا بقتله فقتله للدفع فلا جزاء عليه بلا خلاف عندنا . ولو ركب إنسان صيدا وصال على المحرم أو الحلال في الحرم ولم يمكنه دفعه إلا بقتله فقتله للدفع فطريقان المذهب : وجوب الجزاء ، وبه قطع المتولي والبغوي وصاحب العدة والأكثرون ، لأن الأذى ليس من الصيد والطريق الثاني : حكاه القفال وإمام الحرمين والرافعي وغيرهم فيه وجهان أحدهما : يجب الضمان على الراكب ولا يطالب به المحرم والثاني : يطالب المحرم ، ويرجع به على الراكب ، وجعل إمام الحرمين الخلاف قولين ، قال : وكذا نقل القفال القولين أيضا فيمن ركب دابة معضوبة وقصد إنسانا فقتل المقصود الدابة في ضرورة الدفع أحدهما : الغرامة على الراكب ولا مطالبة على الدافع والثاني : يطالب كل واحد منهما ، والقرار على الراكب لأنه غاصب . الرابعة : إذا انبسط الجراد في طريقه وعم المسالك فلم يجد عنه معدلا ، ولم يمكنه المشي إلا عليه فقتله في مروره ففيه طريقان أصحهما : وهو المشهور ، وبه قطع المصنف والجمهور في وجوب ضمانه قولان ، وحكاهما جماعة وجهين ذكر المصنف دليلهما والثاني : القطع بأن لا ضمان حكاه الرافعي والأصح : من القولين عند الأكثرين : لا ضمان ، وممن صححه الجرجاني في التحرير والفارقي في الفوائد والرافعي وغيرهم وقطع به المحاملي في المقنع وصحح الشيخ أبو حامد إيجاب الضمان ، والمذهب الأول . قال البندنيجي وغيره : وسواء في جريان هذا الخلاف جراد الحرم والإحرام ، والله أعلم . الخامسة : إذا باض صيد على فراشه فنقله عنه فلم يحضنه الصيد حتى فسد أو تقلب عليه في نومه فقتله ولم يعلم به ففي وجوب الجزاء فيه القولان ، كالجراد المفترش ، هكذا قاله المصنف والأصحاب ، قال البندنيجي وغيره : ولو وضع الصيد الفرخ على فراش المحرم فنقله فتلف أو تقلب عليه جاهلا فتلف ، ففيه القولان .
खंड V07/P304Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P304)
Orijinal Metin (AR)السادسة : إذا قطع المحرم يده وعليها شعر ، أو كشط جلدة منها عليها شعر ، أو قطع يده وعليها أظفار ، لم يلزمه فدية بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، وممن نقل إتفاق الأصحاب على المسألة إمام الحرمين ، قال هو وغيره : وكذا لو كشط جلدة الرأس التي عليها شعر فلا فدية بالإتفاق ، ونقل أبو علي النبدنيجي هذا عن نص الشافعي ، وجزم به ، قال الشافعي : ولو افتدى كان أحب إلي . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن المحرم إذا قتل صيدا صال عليه فلا ضمان عليه وقال أبو حنيفة : يلزمه الضمان .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)السادسة : إذا قطع المحرم يده وعليها شعر ، أو كشط جلدة منها عليها شعر ، أو قطع يده وعليها أظفار ، لم يلزمه فدية بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، وممن نقل إتفاق الأصحاب على المسألة إمام الحرمين ، قال هو وغيره : وكذا لو كشط جلدة الرأس التي عليها شعر فلا فدية بالإتفاق ، ونقل أبو علي النبدنيجي هذا عن نص الشافعي ، وجزم به ، قال الشافعي : ولو افتدى كان أحب إلي . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن المحرم إذا قتل صيدا صال عليه فلا ضمان عليه وقال أبو حنيفة : يلزمه الضمان .
खंड V07/P304–V07/P306Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P304–V07/P306)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لبس أو تطيب أو دهن رأسه أو لحيته جاهلا بالتحريم أو ناسيا للإحرام لم يلزمه الفدية ، لما روى يعلى بن أمية رضي الله عنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل بالجعرانة ، وعليه جبه ، وهو مصفر رأسه ولحيته فقال : يا رسول الله أحرمت بعمرة وأنا كما ترى ، فقال : أغسل عنك الصفر وانزع عنك الجبة ، وما كنت صانعا في حجك فاصنع في عمرتك ولم يأمره الفدية فدل على أن الجاهل لا فدية عليه ، وإذا ثبت هذا في الجاهل ثبت في الناسي ، لأن الناسي يفعل وهو يجهل تحريمه عليه ، فإن ذكر ما فعله ناسيا أو علم ما فعله جاهلا نزع اللباس وازال الطيب ، لحديث يعلى بن أمية ، فإن لم يقدر على إزالة الطيب لم تلزمه الفدية ، لأنه مضطر إلى تركه فلم تلزمه فدية ، كما لو أكره على التطيب ، وإن قدر على إزالته واستدام لزمته الفدية لأنه تطيب من غير عذر ، فأشبه إذا ابتدأ به وهو عالم بالتحريم . وإن مس طيبا وهو يظن أنه يابس فكان رطبا ، ففيه قولان أحدهما : تلزمه الفدية ، لأنه قصد مس الطيب والثاني : لا تلزمه لأنه جهل تحريمه ، فأشبه إذا جهل تحريم الطيب في الإحرام . وإن حلق الشعر أو قلم الظفر ناسيا أو جاهلا بالتحريم فالمنصوص أنه تجب عليه الفدية ، لأنه إتلاف ، فاستوى في ضمانه العمد والسهو كإتلاف مال الآدمي وفيه قول آخر مخرج أنه لا تجب . لأنه ترفه وزينة ، فاختلف في فديته السهو والعمد كالطيب . وإن قتل صيدا ناسيا أو جاهلا بالتحريم وجب عليه الجزاء ، لأنه ضمانه ضمان المال فاستوى فيه السهو العمد ، والعلم والجهل ، كضمان مال الآدميين ، وإن أحرم ثم جن وقتل صيدا ففيه قولان أحدهما : يجب عليه الجزاء لما ذكرناه والثاني : لا يجب لأن المنع من قتل الصيد تعبد ، والمجنون ليس من أهل التعبد فلا يلزمه ضمان . ومن أصحابنا من نقل هذين القولين إلى الناسي ، وليس بشيء . وإن جامع ناسيا أو جاهلا بالتحريم ففيه قولان ( قال ) في الجديد : لا يفسد حجه ، ولا يلزمه شيء ، لأنه عبادة تجب بإفسادها الكفارة ، فاختلف في الوطء فيها العمد والسهو كالصوم ( قال ) في القديم : يفسد حجه وتلزمه الكفارة ، لأنه معنى يتعلق به قضاء الحج ، فاستوى فيه العمد والسهو كالفوات . + الشرح : حديث يعلى صحيح رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وسبق بيان الجعرانة في باب المواقيت . قوله : ( وفيه قول مخرج ) أي مخرج من الطيب ، قوله : ( لأنه عبادة يجب بإفسادها الكفارة ) احتراز من الصلاة والطهارة . قوله : ( يتعلق به قضاء الحج احتراز من الطيب واللباس . قوله : ( لأن ضمانه ضمان المال ) يعني أنه يضمن بالمثل أو القيمة وفيه احتراز من قتل الآدمي . