Qur'an&Sunnahالقرآن

Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye

محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي (المتوفى: 412هـ) · AR

खंड V00/P000–V01/P206Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000–V01/P206)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا نصر عبد الله بن علي السراج قال أخبرني أبو الطيب العكي عن أبي محمد الجريري قال التسرع إلى استدراك علم الانقطاع وسيلة والوقوف على حد الانحسار نجاة واللياذ بالمهرب من علم الدنو وصلة واستفتاح فقد ترك الجواب ذخيرة والاعتصام من قبول دواعي استماع الخطاب تلطف وخوف فوت علم ما انطوى من فصاحة الفهم في حين الإقبال مساءة والإصغاء إلى تلقي ما يفضل من معدنه بعد والاستسلام عند التلاقي جرأة والانبساط في محل الأنس غرة سمعت أبا محمد الراسبي ببغداد يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول رأيت في النوم كأن قائلا يقول لي لكل شيء عند الله حق وإن أعظم الحقوق عند الله حق الحكمة فمن جعل الحكمة في غير أهلها طالبه الله بحقها ومن طالبه بحقها خصم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا محمد الجريري وسئل عن القراء فقال هو الذي طلب الآخرة وسعى لها سعيها وأعرض عن الدنيا والاشتغال بها سمعت علي بن سعيد الثغري يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت ابا صالح يقول قيل لأبي محمد الجريري متى يسقط عن العبد ثقل المعاملة فقال هيهات ما بد منها ولكن يقع الحمل فيها وبهذا الإسناد قال الجريري أدل الأشياء على الله تعالى ثلاثة ملكه الظاهر ثم تدبيره في ملكه ثم كلامه الذي يستوفي كل شيء سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول من استولت عليه النفس صار أسيرا في حكم الشهوات محصورا في سجن الهوى وحرم الله على قلبه الفوائد فلا يستلذ كلامه ولا يستحليه وإن كثر ترداده على لسانه لأن الله تعالى يقول {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} (الأعراف: 8) أي حتى لا يفهمونه ولا يجدون له لذة لأنه تكبرون بأحوال النفس والخلق والدنيا فصرف الله عن قلوبهم فهم مخاطباته وأغلق عليهم سبيل فهم كتابه وسلبهم الانتفاع بالمواعظ وحبسهم في عقولهم وآرائهم فلا يعرفون طريق الحق ولا يسلكون سبيله وسمعت أبا الحسين يقول سمعت أبا محمد يقول قوام الأديان ودوام الإيمان وصلاح الأبدان في خلال ثلاث الاكتفاء والاتقاء والاحتماء فمن اكتفى بالله صلحت سريرته ومن اتقى ما نهي عنه استقامت سيرته ومن احتمى ما لم يوافقه ارتاضت طبيعته فثمرة الاكتفاء صفو المعرفة وعاقبة الاتقاء حسن الخليقة وغاية الاحتماء اعتدال الطبيعة وبهذا الإسناد قال أبو محمد غاية همة العوام السؤال وبلوغ درجة الأوساط الدعاء وهمة العارفين الذكر وبهذا الإسناد قال أبو محمد من توهم أن عملا من أعماله يوصله إلى مأموله الأعلى والأدنى فقد ضل عن طريقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لن ينجي أحدا منكم عمله) فما لا ينجي من المخوف كيف يبلغ إلى المأمول ومن صح اعتماده على فضل الله فذلك الذي يرجى له الوصول وبهذا الإسناد قال أبو محمد ذكرك منوط بك إلى أن يتصل ذكرك بذكره إذ ذاك يرفع ويخلص من العلل فما قارن حدث قدما إلا تلاشى وبقي الأصل وذهبت الفروع كأن لم تكن وبهذا الإسناد قال أبو محمد رؤية الاصول باستعمال الفروع وتصحيح الفروع بمعارضة الأصول ولا سبيل إلى مقام مشاهدة الأصول إلا بتعظيم ما عظم الله من الوسائط والفروع وبهذا الإسناد قال أبو محمد الرجاء طريق الزهاد والخوف سلوك الأبطال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري يقول قال رجل لأبي محمد الجريري كنت على بساط الأنس وفتح لي طريق إلى البسط فزللت زلة فحجبت عن مقامي فكيف السبيل إليه دلني على الوصول إلى ما كنت عليه فبكى أبو محمد وقال يا أخي الكل في قهر هذه الخطة لكني أنشدك أبياتا لبعضهم فيها جواب مسألتك (قف بالديار فهذه آثارهم ... تبكي الأحبة حسرة وتشوقا) (كم قد وقفت بها أسائل مخبرا ... عن أهلها أو صادقا أو مشفقا) (فأجابني داعي الهوى في رسمها ... فارقت من تهوى فعز الملتقى) 42 - ومنهم أبو العباس بن عطاء واسمه أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي من ظراف مشايخ الصوفية وعلمائهم له لسان في فهم القرآن يختص به

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا نصر عبد الله بن علي السراج قال أخبرني أبو الطيب العكي عن أبي محمد الجريري قال التسرع إلى استدراك علم الانقطاع وسيلة والوقوف على حد الانحسار نجاة واللياذ بالمهرب من علم الدنو وصلة واستفتاح فقد ترك الجواب ذخيرة والاعتصام من قبول دواعي استماع الخطاب تلطف وخوف فوت علم ما انطوى من فصاحة الفهم في حين الإقبال مساءة والإصغاء إلى تلقي ما يفضل من معدنه بعد والاستسلام عند التلاقي جرأة والانبساط في محل الأنس غرة سمعت أبا محمد الراسبي ببغداد يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول رأيت في النوم كأن قائلا يقول لي لكل شيء عند الله حق وإن أعظم الحقوق عند الله حق الحكمة فمن جعل الحكمة في غير أهلها طالبه الله بحقها ومن طالبه بحقها خصم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا محمد الجريري وسئل عن القراء فقال هو الذي طلب الآخرة وسعى لها سعيها وأعرض عن الدنيا والاشتغال بها سمعت علي بن سعيد الثغري يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت ابا صالح يقول قيل لأبي محمد الجريري متى يسقط عن العبد ثقل المعاملة فقال هيهات ما بد منها ولكن يقع الحمل فيها وبهذا الإسناد قال الجريري أدل الأشياء على الله تعالى ثلاثة ملكه الظاهر ثم تدبيره في ملكه ثم كلامه الذي يستوفي كل شيء سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول من استولت عليه النفس صار أسيرا في حكم الشهوات محصورا في سجن الهوى وحرم الله على قلبه الفوائد فلا يستلذ كلامه ولا يستحليه وإن كثر ترداده على لسانه لأن الله تعالى يقول {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} (الأعراف: 8) أي حتى لا يفهمونه ولا يجدون له لذة لأنه تكبرون بأحوال النفس والخلق والدنيا فصرف الله عن قلوبهم فهم مخاطباته وأغلق عليهم سبيل فهم كتابه وسلبهم الانتفاع بالمواعظ وحبسهم في عقولهم وآرائهم فلا يعرفون طريق الحق ولا يسلكون سبيله وسمعت أبا الحسين يقول سمعت أبا محمد يقول قوام الأديان ودوام الإيمان وصلاح الأبدان في خلال ثلاث الاكتفاء والاتقاء والاحتماء فمن اكتفى بالله صلحت سريرته ومن اتقى ما نهي عنه استقامت سيرته ومن احتمى ما لم يوافقه ارتاضت طبيعته فثمرة الاكتفاء صفو المعرفة وعاقبة الاتقاء حسن الخليقة وغاية الاحتماء اعتدال الطبيعة وبهذا الإسناد قال أبو محمد غاية همة العوام السؤال وبلوغ درجة الأوساط الدعاء وهمة العارفين الذكر وبهذا الإسناد قال أبو محمد من توهم أن عملا من أعماله يوصله إلى مأموله الأعلى والأدنى فقد ضل عن طريقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لن ينجي أحدا منكم عمله) فما لا ينجي من المخوف كيف يبلغ إلى المأمول ومن صح اعتماده على فضل الله فذلك الذي يرجى له الوصول وبهذا الإسناد قال أبو محمد ذكرك منوط بك إلى أن يتصل ذكرك بذكره إذ ذاك يرفع ويخلص من العلل فما قارن حدث قدما إلا تلاشى وبقي الأصل وذهبت الفروع كأن لم تكن وبهذا الإسناد قال أبو محمد رؤية الاصول باستعمال الفروع وتصحيح الفروع بمعارضة الأصول ولا سبيل إلى مقام مشاهدة الأصول إلا بتعظيم ما عظم الله من الوسائط والفروع وبهذا الإسناد قال أبو محمد الرجاء طريق الزهاد والخوف سلوك الأبطال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري يقول قال رجل لأبي محمد الجريري كنت على بساط الأنس وفتح لي طريق إلى البسط فزللت زلة فحجبت عن مقامي فكيف السبيل إليه دلني على الوصول إلى ما كنت عليه فبكى أبو محمد وقال يا أخي الكل في قهر هذه الخطة لكني أنشدك أبياتا لبعضهم فيها جواب مسألتك (قف بالديار فهذه آثارهم ... تبكي الأحبة حسرة وتشوقا) (كم قد وقفت بها أسائل مخبرا ... عن أهلها أو صادقا أو مشفقا) (فأجابني داعي الهوى في رسمها ... فارقت من تهوى فعز الملتقى) 42 - ومنهم أبو العباس بن عطاء واسمه أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي من ظراف مشايخ الصوفية وعلمائهم له لسان في فهم القرآن يختص به

खंड V01/P206–V01/P209Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P206–V01/P209)
Orijinal Metin (AR)

