खंड V08/P362–V08/P363İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P362–V08/P363)
Orijinal Metin (AR)من مناقب الإمام أن اثنين أودعا الحمامي شيئا فخرج أحدهما وأخذ الوديعة وانصرف فخرج الآخر وطلبها منه فلم يخبره الحمامي واستمهله وانطلق إلى الإمام رحمه الله تعالى فأخبره فقال له قل له أنا لا أعطي الوديعة إلا لكما معا فانصرف ولم يعد زيلعي قوله ( وفي البحر الخ ) أي في المثلي كالمثال الذي ذكره في البحر عن الخانية أما في القيمي فيضمن اتفاقا لأنه لا يقسم بدون حضور الشريك أو نائبه قوله ( فكان هو المختار ) تعقبه المقدسي فقال كيف يكون هو المختار مع أن سائر المتون على قول الإمام وقال الشيخ قاسم أختار قول الإمام النسفي والمحبوبي والموصلي وصدر الشريعة وقال المقدسي وقول بعضهم عدم الضمان هو المختار مستدلا بكونه الاستحسان مخالف لما عليه الأئمة الأعيان بل غالب المتون عليه متفقون كذا في حاشية أبي السعود عن الحموي قوله ( اقتسماه ) أي الرجلان المودعان بفتح الدال وذكر الرجل استطرادي قوله ( وحفظ كل ) أي كل واحد منهما نصفه لأنه لا يمكن الاجتماع على حفظها وحفظ كل واحد منهما للنصف دلالة والثابت بالدلالة كالثابت بالنص قوله ( وعدلي رهن ) أي العدلين اللذين وضع عندهما الرهن فهو بفتح العين تثنية عدل كذلك فإنهما يقتسمان المثلي ويحفظ كل نصيبه فإن دفع أحدهما نصيبه إلى الآخر ضمن ما دفع قوله ( ووكيلي شراء ) بأن دفع لهما ألفا يشتريان به عبدا اقتسما الألف فإن دفع أحدهما نصفه ضمن الدافع وأجمعوا أن المدفوع إليه لا يضمن لأنه مودع المودع هندية قوله ( ضمن ) أي النصف فقط قوله ( الدافع ) أي لا القابض لأنه مودع المودع بحر وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يضمنان به كذا أفاده مسكين ومثله في الهداية وقول أبي حنيفة أقيس لأن رضاه بأمانة اثنين لا يكون رضا بأمانة واحد فإذا كان الحفظ مما يتأتى منهما عادة لا يصير راضيا بحفظ أحدهما للكل كما في البيانية قوله ( بخلاف ما لا يقسم ) فسر ما لا يقسم بالمكيلات والموزونات ومثلهما كل ما لا يتعيب بالتقسيم وما لا يقسم هو ما يتعيب بالتقسيم الحسي ا ه مكي قال السيد الحموي وإذا لم تمكن القسمة فيما لا يقسم كان لهما التهايؤ في الحفظ كذا في الخلاصة فلو دفعه زائدا على زمن التهايؤ ينظر ا ه قوله ( لجواز حفظ أحدهما بإذن الآخر ) أقول الصواب في التعليل أن يقول لأنه لما أودعهما مع علمه بأنهما لا يجتمعان على حفظها دائما كان راضيا بحفظ أحدهما قوله ( فدفعها إلى ما لا بد منه ) من عياله وغيرهم كدفع الدابة إلى عبده وما يحفظه النساء إلى عرسه درر وهذا إنما يظهر في صورة ما إذا منعه عن الدفع إلى بعض معين من عياله لا في النهي عن الدفع إلى العيال مطلقا ثم عدم الضمان فيما إذا دفع إلى بعض عياله وقد نهى عن الدفع إليه محله إذا كانت الوديعة مما يحفظ في يد من منعه أما لو كانت لا تحفظ عنده عادة فنهاه عن الدفع إليه فدفع ضمن كما لو كانت الوديعة فرسا فمنعه من دفعها إلى امرأته أو عقد جوهر فمنعه من دفعه إلى غلامه ودفع ضمن أفاده الزيلعي ومن حوادث الفتوى شرط على المودع الحفظ بنفسه فحفظ بزوجته هل يضمن للمخالفة أو لا والذي يظهر من كلامهم عدم الضمان حموي وأقول ينبغي أن يقيد عدم الضمان بالدفع إلى الزوجة بما إذا كانت الوديعة نحو عقد فلو كانت نحو فرس ضمن أبو السعود وفيه قوله وإن كان له منه بد هذه المسألة صادقة بصورتين الأولى أن تكون الوديعة شيئا خفيفا يمكن المودع الحفظ بنفسه كالخاتم فإنه يضمن بدفعه إلى عياله الثانية أن يكون له عيال سوى من منعه من الدفع إليه بحر فإن قلت هذا إنما يتجه أن لو منعه من الدفع إلى بعض معين من عياله وهو خلاف ما يستفاد من قول المصنف ولو قال لا تدفع إلى عيالك
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)من مناقب الإمام أن اثنين أودعا الحمامي شيئا فخرج أحدهما وأخذ الوديعة وانصرف فخرج الآخر وطلبها منه فلم يخبره الحمامي واستمهله وانطلق إلى الإمام رحمه الله تعالى فأخبره فقال له قل له أنا لا أعطي الوديعة إلا لكما معا فانصرف ولم يعد زيلعي قوله ( وفي البحر الخ ) أي في المثلي كالمثال الذي ذكره في البحر عن الخانية أما في القيمي فيضمن اتفاقا لأنه لا يقسم بدون حضور الشريك أو نائبه قوله ( فكان هو المختار ) تعقبه المقدسي فقال كيف يكون هو المختار مع أن سائر المتون على قول الإمام وقال الشيخ قاسم أختار قول الإمام النسفي والمحبوبي والموصلي وصدر الشريعة وقال المقدسي وقول بعضهم عدم الضمان هو المختار مستدلا بكونه الاستحسان مخالف لما عليه الأئمة الأعيان بل غالب المتون عليه متفقون كذا في حاشية أبي السعود عن الحموي قوله ( اقتسماه ) أي الرجلان المودعان بفتح الدال وذكر الرجل استطرادي قوله ( وحفظ كل ) أي كل واحد منهما نصفه لأنه لا يمكن الاجتماع على حفظها وحفظ كل واحد منهما للنصف دلالة والثابت بالدلالة كالثابت بالنص قوله ( وعدلي رهن ) أي العدلين اللذين وضع عندهما الرهن فهو بفتح العين تثنية عدل كذلك فإنهما يقتسمان المثلي ويحفظ كل نصيبه فإن دفع أحدهما نصيبه إلى الآخر ضمن ما دفع قوله ( ووكيلي شراء ) بأن دفع لهما ألفا يشتريان به عبدا اقتسما الألف فإن دفع أحدهما نصفه ضمن الدافع وأجمعوا أن المدفوع إليه لا يضمن لأنه مودع المودع هندية قوله ( ضمن ) أي النصف فقط قوله ( الدافع ) أي لا القابض لأنه مودع المودع بحر وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يضمنان به كذا أفاده مسكين ومثله في الهداية وقول أبي حنيفة أقيس لأن رضاه بأمانة اثنين لا يكون رضا بأمانة واحد فإذا كان الحفظ مما يتأتى منهما عادة لا يصير راضيا بحفظ أحدهما للكل كما في البيانية قوله ( بخلاف ما لا يقسم ) فسر ما لا يقسم بالمكيلات والموزونات ومثلهما كل ما لا يتعيب بالتقسيم وما لا يقسم هو ما يتعيب بالتقسيم الحسي ا ه مكي قال السيد الحموي وإذا لم تمكن القسمة فيما لا يقسم كان لهما التهايؤ في الحفظ كذا في الخلاصة فلو دفعه زائدا على زمن التهايؤ ينظر ا ه قوله ( لجواز حفظ أحدهما بإذن الآخر ) أقول الصواب في التعليل أن يقول لأنه لما أودعهما مع علمه بأنهما لا يجتمعان على حفظها دائما كان راضيا بحفظ أحدهما قوله ( فدفعها إلى ما لا بد منه ) من عياله وغيرهم كدفع الدابة إلى عبده وما يحفظه النساء إلى عرسه درر وهذا إنما يظهر في صورة ما إذا منعه عن الدفع إلى بعض معين من عياله لا في النهي عن الدفع إلى العيال مطلقا ثم عدم الضمان فيما إذا دفع إلى بعض عياله وقد نهى عن الدفع إليه محله إذا كانت الوديعة مما يحفظ في يد من منعه أما لو كانت لا تحفظ عنده عادة فنهاه عن الدفع إليه فدفع ضمن كما لو كانت الوديعة فرسا فمنعه من دفعها إلى امرأته أو عقد جوهر فمنعه من دفعه إلى غلامه ودفع ضمن أفاده الزيلعي ومن حوادث الفتوى شرط على المودع الحفظ بنفسه فحفظ بزوجته هل يضمن للمخالفة أو لا والذي يظهر من كلامهم عدم الضمان حموي وأقول ينبغي أن يقيد عدم الضمان بالدفع إلى الزوجة بما إذا كانت الوديعة نحو عقد فلو كانت نحو فرس ضمن أبو السعود وفيه قوله وإن كان له منه بد هذه المسألة صادقة بصورتين الأولى أن تكون الوديعة شيئا خفيفا يمكن المودع الحفظ بنفسه كالخاتم فإنه يضمن بدفعه إلى عياله الثانية أن يكون له عيال سوى من منعه من الدفع إليه بحر فإن قلت هذا إنما يتجه أن لو منعه من الدفع إلى بعض معين من عياله وهو خلاف ما يستفاد من قول المصنف ولو قال لا تدفع إلى عيالك
खंड V08/P363–V08/P364İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P363–V08/P364)
Orijinal Metin (AR)قلت مبنى هذا الإشكال ما هو المتبادر من أن قوله وإن كان له منه بد مرتبط بقوله ولو قال لا تدفع إلى عيالك وليس كذلك ولهذا شرح العيني قول المصنف أي الكنز وإن كان له منه بد بقوله بأن نهاه أن يدفعها إلى امرأته فلانة وله امرأة أخرى أو نهاه أن يسلمها إلى غلامه فلان وله غلام آخر فخالفه ا ه قوله ( لم يضمن ) لأنه لا يمكنه الحفظ مع مراعاة شرطه لأن التقييد غير مفيد لأن الدار حرز واحد بدليل أن السارق إذا أخذ من بيت من الدار فنقل إلى بيت آخر لم يقطع لعدم هتك الحرز والحرز الواحد لا فائدة في تخصيص بعضه دون بعض وما لا فائدة في تخصيصه في الأمر يسقط في الإيداع كما لو قال احفظها بيمينك دون شمالك أو ضعها في يمين البيت دون يساره وكما لو قال في كيسك هذا فوضعها في غيره أو في الصندوق أو احفظ في الصندوق ولا تحفظ في البيت فحفظ بالبيت فإنه لا يضمن لكن قد يفرق بين الحرز في السرقة والحرز في الوديعة وذلك أن المعتبر في قطع السارق هتك الحرز وذلك لا يتفاوت باعتبار المحروزات والمعتبر في ضمان المودع التقصير في الحفظ ألا ترى أنه لو وضعها في داره الحصينة فخرج وكانت زوجته غير أمينة يضمن ولو أحد سرقها يقطع لأن الدار حرز وإنما ضمن للتقصير في الحفظ ولو وضعها في الدار وخرج والباب مفتوح ولم يكن في الدار أحد أو في الحمام أو المسجد أو الطريق أو نحو ذلك وغاب يضمن مع أنه لا يقطع سارقها ونظائر هذا كثيرة فإذا اعتبرنا هنا الحرز المعتبر في السرقة لزم أن لا يضمن في هذه المسائل ونحوها فيلزم مخالفة ما أطبقوا عليه في هذا الباب فظهر يقينا صحة ما قلنا من الفرق والله تعالى أعلم قال في البزازية ولو قال وضعتها بين يدي وقمت