खंड V09/P294–V09/P295Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P294–V09/P295)
Orijinal Metin (AR)أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : يشترط العلم بمقدار المبيع وهذا لا خلاف فيه للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر فلو قال بعتك بعض هذه الصبرة أو بعض العبد أو الثوب ونحوه لم يصح بلا خلاف ، لأنه يقع على القليل والكثير أما إذا قال : بعتك صاعا من هذه الصبرة فله حالان أحدهما : أن يعلما مبلغ صيعانها ، فيصح البيع بلا خلاف ، وينزل على الإشاعة ، فإذا كانت الصبرة مائة صاع فالمبيع عشر عشرها ، فلو تلف بعضها تلف بقدره من المبيع ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى إمام الحرمين في تنزيله وجهين أحدهما : هذا والثاني : المبيع صاع من الجملة غير مشاع ، أي صاع كان ، وعلى هذا قالوا : يبقى المبيع ما بقي صاع ، ولو تلف بعضها لم يقسط على المبيع وغيره . الحال الثاني : إن كانا لا يعلمان أو أحدهما مبلغ صيعانها فوجهان أحدهما : وهو اختيار القفال لا يصح البيع كما لو فرق صيعانها ، وقال : بعتك صاعا منها ، فإنه لا يصح على المذهب ، وبه قطع الأصحاب إلا القاضي أبا الطيب فصححه ، وسبق نقله عنه والوجه الثاني : يصح ، وهو المذهب المنصوص ، وبه قطع المصنف وسائر العراقيين ، وطوائف من غيرهم ، لأن المبيع معلوم القدر ، فصار كالبيع بدرهم مطلقا ، فإنه يصح وينزل على النقد الغالب ، ولا يشترط أن يبين صفة الدرهم ولا وزنه ، لكونه معروفا وكذا الصاع ، وفي فتاوي القفال أنه كان إذا سئل عن هذه المسألة يفتى بالصحة مع أنه يعتقد البطلان ، فيقال له فيقول : المستفتي يستفتيني عن مذهب الشافعي رضي الله عنه لا عن اعتقادي . فإن قلنا : بالمذهب وهو الصحة فالمبيع صاع منها ، أي صاع كان فلو تلف جميعها إلا صاعا تعين العقد فيه ، والبائع بالخيار إن شاء سلم صاعا من أعلاها ، وإن شاء من أسفلها ، وإن شاء من جوانبها ، ولا يضر كون باطن الصبرة غير مرئي ، لأن رؤية ظاهر الصبرة كرؤية كلها ، وهذا الذي ذكرناه من أنه إذا تلفت إلا صاعا واحدا تعين العقد هو المذهب ، وبه قطع الجمهور منهم إمام الحرمين والروياني والرافعي ، وقال صاحبا العدة والبيان : لا يتعين خلافا لأبي حنيفة . بل يكون مشتركا ، وهذا شاذ باطل ، والصواب الأول قال الروياني : فلو تلفت كلها إلا بعض صاع يسلمه إلى المشتري إن رضيه وسقط من الثمن بقدر ما فات من الصاع والله سبحانه أعلم . فرع : قال الشافعي والأصحاب لو قال : بعتك هذه الصبرة إلا صاعا منها فإن كانت مجهولة الصيعان لم يصح البيع لأن المبيع مجهول القدر ، وليس متميزا حتى تكفي فيه المشاهدة ، وإن كانت معلومة الصيعان صح البيع ونزل على الإشاعة كما سبق . فإن كانت عشرة آصع كان المبيع تسعة أعشارها ، واحتج القفال فيما إذا كانت مجهولة بأنه لا يصح بيع صاع من صبرة حكينا عن اختياره ، قال الغزالي في الوسيط في توجيه قول القفال : أي فرق بين استثناء المعلوم من المجهول والمجهول من المعلوم والإبهام يعمهما ، قال : وفي الفرق غموض واعتراض على الغزالي في هذا بأنه ليس فيه غموض لأن المبيع معلوم المقدار في مسألة بيع صاع من الصبرة ، بخلاف الصبرة إلا صاعا ، والله سبحانه أعلم . فرع : إذا باع الصبرة من الحنطة أو الشعير أو الجوز أو غير ذلك جزافا ولم يعلم واحد منهما قدرها كيلا ولا وزنا ، ولكن شاهداها فالبيع صحيح بلا خلاف عندنا ، ويكفي رؤية ظاهرها لأن الظاهر أن أجزاءها متساوية ، ويشق تقليبها والنظر إلى جميع أجزائها بخلاف الثوب المطوي .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : يشترط العلم بمقدار المبيع وهذا لا خلاف فيه للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر فلو قال بعتك بعض هذه الصبرة أو بعض العبد أو الثوب ونحوه لم يصح بلا خلاف ، لأنه يقع على القليل والكثير أما إذا قال : بعتك صاعا من هذه الصبرة فله حالان أحدهما : أن يعلما مبلغ صيعانها ، فيصح البيع بلا خلاف ، وينزل على الإشاعة ، فإذا كانت الصبرة مائة صاع فالمبيع عشر عشرها ، فلو تلف بعضها تلف بقدره من المبيع ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى إمام الحرمين في تنزيله وجهين أحدهما : هذا والثاني : المبيع صاع من الجملة غير مشاع ، أي صاع كان ، وعلى هذا قالوا : يبقى المبيع ما بقي صاع ، ولو تلف بعضها لم يقسط على المبيع وغيره . الحال الثاني : إن كانا لا يعلمان أو أحدهما مبلغ صيعانها فوجهان أحدهما : وهو اختيار القفال لا يصح البيع كما لو فرق صيعانها ، وقال : بعتك صاعا منها ، فإنه لا يصح على المذهب ، وبه قطع الأصحاب إلا القاضي أبا الطيب فصححه ، وسبق نقله عنه والوجه الثاني : يصح ، وهو المذهب المنصوص ، وبه قطع المصنف وسائر العراقيين ، وطوائف من غيرهم ، لأن المبيع معلوم القدر ، فصار كالبيع بدرهم مطلقا ، فإنه يصح وينزل على النقد الغالب ، ولا يشترط أن يبين صفة الدرهم ولا وزنه ، لكونه معروفا وكذا الصاع ، وفي فتاوي القفال أنه كان إذا سئل عن هذه المسألة يفتى بالصحة مع أنه يعتقد البطلان ، فيقال له فيقول : المستفتي يستفتيني عن مذهب الشافعي رضي الله عنه لا عن اعتقادي . فإن قلنا : بالمذهب وهو الصحة فالمبيع صاع منها ، أي صاع كان فلو تلف جميعها إلا صاعا تعين العقد فيه ، والبائع بالخيار إن شاء سلم صاعا من أعلاها ، وإن شاء من أسفلها ، وإن شاء من جوانبها ، ولا يضر كون باطن الصبرة غير مرئي ، لأن رؤية ظاهر الصبرة كرؤية كلها ، وهذا الذي ذكرناه من أنه إذا تلفت إلا صاعا واحدا تعين العقد هو المذهب ، وبه قطع الجمهور منهم إمام الحرمين والروياني والرافعي ، وقال صاحبا العدة والبيان : لا يتعين خلافا لأبي حنيفة . بل يكون مشتركا ، وهذا شاذ باطل ، والصواب الأول قال الروياني : فلو تلفت كلها إلا بعض صاع يسلمه إلى المشتري إن رضيه وسقط من الثمن بقدر ما فات من الصاع والله سبحانه أعلم . فرع : قال الشافعي والأصحاب لو قال : بعتك هذه الصبرة إلا صاعا منها فإن كانت مجهولة الصيعان لم يصح البيع لأن المبيع مجهول القدر ، وليس متميزا حتى تكفي فيه المشاهدة ، وإن كانت معلومة الصيعان صح البيع ونزل على الإشاعة كما سبق . فإن كانت عشرة آصع كان المبيع تسعة أعشارها ، واحتج القفال فيما إذا كانت مجهولة بأنه لا يصح بيع صاع من صبرة حكينا عن اختياره ، قال الغزالي في الوسيط في توجيه قول القفال : أي فرق بين استثناء المعلوم من المجهول والمجهول من المعلوم والإبهام يعمهما ، قال : وفي الفرق غموض واعتراض على الغزالي في هذا بأنه ليس فيه غموض لأن المبيع معلوم المقدار في مسألة بيع صاع من الصبرة ، بخلاف الصبرة إلا صاعا ، والله سبحانه أعلم . فرع : إذا باع الصبرة من الحنطة أو الشعير أو الجوز أو غير ذلك جزافا ولم يعلم واحد منهما قدرها كيلا ولا وزنا ، ولكن شاهداها فالبيع صحيح بلا خلاف عندنا ، ويكفي رؤية ظاهرها لأن الظاهر أن أجزاءها متساوية ، ويشق تقليبها والنظر إلى جميع أجزائها بخلاف الثوب المطوي .
