खंड V01/P232–V01/P234İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P232–V01/P234)
Orijinal Metin (AR)فما أشدّ حماقة من يتوهّم خرق هذا الإجماع وكتب هذا الفقير في كتبه ورسائله أن الوحشيّ قاتل حمزة رضي الله عنه الّذي نال صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام مرّة واحدة أفضل من أويس القرنيّ الّذي هي خير التّابعين فتخيّل أمثال هذه الخيالات في حقّ مثل هذا الشّخص بعيد عن العقل السّليم ينبغي أن ترجع إلى العبارة الّتي اخترع النّاس هذا التّوهّم منها تطّلع على حقيقة المعاملة وأيّ مناسبة في التّقليد المجرّد لارباب الحسد مع أنّ المشائخ صدر عنهم وقت غلبة السّكر كلمات غير مناسبة مثل قول أبي يزيد البسطاميّ لوائي أرفع من لواء محمّد ولا يجوز أن يذهب الوهم من هذه العبارة إلى دعوى الأفضليّة فإنّها زندقة حاشا وكلّا أن يذكر أمثال هذا في عبارة الفقير والسّلام. المكتوب الثّالث والمائتان إلى الملّا حسين في التّحريض على محبّة هذه الطّائفة وبيان نبذة من مدحهم أحسن الله سبحانه أحوالكم وأصلح سبحانه أعمالكم ولمّا كان المكتوب الشّريف مشعرا بمحبّة الفقراء حصل بوصوله فرح وافر زاد الله سبحانه محبّة هذه الطّائفة العليّة يوما فيوما وجعل التّواضع لهم والإلتجاء إليهم رأس مال العمر وبحكم " المرء مع من أحبّ " محبّهم معهم وهم الّذين جليسهم محفوظ من الشّقاوة وقد ورد في الحديث النّبويّ عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّحيّات أكملها إنّ لله ملائكة سوى الكرام الكاتبين يطوفون في الطّرق والسّكك ويطلبون أهل الذّكر فإذا وجدوا الذّاكرين ينادي بعضهم بعضا أن هلمّوا إلى حاجتكم فيحفّوهم بأجنحتهم حتّى يملئوا بينهم وبين السّماء فإذا تفرّقوا عرجوا إلى السّماء فيسألهم الله عزّ وجلّ وهو أعلم بحال عباده كيف وجدتم عبادي؟ فيقولون: إلا هنا جئناهم يحمدونك ويثنون عليك ويكبّرونك ويمجّدونك ويسبّحونك فيقول الله عزّ وجلّ وهل رأوني؟ فيقولوا: لا أي ربّ فيقول كيف لو رأوني فيقولوا: ليحمدونك ويمجّدونك ويكبّرونك أكثر وأوفر فيقول الله ما يطلبون منّي فيقولوا يطلبون منك الجنّة فيقول وهل رأوا جنّتي فيقولوا لا فيقول كيف لو رأوها فيقولوا: يطلبون أكثر ويزيد حرصهم ثمّ يقول الملائكة يا ربّ إنّ هذه الطّائفة يخافون من النّار ويستجيرونك منها فيقول هل رأوا ناري؟ فيقولوا: لا فيقول كيف لو رأوها؟ فيقولوا: لاستجاروك منها كثيرا ويختارون طريق الفرار منها أزيد فيقول الله سبحانه للملائكة اشهدوا انّى قد غفرت لهم جميعا فيقول الملائكة يا ربّ إنّ فيهم فلانا لم يحضر معهم للذّكر بل جاء لحاجة دنياويّة فيقول الله سبحانه هم الجلساء يعني هم جلسائي بحكم أنا جليس من ذكرني وهم قوم لا يشقى جليسهم. (فتبيّن) من هذا الحديث والحديث السّابق أنّ محبّي هذه الطّائفة يكونون معهم ومن كان معهم لا يكون شقيّا ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على محبّة هؤلاء الكرام بحرمة النّبيّ الأمّيّ الهاشميّ عليه الصّلاة والسّلام كلّما ذكره الذّاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وما ذكرتم من أحوالكم في مكتوب الشّيخ ميان الهداد فاعلم أنّ أمثال هذه العدمات والشّدائد كثيرة الوقوع على الطّالبين ينبغي أن تكون عالي الهمّة دون أن تقنع بكلّ ما يتيسّر، (شعر): بس بى رنك ست يارد خواه أي دل . قانع نشوى برنك ناكاه أي دل ترجمة: بخيالكم إن كان غيري يكتفي . فأنا الّذي لا يكتفى بوصاله وصحبة هذه الطّائفة من جملة ضروريّات الدّين جعلنا الله سبحانه في صحبتهم، (شعر): إن طفت حول السّكارى نلت عرفهم . إن لم تنله فقد يكفيك رؤيتهم وعليك بالمداومة على الطّريق الّذي تلقّنته من حضرة قبلتنا يعني الشّيخ محمّد الباقي بأن تجري الإسم المبارك الله على القلب ملاحظا معناه بلا مثليّة ولا كيفيّة بعد التّوجّه إلى القلب بالكلّيّة من غير أن تتصوّره بمعنى الحاضريّة والنّاظريّة وأن تلاحظ معه صفة من الصّفات أصلا بل اللّازم استحضار هذا الإسم المبارك في القلب دائما بعد التّوجّه المذكور وإفادة بعض الامور الضّروريّة منوطة بالحضور والصّحبة فإن تيسّرت الملاقاة يذكر إن شاء الله. وينبغي أن تكتب الأحوال المتجدّدة إلى زمن الملاقاة فإنّ مطالعتها تكون باعثة على التّوجّه الغائبيّ والسلام.