खंड V15/P211–V15/P222Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P211–V15/P222)
Orijinal Metin (AR)قوله 2448 ( أحمد بن جناب ) بالجيم والنون قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه المبهمات لا أعلم أحدا سمى النسوة المذكورات في حديث أم زرع إلا من الطريق الذي أذكره وهو غريب جدا فذكره وفيه أن الثانية اسمها عمرة بنت عمرو واسم الثالثة حنى بنت نعب والرابعة مهدد بنت أبي مرزمة والخامسة كبشة والسادسة هند والسابعة حنى بنت علقمة والثامنة بنت أوس بن عبد والعاشرة كبشة بنت الأرقم والحادية عشر أم زرع بنت أكهل بن ساعد قولها ( جلس إحدى عشرة امرأة ) هكذا هو في معظم النسخ وفي بعضها جلسن بزيادة نون وهي لغة قليلة سبق بيانها في مواضع منها حديث يتعاقبون فيكم ملائكة وإحدى عشرة وتسع عشرة وما بينهما يجوز فيه اسكان الشين وكسرها وفتحها والاسكان أفصح وأشهر قولها ( زوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقي ولا سمين فينتقل ) قال أبو عبيد وسائر أهل الغريب والشراح المراد بالغث المهزول وقولها على رأس جبل وعر أي صعب الوصول إليه فالمعنى أنه قليل الخير من أوجه منها كونه كلحم الجمل لا كلحم الضأن ومنها أنه مع ذلك غث مهزول ردئ ومنها أنه صعب التناول لا يوصل إليه إلا بمشقة شديدة هكذا فسره الجمهور وقال الخطابي قولها على رأس جبل أي يترفع ويتكبر ويسمو بنفسه فوق موضعها كثيرا أي أنه يجمع إلى قلة خيره تكبره وسوء الخلق قالوا وقولها ولا سمين فينتقل أي تنقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه بل يتركوه رغبة عنه لرداءته قال الخطابي ليس فيه مصلحة يحتمل سوء عشرته بسببها يقال أنقلت الشئ بمعنى نقلته وروي في غير هذه الرواية ولا سمين فينتقي أي يستخرج نقيه والنقي بكسر النون واسكان القاف هو المخ يقال نقوت العظم ونقيته وانتقيته اذا استخرجت نقيه قولها ( قالت الثانية زوجي لا أبث خبره إني أخاف أن لا أذره أن أذكره أذكر عجره بجره ) فقولها لاأبث خبره أي لا أنشره وأشيعه إني أخاف أن لا أذره فيه تأويلان أحدهما لابن السكيت وغيره أن الهاء عائدة على خبره فالمعنى أن خبره طويل إن شرعت في تفصيله لا أقدر على إتمامه لكثرته والثانية أن الهاء عائدة على الزوج وتكون لا زائدة كما في قوله تعالى ما منعك ألا تسجد ومعناه أني أخاف أن يطلقني فأذره وأما عجره وبجره فالمراد بهما عيوبه وقال الخطابي وغيره أرادت بهما عيوبه الباطنة وأسراره الكامنة قالوا وأصل العجر أن يتعقد العصب أو العروق حتى تراها ناتئة من الجسد والبجر نحوها إلا أنها في البطن خاصة واحدتها بجرة ومنه قيل رجل أبجر اذا كان ناتئ السرة عظيمها ويقال أيضا رجل أبجر اذا كان عظيم البطن وامرأة بجراء والجمع بجر وقال الهروي قال بن الأعرابي العجرة نفخة في الظهر فإن كانت في السرة فهي بجرة قولها ( قالت الثالثة زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق ) فالعشنق بعين مهملة مفتوحة ثم شين معجمة مفتوحة ثم نون مشددة ثم قاف وهو الطويل ومعناه ليس فيه أكثر من طول بلا نفع فإن ذكرت عيوبه طلقني وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا مزوجة ( قالت الرابعة زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة ) هذا مدح بليغ ومعناه ليس فيه أذى بل هو راحة ولذاذة عيش كليل تهامة لذيذ معتدل ليس فيه حر ولا برد مفرط ولا أخاف له غائلة لكرم أخلاقه ولا يسأمني ويمل صحبتي ( قالت الخامسة زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عهد ) هذا أيضا مدح بليغ فقولها فهد بفتح الفاء وكسر الهاء تصفه إذا دخل البيت بكثرة النوم والغفلة في منزله عن تعهد ما ذهب من متاعه وما بقي وشبهته بالفهد لكثرة نومه يقال أنوم من فهد وهو معنى قولها ولا يسأل عما عهد أي لا يسأل عما كان عهده في البيت من ماله ومتاعه وإذا خرج أسد بفتح الهمزة وكسر السين وهو وصف له بالشجاعة ومعناه إذا صار بين الناس أو خالط الحرب كان كالأسد يقال أسد واستأسد قال القاضي وقال بن أبي أويس معنى فهد إذا دخل البيت وثب على وثوب الفهد فكأنها تريد ضربها والمبادرة بجماعها والصحيح المشهور التفسير الأول ( قالت السادسة زوجي إن أكل لف وإن شرب اشتف وإن إضطجع التف ولا يولج الكف ليعلم البث ) قال العلماء اللف في الطعام الإكثار منه مع التخليط من صنوفه حتى لا يبقى منها شيئا والاشتفاف في الشرب أن يستوعب جميع ما في الإناء مأخوذ من الشفافة بضم الشين وهي ما بقي في الإناء من الشراب فاذا شربها قيل اشتفها وتشافها وقولها ولا يولج الكف ليعلم البث قال أبو عبيد أحسبه كان بجسدها عيب أو داء كنت به لأن البث الحزن فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك فيشق عليها فوصفته بالمروءة وكرم الخلق وقال الهروي قال بن الأعرابي هذا ذم له أرادت وإن اضطجع ورقد التف في ثيابه في ناحية ولم يضاجعني ليعلم ما عندي من محبته قال ولا بث هناك إلا محبتها الدنو من زوجها وقال آخرون أرادت أنه لا يفتقد أموري ومصالحي قال بن الأنباري رد بن قتيبة على أبي عبيدة تأويله لهذا الحرف وقال كيف تمدحه بهذا وقد ذمته في صدر الكلام قال بن الأنباري ولا رد على أبي عبيد الأن النسوة تعاقدن أن لا يكتمن شيئا من أخبار أزواجهن فمنهن من كانت أوصاف زوجها كلها حسنة فوصفتها ومنهن من كانت أوصاف زوجها قبيحة فذكرتها ومنهن من كانت أوصافه فيها حسن وقبيح فذكرتهما والى قول بن الأعرابي وبن قتيبة ذهب الخطابي وغيره واختاره القاضي عياض ( قالت السابعة زوجي غياياء أو عياياء طباقاء كل داء له داء شجك أو فلك أو جمع كلا لك ) هكذا وقع في هذه الرواية غياياء بالغين المعجمة أو عياياء بالمهملة وفي أكثر الروايات بالمعجمة وأنكر أبو عبيد وغيره المعجمة وقالوا الصواب المهملة وهو الذي لا يلقح وقيل هو العنين الذي تعييه مباضعة النساء ويعجز عنها وقال القاضي وغيره غياياء بالمعجمة صحيح وهو مأخوذ من الغياية وهي الظلمة وكل ما أظل الشخص ومعناه لا يهتدي إلى سلك أو أنها وصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف المظلم الذي لا إشراق فيه أو أنها أرادت أنه غطيت عليه أموره أو يكون غياياء من الغي وهو الإنهماك في الشر أو من الغي الذي هو الخيبة قال الله تعالى فسوف يلقون غيا وأما طباقاء فمعناه المطبقة عليه أموره حمقا وقيل الذي يعجز عن الكلام فتنطبق شفتاه وقيل هو العي الأحمق الفدم وقولها شجك أي جرحك في الرأس فالشجاج جراحات الرأس والجراح فيه وفي الجسد وقولها فلك الفل الكسر والضرب ومعناه أنها معه بين شج رأس وضرب وكسر عضو أو جمع بينهما وقيل المراد بالفل هنا الخصومة وقولها كل داء له داء أي جميع أدواء الناس مجتمعة فيه ( قالت الثامنة زوجي الريح ريح زرنب والمس مس أرنب ) الزرنب نوع من الطيب معروف قيل أرادت طيب ريح جسده وقيل طيب ثيابه في الناس وقيل لين خلقه وحسن عشرته والمس مس أرنب صريح في لين الجانب وكرم الخلق ( قالت التاسعة زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت من النادي ) هكذا هو في النسخ النادي بالياء وهو الفصيح في العربية لكن المشهور في الرواية حذفها ليتم السجع قال العلماء معنى رفيع العماد وصفه بالشرف وسناء الذكر وأصل العماد عماد البيت وجمعه عمد وهي العيدان التي تعمد بها البيوت أي بيته في الحسب رفيع في قومه وقيل إن بيته الذي يسكنه رفيع العماد ليراه الضيفان وأصحاب الحوائج فيقصدوه وهكذا بيوت الأجواد وقولها طويل النجاد بكسر النون تصفه بطول القامة والنجاد حمائل السيف فالطويل يحتاج إلى طول حمائل سيفه والعرب تمدح بذلك قولها عظيم الرماد تصفه بالجود وكثرة الضيافة من اللحوم والخبز فيكثر وقوده فيكثر رماده وقيل لأن ناره لا تطفأ بالليل لتهتدي بها الضيفان والأجواد يعظمون النيران في ظلام الليل ويوقدونها على التلال ومشارف الأرض ويرفعون الأقباس على الأيدي لتهتدي بها الضيفان وقولها قريب البيت من النادي قال أهل اللغة النادي والناد والندى والمنتدى مجلس القوم وصفته بالكرم والسؤدد لانه لا يقرب البيت من النادي إلا من هذه صفته لأن الضيفان يقصدون النادي ولأن اصحاب النادي يأخذون ما يحتاجون إليه في مجلسهم من بيت قريب النادي واللئام يتباعدون من النادي ( قالت العاشرة زوجي مالك فما مالك مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك قليلات المسارح اذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك ) معناه أن له إبلا كثيرات فهي باركة بفنائه لا يوجهها تسرح الا قليلا قدر الضرورة ومعظم أوقاتها تكون باركة بفنائه فاذا نزل به الضيفان كانت الابل حاضرة فيقريهم من ألبانها ولحومها والمزهر بكسر الميم العود الذي يضرب أرادت أن زوجها عود إبله اذا نزل به الضيفان نحر لهم منها واتاهم بالعيدان والمعازف والشراب فإذا سمعت الابل صوت المزهر علمن أنه قد جاءه الضيفان وأنهن منحورات هوالك هذا تفسير أبي عبيد والجمهور وقيل مباركها كثيرة لكثرة ما ينحر منها للأضياف قال هؤلاء ولو كانت كما قال الأولون لماتت هزالا وهذا ليس بلازم فإنها تسرح وقتا تأخذ فيه حاجتها ثم تبرك بالفناء وقيل كثيرات المبارك أي مباركها في الحقوق والعطايا والحمالات والضيفان كثيرة ومراعيها قلية لأنها تصرف في هذه الوجوه قاله بن السكيت قال القاضي عياض وقال أبو سعيد النيسابوري إنما هو إذا سمعن صوت المزهر بضم الميم وهو موقد النار للأضياف قال ولم تكن العرب تعرف المزهر بكسر الميم الذي هو العود إلا من خالط الحضر قال القاضي وهذا خطأ منه لأنه لم يروه أحد بضم الميم ولأن المزهر بكسر الميم مشهور في أشعار العرب ولأنه لا يسلم له أن هؤلاء النسوة من غير الحاضرة فقد جاء في رواية أنهن من قرية من قرى اليمن قالت الحادية عشرة وفي بعض النسخ الحادي عشرة وفي بعضها الحادية عشر والصحيح الأول قولها ( أناس من حلي أذني هو ) هو بتشديد الياء من أذني على التثنية والحلى بضم الحاء وكسرها لغتان مشهورتان والنوس بالنون والسين المهملة الحركة من كل شئ متدل يقال منه ناس ينوس نوسا وأناسه غيره أناسة ومعناه حلاني قرطة وشنوفا فهي تنوس أي تتحرك لكثرتها قولها ( وملأ من شحم عضدي ) وقال العلماءمعناه أسمنني وملأ بدني شحما ولم ترد اختصاص العضدين لكن إذا سمنتا سمن غيرهما قولها ( وبجحني فبجحت إلى نفسي ) هو بتشديد جيم بجحني فبجحت بكسر الجيم وفتحها لغتان مشهورتان أفصحهما الكسر قال الجوهري الفتح ضعيفة ومعناه فرحني ففرحت وقال بن الأنباري وعظمني فعظمت عند نفسي يقال فلان يتبجحبكذا أي يتعظم ويفتخر قولها ( وجدني في أهل غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق ) أما قولها في غنيمة فبضم الغين تصغير الغنم أرادت أن أهلها كانوا أصحاب غنم لا أصحاب خيل وإبل لأن الصهيل أصوات الخيل والأطيط أصوات الابل وحنينها والعرب لا تعتد بأصحاب الغنم وإنما يعتدون بأهل الخيل والابل وأما قولها بشق فهو بكسر الشين وفتحها والمعروف في روايات الحديث والمشهور لأهل الحديث كسرها والمعروف عند أهل اللغة فتحها قال أبو عبيد هو بالفتح قال والمحدثون يكسرونه قال وهو موضع وقال الهروي الصواب الفتح قال بن الأنباري هو بالكسر والفتح وهو موضع وقال بن أبي أويس وبن حبيب يعني بشق جبل لقلتهم وقلة غنمهم وشق الجبل ناحيته وقال القبتيني ويقطونه بشق بالكسر أي بشظف من العيش وجهد قال القاضي عياض هذا عندي أرجح واختاره أيضا غيره فحصل فيه ثلاثة أقوال وقولها ودائس هو الذي يدوس الزرع في بيدره قال الهروي وغيره يقال داس الطعام درسه وقيل الدائس الأبدك قولهاومنق هو بضم الميم وفتح النون وتشديد القاف ومنهم من يكسر النون والصحيح المشهور فتحها قال أبو عبيد هو بفتحها قال والمحدثون يكسرونها ولا أدري ما معناه قال القاضي روايتنا فيه بالفتح ثم ذكر قول أبي عبيد قال وقاله بن أبي أويس بالكسر وهو من النقيق وهو أصوات المواشي تصفه بكثرة أمواله ويكون منق من أنق اذا صار ذا نقيق أو دخل في النقيق والصحيح عند الجمهور فتحها والمراد به الذي ينقى الطعام أي يخرجه من بيته وقشوره وهذا أجود من قول الهروي هو الذي ينقيه بالغربال والمقصود أنه صاحب زرع ويدوسه وينقيه قولها ( فعنده أقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقنح ) معناه لا يقبح قولي فيرد بل يقبل مني ومعنى أتصبح أنام الصبحة وهي بعد الصباح أي أنها مكفية بمن يخدمها فتنام وقولها فأتقنح هو بالنون بعد القاف هكذا هو في جميع النسخ بالنون قال القاضي لم نروه في صحيح البخاري ومسلم إلا بالنون وقال البخاري قال بعضهم فأتقمح بالميم قال وهو أصح وقال أبو عبيد هو بالميم قال وبعض الناس يرويه بالنون ولا أدري ما هذا وقال آخرون النون والميم صحيحتان فأيهما معناه أروي حتى أدع الشراب من شدة الري ومنه قمح البعير يقمح اذا رفع رأسه من الماء بعد الري قال أبو عبيد ولا أراها قالت هذه إلا لعزة الماء عندهم ومن قاله بالنون فمعناه أقطع المشرب وأتمهل فيه وقيل هو الشرب بعد الري قال أهل اللغة قنحت الابل إذا تكارهت