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : إذا تطيب أو لبس أو دهن رأسه أو لحيته جاهلا بتحريم ذلك ، أو ناسيا الإحرام فلا فدية عليه ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب إلا المزني فأوجبها . دليل المذهب ما ذكره المصنف ، فإن ذكر ما فعله ناسيا أو علم ما فعله جاهلا ، لزمه المبادرة بإزالة الطيب واللباس ، وله نزع الثوب من قبل رأسه ، ولا يكلف شقه .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لبس أو تطيب أو دهن رأسه أو لحيته جاهلا بالتحريم أو ناسيا للإحرام لم يلزمه الفدية ، لما روى يعلى بن أمية رضي الله عنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل بالجعرانة ، وعليه جبه ، وهو مصفر رأسه ولحيته فقال : يا رسول الله أحرمت بعمرة وأنا كما ترى ، فقال : أغسل عنك الصفر وانزع عنك الجبة ، وما كنت صانعا في حجك فاصنع في عمرتك ولم يأمره الفدية فدل على أن الجاهل لا فدية عليه ، وإذا ثبت هذا في الجاهل ثبت في الناسي ، لأن الناسي يفعل وهو يجهل تحريمه عليه ، فإن ذكر ما فعله ناسيا أو علم ما فعله جاهلا نزع اللباس وازال الطيب ، لحديث يعلى بن أمية ، فإن لم يقدر على إزالة الطيب لم تلزمه الفدية ، لأنه مضطر إلى تركه فلم تلزمه فدية ، كما لو أكره على التطيب ، وإن قدر على إزالته واستدام لزمته الفدية لأنه تطيب من غير عذر ، فأشبه إذا ابتدأ به وهو عالم بالتحريم . وإن مس طيبا وهو يظن أنه يابس فكان رطبا ، ففيه قولان أحدهما : تلزمه الفدية ، لأنه قصد مس الطيب والثاني : لا تلزمه لأنه جهل تحريمه ، فأشبه إذا جهل تحريم الطيب في الإحرام . وإن حلق الشعر أو قلم الظفر ناسيا أو جاهلا بالتحريم فالمنصوص أنه تجب عليه الفدية ، لأنه إتلاف ، فاستوى في ضمانه العمد والسهو كإتلاف مال الآدمي وفيه قول آخر مخرج أنه لا تجب . لأنه ترفه وزينة ، فاختلف في فديته السهو والعمد كالطيب . وإن قتل صيدا ناسيا أو جاهلا بالتحريم وجب عليه الجزاء ، لأنه ضمانه ضمان المال فاستوى فيه السهو العمد ، والعلم والجهل ، كضمان مال الآدميين ، وإن أحرم ثم جن وقتل صيدا ففيه قولان أحدهما : يجب عليه الجزاء لما ذكرناه والثاني : لا يجب لأن المنع من قتل الصيد تعبد ، والمجنون ليس من أهل التعبد فلا يلزمه ضمان . ومن أصحابنا من نقل هذين القولين إلى الناسي ، وليس بشيء . وإن جامع ناسيا أو جاهلا بالتحريم ففيه قولان ( قال ) في الجديد : لا يفسد حجه ، ولا يلزمه شيء ، لأنه عبادة تجب بإفسادها الكفارة ، فاختلف في الوطء فيها العمد والسهو كالصوم ( قال ) في القديم : يفسد حجه وتلزمه الكفارة ، لأنه معنى يتعلق به قضاء الحج ، فاستوى فيه العمد والسهو كالفوات . + الشرح : حديث يعلى صحيح رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وسبق بيان الجعرانة في باب المواقيت . قوله : ( وفيه قول مخرج ) أي مخرج من الطيب ، قوله : ( لأنه عبادة يجب بإفسادها الكفارة ) احتراز من الصلاة والطهارة . قوله : ( يتعلق به قضاء الحج احتراز من الطيب واللباس . قوله : ( لأن ضمانه ضمان المال ) يعني أنه يضمن بالمثل أو القيمة وفيه احتراز من قتل الآدمي . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : إذا تطيب أو لبس أو دهن رأسه أو لحيته جاهلا بتحريم ذلك ، أو ناسيا الإحرام فلا فدية عليه ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب إلا المزني فأوجبها . دليل المذهب ما ذكره المصنف ، فإن ذكر ما فعله ناسيا أو علم ما فعله جاهلا ، لزمه المبادرة بإزالة الطيب واللباس ، وله نزع الثوب من قبل رأسه ، ولا يكلف شقه .
खंड V07/P306–V07/P307Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P306–V07/P307)
Orijinal Metin (AR)هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وخالف فيه بعض السلف ، قال أصحابنا : فإن شرع في الإزالة وطال زمانها من غير تفريط فلا فدية عليه لأنه معذور ، وإن أخر الإزالة مع إمكانها لزمه الفدية ، سواء طال الزمان أم لا ، لأنه متطيب في ذلك الزمان بلا عذر ، وإن تعذرت عليه إزالة الطيب أو اللباس بأن كان أقطع أو بيده علة أو غير ذلك ، أو عجز عما يزيل به الطيب فلا فدية ما دام العجز ، لما ذكره المصنف ، ومتى تمكن ولو بأجرة المثل ، لزمه المبادرة بالإزالة . قال أصحابنا : ولو علم تحريم الطيب وجهل وجوب الفدية ، وجبت الفدية لأنه مقصر ، وهو كمن زنى أو شرب أو سرق عالما تحريم ذلك ، جاهلا وجوب الحد ، فيجب الحد بالإتفاق ، وكذا لو علم تحريم القتل وجهل وجوب القصاص وجب القصاص ، ولو علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا فلا فدية على المذهب ، وقيل في وجوبها وجهان ، حكاهما إمام الحرمين وغيره والصحيح : الأول وبه قطع الجمهور . قال المتولي : ولو علم تحريم الطيب ولكنه اعتقد في بعض أنواع الطيب أنه ليس بحرام ، فالصحيح وجوب الفدية لتقصيره أما : إذا مس طيبا يظنه يابسا فكان رطبا ، ففي وجوب الفدية قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الجديد : ولا فدية القديم : وجوبها وسبق بيانهما واختلاف الأصحاب في الأصح منهما في فصل تحريم استعمال الطيب أما : إذا أكره على التطيب فلا فدية بالإتفاق صرح به المصنف في قياسه المذكور ، واتفق الأصحاب عليه . المسألة الثانية : إذا حلق الشعر أو قلم الظفر ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه فوجهان الصحيح : المنصوص وجوب الفدية والثاني : مخرج أنه لا فدية ، وذكر