खंड V02/P260–V02/P262İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P260–V02/P262)
Orijinal Metin (AR)عن عبد الواحد قال: قال عتبة الغم: خرجت من البصرة فإذا أنا بخباء أعراب قد زرعوا، وإذا أنا بخيمة، وفي الخيمة جارية مجنونة عليها جبة صوف عليها مكتوب: لا تباع ولا تشترى. فدنوت فسلمت عليها فلم ترد علي السلام، ثم وليت. فسمعتها تقول: زهد الزاهدون والعابدونا إذ لمولاهم أجاعوا البطونا أسهروا الأعين القريحة فيه فمضى ليلهم وهم ساهرونا حيرتهم محبة الله حتى علم الناس أن فيهم جنونا هم ألبا عقول ولكن قد شجاهم جميع ما يعرفونا قال: فدنوت إليها فقلت: لمن الزرع؟ فقالت: لنا إن سلم، فتركتها وأتيت بعض الأخبية فأرخت السماء كأفواه القرب. فقلت: والله لآتينها فأنظر قصتها في هذا المطر، فإذا أنا بالزرع قد غرق وإذا هي قائمة وهي تقول: والذي أسكن قلبي من طرف صفاء مودة محبته إن قلبي ليوقن منك بالرضا. ثم التفتت إلي فقالت: يا هذا إنه زرعه فأنبته وأقامه فسنبله وركبه فشققه وأرسل عليه غيثا متغطمطا فسقاه، واطلع عليه فحفظه فلما دنا حصاده أهلكه. ثم رفعت رأسها نحو السماء فقالت: العباد عبادك، وأرزاقهم عليك، فاصنع ما شئت فقلت لها: كيف صبرك؟ فقالت: اسكت يا عتبة: إن إلهي لغني حميد في كل يوم منه رزق جديد الحمد لله الذي لم يزل يفعل بي أكثر مما أريد قال عتبة: فوالله ما ذكرت كلامها إلا هيجتني. انتهى ذكر أهل البصرة. ذكر المصطفين من أهل الأبلة 629- عابد أبو إسحاق الهروي قال: كنت مع ابن الخروطي بالبصرة فأخذ بيدي وقال: قم حتى نخرج إلى الأبلة، فلما قربنا ونحن نمشي على شاطئ الأبلة في الليل والقمر طالع، إذ مررنا بقصر لجندي فيه جارية تضرب بالعود، فوقفنا في فناء القصر نستمع وفي جانب القصر الآخر في ظل القمر فقير بخرقتين واقف، فقالت الجارية: كل يوم تتلون غير هذا بك أجمل فصاح الفقير وقال: أعيديه فهذا حالي مع الله تعالى، فنظر صاحب الجارية إلى الفقير فقال لها: اتركي العود وأقبلي عليه فإنه صوفي فأخذت تقول، والفقير يقول: هذا حالي مع الله تعالى، والجارية تردد إلى أن زعق الفقير زعقة خر مغشيا عليه فحركناه فإذا هو ميت فقلنا: مات الفقير. فلما سمع صاحب القصر بموته نزل فأدخله القصر فاغتممنا وقلنا: هذا يكفنه من غير وجهه، فصعد الجندي وكسر كل ما كان بين يديه فقلنا: ما بعد هذا إلا خير ومضينا إلى الأبلة وبتنا وعرفنا الناس. فلما أصبحنا رجعنا إلى القصر وإذا الناس مقبلون من كل وجه إلى الجنازة كأنما نودي في البصرة حتى خرج القضاة والعدول وغيرهم، وإذا الجندي يمشي خلف الجنازة حافيا حاسرا حتى دفن. فلما هم الناس بالانصراف قال الجندي للقاضي والشهود: اشهدوا أن كل جارية لي حرة لوجه الله تعالى وكل ضياعي وعقاري حبس في سبيل الله وفي صندوق لي أربعة آلاف دينار وهي في سبيل الله. ثم نزع الثوب الذي كان عليه فرمى به وبقي بسراويله، فقال القاضي: عندي مئزران من وجههما تقبلهما فقال: شأنك. فحملهما إليه فاتزر بواحد واتشح بالآخر، وهام على وجهه فكان بكاء الناس عليه أكثر من بكائهم على الميت. ذكر المصطفيات من عابدات الأبلة 630- شعوانة معاذ بن الفضل، أبو عون، قال: بكت شعوانة حتى خفنا عليها العمى، فقلنا لها في ذلك، فقالت: أعمى والله في الدنيا من البكاء أحب إلي من أن أحب أحأعمى في الآخرة من النار. مالك بن ضيغم قال: كان رجل من أهل الأبلة يأتي أبي كثيرا فيذكر له شعوانة وكثرة بكائها فقال له أبي يوما: صف لي بكاءها. فقال: يا أبا مالك أصف لك، هي والله تبكي الليل والنهار لا تكاد تفتر قال: ليس عن هذا أسألك، كيف تبتدئ بالبكاء؟ قال: نعم يا أبا مالك تسمع الشيء من الذكر فترى الدموع تنحدر من جفونها كالقطر. قال: فمجاري الدموع من المآق الذي على الأنف أكثر أم مؤخر العين مما يلي الصدغ؟ قال يا أبا مالك إن دموعها أكثر من أن يعرف هذا من هذا، ما هي إلا أن تسمع الذكر فتجيء عيناها بأربع نجوما متبادرة جدا.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن عبد الواحد قال: قال عتبة الغم: خرجت من البصرة فإذا أنا بخباء أعراب قد زرعوا، وإذا أنا بخيمة، وفي الخيمة جارية مجنونة عليها جبة صوف عليها مكتوب: لا تباع ولا تشترى. فدنوت فسلمت عليها فلم ترد علي السلام، ثم وليت. فسمعتها تقول: زهد الزاهدون والعابدونا إذ لمولاهم أجاعوا البطونا أسهروا الأعين القريحة فيه فمضى ليلهم وهم ساهرونا حيرتهم محبة الله حتى علم الناس أن فيهم جنونا هم ألبا عقول ولكن قد شجاهم جميع ما يعرفونا قال: فدنوت إليها فقلت: لمن الزرع؟ فقالت: لنا إن سلم، فتركتها وأتيت بعض الأخبية فأرخت السماء كأفواه القرب. فقلت: والله لآتينها فأنظر قصتها في هذا المطر، فإذا أنا بالزرع قد غرق وإذا هي قائمة وهي تقول: والذي أسكن قلبي من طرف صفاء مودة محبته إن قلبي ليوقن منك بالرضا. ثم التفتت إلي فقالت: يا هذا إنه زرعه فأنبته وأقامه فسنبله وركبه فشققه وأرسل عليه غيثا متغطمطا فسقاه، واطلع عليه فحفظه فلما دنا حصاده أهلكه. ثم رفعت رأسها نحو السماء فقالت: العباد عبادك، وأرزاقهم عليك، فاصنع ما شئت فقلت لها: كيف صبرك؟ فقالت: اسكت يا عتبة: إن إلهي لغني حميد في كل يوم منه رزق جديد الحمد لله الذي لم يزل يفعل بي أكثر مما أريد قال عتبة: فوالله ما ذكرت كلامها إلا هيجتني. انتهى ذكر أهل البصرة. ذكر المصطفين من أهل الأبلة 629- عابد أبو إسحاق الهروي قال: كنت مع ابن الخروطي بالبصرة فأخذ بيدي وقال: قم حتى نخرج إلى الأبلة، فلما قربنا ونحن نمشي على شاطئ الأبلة في الليل والقمر طالع، إذ مررنا بقصر لجندي فيه جارية تضرب بالعود، فوقفنا في فناء القصر نستمع وفي جانب القصر الآخر في ظل القمر فقير بخرقتين واقف، فقالت الجارية: كل يوم تتلون غير هذا بك أجمل فصاح الفقير وقال: أعيديه فهذا حالي مع الله تعالى، فنظر صاحب الجارية إلى الفقير فقال لها: اتركي العود وأقبلي عليه فإنه صوفي فأخذت تقول، والفقير يقول: هذا حالي مع الله تعالى، والجارية تردد إلى أن زعق الفقير زعقة خر مغشيا عليه فحركناه فإذا هو ميت فقلنا: مات الفقير. فلما سمع صاحب القصر بموته نزل فأدخله القصر فاغتممنا وقلنا: هذا يكفنه من غير وجهه، فصعد الجندي وكسر كل ما كان بين يديه فقلنا: ما بعد هذا إلا خير ومضينا إلى الأبلة وبتنا وعرفنا الناس. فلما أصبحنا رجعنا إلى القصر وإذا الناس مقبلون من كل وجه إلى الجنازة كأنما نودي في البصرة حتى خرج القضاة والعدول وغيرهم، وإذا الجندي يمشي خلف الجنازة حافيا حاسرا حتى دفن. فلما هم الناس بالانصراف قال الجندي للقاضي والشهود: اشهدوا أن كل جارية لي حرة لوجه الله تعالى وكل ضياعي وعقاري حبس في سبيل الله وفي صندوق لي أربعة آلاف دينار وهي في سبيل الله. ثم نزع الثوب الذي كان عليه فرمى به وبقي بسراويله، فقال القاضي: عندي مئزران من وجههما تقبلهما فقال: شأنك. فحملهما إليه فاتزر بواحد واتشح بالآخر، وهام على وجهه فكان بكاء الناس عليه أكثر من بكائهم على الميت. ذكر المصطفيات من عابدات الأبلة 630- شعوانة معاذ بن الفضل، أبو عون، قال: بكت شعوانة حتى خفنا عليها العمى، فقلنا لها في ذلك، فقالت: أعمى والله في الدنيا من البكاء أحب إلي من أن أحب أحأعمى في الآخرة من النار. مالك بن ضيغم قال: كان رجل من أهل الأبلة يأتي أبي كثيرا فيذكر له شعوانة وكثرة بكائها فقال له أبي يوما: صف لي بكاءها. فقال: يا أبا مالك أصف لك، هي والله تبكي الليل والنهار لا تكاد تفتر قال: ليس عن هذا أسألك، كيف تبتدئ بالبكاء؟ قال: نعم يا أبا مالك تسمع الشيء من الذكر فترى الدموع تنحدر من جفونها كالقطر. قال: فمجاري الدموع من المآق الذي على الأنف أكثر أم مؤخر العين مما يلي الصدغ؟ قال يا أبا مالك إن دموعها أكثر من أن يعرف هذا من هذا، ما هي إلا أن تسمع الذكر فتجيء عيناها بأربع نجوما متبادرة جدا.
