खंड V01/P580–V01/P582Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P580–V01/P582)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يمسح أعلا الخف وأسفله فيغمس يديه في الماء ثم يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف وكفه اليمنى على أطراف أصابعه ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف أصابعه لما روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فمسح أعلى الخف وأسفله وهل يمسح على عقب الخف فيه طريقان ، من أصحابنا من قال يمسح عليه قولا واحدا لأنه خارج من الخف يلاقي محل الفرض فهو كغيره ، ومنهم من قال : فيه قولان أحدهما : يمسح عليه وهو الأصح لما ذكرناه والثاني : لا يمسح لأنه صقيل وبه قوام الخف فإذا تكرر المسح عليه بلي وخلق وأضر به وإن اقتصر على مسح القليل من أعلاه أجزأه لأن الخبر ورد بالمسح ، وهذا يقع عليه اسم المسح ، وإن اقتصر على مسح ذلك من أسفله ففيه وجهان قال أبو إسحاق يجزيه لأنه خارج من الخف يحاذي محل الفرض فهو كأعلاه ، وقال أبو العباس بن سريج : لا يجزيه وهو المنصوص في البويطي وهو ظاهر ما نقله المزني . + الشرح : في هذا الفصل مسائل إحداها : حديث المغيرة رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وضعفه أهل الحديث ممن نص على ضعفه البخاري وأبو زرعة الرازي والترمذي وآخرون ، وضعفه أيضا الشافعي رضي الله عنه في كتابه القديم ، وإنما اعتمد الشافعي رضي الله عنه في هذا على الأثر عن ابن عمر رواه البيهقي وغيره ، وروى الترمذي بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما قال الترمذي هذا حديث حسن . فإن قيل : كيف حكم الترمذي بأنه حديث حسن وقد جرح جماعة من الأئمة ابن أبي الزناد فجوابه من وجهين أحدهما : أنه لم يثبت عنده سبب الجرح فلم يعتد به كما احتج البخاري ومسلم وغيرهما بجماعة سبق جرهم حين لم يثبت جرحهم مبين السبب والثاني : أنه اعتضد بطريق أو طرق أخرى فقوي وصار حسنا كما هو معروف عند أهل العلم بهذا الفن والله أعلم . الثانية : المغيرة بضم الميم وكسرها لغتان تقدمتا مع بيان حاله في أول صفة الوضوء ، وعقب الرجل بفتح العين وكسر القاف ، هذا هو الأصل ويجوز إسكان القاف مع فتح العين وكسرها وقد سبق التنبيه على هذه القاعدة ، والساق مؤنثة غير مهموزة وفيها لغة قليلة بالهمز سبق بيانها في غسل الرجلين ، وتبوك بفتح التاء بلدة معروفة وهي غير مصروفة ويقال غزوة وغزاة لغتان مشهورتان ، وكانت غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة وهي من غزوات النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه . وقوله لأنه خارج من الخف ، فيه احتراز من باطنه الذي يلاقي بشرة الرجل ، وقوله يلاقي محل الفرض ، احتراز من ساق الخف ، وقوله لأنه صقيل ، يعني أملس رقيقا ، وقوله وبه قوام الخف ، هو بكسر القاف وفتحها لغتان مشهورتان الكسر أفصح أي بقاؤه ، وقوله وخلق هذا بفتح الخاء وبضم اللام وفتحها وكسرها ثلاث لغات وأخلق أيضا لغة رابعة . وقوله وأضر به ، يقال ضره وأضر به يضره ويضر به ، فإذا حذفت الباء كان ثلاثيا وإذا ثبتت كان رباعيا والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يمسح أعلا الخف وأسفله فيغمس يديه في الماء ثم يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف وكفه اليمنى على أطراف أصابعه ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف أصابعه لما روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فمسح أعلى الخف وأسفله وهل يمسح على عقب الخف فيه طريقان ، من أصحابنا من قال يمسح عليه قولا واحدا لأنه خارج من الخف يلاقي محل الفرض فهو كغيره ، ومنهم من قال : فيه قولان أحدهما : يمسح عليه وهو الأصح لما ذكرناه والثاني : لا يمسح لأنه صقيل وبه قوام الخف فإذا تكرر المسح عليه بلي وخلق وأضر به وإن اقتصر على مسح القليل من أعلاه أجزأه لأن الخبر ورد بالمسح ، وهذا يقع عليه اسم المسح ، وإن اقتصر على مسح ذلك من أسفله ففيه وجهان قال أبو إسحاق يجزيه لأنه خارج من الخف يحاذي محل الفرض فهو كأعلاه ، وقال أبو العباس بن سريج : لا يجزيه وهو المنصوص في البويطي وهو ظاهر ما نقله المزني . + الشرح : في هذا الفصل مسائل إحداها : حديث المغيرة رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وضعفه أهل الحديث ممن نص على ضعفه البخاري وأبو زرعة الرازي والترمذي وآخرون ، وضعفه أيضا الشافعي رضي الله عنه في كتابه القديم ، وإنما اعتمد الشافعي رضي الله عنه في هذا على الأثر عن ابن عمر رواه البيهقي وغيره ، وروى الترمذي بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما قال الترمذي هذا حديث حسن . فإن قيل : كيف حكم الترمذي بأنه حديث حسن وقد جرح جماعة من الأئمة ابن أبي الزناد فجوابه من وجهين أحدهما : أنه لم يثبت عنده سبب الجرح فلم يعتد به كما احتج البخاري ومسلم وغيرهما بجماعة سبق جرهم حين لم يثبت جرحهم مبين السبب والثاني : أنه اعتضد بطريق أو طرق أخرى فقوي وصار حسنا كما هو معروف عند أهل العلم بهذا الفن والله أعلم . الثانية : المغيرة بضم الميم وكسرها لغتان تقدمتا مع بيان حاله في أول صفة الوضوء ، وعقب الرجل بفتح العين وكسر القاف ، هذا هو الأصل ويجوز إسكان القاف مع فتح العين وكسرها وقد سبق التنبيه على هذه القاعدة ، والساق مؤنثة غير مهموزة وفيها لغة قليلة بالهمز سبق بيانها في غسل الرجلين ، وتبوك بفتح التاء بلدة معروفة وهي غير مصروفة ويقال غزوة وغزاة لغتان مشهورتان ، وكانت غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة وهي من غزوات النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه . وقوله لأنه خارج من الخف ، فيه احتراز من باطنه الذي يلاقي بشرة الرجل ، وقوله يلاقي محل الفرض ، احتراز من ساق الخف ، وقوله لأنه صقيل ، يعني أملس رقيقا ، وقوله وبه قوام الخف ، هو بكسر القاف وفتحها لغتان مشهورتان الكسر أفصح أي بقاؤه ، وقوله وخلق هذا بفتح الخاء وبضم اللام وفتحها وكسرها ثلاث لغات وأخلق أيضا لغة رابعة . وقوله وأضر به ، يقال ضره وأضر به يضره ويضر به ، فإذا حذفت الباء كان ثلاثيا وإذا ثبتت كان رباعيا والله أعلم .