ونسيتها فضاعت يضمن ولو قال وضعتها بين يدي في داري والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في عرصة الدار كصرة النقدين يضمن ولو كان مما بعد عرصتها حصنا له لا يضمن ا ه ومثله في الخلاصة والفصولين والذخيرة والخانية وغيرها وظاهره أنه يجب كل شيء في حرز مثله وفي السرقة يعتبر في ظاهر المذهب كل ما كان حرزا لنوع فهو حرز لكل الأنواع وعليه فقد ظهر الفرق بين الحرزين ففي السرقة يقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل ولو كانت وديعة وضعها في الإصطبل وهلكت يضمن المودع لأن الإصطبل ليس حرز مثلها وبه ظهر جواب حادثة وهي أن مودعا وضع بقجة شال غالية الثمن في إصطبل فسرقت والجواب أنه يضمن وإن قطع سارقها والله تعالى أعلم قوله ( وإلا ضمن ) أي في المسألتين وهي دفعها إلى من لا بد منه بأن دفعها إلى من له منه بد أي انفكاك وفرقة والثانية حفظها في بيت آخر والبيوت مستوية بأن حفظها في بيت والبيوت مختلفة قال في البدائع والأصل المحفوظ في هذا الباب ما ذكرنا أن كل شرط يمكن مراعاته ويفيد والعمل به ممكن فهو معتبر وكل شرط لا يمكن مراعاته ولا يفيد فهو هدر وهنا إنما ضمن لأن التقييد مفيد كما قال الشارح كما إذا ظهر البيت المنهي عنه إلى السكة كما في البحر أي فإنه يضمن لأنه متعد لأن من العيال من لا يؤتمن على المال أي فيما إذا نهاه عن الدفع إلى زوجته أو غلامه وللمودع زوجته أو غلام آخر ولتفاوت البيوت في الحفظ بقي لو أمره بالحفظ في دار فحفظ في دار أخرى فالذي ذكره شيخ الإسلام الضمان وإن كانت الثانية أحرز والذي في شرح الطحاوي إذا كانت الدار التي خبأها فيها والدار الأخرى في الحرز على السواء أو كانت التي خبأها فيها أحرز فلا ضمان عليه سواء نهاه عن الخبء فيها أو لم ينهه كذا في المحيط ولو قال احفظها في هذه البلدة ولا تحفظها في بلدة أخرى فحفظها في البلدة المنهية ضمن بالاتفاق ا ه هندية
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت مبنى هذا الإشكال ما هو المتبادر من أن قوله وإن كان له منه بد مرتبط بقوله ولو قال لا تدفع إلى عيالك وليس كذلك ولهذا شرح العيني قول المصنف أي الكنز وإن كان له منه بد بقوله بأن نهاه أن يدفعها إلى امرأته فلانة وله امرأة أخرى أو نهاه أن يسلمها إلى غلامه فلان وله غلام آخر فخالفه ا ه قوله ( لم يضمن ) لأنه لا يمكنه الحفظ مع مراعاة شرطه لأن التقييد غير مفيد لأن الدار حرز واحد بدليل أن السارق إذا أخذ من بيت من الدار فنقل إلى بيت آخر لم يقطع لعدم هتك الحرز والحرز الواحد لا فائدة في تخصيص بعضه دون بعض وما لا فائدة في تخصيصه في الأمر يسقط في الإيداع كما لو قال احفظها بيمينك دون شمالك أو ضعها في يمين البيت دون يساره وكما لو قال في كيسك هذا فوضعها في غيره أو في الصندوق أو احفظ في الصندوق ولا تحفظ في البيت فحفظ بالبيت فإنه لا يضمن لكن قد يفرق بين الحرز في السرقة والحرز في الوديعة وذلك أن المعتبر في قطع السارق هتك الحرز وذلك لا يتفاوت باعتبار المحروزات والمعتبر في ضمان المودع التقصير في الحفظ ألا ترى أنه لو وضعها في داره الحصينة فخرج وكانت زوجته غير أمينة يضمن ولو أحد سرقها يقطع لأن الدار حرز وإنما ضمن للتقصير في الحفظ ولو وضعها في الدار وخرج والباب مفتوح ولم يكن في الدار أحد أو في الحمام أو المسجد أو الطريق أو نحو ذلك وغاب يضمن مع أنه لا يقطع سارقها ونظائر هذا كثيرة فإذا اعتبرنا هنا الحرز المعتبر في السرقة لزم أن لا يضمن في هذه المسائل ونحوها فيلزم مخالفة ما أطبقوا عليه في هذا الباب فظهر يقينا صحة ما قلنا من الفرق والله تعالى أعلم قال في البزازية ولو قال وضعتها بين يدي وقمت ونسيتها فضاعت يضمن ولو قال وضعتها بين يدي في داري والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في عرصة الدار كصرة النقدين يضمن ولو كان مما بعد عرصتها حصنا له لا يضمن ا ه ومثله في الخلاصة والفصولين والذخيرة والخانية وغيرها وظاهره أنه يجب كل شيء في حرز مثله وفي السرقة يعتبر في ظاهر المذهب كل ما كان حرزا لنوع فهو حرز لكل الأنواع وعليه فقد ظهر الفرق بين الحرزين ففي السرقة يقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل ولو كانت وديعة وضعها في الإصطبل وهلكت يضمن المودع لأن الإصطبل ليس حرز مثلها وبه ظهر جواب حادثة وهي أن مودعا وضع بقجة شال غالية الثمن في إصطبل فسرقت والجواب أنه يضمن وإن قطع سارقها والله تعالى أعلم قوله ( وإلا ضمن ) أي في المسألتين وهي دفعها إلى من لا بد منه بأن دفعها إلى من له منه بد أي انفكاك وفرقة والثانية حفظها في بيت آخر والبيوت مستوية بأن حفظها في بيت والبيوت مختلفة قال في البدائع والأصل المحفوظ في هذا الباب ما ذكرنا أن كل شرط يمكن مراعاته ويفيد والعمل به ممكن فهو معتبر وكل شرط لا يمكن مراعاته ولا يفيد فهو هدر وهنا إنما ضمن لأن التقييد مفيد كما قال الشارح كما إذا ظهر البيت المنهي عنه إلى السكة كما في البحر أي فإنه يضمن لأنه متعد لأن من العيال من لا يؤتمن على المال أي فيما إذا نهاه عن الدفع إلى زوجته أو غلامه وللمودع زوجته أو غلام آخر ولتفاوت البيوت في الحفظ بقي لو أمره بالحفظ في دار فحفظ في دار أخرى فالذي ذكره شيخ الإسلام الضمان وإن كانت الثانية أحرز والذي في شرح الطحاوي إذا كانت الدار التي خبأها فيها والدار الأخرى في الحرز على السواء أو كانت التي خبأها فيها أحرز فلا ضمان عليه سواء نهاه عن الخبء فيها أو لم ينهه كذا في المحيط ولو قال احفظها في هذه البلدة ولا تحفظها في بلدة أخرى فحفظها في البلدة المنهية ضمن بالاتفاق ا ه هندية
खंड V08/P364–V08/P365İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P364–V08/P365)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لأن التقييد مفيد ) أي والنهي عن الوضع في الدار الأخرى مفيد لأن الدارين يختلفان في الأمن والحفظ فصح الشرط وأمكن العمل به وأما البيتان في دار واحدة فقلما يختلفان في الحرز فالمتمكن من الأخذ من أحدهما يتمكن من الأخذ من الآخر فصار الشرط غير مفيد وتعذر العمل به أيضا فلا يعتبر وكذا الصندوقان فإن تعيين الصندوق في هذه الصورة لا يفيد فإن الصندوقين في بيت واحد لا يتفاوتان ظاهر إلا أن يكون لهما أي للبيت والصندوق خلل ظاهر فحينئذ يفيد الشرط ويضمن بالخلاف وكذا لو كانت البيت أو الصندوق المأمور بالحفظ فيه أحرز من المنهي عن الوضع فيه فحينئذ يضمن أيضا كما بينا وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده أنه يضمن بالحفظ المنهي عنه مطلقا كما في الظهيرية وعليه كلام الذخيرة كما علمته من كلام الهداية المار قريبا قوله ( ولا يضمن مودع المودع ) أي بالهلاك عنده أما لو استهلكه ضمن ومودع الغاصب لو رده على الغاصب بريء كما أن غاصب الغاصب لو رد على الغاصب بريء كما سيذكره في الغصب ذكره الخير الرملي قوله ( فيضمن الأول ) إذا دفع إلى غير من في عياله بغير إذن ولا ضرورة كحرق در منتقى وإنما ضمن الأول لأنه ترك الحفظ دون الثاني لأنه أخذ المال من أمين ولم يترك الحفظ وهذا قول الإمام وعندهما يضمن المالك أيهما شاء فإن ضمن الأول لم يرجع على الثاني لأنه ملكه بالضمان فظهر أنه أودع ملك نفسه وإن ضمن الثاني رجع على الأول لأنه عامل له فيرجع عليه بما لحقه من العهد لهما أن الأول جنى بالتسليم إلى الثاني بغير إذن المالك والثاني تعدى بالقبض بلا إذنه فيميل المالك إلى أيهما شاء وللإمام أن الأول لا يضمن بالدفع إلى الثاني ما لم يفارقه لأن حفظه لا يفوت ما دام في مجلسه والمالك إنما رضي بحفظه ورأيه لا بصورة يده بدليل أنها لو هلكت قبل أن يفارقه لا يضمن واحد منهما بالإجماع فإذا فارق الأول الثاني ضمن لأنه صار مضيعا والثاني أمين استمر على الحالة الأولى ولم يوجد منه تعد ولم يكن متعديا من الابتداء بالقبض فلا ينقلب متعديا من غير إحداث فعل زيلعي وهنا ضمن في إيداع قصدي لأنه لو كان ضمنيا قيل لا يضمن كما لو دخل الحمام ووضع دراهم الوديعة مع ثيابه بين يدي الثيابي قيل يضمن لأنه إيداع المودع كما قدمناه عن جامع الفصولين معزيا للذخيرة وفيه معزيا للمحيط لا يضمن لأنه إيداع ضمني وإنما يضمن بإيداع قصدي ا ه ومن هذا القبيل ما في الدرر أودع حر عبدا محجورا فأودع المحجور محجورا مثله وضاع المودع ضمن الأول فقط بعد العتق لأنه سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان فصح التسليط وبطل الشرط في حق المولى ولا يضمن الثاني لأنه مودع المودع وصورة المسألة أودع عند رجل وديعة فأودعها المودع عند شخص آخر من غير عياله فهلكت مسكين قوله ( لا ضمان ) لأن حفظه لا يفوت ما دام في مجلسه الخ ولو استهلك الثاني الوديعة ضمن بالاتفاق ولصاحب الوديعة أن يضمن الأول ويرجع على الثاني وأن يضمن الثاني ولا يرجع ط قوله ( لم يصدق ) لأنه يدعي زوال سبب الضمان بعد ثبوته والمالك ينكره فالقول للمالك بيمينه والبينة للمودع قال في جامع الفصولين لم يصدق لأنه أقر بوجوب الضمان عليه ثم ادعى البراءة فلا يصدق إلا ببينة ا ه ووجوب الضمان عليه هنا كونه أودع عند الغير والإيداع إلى الغير موجب للضمان فلا يصدق في رفع الموجب قوله ( وفي الغصب منه يصدق ) يعني لو غصب الوديعة من المودع غاصب وهلكت فأراد المالك أن يضمن الغاصب فقال المودع رده علي وهلك عندي وقال لا بل هلك عنده فالقول قول المودع إذا لم يفعل المودع ما يوجب الضمان فهو على ما كان أمين عنه الرد وقبله وبعده بخلاف دفعه للأجنبي لأنه موجب للضمان شائحاني قوله ( لأنه أمين ) ولم يوجد منه تعد يوجب الضمان
