खंड V10/P072–V10/P077Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P072–V10/P077)
Orijinal Metin (AR)1473 قوله ( عن بن عباس أنه كان يقول في الحرام يمين يكفرها ) وقال بن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وفى رواية عن بن عباس قال اذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها وذكر مسلم حديث عائشة فى سبب نزول قوله تعالى لم تحرم ما أحل الله لك وقد اختلف العلماء فيما اذا قال لزوجته أنت على حرام فمذهب الشافعى أنه إن نوى طلاقها كان طلاقا وإن نوى الظهار كان ظهارا وإن نوى تحريم عينها بغير طلاق ولا ظهار لزمه بنفس اللفظ كفارة يمين ولا يكون ذلك يمينا وإن لم ينو شيئا ففيه قولان للشافعى أصحهما يلزمه كفارة يمين والثانى أنه لغو لا شئ فيه ولا يترتب عليه شئ من الأحكام هذا مذهبنا وحكى القاضي عياض في المسألة أربعة عشر مذهبا أحدها المشهور من مذهب مالك أنه يقع به ثلاث طلقات سواء كانت مدخولا بها أم لا لكن لو نوى أقل من الثلاث قبل في غير المدخول بها خاصة قال وبهذا المذهب قال أيضا على بن أبي طالب وزيد والحسن والحكم والثانى أنه يقع به ثلاث طلقات ولا تقبل نيته في المدخول بها ولا غيرها قاله بن أبى ليلى وعبد الملك بن الماجشون المالكى والثالث أنه يقع به على المدخول بها ثلاث وعلى غيرها واحدة ) قاله أبو مصعب ومحمد بن عبد الحكم المالكيان والرابع أنه يقع به طلقة واحدة بائنة سواء المدخول بها وغيرها وهو رواية عن مالك والخامس انها طلقة رجعية قاله عبد العزيز بن أبى مسلمة المالكى والسادس أنه يقع ما نوى ولا يكون أقل من طلقة واحدة قاله الزهري والسابع أنه ان نوى واحدة أو عددا أو يمينا فهو ما نوى والا فلغو قاله سفيان الثورى والثامن مثل السابع الا أنه أذا لم ينو شيئا لزمه كفارة يمين قاله الاوزاعى وأبو ثور والتاسع مذهب الشافعى وسبق ايضاحه وبه قال أبو بكر وعمر وغيرهما من الصحابة والتابعين رضى الله عنهم والعاشر ان نوى الطلاق وقعت طلقة بائنة وإن نوى ثلاثا وقع الثلاث وإن نوى اثنتين وقعت واحدة وإن لم ينو شيئا فيمين وإن نوى الكذب فلغو قاله أبو حنيفة وأصحابه والحادى عشر مثل العاشر الا أنه إذا نوى اثنتين وقعت قاله زفر والثانى عشر أنه تجب به كفارة الظهار قاله إسحاق بن راهوية والثالث عشر هي يمين فيها كفارة اليمين قاله بن عباس وبعض التابعين الرابع عشر أنه كتحريم الماء والطعام فلا يجب فيه شئ أصلا ولا يقع به شئ بل هو لغو قاله مسروق والشعبى وأبو سلمة واصبغ المالكى هذا كله اذا قال لزوجته الحرة أما اذا قاله لأمة فمذهب الشافعى أنه إن نوى عتقها عتقت وإن نوى تحريم عينها لزمه كفارة يمين ولا يكون يمينا وإن لم ينو شيئا وجب كفارة يمين على الصحيح من المذهب وقال مالك هذا في الأمة لغو لا يترتب عليه شئ قال القاضي وقال عامة العلماء عليه كفارة يمين بنفس التحريم وقال أبو حنيفة يحرم عليه ما حرمه من أمة وطعام وغيره ولا شئ عليه حتى يتناوله فيلزمه حينئذ كفارة يمين ومذهب مالك والشافعى والجمهور أنه أن قال هذا الطعام حرام على أو هذا الماء وهذا الثوب أو دخول البيت أو كلام زيد وسائر ما يحرمه غير الزوجة والأمة يكون هذا لغوا لا شئ فيه ولا يحرم عليه ذلك الشئ فإذا تناوله فلا شئ عليه وأم الولد كالأمة فيما ذكرناه والله أعلم 1474 قولها ( فتواطيت أنا وحفصة ) هكذا هو فى النسخ فتواطيت وأصله فتواطأت بالهمز أى اتفقت قولها 0 أنى أجد منك ريح مغافير ) هي بفتح الميم وبغين معجمة وفاء وبعد الفاء ياء هكذا هو فى الموضع الأول فى جميع النسخ وأما الموضعان الأخيران فوقع فيهما في بعض النسخ بالياء وفى بعضها بحذفها قال القاضي الصواب اثباتها لأنها عوض من الواو التي فى المفرد وإنما حذفت فى ضرورة الشعر وهو جمع مغفور وهو صمغ حلو كالناطف وله رائحة كريهة ينضحه شجر يقال له العرفط بضم العين المهملة والفاء يكون بالحجاز وقيل أن العرفط نبات له ورقة عريضة تفترش على الأرض له شوكة حجناء وثمرة بيضاء كالقطن مثل زر القميص خبيث الرائحة قال القاضي وزعم المهلب أن رائحة المغافير والعرفط حسنة وهو خلاف ما يقتضيه الحديث وخلاف ما قاله الناس قال أهل اللغة العرفط من شجر العضاه وهو كل شجر له شوك وقيل رائحته كرائحة النبيذ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن توجد منه رائحة كريهة قولها ( جرست نحله العرفط ) هو بالجيم والراء والسين المهملة أى أكلت العرفط ليصير منه العسل قولها ( فقال بل شربت عسلا عند زينب بن جحش ولن أعود فنزل لم تحرم ما أحل الله لك ) هذا ظاهر فى أن الآية نزلت فى سبب ترك العسل وفى كتب الفقه أنها نزلت فى تحريم مارية قال القاضي اختلف فى سبب نزولها فقالت عائشة فى قصة العسل وعن زيد بن أسلم أنها نزلت فى تحريم مارية جاريته وحلفه أن لا يطأها قال ولا حجة فيه لمن أوجب بالتحريم كفارة محتجا بقوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال والله لا أطأها ثم قال هي على حرام وروى مثل ذلك من حلفه على شربه العسل وتحريمه ذكره بن المنذر وفى رواية البخارى لن أعود له وقد حلفت أن لا تخبره بذلك أحدا وقال الطحاوى قال النبى صلى الله عليه وسلم فى شرب العسل لن أعود إليه أبدا ولم يذكر يمينا لكن قوله تعالى قد فرض الله عليكم فى التحريم كفارة يمين وهكذا يقدره الشافعى وأصحابه وموافقوهم قولها ( فقال بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ) وفى الرواية التى بعدها أن شرب العسل كان عند حفصة قال القاضي ذكر مسلم فى حديث حجاج عن بن جريج ان التى شرب عندها العسل زينب وان المتظاهرتين عليه عائشة وحفصة وكذلك ثبت فى حديث عمر بن الخطاب وبن عباس أن المتظاهرتين عائشة وحفصة وذكر مسلم أيضا من رواية أبى أسامة عن هشام أن حفصة هي التى شرب العسل عندها وأن عائشة وسودة وصفية من اللواتى تظاهرن عليه وقال والأول أصح قال النسائى اسناد حديث حجاج صحيح جيد غاية وقال الأصيلي حديث حجاج أصح وهو أولى بظاهر كتاب الله تعالى وأكمل فائدة يريد قوله تعالى وإن تظاهرا عليه فهما اثنتان لا ثلاث وأنهما عائشة وحفصة كما قال فيه وكما اعترف به عمر رضى الله عنه وقد انقلبت الاسماء على الرواى فى الرواية الأخرى كما ان الصحيح فى سبب نزول الآية أنها فى قصة العسل لا في قصة مارية المروى فى غير الصحيحين ولم تأت قصة مارية من طريق صحيح قال النسائى اسناد حديث عائشة فى العسل جيد صحيح غاية هذا آخر كلام القاضي ثم قال القاضي بعد هذا الصواب أن شرب العسل كان عند زينب قوله تعالى ( وإذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا ) هكذا ذكره مسلم قال القاضي فيه اختصار وتمامه ولن أعود إليه وقد حلفت أن لا تخبرى بذلك أحدا كما رواه البخارى وهذا أحد الأقوال فى معنى السر وقيل بل ذلك فى قصة مارية وقيل غير ذلك قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل ) قال العلماء المراد بالحلواء هنا كل شئ حلو وذكر العسل بعدها تنبيها على شرافته ومزيته وهو من باب ذكر الخاص بعد العام والحلواء بالمد وفيه جواز كل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق وأن ذلك لا ينافى الزهد والمراقبة لا سيما اذا حصل اتفاقا قولها ( فكان اذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن ) فيه دليل لما يقوله أصحابنا أنه يجوز لمن قسم بين نسائه أن يدخل فى النهار إلى بيت غير المقسوم لها لحاجة ولا يجوز الوطء قولها ( والله لقد حرمناه ) هو بتخفيف الراء أى منعناه منه يقال منه حرمته وأحرمته والأول أفصح قوله ( قال إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر حدثنا أبو أسامة بهذا معناه أن إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم ساوى مسلما في إسناد هذا الحديث فرواه عن واحد عن أبي أسامة كما رواه مسلم عن واحد عن أبي أسامة فعلا برجل والله أعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1473 قوله ( عن بن عباس أنه كان يقول في الحرام يمين يكفرها ) وقال بن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وفى رواية عن بن عباس قال اذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها وذكر مسلم حديث عائشة فى سبب نزول قوله تعالى لم تحرم ما أحل الله لك وقد اختلف العلماء فيما اذا قال لزوجته أنت على حرام فمذهب الشافعى أنه إن نوى طلاقها كان طلاقا وإن نوى الظهار كان ظهارا وإن نوى تحريم عينها بغير طلاق ولا ظهار لزمه بنفس اللفظ كفارة يمين ولا يكون ذلك يمينا وإن لم ينو شيئا ففيه قولان للشافعى أصحهما يلزمه كفارة يمين والثانى أنه لغو لا شئ فيه ولا يترتب عليه شئ من الأحكام هذا مذهبنا وحكى القاضي عياض في المسألة أربعة عشر مذهبا أحدها المشهور من مذهب مالك أنه يقع به ثلاث طلقات سواء كانت مدخولا بها أم لا لكن لو نوى أقل من الثلاث قبل في غير المدخول بها خاصة قال وبهذا المذهب قال أيضا على بن أبي طالب وزيد والحسن والحكم والثانى أنه يقع به ثلاث طلقات ولا تقبل نيته في المدخول بها ولا غيرها قاله بن أبى ليلى وعبد الملك بن الماجشون المالكى والثالث أنه يقع به على المدخول بها ثلاث وعلى غيرها واحدة ) قاله أبو مصعب ومحمد بن عبد الحكم المالكيان والرابع أنه يقع به طلقة واحدة بائنة سواء المدخول بها وغيرها وهو رواية عن مالك والخامس انها طلقة رجعية قاله عبد العزيز بن أبى مسلمة المالكى والسادس أنه يقع ما نوى ولا يكون أقل من طلقة واحدة قاله الزهري والسابع أنه ان نوى واحدة أو عددا أو يمينا فهو ما نوى والا فلغو قاله سفيان الثورى والثامن مثل السابع الا أنه أذا لم ينو شيئا لزمه كفارة يمين قاله الاوزاعى وأبو ثور والتاسع مذهب الشافعى وسبق ايضاحه وبه قال أبو بكر وعمر وغيرهما من الصحابة والتابعين رضى الله عنهم والعاشر ان نوى الطلاق وقعت طلقة بائنة وإن نوى ثلاثا وقع الثلاث وإن نوى اثنتين وقعت واحدة وإن لم ينو شيئا فيمين وإن نوى الكذب فلغو قاله أبو حنيفة وأصحابه والحادى عشر مثل العاشر الا أنه إذا نوى اثنتين وقعت قاله زفر والثانى عشر أنه تجب به كفارة الظهار قاله إسحاق بن راهوية والثالث عشر هي يمين فيها كفارة اليمين قاله بن عباس وبعض التابعين الرابع عشر أنه كتحريم الماء والطعام فلا يجب فيه شئ أصلا ولا يقع به شئ بل هو لغو قاله مسروق والشعبى وأبو سلمة واصبغ المالكى هذا كله اذا قال لزوجته الحرة أما اذا قاله لأمة فمذهب الشافعى أنه إن نوى عتقها عتقت وإن نوى تحريم عينها لزمه كفارة يمين ولا يكون يمينا وإن لم ينو شيئا وجب كفارة يمين على الصحيح من المذهب وقال مالك هذا في الأمة لغو لا يترتب عليه شئ قال القاضي وقال عامة العلماء عليه كفارة يمين بنفس التحريم وقال أبو حنيفة يحرم عليه ما حرمه من أمة وطعام وغيره ولا شئ عليه حتى يتناوله فيلزمه حينئذ كفارة يمين ومذهب مالك والشافعى والجمهور أنه أن قال هذا الطعام حرام على أو هذا الماء وهذا الثوب أو دخول البيت أو كلام زيد وسائر ما يحرمه غير الزوجة والأمة يكون هذا لغوا لا شئ فيه ولا يحرم عليه ذلك الشئ فإذا تناوله فلا شئ عليه وأم الولد كالأمة فيما ذكرناه والله أعلم 1474 قولها ( فتواطيت أنا وحفصة ) هكذا هو فى النسخ فتواطيت وأصله فتواطأت بالهمز أى اتفقت قولها 0 أنى أجد منك ريح مغافير ) هي بفتح الميم وبغين معجمة وفاء وبعد الفاء ياء هكذا هو فى الموضع الأول فى جميع النسخ وأما الموضعان الأخيران فوقع فيهما في بعض النسخ بالياء وفى بعضها بحذفها قال القاضي الصواب اثباتها لأنها عوض من الواو التي فى المفرد وإنما حذفت فى ضرورة الشعر وهو جمع مغفور وهو صمغ حلو كالناطف وله رائحة كريهة ينضحه شجر يقال له العرفط بضم العين المهملة والفاء يكون بالحجاز وقيل أن العرفط نبات له ورقة عريضة تفترش على الأرض له شوكة حجناء وثمرة بيضاء كالقطن مثل زر القميص خبيث الرائحة قال القاضي وزعم المهلب أن رائحة المغافير والعرفط حسنة وهو خلاف ما يقتضيه الحديث وخلاف ما قاله الناس قال أهل اللغة العرفط من شجر العضاه وهو كل شجر له شوك وقيل رائحته كرائحة النبيذ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن توجد منه رائحة كريهة قولها ( جرست نحله العرفط ) هو بالجيم والراء والسين المهملة أى أكلت العرفط ليصير منه العسل قولها ( فقال بل شربت عسلا عند زينب بن جحش ولن أعود فنزل لم تحرم ما أحل الله لك ) هذا ظاهر فى أن الآية نزلت فى سبب ترك العسل وفى كتب الفقه أنها نزلت فى تحريم مارية قال القاضي اختلف فى سبب نزولها فقالت عائشة فى قصة العسل وعن زيد بن أسلم أنها نزلت فى تحريم مارية جاريته وحلفه أن لا يطأها قال ولا حجة فيه لمن أوجب بالتحريم كفارة محتجا بقوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال والله لا أطأها ثم قال هي على حرام وروى مثل ذلك من حلفه على شربه العسل وتحريمه ذكره بن المنذر وفى رواية البخارى لن أعود له وقد حلفت أن لا تخبره بذلك أحدا وقال الطحاوى قال النبى صلى الله عليه وسلم فى شرب العسل لن أعود إليه أبدا ولم يذكر يمينا لكن قوله تعالى قد فرض الله عليكم فى التحريم كفارة يمين وهكذا يقدره الشافعى وأصحابه وموافقوهم قولها ( فقال بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ) وفى الرواية التى بعدها أن شرب العسل كان عند حفصة قال القاضي ذكر مسلم فى حديث حجاج عن بن جريج ان التى شرب عندها العسل زينب وان المتظاهرتين عليه عائشة وحفصة وكذلك ثبت فى حديث عمر بن الخطاب وبن عباس أن المتظاهرتين عائشة وحفصة وذكر مسلم أيضا من رواية أبى أسامة عن هشام أن حفصة هي التى شرب العسل عندها وأن عائشة وسودة وصفية من اللواتى تظاهرن عليه وقال والأول أصح قال النسائى اسناد حديث حجاج صحيح جيد غاية وقال الأصيلي حديث حجاج أصح وهو أولى بظاهر كتاب الله تعالى وأكمل فائدة يريد قوله تعالى وإن تظاهرا عليه فهما اثنتان لا ثلاث وأنهما عائشة وحفصة كما قال فيه وكما اعترف به عمر رضى الله عنه وقد انقلبت الاسماء على الرواى فى الرواية الأخرى كما ان الصحيح فى سبب نزول الآية أنها فى قصة العسل لا في قصة مارية المروى فى غير الصحيحين ولم تأت قصة مارية من طريق صحيح قال النسائى اسناد حديث عائشة فى العسل جيد صحيح غاية هذا آخر كلام القاضي ثم قال القاضي بعد هذا الصواب أن شرب العسل كان عند زينب قوله تعالى ( وإذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا ) هكذا ذكره مسلم قال القاضي فيه اختصار وتمامه ولن أعود إليه وقد حلفت أن لا تخبرى بذلك أحدا كما رواه البخارى وهذا أحد الأقوال فى معنى السر وقيل بل ذلك فى قصة مارية وقيل غير ذلك قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل ) قال العلماء المراد بالحلواء هنا كل شئ حلو وذكر العسل بعدها تنبيها على شرافته ومزيته وهو من باب ذكر الخاص بعد العام والحلواء بالمد وفيه جواز كل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق وأن ذلك لا ينافى الزهد والمراقبة لا سيما اذا حصل اتفاقا قولها ( فكان اذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن ) فيه دليل لما يقوله أصحابنا أنه يجوز لمن قسم بين نسائه أن يدخل فى النهار إلى بيت غير المقسوم لها لحاجة ولا يجوز الوطء قولها ( والله لقد حرمناه ) هو بتخفيف الراء أى منعناه منه يقال منه حرمته وأحرمته والأول أفصح قوله ( قال إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر حدثنا أبو أسامة بهذا معناه أن إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم ساوى مسلما في إسناد هذا الحديث فرواه عن واحد عن أبي أسامة كما رواه مسلم عن واحد عن أبي أسامة فعلا برجل والله أعلم
खंड V10/P077Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P077)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان أن تخييره امرأته لا يكون طلاقا الا بالنية )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان أن تخييره امرأته لا يكون طلاقا الا بالنية )
खंड V10/P077–V10/P093Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P077–V10/P093)