खंड V09/P295–V09/P296Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P295–V09/P296)
Orijinal Metin (AR)قال الشافعي والأصحاب : وكذا لو باع بصبرة من الدراهم جزافا لا يعلم واحد منهما قدرها ، لكنها مشاهدة لهما صح البيع بلا خلاف عندنا ، لكن هل يكره بيع الصبرة جزافا والبيع بصبرة الدراهم جزافا فيه قولان حكاهما الخراسانيون أصحهما : يكره ، وبه قطع المصنف وآخرون . لما فيه من الغرر والثاني : لا يكره لأنها مشاهدة ، وممن حكى القولين من العراقيين صاحب البيان ونقل أصحابنا عن مالك أنه قال إذا علم البائع كيل الصبرة ولم يبينه بطل البيع . فرع : إذا باعه نصف هذه الصبرة أو ثلثها أو ربعها أو عشرها أو غير ذلك من أجزائها المعلومة أو باعها إلا نصفها أو ربعها أو غير ذلك من أجزائها المعلومة صح البيع بلا خلاف أما إذا قال : بعتك بعض هذه الصبرة أو نصيبا منها أو أجزاء أو سهما أو ما شئت ، ونحو هذا من العبارات التي ليس فيها قدر معلوم ، فالبيع باطل بلا خلاف ، لأنه غرر ، ولو قال : بعتك هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة على أن أنقصك قفيزا منها جاز ، لأنه باعه تسعة أعشارها . ولو قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، أو هذا الثوب كل ذراع بدرهم ، أو هذه الأغنام كل شاة بدرهم ، صح البيع في الجميع كما ذكرنا ، ولا تضر جهالة جملة الثمن لأن الثمن معلوم التفصيل ، والمبيع معلوم بالمشاهدة فانتفى الغرر هذا هو المذهب ، وبه قطع الأصحاب في طرقهم . وحكى الدارمي والرافعي وجها لأبي الحسين ابن القطان أنه لا يصح البيع في شيء في ذلك ، وهذا شاذ ضعيف . ولو قال : بعتك من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح ، لأن من للتبعيض ولفظ كل للعدد ، فيصير كأنه قال : بعتك أقفزة من هذه الصبرة ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وفيه وجه ضعيف لابن سريج أنه يصح في صاع واحد بدرهم ، حكاه عنه الروياني وآخرون وحكاه الدارمي ، كما قال في نظيره في الإجارة إذا قال : أجرتك من هذه الصبرة كل شهر بدرهم أنه يصح في الشهر الأول بدرهم . ونقل إمام الحرمين في كتاب الإجارة عن الأصحاب أنهم قالوا : إذا قال : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم لم يصح البيع ، لأنه لم يضف إلى جميع الصبرة ، بخلاف ما لو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم قال : وكان ينبغي أن يفرق فيقال : إن قال : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم بطل على المذهب ، ويصح قول ابن سريج في صاع واحد ، قال : وكذلك يفرق في الإجارة ، وقد قال بهذا الشيخ أبو محمد الجويني ، فسوى بين قوله : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم ، وبين قوله : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، فصحح البيع في الصورتين في جميع الصبرة ، والمذهب الذي قطع به الجمهور الفرق وهو صحته في : بعتك الصبرة كل صاع بدرهم ، وبطلانه في : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم ، والله سبحانه أعلم . أما : إذا قال : بعتك عشرة من هذه الأغنام بمائة درهم ، وعلم عدد الشياه فلا يصح البيع بلا خلاف ، بخلاف مثله في الصبرة والثوب والأرض فإنه يصح البيع وينزل على الإشاعة لأن قيمة الشياه تختلف .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشافعي والأصحاب : وكذا لو باع بصبرة من الدراهم جزافا لا يعلم واحد منهما قدرها ، لكنها مشاهدة لهما صح البيع بلا خلاف عندنا ، لكن هل يكره بيع الصبرة جزافا والبيع بصبرة الدراهم جزافا فيه قولان حكاهما الخراسانيون أصحهما : يكره ، وبه قطع المصنف وآخرون . لما فيه من الغرر والثاني : لا يكره لأنها مشاهدة ، وممن حكى القولين من العراقيين صاحب البيان ونقل أصحابنا عن مالك أنه قال إذا علم البائع كيل الصبرة ولم يبينه بطل البيع . فرع : إذا باعه نصف هذه الصبرة أو ثلثها أو ربعها أو عشرها أو غير ذلك من أجزائها المعلومة أو باعها إلا نصفها أو ربعها أو غير ذلك من أجزائها المعلومة صح البيع بلا خلاف أما إذا قال : بعتك بعض هذه الصبرة أو نصيبا منها أو أجزاء أو سهما أو ما شئت ، ونحو هذا من العبارات التي ليس فيها قدر معلوم ، فالبيع باطل بلا خلاف ، لأنه غرر ، ولو قال : بعتك هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة على أن أنقصك قفيزا منها جاز ، لأنه باعه تسعة أعشارها . ولو قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، أو هذا الثوب كل ذراع بدرهم ، أو هذه الأغنام كل شاة بدرهم ، صح البيع في الجميع كما ذكرنا ، ولا تضر جهالة جملة الثمن لأن الثمن معلوم التفصيل ، والمبيع معلوم بالمشاهدة فانتفى الغرر هذا هو المذهب ، وبه قطع الأصحاب في طرقهم . وحكى الدارمي والرافعي وجها لأبي الحسين ابن القطان أنه لا يصح البيع في شيء في ذلك ، وهذا شاذ ضعيف . ولو قال : بعتك من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح ، لأن من للتبعيض ولفظ كل للعدد ، فيصير كأنه قال : بعتك أقفزة من هذه الصبرة ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وفيه وجه ضعيف لابن سريج أنه يصح في صاع واحد بدرهم ، حكاه عنه الروياني وآخرون وحكاه الدارمي ، كما قال في نظيره في الإجارة إذا قال : أجرتك من هذه الصبرة كل شهر بدرهم أنه يصح في الشهر الأول بدرهم . ونقل إمام الحرمين في كتاب الإجارة عن الأصحاب أنهم قالوا : إذا قال : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم لم يصح البيع ، لأنه لم يضف إلى جميع الصبرة ، بخلاف ما لو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم قال : وكان ينبغي أن يفرق فيقال : إن قال : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم بطل على المذهب ، ويصح قول ابن سريج في صاع واحد ، قال : وكذلك يفرق في الإجارة ، وقد قال بهذا الشيخ أبو محمد الجويني ، فسوى بين قوله : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم ، وبين قوله : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم ، فصحح البيع في الصورتين في جميع الصبرة ، والمذهب الذي قطع به الجمهور الفرق وهو صحته في : بعتك الصبرة كل صاع بدرهم ، وبطلانه في : بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم ، والله سبحانه أعلم . أما : إذا قال : بعتك عشرة من هذه الأغنام بمائة درهم ، وعلم عدد الشياه فلا يصح البيع بلا خلاف ، بخلاف مثله في الصبرة والثوب والأرض فإنه يصح البيع وينزل على الإشاعة لأن قيمة الشياه تختلف .
