Qur'an&Sunnahالقرآن

इमाम अल-नववी - अल-मजमूअ शरह अल-मुहज़्ज़ब (शाफ़ई फ़िक़्ह)

अबू ज़करिया यह्या इब्न शरफ़ अल-नववी · AR

खंड V08/P138–V08/P140Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P138–V08/P140)
Orijinal Metin (AR)

ولو انصدمت الحصاة المرمية بالأرض خارج الجمرة أو بمحمل في الطريق أو عنق بعير أو ثوب إنسان ثم ارتدت فوقعت في المرمى أجزأته بلا خلاف لما ذكره المصنف من حصولها في المرمى بفعله من غير معاونة ، فلو حرك صاحب المحمل محمله أو صاحب الثوب ثوبه فنفضها ، أو تحرك البعير فدفعها فوقعت في المرمى لم يعتد بها بلا خلاف لأنها لم تحصل في المرمى بمجرد فعله . ولو تحرك البعير فوقعت في المرمى ولم يدفعها فوجهان حكاهما البندنيجي أصحهما : لا يجزئه ، وهو مقتضى كلام الأصحاب . ولو وقعت على المحمل أو على عنق البعير ثم تدحرجت إلى المرمى فوجهان أصحهما : لا يجزئه لاحتمال تأثرها به ، ولو وقعت في غير المرمى من الأرض المرتفعة ثم تدحرجت إلى المرمى أو ردتها الريح فوجهان أصحهما : يجزئه لحصوله في المرمى لا بفعل غيره وممن صححه المحاملي في المجموع والبغوي والرافعي وغيرهم قال أصحابنا : ولا يشترط وقوف الرامي خارج المرمى بل لو وقف في طرفه ورمى إلى طرفه الآخر أو وسطه أجزأه لوجود الرمي في المرمى والله أعلم . ولو رمى حصاة فوقعت على حصاة خارج المرمى فوقعت هذه الحصاة في المرمى ولم تقع المرمى بها لم تجزه بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : لو رمى حصاة إلى المرمى وشك هل وقعت فيه أم لا فقولان مشهوران في الطريقتين ، حكاهما الشيخ أبو حامد والدارمي وأبو علي البندنيجي والقاضي أبو الطيب والماوردي والمحاملي وابن الصباغ وصاحب البيان وآخرون من العراقيين ، والقاضي حسين والمتولي وآخرون من الخراسانيين ، قالوا كلهم : هما جديد وقديم الجديد : الصحيح لا يجزئه ، لأن الأصل عدم الوقوع فيه ، والأصل أيضا بقاء الرمي عليه والقديم : يجزئه لأن الظاهر وقوعه في المرمى قاله القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في المجموع والقاضي حسين في تعليقه . قال أصحابنا : هذا القول المنقول عن القديم ليس مذهبا للشافعي ، بل حكاه عن غيره . والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لا يجزئه الرمي عن القوس ولا الدفع بالرجل ، لأنه لا ينطلق عليه اسم الرمي . قال البندنيجي : ولو رمى حصاة إلى فوق فوقعت في المرمى لم يجزه ، والله أعلم . فرع : قال الشافعي رحمه الله : الجمرة الحصى لا ما سال من الحصى ، فمن أصاب مجتمع الحصى بالرمي أجزأه ، ومن أصاب سائل الحصى الذي ليس بمجتمعه لم يجزه ، والمراد مجتمع الحصى في موضعه المعروف ، وهو الذي كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو حول والعياذ بالله ورمى الناس في غيره واجتمع الحصى فيه لم يجزه ، ولو نحى الحصى إلى موضعه الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزأه لأنه رمى في موضع الرمي ، هذا الذي ذكرته هو المشهور ، وهو الصواب . وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه إذا رمى حصاة فوقعت في مسيل الماء فيه قولان . قال في الأم : لا يجزئه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى إلى المرمى مع قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم والقول الثاني : يجزئه لأن مسيل الماء متصل بالمرمى ليس بينهما حائل فهو كجزء منه ، هذا نقل القاضي وهو غريب ضعيف . والله أعلم . الحادية عشرة : قال الشافعي والأصحاب يشترط أن يرمي الحصيات في دفعات لما ذكره المصنف ، فلو رمى حصاتين أو سبعا دفعة فإن وقعن في المرمى في حالة واحدة حسبت حصاة واحدة بلا خلاف ، وإن ترتبن في الوقوع فالمذهب أن المحسوب حصاة واحدة أيضا . وهذا نص الشافعي وبه قطع العراقيون وجماهير الخراسانيين ، لأنها رمية واحدة . وحكى إمام الحرمين ومن تابعه وجها شاذا ضعيفا أنه يحسب بعدد الحصيات المترتبات في الوقوع . قال الإمام : هذا ليس بشيء .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو انصدمت الحصاة المرمية بالأرض خارج الجمرة أو بمحمل في الطريق أو عنق بعير أو ثوب إنسان ثم ارتدت فوقعت في المرمى أجزأته بلا خلاف لما ذكره المصنف من حصولها في المرمى بفعله من غير معاونة ، فلو حرك صاحب المحمل محمله أو صاحب الثوب ثوبه فنفضها ، أو تحرك البعير فدفعها فوقعت في المرمى لم يعتد بها بلا خلاف لأنها لم تحصل في المرمى بمجرد فعله . ولو تحرك البعير فوقعت في المرمى ولم يدفعها فوجهان حكاهما البندنيجي أصحهما : لا يجزئه ، وهو مقتضى كلام الأصحاب . ولو وقعت على المحمل أو على عنق البعير ثم تدحرجت إلى المرمى فوجهان أصحهما : لا يجزئه لاحتمال تأثرها به ، ولو وقعت في غير المرمى من الأرض المرتفعة ثم تدحرجت إلى المرمى أو ردتها الريح فوجهان أصحهما : يجزئه لحصوله في المرمى لا بفعل غيره وممن صححه المحاملي في المجموع والبغوي والرافعي وغيرهم قال أصحابنا : ولا يشترط وقوف الرامي خارج المرمى بل لو وقف في طرفه ورمى إلى طرفه الآخر أو وسطه أجزأه لوجود الرمي في المرمى والله أعلم . ولو رمى حصاة فوقعت على حصاة خارج المرمى فوقعت هذه الحصاة في المرمى ولم تقع المرمى بها لم تجزه بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : لو رمى حصاة إلى المرمى وشك هل وقعت فيه أم لا فقولان مشهوران في الطريقتين ، حكاهما الشيخ أبو حامد والدارمي وأبو علي البندنيجي والقاضي أبو الطيب والماوردي والمحاملي وابن الصباغ وصاحب البيان وآخرون من العراقيين ، والقاضي حسين والمتولي وآخرون من الخراسانيين ، قالوا كلهم : هما جديد وقديم الجديد : الصحيح لا يجزئه ، لأن الأصل عدم الوقوع فيه ، والأصل أيضا بقاء الرمي عليه والقديم : يجزئه لأن الظاهر وقوعه في المرمى قاله القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في المجموع والقاضي حسين في تعليقه . قال أصحابنا : هذا القول المنقول عن القديم ليس مذهبا للشافعي ، بل حكاه عن غيره . والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لا يجزئه الرمي عن القوس ولا الدفع بالرجل ، لأنه لا ينطلق عليه اسم الرمي . قال البندنيجي : ولو رمى حصاة إلى فوق فوقعت في المرمى لم يجزه ، والله أعلم . فرع : قال الشافعي رحمه الله : الجمرة الحصى لا ما سال من الحصى ، فمن أصاب مجتمع الحصى بالرمي أجزأه ، ومن أصاب سائل الحصى الذي ليس بمجتمعه لم يجزه ، والمراد مجتمع الحصى في موضعه المعروف ، وهو الذي كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو حول والعياذ بالله ورمى الناس في غيره واجتمع الحصى فيه لم يجزه ، ولو نحى الحصى إلى موضعه الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزأه لأنه رمى في موضع الرمي ، هذا الذي ذكرته هو المشهور ، وهو الصواب . وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه إذا رمى حصاة فوقعت في مسيل الماء فيه قولان . قال في الأم : لا يجزئه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى إلى المرمى مع قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم والقول الثاني : يجزئه لأن مسيل الماء متصل بالمرمى ليس بينهما حائل فهو كجزء منه ، هذا نقل القاضي وهو غريب ضعيف . والله أعلم . الحادية عشرة : قال الشافعي والأصحاب يشترط أن يرمي الحصيات في دفعات لما ذكره المصنف ، فلو رمى حصاتين أو سبعا دفعة فإن وقعن في المرمى في حالة واحدة حسبت حصاة واحدة بلا خلاف ، وإن ترتبن في الوقوع فالمذهب أن المحسوب حصاة واحدة أيضا . وهذا نص الشافعي وبه قطع العراقيون وجماهير الخراسانيين ، لأنها رمية واحدة . وحكى إمام الحرمين ومن تابعه وجها شاذا ضعيفا أنه يحسب بعدد الحصيات المترتبات في الوقوع . قال الإمام : هذا ليس بشيء .

