Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

खंड V05/P147–V05/P149İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P147–V05/P149)
Orijinal Metin (AR)

2382 قوله حدثنا عبيد الله بن موسى عن هشام بن عروة هذا من أعلى حديث وقع في البخاري وهو في حكم الثلاثيات لأن هشام بن عروة شيخ شيخه من التابعين وإن كان هنا روى عن تابعي آخر وهو أبوه وقد رواه الحارث بن أسامة عن عبيد الله بن موسى فقال أخبرنا هشام بن عروة أخرجه أبو نعيم في المستخرج قوله عن أبيه في رواية النسائي من طريق يحيى القطان عن هشام حدثني أبي قوله عن أبي مراوح بضم الميم بعدها راء خفيفة وكسر الواو بعدها مهملة زاد مسلم من طريق حماد بن زيد عن هشام الليثي ويقال له أيضا الغفاري وهو مدني من كبار التابعين لا يعرف اسمه وشذ من قال اسمه سعد قال الحاكم أبو أحمد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره قلت وما له في البخاري سوى هذا الحديث ورجاله كلهم مدنيون الا شيخه وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق وقد أخرجه مسلم من رواية الزهري عن حبيب مولى عروة عن عروة فصار في الإسناد أربعة من التابعين وفي الصحابة أبو مراوح الليثي غير هذا سماه بن منده واقدا وعزاه لأبي داود ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق يحيى بن سعيد عن هشام أخبرني أبي أن أبا مراوح أخبره وذكر الإسماعيلي عددا كثيرا نحو العشرين نفسا رووه عن هشام بهذا الإسناد وخالفهم مالك فأرسله في المشهور عنه عن هشام عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه يحيى بن يحيى الليثي وطائفة عنه عن هشام عن أبيه عن عائشة ورواه سعيد بن داود عنه عن هشام كرواية الجماعة قال الدارقطني الرواية المرسلة عن مالك أصح والمحفوظ عن هشام كما قال الجماعة قوله عن أبي ذر في رواية يحيى بن سعيد المذكورة أن أبا ذر أخبره قوله قال أعلاها بالعين المهملة للأكثر وهي رواية النسائي أيضا وللكشميهني بالغين المعجمة وكذا للنسفي قال بن قرقول معناهما متقارب قلت وقع لمسلم من طريق حماد بن زيد عن هشام أكثرها ثمنا وهو يبين المراد قال النووي محله والله أعلم فيمن أراد أن يعتق رقبة واحدة أما لو كان مع شخص ألف درهم مثلا فأراد أن يشتري بها رقبة يعتقها فوجد رقبة نفيسة أو رقبتين مفضولتين فالرقبتان أفضل قال وهذا بخلاف الأضحية فإن الواحدة السمينة فيها أفضل لأن المطلوب هنا فك الرقبة وهناك طيب اللحم اه والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فرب شخص واحد إذا عتق انتفع بالعتق وانتفع به أضعاف ما يحصل من النفع بعتق أكثر عددا منه ورب محتاج إلى كثرة اللحم لتفرقته على المحاويج الذين ينتفعون به أكثر مما ينتفع هو بطيب اللحم فالضابط أن مهما كان أكثر نفعا كان أفضل سواء قل أو كثر واحتج به لمالك في أن عتق الرقبة الكافرة إذا كانت أغلى ثمنا من المسلمة أفضل وخالفه أصبغ وغيره وقالوا المراد بقوله أغلى ثمنا من المسلمين وقد تقدم تقييده بذلك في الحديث الأول قوله وأنفسها عند أهلها أي ما اغتباطهم بها أشد فإن عتق مثل ذلك ما يقع غالبا الا خالصا وهو كقوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قوله قلت فإن لم أفعل في رواية الإسماعيلي أرأيت إن لم أفعل أي إن لم أقدر على ذلك فأطلق الفعل وأراد القدرة وللدارقطني في الغرائب بلفظ فإن لم أستطع قوله تعين ضائعا بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتانية لجميع الرواة في البخاري كما جزم به عياض وغيره وكذا هو في مسلم الا في رواية السمرقندي كما قاله عياض أيضا وجزم الدارقطني وغيره بأن هشاما رواه هكذا دون من رواه عن أبيه وقال أبو علي الصدفي ونقلته من خطه رواه هشام بن عروة بالضاد المعجمة والتحتانية والصواب بالمهملة والنون كما قال الزهري وإذا تقرر هذا فقد خبط من قال من شراح البخاري إنه روى بالصاد المهملة والنون فإن هذه الرواية لم تقع في شيء من طرقه وروى الدارقطني من طريق معمر عن هشام هذا الحديث بالضاد المعجمة قال معمر كان الزهري يقول صحف هشام وإنما هو بالصاد المهملة والنون قال الدارقطني وهو الصواب لمقابلته بالاخرق وهو الذي ليس بصانع ولا يحسن العمل وقال علي بن المديني يقولون إن هشاما صحف فيه اه ورواية معمر عن الزهري عند مسلم كما تقدم وهي بالمهملة والنون وعكس السمرقندي فيها أيضا كما نقله عياض وقد وجهت رواية هشام بأن المراد بالضائع ذو الضياع من فقر أو عيال فيرجع إلى معنى الأول قال أهل اللغة رجل أخرق لا صنعة له والجمع خرق بضم ثم سكون وامرأة خرقاء كذلك ورجل صانع وصنع بفتحتين وامرأة صناع بزيادة ألف قوله فان لم أفعل أي من الصناعة أو الإعانة ووقع في رواية الدارقطني في الغرائب أرأيت أن ضعفت وهو يشعر بأن قوله إن لم أفعل أي للعجز عن ذلك لا كسلا مثلا قوله تدع الناس من الشر فيه دليل على أن الكف عن الشر داخل في فعل الإنسان وكسبه حتى يؤجر عليه ويعاقب غير أن الثواب لا يحصل مع الكف الا مع النية والقصد لا مع الغفلة والذهول قاله القرطبي ملخصا قوله فانها صدقة تصدق بفتح المثناة والصاد المهملة الخفيفة على حذف إحدى التاءين والأصل تتصدق ويجوز تشديدها على الإدغام وفي الحديث أن الجهاد أفضل الأعمال بعد الإيمان قال بن حبان الواو في حديث أبي ذر هذا بمعنى ثم وهو كذلك في حديث أبي هريرة أي المتقدم في باب من قال أن الإيمان هو العمل وقد تقدم الكلام فيه على طريق الجمع بين ما اختلف من الروايات في أفضل الأعمال هناك وقيل قرن الجهاد بالإيمان هنا لأنه كان إذ ذاك أفضل الأعمال وقال القرطبي تفضيل الجهاد في حال تعينه وفضل بر الوالدين لمن يكون له أبوان فلا يجاهد الا باذنهما وحاصله أن الأجوبة اختلفت باختلاف أحوال السائلين وفي الحديث حسن المراجعة في السؤال وصبر المفتي والمعلم على التلميذ ورفقه به وقد روى بن حبان والطبري وغيرهما من طريق أبي إدريس الخولاني وغيره عن أبي ذر حدثنا حديثا طويلا فيه أسئلة كثيرة وأجوبتها تشتمل على فوائد كثيرة منها سؤاله عن أي المؤمنين أكمل وأي المسلمين أسلم وأي الهجرة والجهاد والصدقة والصلاة أفضل وفيه ذكر الأنبياء وعددهم وما أنزل عليهم وآداب كثيرة من أوامر ونواهي وغير ذلك قال بن المنير وفي الحديث إشارة إلى أن إعانة الصانع أفضل من إعانة غير الصانع لأن غير الصانع مظنة الإعانة فكل أحد يعينه غالبا بخلاف الصانع فإنه لشهرته بصنعته يغفل عن اعانته فهي من جنس الصدقة على المستور

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2382 قوله حدثنا عبيد الله بن موسى عن هشام بن عروة هذا من أعلى حديث وقع في البخاري وهو في حكم الثلاثيات لأن هشام بن عروة شيخ شيخه من التابعين وإن كان هنا روى عن تابعي آخر وهو أبوه وقد رواه الحارث بن أسامة عن عبيد الله بن موسى فقال أخبرنا هشام بن عروة أخرجه أبو نعيم في المستخرج قوله عن أبيه في رواية النسائي من طريق يحيى القطان عن هشام حدثني أبي قوله عن أبي مراوح بضم الميم بعدها راء خفيفة وكسر الواو بعدها مهملة زاد مسلم من طريق حماد بن زيد عن هشام الليثي ويقال له أيضا الغفاري وهو مدني من كبار التابعين لا يعرف اسمه وشذ من قال اسمه سعد قال الحاكم أبو أحمد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره قلت وما له في البخاري سوى هذا الحديث ورجاله كلهم مدنيون الا شيخه وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق وقد أخرجه مسلم من رواية الزهري عن حبيب مولى عروة عن عروة فصار في الإسناد أربعة من التابعين وفي الصحابة أبو مراوح الليثي غير هذا سماه بن منده واقدا وعزاه لأبي داود ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق يحيى بن سعيد عن هشام أخبرني أبي أن أبا مراوح أخبره وذكر الإسماعيلي عددا كثيرا نحو العشرين نفسا رووه عن هشام بهذا الإسناد وخالفهم مالك فأرسله في المشهور عنه عن هشام عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه يحيى بن يحيى الليثي وطائفة عنه عن هشام عن أبيه عن عائشة ورواه سعيد بن داود عنه عن هشام كرواية الجماعة قال الدارقطني الرواية المرسلة عن مالك أصح والمحفوظ عن هشام كما قال الجماعة قوله عن أبي ذر في رواية يحيى بن سعيد المذكورة أن أبا ذر أخبره قوله قال أعلاها بالعين المهملة للأكثر وهي رواية النسائي أيضا وللكشميهني بالغين المعجمة وكذا للنسفي قال بن قرقول معناهما متقارب قلت وقع لمسلم من طريق حماد بن زيد عن هشام أكثرها ثمنا وهو يبين المراد قال النووي محله والله أعلم فيمن أراد أن يعتق رقبة واحدة أما لو كان مع شخص ألف درهم مثلا فأراد أن يشتري بها رقبة يعتقها فوجد رقبة نفيسة أو رقبتين مفضولتين فالرقبتان أفضل قال وهذا بخلاف الأضحية فإن الواحدة السمينة فيها أفضل لأن المطلوب هنا فك الرقبة وهناك طيب اللحم اه والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فرب شخص واحد إذا عتق انتفع بالعتق وانتفع به أضعاف ما يحصل من النفع بعتق أكثر عددا منه ورب محتاج إلى كثرة اللحم لتفرقته على المحاويج الذين ينتفعون به أكثر مما ينتفع هو بطيب اللحم فالضابط أن مهما كان أكثر نفعا كان أفضل سواء قل أو كثر واحتج به لمالك في أن عتق الرقبة الكافرة إذا كانت أغلى ثمنا من المسلمة أفضل وخالفه أصبغ وغيره وقالوا المراد بقوله أغلى ثمنا من المسلمين وقد تقدم تقييده بذلك في الحديث الأول قوله وأنفسها عند أهلها أي ما اغتباطهم بها أشد فإن عتق مثل ذلك ما يقع غالبا الا خالصا وهو كقوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قوله قلت فإن لم أفعل في رواية الإسماعيلي أرأيت إن لم أفعل أي إن لم أقدر على ذلك فأطلق الفعل وأراد القدرة وللدارقطني في الغرائب بلفظ فإن لم أستطع قوله تعين ضائعا بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتانية لجميع الرواة في البخاري كما جزم به عياض وغيره وكذا هو في مسلم الا في رواية السمرقندي كما قاله عياض أيضا وجزم الدارقطني وغيره بأن هشاما رواه هكذا دون من رواه عن أبيه وقال أبو علي الصدفي ونقلته من خطه رواه هشام بن عروة بالضاد المعجمة والتحتانية والصواب بالمهملة والنون كما قال الزهري وإذا تقرر هذا فقد خبط من قال من شراح البخاري إنه روى بالصاد المهملة والنون فإن هذه الرواية لم تقع في شيء من طرقه وروى الدارقطني من طريق معمر عن هشام هذا الحديث بالضاد المعجمة قال معمر كان الزهري يقول صحف هشام وإنما هو بالصاد المهملة والنون قال الدارقطني وهو الصواب لمقابلته بالاخرق وهو الذي ليس بصانع ولا يحسن العمل وقال علي بن المديني يقولون إن هشاما صحف فيه اه ورواية معمر عن الزهري عند مسلم كما تقدم وهي بالمهملة والنون وعكس السمرقندي فيها أيضا كما نقله عياض وقد وجهت رواية هشام بأن المراد بالضائع ذو الضياع من فقر أو عيال فيرجع إلى معنى الأول قال أهل اللغة رجل أخرق لا صنعة له والجمع خرق بضم ثم سكون وامرأة خرقاء كذلك ورجل صانع وصنع بفتحتين وامرأة صناع بزيادة ألف قوله فان لم أفعل أي من الصناعة أو الإعانة ووقع في رواية الدارقطني في الغرائب أرأيت أن ضعفت وهو يشعر بأن قوله إن لم أفعل أي للعجز عن ذلك لا كسلا مثلا قوله تدع الناس من الشر فيه دليل على أن الكف عن الشر داخل في فعل الإنسان وكسبه حتى يؤجر عليه ويعاقب غير أن الثواب لا يحصل مع الكف الا مع النية والقصد لا مع الغفلة والذهول قاله القرطبي ملخصا قوله فانها صدقة تصدق بفتح المثناة والصاد المهملة الخفيفة على حذف إحدى التاءين والأصل تتصدق ويجوز تشديدها على الإدغام وفي الحديث أن الجهاد أفضل الأعمال بعد الإيمان قال بن حبان الواو في حديث أبي ذر هذا بمعنى ثم وهو كذلك في حديث أبي هريرة أي المتقدم في باب من قال أن الإيمان هو العمل وقد تقدم الكلام فيه على طريق الجمع بين ما اختلف من الروايات في أفضل الأعمال هناك وقيل قرن الجهاد بالإيمان هنا لأنه كان إذ ذاك أفضل الأعمال وقال القرطبي تفضيل الجهاد في حال تعينه وفضل بر الوالدين لمن يكون له أبوان فلا يجاهد الا باذنهما وحاصله أن الأجوبة اختلفت باختلاف أحوال السائلين وفي الحديث حسن المراجعة في السؤال وصبر المفتي والمعلم على التلميذ ورفقه به وقد روى بن حبان والطبري وغيرهما من طريق أبي إدريس الخولاني وغيره عن أبي ذر حدثنا حديثا طويلا فيه أسئلة كثيرة وأجوبتها تشتمل على فوائد كثيرة منها سؤاله عن أي المؤمنين أكمل وأي المسلمين أسلم وأي الهجرة والجهاد والصدقة والصلاة أفضل وفيه ذكر الأنبياء وعددهم وما أنزل عليهم وآداب كثيرة من أوامر ونواهي وغير ذلك قال بن المنير وفي الحديث إشارة إلى أن إعانة الصانع أفضل من إعانة غير الصانع لأن غير الصانع مظنة الإعانة فكل أحد يعينه غالبا بخلاف الصانع فإنه لشهرته بصنعته يغفل عن اعانته فهي من جنس الصدقة على المستور

