Qur'an&Sunnahالقرآن

इमाम अल-नववी - अल-मजमूअ शरह अल-मुहज़्ज़ब (शाफ़ई फ़िक़्ह)

अबू ज़करिया यह्या इब्न शरफ़ अल-नववी · AR

खंड V08/P092–V08/P094Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P092–V08/P094)
Orijinal Metin (AR)

وأما خطبة يوم النحر ففيها أحاديث صحيحة منها : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال : كنت أحسب يا رسول الله كذا وكذا قبل كذا وكذا . ثم جاء آخر فقال يا رسول الله كنت أحسب أن كذا وكذا قبل كذا وكذا لهؤلاء الثلاث ، قال افعل ولا حرج رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، يعني بالثلاث الرمي يوم النحر والحلق ونحر الهدي . وعن أبي بكرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال : أي يوم هذا وذكر الحديث في خطبته صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمنى . وبيانه تحريم الدماء والأعراض والأموال رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال يا أيها الناس أي يوم هذا قالوا يوم حرام ، قال فأي بلد هذا قالوا بلد حرام قال فأي شهر هذا قالوا شهر حرام ، قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، فأعادها مرارا ثم رفع رأسه فقال : اللهم قد بلغت ، اللهم قد بلغت . وذكر تمام الحديث رواه البخاري . وعن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى أتدرون أي يوم هذا قالوا الله ورسوله أعلم ، قال فإن هذا يوم حرام ، وذكر الحديث رواه البخاري . وعن أم الحصين قالت : حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيته حين رمي جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامة أحدهما يقود به راحلته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرا ثم سمعته يقول إن أمر عليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا رواه مسلم . وعن الهرماس بن زياد الصحابي ابن الصحابي قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، ورواه النسائي والبيهقي أيضا بإسناد آخر صحيح ، ولفظه ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا صبي أردفني أبي ، يخطب الناس بمنى يوم الأضحى على راحلته ) وعن أبي أمامة قال ( سمعت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر ) رواه أبو داود بإسناد حسن ورواه الترمذي لكن لفظه ( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع ) وقال حديث حسن صحيح . وعن رافع بن عمرو المزني رضي الله عنه قال ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى حين أرتفع الضحى على بغلة شهباء ، وعلي رضي الله عنه يعبر عنه ، والناس بين قائم وقاعد ) رواه أبو داود بإسناد حسن والنسائي بإسناد صحيح ، وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته ، والله أعلم . وأما خطبة اليوم الثاني من أيام التشريق ففيها حديث عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه عن رجلين من بين بكر قالا ( رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب أيام التشريق ونحن عند راحلته ، وهي خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خطب بمنى ) رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن سراء بنت نبهان الصحابية رضي الله عنها ، وهي بضم السين المهملة وتشديد الراء ، وبالإماله قالت ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرءوس فقال : أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم ، قال : أليس أوسط أيام التشريق ) رواه أبو داود بإسناد حسن ولم يضعفه .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما خطبة يوم النحر ففيها أحاديث صحيحة منها : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال : كنت أحسب يا رسول الله كذا وكذا قبل كذا وكذا . ثم جاء آخر فقال يا رسول الله كنت أحسب أن كذا وكذا قبل كذا وكذا لهؤلاء الثلاث ، قال افعل ولا حرج رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، يعني بالثلاث الرمي يوم النحر والحلق ونحر الهدي . وعن أبي بكرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال : أي يوم هذا وذكر الحديث في خطبته صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمنى . وبيانه تحريم الدماء والأعراض والأموال رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال يا أيها الناس أي يوم هذا قالوا يوم حرام ، قال فأي بلد هذا قالوا بلد حرام قال فأي شهر هذا قالوا شهر حرام ، قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، فأعادها مرارا ثم رفع رأسه فقال : اللهم قد بلغت ، اللهم قد بلغت . وذكر تمام الحديث رواه البخاري . وعن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى أتدرون أي يوم هذا قالوا الله ورسوله أعلم ، قال فإن هذا يوم حرام ، وذكر الحديث رواه البخاري . وعن أم الحصين قالت : حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيته حين رمي جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامة أحدهما يقود به راحلته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرا ثم سمعته يقول إن أمر عليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا رواه مسلم . وعن الهرماس بن زياد الصحابي ابن الصحابي قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، ورواه النسائي والبيهقي أيضا بإسناد آخر صحيح ، ولفظه ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا صبي أردفني أبي ، يخطب الناس بمنى يوم الأضحى على راحلته ) وعن أبي أمامة قال ( سمعت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر ) رواه أبو داود بإسناد حسن ورواه الترمذي لكن لفظه ( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع ) وقال حديث حسن صحيح . وعن رافع بن عمرو المزني رضي الله عنه قال ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى حين أرتفع الضحى على بغلة شهباء ، وعلي رضي الله عنه يعبر عنه ، والناس بين قائم وقاعد ) رواه أبو داود بإسناد حسن والنسائي بإسناد صحيح ، وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته ، والله أعلم . وأما خطبة اليوم الثاني من أيام التشريق ففيها حديث عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه عن رجلين من بين بكر قالا ( رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب أيام التشريق ونحن عند راحلته ، وهي خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خطب بمنى ) رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن سراء بنت نبهان الصحابية رضي الله عنها ، وهي بضم السين المهملة وتشديد الراء ، وبالإماله قالت ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرءوس فقال : أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم ، قال : أليس أوسط أيام التشريق ) رواه أبو داود بإسناد حسن ولم يضعفه .

खंड V08/P094–V08/P095Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P094–V08/P095)
Orijinal Metin (AR)