खंड V01/P582–V01/P584Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P582–V01/P584)
Orijinal Metin (AR)الثالثة : في أحكام الفصل : اتفق أصحابنا على أنه يستحب مسح أعلى الخف وأسفله ونص عليه الشافعي رضي الله عنه قالوا وكيفيته كما ذكر المصنف رحمه الله لكونه أمكن وأسهل ، ولأن اليد اليسرى لمباشرة الأقذار والأذى ، واليمنى لغير ذلك فكانت اليسرى أليق بأسفله ، واليمنى بأعلاه ، وأما العقب فنص في البويطي على استحباب مسحه كذا رأيته فيه وكذا نقله الأصحاب عنه ، ونقل الشيخ أبو حامد استحبابه عن نصه في الجامع الكبير ، ونقله القاضي أبو حامد والماوردي وغيرهما عن نصه في مختصر الطهارة الصغير ، ونقله المحاملي عن ظاهر نصه في القديم . وظاهر نصه في مختصر المزني أنه لا يمسح فإنه قال : يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف وكفه اليمنى على أطراف أصابعه ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف الأصابع ، وللأصحاب طريقان كما ذكر المصنف أحدهما : في استحبابه قولان ومنهم من يقول وجهان ، ودليلهما ما ذكره المصنف والثاني : وهو المذهب وبه جزم كثيرون القطع باستحبابه كما نص عليه في هذه الكتب المذكورة وتأول نصه في مختصر المزني على أن المراد وضع أصابعه تحت عقبه وراحته على عقبه ، ونقل الماوردي عدم استحبابه عن ابن سريج والله أعلم . وأما الواجب من المسح فإن اقتصر على مسح جزء من أعلاه أجزأه بلا خلاف ، وإن اقتصر على مسح أسفله أو بعض أسفله فنص الشافعي رضي الله عنه في البويطي ومختصر المزني أنه لا يجزئه ويجب إعادة ما صلى به ، ونقله الشيخ أبو محمد الجويني في الفروق عن نصه في الجامع الكبير ، وفي رواية موسى بن أبي الجارود ونقله الروياني وصاحب العدة عن نصه في الإملاء ، وللأصحاب ثلاث طرق حكاها صاحب الحاوي وإمام الحرمين وغيرهما أحدها : لا يجزىء مسح أسفله بلا خلاف ، وهذه طريقة أبي العباس بن سريج وجمهور الأصحاب وهي المذهب ، قال المحاملي وابن الصباغ : قال ابن سريج : لا يجزىء ذلك بإجماع العلماء . والطريق الثاني : يجزىء قولا واحدا وهو قول أبي إسحاق المروزي ، وزعم أنه مذهب الشافعي رضي الله عنه قال : وغلط المزني في نقله ذلك في المختصر عن الشافعي ولا يعرف هذا للشافعي ، وإنما استنبطه المزني وغلط في استنباطه ، وتأول المتولي وغيره نصه في مختصر المزني على أنه أراد بالباطن داخل الخف وهو ما يمس بشرة الرجل . والطريق الثالث : في اجزائه قولان حكاه الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة ، وحكاه الروياني عن القفال ورجحه الرافعي واتفق القائلون بهذا الطريق على أن الصحيح من القولين أنه لا يجزىء ، والصواب الطريق الأول وهو القطع بعدم الإجزاء فهذا هو المعتمد نقلا ودليلا . أما النقل فهو الذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه في الكتب التي ذكرناها ولم يثبت عنه خلافه ، وأما دعوى أبي إسحاق أن المزني غلط فغلطه أصحابنا فيها قالوا : والمزني لم يستنبط ما نقله بل نقله عن الشافعي سماعا وحفاظا ، قال الشيخ أبو محمد : قال المزني في الجامع الكبير : حفظي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال إن مسح الباطن وترك الظاهر لا يجوز . ثم إن المزني لم ينفرد بذلك بل وافقه البويطي وابن أبي الجارود ونصه في الإملاء كما قدمناه . وأما الدليل فلأنه ثبت الاقتصار على الأعلى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت الاقتصار على الأسفل ، والمعتمد في الرخص الاتباع فلا يجوز غير ما ثبت التوقيف فيه وعن علي رضي الله عنه : لو مكان الدين بالرأي كان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه رواه أبو داود والبيهقي من طرق . قال الشيخ أبو محمد الجويني وصاحب الحاوي وغيرهما : معنى كلام علي رضي الله عنه : لكان مسح الأسفل أولى كونه يلاقي النجاسات والأقذار لكن الرأي متروك بالنص .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثالثة : في أحكام الفصل : اتفق أصحابنا على أنه يستحب مسح أعلى الخف وأسفله ونص عليه الشافعي رضي الله عنه قالوا وكيفيته كما ذكر المصنف رحمه الله لكونه أمكن وأسهل ، ولأن اليد اليسرى لمباشرة الأقذار والأذى ، واليمنى لغير ذلك فكانت اليسرى أليق بأسفله ، واليمنى بأعلاه ، وأما العقب فنص في البويطي على استحباب مسحه كذا رأيته فيه وكذا نقله الأصحاب عنه ، ونقل الشيخ أبو حامد استحبابه عن نصه في الجامع الكبير ، ونقله القاضي أبو حامد والماوردي وغيرهما عن نصه في مختصر الطهارة الصغير ، ونقله المحاملي عن ظاهر نصه في القديم . وظاهر نصه في مختصر المزني أنه لا يمسح فإنه قال : يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف وكفه اليمنى على أطراف أصابعه ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف الأصابع ، وللأصحاب طريقان كما ذكر المصنف أحدهما : في استحبابه قولان ومنهم من يقول وجهان ، ودليلهما ما ذكره المصنف والثاني : وهو المذهب وبه جزم كثيرون القطع باستحبابه كما نص عليه في هذه الكتب المذكورة وتأول نصه في مختصر المزني على أن المراد وضع أصابعه تحت عقبه وراحته على عقبه ، ونقل الماوردي عدم استحبابه عن ابن سريج والله أعلم . وأما الواجب من المسح فإن اقتصر على مسح جزء من أعلاه أجزأه بلا خلاف ، وإن اقتصر على مسح أسفله أو بعض أسفله فنص الشافعي رضي الله عنه في البويطي ومختصر المزني أنه لا يجزئه ويجب إعادة ما صلى به ، ونقله الشيخ أبو محمد الجويني في الفروق عن نصه في الجامع الكبير ، وفي رواية موسى بن أبي الجارود ونقله الروياني وصاحب العدة عن نصه في الإملاء ، وللأصحاب ثلاث طرق حكاها صاحب الحاوي وإمام الحرمين وغيرهما أحدها : لا يجزىء مسح أسفله بلا خلاف ، وهذه طريقة أبي العباس بن سريج وجمهور الأصحاب وهي المذهب ، قال المحاملي وابن الصباغ : قال ابن سريج : لا يجزىء ذلك بإجماع العلماء . والطريق الثاني : يجزىء قولا واحدا وهو قول أبي إسحاق المروزي ، وزعم أنه مذهب الشافعي رضي الله عنه قال : وغلط المزني في نقله ذلك في المختصر عن الشافعي ولا يعرف هذا للشافعي ، وإنما استنبطه المزني وغلط في استنباطه ، وتأول المتولي وغيره نصه في مختصر المزني على أنه أراد بالباطن داخل الخف وهو ما يمس بشرة الرجل . والطريق الثالث : في اجزائه قولان حكاه الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة ، وحكاه الروياني عن القفال ورجحه الرافعي واتفق القائلون بهذا الطريق على أن الصحيح من القولين أنه لا يجزىء ، والصواب الطريق الأول وهو القطع بعدم الإجزاء فهذا هو المعتمد نقلا ودليلا . أما النقل فهو الذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه في الكتب التي ذكرناها ولم يثبت عنه خلافه ، وأما دعوى أبي إسحاق أن المزني غلط فغلطه أصحابنا فيها قالوا : والمزني لم يستنبط ما نقله بل نقله عن الشافعي سماعا وحفاظا ، قال الشيخ أبو محمد : قال المزني في الجامع الكبير : حفظي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال إن مسح الباطن وترك الظاهر لا يجوز . ثم إن المزني لم ينفرد بذلك بل وافقه البويطي وابن أبي الجارود ونصه في الإملاء كما قدمناه . وأما الدليل فلأنه ثبت الاقتصار على الأعلى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت الاقتصار على الأسفل ، والمعتمد في الرخص الاتباع فلا يجوز غير ما ثبت التوقيف فيه وعن علي رضي الله عنه : لو مكان الدين بالرأي كان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه رواه أبو داود والبيهقي من طرق . قال الشيخ أبو محمد الجويني وصاحب الحاوي وغيرهما : معنى كلام علي رضي الله عنه : لكان مسح الأسفل أولى كونه يلاقي النجاسات والأقذار لكن الرأي متروك بالنص .
