खंड V02/P435–V02/P436Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P435–V02/P436)
Orijinal Metin (AR)يظن أنهم قعود للصلاة ، وإنما كانوا يقعدون للتسبيح إلى غروب الشمس وهذا طريق قد درس ، فمن عمل به فقد كشفه ، وقال بعض العارفين : الناس ثلاثة ، رجل شغله معاده عن معاشه فتلك درجة الفائزين ، ورجل شغله معاشه لمعاده فتلك درجة الناجين ، ورجل شغله معاشه عن معاده فهو حال الهالكين ، وقال عالم فوقه : من أحب الله عاش ومن أحب الدنيا طاش ، والأحمق يغدو ويروح في لاش ، وكان ابن عمر رضي الله عنه إذا دخل السوق يقول : اللهم إني أعود بك من الكفر والفسوق ومن شر ما أحاطت به السوق ، اللهم إني أعوذ بك من يمين فاجرة وصفقة خاسرة ، ولذكر الله عز وجل في السوق ما لا يجد في سواه فيلعتمد ذكر الله تعالى ساعات الغفلة وحين تزاحم الناس في البيع والشراء ، وكان الحسن يقول ذاكرا لله في السوق : يجيء يوم القيامة وله ضوء كضوء القمر وبرهان كبرهان الشمس ومن استغفر الله في السوق غفر له بعدد أهله . وفي الخبر العام : ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين وكالحي بين الأموات ، وفي الخبر الخاص : من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، كتب الله له ألفي ألف حسنة ، وكان ابن عمر ومحمد بن واسع رضي الله عنهم ، يدخلان السوق قاصدين يذكران الله عز وجل طلبا للفضيلة ، وفإن دخلت سوقا أو كنت فيه فلا يفوتنك التهليل والذكر فهو عمل وقتك ، ولا تقعدن في السوق لغير ذكر الله أو غير معاش ، فقد كره ذلك ، وإذا سمعت التأذين للصلاة فلتأخذ في أمر الصلاة ولا تؤخرها عن الجماعة وإلا كان فاسقا عند بعض العلماء ، إلا أن يكون في الوقت سعة أو يكون ناويا للصلاة في جماعة أخرى في مسجد آخر ، فإدراكه لتكبيرة الإحرام في الجماعة أحب إليه من جميع ما يربح من الدنيا إلى أن يموت ، وفوتها أشد عليه من جميع ما يخسر من الدنيا ، هذا إن عقل وأبصر تبين له ذلك ، وقد كان السلف من أهل الأسواق إذا سمعوا الأذان ابتدروا المساجد يركعون إلى وقت الإقامة ، وكانت الأسواق تخلو من التجار ، وكان في أوقات الصلاة معايش للصبيان وأهل الذمة ، وكانوا يستأجرونهم التجار بالقراريط والدوانيق يحفظون الحوانيت إلى أوان انصرافهم من المساجد ، وهذه سنة قد عفت من عمل بها فقد نعشها ، وجاء في تفسير قوله عز وجل : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) النور : 36 ، قيل : كانوا حدادين وخرازين وكان أحدهم إذا رفع المطرقة أو غرز الأشفا فسمع الأذان لم يخرج الأشفا من الغرزة ولم يرفع المطرقة رمى بها وقاموا إلى الصلاة .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يظن أنهم قعود للصلاة ، وإنما كانوا يقعدون للتسبيح إلى غروب الشمس وهذا طريق قد درس ، فمن عمل به فقد كشفه ، وقال بعض العارفين : الناس ثلاثة ، رجل شغله معاده عن معاشه فتلك درجة الفائزين ، ورجل شغله معاشه لمعاده فتلك درجة الناجين ، ورجل شغله معاشه عن معاده فهو حال الهالكين ، وقال عالم فوقه : من أحب الله عاش ومن أحب الدنيا طاش ، والأحمق يغدو ويروح في لاش ، وكان ابن عمر رضي الله عنه إذا دخل السوق يقول : اللهم إني أعود بك من الكفر والفسوق ومن شر ما أحاطت به السوق ، اللهم إني أعوذ بك من يمين فاجرة وصفقة خاسرة ، ولذكر الله عز وجل في السوق ما لا يجد في سواه فيلعتمد ذكر الله تعالى ساعات الغفلة وحين تزاحم الناس في البيع والشراء ، وكان الحسن يقول ذاكرا لله في السوق : يجيء يوم القيامة وله ضوء كضوء القمر وبرهان كبرهان الشمس ومن استغفر الله في السوق غفر له بعدد أهله . وفي الخبر العام : ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين وكالحي بين الأموات ، وفي الخبر الخاص : من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، كتب الله له ألفي ألف حسنة ، وكان ابن عمر ومحمد بن واسع رضي الله عنهم ، يدخلان السوق قاصدين يذكران الله عز وجل طلبا للفضيلة ، وفإن دخلت سوقا أو كنت فيه فلا يفوتنك التهليل والذكر فهو عمل وقتك ، ولا تقعدن في السوق لغير ذكر الله أو غير معاش ، فقد كره ذلك ، وإذا سمعت التأذين للصلاة فلتأخذ في أمر الصلاة ولا تؤخرها عن الجماعة وإلا كان فاسقا عند بعض العلماء ، إلا أن يكون في الوقت سعة أو يكون ناويا للصلاة في جماعة أخرى في مسجد آخر ، فإدراكه لتكبيرة الإحرام في الجماعة أحب إليه من جميع ما يربح من الدنيا إلى أن يموت ، وفوتها أشد عليه من جميع ما يخسر من الدنيا ، هذا إن عقل وأبصر تبين له ذلك ، وقد كان السلف من أهل الأسواق إذا سمعوا الأذان ابتدروا المساجد يركعون إلى وقت الإقامة ، وكانت الأسواق تخلو من التجار ، وكان في أوقات الصلاة معايش للصبيان وأهل الذمة ، وكانوا يستأجرونهم التجار بالقراريط والدوانيق يحفظون الحوانيت إلى أوان انصرافهم من المساجد ، وهذه سنة قد عفت من عمل بها فقد نعشها ، وجاء في تفسير قوله عز وجل : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) النور : 36 ، قيل : كانوا حدادين وخرازين وكان أحدهم إذا رفع المطرقة أو غرز الأشفا فسمع الأذان لم يخرج الأشفا من الغرزة ولم يرفع المطرقة رمى بها وقاموا إلى الصلاة .
खंड V02/P436–V02/P437Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P436–V02/P437)
Orijinal Metin (AR)وروينا عن وهب قال : قال مالك رضي الله عنه في رجل باع بعد النداء يوم الجمعة : يفسخ ذلك البيع ، قيل : عامل ترك القيام إليها وهو حر : قال : يستغفر ربه ، وقال ربيعة : ظلم وأساء وقال مالك : يحرم البيع حتى يخرج الإمام يوم الجمعة ، وليجتنب الصانع عمل الزخرف من الأشياء وما يكون فيه لهو وزينة من التصاوير والنقوش وتخريم العاج ودقائق النقوش من العاج وتشييد الجص والتزويق بالأصباغ المشهاة ، فإن عمل ذلك مكروه وأخذ الأجرة عليه شبهة ، وقد كان بعض السلف يقول : تخيروا لأولادكم الصنائع ، وروي عن حذيفة : أن الله عز وجل خلق كل صانع وصنعته ، وقد كانوا يكرهون بيع الطعام وبيع الدقيق ، وقد روي في كراهة بيعها حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الخبر : أن الله عز وجل يحب العبد الحاذق في صنعته ، وفي خبر آخر : أن الله عز وجل إذا عمل عبده عملا أحب أن يحكمه ، وفي لفظ آخر : أن يتقنه ، وأوصى بعض العارفين رجلا فقال : لا تسلم ولدك في بيعتين ولا في صنعتين ، بيع الطعام وبيع الأكفان ، فإنما يتمنى الغلاء ويتمنى موت الناس ، والصنعتان أن يكون جزارا فإنها صنعة تقسي القلب ، أو صواغا فإنه يزخرف الدنيا بالفضة والذهب . وروى عثمان الشحام عن ابن سيرين أنه كره الدلالة ، وسعيد عن قتادة أنه كره أجر الدلال ، وكانت العرب تقول : بع الحيوان واشتر الموتان كأنهم كرهوا رد الثمن في الحيوان لما يخافون من تفله واستحبوا شراء الموات وهو ما لا روح فيه ، وقد كانوا يستحبون التجارة في البز ، قال ابن المسيب : ما من تجارة أحب إلي من البزاز إن لم يكن فيه إيمان ، وقد روي خبرا آخر : لو اتجر أهل الجنة لاتجروا في البز ، ولو اتجر أهل النار لاتجروا في الصرف ، وقد كره الحسن وابن سيرين رضي الله عنهما التجارة في الصرف ، وسئل الحسن عن الصيرفي فقال : الفاسق لا تستظلن بظله ولا تصلين خلفه ، والبستاني والحمال والملاح وصاحب الحمام والخشاش والمزين وقد كانت هذه الصنائع العشر أعمال الأخيار والأبرار الخرز والتجارة والحمل والخياطة والحذو والقصارة وعمل الخفاف وعمل الحديد وعمل المغازل وصيد البر والبحر والوراقة . وحدثونا عن عبد الوهاب الوراق قال : قال لي أحمد بن حنبل : ما صنعتك ؟ فقلت : وراق ، فقال : كسبك طيب وصنعتك طيبة ولو كنت صانعا شيئا بيدي لصنعت صنعتك ، وقال لي : لا تكتب إلا مواصفة واستثن الحواش وظهور الأجزاء ، وكان مالك بن دينار وراقا وكان السلف يستطيعون كسبه وبفضلونه ، وكل عمل يتقرب به إلى الله عز وجل ويكون من أعمال الآخرة ومن البر المعروف ، فأخذ الأجر مكروه عليه مثل تعليم القرآن ، وتعليم العلم ، أو مجالس الذكر والصلاة بالناس في رمضان ، وغسل الموتى ، وما كان في هذا المعنى ، لأن هذه تجارات الآخرة ، فلا تأخذ أجرها إلا من الآخرة ، ومن أخذها من الدنيا فقد خسر خسرانا مبينا إذا ربح المحتسبون فيها وأخذوا أجورهم التي صبروا عليها في دار الدنيا ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص : واتخذ مؤذنا لا تأخذ على الأذان أجرا .