खंड V05/P203İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P203)
Orijinal Metin (AR)2436 فيه وترك الأضب كذا لأبي ذر بصيغة الجمع ولغيره الضب والاضب بضم المعجمة جمع ضب مثل أكف وكف وقوله تقذرا بالقاف والمعجمة تقول قذرت الشيء وتقذرته إذا كرهته وقول بن عباس لو كان حراما ما أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم استدلال صحيح من جهة التقرير ثالثها حديث أبي هريرة في قبوله صلى الله عليه وسلم الهدية ورده الصدقة وقوله فيه إذا أتي بطعام زاد أحمد وبن حبان من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد من غير أهله 2437 قوله ضرب بيده أي شرع في الأكل مسرعا ومثله ضرب في الأرض إذا أسرع السير فيها رابعها حديث عائشة في قصة بريرة من طريق القاسم عن عائشة وسيأتي شرحه في كتاب النكاح وقد مضى ما يتعلق بشراء بريرة في كتاب العتق قريبا وشاهد الترجمة منه 2438 قوله هو لها صدقة ولنا هدية فيؤخذ منه أن التحريم إنما هو على الصفة لا على العين ووقع في رواية أبي ذر الهروي فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم هذا تصدق به على بريرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لها صدقة ولنا هدية ووقع لغير أبي ذر هنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا تصدق به على بريرة هو لها صدقة ولنا هدية فجعل السؤال والجواب من كلامه صلى الله عليه وسلم والأول أصوب وهو الثابت في غير هذه الرواية أيضا خامسها حديث أنس في ذلك قوله عن أنس في رواية الإسماعيلي من طريق معاذ عن شعبة عن قتادة سمع أنس بن مالك سادسها حديث أم عطية في الشاة من الصدقة وأنها بلغت محلها قوله فيه الذي بعثت إليها كذا للأكثر بصيغة المخاطب وللكشميهني بعثت بضم أوله على البناء للمجهول قوله انه قد بلغت في رواية الكشميهني أنها قد بلغت محلها بكسر المهملة يقع على المكان والزمان أي زال عنها حكم الصدقة المحرمة علي وصارت لي حلالا تنبيه أم عطية اسمها نسيبة بنون ومهملة وموحدة مصغرا كما تقدم في الكلام على هذا الحديث في أواخر الزكاة ووقع عند الإسماعيلي من رواية وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله نسيبة بفتح النون ومن رواية يزيد بن زريع عن خالد الحذاء نسيبة بالتصغير وهو الصواب ثم أخرجه من طريق بن شهاب عن الحذاء عن أم عطية قالت بعثت إلى نسيبة الأنصارية بشاة فأرسلت إلى عائشة منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندكم شيء قالت لا الا ما أرسلت به نسيبة الحديث قال الإسماعيلي هذا يدل على أن نسيبة غير أم عطية قلت سبب ذلك تحريف وقع في روايته في
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2436 فيه وترك الأضب كذا لأبي ذر بصيغة الجمع ولغيره الضب والاضب بضم المعجمة جمع ضب مثل أكف وكف وقوله تقذرا بالقاف والمعجمة تقول قذرت الشيء وتقذرته إذا كرهته وقول بن عباس لو كان حراما ما أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم استدلال صحيح من جهة التقرير ثالثها حديث أبي هريرة في قبوله صلى الله عليه وسلم الهدية ورده الصدقة وقوله فيه إذا أتي بطعام زاد أحمد وبن حبان من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد من غير أهله 2437 قوله ضرب بيده أي شرع في الأكل مسرعا ومثله ضرب في الأرض إذا أسرع السير فيها رابعها حديث عائشة في قصة بريرة من طريق القاسم عن عائشة وسيأتي شرحه في كتاب النكاح وقد مضى ما يتعلق بشراء بريرة في كتاب العتق قريبا وشاهد الترجمة منه 2438 قوله هو لها صدقة ولنا هدية فيؤخذ منه أن التحريم إنما هو على الصفة لا على العين ووقع في رواية أبي ذر الهروي فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم هذا تصدق به على بريرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لها صدقة ولنا هدية ووقع لغير أبي ذر هنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا تصدق به على بريرة هو لها صدقة ولنا هدية فجعل السؤال والجواب من كلامه صلى الله عليه وسلم والأول أصوب وهو الثابت في غير هذه الرواية أيضا خامسها حديث أنس في ذلك قوله عن أنس في رواية الإسماعيلي من طريق معاذ عن شعبة عن قتادة سمع أنس بن مالك سادسها حديث أم عطية في الشاة من الصدقة وأنها بلغت محلها قوله فيه الذي بعثت إليها كذا للأكثر بصيغة المخاطب وللكشميهني بعثت بضم أوله على البناء للمجهول قوله انه قد بلغت في رواية الكشميهني أنها قد بلغت محلها بكسر المهملة يقع على المكان والزمان أي زال عنها حكم الصدقة المحرمة علي وصارت لي حلالا تنبيه أم عطية اسمها نسيبة بنون ومهملة وموحدة مصغرا كما تقدم في الكلام على هذا الحديث في أواخر الزكاة ووقع عند الإسماعيلي من رواية وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله نسيبة بفتح النون ومن رواية يزيد بن زريع عن خالد الحذاء نسيبة بالتصغير وهو الصواب ثم أخرجه من طريق بن شهاب عن الحذاء عن أم عطية قالت بعثت إلى نسيبة الأنصارية بشاة فأرسلت إلى عائشة منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندكم شيء قالت لا الا ما أرسلت به نسيبة الحديث قال الإسماعيلي هذا يدل على أن نسيبة غير أم عطية قلت سبب ذلك تحريف وقع في روايته في
खंड V05/P203–V05/P205İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P203–V05/P205)
Orijinal Metin (AR)2440 قوله بعث والصواب بعثت على البناء للمجهول وفيه نوع التجريد لأن أم عطية أخبرت عن نفسها بما يوهم أن الذي تخبر عنه غيرها قال بن بطال إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة لأنها أوساخ الناس ولأن أخذ الصدقة منزلة ضعة والأنبياء منزهون عن ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان كما وصفه الله تعالى ووجدك عائلا فأغنى والصدقة لا تحل للأغنياء وهذا بخلاف الهدية فإن العادة جارية بالاثابة عليها وكذلك كان شأنه وقوله قد بلغت محلها فيه أن الصدقة يجوز فيها تصرف الفقير الذي أعطيها بالبيع والهدية وغير ذلك وفيه إشارة إلى أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم عليهن الصدقة كما حرمت عليه لأن عائشة قبلت هدية بريرة وأم عطية مع علمها بأنها كانت صدقة عليهما وظنت استمرار الحكم بذلك عليها ولهذا لم تقدمها للنبي صلى الله عليه وسلم لعلمها أنه لا تحل له الصدقة وأقرها صلى الله عليه وسلم على ذلك الفهم ولكنه بين لها أن حكم الصدقة فيها قد تحول فحلت له صلى الله عليه وسلم أيضا ويستنبط من هذه القصة جواز استرجاع صاحب الدين من الفقير ما أعطاه له من الزكاة بعينه وأن للمرأة أن تعطي زكاتها لزوجها ولو كان ينفق عليها منها وهذا كله فيما لا شرط فيه والله أعلم تنبيه استشكلت قصة عائشة في حديث أم عطية مع حديثها في قصة بريرة لأن شأنهما واحد وقد أعلمها النبي صلى الله عليه وسلم في كل منهما بما حاصله أن الصدقة إذا قبضها من يحل له أخذها ثم تصرف فيها زال عنها حكم الصدقة وجاز لمن حرمت عليه أن يتناول منها إذا أهديت له أو بيعت فلو تقدمت إحدى القصتين على الأخرى لأغنى ذلك عن إعادة ذكر الحكم ويبعد أن تقع القصتان دفعة واحدة 1 ( قوله باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض ) يقال تحرى الشيء إذا قصده دون غيره 2441 قوله حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان الناس يتحرون بهداياهم يومي وقالت أم سلمة إن صواحبي اجتمعن فذكرت له فأعرض عنها هكذا أورده مختصرا جدا وقد أخرجه أبو عوانة وأبو نعيم والإسماعيلي من طريق محمد بن عبيد زاد الإسماعيلي وخلف بن هشام كلاهما عن حماد بن زيد بهذا الإسناد بلفظ كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة فاجتمعن صواحبي إلى أم سلمة فقلن لها خبري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا له حيث كان قالت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت فأعرض عني قالت فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فأعرض عني الحديث وقد أخرجه المصنف في مناقب عائشة عن عبد الله بن عبد الوهاب عن حماد بن زيد فقال عن هشام عن أبيه كان الناس يتحرون فذكره بتمامه مرسلا وروى بن سعد في طبقات النساء من حديث أم سلمة قالت كان الأنصار يكثرون الطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وعمارة بن حزم وأبو أيوب وذلك لقرب جوارهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2440 قوله بعث والصواب بعثت على البناء للمجهول وفيه نوع التجريد لأن أم عطية أخبرت عن نفسها بما يوهم أن الذي تخبر عنه غيرها قال بن بطال إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة لأنها أوساخ الناس ولأن أخذ الصدقة منزلة ضعة والأنبياء منزهون عن ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان كما وصفه الله تعالى ووجدك عائلا فأغنى والصدقة لا تحل للأغنياء وهذا بخلاف الهدية فإن العادة جارية بالاثابة عليها وكذلك كان شأنه وقوله قد بلغت محلها فيه أن الصدقة يجوز فيها تصرف الفقير الذي أعطيها بالبيع والهدية وغير ذلك وفيه إشارة إلى أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم عليهن الصدقة كما حرمت عليه لأن عائشة قبلت هدية بريرة وأم عطية مع علمها بأنها كانت صدقة عليهما وظنت استمرار الحكم بذلك عليها ولهذا لم تقدمها للنبي صلى الله عليه وسلم لعلمها أنه لا تحل له الصدقة وأقرها صلى الله عليه وسلم على ذلك الفهم ولكنه بين لها أن حكم الصدقة فيها قد تحول فحلت له صلى الله عليه وسلم أيضا ويستنبط من هذه القصة جواز استرجاع صاحب الدين من الفقير ما أعطاه له من الزكاة بعينه وأن للمرأة أن تعطي زكاتها لزوجها ولو كان ينفق عليها منها وهذا كله فيما لا شرط فيه والله أعلم تنبيه استشكلت قصة عائشة في حديث أم عطية مع حديثها في قصة بريرة لأن شأنهما واحد وقد أعلمها النبي صلى الله عليه وسلم في كل منهما بما حاصله أن الصدقة إذا قبضها من يحل له أخذها ثم تصرف فيها زال عنها حكم الصدقة وجاز لمن حرمت عليه أن يتناول منها إذا أهديت له أو بيعت فلو تقدمت إحدى القصتين على الأخرى لأغنى ذلك عن إعادة ذكر الحكم ويبعد أن تقع القصتان دفعة واحدة 1 ( قوله باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض ) يقال تحرى الشيء إذا قصده دون غيره 2441 قوله حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان الناس يتحرون بهداياهم يومي وقالت أم سلمة إن صواحبي اجتمعن فذكرت له فأعرض عنها هكذا أورده مختصرا جدا وقد أخرجه أبو عوانة وأبو نعيم والإسماعيلي من طريق محمد بن عبيد زاد الإسماعيلي وخلف بن هشام كلاهما عن حماد بن زيد بهذا الإسناد بلفظ كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة فاجتمعن صواحبي إلى أم سلمة فقلن لها خبري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا له حيث كان قالت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت فأعرض عني قالت فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فأعرض عني الحديث وقد أخرجه المصنف في مناقب عائشة عن عبد الله بن عبد الوهاب عن حماد بن زيد فقال عن هشام عن أبيه كان الناس يتحرون فذكره بتمامه مرسلا وروى بن سعد في طبقات النساء من حديث أم سلمة قالت كان الأنصار يكثرون الطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وعمارة بن حزم وأبو أيوب وذلك لقرب جوارهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم
खंड V05/P205–V05/P208İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P205–V05/P208)