खंड V01/P584–V01/P586Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P584–V01/P586)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا ولأنه موضع لا يرى غالبا فلم يجز الاقتصار عليه كالباطن الذي يلي بشرة الرجل ، قالوا : وأما مسحه مع الأعلى استحبابا فعلى طريق التبع للأعلى لاتصاله به بخلاف الباطن . قال أصحابنا : ولأن القول بجوازه خارق للإجماع فكان باطلا ، ونقل الشيخ أبو حامد والمحاملي وابن الصباغ والروياني وغيرهم عن ابن سريج أنه قال : أجمع المسلمون أنه لا يجزىء الاقتصار على الأسفل وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال أصحابنا : خالف أبو إسحاق إجماع الفقهاء قبله في هذه المسألة فلم يعتد بقوله والله أعلم . فرع : لو مسح فوق كعبه من الخف أو مسح باطنه الذي يلي بشرة الرجل لم يجزئه بالاتفاق ، ولو اقتصر على مسح حرف الخف قال البغوي : هو كأسفله ، ولو اقتصر على مسح عقبه ففيه طرق إحداها أنه كأسفله نقله البغوي والثاني : إن قلنا يجزىء الأسفل فالعقب أولى وإلا فوجهان لأن العقب أقرب إلى الأعلى ، ذكره القاضي حسين والثالث : إن قلنا لا يجزىء الأسفل فالعقب أولى وإلا فوجهان وهو ضعيف والرابع : قاله الماوردي والروياني إن قلنا مسح العقب سنة أجزأه وإلا فوجهان أحدهما : لا يجزىء كالساق والثاني : يجزىء لأنه في محل الفرض والخامس : قال الشاشي إن قلنا مسحه ليس بسنة لم يجزىء وإلا فوجهان كأسفله والسادس : الجزم بإجزائه حكاه الروياني قال الرافعي : الأظهر عند الأكثرين أنه لا يجزىء ، وهذا هو المذهب المعتمد . فرع : قال أصحابنا : يجزىء المسح باليد وبأصبع وبخشبة أو خرقة أو غيرها ، ولا يستحب تكرار المسح بخلاف الرأس لأن المسح هنا بدل فأشبه التيمم ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور ، بل نقل إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أن التكرار مكروه ، وحكى الرافعي عن ابن كج وجها أنه يسن التكرار ، واختاره ابن المنذر وحكى ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وعطاء رضي الله عنهم الاقتصار على مسحة واحدة ، وهذا هو المعتمد ولم يثبت في التكرار شيء فلا يصار إليه . فرع : لو غسل الخف بدل مسحه فالصحيح عند الأصحاب جوازه ، وفيه وجه كما سبق في الرأس فعلى الصحيح هو مكروه وتقدم في كراهة غسل الرأس وجهان ، وسبق بيان الفرق ، قال القاضي حسين : لو غسل الخف بدل مسحه أو وضع يده المبتلة عليه ولم يمرها عليه أو قطر الماء عليه ولم يسل أجزأه عند الأصحاب ، وعند القفال لا يجزئه كما ذكرناه في الرأس ، هذا مذهبنا وحكى ابن المنذر فيما إذا غسل الخف أو أصابه المطر ونوى : أنه يجزئه عن الحسن بن صالح وأصحاب الرأي وسفيان الثوري وإسحاق وعن مالك وأحمد رضي الله عنهما لا يجزئه واختاره ابن المنذر . فرع : قال إمام الحرمين والغزالي : قصد استيعاب الخف ليس بسنة بل السنة مسح أعلاه وأسفله لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مسح الأعلى والأسفل ، وأطلق جمهور الأصحاب استحباب استيعاب الخف بالمسح ممن أطلق هذه العبارة القاضي حسين والفوراني والمتولي والجرجاني في كتابه البلغة وصاحب العدة وغيرهم . فرع : لو كان أسفل الخف نجسا بنجاسة يعفى عنها لا يمسح على أسفله بل يقتصر على مسح أعلاه وعقبه وما لا نجاسة عليه ، صرح به إمام الحرمين والغزالي في البسيط والوجيز والمتولي والروياني وآخرون ، قال الروياني : لأنه لو مسحه زاد التلويث ولزمه حينئذ غسل اليد وأسفل الخف والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في استحباب مسح أسفل الخف وفي الواجب من أعلاه . قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب مسح أسفله وأن الواجب أقل جزء من أعلاه . فأما استحباب الأسفل فحكاه ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري ومالك وابن المبارك وإسحاق .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا ولأنه موضع لا يرى غالبا فلم يجز الاقتصار عليه كالباطن الذي يلي بشرة الرجل ، قالوا : وأما مسحه مع الأعلى استحبابا فعلى طريق التبع للأعلى لاتصاله به بخلاف الباطن . قال أصحابنا : ولأن القول بجوازه خارق للإجماع فكان باطلا ، ونقل الشيخ أبو حامد والمحاملي وابن الصباغ والروياني وغيرهم عن ابن سريج أنه قال : أجمع المسلمون أنه لا يجزىء الاقتصار على الأسفل وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال أصحابنا : خالف أبو إسحاق إجماع الفقهاء قبله في هذه المسألة فلم يعتد بقوله والله أعلم . فرع : لو مسح فوق كعبه من الخف أو مسح باطنه الذي يلي بشرة الرجل لم يجزئه بالاتفاق ، ولو اقتصر على مسح حرف الخف قال البغوي : هو كأسفله ، ولو اقتصر على مسح عقبه ففيه طرق إحداها أنه كأسفله نقله البغوي والثاني : إن قلنا يجزىء الأسفل فالعقب أولى وإلا فوجهان لأن العقب أقرب إلى الأعلى ، ذكره القاضي حسين والثالث : إن قلنا لا يجزىء الأسفل فالعقب أولى وإلا فوجهان وهو ضعيف والرابع : قاله الماوردي والروياني إن قلنا مسح العقب سنة أجزأه وإلا فوجهان أحدهما : لا يجزىء كالساق والثاني : يجزىء لأنه في محل الفرض والخامس : قال الشاشي إن قلنا مسحه ليس بسنة لم يجزىء وإلا فوجهان كأسفله والسادس : الجزم بإجزائه حكاه الروياني قال الرافعي : الأظهر عند الأكثرين أنه لا يجزىء ، وهذا هو المذهب المعتمد . فرع : قال أصحابنا : يجزىء المسح باليد وبأصبع وبخشبة أو خرقة أو غيرها ، ولا يستحب تكرار المسح بخلاف الرأس لأن المسح هنا بدل فأشبه التيمم ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور ، بل نقل إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أن التكرار مكروه ، وحكى الرافعي عن ابن كج وجها أنه يسن التكرار ، واختاره ابن المنذر وحكى ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وعطاء رضي الله عنهم الاقتصار على مسحة واحدة ، وهذا هو المعتمد ولم يثبت في التكرار شيء فلا يصار إليه . فرع : لو غسل الخف بدل مسحه فالصحيح عند الأصحاب جوازه ، وفيه وجه كما سبق في الرأس فعلى الصحيح هو مكروه وتقدم في كراهة غسل الرأس وجهان ، وسبق بيان الفرق ، قال القاضي حسين : لو غسل الخف بدل مسحه أو وضع يده المبتلة عليه ولم يمرها عليه أو قطر الماء عليه ولم يسل أجزأه عند الأصحاب ، وعند القفال لا يجزئه كما ذكرناه في الرأس ، هذا مذهبنا وحكى ابن المنذر فيما إذا غسل الخف أو أصابه المطر ونوى : أنه يجزئه عن الحسن بن صالح وأصحاب الرأي وسفيان الثوري وإسحاق وعن مالك وأحمد رضي الله عنهما لا يجزئه واختاره ابن المنذر . فرع : قال إمام الحرمين والغزالي : قصد استيعاب الخف ليس بسنة بل السنة مسح أعلاه وأسفله لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مسح الأعلى والأسفل ، وأطلق جمهور الأصحاب استحباب استيعاب الخف بالمسح ممن أطلق هذه العبارة القاضي حسين والفوراني والمتولي والجرجاني في كتابه البلغة وصاحب العدة وغيرهم . فرع : لو كان أسفل الخف نجسا بنجاسة يعفى عنها لا يمسح على أسفله بل يقتصر على مسح أعلاه وعقبه وما لا نجاسة عليه ، صرح به إمام الحرمين والغزالي في البسيط والوجيز والمتولي والروياني وآخرون ، قال الروياني : لأنه لو مسحه زاد التلويث ولزمه حينئذ غسل اليد وأسفل الخف والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في استحباب مسح أسفل الخف وفي الواجب من أعلاه . قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب مسح أسفله وأن الواجب أقل جزء من أعلاه . فأما استحباب الأسفل فحكاه ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري ومالك وابن المبارك وإسحاق .
खंड V01/P586–V01/P587Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P586–V01/P587)
