खंड V04/P054–V04/P055İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P054–V04/P055)
Orijinal Metin (AR)واحترز بقوله أبدا عن الحرمة المؤقتة ويأتي أمثلتها قريبا وترك اشتراط ثبوت الحرمة بالإجماع قوله ( في الأصح ) احتراز عن قول الكرخي كالأئمة الثلاثة إنه يحد قاذفه لقيام الملك فكان كوطء أمته المجوسية وجه الصحيح أن الحرمة في المجوسية ونحوها يمكن ارتفاعها فكانت مؤقتة بخلاف حرمة الرضاع فلم يكن المحل قابلا للحل أصلا فكيف يجعل حراما لغيره فتح قوله ( لفوات العفة ) تعليل للمسائل الثلاث أي وإذا زالت العفة زال الإحصان والنص إنما أوجب الحد على من رمى المحصنات وفي معناه المحصنين رميه رمي غير المحصن ولا دليل يوجب الحد فيه نعم هو محرم بعد التوبة فيعزر فتح قوله ( أو بقذف من زنت في كفرها ) الأنوثة غير قيد كما في الفتح وأطلقه فشمل الحربي والذمي وما إذا كان الزنا في دار الإسلام أو في دار الحرب وما إذا قال له زنيت وأطلق ثم أثبت أنه زنى في كفره أو قال له زنيت وأنت كافر فهو كما قال لمعتق زنيت وأنت عبد بحر وما ذكره من شمول الإطلاق والإسناد إلى وقت الكفر هو المتبادر من إطلاق المصنف كالكنز والهداية والزيلعي والاختيار وغيرها ويخالفه ما في الفتح من أن المراد قذفها بعد الإسلام بزنا كان في نصرانيتها بأن قال زنيت وأنت كافرة كما لو قال قذفتك بالزنا وأنت أمة فلا حد عليه لأنه إنما أقر أنه قذفها في حال لو علمنا منه صريح القذف لم يحد لأن الزنا يتحقق من الكافر ولذا يقام عليه الحد حدا لا الرجم ولا يسقط الحد بالإسلام وكذا العبد اه وتبعه في الشرنبلالية ومقتضاه أنه لو قال زنيت وأطلق يحد إلا أن يقال أنه يحد مع الإطلاق إذا لم يكن زناه في كفره ثابتا فلو كان ثابتا لا يحد ولذا قيده في البحر بقوله ثم أثبت أنه زنى في كفره وهو المفهوم من كلام المصنف كغيره حيث جعل موضوع المسألة قذف من زنت في كفرها فمقتضاه ثبوت الزنا في حال كفرها وأما لو قال قذفتك وأنت أمة فلا يحتاج إلى ثبوت زناها لما مر من التعليل قوله ( مات عن وفاء ) وكذا لو مات عن غير وفاء بالأولى لموته عبدا بحر قوله ( في حريته ) أي التي هي شرط الإحصان قوله ( وحد الخ ) شروع في محترز قوله أو في ملكه المحرم أبدا فإن الحرمة في هذه المذكورات مؤقتة ومثل الحائض المظاهر منها والصائمة صوم فرض ومثل الأمة المجوسية الأمة المتزوجة والمشتراة شراء فاسدا لأن الشراء الفاسد يوجب الملك بخلاف المنكوحة نكاحا فاسدا فإن الملك لا يثبت فيه فلذا يسقط إحصانه بالوطء فيه فلا يحد قاذفه كما في الفتح قوله ( ومسلم ) بالجر وفي بعض النسخ ومسلما بالنصب فالأول عطف على لفظ واطىء والثاني على محله قوله ( لثبوت ملكه فيهن ) أي في هذه المسائل ففي بعضها ملك نكاح وفي بعضها ملك يمين وحرمة المتعة فيها ليست مؤبدة بل مؤقتة كما علمت فكان الوطء فيها حراما لغيره لا لعينه فلم يكن زنا لأن الزنا ما كان بلا ملك قوله ( وفي الذخيرة خلافهما ) وأصله أن تزوج المجوسي له حكم الصحة عنده وحكم البطلان عندهما غاية البيان قوله ( مستأمن ) بكسر الميم الثانية كما يأتي في بابه قوله ( لأنه التزم الخ ) أي وحد القذف فيه حق العبد كما مر قوله ( بخلاف حد الزنا والسرقة ) أي فلا يلزمه خلافا لأبي يوسف قوله ( فيحد في الكل ) أي اتفاقا قوله ( غاية ) أي غاية البيان قوله ( لكن الخ ) استدرك على قوله إلا الخمر فإنه بإطلاقه شامل لما إذا سكر منه فافهم قوله ( أيضا ) أي كما يحد للزنا والسرقة لكن قدمنا أن المذهب أنه لا يحد قوله ( وفي السراجية الخ ) تقييد لقوله إلا الخمر قوله ( حد ) أي إذا لم يتقادم على ما مر بيانه في الباب السابق
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحترز بقوله أبدا عن الحرمة المؤقتة ويأتي أمثلتها قريبا وترك اشتراط ثبوت الحرمة بالإجماع قوله ( في الأصح ) احتراز عن قول الكرخي كالأئمة الثلاثة إنه يحد قاذفه لقيام الملك فكان كوطء أمته المجوسية وجه الصحيح أن الحرمة في المجوسية ونحوها يمكن ارتفاعها فكانت مؤقتة بخلاف حرمة الرضاع فلم يكن المحل قابلا للحل أصلا فكيف يجعل حراما لغيره فتح قوله ( لفوات العفة ) تعليل للمسائل الثلاث أي وإذا زالت العفة زال الإحصان والنص إنما أوجب الحد على من رمى المحصنات وفي معناه المحصنين رميه رمي غير المحصن ولا دليل يوجب الحد فيه نعم هو محرم بعد التوبة فيعزر فتح قوله ( أو بقذف من زنت في كفرها ) الأنوثة غير قيد كما في الفتح وأطلقه فشمل الحربي والذمي وما إذا كان الزنا في دار الإسلام أو في دار الحرب وما إذا قال له زنيت وأطلق ثم أثبت أنه زنى في كفره أو قال له زنيت وأنت كافر فهو كما قال لمعتق زنيت وأنت عبد بحر وما ذكره من شمول الإطلاق والإسناد إلى وقت الكفر هو المتبادر من إطلاق المصنف كالكنز والهداية والزيلعي والاختيار وغيرها ويخالفه ما في الفتح من أن المراد قذفها بعد الإسلام بزنا كان في نصرانيتها بأن قال زنيت وأنت كافرة كما لو قال قذفتك بالزنا وأنت أمة فلا حد عليه لأنه إنما أقر أنه قذفها في حال لو علمنا منه صريح القذف لم يحد لأن الزنا يتحقق من الكافر ولذا يقام عليه الحد حدا لا الرجم ولا يسقط الحد بالإسلام وكذا العبد اه وتبعه في الشرنبلالية ومقتضاه أنه لو قال زنيت وأطلق يحد إلا أن يقال أنه يحد مع الإطلاق إذا لم يكن زناه في كفره ثابتا فلو كان ثابتا لا يحد ولذا قيده في البحر بقوله ثم أثبت أنه زنى في كفره وهو المفهوم من كلام المصنف كغيره حيث جعل موضوع المسألة قذف من زنت في كفرها فمقتضاه ثبوت الزنا في حال كفرها وأما لو قال قذفتك وأنت أمة فلا يحتاج إلى ثبوت زناها لما مر من التعليل قوله ( مات عن وفاء ) وكذا لو مات عن غير وفاء بالأولى لموته عبدا بحر قوله ( في حريته ) أي التي هي شرط الإحصان قوله ( وحد الخ ) شروع في محترز قوله أو في ملكه المحرم أبدا فإن الحرمة في هذه المذكورات مؤقتة ومثل الحائض المظاهر منها والصائمة صوم فرض ومثل الأمة المجوسية الأمة المتزوجة والمشتراة شراء فاسدا لأن الشراء الفاسد يوجب الملك بخلاف المنكوحة نكاحا فاسدا فإن الملك لا يثبت فيه فلذا يسقط إحصانه بالوطء فيه فلا يحد قاذفه كما في الفتح قوله ( ومسلم ) بالجر وفي بعض النسخ ومسلما بالنصب فالأول عطف على لفظ واطىء والثاني على محله قوله ( لثبوت ملكه فيهن ) أي في هذه المسائل ففي بعضها ملك نكاح وفي بعضها ملك يمين وحرمة المتعة فيها ليست مؤبدة بل مؤقتة كما علمت فكان الوطء فيها حراما لغيره لا لعينه فلم يكن زنا لأن الزنا ما كان بلا ملك قوله ( وفي الذخيرة خلافهما ) وأصله أن تزوج المجوسي له حكم الصحة عنده وحكم البطلان عندهما غاية البيان قوله ( مستأمن ) بكسر الميم الثانية كما يأتي في بابه قوله ( لأنه التزم الخ ) أي وحد القذف فيه حق العبد كما مر قوله ( بخلاف حد الزنا والسرقة ) أي فلا يلزمه خلافا لأبي يوسف قوله ( فيحد في الكل ) أي اتفاقا قوله ( غاية ) أي غاية البيان قوله ( لكن الخ ) استدرك على قوله إلا الخمر فإنه بإطلاقه شامل لما إذا سكر منه فافهم قوله ( أيضا ) أي كما يحد للزنا والسرقة لكن قدمنا أن المذهب أنه لا يحد قوله ( وفي السراجية الخ ) تقييد لقوله إلا الخمر قوله ( حد ) أي إذا لم يتقادم على ما مر بيانه في الباب السابق
खंड V04/P055–V04/P056İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P055–V04/P056)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لا ) أي لا يحد لأن شهادتهم قامت على مسلم فلم تقبل قوله ( على زناه ) أي زنا بالمقذوف قوله ( لسقوط إحصانه ) لا محل لذكره هنا لأن جواب المسألة هو قول المصنف حد المقذوف فالكلام في حد المقذوف لا في حد القاذف وقدمنا قريبا عن الفتح أن الزنا يتحقق من الكافر ويقام عليه حد الجلد لا الرجم ولا يسقط الحد بالإسلام وقدمه الشارح أيضا عند بيان شروط الإحصان نعم هذا التعليل يناسب سقوط الحد عن القاذف وإذا كان جواب المسألة حد المقذوف يلزم منه سقوط الحد عن القاذف فلم يكن التعليل خارجا عن المناسبة من كل وجه كيف والباب معقود لحد القاذف دون المقذوف فافهم قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر من كونه في أربعة مجالس قوله ( وقد حرر في البحر الخ ) أي في باب حد الزنا وذكر مثله هنا في الشرنبلالية عن البدائع والحاصل أن تعبير الدرر بالإقرار لا يناسب قوله حد المقذوف وإنما يناسب لو قال سقط الحد عن القاذف وهو الأولى لأن الباب معقود له لا لحد المقذوف قال في الفتح فإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف بالزنا يدرأ عن القاذف الحد وعن الثلاثة أي الرجل والمرأتين لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة فكأنا سمعنا إقراره بالزنا اه ونحوه ما يذكره الشارح قريبا عن الملتقط فقوله لا تعتبر أصلا الخ أي بالنسبة إلى حد المقذوف مطلب لا تسمع البينة مع الإقرار إلا في سبع قوله ( لا تسمع مع الإقرار إلا في سبع ) في وارث مقر بدين على الميت فتسمع للتعدي أي تعدي الحكم بالدين إلى باقي الورثة وفي مدعى عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصي وفي مدعى عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل دفعا للضرر وفي الاستحقاق