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروينا عن وهب قال : قال مالك رضي الله عنه في رجل باع بعد النداء يوم الجمعة : يفسخ ذلك البيع ، قيل : عامل ترك القيام إليها وهو حر : قال : يستغفر ربه ، وقال ربيعة : ظلم وأساء وقال مالك : يحرم البيع حتى يخرج الإمام يوم الجمعة ، وليجتنب الصانع عمل الزخرف من الأشياء وما يكون فيه لهو وزينة من التصاوير والنقوش وتخريم العاج ودقائق النقوش من العاج وتشييد الجص والتزويق بالأصباغ المشهاة ، فإن عمل ذلك مكروه وأخذ الأجرة عليه شبهة ، وقد كان بعض السلف يقول : تخيروا لأولادكم الصنائع ، وروي عن حذيفة : أن الله عز وجل خلق كل صانع وصنعته ، وقد كانوا يكرهون بيع الطعام وبيع الدقيق ، وقد روي في كراهة بيعها حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الخبر : أن الله عز وجل يحب العبد الحاذق في صنعته ، وفي خبر آخر : أن الله عز وجل إذا عمل عبده عملا أحب أن يحكمه ، وفي لفظ آخر : أن يتقنه ، وأوصى بعض العارفين رجلا فقال : لا تسلم ولدك في بيعتين ولا في صنعتين ، بيع الطعام وبيع الأكفان ، فإنما يتمنى الغلاء ويتمنى موت الناس ، والصنعتان أن يكون جزارا فإنها صنعة تقسي القلب ، أو صواغا فإنه يزخرف الدنيا بالفضة والذهب . وروى عثمان الشحام عن ابن سيرين أنه كره الدلالة ، وسعيد عن قتادة أنه كره أجر الدلال ، وكانت العرب تقول : بع الحيوان واشتر الموتان كأنهم كرهوا رد الثمن في الحيوان لما يخافون من تفله واستحبوا شراء الموات وهو ما لا روح فيه ، وقد كانوا يستحبون التجارة في البز ، قال ابن المسيب : ما من تجارة أحب إلي من البزاز إن لم يكن فيه إيمان ، وقد روي خبرا آخر : لو اتجر أهل الجنة لاتجروا في البز ، ولو اتجر أهل النار لاتجروا في الصرف ، وقد كره الحسن وابن سيرين رضي الله عنهما التجارة في الصرف ، وسئل الحسن عن الصيرفي فقال : الفاسق لا تستظلن بظله ولا تصلين خلفه ، والبستاني والحمال والملاح وصاحب الحمام والخشاش والمزين وقد كانت هذه الصنائع العشر أعمال الأخيار والأبرار الخرز والتجارة والحمل والخياطة والحذو والقصارة وعمل الخفاف وعمل الحديد وعمل المغازل وصيد البر والبحر والوراقة . وحدثونا عن عبد الوهاب الوراق قال : قال لي أحمد بن حنبل : ما صنعتك ؟ فقلت : وراق ، فقال : كسبك طيب وصنعتك طيبة ولو كنت صانعا شيئا بيدي لصنعت صنعتك ، وقال لي : لا تكتب إلا مواصفة واستثن الحواش وظهور الأجزاء ، وكان مالك بن دينار وراقا وكان السلف يستطيعون كسبه وبفضلونه ، وكل عمل يتقرب به إلى الله عز وجل ويكون من أعمال الآخرة ومن البر المعروف ، فأخذ الأجر مكروه عليه مثل تعليم القرآن ، وتعليم العلم ، أو مجالس الذكر والصلاة بالناس في رمضان ، وغسل الموتى ، وما كان في هذا المعنى ، لأن هذه تجارات الآخرة ، فلا تأخذ أجرها إلا من الآخرة ، ومن أخذها من الدنيا فقد خسر خسرانا مبينا إذا ربح المحتسبون فيها وأخذوا أجورهم التي صبروا عليها في دار الدنيا ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص : واتخذ مؤذنا لا تأخذ على الأذان أجرا .
खंड V02/P437–V02/P438Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P437–V02/P438)
Orijinal Metin (AR)ورووي عنه في فضل الاحتكار : من جلب طعاما ما فباعه بسعر يومه فكأنما تصدق به ، وفي لفظ ، آخر : فكأنما أعتق رقبة ، ومن العلماء من كان يجعل الاحتكار في كل مأكول من الحبوب والأدام مثل العدس والباقلا والسمن والعسل والشيرج والجبن والتمر والزيت ، ويكره احتكار جميع ذلك ، وروي نحو هذا عن ابن عباس في قوله عز وجل : ( ومن يرد فيه بإلحاد بطلم نذقه من عذاب أليم ) الحج : 25 ، قيل : الاحتكار من الظلم ، وحدثونا عن بعض السلف أنه كان بواسط فجهز سفينة حنطة إلى البصرة وكتب إلى وكيله : مع هذا الطعام في يوم تدخل البصرة فلا تؤخره إلى غد ، قال : فوافق السعر فيه سعة ، قال له التجار : إن أخرته جمعة ربحت فيه أضعافا فأخره جمعة فربح فيه أمثاله ، وكتب إلى صاحبه بذلك فكتب إليه صاحب الطعام : يا هذا قد كنا قنعنا أن نربح الثلث مع سلامة ديننا وإنك قد خالفت أمرنا وقد جنيت علينا جناية ، فإذا أتاك كتابي فخذ المال كله فتصدق به على فقراء أهل البصرة وليتني أنجو من الاحتكار كفافا لا علي ولا لي . وحدث شيخنا عابد الشط مظفر بن سهل قال : سمعت غيلان الخياط يقول : اشترى سري السقطي كر لوز بستين دينارا وكتب في رونامجه ثلاثة دنانير ربحه ، فصار اللوز بتسعين دينارا ، فأتاه الدلال فقال له : إن ذلك اللوز أريده ، فقال : خذه ، فقال : بكم ؟ قال : بثلاثة وستين دينارا ، قال له الدلال : إن اللوز قد صار الكر بسبعين دينارا ، قال له السري : قد عقدت بيني وبين الله عقدا لا أحله لست أبيعه إلا بثلاث وستين دينارا ، قال له الدلال : وأنا قد عقدت بيني وبين الله عقدا لا أحله ، أن لا أغش مسلما ، لست آخذ منك إلا بسبعين دينارا ، قال : فلا الدلال اشترى منه ولا سري باعه ، وحدثونا عن رجل من التابعين كان بالبصرة له غلام بالسوس فجهز إليه السكر فكتب إليه الغلام : إن قصب السكر قد أصابته آفة في هذه السنة فاشتر السكر قال : فاشترى سكرا كثيرا ، فلما جاء وقته ربح فيه ثلاثين ألفا ، قال : فانصرف بها إلى منزله فأفكر ليله في الربح فقال : ربحت ثلاثين ألفا وخسرت نصح رجل من المسلمين ، فلما أصبح غدا إلى الرجل الذي كان اشترى منه السكر فدفع إليه الثلاثين ألفا فقال : هذه لك بارك الله لك فيها ، قال : ومن أين صارت ؟ قال : لما اشتريت منك ؛ السكر لم آت الأمر من وجهه ، إن غلامي قد كان كتب إلي أن قصب السكر أصابته آفة فلم أعلمك ذلك ولعلك لو علمت لم تكن تبيعني ، فقال : رحمك الله قد أعلمتني الآن ، وقد طيبتها لك ، قال : فرجع إلى منزله فبات تلك الليلة ساهرا أو جعل يتفكر في ذلك ويقول : لم آت الأمر من وجهه ولم أنصح مسلما في بيعه لعله استحيا مني فتركها لي فبكر إليه من الغد فقال : عافاك الله خذ مالك فهو أصلح لقلبي ، قال : فدفع إليه ثلاثين ألفا ، وقال سليمان التميمي : لقد ترك محمد بن سيرين أربعين ألف درهم من شيء حاك في صدره ، لم تختلف العلماء أن ليس به بأس .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ورووي عنه في فضل الاحتكار : من جلب طعاما ما فباعه بسعر يومه فكأنما تصدق به ، وفي لفظ ، آخر : فكأنما أعتق رقبة ، ومن العلماء من كان يجعل الاحتكار في كل مأكول من الحبوب والأدام مثل العدس والباقلا والسمن والعسل والشيرج والجبن والتمر والزيت ، ويكره احتكار جميع ذلك ، وروي نحو هذا عن ابن عباس في قوله عز وجل : ( ومن يرد فيه بإلحاد بطلم نذقه من عذاب أليم ) الحج : 25 ، قيل : الاحتكار من الظلم ، وحدثونا عن بعض السلف أنه كان بواسط فجهز سفينة حنطة إلى البصرة وكتب إلى وكيله : مع هذا الطعام في يوم تدخل البصرة فلا تؤخره إلى غد ، قال : فوافق السعر فيه سعة ، قال له التجار : إن أخرته جمعة ربحت فيه أضعافا فأخره جمعة فربح فيه أمثاله ، وكتب إلى صاحبه بذلك فكتب إليه صاحب الطعام : يا هذا قد كنا قنعنا أن نربح الثلث مع سلامة ديننا وإنك قد خالفت أمرنا وقد جنيت علينا جناية ، فإذا أتاك كتابي فخذ المال كله فتصدق به على فقراء أهل البصرة وليتني أنجو من الاحتكار كفافا لا علي ولا لي . وحدث شيخنا عابد الشط مظفر بن سهل قال : سمعت غيلان الخياط يقول : اشترى سري السقطي كر لوز بستين دينارا وكتب في رونامجه ثلاثة دنانير ربحه ، فصار اللوز بتسعين دينارا ، فأتاه الدلال فقال له : إن ذلك اللوز أريده ، فقال : خذه ، فقال : بكم ؟ قال : بثلاثة وستين دينارا ، قال له الدلال : إن اللوز قد صار الكر بسبعين دينارا ، قال له السري : قد عقدت بيني وبين الله عقدا لا أحله لست أبيعه إلا بثلاث وستين دينارا ، قال له الدلال : وأنا قد عقدت بيني وبين الله عقدا لا أحله ، أن لا أغش مسلما ، لست آخذ منك إلا بسبعين دينارا ، قال : فلا الدلال اشترى منه ولا سري باعه ، وحدثونا عن رجل من التابعين كان بالبصرة له غلام بالسوس فجهز إليه السكر فكتب إليه الغلام : إن قصب السكر قد أصابته آفة في هذه السنة فاشتر السكر قال : فاشترى سكرا كثيرا ، فلما جاء وقته ربح فيه ثلاثين ألفا ، قال : فانصرف بها إلى منزله فأفكر ليله في الربح فقال : ربحت ثلاثين ألفا وخسرت نصح رجل من المسلمين ، فلما أصبح غدا إلى الرجل الذي كان اشترى منه السكر فدفع إليه الثلاثين ألفا فقال : هذه لك بارك الله لك فيها ، قال : ومن أين صارت ؟ قال : لما اشتريت منك ؛ السكر لم آت الأمر من وجهه ، إن غلامي قد كان كتب إلي أن قصب السكر أصابته آفة فلم أعلمك ذلك ولعلك لو علمت لم تكن تبيعني ، فقال : رحمك الله قد أعلمتني الآن ، وقد طيبتها لك ، قال : فرجع إلى منزله فبات تلك الليلة ساهرا أو جعل يتفكر في ذلك ويقول : لم آت الأمر من وجهه ولم أنصح مسلما في بيعه لعله استحيا مني فتركها لي فبكر إليه من الغد فقال : عافاك الله خذ مالك فهو أصلح لقلبي ، قال : فدفع إليه ثلاثين ألفا ، وقال سليمان التميمي : لقد ترك محمد بن سيرين أربعين ألف درهم من شيء حاك في صدره ، لم تختلف العلماء أن ليس به بأس .
