खंड V01/P130–V01/P132Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P130–V01/P132)
Orijinal Metin (AR)وروى عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه قال: ((إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء فيخرون سجدا حتى إذا فزع عن قلوبهم، قال: سكن عن قلوبهم، نادى أهل السماء: أهل السماء ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، قال: كذا وكذا، يعني ذكر الوحي)). وعن عبد الله بن الحرث، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((إن الله تبارك وتعالى إذا تكلم بالوحي سمع أهل السموات صوتا كصوت الحديد إذا وقع على الصفا فيخرون له سجدا فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم، قالوا الحق وهو العلي الكبير)). قال محمد بن كعب: قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: بم شبهت صوت ربك حين كلمك في هذا الخلق، قال: شبهت صوت ربي بصوت الرعد حين لا يرتجع. وهذه الآيات والأخبار تدل على أن كلام الله صوت لا كصوت الآدميين، كما أن علمه قدرته وبقية صفاته لا تشبه صفات الآدميين، كذلك صوته. وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على إثبات الصوت في رواية جماعة من الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين. خلاف ما قالت الأشعرية من أن كلام الله معنى قائم بنفسه، والله حسيب كل مبتدع ضال مضل، فالله سبحانه لم يزل متكلما وقد أحاط كلامه بجميع معاني الأمر والنهي والاستخبار. وقال ابن خزيمة رحمه الله: كلام الله تعالى متواصل لا سكوت فيه ولا صوت. وقيل لأحمد بن حنبل رحمه الله: هل يجوز أن تقول إن الله تعالى متكلم، ويجوز عليه السكوت؟ فقال رحمه الله: نقول في الجملة إن الله تعالى لم يزل متكلما، ول ورد الخبر بأنه سكت لقلنا به ولكنا نقول إنه متكلم كيف شاء بلا كيف ولا تشبيه. (فصل) وكذلك حروف المعجم غير مخلوقة وسواء كان ذلك في كلام الله تعالى أو في كلام الآدميين. وقد ادعى قوم من أهل السنة أنها قديمة في القرآن الشريف محدثة في غيره، وهذا خطأ منهم، بل القول السديد هو الأول من مذهب أهل السنة بلا فرق، لقوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [يس: 82]. وهي حرفان فلو كانت ((كن)) مخلوقة لاحتاجت إلى ((كن)) تخلق بها إلى ما لا نهاية له، وقد تقدمت أدلة كثيرة من الآيات فلا نعيدها. وأما من السنة فما روي عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال لعثمان بن عفان لما سئل عن أ، ب، ت، ث، إلى آخر الحروف. فقال: الألف من اسم الله الذي هو الله، والباء من اسم الله الذي هو البارئ، والتاء من اسم الله الذي هو المتكبر، والثاء من اسم الله الذي هو الباعث والوارث، حتى أتى إلى آخرها، فذكر أنها كلها من أسماء الله وصفاته. وأسماؤه عز وجل غير مخلوقة. وقال النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديث علي كرم الله وجهه لما سأله عن معنى أبجد هوز حطي ... إلى آخرها: يا علي ألا تعرف تفسير أبي جاد؟ الألف من اسم الله عز وجل الذي هو الله، والباء من اسم الله الذي هو البارئ، والجيم من اسم الله الذي هو الجليل ... إلى آخرها. فذكر النبي- صلى الله عليه وسلم- أنها من أسماء الله وهي في كلام الآدميين. وقد نص أحمد بن حنبل رحمه الله على قدم حروف الهجاء، فقال في رسالته إلى أهل نيسابور وجرجان: ومن قال إن حروف التهجي محدثة فهو كافر بالله، ومتى حكم أن ذلك مخلوق فقد جعل القرآن مخلوقا. ولما قيل له رحمه الله إن فلانا يقول: إن الله تعالى لما خلق الحروف انضجعت اللام، وانتصبت الألف، فقالت لا أسجد حتى أؤمر. فقال أحمد هذا كفر من قائله. (فصل) نعتقد أن الله عز وجل له تسعة وتسعون اسما وقال الشافعي رحمه الله: لا تقولوا بحدث الحروف فإن اليهود أول ما هلكت بهذا، ومن قال بحدث حرف من الحروف فقد قال بحدث القرآن.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه قال: ((إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء فيخرون سجدا حتى إذا فزع عن قلوبهم، قال: سكن عن قلوبهم، نادى أهل السماء: أهل السماء ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، قال: كذا وكذا، يعني ذكر الوحي)). وعن عبد الله بن الحرث، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((إن الله تبارك وتعالى إذا تكلم بالوحي سمع أهل السموات صوتا كصوت الحديد إذا وقع على الصفا فيخرون له سجدا فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم، قالوا الحق وهو العلي الكبير)). قال محمد بن كعب: قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: بم شبهت صوت ربك حين كلمك في هذا الخلق، قال: شبهت صوت ربي بصوت الرعد حين لا يرتجع. وهذه الآيات والأخبار تدل على أن كلام الله صوت لا كصوت الآدميين، كما أن علمه قدرته وبقية صفاته لا تشبه صفات الآدميين، كذلك صوته. وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على إثبات الصوت في رواية جماعة من الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين. خلاف ما قالت الأشعرية من أن كلام الله معنى قائم بنفسه، والله حسيب كل مبتدع ضال مضل، فالله سبحانه لم يزل متكلما وقد أحاط كلامه بجميع معاني الأمر والنهي والاستخبار. وقال ابن خزيمة رحمه الله: كلام الله تعالى متواصل لا سكوت فيه ولا صوت. وقيل لأحمد بن حنبل رحمه الله: هل يجوز أن تقول إن الله تعالى متكلم، ويجوز عليه السكوت؟ فقال رحمه الله: نقول في الجملة إن الله تعالى لم يزل متكلما، ول ورد الخبر بأنه سكت لقلنا به ولكنا نقول إنه متكلم كيف شاء بلا كيف ولا تشبيه. (فصل) وكذلك حروف المعجم غير مخلوقة وسواء كان ذلك في كلام الله تعالى أو في كلام الآدميين. وقد ادعى قوم من أهل السنة أنها قديمة في القرآن الشريف محدثة في غيره، وهذا خطأ منهم، بل القول السديد هو الأول من مذهب أهل السنة بلا فرق، لقوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [يس: 82]. وهي حرفان فلو كانت ((كن)) مخلوقة لاحتاجت إلى ((كن)) تخلق بها إلى ما لا نهاية له، وقد تقدمت أدلة كثيرة من الآيات فلا نعيدها. وأما من السنة فما روي عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال لعثمان بن عفان لما سئل عن أ، ب، ت، ث، إلى آخر الحروف. فقال: الألف من اسم الله الذي هو الله، والباء من اسم الله الذي هو البارئ، والتاء من اسم الله الذي هو المتكبر، والثاء من اسم الله الذي هو الباعث والوارث، حتى أتى إلى آخرها، فذكر أنها كلها من أسماء الله وصفاته. وأسماؤه عز وجل غير مخلوقة. وقال النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديث علي كرم الله وجهه لما سأله عن معنى أبجد هوز حطي ... إلى آخرها: يا علي ألا تعرف تفسير أبي جاد؟ الألف من اسم الله عز وجل الذي هو الله، والباء من اسم الله الذي هو البارئ، والجيم من اسم الله الذي هو الجليل ... إلى آخرها. فذكر النبي- صلى الله عليه وسلم- أنها من أسماء الله وهي في كلام الآدميين. وقد نص أحمد بن حنبل رحمه الله على قدم حروف الهجاء، فقال في رسالته إلى أهل نيسابور وجرجان: ومن قال إن حروف التهجي محدثة فهو كافر بالله، ومتى حكم أن ذلك مخلوق فقد جعل القرآن مخلوقا. ولما قيل له رحمه الله إن فلانا يقول: إن الله تعالى لما خلق الحروف انضجعت اللام، وانتصبت الألف، فقالت لا أسجد حتى أؤمر. فقال أحمد هذا كفر من قائله. (فصل) نعتقد أن الله عز وجل له تسعة وتسعون اسما وقال الشافعي رحمه الله: لا تقولوا بحدث الحروف فإن اليهود أول ما هلكت بهذا، ومن قال بحدث حرف من الحروف فقد قال بحدث القرآن.