وتقنحته أيضا قولها ( عكومها رداح ) قال أبو عبيد وغيره العكوم الأعدال والأوعية التي فيها الطعام والامتعة واحدها عكم بكسر العين ورداح أي عظام كبيرة ومنه قيل للمرأة رداح إذا كانت عظيمة الأكفال فإن قيل رداح مفردة فكيف وصف بها العكوم والجمع لا يجوز وصفه بالمفرد قال القاضي جوابه أنه أراد كل عكم منها رداح أو يكون رداح هنا مصدرا كالذهاب قولها ( وبيتها فساح ) بفتح الفاء وتخفيف السين المهملة أي واسع والفسيح مثله هكذا فسره الجمهور قال القاضي ويحتمل أنها أرادت كثرة الخير والنعمة قولها ( مضجعة كمسل شطبة ) المسل بفتح الميم والسين المهملة وتشديد اللام وشطبة بشين معجمة ثم طاء مهملة ساكنة ثم موحدة ثم هاء وهي ما شطب من جريد النخل أي شق وهي السعفة لأن الجريدة تشقق منها قضبان رقاق مرادها أنه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة وهو مما يمدح به الرجل والمسل هنا مصدر بمعنى المسلول أي ماسل من قشره وقال بن الأعرابي وغيره أرادت بقولها كمسل شطبة أنه كالسيف سل من غمده قولها ( وتشبعه ذراع الجفرة ) الذراع مؤنثة وقد تذكر والجفرة بفتح الجيم وهي الأنثى من أولاد المعز وقيل من الضأن وهي ما بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر لأنه جفر جنباه أي عظما قال القاضي قال أبو عبيد وغيره الجفرة من أولاد المعز وقال بن الانباري وبن دريد من أولاد الضأن والمراد أنه قليل الأكل والعرب تمدح به قولها طوع ابيها وطوع أمها أي مطيعة لهما منقادة لأمرهما قولها وملء كسائها أي ممتلئة الجسم سمينته وقالت في الرواية الأخرى صفر ردائها بكسر الصاد والصفر الخالي قال الهروي أي ضامرة البطن والرداء ينتهي إلى البطن وقال غيره معناه أنها خفيفة أعلى البدن وهو موضع الرداء ممتلئة أسفله وهو موضع الكساء ويؤيد هذا أنه جاء في رواية وملء أزارها قال القاضي والأولى أن المراد امتلأ منكبيها وقيام نهديها بحيث يرفعان الرداء عن أعلى جسدها فلا يمسه فيصير خاليا بخلاف أسفلها قولها ( وغيظ جارتها ) قالوا المراد بجارتها ضرتها يغيظها ما ترى من حسنها وجمالها وعفتها وأدبها وفي الرواية الأخرى وعقر جارتها هكذا هو في النسخ عقر بفتح العين وسكون القاف قال القاضي كذا ضبطناه عن جميع شيوخنا قال وضبطه الجياني عبر بضم العين واسكان الباء الموحدة وكذا ذكر ه بن الاعرابي وكأن الجياني أصلحه من كتاب الانباري وفسره الانباري بوجهين أحدهما أنه من الاعتبار أي ترى من حسنها وعفتها وعقلها ما تعتبر به والثاني من العبرة وهي البكاء أي ترى من ذلك ما يبكيها لغيظها وحسدها ومن رواه بالقاف فمعناه تغيظها فتصير كمعقور وقيل تدهشها من قولهم عقر ذا دهش قولها ( لا تبث حديثنا تبثيثا ) هو بالباء الموحدة بين المثناة والمثلثة أي لا تشيعه وتظهره بل تكتم سرنا وحديثنا كله وروي في غير مسلم تنث وهو بالنون وهو قريب من الأول أي لا تظهره قولها ( ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ) الميرة الطعام المجلوب ومعناه لا تفسده ولا تفرقه ولا تذهب به ومعناه وصفها بالأمانة قولها ( ولا تملأ بيتنا تعشيشا ) هو بالعين المهملة أي لا تترك الكناسة والقمامة فيه مفرقة كعش الطائر بل هي مصلحة للبيت معتنية بتنظيفه وقيل معناه لا تخوننا في طعامنا في زوايا البيت كأعشاش الطير وروي في غير مسلم تغشيشا بالغين المعجمة من الغش قيل في الطعام وقيل من النميمة أي لا تتحدث بنميمة قولها ( والأوطاب تمخض ) هو جمع وطب بفتح الواو واسكان الطاء وهو جمع قليل النظير وفي رواية في غير مسلم والوطاب وهو الجمع الاصلي وهي سقية اللبن التي يمخض فيها وقال أبو عبيد هو جمع وطبة قولها ( يلعبان من تحت خصرها برمانتين ) قال أبو عبيد معناه أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت على قفاها نتأ الكفل بها من الأرض حتى تصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان قال القاضي قال بعضهم المراد بالرمانتين هنا ثدياها ومعناه أن لها نهدين حسنين صغيرين كالرمانتين قال القاضي هذا أرجح لا سيما وقد روي من تحت صدرها ومن تحت درعها ولأن العادة لم تجر برمي الصبيان الرمان تحت ظهور أمهاتهم ولا جرت العادة ايضا باستلقاء النساء كذلك حتى يشاهده منهن الرجال قولها ( فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا ) أما الاول فبالسين المهملة على المشهور وحكى القاضي عن بن السكيت أنه حكي فيه المهملة والمعجمة وأما الثاني فبالشين المعجمة بلا خلاف فالاول معناه سيدا شريفا وقيل سخيا والثاني هو الفرس الذي يستشري في سيره أي يلح ويمضي بلا فتور ولا انكسار وقال بن السكيت هو الفرس الفائق الخيار قولها ( وأخذ خطيا ) هو بفتح الخاء وكسرها والفتح أشهر ولم يذكر الاكثر غيره وممن حكى الكسر أبو الفتح الهمداني في كتاب الاشتقاق قالوا والخطي الرمح منسوب إلى الخط قرية من سيف البحر أي ساحله عند عمان والبحرين قال أبو الفتح قيل لها الخط لأنها على ساحل البحر والساحل يقال له الخط لانه فاصل بين الماء والتراب وسميت الرماح خطية لانها تحمل إلى هذا الموضع وتثقف فيه قال القاضي ولا يصح قول من قال أن الخط منبت الرماح قولها ( وأراح علي نعما ثريا ) أي أتى بها إلى مراحها بضم الميم هو موضع مبيتها والنعم الابل والبقر والغنم ويحتمل أن المراد هنا بعضها وهي الابل وادعى القاضي عياض أن أكثر أهل اللغة على أن النعم مختصة بالابل والثرى بالمثلثة وتشديد الياء الكثير من المال وغيره ومنه الثروة في المال وهي كثرته قولها ( وأعطاني من كل رائحة زوجا ) فقولها من كل رائحة أي مما يروح من الابل والبقر والغنم والعبيد وقولها زوجا أي اثنين ويحتمل أنها أرادت صنفا والزوج يقع على الصنف ومنه قوله تعالى وكنتم أزواجا ثلاثة قولها في الرواية الثانية وأعطاني من كل ذابحة زوجا هكذا هو في جميع النسخ ذابحة بالذال المعجمة وبالباء الموحدة أي من كل ما يجوز ذبحه من الابل والبقر والغنم وغيرها وهي فاعلة بمعنى مفعولة قوله ( ميرى أهلك ) بكسر الميم من الميرة أي أعطيهم وأفضلي عليهم وصليهم قولها في الرواية الثانية ولا تنقث ميرتنا تنقيثا فقولهاتنقث بفتح التاء واسكان النون وضم القاف وجاء قولها تنقيثا مصدرا على غير المصدر وهو جائز كقوله تعالى فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا ومراده أن هذه الرواية وقعت بالتخفيف كما ضبطناه وفي الرواية السابقة تنقث بضم التاء وفتح النون وكسر القاف المشددة وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها ( كنت لك كأبي زرع لأم زرع ) قال العلماء هو تطييب لنفسها وإيضاح لحسن عشرته إياها ومعناه أنا لك كأبي زرع وكان زائدة أو للدوام كقوله تعالى وكان الله غفورا رحيما أي كان فيما مضى وهو باق كذلك والله اعلم قال العلماء في حديث أم زرع هذا فوائد منهااستحباب حسن المعاشرة للأهل وجواز الإخبار عن الأمم الخالية وأن المشبه بالشئ لا يلزم كونه مثله في كل شئ ومنها أن كنايات الطلاق لا يقع بها طلاق إلا بالنية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة كنت لك كأبي زرع لأم زرع ومن جملة أفعال أبي زرع أنه طلق امرأته أم زرع كما سبق ولم يقع على النبي صلى الله عليه وسلم طلاق بتشبيهه لكونه لم ينو الطلاق قال المازري قال بعضهم وفيه أن هؤلاء النسوة ذكر بعضهن أزواجهن بما يكره ولم يكن ذلك غيبة لكونهم لا يعرفون بأعيانهم أو أسمائهم وإنما الغيبة المحرمة أن يذكر إنسانا بعينه أو جماعة بأعيانهم قال المازري وإنما يحتاج إلى هذا الاعتذار لو كان النبي صلى الله عليه وسلم سمع امرأة تغتاب زوجها وهو مجهول فأقر على ذلك وأما هذه القضية فإنما حكتها عائشة عن نسوة مجهولات غائبات لكن لو وصفت اليوم امرأة زوجها بما يكرهه وهومعروف عند السامعين كان غيبة محرمة فإن كان مجهولا لا يعرف بعد البحث فهذا لا حرج فيه عند بعضهم كما قدمنا ويجعله كمن قال في العالم من يشرب أو يسرق قال المازري وفيما قاله هذا القائل احتمال قال القاضي عياض صدق القائل المذكور فإنه إذا كان مجهولا عند السامع ومن يبلغه الحديث عنه لم يكن غيبة لأنه لا يتأذى إلا بتعيينه قال وقد قال إبراهيم لا يكون غيبة مالم يسم صاحبها باسمه أو ينبه عليه بما يفهم به عنه وهؤلاء النسوة مجهولات الأعيان والأزواج لم يثبت لهن إسلام فيحكم فيهن بالغيبة لو تعين فكيف مع الجهالة والله أعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2448 ( أحمد بن جناب ) بالجيم والنون قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه المبهمات لا أعلم أحدا سمى النسوة المذكورات في حديث أم زرع إلا من الطريق الذي أذكره وهو غريب جدا فذكره وفيه أن الثانية اسمها عمرة بنت عمرو واسم الثالثة حنى بنت نعب والرابعة مهدد بنت أبي مرزمة والخامسة كبشة والسادسة هند والسابعة حنى بنت علقمة والثامنة بنت أوس بن عبد والعاشرة كبشة بنت الأرقم والحادية عشر أم زرع بنت أكهل بن ساعد قولها ( جلس إحدى عشرة امرأة ) هكذا هو في معظم النسخ وفي بعضها جلسن بزيادة نون وهي لغة قليلة سبق بيانها في مواضع منها حديث يتعاقبون فيكم ملائكة وإحدى عشرة وتسع عشرة وما بينهما يجوز فيه اسكان الشين وكسرها وفتحها والاسكان أفصح وأشهر قولها ( زوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقي ولا سمين فينتقل ) قال أبو عبيد وسائر أهل الغريب والشراح المراد بالغث المهزول وقولها على رأس جبل وعر أي صعب الوصول إليه فالمعنى أنه قليل الخير من أوجه منها كونه كلحم الجمل لا كلحم الضأن ومنها أنه مع ذلك غث مهزول ردئ ومنها أنه صعب التناول لا يوصل إليه إلا بمشقة شديدة هكذا فسره الجمهور وقال الخطابي قولها على رأس جبل أي يترفع ويتكبر ويسمو بنفسه فوق موضعها كثيرا أي أنه يجمع إلى قلة خيره تكبره وسوء الخلق قالوا وقولها ولا سمين فينتقل أي تنقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه بل يتركوه رغبة عنه لرداءته قال الخطابي ليس فيه مصلحة يحتمل سوء عشرته بسببها يقال أنقلت الشئ بمعنى نقلته وروي في غير هذه الرواية ولا سمين فينتقي أي يستخرج نقيه والنقي بكسر النون واسكان القاف هو المخ يقال نقوت العظم ونقيته وانتقيته اذا استخرجت نقيه قولها ( قالت الثانية زوجي لا أبث خبره إني أخاف أن لا أذره أن أذكره أذكر عجره بجره ) فقولها لاأبث خبره أي لا أنشره وأشيعه إني أخاف أن لا أذره فيه تأويلان أحدهما لابن السكيت وغيره أن الهاء عائدة على خبره فالمعنى أن خبره طويل إن شرعت في تفصيله لا أقدر على إتمامه لكثرته والثانية أن الهاء عائدة على الزوج وتكون لا زائدة كما في قوله تعالى ما منعك ألا تسجد ومعناه أني أخاف أن يطلقني فأذره وأما عجره وبجره فالمراد بهما عيوبه وقال الخطابي وغيره أرادت بهما عيوبه الباطنة وأسراره الكامنة قالوا وأصل العجر أن يتعقد العصب أو العروق حتى تراها ناتئة من الجسد والبجر نحوها إلا أنها في البطن خاصة واحدتها بجرة ومنه قيل رجل أبجر اذا كان ناتئ السرة عظيمها ويقال أيضا رجل أبجر اذا كان عظيم البطن وامرأة بجراء والجمع بجر وقال الهروي قال بن الأعرابي العجرة نفخة في الظهر فإن كانت في السرة فهي بجرة قولها ( قالت الثالثة زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق ) فالعشنق بعين مهملة مفتوحة ثم شين معجمة مفتوحة ثم نون مشددة ثم قاف وهو الطويل ومعناه ليس فيه أكثر من طول بلا نفع فإن ذكرت عيوبه طلقني وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا مزوجة ( قالت الرابعة زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة ) هذا مدح بليغ ومعناه ليس فيه أذى بل هو راحة ولذاذة عيش كليل تهامة لذيذ معتدل ليس فيه حر ولا برد مفرط ولا أخاف له غائلة لكرم أخلاقه ولا يسأمني ويمل صحبتي ( قالت الخامسة زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عهد ) هذا أيضا مدح بليغ فقولها فهد بفتح الفاء وكسر الهاء تصفه إذا دخل البيت بكثرة النوم والغفلة في منزله عن تعهد ما ذهب من متاعه وما بقي وشبهته بالفهد لكثرة نومه يقال أنوم من فهد وهو معنى قولها ولا يسأل عما عهد أي لا يسأل عما كان عهده في البيت من ماله ومتاعه وإذا خرج أسد بفتح الهمزة وكسر السين وهو وصف له بالشجاعة ومعناه إذا صار بين الناس أو خالط الحرب كان كالأسد يقال أسد واستأسد قال القاضي وقال بن أبي أويس معنى فهد إذا دخل البيت وثب على وثوب الفهد فكأنها تريد ضربها والمبادرة بجماعها والصحيح المشهور التفسير الأول ( قالت السادسة زوجي إن أكل لف وإن شرب اشتف وإن إضطجع التف ولا يولج الكف ليعلم البث ) قال العلماء اللف في الطعام الإكثار منه مع التخليط من صنوفه حتى لا يبقى منها شيئا والاشتفاف في الشرب أن يستوعب جميع ما في الإناء مأخوذ من الشفافة بضم الشين وهي ما بقي في الإناء من الشراب فاذا شربها قيل اشتفها وتشافها وقولها ولا يولج الكف ليعلم البث قال أبو عبيد أحسبه كان بجسدها عيب أو داء كنت به لأن البث الحزن فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك فيشق عليها فوصفته بالمروءة وكرم الخلق وقال الهروي قال بن الأعرابي هذا ذم له أرادت وإن اضطجع ورقد التف في ثيابه في ناحية ولم يضاجعني ليعلم ما عندي من محبته قال ولا بث هناك إلا محبتها الدنو من زوجها وقال آخرون أرادت أنه لا يفتقد أموري ومصالحي قال بن الأنباري رد بن قتيبة على أبي عبيدة تأويله لهذا الحرف وقال كيف تمدحه بهذا وقد ذمته في صدر الكلام قال بن الأنباري ولا رد على أبي عبيد الأن النسوة تعاقدن أن لا يكتمن شيئا من أخبار أزواجهن فمنهن من كانت أوصاف زوجها كلها حسنة فوصفتها ومنهن من كانت أوصاف زوجها قبيحة فذكرتها ومنهن من كانت أوصافه فيها حسن وقبيح فذكرتهما والى قول بن الأعرابي وبن قتيبة ذهب الخطابي وغيره واختاره القاضي عياض ( قالت السابعة زوجي غياياء أو عياياء طباقاء كل داء له داء شجك أو فلك أو جمع كلا لك ) هكذا وقع في هذه الرواية غياياء بالغين المعجمة أو عياياء بالمهملة وفي أكثر الروايات بالمعجمة وأنكر أبو عبيد وغيره المعجمة وقالوا الصواب المهملة وهو الذي لا يلقح وقيل هو العنين الذي تعييه مباضعة النساء ويعجز عنها وقال القاضي وغيره غياياء بالمعجمة صحيح وهو مأخوذ من الغياية وهي الظلمة وكل ما أظل الشخص ومعناه لا يهتدي إلى سلك أو أنها وصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف المظلم الذي لا إشراق فيه أو أنها أرادت أنه غطيت عليه أموره أو يكون غياياء من الغي وهو الإنهماك في الشر أو من الغي الذي هو الخيبة قال الله تعالى فسوف يلقون غيا وأما طباقاء فمعناه المطبقة عليه أموره حمقا وقيل الذي يعجز عن الكلام فتنطبق شفتاه وقيل هو العي الأحمق الفدم وقولها شجك أي جرحك في الرأس فالشجاج جراحات الرأس والجراح فيه وفي الجسد وقولها فلك الفل الكسر والضرب ومعناه أنها معه بين شج رأس وضرب وكسر عضو أو جمع بينهما وقيل المراد بالفل هنا الخصومة وقولها كل داء له داء أي جميع أدواء الناس مجتمعة فيه ( قالت الثامنة زوجي الريح ريح زرنب والمس مس أرنب ) الزرنب نوع من الطيب معروف قيل أرادت طيب ريح جسده وقيل طيب ثيابه في الناس وقيل لين خلقه وحسن عشرته والمس مس أرنب صريح في لين الجانب وكرم الخلق ( قالت التاسعة زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت من النادي ) هكذا هو في النسخ النادي بالياء وهو الفصيح في العربية لكن المشهور في الرواية حذفها ليتم السجع قال العلماء معنى رفيع العماد وصفه بالشرف وسناء الذكر وأصل العماد عماد البيت وجمعه عمد وهي العيدان التي تعمد بها البيوت أي بيته في الحسب رفيع في قومه وقيل إن بيته الذي يسكنه رفيع العماد ليراه الضيفان وأصحاب الحوائج فيقصدوه وهكذا بيوت الأجواد وقولها طويل النجاد بكسر النون تصفه بطول القامة والنجاد حمائل السيف فالطويل يحتاج إلى طول حمائل سيفه والعرب تمدح بذلك قولها عظيم الرماد تصفه بالجود وكثرة الضيافة من اللحوم والخبز فيكثر وقوده فيكثر رماده وقيل لأن ناره لا تطفأ بالليل لتهتدي بها الضيفان والأجواد يعظمون النيران في ظلام الليل ويوقدونها على التلال ومشارف الأرض ويرفعون الأقباس على الأيدي لتهتدي بها الضيفان وقولها قريب البيت من النادي قال أهل اللغة النادي والناد والندى والمنتدى مجلس القوم وصفته بالكرم والسؤدد لانه لا يقرب البيت من النادي إلا من هذه صفته لأن الضيفان يقصدون النادي ولأن اصحاب النادي يأخذون ما يحتاجون إليه في مجلسهم من بيت قريب النادي واللئام يتباعدون من النادي ( قالت العاشرة زوجي مالك فما مالك مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك قليلات المسارح اذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك ) معناه أن له إبلا كثيرات فهي باركة بفنائه لا يوجهها تسرح الا قليلا قدر الضرورة ومعظم أوقاتها تكون باركة بفنائه فاذا نزل به الضيفان كانت الابل حاضرة فيقريهم من ألبانها ولحومها والمزهر بكسر الميم العود الذي يضرب أرادت أن زوجها عود إبله اذا نزل به الضيفان نحر لهم منها واتاهم بالعيدان والمعازف والشراب فإذا سمعت الابل صوت المزهر علمن أنه قد جاءه الضيفان وأنهن منحورات هوالك هذا تفسير أبي عبيد والجمهور وقيل مباركها كثيرة لكثرة ما ينحر منها للأضياف قال هؤلاء ولو كانت كما قال الأولون لماتت هزالا وهذا ليس بلازم فإنها تسرح وقتا تأخذ فيه حاجتها ثم تبرك بالفناء وقيل كثيرات المبارك أي مباركها في الحقوق والعطايا والحمالات والضيفان كثيرة ومراعيها قلية لأنها تصرف في هذه الوجوه قاله بن السكيت قال القاضي عياض وقال أبو سعيد النيسابوري إنما هو إذا سمعن صوت المزهر بضم الميم وهو موقد النار للأضياف قال ولم تكن العرب تعرف المزهر بكسر الميم الذي هو العود إلا من خالط الحضر قال القاضي وهذا خطأ منه لأنه لم يروه أحد بضم الميم ولأن المزهر بكسر الميم مشهور في أشعار العرب ولأنه لا يسلم له أن هؤلاء النسوة من غير الحاضرة فقد جاء في رواية أنهن من قرية من قرى اليمن قالت الحادية عشرة وفي بعض النسخ الحادي عشرة وفي بعضها الحادية عشر والصحيح الأول قولها ( أناس من حلي أذني هو ) هو بتشديد الياء من أذني على التثنية والحلى بضم الحاء وكسرها لغتان مشهورتان والنوس بالنون والسين المهملة الحركة من كل شئ متدل يقال منه ناس ينوس نوسا وأناسه غيره أناسة ومعناه حلاني قرطة وشنوفا فهي تنوس أي تتحرك لكثرتها قولها ( وملأ من شحم عضدي ) وقال العلماءمعناه أسمنني وملأ بدني شحما ولم ترد اختصاص العضدين لكن إذا سمنتا سمن غيرهما قولها ( وبجحني فبجحت إلى نفسي ) هو بتشديد جيم بجحني فبجحت بكسر الجيم وفتحها لغتان مشهورتان أفصحهما الكسر قال الجوهري الفتح ضعيفة ومعناه فرحني ففرحت وقال بن الأنباري وعظمني فعظمت عند نفسي يقال فلان يتبجحبكذا أي يتعظم ويفتخر قولها ( وجدني في أهل غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق ) أما قولها في غنيمة فبضم الغين تصغير الغنم أرادت أن أهلها كانوا أصحاب غنم لا أصحاب خيل وإبل لأن الصهيل أصوات الخيل والأطيط أصوات الابل وحنينها والعرب لا تعتد بأصحاب الغنم وإنما يعتدون بأهل الخيل والابل وأما قولها بشق فهو بكسر الشين وفتحها والمعروف في روايات الحديث والمشهور لأهل الحديث كسرها والمعروف عند أهل اللغة فتحها قال أبو عبيد هو بالفتح قال والمحدثون يكسرونه قال وهو موضع وقال الهروي الصواب الفتح قال بن الأنباري هو بالكسر والفتح وهو موضع وقال بن أبي أويس وبن حبيب يعني بشق جبل لقلتهم وقلة غنمهم وشق الجبل ناحيته وقال القبتيني ويقطونه بشق بالكسر أي بشظف من العيش وجهد قال القاضي عياض هذا عندي أرجح واختاره أيضا غيره فحصل فيه ثلاثة أقوال وقولها ودائس هو الذي يدوس الزرع في بيدره قال الهروي وغيره يقال داس الطعام درسه وقيل الدائس الأبدك قولهاومنق هو بضم الميم وفتح النون وتشديد القاف ومنهم من يكسر النون والصحيح المشهور فتحها قال أبو عبيد هو بفتحها قال والمحدثون يكسرونها ولا أدري ما معناه قال القاضي روايتنا فيه بالفتح ثم ذكر قول أبي عبيد قال وقاله بن أبي أويس بالكسر وهو من النقيق وهو أصوات المواشي تصفه بكثرة أمواله ويكون منق من أنق اذا صار ذا نقيق أو دخل في النقيق والصحيح عند الجمهور فتحها والمراد به الذي ينقى الطعام أي يخرجه من بيته وقشوره وهذا أجود من قول الهروي هو الذي ينقيه بالغربال والمقصود أنه صاحب زرع ويدوسه وينقيه قولها ( فعنده أقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقنح ) معناه لا يقبح قولي فيرد بل يقبل مني ومعنى أتصبح أنام الصبحة وهي بعد الصباح أي أنها مكفية بمن يخدمها فتنام وقولها فأتقنح هو بالنون بعد القاف هكذا هو في جميع النسخ بالنون قال القاضي لم نروه في صحيح البخاري ومسلم إلا بالنون وقال البخاري قال بعضهم فأتقمح بالميم قال وهو أصح وقال أبو عبيد هو بالميم قال وبعض الناس يرويه بالنون ولا أدري ما هذا وقال آخرون النون والميم صحيحتان فأيهما معناه أروي حتى أدع الشراب من شدة الري ومنه قمح البعير يقمح اذا رفع رأسه من الماء بعد الري قال أبو عبيد ولا أراها قالت هذه إلا لعزة الماء عندهم ومن قاله بالنون فمعناه أقطع المشرب وأتمهل فيه وقيل هو الشرب بعد الري قال أهل اللغة قنحت الابل إذا تكارهت وتقنحته أيضا قولها ( عكومها رداح ) قال أبو عبيد وغيره العكوم الأعدال والأوعية التي فيها الطعام والامتعة واحدها عكم بكسر العين ورداح أي عظام كبيرة ومنه قيل للمرأة رداح إذا كانت عظيمة الأكفال فإن قيل رداح مفردة فكيف وصف بها العكوم والجمع لا يجوز وصفه بالمفرد قال القاضي جوابه أنه أراد كل عكم منها رداح أو يكون رداح هنا مصدرا كالذهاب قولها ( وبيتها فساح ) بفتح الفاء وتخفيف السين المهملة أي واسع والفسيح مثله هكذا فسره الجمهور قال القاضي ويحتمل أنها أرادت كثرة الخير والنعمة قولها ( مضجعة كمسل شطبة ) المسل بفتح الميم والسين المهملة وتشديد اللام وشطبة بشين معجمة ثم طاء مهملة ساكنة ثم موحدة ثم هاء وهي ما شطب من جريد النخل أي شق وهي السعفة لأن الجريدة تشقق منها قضبان رقاق مرادها أنه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة وهو مما يمدح به الرجل والمسل هنا مصدر بمعنى المسلول أي ماسل من قشره وقال بن الأعرابي وغيره أرادت بقولها كمسل شطبة أنه كالسيف سل من غمده قولها ( وتشبعه ذراع الجفرة ) الذراع مؤنثة وقد تذكر والجفرة بفتح الجيم وهي الأنثى من أولاد المعز وقيل من الضأن وهي ما بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر لأنه جفر جنباه أي عظما قال القاضي قال أبو عبيد وغيره الجفرة من أولاد المعز وقال بن الانباري وبن دريد من أولاد الضأن والمراد أنه قليل الأكل والعرب تمدح به قولها طوع ابيها وطوع أمها أي مطيعة لهما منقادة لأمرهما قولها وملء كسائها أي ممتلئة الجسم سمينته وقالت في الرواية الأخرى صفر ردائها بكسر الصاد والصفر الخالي قال الهروي أي ضامرة البطن والرداء ينتهي إلى البطن وقال غيره معناه أنها خفيفة أعلى البدن وهو موضع الرداء ممتلئة أسفله وهو موضع الكساء ويؤيد هذا أنه جاء في رواية وملء أزارها قال القاضي والأولى أن المراد امتلأ منكبيها وقيام نهديها بحيث يرفعان الرداء عن أعلى جسدها فلا يمسه فيصير خاليا بخلاف أسفلها قولها ( وغيظ جارتها ) قالوا المراد بجارتها ضرتها يغيظها ما ترى من حسنها وجمالها وعفتها وأدبها وفي الرواية الأخرى وعقر جارتها هكذا هو في النسخ عقر بفتح العين وسكون القاف قال القاضي كذا ضبطناه عن جميع شيوخنا قال وضبطه الجياني عبر بضم العين واسكان الباء الموحدة وكذا ذكر ه بن الاعرابي وكأن الجياني أصلحه من كتاب الانباري وفسره الانباري بوجهين أحدهما أنه من الاعتبار أي ترى من حسنها وعفتها وعقلها ما تعتبر به والثاني من العبرة وهي البكاء أي ترى من ذلك ما يبكيها لغيظها وحسدها ومن رواه بالقاف فمعناه تغيظها فتصير كمعقور وقيل تدهشها من قولهم عقر ذا دهش قولها ( لا تبث حديثنا تبثيثا ) هو بالباء الموحدة بين المثناة والمثلثة أي لا تشيعه وتظهره بل تكتم سرنا وحديثنا كله وروي في غير مسلم تنث وهو بالنون وهو قريب من الأول أي لا تظهره قولها ( ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ) الميرة الطعام المجلوب ومعناه لا تفسده ولا تفرقه ولا تذهب به ومعناه وصفها بالأمانة قولها ( ولا تملأ بيتنا تعشيشا ) هو بالعين المهملة أي لا تترك الكناسة والقمامة فيه مفرقة كعش الطائر بل هي مصلحة للبيت معتنية بتنظيفه وقيل معناه لا تخوننا في طعامنا في زوايا البيت كأعشاش الطير وروي في غير مسلم تغشيشا بالغين المعجمة من الغش قيل في الطعام وقيل من النميمة أي لا تتحدث بنميمة قولها ( والأوطاب تمخض ) هو جمع وطب بفتح الواو واسكان الطاء وهو جمع قليل النظير وفي رواية في غير مسلم والوطاب وهو الجمع الاصلي وهي سقية اللبن التي يمخض فيها وقال أبو عبيد هو جمع وطبة قولها ( يلعبان من تحت خصرها برمانتين ) قال أبو عبيد معناه أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت على قفاها نتأ الكفل بها من الأرض حتى تصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان قال القاضي قال بعضهم المراد بالرمانتين هنا ثدياها ومعناه أن لها نهدين حسنين صغيرين كالرمانتين قال القاضي هذا أرجح لا سيما وقد روي من تحت صدرها ومن تحت درعها ولأن العادة لم تجر برمي الصبيان الرمان تحت ظهور أمهاتهم ولا جرت العادة ايضا باستلقاء النساء كذلك حتى يشاهده منهن الرجال قولها ( فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا ) أما الاول فبالسين المهملة على المشهور وحكى القاضي عن بن السكيت أنه حكي فيه المهملة والمعجمة وأما الثاني فبالشين المعجمة بلا خلاف فالاول معناه سيدا شريفا وقيل سخيا والثاني هو الفرس الذي يستشري في سيره أي يلح ويمضي بلا فتور ولا انكسار وقال بن السكيت هو الفرس الفائق الخيار قولها ( وأخذ خطيا ) هو بفتح الخاء وكسرها والفتح أشهر ولم يذكر