खंड V02/P262–V02/P265İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P262–V02/P265)
Orijinal Metin (AR)فبكى أبي وقال: ما أرى الخوف إلا قد أحرق قلبها كله، ثم قال: كان يقال إن كثرة الدموع وقلتها على قدر احتراق القلب، حتى إذا احترق القلب كله لم يشأ الحزين أن يبكي إلا بكى، والقليل من التذكرة يحزنه. قال مالك بن ضيغم: وقال لي أبي يوما انطلق مع منبوذ حتى تأتي هذه المرأة الصالحة فتنظر إليها، يعني شعوانة، فانطلقت أنا وأبو همام إلى الأبلة ثم غدونا عليها فدخلنا فسلم علياه منبوذ وقال: هذا ابن أخيك ضيغم. فرحبت بي وتحفت وقالت مرحبا بابن من لم نره ونحن نحبه، أما والله يا بني إني لمشتاقة إلى أبيك وما يمنعني من إتيانه إلا أني أخاف أن أشغله عن خدمة سيده، وخدمة سيده أولى به من محادثة شعوانة. قال: ثم قالت: ومن شعوانة؟ وما شعوانة؟ أمة سوداء عاصية. قال: ثم أخذت في البكاء فلم تزل تبكي حتى خرجنا وتركناها. يحيى بن بسطام قال: كنت أشهد مجلس شعوانة كثيرا فكنت أرى ما تصنع بنفسها، فقلت لصاحب لي يقال له عمران بن مسلم: لو أتيناها إذا خلت. قال: فانطلقنا أنا وهو إلى الأبلة فاستأذنا عليها فأذنت لنا فإذا منزل رث الهيئة أثر الجدب عليه بين. فقال لها صاحبي: لو رفقت بنفسك فقصرت عن هذا البكاء شيئا كان أقوى لك على ما تريدين. قال: فبكت ثم قالت: والله لوددت أني أبكي حتى تنفد دموعي، ثم أبكي الدماء حتى لا تبقى في جسدي جارحة فيها قطرة من دم، وأنى لي البكاء؟ قال: فلم تزل تردد ذلك حتى انقلبت حدقتاها، ثم مالت ساقطة مغشيا عليها. فقمنا فخرجنا وتركناها على تلك الحال. روح بن سلمة قال: قال لي مضر: ما رأيت أحدا أقوى على كثرة البكاء من شعوانة، ولا سمعت صوتا قط أحرق لقلوب الخائفين من صوتها إذا هي نشجت ثم نادت: يا موتى وبني الموتى وأخوة الموتى. قال محمد: وقلت لأبي عمر الضرير: أتيت شعوانة؟ قال: قد شهدت مجلسها مرارا ما كنت أفهم ما تقول من كثرة بكائها. قلت: فهل تحفظ من كلامها شيئا؟ قال: ما حفظت من كلامها شيئا أذكره الساعة إلا شيئا واحدا، قلت: وما هو؟ قال: سمعتها تقول: من استطاع منكم أن يبكي فليبك وإلا فليرحم الباكي فإن الباكي إنما يبكي لمعرفته بما أتى إلى نفسه. عن الحارث بن المغيرة قال: كانت شعوانة تنوح بهذين البيتين: يؤمل دنيا لتبقى له فوافى المنية قبل الأمل حثيثا يروي أصول الفسيل فعاش الفسيل ومات الرجل الحسن بن يحيى قال: كانت شعوانة تردد هذا البيت فتبكي وتبكي النساك معها، تقول: لقد أمن المغرور دار مقامه ويوشك يوما أن يخاف كما أمن عن فضيل بن عياض قال: قدمت شعوانة فأتيتها فشكوت إليها وسألتها أن تدعو بدعاء، فقالت: يا فضيل أما بينك وبين الله ما إن دعوته استجاب لك؟ قال: فشهق الفضيل وخر مغشيا عليه. عن محمد بن عبد العزيز بن سلمان قال: كانت شعوانة قد كمدت حتى انقطعت عن الصلاة والعبادة فأتاها آت في منامها فقال: أذري جفونك إما كنت شاجية إن النياحة قد تشفي الحزينينا جدي وقومي وصومي الدهر دائبة فإنما الدوب من فعل المطيعينا فأصبحت فأخذت في الترنم والبكاء وراجعت العمل. إبراهيم بن عبد الملك قال: قدمت شعوانة وزوجها تمكة فجعلا يطوفان فإذا أكل أو أعيا جلس وجلست خلفه فيقول هو في جلوسه: أنا العطشان من حبك لا أروى. وتقول هي بالفارسية: أنبت لكل داء دواء في الجبال، ودواء المحبين في الجبال لم ينبت. رضي الله عنها. 631- خشة الأبلية يعقوب بن محمد قال: قالت خشة الأبلية: إن الذنوب أقل في جودك من أن لا تغفرها، من ثم خلا قلبي من الذنوب لمحبتك. رضي الله عنها. و من عقلاء المجانين بالأبلة 632- ريحانة أبو القاسم بن سعيد قال: سمعت صالحا المري يقول: رأيت ريحانة المجنونة فسلمت عليها فقالت لي: يا صالح اسمع: بوجهك لا تعذبني فإني أؤمل أن أفوز بخير دار وأنت مجاور الأبرار فيها ولولا أنت ما طاب المزار
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فبكى أبي وقال: ما أرى الخوف إلا قد أحرق قلبها كله، ثم قال: كان يقال إن كثرة الدموع وقلتها على قدر احتراق القلب، حتى إذا احترق القلب كله لم يشأ الحزين أن يبكي إلا بكى، والقليل من التذكرة يحزنه. قال مالك بن ضيغم: وقال لي أبي يوما انطلق مع منبوذ حتى تأتي هذه المرأة الصالحة فتنظر إليها، يعني شعوانة، فانطلقت أنا وأبو همام إلى الأبلة ثم غدونا عليها فدخلنا فسلم علياه منبوذ وقال: هذا ابن أخيك ضيغم. فرحبت بي وتحفت وقالت مرحبا بابن من لم نره ونحن نحبه، أما والله يا بني إني لمشتاقة إلى أبيك وما يمنعني من إتيانه إلا أني أخاف أن أشغله عن خدمة سيده، وخدمة سيده أولى به من محادثة شعوانة. قال: ثم قالت: ومن شعوانة؟ وما شعوانة؟ أمة سوداء عاصية. قال: ثم أخذت في البكاء فلم تزل تبكي حتى خرجنا وتركناها. يحيى بن بسطام قال: كنت أشهد مجلس شعوانة كثيرا فكنت أرى ما تصنع بنفسها، فقلت لصاحب لي يقال له عمران بن مسلم: لو أتيناها إذا خلت. قال: فانطلقنا أنا وهو إلى الأبلة فاستأذنا عليها فأذنت لنا فإذا منزل رث الهيئة أثر الجدب عليه بين. فقال لها صاحبي: لو رفقت بنفسك فقصرت عن هذا البكاء شيئا كان أقوى لك على ما تريدين. قال: فبكت ثم قالت: والله لوددت أني أبكي حتى تنفد دموعي، ثم أبكي الدماء حتى لا تبقى في جسدي جارحة فيها قطرة من دم، وأنى لي البكاء؟ قال: فلم تزل تردد ذلك حتى انقلبت حدقتاها، ثم مالت ساقطة مغشيا عليها. فقمنا فخرجنا وتركناها على تلك الحال. روح بن سلمة قال: قال لي مضر: ما رأيت أحدا أقوى على كثرة البكاء من شعوانة، ولا سمعت صوتا قط أحرق لقلوب الخائفين من صوتها إذا هي نشجت ثم نادت: يا موتى وبني الموتى وأخوة الموتى. قال محمد: وقلت لأبي عمر الضرير: أتيت شعوانة؟ قال: قد شهدت مجلسها مرارا ما كنت أفهم ما تقول من كثرة بكائها. قلت: فهل تحفظ من كلامها شيئا؟ قال: ما حفظت من كلامها شيئا أذكره الساعة إلا شيئا واحدا، قلت: وما هو؟ قال: سمعتها تقول: من استطاع منكم أن يبكي فليبك وإلا فليرحم الباكي فإن الباكي إنما يبكي لمعرفته بما أتى إلى نفسه. عن الحارث بن المغيرة قال: كانت شعوانة تنوح بهذين البيتين: يؤمل دنيا لتبقى له فوافى المنية قبل الأمل حثيثا يروي أصول الفسيل فعاش الفسيل ومات الرجل الحسن بن يحيى قال: كانت شعوانة تردد هذا البيت فتبكي وتبكي النساك معها، تقول: لقد أمن المغرور دار مقامه ويوشك يوما أن يخاف كما أمن عن فضيل بن عياض قال: قدمت شعوانة فأتيتها فشكوت إليها وسألتها أن تدعو بدعاء، فقالت: يا فضيل أما بينك وبين الله ما إن دعوته استجاب لك؟ قال: فشهق الفضيل وخر مغشيا عليه. عن محمد بن عبد العزيز بن سلمان قال: كانت شعوانة قد كمدت حتى انقطعت عن الصلاة والعبادة فأتاها آت في منامها فقال: أذري جفونك إما كنت شاجية إن النياحة قد تشفي الحزينينا جدي وقومي وصومي الدهر دائبة فإنما الدوب من فعل المطيعينا فأصبحت فأخذت في الترنم والبكاء وراجعت العمل. إبراهيم بن عبد الملك قال: قدمت شعوانة وزوجها تمكة فجعلا يطوفان فإذا أكل أو أعيا جلس وجلست خلفه فيقول هو في جلوسه: أنا العطشان من حبك لا أروى. وتقول هي بالفارسية: أنبت لكل داء دواء في الجبال، ودواء المحبين في الجبال لم ينبت. رضي الله عنها. 631- خشة الأبلية يعقوب بن محمد قال: قالت خشة الأبلية: إن الذنوب أقل في جودك من أن لا تغفرها، من ثم خلا قلبي من الذنوب لمحبتك. رضي الله عنها. و من عقلاء المجانين بالأبلة 632- ريحانة أبو القاسم بن سعيد قال: سمعت صالحا المري يقول: رأيت ريحانة المجنونة فسلمت عليها فقالت لي: يا صالح اسمع: بوجهك لا تعذبني فإني أؤمل أن أفوز بخير دار وأنت مجاور الأبرار فيها ولولا أنت ما طاب المزار
खंड V02/P265–V02/P267İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P265–V02/P267)
Orijinal Metin (AR)عن الربيع قال: بت أنا ومحمد بن المنكدر وثابت البناني عند ريحانة المجنونة بالأبلة فقامت أول الليل وهي تقول: قام المحب إلى المؤمل قومة كاد الفؤاد من السرور يطير فلما كان جوف الليل سمعتها تقول أيضا: لا تأنسن بمن توحشك نظرته فتمنعن من التذكار في الظلام واجهد وكد وكن في الليل ذا شجن يسقيك كأس وداد العز والكرم قال: ثم نادت: واحرباه واسلباه. فقلت: مم ذا؟ فقالت: ذهب الظلام بأنسه وبألفه ليت الظلام بأنسه يتجدد انتهى ذكر أهل الأبلة رضي الله عنهم. ذكر المصطفين من عباد عبادان رضي الله عنهم أبو بكر المروزي قال: سمعت عبد الصمد يقول: قال لي بشر بن الحارث: عبادان ميدان العباد. قال المروزي: وقال لي أبو عبد الله بن حنبل: ما زال العباد يأتونها وقد رأيت بها هدابا العابد. محمد بن نعيم بن الهيصم قال: سمعت بشر بن الحارث قال: من أراد الزهد والعمل فليأت عبادان، وددت أني في زاوية من زوايا عبادان في عافية، حرسها الله تعالى. 633- سعيد بن عطارد رضي الله عنه إسحاق بن عباد قال: سمع سعيد بن عطارد ضجة في مسجد أبي عاصم بالليل، فقام فقال: تذهب بهذا الدرهم السوق تلقيه في هذه الجياد لعل الله عز وجل يتجاوز به. عبد الصمد قال: كان سعيد بن عطارد بكاء. رضي الله عنه. 634- عابد من بني سعد أبو عاصم العباداني قال: كان رجل من بني سعد يقدم علينا في أول مااتخذت عبادان فكانت إذ ذاك وبيئة قال: فكان يصلي الليل والنهار لا يكاد يفتر، فإذا كان السحر احتبى واستقبل البحر فجعل يبكي وينوح على نفسه. قال: فإذا أحس بإنسان أمسك. قال: فخرجت ذات ليلة إلى الساحل فإذا أنا بصوته وإذا هو يبكي ويقول في بكائه: ألا يا عين ويحك أسعديني بطول الدمع في ظلم الليالي لعلك في القيامة أن تفوزي بخير الدهر في تلك العلالي قال فلما أحس أمسك فرجعت وتركته. عباد مجهولين الأسماء 635- عابد آخر سلم بن زرعة بن حماد أبو المرضي، شيخ بعبادان له عبادة وفضل، قال: ملح الماء عندنا منذ ينف وستين سنة وكان ههنا رجل من أهل الساحل له فضل قال: ولم يكن في الصهاريج شيء وحضرت المغرب فهبطت لأتوضأ للصلاة من النهر، وذلك في رمضان وحر شديد فإذا أنا به وهو يقول: سيدي أرضيت عملي حتى أتمنى عليك أم رضيت طاعتي حتى أسألك؟ سيدي غسالة الحمام لمن عصاك كثير، سيدي لولا أني أخاف غضبك لم أذق الماء ولقد أجهدني العطش. قال: ثم أخذ بكفيه فشرب شربا صالحا فتعجبت من صبره على ملوحته فأخذت من الموضع الذي أخذ فإذا هو بمنزلة السكر فشربت حتى رويت. قال أبو المرضي: فقال لي هذا الشيخ يوما: رأيت فيما يرى النائم كأن رجلا يقول لي: قد فرغنا من بناء دارك لو رأيتها قرت عيناك وقد أمرنا بنجدها والفراع منها إلى سبعة أيام واسمها السرور، فأبشر بخير فلما كان اليوم السابع وهو يوم الجمعة بكر للوضوء فنزل في النهر وقد مد فزلق فغرق فأخرجناه بعد الصلاة فدفناه. قال أبو المرضي فرأيته بعد ثالثة في النوم وهو يجيء إلى القنطرة وهو يكبر وعليه حلل خضر فقال لي: يا أبا المرضي أنزلني الكريم دار السرور فما أعد لي فيها؟ فقلت: صف لي فقال: هيهات يعجز الواصفون عن أن تنطق ألسنتهم بما فيها، فاكتسب مثل الذي اكتسبت وليت أن عيالي يعلمون أن قد هيئ لهم منازل معي، فيها كل ما اشتهت أنفسهم، نعم وإخواني وأنت معهم إن شاء الله. ثم انتبهت. 636- عابد آخر العطار قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: رأيت رجلا على ساحل عبادان قد قطع الجذام يديه ورجليه وقد ذهب بصره فجعلت أنظر إليه وأقول في نفسي: مجذوم مكفوف قال: فصاح وقال: من ذا المتكلف الذي يدخل بيني وبين مولاي قال بشر فأدبني قوله. 637- عابد آخر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن الربيع قال: بت أنا ومحمد بن المنكدر وثابت البناني عند ريحانة المجنونة بالأبلة فقامت أول الليل وهي تقول: قام المحب إلى المؤمل قومة كاد الفؤاد من السرور يطير فلما كان جوف الليل سمعتها تقول أيضا: لا تأنسن بمن توحشك نظرته فتمنعن من التذكار في الظلام واجهد وكد وكن في الليل ذا شجن يسقيك كأس وداد العز والكرم قال: ثم نادت: واحرباه واسلباه. فقلت: مم ذا؟ فقالت: ذهب الظلام بأنسه وبألفه ليت الظلام بأنسه يتجدد انتهى ذكر أهل الأبلة رضي الله عنهم. ذكر المصطفين من عباد عبادان رضي الله عنهم أبو بكر المروزي قال: سمعت عبد الصمد يقول: قال لي بشر بن الحارث: عبادان ميدان العباد. قال المروزي: وقال لي أبو عبد الله بن حنبل: ما زال العباد يأتونها وقد رأيت بها هدابا العابد. محمد بن نعيم بن الهيصم قال: سمعت بشر بن الحارث قال: من أراد الزهد والعمل فليأت عبادان، وددت أني في زاوية من زوايا عبادان في عافية، حرسها الله تعالى. 633- سعيد بن عطارد رضي الله عنه إسحاق بن عباد قال: سمع سعيد بن عطارد ضجة في مسجد أبي عاصم بالليل، فقام فقال: تذهب بهذا الدرهم السوق تلقيه في هذه الجياد لعل الله عز وجل يتجاوز به. عبد الصمد قال: كان سعيد بن عطارد بكاء. رضي الله عنه. 634- عابد من بني سعد أبو عاصم العباداني قال: كان رجل من بني سعد يقدم علينا في أول مااتخذت عبادان فكانت إذ ذاك وبيئة قال: فكان يصلي الليل والنهار لا يكاد يفتر، فإذا كان السحر احتبى واستقبل البحر فجعل يبكي وينوح على نفسه. قال: فإذا أحس بإنسان أمسك. قال: فخرجت ذات ليلة إلى الساحل فإذا أنا بصوته وإذا هو يبكي ويقول في بكائه: ألا يا عين ويحك أسعديني بطول الدمع في ظلم الليالي لعلك في القيامة أن تفوزي بخير الدهر في تلك العلالي قال فلما أحس أمسك فرجعت وتركته. عباد مجهولين الأسماء 635- عابد آخر سلم بن زرعة بن حماد أبو المرضي، شيخ بعبادان له عبادة وفضل، قال: ملح الماء عندنا منذ ينف وستين سنة وكان ههنا رجل من أهل الساحل له فضل قال: ولم يكن في الصهاريج شيء وحضرت المغرب فهبطت لأتوضأ للصلاة من النهر، وذلك في رمضان وحر شديد فإذا أنا به وهو يقول: سيدي أرضيت عملي حتى أتمنى عليك أم رضيت طاعتي حتى أسألك؟ سيدي غسالة الحمام لمن عصاك كثير، سيدي لولا أني أخاف غضبك لم أذق الماء ولقد أجهدني العطش. قال: ثم أخذ بكفيه فشرب شربا صالحا فتعجبت من صبره على ملوحته فأخذت من الموضع الذي أخذ فإذا هو بمنزلة السكر فشربت حتى رويت. قال أبو المرضي: فقال لي هذا الشيخ يوما: رأيت فيما يرى النائم كأن رجلا يقول لي: قد فرغنا من بناء دارك لو رأيتها قرت عيناك وقد أمرنا بنجدها والفراع منها إلى سبعة أيام واسمها السرور، فأبشر بخير فلما كان اليوم السابع وهو يوم الجمعة بكر للوضوء فنزل في النهر وقد مد فزلق فغرق فأخرجناه بعد الصلاة فدفناه. قال أبو المرضي فرأيته بعد ثالثة في النوم وهو يجيء إلى القنطرة وهو يكبر وعليه حلل خضر فقال لي: يا أبا المرضي أنزلني الكريم دار السرور فما أعد لي فيها؟ فقلت: صف لي فقال: هيهات يعجز الواصفون عن أن تنطق ألسنتهم بما فيها، فاكتسب مثل الذي اكتسبت وليت أن عيالي يعلمون أن قد هيئ لهم منازل معي، فيها كل ما اشتهت أنفسهم، نعم وإخواني وأنت معهم إن شاء الله. ثم انتبهت. 636- عابد آخر العطار قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: رأيت رجلا على ساحل عبادان قد قطع الجذام يديه ورجليه وقد ذهب بصره فجعلت أنظر إليه وأقول في نفسي: مجذوم مكفوف قال: فصاح وقال: من ذا المتكلف الذي يدخل بيني وبين مولاي قال بشر فأدبني قوله. 637- عابد آخر
खंड V02/P267–V02/P271İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P267–V02/P271)
Orijinal Metin (AR)علي بن سعيد العطار قال: مررت بعبادان بمكفوف مجذوم وإذا الزنبور يقع عليه فيقطع لحمه فقلت الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفتح من عيني ما أغلق من عينك. قال: بينما أنا أردد الحمد إذ صرخ، فبينا هو يتخبط نظرت إليه فإذا هو مقعد فقلت مكفوف يصرع مقعد مجذوم. قال: فما استتممت حتى صاح: يا متكلف ما دخولك فيما بيني وبين ربي؟ دعه يفعل بي ما شاء. ثم قال: وعزتك وجلالك لو قطعتني إربا إربا أو صببت علي البلاء صبا ما ازددت لك إلا حبا رضي الله عنه. 638- عابد آخر عابد بعبادان قال: مكثت ستة أيام لم أطعم شيئا. قال: قلت أجرب نفسي على الصبر. فلما كانت الليلة السابعة دخل في قلبي من ذلك سرور، ورأيت أني قد صبرت وعملت شيئا فإذا بقائل يقول: لم تبلغ كنه الصابرين، إنما الصابرون المستقلون لأعمالهم، الخائفون عليها من فسادها، الوجلون من ردها عليهم، فأولئك هم الصابرون. 639- عابد آخر أحمد بن محمد البزاز قال: كنت بعبادان وكانت ليلة عاشوراء، فدخلت إلى دار السبيل فرأيت فقيرا جالسا يأكل خبز الشعير وملحا جريشا فاحترق قلبي عليه وكان معي ألف دينار للتفرقة بعبادان فسألت عنه فقيل: هو أفضل من ههنا في الزهد ومنازلة الفقر فقلت في نفسي: أعطيه الدنانير التي معي فإني لا أعرف المستحقين. فلما أصبحنا قصدته وسلمت عليه وجلست إليه وباسطني وباسطته فقلت له: رأيت الشيخ البارحة يأكل خبز الشعير وملحا جريشا وأعلم أنه كان صائما فحملت إليه شيئا ليتحكم فيه. وقدمت إليه الكيس وقلت له: هو ألف دينار فشدد النظر وقال: خذه فإن هذا جزاء من أفشى سره إلى الناس. 640- عابد آخر أبو الخير الأسود المعروف بالعسقلاني قال: كان بعبادان رجل زنجي مفلفل الشعر يأوي الخربات، فحملت معي شيئا وطلبته فلما رفع بصره تبسم وأشار بيده إلى الأرض، فرأيت حولي حيث أرى دراهم ودنانير تلمعان. ثم قال لي: هات ما معك فناولته وهربت وهالني أمره. 641- عابد آخر عبد الله بن محمد قال: كتب إلي إسحاق بن موسى الأنصاري يذكر أن عباد بن كليب حدثهم قال: كنت بعبادان فرأيت شابا من قريش عليه جبة صوف فسمعته يقول: إن لله عبادا يستروحون إلى الغموم فقلت: يرحمك الله تلبس الصوف؟ فقال: إنما أنا عبد فإذا أعتقت لبست فذكرت ذلك لشريك فقال: ما أكره الصوف لمثل هذا، ما خرج هذا الكلام إلا من كنز. 642- عابد آخر بحر أبو يحيى العابد قال: رأيت عابدا بعبادان يبكي عامة الليل والنهار فقلت له: يا أخي كم تبكي فازداد بكاء ثم قال لي: فما أصنع إذا لم أبك؟ فما أصنع إذا لم أبك؟ وغشي عليه. و من عابدات عبادان 643- عابدة صالح بن عبد الله قال: خرجنا من عبادان منذ نحو من ستين سنة، فلما صرنا عند الجبل في بعض تلك السكك ومعنا قارئ لنا فقرأ فإذا امرأة على سطح فصرخت ثم سقطت من السطح فحملت فأدخلت دارا ثم مما برحنا حتى ماتت. قال: ونودي في أهل البصرة فما رأيت يوما أحسن ولا أكثر جمعا من ذلك اليوم. انتهى ذكر أهل عبادان. 644- ذكر مجنون بمهرجان قذق أبو همام، إسرائيل بن محمد القاضي قال: كان بمهرجان قذق رجل يقال له سابق وكان معتوها ذاهب العقل قد توحش فكان مأواه الخربات والغياض والمقابر قال: وكنت أحب أن أكلمه وأسمع جوابه. فقيل لي يوما: هو في المقابر. فقمت حافيا فدخلت المقابر فإذا أنا به منكس رأسه في قبر، فلم يعلم حتى سلمت فرفع رأسه فقال: وعليكم السلام. قال: وهبته فانقطعت ولم أتكلم، فرأى ذلك في فقال: يا إسرائيل خف الله خوفا لا يشغلك عن الرجاء فإنك إن ألزمت قلبك الرجاء شغلته عن الخوف، وفر إلى الله ولا تفر منه فإنه مدركك ولن تعجزه، ولا تطع المخلوق في معصية الخالق واعلم أن لله تعالى يوما تشخص فيه القلوب والأبصار، مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)علي بن سعيد العطار قال: مررت بعبادان بمكفوف مجذوم وإذا الزنبور يقع عليه فيقطع لحمه فقلت الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفتح من عيني ما أغلق من عينك. قال: بينما أنا أردد الحمد إذ صرخ، فبينا هو يتخبط نظرت إليه فإذا هو مقعد فقلت مكفوف يصرع مقعد مجذوم. قال: فما استتممت حتى صاح: يا متكلف ما دخولك فيما بيني وبين ربي؟ دعه يفعل بي ما شاء. ثم قال: وعزتك وجلالك لو قطعتني إربا إربا أو صببت علي البلاء صبا ما ازددت لك إلا حبا رضي الله عنه. 638- عابد آخر عابد بعبادان قال: مكثت ستة أيام لم أطعم شيئا. قال: قلت أجرب نفسي على الصبر. فلما كانت الليلة السابعة دخل في قلبي من ذلك سرور، ورأيت أني قد صبرت وعملت شيئا فإذا بقائل يقول: لم تبلغ كنه الصابرين، إنما الصابرون المستقلون لأعمالهم، الخائفون عليها من فسادها، الوجلون من ردها عليهم، فأولئك هم الصابرون. 639- عابد آخر أحمد بن محمد البزاز قال: كنت بعبادان وكانت ليلة عاشوراء، فدخلت إلى دار السبيل فرأيت فقيرا جالسا يأكل خبز الشعير وملحا جريشا فاحترق قلبي عليه وكان معي ألف دينار للتفرقة بعبادان فسألت عنه فقيل: هو أفضل من ههنا في الزهد ومنازلة الفقر فقلت في نفسي: أعطيه الدنانير التي معي فإني لا أعرف المستحقين. فلما أصبحنا قصدته وسلمت عليه وجلست إليه وباسطني وباسطته فقلت له: رأيت الشيخ البارحة يأكل خبز الشعير وملحا جريشا وأعلم أنه كان صائما فحملت إليه شيئا ليتحكم فيه. وقدمت إليه الكيس وقلت له: هو ألف دينار فشدد النظر وقال: خذه فإن هذا جزاء من أفشى سره إلى الناس. 640- عابد آخر أبو الخير الأسود المعروف بالعسقلاني قال: كان بعبادان رجل زنجي مفلفل الشعر يأوي الخربات، فحملت معي شيئا وطلبته فلما رفع بصره تبسم وأشار بيده إلى الأرض، فرأيت حولي حيث أرى دراهم ودنانير تلمعان. ثم قال لي: هات ما معك فناولته وهربت وهالني أمره. 641- عابد آخر عبد الله بن محمد قال: كتب إلي إسحاق بن موسى الأنصاري يذكر أن عباد بن كليب حدثهم قال: كنت بعبادان فرأيت شابا من قريش عليه جبة صوف فسمعته يقول: إن لله عبادا يستروحون إلى الغموم فقلت: يرحمك الله تلبس الصوف؟ فقال: إنما أنا عبد فإذا أعتقت لبست فذكرت ذلك لشريك فقال: ما أكره الصوف لمثل هذا، ما خرج هذا الكلام إلا من كنز. 642- عابد آخر بحر أبو يحيى العابد قال: رأيت عابدا بعبادان يبكي عامة الليل والنهار فقلت له: يا أخي كم تبكي فازداد بكاء ثم قال لي: فما أصنع إذا لم أبك؟ فما أصنع إذا لم أبك؟ وغشي عليه. و من عابدات عبادان 643- عابدة صالح بن عبد الله قال: خرجنا من عبادان منذ نحو من ستين سنة، فلما صرنا عند الجبل في بعض تلك السكك ومعنا قارئ لنا فقرأ فإذا امرأة على سطح فصرخت ثم سقطت من السطح فحملت فأدخلت دارا ثم مما برحنا حتى ماتت. قال: ونودي في أهل البصرة فما رأيت يوما أحسن ولا أكثر جمعا من ذلك اليوم. انتهى ذكر أهل عبادان. 644- ذكر مجنون بمهرجان قذق أبو همام، إسرائيل بن محمد القاضي قال: كان بمهرجان قذق رجل يقال له سابق وكان معتوها ذاهب العقل قد توحش فكان مأواه الخربات والغياض والمقابر قال: وكنت أحب أن أكلمه وأسمع جوابه. فقيل لي يوما: هو في المقابر. فقمت حافيا فدخلت المقابر فإذا أنا به منكس رأسه في قبر، فلم يعلم حتى سلمت فرفع رأسه فقال: وعليكم السلام. قال: وهبته فانقطعت ولم أتكلم، فرأى ذلك في فقال: يا إسرائيل خف الله خوفا لا يشغلك عن الرجاء فإنك إن ألزمت قلبك الرجاء شغلته عن الخوف، وفر إلى الله ولا تفر منه فإنه مدركك ولن تعجزه، ولا تطع المخلوق في معصية الخالق واعلم أن لله تعالى يوما تشخص فيه القلوب والأبصار، مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء.
खंड V02/P271–V02/P273İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P271–V02/P273)
Orijinal Metin (AR)قال: ثم قام فتخطى حائطا ومضى في الخرابات فقلت للذي يحفر القبور: إذا جاء فأتني فأعلمني. فمكث شهرا أو أكثر. قال: وأتاني الرجل فقال: قد دخل الساعة المقابر فقمت إليه في غير نعل ولا رداء، فلما بصر بي ولى وأسرعت فقلت: يا سابق لا أعود إليك بعد اليوم. فوقف فقلت: علمني كلمات أدعو بهن فقال: إن آخذ الكلام للقلوب ما جاء من القلوب وإن أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس. ثم قال: قل اللهم اجعل نظري عبرة، وسكوتي فكرة، وكلامي ذكرا ثم ولى مسرعا. ذكر من اصطفي من أهل تستر 645- سهل بن عبد الله بن يونس التستري يكنى أبا محمد رضي الله عنه. العباس بن أحمد قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: آلة الفقير ثلاثة أشياء: حفظ سره، وأداء فرضه، وصيانة فقره. أبو بكر الجوزي قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: ليس كل من عمل بطاعة الله صار حبيب الله، ولكن من اجتنب ما نهى الله عنه صار حبيب الله ولا يجتنب الآثام إلا صديق مقرب وأما أعمال البر فيعملها البر والفاجر. أخبرنا محمد. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا بكر محمد بن المنذر يقول: قال سهل بن عبد الله: من دق الصراط عليه في الدنيا عرض عليه في الآخرة، ومن عرض عليه الصراط في الدنيا دق له في الآخرة. أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سلمة قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: استجلب حلاوة الزهد بقصر الأمل، واقطع أسباب الطمع بصحة اليأس، وتعرض لرقة القلب بمجالسة أهل الذكر، واستفتح باب الحزن بطول الفكر، وتزين لله بالصدق في كل الأحوال، وإياك والتسويف فإنه يغرق الهلكى، وإياك والغفلة فإن فيها سواد القلب، واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر. أبو حفص بن شاهين قال: قرأت على جعفر بن محمد الثقفي، سمعت سهل بن عبد الله يقول: أول الحجاب الدعوى فإذا أخذوا في الدعوى حرموا. أبو بكر أحمد بن محمد السائح قال: سمعت القاسم بن محمد صاحب سهل يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: ليس بين العبد وبين الله حجاب أغلظ من الدعوى، ولا طريق أقرب إليه من الافتقار. علي بن سالم قال: سمعت سهل بن عبد الله، وقيل له: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص، لأنه لها فيه نصيب. محمد بن الحسن بن الصباح قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: أمس قد مات، واليوم في النزع، وغد لم يولد. أبو العباس الخواص، جارنا بالدور، قال: كنت عند سهل بن عبد الله وكنت أحب شيئا من أمره الذي كان يسره، وقد كنت سألت جماعة من أصحابه: من أين يقتات؟ فلم يقف أحد منهم على شيء فيخبرني به، فجئت ليلة إلى مسجده وهو قائم يصلي فوقفت طويلا وهو لا يرجع حتى جاءت شاة فزحمت باب المسجد وأنا أراها، فلما سمع سهل حركة الباب ركع وسجد وسلم وخرج إلى باب المسجد ففتحه وقدم الشاة إليه ومسح يده عليها، وقد كان أخرج معه قدحا أخذه من طاق في المسجد فحلب وشرب ثم مسح يده عليها وكلمها بالفارسية فذهبت في الصحراء، ودخل هو إلى المسجد وقام في محرابه. محمد بن الحسن بن الصباح قال: قال سهل بن عبد الله التستري: من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء ويجيء الرجل فيقول: يا فلان أي شيء تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا؟ فيقول: طلقت امرأته، ويجيء آخر فيقول: بم تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا؟ فيقول: ليس يحنث بهذا القول. وليس هذا إلا لنبي أو لعالم فاعرفوا لهم ذلك. أسند سهل عن خاله محمد بن سوار، ولقي ذا النون، وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وقيل ثلاث وسبعين رضي الله عنه. ومن المصطفين من أهل شيراز 646- أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: ثم قام فتخطى حائطا ومضى في الخرابات فقلت للذي يحفر القبور: إذا جاء فأتني فأعلمني. فمكث شهرا أو أكثر. قال: وأتاني الرجل فقال: قد دخل الساعة المقابر فقمت إليه في غير نعل ولا رداء، فلما بصر بي ولى وأسرعت فقلت: يا سابق لا أعود إليك بعد اليوم. فوقف فقلت: علمني كلمات أدعو بهن فقال: إن آخذ الكلام للقلوب ما جاء من القلوب وإن أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس. ثم قال: قل اللهم اجعل نظري عبرة، وسكوتي فكرة، وكلامي ذكرا ثم ولى مسرعا. ذكر من اصطفي من أهل تستر 645- سهل بن عبد الله بن يونس التستري يكنى أبا محمد رضي الله عنه. العباس بن أحمد قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: آلة الفقير ثلاثة أشياء: حفظ سره، وأداء فرضه، وصيانة فقره. أبو بكر الجوزي قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: ليس كل من عمل بطاعة الله صار حبيب الله، ولكن من اجتنب ما نهى الله عنه صار حبيب الله ولا يجتنب الآثام إلا صديق مقرب وأما أعمال البر فيعملها البر والفاجر. أخبرنا محمد. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا بكر محمد بن المنذر يقول: قال سهل بن عبد الله: من دق الصراط عليه في الدنيا عرض عليه في الآخرة، ومن عرض عليه الصراط في الدنيا دق له في الآخرة. أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سلمة قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: استجلب حلاوة الزهد بقصر الأمل، واقطع أسباب الطمع بصحة اليأس، وتعرض لرقة القلب بمجالسة أهل الذكر، واستفتح باب الحزن بطول الفكر، وتزين لله بالصدق في كل الأحوال، وإياك والتسويف فإنه يغرق الهلكى، وإياك والغفلة فإن فيها سواد القلب، واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر. أبو حفص بن شاهين قال: قرأت على جعفر بن محمد الثقفي، سمعت سهل بن عبد الله يقول: أول الحجاب الدعوى فإذا أخذوا في الدعوى حرموا. أبو بكر أحمد بن محمد السائح قال: سمعت القاسم بن محمد صاحب سهل يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: ليس بين العبد وبين الله حجاب أغلظ من الدعوى، ولا طريق أقرب إليه من الافتقار. علي بن سالم قال: سمعت سهل بن عبد الله، وقيل له: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص، لأنه لها فيه نصيب. محمد بن الحسن بن الصباح قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: أمس قد مات، واليوم في النزع، وغد لم يولد. أبو العباس الخواص، جارنا بالدور، قال: كنت عند سهل بن عبد الله وكنت أحب شيئا من أمره الذي كان يسره، وقد كنت سألت جماعة من أصحابه: من أين يقتات؟ فلم يقف أحد منهم على شيء فيخبرني به، فجئت ليلة إلى مسجده وهو قائم يصلي فوقفت طويلا وهو لا يرجع حتى جاءت شاة فزحمت باب المسجد وأنا أراها، فلما سمع سهل حركة الباب ركع وسجد وسلم وخرج إلى باب المسجد ففتحه وقدم الشاة إليه ومسح يده عليها، وقد كان أخرج معه قدحا أخذه من طاق في المسجد فحلب وشرب ثم مسح يده عليها وكلمها بالفارسية فذهبت في الصحراء، ودخل هو إلى المسجد وقام في محرابه. محمد بن الحسن بن الصباح قال: قال سهل بن عبد الله التستري: من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء ويجيء الرجل فيقول: يا فلان أي شيء تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا؟ فيقول: طلقت امرأته، ويجيء آخر فيقول: بم تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا؟ فيقول: ليس يحنث بهذا القول. وليس هذا إلا لنبي أو لعالم فاعرفوا لهم ذلك. أسند سهل عن خاله محمد بن سوار، ولقي ذا النون، وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وقيل ثلاث وسبعين رضي الله عنه. ومن المصطفين من أهل شيراز 646- أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي
खंड V02/P273–V02/P275İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P273–V02/P275)
Orijinal Metin (AR)ولد في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة، وتفقه على جماعة منهم أبو الطيب الطبري، ودخل بغداد في سنة خمس عشرة وأربعمائة، وسمع الحديث من البرقاني وأبي علي بن شاذان، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه، فقال له: يا شيخ فكان يفرح ويقول سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخا. وقال: كنت أعيد كل درس مائة مرة وإذا كان في المسئلة بيت يستشهد به حفظت القصيدة كلها لأجله، وكان عاملا بالعلم وصابرا على خشونة العيش. وقال يوما لبعض أصحابه: وكلتك في أن تشتري لي دبسا بهذا القرص على وجه الآخر. فمضى واشترى وجاء به وشك بأي القرصين اشترى؟ فما أكل الشيخ، وقال: لا أدري هل اشتريت بالقرص الذي وكلتك فيه أم بالآخر؟. وكان يوما يمشي ومعه بعض أصحابه فعرض في الطريق كلب فزجره الصاحب، فنهاه أبو إسحاق وقال: لم طردته عن الطريق؟ أما علمت أن الطريق بيني وبينه مشترك. وقال أبو الوفاء بن عقيل: شاهدت شيخنا أبا إسحاق لا يخرج شيئا إلى فقير إلا أحضر النية. ولا يتكلم في المسألة إلا قدم الاستعانة بالله وإخلاص القصد في نصرة الحق دون التحسن للخلق، ولا صنف مسألة إلا بعد أن صلى ركعات، فلا جرم شاع اسمه وانتشرت تصانيفه شرقا وغربا هذه بركات الإخلاص. وتوفي أبو إسحاق في سنة ست وسبعين وأربعمائة. ورئي في المنام وعليه ثياب بيض وعلى رأسه تاج فقيل له: ما هذا البياض؟ فقال: شرف الطاعة. قيل: والتاج؟ قال عز العلم. رضي الله عنه. ومن المصطفين من أهل كرمان 647- شاه بن شجاع الكرماني يكنى أبا الفوارس كان من أبناء الملوك فتزهد رضي الله عنه. أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول: كان شاه بن شجاع حاد الفراسة. وقيل: ما أخطأت فراسته. وكان يقول: من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وعود نفسه أكل الحلال لم تخط له فراسة. ابن الحشا قال: قال شاه الكرماني: من صحبك ووافقك على ما يحب، وخالفك فيما يكره، فإنما يصحب سواه، ومن صحب هواه فهو يطلب راحة الدنيا. أبو علي الأنصاري قال: سمعت شاه بن شجاع الكرماني يقول: لأهل الفضل فضل ما لم يروه، فإذا رأوه فلا فضل لهم، ولأهل الولاية ولاية ما لم يروها، فإذا رأوها فلا ولاية لهم. صحب شاه بن شجاع أبا تراب النخشي وأبا عبيد البسري وغيرهما، ولا نعلمه أسند حديثا. وحكى السلمي عن عبد الله بن محمد الرازي قال: أظنه مات بعد سبعين ومائتين رضي الله عنه. ومن المصطفين من أهل أرجان 648- عابدة عبد ربه الخواص قال: قالت كان بأرجان امرأة فارسية تقول: يا مولاي تدبرت حكمتك في خلقك فإذا العدل منك يقصمهم، ثم رجعت بعد إلى معرفتي بسعة رحمتك. فعلمت أن عفوك يسعهم، مولاي أخرت الخاطئين فلم تعجل عليهم بالعقوبة فلقد أطمعهم حسن إنظارك لهم في حسن عفوك عن جرائم الخاطئين، وما يمنعهم من ذلك وقد تقدم إلى الأمم إحسانك قبل ذلك؟ قال وكانت تنوح على نحو هذا الكلام وتبكي -رضي الله عنها -. ومن المصطفين من أهل سجستان 649- أبو داود السجستاني واسمه سليمان بن الأشعث بن إسحاق كان من أكبر أئمة المحدثين وعلمائهم بالنقل وعلله، ولم يسبقه أحد إلى مثل تصنيفه كتاب السنن، وعرضه على أحمد بن حنبل فاستحسنه. وقال إبراهيم الحربي: ألين الحديث لأبي داود كما ألين الحديد لداود، وجمع مع علمه الورع والتقوى. أبو بكر بن راشد قال سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس مائة ألف حديث وانتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، يعني كتاب السنن، جمعت فيه أربعة ألف وثمان مائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، إحداها: قوله صلى الله عليه وسلم: "الأعمال بالنيات" 1. والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه" 2.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولد في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة، وتفقه على جماعة منهم أبو الطيب الطبري، ودخل بغداد في سنة خمس عشرة وأربعمائة، وسمع الحديث من البرقاني وأبي علي بن شاذان، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه، فقال له: يا شيخ فكان يفرح ويقول سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخا. وقال: كنت أعيد كل درس مائة مرة وإذا كان في المسئلة بيت يستشهد به حفظت القصيدة كلها لأجله، وكان عاملا بالعلم وصابرا على خشونة العيش. وقال يوما لبعض أصحابه: وكلتك في أن تشتري لي دبسا بهذا القرص على وجه الآخر. فمضى واشترى وجاء به وشك بأي القرصين اشترى؟ فما أكل الشيخ، وقال: لا أدري هل اشتريت بالقرص الذي وكلتك فيه أم بالآخر؟. وكان يوما يمشي ومعه بعض أصحابه فعرض في الطريق كلب فزجره الصاحب، فنهاه أبو إسحاق وقال: لم طردته عن الطريق؟ أما علمت أن الطريق بيني وبينه مشترك. وقال أبو الوفاء بن عقيل: شاهدت شيخنا أبا إسحاق لا يخرج شيئا إلى فقير إلا أحضر النية. ولا يتكلم في المسألة إلا قدم الاستعانة بالله وإخلاص القصد في نصرة الحق دون التحسن للخلق، ولا صنف مسألة إلا بعد أن صلى ركعات، فلا جرم شاع اسمه وانتشرت تصانيفه شرقا وغربا هذه بركات الإخلاص. وتوفي أبو إسحاق في سنة ست وسبعين وأربعمائة. ورئي في المنام وعليه ثياب بيض وعلى رأسه تاج فقيل له: ما هذا البياض؟ فقال: شرف الطاعة. قيل: والتاج؟ قال عز العلم. رضي الله عنه. ومن المصطفين من أهل كرمان 647- شاه بن شجاع الكرماني يكنى أبا الفوارس كان من أبناء الملوك فتزهد رضي الله عنه. أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول: كان شاه بن شجاع حاد الفراسة. وقيل: ما أخطأت فراسته. وكان يقول: من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وعود نفسه أكل الحلال لم تخط له فراسة. ابن الحشا قال: قال شاه الكرماني: من صحبك ووافقك على ما يحب، وخالفك فيما يكره، فإنما يصحب سواه، ومن صحب هواه فهو يطلب راحة الدنيا. أبو علي الأنصاري قال: سمعت شاه بن شجاع الكرماني يقول: لأهل الفضل فضل ما لم يروه، فإذا رأوه فلا فضل لهم، ولأهل الولاية ولاية ما لم يروها، فإذا رأوها فلا ولاية لهم. صحب شاه بن شجاع أبا تراب النخشي وأبا عبيد البسري وغيرهما، ولا نعلمه أسند حديثا. وحكى السلمي عن عبد الله بن محمد الرازي قال: أظنه مات بعد سبعين ومائتين رضي الله عنه. ومن المصطفين من أهل أرجان 648- عابدة عبد ربه الخواص قال: قالت كان بأرجان امرأة فارسية تقول: يا مولاي تدبرت حكمتك في خلقك فإذا العدل منك يقصمهم، ثم رجعت بعد إلى معرفتي بسعة رحمتك. فعلمت أن عفوك يسعهم، مولاي أخرت الخاطئين فلم تعجل عليهم بالعقوبة فلقد أطمعهم حسن إنظارك لهم في حسن عفوك عن جرائم الخاطئين، وما يمنعهم من ذلك وقد تقدم إلى الأمم إحسانك قبل ذلك؟ قال وكانت تنوح على نحو هذا الكلام وتبكي -رضي الله عنها -. ومن المصطفين من أهل سجستان 649- أبو داود السجستاني واسمه سليمان بن الأشعث بن إسحاق كان من أكبر أئمة المحدثين وعلمائهم بالنقل وعلله، ولم يسبقه أحد إلى مثل تصنيفه كتاب السنن، وعرضه على أحمد بن حنبل فاستحسنه. وقال إبراهيم الحربي: ألين الحديث لأبي داود كما ألين الحديد لداود، وجمع مع علمه الورع والتقوى. أبو بكر بن راشد قال سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس مائة ألف حديث وانتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، يعني كتاب السنن، جمعت فيه أربعة ألف وثمان مائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، إحداها: قوله صلى الله عليه وسلم: "الأعمال بالنيات" 1. والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه" 2.