وعن ابن عمر قال : أنزلت هذه السورة ( إذا جاء نصر الله والفتح ) على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق وعرف أنه الوداع ، فأمر براحلته القصوى فرحلت له فركب فوقف بالعقبة واجتمع الناس ، فقال يا أيها الناس ، فذكر الحديث في خطبته ) رواه البيهقي بإسناد ضعيف والله أعلم ، ولم ينقل في الخطبة في اليوم الثالث من أيام التشريق شيء ، والله أعلم . فرع : مذهبنا أن في خطبة عرفات يخطب الخطبة الأولى قبل الأذان ثم يشرع الإمام في الخطبة الثانية مع شروع المؤذن في الأذان كما سبق ، قال أبو حنيفة : يؤذن قبل الخطبة كالجمعة ، واحتج أصحابنا بحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم عرفة وقال ( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى آخر خطبتيه ، قال ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئا ، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف ) رواه مسلم بهذه الحروف . وفي رواية للشافعي والبيهقي عن إبراهيم بن محمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه راح إلى الموقف فخطب الناس الخطبة الأولى ثم أذن بلال ، ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية . ففرغ من الخطبة الثانية وبلال من الأذان ، ثم أقام بلال فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ) قال البيهقي : تفرد بهذا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قلت : وهو ضعيف لا يحتج به ، إنما ذكرته لأبين حال حديثه هذا ، والمعتمد رواية مسلم . والله تعالى أعلم . فرع : مذهبنا ومذهب الجمهور أنه إذا كان الإمام مسافرا فصلى بهم الظهر والعصر يوم عرفة قاصرا قصر خلفه المسافرون سفرا طويلا ولزم المقيمين الإتمام وقال مالك : يجوز للجميع القصر ، واحتج بما نقلوه عن ابن عمر أنه دخل مكة فأتم الصلاة ثم قصر لما خرج إلى منى ، دليلنا ما سبق في اشتراط مسافة القصر مطلقا ، وأما ابن عمر فكان مسافرا له القصر ، فقصر في موضع وأتم في موضع ، وذلك جائز . واحتج مالك في الموطأ بما رواه بإسناده الصحيح ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم انصرف ، فقال يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ، ثم صلى عمر ركعتين بمنى ، ولم يبلغني أنه قال لهم شيئا ) هذا ما ذكره في الموطأ ، وهو دليل لنا لا له ، لأنه يحتمل أنه قاله أيضا في منى ، ولم يبلغ مالكا ويحتمل أنه تركه اكتفاء بقوله في مكة ، إذ لا فرق بينهما في حق أهل مكة . فرع : مذهبنا أنه يؤذن للظهر ولا يؤذن للعصر إذا جمعهما في وقت الظهر عند عرفات ، وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر ، ونقل الطحاوي الإجماع على هذا لكن قال مالك : يؤذن لكل منهما ويقيم ، وقال أحمد وإسحاق يقيم لكل منهما ولا يؤذن لواحدة منهما . دليلنا حديث جابر السابق قريبا والله أعلم . فرع : أجمعت الأمة على أن للحاج أن يجمع بين الظهر والعصر إذا صلى مع الإمام ، فلو فات بعضهم الصلاة مع الإمام جاز له أن يصليهما منفردا جامعا بينهما عندنا ، وبه قال أحمد وجمهور العلماء ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، ووافقنا على أن الإمام لو حضر ولم يحضر معه للصلاة أحد جاز له الجمع ، وعلى أن المأموم لو فاته الصلاتان بالمزدلفة مع الإمام جاز له أن يصليهما منفردا جامعا ، فاحتج أصحابنا عليه بما وافق عليه ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ابن عمر قال : أنزلت هذه السورة ( إذا جاء نصر الله والفتح ) على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق وعرف أنه الوداع ، فأمر براحلته القصوى فرحلت له فركب فوقف بالعقبة واجتمع الناس ، فقال يا أيها الناس ، فذكر الحديث في خطبته ) رواه البيهقي بإسناد ضعيف والله أعلم ، ولم ينقل في الخطبة في اليوم الثالث من أيام التشريق شيء ، والله أعلم . فرع : مذهبنا أن في خطبة عرفات يخطب الخطبة الأولى قبل الأذان ثم يشرع الإمام في الخطبة الثانية مع شروع المؤذن في الأذان كما سبق ، قال أبو حنيفة : يؤذن قبل الخطبة كالجمعة ، واحتج أصحابنا بحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم عرفة وقال ( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى آخر خطبتيه ، قال ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئا ، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف ) رواه مسلم بهذه الحروف . وفي رواية للشافعي والبيهقي عن إبراهيم بن محمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه راح إلى الموقف فخطب الناس الخطبة الأولى ثم أذن بلال ، ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية . ففرغ من الخطبة الثانية وبلال من الأذان ، ثم أقام بلال فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ) قال البيهقي : تفرد بهذا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قلت : وهو ضعيف لا يحتج به ، إنما ذكرته لأبين حال حديثه هذا ، والمعتمد رواية مسلم . والله تعالى أعلم . فرع : مذهبنا ومذهب الجمهور أنه إذا كان الإمام مسافرا فصلى بهم الظهر والعصر يوم عرفة قاصرا قصر خلفه المسافرون سفرا طويلا ولزم المقيمين الإتمام وقال مالك : يجوز للجميع القصر ، واحتج بما نقلوه عن ابن عمر أنه دخل مكة فأتم الصلاة ثم قصر لما خرج إلى منى ، دليلنا ما سبق في اشتراط مسافة القصر مطلقا ، وأما ابن عمر فكان مسافرا له القصر ، فقصر في موضع وأتم في موضع ، وذلك جائز . واحتج مالك في الموطأ بما رواه بإسناده الصحيح ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم انصرف ، فقال يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ، ثم صلى عمر ركعتين بمنى ، ولم يبلغني أنه قال لهم شيئا ) هذا ما ذكره في الموطأ ، وهو دليل لنا لا له ، لأنه يحتمل أنه قاله أيضا في منى ، ولم يبلغ مالكا ويحتمل أنه تركه اكتفاء بقوله في مكة ، إذ لا فرق بينهما في حق أهل مكة . فرع : مذهبنا أنه يؤذن للظهر ولا يؤذن للعصر إذا جمعهما في وقت الظهر عند عرفات ، وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر ، ونقل الطحاوي الإجماع على هذا لكن قال مالك : يؤذن لكل منهما ويقيم ، وقال أحمد وإسحاق يقيم لكل منهما ولا يؤذن لواحدة منهما . دليلنا حديث جابر السابق قريبا والله أعلم . فرع : أجمعت الأمة على أن للحاج أن يجمع بين الظهر والعصر إذا صلى مع الإمام ، فلو فات بعضهم الصلاة مع الإمام جاز له أن يصليهما منفردا جامعا بينهما عندنا ، وبه قال أحمد وجمهور العلماء ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، ووافقنا على أن الإمام لو حضر ولم يحضر معه للصلاة أحد جاز له الجمع ، وعلى أن المأموم لو فاته الصلاتان بالمزدلفة مع الإمام جاز له أن يصليهما منفردا جامعا ، فاحتج أصحابنا عليه بما وافق عليه ، والله أعلم .

खंड V08/P095–V08/P096Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P095–V08/P096)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يسن الإسرار بالقراءة في صلاتي الظهر والعصر بعرفات ، ونقل ابن المنذر إجماع العلماء عليه ، قال : وممن حفظ ذلك عنه طاوس ومجاهد والزهري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو حنيفة هذا كلام ابن المنذر . ونقل أصحابنا عن أبي حنيفة الجهر كالجمعة ، وقد سبق دليلنا . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن السنة أن يصلي الظهر يوم التروية بمنى ، وبه قال جمهور العلماء ، منهم الثوري ومالك وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور قال ابن المنذر : وقال ابن عباس : إذا زاغت الشمس فليخرج إلى منى ، قال وصلى ابن الزبير الظهر بمكة يوم التروية وتأخرت عائشة يوم التروية حتى ذهب ثلث الليل ، قال : وأجمعوا على أن من ترك المبيت بمنى ليلة عرفة لا شيء عليه ، قال : وأجمعوا على أنه ينزل من منى حيث شاء ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يسن الإسرار بالقراءة في صلاتي الظهر والعصر بعرفات ، ونقل ابن المنذر إجماع العلماء عليه ، قال : وممن حفظ ذلك عنه طاوس ومجاهد والزهري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو حنيفة هذا كلام ابن المنذر . ونقل أصحابنا عن أبي حنيفة الجهر كالجمعة ، وقد سبق دليلنا . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن السنة أن يصلي الظهر يوم التروية بمنى ، وبه قال جمهور العلماء ، منهم الثوري ومالك وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور قال ابن المنذر : وقال ابن عباس : إذا زاغت الشمس فليخرج إلى منى ، قال وصلى ابن الزبير الظهر بمكة يوم التروية وتأخرت عائشة يوم التروية حتى ذهب ثلث الليل ، قال : وأجمعوا على أن من ترك المبيت بمنى ليلة عرفة لا شيء عليه ، قال : وأجمعوا على أنه ينزل من منى حيث شاء ، والله أعلم .

