खंड V01/P035–V01/P036Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P035–V01/P036)
Orijinal Metin (AR)من مشايخ خراسان . له لسان في التوكل ، وكان أستاذ حاتم الأصم . قيل : كان سبب توبته : أنه كان من أبناء الأغنياء ، خرج للتجارة إلى أرض الترك ، وهو حدث . فدخل بيتا للأصنام ، فرأى خادما للأصنام فيه ؛ قد حلق رأسه ولحيته ، ولبس ثيابا أرجوانية . فقال شقيق للخادم : إن لك صانعا حيا ، عالما ، قادرا ، فاعبده . . ولا تعيد هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع ! ! . فقال : إن كان كما تقول ، فهو قادر على أن يرزقك ببلدك ، فلم تعنيت إلى هاهنا للتجارة ؟ فانتبه شقيق . . وأخذ في طريق الزهد . وقيل : كان سبب زهده : أنه رأى مملوكا يلعب ويمرح في زمان قحط ، وكان الناس مهتمين به ، فقال شقيق : ما هذا النشاط الذي فيك ؟ أما ترى ما فيه الناس من الجدب والقحط ؟ . فقال ذلك المملوك : وما علي من ذلك ، ولمولاي قرية خالصة يدخل له منها ما يحتاج نحن إليه ، فانتبه شقيق ، وقال : إن كان لمولاه قرية ، ومولاه مخلوق فقير ، ثم إنه ليس يهتم لرزقه ، فكيف ينبغي أن يهتم المسلم لرزقه ومولاه غني ؟ ! سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا الحسين بن أحمد العطار البلخي يقول : سمعت أحمد بن محمد البخاري يقول : قال حاتم الأصم : كان شقيق بن إبراهيم موسرا ، وكان يفتي ويعاشر الفتيان ، وكان علي بن عيسى بن ماهان أمير بلخ ، وكان يحب كلاب الصيد ، ففقد كلبا من كلابه ، فسعى برجل أنه عنده ، وكان الرجل في جوار شقيق ، فطلب الرجل ، فهرب . . . فدخل دار شقيق مستجيرا ، فمضى شقيق إلى الأمير ، وقال : خلوا سبيله ، فإن الكلب عنيد أرده إليكم إلى ثلاثة أيام . فخلوا سبيله ، وانصرف شقيق مهتما لما صنع . فلما كان اليوم الثالث كان رجل من أصدقاء شقيق غائبا من بلخ فرجع إليها ، فوجد في الطريق كلبا عليه قلادة ، فأخذه ، وقال : أهديه إلى شقيق ، فإنه يشتغل بالتفتى . فحمله إليه ، فنظر شقيق فإذا هو كل الأمر ، فسر به وحمله إلى الأمير وتخلص من الضمان فرزقه الله الانتباه ، وتاب مما كان فيه . وسلك طريق الزهد . وحكى أنا حاتما الأصم قال : كنا مع شقيق في مصاف نحارب الترك في يوم لا نري فيه إلا رءوسا تندر ، ورماحا تنقصف ، وسيوفا تنقطع ، فقال لي شقيق : كي ترى نفسك يا حاتم في هذا اليوم ؟ تراه مثل ما كنت في الليلة التي زفت إليك امرأتك ؟ فقال : لا والله . قال : لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثل ما كنت تلك الليلة . ثم نام بين الصفين ودرقته تحت رأسه حتى سمعت غطيطه . وقال شقيق : إذا أردت أن تعرف الرجل فانظر لى ما وعده الله ووعده الناس ، فبأيهما يكون قلبه أوثق ؟ وقال شقيق : تعرف تقوى الرجل في ثلاثة أشياء : في أخذه ، ومنعه ، وكلامه . ومنهم : أبو يزيد بن طيفور بن عيسى البسطامي
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)من مشايخ خراسان . له لسان في التوكل ، وكان أستاذ حاتم الأصم . قيل : كان سبب توبته : أنه كان من أبناء الأغنياء ، خرج للتجارة إلى أرض الترك ، وهو حدث . فدخل بيتا للأصنام ، فرأى خادما للأصنام فيه ؛ قد حلق رأسه ولحيته ، ولبس ثيابا أرجوانية . فقال شقيق للخادم : إن لك صانعا حيا ، عالما ، قادرا ، فاعبده . . ولا تعيد هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع ! ! . فقال : إن كان كما تقول ، فهو قادر على أن يرزقك ببلدك ، فلم تعنيت إلى هاهنا للتجارة ؟ فانتبه شقيق . . وأخذ في طريق الزهد . وقيل : كان سبب زهده : أنه رأى مملوكا يلعب ويمرح في زمان قحط ، وكان الناس مهتمين به ، فقال شقيق : ما هذا النشاط الذي فيك ؟ أما ترى ما فيه الناس من الجدب والقحط ؟ . فقال ذلك المملوك : وما علي من ذلك ، ولمولاي قرية خالصة يدخل له منها ما يحتاج نحن إليه ، فانتبه شقيق ، وقال : إن كان لمولاه قرية ، ومولاه مخلوق فقير ، ثم إنه ليس يهتم لرزقه ، فكيف ينبغي أن يهتم المسلم لرزقه ومولاه غني ؟ ! سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا الحسين بن أحمد العطار البلخي يقول : سمعت أحمد بن محمد البخاري يقول : قال حاتم الأصم : كان شقيق بن إبراهيم موسرا ، وكان يفتي ويعاشر الفتيان ، وكان علي بن عيسى بن ماهان أمير بلخ ، وكان يحب كلاب الصيد ، ففقد كلبا من كلابه ، فسعى برجل أنه عنده ، وكان الرجل في جوار شقيق ، فطلب الرجل ، فهرب . . . فدخل دار شقيق مستجيرا ، فمضى شقيق إلى الأمير ، وقال : خلوا سبيله ، فإن الكلب عنيد أرده إليكم إلى ثلاثة أيام . فخلوا سبيله ، وانصرف شقيق مهتما لما صنع . فلما كان اليوم الثالث كان رجل من أصدقاء شقيق غائبا من بلخ فرجع إليها ، فوجد في الطريق كلبا عليه قلادة ، فأخذه ، وقال : أهديه إلى شقيق ، فإنه يشتغل بالتفتى . فحمله إليه ، فنظر شقيق فإذا هو كل الأمر ، فسر به وحمله إلى الأمير وتخلص من الضمان فرزقه الله الانتباه ، وتاب مما كان فيه . وسلك طريق الزهد . وحكى أنا حاتما الأصم قال : كنا مع شقيق في مصاف نحارب الترك في يوم لا نري فيه إلا رءوسا تندر ، ورماحا تنقصف ، وسيوفا تنقطع ، فقال لي شقيق : كي ترى نفسك يا حاتم في هذا اليوم ؟ تراه مثل ما كنت في الليلة التي زفت إليك امرأتك ؟ فقال : لا والله . قال : لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثل ما كنت تلك الليلة . ثم نام بين الصفين ودرقته تحت رأسه حتى سمعت غطيطه . وقال شقيق : إذا أردت أن تعرف الرجل فانظر لى ما وعده الله ووعده الناس ، فبأيهما يكون قلبه أوثق ؟ وقال شقيق : تعرف تقوى الرجل في ثلاثة أشياء : في أخذه ، ومنعه ، وكلامه . ومنهم : أبو يزيد بن طيفور بن عيسى البسطامي
खंड V01/P036–V01/P038Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P036–V01/P038)
