Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

खंड V01/P544–V01/P546Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P544–V01/P546)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهل هو مؤقت أم لا فيه قولان قال في القديم : غير مؤقت لما روى أبي بن عمارة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أمسح على الخف قال : نعم ، قلت : يوما قال : ويومين ، قلت : وثلاثة قال : نعم وما شئت وروى : وما بدا لك وروى : حتى بلغ سبعا قال : نعم وما بدا لك ولأنه مسح بالماء فلم يتوقت كالمسح على الجبائر ، ورجع عنه قبل أن يخرج إلى مصر ، وقال : يمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن لما روى علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للمسافر أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة ولأن الحاجة لا تدعو إلى أكثر من ذلك فلم تجز الزيادة عليه . + الشرح : أما حديث علي فصحيح رواه مسلم وأما حديث أبي بن عمارة فرواه أبو داود ، والدارقطني والبيهقي وغيرهم من أهل السنن واتفقوا على أنه ضعيف مضطرب لا يحتج به ، وعمارة بكسر العين وضمها وجهان مشهوران ، ممن ذكرهما من أئمة هذا الفن أبو عمر بن عبد البر في كتابه الاستيعاب والبيهقي في السنن ومن المتأخرين الحافظ عبد الغني المقدسي وآخرون ، واتفقوا على أن الكسر أفصح وأشهر ، ولم يذكر ابن ماكولا وآخرون غير الكسر ، رواه البيهقي عن أبي عبيد القاسم بن سلام وخالفهم ابن عبد البر فقال الضم هو قول الأكثرين ، قالوا : وليس في الأسماء عمارة بكسر العين غيره ، وقد بسطت بيانه في تهذيب الأسماء . وقوله : وما بدا لك هو بألف ساكنة قال أهل اللغة يقال : بدا له في هذا الأمر بداء بالمد أي حدث له رأي لم يكن ، ويقال : رجل له بدوات والبداء محال على الله تعالى بخلاف النسخ . وأما قوله : لأنه مسح بالماء فلم يتوقت ، فاحتراز من التيمم ، وقوله كالمسح على الجبائر ، معناه أنه لا يتوقت قولا واحدا وبهذا قطع العراقيون وفيه خلاف ضعيف ذكره الخراسانيون سنوضحه في باب التيمم إن شاء الله تعالى . أما حكم المسألة : فاتفق أصحابنا على أن المذهب الصحيح توقيت المسح ، وأن القديم في ترك التوقيت ضعيف واه جدا ، ولم يذكره كثيرون من الأصحاب فعلى القديم لا يتوقت المسح بالأيام ، لكن لو أجنب وجب النزع ، كذا نقله ابن القاص في التلخيص عن القديم ونقله أيضا القفال في شرحه وصاحبا الشامل والبحر ولا تفريع على هذا القديم ، وإنما تتفرع المسائل في هذا الباب وغيره على أن المسح مؤقت فعلى هذا للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وللمقيم يوم وليلة بلا خلاف . قال أصحابنا : وله أن يصلي في مدة المسح ما شاء من الصلوات فرائض الوقت والقضاء والنذر والتطوع بلا خلاف ، قال أصحابنا : فأكثر ما يمكن المقيم أن يصلي بالمسح من فرائض الوقت سبع صلوات إذا جمع الصلاتين في المطر فإن لم يجمع فست . والمسافر إن جمع سبع عشرة وإلا فست عشرة وصورته يحدث في نصف اليوم الأول في أول الوقت ويصلي ، ثم في اليوم الثاني والثالث والرابع مسح وصلى في أول الوقت ، هذا مذهبنا . وحكى ابن المنذر عن الشعبي وأبي ثور ، وإسحاق وسليمان بن داود أنه لا يصلي بالمسح إلا خمس صلوات إن كان مقيما وإن كان مسافرا فخمس عشرة وحكاه أصحابنا عن داود ، وهذا مذهب باطل والأحاديث الصحيحة في التوقيت بالزمان ترده والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهل هو مؤقت أم لا فيه قولان قال في القديم : غير مؤقت لما روى أبي بن عمارة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أمسح على الخف قال : نعم ، قلت : يوما قال : ويومين ، قلت : وثلاثة قال : نعم وما شئت وروى : وما بدا لك وروى : حتى بلغ سبعا قال : نعم وما بدا لك ولأنه مسح بالماء فلم يتوقت كالمسح على الجبائر ، ورجع عنه قبل أن يخرج إلى مصر ، وقال : يمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن لما روى علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للمسافر أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة ولأن الحاجة لا تدعو إلى أكثر من ذلك فلم تجز الزيادة عليه . + الشرح : أما حديث علي فصحيح رواه مسلم وأما حديث أبي بن عمارة فرواه أبو داود ، والدارقطني والبيهقي وغيرهم من أهل السنن واتفقوا على أنه ضعيف مضطرب لا يحتج به ، وعمارة بكسر العين وضمها وجهان مشهوران ، ممن ذكرهما من أئمة هذا الفن أبو عمر بن عبد البر في كتابه الاستيعاب والبيهقي في السنن ومن المتأخرين الحافظ عبد الغني المقدسي وآخرون ، واتفقوا على أن الكسر أفصح وأشهر ، ولم يذكر ابن ماكولا وآخرون غير الكسر ، رواه البيهقي عن أبي عبيد القاسم بن سلام وخالفهم ابن عبد البر فقال الضم هو قول الأكثرين ، قالوا : وليس في الأسماء عمارة بكسر العين غيره ، وقد بسطت بيانه في تهذيب الأسماء . وقوله : وما بدا لك هو بألف ساكنة قال أهل اللغة يقال : بدا له في هذا الأمر بداء بالمد أي حدث له رأي لم يكن ، ويقال : رجل له بدوات والبداء محال على الله تعالى بخلاف النسخ . وأما قوله : لأنه مسح بالماء فلم يتوقت ، فاحتراز من التيمم ، وقوله كالمسح على الجبائر ، معناه أنه لا يتوقت قولا واحدا وبهذا قطع العراقيون وفيه خلاف ضعيف ذكره الخراسانيون سنوضحه في باب التيمم إن شاء الله تعالى . أما حكم المسألة : فاتفق أصحابنا على أن المذهب الصحيح توقيت المسح ، وأن القديم في ترك التوقيت ضعيف واه جدا ، ولم يذكره كثيرون من الأصحاب فعلى القديم لا يتوقت المسح بالأيام ، لكن لو أجنب وجب النزع ، كذا نقله ابن القاص في التلخيص عن القديم ونقله أيضا القفال في شرحه وصاحبا الشامل والبحر ولا تفريع على هذا القديم ، وإنما تتفرع المسائل في هذا الباب وغيره على أن المسح مؤقت فعلى هذا للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وللمقيم يوم وليلة بلا خلاف . قال أصحابنا : وله أن يصلي في مدة المسح ما شاء من الصلوات فرائض الوقت والقضاء والنذر والتطوع بلا خلاف ، قال أصحابنا : فأكثر ما يمكن المقيم أن يصلي بالمسح من فرائض الوقت سبع صلوات إذا جمع الصلاتين في المطر فإن لم يجمع فست . والمسافر إن جمع سبع عشرة وإلا فست عشرة وصورته يحدث في نصف اليوم الأول في أول الوقت ويصلي ، ثم في اليوم الثاني والثالث والرابع مسح وصلى في أول الوقت ، هذا مذهبنا . وحكى ابن المنذر عن الشعبي وأبي ثور ، وإسحاق وسليمان بن داود أنه لا يصلي بالمسح إلا خمس صلوات إن كان مقيما وإن كان مسافرا فخمس عشرة وحكاه أصحابنا عن داود ، وهذا مذهب باطل والأحاديث الصحيحة في التوقيت بالزمان ترده والله أعلم .

खंड V01/P546–V01/P548Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P546–V01/P548)
Orijinal Metin (AR)