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فما أشدّ حماقة من يتوهّم خرق هذا الإجماع وكتب هذا الفقير في كتبه ورسائله أن الوحشيّ قاتل حمزة رضي الله عنه الّذي نال صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام مرّة واحدة أفضل من أويس القرنيّ الّذي هي خير التّابعين فتخيّل أمثال هذه الخيالات في حقّ مثل هذا الشّخص بعيد عن العقل السّليم ينبغي أن ترجع إلى العبارة الّتي اخترع النّاس هذا التّوهّم منها تطّلع على حقيقة المعاملة وأيّ مناسبة في التّقليد المجرّد لارباب الحسد مع أنّ المشائخ صدر عنهم وقت غلبة السّكر كلمات غير مناسبة مثل قول أبي يزيد البسطاميّ لوائي أرفع من لواء محمّد ولا يجوز أن يذهب الوهم من هذه العبارة إلى دعوى الأفضليّة فإنّها زندقة حاشا وكلّا أن يذكر أمثال هذا في عبارة الفقير والسّلام. المكتوب الثّالث والمائتان إلى الملّا حسين في التّحريض على محبّة هذه الطّائفة وبيان نبذة من مدحهم أحسن الله سبحانه أحوالكم وأصلح سبحانه أعمالكم ولمّا كان المكتوب الشّريف مشعرا بمحبّة الفقراء حصل بوصوله فرح وافر زاد الله سبحانه محبّة هذه الطّائفة العليّة يوما فيوما وجعل التّواضع لهم والإلتجاء إليهم رأس مال العمر وبحكم " المرء مع من أحبّ " محبّهم معهم وهم الّذين جليسهم محفوظ من الشّقاوة وقد ورد في الحديث النّبويّ عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّحيّات أكملها إنّ لله ملائكة سوى الكرام الكاتبين يطوفون في الطّرق والسّكك ويطلبون أهل الذّكر فإذا وجدوا الذّاكرين ينادي بعضهم بعضا أن هلمّوا إلى حاجتكم فيحفّوهم بأجنحتهم حتّى يملئوا بينهم وبين السّماء فإذا تفرّقوا عرجوا إلى السّماء فيسألهم الله عزّ وجلّ وهو أعلم بحال عباده كيف وجدتم عبادي؟ فيقولون: إلا هنا جئناهم يحمدونك ويثنون عليك ويكبّرونك ويمجّدونك ويسبّحونك فيقول الله عزّ وجلّ وهل رأوني؟ فيقولوا: لا أي ربّ فيقول كيف لو رأوني فيقولوا: ليحمدونك ويمجّدونك ويكبّرونك أكثر وأوفر فيقول الله ما يطلبون منّي فيقولوا يطلبون منك الجنّة فيقول وهل رأوا جنّتي فيقولوا لا فيقول كيف لو رأوها فيقولوا: يطلبون أكثر ويزيد حرصهم ثمّ يقول الملائكة يا ربّ إنّ هذه الطّائفة يخافون من النّار ويستجيرونك منها فيقول هل رأوا ناري؟ فيقولوا: لا فيقول كيف لو رأوها؟ فيقولوا: لاستجاروك منها كثيرا ويختارون طريق الفرار منها أزيد فيقول الله سبحانه للملائكة اشهدوا انّى قد غفرت لهم جميعا فيقول الملائكة يا ربّ إنّ فيهم فلانا لم يحضر معهم للذّكر بل جاء لحاجة دنياويّة فيقول الله سبحانه هم الجلساء يعني هم جلسائي بحكم أنا جليس من ذكرني وهم قوم لا يشقى جليسهم. (فتبيّن) من هذا الحديث والحديث السّابق أنّ محبّي هذه الطّائفة يكونون معهم ومن كان معهم لا يكون شقيّا ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على محبّة هؤلاء الكرام بحرمة النّبيّ الأمّيّ الهاشميّ عليه الصّلاة والسّلام كلّما ذكره الذّاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وما ذكرتم من أحوالكم في مكتوب الشّيخ ميان الهداد فاعلم أنّ أمثال هذه العدمات والشّدائد كثيرة الوقوع على الطّالبين ينبغي أن تكون عالي الهمّة دون أن تقنع بكلّ ما يتيسّر، (شعر): بس بى رنك