Orijinal Metin (AR)وكان جده مجوسيا أسلم . وكانوا ثلاثة إخوة : آدم ، وطيفور ، وعلي . وكلهم كانوا زهادا عبادا وأبو يزيد كان أجلهم حالا . قيل مات سنة : إحدى وستين ومئتين ، وقيل : أربع وثلاثين ومائتين ؟ سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا الحسين الفارسي ، يقول : سمعت الحسن بن علي يقول : سئل أبو يزيد : بأي شيء وجدت هذه المعرفة ؟ فقال : ببطن جائع ، وبدن عار . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت عمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا يزيد يقول : عملت في المجاهدة ثلاثين سنة فما وجدت شيئا أشد علي من العمل ومتابعته ، ولولا اختلاف العلماء لبقيت ، واختلاف العلماء رحمة إلا في تجريد التوحيد . وقيل . لم يخرج أبو يزيد من الدنيا حتى استظهر القرآن كله . حدثنا أبو حاتم السجستاني قال : أخبرنا أبو نصر السراج ، قال : سمعت طيفور البسطامي يقول : سمعت المعروف بعمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : قال لي أبو يزيد : قم بنا حتى ننظر إلى هذا الرجل الذي قد شهر نفسه بالولاية ، وكان رجلا مقصودا مشهورا بالزهر ، فمضينا إليه ؛ فلما خرج من بيته ، ودخل المسجد رمى ببصاقه تجاه القبلة ، فانصرف أبو يزيد ولم سلم عليه ، وقال : هذا غير مأمون على أدب من آداب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فكيف يكون مأمونا على ما يدعيه ؟ وبهذا الإسناد قال أبو يزيد : لقد هممت أن أسأل الله تعالى أن يكفيني مؤنة الأكل ومؤنة النساء ، ثم قلت : كيف يجوز لي أن أسأل هذا ولم يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه ؟ فلم أسأله . ثم إن الله سبحانه وتعالى كفاني مؤنة النساء ؛ حتى لا أبالي استقبلتني امرأة أو حائط . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت الحسن ابن علي يقول : سمعت عمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : سألت أبا يزيد عن ابتدائه وزهده ، فقال : ليس للزهد منزلة . فقلت : لماذا ؟ فقال : لأني كنت ثلاثة أيام في الزهد . فلما كان اليوم الرابع خرجت منه : اليوم الأول : زهدت في الدنيا وما فيه ، واليوم الثاني : زهدت في الآخرة وما فيها ، واليوم الثالث : زهدت فيما سوى الله ، فلما كان اليوم الرابع لم يبق سوى الله . . فهمت ، فسمعت ، هاتفا يقول : يا أبا يزيد لا تقوى معنا . فقلت . هذا الذي أريده . فسمعت قائلا يقول : وجدت ، وجدت . وقيل لأبي يزيد : ما أشد ما لقيت في سبيل الله ؟ فقال : لا يمكن وصفه . فقيل له : ما أهون ما لقيت نفسك منك ؟ فقال : أم هذا فنعم ، دعوتها إلى شيء من الطاعات فلم تجبني ، فمتعتها الماء سنة . وقال أبو يزيد : منذ ثلاثين سنة أصلي ، واعتقادي في نفسي عند كل صلاة أصلها : كأني مجوسي أريد أن أقطع زناري . سمعت محمد بن الحسين رحمه الله يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت موسى بن عيسى يقول ، قال لي أبي : قال أبو يزيد : لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتقي في الهواء ، فلا تغتروا به ، حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي ، وحفظ الحدود ، وأداء الشريعة .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان جده مجوسيا أسلم . وكانوا ثلاثة إخوة : آدم ، وطيفور ، وعلي . وكلهم كانوا زهادا عبادا وأبو يزيد كان أجلهم حالا . قيل مات سنة : إحدى وستين ومئتين ، وقيل : أربع وثلاثين ومائتين ؟ سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا الحسين الفارسي ، يقول : سمعت الحسن بن علي يقول : سئل أبو يزيد : بأي شيء وجدت هذه المعرفة ؟ فقال : ببطن جائع ، وبدن عار . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت عمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا يزيد يقول : عملت في المجاهدة ثلاثين سنة فما وجدت شيئا أشد علي من العمل ومتابعته ، ولولا اختلاف العلماء لبقيت ، واختلاف العلماء رحمة إلا في تجريد التوحيد . وقيل . لم يخرج أبو يزيد من الدنيا حتى استظهر القرآن كله . حدثنا أبو حاتم السجستاني قال : أخبرنا أبو نصر السراج ، قال : سمعت طيفور البسطامي يقول : سمعت المعروف بعمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : قال لي أبو يزيد : قم بنا حتى ننظر إلى هذا الرجل الذي قد شهر نفسه بالولاية ، وكان رجلا مقصودا مشهورا بالزهر ، فمضينا إليه ؛ فلما خرج من بيته ، ودخل المسجد رمى ببصاقه تجاه القبلة ، فانصرف أبو يزيد ولم سلم عليه ، وقال : هذا غير مأمون على أدب من آداب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فكيف يكون مأمونا على ما يدعيه ؟ وبهذا الإسناد قال أبو يزيد : لقد هممت أن أسأل الله تعالى أن يكفيني مؤنة الأكل ومؤنة النساء ، ثم قلت : كيف يجوز لي أن أسأل هذا ولم يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه ؟ فلم أسأله . ثم إن الله سبحانه وتعالى كفاني مؤنة النساء ؛ حتى لا أبالي استقبلتني امرأة أو حائط . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت الحسن ابن علي يقول : سمعت عمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : سألت أبا يزيد عن ابتدائه وزهده ، فقال : ليس للزهد منزلة . فقلت : لماذا ؟ فقال : لأني كنت ثلاثة أيام في الزهد . فلما كان اليوم الرابع خرجت منه : اليوم الأول : زهدت في الدنيا وما فيه ، واليوم الثاني : زهدت في الآخرة وما فيها ، واليوم الثالث : زهدت فيما سوى الله ، فلما كان اليوم الرابع لم يبق سوى الله . . فهمت ، فسمعت ، هاتفا يقول : يا أبا يزيد لا تقوى معنا . فقلت . هذا الذي أريده . فسمعت قائلا يقول : وجدت ، وجدت . وقيل لأبي يزيد : ما أشد ما لقيت في سبيل الله ؟ فقال : لا يمكن وصفه . فقيل له : ما أهون ما لقيت نفسك منك ؟ فقال : أم هذا فنعم ، دعوتها إلى شيء من الطاعات فلم تجبني ، فمتعتها الماء سنة . وقال أبو يزيد : منذ ثلاثين سنة أصلي ، واعتقادي في نفسي عند كل صلاة أصلها : كأني مجوسي أريد أن أقطع زناري . سمعت محمد بن الحسين رحمه الله يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت موسى بن عيسى يقول ، قال لي أبي : قال أبو يزيد : لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتقي في الهواء ، فلا تغتروا به ، حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي ، وحفظ الحدود ، وأداء الشريعة .