खंड V01/P132–V01/P134Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P132–V01/P134)
Orijinal Metin (AR)ولأنه لا يخلو إما أن يقال هي قديمة في القرآن أو محدثة فيه فإن قيل هي قديمة في القرآن فوجب أن تكون قديمة في غيره، لأنه لا يجوز أن يكون الشيء الواحد قديما وهو بعينه محدث. فإن قالوا هي محدثة في القرآن فقد تقدمت الأدلة على قدمها في القرآن، فإذا ثبت ذلك في القرآن فكذلك في غيره. فإن قالوا فهذا يفضي إلى أن جميع الكلام يكون قديما، قيل يلزم القرآن لما لم يقل ذلك في حروف الهجاء. (فصل) ونعتقد أن الله عز وجل له تسعة وتسعون اسما، مائة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة. وذلك مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إن لله تعالى تسعة وتسعون اسما مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة)). وجميعها في القرآن في سور متفرقة: منها خمسة أسماء في الفاتحة، وهي: يا الله، يا رب، يا رحمن، يا رحيم، يا مالك. وفي سورة البقرة ستة وعشرون اسما: يا محيط، يا قدير، يا عليم، يا حليم، يا تواب، يا بصير، يا واسع، يا بديع، يا سميع، يا كافي، يا رؤوف، يا شاكر، يا واحد، يا غفور، يا حكيم، يا قابض، يا باسط، يا لا إله إلا هو، يا حي، يا قيوم، يا علي، يا عظيم، يا ولي، يا غني، يا حميد. وفي آل عمران أربعة أسماء: يا قائم، يا واهب، يا سريع، يا خبير. وفي سورة النساء ستة أسماء: يا رقيب، يا حسيب، يا شهيد، يا غفور، يا مقيت، يا وكيل. وفي الأنعام خمسة أسماء: يا فاطر، يا قاهر، يا قادر، يا لطيف، يا خبير. وفي الأعراف اسمان: يا محيي، يا مميت. وفي الأنفال اسمان: يا نعم المولى، ويا نعم النصير. وفي هود سبعة أسماء: يا حفيظ، يا رقيب، يا مجيد، يا قوي، يا مجيب، يا ودود، يا فعال لما تريد. وفي الرعد اسمان: يا كبير، يا متعال. وفي إبراهيم اسم واحد: وهو يا منان. وفي الحجر اسم واحد: وهو يا خلاق. وفي النحل اسم: يا باعث. وفي مريم اسمان، يا صادق، يا وارث. وفي المؤمنين اسم: يا كريم. وفي النور ثلاثة أسماء: يا حق، يا مبين، يا نور. وفي الفرقان: يا هادي. وفي سبأ: يا فتاح. وفي المؤمن أربعة أسماء: يا غافر، يا قابل، يا شديد، يا ذا الطول. وفي الذاريات ثلاثة أسماء: يا رزاق، يا ذا القوة، يا متين. وفي الطور: يا منان. وفي اقتربت الساعة: يا مقتدر. وفي الرحمن: يا باقي، يا ذا الجلال، يا ذا الإكرام. وفي الحديد أربعة: يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن. وفي الحشرة عشرة أسماء: يا قدوس، يا سلام، يا مؤمن، يا مهيمن، يا عزيز، يا جبار، يا متكبر، يا خالق، يا بارئ، يا مصور. وفي البروج: يا مبدئ، يا معيد. وفي قل هو الله أحد: يا أحد، يا صمد. هكذا ذكرها سفيان بن عيينة رحمه الله. وذكر عبد الله بن أحمد أسماء زوائد على هذه: وهي: يا قاهر، يا فاصل، يا فالق، يا رقيب، يا ماجد، يا جواد، يا أحكم الحاكمين. (فصل) نعتقد أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان وذكر أبو بكر النقاش في كتاب تفسير الأسماء والصفات، عن جعفر بن محمد- يعني الصادق رحمه الله- أنه قال: إن لله ثلاثمائة وستين اسما. وروى أيضا عن غيره: مئة وأربعة عشرة اسما. وكل ذلك محمول على أنهم وجدوا في القرآن أسماء مكررة فعدوها أسماء، والصحيح ما ذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه. (فصل) ونعتقد أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان، وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان، ويقوى بالعلم ويضعف بالجهل، وبالتوفيق يقع. كما قال الله عز وجل: {فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهو يستبشرون} [التوبة: 124]. وما جاز عليه الزيادة جاز عليه النقصان. وقال تعالى: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2]. وقوله عز وجل: {ليستبقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا} [المدثر: 31].
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأنه لا يخلو إما أن يقال هي قديمة في القرآن أو محدثة فيه فإن قيل هي قديمة في القرآن فوجب أن تكون قديمة في غيره، لأنه لا يجوز أن يكون الشيء الواحد قديما وهو بعينه محدث. فإن قالوا هي محدثة في القرآن فقد تقدمت الأدلة على قدمها في القرآن، فإذا ثبت ذلك في القرآن فكذلك في غيره. فإن قالوا فهذا يفضي إلى أن جميع الكلام يكون قديما، قيل يلزم القرآن لما لم يقل ذلك في حروف الهجاء. (فصل) ونعتقد أن الله عز وجل له تسعة وتسعون اسما، مائة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة. وذلك مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إن لله تعالى تسعة وتسعون اسما مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة)). وجميعها في القرآن في سور متفرقة: منها خمسة أسماء في الفاتحة، وهي: يا الله، يا رب، يا رحمن، يا رحيم، يا مالك. وفي سورة البقرة ستة وعشرون اسما: يا محيط، يا قدير، يا عليم، يا حليم، يا تواب، يا بصير، يا واسع، يا بديع، يا سميع، يا كافي، يا رؤوف، يا شاكر، يا واحد، يا غفور، يا حكيم، يا قابض، يا باسط، يا لا إله إلا هو، يا حي، يا قيوم، يا علي، يا عظيم، يا ولي، يا غني، يا حميد. وفي آل عمران أربعة أسماء: يا قائم، يا واهب، يا سريع، يا خبير. وفي سورة النساء ستة أسماء: يا رقيب، يا حسيب، يا شهيد، يا غفور، يا مقيت، يا وكيل. وفي الأنعام خمسة أسماء: يا فاطر، يا قاهر، يا قادر، يا لطيف، يا خبير. وفي الأعراف اسمان: يا محيي، يا مميت. وفي الأنفال اسمان: يا نعم المولى، ويا نعم النصير. وفي هود سبعة أسماء: يا حفيظ، يا رقيب، يا مجيد، يا قوي، يا مجيب، يا ودود، يا فعال لما تريد. وفي الرعد اسمان: يا كبير، يا متعال. وفي إبراهيم اسم واحد: وهو يا منان. وفي الحجر اسم واحد: وهو يا خلاق. وفي النحل اسم: يا باعث. وفي مريم اسمان، يا صادق، يا وارث. وفي المؤمنين اسم: يا كريم. وفي النور ثلاثة أسماء: يا حق، يا مبين، يا نور. وفي الفرقان: يا هادي. وفي سبأ: يا فتاح. وفي المؤمن أربعة أسماء: يا غافر، يا قابل، يا شديد، يا ذا الطول. وفي الذاريات ثلاثة أسماء: يا رزاق، يا ذا القوة، يا متين. وفي الطور: يا منان. وفي اقتربت الساعة: يا مقتدر. وفي الرحمن: يا باقي، يا ذا الجلال، يا ذا الإكرام. وفي الحديد أربعة: يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن. وفي الحشرة عشرة أسماء: يا قدوس، يا سلام، يا مؤمن، يا مهيمن، يا عزيز، يا جبار، يا متكبر، يا خالق، يا بارئ، يا مصور. وفي البروج: يا مبدئ، يا معيد. وفي قل هو الله أحد: يا أحد، يا صمد. هكذا ذكرها سفيان بن عيينة رحمه الله. وذكر عبد الله بن أحمد أسماء زوائد على هذه: وهي: يا قاهر، يا فاصل، يا فالق، يا رقيب، يا ماجد، يا جواد، يا أحكم الحاكمين. (فصل) نعتقد أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان وذكر أبو بكر النقاش في كتاب تفسير الأسماء والصفات، عن جعفر بن محمد- يعني الصادق رحمه الله- أنه قال: إن لله ثلاثمائة وستين اسما. وروى أيضا عن غيره: مئة وأربعة عشرة اسما. وكل ذلك محمول على أنهم وجدوا في القرآن أسماء مكررة فعدوها أسماء، والصحيح ما ذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه. (فصل) ونعتقد أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان، وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان، ويقوى بالعلم ويضعف بالجهل، وبالتوفيق يقع. كما قال الله عز وجل: {فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهو يستبشرون} [التوبة: 124]. وما جاز عليه الزيادة جاز عليه النقصان. وقال تعالى: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2]. وقوله عز وجل: {ليستبقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا} [المدثر: 31].