खंड V08/P140–V08/P141Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P140–V08/P141)
Orijinal Metin (AR)

ولو رمى حصاتين أحدهما بيده اليمنى والأخرى باليسرى دفعة واحدة لم يحسب إلا واحدة بالاتفاق ، ذكره الدارمي . ولو رمى حصاة ثم أتبعها أخرى فإن وقعت الأولى في المرمى قبل الثانية فهما حصاتان بلا خلاف ، وإن وقعتا معا أو الثانية قبل الأولى فوجهان مشهوران حكاهما الدارمي والقاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والمتولي وغيرهم ، واتفقوا على أن أصحهما أنه يحسب حصاتان اعتبارا بالمرمي والثاني : حصاة اعتبارا بالوقوع . قال إمام الحرمين : الصواب أنهما حصاتان وما سواه خبط . قال الدارمي : القائل حصاتان أبو حامد يعني المروزي ، والقائل حصاة ( . . . ) والله أعلم . فرع : الموالاة بين الحصيات والموالاة بين جمارات أيام التشريق هل يشترط فيها الخلاف السابق في الطواف الصحيح لا يشترط لكن يستحب والثاني : يشترط ، هذا إذا فرق طويلا . فأما التفريق اليسير فلا يضر بلا خلاف ، وممن ذكر المسألة المتولي والرافعي . فرع : قد ذكرنا أنه إذا رمي سبع حصيات دفعة واحدة حسبت حصاة واحدة ولو وجب الحد على إنسان فجلد بمائة مشدودة دفعة واحدة حسبت مائة قال أصحابنا : الفرق من وجهين أحدهما : أن الحدود مبنية على التخفيف والثاني : أن المقصود منها الإيقاع وقد حصل . وأما الرمي فتعبد فاتبع فيه التوقيف والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في رمي جمرة العقبة . قد ذكرنا أنه واجب ليس بركن ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود . قال العبدري : وقال عبد الملك بن الماجشون من أصحاب مالك هو ركن دليلنا القياس على رمي أيام التشريق . فرع : مذهبنا جواز رمي جمرة العقبة بعد نصف ليلة النحر ، والأفضل فعله بعد ارتفاع الشمس ، وبه قال عطاء وأحمد وهو مذهب أسماء بنت أبي بكر وابن أبي مليكة وعكرمة بن خالد . وقال مالك وأبو حنيفة وإسحاق : لا يجوز إلا بعد طلوع الشمس واحتج لهم بحديث ابن عباس السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن لا يرموا إلا بعد طلوع الشمس وهو حديث صحيح كما سبق . واحتج أصحابنا بحديث أم سلمة وغيره من الأحاديث الصحيحة السابقة في مسألة تعجيل دفع الضعفة من مزدلفة إلى منى وأما : حديث ابن عباس فمحمول على الأفضل جمعا بين الأحاديث . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن من رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الشمس أجزأه . فرع : في مذاهبهم في وقت قطع التلبية يوم النحر . قد ذكرنا أنه يقطعها عند أول شروعه في رمي جمرة العقبة ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وقال أحمد وإسحاق وطائفة : يلبي حتى يفرغ من رمي جمرة العقبة ، وأشار ابن المنذر إلى اختياره ، وقال مالك : يقطعها قبل الوقوف بعرفات ، وحكاه عن علي وابن عمر وعائشة ، وقال الحسن البصري : يقطعها عقب صلاة الصبح يوم عرفة ، دليلنا ما ذكره المصنف . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أخذ حصاة الجمار من مزدلفة ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد وإسحاق قال : قال عطاء ومالك وأحمد : يأخذ من حيث شاء ، قال ابن المنذر : ولا أعلم خلافا بينهم أنه من حيث أخذ أجزأه ، لكن أحب لقطه وأكره كسره . لأنه قد يؤدي . . . . . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب كون الحصى قدر حصى الخذف ، وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف ، منهم ابن عمر وجابر وابن عباس وابن الزبير وطاوس وعطاء وسعيد بن جبير وأبو حنيفة وأبو ثور ، قال ابن المنذر ولا معنى لقول مالك ( أعجب من ذلك أكبر إلي ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم سن الرمي بمثل حصى الخذف فاتباع السنة أولى .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو رمى حصاتين أحدهما بيده اليمنى والأخرى باليسرى دفعة واحدة لم يحسب إلا واحدة بالاتفاق ، ذكره الدارمي . ولو رمى حصاة ثم أتبعها أخرى فإن وقعت الأولى في المرمى قبل الثانية فهما حصاتان بلا خلاف ، وإن وقعتا معا أو الثانية قبل الأولى فوجهان مشهوران حكاهما الدارمي والقاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والمتولي وغيرهم ، واتفقوا على أن أصحهما أنه يحسب حصاتان اعتبارا بالمرمي والثاني : حصاة اعتبارا بالوقوع . قال إمام الحرمين : الصواب أنهما حصاتان وما سواه خبط . قال الدارمي : القائل حصاتان أبو حامد يعني المروزي ، والقائل حصاة ( . . . ) والله أعلم . فرع : الموالاة بين الحصيات والموالاة بين جمارات أيام التشريق هل يشترط فيها الخلاف السابق في الطواف الصحيح لا يشترط لكن يستحب والثاني : يشترط ، هذا إذا فرق طويلا . فأما التفريق اليسير فلا يضر بلا خلاف ، وممن ذكر المسألة المتولي والرافعي . فرع : قد ذكرنا أنه إذا رمي سبع حصيات دفعة واحدة حسبت حصاة واحدة ولو وجب الحد على إنسان فجلد بمائة مشدودة دفعة واحدة حسبت مائة قال أصحابنا : الفرق من وجهين أحدهما : أن الحدود مبنية على التخفيف والثاني : أن المقصود منها الإيقاع وقد حصل . وأما الرمي فتعبد فاتبع فيه التوقيف والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في رمي جمرة العقبة . قد ذكرنا أنه واجب ليس بركن ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود . قال العبدري : وقال عبد الملك بن الماجشون من أصحاب مالك هو ركن دليلنا القياس على رمي أيام التشريق . فرع : مذهبنا جواز رمي جمرة العقبة بعد نصف ليلة النحر ، والأفضل فعله بعد ارتفاع الشمس ، وبه قال عطاء وأحمد وهو مذهب أسماء بنت أبي بكر وابن أبي مليكة وعكرمة بن خالد . وقال مالك وأبو حنيفة وإسحاق : لا يجوز إلا بعد طلوع الشمس واحتج لهم بحديث ابن عباس السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن لا يرموا إلا بعد طلوع الشمس وهو حديث صحيح كما سبق . واحتج أصحابنا بحديث أم سلمة وغيره من الأحاديث الصحيحة السابقة في مسألة تعجيل دفع الضعفة من مزدلفة إلى منى وأما : حديث ابن عباس فمحمول على الأفضل جمعا بين الأحاديث . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن من رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الشمس أجزأه . فرع : في مذاهبهم في وقت قطع التلبية يوم النحر . قد ذكرنا أنه يقطعها عند أول شروعه في رمي جمرة العقبة ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وقال أحمد وإسحاق وطائفة : يلبي حتى يفرغ من رمي جمرة العقبة ، وأشار ابن المنذر إلى اختياره ، وقال مالك : يقطعها قبل الوقوف بعرفات ، وحكاه عن علي وابن عمر وعائشة ، وقال الحسن البصري : يقطعها عقب صلاة الصبح يوم عرفة ، دليلنا ما ذكره المصنف . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أخذ حصاة الجمار من مزدلفة ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد وإسحاق قال : قال عطاء ومالك وأحمد : يأخذ من حيث شاء ، قال ابن المنذر : ولا أعلم خلافا بينهم أنه من حيث أخذ أجزأه ، لكن أحب لقطه وأكره كسره . لأنه قد يؤدي . . . . . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب كون الحصى قدر حصى الخذف ، وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف ، منهم ابن عمر وجابر وابن عباس وابن الزبير وطاوس وعطاء وسعيد بن جبير وأبو حنيفة وأبو ثور ، قال ابن المنذر ولا معنى لقول مالك ( أعجب من ذلك أكبر إلي ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم سن الرمي بمثل حصى الخذف فاتباع السنة أولى .