खंड V05/P149–V05/P151İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P149–V05/P151)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ما يستحب من العتاقة ) بفتح العين ووهم من كسرها يقال عتق يعتق عتاقا وعتاقة والمراد الاعتاق وهو ملزوم العتاقة قوله في الكسوف أو الآيات كذا لأبي ذر وبن شبويه وأبي الوقت وللباقين والآيات بغير ألف وأو للتنويع لا للشك وقال الكرماني هي بمعنى الواو وبمعنى بل لأن عطف الآيات على الكسوف من عطف العام على الخاص وليس في حديث الباب سوى الكسوف وكأنه أشار إلى قوله في بعض طرقه أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده وأكثر ما يقع التخويف بالنار فناسب وقوع العتق الذي يعتق من النار لكن يختص الكسوف بالصلاة المشروعة بخلاف بقية الآيات 2383 قوله حدثنا موسى بن مسعود وهو أبو حذيفة النهدي بفتح النون مشهور بكنيته أكثر من اسمه وقد تقدم الحديث في الكسوف عن راو آخر عن شيخه زائدة قوله تابعه علي يعني بن المديني وهو شيخ البخاري ووهم من قال المراد به بن حجر والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد 2384 قوله حدثنا محمد بن أبي بكر هو المقدمي وعثام بفتح المهملة وتشديد المثلثة هو بن علي بن الوليد العامري الكوفي ما له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد وهشام هو بن عروة وفاطمة زوجته وهي ابنة عمه وهذا الحديث مختصر من حديث طويل وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في موضعه وتبين برواية زائدة أن الآمر في رواية عثام هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو مما يقوي أن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا في حكم المرفوع 1 ( قوله باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء ) قال بن التين أراد أن العبد كالامة لاشتراكهما في الرق قال وقد بين في حديث بن عمر في آخر الباب أنه كان يفتي فيهما بذلك انتهى وكأنه أشار إلى رد قول إسحاق بن راهويه أن هذا الحكم مختص بالذكور وهو خطأ وادعى بن حزم أن لفظ العبد في اللغة يتناول الأمة وفيه نظر ولعله أراد المملوك وقال القرطبي العبد اسم للمملوك الذكر بأصل وضعه والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه ومن ثم قال إسحاق أن هذا الحكم لا يتناول الأنثى وخالفه الجمهور فلم يفرقوا في الحكم بين الذكر والأنثى إما لأن لفظ العبد يراد به الجنس كقوله تعالى الا آتي الرحمن عبدا فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعا وإما على طريق الإلحاق لعدم الفارق قال وحديث بن عمر من طريق موسى بن عقبة عن نافع عنه أنه كان يفتي في العبد والأمة يكون بين الشركاء الحديث وقد قال في آخره يخبر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فظاهره أن الجميع مرفوع وقد رواه الدارقطني من طريق الزهري عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له شرك في عبد أو أمة الحديث وهذا أصرح ما وجدته في ذلك ومثله ما أخرجه الطحاوي من طريق بن إسحاق عن نافع مثله وقال فيه حمل عليه ما بقي في ماله حتى يعتق كله وقد قال إمام الحرمين إدراك كون الأمة في هذا الحكم كالعبد حاصل للسامع قبل التفطن لوجه الجمع والفرق والله أعلم قلت وقد فرق بينهما عثمان الليثي بمأخذ آخر فقال ينفذ عتق الشريك في جميعه ولا شيء عليه لشريكه الا أن تكون الأمة جميلة تراد للوطء فيضمن ما أدخل على شريكه فيها من الضرر قال النووي قول إسحاق شاذ وقول عثمان فاسد اه وإنما قيد المصنف العبد باثنين والأمة بالشركاء أتباعا للفظ الحديث الوارد فيهما وإلا فالحكم في الجميع سواء

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ما يستحب من العتاقة ) بفتح العين ووهم من كسرها يقال عتق يعتق عتاقا وعتاقة والمراد الاعتاق وهو ملزوم العتاقة قوله في الكسوف أو الآيات كذا لأبي ذر وبن شبويه وأبي الوقت وللباقين والآيات بغير ألف وأو للتنويع لا للشك وقال الكرماني هي بمعنى الواو وبمعنى بل لأن عطف الآيات على الكسوف من عطف العام على الخاص وليس في حديث الباب سوى الكسوف وكأنه أشار إلى قوله في بعض طرقه أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده وأكثر ما يقع التخويف بالنار فناسب وقوع العتق الذي يعتق من النار لكن يختص الكسوف بالصلاة المشروعة بخلاف بقية الآيات 2383 قوله حدثنا موسى بن مسعود وهو أبو حذيفة النهدي بفتح النون مشهور بكنيته أكثر من اسمه وقد تقدم الحديث في الكسوف عن راو آخر عن شيخه زائدة قوله تابعه علي يعني بن المديني وهو شيخ البخاري ووهم من قال المراد به بن حجر والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد 2384 قوله حدثنا محمد بن أبي بكر هو المقدمي وعثام بفتح المهملة وتشديد المثلثة هو بن علي بن الوليد العامري الكوفي ما له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد وهشام هو بن عروة وفاطمة زوجته وهي ابنة عمه وهذا الحديث مختصر من حديث طويل وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في موضعه وتبين برواية زائدة أن الآمر في رواية عثام هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو مما يقوي أن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا في حكم المرفوع 1 ( قوله باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء ) قال بن التين أراد أن العبد كالامة لاشتراكهما في الرق قال وقد بين في حديث بن عمر في آخر الباب أنه كان يفتي فيهما بذلك انتهى وكأنه أشار إلى رد قول إسحاق بن راهويه أن هذا الحكم مختص بالذكور وهو خطأ وادعى بن حزم أن لفظ العبد في اللغة يتناول الأمة وفيه نظر ولعله أراد المملوك وقال القرطبي العبد اسم للمملوك الذكر بأصل وضعه والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه ومن ثم قال إسحاق أن هذا الحكم لا يتناول الأنثى وخالفه الجمهور فلم يفرقوا في الحكم بين الذكر والأنثى إما لأن لفظ العبد يراد به الجنس كقوله تعالى الا آتي الرحمن عبدا فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعا وإما على طريق الإلحاق لعدم الفارق قال وحديث بن عمر من طريق موسى بن عقبة عن نافع عنه أنه كان يفتي في العبد والأمة يكون بين الشركاء الحديث وقد قال في آخره يخبر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فظاهره أن الجميع مرفوع وقد رواه الدارقطني من طريق الزهري عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له شرك في عبد أو أمة الحديث وهذا أصرح ما وجدته في ذلك ومثله ما أخرجه الطحاوي من طريق بن إسحاق عن نافع مثله وقال فيه حمل عليه ما بقي في ماله حتى يعتق كله وقد قال إمام الحرمين إدراك كون الأمة في هذا الحكم كالعبد حاصل للسامع قبل التفطن لوجه الجمع والفرق والله أعلم قلت وقد فرق بينهما عثمان الليثي بمأخذ آخر فقال ينفذ عتق الشريك في جميعه ولا شيء عليه لشريكه الا أن تكون الأمة جميلة تراد للوطء فيضمن ما أدخل على شريكه فيها من الضرر قال النووي قول إسحاق شاذ وقول عثمان فاسد اه وإنما قيد المصنف العبد باثنين والأمة بالشركاء أتباعا للفظ الحديث الوارد فيهما وإلا فالحكم في الجميع سواء

खंड V05/P151–V05/P153İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P151–V05/P153)
Orijinal Metin (AR)

2385 قوله عن عمرو هو بن دينار وسالم هو بن عبد الله بن عمر ووقع في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا عمرو بن دينار قوله عن سالم هو بن عبد الله بن عمر وللنسائي من طريق إسحاق بن راهويه عن سفيان عن عمرو أنه سمع سالم بن عبد الله بن عمر قوله من أعتق ظاهره العموم لكنه مخصوص بالاتفاق فلا يصح من المجنون ولا من المحجور عليه لسفه وفي المحجور عليه بفلس والعبد والمريض مرض الموت والكافر تفاصيل للعلماء بحسب ما يظهر عندهم من أدلة التخصيص ولا يقوم في مرض الموت عند الشافعية الا إذا وسعه الثلث وقال أحمد لا يقوم في المرض مطلقا وسيأتي البحث في عتق الكافر قريبا وخرج بقوله أعتق ما إذا أعتق عليه بأن ورث بعض من يعتق عليه بقرابة فلا سراية عند الجمهور وعن أحمد رواية وكذلك لو عجز المكاتب بعد أن اشترى شقصا يعتق على سيده فإن الملك والعتق يحصلان بغير فعل السيد فهو كالإرث ويدخل في الاختيار ما إذا أكره بحق ولو أوصى بعتق نصيبه من المشترك أو بعتق جزء ممن له كله لم يسر عند الجمهور أيضا لأن المال ينتقل للوارث ويصير الميت معسرا وعن المالكية رواية وحجة الجمهور مع مفهوم الخبر أن السراية على خلاف القياس فيختص بمورد النص ولان التقويم سبيله سبيل غرامة المتلفات فيقتضى التخصيص بصدور أمر يجعل اتلافا ثم ظاهر قوله من أعتق وقوع العتق منجزا وأجرى الجمهور المعلق بصفة إذا وجدت مجرى المنجز قوله عبدا بين اثنين هو كالمثال وإلا فلا فرق بين أن يكون بين اثنين أو أكثر وفي رواية مالك وغيره في الباب شركا وهو بكسر المعجمة وسكون الراء وفي رواية أيوب الماضية في الشركة شقصا بمعجمة وقاف ومهملة وزن الأول وفي رواية في الباب نصيبا والكل بمعنى الا أن بن دريد قال هو القليل والكثير وقال القزاز لا يكون الشقص الا كذلك والشرك في الأصل مصدر أطلق على متعلقة وهو العبد المشترك ولا بد في السياق من إضمار جزء أو ما أشبهه لأن المشترك هو الجملة أو الجزء المعين منها وظاهره العموم في كل رقيق لكن يستثنى الجاني والمرهون ففيه خلاف والأصح في الرهن والجناية منع السراية لأن فيها إبطال حق المرتهن والمجنى عليه فلو أعتق مشتركا بعد أن كاتباه فإن كان لفظ العبد يتناول المكاتب وقعت السراية وإلا فلا ولا يكفي ثبوت أحكام الرق عليه فقد تثبت ولا يستلزم استعمال لفظ العبد عليه ومثله ما لو دبراه لكن تناول لفظ العبد للمدبر أقوى من المكاتب فيسرى هنا على الأصح فلو أعتق من أمة ثبت كونها أم ولد لشريكه فلا سراية لأنها تستلزم النقل من مالك إلى مالك وأم الولد لا تقبل ذلك عند من لا يرى بيعها وهو أصح قولي العلماء قوله فان كان موسرا قوم ظاهره اعتبار ذلك حال العتق حتى لو كان معسرا ثم أيسر بعد ذلك لم يتغير الحكم ومفهومه أنه إن كان معسرا لم يقوم وقد أفصح بذلك في رواية مالك حيث قال فيها وإلا فقد عتق منه ما عتق ويبقى ما لم يعتق على حكمة الأول هذا الذي يفهم من هذا السياق وهو السكوت عن الحكم بعد هذا الإبقاء وسيأتي البحث في ذلك في الكلام على حديث الباب الذي يليه قوله قوم عليه بضم أوله زاد مسلم والنسائي في روايتهما من هذا الوجه في ماله قيمة عدل لا وكس ولا شطط والوكس بفتح الواو وسكون الكاف بعدها مهملة النقص والشطط بمعجمة ثم مهملة مكررة والفتح الجور واتفق من قال من العلماء على أنه يباع عليه في حصة شريكه جميع ما يباع عليه في الدين على اختلاف عندهم في ذلك ولو كان عليه دين بقدر ما يملكه كان في حكم الموسر على أصح قولي العلماء وهو كالخلاف في أن الدين هل يمنع الزكاة أم لا ووقع في رواية الشافعي والحميدي فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة أو قيمة عدل وهو شك من سفيان وقد رواه أكثر أصحابه عنه بلفظ قوم عليه قيمة عدل وهو الصواب قوله ثم يعتق في رواية مسلم ثم أعتق عليه من ماله أن كان موسرا وهو يشعر بأن التاء في حديث الباب مفتوحة مع ضم أوله تنبيه روى الزهري عن سالم هذا الحديث مختصرا أيضا أخرجه مسلم بلفظ من أعتق شركا له في عبد عتق ما بقي في ماله إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد وذكر الخطيب قوله إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد في المدرج وقد وقعت هذه الزيادة في رواية نافع كما سيأتي قوله في طريق مالك عن نافع وكان له ما يبلغ أي شيء يبلغ وعند الكشميهني مال يبلغ وهي رواية الموطأ والتقييد بقوله يبلغ يخرج ما إذا كان له مال لكنه لا يبلغ قيمة النصيب وظاهره أنه في هذه الصورة لا يقوم عليه مطلقا لكن الأصح عند الشافعية وهو مذهب مالك أنه يسرى إلى القدر الذي هو موسر به تنفيذا للعتق بحسب الإمكان قوله ثمن العبد أي ثمن بقية العبد لأنه موسر بحصته وقد أوضح ذلك النسائي في روايته من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عبيد الله بن عمر وعمر بن نافع ومحمد بن عجلان عن نافع عن بن عمر بلفظ وله مال يبلغ قيمة أنصباء شركائه فإنه يضمن لشركائه أنصباءهم ويعتق العبد والمراد بالثمن هنا القيمة لأن الثمن ما اشتريت به العين واللازم هنا القيمة لا الثمن وقد تبين المراد في رواية زيد بن أبي أنيسة المذكورة ويأتي في رواية أيوب في هذا الباب بلفظ ما يبلغ قيمته بقيمة عدل قوله فأعطى شركاءه كذا للأكثر على البناء للفاعل وشركاءه بالنصب ولبعضهم فأعطى على البناء للمفعول وشركاؤه بالضم وقوله حصصهم أي قيمة حصصهم أي إن كان له شركاء فإن كان له شريك أعطاه جميع الباقي وهذا لا خلاف فيه فلو كان مشتركا بين الثلاثة فأعتق أحدهم حصته وهي الثلث والثاني حصته وهي السدس فهل يقوم عليهما نصيب صاحب النصف بالسوية أو على قدر الحصص الجمهور على الثاني وعند المالكية والحنابلة خلاف كالخلاف في الشفعة إذا كانت لاثنين هل يأخذان بالسوية أو على قدر الملك قوله عتق منه ما عتق قال الداودي هو بفتح العين من الأول ويجوز الفتح والضم في الثاني وتعقبه بن التين بأنه لم يقله غيره وإنما يقال عتق بالفتح وأعتق بضم الهمزة ولا يعرف عتق بضم أوله لأن الفعل لازم غير متعد قوله في الرواية الثالثة عن أبي أسامة عن عبيد الله هو بن عمر العمري قوله عتقه كله بجر اللام تأكيدا للضمير المضاف أي عتق العبد كله قوله فان لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل على المعتق هكذا في هذه الرواية وظاهرها أن التقويم يشرع في حق من لم يكن له مال وليس كذلك بل قوله يقوم ليس جوابا للشرط بل هو صفة من له المال والمعنى أن من لا مال له بحيث يقع عليه اسم التقويم فإن العتق يقع في نصيبه خاصة وجواب الشرط هو قوله فأعتق منه ما أعتق والتقدير فقد أعتق منه ما أعتق وقد وقع في رواية أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن أبي أسامة عند الإسماعيلي بلفظ فإن لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل عتق منه ما عتق وأوضح من ذلك رواية خالد بن الحارث عن عبيد الله عند النسائي بلفظ فإن كان له مال قوم عليه قيمة عدل في ماله فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق قوله حدثنا مسدد حدثنا بشر أي بن المفضل عن عبيد الله أي بن عمر قوله اختصره أي بالإسناد المذكور وقد أخرجه مسدد في مسنده برواية معاذ بن المثنى عنه بهذا الإسناد وأخرجه البيهقي من طريقه ولفظه من أعتق شركا له في مملوك فقد عتق كله وقد رواه غير مسدد عن بشر مطولا أخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن بشر لكن ليس فيه أيضا