खंड V02/P438–V02/P439Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P438–V02/P439)
Orijinal Metin (AR)ويقال : إن هذا كان سبب غلبة الدين عليه ، ثم ليتق البائع مدح السلعة وتنفيقها من خرف الكلام وليحذر المشتري ذمها وعيبها بما ليس فيها للخداع ، وأما الإيمان على ذلك فهو معصية وممحقة للكسب ، وقد كان السلف يشددون في ذلك ، قال أبو ذر : كنا نتحدث أن من نفر لا ينظر الله إليهم ، التاجر الفاجر ، وكنا نعد من الفجور أن يمدح السلعة بما ليس فيها ، قال يونس بن عبيد : وكان خزازا فجاءه رجل يطلب ثوب خز ، فأمر غلامه أن يخرج رزمة الخز ، فلما فتحها قال الغلام : أسأل الله الجنة ، فقال شد الرزمة ، ولم يبع منها شيئا خشية أن يكون قد مدح ، ويقال : إنه كانت عنده حلل على ضربين أثمان ضرب منها أربعمائة كل حلة ، وأثمان الآخر مائتان ، فذهب إلى الصلاة وخلف ابن أخيه ليبيع فجاءه أعرابي يطلب حلة بأربعمائة فعرض عليه من حلل المائتين فاستحسنها ورضيها فاشتراها منه ومشى بها هي على يده ينظر إليها خارجا من السوق فاستقبله يونس بن عبيد خارجا من المسجد فعرف حلته فقال بكم أخذت هذه الحلة ؟ فقال : بأربعمائة ، فقال : لا تسوي إنما قيمتها مائتان فقال : يا ذا الرجل إن هذه تساوي ببلدنا خمسمائة درهم ، فقال له يونس : إن النصح في الدين خير من الدنيا كلها ثم أخذ بيده فرده إلى ابن أخيه فجعل يخاصمه ويقول : أما اتقيت الله ؟ أما أستحيت أن تربح مثل الثمن وتترك النصح لعامة المسلمين ؟ فقال : والله ما أخذه إلا عن تراضي ، فقال : وإن رضي ألا رضيت له ما رضيت لنفسك ، ثم رد على الأعرابي مائتي درهم ، وقد فعل مثل ذلك محمد بن المنكدر وكانت عنده شقاق جنابية وبصرية أثمان بعضها خمسة خمسة ، وأثمان بعضها عشرة عشرة ، فخلفه غلامه في الحانوت فغلط فباع أعرابيا شقة من الخمسات بعشرة ، فجاء ابن المنكدر فتفقد الشقاق فعرف غلطه فقال : ويلك أهلكتنا ، اذهب فاطلب الأعرابي في الأسواق ، فلم يزل يطلبه يومه أجمع حتى وجده ، فقال له ابن المنكدر : يا هذا إن الغلام غلط فباعك ما يسوى خمسة بعشرة ، فقال : يا هذا قد رضيت ، فقال : وإن رضيت لنفسك فإنا لا نرضى لك إلا ما نرضاه لأنفسنا فاختر إحدى ثلاث خصال ، إما أن تأخذ شقة من العشرات بدراهك وإما أن نرد عليك خمسة ، وإما أن ترد علينا شقتنا وتأخذ دراهمك ، فقال : أعطني خمسة ، قال : فأعطاه من دراهمه خمسة فانصرف الأعرابي فجعل يسأل عنه فيقول : من هذا الشيخ ؟ فقيل : هذا محمد بن المنكدر فقال : لا إل إلا الله هذا الذي نستسقي به في البوادي إذا قحطنا . وقد سئل بعض العلماء عن الورع في المبايعة فقال : لا يصح الورع في البيع إلا بحقيقة النصح ، قال : وكيف ذلك ؟ قال : إذا بعته شيئا بدرهم نظرت فإن صلح لك أن تشتريه بدرهم فقد نصحته في البيع ، وإن كان يصلح لك بخمسة دوانيق وقد بعته بدرهم فإنك إن لم ترض له ما ترضى لنفسك فقد ذهب النصح قال : فإذا عدم النصح ذهب الورع . ويقال : إن البائع يوقف يوم القيامة مع كل رجل كان باعه شيئا وقفة ويحاسب عن كل واحد محاسبة حتى عدد من عامله ومن اشترى منه في الدنيا ، وذكر بعضهم قال : رأيت بعض التجار في النوم فقلت : ما فعل الله بك ؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويقال : إن هذا كان سبب غلبة الدين عليه ، ثم ليتق البائع مدح السلعة وتنفيقها من خرف الكلام وليحذر المشتري ذمها وعيبها بما ليس فيها للخداع ، وأما الإيمان على ذلك فهو معصية وممحقة للكسب ، وقد كان السلف يشددون في ذلك ، قال أبو ذر : كنا نتحدث أن من نفر لا ينظر الله إليهم ، التاجر الفاجر ، وكنا نعد من الفجور أن يمدح السلعة بما ليس فيها ، قال يونس بن عبيد : وكان خزازا فجاءه رجل يطلب ثوب خز ، فأمر غلامه أن يخرج رزمة الخز ، فلما فتحها قال الغلام : أسأل الله الجنة ، فقال شد الرزمة ، ولم يبع منها شيئا خشية أن يكون قد مدح ، ويقال : إنه كانت عنده حلل على ضربين أثمان ضرب منها أربعمائة كل حلة ، وأثمان الآخر مائتان ، فذهب إلى الصلاة وخلف ابن أخيه ليبيع فجاءه أعرابي يطلب حلة بأربعمائة فعرض عليه من حلل المائتين فاستحسنها ورضيها فاشتراها منه ومشى بها هي على يده ينظر إليها خارجا من السوق فاستقبله يونس بن عبيد خارجا من المسجد فعرف حلته فقال بكم أخذت هذه الحلة ؟ فقال : بأربعمائة ، فقال : لا تسوي إنما قيمتها مائتان فقال : يا ذا الرجل إن هذه تساوي ببلدنا خمسمائة درهم ، فقال له يونس : إن النصح في الدين خير من الدنيا كلها ثم أخذ بيده فرده إلى ابن أخيه فجعل يخاصمه ويقول : أما اتقيت الله ؟ أما أستحيت أن تربح مثل الثمن وتترك النصح لعامة المسلمين ؟ فقال : والله ما أخذه إلا عن تراضي ، فقال : وإن رضي ألا رضيت له ما رضيت لنفسك ، ثم رد على الأعرابي مائتي درهم ، وقد فعل مثل ذلك محمد بن المنكدر وكانت عنده شقاق جنابية وبصرية أثمان بعضها خمسة خمسة ، وأثمان بعضها عشرة عشرة ، فخلفه غلامه في الحانوت فغلط فباع أعرابيا شقة من الخمسات بعشرة ، فجاء ابن المنكدر فتفقد الشقاق فعرف غلطه فقال : ويلك أهلكتنا ، اذهب فاطلب الأعرابي في الأسواق ، فلم يزل يطلبه يومه أجمع حتى وجده ، فقال له ابن المنكدر : يا هذا إن الغلام غلط فباعك ما يسوى خمسة بعشرة ، فقال : يا هذا قد رضيت ، فقال : وإن رضيت لنفسك فإنا لا نرضى لك إلا ما نرضاه لأنفسنا فاختر إحدى ثلاث خصال ، إما أن تأخذ شقة من العشرات بدراهك وإما أن نرد عليك خمسة ، وإما أن ترد علينا شقتنا وتأخذ دراهمك ، فقال : أعطني خمسة ، قال : فأعطاه من دراهمه خمسة فانصرف الأعرابي فجعل يسأل عنه فيقول : من هذا الشيخ ؟ فقيل : هذا محمد بن المنكدر فقال : لا إل إلا الله هذا الذي نستسقي به في البوادي إذا قحطنا . وقد سئل بعض العلماء عن الورع في المبايعة فقال : لا يصح الورع في البيع إلا بحقيقة النصح ، قال : وكيف ذلك ؟ قال : إذا بعته شيئا بدرهم نظرت فإن صلح لك أن تشتريه بدرهم فقد نصحته في البيع ، وإن كان يصلح لك بخمسة دوانيق وقد بعته بدرهم فإنك إن لم ترض له ما ترضى لنفسك فقد ذهب النصح قال : فإذا عدم النصح ذهب الورع . ويقال : إن البائع يوقف يوم القيامة مع كل رجل كان باعه شيئا وقفة ويحاسب عن كل واحد محاسبة حتى عدد من عامله ومن اشترى منه في الدنيا ، وذكر بعضهم قال : رأيت بعض التجار في النوم فقلت : ما فعل الله بك ؟
खंड V02/P439–V02/P440Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P439–V02/P440)