खंड V01/P134–V01/P136Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P134–V01/P136)
Orijinal Metin (AR)وما روى عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي الدرداء رضي الله عنهم، أنهم قالوا: الإيمان يزيد وينقص. وغير ذلك مما يطول شرحه. وقد أنكرت الأشعرية زيادة الإيمان ونقصانه. وهو في اللغة تصديق القلب المتضمن للعلم بالمصدق به، وهو في الشريعة: التصديق؛ وهو العلم بالله وصفاته مع جميع الطاعات الواجبات منها والنوافل واجتناب الزلات والمعاصي. ويجوز أن يقال الإيمان: هو الدين والشريعة والملة؛ لأن الدين هو ما يدان به من الطاعات مع اجتناب المحظورات والمحرمات، وذلك هو صفة الإيمان. وأما الإسلام: فهو من جملة الإيمان وكل إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانا. لأن الإسلام هو بمعنى الاستسلام والانقياد وكل مؤمن مستسلم منقاد لله تعالى. وليس كل مسلم مؤمنا بالله، لأنه قد يسلم مخافة السيف. فالإيمان اسم يتناول مسميات كثيرة، أفعالا وأقوالا، فيعم جميع الطاعات. والإسلام عبارة عن الشهادتين مع طمأنينة القلب والعبادات الخمس. وقد أطلق الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أن الإيمان غير الإسلام، فذهب إلى # الحديث المروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال: ((بينما أنا عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شددي بياض الثوب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال- صلى الله عليه وسلم-: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، ثم قال: أخبرني عن الإيمان: قال- صلى الله عليه وسلم-: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان: قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. قال عمر رضي الله عنه: فلبثت هنيهة. ثم قال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: هل تدرون من السائل؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال- صلى الله عليه وسلم-: فإنه جبريل جاءكم يعلمكم دينكم)). وفي لفظ آخر قال: ((ذلك جبريل أتاكم ليعلمكم أمر دينكم، وما أتاني قط في صورة إلا عرفته إلا في صورته هذه)). فقد فرق جبريل عليه السلام بين الإسلام والإيمان بسؤالين: فأجاب النبي- صلى الله عليه وسلم- عنهما بجوابين مختلفين فذهب الإمام أحمد رضي الله عنه إلى حديث الأعرابي حيث قال: ((يا رسول الله أعطيت فلانا ومنعتني فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك مؤمن: فقال الأعرابي: وأنا مؤمن. فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم- أو مسلم أنت؟)). وذهب أيضا إلى قول الله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} [الحجرات: 14]. واعلم أن زيادة الإيمان: إنما تكون على التحقيق بعد أداء الأوامر وانتهاء النواهي # بالتسليم في القدر، وترك الاعتراض على الله عز وجل في فعله في خلقه، وترك الشك في وعده في الأقسام والرزق وفي الثقة به، والتوكل عليه، والخروج من الحول والقوة والصبر على البلاء والشكر على النعماء، والتنزيه للحق، وترك التهمة له عز وجل في سائر الأحوال، وأما بمجرد الصلاة والصوم فلا. وسئل الإمام أحمد رحمه الله عن الإيمان أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقال: من قال إن الإيمان مخلوق فقد كفر؛ لأن في ذلك إيهاما وتعريضا بالقرآن، ومن قال إنه غير مخلوق فقد ابتدع؛ لأن في ذلك إيهام أن إماطة الأذى عن الطريق وأفعال الأركان غير مخلوقة فقد أنكر على الطائفتين. وذكر في الحديث أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ((الإيمان بضع وسبعون خصلة، أفضلها قول: لا إله الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق)).
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما روى عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي الدرداء رضي الله عنهم، أنهم قالوا: الإيمان يزيد وينقص. وغير ذلك مما يطول شرحه. وقد أنكرت الأشعرية زيادة الإيمان ونقصانه. وهو في اللغة تصديق القلب المتضمن للعلم بالمصدق به، وهو في الشريعة: التصديق؛ وهو العلم بالله وصفاته مع جميع الطاعات الواجبات منها والنوافل واجتناب الزلات والمعاصي. ويجوز أن يقال الإيمان: هو الدين والشريعة والملة؛ لأن الدين هو ما يدان به من الطاعات مع اجتناب المحظورات والمحرمات، وذلك هو صفة الإيمان. وأما الإسلام: فهو من جملة الإيمان وكل إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانا. لأن الإسلام هو بمعنى الاستسلام والانقياد وكل مؤمن مستسلم منقاد لله تعالى. وليس كل مسلم مؤمنا بالله، لأنه قد يسلم مخافة السيف. فالإيمان اسم يتناول مسميات كثيرة، أفعالا وأقوالا، فيعم جميع الطاعات. والإسلام عبارة عن الشهادتين مع طمأنينة القلب والعبادات الخمس. وقد أطلق الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أن الإيمان غير الإسلام، فذهب إلى # الحديث المروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال: ((بينما أنا عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شددي بياض الثوب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال- صلى الله عليه وسلم-: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، ثم قال: أخبرني عن الإيمان: قال- صلى الله عليه وسلم-: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان: قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. قال عمر رضي الله عنه: فلبثت هنيهة. ثم قال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: هل تدرون من السائل؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال- صلى الله عليه وسلم-: فإنه جبريل جاءكم يعلمكم دينكم)). وفي لفظ آخر قال: ((ذلك جبريل أتاكم ليعلمكم أمر دينكم، وما أتاني قط في صورة إلا عرفته إلا في صورته هذه)). فقد فرق جبريل عليه السلام بين الإسلام والإيمان بسؤالين: فأجاب النبي- صلى الله عليه وسلم- عنهما بجوابين مختلفين فذهب الإمام أحمد رضي الله عنه إلى حديث الأعرابي حيث قال: ((يا رسول الله أعطيت فلانا ومنعتني فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك مؤمن: فقال الأعرابي: وأنا مؤمن. فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم- أو مسلم أنت؟)). وذهب أيضا إلى قول الله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} [الحجرات: 14]. واعلم أن زيادة الإيمان: إنما تكون على التحقيق بعد أداء الأوامر وانتهاء النواهي # بالتسليم في القدر، وترك الاعتراض على الله عز وجل في فعله في خلقه، وترك الشك في وعده في الأقسام والرزق وفي الثقة به، والتوكل عليه، والخروج من الحول والقوة والصبر على البلاء والشكر على النعماء، والتنزيه للحق، وترك التهمة له عز وجل في سائر الأحوال، وأما بمجرد الصلاة والصوم فلا. وسئل الإمام أحمد رحمه الله عن الإيمان أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقال: من قال إن الإيمان مخلوق فقد كفر؛ لأن في ذلك إيهاما وتعريضا بالقرآن، ومن قال إنه غير مخلوق فقد ابتدع؛ لأن في ذلك إيهام أن إماطة الأذى عن الطريق وأفعال الأركان غير مخلوقة فقد أنكر على الطائفتين. وذكر في الحديث أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ((الإيمان بضع وسبعون خصلة، أفضلها قول: لا إله الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق)).
खंड V01/P136–V01/P138Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P136–V01/P138)
Orijinal Metin (AR)وإنما كفر القائل بخلق القرآن، وبدع الآخر لأن مذهبه رحمه الله مبني على أن القرآن إذا لم ينطق بشيء ولم يرو في السنة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شيء فانقرض عصر الصحابة ولم ينقل أحد منهم قولا، فالكلام فيه بدعة وحدث. ولا يجوز للمؤمن أن يقول: أنا مؤمن حقا، بل يجب أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، خلاف ما قالت المعتزلة إنه يجب أن يقول: أنا مؤمن حقا. وإنما قلنا ذلك لما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: من زعم أنه مؤمن فهو كافر. وعن الحسن رضي الله عنه: أن رجلا قال عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إني مؤمن. فقيل لابن مسعود إن هذا يزعم أنه مؤمن قال: فاسألوه أفي الجنة هو أم هو في النار؟ فسألوه فقال: الله أعلم. فقال عبد الله: فهلا وكلت الأخرى كما وكلت الأولى. ولأن المؤمن حقا من هو عند الله تعالى مؤمن، وهو الذي يكون من أهل الجنة. ولا يكون كذلك إلا بعد موافاته بالإيمان، ويختم له بذلك، ولا يعلم أحد بما يختم له. فينبغي أن يكون خائفا راجيا مصلحا حذرا مترقبا حتى يأتيه الموت على خير عمل، وإن الناس يموتون على ما عشوا عليه، ويحشرون على ما ماتوا عليه، كما جاء في الحديث: قال -عليه الصلاة والسلام-: «كما تعيشون تموتون، وكما تموتون تبعثون». ونعتقد أن أفعال العباد خلق الله -عز وجل- وكسب لهم خيرها وشرها، حسنها وقبيحها ما كان منها طاعة ومعصية، لا على معنى أنه أمر بالمعصية، لكن قضى بها وقدرها، وجعلها على حسب قصده، وأنه قسم الأرزاق وقدرها، فلا يصدها صاد ولا يمنعها مانع، لا زائدها ينقص، ولا ناقصها يزيد، ولا ناعمها يخشن، ولا خشنها ينعم، ورزق غد لا يؤكل اليوم، وقسم زيد لا ينقل إلى عمرو. وإنه تعالى يرزق الحرام كما يرزق الحلال، على معنى أنه يجعله غذاء للأبدان وقاما للأجسام لا على معنى إباحة الحرام. وكذلك القاتل لم يقطع أجل المقتول المقدر له، بل يموت بأجله، وكذلك الغريق، ومن هدم عليه الحائط وألقى من شاهق، ومن أكله السبع، وكذلك هداية المسلمين والمؤمنين وضلالة الكافرين إليه -عز وجل- جميع ذلك فعل له صنعة، لا شريك له في ملكه. وإنما أثبتنا كسبا لموضع توجه الأمر والنهي والخطاب إليهم، ثم استحقاق الثواب والعقاب لديه كما وعده وضمن -جل وعز-، قال الله تعالى: {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17، الأحقاف: 14، الواقعة: 24]. وقال -عز وجل-: {بما صبرتم} [الرعد: 24]، وقال -جل وعلا-: {ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين} [المدثر: 42 - 44]. وقال -تبارك وتعالى-: {هذه النار التي كنتم بها تكذبون} [الطور: 14]، وقال تعالى: {ذلك بما قدمت يداك} [الحج: 10] وغير ذلك من الآيات. فعلق سبحانه الجزاء على أفعالهم، فأثبت لهم كسبا خلاف ما قالت الجهمية من أنه لا كسب للعباد، وأنه كالباب يرد ويفتح، والشجرة تحرك وتهز. وهم الجاحدون للحق، الرادون للكتاب والسنة. والدليل على أن ذلك خلق الله -عز وجل- وكسب للعباد خلافا للقدرية في قولهم: إن جميع ذلك خلق للعبادة دون الله -عز وجل-. تبا لهم وهم مجوس هذه الأمة جعلوا لله شركاء ونسبوه إلى العجز، وأن يجرى في ملكه ما لا يدخل في قدرته ولا إرادته تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا لقوله -عز وجل-: {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96]، وكما قال تعالى: {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17، الأحقاف: 14، الواقعة: 24].