खंड V08/P096–V08/P098Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P096–V08/P098)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يروح إلى عرفة ويقف ، والوقوف ركن من أركان الحج ، لما روى عبد الرحمن الديلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الحج عرفات ، فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج والمستحب أن يغتسل ، لما روى نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل إذا راح إلى عرفة ولأنه قربة يجتمع لها الخلق في موضع واحد فشرع لها الغسل كصلاة الجمعة والعيد ، ويصح الوقوف في جميع عرفة ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرفة ، كلها موقف والأفضل أن يقف عند الصخرات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف عند الصخرات وجعل بطن ناقته إلى الصخرات ويستحب أن يستقبل القبلة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة ، ولأنه إذا لم يكن بد من جهة فجهة القبلة أولى ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير المجالس ما استقبل به القبلة ويستحب الإكثار من الدعاء ، وأفضله لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لما روى طلحة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الدعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له . ويستحب أن يرفع يديه ، لما روى ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ترفع الأيدي عند الموقفين ، يعني عرفة والمشعر الحرام وهل الأفضل أن يكون راكبا أم لا فيه قولان ، قال في الأم : النازل والراكب سواء . وقال في القديم والإملاء : الوقوف راكبا أفضل ، وهو الصحيح ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف راكبا ولأن الراكب أقوى على الدعاء ، فكان الركوب أولى ، ولهذا كان الإفطار بعرفة أفضل ، لأن المفطر أقوى على الوقوف والدعاء . وأول وقته إذا زالت الشمس لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعد الزوال وقد قال صلى الله عليه وسلم : خذوا عني مناسككم وآخر وقته إلى أن يطلع الفجر الثاني لحديث عبد الرحمن الديلي ، فإن حصل بعرفة في وقت الوقوف قائما أو قاعدا أو مجتازا فقد أدرك الحج ، لقوله صلى الله عليه وسلم من صلى هذه الصلاة معنا وقد قام قبل ذلك ليلا أو نهارا ، فقد تم حجه وقضى تفثه وإن وقف وهو مغمى عليه لم يدرك الحج ، وإن وقف وهو نائم فقد أدرك الحج لأن المغمى عليه ليس من أهل العبادات والنائم من أهل العبادات ، ولهذا لو أغمي عليه في جميع نهار الصوم لم يصح صومه ، وإن نام في جميع النهار صح صومه ، وإن وقف وهو لا يعلم أنه عرفة فقد أدرك لأنه وقف بها وهو مكلف ، فأشبه إذا علم أنها عرفة . والسنة أن يقف بعد الزوال إلى أن تغرب الشمس ، لما روى علي كرم الله وجهه قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ثم أفاض حين غابت الشمس فإن دفع منها قبل الغروب نظرت فإن رجع إليها قبل طلوع الفجر لم يلزمه شيء لأنه جمع في الوقوف بين الليل والنهار ، فأشبه إذا قام بها إلى أن غربت الشمس وإن لم يرجع قبل طلوع الفجر أراق دما . وهل يجب ذلك أو يستحب فيه قولان أحدهما : يجب ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ترك نسكا فعليه دم ولأنه نسك يختص بمكان فجاز أن يجب بتركه الدم كالإحرام من الميقات والثاني : إنه يستحب لأنه وقف في أحد زماني الوقوف فلا يلزمه دم للزمان الآخر ، كما لو وقف في الليل دون النهار .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يروح إلى عرفة ويقف ، والوقوف ركن من أركان الحج ، لما روى عبد الرحمن الديلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الحج عرفات ، فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج والمستحب أن يغتسل ، لما روى نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل إذا راح إلى عرفة ولأنه قربة يجتمع لها الخلق في موضع واحد فشرع لها الغسل كصلاة الجمعة والعيد ، ويصح الوقوف في جميع عرفة ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرفة ، كلها موقف والأفضل أن يقف عند الصخرات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف عند الصخرات وجعل بطن ناقته إلى الصخرات ويستحب أن يستقبل القبلة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة ، ولأنه إذا لم يكن بد من جهة فجهة القبلة أولى ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير المجالس ما استقبل به القبلة ويستحب الإكثار من الدعاء ، وأفضله لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لما روى طلحة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الدعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له . ويستحب أن يرفع يديه ، لما روى ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ترفع الأيدي عند الموقفين ، يعني عرفة والمشعر الحرام وهل الأفضل أن يكون راكبا أم لا فيه قولان ، قال في الأم : النازل والراكب سواء . وقال في القديم والإملاء : الوقوف راكبا أفضل ، وهو الصحيح ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف راكبا ولأن الراكب أقوى على الدعاء ، فكان الركوب أولى ، ولهذا كان الإفطار بعرفة أفضل ، لأن المفطر أقوى على الوقوف والدعاء . وأول وقته إذا زالت الشمس لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعد الزوال وقد قال صلى الله عليه وسلم : خذوا عني مناسككم وآخر وقته إلى أن يطلع الفجر الثاني لحديث عبد الرحمن الديلي ، فإن حصل بعرفة في وقت الوقوف قائما أو قاعدا أو مجتازا فقد أدرك الحج ، لقوله صلى الله عليه وسلم من صلى هذه الصلاة معنا وقد قام قبل ذلك ليلا أو نهارا ، فقد تم حجه وقضى تفثه وإن وقف وهو مغمى عليه لم يدرك الحج ، وإن وقف وهو نائم فقد أدرك الحج لأن المغمى عليه ليس من أهل العبادات والنائم من أهل العبادات ، ولهذا لو أغمي عليه في جميع نهار الصوم لم يصح صومه ، وإن نام في جميع النهار صح صومه ، وإن وقف وهو لا يعلم أنه عرفة فقد أدرك لأنه وقف بها وهو مكلف ، فأشبه إذا علم أنها عرفة . والسنة أن يقف بعد الزوال إلى أن تغرب الشمس ، لما روى علي كرم الله وجهه قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ثم أفاض حين غابت الشمس فإن دفع منها قبل الغروب نظرت فإن رجع إليها قبل طلوع الفجر لم يلزمه شيء لأنه جمع في الوقوف بين الليل والنهار ، فأشبه إذا قام بها إلى أن غربت الشمس وإن لم يرجع قبل طلوع الفجر أراق دما . وهل يجب ذلك أو يستحب فيه قولان أحدهما : يجب ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ترك نسكا فعليه دم ولأنه نسك يختص بمكان فجاز أن يجب بتركه الدم كالإحرام من الميقات والثاني : إنه يستحب لأنه وقف في أحد زماني الوقوف فلا يلزمه دم للزمان الآخر ، كما لو وقف في الليل دون النهار .

खंड V08/P098–V08/P100Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P098–V08/P100)
Orijinal Metin (AR)

+ الشرح : حديث عبد الرحمن الديلي صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وآخرون بأسانيد صحيحة ، وهذا لفظ الترمذي عن عبد الرحمن بن يعمر أن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة فسألوه ، فأمر مناديا ينادي : الحج عرفة ، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج وفي رواية أبي داود فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فنادى : الحج الحج يوم عرفة . من جاء ليلة حج فيتم حجه . وفي رواية البيهقي عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحج عرفات ، الحج عرفات ، فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك وإسناد هذه الرواية صحيح وهو من رواية سفيان بن عيينة ، قلت عن سفيان الثوري قال ابن عيينة : ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا . وأما حديث ابن عباس فرواه البيهقي بغير هذا اللفظ مرفوعا وموقوفا عليه ، لكن يغني عنه حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقفت ههنا وعرفة كلها موقف رواه مسلم . وأما قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن ناقته إلى الصخرات ، فرواه بهذا اللفظ من رواية جابر . أما قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة ، فرواه مسلم من رواية جابر أيضا . وأما حديث خير المجالس ما استقبل به القبلة . وأما حديث أفضل الدعاء يوم عرفة فرواه مالك في الموطأ بإسناده عن طلحة بن عبيد الله بن كريز بفتح الكاف وآخره زاي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الدعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له هكذا رواه مالك في الموطأ وهو آخر حديث في كتاب الحج من الموطأ وهو مرسل ، لأن طلحة هذا تابعي خزاعي كوفي ، وكان ينبغي للمصنف أن يقول : لما روى طلحة بن عبيد الله بن كريز ، لئلا يتوهم أنه طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المشهود لهم بالجنة رضي الله عنهم . قال البيهقي : وقد روي عن مالك بإسناد آخر موصولا قال : ووصله ضعيف ورواه الترمذي أطول من هذا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فضعفه الترمذي في إسناده ، ورواه البيهقي من رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول لله صلى الله عليه وسلم أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم اجعل في قلبي نورا إلى آخر الحديث ، وضعفه البيهقي من وجهين لأنه من رواية موسى بن عبيدة الربذي عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن علي قال : تفرد به موسى وهو ضعيف ، وأخوه لم يدرك عليا . وأما حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف راكبا فصحيح رواه البخاري ومسلم من رواية أم الفضل بنت الحارث امرأة العباس ، ورواه مسلم من رواية جابر أيضا : وأما حديث وقوف النبي صلى الله عليه وسلم بعد الزوال فرواه مسلم من رواية جابر ، ورواه البخاري من رواية ابن عمر . وأما حديث لتأخذوا عني مناسككم فرواه مسلم من رواية جابر ، وسبق بيانه مرات في هذا الباب ، وأن البيهقي رواه بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ولفظه خذوا عني مناسككم كرواية المصنف .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ الشرح : حديث عبد الرحمن الديلي صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وآخرون بأسانيد صحيحة ، وهذا لفظ الترمذي عن عبد الرحمن بن يعمر أن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة فسألوه ، فأمر مناديا ينادي : الحج عرفة ، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج وفي رواية أبي داود فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فنادى : الحج الحج يوم عرفة . من جاء ليلة حج فيتم حجه . وفي رواية البيهقي عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحج عرفات ، الحج عرفات ، فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك وإسناد هذه الرواية صحيح وهو من رواية سفيان بن عيينة ، قلت عن سفيان الثوري قال ابن عيينة : ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا . وأما حديث ابن عباس فرواه البيهقي بغير هذا اللفظ مرفوعا وموقوفا عليه ، لكن يغني عنه حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقفت ههنا وعرفة كلها موقف رواه مسلم . وأما قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن ناقته إلى الصخرات ، فرواه بهذا اللفظ من رواية جابر . أما قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة ، فرواه مسلم من رواية جابر أيضا . وأما حديث خير المجالس ما استقبل به القبلة . وأما حديث أفضل الدعاء يوم عرفة فرواه مالك في الموطأ بإسناده عن طلحة بن عبيد الله بن كريز بفتح الكاف وآخره زاي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الدعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له هكذا رواه مالك في الموطأ وهو آخر حديث في كتاب الحج من الموطأ وهو مرسل ، لأن طلحة هذا تابعي خزاعي كوفي ، وكان ينبغي للمصنف أن يقول : لما روى طلحة بن عبيد الله بن كريز ، لئلا يتوهم أنه طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المشهود لهم بالجنة رضي الله عنهم . قال البيهقي : وقد روي عن مالك بإسناد آخر موصولا قال : ووصله ضعيف ورواه الترمذي أطول من هذا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فضعفه الترمذي في إسناده ، ورواه البيهقي من رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول لله صلى الله عليه وسلم أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم اجعل في قلبي نورا إلى آخر الحديث ، وضعفه البيهقي من وجهين لأنه من رواية موسى بن عبيدة الربذي عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن علي قال : تفرد به موسى وهو ضعيف ، وأخوه لم يدرك عليا . وأما حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف راكبا فصحيح رواه البخاري ومسلم من رواية أم الفضل بنت الحارث امرأة العباس ، ورواه مسلم من رواية جابر أيضا : وأما حديث وقوف النبي صلى الله عليه وسلم بعد الزوال فرواه مسلم من رواية جابر ، ورواه البخاري من رواية ابن عمر . وأما حديث لتأخذوا عني مناسككم فرواه مسلم من رواية جابر ، وسبق بيانه مرات في هذا الباب ، وأن البيهقي رواه بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ولفظه خذوا عني مناسككم كرواية المصنف .