فرع : المراد بالمسافر الذي يمسح ثلاثة أيام ولياليهن المسافر سفرا طويلا ، وهو السفر الذي تقصر فيه الصلاة وهو ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمي ، وقدره بالمراحل مرحلتان قاصدتان كما سيأتي بيانه واضحا في باب صلاة المسافر إن شاء الله تعالى ، وهذا الذي ذكرناه من أن المسح ثلاثة أيام لا يكون إلا في سفر تقصر فيه الصلاة متفق عليه ، فمن الأصحاب من بينه هنا ، ومنهم من بينه في باب التيمم ومنهم من بينه في باب استقبال القبلة عند ذكرهم التنفل على الراحلة في السفر بينوه في باب صلاة المسافر ، وخالفهم المصنف فلم يبينه في موضع من هذه المذكورات ، وبينه في ثلاثة مواضع غيرها من المهذب . أحدها : مسألة نقل الزكاة في باب قسم الصدقات والثانية : في سفر أحد الأبوين بالولد في باب الحضانة والثالث : في مسألة تغريب الزاني ، فبين في هذه المواضع الثلاثة أن مسح الخف ثلاثة أيام إنما يجوز في سفر طويل ، قال أصحابنا : الرخصة المتعلقة بالسفر ثمان : ثلاثة تختص بالطويل وهي القصر والفطر في رمضان ومسح الخف ثلاثة أيام ، وثنتان تجوزان في الطويل والقصير وهما ترك الجمعة وأكل الميتة ، وثلاث في اختصاصها بالطويل قولان وهي الجمع بين الصلاتين وإسقاط الفرض بالتيمم وجواز التنفل على الراحلة والأصح اختصاص الجمع بالسفر الطويل دون الآخرين ، وسيأتي إيضاح كل ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى ، ويأتي قريبا بيان صحة قول الأصحاب أكل الميتة من رخص السفر قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في باب استقبال القبلة : السفر القصير الذي يبيح التنفل على الراحلة والتيمم وغيرهما هو مثل أن يخرج إلى ضيعة له مسيرة ميل أو نحوه هذا لفظه وكذا قال غيره . فرع في مذاهب السلف في توقيت مسح الخف قد ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا والذي عليه العمل والتفريع أنه مؤقت للمسافر ثلاثة أيام بلياليها وللمقيم يوم وليلة ، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد وأصحابهما وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، قال أبو عيسى الترمذي : التوقيت ثلاثا للمسافر ويوما وليلة للمقيم هو قول عامة العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وقال الخطابي : التوقيت قول عامة الفقهاء ، قال ابن المنذر : وممن قال بالتوقيت عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبو زيد الأنصاري وشريح وعطاء والثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق وحكاه أصحابنا أيضا عن الحسن بن صالح والأوزاعي وأبي ثور . وقالت طائفة : لا توقيت ويمسح ما شاء . حكاه أصحابنا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والشعبي وربيعة والليث وأكثر أصحاب مالك وهو المشهور عن مالك ، وفي رواية عنه أنه مؤقت ، وفي رواية مؤقت للحاضر دون المسافر ، قال ابن المنذر : وقال سعيد بن جبير : يمسح من غدوه إلى الليل . واحتج من قال لا توقيت بما ذكره المصنف من حديث أبي بن عمارة والقياس على الجبيرة وبحديث إبراهيم النخعي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت قال جعل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ولو استزدناه لزادنا ، يعني المسح على الخفين للمسافر ، وبحديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة وبحديث عقبة بن عامر قال : خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة فدخلت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : متى أولجت خفيك في رجليك قلت : يوم الجمعة قال فهل نزعتهما قلت : لا قال : أصبت السنة وفي رواية قال : لبستهما يوم الجمعة واليوم يوم الجمعة ثمان قال : أصبت السنة رواه البيهقي وغيره وعن ابن عمر أنه كان لا يؤقت في الخفين وقتا .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : المراد بالمسافر الذي يمسح ثلاثة أيام ولياليهن المسافر سفرا طويلا ، وهو السفر الذي تقصر فيه الصلاة وهو ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمي ، وقدره بالمراحل مرحلتان قاصدتان كما سيأتي بيانه واضحا في باب صلاة المسافر إن شاء الله تعالى ، وهذا الذي ذكرناه من أن المسح ثلاثة أيام لا يكون إلا في سفر تقصر فيه الصلاة متفق عليه ، فمن الأصحاب من بينه هنا ، ومنهم من بينه في باب التيمم ومنهم من بينه في باب استقبال القبلة عند ذكرهم التنفل على الراحلة في السفر بينوه في باب صلاة المسافر ، وخالفهم المصنف فلم يبينه في موضع من هذه المذكورات ، وبينه في ثلاثة مواضع غيرها من المهذب . أحدها : مسألة نقل الزكاة في باب قسم الصدقات والثانية : في سفر أحد الأبوين بالولد في باب الحضانة والثالث : في مسألة تغريب الزاني ، فبين في هذه المواضع الثلاثة أن مسح الخف ثلاثة أيام إنما يجوز في سفر طويل ، قال أصحابنا : الرخصة المتعلقة بالسفر ثمان : ثلاثة تختص بالطويل وهي القصر والفطر في رمضان ومسح الخف ثلاثة أيام ، وثنتان تجوزان في الطويل والقصير وهما ترك الجمعة وأكل الميتة ، وثلاث في اختصاصها بالطويل قولان وهي الجمع بين الصلاتين وإسقاط الفرض بالتيمم وجواز التنفل على الراحلة والأصح اختصاص الجمع بالسفر الطويل دون الآخرين ، وسيأتي إيضاح كل ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى ، ويأتي قريبا بيان صحة قول الأصحاب أكل الميتة من رخص السفر قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في باب استقبال القبلة : السفر القصير الذي يبيح التنفل على الراحلة والتيمم وغيرهما هو مثل أن يخرج إلى ضيعة له مسيرة ميل أو نحوه هذا لفظه وكذا قال غيره . فرع في مذاهب السلف في توقيت مسح الخف قد ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا والذي عليه العمل والتفريع أنه مؤقت للمسافر ثلاثة أيام بلياليها وللمقيم يوم وليلة ، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد وأصحابهما وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، قال أبو عيسى الترمذي : التوقيت ثلاثا للمسافر ويوما وليلة للمقيم هو قول عامة العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وقال الخطابي : التوقيت قول عامة الفقهاء ، قال ابن المنذر : وممن قال بالتوقيت عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبو زيد الأنصاري وشريح وعطاء والثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق وحكاه أصحابنا أيضا عن الحسن بن صالح والأوزاعي وأبي ثور . وقالت طائفة : لا توقيت ويمسح ما شاء . حكاه أصحابنا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والشعبي وربيعة والليث وأكثر أصحاب مالك وهو المشهور عن مالك ، وفي رواية عنه أنه مؤقت ، وفي رواية مؤقت للحاضر دون المسافر ، قال ابن المنذر : وقال سعيد بن جبير : يمسح من غدوه إلى الليل . واحتج من قال لا توقيت بما ذكره المصنف من حديث أبي بن عمارة والقياس على الجبيرة وبحديث إبراهيم النخعي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت قال جعل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ولو استزدناه لزادنا ، يعني المسح على الخفين للمسافر ، وبحديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة وبحديث عقبة بن عامر قال : خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة فدخلت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : متى أولجت خفيك في رجليك قلت : يوم الجمعة قال فهل نزعتهما قلت : لا قال : أصبت السنة وفي رواية قال : لبستهما يوم الجمعة واليوم يوم الجمعة ثمان قال : أصبت السنة رواه البيهقي وغيره وعن ابن عمر أنه كان لا يؤقت في الخفين وقتا .

खंड V01/P548–V01/P550Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P548–V01/P550)
Orijinal Metin (AR)

واحتج أصحابنا والجمهور بأحاديث كثيرة صحيحة في التوقيت منها حديث علي المذكور في الكتاب رواه مسلم وبحديث صفوان بن عسال السابق وهو صحيح كما بيناه ، وبحديث أبي بكرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المسح على الخفين فقال : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة وهو حديث حسن قال البيهقي قال الترمذي قال البخاري : هو حديث حسن . وبحديث خزيمة بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين : للمسافر ثلاث وللمقيم يوم حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وبحديث عوف بن مالك الأشجعي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في غزوة تبوك بالمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، وللمقيم يوم وليلة قال البيهقي : قال الترمذي : قال البخاري : ( هذا الحديث حسن ) والأحاديث في التوقيت كثيرة . وأما الجواب عن احتجاج الأولين بحديث أبي بن عمارة فهو أنه ضعيف بالإتفاق كما سبق بيانه ولو صح لكان محمولا على جواز المسح أبدا بشرط مراعاة التوقيت ، لأنه إنما سأل عن جواز المسح لا عن توقيته فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم : الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين فإن معناه أن له التيمم مرة بعد أخرى وإن بلغت مدة عدم الماء عشر سنين ، وليس معناه أن مسحة واحدة تكفيه عشر سنين ، فكذا هنا . والجواب عن حديث خزيمة أنه ضعيف بالاتفاق ، وضعفه من وجهين أحدهما : أنه مضطرب والثاني : أنه منقطع قال شعبة : لم يسمع إبراهيم من أبي عبد الله الجدلي قال البخاري : ولا يعرف للجدلي سماع من خزيمة قال البيهقي : قال الترمذي : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : لا يصح ، ولو صح لم تكن فيه دلالة لأنه ظن أن لو استزاده لزاده ، والأحكام لا تثبت بهذا . وأما حديث أنس فضعيف رواه البيهقي وأشار إلى تضعيفه ، وأما الرواية عن عمر فرواها البيهقي ثم قال : قد روينا عن عمر التوقيت فإما أن يكون رجع إليه حين بلغه التوقيت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما أن يكون قوله الموافق للسنة الصحيحة المشهورة أولى ، المروي عن ابن عمر يجاب عنه بهذين الجوابين والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج أصحابنا والجمهور بأحاديث كثيرة صحيحة في التوقيت منها حديث علي المذكور في الكتاب رواه مسلم وبحديث صفوان بن عسال السابق وهو صحيح كما بيناه ، وبحديث أبي بكرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المسح على الخفين فقال : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة وهو حديث حسن قال البيهقي قال الترمذي قال البخاري : هو حديث حسن . وبحديث خزيمة بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين : للمسافر ثلاث وللمقيم يوم حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وبحديث عوف بن مالك الأشجعي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في غزوة تبوك بالمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، وللمقيم يوم وليلة قال البيهقي : قال الترمذي : قال البخاري : ( هذا الحديث حسن ) والأحاديث في التوقيت كثيرة . وأما الجواب عن احتجاج الأولين بحديث أبي بن عمارة فهو أنه ضعيف بالإتفاق كما سبق بيانه ولو صح لكان محمولا على جواز المسح أبدا بشرط مراعاة التوقيت ، لأنه إنما سأل عن جواز المسح لا عن توقيته فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم : الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين فإن معناه أن له التيمم مرة بعد أخرى وإن بلغت مدة عدم الماء عشر سنين ، وليس معناه أن مسحة واحدة تكفيه عشر سنين ، فكذا هنا . والجواب عن حديث خزيمة أنه ضعيف بالاتفاق ، وضعفه من وجهين أحدهما : أنه مضطرب والثاني : أنه منقطع قال شعبة : لم يسمع إبراهيم من أبي عبد الله الجدلي قال البخاري : ولا يعرف للجدلي سماع من خزيمة قال البيهقي : قال الترمذي : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : لا يصح ، ولو صح لم تكن فيه دلالة لأنه ظن أن لو استزاده لزاده ، والأحكام لا تثبت بهذا . وأما حديث أنس فضعيف رواه البيهقي وأشار إلى تضعيفه ، وأما الرواية عن عمر فرواها البيهقي ثم قال : قد روينا عن عمر التوقيت فإما أن يكون رجع إليه حين بلغه التوقيت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما أن يكون قوله الموافق للسنة الصحيحة المشهورة أولى ، المروي عن ابن عمر يجاب عنه بهذين الجوابين والله أعلم .