Orijinal Metin (AR)2442 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس حدثني أخي هو أبو بكر عبد الحميد عن سليمان هو بن بلال وقد تابع البخاري حميد بن زنجويه عند أبي نعيم وإسماعيل القاضي عند أبي عوانة فروياه عن إسماعيل بن أبي أويس كما قال وخالفهم محمد بن يحيى الذهلي فرواه عن إسماعيل حدثني سليمان بن بلال حذف الواسطة بين إسماعيل وسليمان وهو أخو إسماعيل قوله عن هشام بن عروة زاد فيه على رواية حماد بن زيد في آخره فقالت أي أم سلمة أتوب إلى الله من ذلك يا رسول الله وزاد فيه أيضا ارسالهن فاطمة ثم ارسالهن زينب بنت جحش وقد تصرف الرواة في هذا الحديث بالزيادة والنقص ومنهم من جعله ثلاثة أحاديث قال البخاري الكلام الأخير قصة فاطمة أي إرسال أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم إليه يذكر عن هشام بن عروة عن رجل عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن يعني أنه اختلف فيه على هشام بن عروة فرواه سليمان بن بلال عنه عن أبيه عن عائشة في جملة الحديث الأول ورواه عنه غيره بهذا الإسناد الأخير قوله والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بقيتهن وهي زينب بنت جحش الأسدية وأم حبيبة الأموية وجويرية بنت الحارث الخزاعية وميمونة بنت الحارث الهلالية دون زينب بنت خزيمة أم المساكين رواه بن سعد من طريق رميثة المذكورة وهي رميثة بالمثلثة مصغرة عن أم سلمة قالت كلمني صواحبي وهن فذكرتهن وكنا في الجانب الثاني وكانت عائشة وصواحبها في الجانب الآخر فقلن كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الناس يهدون إليه في بيت عائشة ونحن نحب ما تحب الحديث قال بن سعد ماتت زينب بنت خزيمة قبل أن يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة وأسكن أم سلمة بيتها لما دخل بها قوله فقلن لها كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس بالجزم والميم مكسورة لالتقاء الساكنين ويجوز الرفع قوله فليهدها في رواية الكشميهني فليهد بحذف الضمير قوله فان الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة الا عائشة يأتي شرحه في مناقب عائشة إن شاء الله تعالى قوله ثم انهن دعون فاطمة في رواية الكشميهني دعين وروى بن سعد من مرسل علي بن الحسين أن التي خاطبتها بذلك منهن زينب بنت جحش وأن النبي صلى الله عليه وسلم سألها أرسلتك زينب قالت زينب وغيرها قال أهي التي وليت ذلك قالت نعم قوله ان نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر أي يطلبن منك العدل وفي رواية الأصيلي يناشدنك الله العدل أي يسألنك بالله العدل والمراد به التسوية بينهن في كل شيء من المحبة وغيرها زاد في رواية محمد بن عبد الرحمن عن عائشة عند مسلم أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي فقالت يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في بنت بن أبي قحافة وأبو قحافة هو والد أبى بكر قوله فقال يا بنية ألا تحبين ما أحب قالت بلى زاد مسلم في الرواية المذكورة قال فأحبي هذه فقامت فاطمة حين سمعت ذلك قوله فرجعت إليهن فأخبرتهن زاد مسلم فقلن لها ما نراك أغنيت عنا من شيء قوله فأبت أن ترجع في رواية مسلم فقالت والله لا أكلمه فيها أبدا قوله فأرسلن زينب بنت جحش زاد مسلم وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه ثناء عائشة عليها بالصدقة وذكرها لها بالحدة التي تسرع منها الرجعة قوله فأتته في مرسل علي بن الحسين فذهبت زينب حتى استأذنت فقال ائذنوا لها فقالت حسبك إذا برقت لك بنت بن أبي قحافة ذراعيها وفي رواية مسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرطها على الحال التي دخلت فاطمة وهو بها قوله فأغلظت في رواية مسلم ثم وقعت بي فاستطالت وفي مرسل علي بن الحسين فوقعت بعائشة ونالت منها قوله فسبتها حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينظر إلى عائشة هل تكلم في رواية مسلم وأنا أرقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها قالت فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر وفي هذا جواز العمل بما يفهم من القرائن لكن روى النسائي وبن ماجة مختصرا من طريق عبد الله البهي عن عروة عن عائشة قالت دخلت على زينب بنت جحش فسبتني فردعها النبي صلى الله عليه وسلم فأبت فقال سبيها فسببتها حتى جف ريقها في فمها وقد ذكرته في باب انتصار الظالم من كتاب المظالم فيمكن أن يحمل على التعدد قوله فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها في رواية لمسلم فلما وقعت بها لم أنشبها أن أثخنتها غلبة ولابن سعد فلم أنشبها أن أفحمتها قوله فقال أنها بنت أبي بكر أي إنها شريفة عاقلة عارفة كأبيها وكذا في رواية مسلم وفي رواية النسائي المذكورة فرأيت وجهه يتهلل وكأنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن أبا بكر كان عالما بمناقب مضر ومثالبها فلا يستغرب من بنته تلقي ذلك عنه ومن يشابه أبة فما ظلم وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة وأنه لا حرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتحف وإنما اللازم العدل في المبيت والنفقة ونحو ذلك من الأمور اللازمة كذا قرره بن بطال عن المهلب وتعقبه بن المنير بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك وإنما فعله الذين أهدوا له وهم باختيارهم في ذلك وإنما لم يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ليس من كمال الأخلاق أن يتعرض الرجل إلى الناس بمثل ذلك لما فيه من التعرض لطلب الهدية وأيضا فالذي يهدى لأجل عائشة كأنه ملك الهدية بشرط والتمليك يتبع فيه تحجير المالك مع أن الذي يظهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يشركهن في ذلك وإنما وقعت المنافسة لكون العطية تصل إليهن من بيت عائشة وفيه قصد الناس بالهدايا أوقات المسرة ومواضعها ليزيد ذلك في سرور المهدي إليه وفيه تنافس الضرائر وتغايرهن على الرجل وأن الرجل يسعه السكوت إذا تقاولن ولا يميل مع بعض على بعض وفيه جواز التشكي والتوسل في ذلك وما كان عليه أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من مهابته والحياء منه حتى راسلنه بأعز الناس عنده فاطمة وفيه سرعة فهمهن ورجوعهن إلى الحق والوقوف عنده وفيه ادلال زينب بنت جحش على النبي صلى الله عليه وسلم لكونها كانت بنت عمته كانت أمها أميمة بالتصغير بنت عبد المطلب قال الداودي وفيه عذر النبي صلى الله عليه وسلم لزينب قال بن التين ولا أدري من أين أخذه قلت كأنه أخذه من مخاطبتها النبي صلى الله عليه وسلم لطلب العدل مع علمها بأنه أعدل الناس لكن غلبت عليها الغيرة فلم يؤاخذها النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاق ذلك وإنما خص زينب بالذكر لأن فاطمة عليها السلام كانت حاملة رسالة خاصة بخلاف زينب فإنها شريكتهن في ذلك بل رأسهن لأنها هي التي تولت إرسال فاطمة أولا ثم سارت بنفسها واستدل به على أن القسم كان واجبا عليه وسيأتي البحث في ذلك في النكاح إن شاء الله تعالى قوله وقال أبو مروان الغساني كذا للأكثر بغين معجمة وسين مهملة ثقيلة ووقع في رواية القابسي عن أبي زيد فيه تغيير فغيره العثماني حكاه أبو علي الجياني وقال إنه خطأ وقد تقدمت لأبي مروان هذا رواية موصولة في كتاب الحج ووقع للقابسي فيه تصحيف غير هذا وقوله وقال أبو مروان الخ يعني أن أبا مروان فصل بين الحديثين في روايته عن هشام فجعل الأول وهو التحري كما قال حماد بن زيد عن هشام وجعل الثاني وهو قصة فاطمة عن هشام عن رجل من قريش ورجل من الموالي عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة قلت وطريق محمد بن عبد الرحمن عن عائشة بهذه القصة مشهورة من غير هذا الوجه أخرجها مسلم والنسائي من طريق صالح بن كيسان زاد مسلم ويونس وزاد النسائي وشعيب بن أبي حمزة ثلاثتهم عن الزهري عنه وهكذا قال موسى بن أعين عن معمر عن الزهري وخالفه عبد الرزاق فقال عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وخالفهم إسحاق الكلبي فجعل أبا بكر بن عبد الرحمن بدل محمد بن الرحمن قال الذهلي والدارقطني وغيرهما المحفوظ من حديث الزهري عن محمد بن عبد الرحمن عن عائشة وأبو مروان هذا هو يحيى بن أبي زكريا الغساني وهو شامي نزل واسط واسم أبي زكريا يحيى أيضا ووهم من زعم أنه محمد بن عثمان العثماني فإنه وأن كان يكنى أبا مروان لكنه لم يدرك هشام بن عروة وإنما يروي عنه بواسطة وطريقه هذه وصلها الذهلي في الزهريات وقد اختلف على هشام فيه اختلافا آخر فرواه حماد بن سلمة عنه عن عوف بن الحارث عن أخته رميثة عن أم سلمة أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم قلن لها إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة الحديث أخرجه أحمد ويحتمل أن يكون لهشام فيه طريقان فإن عبدة بن سليمان رواه عنه بالوجهين أخرجه الشيخان من طريقه بالإسناد الأول كما مضى في الباب الذي قبله وأخرجه النسائي من طريقه متابعا لحماد بن سلمة والله أعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2442 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس حدثني أخي هو أبو بكر عبد الحميد عن سليمان هو بن بلال وقد تابع البخاري حميد بن زنجويه عند أبي نعيم وإسماعيل القاضي عند أبي عوانة فروياه عن إسماعيل بن أبي أويس كما قال وخالفهم محمد بن يحيى الذهلي فرواه عن إسماعيل حدثني سليمان بن بلال حذف الواسطة بين إسماعيل وسليمان وهو أخو إسماعيل قوله عن هشام بن عروة زاد فيه على رواية حماد بن زيد في آخره فقالت أي أم سلمة أتوب إلى الله من ذلك يا رسول الله وزاد فيه أيضا ارسالهن فاطمة ثم ارسالهن زينب بنت جحش وقد تصرف الرواة في هذا الحديث بالزيادة والنقص ومنهم من جعله ثلاثة أحاديث قال البخاري الكلام الأخير قصة فاطمة أي إرسال أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم إليه يذكر عن هشام بن عروة عن رجل عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن يعني أنه اختلف فيه على هشام بن عروة فرواه سليمان بن بلال عنه عن أبيه عن عائشة في جملة الحديث الأول ورواه عنه غيره بهذا الإسناد الأخير قوله والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بقيتهن وهي زينب بنت جحش الأسدية وأم حبيبة الأموية وجويرية بنت الحارث الخزاعية وميمونة بنت الحارث الهلالية دون زينب بنت خزيمة أم المساكين رواه بن سعد من طريق رميثة المذكورة وهي رميثة بالمثلثة مصغرة عن أم سلمة قالت كلمني صواحبي وهن فذكرتهن وكنا في الجانب الثاني وكانت عائشة وصواحبها في الجانب الآخر فقلن كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الناس يهدون إليه في بيت عائشة ونحن نحب ما تحب الحديث قال بن سعد ماتت زينب بنت خزيمة قبل أن يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة وأسكن أم سلمة بيتها لما دخل بها قوله فقلن لها كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس بالجزم والميم مكسورة لالتقاء الساكنين ويجوز الرفع قوله فليهدها في رواية الكشميهني فليهد بحذف الضمير قوله فان الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة الا عائشة يأتي شرحه في مناقب عائشة إن شاء الله تعالى قوله ثم انهن دعون فاطمة في رواية الكشميهني دعين وروى بن سعد من مرسل علي بن الحسين أن التي خاطبتها بذلك منهن زينب بنت جحش وأن النبي صلى الله عليه وسلم سألها أرسلتك زينب قالت زينب وغيرها قال أهي التي وليت ذلك قالت نعم قوله ان نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر أي يطلبن منك العدل وفي رواية الأصيلي يناشدنك الله العدل أي يسألنك بالله العدل والمراد به التسوية بينهن في كل شيء من المحبة وغيرها زاد في رواية محمد بن عبد الرحمن عن عائشة عند مسلم أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي فقالت يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في بنت بن أبي قحافة وأبو قحافة هو والد أبى بكر قوله فقال يا بنية ألا تحبين ما أحب قالت بلى زاد مسلم في الرواية المذكورة قال فأحبي هذه فقامت فاطمة حين سمعت ذلك قوله فرجعت إليهن فأخبرتهن زاد مسلم فقلن لها ما نراك أغنيت عنا من شيء قوله فأبت أن ترجع في رواية مسلم فقالت والله لا أكلمه فيها أبدا قوله فأرسلن زينب بنت جحش زاد مسلم وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه ثناء عائشة عليها بالصدقة وذكرها لها بالحدة التي تسرع منها الرجعة قوله فأتته في مرسل علي بن الحسين فذهبت زينب حتى استأذنت فقال ائذنوا لها فقالت حسبك إذا برقت لك بنت بن أبي قحافة ذراعيها وفي رواية مسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرطها على الحال التي دخلت فاطمة وهو بها قوله فأغلظت في رواية مسلم ثم وقعت بي فاستطالت وفي مرسل علي بن الحسين فوقعت بعائشة ونالت منها قوله فسبتها حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينظر إلى عائشة هل تكلم في رواية مسلم وأنا أرقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها قالت فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر وفي هذا جواز العمل بما يفهم من القرائن لكن روى النسائي وبن ماجة مختصرا من طريق عبد الله البهي عن عروة عن عائشة قالت دخلت على زينب بنت جحش فسبتني فردعها النبي صلى الله عليه وسلم فأبت فقال سبيها فسببتها حتى جف ريقها في فمها وقد ذكرته في باب انتصار الظالم من كتاب المظالم فيمكن أن يحمل على التعدد قوله فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها في رواية لمسلم فلما وقعت بها لم أنشبها أن أثخنتها غلبة ولابن سعد فلم أنشبها أن أفحمتها قوله فقال أنها بنت أبي بكر أي إنها شريفة عاقلة عارفة كأبيها وكذا في رواية مسلم وفي رواية النسائي المذكورة فرأيت وجهه يتهلل وكأنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن أبا بكر كان عالما بمناقب مضر ومثالبها فلا يستغرب من بنته تلقي ذلك عنه ومن يشابه أبة فما ظلم وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة وأنه لا حرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتحف وإنما اللازم العدل في المبيت والنفقة ونحو ذلك من الأمور اللازمة كذا قرره بن بطال عن المهلب وتعقبه بن المنير بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك وإنما فعله الذين أهدوا له وهم باختيارهم في ذلك وإنما لم يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ليس من كمال الأخلاق أن يتعرض الرجل إلى الناس بمثل ذلك لما فيه من التعرض لطلب