खंड V08/P141–V08/P143Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P141–V08/P143)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال ابن المنذر : أجمعوا على أنه لا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة . فرع : مذهبنا أنه يستحب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ، إن كان دخل منى راكبا ، ويرمي في أيام التشريق ماشيا إلا يوم النفر فراكبا ، وبه قال مالك ، قال ابن المنذر : وكان ابن عمر وابن الزبير وسالم يرمون مشاة ، واستحبه أحمد وإسحاق ، وكره جابر الركوب إلى شيء من الجمار إلا لضرورة ، قال : وأجمعوا على أن الرمي يجزئه على أي حال رماه إذا وقع في المرمى ، دليلنا الأحاديث الصحيحة السابقة أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبا والله أعلم . فرع : ذكرنا أن مذهبنا الصحيح أن الأفضل في موقف الرامي جمرة العقبة أن يقف في بطن الوادي ، وتكون منى عن يمينه ، ومكة عن يساره ، وبهذا قال جمهور العلماء منهم ابن مسعود وجابر والقاسم بن محمد وسالم وعطاء ونافع والثوري ومالك وأحمد ، قال ابن المنذر : وروينا أن عمر رضي الله عنه خاف الزحام فرماها من فوقها . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لو رمى بما رمى به هو أو غيره جاز مع الكراهة ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود ، قال المزني : يجوز بما رمى به غيره ولا يجوز بما رمي هو به ، قال ابن المنذر : وكره ذلك عطاء والأسود بن يزيد وسعيد بن أبي عروبة والشافعي وأحمد ، قال : ورخص فيه الشعبي ، وقال إسحاق يجزئه ، قال ابن المنذر : يكره ويجزئه ، قال : إذ لا أعلم أحدا أوجب على من فعل ذلك إعادة . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أنه لو رمي سبع حصيات رمية واحدة حسب له حصاة واحدة فقط ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : إن وقعن في المرمى متعاقبات أجزأه وإلا فلا ، وحكى ابن المنذر عن عطاء أنه يجزئه ويكبر لكل حصاة تكبيرة ، قال الحسن : إن كان جاهلا أجزأه . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز الرمي بكل ما يسمى حجرا ، ولا يجوز بما لا يسمى حجرا ، كالرصاص والحديد والذهب والفضة والزرنيخ والكحل ونحوها ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة يجوز بكل ما كان من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر ولا يجوز بما ليس من جنسها ، واحتج بالأحاديث المطلقة في الرمي ، دليلنا حديث الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في غداة جمع يعني يوم النحر عليكم بحصى الخذف الذي يرمي به الجمرة رواه مسلم فأمر صلى الله عليه وسلم بالحصى ، فلا يجوز العدول عنه ، والأحاديث المطلقة محمولة على هذا المعنى .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال ابن المنذر : أجمعوا على أنه لا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة . فرع : مذهبنا أنه يستحب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ، إن كان دخل منى راكبا ، ويرمي في أيام التشريق ماشيا إلا يوم النفر فراكبا ، وبه قال مالك ، قال ابن المنذر : وكان ابن عمر وابن الزبير وسالم يرمون مشاة ، واستحبه أحمد وإسحاق ، وكره جابر الركوب إلى شيء من الجمار إلا لضرورة ، قال : وأجمعوا على أن الرمي يجزئه على أي حال رماه إذا وقع في المرمى ، دليلنا الأحاديث الصحيحة السابقة أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبا والله أعلم . فرع : ذكرنا أن مذهبنا الصحيح أن الأفضل في موقف الرامي جمرة العقبة أن يقف في بطن الوادي ، وتكون منى عن يمينه ، ومكة عن يساره ، وبهذا قال جمهور العلماء منهم ابن مسعود وجابر والقاسم بن محمد وسالم وعطاء ونافع والثوري ومالك وأحمد ، قال ابن المنذر : وروينا أن عمر رضي الله عنه خاف الزحام فرماها من فوقها . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لو رمى بما رمى به هو أو غيره جاز مع الكراهة ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود ، قال المزني : يجوز بما رمى به غيره ولا يجوز بما رمي هو به ، قال ابن المنذر : وكره ذلك عطاء والأسود بن يزيد وسعيد بن أبي عروبة والشافعي وأحمد ، قال : ورخص فيه الشعبي ، وقال إسحاق يجزئه ، قال ابن المنذر : يكره ويجزئه ، قال : إذ لا أعلم أحدا أوجب على من فعل ذلك إعادة . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أنه لو رمي سبع حصيات رمية واحدة حسب له حصاة واحدة فقط ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : إن وقعن في المرمى متعاقبات أجزأه وإلا فلا ، وحكى ابن المنذر عن عطاء أنه يجزئه ويكبر لكل حصاة تكبيرة ، قال الحسن : إن كان جاهلا أجزأه . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز الرمي بكل ما يسمى حجرا ، ولا يجوز بما لا يسمى حجرا ، كالرصاص والحديد والذهب والفضة والزرنيخ والكحل ونحوها ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة يجوز بكل ما كان من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر ولا يجوز بما ليس من جنسها ، واحتج بالأحاديث المطلقة في الرمي ، دليلنا حديث الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في غداة جمع يعني يوم النحر عليكم بحصى الخذف الذي يرمي به الجمرة رواه مسلم فأمر صلى الله عليه وسلم بالحصى ، فلا يجوز العدول عنه ، والأحاديث المطلقة محمولة على هذا المعنى .

खंड V08/P143–V08/P144Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P143–V08/P144)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا فرغ من المرمى يذبح هديه إن كان معه ، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى سبع حصيات من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ويجوز النحر في جميع منى ، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منى كلها منحر . + الشرح : حديثا جابر رواهما مسلم ، قال أصحابنا فإذا فرغ من الرمي انصرف فنزل في موضع من منى ، وحيث نزل منها جاز ، لكن أفضلها منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قاربه ، وذكر الأزرقي أن منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى عن يسار مصلى الإمام ، فإذا نزل ذبح ونحر الهدي إن كان معه هدي . وأعلم أن سوق الهدي لمن قصد مكة حاجا أو معتمرا سنة مؤكدة ، وقد أعرض الناس أو أكثرهم عنها في هذه الأزمان ، والأفضل أن يكون هديه معه من الميقات مشعرا مقلدا ، ولا يجب الهدي إلا بالنذر ، والأفضل سوق الهدي من بلده ، فإن لم يكن فمن طريقه ، وإلا فمن الميقات أو ما بعده ، وإلا فمن منى . ويستحب للرجل أن يتولى ذبح هديه وأضحيته بنفسه ، وينوي عند ذبحها ، فإن كان منذورا نوى الذبح عن هديه أو أضحيته المنذورة ، وإن كان تطوعا نوى التقرب به ، ولو استناب في ذبحه جاز ويستحب أن يخص عند الذبح ، ويستحب أن يكون النائب ذكرا مسلما ، فإن استناب امرأة أو كتابيا جاز لأنهما من أهل العبادة . والمرأة الحائض والنفساء أولى من الكتابي . وينوي صاحب الهدي والأضحية عند الدفع إلى الوكيل أو عند ذبحه . فإن فوض النية إلى الوكيل جاز إن كان مسلما . فإن كان كافرا لم يصح لأنه ليس من أهل النية في العبادات . بل ينوي صاحبها عند دفعها إليه أو عند ذبحه . وأما صفة الذبح وآدابه وتقليد الهدي وإشعاره وغير ذلك من أحكامه فسنوضحها في باب الهدي إن شاء الله تعالى . وأما وقت ذبح الهدي ففيه وجهان مشهوران أصحهما : وبه قطع العراقيون وجماعات من غيرهم أنه كوقت الأضحية يختص بيوم العيد وأيام التشريق ويدخل بعد طلوع شمس يوم النحر ومضي قدر صلاة العيد والخطبتين ويخرج بخروج أيام التشريق ، فإن خرجت ولم يذبحه فإن كان نذرا لزمه ذبحه ويكون قضاء ، وإن كان تطوعا فقد فات الهدي في هذه السنة ، فإن ذبحه قال الشافعي والأصحاب كان شاة لحم لا هديا . والوجه الثاني : حكاه الخراسانيون أنه لا يختص بزمان بل يجوز قبل يوم النحر وفيه وبعد أيام التشريق ، كدماء الجبرانات ، والمذهب الأول . واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن ذبح الهدي يختص بالحرم ، ولا يجوز في غيره ، واتفقوا على أنه يجوز في أي موضع شاء من الحرم ، ولا يختص بمنى . قال الشافعي رحمه الله : الحرم كله منحر حيث نحر منه أجزأه في الحج والعمرة ، لكن السنة في الحج أن ينحر بمنى لأنها موضع تحلله ، وفي العمرة بمكة وأفضلها عند المروة لأنها موضع تحلله ، والله أعلم . وأما قول المصنف رحمه الله تعالى يجوز النحر في جميع منى ، فعبارة ناقصة لأنه يوهم الإختصاص بمنى دون سائر الحرم ، وهذا الإيهام غلط ، وكان ينبغي أن يقول : يجوز في كل الحرم وأفضله منى . وأفضلها موضع نحر النبي صلى الله عليه وسلم وما قاربه . والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا فرغ من المرمى يذبح هديه إن كان معه ، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى سبع حصيات من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ويجوز النحر في جميع منى ، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منى كلها منحر . + الشرح : حديثا جابر رواهما مسلم ، قال أصحابنا فإذا فرغ من الرمي انصرف فنزل في موضع من منى ، وحيث نزل منها جاز ، لكن أفضلها منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قاربه ، وذكر الأزرقي أن منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى عن يسار مصلى الإمام ، فإذا نزل ذبح ونحر الهدي إن كان معه هدي . وأعلم أن سوق الهدي لمن قصد مكة حاجا أو معتمرا سنة مؤكدة ، وقد أعرض الناس أو أكثرهم عنها في هذه الأزمان ، والأفضل أن يكون هديه معه من الميقات مشعرا مقلدا ، ولا يجب الهدي إلا بالنذر ، والأفضل سوق الهدي من بلده ، فإن لم يكن فمن طريقه ، وإلا فمن الميقات أو ما بعده ، وإلا فمن منى . ويستحب للرجل أن يتولى ذبح هديه وأضحيته بنفسه ، وينوي عند ذبحها ، فإن كان منذورا نوى الذبح عن هديه أو أضحيته المنذورة ، وإن كان تطوعا نوى التقرب به ، ولو استناب في ذبحه جاز ويستحب أن يخص عند الذبح ، ويستحب أن يكون النائب ذكرا مسلما ، فإن استناب امرأة أو كتابيا جاز لأنهما من أهل العبادة . والمرأة الحائض والنفساء أولى من الكتابي . وينوي صاحب الهدي والأضحية عند الدفع إلى الوكيل أو عند ذبحه . فإن فوض النية إلى الوكيل جاز إن كان مسلما . فإن كان كافرا لم يصح لأنه ليس من أهل النية في العبادات . بل ينوي صاحبها عند دفعها إليه أو عند ذبحه . وأما صفة الذبح وآدابه وتقليد الهدي وإشعاره وغير ذلك من أحكامه فسنوضحها في باب الهدي إن شاء الله تعالى . وأما وقت ذبح الهدي ففيه وجهان مشهوران أصحهما : وبه قطع العراقيون وجماعات من غيرهم أنه كوقت الأضحية يختص بيوم العيد وأيام التشريق ويدخل بعد طلوع شمس يوم النحر ومضي قدر صلاة العيد والخطبتين ويخرج بخروج أيام التشريق ، فإن خرجت ولم يذبحه فإن كان نذرا لزمه ذبحه ويكون قضاء ، وإن كان تطوعا فقد فات الهدي في هذه السنة ، فإن ذبحه قال الشافعي والأصحاب كان شاة لحم لا هديا . والوجه الثاني : حكاه الخراسانيون أنه لا يختص بزمان بل يجوز قبل يوم النحر وفيه وبعد أيام التشريق ، كدماء الجبرانات ، والمذهب الأول . واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن ذبح الهدي يختص بالحرم ، ولا يجوز في غيره ، واتفقوا على أنه يجوز في أي موضع شاء من الحرم ، ولا يختص بمنى . قال الشافعي رحمه الله : الحرم كله منحر حيث نحر منه أجزأه في الحج والعمرة ، لكن السنة في الحج أن ينحر بمنى لأنها موضع تحلله ، وفي العمرة بمكة وأفضلها عند المروة لأنها موضع تحلله ، والله أعلم . وأما قول المصنف رحمه الله تعالى يجوز النحر في جميع منى ، فعبارة ناقصة لأنه يوهم الإختصاص بمنى دون سائر الحرم ، وهذا الإيهام غلط ، وكان ينبغي أن يقول : يجوز في كل الحرم وأفضله منى . وأفضلها موضع نحر النبي صلى الله عليه وسلم وما قاربه . والله أعلم .