الاكثر غيره وممن حكى الكسر أبو الفتح الهمداني في كتاب الاشتقاق قالوا والخطي الرمح منسوب إلى الخط قرية من سيف البحر أي ساحله عند عمان والبحرين قال أبو الفتح قيل لها الخط لأنها على ساحل البحر والساحل يقال له الخط لانه فاصل بين الماء والتراب وسميت الرماح خطية لانها تحمل إلى هذا الموضع وتثقف فيه قال القاضي ولا يصح قول من قال أن الخط منبت الرماح قولها ( وأراح علي نعما ثريا ) أي أتى بها إلى مراحها بضم الميم هو موضع مبيتها والنعم الابل والبقر والغنم ويحتمل أن المراد هنا بعضها وهي الابل وادعى القاضي عياض أن أكثر أهل اللغة على أن النعم مختصة بالابل والثرى بالمثلثة وتشديد الياء الكثير من المال وغيره ومنه الثروة في المال وهي كثرته قولها ( وأعطاني من كل رائحة زوجا ) فقولها من كل رائحة أي مما يروح من الابل والبقر والغنم والعبيد وقولها زوجا أي اثنين ويحتمل أنها أرادت صنفا والزوج يقع على الصنف ومنه قوله تعالى وكنتم أزواجا ثلاثة قولها في الرواية الثانية وأعطاني من كل ذابحة زوجا هكذا هو في جميع النسخ ذابحة بالذال المعجمة وبالباء الموحدة أي من كل ما يجوز ذبحه من الابل والبقر والغنم وغيرها وهي فاعلة بمعنى مفعولة قوله ( ميرى أهلك ) بكسر الميم من الميرة أي أعطيهم وأفضلي عليهم وصليهم قولها في الرواية الثانية ولا تنقث ميرتنا تنقيثا فقولهاتنقث بفتح التاء واسكان النون وضم القاف وجاء قولها تنقيثا مصدرا على غير المصدر وهو جائز كقوله تعالى فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا ومراده أن هذه الرواية وقعت بالتخفيف كما ضبطناه وفي الرواية السابقة تنقث بضم التاء وفتح النون وكسر القاف المشددة وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها ( كنت لك كأبي زرع لأم زرع ) قال العلماء هو تطييب لنفسها وإيضاح لحسن عشرته إياها ومعناه أنا لك كأبي زرع وكان زائدة أو للدوام كقوله تعالى وكان الله غفورا رحيما أي كان فيما مضى وهو باق كذلك والله اعلم قال العلماء في حديث أم زرع هذا فوائد منهااستحباب حسن المعاشرة للأهل وجواز الإخبار عن الأمم الخالية وأن المشبه بالشئ لا يلزم كونه مثله في كل شئ ومنها أن كنايات الطلاق لا يقع بها طلاق إلا بالنية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة كنت لك كأبي زرع لأم زرع ومن جملة أفعال أبي زرع أنه طلق امرأته أم زرع كما سبق ولم يقع على النبي صلى الله عليه وسلم طلاق بتشبيهه لكونه لم ينو الطلاق قال المازري قال بعضهم وفيه أن هؤلاء النسوة ذكر بعضهن أزواجهن بما يكره ولم يكن ذلك غيبة لكونهم لا يعرفون بأعيانهم أو أسمائهم وإنما الغيبة المحرمة أن يذكر إنسانا بعينه أو جماعة بأعيانهم قال المازري وإنما يحتاج إلى هذا الاعتذار لو كان النبي صلى الله عليه وسلم سمع امرأة تغتاب زوجها وهو مجهول فأقر على ذلك وأما هذه القضية فإنما حكتها عائشة عن نسوة مجهولات غائبات لكن لو وصفت اليوم امرأة زوجها بما يكرهه وهومعروف عند السامعين كان غيبة محرمة فإن كان مجهولا لا يعرف بعد البحث فهذا لا حرج فيه عند بعضهم كما قدمنا ويجعله كمن قال في العالم من يشرب أو يسرق قال المازري وفيما قاله هذا القائل احتمال قال القاضي عياض صدق القائل المذكور فإنه إذا كان مجهولا عند السامع ومن يبلغه الحديث عنه لم يكن غيبة لأنه لا يتأذى إلا بتعيينه قال وقد قال إبراهيم لا يكون غيبة مالم يسم صاحبها باسمه أو ينبه عليه بما يفهم به عنه وهؤلاء النسوة مجهولات الأعيان والأزواج لم يثبت لهن إسلام فيحكم فيهن بالغيبة لو تعين فكيف مع الجهالة والله أعلم
खंड V15/P222–V16/P006Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P222–V16/P006)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من فضائل فاطمة رضي الله عنها ) قوله صلى الله عليه وسلم 2449 ( إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم ثم لا آذن لهم ثم لا أذن لهم إلا أن يحب بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها ) وفي الرواية الأخرى إني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا وفي الرواية الأخرى أن فاطمة مضغة مني وأنا أكره أن يفتنوها أما البضعة فبفتح الباء لايجوز غيره وهي قطعة اللحم وكذلك المضغة بضم الميم وأما يريبني فبفتح الياء قال إبراهيم الحربي الريب ما رابك من شئ خفت عقباه وقال الفراء راب وأراب بمعنى وقال أبو زيد رابني الامر تيقنت منه الريبة وأرابني شككني وأوهمني وحكي عن أبي زيد أيضا وغيره كقول الفراء قال العلماء في هذا الحديث تحريم ايذاء النبي صلى الله عليه وسلم بكل حال وعلى كل وجه وإن تولد ذلك الإيذاء مما كان أصله مباحا وهو حي وهذا بخلاف غيره قالوا وقد أعلم صلى الله عليه وسلم بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي بقوله صلى الله عليه وسلم لست أحرم حلالا ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين منصوصتين إحداهما أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة فيتأذى حينئذ النبي صلى الله عليه وسلم فيهلك من أذاه فنهي عن ذلك لكمال شفقته على علي وعلى فاطمة والثانية خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة وقيل ليس المراد به النهي عن جمعهما بل معناه أعلم من فضل الله أنهما لا تجتمعان كما قال أنس بن النضر والله لا تكسر ثنية الربيع ويحتمل أن المراد تحريم جمعهما ويكون معنى لا أحرم حلالا أي لا أقول شيئا يخالف حكم الله فإذا أحل شيئا لم أحرمه وإذا حرمه لم أحلله ولم أسكت عن تحريمه لأن سكوتي تحليل له ويكون من جملة محرمات النكاح الجمع بين بنت نبي الله وبنت عدو الله قوله ( ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس ) هو أبو العاص بن الربيع زوج زينب رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والصهر يطلق على الزوج وأقاربه وأقارب المرأة وهو مشتق من صهرت الشئ وأصهرته إذا قربته والمصاهرة مقاربة بين الأجانب والمتباعدين قولها 2450 ( فأخبرني أني أول من يلحق به من أهله فضحكت ) هذه معجزة ظاهرة له صلى الله عليه وسلم بل معجزتان فأخبر ببقائها بعده وبأنها أول أهله لحاقا به ووقع كذلك وضحكت سرورا بسرعة لحاقها وفيه إيثارهم الآخرة وسرورهم بالانتقال اليها والخلاص من الدنيا قولها ( فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين ) هكذا وقع في هذه الرواية وذكر المرتين شك من بعض الرواة والصواب حذفها كما في باقي الروايات قوله صلى الله عليه وسلم ( لاأرى الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري فإنه نعم السلف أنا لك ) أرى بضم الهمزة أي أظن والسلف المتقدم ومعناه أنا متقدم قدامك فتردين علي وفي هذه الرواية أما ترضي هكذا هو في النسخ ترضي وهو لغة والمشهور ترضين 1 ( باب من فضائل أم سلمة رضي الله عنها )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من فضائل فاطمة رضي الله عنها ) قوله صلى الله عليه وسلم 2449 ( إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم ثم لا آذن لهم ثم لا أذن لهم إلا أن يحب بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها ) وفي الرواية الأخرى إني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا وفي الرواية الأخرى أن فاطمة مضغة مني وأنا أكره أن يفتنوها أما البضعة فبفتح الباء لايجوز غيره وهي قطعة اللحم وكذلك المضغة بضم الميم وأما يريبني فبفتح الياء قال إبراهيم الحربي الريب ما رابك من شئ خفت عقباه وقال الفراء راب وأراب بمعنى وقال أبو زيد رابني الامر تيقنت منه الريبة وأرابني شككني وأوهمني وحكي عن أبي زيد أيضا وغيره كقول الفراء قال العلماء في هذا الحديث تحريم ايذاء النبي صلى الله عليه وسلم بكل حال وعلى كل وجه وإن تولد ذلك الإيذاء مما كان أصله مباحا وهو حي وهذا بخلاف غيره قالوا وقد أعلم صلى الله عليه وسلم بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي بقوله صلى الله عليه وسلم لست أحرم حلالا ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين منصوصتين إحداهما أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة فيتأذى حينئذ النبي صلى الله عليه وسلم فيهلك من أذاه فنهي عن ذلك لكمال شفقته على علي وعلى فاطمة والثانية خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة وقيل ليس المراد به النهي عن جمعهما بل معناه أعلم من فضل الله أنهما لا تجتمعان كما قال أنس بن النضر والله لا تكسر ثنية الربيع ويحتمل أن المراد تحريم جمعهما ويكون معنى لا أحرم حلالا أي لا أقول شيئا يخالف حكم الله فإذا أحل شيئا لم أحرمه وإذا حرمه لم أحلله ولم أسكت عن تحريمه لأن سكوتي تحليل له ويكون من جملة محرمات النكاح الجمع بين بنت نبي الله وبنت عدو الله قوله ( ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس ) هو أبو العاص بن الربيع زوج زينب رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والصهر يطلق على الزوج وأقاربه وأقارب المرأة وهو مشتق من صهرت الشئ وأصهرته إذا قربته والمصاهرة مقاربة بين الأجانب والمتباعدين قولها 2450 ( فأخبرني أني أول من يلحق به من أهله فضحكت ) هذه معجزة ظاهرة له صلى الله عليه وسلم بل معجزتان فأخبر ببقائها بعده وبأنها أول أهله لحاقا به ووقع كذلك وضحكت سرورا بسرعة لحاقها وفيه إيثارهم الآخرة وسرورهم بالانتقال اليها والخلاص من الدنيا قولها ( فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين ) هكذا وقع في هذه الرواية وذكر المرتين شك من بعض الرواة والصواب حذفها كما في باقي الروايات قوله صلى الله عليه وسلم ( لاأرى الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري فإنه نعم السلف أنا لك ) أرى بضم الهمزة أي أظن والسلف المتقدم ومعناه أنا متقدم قدامك فتردين علي وفي هذه الرواية أما ترضي هكذا هو في النسخ ترضي وهو لغة والمشهور ترضين 1 ( باب من فضائل أم سلمة رضي الله عنها )
खंड V16/P006–V16/P009Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P006–V16/P009)
Orijinal Metin (AR)قوله في السوق 2451 ( إنها معركة الشيطان ) قال أهل اللغة المعركة بفتح الراء موضع القتال لمعاركة الابطال بعضهم بعضا فيها ومصارعتهم فشبه السوق وفعل الشيطان بأهلها ونيله منهم بالمعركة لكثرة ما يقع فيها من أنواع الباطل كالغش والخداع والأيمان الخائنة والعقود الفاسدة والنجش والبيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه وبخس المكيال والميزان قوله ( وبها تنصب رايته ) إشارة إلى ثبوته هناك واجتماع أعوانه إليه للتحريش بين الناس وحملهم على هذه المفاسد المذكورة ونحوها فهي موضعه وموضع أعوانه والسوق تؤنث وتذكر سميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم قوله ( إن أم سلمة رأت جبريل في صورة دحية ) هو بفتح الدال وكسرها وفيه منقبة لأم سلمة رضي الله عنها وفيه جواز رؤية البشر الملائكة ووقوع ذلك ويرونهم على صورة الآدميين لانهم لا يقدرون على رؤيتهم على صورهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى جبريل على صورة دحية غالبا ورآه مرتين على صورته الاصلية قولها ( يخبر خبرنا ) هكذا هو في نسخ بلادنا وكذا نقله القاضي عن بعض الرواة والنسخ وعن بعضهم يخبر خبر جبريل قال وهو الصواب وقد وقع في البخاري على الصواب 1 ( باب من فضائل زينب أم المؤمنين رضي الله عنها ) قولها 2452 ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت فكانت أطولنا يدا زينب لانها كانت تعمل بيدها وتصدق ) معنى الحديث أنهن ظنن أن المراد بطول اليد طول اليد الحقيقية وهي الجارحة فكن يذرعن أيديهن بقصبة فكانت سودة أطولهن جارحة وكانت زينب أطولهن يدا في الصدقة وفعل الخير فماتت زينب أولهن فعلموا أن المراد طول اليد في الصدقة والجود قال أهل اللغة يقال فلان طويل اليد وطويل الباع إذا كان سمحا جوادا وضده قصير اليد والباع وجد الأنامل وفيه معجزة باهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة ظاهرة لزينب ووقع هذا الحديث في كتاب الزكاة من البخاري بلفظ متعقد يوهم أن أسرعهن لحاقا سودة وهذا الوهم باطل بالاجماع 1 ( باب من فضائل أم أيمن رضي الله عنها ) قوله 2453 ( انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن فناولته اناء فيه شراب فلا أدري أصادفته صائما أو لم يرده فجعلت تصخب عليه وتذمر عليه ) قوله تصخب أي تصيح وترفع صوتها إنكارا لامساكه عن شرب الشراب وقوله تذمر هو بفتح التاء واسكان الذال المعجمة وضم الميم ويقال تذمر بفتح التاء والذال والميم أي تتذمر وتتكلم بالغضب يقال ذمر يذمر كقتل يقتل إذا غضب وإذا تكلم بالغضب ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رد الشراب عليها أما لصيام وإما لغيره فغضبت وتكلمت بالانكار والغضب وكانت تدل عليه صلى الله عليه وسلم لكونها حضنته وربته صلى الله عليه وسلم وجاء في الحديث