खंड V00/P414–V00/P416Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P414–V00/P416)
Orijinal Metin (AR)فإذا نفى الرياء والكبر إذا اجتمعا في القلب بما وصفت لك من ذكر صغر القدر، وما وجب عليه في حياته، وما تكون خاتمة امره ، فينتفي بذلك الكبر وينفي الرياء بالكراهية والأباء له ، لخوفه من حبط عمله حين لا ينجيه إلا الخالص من العمل، فقد نفى الكبر حينئذ والرياء جميعا ، وسلم منها بإذن الله عز وجل . باب ما يجب من التواضع للمطيعين والعاصين لينفي به العجب والكبر قلت : قد أمرت بالغضب والبغضة للعاصين، والمجانبة هم والمقت هم، ومعرفة النعم التي بها عصمت من كثير من أعمالهم، فقد يمكنني ان أذل وأتواضع للمطيعين الا وأعرف هم قدرهم وما رفعهم الله عز وجل به علي، وأني دونهم، فكيف يكنني ان اذل وأتواضع لمن آمرت بمقته وبغضه، وبمجانبته ومعرفة النعمة التي بها فضلت عليه. قال : لا يمنعك من التواضع لله عز وجل، والذل في نفسك ، مع القيام بذلك كله. قلت : ما أجدفي احسن ان أميز بين هذين : أن أتواضع لمن انا له مبغض ، وعليه خضبان وله مجانب، احمد الله على العصمة من مثل عمله . وكيف لا آرى اني خير منه وقد فضلني الله عز وجل عليه؟ فقد التبس على ============================================================ معنى ما وصفت في نفي العجب فإني لا أمتنع أن أعلم ان الله عز وجل رفع قدري فوقه، وأني قد علمت ما لم يعلم، وتورعت عما لم يتورع وأما ما وصفت من نفي الكبر فلست أمتنع منه - إذا كنت أعلم ان الله عز وجل قد فضلني عليه بأمور كثيرة - أن أنظر إليه بعين المقت والبغضة كما أمرت دبت قال : إن ذلك ليلتبس على من هو أعلم منك وأقوى، (وأشد مراسا لنفسه) ، ومن ذلك أتى كثير من الديانين ، حتى أعجبوا وتكبروا، وظنوا انهم قد أطاعوا الله عز وجل بذلك، لأن الكبر على المطيع شر مقرر بعينه ، لا يلتبس إلا على الغافلين، والكبر على العاصين يمازجه ويشوبه الغضب لله والمجانبة له ، والاعتراف بالنعم التي فضل بها عليهم، والتبس واشتبه هذه الشائبة حتى خدع بها كثير من المتعبدين، وظنوا انهم بذلك مصيبون لله عز وجل مطيعون. وسأبين لك ذلك حتى تميز بينهما، فتغضب (لله) وتمقت (لله) وتجانب له، وتعرف ما فضلت به من النعم، وتزايل العجب والكبر بالعلم، ومايمكن في النظر لمن عقل عن الله عز وجل أمره. فان ميزت بينهما نجوت من الكبر والعجب ومفت الله عز وجل بالغضب له وعرفان نعمه، وإذا لم تميز بينهما خدعتك نفسك وعدوك بالطاعة، فأبفتك في المعصية لما شابها من الطاعة. شرح المسألة المتقدمة اعلم ان الناس عندك فرقتان : فرقة مستورة لا تعرف منها سوءا ولا جرما فتلك الفرقة افضل منك عندك، إذ لم تتبين منها مكروها . ما بين الحاصرتين: سقط من ط جمع ديان، وهو العادل مع نفسه ومع ربه، التقي الصالح. (3 - 4) ما بين الحاصرتين: سقط من ط. 417 ============================================================ والفرقة الثانية مختلفون في ذلك، فمنهم من هو عندك مهتوك في ذنب أو ذنبين، أو أكثر من ذلك، إلا انه اقل مما تبين لك من نفسك من الذنوب في طول عمرك، فهؤلاء أفضل منك عندك، إذ كنت تعرف من نفسك اكثر مما تعرف هما. و فرقة قد ظهر لك منها من الذنوب اكثر واعظم مما قد ظهر لك من نفسك. فأما الكثرة فلا تقدر ان تحصيها من غيرك كما تحصيها من نفسك ، لأنك خال بنفسك في كل حال في عمرك كله، ولا تقدر ان تصحب غيرك في طول عمرك فلا تفارقه، كما لا تقدر ان تفارق نفسك، ولا تطلع على سرائره وضمير كاطلاعك على سرائر نفسك وضميرها ، فذنوبك عندك أكثر من ذنوب غيرك .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا نفى الرياء والكبر إذا اجتمعا في القلب بما وصفت لك من ذكر صغر القدر، وما وجب عليه في حياته، وما تكون خاتمة امره ، فينتفي بذلك الكبر وينفي الرياء بالكراهية والأباء له ، لخوفه من حبط عمله حين لا ينجيه إلا الخالص من العمل، فقد نفى الكبر حينئذ والرياء جميعا ، وسلم منها بإذن الله عز وجل . باب ما يجب من التواضع للمطيعين والعاصين لينفي به العجب والكبر قلت : قد أمرت بالغضب والبغضة للعاصين، والمجانبة هم والمقت هم، ومعرفة النعم التي بها عصمت من كثير من أعمالهم، فقد يمكنني ان أذل وأتواضع للمطيعين الا وأعرف هم قدرهم وما رفعهم الله عز وجل به علي، وأني دونهم، فكيف يكنني ان اذل وأتواضع لمن آمرت بمقته وبغضه، وبمجانبته ومعرفة النعمة التي بها فضلت عليه. قال : لا يمنعك من التواضع لله عز وجل، والذل في نفسك ، مع القيام بذلك كله. قلت : ما أجدفي احسن ان أميز بين هذين : أن أتواضع لمن انا له مبغض ، وعليه خضبان وله مجانب، احمد الله على العصمة من مثل عمله . وكيف لا آرى اني خير منه وقد فضلني الله عز وجل عليه؟ فقد التبس على ============================================================ معنى ما وصفت في نفي العجب فإني لا أمتنع أن أعلم ان الله عز وجل رفع قدري فوقه، وأني قد علمت ما لم يعلم، وتورعت عما لم يتورع وأما ما وصفت من نفي الكبر فلست أمتنع منه - إذا كنت أعلم ان الله عز وجل قد فضلني عليه بأمور كثيرة - أن أنظر إليه بعين المقت والبغضة كما أمرت دبت قال : إن ذلك ليلتبس على من هو أعلم منك وأقوى، (وأشد مراسا لنفسه) ، ومن ذلك أتى كثير من الديانين ، حتى أعجبوا وتكبروا، وظنوا انهم قد أطاعوا الله عز وجل بذلك، لأن الكبر على المطيع شر مقرر بعينه ، لا يلتبس إلا على الغافلين، والكبر على العاصين يمازجه ويشوبه الغضب لله والمجانبة له ، والاعتراف بالنعم التي فضل بها عليهم، والتبس واشتبه هذه الشائبة حتى خدع بها كثير من المتعبدين، وظنوا انهم بذلك مصيبون لله عز وجل مطيعون. وسأبين لك ذلك حتى تميز بينهما، فتغضب (لله) وتمقت (لله) وتجانب له، وتعرف ما فضلت به من النعم، وتزايل العجب والكبر بالعلم، ومايمكن في النظر لمن عقل عن الله عز وجل أمره. فان ميزت بينهما نجوت من الكبر والعجب ومفت الله عز وجل بالغضب له وعرفان نعمه، وإذا لم تميز بينهما خدعتك نفسك وعدوك بالطاعة، فأبفتك في المعصية لما شابها من الطاعة. شرح المسألة المتقدمة اعلم ان الناس عندك فرقتان : فرقة مستورة لا تعرف منها سوءا ولا جرما فتلك الفرقة افضل منك عندك، إذ لم تتبين منها مكروها . ما بين الحاصرتين: سقط من ط جمع ديان، وهو العادل مع نفسه ومع ربه، التقي الصالح. (3 - 4) ما بين الحاصرتين: سقط من ط. 417 ============================================================ والفرقة الثانية مختلفون في ذلك، فمنهم من هو عندك مهتوك في ذنب أو ذنبين، أو أكثر من ذلك، إلا انه اقل مما تبين لك من نفسك من الذنوب في طول عمرك، فهؤلاء أفضل منك عندك، إذ كنت تعرف من نفسك اكثر مما تعرف هما. و فرقة قد ظهر لك منها من الذنوب اكثر واعظم مما قد ظهر لك من نفسك. فأما الكثرة فلا تقدر ان تحصيها من غيرك كما تحصيها من نفسك ، لأنك خال بنفسك في كل حال في عمرك كله، ولا تقدر ان تصحب غيرك في طول عمرك فلا تفارقه، كما لا تقدر ان تفارق نفسك، ولا تطلع على سرائره وضمير كاطلاعك على سرائر نفسك وضميرها ، فذنوبك عندك أكثر من ذنوب غيرك .