खंड V09/P296–V09/P298Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P296–V09/P298)
Orijinal Metin (AR)ولو قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم كل صاع بدرهم ، أو قال مثله في الأرض أو الثوب نظر إن خرج المبيع كما ذكر صح البيع ، وإن كان زائدا أو ناقصا فقولان مشهوران أصحهما : لا يصح البيع لتعذر الجمع بين الأمرين والثاني : يصح لوجود الإشارة إلى الصبرة ويلغو الوصف ، فعلى هذا إن خرج ناقصا فللمشتري الخيار ، فإن أجاز فوجهان أصحهما : يخير بقسط الموجود ، لأنه قابل كل صاع بدرهم والثاني : يخير بجميع الثمن لأنه قابل الجملة به ، وإن خرج زائدا فلمن تكون الزيادة فيه وجهان أصحهما : للمشتري ، فعلى هذا لا خيار له قطعا ، ولا للبائع على أصح الوجهين والثاني : يكون للبائع ، فعلى هذا لا خيار له في ثبوته للمشتري وجهان أصحهما : ثبوته ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لو الصبرة على موضع من الأرض فيه ارتفاع وانخفاض فباعها وهي كذلك ، أو باع السمن أو نحوه في ظرف مختلف الأجزاء رقة وغلظا ، ففيه ثلاثة طرق أصحها : أن في صحة البيع قولي بيع الغائب ، لأنه لم يحصل رؤية تفيد المعرفة والثاني : القطع بالصحة والثالث : القطع بالبطلان وهذا ضعيف ، قال الرافعي : وهو ضعيف وإن كان منسوبا إلى المحققين فإن قلنا : بالصحة فوقت الخيار هنا معرفة مقدار الصبرة أو التمكن من تخمينه برؤية ما تحتها وإن قلنا بالبطلان فلو باع الصبرة والمشتري يظنها على أرض مستوية ، فبان تحتها دكة ، فهل يتبين بطلان البيع فيه وجهان أصحهما : لا ، بل هو صحيح ، وللمشتري الخيار كالعيب والتدليس ، وبهذا قطع صاحب الشامل وغيره والثاني : يبطل ، وهو اختيار الشيخ أبي محمد لأن معرفة المقدار تخمينا أو تحقيقا شرط ، وقد تبينا فواتها . فرع : قال أصحابنا : إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أزيدك صاعا ، فإن أراد بذلك هبة فباع لم يصح ، لأنه شرط عقد في عقد ، وإن أراد بيعه فباع آخر من غير الصبرة لم يصح ، لأنه إن كان الصاع مجهولا فهو بيع مجهول ، وإن كان معلوما لم يصح إذا كانت الصبرة مجهولة الصيعان ، لأنا نجعل تفصيل الثمن وجملته ، وإن أراد أنه يزيده صاعا من هذه الصبرة وأنها إن خرجت عشرة آصع كان الثمن تسعة دراهم ، فينظر إن كانت الصبرة مجهولة الصيعان لم يصح البيع بلا خلاف . لأنه لا يعلم حصة كل صاع . وإن كانت معلومة الصيعان فوجهان مشهوران في كتب العراقيين حكاهما الشيخ أبو حامد ومتابعوه وغيرهم أصحهما : يصح ، وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي والبغوي والرافعي ومعظم الخراسانيين ، وإذا كانت عشرة آصع فقد باعه كل صاع وتسع صاع بدرهم والثاني : لا يصح ، رجحه الشيخ أبو حامد والروياني ، وادعى الروياني أن العراقيين كلهم جزموا به سوءا القاضي أبي الطيب ، وغلط في هذه الدعوى فالخلاف مشهور في ذلك في كتب العراقيين كالشيخ أبي حامد والماوردي والمحاملي وغيرهم ، والمذهب الصحة . وإن قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أنقصك صاعا فإن أراد رد صاع إليه فالبيع باطل ، وإن أراد أنها إن خرجت تسعة آصع أخذت منك عشرة دراهم ، فإن كانت الصيعان مجهولة ، لم يصح البيع بلا خلاف وإن كانت معلومة فوجهان الصحيح : الذي قطع به العراقيون والجمهور وغيرهم صحة البيع ، فإذا كانت تسعة آصع فقد باع كل صاع بدرهم وتسع والثاني : لا يصح لقصور العبارة عن الحمل المذكور ، حكاه الرافعي .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم كل صاع بدرهم ، أو قال مثله في الأرض أو الثوب نظر إن خرج المبيع كما ذكر صح البيع ، وإن كان زائدا أو ناقصا فقولان مشهوران أصحهما : لا يصح البيع لتعذر الجمع بين الأمرين والثاني : يصح لوجود الإشارة إلى الصبرة ويلغو الوصف ، فعلى هذا إن خرج ناقصا فللمشتري الخيار ، فإن أجاز فوجهان أصحهما : يخير بقسط الموجود ، لأنه قابل كل صاع بدرهم والثاني : يخير بجميع الثمن لأنه قابل الجملة به ، وإن خرج زائدا فلمن تكون الزيادة فيه وجهان أصحهما : للمشتري ، فعلى هذا لا خيار له قطعا ، ولا للبائع على أصح الوجهين والثاني : يكون للبائع ، فعلى هذا لا خيار له في ثبوته للمشتري وجهان أصحهما : ثبوته ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لو الصبرة على موضع من الأرض فيه ارتفاع وانخفاض فباعها وهي كذلك ، أو باع السمن أو نحوه في ظرف مختلف الأجزاء رقة وغلظا ، ففيه ثلاثة طرق أصحها : أن في صحة البيع قولي بيع الغائب ، لأنه لم يحصل رؤية تفيد المعرفة والثاني : القطع بالصحة والثالث : القطع بالبطلان وهذا ضعيف ، قال الرافعي : وهو ضعيف وإن كان منسوبا إلى المحققين فإن قلنا : بالصحة فوقت الخيار هنا معرفة مقدار الصبرة أو التمكن من تخمينه برؤية ما تحتها وإن قلنا بالبطلان فلو باع الصبرة والمشتري يظنها على أرض مستوية ، فبان تحتها دكة ، فهل يتبين بطلان البيع فيه وجهان أصحهما : لا ، بل هو صحيح ، وللمشتري الخيار كالعيب والتدليس ، وبهذا قطع صاحب الشامل وغيره والثاني : يبطل ، وهو اختيار الشيخ أبي محمد لأن معرفة المقدار تخمينا أو تحقيقا شرط ، وقد تبينا فواتها . فرع : قال أصحابنا : إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أزيدك صاعا ، فإن أراد بذلك هبة فباع لم يصح ، لأنه شرط عقد في عقد ، وإن أراد بيعه فباع آخر من غير الصبرة لم يصح ، لأنه إن كان الصاع مجهولا فهو بيع مجهول ، وإن كان معلوما لم يصح إذا كانت الصبرة مجهولة الصيعان ، لأنا نجعل تفصيل الثمن وجملته ، وإن أراد أنه يزيده صاعا من هذه الصبرة وأنها إن خرجت عشرة آصع كان الثمن تسعة دراهم ، فينظر إن كانت الصبرة مجهولة الصيعان لم يصح البيع بلا خلاف . لأنه لا يعلم حصة كل صاع . وإن كانت معلومة الصيعان فوجهان مشهوران في كتب العراقيين حكاهما الشيخ أبو حامد ومتابعوه وغيرهم أصحهما : يصح ، وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي والبغوي والرافعي ومعظم الخراسانيين ، وإذا كانت عشرة آصع فقد باعه كل صاع وتسع صاع بدرهم والثاني : لا يصح ، رجحه الشيخ أبو حامد والروياني ، وادعى الروياني أن العراقيين كلهم جزموا به سوءا القاضي أبي الطيب ، وغلط في هذه الدعوى فالخلاف مشهور في ذلك في كتب العراقيين كالشيخ أبي حامد والماوردي والمحاملي وغيرهم ، والمذهب الصحة . وإن قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أنقصك صاعا فإن أراد رد صاع إليه فالبيع باطل ، وإن أراد أنها إن خرجت تسعة آصع أخذت منك عشرة دراهم ، فإن كانت الصيعان مجهولة ، لم يصح البيع بلا خلاف وإن كانت معلومة فوجهان الصحيح : الذي قطع به العراقيون والجمهور وغيرهم صحة البيع ، فإذا كانت تسعة آصع فقد باع كل صاع بدرهم وتسع والثاني : لا يصح لقصور العبارة عن الحمل المذكور ، حكاه الرافعي .