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لأن التقييد مفيد ) أي والنهي عن الوضع في الدار الأخرى مفيد لأن الدارين يختلفان في الأمن والحفظ فصح الشرط وأمكن العمل به وأما البيتان في دار واحدة فقلما يختلفان في الحرز فالمتمكن من الأخذ من أحدهما يتمكن من الأخذ من الآخر فصار الشرط غير مفيد وتعذر العمل به أيضا فلا يعتبر وكذا الصندوقان فإن تعيين الصندوق في هذه الصورة لا يفيد فإن الصندوقين في بيت واحد لا يتفاوتان ظاهر إلا أن يكون لهما أي للبيت والصندوق خلل ظاهر فحينئذ يفيد الشرط ويضمن بالخلاف وكذا لو كانت البيت أو الصندوق المأمور بالحفظ فيه أحرز من المنهي عن الوضع فيه فحينئذ يضمن أيضا كما بينا وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده أنه يضمن بالحفظ المنهي عنه مطلقا كما في الظهيرية وعليه كلام الذخيرة كما علمته من كلام الهداية المار قريبا قوله ( ولا يضمن مودع المودع ) أي بالهلاك عنده أما لو استهلكه ضمن ومودع الغاصب لو رده على الغاصب بريء كما أن غاصب الغاصب لو رد على الغاصب بريء كما سيذكره في الغصب ذكره الخير الرملي قوله ( فيضمن الأول ) إذا دفع إلى غير من في عياله بغير إذن ولا ضرورة كحرق در منتقى وإنما ضمن الأول لأنه ترك الحفظ دون الثاني لأنه أخذ المال من أمين ولم يترك الحفظ وهذا قول الإمام وعندهما يضمن المالك أيهما شاء فإن ضمن الأول لم يرجع على الثاني لأنه ملكه بالضمان فظهر أنه أودع ملك نفسه وإن ضمن الثاني رجع على الأول لأنه عامل له فيرجع عليه بما لحقه من العهد لهما أن الأول جنى بالتسليم إلى الثاني بغير إذن المالك والثاني تعدى بالقبض بلا إذنه فيميل المالك إلى أيهما شاء وللإمام أن الأول لا يضمن بالدفع إلى الثاني ما لم يفارقه لأن حفظه لا يفوت ما دام في مجلسه والمالك إنما رضي بحفظه ورأيه لا بصورة يده بدليل أنها لو هلكت قبل أن يفارقه لا يضمن واحد منهما بالإجماع فإذا فارق الأول الثاني ضمن لأنه صار مضيعا والثاني أمين استمر على الحالة الأولى ولم يوجد منه تعد ولم يكن متعديا من الابتداء بالقبض فلا ينقلب متعديا من غير إحداث فعل زيلعي وهنا ضمن في إيداع قصدي لأنه لو كان ضمنيا قيل لا يضمن كما لو دخل الحمام ووضع دراهم الوديعة مع ثيابه بين يدي الثيابي قيل يضمن لأنه إيداع المودع كما قدمناه عن جامع الفصولين معزيا للذخيرة وفيه معزيا للمحيط لا يضمن لأنه إيداع ضمني وإنما يضمن بإيداع قصدي ا ه ومن هذا القبيل ما في الدرر أودع حر عبدا محجورا فأودع المحجور محجورا مثله وضاع المودع ضمن الأول فقط بعد العتق لأنه سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان فصح التسليط وبطل الشرط في حق المولى ولا يضمن الثاني لأنه مودع المودع وصورة المسألة أودع عند رجل وديعة فأودعها المودع عند شخص آخر من غير عياله فهلكت مسكين قوله ( لا ضمان ) لأن حفظه لا يفوت ما دام في مجلسه الخ ولو استهلك الثاني الوديعة ضمن بالاتفاق ولصاحب الوديعة أن يضمن الأول ويرجع على الثاني وأن يضمن الثاني ولا يرجع ط قوله ( لم يصدق ) لأنه يدعي زوال سبب الضمان بعد ثبوته والمالك ينكره فالقول للمالك بيمينه والبينة للمودع قال في جامع الفصولين لم يصدق لأنه أقر بوجوب الضمان عليه ثم ادعى البراءة فلا يصدق إلا ببينة ا ه ووجوب الضمان عليه هنا كونه أودع عند الغير والإيداع إلى الغير موجب للضمان فلا يصدق في رفع الموجب قوله ( وفي الغصب منه يصدق ) يعني لو غصب الوديعة من المودع غاصب وهلكت فأراد المالك أن يضمن الغاصب فقال المودع رده علي وهلك عندي وقال لا بل هلك عنده فالقول قول المودع إذا لم يفعل المودع ما يوجب الضمان فهو على ما كان أمين عنه الرد وقبله وبعده بخلاف دفعه للأجنبي لأنه موجب للضمان شائحاني قوله ( لأنه أمين ) ولم يوجد منه تعد يوجب الضمان
खंड V08/P365–V08/P366İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P365–V08/P366)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فكلاهما ضامن ) أي كل من القصار وقاطع الثوب وللمالك الخيار في تضمين أيهما شاء فإن ضمن القصار رجع بما ضمنه على قاطع الثوب وإن ضمن القاطع لا رجوع له على القصار ونظير هذه المسألة ذكره مؤيد زاده عن جامع الفصولين لو دفع القصار إلى المالك ثوب غيره فأخذه على ظن أنه له ضمن والجهل فيه ليس بعذر طلب ثوبه من قصار فقال دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه ضمن القصار كثيابي حمام سلم إليه رجل ثيابه ليحفظها فقال الثيابي خرج رجل ولبس ثيابك فظننت أنها له ا ه قوله ( فلربها تضمين من شاء ) المودع لتعديه لما لم يؤمر به والمعالج لمباشرته سبب الهلاك ط قوله ( رجع على الأول ) في جامع الفصولين رامزا للذخيرة مرضت دابة الوديعة فأمر المودع إنسانا فعالجها ضمن المالك أيهما شاء فلو ضمن المودع لا يرجع على المعالج ولو ضمن المعالج رجع على المودع علم أنها للغير أو لا إلا إن قال المودع ليست لي ولم أومر بذلك فحينئذ لا يرجع ا ه تأمل ومثله في نور العين رامزا للأستروشنية ومجموع النوازل لكن قال في الهندية فإن ضمن المودع لا يرجع على أحد وإن ضمن المعالج إن علم أنها ليست له لا يرجع عليه وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظنها رجع عليه ومثله في القهستاني وهذا هو المناسب لما هنا وأما ما ذكره في الفصولين واستظهره صاحب الدرر من أنه يرجع وإن علم أن المودع غاصب في معالجة الوديعة بلا إذن صاحبها وما ذكره من قوله خلافا لما نقله القهستاني الخ يوافق ما ذكره الشارح فيما لو عالج الوديعة بإذن المودع كما نبه عليه فليتأمل اللهم إلا أن يحمل قوله إلا إن علم أي بإخبار المودع صراحة بأن قال للمعالج ليست لي ولم أومر بذلك وأما إذا لم يقل ذلك فلا يعد عالما وبه يحصل التوفيق بين كلام الشارح والهندية وبين الجامع ونور العين وإن لم أره مسطورا في كلامهم والله تعالى أعلم وأقول خلاصة ما ذكرناه أن صاب الدابة إذا ضمن من عالجها بأمر المودع فعطبت يرجع على المودع إلا إذا قال المودع حين دفعها للمعالج ليست لي ولم أومر بذلك على ما في الفصولين ومثله في نور العين عن الأستروشنية وفي الهندية عن الجوهرة والشارح عن المجتبى أن صاحب الدابة إذا ضمن من عالجها فعطبت يرجع على المودع إن لم يعلم أي المعالج أنها لغير المودع وإلا لم يرجع وهذا الذي يعول عليه حيث صرح في صدر عبارته بالرواية عن الإمام عن محمد رحمه الله تعالى فلا يعدل عنه والله تعالى أعلم قوله ( بخلاف مودع الغاصب ) قال في البحر والفرق بينهما على قول أبي حنيفة أن مودع الغاصب غاصب لعدم إذن المالك ابتداء وبقاء وفي الأول ليس بغاصب لأنه لا يضمن المودع بمجرد الدفع ما لم يفارقه فإن فارقه صار مضيعا لها وقت التفريق لترك الحفظ الملتزم بالعقد والقابض منه لم يكن متعديا بالقبض بدليل عدم وجوب الضمان بالهلاك قبل أن يفارقه الأول وبعد الافتراق لم يحدث فعلا آخر بل هو مستمر على ذلك الفعل بل هو أمين فيه فلا يضمن ما لم يوجد منه تعد ا ه قوله ( فيضمن أيا شاء ) قال في شرح الزيادات رجل غصب جارية فأودعها رجلا فأبقت منه ثم استحقت كان له الخيار يضمن أيهما شاء فإن ضمن الغاصب برىء المودع وكانت الجارية ملكا للغاصب وإن ضمن المودع كان للمودع أن يرجع على الغاصب بما ضمن لأنه عامل له وتصير الجارية بنفس تضمينه ملكا للغاصب حتى لو أعتقها الغاصب جاز ولو أعتقها المودع لا يجوز ولو كانت محرما من الغاصب عتقت عليه لا على المودع إذا ضمنها لأن قرار الضمان على الغاصب لأن المودع وإن جاز تضمينه فله الرجوع بما ضمن على الغاصب والمودع لكونه عاملا له فهو كوكيل الشراء
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فكلاهما ضامن ) أي كل من القصار وقاطع الثوب وللمالك الخيار في تضمين أيهما شاء فإن ضمن القصار رجع بما ضمنه على قاطع الثوب وإن ضمن القاطع لا رجوع له على القصار ونظير هذه المسألة ذكره مؤيد زاده عن جامع الفصولين لو دفع القصار إلى المالك ثوب غيره فأخذه على ظن أنه له ضمن والجهل فيه ليس بعذر طلب ثوبه من قصار فقال دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه ضمن القصار كثيابي حمام سلم إليه رجل ثيابه ليحفظها فقال الثيابي خرج رجل ولبس ثيابك فظننت أنها له ا ه قوله ( فلربها تضمين من شاء ) المودع لتعديه لما لم يؤمر به والمعالج لمباشرته سبب الهلاك ط قوله ( رجع على الأول ) في جامع الفصولين رامزا للذخيرة مرضت دابة الوديعة فأمر المودع إنسانا فعالجها ضمن المالك أيهما شاء فلو ضمن المودع لا يرجع على المعالج ولو ضمن المعالج رجع على المودع علم أنها للغير أو لا إلا إن قال المودع ليست لي ولم أومر بذلك فحينئذ لا يرجع ا ه تأمل ومثله في نور العين رامزا للأستروشنية ومجموع النوازل لكن قال في الهندية فإن ضمن المودع لا يرجع على أحد وإن ضمن المعالج إن علم أنها ليست له لا يرجع عليه وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظنها رجع عليه ومثله في القهستاني وهذا هو المناسب لما هنا وأما ما ذكره في الفصولين واستظهره صاحب الدرر من أنه يرجع وإن علم أن المودع غاصب