खंड V01/P038Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P038)
Orijinal Metin (AR)وحكى عمي البسطامي عن أبيه أنه قال : ذهب أبو يزيد ليلة إلى الرباط ، ليذكر الله ، سبحانه ، على سور الرباط ، فبقي إلى الصباح لم يذكر ، فقلت له في ذلك ، فقال : تذكرت كلمة جرت على لساني في حال صباي ، فاحتشمت أن أذكره سبحانه وتعالى . ومنهم :
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى عمي البسطامي عن أبيه أنه قال : ذهب أبو يزيد ليلة إلى الرباط ، ليذكر الله ، سبحانه ، على سور الرباط ، فبقي إلى الصباح لم يذكر ، فقلت له في ذلك ، فقال : تذكرت كلمة جرت على لساني في حال صباي ، فاحتشمت أن أذكره سبحانه وتعالى . ومنهم :
खंड V01/P038–V01/P039Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P038–V01/P039)
Orijinal Metin (AR)سهل بن عبد الله التستري أحد أئمة القوم ، لم يكن له في وقته نظير في المعاملات والورع . وكان صاحب كرامات ، لقي ذا النون المصري بمكة سنى خروجه إلى الحج . توفي ، كما قيل ، سنة : ثلاث وثمانين ومائتين ، وقيل : ثلاث وسبعين ومائتين . وقال سهل : كنت ابن ثلاث سنين ، وكنت أقوم بالليل أنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار ، وكان يقولم بالليل ، فربما كان يقول لي : يا سهل ، إذهب فنم فقد شغلت قلبي . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله يقول : سمعت أبا الفتح يوسف ابن عمر الزاهر يقول : سمعت عبد الله بن عبد الحميد يقول : سمعت عبيد الله ابن لؤلؤ يقول : سمعت عمر بن واصل البصري يحكي عن سهل بن عبد الله قال : قال لي خالي يوما : ألا تذكر الله الذي خلقك ؟ فقلت : كيف أذكره ؟ فقال لي : قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات . من غير أن تحرك به لسانك : الله معي ، الله ناظر إلي ، الله شاهد علي . فقلت ذلك ثلاث ليال ، ثم أعلمته ، فقال لي : قل في كل ليلة سبع مرات . فقلت ذلك ثم أعلمت ، فقال : قل في كل ليلة إحدى عشرة مرة ، فقلت ذلك ، فوقع في قلبي له حلاوة . فلما كان بعد سنة قال لي خالي : احفظ ما علمتك ، ودم عليه إلى أن ندخل القبر ، فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة . فلم أزل على ذلك سنين ، فوجدت لها حلاوة في سري . ثم قال لي خالي يوما : يا سهل ، من كان الله معه ، وهو ناظر إليه ، وشاهده ، أيعصيه ؟ إياك والمعصية . فكنت أخلو ، فبعثوني إلى الكتاب ، فقلت : إني لأخشى أن يتفرق علي همي ، ولكن شارطوا المعلم : أني أذهب إليه ساعة ، فأتعلم ، ثم أرجع . فمضيت إلىالكتاب ، وحفظت القرآن ، وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين ، وكنت أصوم الدهر ، وقوتي خبز الشعير ، إلى أن بلغت إثنتي عشرة سنة ، فوقعت لي مسألة وأنا ابن ثلاث عشرة سنة ، فسألت أهلي أن يبعثوني إلى البصرة أسأل عنها ، فجئت البصرة وسألت علماءها فلم يشف أحد منهم عني شيئا ! ! فخرجت إلى عبادان ، إلى رجل يعرف بأبي حبيب حمزة بن عبد الله العباداني ، فسألته عنها فأجابني . وأقمت عنده مدة أنتفع بكلامه وأتأدب بآدابه ، ثم رجعت لي تستر فجعلت قوتي اقتصارا على أن يشتري لي بدرهم من الشعير الفرق فيطحن ويخبز لي ، فأفطر عند السحر كل ليلة على أوقية واحدة بحتا ، بغير ملح ولا إدام فكان يكفيني ذلك الدرهم سنة . ثم عزمت على أن أطوي ثلاث ليل ، ثم أفطر ليلة ، ثم خمسا ، ثم سبعا ، ثم خمسا وعشرين ليلة . وكنت عليه عشرين سنة . ثم خرجت أسيح في الأرض سنين ، ثم رجعت إلى تستر وكنت أقوم الليل كله . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت إبراهيم بن فراس يقول : سمعت نصر بن أحمد يقول : قال سهل ابن عبد الله : كل فعل يفعله العبد بغير اقتداء ، طاعة كان أو معصية ، فهو عيش النفس ، وكل فعل يفعله بالاقتداء فهو عذاب على النفس . ومنهم : عبد الرحمن بن عطية الداراني
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سهل بن عبد الله التستري أحد أئمة القوم ، لم يكن له في وقته نظير في المعاملات والورع . وكان صاحب كرامات ، لقي ذا النون المصري بمكة سنى خروجه إلى الحج . توفي ، كما قيل ، سنة : ثلاث وثمانين ومائتين ، وقيل : ثلاث وسبعين ومائتين . وقال سهل : كنت ابن ثلاث سنين ، وكنت أقوم بالليل أنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار ، وكان يقولم بالليل ، فربما كان يقول لي : يا سهل ، إذهب فنم فقد شغلت قلبي . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله يقول : سمعت أبا الفتح يوسف ابن عمر الزاهر يقول : سمعت عبد الله بن عبد الحميد يقول : سمعت عبيد الله ابن لؤلؤ يقول : سمعت عمر بن واصل البصري يحكي عن سهل بن عبد الله قال : قال لي خالي يوما : ألا تذكر الله الذي خلقك ؟ فقلت : كيف أذكره ؟ فقال لي : قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات . من غير أن تحرك به لسانك : الله معي ، الله ناظر إلي ، الله شاهد علي . فقلت ذلك ثلاث ليال ، ثم أعلمته ، فقال لي : قل في كل ليلة سبع مرات . فقلت ذلك ثم أعلمت ، فقال : قل في كل ليلة إحدى عشرة مرة ، فقلت ذلك ، فوقع في قلبي له حلاوة . فلما كان بعد سنة قال لي خالي : احفظ ما علمتك ، ودم عليه إلى أن ندخل القبر ، فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة . فلم أزل على ذلك سنين ، فوجدت لها حلاوة في سري . ثم قال لي خالي يوما : يا سهل ، من كان الله معه ، وهو ناظر إليه ، وشاهده ، أيعصيه ؟ إياك والمعصية . فكنت أخلو ، فبعثوني إلى الكتاب ، فقلت : إني لأخشى أن يتفرق علي همي ، ولكن شارطوا المعلم : أني أذهب إليه ساعة ، فأتعلم ، ثم أرجع . فمضيت إلىالكتاب ، وحفظت القرآن ، وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين ، وكنت أصوم الدهر ، وقوتي خبز الشعير ، إلى أن بلغت إثنتي عشرة سنة ، فوقعت لي مسألة وأنا ابن ثلاث عشرة سنة ، فسألت أهلي أن يبعثوني إلى البصرة أسأل عنها ، فجئت البصرة وسألت علماءها فلم يشف أحد منهم عني شيئا ! ! فخرجت إلى عبادان ، إلى رجل يعرف بأبي حبيب حمزة بن عبد الله العباداني ، فسألته عنها فأجابني . وأقمت عنده مدة أنتفع بكلامه وأتأدب بآدابه ، ثم رجعت لي تستر فجعلت قوتي اقتصارا على أن يشتري لي بدرهم من الشعير الفرق فيطحن ويخبز لي ، فأفطر عند السحر كل ليلة على أوقية واحدة بحتا ، بغير ملح ولا إدام فكان يكفيني ذلك الدرهم سنة . ثم عزمت على أن أطوي ثلاث ليل ، ثم أفطر ليلة ، ثم خمسا ، ثم سبعا ، ثم خمسا وعشرين ليلة . وكنت عليه عشرين سنة . ثم خرجت أسيح في الأرض سنين ، ثم رجعت إلى تستر وكنت أقوم الليل كله . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت إبراهيم بن فراس يقول : سمعت نصر بن أحمد يقول : قال سهل ابن عبد الله : كل فعل يفعله العبد بغير اقتداء ، طاعة كان أو معصية ، فهو عيش النفس ، وكل فعل يفعله بالاقتداء فهو عذاب على النفس . ومنهم : عبد الرحمن بن عطية الداراني