खंड V02/P275–V02/P278İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P275–V02/P278)
Orijinal Metin (AR)والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه" 3. والرابع: قوله صلى الله عليه وسلم: "الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات " 4 الحديث. عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقري قال: أخبرني محمد بن بكر بن عبد الرزاق في كتابه قال: كان لأبي داود السجستاني كم واسع وكم ضيق، فقيل له: يرحمك الله ما هذا؟ قال: الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه. عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله، وكان علقمة يشبه بعبد الله. وقال جرير بن عبد الحميد: كان إبراهيم يشبه بعلقمة وكان منصور يشبه بإبراهيم. وقال غير جرير: كان سفيان يشبه بمنصور. وقال عمر بن أحمد: قال أبو علي القوهستاني: كان وكيع يشبه بسفيان. وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكيع، وكان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل -رضي الله عنهم. أبو بكر بن أبي داود قال: سمعت أبي يقول: الشهوة الخفية حب الرياسة. كتب أبو داود عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والبصريين والجزريين وغيرهم، وسمع من مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب وخلق لا يحصون، وكتب عنه أحمد بن حنبل حديثا واحدا واصله من سجستان ثم سكن البصرة وقدم بغداد مرارا. وتوفي بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين. من المصطفين من أهل ديبل 650- أبو عبد الله الديبلي محمد بن منصول الطوسي قال: سمعت أبا عبد الله الديبلي يقول: كلمني بعض إخواني مرة أن أشتري لعيالي دارا فاشتريت لهم دارا وكان الله تعالى قد وهب لي طي الأرض، فقص جناحي، فبعث إلي بعض إخواني: إلقنا الليلة في موضع كذا وكذا على مسافة من الأرض، فبعثت إليهم قد قص جناحي فادعوا لي فبعثوا إلي صلة من الموضع الذي انقص فرجعت فحرقت الصك فرد الله علي ما كان ذهب مني. ذكر المصطفين من عباد البحرين 651- خليفة العبدي هلال بن دارم قال: كان خليفة العبدي جارا لنا بالبحرين فكان يقوم إذا هدأت العيون فيقول: اللهم إليك قمت أبتغي ما عندك من الخيرات. ثم يعمد إلى محرابه لا يزال يصلي حتى يطلع الفجر. قال: وحدثتني عجوز كانت تكون معه في الدار قالت: كنت أسمعه يدعو في السجود يقول: هب لي إنابة إخبات وإخبات منيب وزيني في خلقك بطاعتك، وحببني لديك بحسن خدمتك، وأكرمني إذا وقد إليك المتقون فأنت خير مسؤول وخير معبود وخير مشكور وخير محمود. وقالت: كنت أسمعه إذا دعا في السحر يقول: قام البطالون وقمت معهم، قمنا إليك ونحن متعرضون لجودك، فكم من ذي جرم عظيم قد صفحت له عن جرمه، وكم من ذي كرب عظيم قد فرجت له عن كربه، وكم من ذي ضر كثير قد كشفت له عن ضره، فبعزتك ما دعانا إلى مسألتك بعد ما انطوينا عليه من معصيتك إلا الذي عرفتنا من جودك وكرمك، فأنت المؤمل لكل خير، والمرجو عند كل نائبة. بكر بن مصادر قال: قال خليفة العبدي، وكان ممن ينظر بنور الله وينطق بحكمته: أصبح الخلق على خطر من الله عظيم، وهم عن ذاك معرضون فإنا لله وإنا إليه راجعون. قال: وكان خليفة قد أخلقه الدؤوب والكلال. يحيى بن بسطام قال: قال ضيغم صلى خليفة العبدي حتى انشقت قدماه. عابدان ... 652- عابد آخر إبراهيم بن عيسى اليشكري قال: دخلت على رجل بالبحرين قد اعتزل الناس وتفرغ لنفسه فذاكرته شيئا من أمر الآخرة وذكر الموت، قال: فجعل والله يشهق حتى خرجت نفسه وأنا أنظر إليه قال: فدخل الناس عليه فقالوا: يا عبيد الله ما أردت إلى هذا؟ لعلك أن تكون ذاكرته بشيء من أمر الموت. قال: قلت أجل والله لقد كان ذلك. قال: فبكى رجل من جيرانه وقال: رحمك الله لقد خفت أن يقتلك ذكر الموت حتى والله لقد قتلك، قال: ثم جهزناه ودفناه رضي الله عنه. 653- عابد آخر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه" 3. والرابع: قوله صلى الله عليه وسلم: "الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات " 4 الحديث. عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقري قال: أخبرني محمد بن بكر بن عبد الرزاق في كتابه قال: كان لأبي داود السجستاني كم واسع وكم ضيق، فقيل له: يرحمك الله ما هذا؟ قال: الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه. عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله، وكان علقمة يشبه بعبد الله. وقال جرير بن عبد الحميد: كان إبراهيم يشبه بعلقمة وكان منصور يشبه بإبراهيم. وقال غير جرير: كان سفيان يشبه بمنصور. وقال عمر بن أحمد: قال أبو علي القوهستاني: كان وكيع يشبه بسفيان. وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكيع، وكان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل -رضي الله عنهم. أبو بكر بن أبي داود قال: سمعت أبي يقول: الشهوة الخفية حب الرياسة. كتب أبو داود عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والبصريين والجزريين وغيرهم، وسمع من مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب وخلق لا يحصون، وكتب عنه أحمد بن حنبل حديثا واحدا واصله من سجستان ثم سكن البصرة وقدم بغداد مرارا. وتوفي بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين. من المصطفين من أهل ديبل 650- أبو عبد الله الديبلي محمد بن منصول الطوسي قال: سمعت أبا عبد الله الديبلي يقول: كلمني بعض إخواني مرة أن أشتري لعيالي دارا فاشتريت لهم دارا وكان الله تعالى قد وهب لي طي الأرض، فقص جناحي، فبعث إلي بعض إخواني: إلقنا الليلة في موضع كذا وكذا على مسافة من الأرض، فبعثت إليهم قد قص جناحي فادعوا لي فبعثوا إلي صلة من الموضع الذي انقص فرجعت فحرقت الصك فرد الله علي ما كان ذهب مني. ذكر المصطفين من عباد البحرين 651- خليفة العبدي هلال بن دارم قال: كان خليفة العبدي جارا لنا بالبحرين فكان يقوم إذا هدأت العيون فيقول: اللهم إليك قمت أبتغي ما عندك من الخيرات. ثم يعمد إلى محرابه لا يزال يصلي حتى يطلع الفجر. قال: وحدثتني عجوز كانت تكون معه في الدار قالت: كنت أسمعه يدعو في السجود يقول: هب لي إنابة إخبات وإخبات منيب وزيني في خلقك بطاعتك، وحببني لديك بحسن خدمتك، وأكرمني إذا وقد إليك المتقون فأنت خير مسؤول وخير معبود وخير مشكور وخير محمود. وقالت: كنت أسمعه إذا دعا في السحر يقول: قام البطالون وقمت معهم، قمنا إليك ونحن متعرضون لجودك، فكم من ذي جرم عظيم قد صفحت له عن جرمه، وكم من ذي كرب عظيم قد فرجت له عن كربه، وكم من ذي ضر كثير قد كشفت له عن ضره، فبعزتك ما دعانا إلى مسألتك بعد ما انطوينا عليه من معصيتك إلا الذي عرفتنا من جودك وكرمك، فأنت المؤمل لكل خير، والمرجو عند كل نائبة. بكر بن مصادر قال: قال خليفة العبدي، وكان ممن ينظر بنور الله وينطق بحكمته: أصبح الخلق على خطر من الله عظيم، وهم عن ذاك معرضون فإنا لله وإنا إليه راجعون. قال: وكان خليفة قد أخلقه الدؤوب والكلال. يحيى بن بسطام قال: قال ضيغم صلى خليفة العبدي حتى انشقت قدماه. عابدان ... 652- عابد آخر إبراهيم بن عيسى اليشكري قال: دخلت على رجل بالبحرين قد اعتزل الناس وتفرغ لنفسه فذاكرته شيئا من أمر الآخرة وذكر الموت، قال: فجعل والله يشهق حتى خرجت نفسه وأنا أنظر إليه قال: فدخل الناس عليه فقالوا: يا عبيد الله ما أردت إلى هذا؟ لعلك أن تكون ذاكرته بشيء من أمر الموت. قال: قلت أجل والله لقد كان ذلك. قال: فبكى رجل من جيرانه وقال: رحمك الله لقد خفت أن يقتلك ذكر الموت حتى والله لقد قتلك، قال: ثم جهزناه ودفناه رضي الله عنه. 653- عابد آخر
खंड V02/P278–V02/P281İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P278–V02/P281)
Orijinal Metin (AR)قال مسمع: سمعت عابدا من أهل البحرين يقول في جوف الليل، ونحن على بعض السواحل، قرة عيني، وسرور قلبي، ما الذي أسقطني من عينك يا مانح العصم قال: ثم صرخ وبكى ثم نادى طوبى لقلوب ملأتها خشيتك واستولت عليها محبتك فمحبتك مانعة لها من كل لذة غير مناجاتك، والاجتهاد في خدمتك، وخشيتك قاطعة لها عن كل معصية خوفا لحلول سخطك، ثم بكى وقال: يا إخوتاه ابكوا على خوف فوت الآخرة حيث لا رجعة ولا حيلة. ذكر المصطفيات من عابدات البحرين 654- منيفة بنت أبي طارق مسمع بن عاصم المسمعي قال: كانت بالحبرين امرأة عابدة يقال لها منيفة، فكانت إذا هجم الليل عليها قالت: بخ بخ يا نفس قد جاء سرور المؤمن، فتتحزم وتلبس وتقوم إلى محرابها فكأنها الجذع القائم حتى تصبح؛ فإذا أصبحت وأمكنت الصلاة فإنما هي في صلاة حتى ينادى بالعصر، فإذا صلت العصر هجعت إلى غروب الشمس هذا دأبها، قيل لها: لو جعلت هذه النومة في الليل كان أهدأ لبدنك، فقالت: لا والله لا أنام في ظلمة الليل ما دمت في الدنيا. قال أبو سفيان فحدثني رجل من أهلها قال: فمكثت كذلك أربعين سنة ثم ماتت. قال أبو سفيان: فحدثني رجل من البحرين يقال له عامر بن مليك قال: رأيت منيفة بعد موتها في منامي فقلت: يا منيفة ما حال الناس هناك؟ فأقبلت علي وقالت: عن أي حالهم تسأل؟ الدار واحدة لأهل الطاعة يتعالون فيها بالأعمال، ولا تسأل عن حال أهل النار. قال: فبكيت والله من قولها لا تسأل عن حال أهل النار. ثم وليت فأتبعتني صوتا: يا عامر عليك بالجد والاجتهاد لعلك أن تجري في مساعي السابقين غدا. قال عامر: فمرضت والله من هذه الرؤيا شهرا. قال أبو سيار: وحدثني عامر بن مليك البحراني عن أمة قالت: بت ذات ليلة عند منيفة ابنة أبي طارق فما زادت على هذه الآية من أول الليل إلى آخره ترددها وتبكي وتقول: {وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم} آل عمران. 655- ماجدة القرشية المنهال بن يحيى البصري قال: حدثني إياس بن حمزة، رجل من أهل البحرين، قال: قالت امرأة من قريش يقال لها ماجدة، كانت تسكن البحرين: طوى أملي طلوع الشمس وغروبها، فما من حركة تسمع ولا من قدم توضع إلا ظننت أن الموت في أثرها. وكانت تقول: سكان دار أوذنوا بالنقلة وهم حيارى يركضون في المهلة كأن المراد غيرهم، أن التأذين ليس لهم والمعني بالأمر سواهم، آه من عقول ما أنقصها، ومن جهالة ما أتمها بؤسا لأهل المعاصي ماذا غروا به من الإمهال والاستدراج؟. وكانت تقول: بسطوا آمالهم فأضاعوا أعمالهم، ولو نصبوا الآجال وطووا الآمال خفت عليهم الأعمال. وكانت تقول: لم ينل المطيعون ما نالوا من حلول الجنان ورضا الرحمن إلا بتعب الأبدان لله والقيام لله بحقه في المنشط والمكره. وكانت تقول: كفى المؤمنين طول اهتمامهم بالمعاد شغلا. وكانت تقول: لو رأت أعين الزاهدين ثواب ما أعد الله لأهل الإعراض عن الدنيا لذابت أنفسهم شوقا إلى الموت لينالوا من ذلك ما أملوا من تفضله تعالى، رضي الله عنها. ذكر المصطفيات من عابدات البحرين المجهولات الأسماء 656- عابدة عن عبد الواحد بن زيد قال: رأيت امرأة بالبحرين تنشج على الآخرة نشيجا، كلما نشجت نشجة قلت: نفسها خارجة معها، قال: فحرصت على أن أجاريها شيئا من الخير فلم أقدر على ذلك فكان أول ما حفظت عنها وآخره أن قالت: تشاغل أيها المرء بنفسك، فوالله ما هممت قط بموعظة أعظ بها غيري إلا حال تقصيري فيما بيني وبين ذلك، ولئن كان المرء لا يعظ أحدا حتى يتعظ، لقد أمكن إبليس من نفسه يقوده حيث يشاء، والله ما أنا بحامدة لنفسي في ذلك ولود إبليس أنه قدر على ذلك من جميع الخلق كما قدر عليه مني، فلم يكن أحد يحض على طاعة الله ولكن مر أيها المرء بالبر وإن لم تستطعه، واحذر أن تنهى عن الشر وتأتيه. ومن المصطفين من أهل اليمامة:
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال مسمع: سمعت عابدا من أهل البحرين يقول في جوف الليل، ونحن على بعض السواحل، قرة عيني، وسرور قلبي، ما الذي أسقطني من عينك يا مانح العصم قال: ثم صرخ وبكى ثم نادى طوبى لقلوب ملأتها خشيتك واستولت عليها محبتك فمحبتك مانعة لها من كل لذة غير مناجاتك، والاجتهاد في خدمتك، وخشيتك قاطعة لها عن كل معصية خوفا لحلول سخطك، ثم بكى وقال: يا إخوتاه ابكوا على خوف فوت الآخرة حيث لا رجعة ولا حيلة. ذكر المصطفيات من عابدات البحرين 654- منيفة بنت أبي طارق مسمع بن عاصم المسمعي قال: كانت بالحبرين امرأة عابدة يقال لها منيفة، فكانت إذا هجم الليل عليها قالت: بخ بخ يا نفس قد جاء سرور المؤمن، فتتحزم وتلبس وتقوم إلى محرابها فكأنها الجذع القائم حتى تصبح؛ فإذا أصبحت وأمكنت الصلاة فإنما هي في صلاة حتى ينادى بالعصر، فإذا صلت العصر هجعت إلى غروب الشمس هذا دأبها، قيل لها: لو جعلت هذه النومة في الليل كان أهدأ لبدنك، فقالت: لا والله لا أنام في ظلمة الليل ما دمت في الدنيا. قال أبو سفيان فحدثني رجل من أهلها قال: فمكثت كذلك أربعين سنة ثم ماتت. قال أبو سفيان: فحدثني رجل من البحرين يقال له عامر بن مليك قال: رأيت منيفة بعد موتها في منامي فقلت: يا منيفة ما حال الناس هناك؟ فأقبلت علي وقالت: عن أي حالهم تسأل؟ الدار واحدة لأهل الطاعة يتعالون فيها بالأعمال، ولا تسأل عن حال أهل النار. قال: فبكيت والله من قولها لا تسأل عن حال أهل النار. ثم وليت فأتبعتني صوتا: يا عامر عليك بالجد والاجتهاد لعلك أن تجري في مساعي السابقين غدا. قال عامر: فمرضت والله من هذه الرؤيا شهرا. قال أبو سيار: وحدثني عامر بن مليك البحراني عن أمة قالت: بت ذات ليلة عند منيفة ابنة أبي طارق فما زادت على هذه الآية من أول الليل إلى آخره ترددها وتبكي وتقول: {وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم} آل عمران. 655- ماجدة القرشية المنهال بن يحيى البصري قال: حدثني إياس بن حمزة، رجل من أهل البحرين، قال: قالت امرأة من قريش يقال لها ماجدة، كانت تسكن البحرين: طوى أملي طلوع الشمس وغروبها، فما من حركة تسمع ولا من قدم توضع إلا ظننت أن الموت في أثرها. وكانت تقول: سكان دار أوذنوا بالنقلة وهم حيارى يركضون في المهلة كأن المراد غيرهم، أن التأذين ليس لهم والمعني بالأمر سواهم، آه من عقول ما أنقصها، ومن جهالة ما أتمها بؤسا لأهل المعاصي ماذا غروا به من الإمهال والاستدراج؟. وكانت تقول: بسطوا آمالهم فأضاعوا أعمالهم، ولو نصبوا الآجال وطووا الآمال خفت عليهم الأعمال. وكانت تقول: لم ينل المطيعون ما نالوا من حلول الجنان ورضا الرحمن إلا بتعب الأبدان لله والقيام لله بحقه في المنشط والمكره. وكانت تقول: كفى المؤمنين طول اهتمامهم بالمعاد شغلا. وكانت تقول: لو رأت أعين الزاهدين ثواب ما أعد الله لأهل الإعراض عن الدنيا لذابت أنفسهم شوقا إلى الموت لينالوا من ذلك ما أملوا من تفضله تعالى، رضي الله عنها. ذكر المصطفيات من عابدات البحرين المجهولات الأسماء 656- عابدة عن عبد الواحد بن زيد قال: رأيت امرأة بالبحرين تنشج على الآخرة نشيجا، كلما نشجت نشجة قلت: نفسها خارجة معها، قال: فحرصت على أن أجاريها شيئا من الخير فلم أقدر على ذلك فكان أول ما حفظت عنها وآخره أن قالت: تشاغل أيها المرء بنفسك، فوالله ما هممت قط بموعظة أعظ بها غيري إلا حال تقصيري فيما بيني وبين ذلك، ولئن كان المرء لا يعظ أحدا حتى يتعظ، لقد أمكن إبليس من نفسه يقوده حيث يشاء، والله ما أنا بحامدة لنفسي في ذلك ولود إبليس أنه قدر على ذلك من جميع الخلق كما قدر عليه مني، فلم يكن أحد يحض على طاعة الله ولكن مر أيها المرء بالبر وإن لم تستطعه، واحذر أن تنهى عن الشر وتأتيه. ومن المصطفين من أهل اليمامة:
खंड V02/P281–V02/P283İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P281–V02/P283)
Orijinal Metin (AR)657- يحيى بن أبي كثير مولى لطيئ كان من أهل البصرة فتحول إلى اليمامة ويكنى أبا نصر. كذا قال البخاري. البخاري قال: قال موسى: سمعت وهيبا يقول: سمعت أيوب يقول: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير. مسدد قال: سمعت عبد الله بن يحيى بن أبي كثير قال: سمعت أبي يقول: لا يأتي العلم براحة الجسد. مسدد: ثنا عبد الله بن يحيى بن كثير قال: سمعت أبي يقول: ميراث العلم خير من الذهب، والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ. حميد الكندي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: تعلم الفقه صلاة، وقراءة القرآن ودراسته صلاة. الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: العالم من يخشى الله عز وجل. يحيى بن عبد الله قال: أنبأ يحيى بن أبي كثير قال: يقول الناس: فلان الناسك، وإنما الناسك الورع. عن أبي عمرو، عن يحيى بن أبي كثير قال: ما صلح منطق رجل إلا عرفت ذلك في سائر عمله. الوليد قال: سمعت الأوزاعي يقول: قال يحيى بن أبي كثير: إن ذكرك حسناتك ونسيانك سيئاتك غرة. عن الأوزاعي عن يحيى أنه قال له رجل: إني أحبك، قال: قد عرفت ذلك من نفسي. عامر بن يساف قال: كان يحيى بن أبي كثير حسن اللباس حسن الهيئة، ومات ولم يترك إلا ثلاثين درهما كفنوه بها. أسند يحيى عن أنس وابن أبي أوفى وغيرهما من الصحابة، وتوفي سنة تسع وعشرين ومائة. قال أبو نعيم الفضل بن دكين: وقال ابن المديني: سنة ثنتين وثلاثين ومائة. 658- عابدة من البحرين أو اليمامة عن ابن يسار يعني مسلما قال: قدمت البحرين أو اليمامة في تجارة فإذا أنا بالناس مقبلين ومدبرين نحو منزل، فقصدت إليه فإذا أما بامرأة جالسة في مصلى لها، عليها ثياب غليظة وإذا هي كئيبة محزونة قليلة الكلام، وإذا كل ما رأيت ولدها وخولها وعبيدها والناس إليها بالبياعات والتجارات. فقضيت حاجتي ثم أتيتها فودعتها فقالت: حاجتنا إليك أن تأتينا إن عدت إلينا لحاجة فتنزل بنا حاجتك. قال: فانصرفت فلبثت حينا ثم إني توجهت إلى بلدها في حاجة فلما قدمتها لم أر دون منزلها شيئا مما كنت رأيت، فأتيت منزلها فلم أر أحدا. فأتيت فاستفتحت فإذا أنا بضحك امرأة وكلامها ففتح لي فدخلت فإذا بها جالسة في بيت وإذا عليها ثياب حسنة رقيقة وإذا الضحك الذي سمعت ضحكها وكلامها، وإذا امرأة معها في بيتها فقط، فاستنكرت وقلت: لقد رأيتك على حالين فيهما عجب: حالك في قدمتي الأولى وحالك هذه! قالت: لا تعجب فإن الذي رأيت من حالي الأولى أني كنت فيما رأيت من الخير والسعة، وكنت لا أصاب بمصيبة في ولد ولا في خول ولا مال ولا أوجه في تجارة إلا سلمت، ولا يبتاع لي شيء إلا أربح فيه فتخوفت أن لا يكون لي عند الله عز وجل خير، فكنت مكتئبة لذلك، وقلت: لو كان لي عند الله خير ابتلاني. فتوالت علي المصائب في ولدي الذي رأيت، وخولي ومالي، فما بقي لي منه شيء، ورجوت أن يكون الله عز وجل قد أراد بي خيرا فابتلاني، وذكرني ففرحت لذلك وطابت نفسي. قال: فانصرفت فلقيت عبد الله بن عمر فأخبرته خبرها فقال: أرى والله هذه ما فاتها أيوب النبي صلى الله عليه وسلم إلا بقليل، لكني قد تخرق مطرفي هذا، أو كلمة نحوها، فأمرت به أن يصلح فلم يعمل كما كنت أريد فأحزنني ذلك. انتهى ذكر أهل البحرين. ذكر المصطفين من أهل الدينور 659- ممشاد الدينوري رضي الله عنه أبو بكر الرازي قال: قال ممشاد: طريق الحق بعيد والصبر مع الحق شديد. وقال: ما أقبح الغفلة عن طاعة من لا يغفل عن برك، وعن ذكر من لا يغفل عن ذكرك. وقال: صحبة أهل الصلاح تورث في القلب الصلاح، وصحبة أهل الفساد تورث فيه الفساد. صحب ممشاد يحيى الجلاء ونظراءه من المشايخ، وتوفي في سنة تسع وتسعين ومائتين رضي الله عنه. 660- أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الصائغ الدينوري