في معالجة الوديعة بلا إذن صاحبها وما ذكره من قوله خلافا لما نقله القهستاني الخ يوافق ما ذكره الشارح فيما لو عالج الوديعة بإذن المودع كما نبه عليه فليتأمل اللهم إلا أن يحمل قوله إلا إن علم أي بإخبار المودع صراحة بأن قال للمعالج ليست لي ولم أومر بذلك وأما إذا لم يقل ذلك فلا يعد عالما وبه يحصل التوفيق بين كلام الشارح والهندية وبين الجامع ونور العين وإن لم أره مسطورا في كلامهم والله تعالى أعلم وأقول خلاصة ما ذكرناه أن صاب الدابة إذا ضمن من عالجها بأمر المودع فعطبت يرجع على المودع إلا إذا قال المودع حين دفعها للمعالج ليست لي ولم أومر بذلك على ما في الفصولين ومثله في نور العين عن الأستروشنية وفي الهندية عن الجوهرة والشارح عن المجتبى أن صاحب الدابة إذا ضمن من عالجها فعطبت يرجع على المودع إن لم يعلم أي المعالج أنها لغير المودع وإلا لم يرجع وهذا الذي يعول عليه حيث صرح في صدر عبارته بالرواية عن الإمام عن محمد رحمه الله تعالى فلا يعدل عنه والله تعالى أعلم قوله ( بخلاف مودع الغاصب ) قال في البحر والفرق بينهما على قول أبي حنيفة أن مودع الغاصب غاصب لعدم إذن المالك ابتداء وبقاء وفي الأول ليس بغاصب لأنه لا يضمن المودع بمجرد الدفع ما لم يفارقه فإن فارقه صار مضيعا لها وقت التفريق لترك الحفظ الملتزم بالعقد والقابض منه لم يكن متعديا بالقبض بدليل عدم وجوب الضمان بالهلاك قبل أن يفارقه الأول وبعد الافتراق لم يحدث فعلا آخر بل هو مستمر على ذلك الفعل بل هو أمين فيه فلا يضمن ما لم يوجد منه تعد ا ه قوله ( فيضمن أيا شاء ) قال في شرح الزيادات رجل غصب جارية فأودعها رجلا فأبقت منه ثم استحقت كان له الخيار يضمن أيهما شاء فإن ضمن الغاصب برىء المودع وكانت الجارية ملكا للغاصب وإن ضمن المودع كان للمودع أن يرجع على الغاصب بما ضمن لأنه عامل له وتصير الجارية بنفس تضمينه ملكا للغاصب حتى لو أعتقها الغاصب جاز ولو أعتقها المودع لا يجوز ولو كانت محرما من الغاصب عتقت عليه لا على المودع إذا ضمنها لأن قرار الضمان على الغاصب لأن المودع وإن جاز تضمينه فله الرجوع بما ضمن على الغاصب والمودع لكونه عاملا له فهو كوكيل الشراء
खंड V08/P366–V08/P367İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P366–V08/P367)
Orijinal Metin (AR)ولو اختار المودع بعد تضمينه أخذها بعد عودها ولا يرجع على الغاصب لم يكن له ذلك وإن هلكت في يده بعد العود من الإباق كانت أمانة وله الرجوع على الغاصب بما ضمن وكذا إذا ذهبت عينها وللمودع حبسها عن الغاصب حتى يعطيه ما ضمنه للمالك فإذا هلكت بعد الحبس هلكت بالقيمة وإن ذهبت عينها بعد الحبس لم يضمنها كالوكيل بالشراء لأن الغاية وصف وهو لا يقابله شيء ولكن يتخير الغاصب إن شاء أخذها وأدى جميع القيمة وإن شاء ترك كما في الوكيل بالشراء ولو كان الغاصب أجرها أو رهنها فهو والوديعة سواء وإن أعارها أو وهبها فإن ضمن الغاصب كان الملك له وإن ضمن المستعير أو الموهوب له كان الملك لهما لأنهما لا يستوجبان الرجوع على الغاصب فكان قرار الضمان عليهما فكان الملك لهما ولو كان مكانهما مشتر فضمن سلمت الجارية له وكذا غاصب الغاصب إذا ضمن ملكها لأنه لا يرجع على الأول فتعتق عليه لو كانت محرما منه وإن ضمن الأول ملكها فتعتق عليه لو كانت محرمه ولو كانت أجنبية فللأول الرجوع بما ضمن على الثاني لأنه ملكها فيصير الثاني غاصبا ملك الأول وكذا لو أبرأه المالك بعد التضمين أو وهبها له كان له الرجوع على الثاني وإذا ضمن المالك الأول ولم يضمن الأول الثاني حتى ظهر الجارية كانت ملكا للأول فإن قال أنا أسلمها للثاني وأرجع عليه لم يكن له ذلك لأن الثاني قدر على رد العين فلا يجوز تضمينه وإن رجع الأول على الثاني ثم ظهرت كانت للثاني ا ه وتمام التفريعات فيه فليراجعه من رامه مطلب مودع الغاصب لو استهلكها لا يرجع على الغاصب إذا ضمنها وإذا ضمنها الغاصب يرجع على المودع قال المقدسي قلت فلو استهلكها مودع الغاصب فغرم الغاصب ينبغي أن يرجع ولو غرم هو لا يرجع قوله ( درر ) وجزم به في البحر وأصله في التبيين وعبارته ثم مودع الغاصب إن لم يعلم أنه غاصب رجع على الغاصب قولا واحدا وإن علم فكذلك في الظاهر وحكى أبو اليسر لا يرجع وإليه أشار شمس الأئمة ذكره في النهاية قوله ( خلافا لما نقله القهستاني الخ ) أي من أنه لا يرجع وهو الموافق لما جزم به الشارح فيما لو عالج الوديعة بإذن المودع كما مر التنبيه عليه وعبارة القهستاني وإنما يرجع على الغاصب إذا لم يعلم أنه غصب كما في العمادية ا ه قوله ( فتنبه ) أشار بالتنبيه إلى ما حررناه قريبا أقول والحاصل أن المودع لو دفع الوديعة إلى أجنبي بلا عذر فللمالك أن يضمنه فقط لا رجوع على الثاني إلا إذا استهلكها وعندهما له أن يضمن أيا شاء فإن ضمن الثاني رجع على الأول وأجمعوا على ذلك في الغاصب مع مودعه فللمالك تضمين أي شاء لكن إن ضمن الثاني رجع على الأول بما ضمن إن لم يعلم أنها غصب كما في القهستاني عن العمادية قوله ( فنكل لهما ) أي أنكر وليس له عليهما بينة وصور هذه المسألة ستة أقر لهما نكل لهما حلف لهما أقر لأحدهما ونكل للآخر أو حلف نكل لأحدهما وحلف للآخر واعلم أنه إذا حلف لأحدهما لم يقض له حتى يحلفه الثاني لينكشف وجه القضاء بخلاف ما لو أقر لأحدهما ليحكم له إذا الإقرار حجة بنفسه والنكول حجة بالقضاء ولذا لو نكل فحلف برىء مقدسي وفيه ولو قال أودعنيها أحدكما فليس له الامتناع إن اصطلحا وليس عليه ضمان ولا استحلاف فإن لم يصطلحا فلكل أن يستحلف كما تقدم وتمام تفصيلها في الزيلعي قوله ( فهو لهما ) لعدم الأولوية وعليه ألف آخر لإقراره به أو لبذله إياه على اختلاف الأصلين ولأيهما بدأ القاضي بالتحليف جاز لتعذر الجمع بينهما أو عدم الأولوية والأولى عند التشاحن أن يقرع بينهما تطييبا لقلوبهما ونفيا لتهمة الميل فإن نكل للأول لا يقضى به لينكشف وجه القضاء هل هو لهما أو لأحدهما ولا ضرر عليه في التأخير لأنه لا يقضي للمتقدم حتى يحلف للمتأخر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو اختار المودع بعد تضمينه أخذها بعد عودها ولا يرجع على الغاصب لم يكن له ذلك وإن هلكت في يده بعد العود من الإباق كانت أمانة وله الرجوع على الغاصب بما ضمن وكذا إذا ذهبت عينها وللمودع حبسها عن الغاصب حتى يعطيه ما ضمنه للمالك فإذا هلكت بعد الحبس هلكت بالقيمة وإن ذهبت عينها بعد الحبس لم يضمنها كالوكيل بالشراء لأن الغاية وصف وهو لا يقابله شيء ولكن يتخير الغاصب إن شاء أخذها وأدى جميع القيمة وإن شاء ترك كما في الوكيل بالشراء ولو كان الغاصب أجرها أو رهنها فهو والوديعة سواء وإن أعارها أو وهبها فإن ضمن الغاصب كان الملك له وإن ضمن المستعير أو الموهوب له كان الملك لهما لأنهما لا يستوجبان الرجوع على الغاصب فكان قرار الضمان عليهما فكان الملك لهما ولو كان مكانهما مشتر فضمن سلمت الجارية له وكذا غاصب الغاصب إذا ضمن ملكها لأنه لا يرجع على الأول فتعتق عليه لو كانت محرما منه وإن ضمن الأول ملكها فتعتق عليه لو كانت محرمه ولو كانت أجنبية فللأول الرجوع بما ضمن على الثاني لأنه ملكها فيصير الثاني غاصبا ملك الأول وكذا لو أبرأه المالك بعد التضمين أو وهبها له كان له الرجوع على الثاني وإذا ضمن المالك الأول ولم يضمن الأول الثاني حتى ظهر الجارية كانت ملكا للأول فإن قال أنا أسلمها للثاني وأرجع عليه لم يكن له ذلك لأن الثاني قدر على رد العين فلا يجوز تضمينه وإن رجع الأول على الثاني ثم ظهرت كانت للثاني ا ه وتمام التفريعات فيه فليراجعه من رامه مطلب مودع الغاصب لو استهلكها لا يرجع على الغاصب إذا ضمنها وإذا ضمنها الغاصب يرجع على المودع قال المقدسي قلت فلو استهلكها مودع الغاصب فغرم الغاصب ينبغي أن يرجع ولو غرم هو لا يرجع قوله ( درر ) وجزم به في البحر وأصله في التبيين وعبارته ثم مودع الغاصب إن لم يعلم أنه غاصب رجع على الغاصب قولا واحدا وإن علم فكذلك في الظاهر وحكى أبو اليسر لا يرجع وإليه أشار شمس الأئمة ذكره في النهاية قوله ( خلافا لما نقله القهستاني الخ ) أي من أنه لا يرجع وهو الموافق لما جزم به الشارح فيما لو عالج الوديعة بإذن المودع كما مر التنبيه عليه وعبارة القهستاني وإنما يرجع على الغاصب إذا لم يعلم أنه غصب كما في العمادية ا ه قوله ( فتنبه ) أشار بالتنبيه إلى ما حررناه قريبا أقول والحاصل أن المودع لو دفع الوديعة إلى أجنبي بلا عذر فللمالك أن يضمنه فقط لا رجوع على الثاني إلا إذا استهلكها وعندهما له أن يضمن أيا شاء فإن ضمن الثاني رجع على الأول وأجمعوا على ذلك في الغاصب مع مودعه فللمالك تضمين أي شاء لكن إن ضمن الثاني رجع على الأول بما ضمن إن لم يعلم أنها غصب كما في القهستاني عن العمادية قوله ( فنكل لهما ) أي أنكر وليس له عليهما بينة وصور هذه المسألة ستة أقر لهما نكل لهما حلف لهما أقر لأحدهما ونكل للآخر أو حلف نكل لأحدهما وحلف للآخر واعلم أنه إذا حلف لأحدهما لم يقض له حتى يحلفه الثاني لينكشف وجه القضاء بخلاف ما لو أقر لأحدهما ليحكم له إذا الإقرار حجة بنفسه والنكول حجة بالقضاء ولذا لو نكل فحلف برىء مقدسي وفيه ولو قال أودعنيها أحدكما فليس له الامتناع إن اصطلحا وليس عليه ضمان ولا استحلاف فإن لم يصطلحا فلكل أن يستحلف كما تقدم وتمام تفصيلها في الزيلعي قوله ( فهو لهما ) لعدم الأولوية وعليه ألف آخر لإقراره به أو لبذله إياه على اختلاف الأصلين ولأيهما بدأ القاضي بالتحليف جاز لتعذر الجمع بينهما أو عدم الأولوية والأولى عند التشاحن أن يقرع بينهما تطييبا لقلوبهما ونفيا لتهمة الميل فإن نكل للأول لا يقضى به لينكشف وجه القضاء هل هو لهما أو لأحدهما ولا ضرر عليه في التأخير لأنه لا يقضي للمتقدم حتى يحلف للمتأخر