खंड V01/P039–V01/P041Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P039–V01/P041)
Orijinal Metin (AR)وداران قرية من قرى دمشق . مات : سنة خمس عشرة ومائتين . سمعت محمد الحسين يقول : سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان يقول : سمعت أحمد ابن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان يقول : من أحسن في نهاره كوفىء في ليله ، ومن أحسن في ليله كوفىء في نهاره . ومن صدق في ترك شهوة ذهب الله بها من قلبه ، والله تعالى كرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له . وبهذا الإسناد قال : إذا سكنت الدنيا القلب ترحلت منه الآخرة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت الحسين ابن يحيى يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير ، يقول : سمعت الجنيد يقول : قال أبو سليمان الداراني : ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما ، فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين : الكتاب ، والسنة . وقال أبو سليمان : أفضل الأعمال : خلاف هوى النفس . وقال : لكل شيء علم ، وعلم الخذلان ترك البكاء . وقال : لكل شيء صدأ ، وصدأ نور القلب شبع البطن . وقال : كل ما شغلك عن الله تعالى من أهل ، أو مال ، أو ولد فهو عليك مشئوم . وقال أبو سليمان : كنت ليلة باردة في المحراب ، فأقلقني البرد : فخبأت إحدى يدي من البرد ، وبقيت الأخرى ممدودة ، فغلبتني عيناي فهتف بي هتف : يا أبا سليمان ، وقد وضعنا في هذه ما أصابها ، ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها . فآليت على نفسي أن لا أدعو إلا ويداي خارجتان ، حرا كان الزمن أو بردا . وقال أبو سليمان : نمت عن وردي ، فذا أنا بحوراء تقول لي : تنام وأنا أربي لك في الخدور منذ خمسمائة عام ! ! أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو عمرو الجولستي ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : دخلت علي أبي سليمان يوما وهو يبكي . فقلت له ما يبكيك ؟ فقال : يا أحمد ، ولم لا أبكي ، وإذا جن الليل ، ونامت العيون ، وخلا كل حبيب بحبيبه ، وافترض أهل المحبة أقدمهم ، وجرت دموعهم على خدودهم ، وتقطرت في محاريبهم ، وأشرف الجليل ؛ سبحانه وتعالى ؛ فنادي : من تلذذ بكلامي واستراح إلى ذكرى ، وإني المطلع عليهم في خلواتهم . . أسمع أنينهم . . وأرى بكاءهم ، فلم لا تنادي فيهم يا جبريل : ما هذا البكاء ؟ ! هل رأيتم حبيبا يعذب أحباءه ؟ أم كيف يجمل بي أن آخذ قوما إذا جنهم الليل تملقوا لي فإني حلفت : أنهم إذا وردوا علي يوم القيامة لأكشف ، لهم عن وجهي الكريم ، حتى ينظروا إلي وأنظر إليهم . ومنهم : أبو عبد الرحمن حاتم بن علوان
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وداران قرية من قرى دمشق . مات : سنة خمس عشرة ومائتين . سمعت محمد الحسين يقول : سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان يقول : سمعت أحمد ابن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان يقول : من أحسن في نهاره كوفىء في ليله ، ومن أحسن في ليله كوفىء في نهاره . ومن صدق في ترك شهوة ذهب الله بها من قلبه ، والله تعالى كرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له . وبهذا الإسناد قال : إذا سكنت الدنيا القلب ترحلت منه الآخرة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت الحسين ابن يحيى يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير ، يقول : سمعت الجنيد يقول : قال أبو سليمان الداراني : ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما ، فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين : الكتاب ، والسنة . وقال أبو سليمان : أفضل الأعمال : خلاف هوى النفس . وقال : لكل شيء علم ، وعلم الخذلان ترك البكاء . وقال : لكل شيء صدأ ، وصدأ نور القلب شبع البطن . وقال : كل ما شغلك عن الله تعالى من أهل ، أو مال ، أو ولد فهو عليك مشئوم . وقال أبو سليمان : كنت ليلة باردة في المحراب ، فأقلقني البرد : فخبأت إحدى يدي من البرد ، وبقيت الأخرى ممدودة ، فغلبتني عيناي فهتف بي هتف : يا أبا سليمان ، وقد وضعنا في هذه ما أصابها ، ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها . فآليت على نفسي أن لا أدعو إلا ويداي خارجتان ، حرا كان الزمن أو بردا . وقال أبو سليمان : نمت عن وردي ، فذا أنا بحوراء تقول لي : تنام وأنا أربي لك في الخدور منذ خمسمائة عام ! ! أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو عمرو الجولستي ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : دخلت علي أبي سليمان يوما وهو يبكي . فقلت له ما يبكيك ؟ فقال : يا أحمد ، ولم لا أبكي ، وإذا جن الليل ، ونامت العيون ، وخلا كل حبيب بحبيبه ، وافترض أهل المحبة أقدمهم ، وجرت دموعهم على خدودهم ، وتقطرت في محاريبهم ، وأشرف الجليل ؛ سبحانه وتعالى ؛ فنادي : من تلذذ بكلامي واستراح إلى ذكرى ، وإني المطلع عليهم في خلواتهم . . أسمع أنينهم . . وأرى بكاءهم ، فلم لا تنادي فيهم يا جبريل : ما هذا البكاء ؟ ! هل رأيتم حبيبا يعذب أحباءه ؟ أم كيف يجمل بي أن آخذ قوما إذا جنهم الليل تملقوا لي فإني حلفت : أنهم إذا وردوا علي يوم القيامة لأكشف ، لهم عن وجهي الكريم ، حتى ينظروا إلي وأنظر إليهم . ومنهم : أبو عبد الرحمن حاتم بن علوان
खंड V01/P041–V01/P043Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P041–V01/P043)