खंड V08/P100–V08/P101Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P100–V08/P101)
Orijinal Metin (AR)

وأما الحديث الآخر ( من صلى هذه الصلاة معنا ) فصحيح ، وهو من رواية عروة بن مضرس بن أوس الطائي الصحابي قال ( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج للصلاة فقلت : يا رسول الله إني جئت من جبل طىء أكلت راحلتي وأتعبت نفسي ، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع . وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضي تفثه رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة . قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . وأما حديث علي رضي الله عنه فصحيح رواه الترمذي بلفظه هنا ، وهو بعض حديث طويل . قال وهو حديث حسن صحيح سنذكره بطوله إن شاء الله تعالى في فصل الدفع من عرفات إلى المزدلفة . وفي معناه حديث جابر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بنمرة حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فأتي بطن الوادي ، فخطب الناس ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ، ثم ركب حتى أتي الموقف فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس ، وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص ) رواه مسلم . وأما حديث ( من ترك نسكا فعليه دم ) فرواه مالك والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن ابن عباس موقوفا عليه لا مرفوعا ، ولفظه عن مالك عن أيوب عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال من نسى من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما قال مالك : لا أدري قال ترك أم نسى قال البيهقي : وكذا رواه الثوري عن أيوب من ترك شيئا فليهرق له دما قال البيهقي : فكأنه قالهما ، يعني البيهقي أن ( أو ) ليست للشك كما أشار إليه مالك ، بل للتقسيم ، والمراد به يريق دما سواء ترك عمدا أو سهوا ، والله أعلم . أما ألفاظ الفصل : ففيه عبد الرحمن الديلي الصحابي بكسر الدال وإسكان الياء المثناة تحت وهو من ساكني الكوفة وأبو يعمر بفتح الميم وضمها وقوله ولأنه قربة يجتمع لها الخلق في موضع واحد احتراز من التلبية والأذكار ولكنه ينتقض بالمبيت بمنى ليلة التاسع . وقوله لقوله صلى الله عليه وسلم ( من صلى هذه الصلاة معنا ، وقد قام قبل ذلك ) هكذا هو في نسخ المهذب ، وقد قام ، وقد وقف ، كما سبق في الحديث . قوله ( قضى تفثه ) هو ما يفعله المحرم عند تحلله من إزالة الشعث والوسخ والحلق وقلم الأظفار ونحوها . قوله ( ولهذا لو أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه ، ولو نام جميعه صح ) هذا هو المذهب فيهما ، وفيهما ما سبق قوله ولأنه نسك يختص بمكان احتراز من التلبية والأذكار ونحوها والله أعلم . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : إذا فرغوا من صلاتي الظهر والعصر ، فالسنة أن يسيروا في الحال إلى الموقف ويعجلوا المسير ، وهذا التعجيل مستحب بالإجماع ، لحديث سالم بن عبد الله بن عمر قال ( كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج ، فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر ، وأنا معه حين زاغت الشمس فصاح عند فسطاطه : أين هذا فخرج إليه فقال ابن عمر : الرواح ، فقال الآن قال : نعم . فسار بيني وبين أبي ، فقلت له : إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فأقصر الخطبة وعجل الوقوف ، فقال ابن عمر صدق رواه البخاري . وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ( صلى الظهر والعصر ثم أتي الموقف ) .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الحديث الآخر ( من صلى هذه الصلاة معنا ) فصحيح ، وهو من رواية عروة بن مضرس بن أوس الطائي الصحابي قال ( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج للصلاة فقلت : يا رسول الله إني جئت من جبل طىء أكلت راحلتي وأتعبت نفسي ، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع . وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضي تفثه رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة . قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . وأما حديث علي رضي الله عنه فصحيح رواه الترمذي بلفظه هنا ، وهو بعض حديث طويل . قال وهو حديث حسن صحيح سنذكره بطوله إن شاء الله تعالى في فصل الدفع من عرفات إلى المزدلفة . وفي معناه حديث جابر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بنمرة حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فأتي بطن الوادي ، فخطب الناس ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ، ثم ركب حتى أتي الموقف فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس ، وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص ) رواه مسلم . وأما حديث ( من ترك نسكا فعليه دم ) فرواه مالك والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن ابن عباس موقوفا عليه لا مرفوعا ، ولفظه عن مالك عن أيوب عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال من نسى من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما قال مالك : لا أدري قال ترك أم نسى قال البيهقي : وكذا رواه الثوري عن أيوب من ترك شيئا فليهرق له دما قال البيهقي : فكأنه قالهما ، يعني البيهقي أن ( أو ) ليست للشك كما أشار إليه مالك ، بل للتقسيم ، والمراد به يريق دما سواء ترك عمدا أو سهوا ، والله أعلم . أما ألفاظ الفصل : ففيه عبد الرحمن الديلي الصحابي بكسر الدال وإسكان الياء المثناة تحت وهو من ساكني الكوفة وأبو يعمر بفتح الميم وضمها وقوله ولأنه قربة يجتمع لها الخلق في موضع واحد احتراز من التلبية والأذكار ولكنه ينتقض بالمبيت بمنى ليلة التاسع . وقوله لقوله صلى الله عليه وسلم ( من صلى هذه الصلاة معنا ، وقد قام قبل ذلك ) هكذا هو في نسخ المهذب ، وقد قام ، وقد وقف ، كما سبق في الحديث . قوله ( قضى تفثه ) هو ما يفعله المحرم عند تحلله من إزالة الشعث والوسخ والحلق وقلم الأظفار ونحوها . قوله ( ولهذا لو أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه ، ولو نام جميعه صح ) هذا هو المذهب فيهما ، وفيهما ما سبق قوله ولأنه نسك يختص بمكان احتراز من التلبية والأذكار ونحوها والله أعلم . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : إذا فرغوا من صلاتي الظهر والعصر ، فالسنة أن يسيروا في الحال إلى الموقف ويعجلوا المسير ، وهذا التعجيل مستحب بالإجماع ، لحديث سالم بن عبد الله بن عمر قال ( كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج ، فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر ، وأنا معه حين زاغت الشمس فصاح عند فسطاطه : أين هذا فخرج إليه فقال ابن عمر : الرواح ، فقال الآن قال : نعم . فسار بيني وبين أبي ، فقلت له : إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فأقصر الخطبة وعجل الوقوف ، فقال ابن عمر صدق رواه البخاري . وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ( صلى الظهر والعصر ثم أتي الموقف ) .