खंड V01/P550–V01/P551Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P550–V01/P551)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان السفر معصية لم يجز أن يمسح أكثر من يوم وليلة لأن ما زاد يستفيده بالسفر وهو معصية فلا يجوز أن يستفاد بها رخصة . + الشرح : إذا كان سفره معصية كقطع الطريق وإباق العبد ونحوهما لم يجز أن يمسح ثلاثة أيام بلا خلاف لما ذكره المصنف ، وهل يجوز يوما وليلة أم لا يستبيح شيئا أصلا فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد في باب صلاة المسافر والماوردي والشيخ نصر المقدسي والشاشي هنا وحكاهما البندنيجي والغزالي وآخرون في باب صلاة المسافر أصحهما : يجوز ، وبه قطع جمهور المصنفين كما أشار إليه المصنف ، لأن ذلك جائز بلا سفر ، والثاني : لا يجوز تغليظا عليه كما لا يجوز له أكل الميتة بلا خلاف ، فإن أراد الأكل والمسح فليتب وحكى الماوردي هذين الوجهين في العاصي بسفره وفي الحاضر المقيم على معصية ، قال : وبالجواز قال ابن سريج وبالمنع قال أبو سعيد الاصطخري ، وهذا الوجه في المقيم غريب والمشهور القطع بالجواز ، ونقل البندنيجي والرافعي الوجهين أيضا في العاصي بالإقامة كعبد أمره سيده بالسفر فأقام ، ويقال رخصة ورخصة بإسكان الخاء وضمها وجهان مشهوران في كتب اللغة والله أعلم . فرع : قال ابن القاص وسائر أصحابنا : لا يستبيح من سفره معصية شيئا من رخص السفر ، من القصر والفطر والمسح ثلاثا والجمع والتنفل على الراحلة وترك الجمعة وأكل الميتة إلا التيمم إذا عدم الماء ففيه ثلاثة أوجه ، الصحيح أنه يلزمه التيمم وتجب إعادة الصلاة ، فوجوب التيمم لحرمة الوقت والإعادة لتقصيره بترك التوبة والثاني : يجوز التيمم ولا تجب الإعادة والثالث : يحرم التيمم ويأثم بترك الصلاة إثم تارك لها مع إمكان الطهارة لأنه قادر على استباحة التيمم بالتوبة من معصيته . قال ابن القاص و القفال وغيرهما : ولو وجد العاصي بسفره ماء فاحتاج إليه للعطش لم يجز له التيمم بلا خلاف ، قالوا وكذا من به قروح يخاف من استعمال الماء الهلاك وهو عاص بسفره لا يجوز له التيمم لأنه قادر على التوبة وواجد للماء قال القفال في شرح التلخيص : فإن قيل : كيف حرمتم أكل الميتة على العاصي بسفره مع أنه يباح للحاضر في حال الضرورة وكذا لو كان به فروح في الحضر جاز التيمم . فالجواب أن أكل الميتة وإن كان مباحا في الحضر عند الضرورة لكن سفره سبب لهذه الضرورة وهو معصية فحرمت عليه الميتة في الضرورة كما لو سافر لقطع الطريق فجرح لم يجز له التيمم لذلك الجرح مع أن الجريح الحاضر يجوز له التيمم . فإن قيل : تحريم الميتة واستعمال الجريح الماء يؤدي إلى الهلاك فجوابه ما سبق أنه قادر على استباحته بالتوبة ، هذا كلام القفال وقال الشيخ أبو حامد في باب استقبال القبلة من تعليقه قال بعض أصحابنا : جواز أكل الميتة لا يختص بالسفر لأن للمقيم أكلها عند الضرورة ، قال أبو حامد : وهذا غلط لأن الميتة التي تحل في السفر بسبب السفر غير التي تحل في الحضر ، ولهذا لا تحل الميتة لعاص بسفره ، وتحل للمقيم على معصيته عند الضرورة ، هذا كلام أبي حامد ، وفي المسألة تفريع وكلام سنوضحه في باب صلاة المسافر إن شاء الله تعالى .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان السفر معصية لم يجز أن يمسح أكثر من يوم وليلة لأن ما زاد يستفيده بالسفر وهو معصية فلا يجوز أن يستفاد بها رخصة . + الشرح : إذا كان سفره معصية كقطع الطريق وإباق العبد ونحوهما لم يجز أن يمسح ثلاثة أيام بلا خلاف لما ذكره المصنف ، وهل يجوز يوما وليلة أم لا يستبيح شيئا أصلا فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد في باب صلاة المسافر والماوردي والشيخ نصر المقدسي والشاشي هنا وحكاهما البندنيجي والغزالي وآخرون في باب صلاة المسافر أصحهما : يجوز ، وبه قطع جمهور المصنفين كما أشار إليه المصنف ، لأن ذلك جائز بلا سفر ، والثاني : لا يجوز تغليظا عليه كما لا يجوز له أكل الميتة بلا خلاف ، فإن أراد الأكل والمسح فليتب وحكى الماوردي هذين الوجهين في العاصي بسفره وفي الحاضر المقيم على معصية ، قال : وبالجواز قال ابن سريج وبالمنع قال أبو سعيد الاصطخري ، وهذا الوجه في المقيم غريب والمشهور القطع بالجواز ، ونقل البندنيجي والرافعي الوجهين أيضا في العاصي بالإقامة كعبد أمره سيده بالسفر فأقام ، ويقال رخصة ورخصة بإسكان الخاء وضمها وجهان مشهوران في كتب اللغة والله أعلم . فرع : قال ابن القاص وسائر أصحابنا : لا يستبيح من سفره معصية شيئا من رخص السفر ، من القصر والفطر والمسح ثلاثا والجمع والتنفل على الراحلة وترك الجمعة وأكل الميتة إلا التيمم إذا عدم الماء ففيه ثلاثة أوجه ، الصحيح أنه يلزمه التيمم وتجب إعادة الصلاة ، فوجوب التيمم لحرمة الوقت والإعادة لتقصيره بترك التوبة والثاني : يجوز التيمم ولا تجب الإعادة والثالث : يحرم التيمم ويأثم بترك الصلاة إثم تارك لها مع إمكان الطهارة لأنه قادر على استباحة التيمم بالتوبة من معصيته . قال ابن القاص و القفال وغيرهما : ولو وجد العاصي بسفره ماء فاحتاج إليه للعطش لم يجز له التيمم بلا خلاف ، قالوا وكذا من به قروح يخاف من استعمال الماء الهلاك وهو عاص بسفره لا يجوز له التيمم لأنه قادر على التوبة وواجد للماء قال القفال في شرح التلخيص : فإن قيل : كيف حرمتم أكل الميتة على العاصي بسفره مع أنه يباح للحاضر في حال الضرورة وكذا لو كان به فروح في الحضر جاز التيمم . فالجواب أن أكل الميتة وإن كان مباحا في الحضر عند الضرورة لكن سفره سبب لهذه الضرورة وهو معصية فحرمت عليه الميتة في الضرورة كما لو سافر لقطع الطريق فجرح لم يجز له التيمم لذلك الجرح مع أن الجريح الحاضر يجوز له التيمم . فإن قيل : تحريم الميتة واستعمال الجريح الماء يؤدي إلى الهلاك فجوابه ما سبق أنه قادر على استباحته بالتوبة ، هذا كلام القفال وقال الشيخ أبو حامد في باب استقبال القبلة من تعليقه قال بعض أصحابنا : جواز أكل الميتة لا يختص بالسفر لأن للمقيم أكلها عند الضرورة ، قال أبو حامد : وهذا غلط لأن الميتة التي تحل في السفر بسبب السفر غير التي تحل في الحضر ، ولهذا لا تحل الميتة لعاص بسفره ، وتحل للمقيم على معصيته عند الضرورة ، هذا كلام أبي حامد ، وفي المسألة تفريع وكلام سنوضحه في باب صلاة المسافر إن شاء الله تعالى .