أم أيمن أمي بعد أمي وفيه أن للضيف الامتناع من الطعام والشراب الذي يحضره المضيف إذا كان له عذر من صوم أو غيره مما هو مقرر في كتب الفقه قوله 2454 ( قال أبو بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ) فيه زيارة الصالحين وفضلها وزيارة الصالح لمن هو دونه وزيارة الانسان لمن كان صديقه يزوره ولاهل ود صديقه وزيارة جماعة من الرجال للمرأة الصالحة وسماع كلامها واستصحاب العالم والكبير صاحبا له في الزيارة والعيادة ونحوهما والبكاء حزنا على فراق الصالحين والاصحاب وإن كانوا قد انتقلوا إلى أفضل مما كانوا عليه والله اعلم 1 ( باب فضائل أم سليم أم أنس بن مالك وبلال رضي الله عنهما )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله في السوق 2451 ( إنها معركة الشيطان ) قال أهل اللغة المعركة بفتح الراء موضع القتال لمعاركة الابطال بعضهم بعضا فيها ومصارعتهم فشبه السوق وفعل الشيطان بأهلها ونيله منهم بالمعركة لكثرة ما يقع فيها من أنواع الباطل كالغش والخداع والأيمان الخائنة والعقود الفاسدة والنجش والبيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه وبخس المكيال والميزان قوله ( وبها تنصب رايته ) إشارة إلى ثبوته هناك واجتماع أعوانه إليه للتحريش بين الناس وحملهم على هذه المفاسد المذكورة ونحوها فهي موضعه وموضع أعوانه والسوق تؤنث وتذكر سميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم قوله ( إن أم سلمة رأت جبريل في صورة دحية ) هو بفتح الدال وكسرها وفيه منقبة لأم سلمة رضي الله عنها وفيه جواز رؤية البشر الملائكة ووقوع ذلك ويرونهم على صورة الآدميين لانهم لا يقدرون على رؤيتهم على صورهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى جبريل على صورة دحية غالبا ورآه مرتين على صورته الاصلية قولها ( يخبر خبرنا ) هكذا هو في نسخ بلادنا وكذا نقله القاضي عن بعض الرواة والنسخ وعن بعضهم يخبر خبر جبريل قال وهو الصواب وقد وقع في البخاري على الصواب 1 ( باب من فضائل زينب أم المؤمنين رضي الله عنها ) قولها 2452 ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت فكانت أطولنا يدا زينب لانها كانت تعمل بيدها وتصدق ) معنى الحديث أنهن ظنن أن المراد بطول اليد طول اليد الحقيقية وهي الجارحة فكن يذرعن أيديهن بقصبة فكانت سودة أطولهن جارحة وكانت زينب أطولهن يدا في الصدقة وفعل الخير فماتت زينب أولهن فعلموا أن المراد طول اليد في الصدقة والجود قال أهل اللغة يقال فلان طويل اليد وطويل الباع إذا كان سمحا جوادا وضده قصير اليد والباع وجد الأنامل وفيه معجزة باهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة ظاهرة لزينب ووقع هذا الحديث في كتاب الزكاة من البخاري بلفظ متعقد يوهم أن أسرعهن لحاقا سودة وهذا الوهم باطل بالاجماع 1 ( باب من فضائل أم أيمن رضي الله عنها ) قوله 2453 ( انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن فناولته اناء فيه شراب فلا أدري أصادفته صائما أو لم يرده فجعلت تصخب عليه وتذمر عليه ) قوله تصخب أي تصيح وترفع صوتها إنكارا لامساكه عن شرب الشراب وقوله تذمر هو بفتح التاء واسكان الذال المعجمة وضم الميم ويقال تذمر بفتح التاء والذال والميم أي تتذمر وتتكلم بالغضب يقال ذمر يذمر كقتل يقتل إذا غضب وإذا تكلم بالغضب ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رد الشراب عليها أما لصيام وإما لغيره فغضبت وتكلمت بالانكار والغضب وكانت تدل عليه صلى الله عليه وسلم لكونها حضنته وربته صلى الله عليه وسلم وجاء في الحديث أم أيمن أمي بعد أمي وفيه أن للضيف الامتناع من الطعام والشراب الذي يحضره المضيف إذا كان له عذر من صوم أو غيره مما هو مقرر في كتب الفقه قوله 2454 ( قال أبو بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ) فيه زيارة الصالحين وفضلها وزيارة الصالح لمن هو دونه وزيارة الانسان لمن كان صديقه يزوره ولاهل ود صديقه وزيارة جماعة من الرجال للمرأة الصالحة وسماع كلامها واستصحاب العالم والكبير صاحبا له في الزيارة والعيادة ونحوهما والبكاء حزنا على فراق الصالحين والاصحاب وإن كانوا قد انتقلوا إلى أفضل مما كانوا عليه والله اعلم 1 ( باب فضائل أم سليم أم أنس بن مالك وبلال رضي الله عنهما )
खंड V16/P009–V16/P013Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P009–V16/P013)
Orijinal Metin (AR)قوله 2455 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه إلا على أم سليم فانه كان يدخل عليها فقيل له في ذلك فقال إني أرحمها قتل أخوها معي ) قد قدمنا في كتاب الجهاد عند ذكر أم حرام أخت أم سليم أنهما كانتا خالتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم محرمين إما من الرضاع وإما من النسب فتحل له الخلوة بهما وكان يدخل عليهما خاصة لا يدخل على غيرهما من النساء الا أزواجه قال العلماء ففيه جواز دخول المحرم على محرمه وفيه إشارة إلى منع دخول الرجل إلى الاجنبية وأن كان صالحا وقد تقدمت الأحاديث الصحيحة المشهورة في تحريم الخلوة بالأجنبية قال العلماء أراد امتناع الأمة من الدخول على الاجنبيات فيه بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الرحمة والتواضع وملاطفة الضعفاء وفيه صحة الاستثناء من الاستثناء وقد رتب عليه أصحابنا مسائل في الطلاق والاقرار ومثله في القرآن إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قوله صلى الله عليه وسلم 2456 ( دخلت الجنة فسمعت خشفة قلت من هذا قالوا هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك ) أما الخشفة فبخاء مفتوحة ثم شين ساكنة معجمتين وهي حركة المشي وصوته ويقال ايضا بفتح الشين والغميصاء بضم الغين المعجمة وبالصاد المهملة ممدودة ويقال لها الرميصاء ايضا ويقال بالسين قال بن عبد البرأم سليم هي الرميصاء والغميصاء والمشهور فيه الغين وأختها أم حرام الرميصاء ومعناهما متقارب والرمص والغمص قذى يابس وغير يابس يكون في أطراف العين وهذا منقبة ظاهرة لأم سليم قوله صلى الله عليه وسلم 2457 ( سمعت خشخشة أمامي فاذا بلال ) هي صوت المشي اليابس اذا حك بعضه بعضا قوله 2144 ( في حديث أم سليم مع زوجها أبي طلحة حين مات ابنهما ) هذا الحديث سبق شرحه في كتاب الأدب وضربها لمثل العارية دليل لكمال علمها وفضلها وعظم إيمانها وطمأنينتها قالوا وهذا الغلام الذي توفي هو أبو عمير صاحب النغير وغابر ليلتكما أي ماضيها وقوله لا يطرقها طروقا أي لا يدخلها في الليل قوله ( فضربها المخاض ) هو الطلق ووجع الولادة وفيه استجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فحملت بعبد الله بن أبي طلحة في تلك الليلة وجاء من ولده عشرة رجال علماء أخيار وفيه كرامة ظاهرة لابي طلحة وفضائل لام سليم وفيه تحنيك المولود وأنه يحمل إلى صالح ليحنكه وأنه يجوز تسميته في يوم ولادته واستحباب التسمية بعبد الله وكراهة الطروق للقادم من سفر إذا لم يعلم اهله بقدومه قبل ذلك وفيه جواز وسم الحيوان ليتميز وليعرف فيردها من وجدها وفيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ووسمه بيده قوله 2458 ( لا أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار الا صليت بذلك الطهور ما كتب الله أن أصلى معناه قدر الله لي وفيه فضيلة الصلاة عقب الوضوء وأنها سنة وأنها تباح في أوقات النهي عند طلوع الشمس واستوائها وغروبها وبعد صلاة الصبح والعصر لأنها ذات سبب وهذا مذهبنا 1 ( باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2455 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه إلا على أم سليم فانه كان يدخل عليها فقيل له في ذلك فقال إني أرحمها قتل أخوها معي ) قد قدمنا في كتاب الجهاد عند ذكر أم حرام أخت أم سليم أنهما كانتا خالتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم محرمين إما من الرضاع وإما من النسب فتحل له الخلوة بهما وكان يدخل عليهما خاصة لا يدخل على غيرهما من النساء الا أزواجه قال العلماء ففيه جواز دخول المحرم على محرمه وفيه إشارة إلى منع دخول الرجل إلى الاجنبية وأن كان صالحا وقد تقدمت الأحاديث الصحيحة المشهورة في تحريم الخلوة بالأجنبية قال العلماء أراد امتناع الأمة من الدخول على الاجنبيات فيه بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الرحمة والتواضع وملاطفة الضعفاء وفيه صحة الاستثناء من الاستثناء وقد رتب عليه أصحابنا مسائل في الطلاق والاقرار ومثله في القرآن إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قوله صلى الله عليه وسلم 2456 ( دخلت الجنة فسمعت خشفة قلت من هذا قالوا هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك ) أما الخشفة فبخاء مفتوحة ثم شين ساكنة معجمتين وهي حركة المشي وصوته ويقال ايضا بفتح الشين والغميصاء بضم الغين المعجمة وبالصاد المهملة ممدودة ويقال لها الرميصاء ايضا ويقال بالسين قال بن عبد البرأم سليم هي الرميصاء والغميصاء والمشهور فيه الغين وأختها أم حرام الرميصاء ومعناهما متقارب والرمص والغمص قذى يابس وغير يابس يكون في أطراف العين وهذا منقبة ظاهرة لأم سليم قوله صلى الله عليه وسلم 2457 ( سمعت خشخشة أمامي فاذا بلال ) هي صوت المشي اليابس اذا حك بعضه بعضا قوله 2144 ( في حديث أم سليم مع زوجها أبي طلحة حين مات ابنهما ) هذا الحديث سبق شرحه في كتاب الأدب وضربها لمثل العارية دليل لكمال علمها وفضلها وعظم إيمانها وطمأنينتها قالوا وهذا الغلام الذي توفي هو أبو عمير صاحب النغير وغابر ليلتكما أي ماضيها وقوله لا يطرقها طروقا أي لا يدخلها في الليل قوله ( فضربها المخاض ) هو الطلق ووجع الولادة وفيه استجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فحملت بعبد الله بن أبي طلحة في تلك الليلة وجاء من ولده عشرة رجال علماء أخيار وفيه كرامة ظاهرة لابي طلحة وفضائل لام سليم وفيه تحنيك المولود وأنه يحمل إلى صالح ليحنكه وأنه يجوز تسميته في يوم ولادته واستحباب التسمية بعبد الله وكراهة الطروق للقادم من سفر إذا لم يعلم اهله بقدومه قبل ذلك وفيه جواز وسم الحيوان ليتميز وليعرف فيردها من وجدها وفيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ووسمه بيده قوله 2458 ( لا أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار الا صليت بذلك الطهور ما كتب الله أن أصلى معناه قدر الله لي وفيه فضيلة الصلاة عقب الوضوء وأنها سنة وأنها تباح في أوقات النهي عند طلوع الشمس واستوائها وغروبها وبعد صلاة الصبح والعصر لأنها ذات سبب وهذا مذهبنا 1 ( باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما )
खंड V16/P013–V16/P018Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P013–V16/P018)
Orijinal Metin (AR)قوله 2459 ( لما نزلت ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل لي أنت منهم ) معناه أن بن مسعود منهم قوله 2460 ( فكنا حينا وما نرى بن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرة دخولهم ولزومهم له ) أما قوله كنا فمعناه مكثنا وقوله حينا أي زمانا قال الشافعي وأصحابه ومحققوا أهل وغيرهم الحين يقع على القطعة من الدهر طالت أم قصرت وقوله ما نرى بضم النون اي ما نظن وقوله كثرة بفتح الكاف على الفصيح المشهور وبه جاء القرآن وحكى الجوهري وغيره كسرها وقوله دخولهم ولزومهم جمعهما وهما إثنان هو وأمه لأن الاثنين يجوز جمعهما بالاتفاق لكن الجمهور يقولون أقل الجمع ثلاثة فجمع الإثنين مجاز وقالت طائفة أقله اثنان فجمعهما حقيقة قوله 2462 ( عن بن مسعود قال ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم قال على قراءة من تأمرونني أن أقرأ إلى آخره ) فيه محذوف وهو مختصر مما جاء في غير هذه الرواية معناه أن بن مسعود كان مصحفه يخالف مصحف الجمهور وكانت مصاحف أصحابه كمصحفه فأنكر عليه الناس وأمروه بترك مصحفه وبموافقة مصحف الجمهور وطلبوا مصحفه أن يحرقوه كما فعلوا بغيره فامتنع وقال لاصحابه غلوا مصاحفكم أي اكتموها ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة يعني فإذا غللتموها جئتم بها يوم القيامة وكفى لكم بذلك شرفا ثم قال على سبيل الانكار ومن هو الذي تأمرونني أن آخذ بقراءته وأترك مصحفي الذي أخذته من في رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله 2463 ( ولقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أعلمهم بكتاب الله ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه قال شقيق فجلست في حلق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما سمعت أحدا يرد ذلك عليه ولا يعيبه ) الحلق بفتح الحاء واللام ويقال بكسر الحاء وفتح اللام قال القاضي وقالها الحربي بفتح الحاء واسكان اللام وهو جمع حلقة باسكان اللام على المشهور وحكى الجوهري وغيره فتحها أيضا واتفقوا على أن فتحها ضعيف فعلى قول الحربي هو كتمر وتمرة وفي