Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

खंड V02/P129–V02/P131Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P129–V02/P131)
Orijinal Metin (AR)

قال الأصحاب : لأن موضع الثيابة والبكارة في أسفل الفرج والبول يخرج من ثقب في أعلى الفجر فلا تعلق لأحدهما بالآخر ، فاستوت البكر والثيب إلا أن الثيب إذا جلست انفرج أسفل فرجها ، فربما نزل البول إلى موضع الثيابة والبكارة وهو مدخل الذكر ومخرج الحيض والمني والولد ، فإن تحققت نزول البول إليه وجب غسله بالماء ، وإن لم تتحقق استحب غسله ولا يجب . نص الشافعي على استحبابه إذا لم تتحقق واتفق الأصحاب عليه ، واتفقوا على وجوب غسله إذا تحققت نزوله ، قال صاحب البيان وغيره : يستحب للبكر أن تدخل أصبعها في الثقب الذي في الفرج فتغسله ولا يلزمها ذلك بالإتفاق . قال الشافعي والأصحاب : ويلزم الثيب أن توصل الحجر إلى الموضع الذي يجب إيصال الماء إليه في غسل الجنابة ويجب إيصال الماء إلى ما يظهر عند جلوسها على قدميها ، وإن لم يظهر في حال قيامها ، نص عليه الشافعي والأصحاب وشبهه الشافعي بما بين الأصابع ولا يبطل صومها بهذا قال الروياني : قال أصحابنا : ما وراء هذا فهو في حكم الباطن ، فلا تكلف إيصال الماء والحجر إليه ، ويبطل الصوم بالواصل إليه ، ولنا وجه ضعيف ، أنه لا يجب إيصال الماء إلى داخل فرج الثيب . وأما الخنثى المشكل فقطع الأكثرون بأنه يتعين الماء في قبليه ، ممن قطع به الماوردي والقاضي حسين والفوراني والغزالي في البسيط ، والبغوي والروياني وصاحب العدة وقال المتولي والشاشي وصاحب البيان : هل يتعين الماء في قبليه أم يجزىء الحجر فيه وجهان كمن انفتح له مخرج دون المعدة مع انفتاح الأصلي . وقلنا ينقض الخارج منه ، الأصح يتعين الماء وهذه الطريقة أصح ، ولعل مراد الأكثرين التفريع على الأصح ، فإن قلنا : يجزئه الحجر وجب لكل فرج ثلاثة أحجار والله أعلم . الخامسة : السنة أن يدلك يده بالأرض بعد غسل الدبر ، ذكره البغوي والروياني وآخرون لحديث ميمونة رضي الله عنها قالت : وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا للجنابة فأكفأ بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثا ، ثم غسل فرجه ثم ضرب بيده الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري وفي رواية مسلم : ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله ، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكا شديدا وعن أبي هريرة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيته بماء فاستنجى ثم مسح يده على الأرض ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم وهو حديث حسن وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : دخل الغيضة فقضي حاجته ، ثم استنجي من اداوة ومسح يده بالتراب رواه النسائي وابن ماجه بإسناد جيد . السادسة : يستحب أن يأخذ حفنة من ماء فينضح بها فرجه وداخل سراويله أو إزاره بعد الإستنجاء دفعا للوسواس ذكره الروياني وغيره . وجاء به الحديث الصحيح في خصال الفطرة وهو الإتتضاح ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الأصحاب : لأن موضع الثيابة والبكارة في أسفل الفرج والبول يخرج من ثقب في أعلى الفجر فلا تعلق لأحدهما بالآخر ، فاستوت البكر والثيب إلا أن الثيب إذا جلست انفرج أسفل فرجها ، فربما نزل البول إلى موضع الثيابة والبكارة وهو مدخل الذكر ومخرج الحيض والمني والولد ، فإن تحققت نزول البول إليه وجب غسله بالماء ، وإن لم تتحقق استحب غسله ولا يجب . نص الشافعي على استحبابه إذا لم تتحقق واتفق الأصحاب عليه ، واتفقوا على وجوب غسله إذا تحققت نزوله ، قال صاحب البيان وغيره : يستحب للبكر أن تدخل أصبعها في الثقب الذي في الفرج فتغسله ولا يلزمها ذلك بالإتفاق . قال الشافعي والأصحاب : ويلزم الثيب أن توصل الحجر إلى الموضع الذي يجب إيصال الماء إليه في غسل الجنابة ويجب إيصال الماء إلى ما يظهر عند جلوسها على قدميها ، وإن لم يظهر في حال قيامها ، نص عليه الشافعي والأصحاب وشبهه الشافعي بما بين الأصابع ولا يبطل صومها بهذا قال الروياني : قال أصحابنا : ما وراء هذا فهو في حكم الباطن ، فلا تكلف إيصال الماء والحجر إليه ، ويبطل الصوم بالواصل إليه ، ولنا وجه ضعيف ، أنه لا يجب إيصال الماء إلى داخل فرج الثيب . وأما الخنثى المشكل فقطع الأكثرون بأنه يتعين الماء في قبليه ، ممن قطع به الماوردي والقاضي حسين والفوراني والغزالي في البسيط ، والبغوي والروياني وصاحب العدة وقال المتولي والشاشي وصاحب البيان : هل يتعين الماء في قبليه أم يجزىء الحجر فيه وجهان كمن انفتح له مخرج دون المعدة مع انفتاح الأصلي . وقلنا ينقض الخارج منه ، الأصح يتعين الماء وهذه الطريقة أصح ، ولعل مراد الأكثرين التفريع على الأصح ، فإن قلنا : يجزئه الحجر وجب لكل فرج ثلاثة أحجار والله أعلم . الخامسة : السنة أن يدلك يده بالأرض بعد غسل الدبر ، ذكره البغوي والروياني وآخرون لحديث ميمونة رضي الله عنها قالت : وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا للجنابة فأكفأ بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثا ، ثم غسل فرجه ثم ضرب بيده الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري وفي رواية مسلم : ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله ، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكا شديدا وعن أبي هريرة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيته بماء فاستنجى ثم مسح يده على الأرض ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم وهو حديث حسن وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : دخل الغيضة فقضي حاجته ، ثم استنجي من اداوة ومسح يده بالتراب رواه النسائي وابن ماجه بإسناد جيد . السادسة : يستحب أن يأخذ حفنة من ماء فينضح بها فرجه وداخل سراويله أو إزاره بعد الإستنجاء دفعا للوسواس ذكره الروياني وغيره . وجاء به الحديث الصحيح في خصال الفطرة وهو الإتتضاح ، والله أعلم .