खंड V09/P298–V09/P299Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P298–V09/P299)
Orijinal Metin (AR)ولو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أزيدك صاعا أو أنقصك صاعا ولم يبين أنه ينقصه أو يزيده لا يصح البيع بلا خلاف ، قال الروياني : ولو قال : بعتكها كل صاع بدرهم على أن تهب لي منها صاعا لم يصح لأنه شرط هبة البائع ، وإن أراد أن الثمن بجملته يقابل جميع الصبرة إلا صاعا منها وهي معلومة الصيعان صح البيع ، ويصير كأنه باع كل صاع بدرهم وتسع درهم ، أعني إذا كانت عشرة آصع ، فإن أراد أنه يأخذ جميع الصيعان العشرة ويعطيه أحد عشر درهما جاز أيضا إذا كانت معلومة ، وإن قال : أزيدك من غيرها لم يصح بكل حال للجهالة . قال : فلو قال : بعتك هذا الثوب أو الأرض كل ذراع بدرهم على أن أزيدك ذراعا أو قال : على أن أنقصك ذراعا فحكمه حكم نظيره من الصبرة . فرع : لو كانت له صبرة بعضها حنطة وبعضها شعير مختلط ، وباع جميعها جزافا جاز ، لأن المبيع مشاهد ، وإن باع صاعا منها ، فإن كانت الحنطة والشعير سواء جاز قطعا وإلا فوجهان ، حكاهما الروياني أصحهما : الجواز . فرع : لو كان له صبرة ، ولآخر صبرة ، فقال : بعتك من صبرتي بقدر صبرتك بدينار ، لم يصح البيع ، نص عليه الشافعي في كتاب الصرف واتفقوا عليه . فرع : فيما إذا كان المبيع فيما لا تتساوى أجزاؤه ، كالأرض والدار والثوب ، ففيه مسائل : إحداها : إذا قال : بعتك هذه الدار كل ذراع بدرهم جاز سواء علما ذرعانها أم لا ، كما قلنا في بيع الصبرة كل صاع بدرهم ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وقال الماوردي : إن علما ذرعانها صح وإلا فوجهان أحدهما : وهو قول أصحابنا البصريين يجوز كالصبرة والثاني : وهو قول أصحابنا البغداديين لا يجوز ، للجهل بجملة الثمن ، قال الروياني : لعله أراد بالبغداديين بعضهم . أما : إذا قال : بعتك ربع هذه الدار أو ثلثها ، فيصح قطعا ، سواء علما ذرعانها أم لا ، وإن قال : بعتك من هذه الدار كل ذراع بدرهم لم يصح قطعا ولا يجىء فيه الوجه السابق في نظيره من الصبرة عن ابن سريج أنه يصح في صاع واحد ، لأن أجزاء الدار تختلف بخلاف الصبرة ، ولو قال : بعتك من هذه الدار عشرة أذرع كل ذراع بدرهم ، فإن كانت ذرعانها مجهولة لهما أو لأحدهما لم يصح البيع بلا خلاف ، بخلاف نظيره من الصبرة ، فإنه يصح على الأصح ، والفرق ما ذكرناه الآن من اختلاف أجزاء الدار دون الصبرة ، وإن كانت ذرعانها معلومة لهما صح البيع عندنا ، وحمل على الإشاعة ، فإذا كانت مائة ذراع كان المبيع عشرها مشاعا . وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة : لا يصح ، وهو وجه لبعض أصحابنا حكاه الرافعي والصحيح : المشهور الصحة ، وبه قطع الأصحاب قال إمام الحرمين : إلا أن يقصد أذرعا معينة فيبطل البيع كشاة من القطيع . ولو اختلفا فقال المشتري : أردت الإشاعة فالعقد صحيح ، فقال البائع : بل أردت معينا ففيمن يصدق احتمالات أرجعهما يصدق البائع . لأنه أعلم بنيته وهذا بخلاف ما لو اختلفا في شرط مفسد للعقد ، فإن الأصح تصديق مدعى الصحة ، لأنه ليس هناك مرجح ، والظاهر جريان عقود المسلمين صحيحة وأما هنا فيترجح جانب الناوي ، لأنه أعلم بنيته والله سبحانه أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أزيدك صاعا أو أنقصك صاعا ولم يبين أنه ينقصه أو يزيده لا يصح البيع بلا خلاف ، قال الروياني : ولو قال : بعتكها كل صاع بدرهم على أن تهب لي منها صاعا لم يصح لأنه شرط هبة البائع ، وإن أراد أن الثمن بجملته يقابل جميع الصبرة إلا صاعا منها وهي معلومة الصيعان صح البيع ، ويصير كأنه باع كل صاع بدرهم وتسع درهم ، أعني إذا كانت عشرة آصع ، فإن أراد أنه يأخذ جميع الصيعان العشرة ويعطيه أحد عشر درهما جاز أيضا إذا كانت معلومة ، وإن قال : أزيدك من غيرها لم يصح بكل حال للجهالة . قال : فلو قال : بعتك هذا الثوب أو الأرض كل ذراع بدرهم على أن أزيدك ذراعا أو قال : على أن أنقصك ذراعا فحكمه حكم نظيره من الصبرة . فرع : لو كانت له صبرة بعضها حنطة وبعضها شعير مختلط ، وباع جميعها جزافا جاز ، لأن المبيع مشاهد ، وإن باع صاعا منها ، فإن كانت الحنطة والشعير سواء جاز قطعا وإلا فوجهان ، حكاهما الروياني أصحهما : الجواز . فرع : لو كان له صبرة ، ولآخر صبرة ، فقال : بعتك من صبرتي بقدر صبرتك بدينار ، لم يصح البيع ، نص عليه الشافعي في كتاب الصرف واتفقوا عليه . فرع : فيما إذا كان المبيع فيما لا تتساوى أجزاؤه ، كالأرض والدار والثوب ، ففيه مسائل : إحداها : إذا قال : بعتك هذه الدار كل ذراع بدرهم جاز سواء علما ذرعانها أم لا ، كما قلنا في بيع الصبرة كل صاع بدرهم ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وقال الماوردي : إن علما ذرعانها صح وإلا فوجهان أحدهما : وهو قول أصحابنا البصريين يجوز كالصبرة والثاني : وهو قول أصحابنا البغداديين لا يجوز ، للجهل بجملة الثمن ، قال الروياني : لعله أراد بالبغداديين بعضهم . أما : إذا قال : بعتك ربع هذه الدار أو ثلثها ، فيصح قطعا ، سواء علما ذرعانها أم لا ، وإن قال : بعتك من هذه الدار كل ذراع بدرهم لم يصح قطعا ولا يجىء فيه الوجه السابق في نظيره من الصبرة عن ابن سريج أنه يصح في صاع واحد ، لأن أجزاء الدار تختلف بخلاف الصبرة ، ولو قال : بعتك من هذه الدار عشرة أذرع كل ذراع بدرهم ، فإن كانت ذرعانها مجهولة لهما أو لأحدهما لم يصح البيع بلا خلاف ، بخلاف نظيره من الصبرة ، فإنه يصح على الأصح ، والفرق ما ذكرناه الآن من اختلاف أجزاء الدار دون الصبرة ، وإن كانت ذرعانها معلومة لهما صح البيع عندنا ، وحمل على الإشاعة ، فإذا كانت مائة ذراع كان المبيع عشرها مشاعا . وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة : لا يصح ، وهو وجه لبعض أصحابنا حكاه الرافعي والصحيح : المشهور الصحة ، وبه قطع الأصحاب قال إمام الحرمين : إلا أن يقصد أذرعا معينة فيبطل البيع كشاة من القطيع . ولو اختلفا فقال المشتري : أردت الإشاعة فالعقد صحيح ، فقال البائع : بل أردت معينا ففيمن يصدق احتمالات أرجعهما يصدق البائع . لأنه أعلم بنيته وهذا بخلاف ما لو اختلفا في شرط مفسد للعقد ، فإن الأصح تصديق مدعى الصحة ، لأنه ليس هناك مرجح ، والظاهر جريان عقود المسلمين صحيحة وأما هنا فيترجح جانب الناوي ، لأنه أعلم بنيته والله سبحانه أعلم .