Orijinal Metin (AR)1475 قوله ( لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلى حتى تستأمرى أبويك قالت قد علم أن أبوى لم يكونا ليامراني بفراقه إنما بدأ بها لفضيلتها وقوله صلى الله عليه وسلم ( فلا عليك أن لا تعجلي ) معناه ما يضرك أن لا تعجلى وإنما قال لها هذا شفقة عليها وعلى أبويها ونصيحة لهم في بقائها عنده صلى الله عليه وسلم فإنه خاف أن يحملها صغر سنها وقلة تجاربها على اختيار الفراق فيجب فراقها فتضر هي وأبواها وباقي النسوة بالاقتداء بها وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة ثم لسائر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وفيه المبادرة إلى الخير وإيثار أمور الآخرة على الدنيا وفيه نصيحة الانسان صاحبه وتقديمه في ذلك ما هو أنفع في الآخرة 1476 قولها ( ان كان ذلك إلى لم أوثر على نفسي أحدا ) هذه المنافسة فيه صلى الله عليه وسلم ليست لمجرد الاستمتاع ولمطلق العشرة وشهوات النفوس وحظوظها التي تكون من بعض الناس بل هي منافسة في أمور الآخرة والقرب من سيد الأولين والآخرين والرغبة فيه وفي خدمته ومعاشرته والاستفادة منه وفي قضاء حقوقه وحوائجه وتوقع نزول الرحمة والوحى عليه عندها ونحو ذلك ومثل هذا حديث بن عباس وقوله في القدح لا أوثر بنصيبي منك أحدا ونظائر ذلك كثيره 1477 قولها ( خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نعده طلاقا ) وفي رواية فلم يكن طلاقا وفي رواية فاخترناه فلم يعده طلاقا وفي رواية فاخترناه فلم يعددها علينا شيئا وفي بعض النسخ فلم يعدها علينا شيئا في هذه الأحاديث دلالة لمذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء أن من خير زوجته فاختارته لم يكن ذلك طلاقا ولا يقع به فرقة وروي عن علي وزيد بن ثابت والحسن والليث بن سعد أن نفس التخيير يقع به طلقة بائنة سواء اختارت زوجها أم لا وحكاه الخطابي والنقاش عن مالك قال القاضي لا يصح هذا عن مالك ثم هو مذهب ضعيف مردود بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة ولعل القائلين به لم تبلغهم هذه الأحاديث والله أعلم 1478 قوله ( واجما ) هو بالجيم قال أهل اللغة هو الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام يقال وجم بفتح الجيم وجوما قوله ( لأقولن شيئا يضحك النبي صلى الله عليه وسلم ) وفي بعض النسخ أضحك النبي صلى الله عليه وسلم فيه استحباب مثل هذا وأن الانسان اذا رأى صاحبه مهموما حزينا يستحب له أن يحدثه بما يضحكه أو يشغله ويطيب نفسه وفيه فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه قوله ( فوجأت عنقها ) وقوله يجأ عنقها هو بالجيم وبالهمزة يقال وجأ يجأ اذا طعن 1479 قوله ( عن سماك أبي زميل ) هو بضم الزاي وفتح الميم قوله ( فإذا الناس ينكتون بالحصى ) هو بتاء مثناة بعد الكاف أي يضربون الأرض كفعل المهموم المفكر قولها ( فإذا الناس ينكتون بالحصى ) هو بتاء مثناة بعد الكاف أي يضربون الأرض كفعل المهموم المفكر قولها ( عليك بعيبتك ) هي بالعين المهملة ثم ياء مثناة تحت ثم ياء موحدة والمراد عليك بوعظ بنتك حفصة قال أهل اللغة العيبة في كلام العرب وعاء يجعل الانسان فيه أفضل ثيابه ونفيس متاعه فشبهت ابنته بها قوله ( هو في المشربة ) هي بفتح الراء وضمها قوله ( فإذا أنا برباح ) هو بفتح الراء وبالباء الموحدة قوله ( قاعدا على أسكفة المشربة ) هي بضم الهمزة والكاف وتشديد الفاء وهي عتبة الباب السفلى قوله ( على نقير من خشب ) هو بنون مفتوحة ثم قاف مكسورة هذا هو الصحيح الموجود في جميع النسخ وذكر القاضي أنه بالفاء بدل النون وهو فقير بمعنى مفقور مأخوذ من فقار الظهر وهو جذع فيه درج قوله ( وإذا أفيق معلق ) هو بفتح الهمزة وكسر الفاء وهو الجلد الذي لم يتم دباغه وجمعه أفق بفتحها كأديم وأدم وقد أفق أديمه بفتحها يأفقه بكسر الفاء قوله ( تحسر الغضب عن وجهه ) أي زال وانكشف قوله ( وحتى كشر فضحك ) هو بفتح الشين المعجمة المخففة أي أبدى أسنانه تبسما ويقال أيضا في الغضب وقال بن السكيت كشر وبسم وابتسم وافتر كله بمعنى واحد فإن زاد قيل قهقه وزهدق وكركر قوله ( أتشبث بالجذع ) هو بالثاء المثلثة في آخره أي استمسك قوله ( فبينما أنا في أمر أئتمره ) معناه أشاور فيه نفسي وأفكر ومعنى بينما وبينا أي بين أوقات ائتمارى وكذا ما اشبهه وسبق بيانه قوله ( حتى أدخل على حفصة ) هو بفتح اللام قوله ( وكان لي صاحب من الأنصار اذا غبت أتاني بالخبر واذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر ) في هذا استحباب حضور مجالس العلم واستحباب التناوب في حضور العلم اذا لم يتيسر لكل واحد الحضور بنفسه قوله ( من ملوك غسان ) الأشهر ترك صرف غسان وقيل يصرف وسبق إيضاحه في أول الكتاب قوله ( فقلت جاء الغساني فقال أشد من ذلك اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه ) فيه ما كانت الصحابة رضي الله عنهم عليه من الاهتمام بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم والقلق التام لما يقلقه أو يغضبه قوله ( رغم أنف حفصة ) هو بفتح الغين وكسرها يقال رغم يرغم رغما ورغما ورغما بفتح الراء وضمها وكسرها أي لصق بالرغام وهو التراب هذا هو الأصل ثم استعمل في كل من عجز من الانتصاف وفي الذل والانقياد كرها قوله ( فآخذ ثوبي فأخرج حتى جئت ) فيه استحباب التجمل بالثوب والعمامة ونحوهما عند لقاء الأئمة والكبار احتراما لهم قوله ( في مشربه له يرتقى اليها بعجلها ) وقع في بعض النسخ بعجلها وفي بعضها بعجلتها وفي بعضها بعجلة وكله صحيح والأخيرة أجود قال بن قتيبة وغيره هي درجة من النخل كما قال في الرواية السابقة جذع قوله ( وإن عند رجليه قرظا مضبورا ) وقع في بعض الأصول مضبورا بالضاد المعجمة وفي بعضها بالمهملة وكلاهما صحيح أي مجموعا قوله ( وعند رأسه أهبا معلقة ) بفتح الهمزة والهاء وبضمهما لغتان مشهورتان جمع إهاب وهو الجلد قبل الدباغ على قول الأكثرين وقيل الجلد مطلقا وسبق بيانه في آخر كتاب الطهارة قوله ( فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت فقال ما يبكيك فقلت يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن يكون لهما الدنيا ولك الآخرة ) هكذا هو في الأصول ولك الآخرة وفي بعضها لهم الدنيا وفي أكثرها لهما بالتثنية وأكثر الروايات في غير هذا الموضع لهم الدنيا ولنا الآخرة وكله صحيح قوله ( وكان آلى منهن شهرا ) هو بمد الهمزة وفتح اللام ومعناه حلف لا يدخل عليهن شهرا وليس هو من الايلاء المعروف في اصطلاح الفقهاء ولا له حكمه وأصل الايلاء في اللغة الحلف على الشيء يقال منه آلى يؤالى ايلاء تأليا وائتلى ائتلاء وصار في عرف الفقهاء مختصا بالحلف على الامتناع من وطء الزوجة ولا خلاف في هذا الا ما حكى عن بن سيرين أنه قال الايلاء الشرعي محمول على ما يتعلق بالزوجة من ترك جماع أو كلام أو انفاق قال القاضي عياض لا خلاف بين العلماء أن مجرد الايلاء لا يوجب في الحال طلاقا ولا كفارة ولا مطالبة ثم اختلفوا في تقدير مدته فقال علماء الحجاز ومعظم الصحابة والتابعين ومن بعدهم المؤلى من حلف على أكثر من أربعة أشهر فإن حلف على أربعة فليس بمؤل وقال الكوفيون هو من حلف على أربعة أشهر فأكثر وشذ بن أبي ليلى والحسن وبن شبرمة في آخرين فقالوا اذا حلف لا يجامعها يوما أو أقل ثم تركها حتى مضت أربعة أشهر فهو مؤل وعن بن عمر أن كل من وقت في يمينه وقتا وإن طالت مدته فليس بمؤل وإنما المؤلى من حلف على الأبد قال ولا خلاف بينهم أنه لا يقع عليه طلاق قبل أربعة أشهر ولا خلاف أنه لو جامع قبل انقضاء المدة سقط الايلاء فأما اذا لم يجامع حتى انقضت أربعة أشهر فقال الكوفيون يقع الطلاق وقال علماء الحجاز ومصر وفقهاء أصحاب الحديث وأهل الظاهر كلهم يقال للزوج أما أن تجامع وإما أن تطلق فإن امتنع طلق القاضي عليه وهو المشهور من مذهب مالك وبه قال الشافعي وأصحابه وعن مالك رواية كقول الكوفيون وللشافعي قول أنه لا يطلق القاضي عليه بل يجبر على الجماع أو الطلاق ويعزر على ذلك ان امتنع واختلف الكوفيون هل يقع طلاق رجعى أم بائن فأما الآخرون فاتفقوا على أن الطلاق الذي يوقعه هو أو القاضي يكون رجعيا الا أن مالكا يقول لا تصح فيها الرجعة حتى يجامع الزوج في العدة قال القاضي عياض ولم يحفظ هذا الشرط عن أحد سوى مالك ولو مضت ثلاثة أقراء في الأشهر الأربعة فقال جابر بن زيد اذا طلق انقضت عدتها بتلك الاقراء وقال الجمهور يجب استئناف العدة واختلفوا في أنه هل يشترط للايلاء أن تكون يمينه في حال الغضب ومع قصد الضرر فقال جمهورهم لا يشترط بل يكون مؤليا في كل حال وقال مالك والأوزاعي لا يكون مؤليا اذا حلف لمصلحة ولده لفطامه وعن علي وبن عباس رضي الله عنه أنه لا يكون مؤليا الا اذا حلف على وجه الغضب قوله ( حدثنا سفيان بن عيينه عن يحيى بن سعيد سمع عبيد بن حنين مولى العباس ) هكذا هو في جميع النسخ مولى العباس قالوا وهذا قول سفيان بن عيينة قال البخارى لا يصح قول بن عيينة هذا وقال مالك هو مولى آل زيد بن الخطاب وقال محمد بن جعفر بن أبي كثير هو مولى بني زريق قال القاضي وغيره الصحيح عند الحفاظ وغيرهم في هذا قول مالك قوله في هذه الرواية ( كنت أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) هكذا هو في جميع النسخ على عهد قال القاضي إنما قال على عهده توقيرا لهما والمراد تظاهرتا عليه في عهده كما قال الله تعالى وإن تظاهرا عليه وقد صرح في سائر الروايات بأنهما تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ( فسكبت على يديه فتوضأ ) فيه جواز الاستعانة في الوضوء وقد سبق ايضاحها في أوائل الكتاب وهو أنها ان كانت لعذر فلا بأس بها وإن كانت بغيره فهي خلاف الأولى ولا يقال مكروهة على الصحيح قوله ( ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم ) قوله أن كانت بفتح الهمزة والمراد بالجارة هنا الضرة وأوسم أحسن وأجمل والوسامة الجمال قوله ( غسان تنعل الخيل هو بضم التاء قوله ( متكئ على رمل حصير ) هو بفتح الراء وإسكان الميم وفي غير هذه الرواية رمال بكسر الراء يقال رملت الحصير وأرملته اذا نسجته قوله صلى الله عليه وسلم ( أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ) قال القاضي عياض هذا مما يحتج به من يفضل الفقر على الغنى لما في مفهومه أن بمقدار ما يتعجل من طيبات الدنيا يفوته من الآخرة مما كان مدخرا له لو لم يتعجله قال وقد يتأوله الآخرون بأن المراد أن حظ الكفار هو ما نالوه من نعيم الدنيا ولا حظ لهم في الآخرة والله أعلم قوله ( من شدة موجدته ) أي الغضب 1475 قوله صلى الله عليه وسلم ( ان الشهر تسع وعشرون ) أي هذا الشهر وفي هذه الأحاديث جواز احتجاب الامام والقاضي ونحوهما في بعض الأوقات لحاجاتهم المهمة وفيها أن الحاجب اذا علم منع الآذان بسكوت المحجوب لم يأذن والغالب من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يتخذ حاجبا واتخذه حاجبا واتخذه في هذا اليوم للحاجة وفيه وجوب الاستئذان على الانسان في منزله وإن علم أنه وحده لأنه قد يكون على حالة يكره الاطلاع عليه فيها وفيه تكرار الاستئذان إذا لم يؤذن وفيه أنه لا فرق بين الرجل الجليل وغيره في أنه يحتاج إلى الاستئذان وفيه تأديب الرجل ولده صغيرا كان أو كبيرا أو بنتا مزوجة لأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أدبا بنتيهما ووجأ كل واحد منهما بنته وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التقلل من الدنيا والزهادة فيها وفيه جواز سكنى الغرفة ذات الدرج واتخاذ الخزانة لأثاث البيت وفيه ما كانوا عليه من حرصهم على طلب العلم وتناوبهم فيه وفيه جواز قبول خبر الواحد لأن عمر رضي الله عنه كان يأخذ عن صاحبه الأنصارى ويأخذ الأنصارى عنه وفيه أخذ العلم عمن كان عنده وإن كان الآخذ أفضل من المأخوذ منه كما أخذ عمر عن هذا الأنصاري وفيه أن الانسان اذا رأى صاحبه مهموما وأراد إزالة همه ومؤانسته بما يشرح صدره ويكشف همه ينبغي له أن يستأذنه في ذلك كما قال عمر رضى الله عنه استأنس يا رسول الله ولأنه قد يأتي من الكلام بما لا يوافق صاحبه فيزيدهما وربما أحرجه وربما تكلم بما لا يرتضيه وهذا من الآداب المهمة وفيه توقير الكبار وخدمتهم وهيبتهم كما فعل بن عباس مع عمر وفيه الخطاب بالألفاظ الجميلة كقوله أن كانت جارتك ولم يقل ضرتك والعرب تستعمل هذا لما في لفظ الضرة من الكراهة وفيه جواز قرع باب غيره للاستئذان وشدة الفزع للأمور المهمة وفيه جواز نظر الإنسان إلى نواحى بيت صاحبه وما فيه إذا علم عدم كراهة صاحبه لذلك وقد كره السلف فضول النظر وهو محمول على ما إذا علم كراهته لذلك وشك فيها وفيه أن للزوج هجران زوجته وإعتزاله في بيت آخر إذا جرى منها سبب يقتضيه وفيه جواز قوله لغيره رغم أنفه إذا أساء كقول عمر رغم أنف حفصة وبه قال عمر بن عبد العزيز وآخرون وكرهه مالك وفيه فضيلة عائشة للابتداء بها في التخيير وفي الدخول بعد انقضاء الشهر وفيه غير ذلك والله أعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1475 قوله ( لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلى حتى تستأمرى أبويك قالت قد علم أن أبوى لم يكونا ليامراني بفراقه إنما بدأ بها لفضيلتها وقوله صلى الله عليه وسلم ( فلا عليك أن لا تعجلي ) معناه ما يضرك أن لا تعجلى وإنما قال لها هذا شفقة عليها وعلى أبويها ونصيحة لهم في بقائها عنده صلى الله عليه وسلم فإنه خاف أن يحملها صغر سنها وقلة تجاربها على اختيار الفراق فيجب فراقها فتضر هي وأبواها وباقي النسوة بالاقتداء بها وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة ثم لسائر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وفيه المبادرة إلى الخير وإيثار أمور الآخرة على الدنيا وفيه نصيحة الانسان صاحبه وتقديمه في ذلك ما هو أنفع في الآخرة 1476 قولها ( ان كان ذلك إلى لم أوثر على نفسي أحدا ) هذه المنافسة فيه صلى الله عليه وسلم ليست لمجرد الاستمتاع ولمطلق العشرة وشهوات النفوس وحظوظها التي تكون من بعض الناس بل هي منافسة في أمور الآخرة والقرب من سيد الأولين والآخرين والرغبة فيه وفي خدمته ومعاشرته والاستفادة منه وفي قضاء حقوقه وحوائجه وتوقع نزول الرحمة والوحى عليه عندها ونحو ذلك ومثل هذا حديث بن عباس وقوله في القدح لا أوثر بنصيبي منك أحدا ونظائر ذلك كثيره 1477 قولها ( خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نعده طلاقا ) وفي رواية فلم يكن طلاقا وفي رواية فاخترناه فلم يعده طلاقا وفي رواية فاخترناه فلم يعددها علينا شيئا وفي بعض النسخ فلم يعدها علينا شيئا في هذه الأحاديث دلالة لمذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء أن من خير زوجته فاختارته لم يكن ذلك طلاقا ولا يقع به فرقة وروي عن علي وزيد بن ثابت والحسن والليث بن سعد أن نفس التخيير يقع به طلقة بائنة سواء اختارت زوجها أم لا وحكاه الخطابي والنقاش عن مالك قال القاضي لا يصح هذا عن مالك ثم هو مذهب ضعيف مردود بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة ولعل القائلين به لم تبلغهم هذه الأحاديث والله أعلم 1478 قوله ( واجما ) هو بالجيم قال أهل اللغة هو الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام يقال وجم بفتح الجيم وجوما قوله ( لأقولن شيئا يضحك النبي صلى الله عليه وسلم ) وفي بعض النسخ أضحك النبي صلى الله عليه وسلم فيه استحباب مثل هذا وأن الانسان اذا رأى صاحبه مهموما حزينا يستحب له أن يحدثه بما يضحكه أو يشغله ويطيب نفسه وفيه فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه قوله ( فوجأت عنقها ) وقوله يجأ عنقها هو بالجيم وبالهمزة يقال وجأ يجأ اذا طعن 1479 قوله ( عن سماك أبي زميل ) هو بضم الزاي وفتح الميم قوله ( فإذا الناس ينكتون بالحصى ) هو بتاء مثناة بعد الكاف أي يضربون الأرض كفعل المهموم المفكر قولها ( فإذا الناس ينكتون بالحصى ) هو بتاء مثناة بعد الكاف أي يضربون الأرض كفعل المهموم المفكر قولها ( عليك بعيبتك ) هي بالعين المهملة ثم ياء مثناة تحت ثم ياء موحدة والمراد عليك بوعظ بنتك حفصة قال أهل اللغة العيبة في كلام العرب وعاء يجعل الانسان فيه أفضل ثيابه ونفيس متاعه فشبهت ابنته بها قوله ( هو في المشربة ) هي بفتح الراء وضمها قوله ( فإذا أنا برباح ) هو بفتح الراء وبالباء الموحدة قوله ( قاعدا على أسكفة المشربة ) هي بضم الهمزة والكاف وتشديد الفاء وهي عتبة الباب السفلى قوله ( على نقير من خشب ) هو بنون مفتوحة ثم قاف مكسورة هذا هو الصحيح الموجود في جميع النسخ وذكر القاضي أنه بالفاء بدل النون وهو فقير بمعنى مفقور مأخوذ من فقار الظهر وهو جذع فيه درج قوله ( وإذا أفيق معلق ) هو بفتح الهمزة وكسر الفاء وهو الجلد الذي لم يتم دباغه وجمعه أفق بفتحها كأديم وأدم وقد أفق أديمه بفتحها يأفقه بكسر الفاء قوله ( تحسر الغضب عن وجهه ) أي زال وانكشف قوله ( وحتى كشر فضحك ) هو بفتح الشين المعجمة المخففة أي أبدى أسنانه تبسما ويقال أيضا في الغضب وقال بن السكيت كشر وبسم وابتسم وافتر كله بمعنى واحد فإن زاد قيل قهقه وزهدق وكركر قوله ( أتشبث بالجذع ) هو بالثاء المثلثة