खंड V02/P131–V02/P133Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P131–V02/P133)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الإستنجاء بالحجر وما يقوم مقامه ، قال أصحابنا : ويقوم مقامه كل جامد طاهر ، مزيل للعين وليس له حرمة ، ولا هو جزء من حيوان . + الشرح : اتفق أصحابنا على جواز الإستنجاء بالحجر وما يقوم مقامه ، وضبطوه بما ضبطه به المصنف قالوا : وسواء في ذلك الأحجار والأخشاب والخرق والخزف والآجر الذي لا سرجين فيه وما أشبه هذا . ولا يشترط اتحاد جنسه بل يجوز في القبل جنس وفي الدبر جنس آخر ، ويجوز أن يكون الثلاثة حجرا ، وخشبة ، وخرقة . نص عليه الشافعي واتفق الأصحاب عليه ، هذا مذهبنا . قال الشيخ أبو حامد : وبه قال العلماء كافة إلا داود فلم يجوز غير الحجر ، وكذا نقل أكثر أصحابنا عن داود ، قال القاضي أبو الطيب : هذا ليس بصحيح عن داود بل مذهبه الجواز . واحتج الأصحاب بحديث أبي هريرة قال : اتبعت النبي صلى الله عليه وسلم وخرج لحاجته فقال : ابغني أحجارا أستنقض بها ، أو نحوه ولا تأتني بعظم ولا روث رواه البخاري ، وبقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة الآخر : ليستنج بثلاثة أحجار ، ونهي عن الروث والرمة . قال أصحابنا : فنهيه صلى الله عليه وسلم عن الروث والعظم دليل على أن غير الحجر يقوم مقامه وإلا لم يكن لتخصيصهما بالنهي معنى . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار ، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده ، فأخذت روثة فأتيته بها ، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال : هذا ركس رواه البخاري قال أصحابنا : موضع الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم علل منع الإستنجاء بها بكونها ركسا ولم يعلل بكونها غير حجر . واحتج الأصحاب أيضا بحديث رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإستنجاء بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد . قيل فإن لم يجد قال : ثلاث حفنات من تراب وهذا ليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال البيهقي : الصحيح إنه من كلام طاوس . وروى من حديث سراقة بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف أيضا . قال البيهقي : وأصح ما روى في هذا ما رواه يسار بن نمير قال : كان عمر رضي الله عنه إذا بال قال : ناولني شيئا أستنجي به ، فأناوله العود والحجر ، أو يأتي حائطا يتمسح به أو يمسه الأرض ، ولم يكن يغسله . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : وليستنج بثلاثة أحجار وشبهه . فإنما نص على الأحجار لكونها غالب الموجود للسمتنجي بالفضاء ، مع أنه لا مشقة فيها ولا كلفة في تحصيلها . وهذا نحو قول الله تعالى : ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وقوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم النساء : 101 ونظائر ذلك ، فكل هذا مما ليس له مفهوم يعمل به لخروجه على الغالب ، والله أعلم . فرع : ورد الشرع بإستعمال الحجر في الإستنجاء ورمي جمار الحج وبإستعمال الماء في طهارة الحدث والنجس ، وبإستعمال التراب في التيمم وغسل ولوغ الكلب ، وبإستعمال القرظ في الدباغ .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الإستنجاء بالحجر وما يقوم مقامه ، قال أصحابنا : ويقوم مقامه كل جامد طاهر ، مزيل للعين وليس له حرمة ، ولا هو جزء من حيوان . + الشرح : اتفق أصحابنا على جواز الإستنجاء بالحجر وما يقوم مقامه ، وضبطوه بما ضبطه به المصنف قالوا : وسواء في ذلك الأحجار والأخشاب والخرق والخزف والآجر الذي لا سرجين فيه وما أشبه هذا . ولا يشترط اتحاد جنسه بل يجوز في القبل جنس وفي الدبر جنس آخر ، ويجوز أن يكون الثلاثة حجرا ، وخشبة ، وخرقة . نص عليه الشافعي واتفق الأصحاب عليه ، هذا مذهبنا . قال الشيخ أبو حامد : وبه قال العلماء كافة إلا داود فلم يجوز غير الحجر ، وكذا نقل أكثر أصحابنا عن داود ، قال القاضي أبو الطيب : هذا ليس بصحيح عن داود بل مذهبه الجواز . واحتج الأصحاب بحديث أبي هريرة قال : اتبعت النبي صلى الله عليه وسلم وخرج لحاجته فقال : ابغني أحجارا أستنقض بها ، أو نحوه ولا تأتني بعظم ولا روث رواه البخاري ، وبقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة الآخر : ليستنج بثلاثة أحجار ، ونهي عن الروث والرمة . قال أصحابنا : فنهيه صلى الله عليه وسلم عن الروث والعظم دليل على أن غير الحجر يقوم مقامه وإلا لم يكن لتخصيصهما بالنهي معنى . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار ، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده ، فأخذت روثة فأتيته بها ، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال : هذا ركس رواه البخاري قال أصحابنا : موضع الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم علل منع الإستنجاء بها بكونها ركسا ولم يعلل بكونها غير حجر . واحتج الأصحاب أيضا بحديث رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإستنجاء بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد . قيل فإن لم يجد قال : ثلاث حفنات من تراب وهذا ليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال البيهقي : الصحيح إنه من كلام طاوس . وروى من حديث سراقة بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف أيضا . قال البيهقي : وأصح ما روى في هذا ما رواه يسار بن نمير قال : كان عمر رضي الله عنه إذا بال قال : ناولني شيئا أستنجي به ، فأناوله العود والحجر ، أو يأتي حائطا يتمسح به أو يمسه الأرض ، ولم يكن يغسله . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : وليستنج بثلاثة أحجار وشبهه . فإنما نص على الأحجار لكونها غالب الموجود للسمتنجي بالفضاء ، مع أنه لا مشقة فيها ولا كلفة في تحصيلها . وهذا نحو قول الله تعالى : ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وقوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم النساء : 101 ونظائر ذلك ، فكل هذا مما ليس له مفهوم يعمل به لخروجه على الغالب ، والله أعلم . فرع : ورد الشرع بإستعمال الحجر في الإستنجاء ورمي جمار الحج وبإستعمال الماء في طهارة الحدث والنجس ، وبإستعمال التراب في التيمم وغسل ولوغ الكلب ، وبإستعمال القرظ في الدباغ .

खंड V02/P133Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P133)
Orijinal Metin (AR)

فأما الحجر فمتعين في الرمي دون الإستنجاء ، لأن الرمي لا يعقل معناه بخلاف الإستنجاء ، وأما الماء في الطهارة والتراب في التيمم فمتعينان ، وفي التراب في الولوغ قولان ، وفي الدباع طريقان تقدما ، المذهب أنه لا يتعين القرظ ، والثاني : قولان كالولوغ ، والفرق أن الولوغ دخله التعبد والفرق بين الدباغ والإستنجاء أن الإستنجاء مما تعم به البلوى ويضطر كل أحد إليه في كل وقت وكل مكان ولا يمكن تأخيره ، فلو كلف نوعا معينا شق ، وتعذر في كثير من الأوقات ووقع الحرج ، وقد قال الله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج والدباغ بخلافه في كل هذا ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما الحجر فمتعين في الرمي دون الإستنجاء ، لأن الرمي لا يعقل معناه بخلاف الإستنجاء ، وأما الماء في الطهارة والتراب في التيمم فمتعينان ، وفي التراب في الولوغ قولان ، وفي الدباع طريقان تقدما ، المذهب أنه لا يتعين القرظ ، والثاني : قولان كالولوغ ، والفرق أن الولوغ دخله التعبد والفرق بين الدباغ والإستنجاء أن الإستنجاء مما تعم به البلوى ويضطر كل أحد إليه في كل وقت وكل مكان ولا يمكن تأخيره ، فلو كلف نوعا معينا شق ، وتعذر في كثير من الأوقات ووقع الحرج ، وقد قال الله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج والدباغ بخلافه في كل هذا ، والله أعلم .