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما كفر القائل بخلق القرآن، وبدع الآخر لأن مذهبه رحمه الله مبني على أن القرآن إذا لم ينطق بشيء ولم يرو في السنة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شيء فانقرض عصر الصحابة ولم ينقل أحد منهم قولا، فالكلام فيه بدعة وحدث. ولا يجوز للمؤمن أن يقول: أنا مؤمن حقا، بل يجب أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، خلاف ما قالت المعتزلة إنه يجب أن يقول: أنا مؤمن حقا. وإنما قلنا ذلك لما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: من زعم أنه مؤمن فهو كافر. وعن الحسن رضي الله عنه: أن رجلا قال عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إني مؤمن. فقيل لابن مسعود إن هذا يزعم أنه مؤمن قال: فاسألوه أفي الجنة هو أم هو في النار؟ فسألوه فقال: الله أعلم. فقال عبد الله: فهلا وكلت الأخرى كما وكلت الأولى. ولأن المؤمن حقا من هو عند الله تعالى مؤمن، وهو الذي يكون من أهل الجنة. ولا يكون كذلك إلا بعد موافاته بالإيمان، ويختم له بذلك، ولا يعلم أحد بما يختم له. فينبغي أن يكون خائفا راجيا مصلحا حذرا مترقبا حتى يأتيه الموت على خير عمل، وإن الناس يموتون على ما عشوا عليه، ويحشرون على ما ماتوا عليه، كما جاء في الحديث: قال -عليه الصلاة والسلام-: «كما تعيشون تموتون، وكما تموتون تبعثون». ونعتقد أن أفعال العباد خلق الله -عز وجل- وكسب لهم خيرها وشرها، حسنها وقبيحها ما كان منها طاعة ومعصية، لا على معنى أنه أمر بالمعصية، لكن قضى بها وقدرها، وجعلها على حسب قصده، وأنه قسم الأرزاق وقدرها، فلا يصدها صاد ولا يمنعها مانع، لا زائدها ينقص، ولا ناقصها يزيد، ولا ناعمها يخشن، ولا خشنها ينعم، ورزق غد لا يؤكل اليوم، وقسم زيد لا ينقل إلى عمرو. وإنه تعالى يرزق الحرام كما يرزق الحلال، على معنى أنه يجعله غذاء للأبدان وقاما للأجسام لا على معنى إباحة الحرام. وكذلك القاتل لم يقطع أجل المقتول المقدر له، بل يموت بأجله، وكذلك الغريق، ومن هدم عليه الحائط وألقى من شاهق، ومن أكله السبع، وكذلك هداية المسلمين والمؤمنين وضلالة الكافرين إليه -عز وجل- جميع ذلك فعل له صنعة، لا شريك له في ملكه. وإنما أثبتنا كسبا لموضع توجه الأمر والنهي والخطاب إليهم، ثم استحقاق الثواب والعقاب لديه كما وعده وضمن -جل وعز-، قال الله تعالى: {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17، الأحقاف: 14، الواقعة: 24]. وقال -عز وجل-: {بما صبرتم} [الرعد: 24]، وقال -جل وعلا-: {ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين} [المدثر: 42 - 44]. وقال -تبارك وتعالى-: {هذه النار التي كنتم بها تكذبون} [الطور: 14]، وقال تعالى: {ذلك بما قدمت يداك} [الحج: 10] وغير ذلك من الآيات. فعلق سبحانه الجزاء على أفعالهم، فأثبت لهم كسبا خلاف ما قالت الجهمية من أنه لا كسب للعباد، وأنه كالباب يرد ويفتح، والشجرة تحرك وتهز. وهم الجاحدون للحق، الرادون للكتاب والسنة. والدليل على أن ذلك خلق الله -عز وجل- وكسب للعباد خلافا للقدرية في قولهم: إن جميع ذلك خلق للعبادة دون الله -عز وجل-. تبا لهم وهم مجوس هذه الأمة جعلوا لله شركاء ونسبوه إلى العجز، وأن يجرى في ملكه ما لا يدخل في قدرته ولا إرادته تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا لقوله -عز وجل-: {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96]، وكما قال تعالى: {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17، الأحقاف: 14، الواقعة: 24].
खंड V01/P138–V01/P140Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P138–V01/P140)
Orijinal Metin (AR)فلما كان الجزاء واقعا على أعمالهم كان الخلق واقعا على أعمالهم، ولا جائز أن يقال: المراد بذلك ما يعملون من الحجارة والأصنام، لأن الحجارة أجسام، والعباد لا يعملون، وإنما الأعمال التي يقع فيها ما يعملها العباد فوجب أن يرجع الخلق إلى أعمالهم من الحركات والسكنات وقال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} [هود: 118 - 119] والمعنى للخلاف، وقال تعالى: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء} [الرعد: 16]. وقال -جل وعلا-: {هل خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض} [فاطر: 3]، وقال تعالى إخبارا عن المشركين: {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} [النساء: 78]. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث حذيفة -رضي الله عنه-: «إن الله تعالى خلق كل صانع وصنعته، حتى خلق الجازر وجزوره». وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الله قال: أنا خلقت الخير والشر فطوبى لمن قدرت على يديه الخير، وويل لمن قدرت على يديه الشر». وسئل علي -رضي الله عنه- عن أعمال العباد التي يستوجبون من الله السخط والرضى، أشيئا من الله أم شيء من العباد، قال هي: لله خلق وللعباد عمل. ويعتقد أن المؤمن وإن أذنب ذنوبا كثيرة من الكبائر والصغائر لا يكفر بها وإن خرج من الدنيا بغير توبة إذا مات على التوحيد والإخلاص، بل يرد أمره إلى الله -عز وجل- إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه وأدخله النار، فلا يدخل بين الله تعالى (فصل) ينبغي أن يؤمن بخير القدر وشره (فصل) نعتقد أن من أدخله الله النار بكبيرته مع الإيمان فإنه لا يخلد وبين خلقه ما لم يخبرنا الله بمصيره. (فصل) ونعتقد أن من أدخله الله النار بكبيرته مع الإيمان فإنه لا يخلد فيها، بل يخرجه منها. فأن النار في حقه كالسجن في الدنيا فيستوفى منه بقدر كبيرته وجريمته، ثم يخرج برحمة الله تعالى ولا يخلد فيها، ولا تلفح وجهه النار ولا تحرق أعضاء السجود منه، لان ذلك محرم على النار، ولا ينقطع طمعه من الله -عز وجل- في كل حال مادام في النار حتى يخرج منها فيدخل الجنة، ويعطى الدرجات على قدر طاعته التي كانت له في الدنيا، خلاف ما قالته القدرية إن الكبيرة تحبط الطاعات، فلا يثاب عليها، وكذلك قول الخوارج تبا لهم. (فصل) وينبغي أن يؤمن بخير القدر وشره، وحلو القضاء ومره. وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه بالحذر، وما أخطأه من الأسباب لم يكن ليصيبه بالطلب، وأن جميع ما كان في سالف الدهور والأزمان، وما يكون، إلى يوم البعث والنشور بقضاء الله وقدره المقدور، وأنه لا محيص لمخلوق من القدر المقدور الذي خط في اللوح المسطور، وأن الخلائق لو جهدوا أن ينفعوا المرء بما لم يقضه الله تعالى لم يقدروا عليه، ولو جهدوا أن يضروه لم يقضه الله عليه لم يستطيعوا. كما ورد في خبر ابن عباس -رضي الله عنهما- وقال، قال الله تعالى: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده} [يونس: 107]. وروى عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: حدثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة» وفي لفظ آخر «أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا بأربع كلمات: خلقه ورزقه وعمله وشقي أم سعيد، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا باع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا باع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها».
