وكان أبو صفرة من أزد دبا، ودبا فيما بين عمان والبحرين، وقد كانوا أسلموا، وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام، فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن اليمان الأزدي من أهل دبا، وكتب له فرائض الصدقات، فكان يأخذ صدقات أموالهم، ويردها على فقرائهم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا ومنعوا الصدقة، فكتب حذيفة إلى أبي بكر بذلك، فوجه أبو بكر عكرمة بن أبي جهل إليهم، فالتقوا فاقتتلوا، ثم رزق الله عكرمة عليهم الظفر، فهزمهم الله، وأكثر فيهم القتل، ومضى فلهم إلى حصن دباء، فتحصنوا فيه، وحصرهم المسلمون في حصنهم، ثم نزلوا على حكم حذيفة بن اليمان الأزدي، فقتل مئة من أشرافهم، وسبى ذراريهم، وبعث بهم إلى أبي بكر إلى المدينة، وفيهم أبو صفرة، غلام لم يبلغ يومئذ، فأراد أبو بكر قتلهم، فقال عمر: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوم إنما شحوا على أموالهم، فيأبى أبو بكر أن يدعهم فلم يزالوا موقوفين في دار رملة بنت الحدث حتى توفي أبو بكر، وولي عمر بن الخطاب، فدعاهم، فقال: قد أفضى إلي هذا الأمر، فانطلقوا إلى أي البلاد شئتم، فأنتم قوم أحرار، لا فدية عليكم، فخرجوا حتى نزلوا البصرة، ورجع بعضهم إلى بلاده، فكان أبو صفرة، وهو أبو المهلب، ممن نزل البصرة، وشرف بها هو وولده. 3811 - أبو العجفاء السلمي واسمه: هرم، روى عن عمر بن الخطاب. 3812 - السائب بن الأقرع الثقفي روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث. 3813 - حجير بن الربيع العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، روى عن عمر، وكان قليل الحديث. 3814 - وأخوه: حريث بن الربيع العدوي روى عن عمر، وكان قليل الحديث. 3815 - الأقرع مؤذن عمر روى عن عمر، أنه دعا الأسقف، فقال: هل تجدونا في كتبكم؟ روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي. 3816 - ضبة بن محصن العنزي عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث. 3817 - عامر بن عبد الله بن عبد القيس العنبري ويكنى أبا عمرو، ويقال أبا عبد الله، من بني تميم، روى عن عمر. 10891 - أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن محمد بن واسع، عن عامر بن عبد قيس، أنه كان يأخذ عطاءه من عمر ألفين، فلا يمر بسائل إلا أعطاه، ثم يأتي أهله، فيلقيه إليهم، فيعدونه، فيجدونه سواء، لم ينقص منه شيء. 10892 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن حسان قال: أراه ذكره عن ابن سيرين قال: خرج عطاؤه, يعني عامر بن عبد قيس، قال: فأمر رجلا، فقسمه, قال: فحسب قال: فزاد. قال: فقال: هذا يزيد، أرى الأمير عرف أي شيء تصنع؛ فزادك, قال: فألا ظننت به من هو أقدر من الأمير؟ أو قال: أحق من الأمير, قال: وقيل له: فلانة امرأتك في الجنة, قال: فذهب في طلبها، فإذا هي وليدة لأعراب سوء، ترعى غنما لهم، فإذا جاءت سبوها، وأغلظوا لها، ورموا إليها برغيفين، قال: فتذهب بأحدهما إلى أهل بيت، فتعطيهم إياه, قال: وإذا أرادت أن تغدو رموا إليها برغيفين, قال: فتذهب بهما إلى أهل بيت، فتدفعهما كليهما إليهم، وإذا هي تصوم، فتفطر على رغيف. قال: فاتبعتها، فانتهت إلى مكان صالح، فتركت غنمها فيه، وقامت تصلي، فقال: أخبريني، ألك حاجة؟ قالت: لا, فلما أكثر عليها, قالت: وددت أن عندي ثوبين أبيضين يكونان كفني, قال: لم يسبونك؟ قالت: إني أرجو في هذا الأجر, قال: فرجع إليهم، فقال: لم تسبون جاريتكم هذه؟ قالوا: نخاف أن تفسد علينا, قال: وقد جاءت جارية لهم أخرى ليس مثلها لم يسبوها, قال: تبيعونها؟ قالوا: لو أعطيتنا بها كذا وكذا من المال ما بعناها. قال: فذهب، فجاء بثوبين، وصادفها حين ماتت، فقال: ولونيها, قالوا: نعم, فدفنها، وصلى عليها.