खंड V08/P101–V08/P102Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P101–V08/P102)
Orijinal Metin (AR)

الثانية : وقت الوقوف ما بين زوال الشمس يوم عرفة وطلوع الفجر الثاني يوم النحر ، هذا هو المذهب ، ونص عليه الشافعي ، وقطع به جمهور الأصحاب وحكى جماعة من الخراسانيين وجها أنه لا يصح الوقوف في ليلة النحر ، وحكى الفوراني قولا مثل هذا ، وفيه ما بين زوال الشمس وغروبها . وحكى الدارمي والرافعي وجها آخر أنه يشترط كون الوقوف بعد الزوال وبعد مضي إمكان صلاة الظهر ، وهذان الوجهان شاذان ضعيفان والصواب ما سبق عن الجمهور ، ودليله الأحاديث الصحيحة السابقة . قال الشافعي والأصحاب : فمن حصل بعرفات في لحظة لطيفة من هذا الوقت وهو من أهل الوقوف صح وقوفه ، وأدرك بذلك الحج ، ومن فاته هذا الزمان فقد فاته الحج ، والأفضل أن يقف من حين يفرغ من صلاتي الظهر والعصر المجموعتين إلى أن تغرب الشمس ، ثم يدفع عقب الغروب إلى مزدلفة فلو وقف بعد الزوال ثم أفاض قبل الغروب فحجه صحيح بلا خلاف كما ذكرنا . ثم إن عاد إلى عرفات وبقي بها حتى غربت الشمس فلا دم ، وإن لم يعد حتى طلع الفجر أراق دما ، وهل هذا الدم واجب أم مستحب فيه ثلاثة طرق أصحها : وبه قطع المصنف والجمهور فيه قولان ذكر المصنف دليلهما أصحهما : باتفاقهم سنة وهو نصه في الإملاء والثاني : واجب وهو نصه في الأم و القديم والطريق الثاني : القطع بأنه مستحب والثالث : إن أفاض مع الإمام فمعذور فيكون الدم مستحبا قطعا ، وإلا فعلى القولين فإن قلنا : يجب فعاد في الليل إلى عرفات ففي سقوط الدم عنه طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف والعراقيون وطائفة من غيرهم يسقط لما ذكره المصنف . والثاني : حكاه الخراسانيون فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : لا يسقط أما من لم يحضر عرفات إلا في ليلة النحر فحصل فيها قبل الفجر ، وقيل بالمذهب إنه يصح وقوفه فلا دم عليه بلا خلاف ، وإنما الخلاف فيمن وقف نهارا ثم انصرف قبل الغروب ، لأنه مقصر بالإعراض ، وقطع الوقوف والله أعلم . الثالثة : الوقوف بعرفات ركن من أركان الحج وهو أشهر أركان الحج للأحاديث الصحيحة السابقة الحج عرفة وأجمع المسلمون على كونه ركنا . قال الشافعي والأصحاب : والمعتبر فيه الحضور في جزء من عرفات ، ولو في لحظة لطيفة ، بشرط كونه أهلا للعبادة ، سواء حضرها عمدا أو وقف مع الغفلة والبيع والشراء والتحدث واللهو ، أو في حالة النوم ، أو اجتاز فيها في وقت الوقوف وهو لا يعلم أنها عرفات ، ولم يمكث أصلا بل مر مسرعا في طرق من أطرافها أو كان نائما على بعير فانتهى البعير إلى عرفات ، فمر بها البعير ولم يستيقظ راكبه حتى فارقها أو اجتازها في طلب غريم هارب بين يديه ، أو بهيمة شاردة أو غير ذلك مما هو في معناه فيصح وقوفه في جميع هذه الصور ونحوها ، هذا هو المذهب ، ونص عليه الشافعي وقطع به الجمهور . وفي بعض هذه الصور وجه شاذ ضعيف سنذكره إن شاء الله تعالى فمنها : وجه أنه لا يكفي المرور المجرد بل يشترط لبث يسير حكاه ابن القطان والدارمي والرافعي ، قال الدارمي : والمنصوص أنه يصح ولا يشترط اللبث . ومنها : وجه أنه إذا مر بها ولا يعلم أنها عرفات لا يجزئه ، حكاه ابن القطان والقاضي أبو الطيب والدارمي والمتولي وصاحب البيان وغيرهم عن أبي حفص بن الوكيل من أصحابنا ، وهذا شاذ ضعيف .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثانية : وقت الوقوف ما بين زوال الشمس يوم عرفة وطلوع الفجر الثاني يوم النحر ، هذا هو المذهب ، ونص عليه الشافعي ، وقطع به جمهور الأصحاب وحكى جماعة من الخراسانيين وجها أنه لا يصح الوقوف في ليلة النحر ، وحكى الفوراني قولا مثل هذا ، وفيه ما بين زوال الشمس وغروبها . وحكى الدارمي والرافعي وجها آخر أنه يشترط كون الوقوف بعد الزوال وبعد مضي إمكان صلاة الظهر ، وهذان الوجهان شاذان ضعيفان والصواب ما سبق عن الجمهور ، ودليله الأحاديث الصحيحة السابقة . قال الشافعي والأصحاب : فمن حصل بعرفات في لحظة لطيفة من هذا الوقت وهو من أهل الوقوف صح وقوفه ، وأدرك بذلك الحج ، ومن فاته هذا الزمان فقد فاته الحج ، والأفضل أن يقف من حين يفرغ من صلاتي الظهر والعصر المجموعتين إلى أن تغرب الشمس ، ثم يدفع عقب الغروب إلى مزدلفة فلو وقف بعد الزوال ثم أفاض قبل الغروب فحجه صحيح بلا خلاف كما ذكرنا . ثم إن عاد إلى عرفات وبقي بها حتى غربت الشمس فلا دم ، وإن لم يعد حتى طلع الفجر أراق دما ، وهل هذا الدم واجب أم مستحب فيه ثلاثة طرق أصحها : وبه قطع المصنف والجمهور فيه قولان ذكر المصنف دليلهما أصحهما : باتفاقهم سنة وهو نصه في الإملاء والثاني : واجب وهو نصه في الأم و القديم والطريق الثاني : القطع بأنه مستحب والثالث : إن أفاض مع الإمام فمعذور فيكون الدم مستحبا قطعا ، وإلا فعلى القولين فإن قلنا : يجب فعاد في الليل إلى عرفات ففي سقوط الدم عنه طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف والعراقيون وطائفة من غيرهم يسقط لما ذكره المصنف . والثاني : حكاه الخراسانيون فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : لا يسقط أما من لم يحضر عرفات إلا في ليلة النحر فحصل فيها قبل الفجر ، وقيل بالمذهب إنه يصح وقوفه فلا دم عليه بلا خلاف ، وإنما الخلاف فيمن وقف نهارا ثم انصرف قبل الغروب ، لأنه مقصر بالإعراض ، وقطع الوقوف والله أعلم . الثالثة : الوقوف بعرفات ركن من أركان الحج وهو أشهر أركان الحج للأحاديث الصحيحة السابقة الحج عرفة وأجمع المسلمون على كونه ركنا . قال الشافعي والأصحاب : والمعتبر فيه الحضور في جزء من عرفات ، ولو في لحظة لطيفة ، بشرط كونه أهلا للعبادة ، سواء حضرها عمدا أو وقف مع الغفلة والبيع والشراء والتحدث واللهو ، أو في حالة النوم ، أو اجتاز فيها في وقت الوقوف وهو لا يعلم أنها عرفات ، ولم يمكث أصلا بل مر مسرعا في طرق من أطرافها أو كان نائما على بعير فانتهى البعير إلى عرفات ، فمر بها البعير ولم يستيقظ راكبه حتى فارقها أو اجتازها في طلب غريم هارب بين يديه ، أو بهيمة شاردة أو غير ذلك مما هو في معناه فيصح وقوفه في جميع هذه الصور ونحوها ، هذا هو المذهب ، ونص عليه الشافعي وقطع به الجمهور . وفي بعض هذه الصور وجه شاذ ضعيف سنذكره إن شاء الله تعالى فمنها : وجه أنه لا يكفي المرور المجرد بل يشترط لبث يسير حكاه ابن القطان والدارمي والرافعي ، قال الدارمي : والمنصوص أنه يصح ولا يشترط اللبث . ومنها : وجه أنه إذا مر بها ولا يعلم أنها عرفات لا يجزئه ، حكاه ابن القطان والقاضي أبو الطيب والدارمي والمتولي وصاحب البيان وغيرهم عن أبي حفص بن الوكيل من أصحابنا ، وهذا شاذ ضعيف .