هذا الحديث جواز ذكر الانسان نفسه بالفضيلة والعلم ونحوه للحاجة وأما النهي عن تزكية النفس فإنما هو لمن زكاها ومدحها لغير حاجة بل للفخر والاعجاب وقد كثرت تزكية النفس من الاماثل عند الحاجة كدفع شر عنه بذلك أو تحصيل مصلحة للناس أو ترغيب في أخذ العلم عنه أو نحو ذلك فمن المصلحة قول يوسف صلى الله عليه وسلم اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ومن دفع الشر قول عثمان رضي الله عنه في وقت حصاره أنه جهز جيش العسرة وحفر بئر رومة ومن الترغيب قول بن مسعود هذا وقول سهل بن سعد ما بقي أحد أعلم بذلك مني وقول غيره على الخبير سقطت وأشباهه وفيه استحباب الرحلة في طلب العلم والذهاب إلى الفضلاء حيث كانوا وفيه أن الصحابة لم ينكروا قول بن مسعود أنه أعلمهم والمراد أعلمهم بكتاب الله كما صرح به فلا يلزم منه أن يكون أعلم من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم بالسنة ولا يلزم من ذلك أيضا أن يكون أفضل منهم عند الله تعالى فقد يكون واحد أعلم من آخر بباب من العلم أو بنوع والآخر أعلم من حيث الجملة وقد يكون واحد أعلم من آخر وذاك أفضل عند الله بزيادة تقواه وخشيته وورعه وزهده وطهارة قلبه وغير ذلك ولا شك أن الخلفاء الراشدين الاربعة كل منهم أفضل من بن مسعود قوله صلى الله عليه وسلم 2464 ( خذوا القرآن من أربعة وذكر منهم بن مسعود ) قال العلماء سببه أن هؤلاء أكثر ضبطا لألفاظه وأتقن لأدائه وان كان غيرهم أفقه في معانيه منهم أو لأن هؤلاء الأربعة تفرغوا لأخذه منه صلى الله عليه وسلم مشافهة وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم من بعض أو لأن هؤلاء تفرغوا لأن يؤخذ عنهم أو أنه صلى الله عليه وسلم أراد الاعلام بما يكون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم من تقدم هؤلاء الاربعة وتمكنهم وأنهم أقعد من غيرهم في ذلك فليؤخذ عنهم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2459 ( لما نزلت ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل لي أنت منهم ) معناه أن بن مسعود منهم قوله 2460 ( فكنا حينا وما نرى بن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرة دخولهم ولزومهم له ) أما قوله كنا فمعناه مكثنا وقوله حينا أي زمانا قال الشافعي وأصحابه ومحققوا أهل وغيرهم الحين يقع على القطعة من الدهر طالت أم قصرت وقوله ما نرى بضم النون اي ما نظن وقوله كثرة بفتح الكاف على الفصيح المشهور وبه جاء القرآن وحكى الجوهري وغيره كسرها وقوله دخولهم ولزومهم جمعهما وهما إثنان هو وأمه لأن الاثنين يجوز جمعهما بالاتفاق لكن الجمهور يقولون أقل الجمع ثلاثة فجمع الإثنين مجاز وقالت طائفة أقله اثنان فجمعهما حقيقة قوله 2462 ( عن بن مسعود قال ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم قال على قراءة من تأمرونني أن أقرأ إلى آخره ) فيه محذوف وهو مختصر مما جاء في غير هذه الرواية معناه أن بن مسعود كان مصحفه يخالف مصحف الجمهور وكانت مصاحف أصحابه كمصحفه فأنكر عليه الناس وأمروه بترك مصحفه وبموافقة مصحف الجمهور وطلبوا مصحفه أن يحرقوه كما فعلوا بغيره فامتنع وقال لاصحابه غلوا مصاحفكم أي اكتموها ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة يعني فإذا غللتموها جئتم بها يوم القيامة وكفى لكم بذلك شرفا ثم قال على سبيل الانكار ومن هو الذي تأمرونني أن آخذ بقراءته وأترك مصحفي الذي أخذته من في رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله 2463 ( ولقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أعلمهم بكتاب الله ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه قال شقيق فجلست في حلق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما سمعت أحدا يرد ذلك عليه ولا يعيبه ) الحلق بفتح الحاء واللام ويقال بكسر الحاء وفتح اللام قال القاضي وقالها الحربي بفتح الحاء واسكان اللام وهو جمع حلقة باسكان اللام على المشهور وحكى الجوهري وغيره فتحها أيضا واتفقوا على أن فتحها ضعيف فعلى قول الحربي هو كتمر وتمرة وفي هذا الحديث جواز ذكر الانسان نفسه بالفضيلة والعلم ونحوه للحاجة وأما النهي عن تزكية النفس فإنما هو لمن زكاها ومدحها لغير حاجة بل للفخر والاعجاب وقد كثرت تزكية النفس من الاماثل عند الحاجة كدفع شر عنه بذلك أو تحصيل مصلحة للناس أو ترغيب في أخذ العلم عنه أو نحو ذلك فمن المصلحة قول يوسف صلى الله عليه وسلم اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ومن دفع الشر قول عثمان رضي الله عنه في وقت حصاره أنه جهز جيش العسرة وحفر بئر رومة ومن الترغيب قول بن مسعود هذا وقول سهل بن سعد ما بقي أحد أعلم بذلك مني وقول غيره على الخبير سقطت وأشباهه وفيه استحباب الرحلة في طلب العلم والذهاب إلى الفضلاء حيث كانوا وفيه أن الصحابة لم ينكروا قول بن مسعود أنه أعلمهم والمراد أعلمهم بكتاب الله كما صرح به فلا يلزم منه أن يكون أعلم من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم بالسنة ولا يلزم من ذلك أيضا أن يكون أفضل منهم عند الله تعالى فقد يكون واحد أعلم من آخر بباب من العلم أو بنوع والآخر أعلم من حيث الجملة وقد يكون واحد أعلم من آخر وذاك أفضل عند الله بزيادة تقواه وخشيته وورعه وزهده وطهارة قلبه وغير ذلك ولا شك أن الخلفاء الراشدين الاربعة كل منهم أفضل من بن مسعود قوله صلى الله عليه وسلم 2464 ( خذوا القرآن من أربعة وذكر منهم بن مسعود ) قال العلماء سببه أن هؤلاء أكثر ضبطا لألفاظه وأتقن لأدائه وان كان غيرهم أفقه في معانيه منهم أو لأن هؤلاء الأربعة تفرغوا لأخذه منه صلى الله عليه وسلم مشافهة وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم من بعض أو لأن هؤلاء تفرغوا لأن يؤخذ عنهم أو أنه صلى الله عليه وسلم أراد الاعلام بما يكون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم من تقدم هؤلاء الاربعة وتمكنهم وأنهم أقعد من غيرهم في ذلك فليؤخذ عنهم
खंड V16/P018Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P018)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من فضائل أبي بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله عنهم)
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من فضائل أبي بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله عنهم)
खंड V16/P018–V16/P021Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P018–V16/P021)
Orijinal Metin (AR)قوله 2465 ( جمع القرآن على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو زيد ) قال المازري هذا الحديث مما يتعلق به بعض الملاحدة في تواتر القرآن وجوابه من وجهين أحدهما أنه ليس فيه تصريح بأن غير الأربعة لم يجمعه فقد يكون مراده الذين علمهم من الأنصار أربعة وأما غيرهم من المهاجرين والأنصار الذين لا يعلمهم فلم ينفهم ولو نفاهم كان المراد نفي علمه ومع هذا فقد روى غير مسلم حفظ جماعات من الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وذكر منهم المازري خمسة عشر صحابيا وثبت في الصحيح أنه قتل يوم اليمامة سبعون ممن جمع القرآن وكانت اليمامة قريبا من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء الذين قتلوا من جامعيه يومئذ فكيف الظن بمن لم يقتل ممن حضرها ومن لم يحضرها وبقي بالمدينة أو بمكة أو غيرهما ولم يذكر في هؤلاء الاربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ونحوهم من كبار الصحابة الذين يبعد كل البعد أنهم لم يجمعوه مع كثرة رغبتهم في الخير وحرصهم على ما دون ذلك من الطاعات وكيف نظن هذا بهم ونحن نرى أهل عصرنا حفظه منهم في كل بلدة ألوف مع بعد رغبتهم في الخير عن درجة الصحابة مع أن الصحابة لم يكن لهم أحكام مقررة يعتمدونها في سفرهم وحضرهم إلا القرآن وما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم فكيف نظن بهم إهماله فكل هذا وشبهه يدل على أنه لا يصح أن يكون معنى الحديث أنه لم يكن في نفس الأمر أحد يجمع القرآن إلا الاربعة المذكورون الجواب الثاني أنه لو ثبت أنه لم يجمعه إلا الاربعة لم يقدح في تواتره فإن أجزاءه حفظ كل جزء منها خلائق لا يحصون يحصل التواتر ببعضهم وليس من شرط التواتر أن ينقل جميعهم جميعه بل إذا نقل كل جزء عدد التواتر صارت الجملة متواترة بلا شك ولم يخالف في هذا مسلم ولا ملحد وبالله التوفيق قوله ( قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي ) أبوزيد هذا هو سعد بن عبيد بن النعمان الاوسي من بني عمرو بن عوف بدري يعرف بسعد القارىء استشهد بالقادسية سنة خمس عشرة في أول خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بن عبد البر هذا هو قول أهل الكوفة وخالفهم غيرهم فقالوا هو قيس بن السكن الخزرجي من بني عدي بن النجار بدري قال موسى بن عقبة استشهد يوم جيش أبي عبيد بالعراق سنة خمس عشرة ايضا قوله صلي الله عليه وسلم لأبي بن كعب رضي الله عنه 799 ( إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا قال وسماني قال نعم قال فبكى ) وفي رواية فجعل يبكي أما بكاؤه فبكاء سرور واستصغار لنفسه عن تأهيله لهذه النعمة واعطائه هذه المنزلة والنعمة فيها من وجهين أحدهما كونه منصوصا عليه بعينه ولهذا قال وسماني معناه نص علي بعيني أو قال أقرأ علي واحد من أصحابك قال بل سماك فتزايدت النعمة والثاني قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فانها منقبة عظيمة له لم يشاركه فيها أحد من الناس وقيل إنما بكى خوفا من تقصيره في شكر هذه النعمة وأما تخصيص هذه السورة بالقراءة فلأنها مع وجازتها جامعة لأصول وقواعد ومهمات عظيمة وكان الحال يقتضي الاختصار وأما الحكمة في أمره بالقرا ءة على أبي قال المازري والقاضي هي أن يتعلم أبي الفاظه وصيغة أدائه ومواضع الوقوف وصنع النغم في نغمات القرآن على أسلوب ألفه الشرع وقدره بخلاف ما سواه من النغم المستعمل في غيره ولكل ضرب من النغم مخصوص في النفوس فكانت القراءة عليه ليتعلم منه وقيل قرأ عليه ليسن عرض القرآن على حفاظه البارعين فيه المجيدين لأدائه وليسن التواضع في أخذ الانسان القرآن وغيره من العلوم الشرعية من أهلها وإن كانوا دونه في النسب والدين والفضيلة والمرتبة والشهرة وغير ذلك ولينبه الناس على فضيلة أبي في ذلك ويحثهم على الأخذ منه وكان كذلك فكان بعد النبي صلى الله عليه وسلم رأسا وإماما مقصودا في ذلك مشهورا به والله اعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2465 ( جمع القرآن على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو زيد ) قال المازري هذا الحديث مما يتعلق به بعض الملاحدة في تواتر القرآن وجوابه من وجهين أحدهما أنه ليس فيه تصريح بأن غير الأربعة لم يجمعه فقد يكون مراده الذين علمهم من الأنصار أربعة وأما غيرهم من المهاجرين والأنصار الذين لا يعلمهم فلم ينفهم ولو نفاهم كان المراد نفي علمه ومع هذا فقد روى غير مسلم حفظ جماعات من الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وذكر منهم المازري خمسة عشر صحابيا وثبت في الصحيح أنه قتل يوم اليمامة سبعون ممن جمع القرآن وكانت اليمامة قريبا من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء الذين قتلوا من جامعيه يومئذ فكيف الظن بمن لم يقتل ممن حضرها ومن لم يحضرها وبقي بالمدينة أو بمكة أو غيرهما ولم يذكر في هؤلاء الاربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ونحوهم من كبار الصحابة الذين يبعد كل البعد أنهم لم يجمعوه مع كثرة رغبتهم في الخير وحرصهم على ما دون ذلك من الطاعات وكيف نظن هذا بهم ونحن نرى أهل عصرنا حفظه منهم في كل بلدة ألوف مع بعد رغبتهم في الخير عن درجة الصحابة مع أن الصحابة لم يكن لهم أحكام مقررة يعتمدونها في سفرهم وحضرهم إلا القرآن وما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم فكيف نظن بهم إهماله فكل هذا وشبهه يدل على أنه لا يصح أن يكون معنى الحديث أنه لم يكن في نفس الأمر أحد يجمع القرآن إلا الاربعة المذكورون الجواب الثاني أنه لو ثبت أنه لم يجمعه إلا الاربعة لم يقدح في تواتره فإن أجزاءه حفظ كل جزء منها خلائق لا يحصون يحصل التواتر ببعضهم وليس من شرط التواتر أن ينقل جميعهم جميعه بل إذا نقل كل جزء عدد التواتر صارت الجملة متواترة بلا شك ولم يخالف في هذا مسلم ولا ملحد وبالله التوفيق قوله ( قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي ) أبوزيد هذا هو سعد بن عبيد بن النعمان الاوسي من بني عمرو بن عوف بدري يعرف بسعد القارىء استشهد بالقادسية سنة خمس عشرة في أول خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بن عبد البر هذا هو قول أهل الكوفة وخالفهم غيرهم فقالوا هو قيس بن السكن الخزرجي من بني عدي بن النجار بدري قال موسى بن عقبة استشهد يوم جيش أبي عبيد بالعراق سنة خمس عشرة ايضا قوله صلي الله عليه وسلم لأبي بن كعب رضي الله عنه 799 ( إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا قال وسماني قال نعم قال فبكى ) وفي رواية فجعل يبكي أما بكاؤه فبكاء سرور واستصغار لنفسه عن تأهيله لهذه النعمة واعطائه هذه المنزلة والنعمة فيها من وجهين أحدهما كونه منصوصا عليه بعينه ولهذا قال وسماني معناه نص علي بعيني أو قال أقرأ علي واحد من أصحابك قال بل سماك فتزايدت النعمة والثاني قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فانها منقبة عظيمة له لم يشاركه فيها أحد من الناس وقيل إنما بكى خوفا من تقصيره في شكر هذه النعمة وأما تخصيص هذه السورة بالقراءة فلأنها مع وجازتها جامعة لأصول وقواعد ومهمات عظيمة وكان الحال يقتضي الاختصار وأما الحكمة في أمره بالقرا ءة على أبي قال المازري والقاضي هي أن يتعلم أبي الفاظه وصيغة أدائه ومواضع الوقوف وصنع النغم في نغمات القرآن على أسلوب ألفه الشرع وقدره بخلاف ما سواه من النغم المستعمل في غيره ولكل ضرب من النغم مخصوص في النفوس فكانت القراءة عليه ليتعلم منه وقيل قرأ عليه ليسن عرض القرآن على حفاظه البارعين فيه المجيدين لأدائه وليسن التواضع في أخذ الانسان القرآن وغيره من العلوم الشرعية من أهلها وإن كانوا دونه في النسب والدين والفضيلة والمرتبة والشهرة وغير ذلك ولينبه الناس على فضيلة أبي في ذلك ويحثهم على الأخذ منه وكان كذلك فكان بعد النبي صلى الله عليه وسلم رأسا وإماما مقصودا في ذلك مشهورا به والله اعلم