Orijinal Metin (AR)فقال : نشر علي خمسين ألف صحيفة ، فقلت : هذه كلها ذنوب ، فقال : هذه معاملات الناس عدد ما كنت عاملته في الدنيا لكل إنسان صحيفة مفردة فيما بينك وبينه من أول معاملته إلى آخرها ، فإن كان البائع ذا ميزان فليرجح في الوزن إذا باع وأعطاه ولينقص نفسه إذا أخذ سيما إذا كان ذا ميزانين كان الأمر عليه أشد . وكان بعضهم يقول : ألا أشتري الويل من الله بحبة ؟ فكان إذا أخذ نقص نفسه بحبة وإذا أعطى زاد غيره حبة ، لقوله عز وجل : ( ويل للمطففين ) المطففين : 1 ، يعني الذين رضوا بالتطفيف بالحبة والحبتين فباعوا بذلك جنة عرضها السموات والأرض لجهلهم بأمر الله تعالى وقلة يقينهم بالآخرة إذا اشتروا الويل بطوبى ، ويقال : إن هذه المظالم لا ترد أبدا ولا تصح التوبة منها لتعذر معرفة أصحابها . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشترى شيئا فلما وزن ثمنه قال للوزان : زن وأرجح ، ونظر الفضيل بن عياض رحمه الله إلى ابنه علي وهو يغسل كحلا من دينار أراد أن يصرفه فجعل ينقيه ويغسله من كحله ، فقال له : يا بني فعلك هذا أفضل من عشرين حجة ، وقال بعض أهل السلف : عجبا للتاجر والبائع كيف ينجو يزن ويحلف بالنهار وينام بالليل ، وقال سليمان عليه السلام : كما تدخل الحية بين الحجرين كذلك تدخل الخطيئة بين المتبايعين . وحدثت أن بعض السلف صلى على مخنث قد كان يجمع بين النساء والرجال وغير ذلك ، فقيل له : إنه قد كان فاسقا وكان كذا وكذا ، فسكت ، فأعاد عليه القائل فسكت ، قال فمه كأنك قلت لي كان صاحب ميزانين يأخذ بأحدهما ويعطي بالأخرى ، هذا على التغليظ والوعظ ، أراد أن التطفيف مظالم بين الخلق وأن الفسق ظلم العبد لنفسه وبين مظالم العباد وظلم العبد لنفسه بون كبير من قبل أن الخلق فقراء جهلة نيام فيستوفون حقوقهم لحاجتهم إليها والله عز وجل عالم كريم غني فيسمح بحقه ، ولا ينبغي للمشتري أن يسأل البائع الرجحان إلا الله عز وجل قال : ( وأقيموا الوزن بالقسط ) الرحمن : 9 ، أي بالعدل ، وهو السواء ، وهو استواء اللسان في البكرة لا مائلا إلى إحدى الكفتين ، وفي قراءة عبد الله : ولا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط باللسان ولا تخسروا الميزان فهذا مفسر في هذا الحرف ومكروه المعاملة بالمزيفة ، ولا يصلح بدرهم تكون الفضة فيه مجهولة أو مستهلكة ولا بما لا تعرف قيمته وما يختلط بالفضة من غيرها فلا تمتاز منه ، فقد كان بعض السلف يشدد في ذلك ويحرمه منهم الثوري والفضيل بن عياض ووهب ابن الورد وابن المبارك وبشر بن الحارث والمعافى بن عمران رضي الله عنهم ، ويقال : إن كل قطعة من المزيفة ينفقها صاحبها يجدها ملصقة في صحيفته بعينها وصورتها مكتوب تحتها ألف سيئة ، خمسة آلاف سيئة على قدر وزنها ، ووزن ذرة منها سيئة ، والذرة نقطة من هباء شعاع الشمس في الضوء . حدثني بعض العلماء عن بعض الغزاة في سبيل الله عز وجل قال : حملت على فرسي لأتناول بعض العلوج فقصر فرسي فرجعت ، ثم دنا مني العلج فحملت عليه ثانية لأتناوله فقصر فرسي ، وحملت عليه ثالثة وقد قرب مني فنقر بي فرسي ، ولم أكن أعتاد ذلك منه : فرجعت حزينا ، فجلست إلى جنب فسطاطي منكرا للذي فاتني من أخذ العلج ، ولما اختلف علي من خلق فرسي قال : فوضعت رأسي على عمود الفسطاط فنمت وفرسي قائم بين يدي ، فرأيت في النوم كأن الفرس يخاطبني ويقول لي : بالله عليك أردت أن تأخذ علي العلج ثلاث مرات ، وأنت بالأمس اشتريت لي علفا ودفعت في ثمنه درهما زائفا ؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال : نشر علي خمسين ألف صحيفة ، فقلت : هذه كلها ذنوب ، فقال : هذه معاملات الناس عدد ما كنت عاملته في الدنيا لكل إنسان صحيفة مفردة فيما بينك وبينه من أول معاملته إلى آخرها ، فإن كان البائع ذا ميزان فليرجح في الوزن إذا باع وأعطاه ولينقص نفسه إذا أخذ سيما إذا كان ذا ميزانين كان الأمر عليه أشد . وكان بعضهم يقول : ألا أشتري الويل من الله بحبة ؟ فكان إذا أخذ نقص نفسه بحبة وإذا أعطى زاد غيره حبة ، لقوله عز وجل : ( ويل للمطففين ) المطففين : 1 ، يعني الذين رضوا بالتطفيف بالحبة والحبتين فباعوا بذلك جنة عرضها السموات والأرض لجهلهم بأمر الله تعالى وقلة يقينهم بالآخرة إذا اشتروا الويل بطوبى ، ويقال : إن هذه المظالم لا ترد أبدا ولا تصح التوبة منها لتعذر معرفة أصحابها . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشترى شيئا فلما وزن ثمنه قال للوزان : زن وأرجح ، ونظر الفضيل بن عياض رحمه الله إلى ابنه علي وهو يغسل كحلا من دينار أراد أن يصرفه فجعل ينقيه ويغسله من كحله ، فقال له : يا بني فعلك هذا أفضل من عشرين حجة ، وقال بعض أهل السلف : عجبا للتاجر والبائع كيف ينجو يزن ويحلف بالنهار وينام بالليل ، وقال سليمان عليه السلام : كما تدخل الحية بين الحجرين كذلك تدخل الخطيئة بين المتبايعين . وحدثت أن بعض السلف صلى على مخنث قد كان يجمع بين النساء والرجال وغير ذلك ، فقيل له : إنه قد كان فاسقا وكان كذا وكذا ، فسكت ، فأعاد عليه القائل فسكت ، قال فمه كأنك قلت لي كان صاحب ميزانين يأخذ بأحدهما ويعطي بالأخرى ، هذا على التغليظ والوعظ ، أراد أن التطفيف مظالم بين الخلق وأن الفسق ظلم العبد لنفسه وبين مظالم العباد وظلم العبد لنفسه بون كبير من قبل أن الخلق فقراء جهلة نيام فيستوفون حقوقهم لحاجتهم إليها والله عز وجل عالم كريم غني فيسمح بحقه ، ولا ينبغي للمشتري أن يسأل البائع الرجحان إلا الله عز وجل قال : ( وأقيموا الوزن بالقسط ) الرحمن : 9 ، أي بالعدل ، وهو السواء ، وهو استواء اللسان في البكرة لا مائلا إلى إحدى الكفتين ، وفي قراءة عبد الله : ولا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط باللسان ولا تخسروا الميزان فهذا مفسر في هذا الحرف ومكروه المعاملة بالمزيفة ، ولا يصلح بدرهم تكون الفضة فيه مجهولة أو مستهلكة ولا بما لا تعرف قيمته وما يختلط بالفضة من غيرها فلا تمتاز منه ، فقد كان بعض السلف يشدد في ذلك ويحرمه منهم الثوري والفضيل بن عياض ووهب ابن الورد وابن المبارك وبشر بن الحارث والمعافى بن عمران رضي الله عنهم ، ويقال : إن كل قطعة من المزيفة ينفقها صاحبها يجدها ملصقة في صحيفته بعينها وصورتها مكتوب تحتها ألف سيئة ، خمسة آلاف سيئة على قدر وزنها ، ووزن ذرة منها سيئة ، والذرة نقطة من هباء شعاع الشمس في الضوء . حدثني بعض العلماء عن بعض الغزاة في سبيل الله عز وجل قال : حملت على فرسي لأتناول بعض العلوج فقصر فرسي فرجعت ، ثم دنا مني العلج فحملت عليه ثانية لأتناوله فقصر فرسي ، وحملت عليه ثالثة وقد قرب مني فنقر بي فرسي ، ولم أكن أعتاد ذلك منه : فرجعت حزينا ، فجلست إلى جنب فسطاطي منكرا للذي فاتني من أخذ العلج ، ولما اختلف علي من خلق فرسي قال : فوضعت رأسي على عمود الفسطاط فنمت وفرسي قائم بين يدي ، فرأيت في النوم كأن الفرس يخاطبني ويقول لي : بالله عليك أردت أن تأخذ علي العلج ثلاث مرات ، وأنت بالأمس اشتريت لي علفا ودفعت في ثمنه درهما زائفا ؟