खंड V00/P416–V00/P418Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P416–V00/P418)
Orijinal Metin (AR)فأما العظم فقد يظهر لك من غيرك ذنوب عظيمة كالقتل والسرقة والزنا وغيره من غيرك، فقد يكون بعض من ظهر لك ذلك منه ليس عنده من المعرفة والعلم ما عندك، فالحجة عليك أعظم منها عليه، والحساب في سؤال القيامة بالعلم أشد.. فأنت ريجب أن] تخاف على نفسك العذاب، على قدر تضييعك مع العلم والمعرفة، فتنغي عنك الكبر بذلك . وقد يكون لبعض من ظهر لك ذلك منه من العلم مالك او اكثر، وقد ظهر لك من الذنوب اعظم مما آتيت به، فهو أعظم عصيانا منك. فهذا الذي سألت عنه إن عقلت واردت التمييز بين الغضب لله عز وجل والنجاة من العجب والكبر. فالذي عليك فيه: ان تعرف نعمة الله عز وجل عليك، إذ عصمك من ي ط: اكبر، والسياق كما نرى تقتضي ما أثبتناه. يعني: ججب ان تعتقد ان ذنوبك اكثر من ذنوب غيرك بهذه المعرفة والمشاهدة. في ط: ما ناهر، واللغة تقتضي ما أثبتناه. 418 ============================================================ مثل عمله، وتغضب لله عز وجل وتجانبه وتجفوه غضبا لربك تعالى، فلا تنس الخوف على نفسك حتى ترى انك ناج وأنه هالك دونك، وأنت لا تدري بم يختم لك ولا بما يختم له. وإنما وكلت بالخوف على نفسك من ذنبك، ولم توكل بالخوف عليه من ذنبه، الا من طريق الإشفاق عليه، فأما ما ندبت إليه، ووجب عليك [فهو] أن خاف الله عز وجل، وترهبه وتتوب إليه ، وتخاف ألا يقبل منك صالح عملك، لما سلف من ذنوبك، ولما تخاف ان يكون قد دخل عليك في عملك من الآفات التي تفسده، وأن تخاف من سوء عواقب الخاتمة، وسابق العلم فيك، فانما أمرت ووجب عليك الخوف على نفسك ، لأنك المأخوذ بذنبك لا بذنب غيرك. ألم تسمع الله عز وجل يقول: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ، من عمل صالحا فلنفسه و من أساء فعليها ) ، ولا تكسب كل نفس إلا عليها) . فأنت لا تدري لعل الله عز وجل يكون قد غضب عليك، فأنت عندك شغل من الخوف على غيرك، ولا تدري بم يختم لك ، وكم قد رأيت راحما لغيره من المسرفين على أنفسهم قد رجع إلى المعاصي وتاب المرحوم عنها ، ورجع هو حتى مات على شر أحواله، ومات الآخر على الطاعة والتشمير ، لأن الله قد غيب علم عواقب الأمور وأعمال العباد عنهم، فلا يدري احد منهم [من امر الله] إلا الرسل الذين بين هم، فلا يدري العبد على ما يموت، وبأي حال يختم له بها . فالخوف على نفسك اولى بك من الخوف على غيرك. الاشفاق والنصح بمعنى واحد في مؤلفات المحاسي. سورة الأنعام، الآية: 164. سورة فصلت، الآية: 46. سورة الأنعام، الآية: 164. في ط: عن الخوف، خطأ مخالف للمعنى. في ط: عنده، ولا معنى له . يعني: من كان يرحم غيره من المسرفين. 419 ============================================================ فإذا لم تترك الخوف على نفسك لما سلف من ذنوبك، وبما يختم لك به ، وأنت مع ذلك عارف بنعمة ربك الذي عصمك من سوء فعل غيرك، وغضبت لله عز وجل، وجانبت [لله] وأنت غير ناس للحذر، ولا تارك للخوف على نفسك فلست بجستكبر عليه. و إنما تكون مستكبرا عليه إذا نظرت إليه بعين الإزدراء والحقرية، وقد غلب على قلبك انك الناجي، وأنك خير منه على كل حال ، فلا تذكر ما سلف منك ولا بم يختم لك، فحينئذ تجمع عصيانا لله عز وجل وكبرا، إذا نظرت إليه بالازدراء وأنك خير منه ، غير خائف على نفسك، أو أنفت ان تقبل منه حقا، او تؤدي إليه حقا، اوجبه الله عز وجل له عليك، وقد قطع قلبك عليه بالهلاك وغلب عليك النجاة لك. فحينئذ قد تكبرت عليه، وأعجبت بنفسك، كما صنع عابد بني إسرائيل ليعهم.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما العظم فقد يظهر لك من غيرك ذنوب عظيمة كالقتل والسرقة والزنا وغيره من غيرك، فقد يكون بعض من ظهر لك ذلك منه ليس عنده من المعرفة والعلم ما عندك، فالحجة عليك أعظم منها عليه، والحساب في سؤال القيامة بالعلم أشد.. فأنت ريجب أن] تخاف على نفسك العذاب، على قدر تضييعك مع العلم والمعرفة، فتنغي عنك الكبر بذلك . وقد يكون لبعض من ظهر لك ذلك منه من العلم مالك او اكثر، وقد ظهر لك من الذنوب اعظم مما آتيت به، فهو أعظم عصيانا منك. فهذا الذي سألت عنه إن عقلت واردت التمييز بين الغضب لله عز وجل والنجاة من العجب والكبر. فالذي عليك فيه: ان تعرف نعمة الله عز وجل عليك، إذ عصمك من ي ط: اكبر، والسياق كما نرى تقتضي ما أثبتناه. يعني: ججب ان تعتقد ان ذنوبك اكثر من ذنوب غيرك بهذه المعرفة والمشاهدة. في ط: ما ناهر، واللغة تقتضي ما أثبتناه. 418 ============================================================ مثل عمله، وتغضب لله عز وجل وتجانبه وتجفوه غضبا لربك تعالى، فلا تنس الخوف على نفسك حتى ترى انك ناج وأنه هالك دونك، وأنت لا تدري بم يختم لك ولا بما يختم له. وإنما وكلت بالخوف على نفسك من ذنبك، ولم توكل بالخوف عليه من ذنبه، الا من طريق الإشفاق عليه، فأما ما ندبت إليه، ووجب عليك [فهو] أن خاف الله عز وجل، وترهبه وتتوب إليه ، وتخاف ألا يقبل منك صالح عملك، لما سلف من ذنوبك، ولما تخاف ان يكون قد دخل عليك في عملك من الآفات التي تفسده، وأن تخاف من سوء عواقب الخاتمة، وسابق العلم فيك، فانما أمرت ووجب عليك الخوف على نفسك ، لأنك المأخوذ بذنبك لا بذنب غيرك. ألم تسمع الله عز وجل يقول: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ، من عمل صالحا فلنفسه و من أساء فعليها ) ، ولا تكسب كل نفس إلا عليها) . فأنت لا تدري لعل الله عز وجل يكون قد غضب عليك، فأنت عندك شغل من الخوف على غيرك، ولا تدري بم يختم لك ، وكم قد رأيت راحما لغيره من المسرفين على أنفسهم قد رجع إلى المعاصي وتاب المرحوم عنها ، ورجع هو حتى مات على شر أحواله، ومات الآخر على الطاعة والتشمير ، لأن الله قد غيب علم عواقب الأمور وأعمال العباد عنهم، فلا يدري احد منهم [من امر الله] إلا الرسل الذين بين هم، فلا يدري العبد على ما يموت، وبأي حال يختم له بها . فالخوف على نفسك اولى بك من الخوف على غيرك. الاشفاق والنصح بمعنى واحد في مؤلفات المحاسي. سورة الأنعام، الآية: 164. سورة فصلت، الآية: 46. سورة الأنعام، الآية: 164. في ط: عن الخوف، خطأ مخالف للمعنى. في ط: عنده، ولا معنى له . يعني: من كان يرحم غيره من المسرفين. 419 ============================================================ فإذا لم تترك الخوف على نفسك لما سلف من ذنوبك، وبما يختم لك به ، وأنت مع ذلك عارف بنعمة ربك الذي عصمك من سوء فعل غيرك، وغضبت لله عز وجل، وجانبت [لله] وأنت غير ناس للحذر، ولا تارك للخوف على نفسك فلست بجستكبر عليه. و إنما تكون مستكبرا عليه إذا نظرت إليه بعين الإزدراء والحقرية، وقد غلب على قلبك انك الناجي، وأنك خير منه على كل حال ، فلا تذكر ما سلف منك ولا بم يختم لك، فحينئذ تجمع عصيانا لله عز وجل وكبرا، إذا نظرت إليه بالازدراء وأنك خير منه ، غير خائف على نفسك، أو أنفت ان تقبل منه حقا، او تؤدي إليه حقا، اوجبه الله عز وجل له عليك، وقد قطع قلبك عليه بالهلاك وغلب عليك النجاة لك. فحينئذ قد تكبرت عليه، وأعجبت بنفسك، كما صنع عابد بني إسرائيل ليعهم.
खंड V00/P418–V00/P420Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P418–V00/P420)
Orijinal Metin (AR)فلا تدع ذكر النعمة التي بها فضلت، ولا مجانبة الفاسقين، ولا تنس سالف ذنوبك، وعظيم الحجة عليك في علمك وعملك لله عز وجل ومعرفتك، وبم يختم لك، خائفا ان يختم لك بشر الأعمال، وان تكون عند الله عز وجل في علمه شقيا .ا فقد عظم خطرك، وفي ذلك شغل لك عن الكبر على غيرك، ولا تأنف ان تقبل الحق منه ، ولا أن تؤدي الحق إليه إن كان (بنيك وبنيه) قرابة أو غيره. قلت : فأنا أيضا لا أدري بما يختم له . قال: آجل، وإنما وكلت بالخوف على نفسك، والاپشفاق من سوء الخخاتمة لعملك، ولو ختم لك وله بأعمال اهل النار فدخلتما جميعا النار ما كان لك في الخوف عليه راحة ولا فرح، فالغم لنفسك والحذر عليها اولى بك في الدنيا والآخرة، لأنه لو كانت بك فرحة تضرب عليك، وبغيرك اكلة، كنت لما بك من القرحة أشد غما وهما منك لغيرك. ما بين الحاصرتين: سقط من ط 420 ============================================================ فمن كان عندك مستورا او مهتوكا بأدون مما عندك به ، فقد تبين لك انه خير منك، ومن كان عندك مهتوكا بأعظم مما عندك به ، ففيما عندك شغل عن الفراغ لحقريته وازدرائه، والخوف عليه، وخوف سوء الخاتمة على نفسك اولى ان ايغلب على قلبك، لأن البلاء إليك يصل إن لم يرض الله عز وجل عنك ولعلك اعلم منه ، فالحجة عليك أعظم، وعلى أي حال عندك من الذنوب في الدين من الكبر والعجب والرياء والحسد في الدين ما ليس عنده .ا وقد روى عن وهب بن منبه ما يبين هذا، أنه قال: ما تم عقل امريء حتى يكون فيه عشر خصال، فعد تسع خصال حتى بلغ العاشرة، فقال والعاشرة، وما العاشرة؟ هي التي ساد بها مجده، وعلا بها ذكره : انه يرى الناس كلهم خيرا منه (2 وأنه شرهم حالا فقال: يرى، ولم يقطع، ثم فسر ذلك فقال: وإنما الناس عنده فرقتان او رجلان، ففرقة هي أفضل منه وأرفع، وفرقه هي شر منه وأدنى، فهو يتواضع للفرقتين جميعا، بقلبه إن رأى من هو خير منه شكره، وتمنى ان يلحق به وإن رأى من هو شر منه قال: لعل هذا ينجو وأهلك أنا، أفلا تراه خائفا من العاقبة؟ . م قال: ولعل بر هذا باطن فذلك خير له ، لا يدري لعل عنده خلقا كريما فيا بينه وبين ربه جل وعلا، يشكره له فيرحه به، فيتوب عليه ويختم له بأحسن الأعمال. م قال: وبري أنا ظاهر، فذلك شر لي ، فلا يأمن ألا يكون سلم فيما أظهر من الطاعة أن يكون قد دخلها من الآفات ما يحبطها. م قال : فحينئذ كمل العقل، وساد أهل زمانه ، وصدق ، لأن يتواضع هما جميعا . في ط: بدون ما عندك. (22 وهي حقيقة التواضع، انظره في بابه من المسائل للمحاسبي يؤكد المحاسبي في "آداب النفوس" وجوب هذا السلوك مع الكافر ، على أساس أن الكافر قد كتب له الايمان فيمحق إيانه ما سلف من ذنبه، وتبقى ذنوبك قائمة، فهو حينيذ خير منك. 421 ============================================================ بقلبه مقرا معترفا أن ما لم يبد منه أعظم مما يعرف من نفسه، فهو خائف على نفسه الهلاك، وأن يختم له بشر من عمله، أو لعله لم يتقبل له حسنة، وأنه عند الله عز وجل شر منه مما سلف من ذنوبه، ولعله يختم له بشر الأعمال.