खंड V08/P144–V08/P146Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P144–V08/P146)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يحلق لما روى أنس قال لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة وفرغ من نسكه ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه . ثم أعطاه شقه الأيسر فحلقه فإن لم يحلق وقصر جاز ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يحلقوا أو يقصروا والحلق أفضل لما روى ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين ، قالوا : يا رسول الله والمقصرين قال : رحم الله المحلقين ، قالوا : يا رسول الله والمقصرين قال : رحم الله المحلقين . قالوا : يا رسول الله والمقصرين . قال في الرابعة : والمقصرين وأقل ما يحلق ثلاث شعرات . لأنه يقع عليه اسم الجمع المطلق فأشبه الجمع . والأفضل أن يحلق الجميع لحديث أنس . وإن كان أصلع فالمستحب أن يمر الموسى على رأسه . لما روى ابن عمر رضي الله عنه أنه قال في الأصلع : يمر الموسى على رأسه ولا يجب ذلك لأنه قربة تتعلق بمحل فسقطت بفواته كغسل اليد إذا قطعت . وإن كانت امرأة قصرت ولم تحلق لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس على النساء حلق إنما على النساء تقصير ولأن الحلق في النساء مثلة فلم يفعل . وهل الحلاق نسك أو استباحه محظور فيه قولان أحدهما : أنه ليس بنسك لأنه محرم في الإحرام فلم يكن نسكا كالطيب . والثاني : أنه نسك وهو الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين فإن حلق قبل الذبح جاز . لما روى عبد الله بن عمر قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى فجاءه رجل فقال : يا رسول الله لم أشعر فحلقت رأسي قبل أن أذبح فقال : اذبح ولا حرج . فجاءه آخر فقال : يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي قال : ارم ولا حرج . فما سئل عن شيء قدم أو أخر إلا قال : افعل ولا حرج فإن حلق قبل الرمي فإن قلنا : إن الحلق نسك جاز . لما روى ابن عباس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل حلق قبل أن يذبح أو قبل أن يرمي فكان يقول : لا حرج ، لا حرج وإن قلنا : إنه استباحة محظور لم يجز لأنه فعل محظور فلم يجز قبل الرمي من غير عذر كالطيب . + الشرح : أما حديث أنس رضي الله عنه فرواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طرق منها : عن أنس قال لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة ونحر نسكه وحلق ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه . ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه . ثم ناوله الشق الأيسر فقال : احلق فحلقه . فأعطى أبا طلحة فقال اقسمه بين الناس هذا لفظ إحدى روايات مسلم والباقي بمعناها وقوله في الرواية التي ذكرها المصنف وفرغ من نسكه يعني من ذبح هديه كما قال في رواية مسلم ونحر نسكه . وأما حديث جابر فرواه البخاري ومسلم بغير هذا اللفظ . ولفظهما عن جابر أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا هذا لفظهما . وقد روى التقصير جماعات من الصحابة في الصحيحين منها : عن ابن عمر قال حلق النبي صلى الله عليه وسلم وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم رواه البخاري ومسلم وعن معاوية قال : قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص على المروة رواه البخاري ومسلم . وفي رواية قال قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرته على المروة بمشقص .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يحلق لما روى أنس قال لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة وفرغ من نسكه ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه . ثم أعطاه شقه الأيسر فحلقه فإن لم يحلق وقصر جاز ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يحلقوا أو يقصروا والحلق أفضل لما روى ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين ، قالوا : يا رسول الله والمقصرين قال : رحم الله المحلقين ، قالوا : يا رسول الله والمقصرين قال : رحم الله المحلقين . قالوا : يا رسول الله والمقصرين . قال في الرابعة : والمقصرين وأقل ما يحلق ثلاث شعرات . لأنه يقع عليه اسم الجمع المطلق فأشبه الجمع . والأفضل أن يحلق الجميع لحديث أنس . وإن كان أصلع فالمستحب أن يمر الموسى على رأسه . لما روى ابن عمر رضي الله عنه أنه قال في الأصلع : يمر الموسى على رأسه ولا يجب ذلك لأنه قربة تتعلق بمحل فسقطت بفواته كغسل اليد إذا قطعت . وإن كانت امرأة قصرت ولم تحلق لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس على النساء حلق إنما على النساء تقصير ولأن الحلق في النساء مثلة فلم يفعل . وهل الحلاق نسك أو استباحه محظور فيه قولان أحدهما : أنه ليس بنسك لأنه محرم في الإحرام فلم يكن نسكا كالطيب . والثاني : أنه نسك وهو الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين فإن حلق قبل الذبح جاز . لما روى عبد الله بن عمر قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى فجاءه رجل فقال : يا رسول الله لم أشعر فحلقت رأسي قبل أن أذبح فقال : اذبح ولا حرج . فجاءه آخر فقال : يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي قال : ارم ولا حرج . فما سئل عن شيء قدم أو أخر إلا قال : افعل ولا حرج فإن حلق قبل الرمي فإن قلنا : إن الحلق نسك جاز . لما روى ابن عباس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل حلق قبل أن يذبح أو قبل أن يرمي فكان يقول : لا حرج ، لا حرج وإن قلنا : إنه استباحة محظور لم يجز لأنه فعل محظور فلم يجز قبل الرمي من غير عذر كالطيب . + الشرح : أما حديث أنس رضي الله عنه فرواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طرق منها : عن أنس قال لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة ونحر نسكه وحلق ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه . ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه . ثم ناوله الشق الأيسر فقال : احلق فحلقه . فأعطى أبا طلحة فقال اقسمه بين الناس هذا لفظ إحدى روايات مسلم والباقي بمعناها وقوله في الرواية التي ذكرها المصنف وفرغ من نسكه يعني من ذبح هديه كما قال في رواية مسلم ونحر نسكه . وأما حديث جابر فرواه البخاري ومسلم بغير هذا اللفظ . ولفظهما عن جابر أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا هذا لفظهما . وقد روى التقصير جماعات من الصحابة في الصحيحين منها : عن ابن عمر قال حلق النبي صلى الله عليه وسلم وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم رواه البخاري ومسلم وعن معاوية قال : قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص على المروة رواه البخاري ومسلم . وفي رواية قال قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرته على المروة بمشقص .