صحب إبراهيم المارستاني والجنيد بن محمد ومن فوقهما من المشايخ كان أبو سعيد الخراز يعظم شأنه سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم المقرئ يقول سمعت ابن مروان النهاوندي يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول التصوف خلق وليس إنابة وما رأيت من أهلة إلا الجنيد وابن عطاء مات سنة تسع وثلاثمائة أو إحدى عشرة وثلاثمائة وأسند الحديث أخبرنا عبد الواحد بن أحمد الهاشمي ببغداد قال حدثنا أبو نعيم أحمد ابن عبد الله بن أحمد حدثنا محمد بن علي بن حبيش المقرئ الصوفي حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء حدثنا يوسف بن موسى حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عبد الآخر بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يجبون أسنمة الإبل ويقطعون إليات الغنم فقال صلى الله عليه وسلم (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة) سمعت عبد الله بن علي العكبري يقول سئل ابن عطاء ما المروءة فقال ألا تستكثر لله عملا سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن عبد العزيز يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول في البيت مقام إبراهيم وفي القلب آثار الله تعالى وللبيت أركان وللقلب أركان وأركان البيت من الصخر وأركان القلب معادن أنوار المعرفة سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول خلق الله الأنبياء للمشاهدة لقوله تعالى {أو ألقى السمع وهو شهيد} (ق: 5) وخلق الأولياء للمجاورة لقوله صلى الله عليه وسلم (عز جارك) وخلق الصالحين للملازمة قال الله تعالى {وألزمهم كلمة التقوى} (الفتح: 48) وخلق العوام للمجاهدة قال الله تعالى {والذين جاهدوا فينا} (العنكبوت 291) سمعت أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول من ألزم نفسه آداب السنة نور الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولا وفعلا وعزما وعقدا ونية سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول العلم الأكبر الهيبة والحياء فمن عرى منهما عري عن الخيرات سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت العباس بن عطاء يقول ثلاثة مقرونة بثلاثة الفتنة مقرونة بالمنية والمحبة مقرونة بالاختيار والبلوى مقرونة بالدعوى وسمعته يقول سمعت ابن عطاء وسئل إلى ما تسكن قلوب العارفين فقال إلى قوله تعالى {بسم الله الرحمن الرحيم} لأن في {بسم الله} هيبته وفي اسمه {الرحمن} عونه ونصرته وفي اسمه {الرحيم} محبته ومودته ثم قال سبحان من فرق بين هذه المعاني في لطافتها في هذه الأسامي في غوامضها وأنشد (إذا ما وجود الناس فات علومهم ... فعلمي لوجدي صاحب وقرين) وسمعت أبا الحسين يقول سمعت ابن عطاء يقول (أسامي بنفسي ذلة واستكانة ... إلى الخلة العلياء من جانب الكبر) (إذا ما أتاني الذل من جانب الغنى ... سموت إلى العلياء من جانب الفقر) قال وسمعت أبا العباس بن عطاء يقول من عامل الله تعالى على رؤية ما سبق منه إليه لم يكن بعجيب أن يمشي على الماء أو في الهواء وكل أمر الله عجب وليس شيء منه بعجب وسمعت أبا الحسين يقول سمعت أبا العباس يقول الإنصاف فيما بين الله وبين العبد في ثلاثة في الاستعانة والجهد والأدب فمن العبد الاستعانة ومن الله القربة ومن العبد الجهد ومن الله التوفق ومن العبد الأدب ومن الله الكرامة قال وقال أبو العباس بن عطاء من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة ومن تأدب بآداب الأولياء فإنه يصلح لبساط القربة ومن تأدب بآداب الصديقين فإنه يصلح لبساط المشاهدة ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط وأنشدت لأبي العباس بن عطاء لابن الرومي (غموض الحق حين يذب عنه ... يقلل ناصر الخصم المحق) (تضل عن الدقيق فهوم قوم ... فتقضي للمجل على المدق) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء ينشد

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

صحب إبراهيم المارستاني والجنيد بن محمد ومن فوقهما من المشايخ كان أبو سعيد الخراز يعظم شأنه سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم المقرئ يقول سمعت ابن مروان النهاوندي يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول التصوف خلق وليس إنابة وما رأيت من أهلة إلا الجنيد وابن عطاء مات سنة تسع وثلاثمائة أو إحدى عشرة وثلاثمائة وأسند الحديث أخبرنا عبد الواحد بن أحمد الهاشمي ببغداد قال حدثنا أبو نعيم أحمد ابن عبد الله بن أحمد حدثنا محمد بن علي بن حبيش المقرئ الصوفي حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء حدثنا يوسف بن موسى حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عبد الآخر بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يجبون أسنمة الإبل ويقطعون إليات الغنم فقال صلى الله عليه وسلم (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة) سمعت عبد الله بن علي العكبري يقول سئل ابن عطاء ما المروءة فقال ألا تستكثر لله عملا سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن عبد العزيز يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول في البيت مقام إبراهيم وفي القلب آثار الله تعالى وللبيت أركان وللقلب أركان وأركان البيت من الصخر وأركان القلب معادن أنوار المعرفة سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول خلق الله الأنبياء للمشاهدة لقوله تعالى {أو ألقى السمع وهو شهيد} (ق: 5) وخلق الأولياء للمجاورة لقوله صلى الله عليه وسلم (عز جارك) وخلق الصالحين للملازمة قال الله تعالى {وألزمهم كلمة التقوى} (الفتح: 48) وخلق العوام للمجاهدة قال الله تعالى {والذين جاهدوا فينا} (العنكبوت 291) سمعت أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول من ألزم نفسه آداب السنة نور الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولا وفعلا وعزما وعقدا ونية سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول العلم الأكبر الهيبة والحياء فمن عرى منهما عري عن الخيرات سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت العباس بن عطاء يقول ثلاثة مقرونة بثلاثة الفتنة مقرونة بالمنية والمحبة مقرونة بالاختيار والبلوى مقرونة بالدعوى وسمعته يقول سمعت ابن عطاء وسئل إلى ما تسكن قلوب العارفين فقال إلى قوله تعالى {بسم الله الرحمن الرحيم} لأن في {بسم الله} هيبته وفي اسمه {الرحمن} عونه ونصرته وفي اسمه {الرحيم} محبته ومودته ثم قال سبحان من فرق بين هذه المعاني في لطافتها في هذه الأسامي في غوامضها وأنشد (إذا ما وجود الناس فات علومهم ... فعلمي لوجدي صاحب وقرين) وسمعت أبا الحسين يقول سمعت ابن عطاء يقول (أسامي بنفسي ذلة واستكانة ... إلى الخلة العلياء من جانب الكبر) (إذا ما أتاني الذل من جانب الغنى ... سموت إلى العلياء من جانب الفقر) قال وسمعت أبا العباس بن عطاء يقول من عامل الله تعالى على رؤية ما سبق منه إليه لم يكن بعجيب أن يمشي على الماء أو في الهواء وكل أمر الله عجب وليس شيء منه بعجب وسمعت أبا الحسين يقول سمعت أبا العباس يقول الإنصاف فيما بين الله وبين العبد في ثلاثة في الاستعانة والجهد والأدب فمن العبد الاستعانة ومن الله القربة ومن العبد الجهد ومن الله التوفق ومن العبد الأدب ومن الله الكرامة قال وقال أبو العباس بن عطاء من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة ومن تأدب بآداب الأولياء فإنه يصلح لبساط القربة ومن تأدب بآداب الصديقين فإنه يصلح لبساط المشاهدة ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط وأنشدت لأبي العباس بن عطاء لابن الرومي (غموض الحق حين يذب عنه ... يقلل ناصر الخصم المحق) (تضل عن الدقيق فهوم قوم ... فتقضي للمجل على المدق) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء ينشد

खंड V01/P209–V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P209–V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

(ذكرك لي مؤنس يعارضني ... يوعدني عنك منك بالظفر) (فكيف أنساك يا مدى هممي ... وأنت مني بموضع النظر) وسمعت أبا بكر يقول سمعت ابن عطاء يقول لما عصى آدم بكى عليه كل شيء في الجنة إلا الذهب والفضة فأوحى الله تعالى إليهما لم لم تبكيا على آدم فقالا ما كنا نبكي على من يعصيك فقال عز وجل وعزتي وجلالي لأجعلن قيمة كل شيء بكما ولأجعلن ابن آدم خادما لكما أنشدني عبد الواحد بن بكر الورثاني قال أنشدني أبو علي النهاوندي لأبي العباس بن عطاء (إذا ضد من أهوى صددت عن الصد ... وإن حال عن عهدي أقمت على العهد) (فما الوجد إلا أن تذوب من الوجد ... وتصبح في جهد يزيد على الجهد) سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول أنشدني إبراهيم بن فاتك لابن عطاء (أجلك أن أشكو الهوى منك إنني ... أجلك أن تومي إليك الاصابع) (وأصرف طرفي نحو غيرك عامدا ... على أنه بالرغم نحوك راجع) سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت ابن عطاء يقول إن الشفقة لم تزل بالمؤمن حتى أوفدته على خير أحواله وإن الغفلة لم تزل بالفاجر حتى أوفدته على شر أحواله قال وقال ابن عطاء أعظم الغفلة غفلة العبد عن ربه وغفلته عن أوامره وغفلته عن آداب معاملته قال وقال ابن عطاء أصح العقول عقل وافق التوفيق وشر الطاعات طاعة أورثت عجبا وخير الذنوب ذنب أعقب توبة وندما قال وقال ابن عطاء السكون إلى مألوفات الطبائع يقطع بصاحبها عن بلوغ درجات الحقائق قال وقال ابن عطاء من وحشة القلوب عن مصادر الحق أنسها بالأجناس ومن أنس قلبه بالله استوحش مما سواه قال وقال أبو العباس بن عطاء أدن قلبك من مجالسة الذاكرين لعلة ينتبه غفلته وأقم شخصك في خدمة الصالحين لعله يتعود ببركتها طاعة رب العالمين قال وقال أبو العباس بن عطاء السكون إلى الأسباب اغترار والوقوف مع الأحوال يقطع بك عن محولها 43 - ومنهم محفوظ بن محمود من أصحاب أبي حفص النيسابوري وهو من قدماء مشايخ نيسابور وجلتهم وكان بعد موت أبي حفص يصحب أبا عثمان ويلازمه طول عمره وكان من أورع المشايخ وألزمهم لطريقتهم وكان قد صحب أيضا حمدونا القصار وسلما الباروسي وعليا النصراباذي وغيرهم من المشايخ مات سنة ثلاث أو أربع وثلاثمائة بنيسابور ودفن بجنب أبي حفص رأيت بخط أبي جعفر بن حمدان قال محفوظ بن محمود التوكل أن تأكل بلا طمع ولا شره وقال التائب الذي يتوب من غفلاته وطاعاته وقال لا تزن الخلق بميزانك وزن نفسك بميزان المؤمنين لتعلم فضلهم وإفلاسك وقال من ظن بمسلم فتنة فهو المفتون وقال أكثر الناس خيرا أسلمهم صدرا للمسلمين قال وسئل محفوظ عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (أعوذ بك منك) فقال سمعت أبا صالح حمدونا يقول لا يجوز هذا الدعاء إلا للنبي صلى الله عليه وسلم أو من دعا به متبعا له وقال من أبصر محاسن نفسه ابتلي بمساوئ الناس ومن رأى عيب نفسه سلم من رؤية مساوئ الناس وقال صحح عملك بالإخلاص وصحح إخلاصك بالتبري من الحول والقوة وقال من أراد أن يبصر طريق رشده فليتهم نفسه في الموافقات فضلا عن المخالفات 44 - ومنهم طاهر المقدسي وهو من جلة مشايخ الشام وقدمائهم رأى ذا النون المصري وصحب يحيى الجلاء وكان عالما وهو الذي يسميه الشبلي حبر أهل الشام سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول سمعت طاهرا المقدسي وسئل لم سميت الصوفية بهذا الاسم فقال لاستتارها عن الخلق بلوائح الوجد وانكشافها بشمائل القصد قال وقال طاهر حد المعرفة التجرد من النفوس وتدبيرها فيما يجل أو يصغر قال وقال طاهر لا يطيب العيش إلا لمن وطئ بساط الأنس وعلا على سرير القدس وغيبه الأنس بالقدس والقدس بالأنس ثم غاب عن مشاهدتهما بمطالعة القدوس أنشدني عبد الله بن محمد الدمشقي قال أنشدني طاهرا المقدسي لبعضهم (أراعي النجوم ولا علم لي ... بعد النجوم بجنب الظلام) (وكيف ينام فتى لا ينام ... إذا نام عنه عيون الحمام)