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلا تدع ذكر النعمة التي بها فضلت، ولا مجانبة الفاسقين، ولا تنس سالف ذنوبك، وعظيم الحجة عليك في علمك وعملك لله عز وجل ومعرفتك، وبم يختم لك، خائفا ان يختم لك بشر الأعمال، وان تكون عند الله عز وجل في علمه شقيا .ا فقد عظم خطرك، وفي ذلك شغل لك عن الكبر على غيرك، ولا تأنف ان تقبل الحق منه ، ولا أن تؤدي الحق إليه إن كان (بنيك وبنيه) قرابة أو غيره. قلت : فأنا أيضا لا أدري بما يختم له . قال: آجل، وإنما وكلت بالخوف على نفسك، والاپشفاق من سوء الخخاتمة لعملك، ولو ختم لك وله بأعمال اهل النار فدخلتما جميعا النار ما كان لك في الخوف عليه راحة ولا فرح، فالغم لنفسك والحذر عليها اولى بك في الدنيا والآخرة، لأنه لو كانت بك فرحة تضرب عليك، وبغيرك اكلة، كنت لما بك من القرحة أشد غما وهما منك لغيرك. ما بين الحاصرتين: سقط من ط 420 ============================================================ فمن كان عندك مستورا او مهتوكا بأدون مما عندك به ، فقد تبين لك انه خير منك، ومن كان عندك مهتوكا بأعظم مما عندك به ، ففيما عندك شغل عن الفراغ لحقريته وازدرائه، والخوف عليه، وخوف سوء الخاتمة على نفسك اولى ان ايغلب على قلبك، لأن البلاء إليك يصل إن لم يرض الله عز وجل عنك ولعلك اعلم منه ، فالحجة عليك أعظم، وعلى أي حال عندك من الذنوب في الدين من الكبر والعجب والرياء والحسد في الدين ما ليس عنده .ا وقد روى عن وهب بن منبه ما يبين هذا، أنه قال: ما تم عقل امريء حتى يكون فيه عشر خصال، فعد تسع خصال حتى بلغ العاشرة، فقال والعاشرة، وما العاشرة؟ هي التي ساد بها مجده، وعلا بها ذكره : انه يرى الناس كلهم خيرا منه (2 وأنه شرهم حالا فقال: يرى، ولم يقطع، ثم فسر ذلك فقال: وإنما الناس عنده فرقتان او رجلان، ففرقة هي أفضل منه وأرفع، وفرقه هي شر منه وأدنى، فهو يتواضع للفرقتين جميعا، بقلبه إن رأى من هو خير منه شكره، وتمنى ان يلحق به وإن رأى من هو شر منه قال: لعل هذا ينجو وأهلك أنا، أفلا تراه خائفا من العاقبة؟ . م قال: ولعل بر هذا باطن فذلك خير له ، لا يدري لعل عنده خلقا كريما فيا بينه وبين ربه جل وعلا، يشكره له فيرحه به، فيتوب عليه ويختم له بأحسن الأعمال. م قال: وبري أنا ظاهر، فذلك شر لي ، فلا يأمن ألا يكون سلم فيما أظهر من الطاعة أن يكون قد دخلها من الآفات ما يحبطها. م قال : فحينئذ كمل العقل، وساد أهل زمانه ، وصدق ، لأن يتواضع هما جميعا . في ط: بدون ما عندك. (22 وهي حقيقة التواضع، انظره في بابه من المسائل للمحاسبي يؤكد المحاسبي في "آداب النفوس" وجوب هذا السلوك مع الكافر ، على أساس أن الكافر قد كتب له الايمان فيمحق إيانه ما سلف من ذنبه، وتبقى ذنوبك قائمة، فهو حينيذ خير منك. 421 ============================================================ بقلبه مقرا معترفا أن ما لم يبد منه أعظم مما يعرف من نفسه، فهو خائف على نفسه الهلاك، وأن يختم له بشر من عمله، أو لعله لم يتقبل له حسنة، وأنه عند الله عز وجل شر منه مما سلف من ذنوبه، ولعله يختم له بشر الأعمال.
खंड V00/P420–V00/P421Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P420–V00/P421)
Orijinal Metin (AR)فهو متواضع للفريقين جميعا، غير متكبر على واحد منهما ، غير تارك للغضب لله عز وجل، والمجانبة لمن آمر بمجانبته ، والغضب عليه ، إذ لم ينس الخوف على نفسه خائف أن العذاب واصل إليه، ولعله شر من يرى وسينجو ويختم له بخير الأعمال.ا الا ترى إلى حديث : أن عابدا كان يتعبد في جبل ، فأتي في النوم فقيل له : إيت فلانا الاسكاف فاسأله أن يدعو لك، فأتإه فسأله عن عمله، فأخبره أنه يصوم النهار ، ويتكسب فيتصدق ببعضه ويطعم عياله ببعضه، فرجم وهو يقول: إن هذا لحسن، فأما كالتفرغ لطاعة الله عز وجل فلا ، فأتي في النوم فقيل له : إيتا الاسكاف فاسأله فقل له : ما هذا الصفار في وجهك؟ فأتاه فسأله، فقال له الاسكاف : ما رفع لي أحد من الناس إلا ظننت أنه سينجو وأهلك أنا ، فقال له اا العابد بهذه خجوت. و بهذا وصفهم الله عز وجل، فقال: {يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم الى ربهم راجعون) . وقال تعالى: إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون) . ولم يصفهم بالايشفاق والخوف على غيرهم. وهل يبلغ أحد من البراءة من الذنوب، ودوام الدؤوب والاجتهاد بغير فترة ولا سامة ما بلغت الملائكة؟ وقد أخبرنا الله عنهم: آنهم يسبحون الليل والنهار لايفترون، وانهم من خشية ربهم مشغقون. فمتى زايل الإشفاق والوجل قلبك ، ونظرت إلى غيرك بالازدراء والحمقرية سورة المؤمنون، الآية: 60. سورة المؤمنون، الآية: 57. 423 ============================================================ والأنفة منه ، وأنك خير منه ، من غير حذر ولا خوف لسوء العاقبة، وسابق العلم او رددت عليه حقا أنفا أن تقبل منه، أو منعته حقا يجب له عليك، كصلة رحم وغيره أنفا أن تأتيه أو تعلم أنه لك قريب، ازدراء به وأنفه منه ، فقد تكبرت عليه . ومتى ذكرت نعمة الله عز وجل، التي عصمك بها مما أني غيرك من الذنوب وأنت غير تارك للوجل والإشفاق، خائف على نفسك ، لا تقطع لك بالنجاة وعليه بالهلاك، وأنت مع ذلك غضبان لله عز وجل، مجانب له ، فقد نجوت من الكبر وقمت بما آمرت فيه، ولم تنس النعمة عليك. ولكن أخاف عليك أن تخدع بذكر النعمة ، فتنظر إليه وأنت لا تكاد تشك أنك الناجي وهو الهالك، وإن جلس إليك أو قاربك في موضع جانبته ، تريد النزاهة والغضب لله عز وجل، وأنت مع ذلك معظم لنفسك ، تأنف من مثله أن يقارب مثلك، وأنك خير منه ، لاتذكر الخوف على نفسك ، كأنك لاتشك أنه مغضوب عليه وأنك مرضي عنك ، ناج لا محالة ، فتجمع نزاهة الدين وكبرا ، فتخدع باسم الغضب لله عز وجل والنزاهة، فتتكبر وأنت لا تعلم. الا ترى إلى قول عون بن عبد الله، ووصف المؤمن فقال: "ليس دنوه خدعة ولا خلابة ، ولكن دنوه ليغتم، ولا زأيه عمن نأى عنه كبرا، ولكن نزاهة منه ليسلم". فاحذر العدو أن يزين لك البر ليلقيك في الإنم، أو يمن الله عز وجل عليك بطاعته فيحسدك العدو عليها، فيزين لك إنما يحبط به الطاعة، فتكون حينئذ غير شاكر لما من به عليك من طاعته. فاحذر إذا ذكرت النعمة التي فضلت بها عليه أن تجمع مع ذلك كبرا، فاذكر النعمة وأنت من العواقب مشفق وجل ، ولنفسك بما خالفت مولاك مستصغر مبغض مافت. أي : سحر للعقول.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فهو متواضع للفريقين جميعا، غير متكبر على واحد منهما ، غير تارك للغضب لله عز وجل، والمجانبة لمن آمر بمجانبته ، والغضب عليه ، إذ لم ينس الخوف على نفسه خائف أن العذاب واصل إليه، ولعله شر من يرى وسينجو ويختم له بخير الأعمال.ا الا ترى إلى حديث : أن عابدا كان يتعبد في جبل ، فأتي في النوم فقيل له : إيت فلانا الاسكاف فاسأله أن يدعو لك، فأتإه فسأله عن عمله، فأخبره أنه يصوم النهار ، ويتكسب فيتصدق ببعضه ويطعم عياله ببعضه، فرجم وهو يقول: إن هذا لحسن، فأما كالتفرغ لطاعة الله عز وجل فلا ، فأتي في النوم فقيل له : إيتا الاسكاف فاسأله فقل له : ما هذا الصفار في وجهك؟ فأتاه فسأله، فقال له الاسكاف : ما رفع لي أحد من الناس إلا ظننت أنه سينجو وأهلك أنا ، فقال له اا العابد بهذه خجوت. و بهذا وصفهم الله عز وجل، فقال: {يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم الى ربهم راجعون) . وقال تعالى: إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون) . ولم يصفهم بالايشفاق والخوف على غيرهم. وهل يبلغ أحد من البراءة من الذنوب، ودوام الدؤوب والاجتهاد بغير فترة ولا سامة ما بلغت الملائكة؟ وقد أخبرنا الله عنهم: آنهم يسبحون الليل والنهار لايفترون، وانهم من خشية ربهم مشغقون. فمتى زايل الإشفاق والوجل قلبك ، ونظرت إلى غيرك بالازدراء والحمقرية سورة المؤمنون، الآية: 60. سورة المؤمنون، الآية: 57. 423 ============================================================ والأنفة منه ، وأنك خير منه ، من غير حذر ولا خوف لسوء العاقبة، وسابق العلم او رددت عليه حقا أنفا أن تقبل منه، أو منعته حقا يجب له عليك، كصلة رحم وغيره أنفا أن تأتيه أو تعلم أنه لك قريب، ازدراء به وأنفه منه ، فقد تكبرت عليه . ومتى ذكرت نعمة الله عز وجل، التي عصمك بها مما أني غيرك من الذنوب وأنت غير تارك للوجل والإشفاق، خائف على نفسك ، لا تقطع لك بالنجاة وعليه بالهلاك، وأنت مع ذلك غضبان لله عز وجل، مجانب له ، فقد نجوت من الكبر وقمت بما آمرت فيه، ولم تنس النعمة عليك. ولكن أخاف عليك أن تخدع بذكر النعمة ، فتنظر إليه وأنت لا تكاد تشك أنك الناجي وهو الهالك، وإن جلس إليك أو قاربك في موضع جانبته ، تريد النزاهة والغضب لله عز وجل، وأنت مع ذلك معظم لنفسك ، تأنف من مثله أن يقارب مثلك، وأنك خير منه ، لاتذكر الخوف على نفسك ، كأنك لاتشك أنه مغضوب عليه وأنك مرضي عنك ، ناج لا محالة ، فتجمع نزاهة الدين وكبرا ، فتخدع باسم الغضب لله عز وجل والنزاهة، فتتكبر وأنت لا تعلم. الا ترى إلى قول عون بن عبد الله، ووصف المؤمن فقال: "ليس دنوه خدعة ولا خلابة ، ولكن دنوه ليغتم، ولا زأيه عمن نأى عنه كبرا، ولكن نزاهة منه ليسلم". فاحذر العدو أن يزين لك البر ليلقيك في الإنم، أو يمن الله عز وجل عليك بطاعته فيحسدك العدو عليها، فيزين لك إنما يحبط به الطاعة، فتكون حينئذ غير شاكر لما من به عليك من طاعته. فاحذر إذا ذكرت النعمة التي فضلت بها عليه أن تجمع مع ذلك كبرا، فاذكر النعمة وأنت من العواقب مشفق وجل ، ولنفسك بما خالفت مولاك مستصغر مبغض مافت. أي : سحر للعقول.