Orijinal Metin (AR)ويقال حاتم بن يوسف الأصم ، من أكابر مشايخ خراسان . وكان تلميذ شقيق ، وأستاذ أحمد بن خضرويه . قيل : لم يكن أصم ، وإنما تصامم مرة فسمي به . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : جاءت امرأة فسألت حاتما عن مسألة ، فاتفق أنه خرج منها في تلك الحالة صوت ، فخجلت ، فقال حاتم : ارفعي صوتك . فأرى من نفسه : أنه أصم ، فسرت المرأة بذلك ، وقالت : إنه لم يسمع الصوت ، فغلب عليه اسم الصمم . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، قال : سمعت أبا علي سعيد بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت خالي محمد بن الليث يقول : سمعت حامدا اللقاف يقول : سمعت حاتما الأصم يقول : ما من صباح إلا والشيطان يقول لي : ماذا تأكل ؟ وماذا تلبس ؟ وأين تسكن ؟ فأقول له ، آكل الموت ، وألبس الكفن ، وأسكن القبر . وبإسناده قيل له : ألا تشتهي ؟ فقال : أشتهي عافية يوم إلى الليل . فقيل له : أليست الأيام كلها عافية ؟ فقال : إن عافية يومي ، أن لا أعصي الله فيه . وحكي عن حاتم الأصم ، أنه قال : كنت في بعض الغزوات ، فأخذني شخص فأضجعني للذبح فلم يشتغل به قلبي ، بل كنت أنظر ماذا يحكم الله تعالى في . فبينما هو يطلب السكين من حقه أصابه سهم غرب . فقتله ، وطرحه عني فقمت . سمعت بعد الله بن يوسف الأصبحاني يقول : سمعت أبا نصر منصور ابن محمد بن إبراهيم الفقي يقول : سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير يقول : روي عن حاتم أنه قال : من دخل في مذهبنا هذا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت : موتا أبيض ، وهو الجوع . وموتا أسود ، وهو : إحتمال الأذى من الخلق . وموتا أحمر ، وهو : العمل الخالص من الشوب في مخالفة الهوى . وموتا أخضر ، وهو : طرح الرقاع بعضها على بعض . ومنهم : أبو زكريا يحيى بن معاذ الرازي الواعظ نسيج وحده في وقته ، له لسان في الرجاء خصوصا ، وكلام في المعرفة . خرج إلى بلخ ، وأقام بها مدة . ورجع إلى نيسابور ومات بها سنة : ثمان وخمسين ومائتين . سمعت محمد بن الحسين رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الله بن محمد ابن أحمد بن حمدان الكعبري يقول : سمعت أحمد بن محمد بن السري يقول : سمعت أحمد بن عيسى يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : كيف يكون زاهدا من لا ورع له ؟ ! تورع عما ليس لك ، ثم ازهد فيما لك . وبهذا الإسناد قال : جوع التوابين تجربة ، وجوع الزاهدين سياسة ، وجوع الصديقين تكرمة . وقال يحيى : الفوت أشد من الموت ؛ لأن الفوت انقطاع عن الحق ، والموت انقطاع عن الخلق . وقال يحيى : الزهد ثلاثة أشياء ، القلة ، والخلوة ، والجوع . وقال يحيى : لا تربح على نفسك بشيء أجل من أن تشغلها في كل وقت بما هو أولى بها . وقيل : إن يحيى بن معاذ تكلم ببلخ في تفضيل الغنى على الفقر ، فأعطي ثلاثين ألف درهم ، فقال بعض المشايخ : لا بارك الله له في هذ المال فخرج إلى نيسابور ، فوقع عليه اللص وأخذ ذلك المال منه . أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال : أبنأنا أبو القاسم عبد الله ابن الحسين بن بالويه الصوفي قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت الحسين بن علويه يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية . سمعت عبد الله بن يوسف يقول : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد العزيز المؤذن يقول : سمعت محمد بن محمد الجرجاني يقول : سمعت علي بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : تزكية الأشرار لك هجنة بك ، وحبهم لك عيب عليك ، وهان عليك من إحتاج إليك . ومنهم :
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويقال حاتم بن يوسف الأصم ، من أكابر مشايخ خراسان . وكان تلميذ شقيق ، وأستاذ أحمد بن خضرويه . قيل : لم يكن أصم ، وإنما تصامم مرة فسمي به . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : جاءت امرأة فسألت حاتما عن مسألة ، فاتفق أنه خرج منها في تلك الحالة صوت ، فخجلت ، فقال حاتم : ارفعي صوتك . فأرى من نفسه : أنه أصم ، فسرت المرأة بذلك ، وقالت : إنه لم يسمع الصوت ، فغلب عليه اسم الصمم . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، قال : سمعت أبا علي سعيد بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت خالي محمد بن الليث يقول : سمعت حامدا اللقاف يقول : سمعت حاتما الأصم يقول : ما من صباح إلا والشيطان يقول لي : ماذا تأكل ؟ وماذا تلبس ؟ وأين تسكن ؟ فأقول له ، آكل الموت ، وألبس الكفن ، وأسكن القبر . وبإسناده قيل له : ألا تشتهي ؟ فقال : أشتهي عافية يوم إلى الليل . فقيل له : أليست الأيام كلها عافية ؟ فقال : إن عافية يومي ، أن لا أعصي الله فيه . وحكي عن حاتم الأصم ، أنه قال : كنت في بعض الغزوات ، فأخذني شخص فأضجعني للذبح فلم يشتغل به قلبي ، بل كنت أنظر ماذا يحكم الله تعالى في . فبينما هو يطلب السكين من حقه أصابه سهم غرب . فقتله ، وطرحه عني فقمت . سمعت بعد الله بن يوسف الأصبحاني يقول : سمعت أبا نصر منصور ابن محمد بن إبراهيم الفقي يقول : سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير يقول : روي عن حاتم أنه قال : من دخل في مذهبنا هذا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت : موتا أبيض ، وهو الجوع . وموتا أسود ، وهو : إحتمال الأذى من الخلق . وموتا أحمر ، وهو : العمل الخالص من الشوب في مخالفة الهوى . وموتا أخضر ، وهو : طرح الرقاع بعضها على بعض . ومنهم : أبو زكريا يحيى بن معاذ الرازي الواعظ نسيج وحده في وقته ، له لسان في الرجاء خصوصا ، وكلام في المعرفة . خرج إلى بلخ ، وأقام بها مدة . ورجع إلى نيسابور ومات بها سنة : ثمان وخمسين ومائتين . سمعت محمد بن الحسين رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الله بن محمد ابن أحمد بن حمدان الكعبري يقول : سمعت أحمد بن محمد بن السري يقول : سمعت أحمد بن عيسى يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : كيف يكون زاهدا من لا ورع له ؟ ! تورع عما ليس لك ، ثم ازهد فيما لك . وبهذا الإسناد قال : جوع التوابين تجربة ، وجوع الزاهدين سياسة ، وجوع الصديقين تكرمة . وقال يحيى : الفوت أشد من الموت ؛ لأن الفوت انقطاع عن الحق ، والموت انقطاع عن الخلق . وقال يحيى : الزهد ثلاثة أشياء ، القلة ، والخلوة ، والجوع . وقال يحيى : لا تربح على نفسك بشيء أجل من أن تشغلها في كل وقت بما هو أولى بها . وقيل : إن يحيى بن معاذ تكلم ببلخ في تفضيل الغنى على الفقر ، فأعطي ثلاثين ألف درهم ، فقال بعض المشايخ : لا بارك الله له في هذ المال فخرج إلى نيسابور ، فوقع عليه اللص وأخذ ذلك المال منه . أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال : أبنأنا أبو القاسم عبد الله ابن الحسين بن بالويه الصوفي قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت الحسين بن علويه يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية . سمعت عبد الله بن يوسف يقول : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد العزيز المؤذن يقول : سمعت محمد بن محمد الجرجاني يقول : سمعت علي بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : تزكية الأشرار لك هجنة بك ، وحبهم لك عيب عليك ، وهان عليك من إحتاج إليك . ومنهم :