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(ذكرك لي مؤنس يعارضني ... يوعدني عنك منك بالظفر) (فكيف أنساك يا مدى هممي ... وأنت مني بموضع النظر) وسمعت أبا بكر يقول سمعت ابن عطاء يقول لما عصى آدم بكى عليه كل شيء في الجنة إلا الذهب والفضة فأوحى الله تعالى إليهما لم لم تبكيا على آدم فقالا ما كنا نبكي على من يعصيك فقال عز وجل وعزتي وجلالي لأجعلن قيمة كل شيء بكما ولأجعلن ابن آدم خادما لكما أنشدني عبد الواحد بن بكر الورثاني قال أنشدني أبو علي النهاوندي لأبي العباس بن عطاء (إذا ضد من أهوى صددت عن الصد ... وإن حال عن عهدي أقمت على العهد) (فما الوجد إلا أن تذوب من الوجد ... وتصبح في جهد يزيد على الجهد) سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول أنشدني إبراهيم بن فاتك لابن عطاء (أجلك أن أشكو الهوى منك إنني ... أجلك أن تومي إليك الاصابع) (وأصرف طرفي نحو غيرك عامدا ... على أنه بالرغم نحوك راجع) سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت ابن عطاء يقول إن الشفقة لم تزل بالمؤمن حتى أوفدته على خير أحواله وإن الغفلة لم تزل بالفاجر حتى أوفدته على شر أحواله قال وقال ابن عطاء أعظم الغفلة غفلة العبد عن ربه وغفلته عن أوامره وغفلته عن آداب معاملته قال وقال ابن عطاء أصح العقول عقل وافق التوفيق وشر الطاعات طاعة أورثت عجبا وخير الذنوب ذنب أعقب توبة وندما قال وقال ابن عطاء السكون إلى مألوفات الطبائع يقطع بصاحبها عن بلوغ درجات الحقائق قال وقال ابن عطاء من وحشة القلوب عن مصادر الحق أنسها بالأجناس ومن أنس قلبه بالله استوحش مما سواه قال وقال أبو العباس بن عطاء أدن قلبك من مجالسة الذاكرين لعلة ينتبه غفلته وأقم شخصك في خدمة الصالحين لعله يتعود ببركتها طاعة رب العالمين قال وقال أبو العباس بن عطاء السكون إلى الأسباب اغترار والوقوف مع الأحوال يقطع بك عن محولها 43 - ومنهم محفوظ بن محمود من أصحاب أبي حفص النيسابوري وهو من قدماء مشايخ نيسابور وجلتهم وكان بعد موت أبي حفص يصحب أبا عثمان ويلازمه طول عمره وكان من أورع المشايخ وألزمهم لطريقتهم وكان قد صحب أيضا حمدونا القصار وسلما الباروسي وعليا النصراباذي وغيرهم من المشايخ مات سنة ثلاث أو أربع وثلاثمائة بنيسابور ودفن بجنب أبي حفص رأيت بخط أبي جعفر بن حمدان قال محفوظ بن محمود التوكل أن تأكل بلا طمع ولا شره وقال التائب الذي يتوب من غفلاته وطاعاته وقال لا تزن الخلق بميزانك وزن نفسك بميزان المؤمنين لتعلم فضلهم وإفلاسك وقال من ظن بمسلم فتنة فهو المفتون وقال أكثر الناس خيرا أسلمهم صدرا للمسلمين قال وسئل محفوظ عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (أعوذ بك منك) فقال سمعت أبا صالح حمدونا يقول لا يجوز هذا الدعاء إلا للنبي صلى الله عليه وسلم أو من دعا به متبعا له وقال من أبصر محاسن نفسه ابتلي بمساوئ الناس ومن رأى عيب نفسه سلم من رؤية مساوئ الناس وقال صحح عملك بالإخلاص وصحح إخلاصك بالتبري من الحول والقوة وقال من أراد أن يبصر طريق رشده فليتهم نفسه في الموافقات فضلا عن المخالفات 44 - ومنهم طاهر المقدسي وهو من جلة مشايخ الشام وقدمائهم رأى ذا النون المصري وصحب يحيى الجلاء وكان عالما وهو الذي يسميه الشبلي حبر أهل الشام سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول سمعت طاهرا المقدسي وسئل لم سميت الصوفية بهذا الاسم فقال لاستتارها عن الخلق بلوائح الوجد وانكشافها بشمائل القصد قال وقال طاهر حد المعرفة التجرد من النفوس وتدبيرها فيما يجل أو يصغر قال وقال طاهر لا يطيب العيش إلا لمن وطئ بساط الأنس وعلا على سرير القدس وغيبه الأنس بالقدس والقدس بالأنس ثم غاب عن مشاهدتهما بمطالعة القدوس أنشدني عبد الله بن محمد الدمشقي قال أنشدني طاهرا المقدسي لبعضهم (أراعي النجوم ولا علم لي ... بعد النجوم بجنب الظلام) (وكيف ينام فتى لا ينام ... إذا نام عنه عيون الحمام)

खंड V00/P000–V01/P216Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000–V01/P216)
Orijinal Metin (AR)

(أسير يسير إليه هواه ... فيضحى الأسير قتيل الغرام) (فلم يبق منه سوى أنه ... يقال له عاشق والسلام) (لفرط النحول وحر الغليل ... وحزن مذيب لطول السقام) قال وقال طاهر المفاوز عنه منقطعة والطرق إليه منطمسة توق من علالاته واحذر أماكن الاتصال فإنها خدع وقف حيث وقف العوام تسلم وأنشد (وكذبت طرفي فيك والطرف صادق ... وأسمعت أذني منك ما ليس تسمع) (ولم أسكن الأرض التي تسكنونها ... لكيلا يقولوا إنني بك مولع) (فلا كبدي تهدي ولا لك رحمة ... ولا عنك إقصار ولا فيك مطمع) 45 - ومنهم أبو عمرو الدمشقي وهو من أجل مشايخ الشام بل واحدها عالم بعلوم الحقائق صحب أبا عبد الله بن الجلاء وأصحاب ذي النون المصري وهو من أفتى المشايخ رد على من تكلم في قدم الأرواح والشواهد مات أبو عمرو سنة عشرين وثلاثمائة سمعت أبا بكر الرازي محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول كما فرض الله على الأنبياء إظهار الآيات والمعجزات ليؤمنوا بها كذلك فرض على الأولياء كتمان الكرامات حتى لا يفتتن الخلق بها سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد الشامي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول خواص خصال العارفين أربعة أشياء السياسة والرياضة والحراسة والرعاية فالسياسة والرياضة ظاهران والحراسة والرعاية باطنان فبالسياسة يصل العبد إلى التطهير وبالرياضة يصل إلى التحقيق والسياسة حفظ النفس ومعرفتها والرياضة مخالفة النفس ومعاداتها والحراسة معاينة بر الله في الضمائر والرعاية مراعاة حقوق المولى بالسرائر وميراث السياسة القيام على وفاء العبودية وميراث الرياضة الرضا عند الحكم وميراث الحراسة الصفوة والمشاهدة وميراث الرعاية المحبة والهيبة ثم الوفاء متصل بالصفاء والرضا متصل بالمحبة علمه من علمه وجهله من جهله سمعت منصور بن عبد الله يقول قال أبو عمرو الدمشقي التصوف رؤية الكون بعين النقص بل غض الطرف عن كل ناقص ليشاهد من هو منزه عن كل نقص سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي وسئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) فقال اشار إلى استواء الحال أي لا ترجعوا عن الحق بإفطار ولا تقبلوا عليه بصوم ليكن صومكم كإفطاركم وإفطاركم كصومكم عند دوام حضوركم قال وقال أبو عمرو مقام الخطرات بعيد من مقام الوطنات لأن الخواطر تلمع ثم تختفي والوطنات تبدو وتثبت ثم تتحقق والدعاوي تتولد من الخواطر فإن المدعي يظن أن ما لاح ثبت ولا دعوى لصاحب الوطنات محال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أحمد بن علي يقول سمعت أبا الخير الديلمي يقول قال أبو عمرو الدمشقي حقيقة الخوف ألا تخاف مع الله أحدا قال وقال أبو عمرو علامة قساوة القلب أن يكل الله العبد إلى تدبيره فيألفه ولا يسأله حسن الكلاءة والرعاية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (اكلاني كلاءة الطفل الوليد) قال وقال أبو عمرو استحسان الكون على العموم دليل على صحة المحبة واستحسانه على الخصوص يؤدي إلى فتن وظلمات سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول الأشخاص بظلمها أظلم عليه وقته ومن شاهد الأرواح بأنوارها دلته على منورها قال وقال أبو عمرو الدمشقي إذا صفت الأرواح أثر على الهياكل أنوار الموافقات 46 - ومنهم محمد بن حامد الترمذي وهو محمد بن حامد بن محمد ابن إسماعيل بن خالد وكنيته أبو بكر وهو من أعيان مشايخ خراسان وأطهرهم خلقا وأحسنهم سياسة لقي المشايخ ببلخ مثل أحمد بن خضرويه ومن دونه وله أصحاب ينتمون إليه نسبه وكناه إلى ابنه أبو نصر محمد بن محمد بن حامد وكان أبو نصر أحد فتيان خراسان وأسند أبو بكر الحديث حدثنا أبو نصر محمد بن محمد بن حامد قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو بكر عمر بن عبد الرحيم حدثنا فهد بن سلام حدثنا سويد أبو حاتم عن غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء)

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(أسير يسير إليه هواه ... فيضحى الأسير قتيل الغرام) (فلم يبق منه سوى أنه ... يقال له عاشق والسلام) (لفرط النحول وحر الغليل ... وحزن مذيب لطول السقام) قال وقال طاهر المفاوز عنه منقطعة والطرق إليه منطمسة توق من علالاته واحذر أماكن الاتصال فإنها خدع وقف حيث وقف العوام تسلم وأنشد (وكذبت طرفي فيك والطرف صادق ... وأسمعت أذني منك ما ليس تسمع) (ولم أسكن الأرض التي تسكنونها ... لكيلا يقولوا إنني بك مولع) (فلا كبدي تهدي ولا لك رحمة ... ولا عنك إقصار ولا فيك مطمع) 45 - ومنهم أبو عمرو الدمشقي وهو من أجل مشايخ الشام بل واحدها عالم بعلوم الحقائق صحب أبا عبد الله بن الجلاء وأصحاب ذي النون المصري وهو من أفتى المشايخ رد على من تكلم في قدم الأرواح والشواهد مات أبو عمرو سنة عشرين وثلاثمائة سمعت أبا بكر الرازي محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول كما فرض الله على الأنبياء إظهار الآيات والمعجزات ليؤمنوا بها كذلك فرض على الأولياء كتمان الكرامات حتى لا يفتتن الخلق بها سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد الشامي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول خواص خصال العارفين أربعة أشياء السياسة والرياضة والحراسة والرعاية فالسياسة والرياضة ظاهران والحراسة والرعاية باطنان فبالسياسة يصل العبد إلى التطهير وبالرياضة يصل إلى التحقيق والسياسة حفظ النفس ومعرفتها والرياضة مخالفة النفس ومعاداتها والحراسة معاينة بر الله في الضمائر والرعاية مراعاة حقوق المولى بالسرائر وميراث السياسة القيام على وفاء العبودية وميراث الرياضة الرضا عند الحكم وميراث الحراسة الصفوة والمشاهدة وميراث الرعاية المحبة والهيبة ثم الوفاء متصل بالصفاء والرضا متصل بالمحبة علمه من علمه وجهله من جهله سمعت منصور بن عبد الله يقول قال أبو عمرو الدمشقي التصوف رؤية الكون بعين النقص بل غض الطرف عن كل ناقص ليشاهد من هو منزه عن كل نقص سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي وسئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) فقال اشار إلى استواء الحال أي لا ترجعوا عن الحق بإفطار ولا تقبلوا عليه بصوم ليكن صومكم كإفطاركم وإفطاركم كصومكم عند دوام حضوركم قال وقال أبو عمرو مقام الخطرات بعيد من مقام الوطنات لأن الخواطر تلمع ثم تختفي والوطنات تبدو وتثبت ثم تتحقق والدعاوي تتولد من الخواطر فإن المدعي يظن أن ما لاح ثبت ولا دعوى لصاحب الوطنات محال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أحمد بن علي يقول سمعت أبا الخير الديلمي يقول قال أبو عمرو الدمشقي حقيقة الخوف ألا تخاف مع الله أحدا قال وقال أبو عمرو علامة قساوة القلب أن يكل الله العبد إلى تدبيره فيألفه ولا يسأله حسن الكلاءة والرعاية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (اكلاني كلاءة الطفل الوليد) قال وقال أبو عمرو استحسان الكون على العموم دليل على صحة المحبة واستحسانه على الخصوص يؤدي إلى فتن وظلمات سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول الأشخاص بظلمها أظلم عليه وقته ومن شاهد الأرواح بأنوارها دلته على منورها قال وقال أبو عمرو الدمشقي إذا صفت الأرواح أثر على الهياكل أنوار الموافقات 46 - ومنهم محمد بن حامد الترمذي وهو محمد بن حامد بن محمد ابن إسماعيل بن خالد وكنيته أبو بكر وهو من أعيان مشايخ خراسان وأطهرهم خلقا وأحسنهم سياسة لقي المشايخ ببلخ مثل أحمد بن خضرويه ومن دونه وله أصحاب ينتمون إليه نسبه وكناه إلى ابنه أبو نصر محمد بن محمد بن حامد وكان أبو نصر أحد فتيان خراسان وأسند أبو بكر الحديث حدثنا أبو نصر محمد بن محمد بن حامد قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو بكر عمر بن عبد الرحيم حدثنا فهد بن سلام حدثنا سويد أبو حاتم عن غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء)