खंड V02/P133–V02/P134Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P133–V02/P134)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما غير الماء من المائعات فلا يجوز الإستنجاء به لأنه ينجس بملاقاة النجاسة فيزيد في النجاسة ، وما ليس بطاهر كالروث والحجر النجس لا يجوز الإستنجاء به ( لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الإستنجاء بالروث ) ولأنه نجس فلا يجوز الإستنجاء به كالماء النجس ، فإن استنجي بذلك لزمه بعد ذلك أن يستنجي بالماء لأن الموضع قد صار نجسا بنجاسة نادرة فوجب غسله بالماء . ومن أصحابنا من قال : يجزئه الحجر لأنها نجاسة على نجاسة فلم تؤثر . + الشرح : إذا استنجي بمائع غير الماء لم يصح ، ويتعين بعده الإستنجاء بالماء ولا يجزئه الأحجار بلا خلاف ، لما ذكر المصنف . وأما قول صاحب البيان : إذا استنجي بمائع فهل يجزئه بعده الحجر فيه وجهان فغلط بلا شك ، كأنه اشتبه عليه كلام صاحب المهذب فتوهم أن قوله : ومن أصحابنا من قال : يجزئه الحجر ، عائد إلى المسألتين وهما الإستنجاء بالماء وبالنجس كالروث ، وهذا وهم باطل ، لأن مراد صاحب المهذب الخلاف في المسألة الثانية وحدها ، وأما مسألة المائع فمتفق فيها على أن الماء يتعين ، لأن المائع ينشر النجاسة ، وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله : فيزيد في النجاسة . والله أعلم . أما النجس وهو الروث والحجر النجس وجلد الميتة والثوب النجس وغيرها فلا يجوز الإستنجاء به ، فإن خالف واستنجي به لم يصح بلا خلاف ، وهل يتعين بعده الإستنجاء بالماء أم يجوز بالأحجار فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما : الصحيح عند الجمهور يتعين الماء ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي في البسيط والبغوي وغيرهم ، وصححه الجمهور وخالفهم المحاملي فقال في التجريد ، قال أصحابنا : إذا استنجي بنجس لزمه أن يستنجي بثلاثة أحجار طاهرة . قال : حتى لو استنجي بجلد كلب أجزأه الحجر بعد ذلك ، لأن النجاسة الطارئة تابعة لنجاسة النجو . قال : وقال الشيخ أبو حامد : الذي يجىء على المذهب أنه لا يجزئه إلا الماء ، هذا كلام المحاملي ، ورأيت أنا في تعليق الشيخ أبي حامد خلاف ما نقله عنه فقطع بأنه إذا استنجي بجامد نجس كفاه بعده الأحجار . قال : فلو استنجي بكلب فالذي يجىء على تعليل الأصحاب أنه يجزئه الحجر ، ولا يحتاج إلى سبع مرات إحداهن بالتراب ، هذا كلامه ، ولكن نسخ التعليق تختلف وقد قدمت نظائر هذا ، والصواب في مسألة الإستنجاء بجلد كلب أنه يجب سبع غسلات إحداهن بتراب ، والصحيح في سائر النجاسات أنه يتعين الماء . فرع : قد ذكرنا أنه لا يجوز الإستنجاء بنجس ، هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء ، وجوزه أبو حنيفة بالروث . دليلنا حديث أبي هريرة المتقدم في الفصل قبله . وقوله صلى الله عليه وسلم : ولا تأتني بعظم ولا روث وحديثه الآخر : ونهى عن الروث والرمة وحديث ابن مسعود : فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال : إنها ركس وهذه أحاديث صحاح تقدمت قريبا . وعن سلمان : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروث والعظام رواه مسلم . وعن جابر : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتمسح بعظم أو بعر رواه مسلم . وعن أبي هريرة نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجي بعظم أو روث وقال : إنهما لا يطهران رواه الدارقطني وقال إسناد صحيح . وعن رويفع ابن ثابت قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجي برجيع دابة أو عظم ، فإن محمدا منه برىء رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما غير الماء من المائعات فلا يجوز الإستنجاء به لأنه ينجس بملاقاة النجاسة فيزيد في النجاسة ، وما ليس بطاهر كالروث والحجر النجس لا يجوز الإستنجاء به ( لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الإستنجاء بالروث ) ولأنه نجس فلا يجوز الإستنجاء به كالماء النجس ، فإن استنجي بذلك لزمه بعد ذلك أن يستنجي بالماء لأن الموضع قد صار نجسا بنجاسة نادرة فوجب غسله بالماء . ومن أصحابنا من قال : يجزئه الحجر لأنها نجاسة على نجاسة فلم تؤثر . + الشرح : إذا استنجي بمائع غير الماء لم يصح ، ويتعين بعده الإستنجاء بالماء ولا يجزئه الأحجار بلا خلاف ، لما ذكر المصنف . وأما قول صاحب البيان : إذا استنجي بمائع فهل يجزئه بعده الحجر فيه وجهان فغلط بلا شك ، كأنه اشتبه عليه كلام صاحب المهذب فتوهم أن قوله : ومن أصحابنا من قال : يجزئه الحجر ، عائد إلى المسألتين وهما الإستنجاء بالماء وبالنجس كالروث ، وهذا وهم باطل ، لأن مراد صاحب المهذب الخلاف في المسألة الثانية وحدها ، وأما مسألة المائع فمتفق فيها على أن الماء يتعين ، لأن المائع ينشر النجاسة ، وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله : فيزيد في النجاسة . والله أعلم . أما النجس وهو الروث والحجر النجس وجلد الميتة والثوب النجس وغيرها فلا يجوز الإستنجاء به ، فإن خالف واستنجي به لم يصح بلا خلاف ، وهل يتعين بعده الإستنجاء بالماء أم يجوز بالأحجار فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما : الصحيح عند الجمهور يتعين الماء ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي في البسيط والبغوي وغيرهم ، وصححه الجمهور وخالفهم المحاملي فقال في التجريد ، قال أصحابنا : إذا استنجي بنجس لزمه أن يستنجي بثلاثة أحجار طاهرة . قال : حتى لو استنجي بجلد كلب أجزأه الحجر بعد ذلك ، لأن النجاسة الطارئة تابعة لنجاسة النجو . قال : وقال الشيخ أبو حامد : الذي يجىء على المذهب أنه لا يجزئه إلا الماء ، هذا كلام المحاملي ، ورأيت أنا في تعليق الشيخ أبي حامد خلاف ما نقله عنه فقطع بأنه إذا استنجي بجامد نجس كفاه بعده الأحجار . قال : فلو استنجي بكلب فالذي يجىء على تعليل الأصحاب أنه يجزئه الحجر ، ولا يحتاج إلى سبع مرات إحداهن بالتراب ، هذا كلامه ، ولكن نسخ التعليق تختلف وقد قدمت نظائر هذا ، والصواب في مسألة الإستنجاء بجلد كلب أنه يجب سبع غسلات إحداهن بتراب ، والصحيح في سائر النجاسات أنه يتعين الماء . فرع : قد ذكرنا أنه لا يجوز الإستنجاء بنجس ، هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء ، وجوزه أبو حنيفة بالروث . دليلنا حديث أبي هريرة المتقدم في الفصل قبله . وقوله صلى الله عليه وسلم : ولا تأتني بعظم ولا روث وحديثه الآخر : ونهى عن الروث والرمة وحديث ابن مسعود : فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال : إنها ركس وهذه أحاديث صحاح تقدمت قريبا . وعن سلمان : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروث والعظام رواه مسلم . وعن جابر : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتمسح بعظم أو بعر رواه مسلم . وعن أبي هريرة نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجي بعظم أو روث وقال : إنهما لا يطهران رواه الدارقطني وقال إسناد صحيح . وعن رويفع ابن ثابت قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجي برجيع دابة أو عظم ، فإن محمدا منه برىء رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد ، والله أعلم .