खंड V00/P421–V00/P424Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P421–V00/P424)
Orijinal Metin (AR)433 ============================================================ باب في بيان الكبر على أهل البدع وغيرهم من أهل الكفر والشرك قلت: قد تبين لي كيف أجانب الكبر في أهل المعاصي من المسلمين، فأخبرفي عن أهل البدع الذين يتدينون بغير السنة، ويضلون العباد عن الله عز وجل ، أعداء سنن رسول الله له ، همتهم إطفاء نورها، وإحياء الضلالة ، ومذلة أهل الإفتراء والكذب بالتأويل على الله عز وجل، وعلى رسوله ل قال: إن أهل البدع يجب عليك البغض لهم والمجانبة إلا من وجب له عليك حتى تؤديه إليه، فتؤديه إليه وقلبك له مبغض، ومنه نافر، كائن من كان، إلا ان قلبك لا ينسى ما في رقبتك من الذنوب وما تقدم فيك من علم علام الغيوب، بالشقاء أو السعادة، او سوء الخخاتمة. وتعلم مع ذلك أن الله قد فضلك عليهم، فما عصمك منه ، من التدين بأديانهم غير غافل حتى تقطع أنك خير منهم في الآخرة، ترى أنك ناج وهم هالكون.ا فقد غيب الله عنك العلم فيك وفيهم، لايدري أحد منه على أي حال يموت وعلى أي حال تموت، ولعله ألا يغفر لك ولا له فتدخلا النار جميعا . فإذا كان عاقبة أمرك دخول النار فعندك شغل عن استصغاره، والظن في نفسك آنك خير منه، فإذا دنت الله ببغضه وخالفته، وعلمت ما من به عليك مما عصمك مما يدين [به]، ولم يغفل قلبك حتى يغلب عليك أنك ناج وهو هالكا فقد نجوت من الكبر . وإن غلب على قلبك أنك ناج وهو هالك، فقد تكبرت في نفسك واغتررت بربك عز وجل. فهذا بيان ما سألت عنه من الكبر، ونفيه عنك في أهل البدع. قلت: إن أهل البدع وإن كانوا ضلالا فهم معتقدون للتوحيد، ولكن أرأيت ============================================================ من لاشك فيه أنه عدو لله، كافر به ، إن مات على كفره فهو في النار ، لايرحمه اله أبدا، فلا يمتنع قلبي من أن أعلم أني خير منه ، وأنه هالك لا محاله، وأنه ليس عنده من الخير مما يرضي الله عز وجل به او يقبله مثقال خردلة، وأنه لا حسنة له عند الله عز وجل في الآخرة. قال: هو كما ذكرت، إلا أن يمن الله عليه بالتوبة، فإن من الله عليه بالتوبة قبل الموت فالله أحق بالتفضل عليه، وإن لم يمن الله عليه بالتوبة فهو الظالم الخاسر . فأما الكبر على أحد من الناس فلا يجوز لك ، ولكن لك ولكل مسلم جائز - بل هو فضل وخير وقربة إلى الله - أن تعلم أن الله فضلك عليه، وأنه لا خير عنده، وأن الحكم عليه من الله بالعداوة والغضب، إلا أنك قد غيب الله عنك عاقبتك وعاقبته على ما يموت، وعلى ما تموت، فعليك - وإن كنت عارفا بضلالته وكفره، وأن الله فضلك عليه بأن عصمك من كفره ومن عليك بتوحيده - أن تكون شاكا في عاقبة أمرك، لاتدري علي أي حال تموت، وعلى أي حال يموت هو، وأن تكون خائفا من العواقب التي يختم بها العمل للعباد ، فأنت لا علم لك لعلة يموتا أعبد أهل زمانه، وتموت أنت أكفر أهل زمانك، فكن لذلك متخوفا .ا وما يدلك على ذلك : أن الله ابتعث نبيه الله أفضل ما صلى على أحد من خلقه، فأجابه في أول ما دعي إلى توحيده قوم، وتأخر عن الإجابة آخرون، فكان من آجابه آبو بكر وعلى وبلال وخباب رحمة الله عليهم وغيرهم، وعمر وغيره كفار، وقد كان ممن أسلم مع النبي عوالله : مثل عمرو بن عنبسة وبلال وغيرهما ينظرون إلى عمر، ويعرفون آنه ضال كافر، لايدرون بم يختم له ، فوهب الله له الإسلام حتى فاق كل من أسلم قبله إلا أبا بكر وحده. فلم يكونوا يعلمون ما يكرمه الله عز وجل به ، وكانوا مؤمنين وكان هو كافرا م أسلم ففضلهم، وكذلك غيره ممن تقدم إسلامه، وتأخر إسلام آخر بعده إلى عصرنا هذا.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)433 ============================================================ باب في بيان الكبر على أهل البدع وغيرهم من أهل الكفر والشرك قلت: قد تبين لي كيف أجانب الكبر في أهل المعاصي من المسلمين، فأخبرفي عن أهل البدع الذين يتدينون بغير السنة، ويضلون العباد عن الله عز وجل ، أعداء سنن رسول الله له ، همتهم إطفاء نورها، وإحياء الضلالة ، ومذلة أهل الإفتراء والكذب بالتأويل على الله عز وجل، وعلى رسوله ل قال: إن أهل البدع يجب عليك البغض لهم والمجانبة إلا من وجب له عليك حتى تؤديه إليه، فتؤديه إليه وقلبك له مبغض، ومنه نافر، كائن من كان، إلا ان قلبك لا ينسى ما في رقبتك من الذنوب وما تقدم فيك من علم علام الغيوب، بالشقاء أو السعادة، او سوء الخخاتمة. وتعلم مع ذلك أن الله قد فضلك عليهم، فما عصمك منه ، من التدين بأديانهم غير غافل حتى تقطع أنك خير منهم في الآخرة، ترى أنك ناج وهم هالكون.ا فقد غيب الله عنك العلم فيك وفيهم، لايدري أحد منه على أي حال يموت وعلى أي حال تموت، ولعله ألا يغفر لك ولا له فتدخلا النار جميعا . فإذا كان عاقبة أمرك دخول النار فعندك شغل عن استصغاره، والظن في نفسك آنك خير منه، فإذا دنت الله ببغضه وخالفته، وعلمت ما من به عليك مما عصمك مما يدين [به]، ولم يغفل قلبك حتى يغلب عليك أنك ناج وهو هالكا فقد نجوت من الكبر . وإن غلب على قلبك أنك ناج وهو هالك، فقد تكبرت في نفسك واغتررت بربك عز وجل. فهذا بيان ما سألت عنه من الكبر، ونفيه عنك في أهل البدع. قلت: إن أهل البدع وإن كانوا ضلالا فهم معتقدون للتوحيد، ولكن أرأيت ============================================================ من لاشك فيه أنه عدو لله، كافر به ، إن مات على كفره فهو في النار ، لايرحمه اله أبدا، فلا يمتنع قلبي من أن أعلم أني خير منه ، وأنه هالك لا محاله، وأنه ليس عنده من الخير مما يرضي الله عز وجل به او يقبله مثقال خردلة، وأنه لا حسنة له عند الله عز وجل في الآخرة. قال: هو كما ذكرت، إلا أن يمن الله عليه بالتوبة، فإن من الله عليه بالتوبة قبل الموت فالله أحق بالتفضل عليه، وإن لم يمن الله عليه بالتوبة فهو الظالم الخاسر . فأما الكبر على أحد من الناس فلا يجوز لك ، ولكن لك ولكل مسلم جائز - بل هو فضل وخير وقربة إلى الله - أن تعلم أن الله فضلك عليه، وأنه لا خير عنده، وأن الحكم عليه من الله بالعداوة والغضب، إلا أنك قد غيب الله عنك عاقبتك وعاقبته على ما يموت، وعلى ما تموت، فعليك - وإن كنت عارفا بضلالته وكفره، وأن الله فضلك عليه بأن عصمك من كفره ومن عليك بتوحيده - أن تكون شاكا في عاقبة أمرك، لاتدري علي أي حال تموت، وعلى أي حال يموت هو، وأن تكون خائفا من العواقب التي يختم بها العمل للعباد ، فأنت لا علم لك لعلة يموتا أعبد أهل زمانه، وتموت أنت أكفر أهل زمانك، فكن لذلك متخوفا .ا وما يدلك على ذلك : أن الله ابتعث نبيه الله أفضل ما صلى على أحد من خلقه، فأجابه في أول ما دعي إلى توحيده قوم، وتأخر عن الإجابة آخرون، فكان من آجابه آبو بكر وعلى وبلال وخباب رحمة الله عليهم وغيرهم، وعمر وغيره كفار، وقد كان ممن أسلم مع النبي عوالله : مثل عمرو بن عنبسة وبلال وغيرهما ينظرون إلى عمر، ويعرفون آنه ضال كافر، لايدرون بم يختم له ، فوهب الله له الإسلام حتى فاق كل من أسلم قبله إلا أبا بكر وحده. فلم يكونوا يعلمون ما يكرمه الله عز وجل به ، وكانوا مؤمنين وكان هو كافرا م أسلم ففضلهم، وكذلك غيره ممن تقدم إسلامه، وتأخر إسلام آخر بعده إلى عصرنا هذا.