Orijinal Metin (AR)وحكى ابن المنذر عن الحسن وعروة بن الزبير وعطاء والشعبي والنخعي والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وأحمد رضي الله عنهم أنه لا يستحب مسح الأسفل واختاره ابن المنذر ، واحتجوا بحديث علي رضي الله عنه . لو كان الدين بالرأي ، وقد سبق بيانه وبحديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر الخف ، رواه الترمذي وقال : حديث حسن وقد سبق بيانه والاعتراض عليه وجوابه في أول هذه المسألة ، ولأنه ليس محلا للفرض فلا يسن كالساق ولأنه قد يكون على أسفله نجاسة . واحتج أصحابنا بحديث المغيرة الذي ذكره المصنف رحمه الله وبأثر ابن عمر رضي الله عنهما الذي قدمناه لكن حديث المغيرة ضعيف كما سبق ، ولأنه بارز من الخف يحاذي محل الفرض فسن مسحه كأعلاه ، ولأنه مسح على حائل منفصل فتعلق بكل ما يحاذي محل الفرض كالجبيرة ، ولأنه ممسوح فسن استيعابه كالرأس ، ولأنه طهارة فاستوى أسفل القدم وأعلاه كالوضوء . وأما حديث علي رضي الله عنه فأجابوا عنه بأن معناه لو كان الدين بالرأي لكان ينبغي لمن أراد الاقتصار على أقل ما يجزي على أسفله ، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتصر على أعلاه ولم يقتصر على أسفله ، فليس فيه نفي استحباب الاستيعاب ، وهذا كما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته ولم يلزم منه نفي استحباب استيعاب الرأس ، وإنما المقصود منه بيان أن الاستيعاب ليس بواجب ، وهكذا الجواب عن حديث المغيرة ، وأما قياسهم على الساق فجوابه من وجهين أحدهما : أنه ليس بمحاذ للفرض فلم يسن مسحه كالذؤابة النازلة عن حد الرأس بخلاف أسفله فإنه محاذ محل الفرض فهو كشعر الرأس الذي لم ينزل عن محل الفرض الثاني : أن هذا منتقض بمسح العمامة مع الناصية ويمسح الأذن وأما قولهم قد يكون على أسفله نجاسة فجوابه أنه إذا كانت نجاسة لم يمسح أسفله عندنا كما سبق والله أعلم . وأما الاقتصار على أقل جزء من أعلاه فوافقنا عليه الثوري وأبو ثور ودواد وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : يجب مسح قدر ثلاث أصابع ، وقال أحمد رضي الله عنه : يجب مسح أكثر ظاهره وعن مالك مسح جميعه إلا مواضع الغضون ، واحتجوا بما روي عن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه خطوطا بالأصابع وعن الحسن البصري قال : من السنة أن يمسح على الخفين خطوطا بالأصابع ، قال أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنهم : وأقل الأصابع ثلاث ، ولأنه مسح في الطهارة فلم يكف فيه مطلق الاسم كما لو بل شعرة ووضعها على الخف ، ولأن من مسح بأصبع لا يسمى ماسحا ولأن المسح ورد مطلقا فوجب الرجوع إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه مسح في طهارة فلم يكف مطلق الاسم كمسح وجه المتيمم . واحتج أصحابنا بأن المسح ورد مطلقا ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تقدير واجبه شيء فتعين الاكتفاء بما ينطلق عليه الاسم ، فإن قالوا : لم ينقل الاقتصار على مطلق الاسم . قلنا : لا يفتقر ذلك إلى نقل لأنه مستفاد من إطلاق إباحة المسح فإنه يتناول القليل والكثير ولا يعدل عنه إلا بدليل . فإن قالوا : لا يسمى ذلك مسحا ، قلنا : هذا خلاف اللغة فلا خلاف في صحة إطلاق الاسم عندهم . وأما الجواب عن دلائلهم فكلها تحكم لا أصل لشيء منها ، وأما حديث علي رضي الله عنه فجوابه من أوجه أحسنها : أنه ضعيف فلا يحتج به والثاني : لو صح حمل على الندب جمعا بين الأدلة الثالث : أنه قال : مسح بأصابعه ، ولا يقولون بظاهره .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى ابن المنذر عن الحسن وعروة بن الزبير وعطاء والشعبي والنخعي والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وأحمد رضي الله عنهم أنه لا يستحب مسح الأسفل واختاره ابن المنذر ، واحتجوا بحديث علي رضي الله عنه . لو كان الدين بالرأي ، وقد سبق بيانه وبحديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر الخف ، رواه الترمذي وقال : حديث حسن وقد سبق بيانه والاعتراض عليه وجوابه في أول هذه المسألة ، ولأنه ليس محلا للفرض فلا يسن كالساق ولأنه قد يكون على أسفله نجاسة . واحتج أصحابنا بحديث المغيرة الذي ذكره المصنف رحمه الله وبأثر ابن عمر رضي الله عنهما الذي قدمناه لكن حديث المغيرة ضعيف كما سبق ، ولأنه بارز من الخف يحاذي محل الفرض فسن مسحه كأعلاه ، ولأنه مسح على حائل منفصل فتعلق بكل ما يحاذي محل الفرض كالجبيرة ، ولأنه ممسوح فسن استيعابه كالرأس ، ولأنه طهارة فاستوى أسفل القدم وأعلاه كالوضوء . وأما حديث علي رضي الله عنه فأجابوا عنه بأن معناه لو كان الدين بالرأي لكان ينبغي لمن أراد الاقتصار على أقل ما يجزي على أسفله ، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتصر على أعلاه ولم يقتصر على أسفله ، فليس فيه نفي استحباب الاستيعاب ، وهذا كما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته ولم يلزم منه نفي استحباب استيعاب الرأس ، وإنما المقصود منه بيان أن الاستيعاب ليس بواجب ، وهكذا الجواب عن حديث المغيرة ، وأما قياسهم على الساق فجوابه من وجهين أحدهما : أنه ليس بمحاذ للفرض فلم يسن مسحه كالذؤابة النازلة عن حد الرأس بخلاف أسفله فإنه محاذ محل الفرض فهو كشعر الرأس الذي لم ينزل عن محل الفرض الثاني : أن هذا منتقض بمسح العمامة مع الناصية ويمسح الأذن وأما قولهم قد يكون على أسفله نجاسة فجوابه أنه إذا كانت نجاسة لم يمسح أسفله عندنا كما سبق والله أعلم . وأما الاقتصار على أقل جزء من أعلاه فوافقنا عليه الثوري وأبو ثور ودواد وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : يجب مسح قدر ثلاث أصابع ، وقال أحمد رضي الله عنه : يجب مسح أكثر ظاهره وعن مالك مسح جميعه إلا مواضع الغضون ، واحتجوا بما روي عن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه خطوطا بالأصابع وعن الحسن البصري قال : من السنة أن يمسح على الخفين خطوطا بالأصابع ، قال أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنهم : وأقل الأصابع ثلاث ، ولأنه مسح في الطهارة فلم يكف فيه مطلق الاسم كما لو بل شعرة ووضعها على الخف ، ولأن من مسح بأصبع لا يسمى ماسحا ولأن المسح ورد مطلقا فوجب الرجوع إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه مسح في طهارة فلم يكف مطلق الاسم كمسح وجه المتيمم . واحتج أصحابنا بأن المسح ورد مطلقا ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تقدير واجبه شيء فتعين الاكتفاء بما ينطلق عليه الاسم ، فإن قالوا : لم ينقل الاقتصار على مطلق الاسم . قلنا : لا يفتقر ذلك إلى نقل لأنه مستفاد من إطلاق إباحة المسح فإنه يتناول القليل والكثير ولا يعدل عنه إلا بدليل . فإن قالوا : لا يسمى ذلك مسحا ، قلنا : هذا خلاف اللغة فلا خلاف في صحة إطلاق الاسم عندهم . وأما الجواب عن دلائلهم فكلها تحكم لا أصل لشيء منها ، وأما حديث علي رضي الله عنه فجوابه من أوجه أحسنها : أنه ضعيف فلا يحتج به والثاني : لو صح حمل على الندب جمعا بين الأدلة الثالث : أنه قال : مسح بأصابعه ، ولا يقولون بظاهره .
खंड V01/P587Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P587)
Orijinal Metin (AR)فإن تأولوه فليس تأويلهم من تأويلنا وأما قول الحسن فجوابه من وجهين أحدهما : أنه ليس بحجة فإن قول التابعي : من السنة كذا لا يكون مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو موقوف هذا هو الصحيح المشهور قال القاضي أبو الطيب : وقال بعض أصحابنا : هو مرفوع مرسل وقد سبق بيان هذا في مقدمة الكتاب والثاني : لو كان حجة لحمل على الندب ، وأما قولهم : لو مسح بشعره فجوابه إن سمي ذلك مسحا قلنا بجوازه وإلا فلا يرد علينا ، وقولهم لا يسمى المسح بالأصبع مسحا لا نسلمه وقولهم : يجب الرجوع إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم جوابه أنه لم يثبت التقدير الذي قالوه ، وقياسهم على التيمم جوابه أنه لا يصح إلحاق ذا بذاك لأنا أجمعنا على الاستيعاب هناك دون هنا فتعين ما ينطلق عليه الاسم والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن تأولوه فليس تأويلهم من تأويلنا وأما قول الحسن فجوابه من وجهين أحدهما : أنه ليس بحجة فإن قول التابعي : من السنة كذا لا يكون مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو موقوف هذا هو الصحيح المشهور قال القاضي أبو الطيب : وقال بعض أصحابنا : هو مرفوع مرسل وقد سبق بيان هذا في مقدمة الكتاب والثاني : لو كان حجة لحمل على الندب ، وأما قولهم : لو مسح بشعره فجوابه إن سمي ذلك مسحا قلنا بجوازه وإلا فلا يرد علينا ، وقولهم لا يسمى المسح بالأصبع مسحا لا نسلمه وقولهم : يجب الرجوع إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم جوابه أنه لم يثبت التقدير الذي قالوه ، وقياسهم على التيمم جوابه أنه لا يصح إلحاق ذا بذاك لأنا أجمعنا على الاستيعاب هناك دون هنا فتعين ما ينطلق عليه الاسم والله أعلم .