खंड V02/P134–V02/P136Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P134–V02/P136)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وما لا يزيل العين ولا يجوز الإستنجاء به كالزجاج والحممة ، لما روى ابن مسعود رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإستنجاء بالحممة ولأن ذلك لا يزيل النجو . + الشرح : هذا الحديث ضعيف ولفظه : قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد أنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة ، فإن الله عز وجل جعل لنا رزقا ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي ولم يضعفه أبو داود ، وضعفه الدارقطني والبيهقي . والحممة بضم الحاء وفتح الميمين مخففتين وهي الفحم ، كذا قاله أصحابنا في كتب الفقه ، وكذا قاله أهل اللغة وغريب الحديث . وقال الخطابي : الحمم الفحم وما أحرق من الخشب والعظام ونحوهما ، قال : والإستنجاء به منهي عنه لأنه جعل رزقا للجن فلا يجوز إفساده عليهم ، قال البغوي : قيل : المراد بالحممة الفحم الرخو الذي يتناثر إذا غمز فلا يقلع النجاسة . والزجاج معروف وهو بضم الزاي وفتحها وكسرها ثلاث لغات ، حكاهن ابن السكيت والجوهري وغيرهما . وأما راوي الحديث فهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن غافل بالغين المعجمة والفاء ابن حبيب الهذلي ، وهو من كبار الصحابة وساداتهم وكبار فقهائهم وملازمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخدامه ، ومناقبه كثيرة مشهورة ، أسلم في أول الإسلام سادس سنة ، وأسلمت أمه ، وسكن الكوفة ثم عاد إلى المدينة وتوفي بها سنة ثنتين وثلاثين ، وهو ابن بضع وستين سنة وقد ذكرت قطعة من أحواله في التهذيب رضي الله عنه . وأما حكم المسألة : فاتفق الأصحاب على أن شرط المستنجي به كونه قالعا لعين النجاسة ، واتفقوا على أن الزجاج والقصب الأملس وشبههما لا يجزىء ، وأما الفحم فقطع العراقيون بأنه لا يجزىء ، وقال الخراسانيون : اختلف نص الشافعي فيه . قالوا : وفيه طريقان الصحيح منهما أنه على حالتين ، فإن كان صلبا لا يتفتت أجزأ الإستنجاء به . وإن كان رخوا يتفتت لم يجزىء . وقيل : فيه قولان مطلقا ، حكاهما القفال والقاضي حسين والمتولي وغيره من الخراسانيين ، وحكاهما الدارمي من العراقيين . قال إمام الحرمين : هذا الطريق غلط والصواب التفصيل ، فإنه لم يصح الحديث بالنهي ، فتعين التفصيل بين الرخو والصلب . قال أصحابنا : فإذا استنجي بزجاج ونحوه لزمه الإستنجاء ثانيا ، فإن كان حين استنجي بالزجاج بسط النجاسة بحيث تعدت محلها تعين الماء ، وإلا فتكفيه الأحجار . هكذا صرح به الفوراني وإمام الحرمين والغزالي والمتولي وصاحب العدة وآخرون . وقال القفال والقاضي حسين والبغوي : يتعين الماء لأنه يبسط النجاسة ، ومرادهم إذا بسط ، وقد قال الغزالي في البسيط : لا خلاف أنه إذا لم يبسط النجاسة يكفيه الأحجار ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وما لا يزيل العين ولا يجوز الإستنجاء به كالزجاج والحممة ، لما روى ابن مسعود رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإستنجاء بالحممة ولأن ذلك لا يزيل النجو . + الشرح : هذا الحديث ضعيف ولفظه : قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد أنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة ، فإن الله عز وجل جعل لنا رزقا ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي ولم يضعفه أبو داود ، وضعفه الدارقطني والبيهقي . والحممة بضم الحاء وفتح الميمين مخففتين وهي الفحم ، كذا قاله أصحابنا في كتب الفقه ، وكذا قاله أهل اللغة وغريب الحديث . وقال الخطابي : الحمم الفحم وما أحرق من الخشب والعظام ونحوهما ، قال : والإستنجاء به منهي عنه لأنه جعل رزقا للجن فلا يجوز إفساده عليهم ، قال البغوي : قيل : المراد بالحممة الفحم الرخو الذي يتناثر إذا غمز فلا يقلع النجاسة . والزجاج معروف وهو بضم الزاي وفتحها وكسرها ثلاث لغات ، حكاهن ابن السكيت والجوهري وغيرهما . وأما راوي الحديث فهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن غافل بالغين المعجمة والفاء ابن حبيب الهذلي ، وهو من كبار الصحابة وساداتهم وكبار فقهائهم وملازمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخدامه ، ومناقبه كثيرة مشهورة ، أسلم في أول الإسلام سادس سنة ، وأسلمت أمه ، وسكن الكوفة ثم عاد إلى المدينة وتوفي بها سنة ثنتين وثلاثين ، وهو ابن بضع وستين سنة وقد ذكرت قطعة من أحواله في التهذيب رضي الله عنه . وأما حكم المسألة : فاتفق الأصحاب على أن شرط المستنجي به كونه قالعا لعين النجاسة ، واتفقوا على أن الزجاج والقصب الأملس وشبههما لا يجزىء ، وأما الفحم فقطع العراقيون بأنه لا يجزىء ، وقال الخراسانيون : اختلف نص الشافعي فيه . قالوا : وفيه طريقان الصحيح منهما أنه على حالتين ، فإن كان صلبا لا يتفتت أجزأ الإستنجاء به . وإن كان رخوا يتفتت لم يجزىء . وقيل : فيه قولان مطلقا ، حكاهما القفال والقاضي حسين والمتولي وغيره من الخراسانيين ، وحكاهما الدارمي من العراقيين . قال إمام الحرمين : هذا الطريق غلط والصواب التفصيل ، فإنه لم يصح الحديث بالنهي ، فتعين التفصيل بين الرخو والصلب . قال أصحابنا : فإذا استنجي بزجاج ونحوه لزمه الإستنجاء ثانيا ، فإن كان حين استنجي بالزجاج بسط النجاسة بحيث تعدت محلها تعين الماء ، وإلا فتكفيه الأحجار . هكذا صرح به الفوراني وإمام الحرمين والغزالي والمتولي وصاحب العدة وآخرون . وقال القفال والقاضي حسين والبغوي : يتعين الماء لأنه يبسط النجاسة ، ومرادهم إذا بسط ، وقد قال الغزالي في البسيط : لا خلاف أنه إذا لم يبسط النجاسة يكفيه الأحجار ، والله أعلم .