खंड V09/P299–V09/P300Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P299–V09/P300)
Orijinal Metin (AR)الثانية : إذا قال في الدار أو الأرض : بعتك من هنا إلى هنا يصح البيع بلا خلاف ، وإن وقف في وسطها فقال : بعتك أذرعا ابتداؤها من هنا ولم يبين إلى أي جهة تذرع ، لم يصح بلا خلاف ، لأنه يختلف ويتفاوت به الغرض وإن قال : ابتداؤها من هنا إلى هذه الجهة في جميع العرض . ولم يبين إلى أين ينتهي فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : الصحة وهو قول أبي إسحاق المروزي وأبي علي ابن أبي هريرة ، وصححه الأكثرون ومنهم الرافعي وغيره لانتفاء الغرر والثاني : لا يصح لأنه قد ينتهي الذرع إلى موضع يخالف الابتداء ، وصحح الروياني في البحر هذا . الثالثة : إذا باع ذراعا أو أذرعا من ثوب ، فإن كانت ذرعانه معلومة لهما صح البيع ونزل على الإشاعة ، فإن كان باعه ذراعا والجملة عشرة كان المبيع العشر شائعا كما سبق في الصبرة وفي الأرض والدار . هذا هو المذهب ، وفيه الوجه الشاذ السابق في الدار والأرض والصبرة أنه لا يصح البيع والصواب الأول . وإن كانت ذرعانه مجهولة لهما أو لأحدهما نظر إن كان الثوب مما لا تنقص قيمته بالقطع كالكرباس الغليظ ونحوه فوجهان حكاهما الشيخ أبو محمد الجويني وإمام الحرمين والغزالي ومن تابعهم أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور : يصح البيع كبيع أذرع من أرض وصيعان من صبرة والثاني : لا يصح ، لأنه لا يلزم منه تغيير عين المبيع ، وإن كان تنقص قيمته بالقطع فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب الصحيح : المنصوص أنه لا يصح لأنه شرط إدخال نقص في عين المبيع والثاني : يصح لأنه رضي بالضرر ، وهذا الوجه قول ابن سريج واختاره صاحب التقريب القاسم بن القفال الشاشي ، وقاسوه على بيع ذراع من الدار وعلى بيع أحد زوجي الخف فإنه يصح ، وإن نقصت قيمتها بتقدير التفريق والفرق أن ذلك النقص ليس في نفس الخف بخلاف مسألتنا . وإذا جمعت صورتي الثوب قلت : إذا باع ذراعا من ثوب مجهول الذرعان فثلاثة أوجه أحدها : الصحة والثاني : البطلان وأصحهما : إن لم تنقص قيمته بالقطع صح ، وإلا فلا ، وطريق من أراد شراء ذراع من ثوب حيث قلنا : لا يصح أن يواطىء صاحبه على شرائه ، ثم يقطع قبل الشراء ، ثم يشتريه بعد قطعه ، فيصح بلا خلاف ، والله تعالى أعلم . فرع : إذا باع جزءا شائعا من سيف أو سكين أو إناء أو نحوها ، صح بلا خلاف ، وصار مشتركا ، ولو عين بعضه وباعه لم يصح ، هكذا قطع به اوصحاب ، قال الرافعي : القياس أن يجيء فيه الوجهان السابقان في ذراع من ثوب ينقص بالقطع أما إذا باع جزءا معينا من جدار أو أسطوانة ونحوها فإن كان فوقه شيء لم يصح ، لأنه لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه ، وإن لم يمكن نظر إن كان قطعة واحدة من طين أو خشب أو غيرهما لم يصح ، وإن كان من لبن أو آجر جاز ، هكذا أطلقه صاحب التلخيص ، قال الرافعي : وهو محمول عند الأصحاب على ما إذا جعلت النهاية صنفا من الآجر أو اللبن دون ما إذا جعل المقطع نصف سمكها ، قال الرافعي : وفي تجويزه إذا كان من آجر أو لبن إشكال ، وإن جعلت النهاية ما ذكروه لأن موضع الشق قطعة واحدة ولأن رفع بعض الجدار ينقص قيمة الباقي فليفسد البيع ولهذا قالوا : لو باع جذعا في بناء لم يصح البيع لأن النقص يحصل بالهدم قال : ولا فرق بين الجذع والآجر وكذا الحكم لو باع فصا في خاتم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثانية : إذا قال في الدار أو الأرض : بعتك من هنا إلى هنا يصح البيع بلا خلاف ، وإن وقف في وسطها فقال : بعتك أذرعا ابتداؤها من هنا ولم يبين إلى أي جهة تذرع ، لم يصح بلا خلاف ، لأنه يختلف ويتفاوت به الغرض وإن قال : ابتداؤها من هنا إلى هذه الجهة في جميع العرض . ولم يبين إلى أين ينتهي فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : الصحة وهو قول أبي إسحاق المروزي وأبي علي ابن أبي هريرة ، وصححه الأكثرون ومنهم الرافعي وغيره لانتفاء الغرر والثاني : لا يصح لأنه قد ينتهي الذرع إلى موضع يخالف الابتداء ، وصحح الروياني في البحر هذا . الثالثة : إذا باع ذراعا أو أذرعا من ثوب ، فإن كانت ذرعانه معلومة لهما صح البيع ونزل على الإشاعة ، فإن كان باعه ذراعا والجملة عشرة كان المبيع العشر شائعا كما سبق في الصبرة وفي الأرض والدار . هذا هو المذهب ، وفيه الوجه الشاذ السابق في الدار والأرض والصبرة أنه لا يصح البيع والصواب الأول . وإن كانت ذرعانه مجهولة لهما أو لأحدهما نظر إن كان الثوب مما لا تنقص قيمته بالقطع كالكرباس الغليظ ونحوه فوجهان حكاهما الشيخ أبو محمد الجويني وإمام الحرمين والغزالي ومن تابعهم أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور : يصح البيع كبيع أذرع من أرض وصيعان من صبرة والثاني : لا يصح ، لأنه لا يلزم منه تغيير عين المبيع ، وإن كان تنقص قيمته بالقطع فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب الصحيح : المنصوص أنه لا يصح لأنه شرط إدخال نقص في عين المبيع والثاني : يصح لأنه رضي بالضرر ، وهذا الوجه قول ابن سريج واختاره صاحب التقريب القاسم بن القفال الشاشي ، وقاسوه على بيع ذراع من الدار وعلى بيع أحد زوجي الخف فإنه يصح ، وإن نقصت قيمتها بتقدير التفريق والفرق أن ذلك النقص ليس في نفس الخف بخلاف مسألتنا . وإذا جمعت صورتي الثوب قلت : إذا باع ذراعا من ثوب مجهول الذرعان فثلاثة أوجه أحدها : الصحة والثاني : البطلان وأصحهما : إن لم تنقص قيمته بالقطع صح ، وإلا فلا ، وطريق من أراد شراء ذراع من ثوب حيث قلنا : لا يصح أن يواطىء صاحبه على شرائه ، ثم يقطع قبل الشراء ، ثم يشتريه بعد قطعه ، فيصح بلا خلاف ، والله تعالى أعلم . فرع : إذا باع جزءا شائعا من سيف أو سكين أو إناء أو نحوها ، صح بلا خلاف ، وصار مشتركا ، ولو عين بعضه وباعه لم يصح ، هكذا قطع به اوصحاب ، قال الرافعي : القياس أن يجيء فيه الوجهان السابقان في ذراع من ثوب ينقص بالقطع أما إذا باع جزءا معينا من جدار أو أسطوانة ونحوها فإن كان فوقه شيء لم يصح ، لأنه لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه ، وإن لم يمكن نظر إن كان قطعة واحدة من طين أو خشب أو غيرهما لم يصح ، وإن كان من لبن أو آجر جاز ، هكذا أطلقه صاحب التلخيص ، قال الرافعي : وهو محمول عند الأصحاب على ما إذا جعلت النهاية صنفا من الآجر أو اللبن دون ما إذا جعل المقطع نصف سمكها ، قال الرافعي : وفي تجويزه إذا كان من آجر أو لبن إشكال ، وإن جعلت النهاية ما ذكروه لأن موضع الشق قطعة واحدة ولأن رفع بعض الجدار ينقص قيمة الباقي فليفسد البيع ولهذا قالوا : لو باع جذعا في بناء لم يصح البيع لأن النقص يحصل بالهدم قال : ولا فرق بين الجذع والآجر وكذا الحكم لو باع فصا في خاتم .