खंड V02/P440–V02/P441Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P440–V02/P441)
Orijinal Metin (AR)لا يكون هذا أبدا ، قال : فانتبهت فزعا فذهبت إلى العلاف فقلت له : أخرج إلي الدراهم التي اشتريت بها منك بالأمس العلف ، قال : فأخرجها إلي ، فأخذت منها الدرهم الزائف فقلت : إني كنت قد جوزت عليك هذا الدرهم بالأمس ، قال : فأبدلته له وانصرفت ، وقال عبد الوهاب : سألت بشرا عن المعاملة بالمزيفة فقال : سألت المعافى عنها فقال سألت الثوري عنها فقال حرام . وحدثنا عن أبي داود قال : سمعت أحمد أنكر التجارة والمعاملة بالمزيفة والمكحلة ، وقد كان بعض علمائنا يقول : إنفاق درهم مزيف أشد من سرقة مائة درهم ، قال : لأن سرقة مائة درهم معصية واحدة منقضية ، وإنفاق دانق مزيف بدعة أحدثها في الدين ، وإظهار سنة سيئة يعمل بها بعده ، وإفساد لمال المسلمين ، فيكون عليه وزره إلى مائة سنة ، فأكثر ما بقي ذلك الدرهم يدور في أيدي المسلمين ويكون عليه ، ثم أفسد ونقص من أموال المسلمين إلى آخر فنائه وانقراضه ، فطوبى لمن إذا مات ماتت ذنوبه معه ، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه بعده مائة سنة ومائتي سنة يعذب بها في قبره ، ويسأل عنها إلى آخر انقراضها ، قال الله عز وجل : ( ونكتب ما قدموا وآثارهم ) يس : 12 ، ما قدموا ما عملوا ، وآثارهم ما سنوه بعدهم فعمل به وقال في وصفه : ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ، قيل : بما قدم من عمل وما أخر من سنة عمل بها بعده ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سن سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزرها ، ومثل وزر من علم بها لا ينقص من أوزارهم شيئا ، وإنفاق الدرهم الرديء على من يعرف النقد أشد وأعلظ ، وهو على من لا يعرف أسهل ، فيكون به أعذر لأن هذا لا يتعمد الغش والآخر يتعمده ويقصده ، فإنما كان المسلمون يتعلمون جودة النقد لأجل إخوانهم المسلمين لئلا يغشوهم بالرديء ، وإلا فإن تعلم النقد بلاء وإثم على صاحبه لأنه علم علمه ولم يعلمبه ، فهو يسأل عن علمه ، ومن ردت عليه قطعة فلينفقها ولا يجوزها على بيع آخر ، ويحتسب بذلك الثواب من الله عز وجل ، فله بذلك من الأجر بوزن كل ذرة منها حسنة ، وله في طرحها أعمال كثيرة من الصوم والصلاة ، فإن كان في القطعة تجوز نقد ينصرف مثلها فأراد أن يشتري بها شيئا فليعلم البائع الثاني أنها قد ردت عليه ، فإن أخذها على بصيرة وعن سماحة فلا بأس ، فإن لم يعلمه فإنه لم ينصحه وربما كان على غير بصيرة بالنقد ، فقد روي عن عمر رضي الله عنه : من زافت عليه دراهمه فليضعها في كفه وليناد عليها في السوق من يبيعها سحق ثوب بدرهم زائف ، وهذا إذا كانت زائفة على وجهها كالصفر والرصاص كان لها قيمة مثلها ، وفي قول ابن عمر رضي الله عنه لنافع : لو حفظت عني كما يحفظ عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم لكان أحب إلي من أن يكون لي درهم زائف ، قيل له : أفلا جعلته جيدا ؟ قال : كذلك كان في نفسي .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لا يكون هذا أبدا ، قال : فانتبهت فزعا فذهبت إلى العلاف فقلت له : أخرج إلي الدراهم التي اشتريت بها منك بالأمس العلف ، قال : فأخرجها إلي ، فأخذت منها الدرهم الزائف فقلت : إني كنت قد جوزت عليك هذا الدرهم بالأمس ، قال : فأبدلته له وانصرفت ، وقال عبد الوهاب : سألت بشرا عن المعاملة بالمزيفة فقال : سألت المعافى عنها فقال سألت الثوري عنها فقال حرام . وحدثنا عن أبي داود قال : سمعت أحمد أنكر التجارة والمعاملة بالمزيفة والمكحلة ، وقد كان بعض علمائنا يقول : إنفاق درهم مزيف أشد من سرقة مائة درهم ، قال : لأن سرقة مائة درهم معصية واحدة منقضية ، وإنفاق دانق مزيف بدعة أحدثها في الدين ، وإظهار سنة سيئة يعمل بها بعده ، وإفساد لمال المسلمين ، فيكون عليه وزره إلى مائة سنة ، فأكثر ما بقي ذلك الدرهم يدور في أيدي المسلمين ويكون عليه ، ثم أفسد ونقص من أموال المسلمين إلى آخر فنائه وانقراضه ، فطوبى لمن إذا مات ماتت ذنوبه معه ، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه بعده مائة سنة ومائتي سنة يعذب بها في قبره ، ويسأل عنها إلى آخر انقراضها ، قال الله عز وجل : ( ونكتب ما قدموا وآثارهم ) يس : 12 ، ما قدموا ما عملوا ، وآثارهم ما سنوه بعدهم فعمل به وقال في وصفه : ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ، قيل : بما قدم من عمل وما أخر من سنة عمل بها بعده ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سن سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزرها ، ومثل وزر من علم بها لا ينقص من أوزارهم شيئا ، وإنفاق الدرهم الرديء على من يعرف النقد أشد وأعلظ ، وهو على من لا يعرف أسهل ، فيكون به أعذر لأن هذا لا يتعمد الغش والآخر يتعمده ويقصده ، فإنما كان المسلمون يتعلمون جودة النقد لأجل إخوانهم المسلمين لئلا يغشوهم بالرديء ، وإلا فإن تعلم النقد بلاء وإثم على صاحبه لأنه علم علمه ولم يعلمبه ، فهو يسأل عن علمه ، ومن ردت عليه قطعة فلينفقها ولا يجوزها على بيع آخر ، ويحتسب بذلك الثواب من الله عز وجل ، فله بذلك من الأجر بوزن كل ذرة منها حسنة ، وله في طرحها أعمال كثيرة من الصوم والصلاة ، فإن كان في القطعة تجوز نقد ينصرف مثلها فأراد أن يشتري بها شيئا فليعلم البائع الثاني أنها قد ردت عليه ، فإن أخذها على بصيرة وعن سماحة فلا بأس ، فإن لم يعلمه فإنه لم ينصحه وربما كان على غير بصيرة بالنقد ، فقد روي عن عمر رضي الله عنه : من زافت عليه دراهمه فليضعها في كفه وليناد عليها في السوق من يبيعها سحق ثوب بدرهم زائف ، وهذا إذا كانت زائفة على وجهها كالصفر والرصاص كان لها قيمة مثلها ، وفي قول ابن عمر رضي الله عنه لنافع : لو حفظت عني كما يحفظ عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم لكان أحب إلي من أن يكون لي درهم زائف ، قيل له : أفلا جعلته جيدا ؟ قال : كذلك كان في نفسي .