खंड V01/P587–V01/P588Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P587–V01/P588)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا مسح على الخف ثم خلعه أو انقضت مدة المسح وهو على طهارة المسح قال في الجديد : يغسل قدميه ، وقال في القديم : يستأنف الوضوء ، واختلف أصحابنا في القولين فقال أبو إسحاق : هي مبنية على القولين في تفريق الوضوء ، فإن قلنا : يجوز التفريق كفاه غسل القدمين ، وإن قلنا : لا يجوز لزمه استنئاف الوضوء ، وقال سائر أصحابنا : القولان أصل في نفسه أحدهما : يكفيه غسل القدمين لأن المسح قائم مقام غسل القدمين ، فإذا بطل المسح عاد إلى ما قام المسح مقامه كالمتيمم إذا رأى الماء والثاني : يلزمه استئناف الوضوء لأن ما أبطل بعض الوضوء أبطل جميعه كالحدث . + الشرح : قوله : قال أبو إسحاق : هي مبنية هكذا هو في النسخ أي المسألة وللشافعي رضي الله عنه في هذه المسألة نصوص مختلفة . قال المزني في مختصره : قال الشافعي رضي الله عنه : وإن نزع خفيه بعد مسحهما غسل قدميه ، قال : وفي القديم وكتاب ابن أبي ليلى يتوضأ ، هذا نقل المزني وقال في البويطي : من مسح خفيه ثم نزعهما فأحب إلى أن يبتدىء الوضوء ، فإن لم يفعل وغسل رجليه فقط وهو على طهارة المسح أجزأه ذلك ، وسواء غسلهما بقرب نزعه أو بعده ما لم ينتقض وضوؤه ، هذا نصه في البويطي . وقال في الأم في باب ما ينقض المسح : إذا أخرج إحدى قدميه أو هما من الخف بعد مسحه فقد انتقض المسح وعليه أن يتوضأ ، وقال في الأم أيضا في باب وقت المسح على الخفين : لو مسح في السفر يوما وليلة ثم نوى الإقامة أو قدم بلده نزع خفيه واستأنف الوضوء ، لا يجزيه غير ذلك ، قال : ولو كان المسافر قد استكمل يوما وليلة ثم دخل في صلاة فنوى الإقامة قبل إكمال الصلاة فسدت صلاته وكان عليه أن يستقبل وضوءا ثم يصلي تلك الصلاة : ثم قال بعده بأسطر : وإذا شك المقيم هل استكمل يوما وليلة أم لا . نزع خفيه واستأنف الوضوء . وقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى رضي الله عنهما من كتب الأم أيضا إذا صلى وقد مسح خفيه ثم نزعهما أحببت أن لا يصلي حتى يستأنف الوضوء ، فإن لم يزد على غسل رجليه جاز . فهذه نصوص الشافعي ومن هذه الكتب نقلتها . ونقل الأصحاب والمزني عن القديم : أنه يجب الاستئناف ونقل ابن الصباغ والروياني وغيرهما أن الشافعي نص في حرملة أنه يكفيه غسل القدمين . وخالفهم البندنيجي وصاحب العدة فنقلا وجوب الاستئناف في القديم والأم والإملاء وحرملة ، ونقلا جواز الاقتصار على القدمين عن البويطي وكتاب ابن أبي ليلى ، هذه نصوص الشافعي . واتفق الأصحاب على أن في المسألة قولين أحدهما : وجوب الاستئناف والثاني : يكفي غسل القدمين . ثم اختلفوا في أصلهما على ست طرق أحدها : أن أصلهما تفريق الوضوء إن جوزناه كفى غسل القدمين وإلا وجب الاستئناف . وهذا الطريق قول ابن سريج وأبي إسحاق المروزي وأبي علي بن أبي هريرة وحكاه الشيخ أبو حامد والبندنيجي عن أبي العباس وأبي إسحاق وحكاه الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة وجمهور البغداديين . والطريق الثاني القولان : أصل بنفسه غير مبني على شيء ، وهذا الطريق نقله المصنف وغيره من الجمهور والثالث : هما مبنيان على قولين للشافعي في أن طهارة بعض الأعضاء إذا انتقضت هل ينتقض الباقي إن قلنا : ينتقض وجب استئناف الوضوء وإلا كفى القدمان ، حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه والماوردي .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا مسح على الخف ثم خلعه أو انقضت مدة المسح وهو على طهارة المسح قال في الجديد : يغسل قدميه ، وقال في القديم : يستأنف الوضوء ، واختلف أصحابنا في القولين فقال أبو إسحاق : هي مبنية على القولين في تفريق الوضوء ، فإن قلنا : يجوز التفريق كفاه غسل القدمين ، وإن قلنا : لا يجوز لزمه استنئاف الوضوء ، وقال سائر أصحابنا : القولان أصل في نفسه أحدهما : يكفيه غسل القدمين لأن المسح قائم مقام غسل القدمين ، فإذا بطل المسح عاد إلى ما قام المسح مقامه كالمتيمم إذا رأى الماء والثاني : يلزمه استئناف الوضوء لأن ما أبطل بعض الوضوء أبطل جميعه كالحدث . + الشرح : قوله : قال أبو إسحاق : هي مبنية هكذا هو في النسخ أي المسألة وللشافعي رضي الله عنه في هذه المسألة نصوص مختلفة . قال المزني في مختصره : قال الشافعي رضي الله عنه : وإن نزع خفيه بعد مسحهما غسل قدميه ، قال : وفي القديم وكتاب ابن أبي ليلى يتوضأ ، هذا نقل المزني وقال في البويطي : من مسح خفيه ثم نزعهما فأحب إلى أن يبتدىء الوضوء ، فإن لم يفعل وغسل رجليه فقط وهو على طهارة المسح أجزأه ذلك ، وسواء غسلهما بقرب نزعه أو بعده ما لم ينتقض وضوؤه ، هذا نصه في البويطي . وقال في الأم في باب ما ينقض المسح : إذا أخرج إحدى قدميه أو هما من الخف بعد مسحه فقد انتقض المسح وعليه أن يتوضأ ، وقال في الأم أيضا في باب وقت المسح على الخفين : لو مسح في السفر يوما وليلة ثم نوى الإقامة أو قدم بلده نزع خفيه واستأنف الوضوء ، لا يجزيه غير ذلك ، قال : ولو كان المسافر قد استكمل يوما وليلة ثم دخل في صلاة فنوى الإقامة قبل إكمال الصلاة فسدت صلاته وكان عليه أن يستقبل وضوءا ثم يصلي تلك الصلاة : ثم قال بعده بأسطر : وإذا شك المقيم هل استكمل يوما وليلة أم لا . نزع خفيه واستأنف الوضوء . وقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى رضي الله عنهما من كتب الأم أيضا إذا صلى وقد مسح خفيه ثم نزعهما أحببت أن لا يصلي حتى يستأنف الوضوء ، فإن لم يزد على غسل رجليه جاز . فهذه نصوص الشافعي ومن هذه الكتب نقلتها . ونقل الأصحاب والمزني عن القديم : أنه يجب الاستئناف ونقل ابن الصباغ والروياني وغيرهما أن الشافعي نص في حرملة أنه يكفيه غسل القدمين . وخالفهم البندنيجي وصاحب العدة فنقلا وجوب الاستئناف في القديم والأم والإملاء وحرملة ، ونقلا جواز الاقتصار على القدمين عن البويطي وكتاب ابن أبي ليلى ، هذه نصوص الشافعي . واتفق الأصحاب على أن في المسألة قولين أحدهما : وجوب الاستئناف والثاني : يكفي غسل القدمين . ثم اختلفوا في أصلهما على ست طرق أحدها : أن أصلهما تفريق الوضوء إن جوزناه كفى غسل القدمين وإلا وجب الاستئناف . وهذا الطريق قول ابن سريج وأبي إسحاق المروزي وأبي علي بن أبي هريرة وحكاه الشيخ أبو حامد والبندنيجي عن أبي العباس وأبي إسحاق وحكاه الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة وجمهور البغداديين . والطريق الثاني القولان : أصل بنفسه غير مبني على شيء ، وهذا الطريق نقله المصنف وغيره من الجمهور والثالث : هما مبنيان على قولين للشافعي في أن طهارة بعض الأعضاء إذا انتقضت هل ينتقض الباقي إن قلنا : ينتقض وجب استئناف الوضوء وإلا كفى القدمان ، حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه والماوردي .