إذا أقر المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه وفيما لو خوصم الأب بحق عن الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة فتسمع البينة عليه بخلاف الوصي وأمين القاضي وفيما لو أقر الوارث للموصى له وفيما لو آجر دابة بعينها من رجل ثم من آخر فبرهن الأول على المؤجر تقبل وإن كان مقرا له اه ملخصا قوله ( حد المقذوف ) أي دون القاذف كما علمت وترك التصريح به لظهوره قوله ( بحد متقادم ) تقدم بيانه في باب الشهادة على الزنا قوله ( وإن عجز عن البينة للحال الخ ) أما لو أقام شاهدين لم يزكيا أو شاهدا واحدا وادعى أن الثاني في المصر فإنه يحبسه ثلاثة أيام للتزكية أو لإحضار آخر كما قدمناه أول الباب قوله ( إلى قيام المجلس ) أي مقدار قيام القاضي من مجلسه فتح قوله ( ولا يكفل الخ ) لأن سبب وجوب الحد ظهر عند القاضي فلا يكون له أن يؤخر الحد لتضرر المقذوف بتأخير دفع العار عنه وإلى آخر المجلس قليل لا يتضرر وفي قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد يكفل فلذا يحبس عندهما في دعوى الحد والقصاص ولا خلاف أنه لا يكفل بنفس الحد والقصاص وكان أبو بكر الرازي يقول مراد أبي حنيفة أن القاضي لا يجبره على إعطاء الكفيل فأما إذا سمحت نفسه به فلا بأس لأن تسليمه نفسه مستحق عليه والكفيل بالنفس إنما يطالب بهذا القدر فتح قوله ( درىء الحد الخ ) لأن الفاسق فيه نوع قصور وإن كان من أهل الأداء والتحمل ولذا لو قضى بشهادته نفذ عندنا فيثبت بشهادتهم شبهة الزنا فيسقط الحد عنهم وعن القاذف وكذا عن المقذوف لاشتراط العدالة في الثبوت وأما لو كانوا عميانا أو عبيدا أو محدودين في قذف أو كانوا ثلاثة فإنهم يحدون للقذف دون المشهود عليه لعدم أهلية الشهادة فيهم أو عدم النصاب كما تقدم في باب الشهادة على الزنا قلت والظاهر أن القاذف يحد أيضا لأن الشهود إذا حدوا مع أنهم إنما تكلموا على وجه الشهادة لا على وجه القذف يحد القاذف بالأولى ولم أره صريحا وهذا بخلاف شهادة الاثنين على الإقرار كما مر قريبا
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لا ) أي لا يحد لأن شهادتهم قامت على مسلم فلم تقبل قوله ( على زناه ) أي زنا بالمقذوف قوله ( لسقوط إحصانه ) لا محل لذكره هنا لأن جواب المسألة هو قول المصنف حد المقذوف فالكلام في حد المقذوف لا في حد القاذف وقدمنا قريبا عن الفتح أن الزنا يتحقق من الكافر ويقام عليه حد الجلد لا الرجم ولا يسقط الحد بالإسلام وقدمه الشارح أيضا عند بيان شروط الإحصان نعم هذا التعليل يناسب سقوط الحد عن القاذف وإذا كان جواب المسألة حد المقذوف يلزم منه سقوط الحد عن القاذف فلم يكن التعليل خارجا عن المناسبة من كل وجه كيف والباب معقود لحد القاذف دون المقذوف فافهم قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر من كونه في أربعة مجالس قوله ( وقد حرر في البحر الخ ) أي في باب حد الزنا وذكر مثله هنا في الشرنبلالية عن البدائع والحاصل أن تعبير الدرر بالإقرار لا يناسب قوله حد المقذوف وإنما يناسب لو قال سقط الحد عن القاذف وهو الأولى لأن الباب معقود له لا لحد المقذوف قال في الفتح فإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف بالزنا يدرأ عن القاذف الحد وعن الثلاثة أي الرجل والمرأتين لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة فكأنا سمعنا إقراره بالزنا اه ونحوه ما يذكره الشارح قريبا عن الملتقط فقوله لا تعتبر أصلا الخ أي بالنسبة إلى حد المقذوف مطلب لا تسمع البينة مع الإقرار إلا في سبع قوله ( لا تسمع مع الإقرار إلا في سبع ) في وارث مقر بدين على الميت فتسمع للتعدي أي تعدي الحكم بالدين إلى باقي الورثة وفي مدعى عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصي وفي مدعى عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل دفعا للضرر وفي الاستحقاق إذا أقر المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه وفيما لو خوصم الأب بحق عن الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة فتسمع البينة عليه بخلاف الوصي وأمين القاضي وفيما لو أقر الوارث للموصى له وفيما لو آجر دابة بعينها من رجل ثم من آخر فبرهن الأول على المؤجر تقبل وإن كان مقرا له اه ملخصا قوله ( حد المقذوف ) أي دون القاذف كما علمت وترك التصريح به لظهوره قوله ( بحد متقادم ) تقدم بيانه في باب الشهادة على الزنا قوله ( وإن عجز عن البينة للحال الخ ) أما لو أقام شاهدين لم يزكيا أو شاهدا واحدا وادعى أن الثاني في المصر فإنه يحبسه ثلاثة أيام للتزكية أو لإحضار آخر كما قدمناه أول الباب قوله ( إلى قيام المجلس ) أي مقدار قيام القاضي من مجلسه فتح قوله ( ولا يكفل الخ ) لأن سبب وجوب الحد ظهر عند القاضي فلا يكون له أن يؤخر الحد لتضرر المقذوف بتأخير دفع العار عنه وإلى آخر المجلس قليل لا يتضرر وفي قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد يكفل فلذا يحبس عندهما في دعوى الحد والقصاص ولا خلاف أنه لا يكفل بنفس الحد والقصاص وكان أبو بكر الرازي يقول مراد أبي حنيفة أن القاضي لا يجبره على إعطاء الكفيل فأما إذا سمحت نفسه به فلا بأس لأن تسليمه نفسه مستحق عليه والكفيل بالنفس إنما يطالب بهذا القدر فتح قوله ( درىء الحد الخ ) لأن الفاسق فيه نوع قصور وإن كان من أهل الأداء والتحمل ولذا لو قضى بشهادته نفذ عندنا فيثبت بشهادتهم شبهة الزنا فيسقط الحد عنهم وعن القاذف وكذا عن المقذوف لاشتراط العدالة في الثبوت وأما لو كانوا عميانا أو عبيدا أو محدودين في قذف أو كانوا ثلاثة فإنهم يحدون للقذف دون المشهود عليه لعدم أهلية الشهادة فيهم أو عدم النصاب كما تقدم في باب الشهادة على الزنا قلت والظاهر أن القاذف يحد أيضا لأن الشهود إذا حدوا مع أنهم إنما تكلموا على وجه الشهادة لا على وجه القذف يحد القاذف بالأولى ولم أره صريحا وهذا بخلاف شهادة الاثنين على الإقرار كما مر قريبا
खंड V04/P056–V04/P057İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P056–V04/P057)
Orijinal Metin (AR)قوله ( يكتفي بحد واحد الخ ) أفاد أن الحد وقع بفعل المتكرر إذ لو حد للأول ثم فعل الثاني يحد حدا آخر للثاني سواء كان قذفا أو زنا أو شربا كما صرح به في الفتح وغيره بحر لكن استثنى ما إذا قذف المحدود ثانيا المقذوف الأول كما يأتي قريبا قوله ( اتحد جنسها ) بأن زنا أو شرب أو قذف مرارا كنز وكذا السرقة بحر قوله ( كما بيناه ) أي عند قوله اجتمعت عليه أجناس مختلفة الخ قوله ( بكلمة ) مثل أنتم زناة نهر ومثله يا ابن الزانيين كما مر أول الباب قوله ( إلا سوطا ) احتراز عما لو تمم الحد ثم قذف رجلا آخر فإنه يحد ثانيا قوله ( في المجلس ) لم أر من صرح بمحترزه قوله ( ولا شيء للثاني للتداخل ) والأصل أنه متى بقي عليه من الحد الأولى شيء فقذف آخر قبل تمامه ضرب بقية الأول ولم يحد للثاني جوهرة قلت وقيد ذلك في البحر والنهر بما إذا حضرا جميعا لما في المحيط والتبيين لو ضرب للزنا أو للشرب بعض الحد فهرب ثم زنى أو شرب ثانيا حد حدا مستأنفا ولو كان ذلك في القذف فإن حضر الأول والثاني جميعا أو الأول كمل الأول ولا شيء للثاني للتداخل وإن حضر الثاني وحده يجلد حدا مستقبلا للثاني ويبطل الأول لعدم دعواه اه أي لعدم دعوى الأول تكميل الحد الواجب له لأنه بمنزلة العفو ابتداء فكما لا يقام له الحد ابتداء إلا بطلبه كذلك لا يكمل له إلا بطلبه هذا ما ظهر لي فتأمل والحاصل أنه إنما يكتفي بتكميل الحد الأول إن طلب المقذوف الأول وحده أو مع الثاني فلو طلب الثاني وحده حد له حدا مستقبلا كحد الزنا والشرب وبه علم أن شرط تكميل الأول حضور الأول فقط وأن التداخل قد يكون بتداخل الثاني فيما بقي من الأول وقد يكون بتداخل ما بقي من الأول في الثاني وذلك فيما يحد به حدا مستقبلا كما علمت آنفا ومر أيضا قبيل هذا الباب في قول المصنف أقيم عليه بعض الحد فهرب وشرب ثانيا يستأنف فما ظنه بعض المحشين من التعارض بين ما مر وما هنا فهو خطأ لما علمت من اختلاف الموضوع قوله ( وما إذا قذف الخ ) معطوف كسابقه على قوله ما إذا اتحد قوله ( فعتق ) بالبناء للفاعل لأنه لازم لا يتعدى إلا بالهمزة ط عن ابن الشحنة قوله ( فإن آخذه الثاني ) أي طالبه في أثناء الحد أو بعد تمامه ط قوله ( ثم قذفه ) أي قذف المقذوف أو لا بخلاف ما إذا قذف شخصا آخر بعد حده للأول فإنه يحد للثاني كما قدمناه قوله ( لأن المقصود الخ ) قال في البحر لا يخفى ما فيه فإنه بالحد الأول لم يظهر كذبه في إخبار مستقبل بل فيما أخبر به ماضيا قبل الحد ولهذا قال في الفتح وصار كما لو قذف شخصا فحد به ثم قذفه بعين ذلك الزنا بأن قال أنا باق على نسبتي إليه الزنا الذي نسبته إليه لا يحد ثانيا فكذا هذا أما لو قذفه بزنا آخر حد به اه لكن في الظهيرية ومن قذف إنسانا فحد ثم قذفه ثانيا لم يحد والأصل فيه ما روى أن أبا بكرة لما شهد على المغيرة بالزنا وجلده عمر لقصور العدد بالشهادة كان يقول بعد ذلك في المحافل أشهد أن المغيرة لزان فأراد عمر أن يحده ثانيا فمنعه علي فرجع إلى قوله وصارت المسألة إجماعا اه فظهر أن المذهب إطلاق المسألة كما ذكره الزيلعي اه ما في البحر وتبعه في النهر أي المذهب أنه شامل لما إذا قذفه بعين الزنا الأول أو بزنا آخر خلافا لما قاله في الفتح