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلما كان الجزاء واقعا على أعمالهم كان الخلق واقعا على أعمالهم، ولا جائز أن يقال: المراد بذلك ما يعملون من الحجارة والأصنام، لأن الحجارة أجسام، والعباد لا يعملون، وإنما الأعمال التي يقع فيها ما يعملها العباد فوجب أن يرجع الخلق إلى أعمالهم من الحركات والسكنات وقال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} [هود: 118 - 119] والمعنى للخلاف، وقال تعالى: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء} [الرعد: 16]. وقال -جل وعلا-: {هل خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض} [فاطر: 3]، وقال تعالى إخبارا عن المشركين: {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} [النساء: 78]. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث حذيفة -رضي الله عنه-: «إن الله تعالى خلق كل صانع وصنعته، حتى خلق الجازر وجزوره». وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الله قال: أنا خلقت الخير والشر فطوبى لمن قدرت على يديه الخير، وويل لمن قدرت على يديه الشر». وسئل علي -رضي الله عنه- عن أعمال العباد التي يستوجبون من الله السخط والرضى، أشيئا من الله أم شيء من العباد، قال هي: لله خلق وللعباد عمل. ويعتقد أن المؤمن وإن أذنب ذنوبا كثيرة من الكبائر والصغائر لا يكفر بها وإن خرج من الدنيا بغير توبة إذا مات على التوحيد والإخلاص، بل يرد أمره إلى الله -عز وجل- إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه وأدخله النار، فلا يدخل بين الله تعالى (فصل) ينبغي أن يؤمن بخير القدر وشره (فصل) نعتقد أن من أدخله الله النار بكبيرته مع الإيمان فإنه لا يخلد وبين خلقه ما لم يخبرنا الله بمصيره. (فصل) ونعتقد أن من أدخله الله النار بكبيرته مع الإيمان فإنه لا يخلد فيها، بل يخرجه منها. فأن النار في حقه كالسجن في الدنيا فيستوفى منه بقدر كبيرته وجريمته، ثم يخرج برحمة الله تعالى ولا يخلد فيها، ولا تلفح وجهه النار ولا تحرق أعضاء السجود منه، لان ذلك محرم على النار، ولا ينقطع طمعه من الله -عز وجل- في كل حال مادام في النار حتى يخرج منها فيدخل الجنة، ويعطى الدرجات على قدر طاعته التي كانت له في الدنيا، خلاف ما قالته القدرية إن الكبيرة تحبط الطاعات، فلا يثاب عليها، وكذلك قول الخوارج تبا لهم. (فصل) وينبغي أن يؤمن بخير القدر وشره، وحلو القضاء ومره. وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه بالحذر، وما أخطأه من الأسباب لم يكن ليصيبه بالطلب، وأن جميع ما كان في سالف الدهور والأزمان، وما يكون، إلى يوم البعث والنشور بقضاء الله وقدره المقدور، وأنه لا محيص لمخلوق من القدر المقدور الذي خط في اللوح المسطور، وأن الخلائق لو جهدوا أن ينفعوا المرء بما لم يقضه الله تعالى لم يقدروا عليه، ولو جهدوا أن يضروه لم يقضه الله عليه لم يستطيعوا. كما ورد في خبر ابن عباس -رضي الله عنهما- وقال، قال الله تعالى: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده} [يونس: 107]. وروى عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: حدثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة» وفي لفظ آخر «أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا بأربع كلمات: خلقه ورزقه وعمله وشقي أم سعيد، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا باع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا باع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها».
खंड V01/P140–V01/P141Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P140–V01/P141)
Orijinal Metin (AR)(فصل) نؤمن بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمكتوب في الكتاب أنه من أهل النار فإذا كان عند موته تحول فعمل بعمل أهل النار، فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمكتوب في الكتاب أنه من أهل الجنة، فإذا كان قبل موته عمل بعمل أهل الجنة، فمات فدخل الجنة». وعن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: «بينما نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو ينكث في الأرض إذ رفع رأسه فقال: ما من أحد إلا وقد علم مقعده من النار، أو مقعده من الجنة، فقالوا: أفلا نتكل؟ قال -صلى الله عليه وسلم- اعملوا فكل ميسر لما خلق له». وعن سالم بن عبد الله عن أبيه -رضي الله عنه- قال: إن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: «يا رسول الله، أرأيت ما نعمل فيه، أشيء قد فرغ منه، أو شيء مبتدع، أو مبتدأ؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا، بل فيما قد فرغ منه، قال: أفلا نتكل؟ قال عليه الصلاة والسلام: اعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر لما خلق له، فمن كان من أهل السعادة فيعمل للسعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فيعمل للشقاوة». (فصل) ونؤمن بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه -عز وجل- ليلة الإسراء بعيني رأسه لا بفؤاده ولا في المنام. لما روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنه قال: «قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى: {ولقد رآه نزلة أخرى} [النجم: 13]. قال: رأيت ربي -جل اسمه- مشافهمة لاشك فيه، وفي قوله تعالى: {عند سدرة المنتهى} [النجم: 14] قال: رأيته عند سدرة المنتهى حتى تبين لي نور وجهه». وقال ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله -عز وجل-: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} [الإسراء: 60] هي رؤيا عين رأيها النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة أسري به». (فصل) نؤمن بأن منكر ونكير وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: كانت الخلة لإبراهيم -عليه السلام- والكلام لموسى -عليه السلام-، والرؤية لمحمد -صلى الله عليه وسلم-. وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: رأى محمد -صلى الله عليه وسلم- ربه -عز وجل- بعينيه مرتين. ولا يعارض هذا ما روي عن عائشة -رضي الله عنها- من إنكار ذلك، لأنه نفي وهذا إثبات فقدم عند الاجتماع لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أثبت لنفسه الرؤية. وقال أبو بكر بن سليمان: رأى محمد -صلى الله عليه وسلم- ربه إحدى عشرة مرة، منها بالسنة تسع مرات في ليلة المعراج حين كان يتردد بين موسى -عليه السلام- وبين ربه -عز وجل- يسأله أن يخفف عن أمته الصلاة فنقص خمسا وأربعين صلاة في تسع مقامات ومرتين بالكتاب. (فصل) ونؤمن بأن منكرا ونكيرا إلى كل أحد ينزلان سوى النبيين. فيسألانه ويمتحنانه عما يعتقده من الأديان، وهما يأتيان القبر، فيرسل فيه الروح، ثم يقعد، فإذا سئل سلت روحه بلا ألم. ونؤمن بأن الميت يعرف من يزوره إذا أتاه، وآكده يوم الجمعة بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس. والإيمان بعذاب القبر وضغطته واجب لأهل المعاصي والكفر وجميع الخلق سوى النبيين ثم يخفف عن المؤمنين برحمة الله -عز وجل-، وكذلك النعيم فيه لأهل الطاعة والإيمان، خلاف ما قالت المعتزلة من إنكارهم ذلك، وإنكارهم مسألة منكر ونكير. ودليل أهل السنة على إثبات ذلك، قوله -عز وجل-: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27]. قيل في التفسير {في الحياة الدنيا}: عند خروج الروح، {وفي الآخرة}: عند مسألة منكر ونكير.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(فصل) نؤمن بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمكتوب في الكتاب أنه من أهل النار فإذا كان عند موته تحول فعمل بعمل أهل النار، فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمكتوب في الكتاب أنه من أهل الجنة، فإذا كان قبل موته عمل بعمل أهل الجنة، فمات فدخل الجنة». وعن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: «بينما نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو ينكث في الأرض إذ رفع رأسه فقال: ما من أحد إلا وقد علم مقعده من النار، أو مقعده من الجنة، فقالوا: أفلا نتكل؟ قال -صلى الله عليه وسلم- اعملوا فكل ميسر لما خلق له». وعن سالم بن عبد الله عن أبيه -رضي الله عنه- قال: إن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: «يا رسول الله، أرأيت ما نعمل فيه، أشيء قد فرغ منه، أو شيء مبتدع، أو مبتدأ؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا، بل فيما قد فرغ منه، قال: أفلا نتكل؟ قال عليه الصلاة والسلام: اعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر لما خلق له، فمن كان من أهل السعادة فيعمل للسعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فيعمل للشقاوة». (فصل) ونؤمن بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه -عز وجل- ليلة الإسراء بعيني رأسه لا بفؤاده ولا في المنام. لما روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنه قال: «قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى: {ولقد رآه نزلة أخرى} [النجم: 13]. قال: رأيت ربي -جل اسمه- مشافهمة لاشك فيه، وفي قوله تعالى: {عند سدرة المنتهى} [النجم: 14] قال: رأيته عند سدرة المنتهى حتى تبين لي نور وجهه». وقال ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله -عز وجل-: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} [الإسراء: 60] هي رؤيا عين رأيها النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة أسري به». (فصل) نؤمن بأن منكر ونكير وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: كانت الخلة لإبراهيم -عليه السلام- والكلام لموسى -عليه السلام-، والرؤية لمحمد -صلى الله عليه وسلم-. وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: رأى محمد -صلى الله عليه وسلم- ربه -عز وجل- بعينيه مرتين. ولا يعارض هذا ما روي عن عائشة -رضي الله عنها- من إنكار ذلك، لأنه نفي وهذا إثبات فقدم عند الاجتماع لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أثبت لنفسه الرؤية. وقال أبو بكر بن سليمان: رأى محمد -صلى الله عليه وسلم- ربه إحدى عشرة مرة، منها بالسنة تسع مرات في ليلة المعراج حين كان يتردد بين موسى -عليه السلام- وبين ربه -عز وجل- يسأله أن يخفف عن أمته الصلاة فنقص خمسا وأربعين صلاة في تسع مقامات ومرتين بالكتاب. (فصل) ونؤمن بأن منكرا ونكيرا إلى كل أحد ينزلان سوى النبيين. فيسألانه ويمتحنانه عما يعتقده من الأديان، وهما يأتيان القبر، فيرسل فيه الروح، ثم يقعد، فإذا سئل سلت روحه بلا ألم. ونؤمن بأن الميت يعرف من يزوره إذا أتاه، وآكده يوم الجمعة بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس. والإيمان بعذاب القبر وضغطته واجب لأهل المعاصي والكفر وجميع الخلق سوى النبيين ثم يخفف عن المؤمنين برحمة الله -عز وجل-، وكذلك النعيم فيه لأهل الطاعة والإيمان، خلاف ما قالت المعتزلة من إنكارهم ذلك، وإنكارهم مسألة منكر ونكير. ودليل أهل السنة على إثبات ذلك، قوله -عز وجل-: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27]. قيل في التفسير {في الحياة الدنيا}: عند خروج الروح، {وفي الآخرة}: عند مسألة منكر ونكير.