खंड V01/P588–V01/P590Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P588–V01/P590)
Orijinal Metin (AR)قال الماوردي : هو قول أصحابنا البصريين والرابع : هما مبنيان على أن المسح على الخف هل يرفع الحدث عن الرجل إن قلنا : نعم وجب الاستئناف لأن الحدث عاد إلى الرجل فيعود إلى الجميع وإن قلنا لا يرفع كفى القدمان وهذا الطريق مشهور في طريقتي العراقيين والخراسانيين . والخامس : أنهما مرتبان ومبنيان على تفريق الوضوء على غير ما سبق . فإن جوزنا التفريق كفى القدمان وإلا فقولان والسادس : عكسه إن منعنا التفريق وجب الاستئناف وإلا فقولان ، حكى هذين الطريقين الدارمي في الاستذكار . واختلف المصنفون في أرجح هذه الطرق فقال الشيخ أبو حامد : الصحيح الطريق الأول وهو البناء على تفريق الوضوء . وقال الخراسانيون : هذا الطريق غلط صريح ، ممن صرح بذلك شيخهم القفال وأصحابه الثلاثة الشيخ أبو محمد والقاضي حسين والفوراني والمتولي والبغوي وآخرون ، قال إمام الحرمين : هذا الطريق غلط عند المحققين واحتجوا في تغليطه بأشياء أحدها : أن التفريق لا يضر في الجديد بلا خلاف وقد نص على القولين في الجديد كما سبق والثاني : أن التفريق بعذر لا يضر وانقضاء المدة عذر . الثالث : أن القولين جاريان مع قرب الزمان حتى لو توضأ ومسح الخف ثم خلعه قبل جفاف الأعضاء جرى القولان ، ولا خلاف أن مثل هذا التفريق لا يضر ، وهذا الثالث هو الذي اعتمده إمام الحرمين والمتولي والبغوي . وفرق الشيخ أبو محمد الجويني بين التفريق هنا وهناك بأن ماسح الخف إذا نزعه بطلت طهارة القدمين والطهارة إذا بطل بعضها بطلت كلها فلهذا جرى القولان مع قرب الزمان ، وأما من فرق الوضوء تفريقا يسيرا فلم يبطل شيء مما فعل فلهذا جاز له البناء بلا خلاف . وأجاب الشيخ أو حامد عن الاعتراض الأول بأن الشافعي إنما نص في كتاب ابن أبي ليلى من الجديد على استحباب الاستئناف لا على وجوبه ، وهذا الجواب فاسد لأن الاستئناف منصوص عليه في غير كتاب ابن أبي ليلى من الكتب الجديدة كالأموغيره مما سبق . وأما الاعتراض الثاني وهو أن التفريق بعذر لا يضر ، فلا يسلمه العراقيون كما سبق في بابه ، وأما الثالث : وهو جريان القولين وإن نزع على الفور فلا يسلمه صاحب هذه الطريقة وقال القفال وسائر الخراسانيين والمحاملي من العراقيين أصبح الطرق البناء على رفع الحدث والأصح أن المسح يرفع الحدث عن الرجل ، وضعف البندنيجي وابن الصباغ وصاحبه الشاشي وغيرهم البناء على رفع الحدث وقالوا : الأصح أنهما أصل بنفسه ، واختار الدارمي الطريق السادس ، فهذه طرق الأصحاب واختلافهم في أرجحها والأصح أنهما أصل في نفسه . وأما أصح القولين فاختلفوا فيه فصحح جماعة وجوب الاستئناف منهم الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في كتابه وسليم الرازي في كتابه رؤوس المسائل وصاحب العدة والشيخ نصر في كتابيه الانتخاب والتهذيب وقطع به جماعات من أصحاب المختصرات كالمقنع للمحاملي والكفاية لسليم الرازي والكافي للشيخ نصر ، وصحح جماعة الاكتفاء بالقديم منهم القاضي حسين والمصنف في التنبيه والروياني والبغوي والجرجاني في كتابيه التحرير والبلغة والشاشي في كتابيه والرافعي في كتابيه وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات منهم الماوردي في كتابه الإقناع والغزالي في الخلاصة ، وهذا هو الأصح المختار ، فعلى هذا يستحب استئناف الوضوء كما نص عليه في كتاب ابن أبي ليلى وغيره ليخرج من الخلاف . ثم إذا قلنا : يكفيه غسل القدمين فغسلهما عقب النزع أجزأه ، فإن آخر غسلهما حتى طال الزمان ففيه قولا تفريق الوضوء ، صرح به المتولي وصاحب العدة والروياني وغيرهم وهو واضح ، ويجيء حينئذ الخلاف في التفريق بعذر هل يؤثر أم لا والله أعلم . هذا كله إذا خلع الخفين وهو على طهارة المسح ، فإن كان على طهارة الغسل بأن كان غسل رجليه في الخف فطهارته كاملة ولا يلزمه شيء بلا خلاف بل يصلي بطهارته ما أراد له أن يستأنف لبس الخفين بهذه الطهارة والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الماوردي : هو قول أصحابنا البصريين والرابع : هما مبنيان على أن المسح على الخف هل يرفع الحدث عن الرجل إن قلنا : نعم وجب الاستئناف لأن الحدث عاد إلى الرجل فيعود إلى الجميع وإن قلنا لا يرفع كفى القدمان وهذا الطريق مشهور في طريقتي العراقيين والخراسانيين . والخامس : أنهما مرتبان ومبنيان على تفريق الوضوء على غير ما سبق . فإن جوزنا التفريق كفى القدمان وإلا فقولان والسادس : عكسه إن منعنا التفريق وجب الاستئناف وإلا فقولان ، حكى هذين الطريقين الدارمي في الاستذكار . واختلف المصنفون في أرجح هذه الطرق فقال الشيخ أبو حامد : الصحيح الطريق الأول وهو البناء على تفريق الوضوء . وقال الخراسانيون : هذا الطريق غلط صريح ، ممن صرح بذلك شيخهم القفال وأصحابه الثلاثة الشيخ أبو محمد والقاضي حسين والفوراني والمتولي والبغوي وآخرون ، قال إمام الحرمين : هذا الطريق غلط عند المحققين واحتجوا في تغليطه بأشياء أحدها : أن التفريق لا يضر في الجديد بلا خلاف وقد نص على القولين في الجديد كما سبق والثاني : أن التفريق بعذر لا يضر وانقضاء المدة عذر . الثالث : أن القولين جاريان مع قرب الزمان حتى لو توضأ ومسح الخف ثم خلعه قبل جفاف الأعضاء جرى القولان ، ولا خلاف أن مثل هذا التفريق لا يضر ، وهذا الثالث هو الذي اعتمده إمام الحرمين والمتولي والبغوي . وفرق الشيخ أبو محمد الجويني بين التفريق هنا وهناك بأن ماسح الخف إذا نزعه بطلت طهارة القدمين والطهارة إذا بطل بعضها بطلت كلها فلهذا جرى القولان مع قرب الزمان ، وأما من فرق الوضوء تفريقا يسيرا فلم يبطل شيء مما فعل فلهذا جاز له البناء بلا خلاف . وأجاب الشيخ أو حامد عن الاعتراض الأول بأن الشافعي إنما نص في كتاب ابن أبي ليلى من الجديد على استحباب الاستئناف لا على وجوبه ، وهذا الجواب فاسد لأن الاستئناف منصوص عليه في غير كتاب ابن أبي ليلى من الكتب الجديدة كالأموغيره مما سبق . وأما الاعتراض الثاني وهو أن التفريق بعذر لا يضر ، فلا يسلمه العراقيون كما سبق في بابه ، وأما الثالث : وهو جريان القولين وإن نزع على الفور فلا يسلمه صاحب هذه الطريقة وقال القفال وسائر الخراسانيين والمحاملي من العراقيين أصبح الطرق البناء على رفع الحدث والأصح أن المسح يرفع الحدث عن الرجل ، وضعف البندنيجي وابن الصباغ وصاحبه الشاشي وغيرهم البناء على رفع الحدث وقالوا : الأصح أنهما أصل بنفسه ، واختار الدارمي الطريق السادس ، فهذه طرق الأصحاب واختلافهم في أرجحها والأصح أنهما أصل في نفسه . وأما أصح القولين فاختلفوا فيه فصحح جماعة وجوب الاستئناف منهم الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في كتابه وسليم الرازي في كتابه رؤوس المسائل وصاحب العدة والشيخ نصر في كتابيه الانتخاب والتهذيب وقطع به جماعات من أصحاب المختصرات كالمقنع للمحاملي والكفاية لسليم الرازي والكافي للشيخ نصر ، وصحح جماعة الاكتفاء بالقديم منهم القاضي حسين والمصنف في التنبيه والروياني والبغوي والجرجاني في كتابيه التحرير والبلغة والشاشي في كتابيه والرافعي في كتابيه وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات منهم الماوردي في كتابه الإقناع والغزالي في الخلاصة ، وهذا هو الأصح المختار ، فعلى هذا يستحب استئناف الوضوء كما نص عليه في كتاب ابن أبي ليلى وغيره ليخرج من الخلاف . ثم إذا قلنا : يكفيه غسل القدمين فغسلهما عقب النزع أجزأه ، فإن آخر غسلهما حتى طال الزمان ففيه قولا تفريق الوضوء ، صرح به المتولي وصاحب العدة والروياني وغيرهم وهو واضح ، ويجيء حينئذ الخلاف في التفريق بعذر هل يؤثر أم لا والله أعلم . هذا كله إذا خلع الخفين وهو على طهارة المسح ، فإن كان على طهارة الغسل بأن كان غسل رجليه في الخف فطهارته كاملة ولا يلزمه شيء بلا خلاف بل يصلي بطهارته ما أراد له أن يستأنف لبس الخفين بهذه الطهارة والله أعلم .