खंड V02/P441–V02/P442Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P441–V02/P442)
Orijinal Metin (AR)وروينا عن النخعي : إذا كان في الدرهم شيء من الفضة وإن قل فلا بأس به ، وحدثت عن أبي داود قال : سألت إسحاق بن راهويه رحمهما الله عن إنفاق المزيفة قال : فلا بأس به ، ففيه ترخيص بالإنفاق بالزائف إذا عرف ومن سمح في النقد ، ويجوز في أخذ الرديء طلبا للآجر ، فيما يحتسب ، ثم إذا أخرج ذلك على المسلمين وجوزه عليهم بعد ذلك فقد أثم في سماحته وتشديده حينئذ ، ونقصه في أخذ الجيد أفضل ، وهذا من دقائق الأعمال وباطن الشر في ظاهر الخير ، اللهم إلا أن يأخذ الرديء ثم يلقيه ولا يخرجه إلى أحد ، فإن فعل هذا كان فاضلا محتسبا محسنا في سماحته وله باحتسابه ذلك مثوبة وأجر ، فينبغي للتاجر أن يكثر من الصدقة ليكون فيها كفارة خطاياه وإيمانه وكذبه ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم التاجر بالصدقة ، لذلك فينبغي للتاجر والصانع أن يكونا مستعملين لهذه الخصال ، فإنها جامعة له تشتمل على جمل أعمال البر ، فليأخذوا أنفسهم بها فإنها من أخلاق المؤمنين وطرائق المتقدمين ، وقد ندبوا إلى جميعها ، منها أن يسمح إذا باع ، ويسمح إذا اشترى ، ويحسن إذا ، قضى ، ويحسن إذا اقتضى ، وليمش الرجل بدين غريمه إليه ولا يحوجه إلى اقتضائه فيشق عليه ، وليصبر صاحب الدين على أخيه ويحسن تقاضيه ، ويحسن له النظرة ويؤخر حقه إلى ميسرته ، وليغتنم دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم على ذلك فينافسوا في مدحه لمن فعل ذلك ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إسمح يسمح لك ، وقال : خير الناس أحسنهم قضاء ، وقال : خذ حقك في عفاف وافيا كان أو غير واف يحاسبك الله حسابا يسيرا ، وقال : رحم الله عبدا سمح البيع سمح الشراء حسن القضاء حسن الاقتضاء ، وقال : من مشى إلى غريمه بحقه أظلته الملائكة ، وقال : من أنظر معسرا أو ترك له حاسبه الله حسابا يسيرا ، وفي خبر آخر : أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، وذكر عليه السلام رجلا كان مسرفا على نفسه حوسب فلم يجد له حسنة فقيل له : هل عملت خيرا قط ؟ فقال : لا ، إلا إني كنت رجلا أداين الناس وأقول لغلماني سامحوا الموسر وانظروا المعسر ، وفي لفظ آخر : وتجاوزوا عن المعسر ، قال الله عز وجل : ( نحن أحق بذلك منك فغفر له ) وفي خبر آخر : من أقرض دينا إلى أجل فله بكل يوم صدقة إلى أجله فإذا حل الأجل فانظره بعده فله بكل يوم مثل ذلك الدين صدقة ، وفي حديث : من أدان دينا وهو ينوي قضاءه وكل به ملائكة يحفظونه ويدعون له حتى يقضيه ، وكان جماعة من السلف يدانون وهم واجدون لأجل هذا الخبر ، وكان جماعة لا يحبون أن يقضيهم غرماؤهم دينهم لأجل ذلك الخبر الأول إذ له بكل يوم تأخر قضاء صدقة .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروينا عن النخعي : إذا كان في الدرهم شيء من الفضة وإن قل فلا بأس به ، وحدثت عن أبي داود قال : سألت إسحاق بن راهويه رحمهما الله عن إنفاق المزيفة قال : فلا بأس به ، ففيه ترخيص بالإنفاق بالزائف إذا عرف ومن سمح في النقد ، ويجوز في أخذ الرديء طلبا للآجر ، فيما يحتسب ، ثم إذا أخرج ذلك على المسلمين وجوزه عليهم بعد ذلك فقد أثم في سماحته وتشديده حينئذ ، ونقصه في أخذ الجيد أفضل ، وهذا من دقائق الأعمال وباطن الشر في ظاهر الخير ، اللهم إلا أن يأخذ الرديء ثم يلقيه ولا يخرجه إلى أحد ، فإن فعل هذا كان فاضلا محتسبا محسنا في سماحته وله باحتسابه ذلك مثوبة وأجر ، فينبغي للتاجر أن يكثر من الصدقة ليكون فيها كفارة خطاياه وإيمانه وكذبه ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم التاجر بالصدقة ، لذلك فينبغي للتاجر والصانع أن يكونا مستعملين لهذه الخصال ، فإنها جامعة له تشتمل على جمل أعمال البر ، فليأخذوا أنفسهم بها فإنها من أخلاق المؤمنين وطرائق المتقدمين ، وقد ندبوا إلى جميعها ، منها أن يسمح إذا باع ، ويسمح إذا اشترى ، ويحسن إذا ، قضى ، ويحسن إذا اقتضى ، وليمش الرجل بدين غريمه إليه ولا يحوجه إلى اقتضائه فيشق عليه ، وليصبر صاحب الدين على أخيه ويحسن تقاضيه ، ويحسن له النظرة ويؤخر حقه إلى ميسرته ، وليغتنم دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم على ذلك فينافسوا في مدحه لمن فعل ذلك ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إسمح يسمح لك ، وقال : خير الناس أحسنهم قضاء ، وقال : خذ حقك في عفاف وافيا كان أو غير واف يحاسبك الله حسابا يسيرا ، وقال : رحم الله عبدا سمح البيع سمح الشراء حسن القضاء حسن الاقتضاء ، وقال : من مشى إلى غريمه بحقه أظلته الملائكة ، وقال : من أنظر معسرا أو ترك له حاسبه الله حسابا يسيرا ، وفي خبر آخر : أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، وذكر عليه السلام رجلا كان مسرفا على نفسه حوسب فلم يجد له حسنة فقيل له : هل عملت خيرا قط ؟ فقال : لا ، إلا إني كنت رجلا أداين الناس وأقول لغلماني سامحوا الموسر وانظروا المعسر ، وفي لفظ آخر : وتجاوزوا عن المعسر ، قال الله عز وجل : ( نحن أحق بذلك منك فغفر له ) وفي خبر آخر : من أقرض دينا إلى أجل فله بكل يوم صدقة إلى أجله فإذا حل الأجل فانظره بعده فله بكل يوم مثل ذلك الدين صدقة ، وفي حديث : من أدان دينا وهو ينوي قضاءه وكل به ملائكة يحفظونه ويدعون له حتى يقضيه ، وكان جماعة من السلف يدانون وهم واجدون لأجل هذا الخبر ، وكان جماعة لا يحبون أن يقضيهم غرماؤهم دينهم لأجل ذلك الخبر الأول إذ له بكل يوم تأخر قضاء صدقة .
खंड V02/P442–V02/P444Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P442–V02/P444)
Orijinal Metin (AR)وفي الحديث : رأيت على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر ، قيل : معناه لأن الصدقة تقع في يد محتاج وغيره ، والقرض لا يقع إلا في يد محتاج مضطر إليه ، ونظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يلازم رجلا بدين عليه فأومأ إلى صاحب الدين بيده : ضع الشطر ففعل ، فقال للمديون : قم فأعط ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أدان دينا إلى أجل فجاءه صاحب الدين عند حلول الأجل ولم يتفق عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل الرجل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ويشدد عليه الكلام فهم به أصحابه فقال : دعوه فإن لصاحب الحق مقالا ، واستحب أن تكون أكثر معاونة الإنسان بين البائعتين مع المشتري منهم ، واستحب أيضا أن يكون عونه بين المتداينين مع الذي له الدين ، إلا أن يعتدي من له الدين أو يعتدي المشتري فيكون حينئذ على المشتري ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : المستبان بالسئة ربا والمستبان ما قالا ، فعلى المعتدي منهما ما لم يعتد المظلوم ، ويسير المغابنة في التجارات جائز ، فإن موضوع التجارة على الغبن إذا كان عن تراض ، فإذا تفاوتت القيمة وعلم الغبن فمكروه ، وقد يروى في حديث أن غبن المستغفل حرام ، وفي حديث : فيه مقال المغبون لا محمود ولا مأجور ، هذا والله أعلم إذا تغابن وهو يعلم فيخسر نفسه حقه وحمل غيره على ظلمه ، وكان إياس بن معاوية قاضي البصرة من علماء الزمان ومن عقلاء التابعين وكانت لأبيه صحبة كان يقول : لست بخب والخب لا يغبن يعني محمد بن سيرين ، ولكن يغبن الحسين ومعاوية بن قرة ، وكان الزبير بن عدي يقول : أدركت ثمانية عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منهم رجل يحسن يشتري لحما بدرهم . وقد روي أن الحسن باع بغلا له بأربعمائة درهم ، فلما استوجب المال قال له المشتري : اسمح يا أبا سعيد ، قال : قد أسقطت عنك مائة قال له المشتري : فأحسن يا أبا سعيد ، قال : قد وهبت له مائة أخرى فنقص من حقه مائتي درهم ، وفي رواية أخرى قال : أحسن ، قال : وهبت لك مائتي درهم ، فقيل له : يا أبا سعيد هذا نصف الثمن ، فقال : هكذا يكون الإحسان وإلا فلا ، وقد كان الحسن والحسين رضي الله عنهما وغيرهما من خيا رالسلف يستقصون في الاشتراء ثم يهبون مع ذلك الجزيل من المال فقيل لبعضهم : تستقصي في شرائك على اليسير ثم تهب الكثير ولا تبالي ، فقال قائلهم : إن الواهب يعطي فضله وإن المغبون يغبن عقله ، وقال آخر : إنما أغبن وبصيرتي ، أو قال : معرفتي ، ولا أمكن الغابن من ذلك ، وإذا وهبت فإنما أعطى لله عز وجل فلا استكثر له شيئا والأخبار في هذه المعاني تكثر والفضائل فيها تطول ، ولم نقصد جمع ذلك ، فقد ذكرنا جملة وهذا كله داخل في البر والتقوى ومن العدل والإحسان ، ومن تطوع الخير وفعل المعروف فقد أمر الله بذلك في مواضع من كتابه ، وينبغي أن يستعمل النصح في البيع والشراء وفي الصنعة