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2385 قوله عن عمرو هو بن دينار وسالم هو بن عبد الله بن عمر ووقع في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا عمرو بن دينار قوله عن سالم هو بن عبد الله بن عمر وللنسائي من طريق إسحاق بن راهويه عن سفيان عن عمرو أنه سمع سالم بن عبد الله بن عمر قوله من أعتق ظاهره العموم لكنه مخصوص بالاتفاق فلا يصح من المجنون ولا من المحجور عليه لسفه وفي المحجور عليه بفلس والعبد والمريض مرض الموت والكافر تفاصيل للعلماء بحسب ما يظهر عندهم من أدلة التخصيص ولا يقوم في مرض الموت عند الشافعية الا إذا وسعه الثلث وقال أحمد لا يقوم في المرض مطلقا وسيأتي البحث في عتق الكافر قريبا وخرج بقوله أعتق ما إذا أعتق عليه بأن ورث بعض من يعتق عليه بقرابة فلا سراية عند الجمهور وعن أحمد رواية وكذلك لو عجز المكاتب بعد أن اشترى شقصا يعتق على سيده فإن الملك والعتق يحصلان بغير فعل السيد فهو كالإرث ويدخل في الاختيار ما إذا أكره بحق ولو أوصى بعتق نصيبه من المشترك أو بعتق جزء ممن له كله لم يسر عند الجمهور أيضا لأن المال ينتقل للوارث ويصير الميت معسرا وعن المالكية رواية وحجة الجمهور مع مفهوم الخبر أن السراية على خلاف القياس فيختص بمورد النص ولان التقويم سبيله سبيل غرامة المتلفات فيقتضى التخصيص بصدور أمر يجعل اتلافا ثم ظاهر قوله من أعتق وقوع العتق منجزا وأجرى الجمهور المعلق بصفة إذا وجدت مجرى المنجز قوله عبدا بين اثنين هو كالمثال وإلا فلا فرق بين أن يكون بين اثنين أو أكثر وفي رواية مالك وغيره في الباب شركا وهو بكسر المعجمة وسكون الراء وفي رواية أيوب الماضية في الشركة شقصا بمعجمة وقاف ومهملة وزن الأول وفي رواية في الباب نصيبا والكل بمعنى الا أن بن دريد قال هو القليل والكثير وقال القزاز لا يكون الشقص الا كذلك والشرك في الأصل مصدر أطلق على متعلقة وهو العبد المشترك ولا بد في السياق من إضمار جزء أو ما أشبهه لأن المشترك هو الجملة أو الجزء المعين منها وظاهره العموم في كل رقيق لكن يستثنى الجاني والمرهون ففيه خلاف والأصح في الرهن والجناية منع السراية لأن فيها إبطال حق المرتهن والمجنى عليه فلو أعتق مشتركا بعد أن كاتباه فإن كان لفظ العبد يتناول المكاتب وقعت السراية وإلا فلا ولا يكفي ثبوت أحكام الرق عليه فقد تثبت ولا يستلزم استعمال لفظ العبد عليه ومثله ما لو دبراه لكن تناول لفظ العبد للمدبر أقوى من المكاتب فيسرى هنا على الأصح فلو أعتق من أمة ثبت كونها أم ولد لشريكه فلا سراية لأنها تستلزم النقل من مالك إلى مالك وأم الولد لا تقبل ذلك عند من لا يرى بيعها وهو أصح قولي العلماء قوله فان كان موسرا قوم ظاهره اعتبار ذلك حال العتق حتى لو كان معسرا ثم أيسر بعد ذلك لم يتغير الحكم ومفهومه أنه إن كان معسرا لم يقوم وقد أفصح بذلك في رواية مالك حيث قال فيها وإلا فقد عتق منه ما عتق ويبقى ما لم يعتق على حكمة الأول هذا الذي يفهم من هذا السياق وهو السكوت عن الحكم بعد هذا الإبقاء وسيأتي البحث في ذلك في الكلام على حديث الباب الذي يليه قوله قوم عليه بضم أوله زاد مسلم والنسائي في روايتهما من هذا الوجه في ماله قيمة عدل لا وكس ولا شطط والوكس بفتح الواو وسكون الكاف بعدها مهملة النقص والشطط بمعجمة ثم مهملة مكررة والفتح الجور واتفق من قال من العلماء على أنه يباع عليه في حصة شريكه جميع ما يباع عليه في الدين على اختلاف عندهم في ذلك ولو كان عليه دين بقدر ما يملكه كان في حكم الموسر على أصح قولي العلماء وهو كالخلاف في أن الدين هل يمنع الزكاة أم لا ووقع في رواية الشافعي والحميدي فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة أو قيمة عدل وهو شك من سفيان وقد رواه أكثر أصحابه عنه بلفظ قوم عليه قيمة عدل وهو الصواب قوله ثم يعتق في رواية مسلم ثم أعتق عليه من ماله أن كان موسرا وهو يشعر بأن التاء في حديث الباب مفتوحة مع ضم أوله تنبيه روى الزهري عن سالم هذا الحديث مختصرا أيضا أخرجه مسلم بلفظ من أعتق شركا له في عبد عتق ما بقي في ماله إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد وذكر الخطيب قوله إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد في المدرج وقد وقعت هذه الزيادة في رواية نافع كما سيأتي قوله في طريق مالك عن نافع وكان له ما يبلغ أي شيء يبلغ وعند الكشميهني مال يبلغ وهي رواية الموطأ والتقييد بقوله يبلغ يخرج ما إذا كان له مال لكنه لا يبلغ قيمة النصيب وظاهره أنه في هذه الصورة لا يقوم عليه مطلقا لكن الأصح عند الشافعية وهو مذهب مالك أنه يسرى إلى القدر الذي هو موسر به تنفيذا للعتق بحسب الإمكان قوله ثمن العبد أي ثمن بقية العبد لأنه موسر بحصته وقد أوضح ذلك النسائي في روايته من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عبيد الله بن عمر وعمر بن نافع ومحمد بن عجلان عن نافع عن بن عمر بلفظ وله مال يبلغ قيمة أنصباء شركائه فإنه يضمن لشركائه أنصباءهم ويعتق العبد والمراد بالثمن هنا القيمة لأن الثمن ما اشتريت به العين واللازم هنا القيمة لا الثمن وقد تبين المراد في رواية زيد بن أبي أنيسة المذكورة ويأتي في رواية أيوب في هذا الباب بلفظ ما يبلغ قيمته بقيمة عدل قوله فأعطى شركاءه كذا للأكثر على البناء للفاعل وشركاءه بالنصب ولبعضهم فأعطى على البناء للمفعول وشركاؤه بالضم وقوله حصصهم أي قيمة حصصهم أي إن كان له شركاء فإن كان له شريك أعطاه جميع الباقي وهذا لا خلاف فيه فلو كان مشتركا بين الثلاثة فأعتق أحدهم حصته وهي الثلث والثاني حصته وهي السدس فهل يقوم عليهما نصيب صاحب النصف بالسوية أو على قدر الحصص الجمهور على الثاني وعند المالكية والحنابلة خلاف كالخلاف في الشفعة إذا كانت لاثنين هل يأخذان بالسوية أو على قدر الملك قوله عتق منه ما عتق قال الداودي هو بفتح العين من الأول ويجوز الفتح والضم في الثاني وتعقبه بن التين بأنه لم يقله غيره وإنما يقال عتق بالفتح وأعتق بضم الهمزة ولا يعرف عتق بضم أوله لأن الفعل لازم غير متعد قوله في الرواية الثالثة عن أبي أسامة عن عبيد الله هو بن عمر العمري قوله عتقه كله بجر اللام تأكيدا للضمير المضاف أي عتق العبد كله قوله فان لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل على المعتق هكذا في هذه الرواية وظاهرها أن التقويم يشرع في حق من لم يكن له مال وليس كذلك بل قوله يقوم ليس جوابا للشرط بل هو صفة من له المال والمعنى أن من لا مال له بحيث يقع عليه اسم التقويم فإن العتق يقع في نصيبه خاصة وجواب الشرط هو قوله فأعتق منه ما أعتق والتقدير فقد أعتق منه ما أعتق وقد وقع في رواية أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن أبي أسامة عند الإسماعيلي بلفظ فإن لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل عتق منه ما عتق وأوضح من ذلك رواية خالد بن الحارث عن عبيد الله عند النسائي بلفظ فإن كان له مال قوم عليه قيمة عدل في ماله فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق قوله حدثنا مسدد حدثنا بشر أي بن المفضل عن عبيد الله أي بن عمر قوله اختصره أي بالإسناد المذكور وقد أخرجه مسدد في مسنده برواية معاذ بن المثنى عنه بهذا الإسناد وأخرجه البيهقي من طريقه ولفظه من أعتق شركا له في مملوك فقد عتق كله وقد رواه غير مسدد عن بشر مطولا أخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن بشر لكن ليس فيه أيضا

खंड V05/P153İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P153)
Orijinal Metin (AR)