المصنف دليلهما وهو مخرج من الطيب واللباس . وقال كثيرون مخرج من المغمى عليه إذا حلق ، فإن الشافعي نص في المغمى عليه إذا حلق أو قلم في حال الإحرام على قولين ، وكذلك إذا قتل المغمى عليه الصيد نص فيه على قولين . قال أصحابنا : والمغمى عليه والمجنون والصبي الذي لا يميز إذا أزالوا في إحرامهم شعرا أو ظفرا ، هل تجب الفدية فيه قولان الأصح : لا فدية بخلاف العاقل الناسي والجاهل فإن المذهب وجوب الفدية ، فإنه ينسب إلى تقصير بخلاف المجنون والمغمى عليه . الثالثة : إذا قتل الصيد ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه ففيه طريقان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : القطع بوجوب الفدية ، وهو الأصح عند المصنف وآخرين والثاني : هل الخلاف في الحلق والقلم ، وعلى الجملة المذهب وجوب الفدية وأما : المجنون والمغمى عليه والصبي الذي لا يميز فقد ذكرنا حكم قتلهم الصيد في المسألة التي قبل هذه ، وذكرناه أيضا قبل هذا في أوائل فصل تحريم الصيد . الرابعة : إذا جامع المحرم قبل التحلل من العمرة أو قبل التحلل الأول من الحج ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه ، ففيه قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الجديد لا يفسد نسكه ولا كفارة والقديم : فساده ووجوب الكفارة ولو رمي جمرة العقبة في الليل وهو يعتقد أنه بعد نصف الليل وحلق ، ثم جامع ، ثم بان أنه رمي قبل نصف الليل وأن التحلل لم يحصل فطريقان حكاهما الدرامي أصحهما : كالناسي فيكون فيه القولان والثاني : يفسد حجه قولا واحدا لتقصيره . ولو أكرهت المحرمة على الوطء ففيه وجهان بناء على القولين في الناسي ولو أكره الرجل ففيه طريقان بناء على الخلاف في تصور إكراهه على الوطء في الزنا وغيره أحدهما : أن إكراهه لا يتصور ، فيكون مختارا فيفسد نسكه وتلزمه الكفارة والثاني : أنه متصور فيكون فيه وجهان بناء على الناسي كما قلنا في المرأة والأصح : لا يفسد ، لأن الأصح تصور إكراهه .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وخالف فيه بعض السلف ، قال أصحابنا : فإن شرع في الإزالة وطال زمانها من غير تفريط فلا فدية عليه لأنه معذور ، وإن أخر الإزالة مع إمكانها لزمه الفدية ، سواء طال الزمان أم لا ، لأنه متطيب في ذلك الزمان بلا عذر ، وإن تعذرت عليه إزالة الطيب أو اللباس بأن كان أقطع أو بيده علة أو غير ذلك ، أو عجز عما يزيل به الطيب فلا فدية ما دام العجز ، لما ذكره المصنف ، ومتى تمكن ولو بأجرة المثل ، لزمه المبادرة بالإزالة . قال أصحابنا : ولو علم تحريم الطيب وجهل وجوب الفدية ، وجبت الفدية لأنه مقصر ، وهو كمن زنى أو شرب أو سرق عالما تحريم ذلك ، جاهلا وجوب الحد ، فيجب الحد بالإتفاق ، وكذا لو علم تحريم القتل وجهل وجوب القصاص وجب القصاص ، ولو علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا فلا فدية على المذهب ، وقيل في وجوبها وجهان ، حكاهما إمام الحرمين وغيره والصحيح : الأول وبه قطع الجمهور . قال المتولي : ولو علم تحريم الطيب ولكنه اعتقد في بعض أنواع الطيب أنه ليس بحرام ، فالصحيح وجوب الفدية لتقصيره أما : إذا مس طيبا يظنه يابسا فكان رطبا ، ففي وجوب الفدية قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الجديد : ولا فدية القديم : وجوبها وسبق بيانهما واختلاف الأصحاب في الأصح منهما في فصل تحريم استعمال الطيب أما : إذا أكره على التطيب فلا فدية بالإتفاق صرح به المصنف في قياسه المذكور ، واتفق الأصحاب عليه . المسألة الثانية : إذا حلق الشعر أو قلم الظفر ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه فوجهان الصحيح : المنصوص وجوب الفدية والثاني : مخرج أنه لا فدية ، وذكر المصنف دليلهما وهو مخرج من الطيب واللباس . وقال كثيرون مخرج من المغمى عليه إذا حلق ، فإن الشافعي نص في المغمى عليه إذا حلق أو قلم في حال الإحرام على قولين ، وكذلك إذا قتل المغمى عليه الصيد نص فيه على قولين . قال أصحابنا : والمغمى عليه والمجنون والصبي الذي لا يميز إذا أزالوا في إحرامهم شعرا أو ظفرا ، هل تجب الفدية فيه قولان الأصح : لا فدية بخلاف العاقل الناسي والجاهل فإن المذهب وجوب الفدية ، فإنه ينسب إلى تقصير بخلاف المجنون والمغمى عليه . الثالثة : إذا قتل الصيد ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه ففيه طريقان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : القطع بوجوب الفدية ، وهو الأصح عند المصنف وآخرين والثاني : هل الخلاف في الحلق والقلم ، وعلى الجملة المذهب وجوب الفدية وأما : المجنون والمغمى عليه والصبي الذي لا يميز فقد ذكرنا حكم قتلهم الصيد في المسألة التي قبل هذه ، وذكرناه أيضا قبل هذا في أوائل فصل تحريم الصيد . الرابعة : إذا جامع المحرم قبل التحلل من العمرة أو قبل التحلل الأول من الحج ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه ، ففيه قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الجديد لا يفسد نسكه ولا كفارة والقديم : فساده ووجوب الكفارة ولو رمي جمرة العقبة في الليل وهو يعتقد أنه بعد نصف الليل وحلق ، ثم جامع ، ثم بان أنه رمي قبل نصف الليل وأن التحلل لم يحصل فطريقان حكاهما الدرامي أصحهما : كالناسي فيكون فيه القولان والثاني : يفسد حجه قولا واحدا لتقصيره . ولو أكرهت المحرمة على الوطء ففيه وجهان بناء على القولين في الناسي ولو أكره الرجل ففيه طريقان بناء على الخلاف في تصور إكراهه على الوطء في الزنا وغيره أحدهما : أن إكراهه لا يتصور ، فيكون مختارا فيفسد نسكه وتلزمه الكفارة والثاني : أنه متصور فيكون فيه وجهان بناء على الناسي كما قلنا في المرأة والأصح : لا يفسد ، لأن الأصح تصور إكراهه .