ويستوي عملهما في المبيع والمشترى والمصنوع ويفطن كل واحد منهما صاحبه بعيب إن كان في السلعة وينقص إن كان في الصنعةإن لم يفطن المشتري لذلك والمستعمل ليتكافأ العلمان ويثني كل واحد منهما على صاحبه بإحسان ، وفي الخبر : البيعان إذا صدقا ونصحا بورك لهما في بيعهما وإذا كذبا وكتما أنزعت بيعهما ، وفي حديث آخر : يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا ، فإذا تخاونا رفع يده عنهما ، ولما بايع النبي صلى الله عليه وسلم جريرا ، على الإسلام ذهب لينصرف جذب ثوبه ، واشترط عليه النصح لكل مسلم ، قال : فكان جرير إذا أقام السلعة ليبيعها بصر عيوبها ثم أخبر : فقال : إن شئت فخذ وإن شئت فاترك ، فقلنا له : رحمك الله ، إنك إذا قلت هذا لم ينفذ لك بيع ، فقال : إنما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصيحة لأهل الإسلام ، وكان واثلة بن الأسقع واقفا بالناس في الكوفة فباع رجل ناقة بثلاثمائة درهم وغفل واثلة ، وقد ذهب الرجل بالناقة فسعى وراءه وجعل يصوت به حتى رجع ، وقال : يا هذا أللحم اشتريت هذه الناقة أم للظهر ؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي الحديث : رأيت على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر ، قيل : معناه لأن الصدقة تقع في يد محتاج وغيره ، والقرض لا يقع إلا في يد محتاج مضطر إليه ، ونظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يلازم رجلا بدين عليه فأومأ إلى صاحب الدين بيده : ضع الشطر ففعل ، فقال للمديون : قم فأعط ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أدان دينا إلى أجل فجاءه صاحب الدين عند حلول الأجل ولم يتفق عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل الرجل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ويشدد عليه الكلام فهم به أصحابه فقال : دعوه فإن لصاحب الحق مقالا ، واستحب أن تكون أكثر معاونة الإنسان بين البائعتين مع المشتري منهم ، واستحب أيضا أن يكون عونه بين المتداينين مع الذي له الدين ، إلا أن يعتدي من له الدين أو يعتدي المشتري فيكون حينئذ على المشتري ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : المستبان بالسئة ربا والمستبان ما قالا ، فعلى المعتدي منهما ما لم يعتد المظلوم ، ويسير المغابنة في التجارات جائز ، فإن موضوع التجارة على الغبن إذا كان عن تراض ، فإذا تفاوتت القيمة وعلم الغبن فمكروه ، وقد يروى في حديث أن غبن المستغفل حرام ، وفي حديث : فيه مقال المغبون لا محمود ولا مأجور ، هذا والله أعلم إذا تغابن وهو يعلم فيخسر نفسه حقه وحمل غيره على ظلمه ، وكان إياس بن معاوية قاضي البصرة من علماء الزمان ومن عقلاء التابعين وكانت لأبيه صحبة كان يقول : لست بخب والخب لا يغبن يعني محمد بن سيرين ، ولكن يغبن الحسين ومعاوية بن قرة ، وكان الزبير بن عدي يقول : أدركت ثمانية عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منهم رجل يحسن يشتري لحما بدرهم . وقد روي أن الحسن باع بغلا له بأربعمائة درهم ، فلما استوجب المال قال له المشتري : اسمح يا أبا سعيد ، قال : قد أسقطت عنك مائة قال له المشتري : فأحسن يا أبا سعيد ، قال : قد وهبت له مائة أخرى فنقص من حقه مائتي درهم ، وفي رواية أخرى قال : أحسن ، قال : وهبت لك مائتي درهم ، فقيل له : يا أبا سعيد هذا نصف الثمن ، فقال : هكذا يكون الإحسان وإلا فلا ، وقد كان الحسن والحسين رضي الله عنهما وغيرهما من خيا رالسلف يستقصون في الاشتراء ثم يهبون مع ذلك الجزيل من المال فقيل لبعضهم : تستقصي في شرائك على اليسير ثم تهب الكثير ولا تبالي ، فقال قائلهم : إن الواهب يعطي فضله وإن المغبون يغبن عقله ، وقال آخر : إنما أغبن وبصيرتي ، أو قال : معرفتي ، ولا أمكن الغابن من ذلك ، وإذا وهبت فإنما أعطى لله عز وجل فلا استكثر له شيئا والأخبار في هذه المعاني تكثر والفضائل فيها تطول ، ولم نقصد جمع ذلك ، فقد ذكرنا جملة وهذا كله داخل في البر والتقوى ومن العدل والإحسان ، ومن تطوع الخير وفعل المعروف فقد أمر الله بذلك في مواضع من كتابه ، وينبغي أن يستعمل النصح في البيع والشراء وفي الصنعة ويستوي عملهما في المبيع والمشترى والمصنوع ويفطن كل واحد منهما صاحبه بعيب إن كان في السلعة وينقص إن كان في الصنعةإن لم يفطن المشتري لذلك والمستعمل ليتكافأ العلمان ويثني كل واحد منهما على صاحبه بإحسان ، وفي الخبر : البيعان إذا صدقا ونصحا بورك لهما في بيعهما وإذا كذبا وكتما أنزعت بيعهما ، وفي حديث آخر : يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا ، فإذا تخاونا رفع يده عنهما ، ولما بايع النبي صلى الله عليه وسلم جريرا ، على الإسلام ذهب لينصرف جذب ثوبه ، واشترط عليه النصح لكل مسلم ، قال : فكان جرير إذا أقام السلعة ليبيعها بصر عيوبها ثم أخبر : فقال : إن شئت فخذ وإن شئت فاترك ، فقلنا له : رحمك الله ، إنك إذا قلت هذا لم ينفذ لك بيع ، فقال : إنما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصيحة لأهل الإسلام ، وكان واثلة بن الأسقع واقفا بالناس في الكوفة فباع رجل ناقة بثلاثمائة درهم وغفل واثلة ، وقد ذهب الرجل بالناقة فسعى وراءه وجعل يصوت به حتى رجع ، وقال : يا هذا أللحم اشتريت هذه الناقة أم للظهر ؟
खंड V02/P444–V02/P445Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P444–V02/P445)
Orijinal Metin (AR)فقال : بل للظهر ، فقال : فإن بحقها نقنا قد رأيته وإنها لا تتابع السير عليه ، قال : فردها ، فنقصه البائع مائة درهم ، فقال لواثلة : رحمك الله أفسدت علي بيعي ، فقال : إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا يبين ما فيه ولايحل لمن يعلم ذلك إلا يبينه ، فانظر رحمك الله إلى النصح للمسلمين الذي يتعذر فعله علي كثير من المسلمين ، إنما جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرط صحة الإسلام وكان يبايع عليه ، إلا إنه جعله من فضائل الدين ، ولا نهاية لقرب المتقين ، لأنه قال : الدين النصيحة الدين النصيحة ثلاثا ، ثم سوى بين طبقات الناس فيه فقال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين ولعامتهم . وقد روي في خبر مشهور : لا تزال لا إله إلا الله تدفع عن الخلق سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على آخرتهم ، وفي خبر آخر : ما لم يبالوا ما نقص من دنياهم بسلامة دينهم ، فإذا فعلوا ذلك وقالوا : لا إله إلا الله ، قال الله سبحانه : كذبتم لستم بها صادقين وفي لفظ آخر : ردت إليهم ، في خبر : كأنه مفسر لحديث مجمل : من قال لا إله إلا اللهه مخلصا دخل الجنة ، قيل : وما إخلاصها ؟ قال : أن تحرزه عما يحرم الله ، وخبر مشهور : ما آمن بالقرآن من استحل محارمه ، وقد روينا عن بعض التابعين : لو دخلت هذا الجامع وهو غاص بأهله فقيل له : من خير هؤلاء ؟ لقلت : نصحهم لهم ، فإذا قالوا هذا قلت : هو شرهم ، والغش في البيوع والصنائع محرم على المسلمين ، ومن كثر ذلك منه فهو فاسق ، ومن الغش أن ينشر على المشتري أجود الطرفين من المبيع ، أو يظهر من المبيع أجود الثوبين ، أو يكشف من الصنعة أحسن الوجهين ، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فأعجبه ظاهره فأدخل يده فرأى بللا فقال : ما هذا ؟ فقال : أصابته السماء ، فقال : هلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غش فليس مني . وفي حديث عبد الله بن أبي ربيعة : أنه مر على طعام مصير فارتاب منه فأدخل يده فإذا طعام ممطور ، فقال : ما هذا ؟ فقال : هذا والله طعام واحد يا رسول الله ، فقال : هلا جعلت هذا وحده حتى يأتوك فيشترون شيئا يعرفونه من غشنا فليس منا ، وحدثني بعض إخواننا أن رجلا حذاء سأل : فكيف أسلم في بيع النعال ؟ فقال : استجد الأول وليكونوا سواء واجعل الوجهين شيئا واحدا لا يفضل اليمين وجود الحشو ، وقارب بين الخرز ولا تطبق أحد النعلين على الأخرى ، فينبغي للبائع والصانع أن يظهرا من البيع والمصنوع أردأ ما فيه وأرذله ، ليقف المشتري والصانع على عيوبه ، ويكونا على بصيرة من باطنه ، وباع ابن سيرين شاة له فقال للمشتري : أبرأ إليك من عيب فيها قال : وما هو : قال : تقلب العلف برجلها ، وباع الحسن بن صالح جارية فقال للمشتري إنها قد تنخمت مرة عندنا دما ، ويبين دقائق الإعلام والبيان في ذلك مما لا يعلمه المشتري أو المستعمل ، فهو من النصح والصدق ، وذلك يكون عن التقوى والورع في البياعات والإجارات ويكون الكسب عن ذلك أحل وأطيب فليجتنب المسلم محرم ذلك كله وكل مكروه ، فهذه سيرة السلف وطريقة صالحي الخلف ، وأستحب له أن يتوخى في الشراء والبيع ، ويتحرى أهل التقوى والدين ، ويسأل عمن يريد أن يبايعه ويشاريه وأكره له معاملة من لا يرغب عن الحرام أو من الغالب على ماله الشبهات .