2388 قوله عتق منه ما عتق فيحتمل أن يكون مراده أنه اختصر هذا القدر وقد فهم الإسماعيلي ذلك فقال عامة الكوفيين رووا عن عبيد الله بن عمر في هذا الحديث حكم الموسر والمعسر معا والبصريون لم يذكروا الا حكم الموسر فقط قلت فمن الكوفيين أبو أسامة كما ترى وبن نمير عند مسلم وزهير عند النسائي وعيسى بن يونس عند أبي داود ومحمد بن عبيد عند أبي عوانة وأحمد ومن البصريين بشر المذكور وخالد بن الحارث ويحيى القطان عند النسائي وعبد الأعلى فيما ذكر الإسماعيلي لكن رواه النسائي من طريق زائدة عن عبيد الله وقال في آخره فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق وزائدة كوفي لكنه وافق البصريين قوله أو شركا له في عبد الشك فيه من أيوب وقد سبق في الشركة من وجه آخر عنه فقال فيه أو قال نصيبا قوله فهو عتيق أي معتق بضم أوله وفتح المثناة قوله قال أيوب لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث هذا شك من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المعسر هل هي موصولة مرفوعة أو منقطعة مقطوعة وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب فقال في آخره وربما قال وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق وربما لم يقله وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله أخرجه النسائي وقد وافق أيوب على الشك في رفع هذه الزيادة يحيى بن سعيد عن نافع أخرجه مسلم والنسائي ولفظ ولفظ النسائي وكان نافع يقول قال يحيى لا أدري أشيء كان من قبله يقوله أم شيء في الحديث فإن لم يكن عنده فقد جاز ما صنع ورواها من وجه آخر عن يحيى فجزم بأنها عن نافع وأدرجها في المرفوع من وجه آخر وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى قالا لا ندري أهو في الحديث أو شيء قاله نافع من قبله ولم يختلف عن مالك في وصلها ولا عن عبيد الله بن عمر لكن اختلف عليه في إثباتها وحذفها كما تقدم والذين أثبتوها حفاظ فاثباتها عن عبيد الله مقدم وأثبتها أيضا جرير بن حازم كما سيأتي بعد اثني عشر بابا وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة مرفوعة قال الشافعي لا أحسب عالما بالحديث يشك في أن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له منه حتى ولو استويا فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه كانت الحجة مع من لم يشك ويؤيد ذلك قول عثمان الدارمي قلت لابن معين مالك في نافع أحب إليك أو أيوب قال مالك وسأذكر ثمرة الخلاف في رفع هذه الزيادة أو وقفها في الكلام على حديث أبي هريرة في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2388 قوله عتق منه ما عتق فيحتمل أن يكون مراده أنه اختصر هذا القدر وقد فهم الإسماعيلي ذلك فقال عامة الكوفيين رووا عن عبيد الله بن عمر في هذا الحديث حكم الموسر والمعسر معا والبصريون لم يذكروا الا حكم الموسر فقط قلت فمن الكوفيين أبو أسامة كما ترى وبن نمير عند مسلم وزهير عند النسائي وعيسى بن يونس عند أبي داود ومحمد بن عبيد عند أبي عوانة وأحمد ومن البصريين بشر المذكور وخالد بن الحارث ويحيى القطان عند النسائي وعبد الأعلى فيما ذكر الإسماعيلي لكن رواه النسائي من طريق زائدة عن عبيد الله وقال في آخره فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق وزائدة كوفي لكنه وافق البصريين قوله أو شركا له في عبد الشك فيه من أيوب وقد سبق في الشركة من وجه آخر عنه فقال فيه أو قال نصيبا قوله فهو عتيق أي معتق بضم أوله وفتح المثناة قوله قال أيوب لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث هذا شك من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المعسر هل هي موصولة مرفوعة أو منقطعة مقطوعة وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب فقال في آخره وربما قال وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق وربما لم يقله وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله أخرجه النسائي وقد وافق أيوب على الشك في رفع هذه الزيادة يحيى بن سعيد عن نافع أخرجه مسلم والنسائي ولفظ ولفظ النسائي وكان نافع يقول قال يحيى لا أدري أشيء كان من قبله يقوله أم شيء في الحديث فإن لم يكن عنده فقد جاز ما صنع ورواها من وجه آخر عن يحيى فجزم بأنها عن نافع وأدرجها في المرفوع من وجه آخر وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى قالا لا ندري أهو في الحديث أو شيء قاله نافع من قبله ولم يختلف عن مالك في وصلها ولا عن عبيد الله بن عمر لكن اختلف عليه في إثباتها وحذفها كما تقدم والذين أثبتوها حفاظ فاثباتها عن عبيد الله مقدم وأثبتها أيضا جرير بن حازم كما سيأتي بعد اثني عشر بابا وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة مرفوعة قال الشافعي لا أحسب عالما بالحديث يشك في أن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له منه حتى ولو استويا فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه كانت الحجة مع من لم يشك ويؤيد ذلك قول عثمان الدارمي قلت لابن معين مالك في نافع أحب إليك أو أيوب قال مالك وسأذكر ثمرة الخلاف في رفع هذه الزيادة أو وقفها في الكلام على حديث أبي هريرة في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى

खंड V05/P153–V05/P155İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P153–V05/P155)
Orijinal Metin (AR)

2389 قوله انه كان يفتي الخ كأن البخاري أورد هذه الطريق يشير بها إلى أن بن عمر راوي الحديث أفتى بما يقتضيه ظاهره في حق الموسر ليرد بذلك على من لم يقل به ولم يتفرد موسى بن عقبة عن نافع بهذا الإسناد بل وافقه صخر بن جويرية عن نافع أخرجه أبو عوانة والطحاوي والدارقطني من طريقه قوله ورواه الليث وبن أبي ذئب وبن إسحاق وجويرية ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أمية عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مختصرا يعني ولم يذكروا الجملة الأخيرة في حق المعسر وهي قوله فقد عتق منه ما عتق فأما رواية الليث فقد وصلها مسلم ولم يسق لفظه والنسائي ولفظه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما مملوك كان بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه فإنه يقام في مال الذي أعتق قيمة عدل فيعتق إن بلغ ذلك ماله وأما رواية بن أبي ذئب فوصلها مسلم ولم يسق لفظها ووصلها أبو نعيم في مستخرجه عليه ولفظه من أعتق شركا في مملوك وكان للذي يعتق مبلغ ثمنه فقد عتق كله وأما رواية بن إسحاق فوصلها أبو عوانة ولفظه من أعتق شركا له في عبد مملوك فعليه نفاذه منه وأما رواية جويرية وهو بن إسماعيل فوصلها المؤلف في الشركة كما مضى وأما رواية يحيى بن سعيد فوصلها مسلم وغيره وقد ذكرت لفظه وأما رواية إسماعيل بن أمية فوصلها مسلم ولم يسق لفظها وهي عند عبد الرزاق نحو رواية بن أبي ذئب وفي هذا الحديث دليل على أن الموسر إذا أعتق نصيبه من مملوك عتق كله قال بن عبد البر لا خلاف في أن التقويم لا يكون الا على الموسر ثم اختلفوا في وقت العتق فقال الجمهور والشافعي في الأصح وبعض المالكية أنه يعتق في الحال وقال بعض الشافعية لو أعتق للشريك نصيبه بالتقويم كان لغوا ويغرم المعتق حصة نصيبه بالتقويم وحجتهم رواية أيوب في الباب حيث قال من أعتق نصيبا وكان له من المال ما يبلغ قيمته فهو عتيق وأوضح من ذلك رواية النسائي وبن حبان وغيرهما من طريق سليمان بن موسى عن نافع عن بن عمر بلفظ من أعتق عبدا وله فيه شركاء وله وفاء فهو حر ويضمن نصيب شركائه بقيمته وللطحاوي من طريق بن أبي ذئب عن نافع فكان الذي يعتق نصيبه ما يبلغ ثمنه فهو عتيق كله حتى لو أعسر الموسر المعتق بعد ذلك استمر العتق وبقي ذلك دينا في ذمته ولو مات أخذ من تركته فإن لم يخلف شيئا لم يكن للشريك شيء واستمر العتق والمشهور عند المالكية أنه لا يعتق الا بدفع القيمة فلو أعتق الشريك قبل أخذ القيمة نفذ عتقه وهو أحد أقوال الشافعي وحجتهم رواية سالم أول الباب حيث قال فإن كان موسرا قوم عليه ثم يعتق والجواب أنه لا يلزم من ترتيب العتق على التقويم ترتيبه على أداء القيمة فإن التقويم يفيد معرفة القيمة وأما الدفع فقدر زائد على ذلك وأما رواية مالك التي فيها فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد فلا تقتضي ترتيبا لسياقها بالواو وفي الحديث حجة على بن سيرين حيث قال يعتق كله ويكون نصيب من لم يعتق في بيت المال لتصريح الحديث بالتقويم على المعتق وعلى ربيعة حيث قال لا ينفذ عتق الجزء من موسر ولا معسر وكأنه لم يثبت عنده الحديث وعلى بكير بن الأشج حيث قال أن التقويم يكون عند إرادة العتق لا بعد صدوره وعلى أبي حنيفة حيث قال يتخير الشريك بين أن يقوم نصيبه على المعتق أو يعتق نصيبه أو يستسعي العبد في نصيب الشريك ويقال إنه لم يسبق إلى ذلك ولم يتابعه عليه أحد حتى ولا صاحباه وطرد قوله في ذلك فيما لو أعتق بعض عبدة فالجمهور قالوا يعتق كله وقال هو يستسعى العبد في قيمة نفسه لمولاه واستثنى الحنفية ما إذا أذن الشريك فقال لشريكه أعتق نصيبك قالوا فلا ضمان فيه واستدل به على أن من أتلف شيئا من الحيوان فعليه قيمته لا مثله ويلتحق بذلك ما لا يكال ولا يوزن عند الجمهور وقال بن بطال قيل الحكمة في التقويم على الموسر أن تكمل حرية العبد لتتم شهادته وحدوده قال والصواب أنها لاستكمال انقاذ المعتق من النار قلت وليس القول المذكور مردودا بل هو محتمل أيضا ولعل ذلك أيضا هو الحكمة في مشروعية الاستسعاء

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2389 قوله انه كان يفتي الخ كأن البخاري أورد هذه الطريق يشير بها إلى أن بن عمر راوي الحديث أفتى بما يقتضيه ظاهره في حق الموسر ليرد بذلك على من لم يقل به ولم يتفرد موسى بن عقبة عن نافع بهذا الإسناد بل وافقه صخر بن جويرية عن نافع أخرجه أبو عوانة والطحاوي والدارقطني من طريقه قوله ورواه الليث وبن أبي ذئب وبن إسحاق وجويرية ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أمية عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مختصرا يعني ولم يذكروا الجملة الأخيرة في حق المعسر وهي قوله فقد عتق منه ما عتق فأما رواية الليث فقد وصلها مسلم ولم يسق لفظه والنسائي ولفظه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما مملوك كان بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه فإنه يقام في مال الذي أعتق قيمة عدل فيعتق إن بلغ ذلك ماله وأما رواية بن أبي ذئب فوصلها مسلم ولم يسق لفظها ووصلها أبو نعيم في مستخرجه عليه ولفظه من أعتق شركا في مملوك وكان للذي يعتق مبلغ ثمنه فقد عتق كله وأما رواية بن إسحاق فوصلها أبو عوانة ولفظه من أعتق شركا له في عبد مملوك فعليه نفاذه منه وأما رواية جويرية وهو بن إسماعيل فوصلها المؤلف في الشركة كما مضى وأما رواية يحيى بن سعيد فوصلها مسلم وغيره وقد ذكرت لفظه وأما رواية إسماعيل بن أمية فوصلها مسلم ولم يسق لفظها وهي عند عبد الرزاق نحو رواية بن أبي ذئب وفي هذا الحديث دليل على أن الموسر إذا أعتق نصيبه من مملوك عتق كله قال بن عبد البر لا خلاف في أن التقويم لا يكون الا على الموسر ثم اختلفوا في وقت العتق فقال الجمهور والشافعي في الأصح وبعض المالكية أنه يعتق في الحال وقال بعض الشافعية لو أعتق للشريك نصيبه بالتقويم كان لغوا ويغرم المعتق حصة نصيبه بالتقويم وحجتهم رواية أيوب في الباب حيث قال من أعتق نصيبا وكان له من المال ما يبلغ قيمته فهو عتيق وأوضح من ذلك رواية النسائي وبن حبان وغيرهما من طريق سليمان بن موسى عن نافع عن بن عمر بلفظ من أعتق عبدا وله فيه شركاء وله وفاء فهو حر ويضمن نصيب شركائه بقيمته وللطحاوي من طريق بن أبي ذئب عن نافع فكان الذي يعتق نصيبه ما يبلغ ثمنه فهو عتيق كله حتى لو أعسر الموسر المعتق بعد ذلك استمر العتق وبقي ذلك دينا في ذمته ولو مات أخذ من تركته فإن لم يخلف شيئا لم يكن للشريك شيء واستمر العتق والمشهور عند المالكية أنه لا يعتق الا بدفع القيمة فلو أعتق الشريك قبل أخذ القيمة نفذ عتقه وهو أحد أقوال الشافعي وحجتهم رواية سالم أول الباب حيث قال فإن كان موسرا قوم عليه ثم يعتق والجواب أنه لا يلزم من ترتيب العتق على التقويم ترتيبه على أداء القيمة فإن التقويم يفيد معرفة القيمة وأما الدفع فقدر زائد على ذلك وأما رواية مالك التي فيها فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد فلا تقتضي ترتيبا لسياقها بالواو وفي الحديث حجة على بن سيرين حيث قال يعتق كله ويكون نصيب من لم يعتق في بيت المال لتصريح الحديث بالتقويم على المعتق وعلى ربيعة حيث قال لا ينفذ عتق الجزء من موسر ولا معسر وكأنه لم يثبت عنده الحديث وعلى بكير بن الأشج حيث قال أن التقويم يكون عند إرادة العتق لا بعد صدوره وعلى أبي حنيفة حيث قال يتخير الشريك بين أن يقوم نصيبه على المعتق أو يعتق نصيبه أو يستسعي العبد في نصيب الشريك ويقال إنه لم يسبق إلى ذلك ولم يتابعه عليه أحد حتى ولا صاحباه وطرد قوله في ذلك فيما لو أعتق بعض عبدة فالجمهور قالوا يعتق كله وقال هو يستسعى العبد في قيمة نفسه لمولاه واستثنى الحنفية ما إذا أذن الشريك فقال لشريكه أعتق نصيبك قالوا فلا ضمان فيه واستدل به على أن من أتلف شيئا من الحيوان فعليه قيمته لا مثله ويلتحق بذلك ما لا يكال ولا يوزن عند الجمهور وقال بن بطال قيل الحكمة في التقويم على الموسر أن تكمل حرية العبد لتتم شهادته وحدوده قال والصواب أنها لاستكمال انقاذ المعتق من النار قلت وليس القول المذكور مردودا بل هو محتمل أيضا ولعل ذلك أيضا هو الحكمة في مشروعية الاستسعاء