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( يكتفي بحد واحد الخ ) أفاد أن الحد وقع بفعل المتكرر إذ لو حد للأول ثم فعل الثاني يحد حدا آخر للثاني سواء كان قذفا أو زنا أو شربا كما صرح به في الفتح وغيره بحر لكن استثنى ما إذا قذف المحدود ثانيا المقذوف الأول كما يأتي قريبا قوله ( اتحد جنسها ) بأن زنا أو شرب أو قذف مرارا كنز وكذا السرقة بحر قوله ( كما بيناه ) أي عند قوله اجتمعت عليه أجناس مختلفة الخ قوله ( بكلمة ) مثل أنتم زناة نهر ومثله يا ابن الزانيين كما مر أول الباب قوله ( إلا سوطا ) احتراز عما لو تمم الحد ثم قذف رجلا آخر فإنه يحد ثانيا قوله ( في المجلس ) لم أر من صرح بمحترزه قوله ( ولا شيء للثاني للتداخل ) والأصل أنه متى بقي عليه من الحد الأولى شيء فقذف آخر قبل تمامه ضرب بقية الأول ولم يحد للثاني جوهرة قلت وقيد ذلك في البحر والنهر بما إذا حضرا جميعا لما في المحيط والتبيين لو ضرب للزنا أو للشرب بعض الحد فهرب ثم زنى أو شرب ثانيا حد حدا مستأنفا ولو كان ذلك في القذف فإن حضر الأول والثاني جميعا أو الأول كمل الأول ولا شيء للثاني للتداخل وإن حضر الثاني وحده يجلد حدا مستقبلا للثاني ويبطل الأول لعدم دعواه اه أي لعدم دعوى الأول تكميل الحد الواجب له لأنه بمنزلة العفو ابتداء فكما لا يقام له الحد ابتداء إلا بطلبه كذلك لا يكمل له إلا بطلبه هذا ما ظهر لي فتأمل والحاصل أنه إنما يكتفي بتكميل الحد الأول إن طلب المقذوف الأول وحده أو مع الثاني فلو طلب الثاني وحده حد له حدا مستقبلا كحد الزنا والشرب وبه علم أن شرط تكميل الأول حضور الأول فقط وأن التداخل قد يكون بتداخل الثاني فيما بقي من الأول وقد يكون بتداخل ما بقي من الأول في الثاني وذلك فيما يحد به حدا مستقبلا كما علمت آنفا ومر أيضا قبيل هذا الباب في قول المصنف أقيم عليه بعض الحد فهرب وشرب ثانيا يستأنف فما ظنه بعض المحشين من التعارض بين ما مر وما هنا فهو خطأ لما علمت من اختلاف الموضوع قوله ( وما إذا قذف الخ ) معطوف كسابقه على قوله ما إذا اتحد قوله ( فعتق ) بالبناء للفاعل لأنه لازم لا يتعدى إلا بالهمزة ط عن ابن الشحنة قوله ( فإن آخذه الثاني ) أي طالبه في أثناء الحد أو بعد تمامه ط قوله ( ثم قذفه ) أي قذف المقذوف أو لا بخلاف ما إذا قذف شخصا آخر بعد حده للأول فإنه يحد للثاني كما قدمناه قوله ( لأن المقصود الخ ) قال في البحر لا يخفى ما فيه فإنه بالحد الأول لم يظهر كذبه في إخبار مستقبل بل فيما أخبر به ماضيا قبل الحد ولهذا قال في الفتح وصار كما لو قذف شخصا فحد به ثم قذفه بعين ذلك الزنا بأن قال أنا باق على نسبتي إليه الزنا الذي نسبته إليه لا يحد ثانيا فكذا هذا أما لو قذفه بزنا آخر حد به اه لكن في الظهيرية ومن قذف إنسانا فحد ثم قذفه ثانيا لم يحد والأصل فيه ما روى أن أبا بكرة لما شهد على المغيرة بالزنا وجلده عمر لقصور العدد بالشهادة كان يقول بعد ذلك في المحافل أشهد أن المغيرة لزان فأراد عمر أن يحده ثانيا فمنعه علي فرجع إلى قوله وصارت المسألة إجماعا اه فظهر أن المذهب إطلاق المسألة كما ذكره الزيلعي اه ما في البحر وتبعه في النهر أي المذهب أنه شامل لما إذا قذفه بعين الزنا الأول أو بزنا آخر خلافا لما قاله في الفتح
खंड V04/P057–V04/P059İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P057–V04/P059)
Orijinal Metin (AR)قلت والذي يظهر لي أن الصواب ما في الفتح وأنه إذا صرح بنسبته إلى زنا غير الأول يحد ثانيا كما لو قذف شخصا آخر لأنه لم يظهر كذبه في القذف الثاني بخلاف ما إذا حد ثم قذفه بالزنا الأول أو أطلق لحمل إطلاقه على الأول لأن المحدود بالقذف يكرر كلامه بعد القذف لإظهار صدقه فيما حد بسببه كما فعله أبو بكرة فإن قوله أشهد إن المغيرة لزان لم يرد به زنا آخر وبه ظهر أن ما في الظهيرية لا ينافي ما في الفتح فلا يصلح للاستدراك به عليه قوله ( ومفادة الخ ) أي مفاد ما مر عن الزيلعي من انتفاء الحد ثانيا حيث اتحد المقذوف أنه لو تعدد يحد وقدمنا التصريح به عن الفتح وغيره فإذا قذف شخصا بالزنا فحد له ثم قال له يا ابن الزانية فإنه يحد ثانيا وإن كانت أم المقذوف ميتة وكان الطلب له لأن الثاني قذف لأمه وكذا يحد بالأولى لو كانت الأم حية فخاصمته قوله ( إن التعزير يتعدد الخ ) جزم به مع أن المصنف قال لم أر من صرح به لكنه يؤخذ من كلامهم اه ط والمراد التعزير الذي هو حق العبد كما يفيده التعليل وسيأتي تمام الكلام على ذلك عند قول المصنف في الباب الآتي وهو حق العبد قوله ( قلنا ) أي في وجه الاستحسان بإبداء الفارق وهو أن حد الزنا أو الشرب ليس له مطالب مخصوص فكان استيفاؤه للقاضي ابتداء والقاضي مندوب أي مأمور بالدرء أي درء الحد بالستر عليه كما مر في الشاهد للخبر وهو حديث من رأى عورة فسترها كن كمن أحيا موءودة فإذا أعرض القاضي عما ندب إليه وأراد استيفاءه لحقته تهمة بذلك فلم يجز له استيفاؤه بخلاف حد القذف والقود فإن له مطالبا وهو المقذوف وولي المقتول حتى قيل إن إقامة التعزير لصاحبه كالقصاص كما نقله في المجتبى فلم يوجد من القاضي تهمة فيه فكان له استيفاؤه فيما بينه وبين الله تعالى لأن القضاء ليس شرطا لاستيفاء القصاص بل للتمكين كما مر قبيل باب الشهادة على الزنا هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل فتأمله والله سبحانه أعلم باب التعزير لما ذكر الزواجر المقدرة شرع في غير المقدرة وأخرها لضعفها وألحقه بالحدود مع أن منه محض حق العبد لما أنه عقوبة وتمامه في النهر قوله ( هو لغة التأديب مطلقا ) أي بضرب وغيره دون الحد أو أكثر منه ويطلق على التفخيم والتعظيم ومنه وتعزروه وتوقروه سورة الفتح الآية 9 فهو من أسماء الأضداد قوله ( غلط ) لأن هذا وضع شرعي لا لغوي إذ لم يعرف إلا من جهة الشرع فكيف نسب لأهل اللغة الجاهلين بذلك من أصله والذي في الصحاح بعد تفسيره بالضرب ومنه سمى ضرب ما دون الحد تعزيرا فأشار إلى أن هذه الحقيقة الشرعية منقولة عن الحقيقة اللغوية بزيادة قيد هو كون ذلك الضرب دون الحد الشرعي فهو كلفظ الصلاة والزكاة ونحوهما المنقولة لوجود المعنى اللغوي فيها وزيادة وهذه دقيقة مهمة تفطن لها صاحب الصحاح وغفل عنها صاحب القاموس وقد وقع له نظير ذلك كثيرا وهو غلط يتعين التفطن له اه نهر عن ابن حجر المكي وأجيب بأنه لم يلتزم الألفاظ اللغوية فقط بل يذكر المنقولات الشرعية والاصطلاحية وكذا الألفاظ الفارسية تكثيرا للفوائد وفيه نظر لأن كتابة موضوع لبيان المعاني اللغوية فحيث ذكر غيرها كان عليه التنبيه عليه لئلا يوقع الناظر في الاشتباه قوله ( تأديب دون الحد ) الفرق بين الحد والتعزير أن الحد مقدر والتعزير مفوض إلى رأي الإمام وأن الحد يدرأ بالشبهات والتعزير يجب معها وأن الحد لا يجب على الصبي والتعزير شرع عليه والرابع أن الحد يطلق على الذمي والتعزير يسمى عقوبة له لأن التعزير شرع للتطهير تتارخانية
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت والذي يظهر لي أن الصواب ما في الفتح وأنه إذا صرح بنسبته إلى زنا غير الأول يحد ثانيا كما لو قذف شخصا آخر لأنه لم يظهر كذبه في القذف الثاني بخلاف ما إذا حد ثم قذفه بالزنا الأول أو أطلق لحمل إطلاقه على الأول لأن المحدود بالقذف يكرر كلامه بعد القذف لإظهار صدقه فيما حد بسببه كما فعله أبو بكرة فإن قوله أشهد إن المغيرة لزان لم يرد به زنا آخر وبه ظهر أن ما في الظهيرية لا ينافي ما في الفتح فلا يصلح للاستدراك به عليه قوله ( ومفادة الخ ) أي مفاد ما مر عن الزيلعي من انتفاء الحد ثانيا حيث اتحد المقذوف أنه لو تعدد يحد وقدمنا التصريح به عن الفتح وغيره فإذا قذف شخصا بالزنا فحد له ثم قال له يا ابن الزانية فإنه يحد ثانيا وإن كانت أم المقذوف ميتة وكان الطلب له لأن الثاني قذف لأمه وكذا يحد بالأولى لو كانت الأم حية فخاصمته قوله ( إن التعزير يتعدد الخ ) جزم به مع أن المصنف قال لم أر من صرح به لكنه يؤخذ من كلامهم اه ط والمراد التعزير الذي هو حق العبد كما يفيده التعليل وسيأتي تمام الكلام على ذلك عند قول المصنف في الباب الآتي وهو حق العبد قوله ( قلنا ) أي في وجه الاستحسان بإبداء الفارق وهو أن حد الزنا أو الشرب ليس له مطالب مخصوص فكان استيفاؤه للقاضي ابتداء والقاضي مندوب أي مأمور بالدرء أي درء الحد بالستر عليه كما مر في الشاهد للخبر وهو حديث من رأى عورة فسترها كن كمن أحيا موءودة فإذا أعرض القاضي عما ندب إليه وأراد استيفاءه لحقته تهمة بذلك فلم يجز له استيفاؤه بخلاف حد القذف والقود فإن له مطالبا وهو المقذوف وولي المقتول حتى قيل إن إقامة التعزير لصاحبه كالقصاص كما نقله في المجتبى فلم يوجد من القاضي تهمة فيه فكان له استيفاؤه فيما بينه وبين الله تعالى لأن القضاء ليس شرطا لاستيفاء القصاص بل للتمكين كما مر قبيل باب الشهادة على الزنا هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل فتأمله والله سبحانه أعلم باب التعزير لما ذكر الزواجر المقدرة شرع في غير المقدرة وأخرها لضعفها وألحقه بالحدود مع أن منه محض حق العبد لما أنه عقوبة