Qur'an&Sunnahالقرآن

Kuşeyrî — er-Risâle

أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري · AR

खंड V01/P236–V01/P237Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P236–V01/P237)
Orijinal Metin (AR)

سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبا بكر السباك يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : كان بين أبي سليمان وأحمد بن أبي الحواري عقد : لا يخالفه أحمد في شيء يأمره به . . فجاءه يوما وهو يتكلم في مجلسه ، فقال : إن التنور قد سجر ، فما تأمر ؟ فلم يجبه ، فقال مرتين أو ثلاثة ، فقال أبو سليمان : اذهب فاقعد فيه ! ! كأنه ضاق به قلبه ، وتغافل عنه أبو سليمان ساعة ، ثم ذكر فقال : ادركوا أحمد فإنه في التنور ؛ لأنه آلى على نفسه أن لا يخالفني ؛ فنظروا فإذا هو في التنور لم تحترق منه شعرة . وسمعت الأستاذ أبا علي يقول : كنت في ابتداء صباي محترقا في الإرادة وكنت أقول في نفسي : ليت شعري ! ! ما معنى الإرادة . وقيل : من صفات المريدين : التحبب إليه بالنوافل ، والخلوص في نصيحة الأمة ، والأنس بالخلوة ، والصبر على مقاساة الأحكام ، والإيثار لأمره ، والحياء من نظره ، وبذل المجهود في محبوبه ، والتعرض لكل سبب يتوصل إليه ، والقناعة بالخمول ، وعدم القرار بالقلب إلى أن يصل إلى الرب . وقال أبو بكر الوراق : آفة المريد ثلاثة أشياء : التزويج ، وكتبة الحديث ، والأسفار . وقيل له : لم تركت كتابة الحديث ؟ فقال : منعتني عنها الإرادة . وقال حاتم الأصم : إذا رأيت المريد يريد غير مراده ، فاعلم أن قد أظهر بذلته . سمعت : محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الكتاني يقول : من حكم المريد أن يكون فيه ثلاثة اشياء : نومه غلبة ، وأكله فاقة ، وكلامه ضرورة . وسمعته يقول : سمت الحسين بن أحمد بن جعفر يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : إذا أراد الله تعالى بالمريد خيرا أوقعه إلى الصوفية ، ومنعه صحبة القراء . وسمعته يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الرقي يقول : سمعت الدقاق يقول : نهاية الإرادة أن تشير إلى الله تعالى فتجده مع الإشارة ، فقلت : فأي شيء يستوعب الإرادة ؟ فقال : أن تجد الله تعالى بلا إشارة . سمعت : محمد بن عبد الله الصوفي يقول : سمعت عباس بن أبي الصحو يقول : سمعت أبا بكر الدقاق يقول : لا يكون للرد مريدا حتى لايكتب عليه صاحب الشمال عشرين سنة . وقال أبو عثمان الحيري : من لم تصح إرادته بدارا لا يزيد مرور الأيام عليه إلا إدبارا . وقال أبو عثمان : المريد إذا سمع شيئا من علوم القوم فعمل به صار حكمة في قلبه إلى آخر عمره ، ينتفع به ، ولو تكلم به انتفع به من سمعه . ومن سمع شيئا من علومهم ، ولم يعمل به ، كان حكاية يحفظها أياما ثم ينسها . وقال الواسطي : أول مقام المريد : إرادة الحق ، سبحانه ، بإسقاط إرادته . وقال يحيى بن معاذ : أشد شيء علي المريدين : معاشرة الأضداد . سمعت : الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا القاسم الرازي يقول : قال يوسف بن الحسين : إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص والكسب ؛ فليس يجيء منه شيء . وسمعته يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت جعفرا الخالدي يقول : سئل الجنيد : ما للمريدين في مجاراة الحكايات ؟ فقال : الحكايات جند من جنود الله تعالى ، يقوي بها قلوب المريدي . فقيل له : فهل لك في ذلك شاهد ؟ فقال : نعم ، قوله عز وجل : ' وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ' .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبا بكر السباك يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : كان بين أبي سليمان وأحمد بن أبي الحواري عقد : لا يخالفه أحمد في شيء يأمره به . . فجاءه يوما وهو يتكلم في مجلسه ، فقال : إن التنور قد سجر ، فما تأمر ؟ فلم يجبه ، فقال مرتين أو ثلاثة ، فقال أبو سليمان : اذهب فاقعد فيه ! ! كأنه ضاق به قلبه ، وتغافل عنه أبو سليمان ساعة ، ثم ذكر فقال : ادركوا أحمد فإنه في التنور ؛ لأنه آلى على نفسه أن لا يخالفني ؛ فنظروا فإذا هو في التنور لم تحترق منه شعرة . وسمعت الأستاذ أبا علي يقول : كنت في ابتداء صباي محترقا في الإرادة وكنت أقول في نفسي : ليت شعري ! ! ما معنى الإرادة . وقيل : من صفات المريدين : التحبب إليه بالنوافل ، والخلوص في نصيحة الأمة ، والأنس بالخلوة ، والصبر على مقاساة الأحكام ، والإيثار لأمره ، والحياء من نظره ، وبذل المجهود في محبوبه ، والتعرض لكل سبب يتوصل إليه ، والقناعة بالخمول ، وعدم القرار بالقلب إلى أن يصل إلى الرب . وقال أبو بكر الوراق : آفة المريد ثلاثة أشياء : التزويج ، وكتبة الحديث ، والأسفار . وقيل له : لم تركت كتابة الحديث ؟ فقال : منعتني عنها الإرادة . وقال حاتم الأصم : إذا رأيت المريد يريد غير مراده ، فاعلم أن قد أظهر بذلته . سمعت : محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الكتاني يقول : من حكم المريد أن يكون فيه ثلاثة اشياء : نومه غلبة ، وأكله فاقة ، وكلامه ضرورة . وسمعته يقول : سمت الحسين بن أحمد بن جعفر يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : إذا أراد الله تعالى بالمريد خيرا أوقعه إلى الصوفية ، ومنعه صحبة القراء . وسمعته يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الرقي يقول : سمعت الدقاق يقول : نهاية الإرادة أن تشير إلى الله تعالى فتجده مع الإشارة ، فقلت : فأي شيء يستوعب الإرادة ؟ فقال : أن تجد الله تعالى بلا إشارة . سمعت : محمد بن عبد الله الصوفي يقول : سمعت عباس بن أبي الصحو يقول : سمعت أبا بكر الدقاق يقول : لا يكون للرد مريدا حتى لايكتب عليه صاحب الشمال عشرين سنة . وقال أبو عثمان الحيري : من لم تصح إرادته بدارا لا يزيد مرور الأيام عليه إلا إدبارا . وقال أبو عثمان : المريد إذا سمع شيئا من علوم القوم فعمل به صار حكمة في قلبه إلى آخر عمره ، ينتفع به ، ولو تكلم به انتفع به من سمعه . ومن سمع شيئا من علومهم ، ولم يعمل به ، كان حكاية يحفظها أياما ثم ينسها . وقال الواسطي : أول مقام المريد : إرادة الحق ، سبحانه ، بإسقاط إرادته . وقال يحيى بن معاذ : أشد شيء علي المريدين : معاشرة الأضداد . سمعت : الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا القاسم الرازي يقول : قال يوسف بن الحسين : إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص والكسب ؛ فليس يجيء منه شيء . وسمعته يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت جعفرا الخالدي يقول : سئل الجنيد : ما للمريدين في مجاراة الحكايات ؟ فقال : الحكايات جند من جنود الله تعالى ، يقوي بها قلوب المريدي . فقيل له : فهل لك في ذلك شاهد ؟ فقال : نعم ، قوله عز وجل : ' وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ' .