खंड V01/P551–V01/P552Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P551–V01/P552)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويعتبر ابتداء المدة من حين يحدث بعد لبس الخف لأنها عبادة مؤقتة فكان ابتداء وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة . + الشرح : مذهبنا أن ابتداء المدة من أول حدث بعد اللبس فلو أحدث ولم يمسح حتى مضى من بعد لحدث يوم وليلة أو ثلاثة إن كان مسافرا انقضت المدة ولم يجز المسح بعد ذلك حتى يستأنف لبسا على طهارة وما لم يحدث لا تحسب المدة ، فلو بقي بعد اللبس يوما على طهارة اللبس ثم أحدث استباح بعد الحدث يوما وليلة إن كان حاضرا ، وثلاثة أيام ولياليها إن كان مسافرا ، هذا مذهبنا ومذهب أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري وجمهور العلماء ، وهو أصح الروايتين عن أحمد وداود وقال الأوزاعي وأبو ثور : ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث وهو رواية عن أحمد وداود وهو المختار الراجح دليلا واختاره ابن المنذر ، وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وحكى الماوردي والشاشي عن الحسن البصري أن ابتداءها من اللبس . واحتج القائلون من حين المسح بقوله صلى الله عليه وسلم : يمسح المسافر ثلاثة أيام وهي أحاديث صحاح كما سبق ، وهذا تصريح بأنه يمسح ثلاثة ، ولا يكون ذلك إلا إذا كانت المدة من المسح ولأن الشافعي رضي الله عنه قال : إذا أحدث في الحضر ومسح في السفر أتم مسح مسافر فعلق الحكم بالمسح . واحتج أصحابنا برواية رواها الحافظ القاسم بن زكريا المطرزي في حديث صفوان من الحدث إلى الحدث وهي زيادة غريبة ليست ثابتة ، وبالقياس الذي ذكره المصنف . وأجابوا عن الأحاديث بأن معناها أنه يجوز المسح ثلاثة أيام ونحن نقول به إذا مسح عقب الحدث فإن أخر فهو مفوت على نفسه . وأما قولهم إذا أحدث في الحضر ومسح في السفر أتم مسح مسافر . فجوابه أن الاعتبار في المدة بجواز الفعل ومن الحدث جاز الفعل ، والاعتبار في العبادة بالتلبس بها وقد وجد ذلك في مسألة المسافر في السفر والدليل على هذا أن من دخل وقت الصلاة وهو حاضر ثم سافر في الوقت فله القصر ، ومن دخل الصلاة في الحضر ثم سارت به السفينة يتم فدخول وقت المسح كدخول وقت الصلاة وابتداء المسح كابتداء الصلاة . واحتج بعض أصحابنا بأنه إنما يحتاج إلى الترخص بالمسح من حين يحدث ، وهذا فاسد فإنه يحتاج بمجرد اللبس لتجديد الوضوء والله أعلم . واعلم أنه إذا لبس ثم أراد تجديد الوضوء قبل أن يحدث جاز له المسح فلا تحسب عليه المدة حتى يحدث والله أعلم . وأما قول المصنف : عبادة مؤقتة فقيل احتراز عن الوضوء والغسل وقيل : ليس باحتراز بل تقريب للفرع من الأصل ، وقيل : إنه ينتقض بالزكاة فإنه يجوز تعجيلها وليس بمنتقض بها ، لأنه قال : من حين جواز فعلها لا من حين وجوبه .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويعتبر ابتداء المدة من حين يحدث بعد لبس الخف لأنها عبادة مؤقتة فكان ابتداء وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة . + الشرح : مذهبنا أن ابتداء المدة من أول حدث بعد اللبس فلو أحدث ولم يمسح حتى مضى من بعد لحدث يوم وليلة أو ثلاثة إن كان مسافرا انقضت المدة ولم يجز المسح بعد ذلك حتى يستأنف لبسا على طهارة وما لم يحدث لا تحسب المدة ، فلو بقي بعد اللبس يوما على طهارة اللبس ثم أحدث استباح بعد الحدث يوما وليلة إن كان حاضرا ، وثلاثة أيام ولياليها إن كان مسافرا ، هذا مذهبنا ومذهب أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري وجمهور العلماء ، وهو أصح الروايتين عن أحمد وداود وقال الأوزاعي وأبو ثور : ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث وهو رواية عن أحمد وداود وهو المختار الراجح دليلا واختاره ابن المنذر ، وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وحكى الماوردي والشاشي عن الحسن البصري أن ابتداءها من اللبس . واحتج القائلون من حين المسح بقوله صلى الله عليه وسلم : يمسح المسافر ثلاثة أيام وهي أحاديث صحاح كما سبق ، وهذا تصريح بأنه يمسح ثلاثة ، ولا يكون ذلك إلا إذا كانت المدة من المسح ولأن الشافعي رضي الله عنه قال : إذا أحدث في الحضر ومسح في السفر أتم مسح مسافر فعلق الحكم بالمسح . واحتج أصحابنا برواية رواها الحافظ القاسم بن زكريا المطرزي في حديث صفوان من الحدث إلى الحدث وهي زيادة غريبة ليست ثابتة ، وبالقياس الذي ذكره المصنف . وأجابوا عن الأحاديث بأن معناها أنه يجوز المسح ثلاثة أيام ونحن نقول به إذا مسح عقب الحدث فإن أخر فهو مفوت على نفسه . وأما قولهم إذا أحدث في الحضر ومسح في السفر أتم مسح مسافر . فجوابه أن الاعتبار في المدة بجواز الفعل ومن الحدث جاز الفعل ، والاعتبار في العبادة بالتلبس بها وقد وجد ذلك في مسألة المسافر في السفر والدليل على هذا أن من دخل وقت الصلاة وهو حاضر ثم سافر في الوقت فله القصر ، ومن دخل الصلاة في الحضر ثم سارت به السفينة يتم فدخول وقت المسح كدخول وقت الصلاة وابتداء المسح كابتداء الصلاة . واحتج بعض أصحابنا بأنه إنما يحتاج إلى الترخص بالمسح من حين يحدث ، وهذا فاسد فإنه يحتاج بمجرد اللبس لتجديد الوضوء والله أعلم . واعلم أنه إذا لبس ثم أراد تجديد الوضوء قبل أن يحدث جاز له المسح فلا تحسب عليه المدة حتى يحدث والله أعلم . وأما قول المصنف : عبادة مؤقتة فقيل احتراز عن الوضوء والغسل وقيل : ليس باحتراز بل تقريب للفرع من الأصل ، وقيل : إنه ينتقض بالزكاة فإنه يجوز تعجيلها وليس بمنتقض بها ، لأنه قال : من حين جواز فعلها لا من حين وجوبه .