खंड V08/P367–V08/P369İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P367–V08/P369)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولو حلف لأحدهما ) في التحليف للثاني يقول بالله ما هذه العين له ولا قيمتها لأنه لو أقر بها للأول ثبت الحق فيها فلا يفيد إقراره بها للثاني فلو اقتصر على الأول لكان صادقا بحر قوله ( فالألف لمن نكل له ) دون الآخر لوجود الحجة في حقه دونه ولو حلف لهما فلا شيء لهما لعدم الحجة زيلعي قوله ( دفع إلى رجل ألفا وقال ادفعها اليوم الخ ) أقول ذكر في الخانية قولين في المسألة إذا كان بعد الطلب قال مودع قال له رب الوديعة إذا جاء أخي فرد عليه الوديعة فلما طلب أخوه منه قال له المودع بعد ساعة أدفعها إليك فلما عاد إليه قال له هلكت لا يصدق لأنه متناقض ويكون ضامنا وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إذا طلب المودع وقال اطلبها غدا فأعيد الطلب في الغد فقال قد ضاعت روي عن أصحابنا أنه يسأل المودع متى ضاعت إن قال ضاعت بعد إقراري لا يضمن وإن قال كانت ضائعة وقت إقراري لا يقبل قوله لأنه متناقض ويكون ضامنا لأن قوله اطلبها غدا إنما يكون للشيء القابل ا ه وقدمنا الكلام عليه بأوضح من ذلك قوله ( فلم يدفعها الخ ) أي إذا لم يطلبها المأمور بدفعها إليه أما لو طلبها فمنعها منه فهو كما لو منعها من مالكها وقد تقدم الكلام فيه فرع في البزازية له على رجل دين فأرسل الدائن إلى مديونه رجلا فقال المديون دفعته إلى الرسول وقال أي الرسول دفعته إلى الدائن وأنكره الدائن فالقول قول الرسول مع يمينه ا ه لكن الذي في نور العين القول للمرسل بيمينه فتأمل وفي البزازية أيضا قال الدائن ابعث الدين مع فلان فضاع من يد الرسول ضاع من المديون قوله ( احمل إلى ) أي اليوم كما في الهندية ويؤخذ من السياق واللحاق قوله ( وضاعت ) يعني غابت ولم تظهر ولا حاجة إليه قوله ( صدق المودع مع يمينه ) أي في براءة ذمته من الوديعة لا في إلزام المدفوع إليه قوله ( لا يضمن على الأصح ) مقتضاه أن الأجير المشترك لا يضمن لكن أفتى الخير الرملي بالضمان في حاشية الفصولين حيث قال وفي البزازية في متفرقات الإجارة من نوع في المتفرقات دفع إلى المشترك ثورا للرعي فقال لا أدري أين ذهب الثور فهو إقرار بالتضييع في زماننا ا ه ولا يخفى أنه ليس مذهب أبي حنيفة وانظر إلى قوله في زماننا ا ه قوله ( بخلاف قوله لا أدري أضاعت أم لم تضع ) هذا مخالف لما في جامع الفصولين ونور العين وغيرهما من أنه لا يضمن على الأصح وهكذا رأيته في نسخة المنح لكن لفظة لا ملحقة بين الأسطر وكأنها ساقطة من النسخ فنقلها الشارح هكذا فتنبه ثم نقل في العمادية بعدها ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيع يضمن لأنه نسب الإضاعة إلى نفسه فكان ذلك تعديا منه كما يأتي قريبا قوله ( لا يضمن ) أي إن كان للكرم أو للدار باب وإن لم يكن لهما باب يضمن هندية عن المحيط وفي نور العين عن قاضيخان قال وضعتها في داري فنسيت المكان لا يضمنه ولو قال وضعتها في مكان حصين فنسيت الموضع ضمن لأنه جهل الأمانة كما لو مات مجهلا صع وقيل لا يضمن كقوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت ولو قال دفنت في داري أو في موضع آخر ضمن ولو لم يبين مكان الدفن ولكن قال سرقت من مكان دفنت فيه لم يضمن عدة لو دفنها في الأرض يبرأ لو جعل هنالك علامة وإلا فلا وفي المفازة ضمن مطلقا ولو دفنها في الكرم يبرأ لو حصينا بأن كان له باب مغلق ولو وضعها بلا دفن برىء لو موضعا لا يدخل فيه أحد بلا إذن ا ه أقول ولا تنس ما قدمناه من أنه إذا كان الموضع حرزا لتلك الوديعة وإلا يضمن مطلقا ومن أن العبرة للعرف كما نقلناه عن البزازية فتأمل
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولو حلف لأحدهما ) في التحليف للثاني يقول بالله ما هذه العين له ولا قيمتها لأنه لو أقر بها للأول ثبت الحق فيها فلا يفيد إقراره بها للثاني فلو اقتصر على الأول لكان صادقا بحر قوله ( فالألف لمن نكل له ) دون الآخر لوجود الحجة في حقه دونه ولو حلف لهما فلا شيء لهما لعدم الحجة زيلعي قوله ( دفع إلى رجل ألفا وقال ادفعها اليوم الخ ) أقول ذكر في الخانية قولين في المسألة إذا كان بعد الطلب قال مودع قال له رب الوديعة إذا جاء أخي فرد عليه الوديعة فلما طلب أخوه منه قال له المودع بعد ساعة أدفعها إليك فلما عاد إليه قال له هلكت لا يصدق لأنه متناقض ويكون ضامنا وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إذا طلب المودع وقال اطلبها غدا فأعيد الطلب في الغد فقال قد ضاعت روي عن أصحابنا أنه يسأل المودع متى ضاعت إن قال ضاعت بعد إقراري لا يضمن وإن قال كانت ضائعة وقت إقراري لا يقبل قوله لأنه متناقض ويكون ضامنا لأن قوله اطلبها غدا إنما يكون للشيء القابل ا ه وقدمنا الكلام عليه بأوضح من ذلك قوله ( فلم يدفعها الخ ) أي إذا لم يطلبها المأمور بدفعها إليه أما لو طلبها فمنعها منه فهو كما لو منعها من مالكها وقد تقدم الكلام فيه فرع في البزازية له على رجل دين فأرسل الدائن إلى مديونه رجلا فقال المديون دفعته إلى الرسول وقال أي الرسول دفعته إلى الدائن وأنكره الدائن فالقول قول الرسول مع يمينه ا ه لكن الذي في نور العين القول للمرسل بيمينه فتأمل وفي البزازية أيضا قال الدائن ابعث الدين مع فلان فضاع من يد الرسول ضاع من المديون قوله ( احمل إلى ) أي اليوم كما في الهندية ويؤخذ من السياق واللحاق قوله ( وضاعت ) يعني غابت ولم تظهر ولا حاجة إليه قوله ( صدق المودع مع يمينه ) أي في براءة ذمته من الوديعة لا في إلزام المدفوع إليه قوله ( لا يضمن على الأصح ) مقتضاه أن الأجير المشترك لا يضمن لكن أفتى الخير الرملي بالضمان في حاشية الفصولين حيث قال وفي البزازية في متفرقات الإجارة من نوع في المتفرقات دفع إلى المشترك ثورا للرعي فقال لا أدري أين ذهب الثور فهو إقرار بالتضييع في زماننا ا ه ولا يخفى أنه ليس مذهب أبي حنيفة وانظر إلى قوله في زماننا ا ه قوله ( بخلاف قوله لا أدري أضاعت أم لم تضع ) هذا مخالف لما في جامع الفصولين ونور العين وغيرهما من أنه لا يضمن على الأصح وهكذا رأيته في نسخة المنح لكن لفظة لا ملحقة بين الأسطر وكأنها ساقطة من النسخ فنقلها الشارح هكذا فتنبه ثم نقل في العمادية بعدها ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيع يضمن لأنه نسب الإضاعة إلى نفسه فكان ذلك تعديا منه كما يأتي قريبا قوله ( لا يضمن ) أي إن كان للكرم أو للدار باب وإن لم يكن لهما باب يضمن هندية عن المحيط وفي نور العين عن قاضيخان قال وضعتها في داري فنسيت المكان لا يضمنه ولو قال وضعتها في مكان حصين فنسيت الموضع ضمن لأنه جهل الأمانة كما لو مات مجهلا صع وقيل لا يضمن كقوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت ولو قال دفنت في داري أو في موضع آخر ضمن ولو لم يبين مكان الدفن ولكن قال سرقت من مكان دفنت فيه لم يضمن عدة لو دفنها في الأرض يبرأ لو جعل هنالك علامة وإلا فلا وفي المفازة ضمن مطلقا ولو دفنها في الكرم يبرأ لو حصينا بأن كان له باب مغلق ولو وضعها بلا دفن برىء لو موضعا لا يدخل فيه أحد بلا إذن ا ه أقول ولا تنس ما قدمناه من أنه إذا كان الموضع حرزا لتلك الوديعة وإلا يضمن مطلقا ومن أن العبرة للعرف كما نقلناه عن البزازية فتأمل
खंड V08/P369–V08/P370İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P369–V08/P370)
Orijinal Metin (AR)وفيه توجهت اللصوص نحوه في مفازة فدفنها حذرا فلما رجع لم يظفر بمحل دفنه لو أمكنه أن يجعل فيه علامة ولم يفعل ضمن وكذلك لو أمكنه العود قريبا بعد زوال الخوف فلم يعد ثم جاء ولم يجدها لا لو دفنها بإذن ربها فظ وضعها في زمان الفتنة في بيت خراب يضمن لو وضعها على الأرض لا لو دفنها ا ه وفي الهندية عن النوازل إذا قال المودع سقطت الوديعة أو وقعت مني لا يضمن ولو قال أسقطت أو تركتها يضمن قال الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى لا يضمن في الوجهين لأن المودع لا يضمن بالإسقاط إذا لم يترك الوديعة ولم يذهب والفتوى عليه كذا في الخلاصة ولو قال لا أدري أضاعت أو لم تضع لا يضمن ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيغ يضمن كذا في الفصول العمادية ا ه وقدمنا وجهه لأنه نسب الإضاعة إلى نفسه فهذا وجه ما نقلناه وهي مسألة أخرى بخلاف قوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقوله أضاعت أم لم تضع الخ فلا فرق بينهما لأن مؤدى العبارتين واحد كما لا يخفى على من تأمل فتدبر قال في نور العين ولو قال أسقطت أو تركتها ضمن كذا في ث وطعنوا أن مجرد الإسقاط ليس بسبب ضمان إذ لو أسقطها فرفعها ولم يبرح حتى هلكت يبرأ فهنا لا يضمن بمجرد قوله أسقطت بل بشرط أن يقول أسقطت وتركت أو أسقطت وذهبت أو أسقطت في الماء ونحوه وقالوا في قوله سقطت أو وقعت ينبغي الضمان للسقوط بتقصير في الشد