खंड V01/P216–V01/P219Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P216–V01/P219)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن شيظم حدثنا محمد بن حامد حدثنا إسحاق بن حمدان الوراق حدثنا محمد بن زيد النيسابوري حدثنا زيد بن أبي موسى المروزي حدثنا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (طلب الحلال جهاد وإن الله يحب المؤمن المحترف) سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت محمد بن حامد يقول الفكرة على خمسة أوجه فكرة في آيات الله وعلاماته يتولد منها المعرفة وفكرة في آلاء الله ونعمائه يتولد منها المحبة وفكرة في وعد الله وثوابه يتولد منها الرغبة في الطاعة والموافقة وفكرة في وعيد الله وعقابه يتولد منها الرهبة من المخالفة وفكرة في جفاء النفس في جنب إحسان الله إليه يتولد منها الفكرة فيما سلف والحياء من الله تعالى ذكره قال وقال محمد بن حامد إذا تمكنت الأنوار في السر نطقت الجوارح بالبر قال وسئل محمد بن حامد عن قوله تعالى {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد} (فاطر 35) فقال أنتم فقراء إلى رحمته وهو غني عن أفعالكم وأنتم محتاجون إلى رحمته قال وقال محمد بن حامد لم يجد أحد تمام الهمة بأوصافها إلا أهل المحبة وإنما وجدوا ذلك من اتباع السنة ومجانبة البدعة فإن رسول الله كان أعلى الخلق همة وأقربهم زلفة قال وقال محمد بن حامد إنكار ولاية الأولياء في قلوب الجهال من ضيق صدورهم عن المصادر وبعد علومهم عن موارد القدرة قال وقال محمد بن حامد الولي في ستر حاله أبدا والكون كله ناطق عن ولايته والمدعي ناطق به والكون ينكر عليه قال وقال محمد بن حامد أقرب القلوب إلى الله قلب رضي بصحبة الفقراء وآثر الباقي على الفاني وشهد سوابق القضاء فأيس من أفعاله قال وقال محمد بن حامد الترمذي ما عجزت عن شيء فلا تعجز عن رؤية ضعفك قال وقال محمد بن حامد الاستهانة بالأولياء من قلة المعرفة بالله تعالى قال وقال محمد بن حامد إذا أوصلك الله إلى مقام ومنعك حرمة أهله والالتذاذ بما أوصلك إليه فاعلم أنك مغرور مستدرج قال وقال محمد بن حامد العلماء با لله هم الواقفون معه على حدود الآداب لا يتجاوزونهاإلا بإذن قال وقال محمد بن حامد ما استصغرت أحدا من المسلمين إلا وجدت نقصا في إيماني ومعرفتي قال وقال محمد بن حامد من لم ترضه أوامر المشايخ وتأديبهم فإنه لا يتأدب بكتاب ولا سنة قال وقال محمد بن حامد الطريق واضح والدليل عالم والزاد تام والمركب قوي ولكن منع القوم من الوصول الاستدلال بغير الدليل والركض في الطريق على حد الشهوة وأخذ الزاد من غير وجهه وإضعاف المركب بقلة تعهده قال وقال محمد بن حامد إذا سلم لك وقت من أوقاتك عن الغفلة فغر على ذلك الوقت أن تتبعه بما يخالفه فإن مخالفة الأوقات على المرور من اعوجاج الباطن قال وقال محمد بن حامد رأس مالك قلبك ووقتك وقد شغلت قلبك بهواجس الظنون وضيعت أوقاتك بارتكاب ما لا يعنيك فمتى يربح من خسر رأس ماله قال وقال محمد بن حامد أسوأ الناس خلقا من لا يعيش بعيشة أهل صحبته ومن لا يظهر صديقه من عدوه قال وقال محمد بن حامد الإنسان في خلقه أحسن منه في جديد غيره 47 - ومنهم إبراهيم الخواص وهو إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل كنيته أبو إسحاق وهو أحد من سلك طريق التوكل وكان أوحد المشايخ في وقته ومن أقران الجنيد والنوري له في السياحات والرياضات مقامات يطول شرحها مات في جامع الري سنة إحدى وتسعين ومائتين إن صح وتولى أمره في غسله ودفنه يوسف بن الحسين سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول مرض إبراهيم الخواص بالري في المسجد الجامع وكان به علة القيام وكان إذا قام يدخل الماء ويغتسل ويعود إلى المسجد ويركع ركعتين فدخل الماء ليغتسل فخرجت روحه وهو في وسط الماء

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن شيظم حدثنا محمد بن حامد حدثنا إسحاق بن حمدان الوراق حدثنا محمد بن زيد النيسابوري حدثنا زيد بن أبي موسى المروزي حدثنا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (طلب الحلال جهاد وإن الله يحب المؤمن المحترف) سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت محمد بن حامد يقول الفكرة على خمسة أوجه فكرة في آيات الله وعلاماته يتولد منها المعرفة وفكرة في آلاء الله ونعمائه يتولد منها المحبة وفكرة في وعد الله وثوابه يتولد منها الرغبة في الطاعة والموافقة وفكرة في وعيد الله وعقابه يتولد منها الرهبة من المخالفة وفكرة في جفاء النفس في جنب إحسان الله إليه يتولد منها الفكرة فيما سلف والحياء من الله تعالى ذكره قال وقال محمد بن حامد إذا تمكنت الأنوار في السر نطقت الجوارح بالبر قال وسئل محمد بن حامد عن قوله تعالى {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد} (فاطر 35) فقال أنتم فقراء إلى رحمته وهو غني عن أفعالكم وأنتم محتاجون إلى رحمته قال وقال محمد بن حامد لم يجد أحد تمام الهمة بأوصافها إلا أهل المحبة وإنما وجدوا ذلك من اتباع السنة ومجانبة البدعة فإن رسول الله كان أعلى الخلق همة وأقربهم زلفة قال وقال محمد بن حامد إنكار ولاية الأولياء في قلوب الجهال من ضيق صدورهم عن المصادر وبعد علومهم عن موارد القدرة قال وقال محمد بن حامد الولي في ستر حاله أبدا والكون كله ناطق عن ولايته والمدعي ناطق به والكون ينكر عليه قال وقال محمد بن حامد أقرب القلوب إلى الله قلب رضي بصحبة الفقراء وآثر الباقي على الفاني وشهد سوابق القضاء فأيس من أفعاله قال وقال محمد بن حامد الترمذي ما عجزت عن شيء فلا تعجز عن رؤية ضعفك قال وقال محمد بن حامد الاستهانة بالأولياء من قلة المعرفة بالله تعالى قال وقال محمد بن حامد إذا أوصلك الله إلى مقام ومنعك حرمة أهله والالتذاذ بما أوصلك إليه فاعلم أنك مغرور مستدرج قال وقال محمد بن حامد العلماء با لله هم الواقفون معه على حدود الآداب لا يتجاوزونهاإلا بإذن قال وقال محمد بن حامد ما استصغرت أحدا من المسلمين إلا وجدت نقصا في إيماني ومعرفتي قال وقال محمد بن حامد من لم ترضه أوامر المشايخ وتأديبهم فإنه لا يتأدب بكتاب ولا سنة قال وقال محمد بن حامد الطريق واضح والدليل عالم والزاد تام والمركب قوي ولكن منع القوم من الوصول الاستدلال بغير الدليل والركض في الطريق على حد الشهوة وأخذ الزاد من غير وجهه وإضعاف المركب بقلة تعهده قال وقال محمد بن حامد إذا سلم لك وقت من أوقاتك عن الغفلة فغر على ذلك الوقت أن تتبعه بما يخالفه فإن مخالفة الأوقات على المرور من اعوجاج الباطن قال وقال محمد بن حامد رأس مالك قلبك ووقتك وقد شغلت قلبك بهواجس الظنون وضيعت أوقاتك بارتكاب ما لا يعنيك فمتى يربح من خسر رأس ماله قال وقال محمد بن حامد أسوأ الناس خلقا من لا يعيش بعيشة أهل صحبته ومن لا يظهر صديقه من عدوه قال وقال محمد بن حامد الإنسان في خلقه أحسن منه في جديد غيره 47 - ومنهم إبراهيم الخواص وهو إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل كنيته أبو إسحاق وهو أحد من سلك طريق التوكل وكان أوحد المشايخ في وقته ومن أقران الجنيد والنوري له في السياحات والرياضات مقامات يطول شرحها مات في جامع الري سنة إحدى وتسعين ومائتين إن صح وتولى أمره في غسله ودفنه يوسف بن الحسين سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول مرض إبراهيم الخواص بالري في المسجد الجامع وكان به علة القيام وكان إذا قام يدخل الماء ويغتسل ويعود إلى المسجد ويركع ركعتين فدخل الماء ليغتسل فخرجت روحه وهو في وسط الماء

खंड V01/P219–V01/P223Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P219–V01/P223)
Orijinal Metin (AR)