खंड V01/P141–V01/P143Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P141–V01/P143)
Orijinal Metin (AR)وما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا قبر أحدكم أو الإنسان أتاه # ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ يعني محمدا رسول الله، فهو قائل ما كان يقول، فإذا كان مؤمنا قال هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فيقولان إنا كنا لنعلم أنك تقول مثل ذلك. ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا، وينور له فيه، ثم يقال له: نم. فيقول: دعوني أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقال له: نم كنومة العروس التي لا يوقظها إلا أحب أهلها إليها، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقا قال: لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئا وكنت أقوله، فيقولان: إنا كنا نعلم أنك تقول ذلك، ثم يقال للأرض التئمي عليه، فتلتأم حتى يختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله -عز وجل- من مضجعه ذلك». وتعلقوا أيضا بما روى عطاء بن يسار قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: «يا عمر كيف أنت إذا أعد لك من الأرض ثلاثة أذرع وشبر في عرض ذراع وشبر، ثم قام إليك أهلك فغسلوك وكفنوك وحنطوك، ثم حملوك حتى يغيبوك فيه، ثم يهيلوا عليك التراب، ثم انصرفوا عنك، وأتاك مسائلا القبر منكر ونكير، أصواتهما مثل الرعد القاصف، وأبصارهما مثل البرق الخاطف قد سدلا شعورهما فتلتلاك وتوهلاك وقالا: من ربك وما دينك؟ قال: يا نبي الله أو يكون معي قلبي الذي هو معي اليوم؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: نعم. قال: إذا أكفيكهما بإذن الله -عز وجل-». وهذا دليل ونص على أن ذلك يكون بعد إعادة الروح، لأن عمر قال أو يكون قلبي، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: نعم. وعن المنهال بن عمرو عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-ما قال: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في جنازة رجل من الأنصار وانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس النبي -صلى الله عليه وسلم- وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير من هيبته، وفي يده عود ينكت به الأرض فرفع رأسه وقال: أستعيذ بالله من عذاب القبر، مرتين أو ثلاث. ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: إن العبد المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت # عليه ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس، ومعهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة، فيجلسون معه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس المطمئنة الطيبة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوانه، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء فيأخذونها ولا يدعونها في يده طرفة عين حين يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن والحنوط، فيخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون هذا فلان ابن فلان بأحسن أسمائه، ثم ينتهون بها إلى سماء الدنيا فيستفتحون لها فيفتح لهم فيستقبلوها ويشيعوها من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهوا إلى السماء السابعة، فيقول الله -عز وجل- اكتبوا كتابه في عليين وأعيدوه إلى الأرض: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} [طه: 55].
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا قبر أحدكم أو الإنسان أتاه # ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ يعني محمدا رسول الله، فهو قائل ما كان يقول، فإذا كان مؤمنا قال هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فيقولان إنا كنا لنعلم أنك تقول مثل ذلك. ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا، وينور له فيه، ثم يقال له: نم. فيقول: دعوني أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقال له: نم كنومة العروس التي لا يوقظها إلا أحب أهلها إليها، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقا قال: لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئا وكنت أقوله، فيقولان: إنا كنا نعلم أنك تقول ذلك، ثم يقال للأرض التئمي عليه، فتلتأم حتى يختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله -عز وجل- من مضجعه ذلك». وتعلقوا أيضا بما روى عطاء بن يسار قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: «يا عمر كيف أنت إذا أعد لك من الأرض ثلاثة أذرع وشبر في عرض ذراع وشبر، ثم قام إليك أهلك فغسلوك وكفنوك وحنطوك، ثم حملوك حتى يغيبوك فيه، ثم يهيلوا عليك التراب، ثم انصرفوا عنك، وأتاك مسائلا القبر منكر ونكير، أصواتهما مثل الرعد القاصف، وأبصارهما مثل البرق الخاطف قد سدلا شعورهما فتلتلاك وتوهلاك وقالا: من ربك وما دينك؟ قال: يا نبي الله أو يكون معي قلبي الذي هو معي اليوم؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: نعم. قال: إذا أكفيكهما بإذن الله -عز وجل-». وهذا دليل ونص على أن ذلك يكون بعد إعادة الروح، لأن عمر قال أو يكون قلبي، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: نعم. وعن المنهال بن عمرو عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-ما قال: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في جنازة رجل من الأنصار وانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس النبي -صلى الله عليه وسلم- وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير من هيبته، وفي يده عود ينكت به الأرض فرفع رأسه وقال: أستعيذ بالله من عذاب القبر، مرتين أو ثلاث. ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: إن العبد المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت # عليه ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس، ومعهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة، فيجلسون معه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس المطمئنة الطيبة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوانه، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء فيأخذونها ولا يدعونها في يده طرفة عين حين يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن والحنوط، فيخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون هذا فلان ابن فلان بأحسن أسمائه، ثم ينتهون بها إلى سماء الدنيا فيستفتحون لها فيفتح لهم فيستقبلوها ويشيعوها من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهوا إلى السماء السابعة، فيقول الله -عز وجل- اكتبوا كتابه في عليين وأعيدوه إلى الأرض: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} [طه: 55].