وكان أبو صفرة من أزد دبا، ودبا فيما بين عمان والبحرين، وقد كانوا أسلموا، وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام، فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن اليمان الأزدي من أهل دبا، وكتب له فرائض الصدقات، فكان يأخذ صدقات أموالهم، ويردها على فقرائهم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا ومنعوا الصدقة، فكتب حذيفة إلى أبي بكر بذلك، فوجه أبو بكر عكرمة بن أبي جهل إليهم، فالتقوا فاقتتلوا، ثم رزق الله عكرمة عليهم الظفر، فهزمهم الله، وأكثر فيهم القتل، ومضى فلهم إلى حصن دباء، فتحصنوا فيه، وحصرهم المسلمون في حصنهم، ثم نزلوا على حكم حذيفة بن اليمان الأزدي، فقتل مئة من أشرافهم، وسبى ذراريهم، وبعث بهم إلى أبي بكر إلى المدينة، وفيهم أبو صفرة، غلام لم يبلغ يومئذ، فأراد أبو بكر قتلهم، فقال عمر: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوم إنما شحوا على أموالهم، فيأبى أبو بكر أن يدعهم فلم يزالوا موقوفين في دار رملة بنت الحدث حتى توفي أبو بكر، وولي عمر بن الخطاب، فدعاهم، فقال: قد أفضى إلي هذا الأمر، فانطلقوا إلى أي البلاد شئتم، فأنتم قوم أحرار، لا فدية عليكم، فخرجوا حتى نزلوا البصرة، ورجع بعضهم إلى بلاده، فكان أبو صفرة، وهو أبو المهلب، ممن نزل البصرة، وشرف بها هو وولده. 3811 - أبو العجفاء السلمي واسمه: هرم، روى عن عمر بن الخطاب. 3812 - السائب بن الأقرع الثقفي روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث. 3813 - حجير بن الربيع العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، روى عن عمر، وكان قليل الحديث. 3814 - وأخوه: حريث بن الربيع العدوي روى عن عمر، وكان قليل الحديث. 3815 - الأقرع مؤذن عمر روى عن عمر، أنه دعا الأسقف، فقال: هل تجدونا في كتبكم؟ روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي. 3816 - ضبة بن محصن العنزي عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث. 3817 - عامر بن عبد الله بن عبد القيس العنبري ويكنى أبا عمرو، ويقال أبا عبد الله، من بني تميم، روى عن عمر. 10891 - أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن محمد بن واسع، عن عامر بن عبد قيس، أنه كان يأخذ عطاءه من عمر ألفين، فلا يمر بسائل إلا أعطاه، ثم يأتي أهله، فيلقيه إليهم، فيعدونه، فيجدونه سواء، لم ينقص منه شيء. 10892 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن حسان قال: أراه ذكره عن ابن سيرين قال: خرج عطاؤه, يعني عامر بن عبد قيس، قال: فأمر رجلا، فقسمه, قال: فحسب قال: فزاد. قال: فقال: هذا يزيد، أرى الأمير عرف أي شيء تصنع؛ فزادك, قال: فألا ظننت به من هو أقدر من الأمير؟ أو قال: أحق من الأمير, قال: وقيل له: فلانة امرأتك في الجنة, قال: فذهب في طلبها، فإذا هي وليدة لأعراب سوء، ترعى غنما لهم، فإذا جاءت سبوها، وأغلظوا لها، ورموا إليها برغيفين، قال: فتذهب بأحدهما إلى أهل بيت، فتعطيهم إياه, قال: وإذا أرادت أن تغدو رموا إليها برغيفين, قال: فتذهب بهما إلى أهل بيت، فتدفعهما كليهما إليهم، وإذا هي تصوم، فتفطر على رغيف. قال: فاتبعتها، فانتهت إلى مكان صالح، فتركت غنمها فيه، وقامت تصلي، فقال: أخبريني، ألك حاجة؟ قالت: لا, فلما أكثر عليها, قالت: وددت أن عندي ثوبين أبيضين يكونان كفني, قال: لم يسبونك؟ قالت: إني أرجو في هذا الأجر, قال: فرجع إليهم، فقال: لم تسبون جاريتكم هذه؟ قالوا: نخاف أن تفسد علينا, قال: وقد جاءت جارية لهم أخرى ليس مثلها لم يسبوها, قال: تبيعونها؟ قالوا: لو أعطيتنا بها كذا وكذا من المال ما بعناها. قال: فذهب، فجاء بثوبين، وصادفها حين ماتت، فقال: ولونيها, قالوا: نعم, فدفنها، وصلى عليها.