سمعت محمد بن الحسين البغدادي يقول سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول من لم يصبر لم يظفر قال وسمعته يقول من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه سمعت أبا نصر محمد بن أحمد بن يعقوب الطوسي يقول سمعت جعفر ابن محمد يقول بت ليلة مع إبراهيم فانتبهت فإذا هو يناجي إلى الصباح ويقول (برح الخفاء وفي التلاقي راحة ... هل يشتفي خل بغير خليله) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول ليس العلم بكثرة الرواية إنما العالم من اتبع العلم واستعمله واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عثمان الأدمي قال سمعت إبراهيم الخواص وسئل عن الورع فقال ألا يتكلم العبد إلا بالحق غضب أم رضي ويكون اهتمامه بما يرضي الله تعالى قال وقال إبراهيم العلم كله في كلمتين لا تتكلف ما كفيت ولا تضيع ما استكفيت قال وقال إبراهيم المتاجر برأس مال غيره مفلس سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عبد الله الرملي يقول سمعت الخواص يقول ليكن لك قلب ساكن وكف فارغة وتذهب النفس حيث شاءت وسمعت أبا بكر يقول سمعت أبا الحسين الزنجاني يقول سمعت إبراهيم يقول رأيت شيخا من أهل المعرفة عرج بعد سبعة عشر يوما على سبب في البرية فنهاه شيخ كان معه فأبى أن يقبل فسقط ولم يرتفع عن حدود الأسباب سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت الأدمي يقول سمعت إبراهيم يقول دواء القلب خمسة أشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين قال وقال إبراهيم على قدر إعزاز المؤمن لأمر الله يلبسه الله من عزه ويقيم له العز في قلوب المؤمنين وذلك قوله تعالى {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} المنافقين 29 قال وقال إبراهيم عقوبة القلب أشد العقوبات ومقامها أعلى المقامات وكرامتها أفضل الكرامات وذكرها اشرف الأذكار وبذكرها تستجلب الأنوار وعليها وقع الخطاب وهو المخصوص بالتنبيه والعتاب قال وقال إبراهيم اختار من اختار من عباده لا لسابقة لهم إليه بل لإرادة له فيهم ثم علم ما يخرج منهم وما يبدو عليهم فقال عز وجل {اخترناهم على علم} الدخان 44 أي منا بما فيهم من أنواع المخالفات لأن من اشترى سلعة يعلم عيوبها لا يردها 48 - ومنهم عبد الله بن محمد الخراز وهو أبو محمد عبد الله بن محمد من كبار مشايخ الرازيين جاور بالحرم سنين كثيرة وهو من الورعين القائلين بالحق والطالبين قوتهم من وجه حلال صحب أبا عمران الكبير ولقي أبا حفص النيسابوري وأصحاب أبي يزيد وكانوا جميعا يعظمونه ويعظمون شأنه حكى عن أبي حفص أنه قال نشأ بالري فتى إن بقي على طريقته وسمته صار أحد الرجال مات قبل العشر وثلاثمائة سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت محمد بن داود الدينوري المعروف بالدقي يقول دخلت على عبد الله الخراز ولي أربعة أيام لم آكل فقال يجوع أحدكم أياما فيصبح ينادي عليه الجوع ثم قال أيش يكون لو أن كل نفس منفوسة تلفت فيما نؤمله من الله أترى يكون ذلك كثيرا قال وقال عبد الله الجوع طعام الزاهدين والذكر طعام العارفين قال وقال عبد الله العبودية ظاهرا والحرية باطنا من أخلاق الكرام قال وقال عبد الله من تكرم عن الشغل بالدنيا اشتغل بما هو مأمور به قال وقال عبد الله العبارة يعرفها العلماء والإشارة يعرفها الحكماء واللطائف واللطائف يقف عليها السادة من الشيوخ قال وقال عبد الله الهمم تختلف في الدارين وليس من همته في المشهد الأعلى الحور والقصور والاشتغال بنعيم الجنان وزخرفها كمن همته مجالسة مولاه والنظر إلى وجهه الكريم قال وسئل عبد الله عن علامة الصبر فقال ترك الشكوى وإخفاء الضر والبلوى قال وقال عبد الله العبد هو العاجز عن درك منيته إلا من جهة سيده قال وقال عبد الله صيانة الأسرار عن الالتفات إلى الأغيار من علامات الإقبال على الله تعالى

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت محمد بن الحسين البغدادي يقول سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول من لم يصبر لم يظفر قال وسمعته يقول من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه سمعت أبا نصر محمد بن أحمد بن يعقوب الطوسي يقول سمعت جعفر ابن محمد يقول بت ليلة مع إبراهيم فانتبهت فإذا هو يناجي إلى الصباح ويقول (برح الخفاء وفي التلاقي راحة ... هل يشتفي خل بغير خليله) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول ليس العلم بكثرة الرواية إنما العالم من اتبع العلم واستعمله واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عثمان الأدمي قال سمعت إبراهيم الخواص وسئل عن الورع فقال ألا يتكلم العبد إلا بالحق غضب أم رضي ويكون اهتمامه بما يرضي الله تعالى قال وقال إبراهيم العلم كله في كلمتين لا تتكلف ما كفيت ولا تضيع ما استكفيت قال وقال إبراهيم المتاجر برأس مال غيره مفلس سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عبد الله الرملي يقول سمعت الخواص يقول ليكن لك قلب ساكن وكف فارغة وتذهب النفس حيث شاءت وسمعت أبا بكر يقول سمعت أبا الحسين الزنجاني يقول سمعت إبراهيم يقول رأيت شيخا من أهل المعرفة عرج بعد سبعة عشر يوما على سبب في البرية فنهاه شيخ كان معه فأبى أن يقبل فسقط ولم يرتفع عن حدود الأسباب سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت الأدمي يقول سمعت إبراهيم يقول دواء القلب خمسة أشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين قال وقال إبراهيم على قدر إعزاز المؤمن لأمر الله يلبسه الله من عزه ويقيم له العز في قلوب المؤمنين وذلك قوله تعالى {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} المنافقين 29 قال وقال إبراهيم عقوبة القلب أشد العقوبات ومقامها أعلى المقامات وكرامتها أفضل الكرامات وذكرها اشرف الأذكار وبذكرها تستجلب الأنوار وعليها وقع الخطاب وهو المخصوص بالتنبيه والعتاب قال وقال إبراهيم اختار من اختار من عباده لا لسابقة لهم إليه بل لإرادة له فيهم ثم علم ما يخرج منهم وما يبدو عليهم فقال عز وجل {اخترناهم على علم} الدخان 44 أي منا بما فيهم من أنواع المخالفات لأن من اشترى سلعة يعلم عيوبها لا يردها 48 - ومنهم عبد الله بن محمد الخراز وهو أبو محمد عبد الله بن محمد من كبار مشايخ الرازيين جاور بالحرم سنين كثيرة وهو من الورعين القائلين بالحق والطالبين قوتهم من وجه حلال صحب أبا عمران الكبير ولقي أبا حفص النيسابوري وأصحاب أبي يزيد وكانوا جميعا يعظمونه ويعظمون شأنه حكى عن أبي حفص أنه قال نشأ بالري فتى إن بقي على طريقته وسمته صار أحد الرجال مات قبل العشر وثلاثمائة سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت محمد بن داود الدينوري المعروف بالدقي يقول دخلت على عبد الله الخراز ولي أربعة أيام لم آكل فقال يجوع أحدكم أياما فيصبح ينادي عليه الجوع ثم قال أيش يكون لو أن كل نفس منفوسة تلفت فيما نؤمله من الله أترى يكون ذلك كثيرا قال وقال عبد الله الجوع طعام الزاهدين والذكر طعام العارفين قال وقال عبد الله العبودية ظاهرا والحرية باطنا من أخلاق الكرام قال وقال عبد الله من تكرم عن الشغل بالدنيا اشتغل بما هو مأمور به قال وقال عبد الله العبارة يعرفها العلماء والإشارة يعرفها الحكماء واللطائف واللطائف يقف عليها السادة من الشيوخ قال وقال عبد الله الهمم تختلف في الدارين وليس من همته في المشهد الأعلى الحور والقصور والاشتغال بنعيم الجنان وزخرفها كمن همته مجالسة مولاه والنظر إلى وجهه الكريم قال وسئل عبد الله عن علامة الصبر فقال ترك الشكوى وإخفاء الضر والبلوى قال وقال عبد الله العبد هو العاجز عن درك منيته إلا من جهة سيده قال وقال عبد الله صيانة الأسرار عن الالتفات إلى الأغيار من علامات الإقبال على الله تعالى

खंड V01/P223–V01/P226Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P223–V01/P226)
Orijinal Metin (AR)

قال وقال عبد الله أحسن العبيد حالا من أبصر نعم الله عليه بأن أهله لمعرفته وأذن له في قربه وأباح له سبيل مناجاته وخاطبه على لسان أعز السفراء محمد صلى الله عليه وسلم وعرف تقصيره عن القيام بمواجب أداء شكره إذ شكره يستوجب شكرا إلى مالا نهاية وأخس العبيد عبد عد تسبيحه وصلاته وظن أنه يستحق بها على ربه شيئا فلولا الفضل والرحمة لعاينت الأنبياء عليهم السلام في مقام الإفلاس كيف وأجلهم حالا وأقربهم منزلة والقائم بمقام الصدق حيث عجز عنه الرسل يقول (ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته) فمن رأى بعد هذا لنفسه مقاما فهو لبعده عن طريق المعارف 49 - ومنهم بنان الحمال وهو بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد وكنيته أبو الحسن واسطي الأصل سكن مصر وأقام بها وبها مات في شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة وهو من جلة المشايخ والقائلين بالحق والآمرين بالمعروف له المقامات المشهورة والآيات المذكورة صحب أبا القاسم الجنيد بن محمد وغيره من مشايخ وقته وكان أستاذ أبي الحسين النوري وأسند الحديث أخبرنا الحسن بن رشيق إجازة أن بنان بن محمد الحمال الزاهد الواسطي أبا الحسن حدثهم قال حدثنا بكار بن قتيبة القاضي حدثنا أبو داود عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إن الفجار هم أصحاب النار قالوا يا رسول الله من هم قال النساء قالوا يا رسول الله أليسوا أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا قال بلى ولكنهم إذا أعطوا لم يشكروا وإذا ابتلوا لم يصبروا) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت بنانا الحمال يقول إن الله تعالى خلق سبع سموات في كل سماء له خلق وجنود وكل له مطيعون وطاعتهم على سبع مقامات فطاعة أهل السماء الدنيا على الخوف والرجاء وطاعة أهل السماء الثانية على الحب والحزن وطاعة أهل السماء الثالثة على المنة والحياء وطاعة أهل السماء الرابعة على الشوق والهيبة وطاعة أهل السماء الخامسة على المناجاة والإجلال وطاعة أهل السماء السادسة على الإنابة والتعظيم وطاعة أهل السماء السابعة على المنة والقربة سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول سمعت الحسن بن عبد الله القرشي يقول سمعت بنانا الحمال يقول من كان يسره ما يضره متى يفلح سمعت أبا الفضل العطار يقول سمعت ابن أبي محمد الصائغ وهو عبد الواحد بن بكر يقول سمعت بنانا الحمال يقول إن أفردته بالربوبية أفردك بالعناية والأمر بيدك إن نصحت صافوك وإن خلطت جافوك قال وسئل بنان عن أجل أحوال الصوفية فقال الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلي عن الكونين بالتشبث بالحق قال وقال بنان من ألبس ذل العجز فقد مات من شاهده ومن ألبس عز الاقتدار فقد حي بشاهده وجعل سببا لحياة الهياكل فهذا هو الفرق بين النفس والروح قال وقال بنان رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب والإعراض عن الأسباب جملة يؤدي بصاحبه إلى ركوب البواطل قال وسمعت بنانا يقول ليس بمتحقق في الحب من راقب أوقاته أو تحمل في كتمان حبه حتى يتهتك فيه فيفتضح ويخلع العذار ولا يبالي عما يرد عليه من جهة محبوبه أو بسببه ويتلذذ بالبلاء في الحب كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم وأنشد على إثره (لحاني العاذلون فقلت مهلا ... فإني لا أرى في الحب عارا) (وقالوا قد خلعت فقلت لسنا ... بأول خالع خلع العذارا) 50 - ومنهم أبو حمزة البغدادي البزاز صحب السري بن المغلس السقطي وبشرا الحافي كان يتكلم ببغداد في مسجد الرصافة قبل كلامه في مسجد المدينة وكان ينتمي إلى حسن المسوحي وكان عالما بالقراءات وتكلم يوما في جامع المدينة فتغير عليه حاله وسقط عن كرسيه ومات في الجمعة الثانية ومات قبل الجنيد وكان من رفقاء أبي تراب النخشبي في أسفاره وهو من أولاد عيسى بن أبان وكان أحمد بن حنبل إذا جرى في مجلسه شيء من كلام القوم يقول لأبي حمزة ما تقول فيها يا صوفي