खंड V07/P307–V07/P308Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P307–V07/P308)
Orijinal Metin (AR)ولو أحرم عاقلا ثم جن أو أغمي عليه فجامع في جنونه أو إغمائه ففيه القولان كالناسي والله أعلم . فرع : قال إمام الحرمين والبغوي وآخرون في ضابط هذه المسائل : إذا فعل المحرم محظورا من محظورات الإحرام ناسيا أو جاهلا ، فإن كان إتلافا كقتل الصيد والحلق والقلم ، فالمذهب وجوب الفدية ، وفيه خلاف ضعيف سبق بيانه ، وإن كان استمتاعا محضا كالطيب واللباس ودهن الرأس واللحية والقبلة واللمس وسائر المباشرات بالشهوة ما عدا الجماع فلا فدية ، وإن كان جماعا فلا فدية في الأصح ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا لبس أو تطيب ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه فلا فدية ، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود . وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد في أصح الروايتين عنه : عليه الفدية وقاسوه على قتل الصيد ، ودليلنا ما ذكره المصنف ، والفرق أن قتل الصيد إتلاف وأما : إذا وطىء ناسيا أو جاهلا ، فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا يفسد نسكه ولا كفارة . وقال مالك وأبو حنيفة : يفسد ويلزمه القضاء والكفارة ووافقنا داود في الناسي والمكره ، وقد ذكر المصنف دليل المذهبين .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أحرم عاقلا ثم جن أو أغمي عليه فجامع في جنونه أو إغمائه ففيه القولان كالناسي والله أعلم . فرع : قال إمام الحرمين والبغوي وآخرون في ضابط هذه المسائل : إذا فعل المحرم محظورا من محظورات الإحرام ناسيا أو جاهلا ، فإن كان إتلافا كقتل الصيد والحلق والقلم ، فالمذهب وجوب الفدية ، وفيه خلاف ضعيف سبق بيانه ، وإن كان استمتاعا محضا كالطيب واللباس ودهن الرأس واللحية والقبلة واللمس وسائر المباشرات بالشهوة ما عدا الجماع فلا فدية ، وإن كان جماعا فلا فدية في الأصح ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا لبس أو تطيب ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه فلا فدية ، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود . وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد في أصح الروايتين عنه : عليه الفدية وقاسوه على قتل الصيد ، ودليلنا ما ذكره المصنف ، والفرق أن قتل الصيد إتلاف وأما : إذا وطىء ناسيا أو جاهلا ، فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا يفسد نسكه ولا كفارة . وقال مالك وأبو حنيفة : يفسد ويلزمه القضاء والكفارة ووافقنا داود في الناسي والمكره ، وقد ذكر المصنف دليل المذهبين .
खंड V07/P308–V07/P309Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P308–V07/P309)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حلق رجل رأسه فإن كان بإذنه وجبت عليه الفدية لأنه إزال شعره بسبب لا عذر له فيه فأشبه إذا حلقه بنفسه ، وإن حلقه وهو نائم أو مكره وجبت الفدية ، وعلى من تجب فيه قولان أحدهما : تجب على الحالق لأنه أمانة عنده ، فإذا أتلفه غيره وجب الضمان على من أتلفه كالوديعة إذا أتلفها غاصب والثاني : تجب على المحلوق لأنه هو الذي ترفه بالحلق فكانت الفدية عليه ( فإن قلنا ) تجب الفدية على الحالق فللمحلوق مطالبته بإخراجها ، لأنها تجب بسببه ، فإن مات الحالق أو أعسر بالفدية لم تجب على المحلوق الفدية ( وإن قلنا ) : تجب على المحلوق أخذها من الحالق إخراجها وإن افتدى المحلوق نظرت فإن افتدى بالمال رجع بأقل الأمرين من الشاة ، أو ثلاثة آصع ، وإن أداها بالصوم لم يرجع عليه ، لأنه لا يمكن الرجوع به : ومن أصحابنا من قال : يرجع بثلاثة أمداد ، لأن صوم كل يوم مقدر بمد وإن حلق رأسه وهو ساكت ففيه طريقان أحدهما : أنه كالنائم والمكره ، لأن السكون لا يجري مجرى الإذن ، والدليل عليه أنه لو أتلف رجل ماله فسكت لم يكن سكوته إذنا في إتلافه والثاني : أنه بمنزلة ما لو أذن فيه لأنه يلزمه حفظه والمنع من حلقه ، فإذا لم يفعل جعل سكوته كالإذن فيه كالمودع إذا سكت عن إتلاف الوديعة . + الشرح : قوله ( أقل الأمرين من الشاة أو ثلاثة آصع ) هكذا استعمل المصنف والأصحاب هذه العبارة ، والأجود حذف الألف ، فيقال : أقل الأمرين من الشاة وثلاثة آصع ، وهذا ظاهر لمن تأمل ، وقد أوضحته في تهذيب اللغات وفي ألفاظ التنبيه وقوله : يجري مجرى هو بفتح الميم وقوله : سكت عن إتلاف الوديعة ، يقال : سكت عنه وعليه . أما الأحكام : فقال أصحابنا : للحالق والمحلوق أربعة أحوال أحدها : أن يكونا حلالين فلا شيء عليهما والثاني : أن يكون الحالق محرما والمحلوق حلالا فلا منع منه ، ولا شيء عليهما الثالث : أن يكونا محرمين الرابع : أن يكون المحلوق محرما دون الحالق ، وفي هذين الحالين يأثم الحالق ثم إن كان الحلق بإذن المحلوق أثم أيضا ، ووجبت الفدية على المحلوق ولا شيء على الحالق بلا خلاف عندنا ، وقال أبو حنيفة : إن كان الحالق محرما فعليه صدقة دليلنا أنه آلة للمحلوق فوجبت إضافة الحلق إلى المحلوق دونه أما إذا حلق الحلال أو المحرم شعر محرم بغير إذنه فإن كان نائما أو مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه فطريقان حكاهما الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي والقاضي أبو الطيب والشاشي وآخرون أحدهما : طريقة أبي العباس بن سريج الثاني : أبي إسحاق المروزي أن في المسألة قولين أحدهما : أن الفدية على الحالق نص عليه الشافعي في القديم و الإملاء والثاني : يجب على المحلوق ثم يرجع بها على الحالق ، نص عليه في البويطي في مختصر الحج الأوسط وقاله ابن الصباغ وغيره في المختصر الكبير . والطريق الثاني : طريقة أبي على ابن أبي هريرة أن المسألة على قول واحد وهو أن الفدية تجب على الحالق إبتداء قولا واحدا ، فما دام موسرا حاضرا فلا شيء على المحلوق قولا واحدا وإنما القولان إذا غاب الحالق أو أعسر ، فهل يلزم المحلوق إخراج الفدية ثم يرجع بها بعد ذلك على الحالق إذا حضر وأيسر فيه القولان ، واختلف الأصحاب في الراجح من هذين الطريقين ، فقال الماوردي في الحلوى : الصحيح طريقة أبي على ابن أبي هريرة قال : وبها قال أكثر أصحابنا . هذا كلام الماوردي ، وخالفه الجمهور ، فصححوا طريقة ابن سريج وأبي إسحاق ممن صححها القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في كتابيه المجموع و التجريد وصاحب البيان وآخرون ، ونقلها صاحب البيان عن عامة أصحابنا .