खंड V01/P552–V01/P554Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P552–V01/P554)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لبس الخف في الحضر وأحدث ومسح ثم سافر أتم مسح مقيم ، لأنه بدأ بالعبادة في الحضر فلزمه حكم الحضر كما لو أحرم بالصلاة في الحضر ثم سافر ، وإن أحدث في الحضر ثم سافر ومسح في السفر قبل خروج وقت الصلاة أتم مسح مسافر من حين أحدث في الحضر ، لأنه بدأ بالعبادة في السفر فثبت له رخصة السفر ، وإن سافر بعد خروج وقت الصلاة ثم مسح ففيه وجهان ، قال أبو إسحاق : يتم مسح مقيم لأن خروج وقت الصلاة عنه في الحضر بمنزلة دخوله في الصلاة في وجوب الإتمام فكذا في المسح . وقال أبو علي بن أبي هريرة : يتم مسح مسافر لأنه تلبس بالمسح وهو مسافر فهو كما لو سافر قبل خروج الوقت ، ويخالف الصلاة لأنها تفوت وتقضى ، فإذا فاتت في الحضر ثبتت في الذمة صلاة الحضر فلزمه قضاؤها والمسح لا يفوت ولا يثبت في الذمة فصار كالصلاة قبل فوات الوقت . + الشرح : في هذه القطعة أربع مسائل إحداها : لبس الخف في الحضر وسافر قبل الحدث فيمسح مسح مسافر بالإجماع الثانية : لبس وأحدث في الحضر ثم سافر قبل خروج وقت الصلاة فيمسح مسح مسافر أيضا عندنا وعند جميع العلماء إلا ما حكاه أصحابنا عن المزني أنه مسح مقيم قال القاضي أبو الطيب : كذا حكاه الداركي عن المزني وهو غلط ، بل مذهب المزني كمذهبنا مسح مسافر ، فإن قيل : قد تلبس بالمدة في الحضر ، قلنا : الحضر إنما يؤثر في العبادة وهي المسح لا في المدة . الثالثة : أحدث في الحضر ثم سافر بعد خروج الوقت فهل يمسح مسح مسافر أم مقيم فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح مسح مسافر صححه جميع المصنفين وقاله مع ابن أبي هريرة جمهور المتقدمين . الرابعة : أحدث ومسح في الحضر ثم سافر قبل تمام يوم وليلة فمذهبنا أنه يتم يوما وليلة من حين أحدث وبه قال مالك وإسحاق وأحمد وداود في رواية عنهما . وقال أبو حنيفة والثوري يتم مسح مسافر وهي رواية عن أحمد وداود . واحتج الأصحاب بما ذكره المصنف وهو أنها عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر فتغلب حكم الحضر كما لو أحرم بالصلاة في سفينة في البلد فسارت وفارقت البلد وهو في الصلاة فإنه يتمها صلاة حضر بإجماع المسلمين وهذا القياس اعتمده أصحابنا . وفيه سؤال ظاهر ، فيقال : كيف صورة مسألة الصلاة فإنه إن أحرم بنية القصر لم تنعقد صلاته ، وهذا متفق عليه عندنا صرح به أصحابنا إلا إمام الحرمين فإنه ذكر في باب صلاة المسافر احتمالين . والمذهب البطلان وإن أحرم بالظهر مطلقا أو بنية الاتمام فالإتمام واجب لكن ليس سببه اجتماع الحضر والسفر ، بل سببه فقد شرط القصر وهو نية القصر عند الإحرام بالصلاة ، وهذا سؤال حسن . والجواب أن صورته أن يحرم بالصلاة مطلقا وتحصل به الدلالة من وجهين أحدهما : أن الحكم وهو إتمام الصلاة معلل بعلتين إحداهما : اجتماع الحضر والسفر ، فأوجب الإتمام تغليبا للحضر فينبغي أن يكون المسح مسح مقيم تغليبا للحضر والله أعلم . فرع : إذا مسح أحد خفيه في الحضر ثم سافر ومسح الآخر في السفر فهل يمسح مسح مقيم أو مسافر فيه وجهان أحدهما : مسح مسافر ، وبه قطع القاضي حسين والبغوي والرافعي قال القاضي : وضابط ذلك أنه متى سافر قبل كمال الطهارة مسح مسح مسافر لأنه لم يتم المسح في الحضر فكأنه لم يأت شيء منه والوجه الثاني : مسح مقيم وبه قطع المتولي وصححه الشاشي وهو الصحيح أو الصواب لأنه تلبس بالعبادة في الحضر واجتمع فيها الحضر والسفر ، فغلب حكم الحضر ، وهذه العلة التي اعتمدها الأصحاب في أصل المسألة كما سبق والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لبس الخف في الحضر وأحدث ومسح ثم سافر أتم مسح مقيم ، لأنه بدأ بالعبادة في الحضر فلزمه حكم الحضر كما لو أحرم بالصلاة في الحضر ثم سافر ، وإن أحدث في الحضر ثم سافر ومسح في السفر قبل خروج وقت الصلاة أتم مسح مسافر من حين أحدث في الحضر ، لأنه بدأ بالعبادة في السفر فثبت له رخصة السفر ، وإن سافر بعد خروج وقت الصلاة ثم مسح ففيه وجهان ، قال أبو إسحاق : يتم مسح مقيم لأن خروج وقت الصلاة عنه في الحضر بمنزلة دخوله في الصلاة في وجوب الإتمام فكذا في المسح . وقال أبو علي بن أبي هريرة : يتم مسح مسافر لأنه تلبس بالمسح وهو مسافر فهو كما لو سافر قبل خروج الوقت ، ويخالف الصلاة لأنها تفوت وتقضى ، فإذا فاتت في الحضر ثبتت في الذمة صلاة الحضر فلزمه قضاؤها والمسح لا يفوت ولا يثبت في الذمة فصار كالصلاة قبل فوات الوقت . + الشرح : في هذه القطعة أربع مسائل إحداها : لبس الخف في الحضر وسافر قبل الحدث فيمسح مسح مسافر بالإجماع الثانية : لبس وأحدث في الحضر ثم سافر قبل خروج وقت الصلاة فيمسح مسح مسافر أيضا عندنا وعند جميع العلماء إلا ما حكاه أصحابنا عن المزني أنه مسح مقيم قال القاضي أبو الطيب : كذا حكاه الداركي عن المزني وهو غلط ، بل مذهب المزني كمذهبنا مسح مسافر ، فإن قيل : قد تلبس بالمدة في الحضر ، قلنا : الحضر إنما يؤثر في العبادة وهي المسح لا في المدة . الثالثة : أحدث في الحضر ثم سافر بعد خروج الوقت فهل يمسح مسح مسافر أم مقيم فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح مسح مسافر صححه جميع المصنفين وقاله مع ابن أبي هريرة جمهور المتقدمين . الرابعة : أحدث ومسح في الحضر ثم سافر قبل تمام يوم وليلة فمذهبنا أنه يتم يوما وليلة من حين أحدث وبه قال مالك وإسحاق وأحمد وداود في رواية عنهما . وقال أبو حنيفة والثوري يتم مسح مسافر وهي رواية عن أحمد وداود . واحتج الأصحاب بما ذكره المصنف وهو أنها عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر فتغلب حكم الحضر كما لو أحرم بالصلاة في سفينة في البلد فسارت وفارقت البلد وهو في الصلاة فإنه يتمها صلاة حضر بإجماع المسلمين وهذا القياس اعتمده أصحابنا . وفيه سؤال ظاهر ، فيقال : كيف صورة مسألة الصلاة فإنه إن أحرم بنية القصر لم تنعقد صلاته ، وهذا متفق عليه عندنا صرح به أصحابنا إلا إمام الحرمين فإنه ذكر في باب صلاة المسافر احتمالين . والمذهب البطلان وإن أحرم بالظهر مطلقا أو بنية الاتمام فالإتمام واجب لكن ليس سببه اجتماع الحضر والسفر ، بل سببه فقد شرط القصر وهو نية القصر عند الإحرام بالصلاة ، وهذا سؤال حسن . والجواب أن صورته أن يحرم بالصلاة مطلقا وتحصل به الدلالة من وجهين أحدهما : أن الحكم وهو إتمام الصلاة معلل بعلتين إحداهما : اجتماع الحضر والسفر ، فأوجب الإتمام تغليبا للحضر فينبغي أن يكون المسح مسح مقيم تغليبا للحضر والله أعلم . فرع : إذا مسح أحد خفيه في الحضر ثم سافر ومسح الآخر في السفر فهل يمسح مسح مقيم أو مسافر فيه وجهان أحدهما : مسح مسافر ، وبه قطع القاضي حسين والبغوي والرافعي قال القاضي : وضابط ذلك أنه متى سافر قبل كمال الطهارة مسح مسح مسافر لأنه لم يتم المسح في الحضر فكأنه لم يأت شيء منه والوجه الثاني : مسح مقيم وبه قطع المتولي وصححه الشاشي وهو الصحيح أو الصواب لأنه تلبس بالعبادة في الحضر واجتمع فيها الحضر والسفر ، فغلب حكم الحضر ، وهذه العلة التي اعتمدها الأصحاب في أصل المسألة كما سبق والله أعلم .

खंड V01/P554–V01/P555Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P554–V01/P555)
Orijinal Metin (AR)