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وقال عبد الله أحسن العبيد حالا من أبصر نعم الله عليه بأن أهله لمعرفته وأذن له في قربه وأباح له سبيل مناجاته وخاطبه على لسان أعز السفراء محمد صلى الله عليه وسلم وعرف تقصيره عن القيام بمواجب أداء شكره إذ شكره يستوجب شكرا إلى مالا نهاية وأخس العبيد عبد عد تسبيحه وصلاته وظن أنه يستحق بها على ربه شيئا فلولا الفضل والرحمة لعاينت الأنبياء عليهم السلام في مقام الإفلاس كيف وأجلهم حالا وأقربهم منزلة والقائم بمقام الصدق حيث عجز عنه الرسل يقول (ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته) فمن رأى بعد هذا لنفسه مقاما فهو لبعده عن طريق المعارف 49 - ومنهم بنان الحمال وهو بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد وكنيته أبو الحسن واسطي الأصل سكن مصر وأقام بها وبها مات في شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة وهو من جلة المشايخ والقائلين بالحق والآمرين بالمعروف له المقامات المشهورة والآيات المذكورة صحب أبا القاسم الجنيد بن محمد وغيره من مشايخ وقته وكان أستاذ أبي الحسين النوري وأسند الحديث أخبرنا الحسن بن رشيق إجازة أن بنان بن محمد الحمال الزاهد الواسطي أبا الحسن حدثهم قال حدثنا بكار بن قتيبة القاضي حدثنا أبو داود عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إن الفجار هم أصحاب النار قالوا يا رسول الله من هم قال النساء قالوا يا رسول الله أليسوا أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا قال بلى ولكنهم إذا أعطوا لم يشكروا وإذا ابتلوا لم يصبروا) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت بنانا الحمال يقول إن الله تعالى خلق سبع سموات في كل سماء له خلق وجنود وكل له مطيعون وطاعتهم على سبع مقامات فطاعة أهل السماء الدنيا على الخوف والرجاء وطاعة أهل السماء الثانية على الحب والحزن وطاعة أهل السماء الثالثة على المنة والحياء وطاعة أهل السماء الرابعة على الشوق والهيبة وطاعة أهل السماء الخامسة على المناجاة والإجلال وطاعة أهل السماء السادسة على الإنابة والتعظيم وطاعة أهل السماء السابعة على المنة والقربة سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول سمعت الحسن بن عبد الله القرشي يقول سمعت بنانا الحمال يقول من كان يسره ما يضره متى يفلح سمعت أبا الفضل العطار يقول سمعت ابن أبي محمد الصائغ وهو عبد الواحد بن بكر يقول سمعت بنانا الحمال يقول إن أفردته بالربوبية أفردك بالعناية والأمر بيدك إن نصحت صافوك وإن خلطت جافوك قال وسئل بنان عن أجل أحوال الصوفية فقال الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلي عن الكونين بالتشبث بالحق قال وقال بنان من ألبس ذل العجز فقد مات من شاهده ومن ألبس عز الاقتدار فقد حي بشاهده وجعل سببا لحياة الهياكل فهذا هو الفرق بين النفس والروح قال وقال بنان رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب والإعراض عن الأسباب جملة يؤدي بصاحبه إلى ركوب البواطل قال وسمعت بنانا يقول ليس بمتحقق في الحب من راقب أوقاته أو تحمل في كتمان حبه حتى يتهتك فيه فيفتضح ويخلع العذار ولا يبالي عما يرد عليه من جهة محبوبه أو بسببه ويتلذذ بالبلاء في الحب كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم وأنشد على إثره (لحاني العاذلون فقلت مهلا ... فإني لا أرى في الحب عارا) (وقالوا قد خلعت فقلت لسنا ... بأول خالع خلع العذارا) 50 - ومنهم أبو حمزة البغدادي البزاز صحب السري بن المغلس السقطي وبشرا الحافي كان يتكلم ببغداد في مسجد الرصافة قبل كلامه في مسجد المدينة وكان ينتمي إلى حسن المسوحي وكان عالما بالقراءات وتكلم يوما في جامع المدينة فتغير عليه حاله وسقط عن كرسيه ومات في الجمعة الثانية ومات قبل الجنيد وكان من رفقاء أبي تراب النخشبي في أسفاره وهو من أولاد عيسى بن أبان وكان أحمد بن حنبل إذا جرى في مجلسه شيء من كلام القوم يقول لأبي حمزة ما تقول فيها يا صوفي

खंड V01/P226–V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P226–V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

ودخل البصرة مرارا توفي سنة تسع وثمانين ومائتين سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري قال سمعت إبراهيم بن علي المريدي قال سمعت أبا حمزة يقول من المحال أن تحبه ثم لا تذكره ومن المحال أن تذكر ثم لا يوجدك طعم ذكره ثم يشغلك بغيره سمعت أبا بكر يقول سمعت أبا إسحاق بن الأعمش قال قال رجل لي سألت أبا حمزة فقلت اسأل فقال سل فقلت لم أسأل فقال لأنك تسأل أن تسأل وسمعت أبا بكر يقول سمعت خيرا النساج يقول سمعت أبا حمزة يقول خرجت من بلاد الروم فوقفت على راهب فقلت له عندك من خبر من قد مضى قال نعم {فريق في الجنة وفريق في السعير} الشورى 42 قال وسمعت أبا حمزة يقول استراح من أسقط عن قلبه محبة الدنيا وإذا خلا القلب من محبة الدنيا دخله الزهد وإذا دخله الزهد أورثه ذلك التوكل قال وسمعت أبا حمزة يقول من رزق ثلاثة أشياء مع ثلاثة اشياء فقد نجا من الآفات بطن خال مع قلب قانع وفقر دائم مع زهد حاضر وصبر كامل مع ذكر دائم سمعت نصر بن أبي نصر يقول سمعت محمد بن عبد الله بن المتأنق البغدادي يقول سمعت الجنيد يقول وافى أبو حمزة من مكة وعليه وعثاء السفر فسلمت عليه وشهيته فقال سكباج وعصيدة تخليني بهما فأخذت مكوك دقيق وعشرة أرطال لحم وباذنجان وخلا وعشرة أرطال دبس وعملنا له عصيدة وسكباجة ووضعناها في حير لنا وأسبلت الستر فدخل وأكله كله فلما فرغ دخلت عليه وقد أتى على كله فقال لي يا أبا القاسم لا تعجب فهذا من مكة الأكلة الثالثة قال وسمعت أبا حمزة يقول ليس السخاء أن يعطى الواجد المعدم إنما السخاء أن يعطي المعدم الواجد قال وسمعت أبا حمزة يقول حب الفقر شديد ولا يصبر عليه إلا صديق قال وسمعت أبا حمزة يقول إذا فتح الله عليك طريقا من طرق الخير فالزمه وإياك أن تنظر إليه وتفتخر به ولكن اشتغل بشكر من وفقك لذلك فإن نظرك إليه يسقطك عن مقامك واشتغالك بالشكر يوجب لك منه المزيد لأن الله تعالى يقول {لئن شكرتم لأزيدنكم} إبراهيم 7 قال وسمعت أبا حمزة يقول من علم طريق الحق سهل عليه سلوكها وهو الذي علمها بتعليم الله إياه ومن علمها بالاستدلال فمرة يخطئ ومرة يصيب ومن تبع فيه أثر الدليل الصادق الناصح بلغ عن قريب إلى مقصده ولا دليل على الطريق إلى الله تعالى إلا متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أحواله وأفعاله وأقواله قال وسمعت أبا حمزة يقول إذا سلمت منك نفسك فقد أديت حقها وإذا سلم منك الخلق فقد أديت حقوقهم 51 - ومنهم أبو الحسين الوراق واسمه محمد بن سعد وهو من كبار مشايخ نيسابور ومن قدماء أصحاب أبي عثمان وله كلام على سنن كلام أبي عثمان وكان عالما بعلوم الظاهر ويتكلم في دقائق علوم المعاملات وعيوب الأفعال مات قبل العشرين وثلاثمائة سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الحسين الوراق يقول الكرم في العفو ألا تذكر جناية صاحبك بعد أن عفوت عنه قال وسمعته يقول اللئيم لا يوفق للعفو من ضيق صدره قال وقال أبو الحسين حياة القلب في ذكر الحي الذي لا يموت والعيش الهنيء مع الله لا غير قال وقال أبو الحسين لا يصل العبد إلى الله إلا بالله وبموافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم في شرائعه ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء يضل من حيث يظن أنه مهتد ومن وصل اتصل وما رجع من رجع من الطريق إلا من الإشفاق على النفس وطلب الراحة لأن الطريق إلى الله صعب لمن لم يدخل فيه بوجد غالب وشوق مزعج فيهون عليه إذ ذاك حمل الأثقال وركوب الأهوال فإذا انقادت له النفس على ذلك وهان عليه ما يلقى في طلب المحبوب سهل الله عليه سبيل الوصول