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)657- يحيى بن أبي كثير مولى لطيئ كان من أهل البصرة فتحول إلى اليمامة ويكنى أبا نصر. كذا قال البخاري. البخاري قال: قال موسى: سمعت وهيبا يقول: سمعت أيوب يقول: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير. مسدد قال: سمعت عبد الله بن يحيى بن أبي كثير قال: سمعت أبي يقول: لا يأتي العلم براحة الجسد. مسدد: ثنا عبد الله بن يحيى بن كثير قال: سمعت أبي يقول: ميراث العلم خير من الذهب، والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ. حميد الكندي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: تعلم الفقه صلاة، وقراءة القرآن ودراسته صلاة. الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: العالم من يخشى الله عز وجل. يحيى بن عبد الله قال: أنبأ يحيى بن أبي كثير قال: يقول الناس: فلان الناسك، وإنما الناسك الورع. عن أبي عمرو، عن يحيى بن أبي كثير قال: ما صلح منطق رجل إلا عرفت ذلك في سائر عمله. الوليد قال: سمعت الأوزاعي يقول: قال يحيى بن أبي كثير: إن ذكرك حسناتك ونسيانك سيئاتك غرة. عن الأوزاعي عن يحيى أنه قال له رجل: إني أحبك، قال: قد عرفت ذلك من نفسي. عامر بن يساف قال: كان يحيى بن أبي كثير حسن اللباس حسن الهيئة، ومات ولم يترك إلا ثلاثين درهما كفنوه بها. أسند يحيى عن أنس وابن أبي أوفى وغيرهما من الصحابة، وتوفي سنة تسع وعشرين ومائة. قال أبو نعيم الفضل بن دكين: وقال ابن المديني: سنة ثنتين وثلاثين ومائة. 658- عابدة من البحرين أو اليمامة عن ابن يسار يعني مسلما قال: قدمت البحرين أو اليمامة في تجارة فإذا أنا بالناس مقبلين ومدبرين نحو منزل، فقصدت إليه فإذا أما بامرأة جالسة في مصلى لها، عليها ثياب غليظة وإذا هي كئيبة محزونة قليلة الكلام، وإذا كل ما رأيت ولدها وخولها وعبيدها والناس إليها بالبياعات والتجارات. فقضيت حاجتي ثم أتيتها فودعتها فقالت: حاجتنا إليك أن تأتينا إن عدت إلينا لحاجة فتنزل بنا حاجتك. قال: فانصرفت فلبثت حينا ثم إني توجهت إلى بلدها في حاجة فلما قدمتها لم أر دون منزلها شيئا مما كنت رأيت، فأتيت منزلها فلم أر أحدا. فأتيت فاستفتحت فإذا أنا بضحك امرأة وكلامها ففتح لي فدخلت فإذا بها جالسة في بيت وإذا عليها ثياب حسنة رقيقة وإذا الضحك الذي سمعت ضحكها وكلامها، وإذا امرأة معها في بيتها فقط، فاستنكرت وقلت: لقد رأيتك على حالين فيهما عجب: حالك في قدمتي الأولى وحالك هذه! قالت: لا تعجب فإن الذي رأيت من حالي الأولى أني كنت فيما رأيت من الخير والسعة، وكنت لا أصاب بمصيبة في ولد ولا في خول ولا مال ولا أوجه في تجارة إلا سلمت، ولا يبتاع لي شيء إلا أربح فيه فتخوفت أن لا يكون لي عند الله عز وجل خير، فكنت مكتئبة لذلك، وقلت: لو كان لي عند الله خير ابتلاني. فتوالت علي المصائب في ولدي الذي رأيت، وخولي ومالي، فما بقي لي منه شيء، ورجوت أن يكون الله عز وجل قد أراد بي خيرا فابتلاني، وذكرني ففرحت لذلك وطابت نفسي. قال: فانصرفت فلقيت عبد الله بن عمر فأخبرته خبرها فقال: أرى والله هذه ما فاتها أيوب النبي صلى الله عليه وسلم إلا بقليل، لكني قد تخرق مطرفي هذا، أو كلمة نحوها، فأمرت به أن يصلح فلم يعمل كما كنت أريد فأحزنني ذلك. انتهى ذكر أهل البحرين. ذكر المصطفين من أهل الدينور 659- ممشاد الدينوري رضي الله عنه أبو بكر الرازي قال: قال ممشاد: طريق الحق بعيد والصبر مع الحق شديد. وقال: ما أقبح الغفلة عن طاعة من لا يغفل عن برك، وعن ذكر من لا يغفل عن ذكرك. وقال: صحبة أهل الصلاح تورث في القلب الصلاح، وصحبة أهل الفساد تورث فيه الفساد. صحب ممشاد يحيى الجلاء ونظراءه من المشايخ، وتوفي في سنة تسع وتسعين ومائتين رضي الله عنه. 660- أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الصائغ الدينوري
खंड V02/P283–V02/P285İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P283–V02/P285)
Orijinal Metin (AR)ممشاد قال: خرجت ذات يوم إلى الصحراء فبينما أنا مار إذا أنا بنسر قد فتح جناحه فتعجبت منه فاطلعت فإذا بأبي الحسن الصائغ الدينوري قائم يصلي والنسر يظله. أبو عثمان المغربي قال: لم أر فيمن رأيت من المشايخ أكثر هيبة من أبي الحسن الصائغ. أسند أبو الحسن الحديث وتوفي بمصر سنة ثلاثين وثلاث مائة. 661- أبو جعفر الدينوري رضي الله عنه أبو بكر الكتاني قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، فأول من خرج من عند الله عز وجل أبو جعفر الدينوري وكتائبه بيمينه وهو يضحك، ثم خرج إبراهيم الخواص بعده وكتابه بيمينه وهو يدرس القرآن. ومن المصطفين من أهل همذان 662- يوسف بن أيوب الهمذاني رضي الله عنه قدم بغداد بعد الستين والأربعمائة، وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي حتى برع في الفقه والنظر، ثم اشتغل بالتعبد فاجتمع في رباطه بمر وخلق زائد على الحد من المنقطعين إلى الله تعالى. وكان يقول: دخلت جبل زر لزيارة عبد الله الخوني فوجدت ذلك الجبل كثير المياه والشجر معمورا بالأولياء، على رأس كل عين واحد من الرجال مشتغل بالمجاهدة، فطفت عليهم ولا أعلم في ذلك الجبل حجرا لم تصبه دمعتي. ثم عاد يوسف ودخل بغداد في سنة ست وخمسمائة ووعظ بها ووقع له القبول التام، فقام إليه رجل متفقه يقال له ابن السقاء، فآذاه في مسألة فقال له: اجلس فإني أجد من كلامك رائحة الكفر ولعلك تموت على غير دين الإسلام. فاتفق بعد مدة أن ابن السقاء خرج إلى بلاد الروم وتنصر. وقام يومئذ إلى يوسف شابان فقيهان فقالا له: إن كنت تتكلم على مذهب الأشعري وإلا فلا تتكلم. فقال: اجلسا لا متعكما بشبابكما. فماتا ولم يبلغا الشيخوخة. و من المصطفين من أهل قزوين : من المصطفين من أهل قزوين والان بن عيسى، أبو مريم القزويني رضي الله عنه ... 663- والان بن عيسى، أبو مريم القزويني رضي الله عنه السري بن يحيى بعبادان، عن والان بن عيسى أبي مريم، عن رجل من أهل قزوين كان من الصالحين قال: غرني القمر ليلة فخرجت إلى المسجد فصليت لما قضى الله لي وسبحت ودعوت. فغلبتني عيناي، فرأيت جماعة أعلم أنهم ليسوا من الآدميين بأيديهم أطباق عليها أرغفة ببياض الثلج، فوق كل رغيف در أمثال الرمان، فقالوا: كل. قلت: أريد الصوم، قالوا: يأمرك صاحب هذا البيت أن تأكل. فأكلت وجعلت آخذ ذلك الدر لأحتمله فقيل لي: دعه نغرسه لك شجرا ينبت لك خيرا من هذا. فقلت: أين؟ فقيل: في دار لا تخرب، وثمر لا يتغير، وملك لا ينقطع، وثياب لا تبلى، فيها رضى وغنى وقرة العين أزواج وضيئات مرضيات راضيات، لا يغرن ولا يغرن، عليك بالانكماش فيما أنت فيه، فإنما هي غفوة حتى ترتحل فتنزل الدار. فما مكث إلا جمعتين حتى توفي. قال السري بن يحيى، فرأيته في الليلة التي توفي فيها وهو يقول لي: لا تعجب من شيء غرس لي يوم حدثتك وقد حمل. قلت: حمل بماذا؟ قال: لا تسأل بما لا يقدر على صفته أحد، لم ير مثل الكريم إذا حل به مطيع. رضي الله عنه. ذكر المصطفين من أهل أصبهان 664- محمد بن يوسف بن معدان أبو عبد الله الأصبهاني رضي الله عنه كان ابن المبارك يسميه عروس الزهاد. يحيى بن سعيد القطان قال: ما رأيت رجلا أفضل من محمد بن يوسف الأصبهاني. وسمعت ابن مهدي يقول: ما رأيت مثل محمد بن يوسف الأصبهاني. يحيى بن سعيد القطان قال: كنت إذا نظرت إلى محمد بن يوسف رأيت رجلا كأنه قد عاين الموت. قال الدورقي: وسمعت رجلا من أهل أصبهان يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كتب أخو محمد بن يوسف إلى محمد بن يوسف يشكو إليه جور العمال، فكتب إليه: يا أخي بلغني كتابك تذكر ما أنتم فيه وإنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة وما أرى ما أنتم فيه إلا شؤم الذنوب. عطاء بن مسلم الحلبي قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يختلف إلي عشرين سنة لم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ممشاد قال: خرجت ذات يوم إلى الصحراء فبينما أنا مار إذا أنا بنسر قد فتح جناحه فتعجبت منه فاطلعت فإذا بأبي الحسن الصائغ الدينوري قائم يصلي والنسر يظله. أبو عثمان المغربي قال: لم أر فيمن رأيت من المشايخ أكثر هيبة من أبي الحسن الصائغ. أسند أبو الحسن الحديث وتوفي بمصر سنة ثلاثين وثلاث مائة. 661- أبو جعفر الدينوري رضي الله عنه أبو بكر الكتاني قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، فأول من خرج من عند الله عز وجل أبو جعفر الدينوري وكتائبه بيمينه وهو يضحك، ثم خرج إبراهيم الخواص بعده وكتابه بيمينه وهو يدرس القرآن. ومن المصطفين من أهل همذان 662- يوسف بن أيوب الهمذاني رضي الله عنه قدم بغداد بعد الستين والأربعمائة، وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي حتى برع في الفقه والنظر، ثم اشتغل بالتعبد فاجتمع في رباطه بمر وخلق زائد على الحد من المنقطعين إلى الله تعالى. وكان يقول: دخلت جبل زر لزيارة عبد الله الخوني فوجدت ذلك الجبل كثير المياه والشجر معمورا بالأولياء، على رأس كل عين واحد من الرجال مشتغل بالمجاهدة، فطفت عليهم ولا أعلم في ذلك الجبل حجرا لم تصبه دمعتي. ثم عاد يوسف ودخل بغداد في سنة ست وخمسمائة ووعظ بها ووقع له القبول التام، فقام إليه رجل متفقه يقال له ابن السقاء، فآذاه في مسألة فقال له: اجلس فإني أجد من كلامك رائحة الكفر ولعلك تموت على غير دين الإسلام. فاتفق بعد مدة أن ابن السقاء خرج إلى بلاد الروم وتنصر. وقام يومئذ إلى يوسف شابان فقيهان فقالا له: إن كنت تتكلم على مذهب الأشعري وإلا فلا تتكلم. فقال: اجلسا لا متعكما بشبابكما. فماتا ولم يبلغا الشيخوخة. و من المصطفين من أهل قزوين : من المصطفين من أهل قزوين والان بن عيسى، أبو مريم القزويني رضي الله عنه ... 663- والان بن عيسى، أبو مريم القزويني رضي الله عنه السري بن يحيى بعبادان، عن والان بن عيسى أبي مريم، عن رجل من أهل قزوين كان من الصالحين قال: غرني القمر ليلة فخرجت إلى المسجد فصليت لما قضى الله لي وسبحت ودعوت. فغلبتني عيناي، فرأيت جماعة أعلم أنهم ليسوا من الآدميين بأيديهم أطباق عليها أرغفة ببياض الثلج، فوق كل رغيف در أمثال الرمان، فقالوا: كل. قلت: أريد الصوم، قالوا: يأمرك صاحب هذا البيت أن تأكل. فأكلت وجعلت آخذ ذلك الدر لأحتمله فقيل لي: دعه نغرسه لك شجرا ينبت لك خيرا من هذا. فقلت: أين؟ فقيل: في دار لا تخرب، وثمر لا يتغير، وملك لا ينقطع، وثياب لا تبلى، فيها رضى وغنى وقرة العين أزواج وضيئات مرضيات راضيات، لا يغرن ولا يغرن، عليك بالانكماش فيما أنت فيه، فإنما هي غفوة حتى ترتحل فتنزل الدار. فما مكث إلا جمعتين حتى توفي. قال السري بن يحيى، فرأيته في الليلة التي توفي فيها وهو يقول لي: لا تعجب من شيء غرس لي يوم حدثتك وقد حمل. قلت: حمل بماذا؟ قال: لا تسأل بما لا يقدر على صفته أحد، لم ير مثل الكريم إذا حل به مطيع. رضي الله عنه. ذكر المصطفين من أهل أصبهان 664- محمد بن يوسف بن معدان أبو عبد الله الأصبهاني رضي الله عنه كان ابن المبارك يسميه عروس الزهاد. يحيى بن سعيد القطان قال: ما رأيت رجلا أفضل من محمد بن يوسف الأصبهاني. وسمعت ابن مهدي يقول: ما رأيت مثل محمد بن يوسف الأصبهاني. يحيى بن سعيد القطان قال: كنت إذا نظرت إلى محمد بن يوسف رأيت رجلا كأنه قد عاين الموت. قال الدورقي: وسمعت رجلا من أهل أصبهان يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كتب أخو محمد بن يوسف إلى محمد بن يوسف يشكو إليه جور العمال، فكتب إليه: يا أخي بلغني كتابك تذكر ما أنتم فيه وإنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة وما أرى ما أنتم فيه إلا شؤم الذنوب. عطاء بن مسلم الحلبي قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يختلف إلي عشرين سنة لم