खंड V09/P300–V09/P301Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P300–V09/P301)
Orijinal Metin (AR)فرع : قال أصحابنا إذا قال : بعتك ثمرة هذا البستان بثلاثة آلاف درهم إلا ما يخص ألفا إذا وزعت الثمرة على ثلاثة آلاف صح البيع ، ويكون قد استثنى ثلثها ، فيحصل البيع في ثلثها بثلاثة آلاف ، ولو قال : بعتكها بأربعة آلاف إلا ما يخص ألفا صح البيع في ثلاثة أرباعها بأربعة آلاف ، ولو قال : إلا ما يساوي ألفا لم يصح البيع لأن ما يساوي الألف مجهول . فرع : لو قال : بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة ففي صحة البيع وجهان أحدهما : لا يصح كما لو أسلم في ملئه وأصحهما : الصحة ، لأنه لا غرر فيه في صورة البيع ، ولو عين في البيع أو السلم مكيالا معتادا فوجهان أحدهما : يفسد البيع والسلم ، لاحتمال تلفه وأصحهما : الصحة في البيع والسلم ، ويلغو تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : قال أصحابنا إذا قال : بعتك ثمرة هذا البستان بثلاثة آلاف درهم إلا ما يخص ألفا إذا وزعت الثمرة على ثلاثة آلاف صح البيع ، ويكون قد استثنى ثلثها ، فيحصل البيع في ثلثها بثلاثة آلاف ، ولو قال : بعتكها بأربعة آلاف إلا ما يخص ألفا صح البيع في ثلاثة أرباعها بأربعة آلاف ، ولو قال : إلا ما يساوي ألفا لم يصح البيع لأن ما يساوي الألف مجهول . فرع : لو قال : بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة ففي صحة البيع وجهان أحدهما : لا يصح كما لو أسلم في ملئه وأصحهما : الصحة ، لأنه لا غرر فيه في صورة البيع ، ولو عين في البيع أو السلم مكيالا معتادا فوجهان أحدهما : يفسد البيع والسلم ، لاحتمال تلفه وأصحهما : الصحة في البيع والسلم ، ويلغو تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
खंड V09/P301Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P301)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قال : بعتك هذا السمن مع الظرف كل منا بدرهم نظرت فإن لم يعلما مقدار السمن والظرف لم يجز ، لأن ذلك غرر ، لأن الظرف قد يكون خفيفا ، وقد يكون ثقيلا ، وإن علما وزنهما جاز ، لأنه لا غرر فيه . + الشرح : المنا على وزن العصا هو رطلان بالبغدادي ، وفيه لغة ضعيفة من بتشديد النون ، قال أصحابنا : في بيع السمن في الظرف مسائل : إحداها : إذا كان السمن أو الزيت أو غيرهما من الأدهان ونحوها مما لا يختلف في ظرف ، فرآه ثم اشترى منه رطلا أو أرطالا صح البيع ، كما سبق بيانه في مسائل الصبرة . هكذا قطعوا به ، ويجيء فيه الوجه السابق عن القفال في بيع صاع من الصبرة ، وقد أشار إليه صاحب التتمة . الثانية : إذا رآه ثم اشتراه مع ظرفه بعشرة دراهم مثلا صح البيع ، سواء كان ظرفه من فخار أو خشب أو حديد أو نحاس ، أو كان زقا ، وسواء عرفا وزنهما أم لا ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، قال الروياني : وحكى بعض أصحابنا الخراسانيين قولين فيما إذا لم يعلما الوزن ، قال : وليس هذا بشيء ، ولو اشترى نصفه أو ربعه صح . الثالثة : إذا قال : بعتك جميع هذا السمن كل رطل بدرهم صح البيع ، ويوزن السمن في شيء آخر ، ويوزن في ظرفه ثم يسقط وزن الظرف بعد تفريغه ، هكذا قطع به الأصحاب ، وينبغي أن يجىء فيه الوجه السابق عن أبي الحسين بن القطان في مثله في الصبرة . الرابعة : إذا قال : بعتكه كل رطل بدرهم على أن يوزن معه الظرف ، ثم يحط وزن الظرف ، صح البيع بالاتفاق كالصورة التي قبلها ، لأنها هكذا تباع في العادة ، ولأنه لا غرر . الخامسة : إذا قال : بعتك هذا السمن كل رطل بدرهم على أن يوزن الظرف معه ويحسب على المشتري وزنه ، ولا يكون الظرف مبيعا ، فالبيع باطل باتفاق الأصحاب ، لأنه شرط في بيع السمن أن يزن معه غيره ، وليس ذلك الوزن معه مبيعا فلم يصح ، كما لو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أكيل معها شعيرا ، هكذا أطلقه الأصحاب ، ولم يفرقوا بين أن يعلما وزن الظرف أم لا ، قال ابن الصباغ : وينبغي أن يجوز إذا علما وزن الظرف والسمن ، ويكون كقوله : بعتك الصبرة على أن أنقصك صاعا وأحسب ثمنه عليك ، وهي معلومة الصيعان ، لأنه لا غرر حينئذ ، وحكى المتولي هذا وجها لبعض الأصحاب ، وحكى الروياني كلام الأصحاب ثم حكى كلام ابن الصباغ عن بعض الأصحاب ، ولم يسمه ، ومراده ما نقله المتولي أو ما قاله ابن الصباغ فهو كثير النقل عنهما .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قال : بعتك هذا السمن مع الظرف كل منا بدرهم نظرت فإن لم يعلما مقدار السمن والظرف لم يجز ، لأن ذلك غرر ، لأن الظرف قد يكون خفيفا ، وقد يكون ثقيلا ، وإن علما وزنهما جاز ، لأنه لا غرر فيه . + الشرح : المنا على وزن العصا هو رطلان بالبغدادي ، وفيه لغة ضعيفة من بتشديد النون ، قال أصحابنا : في بيع السمن في الظرف مسائل : إحداها : إذا كان السمن أو الزيت أو غيرهما من الأدهان ونحوها مما لا يختلف في ظرف ، فرآه ثم اشترى منه رطلا أو أرطالا صح البيع ، كما سبق بيانه في مسائل الصبرة . هكذا قطعوا به ، ويجيء فيه الوجه السابق عن القفال في بيع صاع من الصبرة ، وقد أشار إليه صاحب التتمة . الثانية : إذا رآه ثم اشتراه مع ظرفه بعشرة دراهم مثلا صح البيع ، سواء كان ظرفه من فخار أو خشب أو حديد أو نحاس ، أو كان زقا ، وسواء عرفا وزنهما أم لا ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، قال الروياني : وحكى بعض أصحابنا الخراسانيين قولين فيما إذا لم يعلما الوزن ، قال : وليس هذا بشيء ، ولو اشترى نصفه أو ربعه صح . الثالثة : إذا قال : بعتك جميع هذا السمن كل رطل بدرهم صح البيع ، ويوزن السمن في شيء آخر ، ويوزن في ظرفه ثم يسقط وزن الظرف بعد تفريغه ، هكذا قطع به الأصحاب ، وينبغي أن يجىء فيه الوجه السابق عن أبي الحسين بن القطان في مثله في الصبرة . الرابعة : إذا قال : بعتكه كل رطل بدرهم على أن يوزن معه الظرف ، ثم يحط وزن الظرف ، صح البيع بالاتفاق كالصورة التي قبلها ، لأنها هكذا تباع في العادة ، ولأنه لا غرر . الخامسة : إذا قال : بعتك هذا السمن كل رطل بدرهم على أن يوزن الظرف معه ويحسب على المشتري وزنه ، ولا يكون الظرف مبيعا ، فالبيع باطل باتفاق الأصحاب ، لأنه شرط في بيع السمن أن يزن معه غيره ، وليس ذلك الوزن معه مبيعا فلم يصح ، كما لو قال : بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أكيل معها شعيرا ، هكذا أطلقه الأصحاب ، ولم يفرقوا بين أن يعلما وزن الظرف أم لا ، قال ابن الصباغ : وينبغي أن يجوز إذا علما وزن الظرف والسمن ، ويكون كقوله : بعتك الصبرة على أن أنقصك صاعا وأحسب ثمنه عليك ، وهي معلومة الصيعان ، لأنه لا غرر حينئذ ، وحكى المتولي هذا وجها لبعض الأصحاب ، وحكى الروياني كلام الأصحاب ثم حكى كلام ابن الصباغ عن بعض الأصحاب ، ولم يسمه ، ومراده ما نقله المتولي أو ما قاله ابن الصباغ فهو كثير النقل عنهما .