+ الشرح : مذهب الشافعي رحمه الله الذي لا خلاف فيه بين أصحابه أنه إذا مسح في السفر ثم أقام أتم مسح مقيم ، فإن كان قد مضى بعد الحدث دون يوم وليلة تممهما وإن كان مضي يوم وليلة وأكثر في السفر انقضت المدة بمجرد قدومه وحكم انقضاء المدة معروف ، قال أصحابنا : فإن كان مسح في سفر أكثر من يوم وليلة ثم قدم فصلواته في السفر كلها صحيحة بلا خلاف وإنما يحكم بانقضاء المدة بالقدوم . قالوا : ولو قدم في أثناء الصلاة في سفينة بعد مضي يوم وليلة في السفر بطلت صلاته بمجرد القدوم بلا خلاف لأن انقضاء المدة في أثناء الصلاة يبطلها فإنه يوجب غسل القدمين أو كمال الوضوء ، قال الشافعي رضي الله عنه في الأم والأصحاب : ولو نوى المسافر الإقامة وهو في أثناء الصلاة بعد مضي يوم وليلة بطلت صلاته ، وإن كان قبل مضيها لم تبطل ، ودليل أصل المسألة هو ما ذكره المصنف وهو اجتماع الحضر والسفر ، هذا عمدة الأصحاب في المسألة . وأما مذهب المزني فذكره المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وجماعة ولم يذكر الأكثرون . قال صاحب الشامل : ذكره المزني في مسائله المعتبرة على الشافعي . قال القاضي أبو الطيب والمحاملي : قال أبو العباس بن سريج في التوسط بين الشافعي والمزني : إن كان المزني يذهب إلى أن القياس هذا ولكن ترك للإجماع أو غيره فليس بيننا وبينه كبير خلاف ، وإن كان يذهب إلى أنه يحكم بهذا فهو خلاف الإجماع . وهذا الذي قاله ابن سريج تصريح بانعقاد الإجماع على خلاف قول المزني فيكون دليلا آخر عليه ، ثم ضابط مذهب المزني أنه يمسح ثلث ما بقي من المدة والله أعلم . ويقال : بقي بكسر القاف وبقي بفتحها فالفتح لغة طي والكسر هو الأفصح الأشهر وهو لغة سائر العرب وبه جاء القرآن قال الله تعالى : وذروا ما بقي من الربا البقرة : 872 . وقول المصنف : يغلب حكم الحضر ولا يقسط عليهما كالصلاة يعني لمن صلى في سفينة في السفر فدخلت دار الإقامة وقد صلى ركعة فإنه يلزمه الإتمام بالإجماع ولا يوزع ، فيقال : يتمها ثلاث ركعات ، ونقض ابن الصباغ على المزني أيضا بمن مسح نصف يوم في الحضر ثم سافر فإنه يبني على الأقل ولا يقسط . وقوله : ولو مسح ثم أقام لا فرق فيه من أن يصير مقيما بوصوله دار إقامته أو يقيم في أثناء سفره في بلد بنية إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج فأما إن نوى في أثناء سفره إقامة دون أربعة أيام فإنه يتم مدة مسافر لأن رخص السفر باقية والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ الشرح : مذهب الشافعي رحمه الله الذي لا خلاف فيه بين أصحابه أنه إذا مسح في السفر ثم أقام أتم مسح مقيم ، فإن كان قد مضى بعد الحدث دون يوم وليلة تممهما وإن كان مضي يوم وليلة وأكثر في السفر انقضت المدة بمجرد قدومه وحكم انقضاء المدة معروف ، قال أصحابنا : فإن كان مسح في سفر أكثر من يوم وليلة ثم قدم فصلواته في السفر كلها صحيحة بلا خلاف وإنما يحكم بانقضاء المدة بالقدوم . قالوا : ولو قدم في أثناء الصلاة في سفينة بعد مضي يوم وليلة في السفر بطلت صلاته بمجرد القدوم بلا خلاف لأن انقضاء المدة في أثناء الصلاة يبطلها فإنه يوجب غسل القدمين أو كمال الوضوء ، قال الشافعي رضي الله عنه في الأم والأصحاب : ولو نوى المسافر الإقامة وهو في أثناء الصلاة بعد مضي يوم وليلة بطلت صلاته ، وإن كان قبل مضيها لم تبطل ، ودليل أصل المسألة هو ما ذكره المصنف وهو اجتماع الحضر والسفر ، هذا عمدة الأصحاب في المسألة . وأما مذهب المزني فذكره المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وجماعة ولم يذكر الأكثرون . قال صاحب الشامل : ذكره المزني في مسائله المعتبرة على الشافعي . قال القاضي أبو الطيب والمحاملي : قال أبو العباس بن سريج في التوسط بين الشافعي والمزني : إن كان المزني يذهب إلى أن القياس هذا ولكن ترك للإجماع أو غيره فليس بيننا وبينه كبير خلاف ، وإن كان يذهب إلى أنه يحكم بهذا فهو خلاف الإجماع . وهذا الذي قاله ابن سريج تصريح بانعقاد الإجماع على خلاف قول المزني فيكون دليلا آخر عليه ، ثم ضابط مذهب المزني أنه يمسح ثلث ما بقي من المدة والله أعلم . ويقال : بقي بكسر القاف وبقي بفتحها فالفتح لغة طي والكسر هو الأفصح الأشهر وهو لغة سائر العرب وبه جاء القرآن قال الله تعالى : وذروا ما بقي من الربا البقرة : 872 . وقول المصنف : يغلب حكم الحضر ولا يقسط عليهما كالصلاة يعني لمن صلى في سفينة في السفر فدخلت دار الإقامة وقد صلى ركعة فإنه يلزمه الإتمام بالإجماع ولا يوزع ، فيقال : يتمها ثلاث ركعات ، ونقض ابن الصباغ على المزني أيضا بمن مسح نصف يوم في الحضر ثم سافر فإنه يبني على الأقل ولا يقسط . وقوله : ولو مسح ثم أقام لا فرق فيه من أن يصير مقيما بوصوله دار إقامته أو يقيم في أثناء سفره في بلد بنية إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج فأما إن نوى في أثناء سفره إقامة دون أربعة أيام فإنه يتم مدة مسافر لأن رخص السفر باقية والله أعلم .

खंड V01/P555–V01/P556Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P555–V01/P556)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن شك هل مسح في الحضر أو السفر بنى الأمر على أنه مسح في الحضر ، لأن الأصل غسل الرجل والمسح رخصة بشرط فإذا لم يتيقن شرط الرخصة إلى أصل الفرض وهو الغسل وإن شك هل أحدث في وقت الظهر أو في وقت العصر بنى الأمر على أنه أحدث في وقت الظهر لأن الأصل غسل الرجل فلا يجوز المسح إلا فيما تيقنه . + الشرح : هاتان المسألتان نص عليهما الشافعي رضي الله عنه في الأم هكذا ، واتفق الأصحاب عليهما ونقل الاتفاق عليهما إمام الحرمين وحكى الماوردي والروياني عن المزني أنه قال : تكون المدة من العصر لأن الأصل بقاء مدة المسح واحتج الأصحاب بما احتج به المصنف وهو أن الأصل غسل الرجل ، ثم ضابط المذهب أنه متى شك في ابتداء المدة أو انقضائها بنى على ما يوجب غسل الرجلين لأنه أصل متيقن فلا يترك بالشك . قال الشافعي رضي الله عنه في الأم والأصحاب : فإن حصل له هذا الشك ثم تذكر أنه مسح في السفر أو أنه لم تنقض المدة فله أن يصلي بذلك اللبس ويستبيح المسح إلى تمام المدة التي تذكرها قالوا : فإن كان صلى في حال الشك لزمه إعادة ما صلى في حال الشك ، لأنه صلى وهو يعتقد أنه يلزمه الطهارة فلزمه الإعادة كما لو تيقن الحدث وشك في الطهارة وصلى على شكه ثم تيقن أنه كان متطهرا فإنه يلزمه الإعادة بلا خلاف لأنه صلى شاكا من غير أصل يبني عليه ، وكما لو صلى شاكا في دخول الوقت بغير اجتهاد فوافقه يلزمه الإعادة . وهذا الذي ذكرناه من وجوب إعادة ما صلى في حال شكه في بقاء مدة المسح متفق عليه قال أصحابنا : ولا يجوز له أن يمسح في مدة الشك بل ينزع الخف ويستأنف المدة فلو مسح مع الشك ثم تذكر أن المدة لم تنقض لم يصح ذلك المسح بل يلزمه إعادته وفي وجوب استئناف الوضوء قولا تفريق الوضوء ، هكذا قطع به القفال في شرحه التلخيص ، وصاحبه القاضي حسين في تعليقه ، وصاحبه البغوي وآخرون ، حكاه الشاشي في المعتمد والمستظهري عن شيخه الشيخ أبي إسحاق مصنف الكتاب وخالفهم صاحب الشامل فقال : مسحه في حال شكه صحيح لأن الطهارة تصح مع الشك في سببها كما لو شك في الحدث فتوضأ ينوي رفع الحدث ثم تيقن أنه كان محدثا فإنه تجزيه طهارته . وهذا الذي قاله صاحب الشامل ضعيف أو فاسد لأن العبادة وهي المسح وجدت في الشك فلم تصح كمسألة الصلاة السابقة وغيرها مما سبق وكما لو شك في القبلة فصلى بلا احتهاد فوافق القبلة فإنه يلزمه الإعادة بلا خلاف . وأما مسألة الحدث التي احتج بها فإن أراد أنه تيقن الطهارة وشك في الحدث فالأصح أنه إذا بان الحال وتيقن أنه كان محدثا لا يصح وضوؤه بل يلزمه إعادته كما سبق بيانه في باب نية الوضوء ، وإن أراد أنه تيقن الحدث وشك في الطهارة فتوضأ مع شكه فإنه يجزيه فليست نظير مسألة المسح ، لأنه يجب عليه الوضوء ، وقد فعل ما وجب بخلاف مسألة المسح . وأبطل الشاشي قول صاحب الشامل بنحو ما ذكرته قال : واستشهاده غير صحيح وهو في غير موضعه ، لأنه إذا شك في الحدث فهو مأمور بالطهارة إما استحسانا إن كان تيقن الطهارة وشك في الحدث ، وإما إيجابا إن كان عكسه ، فإذا كان مأمورا بالطهارة ثم بان الحدث فقد تيقن وجود ما تطهر بسببه بخلاف ماسح الخف فإنه ممنوع منه في حال شكه والله أعلم . فرع : فيما يفعل من العبادات في حال الشك من غير أصل يرد إليه ولا يكون مأمورا به فلا يجزيه وإن وافق الصواب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن شك هل مسح في الحضر أو السفر بنى الأمر على أنه مسح في الحضر ، لأن الأصل غسل الرجل والمسح رخصة بشرط فإذا لم يتيقن شرط الرخصة إلى أصل الفرض وهو الغسل وإن شك هل أحدث في وقت الظهر أو في وقت العصر بنى الأمر على أنه أحدث في وقت الظهر لأن الأصل غسل الرجل فلا يجوز المسح إلا فيما تيقنه . + الشرح : هاتان المسألتان نص عليهما الشافعي رضي الله عنه في الأم هكذا ، واتفق الأصحاب عليهما ونقل الاتفاق عليهما إمام الحرمين وحكى الماوردي والروياني عن المزني أنه قال : تكون المدة من العصر لأن الأصل بقاء مدة المسح واحتج الأصحاب بما احتج به المصنف وهو أن الأصل غسل الرجل ، ثم ضابط المذهب أنه متى شك في ابتداء المدة أو انقضائها بنى على ما يوجب غسل الرجلين لأنه أصل متيقن فلا يترك بالشك . قال الشافعي رضي الله عنه في الأم والأصحاب : فإن حصل له هذا الشك ثم تذكر أنه مسح في السفر أو أنه لم تنقض المدة فله أن يصلي بذلك اللبس ويستبيح المسح إلى تمام المدة التي تذكرها قالوا : فإن كان صلى في حال الشك لزمه إعادة ما صلى في حال الشك ، لأنه صلى وهو يعتقد أنه يلزمه الطهارة فلزمه الإعادة كما لو تيقن الحدث وشك في الطهارة وصلى على شكه ثم تيقن أنه كان متطهرا فإنه يلزمه الإعادة بلا خلاف لأنه صلى شاكا من غير أصل يبني عليه ، وكما لو صلى شاكا في دخول الوقت بغير اجتهاد فوافقه يلزمه الإعادة . وهذا الذي ذكرناه من وجوب إعادة ما صلى في حال شكه في بقاء مدة المسح متفق عليه قال أصحابنا : ولا يجوز له أن يمسح في مدة الشك بل ينزع الخف ويستأنف المدة فلو مسح مع الشك ثم تذكر أن المدة لم تنقض لم يصح ذلك المسح بل يلزمه إعادته وفي وجوب استئناف الوضوء قولا تفريق الوضوء ، هكذا قطع به القفال في شرحه التلخيص ، وصاحبه القاضي حسين في تعليقه ، وصاحبه البغوي وآخرون ، حكاه الشاشي في المعتمد والمستظهري عن شيخه الشيخ أبي إسحاق مصنف الكتاب وخالفهم صاحب الشامل فقال : مسحه في حال شكه صحيح لأن الطهارة تصح مع الشك في سببها كما لو شك في الحدث فتوضأ ينوي رفع الحدث ثم تيقن أنه كان محدثا فإنه تجزيه طهارته . وهذا الذي قاله صاحب الشامل ضعيف أو فاسد لأن العبادة وهي المسح وجدت في الشك فلم تصح كمسألة الصلاة السابقة وغيرها مما سبق وكما لو شك في القبلة فصلى بلا احتهاد فوافق القبلة فإنه يلزمه الإعادة بلا خلاف . وأما مسألة الحدث التي احتج بها فإن أراد أنه تيقن الطهارة وشك في الحدث فالأصح أنه إذا بان الحال وتيقن أنه كان محدثا لا يصح وضوؤه بل يلزمه إعادته كما سبق بيانه في باب نية الوضوء ، وإن أراد أنه تيقن الحدث وشك في الطهارة فتوضأ مع شكه فإنه يجزيه فليست نظير مسألة المسح ، لأنه يجب عليه الوضوء ، وقد فعل ما وجب بخلاف مسألة المسح . وأبطل الشاشي قول صاحب الشامل بنحو ما ذكرته قال : واستشهاده غير صحيح وهو في غير موضعه ، لأنه إذا شك في الحدث فهو مأمور بالطهارة إما استحسانا إن كان تيقن الطهارة وشك في الحدث ، وإما إيجابا إن كان عكسه ، فإذا كان مأمورا بالطهارة ثم بان الحدث فقد تيقن وجود ما تطهر بسببه بخلاف ماسح الخف فإنه ممنوع منه في حال شكه والله أعلم . فرع : فيما يفعل من العبادات في حال الشك من غير أصل يرد إليه ولا يكون مأمورا به فلا يجزيه وإن وافق الصواب .