खंड V05/P155İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P155)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب إذا أعتق نصيبا في عبد وليس له مال ) استسعى العبد غير مشقوق عليه على نحو الكتابة أشار البخاري بهذه الترجمة إلى أن المراد بقوله في حديث بن عمر وإلا فقد عتق منه ما عتق أي وإلا فإن كان المعتق لا مال له يبلغ قيمة بقية العبد فقد تنجز عتق الجزء الذي كان يملكه وبقي الجزء الذي لشريكه على ما كان عليه أولا إلى أن يستسعى العبد في تحصيل القدر الذي يخلص به باقيه من الرق إن قوي على ذلك فإن عجز نفسه استمرت حصة الشريك موقوفة وهو مصير منه إلى القول بصحة الحديثين جميعا والحكم برفع الزيادتين معا وهما قوله في حديث بن عمر وإلا فقد عتق منه ما عتق وقد تقدم بيان من جزم بأنها من جملة الحديث وبيان من توقف فيها أو جزم بأنها من قول نافع وقوله

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب إذا أعتق نصيبا في عبد وليس له مال ) استسعى العبد غير مشقوق عليه على نحو الكتابة أشار البخاري بهذه الترجمة إلى أن المراد بقوله في حديث بن عمر وإلا فقد عتق منه ما عتق أي وإلا فإن كان المعتق لا مال له يبلغ قيمة بقية العبد فقد تنجز عتق الجزء الذي كان يملكه وبقي الجزء الذي لشريكه على ما كان عليه أولا إلى أن يستسعى العبد في تحصيل القدر الذي يخلص به باقيه من الرق إن قوي على ذلك فإن عجز نفسه استمرت حصة الشريك موقوفة وهو مصير منه إلى القول بصحة الحديثين جميعا والحكم برفع الزيادتين معا وهما قوله في حديث بن عمر وإلا فقد عتق منه ما عتق وقد تقدم بيان من جزم بأنها من جملة الحديث وبيان من توقف فيها أو جزم بأنها من قول نافع وقوله

खंड V05/P155–V05/P159İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P155–V05/P159)
Orijinal Metin (AR)

2390 في حديث أبي هريرة فاستسعى به غير مشقوق عليه وسأبين من جزم بأنها من جملة الحديث ومن توقف فيها أو جزم بأنها من قول قتادة وقد بينت ذلك في كتابي المدرج بأبسط مما هنا وقد استبعد الإسماعيلي إمكان الجمع بين حديثي بن عمر وأبي هريرة ومنع الحكم بصحتهما معا وجزم بأنهما متدافعان وقد جمع غيره بينهما بأوجه أخر يأتي بيانها في أواخر الباب إن شاء الله تعالى قوله جرير بن حازم سمعت قتادة سيأتي بعد أبواب من رواية جرير بن حازم عن نافع فله فيه طريقان وقد حفظ الزيادة التي في كل منهما وجزم برفع كل منهما قوله عن بشير بن نهيك بفتح الموحدة وكسر المعجمة وبفتح النون وكسر الهاء وزنا واحدا قوله من أعتق شقيصا من عبد كذا أورده مختصرا وعطف عليه طريق سعيد عن قتادة وقد تقدم في الشركة من وجه آخر عن جرير بن حازم وبقيته أعتق كله أن كان له مال وإلا يستسعى غير مشقوق عليه وأخرجه الإسماعيلي من طريق بشر بن السري ويحيى بن بكير جميعا عن جرير بن حازم بلفظ من أعتق شقصا من غلام وكان للذي أعتقه من المال ما يبلغ قيمة العبد أعتق في ماله وأن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه قوله حدثنا سعيد هو بن أبي عروبة قوله عن النضر في رواية جرير التي قبلها عن قتادة حدثني النضر قوله والا قوم عليه فاستسعى به في رواية عيسى بن يونس عن سعيد عند مسلم ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق الحديث وفي رواية عبدة عند النسائي ومحمد بن بشر عند أبي داود كلاهما عن سعيد فإن لم يكن له مال قوم ذلك العبد قيمة عدل واستسعى في قيمته لصاحبه الحديث قوله غير مشقوق عليه تقدم توجيهه وقال بن التين معناه لا يستغلى عليه في الثمن وقيل معناه غير مكاتب وهو بعيدا جدا وفي ثبوت الاستسعاء حجة على بن سيرين حيث قال يعتق نصيب الشريك الذي لم يعتق من بيت المال قوله تابعه حجاج بن حجاج وأبان وموسى بن خلف عن قتادة واختصره شعبة أراد البخاري بهذا الرد على من زعم أن الاستسعاء في هذا الحديث غير محفوظ وأن سعيد بن أبي عروبة تفرد به فاستظهر له برواية جرير بن حازم بموافقته ثم ذكر ثلاثة تابعوهما على ذكرها فأما رواية حجاج فهو في نسخة حجاج بن حجاج عن قتادة من رواية أحمد بن حفص أحد شيوخ البخاري عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن حجاج وفيها ذكر السعاية ورواه عن قتادة أيضا حجاج بن أرطأة أخرجه الطحاوي وأما رواية أبان فأخرجها أبو داود والنسائي من طريقه قال حدثنا قتادة أخبرنا النضر بن أنس ولفظه فإن عليه أن يعتق بقيته أن كان له مال وإلا استسعى العبد الحديث ولأبي داود فعليه أن يعتقه كله والباقي سواء وأما رواية موسى بن خلف فوصلها الخطيب في كتاب الفصل والوصل من طريق أبي ظفر عبد السلام بن مظهر عنه عن قتادة عن النضر ولفظه من أعتق شقصا له في مملوك فعليه خلاصه إن كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى غير مشقوق عليه وأما رواية شعبة فأخرجها مسلم والنسائي من طريق غندر عنه عن قتادة بإسناده ولفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه قال يضمن ومن طريق معاذ عن شعبة بلفظ من أعتق شقصا من مملوك فهو حر من ماله وكذا أخرجه أبو عوانة من طريق الطيالسي عن شعبة وأبو داود من طريق روح عن شعبة بلفظ من أعتق مملوكا بينه وبين آخر فعليه خلاصه وقد اختصر ذكر السعاية أيضا هشام الدستوائي عن قتادة الا أنه اختلف عليه في إسناده فمنهم من ذكر فيه النضر بن أنس ومنهم من لم يذكره وأخرجه أبو داود والنسائي بالوجهين ولفظ أبي داود والنسائي جميعا من طريق معاذ بن هشام عن أبيه من أعتق نصيبا له في مملوك عتق من ماله أن كان له مال ولم يختلف على هشام في هذا القدر من المتن وغفل عبد الحق فزعم أن هشاما وشعبة ذكرا الاستسعاء فوصلاه وتعقب ذلك عليه بن المواق فأجاد وبالغ بن العربي فقال اتفقوا على أن ذكر الاستسعاء ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول قتادة ونقل الخلال في العلل عن أحمد أنه ضعف رواية سعيد في الاستسعاء وضعفها أيضا الأثرم عن سليمان بن حرب واستند إلى أن فائدة الاستسعاء أن لا يدخل الضرر على الشريك قال فلو كان الاستسعاء مشروعا للزم أنه لو أعطاه مثلا كل شهر درهمين أنه يجوز ذلك وفي ذلك غاية الضرر على الشريك اه وبمثل هذا لا ترد الأحاديث الصحيحة قال النسائي بلغني أن هماما رواه فجعل هذا الكلام أي الاستسعاء من قول قتادة وقال الإسماعيلي قوله ثم استسعى العبد ليس في الخبر مسندا وإنما هو قول قتادة مدرج في الخبر على ما رواه همام وقال بن المنذر والخطابي هذا الكلام الأخير من فتيا قتادة ليس في المتن قلت ورواية همام قد أخرجها أبو داود عن محمد بن كثير عنه عن قتادة لكنه لم يذكر الاستسعاء أصلا ولفظه أن رجلا أعتق شقصا من غلام فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم عتقه وغرمه بقية ثمنه نعم رواه عبد الله بن يزيد المقرئ عن همام فذكر فيه السعاية وفصلها من الحديث المرفوع أخرجه الإسماعيلي وبن المنذر والدارقطني والخطابي والحاكم في علوم الحديث والبيهقي والخطيب في الفصل والوصل كلهم من طريقه ولفظه مثل رواية محمد بن كثير سواء وزاد قال فكان قتادة يقول أن لم يكن له مال استسعى العبد قال الدارقطني سمعت أبا بكر النيسابوري يقول ما أحسن ما رواه همام ضبطه وفصل بين قول النبي صلى الله عليه وسلم وبين قول قتادة هكذا جزم هؤلاء بأنه مدرج وأبي ذلك آخرون منهم صاحبا الصحيح فصححا كون الجميع مرفوعا وهو الذي رجحه بن دقيق العيد وجماعة لأن سعيد بن أبي عروبة أعرف بحديث قتادة لكثرة ملازمته له وكثرة أخذه عنه من همام وغيره وهشام وشعبة وأن كانا أحفظ من سعيد لكنهما لم ينافيا ما رواه وإنما اقتصرا من الحديث على بعضه وليس المجلس متحدا حتى يتوقف في زيادة سعيد فإن ملازمة سعيد لقتادة كانت أكثر منهما فسمع منه ما لم يسمعه غيره وهذا كله لو انفرد وسعيد لم ينفرد وقد قال النسائي في حديث أبي قتادة عن أبي المليح في هذا الباب بعد أن ساق الاختلاف فيه على قتادة هشام وسعيد أثبت في قتادة من همام وما أعل به حديث سعيد من كونه اختلط أو تفرد به مردود لأنه في الصحيحين وغيرهما من رواية من سمع منه قبل الاختلاط كيزيد بن زريع ووافقه عليه أربعة تقدم ذكرهم وآخرون معهم لا نطيل بذكرهم وهمام هو الذي انفرد بالتفصيل وهو الذي خالف الجميع في القدر المتفق على رفعه فإنه جعله واقعة عين وهم جعلوه حكما عاما فدل على أنه لم يضبطه كما ينبغي والعجب ممن طعن في رفع الاستسعاء بكون همام جعله من قول قتادة ولم يطعن فيما يدل على ترك الاستسعاء وهو قوله في حديث بن عمر في الباب الماضي وإلا فقد عتق منه ما عتق بكون أيوب جعله من قول نافع كما تقدم شرحه ففصل قول نافع من الحديث وميزه كما صنع همام سواء فلم يجعلوه مدرجا كما جعلوا حديث همام مدرجا مع كون يحيى بن سعيد وافق أيوب في ذلك وهمام لم يوافقه أحد وقد جزم بكون حديث نافع مدرجا محمد بن وضاح وآخرون والذي يظهر أن الحديثين صحيحان مرفوعان وفاقا لعمل صاحبي الصحيح وقال بن المواق والإنصاف أن لا نوهم الجماعة بقول واحد مع احتمال أن يكون سمع قتادة يفتي به فليس بين تحديثه به مرة وفتياه به أخرى منافاة قلت ويؤيد ذلك أن البيهقي أخرج من طريق الأوزاعي عن قتادة أنه أفتى بذلك والجمع بين حديثي بن عمر وأبي هريرة ممكن بخلاف ما جزم به الإسماعيلي قال بن دقيق العيد حسبك بما اتفق عليه الشيخان فإنه أعلى درجات الصحيح والذين لم يقولوا بالاستسعاء تعللوا في تضعيفه بتعليلات لا يمكنهم الوفاء بمثلها في المواضع التي يحتاجون إلى الاستدلال فيها بأحاديث يرد عليها مثل تلك التعليلات وكأن البخاري خشي من الطعن في رواية سعيد بن أبي عروبة فأشار إلى ثبوتها بإشارات خفية كعادته فإنه أخرجه من رواية يزيد بن زريع عنه وهو من أثبت الناس فيه وسمع منه قبل الاختلاط ثم استظهر له برواية جرير بن حازم بمتابعته لينفي عنه التفرد ثم أشار إلى أن غيرهما تابعهما ثم قال اختصره شعبة وكأنه جواب عن سؤال مقدر وهو أن شعبة أحفظ الناس لحديث قتادة فكيف لم يذكر الاستسعاء فأجاب بأن هذا لا يؤثر فيه ضعفا لأنه أورده مختصرا وغيره ساقه بتمامه والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد والله أعلم وقد وقع ذكر الاستسعاء في غير حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني من حديث جابر وأخرجه البيهقي من طريق خالد بن أبي قلابة عن رجل من بني عذرة وعمدة من ضعف حديث الاستسعاء في حديث بن عمر قوله وإلا فقد عتق منه ما عتق وقد تقدم أنه في حق المعسر وأن المفهوم من ذلك أن الجزء الذي لشريك المعتق باق على حكمة الأول وليس فيه التصريح بأن يستمر رقيقا ولا فيه التصريح بأنه يعتق كله وقد احتج بعض من ضعف رفع الاستسعاء بزيادة وقعت في الدارقطني وغيره من طريق إسماعيل بن أمية وغيره عن نافع عن بن عمر قال في آخره ورق منه ما بقي وفي إسناده إسماعيل بن مرزوق الكعبي وليس بالمشهور عن يحيى بن أيوب وفي حفظه شيء عنهم وعلى تقدير صحتها فليس فيها أنه يستمر رقيقا بل هي مقتضى المفهوم من رواية غيره وحديث الاستسعاء فيه بيان الحكم بعد ذلك فللذي صحح رفعه أن يقول معنى الحديثين أن المعسر إذا أعتق حصته لم يسر العتق في حصة شريكه بل تبقى حصة شريكه على حالها وهي الرق ثم يستسعى في عتق بقيته فيحصل ثمن الجزء الذي لشريك سيده ويدفعه إليه ويعتق وجعلوه في ذلك كالمكاتب وهو الذي جزم به البخاري والذي يظهر أنه في ذلك باختياره لقوله غير مشقوق عليه فلو كان ذلك على سبيل اللزوم بأن يكلف العبد الاكتساب والطلب حتى يحصل ذلك لحصل له بذلك غاية المشقة وهو لا يلزم في الكتابة بذلك عند الجمهور لأنها غير واجبة فهذه مثلها وإلى هذا الجمع مال البيهقي وقال لا يبقى بين الحديثين معارضة أصلا وهو كما قال الا أنه يلزم منه أن يبقى الرق في حصة الشريك إذا لم يختر العبد الاستسعاء فيعارضه حديث أبي المليح عن أبيه أن رجلا أعتق شقصا له من غلام فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ليس لله شريك وفي رواية فأجاز عتقه أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد قوي وأخرجه أحمد بإسناد حسن من حديث سمرة أن رجلا أعتق شقصا له في مملوك فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو كله فليس لله شريك ويمكن حمله على ما إذا كان المعتق غنيا أو على ما إذا كان جميعه له فأعتق بعضه فقد روى أبو داود من طريق ملقام بن التلب عن أبيه أن رجلا أعتق نصيبه من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده حسن وهو محمول على المعسر وإلا لتعارضا وجمع بعضهم بطريق أخرى فقال أبو عبد الملك المراد بالاستسعاء أن العبد يستمر في حصة الذي لم يعتق رقيقا فيسعى في خدمته بقدر ما له فيه من الرق قالوا ومعنى قوله غير مشقوق عليه أي من وجه سيده المذكور فلا يكلفه من الخدمة فوق حصة الرق لكن يرد على هذا الجمع قوله في الرواية المتقدمة واستسعى في قيمته لصاحبه واحتج من أبطل الاستسعاء بحديث عمران بن حصين عند مسلم أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ووجه الدلالة منه أن الاستسعاء لو كان مشروعا لنجز من كل واحد منهم عتق ثلثه وأمره بالاستسعاء في بقية قيمته لورثة الميت وأجاب من أثبت الاستسعاء بأنها واقعة عين فيحتمل أن يكون قبل مشروعية الاستسعاء ويحتمل أن يكون الاستسعاء مشروعا الا في هذه الصورة وهي ما إذا أعتق جميع ما ليس له أن يعتقه وقد أخرج عبد الرزاق بإسناد رجاله ثقات عن أبي قلابة عن رجل من بني عذرة أن رجلا منهم أعتق مملوكا له عند موته وليس له مال غيره فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثه وأمره أن يسعى في الثلثين وهذا يعارض حديث عمران وطريق الجمع بينهما ممكن واحتجوا أيضا بما رواه النسائي من طريق سليمان بن موسى عن نافع عن بن عمر بلفظ من أعتق عبدا وله فيه شركاء وله وفاء فهو حر ويضمن نصيب شركائه بقيمته لما أساء من مشاركتهم وليس على العبد شيء والجواب مع تسليم صحته أنه مختص بصورة اليسار لقوله فيه وله وفاء والاستسعاء إنما هو في صورة الاعسار كما تقدم فلا حجة فيه وقد ذهب إلى الأخذ بالاستسعاء إذا كان المعتق معسرا أبو حنيفة وصاحباه والأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد في رواية وآخرون ثم اختلفوا فقال الأكثر يعتق جميعه في الحال ويستسعى العبد في تحصيل قيمة نصيب الشريك وزاد بن أبي ليلى فقال ثم يرجع العبد على المعتق الأول بما أداه للشريك وقال أبو حنيفة وحده يتخير الشريك بين الاستسعاء وبين عتق نصيبه وهذا يدل على أنه لا يعتق عنده ابتداء الا النصيب الأول فقط وهو موافق لما جنح إليه البخاري من أنه يصير كالمكاتب وقد تقدم توجيهه وعن عطاء يتخير الشريك بين ذلك وبين إبقاء حصته في الرق وخالف الجميع زفر فقال يعتق كله وتقوم حصة الشريك فتؤخذ إن كان المعتق موسرا وترتب في ذمته إن كان معسرا