ست يارد خواه أي دل . قانع نشوى برنك ناكاه أي دل ترجمة: بخيالكم إن كان غيري يكتفي . فأنا الّذي لا يكتفى بوصاله وصحبة هذه الطّائفة من جملة ضروريّات الدّين جعلنا الله سبحانه في صحبتهم، (شعر): إن طفت حول السّكارى نلت عرفهم . إن لم تنله فقد يكفيك رؤيتهم وعليك بالمداومة على الطّريق الّذي تلقّنته من حضرة قبلتنا يعني الشّيخ محمّد الباقي بأن تجري الإسم المبارك الله على القلب ملاحظا معناه بلا مثليّة ولا كيفيّة بعد التّوجّه إلى القلب بالكلّيّة من غير أن تتصوّره بمعنى الحاضريّة والنّاظريّة وأن تلاحظ معه صفة من الصّفات أصلا بل اللّازم استحضار هذا الإسم المبارك في القلب دائما بعد التّوجّه المذكور وإفادة بعض الامور الضّروريّة منوطة بالحضور والصّحبة فإن تيسّرت الملاقاة يذكر إن شاء الله. وينبغي أن تكتب الأحوال المتجدّدة إلى زمن الملاقاة فإنّ مطالعتها تكون باعثة على التّوجّه الغائبيّ والسلام.
खंड V01/P234–V01/P236İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P234–V01/P236)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الرّابع والمائتان إلى المير محمّد نعمان البدخشيّ في النّهي عن التّأثّر من تعرّضات المعاندين والحاسدين والتّحريض على الإشتغال بما هو مشغول به لا يكن حضرة المير نعمان متألّما ومتأذّيا من كلمات أهل الخسران قل كلّ يعمل على شاكلته واللّائق بحالك أن لا تتعرّض لهم بالمكافأة والمجازاة فإنّه لا نور للبهتان والزّور وستكون كلماتهم المتناقضة باعثة على كساد سوقهم. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. ينبغي لك أن تسعى وتجتهد في إجراء الشّغل الّذي أنت مأمور به قل الله ثمّ ذرهم في خوضهم يلعبون وقد وصل أخونا الشّيخ محمّد صادق في أوانه وقعد عشر الإعتكاف بالإتّفاق وتشرّف بالفتوحات والواردات المتجدّدة والحمد لله سبحانه وأوقات سائر الأحبّة مقرونة بالجمعيّة والتّرقّيات المتوالية ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. المكتوب الخامس والمائتان إلى الخواجه محمّد أشرف الكابليّ في بيان أنّ ملاك الأمر متابعة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم شرّفكم الله سبحانه بكمال المتابعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّها ملاك الأمر ومنية الصّدّيقين وما سوى ذلك فأوهام باطلة وخيالات فاسدة نجّانا الله سبحانه وإيّاكم عنها. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات دائما. المكتوب السّادس والمائتان إلى الملّا عبد الغفور السّمرقنديّ في مذمّة الدّنيا وترك الإلتفات إلى تنعّماتها اللهمّ نبّهنا قبل أن ينبّهنا الموت بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأفضل التّسليمات وصل المكتوب الشّريف المخصوص باسم هذا الحقير المقعد في بادية البعد والهجران وصار وصوله سببا للابتهاج والسّرور جزاكم الله عنّا خير الجزاء (أيّها) الأخ إنّ الإنسان ما قدم على الدّنيا لأجل اللّقمة السّمينة اللّذيذة والألبسة المزيّنة النّفيسة ولم يخلق للتّمتّع والتّنعّم واللهو واللّعب وإنّما المقصود من خلقه تذلّله وانكساره وعجزه وافتقاره الّتي هي حقيقة العبوديّة ولكن ينبغي أن يكون ذلك الإنكسار والإفتقار ممّا أذنت به الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّ رياضات أهل الباطن ومجاهداتهم الّتي لا توافق الشّريعة الغرّاء لا يحصل منها شيء غير الخسارة والخذلان والنّدامة والحرمان وبعد التّحلّي والتّزيّن بالأحكام الشّرعيّة عملا واعتقادا على وفق رأي علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم ينبغي تعمير الباطن بذكر الله جلّ سلطانه خصوصا بتكرار الذّكر الّذي تلقّنته في الطّريقة النّقشبنديّة العليّة قدّس الله تعالى أسرارهم السّنيّة