في آخره أي استمسك قوله ( فبينما أنا في أمر أئتمره ) معناه أشاور فيه نفسي وأفكر ومعنى بينما وبينا أي بين أوقات ائتمارى وكذا ما اشبهه وسبق بيانه قوله ( حتى أدخل على حفصة ) هو بفتح اللام قوله ( وكان لي صاحب من الأنصار اذا غبت أتاني بالخبر واذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر ) في هذا استحباب حضور مجالس العلم واستحباب التناوب في حضور العلم اذا لم يتيسر لكل واحد الحضور بنفسه قوله ( من ملوك غسان ) الأشهر ترك صرف غسان وقيل يصرف وسبق إيضاحه في أول الكتاب قوله ( فقلت جاء الغساني فقال أشد من ذلك اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه ) فيه ما كانت الصحابة رضي الله عنهم عليه من الاهتمام بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم والقلق التام لما يقلقه أو يغضبه قوله ( رغم أنف حفصة ) هو بفتح الغين وكسرها يقال رغم يرغم رغما ورغما ورغما بفتح الراء وضمها وكسرها أي لصق بالرغام وهو التراب هذا هو الأصل ثم استعمل في كل من عجز من الانتصاف وفي الذل والانقياد كرها قوله ( فآخذ ثوبي فأخرج حتى جئت ) فيه استحباب التجمل بالثوب والعمامة ونحوهما عند لقاء الأئمة والكبار احتراما لهم قوله ( في مشربه له يرتقى اليها بعجلها ) وقع في بعض النسخ بعجلها وفي بعضها بعجلتها وفي بعضها بعجلة وكله صحيح والأخيرة أجود قال بن قتيبة وغيره هي درجة من النخل كما قال في الرواية السابقة جذع قوله ( وإن عند رجليه قرظا مضبورا ) وقع في بعض الأصول مضبورا بالضاد المعجمة وفي بعضها بالمهملة وكلاهما صحيح أي مجموعا قوله ( وعند رأسه أهبا معلقة ) بفتح الهمزة والهاء وبضمهما لغتان مشهورتان جمع إهاب وهو الجلد قبل الدباغ على قول الأكثرين وقيل الجلد مطلقا وسبق بيانه في آخر كتاب الطهارة قوله ( فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت فقال ما يبكيك فقلت يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن يكون لهما الدنيا ولك الآخرة ) هكذا هو في الأصول ولك الآخرة وفي بعضها لهم الدنيا وفي أكثرها لهما بالتثنية وأكثر الروايات في غير هذا الموضع لهم الدنيا ولنا الآخرة وكله صحيح قوله ( وكان آلى منهن شهرا ) هو بمد الهمزة وفتح اللام ومعناه حلف لا يدخل عليهن شهرا وليس هو من الايلاء المعروف في اصطلاح الفقهاء ولا له حكمه وأصل الايلاء في اللغة الحلف على الشيء يقال منه آلى يؤالى ايلاء تأليا وائتلى ائتلاء وصار في عرف الفقهاء مختصا بالحلف على الامتناع من وطء الزوجة ولا خلاف في هذا الا ما حكى عن بن سيرين أنه قال الايلاء الشرعي محمول على ما يتعلق بالزوجة من ترك جماع أو كلام أو انفاق قال القاضي عياض لا خلاف بين العلماء أن مجرد الايلاء لا يوجب في الحال طلاقا ولا كفارة ولا مطالبة ثم اختلفوا في تقدير مدته فقال علماء الحجاز ومعظم الصحابة والتابعين ومن بعدهم المؤلى من حلف على أكثر من أربعة أشهر فإن حلف على أربعة فليس بمؤل وقال الكوفيون هو من حلف على أربعة أشهر فأكثر وشذ بن أبي ليلى والحسن وبن شبرمة في آخرين فقالوا اذا حلف لا يجامعها يوما أو أقل ثم تركها حتى مضت أربعة أشهر فهو مؤل وعن بن عمر أن كل من وقت في يمينه وقتا وإن طالت مدته فليس بمؤل وإنما المؤلى من حلف على الأبد قال ولا خلاف بينهم أنه لا يقع عليه طلاق قبل أربعة أشهر ولا خلاف أنه لو جامع قبل انقضاء المدة سقط الايلاء فأما اذا لم يجامع حتى انقضت أربعة أشهر فقال الكوفيون يقع الطلاق وقال علماء الحجاز ومصر وفقهاء أصحاب الحديث وأهل الظاهر كلهم يقال للزوج أما أن تجامع وإما أن تطلق فإن امتنع طلق القاضي عليه وهو المشهور من مذهب مالك وبه قال الشافعي وأصحابه وعن مالك رواية كقول الكوفيون وللشافعي قول أنه لا يطلق القاضي عليه بل يجبر على الجماع أو الطلاق ويعزر على ذلك ان امتنع واختلف الكوفيون هل يقع طلاق رجعى أم بائن فأما الآخرون فاتفقوا على أن الطلاق الذي يوقعه هو أو القاضي يكون رجعيا الا أن مالكا يقول لا تصح فيها الرجعة حتى يجامع الزوج في العدة قال القاضي عياض ولم يحفظ هذا الشرط عن أحد سوى مالك ولو مضت ثلاثة أقراء في الأشهر الأربعة فقال جابر بن زيد اذا طلق انقضت عدتها بتلك الاقراء وقال الجمهور يجب استئناف العدة واختلفوا في أنه هل يشترط للايلاء أن تكون يمينه في حال الغضب ومع قصد الضرر فقال جمهورهم لا يشترط بل يكون مؤليا في كل حال وقال مالك والأوزاعي لا يكون مؤليا اذا حلف لمصلحة ولده لفطامه وعن علي وبن عباس رضي الله عنه أنه لا يكون مؤليا الا اذا حلف على وجه الغضب قوله ( حدثنا سفيان بن عيينه عن يحيى بن سعيد سمع عبيد بن حنين مولى العباس ) هكذا هو في جميع النسخ مولى العباس قالوا وهذا قول سفيان بن عيينة قال البخارى لا يصح قول بن عيينة هذا وقال مالك هو مولى آل زيد بن الخطاب وقال محمد بن جعفر بن أبي كثير هو مولى بني زريق قال القاضي وغيره الصحيح عند الحفاظ وغيرهم في هذا قول مالك قوله في هذه الرواية ( كنت أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) هكذا هو في جميع النسخ على عهد قال القاضي إنما قال على عهده توقيرا لهما والمراد تظاهرتا عليه في عهده كما قال الله تعالى وإن تظاهرا عليه وقد صرح في سائر الروايات بأنهما تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ( فسكبت على يديه فتوضأ ) فيه جواز الاستعانة في الوضوء وقد سبق ايضاحها في أوائل الكتاب وهو أنها ان كانت لعذر فلا بأس بها وإن كانت بغيره فهي خلاف الأولى ولا يقال مكروهة على الصحيح قوله ( ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم ) قوله أن كانت بفتح الهمزة والمراد بالجارة هنا الضرة وأوسم أحسن وأجمل والوسامة الجمال قوله ( غسان تنعل الخيل هو بضم التاء قوله ( متكئ على رمل حصير ) هو بفتح الراء وإسكان الميم وفي غير هذه الرواية رمال بكسر الراء يقال رملت الحصير وأرملته اذا نسجته قوله صلى الله عليه وسلم ( أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ) قال القاضي عياض هذا مما يحتج به من يفضل الفقر على الغنى لما في مفهومه أن بمقدار ما يتعجل من طيبات الدنيا يفوته من الآخرة مما كان مدخرا له لو لم يتعجله قال وقد يتأوله الآخرون بأن المراد أن حظ الكفار هو ما نالوه من نعيم الدنيا ولا حظ لهم في الآخرة والله أعلم قوله ( من شدة موجدته ) أي الغضب 1475 قوله صلى الله عليه وسلم ( ان الشهر تسع وعشرون ) أي هذا الشهر وفي هذه الأحاديث جواز احتجاب الامام والقاضي ونحوهما في بعض الأوقات لحاجاتهم المهمة وفيها أن الحاجب اذا علم منع الآذان بسكوت المحجوب لم يأذن والغالب من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يتخذ حاجبا واتخذه حاجبا واتخذه في هذا اليوم للحاجة وفيه وجوب الاستئذان على الانسان في منزله وإن علم أنه وحده لأنه قد يكون على حالة يكره الاطلاع عليه فيها وفيه تكرار الاستئذان إذا لم يؤذن وفيه أنه لا فرق بين الرجل الجليل وغيره في أنه يحتاج إلى الاستئذان وفيه تأديب الرجل ولده صغيرا كان أو كبيرا أو بنتا مزوجة لأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أدبا بنتيهما ووجأ كل واحد منهما بنته وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التقلل من الدنيا والزهادة فيها وفيه جواز سكنى الغرفة ذات الدرج واتخاذ الخزانة لأثاث البيت وفيه ما كانوا عليه من حرصهم على طلب العلم وتناوبهم فيه وفيه جواز قبول خبر الواحد لأن عمر رضي الله عنه كان يأخذ عن صاحبه الأنصارى ويأخذ الأنصارى عنه وفيه أخذ العلم عمن كان عنده وإن كان الآخذ أفضل من المأخوذ منه كما أخذ عمر عن هذا الأنصاري وفيه أن الانسان اذا رأى صاحبه مهموما وأراد إزالة همه ومؤانسته بما يشرح صدره ويكشف همه ينبغي له أن يستأذنه في ذلك كما قال عمر رضى الله عنه استأنس يا رسول الله ولأنه قد يأتي من الكلام بما لا يوافق صاحبه فيزيدهما وربما أحرجه وربما تكلم بما لا يرتضيه وهذا من الآداب المهمة وفيه توقير الكبار وخدمتهم وهيبتهم كما فعل بن عباس مع عمر وفيه الخطاب بالألفاظ الجميلة كقوله أن كانت جارتك ولم يقل ضرتك والعرب تستعمل هذا لما في لفظ الضرة من الكراهة وفيه جواز قرع باب غيره للاستئذان وشدة الفزع للأمور المهمة وفيه جواز نظر الإنسان إلى نواحى بيت صاحبه وما فيه إذا علم عدم كراهة صاحبه لذلك وقد كره السلف فضول النظر وهو محمول على ما إذا علم كراهته لذلك وشك فيها وفيه أن للزوج هجران زوجته وإعتزاله في بيت آخر إذا جرى منها سبب يقتضيه وفيه جواز قوله لغيره رغم أنفه إذا أساء كقول عمر رغم أنف حفصة وبه قال عمر بن عبد العزيز وآخرون وكرهه مالك وفيه فضيلة عائشة للابتداء بها في التخيير وفي الدخول بعد انقضاء الشهر وفيه غير ذلك والله أعلم
खंड V10/P093Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P093)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب المطلقة البائن لانفقة لها )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب المطلقة البائن لانفقة لها )
खंड V10/P093–V10/P107Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P093–V10/P107)
Orijinal Metin (AR)فيه حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها هكذا قاله الجمهور أنه أبو عمرو بن حفص وقيل أبو حفص بن عمرو وقيل أبو حفص بن المغيرة واختلفوا في اسمه والأكثرون على أن اسمه عبد الحميد وقال النسائي اسمه أحمد وقال آخرون اسمه كنيته وقوله ( أنه طلقها ) هذا هو الصحيح المشهور الذي رواه الحفاظ واتفق على روايته الثقات على اختلاف ألفاظهم في أنه طلقها ثلاثا أو البته أو آخر ثلاث تطليقات وجاء في آخر صحيح مسلم في حديث الجساسة ما يوهم أنه مات عنها قال العلماء وليست هذه الرواية على ظاهرها بل هي وهم أو مؤولة وسنوضحها في موضعها إن شاء الله تعالى وأما قوله في رواية أنه طلقها ثلاثا وفي رواية أنه طلقها ألبته وفي رواية طلقها آخر ثلاث تطليقات وفي رواية طلقها طلقة كانت بقيت من طلاقها وفي رواية طلقها ولم يذكر عددا ولا غيره فالجمع بين هذه الروايات أنه كان طلقها قبل هذا طلقتين ثم طلقها هذه المرة الطلقة الثالثة فمن روى أنه طلقها مطلقا أو طلقها واحدة أو طلقها آخر ثلاث تطليقات فهو ظاهر ومن روى ألبتة فمراده طلقها طلاقا صارت به مبتوتة بالثلاث ومن روى ثلاثا أراد تمام الثلاث قوله صلى الله عليه وسلم ( ليس لك عليه نفقة ) وفي رواية لا نفقة لك ولا سكنى وفي رواية لا نفقة من غير ذكر السكنى واختلف العلماء في المطلقة البائن الحائل هل لها النفقة والسكنى أم لا فقال عمر بن الخطاب وأبو حنيفة وآخرون لها السكنى والنفقة وقال بن عباس وأحمد لا سكنى لها ولا نفقة وقال مالك والشافعي وآخرون تجب لها السكنى ولا نفقة لها واحتج من أوجبهما جميعا بقوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم فهذا أمر بالسكنى وأما النفقة فلأنها محبوسة عليه وقد قال عمر رضي الله عنه لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم بقول امرأة جهلت أو نسيت قال العلماء الذي في كتاب ربنا انما هو إثبات السكنى قال الدارقطنى قوله وسنة نبينا هذه زيادة غير محفوظة لم يذكرها جماعة من الثقات واحتج من لم يوجب نفقة ولا سكنى بحديث فاطمة بنت قيس واحتج من اوجب السكنى دون النفقة لوجوب السكنى بظاهر قوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم ولعدم وجوب النفقة بحديث فاطمة مع ظاهر قول الله تعالى وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فمفهومه أنهن اذا لم يكن حوامل لا ينفق عليهن وأجاب هؤلاء عن حديث فاطمة في سقوط النفقة بما قاله سعيد بن المسيب وغيره أنها كانت امرأة لسنة واستطالت على أحمائها فأمرها بالانتقال عند بن أم مكتوم وقيل لأنها خافت في ذلك المنزل بدليل ما رواه مسلم من قولها أخاف أن يقتحم على ولا يمكن شيء من هذا التأويل في سقوط نفقتها والله أعلم وأما البائن الحامل فتجب لها السكنى والنفقة وأما الرجعية فتجبان لها بالاجماع وأما المتوفى عنها زوجها فلا نفقة لها بالاجماع والأصح عندنا وجوب السكنى لها فلو كانت حاملا فالمشهور أنه لا نفقة كما لو كانت حائلا وقال بعض أصحابنا تجب وهو غلط والله أعلم قوله ( طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل اليها وكيله بشعير فسخطته ) فيه أن الطلاق يقع في غيبة المرأة وجواز الوكالة في أداء الحقوق وقد أجمع العلماء على هذين الحكمين وقوله وكيله مرفوع هو المرسل قوله ( فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي ) قال العلماء أم شريك هذه قرشية عامرية وقيل أنها أنصارية وقد ذكر مسلم في آخر الكتاب في حديث الجساسة أنها أنصارية واسمها غزية وقيل غزيلة بغين معجمة مضمومة ثم زاي فيهما وهي بنت داود بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب وقيل في نسبها غير هذا قيل انها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وقيل غيرها ومعنى هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يزورون أم شريك ويكثرون التردد اليها لصلاحها فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أن على فاطمة من الاعتداد عندها حرجا من حيث أنه يلزمها التحفظ من نظرهم اليها ونظرها اليهم وانكشاف شيء منها وفي التحفظ من هذا مع كثرة دخولهم وترددهم مشقة ظاهرة فأمرها بالاعتداد عند بن أم مكتوم لأنه لا يبصرها ولا يتردد إلى بيته من يتردد إلى بيت أم شريك وقد احتج بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي بخلاف نظره اليها وهذا قول ضعيف بل الصحيح الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الصحابة أنه يحرم على المراة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه النظر اليها لقوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ولأن الفتنة مشتركة وكما يخاف الافتتان بها تخاف الافتتان به ويدل عليه من السنة حديث نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة أنها كانت هي وميمونة عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بن أم مكتوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتجبا منه فقالتا انه أعمى لا يبصر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفعمياوان أنتما فليس تبصرانه وهذا الحديث حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما قال الترمذي هو حديث حسن ولا يلتفت إلى قدح من قدح فيه بغير حجة معتمدة وأما حديث فاطمة بنت قيس مع بن أم مكتوم فليس فيه إذن لها في النظر إليه بل فيه أنها تأمن عنده من نظر غيرها وهي مأمورة بغض بصرها فيمكنها الاحتراز عن النظر بلا مشقة بخلاف مكثها في بيت أم شريك قوله صلى الله عليه وسلم ( فإذا حللت فآذنيني ) هو بمد الهمزة أي أعلميني وفيه جواز التعريض بخطبة البائن وهو الصحيح عندنا قوله صلى الله عليه وسلم ( أما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) فيه تأويلان مشهوران أحدهما أنه كثير الأسفار والثاني أنه كثير الضرب للنساء وهذا أصح بدليل الرواية التي ذكرها مسلم بعد هذه أنه ضراب للنساء وفيه دليل على جواز ذكر الانسان بما فيه عند المشاورة وطلب النصيحة ولا يكون هذا من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة وقد قال العلماء أن الغيبة تباح في ستة مواضع أحدها الاستنصاح وذكرتها بدلائلها في كتاب الاذكار ثم في رياض الصالحين ( واعلم أن أبا الجهم ) هذا بفتح الجيم مكبر وهو أبو الجهم المذكور في حديث الانبجانية وهو غير أبو الجهيم المذكور في التيمم وفي المرور بين يدى المصلى فإن ذاك بضم الجيم مصغر وقد أوضحتهما بإسميهما ونسبيهما ووصفيهما في باب التيمم ثم في باب المرور بين يدى المصلى وذكرنا أن أبا الجهم هذا هو بن حذيفة القرشى العدوى قال القاضي وذكره الناس كلهم ولم ينسبوه في الرواية الا يحيى بن يحيى الأندلسي أحد رواة الموطأ فقال أبو جهم بن هشام قال وهو غلط ولا يعرف في الصحابة أحد يقال له أبو جهم بن هشام قال ولم يوافق يحيى على ذلك أحد من رواة الموطأ ولا غيرهم قوله صلى الله عليه وسلم ( فلا يضع العصا عن عاتقه ) العاتق هو ما بين العنق والمنكب وفي هذا استعمال المجاز وجواز اطلاق مثل هذه العبارة في قوله صلى الله عليه وسلم لا يضع العصا عن عاتقه وفي معاوية أنه صعلوك لا مال له مع العلم بأنه كان لمعاوية ثوب يلبسه ونحو ذلك من المال المحقر وأن أبا الجهم كان يضع العصا عن عاتقه في حال نومه وأكله وغيرهما ولكن لما كان كثير الحمل للعصا وكان معاوية قليل المال جدا جاز اطلاق هذا اللفظ عليهما