खंड V01/P237–V01/P238Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P237–V01/P238)
Orijinal Metin (AR)

وسمعته يقول : سمعت محمد بن خالد يقول : سمعت جعفرا يقول : سمعت الجنيد يقول : المريد الصادق غني عن علم العلماء . فأما الفرق بين المريد والمراد : فكل مريد على الحقيقة مرا . إذ لو لم يكن مراد الله تعالى بن يريده لم يكن مريدا ؛ إذ لا يكون إلا ما أراده الله تعالى ، وكل مراد مريد ؛ لأنه إذا أراده الحق سبحانه بخصوصية وفقه للإرادة . ولكن القوم فرقوا بين المريد والمراد : فالمريد عندهم هو المبتدىء ، والمراد : هو المنتهي ، والمريد : الذي نصب بعين التعب وألقى في مقاسات المشاق ، والمراد : الذي كفى بالأمر من غير مشقة ، فالمريد متعن ، والمراد : مرفوق به مرفه . وسنة الله تعالى مع القاصدين مختلفة ، فأكثرهم يوفقون للمجاهدات ، ثم يصلون ، بعد مقاساة اللتيا والتي ، إلى سني المعاني . وكثير منهم يكاشفون في الابتداء بجليل المعاني ، ويصلون إلا ما لم يصل إليهكثيرون من أصحاب الرياضات ، إلا أن أكثرهم يردون إلى المجاهدات بعد هذه الأرفاق ؛ ليستوفي منهم ما فاتهم من أحكام أهل الرياضة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : متحمل ، والمراد محمول . وسمعته يقول : كان موسى ، عليه السلام ، مريدا ، فقال : ' ربي اشرح لي صدري ' ، وكان نبينا ، صلى الله عليه وسلم ، مرادا ، فقال الله تعالى : ' ألم نشرح لك صدرك ، ووضعنا عنك وزرك ، الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك ' . وكذلك قال موسى عليه السلام : ' رب ، أرني أنظر إليك ، قال : لن تراني ' وقال لنبينا ، صلى الله عليه وسلم : ' ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ' . وكان أبو علي يقول : إن المقصود قوله ' ألم تر إلى ربك ' وقوله : ' كيف مد الظل ' : ستر للقصة وتحصين للحالة . وسئل الجنيد ، رحمه الله ، عن المريد والمراد ، فقال : المريد : تتولاه سياسة العلم ، والمراد : تتولاه رعاية الحق ، سبحانه ، لأن المريد يسير ، والمراد يطير ، فمتى يلحق السائر الطائر ؟ وقيل : أرسل ذو النون إلى أبي يزيد رجلا ، وقيل له : قل له إلى متى النوم والراحة ، وقد جازت القافلة ؟ ! فقال أبو يزيد : قل لأخي ذي النون : الرجل من ينام الليل كله ، ثم يصبح في المنزل قبل القافلة . فقال ذو النون : هنيئا له ؛ هذا كلام لا تبلغه أحوالنا .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسمعته يقول : سمعت محمد بن خالد يقول : سمعت جعفرا يقول : سمعت الجنيد يقول : المريد الصادق غني عن علم العلماء . فأما الفرق بين المريد والمراد : فكل مريد على الحقيقة مرا . إذ لو لم يكن مراد الله تعالى بن يريده لم يكن مريدا ؛ إذ لا يكون إلا ما أراده الله تعالى ، وكل مراد مريد ؛ لأنه إذا أراده الحق سبحانه بخصوصية وفقه للإرادة . ولكن القوم فرقوا بين المريد والمراد : فالمريد عندهم هو المبتدىء ، والمراد : هو المنتهي ، والمريد : الذي نصب بعين التعب وألقى في مقاسات المشاق ، والمراد : الذي كفى بالأمر من غير مشقة ، فالمريد متعن ، والمراد : مرفوق به مرفه . وسنة الله تعالى مع القاصدين مختلفة ، فأكثرهم يوفقون للمجاهدات ، ثم يصلون ، بعد مقاساة اللتيا والتي ، إلى سني المعاني . وكثير منهم يكاشفون في الابتداء بجليل المعاني ، ويصلون إلا ما لم يصل إليهكثيرون من أصحاب الرياضات ، إلا أن أكثرهم يردون إلى المجاهدات بعد هذه الأرفاق ؛ ليستوفي منهم ما فاتهم من أحكام أهل الرياضة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : متحمل ، والمراد محمول . وسمعته يقول : كان موسى ، عليه السلام ، مريدا ، فقال : ' ربي اشرح لي صدري ' ، وكان نبينا ، صلى الله عليه وسلم ، مرادا ، فقال الله تعالى : ' ألم نشرح لك صدرك ، ووضعنا عنك وزرك ، الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك ' . وكذلك قال موسى عليه السلام : ' رب ، أرني أنظر إليك ، قال : لن تراني ' وقال لنبينا ، صلى الله عليه وسلم : ' ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ' . وكان أبو علي يقول : إن المقصود قوله ' ألم تر إلى ربك ' وقوله : ' كيف مد الظل ' : ستر للقصة وتحصين للحالة . وسئل الجنيد ، رحمه الله ، عن المريد والمراد ، فقال : المريد : تتولاه سياسة العلم ، والمراد : تتولاه رعاية الحق ، سبحانه ، لأن المريد يسير ، والمراد يطير ، فمتى يلحق السائر الطائر ؟ وقيل : أرسل ذو النون إلى أبي يزيد رجلا ، وقيل له : قل له إلى متى النوم والراحة ، وقد جازت القافلة ؟ ! فقال أبو يزيد : قل لأخي ذي النون : الرجل من ينام الليل كله ، ثم يصبح في المنزل قبل القافلة . فقال ذو النون : هنيئا له ؛ هذا كلام لا تبلغه أحوالنا .

खंड V01/P238Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P238)
Orijinal Metin (AR)

باب الاستقامة

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

باب الاستقامة

खंड V01/P238–V01/P240Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P238–V01/P240)
Orijinal Metin (AR)