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2390 في حديث أبي هريرة فاستسعى به غير مشقوق عليه وسأبين من جزم بأنها من جملة الحديث ومن توقف فيها أو جزم بأنها من قول قتادة وقد بينت ذلك في كتابي المدرج بأبسط مما هنا وقد استبعد الإسماعيلي إمكان الجمع بين حديثي بن عمر وأبي هريرة ومنع الحكم بصحتهما معا وجزم بأنهما متدافعان وقد جمع غيره بينهما بأوجه أخر يأتي بيانها في أواخر الباب إن شاء الله تعالى قوله جرير بن حازم سمعت قتادة سيأتي بعد أبواب من رواية جرير بن حازم عن نافع فله فيه طريقان وقد حفظ الزيادة التي في كل منهما وجزم برفع كل منهما قوله عن بشير بن نهيك بفتح الموحدة وكسر المعجمة وبفتح النون وكسر الهاء وزنا واحدا قوله من أعتق شقيصا من عبد كذا أورده مختصرا وعطف عليه طريق سعيد عن قتادة وقد تقدم في الشركة من وجه آخر عن جرير بن حازم وبقيته أعتق كله أن كان له مال وإلا يستسعى غير مشقوق عليه وأخرجه الإسماعيلي من طريق بشر بن السري ويحيى بن بكير جميعا عن جرير بن حازم بلفظ من أعتق شقصا من غلام وكان للذي أعتقه من المال ما يبلغ قيمة العبد أعتق في ماله وأن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه قوله حدثنا سعيد هو بن أبي عروبة قوله عن النضر في رواية جرير التي قبلها عن قتادة حدثني النضر قوله والا قوم عليه فاستسعى به في رواية عيسى بن يونس عن سعيد عند مسلم ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق الحديث وفي رواية عبدة عند النسائي ومحمد بن بشر عند أبي داود كلاهما عن سعيد فإن لم يكن له مال قوم ذلك العبد قيمة عدل واستسعى في قيمته لصاحبه الحديث قوله غير مشقوق عليه تقدم توجيهه وقال بن التين معناه لا يستغلى عليه في الثمن وقيل معناه غير مكاتب وهو بعيدا جدا وفي ثبوت الاستسعاء حجة على بن سيرين حيث قال يعتق نصيب الشريك الذي لم يعتق من بيت المال قوله تابعه حجاج بن حجاج وأبان وموسى بن خلف عن قتادة واختصره شعبة أراد البخاري بهذا الرد على من زعم أن الاستسعاء في هذا الحديث غير محفوظ وأن سعيد بن أبي عروبة تفرد به فاستظهر له برواية جرير بن حازم بموافقته ثم ذكر ثلاثة تابعوهما على ذكرها فأما رواية حجاج فهو في نسخة حجاج بن حجاج عن قتادة من رواية أحمد بن حفص أحد شيوخ البخاري عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن حجاج وفيها ذكر السعاية ورواه عن قتادة أيضا حجاج بن أرطأة أخرجه الطحاوي وأما رواية أبان فأخرجها أبو داود والنسائي من طريقه قال حدثنا قتادة أخبرنا النضر بن أنس ولفظه فإن عليه أن يعتق بقيته أن كان له مال وإلا استسعى العبد الحديث ولأبي داود فعليه أن يعتقه كله والباقي سواء وأما رواية موسى بن خلف فوصلها الخطيب في كتاب الفصل والوصل من طريق أبي ظفر عبد السلام بن مظهر عنه عن قتادة عن النضر ولفظه من أعتق شقصا له في مملوك فعليه خلاصه إن كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى غير مشقوق عليه وأما رواية شعبة فأخرجها مسلم والنسائي من طريق غندر عنه عن قتادة بإسناده ولفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه قال يضمن ومن طريق معاذ عن شعبة بلفظ من أعتق شقصا من مملوك فهو حر من ماله وكذا أخرجه أبو عوانة من طريق الطيالسي عن شعبة وأبو داود من طريق روح عن شعبة بلفظ من أعتق مملوكا بينه وبين آخر فعليه خلاصه وقد اختصر ذكر السعاية أيضا هشام الدستوائي عن قتادة الا أنه اختلف عليه في إسناده فمنهم من ذكر فيه النضر بن أنس ومنهم من لم يذكره وأخرجه أبو داود والنسائي بالوجهين ولفظ أبي داود والنسائي جميعا من طريق معاذ بن هشام عن أبيه من أعتق نصيبا له في مملوك عتق من ماله أن كان له مال ولم يختلف على هشام في هذا القدر من المتن وغفل عبد الحق فزعم أن هشاما وشعبة ذكرا الاستسعاء فوصلاه وتعقب ذلك عليه بن المواق فأجاد وبالغ بن العربي فقال اتفقوا على أن ذكر الاستسعاء ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول قتادة ونقل الخلال في العلل عن أحمد أنه ضعف رواية سعيد في الاستسعاء وضعفها أيضا الأثرم عن سليمان بن حرب واستند إلى أن فائدة الاستسعاء أن لا يدخل الضرر على الشريك قال فلو كان الاستسعاء مشروعا للزم أنه لو أعطاه مثلا كل شهر درهمين أنه يجوز ذلك وفي ذلك غاية الضرر على الشريك اه وبمثل هذا لا ترد الأحاديث الصحيحة قال النسائي بلغني أن هماما رواه فجعل هذا الكلام أي الاستسعاء من قول قتادة وقال الإسماعيلي قوله ثم استسعى العبد ليس في الخبر مسندا وإنما هو قول قتادة مدرج في الخبر على ما رواه همام وقال بن المنذر والخطابي هذا الكلام الأخير من فتيا قتادة ليس في المتن قلت ورواية همام قد أخرجها أبو داود عن محمد بن كثير عنه عن قتادة لكنه لم يذكر الاستسعاء أصلا ولفظه أن رجلا أعتق شقصا من غلام فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم عتقه وغرمه بقية ثمنه نعم رواه عبد الله بن يزيد المقرئ عن همام فذكر فيه السعاية وفصلها من الحديث المرفوع أخرجه الإسماعيلي وبن المنذر والدارقطني والخطابي والحاكم في علوم الحديث والبيهقي والخطيب في الفصل والوصل كلهم من طريقه ولفظه مثل رواية محمد بن كثير سواء وزاد قال فكان قتادة يقول أن لم يكن له مال استسعى العبد قال الدارقطني سمعت أبا بكر النيسابوري يقول ما أحسن ما رواه همام ضبطه وفصل بين قول النبي صلى الله عليه وسلم وبين قول قتادة هكذا جزم هؤلاء بأنه مدرج وأبي ذلك آخرون منهم صاحبا الصحيح فصححا كون الجميع مرفوعا وهو الذي رجحه بن دقيق العيد وجماعة لأن سعيد بن أبي عروبة أعرف بحديث قتادة لكثرة ملازمته له وكثرة أخذه عنه من همام وغيره وهشام وشعبة وأن كانا أحفظ من سعيد لكنهما لم ينافيا ما رواه وإنما اقتصرا من الحديث على بعضه وليس المجلس متحدا حتى يتوقف في زيادة سعيد فإن ملازمة سعيد لقتادة كانت أكثر منهما فسمع منه ما لم يسمعه غيره وهذا كله لو انفرد وسعيد لم ينفرد وقد قال النسائي في حديث أبي قتادة عن أبي المليح في هذا الباب بعد أن ساق الاختلاف فيه على قتادة هشام وسعيد أثبت في قتادة من همام وما أعل به حديث سعيد من كونه اختلط أو تفرد به مردود لأنه في الصحيحين وغيرهما من رواية من سمع منه قبل الاختلاط كيزيد بن زريع ووافقه عليه أربعة تقدم ذكرهم وآخرون معهم لا نطيل بذكرهم وهمام هو الذي انفرد بالتفصيل وهو الذي خالف الجميع في القدر المتفق على رفعه فإنه جعله واقعة عين وهم جعلوه حكما عاما فدل على أنه لم يضبطه كما ينبغي والعجب ممن طعن في رفع الاستسعاء بكون همام جعله من قول قتادة ولم يطعن فيما يدل على ترك الاستسعاء وهو قوله في حديث بن عمر في الباب الماضي وإلا فقد عتق منه ما عتق بكون أيوب جعله من قول نافع كما تقدم شرحه ففصل قول نافع من الحديث وميزه كما صنع همام سواء فلم يجعلوه مدرجا كما جعلوا حديث همام مدرجا مع كون يحيى بن سعيد وافق أيوب في ذلك وهمام لم يوافقه أحد وقد جزم بكون حديث نافع مدرجا محمد بن وضاح وآخرون والذي يظهر أن الحديثين صحيحان مرفوعان وفاقا لعمل صاحبي الصحيح وقال بن المواق والإنصاف أن لا نوهم الجماعة بقول واحد مع احتمال أن يكون سمع قتادة يفتي به فليس بين تحديثه به مرة وفتياه به أخرى منافاة قلت ويؤيد ذلك أن البيهقي أخرج من طريق الأوزاعي عن قتادة أنه أفتى بذلك والجمع بين حديثي بن عمر وأبي هريرة ممكن بخلاف ما جزم به الإسماعيلي قال بن دقيق العيد حسبك بما اتفق عليه الشيخان فإنه أعلى درجات الصحيح والذين لم يقولوا بالاستسعاء تعللوا في تضعيفه بتعليلات لا يمكنهم الوفاء بمثلها في المواضع التي يحتاجون إلى الاستدلال فيها بأحاديث يرد عليها مثل تلك التعليلات وكأن البخاري خشي من الطعن في رواية سعيد بن أبي عروبة فأشار إلى ثبوتها بإشارات خفية كعادته فإنه أخرجه من رواية يزيد بن زريع عنه وهو من أثبت الناس فيه وسمع منه قبل الاختلاط ثم استظهر له برواية جرير بن حازم بمتابعته لينفي عنه التفرد ثم أشار إلى أن غيرهما تابعهما ثم قال اختصره شعبة وكأنه جواب عن سؤال مقدر وهو أن شعبة أحفظ الناس لحديث قتادة فكيف لم يذكر الاستسعاء فأجاب بأن هذا لا يؤثر فيه ضعفا لأنه أورده مختصرا وغيره ساقه بتمامه والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد والله أعلم وقد وقع ذكر الاستسعاء في غير حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني من حديث جابر وأخرجه البيهقي من طريق خالد بن أبي قلابة عن رجل من بني عذرة وعمدة من ضعف حديث الاستسعاء في حديث بن عمر قوله وإلا فقد عتق منه ما عتق وقد تقدم أنه في حق المعسر وأن المفهوم من ذلك أن الجزء الذي لشريك المعتق باق على حكمة الأول وليس فيه التصريح بأن يستمر رقيقا ولا فيه التصريح بأنه يعتق كله وقد احتج بعض من ضعف رفع الاستسعاء بزيادة وقعت في الدارقطني وغيره من طريق إسماعيل بن أمية وغيره عن نافع عن بن عمر قال في آخره ورق منه ما بقي وفي إسناده إسماعيل بن مرزوق الكعبي وليس بالمشهور عن يحيى بن أيوب وفي حفظه شيء عنهم وعلى تقدير صحتها فليس فيها أنه يستمر رقيقا بل هي مقتضى المفهوم من رواية غيره وحديث الاستسعاء فيه بيان الحكم بعد ذلك فللذي صحح رفعه أن يقول معنى الحديثين أن المعسر إذا أعتق حصته لم يسر العتق في حصة شريكه بل تبقى حصة شريكه على حالها وهي الرق ثم يستسعى في عتق بقيته فيحصل ثمن الجزء الذي لشريك سيده ويدفعه إليه ويعتق وجعلوه في ذلك كالمكاتب وهو الذي جزم به البخاري والذي يظهر أنه في ذلك باختياره لقوله غير مشقوق عليه فلو كان ذلك على سبيل اللزوم بأن يكلف العبد الاكتساب والطلب حتى يحصل ذلك لحصل له بذلك غاية المشقة وهو لا يلزم في الكتابة بذلك عند الجمهور لأنها غير واجبة فهذه مثلها وإلى هذا الجمع مال البيهقي وقال لا يبقى بين الحديثين معارضة أصلا وهو كما قال الا أنه يلزم منه أن يبقى الرق في حصة الشريك إذا لم يختر العبد الاستسعاء فيعارضه حديث أبي المليح عن أبيه أن رجلا أعتق شقصا له من غلام فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ليس لله شريك وفي رواية فأجاز عتقه أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد قوي وأخرجه أحمد بإسناد حسن من حديث سمرة أن رجلا أعتق شقصا له في مملوك فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو كله فليس لله شريك ويمكن حمله على ما إذا كان المعتق غنيا أو على ما إذا كان جميعه له فأعتق بعضه فقد روى أبو داود من طريق ملقام بن التلب عن أبيه أن رجلا أعتق نصيبه من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده حسن وهو محمول على المعسر وإلا لتعارضا وجمع بعضهم بطريق أخرى فقال أبو عبد الملك المراد بالاستسعاء أن العبد يستمر في حصة الذي لم يعتق رقيقا فيسعى في خدمته بقدر ما له فيه من الرق قالوا ومعنى قوله غير مشقوق عليه أي من وجه سيده المذكور فلا يكلفه من الخدمة فوق حصة الرق لكن يرد على هذا الجمع قوله في الرواية المتقدمة واستسعى في قيمته لصاحبه واحتج من أبطل الاستسعاء بحديث عمران بن حصين عند مسلم أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ووجه الدلالة منه أن الاستسعاء لو كان مشروعا لنجز من كل واحد منهم عتق ثلثه وأمره بالاستسعاء في بقية قيمته لورثة الميت وأجاب من أثبت الاستسعاء بأنها واقعة عين فيحتمل أن يكون قبل مشروعية الاستسعاء ويحتمل أن يكون الاستسعاء مشروعا الا في هذه الصورة وهي ما إذا أعتق جميع ما ليس له أن يعتقه وقد أخرج عبد الرزاق بإسناد رجاله ثقات عن أبي قلابة عن رجل من بني عذرة أن رجلا منهم أعتق مملوكا له عند موته وليس له مال غيره فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثه وأمره أن يسعى في الثلثين وهذا يعارض حديث عمران وطريق الجمع بينهما ممكن واحتجوا أيضا بما رواه النسائي من طريق سليمان بن موسى عن نافع عن بن عمر بلفظ من أعتق عبدا وله فيه شركاء وله وفاء فهو حر ويضمن نصيب شركائه بقيمته لما أساء من مشاركتهم وليس على العبد شيء والجواب مع تسليم صحته أنه مختص بصورة اليسار لقوله فيه وله وفاء والاستسعاء إنما هو في صورة الاعسار كما تقدم فلا حجة فيه وقد ذهب إلى الأخذ بالاستسعاء إذا كان المعتق معسرا أبو حنيفة وصاحباه والأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد في رواية وآخرون ثم اختلفوا فقال الأكثر يعتق جميعه في الحال ويستسعى العبد في تحصيل قيمة نصيب الشريك وزاد بن أبي ليلى فقال ثم يرجع العبد على المعتق الأول بما أداه للشريك وقال أبو حنيفة وحده يتخير الشريك بين الاستسعاء وبين عتق نصيبه وهذا يدل على أنه لا يعتق عنده ابتداء الا النصيب الأول فقط وهو موافق لما جنح إليه البخاري من أنه يصير كالمكاتب وقد تقدم توجيهه وعن عطاء يتخير الشريك بين ذلك وبين إبقاء حصته في الرق وخالف الجميع زفر فقال يعتق كله وتقوم حصة الشريك فتؤخذ إن كان المعتق موسرا وترتب في ذمته إن كان معسرا