खंड V01/P590–V01/P591Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P590–V01/P591)
Orijinal Metin (AR)وأما قول المصنف : قال في الجديد يغسل قدميه . وقال في القديم : يستأنف . فظاهره أنه ليس في الجديد الاستئناف وليس كذلك بل في الجديد قولان كما سبق ، وقوله : واختلف أصحابنا في ذلك فقال أبو إسحاق : هي مبنية على تفريق الوضوء وقال سائر أصحابنا القولان أصل في نفسه ، هذا مما ينكر على المصنف لأن قوله سائر أصحابنا معناه باقيهم غير أبي إسحاق فهو تصريح بأن أبا أسحاق انفرد الباقون على خلافه ، وليس الأمر كذلك بل قد قال بمثل قول أبي إسحاق بن سريج وأبو علي بن أبي هريرة والبغداديون كما سبق بيانه ، ولا يعذر المصنف في مثل هذا لأنه مشهور موجود في تعليق الشيخ أبو حامد والماوردي وهو كثير النقل منها والله أعلم . فرع : إذا ظهرت الرجل وانقضت المدة وهو في صلاة بطلت صلاته بلا خلاف ، نص عليه الشافعي كما سبق في نصه في الأم واتفق عليه الأصحاب قالوا : ولا يجيء فيه القول القديم في سبق الحدث أنه يتوضأ ويبني لأن هذا مقصر بمضايقة المدة وترك تعهد الخف بخلاف من سبقه الحدث ودليل بطلان صلاته أن طهارته في رجليه ووجب غسلها بلا خلاف ، وفي الباقي القولان . فرع : إذا لم يبق من مدة المسح قدر يسع صلاة ركعتين فافتتح صلاة ركعتين فهل يصح الافتتاح ثم تبطل الصلاة عند انقضاء المدة أم لا تصح أصلا ففيه وجهان حكاهما الروياني في البحر قال : وفائدتهما لو اقتدى به غيره ثم فارقه عند انقضاء المدة هل يصح اقتداؤه فيه الوجهان . قلت : وفائدة أخرى وهو أنه لو أحرم بركعتين نافلة ثم أراد أن يقتصر على ركعة ويسلم إن قلنا : انعقدت جاز وإلا فلا ، والأصح الانعقاد لأنه على طهارة في الحال فكيف يمتنع انعقاد صلاته والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن خلع خفيه أو انقضت مدته وهو على طهارة المسح . قد ذكرنا أن في مذهبنا قولين أصحهما يكفيه غسل القدمين والثاني : يجب استئناف الوضوء والعلماء أربعة مذاهب أحدها : يكفيه غسل القدمين وبه قال عطاء و علقمة والأسود وحكى عن النخعي وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري وأبي ثور والمزني ورواية عن أحمد رضي الله عنهم والثاني : يلزمه استئناف الوضوء وبه قال مكحول والنخعي والزهري وابن أبي ليلى و الأوزاعي والحسن بن صالح وإسحاق وهو أصح الروايتين عن أحمد رضي الله عنه الثالث : إن غسل رجليه عقب النزع كفاه وإن أخر حتى طال الفصل استأنف الوضوء وبه قال مالك والليث والرابع : لا شيء عليه لا غسل القدمين ولا غيره بل طهارته صحيحة يصلي بها ما لم يحدث كما لو لم يخلع ، وهذا المذهب حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وقتادة وسليمان بن حرب واختاره ابن المنذر وهو المختار الأقوى ، وحكاه أصحابنا عن داود إلا أنه قال : يلزمه نزعهما ولا يجوز أن يصلي فيهما . وهذه المذاهب تعرف أدلتها مما ذكره المصنف رحمه الله وجرى في خلال الشرح إلا مذهب الحسن فاحتج له بأن طهارته صحيحة فلا تبطل بلا حدث كالوضوء ، وأما نزع الخف فلا يؤثر في الطهارة بعد صحتها كما لو مسح رأسه ثم حلقه ، وقال أصحابنا : الأصل غسل الرجل والمسح بدل فإذا زال وجب الرجوع إلى الأصل والله أعلم . فرع : إذا نزع أحد خفيه فهو كنزعهما وهذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء منهم مالك والثوري وأبو حنيفة والأوزاعي وابن المبارك وأحمد رضي الله عنهم ، وحكى ابن المنذر عن الزهري وأبي ثور أنهما قالا : يغسل التي نزع خفها ويمسح على خف الأخرى : دليلنا أنهما كعضو واحد ولهذا لا يجب الترتيب فيهما فصار ظهور أحدهما كظهورهما والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما قول المصنف : قال في الجديد يغسل قدميه . وقال في القديم : يستأنف . فظاهره أنه ليس في الجديد الاستئناف وليس كذلك بل في الجديد قولان كما سبق ، وقوله : واختلف أصحابنا في ذلك فقال أبو إسحاق : هي مبنية على تفريق الوضوء وقال سائر أصحابنا القولان أصل في نفسه ، هذا مما ينكر على المصنف لأن قوله سائر أصحابنا معناه باقيهم غير أبي إسحاق فهو تصريح بأن أبا أسحاق انفرد الباقون على خلافه ، وليس الأمر كذلك بل قد قال بمثل قول أبي إسحاق بن سريج وأبو علي بن أبي هريرة والبغداديون كما سبق بيانه ، ولا يعذر المصنف في مثل هذا لأنه مشهور موجود في تعليق الشيخ أبو حامد والماوردي وهو كثير النقل منها والله أعلم . فرع : إذا ظهرت الرجل وانقضت المدة وهو في صلاة بطلت صلاته بلا خلاف ، نص عليه الشافعي كما سبق في نصه في الأم واتفق عليه الأصحاب قالوا : ولا يجيء فيه القول القديم في سبق الحدث أنه يتوضأ ويبني لأن هذا مقصر بمضايقة المدة وترك تعهد الخف بخلاف من سبقه الحدث ودليل بطلان صلاته أن طهارته في رجليه ووجب غسلها بلا خلاف ، وفي الباقي القولان . فرع : إذا لم يبق من مدة المسح قدر يسع صلاة ركعتين فافتتح صلاة ركعتين فهل يصح الافتتاح ثم تبطل الصلاة عند انقضاء المدة أم لا تصح أصلا ففيه وجهان حكاهما الروياني في البحر قال : وفائدتهما لو اقتدى به غيره ثم فارقه عند انقضاء المدة هل يصح اقتداؤه فيه الوجهان . قلت : وفائدة أخرى وهو أنه لو أحرم بركعتين نافلة ثم أراد أن يقتصر على ركعة ويسلم إن قلنا : انعقدت جاز وإلا فلا ، والأصح الانعقاد لأنه على طهارة في الحال فكيف يمتنع انعقاد صلاته والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن خلع خفيه أو انقضت مدته وهو على طهارة المسح . قد ذكرنا أن في مذهبنا قولين أصحهما يكفيه غسل القدمين والثاني : يجب استئناف الوضوء والعلماء أربعة مذاهب أحدها : يكفيه غسل القدمين وبه قال عطاء و علقمة والأسود وحكى عن النخعي وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري وأبي ثور والمزني ورواية عن أحمد رضي الله عنهم والثاني : يلزمه استئناف الوضوء وبه قال مكحول والنخعي والزهري وابن أبي ليلى و الأوزاعي والحسن بن صالح وإسحاق وهو أصح الروايتين عن أحمد رضي الله عنه الثالث : إن غسل رجليه عقب النزع كفاه وإن أخر حتى طال الفصل استأنف الوضوء وبه قال مالك والليث والرابع : لا شيء عليه لا غسل القدمين ولا غيره بل طهارته صحيحة يصلي بها ما لم يحدث كما لو لم يخلع ، وهذا المذهب حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وقتادة وسليمان بن حرب واختاره ابن المنذر وهو المختار الأقوى ، وحكاه أصحابنا عن داود إلا أنه قال : يلزمه نزعهما ولا يجوز أن يصلي فيهما . وهذه المذاهب تعرف أدلتها مما ذكره المصنف رحمه الله وجرى في خلال الشرح إلا مذهب الحسن فاحتج له بأن طهارته صحيحة فلا تبطل بلا حدث كالوضوء ، وأما نزع الخف فلا يؤثر في الطهارة بعد صحتها كما لو مسح رأسه ثم حلقه ، وقال أصحابنا : الأصل غسل الرجل والمسح بدل فإذا زال وجب الرجوع إلى الأصل والله أعلم . فرع : إذا نزع أحد خفيه فهو كنزعهما وهذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء منهم مالك والثوري وأبو حنيفة والأوزاعي وابن المبارك وأحمد رضي الله عنهم ، وحكى ابن المنذر عن الزهري وأبي ثور أنهما قالا : يغسل التي نزع خفها ويمسح على خف الأخرى : دليلنا أنهما كعضو واحد ولهذا لا يجب الترتيب فيهما فصار ظهور أحدهما كظهورهما والله أعلم .
खंड V01/P591–V01/P592Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P591–V01/P592)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن مسح على خفيه ثم أخرج الرجلين من قدم الخف إلى الساق لم يبطل المسح على المنصوص لأنه لم تظهر الرجل من الخف وقال القاضي أبو حامد في جامعه : يبطل وهو اختيار شيخنا القاضي أبي الطيب رحمه الله لأن استباحة المسح تتعلق باستقرار القدم في الخف ، ولهذا لو بدأ باللبس فأحدث قبل أن تبلغ الرجل قدم الخف ثم أقرها لم يجز . أصحابنا منهم صاحبا الشامل والعدة وآخرون ذكره صاحب العدة في آخر باب موقف الإمام والمأموم هناك ، وذكره المزني عن الشافعي في المختصر ، ودليل هذه القاعدة قوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة وقوله تعالى : قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقوله صلى الله عليه وسلم : وإن لولدك عليك حقا رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصيام من رواية ابن عمرو بن العاص ، وقوله صلى الله عليه وسلم : كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته رواه البخاري ومسلم . قال الشافعي في المختصر : وعلى الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة ويضربوهم على ذلك إذ عقلوا قال أصحابنا : ويأمره الولي بحضور الصلوات في الجماعة ، وبالسواك وسائر الوظائف الدينية ، ويعرفه تحريم الزنا واللواط والخمر والكذب والغيبة وشبهها . قال الرافعي : قال الأئمة : يجب على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الطهارة والصلاة والشرائع بعد سبع سنين وضربهم على تركها بعد عشر سنين ، وأجرة تعليم الفرائض في مال الصبي ، فإن لم يكن له مال فعلى الأب فإن لم يكن فعلى الأم . وهل يجوز أن يعطي أجرة تعليم ما سوى الفاتحة والفرائض من مال الصبي فيه وجهان أصحهما يجوز ، وقد سبق بيان هذا مع ما يتعلق به في مقدمة الكتاب في بيان أقسام العلم . والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن مسح على خفيه ثم أخرج الرجلين من قدم الخف إلى الساق لم يبطل المسح على المنصوص لأنه لم تظهر الرجل من الخف وقال القاضي أبو حامد في جامعه : يبطل وهو اختيار شيخنا القاضي أبي الطيب رحمه الله لأن استباحة المسح تتعلق باستقرار القدم في الخف ، ولهذا لو بدأ باللبس فأحدث قبل أن تبلغ الرجل قدم الخف ثم أقرها لم يجز . أصحابنا منهم صاحبا الشامل والعدة وآخرون ذكره صاحب العدة في آخر باب موقف الإمام والمأموم هناك ، وذكره المزني عن الشافعي في المختصر ، ودليل هذه القاعدة قوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة وقوله تعالى : قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقوله صلى الله عليه وسلم : وإن لولدك عليك حقا رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصيام من رواية ابن عمرو بن العاص ، وقوله صلى الله عليه وسلم : كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته رواه البخاري ومسلم . قال الشافعي في المختصر : وعلى الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة ويضربوهم على ذلك إذ عقلوا قال أصحابنا : ويأمره الولي بحضور الصلوات في الجماعة ، وبالسواك وسائر الوظائف الدينية ، ويعرفه تحريم الزنا واللواط والخمر والكذب والغيبة وشبهها . قال الرافعي : قال الأئمة : يجب على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الطهارة والصلاة والشرائع بعد سبع سنين وضربهم على تركها بعد عشر سنين ، وأجرة تعليم الفرائض في مال الصبي ، فإن لم يكن له مال فعلى الأب فإن لم يكن فعلى الأم . وهل يجوز أن يعطي أجرة تعليم ما سوى الفاتحة والفرائض من مال الصبي فيه وجهان أصحهما يجوز ، وقد سبق بيان هذا مع ما يتعلق به في مقدمة الكتاب في بيان أقسام العلم . والله أعلم .