قال الله تعالى : ' إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ' . أخبرنا : الإمام أبو بكر محمد بن الحسين بن فورك ، رحمه الله ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني قال : أخبرنا أبو بشر يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال : حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان مولي النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ' استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير دينكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن . والاستقامة : درجة بها كمال الأمور وتمامها ، وبوجودها حصول الخيرات ونظامها ، ومن لم يكن مستقيما في حالته ضاع سعيه وخاب جهده ؛ قال الله تعالى : ' ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ' . ومن لم يكن مستقيما في صفته لم يرتق من مقامه إلى غيره ، ولم يبن سلوكه على صحة ؛ فمن شرط المستأنف : الاستقامة في أحكام البداية ، كما أن من حق العارف الاستقامة في آداب النهاية . فمن أمارات استقامة أهل البداية : أن لا تشوب معاملاتهم فترة . ومن أمارات استقامة أهل الوسائط : أن لا يصحب منازلهم وقفة . ومن أمارات استقامة أهل النهاية : أن لاتتداخل مواصلتهم حجبة . سمعت : الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : الاستقامة ؛ لها ثلاثة مدارج : أولها : التقويم ، ثم الإقامة ، ثم الاستقامة ؛ فالتقويم ، من حيث تأديب النفوس . والإقامة : من حيث تهذيب القلوب ، والاستقامة : من حيث تقريب الأسرار . وقال أبو بكر ، رضي الله عنه ، في معنى قوله : ' ثم استقاموا ' : لم يشركوا . وقال عمر ، رضي الله عنه ، لم يزوغوا زوغان الثعالب . فقول الصديق ، رضي الله عنه ، محمول على مراعاة الأصول في التوحيد . وقول عمر ، رضي الله عنه ، محمول علي طلب التأويل والقيام بشرط العهود . وقال ابن عطاء : استقاموا على انفراد القلب بالله تعالى . وقال أبو علي الجوزجائي : كن صاحب الاستقامة ، لا طالب الكرامة ، فإن نفسك متحركة في طلب الكرامة ، وربك ، عز وجل ، يطالبك بالإستقامة . سمعت : الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا علي الشبوي يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت له : روى عنك يا رسول الله أنك قلت : ' شيبتني هود ' فما الذي شيبك منها : قصص الأنبياء وهلاك الأمم ؟ فقال : لا ، ولكن قوله تعالى : ' فاستقم كما أمرت ' . وقيل : إن الاستقامة لا يطيقها إلا الأكابر ؛ لأنها الخروج عن المعهودات ، ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدي الله تعالى على حقيقة الصدق ؛ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ' استقيموا ولن تحصوا ' . وقال الواسطي : الخصلة التي بها كملت المحاسن ، وبفقدها قبحت المحاسن : الاستقامة . وحكى عن الشبلي ، رحمه الله ، أنه قال : الاستقامة : أن تشهد الوقت قيامة . ويقال : الاستقامة في الأقوال : بترك الغيبة ، وفي الأفعال : بنفي البدعة ، وفي الأعمال بنفي الفترة ، وفي الأحوال بنفي الحجبة . سمعت : الأستاذ الإمام أبا بكر محمد بن الحسين بن فورك يقول : السيد في الاستقامة : سين الطلب ، أي : طلبوا من الحق ، تعالى ، أن يقيمهم على توحيدهم ، ثم على استدامة عهودهم ، وحفظ حدودهم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله تعالى : ' إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ' . أخبرنا : الإمام أبو بكر محمد بن الحسين بن فورك ، رحمه الله ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني قال : أخبرنا أبو بشر يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال : حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان مولي النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ' استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير دينكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن . والاستقامة : درجة بها كمال الأمور وتمامها ، وبوجودها حصول الخيرات ونظامها ، ومن لم يكن مستقيما في حالته ضاع سعيه وخاب جهده ؛ قال الله تعالى : ' ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ' . ومن لم يكن مستقيما في صفته لم يرتق من مقامه إلى غيره ، ولم يبن سلوكه على صحة ؛ فمن شرط المستأنف : الاستقامة في أحكام البداية ، كما أن من حق العارف الاستقامة في آداب النهاية . فمن أمارات استقامة أهل البداية : أن لا تشوب معاملاتهم فترة . ومن أمارات استقامة أهل الوسائط : أن لا يصحب منازلهم وقفة . ومن أمارات استقامة أهل النهاية : أن لاتتداخل مواصلتهم حجبة . سمعت : الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : الاستقامة ؛ لها ثلاثة مدارج : أولها : التقويم ، ثم الإقامة ، ثم الاستقامة ؛ فالتقويم ، من حيث تأديب النفوس . والإقامة : من حيث تهذيب القلوب ، والاستقامة : من حيث تقريب الأسرار . وقال أبو بكر ، رضي الله عنه ، في معنى قوله : ' ثم استقاموا ' : لم يشركوا . وقال عمر ، رضي الله عنه ، لم يزوغوا زوغان الثعالب . فقول الصديق ، رضي الله عنه ، محمول على مراعاة الأصول في التوحيد . وقول عمر ، رضي الله عنه ، محمول علي طلب التأويل والقيام بشرط العهود . وقال ابن عطاء : استقاموا على انفراد القلب بالله تعالى . وقال أبو علي الجوزجائي : كن صاحب الاستقامة ، لا طالب الكرامة ، فإن نفسك متحركة في طلب الكرامة ، وربك ، عز وجل ، يطالبك بالإستقامة . سمعت : الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا علي الشبوي يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت له : روى عنك يا رسول الله أنك قلت : ' شيبتني هود ' فما الذي شيبك منها : قصص الأنبياء وهلاك الأمم ؟ فقال : لا ، ولكن قوله تعالى : ' فاستقم كما أمرت ' . وقيل : إن الاستقامة لا يطيقها إلا الأكابر ؛ لأنها الخروج عن المعهودات ، ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدي الله تعالى على حقيقة الصدق ؛ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ' استقيموا ولن تحصوا ' . وقال الواسطي : الخصلة التي بها كملت المحاسن ، وبفقدها قبحت المحاسن : الاستقامة . وحكى عن الشبلي ، رحمه الله ، أنه قال : الاستقامة : أن تشهد الوقت قيامة . ويقال : الاستقامة في الأقوال : بترك الغيبة ، وفي الأفعال : بنفي البدعة ، وفي الأعمال بنفي الفترة ، وفي الأحوال بنفي الحجبة . سمعت : الأستاذ الإمام أبا بكر محمد بن الحسين بن فورك يقول : السيد في الاستقامة : سين الطلب ، أي : طلبوا من الحق ، تعالى ، أن يقيمهم على توحيدهم ، ثم على استدامة عهودهم ، وحفظ حدودهم .