खंड V08/P102–V08/P104Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P102–V08/P104)
Orijinal Metin (AR)

ومنها : وجه أنه لا يصح وقوف النائم حكاه ابن القطان والدارمي والرافعي وهو شاذ ضعيف والمشهور الصحة ، قال المتولي : هذا الخلاف في مسألة النائم ومسألة الجاهل بكونها عرفات مبني على أنه يشترط في كل ركن من أركان الحج النية أم لا وفيه وجهان أصحهما لا يشترط كأركان الصلاة والطهارة والثاني : يشترط لكل ركن نية لأن أركانه ينفصل بعضها عن بعض ، فيكون كل ركن كعبادة منفردة فإن شرطناها لم يصح مع النوم ولا مع الجهل بالمكان وإلا فيصح والمذهب ما سبق . أما : إذا حضر في طلب غريم أو دابة بين يديه فقد ذكرنا أنه يجزئه . هكذا قطع الأصحاب ، قال إمام الحرمين : قال الأصحاب : يجزئه قال : وظاهر النص يشير إليه قال : ولم يذكروا فيه الخلاف السابق فيمن صرف الطواف إلى طلب غريم ونحوه ، قال ولعل الفرق أن الطواف قد يقع قربة مستقلة بخلاف الوقوف قال : ولا يمتنع طرد الخلاف . أما : إذا وقف وهو مغمى عليه ففي صحة وقوفه وجهان ، حكاهما ابن المرزبان والقاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي والبغوي والمتولي وصاحب البيان وآخرون أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون لا يصح ، ممن قطع به الشيخ أبو حامد والمصنف هنا وفي التنبيه والرافعي في المجرد وآخرون وصححه ابن الصباغ والمتولي . قال صاحب البيان : هو المشهور والثاني : يصح ورجحه البغوي والرافعي في الشرح ، ولو وقف وهو مجنون فطريقان المذهب : القطع بأنه لا يصح والثاني : فيه الوجهان كالمغمى عليه ، وممن ذكر الخلاف فيه ابن القطان وصاحب الشامل وصاحب البيان والرافعي . ولو وقف وهو سكران ، قال ابن المرزبان والقاضي أبو الطيب والدارمي : فيه الوجهان كالمغمى عليه ، وقال صاحب البيان إن كان سكره بغير معصية ففيه الوجهان كالمغمى عليه ، وإن كان بمعصية فوجهان حكاهما الصيمري أصحهما : لا يجزئه تغليظا عليه والثاني : يجزئه لأنه كالصاحي في الأحكام والله أعلم . وإذا قلنا في المغمى عليه لا يصح وقوفه ، قال المتولي لا يجزئه عن حج الفرض لكن يقع ثفلا كحج الصبي الذي لا يميز ، وحكاه أيضا الرافعي عنه وسكت عليه فكأنه ارتضاه والله أعلم . واتفق أصحابنا على أن الجنون لو تخلل بين الإحرام والوقوف أو بينه وبين الطواف أو بين الطواف والوقوف ، وكان عاقلا في حال فعل الأركان لا يضر . بل يصح حجه ويقع عن حجة الإسلام . وممن صرح بالمسألة المتولي والله أعلم . الرابعة : يصح الوقوف في أي جزء كان من أرض عرفات بإجماع العلماء لحديث جابر السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرفة كلها موقف قال الشافعي والأصحاب وغيرهم من العلماء : وأفضلها موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرات الكبار المفترشة في أسفل جبل الرحمة . وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات ويقال له إلال بكسر الهمزة على وزن هلال . وذكر الجوهري في صحاحه أنه بفتح الهمزة والمشهور كسرها . وأما حد عرفات فقال الشافعي رحمه الله : هي ما جاوز وادي عرنة ، بعين مضمومة ثم راء مفتوحة ثم نون . إلى الجبال القابلة مما يلي بساتين ابن عامر . هذا نص الشافعي وتابعه عليه الأصحاب . ونقل الأزرقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : حد عرفات من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفات إلى وصيق . بفتح الواو وكسر الصاد المهملة وآخره قاف إلى ملتقى وصيق ووادي عرنة . قال بعض أصحابنا : لعرفات أربعة حدود أحدها : ينتهي إلى جادة طريق المشرق والثاني : إلى حافات الجبل الذي وراء أرض عرفات والثالث : إلى البساتين التي تلي قرية عرفات . وهذه القرية على يسار مستقبل الكعبة . إذا وقف بأرض عرفات والرابع : ينتهي إلى وادي عرنة قال إمام الحرمين ويطيف بمنعرجات عرفات جبال وجوهها المقبلة من عرفات .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها : وجه أنه لا يصح وقوف النائم حكاه ابن القطان والدارمي والرافعي وهو شاذ ضعيف والمشهور الصحة ، قال المتولي : هذا الخلاف في مسألة النائم ومسألة الجاهل بكونها عرفات مبني على أنه يشترط في كل ركن من أركان الحج النية أم لا وفيه وجهان أصحهما لا يشترط كأركان الصلاة والطهارة والثاني : يشترط لكل ركن نية لأن أركانه ينفصل بعضها عن بعض ، فيكون كل ركن كعبادة منفردة فإن شرطناها لم يصح مع النوم ولا مع الجهل بالمكان وإلا فيصح والمذهب ما سبق . أما : إذا حضر في طلب غريم أو دابة بين يديه فقد ذكرنا أنه يجزئه . هكذا قطع الأصحاب ، قال إمام الحرمين : قال الأصحاب : يجزئه قال : وظاهر النص يشير إليه قال : ولم يذكروا فيه الخلاف السابق فيمن صرف الطواف إلى طلب غريم ونحوه ، قال ولعل الفرق أن الطواف قد يقع قربة مستقلة بخلاف الوقوف قال : ولا يمتنع طرد الخلاف . أما : إذا وقف وهو مغمى عليه ففي صحة وقوفه وجهان ، حكاهما ابن المرزبان والقاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي والبغوي والمتولي وصاحب البيان وآخرون أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون لا يصح ، ممن قطع به الشيخ أبو حامد والمصنف هنا وفي التنبيه والرافعي في المجرد وآخرون وصححه ابن الصباغ والمتولي . قال صاحب البيان : هو المشهور والثاني : يصح ورجحه البغوي والرافعي في الشرح ، ولو وقف وهو مجنون فطريقان المذهب : القطع بأنه لا يصح والثاني : فيه الوجهان كالمغمى عليه ، وممن ذكر الخلاف فيه ابن القطان وصاحب الشامل وصاحب البيان والرافعي . ولو وقف وهو سكران ، قال ابن المرزبان والقاضي أبو الطيب والدارمي : فيه الوجهان كالمغمى عليه ، وقال صاحب البيان إن كان سكره بغير معصية ففيه الوجهان كالمغمى عليه ، وإن كان بمعصية فوجهان حكاهما الصيمري أصحهما : لا يجزئه تغليظا عليه والثاني : يجزئه لأنه كالصاحي في الأحكام والله أعلم . وإذا قلنا في المغمى عليه لا يصح وقوفه ، قال المتولي لا يجزئه عن حج الفرض لكن يقع ثفلا كحج الصبي الذي لا يميز ، وحكاه أيضا الرافعي عنه وسكت عليه فكأنه ارتضاه والله أعلم . واتفق أصحابنا على أن الجنون لو تخلل بين الإحرام والوقوف أو بينه وبين الطواف أو بين الطواف والوقوف ، وكان عاقلا في حال فعل الأركان لا يضر . بل يصح حجه ويقع عن حجة الإسلام . وممن صرح بالمسألة المتولي والله أعلم . الرابعة : يصح الوقوف في أي جزء كان من أرض عرفات بإجماع العلماء لحديث جابر السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرفة كلها موقف قال الشافعي والأصحاب وغيرهم من العلماء : وأفضلها موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرات الكبار المفترشة في أسفل جبل الرحمة . وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات ويقال له إلال بكسر الهمزة على وزن هلال . وذكر الجوهري في صحاحه أنه بفتح الهمزة والمشهور كسرها . وأما حد عرفات فقال الشافعي رحمه الله : هي ما جاوز وادي عرنة ، بعين مضمومة ثم راء مفتوحة ثم نون . إلى الجبال القابلة مما يلي بساتين ابن عامر . هذا نص الشافعي وتابعه عليه الأصحاب . ونقل الأزرقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : حد عرفات من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفات إلى وصيق . بفتح الواو وكسر الصاد المهملة وآخره قاف إلى ملتقى وصيق ووادي عرنة . قال بعض أصحابنا : لعرفات أربعة حدود أحدها : ينتهي إلى جادة طريق المشرق والثاني : إلى حافات الجبل الذي وراء أرض عرفات والثالث : إلى البساتين التي تلي قرية عرفات . وهذه القرية على يسار مستقبل الكعبة . إذا وقف بأرض عرفات والرابع : ينتهي إلى وادي عرنة قال إمام الحرمين ويطيف بمنعرجات عرفات جبال وجوهها المقبلة من عرفات .