खंड V02/P136–V02/P137Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P136–V02/P137)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وما له حرمة من المطعومات كالخبز والعظم لا يجوز الإستنجاء به . لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإستنجاء بالعظم ، وقال : هو زاد إخوانكم من الجن فإن خالف واستنجي به لم يجزئه ، ولأن الإستنجاء بغير الماء رخصة ، والرخص لا تتعلق بالمعاصي . + الشرح : أما حديث النهي عن الإستنجاء بالعظم فصحيح ، رواه جماعة من الصحابة ، منهم سلمان وجابر وأبو هريرة ورويفع ، وأحاديثهم صحيحة تقدمت قريبا في الفرع . وأما قوله : وقال : هو زاد إخوانكم من الجن فقد رواه مسلم في صحيحه بإسناده عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل ، قال في آخره وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تستنجوا بالعظم والبعرة فإنهما طعام إحوانكم يعني الجن ، ورواه مسلم من طريق آخر ولم يذكر هذه الزيادة فيه ، ورواه من طريق ثالث عن داود بن أبي هند عن الشعبي ولم يذكر هذه الزيادة ، ثم قال : قال الشعبي : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تستنجوا بالعظم والبعر قال الترمذي : كأن هذه الرواية أصح . يعني فيكون مرسلا قلت : لا يوافق الترمذي ، بل المختار أن هذه الزيادة متصلة . وأما حكم المسألة : فلا يجوز الإستنجاء بعظم ولا خبز ولا غيرهما من المطعوم لما سبق فإن خالف واستنجي به عصى ولا يجزئه . هكذا نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور ، وفيه وجه أنه يجزئه إن كان العظم طاهرا لا زهومة عليه ، حكاه الخراسانيون لحصول المقصود ، والصحيح الأول لأنه رخصة فلا تحصل بحرام ، وقد اتفقوا على تحريمه ، وإذا لم يجزئه المطعوم كفاه بعده الحجر بلا خلاف ، إن لم ينشر النجاسة ولم يكن على العظم زهومة . قال الماوردي : ولو أحرق عظم طاهر بالنار وخرج عن حال العظم فوجهان أحدهما : يجوز الإستنجاء به لأن النار أحالته ، والثاني : لا يجوز لعموم الحديث في النهي عن الرمة وهي العظم البالي ، ولا فرق بين البالي بنار أو مرور الزمان ، وهذا الثاني أصح والله أعلم . فرع : اتفق أصحابنا على تحريم الإستنجاء بجميع المطعومات كالخبز واللحم والعظم وغيرها ، وأما الثمار والفواكه فقسمها الماوردي تقسيما حسنا فقال : منها ما يؤكل رطبا لا يابسا ، كاليقطين فلا يجوز الإستنجاء به رطبا ويجوز يابسا إذا كان مزيلا ومنها ما يؤكل رطبا ويابسا وهو أقسام . أحدها : مأكول الظاهر والباطن كالتين والتفاح والسفرجل وغيرها ، فلا يجوز الإستنجاء بشىء منه رطبا ولا يابسا . والثاني : ما يؤكل ظاهره دون باطنه كالخوح والمشمش وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره ، ويجوز بنواه المنفصل . والثالث : ما له قشر ومأكوله في جوفه كالرمان ، فلا يجوز الإستنجاء بلبه ، وأما قشره فله أحوال : أحدها : لا يؤكل رطبا ولا يابسا كالرمان فيجوز الإستنجاء بالقشر ، وكذا لو استنجى برمانة فيها حبها جاز إذا كانت مزيلة . والثاني : يؤكل قشره رطبا ويابسا كالبطيخ فلا يجوز رطبا ولا يابسا . والثالث : يؤكل رطبا ولا يابسا كاللوز والباقلاء ، فيجوز بقشره يابسا لا رطبا وأما ما يأكله الآدميون والبهائم ، فإن كان أكل البهائم له أكثر جاز ، وإن كان أكل الآدميين له أكثر لم يجز ، وإن استويا فوجهان ، من اختلاف أصحابنا في ثبوت الربا فيه ، هذا كلام الماوردي ، وذكر الروياني نحوه ، قال البغوي : إن استنجي بما مأكوله في جوفه كالجوز واللوز اليابس كره وأجزأه ، فإن انفصل القشر جاز الإستنجاء به بلا كراهة . والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : ومن الأشياء المحتمة التي يحرم الإستنجاء بها الكتب التي فيها شيء من علوم الشرع ، فإن استنجي بشيء عالما أثم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وما له حرمة من المطعومات كالخبز والعظم لا يجوز الإستنجاء به . لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإستنجاء بالعظم ، وقال : هو زاد إخوانكم من الجن فإن خالف واستنجي به لم يجزئه ، ولأن الإستنجاء بغير الماء رخصة ، والرخص لا تتعلق بالمعاصي . + الشرح : أما حديث النهي عن الإستنجاء بالعظم فصحيح ، رواه جماعة من الصحابة ، منهم سلمان وجابر وأبو هريرة ورويفع ، وأحاديثهم صحيحة تقدمت قريبا في الفرع . وأما قوله : وقال : هو زاد إخوانكم من الجن فقد رواه مسلم في صحيحه بإسناده عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل ، قال في آخره وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تستنجوا بالعظم والبعرة فإنهما طعام إحوانكم يعني الجن ، ورواه مسلم من طريق آخر ولم يذكر هذه الزيادة فيه ، ورواه من طريق ثالث عن داود بن أبي هند عن الشعبي ولم يذكر هذه الزيادة ، ثم قال : قال الشعبي : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تستنجوا بالعظم والبعر قال الترمذي : كأن هذه الرواية أصح . يعني فيكون مرسلا قلت : لا يوافق الترمذي ، بل المختار أن هذه الزيادة متصلة . وأما حكم المسألة : فلا يجوز الإستنجاء بعظم ولا خبز ولا غيرهما من المطعوم لما سبق فإن خالف واستنجي به عصى ولا يجزئه . هكذا نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور ، وفيه وجه أنه يجزئه إن كان العظم طاهرا لا زهومة عليه ، حكاه الخراسانيون لحصول المقصود ، والصحيح الأول لأنه رخصة فلا تحصل بحرام ، وقد اتفقوا على تحريمه ، وإذا لم يجزئه المطعوم كفاه بعده الحجر بلا خلاف ، إن لم ينشر النجاسة ولم يكن على العظم زهومة . قال الماوردي : ولو أحرق عظم طاهر بالنار وخرج عن حال العظم فوجهان أحدهما : يجوز الإستنجاء به لأن النار أحالته ، والثاني : لا يجوز لعموم الحديث في النهي عن الرمة وهي العظم البالي ، ولا فرق بين البالي بنار أو مرور الزمان ، وهذا الثاني أصح والله أعلم . فرع : اتفق أصحابنا على تحريم الإستنجاء بجميع المطعومات كالخبز واللحم والعظم وغيرها ، وأما الثمار والفواكه فقسمها الماوردي تقسيما حسنا فقال : منها ما يؤكل رطبا لا يابسا ، كاليقطين فلا يجوز الإستنجاء به رطبا ويجوز يابسا إذا كان مزيلا ومنها ما يؤكل رطبا ويابسا وهو أقسام . أحدها : مأكول الظاهر والباطن كالتين والتفاح والسفرجل وغيرها ، فلا يجوز الإستنجاء بشىء منه رطبا ولا يابسا . والثاني : ما يؤكل ظاهره دون باطنه كالخوح والمشمش وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره ، ويجوز بنواه المنفصل . والثالث : ما له قشر ومأكوله في جوفه كالرمان ، فلا يجوز الإستنجاء بلبه ، وأما قشره فله أحوال : أحدها : لا يؤكل رطبا ولا يابسا كالرمان فيجوز الإستنجاء بالقشر ، وكذا لو استنجى برمانة فيها حبها جاز إذا كانت مزيلة . والثاني : يؤكل قشره رطبا ويابسا كالبطيخ فلا يجوز رطبا ولا يابسا . والثالث : يؤكل رطبا ولا يابسا كاللوز والباقلاء ، فيجوز بقشره يابسا لا رطبا وأما ما يأكله الآدميون والبهائم ، فإن كان أكل البهائم له أكثر جاز ، وإن كان أكل الآدميين له أكثر لم يجز ، وإن استويا فوجهان ، من اختلاف أصحابنا في ثبوت الربا فيه ، هذا كلام الماوردي ، وذكر الروياني نحوه ، قال البغوي : إن استنجي بما مأكوله في جوفه كالجوز واللوز اليابس كره وأجزأه ، فإن انفصل القشر جاز الإستنجاء به بلا كراهة . والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : ومن الأشياء المحتمة التي يحرم الإستنجاء بها الكتب التي فيها شيء من علوم الشرع ، فإن استنجي بشيء عالما أثم .

खंड V02/P137–V02/P138Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P137–V02/P138)
Orijinal Metin (AR)