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حلق رجل رأسه فإن كان بإذنه وجبت عليه الفدية لأنه إزال شعره بسبب لا عذر له فيه فأشبه إذا حلقه بنفسه ، وإن حلقه وهو نائم أو مكره وجبت الفدية ، وعلى من تجب فيه قولان أحدهما : تجب على الحالق لأنه أمانة عنده ، فإذا أتلفه غيره وجب الضمان على من أتلفه كالوديعة إذا أتلفها غاصب والثاني : تجب على المحلوق لأنه هو الذي ترفه بالحلق فكانت الفدية عليه ( فإن قلنا ) تجب الفدية على الحالق فللمحلوق مطالبته بإخراجها ، لأنها تجب بسببه ، فإن مات الحالق أو أعسر بالفدية لم تجب على المحلوق الفدية ( وإن قلنا ) : تجب على المحلوق أخذها من الحالق إخراجها وإن افتدى المحلوق نظرت فإن افتدى بالمال رجع بأقل الأمرين من الشاة ، أو ثلاثة آصع ، وإن أداها بالصوم لم يرجع عليه ، لأنه لا يمكن الرجوع به : ومن أصحابنا من قال : يرجع بثلاثة أمداد ، لأن صوم كل يوم مقدر بمد وإن حلق رأسه وهو ساكت ففيه طريقان أحدهما : أنه كالنائم والمكره ، لأن السكون لا يجري مجرى الإذن ، والدليل عليه أنه لو أتلف رجل ماله فسكت لم يكن سكوته إذنا في إتلافه والثاني : أنه بمنزلة ما لو أذن فيه لأنه يلزمه حفظه والمنع من حلقه ، فإذا لم يفعل جعل سكوته كالإذن فيه كالمودع إذا سكت عن إتلاف الوديعة . + الشرح : قوله ( أقل الأمرين من الشاة أو ثلاثة آصع ) هكذا استعمل المصنف والأصحاب هذه العبارة ، والأجود حذف الألف ، فيقال : أقل الأمرين من الشاة وثلاثة آصع ، وهذا ظاهر لمن تأمل ، وقد أوضحته في تهذيب اللغات وفي ألفاظ التنبيه وقوله : يجري مجرى هو بفتح الميم وقوله : سكت عن إتلاف الوديعة ، يقال : سكت عنه وعليه . أما الأحكام : فقال أصحابنا : للحالق والمحلوق أربعة أحوال أحدها : أن يكونا حلالين فلا شيء عليهما والثاني : أن يكون الحالق محرما والمحلوق حلالا فلا منع منه ، ولا شيء عليهما الثالث : أن يكونا محرمين الرابع : أن يكون المحلوق محرما دون الحالق ، وفي هذين الحالين يأثم الحالق ثم إن كان الحلق بإذن المحلوق أثم أيضا ، ووجبت الفدية على المحلوق ولا شيء على الحالق بلا خلاف عندنا ، وقال أبو حنيفة : إن كان الحالق محرما فعليه صدقة دليلنا أنه آلة للمحلوق فوجبت إضافة الحلق إلى المحلوق دونه أما إذا حلق الحلال أو المحرم شعر محرم بغير إذنه فإن كان نائما أو مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه فطريقان حكاهما الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي والقاضي أبو الطيب والشاشي وآخرون أحدهما : طريقة أبي العباس بن سريج الثاني : أبي إسحاق المروزي أن في المسألة قولين أحدهما : أن الفدية على الحالق نص عليه الشافعي في القديم و الإملاء والثاني : يجب على المحلوق ثم يرجع بها على الحالق ، نص عليه في البويطي في مختصر الحج الأوسط وقاله ابن الصباغ وغيره في المختصر الكبير . والطريق الثاني : طريقة أبي على ابن أبي هريرة أن المسألة على قول واحد وهو أن الفدية تجب على الحالق إبتداء قولا واحدا ، فما دام موسرا حاضرا فلا شيء على المحلوق قولا واحدا وإنما القولان إذا غاب الحالق أو أعسر ، فهل يلزم المحلوق إخراج الفدية ثم يرجع بها بعد ذلك على الحالق إذا حضر وأيسر فيه القولان ، واختلف الأصحاب في الراجح من هذين الطريقين ، فقال الماوردي في الحلوى : الصحيح طريقة أبي على ابن أبي هريرة قال : وبها قال أكثر أصحابنا . هذا كلام الماوردي ، وخالفه الجمهور ، فصححوا طريقة ابن سريج وأبي إسحاق ممن صححها القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في كتابيه المجموع و التجريد وصاحب البيان وآخرون ، ونقلها صاحب البيان عن عامة أصحابنا .
खंड V07/P309–V07/P310Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P309–V07/P310)
Orijinal Metin (AR)قال الشيخ أبو حامد وأبو علي النبدنيجي والمحاملي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ و القاضي حسين والبغوي والشاشي وسائر الأصحاب : هذا الخلاف مبني على أن الشعر على رأس المحرم هل هو عنده بمنزلة الوديعة أم بمنزلة العارية وفيه قولان للشافعي ( فإن ) قلنا : عارية وجبت الفدية على المحلوق ، ثم يرجع بها على الحالق ، كما لو تلفت العارية في يده وإن قلنا : وديعة وجبت على الحالق ولا شيء على المحلوق ، كما لو تلفت الوديعة عنده بلا تفريط . ونقل القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأصحاب أنهم قالوا : فيه قولان ، قال : وقيل وجهان أحدهما أنه عارية والثاني وديعة وممن نقل الخلاف في أن الخلاف قولان أو وجهان صاحب الشامل والشاشي قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والشاملي وغيرهم : الأصح : أنه كالوديعة ، قال القاضي : لأن القصد بالعارية انتفاع المستعير بها والمحرم لا ينتفع يكون الشعر على رأسه ، وإنما منفعته في إزالته لأنه لو تمعط بالمرض لم يضمنه بلا خلاف ، فدل على أنه كالوديعة ، ولو كان كالعارية لضمنه كالعارية التالفة بآفة سماوية . قال القاضي : فإن قيل : إنما لم يضمن إذا تمعط