وتمامه في النهر قوله ( هو لغة التأديب مطلقا ) أي بضرب وغيره دون الحد أو أكثر منه ويطلق على التفخيم والتعظيم ومنه وتعزروه وتوقروه سورة الفتح الآية 9 فهو من أسماء الأضداد قوله ( غلط ) لأن هذا وضع شرعي لا لغوي إذ لم يعرف إلا من جهة الشرع فكيف نسب لأهل اللغة الجاهلين بذلك من أصله والذي في الصحاح بعد تفسيره بالضرب ومنه سمى ضرب ما دون الحد تعزيرا فأشار إلى أن هذه الحقيقة الشرعية منقولة عن الحقيقة اللغوية بزيادة قيد هو كون ذلك الضرب دون الحد الشرعي فهو كلفظ الصلاة والزكاة ونحوهما المنقولة لوجود المعنى اللغوي فيها وزيادة وهذه دقيقة مهمة تفطن لها صاحب الصحاح وغفل عنها صاحب القاموس وقد وقع له نظير ذلك كثيرا وهو غلط يتعين التفطن له اه نهر عن ابن حجر المكي وأجيب بأنه لم يلتزم الألفاظ اللغوية فقط بل يذكر المنقولات الشرعية والاصطلاحية وكذا الألفاظ الفارسية تكثيرا للفوائد وفيه نظر لأن كتابة موضوع لبيان المعاني اللغوية فحيث ذكر غيرها كان عليه التنبيه عليه لئلا يوقع الناظر في الاشتباه قوله ( تأديب دون الحد ) الفرق بين الحد والتعزير أن الحد مقدر والتعزير مفوض إلى رأي الإمام وأن الحد يدرأ بالشبهات والتعزير يجب معها وأن الحد لا يجب على الصبي والتعزير شرع عليه والرابع أن الحد يطلق على الذمي والتعزير يسمى عقوبة له لأن التعزير شرع للتطهير تتارخانية
खंड V04/P059–V04/P060İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P059–V04/P060)
Orijinal Metin (AR)وزاد بعض المتأخرين أن الحد مختص بالإمام والتعزير يفعله الزوج والمولى وكل من رأى أحدا يباشر المعصية وأن الرجوع يعمل في الحد لا في التعزير وأنه يحبس المشهود عليه حتى يسأل عن الشهود في الحد لا في التعزير وأن الحد لا تجوز الشفاعة فيه وأنه لا يجوز للإمام تركه وأنه قد يسقط بالتقادم بخلاف التعزير فهي عشرة قلت وسيجيء غيرها عند قوله وهو حق العبد قوله ( أكثره تسعة وثلاثون سوطا ) لحديث من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين وحد الرقيق أربعون فنقص عنه سوطا وأبو يوسف اعتبر أقل حدود الأحرار لأن الأصل الحرية فنقص سوطا في رواية عنه وظاهر الرواية عنه تنقيص خمسة كما روى عن علي ويجب تقليد الصحابي فيما لا يدرك بالرأي لكنه غريب عن علي وتمامه في الفتح وفي الحاوي القدسي قال أبو يوسف أكثره في العبد تسعة وثلاثون سوطا وفي الحر خمسة وسبعون سوطا وبه نأخذ اه فعلم أن الأصح قول أبي يوسف بحر قلت يحتمل أن قوله وبه نأخذ ترجيح للرواية الثانية عن أبي يوسف على الرواية الأولى لكون الثانية هي ظاهر الرواية عنه ولا يلزم من هذا ترجيح قوله على قولهما الذي عليه متون المذهب مع نقل العلامة قاسم تصحيحه عن الأئمة ولذا لم يعول الشارح على ما في البحر وعن أبي يوسف أنه يقرب كل جنس إلى جنسه فقرب اللمس والقبلة من حد الزنا وقذف غير المحصن أو المحصن بغير الزنا من حد القذف صرفا لكل نوع إلى نوعه وعنه أنه يعتبر على قدر عظم الجرم وصغره زيلعي قوله ( وأقله ثلاثة ) أي أقل التعزير ثلاث جلدات وهكذا ذكره القدوري فكأنه يرى أن ما دونها لا يقع به الزجر وليس كذلك بل يختلف ذلك باختلاف الأشخاص فلا معنى لتقديره مع حصول المقصود بدونه فيكون مفوضا إلى رأي القاضي يقيمه بقدر ما يرى المصلحة فيه على ما بينا تفاصيله وعليه مشايخنا رحمهم الله تعالى زيلعي ونحوه في الهداية قال في الفتح فلو رأى أنه ينزجر بسوط واحد اكتفى به وبه صرح في الخلاصة ومقتضى الأول أنه يكمل له ثلاثة لأنه حيث وجب التعزير بالضرب فأقل ما يلزم أقله إذ ليس وراء الأقل شيء ثم يقتضي أنه لو رأى أنه إنما ينزجر بعشرين كانت أقل ما يجب فلا يجوز نقصه عنها فلو رأى أنه لا ينزجر بأقل من تسعة وثلاثين صار أكثره أقل الواجب وتبقى فائدة تقدير الأكثر بها أنه لو رأى أنه لا ينزجر إلا بأكثر منها يقتصر عليها ويبدل ذلك الأكثر بنوع آخر وهو الحبس مثلا قوله ( لو بالضرب ) يعني أن تقدير التعزير بما ذكر إنما هو فيما لو رأى القاضي تعزيره بالضرب فليس له الزيادة على الأكثر فلا ينافي ما يأتي من أن التعزير ليس فيه تقدير بل هو مفوض إلى رأي القاضي لأن المراد تفويض أنواعه من ضرب ونحوه كما يأتي قوله ( على أربع مراتب ) تعزير أشراف الأشراف وهم العلماء والعلوية بالإعلام بأن يقول له القاضي بلغني أنك تفعل كذا فينزجر به وتعزير الأشراف وهم نحو الدهاقين بالإعلام والجر إلى باب القاضي والخصومة في ذلك وتعزير الأوساط وهم السوقة بالجر والحبس وتعزير الأخساء بهذا كله وبالضرب اه ومثله في الفتح عن الشافي والزيلعي عن النهاية ويأتي الكلام عليه والدهاقين جمع دهقان بكسر الدال وقد نضم وهو معرب يطلق على رئيس القرية والتاجر ومن له مال وعقار مصباح قوله ( وكله مبني الخ ) أي كل ما ذكر من المراتب الأربعة ولا يصح أن يرجع إلى ما في المتن أيضا لأن ما ذكر فيه من التقدير لا فرق فيه بين القول بالتفويض وعدمه كما علمت فافهم ثم إن ما ذكره من أنه مخالف للقول بالتفويض هو ما فهمه في البحر حيث قال وظاهره أنه ليس مفوضا إلى رأي القاضي وأنه ليس له التعزير بغير المناسب لمستحقه وظاهر الأول أي القول بالتفويض أن له ذلك اه قلت وفيه كلام نذكره قريبا
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وزاد بعض المتأخرين أن الحد مختص بالإمام والتعزير يفعله الزوج والمولى وكل من رأى أحدا يباشر المعصية وأن الرجوع يعمل في الحد لا في التعزير وأنه يحبس المشهود عليه حتى يسأل عن الشهود في الحد لا في التعزير وأن الحد لا تجوز الشفاعة فيه وأنه لا يجوز للإمام تركه وأنه قد يسقط بالتقادم بخلاف التعزير فهي عشرة قلت وسيجيء غيرها عند قوله وهو حق العبد قوله ( أكثره تسعة وثلاثون سوطا ) لحديث من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين وحد الرقيق أربعون فنقص عنه سوطا وأبو يوسف اعتبر أقل حدود الأحرار لأن الأصل الحرية فنقص سوطا في رواية عنه وظاهر الرواية عنه تنقيص خمسة كما روى عن علي ويجب تقليد الصحابي فيما لا يدرك بالرأي لكنه غريب عن علي وتمامه في الفتح وفي الحاوي القدسي قال أبو يوسف أكثره في العبد تسعة وثلاثون سوطا وفي الحر خمسة وسبعون سوطا وبه نأخذ اه فعلم أن الأصح قول أبي يوسف بحر قلت يحتمل أن قوله وبه نأخذ ترجيح للرواية الثانية عن أبي يوسف على الرواية الأولى لكون الثانية هي ظاهر الرواية عنه ولا يلزم من هذا ترجيح قوله على قولهما الذي عليه متون المذهب مع نقل العلامة قاسم تصحيحه عن الأئمة ولذا لم يعول الشارح على ما في البحر وعن أبي يوسف أنه يقرب كل جنس إلى جنسه فقرب اللمس والقبلة من حد الزنا وقذف غير المحصن أو المحصن بغير الزنا من حد القذف صرفا لكل نوع إلى نوعه وعنه أنه يعتبر على قدر عظم الجرم وصغره زيلعي قوله ( وأقله ثلاثة ) أي أقل التعزير ثلاث جلدات وهكذا ذكره القدوري فكأنه يرى أن ما دونها لا يقع به الزجر وليس كذلك بل يختلف ذلك باختلاف الأشخاص فلا معنى لتقديره مع حصول المقصود بدونه فيكون مفوضا إلى رأي القاضي يقيمه بقدر ما يرى المصلحة فيه على ما بينا تفاصيله وعليه مشايخنا رحمهم الله تعالى زيلعي ونحوه في الهداية قال في الفتح فلو رأى أنه ينزجر بسوط واحد اكتفى به وبه صرح في الخلاصة ومقتضى الأول أنه يكمل له ثلاثة لأنه حيث وجب التعزير بالضرب فأقل ما يلزم أقله إذ ليس وراء الأقل شيء ثم يقتضي أنه لو رأى أنه إنما ينزجر بعشرين كانت أقل ما يجب فلا يجوز نقصه عنها فلو رأى أنه لا ينزجر بأقل من تسعة وثلاثين صار أكثره أقل الواجب وتبقى فائدة تقدير الأكثر بها أنه لو رأى أنه لا ينزجر إلا بأكثر منها يقتصر عليها ويبدل ذلك الأكثر بنوع آخر وهو الحبس مثلا قوله ( لو بالضرب ) يعني أن تقدير التعزير بما ذكر إنما هو فيما لو رأى القاضي تعزيره بالضرب فليس له الزيادة على الأكثر فلا ينافي ما يأتي من أن التعزير ليس فيه تقدير بل هو مفوض إلى رأي القاضي لأن المراد تفويض أنواعه من ضرب ونحوه كما يأتي قوله ( على أربع مراتب ) تعزير أشراف الأشراف وهم العلماء والعلوية بالإعلام بأن يقول له القاضي بلغني أنك تفعل كذا فينزجر به وتعزير الأشراف وهم نحو الدهاقين بالإعلام والجر إلى باب القاضي والخصومة في ذلك وتعزير الأوساط وهم السوقة بالجر والحبس وتعزير الأخساء بهذا كله وبالضرب اه ومثله في الفتح عن الشافي والزيلعي عن النهاية ويأتي الكلام عليه والدهاقين جمع دهقان بكسر الدال وقد نضم وهو معرب يطلق على رئيس القرية والتاجر ومن له مال وعقار مصباح قوله ( وكله مبني الخ ) أي كل ما ذكر من المراتب الأربعة ولا يصح أن يرجع إلى ما في المتن أيضا لأن ما ذكر فيه من التقدير لا فرق فيه بين القول بالتفويض وعدمه كما علمت فافهم ثم إن ما ذكره من أنه مخالف للقول بالتفويض هو ما فهمه في البحر حيث قال وظاهره أنه ليس مفوضا إلى رأي القاضي وأنه ليس له التعزير بغير المناسب لمستحقه وظاهر الأول أي القول بالتفويض أن له ذلك اه قلت وفيه كلام نذكره قريبا