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال : بل للظهر ، فقال : فإن بحقها نقنا قد رأيته وإنها لا تتابع السير عليه ، قال : فردها ، فنقصه البائع مائة درهم ، فقال لواثلة : رحمك الله أفسدت علي بيعي ، فقال : إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا يبين ما فيه ولايحل لمن يعلم ذلك إلا يبينه ، فانظر رحمك الله إلى النصح للمسلمين الذي يتعذر فعله علي كثير من المسلمين ، إنما جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرط صحة الإسلام وكان يبايع عليه ، إلا إنه جعله من فضائل الدين ، ولا نهاية لقرب المتقين ، لأنه قال : الدين النصيحة الدين النصيحة ثلاثا ، ثم سوى بين طبقات الناس فيه فقال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين ولعامتهم . وقد روي في خبر مشهور : لا تزال لا إله إلا الله تدفع عن الخلق سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على آخرتهم ، وفي خبر آخر : ما لم يبالوا ما نقص من دنياهم بسلامة دينهم ، فإذا فعلوا ذلك وقالوا : لا إله إلا الله ، قال الله سبحانه : كذبتم لستم بها صادقين وفي لفظ آخر : ردت إليهم ، في خبر : كأنه مفسر لحديث مجمل : من قال لا إله إلا اللهه مخلصا دخل الجنة ، قيل : وما إخلاصها ؟ قال : أن تحرزه عما يحرم الله ، وخبر مشهور : ما آمن بالقرآن من استحل محارمه ، وقد روينا عن بعض التابعين : لو دخلت هذا الجامع وهو غاص بأهله فقيل له : من خير هؤلاء ؟ لقلت : نصحهم لهم ، فإذا قالوا هذا قلت : هو شرهم ، والغش في البيوع والصنائع محرم على المسلمين ، ومن كثر ذلك منه فهو فاسق ، ومن الغش أن ينشر على المشتري أجود الطرفين من المبيع ، أو يظهر من المبيع أجود الثوبين ، أو يكشف من الصنعة أحسن الوجهين ، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فأعجبه ظاهره فأدخل يده فرأى بللا فقال : ما هذا ؟ فقال : أصابته السماء ، فقال : هلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غش فليس مني . وفي حديث عبد الله بن أبي ربيعة : أنه مر على طعام مصير فارتاب منه فأدخل يده فإذا طعام ممطور ، فقال : ما هذا ؟ فقال : هذا والله طعام واحد يا رسول الله ، فقال : هلا جعلت هذا وحده حتى يأتوك فيشترون شيئا يعرفونه من غشنا فليس منا ، وحدثني بعض إخواننا أن رجلا حذاء سأل : فكيف أسلم في بيع النعال ؟ فقال : استجد الأول وليكونوا سواء واجعل الوجهين شيئا واحدا لا يفضل اليمين وجود الحشو ، وقارب بين الخرز ولا تطبق أحد النعلين على الأخرى ، فينبغي للبائع والصانع أن يظهرا من البيع والمصنوع أردأ ما فيه وأرذله ، ليقف المشتري والصانع على عيوبه ، ويكونا على بصيرة من باطنه ، وباع ابن سيرين شاة له فقال للمشتري : أبرأ إليك من عيب فيها قال : وما هو : قال : تقلب العلف برجلها ، وباع الحسن بن صالح جارية فقال للمشتري إنها قد تنخمت مرة عندنا دما ، ويبين دقائق الإعلام والبيان في ذلك مما لا يعلمه المشتري أو المستعمل ، فهو من النصح والصدق ، وذلك يكون عن التقوى والورع في البياعات والإجارات ويكون الكسب عن ذلك أحل وأطيب فليجتنب المسلم محرم ذلك كله وكل مكروه ، فهذه سيرة السلف وطريقة صالحي الخلف ، وأستحب له أن يتوخى في الشراء والبيع ، ويتحرى أهل التقوى والدين ، ويسأل عمن يريد أن يبايعه ويشاريه وأكره له معاملة من لا يرغب عن الحرام أو من الغالب على ماله الشبهات .
खंड V02/P445–V02/P446Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P445–V02/P446)
Orijinal Metin (AR)وحدثت عن محمد بن شيبة أخت ابن المبارك قال : كتب غلام ابن المبارك إليه : أنا نبايع أقوما يبايعون السلطان ، فكتب إليه ابن المبارك إذا كان الرجل يبايع السلطان وغيره فبايعه ، وإذا قضاك شيئا فاقبض منه إلا أن يقضيك شيئا تعرفه بعينه حراما فلا تأخذه وإذا كان لا يبايع إلا السلطان فلا تبايعه . وحدثنا عن بعض الشيوخ عن شيخ له من الخلف الصالح قال : قال أتى على الناس زمان كان الرجل يأتي إلى مشيخة الأسواق فيقول : من ترون لي أن أعامل من الناس من أهل الصدق والوفاء ؟ فيقال له : عامل من شئت ، ثم أتى عليهم وقت آخر فكان الرجل يقول : ترون لي أن أعامل من الناس ؟ فيقال : عامل من شئت إلا فلانا وفلانا قال : ونحن في زمن إذا قيل لنا : من نعامل من الناس ؟ فيقال : عامل فلان بن فلان وأخشى أن يأتي على الناس زمان يذهب فلان بن فلان أيضا ، ولا يحلف ولا يكذب ولا يخلف موعدا ، فإن اليمين الكاذبة ممحقة للكسب ، وقد قيل : ويل للتاجر من يقول : لا والله ، وبلى والله ، وويل للصانع من اليوم وغد وبعد غد ، أبو عمرو الشيباني عن أبي هريرة قال : قال ر سول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، عبد متكبر ومنان بعطيته ومنفق سلعته بيمينه ، ولا يمدح إذا باع أو صنع صنعة ولا يذم إذا اشترى أو استعمل صانعا ، فإن هذا لا يزيد في رزقه ولا ينقص منه تركه ، وهذا من اليقين في الرزق في هذا الباب ، وفعله يزيد في الذنوب فينقص من الدين ، وعلى الصانع أن يبلغ غاية النصح في صنعته لمستعمله لأنه أعرف بصلاح صنعته وفسادها وبسرعة فناء الصنعة وكثرة بقائها ، فينبغي أن يتقن نهاية علم الصانع بصلاح الصنعة وحسن بقائها مع نهاية بغية مستعمله من تجويدها وأحكامها ، ويتقي من فساد يسرع إلى فنائها ما لا يفطن له مستعمله ، فإذا فعل الصانع والتاجر ذلك كانا قد عملا بعملهما وسلما من المطالبة والمساءلة عنه ، وإلا فهما يسألان فيقال لهما : ماذا عملتم فيما علمتم ؟ إذ كانوا على علم من التجارة والصناعة وبهذه الأشياء عمارة المملكة ، فلا بد أن يسألا عن ذلك كما يسأل من كان على علم من الدين والإيمان ، لأن لهم في علوم العقل والتمييز من أبواب الدنيا أحوالا أيضا ومقامات من حيث كان عليهم في ذلك تكليف وعبادات ، ويقال : إذا أثنى على الرجل جيرانه في الحضر وأصحابه في السفر ومعاملوه في الأسواق فلا تشكوا في صلاحه ، وشهد رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشهادة فقال : ائتني بمن يعرفك ، فأتاه رجل فأثنى عليه خيرا .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحدثت عن محمد بن شيبة أخت ابن المبارك قال : كتب غلام ابن المبارك إليه : أنا نبايع أقوما يبايعون السلطان ، فكتب إليه ابن المبارك إذا كان الرجل يبايع السلطان وغيره فبايعه ، وإذا قضاك شيئا فاقبض منه إلا أن يقضيك شيئا تعرفه بعينه حراما فلا تأخذه وإذا كان لا يبايع إلا السلطان فلا تبايعه . وحدثنا عن بعض الشيوخ عن شيخ له من الخلف الصالح قال : قال أتى على الناس زمان كان الرجل يأتي إلى مشيخة الأسواق فيقول : من ترون لي أن أعامل من الناس من أهل الصدق والوفاء ؟ فيقال له : عامل من شئت ، ثم أتى عليهم وقت آخر فكان الرجل يقول : ترون لي أن أعامل من الناس ؟ فيقال : عامل من شئت إلا فلانا وفلانا قال : ونحن في زمن إذا قيل لنا : من نعامل من الناس ؟ فيقال : عامل فلان بن فلان وأخشى أن يأتي على الناس زمان يذهب فلان بن فلان أيضا ، ولا يحلف ولا يكذب ولا يخلف موعدا ، فإن اليمين الكاذبة ممحقة للكسب ، وقد قيل : ويل للتاجر من يقول : لا والله ، وبلى والله ، وويل للصانع من اليوم وغد وبعد غد ، أبو عمرو الشيباني عن أبي هريرة قال : قال ر سول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، عبد متكبر ومنان بعطيته ومنفق سلعته بيمينه ، ولا يمدح إذا باع أو صنع صنعة ولا يذم إذا اشترى أو استعمل صانعا ، فإن هذا لا يزيد في رزقه ولا ينقص منه تركه ، وهذا من اليقين في الرزق في هذا الباب ، وفعله يزيد في الذنوب فينقص من الدين ، وعلى الصانع أن يبلغ غاية النصح في صنعته لمستعمله لأنه أعرف بصلاح صنعته وفسادها وبسرعة فناء الصنعة وكثرة بقائها ، فينبغي أن يتقن نهاية علم الصانع بصلاح الصنعة وحسن بقائها مع نهاية بغية مستعمله من تجويدها وأحكامها ، ويتقي من فساد يسرع إلى فنائها ما لا يفطن له مستعمله ، فإذا فعل الصانع والتاجر ذلك كانا قد عملا بعملهما وسلما من المطالبة والمساءلة عنه ، وإلا فهما يسألان فيقال لهما : ماذا عملتم فيما علمتم ؟ إذ كانوا على علم من التجارة والصناعة وبهذه الأشياء عمارة المملكة ، فلا بد أن يسألا عن ذلك كما يسأل من كان على علم من الدين والإيمان ، لأن لهم في علوم العقل والتمييز من أبواب الدنيا أحوالا أيضا ومقامات من حيث كان عليهم في ذلك تكليف وعبادات ، ويقال : إذا أثنى على الرجل جيرانه في الحضر وأصحابه في السفر ومعاملوه في الأسواق فلا تشكوا في صلاحه ، وشهد رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشهادة فقال : ائتني بمن يعرفك ، فأتاه رجل فأثنى عليه خيرا .