أو في جعلها في محل لا يحتملها فيكون كحمال وذكر أنه ينبغي أن لا يضمن بمجرد قوله أسقطت أو تركت إذ لا يفرق العامة بين سقطت وأسقطت ولو قال ضاعت فالقول له ولو قال لم يذهب من مالي شيء لا يضمن ولو قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت فالقول له بيمينه ولو قال ابتداء لا أدري كيف ذهبت اختلف فيه المتأخرون والأصح أنه لا يضمن ا ه أقول لكن قدمنا عن العلامة الخير الرملي أنه أفتى بالضمان معللا بأنه تضييع في زماننا فلا تنسه وفيه المودع لو سقط شيء من يده على الوديعة يضمن ا ه وفيه نام ووضعها تحت رأسه أو بجنبه يبرأ وكذا بوضعه بين يديه في الصحيح قالوا يبرأ في الفصل الثاني لو نام قاعدا ولو مضطجعا ضمن في الحضر لا في السفر عدة يبرأ لو قاعدا لا لو واضعا جنبه على الأرض وفي السفر لا يضمن ولو مضطجعا جعل ثياب الوديعة تحت جنبه لو قصد به السرقة ضمن لا لو للحفظ ولو جعل الكيس تحت جنبه يبرأ مطلقا جعل دراهم الوديعة في خفه ضمن في الأيمن لا في الأيسر لأنها في اليمين على شرف سقوط عند ركوبه وقيل يبرأ مطلقا وكذا لو ربطها في طرف كمه أو عمامته وكذا لو شدها في منديل ووضعه في كمه يبرأ ولو ألقاها في جيبه ولم تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه لا يضمن خلاصة ضمن ولو دخل الحمام وهي في جيبه وتركه في الساكودة فسرق قيل يضمن قاضيخان جعلها في جيبه وحضر مجلس فسق فضاعت بعد ما سكر بسرقة أو سقوط أو نحوهما قيل لا يضمن لأنه حفظها في محل يحفظ مال نفسه وقيل هذا إذا لم يزل عقله أما إذا زال فلو بحيث لا يمكنه حفظ ماله يضمن لأنه عجز عن الحفظ بنفسه فيصير مضيعا أو مودعا غيره ا ه قوله ( إن خاف الخ ) ظاهر صنيعه أن المنظور إليه ما وقع عند المودع من خوف تلف نفسه أو عضوه أو حبسه أو أخذ ماله وإن كان التهديد مطلقا أما إذا كان صريحا بأحدها فالحكم ظاهر ط قوله ( وإن خاف الحبس أو القيد ) أو التجريس كما في الهندية قوله ( وإن خشي أخذ ماله كله فهو عذر ) لأنه يؤدي إلى تلف نفسه بخلاف ما لو أبقى له قوت الكفاية
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفيه توجهت اللصوص نحوه في مفازة فدفنها حذرا فلما رجع لم يظفر بمحل دفنه لو أمكنه أن يجعل فيه علامة ولم يفعل ضمن وكذلك لو أمكنه العود قريبا بعد زوال الخوف فلم يعد ثم جاء ولم يجدها لا لو دفنها بإذن ربها فظ وضعها في زمان الفتنة في بيت خراب يضمن لو وضعها على الأرض لا لو دفنها ا ه وفي الهندية عن النوازل إذا قال المودع سقطت الوديعة أو وقعت مني لا يضمن ولو قال أسقطت أو تركتها يضمن قال الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى لا يضمن في الوجهين لأن المودع لا يضمن بالإسقاط إذا لم يترك الوديعة ولم يذهب والفتوى عليه كذا في الخلاصة ولو قال لا أدري أضاعت أو لم تضع لا يضمن ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيغ يضمن كذا في الفصول العمادية ا ه وقدمنا وجهه لأنه نسب الإضاعة إلى نفسه فهذا وجه ما نقلناه وهي مسألة أخرى بخلاف قوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقوله أضاعت أم لم تضع الخ فلا فرق بينهما لأن مؤدى العبارتين واحد كما لا يخفى على من تأمل فتدبر قال في نور العين ولو قال أسقطت أو تركتها ضمن كذا في ث وطعنوا أن مجرد الإسقاط ليس بسبب ضمان إذ لو أسقطها فرفعها ولم يبرح حتى هلكت يبرأ فهنا لا يضمن بمجرد قوله أسقطت بل بشرط أن يقول أسقطت وتركت أو أسقطت وذهبت أو أسقطت في الماء ونحوه وقالوا في قوله سقطت أو وقعت ينبغي الضمان للسقوط بتقصير في الشد أو في جعلها في محل لا يحتملها فيكون كحمال وذكر أنه ينبغي أن لا يضمن بمجرد قوله أسقطت أو تركت إذ لا يفرق العامة بين سقطت وأسقطت ولو قال ضاعت فالقول له ولو قال لم يذهب من مالي شيء لا يضمن ولو قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت فالقول له بيمينه ولو قال ابتداء لا أدري كيف ذهبت اختلف فيه المتأخرون والأصح أنه لا يضمن ا ه أقول لكن قدمنا عن العلامة الخير الرملي أنه أفتى بالضمان معللا بأنه تضييع في زماننا فلا تنسه وفيه المودع لو سقط شيء من يده على الوديعة يضمن ا ه وفيه نام ووضعها تحت رأسه أو بجنبه يبرأ وكذا بوضعه بين يديه في الصحيح قالوا يبرأ في الفصل الثاني لو نام قاعدا ولو مضطجعا ضمن في الحضر لا في السفر عدة يبرأ لو قاعدا لا لو واضعا جنبه على الأرض وفي السفر لا يضمن ولو مضطجعا جعل ثياب الوديعة تحت جنبه لو قصد به السرقة ضمن لا لو للحفظ ولو جعل الكيس تحت جنبه يبرأ مطلقا جعل دراهم الوديعة في خفه ضمن في الأيمن لا في الأيسر لأنها في اليمين على شرف سقوط عند ركوبه وقيل يبرأ مطلقا وكذا لو ربطها في طرف كمه أو عمامته وكذا لو شدها في منديل ووضعه في كمه يبرأ ولو ألقاها في جيبه ولم تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه لا يضمن خلاصة ضمن ولو دخل الحمام وهي في جيبه وتركه في الساكودة فسرق قيل يضمن قاضيخان جعلها في جيبه وحضر مجلس فسق فضاعت بعد ما سكر بسرقة أو سقوط أو نحوهما قيل لا يضمن لأنه حفظها في محل يحفظ مال نفسه وقيل هذا إذا لم يزل عقله أما إذا زال فلو بحيث لا يمكنه حفظ ماله يضمن لأنه عجز عن الحفظ بنفسه فيصير مضيعا أو مودعا غيره ا ه قوله ( إن خاف الخ ) ظاهر صنيعه أن المنظور إليه ما وقع عند المودع من خوف تلف نفسه أو عضوه أو حبسه أو أخذ ماله وإن كان التهديد مطلقا أما إذا كان صريحا بأحدها فالحكم ظاهر ط قوله ( وإن خاف الحبس أو القيد ) أو التجريس كما في الهندية قوله ( وإن خشي أخذ ماله كله فهو عذر ) لأنه يؤدي إلى تلف نفسه بخلاف ما لو أبقى له قوت الكفاية
खंड V08/P370–V08/P371İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P370–V08/P371)
Orijinal Metin (AR)وفي الهندية سلطان هدد المودع بإتلاف ماله إن لم يدفع إليه الوديعة ضمن إن بقي له قدر الكفاية وإن أخذ كل ماله فهو معذور ولا ضمان عليه كذا في خزانة المفتين قال ط ولم يبين ما المراد بقدر الكفاية هل كفاية يوم أو شهر أو العمر الغالب فيحرر ا ه والظاهر أن المراد بها هنا كفاية شهر أو يوم قوله ( كما لو كان الجائر هو الآخذ بنفسه فلا ضمان ) أي من غير تفصيل كما يؤخذ من المنح قوله ( رفع الأمر للحاكم ) أي على سبيل الأولولة قوله ( ليبيعه ) وإن لم يكن في البلد قاض باعها وحفظ ثمنها هندية ولو أنفق عليها بلا أمر قاض فهو متبرع ولو لم ينفق عليها المودع حتى هلكت يضمن لكن نفقتها على المودع منلا علي عن حاوي الزاهدي وفي التاترخانية غاب رب الوديعة ولا يدري أحي هو أو ميت يمسكها حتى يعلم موته ولا يتصدق بها بخلاف اللقطة وإن أنفق عليها بلا أمر القاضي فهو متطوع ويسأله القاضي البينة على كونها وديعة عنده وعلى كون المالك غائبا فإن برهن فلو مما يؤجر وينفق عليها من غلتها أمره به وإلا يأمره بالإنفاق يوما أو يومين أو ثلاثة رجاء أن يحضر المالك لا أكثر بل يأمره بالبيع وإمساك الثمن وإن أمره بالبيع ابتداء فلصاحبها الرجوع عليه به إذا حضر لكن في الدابة يرجع بقدر القيمة لا بالزيادة وفي العبد بالزيادة على القيمة بالغة ما بلغت ولو اجتمع من ألبانها شيء كثير أو كانت أرضا فأثمرت وخاف فساده فباعه بلا أمر القاضي فلو في المصر أو في موضع يتوصل إلى القاضي قبل أن يفسد ذلك ضمن قوله ( فهلك حال القراءة ) نص على المتوهم فلا ضمان بعدها بالأولى قوله ( لأن له ولاية هذا التصرف ) أي وهو القراءة وسيأتي آخر العارية ما نصه أما كتب العلم فينبغي أن يجوز النظر فيها إذا كانت لا تتضرر بالنظر والتقليب ويكون كالاستظلال بالحائط والاستضاءة بالنار لا سيما إذا كان مودعا وعادة الناس في ذلك المساهلة والمسامحة والاحتياط عدم النظر إلا بأمر قوله ( وكذا لو وضع السراج ) أي سراج الوديعة على المنارة أي على محل النور فإنه لا يضمن إذا تلف قوله ( أودع صكا ) أي له أما إذا كان لغيره وقد أودعه هو وجاء الذي له الصك يطلبه فلا يدفعه إليه وعليه الفتوى هندية قوله ( وأنكر الوارث ) أي وارث الطالب قوله ( حبس المودع الصك ) لما فيه من الإضرار وقد تقدم نحو هذا في المصنف ولعله محمول على ما إذا كان المكتوب عليه يقر به إذا عرض عليه وإلا فمجرد الخط لا يثبت الحق ثم ظاهر كلامه يعم ما لو أنكر الوارث لكونه لا يعلم الدفع قوله ( أبدا ) أن ما لم يقر الوارث بالأداء أي بما قبض مورثهم قوله ( لا يبرأ مديون الميت بدفع الدين إلى الوارث ) الظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه أو لا وسواء كان الوارث مؤتمنا أو لا والظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه والوارث غير مؤتمن كما قيد بهما في المودع إذا دفع الوديعة للوارث حموي لكن قال في منية المفتي إذا كان للميت وديعة عند إنسان وفي التركة دين فدفع المودع الوديعة إلى الوارث بغير أمر القاضي يضمن في يده ألف وديعة لرجل مات وعليه ألف درهم دين معروف أنه عليه وترك ابنا معروفا فقضى المستودع الألف للغريم لم يضمن لأنه قضى إلى من له الحق وهو غريم الميت وليس للابن ميراث حتى يقضي الدين ا ه أقول ولعل عدم البراءة بدفع الدين إلى الوارث ديانة قال في الفوائد الزينية ولو قضى المودع بها دين المودع ضمن على الصحيح فتأمل وراجع فرع قال بعت الوديعة وقبضت ثمنها لا يضمن ما لم يقل دفعتها للمشتري شرح تحفة الأقران