खंड V01/P240Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P240)
Orijinal Metin (AR)

قال الأستاذ : واعلم أن الاستقامة : توجب دوام الكرامات ، قال الله تعالى : ' وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ' ولم يقل : سقيناهم ، بل قال : ' أسقيناهم ' يقال : أسقيته إذا جعلت له سقيا ؛ فهو يشير إلى الدوام . سمعت : محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت الحسين بن أحمد يقول : سمعت أبا العباس الفرغني يقول : قال الجنيد : لقيت شابا من المريدين في البادية تحت شجرة من شجر أم غيلان فقلت : ما أجلسك ها هنا ؟ فقال : مال افتقدته ، فمضيت وتركته . فلما انصرفت من الحج إذا أنا بالشاب قد انتقل إلى موضع قريب من الشجرة ، فقلت : ما جلوسك هنا ؟ فقال : وجدت ما كنت أطلبه في هذا الموضع فلزمته . فقال : الجنيد : فلا أدري أيهما كان أشرف : لزومه لا فتقاد حاله ، أو لزومه للموضع الذي نال فيه مراده .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الأستاذ : واعلم أن الاستقامة : توجب دوام الكرامات ، قال الله تعالى : ' وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ' ولم يقل : سقيناهم ، بل قال : ' أسقيناهم ' يقال : أسقيته إذا جعلت له سقيا ؛ فهو يشير إلى الدوام . سمعت : محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت الحسين بن أحمد يقول : سمعت أبا العباس الفرغني يقول : قال الجنيد : لقيت شابا من المريدين في البادية تحت شجرة من شجر أم غيلان فقلت : ما أجلسك ها هنا ؟ فقال : مال افتقدته ، فمضيت وتركته . فلما انصرفت من الحج إذا أنا بالشاب قد انتقل إلى موضع قريب من الشجرة ، فقلت : ما جلوسك هنا ؟ فقال : وجدت ما كنت أطلبه في هذا الموضع فلزمته . فقال : الجنيد : فلا أدري أيهما كان أشرف : لزومه لا فتقاد حاله ، أو لزومه للموضع الذي نال فيه مراده .

खंड V01/P240–V01/P241Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P240–V01/P241)
Orijinal Metin (AR)

باب الإخلاص

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

باب الإخلاص

खंड V01/P241–V01/P242Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P241–V01/P242)
Orijinal Metin (AR)

قال الله تعالى : ' ألا لله الدين الخالص ' [ الزمر : 3 ] . أخبرنا : علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الغرياني قال : حدثنا أبو طلوت قال : حدثني هانيء بن عبد الرحمن بن أبي عقبة ، عن إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي قال : حدثني عطية ابن وشاح ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله علي وسلم : ' ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله ؛ ومناصحة ولاة الأمور ، ولزوم جماعة المسلمين ' . وقال الأستاذ : الإخلاص ، إفراد الحق ، سبحانه ، في الطاعة بالقصد ، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله سبحانه دون أي شيء آخر ؛ من تصنع لمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس ، أو محبة مدح من الخلق ، أو معنى من المعاني سوى التقرب به إلى الله تعالى . ويصح أن يقال : الإخلاص : تصفية الفعل من ملاحظة المخلوقين . ويصح أن يقال الإخلاص : التوقي عن ملاحظة الأشخاص . وقد ورد خبر مسند : ' أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر جبريل ، عليه السلام ، عن الله سبحانه وتعالى ، أنه قال : الإخلاص سر من سري ، استودعته قلب من أحببته من عبادي ' . سمعت : الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : وقد سألته عن الإخلاص : ما هو ؟ فقال : سمعت : علي بن سعيد ، وأحمد بن محمد بن زكريا ، وقد سألتهما عن الإخلاص ، فقالا : سمعنا علي بن إبراهيم الشقيقي ، وقد سألناه عن الإخلاص ، فقال : سمعت : محمد بن جعفر الخصاف ، وقد سألته عن الإخلاص ، فقال : سألت أحمد بن بشار عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت أبا يعقوب الشريطي عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت أحمد بن غسان عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت عبد الواحد بن زيد عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت الحسن عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت حذيفة عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت جبريل عليه السلام عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت رب العزة عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : ' سر من سري استودعته قلب من أحببته من عبادي ' . سمعت : الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : الإخلاص : التوقي عن ملاحظة الخلق ، والصدق : التنقي من مطالعة النفس فالمخلص ؛ لا رياء له ، والصادق : لا إعجاب له . وقال ذو النون المصري : الإخلاص : لا يتم إلا بالصدق فيه ، والصبر عليه ، والصدق لا يتم إلا بالإخلاص فيه والمداومة عليه . وقال أبو يعقوب السوسي : متى شهدوا في إخلاصهم الخلاص إحتاج إخلاصهم إلى إخلاص . وقال ذو النون : ثلاث من علامات الإخلاص : استواء المدح والذم من العامة ، ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال ، ونسيان اقتضاء ثواب العمل في الآخرة . سمعت : الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا عثمان المغربي يقول : الإخلاص : ما يكون للنفس فيه حظ بحال ، وهذا إخلاص العوام . وأما إخلاص الخواص : فهو ما يجري عليهم ، لا بهم ، فتبدو منهم الطاعات ، وهم عنها بمعزل ، ولا يقع لهم عليها رؤية ، ولا بها اعتداد ، فذلك : إخلاص الخواص . وقال أبو بكر الدقاق : نقصان كل مخلص في إخلاصه : رؤية إخلاصه ؛ فإذا أراد الله تعالى أن يخلص إخلاصه أسقط عن إخلاصه رؤيته لإخلاصه ؛ فيكون مخلصا لامخلصا . وقال سهل : لا يعرف الربء إلا مخلص .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله تعالى : ' ألا لله الدين الخالص ' [ الزمر : 3 ] . أخبرنا : علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الغرياني قال : حدثنا أبو طلوت قال : حدثني هانيء بن عبد الرحمن بن أبي عقبة ، عن إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي قال : حدثني عطية ابن وشاح ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله علي وسلم : ' ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله ؛ ومناصحة ولاة الأمور ، ولزوم جماعة المسلمين ' . وقال الأستاذ : الإخلاص ، إفراد الحق ، سبحانه ، في الطاعة بالقصد ، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله سبحانه دون أي شيء آخر ؛ من تصنع لمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس ، أو محبة مدح من الخلق ، أو معنى من المعاني سوى التقرب به إلى الله تعالى . ويصح أن يقال : الإخلاص : تصفية الفعل من ملاحظة المخلوقين . ويصح أن يقال الإخلاص : التوقي عن ملاحظة الأشخاص . وقد ورد خبر مسند : ' أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر جبريل ، عليه السلام ، عن الله سبحانه وتعالى ، أنه قال : الإخلاص سر من سري ، استودعته قلب من أحببته من عبادي ' . سمعت : الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : وقد سألته عن الإخلاص : ما هو ؟ فقال : سمعت : علي بن سعيد ، وأحمد بن محمد بن زكريا ، وقد سألتهما عن الإخلاص ، فقالا : سمعنا علي بن إبراهيم الشقيقي ، وقد سألناه عن الإخلاص ، فقال : سمعت : محمد بن جعفر الخصاف ، وقد سألته عن الإخلاص ، فقال : سألت أحمد بن بشار عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت أبا يعقوب الشريطي عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت أحمد بن غسان عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت عبد الواحد بن زيد عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت الحسن عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت حذيفة عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت جبريل عليه السلام عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : سألت رب العزة عن الإخلاص : ما هو ؟ قال : ' سر من سري استودعته قلب من أحببته من عبادي ' . سمعت : الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : الإخلاص : التوقي عن ملاحظة الخلق ، والصدق : التنقي من مطالعة النفس فالمخلص ؛ لا رياء له ، والصادق : لا إعجاب له . وقال ذو النون المصري : الإخلاص : لا يتم إلا بالصدق فيه ، والصبر عليه ، والصدق لا يتم إلا بالإخلاص فيه والمداومة عليه . وقال أبو يعقوب السوسي : متى شهدوا في إخلاصهم الخلاص إحتاج إخلاصهم إلى إخلاص . وقال ذو النون : ثلاث من علامات الإخلاص : استواء المدح والذم من العامة ، ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال ، ونسيان اقتضاء ثواب العمل في الآخرة . سمعت : الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا عثمان المغربي يقول : الإخلاص : ما يكون للنفس فيه حظ بحال ، وهذا إخلاص العوام . وأما إخلاص الخواص : فهو ما يجري عليهم ، لا بهم ، فتبدو منهم الطاعات ، وهم عنها بمعزل ، ولا يقع لهم عليها رؤية ، ولا بها اعتداد ، فذلك : إخلاص الخواص . وقال أبو بكر الدقاق : نقصان كل مخلص في إخلاصه : رؤية إخلاصه ؛ فإذا أراد الله تعالى أن يخلص إخلاصه أسقط عن إخلاصه رؤيته لإخلاصه ؛ فيكون مخلصا لامخلصا . وقال سهل : لا يعرف الربء إلا مخلص .