खंड V01/P556–V01/P557Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P556–V01/P557)
Orijinal Metin (AR)

فمن ذلك إذا شك في دخول وقت الصلاة فصلى بلا اجتهاد فوافق الوقت لا يجزيه وكذا لو شك الأسير ونحوه في دخول شهر رمضان فصام بلا اجتهاد فوافق رمضان ، أو شك إنسان في القبلة فصلى بلا اجتهاد فوافق القبلة ، أو شك المتيمم في دخول وقت الصلاة فتيمم لها بلا اجتهاد أو طلب الماء شاكا في دخول الوقت بلا اجتهاد فوافقه أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فصلى شاكا فبان أنه كان متطهرا ، أو شك ليلة الثلاثين من شعبان هل هو من رمضان فصام بلا دليل شرعي فوافق رمضان . ففي كل هذه المسائل لا يجزيه ما فعله بلا خلاف ، ومثله لو وجبت عليه كفارة مرتبة فنوى الصوم من الليل قبل أن يطلب الرقبة ثم طلبها فلم يجدها لا يجزيه صومه إلا أن يجدد النية في الليل بعد العدم . وستأتي هذه المسائل مع نظائرها في مواطنها إن شاء الله تعالى مبسوطة . ولو اشتبه ماءان طاهر ونجس فتوضأ بأحدهما بلا اجتهاد وقلنا بالمذهب : إنه يجب الاجتهاد فبان أنه الطاهر لم يجزه على الأصح ، وقد سبق بيانه في باب الشك في نجاسة الماء فهذه أمثلة يستدل بها على نظائرها وسنوضحها مع نظائرها في مواطنها إن شاء الله تعالى . وأما غير العبادات فمنه ما لا يصح في حال الشك كما في العبادات ومنه ما يصح ومنه مختلف فيه ، فمن الأول ما إذا أخبر رجل بمولود له فقال : إن كان بنتا فقد زوجتكها أو قال : إن كانت بنتي طلقها زوجها أو مات وانقضت عدتها فقد زوجتكها أو كان تحته أربعة نسوة فقال له رجل : إن كانت إحداهن ماتت فقد زوجتك بنتي فبان الأمر كما قدر لم يصح النكاح على المذهب وبه قطع الجمهور وقيل فيه وجهان . ومن الثاني ما إذا رأى امرأة وشك هل هي زوجته أم أجنبية فقال : أنت طالق أو أنت حرة نفذ الطلاق والعتق بلا خلاف ومن الثالث إذا باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا أو باع ما لا يظنه لأجنبي فبان أن وكيله كان اشتراه له أو بان أن مالكه وكله في بيعه ولم يعلم ففي صحته وجهان ، وقيل قولان أصحهما الصحة ولكل واحد من هذه الأقسام نظائر سنذكرها واضحة بفروعها في مواضعها إن شاء الله تعالى والله أعلم . فرع : ذكر صاحب التلخيص والقفال وآخرون من الأصحاب في هذا الموضع مسائل تتعلق بمسألة الشك في المسح وهي أن الأصل يترك بالشك في مسائل معدودة ، وقد قدمت أنا المسائل التي ذكروها مع الكلام عليها وضممت إليها نظائرها في آخر باب الشك في نجاسة الماء وبالله التوفيق .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فمن ذلك إذا شك في دخول وقت الصلاة فصلى بلا اجتهاد فوافق الوقت لا يجزيه وكذا لو شك الأسير ونحوه في دخول شهر رمضان فصام بلا اجتهاد فوافق رمضان ، أو شك إنسان في القبلة فصلى بلا اجتهاد فوافق القبلة ، أو شك المتيمم في دخول وقت الصلاة فتيمم لها بلا اجتهاد أو طلب الماء شاكا في دخول الوقت بلا اجتهاد فوافقه أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فصلى شاكا فبان أنه كان متطهرا ، أو شك ليلة الثلاثين من شعبان هل هو من رمضان فصام بلا دليل شرعي فوافق رمضان . ففي كل هذه المسائل لا يجزيه ما فعله بلا خلاف ، ومثله لو وجبت عليه كفارة مرتبة فنوى الصوم من الليل قبل أن يطلب الرقبة ثم طلبها فلم يجدها لا يجزيه صومه إلا أن يجدد النية في الليل بعد العدم . وستأتي هذه المسائل مع نظائرها في مواطنها إن شاء الله تعالى مبسوطة . ولو اشتبه ماءان طاهر ونجس فتوضأ بأحدهما بلا اجتهاد وقلنا بالمذهب : إنه يجب الاجتهاد فبان أنه الطاهر لم يجزه على الأصح ، وقد سبق بيانه في باب الشك في نجاسة الماء فهذه أمثلة يستدل بها على نظائرها وسنوضحها مع نظائرها في مواطنها إن شاء الله تعالى . وأما غير العبادات فمنه ما لا يصح في حال الشك كما في العبادات ومنه ما يصح ومنه مختلف فيه ، فمن الأول ما إذا أخبر رجل بمولود له فقال : إن كان بنتا فقد زوجتكها أو قال : إن كانت بنتي طلقها زوجها أو مات وانقضت عدتها فقد زوجتكها أو كان تحته أربعة نسوة فقال له رجل : إن كانت إحداهن ماتت فقد زوجتك بنتي فبان الأمر كما قدر لم يصح النكاح على المذهب وبه قطع الجمهور وقيل فيه وجهان . ومن الثاني ما إذا رأى امرأة وشك هل هي زوجته أم أجنبية فقال : أنت طالق أو أنت حرة نفذ الطلاق والعتق بلا خلاف ومن الثالث إذا باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا أو باع ما لا يظنه لأجنبي فبان أن وكيله كان اشتراه له أو بان أن مالكه وكله في بيعه ولم يعلم ففي صحته وجهان ، وقيل قولان أصحهما الصحة ولكل واحد من هذه الأقسام نظائر سنذكرها واضحة بفروعها في مواضعها إن شاء الله تعالى والله أعلم . فرع : ذكر صاحب التلخيص والقفال وآخرون من الأصحاب في هذا الموضع مسائل تتعلق بمسألة الشك في المسح وهي أن الأصل يترك بالشك في مسائل معدودة ، وقد قدمت أنا المسائل التي ذكروها مع الكلام عليها وضممت إليها نظائرها في آخر باب الشك في نجاسة الماء وبالله التوفيق .