खंड V01/P043–V01/P044Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P043–V01/P044)
Orijinal Metin (AR)أبو حامد أحمد بن خضرويه البلخي من كبار مشايخ خراسان ، صحب أبا تراب التخشبي . قدم نيسابور ، وزار أبا حفص ، وخرج إلى بسطام في زيارة أبي يزيد البسطامي وكان كبيرا في الفتوة . وقال أبو حفص : ما رأيت أحدا أكبر همة ، ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه . وكان أبو يزيد يقول : أستاذنا أحمد . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه ، وهو في النزع ، وكان قد أتي عليه خمس وتسعون سنة . فسأله بعض أصحابه عن مسألة ؛ فدمعت عيناه ، وقال : يا بني ، باب كنت أدقه منذ خمس وتسعين سنة ، وهو ذا يفتح لي الساعة لا أدري أباب السعادة يفتح أم بالشقاوت ؟ أني لي أوان الجواب ؟ قال : وكان عليه سبمعمائة دينار ، وغرماؤه عنده ، فنظر إليهم . وقال : اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال ، وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم فأدعني . قال : فدق داق الباب وقال : أين غرماء أحمد ؟ فقضي عنه . ثم خرجت روحه ، ومات ، رحمه الله ، سنة أربعين ومائتين . وقال أحمد بن خضرويه : لا نوم أثقل من الغفلة ولا رق أملك من الشهوة ، ولولا ثقل الغفلة عليك لما ظفرت بك الشهوة . ومنهم : أبو الحسين أحمد بن أبي الحواري من أهل دمشق ، صحب أبا سليمان الداراني وغيره ، مات سنة : ثلاثين ومائتين . وكان الجنيد يقول : أحمد بن أبي الحواري : ريحانة الشام . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت سعيد بن عبد العزيز الحلبي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : من نظر إلى الدنيا نظرة إرادة وحب لها أخرج الله نور اليقين والزهد من قلبه . وبهذا الإسناد يقول : من عمل عملا بلا اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فباطل عمله . وبهذا الإسناد قال أحمد بن أبي الحواري : أفضل البكاء : بكاء العبد على ما فاته من أوقاته على غير الموافقة . وقال أحمد : ما ابتلي الله عبدا بشيء أشد من الغفلة والقسوة . ومنهم : أبو حفص عمر بن مسلمة الحداد من قرية يقال لها كورداباذ على باب مدينة نيسابور ، على طريق بخارى . كان أحد الأئمة والسادة . مات سنة نيف وستين ومائتين . قال أبو حفص : المعاصي يريد الكفر ، كما أن الحمى يريد الموت . وقال أبو حفص : إذا رأيت المريد يحب السماع فأعلم أن فيه بقية من البطالة . وقال : حسن أدب الظاهر عنوان حسن أدب الباطن . وقال : الفتوة : أداءالإنصاف ، وترك مطالبة الإنصاف . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الحسن محمد بن موسى يقول : سمعت أبا علي الثقفي يقول : كان أبو حفص ، يقول : من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ، ولم يتهم خواطره ، فلا نعده في ديوان الرجال . ومنهم : أبو تراب عسكر بن حصين النخشبي
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أبو حامد أحمد بن خضرويه البلخي من كبار مشايخ خراسان ، صحب أبا تراب التخشبي . قدم نيسابور ، وزار أبا حفص ، وخرج إلى بسطام في زيارة أبي يزيد البسطامي وكان كبيرا في الفتوة . وقال أبو حفص : ما رأيت أحدا أكبر همة ، ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه . وكان أبو يزيد يقول : أستاذنا أحمد . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه ، وهو في النزع ، وكان قد أتي عليه خمس وتسعون سنة . فسأله بعض أصحابه عن مسألة ؛ فدمعت عيناه ، وقال : يا بني ، باب كنت أدقه منذ خمس وتسعين سنة ، وهو ذا يفتح لي الساعة لا أدري أباب السعادة يفتح أم بالشقاوت ؟ أني لي أوان الجواب ؟ قال : وكان عليه سبمعمائة دينار ، وغرماؤه عنده ، فنظر إليهم . وقال : اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال ، وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم فأدعني . قال : فدق داق الباب وقال : أين غرماء أحمد ؟ فقضي عنه . ثم خرجت روحه ، ومات ، رحمه الله ، سنة أربعين ومائتين . وقال أحمد بن خضرويه : لا نوم أثقل من الغفلة ولا رق أملك من الشهوة ، ولولا ثقل الغفلة عليك لما ظفرت بك الشهوة . ومنهم : أبو الحسين أحمد بن أبي الحواري من أهل دمشق ، صحب أبا سليمان الداراني وغيره ، مات سنة : ثلاثين ومائتين . وكان الجنيد يقول : أحمد بن أبي الحواري : ريحانة الشام . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت سعيد بن عبد العزيز الحلبي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : من نظر إلى الدنيا نظرة إرادة وحب لها أخرج الله نور اليقين والزهد من قلبه . وبهذا الإسناد يقول : من عمل عملا بلا اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فباطل عمله . وبهذا الإسناد قال أحمد بن أبي الحواري : أفضل البكاء : بكاء العبد على ما فاته من أوقاته على غير الموافقة . وقال أحمد : ما ابتلي الله عبدا بشيء أشد من الغفلة والقسوة . ومنهم : أبو حفص عمر بن مسلمة الحداد من قرية يقال لها كورداباذ على باب مدينة نيسابور ، على طريق بخارى . كان أحد الأئمة والسادة . مات سنة نيف وستين ومائتين . قال أبو حفص : المعاصي يريد الكفر ، كما أن الحمى يريد الموت . وقال أبو حفص : إذا رأيت المريد يحب السماع فأعلم أن فيه بقية من البطالة . وقال : حسن أدب الظاهر عنوان حسن أدب الباطن . وقال : الفتوة : أداءالإنصاف ، وترك مطالبة الإنصاف . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الحسن محمد بن موسى يقول : سمعت أبا علي الثقفي يقول : كان أبو حفص ، يقول : من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ، ولم يتهم خواطره ، فلا نعده في ديوان الرجال . ومنهم : أبو تراب عسكر بن حصين النخشبي
खंड V01/P044–V01/P046Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P044–V01/P046)