खंड V09/P301–V09/P303Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P301–V09/P303)
Orijinal Metin (AR)السادسة : إذا قال : بعتك هذا السمن بظرفه ، كل رطل من المجمد بدرهم فثلاثة أوجه أصحها : عند الجمهور وأشهرها ، وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد ، وجمهور سائر العراقيين وصححه المتولي وآخرون ، أنهما إن علما وزن كل واحد صح البيع ، وإلا فلا لما ذكره المصنف والثاني : يصح مطلقا وهو الأصح عند البغوي ، وبه قال الدارمي ، واختاره ابن الصباغ ، لأن جملة المبيع مرئية ، ولا يضر اختلاف قيمتها ، كما لو اشترى فواكه من أجناس وهي مختلطة وزنا أو حنطة مختلطة بالشعير كيلا ، فإنه يصح والثالث : أنه لا يصح مطلقا حكاه البغوي وغيره ، لأن المقصود السمن ، وهو مجهول بخلاف الفواكه ، فإنها كلها مقصودة ، قال أصحابنا : وصورة المسألة أن يكون للظرف قيمة ، فإن لم يكن له قيمة لم يصح البيع بلا خلاف ، لأنه شرط عليه ما لا قيمة له وأخذ الثمن في مقابلة وزنه . السابعة : إذا قال : بعتك هذا السمن بعشرة على أن أزنه بظرفه ، ثم أسقط الثمن بقسط وزن الظرف ، قال الروياني والأصحاب : إن كانا عند العقد عالمين قدر وزن الظرف وقدر قسطه صح البيع ، وإن جهلاه أو أحدهما لم يصح ، لأنهما لا يعلمان هل يكون المسقط درهمين فيكون الثمن عشرة أو أقل أو أكثر ، فصار الثمن مجهولا ، قالوا : وهذا بخلاف ما لوقال : بعتك هذا السمن كل رطل ثم أظرف ، كذا وزن الظرف ، فإنه يصح كما سبق ، لأن حاصله بيع السمن جميعه ، كل رطل بدرهم ، فلا يضر جهالة وزن الظرف . فرع : ذكرنا أنه إذا اشترى السمن ونحوه مع ظرفه جزافا صح البيع هكذا أطلقه الجمهور ، قال القاضي حسين والمتولي : هذا إذا كانا قد شاهدا الظرف فارغا ، وعرفا قدر ثخانته أو كانت ثخانته معلومة بالعادة ، وإن كان الظرف مما تختلف ثخانته وتتفاوت لم يصح البيع ، لأنه لو باع السمن وحده والحالة هذه لم يصح البيع للجهل بقدره ، فإذا باعهما فأولى بالبطلان . قال القاضي حسين : ولو كان الظرف يستوفيه ورأى أعلاها فإن كانت جوانبها مستترة لم يصح البيع وإن كانت مكشوفة ولكن أسفلها مستتر ، قال الأصحاب : لا يصح ، قال القاضي : وعندي أنه يصح ، لأنه يستدل بالجوانب على الأسفل لأن الغالب استواؤهما فإن خرج أغلظ من الجوانب ثبت الخيار ، كما لو اشترى صبرة فخرج تحتها دكة . فرع : قال البغوي والأصحاب : لو قال : بعتك المسك مع فأرته ، كل مثقال بدينار ، فهو كبيع السمن بظرفه كل رطل بدرهم ، ويجىء فيه باقي المسائل . فرع : قد ذكرنا أنه إذا باع السمن مع ظرفه جزافا صح البيع ، قال أصحابنا : ولو باع لبنا مخلوطا بالماء لم يصح بلا خلاف ، والفرق أن المقصود وهو اللبن غير متميز ولا معلوم وأما هنا فالمقصود السمن ، وهو متميز ، فصار كما لو باع عبدا وعليه ثوب مع الثوب ، فإنه يصح بالإجماع . فرع : إذا اشترى جامدا في ظرفه كالدقيق والحنطة والتمر والزبيب وغير ذلك موازنة ، كل رطل بدرهم ، بشرط أن يوزن مع ظرفه ، ثم يسقط قدر وزن الظرف ، فوجهان حكاهما الماوردي والروياني أحدهما : لا يصح البيع ، لأن الجامد لا يحتاج إلى وزنه مع ظرفه ، لإمكان وزنه بدونه ، قالا : وإلى هذا ميل أبي إسحاق المروزي والثاني : يصح وهذا مقتضى كلام جمهور الأصحاب ، وهو الصواب إذا لا مفسدة فيه ولا غرر ولا جهالة .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)السادسة : إذا قال : بعتك هذا السمن بظرفه ، كل رطل من المجمد بدرهم فثلاثة أوجه أصحها : عند الجمهور وأشهرها ، وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد ، وجمهور سائر العراقيين وصححه المتولي وآخرون ، أنهما إن علما وزن كل واحد صح البيع ، وإلا فلا لما ذكره المصنف والثاني : يصح مطلقا وهو الأصح عند البغوي ، وبه قال الدارمي ، واختاره ابن الصباغ ، لأن جملة المبيع مرئية ، ولا يضر اختلاف قيمتها ، كما لو اشترى فواكه من أجناس وهي مختلطة وزنا أو حنطة مختلطة بالشعير كيلا ، فإنه يصح والثالث : أنه لا يصح مطلقا حكاه البغوي وغيره ، لأن المقصود السمن ، وهو مجهول بخلاف الفواكه ، فإنها كلها مقصودة ، قال أصحابنا : وصورة المسألة أن يكون للظرف قيمة ، فإن لم يكن له قيمة لم يصح البيع بلا خلاف ، لأنه شرط عليه ما لا قيمة له وأخذ الثمن في مقابلة وزنه . السابعة : إذا قال : بعتك هذا السمن بعشرة على أن أزنه بظرفه ، ثم أسقط الثمن بقسط وزن الظرف ، قال الروياني والأصحاب : إن كانا عند العقد عالمين قدر وزن الظرف وقدر قسطه صح البيع ، وإن جهلاه أو أحدهما لم يصح ، لأنهما لا يعلمان هل يكون المسقط درهمين فيكون الثمن عشرة أو أقل أو أكثر ، فصار الثمن مجهولا ، قالوا : وهذا بخلاف ما لوقال : بعتك هذا السمن كل رطل ثم أظرف ، كذا وزن الظرف ، فإنه يصح كما سبق ، لأن حاصله بيع السمن جميعه ، كل رطل بدرهم ، فلا يضر جهالة وزن الظرف . فرع : ذكرنا أنه إذا اشترى السمن ونحوه مع ظرفه جزافا صح البيع هكذا أطلقه الجمهور ، قال القاضي حسين والمتولي : هذا إذا كانا قد شاهدا الظرف فارغا ، وعرفا قدر ثخانته أو كانت ثخانته معلومة بالعادة ، وإن كان الظرف مما تختلف ثخانته وتتفاوت لم يصح البيع ، لأنه لو باع السمن وحده والحالة هذه لم يصح البيع للجهل بقدره ، فإذا باعهما فأولى بالبطلان . قال القاضي حسين : ولو كان الظرف يستوفيه ورأى أعلاها فإن كانت جوانبها مستترة لم يصح البيع وإن كانت مكشوفة ولكن أسفلها مستتر ، قال الأصحاب : لا يصح ، قال القاضي : وعندي أنه يصح ، لأنه يستدل بالجوانب على الأسفل لأن الغالب استواؤهما فإن خرج أغلظ من الجوانب ثبت الخيار ، كما لو اشترى صبرة فخرج تحتها دكة . فرع : قال البغوي والأصحاب : لو قال : بعتك المسك مع فأرته ، كل مثقال بدينار ، فهو كبيع السمن بظرفه كل رطل بدرهم ، ويجىء فيه باقي المسائل . فرع : قد ذكرنا أنه إذا باع السمن مع ظرفه جزافا صح البيع ، قال أصحابنا : ولو باع لبنا مخلوطا بالماء لم يصح بلا خلاف ، والفرق أن المقصود وهو اللبن غير متميز ولا معلوم وأما هنا فالمقصود السمن ، وهو متميز ، فصار كما لو باع عبدا وعليه ثوب مع الثوب ، فإنه يصح بالإجماع . فرع : إذا اشترى جامدا في ظرفه كالدقيق والحنطة والتمر والزبيب وغير ذلك موازنة ، كل رطل بدرهم ، بشرط أن يوزن مع ظرفه ، ثم يسقط قدر وزن الظرف ، فوجهان حكاهما الماوردي والروياني أحدهما : لا يصح البيع ، لأن الجامد لا يحتاج إلى وزنه مع ظرفه ، لإمكان وزنه بدونه ، قالا : وإلى هذا ميل أبي إسحاق المروزي والثاني : يصح وهذا مقتضى كلام جمهور الأصحاب ، وهو الصواب إذا لا مفسدة فيه ولا غرر ولا جهالة .