खंड V01/P242–V01/P244Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P242–V01/P244)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا حاتم السجتاني يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الوجيهي يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : قال لي رويم : قال أبو سعيد الخراز : رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين . وقال ذو النون : الإخلاص : ما حفظ من العدو أن يفسده . وقال أبو عثمان : نسيان رؤية الخلق به وام النظر إلى فضل الخالق . وقال حذيفة المرعشي : الإخلاص أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن . وقيل : الإخلاص : ما أريد به الحق ، سبحانه ، وقصد به الصدق . وقيل : الإغماض عن رؤية الأعمال . سمعت : محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا الحسين الفراسي يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت علي بن عبد الحميد يقول : سمعت السري يقول : من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله تعالى . وسمعته يقول : سمعت علي بن بندار الصوفي يقول : سمعت عبد الله بن محمود يقول : سمعت محمد بن عبد ربه يقول : سمعت الفضيل يقول ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك ، والإخلاص : أن يعافيك الله منهما . وقال الجنيد : الإخلاص سر بين الله تعالى وبين العبد ، لايعلمه ملك فيكتبه ، ولا شيطان فيفسده ، ولا هوى فيميله . وقال رويم : الإخلاص من العمل هو : الذي لايريد صاحبه عليه عوضا من الدارين ، ولا حظ من الملكين . وقيل لسهل بن عبد الله : أي شيء أشد على النفس ؟ فقال : الإخلاص : لأنه ليس لها فيها نصيب . وسئل بعضهم عن الإخلاص : فقال : أن لا تشهد على عملك غير الله عز وجل . وقال بعضهم : دخلت علي سهل بن عبد الله يوم جمعة قبل الصلاة بيتا . . فرأيت في البيت حية . فجعلت أقدم رجلا وأؤخر أخرى ، فقال : ادخل ، لا يبلغ أحد حقيقة الإيمان وعلى وجه الأرض شيء يخافه . ثم قال : هل لك في صلاة الجمعة ؟ فقلت : بيننا وبين المسجد مسيرة يوم وليلة . . فأخذ بيدي ، فما كان إلا قليل حتى رأيت المسجد ، فدخلناه ؛ وصلينا الجمعة . ثم خرجنا ؛ فوقف ينظر إلى الناس وهم يخرجون ، فقال : أهل لا إله إلا الله كثير ، والمخلصون منهم قليل . أخبرنا : حمزة بن يوسف الجرجاني قال : حدثنا محمد بن محمد بن عبد الرحيم قال : حدثنا أبو طالب محمد بن زكريا المقدسي قال : حدثنا أبو قرصافة محمد بن عبد الوهاب العسقلاني قال : حدثنا زكريا بن نافع قال : حدثنا محمد بن يزيد القراطيسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن مكحل قال : ما أخلص عبد قط أربعين يوما ، إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : أعز شيء في الدنيا الإخلاص ، وكن أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي ، فكأنه ينبث فيه على لون آخر . وسمعته يقول : سمعت النصراباذي يقول : سمعت أبا الجهم يقول : سمعت ابن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان يقول : إذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس والرياء .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا حاتم السجتاني يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الوجيهي يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : قال لي رويم : قال أبو سعيد الخراز : رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين . وقال ذو النون : الإخلاص : ما حفظ من العدو أن يفسده . وقال أبو عثمان : نسيان رؤية الخلق به وام النظر إلى فضل الخالق . وقال حذيفة المرعشي : الإخلاص أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن . وقيل : الإخلاص : ما أريد به الحق ، سبحانه ، وقصد به الصدق . وقيل : الإغماض عن رؤية الأعمال . سمعت : محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا الحسين الفراسي يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت علي بن عبد الحميد يقول : سمعت السري يقول : من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله تعالى . وسمعته يقول : سمعت علي بن بندار الصوفي يقول : سمعت عبد الله بن محمود يقول : سمعت محمد بن عبد ربه يقول : سمعت الفضيل يقول ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك ، والإخلاص : أن يعافيك الله منهما . وقال الجنيد : الإخلاص سر بين الله تعالى وبين العبد ، لايعلمه ملك فيكتبه ، ولا شيطان فيفسده ، ولا هوى فيميله . وقال رويم : الإخلاص من العمل هو : الذي لايريد صاحبه عليه عوضا من الدارين ، ولا حظ من الملكين . وقيل لسهل بن عبد الله : أي شيء أشد على النفس ؟ فقال : الإخلاص : لأنه ليس لها فيها نصيب . وسئل بعضهم عن الإخلاص : فقال : أن لا تشهد على عملك غير الله عز وجل . وقال بعضهم : دخلت علي سهل بن عبد الله يوم جمعة قبل الصلاة بيتا . . فرأيت في البيت حية . فجعلت أقدم رجلا وأؤخر أخرى ، فقال : ادخل ، لا يبلغ أحد حقيقة الإيمان وعلى وجه الأرض شيء يخافه . ثم قال : هل لك في صلاة الجمعة ؟ فقلت : بيننا وبين المسجد مسيرة يوم وليلة . . فأخذ بيدي ، فما كان إلا قليل حتى رأيت المسجد ، فدخلناه ؛ وصلينا الجمعة . ثم خرجنا ؛ فوقف ينظر إلى الناس وهم يخرجون ، فقال : أهل لا إله إلا الله كثير ، والمخلصون منهم قليل . أخبرنا : حمزة بن يوسف الجرجاني قال : حدثنا محمد بن محمد بن عبد الرحيم قال : حدثنا أبو طالب محمد بن زكريا المقدسي قال : حدثنا أبو قرصافة محمد بن عبد الوهاب العسقلاني قال : حدثنا زكريا بن نافع قال : حدثنا محمد بن يزيد القراطيسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن مكحل قال : ما أخلص عبد قط أربعين يوما ، إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : أعز شيء في الدنيا الإخلاص ، وكن أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي ، فكأنه ينبث فيه على لون آخر . وسمعته يقول : سمعت النصراباذي يقول : سمعت أبا الجهم يقول : سمعت ابن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان يقول : إذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس والرياء .