وفي سقوط الفرض الوجهان : الصحيح لا يجزئه ، فعلى هذا تجزئه الأحجار بعده ، ولو استنجي بشيء من أوراق المصحف ، والعياذ بالله عالما صار كافرا مرتدا ، نقله القاضي حسين والروياني وغيرهما ، والله أعلم . فرع : لو استنجي بقطعة ذهب أو فضة ، ففي سقوط الفرض به وجهان ، حكاهما الماوردي وآخرون ، قال الماوردي والرافعي : الصحيح سقوطه ولو استنجي بقطعة ديباج سقط الفرض على المشهور ، وطرد الماوردي فيه الوجهين ، وطردهما أيضا في الإستنجاء بحجارة الحرم ، قال : وظاهر المذهب سقوط الفرض بكل ذلك ، لأن لماء زمزم حرمة تمنع الإستنجاء به ، ثم لو استنجي به أجزأه بالإجماع . فرع : قال الشافعي في البويطي : ولا يستنجي بعظم ذكي ولا ميت للنهي عن العظم مطلقا ، وقال في الأم : ولا يستنجي بعظم للخبر ، فإنه وإن كان غير نجس فليس هو بنظيف ، وإنما الطهارة بنظيف طاهر ، ولا أعلم شيئا في معنى عظم إلا جلد ذكي غير مدبوغ ، فإنه ليس نيظيف ، وإن كان طاهرا ، وأما الجلد المدبوغ ، فينظف طاهر ، هذا نصه في الأم وقال في مختصر المزني : والفرق بين أن يستطيب بيمينه فيجزئه ، وبالعظم فلا يجزىء أن اليمين أداة ، والنهي عنها أدب ، والإستطابة طهارة ، والعظم ليس بطاهر . هذا نصه في المختصر ، واعترض على قوله : والعظم ليس بطاهر ، فإن العظم لا يصح الإستنجاء به طاهرا كان أو نجسا ، واختلف أصحابنا في هذا الكلام على ثلاثة أوجه . أحدها : أن هذا غلط من المزني ، وإنما قال الشافعي : والعظم ليس بنظيف ، كما سبق عن الأم ، وأراد بقوله : ليس بنظيف أن عليه سهوكة ، قال الماوردي : وهذا قول أبي إسحاق المروزي ، وبه قطع القاضي أبو الطيب . والثاني : أن نقل المزني صحيح ، وقوله : ليس بطاهر ، أي ليس بمطهر ، قال الماوردي : وهذا تأويل أبي علي بن أبي هريرة . والثالث : أنه ذكر إحدى العلتين في العظم النجس ، لأن العظم النجس يمتنع الإستنجاء به لعلتين . أحدهما : كونه نجسا ، والأخرى كونه مطعوما والعظم الطاهر يمتنع لكونه مطعوما فقط ، قال الماوردي هذا تأويل أبي حامد الأسفرايني ، واختار الأزهري الوجه الأول ، وهو تغليط المزني وبسط الكلام فيه ، وفي الفرق بين النظيف والطاهر ، قال : فما فيه زهومة أو رائحة كريهة فهو طاهر ليس بنظيف ، وذلك كالعظم وجلد المذكي قبل الدباغ ، هذا تفصيل مذهبنا وقال أبو حنيفة ومالك : يصح الإستنجاء بالعظم ، وممن قال : لا يجوز ، أحمد وداود .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي سقوط الفرض الوجهان : الصحيح لا يجزئه ، فعلى هذا تجزئه الأحجار بعده ، ولو استنجي بشيء من أوراق المصحف ، والعياذ بالله عالما صار كافرا مرتدا ، نقله القاضي حسين والروياني وغيرهما ، والله أعلم . فرع : لو استنجي بقطعة ذهب أو فضة ، ففي سقوط الفرض به وجهان ، حكاهما الماوردي وآخرون ، قال الماوردي والرافعي : الصحيح سقوطه ولو استنجي بقطعة ديباج سقط الفرض على المشهور ، وطرد الماوردي فيه الوجهين ، وطردهما أيضا في الإستنجاء بحجارة الحرم ، قال : وظاهر المذهب سقوط الفرض بكل ذلك ، لأن لماء زمزم حرمة تمنع الإستنجاء به ، ثم لو استنجي به أجزأه بالإجماع . فرع : قال الشافعي في البويطي : ولا يستنجي بعظم ذكي ولا ميت للنهي عن العظم مطلقا ، وقال في الأم : ولا يستنجي بعظم للخبر ، فإنه وإن كان غير نجس فليس هو بنظيف ، وإنما الطهارة بنظيف طاهر ، ولا أعلم شيئا في معنى عظم إلا جلد ذكي غير مدبوغ ، فإنه ليس نيظيف ، وإن كان طاهرا ، وأما الجلد المدبوغ ، فينظف طاهر ، هذا نصه في الأم وقال في مختصر المزني : والفرق بين أن يستطيب بيمينه فيجزئه ، وبالعظم فلا يجزىء أن اليمين أداة ، والنهي عنها أدب ، والإستطابة طهارة ، والعظم ليس بطاهر . هذا نصه في المختصر ، واعترض على قوله : والعظم ليس بطاهر ، فإن العظم لا يصح الإستنجاء به طاهرا كان أو نجسا ، واختلف أصحابنا في هذا الكلام على ثلاثة أوجه . أحدها : أن هذا غلط من المزني ، وإنما قال الشافعي : والعظم ليس بنظيف ، كما سبق عن الأم ، وأراد بقوله : ليس بنظيف أن عليه سهوكة ، قال الماوردي : وهذا قول أبي إسحاق المروزي ، وبه قطع القاضي أبو الطيب . والثاني : أن نقل المزني صحيح ، وقوله : ليس بطاهر ، أي ليس بمطهر ، قال الماوردي : وهذا تأويل أبي علي بن أبي هريرة . والثالث : أنه ذكر إحدى العلتين في العظم النجس ، لأن العظم النجس يمتنع الإستنجاء به لعلتين . أحدهما : كونه نجسا ، والأخرى كونه مطعوما والعظم الطاهر يمتنع لكونه مطعوما فقط ، قال الماوردي هذا تأويل أبي حامد الأسفرايني ، واختار الأزهري الوجه الأول ، وهو تغليط المزني وبسط الكلام فيه ، وفي الفرق بين النظيف والطاهر ، قال : فما فيه زهومة أو رائحة كريهة فهو طاهر ليس بنظيف ، وذلك كالعظم وجلد المذكي قبل الدباغ ، هذا تفصيل مذهبنا وقال أبو حنيفة ومالك : يصح الإستنجاء بالعظم ، وممن قال : لا يجوز ، أحمد وداود .

खंड V02/P138–V02/P139Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P138–V02/P139)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وما هو جزء من حيوان كذنب حمار لا يجوز الإستنجاء به ، ومن أصحابنا من قال : يجوز ، والأول أصح لأنه جزء من حيوان فلم يجز الإستنجاء به كما لو استنجي بيده ولأن له حرمة فهو كالطعام . + الشرح : الصحيح عند الأصحاب تحريم الإستنجاء بأجزاء الحيوان في حال إتصاله كالذنب والأذن والعقب والصوف والوبر والشعر وغيرها ، وخالفهم الماوردي والشاشي فقالا : الأصح صحة الإستنجاء لأن حرمة الحيوان في منع إيلامه لا منع إبتذاله بخلاف المطعوم ، والصواب ما صححه الجمهور ، وهو التحريم وعدم إجزائه ، وقيل : يحرم ويجزىء ، فإذا قلنا بالصحيح وهو أنه لا يجزىء كفاه الأحجار بعده . وأما الإستنجاء بيد آدمي ففيه كلام منتشر حاصلة أربعة أوجه : الصحيح : لا يجزئه لا بيده ولا بيد غيره ، وبه قطع المتولي وآحرون ، لأنه محترم والثاني : يجزئه بيده ويد غيره ، حكاه الماوردي عن ابن خيران وليس بشيء والثالث : يجوز بيده ولا يجوز بيد غيره ، وبه قطع إمام الحرمين وغيره والرابع : يجزئه بيد غيره دون يده ، كما يسجد على يد غيره دون يده ، وهذا اختيار الماوردي ، وحكاه الفوراني عن الشيخ أبي حامد وهو ضعيف أو غلط ، والله أعلم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وما هو جزء من حيوان كذنب حمار لا يجوز الإستنجاء به ، ومن أصحابنا من قال : يجوز ، والأول أصح لأنه جزء من حيوان فلم يجز الإستنجاء به كما لو استنجي بيده ولأن له حرمة فهو كالطعام . + الشرح : الصحيح عند الأصحاب تحريم الإستنجاء بأجزاء الحيوان في حال إتصاله كالذنب والأذن والعقب والصوف والوبر والشعر وغيرها ، وخالفهم الماوردي والشاشي فقالا : الأصح صحة الإستنجاء لأن حرمة الحيوان في منع إيلامه لا منع إبتذاله بخلاف المطعوم ، والصواب ما صححه الجمهور ، وهو التحريم وعدم إجزائه ، وقيل : يحرم ويجزىء ، فإذا قلنا بالصحيح وهو أنه لا يجزىء كفاه الأحجار بعده . وأما الإستنجاء بيد آدمي ففيه كلام منتشر حاصلة أربعة أوجه : الصحيح : لا يجزئه لا بيده ولا بيد غيره ، وبه قطع المتولي وآحرون ، لأنه محترم والثاني : يجزئه بيده ويد غيره ، حكاه الماوردي عن ابن خيران وليس بشيء والثالث : يجوز بيده ولا يجوز بيد غيره ، وبه قطع إمام الحرمين وغيره والرابع : يجزئه بيد غيره دون يده ، كما يسجد على يد غيره دون يده ، وهذا اختيار الماوردي ، وحكاه الفوراني عن الشيخ أبي حامد وهو ضعيف أو غلط ، والله أعلم .