الهدية وأيضا فالذي يهدى لأجل عائشة كأنه ملك الهدية بشرط والتمليك يتبع فيه تحجير المالك مع أن الذي يظهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يشركهن في ذلك وإنما وقعت المنافسة لكون العطية تصل إليهن من بيت عائشة وفيه قصد الناس بالهدايا أوقات المسرة ومواضعها ليزيد ذلك في سرور المهدي إليه وفيه تنافس الضرائر وتغايرهن على الرجل وأن الرجل يسعه السكوت إذا تقاولن ولا يميل مع بعض على بعض وفيه جواز التشكي والتوسل في ذلك وما كان عليه أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من مهابته والحياء منه حتى راسلنه بأعز الناس عنده فاطمة وفيه سرعة فهمهن ورجوعهن إلى الحق والوقوف عنده وفيه ادلال زينب بنت جحش على النبي صلى الله عليه وسلم لكونها كانت بنت عمته كانت أمها أميمة بالتصغير بنت عبد المطلب قال الداودي وفيه عذر النبي صلى الله عليه وسلم لزينب قال بن التين ولا أدري من أين أخذه قلت كأنه أخذه من مخاطبتها النبي صلى الله عليه وسلم لطلب العدل مع علمها بأنه أعدل الناس لكن غلبت عليها الغيرة فلم يؤاخذها النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاق ذلك وإنما خص زينب بالذكر لأن فاطمة عليها السلام كانت حاملة رسالة خاصة بخلاف زينب فإنها شريكتهن في ذلك بل رأسهن لأنها هي التي تولت إرسال فاطمة أولا ثم سارت بنفسها واستدل به على أن القسم كان واجبا عليه وسيأتي البحث في ذلك في النكاح إن شاء الله تعالى قوله وقال أبو مروان الغساني كذا للأكثر بغين معجمة وسين مهملة ثقيلة ووقع في رواية القابسي عن أبي زيد فيه تغيير فغيره العثماني حكاه أبو علي الجياني وقال إنه خطأ وقد تقدمت لأبي مروان هذا رواية موصولة في كتاب الحج ووقع للقابسي فيه تصحيف غير هذا وقوله وقال أبو مروان الخ يعني أن أبا مروان فصل بين الحديثين في روايته عن هشام فجعل الأول وهو التحري كما قال حماد بن زيد عن هشام وجعل الثاني وهو قصة فاطمة عن هشام عن رجل من قريش ورجل من الموالي عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة قلت وطريق محمد بن عبد الرحمن عن عائشة بهذه القصة مشهورة من غير هذا الوجه أخرجها مسلم والنسائي من طريق صالح بن كيسان زاد مسلم ويونس وزاد النسائي وشعيب بن أبي حمزة ثلاثتهم عن الزهري عنه وهكذا قال موسى بن أعين عن معمر عن الزهري وخالفه عبد الرزاق فقال عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وخالفهم إسحاق الكلبي فجعل أبا بكر بن عبد الرحمن بدل محمد بن الرحمن قال الذهلي والدارقطني وغيرهما المحفوظ من حديث الزهري عن محمد بن عبد الرحمن عن عائشة وأبو مروان هذا هو يحيى بن أبي زكريا الغساني وهو شامي نزل واسط واسم أبي زكريا يحيى أيضا ووهم من زعم أنه محمد بن عثمان العثماني فإنه وأن كان يكنى أبا مروان لكنه لم يدرك هشام بن عروة وإنما يروي عنه بواسطة وطريقه هذه وصلها الذهلي في الزهريات وقد اختلف على هشام فيه اختلافا آخر فرواه حماد بن سلمة عنه عن عوف بن الحارث عن أخته رميثة عن أم سلمة أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم قلن لها إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة الحديث أخرجه أحمد ويحتمل أن يكون لهشام فيه طريقان فإن عبدة بن سليمان رواه عنه بالوجهين أخرجه الشيخان من طريقه بالإسناد الأول كما مضى في الباب الذي قبله وأخرجه النسائي من طريقه متابعا لحماد بن سلمة والله أعلم
खंड V05/P208–V05/P209İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P208–V05/P209)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب ما لا يرد من الهدية ) كأنه أشار إلى ما رواه الترمذي من حديث بن عمر مرفوعا ثلاث لا ترد الوسائد والدهن واللبن قال الترمذي يعني بالدهن الطيب وإسناده حسن إلا أنه ليس على شرط البخاري فأشار إليه واكتفى بحديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب قال بن بطال إنما كان لا يرد الطيب من أجل أنه ملازم لمناجاة الملائكة ولذلك كان لا يأكل الثوم ونحوه قلت لو كان هذا هو السبب في ذلك لكان من خصائصه وليس كذلك فإن أنسا اقتدى به في ذلك وقد ورد النهي عن رده مقرونا ببيان الحكمة في ذلك في حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وأبو عوانة من طريق عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف الحمل طيب الرائحة وأخرجه مسلم من هذا الوجه لكن قال ريحان بدل طيب ورواية الجماعة أثبت فإن أحمد وسبعة أنفس معه رووه عن عبد الله بن يزيد المقبري عن سعيد بن أبي أيوب بلفظ الطيب ووافقه بن وهب عن سعيد عند بن حبان والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد وقد قال الترمذي عقب حديث أنس وبن عمر وفي الباب عن أبي هريرة فأشار إلى هذا الحديث 2443 قوله عزرة هو بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها راء قوله حدثني ثمامة بن عبد الله قال دخلت عليه فناولني طيبا قال كان أنس لا يرد الطيب فاعل قال هو عزرة والضمير لثمامة وزعم بعض الشراح أن الضمير لأنس وليس كذلك فقد أخرجه أبو نعيم من طريق بشر بن معاذ عن عبد الوارث عن عزرة بن ثابت قال دخلت على ثمامة فناولني طيبا قلت قد تطيبت فقال كان أنس لا يرد الطيب قوله وزعم أي قال والزعم يطلق على القول كثيرا 1 ( قوله باب من رأى الهبة الغائبة جائزة ) ذكر فيه طرفا من حديث المسور ومروان في قصة هوازن ومراده منه 2444 قوله صلى الله عليه وسلم وإني رأيت أن أرد عليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل فإن في بقية الحديث طيبنا لك وقد تقدم قريبا في العتق في باب من ملك من العرب رقيقا بأتم من هذا بهذا الإسناد بعينه ففيه أنهم وهبوا ما غنموه من السبي من قبل أن يقسم وذلك في معنى الغائب وحذف في هذه الطريق جواب الشرط من الجملة الثانية وهي فليفعل وقد ثبت كذلك في الباب الذي أشرت إليه قال بن بطال فيه أن للسلطان أن يرفع أملاك قوم إذا كان في ذلك مصلحة واستئلاف وتعقبه بن المنير وقال ليس كما قال بل في نفس الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا بعد تطييب نفوس المالكين قوله باب المكافأة في الهبة المكافأة بالهمز مفاعلة بمعنى المقابلة والمراد بالهبة هنا المعنى الأعم كما قررته في أول كتاب الهبة
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب ما لا يرد من الهدية ) كأنه أشار إلى ما رواه الترمذي من حديث بن عمر مرفوعا ثلاث لا ترد الوسائد والدهن واللبن قال الترمذي يعني بالدهن الطيب وإسناده حسن إلا أنه ليس على شرط البخاري فأشار إليه واكتفى بحديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب قال بن بطال إنما كان لا يرد الطيب من أجل أنه ملازم لمناجاة الملائكة ولذلك كان لا يأكل الثوم ونحوه قلت لو كان هذا هو السبب في ذلك لكان من خصائصه وليس كذلك فإن أنسا اقتدى به في ذلك وقد ورد النهي عن رده مقرونا ببيان الحكمة في ذلك في حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وأبو عوانة من طريق عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف الحمل طيب الرائحة وأخرجه مسلم من هذا الوجه لكن قال ريحان بدل طيب ورواية الجماعة أثبت فإن أحمد وسبعة أنفس معه رووه عن عبد الله بن يزيد المقبري عن سعيد بن أبي أيوب بلفظ الطيب ووافقه بن وهب عن سعيد عند بن حبان والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد وقد قال الترمذي عقب حديث أنس وبن عمر وفي الباب عن أبي هريرة فأشار إلى هذا الحديث 2443 قوله عزرة هو بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها راء قوله حدثني ثمامة بن عبد الله قال دخلت عليه فناولني طيبا قال كان أنس لا يرد الطيب فاعل قال هو عزرة والضمير لثمامة وزعم بعض الشراح أن الضمير لأنس وليس كذلك فقد أخرجه أبو نعيم من طريق بشر بن معاذ عن عبد الوارث عن عزرة بن ثابت قال دخلت على ثمامة فناولني طيبا قلت قد تطيبت فقال كان أنس لا يرد الطيب قوله وزعم أي قال والزعم يطلق على القول كثيرا 1 ( قوله باب من رأى الهبة الغائبة جائزة ) ذكر فيه طرفا من حديث المسور ومروان في قصة هوازن ومراده منه 2444 قوله صلى الله عليه وسلم وإني رأيت أن أرد عليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل فإن في بقية الحديث طيبنا لك وقد تقدم قريبا في العتق في باب من ملك من العرب رقيقا بأتم من هذا بهذا الإسناد بعينه ففيه أنهم وهبوا ما غنموه من السبي من قبل أن يقسم وذلك في معنى الغائب وحذف في هذه الطريق جواب الشرط من الجملة الثانية وهي فليفعل وقد ثبت كذلك في الباب الذي أشرت إليه قال بن بطال فيه أن للسلطان أن يرفع أملاك قوم إذا كان في ذلك مصلحة واستئلاف وتعقبه بن المنير وقال ليس كما قال بل في نفس الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا بعد تطييب نفوس المالكين قوله باب المكافأة في الهبة المكافأة بالهمز مفاعلة بمعنى المقابلة والمراد بالهبة هنا المعنى الأعم كما قررته في أول كتاب الهبة
खंड V05/P209–V05/P211İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P209–V05/P211)
Orijinal Metin (AR)2445 قوله عن هشام في رواية الإسماعيلي من طريق إبراهيم بن موسى الفراء عن عيسى بن يونس حدثنا هشام قوله يقبل الهدية ويثيب عليها أي يعطي الذي يهدي له بدلها والمراد بالثواب المجازاة وأقله ما يساوي قيمة الهدية قوله لم يذكر وكيع ومحاضر عن هشام عن أبيه عن عائشة فيه إشارة إلى أن عيسى بن يونس تفرد بوصله عن هشام وقد قال الترمذي والبزار لا نعرفه موصولا الا من حديث عيسى بن يونس وقال الآجري سألت أبا داود عنه فقال تفرد بوصله عيسى بن يونس وهو عند الناس مرسل ورواية وكيع وصلها بن أبي شيبة عنه بلفظ ويثيب ما هو خير منها ورواية محاضر لم أقف عليها بعد واستدل بعض المالكية بهذا الحديث على وجوب الثواب على الهدية إذا أطلق الواهب وكان ممن يطلب مثله الثواب كالفقير للغني بخلاف ما يهبه الأعلى للأدنى ووجه الدلالة منه مواظبته صلى الله عليه وسلم ومن حيث المعنى أن الذي أهدى قصد أن يعطي أكثر مما أهدى فلا أقل أن يعوض بنظير هديته وبه قال الشافعي في القديم وقال في الجديد كالحنفية الهبة للثواب باطلة لا تنعقد لأنها بيع بثمن مجهول ولأن موضوع الهبة التبرع فلو أبطلناه لكان في معنى المعاوضة وقد فرق الشرع والعرف بين البيع والهبة فما استحق العوض أطلق عليه لفظ البيع بخلاف الهبة وأجاب بعض المالكية بأن الهبة لو لم تقتض الثواب أصلا لكانت بمعنى الصدقة وليس كذلك فإن الأغلب من حال الذي يهدي أنه يطلب الثواب ولا سيما إذا كان فقيرا والله أعلم 1 ( قوله باب الهبة للولد ) وإذا أعطى بعض ولده شيئا لم يجز حتى يعدل بينهم ويعطي الآخر مثله في رواية الكشميهني ويعطي الآخرين قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم اعدلوا بين أولادكم في العطية سيأتي موصولا في الباب الذي بعده بدون قوله في العطية وهي بالمعنى وقد أخرجه الطحاوي من طريق مغيرة عن الشعبي عن النعمان فذكر هذه الزيادة ولفظه سووا بين أولادكم في العطية كما تحبون أن يسووا بينكم في البر ويأتي حديث بن عباس أيضا في أواخر الباب قوله وهل للوالد أن يرجع في عطيته يعني لولده وما يأكل من مال ولده بالمعروف ولا يتعدى اشتملت هذه الترجمة على أربعة أحكام الأول الهبة للولد وإنما ترجم به ليرفع اشكال من يأخذ بظاهر الحديث المشهور أنت ومالك لأبيك لأن مال الولد إذا كان لأبيه فلو وهب الأب ولده شيئا كان كأنه وهب نفسه ففي الترجمة إشارة إلى ضعف الحديث المذكور أو إلى تأويله وهو حديث أخرجه بن ماجة من حديث جابر قال الدارقطني غريب تفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عن بن المنكدر وقال بن القطان إسناده صحيح وقال المنذري رجاله ثقات وله طريق أخرى عن جابر عند الطبراني في الصغير والبيهقي في الدلائل فيها قصة مطولة وفي الباب عن عائشة في صحيح بن حبان وعن سمرة وعن عمر كلاهما عند البزار وعن بن مسعود عند الطبراني وعن بن عمر عند أبي يعلى فمجموع طرقه لا تحطه عن القوة وجواز الاحتجاج به فتعين تأويله الحكم الثاني العدل بين الأولاد في الهبة وهي من مسائل الخلاف كما سيأتي وحديث الباب عن النعمان حجة من أوجبه الثالث رجوع الوالد فيما وهب للولد وهي خلافية أيضا ومنهم من فرق بين الصدقة والهبة فلا يرجع في الصدقة لأنه يراد بها ثواب الآخرة وحديث الباب ظاهر في الجواز كما سيأتي أيضا وكأنه أشار إلى حديث لا يحل لرجل يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها الا الوالد فيما يعطي ولده أخرجه أبو داود وبن ماجة بهذا اللفظ من حديث بن عباس وبن عمر ورجاله ثقات الرابع أكل الوالد من مال الولد بالمعروف قال بن المنير وفي انتزاعه من حديث الباب خفاء ووجهه أنه لما جاز للأب بالاتفاق أن يأكل من مال ولده إذا أحتاج إليه فلأن يسترجع ما وهبه له بطريق الأولى قوله واشترى النبي صلى الله عليه وسلم من عمر بعيرا ثم أعطاه بن عمر وقال أصنع به ما شئت هو طرف من حديث تقدم موصولا في البيوع ويأتي أيضا موصولا بعد أثنى عشر بابا قال بن بطال مناسبة حديث بن عمر للترجمة أنه صلى الله عليه وسلم لو سأل عمر أن يهب البعير لابنه عبد الله لبادر إلى ذلك لكنه لو فعل لم يكن عدلا بين بني عمر فلذلك اشتراه صلى الله عليه وسلم منه ثم وهبه لعبد الله قال المهلب وفي ذلك دلالة على أنه لا تلزم المعدلة فيما يهبه غير الأب لولد غيره وهو كما قال