खंड V08/P104–V08/P105Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P104–V08/P105)
Orijinal Metin (AR)

وأعلم أنه ليس من عرفات وادي عرنة ولا نمرة ولا المسجد المسمى مسجد إبراهيم ، ويقال له أيضا مسجد عرنة ، بل هذه المواضع خارجة عن عرفات على طرفها الغربي مما يلي مزدلفة ومنى ومكة . هذا الذي ذكرته من كون وادي عرنة ليس من عرفات لا خلاف فيه ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب . وأما نمرة فليست أيضا من عرفات بل بقربها ، هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في مختصر الحج الأوسط وفي غيره ، وصرح به أبو علي البندنيجي والأصحاب ونقله الرافعي عن الأكثرين . قال وقال صاحب الشامل وطائفة هي من عرفات . وهذا الذي نقله غريب ليس بمعروف ولا هو في الشامل ولا هو صحيح ، بل إنكار للحس ، ولما تطابقت عليه كتب العلماء . وأما مسجد إبراهيم فقد نص الشافعي على أنه ليس من عرفات ، وأن من وقف به لم يصح وقوفه . هذا نصه ، وبه قطع الماوردي والمتولي وصاحب البيان وجمهور العراقيين . وقال جماعة من الخراسانيين منهم الشيخ أبو محمد الجويني والقاضي حسين في تعليقه ، وإمام الحرمين والرافعي : مقدم هذا المسجد من طرف وادي عرنة لا في عرفات وآخره في عرفات ، قالوا فمن في مقدمه لم يصح وقوفه ، ومن وقف في آخره صح وقوفه ، قالوا : ويتميز ذلك بصخرات كبار فرشت هناك . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح وجه الجمع بين كلامهم ونص الشافعي أن يكون زيد في المسجد بعد الشافعي هذا القدر الذي ذكره والله أعلم . قلت : قال الأزرقي في هذا المسجد ذرع سعته من مقدمه إلى مؤخره مائة ذراع وثلاث وستون ذراعا ، قال ومن جانبه الأيمن إلى جانبه الأيسر من عرفة والطريق مائتا ذراع وثلاث عشرة ذراعا ، قال : وله مائة شرفة وثلاث شرفات ، وله عشرة أبواب ، قال : ومن حد الحرم إلى مسجد عرنة ألف ذراع وستمائة وخمس أذرع . قال : ومن مسجد عرفات هذا إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم ميل والله تعالى أعلم . واعلم أن عرنة ونمرة بين عرفات والحرم ليستا من واحد منهما وأما : جبل الرحمة ففي وسط عرفات . فإذا علمت عرفات بحدودها فقال الماوردي : قال الشافعي حيث وقف الناس من عرفات في جوانبها ونواحيها وجبالها وسهلها وبطاحها وأوديتها وسوقها المعروفة بذي المجاز أجزأه ، قال : فأما إن وقف بغير عرفات من ورائها أو دونها عامدا أو ناسيا أو جاهلا بها فلا يجزئه ، وقال مالك : يجزئه وعليه دم ، والله أعلم . فرع : واجب الوقوف وشرطه شيئان أحدهما : كونه في أرض عرفات وفي وقت الوقوف الذي سبق بيانه والثاني : كون الواقف أهلا للعبادة . وأما سننه وآدابه فكثيرة أحدها : أن يغتسل بنمرة بنية الغسل للوقوف ، فإن عجز عن الغسل تيمم الثاني : أن لا يدخل أرض عرفات إلا بعد صلاتي الظهر والعصر الثالث : الخطبتان والجمع بين الصلاتين الرابع : تعجيل الوقوف عقب الصلاتين وقد سبق هذا كله مبسوطا بأدلته الخامس : أن يكون مفطرا سواء أطاق الصوم أم لا ، وسواء ضعف به أم لا ، لأن الفطر أعون له على الدعاء ، وقد سبقت المسألة مبسوطة في باب صوم التطوع . وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف مفطرا السادس : أن يكون متطهرا لأنه أكمل فلو وقف وهو محدث أو جنب أو حائض أو نفساء أو عليه نجاسة أو مكشوف العورة صح وقوفه لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها حين حاضت اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأعلم أنه ليس من عرفات وادي عرنة ولا نمرة ولا المسجد المسمى مسجد إبراهيم ، ويقال له أيضا مسجد عرنة ، بل هذه المواضع خارجة عن عرفات على طرفها الغربي مما يلي مزدلفة ومنى ومكة . هذا الذي ذكرته من كون وادي عرنة ليس من عرفات لا خلاف فيه ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب . وأما نمرة فليست أيضا من عرفات بل بقربها ، هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في مختصر الحج الأوسط وفي غيره ، وصرح به أبو علي البندنيجي والأصحاب ونقله الرافعي عن الأكثرين . قال وقال صاحب الشامل وطائفة هي من عرفات . وهذا الذي نقله غريب ليس بمعروف ولا هو في الشامل ولا هو صحيح ، بل إنكار للحس ، ولما تطابقت عليه كتب العلماء . وأما مسجد إبراهيم فقد نص الشافعي على أنه ليس من عرفات ، وأن من وقف به لم يصح وقوفه . هذا نصه ، وبه قطع الماوردي والمتولي وصاحب البيان وجمهور العراقيين . وقال جماعة من الخراسانيين منهم الشيخ أبو محمد الجويني والقاضي حسين في تعليقه ، وإمام الحرمين والرافعي : مقدم هذا المسجد من طرف وادي عرنة لا في عرفات وآخره في عرفات ، قالوا فمن في مقدمه لم يصح وقوفه ، ومن وقف في آخره صح وقوفه ، قالوا : ويتميز ذلك بصخرات كبار فرشت هناك . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح وجه الجمع بين كلامهم ونص الشافعي أن يكون زيد في المسجد بعد الشافعي هذا القدر الذي ذكره والله أعلم . قلت : قال الأزرقي في هذا المسجد ذرع سعته من مقدمه إلى مؤخره مائة ذراع وثلاث وستون ذراعا ، قال ومن جانبه الأيمن إلى جانبه الأيسر من عرفة والطريق مائتا ذراع وثلاث عشرة ذراعا ، قال : وله مائة شرفة وثلاث شرفات ، وله عشرة أبواب ، قال : ومن حد الحرم إلى مسجد عرنة ألف ذراع وستمائة وخمس أذرع . قال : ومن مسجد عرفات هذا إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم ميل والله تعالى أعلم . واعلم أن عرنة ونمرة بين عرفات والحرم ليستا من واحد منهما وأما : جبل الرحمة ففي وسط عرفات . فإذا علمت عرفات بحدودها فقال الماوردي : قال الشافعي حيث وقف الناس من عرفات في جوانبها ونواحيها وجبالها وسهلها وبطاحها وأوديتها وسوقها المعروفة بذي المجاز أجزأه ، قال : فأما إن وقف بغير عرفات من ورائها أو دونها عامدا أو ناسيا أو جاهلا بها فلا يجزئه ، وقال مالك : يجزئه وعليه دم ، والله أعلم . فرع : واجب الوقوف وشرطه شيئان أحدهما : كونه في أرض عرفات وفي وقت الوقوف الذي سبق بيانه والثاني : كون الواقف أهلا للعبادة . وأما سننه وآدابه فكثيرة أحدها : أن يغتسل بنمرة بنية الغسل للوقوف ، فإن عجز عن الغسل تيمم الثاني : أن لا يدخل أرض عرفات إلا بعد صلاتي الظهر والعصر الثالث : الخطبتان والجمع بين الصلاتين الرابع : تعجيل الوقوف عقب الصلاتين وقد سبق هذا كله مبسوطا بأدلته الخامس : أن يكون مفطرا سواء أطاق الصوم أم لا ، وسواء ضعف به أم لا ، لأن الفطر أعون له على الدعاء ، وقد سبقت المسألة مبسوطة في باب صوم التطوع . وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف مفطرا السادس : أن يكون متطهرا لأنه أكمل فلو وقف وهو محدث أو جنب أو حائض أو نفساء أو عليه نجاسة أو مكشوف العورة صح وقوفه لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها حين حاضت اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت .

खंड V08/P105–V08/P107Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P105–V08/P107)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : ولا تشترط الطهارة في شيء من أعمال الحج والعمرة إلا الطواف وركعتيه السابع : السنة أن يقف مستقبل الكعبة الثامن : أن يطوف حاضر القلب فارغا من الأمور الشاغلة عن الدعاء ، وينبغي أن يقدم قضاء أشغاله قبل الزوال ويتفرغ بظاهره وباطنه عن جميع العلائق وينبغي أن يتجنب في موقفه طرق القوافل وغيرهم ، لئلا ينزعج بهم ويتهوش عليه حاله ويذهب خشوعه . التاسع : قال أصحابنا : إن كان يشق عليه الوقوف ماشيا أو كان يضعف به عن الدعاء أو كان ممن يقتدى به ويحتاج الناس إلى ظهوره ليستفتى ويقتدى به ، فالأفضل له وقوفه راكبا ، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف راكبا كما سبق بيانه والركوب أفضل من تركه والحالة هذه . وأما إذا كان لا يضعف بالوقوف ماشيا ولا يشق عليه ولا هو ممن يحتاج إلى ظهوره ، ففي الأفضل في حقه أقوال للشافعي أصحها : عند الأصحاب : راكبا أفضل للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأنه أعوز له على الدعاء ، وهو المهم في هذا الموضع . وهذا القول هو المنصوص في القديم و الإملاء كما ذكره المصنف والأصحاب ، وبه قطع المحاملي والماوردي وآخرون وصححه الباقون والثاني : ترك الركوب أفضل لأنه أشبه بالتواضع والخضوع والثالث هما سواء ، وهو نصه في الأم لتعادل الفضيلتين فيها . والله أعلم . العاشر : أن يحرص على الوقوف بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرات كما سبق بيانه . قال أصحابنا : وإن كان راكبا جعل نظر راحلته إلى الصخرات لحديث جابر السابق في صحيح مسلم . وإن كان راجلا وقف على الصخرات أو عندها بحسب الإمكان بحيث لا يؤذي ولا يتأذى ، قال أصحابنا : فإن تعذر عليه الوصول إليه للزحمة تقرب منه بحسب الإمكان فهذا هو الصواب . وأما ما اشتهر عند العوام من الاعتناء بالوقوف على جبل الرحمة الذي هو بوسط عرفات كما سبق بيانه ، وترجيحهم له على غيره من أرض عرفات حتى ربما توهم من جهلتهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه ، فخطأ ظاهر ومخالف للسنة ، ولم يذكر أحد ممن يعتمد في صعود هذا الجبل فضيلة يختص بها ، بل له حكم سائر أرض عرفات غير موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فإنه قال : يستحب الوقوف عليه ، وكذا قال الماوردي في الحاوي يستحب قصد هذا الجبل الذي يقال له جبل الدعاء ، قال : وهو موقف الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وذكر البندنيجي نحوه . وهذا الذي قالوه لا أصل له ولم يرد فيه حديث صحيح ولا ضعيف فالصواب الاعتناء بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو الذي خصه العلماء بالذكر وحثوا عليه وفضلوه ، وحديثه في صحيح مسلم وغيره كما سبق . هكذا نص عليه الشافعي وجميع أصحابنا وغيرهم من العلماء . وقد قال إمام الحرمين في وسط عرفات جبل يسمى جبل الرحمة لا نسك في صعوده وإن كان يعتاده الناس ، والله أعلم . الحادي عشر : السنة أن يكثر من الدعاء والتهليل والتلبية والاستغفار والتضرع وقراءة القرآن ، فهذه وظيفة هذا اليوم ولا يقصر في ذلك ، وهو معظم الحج ومطلوبه ، وقد سبق في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الحج عرفة ) فينبغي أن لا يقصر في الاهتمام بذلك واستفراغ الوسع فيه . ويكثر من هذا الذكر والدعاء قائما وقاعدا ويرفع يديه في الدعاء ولا يجاوز بهما رأسه . ولا يتكلف السجع في الدعاء ، ولا بأس بالدعاء المسجوع إذا كان محفوظا أو قاله بلا تكلف ولا فكر فيه . بل جرى على لسانه ولم يقصد تكلف ترتيبه وإعرابه وغير ذلك مما يشغل قلبه .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : ولا تشترط الطهارة في شيء من أعمال الحج والعمرة إلا الطواف وركعتيه السابع : السنة أن يقف مستقبل الكعبة الثامن : أن يطوف حاضر القلب فارغا من الأمور الشاغلة عن الدعاء ، وينبغي أن يقدم قضاء أشغاله قبل الزوال ويتفرغ بظاهره وباطنه عن جميع العلائق وينبغي أن يتجنب في موقفه طرق القوافل وغيرهم ، لئلا ينزعج بهم ويتهوش عليه حاله ويذهب خشوعه . التاسع : قال أصحابنا : إن كان يشق عليه الوقوف ماشيا أو كان يضعف به عن الدعاء أو كان ممن يقتدى به ويحتاج الناس إلى ظهوره ليستفتى ويقتدى به ، فالأفضل له وقوفه راكبا ، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف راكبا كما سبق بيانه والركوب أفضل من تركه والحالة هذه . وأما إذا كان لا يضعف بالوقوف ماشيا ولا يشق عليه ولا هو ممن يحتاج إلى ظهوره ، ففي الأفضل في حقه أقوال للشافعي أصحها : عند الأصحاب : راكبا أفضل للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأنه أعوز له على الدعاء ، وهو المهم في هذا الموضع . وهذا القول هو المنصوص في القديم و الإملاء كما ذكره المصنف والأصحاب ، وبه قطع المحاملي والماوردي وآخرون وصححه الباقون والثاني : ترك الركوب أفضل لأنه أشبه بالتواضع والخضوع والثالث هما سواء ، وهو نصه في الأم لتعادل الفضيلتين فيها . والله أعلم . العاشر : أن يحرص على الوقوف بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرات كما سبق بيانه . قال أصحابنا : وإن كان راكبا جعل نظر راحلته إلى الصخرات لحديث جابر السابق في صحيح مسلم . وإن كان راجلا وقف على الصخرات أو عندها بحسب الإمكان بحيث لا يؤذي ولا يتأذى ، قال أصحابنا : فإن تعذر عليه الوصول إليه للزحمة تقرب منه بحسب الإمكان فهذا هو الصواب . وأما ما اشتهر عند العوام من الاعتناء بالوقوف على جبل الرحمة الذي هو بوسط عرفات كما سبق بيانه ، وترجيحهم له على غيره من أرض عرفات حتى ربما توهم من جهلتهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه ، فخطأ ظاهر ومخالف للسنة ، ولم يذكر أحد ممن يعتمد في صعود هذا الجبل فضيلة يختص بها ، بل له حكم سائر أرض عرفات غير موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فإنه قال : يستحب الوقوف عليه ، وكذا قال الماوردي في الحاوي يستحب قصد هذا الجبل الذي يقال له جبل الدعاء ، قال : وهو موقف الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وذكر البندنيجي نحوه . وهذا الذي قالوه لا أصل له ولم يرد فيه حديث صحيح ولا ضعيف فالصواب الاعتناء بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو الذي خصه العلماء بالذكر وحثوا عليه وفضلوه ، وحديثه في صحيح مسلم وغيره كما سبق . هكذا نص عليه الشافعي وجميع أصحابنا وغيرهم من العلماء . وقد قال إمام الحرمين في وسط عرفات جبل يسمى جبل الرحمة لا نسك في صعوده وإن كان يعتاده الناس ، والله أعلم . الحادي عشر : السنة أن يكثر من الدعاء والتهليل والتلبية والاستغفار والتضرع وقراءة القرآن ، فهذه وظيفة هذا اليوم ولا يقصر في ذلك ، وهو معظم الحج ومطلوبه ، وقد سبق في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الحج عرفة ) فينبغي أن لا يقصر في الاهتمام بذلك واستفراغ الوسع فيه . ويكثر من هذا الذكر والدعاء قائما وقاعدا ويرفع يديه في الدعاء ولا يجاوز بهما رأسه . ولا يتكلف السجع في الدعاء ، ولا بأس بالدعاء المسجوع إذا كان محفوظا أو قاله بلا تكلف ولا فكر فيه . بل جرى على لسانه ولم يقصد تكلف ترتيبه وإعرابه وغير ذلك مما يشغل قلبه .

%0
10 खंड
इमाम अल-नववी - अल-मजमूअ शरह अल-मुहज़्ज़ब (शाफ़ई फ़िक़्ह) · 267 · Qur'an & Sunnah