مجازا ففي هذا جواز استعمال مثله في نحو هذا وقد نص عليه أصحابنا وقد أوضحته في آخر كتاب الاذكار قوله صلى الله عليه وسلم ( وأما معاوية فصعلوك ) هو بضم الصاد وفي هذا جواز ذكره بما فيه للنصيحة كما سبق في ذكر أبي جهم قولها ( فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا الجهم خطبانى ) هذا تصريح بأن معاوية الخاطب في هذا الحديث هو معاوية بن أبي سفيان بن حرب وهو الصواب وقيل أنه معاوية آخر وهذا غلط صريح نبهت عليه لئلا يغتر به وقد أوضحته في تهذيب الأسماء واللغات في ترجمة معاوية والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( انكحى أسامة بن زيد فكرهته ثم قال انكحى أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت ) فقولها اغتبطت هو بفتح التاء والباء وفي بعض النسخ واغتبطت به ولم تقع لفظه به في أكثر النسخ قال أهل اللغة الغبطة أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه وليس هو بحسد أقول منه غبطته بما نال أغبطه بكسر الباء غبطا وغبطة فاغتبط هو كمنعته فامتنع وحبسته فاحتبس وأما إشارته صلى الله عليه وسلم بنكاح أسامه فلما علمه من دينه وفضله وحسن طرائقه وكرم شمائله فنصحها بذلك فكرهته لكونه مولى ولكونه كان أسود جدا فكرر عليها النبي صلى الله عليه وسلم الحث على زواجه لما علم من مصلحتها في ذلك وكان كذلك ولهذا قالت فجعل الله لي فيه خيرا واغتبطت ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية التي بعد هذا طاعة الله وطاعة رسوله خير لك قوله ( حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القارىء كليهما هو القارىء بتشديد الياء سبق بيانه مرات وهكذا وقع في النسخ كليهما وهو صحيح وقد سبق وجهه في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح قوله ( وكان أنفق عليها نفقة دون ) هكذا هو في النسخ نفقة دون بإضافة نفقة إلى دون قال أهل اللغة الدون الردئ الحقير قال الجوهرى ولا يشتق منه فعل قال وبعضهم يقول منه دان يدون دونا وأدين إدانة قوله صلى الله عليه وسلم ( تضعين ثيابك عنده ) وفي الرواية الأخرى فإنك اذا وضعت خمارك لم يرك هذه الرواية مفسرة للأولى ومعناه لاتخافين من رؤية رجل اليك قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تسبقينى بنفسك ) هو من التعريض بالخطبة وهو جائز في عدة الوفاة وكذا عدة البائن بالثلاث وفيه قول ضعيف في عدة البائن والصواب الأول لهذا الحديث قوله ( كتبت ذلك منفيها كتابا الكتاب هنا مصدر لكتبت قوله ( فاستأذنته في الانتقال فأذن لها ) هذا محمول على أنه أذن لها في الانتقال لعذر وهو البذاءة على أحمائها أو خوفها أن يقتحم عليها أو نحو ذلك وقد سبقت الاشارة إلى هذا في أوائل هذا الباب وأما لغير حاجة فلا يجوز لها الخروج والانتقال ولا يجوز نقلها قال الله تعالى لاتخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قال بن عباس وعائشة المراد بالفاحشة هنا النشوز وسوء الخلق وقيل هو البذاءة على أهل زوجها وقيل معناه إلا أن يأتين بفاحشة الزنى فيخرجن لاقامة الحد ثم ترجع إلى المسكن قوله ( سنأخذ بالعصمة التى وجدنا الناس عليها ) هكذا هو في معظم النسخ بالعصمة بكسر العين وفي بعضها بالقضية بالقاف والضاد وهذا واضح ومعنى الأول بالثقة والأمر القوى الصحيح قوله ( ومجالد ) هو بالجيم وهو ضعيف وإنما ذكره مسلم هنا متابعة والمتابعة يدخل فيها بعض الضعفاء قولها ( انه طلقها زوجها البتة قالت فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى خاصمت وكيله قوله ( فأتحفتنا برطب بن طاب وسقتنا سويق سلت ) معنى أتحفتنا ضيفتنا ورطب بن طاب نوع من الرطب الذى بالمدينة وقد ذكرنا أن أنواع تمر المدينة مائة وعشرون نوعا وأما السلت فبسين مهملة مضمومة ثم لام ساكنة ثم مثناة فوق وهو حب متردد بين الشعير والحنطة قيل طبعه طبع الشعير في البرودة ولونه قريب من لون الحنطة وقيل عكسه واختلف أصحابنا في حكمه على ثلاثة أوجه مشهورة الصحيح أنه جنس من الحبوب ليس هو حنطة ولا شعيرا والثاني أنه حنطة والثالث أنه شعير وتظهر فائدة الخلاف في بيعه بالحنطة أو بالشعير متفاضلا وفي ضمه اليهما في إتمام نصاب الزكاة وفي غير ذلك وفي هذا الحديث استحباب الضيافة واستحبابها من النساء لزوارهن من فضلاء الرجال وإكرام الزائر وإطعامه والله أعلم قوله ( سألتها عن المطلقة ثلاثا أين تعتد قالت طلقنى بعلى ثلاثا فأذن لى النبى صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلى ) هذا محمول على أنه أجاز لها ذلك لعذر في الانتقال من مسكن الطلاق كما سبق إيضاحه قريبا قوله ( فقال انتقلى إلى بيت بن عمك عمرو بن أم مكتوم ) هكذا وقع هنا وكذا جاء في صحيح مسلم في آخر الكتاب وزاد فقال هو رجل من بنى فهر من البطن الذى هي منه قال القاضي والمشهور خلاف هذا وليس هما من بطن واحد هي من بنى محارب بن فهر وهو من بنى عامر بن لؤى قلت وهو بن عمها مجازا يجتمعان في فهر واختلفت الرواية في اسم بن أم مكتوم فقيل عمرو وقيل عبد الله وقيل غير ذلك قوله ( عن أبى بكر بن أبى الجهم بن صخير ) هكذا هو في نسخ بلادنا صخير بضم الصاد على التصغير وحكى القاضي عن بعض رواتهم أنه صخر بفتحها على التكبير والصواب المشهور هو الأول قوله صلى الله عليه وسلم ( أما معاوية فرجل ترب لا مال له ) هو بفتح التاء وكسر الراء وهو الفقير فأكده بأنه لا مال له لأن الفقير قد يطلق على من له شئ يسير لا يقع موقعا من كفايته قوله صلى الله عليه وسلم ( فإنه ضرير البصر تلقى ثوبك عنده ) هكذا هو في جميع النسخ تلقى وهى لغة صحيحة والمشهور في اللغة تلقين بالنون قوله صلى الله عليه وسلم ( وأبو الجهيم منه شدة على النساء ) هكذا هو في النسخ في هذا الموضع أبو الجهيم بضم الجيم مصغر والمشهور أنه بفتحها مكبر وهو المعروف في باقى الروايات وفي كتب الأنساب وغيرها قولها ( فشرفنى الله بأبى زيد وكرمنى بأبى زيد ) هكذا هو في بعض النسخ بأبى زيد في الموضعين على أنه كنية وفي بعضها بابن زيد بالنون في الموضعين وادعى القاضي أنها رواية الأكثرين وكلاهما صحيح هو أسامة بن زيد وكنيته أبو زيد ويقال أبو محمد واعلم أن في حديث فاطمة بنت قيس فوائد كثيرة إحداها جواز طلاق الغائب الثانية جواز التوكيل في الحقوق في القبض والدفع الثالثة لا نفقة للبائن وقالت طائفة لا نفقة ولا سكنى الرابعة جواز سماع كلام الأجنبية والأجنبى في الاستفتاء ونحوه الخامسة جواز الخروج من منزل العدة للحاجة السادسة استحباب زيارة النساء الصالحات للرجال بحيث لا تقع خلوة محرمة لقوله صلى الله عليه وسلم في أم شريك تلك امرأة يغشاها أصحابى السابعة جواز التعريض لخطبة المعتدة البائن بالثلاث الثامنة جواز الخطبة على خطبة غيره اذا لم يحصل للاول إجابة لأنها أخبرته أن معاوية وأبا الجهم وغيرهما خطبوها التاسعة جواز ذكر الغائب بما فيه من العيوب التى يكرهها اذا كان للنصيحة ولا يكون حينئذ غيبة محرمة العاشرة جواز استعمال المجاز لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا يضع العصا عن عاتقه ولا مال له ) الحادية عشرة استحباب إرشاد الانسان إلى مصلحته وان كرهها وتكرار ذلك عليه لقولها قال انكحى أسامة فكرهته ثم قال انكحى أسامة فنكحته الثانية عشر قبول نصيحة أهل الفضل والانقياد إلى إشارتهم وأن عاقبتها محمودة الثالثة عشر جواز نكاح غير الكفء اذا رضيت به الزوجة والولى لأن فاطمة قرشية وأسامة مولى الرابعة عشر الحرص على مصاحبة أهل التقوى والفضل وإن دنت أنسابهم الخامسة عشر جواز إنكار المفتى على مفت آخر خالف النص أو عمم ما هو خاص لأن عائشة أنكرت على فاطمة بنت قيس تعميمها أن لا سكنى للمبتوتة وإنما كان انتقال فاطمة من مسكنها لعذر من خوف اقتحامه عليها أو لبذاءتها أو نحو ذلك السادسة عشر استحباب ضيافة الزائر وإكرامه بطيب الطعام والشراب سواء كان الضيف رجلا أو امرأة والله أعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها هكذا قاله الجمهور أنه أبو عمرو بن حفص وقيل أبو حفص بن عمرو وقيل أبو حفص بن المغيرة واختلفوا في اسمه والأكثرون على أن اسمه عبد الحميد وقال النسائي اسمه أحمد وقال آخرون اسمه كنيته وقوله ( أنه طلقها ) هذا هو الصحيح المشهور الذي رواه الحفاظ واتفق على روايته الثقات على اختلاف ألفاظهم في أنه طلقها ثلاثا أو البته أو آخر ثلاث تطليقات وجاء في آخر صحيح مسلم في حديث الجساسة ما يوهم أنه مات عنها قال العلماء وليست هذه الرواية على ظاهرها بل هي وهم أو مؤولة وسنوضحها في موضعها إن شاء الله تعالى وأما قوله في رواية أنه طلقها ثلاثا وفي رواية أنه طلقها ألبته وفي رواية طلقها آخر ثلاث تطليقات وفي رواية طلقها طلقة كانت بقيت من طلاقها وفي رواية طلقها ولم يذكر عددا ولا غيره فالجمع بين هذه الروايات أنه كان طلقها قبل هذا طلقتين ثم طلقها هذه المرة الطلقة الثالثة فمن روى أنه طلقها مطلقا أو طلقها واحدة أو طلقها آخر ثلاث تطليقات فهو ظاهر ومن روى ألبتة فمراده طلقها طلاقا صارت به مبتوتة بالثلاث ومن روى ثلاثا أراد تمام الثلاث قوله صلى الله عليه وسلم ( ليس لك عليه نفقة ) وفي رواية لا نفقة لك ولا سكنى وفي رواية لا نفقة من غير ذكر السكنى واختلف العلماء في المطلقة البائن الحائل هل لها النفقة والسكنى أم لا فقال عمر بن الخطاب وأبو حنيفة وآخرون لها السكنى والنفقة وقال بن عباس وأحمد لا سكنى لها ولا نفقة وقال مالك والشافعي وآخرون تجب لها السكنى ولا نفقة لها واحتج من أوجبهما جميعا بقوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم فهذا أمر بالسكنى وأما النفقة فلأنها محبوسة عليه وقد قال عمر رضي الله عنه لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم بقول امرأة جهلت أو نسيت قال العلماء الذي في كتاب ربنا انما هو إثبات السكنى قال الدارقطنى قوله وسنة نبينا هذه زيادة غير محفوظة لم يذكرها جماعة من الثقات واحتج من لم يوجب نفقة ولا سكنى بحديث فاطمة بنت قيس واحتج من اوجب السكنى دون النفقة لوجوب السكنى بظاهر قوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم ولعدم وجوب النفقة بحديث فاطمة مع ظاهر قول الله تعالى وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فمفهومه أنهن اذا لم يكن حوامل لا ينفق عليهن وأجاب هؤلاء عن حديث فاطمة في سقوط النفقة بما قاله سعيد بن المسيب وغيره أنها كانت امرأة لسنة واستطالت على أحمائها فأمرها بالانتقال عند بن أم مكتوم وقيل لأنها خافت في ذلك المنزل بدليل ما رواه مسلم من قولها أخاف أن يقتحم على ولا يمكن شيء من هذا التأويل في سقوط نفقتها والله أعلم وأما البائن الحامل فتجب لها السكنى والنفقة وأما الرجعية فتجبان لها بالاجماع وأما المتوفى عنها زوجها فلا نفقة لها بالاجماع والأصح عندنا وجوب السكنى لها فلو كانت حاملا فالمشهور أنه لا نفقة كما لو كانت حائلا وقال بعض أصحابنا تجب وهو غلط والله أعلم قوله ( طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل اليها وكيله بشعير فسخطته ) فيه أن الطلاق يقع في غيبة المرأة وجواز الوكالة في أداء الحقوق وقد أجمع العلماء على هذين الحكمين وقوله وكيله مرفوع هو المرسل قوله ( فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي ) قال العلماء أم شريك هذه قرشية عامرية وقيل أنها أنصارية وقد ذكر مسلم في آخر الكتاب في حديث الجساسة أنها أنصارية واسمها غزية وقيل غزيلة بغين معجمة مضمومة ثم زاي فيهما وهي بنت داود بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب وقيل في نسبها غير هذا قيل انها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وقيل غيرها ومعنى هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يزورون أم شريك ويكثرون التردد اليها لصلاحها فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أن على فاطمة من الاعتداد عندها حرجا من حيث أنه يلزمها التحفظ من نظرهم اليها ونظرها اليهم وانكشاف شيء منها وفي التحفظ من هذا مع كثرة دخولهم وترددهم مشقة ظاهرة فأمرها بالاعتداد عند بن أم مكتوم لأنه لا يبصرها ولا يتردد إلى بيته من يتردد إلى بيت أم شريك وقد احتج بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي بخلاف نظره اليها وهذا قول ضعيف بل الصحيح الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الصحابة أنه يحرم على المراة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه النظر اليها لقوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ولأن الفتنة مشتركة وكما يخاف الافتتان بها تخاف الافتتان به ويدل عليه من السنة حديث نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة أنها كانت هي وميمونة عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بن أم مكتوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتجبا منه فقالتا انه أعمى لا يبصر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفعمياوان أنتما فليس تبصرانه وهذا الحديث حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما قال الترمذي هو حديث حسن ولا يلتفت إلى قدح من قدح فيه بغير حجة معتمدة وأما حديث فاطمة بنت قيس مع بن أم مكتوم فليس فيه إذن لها في النظر إليه بل فيه أنها تأمن عنده من نظر غيرها وهي مأمورة بغض بصرها فيمكنها الاحتراز عن النظر بلا مشقة بخلاف مكثها في بيت أم شريك قوله صلى الله عليه وسلم ( فإذا حللت فآذنيني ) هو بمد الهمزة أي أعلميني وفيه جواز التعريض بخطبة البائن وهو الصحيح عندنا قوله صلى الله عليه وسلم ( أما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) فيه تأويلان مشهوران أحدهما أنه كثير الأسفار والثاني أنه كثير الضرب للنساء وهذا أصح بدليل الرواية التي ذكرها مسلم بعد هذه أنه ضراب للنساء وفيه دليل على جواز ذكر الانسان بما فيه عند المشاورة وطلب النصيحة ولا يكون هذا من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة وقد قال العلماء أن الغيبة تباح في ستة مواضع أحدها الاستنصاح وذكرتها بدلائلها في كتاب الاذكار ثم في رياض الصالحين ( واعلم أن أبا الجهم ) هذا بفتح الجيم مكبر وهو أبو الجهم المذكور في حديث الانبجانية وهو غير أبو الجهيم المذكور في التيمم وفي المرور بين يدى المصلى فإن ذاك بضم الجيم مصغر وقد أوضحتهما بإسميهما ونسبيهما ووصفيهما في باب التيمم ثم في باب المرور بين يدى المصلى وذكرنا أن أبا الجهم هذا هو بن حذيفة القرشى العدوى قال القاضي وذكره الناس كلهم ولم ينسبوه في الرواية الا يحيى بن يحيى الأندلسي أحد رواة الموطأ فقال أبو جهم بن هشام قال وهو غلط ولا يعرف في الصحابة أحد يقال له أبو جهم بن هشام قال ولم يوافق يحيى على ذلك أحد من رواة الموطأ ولا غيرهم قوله صلى الله عليه وسلم ( فلا يضع العصا عن عاتقه ) العاتق هو ما بين العنق والمنكب وفي هذا استعمال المجاز وجواز اطلاق مثل هذه العبارة في قوله صلى الله عليه وسلم لا يضع العصا عن عاتقه وفي معاوية أنه صعلوك لا مال له مع العلم بأنه كان لمعاوية ثوب يلبسه ونحو ذلك من المال المحقر وأن أبا الجهم كان يضع العصا عن عاتقه في حال نومه وأكله وغيرهما ولكن لما كان كثير الحمل للعصا وكان معاوية قليل المال جدا جاز اطلاق هذا اللفظ عليهما مجازا ففي هذا جواز استعمال مثله في نحو هذا وقد نص عليه أصحابنا وقد أوضحته في آخر كتاب الاذكار قوله صلى الله عليه وسلم ( وأما معاوية فصعلوك ) هو بضم الصاد وفي هذا جواز ذكره بما فيه للنصيحة كما سبق في ذكر أبي جهم قولها ( فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا الجهم خطبانى ) هذا تصريح بأن معاوية الخاطب في هذا الحديث هو معاوية بن أبي سفيان بن حرب وهو الصواب وقيل أنه معاوية آخر وهذا غلط صريح نبهت عليه لئلا يغتر به وقد أوضحته في تهذيب الأسماء واللغات في ترجمة معاوية والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( انكحى أسامة بن زيد فكرهته ثم قال انكحى أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت ) فقولها اغتبطت هو بفتح التاء والباء وفي بعض النسخ واغتبطت به ولم تقع لفظه به في أكثر النسخ قال أهل اللغة الغبطة أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه وليس هو بحسد أقول منه غبطته بما نال أغبطه بكسر الباء غبطا وغبطة فاغتبط هو كمنعته فامتنع وحبسته فاحتبس وأما إشارته صلى الله عليه وسلم بنكاح أسامه فلما علمه من دينه وفضله وحسن طرائقه وكرم شمائله فنصحها بذلك فكرهته لكونه مولى ولكونه كان أسود جدا فكرر عليها النبي صلى