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2445 قوله عن هشام في رواية الإسماعيلي من طريق إبراهيم بن موسى الفراء عن عيسى بن يونس حدثنا هشام قوله يقبل الهدية ويثيب عليها أي يعطي الذي يهدي له بدلها والمراد بالثواب المجازاة وأقله ما يساوي قيمة الهدية قوله لم يذكر وكيع ومحاضر عن هشام عن أبيه عن عائشة فيه إشارة إلى أن عيسى بن يونس تفرد بوصله عن هشام وقد قال الترمذي والبزار لا نعرفه موصولا الا من حديث عيسى بن يونس وقال الآجري سألت أبا داود عنه فقال تفرد بوصله عيسى بن يونس وهو عند الناس مرسل ورواية وكيع وصلها بن أبي شيبة عنه بلفظ ويثيب ما هو خير منها ورواية محاضر لم أقف عليها بعد واستدل بعض المالكية بهذا الحديث على وجوب الثواب على الهدية إذا أطلق الواهب وكان ممن يطلب مثله الثواب كالفقير للغني بخلاف ما يهبه الأعلى للأدنى ووجه الدلالة منه مواظبته صلى الله عليه وسلم ومن حيث المعنى أن الذي أهدى قصد أن يعطي أكثر مما أهدى فلا أقل أن يعوض بنظير هديته وبه قال الشافعي في القديم وقال في الجديد كالحنفية الهبة للثواب باطلة لا تنعقد لأنها بيع بثمن مجهول ولأن موضوع الهبة التبرع فلو أبطلناه لكان في معنى المعاوضة وقد فرق الشرع والعرف بين البيع والهبة فما استحق العوض أطلق عليه لفظ البيع بخلاف الهبة وأجاب بعض المالكية بأن الهبة لو لم تقتض الثواب أصلا لكانت بمعنى الصدقة وليس كذلك فإن الأغلب من حال الذي يهدي أنه يطلب الثواب ولا سيما إذا كان فقيرا والله أعلم 1 ( قوله باب الهبة للولد ) وإذا أعطى بعض ولده شيئا لم يجز حتى يعدل بينهم ويعطي الآخر مثله في رواية الكشميهني ويعطي الآخرين قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم اعدلوا بين أولادكم في العطية سيأتي موصولا في الباب الذي بعده بدون قوله في العطية وهي بالمعنى وقد أخرجه الطحاوي من طريق مغيرة عن الشعبي عن النعمان فذكر هذه الزيادة ولفظه سووا بين أولادكم في العطية كما تحبون أن يسووا بينكم في البر ويأتي حديث بن عباس أيضا في أواخر الباب قوله وهل للوالد أن يرجع في عطيته يعني لولده وما يأكل من مال ولده بالمعروف ولا يتعدى اشتملت هذه الترجمة على أربعة أحكام الأول الهبة للولد وإنما ترجم به ليرفع اشكال من يأخذ بظاهر الحديث المشهور أنت ومالك لأبيك لأن مال الولد إذا كان لأبيه فلو وهب الأب ولده شيئا كان كأنه وهب نفسه ففي الترجمة إشارة إلى ضعف الحديث المذكور أو إلى تأويله وهو حديث أخرجه بن ماجة من حديث جابر قال الدارقطني غريب تفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عن بن المنكدر وقال بن القطان إسناده صحيح وقال المنذري رجاله ثقات وله طريق أخرى عن جابر عند الطبراني في الصغير والبيهقي في الدلائل فيها قصة مطولة وفي الباب عن عائشة في صحيح بن حبان وعن سمرة وعن عمر كلاهما عند البزار وعن بن مسعود عند الطبراني وعن بن عمر عند أبي يعلى فمجموع طرقه لا تحطه عن القوة وجواز الاحتجاج به فتعين تأويله الحكم الثاني العدل بين الأولاد في الهبة وهي من مسائل الخلاف كما سيأتي وحديث الباب عن النعمان حجة من أوجبه الثالث رجوع الوالد فيما وهب للولد وهي خلافية أيضا ومنهم من فرق بين الصدقة والهبة فلا يرجع في الصدقة لأنه يراد بها ثواب الآخرة وحديث الباب ظاهر في الجواز كما سيأتي أيضا وكأنه أشار إلى حديث لا يحل لرجل يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها الا الوالد فيما يعطي ولده أخرجه أبو داود وبن ماجة بهذا اللفظ من حديث بن عباس وبن عمر ورجاله ثقات الرابع أكل الوالد من مال الولد بالمعروف قال بن المنير وفي انتزاعه من حديث الباب خفاء ووجهه أنه لما جاز للأب بالاتفاق أن يأكل من مال ولده إذا أحتاج إليه فلأن يسترجع ما وهبه له بطريق الأولى قوله واشترى النبي صلى الله عليه وسلم من عمر بعيرا ثم أعطاه بن عمر وقال أصنع به ما شئت هو طرف من حديث تقدم موصولا في البيوع ويأتي أيضا موصولا بعد أثنى عشر بابا قال بن بطال مناسبة حديث بن عمر للترجمة أنه صلى الله عليه وسلم لو سأل عمر أن يهب البعير لابنه عبد الله لبادر إلى ذلك لكنه لو فعل لم يكن عدلا بين بني عمر فلذلك اشتراه صلى الله عليه وسلم منه ثم وهبه لعبد الله قال المهلب وفي ذلك دلالة على أنه لا تلزم المعدلة فيما يهبه غير الأب لولد غيره وهو كما قال
खंड V05/P211–V05/P215İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P211–V05/P215)
Orijinal Metin (AR)2446 قوله عن النعمان بن بشير كذا لأكثر أصحاب الزهري وأخرجه النسائي من طريق الأوزاعي عن بن شهاب أن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن حدثاه عن بشير بن سعد جعله من مسند بشير فشذ بذلك والمحفوظ أنه عنهما عن النعمان وبشير والد النعمان هو بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس بضم الجيم وتخفيف اللام الخزرجي صحابي شهير من أهل بدر وشهد غيرها ومات في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة ويقال إنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار وقيل عاش إلى خلافة عمر وقد روى هذا الحديث عن النعمان عدد كثير من التابعين منهم عروة بن الزبير عند مسلم والنسائي وأبي داود وأبو الضحى عند النسائي وبن حبان وأحمد والطحاوي والمفضل بن المهلب عند أحمد وأبي داود والنسائي وعبد الله بن عتبة بن مسعود عند أحمد وعون بن عبد الله عند أبي عوانة والشعبي في الصحيحين وأبي داود وأحمد والنسائي وبن ماجة وبن حبان وغيرهم ورواه عن الشعبي عدد كثير أيضا وسأذكر ما في رواياتهم من الفوائد الزائدة على هذه الطريق مفصلا إن شاء الله تعالى قوله أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية الشعبي في الباب الذي يليه أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية وسيأتي في الشهادات من طريق أبي حبان عن الشعبي سبب سؤالها شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظه عن النعمان قال سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله زاد مسلم والنسائي من هذا الوجه فالتوى بها سنة أي مطلها وفي رواية بن حبان من هذا الوجه بعد حولين ويجمع بينهما بأن المدة كانت سنة وشيئا فجبر الكسر تارة وألغى أخرى قال ثم بدا له فوهبها لي فقالت له لا أرضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم قال فأخذ بيدي وأنا غلام ولمسلم من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن النعمان انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجمع بينهما بأنه أخذ بيده فمشى معه بعض الطريق وحمله في بعضها لصغر سنة أو عبر عن استتباعه إياه بالحمل وقد تبين من رواية الباب أن العطية كانت غلاما وكذا في رواية بن حبان المذكورة وكذا لأبي داود من طريق إسماعيل بن سالم عن الشعبي ولمسلم في رواية عروة وحديث جابر معا ووقع في رواية أبي حريز بمهملة وراء ثم زاي بوزن عظيم عند بن حبان والطبراني عن الشعبي أن النعمان خطب بالكوفة فقال إن والدي بشير بن سعد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أن عمرة بنت رواحة نفست بغلام وإني سميته النعمان وإنها أبت أن تربيه حتى جعلت له حديقة من أفضل مال هو لي وإنها قالت أشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لا أشهد على جور وجمع بن حبان بين الروايتين بالحمل على واقعتين إحداهما عند ولادة النعمان وكانت العطية حديقة والأخرى بعد أن كبر النعمان وكانت العطية عبدا وهو جمع لا بأس به الا أنه يعكر عليه أنه يبعد أن ينسى بشير بن سعد مع جلالته الحكم في المسألة حتى يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيستشهده على العطية الثانية بعد أن قال له في الأولى لا أشهد على جور وجوز بن حبان أن يكون بشير ظن نسخ الحكم وقال غيره يحتمل أن يكون حمل الأمر الأول على كراهة التنزيه أو ظن أنه لا يلزم من الامتناع في الحديقة الامتناع في العبد لأن ثمن الحديقة في الأغلب أكثر من ثمن العبد ثم ظهر لي وجه آخر من الجمع يسلم من هذا الخدش ولا يحتاج إلى جواب وهو أن عمرة لما امتنعت من تربيته الا أن يهب له شيئا يخصه به وهبه الحديقة المذكورة تطييبا لخاطرها ثم بدا له فارتجعها لأنه لم يقبضها منه أحد غيره فعاودته عمرة في ذلك فمطلها سنة أو سنتين ثم طابت نفسه أن يهب له بدل الحديقة غلاما ورضيت عمرة بذلك الا أنها خشيت أن يرتجعه أيضا فقالت له أشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد بذلك تثبيت العطية وأن تأمن من رجوعه فيها ويكون مجيئه إلى النبي صلى الله عليه وسلم للاشهاد مرة واحدة وهي الأخيرة وغاية ما فيه أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ بعض أو كان النعمان يقص بعض القصة تارة ويقص بعضها أخرى فسمع كل ما رواه فاقتصر عليه والله أعلم وعمرة المذكورة هي بنت رواحة بن ثعلبة الخزرجية أخت عبد الله بن رواحة الصحابي المشهور ووقع عند أبي عوانة من طريق عون بن عبد الله أنها بنت عبد الله بن رواحة والصحيح الأول وبذلك ذكرها بن سعد وغيره وقالوا كانت ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم من النساء وفيها يقول قيس بن الخطيم بفتح المعجمة وعمرة من سروات النساء تنفح بالمسك أردانها قوله اني نحلت بفتح النون والمهملة والنحلة بكسر النون وسكون المهملة العطية بغير عوض قوله فقال أكل ولدك نحلت زاد في رواية أبي حيان فقال ألك ولد سواه قال نعم وقال مسلم لما رواه من طريق الزهري أما يونس ومعمر فقالا أكل بنيك وأما الليث وبن عيينة فقالا أكل ولدك قلت ولا منافاة بينهما لأن لفظ الولد يشمل ما لو كانوا ذكورا أو إناثا وذكورا وأما لفظ البنين فإن كانوا ذكورا فظاهر وأن كانوا إناثا وذكورا فعلى سبيل التغليب ولم يذكر بن سعد لبشير والد النعمان ولدا غير النعمان وذكر له بنتا اسمها أبية بالموحدة تصغير أبي قوله نحلت مثله في رواية أبي حيان عند مسلم فقال أكلهم وهبت له مثل هذا قال لا وله من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي فقال ألك بنون سواه قال نعم قال فكلهم أعطيت مثل هذا قال لا وفي رواية بن القاسم في الموطآت للدارقطني عن مالك قال لا والله يا رسول الله قوله قال فأرجعه ولمسلم من طريق إبراهيم بن سعد عن بن شهاب قال فاردده وله وللنسائي من طريق عروة مثله وفي رواية الشعبي في الباب الذي يليه قال فرجع فرد عطيته ولمسلم فرد تلك الصدقة زاد في رواية أبي حيان في الشهادات قال لا تشهدني على جور ومثله لمسلم من رواية عاصم عن الشعبي وفي رواية أبي حريز المذكورة لا أشهد على جور وقد علق منها البخاري هذا القدر في الشهادات ومثله لمسلم من طريق إسماعيل عن الشعبي وله في رواية أبي حيان فقال فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور وله في رواية المغيرة عن الشعبي فإني لا أشهد على جور ليشهد على هذا غيري وله وللنسائي في رواية داود بن أبي هند قال فأشهد على هذا غيري وفي حديث جابر فليس يصلح هذا وإني لا أشهد الا على حق ولعبد الرزاق من طريق طاوس مرسلا لا أشهد الا على الحق لا أشهد بهذه وفي رواية عروة عند النسائي فكره أن يشهد له وفي رواية المغيرة عن الشعبي عند مسلم اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر وفي رواية مجالد عن الشعبي عند أحمد أن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم فلا تشهدني على جور أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء قال بلى قال فلا إذا ولأبي داود من هذا الوجه أن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك وللنسائي من طريق أبي الضحى الا سويت بينهم وله ولابن حبان من هذا الوجه سو بينهم واختلاف الألفاظ في هذه القصة الواحدة يرجع إلى معنى واحد وقد تمسك به من أوجب التسوية في عطية الأولاد وبه صرح البخاري وهو قول طاوس والثوري وأحمد وإسحاق وقال به بعض المالكية ثم المشهور عن هؤلاء أنها باطلة وعن أحمد تصح ويجب أن يرجع وعنه يجوز التفاضل إن كان له سبب كأن يحتاج الولد لزمانته ودينه أو نحو ذلك دون الباقين وقال أبو يوسف تجب التسوية أن قصد بالتفضيل الاضرار وذهب الجمهور إلى أن التسوية مستحبة فإن فضل بعضا صح وكره واستحبت المبادرة إلى التسوية أو الرجوع فحملوا الأمر على الندب والنهي على التنزيه ومن حجة من أوجبه أنه مقدمة الواجب لأن قطع الرحم والعقوق محرمان فما يؤدي إليهما يكون محرما والتفضيل مما يؤدي إليهما ثم اختلفوا في صفة التسوية فقال محمد بن الحسن وأحمد وإسحاق وبعض الشافعية والمالكية العدل أن يعطي الذكر حظين كالميراث واحتجوا بأنه حظها من ذلك المال لو أبقاه الواهب في يده حتى مات وقال غيرهم لا فرق بين الذكر والأنثى وظاهر الأمر بالتسوية يشهد لهم واستأنسوا بحديث بن