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ودخل البصرة مرارا توفي سنة تسع وثمانين ومائتين سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري قال سمعت إبراهيم بن علي المريدي قال سمعت أبا حمزة يقول من المحال أن تحبه ثم لا تذكره ومن المحال أن تذكر ثم لا يوجدك طعم ذكره ثم يشغلك بغيره سمعت أبا بكر يقول سمعت أبا إسحاق بن الأعمش قال قال رجل لي سألت أبا حمزة فقلت اسأل فقال سل فقلت لم أسأل فقال لأنك تسأل أن تسأل وسمعت أبا بكر يقول سمعت خيرا النساج يقول سمعت أبا حمزة يقول خرجت من بلاد الروم فوقفت على راهب فقلت له عندك من خبر من قد مضى قال نعم {فريق في الجنة وفريق في السعير} الشورى 42 قال وسمعت أبا حمزة يقول استراح من أسقط عن قلبه محبة الدنيا وإذا خلا القلب من محبة الدنيا دخله الزهد وإذا دخله الزهد أورثه ذلك التوكل قال وسمعت أبا حمزة يقول من رزق ثلاثة أشياء مع ثلاثة اشياء فقد نجا من الآفات بطن خال مع قلب قانع وفقر دائم مع زهد حاضر وصبر كامل مع ذكر دائم سمعت نصر بن أبي نصر يقول سمعت محمد بن عبد الله بن المتأنق البغدادي يقول سمعت الجنيد يقول وافى أبو حمزة من مكة وعليه وعثاء السفر فسلمت عليه وشهيته فقال سكباج وعصيدة تخليني بهما فأخذت مكوك دقيق وعشرة أرطال لحم وباذنجان وخلا وعشرة أرطال دبس وعملنا له عصيدة وسكباجة ووضعناها في حير لنا وأسبلت الستر فدخل وأكله كله فلما فرغ دخلت عليه وقد أتى على كله فقال لي يا أبا القاسم لا تعجب فهذا من مكة الأكلة الثالثة قال وسمعت أبا حمزة يقول ليس السخاء أن يعطى الواجد المعدم إنما السخاء أن يعطي المعدم الواجد قال وسمعت أبا حمزة يقول حب الفقر شديد ولا يصبر عليه إلا صديق قال وسمعت أبا حمزة يقول إذا فتح الله عليك طريقا من طرق الخير فالزمه وإياك أن تنظر إليه وتفتخر به ولكن اشتغل بشكر من وفقك لذلك فإن نظرك إليه يسقطك عن مقامك واشتغالك بالشكر يوجب لك منه المزيد لأن الله تعالى يقول {لئن شكرتم لأزيدنكم} إبراهيم 7 قال وسمعت أبا حمزة يقول من علم طريق الحق سهل عليه سلوكها وهو الذي علمها بتعليم الله إياه ومن علمها بالاستدلال فمرة يخطئ ومرة يصيب ومن تبع فيه أثر الدليل الصادق الناصح بلغ عن قريب إلى مقصده ولا دليل على الطريق إلى الله تعالى إلا متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أحواله وأفعاله وأقواله قال وسمعت أبا حمزة يقول إذا سلمت منك نفسك فقد أديت حقها وإذا سلم منك الخلق فقد أديت حقوقهم 51 - ومنهم أبو الحسين الوراق واسمه محمد بن سعد وهو من كبار مشايخ نيسابور ومن قدماء أصحاب أبي عثمان وله كلام على سنن كلام أبي عثمان وكان عالما بعلوم الظاهر ويتكلم في دقائق علوم المعاملات وعيوب الأفعال مات قبل العشرين وثلاثمائة سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الحسين الوراق يقول الكرم في العفو ألا تذكر جناية صاحبك بعد أن عفوت عنه قال وسمعته يقول اللئيم لا يوفق للعفو من ضيق صدره قال وقال أبو الحسين حياة القلب في ذكر الحي الذي لا يموت والعيش الهنيء مع الله لا غير قال وقال أبو الحسين لا يصل العبد إلى الله إلا بالله وبموافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم في شرائعه ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء يضل من حيث يظن أنه مهتد ومن وصل اتصل وما رجع من رجع من الطريق إلا من الإشفاق على النفس وطلب الراحة لأن الطريق إلى الله صعب لمن لم يدخل فيه بوجد غالب وشوق مزعج فيهون عليه إذ ذاك حمل الأثقال وركوب الأهوال فإذا انقادت له النفس على ذلك وهان عليه ما يلقى في طلب المحبوب سهل الله عليه سبيل الوصول

खंड V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

قال وسمعت أبا الحسين يقول أجل شيء يفتح الله تعالى به على عبده التقوى فإن منه يتشعب جميع الخيرات وأسباب القربة والتقرب وأصل التقوى والإخلاص وحقيقته التخلي عن كل شيء إلا ممن إليه تقواك قال وسمعت أبا الحسين يقول الصدق استقامة الطريقة في الدين واتباع السنة في الشرع قال وسمعت أبا الحسين يقول الشهوة أغلب سلطان على النفس ولا يزيلها إلا الخوف المزعج قال وسمعت أبا الحسين يقول اليقين ثمرة التوحيد فمن صفا في التوحيد صفا له اليقين قال وسمعته يقول من لم يفن عن نفسه وسره ورؤية الخلق لا يحيا سره لمشاهدة الخيرات والمنن قال وسمعته يقول مخافة خوف القطيعة أذبلت نفوس المحبين وأحرقت أكباد العارفين وأسهرت ليل العابدين وأظمأت نهار الزاهدين وأكثرت بكاء التائبين ونغصت حياة الخائفين قال وسمعته يقول التوكل استواء الحال عند العدم والوجود وسكون النفس عند مجاري المقدور قال وسمعته يقول علامة محبة الله تعالى متابعة حبيبه صلى الله عليه وسلم قال وسمعته يقول أصل الفتوة خمس خصال أولها الحفاظ والثاني الوفاء والثالث الشكر والرابع الصبر والخامس الرضا قال وسمعته يقول في رؤية النفس نسيان منن الله تعالى عليك قال وسمعته يقول أنفع العلم العلم بأمر الله ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه وأعلى العلوم العلم بالله وصفاته وأسمائه قال وسمعته يقول الأنس بالخلق وحشة والطمأنينة إليهم حمق والسكون إليهم عجز والاعتماد عليهم وهن والثقة بهم ضياع وإذا أراد الله بعبد خيرا جعل أنسه به وبذكره وتوكله عليه وصان سره عن النظر إليهم وظاهره عن الاعتماد عليهم قال وسمعته يقول من غض بصره عن محرم أورثه الله تعالى بذلك حكمة على لسانه ينتفع بها سامعوه ومن غض بصره عن شبهة نور الله قلبه بنور يهتدي به إلى طرق مرضاته قال وقال أبو الحسين من أسكن نفسه محبة شيء من الدنيا فقد قتلها بسيف الطمع ومن طمع في شيء ذل وبذله هلك وقديما قيل (أتطمع في ليلى وتعلم أنما ... يقطع أعناق الرجال المطامع) قال وقال أبو الحسين لا يصل العبد إلى شيء من التقوى وعليه بقية من الزهد والورع والتقوى مقرونة بالراحة قال الله تعالى {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} الطلاق 3 52 - ومنهم أبو بكر الواسطي واسمه محمد بن موسى وأصله من فرغانة وكان يعرف بابن الفرغاني من قدماء أصحاب الجنيد وأبي الحسين النوري وهو من علماء مشايخ القوم لم يتكلم أحد في أصول التصوف مثل ما تكلم هو وكان عالما بالأصول وعلوم الظاهر دخل خراسان واستوطن كورة مرو ومات بها بعد العشرين وثلاثمائة وكلامه عندهم ولم أر بالعراق من كلامه شيئا وذلك أنه خرج من العراق وهو شاب ومشايخه في الأحياء فتكلم بخراسان بأبيورد ومرو وأكثر كلامه بمرو سمعت محمد بن عبد الله الواعظ يقول سمعت أبا بكر محمد بن موسى ابن الفرغاني الواسطي بمرو يقول شاهد بمشاهدة الحق إياك ولا تشهده بمشاهدتك له قال وسمعته يقول ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام ولا أخلاق الجاهلية ولا أحلام ذوي المروءة قال وسمعته يقول الأسراء على وجوه أسير نفسه وشهوته وأسير شيطانه وهواه وأسير ما لا معنى له لفظه أو لحظه هم الفساق وما دام للشواهد على الأسرار أثر وللأعراض على القلب خطر فهو محجوب بعيد من عين الحقيقة وما تورع المتورعون ولا تزهد المتزهدون إلا لعظم الأعراض في أسرارهم فمن أعرض عنها أدبا أو تورع عنها ظرفا فذلك الصادق في ورعه والحكيم في أدبه قال وسمعته يقول أفقر الفقراء من ستر الحق حقيقة حقه عنه قال وسمعته يقول الحب يوجب شوقا والشوق يوجب أنسا فمن فقد الشوق والأنس فليعلم أنه غير محب قال وسمعته يقول كيف يرى الفضل فضلا من لا يأمن أن يكون ذلك مكرا قال وسمعته يقول الموحد لا يرى إلا ربوبية صرفا تولت عبودية محضا وفيه معالجة الأقدار ومغالبة القسمة قال وسمعته يقول الخوف والرجاء زمامان يمنعان من سوء الأدب

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وسمعت أبا الحسين يقول أجل شيء يفتح الله تعالى به على عبده التقوى فإن منه يتشعب جميع الخيرات وأسباب القربة والتقرب وأصل التقوى والإخلاص وحقيقته التخلي عن كل شيء إلا ممن إليه تقواك قال وسمعت أبا الحسين يقول الصدق استقامة الطريقة في الدين واتباع السنة في الشرع قال وسمعت أبا الحسين يقول الشهوة أغلب سلطان على النفس ولا يزيلها إلا الخوف المزعج قال وسمعت أبا الحسين يقول اليقين ثمرة التوحيد فمن صفا في التوحيد صفا له اليقين قال وسمعته يقول من لم يفن عن نفسه وسره ورؤية الخلق لا يحيا سره لمشاهدة الخيرات والمنن قال وسمعته يقول مخافة خوف القطيعة أذبلت نفوس المحبين وأحرقت أكباد العارفين وأسهرت ليل العابدين وأظمأت نهار الزاهدين وأكثرت بكاء التائبين ونغصت حياة الخائفين قال وسمعته يقول التوكل استواء الحال عند العدم والوجود وسكون النفس عند مجاري المقدور قال وسمعته يقول علامة محبة الله تعالى متابعة حبيبه صلى الله عليه وسلم قال وسمعته يقول أصل الفتوة خمس خصال أولها الحفاظ والثاني الوفاء والثالث الشكر والرابع الصبر والخامس الرضا قال وسمعته يقول في رؤية النفس نسيان منن الله تعالى عليك قال وسمعته يقول أنفع العلم العلم بأمر الله ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه وأعلى العلوم العلم بالله وصفاته وأسمائه قال وسمعته يقول الأنس بالخلق وحشة والطمأنينة إليهم حمق والسكون إليهم عجز والاعتماد عليهم وهن والثقة بهم ضياع وإذا أراد الله بعبد خيرا جعل أنسه به وبذكره وتوكله عليه وصان سره عن النظر إليهم وظاهره عن الاعتماد عليهم قال وسمعته يقول من غض بصره عن محرم أورثه الله تعالى بذلك حكمة على لسانه ينتفع بها سامعوه ومن غض بصره عن شبهة نور الله قلبه بنور يهتدي به إلى طرق مرضاته قال وقال أبو الحسين من أسكن نفسه محبة شيء من الدنيا فقد قتلها بسيف الطمع ومن طمع في شيء ذل وبذله هلك وقديما قيل (أتطمع في ليلى وتعلم أنما ... يقطع أعناق الرجال المطامع) قال وقال أبو الحسين لا يصل العبد إلى شيء من التقوى وعليه بقية من الزهد والورع والتقوى مقرونة بالراحة قال الله تعالى {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} الطلاق 3 52 - ومنهم أبو بكر الواسطي واسمه محمد بن موسى وأصله من فرغانة وكان يعرف بابن الفرغاني من قدماء أصحاب الجنيد وأبي الحسين النوري وهو من علماء مشايخ القوم لم يتكلم أحد في أصول التصوف مثل ما تكلم هو وكان عالما بالأصول وعلوم الظاهر دخل خراسان واستوطن كورة مرو ومات بها بعد العشرين وثلاثمائة وكلامه عندهم ولم أر بالعراق من كلامه شيئا وذلك أنه خرج من العراق وهو شاب ومشايخه في الأحياء فتكلم بخراسان بأبيورد ومرو وأكثر كلامه بمرو سمعت محمد بن عبد الله الواعظ يقول سمعت أبا بكر محمد بن موسى ابن الفرغاني الواسطي بمرو يقول شاهد بمشاهدة الحق إياك ولا تشهده بمشاهدتك له قال وسمعته يقول ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام ولا أخلاق الجاهلية ولا أحلام ذوي المروءة قال وسمعته يقول الأسراء على وجوه أسير نفسه وشهوته وأسير شيطانه وهواه وأسير ما لا معنى له لفظه أو لحظه هم الفساق وما دام للشواهد على الأسرار أثر وللأعراض على القلب خطر فهو محجوب بعيد من عين الحقيقة وما تورع المتورعون ولا تزهد المتزهدون إلا لعظم الأعراض في أسرارهم فمن أعرض عنها أدبا أو تورع عنها ظرفا فذلك الصادق في ورعه والحكيم في أدبه قال وسمعته يقول أفقر الفقراء من ستر الحق حقيقة حقه عنه قال وسمعته يقول الحب يوجب شوقا والشوق يوجب أنسا فمن فقد الشوق والأنس فليعلم أنه غير محب قال وسمعته يقول كيف يرى الفضل فضلا من لا يأمن أن يكون ذلك مكرا قال وسمعته يقول الموحد لا يرى إلا ربوبية صرفا تولت عبودية محضا وفيه معالجة الأقدار ومغالبة القسمة قال وسمعته يقول الخوف والرجاء زمامان يمنعان من سوء الأدب