فإنّ في طريق هؤلاء الأكابر اندراج النّهاية في البداية ونسبتهم فوق جميع النّسب يصدّق القاصرون هذا الكلام أو لا والمقصود انّما هو ترغيب الأحباب وتشويق الأصحاب والمخالفون خارجون من المبحث، (شعر): قد خاب من خال ذا هزوا وهذرمة . وفاز من كان فيه حدّة البصر وبالجملة قد جعل الفلاح الأخرويّ مربوطا بالذّكر الكثير واذكروا الله كثيرا لعلّكم تفلحون شاهد لهذا المعنى فينبغي الإشتغال بالذّكر الكثير وبغض كلّ ما ينافيه وعلاج الخلاص هو هذا ما عَلَى الرَّسُولِ إِلّا الْبَلاغُ ، (شعر): ألا فأكثروا ذكر الإله فإنّه . جلاء صدا القلب غذاء لارواح ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب نصّ قاطع المسئول من الله سبحانه التّوفيق لذلك والثّبات والإستقامة على ما هنالك فإنّه ملاك الأمر. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأفضل التّسليمات وأرسلت الثّوب الّذي تكرّر لبسه في الأوقات الطّيّبة ينبغي أن تلبسه جعل الله سبحانه عواقب جميع الامور خيرا بالنّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الرّابع والمائتان إلى المير محمّد نعمان البدخشيّ في النّهي عن التّأثّر من تعرّضات المعاندين والحاسدين والتّحريض على الإشتغال بما هو مشغول به لا يكن حضرة المير نعمان متألّما ومتأذّيا من كلمات أهل الخسران قل كلّ يعمل على شاكلته واللّائق بحالك أن لا تتعرّض لهم بالمكافأة والمجازاة فإنّه لا نور للبهتان والزّور وستكون كلماتهم المتناقضة باعثة على كساد سوقهم. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. ينبغي لك أن تسعى وتجتهد في إجراء الشّغل الّذي أنت مأمور به قل الله ثمّ ذرهم في خوضهم يلعبون وقد وصل أخونا الشّيخ محمّد صادق في أوانه وقعد عشر الإعتكاف بالإتّفاق وتشرّف بالفتوحات والواردات المتجدّدة والحمد لله سبحانه وأوقات سائر الأحبّة مقرونة بالجمعيّة والتّرقّيات المتوالية ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. المكتوب الخامس والمائتان إلى الخواجه محمّد أشرف الكابليّ في بيان أنّ ملاك الأمر متابعة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم شرّفكم الله سبحانه بكمال المتابعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّها ملاك الأمر ومنية الصّدّيقين وما سوى ذلك فأوهام باطلة وخيالات فاسدة نجّانا الله سبحانه وإيّاكم عنها. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات دائما. المكتوب السّادس والمائتان إلى الملّا عبد الغفور السّمرقنديّ في مذمّة الدّنيا وترك الإلتفات إلى تنعّماتها اللهمّ نبّهنا قبل أن ينبّهنا الموت بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأفضل التّسليمات وصل المكتوب الشّريف المخصوص باسم هذا الحقير المقعد في بادية البعد والهجران وصار وصوله سببا للابتهاج والسّرور جزاكم الله عنّا خير الجزاء (أيّها) الأخ إنّ الإنسان ما قدم على الدّنيا لأجل اللّقمة السّمينة اللّذيذة والألبسة المزيّنة النّفيسة ولم يخلق للتّمتّع والتّنعّم واللهو واللّعب وإنّما المقصود من خلقه تذلّله وانكساره وعجزه وافتقاره الّتي هي حقيقة العبوديّة ولكن ينبغي أن يكون ذلك الإنكسار والإفتقار ممّا أذنت به الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّ رياضات أهل الباطن ومجاهداتهم الّتي لا توافق الشّريعة الغرّاء لا يحصل منها شيء غير الخسارة والخذلان والنّدامة والحرمان وبعد التّحلّي والتّزيّن بالأحكام الشّرعيّة عملا واعتقادا على وفق رأي علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم ينبغي تعمير الباطن بذكر الله جلّ سلطانه خصوصا بتكرار الذّكر الّذي تلقّنته في الطّريقة النّقشبنديّة العليّة قدّس الله تعالى أسرارهم السّنيّة فإنّ في طريق هؤلاء