عباس رفعه سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه وإسناده حسن وأجاب من حمل الأمر بالتسوية على الندب عن حديث النعمان بأجوبة أحدها أن الموهوب للنعمان كان جميع مال والده ولذلك منعه فليس فيه حجة على منع التفضيل حكاه بن عبد البر عن مالك وتعقبه بأن كثيرا من طرق حديث النعمان صرح بالبعضية وقال القرطبي ومن أبعد التأويلات أن النهي إنما يتناول من وهب جميع ماله لبعض ولده كما ذهب إليه سحنون وكأنه لم يسمع في نفس هذا الحديث أن الموهوب كان غلاما وأنه وهبه له لما سألته الأم الهبة من بعض ماله قال وهذا يعلم منه على القطع أنه كان له مال غيره ثانيها أن العطية المذكورة لم تتنجز وإنما جاء بشير يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأشار عليه بأن لا تفعل فترك حكاه الطحاوي وفي أكثر طرق حديث الباب ما ينابذه ثالثها أن النعمان كان كبيرا ولم يكن قبض الموهوب فجاز لأبيه الرجوع ذكره الطحاوي وهو خلاف ما في أكثر طرق الحديث أيضا خصوصا قوله أرجعه فإنه يدل على تقدم وقوع القبض والذي تضافرت عليه الروايات أنه كان صغيرا وكان أبوه قابضا له لصغره فأمر برد العطية المذكورة بعد ما كانت في حكم المقبوض رابعها أن قوله أرجعه دليل على الصحة ولو لم تصح الهبة لم يصح الرجوع وإنما أمره بالرجوع لأن للوالد أن يرجع فيما وهبه لولده وأن كان الأفضل خلاف ذلك لكن استحباب التسوية رجح على ذلك فلذلك أمره به وفي الاحتجاج بذلك نظر والذي يظهر أن معنى قوله أرجعه أي لا تمض الهبة المذكورة ولا يلزم من ذلك تقدم صحة الهبة خامسها أن قوله أشهد على هذا غيري إذن بالاشهاد على ذلك وإنما أمتنع من ذلك لكونه الإمام وكأنه قال لا أشهد لأن الإمام ليس من شأنه أن يشهد وإنما من شأنه أن يحكم حكاه الطحاوي أيضا وارتضاه بن القصار وتعقب بأنه لا يلزم من كون الإمام ليس من شأنه أن يشهد أن يمتنع من تحمل الشهادة ولا من أدائها إذا تعينت عليه وقد صرح المحتج بهذا أن الإمام إذا شهد عند بعض نوابه جاز وأما قوله إن قوله أشهد صيغة إذن فليس كذلك بل هو للتوبيخ لما يدل عليه بقية ألفاظ الحديث وبذلك صرح الجمهور في هذا الموضع وقال بن حبان قوله أشهد صيغة أمر والمراد به نفي الجواز وهو كقوله لعائشة اشترطي لهم الولاء انتهى سادسها التمسك بقوله ألا سويت بينهم على أن المراد بالأمر الاستحباب وبالنهي التنزيه وهذا جيد لولا ورود تلك الألفاظ الزائدة على هذه اللفظة ولا سيما أن تلك الرواية بعينها وردت بصيغة الأمر أيضا حيث قال سو بينهم سابعها وقع عند مسلم عن بن سيرين ما يدل على أن المحفوظ في حديث النعمان قاربوا بين أولادكم لا سووا وتعقب بأن المخالفين لا يوجبون المقاربة كما لا يوجبون التسوية ثامنها في التشبيه الواقع في التسوية بينهم بالتسوية منهم في بر الوالدين قرينة تدل على أن الأمر للندب لكن إطلاق الجور على عدم التسوية والمفهوم من قوله لا أشهد الا على حق وقد قال في آخر الرواية التي وقع فيها التشبيه قال فلا إذا تاسعها عمل الخليفتين أبي بكر وعمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم على عدم التسوية قرينة ظاهرة في أن الأمر للندب فأما أبو بكر فرواه الموطأ بإسناد صحيح عن عائشة أن أبا بكر قال لها في مرض موته إني كنت نحلتك نحلا فلو كنت اخترتيه لكان لك وإنما هو اليوم للوارث وأما عمر فذكره الطحاوي وغيره أنه نحل ابنه عاصما دون سائر ولده وقد أجاب عروة عن قصة عائشة بأن اخوتها كانوا راضين بذلك ويجاب بمثل ذلك عن قصة عمر عاشر الأجوبة أن الإجماع انعقد على جواز عطية الرجل ماله لغير ولده فإذا جاز له أن يخرج جميع ولده من ماله جاز له أن يخرج عن ذلك بعضهم ذكره بن عبد البر ولا يخفى ضعفه لأنه قياس مع وجود النص وزعم بعضهم أن معنى قوله لا أشهد على جور أي لا أشهد على ميل الأب لبعض الأولاد دون بعض وفي هذا نظر لا يخفى ويرده قوله في الرواية لا أشهد الا على الحق وحكى بن التين عن الداودي أن بعض المالكية احتج بالإجماع على خلاف ظاهر حديث النعمان ثم رده عليه واستدل به أيضا على أن للأب أن يرجع فيما وهبه لابنه وكذلك الأم وهو قول أكثر الفقهاء الا أن المالكية فرقوا بين الأب والأم فقالوا للأم أن ترجع إن كان الأب حيا دون ما إذا مات وقيدوا رجوع الأب بما إذا كان الابن الموهوب له لم يستحدث دينا أو ينكح وبذلك قال إسحاق وقال الشافعي للأب الرجوع مطلقا وقال أحمد لا يحل لواهب أن يرجع في هبته مطلقا وقال الكوفيون إن كان الموهوب صغيرا لم يكن للأب الرجوع وكذا إن كان كبيرا وقبضها قالوا وأن كانت الهبة لزوج من زوجته أو بالعكس أو لذي رحم لم يجز الرجوع في شيء من ذلك ووافقهم إسحاق في ذي الرحم وقال للزوجة أن ترجع بخلاف الزوج والاحتجاج لكل واحد من ذلك يطول وحجة الجمهور في استثناء الأب أن الولد وما له لأبيه فليس في الحقيقة رجوعا وعلى تقدير كونه رجوعا فربما اقتضته مصلحة التأديب ونحو ذلك وسيأتي الكلام على هبة الزوجين في الباب بعده وفي الحديث أيضا الندب إلى التآلف بين الأخوة وترك ما يوقع بينهم الشحناء أو يورث العقوق للآباء وأن عطية الأب لابنه الصغير في حجره لا تحتاج إلى قبض وأن الإشهاد فيها يغني عن القبض وقيل إن كانت الهبة ذهبا أو فضة فلا بد من عزلها وافرازها وفيه كراهة تحمل الشهادة فيما ليس بمباح وأن الإشهاد في الهبة مشروع وليس بواجب وفيه جواز الميل إلى بعض الأولاد والزوجات دون بعض وإن وجبت التسوية بينهم في غير ذلك وفيه أن للإمام الأعظم أن يتحمل الشهادة وتظهر فائدتها إما ليحكم في ذلك بعلمه عند من يجيزه أو يؤديها عند بعض نوابه وفيه مشروعية استفصال الحاكم والمفتي عما يحتمل الاستفصال لقوله ألك ولد غيره فلما قال نعم قال أفكلهم أعطيت مثله فلما قال لا قال لا أشهد فيفهم منه أنه لو قال نعم لشهد وفيه جواز تسمية الهبة صدقة وأن للإمام كلاما في مصلحة الولد والمبادرة إلى قبول الحق وأمر الحاكم والمفتي بتقوى الله في كل حال وفيه إشارة إلى سوء عاقبة الحرص والتنطع لأن عمرة لو رضيت بما وهبه زوجها لولده لما رجع فيه فلما أشتد حرصها في تثبيت ذلك أفضى إلى بطلانه وقال المهلب فيه أن للإمام أن يرد الهبة والوصية ممن يعرف منه هروبا عن بعض الورثة والله أعلم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2446 قوله عن النعمان بن بشير كذا لأكثر أصحاب الزهري وأخرجه النسائي من طريق الأوزاعي عن بن شهاب أن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن حدثاه عن بشير بن سعد جعله من مسند بشير فشذ بذلك والمحفوظ أنه عنهما عن النعمان وبشير والد النعمان هو بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس بضم الجيم وتخفيف اللام الخزرجي صحابي شهير من أهل بدر وشهد غيرها ومات في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة ويقال إنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار وقيل عاش إلى خلافة عمر وقد روى هذا الحديث عن النعمان عدد كثير من التابعين منهم عروة بن الزبير عند مسلم والنسائي وأبي داود وأبو الضحى عند النسائي وبن حبان وأحمد والطحاوي والمفضل بن المهلب عند أحمد وأبي داود والنسائي وعبد الله بن عتبة بن مسعود عند أحمد وعون بن عبد الله عند أبي عوانة والشعبي في الصحيحين وأبي داود وأحمد والنسائي وبن ماجة وبن حبان وغيرهم ورواه عن الشعبي عدد كثير أيضا وسأذكر ما في رواياتهم من الفوائد الزائدة على هذه الطريق مفصلا إن شاء الله تعالى قوله أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية الشعبي في الباب الذي يليه أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية وسيأتي في الشهادات من طريق أبي حبان عن الشعبي سبب سؤالها شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظه عن النعمان قال سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله زاد مسلم والنسائي من هذا الوجه فالتوى بها سنة أي مطلها وفي رواية بن حبان من هذا الوجه بعد حولين ويجمع بينهما بأن المدة كانت سنة وشيئا فجبر الكسر تارة وألغى أخرى قال ثم بدا له فوهبها لي فقالت له لا أرضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم قال فأخذ بيدي وأنا غلام ولمسلم من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن النعمان انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجمع بينهما بأنه أخذ بيده فمشى معه بعض الطريق وحمله في بعضها لصغر سنة أو عبر عن استتباعه إياه بالحمل وقد تبين من رواية الباب أن العطية كانت غلاما وكذا في رواية بن حبان المذكورة وكذا لأبي داود من طريق إسماعيل بن سالم عن الشعبي ولمسلم في رواية عروة وحديث جابر معا ووقع في رواية أبي حريز بمهملة وراء ثم زاي بوزن عظيم عند بن حبان والطبراني عن الشعبي أن النعمان خطب بالكوفة فقال إن والدي بشير بن سعد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أن عمرة بنت رواحة نفست بغلام وإني سميته النعمان وإنها أبت أن تربيه حتى جعلت له حديقة من أفضل مال هو لي وإنها قالت أشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لا أشهد على جور وجمع بن حبان بين الروايتين بالحمل على واقعتين إحداهما عند ولادة النعمان وكانت العطية حديقة والأخرى بعد أن كبر النعمان وكانت العطية عبدا وهو جمع لا بأس به الا أنه يعكر عليه أنه يبعد أن ينسى بشير بن سعد مع جلالته الحكم في المسألة حتى يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيستشهده على العطية الثانية بعد أن قال له في الأولى لا أشهد على جور وجوز بن حبان أن يكون بشير ظن نسخ الحكم وقال غيره يحتمل أن يكون حمل الأمر الأول على كراهة التنزيه أو ظن أنه لا يلزم من الامتناع في الحديقة الامتناع في العبد لأن ثمن الحديقة في الأغلب أكثر من ثمن العبد ثم ظهر لي وجه آخر من الجمع يسلم من هذا الخدش ولا يحتاج إلى جواب وهو أن عمرة لما امتنعت من تربيته الا أن يهب له شيئا يخصه به وهبه الحديقة المذكورة تطييبا لخاطرها ثم بدا له فارتجعها لأنه لم يقبضها منه أحد غيره فعاودته عمرة في ذلك فمطلها سنة أو سنتين ثم طابت نفسه أن يهب له بدل الحديقة غلاما ورضيت عمرة بذلك الا أنها خشيت أن يرتجعه أيضا فقالت له أشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد بذلك تثبيت العطية وأن تأمن من رجوعه فيها ويكون مجيئه إلى النبي صلى الله عليه وسلم للاشهاد مرة واحدة وهي الأخيرة وغاية ما فيه أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ بعض أو كان النعمان يقص بعض القصة تارة ويقص بعضها أخرى فسمع كل ما رواه فاقتصر عليه والله أعلم وعمرة المذكورة هي بنت رواحة بن ثعلبة الخزرجية أخت عبد الله بن رواحة الصحابي المشهور ووقع عند أبي عوانة من طريق عون بن عبد الله أنها بنت عبد الله بن رواحة والصحيح الأول وبذلك ذكرها بن سعد وغيره وقالوا كانت ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم من النساء وفيها يقول قيس بن الخطيم بفتح المعجمة وعمرة من سروات النساء تنفح بالمسك أردانها قوله اني نحلت بفتح النون والمهملة والنحلة بكسر النون وسكون المهملة العطية بغير عوض قوله فقال أكل ولدك نحلت زاد في رواية أبي حيان فقال ألك ولد سواه قال نعم وقال مسلم لما رواه من طريق الزهري أما يونس ومعمر فقالا أكل بنيك وأما الليث وبن عيينة فقالا أكل ولدك قلت ولا منافاة بينهما لأن لفظ الولد يشمل ما لو كانوا ذكورا أو إناثا وذكورا وأما لفظ البنين فإن كانوا ذكورا فظاهر وأن كانوا إناثا وذكورا فعلى سبيل التغليب ولم يذكر بن سعد لبشير والد النعمان ولدا غير النعمان وذكر له بنتا اسمها أبية بالموحدة تصغير أبي قوله نحلت مثله في رواية أبي حيان عند مسلم فقال أكلهم وهبت له مثل هذا قال لا وله من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي فقال ألك بنون سواه قال نعم قال فكلهم أعطيت مثل هذا قال لا وفي رواية بن القاسم في الموطآت للدارقطني عن مالك قال لا والله يا رسول الله قوله قال فأرجعه ولمسلم من طريق إبراهيم بن سعد عن بن شهاب قال فاردده وله وللنسائي من طريق عروة مثله وفي رواية الشعبي في الباب الذي يليه قال فرجع فرد عطيته ولمسلم فرد تلك الصدقة زاد في رواية أبي حيان في الشهادات قال لا تشهدني على جور ومثله لمسلم من رواية عاصم عن الشعبي وفي رواية أبي حريز المذكورة لا أشهد على جور وقد علق منها البخاري هذا القدر في الشهادات ومثله لمسلم من طريق إسماعيل عن الشعبي وله في رواية أبي حيان فقال فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور وله في رواية المغيرة عن الشعبي فإني لا أشهد على جور ليشهد على هذا غيري وله وللنسائي في رواية داود بن أبي هند قال فأشهد على هذا غيري وفي حديث جابر فليس يصلح هذا وإني لا أشهد الا على حق ولعبد الرزاق من طريق طاوس مرسلا لا أشهد الا على الحق لا أشهد بهذه وفي رواية عروة عند النسائي فكره أن يشهد له وفي رواية المغيرة عن الشعبي عند مسلم اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر وفي رواية مجالد عن الشعبي عند أحمد أن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم فلا تشهدني على جور أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء قال بلى قال فلا إذا ولأبي داود من هذا الوجه أن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك وللنسائي من طريق أبي الضحى الا سويت بينهم وله ولابن حبان من هذا الوجه سو بينهم واختلاف الألفاظ في هذه القصة الواحدة يرجع إلى معنى واحد وقد تمسك به من أوجب التسوية في عطية الأولاد وبه صرح البخاري وهو قول طاوس والثوري وأحمد وإسحاق وقال به بعض المالكية ثم المشهور عن هؤلاء أنها باطلة وعن أحمد تصح ويجب أن يرجع وعنه يجوز التفاضل إن كان له سبب كأن يحتاج الولد لزمانته ودينه أو نحو ذلك دون الباقين وقال أبو يوسف تجب التسوية أن قصد بالتفضيل الاضرار وذهب الجمهور إلى أن التسوية مستحبة فإن فضل بعضا صح وكره واستحبت المبادرة إلى التسوية أو الرجوع فحملوا الأمر على الندب والنهي على التنزيه ومن حجة من أوجبه أنه مقدمة الواجب لأن قطع الرحم والعقوق محرمان فما يؤدي إليهما يكون محرما والتفضيل مما يؤدي إليهما ثم اختلفوا في صفة التسوية فقال محمد بن الحسن وأحمد وإسحاق وبعض الشافعية والمالكية العدل أن يعطي الذكر حظين كالميراث واحتجوا بأنه حظها من ذلك المال لو أبقاه الواهب في يده حتى مات وقال غيرهم لا فرق بين الذكر والأنثى وظاهر الأمر بالتسوية يشهد لهم واستأنسوا بحديث بن عباس رفعه سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه وإسناده حسن وأجاب من حمل الأمر بالتسوية على الندب عن حديث النعمان بأجوبة أحدها أن الموهوب للنعمان كان جميع مال والده ولذلك منعه فليس فيه حجة على منع التفضيل حكاه بن عبد البر عن مالك وتعقبه بأن كثيرا من طرق حديث النعمان صرح بالبعضية وقال القرطبي ومن أبعد التأويلات أن النهي إنما يتناول من وهب جميع ماله لبعض ولده كما ذهب إليه سحنون وكأنه لم يسمع في نفس هذا الحديث أن الموهوب كان غلاما وأنه وهبه له لما سألته الأم الهبة من بعض ماله قال وهذا يعلم منه على القطع أنه كان له مال غيره ثانيها أن العطية المذكورة لم تتنجز وإنما جاء بشير يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأشار عليه بأن لا تفعل فترك حكاه الطحاوي وفي أكثر طرق حديث الباب ما ينابذه ثالثها أن النعمان كان كبيرا ولم يكن قبض الموهوب فجاز لأبيه الرجوع ذكره الطحاوي وهو خلاف ما في أكثر طرق الحديث أيضا خصوصا قوله أرجعه فإنه يدل على تقدم وقوع القبض والذي تضافرت عليه الروايات أنه كان صغيرا وكان أبوه قابضا له لصغره فأمر برد العطية المذكورة بعد ما كانت في حكم المقبوض رابعها أن قوله أرجعه دليل على الصحة ولو لم تصح الهبة لم يصح الرجوع وإنما أمره بالرجوع لأن للوالد أن يرجع فيما وهبه لولده وأن كان الأفضل خلاف ذلك لكن استحباب التسوية رجح على ذلك فلذلك أمره به وفي الاحتجاج بذلك نظر والذي يظهر أن معنى قوله أرجعه أي لا تمض الهبة المذكورة ولا يلزم من ذلك تقدم صحة الهبة خامسها أن قوله أشهد على هذا غيري إذن بالاشهاد على ذلك وإنما أمتنع من ذلك لكونه الإمام وكأنه قال لا أشهد لأن الإمام ليس من شأنه أن يشهد وإنما من شأنه أن يحكم حكاه الطحاوي أيضا وارتضاه بن القصار وتعقب بأنه لا يلزم من كون الإمام ليس من شأنه أن يشهد أن يمتنع من تحمل الشهادة ولا من أدائها إذا تعينت عليه وقد صرح المحتج بهذا أن الإمام إذا شهد عند بعض نوابه جاز وأما قوله إن قوله أشهد صيغة إذن فليس كذلك بل هو للتوبيخ لما يدل عليه بقية ألفاظ الحديث وبذلك صرح الجمهور في هذا الموضع وقال بن حبان قوله أشهد صيغة أمر والمراد به نفي الجواز وهو كقوله لعائشة اشترطي لهم الولاء انتهى سادسها التمسك بقوله ألا سويت بينهم على أن المراد بالأمر الاستحباب وبالنهي التنزيه وهذا جيد لولا ورود تلك الألفاظ الزائدة على هذه اللفظة ولا سيما أن تلك الرواية بعينها وردت بصيغة الأمر أيضا حيث قال سو بينهم سابعها وقع عند مسلم عن بن سيرين ما يدل على أن المحفوظ في حديث النعمان قاربوا بين أولادكم لا سووا وتعقب بأن المخالفين لا يوجبون المقاربة كما لا يوجبون التسوية ثامنها في التشبيه الواقع في التسوية بينهم بالتسوية منهم في بر الوالدين قرينة تدل على أن الأمر للندب لكن إطلاق الجور على عدم التسوية والمفهوم من قوله لا أشهد الا على حق وقد قال في آخر الرواية التي وقع فيها التشبيه قال فلا إذا تاسعها عمل الخليفتين أبي بكر وعمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم على عدم التسوية قرينة ظاهرة في أن الأمر للندب فأما أبو بكر فرواه الموطأ بإسناد صحيح عن عائشة أن أبا بكر قال لها في مرض موته إني كنت نحلتك نحلا فلو كنت اخترتيه لكان لك وإنما هو اليوم للوارث وأما عمر فذكره الطحاوي وغيره أنه نحل ابنه عاصما دون سائر ولده وقد أجاب عروة عن قصة عائشة بأن اخوتها كانوا راضين بذلك ويجاب بمثل ذلك عن قصة عمر عاشر الأجوبة أن الإجماع انعقد على جواز عطية الرجل ماله لغير ولده فإذا جاز له أن يخرج جميع ولده من ماله جاز له أن يخرج عن ذلك بعضهم ذكره بن عبد البر ولا يخفى ضعفه لأنه قياس مع وجود النص وزعم بعضهم أن معنى قوله لا أشهد على جور أي لا أشهد على ميل الأب لبعض الأولاد دون بعض وفي هذا نظر لا يخفى ويرده قوله في الرواية لا أشهد الا على الحق وحكى بن التين عن الداودي أن بعض المالكية احتج بالإجماع على خلاف ظاهر حديث النعمان ثم رده عليه واستدل به أيضا على أن للأب أن يرجع فيما وهبه لابنه وكذلك الأم وهو قول أكثر الفقهاء الا أن المالكية فرقوا بين الأب والأم فقالوا للأم أن ترجع إن كان الأب حيا دون ما إذا مات وقيدوا رجوع الأب بما إذا كان الابن الموهوب له لم يستحدث دينا أو ينكح وبذلك قال إسحاق وقال الشافعي للأب الرجوع مطلقا وقال أحمد لا يحل لواهب أن يرجع في هبته مطلقا وقال الكوفيون إن كان الموهوب صغيرا لم يكن للأب الرجوع وكذا إن كان كبيرا وقبضها قالوا وأن كانت الهبة لزوج من زوجته أو بالعكس أو لذي رحم لم يجز الرجوع في شيء من ذلك ووافقهم إسحاق في ذي الرحم وقال للزوجة أن ترجع بخلاف الزوج والاحتجاج لكل واحد من ذلك يطول وحجة الجمهور في استثناء الأب أن الولد وما له لأبيه فليس في الحقيقة رجوعا وعلى تقدير كونه رجوعا فربما اقتضته مصلحة التأديب ونحو ذلك وسيأتي الكلام على هبة الزوجين في الباب بعده وفي الحديث أيضا الندب إلى التآلف بين الأخوة وترك ما يوقع بينهم الشحناء أو يورث العقوق للآباء وأن عطية الأب لابنه الصغير في حجره لا تحتاج إلى قبض وأن الإشهاد فيها يغني عن القبض وقيل إن كانت الهبة ذهبا أو فضة فلا بد من عزلها وافرازها وفيه كراهة تحمل الشهادة فيما ليس بمباح وأن الإشهاد في الهبة مشروع وليس بواجب وفيه جواز الميل إلى بعض الأولاد والزوجات دون بعض وإن وجبت التسوية بينهم في غير ذلك وفيه أن للإمام الأعظم أن يتحمل الشهادة وتظهر فائدتها إما ليحكم في ذلك بعلمه عند من يجيزه أو يؤديها عند بعض نوابه وفيه مشروعية استفصال الحاكم والمفتي عما يحتمل الاستفصال لقوله ألك ولد غيره فلما قال نعم قال أفكلهم أعطيت مثله فلما قال لا قال لا أشهد فيفهم منه أنه لو قال نعم لشهد وفيه جواز تسمية الهبة صدقة وأن للإمام كلاما في مصلحة الولد والمبادرة إلى قبول الحق وأمر الحاكم والمفتي بتقوى الله في كل حال وفيه إشارة إلى سوء عاقبة الحرص والتنطع لأن عمرة لو رضيت بما وهبه زوجها لولده لما رجع فيه فلما أشتد حرصها في تثبيت ذلك أفضى إلى بطلانه وقال المهلب فيه أن للإمام أن يرد الهبة والوصية ممن يعرف منه هروبا عن بعض الورثة والله أعلم
खंड V05/P215–V05/P217İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P215–V05/P217)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها ) أي هل يجوز لأحد منهما الرجوع فيها قوله قال إبراهيم هو النخعي قوله جائزة أي فلا رجوع فيها وهذا الأثر وصله عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال إذا وهبت له أو وهب لها فلكل واحد منهما عطيته ووصله الطحاوي من طريق أبي عوانة عن منصور قال قال إبراهيم إذا وهبت المرأة لزوجها أو وهب الرجل لامرأته فالهبة جائزة وليس لواحد منهما أن يرجع في هبته ومن طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم الزوج والمرأة بمنزلة ذي الرحم إذا وهب أحدهما لصاحبه لم يكن له أن يرجع قوله وقال عمر بن عبد العزيز لا يرجعان وصله عبد الرزاق أيضا عن الثوري عن عبد الرحمن بن زياد أن عمر بن عبد العزيز قال مثل قول إبراهيم قوله واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم نساءه أن يمرض في بيت عائشة وقال النبي صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه أما الحديث الأول فهو موصول في الباب من حديث عائشة وسيأتي الكلام عليه في أواخر المغازي ووجه دخوله في الترجمة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهبن لها ما استحققن من الأيام ولم يكن لهن في ذلك رجوع أي فيما مضى وأن كان لهن الرجوع في المستقبل وأما الحديث الثاني فهو موصول أيضا في آخره ويأتي الكلام عليه بعد خمسة عشر بابا ووجه دخوله في الترجمة أنه ذم العائد في هبته على الإطلاق فدخل فيه الزوج والزوجة تمسكا بعمومه قوله وقال الزهري فيمن قال لامرأته هبي لي بعض صداقك الخ وصله بن وهب عن يونس بن يزيد عنه وقوله فيه خلبها بفتح المعجمة واللام والموحدة أي خدعها وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال رأيت القضاة يقيلون المرأة فيما وهبت لزوجها ولا يقيلون الزوج فيما وهب لامرأته والجمع بينهما أن رواية معمر عنه منقولة ورواية يونس عنه اختياره وهو التفصيل المذكور بين أن يكون خدعها فلها أن ترجع أو لا فلا وهو قول المالكية أن أقامت البينة على ذلك وقيل يقبل قولها في ذلك مطلقا وإلى عدم الرجوع من الجانبين مطلقا ذهب الجمهور وإلى التفصيل الذي نقله الزهري ذهب شريح فروى عبد الرزاق والطحاوي من طريق محمد بن سيرين أن امرأة وهبت لزوجها هبة ثم رجعت فيها فاختصما إلى شريح فقال للزوج شاهداك أنها وهبت لك من غير كره ولا هوان وإلا فيمينها لقد وهبت لك عن كره وهوان وعند عبد الرزاق بسند منقطع عن عمر أنه كتب أن النساء يعطين رغبة ورهبة فأيما امرأة أعطت زوجها فشاءت أن ترجع رجعت قال الشافعي لا يرد شيئا إذا خالعها ولو كان مضرا بها لقوله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به وسيأتي مزيد لذلك في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج ) أي ولو كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز وقال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم وبهذا الحكم قال الجمهور وخالف طاوس فمنع مطلقا وعن مالك لا يجوز لها أن تعطي بغير إذن زوجها ولو كانت رشيدة الا من الثلث وعن الليث لا يجوز مطلقا الا في الشيء التافه وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة واحتج لطاوس بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه لا تجوز عطية امرأة في مالها الا بإذن زوجها أخرجه أبو داود والنسائي وقال بن بطال وأحاديث الباب أصح وحملها مالك على الشيء اليسير وجعل حده الثلث فما دونه وذكر المصنف منها ثلاثة أحاديث الأول حديث أسماء
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها ) أي هل يجوز لأحد منهما الرجوع فيها قوله قال إبراهيم هو النخعي قوله جائزة أي فلا رجوع فيها وهذا الأثر وصله عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال إذا وهبت له أو وهب لها فلكل واحد منهما عطيته ووصله الطحاوي من طريق أبي عوانة عن منصور قال قال إبراهيم إذا وهبت المرأة لزوجها أو وهب الرجل لامرأته فالهبة جائزة وليس لواحد منهما أن يرجع في هبته ومن طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم الزوج والمرأة بمنزلة ذي الرحم إذا وهب أحدهما لصاحبه لم يكن له أن يرجع قوله وقال عمر بن عبد العزيز لا يرجعان وصله عبد الرزاق أيضا عن الثوري عن عبد الرحمن بن زياد أن عمر بن عبد العزيز قال مثل قول إبراهيم قوله واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم نساءه أن يمرض في بيت عائشة وقال النبي صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه أما الحديث الأول فهو موصول في الباب من حديث عائشة وسيأتي الكلام عليه في أواخر المغازي ووجه دخوله في الترجمة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهبن لها ما استحققن من الأيام ولم يكن لهن في ذلك رجوع أي فيما مضى وأن كان لهن الرجوع في المستقبل وأما الحديث الثاني فهو موصول أيضا في آخره ويأتي الكلام عليه بعد خمسة عشر بابا ووجه دخوله في الترجمة أنه ذم العائد في هبته على الإطلاق فدخل فيه الزوج والزوجة تمسكا بعمومه قوله وقال الزهري فيمن قال لامرأته هبي لي بعض صداقك الخ وصله بن وهب عن يونس بن يزيد عنه وقوله فيه خلبها بفتح المعجمة واللام والموحدة أي خدعها وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال رأيت القضاة يقيلون المرأة فيما وهبت لزوجها ولا يقيلون الزوج فيما وهب لامرأته والجمع بينهما أن رواية معمر عنه منقولة ورواية يونس عنه اختياره وهو التفصيل المذكور بين أن يكون خدعها فلها أن ترجع أو لا فلا وهو قول المالكية أن أقامت البينة على ذلك وقيل يقبل قولها في ذلك مطلقا وإلى عدم الرجوع من الجانبين مطلقا ذهب الجمهور وإلى التفصيل الذي نقله الزهري ذهب شريح فروى عبد الرزاق والطحاوي من طريق محمد بن سيرين أن امرأة وهبت لزوجها هبة ثم رجعت فيها فاختصما إلى شريح فقال للزوج شاهداك أنها وهبت لك من غير كره ولا هوان وإلا فيمينها لقد وهبت لك عن كره وهوان وعند عبد الرزاق بسند منقطع عن عمر أنه كتب أن النساء يعطين رغبة ورهبة فأيما امرأة أعطت زوجها فشاءت أن ترجع رجعت قال الشافعي لا يرد شيئا إذا خالعها ولو كان مضرا بها لقوله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به وسيأتي مزيد لذلك في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج ) أي ولو كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز وقال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم وبهذا الحكم قال الجمهور وخالف طاوس فمنع مطلقا وعن مالك لا يجوز لها أن تعطي بغير إذن زوجها ولو كانت رشيدة الا من الثلث وعن الليث لا يجوز مطلقا الا في الشيء التافه وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة واحتج لطاوس بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه لا تجوز عطية امرأة في مالها الا بإذن زوجها أخرجه أبو داود والنسائي وقال بن بطال وأحاديث الباب أصح وحملها مالك على الشيء اليسير وجعل حده الثلث فما دونه وذكر المصنف منها ثلاثة أحاديث الأول حديث أسماء