खंड V02/P139–V02/P140Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P139–V02/P140)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن استنجي بجلد مدبوغ ففيه قولان ، قال في حرملة : لا يجوز لأنه كالرمة ، وقال في الأم : يجوز لأنه إن كان لينا فهو كالخرق ، وإن كان خشنا فهو كالخزف . وإن استنجي بجلد حيوان مأكول اللحم مذكي غير مدبوغ ففيه قولان ، قال في الأم وحرملة : لا يجوز ، لأنه لا يقلع النجو لزوجته ، وقال في البويطي : والأول هو الصحيح المشهور . + الشرح : حاصل ما ذكره ثلاثة أقوال . أصحها : عند الأصحاب يجوز بالمدبوغ دون غيره ، وهو نصه في الأم . والثاني : يجوز بهما قاله في البويطي . والثالث : لا يجوز بواحد منهما ، قاله في حرملة ، وحكى إمام الحرمين طريقا آخر وهو القطع بنصه في الأم ، وتأويل الآخرين ، ودليل الجمع ذكره المصنف ، ثم لا فرق في المدبوغ بين المذكي والميتة لأنهما طاهران قالعان ، هذا هو الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور ، وفيه وجه أنه لا يجوز بجلد الميتة المدبوغ وإن جاز بالمدبوغ المذكى تفريعا على قولنا : لا يجوز بيعه ، حكاه جماعة منهم الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة وليس بشيء ، هذه طريقة الأصحاب كلهم إلا المتولي ، فإنه انفرد بطريقة غريبة فقال : إن كان جلد مذكى واستنجي بالجانب الذي يلي اللحم فهو كما لو استنجي بمطعوم ، لأنه مما يؤكل في الجملة ، وإن استنجي بالجانب الذي عليه الشعر وشعره كثير جاز ، وإن كان الجلد مدبوغا ، وهو جلد مذكى جاز ، وإن كان جلد ميتة فقولان بناء على أن الدباغ هل يطهر باطن الجلد أم لا ، والله أعلم . فإن قيل : الجلد مأكول ، فكيف جوزتم الإستنجاء به فالجواب ما أجاب به الأصحاب أنه غير مأكول عادة ولا مقصود بالأكل ، ولهذا جاز بيع جلدين بجلد ، والله أعلم . وقول المصنف : كالرمة هي بكسر الراء وتشديد الميم وهو العظم البالي كذا قاله الشافعي في الأم وأصحابنا وغيرهم ، قال الخطابي : سميت العظام رمة ، لأن الإبل ترمها أي تأكلها ، وإنما قاس المصنف عليها لأن النص ثبت فيها ، كما سبق في الأحاديث ، والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالفصل إحداها : قال الشافعي رحمه الله في الأم و المختصر : ولا يستنجي بحجر قد استنجي به مرة إلا أن يكون طهر بالماء واتفق الأصحاب على أنه إذا استنجي بحجر ثم غسل ويبس جاز الإستنجاء به ثانية ، فإن غسل ويبس جاز ثالثة ، وهكذا أبدا ، ولا يكره ذلك كسا لا يكره أن يصلي في الثوب مرات ، بخلاف رمي الجمار في الحج ، فإنه يكره أن يرمي بحصاة قد رمي بها هو أو غيره ، لأنه جاء أن ما تقبل منها رفع ، وما لم يتقبل ترك ، ولأن المطلوب تعدد المرمي به ، ولو غسله ثم استنجي به والماء باق عليه لم يصح ، فإن انبسطت النجاسة تعين الإستنجاء بالماء وإلا فقد قال إمام الحرمين : كان شيخي يقول : يتعين الماء أيضا لأن ذلك البلل ينجس بملاقاة النجاسة فيصير في حكم نجاسة أجنبية فيتعين الماء . قال إمام الحرمين : ولي في هذا نظر ، لأن عين الماء لا تنقلب نجسا ، وإنما تجاور النجاسة أو تخالطها ، هذا كلام الإمام ، والمختار قول شيخه ، وهو مقتضي كلام غيره ، وإن غسله ولم يبق عليه ماء وبقيت رطوبة فوجهان حكاهما ابن كج والدارمي وصاحب الحاوي و البحر وغيرهم . أصحهما : لا يصح الإستنجاء به ، وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد والقاضي حسين وصاحبا التتمة و التهذيب وآخرون ، وحكى صاحب البيان عن الصيمري وجها ثالثا : إن كانت الرطوبة يسيرة صح وإلا فلا .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن استنجي بجلد مدبوغ ففيه قولان ، قال في حرملة : لا يجوز لأنه كالرمة ، وقال في الأم : يجوز لأنه إن كان لينا فهو كالخرق ، وإن كان خشنا فهو كالخزف . وإن استنجي بجلد حيوان مأكول اللحم مذكي غير مدبوغ ففيه قولان ، قال في الأم وحرملة : لا يجوز ، لأنه لا يقلع النجو لزوجته ، وقال في البويطي : والأول هو الصحيح المشهور . + الشرح : حاصل ما ذكره ثلاثة أقوال . أصحها : عند الأصحاب يجوز بالمدبوغ دون غيره ، وهو نصه في الأم . والثاني : يجوز بهما قاله في البويطي . والثالث : لا يجوز بواحد منهما ، قاله في حرملة ، وحكى إمام الحرمين طريقا آخر وهو القطع بنصه في الأم ، وتأويل الآخرين ، ودليل الجمع ذكره المصنف ، ثم لا فرق في المدبوغ بين المذكي والميتة لأنهما طاهران قالعان ، هذا هو الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور ، وفيه وجه أنه لا يجوز بجلد الميتة المدبوغ وإن جاز بالمدبوغ المذكى تفريعا على قولنا : لا يجوز بيعه ، حكاه جماعة منهم الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة وليس بشيء ، هذه طريقة الأصحاب كلهم إلا المتولي ، فإنه انفرد بطريقة غريبة فقال : إن كان جلد مذكى واستنجي بالجانب الذي يلي اللحم فهو كما لو استنجي بمطعوم ، لأنه مما يؤكل في الجملة ، وإن استنجي بالجانب الذي عليه الشعر وشعره كثير جاز ، وإن كان الجلد مدبوغا ، وهو جلد مذكى جاز ، وإن كان جلد ميتة فقولان بناء على أن الدباغ هل يطهر باطن الجلد أم لا ، والله أعلم . فإن قيل : الجلد مأكول ، فكيف جوزتم الإستنجاء به فالجواب ما أجاب به الأصحاب أنه غير مأكول عادة ولا مقصود بالأكل ، ولهذا جاز بيع جلدين بجلد ، والله أعلم . وقول المصنف : كالرمة هي بكسر الراء وتشديد الميم وهو العظم البالي كذا قاله الشافعي في الأم وأصحابنا وغيرهم ، قال الخطابي : سميت العظام رمة ، لأن الإبل ترمها أي تأكلها ، وإنما قاس المصنف عليها لأن النص ثبت فيها ، كما سبق في الأحاديث ، والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالفصل إحداها : قال الشافعي رحمه الله في الأم و المختصر : ولا يستنجي بحجر قد استنجي به مرة إلا أن يكون طهر بالماء واتفق الأصحاب على أنه إذا استنجي بحجر ثم غسل ويبس جاز الإستنجاء به ثانية ، فإن غسل ويبس جاز ثالثة ، وهكذا أبدا ، ولا يكره ذلك كسا لا يكره أن يصلي في الثوب مرات ، بخلاف رمي الجمار في الحج ، فإنه يكره أن يرمي بحصاة قد رمي بها هو أو غيره ، لأنه جاء أن ما تقبل منها رفع ، وما لم يتقبل ترك ، ولأن المطلوب تعدد المرمي به ، ولو غسله ثم استنجي به والماء باق عليه لم يصح ، فإن انبسطت النجاسة تعين الإستنجاء بالماء وإلا فقد قال إمام الحرمين : كان شيخي يقول : يتعين الماء أيضا لأن ذلك البلل ينجس بملاقاة النجاسة فيصير في حكم نجاسة أجنبية فيتعين الماء . قال إمام الحرمين : ولي في هذا نظر ، لأن عين الماء لا تنقلب نجسا ، وإنما تجاور النجاسة أو تخالطها ، هذا كلام الإمام ، والمختار قول شيخه ، وهو مقتضي كلام غيره ، وإن غسله ولم يبق عليه ماء وبقيت رطوبة فوجهان حكاهما ابن كج والدارمي وصاحب الحاوي و البحر وغيرهم . أصحهما : لا يصح الإستنجاء به ، وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد والقاضي حسين وصاحبا التتمة و التهذيب وآخرون ، وحكى صاحب البيان عن الصيمري وجها ثالثا : إن كانت الرطوبة يسيرة صح وإلا فلا .