खंड V01/P143–V01/P145Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P143–V01/P145)
Orijinal Metin (AR)فتعاد الروح إلى جسده، ويأتيه ملكان فيقولان له: من ربك وما دينك؟ فيقول: ربي الله وديني الإسلام، فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، جاءنا بالحق، فيقولان له: وما علمك بذلك؟ فيقول: قرأت كتاب الله تعالى، وآمنت به وصدقته، فينادى من السماء: صدق عبدي فافرشوا له من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة، فيأتيه ريحها وطيبها ويفسح له في قبره، مد البصر، ويأتيه رجل حسن الوجه طيب الريح فيقول له: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول عند ذلك: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة. وإن العبد الكافر إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا أنزل الله تعالى عليه ملائكة من السماء سود الوجوه معهم المسوح، فيجلسون معه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط الله وغضبه فتتفرق في أعضائه كلها فينزعها كما ينزع العود من الصوف المبلول، فتنقطع منه العروق والعصب فيأخذونها فيجعلونها في تلك المسوح فيخرج منها كأنتن جيفة، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون: هذا فلان ابن فلان بأقبح أسمائه حتى ينتهوا بها إلى سماء الدنيا فيستفتحون لها فلا يفتح لهم، ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: {لا تفتح لهم أبواب السماء} [الأعراف: 40]، # ثم يقول الله سبحانه وتعالى: «اكتبوا كتابه في سجين» ثم تطرح روحه طرحا، ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31]. يعني ترد فتعاد إليه روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي المنادي من السماء: كذب عبدي فافرشوا له فراشا، من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا من النار، فيدخل عليه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح المنظر والثياب منتن الريح فيقول له: أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول من أنت؟ فيقول: أنا عملك السوء، فيقول: رب لا تقم الساعة. وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، قال: إن المؤمن إذا وضع في قبره يوسع عليه في قبره سبعون ذراعا عرضا وسبعون ذراعا طولا، وتنثر عليه الرياحين، ويستر بالحرير في الجنة، فإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره، وإن لم يكن معه شيء من القرآن جعل له نور مثل نور الشمس، ويكون مثله كمثل العروس تنام فلا يوقظها من نومتها إلا أحب أهلها إليها، فتقوم من نومتها كأنها لم تشبع منها. وإن الكافر إذا وضع في قبره يضيق عليه قبره، حتى تدخل أضلاعه في جوفه، ويرسل عليه حيات كأمثال أعناق البخث فتأكل لحمه حتى لا يذرن على عظمه لحما، ويرسل عليه شياطين صم بكم عمي، ويقال: هو الشيطان الرجيم، ومعهم فطاطيس من حديد، فيضربونه بها حتى لا يسمعوا صوته فيرحمونه، ولا يبصرونه فيرحمونه، وتعرض عليه النار بكرة وعشيا. فهذه أخبار دالة على إثبات عذاب القبر ونعيمه، فإن اعترضوا عليها فقالوا: كيف القول في المصلوب والمحترق والغريق ومن أكلته السباع فتفرقت بلحمه والطير معها فحصل أجزاء متعددة؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فتعاد الروح إلى جسده، ويأتيه ملكان فيقولان له: من ربك وما دينك؟ فيقول: ربي الله وديني الإسلام، فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، جاءنا بالحق، فيقولان له: وما علمك بذلك؟ فيقول: قرأت كتاب الله تعالى، وآمنت به وصدقته، فينادى من السماء: صدق عبدي فافرشوا له من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة، فيأتيه ريحها وطيبها ويفسح له في قبره، مد البصر، ويأتيه رجل حسن الوجه طيب الريح فيقول له: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول عند ذلك: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة. وإن العبد الكافر إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا أنزل الله تعالى عليه ملائكة من السماء سود الوجوه معهم المسوح، فيجلسون معه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط الله وغضبه فتتفرق في أعضائه كلها فينزعها كما ينزع العود من الصوف المبلول، فتنقطع منه العروق والعصب فيأخذونها فيجعلونها في تلك المسوح فيخرج منها كأنتن جيفة، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون: هذا فلان ابن فلان بأقبح أسمائه حتى ينتهوا بها إلى سماء الدنيا فيستفتحون لها فلا يفتح لهم، ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: {لا تفتح لهم أبواب السماء} [الأعراف: 40]، # ثم يقول الله سبحانه وتعالى: «اكتبوا كتابه في سجين» ثم تطرح روحه طرحا، ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31]. يعني ترد فتعاد إليه روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي المنادي من السماء: كذب عبدي فافرشوا له فراشا، من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا من النار، فيدخل عليه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح المنظر والثياب منتن الريح فيقول له: أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول من أنت؟ فيقول: أنا عملك السوء، فيقول: رب لا تقم الساعة. وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، قال: إن المؤمن إذا وضع في قبره يوسع عليه في قبره سبعون ذراعا عرضا وسبعون ذراعا طولا، وتنثر عليه الرياحين، ويستر بالحرير في الجنة، فإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره، وإن لم يكن معه شيء من القرآن جعل له نور مثل نور الشمس، ويكون مثله كمثل العروس تنام فلا يوقظها من نومتها إلا أحب أهلها إليها، فتقوم من نومتها كأنها لم تشبع منها. وإن الكافر إذا وضع في قبره يضيق عليه قبره، حتى تدخل أضلاعه في جوفه، ويرسل عليه حيات كأمثال أعناق البخث فتأكل لحمه حتى لا يذرن على عظمه لحما، ويرسل عليه شياطين صم بكم عمي، ويقال: هو الشيطان الرجيم، ومعهم فطاطيس من حديد، فيضربونه بها حتى لا يسمعوا صوته فيرحمونه، ولا يبصرونه فيرحمونه، وتعرض عليه النار بكرة وعشيا. فهذه أخبار دالة على إثبات عذاب القبر ونعيمه، فإن اعترضوا عليها فقالوا: كيف القول في المصلوب والمحترق والغريق ومن أكلته السباع فتفرقت بلحمه والطير معها فحصل أجزاء متعددة؟
खंड V01/P145–V01/P146Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P145–V01/P146)
Orijinal Metin (AR)فيقال لهم إن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر عذاب القبر والمسألة على ما هو معهود وعادة في الخلق أنهم يدفنون في القبور، وإن وجد ميت على هذه الصفة البعيدة النادرة لا يمتنع أن يقال: إن الله يصير روحه إلى الأرض، ثم تضغط وتسئل وتعذب وتنعم، كما أن أرواح الكفار تعذب كل يوم مرتين، غدوة وعشية، حتى تقوم الساعة، ثم تدخل النار مع الأجساد حينئذ، كما قال تعالى: {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [غافر: 46]. وإن أرواح الشهداء والمؤمنين في حواصل طيور خضر، تسرح في الجنة، وتأوى إلى قناديل من نور تحت العرش ثم تأتي إلى الأجساد عند النفخة الثانية إلى الأرض للعرض والحساب يوم القيامة. كما روى عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل أثمارها، وتأوى إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، قالوا: من يبلغ عنا إخواننا أننا أحياء في الجنة نرزق، فلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله -عز وجل- وهو أصدق القائلين: أنا أبلغهم فأنزل -عز وجل-: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله} [آل عمران: 169 - 170]». فيجوز أن تقع المسألة والعذاب والنعيم ببعض جسد الكافر والمؤمن دون بقية أجزائه ويكون ما فعل بالبعض فعلا بالكل، وقد قيل: إن الله يجمع تلك الأجزاء المتفرقة للضغط والمسألة كما يفعل ذلك في الحشر والمحاسبة. ثم إن الإيمان بالبعث من القبور والنشر عنها واجب، كما قال -عز وجل-: {وإن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور} [الحج: 7]. وكما قال الله -عز وجل-: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29]، وقال -جل وعلا-: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} [طه: 55]. سيحشرهم ويجمعهم جميعا -جل وعلا-: {لتجزى كل نفس بما تسعى} [طه: 15]، {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} [النجم: 31]، وقال فصل في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر -جل جلاله-: {الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم} [الروم: 40]. فالذي قدر على إنشاء الخلق قادر على إعادتهم، وقد أنكرت المعطلة ذلك تبا لهم. (فصل) والإيمان بأن الله تعالى يقبل شفاعة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في أهل الكبائر والأوزار واجب. قبل دخول النار عاما للحساب لجميع أمم المؤمنين، وبعد دخولها لأمته خاصة، فيخرجون منها بشفاعته -صلى الله عليه وسلم- وغيره من المؤمنين حتى لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، ومن قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله مرة واحدة في عمره مخلصا لله -عز وجل- خلاف ما زعمت القدرية من إنكار ذلك. وفي كتاب الله تكذيبهم قال الله -عز وجل-: {فما لنا من شافعين ولا صديق حميم} [الشعراء: 100 - 101]. وقوله -عز وجل-: {فما لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ...} [الأعراف: 53] الآية. وقال الله -جل جلاله-: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 48]. فقد أثبت الله تعالى في الآخرة شفاعة، وكذلك في السنة. وهو ما روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا ولا فخر، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا صاحب لواء الحمد ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، وأنا آخذ بحلقة باب الجنة، فيؤذن لي فيستقبلني وجه الجبار -عز وجل-، فأخر له ساجدا. فيقول تعالى: يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط، فأرفع رأسي فأقول: يارب أمتي أمتي، فلا أزال أرجع إلى ربي، فيقول لي: اذهب فانظر، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من الإيمان فأخرجه من النار.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيقال لهم إن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر عذاب القبر والمسألة على ما هو معهود وعادة في الخلق أنهم يدفنون في القبور، وإن وجد ميت على هذه الصفة البعيدة النادرة لا يمتنع أن يقال: إن الله يصير روحه إلى الأرض، ثم تضغط وتسئل وتعذب وتنعم، كما أن أرواح الكفار تعذب كل يوم مرتين، غدوة وعشية، حتى تقوم الساعة، ثم تدخل النار مع الأجساد حينئذ، كما قال تعالى: {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [غافر: 46]. وإن أرواح الشهداء والمؤمنين في حواصل طيور خضر، تسرح في الجنة، وتأوى إلى قناديل من نور تحت العرش ثم تأتي إلى الأجساد عند النفخة الثانية إلى الأرض للعرض والحساب يوم القيامة. كما روى عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل أثمارها، وتأوى إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، قالوا: من يبلغ عنا إخواننا أننا أحياء في الجنة نرزق، فلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله -عز وجل- وهو أصدق القائلين: أنا أبلغهم فأنزل -عز وجل-: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله} [آل عمران: 169 - 170]». فيجوز أن تقع المسألة والعذاب والنعيم ببعض جسد الكافر والمؤمن دون بقية أجزائه ويكون ما فعل بالبعض فعلا بالكل، وقد قيل: إن الله يجمع تلك الأجزاء المتفرقة للضغط والمسألة كما يفعل ذلك في الحشر والمحاسبة. ثم إن الإيمان بالبعث من القبور والنشر عنها واجب، كما قال -عز وجل-: {وإن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور} [الحج: 7]. وكما قال الله -عز وجل-: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29]، وقال -جل وعلا-: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} [طه: 55]. سيحشرهم ويجمعهم جميعا -جل وعلا-: {لتجزى كل نفس بما تسعى} [طه: 15]، {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} [النجم: 31]، وقال فصل في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر -جل جلاله-: {الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم} [الروم: 40]. فالذي قدر على إنشاء الخلق قادر على إعادتهم، وقد أنكرت المعطلة ذلك تبا لهم. (فصل) والإيمان بأن الله تعالى يقبل شفاعة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في أهل الكبائر والأوزار واجب. قبل دخول النار عاما للحساب لجميع أمم المؤمنين، وبعد دخولها لأمته خاصة، فيخرجون منها بشفاعته -صلى الله عليه وسلم- وغيره من المؤمنين حتى لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، ومن قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله مرة واحدة في عمره مخلصا لله -عز وجل- خلاف ما زعمت القدرية من إنكار ذلك. وفي كتاب الله تكذيبهم قال الله -عز وجل-: {فما لنا من شافعين ولا صديق حميم} [الشعراء: 100 - 101]. وقوله -عز وجل-: {فما لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ...} [الأعراف: 53] الآية. وقال الله -جل جلاله-: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 48]. فقد أثبت الله تعالى في الآخرة شفاعة، وكذلك في السنة. وهو ما روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا ولا فخر، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا صاحب لواء الحمد ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، وأنا آخذ بحلقة باب الجنة، فيؤذن لي فيستقبلني وجه الجبار -عز وجل-، فأخر له ساجدا. فيقول تعالى: يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط، فأرفع رأسي فأقول: يارب أمتي أمتي، فلا أزال أرجع إلى ربي، فيقول لي: اذهب فانظر، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من الإيمان فأخرجه من النار.