खंड V16/P021–V16/P023Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P021–V16/P023)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه ) قوله صلى الله عليه وسلم 2466 2467 ( اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ) اختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة هو على ظاهره واهتزاز العرش تحركه فرحا بقدوم روح سعد وجعل الله تعالى في العرش تمييزا حصل به هذا ولا مانع منه كما قال تعالى وإن منها لما يهبط من خشية الله وهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار وقال المازري قال بعضهم هو على حقيقته وأن العرش تحرك لموته قال وهذا لا ينكر من جهة العقل لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون قال لكن لا تحصل فضيلة سعد بذلك إلا أن يقال إن الله تعالى جعل حركته علامة للملائكة على موته وقال آخرون المراد اهتزاز آهل العرش وهم حملته وغيرهم من الملائكة فحذف المضاف والمراد بالاهتزاز الاستبشار والقبول ومنه قول العرب فلان يهتز للمكارم لا يريدون اضطراب جسمه وحركته وإنما يريدون ارتياحه اليها وإقباله عليها وقال الحربي هو كناية عن تعظيم شأن وفاته والعرب تنسب الشئ المعظم إلى أعظم الأشياء فيقولون أظلمت لموت فلان الأرض وقامت له القيامة وقال جماعة المراد اهتزاز سرير الجنازة وهو النعش وهذا القول باطل يرده صريح هذه الروايات التي ذكرها مسلم اهتز لموته عرش الرحمن وإنما قال هؤلاء هذا التأويل لكونهم لم تبلغهم هذه الروايات التي في مسلم والله اعلم قوله 2468 ( فجعل أصحابه يلمسونها ) هو بضم الميم وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم ( لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين ) المناديل جمع منديل بكسر الميم في المفرد وهو هذا الذي يحمل في اليد قال بن الأعرابي وبن فارس وغيرهما هو مشتق من الندل وهو النقل لأنه ينقل من واحد إلى واحد وقيل من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به قال أهل العربية يقال منه تندلت بالمنديل قال الجوهري ويقال ايضا تمندلت قال وأنكر الكسائي قال ويقال ايضا تمدلت وقال العلماء هذه اشارة إلى عظيم منزلة سعد في الجنة وأن أدنى ثيابه فيها خير من هذه لأن المنديل أدنى الثياب لأنه معد للوسخ والامتهان فغيره أفضل وفيه اثبات الجنة لسعد قوله في هذا الحديث ( أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حرير ) وفي الرواية الأخرى ثوب حرير 2469 وفي الآخرى جبة قال القاضي رواية الجبة بالجيم والباء لأنه كان ثوبا واحدا كما صرح به في الرواية الأخرى والأكثرون يقولون الحلة لا تكون إلا ثوبين يحل أحدهما على الآخر فلا يصح الحلة هنا وأما من يقول الحلة ثوب واحد جديد قريب العهد بحلة من طيه فيصح وقد جاء في كتب السير أنها كانت قباء وأما قوله أهدى أكيدر دومة الجندل فسبق بيان حال أكيدر واختلافهم في اسلامه ونسبه وأن دومة بفتح الدال وضمها وذكرنا موضعها في كتاب المغازي وسبق بيان أحكام الحرير في كتاب اللباس والله اعلم 1 ( باب من فضائل أبي دجانة سماك بن حرشة رضي الله عنه ) هو بضم الدال وتخفيف الجيم قوله 2470 ( فأحجم القوم ) هو بحاء ثم جيم هكذا هو في معظم نسخ بلادنا وفي بعضها بتقديم الجيم على الحاء وادعى القاضي عياض أن الرواية بتقديم الجيم ولم يذكر غيره قال فهما لغتان ومعناهما تأخروا وكفوا قوله ( ففلق به هام المشركين ) أي شق رؤوسهم 1 ( باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله عنه )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه ) قوله صلى الله عليه وسلم 2466 2467 ( اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ) اختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة هو على ظاهره واهتزاز العرش تحركه فرحا بقدوم روح سعد وجعل الله تعالى في العرش تمييزا حصل به هذا ولا مانع منه كما قال تعالى وإن منها لما يهبط من خشية الله وهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار وقال المازري قال بعضهم هو على حقيقته وأن العرش تحرك لموته قال وهذا لا ينكر من جهة العقل لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون قال لكن لا تحصل فضيلة سعد بذلك إلا أن يقال إن الله تعالى جعل حركته علامة للملائكة على موته وقال آخرون المراد اهتزاز آهل العرش وهم حملته وغيرهم من الملائكة فحذف المضاف والمراد بالاهتزاز الاستبشار والقبول ومنه قول العرب فلان يهتز للمكارم لا يريدون اضطراب جسمه وحركته وإنما يريدون ارتياحه اليها وإقباله عليها وقال الحربي هو كناية عن تعظيم شأن وفاته والعرب تنسب الشئ المعظم إلى أعظم الأشياء فيقولون أظلمت لموت فلان الأرض وقامت له القيامة وقال جماعة المراد اهتزاز سرير الجنازة وهو النعش وهذا القول باطل يرده صريح هذه الروايات التي ذكرها مسلم اهتز لموته عرش الرحمن وإنما قال هؤلاء هذا التأويل لكونهم لم تبلغهم هذه الروايات التي في مسلم والله اعلم قوله 2468 ( فجعل أصحابه يلمسونها ) هو بضم الميم وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم ( لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين ) المناديل جمع منديل بكسر الميم في المفرد وهو هذا الذي يحمل في اليد قال بن الأعرابي وبن فارس وغيرهما هو مشتق من الندل وهو النقل لأنه ينقل من واحد إلى واحد وقيل من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به قال أهل العربية يقال منه تندلت بالمنديل قال الجوهري ويقال ايضا تمندلت قال وأنكر الكسائي قال ويقال ايضا تمدلت وقال العلماء هذه اشارة إلى عظيم منزلة سعد في الجنة وأن أدنى ثيابه فيها خير من هذه لأن المنديل أدنى الثياب لأنه معد للوسخ والامتهان فغيره أفضل وفيه اثبات الجنة لسعد قوله في هذا الحديث ( أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حرير ) وفي الرواية الأخرى ثوب حرير 2469 وفي الآخرى جبة قال القاضي رواية الجبة بالجيم والباء لأنه كان ثوبا واحدا كما صرح به في الرواية الأخرى والأكثرون يقولون الحلة لا تكون إلا ثوبين يحل أحدهما على الآخر فلا يصح الحلة هنا وأما من يقول الحلة ثوب واحد جديد قريب العهد بحلة من طيه فيصح وقد جاء في كتب السير أنها كانت قباء وأما قوله أهدى أكيدر دومة الجندل فسبق بيان حال أكيدر واختلافهم في اسلامه ونسبه وأن دومة بفتح الدال وضمها وذكرنا موضعها في كتاب المغازي وسبق بيان أحكام الحرير في كتاب اللباس والله اعلم 1 ( باب من فضائل أبي دجانة سماك بن حرشة رضي الله عنه ) هو بضم الدال وتخفيف الجيم قوله 2470 ( فأحجم القوم ) هو بحاء ثم جيم هكذا هو في معظم نسخ بلادنا وفي بعضها بتقديم الجيم على الحاء وادعى القاضي عياض أن الرواية بتقديم الجيم ولم يذكر غيره قال فهما لغتان ومعناهما تأخروا وكفوا قوله ( ففلق به هام المشركين ) أي شق رؤوسهم 1 ( باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله عنه )
खंड V16/P023–V16/P026Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P023–V16/P026)
Orijinal Metin (AR)قوله 2471 ( جئ بأبي مسجى وقد مثل به ) المسجى المغطى ومثل بضم الميم وكسر الثاء المخففة يقال مثل بالقتيل والحيوان يمثل مثلا كقتل يقتل قتلا اذا قطع أطرافه أو أنفه أو أذنه أو مذاكيره ونحو ذلك والاسم المثلة فاما مثل بالتشديد فهو للمبالغة والرواية هنا بالتخفيف قوله صلى الله عليه وسلم ( فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع ) قال القاضي يحتمل أن ذلك لتزاحمهم عليه لبشارته بفضل الله ورضاه عنه وما أعد له من الكرامة عليه ازدحموا عليه إكراما له وفرحا به أو أظلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه أو جسمه قوله ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكيه أو لا تبكيه مازالت الملائكة تظله ) معناه سواء بكت عليه أم لا فما زالت الملائكة تظله أي فقد حصل له من الكرامة هذا وغيره فلا ينبغي البكاء على مثل هذا وفي هذا تسلية لها قوله ( عن عبد الكريم عن محمد بن المنكدر عن جابر ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا قال القاضي ووقع في نسخة بن ماهان عن محمد بن علي بن حسين عن جابر بدل محمد بن المنكدر قال الجياني والصواب الاول وهو الذي ذكره أبو السعود الدمشقي قوله ( جئ بابي مجدعا ) أي مقطوع الانف والاذنين قال الخليل الجدع قطع الانف والاذن والله اعلم 1 ( باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه ) هو بضم الجيم قوله 2472 ( كان في مغزى له ) أي في سفر غزو وفي حديثه أن الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه قوله صلى الله عليه وسلم ( هذا مني وأنا منه ) معناه المبالغة في اتحاد طريقتهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى 1 ( باب من فضائل أبي ذر رضي الله عنه )
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2471 ( جئ بأبي مسجى وقد مثل به ) المسجى المغطى ومثل بضم الميم وكسر الثاء المخففة يقال مثل بالقتيل والحيوان يمثل مثلا كقتل يقتل قتلا اذا قطع أطرافه أو أنفه أو أذنه أو مذاكيره ونحو ذلك والاسم المثلة فاما مثل بالتشديد فهو للمبالغة والرواية هنا بالتخفيف قوله صلى الله عليه وسلم ( فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع ) قال القاضي يحتمل أن ذلك لتزاحمهم عليه لبشارته بفضل الله ورضاه عنه وما أعد له من الكرامة عليه ازدحموا عليه إكراما له وفرحا به أو أظلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه أو جسمه قوله ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكيه أو لا تبكيه مازالت الملائكة تظله ) معناه سواء بكت عليه أم لا فما زالت الملائكة تظله أي فقد حصل له من الكرامة هذا وغيره فلا ينبغي البكاء على مثل هذا وفي هذا تسلية لها قوله ( عن عبد الكريم عن محمد بن المنكدر عن جابر ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا قال القاضي ووقع في نسخة بن ماهان عن محمد بن علي بن حسين عن جابر بدل محمد بن المنكدر قال الجياني والصواب الاول وهو الذي ذكره أبو السعود الدمشقي قوله ( جئ بابي مجدعا ) أي مقطوع الانف والاذنين قال الخليل الجدع قطع الانف والاذن والله اعلم 1 ( باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه ) هو بضم الجيم قوله 2472 ( كان في مغزى له ) أي في سفر غزو وفي حديثه أن الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه قوله صلى الله عليه وسلم ( هذا مني وأنا منه ) معناه المبالغة في اتحاد طريقتهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى 1 ( باب من فضائل أبي ذر رضي الله عنه )
खंड V16/P026–V16/P033Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P026–V16/P033)