الله عليه وسلم الحث على زواجه لما علم من مصلحتها في ذلك وكان كذلك ولهذا قالت فجعل الله لي فيه خيرا واغتبطت ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية التي بعد هذا طاعة الله وطاعة رسوله خير لك قوله ( حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القارىء كليهما هو القارىء بتشديد الياء سبق بيانه مرات وهكذا وقع في النسخ كليهما وهو صحيح وقد سبق وجهه في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح قوله ( وكان أنفق عليها نفقة دون ) هكذا هو في النسخ نفقة دون بإضافة نفقة إلى دون قال أهل اللغة الدون الردئ الحقير قال الجوهرى ولا يشتق منه فعل قال وبعضهم يقول منه دان يدون دونا وأدين إدانة قوله صلى الله عليه وسلم ( تضعين ثيابك عنده ) وفي الرواية الأخرى فإنك اذا وضعت خمارك لم يرك هذه الرواية مفسرة للأولى ومعناه لاتخافين من رؤية رجل اليك قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تسبقينى بنفسك ) هو من التعريض بالخطبة وهو جائز في عدة الوفاة وكذا عدة البائن بالثلاث وفيه قول ضعيف في عدة البائن والصواب الأول لهذا الحديث قوله ( كتبت ذلك منفيها كتابا الكتاب هنا مصدر لكتبت قوله ( فاستأذنته في الانتقال فأذن لها ) هذا محمول على أنه أذن لها في الانتقال لعذر وهو البذاءة على أحمائها أو خوفها أن يقتحم عليها أو نحو ذلك وقد سبقت الاشارة إلى هذا في أوائل هذا الباب وأما لغير حاجة فلا يجوز لها الخروج والانتقال ولا يجوز نقلها قال الله تعالى لاتخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قال بن عباس وعائشة المراد بالفاحشة هنا النشوز وسوء الخلق وقيل هو البذاءة على أهل زوجها وقيل معناه إلا أن يأتين بفاحشة الزنى فيخرجن لاقامة الحد ثم ترجع إلى المسكن قوله ( سنأخذ بالعصمة التى وجدنا الناس عليها ) هكذا هو في معظم النسخ بالعصمة بكسر العين وفي بعضها بالقضية بالقاف والضاد وهذا واضح ومعنى الأول بالثقة والأمر القوى الصحيح قوله ( ومجالد ) هو بالجيم وهو ضعيف وإنما ذكره مسلم هنا متابعة والمتابعة يدخل فيها بعض الضعفاء قولها ( انه طلقها زوجها البتة قالت فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى خاصمت وكيله قوله ( فأتحفتنا برطب بن طاب وسقتنا سويق سلت ) معنى أتحفتنا ضيفتنا ورطب بن طاب نوع من الرطب الذى بالمدينة وقد ذكرنا أن أنواع تمر المدينة مائة وعشرون نوعا وأما السلت فبسين مهملة مضمومة ثم لام ساكنة ثم مثناة فوق وهو حب متردد بين الشعير والحنطة قيل طبعه طبع الشعير في البرودة ولونه قريب من لون الحنطة وقيل عكسه واختلف أصحابنا في حكمه على ثلاثة أوجه مشهورة الصحيح أنه جنس من الحبوب ليس هو حنطة ولا شعيرا والثاني أنه حنطة والثالث أنه شعير وتظهر فائدة الخلاف في بيعه بالحنطة أو بالشعير متفاضلا وفي ضمه اليهما في إتمام نصاب الزكاة وفي غير ذلك وفي هذا الحديث استحباب الضيافة واستحبابها من النساء لزوارهن من فضلاء الرجال وإكرام الزائر وإطعامه والله أعلم قوله ( سألتها عن المطلقة ثلاثا أين تعتد قالت طلقنى بعلى ثلاثا فأذن لى النبى صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلى ) هذا محمول على أنه أجاز لها ذلك لعذر في الانتقال من مسكن الطلاق كما سبق إيضاحه قريبا قوله ( فقال انتقلى إلى بيت بن عمك عمرو بن أم مكتوم ) هكذا وقع هنا وكذا جاء في صحيح مسلم في آخر الكتاب وزاد فقال هو رجل من بنى فهر من البطن الذى هي منه قال القاضي والمشهور خلاف هذا وليس هما من بطن واحد هي من بنى محارب بن فهر وهو من بنى عامر بن لؤى قلت وهو بن عمها مجازا يجتمعان في فهر واختلفت الرواية في اسم بن أم مكتوم فقيل عمرو وقيل عبد الله وقيل غير ذلك قوله ( عن أبى بكر بن أبى الجهم بن صخير ) هكذا هو في نسخ بلادنا صخير بضم الصاد على التصغير وحكى القاضي عن بعض رواتهم أنه صخر بفتحها على التكبير والصواب المشهور هو الأول قوله صلى الله عليه وسلم ( أما معاوية فرجل ترب لا مال له ) هو بفتح التاء وكسر الراء وهو الفقير فأكده بأنه لا مال له لأن الفقير قد يطلق على من له شئ يسير لا يقع موقعا من كفايته قوله صلى الله عليه وسلم ( فإنه ضرير البصر تلقى ثوبك عنده ) هكذا هو في جميع النسخ تلقى وهى لغة صحيحة والمشهور في اللغة تلقين بالنون قوله صلى الله عليه وسلم ( وأبو الجهيم منه شدة على النساء ) هكذا هو في النسخ في هذا الموضع أبو الجهيم بضم الجيم مصغر والمشهور أنه بفتحها مكبر وهو المعروف في باقى الروايات وفي كتب الأنساب وغيرها قولها ( فشرفنى الله بأبى زيد وكرمنى بأبى زيد ) هكذا هو في بعض النسخ بأبى زيد في الموضعين على أنه كنية وفي بعضها بابن زيد بالنون في الموضعين وادعى القاضي أنها رواية الأكثرين وكلاهما صحيح هو أسامة بن زيد وكنيته أبو زيد ويقال أبو محمد واعلم أن في حديث فاطمة بنت قيس فوائد كثيرة إحداها جواز طلاق الغائب الثانية جواز التوكيل في الحقوق في القبض والدفع الثالثة لا نفقة للبائن وقالت طائفة لا نفقة ولا سكنى الرابعة جواز سماع كلام الأجنبية والأجنبى في الاستفتاء ونحوه الخامسة جواز الخروج من منزل العدة للحاجة السادسة استحباب زيارة النساء الصالحات للرجال بحيث لا تقع خلوة محرمة لقوله صلى الله عليه وسلم في أم شريك تلك امرأة يغشاها أصحابى السابعة جواز التعريض لخطبة المعتدة البائن بالثلاث الثامنة جواز الخطبة على خطبة غيره اذا لم يحصل للاول إجابة لأنها أخبرته أن معاوية وأبا الجهم وغيرهما خطبوها التاسعة جواز ذكر الغائب بما فيه من العيوب التى يكرهها اذا كان للنصيحة ولا يكون حينئذ غيبة محرمة العاشرة جواز استعمال المجاز لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا يضع العصا عن عاتقه ولا مال له ) الحادية عشرة استحباب إرشاد الانسان إلى مصلحته وان كرهها وتكرار ذلك عليه لقولها قال انكحى أسامة فكرهته ثم قال انكحى أسامة فنكحته الثانية عشر قبول نصيحة أهل الفضل والانقياد إلى إشارتهم وأن عاقبتها محمودة الثالثة عشر جواز نكاح غير الكفء اذا رضيت به الزوجة والولى لأن فاطمة قرشية وأسامة مولى الرابعة عشر الحرص على مصاحبة أهل التقوى والفضل وإن دنت أنسابهم الخامسة عشر جواز إنكار المفتى على مفت آخر خالف النص أو عمم ما هو خاص لأن عائشة أنكرت على فاطمة بنت قيس تعميمها أن لا سكنى للمبتوتة وإنما كان انتقال فاطمة من مسكنها لعذر من خوف اقتحامه عليها أو لبذاءتها أو نحو ذلك السادسة عشر استحباب ضيافة الزائر وإكرامه بطيب الطعام والشراب سواء كان الضيف رجلا أو امرأة والله أعلم
खंड V10/P107–V10/P110Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P107–V10/P110)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب جواز خروج المعتدة البائن ( والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها )) 1483 فيه حديث جابر ( قال طلقت خالتى فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبى صلى الله عليه وسلم فقال بلى فجدى نخلك فإنك عسى أن تصدقى أو تفعلى معروفا ) هذا الحديث دليل لخروج المعتدة البائن للحاجة ومذهب مالك والثورى والليث والشافعى وأحمد وآخرين جواز خروجها في النهار للحاجة وكذلك عند هؤلاء يجوز لها الخروج في عدة الوفاة ووافقهم أبو أبو حنيفة في عدة الوفاة وقال في البائن لا تخرج ليلا ولا نهارا وفيه استحباب الصدقة من التمر عند جداده والهدية واستحباب التعريض لصاحب التمر بفعل ذلك وتذكير المعروف والبر والله تعالى أعلم 1 ( باب انقضاء عدة المتوفي عنها زوجها ( وغيرها بوضع الحمل )) فيه حديث سبيعة بضم السين المهملة وفتح الباء الموحدة أنها وضعت بعد وفاة زوجها بليال فقال النبى صلى الله عليه وسلم إن عدتها انقضت وإنها حلت للزواج فأخذ بهذا جماهير العلماء من السلف والخلف فقالوا عدة المتوفي عنها بوضع الحمل حتى لو وضعت بعد موت زوجها بلحظة قبل غسله انقضت عدتها وحلت في الحال للأزواج هذا قول مالك والشافعى وأبى حنيفة وأحمد والعلماء كافة الا رواية عن على وبن عباس وسحنون المالكى أن عدتها بأقصى الأجلين وهى أربعة أشهر وعشرا ووضع الحمل وإلا ما روى عن الشعبى والحسن وابراهيم النخعى وحماد أنها لا يصح زواجها حتى تطهر من نفاسها وحجة الجمهور حديث سبيعة المذكور وهو مخصص لعموم قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ومبين أن قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن عام في المطلقة والمتوفي عنها وأنه على عمومه قال الجمهور وقد تعارض عموم هاتين الآيتين إذا تعارض العمومان وجب الرجوع إلى مرجح لتخصيص أحدهما وقد وجد هنا حديث سبيعة المخصص لأربعة أشهر وعشرا وأنها محمولة على غير الحامل وأما الدليل على الشعبى وموافقيه فهو ما رواه مسلم في الباب أنها قالت فأفتانى النبى صلى الله عليه وسلم بأنى قد حللت حين وضعت حملى وهذا تصريح بإنقضاء العدة بنفس الوضع فان احتجوا بقوله فلما تعلت من نفاسها أى طهرت منه فالجواب أن هذا إخبار عن وقت سؤالها ولا حجة فيه وإنما الحجة في قول النبى صلى الله عليه وسلم أنها حلت حين وضعت ولم يعلل بالطهر من النفاس قال العلماء من أصحابنا وغيرهم سواء كان حملها ولدا أو أكثر كامل الخلقة أو ناقصها أو علقة أو مضغة فتنقضى العدة بوضعه اذا كان فيه صورة خلق آدمى سواء كانت صورة خفية تختص النساء بمعرفتها أم جلية يعرفها كل أحد ودليله إطلاق سبيعة من غير سؤال عن صفة حملها 1484 قوله ( كانت تحت سعد بن خولة وهو في بنى عامر بن لؤى ) هكذا هو في النسخ في بنى عامر بالفاء وهو صحيح ومعناه ونسبه في بنى عامر أي هو منهم قوله ( فلم تنشب ) أى لم تمكث قوله ( أبو السنابل بن بعكك ) السنابل بفتح السين وبعكك بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة واسم أبى السنابل عمرو وقيل حبة بالباء الموحدة وقيل بالنون حكاهما بن ماكولا وهو أبو السنابل بن بعكك بن الحجاج بن الحارث بن السباق بن عبد الدار كذا نسبة بن الكلبى وبن عبد البر وقيل في نسبه غير هذا 1485 قوله ( نفست بعد وفاة زوجها بليال ) هو بضم النون على المشهور وفي لغة بفتحها وهما لغتان في الولادة وقوله بعد وفاته بليال قيل انها شهر وقيل خمس وعشرون ليلة وقيل دون ذلك والله أعلم 1 ( باب وجوب الاحداد في عدة الوفاة ( وتحريمه في غير ذلك إلا ثلاثة أيام ))
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب جواز خروج المعتدة البائن ( والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها )) 1483 فيه حديث جابر ( قال طلقت خالتى فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبى صلى الله عليه وسلم فقال بلى فجدى نخلك فإنك عسى أن تصدقى أو تفعلى معروفا ) هذا الحديث دليل لخروج المعتدة البائن للحاجة ومذهب مالك والثورى والليث والشافعى وأحمد وآخرين جواز خروجها في النهار للحاجة وكذلك عند هؤلاء يجوز لها الخروج في عدة الوفاة ووافقهم أبو أبو حنيفة في عدة الوفاة وقال في البائن لا تخرج ليلا ولا نهارا وفيه استحباب الصدقة من التمر عند جداده والهدية واستحباب التعريض لصاحب التمر بفعل ذلك وتذكير المعروف والبر والله تعالى أعلم 1 ( باب انقضاء عدة المتوفي عنها زوجها ( وغيرها بوضع الحمل )) فيه حديث سبيعة بضم السين المهملة وفتح الباء الموحدة أنها وضعت بعد وفاة زوجها بليال فقال النبى صلى الله عليه وسلم إن عدتها انقضت وإنها حلت للزواج فأخذ بهذا جماهير العلماء من السلف والخلف فقالوا عدة المتوفي عنها بوضع الحمل حتى لو وضعت بعد موت زوجها بلحظة قبل غسله انقضت عدتها وحلت في الحال للأزواج هذا قول مالك والشافعى وأبى حنيفة وأحمد والعلماء كافة الا رواية عن على وبن عباس وسحنون المالكى أن عدتها بأقصى الأجلين وهى أربعة أشهر وعشرا ووضع الحمل وإلا ما روى عن الشعبى والحسن وابراهيم النخعى وحماد أنها لا يصح زواجها حتى تطهر من نفاسها وحجة الجمهور حديث سبيعة المذكور وهو مخصص لعموم قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ومبين أن قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن عام في المطلقة والمتوفي عنها وأنه على عمومه قال الجمهور وقد تعارض عموم هاتين الآيتين إذا تعارض العمومان وجب الرجوع إلى مرجح لتخصيص أحدهما وقد وجد هنا حديث سبيعة المخصص لأربعة أشهر وعشرا وأنها محمولة على غير الحامل وأما الدليل على الشعبى وموافقيه فهو ما رواه مسلم في الباب أنها قالت فأفتانى النبى صلى الله عليه وسلم بأنى قد حللت حين وضعت حملى وهذا تصريح بإنقضاء العدة بنفس الوضع فان احتجوا بقوله فلما تعلت من نفاسها أى طهرت منه فالجواب أن هذا إخبار عن وقت سؤالها ولا حجة فيه وإنما الحجة في قول النبى صلى الله عليه وسلم أنها حلت حين وضعت ولم يعلل بالطهر من النفاس قال العلماء من أصحابنا وغيرهم سواء كان حملها ولدا أو أكثر كامل الخلقة أو ناقصها أو علقة أو مضغة فتنقضى العدة بوضعه اذا كان فيه صورة خلق آدمى سواء كانت صورة خفية تختص النساء بمعرفتها أم جلية يعرفها كل أحد ودليله إطلاق سبيعة من غير سؤال عن صفة حملها 1484 قوله ( كانت تحت سعد بن خولة وهو في بنى عامر بن لؤى ) هكذا هو في النسخ في بنى عامر بالفاء وهو صحيح ومعناه ونسبه في بنى عامر أي هو منهم قوله ( فلم تنشب ) أى لم تمكث قوله ( أبو السنابل بن بعكك ) السنابل بفتح السين وبعكك بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة واسم أبى السنابل عمرو وقيل حبة بالباء الموحدة وقيل بالنون حكاهما بن ماكولا وهو أبو السنابل بن بعكك بن الحجاج بن الحارث بن السباق بن عبد الدار كذا نسبة بن الكلبى وبن عبد البر وقيل في نسبه غير هذا 1485 قوله ( نفست بعد وفاة زوجها بليال ) هو بضم النون على المشهور وفي لغة بفتحها وهما لغتان في الولادة وقوله بعد وفاته بليال قيل انها شهر وقيل خمس وعشرون ليلة وقيل دون ذلك والله أعلم 1 ( باب وجوب الاحداد في عدة الوفاة ( وتحريمه في غير ذلك إلا ثلاثة أيام ))
खंड V10/P110–V10/P118Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P110–V10/P118)
Orijinal Metin (AR)قال أهل اللغة الاحداد والحداد مشتق من الحد وهو المنع لأنها تمنع الزينة والطيب يقال أحدت المرأة تحد احدادا وحدت تحد بضم الحاء وتحد بكسرها حدا كذا قال الجمهور أنه يقال أحدت وحدت وقال الاصمعى لا يقال الا أحدت رباعيا ويقال امرأه حاد ولا يقال حادة وأما الاحداد في الشرع فهو ترك الطيب والزينة وله تفاصيل مشهورة في كتب الفقه 1486 قوله ) صلى الله عليه وسلم ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث الا على زوج أربعة أشهر وعشرا ) فيه دليل على وجوب الاحداد على المعتدة من وفاة زوجها وهو مجمع عليه في الجملة وإن اختلفوا في تفصيله فيجب على كل معتدة عن وفاة سواء المدخول بها وغيرها والصغيرة والكبيرة والبكر والثيب والحرة والأمة والمسلمة والكافرة هذا مذهب الشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة وغيره من الكوفيين وأبو ثور وبعض المالكية لا يجب على الزوجة الكتابية بل يختص بالمسلمة لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله فخصه بالمؤمنة ودليل الجمهور أن المؤمن هو الذى يشمل خطاب الشارع وينتفع به وينقاد له فلهذا قيد به وقال أبو حنيفة أيضا لا احداد على الصغيرة ولا على الزوجة الأمة وأجمعوا على أنه لا احداد على أم الولد ولا على الأمة اذا توفى عنهما سيدهما ولا على الزوجة الرجعية واختلفوا في المطلقة ثلاثا فقال عطاء وربيعة ومالك والليث والشافعى وبن المنذر لا احداد عليها وقال الحكم وأبو حنيفة والكوفيون وأبو ثور وأبو عبيد عليها الاحداد وهو قول ضعيف للشافعى وحكى القاضي قولا عن الحسن البصرى أنه لا يجب الاحداد على المطلقة ولا على المتوفى عنها وهذا شاذ غريب ودليل من قال لا احداد على المطلقة ثلاثا قوله صلى الله عليه وسلم الا على الميت فخص الاحداد بالميت بعد تحريمه في غيره قال القاضي واستفيد وجوب الاحداد في المتوفي عنها من اتفاق العلماء على حمل الحديث على ذلك مع أنه ليس في لفظه ما يدل على الوجوب ولكن اتفقوا على حمله على الوجوب مع قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر حديث أم سلمة وحديث أم عطية في الكحل والطيب واللباس ومنعها منه والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر وعشرا فالمراد به وعشرة أيام بلياليها هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ما حكى عن يحيى بن أبى كثير والاوزاعى أنها أربعة أشهر وعشر ليال وأنها تحل في اليوم العاشر وعندنا وعند الجمهور لا تحل حتى تدخل ليلة