खंड V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا بكر الواسطي يقول الخوف حجاب بين العبد وبين الله تعالى والخوف هو الإياس والرجاء هو الطمع فإن خفته بخلته وإن رجوته اتهمته قال وقال الواسطي من حال به الحال كان مصروفا عن التوحيد ومن انقطع به انقطع ومن وصل به وصل وفي الحقيقة لا فصل ولا وصل ولذلك قيل (ولا عن قلي كان القطيعة بيننا ... ولكنه دهر يشب ويجمع) سمعت عبد الواحد بن علي النيسابوري يقول سمعت أبا العباس السياري يقول سمعت أبا بكر الواسطي يقول كائنات محتومة بأسباب معروفة وأوقات معلومة اعتراض السريرة لها رعونة وسمعته يقول سمعت الواسطي يقول الرضا والسخط نعتان من نعوت الحق يجريان على الأبد بما جريا في الأزل يظهران الوسمين على المقبولين والمطرودين فقد بانت شواهد المقبولين بضيائها عليهم كما بانت شواهد المطرودين بظلمها عليهم فأنى تنفع مع ذلك الألوان المصفرة والأكمام المقصرة والأقدام المنتفخة قال وسمعته يقول التعرض للحق والسبيل إليه تعرض للبلاء ومن تعرض للبلاء لا يسلم منه ومن أراد السلامة فليتباعد من مراتع الأهوال وأنشد (ذريني تجئني ميتتي مطمئنة ... ولم أتجشم هول تلك الموارد) (فإن عليات الأمور مشوبة ... بمستودعات في بطون الأساود) قال وسمعته يقول الوقاية للأشباح والرعاية للأرواح سمعت أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد يقول سمعت أحمد بن محمد بن حاتم الدرابجردي يقول سمعت الواسطي يقول الوقت أقل من ساعة فما أصابك من نعمة أو شدة قبل ذلك الوقت فأنت عنه خال إنما ينالك منه ما في ذلك الوقت وما كان بعد ذلك فلا تدري أيصل إليك أم لا سمعت الشيخ أبا عبد الله الحضرمي الفقيه يقول سمعت أبا العباس السياري يقول سمعت أبا بكر الواسطي يقول الذاكرون في ذكره أكثر غفلة من الناسين لذكره لأن ذكره سواه وبهذا الإسناد قال سمعت الواسطي يقول حياة القلب بالله تعالى بل بقاء القلوب مع الله بل الغيبة عن الله بالله وبهذا الإسناد قال سمعت الواسطي يقول أربعة أشياء لا تليق بالمعرفة الزهد والصبر والتوكل والرضا لأن كل ذلك من صفة الأشباح قال وسمعته يقول مطالعة الأعواض على الطاعات من نسيان الفضل سمعت أبا أحمد الحسنويي يقول قال أبو بكر الواسطي الناس على ثلاث طبقات الطبقة الأولى من الله عليهم بأنوار الهداية فهم معصومون من الكفر والشرك والنفاق والطبقة الثانية من الله عليهم بأنوار العناية فهم معصومون من الصغائر والكبائر والطبقة الثالثة من الله عليهم بالكفاية فهم معصومون عن الخواطر الفاسدة وحركات أهل الغفلة 53 - ومنهم الحلاج وهو الحسين بن منصور وكنيته أبو مغيث وهو من أهل بيضاء فارس ونشأ بواسط والعراق وصحب الجنيد وأبا الحسين النوري وعمرا المكي والفوطي وغيرهم والمشايخ في أمره مختلفون رده أكثر المشايخ ونفوه وأبو أن يكون له قدم في التصوف وقبله من جملتهم أبو العباس بن عطاء وأبو عبد الله محمد بن خفيف وأبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي وأثنوا عليه وصححوا له حاله وحكوا عنه كلامه وجعلوه أحد المحققين حتى قال محمد بن خفيف الحسين بن منصور عالم رباني قتل ببغداد بباب الطاق يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت أحمد بن فارس يقول سمعت الحسين بن منصور يقول حجبهم بالاسم فعاشوا ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ولو كشف لهم الحجاب عن الحقيقة لماتوا قال وكان الحلاج يقول إلهي أنت تعلم عجزي عن مواضع شكرك فاشكر نفسك عني فإنه الشكر لا غير قال وسمعت الحلاج يقول من لاحظ الأعمال حجب عن المعمول له ومن لاحظ المعمول له حجب عن رؤية الأعمال وسمعت عبد الواحد يقول سمعت أحمد بن فارس يقول سمعت الحسين ابن منصور يقول أسماء الله تعالى من حيث الإدراك اسم ومن حيث الحق حقيقة قال وسمعت الحسين يقول خاطر الحق هو الذي لا يعارضه شيء قال وسمعت الحسين يقول إذا تخلص العبد إلى مقام المعرفة أوحى الله تعالى إليه بخاطره وحرس سره أن يسنح فيه خاطر غير الحق

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا بكر الواسطي يقول الخوف حجاب بين العبد وبين الله تعالى والخوف هو الإياس والرجاء هو الطمع فإن خفته بخلته وإن رجوته اتهمته قال وقال الواسطي من حال به الحال كان مصروفا عن التوحيد ومن انقطع به انقطع ومن وصل به وصل وفي الحقيقة لا فصل ولا وصل ولذلك قيل (ولا عن قلي كان القطيعة بيننا ... ولكنه دهر يشب ويجمع) سمعت عبد الواحد بن علي النيسابوري يقول سمعت أبا العباس السياري يقول سمعت أبا بكر الواسطي يقول كائنات محتومة بأسباب معروفة وأوقات معلومة اعتراض السريرة لها رعونة وسمعته يقول سمعت الواسطي يقول الرضا والسخط نعتان من نعوت الحق يجريان على الأبد بما جريا في الأزل يظهران الوسمين على المقبولين والمطرودين فقد بانت شواهد المقبولين بضيائها عليهم كما بانت شواهد المطرودين بظلمها عليهم فأنى تنفع مع ذلك الألوان المصفرة والأكمام المقصرة والأقدام المنتفخة قال وسمعته يقول التعرض للحق والسبيل إليه تعرض للبلاء ومن تعرض للبلاء لا يسلم منه ومن أراد السلامة فليتباعد من مراتع الأهوال وأنشد (ذريني تجئني ميتتي مطمئنة ... ولم أتجشم هول تلك الموارد) (فإن عليات الأمور مشوبة ... بمستودعات في بطون الأساود) قال وسمعته يقول الوقاية للأشباح والرعاية للأرواح سمعت أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد يقول سمعت أحمد بن محمد بن حاتم الدرابجردي يقول سمعت الواسطي يقول الوقت أقل من ساعة فما أصابك من نعمة أو شدة قبل ذلك الوقت فأنت عنه خال إنما ينالك منه ما في ذلك الوقت وما كان بعد ذلك فلا تدري أيصل إليك أم لا سمعت الشيخ أبا عبد الله الحضرمي الفقيه يقول سمعت أبا العباس السياري يقول سمعت أبا بكر الواسطي يقول الذاكرون في ذكره أكثر غفلة من الناسين لذكره لأن ذكره سواه وبهذا الإسناد قال سمعت الواسطي يقول حياة القلب بالله تعالى بل بقاء القلوب مع الله بل الغيبة عن الله بالله وبهذا الإسناد قال سمعت الواسطي يقول أربعة أشياء لا تليق بالمعرفة الزهد والصبر والتوكل والرضا لأن كل ذلك من صفة الأشباح قال وسمعته يقول مطالعة الأعواض على الطاعات من نسيان الفضل سمعت أبا أحمد الحسنويي يقول قال أبو بكر الواسطي الناس على ثلاث طبقات الطبقة الأولى من الله عليهم بأنوار الهداية فهم معصومون من الكفر والشرك والنفاق والطبقة الثانية من الله عليهم بأنوار العناية فهم معصومون من الصغائر والكبائر والطبقة الثالثة من الله عليهم بالكفاية فهم معصومون عن الخواطر الفاسدة وحركات أهل الغفلة 53 - ومنهم الحلاج وهو الحسين بن منصور وكنيته أبو مغيث وهو من أهل بيضاء فارس ونشأ بواسط والعراق وصحب الجنيد وأبا الحسين النوري وعمرا المكي والفوطي وغيرهم والمشايخ في أمره مختلفون رده أكثر المشايخ ونفوه وأبو أن يكون له قدم في التصوف وقبله من جملتهم أبو العباس بن عطاء وأبو عبد الله محمد بن خفيف وأبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي وأثنوا عليه وصححوا له حاله وحكوا عنه كلامه وجعلوه أحد المحققين حتى قال محمد بن خفيف الحسين بن منصور عالم رباني قتل ببغداد بباب الطاق يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت أحمد بن فارس يقول سمعت الحسين بن منصور يقول حجبهم بالاسم فعاشوا ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ولو كشف لهم الحجاب عن الحقيقة لماتوا قال وكان الحلاج يقول إلهي أنت تعلم عجزي عن مواضع شكرك فاشكر نفسك عني فإنه الشكر لا غير قال وسمعت الحلاج يقول من لاحظ الأعمال حجب عن المعمول له ومن لاحظ المعمول له حجب عن رؤية الأعمال وسمعت عبد الواحد يقول سمعت أحمد بن فارس يقول سمعت الحسين ابن منصور يقول أسماء الله تعالى من حيث الإدراك اسم ومن حيث الحق حقيقة قال وسمعت الحسين يقول خاطر الحق هو الذي لا يعارضه شيء قال وسمعت الحسين يقول إذا تخلص العبد إلى مقام المعرفة أوحى الله تعالى إليه بخاطره وحرس سره أن يسنح فيه خاطر غير الحق

%0
10 Bölüm