الصادق في زهده تجيء إليه أقسامه ويتناولها فلبس ظاهره بها وقلبه مملوء من الزهد فيها وفي غيرهاء ولهذا نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كان أزهد من عيسى عليه الصلاة والسلام ومن غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلامء غير أنه قال: «حُبّبَ إلئ من دُنْياكُم: الطيبٌ, والنْساء؛ وجُعلّث قُرَةُ عَيني في الصّلاة» . أحب ذلك مع زهله فيه وفي غيره» لأن ذلك كان من قسمه قد سبق به علم ربه عز وجلء» فكان تناوله امتثالاً للأمر وامتثال الأمر طاعةء فكل من يتناول أقسامه على هذه الصفة فهو فى طاعة» وإن كان متلبساً بالدنيا كلها. يا زهاد على قدم الجهل اكوا وصدقوا ولا تكذبواء تعلموا هذا حتى لا تردوا على القدر بجهلكم. كل جاهل بالعلم مستغن برأيه قابل كلام نفسه وشيطانه فهو عبد إبليس تابع له قد جعله شيخه يا جهالاً ويا منافقين ما أظلم قلوبكمء وما أنتن روائحكمء وما أكثر لقلقة ألسنتكمء توبوا من جميع ما أنتم فيه» واتركوا الطعن في الله عز وجل وفي أوليائه الذين يحبهم ويحبونه» ولا تعتروا عليهم في تناول الأقسام فإنهم متناولون بالأمر لا بالهوى. عندهم شدة في حبهم لله عز وجل والشوق إليه والزهد فيما سواه وإعراض الظاهر والباطن عن الكل» ولكن لهم أقسام قد سبق بها العلم لا بد لهم من تناولهاء أشد البلاء عليهم قيامهم في الدنيا وبقاؤهم فيها وتلبسهم بأقسامهم ورؤيتهم للمكذبين لله عز وجل ولهم. (يا غلام) اهجر الكلام عن الخلق ما دمت قائماً مع نفسك ملدلا وهواك؛ مت عن الكلام فإن الحق عز وجل إذا أرادك لأمر هيأك له إذا شاء أنشرك وأهلك وأثبتك» يكون هو المظهر لا أنت. سلم نفسك وكلامك وجميع أحوالك إلى قدره واشتغل بالعمل له. كن عملاً بلا كلام إخلاصاً بلا رياء» توحيداً بلا شركء خمولا بلا ذكرء خلوة بلا جلوة» باطناً بلا ظاهرء واشتغل بالباطن بإبطال النية» أنت تخاطب الحق عز وجل وتشير إليه بقولك: 9 إِيَاكَ نعبد وإيّاكَ فَعِينُ». هذا خطاب لحاضر إياك حاضر عدني» يا عالماً بي قريباً مني يا تاهدا علق عاطوء' فيسلاك وشترها بهله النية على هذه الصفة؛ ولهذا قال النبي 945ْ: «اغْبّدٍ اللّهَ كنك تَرَاهُ ٠ فإن لَمْ تكن نَرَاهُ فَِنْهُ يَراكَ». (يا غلام) صف قلبك بأكل الحلال وقد عرفت ربك عز وجل» صف لقمتك وخرقتك وقلبك وقد صرت صافيأًء التصوف مشتق من الصفاءء ما من لبس الصوف الصوفي الصادق في تصوفه يصفو قلبه عما سوى مولاه عز وجل وهذا شيء لا يجيء بتغير الخرق وتصفير الوجوه وجمع الأكتاف ولقلقة اللسان بحكايات الصالحين وتحريك الأصابع بالتسبيح والتهليل» وإنما يجيء بالصدق في طلب الحق عز وجل والزهد في الدنيا وإخراج الخلق من القلب وتجرده عما سوى مولاه عز وجل . عن بعضهم رحمة الله عليه أنه قال: قلت في بعض الليالي» إلهي ع سرد ل يه 'فرأيت في المنام كأن قائلاً يقول لي: وأنت أيضاً لا : تمتنع من عمل ما ينفعك» وامتنع من عمل ما يضركء ,صححوا أنسابكم من نبيكم وَل من صحت تبعيته له فقد صح نسبهء وأما بقولك أنا من أمته من غير متابعة لا ينفعك» إذا 117 اتبعتموه في أقواله وأفعاله كنتم معه في صحبته في دار الآخرة» أما سمعتم قوله عز وجل: 2 4 و- اع سس لل سس عير عد سيرع وبآ لكك اليل ذو وما تبتك عله نترأ» . امتثلوا ما أمركم وانتهوا عما نهاكم» وقد قربتم من ربكم عز وجل في الدنيا بقلوبكم وفي الآخرة بنفوسكم وأجسادكم؛ يا زهاداً ما تحسئون تزهدون» تزهدون بأنفسكم وأهويتكم وتستقلون برأيكم» اتبعوا واصحبوا المشايخ العارفين بالله عز وجل العالمين العاملين المقبلين على الخلق بلسان النصيحة وزوال الطمع؛ من إعراض قلوبكم عنهم وإقبالها على الحق عز وجل» هم عليه مقبلون وعن غيره معرضون. (يا غلام) ارجع إلى ربك بقلبك قبل أن يقعد خلفك» قد قنعت يده فلا يرى فيها شيئا.