खंड V08/P146–V08/P147Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P146–V08/P147)
Orijinal Metin (AR)

وأما حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ارحم المحلقين إلى آخره فرواه البخاري ومسلم . وأما الأثر عن ابن عمر في إمرار الموسى فرواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف فيه يحيى بن عمر الجادي بالجيم وتشديد الياء وهو ضعيف . وأما حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير فرواه أبو داود بإسناد حسن . وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فرواه البخاري . وأما حديث ابن عباس الذي بعده فرواه البخاري ومسلم بنحو معناه وهذا لفظهما عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال : لا حرج ورواه البخاري ومسلم أيضا من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر في حجة الوداع وهم يسألونه ، فقال رجل : لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ، فقال اذبح ولا حرج ، فجاء آخر فقال لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ، فقال : ارم ولا حرج . فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج وفي رواية لمسلم عن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال : يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي . فقال : ارم ولا حرج . وأتاه رجل آخر فقال : إني ذبحت قبل أن أرمي . قال : ارم ولا حرج . قال فما رأيته سئل يومئذ عن شيء إلا قال : افعلوا ولا حرج هذا لفظ هذه الرواية لمسلم . وهي صريحة فيما استدل له المصنف . وفيها التصريح بجواز تقديم طواف الإفاضة على الرمي . والله أعلم . وأما ألفاظ الفصل : فقوله وفرغ من نسكه أي من ذبح هديه . وقد سبق بيانه في رواية مسلم . وقوله ناول الحالق هذا الذي حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم معمر بن عبد الله العدوي . هذا هو الصحيح المشهور . وفي صحيح البخاري قال زعموا أنه معمر بن عبد الله وذكر ابن الأثير في مختصر الأنساب في ترجمة الكليبي بضم الكاف خراش بن أمية الكليبي . والله أعلم . قوله يمر الموسى قال أهل اللغة : الموسى يذكر ويؤنث . قال ابن قتيبة : قال الكسائي : هو فعلى ، وقال غيره : مفعل من أوسيت رأسه أي حلقته . قال الجوهري : الكسائي والفراء يقولان : هي فعلى مؤنثة ، وعبد الله بن سعيد الأموي يقول مفعل مذكر . قال أبو عبد الله لم نسمع تذكيره إلا من الأموي قوله لأنه قربة تتعلق بمحل فسقطت بفواته احتراز من الصلاة والصوم ، فإن كلا منهما قربة تتعلق بزمان لا بمحل ولا تسقط بالفوات . وقوله الحلاق هو بكسر الحاء بمعنى الحلق ، والله أعلم . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا فرغ الحاج من الرمي والذبح فليحلق رأسه وليقصر ، والحلق والتقصير ثابتان بالكتاب والسنة والإجماع . وكل واحد منهما يجزىء بالإجماع . والحلق في حق الرجل أفضل لظاهر القرآن في قوله تعالى : محلقين رؤوسكم ومقصرين والعرب تبدأ بالأهم والأفضل ، ولحديث ابن عمر المذكور اللهم ارحم المحلقين قال في الرابعة : والمقصرين ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق في حجته والإجماع على أن الحلق أفضل ، والأفضل أن يحلق جميع الرأس إن أراد الحلق أو يقصر من جميعه إن أراد التقصير لما ذكره المصنف وأقل ما يجزىء ثلاث شعرات حلقا أو تقصيرا من شعر الرأس فتجزىء الثلاث بلا خلاف عندنا ولا يجزىء أقل منها ، هكذا نص عليه الشافعي والأصحاب في جميع الطرق .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ارحم المحلقين إلى آخره فرواه البخاري ومسلم . وأما الأثر عن ابن عمر في إمرار الموسى فرواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف فيه يحيى بن عمر الجادي بالجيم وتشديد الياء وهو ضعيف . وأما حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير فرواه أبو داود بإسناد حسن . وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فرواه البخاري . وأما حديث ابن عباس الذي بعده فرواه البخاري ومسلم بنحو معناه وهذا لفظهما عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال : لا حرج ورواه البخاري ومسلم أيضا من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر في حجة الوداع وهم يسألونه ، فقال رجل : لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ، فقال اذبح ولا حرج ، فجاء آخر فقال لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ، فقال : ارم ولا حرج . فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج وفي رواية لمسلم عن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال : يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي . فقال : ارم ولا حرج . وأتاه رجل آخر فقال : إني ذبحت قبل أن أرمي . قال : ارم ولا حرج . قال فما رأيته سئل يومئذ عن شيء إلا قال : افعلوا ولا حرج هذا لفظ هذه الرواية لمسلم . وهي صريحة فيما استدل له المصنف . وفيها التصريح بجواز تقديم طواف الإفاضة على الرمي . والله أعلم . وأما ألفاظ الفصل : فقوله وفرغ من نسكه أي من ذبح هديه . وقد سبق بيانه في رواية مسلم . وقوله ناول الحالق هذا الذي حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم معمر بن عبد الله العدوي . هذا هو الصحيح المشهور . وفي صحيح البخاري قال زعموا أنه معمر بن عبد الله وذكر ابن الأثير في مختصر الأنساب في ترجمة الكليبي بضم الكاف خراش بن أمية الكليبي . والله أعلم . قوله يمر الموسى قال أهل اللغة : الموسى يذكر ويؤنث . قال ابن قتيبة : قال الكسائي : هو فعلى ، وقال غيره : مفعل من أوسيت رأسه أي حلقته . قال الجوهري : الكسائي والفراء يقولان : هي فعلى مؤنثة ، وعبد الله بن سعيد الأموي يقول مفعل مذكر . قال أبو عبد الله لم نسمع تذكيره إلا من الأموي قوله لأنه قربة تتعلق بمحل فسقطت بفواته احتراز من الصلاة والصوم ، فإن كلا منهما قربة تتعلق بزمان لا بمحل ولا تسقط بالفوات . وقوله الحلاق هو بكسر الحاء بمعنى الحلق ، والله أعلم . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا فرغ الحاج من الرمي والذبح فليحلق رأسه وليقصر ، والحلق والتقصير ثابتان بالكتاب والسنة والإجماع . وكل واحد منهما يجزىء بالإجماع . والحلق في حق الرجل أفضل لظاهر القرآن في قوله تعالى : محلقين رؤوسكم ومقصرين والعرب تبدأ بالأهم والأفضل ، ولحديث ابن عمر المذكور اللهم ارحم المحلقين قال في الرابعة : والمقصرين ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق في حجته والإجماع على أن الحلق أفضل ، والأفضل أن يحلق جميع الرأس إن أراد الحلق أو يقصر من جميعه إن أراد التقصير لما ذكره المصنف وأقل ما يجزىء ثلاث شعرات حلقا أو تقصيرا من شعر الرأس فتجزىء الثلاث بلا خلاف عندنا ولا يجزىء أقل منها ، هكذا نص عليه الشافعي والأصحاب في جميع الطرق .

खंड V08/P147–V08/P149Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P147–V08/P149)
Orijinal Metin (AR)