الأكابر اندراج النّهاية في البداية ونسبتهم فوق جميع النّسب يصدّق القاصرون هذا الكلام أو لا والمقصود انّما هو ترغيب الأحباب وتشويق الأصحاب والمخالفون خارجون من المبحث، (شعر): قد خاب من خال ذا هزوا وهذرمة . وفاز من كان فيه حدّة البصر وبالجملة قد جعل الفلاح الأخرويّ مربوطا بالذّكر الكثير واذكروا الله كثيرا لعلّكم تفلحون شاهد لهذا المعنى فينبغي الإشتغال بالذّكر الكثير وبغض كلّ ما ينافيه وعلاج الخلاص هو هذا ما عَلَى الرَّسُولِ إِلّا الْبَلاغُ ، (شعر): ألا فأكثروا ذكر الإله فإنّه . جلاء صدا القلب غذاء لارواح ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب نصّ قاطع المسئول من الله سبحانه التّوفيق لذلك والثّبات والإستقامة على ما هنالك فإنّه ملاك الأمر. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأفضل التّسليمات وأرسلت الثّوب الّذي تكرّر لبسه في الأوقات الطّيّبة ينبغي أن تلبسه جعل الله سبحانه عواقب جميع الامور خيرا بالنّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام.
खंड V01/P236–V01/P237İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P236–V01/P237)
Orijinal Metin (AR)المكتوب السّابع والمائتان إلى المرزا حسام الدّين أحمد في بيان تأثير القرب الجسمانيّ في القرب الرّوحانيّ وذمّ الأحوال الغير الموافقة للشّرع الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى قد مضت مدّة مديدة ولم يصل إلينا أخبار السّلامة من جنابكم وحضرات المخاديم وولدي الميان جمال الدّين حسين وسائر الأعزّة وخدمة العتبة العليّة خصوصا الشّيخ الهداد والشّيخ هداية ولا أخال المانع من ذلك سوى نسيان النّائين المهجورين نعم إنّ لقرب الأبدان تأثيرا عظيما في قرب القلوب ولهذا لن يبلغ وليّ من الأولياء مرتبة الصّحابيّ حتّى إنّ أويسا القرنيّ مع رفعة شأنه ما بلغ مرتبة أدنى الصّحابة لعدم وصوله إلى صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. سئل عبد الله بن المبارك رضي الله عنه أيّهما أفضل معاوية أم عمر بن عبد العزيز فقال الغبار الّذي دخل أنف فرس معاوية مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خير من عمر بن عبد العزيز كذا مرّة وأحوال فقراء هذه الحدود مع اللّواحق والتّوابع مقرونة بالعافية لله سبحانه المنّة على ذلك بل على جميع النّعماء واللّآلى خصوصا على نعمة الإسلام ومتابعة سيّد الأنام عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فإنّه ملاك الأمر ومدار النّجاة ومناط الفوز بالسّعادات الدّنيويّة والاخرويّة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على ذلك بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث وماذا يفتح من ترّهات الصّوفيّة وماذا يزيد من أحوالهم لا يشترى الوجد والحال هناك بنصف شعرة ما لم يوزن بميزان الشّرع ولا تساوي الإلهامات نصف شعرة ما لم تعرض لمحكّ الكتاب والسّنّة والمقصود من سلوك طريق الصّوفيّة ازدياد اليقين بالمعتقدات الشّرعيّة الّتي هو حقيقة الإيمان وحصول اليسر أيضا في أداء الأحكام الفقهيّة لا إنّه أمر آخر وراء ذلك فإنّ الرّؤية الاخرويّة إنّما هي في الآخرة وليست بواقعة في الدّنيا البتّة والمشاهدات والتّجلّيات الّتي الصّوفيّة مسرورون بها سكون إلى الظّلال واطمئنان بها وتسلّ بالشّبه والمثال وهو تعالى وراء الوراء ويا عجبا من هذه المعاملة لو قيل لهم حقيقة المشاهدات والتّجلّيات كما هي ليخاف من وقوع الفتور في طلب مبتدئ هذا الطّريق وحصول القصور في شوقهم وإن سكتّ عنها مع وجود العلم بها يخاف أيضا من التباس الحقّ بالباطل يا دليل المتحيّرين دلّني بحرمة من جعلته رحمة للعالمين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. فإن أخبرتم بكيفيّات الأحوال أحيانا لكان موجبا لازدياد المحبّة والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أفضل الصّلوات وأكمل التّسليمات وأجزل التّحيّات.