खंड V04/P060–V04/P061İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P060–V04/P061)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فإن من كان الخ ) سنذكر ما يؤيده قريبا قوله ( ولا يفرق الضرب فيه ) بل يضرب في موضع واحد لأنه جرى فيه التخفيف من حيث العدد فلو خفف من حيث التفريق أيضا يفوت المقصود من الانزجار قوله ( وقيل يفرق ) ذكره محمد في حدود الأصل والأول ذكره في أشربة الأصل قوله ( ووفق الخ ) فليس في المسألة روايتان بل اختلاف الجواب لاختلاف الموضوع وهذا التوفيق مذكور في شروح الهداية والكنز قوله ( وإلا لا ) أي إن لم يبلغ الأكثر بل كان بالأدنى كثلاث ونحوها لأنه لا يفسد العضو كما في الفتح وبه علم أن المراد بالأقصى الأكثر أو ما قاربه مما يخشى من جمعه على عضو واحد إفساده فافهم قال الزيلعي ويتقي المواضع التي تتقى في الحدود أي كالرأس والمذاكير قوله ( ويكون ) أي التعزير به أي بالضرب الخ وليس مراده حصر أنواعه فيما ذكر كما يفيده قوله الآتي ويكون بالنفي عن البدائع قلت ويكون أيضا بالتشهير والتسويد لشاهد الزور كما سنذكره آخر الباب قوله ( وبالصفع ) هو أن يبسط الرجل كفه فيضرب بها قفا الإنسان أو بدنه فإذا قبض كفه ثم ضربه فليس بصفع بل يقال ضربه بجمع كفه مصباح قوله ( فيصان عنه أهل القبلة ) وإنما يكون لأهل الذمة عند أخذ الجزية منهم مطلب في التعزير بأخذ المال قوله ( لا بأخذ مال في المذهب ) قال في الفتح وعن أبي يوسف يجوز التعزير للسلطان بأخذ المال وعندهما وباقي الأئمة لا يجوز اه ومثله في المعراج وظاهره أن ذلك رواية ضعيفة عن أبي يوسف قال في الشرنبلالية ولا يفتى بهذا لما فيه من تسليط الظلمة على أخذ مال الناس فيأكلونه اه ومثله في شرح الوهبانية عن ابن وهبان قوله ( وفيه الخ ) أي في البحر حيث قال وأفاد في البزازية أن معنى التعزير بأخذ المال على القول به إمساك شيء من ماله عند مدة لينزجر ثم يعيده الحاكم إليه لا أن يأخذه الحاكم لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه الظلمة إذ لا يجوز لأحد من المسلمين أخذ مال أحد بغير سبب شرعي وفي المجتبى لم يذكر كيفية الأخذ ورأى أن يأخذها فيمسكها فإن أيس من توبته يصرفها إلى ما يرى وفي شرح الآثار التعزير بالمال كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ اه والحاصل أن المذهب عدم التعزير بأخذ المال وسيذكر الشارح في الكفالة عن الطرسوسي أن مصادرة السلطان لأرباب الأموال لا تجوز إلا لعمال بيت المال أي إذا كان يردها لبيت المال قوله ( والتعزير ليس فيه تقدير ) أي ليس في أنواعه وهذا حاصل قوله قبله ويكون به وبالصفع الخ قال في الفتح وبما ذكرنا من تقدير أكثره يعرف ما ذكر من أنه ليس في التعزير شيء مقدر بل مفوض إلى رأي الإمام أي من أنواعه فإنه يكون بالضرب وبغيره أما إذا اقتضى رأيه الضرب في خصوص الواقعة فإنه حينئذ لا يزيد على تسعة وثلاثين اه قلت نعم له الزيادة من نوع آخر بأن يضم إلى الضرب الحبس كما يذكره المصنف وذلك يختلف باختلاف الجناية والجاني قال الزيلعي وليس في التعزير شيء مقدر وإنما هو مفوض إلى رأي الإمام على ما تقتضي جنايتهم فإن العقوبة فيه تختلف باختلاف الجناية فينبغي أن يبلغ غاية التعزير في الكبيرة كما إذا أصاب من الأجنبية كل محرم سوى الجماع أو جمع السارق المتاع في الدار ولم يخرجه وكذا ينظر في أحوالهم فإن من الناس من ينزجر باليسير ومنهم من لا ينزجر إلا بالكثير وذكر في النهاية التعزير على مراتب إلى آخر ما مر عن الدرر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فإن من كان الخ ) سنذكر ما يؤيده قريبا قوله ( ولا يفرق الضرب فيه ) بل يضرب في موضع واحد لأنه جرى فيه التخفيف من حيث العدد فلو خفف من حيث التفريق أيضا يفوت المقصود من الانزجار قوله ( وقيل يفرق ) ذكره محمد في حدود الأصل والأول ذكره في أشربة الأصل قوله ( ووفق الخ ) فليس في المسألة روايتان بل اختلاف الجواب لاختلاف الموضوع وهذا التوفيق مذكور في شروح الهداية والكنز قوله ( وإلا لا ) أي إن لم يبلغ الأكثر بل كان بالأدنى كثلاث ونحوها لأنه لا يفسد العضو كما في الفتح وبه علم أن المراد بالأقصى الأكثر أو ما قاربه مما يخشى من جمعه على عضو واحد إفساده فافهم قال الزيلعي ويتقي المواضع التي تتقى في الحدود أي كالرأس والمذاكير قوله ( ويكون ) أي التعزير به أي بالضرب الخ وليس مراده حصر أنواعه فيما ذكر كما يفيده قوله الآتي ويكون بالنفي عن البدائع قلت ويكون أيضا بالتشهير والتسويد لشاهد الزور كما سنذكره آخر الباب قوله ( وبالصفع ) هو أن يبسط الرجل كفه فيضرب بها قفا الإنسان أو بدنه فإذا قبض كفه ثم ضربه فليس بصفع بل يقال ضربه بجمع كفه مصباح قوله ( فيصان عنه أهل القبلة ) وإنما يكون لأهل الذمة عند أخذ الجزية منهم مطلب في التعزير بأخذ المال قوله ( لا بأخذ مال في المذهب ) قال في الفتح وعن أبي يوسف يجوز التعزير للسلطان بأخذ المال وعندهما وباقي الأئمة لا يجوز اه ومثله في المعراج وظاهره أن ذلك رواية ضعيفة عن أبي يوسف قال في الشرنبلالية ولا يفتى بهذا لما فيه من تسليط الظلمة على أخذ مال الناس فيأكلونه اه ومثله في شرح الوهبانية عن ابن وهبان قوله ( وفيه الخ ) أي في البحر حيث قال وأفاد في البزازية أن معنى التعزير بأخذ المال على القول به إمساك شيء من ماله عند مدة لينزجر ثم يعيده الحاكم إليه لا أن يأخذه الحاكم لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه الظلمة إذ لا يجوز لأحد من المسلمين أخذ مال أحد بغير سبب شرعي وفي المجتبى لم يذكر كيفية الأخذ ورأى أن يأخذها فيمسكها فإن أيس من توبته يصرفها إلى ما يرى وفي شرح الآثار التعزير بالمال كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ اه والحاصل أن المذهب عدم التعزير بأخذ المال وسيذكر الشارح في الكفالة عن الطرسوسي أن مصادرة السلطان لأرباب الأموال لا تجوز إلا لعمال بيت المال أي إذا كان يردها لبيت المال قوله ( والتعزير ليس فيه تقدير ) أي ليس في أنواعه وهذا حاصل قوله قبله ويكون به وبالصفع الخ قال في الفتح وبما ذكرنا من تقدير أكثره يعرف ما ذكر من أنه ليس في التعزير شيء مقدر بل مفوض إلى رأي الإمام أي من أنواعه فإنه يكون بالضرب وبغيره أما إذا اقتضى رأيه الضرب في خصوص الواقعة فإنه حينئذ لا يزيد على تسعة وثلاثين اه قلت نعم له الزيادة من نوع آخر بأن يضم إلى الضرب الحبس كما يذكره المصنف وذلك يختلف باختلاف الجناية والجاني قال الزيلعي وليس في التعزير شيء مقدر وإنما هو مفوض إلى رأي الإمام على ما تقتضي جنايتهم فإن العقوبة فيه تختلف باختلاف الجناية فينبغي أن يبلغ غاية التعزير في الكبيرة كما إذا أصاب من الأجنبية كل محرم سوى الجماع أو جمع السارق المتاع في الدار ولم يخرجه وكذا ينظر في أحوالهم فإن من الناس من ينزجر باليسير ومنهم من لا ينزجر إلا بالكثير وذكر في النهاية التعزير على مراتب إلى آخر ما مر عن الدرر
खंड V04/P061–V04/P062İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P061–V04/P062)
Orijinal Metin (AR)أقول وظاهر عبارته أن قوله وذكر في النهاية إلخ بيان لقوله وكذا ينظر في أحوالهم الخ أي أن أحوال الناس على أربع مراتب فلا يكون ما في النهاية والدرر مخالفا للقول بالتفويض وحينئذ فيكون المراد بالمرتبة الأولى وهي أشراف الأشراف من كان ذا مروءة صدرت منه الصغيرة على سبيل الزلة والندور فلذا قالوا تعزيره بالإعلام لأنه في العادة لا يفعل ما يقتضي التعزير بما فوق ذلك ويحصل انزجاره بهذا القدر من التعزير فلا ينافي أنه على قدر الجناية أيضا حتى لو كان من الأشراف لكنه تعدى طوره ففعل اللواطة أو وجد مع الفسقة في مجلس الشرب ونحوه لا يكتفي بتعزيره بالإعلام فيما يظهر لخروجه عن المروءة لأن المراد بها كما في الفتحوغيره الدين والصلاح وسيأتي آخر الباب أنه لو تكرر منه الفعل يضرب التعزير فهذا صريح في أنه بالتكرار لم يبق ذا مروءة وهذا مؤيد لما قدمه عن النهر من أنه لو ضرب غيره فأدماه لا يكفي تعزيره بالإعلام الخ ثم رأيت في الشرنبلالية عين ما بحثته حيث قال ولا يخفى أن هذا أي الاكتفاء بتعزيره بالإعلام إنما هو مع ملاحظة السبب فلا بد أن يكون مما يبلغ به أدنى الحد كما إذا أصاب من أجنبية غير الجماع اه فهذا صريح في أن من كان من الأشراف يعزر على قدر جنايته وأنه لا يكتفي فيه بالإعلام إذا كانت جنايته فاحشة تسقط بها مروءته فقد ثبت بما قلنا عدم مخالفة ما في الدرر للقول بتفويضه للقاضي وأن المعتبر حال الجناية والجاني خلافا لما فهمه في البحر كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير المفرد قوله ( وعليه مشايخنا ) قدمنا عبارة الزيلعي عند قوله وأقله ثلاثة مطلب يكون التعزير بالقتل قوله ( ويكون التعزير بالقتل ) رأيت في الصارم المسلول للحافظ ابن تيمية أن من أصول الحنفية أن ما لا قتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل والجماع في غير القبل إذا تكرر فللإمام أن يقتل فاعله وكذلك له أن يزيد على الحد المقدر إذا رأى المصلحة في ذلك ويحملون ما جاء عن النبي وأصحابه من القتل في مثل هذه الجرائم على أنه رأى المصلحة في ذلك ويسمونه القتل سياسة وكان حاصله أن له أن يعزر بالقتل في الجرائم التي تعظمت بالتكرار وشرع القتل في جنسها ولهذا أفتى أكثرهم بقتل من أكثر من سب النبي من أهل الذمة وإن أسلم بعد أخذه وقالوا يقتل سياسة اه وسيأتي