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي الهندية سلطان هدد المودع بإتلاف ماله إن لم يدفع إليه الوديعة ضمن إن بقي له قدر الكفاية وإن أخذ كل ماله فهو معذور ولا ضمان عليه كذا في خزانة المفتين قال ط ولم يبين ما المراد بقدر الكفاية هل كفاية يوم أو شهر أو العمر الغالب فيحرر ا ه والظاهر أن المراد بها هنا كفاية شهر أو يوم قوله ( كما لو كان الجائر هو الآخذ بنفسه فلا ضمان ) أي من غير تفصيل كما يؤخذ من المنح قوله ( رفع الأمر للحاكم ) أي على سبيل الأولولة قوله ( ليبيعه ) وإن لم يكن في البلد قاض باعها وحفظ ثمنها هندية ولو أنفق عليها بلا أمر قاض فهو متبرع ولو لم ينفق عليها المودع حتى هلكت يضمن لكن نفقتها على المودع منلا علي عن حاوي الزاهدي وفي التاترخانية غاب رب الوديعة ولا يدري أحي هو أو ميت يمسكها حتى يعلم موته ولا يتصدق بها بخلاف اللقطة وإن أنفق عليها بلا أمر القاضي فهو متطوع ويسأله القاضي البينة على كونها وديعة عنده وعلى كون المالك غائبا فإن برهن فلو مما يؤجر وينفق عليها من غلتها أمره به وإلا يأمره بالإنفاق يوما أو يومين أو ثلاثة رجاء أن يحضر المالك لا أكثر بل يأمره بالبيع وإمساك الثمن وإن أمره بالبيع ابتداء فلصاحبها الرجوع عليه به إذا حضر لكن في الدابة يرجع بقدر القيمة لا بالزيادة وفي العبد بالزيادة على القيمة بالغة ما بلغت ولو اجتمع من ألبانها شيء كثير أو كانت أرضا فأثمرت وخاف فساده فباعه بلا أمر القاضي فلو في المصر أو في موضع يتوصل إلى القاضي قبل أن يفسد ذلك ضمن قوله ( فهلك حال القراءة ) نص على المتوهم فلا ضمان بعدها بالأولى قوله ( لأن له ولاية هذا التصرف ) أي وهو القراءة وسيأتي آخر العارية ما نصه أما كتب العلم فينبغي أن يجوز النظر فيها إذا كانت لا تتضرر بالنظر والتقليب ويكون كالاستظلال بالحائط والاستضاءة بالنار لا سيما إذا كان مودعا وعادة الناس في ذلك المساهلة والمسامحة والاحتياط عدم النظر إلا بأمر قوله ( وكذا لو وضع السراج ) أي سراج الوديعة على المنارة أي على محل النور فإنه لا يضمن إذا تلف قوله ( أودع صكا ) أي له أما إذا كان لغيره وقد أودعه هو وجاء الذي له الصك يطلبه فلا يدفعه إليه وعليه الفتوى هندية قوله ( وأنكر الوارث ) أي وارث الطالب قوله ( حبس المودع الصك ) لما فيه من الإضرار وقد تقدم نحو هذا في المصنف ولعله محمول على ما إذا كان المكتوب عليه يقر به إذا عرض عليه وإلا فمجرد الخط لا يثبت الحق ثم ظاهر كلامه يعم ما لو أنكر الوارث لكونه لا يعلم الدفع قوله ( أبدا ) أن ما لم يقر الوارث بالأداء أي بما قبض مورثهم قوله ( لا يبرأ مديون الميت بدفع الدين إلى الوارث ) الظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه أو لا وسواء كان الوارث مؤتمنا أو لا والظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه والوارث غير مؤتمن كما قيد بهما في المودع إذا دفع الوديعة للوارث حموي لكن قال في منية المفتي إذا كان للميت وديعة عند إنسان وفي التركة دين فدفع المودع الوديعة إلى الوارث بغير أمر القاضي يضمن في يده ألف وديعة لرجل مات وعليه ألف درهم دين معروف أنه عليه وترك ابنا معروفا فقضى المستودع الألف للغريم لم يضمن لأنه قضى إلى من له الحق وهو غريم الميت وليس للابن ميراث حتى يقضي الدين ا ه أقول ولعل عدم البراءة بدفع الدين إلى الوارث ديانة قال في الفوائد الزينية ولو قضى المودع بها دين المودع ضمن على الصحيح فتأمل وراجع فرع قال بعت الوديعة وقبضت ثمنها لا يضمن ما لم يقل دفعتها للمشتري شرح تحفة الأقران
खंड V08/P371–V08/P372İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P371–V08/P372)
Orijinal Metin (AR)وفي منية المفتي لرجل على آخر دين فقضاه فمنعه ظلما فمات صاحب الدين فالخصوصة في الظلم بالمنع للميت وفي الدين للوارث هو المختار وفيها ومن أخذ من السلطان مالا حراما فحق الخصومة في الآخرة لغاصب الحق مع السلطان ومع القابض إن لم يخلطه السلطان وبعد الخلط يكون مع السلطان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قوله ( ليس للسيد أخذ وديعة العبد ) أي ولو غير مأذون لاحتمال أنه مال الغير إلا إذا أقام السيد بينة على أنه ماله وقد سلف وفي البزازية الرقيق إذا اكتسب واشترى شيئا من كسبه وأودعه وهلك عند المودع فإنه يضمنه لكونه مال المولى مع أن للعبد يدا معتبرة حتى لو أودع شيئا وغاب فليس للمولى أخذه انتهى هذا إذا لم يعلم أن الوديعة كسب العبد أو ماله أما إذا علم ذلك فله حق الأخذ بلا حضور العبد كما نقله في البزازية عن الذخيرة وقد تقدم ذلك قوله ( العامل لغيره أمانة لا أجر له إلا الوصي ) أي وصي القاضي وقد نصبه بأجر وأما وصي الميت فلا يستحق الأجر كما في الأشباه من فن الجمع والفرق في الكلام على أجر المثل نقلا عن القنية وقد علل الولوالجي عدم صحة الأجر له ولو جعله المتوفى له لينفذ له وصاياه بأنه بقبول الوصية صار العمل واجبا عليه والاستئجار على هذا لا يجوز انتهى قال العلامة الخير الرملي ولا يخفى أن وصي الميت إذا امتنع عن القيام بالوصية إلا بأجر في مقابلة عمله لا يجبر على العمل لأنه متبرع ولا جبر على المتبرع وإذا رأى القاضي أن يعمل له أجرة على عمله وكانت أجرة المثل فما المانع قياسا واستحسانا وهي واقعة الفتوى وقد أفتيت به مرارا ولا ينافيه ما في الولوالجية كما هو ظاهر لأن الموضوع مختلف كما يظهر بأدنى تأمل ا ه أقول إنما كان الموضوع مختلفا لأن موضوع مسألة الولوالجي في وجوب العمل بقبول الوصية وموضوع ما ذكره في عدم الجبر على العمل وهو لا ينافي الوجوب لكن قال الطحطاوي وفيه تأمل إذ بعد القبول لا يقال إنه متبرع والحاصل أن وصي الميت لا أجر له إلا إذا كان محتاجا فله الأكل من مال اليتيم بقدر عمله وللقاضي أن يفرض له ذلك لكن للمستقبل لا لما مضى لشروعه فيه متبرعا وأما وصي القاضي فإن كان محتاجا فكذلك وإلا فإن نصبه القاضي وجعل له أجرة المثل جاز وكذا إذا امتنع بعد النصب عن العمل حتى يجعل له أجرة لأن وصايته غير لازمة لأن له أن يعزل نفسه فله أن يمتنع عن المضي في العمل إلا بأجر وتمام الكلام على ذلك في باب الوصي آخر الكتاب فراجعه إن شئت قوله ( إذا عملا ) فيستحقان أجرة المثل أشباه قال في القنية إذا عين القاضي له أجرا فهو له وإلا فلا وذكر أن له أجرة مثله ولو لم يعينه القاضي وتقدم ذلك في كتاب الوقف وذكره في الوصايا قوله ( قلت ) القول لصاحب الأشباه قوله ( فعلم منه أن لا أجر للناظر الخ ) أي من قوله ( إذا عملا ) أي إلا إذا كان مشروطا من جهة الواقف أفاده أبو السعود ووجه العمل أنه لا عمل حينئذ ط والحاصل أن الواقف إن عين للناظر شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا على حسب ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشترطه في مقابلة العمل وإن لم يعين له الواقف وعين له القاضي أجرة مثله جاز وإن عين أكثر يمنع عند الزائد عن أجرة المثل هذا إن عمل وإن لم يعمل لا يستحق أجرة وبمثله صرح في الأشباه في كتاب الدعوى وإن نصبه القاضي ولم يعين له شيئا ينظر إن كان المعهود أن لا يعمل إلا بأجرة المثل فله أجرة المثل لأن المعهود كالمشروط وإلا فلا شيء له وبيان تفصيل ذلك مع أدلته في كتاب الوقف فارجع إليه قوله ( ودافع ألف مقرضا ومقارضا ) قال ابن الشحنة مسألة البيت من البدائع
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي منية المفتي لرجل على آخر دين فقضاه فمنعه ظلما فمات صاحب الدين فالخصوصة في الظلم بالمنع للميت وفي الدين للوارث هو المختار وفيها ومن أخذ من السلطان مالا حراما فحق الخصومة في الآخرة لغاصب الحق مع السلطان ومع القابض إن لم يخلطه السلطان وبعد الخلط يكون مع السلطان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قوله ( ليس للسيد أخذ وديعة العبد ) أي ولو غير مأذون لاحتمال أنه مال الغير إلا إذا أقام السيد بينة على أنه ماله وقد سلف وفي البزازية الرقيق إذا اكتسب واشترى شيئا من كسبه وأودعه وهلك عند المودع فإنه يضمنه لكونه مال المولى مع أن للعبد يدا معتبرة حتى لو أودع شيئا وغاب فليس للمولى أخذه انتهى هذا إذا لم يعلم أن الوديعة كسب العبد أو ماله أما إذا علم ذلك فله حق الأخذ بلا حضور العبد كما نقله في البزازية عن الذخيرة وقد تقدم ذلك قوله ( العامل لغيره أمانة لا أجر له إلا الوصي ) أي وصي القاضي وقد نصبه بأجر وأما وصي الميت فلا يستحق الأجر كما في الأشباه من فن الجمع والفرق في الكلام على أجر المثل نقلا عن القنية وقد علل الولوالجي عدم صحة الأجر له ولو جعله المتوفى له لينفذ له وصاياه بأنه بقبول الوصية صار العمل واجبا عليه والاستئجار على هذا لا يجوز انتهى قال العلامة الخير الرملي ولا يخفى أن وصي الميت إذا امتنع عن القيام بالوصية إلا بأجر في مقابلة عمله لا يجبر على العمل لأنه متبرع ولا جبر على المتبرع وإذا رأى القاضي أن يعمل له أجرة على عمله وكانت أجرة المثل فما المانع قياسا واستحسانا وهي واقعة الفتوى وقد أفتيت به مرارا ولا ينافيه ما في الولوالجية كما هو ظاهر لأن الموضوع مختلف كما يظهر بأدنى تأمل ا ه أقول إنما كان الموضوع مختلفا لأن موضوع مسألة الولوالجي في وجوب العمل بقبول الوصية وموضوع ما ذكره في عدم الجبر على العمل وهو لا ينافي الوجوب لكن قال الطحطاوي وفيه