खंड V02/P140–V02/P141Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P140–V02/P141)
Orijinal Metin (AR)

فرع : إذا استنجي بحجر فحصل به الإنقاء ثم استعمل حجرا ثانيا وثالثا ولم يتلوثا ففي جواز استعمالهما مرة أخرى من غير غسلهما وجهان ، حكاهما القاضي حسين وصاحب التتمة : و البحر ، أصحهما : يجوز لأنهما طاهران ، صححه الشاشي والرافعي ، وقطع به البغوي ، والثاني : لا يجوز لأنه تبعد سلامته من نجاسة حفيفة ، وقياسا على الماء المستعمل . فرع : لو رأى حجرا شك في استعماله جاز استعماله ، لأن الأصل طهارته ، والمستحب تركه أو غسله ، ولو علم أنه مستعمل ، وشك في غسله لم يجز استعماله لأن الأصل بقاء النجاسة عليه . فرع : قال الماوردي : إذا جف ورق الشجر ظاهره وباطنه أو ظاهره ، جاز الإستنجاء به إن كان مزيلا ، وإن كان ندى الظاهر ففيه الوجهان في الحجر الندى . المسألة الثانية : ورق الشجر الذي يكتب عليه والحشيش اليابسات . قال الماوردي وغيره : إن كان خشنا مزيلا جاز الإستنجاء به وإلا فلا . الثالثة : نص الشافعي رحمه الله في البويطي و مختصر الربيع على جواز الإستنجاء بالتراب . قال أصحابنا : أراد إذا كان مستحجرا تمكن الإزالة به ، فإن كان دقيقا لا تمكن الإزالة به لم يجزىء ، لأنه تعلق بالمحل . هكذا ذكره الجمهور منهم الماوردي والفوراني وإمام الحرمين ، ونقله الروياني عن أصحابنا ، وذكر المتولي والروياني وجها أنه يجوز بالتراب ، وإن كان رخوا ، الحديث السابق في الإستنجاء بثلاث حثيات من تراب ، وهذا الوجه غلط والحديث باطل ، فقد قدمنا أنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقد أمر بالحجر فلا يجزىء إلا الحجر وما في معناه ، وليس التراب الرخو في معناه ، قال القاضي حسين : فعلى هذا الوجه الضعيف يجب أربع مسحات ويستحب خامسة للإيتار ، وهذا كله ليس بشيء . الرابعة : قال المحاملي وصاحب البحر و البيان وغيرهم : قال الشافعي رحمه الله في حرملة : إذا نتف الصوف من الغنم واستنجي به كرهته وأجزأه . قالوا : وإنما كرهه لأن فيه تعذيب الحيوان ، فأما الإستنجاء بالصوف فليس بمكروه ، فإن أخذه من شاة بعد ذكاتها أو جزه في حياتها فلا كراهة . الخامسة : نص الشافعي رحمه الله على جواز الإستنجاء بالآخر . قال أصحابنا : قاله على عادة أهل عصره بالحجاز ومصر ، أنهم لا يخلطون بترابه السرجين ، فأما ما خلط به فلا يجوز ، وقيل : بل علم بخلطه بالسرجين وجوزه ، لأن النار تحرق السرجين ، فإذا غسل طهر ظاهره ، وهذا الوجه ضعيف ، وسنذكر المسألة مبسوطة في آخر باب إزالة النجاسة حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : إذا استنجي بحجر فحصل به الإنقاء ثم استعمل حجرا ثانيا وثالثا ولم يتلوثا ففي جواز استعمالهما مرة أخرى من غير غسلهما وجهان ، حكاهما القاضي حسين وصاحب التتمة : و البحر ، أصحهما : يجوز لأنهما طاهران ، صححه الشاشي والرافعي ، وقطع به البغوي ، والثاني : لا يجوز لأنه تبعد سلامته من نجاسة حفيفة ، وقياسا على الماء المستعمل . فرع : لو رأى حجرا شك في استعماله جاز استعماله ، لأن الأصل طهارته ، والمستحب تركه أو غسله ، ولو علم أنه مستعمل ، وشك في غسله لم يجز استعماله لأن الأصل بقاء النجاسة عليه . فرع : قال الماوردي : إذا جف ورق الشجر ظاهره وباطنه أو ظاهره ، جاز الإستنجاء به إن كان مزيلا ، وإن كان ندى الظاهر ففيه الوجهان في الحجر الندى . المسألة الثانية : ورق الشجر الذي يكتب عليه والحشيش اليابسات . قال الماوردي وغيره : إن كان خشنا مزيلا جاز الإستنجاء به وإلا فلا . الثالثة : نص الشافعي رحمه الله في البويطي و مختصر الربيع على جواز الإستنجاء بالتراب . قال أصحابنا : أراد إذا كان مستحجرا تمكن الإزالة به ، فإن كان دقيقا لا تمكن الإزالة به لم يجزىء ، لأنه تعلق بالمحل . هكذا ذكره الجمهور منهم الماوردي والفوراني وإمام الحرمين ، ونقله الروياني عن أصحابنا ، وذكر المتولي والروياني وجها أنه يجوز بالتراب ، وإن كان رخوا ، الحديث السابق في الإستنجاء بثلاث حثيات من تراب ، وهذا الوجه غلط والحديث باطل ، فقد قدمنا أنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقد أمر بالحجر فلا يجزىء إلا الحجر وما في معناه ، وليس التراب الرخو في معناه ، قال القاضي حسين : فعلى هذا الوجه الضعيف يجب أربع مسحات ويستحب خامسة للإيتار ، وهذا كله ليس بشيء . الرابعة : قال المحاملي وصاحب البحر و البيان وغيرهم : قال الشافعي رحمه الله في حرملة : إذا نتف الصوف من الغنم واستنجي به كرهته وأجزأه . قالوا : وإنما كرهه لأن فيه تعذيب الحيوان ، فأما الإستنجاء بالصوف فليس بمكروه ، فإن أخذه من شاة بعد ذكاتها أو جزه في حياتها فلا كراهة . الخامسة : نص الشافعي رحمه الله على جواز الإستنجاء بالآخر . قال أصحابنا : قاله على عادة أهل عصره بالحجاز ومصر ، أنهم لا يخلطون بترابه السرجين ، فأما ما خلط به فلا يجوز ، وقيل : بل علم بخلطه بالسرجين وجوزه ، لأن النار تحرق السرجين ، فإذا غسل طهر ظاهره ، وهذا الوجه ضعيف ، وسنذكر المسألة مبسوطة في آخر باب إزالة النجاسة حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى .

%0
10 Bölüm