بالمرض ، لأن صاحب العارية هو الذي أتلفه وهو الله تعالى فالجواب : أنه يلزم مثل ذلك إذا حلقه بنفسه ، لأن الله تعالى هو الفاعل الحقيقي في الحلق ولا محدث للأفعال سواه قال : ويمكن أن يفرق بأن الحلق اكتسبه العبد فضمنه ، والتمعط بالمرض ليس بكسب فلم يضمنه . هذا كلام القاضي أبي الطيب ونقل ابن الصباغ في الشامل أن القاضي أبا الطيب قال : ذكر الخلاف في ذلك خطأ والصواب أنه وديعة وهذا يخالف قول القاضي في تعليقه ، فإنه ذكر الخلاف ولم يقل إنه خطأ والله أعلم . واتفق الأصحاب في أن الأصح من القولين أن الفدية تجب على الحالق ، ولا يطالب المحلوق أبدا ، وممن صرح بتصحيحه أبو إسحاق المروزي في شرحه والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق و المجرد والمحاملي في المجموع وصاحب الحاوي والجرجاني في التحرير والبغوي والشاشي وصاحب البيان والفارق والرافعي وآخرون ، لأن المحلوق معذور ولا تقصير من جهته بخلاف الناسي ( وأما قول القائل الآخر ) ، إنه ترفه بالحلق ، فقالوا : هذا ينتقض بمن عنده شارب وديعة فجاء إنسان فأوجره في حلق المودع بغير اختياره فإن الضمان يجب على المؤجر دون المودع وإن كان قد حصل في جوفه لأنه لا صنع له فيه ، والله أعلم . قال أصحابنا : فإن قلنا : الفدية على الحالق فامتنع من أدائها مع قدرته فللمحلوق مطالبته بإخراجها هكذا قطع به المصنف وجماهير الأصحاب ، ونقل إمام الحرمين إتفاق الأصحاب عليه ، قال : وهو مشكل في المعنى ، وإنما التعويل على النقل وحكى ابن الصباغ هذا عن الأصحاب ثم استشكله وأنكره على الأصحاب كما استشكله إمام الحرمين ونقل المتولي عن الأصحاب كلهم أنهم قالوا : للمحلوق مطالبة الحالق بإخراج الفدية ، وله مطالبة الإمام بالإستيفاء ، ثم قال : والصحيح أنه ليس له مطالبته ، لأن الحق ليس له وليس عليه في ترك الإخراج ضرر ، لأن الحالق هو المأمور بالإخراج بخلاف السرقة لأن في القطع غرضا وهو الزجر لصيانة ملكه . هذا كلام المتولي ، وذكر الرافعي في المسألة وجهين الصحيح : وهو قول الأكثرين له مطالبته والثاني : لا ، واحتج الأصحاب للمشهور بما احتج به المصنف ، قال الفارقي : ولأن حج المحلوق يتم بإخراج الفدية فكان له المطالبة بإخراجها والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشيخ أبو حامد وأبو علي النبدنيجي والمحاملي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ و القاضي حسين والبغوي والشاشي وسائر الأصحاب : هذا الخلاف مبني على أن الشعر على رأس المحرم هل هو عنده بمنزلة الوديعة أم بمنزلة العارية وفيه قولان للشافعي ( فإن ) قلنا : عارية وجبت الفدية على المحلوق ، ثم يرجع بها على الحالق ، كما لو تلفت العارية في يده وإن قلنا : وديعة وجبت على الحالق ولا شيء على المحلوق ، كما لو تلفت الوديعة عنده بلا تفريط . ونقل القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأصحاب أنهم قالوا : فيه قولان ، قال : وقيل وجهان أحدهما أنه عارية والثاني وديعة وممن نقل الخلاف في أن الخلاف قولان أو وجهان صاحب الشامل والشاشي قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والشاملي وغيرهم : الأصح : أنه كالوديعة ، قال القاضي : لأن القصد بالعارية انتفاع المستعير بها والمحرم لا ينتفع يكون الشعر على رأسه ، وإنما منفعته في إزالته لأنه لو تمعط بالمرض لم يضمنه بلا خلاف ، فدل على أنه كالوديعة ، ولو كان كالعارية لضمنه كالعارية التالفة بآفة سماوية . قال القاضي : فإن قيل : إنما لم يضمن إذا تمعط بالمرض ، لأن صاحب العارية هو الذي أتلفه وهو الله تعالى فالجواب : أنه يلزم مثل ذلك إذا حلقه بنفسه ، لأن الله تعالى هو الفاعل الحقيقي في الحلق ولا محدث للأفعال سواه قال : ويمكن أن يفرق بأن الحلق اكتسبه العبد فضمنه ، والتمعط بالمرض ليس بكسب فلم يضمنه . هذا كلام القاضي أبي الطيب ونقل ابن الصباغ في الشامل أن القاضي أبا الطيب قال : ذكر الخلاف في ذلك خطأ والصواب أنه وديعة وهذا يخالف قول القاضي في تعليقه ، فإنه ذكر الخلاف ولم يقل إنه خطأ والله أعلم . واتفق الأصحاب في أن الأصح من القولين أن الفدية تجب على الحالق ، ولا يطالب المحلوق أبدا ، وممن صرح بتصحيحه أبو إسحاق المروزي في شرحه والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق و المجرد والمحاملي في المجموع وصاحب الحاوي والجرجاني في التحرير والبغوي والشاشي وصاحب البيان والفارق والرافعي وآخرون ، لأن المحلوق معذور ولا تقصير من جهته بخلاف الناسي ( وأما قول القائل الآخر ) ، إنه ترفه بالحلق ، فقالوا : هذا ينتقض بمن عنده شارب وديعة فجاء إنسان فأوجره في حلق المودع بغير اختياره فإن الضمان يجب على المؤجر دون المودع وإن كان قد حصل في جوفه لأنه لا صنع له فيه ، والله أعلم . قال أصحابنا : فإن قلنا : الفدية على الحالق فامتنع من أدائها مع قدرته فللمحلوق مطالبته بإخراجها هكذا قطع به المصنف وجماهير الأصحاب ، ونقل إمام الحرمين إتفاق الأصحاب عليه ، قال : وهو مشكل في المعنى ، وإنما التعويل على النقل وحكى ابن الصباغ هذا عن الأصحاب ثم استشكله وأنكره على الأصحاب كما استشكله إمام الحرمين ونقل المتولي عن الأصحاب كلهم أنهم قالوا : للمحلوق مطالبة الحالق بإخراج الفدية ، وله مطالبة الإمام بالإستيفاء ، ثم قال : والصحيح أنه ليس له مطالبته ، لأن الحق ليس له وليس عليه في ترك الإخراج ضرر ، لأن الحالق هو المأمور بالإخراج بخلاف السرقة لأن في القطع غرضا وهو الزجر لصيانة ملكه . هذا كلام المتولي ، وذكر الرافعي في المسألة وجهين الصحيح : وهو قول الأكثرين له مطالبته والثاني : لا ، واحتج الأصحاب للمشهور بما احتج به المصنف ، قال الفارقي : ولأن حج المحلوق يتم بإخراج الفدية فكان له المطالبة بإخراجها والله أعلم .