खंड V01/P592–V01/P593Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P592–V01/P593)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل في الصلاة ثم بلغ في أثنائها قال الشافعي رحمه الله : أحببت أن يتم ويعيد ولا يبين لي أن عليه الإعادة قال أبو إسحاق : يلزمه الإتمام ويستحب له أن يعيد ، وقوله : أحببت يرجع إلى الجمع بين الإتمام والإعادة وهو الظاهر من المنصوص ، والدليل عليه أن صلاته صحيحة ، وقد أدركه الوجوب وهو عليه ثم نزع الجرموق فى أثناء المدة ففيه ثلاث طرق أحدها : أن الجرموق كالخف المنفرد ، فإذا نزعه كان على قولين أحدهما : يستأنف الوضوء فيغسل وجهه ويديه ويمسح برأسه ويمسح على الخفين والثاني : لا يستأنف الوضوء فعلى هذا يكفيه المسح على الخفين والطريق الثاني : أن نزع الجرموق لا يؤثر لأن الجرموق مع الخف تحته بمنزلة الظهارة مع البطانة ولو نقلعت الظهارة بعد المسح لم يؤثر في طهارته الطريق الثالث : أن الجرموق فوق الخف كالخف فوق اللفافة ، فعلى هذا إذا نزع الجرموق نزع الخف كما ينزع اللفافة ، وهل يستأنف الوضوء أم يقتصر على غسل القدمين فيه قولان . + الشرح : هذه الطريقة مشهورة في المذهب لكن بعض الأصحاب يسميها طرقا ، وبعضهم يسميها أوجها ، وهذه طريقة الجمهور وهذه الأوجه ذكرها ابن سريج واتفق الخراسانيون على نقلها عنه ونقلها عنه من العراقيين المحاملي في المجموع وابن الصباغ وآخرون ، وقد تقدم بيانها مع شرح ما يتعلق بها موضحا في مسائل مسح الجرموقين ، وأورد القاضي أبو الطيب على الطريق الأول فقال : هذا باطل بل يوجب استئناف الوضوء بلا خلاف لأن جواز المسح على الجرموق إنما هو على القديم وفي القديم لا يجوز تفريق الوضوء ، فأجاب عنه صاحب الشامل بأنه لا يمتنع أن يرجع عن وجوب استئناف الطهارة بنزع الخفين ولا يرجع عن مسح الجرموق فيصح أن يخرج فيه القولان . قلت : هذا الجواب ضعيف ولكن يجاب بجوابين حسنين أجودهما أن جواز مسح الجرموق ليس مختصا بالقديم بل هو منصوص عليه في الإملاء كما ذكره المصنف وجميع الأصحاب ، والإملاء من الكتب الجديد التي يجوز فيها تفريق الوضوء . والثاني : أن ذلك منصوص على القديم أيضا فيما إذا نزع الجرموق عقب المسح والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال أصحابنا : يجوز مسح الخف لمن لا يحتاج إلى شيء كزمن وامرأة تلازم بيتها وملازم للركوب وغيره . الثانية : قال أصحابنا : سليم الرجلين لو لبس خفا في إحداهما لا يصح مسحه ، وقد صرح المصنف بهذا في مسألة الخف المخرق فلو لم يكن له إلا رجل واحدة جاز المسح على خفها بلا خلاف ، ولو بقيت من محل الفرض في الرجل الأخرى بقية لم يصح المسح حتى يسترها بما يجوز المسح عليه ثم يمسح عليهما جميعا ، فلو كانت إحدى رجله عليلة بحيث لا يجب غسلها فلبس الخف في الصحيحة قطع الدارمي بصحة المسح وقطع صاحب البيان بمنعه وهو الأصح لأنه يجب التيمم عن الرجل العليلة فهي كالصحيحة .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل في الصلاة ثم بلغ في أثنائها قال الشافعي رحمه الله : أحببت أن يتم ويعيد ولا يبين لي أن عليه الإعادة قال أبو إسحاق : يلزمه الإتمام ويستحب له أن يعيد ، وقوله : أحببت يرجع إلى الجمع بين الإتمام والإعادة وهو الظاهر من المنصوص ، والدليل عليه أن صلاته صحيحة ، وقد أدركه الوجوب وهو عليه ثم نزع الجرموق فى أثناء المدة ففيه ثلاث طرق أحدها : أن الجرموق كالخف المنفرد ، فإذا نزعه كان على قولين أحدهما : يستأنف الوضوء فيغسل وجهه ويديه ويمسح برأسه ويمسح على الخفين والثاني : لا يستأنف الوضوء فعلى هذا يكفيه المسح على الخفين والطريق الثاني : أن نزع الجرموق لا يؤثر لأن الجرموق مع الخف تحته بمنزلة الظهارة مع البطانة ولو نقلعت الظهارة بعد المسح لم يؤثر في طهارته الطريق الثالث : أن الجرموق فوق الخف كالخف فوق اللفافة ، فعلى هذا إذا نزع الجرموق نزع الخف كما ينزع اللفافة ، وهل يستأنف الوضوء أم يقتصر على غسل القدمين فيه قولان . + الشرح : هذه الطريقة مشهورة في المذهب لكن بعض الأصحاب يسميها طرقا ، وبعضهم يسميها أوجها ، وهذه طريقة الجمهور وهذه الأوجه ذكرها ابن سريج واتفق الخراسانيون على نقلها عنه ونقلها عنه من العراقيين المحاملي في المجموع وابن الصباغ وآخرون ، وقد تقدم بيانها مع شرح ما يتعلق بها موضحا في مسائل مسح الجرموقين ، وأورد القاضي أبو الطيب على الطريق الأول فقال : هذا باطل بل يوجب استئناف الوضوء بلا خلاف لأن جواز المسح على الجرموق إنما هو على القديم وفي القديم لا يجوز تفريق الوضوء ، فأجاب عنه صاحب الشامل بأنه لا يمتنع أن يرجع عن وجوب استئناف الطهارة بنزع الخفين ولا يرجع عن مسح الجرموق فيصح أن يخرج فيه القولان . قلت : هذا الجواب ضعيف ولكن يجاب بجوابين حسنين أجودهما أن جواز مسح الجرموق ليس مختصا بالقديم بل هو منصوص عليه في الإملاء كما ذكره المصنف وجميع الأصحاب ، والإملاء من الكتب الجديد التي يجوز فيها تفريق الوضوء . والثاني : أن ذلك منصوص على القديم أيضا فيما إذا نزع الجرموق عقب المسح والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال أصحابنا : يجوز مسح الخف لمن لا يحتاج إلى شيء كزمن وامرأة تلازم بيتها وملازم للركوب وغيره . الثانية : قال أصحابنا : سليم الرجلين لو لبس خفا في إحداهما لا يصح مسحه ، وقد صرح المصنف بهذا في مسألة الخف المخرق فلو لم يكن له إلا رجل واحدة جاز المسح على خفها بلا خلاف ، ولو بقيت من محل الفرض في الرجل الأخرى بقية لم يصح المسح حتى يسترها بما يجوز المسح عليه ثم يمسح عليهما جميعا ، فلو كانت إحدى رجله عليلة بحيث لا يجب غسلها فلبس الخف في الصحيحة قطع الدارمي بصحة المسح وقطع صاحب البيان بمنعه وهو الأصح لأنه يجب التيمم عن الرجل العليلة فهي كالصحيحة .