Orijinal Metin (AR)قوله 2473 ( فنثا علينا الذي قيل له ) هو بنون ثم مثلثة أي أشاعه وأفشاه قوله ( فقربنا صرمتنا ) هي بكسر الصاد وهي القطعة من الابل وتطلق ايضا على القطعة من الغنم قوله ( فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها فأتيا الكاهن فخير أنيسا فأتانا أنيس بصرمتنا أو مثلها معها ) قال أبو عبيد وغيره في شرح هذا المنافرة المفاخرة والمحاكمة فيفخر كل واحد من الرجلين على الآخر ثم يتحاكمان إلى رجل ليحكم أيهما خير وأعز نفرا وكانت هذه المفاخرة في الشعر أيهما أشعر كما بينه في الرواية الآخرى وقوله ( نافر عن صرمتنا وعن مثلها ) معناه تراهن هو وآخر أيهما أفضل وكان الرهن صرمة ذا وصرمة ذاك فايهما كان أفضل أخذ الصرمتين فتحاكما إلى الكاهن فحكم بأن أنيسا أفضل وهو معنى قوله فخير أنيسا أي جعله الخيار والافضل قوله ( حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء ) هو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الفاء وبالمد وهو الكساء وجمعه أخفية ككساء وأكسية قال القاضي ورواه بعضهم عن بن ماهان جفاء بجيم مضمومة وهو غثاء السيل والصواب المعروف هو الأول قوله ( فراث علي ) أي أبطأ قوله ( أقراء الشعر ) أي طرقه وأنواعه وهي بالقاف والراء وبالمد قوله ( أتيت مكة فتضعفت رجلا منهم ) يعني نظرت إلى أضعفهم فسألته لأن الضعيف مأمون الغائلة غالبا وفي رواية بن ماهان فتضيفت بالياء وأنكرها القاضي وغيره قالوا لا وجه له هنا قوله ( كأني نصب أحمر ) يعني من كثرة الدماء التي سالت في بصرتهم والنصب الصم والحجر كانت الجاهلية تنصبه وتذبح عنده فيحمر بالدم وهو بضم الصاد واسكانها وجمعه أنصاب ومنه قوله تعالى وما ذبح على النصب قوله ( حتى تكسرت عكن بطني ) يعني انثنت لكثرة السمن وانطوت قوله ( وما وجدت على كبدي سخفة جوع ) هي بفتح السين المهملة وضمها واسكان الخاء المعجمة وهي رقة الجوع وضعفه وهزاله قوله ( فبينا أهل مكة في ليلة قمراء أضحيان اذ ضرب على أسمختهم فما يطوف بالبيت أحد وامرأتين منهم تدعوان اسافا ونائلة ) أما قوله قمراء فمعناه مقمرة طالع قمرها والأضحيان بكسر الهمزة والحاء واسكان الضاد المعجمة بينهما وهي المضيئة ويقال ليلة أضحيان وإضحياته وضحياء ويوم ضحيان وقوله على أسمختهم هكذا هو في جميع النسخ وهو جمع سماخ وهو الخرق الذي في الاذن يفضي إلى الرأس يقال صماخ بالصاد وسماخ بالسين الصاد أفصح وأشهر والمراد بأصمختهم هنا آذانهم أي ناموا قال الله تعالى فضربنا على آذانهم أي أنمناهم قوله ( وامرأتين ) هكذا هو في معظم النسخ بالياء وفي بعضها وامرأتان بالالف والاول منصوب بفعل محذوف أي ورأيت امرأتين قوله ( فما تناهتا عن قولهما ) أي ما انتهتا عن قولهما بل دامتا عليه ووقع في أكثر النسخ فما تناهتا على قولهما وهو صحيح أيضا وتقديره ما تناهتا من الدوام على قولهما قوله ( فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكني ) الهن والهنة بتخفيف نونهما هو كناية عن كل شئ وأكثر ما يستعمل كناية عن الفرج والذكر فقال لهما ومثل الخشبة بالفرج وأراد بذلك سب اساف ونائلة وغيظ الكفار بذلك قوله ( فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ها هنا أحد من أنفارنا ) الولولة الدعاء بالويل والأنفار جمع نفر أو نفير وهوالذي ينفر عند الاستغاثة ورواه بعضهم أنصارنا وهو بمعناه وتقديره لو كان هنا أحد من أنصارنا لانتصر لنا قوله ( كلمة تملأ الفم ) أي عظيمة لا شئ أقبح منها كالشئ الذي يملأ الشئ ولا يسع غيره وقيل معناه لا يمكن ذكرها وحكايتها كأنها تسد فم حاكيها وتملؤه لاستعظامها قوله ( فكنت أول من حياه بتحية الاسلام فقال وعليك ورحمة الله ) هكذا هو في جميع النسخ وعليك من غير ذكر السلام وفيه دلالة لأحد الوجهين لأصحابنا أنه إذا قال في رد السلام وعليك يجزئه لأن العطف يقتضي كونه جوابا والمشهور من أحواله صلى الله عليه وسلم وأحوال السلف رد السلام بكماله فيقول وعليكم السلام ورحمة الله أو ورحمته وبركاته وسبق ايضاحه في بابه قوله ( فقد عني صاحبه ) أي كفني يقال قدعه وأقدعه اذا كفه ومنعه وهو بدال مهملة قوله صلى الله عليه وسلم في زمزم ( أنها طعام طعم ) هو بضم الطاء واسكان العين أي تشبع شاربها كما يشبعه الطعام قوله ( غبرت ما غبرت ) أي بقيت ما بقيت قوله صلى الله عليه وسلم ( أنه قد وجهت لي أرض ) أي أريت جهتها قوله صلى الله عليه وسلم ( لا أراها الا يثرب ) ضبطوه أراها بضم الهمزة وفتحها وهذا كان قبل تسمية المدينة طابة وطيبة وقد جاء بعد ذلك حديث في النهي عن تسميتها يثرب أو أنه سماها باسمها المعروف عند الناس حينئذ قوله ( مابي رغبة عن دينكما ) أي لا أكرهه بل أدخل فيه قوله ( فاحتملنا ) يعني حملنا أنفسنا ومتاعنا على إبلنا وسرنا قوله ( إيماء بن رحضة الغفاري ) قوله إيماء ممدود والهمزة في أوله مكسورة على المشهور وحكى القاضي فتحها ايضا وأشار إلى ترجيحه وليس براجح ورحضة براء وحاء مهملة وضاد معجمة مفتوحات قوله ( شنفوا له وتجهموا ) هو بشين معجمة مفتوحة ثم نون مكسورة ثم فاء أي أبغضوه ويقال رجل شنف مثال حذر اي شانئ مبغض وقوله تجهموا اي قابلوه بوجوه غليظة كريهة قوله ( فأين كنت توجه ) هو بفتح التاء والجيم وفي بعض النسخ توجه بضم التاء وكسر الجيم وكلاهما صحيح قوله ( فتنافرا إلى رجل من الكهان ) أي تحاكما إليه قوله ( أتحفني بضيافته ) أي خصني بها وأكرمني بذلك قال أهل اللغة التحفة باسكان الحاء وفتحها هو ما يكرم به الانسان والفعل منه أتحفه قوله 2474 ( إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي ) هو بالسين المهملة منسوب إلى أسامة بن لؤي وعرعرة بعينين مهملتين مفتوحتين بينهما راء ساكنة قوله ( فانطلق الآخر حتى قدم مكة ) هكذا هو في أكثر النسخ وفي بعضها الأخ بدل الآخر وهو هو فكلاهما صحيح قوله ( ما شفيتني فيما أردت ) كذا في جميع نسخ مسلم فيما بالفاء وفي رواية البخاري مما بالميم وهو أجود أي ما بلغتني غرضي وأزلت عني هم كشف هذا الامر قوله ( وحمل شنة ) هي بفتح الشين وهي القربة البالية قوله فرآه على فعرف أنه غريب ( فلما رآه تبعه ) كذا هو في جميع نسخ مسلم تبعه وفي رواية البخاري أتبعه قال القاضي هي أحسن وأشبه بمساق الكلام وتكون باسكان التاء أي قال له اتبعني قوله ( احتمل قريبته ) بضم القاف على التصغير وفي بعض النسخ قربته بالتكبير وهي الشنة المذكورة قبله قوله ( ماأني للرجل ) وفي بعض النسخ آن وهما لغتان أي ما حان وفي بعض النسخ أما بزيادة ألف الاستفهام وهي مرادة في الرواية الاولى ولكن حذفت وهو جائز قوله ( فانطلق يقفوه ) أي يتبعه قوله ( لأصرخن بها بين ظهرانيهم ) هو بضم الراء من لأصرخن أي لأرفعن صوتي بها وقوله بين ظهرانيهم وهو بفتح النون ويقال بين ظهريهم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2473 ( فنثا علينا الذي قيل له ) هو بنون ثم مثلثة أي أشاعه وأفشاه قوله ( فقربنا صرمتنا ) هي بكسر الصاد وهي القطعة من الابل وتطلق ايضا على القطعة من الغنم قوله ( فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها فأتيا الكاهن فخير أنيسا فأتانا أنيس بصرمتنا أو مثلها معها ) قال أبو عبيد وغيره في شرح هذا المنافرة المفاخرة والمحاكمة فيفخر كل واحد من الرجلين على الآخر ثم يتحاكمان إلى رجل ليحكم أيهما خير وأعز نفرا وكانت هذه المفاخرة في الشعر أيهما أشعر كما بينه في الرواية الآخرى وقوله ( نافر عن صرمتنا وعن مثلها ) معناه تراهن هو وآخر أيهما أفضل وكان الرهن صرمة ذا وصرمة ذاك فايهما كان أفضل أخذ الصرمتين فتحاكما إلى الكاهن فحكم بأن أنيسا أفضل وهو معنى قوله فخير أنيسا أي جعله الخيار والافضل قوله ( حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء ) هو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الفاء وبالمد وهو الكساء وجمعه أخفية ككساء وأكسية قال القاضي ورواه بعضهم عن بن ماهان جفاء بجيم مضمومة وهو غثاء السيل والصواب المعروف هو الأول قوله ( فراث علي ) أي أبطأ قوله ( أقراء الشعر ) أي طرقه وأنواعه وهي بالقاف والراء وبالمد قوله ( أتيت مكة فتضعفت رجلا منهم ) يعني نظرت إلى أضعفهم فسألته لأن الضعيف مأمون الغائلة غالبا وفي رواية بن ماهان فتضيفت بالياء وأنكرها القاضي وغيره قالوا لا وجه له هنا قوله ( كأني نصب أحمر ) يعني من كثرة الدماء التي سالت في بصرتهم والنصب الصم والحجر كانت الجاهلية تنصبه وتذبح عنده فيحمر بالدم وهو بضم الصاد واسكانها وجمعه أنصاب ومنه قوله تعالى وما ذبح على النصب قوله ( حتى تكسرت عكن بطني ) يعني انثنت لكثرة السمن وانطوت قوله ( وما وجدت على كبدي سخفة جوع ) هي بفتح السين المهملة وضمها واسكان الخاء المعجمة وهي رقة الجوع وضعفه وهزاله قوله ( فبينا أهل مكة في ليلة قمراء أضحيان اذ ضرب على أسمختهم فما يطوف بالبيت أحد وامرأتين منهم تدعوان اسافا ونائلة ) أما قوله قمراء فمعناه مقمرة طالع قمرها والأضحيان بكسر الهمزة والحاء واسكان الضاد المعجمة بينهما وهي المضيئة ويقال ليلة أضحيان وإضحياته وضحياء ويوم ضحيان وقوله على أسمختهم هكذا هو في جميع النسخ وهو جمع سماخ وهو الخرق الذي في الاذن يفضي إلى الرأس يقال صماخ بالصاد وسماخ بالسين الصاد أفصح وأشهر والمراد بأصمختهم هنا آذانهم أي ناموا قال الله تعالى فضربنا على آذانهم أي أنمناهم قوله ( وامرأتين ) هكذا هو في معظم النسخ بالياء وفي بعضها وامرأتان بالالف والاول منصوب بفعل محذوف أي ورأيت امرأتين قوله ( فما تناهتا عن قولهما ) أي ما انتهتا عن قولهما بل دامتا عليه ووقع في أكثر النسخ فما تناهتا على قولهما وهو صحيح أيضا وتقديره ما تناهتا من الدوام على قولهما قوله ( فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكني ) الهن والهنة بتخفيف نونهما هو كناية عن كل شئ وأكثر ما يستعمل كناية عن الفرج والذكر فقال لهما ومثل الخشبة بالفرج وأراد بذلك سب اساف ونائلة وغيظ الكفار بذلك قوله ( فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ها هنا أحد من أنفارنا ) الولولة الدعاء بالويل والأنفار جمع نفر أو نفير وهوالذي ينفر عند الاستغاثة ورواه بعضهم أنصارنا وهو بمعناه وتقديره لو كان هنا أحد من أنصارنا لانتصر لنا قوله ( كلمة تملأ الفم ) أي عظيمة لا شئ أقبح منها كالشئ الذي يملأ الشئ ولا يسع غيره وقيل معناه لا يمكن ذكرها وحكايتها كأنها تسد فم حاكيها وتملؤه لاستعظامها قوله ( فكنت أول من حياه بتحية الاسلام فقال وعليك ورحمة الله ) هكذا هو في جميع النسخ وعليك من غير ذكر السلام وفيه دلالة لأحد الوجهين لأصحابنا أنه إذا قال في رد السلام وعليك يجزئه لأن العطف يقتضي كونه جوابا والمشهور من أحواله صلى الله عليه وسلم وأحوال السلف رد السلام بكماله فيقول وعليكم السلام ورحمة الله أو ورحمته وبركاته وسبق ايضاحه في بابه قوله ( فقد عني صاحبه ) أي كفني يقال قدعه وأقدعه اذا كفه ومنعه وهو بدال مهملة قوله صلى الله عليه وسلم في زمزم ( أنها طعام طعم ) هو بضم الطاء واسكان العين أي تشبع شاربها كما يشبعه الطعام قوله ( غبرت ما غبرت ) أي بقيت ما بقيت قوله صلى الله عليه وسلم ( أنه قد وجهت لي أرض ) أي أريت جهتها قوله صلى الله عليه وسلم ( لا أراها الا يثرب ) ضبطوه أراها بضم الهمزة وفتحها وهذا كان قبل تسمية المدينة طابة وطيبة وقد جاء بعد ذلك حديث في النهي عن تسميتها يثرب أو أنه سماها باسمها المعروف عند الناس حينئذ قوله ( مابي رغبة عن دينكما ) أي لا أكرهه بل أدخل فيه قوله ( فاحتملنا ) يعني حملنا أنفسنا ومتاعنا على إبلنا وسرنا قوله ( إيماء بن رحضة الغفاري ) قوله إيماء ممدود والهمزة في أوله مكسورة على المشهور وحكى القاضي فتحها ايضا وأشار إلى ترجيحه وليس براجح ورحضة براء وحاء مهملة وضاد معجمة مفتوحات قوله ( شنفوا له وتجهموا ) هو بشين معجمة مفتوحة ثم نون مكسورة ثم فاء أي أبغضوه ويقال رجل شنف مثال حذر اي شانئ مبغض وقوله تجهموا اي قابلوه بوجوه غليظة كريهة قوله ( فأين كنت توجه ) هو بفتح التاء والجيم وفي بعض النسخ توجه بضم التاء وكسر الجيم وكلاهما صحيح قوله ( فتنافرا إلى رجل من الكهان ) أي تحاكما إليه قوله ( أتحفني بضيافته ) أي خصني بها وأكرمني بذلك قال أهل اللغة التحفة باسكان الحاء وفتحها هو ما يكرم به الانسان والفعل منه أتحفه قوله 2474 ( إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي ) هو بالسين المهملة منسوب إلى أسامة بن لؤي وعرعرة بعينين مهملتين مفتوحتين بينهما راء ساكنة قوله ( فانطلق الآخر حتى قدم مكة ) هكذا هو في أكثر النسخ وفي بعضها الأخ بدل الآخر وهو هو فكلاهما صحيح قوله ( ما شفيتني فيما أردت ) كذا في جميع نسخ مسلم فيما بالفاء وفي رواية البخاري مما بالميم وهو أجود أي ما بلغتني غرضي وأزلت عني هم كشف هذا الامر قوله ( وحمل شنة ) هي بفتح الشين وهي القربة البالية قوله فرآه على فعرف أنه غريب ( فلما رآه تبعه ) كذا هو في جميع نسخ مسلم تبعه وفي رواية البخاري أتبعه قال القاضي هي أحسن وأشبه بمساق الكلام وتكون باسكان التاء أي قال له اتبعني قوله ( احتمل قريبته ) بضم القاف على التصغير وفي بعض النسخ قربته بالتكبير وهي الشنة المذكورة قبله قوله ( ماأني للرجل ) وفي بعض النسخ آن وهما لغتان أي ما حان وفي بعض النسخ أما بزيادة ألف الاستفهام وهي مرادة في الرواية الاولى ولكن حذفت وهو جائز قوله ( فانطلق يقفوه ) أي يتبعه قوله ( لأصرخن بها بين ظهرانيهم ) هو بضم الراء من لأصرخن أي لأرفعن صوتي بها وقوله بين ظهرانيهم وهو بفتح النون ويقال بين ظهريهم