खंड V05/P159–V05/P160İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P159–V05/P160)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ) أي من التعليقات لا يقع شيء منها الا بالقصد وكأنه أشار إلى رد ما روى عن مالك أنه يقع الطلاق والعتاق عامدا كان أو مخطئا ذاكرا كان أو ناسيا وقد أنكره كثير من أهل مذهبه قال الداودي وقوع الخطأ في الطلاق والعتاق أن يريد أن يلفظ بشيء غيرهما فيسبق لسانه إليهما وأما النسيان ففيما إذا حلف ونسي قوله ولا عتاقة الا لوجه الله سيأتي في الطلاق نقل معنى ذلك عن علي رضي الله عنه وفي الطبراني من حديث بن عباس مرفوعا لا طلاق الا لعدة ولا عتاق الا لوجه الله وأراد المصنف بذلك إثبات اعتبار النية لأنه لا يظهر كونه لوجه الله الا مع القصد وأشار إلى الرد على من قال من أعتق عبده لوجه الله أو للشيطان أو للصنم عتق لوجود ركن الاعتاق والزيادة على ذلك لا تخل بالعتق قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكل امرئ ما نوى هو طرف من حديث عمر وقد ذكره في الباب بلفظ وإنما لامرئ ما نوى واللفظ المعلق أورده في أول الكتاب حيث قال فيه وإنما لكل امرئ ما نوى وأورده في أواخر الإيمان بلفظ ولكل امرئ ما نوى وإنما فيه مقدرة قوله ولا نية للناسي والمخطئ وقع في رواية القابسي الخاطئ بدل المخطئ قالوا المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره والخاطئ من تعمد لما لا ينبغي وأشار المصنف بهذا الاستنباط إلى بيان أخذ الترجمة من حديث الأعمال بالنيات ويحتمل أن يكون أشار بالترجمة إلى ما ورد في بعض الطرق كعادته وهو الحديث الذي يذكره أهل الفقه والأصول كثيرا بلفظ رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه أخرجه بن ماجة من حديث بن عباس الا أنه بلفظ وضع بدل رفع وأخرجه الفضل بن جعفر التيمي في فوائده بالإسناد الذي أخرجه به بن ماجة بلفظ رفع ورجاله ثقات الا أنه أعل بعلة غير قادحة فإنه من رواية الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عنه وقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فزاد عبيد بن عمير بين عطاء وبن عباس أخرجه الدارقطني والحاكم والطبراني وهو حديث جليل قال بعض العلماء ينبغي أن يعد نصف الإسلام لأن الفعل إما عن قصد واختيار أو لا الثاني ما يقع عن خطأ أو نسيان أو إكراه فهذا القسم معفو عنه باتفاق وإنما اختلف العلماء هل المعفو عنه الإثم أو الحكم أو هما معا وظاهر الحديث الأخير وما خرج عنه كالقتل فله دليل منفصل وسيأتي بسط القول في ذلك في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى وتقدير قوله ولكل امرئ ما نوى يعتد لكل امرئ ما نوى وهو يحتمل أن يكون في الدنيا والآخرة أو في الآخرة فقط وبحسب هذين الاحتمالين وقع الاختلاف في الحكم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ) أي من التعليقات لا يقع شيء منها الا بالقصد وكأنه أشار إلى رد ما روى عن مالك أنه يقع الطلاق والعتاق عامدا كان أو مخطئا ذاكرا كان أو ناسيا وقد أنكره كثير من أهل مذهبه قال الداودي وقوع الخطأ في الطلاق والعتاق أن يريد أن يلفظ بشيء غيرهما فيسبق لسانه إليهما وأما النسيان ففيما إذا حلف ونسي قوله ولا عتاقة الا لوجه الله سيأتي في الطلاق نقل معنى ذلك عن علي رضي الله عنه وفي الطبراني من حديث بن عباس مرفوعا لا طلاق الا لعدة ولا عتاق الا لوجه الله وأراد المصنف بذلك إثبات اعتبار النية لأنه لا يظهر كونه لوجه الله الا مع القصد وأشار إلى الرد على من قال من أعتق عبده لوجه الله أو للشيطان أو للصنم عتق لوجود ركن الاعتاق والزيادة على ذلك لا تخل بالعتق قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكل امرئ ما نوى هو طرف من حديث عمر وقد ذكره في الباب بلفظ وإنما لامرئ ما نوى واللفظ المعلق أورده في أول الكتاب حيث قال فيه وإنما لكل امرئ ما نوى وأورده في أواخر الإيمان بلفظ ولكل امرئ ما نوى وإنما فيه مقدرة قوله ولا نية للناسي والمخطئ وقع في رواية القابسي الخاطئ بدل المخطئ قالوا المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره والخاطئ من تعمد لما لا ينبغي وأشار المصنف بهذا الاستنباط إلى بيان أخذ الترجمة من حديث الأعمال بالنيات ويحتمل أن يكون أشار بالترجمة إلى ما ورد في بعض الطرق كعادته وهو الحديث الذي يذكره أهل الفقه والأصول كثيرا بلفظ رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه أخرجه بن ماجة من حديث بن عباس الا أنه بلفظ وضع بدل رفع وأخرجه الفضل بن جعفر التيمي في فوائده بالإسناد الذي أخرجه به بن ماجة بلفظ رفع ورجاله ثقات الا أنه أعل بعلة غير قادحة فإنه من رواية الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عنه وقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فزاد عبيد بن عمير بين عطاء وبن عباس أخرجه الدارقطني والحاكم والطبراني وهو حديث جليل قال بعض العلماء ينبغي أن يعد نصف الإسلام لأن الفعل إما عن قصد واختيار أو لا الثاني ما يقع عن خطأ أو نسيان أو إكراه فهذا القسم معفو عنه باتفاق وإنما اختلف العلماء هل المعفو عنه الإثم أو الحكم أو هما معا وظاهر الحديث الأخير وما خرج عنه كالقتل فله دليل منفصل وسيأتي بسط القول في ذلك في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى وتقدير قوله ولكل امرئ ما نوى يعتد لكل امرئ ما نوى وهو يحتمل أن يكون في الدنيا والآخرة أو في الآخرة فقط وبحسب هذين الاحتمالين وقع الاختلاف في الحكم

खंड V05/P160–V05/P161İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P160–V05/P161)
Orijinal Metin (AR)