खंड V01/P244Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P244)
Orijinal Metin (AR)

باب الصدق

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

باب الصدق

खंड V01/P244–V01/P246Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P244–V01/P246)
Orijinal Metin (AR)

قال الله تعالى : ' ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ' . أخبرنا : الإمام أبو بكر محمد بن فورك ، رحمه الله ، قال : أخبرنا عبد الله ابن جعفر بن أحمد الأصبهاني قال : حدثنا أبو بشر يونس بن حبيب قال : حدثنا أبو داود الطيالسي قال : حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' لا يزال العبد يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدقا ، ولا يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ' . قال الأستاذ : والصدق : عماد الأمر ، وبه تمامه ، وفيه نظامه ، وهو تالي درجة النبوة ، قال الله تعالى : ' فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين . . ' الآية . والصادق الاسم اللازم من الصدق ، والصديق المبالغة منه : وهو الكثير الصدق ، الذي الصدق غالبه ، كالسكير والخمير . . وبابه . وأقل الصدق : استواء السر والعلانية . والصادق : من صدق في أقواله . والصديق : من صدق في جميع أقواله ، وأفعاله وأحواله . وقال أحمد بن خضروية : من أراد أن يكون الله تعالى معه فليلزم الصدق ؛ فإن الله تعالى قال : ' إن الله مع الصادقين ' . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت الفرغاني يقول : سمعت الجنيد يقول : الصادق : ينقلب في اليوم أربعين مرة ، والمرائي يثبت على حالة واحدة أربعين سنة . وقال أبو سليمان الداراني : لو أراد الصادق أن يصف ما في قلبه ما نطق به لسانه . وقيل الصدق : القول بالحق في مواطن الهلكة . وقيل : الصدق : موافقة السر النطق . وقال القناد : الصدق : منع الحرام من الشدق . وقال عبد الواحد بن زيد : الصدق : الوفاء لله سبحانه بالعمل . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره . وقال أبو سعيد العرشي : الصادق : الذي يتهيأ له أن يموت ولا يستحي من سره لو كشف ، قال الله تعالى : ' فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ' . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : كان أبو علي الثقفي يتكلم يوما ، فقال له عبد الله بن منازل : يا أبا علي ، استعد للموت فلا بد منه . فقال أبو علي : وأنت يا عبد الله ، استعد للموت فلا بد منه . فتوسد عبد الله ذراعه ، ووضع رأسه ، وقال : قد مت . فانقطع أبو علي ؛ لأنه لم يمكنه أن يقابله بما فعل ، لأنه كان لأبي علي علاقات وكان عبد الله مجردا لا شغل له . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : كان أبو العباس الدينوري يتكلم . . فصاحت عجوز في المجلس صيحة ، فقال لها أبو العباس الدينوري : موتي . . فقامت وخطت خطوات . . ثم التفتت إليه ، وقالت : قد مت . ووقعت ميتة . وقال الواسطي : الصدق : صحة التوحيد مع القصد . وقيل : نظر عبد الواحد بن زيد إلى غلام من أصحابه قد نحل بدنه ، فقال : يا غلام ، أتديم الصوم ؟ فقال : ولا أديم الإفطار . فقال : أتديم القيام بالليل ؟ فقال : ولا أديم النوم . فقال : فما الذي أنحلك ؟ فقال : هوى دائم . . وكتمان دائم عليه .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله تعالى : ' ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ' . أخبرنا : الإمام أبو بكر محمد بن فورك ، رحمه الله ، قال : أخبرنا عبد الله ابن جعفر بن أحمد الأصبهاني قال : حدثنا أبو بشر يونس بن حبيب قال : حدثنا أبو داود الطيالسي قال : حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' لا يزال العبد يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدقا ، ولا يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ' . قال الأستاذ : والصدق : عماد الأمر ، وبه تمامه ، وفيه نظامه ، وهو تالي درجة النبوة ، قال الله تعالى : ' فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين . . ' الآية . والصادق الاسم اللازم من الصدق ، والصديق المبالغة منه : وهو الكثير الصدق ، الذي الصدق غالبه ، كالسكير والخمير . . وبابه . وأقل الصدق : استواء السر والعلانية . والصادق : من صدق في أقواله . والصديق : من صدق في جميع أقواله ، وأفعاله وأحواله . وقال أحمد بن خضروية : من أراد أن يكون الله تعالى معه فليلزم الصدق ؛ فإن الله تعالى قال : ' إن الله مع الصادقين ' . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت الفرغاني يقول : سمعت الجنيد يقول : الصادق : ينقلب في اليوم أربعين مرة ، والمرائي يثبت على حالة واحدة أربعين سنة . وقال أبو سليمان الداراني : لو أراد الصادق أن يصف ما في قلبه ما نطق به لسانه . وقيل الصدق : القول بالحق في مواطن الهلكة . وقيل : الصدق : موافقة السر النطق . وقال القناد : الصدق : منع الحرام من الشدق . وقال عبد الواحد بن زيد : الصدق : الوفاء لله سبحانه بالعمل . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره . وقال أبو سعيد العرشي : الصادق : الذي يتهيأ له أن يموت ولا يستحي من سره لو كشف ، قال الله تعالى : ' فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ' . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : كان أبو علي الثقفي يتكلم يوما ، فقال له عبد الله بن منازل : يا أبا علي ، استعد للموت فلا بد منه . فقال أبو علي : وأنت يا عبد الله ، استعد للموت فلا بد منه . فتوسد عبد الله ذراعه ، ووضع رأسه ، وقال : قد مت . فانقطع أبو علي ؛ لأنه لم يمكنه أن يقابله بما فعل ، لأنه كان لأبي علي علاقات وكان عبد الله مجردا لا شغل له . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : كان أبو العباس الدينوري يتكلم . . فصاحت عجوز في المجلس صيحة ، فقال لها أبو العباس الدينوري : موتي . . فقامت وخطت خطوات . . ثم التفتت إليه ، وقالت : قد مت . ووقعت ميتة . وقال الواسطي : الصدق : صحة التوحيد مع القصد . وقيل : نظر عبد الواحد بن زيد إلى غلام من أصحابه قد نحل بدنه ، فقال : يا غلام ، أتديم الصوم ؟ فقال : ولا أديم الإفطار . فقال : أتديم القيام بالليل ؟ فقال : ولا أديم النوم . فقال : فما الذي أنحلك ؟ فقال : هوى دائم . . وكتمان دائم عليه .

%0
10 Bölüm