الصادق في زهده تجيء إليه أقسامه ويتناولها فلبس ظاهره بها وقلبه مملوء من الزهد فيها وفي غيرهاء ولهذا نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كان أزهد من عيسى عليه الصلاة والسلام ومن غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلامء غير أنه قال: «حُبّبَ إلئ من دُنْياكُم: الطيبٌ, والنْساء؛ وجُعلّث قُرَةُ عَيني في الصّلاة» . أحب ذلك مع زهله فيه وفي غيره» لأن ذلك كان من قسمه قد سبق به علم ربه عز وجلء» فكان تناوله امتثالاً للأمر وامتثال الأمر طاعةء فكل من يتناول أقسامه على هذه الصفة فهو فى طاعة» وإن كان متلبساً بالدنيا كلها. يا زهاد على قدم الجهل اكوا وصدقوا ولا تكذبواء تعلموا هذا حتى لا تردوا على القدر بجهلكم. كل جاهل بالعلم مستغن برأيه قابل كلام نفسه وشيطانه فهو عبد إبليس تابع له قد جعله شيخه يا جهالاً ويا منافقين ما أظلم قلوبكمء وما أنتن روائحكمء وما أكثر لقلقة ألسنتكمء توبوا من جميع ما أنتم فيه» واتركوا الطعن في الله عز وجل وفي أوليائه الذين يحبهم ويحبونه» ولا تعتروا عليهم في تناول الأقسام فإنهم متناولون بالأمر لا بالهوى. عندهم شدة في حبهم لله عز وجل والشوق إليه والزهد فيما سواه وإعراض الظاهر والباطن عن الكل» ولكن لهم أقسام قد سبق بها العلم لا بد لهم من تناولهاء أشد البلاء عليهم قيامهم في الدنيا وبقاؤهم فيها وتلبسهم بأقسامهم ورؤيتهم للمكذبين لله عز وجل ولهم. (يا غلام) اهجر الكلام عن الخلق ما دمت قائماً مع نفسك ملدلا وهواك؛ مت عن الكلام فإن الحق عز وجل إذا أرادك لأمر هيأك له إذا شاء أنشرك وأهلك وأثبتك» يكون هو المظهر لا أنت. سلم نفسك وكلامك وجميع أحوالك إلى قدره واشتغل بالعمل له. كن عملاً بلا كلام إخلاصاً بلا رياء» توحيداً بلا شركء خمولا بلا ذكرء خلوة بلا جلوة» باطناً بلا ظاهرء واشتغل بالباطن بإبطال النية» أنت تخاطب الحق عز وجل وتشير إليه بقولك: 9 إِيَاكَ نعبد وإيّاكَ فَعِينُ». هذا خطاب لحاضر إياك حاضر عدني» يا عالماً بي قريباً مني يا تاهدا علق عاطوء' فيسلاك وشترها بهله النية على هذه الصفة؛ ولهذا قال النبي 945ْ: «اغْبّدٍ اللّهَ كنك تَرَاهُ ٠ فإن لَمْ تكن نَرَاهُ فَِنْهُ يَراكَ». (يا غلام) صف قلبك بأكل الحلال وقد عرفت ربك عز وجل» صف لقمتك وخرقتك وقلبك وقد صرت صافيأًء التصوف مشتق من الصفاءء ما من لبس الصوف الصوفي الصادق في تصوفه يصفو قلبه عما سوى مولاه عز وجل وهذا شيء لا يجيء بتغير الخرق وتصفير الوجوه وجمع الأكتاف ولقلقة اللسان بحكايات الصالحين وتحريك الأصابع بالتسبيح والتهليل» وإنما يجيء بالصدق في طلب الحق عز وجل والزهد في الدنيا وإخراج الخلق من القلب وتجرده عما سوى مولاه عز وجل . عن بعضهم رحمة الله عليه أنه قال: قلت في بعض الليالي» إلهي ع سرد ل يه 'فرأيت في المنام كأن قائلاً يقول لي: وأنت أيضاً لا : تمتنع من عمل ما ينفعك» وامتنع من عمل ما يضركء ,صححوا أنسابكم من نبيكم وَل من صحت تبعيته له فقد صح نسبهء وأما بقولك أنا من أمته من غير متابعة لا ينفعك» إذا 117 اتبعتموه في أقواله وأفعاله كنتم معه في صحبته في دار الآخرة» أما سمعتم قوله عز وجل: 2 4 و- اع سس لل سس عير عد سيرع وبآ لكك اليل ذو وما تبتك عله نترأ» . امتثلوا ما أمركم وانتهوا عما نهاكم» وقد قربتم من ربكم عز وجل في الدنيا بقلوبكم وفي الآخرة بنفوسكم وأجسادكم؛ يا زهاداً ما تحسئون تزهدون» تزهدون بأنفسكم وأهويتكم وتستقلون برأيكم» اتبعوا واصحبوا المشايخ العارفين بالله عز وجل العالمين العاملين المقبلين على الخلق بلسان النصيحة وزوال الطمع؛ من إعراض قلوبكم عنهم وإقبالها على الحق عز وجل» هم عليه مقبلون وعن غيره معرضون. (يا غلام) ارجع إلى ربك بقلبك قبل أن يقعد خلفك» قد قنعت يده فلا يرى فيها شيئا.