खंड V00/P424–V00/P427Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P424–V00/P427)
Orijinal Metin (AR)============================================================ وقد ارتد قوم أسلموا على عهد النبي لله فقتلوا كفارا يوم الردة وأسلم من كان كافرا وهم مؤمنون، فحسن إسلامهم، ثم قتلوا مؤمنين شهداء. فإذا كنت متخوفا على نفسك العاقبة والخاتمة، لا يغلب على قلبك نجاتها ألبتة و لا أنه ميت على كفره، فقد نفيت الكبر، ولم تغتر ولم تأمن على نفسك من التغيير والزوال اللذين يورثانك العذاب. ============================================================ 511 اد الر باب الغرة بالله عز وجل قلت: ما الغرة بالله عز وجل ومم تكون؟ قال: إن الغرة بالله عز وجل تكون من الكافرين ومن العاصين، من المسلمين ومن الدينانين النساك، وكل من اغتر بشيء من الأشياء فقد ضيع أمر الله عزا وجل، وقل حذره منه وخوفه. فالغرة بالله عز وجل إنما هي خدعة النفس بصنيع الله بالعبد، أو باسم رجاء الله عز وجل، أو ببعض العبادة والعلم، فيغتر كثير من العباد ببعض ذلك، حتى يعصي الله، وهو يرى آنه من المحسنين، أو يكفر بالله تعالى وهو يرى آنه من المهتدين أو يغتر فيعصي على علم وهو يرى آنه مغفور له ناج لا يعذب. فأما الغرة من الكافرين ، فهي خدعة من أنفسهم وعدوهم بظاهر الدنيا عن الآخرة. قلت: فبم يغتر؟ قال : إن الغرة غرتان: غرة بالدنيا عن الآخرة، وغرة بالله عز وجل وبالآخرة فأما الغرة بالدنيا عن الآخرة فإيثار الدنيا والاشتغال بها عن الآخرة، وهو قول اله ============================================================ عز وجل: {فلا تغرتكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور) . وقول الله: (وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور)() . قلت: عن الغرة بالله عز وجل أسألك، وما الذي يغتر به العباد قال: أما ما اغتر به الكافرون عن الله فهو ما رأوا من فعل الله بهم من إكرامه هم بالدنيا، ورفعتها وسعتها، فظنوا بذلك أن ذلك لم يكن من الله إلا لمنزلتهم عنده، وأنهم أحق بالخير من غيرهم م هم بعد ذلك على وجهين: فرقة منهم شكتاك في الآخرة، يقولون في أنفسهم وبألسنتهم: إن يكن لله معادا فنحن آحق به من غيرنا، ولنا فيه النصيب الأوفر، اغترارا بما ظهر هم من خير الدنيا وكرامته. الا تسمع ما حكى الله عز وجل عن الرجلين اللذين تحاورا؟ فقال الكافر منهما لمؤمن المحاور له : (وما أظن الساعة قائمة ولئن ردذت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا) أي : لا أوقن بأن لله عز وجل بعثا وثوابا وعقابا، فإن كان فإن لي عنده خيرا مما أعطاني في الدنيا، غرة بالله، وظنأ أن الله لم يكرمه في الدنيا إلا وهو كريم عليه. فإن كان لله بعث ودار فيها ثواب وعقاب، فسيجيره من العقاب، ويكرمه في ال الآخرة كما أجاره من الفقر والضيق في الدنيا، فحاور المؤمن الكفار بذلك .ا و في التفسير لما كان بينهما قصة طويلة - وهما فيما يروى في التفسير اللذان قال الممن منهما في الآخرة: " إني كان لي قرين يقول أإنك لمن المصدقين؟!" إلا أن ال المحاورة كانت بينهما في جملة أمرهما : أن الكافر بني قصرا بألف دينار ، واشترى بستانا بألف دينار، وخدما بألف دينار، وتزوج امرأة على ألف دينار وفي ذلك كله سورة لقمان، الآية: 33. سورة آل عمران، الآية: 185. سورة الكهف، الآية: 36 . ============================================================ يعظه المؤمن ، ويقول له : اشتريت فقصرا يخرب ويفنى، ألا اشتريت قصرا في الجنة واشتريت بستانا يخرب ويفنى، وخدما يموتون ويفنون، وتزوجت زوجة تموت وتفنى الا اشتريت بستانا لا يفنى، وخدما لا يموتون، وتزوجت زوجة لا تموت؟ وفي كل ذلك يرد عليه الكافر : ما هناك من شيء، وإن كان ليكونن لي في الآخرة خير من هذا.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)============================================================ وقد ارتد قوم أسلموا على عهد النبي لله فقتلوا كفارا يوم الردة وأسلم من كان كافرا وهم مؤمنون، فحسن إسلامهم، ثم قتلوا مؤمنين شهداء. فإذا كنت متخوفا على نفسك العاقبة والخاتمة، لا يغلب على قلبك نجاتها ألبتة و لا أنه ميت على كفره، فقد نفيت الكبر، ولم تغتر ولم تأمن على نفسك من التغيير والزوال اللذين يورثانك العذاب. ============================================================ 511 اد الر باب الغرة بالله عز وجل قلت: ما الغرة بالله عز وجل ومم تكون؟ قال: إن الغرة بالله عز وجل تكون من الكافرين ومن العاصين، من المسلمين ومن الدينانين النساك، وكل من اغتر بشيء من الأشياء فقد ضيع أمر الله عزا وجل، وقل حذره منه وخوفه. فالغرة بالله عز وجل إنما هي خدعة النفس بصنيع الله بالعبد، أو باسم رجاء الله عز وجل، أو ببعض العبادة والعلم، فيغتر كثير من العباد ببعض ذلك، حتى يعصي الله، وهو يرى آنه من المحسنين، أو يكفر بالله تعالى وهو يرى آنه من المهتدين أو يغتر فيعصي على علم وهو يرى آنه مغفور له ناج لا يعذب. فأما الغرة من الكافرين ، فهي خدعة من أنفسهم وعدوهم بظاهر الدنيا عن الآخرة. قلت: فبم يغتر؟ قال : إن الغرة غرتان: غرة بالدنيا عن الآخرة، وغرة بالله عز وجل وبالآخرة فأما الغرة بالدنيا عن الآخرة فإيثار الدنيا والاشتغال بها عن الآخرة، وهو قول اله ============================================================ عز وجل: {فلا تغرتكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور) . وقول الله: (وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور)() . قلت: عن الغرة بالله عز وجل أسألك، وما الذي يغتر به العباد قال: أما ما اغتر به الكافرون عن الله فهو ما رأوا من فعل الله بهم من إكرامه هم بالدنيا، ورفعتها وسعتها، فظنوا بذلك أن ذلك لم يكن من الله إلا لمنزلتهم عنده، وأنهم أحق بالخير من غيرهم م هم بعد ذلك على وجهين: فرقة منهم شكتاك في الآخرة، يقولون في أنفسهم وبألسنتهم: إن يكن لله معادا فنحن آحق به من غيرنا، ولنا فيه النصيب الأوفر، اغترارا بما ظهر هم من خير الدنيا وكرامته. الا تسمع ما حكى الله عز وجل عن الرجلين اللذين تحاورا؟ فقال الكافر منهما لمؤمن المحاور له : (وما أظن الساعة قائمة ولئن ردذت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا) أي : لا أوقن بأن لله عز وجل بعثا وثوابا وعقابا، فإن كان فإن لي عنده خيرا مما أعطاني في الدنيا، غرة بالله، وظنأ أن الله لم يكرمه في الدنيا إلا وهو كريم عليه. فإن كان لله بعث ودار فيها ثواب وعقاب، فسيجيره من العقاب، ويكرمه في ال الآخرة كما أجاره من الفقر والضيق في الدنيا، فحاور المؤمن الكفار بذلك .ا و في التفسير لما كان بينهما قصة طويلة - وهما فيما يروى في التفسير اللذان قال الممن منهما في الآخرة: " إني كان لي قرين يقول أإنك لمن المصدقين؟!" إلا أن ال المحاورة كانت بينهما في جملة أمرهما : أن الكافر بني قصرا بألف دينار ، واشترى بستانا بألف دينار، وخدما بألف دينار، وتزوج امرأة على ألف دينار وفي ذلك كله سورة لقمان، الآية: 33. سورة آل عمران، الآية: 185. سورة الكهف، الآية: 36 . ============================================================ يعظه المؤمن ، ويقول له : اشتريت فقصرا يخرب ويفنى، ألا اشتريت قصرا في الجنة واشتريت بستانا يخرب ويفنى، وخدما يموتون ويفنون، وتزوجت زوجة تموت وتفنى الا اشتريت بستانا لا يفنى، وخدما لا يموتون، وتزوجت زوجة لا تموت؟ وفي كل ذلك يرد عليه الكافر : ما هناك من شيء، وإن كان ليكونن لي في الآخرة خير من هذا.