وحكى إمام الحرمين ومن تابعه وجها أنه تجزىء شعرة واحدة وهو غلط ، قال إمام الحرمين : قد ذكرنا وجها بعيدا في الشعرة الواحدة أنه إذا أزالها المحرم في غير وقتها لزمه فدية كاملة كحلق الرأس ، قال : وذلك الوجه عائد هنا فتجزىء الشعرة ولكنه مزيف غير معدود من المذهب والله أعلم . قال أصحابنا : وليس لأقل المجزىء من التقصير حد ، بل يجزىء منه أقل جزء منه لأنه يسمى تقصيرا ، ويستحب أن لا ينقص على قدر أنملة والله أعلم . الثانية : إذا لم يكن على رأسه شعر بأن كان أصلع أو محلوقا فلا شيء عليه فلا يلزمه فدية ولا إمرار الموسى ولا غير ذلك لما ذكره المصنف ، ولو نبت شعره بعد ذلك لم يلزمه حلق ولا تقصير بلا خلاف ، لأنه حالة التكليف لم يلزمه ، قال الشافعي والأصحاب : ويستحب لمن لا شعر على رأسه إمرار الموسى عليه ، ولا يلزمه ذلك بلا خلاف عندنا . قال الشافعي : ولو أخذ من شاربه أو من شعر لحيته شيئا كان أحب إلى . ليكون قد وضع من شعره شيئا لله تعالى . هكذا ذكر الشافعي هذا النص ونقله الأصحاب واتفقوا عليه . وحكاه إمام الحرمين عن نص الشافعي ثم قال : ولست أرى ذلك وجها إلا أن يكون أسنده إلى أثر . وقال المتولي : يستحب أن يأخذ من الشعور التي يؤمر بإزالتها للفطرة كالشارب والإبط والعانة لئلا يخلو نسكه عن حلق . وقد روى مالك والشافعي والبيهقي بالإسناد الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه والله أعلم . ولو كان على رأسه شعر وبرأسه علة لا يمكنه بسببها التعرض للشعر لزمه الصبر إلى الإمكان . ولا يفتدي ولا يسقط عنه الحلق بلا خلاف . بخلاف من لا شعر على رأسه فإنه لا يؤمر بحلقه بعد نباته بلا خلاف كما سبق . قال إمام الحرمين وغيره : والفرق أن النسك هو حلق شعر يشتمل الإحرام عليه والله أعلم . هذا كله فيمن لم يكن على رأسه شعر أصلا . فأما من كان على رأسه ثلاث شعرات أو شعرتان أو شعرة واحدة فيلزمه إزالتها بلا خلاف . صرح به صاحب البيان وغيره لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ولو كان عليه زغب يسير لزمه أن يزيل منه ثلاث شعرات . صرح به صاحب البيان وآخرون . والله أعلم . الثالثة : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن الحلق هنا لا يحصل إلا بشعر الرأس . فلا يحصل بشعر اللحية وغيرها من شعور البدن . ولا بشعر العذار وفي الشعر النابت في موضع التحذيف وشعر الصدغ خلاف سبق في باب صفة الوضوء . هل من الوجه أو من الرأس إن قلنا : من الرأس أجزأه حلقه وإلا فلا . قال الشافعي والأصحاب وإذا قصر ثلاث شعرات فأكثر جاز تقصيره مما يحاذي الرأس . ومما نزل عنه ، ومما استرسل عنه . هذا هو المذهب . وحكى الدارمي والماوردي وصاحب الشامل والمتولي وآخرون وجها شاذا أنه لا يجزىء المسترسل كما لا يجزىء المسح على المسترسل عن حده . قالوا : وهذا الوجه غلط لأن الواجب في المسح مسح الرأس وهذا خارج عنه فلا يجزىء والواجب في الحلق حلق شعر الرأس أو تقصيره . وهذا من شعر الرأس . الرابعة : قال أصحابنا : المراد بالحلق والتقصير إزالة الشعر فيقوم مقامه النتف والإحراق والأخذ بالنورة أو بالمقص والقطع بالأسنان وغيرها . ويحصل الحلق بكل واحدة مما ذكرناه بلا خلاف . وقد نص عليه الشافعي رحمه الله . الخامسة : الأفضل أن يحلق أو يقصر الجميع دفعة واحدة . فلو حلق أو قصر ثلاث شعرات في ثلاثة أوقات أجزأه وفاتته الفضيلة هذا هو المذهب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحكى إمام الحرمين ومن تابعه وجها أنه تجزىء شعرة واحدة وهو غلط ، قال إمام الحرمين : قد ذكرنا وجها بعيدا في الشعرة الواحدة أنه إذا أزالها المحرم في غير وقتها لزمه فدية كاملة كحلق الرأس ، قال : وذلك الوجه عائد هنا فتجزىء الشعرة ولكنه مزيف غير معدود من المذهب والله أعلم . قال أصحابنا : وليس لأقل المجزىء من التقصير حد ، بل يجزىء منه أقل جزء منه لأنه يسمى تقصيرا ، ويستحب أن لا ينقص على قدر أنملة والله أعلم . الثانية : إذا لم يكن على رأسه شعر بأن كان أصلع أو محلوقا فلا شيء عليه فلا يلزمه فدية ولا إمرار الموسى ولا غير ذلك لما ذكره المصنف ، ولو نبت شعره بعد ذلك لم يلزمه حلق ولا تقصير بلا خلاف ، لأنه حالة التكليف لم يلزمه ، قال الشافعي والأصحاب : ويستحب لمن لا شعر على رأسه إمرار الموسى عليه ، ولا يلزمه ذلك بلا خلاف عندنا . قال الشافعي : ولو أخذ من شاربه أو من شعر لحيته شيئا كان أحب إلى . ليكون قد وضع من شعره شيئا لله تعالى . هكذا ذكر الشافعي هذا النص ونقله الأصحاب واتفقوا عليه . وحكاه إمام الحرمين عن نص الشافعي ثم قال : ولست أرى ذلك وجها إلا أن يكون أسنده إلى أثر . وقال المتولي : يستحب أن يأخذ من الشعور التي يؤمر بإزالتها للفطرة كالشارب والإبط والعانة لئلا يخلو نسكه عن حلق . وقد روى مالك والشافعي والبيهقي بالإسناد الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه والله أعلم . ولو كان على رأسه شعر وبرأسه علة لا يمكنه بسببها التعرض للشعر لزمه الصبر إلى الإمكان . ولا يفتدي ولا يسقط عنه الحلق بلا خلاف . بخلاف من لا شعر على رأسه فإنه لا يؤمر بحلقه بعد نباته بلا خلاف كما سبق . قال إمام الحرمين وغيره : والفرق أن النسك هو حلق شعر يشتمل الإحرام عليه والله أعلم . هذا كله فيمن لم يكن على رأسه شعر أصلا . فأما من كان على رأسه ثلاث شعرات أو شعرتان أو شعرة واحدة فيلزمه إزالتها بلا خلاف . صرح به صاحب البيان وغيره لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ولو كان عليه زغب يسير لزمه أن يزيل منه ثلاث شعرات . صرح به صاحب البيان وآخرون . والله أعلم . الثالثة : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن الحلق هنا لا يحصل إلا بشعر الرأس . فلا يحصل بشعر اللحية وغيرها من شعور البدن . ولا بشعر العذار وفي الشعر النابت في موضع التحذيف وشعر الصدغ خلاف سبق في باب صفة الوضوء . هل من الوجه أو من الرأس إن قلنا : من الرأس أجزأه حلقه وإلا فلا . قال الشافعي والأصحاب وإذا قصر ثلاث شعرات فأكثر جاز تقصيره مما يحاذي الرأس . ومما نزل عنه ، ومما استرسل عنه . هذا هو المذهب . وحكى الدارمي والماوردي وصاحب الشامل والمتولي وآخرون وجها شاذا أنه لا يجزىء المسترسل كما لا يجزىء المسح على المسترسل عن حده . قالوا : وهذا الوجه غلط لأن الواجب في المسح مسح الرأس وهذا خارج عنه فلا يجزىء والواجب في الحلق حلق شعر الرأس أو تقصيره . وهذا من شعر الرأس . الرابعة : قال أصحابنا : المراد بالحلق والتقصير إزالة الشعر فيقوم مقامه النتف والإحراق والأخذ بالنورة أو بالمقص والقطع بالأسنان وغيرها . ويحصل الحلق بكل واحدة مما ذكرناه بلا خلاف . وقد نص عليه الشافعي رحمه الله . الخامسة : الأفضل أن يحلق أو يقصر الجميع دفعة واحدة . فلو حلق أو قصر ثلاث شعرات في ثلاثة أوقات أجزأه وفاتته الفضيلة هذا هو المذهب .

खंड V08/P149–V08/P150Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P149–V08/P150)
Orijinal Metin (AR)

قال إمام الحرمين : لو حلق ثلاث شعرات في دفعات فهو مقيس بحلقها المحظور فإن كملنا الفدية مع التفريق حكمنا بكمال النسك . وإلا فلا . قال : ولو أخذ شيئا من شعرة واحدة . ثم عاد وأخذ منها . ثم عاد ثالثة وأخذ منها . فإن كان الزمان متواصلا لم يكمل الفدية . ولم يحصل النسك . وإن طال الزمان ففي المسألتين خلاف . هذا كلام إمام الحرمين . واختصر الرافعي فقال : لو أخذ ثلاث شعرات في دفعات أو أخذ من شعرة واحدة في ثلاثة أوقات . فإن كملنا الفدية به لو كان محظورا حصل النسك ، وإلا فلا . السادسة : قال أصحابنا : يستحب أن يبدأ بحلق شق رأسه الأيمن من أوله إلى آخره ثم الأيسر . وأن يستقبل المحلوق القبلة . وأن يدفن شعره ويبلغ بالحلق إلى العظمين اللذين عند منتهى الصدغين وهذه الآداب ليست مختصة بالمحرم . بل كل حالق يستحب له هذا ودليل الشق الأيمن حديث أنس المذكور في يأذن في الكتاب قال صاحب الحاوي : في الحلق أربع سنن . أن يستقبل القبلة ، وأن يبدأ بشقه الأيمن ، وأن يكبر عند فراغه ، وأن يدفن شعره . قال : قال الشافعي : ويبلغ بالحلق إلى العظمين لأنهما منتهى نبات شعر الرأس ، ليكون مستوعبا لجميع رأسه هذا كلامه وهو حسن إلا التكبير عند فراغه فإنه غريب . وقد استحب التكبير أيضا للمحلوق البندنيجي ونقله صاحب البحر عن أصحابنا . السابعة : أجمع العلماء على أنه لا تؤمر المرأة بالحلق . بل وظيفتها التقصير من شعر رأسها . قال الشيخ أبو حامد والدارمي والماوردي وغيرهم : يكر لها الحلق . وقال القاضي أبو الطيب والقاضي حسين في تعليقهما : لا يجوز لها الحلق ولعلهما أرادا أنه مكروه ، وقد يستدل للكراهة بحديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق المرأة رأسها رواه الترمذي وقال فيه اضطراب ، ولا دلالة في هذا الحديث لضعفه لكن يستدل بعموم قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مسلم ، وبالحديث الصحيح السابق مرات في نهي النساء من التشبه بالرجال . قال الشافعي والأصحاب : ويستحب للمرأة أن تقصر بقدر أنملة من جميع جوانب رأسها ، وقال الماوردي : ولا تقطع من ذوائبها ، لأن ذلك يشينها ، لكن ترفع الذوائب وتأخذ من الموضع الذي تحته ، قال أصحابنا : فلو حلقت أجزأها قال الماوردي : وتكون مسيئة ، قال القاضي أبو الفتوح في كتاب الخناثي وظيفة الخنثى التقصير دون الحلق ، قال : والتقصير أفضل كالمرأة والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال إمام الحرمين : لو حلق ثلاث شعرات في دفعات فهو مقيس بحلقها المحظور فإن كملنا الفدية مع التفريق حكمنا بكمال النسك . وإلا فلا . قال : ولو أخذ شيئا من شعرة واحدة . ثم عاد وأخذ منها . ثم عاد ثالثة وأخذ منها . فإن كان الزمان متواصلا لم يكمل الفدية . ولم يحصل النسك . وإن طال الزمان ففي المسألتين خلاف . هذا كلام إمام الحرمين . واختصر الرافعي فقال : لو أخذ ثلاث شعرات في دفعات أو أخذ من شعرة واحدة في ثلاثة أوقات . فإن كملنا الفدية به لو كان محظورا حصل النسك ، وإلا فلا . السادسة : قال أصحابنا : يستحب أن يبدأ بحلق شق رأسه الأيمن من أوله إلى آخره ثم الأيسر . وأن يستقبل المحلوق القبلة . وأن يدفن شعره ويبلغ بالحلق إلى العظمين اللذين عند منتهى الصدغين وهذه الآداب ليست مختصة بالمحرم . بل كل حالق يستحب له هذا ودليل الشق الأيمن حديث أنس المذكور في يأذن في الكتاب قال صاحب الحاوي : في الحلق أربع سنن . أن يستقبل القبلة ، وأن يبدأ بشقه الأيمن ، وأن يكبر عند فراغه ، وأن يدفن شعره . قال : قال الشافعي : ويبلغ بالحلق إلى العظمين لأنهما منتهى نبات شعر الرأس ، ليكون مستوعبا لجميع رأسه هذا كلامه وهو حسن إلا التكبير عند فراغه فإنه غريب . وقد استحب التكبير أيضا للمحلوق البندنيجي ونقله صاحب البحر عن أصحابنا . السابعة : أجمع العلماء على أنه لا تؤمر المرأة بالحلق . بل وظيفتها التقصير من شعر رأسها . قال الشيخ أبو حامد والدارمي والماوردي وغيرهم : يكر لها الحلق . وقال القاضي أبو الطيب والقاضي حسين في تعليقهما : لا يجوز لها الحلق ولعلهما أرادا أنه مكروه ، وقد يستدل للكراهة بحديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق المرأة رأسها رواه الترمذي وقال فيه اضطراب ، ولا دلالة في هذا الحديث لضعفه لكن يستدل بعموم قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مسلم ، وبالحديث الصحيح السابق مرات في نهي النساء من التشبه بالرجال . قال الشافعي والأصحاب : ويستحب للمرأة أن تقصر بقدر أنملة من جميع جوانب رأسها ، وقال الماوردي : ولا تقطع من ذوائبها ، لأن ذلك يشينها ، لكن ترفع الذوائب وتأخذ من الموضع الذي تحته ، قال أصحابنا : فلو حلقت أجزأها قال الماوردي : وتكون مسيئة ، قال القاضي أبو الفتوح في كتاب الخناثي وظيفة الخنثى التقصير دون الحلق ، قال : والتقصير أفضل كالمرأة والله أعلم .