खंड V05/P217–V05/P219İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P217–V05/P219)
Orijinal Metin (AR)2450 قوله عن بن أبي مليكة في رواية حجاج عن بن جريج أخبرني بن أبي مليكة وقد تقدمت في الزكاة قوله عن عباد بن عبد الله أي بن الزبير بن العوام وأسماء التي روي عنها هي بنت أبي بكر الصديق وهي جدته لأبيه وقد روى أيوب هذا الحديث عن بن أبي مليكة عن عائشة بغير واسطة أخرجه أبو داود والترمذي وصححه النسائي وصرح أيوب عن بن أبي مليكة بتحديث عائشة له بذلك فيحمل على أنه سمعه من عباد عنها ثم حدثته به قوله مالي مال الا ما أدخل علي بالتشديد والزبير هو بن العوام كان زوجها قوله فأتصدق كذا للأكثر بحذف أداة الاستفهام وللمستملي بإثباتها قوله ولا توعي فيوعي الله عليك بالنصب لكونه جواب النهي وكذا 2451 قوله في الرواية الثانية فيحصي الله عليك والمعنى لا تجمعي في الوعاء وتبخلي بالنفقة فتجازي بمثل ذلك وقد تقدم شرحه مبسوطا في أوائل كتاب الزكاة قوله عن فاطمة هي بنت المنذر بن الزبير بن العوام وهي بنت عم هشام بن عروة الراوي عنها وزوجته وأسماء هي بنت أبي بكر جدتهما جميعا لابويهما الثاني حديث ميمونة عن يزيد هو بن أبي حبيب وبكير هو بن عبد الله بن الأشج وهذا الإسناد نصفه الأول مصريون ونصفه الآخر مدنيون وفيه ثلاثة من التابعين في نسق يزيد وبكير وكريب 2452 قوله أنها أعتقت وليدة أي جارية في رواية النسائي من طريق عطاء بن يسار عن ميمونة أنها كانت لها جارية سوداء ولم أقف على اسم هذه الجارية وبين النسائي من طريق أخرى عن الهلالية زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي ميمونة في أصل هذه الحادثة أنها كانت سألت النبي صلى الله عليه وسلم خادما فأعطاها خادما فأعتقتها قوله أما بتخفيف الميم أنك بفتح الهمزة لو أعطيتها أخوالك أخوالها كانوا من بني هلال أيضا واسم أمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث ذكرها بن سعد قوله لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك قال بن بطال فيه أن هبة ذي الرحم أفضل من العتق ويؤيده ما رواه الترمذي والنسائي وأحمد وصححه بن خزيمة وبن حبان من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة لكن لا يلزم من ذلك أن تكون هبة ذي الرحم أفضل مطلقا لاحتمال أن يكون المسكين محتاجا ونفعه بذلك متعديا والآخر بالعكس وقد وقع في رواية النسائي المذكورة فقال أفلا فديت بها بنت أخيك من رعاية الغنم فبين الوجه في الأولوية المذكورة وهو احتياج قرابتها إلى من يخدمها وليس في الحديث أيضا حجة على أن صلة الرحم أفضل من العتق لأنها واقعة عين والحق أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال كما قررته ووجه دخول حديث ميمونة في الترجمة أنها كانت رشيدة وأنها أعتقت قبل أن تستأمر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستدرك ذلك عليها بل أرشدها إلى ما هو الأولى فلو كان لا ينفذ لها تصرف في مالها لأبطله والله أعلم الثالث حديث عائشة وصدره طرف من قصة الإفك وسيأتي شرحها مستوفى في تفسير سورة النور وقوله وكان يقسم لكل امرأة منهن غير سودة الخ حديث مستقل وقد ترجم له في النكاح وأورده مفردا ويأتي الكلام عليه مستوفى هناك إن شاء الله تعالى وقد تبين توجيهه هناك في شرح الباب الذي قبله قال بن بطال ليس في أحاديث الباب ما يرد على مالك لأنه يحملها على ما زاد على الثلث انتهى وهو حمل سائغ إن ثبت المدعي وهو أنه لا يجوز لها تصرف فيما زاد على الثلث الا بإذن زوجها لما في ذلك من الجمع بين الأدلة والله أعلم قوله وقال بكر هو بن مضر عن عمرو هو بن الحارث عن بكير هو بن الأشج عن كريب أن ميمونة أعتقت وقع في رواية المستملي عتقته وهو غلط فاحش فقد ذكره المصنف في الباب الذي يليه بهذا الإسناد وقال فيه أعتقت وليدة لها وأراد المصنف بهذا التعليق شيئين أحدهما موافقة عمرو بن الحارث ليزيد بن أبي حبيب على قوله عن كريب وقد خالفهما محمد بن إسحاق فرواه عن بكير فقال عن سليمان بن يسار بدل بكير أخرجه أبو داود والنسائي من طريقه وقال الدارقطني ورواية يزيد وعمرو أصح ثانيهما أنه عند بكر بن مضر عن عمرو بصورة الإرسال قال فيه عن كريب أن ميمونة أعتقت فذكر قصة ما أدركها لكن قد رواه بن وهب عن عمرو بن الحارث فقال فيه عن كريب عن ميمونة أخرجه مسلم والنسائي من طريقه وطريق بكر بن مضر المعلقة وصلها البخاري في كتاب بر الوالدين له وهو مفرد وسمعناه من طريق أبي بكر بن دلويه عنه قال حدثنا عبد الله بن صالح هو كاتب الليث عن بكر بن مضر عنه
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2450 قوله عن بن أبي مليكة في رواية حجاج عن بن جريج أخبرني بن أبي مليكة وقد تقدمت في الزكاة قوله عن عباد بن عبد الله أي بن الزبير بن العوام وأسماء التي روي عنها هي بنت أبي بكر الصديق وهي جدته لأبيه وقد روى أيوب هذا الحديث عن بن أبي مليكة عن عائشة بغير واسطة أخرجه أبو داود والترمذي وصححه النسائي وصرح أيوب عن بن أبي مليكة بتحديث عائشة له بذلك فيحمل على أنه سمعه من عباد عنها ثم حدثته به قوله مالي مال الا ما أدخل علي بالتشديد والزبير هو بن العوام كان زوجها قوله فأتصدق كذا للأكثر بحذف أداة الاستفهام وللمستملي بإثباتها قوله ولا توعي فيوعي الله عليك بالنصب لكونه جواب النهي وكذا 2451 قوله في الرواية الثانية فيحصي الله عليك والمعنى لا تجمعي في الوعاء وتبخلي بالنفقة فتجازي بمثل ذلك وقد تقدم شرحه مبسوطا في أوائل كتاب الزكاة قوله عن فاطمة هي بنت المنذر بن الزبير بن العوام وهي بنت عم هشام بن عروة الراوي عنها وزوجته وأسماء هي بنت أبي بكر جدتهما جميعا لابويهما الثاني حديث ميمونة عن يزيد هو بن أبي حبيب وبكير هو بن عبد الله بن الأشج وهذا الإسناد نصفه الأول مصريون ونصفه الآخر مدنيون وفيه ثلاثة من التابعين في نسق يزيد وبكير وكريب 2452 قوله أنها أعتقت وليدة أي جارية في رواية النسائي من طريق عطاء بن يسار عن ميمونة أنها كانت لها جارية سوداء ولم أقف على اسم هذه الجارية وبين النسائي من طريق أخرى عن الهلالية زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي ميمونة في أصل هذه الحادثة أنها كانت سألت النبي صلى الله عليه وسلم خادما فأعطاها خادما فأعتقتها قوله أما بتخفيف الميم أنك بفتح الهمزة لو أعطيتها أخوالك أخوالها كانوا من بني هلال أيضا واسم أمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث ذكرها بن سعد قوله لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك قال بن بطال فيه أن هبة ذي الرحم أفضل من العتق ويؤيده ما رواه الترمذي والنسائي وأحمد وصححه بن خزيمة وبن حبان من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة لكن لا يلزم من ذلك أن تكون هبة ذي الرحم أفضل مطلقا لاحتمال أن يكون المسكين محتاجا ونفعه بذلك متعديا والآخر بالعكس وقد وقع في رواية النسائي المذكورة فقال أفلا فديت بها بنت أخيك من رعاية الغنم فبين الوجه في الأولوية المذكورة وهو احتياج قرابتها إلى من يخدمها وليس في الحديث أيضا حجة على أن صلة الرحم أفضل من العتق لأنها واقعة عين والحق أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال كما قررته ووجه دخول حديث ميمونة في الترجمة أنها كانت رشيدة وأنها أعتقت قبل أن تستأمر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستدرك ذلك عليها بل أرشدها إلى ما هو الأولى فلو كان لا ينفذ لها تصرف في مالها لأبطله والله أعلم الثالث حديث عائشة وصدره طرف من قصة الإفك وسيأتي شرحها مستوفى في تفسير سورة النور وقوله وكان يقسم لكل امرأة منهن غير سودة الخ حديث مستقل وقد ترجم له في النكاح وأورده مفردا ويأتي الكلام عليه مستوفى هناك إن شاء الله تعالى وقد تبين توجيهه هناك في شرح الباب الذي قبله قال بن بطال ليس في أحاديث الباب ما يرد على مالك لأنه يحملها على ما زاد على الثلث انتهى وهو حمل سائغ إن ثبت المدعي وهو أنه لا يجوز لها تصرف فيما زاد على الثلث الا بإذن زوجها لما في ذلك من الجمع بين الأدلة والله أعلم قوله وقال بكر هو بن مضر عن عمرو هو بن الحارث عن بكير هو بن الأشج عن كريب أن ميمونة أعتقت وقع في رواية المستملي عتقته وهو غلط فاحش فقد ذكره المصنف في الباب الذي يليه بهذا الإسناد وقال فيه أعتقت وليدة لها وأراد المصنف بهذا التعليق شيئين أحدهما موافقة عمرو بن الحارث ليزيد بن أبي حبيب على قوله عن كريب وقد خالفهما محمد بن إسحاق فرواه عن بكير فقال عن سليمان بن يسار بدل بكير أخرجه أبو داود والنسائي من طريقه وقال الدارقطني ورواية يزيد وعمرو أصح ثانيهما أنه عند بكر بن مضر عن عمرو بصورة الإرسال قال فيه عن كريب أن ميمونة أعتقت فذكر قصة ما أدركها لكن قد رواه بن وهب عن عمرو بن الحارث فقال فيه عن كريب عن ميمونة أخرجه مسلم والنسائي من طريقه وطريق بكر بن مضر المعلقة وصلها البخاري في كتاب بر الوالدين له وهو مفرد وسمعناه من طريق أبي بكر بن دلويه عنه قال حدثنا عبد الله بن صالح هو كاتب الليث عن بكر بن مضر عنه
खंड V05/P219–V05/P220İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P219–V05/P220)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب بمن يبدأ بالهدية ) أي عند التعارض في أصل الاستحقاق 2454 قوله وقال بكر هو بن مضر وعمرو وهو بن الحارث وقد مضى التنبيه على من وصله في الباب الذي قبله وحديث ميمونة فيه الاستواء في صفة ما من الاستحقاق فيقدم القريب على الغريب وحديث عائشة المذكور بعده فيه الاستواء في الصفات كلها فيقدم الأقرب في الذات 2455 قوله عن أبي عمران الجوني هو عبد الملك والإسناد كله بصريون الا عائشة وقد دخلت البصرة قوله عن طلحة بن عبد الله رجل من بني تيم بن مرة في رواية حجاج بن منهال عن شعبة كما سيأتي في الأدب سمعت طلحة لكنه لم ينسبه وقد أزالت هذه الرواية اللبس الذي تقدمت الإشارة إليه في كتاب الشفعة ووقع عند الإسماعيلي من بني تيم الرباب بفتح الراء والموحدة الخفيفة وآخره موحدة أخرى وهو وهم والصواب تيم بن مرة وهو رهط أبي بكر الصديق وقد وافق محمد بن جعفر على ذلك يزيد بن هارون عن شعبة كما حكاه الإسماعيلي وسيأتي شرح هذا الحديث في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى وقوله بابا منصوب على التمييز 1 ( قوله باب من لم يقبل الهدية لعلة ) أي بسبب ينشأ عنه الريبة كالقرض ونحوه قوله وقال عمر بن عبد العزيز الخ وصله بن سعد بقصة فيه فروى من طريق فرات بن مسلم قال أشتهي عمر بن عبد العزيز التفاح فلم يجد في بيته شيئا يشتري به فركبنا معه فتلقاه غلمان الدير بأطباق تفاح فتناول واحدة فشمها ثم رد الأطباق فقلت له في ذلك فقال لا حاجة لي فيه فقلت ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية فقال إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة ووصله أبو نعيم في الحلية من طريق عمرو بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز في قصة أخرى وقوله رشوة بضم الراء وكسرها ويجوز الفتح وهي ما يؤخذ بغير عوض ويعاب أخذه وقال بن العربي الرشوة كل مال دفع ليبتاع به من ذي جاه عونا على ما لا يحل والمرتشي قابضه والراشي معطيه والرائش الواسطة وقد ثبت حديث عبد الله بن عمرو في لعن الراشي والمرتشي أخرجه الترمذي وصححه وفي رواية والرائش والراشي ثم قال الذي يهدى لا يخلو أن يقصد ود المهدي إليه أو عونه أو ماله فأفضلها الأول والثالث جائز لأنه يتوقع بذلك الزيادة على وجه جميل وقد تستحب إن كان محتاجا والمهدي لا يتكلف وإلا فيكره وقد تكون سببا للمودة وعكسها وأما الثاني فإن كان لمعصية فلا يحل وهو الرشوة وإن كان لطاعة فيستحب وإن كان لجائز فجائز لكن إن لم يكن المهدي له حاكما والاعانة لدفع مظلمة أو إيصال حق فهو جائز ولكن يستحب له ترك الأخذ وإن كان حاكما فهو حرام اه ملخصا وفي معنى ما ذكره عمر حديث مرفوع أخرجه أحمد والطبراني من حديث أبي حميد مرفوعا هدايا العمال غلول وفي إسناده إسماعيل بن عياش وروايته عن غير أهل المدينة ضعيفة وهذا منها وقيل أنه رواه بالمعنى من قصة بن اللتبية المذكورة ثاني حديثي الباب وفي الباب عن أبي هريرة وبن عباس وجابر ثلاثتها في الطبراني الأوسط بأسانيد ضعيفة ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث الصعب بن جثامة في قصة الحمار الوحشي وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الحج الثاني حديث أبي حميد في قصة بن اللتبية وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى وسبق في أواخر الزكاة تسميته وضبط اللتبية ووجه دخولهما في الترجمة ظاهر وأما حديث الصعب فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين العلة في عدم قبوله هديته لكونه كان محرما والمحرم لا يأكل ما صيد لأجله واستنبط منه المهلب رد هدية من كان ماله حراما أو عرف بالظلم وأما حديث أبي حميد فلأنه صلى الله عليه وسلم عاب على بن اللتبية قبوله الهدية التي أهديت إليه لكونه كان عاملا وأفاد بقوله فهلا جلس في بيت أمه أنه لو أهدي إليه في تلك الحالة لم تكره لأنها كانت لغير ريبة قال بن بطال فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت المال وأن العامل لا يملكها الا أن طلبها له الإمام وفيه كراهة قبول هدية طالب العناية وقوله