تمامه في فصل الجزية إن شاء الله تعالى ومن ذلك ما سيذكره المصنف من أن للإمام قتل السارق سياسة أي إن تكرار منه وسيأتي أيضا قبيل كتاب الجهاد أن من تكرر الخنق منه في المصر قتل به سياسة لسعيه بالفساد وكل من كان كذلك يدفع شره بالقتل وسيأتي أيضا في باب الردة أن الساحر أو الزنديق الداعي إذا أخذ قبل توبته ثم تاب لم تقبل توبته ويقتل ولو أخذ بعدها قبلت وأن الخناق لا توبة له وتقدم كيفية تعزير اللوطي بالقتل قوله ( مع امرأة ) ظاهره أن المراد الخلوة بها وإن لم ير منه فعلا قبيحا كما يدل عليه ما يأتي عن منية المفتي كما تعرفه فافهم قوله ( فلها قتله ) أي إن لم يمكنها التخلص منه بصياح أو ضرب وإلا لم تكن مكرهة فالشرط الآتي معتبر هنا أيضا كما هو ظاهر ثم رأيته في كراهية شرح الوهبانية ونصه ولو استكره رجل امرأة لها قتله وكذا الغلام فإن قتله فدمه هدر إذا لم يستطع منعه إلا بالقتل اه فافهم قوله ( إن كان يعلم ) شرط للقتل الذي تضمنه قوله كمن وجد رجلا قوله ( ومفاده الخ ) توفيق بين العبارتين حيث اشترط في الأولى العلم بأنه لا ينزجر بغير القتل ولم يشترط في الثانية فوفق بحمل الأولى على الأجنبية والثانية على غيرها وهذا بناء على أن المراد بقوله في الأولى مع امرأة أي يزني بها ويأتي الكلام عليه قوله ( مطلقا ) زاده المصنف على عبارة المنية متابعة لشيخه صاحب البحر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أقول وظاهر عبارته أن قوله وذكر في النهاية إلخ بيان لقوله وكذا ينظر في أحوالهم الخ أي أن أحوال الناس على أربع مراتب فلا يكون ما في النهاية والدرر مخالفا للقول بالتفويض وحينئذ فيكون المراد بالمرتبة الأولى وهي أشراف الأشراف من كان ذا مروءة صدرت منه الصغيرة على سبيل الزلة والندور فلذا قالوا تعزيره بالإعلام لأنه في العادة لا يفعل ما يقتضي التعزير بما فوق ذلك ويحصل انزجاره بهذا القدر من التعزير فلا ينافي أنه على قدر الجناية أيضا حتى لو كان من الأشراف لكنه تعدى طوره ففعل اللواطة أو وجد مع الفسقة في مجلس الشرب ونحوه لا يكتفي بتعزيره بالإعلام فيما يظهر لخروجه عن المروءة لأن المراد بها كما في الفتحوغيره الدين والصلاح وسيأتي آخر الباب أنه لو تكرر منه الفعل يضرب التعزير فهذا صريح في أنه بالتكرار لم يبق ذا مروءة وهذا مؤيد لما قدمه عن النهر من أنه لو ضرب غيره فأدماه لا يكفي تعزيره بالإعلام الخ ثم رأيت في الشرنبلالية عين ما بحثته حيث قال ولا يخفى أن هذا أي الاكتفاء بتعزيره بالإعلام إنما هو مع ملاحظة السبب فلا بد أن يكون مما يبلغ به أدنى الحد كما إذا أصاب من أجنبية غير الجماع اه فهذا صريح في أن من كان من الأشراف يعزر على قدر جنايته وأنه لا يكتفي فيه بالإعلام إذا كانت جنايته فاحشة تسقط بها مروءته فقد ثبت بما قلنا عدم مخالفة ما في الدرر للقول بتفويضه للقاضي وأن المعتبر حال الجناية والجاني خلافا لما فهمه في البحر كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير المفرد قوله ( وعليه مشايخنا ) قدمنا عبارة الزيلعي عند قوله وأقله ثلاثة مطلب يكون التعزير بالقتل قوله ( ويكون التعزير بالقتل ) رأيت في الصارم المسلول للحافظ ابن تيمية أن من أصول الحنفية أن ما لا قتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل والجماع في غير القبل إذا تكرر فللإمام أن يقتل فاعله وكذلك له أن يزيد على الحد المقدر إذا رأى المصلحة في ذلك ويحملون ما جاء عن النبي وأصحابه من القتل في مثل هذه الجرائم على أنه رأى المصلحة في ذلك ويسمونه القتل سياسة وكان حاصله أن له أن يعزر بالقتل في الجرائم التي تعظمت بالتكرار وشرع القتل في جنسها ولهذا أفتى أكثرهم بقتل من أكثر من سب النبي من أهل الذمة وإن أسلم بعد أخذه وقالوا يقتل سياسة اه وسيأتي تمامه في فصل الجزية إن شاء الله تعالى ومن ذلك ما سيذكره المصنف من أن للإمام قتل السارق سياسة أي إن تكرار منه وسيأتي أيضا قبيل كتاب الجهاد أن من تكرر الخنق منه في المصر قتل به سياسة لسعيه بالفساد وكل من كان كذلك يدفع شره بالقتل وسيأتي أيضا في باب الردة أن الساحر أو الزنديق الداعي إذا أخذ قبل توبته ثم تاب لم تقبل توبته ويقتل ولو أخذ بعدها قبلت وأن الخناق لا توبة له وتقدم كيفية تعزير اللوطي بالقتل قوله ( مع امرأة ) ظاهره أن المراد الخلوة بها وإن لم ير منه فعلا قبيحا كما يدل عليه ما يأتي عن منية المفتي كما تعرفه فافهم قوله ( فلها قتله ) أي إن لم يمكنها التخلص منه بصياح أو ضرب وإلا لم تكن مكرهة فالشرط الآتي معتبر هنا أيضا كما هو ظاهر ثم رأيته في كراهية شرح الوهبانية ونصه ولو استكره رجل امرأة لها قتله وكذا الغلام فإن قتله فدمه هدر إذا لم يستطع منعه إلا بالقتل اه فافهم قوله ( إن كان يعلم ) شرط للقتل الذي تضمنه قوله كمن وجد رجلا قوله ( ومفاده الخ ) توفيق بين العبارتين حيث اشترط في الأولى العلم بأنه لا ينزجر بغير القتل ولم يشترط في الثانية فوفق بحمل الأولى على الأجنبية والثانية على غيرها وهذا بناء على أن المراد بقوله في الأولى مع امرأة أي يزني بها ويأتي الكلام عليه قوله ( مطلقا ) زاده المصنف على عبارة المنية متابعة لشيخه صاحب البحر
खंड V04/P062–V04/P063İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P062–V04/P063)
Orijinal Metin (AR)قوله ( بما في البزازية وغيرها ) أي كالخانية ففيها لو رأى رجلا يزني بامرأته أو امرأة آخر وهو محصن فصاح به فلم يهرب ولم يمتنع عن الزنا حل له قتله ولا قصاص عليه اه قوله ( فيحمل على المقيد ) أي يحمل قول المنية قتلهما جميعا على ما إذا علم عدم الانزجار بصياح أو ضرب قلت وقد ظهر لي في التوفيق وجه آخر وهو أن الشرط المذكور إنما هو فيما إذا وجد رجلا مع امرأة لا تحل له قبل أن يزني بها فهذا لا يحل قتله إذا علم أنه ينزجر بغير القتل سواء كانت أجنبية عن الواجد أو زوجة له أو محرما منه أما إذا وجده يزني بها فله قتله مطلقا ولقد قيد في المنية بقوله وهو يزني وأطلق قوله قتلهما جميعا وعليه فقول الخانية الذي قدمناه آنفا فصاح به غير قيد ويدل عليه أيضا عبارة المجتبى الآتية ثم رأيت في جنايات الحاوي الزاهدي ما يؤيده أيضا حيث قال رجل رأى رجلا مع امرأة يزني بها أو يقبلها أو يضمها إلى نفسه وهي مطاوعة فقتله أو قتلهما لا ضمان عليه ولا يحرم من ميراثها إن أثبته بالبينة أو بالإقرار ولو رأى رجلا مع امرأة في مفازة خالية أو رآه مع محارمه هكذا ولم ير منه الزنا ودواعيه قال بعض المشايخ حل قتلهما وقال بعضهم لا يحل حتى يرى منه العمل أي الزنا ودواعيه ومثله في خزانة الفتاوى اه وفي سرقة البزازية لو رأى في منزله رجلا معه أهله أو جاره يفجر وخاف إن أخذه أن يقهره فهو في سعة من قتله ولو كانت مطاوعة له قتلهما فهذا صريح في أن الفرق من حيث رؤية الزنا وعدمها تأمل قوله ( مطلقا ) أي بلا فرق أجنبية وغيرها قوله ( وهو الحق ) مفهومه أن مقابله باطل ولم يظهر من كلامه ما يقتضي بطلانه بل ما نقله بعده عن المجتبى يفيد صحته وقد علمت مما قررناه ما ينفق به كلامهم وأما كون ذلك من الأمر بالمعروف لا من الحد فلا يقتضي اشتراط العلم بعدم الانزجار تأمل قوله ( بلا شرط إحصان الخ ) رد على ما في الخانية من قوله وهو محصن كما قدمناه وجزم به الطروسوسي قال في النهر ورده ابن وهبان بأنه ليس من الحد بل من الأمر بالمعروف والنهق عن المنكر وهو حسن فإن هذا المنكر حيث تعين القتل طريقا في إزالته فلا معنى لاشتراطه الإحصان فيه ولذا أطلقه البزازي اه قلت ويدل عليه أن الحد لا يليه إلا الإمام قوله ( وفي المجتبى الخ ) عزاه بعضهم أيضا إلى جامع الفتاوى وحدود البزازية وحاصله أنه لا يحل ديانة لا قضاء فلا يصدقه القاضي إلا ببينة والظاهر أنه يأتي هنا التفصيل المذكور في السرقة وهو ما في البزازية وغيرها إن لم يكن لصاحب الدار بينة فإن لم يكن المقتول معروفا بالشر والسرقة قتل صاحب الدار قصاصا وإن كان متهما به فكذلك قياسا وفي الاستحسان تجب الدية في ماله لورثة المقتول لأن دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في المال قوله ( وعلى هذا القياس الخ ) هو من تتمة عبارة المجتبى وأقره في البحر والنهر ولذا مشى عليه المصنف قوله ( المكابر ) أي الآخذ علانية بطريق الغلبة والقهر قال في المصباح كابرته مكابرة غالبته مغالبة قوله ( وقطاع الطريق ) أي إذا كان مسافرا ورأى قاطع طريق له قتله وأن لم يقطع عليه بل على غيره لما فيه من تخليص الناس من شره وأذاه كما يفيده ما بعده قوله ( وجميع الكبائر ) أي أهلها والظاهر أن المراد المتعدي ضررها إلى الغير فيكون قوله والأعونة والسعاة عطف تفسير أو عطف خاص على عام فيشمل كل من كان من أهل الفساد كالساحر وقاطع الطريق واللص واللوطي والخناق ونحوهم ممن عم ضرره ولا ينزجر بغير القتل قوله ( والأعونة ) كأنه جمع معين أو عوان بمعناه والمراد به الساعي إلى الحكام بالإفساد فعطف السعاة عليه عطف تفسير