खंड V08/P150–V08/P151Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P150–V08/P151)
Orijinal Metin (AR)

الثامنة : هل الحلق نسك فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : باتفاق الأصحاب أنه نسك يثاب عليه ، ويتعلق به التحلل لما ذكره المصنف والثاني : أنه استباحة محظور ، وليس بنسك وإنما هو شيء أبيح له بعد أن كان حراما كالطيب واللباس ، وعلى هذا لا ثواب فيه ، ولا تعلق له بالتحلل ، قالوا : وعلى هذا القول الجواب عن حديث اللهم ارحم المحلقين إنما دعا لهم لتنظفهم وإزالتهم التفث ، والمذهب أنه نسك يثاب عليه ويتحلل به التحلل الأول فعلى هذا هو ركن من أركان الحج والعمرة لا يصح الحج ولا العمرة إلا به ، ولا يجبر بدم ولا غيره ، ولا يفوت وقته ما دام حيا ، لكن أفضل أوقاته ضحوة النهار يوم الأضحى ، ولا يختص بمكان ، لكل الأفضل أن يفعله الحاج بمنى والمعتمر بالمروة ، فلو فعله في بلد آخر إما وطنه وإما غيره جاز بلا خلاف ، ولا يزال حكم الإحرام جاريا عليه حتى يحلق ، وكل هذا لا خلاف فيه على قولنا : الحلق نسك ، إلا أن المصنف جعل الحلق واجبا على قولنا : إنه نسك ولم يجعله ركنا ، هكذا ذكره في آخر هذا الباب ، وكذا ذكره في التنبيه ، وليس كما قال ، بل الصواب أنه ركن على قولنا إنه نسك . قال إمام الحرمين : إذا حكمنا بأن الحلق نسك فهو ركن ، وليس كالرمي والمبيت ، ثم قال فاعلم ذلك فإنه متفق عليه ، قال : والدليل على أنه لا تقوم الفدية مقامه أنه لو فرض في الرأس علة تمنع من الحلق وجب الصبر إلى إمكان الحلق ولا تقوم الفدية مقامه ، هذا كلام إمام الحرمين . فرع : قال أصحابنا : هذا الذي سبق من أحكام الحلق هو كله فيمن لم يلتزم حلقه ، أما من نذر الحلق في وقته فيلزمه حلقه كله ، ولا يجزئه التقصير ولا حلق بعض الرأس ولا النتف والإحراق ، ولا استئصال بالمقصين ، ولا أخذه بالنورة ، لأن هذا كله لا يسمى حلقا . وذكر إمام الحرمين في استئصال الشعر بالمقصين وإمرار الموسى من غير استئصال احتمالا ، والمذهب الأول ، لأنه لا يسمى حلقا . قال الإمام : ولا يشترط الإمعان في الإستئصال بل يكفي ما يسمى حلقا قال : ويقرب الرجوع إلى اعتبار رؤية الشعر ، هذا كله فيما إذا صرح بنذر الحلق ، فلو لبد المحرم رأسه فهذا في العادة لا يفعله إلا من أراد حلقه يوم النحر للنسك . فهل ينزل هذا منزلة نذر الحلق فيه قولان مشهوران في الطريقتين ، ذكرهما الماوردي والفوراني وإمام الحرمين والمتولي وغيرهم من الأصحاب هنا . وذكرهما الأصحاب في كتاب النذر أصحهما : باتفاقهم وهو الجديد لا يلزمه حلقه لكن يستحب وله الاقتصار على التقصير والقديم : أنه يلزمه الحلق كما لو نذره . ونظير المسألة من قلد الهدي هل يصير منذورا فيه قولان ذكرهما المصنف والأصحاب في كتاب النذر أصحهما : باتفاقهم وهو الجديد لا يصير والثاني : يصير والله أعلم . واعلم أن ما ذكرناه من وجوب الحلق على من نذره متفق عليه . سواء قلنا الحلق نسك أو استباحة محظور . هكذا قطع به الجمهور . وحكى الرافعي وجها أنا إذا قلنا ليس هو بنسك لا يلزم بالنذر . لأنه ليس بقربة والله أعلم . التاسعة : قد سبق أن الأفعال المشروعة يوم النحر بعد وصوله منى أربعة وهي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف الإفاضة . والسنة ترتيبها هكذا . فإن خالف ترتيبها نظر إن قدم الطواف على الجميع ، أو قدم الذبح على الجميع بعد دخول وقته ، أو قدم الحلق على الذبح ، جاز بلا خلاف للأحاديث الصحيحة السابقة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك كله فقال لا حرج وإن طاف ثم حلق ثم رمى جاز بلا خلاف لما ذكرناه .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثامنة : هل الحلق نسك فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : باتفاق الأصحاب أنه نسك يثاب عليه ، ويتعلق به التحلل لما ذكره المصنف والثاني : أنه استباحة محظور ، وليس بنسك وإنما هو شيء أبيح له بعد أن كان حراما كالطيب واللباس ، وعلى هذا لا ثواب فيه ، ولا تعلق له بالتحلل ، قالوا : وعلى هذا القول الجواب عن حديث اللهم ارحم المحلقين إنما دعا لهم لتنظفهم وإزالتهم التفث ، والمذهب أنه نسك يثاب عليه ويتحلل به التحلل الأول فعلى هذا هو ركن من أركان الحج والعمرة لا يصح الحج ولا العمرة إلا به ، ولا يجبر بدم ولا غيره ، ولا يفوت وقته ما دام حيا ، لكن أفضل أوقاته ضحوة النهار يوم الأضحى ، ولا يختص بمكان ، لكل الأفضل أن يفعله الحاج بمنى والمعتمر بالمروة ، فلو فعله في بلد آخر إما وطنه وإما غيره جاز بلا خلاف ، ولا يزال حكم الإحرام جاريا عليه حتى يحلق ، وكل هذا لا خلاف فيه على قولنا : الحلق نسك ، إلا أن المصنف جعل الحلق واجبا على قولنا : إنه نسك ولم يجعله ركنا ، هكذا ذكره في آخر هذا الباب ، وكذا ذكره في التنبيه ، وليس كما قال ، بل الصواب أنه ركن على قولنا إنه نسك . قال إمام الحرمين : إذا حكمنا بأن الحلق نسك فهو ركن ، وليس كالرمي والمبيت ، ثم قال فاعلم ذلك فإنه متفق عليه ، قال : والدليل على أنه لا تقوم الفدية مقامه أنه لو فرض في الرأس علة تمنع من الحلق وجب الصبر إلى إمكان الحلق ولا تقوم الفدية مقامه ، هذا كلام إمام الحرمين . فرع : قال أصحابنا : هذا الذي سبق من أحكام الحلق هو كله فيمن لم يلتزم حلقه ، أما من نذر الحلق في وقته فيلزمه حلقه كله ، ولا يجزئه التقصير ولا حلق بعض الرأس ولا النتف والإحراق ، ولا استئصال بالمقصين ، ولا أخذه بالنورة ، لأن هذا كله لا يسمى حلقا . وذكر إمام الحرمين في استئصال الشعر بالمقصين وإمرار الموسى من غير استئصال احتمالا ، والمذهب الأول ، لأنه لا يسمى حلقا . قال الإمام : ولا يشترط الإمعان في الإستئصال بل يكفي ما يسمى حلقا قال : ويقرب الرجوع إلى اعتبار رؤية الشعر ، هذا كله فيما إذا صرح بنذر الحلق ، فلو لبد المحرم رأسه فهذا في العادة لا يفعله إلا من أراد حلقه يوم النحر للنسك . فهل ينزل هذا منزلة نذر الحلق فيه قولان مشهوران في الطريقتين ، ذكرهما الماوردي والفوراني وإمام الحرمين والمتولي وغيرهم من الأصحاب هنا . وذكرهما الأصحاب في كتاب النذر أصحهما : باتفاقهم وهو الجديد لا يلزمه حلقه لكن يستحب وله الاقتصار على التقصير والقديم : أنه يلزمه الحلق كما لو نذره . ونظير المسألة من قلد الهدي هل يصير منذورا فيه قولان ذكرهما المصنف والأصحاب في كتاب النذر أصحهما : باتفاقهم وهو الجديد لا يصير والثاني : يصير والله أعلم . واعلم أن ما ذكرناه من وجوب الحلق على من نذره متفق عليه . سواء قلنا الحلق نسك أو استباحة محظور . هكذا قطع به الجمهور . وحكى الرافعي وجها أنا إذا قلنا ليس هو بنسك لا يلزم بالنذر . لأنه ليس بقربة والله أعلم . التاسعة : قد سبق أن الأفعال المشروعة يوم النحر بعد وصوله منى أربعة وهي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف الإفاضة . والسنة ترتيبها هكذا . فإن خالف ترتيبها نظر إن قدم الطواف على الجميع ، أو قدم الذبح على الجميع بعد دخول وقته ، أو قدم الحلق على الذبح ، جاز بلا خلاف للأحاديث الصحيحة السابقة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك كله فقال لا حرج وإن طاف ثم حلق ثم رمى جاز بلا خلاف لما ذكرناه .