खंड V01/P146–V01/P149Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P146–V01/P149)
Orijinal Metin (AR)قال -صلى الله عليه وسلم- فأخرج من أمتي أمثال الجبال، ثم يقول لي النبيون: ارجع إلى ربك فاسأله، فأقول قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه». وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي». وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة -إن شاء الله تعالى- لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا». وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث أنيس الأنصاري -رضي الله عنه-: «إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر». وله -صلى الله عليه وسلم- شفاعة في القيامة عند الميزان وعلى الصراط، وكذلك ما من نبي إلا وله شفاعة. وعن حذيفة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: يقول إبراهيم -عليه السلام- يوم القيامة: يا رباه. فيقول الله -عز وجل-: يا لبيكاه، فيقول: يارب أحرقت بني آدم. فيقول -جل وعلا-: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال برة أو شعيرة من الإيمان. وكذلك للصديقين والصالحين من كل أمة شفاعة. وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: «لكل نبي عطية، وإني اختبأت عطيتي شفاعة لأمتي، وإن الرجل من أمتي ليشفع للقبيلة فيدخلهم الله تعالى الجنة بشفاعته، وإن الرجل ليشفع لفئام من الناس فيدخلهم الله الجنة بشفاعته، وإن الرجل ليشفع لثلاثة نفر، والرجل لاثنين، وإن الرجل ليشفع لرجل». وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: «ليدخل الجنة قوم من المسلمين قد عذبوا في النار برحمة الله تعالى وشفاعة الشافعين». وأيضا في حديث أويس القرني -رحمه الله ورضي عنه- المعروف: «ولله -عز وجل- تفضل وتكرم ورحمة ومنة على من يشاء من أهل النار في إخراجهم من النار بعدما احترقوا وصاروا فحما». (فصل) أهل السنة يعتقدون أن لنبينا -صلى الله عليه وسلم- حوضا في القيامة (فصل) الإيمان بالصراط وعن الحسن عن أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «مازلت أشفع إلى ربي فيشفعني حتى أقول: يارب شفعني فيمن قال: لا إله إلا الله. فيقول -جل وعلا-: هذه ليست لك يا محمد ولا لأحد، هذه لي، وعزتي وجلالي ورحمتي لا أدع في النار واحدا يقول: لا إله إلا الله». (فصل) والإيمان بالصراط على جهنم واجب. وهو جسر ممدود على متن جهنم يأخذ من يشاء الله إلى النار، ويجوز من يشاء ويسقط في جهنم من يشاء. ولهم في تلك الأحوال أنوار على قدر أعمالهم فهم بين ماش وساع وراكب وزحف وسحب. وقد وصفه النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ذو كلاليب في خبر فيه طول إلى أن قال -صلى الله عليه وسلم-: «ذو كلاليب مثل شوك السعدان، هل تعرفون شوك السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلمها إلا الله -عز وجل-، فتخطف الناس، فمنهم موبق بعمله ومنهم المخردل، ثم ينجو المخردل، المرمي المصروع» وقيل ذلك للمنقطع أيضا. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «استجيبوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط». وجاء في وصف الصراط عنه -صلى الله عليه وسلم-: «أنه أدق من الشعرة وأحر من الجمرة وأحد من السيف، طوله ثلثمائة سنة من سنى الآخرة، يجوزه الأبرار وتزل عنه الفجار، وقيل طوله ثلاثة آلاف سنة من سنى الآخرة». (فصل) وأهل السنة يعتقدون أن لنبينا -صلى الله عليه وسلم- حوضا في القيامة. يسقى منه المؤمنون، دون الكافرين، ويكون ذلك بعد جواز الصراط قبل دخول الجنة، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، عرضه مسيرة شهر، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، حوله أباريق على عدد نجوم السماء، فيه ميزابان يصبان من الكوثر، أصله في الجنة وفرعه في الوقف.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال -صلى الله عليه وسلم- فأخرج من أمتي أمثال الجبال، ثم يقول لي النبيون: ارجع إلى ربك فاسأله، فأقول قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه». وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي». وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة -إن شاء الله تعالى- لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا». وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث أنيس الأنصاري -رضي الله عنه-: «إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر». وله -صلى الله عليه وسلم- شفاعة في القيامة عند الميزان وعلى الصراط، وكذلك ما من نبي إلا وله شفاعة. وعن حذيفة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: يقول إبراهيم -عليه السلام- يوم القيامة: يا رباه. فيقول الله -عز وجل-: يا لبيكاه، فيقول: يارب أحرقت بني آدم. فيقول -جل وعلا-: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال برة أو شعيرة من الإيمان. وكذلك للصديقين والصالحين من كل أمة شفاعة. وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: «لكل نبي عطية، وإني اختبأت عطيتي شفاعة لأمتي، وإن الرجل من أمتي ليشفع للقبيلة فيدخلهم الله تعالى الجنة بشفاعته، وإن الرجل ليشفع لفئام من الناس فيدخلهم الله الجنة بشفاعته، وإن الرجل ليشفع لثلاثة نفر، والرجل لاثنين، وإن الرجل ليشفع لرجل». وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: «ليدخل الجنة قوم من المسلمين قد عذبوا في النار برحمة الله تعالى وشفاعة الشافعين». وأيضا في حديث أويس القرني -رحمه الله ورضي عنه- المعروف: «ولله -عز وجل- تفضل وتكرم ورحمة ومنة على من يشاء من أهل النار في إخراجهم من النار بعدما احترقوا وصاروا فحما». (فصل) أهل السنة يعتقدون أن لنبينا -صلى الله عليه وسلم- حوضا في القيامة (فصل) الإيمان بالصراط وعن الحسن عن أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «مازلت أشفع إلى ربي فيشفعني حتى أقول: يارب شفعني فيمن قال: لا إله إلا الله. فيقول -جل وعلا-: هذه ليست لك يا محمد ولا لأحد، هذه لي، وعزتي وجلالي ورحمتي لا أدع في النار واحدا يقول: لا إله إلا الله». (فصل) والإيمان بالصراط على جهنم واجب. وهو جسر ممدود على متن جهنم يأخذ من يشاء الله إلى النار، ويجوز من يشاء ويسقط في جهنم من يشاء. ولهم في تلك الأحوال أنوار على قدر أعمالهم فهم بين ماش وساع وراكب وزحف وسحب. وقد وصفه النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ذو كلاليب في خبر فيه طول إلى أن قال -صلى الله عليه وسلم-: «ذو كلاليب مثل شوك السعدان، هل تعرفون شوك السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلمها إلا الله -عز وجل-، فتخطف الناس، فمنهم موبق بعمله ومنهم المخردل، ثم ينجو المخردل، المرمي المصروع» وقيل ذلك للمنقطع أيضا. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «استجيبوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط». وجاء في وصف الصراط عنه -صلى الله عليه وسلم-: «أنه أدق من الشعرة وأحر من الجمرة وأحد من السيف، طوله ثلثمائة سنة من سنى الآخرة، يجوزه الأبرار وتزل عنه الفجار، وقيل طوله ثلاثة آلاف سنة من سنى الآخرة». (فصل) وأهل السنة يعتقدون أن لنبينا -صلى الله عليه وسلم- حوضا في القيامة. يسقى منه المؤمنون، دون الكافرين، ويكون ذلك بعد جواز الصراط قبل دخول الجنة، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، عرضه مسيرة شهر، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، حوله أباريق على عدد نجوم السماء، فيه ميزابان يصبان من الكوثر، أصله في الجنة وفرعه في الوقف.