खंड V07/P310–V07/P312Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P310–V07/P312)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف والأصحاب : وإذا قلنا : يجب على الحالق فمات أو أعسر فلا شيء على المحلوق ولو أخرج المحلوق الفدية إن كان بإذن الحالق جاز بلا خلاف ، كما لو أدى زكاته وكفارته بإذنه ، وإن كان بغير إذنه فوجهان حكاهما الرافعي الأصح : لا يجزىء كما لو أخرجها أجنبي بغير إذنه ، فإنه لا يجزىء وجها واحدا وبهذا الوجه قطع الدرامي وأبو علي البندنيجي والمتولي وغيرهم ، والفرق بين هذا وبين قضاء الدين عن الإنسان فإنه يجوز بغير إذنه بلا خلاف لأن الفدية شبيهة بالكفارة ، ولأنها قربة وجبت بسبب العبادة والله أعلم . أما : إذا قلنا تجب الفدية على المحلوق فقال المصنف وجمهور الأصحاب : إن كان الحالق حاضرا وهو موسر فللمحلوق أن يأخذها من الحالق ويخرجها لأنه لا معنى لإلزام المحلوق بإخراجها ثم الرجوع على الحالق مع إمكان الأخذ من الحالق هكذا قطع به المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم وقال المتولي والبغوي والرافعي : هل له أن يأخذ من الحالق قبل الإخراج فيه وجهان أصحهما : عندهم ليس له ذلك والله أعلم . وقال أصحابنا : فإن أراد إخراجها والحالة هذه كان عليه أن يفدي بالهدى أو الإطعام دون الصيام هكذا قاله الشيخ أبو حامد والأصحاب لأنه متحمل لهذه الفدية عن غيره والصوم لا يصح فيه التحمل . وإن غاب الحالق أو أعسر لزم المحلوق أن يفدي ليخلص نفسه من الفرض ، قال الإصحاب : وله هنا أن يفدي بالهدى والأطعام والصوم ، أطلق البغوي وغيره أن له أن يفيد بالإطعام والهدى والصيام ، ولم يفرقوا بين وجود الحالق وعدمه ، وقطع الماوردي بأنه لا يجوز الصيام مطلقا لأنه متحمل . وإذا فدى المحلوق على هذا القول نظرت فإن فدي بالطعام أو الهدى رجع بأقلهما قيمة لأنه متبرع بالزيادة ، لأنه مخير بينهما فعدوله إلى أكثرهما تبرع فلا يرجع به ، ويرجع بالأقل هكذا قطع به المصنف والجماهير . وذكر الماوردي في المسائلة وجهين أحدهما : هذا والثاني : أنه إذا فدي بأكثرهما لا يرجع على الحالق بشيء لأنه غارم من غيره ، فلزمه أن يسقط الغرم بأقل ما يقدر عليه ، فإذا عدل إلى الأكثر كان متطوعا بذلك بغير مأذون له فيه ، والمذهب الأول ، وإن فدي بالصيام ففيه أربعة أوجه أصحها : عند المصنف والأصحاب وبه قطع جماعة : لا يرجع بشيء لما ذكره المصنف والثاني : يرجع لكل يوم بمد لما ذكره المصنف والثالث : يرجع لك يوم بصاع ، ذكره المتولي لأن الشرع عادل بين صوم ثلاثة أيام وثلاثة آصع والرابع : حكاه الدارمي والقاضي أبو الطيب في تعليقه عن ابن القطان وحكاه الرافعي يرجع بما يرجع به لو فدي بالهدى أو الإطعام . ولو أراد الحالق على هذا القول أن يفدي ، قال أصحابنا : إن كان بالصوم لم يجز وإن كان بالهدى أو الإطعام فإن كان بإذن المحلوق جاز وإلا فوجهان : حكاهما المتولي والبغوي وغيرهما أصحهما : لا يجوز ، وبه قطع القاضي حسين والرافعي ، قال القاضي حسين : والفرق بين هذا وبين هن أكره إنسانا على إتلاف مال ، وقلنا : إن المكره المأمور يضمن ثم يرجع به على الآمر فأداه الآمر بغير إذن المأمور ، يبرأ المأمور ، لأن الفدية فيها معنى القربة ، فلا بد من قصدها ممن لاقاه الوجوب ، والله أعلم . فرع : إذا حلق إنسان رأس المحرم وهو مستيقظ عاقل غير مكره ، لكنه ساكت فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : أنه كما لو حلق بإذنه فتكون الفدية على المحلوق قولا واحدا ولا مطالبة على الحالق بشيء لأن الشعر عنده وديعة أو عارية وعلى التقديرين إذا أتلفت العارية أو الوديعة وهو ساكت متمكن من المنع يكون ضامنا في الطريق الثاني ، كما أنه لو حلق نائما أو مكرها فيكون على الخلاف .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف والأصحاب : وإذا قلنا : يجب على الحالق فمات أو أعسر فلا شيء على المحلوق ولو أخرج المحلوق الفدية إن كان بإذن الحالق جاز بلا خلاف ، كما لو أدى زكاته وكفارته بإذنه ، وإن كان بغير إذنه فوجهان حكاهما الرافعي الأصح : لا يجزىء كما لو أخرجها أجنبي بغير إذنه ، فإنه لا يجزىء وجها واحدا وبهذا الوجه قطع الدرامي وأبو علي البندنيجي والمتولي وغيرهم ، والفرق بين هذا وبين قضاء الدين عن الإنسان فإنه يجوز بغير إذنه بلا خلاف لأن الفدية شبيهة بالكفارة ، ولأنها قربة وجبت بسبب العبادة والله أعلم . أما : إذا قلنا تجب الفدية على المحلوق فقال المصنف وجمهور الأصحاب : إن كان الحالق حاضرا وهو موسر فللمحلوق أن يأخذها من الحالق ويخرجها لأنه لا معنى لإلزام المحلوق بإخراجها ثم الرجوع على الحالق مع إمكان الأخذ من الحالق هكذا قطع به المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم وقال المتولي والبغوي والرافعي : هل له أن يأخذ من الحالق قبل الإخراج فيه وجهان أصحهما : عندهم ليس له ذلك والله أعلم . وقال أصحابنا : فإن أراد إخراجها والحالة هذه كان عليه أن يفدي بالهدى أو الإطعام دون الصيام هكذا قاله الشيخ أبو حامد والأصحاب لأنه متحمل لهذه الفدية عن غيره والصوم لا يصح فيه التحمل . وإن غاب الحالق أو أعسر لزم المحلوق أن يفدي ليخلص نفسه من الفرض ، قال الإصحاب : وله هنا أن يفدي بالهدى والأطعام والصوم ، أطلق البغوي وغيره أن له أن يفيد بالإطعام والهدى والصيام ، ولم يفرقوا بين وجود الحالق وعدمه ، وقطع الماوردي بأنه لا يجوز الصيام مطلقا لأنه متحمل . وإذا فدى المحلوق على هذا القول نظرت فإن فدي بالطعام أو الهدى رجع بأقلهما قيمة لأنه متبرع بالزيادة ، لأنه مخير بينهما فعدوله إلى أكثرهما تبرع فلا يرجع به ، ويرجع بالأقل هكذا قطع به المصنف والجماهير . وذكر الماوردي في المسائلة وجهين أحدهما : هذا والثاني : أنه إذا فدي بأكثرهما لا يرجع على الحالق بشيء لأنه غارم من غيره ، فلزمه أن يسقط الغرم بأقل ما يقدر عليه ، فإذا عدل إلى الأكثر كان متطوعا بذلك بغير مأذون له فيه ، والمذهب الأول ، وإن فدي بالصيام ففيه أربعة أوجه أصحها : عند المصنف والأصحاب وبه قطع جماعة : لا يرجع بشيء لما ذكره المصنف والثاني : يرجع لكل يوم بمد لما ذكره المصنف والثالث : يرجع لك يوم بصاع ، ذكره المتولي لأن الشرع عادل بين صوم ثلاثة أيام وثلاثة آصع والرابع : حكاه الدارمي والقاضي أبو الطيب في تعليقه عن ابن القطان وحكاه الرافعي يرجع بما يرجع به لو فدي بالهدى أو الإطعام . ولو أراد الحالق على هذا القول أن يفدي ، قال أصحابنا : إن كان بالصوم لم يجز وإن كان بالهدى أو الإطعام فإن كان بإذن المحلوق جاز وإلا فوجهان : حكاهما المتولي والبغوي وغيرهما أصحهما : لا يجوز ، وبه قطع القاضي حسين والرافعي ، قال القاضي حسين : والفرق بين هذا وبين هن أكره إنسانا على إتلاف مال ، وقلنا : إن المكره المأمور يضمن ثم يرجع به على الآمر فأداه الآمر بغير إذن المأمور ، يبرأ المأمور ، لأن الفدية فيها معنى القربة ، فلا بد من قصدها ممن لاقاه الوجوب ، والله أعلم . فرع : إذا حلق إنسان رأس المحرم وهو مستيقظ عاقل غير مكره ، لكنه ساكت فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : أنه كما لو حلق بإذنه فتكون الفدية على المحلوق قولا واحدا ولا مطالبة على الحالق بشيء لأن الشعر عنده وديعة أو عارية وعلى التقديرين إذا أتلفت العارية أو الوديعة وهو ساكت متمكن من المنع يكون ضامنا في الطريق الثاني ، كما أنه لو حلق نائما أو مكرها فيكون على الخلاف .