Orijinal Metin (AR)صاحب حاتما الأصم ، وأبا حاتم العار المصري . مات سنة : خمس وأربعين ومائتين . قيل : مات بالبادية نهسته السباع . وقال ابن الجلاء : صحبت ستمائة شيخ ، مالقيت فيهم مثل أربعة : أولهم : أبو تراب النخشبي . قال أبو تراب : الفقير قوته : ما وجده ، ولباسه : ماستره ، ومسكنه : حيث نزل . وقال أبو تراب : إذا صدق العبد في العمل وجد حلاوته قبل أن يعمله ، فإذا أخلص فيه وجد حلاوته ولذته وقت مباشرة الفعل . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول : كان أبو تراب النخشبي إذا رأى من أصحابه ما يكره زاد في اجتهاده وجدد توبته ويقول : بشؤمي دفعوا إلى ما دفعوا إليه ، لأن الله عز وجل يقول : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم قال : وسمعته يقول أيضا لأصحابه : من لبس منكم مرقعة فقد سأل ، ومن قعد في خانقاه أو مسجد فقد سأل ، ومن قرأ القرآن من مصحف ، أو كيما يسمع الناس فقد سأل . قال : وسمعته يقول : كان أبو تراب يقول : بيني وبين الله عهد أن لا أمد يدي إلى حرام إلا قصرت يدي عنه . ونظر أبو تراب يوما إلى صوفي من تلامذته قد مد يده إلى قشر بطيخ ، قد طوى ثلاثة أيام ، فقال له أبو تراب : تمد يدك إلى قشر البطيخ ؟ أنت لا يصلح لك التصوف ، الزم السوق . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت أبا عبد الله القارسي يقول : سمعت أبا الحسين الرازي يقول : سمعت يوسف ابن الحسين يقول : سمعت أبا تراب النخشبي يقول : ما تمنت نفسي علي شيئا قط ، إلا مرة واحدة : تمنت علي خبزا وبيضا ، وأنا في سفري ، فعدلت عن الطريق إلى قرية ، فوثب رجل وتعلق بي وقال : كان هذا مع اللصوص ، فبطحوني وضربوني سبعين خشبة . قال : فوقف علينا رجل صوفي ، فصرخ وقال : ويحكم هذا أبو تراب النخشبي ، فخلوني واعتذروا إلي وأدخلني الرجل منزله ، وقدم إلي خبزا وبيضا ، فقلت : كلها بعد سبعين جلدة . وحكى ابن الجلاء قال : دخل أبو تراب مكة طيب النفس ، فقلت : أين أكلت أيها الأستاذ ؟ فقال : أكلة بالبصرة ، وأكلة بالنباج ، وأكلة هاهنا . ومنهم : أبو محمد عبد الله بن خبيق
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)صاحب حاتما الأصم ، وأبا حاتم العار المصري . مات سنة : خمس وأربعين ومائتين . قيل : مات بالبادية نهسته السباع . وقال ابن الجلاء : صحبت ستمائة شيخ ، مالقيت فيهم مثل أربعة : أولهم : أبو تراب النخشبي . قال أبو تراب : الفقير قوته : ما وجده ، ولباسه : ماستره ، ومسكنه : حيث نزل . وقال أبو تراب : إذا صدق العبد في العمل وجد حلاوته قبل أن يعمله ، فإذا أخلص فيه وجد حلاوته ولذته وقت مباشرة الفعل . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول : كان أبو تراب النخشبي إذا رأى من أصحابه ما يكره زاد في اجتهاده وجدد توبته ويقول : بشؤمي دفعوا إلى ما دفعوا إليه ، لأن الله عز وجل يقول : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم قال : وسمعته يقول أيضا لأصحابه : من لبس منكم مرقعة فقد سأل ، ومن قعد في خانقاه أو مسجد فقد سأل ، ومن قرأ القرآن من مصحف ، أو كيما يسمع الناس فقد سأل . قال : وسمعته يقول : كان أبو تراب يقول : بيني وبين الله عهد أن لا أمد يدي إلى حرام إلا قصرت يدي عنه . ونظر أبو تراب يوما إلى صوفي من تلامذته قد مد يده إلى قشر بطيخ ، قد طوى ثلاثة أيام ، فقال له أبو تراب : تمد يدك إلى قشر البطيخ ؟ أنت لا يصلح لك التصوف ، الزم السوق . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت أبا عبد الله القارسي يقول : سمعت أبا الحسين الرازي يقول : سمعت يوسف ابن الحسين يقول : سمعت أبا تراب النخشبي يقول : ما تمنت نفسي علي شيئا قط ، إلا مرة واحدة : تمنت علي خبزا وبيضا ، وأنا في سفري ، فعدلت عن الطريق إلى قرية ، فوثب رجل وتعلق بي وقال : كان هذا مع اللصوص ، فبطحوني وضربوني سبعين خشبة . قال : فوقف علينا رجل صوفي ، فصرخ وقال : ويحكم هذا أبو تراب النخشبي ، فخلوني واعتذروا إلي وأدخلني الرجل منزله ، وقدم إلي خبزا وبيضا ، فقلت : كلها بعد سبعين جلدة . وحكى ابن الجلاء قال : دخل أبو تراب مكة طيب النفس ، فقلت : أين أكلت أيها الأستاذ ؟ فقال : أكلة بالبصرة ، وأكلة بالنباج ، وأكلة هاهنا . ومنهم : أبو محمد عبد الله بن خبيق
खंड V01/P046–V01/P048Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P046–V01/P048)
Orijinal Metin (AR)من زهاد المتصوفة ، صحب يوسف بن أسباط . كان كوفي الأصل . ولكنه سكن أنطاكية . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الفرج الورثاني يقول : سمعت أبا الأزهر الميافارقيني يقول : سمعت فتح بن شخرف يقول : حدثني عبد الله ابن حبيق أول ما لقيته فقال لي : يا خراساني ، إنما هي أربع لا غير : عينك ، ولسانك ، وقلبك ، وهواك . . فانظر عينك ، لا تنظر بها إلى ما لايحل ، وأنظر لسانك ، لا تقل به شيئا يعلم الله تعالى خلافه من قلبك ؛ وانظر قلبك ، لا يكن فيه غل ولا حقد على أحد من المسلمين ، وانظر هواك لا تهوي به شيئا من الشر ، فإذا لم يكن فيك هده الأربع من الخصال ، فاجعل الرماد على رأسك ؛ فقد شقيت . وقال ابن خبيق : لا نعتم إلا من شيء يضرك غدا ، ولا تفرح إلا بشيء يسرك غدا . وقال ابن خبيق : وحشة العباد عن الحق ، أو حشت منهم القلوب ، ولو أنهم أنسوا بربهم لأنس بهم كل أحد . وقال : أنفع الخوف ما حجزك عن المعاصي ، وأطال منك الحزن على ما فاتك ، وألزمك الفكرة في بقية عمرك . وأنفع الرجاء : ما سهل عليك العمل . وقال : طول الاستماع إلى الباطل يطفىء حلاوة الطاعة من القلب . ومنهم : أبو علي أحمد بن عاصم الأنطاكي من أقران بشر بن الحارث ، والسري السقطي ، والحارث المحاسبي . وكان أبو سليمان الداراني يسميه : جاسوس القلب ، لحدة فراسته . وقال أحمد بن عاصم : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ لسانك . وقال أحمد بن عاصم : قال الله تعالى : ' إنما أموالكم وأولادكم فتنة ' ونحن نستزيد من الفتنة . ومنهم : أبو السري منصور بن عمار من أهل مرو ، من قرية يقال لها : يرانقان . وقيل إنه من بوشنج أقام بالبصرة : وكان من الواعظين الأكابر . وقال منصور بن عمار : من جزع من مصائب الدنيا تحولت مصيبته في دينه . وقال منصور بن عمار : أحسن لباس العبد : التواضع ، والانكسار ، وأحسن لباس العارفين : التقوي ، قال الله تعالى : ' ولباس التقوى ذلك خير ' . وقيل : إن سبب توبته أنه وجد في الطريق رقعة مكتوبا عليها ' بسم الله الرحمن الرحيم ' ، فرفعها ، فلم يجد لها موضعا فأكلها ، فرأى في المنام كأن قائلا قال له : فتح الله عليك باب الحكمة ؛ باحترامك لتلك الرقعة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا العباس القاص يقول : سمعت أبا الحسن الشعراني يقول : رأيت منصور بن عمار في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال قال لي : أنت منصور بن عمار ؟ فقلت : بلى يا رب . قال : أنت الذي كنت تزهد الناس في الدنيا وترغب فيها ؟ قلت : قد كان ذلك يا رب ، ولكني ما اتخذت مجلسا إلا بدأت بالثناء عليك وثنيت بالصلاة على نبيك ؛ صلى الله عليه وسلم ، وثلثت بالنصيحة لعبادك . فقال : صدق ، ضعوا له كرسيا ، يمجدني في سمائي بين ملائكتي ، كما كان يمجدني في أرضي بين عبادي . ومنهم : أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة القصار