खंड V01/P557–V01/P559Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P557–V01/P559)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لبس خفيه وأحدث ومسح وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم شك هل كان مسحه قبل الظهر أو بعده بنى الأمر في الصلاة أنه صلاها قبل المسح فتلزمه الإعادة لأن الأصل بقاؤها في ذمته وبنى الأمر في المدة أنها من الزوال ليرجع إلى الأصل وهو غسل الرجلين . + الشرح : هذه المسألة معدودة في مشكلات المهذب مشهورة بالإشكال ، وإشكالها من وجهين أحدهما : أنه قال : مسح وصلى الظهر فجعله مصليا للظهر وأنه شك هل صلاها بوضوء أم لا وأوجب إعادتها ، وقد علم من طريقته وطريقة سائر العراقيين والصحيح عند الخراسانيين أن الشك بعد فراغ الصلاة لا يوجب الإعادة ، وقد صرح به المصنف في باب سجود السهو . الإشكال الثاني : أنه قال : ثم شك هل كان مسحه قبل الظهر أو بعدها فجعل الشك في نفس المسح ووقته وربط به حكم المدة وقد تقرر أن مدة المسح تعتبر من الحدث لا من المسح ، فأجاب صاحب البيان في كتابه مشكلات المهذب عن الإشكال الأول فقال : ليست هذه المسألة على ظاهرها وأنه تيقن أنه صلى الظهر وشك في الطهارة لها فإن من شك هل صلى بطهارة أم لا لم يلزمه الإعادة كما لو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا قال : بل صورتها أنه تيقن أنه صلى العصر والمغرب والعشاء بطهارة وشك هل كان حدثه قبل الظهر وتوضأ لها وصلاها أم كان حدثه بعدها ولم يصلها فيلزمه أن يصلي الظهر وأن يبني المدة على أنها من الزوال ، هذا كلام صاحب البيان . وقال أبو الحسن الزبيدي بفتح الزاي : صورة المسألة أنه لبس خفيه في الحضر وأحدث في الحضر قبل استواء الشمس مثلا وصلى الظهر في وقتها في الحضر ثم سافر بعد فراغه منها ودخل وقت العصر وهو في السفر فصلى العصر والمغرب والعشاء ثم شك هل كان مسحه بعد الظهر في وقت العصر فله مدة المسافرين وعليه قضاء الظهر . إن كان مسحه قبل الظهر فله مدة مقيم وليس عليه قضاء الظهر فنقول له : يلزمك الأخذ بالأشد وهو أنك صليتها بغير مسح فيجب قضاؤها لأن الأصل بقاؤها في ذمتك ، والأصل أيضا عدم المسح فالأصلان متفقان على وجوب قضائها . وأما المدية فيبني على أنها قبل الظهر ليرجع إلى الأصل وهو غسل الرجل فوقت الحدث عنده قبل الاستواء معلوم متيقن والظهر صلاها في الحضر بيقين هذا كلام الزبيدي . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : الجواب عن الإشكال الأول أن ذلك مخرج على قول حكاه الخراسانيون أن حصول مثل هذا الشك بعد الصلاة يوجب إعادتها . والجواب عن الثاني أن صورة المسألة أن يقترن الحدث والمسح فكأنه قال : لبس ثم أحدث ومسح جميعا ثم قال بعد ذلك : ثم شك هل كان مسحه قبل الظهر أو بعدها ومعناه هل كان حدثه ومسحه المقترنين فاجتزى بذكر أحدهما اقتصارا هذا كلام أبي عمرو . فأما ما قاله صاحب البيان فخلاف كلام المصنف وأما ما قاله الزبيدي فمحتمل أن يكون مراد المصنف ، وأما ما قاله أبو عمرو فالجواب الثاني حسن وأما الأول فضعيف أو باطل لوجهين أحدهما كيف يصح حمل كلام المصنف على قول غريب ضعيف في طريقة الخراسانيين وهو سائر العراقيين مصرحون بخلافه وكذا كثيرون أو الأكثرون من الخراسانيين . والثاني : أن هذا الحكم الذي التزمه أن الشك في الطهارة بعد فراغ الصلاة لا يوجب إعادتها كالشك في ركعة ليس بمقبول ، بل من شك في الطهارة بعد الفراغ من الصلاة يلزمه إعادة الصلاة بخلاف الشك في أركانها كركعة وسجدة فإنه لا يلزمه شيء على المذهب ، والذي ذكره الأصحاب أنه لا يلزمه إنما هو في الشك في أركانها هكذا صرحوا به .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لبس خفيه وأحدث ومسح وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم شك هل كان مسحه قبل الظهر أو بعده بنى الأمر في الصلاة أنه صلاها قبل المسح فتلزمه الإعادة لأن الأصل بقاؤها في ذمته وبنى الأمر في المدة أنها من الزوال ليرجع إلى الأصل وهو غسل الرجلين . + الشرح : هذه المسألة معدودة في مشكلات المهذب مشهورة بالإشكال ، وإشكالها من وجهين أحدهما : أنه قال : مسح وصلى الظهر فجعله مصليا للظهر وأنه شك هل صلاها بوضوء أم لا وأوجب إعادتها ، وقد علم من طريقته وطريقة سائر العراقيين والصحيح عند الخراسانيين أن الشك بعد فراغ الصلاة لا يوجب الإعادة ، وقد صرح به المصنف في باب سجود السهو . الإشكال الثاني : أنه قال : ثم شك هل كان مسحه قبل الظهر أو بعدها فجعل الشك في نفس المسح ووقته وربط به حكم المدة وقد تقرر أن مدة المسح تعتبر من الحدث لا من المسح ، فأجاب صاحب البيان في كتابه مشكلات المهذب عن الإشكال الأول فقال : ليست هذه المسألة على ظاهرها وأنه تيقن أنه صلى الظهر وشك في الطهارة لها فإن من شك هل صلى بطهارة أم لا لم يلزمه الإعادة كما لو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا قال : بل صورتها أنه تيقن أنه صلى العصر والمغرب والعشاء بطهارة وشك هل كان حدثه قبل الظهر وتوضأ لها وصلاها أم كان حدثه بعدها ولم يصلها فيلزمه أن يصلي الظهر وأن يبني المدة على أنها من الزوال ، هذا كلام صاحب البيان . وقال أبو الحسن الزبيدي بفتح الزاي : صورة المسألة أنه لبس خفيه في الحضر وأحدث في الحضر قبل استواء الشمس مثلا وصلى الظهر في وقتها في الحضر ثم سافر بعد فراغه منها ودخل وقت العصر وهو في السفر فصلى العصر والمغرب والعشاء ثم شك هل كان مسحه بعد الظهر في وقت العصر فله مدة المسافرين وعليه قضاء الظهر . إن كان مسحه قبل الظهر فله مدة مقيم وليس عليه قضاء الظهر فنقول له : يلزمك الأخذ بالأشد وهو أنك صليتها بغير مسح فيجب قضاؤها لأن الأصل بقاؤها في ذمتك ، والأصل أيضا عدم المسح فالأصلان متفقان على وجوب قضائها . وأما المدية فيبني على أنها قبل الظهر ليرجع إلى الأصل وهو غسل الرجل فوقت الحدث عنده قبل الاستواء معلوم متيقن والظهر صلاها في الحضر بيقين هذا كلام الزبيدي . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : الجواب عن الإشكال الأول أن ذلك مخرج على قول حكاه الخراسانيون أن حصول مثل هذا الشك بعد الصلاة يوجب إعادتها . والجواب عن الثاني أن صورة المسألة أن يقترن الحدث والمسح فكأنه قال : لبس ثم أحدث ومسح جميعا ثم قال بعد ذلك : ثم شك هل كان مسحه قبل الظهر أو بعدها ومعناه هل كان حدثه ومسحه المقترنين فاجتزى بذكر أحدهما اقتصارا هذا كلام أبي عمرو . فأما ما قاله صاحب البيان فخلاف كلام المصنف وأما ما قاله الزبيدي فمحتمل أن يكون مراد المصنف ، وأما ما قاله أبو عمرو فالجواب الثاني حسن وأما الأول فضعيف أو باطل لوجهين أحدهما كيف يصح حمل كلام المصنف على قول غريب ضعيف في طريقة الخراسانيين وهو سائر العراقيين مصرحون بخلافه وكذا كثيرون أو الأكثرون من الخراسانيين . والثاني : أن هذا الحكم الذي التزمه أن الشك في الطهارة بعد فراغ الصلاة لا يوجب إعادتها كالشك في ركعة ليس بمقبول ، بل من شك في الطهارة بعد الفراغ من الصلاة يلزمه إعادة الصلاة بخلاف الشك في أركانها كركعة وسجدة فإنه لا يلزمه شيء على المذهب ، والذي ذكره الأصحاب أنه لا يلزمه إنما هو في الشك في أركانها هكذا صرحوا به .

%0
10 Bölüm