खंड V08/P151–V08/P153Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P151–V08/P153)
Orijinal Metin (AR)

وإن قدم الحلق على الرمي والطواف فإن قلنا : إن الحلق نسك جاز ولا دم عليه . كما لو قدم الطواف وإن قلنا : ليس بنسك لم يجز ويلزمه به الدم . كما لو حلق قبل نصف ليلة النحر . هذا هو المذهب في الطريقتين ، وبه قطع المصنف وجماهير الأصحاب . وحكى الدارمي والرافعي وغيرهما وجها أنه يلزمه الدم ، وإن قلنا هو نسك ، وهذا شاذ باطل وحكى صاحب الحاوي والدارمي على قولنا : إن الحلق استباحة محظور وجهين أحدهما : قال هو قول البغداديين من أصحابنا عليه الدم لما ذكرنا والثاني : وهو قول أصحابنا البصريين : لا دم عليه ، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص السابق عن صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمن حلق قبل أن يرمي فقال لا حرج فحصل ثلاثة أوجه فيمن حلق قبل الرمي والطواف أحدها : لا دم والثاني : يجب وأصحهما : وهو المذهب المشهور إن قلنا الحلق ليس بنسك وجب الدم وإلا فلا ، والله أعلم . ويدخل وقت رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة بنصف ليلة النحر بشرط تقدم الوقوف بعرفات ، والحلق إن قلنا نسك فكالرمي والطواف ، وإلا فلا يدخل وقته إلا بفعل الرمي أو الطواف والله أعلم . فرع : وقت الحلق في حق المعتمر إذا فرغ من السعي ، فلو جامع بعد السعي وقبل الحلق ، فإن قلنا الحلق نسك فسدت عمرته لوقوع جماعه قبل التحلل وإن قلنا : ليس بنسك لم تفسد ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الحلق ، هل هو نسك ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنه نسك ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء . وظاهر كلام ابن المنذر والأصحاب أنه لم يقل بأنه ليس بنسك أحد غير الشافعي في أحد قوليه ولكن حكاه القاضي عياض عن عطاء وأبي ثور وأبي يوسف أيضا . فرع : أجمعوا على أن الحلق أفضل من التقصير . وأن التقصير يجزىء إلا ما حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري أنه كان يقول : يلزمه الحلق في أول حجة ولا يجزئه التقصير . وهذا إن صح عنه باطل مردود بالنصوص وإجماع من قبله . فرع : لو أخر الحلق إلى بعد أيام التشريق حلق ولا دم عليه . سواء طال زمنه أم لا . وسواء رجع إلى بلده أم لا . هذا مذهبنا وبه قال عطاء وأبو ثور وأبو يوسف وأحمد وابن المنذر وغيرهم . وقال أبو حنيفة إذا خرجت أيام التشريق لزمه الحلق ودم . وقال سفيان الثوري وإسحاق ومحمد : عليه الحلق ودم دليلنا : الأصل لا دم . فرع : قال ابن المنذر : أجمعوا أن لا حلق على النساء ، إنما عليهن التقصير قالوا : ويكره لهن الحلق لأنه بدعة في حقهن ، وفيه مثله . واختلفوا في قدر ما تقصره ، فقال ابن عمر والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور : تقصر من كل قرن مثل الأنملة . وقال قتادة : نقصر الثلث أو الربع ، وقالت حفصة بنت سيرين : إن كانت عجوزا من القواعد أخذت نحو الربع ، وإن كانت شابة فلتقلل . وقال مالك : تأخذ من جميع قرونها أقل جزء ، ولا يجوز من بعض القرون . دليلنا في إجزاء ثلاث شعرات أنهن مأمورات بالتقصير . وهذا يسمى تقصيرا . فرع : من لا شعر على رأسه لا حلق عليه ولا فدية ، ويستحب إمرار الموسى على رأسه ولا يجب ، ونقل ابن المنذر إجماع العلماء على أن الأصلع يمر الموسى على رأسه . وحكى أصحابنا عن أبي بكر ابن أبي داود أنه قال : لا يستحب إمراره ، وهو محجوج بإجماع من قبله . وقال أبو حنيفة : هذا الإمرار واجب ، ووافقنا مالك وأحمد أنه مستحب .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن قدم الحلق على الرمي والطواف فإن قلنا : إن الحلق نسك جاز ولا دم عليه . كما لو قدم الطواف وإن قلنا : ليس بنسك لم يجز ويلزمه به الدم . كما لو حلق قبل نصف ليلة النحر . هذا هو المذهب في الطريقتين ، وبه قطع المصنف وجماهير الأصحاب . وحكى الدارمي والرافعي وغيرهما وجها أنه يلزمه الدم ، وإن قلنا هو نسك ، وهذا شاذ باطل وحكى صاحب الحاوي والدارمي على قولنا : إن الحلق استباحة محظور وجهين أحدهما : قال هو قول البغداديين من أصحابنا عليه الدم لما ذكرنا والثاني : وهو قول أصحابنا البصريين : لا دم عليه ، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص السابق عن صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمن حلق قبل أن يرمي فقال لا حرج فحصل ثلاثة أوجه فيمن حلق قبل الرمي والطواف أحدها : لا دم والثاني : يجب وأصحهما : وهو المذهب المشهور إن قلنا الحلق ليس بنسك وجب الدم وإلا فلا ، والله أعلم . ويدخل وقت رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة بنصف ليلة النحر بشرط تقدم الوقوف بعرفات ، والحلق إن قلنا نسك فكالرمي والطواف ، وإلا فلا يدخل وقته إلا بفعل الرمي أو الطواف والله أعلم . فرع : وقت الحلق في حق المعتمر إذا فرغ من السعي ، فلو جامع بعد السعي وقبل الحلق ، فإن قلنا الحلق نسك فسدت عمرته لوقوع جماعه قبل التحلل وإن قلنا : ليس بنسك لم تفسد ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الحلق ، هل هو نسك ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنه نسك ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء . وظاهر كلام ابن المنذر والأصحاب أنه لم يقل بأنه ليس بنسك أحد غير الشافعي في أحد قوليه ولكن حكاه القاضي عياض عن عطاء وأبي ثور وأبي يوسف أيضا . فرع : أجمعوا على أن الحلق أفضل من التقصير . وأن التقصير يجزىء إلا ما حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري أنه كان يقول : يلزمه الحلق في أول حجة ولا يجزئه التقصير . وهذا إن صح عنه باطل مردود بالنصوص وإجماع من قبله . فرع : لو أخر الحلق إلى بعد أيام التشريق حلق ولا دم عليه . سواء طال زمنه أم لا . وسواء رجع إلى بلده أم لا . هذا مذهبنا وبه قال عطاء وأبو ثور وأبو يوسف وأحمد وابن المنذر وغيرهم . وقال أبو حنيفة إذا خرجت أيام التشريق لزمه الحلق ودم . وقال سفيان الثوري وإسحاق ومحمد : عليه الحلق ودم دليلنا : الأصل لا دم . فرع : قال ابن المنذر : أجمعوا أن لا حلق على النساء ، إنما عليهن التقصير قالوا : ويكره لهن الحلق لأنه بدعة في حقهن ، وفيه مثله . واختلفوا في قدر ما تقصره ، فقال ابن عمر والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور : تقصر من كل قرن مثل الأنملة . وقال قتادة : نقصر الثلث أو الربع ، وقالت حفصة بنت سيرين : إن كانت عجوزا من القواعد أخذت نحو الربع ، وإن كانت شابة فلتقلل . وقال مالك : تأخذ من جميع قرونها أقل جزء ، ولا يجوز من بعض القرون . دليلنا في إجزاء ثلاث شعرات أنهن مأمورات بالتقصير . وهذا يسمى تقصيرا . فرع : من لا شعر على رأسه لا حلق عليه ولا فدية ، ويستحب إمرار الموسى على رأسه ولا يجب ، ونقل ابن المنذر إجماع العلماء على أن الأصلع يمر الموسى على رأسه . وحكى أصحابنا عن أبي بكر ابن أبي داود أنه قال : لا يستحب إمراره ، وهو محجوج بإجماع من قبله . وقال أبو حنيفة : هذا الإمرار واجب ، ووافقنا مالك وأحمد أنه مستحب .

%0
10 खंड