खंड V00/P427–V00/P429Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P427–V00/P429)
Orijinal Metin (AR)و كذلك وصف الله عز وجل لنا قول العاص بن وائل ، إذ يقول: (لأوتين الأ وولدأ) قال الله عز وجل: {أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا؟ روي عن خباب بن الأرت أنه قال : كنت رجلا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين، فجئت أتقاضاه فلم يقضين، فقلت إني آخذه منك في الآخرة ، فقال لي : إذا صرت إلى الآخرة فإن لي هناك مالا وولدا، فأقضيك منه، فأنزل الله عز وجل: أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين قالا وولدا فاغتر الكافر بالله عز وجل، وظن أن الله عز وجل لا يعذبه في الآخرة. وقال الله عز وجل: (ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضرآء مسته ليقولن ذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن ي عنده لحسنى قال ابن جريج عن مجاهد : ليقولن هذا لي بعملي، وأنا محقوق بهذا يغتر بما أذاقه الله عز وجل من رحمته في الدنيا . الا تسمع الله عز وجل يقول عن قول المغترين بانعام الله عز وجل عليهم في هو والد عمرو بن العاص رضي الله عنه . سورة مريم، الآية: 77، 78. القين هو : الحداد. في رواية الواحدي أن العاص قال لخباب : ما لك لقد كنت خفيف الطلب؟ فقال خباب : كنت على دينك، والآن أنا على دين الإسلام فما أنا بمفارقك حتى آخذ حقي . سورة مريم، الآية: 77. سورة فصلت، الآية: 50. 429 ============================================================ الدنيا: (وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين) أي أن الله عز وجل أنعم علينا بنعمه لكرامتنا عليه ، فهو لا يعذبنا ، وقالوا: لو كان خيرا ما سبقونا إليه4 . ويغترون أيضا بما فضلهم الله عز وجل بنعم الدنيا على غيرهم، فيرون أن ما خص الله عز وجل به أهل الاپيمان أنه لو كان عند الله هدى ما وفق الضعفاء له وتركهم، فيغترون ويجانبون اهدى، أن لو كان هذا هدي لكنا نحن أحق أن نوتاه ممن هو دوننا. ويغتر الكافرون بنعم الله عز وجل في الدنيا، فلا يرون أن الله عز وجل أخذهم بعقوبة في الدنيا، وأنه إنما أعطاهم ما أعطاهم من الدنيا لما علم منهم من الخير، وأنهم عنده بالمنزلة العظمى. الا تسمع إلى قول الله عز وجل إخبارا عن مقال قارون وموسى عالله : يخوفه بأس الله عز وجل فقال: { إنما أوتيته على علم عندي)() قال قتادة على خير عندي، قال الله عز وجل: {أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد قوة وأكثر جمعا) . أي لم يمنع الله عز وجل ما أعطاهم من نعيم الدنيا، إذ لم يطيعوه، أن يعذبهم فلم يعلم قارون ان الله عز وجل قد فعل ذلك بغيره، وذلك من الله عز وجل استدراج لمن آراد أن يهلكه ويعذبه ليغتر بنعم الله عز وجل. الا تسمع إلى قوله عز وجل: (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قيل في التفسير : كلما أحدثوا ذنبا احدثنا لهم نعمة. وقال: (فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة ) وقال في قارون: ( أنما أؤتيته على علم عندي) قال سبحانه: (بل هي فتنة) ثم قال: قد قالها سورة القصص، الآية: 77. سورة سبأ، الآية: 35. 5) سورة الأعراف، الآية: 182. سورة الأحقاف، الآية: 11. سورة الأنعام، الآية: 44. سورة القصص، الآية: 78. 430 ============================================================ الذين من قبلهم) فأخبر ان الدنيا فتنة: بلوى واختبار، وأنها ليست بدليل على رضا الله عز وجل عن العباد، ألم تسمع قوله تبارك وتعالى: { فأما الإنسان اذا ما آبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ) إلى قوله: ربي أهانن} قال الله عز وجل كلا. قال الحسن: كذبهما جميعا يقول: ليس هذا بكرامتي ولا هذا بهواني، ولكن الكريم من أكرمته بطاعتي على أي حال كان، فقيرا كان أو غنيا، والمهان من أهنته بمعصيتي على أي حال كان، فقيرا كان أو غنيا.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)و كذلك وصف الله عز وجل لنا قول العاص بن وائل ، إذ يقول: (لأوتين الأ وولدأ) قال الله عز وجل: {أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا؟ روي عن خباب بن الأرت أنه قال : كنت رجلا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين، فجئت أتقاضاه فلم يقضين، فقلت إني آخذه منك في الآخرة ، فقال لي : إذا صرت إلى الآخرة فإن لي هناك مالا وولدا، فأقضيك منه، فأنزل الله عز وجل: أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين قالا وولدا فاغتر الكافر بالله عز وجل، وظن أن الله عز وجل لا يعذبه في الآخرة. وقال الله عز وجل: (ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضرآء مسته ليقولن ذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن ي عنده لحسنى قال ابن جريج عن مجاهد : ليقولن هذا لي بعملي، وأنا محقوق بهذا يغتر بما أذاقه الله عز وجل من رحمته في الدنيا . الا تسمع الله عز وجل يقول عن قول المغترين بانعام الله عز وجل عليهم في هو والد عمرو بن العاص رضي الله عنه . سورة مريم، الآية: 77، 78. القين هو : الحداد. في رواية الواحدي أن العاص قال لخباب : ما لك لقد كنت خفيف الطلب؟ فقال خباب : كنت على دينك، والآن أنا على دين الإسلام فما أنا بمفارقك حتى آخذ حقي . سورة مريم، الآية: 77. سورة فصلت، الآية: 50. 429 ============================================================ الدنيا: (وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين) أي أن الله عز وجل أنعم علينا بنعمه لكرامتنا عليه ، فهو لا يعذبنا ، وقالوا: لو كان خيرا ما سبقونا إليه4 . ويغترون أيضا بما فضلهم الله عز وجل بنعم الدنيا على غيرهم، فيرون أن ما خص الله عز وجل به أهل الاپيمان أنه لو كان عند الله هدى ما وفق الضعفاء له وتركهم، فيغترون ويجانبون اهدى، أن لو كان هذا هدي لكنا نحن أحق أن نوتاه ممن هو دوننا. ويغتر الكافرون بنعم الله عز وجل في الدنيا، فلا يرون أن الله عز وجل أخذهم بعقوبة في الدنيا، وأنه إنما أعطاهم ما أعطاهم من الدنيا لما علم منهم من الخير، وأنهم عنده بالمنزلة العظمى. الا تسمع إلى قول الله عز وجل إخبارا عن مقال قارون وموسى عالله : يخوفه بأس الله عز وجل فقال: { إنما أوتيته على علم عندي)() قال قتادة على خير عندي، قال الله عز وجل: {أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد قوة وأكثر جمعا) . أي لم يمنع الله عز وجل ما أعطاهم من نعيم الدنيا، إذ لم يطيعوه، أن يعذبهم فلم يعلم قارون ان الله عز وجل قد فعل ذلك بغيره، وذلك من الله عز وجل استدراج لمن آراد أن يهلكه ويعذبه ليغتر بنعم الله عز وجل. الا تسمع إلى قوله عز وجل: (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قيل في التفسير : كلما أحدثوا ذنبا احدثنا لهم نعمة. وقال: (فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة ) وقال في قارون: ( أنما أؤتيته على علم عندي) قال سبحانه: (بل هي فتنة) ثم قال: قد قالها سورة القصص، الآية: 77. سورة سبأ، الآية: 35. 5) سورة الأعراف، الآية: 182. سورة الأحقاف، الآية: 11. سورة الأنعام، الآية: 44. سورة القصص، الآية: 78. 430 ============================================================ الذين من قبلهم) فأخبر ان الدنيا فتنة: بلوى واختبار، وأنها ليست بدليل على رضا الله عز وجل عن العباد، ألم تسمع قوله تبارك وتعالى: { فأما الإنسان اذا ما آبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ) إلى قوله: ربي أهانن} قال الله عز وجل كلا. قال الحسن: كذبهما جميعا يقول: ليس هذا بكرامتي ولا هذا بهواني، ولكن الكريم من أكرمته بطاعتي على أي حال كان، فقيرا كان أو غنيا، والمهان من أهنته بمعصيتي على أي حال كان، فقيرا كان أو غنيا.
खंड V00/P429–V00/P431Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P429–V00/P431)
Orijinal Metin (AR)فاغتر الكافرون بظاهر نعم الله عز وجل، وظنوا ان ذلك من كرامتهم على الله عز وجل، وكذلك وصفهم فقال: {أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين سارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون) . وقال الحسن : إن المنافق أساء وتمنى، وإن المؤمن أحسن وأشفق، ثم قرأ (ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى) . وقد يعتري ذلك كثيرا من المسلمين، حثت يخيل إليه انه إذا سمع وسع الله عليه في الرزق، فإنه لعمل صالح عمله، فكوفيء به ، وأن الله تعالى يحبه ، فلذلك وسع عليه، كما وصف به ابن آدم، فقال: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ) ، فقد شارك المسلم المغتر بذلك الذي يظن ان ذلك كرامة له من الله عز وجل، وأنه بمنزلة عند الله عز وجل ، [شارك] الكافرين في اغترارهم، وإن لم يشك في البعث والحساب. ويغتر الكافر أيضا باستئخار العقوبة عنه، وإن خوفها، لم يخف، فيظن ان العقوبة لم تتأخر عنه وهو أهل ان يعاقب، و(يظن) انه على الحق . سورة الزمر، الآية: 50. سورة فصلت، الآية: 50. سورة الفجر، الآية: 15، 16. سورة الفجر ، الآية : 15. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. سورة المؤمنون ، الآية : 56. ============================================================ قال أبو جهل : اللهم اقطعنا للرحم وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة قال الله عز وجل: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) . ومن ذلك ان قارون دعا موسى صلى الله عليه وسلم إلى أن يلاعنه، فخرج ال فبدا قارون فلم يجب، ثم دعا موسى فأجيب، فدعا قارون موسى إلى الملاعنة اغترارا بالله. والفرقة الأخرى من الكفار يغترون بما زين هم من سوء أعماهم، بعبادات يعبدون بها غير الله عز وجل، جسبون انهم يجسنون صنعا. فالغرة من الكافرين خدعة من النفس ، بالظن ان له عند الله عز وجل قدرا لما أكرمه به من الدنيا أو عمل ضلال يحسبه هدى. باب الغرة من عوام المسلمين وعصاتهم قال: واما الغرة من عوام المسلمين وعصاتهم فهي خدعة من النفس والعدو ال يذكرون الرجاء والحجود والكرم، يطيبون بذلك أنفسهم، فيزدادون بذلك جرأة على الذنوب، فيقيمون على معاصي الله ، يظنون ان ذلك رجاء منهم، كما قال وهب بن منبه لابنه : يا بني إياك والغرة بالله عز وجل ، فإن الغرة بالله عز وجل المقام على معصيته وتمنى مغفرته. فيقيمون على المعاصي ويتمنون المغفرة والرحمة ويظنون ان الذي طيب انفسهم الرجاء، وإنما طيب أنفسهم الغرة، فتمنوا وظنوا ان ذلك منهم رجاء لربهم عز وجل ، وإنما أمكن احدهم ذكره للرجاء، حتى ظن أنه رجاء للتوحيد ، او لذكر اباء صالحين مع التوحيد أو عمل ضعيف. أي : أبلغه حينه ، أي : أجله . سورة إبراهيم، الآية: 15. هذا النوع من الغرة من أخطر انحرافات مريدي طريق التصوف في العصر الحاضر ، ومن العجيب ان بعض المتصدرين للمشيخة يوافقونهم على هذا الاتحراف، فيعتقد المريد المنحرف انه ناج ببركة ============================================================ فيغتر بذكر الرجاء ويظن انه رجاء. فيفيم على المعاصي طيب النفس، غير نادم ولا مقلع، لا يشك ان ذلك رجاء منه لربه عز وجل فيطيب نفسه بذلك، فيقل حذره وخوفه من الله عز وجل، ولو كان ذلك رجاء لقد وضع الرجاء في غير موضعه ، وذلك الرجاء الكاذب . فالغرة من الموحد خدعة من نفسه ، يتمنى المغغرة مع المقام على المعصية، وذلك الرجاء الكاذب يظنه منه رجاء صادقا، كما قال سعيد بن جبير: "الغرة بالله عز وجل المقام على معصية الله عز وجل وتمنى مغفرة الله عز وجل" . باب التحييز بين الرجاء والغرة قلت : بين لي الرجاء من الغرة، حتى أعرف احدهما من الآخر .