2391 قوله عن زرارة بن أوفى يأتي في الأيمان والنذور بلفظ حدثنا زرارة وهو من ثقات التابعين كان قاضي البصرة وليس له في البخاري الا أحاديث يسيرة قوله ما وسوست به صدورها يأتي في الطلاق بلفظ ما حدثت به أنفسها وهو المشهور وصدورها في أكثر الروايات بالضم وللأصيلي بالفتح على أن وسوست مضمن معنى حدثت وحكى الطبري هذا الاختلاف في حدثت به أنفسها والضم كقوله تعالى ونعلم ما توسوس به نفسه قوله ما لم تعمل أو تكلم ويأتي في النذور بلفظ ما لم تعمل به والمراد نفي الحرج عما يقع في النفس حتى يقع العمل بالجوارح أو القول باللسان على وفق ذلك والمراد بالوسوسة تردد الشيء في النفس من غير أن يطمئن إليه ويستقر عنده ولهذا فرق العلماء بين الهم والعزم كما سيأتي الكلام عليه في حديث من هم بحسنة ومن هنا تظهر مناسبة هذا الحديث للترجمة لأن الوسوسة لا اعتبار لها عند عدم التوطن فكذلك المخطئ والناسي لا توطن لهما وزاد بن ماجة عن هشام بن عمار عن بن عيينة في آخره وما استكرهوا عليه وأظنها مدرجة من حديث آخر دخل على هشام حديث في حديث قيل لا مطابقة بين الحديث والترجمة لأن الترجمة في النسيان والحديث في حديث النفس وأجاب الكرماني بأنه أشار إلى إلحاق النسيان بالوسوسة فكما أنه لا اعتبار للوسوسة لأنها لا تستقر فكذلك الخطأ والنسيان لا استقرار لكل منهما ويحتمل إن يقال أن شغل البال بحديث النفس ينشأ عنه الخطأ والنسيان ومن ثم رتب على من لا يحدث نفسه في الصلاة ما سبق في حديث عثمان في كتاب الطهارة من الغفران تنبيه ذكر خلف في الأطراف أن البخاري أخرج هذا الحديث في العتق عن محمد بن عرعرة عن شعبة عن قتادة ولم نره فيه ولم يذكره أبو مسعود ولا الطوقي ولا بن عساكر ولا استخرجه الإسماعيلي ولا أبو نعيم وسيأتي الكلام على هذا الحديث مستوفى في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى 2392 قوله عن سفيان هو الثوري قوله الأعمال بالنية ولامرئ ما نوى كذا أخرجه بحذف إنما في الموضعين وقد أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير شيخ البخاري فيه فقال إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى قوله إلى دنيا في رواية الكشميهني لدنيا وهي رواية أبي داود المذكورة وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في أول الكتاب ويأتي بقية منه في ترك الحيل وغيره إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب إذا قال أي الشخص لعبده ) وفي رواية الأصيلي وكريمة إذا قال رجل لعبده هو لله ونوى العتق أي صح قوله والاشهاد في العتق قيل هو بجر الإشهاد أي وباب الأشهاد في العتق وهو مشكل لأنه إن قدر منونا أحتاج إلى خبر وإلا لزم حذف التنوين من الأول ليصح العطف عليه وهو بعيد والذي يظهر أن يقرأ والإشهاد بالضم فيكون معطوفا على باب لا على ما بعده وباب بالتنوين ويجوز أن يكون التقدير وحكم الأشهاد في العتق قال المهلب لا خلاف بين العلماء إذا قال لعبده هو لله ونوى العتق أنه يعتق وأما الأشهاد في العتق فهو من حقوق المعتق وإلا فقد تم العتق وإن لم يشهد قلت وكأن المصنف أشار إلى تقييد ما رواه هشيم عن مغيرة أن رجلا قال لعبده أنت لله فسئل الشعبي وإبراهيم وغيرهما فقالوا هو حر أخرجه بن أبي شيبة فكأنه قال محل ذلك إذا نوى العتق وإلا فلو قصد أنه لله بمعنى غير العتق لم يعتق

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2391 قوله عن زرارة بن أوفى يأتي في الأيمان والنذور بلفظ حدثنا زرارة وهو من ثقات التابعين كان قاضي البصرة وليس له في البخاري الا أحاديث يسيرة قوله ما وسوست به صدورها يأتي في الطلاق بلفظ ما حدثت به أنفسها وهو المشهور وصدورها في أكثر الروايات بالضم وللأصيلي بالفتح على أن وسوست مضمن معنى حدثت وحكى الطبري هذا الاختلاف في حدثت به أنفسها والضم كقوله تعالى ونعلم ما توسوس به نفسه قوله ما لم تعمل أو تكلم ويأتي في النذور بلفظ ما لم تعمل به والمراد نفي الحرج عما يقع في النفس حتى يقع العمل بالجوارح أو القول باللسان على وفق ذلك والمراد بالوسوسة تردد الشيء في النفس من غير أن يطمئن إليه ويستقر عنده ولهذا فرق العلماء بين الهم والعزم كما سيأتي الكلام عليه في حديث من هم بحسنة ومن هنا تظهر مناسبة هذا الحديث للترجمة لأن الوسوسة لا اعتبار لها عند عدم التوطن فكذلك المخطئ والناسي لا توطن لهما وزاد بن ماجة عن هشام بن عمار عن بن عيينة في آخره وما استكرهوا عليه وأظنها مدرجة من حديث آخر دخل على هشام حديث في حديث قيل لا مطابقة بين الحديث والترجمة لأن الترجمة في النسيان والحديث في حديث النفس وأجاب الكرماني بأنه أشار إلى إلحاق النسيان بالوسوسة فكما أنه لا اعتبار للوسوسة لأنها لا تستقر فكذلك الخطأ والنسيان لا استقرار لكل منهما ويحتمل إن يقال أن شغل البال بحديث النفس ينشأ عنه الخطأ والنسيان ومن ثم رتب على من لا يحدث نفسه في الصلاة ما سبق في حديث عثمان في كتاب الطهارة من الغفران تنبيه ذكر خلف في الأطراف أن البخاري أخرج هذا الحديث في العتق عن محمد بن عرعرة عن شعبة عن قتادة ولم نره فيه ولم يذكره أبو مسعود ولا الطوقي ولا بن عساكر ولا استخرجه الإسماعيلي ولا أبو نعيم وسيأتي الكلام على هذا الحديث مستوفى في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى 2392 قوله عن سفيان هو الثوري قوله الأعمال بالنية ولامرئ ما نوى كذا أخرجه بحذف إنما في الموضعين وقد أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير شيخ البخاري فيه فقال إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى قوله إلى دنيا في رواية الكشميهني لدنيا وهي رواية أبي داود المذكورة وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في أول الكتاب ويأتي بقية منه في ترك الحيل وغيره إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب إذا قال أي الشخص لعبده ) وفي رواية الأصيلي وكريمة إذا قال رجل لعبده هو لله ونوى العتق أي صح قوله والاشهاد في العتق قيل هو بجر الإشهاد أي وباب الأشهاد في العتق وهو مشكل لأنه إن قدر منونا أحتاج إلى خبر وإلا لزم حذف التنوين من الأول ليصح العطف عليه وهو بعيد والذي يظهر أن يقرأ والإشهاد بالضم فيكون معطوفا على باب لا على ما بعده وباب بالتنوين ويجوز أن يكون التقدير وحكم الأشهاد في العتق قال المهلب لا خلاف بين العلماء إذا قال لعبده هو لله ونوى العتق أنه يعتق وأما الأشهاد في العتق فهو من حقوق المعتق وإلا فقد تم العتق وإن لم يشهد قلت وكأن المصنف أشار إلى تقييد ما رواه هشيم عن مغيرة أن رجلا قال لعبده أنت لله فسئل الشعبي وإبراهيم وغيرهما فقالوا هو حر أخرجه بن أبي شيبة فكأنه قال محل ذلك إذا نوى العتق وإلا فلو قصد أنه لله بمعنى غير العتق لم يعتق

खंड V05/P161–V05/P163İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P161–V05/P163)
Orijinal Metin (AR)

2393 قوله عن إسماعيل هو بن أبي خالد وقيس وهو بن أبي حازم ورجاله كوفيون الا الصحابي قوله لما أقبل يريد الإسلام ظاهره أنه لم يكن أسلم بعد قوله ومعه غلامه لم أقف على اسمه قوله ضل كل واحد أي ضاع قوله فهو حين يقول أي الوقت الذي وصل فيه إلى المدينة وقوله في الطريق الثانية قلت في الطريق أي عند انتهائه وظاهره أن الشعر من نظم أبي هريرة وقد نسبه بعضهم إلى غلامه حكاه بن التين وحكى الفاكهي في كتاب مكة عن مقدم بن حجاج السوائي أن البيت المذكور لأبي مرثد الغنوي في قصة له فعلى هذا فيكون أبو هريرة قد تمثل به قوله في الشعر يا ليلة كذا في جميع الروايات قال الكرماني ولا بد من اثبات فاء أو واو في أوله ليصير موزونا وفيه نظر لأن هذا يسمى في العروض الخرم بالمعجمة المفتوحة والراء الساكنة وهو أن يحذف من أول الجزء حرف من حروف المعاني وما جاز حذفه لا يقال لا بد من إثباته وذلك أمر معروف عند أهله قوله وعنائها بفتح العين وبالنون والمد أي تعبها ودارة الكفر الدارة أخص من الدار وقد كثر استعمالها في أشعار العرب كقول امرئ القيس ولا سيما يوما بدارة جلجل قوله في الطريق الثانية حدثنا عبيد الله بن سعيد هو أبو قدامة السرخسي كذا في جميع الروايات التي اتصلت لنا عبيد الله بالتصغير وفي مستخرج أبي نعيم أخرجه البخاري عن أبي سعيد الأشج وأبو سعيد اسمه عبد الله مكبر فهذا محتمل وذكر أبو مسعود وخلف أنه أخرجه هنا عن عبيد بن إسماعيل وعبيد بغير إضافة ممن يروي في البخاري عن أبي أسامة الا أن الذي وقفت عليه هو الذي قدمت ذكره والله أعلم قوله وأبق بفتح الموحدة وحكى بن القطاع كسرها قوله قلت هو حر لوجه الله فأعتقه أي باللفظ المذكور وليس المراد أنه أعتقه بعد ذلك وهذه الفاء هي التفسيرية قوله لم يقل أبو كريب عن أبي أسامة حر وصله في أواخر المغازي فقال حدثنا محمد بن العلاء وهو أبو كريب حدثنا أبو أسامة وساق الحديث وقال في آخره هو لوجه الله فأعتقه وكذا أخرجه أحمد بن حنبل ومحمد بن سعد عن أبي أسامة وكذا أخرجه الإسماعيلي من وجهين عن أبي أسامة ليس فيه حر وكذا أخرجه أبو نعيم من وجهين عن أبي أسامة أثبت قوله حر في أحدهما ووقع في بعض النسخ من البخاري هو حر لوجه الله وهو خطأ ممن ذكره عن البخاري في هذه الرواية لتصريحه بنفيه عن شيخه بعينه قوله في الطريق الأخيرة فضل أحدهما صاحبه بالنصب على نزع الخافض وأصله من صاحبه كما في الطريق الأولى ولو كانت أضل معداة بالهمز لم يحتج إلى تقدير وقد ثبت كذلك في بعض الروايات وفي الحديث استحباب العتق عند بلوغ الغرض والنجاة من المخاوف وفيه جواز قول الشعر وإنشاده والتمثل به والتألم من النصب والسهر وغير ذلك 1 ( قوله باب أم الولد )

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2393 قوله عن إسماعيل هو بن أبي خالد وقيس وهو بن أبي حازم ورجاله كوفيون الا الصحابي قوله لما أقبل يريد الإسلام ظاهره أنه لم يكن أسلم بعد قوله ومعه غلامه لم أقف على اسمه قوله ضل كل واحد أي ضاع قوله فهو حين يقول أي الوقت الذي وصل فيه إلى المدينة وقوله في الطريق الثانية قلت في الطريق أي عند انتهائه وظاهره أن الشعر من نظم أبي هريرة وقد نسبه بعضهم إلى غلامه حكاه بن التين وحكى الفاكهي في كتاب مكة عن مقدم بن حجاج السوائي أن البيت المذكور لأبي مرثد الغنوي في قصة له فعلى هذا فيكون أبو هريرة قد تمثل به قوله في الشعر يا ليلة كذا في جميع الروايات قال الكرماني ولا بد من اثبات فاء أو واو في أوله ليصير موزونا وفيه نظر لأن هذا يسمى في العروض الخرم بالمعجمة المفتوحة والراء الساكنة وهو أن يحذف من أول الجزء حرف من حروف المعاني وما جاز حذفه لا يقال لا بد من إثباته وذلك أمر معروف عند أهله قوله وعنائها بفتح العين وبالنون والمد أي تعبها ودارة الكفر الدارة أخص من الدار وقد كثر استعمالها في أشعار العرب كقول امرئ القيس ولا سيما يوما بدارة جلجل قوله في الطريق الثانية حدثنا عبيد الله بن سعيد هو أبو قدامة السرخسي كذا في جميع الروايات التي اتصلت لنا عبيد الله بالتصغير وفي مستخرج أبي نعيم أخرجه البخاري عن أبي سعيد الأشج وأبو سعيد اسمه عبد الله مكبر فهذا محتمل وذكر أبو مسعود وخلف أنه أخرجه هنا عن عبيد بن إسماعيل وعبيد بغير إضافة ممن يروي في البخاري عن أبي أسامة الا أن الذي وقفت عليه هو الذي قدمت ذكره والله أعلم قوله وأبق بفتح الموحدة وحكى بن القطاع كسرها قوله قلت هو حر لوجه الله فأعتقه أي باللفظ المذكور وليس المراد أنه أعتقه بعد ذلك وهذه الفاء هي التفسيرية قوله لم يقل أبو كريب عن أبي أسامة حر وصله في أواخر المغازي فقال حدثنا محمد بن العلاء وهو أبو كريب حدثنا أبو أسامة وساق الحديث وقال في آخره هو لوجه الله فأعتقه وكذا أخرجه أحمد بن حنبل ومحمد بن سعد عن أبي أسامة وكذا أخرجه الإسماعيلي من وجهين عن أبي أسامة ليس فيه حر وكذا أخرجه أبو نعيم من وجهين عن أبي أسامة أثبت قوله حر في أحدهما ووقع في بعض النسخ من البخاري هو حر لوجه الله وهو خطأ ممن ذكره عن البخاري في هذه الرواية لتصريحه بنفيه عن شيخه بعينه قوله في الطريق الأخيرة فضل أحدهما صاحبه بالنصب على نزع الخافض وأصله من صاحبه كما في الطريق الأولى ولو كانت أضل معداة بالهمز لم يحتج إلى تقدير وقد ثبت كذلك في بعض الروايات وفي الحديث استحباب العتق عند بلوغ الغرض والنجاة من المخاوف وفيه جواز قول الشعر وإنشاده والتمثل به والتألم من النصب والسهر وغير ذلك 1 ( قوله باب أم الولد )

%0
10 Bölüm