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب بمن يبدأ بالهدية ) أي عند التعارض في أصل الاستحقاق 2454 قوله وقال بكر هو بن مضر وعمرو وهو بن الحارث وقد مضى التنبيه على من وصله في الباب الذي قبله وحديث ميمونة فيه الاستواء في صفة ما من الاستحقاق فيقدم القريب على الغريب وحديث عائشة المذكور بعده فيه الاستواء في الصفات كلها فيقدم الأقرب في الذات 2455 قوله عن أبي عمران الجوني هو عبد الملك والإسناد كله بصريون الا عائشة وقد دخلت البصرة قوله عن طلحة بن عبد الله رجل من بني تيم بن مرة في رواية حجاج بن منهال عن شعبة كما سيأتي في الأدب سمعت طلحة لكنه لم ينسبه وقد أزالت هذه الرواية اللبس الذي تقدمت الإشارة إليه في كتاب الشفعة ووقع عند الإسماعيلي من بني تيم الرباب بفتح الراء والموحدة الخفيفة وآخره موحدة أخرى وهو وهم والصواب تيم بن مرة وهو رهط أبي بكر الصديق وقد وافق محمد بن جعفر على ذلك يزيد بن هارون عن شعبة كما حكاه الإسماعيلي وسيأتي شرح هذا الحديث في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى وقوله بابا منصوب على التمييز 1 ( قوله باب من لم يقبل الهدية لعلة ) أي بسبب ينشأ عنه الريبة كالقرض ونحوه قوله وقال عمر بن عبد العزيز الخ وصله بن سعد بقصة فيه فروى من طريق فرات بن مسلم قال أشتهي عمر بن عبد العزيز التفاح فلم يجد في بيته شيئا يشتري به فركبنا معه فتلقاه غلمان الدير بأطباق تفاح فتناول واحدة فشمها ثم رد الأطباق فقلت له في ذلك فقال لا حاجة لي فيه فقلت ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية فقال إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة ووصله أبو نعيم في الحلية من طريق عمرو بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز في قصة أخرى وقوله رشوة بضم الراء وكسرها ويجوز الفتح وهي ما يؤخذ بغير عوض ويعاب أخذه وقال بن العربي الرشوة كل مال دفع ليبتاع به من ذي جاه عونا على ما لا يحل والمرتشي قابضه والراشي معطيه والرائش الواسطة وقد ثبت حديث عبد الله بن عمرو في لعن الراشي والمرتشي أخرجه الترمذي وصححه وفي رواية والرائش والراشي ثم قال الذي يهدى لا يخلو أن يقصد ود المهدي إليه أو عونه أو ماله فأفضلها الأول والثالث جائز لأنه يتوقع بذلك الزيادة على وجه جميل وقد تستحب إن كان محتاجا والمهدي لا يتكلف وإلا فيكره وقد تكون سببا للمودة وعكسها وأما الثاني فإن كان لمعصية فلا يحل وهو الرشوة وإن كان لطاعة فيستحب وإن كان لجائز فجائز لكن إن لم يكن المهدي له حاكما والاعانة لدفع مظلمة أو إيصال حق فهو جائز ولكن يستحب له ترك الأخذ وإن كان حاكما فهو حرام اه ملخصا وفي معنى ما ذكره عمر حديث مرفوع أخرجه أحمد والطبراني من حديث أبي حميد مرفوعا هدايا العمال غلول وفي إسناده إسماعيل بن عياش وروايته عن غير أهل المدينة ضعيفة وهذا منها وقيل أنه رواه بالمعنى من قصة بن اللتبية المذكورة ثاني حديثي الباب وفي الباب عن أبي هريرة وبن عباس وجابر ثلاثتها في الطبراني الأوسط بأسانيد ضعيفة ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث الصعب بن جثامة في قصة الحمار الوحشي وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الحج الثاني حديث أبي حميد في قصة بن اللتبية وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى وسبق في أواخر الزكاة تسميته وضبط اللتبية ووجه دخولهما في الترجمة ظاهر وأما حديث الصعب فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين العلة في عدم قبوله هديته لكونه كان محرما والمحرم لا يأكل ما صيد لأجله واستنبط منه المهلب رد هدية من كان ماله حراما أو عرف بالظلم وأما حديث أبي حميد فلأنه صلى الله عليه وسلم عاب على بن اللتبية قبوله الهدية التي أهديت إليه لكونه كان عاملا وأفاد بقوله فهلا جلس في بيت أمه أنه لو أهدي إليه في تلك الحالة لم تكره لأنها كانت لغير ريبة قال بن بطال فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت المال وأن العامل لا يملكها الا أن طلبها له الإمام وفيه كراهة قبول هدية طالب العناية وقوله
खंड V05/P220–V05/P222İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P220–V05/P222)
Orijinal Metin (AR)3457 في حديث أبي حميد حتى نظرت عفرة بضم المهملة وفتحها وسكون الفاء وقد تفتح وهي بياض ليس بالناصع 1 ( قوله باب إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن تصل إليه ) أي الهدية وفي رواية الكشميهني أو وعد عدة قال الإسماعيلي هذه الترجمة لا تدخل في الهبة بحال قلت قال ذلك بناء على أن الهبة لا تصح الا بالقبض وإلا فليست هبة وهذا مقتضى مذهبه لكن من يقول أنها تصح بدون القبض يسميها هبة وكأن البخاري جنح إلى ذلك وسأذكر نقل الخلاف فيه في الباب الذي يليه وقال بن بطال لم يرو عن أحد من السلف وجوب القضاء بالعدة أي مطلقا وإنما نقل عن مالك أنه يجب منه ما كان بسبب انتهى وغفل عما ذكره بن عبد البر عن عمر بن عبد العزيز وعما نقله هو عن أصبغ وعما سيأتي في البخاري الذي تصدى لشرحه في باب من أمر بانجاز الوعد في أواخر الشهادات وسيأتي نقل ما فيه والبحث فيه في مكانه إن شاء الله تعالى قوله وقال عبيدة بفتح أوله وهو بن عمرو السلماني بفتح المهملة وسكون اللام قوله ان ماتا أي المهدي والمهدي إليه الخ وتفصيله بين أن تكون انفصلت أم لا مصير منه إلى أن قبض الرسول يقوم مقام قبض المهدي إليه وذهب الجمهور إلى أن الهدية لا تنتقل إلى المهدي إليه الا بأن يقبضها أو وكيله قوله وقال الحسن أيهما مات قبل فهي لورثة المهدي له إذا قبضها الرسول قال بن بطال قال مالك كقول الحسن وقال أحمد وإسحاق أن كان حاملها رسول المهدي رجعت إليه وأن كان حاملها رسول المهدي إليه فهي لورثته وفي معنى قول عبيدة وتفصيله حديث رواه أحمد والطبراني عن أم كلثوم بنت أبي سلمة وهي بنت أم سلمة قالت لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك ولا أرى النجاشي الا قد مات ولا أرى هديتي الا مردودة علي فإن ردت علي فهي لك قال وكان كما قال الحديث وإسناده حسن ثم ذكر المصنف حديث جابر في وفاء أبي بكر الصديق له ما وعده به النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي بسط شرحه في كتاب فرض الخمس إن شاء الله تعالى قال الإسماعيلي ليس ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لجابر هبة وإنما هي عدة على وصف لكن لما كان وعد النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن يخلف نزلوا وعده منزلة الضمان في الصحة فرقا بينه وبين غيره من الأمة ممن يجوز أن يفي وأن لا يفي قلت وجه إيراده أنه نزل الهدية إذا لم تقبض منزلة الوعد بها وقد أمر الله بانجاز الوعد ولكن حمله الجمهور على الندب كما سيأتي 1 ( قوله باب كيف يقبض العبد والمتاع ) أي الموهوب قال بن بطال كيفية القبض عند العلماء بإسلام الواهب لها إلى الموهوب وحيازة الموهوب لذلك قال واختلفوا هل من شرط صحة الهبة الحيازة أم لا فحكى الخلاف وتحريره قول الجمهور أنها لا تتم الا بالقبض وعن القديم وبه قال أبو ثور وداود تصح بنفس العقد وأن لم تقبض وعن أحمد تصح بدون القبض في العين المعينة دون الشائعة وعن مالك كالقديم لكن قال أن مات الواهب قبل القبض وزادت على الثلث افتقر إلى إجازة الوارث ثم أن الترجمة في الكيفية لا في أصل القبض وكأنه أشار إلى قول من قال يشترط في الهبة حقيقة القبض دون التخلية وسأشير إليه بعد ثلاثة أبواب قوله وقال بن عمر كنت على بكر صعب الحديث تقدم ذكره وشرحه في كتاب البيوع ثم ذكر المصنف حديث المسور بن مخرمة في قصة أبيه في القباء وسيأتي الكلام عليه في كتاب اللباس وقوله
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)3457 في حديث أبي حميد حتى نظرت عفرة بضم المهملة وفتحها وسكون الفاء وقد تفتح وهي بياض ليس بالناصع 1 ( قوله باب إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن تصل إليه ) أي الهدية وفي رواية الكشميهني أو وعد عدة قال الإسماعيلي هذه الترجمة لا تدخل في الهبة بحال قلت قال ذلك بناء على أن الهبة لا تصح الا بالقبض وإلا فليست هبة وهذا مقتضى مذهبه لكن من يقول أنها تصح بدون القبض يسميها هبة وكأن البخاري جنح إلى ذلك وسأذكر نقل الخلاف فيه في الباب الذي يليه وقال بن بطال لم يرو عن أحد من السلف وجوب القضاء بالعدة أي مطلقا وإنما نقل عن مالك أنه يجب منه ما كان بسبب انتهى وغفل عما ذكره بن عبد البر عن عمر بن عبد العزيز وعما نقله هو عن أصبغ وعما سيأتي في البخاري الذي تصدى لشرحه في باب من أمر بانجاز الوعد في أواخر الشهادات وسيأتي نقل ما فيه والبحث فيه في مكانه إن شاء الله تعالى قوله وقال عبيدة بفتح أوله وهو بن عمرو السلماني بفتح المهملة وسكون اللام قوله ان ماتا أي المهدي والمهدي إليه الخ وتفصيله بين أن تكون انفصلت أم لا مصير منه إلى أن قبض الرسول يقوم مقام قبض المهدي إليه وذهب الجمهور إلى أن الهدية لا تنتقل إلى المهدي إليه الا بأن يقبضها أو وكيله قوله وقال الحسن أيهما مات قبل فهي لورثة المهدي له إذا قبضها الرسول قال بن بطال قال مالك كقول الحسن وقال أحمد وإسحاق أن كان حاملها رسول المهدي رجعت إليه وأن كان حاملها رسول المهدي إليه فهي لورثته وفي معنى قول عبيدة وتفصيله حديث رواه أحمد والطبراني عن أم كلثوم بنت أبي سلمة وهي بنت أم سلمة قالت لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك ولا أرى النجاشي الا قد مات ولا أرى هديتي الا مردودة علي فإن ردت علي فهي لك قال وكان كما قال الحديث وإسناده حسن ثم ذكر المصنف حديث جابر في وفاء أبي بكر الصديق له ما وعده به النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي بسط شرحه في كتاب فرض الخمس إن شاء الله تعالى قال الإسماعيلي ليس ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لجابر هبة وإنما هي عدة على وصف لكن لما كان وعد النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن يخلف نزلوا وعده منزلة الضمان في الصحة فرقا بينه وبين غيره من الأمة ممن يجوز أن يفي وأن لا يفي قلت وجه إيراده أنه نزل الهدية إذا لم تقبض منزلة الوعد بها وقد أمر الله بانجاز الوعد ولكن حمله الجمهور على الندب كما سيأتي 1 ( قوله باب كيف يقبض العبد والمتاع ) أي الموهوب قال بن بطال كيفية القبض عند العلماء بإسلام الواهب لها إلى الموهوب وحيازة الموهوب لذلك قال واختلفوا هل من شرط صحة الهبة الحيازة أم لا فحكى الخلاف وتحريره قول الجمهور أنها لا تتم الا بالقبض وعن القديم وبه قال أبو ثور وداود تصح بنفس العقد وأن لم تقبض وعن أحمد تصح بدون القبض في العين المعينة دون الشائعة وعن مالك كالقديم لكن قال أن مات الواهب قبل القبض وزادت على الثلث افتقر إلى إجازة الوارث ثم أن الترجمة في الكيفية لا في أصل القبض وكأنه أشار إلى قول من قال يشترط في الهبة حقيقة القبض دون التخلية وسأشير إليه بعد ثلاثة أبواب قوله وقال بن عمر كنت على بكر صعب الحديث تقدم ذكره وشرحه في كتاب البيوع ثم ذكر المصنف حديث المسور بن مخرمة في قصة أبيه في القباء وسيأتي الكلام عليه في كتاب اللباس وقوله