الحادى عشر واعلم أن التقييد عندنا بأربعة أشهر وعشر خرج على غالب المعتدات أنها تعتد بالاشهر أما اذا كانت حاملا فعدتها بالحمل ويلزمها الاحداد في جميع العدة حتى تضع سواء قصرت المدة أم طالت فإذا وضعت فلا احداد بعده وقال بعض ) العلماء لا يلزمها الاحداد بعد أربعة أشهر وعشر وان لم تضع الحمل والله أعلم قال العلماء والحكمة في وجوب الاحداد في عدة الوفاة دون الطلاق لأن الزينة والطيب يدعوان إلى النكاح ويوقعان فيه فنهيت عنه ليكون الامتناع من ذلك زاجرا عن النكاح لكون الزوج ميتا لا يمنع معتدته من النكاح ولا يراعيه ناكحها ولا يخاف منه بخلاف المطلق الحى فإنه يستغنى بوجوده عن زاجر آخر ولهذه العلة وجبت العدة على كل متوفى عنها وإن لم تكن مدخولا بها بخلاف الطلاق فاستظهر للميت بوجوب العدة وجعلت أربعة أشهر وعشرا لأن الأربعة فيها ينفخ الروح في الولد إن كان والعشر احتياطا وفي هذه المدة يتحرك الولد في البطن قالوا ولم يوكل ذلك إلى أمانة النساء ويجعل بالإقراء كالطلاق لما ذكرناه من الاحتياط للميت ولما كانت الصغيرة من الزوجات نادرة ألحقت بالغالب في حكم وجوب العدة والاحداد والله أعلم 1486 قوله ( فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره ) هو برفع خلوق وبرفع غيره أى دعت بصفرة وهى خلوق أو غيره والخلوق بفتح الخاء هو طيب مخلوط قوله ( مست بعارضيها ) هما جانبا الوجه فوق الذقن إلى ما دون الأذن وإنما فعلت هذا لدفع صورة الاحداد وفي هذا الذى فعلته أم حبيبة وزينب مع الحديث المذكور دلالة لجواز الاحداد على غير الزوج ثلاثة أيام فما دونها 1488 قولها ( وقد اشتكت عينها ) هو برفع النون ووقع في بعض الأصول عيناها بالألف قولها ( أفنكحلها فقال لا ) هو بضم الحاء وفي هذا الحديث وحديث أم عطية المذكور بعده في قوله صلى الله عليه وسلم لا تكتحل دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا وجاء في الحديث الآخر في الموطأ وغيره في حديث أم سلمة اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار ووجة الجمع بين الأحاديث أنها اذا لم تحتج إليه لا يحل لها وإن احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع أن الأولى تركه فإن فعلته مسحته بالنهار فحديث الاذن فيه لبيان أنه بالليل للحاجة غير حرام وحديث النهى محمول على عدم الحاجة وحديث التي اشتكت عينها فنهاها محمول على أنه نهى تنزيه وتأوله بعضهم على أنه لم يتحقق الخوف على عينها وقد اختلف العلماء في اكتحال المحدة فقال سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار ومالك في رواية عنه يجوز اذا خافت على عينها بكحل لا طيب فيه وجوزه بعضهم عند الحاجة وان كان فيه طيب ومذهبنا جوازه ليلا عند الحاجة بما لا طيب فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( انما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمى بالبعرة على رأس الحول ) معناه لا تستكثرن العدة ومنع الاكتحال فيها فانها مدة قليلة وقد خففت عنكن وصارت أربعة أشهر وعشرا بعد أن كانت سنة وفي هذا تصريح بنسخ الاعتداد سنة المذكور في سورة البقرة في الآية الثانية وأما رميها بالبعرة على رأس الحول فقد فسره في الحديث قال بعض العلماء معناه أنها رمت بالعدة وخرجت منها كانفصالها من هذه البعرة ورميها بها وقال بعضهم هو اشارة إلى أن الذى فعلته وصبرت عليه من الاعتداد سنة ولبسها شر ثيابها ولزومها بيتا صغيرا هين بالنسبة إلى حق الزوج وما يستحقه من المراعاة كما يهون الرمى بالبعرة 1489 قوله ( دخلت حفشا ) هو بكسر الحاء المهملة وإسكان الفاء وبالشين المعجمة أى بيتا صغيرا حقيرا قريب السمك قوله ( ثم تؤتى بدابة حمار أوشاة أو طير فتفتض به ) هكذا هو في جميع النسخ فتفتض بالفاء والضاد قال بن قتيبة سألت الحجازيين عن معنى الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ثم تفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش ما تفتض به وقال مالك معناه تمسح به جلدها وقال بن وهب معناه تمسح بيدها عليه أو على ظهره وقيل معناه تمسح به ثم تفتض أى تغتسل والافتضاض الاغتسال بالماء العذب للانقاء وإزالة الوسخ حتى تصير بيضاء نقية كالفضة وقال الأخفش معناه تتنظف وتتنقى من الدرن تشبيها لها بالفضة في نقائها وبياضها وذكر الهروى أن الأزهرى قال رواه الشافعى تقبص بالقاف والصاد المهملة والباء الموحدة مأخوذ من القبض بأطراف الأصابع قوله ( توفى حميم لأم حبيبة ) أى قريب 1488 قوله صلى الله عليه وسلم ( في شر أحلاسها ) هو بفتح الهمزة وإسكان الحاء المهملة جمع حلس بكسر الحاء والمراد في شر ثيابها كما قال في الرواية الأخرى وهو مأخوذ من حلس البعير وغيره من الدواب وهو كالمسح يجعل على ظهره 1486 قوله ( نعى أبى سفيان ) هو بكسر العين مع تشديد الياء وبإسكانها مع تخفيف الياء أي خبر موته قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ) العصب بعين مفتوحة ثم صاد ساكنة مهملتين وهو برود اليمن يعصب غزلها ثم يصبغ معصوبا ثم تنسج ومعنى الحديث النهى عن جميع الثياب المصبوغة للزينة الا ثوب العصب قال بن المنذر أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة والمصبغة الا ما صبغ بسواد فرخص بالمصبوغ بالسواد عروة بن الزبير ومالك والشافعى وكرهه الزهري وكره عروة العصب وأجازه الزهري وأجاز مالك غليظة والأصح عند أصحابنا تحريمه مطلقا وهذا الحديث حجة لمن أجازه قال بن المنذر رخص جميع العلماء في الثياب البيض ومنع بعض متأخرى المالكية جيد البيض الذى يتزين به وكذلك جيد السواد قال أصحابنا ويجوز كل ما صبغ ولا تقصد منه الزينة ويجوز لها لبس الحرير في الأصح ويحرم حلى الذهب والفضة وكذلك اللؤلؤ وفي اللؤلؤ وجه أنه يجوز قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تمس طيبا الا اذا طهرت نبذة قسط أو أظفار ) النبذة بضم النون القطعة والشيء اليسير وأما القسط فبضم القاف ويقال فيه كست بكاف مضمومة بدل القاف وبتاء بدل الطاء وهو والاظفار نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب رخص فيه للمغتسلة من الحيض لازالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب والله تعالى أعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أهل اللغة الاحداد والحداد مشتق من الحد وهو المنع لأنها تمنع الزينة والطيب يقال أحدت المرأة تحد احدادا وحدت تحد بضم الحاء وتحد بكسرها حدا كذا قال الجمهور أنه يقال أحدت وحدت وقال الاصمعى لا يقال الا أحدت رباعيا ويقال امرأه حاد ولا يقال حادة وأما الاحداد في الشرع فهو ترك الطيب والزينة وله تفاصيل مشهورة في كتب الفقه 1486 قوله ) صلى الله عليه وسلم ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث الا على زوج أربعة أشهر وعشرا ) فيه دليل على وجوب الاحداد على المعتدة من وفاة زوجها وهو مجمع عليه في الجملة وإن اختلفوا في تفصيله فيجب على كل معتدة عن وفاة سواء المدخول بها وغيرها والصغيرة والكبيرة والبكر والثيب والحرة والأمة والمسلمة والكافرة هذا مذهب الشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة وغيره من الكوفيين وأبو ثور وبعض المالكية لا يجب على الزوجة الكتابية بل يختص بالمسلمة لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله فخصه بالمؤمنة ودليل الجمهور أن المؤمن هو الذى يشمل خطاب الشارع وينتفع به وينقاد له فلهذا قيد به وقال أبو حنيفة أيضا لا احداد على الصغيرة ولا على الزوجة الأمة وأجمعوا على أنه لا احداد على أم الولد ولا على الأمة اذا توفى عنهما سيدهما ولا على الزوجة الرجعية واختلفوا في المطلقة ثلاثا فقال عطاء وربيعة ومالك والليث والشافعى وبن المنذر لا احداد عليها وقال الحكم وأبو حنيفة والكوفيون وأبو ثور وأبو عبيد عليها الاحداد وهو قول ضعيف للشافعى وحكى القاضي قولا عن الحسن البصرى أنه لا يجب الاحداد على المطلقة ولا على المتوفى عنها وهذا شاذ غريب ودليل من قال لا احداد على المطلقة ثلاثا قوله صلى الله عليه وسلم الا على الميت فخص الاحداد بالميت بعد تحريمه في غيره قال القاضي واستفيد وجوب الاحداد في المتوفي عنها من اتفاق العلماء على حمل الحديث على ذلك مع أنه ليس في لفظه ما يدل على الوجوب ولكن اتفقوا على حمله على الوجوب مع قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر حديث أم سلمة وحديث أم عطية في الكحل والطيب واللباس ومنعها منه والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر وعشرا فالمراد به وعشرة أيام بلياليها هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ما حكى عن يحيى بن أبى كثير والاوزاعى أنها أربعة أشهر وعشر ليال وأنها تحل في اليوم العاشر وعندنا وعند الجمهور لا تحل حتى تدخل ليلة الحادى عشر واعلم أن التقييد عندنا بأربعة أشهر وعشر خرج على غالب المعتدات أنها تعتد بالاشهر أما اذا كانت حاملا فعدتها بالحمل ويلزمها الاحداد في جميع العدة حتى تضع سواء قصرت المدة أم طالت فإذا وضعت فلا احداد بعده وقال بعض ) العلماء لا يلزمها الاحداد بعد أربعة أشهر وعشر وان لم تضع الحمل والله أعلم قال العلماء والحكمة في وجوب الاحداد في عدة الوفاة دون الطلاق لأن الزينة والطيب يدعوان إلى النكاح ويوقعان فيه فنهيت عنه ليكون الامتناع من ذلك زاجرا عن النكاح لكون الزوج ميتا لا يمنع معتدته من النكاح ولا يراعيه ناكحها ولا يخاف منه بخلاف المطلق الحى فإنه يستغنى بوجوده عن زاجر آخر ولهذه العلة وجبت العدة على كل متوفى عنها وإن لم تكن مدخولا بها بخلاف الطلاق فاستظهر للميت بوجوب العدة وجعلت أربعة أشهر وعشرا لأن الأربعة فيها ينفخ الروح في الولد إن كان والعشر احتياطا وفي هذه المدة يتحرك الولد في البطن قالوا ولم يوكل ذلك إلى أمانة النساء ويجعل بالإقراء كالطلاق لما ذكرناه من الاحتياط للميت ولما كانت الصغيرة من الزوجات نادرة ألحقت بالغالب في حكم وجوب العدة والاحداد والله أعلم 1486 قوله ( فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره ) هو برفع خلوق وبرفع غيره أى دعت بصفرة وهى خلوق أو غيره والخلوق بفتح الخاء هو طيب مخلوط قوله ( مست بعارضيها ) هما جانبا الوجه فوق الذقن إلى ما دون الأذن وإنما فعلت هذا لدفع صورة الاحداد وفي هذا الذى فعلته أم حبيبة وزينب مع الحديث المذكور دلالة لجواز الاحداد على غير الزوج ثلاثة أيام فما دونها 1488 قولها ( وقد اشتكت عينها ) هو برفع النون ووقع في بعض الأصول عيناها بالألف قولها ( أفنكحلها فقال لا ) هو بضم الحاء وفي هذا الحديث وحديث أم عطية المذكور بعده في قوله صلى الله عليه وسلم لا تكتحل دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا وجاء في الحديث الآخر في الموطأ وغيره في حديث أم سلمة اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار ووجة الجمع بين الأحاديث أنها اذا لم تحتج إليه لا يحل لها وإن احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع أن الأولى تركه فإن فعلته مسحته بالنهار فحديث الاذن فيه لبيان أنه بالليل للحاجة غير حرام وحديث النهى محمول على عدم الحاجة وحديث التي اشتكت عينها فنهاها محمول على أنه نهى تنزيه وتأوله بعضهم على أنه لم يتحقق الخوف على عينها وقد اختلف العلماء في اكتحال المحدة فقال سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار ومالك في رواية عنه يجوز اذا خافت على عينها بكحل لا طيب فيه وجوزه بعضهم عند الحاجة وان كان فيه طيب ومذهبنا جوازه ليلا عند الحاجة بما لا طيب فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( انما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمى بالبعرة على رأس الحول ) معناه لا تستكثرن العدة ومنع الاكتحال فيها فانها مدة قليلة وقد خففت عنكن وصارت أربعة أشهر وعشرا بعد أن كانت سنة وفي هذا تصريح بنسخ الاعتداد سنة المذكور في سورة البقرة في الآية الثانية وأما رميها بالبعرة على رأس الحول فقد فسره في الحديث قال بعض العلماء معناه أنها رمت بالعدة وخرجت منها كانفصالها من هذه البعرة ورميها بها وقال بعضهم هو اشارة إلى أن الذى فعلته وصبرت عليه من الاعتداد سنة ولبسها شر ثيابها ولزومها بيتا صغيرا هين بالنسبة إلى حق الزوج وما يستحقه من المراعاة كما يهون الرمى بالبعرة 1489 قوله ( دخلت حفشا ) هو بكسر الحاء المهملة وإسكان الفاء وبالشين المعجمة أى بيتا صغيرا حقيرا قريب السمك قوله ( ثم تؤتى بدابة حمار أوشاة أو طير فتفتض به ) هكذا هو في جميع النسخ فتفتض بالفاء والضاد قال بن قتيبة سألت الحجازيين عن معنى الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ثم تفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش ما تفتض به وقال مالك معناه تمسح به جلدها وقال بن وهب معناه تمسح بيدها عليه أو على ظهره وقيل معناه تمسح به ثم تفتض أى تغتسل والافتضاض الاغتسال بالماء العذب للانقاء وإزالة الوسخ حتى تصير بيضاء نقية كالفضة وقال الأخفش معناه تتنظف وتتنقى من الدرن تشبيها لها بالفضة في نقائها وبياضها وذكر الهروى أن الأزهرى قال رواه الشافعى تقبص بالقاف والصاد المهملة والباء الموحدة مأخوذ من القبض بأطراف الأصابع قوله ( توفى حميم لأم حبيبة ) أى قريب 1488 قوله صلى الله عليه وسلم ( في شر أحلاسها ) هو بفتح الهمزة وإسكان الحاء المهملة جمع حلس بكسر الحاء والمراد في شر ثيابها كما قال في الرواية الأخرى وهو مأخوذ من حلس البعير وغيره من الدواب وهو كالمسح يجعل على ظهره 1486 قوله ( نعى أبى سفيان ) هو بكسر العين مع تشديد الياء وبإسكانها مع تخفيف الياء أي خبر موته قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ) العصب بعين مفتوحة ثم صاد ساكنة مهملتين وهو برود اليمن يعصب غزلها ثم يصبغ معصوبا ثم تنسج ومعنى الحديث النهى عن جميع الثياب المصبوغة للزينة الا ثوب العصب قال بن المنذر أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة والمصبغة الا ما صبغ بسواد فرخص بالمصبوغ بالسواد عروة بن الزبير ومالك والشافعى وكرهه الزهري وكره عروة العصب وأجازه الزهري وأجاز مالك غليظة والأصح عند أصحابنا تحريمه مطلقا وهذا الحديث حجة لمن أجازه قال بن المنذر رخص جميع العلماء في الثياب البيض ومنع بعض متأخرى المالكية جيد البيض الذى يتزين به وكذلك جيد السواد قال أصحابنا ويجوز كل ما صبغ ولا تقصد منه الزينة ويجوز لها لبس الحرير في الأصح ويحرم حلى الذهب والفضة وكذلك اللؤلؤ وفي اللؤلؤ وجه أنه يجوز قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تمس طيبا الا اذا طهرت نبذة قسط أو أظفار ) النبذة بضم النون القطعة والشيء اليسير وأما القسط فبضم القاف ويقال فيه كست بكاف مضمومة بدل القاف وبتاء بدل الطاء وهو والاظفار نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب رخص فيه للمغتسلة من الحيض لازالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب والله تعالى أعلم
खंड V10/P118Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P118)
Orijinal Metin (AR)1 ( كتاب اللعان)
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( كتاب اللعان)
खंड V10/P118–V10/P134Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P118–V10/P134)