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( بما في البزازية وغيرها ) أي كالخانية ففيها لو رأى رجلا يزني بامرأته أو امرأة آخر وهو محصن فصاح به فلم يهرب ولم يمتنع عن الزنا حل له قتله ولا قصاص عليه اه قوله ( فيحمل على المقيد ) أي يحمل قول المنية قتلهما جميعا على ما إذا علم عدم الانزجار بصياح أو ضرب قلت وقد ظهر لي في التوفيق وجه آخر وهو أن الشرط المذكور إنما هو فيما إذا وجد رجلا مع امرأة لا تحل له قبل أن يزني بها فهذا لا يحل قتله إذا علم أنه ينزجر بغير القتل سواء كانت أجنبية عن الواجد أو زوجة له أو محرما منه أما إذا وجده يزني بها فله قتله مطلقا ولقد قيد في المنية بقوله وهو يزني وأطلق قوله قتلهما جميعا وعليه فقول الخانية الذي قدمناه آنفا فصاح به غير قيد ويدل عليه أيضا عبارة المجتبى الآتية ثم رأيت في جنايات الحاوي الزاهدي ما يؤيده أيضا حيث قال رجل رأى رجلا مع امرأة يزني بها أو يقبلها أو يضمها إلى نفسه وهي مطاوعة فقتله أو قتلهما لا ضمان عليه ولا يحرم من ميراثها إن أثبته بالبينة أو بالإقرار ولو رأى رجلا مع امرأة في مفازة خالية أو رآه مع محارمه هكذا ولم ير منه الزنا ودواعيه قال بعض المشايخ حل قتلهما وقال بعضهم لا يحل حتى يرى منه العمل أي الزنا ودواعيه ومثله في خزانة الفتاوى اه وفي سرقة البزازية لو رأى في منزله رجلا معه أهله أو جاره يفجر وخاف إن أخذه أن يقهره فهو في سعة من قتله ولو كانت مطاوعة له قتلهما فهذا صريح في أن الفرق من حيث رؤية الزنا وعدمها تأمل قوله ( مطلقا ) أي بلا فرق أجنبية وغيرها قوله ( وهو الحق ) مفهومه أن مقابله باطل ولم يظهر من كلامه ما يقتضي بطلانه بل ما نقله بعده عن المجتبى يفيد صحته وقد علمت مما قررناه ما ينفق به كلامهم وأما كون ذلك من الأمر بالمعروف لا من الحد فلا يقتضي اشتراط العلم بعدم الانزجار تأمل قوله ( بلا شرط إحصان الخ ) رد على ما في الخانية من قوله وهو محصن كما قدمناه وجزم به الطروسوسي قال في النهر ورده ابن وهبان بأنه ليس من الحد بل من الأمر بالمعروف والنهق عن المنكر وهو حسن فإن هذا المنكر حيث تعين القتل طريقا في إزالته فلا معنى لاشتراطه الإحصان فيه ولذا أطلقه البزازي اه قلت ويدل عليه أن الحد لا يليه إلا الإمام قوله ( وفي المجتبى الخ ) عزاه بعضهم أيضا إلى جامع الفتاوى وحدود البزازية وحاصله أنه لا يحل ديانة لا قضاء فلا يصدقه القاضي إلا ببينة والظاهر أنه يأتي هنا التفصيل المذكور في السرقة وهو ما في البزازية وغيرها إن لم يكن لصاحب الدار بينة فإن لم يكن المقتول معروفا بالشر والسرقة قتل صاحب الدار قصاصا وإن كان متهما به فكذلك قياسا وفي الاستحسان تجب الدية في ماله لورثة المقتول لأن دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في المال قوله ( وعلى هذا القياس الخ ) هو من تتمة عبارة المجتبى وأقره في البحر والنهر ولذا مشى عليه المصنف قوله ( المكابر ) أي الآخذ علانية بطريق الغلبة والقهر قال في المصباح كابرته مكابرة غالبته مغالبة قوله ( وقطاع الطريق ) أي إذا كان مسافرا ورأى قاطع طريق له قتله وأن لم يقطع عليه بل على غيره لما فيه من تخليص الناس من شره وأذاه كما يفيده ما بعده قوله ( وجميع الكبائر ) أي أهلها والظاهر أن المراد المتعدي ضررها إلى الغير فيكون قوله والأعونة والسعاة عطف تفسير أو عطف خاص على عام فيشمل كل من كان من أهل الفساد كالساحر وقاطع الطريق واللص واللوطي والخناق ونحوهم ممن عم ضرره ولا ينزجر بغير القتل قوله ( والأعونة ) كأنه جمع معين أو عوان بمعناه والمراد به الساعي إلى الحكام بالإفساد فعطف السعاة عليه عطف تفسير
खंड V04/P063–V04/P064İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P063–V04/P064)
Orijinal Metin (AR)وفي رسالة أحكام السياسة عن جمع النسفي سئل شيخ الإسلام عن قتل الأعونة والظلمة والسعاة في أيام الفترة قال يباح قتلهم لأنهم ساعون في الأرض بالفساد فقيل إنهم يمتنعون عن ذلك في أيام الفترة ويختفون قال ذلك امتناع ضرورة ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه سورة الأنعام الآية 28 كما نشاهد قال وسألنا الشيخ أبا شجاع عنه فقال يباح قتله ويثاب قاتله اه قوله ( وأفتى الناصحي الخ ) لعل الوجوب بالنظر للإمام ونوابه والإباحة بالنظر لغيرهم ط قوله ( ويكون بالنفي عن البلد ) ومنه ما مر من نفي الزاني البكر ونفى عمر رضي الله عنه نصر بن حجاج لافتتان النساء بجماله وفي النهر عن شرح البخاري للعيني أن من آذى الناس ينفي عن البلد قوله ( وبالهجوم الخ ) من باب قعد الدخول على غفلة بغتة قال في أحكام السياسة وفي المنتقى وإذا سمع في داره صوت المزامير فأدخل عليه لأنه لما سمع الصوت فقد أسقط حرمة داره وفي حدود البزازية وغصب النهاية وجناية الدراية ذكر الصدر الشهيد عن أصحابنا أنه يهدم البيت على من اعتاد الفسق وأنواع الفساد في داره حتى لا بأس بالهجوم على بيت المفسدين وهجم عمر رضي الله عنه على نائحة في منزلها وضربها بالدرة حتى سقط خمارها فقيل له فيه فقال لا حرمة لها بعد اشتغالها بالمحرم والتقحت بالإماء وروى أن الفقيه أبا بكر البلخي خرج إلى الرستاق وكانت النساء على شط النهر كاشفات الرؤوس والذراع فقيل له كيف فعلت هذا فقال لا حرمة لهن إنما الشك في إيمانهن كأنهن حربيات وهكذا في جنايات مجمع الفتاوى وذكر في كراهية البزازية عن الواقعات الحسامية ويقدم إبلاء العدر عن مظهر الفسق بداره فإن كف فيها وإلا حبسه الإمام أو أدبه أسواطا أو أزعجه من داره إذ الكل يصلح تعزيرا وعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه أحرق بيت الخمار وعن الصفار الزاهدي الأمر بتخريب دار الفسق قوله ( وإن ملحوها ) أي تكسر وإن قال أصحابها نلقي فيها ملحا لأجل تخليلها وفي كراهية البزازية قال في العيون وفتاوى النسفي إنه يكسر دنان الخمر ولا يضمن الكاسر ولا يكتفي بإلقاء الملح وكذا من أراق خمور أهل الذمة وكسر دنانها وشق زقاقها إن كانوا أظهروها بين المسلمين لا يضمن لأنهم لما أظهروها بيننا فقد أسقطوا حرمتها وفي سير العيون يضمن إلا إذا كان إماما يرى ذلك لأنه مختلف فيه وفي المسلم يضمن الزق مسلم في منزله دن من خمر يريد اتخاذها خلا يضمن الدن عند الثاني وإن لم يرد الاتخاذ لا يضمن عند الثاني وذكر الخصاف أن الكسر لو بإذن الإمام لا يضمن وإلا يضمن وأصله فيمن كسر بربطا لمسلم والفتوى على قولها في عدم الضمان اه قوله ( ولم ينقل إحراق بيته ) تقدم نقله عن عمر في بيت الخمار فالمراد أنه لم ينقل عن علمائنا لكن ما مر عن الصفار يفيده قوله ( ويقيمه الخ ) أي التعزير الواجب حقا لله تعالى لأنه من باب إزالة المنكر والشارع ولي كل أحد في ذلك حيث قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه الحديث بخلاف الحدود لم يثبت توليتها إلا للولاة وبخلاف التعزير الذي يجب حقا للعبد بالقذف ونحوه فإنه لتوقفه على الدعوى لا يقيمه إلا الحاكم إلا أن يحكما فيه اه قوله ( قنية ) هذا العزو لقوله حال مباشرة المعصية وأما قوله يقيمه كل مسلم فقد صرح به في الفتح وغيره قوله ( وأما بعده الخ ) تصريح بالمفهوم قال في القنية لأنه لو عزره حال كونه مشغولا بالفاحشة فله ذلك لأنه نهى عن المنكر وكل واحد مأمور به وبعد الفراغ ليس بنهي لأن النهي عما مضى لا يتصور فيتمحص تعزيرا وذلك إلى الإمام اه وذكر قبله أن للمحتسب أن يعزر المعزر إن عزره بعد الفراغ منها قوله ( لكن في الفتح الخ ) وعليه فما في القنية محمول على ما إذا كان حقا لله تعالى أو حقا لعبد وحكما فيه
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي رسالة أحكام السياسة عن جمع النسفي سئل شيخ الإسلام عن قتل الأعونة والظلمة والسعاة في أيام الفترة قال يباح قتلهم لأنهم ساعون في الأرض بالفساد فقيل إنهم يمتنعون عن ذلك في أيام الفترة ويختفون قال ذلك امتناع ضرورة ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه سورة الأنعام الآية 28 كما نشاهد قال وسألنا الشيخ أبا شجاع عنه فقال يباح قتله ويثاب قاتله اه قوله ( وأفتى الناصحي الخ ) لعل الوجوب بالنظر للإمام ونوابه والإباحة بالنظر لغيرهم ط قوله ( ويكون بالنفي عن البلد ) ومنه ما مر من نفي الزاني البكر ونفى عمر رضي الله عنه نصر بن حجاج لافتتان النساء بجماله وفي النهر عن شرح البخاري للعيني أن من آذى الناس ينفي عن البلد قوله ( وبالهجوم الخ ) من باب قعد الدخول على غفلة بغتة قال في أحكام السياسة وفي المنتقى وإذا سمع في داره صوت المزامير فأدخل عليه لأنه لما سمع الصوت فقد أسقط حرمة داره وفي حدود البزازية وغصب النهاية وجناية الدراية ذكر الصدر الشهيد عن أصحابنا أنه يهدم البيت على من اعتاد الفسق وأنواع الفساد في داره حتى لا بأس بالهجوم على بيت المفسدين وهجم عمر رضي الله عنه على نائحة في منزلها وضربها بالدرة حتى سقط خمارها فقيل له فيه فقال لا حرمة لها بعد اشتغالها بالمحرم والتقحت بالإماء وروى أن الفقيه أبا بكر البلخي خرج إلى الرستاق وكانت النساء على شط النهر كاشفات الرؤوس والذراع فقيل له كيف فعلت هذا فقال لا حرمة لهن إنما الشك في إيمانهن كأنهن حربيات وهكذا في جنايات مجمع الفتاوى وذكر في كراهية البزازية عن الواقعات الحسامية ويقدم إبلاء العدر عن مظهر الفسق بداره فإن كف فيها وإلا حبسه الإمام أو أدبه أسواطا أو أزعجه من داره إذ الكل يصلح تعزيرا وعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه أحرق بيت الخمار وعن الصفار الزاهدي الأمر بتخريب دار الفسق قوله ( وإن ملحوها ) أي تكسر وإن قال أصحابها نلقي فيها ملحا لأجل تخليلها وفي كراهية البزازية قال في العيون وفتاوى النسفي إنه يكسر دنان الخمر ولا يضمن الكاسر ولا يكتفي بإلقاء الملح وكذا من أراق خمور أهل الذمة وكسر دنانها وشق زقاقها إن كانوا أظهروها بين المسلمين لا يضمن لأنهم لما أظهروها بيننا فقد أسقطوا حرمتها وفي سير العيون يضمن إلا إذا كان إماما يرى ذلك لأنه مختلف فيه وفي المسلم يضمن الزق مسلم في منزله دن من خمر يريد اتخاذها خلا يضمن الدن عند الثاني وإن لم يرد الاتخاذ لا يضمن عند الثاني وذكر الخصاف أن الكسر لو بإذن الإمام لا يضمن وإلا يضمن وأصله فيمن كسر بربطا لمسلم والفتوى على قولها في عدم الضمان اه قوله ( ولم ينقل إحراق بيته ) تقدم نقله عن عمر في بيت الخمار فالمراد أنه لم ينقل عن علمائنا لكن ما مر عن الصفار يفيده قوله ( ويقيمه الخ ) أي التعزير الواجب حقا لله تعالى لأنه من باب إزالة المنكر والشارع ولي كل أحد في ذلك حيث قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه الحديث بخلاف الحدود لم يثبت توليتها إلا للولاة وبخلاف التعزير الذي يجب حقا للعبد بالقذف ونحوه فإنه لتوقفه على الدعوى لا يقيمه إلا الحاكم إلا أن يحكما فيه اه قوله ( قنية ) هذا العزو لقوله حال مباشرة المعصية وأما قوله يقيمه كل مسلم فقد صرح به في الفتح وغيره قوله ( وأما بعده الخ ) تصريح بالمفهوم قال في القنية لأنه لو عزره حال كونه مشغولا بالفاحشة فله ذلك لأنه نهى عن المنكر وكل واحد مأمور به وبعد الفراغ ليس بنهي لأن النهي عما مضى لا يتصور فيتمحص تعزيرا وذلك إلى الإمام اه وذكر قبله أن للمحتسب أن يعزر المعزر إن عزره بعد الفراغ منها قوله ( لكن في الفتح الخ ) وعليه فما في القنية محمول على ما إذا كان حقا لله تعالى أو حقا لعبد وحكما فيه
खंड V04/P064–V04/P066İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P064–V04/P066)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لا يقيمه إلا الإمام ) وقيل لصاحب الحق كالقصاص وجه الأول أن صاحب الحق قد يسرف فيه غلظا بخلاف القصاص لأنصه مقدر كما في البحر عن المجتبى قوله ( ولم يتكافئا ) عطف على يعزران وفيه إشارة إلى الجواب عما يتوهم من إطلاق قول مجمع الفتاوى الآتي جاز المجازاة بمثله الخ والجواب أن ذلك فيما تمحض حقا لهما وأمكن فيه التساوي كما لو قال له يا خبيث فقال بل أنت بخلاف الضرب فإنه يتفاوت وبخلاف التشاتم عند القاضي فإن فيه هتك مجلس الشرع كما مر في الباب السابق وقدمنا تمامه قوله ( جاز المجازاة بمثله ) فيه إشارة إلى اشتراط إمكان التساوي وتمحض كونه حقا لهما كما قلنا إذ بدون ذلك لا مماثلة قوله ( إذا احتيج لزيادة تأديب ) وذلك بأن يرى أن أكثر الضرب في التعزير وهو تسعة وثلاثون لا بنزجر بها أو هو في شك من انزجاره بها يضم إليه الحبس لأن الحعبس صلح تعزيرا بانفراده حتى لو رأى أن لا يضر به ويحبسه أياما عقوبة فعل فتح قال ط وصح القيد في السفهاء والدعار وأهل الإفساد حموي عن المفتاح قوله ( وضربه أشد ) أي أشد من ضرب حد الزنا ويؤخذ من التعليل أن هذا فيما إذا عزر بما دون أكثره وإلا فتسعة وثلاثون من أشد الضرب فوق ثمانين حكما فضلا عن أربعين مع تنقيص واحد من الأشدية فيفوت المعنى الذي لأجله نقص كذا قاله الشيخ قاسم بن قطلوبغا شرنبلالية وإطلاق الأشدية شامل لقوته وجمعه في عضو واحد فلا يفرق الضرب فيه وقد مر الكلام فيه أول الباب وأشار إلى أنه يجرد من ثيابه كما في غاية البيان ويخالفه ما في الخانية يضرب التعزير قائما بثيابه وينزع الفرو والحشو ولا يمد في التعزير اه والظاهر الأول لتصريح المبسوط به بحر أي الانزجار قوله ( ثم حد الزنا ) بالرفع لحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه والأصل ثم ضرب حد الزنا ط قوله ( لا بالقياس ) رد على صدر الشريعة كما نبه عليه ابن كمال في هامش الإيضاح قوله ( لضعف سببه ) أي فسببه محتمل وسبب حد الشرب متيقن به وهو الشرب والمراد أن الشرب متيقن السببية للحد لا متيقن الثبوت لأنه بالبينة أو الإقرار وهما لا يوجبان اليقين بحر وهو مأخوذ من الفتح تأمل قوله ( وعزر كل مرتكب منكر الخ ) وهذا هو الأصل في وجوب التعزير كما في البحر عن شرح الطحاوي مطلب التعزير قد يكون بدون معصية وظاهره أن المراد حصر أسباب التعزير فيما ذكر مع أنه قد يكون بدون معصية كتعزير الصبي والمتهم كما يأتي وكنفي من خيف منه فتنة بجماله مثلا كما مر في نفي عمر رضي الله تعالى عنه نصر بن حجاج وذكر في البحر أن الحاصل وجوبه بإجماع الأمة لكل مرتكب معصية ليس فيها حد مقدر كنظر محرم ومس محرم وخلوة محرمة وأكل ربا ظاهر اه قلت وهذه الكلية غير منعكسة لأنه قد يكون في معصية فيها حد كزنا غير المحصن فإنه يجلد حدا وللإمام نفيه سياسة وتعزيرا كما مر في بابه وروى أحمد أن النجاشي الشاعر جيء به إلى علي رضي الله تعالى عنه وقد شرب الخمر في رمضان فضربه ثمانين ثم ضربه من الغد عشرين لكن ذكر في الفتح أنه ضربه العشرين فوق الثمانين لفطره في رمضان كما جار في رواية أخرى أنه قال له ضربناك العشرين بجراءتك على الله وإفطارك في رمضان اه فالتعزير فيه من جهة أخرى غير جهة الحد قوله ( إلا إذا كان الكذب ظاهرا الخ ) سيأتي الكلام فيه قوله ( لأنه غيبة ) ظاهره لزوم التعزير وإن لم يعلم صاحب الحق لكن مر عن الفتح أن ما يجب حقا للعبد يتوقف على الدعوى قوله ( وكل ما ارتكب معصية ) لعله ذكره مع إغناء ما قبله عنه ليفيد أن المراد بالمنكر ما لا حد فيه
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لا يقيمه إلا الإمام ) وقيل لصاحب الحق كالقصاص وجه الأول أن صاحب الحق قد يسرف فيه غلظا بخلاف القصاص لأنصه مقدر كما في البحر عن المجتبى قوله ( ولم يتكافئا ) عطف على يعزران وفيه إشارة إلى الجواب عما يتوهم من إطلاق قول مجمع الفتاوى الآتي جاز المجازاة بمثله الخ والجواب أن ذلك فيما تمحض حقا لهما وأمكن فيه التساوي كما لو قال له يا خبيث فقال بل أنت بخلاف الضرب فإنه يتفاوت وبخلاف التشاتم عند القاضي فإن فيه هتك مجلس الشرع كما مر في الباب السابق وقدمنا تمامه قوله ( جاز المجازاة بمثله ) فيه إشارة إلى اشتراط إمكان التساوي وتمحض كونه حقا لهما كما قلنا إذ بدون ذلك لا مماثلة قوله ( إذا احتيج لزيادة تأديب ) وذلك بأن يرى أن أكثر الضرب في التعزير وهو تسعة وثلاثون لا بنزجر بها أو هو في شك من انزجاره بها يضم إليه الحبس لأن الحعبس صلح تعزيرا بانفراده حتى لو رأى أن لا يضر به ويحبسه أياما عقوبة فعل فتح قال ط وصح القيد في السفهاء والدعار وأهل الإفساد حموي عن المفتاح قوله ( وضربه أشد ) أي أشد من ضرب حد الزنا ويؤخذ من التعليل أن هذا فيما إذا عزر بما دون أكثره وإلا فتسعة وثلاثون من أشد الضرب فوق ثمانين حكما فضلا عن أربعين مع تنقيص واحد من الأشدية فيفوت المعنى الذي لأجله نقص كذا قاله الشيخ قاسم بن قطلوبغا شرنبلالية وإطلاق الأشدية شامل لقوته وجمعه في عضو واحد فلا يفرق الضرب فيه وقد مر الكلام فيه أول الباب وأشار إلى أنه يجرد من ثيابه كما في غاية البيان ويخالفه ما في الخانية يضرب التعزير قائما بثيابه وينزع الفرو والحشو ولا يمد في التعزير اه والظاهر الأول لتصريح المبسوط به بحر أي الانزجار قوله ( ثم حد الزنا ) بالرفع لحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه والأصل ثم ضرب حد الزنا ط قوله ( لا بالقياس ) رد على صدر الشريعة كما نبه عليه ابن كمال في هامش الإيضاح قوله ( لضعف سببه ) أي فسببه محتمل وسبب حد الشرب متيقن به وهو الشرب والمراد أن الشرب متيقن السببية للحد لا متيقن الثبوت لأنه بالبينة أو الإقرار وهما لا يوجبان اليقين بحر وهو مأخوذ من الفتح تأمل قوله ( وعزر كل مرتكب منكر الخ ) وهذا هو الأصل في وجوب التعزير كما في البحر عن شرح الطحاوي مطلب التعزير قد يكون بدون معصية وظاهره أن المراد حصر أسباب التعزير فيما ذكر مع أنه قد يكون بدون معصية كتعزير الصبي والمتهم كما يأتي وكنفي من خيف منه فتنة بجماله مثلا كما مر في نفي عمر رضي الله تعالى عنه نصر بن حجاج وذكر في البحر أن الحاصل وجوبه بإجماع الأمة لكل مرتكب معصية ليس فيها حد مقدر كنظر محرم ومس محرم وخلوة محرمة وأكل ربا ظاهر اه قلت وهذه الكلية غير منعكسة لأنه قد يكون في معصية فيها حد كزنا غير المحصن فإنه يجلد حدا وللإمام نفيه سياسة وتعزيرا كما مر في بابه وروى أحمد أن النجاشي الشاعر جيء به إلى علي رضي الله تعالى عنه وقد شرب الخمر في رمضان فضربه ثمانين ثم ضربه من الغد عشرين لكن ذكر في الفتح أنه ضربه العشرين فوق الثمانين لفطره في رمضان كما جار في رواية أخرى أنه قال له ضربناك العشرين بجراءتك على الله وإفطارك في رمضان اه فالتعزير فيه من جهة أخرى غير جهة الحد قوله ( إلا إذا كان الكذب ظاهرا الخ ) سيأتي الكلام فيه قوله ( لأنه غيبة ) ظاهره لزوم التعزير وإن لم يعلم صاحب الحق لكن مر عن الفتح أن ما يجب حقا للعبد يتوقف على الدعوى قوله ( وكل ما ارتكب معصية ) لعله ذكره مع إغناء ما قبله عنه ليفيد أن المراد بالمنكر ما لا حد فيه