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فاغتر الكافرون بظاهر نعم الله عز وجل، وظنوا ان ذلك من كرامتهم على الله عز وجل، وكذلك وصفهم فقال: {أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين سارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون) . وقال الحسن : إن المنافق أساء وتمنى، وإن المؤمن أحسن وأشفق، ثم قرأ (ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى) . وقد يعتري ذلك كثيرا من المسلمين، حثت يخيل إليه انه إذا سمع وسع الله عليه في الرزق، فإنه لعمل صالح عمله، فكوفيء به ، وأن الله تعالى يحبه ، فلذلك وسع عليه، كما وصف به ابن آدم، فقال: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ) ، فقد شارك المسلم المغتر بذلك الذي يظن ان ذلك كرامة له من الله عز وجل، وأنه بمنزلة عند الله عز وجل ، [شارك] الكافرين في اغترارهم، وإن لم يشك في البعث والحساب. ويغتر الكافر أيضا باستئخار العقوبة عنه، وإن خوفها، لم يخف، فيظن ان العقوبة لم تتأخر عنه وهو أهل ان يعاقب، و(يظن) انه على الحق . سورة الزمر، الآية: 50. سورة فصلت، الآية: 50. سورة الفجر، الآية: 15، 16. سورة الفجر ، الآية : 15. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. سورة المؤمنون ، الآية : 56. ============================================================ قال أبو جهل : اللهم اقطعنا للرحم وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة قال الله عز وجل: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) . ومن ذلك ان قارون دعا موسى صلى الله عليه وسلم إلى أن يلاعنه، فخرج ال فبدا قارون فلم يجب، ثم دعا موسى فأجيب، فدعا قارون موسى إلى الملاعنة اغترارا بالله. والفرقة الأخرى من الكفار يغترون بما زين هم من سوء أعماهم، بعبادات يعبدون بها غير الله عز وجل، جسبون انهم يجسنون صنعا. فالغرة من الكافرين خدعة من النفس ، بالظن ان له عند الله عز وجل قدرا لما أكرمه به من الدنيا أو عمل ضلال يحسبه هدى. باب الغرة من عوام المسلمين وعصاتهم قال: واما الغرة من عوام المسلمين وعصاتهم فهي خدعة من النفس والعدو ال يذكرون الرجاء والحجود والكرم، يطيبون بذلك أنفسهم، فيزدادون بذلك جرأة على الذنوب، فيقيمون على معاصي الله ، يظنون ان ذلك رجاء منهم، كما قال وهب بن منبه لابنه : يا بني إياك والغرة بالله عز وجل ، فإن الغرة بالله عز وجل المقام على معصيته وتمنى مغفرته. فيقيمون على المعاصي ويتمنون المغفرة والرحمة ويظنون ان الذي طيب انفسهم الرجاء، وإنما طيب أنفسهم الغرة، فتمنوا وظنوا ان ذلك منهم رجاء لربهم عز وجل ، وإنما أمكن احدهم ذكره للرجاء، حتى ظن أنه رجاء للتوحيد ، او لذكر اباء صالحين مع التوحيد أو عمل ضعيف. أي : أبلغه حينه ، أي : أجله . سورة إبراهيم، الآية: 15. هذا النوع من الغرة من أخطر انحرافات مريدي طريق التصوف في العصر الحاضر ، ومن العجيب ان بعض المتصدرين للمشيخة يوافقونهم على هذا الاتحراف، فيعتقد المريد المنحرف انه ناج ببركة ============================================================ فيغتر بذكر الرجاء ويظن انه رجاء. فيفيم على المعاصي طيب النفس، غير نادم ولا مقلع، لا يشك ان ذلك رجاء منه لربه عز وجل فيطيب نفسه بذلك، فيقل حذره وخوفه من الله عز وجل، ولو كان ذلك رجاء لقد وضع الرجاء في غير موضعه ، وذلك الرجاء الكاذب . فالغرة من الموحد خدعة من نفسه ، يتمنى المغغرة مع المقام على المعصية، وذلك الرجاء الكاذب يظنه منه رجاء صادقا، كما قال سعيد بن جبير: "الغرة بالله عز وجل المقام على معصية الله عز وجل وتمنى مغفرة الله عز وجل" . باب التحييز بين الرجاء والغرة قلت : بين لي الرجاء من الغرة، حتى أعرف احدهما من الآخر .
खंड V00/P431–V00/P433Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P431–V00/P433)
Orijinal Metin (AR)قال : الرجاء لله عز وجل في معنيين : احدهما : حسن الظن بالله عز وجل حيث وضعه الله عز وجل، لأن رجاء المذنبين من عباده ان لا يقنطوا، وأن يتوبوا إلى ربهم من ذنوبهم ، قال الله عز وجل : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) إلى قوله تعالى: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له) . وقال: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم افتدى) الآية. شيخه وحدها، دون اخذ في العمل الذي كان عليه السلف، ولو كان هذا النوع من المتصدرين لمشيخة عمل لنهضت اليه همم المريدين، وقد امعن بعض هؤلاء المريدين في الغرة فاعتقدوا ان شيوخهم يرافقونهم وقت الموت وفي عرضات القيامة ، وأن الرحمة تتنزل بذكرهم وهم مقيمون على ما هم فيه من ضلال وكسل عن العمل ، بل ومعصية أيضا . انظر : باب الغرة من "أعمال القلوب والجوارح"، و" آداب النفوس" كلاهما للمؤلف رحمه الله ، من تحقيقنا، عالم الكتب - القاهرة، دار الجيل - بيروت. سورة الزمر، الآية: 53، 54. سورة طه، الآية: 82. ============================================================ وقال: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرخمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم) . قال عكرمة : نزلت في عمر رضي الله عنه ، حين كلم عتبة بن ربيعة وغيره من الشركين ابا طالب ان يكلم النبي الله : أن يطرد بلالا وعمارا وغيرهما، فقال عمر لني لله : لو طردتهم حتى ننظر ما يريدون، فلما نزلت: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي) الآية، جاء عمر يعتذر من مقالته ، فنزلت : (وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم ) الآية. فرجى الله عز وجل العبد المغفرة على التوبة، وإن عظمت ذنوبه وكثرت، ألا نعه كثرة ذنوبه وعظمها ان يتوب إلى ربه عز وجل، ولا يخاف خوفا يقنط معه حتى يقول: لا يغفر لي ، ولا يقبل توبتي، فيقيم على المعصية خوفا ألا يقبل له توبة فيزيده قنوطه مقاما على المعاصي، فيزداد بقنوطه معصية إلى معاصيه، لأن القنوط معصية لله عز وجل، يمنع من التوبة عن المعاصي، ويزداد به العاصي عصيانا، كام قال عبد الله بن مسعود : "الكبائر أربع، احدها القنوط من رحمة الله عز وجل" . فرجى الله عز وجل العاصي من عباده المغفرة على التوبة الا يقنطوا من اجل ذنوبهم، فيدعوا التوبة إلى ربهم عز وجل، وينقطعوا عن طاعته ، فهذا احد المعنيين. والثاني] رجاء الحجنات والمنازل العالية والقربة منه عز وجل في درجات العاملين له من عباده، فقال عز من قائل: { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون4 إلى قوله عز وجل: (أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس) الآية، وقال عز وجل: {وإنما توفون أجوركم يوم القيامة)) فأخبر ان الجزاء والثواب اجور العمال على الأعمال ، ليرجوا ذلك الجزاء، فيعملوا سورة المؤمنون، الآية: 1، 11. - سورة الأنعام، الآية: 54. سورة آل عمران، الآية: 185. سورة الأنعام ، الآية: 52. سورة الأنعام، الآية: 54. 434 ============================================================ تلك الأعمال رجاء ان ينالوا ذلك الثواب. ثم أخبر انهم الراجون دون المغترين، فقال عز وجل : {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاقدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله فأخبر ان العاملين هم الراجون رحمة الله تعالى لا المغترون. فالمغتر بذكر الرجاء يظن ان الغرة منه رجاء، فيقيم على معاصي الله عز وجل ويظن ذلك حسن الظن منه ، وليس ذلك بحسن ظن ، كما قال وهب: "حسن الظن بالله ما جانب الغرة، وقيل للحسن: إن قوما يقولون نرجو الله عز وجل ويضيعون العمل، فقال : " هيهات هيهات ، تلك امانيهم يترجحون فيها، من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه" .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال : الرجاء لله عز وجل في معنيين : احدهما : حسن الظن بالله عز وجل حيث وضعه الله عز وجل، لأن رجاء المذنبين من عباده ان لا يقنطوا، وأن يتوبوا إلى ربهم من ذنوبهم ، قال الله عز وجل : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) إلى قوله تعالى: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له) . وقال: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم افتدى) الآية. شيخه وحدها، دون اخذ في العمل الذي كان عليه السلف، ولو كان هذا النوع من المتصدرين لمشيخة عمل لنهضت اليه همم المريدين، وقد امعن بعض هؤلاء المريدين في الغرة فاعتقدوا ان شيوخهم يرافقونهم وقت الموت وفي عرضات القيامة ، وأن الرحمة تتنزل بذكرهم وهم مقيمون على ما هم فيه من ضلال وكسل عن العمل ، بل ومعصية أيضا . انظر : باب الغرة من "أعمال القلوب والجوارح"، و" آداب النفوس" كلاهما للمؤلف رحمه الله ، من تحقيقنا، عالم الكتب - القاهرة، دار الجيل - بيروت. سورة الزمر، الآية: 53، 54. سورة طه، الآية: 82. ============================================================ وقال: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرخمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم) . قال عكرمة : نزلت في عمر رضي الله عنه ، حين كلم عتبة بن ربيعة وغيره من الشركين ابا طالب ان يكلم النبي الله : أن يطرد بلالا وعمارا وغيرهما، فقال عمر لني لله : لو طردتهم حتى ننظر ما يريدون، فلما نزلت: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي) الآية، جاء عمر يعتذر من مقالته ، فنزلت : (وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم ) الآية. فرجى الله عز وجل العبد المغفرة على التوبة، وإن عظمت ذنوبه وكثرت، ألا نعه كثرة ذنوبه وعظمها ان يتوب إلى ربه عز وجل، ولا يخاف خوفا يقنط معه حتى يقول: لا يغفر لي ، ولا يقبل توبتي، فيقيم على المعصية خوفا ألا يقبل له توبة فيزيده قنوطه مقاما على المعاصي، فيزداد بقنوطه معصية إلى معاصيه، لأن القنوط معصية لله عز وجل، يمنع من التوبة عن المعاصي، ويزداد به العاصي عصيانا، كام قال عبد الله بن مسعود : "الكبائر أربع، احدها القنوط من رحمة الله عز وجل" . فرجى الله عز وجل العاصي من عباده المغفرة على التوبة الا يقنطوا من اجل ذنوبهم، فيدعوا التوبة إلى ربهم عز وجل، وينقطعوا عن طاعته ، فهذا احد المعنيين. والثاني] رجاء الحجنات والمنازل العالية والقربة منه عز وجل في درجات العاملين له من عباده، فقال عز من قائل: { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون4 إلى قوله عز وجل: (أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس) الآية، وقال عز وجل: {وإنما توفون أجوركم يوم القيامة)) فأخبر ان الجزاء والثواب اجور العمال على الأعمال ، ليرجوا ذلك الجزاء، فيعملوا سورة المؤمنون، الآية: 1، 11. - سورة الأنعام، الآية: 54. سورة آل عمران، الآية: 185. سورة الأنعام ، الآية: 52. سورة الأنعام، الآية: 54. 434 ============================================================ تلك الأعمال رجاء ان ينالوا ذلك الثواب. ثم أخبر انهم الراجون دون المغترين، فقال عز وجل : {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاقدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله فأخبر ان العاملين هم الراجون رحمة الله تعالى لا المغترون. فالمغتر بذكر الرجاء يظن ان الغرة منه رجاء، فيقيم على معاصي الله عز وجل ويظن ذلك حسن الظن منه ، وليس ذلك بحسن ظن ، كما قال وهب: "حسن الظن بالله ما جانب الغرة، وقيل للحسن: إن قوما يقولون نرجو الله عز وجل ويضيعون العمل، فقال : " هيهات هيهات ، تلك امانيهم يترجحون فيها، من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه" .