Orijinal Metin (AR)اللعان والملاعنة والتلاعن ملاعنة الرجل امرأته يقال تلاعنا والتعنا ولاعن القاضي بينهما وسمى لعانا لقول الزوج على لعنة الله ان كنت من الكاذبين قال العلماء من أصحابنا وغيرهم واختير لفظ اللعن على لفظ الغضب وإن كانا موجودين في الآية الكريمة وفي صورة اللعان لأن لفظ اللعنة متقدم في الآية الكريمة وفي صورة اللعان ولأن جانب الرجل فيه أقوى من جانبها لأنة قادر على الابتداء باللعان دونها ولأنه قد ينفك لعانه عن لعانها ولا ينعكس وقيل سمى لعانا من اللعن وهو الطرد والابعاد لأن كلا منهما يبعد عن صاحبه ويحرم النكاح بينهما على التأبيد بخلاف المطلق وغيره واللعان عند جمهور أصحابنا يمين وقيل شهادة وقيل يمين فيها ثبوت شهادة وقيل عكسه قال العلماء وليس من الأيمان شيء متعدد الا اللعان والقسامة ولا يمين في جانب المدعى الا فيهما والله أعلم قال العلماء وجوز اللعان لحفظ الأنساب ودفع المضرة عن الأزواج وأجمع العلماء على صحة اللعان في الجملة واللة أعلم واختلف العلماء في نزول آية اللعان هل هو بسبب عويمر العجلاني أم بسبب هلال بن أمية فقال بعضهم بسبب عويمر العجلانى واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذى ذكره مسلم في الباب أولا لعويمر قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك وقال جمهور العلماء سبب نزولها قصة هلال بن أمية واستدلوا بالحديث الذى ذكره مسلم بعد هذا في قصة هلال ) قال وكان أول رجل لاعن في الاسلام قال الماوردى من أصحابنا في كتابه الحاوى قال الأكثرون قصة هلال بن أمية أسبق من قصة العجلانى قال والنقل فيهما مشتبه ومختلف وقال بن الصباغ من أصحابنا في كتابه الشامل في قصة هلال تبين أن الآية نزلت فيه أولا قال وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعويمر ان الله قد أنزل فيك وفى صاحبتك فمعناه ما نزل فى قصة هلال لأن ذلك حكم عام لجميع الناس قلت ويحتمل أنها نزلت فيهما جميعا فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت الآية فيهما وسبق هلال باللعان فيصدق أنها نزلت في هذا وفي ذاك وأن هلالا أول من لاعن والله أعلم قالوا وكانت قصة اللعان في شعبان سنة تسع من الهجرة وممن نقله القاضي عياض عن بن جرير الطبرى 1492 قوله ( فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ) المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج اليها لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو مسلمة أو اشاعة فاحشة أو شناعة على مسلم أو مسلمة قال العلماء أما اذا كانت المسائل مما يحتاج إليه في أمور الدين وقد وقع فلا كراهة فيها وليس هو المراد في الحديث وقد كان المسلمون يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأحكام الواقعة فيجيبهم ولا يكرهها وإنما كان سؤال عاصم في هذا الحديث عن قصة لم تقع بعد ولم يحتج اليها وفيها شناعة على المسلمين والمسلمات وتسليط اليهود والمنافقين ونحوهم على الكلام في أعراض المسلمين وفي الاسلام ولأن من المسائل ما يقتضى جوابه تضييقا وفي الحديث الآخر أعظم الناس حربا من سأل عما لم يحرم فحرم من أجل مسألته قوله ( يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امراته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا ) هذا الكلام فيه حذف ومعناه أنه سأل وقذف امرأته وأنكرت الزنى وأصر كل واحد منهما على قوله ثم تلاعنا قوله ( أيقتل فتقتلونه ) معناه اذا وجد رجلا مع امرأته وتحقق أنه زنا بها فإن قتله قتلتموه وإن تركه صبر على عظيم فكيف طريقه وقد اختلف العلماء فيمن قتل رجلا وزعم أنه وجده قد زنى بامرأته فقال جمهورهم لا يقبل قوله بل يلزمه القصاص الا أن تقوم بذلك بينه أو يعترف به ورثة القتيل والبينة أربعة من عدول الرجال يشهدون على نفس الزنى ويكون القتيل محصنا وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان صادقا فلا شيء عليه وقال بعض أصحابنا يجب على كل من قتل زانيا محصنا القصاص ما لم يأمر السلطان بقتله والصواب الأول وجاء عن بعض السلف تصديقه في أنه زنى بامرأته وقتله بذلك قوله ( قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فيه أن اللعان يكون بحضرة الامام أو القاضي وبمجمع من الناس وهو أحد أنواع تغليظ اللعان فإنه تغليظ بالزمان والمكان والجمع فأما الزمان فبعد العصر والمكان في أشرف موضع في ذلك البلد والجمع طائفة من الناس أقلهم أربعة وهل هذه التغليظات واجبة أم مستحبة فيه خلاف عندنا الأصح الاستحباب قوله ( فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله ان أمسكتها ) فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن شهاب فكانت سنة المتلاعنين وفي الرواية الأخرى فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاكم التفريق بين كل متلاعنين وفي الرواية الأخرى أنه لاعن ثم لاعنت ثم فرق بينهما وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا سبيل لك عليها اختلف العلماء في الفرقة باللعان فقال مالك والشافعي والجمهور تقع الفرقة بين الزوجين بنفس التلاعن ويحرم عليه نكاحها على التأبيد لهذه الأحاديث لكن قال الشافعي وبعض المالكية تحصل الفرقة بلعان الزوج وحده ولا تتوقف على لعان الزوجة وقال بعض المالكية تتوقف على لعانها وقال أبو حنيفة لا تحصل الفرقة الا بقضاء القاضي بها بعد التلاعن لقوله ثم فرق بينهما وقال الجمهور لا تفتقر إلى قضاء القاضي لقوله صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها والرواية الأخرى ففارقها وقال الليث لا أثر للعان في الفرقة ولا يحصل به فراق أصلا واختلف القائلون بتأبيد التحريم فيما اذا أكذب بعد ذلك نفسه فقال أبو حنيفة تحل له لزوال المعنى المحرم وقال مالك والشافعي وغيرهما لا تحل له أبدا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها والله أعلم وأما قوله كذبت عليها يا رسول الله ان أمسكتها فهو كلام تام مستقل ثم ابتدأ فقال هي طالق ثلاثا تصديقا لقوله في أنه لا يمسكها وإنما طلقها لأنه ظن أن اللعان لا يحرمها عليه فأراد تحريمها بالطلاق فقال هي طالق ثلاثا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها أي لا ملك لك عليها فلا يقع طلاقك وهذا دليل على أن الفرقة تحصل بنفس اللعان واستدل به أصحابنا على أن جمع الطلقات الثلاث بلفظ واحد ليس حراما وموضع الدلالة أنه لم ينكر عليه اطلاق لفظ الثلاث وقد يعترض على هذا فيقال انما لم ينكر عليه لأنه لم يصادف الطلاق محلا مملوكا له ولا نفوذا ويجاب عن هذا الاعتراض بأنه لو كان الثلاث محرما لأنكر عليه وقال له كيف ترسل لفظ الطلاق الثلاث مع أنه حرام والله أعلم وقال بن نافع من أصحاب مالك انما طلقها ثلاثا بعد اللعان لأنه يستحب اظهار الطلاق بعد اللعان مع أنه قد حصلت الفرقة بنفس اللعان وهذا فاسد وكيف يستحب للانسان أن يطلق من صارت أجنبية وقال محمد بن أبي صفرة المالكي لا تحصل الفرقة بنفس اللعان واحتج بطلاق عويمر وبقوله أن أمسكتها وتأوله الجمهور كما سبق والله أعلم وأما قوله ( قال بن شهاب فكانت سنة المتلاعنين ) فقد تأوله بن نافع المالكي على أن معناه استحباب الطلاق بعد اللعان كما سبق وقال الجمهور معناه حصول الفرقة بنفس اللعان وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( ذاكم التفريق بين كل متلاعنين فمعناه عند مالك والشافعي والجمهور بيان أن الفرقة تحصل بنفس اللعان بين كل متلاعنين وقيل معناه تحريمها على التأبيد كما قال جمهور العلماء قال القاضي عياض واتفق علماء الأمصار على أن مجرد قذفه لزوجته لا يحرمها عليه الا أبا عبيد فقال تصير محرمه عليه بنفس القذف بغير لعان قوله ( وكانت حاملا فكان ابنها يدعى إلى أمه ثم جرت السنة أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها ) فيه جواز لعان الحامل وأنه اذا لاعنها ونفى عنه نسب الحمل انتفى عنه وأنه يثبت نسبه من الأم ويرثها وترث منه ما فرض الله للأم وهو الثلث ان لم يكن للميت ولد ولا ولد بن ولا اثنان من الأخوة أو الأخوات وإن كان شيء من ذلك فلها السدس وقد أجمع العلماء على جريان التوارث بينه وبين أمه وبينه وبين أصحاب الفروض من جهة أمه وهم اخوته وأخواته من أمه وجداته من أمه ثم اذا دفع إلى أمه فرضها أو إلى أصحاب الفروض وبقى شيء فهو لموالي أمه إن كان عليها ولاء ولم يكن عليه هو ولا بمباشرة اعتاقه فإن لم يكن لها موال فهو لبيت المال هذا تفصيل مذهب الشافعي وبه قال الزهري ومالك وأبو ثور وقال الحكم وحماد ترثه ورثة أمه وقال آخرون عصبة أمه روى هذا عن علي وبن مسعود وعطاء وأحمد بن حنبل قال أحمد فإن انفردت الأم أخذت جميع ماله بالعصوبة وقال أبو حنيفة اذا انفردت أخذت الجميع لكن الثلث بالفرض والباقي بالرد على قاعدة مذهبه في اثبات الرد والله أعلم قوله ( فتلاعنا في المسجد ) فيه استحباب كون اللعان في المسجد وقد سبق بيانه 1493 قوله ( فقلت للغلام استأذن لي قال انه قائل فسمع صوتي فقال بن جبير قلت نعم ) أما قوله أنه قائل فهو من القيلولة وهي النوم نصف النهار وأما قوله بن جبير فهو برفع بن وهو استفهام أي أأنت بن جبير قوله ( فوجدته مفترشا برذعة ) هو بفتح الباء وفيه زهادة بن عمر وتواضعه قوله ( ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ) وفعل بالمرأة مثل ذلك فيه أن الامام يعظ المتلاعنين ويخوفهما من وبال اليمين الكاذبة وأن الصبر على عذاب الدنيا وهو الحد أهون من عذاب الآخرة قوله ( فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات إلى آخره ) فيه أن الابتداء فى اللعان يكون بالزوج لأن الله تعالى بدأ به ولأنه يسقط عن نفسه حد قذفها وينفى النسب ان كان ونقل القاضي وغيره اجماع المسلمين على الابتداء بالزوج ثم قال الشافعى وطائفة لو لاعنت المرأة قبله لم يصح لعانها وصححه أبو حنيفة وطائفة قوله ( فشهد أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ) هذه ألفاظ اللعان وهى مجمع عليها قوله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين ( حسابكما على الله أحدكما كاذب ) قال القاضي ظاهره أنه قال هذا الكلام بعد فراغهما من اللعان والمراد بيان أنه يلزم الكاذب التوبة قال وقال الداودى انما قاله قبل اللعان تحذيرا لهما منه قال والأول أظهر وأولى بسياق الكلام قال وفيه رد على من قال من النحاة أن لفظة أحد لا تستعمل الا فى النفى وعلى من قال منهم لا تستعمل الا فى الوصف ولا تقع موقع واحد وقد وقعت في هذا الحديث في غير نفي ولا وصف ووقعت موقع واحد وقد أجازه المبرد ويؤيده قوله تعالى فشهادة أحدهم وفي هذا الحديث أن الخصمين المتكاذبين لا يعاقب واحد منهما وإن علمنا كذب أحدهما على الابهام قوله ( يا رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها ) في هذا دليل على استقرار المهر بالدخول وعلى ثبوت مهر الملاعنة المدخول بها والمسئلتان مجمع عليهما وفيه أنها لو صدقته وأقرت بالزنى لم يسقط مهرها 1495 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم افتح ) معناه بين لنا الحكم فى هذا 1496 قوله ( ان هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء ) هي بسين مفتوحة ثم حاء ساكنة مهملتين وبالمد وشريك هذا صحابى بلوى حليف الأنصار قال القاضي وقول من قال انه يهودى باطل قوله ( وكان أول رجل لاعن فى الاسلام ) سبق بيانه فى اول هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم 0 لعلها أن تجىء به اسود جعدا ) وفى الرواية الأخرى فإن جاءت به سبطا قضيء العينين فهو لهلال وان جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين فهو لشريك أما الجعد فبفتح الجيم وإسكان العين قال الهروى الجعد فى صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذما فإذا كان مدحا فله معنيان أحدهما أن يكون معصوب الحلق شديد الأسر والثانى أن يكون شعره غير سبط لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم وأما الجعد المذموم فله معنيان أحدهما القصير المتردد والآخر البخيل يقال جعد الأصابع وجعد اليدين أى بخيل وأما السبط فبكسر الباء وإسكانها وهو الشعر المسترسل وأما حمش الساقين فبحاء مهملة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم شين معجمة أى رقيقهما والحموشة الدقة وأما قضئ العينين فمهموز ممدود على وزن فعيل وهو بالضاد المعجمة ومعناه فاسدهما بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك 1497 قوله ( وكان خدلا ) هو بفتح الخاء المعجمة وإسكان الدال المهملة وهو الممتلئ الساق قوله صلى الله عليه وسلم ( لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه ) وفسرها بن عباس بأنها امرأة كانت تظهر في الاسلام السوء وفي رواية أنها امرأه أعلنت معنى الحديث أنه اشتهر وشاع عنها الفاحشة ولكن لم يثبت ببينة ولا اعتراف ففيه أنه لا يقام الحد بمجرد الشياع والقرائن بل لابد من بينة أو اعتراف 1498 قوله ( ان سعد بن عبادة قال يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قال سعد بلى والذى أكرمك بالحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ) وفي الرواية الأخرى كلا والذي بعثك بالحق ان كنت لأعاجله بالسيف قال الماوردى وغيره ليس قوله هو ردا لقول النبى صلى الله عليه وسلم ولا مخالفة من سعد بن عبادة لأمره صلى الله عليه وسلم وإنما معناه الاخبار عن حالة الانسان عند رؤيته الرجل عند امرأته واستيلاء الغضب عليه فإنه حينئذ يعاجله بالسيف وإن كان عاصيا وأما السيد فقال بن الانبارى وغيره هو الذى يفوق قومه في الفخر قالوا والسيد أيضا الحليم وهو أيضا حسن الخلق وهو أيضا الرئيس ومعنى الحديث تعجبوا من قول سيدكم 1499 قوله ( لضربته بالسيف غير مصفح ) هو بكسر الفاء أى غير ضارب بصفح السيف وهو جانبه بل أضربه بحده قوله صلى الله عليه وسلم ( انه لغيور وأنا أغير منه ) وفي الرواية الأخرى والله أغير منى من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال العلماء الغيره بفتح الغين وأصلها المنع والرجل غيور على أهله أى يمنعهم من التعلق بأجنبى بنظر أو حديث أو غيره والغيره صفة كمال فأخبر صلى الله عليه وسلم بأن سعدا غيور وأنه أغير منه وأن الله أغير منه صلى الله عليه وسلم وأنه من أجل ذلك حرم الفواحش فهذا تفسير لمعنى غيرة الله تعالى أي أنها منعه سبحانه وتعالى الناس من الفواحش لكن الغيرة في حق الناس يقارنها تغير حال الانسان وانزعاجه وهذا مستحيل في غيرة الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( لا شخص أغير من الله تعالى ) أى لا أحد وإنما قال لا شخص استعارة وقيل معناه لا ينبغى لشخص أن يكون أغير من الله تعالى ولا يتصور ذلك منه فينبغى أن يتأدب الانسان بمعاملته سبحانه وتعالى لعباده فإنه لا يعاجلهم بالعقوبة بل حذرهم وأنذرهم وكرر ذلك عليهم وأمهلهم فكذا ينبغى للعبد أن لا يبادر بالقتل وغيره في غير موضعه فإن الله تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة مع أنه لو عاجلهم كان عدلا منه سبحانه وتعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا شخص أحب إليه العذر من الله تعالى من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين ولا شخص أحب إليه المدحة من الله من أجل ذلك وعد الجنة ) معنى الأول ليس أحد أحب إليه الأعذار من الله تعالى فالعذر هنا بمعنى الاعذار والانذار قبل أخذهم بالعقوبة ولهذا بعث المرسلين كما قال سبحانه وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا والمدحة بكسر الميم وهو المدح بفتح الميم فإذا ثبتت الهاء كسرت الميم وإذا حذفت فتحت ومعنى من أجل ذلك وعد الجنة أنه لما وعدها ورغب فيها كثر سؤال العباد إياها منه والثناء عليه والله أعلم 1500 قوله ( ان امرأتى ولدت غلاما أسود فقال النبى صلى الله عليه وسلم هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال ان فيها لورقا قال فأنى أتاها ذاك قال عسى أن يكون نزعه عرق ) أما الأورق فهو الذى فيه سواد ليس بصاف ومنه قيل للرماد أورق وللحمامة ورقاء وجمعه ورق بضم الواو وإسكان الراء كأحمر وحمر والمراد بالعرق هنا الأصل من النسب تشبيها بعرق الثمرة ومنه قولهم فلان معرق في النسب والحسب وفي اللؤم والكرم ومعنى نزعه أشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه وأصل النزع الجذب فكأنه جذبه إليه لشبهه يقال منه نزع الولد لأبيه وإلى أبيه ونزعه أبوه ونزعه إليه وفي هذا الحديث أن الولد يلحق الزوج وإن خالف لونه لونه حتى لو كان الأب أبيض والولد أسود أو عكسه لحقة ولا يحل له نفيه بمجرد المخالفة في اللون وكذا لو كان الزوجان أبيضين فجاء الولد أسود أو عكسه لاحتمال أنه نزعه عرق من أسلافه وفي هذا الحديث أن التعريض بنفي الولد ليس نفيا وأن التعريض بالقذف ليس قذفا وهو مذهب الشافعى وموافقيه وفيه إثبات القياس والاعتبار بالأشباه وضرب الأمثال وفيه الاحتياط للانساب وإلحاقها بمجرد الامكان قوله في الرواية الأخرى ( ان امرأتى ولدت غلاما أسود وإني أنكرته ) معناه استغربت بقلبى أن يكون منى لا أنه نفاه عن نفسه بلفظه والله أعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)اللعان والملاعنة والتلاعن ملاعنة الرجل امرأته يقال تلاعنا والتعنا ولاعن القاضي بينهما وسمى لعانا لقول الزوج على لعنة الله ان كنت من الكاذبين قال العلماء من أصحابنا وغيرهم واختير لفظ اللعن على لفظ الغضب وإن كانا موجودين في الآية الكريمة وفي صورة اللعان لأن لفظ اللعنة متقدم في الآية الكريمة وفي صورة اللعان ولأن جانب الرجل فيه أقوى من جانبها لأنة قادر على الابتداء باللعان دونها ولأنه قد ينفك لعانه عن لعانها ولا ينعكس وقيل سمى لعانا من اللعن وهو الطرد والابعاد لأن كلا منهما يبعد عن صاحبه ويحرم النكاح بينهما على التأبيد بخلاف المطلق وغيره واللعان عند جمهور أصحابنا يمين وقيل