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)من زهاد المتصوفة ، صحب يوسف بن أسباط . كان كوفي الأصل . ولكنه سكن أنطاكية . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الفرج الورثاني يقول : سمعت أبا الأزهر الميافارقيني يقول : سمعت فتح بن شخرف يقول : حدثني عبد الله ابن حبيق أول ما لقيته فقال لي : يا خراساني ، إنما هي أربع لا غير : عينك ، ولسانك ، وقلبك ، وهواك . . فانظر عينك ، لا تنظر بها إلى ما لايحل ، وأنظر لسانك ، لا تقل به شيئا يعلم الله تعالى خلافه من قلبك ؛ وانظر قلبك ، لا يكن فيه غل ولا حقد على أحد من المسلمين ، وانظر هواك لا تهوي به شيئا من الشر ، فإذا لم يكن فيك هده الأربع من الخصال ، فاجعل الرماد على رأسك ؛ فقد شقيت . وقال ابن خبيق : لا نعتم إلا من شيء يضرك غدا ، ولا تفرح إلا بشيء يسرك غدا . وقال ابن خبيق : وحشة العباد عن الحق ، أو حشت منهم القلوب ، ولو أنهم أنسوا بربهم لأنس بهم كل أحد . وقال : أنفع الخوف ما حجزك عن المعاصي ، وأطال منك الحزن على ما فاتك ، وألزمك الفكرة في بقية عمرك . وأنفع الرجاء : ما سهل عليك العمل . وقال : طول الاستماع إلى الباطل يطفىء حلاوة الطاعة من القلب . ومنهم : أبو علي أحمد بن عاصم الأنطاكي من أقران بشر بن الحارث ، والسري السقطي ، والحارث المحاسبي . وكان أبو سليمان الداراني يسميه : جاسوس القلب ، لحدة فراسته . وقال أحمد بن عاصم : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ لسانك . وقال أحمد بن عاصم : قال الله تعالى : ' إنما أموالكم وأولادكم فتنة ' ونحن نستزيد من الفتنة . ومنهم : أبو السري منصور بن عمار من أهل مرو ، من قرية يقال لها : يرانقان . وقيل إنه من بوشنج أقام بالبصرة : وكان من الواعظين الأكابر . وقال منصور بن عمار : من جزع من مصائب الدنيا تحولت مصيبته في دينه . وقال منصور بن عمار : أحسن لباس العبد : التواضع ، والانكسار ، وأحسن لباس العارفين : التقوي ، قال الله تعالى : ' ولباس التقوى ذلك خير ' . وقيل : إن سبب توبته أنه وجد في الطريق رقعة مكتوبا عليها ' بسم الله الرحمن الرحيم ' ، فرفعها ، فلم يجد لها موضعا فأكلها ، فرأى في المنام كأن قائلا قال له : فتح الله عليك باب الحكمة ؛ باحترامك لتلك الرقعة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا العباس القاص يقول : سمعت أبا الحسن الشعراني يقول : رأيت منصور بن عمار في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال قال لي : أنت منصور بن عمار ؟ فقلت : بلى يا رب . قال : أنت الذي كنت تزهد الناس في الدنيا وترغب فيها ؟ قلت : قد كان ذلك يا رب ، ولكني ما اتخذت مجلسا إلا بدأت بالثناء عليك وثنيت بالصلاة على نبيك ؛ صلى الله عليه وسلم ، وثلثت بالنصيحة لعبادك . فقال : صدق ، ضعوا له كرسيا ، يمجدني في سمائي بين ملائكتي ، كما كان يمجدني في أرضي بين عبادي . ومنهم : أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة القصار
खंड V01/P048Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P048)
Orijinal Metin (AR)نيسابوري ، منه انتشر مذهب الملامتية بنيسابور صحب سلمان الباروسي ، وأبا تراب النخشبي . مات : سنة إحدى وسبعين ومائتين . سئل حمدون : متى يجوز للرجل أن يتكلم على الناس ؟ فقال : إن تعين عليه أداء فرض من فرائض الله تعالى في علمه ، أو خاف هلاك إنسان في بدعة ، وهو يرجو أن ينجيه الله تعالى منها . وقال : من ظن أن نفسه خير من نفس فرعون ، فقد أظهر الكبر . وقال : مذ علمت أن للسلطان فراسة في الأشرار ، ما خرج خوف السلطان من قلبي . وقال : إذا رأيت سكرنا فتمايل ؛ لئلا تبغي عليه ، فتبتلي بمثل ذلك . وقال عبد الله بن منازل : قلت لأبي صالح : أوصني . فقال : ' إن استطعت أن لا تغضب لشيء من الدنيا ، فافعل ' . ومات صديق له ، وهو عند رأسه ، فلما مات أطفأ حمدون السراج . فقالوا له : في مثل هذا الوقت يزاد في السراج الدهن . فقال لهم : إلى هذا الوقت كان الدهن له ومن هذا الوقت صار الجهن للورثة . وقال حمدون : من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درك درجات الرجال . وقال : لا تفش على أحد ما تحب أن يكون مستورا منك . ومنهم : أبو القاسم الجنيد بن محمد
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نيسابوري ، منه انتشر مذهب الملامتية بنيسابور صحب سلمان الباروسي ، وأبا تراب النخشبي . مات : سنة إحدى وسبعين ومائتين . سئل حمدون : متى يجوز للرجل أن يتكلم على الناس ؟ فقال : إن تعين عليه أداء فرض من فرائض الله تعالى في علمه ، أو خاف هلاك إنسان في بدعة ، وهو يرجو أن ينجيه الله تعالى منها . وقال : من ظن أن نفسه خير من نفس فرعون ، فقد أظهر الكبر . وقال : مذ علمت أن للسلطان فراسة في الأشرار ، ما خرج خوف السلطان من قلبي . وقال : إذا رأيت سكرنا فتمايل ؛ لئلا تبغي عليه ، فتبتلي بمثل ذلك . وقال عبد الله بن منازل : قلت لأبي صالح : أوصني . فقال : ' إن استطعت أن لا تغضب لشيء من الدنيا ، فافعل ' . ومات صديق له ، وهو عند رأسه ، فلما مات أطفأ حمدون السراج . فقالوا له : في مثل هذا الوقت يزاد في السراج الدهن . فقال لهم : إلى هذا الوقت كان الدهن له ومن هذا الوقت صار الجهن للورثة . وقال حمدون : من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درك درجات الرجال . وقال : لا تفش على أحد ما تحب أن يكون مستورا منك . ومنهم : أبو القاسم الجنيد بن محمد