खंड V00/P433–V00/P435Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P433–V00/P435)
Orijinal Metin (AR)ودخل رجل على مسلم بن يسار ، فقال مسلم : لقد سجدت البارحة حتى سقطت ثنيتاي، فقال الرجل، إنا نرجو الله عز وجل، فقال مسلم : هيهات هيهات من رجا شيئأ طلبه ومن خاف شيئأ هرب منه. فالرجاء هو ما هاج من الطمع والأمل في الله عز وجل ، فسخي نفس العاصي بالتوبة، وحال بينه وبين القنوط، وبعث العبد على الطاعة لله عز وجل، والتشمير والاجتهاد، رجاء ما وعد العاملين. والغرة خدعة من النفس والعدو بذكر الرجاء بالتوحيد ، او بالآباء الصالحين ، او بعمل قليل ضعيف، فتطيب نفسه بتلك الخدعة، حتى تهون عليه ذنوبه، لظنه انها مغفورة، فيتمنى المغفرة فيقيم عليها ولا يتوب. فهذا فرق ما بين الغرة والرجاء، وذلك موجود في فطر العباد في دنياهم، أنهم إذا ضيعوا العمل عذلوا انفسهم، وعدوه منهم تفريطا ، فإن قعدوا عن الأعمال وهم يظنون انهم يعطون الاجر عدوا ذلك من أنفسهم حمقأ وغرة قلت : فأين أضع الرجاء حتى لا يكون غرة؟ قال: إن الله عز وجل خوف العاصين بغضبه وعقابه ، ليخوفوا انفسهم بما سورة البقرة، الآية: 218. ============================================================ خوفهم، فيتوبوا إلى ربهم، ورجى الله عز وجل التائبين من عباده على تركهم الذنوب لئلا يقنطوا فيقيموا على ذنوبهم، رجى العاملين ليبعثهم الرجاء على الأعمال الي تقرب إليه. فعلى المؤمن بالله عز وجل العاقل عنه امره ان يضع الخوف حيث وضعه الله عز وجل. فإذا هم بمعصية خوف نفسه ما خوفه الله عز وجل به من عذابه، فإن غلبه هواه فأتاها، فأبت نفسه إلا المقام عليها، خوف نفسه بما خوفه الله عز وجل من ضبه وعقابه، ليدع المعصية ويتوب منها بعد ركوبها . فإذا هست نفسه بمعصية أو عصت فأبت إلا المقام على العصيان، عاتب نفسه وقال لها : إن الله شديد العقاب، وإن غضبه لا دواء له، وإن عذابه لا صبر عليه لا فخوف نفسه بما خوفه الله، حيث آمره ان يخوف نفسه ليقطع ويتوب. وإذا أراد التوبة فعارضه القنوط الصاد له عن التوبة ، ذكر نفسه الجود والكرم لا فرجتاها عفو الله عز وجل وكرمه، وفضله ولطفه ورأفته ورحته، وما وعد التائبين انه غفار لمن تاب وأمن ، وأنه غفور رحيم لمن آناب إليه . الا تسمع قوله لولد سبأ: (كلوا من رزق ربكم واشكروا له، بلدة طيبة وررة غفوره ، فعظمت علينا بذلك النعمة، إذ اخبرنا عز وجل انه رب غفور، واذ أقالنا عثراتنا، وبسط لن التوبة، ووعد عليها المغفرة. أرأيت ان لو كان يأخذنا بأول ذنب، أو لا يقبل منا توبة بعد مرة او بعد مرتين، او بعد ثلاث مرات، فإن الناس اكثر ما يردون العذر والتوبة من بعضهم على بعض بعد ثلاث مرات، آن يقول احدهم للآخر: فقد عفوت عنك ثلاث مرار، او أقلتك ثلاث مرار، فلا أكثر من ثلاث. فلو كان ربنا عز وجل كذلك ما هنأنا عيش، ولكن لو أذنب عبده ألف ذنب سورة سبأ الآية: 15. ============================================================ يعود فيه آلف مرة، ثم تاب توبة نصوحا يعلم الله عز وجل صدقها من قلبه، غفر له ما مضى من ذنوبه، ولم يعذبه بما سلف من جرمه ، فيذكر الجود والكرم وسعة العفو والرحمة. إن عارضه قنوط عند إصابة الذنب، ليقطعه عن العمل بالطاعة عارضه بالرجاء للمغفرة والقبول، لسعة رحمة الله عز وجل، ولما رجى التائبين من عباده ، ا الا ا ا ال ا ا ل كما قال ربنا عز وجل: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) . قال البراء بن عازب: هو الرجل يذنب الذنب العظيم فيقول: لا يغفر في فيمسك عن النفقة في سبيل الله عز وجل ، فنهوا عن ذلك .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ودخل رجل على مسلم بن يسار ، فقال مسلم : لقد سجدت البارحة حتى سقطت ثنيتاي، فقال الرجل، إنا نرجو الله عز وجل، فقال مسلم : هيهات هيهات من رجا شيئأ طلبه ومن خاف شيئأ هرب منه. فالرجاء هو ما هاج من الطمع والأمل في الله عز وجل ، فسخي نفس العاصي بالتوبة، وحال بينه وبين القنوط، وبعث العبد على الطاعة لله عز وجل، والتشمير والاجتهاد، رجاء ما وعد العاملين. والغرة خدعة من النفس والعدو بذكر الرجاء بالتوحيد ، او بالآباء الصالحين ، او بعمل قليل ضعيف، فتطيب نفسه بتلك الخدعة، حتى تهون عليه ذنوبه، لظنه انها مغفورة، فيتمنى المغفرة فيقيم عليها ولا يتوب. فهذا فرق ما بين الغرة والرجاء، وذلك موجود في فطر العباد في دنياهم، أنهم إذا ضيعوا العمل عذلوا انفسهم، وعدوه منهم تفريطا ، فإن قعدوا عن الأعمال وهم يظنون انهم يعطون الاجر عدوا ذلك من أنفسهم حمقأ وغرة قلت : فأين أضع الرجاء حتى لا يكون غرة؟ قال: إن الله عز وجل خوف العاصين بغضبه وعقابه ، ليخوفوا انفسهم بما سورة البقرة، الآية: 218. ============================================================ خوفهم، فيتوبوا إلى ربهم، ورجى الله عز وجل التائبين من عباده على تركهم الذنوب لئلا يقنطوا فيقيموا على ذنوبهم، رجى العاملين ليبعثهم الرجاء على الأعمال الي تقرب إليه. فعلى المؤمن بالله عز وجل العاقل عنه امره ان يضع الخوف حيث وضعه الله عز وجل. فإذا هم بمعصية خوف نفسه ما خوفه الله عز وجل به من عذابه، فإن غلبه هواه فأتاها، فأبت نفسه إلا المقام عليها، خوف نفسه بما خوفه الله عز وجل من ضبه وعقابه، ليدع المعصية ويتوب منها بعد ركوبها . فإذا هست نفسه بمعصية أو عصت فأبت إلا المقام على العصيان، عاتب نفسه وقال لها : إن الله شديد العقاب، وإن غضبه لا دواء له، وإن عذابه لا صبر عليه لا فخوف نفسه بما خوفه الله، حيث آمره ان يخوف نفسه ليقطع ويتوب. وإذا أراد التوبة فعارضه القنوط الصاد له عن التوبة ، ذكر نفسه الجود والكرم لا فرجتاها عفو الله عز وجل وكرمه، وفضله ولطفه ورأفته ورحته، وما وعد التائبين انه غفار لمن تاب وأمن ، وأنه غفور رحيم لمن آناب إليه . الا تسمع قوله لولد سبأ: (كلوا من رزق ربكم واشكروا له، بلدة طيبة وررة غفوره ، فعظمت علينا بذلك النعمة، إذ اخبرنا عز وجل انه رب غفور، واذ أقالنا عثراتنا، وبسط لن التوبة، ووعد عليها المغفرة. أرأيت ان لو كان يأخذنا بأول ذنب، أو لا يقبل منا توبة بعد مرة او بعد مرتين، او بعد ثلاث مرات، فإن الناس اكثر ما يردون العذر والتوبة من بعضهم على بعض بعد ثلاث مرات، آن يقول احدهم للآخر: فقد عفوت عنك ثلاث مرار، او أقلتك ثلاث مرار، فلا أكثر من ثلاث. فلو كان ربنا عز وجل كذلك ما هنأنا عيش، ولكن لو أذنب عبده ألف ذنب سورة سبأ الآية: 15. ============================================================ يعود فيه آلف مرة، ثم تاب توبة نصوحا يعلم الله عز وجل صدقها من قلبه، غفر له ما مضى من ذنوبه، ولم يعذبه بما سلف من جرمه ، فيذكر الجود والكرم وسعة العفو والرحمة. إن عارضه قنوط عند إصابة الذنب، ليقطعه عن العمل بالطاعة عارضه بالرجاء للمغفرة والقبول، لسعة رحمة الله عز وجل، ولما رجى التائبين من عباده ، ا الا ا ا ال ا ا ل كما قال ربنا عز وجل: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) . قال البراء بن عازب: هو الرجل يذنب الذنب العظيم فيقول: لا يغفر في فيمسك عن النفقة في سبيل الله عز وجل ، فنهوا عن ذلك .