تأمل إذ بعد القبول لا يقال إنه متبرع والحاصل أن وصي الميت لا أجر له إلا إذا كان محتاجا فله الأكل من مال اليتيم بقدر عمله وللقاضي أن يفرض له ذلك لكن للمستقبل لا لما مضى لشروعه فيه متبرعا وأما وصي القاضي فإن كان محتاجا فكذلك وإلا فإن نصبه القاضي وجعل له أجرة المثل جاز وكذا إذا امتنع بعد النصب عن العمل حتى يجعل له أجرة لأن وصايته غير لازمة لأن له أن يعزل نفسه فله أن يمتنع عن المضي في العمل إلا بأجر وتمام الكلام على ذلك في باب الوصي آخر الكتاب فراجعه إن شئت قوله ( إذا عملا ) فيستحقان أجرة المثل أشباه قال في القنية إذا عين القاضي له أجرا فهو له وإلا فلا وذكر أن له أجرة مثله ولو لم يعينه القاضي وتقدم ذلك في كتاب الوقف وذكره في الوصايا قوله ( قلت ) القول لصاحب الأشباه قوله ( فعلم منه أن لا أجر للناظر الخ ) أي من قوله ( إذا عملا ) أي إلا إذا كان مشروطا من جهة الواقف أفاده أبو السعود ووجه العمل أنه لا عمل حينئذ ط والحاصل أن الواقف إن عين للناظر شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا على حسب ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشترطه في مقابلة العمل وإن لم يعين له الواقف وعين له القاضي أجرة مثله جاز وإن عين أكثر يمنع عند الزائد عن أجرة المثل هذا إن عمل وإن لم يعمل لا يستحق أجرة وبمثله صرح في الأشباه في كتاب الدعوى وإن نصبه القاضي ولم يعين له شيئا ينظر إن كان المعهود أن لا يعمل إلا بأجرة المثل فله أجرة المثل لأن المعهود كالمشروط وإلا فلا شيء له وبيان تفصيل ذلك مع أدلته في كتاب الوقف فارجع إليه قوله ( ودافع ألف مقرضا ومقارضا ) قال ابن الشحنة مسألة البيت من البدائع
खंड V08/P372–V08/P373İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P372–V08/P373)
Orijinal Metin (AR)قال ولو قال خذ هذه الألف على أن نصفها عليك قرض على أن تعمل بالنصف الآخر مضاربة على أن ربح لي فهذا مكروه لأنه شرط لنفسه منفعة في مقابلة القرض وقد نهى رسول الله عن قرض جر نفعا فإن عمل هذا وربح فالربح بينهما نصفان لأن المضارب ملك نصف المال بالقرض فكان نصف الربح له والنصف الآخر بضاعة في يده فربحه لرب المال قوله ( وربح القراض ) أي لرب المال خاصة قوله ( الشرط جاز ) ويجعل النصف بضاعة ونماء النصف القرض للمستقرض لأن المضاربة لما فسدت باشتراط كل الربح لرب المال صارت بضاعة قوله ( ويحذر ) للنهي عن قرض جر نفعا وإذا علم صحة الشرط فالربح الحاصل من الألف لهما والخسران عليهما لأنهما شريكان في الألف قوله ( وإن يدعي ذو المال قرضا وخصمه إلى آخر البيتين ) قال الشارح قد اشتمل البيتان على ثلاث مسائل الأولى من الظهيرية لو قال المضارب دفعته إلى مضاربة وقال رب المال دفعته إليك قرضا فالقول قول رب المال ومع ذلك لو هلك المال قبل التصرف لا ضمان على ذي اليد لاتفاقهما على قول المالك دفعت فإنها لا تفيد ضمانا قبل التصرف وضمن بعده وإن أقاما بينة لرب المال فيكون كل من القول والبينة لرب المال وفي النهاية وشرح التحرير أن القول قول المضارب والبينة على رب المال قوله ( فرب المال قد قيل أجدر ) أي بقبول قوله وإن هلك المال فإن كان قبل العمل فلا ضمان عليه لاتفاقهما على لفظ الدفع كما تقدم قوله ( وفي العكس ) وهذه المسألة الثانية من الظهيرية أيضا وهي عكس الأولى إذا قال المضارب بعدما تصرف وربح أقرضتني هذا المال والربح كله لي وقال رب المال دفعته إليك مضاربة بالثلث أو قال دفعته إليك بضاعة أو قال مضاربة ولم أسم ربحا أو بربح مائة درهم فالقول في ذلك قول رب المال وعلى المضارب البينة وفي دعوى البضاعة الربح لرب المال وفيما إذا لم يسم فالربح لرب المال وللمضارب أجر المثل وإن أقام البينة فالبينة للعامل وإن اختلفا قبل الربح يرد المال إلى مالكه لعدم لزوم العقد قوله ( كذلك في الأبضاع ) بأن قال رب المال دفعته بضاعة والمضارب يدعي القرض فالقول لرب المال ولو ادعى المضاربة ورب المال الغصب وضاع المال قبل العمل فلا ضمان وإن بعد العمل فهو ضامن وإن أقاما بينة فالبينة للمضارب في الوجهين وهذه هي المسألة الثالثة قوله ( ما يتغير ) أي الحكم في هذه الصورة وقد قدمنا الكلام على هذين البيتين آخر كتاب المضاربة قوله ( وإن قال قد ضاعت من البيت وحدها ) مسألة البيت من الواقعات وقد ذكرناها في هذا الباب وهي المودع إذا قال ذهبت الوديعة من منزلي ولم يذهب من مالي شيء قبل قوله مع يمينه كما في الهندية والكافي وجامع الفصولين ونور العين وغيرها قوله ( فقد يتصور ) بأن يعجل السارق أن تكون هي المقصودة ومعنى يصح يصدق قوله ( وتارك ) بغير تنوين قوله ( لأمر ) متعلق بتارك أو بصحيفة والصحيفة مثال وهي قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه وقدمنا ذكر هذه المسألة وذكر شارحها العلامة ابن الشحنة أن مسألة البيت من قاضيخان قال قوم جلوس في مكان فقام واحد منهم وترك كتابه ثم قام الباقون معا فهلك الكتاب ضمنوا جميعا لأن الأول لما ترك الكتاب عندهم فقد استحفظهم فإذا قاموا وتركوا الكتاب فقد تركوا الحفظ الملتزم فضمنوا جميعا وإن قام القوم واحدا بعد واحد كان الضمان على آخرهم لأن الآخر تعين للحفظ فتعين للضمان قال المصنف وهذا ليس خاصا بالصحيفة بل يطرد في غيرها أيضا قال ط وينبغي تقييد هذا الفرع بما لا يقسم فإنه إذا كان مما يقسم يكون القائم أولا مفرطا بعدم قسمة المودع للحفظ ا ه قوله ( يضمن المتأخر ) لتعينه للحفظ فتعين للضمان ا ه عبد البر ومفهومه أنهم إذا قاموا جملة ضمنوا جميعا وبه صرح قاضيخان
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ولو قال خذ هذه الألف على أن نصفها عليك قرض على أن تعمل بالنصف الآخر مضاربة على أن ربح لي فهذا مكروه لأنه شرط لنفسه منفعة في مقابلة القرض وقد نهى رسول الله عن قرض جر نفعا فإن عمل هذا وربح فالربح بينهما نصفان لأن المضارب ملك نصف المال بالقرض فكان نصف الربح له والنصف الآخر بضاعة في يده فربحه لرب المال قوله ( وربح القراض ) أي لرب المال خاصة قوله ( الشرط جاز ) ويجعل النصف بضاعة ونماء النصف القرض للمستقرض لأن المضاربة لما فسدت باشتراط كل الربح لرب المال صارت بضاعة قوله ( ويحذر ) للنهي عن قرض جر نفعا وإذا علم صحة الشرط فالربح الحاصل من الألف لهما والخسران عليهما لأنهما شريكان في الألف قوله ( وإن يدعي ذو المال قرضا وخصمه إلى آخر البيتين ) قال الشارح قد اشتمل البيتان على ثلاث مسائل الأولى من الظهيرية لو قال المضارب دفعته إلى مضاربة وقال رب المال دفعته إليك قرضا فالقول قول رب المال ومع ذلك لو هلك المال قبل التصرف لا ضمان على ذي اليد لاتفاقهما على قول المالك دفعت فإنها لا تفيد ضمانا قبل التصرف وضمن بعده وإن أقاما بينة لرب المال فيكون كل من القول والبينة لرب المال وفي النهاية وشرح التحرير أن القول قول المضارب والبينة على رب المال قوله ( فرب المال قد قيل أجدر ) أي بقبول قوله وإن هلك المال فإن كان قبل العمل فلا ضمان عليه لاتفاقهما على لفظ الدفع كما تقدم قوله ( وفي العكس ) وهذه المسألة الثانية من الظهيرية أيضا وهي عكس الأولى إذا قال المضارب بعدما تصرف وربح أقرضتني هذا المال والربح كله لي وقال رب المال دفعته إليك مضاربة بالثلث أو قال دفعته إليك بضاعة أو قال مضاربة ولم أسم ربحا أو بربح مائة درهم فالقول في ذلك قول رب المال وعلى المضارب البينة وفي دعوى البضاعة الربح لرب المال وفيما إذا لم يسم فالربح لرب المال وللمضارب أجر المثل وإن أقام البينة فالبينة للعامل وإن اختلفا قبل الربح يرد المال إلى مالكه لعدم لزوم العقد قوله ( كذلك في الأبضاع ) بأن قال رب المال دفعته بضاعة والمضارب يدعي القرض فالقول لرب المال ولو ادعى المضاربة ورب المال الغصب وضاع المال قبل العمل فلا ضمان وإن بعد العمل فهو ضامن وإن أقاما بينة فالبينة للمضارب في الوجهين وهذه هي المسألة الثالثة قوله ( ما يتغير ) أي الحكم في هذه الصورة وقد قدمنا الكلام على هذين البيتين آخر كتاب المضاربة قوله ( وإن قال قد ضاعت من البيت وحدها ) مسألة البيت من الواقعات وقد ذكرناها في هذا الباب وهي المودع إذا قال ذهبت الوديعة من منزلي ولم يذهب من مالي شيء قبل قوله مع يمينه كما في الهندية والكافي وجامع الفصولين ونور العين وغيرها قوله ( فقد يتصور ) بأن يعجل السارق أن تكون هي المقصودة ومعنى يصح يصدق قوله ( وتارك ) بغير تنوين قوله ( لأمر ) متعلق بتارك أو بصحيفة والصحيفة مثال وهي قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه وقدمنا ذكر هذه المسألة وذكر شارحها العلامة ابن الشحنة أن مسألة البيت من قاضيخان قال قوم جلوس في مكان فقام واحد منهم وترك كتابه ثم قام الباقون معا فهلك الكتاب ضمنوا جميعا لأن الأول لما ترك الكتاب عندهم فقد استحفظهم فإذا قاموا وتركوا الكتاب فقد تركوا الحفظ الملتزم فضمنوا جميعا وإن قام القوم واحدا بعد واحد كان الضمان على آخرهم لأن الآخر تعين للحفظ فتعين للضمان قال المصنف وهذا ليس خاصا بالصحيفة بل يطرد في غيرها أيضا قال ط وينبغي تقييد هذا الفرع بما لا يقسم فإنه إذا كان مما يقسم يكون القائم أولا مفرطا بعدم قسمة المودع للحفظ ا ه قوله ( يضمن المتأخر ) لتعينه للحفظ فتعين للضمان ا ه عبد البر ومفهومه أنهم إذا قاموا جملة ضمنوا جميعا وبه صرح قاضيخان