شهادة وقيل يمين فيها ثبوت شهادة وقيل عكسه قال العلماء وليس من الأيمان شيء متعدد الا اللعان والقسامة ولا يمين في جانب المدعى الا فيهما والله أعلم قال العلماء وجوز اللعان لحفظ الأنساب ودفع المضرة عن الأزواج وأجمع العلماء على صحة اللعان في الجملة واللة أعلم واختلف العلماء في نزول آية اللعان هل هو بسبب عويمر العجلاني أم بسبب هلال بن أمية فقال بعضهم بسبب عويمر العجلانى واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذى ذكره مسلم في الباب أولا لعويمر قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك وقال جمهور العلماء سبب نزولها قصة هلال بن أمية واستدلوا بالحديث الذى ذكره مسلم بعد هذا في قصة هلال ) قال وكان أول رجل لاعن في الاسلام قال الماوردى من أصحابنا في كتابه الحاوى قال الأكثرون قصة هلال بن أمية أسبق من قصة العجلانى قال والنقل فيهما مشتبه ومختلف وقال بن الصباغ من أصحابنا في كتابه الشامل في قصة هلال تبين أن الآية نزلت فيه أولا قال وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعويمر ان الله قد أنزل فيك وفى صاحبتك فمعناه ما نزل فى قصة هلال لأن ذلك حكم عام لجميع الناس قلت ويحتمل أنها نزلت فيهما جميعا فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت الآية فيهما وسبق هلال باللعان فيصدق أنها نزلت في هذا وفي ذاك وأن هلالا أول من لاعن والله أعلم قالوا وكانت قصة اللعان في شعبان سنة تسع من الهجرة وممن نقله القاضي عياض عن بن جرير الطبرى 1492 قوله ( فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ) المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج اليها لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو مسلمة أو اشاعة فاحشة أو شناعة على مسلم أو مسلمة قال العلماء أما اذا كانت المسائل مما يحتاج إليه في أمور الدين وقد وقع فلا كراهة فيها وليس هو المراد في الحديث وقد كان المسلمون يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأحكام الواقعة فيجيبهم ولا يكرهها وإنما كان سؤال عاصم في هذا الحديث عن قصة لم تقع بعد ولم يحتج اليها وفيها شناعة على المسلمين والمسلمات وتسليط اليهود والمنافقين ونحوهم على الكلام في أعراض المسلمين وفي الاسلام ولأن من المسائل ما يقتضى جوابه تضييقا وفي الحديث الآخر أعظم الناس حربا من سأل عما لم يحرم فحرم من أجل مسألته قوله ( يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امراته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا ) هذا الكلام فيه حذف ومعناه أنه سأل وقذف امرأته وأنكرت الزنى وأصر كل واحد منهما على قوله ثم تلاعنا قوله ( أيقتل فتقتلونه ) معناه اذا وجد رجلا مع امرأته وتحقق أنه زنا بها فإن قتله قتلتموه وإن تركه صبر على عظيم فكيف طريقه وقد اختلف العلماء فيمن قتل رجلا وزعم أنه وجده قد زنى بامرأته فقال جمهورهم لا يقبل قوله بل يلزمه القصاص الا أن تقوم بذلك بينه أو يعترف به ورثة القتيل والبينة أربعة من عدول الرجال يشهدون على نفس الزنى ويكون القتيل محصنا وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان صادقا فلا شيء عليه وقال بعض أصحابنا يجب على كل من قتل زانيا محصنا القصاص ما لم يأمر السلطان بقتله والصواب الأول وجاء عن بعض السلف تصديقه في أنه زنى بامرأته وقتله بذلك قوله ( قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فيه أن اللعان يكون بحضرة الامام أو القاضي وبمجمع من الناس وهو أحد أنواع تغليظ اللعان فإنه تغليظ بالزمان والمكان والجمع فأما الزمان فبعد العصر والمكان في أشرف موضع في ذلك البلد والجمع طائفة من الناس أقلهم أربعة وهل هذه التغليظات واجبة أم مستحبة فيه خلاف عندنا الأصح الاستحباب قوله ( فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله ان أمسكتها ) فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن شهاب فكانت سنة المتلاعنين وفي الرواية الأخرى فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاكم التفريق بين كل متلاعنين وفي الرواية الأخرى أنه لاعن ثم لاعنت ثم فرق بينهما وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا سبيل لك عليها اختلف العلماء في الفرقة باللعان فقال مالك والشافعي والجمهور تقع الفرقة بين الزوجين بنفس التلاعن ويحرم عليه نكاحها على التأبيد لهذه الأحاديث لكن قال الشافعي وبعض المالكية تحصل الفرقة بلعان الزوج وحده ولا تتوقف على لعان الزوجة وقال بعض المالكية تتوقف على لعانها وقال أبو حنيفة لا تحصل الفرقة الا بقضاء القاضي بها بعد التلاعن لقوله ثم فرق بينهما وقال الجمهور لا تفتقر إلى قضاء القاضي لقوله صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها والرواية الأخرى ففارقها وقال الليث لا أثر للعان في الفرقة ولا يحصل به فراق أصلا واختلف القائلون بتأبيد التحريم فيما اذا أكذب بعد ذلك نفسه فقال أبو حنيفة تحل له لزوال المعنى المحرم وقال مالك والشافعي وغيرهما لا تحل له أبدا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها والله أعلم وأما قوله كذبت عليها يا رسول الله ان أمسكتها فهو كلام تام مستقل ثم ابتدأ فقال هي طالق ثلاثا تصديقا لقوله في أنه لا يمسكها وإنما طلقها لأنه ظن أن اللعان لا يحرمها عليه فأراد تحريمها بالطلاق فقال هي طالق ثلاثا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها أي لا ملك لك عليها فلا يقع طلاقك وهذا دليل على أن الفرقة تحصل بنفس اللعان واستدل به أصحابنا على أن جمع الطلقات الثلاث بلفظ واحد ليس حراما وموضع الدلالة أنه لم ينكر عليه اطلاق لفظ الثلاث وقد يعترض على هذا فيقال انما لم ينكر عليه لأنه لم يصادف الطلاق محلا مملوكا له ولا نفوذا ويجاب عن هذا الاعتراض بأنه لو كان الثلاث محرما لأنكر عليه وقال له كيف ترسل لفظ الطلاق الثلاث مع أنه حرام والله أعلم وقال بن نافع من أصحاب مالك انما طلقها ثلاثا بعد اللعان لأنه يستحب اظهار الطلاق بعد اللعان مع أنه قد حصلت الفرقة بنفس اللعان وهذا فاسد وكيف يستحب للانسان أن يطلق من صارت أجنبية وقال محمد بن أبي صفرة المالكي لا تحصل الفرقة بنفس اللعان واحتج بطلاق عويمر وبقوله أن أمسكتها وتأوله الجمهور كما سبق والله أعلم وأما قوله ( قال بن شهاب فكانت سنة المتلاعنين ) فقد تأوله بن نافع المالكي على أن معناه استحباب الطلاق بعد اللعان كما سبق وقال الجمهور معناه حصول الفرقة بنفس اللعان وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( ذاكم التفريق بين كل متلاعنين فمعناه عند مالك والشافعي والجمهور بيان أن الفرقة تحصل بنفس اللعان بين كل متلاعنين وقيل معناه تحريمها على التأبيد كما قال جمهور العلماء قال القاضي عياض واتفق علماء الأمصار على أن مجرد قذفه لزوجته لا يحرمها عليه الا أبا عبيد فقال تصير محرمه عليه بنفس القذف بغير لعان قوله ( وكانت حاملا فكان ابنها يدعى إلى أمه ثم جرت السنة أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها ) فيه جواز لعان الحامل وأنه اذا لاعنها ونفى عنه نسب الحمل انتفى عنه وأنه يثبت نسبه من الأم ويرثها وترث منه ما فرض الله للأم وهو الثلث ان لم يكن للميت ولد ولا ولد بن ولا اثنان من الأخوة أو الأخوات وإن كان شيء من ذلك فلها السدس وقد أجمع العلماء على جريان التوارث بينه وبين أمه وبينه وبين أصحاب الفروض من جهة أمه وهم اخوته وأخواته من أمه وجداته من أمه ثم اذا دفع إلى أمه فرضها أو إلى أصحاب الفروض وبقى شيء فهو لموالي أمه إن كان عليها ولاء ولم يكن عليه هو ولا بمباشرة اعتاقه فإن لم يكن لها موال فهو لبيت المال هذا تفصيل مذهب الشافعي وبه قال الزهري ومالك وأبو ثور وقال الحكم وحماد ترثه ورثة أمه وقال آخرون عصبة أمه روى هذا عن علي وبن مسعود وعطاء وأحمد بن حنبل قال أحمد فإن انفردت الأم أخذت جميع ماله بالعصوبة وقال أبو حنيفة اذا انفردت أخذت الجميع لكن الثلث بالفرض والباقي بالرد على قاعدة مذهبه في اثبات الرد والله أعلم قوله ( فتلاعنا في المسجد ) فيه استحباب كون اللعان في المسجد وقد سبق بيانه 1493 قوله ( فقلت للغلام استأذن لي قال انه قائل فسمع صوتي فقال بن جبير قلت نعم ) أما قوله أنه قائل فهو من القيلولة وهي النوم نصف النهار وأما قوله بن جبير فهو برفع بن وهو استفهام أي أأنت بن جبير قوله ( فوجدته مفترشا برذعة ) هو بفتح الباء وفيه زهادة بن عمر وتواضعه قوله ( ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ) وفعل بالمرأة مثل ذلك فيه أن الامام يعظ المتلاعنين ويخوفهما من وبال اليمين الكاذبة وأن الصبر على عذاب الدنيا وهو الحد أهون من عذاب الآخرة قوله ( فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات إلى آخره ) فيه أن الابتداء فى اللعان يكون بالزوج لأن الله تعالى بدأ به ولأنه يسقط عن نفسه حد قذفها وينفى النسب ان كان ونقل القاضي وغيره اجماع المسلمين على الابتداء بالزوج ثم قال الشافعى وطائفة لو لاعنت المرأة قبله لم يصح لعانها وصححه أبو حنيفة وطائفة قوله ( فشهد أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ) هذه ألفاظ اللعان وهى مجمع عليها قوله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين ( حسابكما على الله أحدكما كاذب ) قال القاضي ظاهره أنه قال هذا الكلام بعد فراغهما من اللعان والمراد بيان أنه يلزم الكاذب التوبة قال وقال الداودى انما قاله قبل اللعان تحذيرا لهما منه قال والأول أظهر وأولى بسياق الكلام قال وفيه رد على من قال من النحاة أن لفظة أحد لا تستعمل الا فى النفى وعلى من قال منهم لا تستعمل الا فى الوصف ولا تقع موقع واحد وقد وقعت في هذا الحديث في غير نفي ولا وصف ووقعت موقع واحد وقد أجازه المبرد ويؤيده قوله تعالى فشهادة أحدهم وفي هذا الحديث أن الخصمين المتكاذبين لا يعاقب واحد منهما وإن علمنا كذب أحدهما على الابهام قوله ( يا رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها ) في هذا دليل على استقرار المهر بالدخول وعلى ثبوت مهر الملاعنة المدخول بها والمسئلتان مجمع عليهما وفيه أنها لو صدقته وأقرت بالزنى لم يسقط مهرها 1495 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم افتح ) معناه بين لنا الحكم فى هذا 1496 قوله ( ان هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء ) هي بسين مفتوحة ثم حاء ساكنة مهملتين وبالمد وشريك هذا صحابى بلوى حليف الأنصار قال القاضي وقول من قال انه يهودى باطل قوله ( وكان أول رجل لاعن فى الاسلام ) سبق بيانه فى اول هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم 0 لعلها أن تجىء به اسود جعدا ) وفى الرواية الأخرى فإن جاءت به سبطا قضيء العينين فهو لهلال وان جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين فهو لشريك أما الجعد فبفتح الجيم وإسكان العين قال الهروى الجعد فى صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذما فإذا كان مدحا فله معنيان أحدهما أن يكون معصوب الحلق شديد الأسر والثانى أن يكون شعره غير سبط لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم وأما الجعد المذموم فله معنيان أحدهما القصير المتردد والآخر البخيل يقال جعد الأصابع وجعد اليدين أى بخيل وأما السبط فبكسر الباء وإسكانها وهو الشعر المسترسل وأما حمش الساقين فبحاء مهملة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم شين معجمة أى رقيقهما والحموشة الدقة وأما قضئ العينين فمهموز ممدود على وزن فعيل وهو بالضاد المعجمة ومعناه فاسدهما بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك 1497 قوله ( وكان خدلا ) هو بفتح الخاء المعجمة وإسكان الدال المهملة وهو الممتلئ الساق قوله صلى الله عليه وسلم ( لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه ) وفسرها بن عباس بأنها امرأة كانت تظهر في الاسلام السوء وفي رواية أنها امرأه أعلنت معنى الحديث أنه اشتهر وشاع عنها الفاحشة ولكن لم يثبت ببينة ولا اعتراف ففيه أنه لا يقام الحد بمجرد الشياع والقرائن بل لابد من بينة أو اعتراف 1498 قوله ( ان سعد بن عبادة قال يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قال سعد بلى والذى أكرمك بالحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ) وفي الرواية الأخرى كلا والذي بعثك بالحق ان كنت لأعاجله بالسيف قال الماوردى وغيره ليس قوله هو ردا لقول النبى صلى الله عليه وسلم ولا مخالفة من سعد بن عبادة لأمره صلى الله عليه وسلم وإنما معناه الاخبار عن حالة الانسان عند رؤيته الرجل عند امرأته واستيلاء الغضب عليه فإنه حينئذ يعاجله بالسيف وإن كان عاصيا وأما السيد فقال بن الانبارى وغيره هو الذى يفوق قومه في الفخر قالوا والسيد أيضا الحليم وهو أيضا حسن الخلق وهو أيضا الرئيس ومعنى الحديث تعجبوا من قول سيدكم 1499 قوله ( لضربته بالسيف غير مصفح ) هو بكسر الفاء أى غير ضارب بصفح السيف وهو جانبه بل أضربه بحده قوله صلى الله عليه وسلم ( انه لغيور وأنا أغير منه ) وفي الرواية الأخرى والله أغير منى من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال العلماء الغيره بفتح الغين وأصلها المنع والرجل غيور على أهله أى يمنعهم من التعلق بأجنبى بنظر أو حديث أو غيره والغيره صفة كمال فأخبر صلى الله عليه وسلم بأن سعدا غيور وأنه أغير منه وأن الله أغير منه صلى الله عليه وسلم وأنه من أجل ذلك حرم الفواحش فهذا تفسير لمعنى غيرة الله تعالى أي أنها منعه سبحانه وتعالى الناس من الفواحش لكن الغيرة في حق الناس يقارنها تغير حال الانسان وانزعاجه وهذا مستحيل في غيرة الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( لا شخص أغير من الله تعالى ) أى لا أحد وإنما قال لا شخص استعارة وقيل معناه لا ينبغى لشخص أن يكون أغير من الله تعالى ولا يتصور ذلك منه فينبغى أن يتأدب الانسان بمعاملته سبحانه وتعالى لعباده فإنه لا يعاجلهم بالعقوبة بل حذرهم وأنذرهم وكرر ذلك عليهم وأمهلهم فكذا ينبغى للعبد أن لا يبادر بالقتل وغيره في غير موضعه فإن الله تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة مع أنه لو عاجلهم كان عدلا منه سبحانه وتعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا شخص أحب إليه العذر من الله تعالى من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين ولا شخص أحب إليه المدحة من الله من أجل ذلك وعد الجنة ) معنى الأول ليس أحد أحب إليه الأعذار من الله تعالى فالعذر هنا بمعنى الاعذار والانذار قبل أخذهم بالعقوبة ولهذا بعث المرسلين كما قال سبحانه وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا والمدحة بكسر الميم وهو المدح بفتح الميم فإذا ثبتت الهاء كسرت الميم وإذا حذفت فتحت ومعنى من أجل ذلك وعد الجنة أنه لما وعدها ورغب فيها كثر سؤال العباد إياها منه والثناء عليه والله أعلم 1500 قوله ( ان امرأتى ولدت غلاما أسود فقال النبى صلى الله عليه وسلم هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال ان فيها لورقا قال فأنى أتاها ذاك قال عسى أن يكون نزعه عرق ) أما الأورق فهو الذى فيه سواد ليس بصاف ومنه قيل للرماد أورق وللحمامة ورقاء وجمعه ورق بضم الواو وإسكان الراء كأحمر وحمر والمراد بالعرق هنا الأصل من النسب تشبيها بعرق الثمرة ومنه قولهم فلان معرق في النسب والحسب وفي اللؤم والكرم ومعنى نزعه أشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه وأصل النزع الجذب فكأنه جذبه إليه لشبهه يقال منه نزع الولد لأبيه وإلى أبيه ونزعه أبوه ونزعه إليه وفي هذا الحديث أن الولد يلحق الزوج وإن خالف لونه لونه حتى لو كان الأب أبيض والولد أسود أو عكسه لحقة ولا يحل له نفيه بمجرد المخالفة في اللون وكذا لو كان الزوجان أبيضين فجاء الولد أسود أو عكسه لاحتمال أنه نزعه عرق من أسلافه وفي هذا الحديث أن التعريض بنفي الولد ليس نفيا وأن التعريض بالقذف ليس قذفا وهو مذهب الشافعى وموافقيه وفيه إثبات القياس والاعتبار بالأشباه وضرب الأمثال وفيه الاحتياط للانساب وإلحاقها بمجرد الامكان قوله في الرواية الأخرى ( ان امرأتى ولدت غلاما أسود وإني أنكرته ) معناه استغربت بقلبى أن يكون منى لا أنه نفاه عن نفسه بلفظه والله أعلم
खंड V10/P134Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P134)
Orijinal Metin (AR)كتاب العتق
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كتاب العتق