खंड V07/P312–V07/P313Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P312–V07/P313)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو أمر حلال حلالا بحلق رأس محرم نائم فالفدية على الآمر إن لم يعرف الحالق الحال ، فإن عرفه فوجهان الأصح : أنها عليه ، قال الدرامي ولو أكره إنسا محرما على حلق رأس نفسه ففيه القولان ، كما لو حلقه مكرها ولو أكره رجلا على حلق المحرم فالفدية على الآمر . فرع : إذا سقط شعر المحرم بمرض أو غيره من الآفات من غير صنع آدمي فلا فدية بلا خلاف ولو طارت إليه نار فأحرقته ، فقد قال المتولي والروياني في البحر : إن لم يمكنه إطفاؤها فلا فدية بلا خلاف ، كما لو سقط بالمرض ، وإن أمكنه فهو كمن حلق رأسه وهو ساكت ، ففيه الطريقان السابقان وأطلق الدارمي والماوردي وآخرون من العراقيين أنه لو أحرق بالنار لا فدية ، وقال القاضي حسين في تعليقه : قال العراقيون : لا فدية ، واختار القاضي أنه إن قلنا : إن الشعر كالعارية ضمنه ، وإن قلنا وديعة فلا ، والصواب ما قدمناه عن المتولي والروياني . ويتعين حمل كلام العراقيين على من لم يمكنه الإطفاء ، وكلامهم يقتضيه ، فإنهم جعلوه حجة لسقوط الفدية عن المحلوق النائم والمكره ، وبه يحصل الإحتجاج . فرع : قد ذكرنا أن الحلال إذا حلق رأس المحرم مكرها وجبت الفدية على الحالق في الأصح ، وفي الثاني تجب على المحلوق ، ويرجع بها على الحالق . قال إمام الحرمين : لم تختلف الأئمة في إيجاب الفدية ، قال : وأقرب مسلك فيه أن الشعر في حق الحلال كصيد الحرم وشجره . فرع : في مذاهب العلماء لو حلق محرم رأس حلال جاز ولا فدية ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة لا يجوز ، فإن فعل فعلى الحالق صدقة كما لو حلق رأس محرم . دليلنا أنه حلق شعرا لا حرمة له بخلاف شعر المحرم ، ولو حلق حلال شعر محرم نائم أو مكره فقد ذكرنا أن الأصح عندنا وجوب الفدية على الحالق ، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر ، وقال أبو حنيفة : تجب على المحلوق ولا يرجع بها على الحالق ، وقال عطاء : من أخذ من شارب المحرم فعليهما الفدية .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو أمر حلال حلالا بحلق رأس محرم نائم فالفدية على الآمر إن لم يعرف الحالق الحال ، فإن عرفه فوجهان الأصح : أنها عليه ، قال الدرامي ولو أكره إنسا محرما على حلق رأس نفسه ففيه القولان ، كما لو حلقه مكرها ولو أكره رجلا على حلق المحرم فالفدية على الآمر . فرع : إذا سقط شعر المحرم بمرض أو غيره من الآفات من غير صنع آدمي فلا فدية بلا خلاف ولو طارت إليه نار فأحرقته ، فقد قال المتولي والروياني في البحر : إن لم يمكنه إطفاؤها فلا فدية بلا خلاف ، كما لو سقط بالمرض ، وإن أمكنه فهو كمن حلق رأسه وهو ساكت ، ففيه الطريقان السابقان وأطلق الدارمي والماوردي وآخرون من العراقيين أنه لو أحرق بالنار لا فدية ، وقال القاضي حسين في تعليقه : قال العراقيون : لا فدية ، واختار القاضي أنه إن قلنا : إن الشعر كالعارية ضمنه ، وإن قلنا وديعة فلا ، والصواب ما قدمناه عن المتولي والروياني . ويتعين حمل كلام العراقيين على من لم يمكنه الإطفاء ، وكلامهم يقتضيه ، فإنهم جعلوه حجة لسقوط الفدية عن المحلوق النائم والمكره ، وبه يحصل الإحتجاج . فرع : قد ذكرنا أن الحلال إذا حلق رأس المحرم مكرها وجبت الفدية على الحالق في الأصح ، وفي الثاني تجب على المحلوق ، ويرجع بها على الحالق . قال إمام الحرمين : لم تختلف الأئمة في إيجاب الفدية ، قال : وأقرب مسلك فيه أن الشعر في حق الحلال كصيد الحرم وشجره . فرع : في مذاهب العلماء لو حلق محرم رأس حلال جاز ولا فدية ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة لا يجوز ، فإن فعل فعلى الحالق صدقة كما لو حلق رأس محرم . دليلنا أنه حلق شعرا لا حرمة له بخلاف شعر المحرم ، ولو حلق حلال شعر محرم نائم أو مكره فقد ذكرنا أن الأصح عندنا وجوب الفدية على الحالق ، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر ، وقال أبو حنيفة : تجب على المحلوق ولا يرجع بها على الحالق ، وقال عطاء : من أخذ من شارب المحرم فعليهما الفدية .