खंड V09/P303Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P303)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا اشترى سمنا أو غيره من المائعات أو غيرها في ظرفه ، كل رطل بدرهم مثلا ، على أن يوزن بظرفه ، ويسقط أرطال معينة بسبب الظرف ، ولا يوزن الظرف فالبيع باطل بلا خلاف ، لأنه غرر ظاهر ، وهذا من المنكرات المحرمة التي تقع في كثير من الأسواق .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا اشترى سمنا أو غيره من المائعات أو غيرها في ظرفه ، كل رطل بدرهم مثلا ، على أن يوزن بظرفه ، ويسقط أرطال معينة بسبب الظرف ، ولا يوزن الظرف فالبيع باطل بلا خلاف ، لأنه غرر ظاهر ، وهذا من المنكرات المحرمة التي تقع في كثير من الأسواق .
खंड V09/P303–V09/P304Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P303–V09/P304)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : واختلف أصحابنا في بيع النحل في الكندوج فقال أبو العباس : يجوز بيعه لأنه يعرف مقداره حال دخوله وخروجه ، ومن أصحابنا من قال : لا يجوز ، وهو قول أبي حامد الإسفرايني لأنه قد يكون في الكندوج مالا يخرج ، وإن اجتمع فرخه في موضع ، وشوهد جميعه جاز بيعه لأنه معلوم مقدور على تسليمه ، فجاز بيعه . + الشرح : الكندوج بكاف مضمومة ثم نون ساكنة ثم دال مهملة مضمومة ثم واو ثم جيم وهو الخلية ، وهو عجمي معرب ، والخلية عربية ، ويقال لها الكوارة أيضا ، قال أصحابنا : بيع النحل في الجملة جائز ، لأنه جيوان طاهر منتفع به ، فأشبه الحمام ، فإن كان فرخه مجتمعا على غصن أو غيره وشاهده كله صح بيعه بلا خلاف عندنا ، فإن كان في الخلية ولم يره في دخوله وخروجه فهو من بيع الغائب ، وقد سبق بيانه فيفرق بين أن يصفه أو لا يصفه ، فإن رآه في دخوله وخروجه ولم يعرف أنه خرج جميعه وقلنا : لا يجوز بيع الغائب ففي بيعه والحالة هذه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الصحة ، لأنه يعرف غالبا ولأن الحاجة تدعو إليه ولا تمكن رؤيته مجتمعا إلا في لحظة لطيفة في نادر من الأحوال فلو اشترطت رؤيته مجتمعا لامتنع بيعه غالبا ، وفي ذلك حرج والثاني : لا يصح ، وصححه الروياني وصاحب الانتصار . فلو طار ليرعى فباعه وهو طائر ، وعادته أن يعود في آخر النهار كما هو الغالب ، وقد رآه قبل طيرانه ، ففي صحة بيعه وجهان ، حكاهما الماوردي والروياني وآخرون أحدهما : لا يجوز بيعه ، وبه قطع البغوي لأنه غير مقدور عليه في الحال ، فلم يصح بيعه ، كالحمام وغيره من الطير الألوف إذا باعه في حال طيرانه وأصحهما يصح ، وبه قال ابن سريج قطع به المتولي لأن الغالب عوده إلى موضعه ، فجاز بيعه كعبد خرج لقضاء شغل ، ويخالف سائر الطيور ، لأنه يمكن إمساكها وحبسها عن الطيران بالعلف في برجها وأما النحل فلا بد من الطيران ليرعى ، ولو حبس عنه تلف ، ولا يمكن الانتفاع به إلا إذا طار واجتنى ما يحصل به العسل ، والطير يمكن الانتفاع به محبوسا ، والله سبحانه أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في أصل بيع النحل ، ذكرنا أن مذهبنا ، جوازه وبه قال أحمد ومحمد والحسن ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز كالزنبور والحشرات واحتج أصحابنا بأنه حيوان طاهر منتفع به ، فجاز بيعه كالشاة بخلاف الزنبور والحشرات فإنه لا منفعة فيها ، والله سبحانه أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : واختلف أصحابنا في بيع النحل في الكندوج فقال أبو العباس : يجوز بيعه لأنه يعرف مقداره حال دخوله وخروجه ، ومن أصحابنا من قال : لا يجوز ، وهو قول أبي حامد الإسفرايني لأنه قد يكون في الكندوج مالا يخرج ، وإن اجتمع فرخه في موضع ، وشوهد جميعه جاز بيعه لأنه معلوم مقدور على تسليمه ، فجاز بيعه . + الشرح : الكندوج بكاف مضمومة ثم نون ساكنة ثم دال مهملة مضمومة ثم واو ثم جيم وهو الخلية ، وهو عجمي معرب ، والخلية عربية ، ويقال لها الكوارة أيضا ، قال أصحابنا : بيع النحل في الجملة جائز ، لأنه جيوان طاهر منتفع به ، فأشبه الحمام ، فإن كان فرخه مجتمعا على غصن أو غيره وشاهده كله صح بيعه بلا خلاف عندنا ، فإن كان في الخلية ولم يره في دخوله وخروجه فهو من بيع الغائب ، وقد سبق بيانه فيفرق بين أن يصفه أو لا يصفه ، فإن رآه في دخوله وخروجه ولم يعرف أنه خرج جميعه وقلنا : لا يجوز بيع الغائب ففي بيعه والحالة هذه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الصحة ، لأنه يعرف غالبا ولأن الحاجة تدعو إليه ولا تمكن رؤيته مجتمعا إلا في لحظة لطيفة في نادر من الأحوال فلو اشترطت رؤيته مجتمعا لامتنع بيعه غالبا ، وفي ذلك حرج والثاني : لا يصح ، وصححه الروياني وصاحب الانتصار . فلو طار ليرعى فباعه وهو طائر ، وعادته أن يعود في آخر النهار كما هو الغالب ، وقد رآه قبل طيرانه ، ففي صحة بيعه وجهان ، حكاهما الماوردي والروياني وآخرون أحدهما : لا يجوز بيعه ، وبه قطع البغوي لأنه غير مقدور عليه في الحال ، فلم يصح بيعه ، كالحمام وغيره من الطير الألوف إذا باعه في حال طيرانه وأصحهما يصح ، وبه قال ابن سريج قطع به المتولي لأن الغالب عوده إلى موضعه ، فجاز بيعه كعبد خرج لقضاء شغل ، ويخالف سائر الطيور ، لأنه يمكن إمساكها وحبسها عن الطيران بالعلف في برجها وأما النحل فلا بد من الطيران ليرعى ، ولو حبس عنه تلف ، ولا يمكن الانتفاع به إلا إذا طار واجتنى ما يحصل به العسل ، والطير يمكن الانتفاع به محبوسا ، والله سبحانه أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في أصل بيع النحل ، ذكرنا أن مذهبنا ، جوازه وبه قال أحمد ومحمد والحسن ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز كالزنبور والحشرات واحتج أصحابنا بأنه حيوان طاهر منتفع به ، فجاز بيعه كالشاة بخلاف الزنبور والحشرات فإنه لا منفعة فيها ، والله سبحانه أعلم .