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب السّابع والمائتان إلى المرزا حسام الدّين أحمد في بيان تأثير القرب الجسمانيّ في القرب الرّوحانيّ وذمّ الأحوال الغير الموافقة للشّرع الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى قد مضت مدّة مديدة ولم يصل إلينا أخبار السّلامة من جنابكم وحضرات المخاديم وولدي الميان جمال الدّين حسين وسائر الأعزّة وخدمة العتبة العليّة خصوصا الشّيخ الهداد والشّيخ هداية ولا أخال المانع من ذلك سوى نسيان النّائين المهجورين نعم إنّ لقرب الأبدان تأثيرا عظيما في قرب القلوب ولهذا لن يبلغ وليّ من الأولياء مرتبة الصّحابيّ حتّى إنّ أويسا القرنيّ مع رفعة شأنه ما بلغ مرتبة أدنى الصّحابة لعدم وصوله إلى صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. سئل عبد الله بن المبارك رضي الله عنه أيّهما أفضل معاوية أم عمر بن عبد العزيز فقال الغبار الّذي دخل أنف فرس معاوية مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خير من عمر بن عبد العزيز كذا مرّة وأحوال فقراء هذه الحدود مع اللّواحق والتّوابع مقرونة بالعافية لله سبحانه المنّة على ذلك بل على جميع النّعماء واللّآلى خصوصا على نعمة الإسلام ومتابعة سيّد الأنام عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فإنّه ملاك الأمر ومدار النّجاة ومناط الفوز بالسّعادات الدّنيويّة والاخرويّة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على ذلك بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث وماذا يفتح من ترّهات الصّوفيّة وماذا يزيد من أحوالهم لا يشترى الوجد والحال هناك بنصف شعرة ما لم يوزن بميزان الشّرع ولا تساوي الإلهامات نصف شعرة ما لم تعرض لمحكّ الكتاب والسّنّة والمقصود من سلوك طريق الصّوفيّة ازدياد اليقين بالمعتقدات الشّرعيّة الّتي هو حقيقة الإيمان وحصول اليسر أيضا في أداء الأحكام الفقهيّة لا إنّه أمر آخر وراء ذلك فإنّ الرّؤية الاخرويّة إنّما هي في الآخرة وليست بواقعة في الدّنيا البتّة والمشاهدات والتّجلّيات الّتي الصّوفيّة مسرورون بها سكون إلى الظّلال واطمئنان بها وتسلّ بالشّبه والمثال وهو تعالى وراء الوراء ويا عجبا من هذه المعاملة لو قيل لهم حقيقة المشاهدات والتّجلّيات كما هي ليخاف من وقوع الفتور في طلب مبتدئ هذا الطّريق وحصول القصور في شوقهم وإن سكتّ عنها مع وجود العلم بها يخاف أيضا من التباس الحقّ بالباطل يا دليل المتحيّرين دلّني بحرمة من جعلته رحمة للعالمين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. فإن أخبرتم بكيفيّات الأحوال أحيانا لكان موجبا لازدياد المحبّة والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أفضل الصّلوات وأكمل التّسليمات وأجزل التّحيّات.
खंड V01/P237–V01/P238İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P237–V01/P238)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الثّامن والمائتان إلى الشّيخ محمّد صادق وولده الأرشد في جواب سؤاله عن رؤية السّالك نفسه أحيانا في مقامات الأنبياء عليهم السّلام وأحيانا فوق ذلك قد سأل ولدي أنّ بعض سالكي هذا الطّريق يجد نفسه أحيانا في مقامات العروج في مقامات الأنبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات بل يحسّ في بعض الأوقات أنّه عرج إلى ما فوق هذا المقام فما سرّ هذا المعنى والحال أنّ من المقرّر والمجمع عليه أنّ الفضل للأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام والأولياء إنّما يجدون ما يجدون وإلى كمالات الولاية يصلون بسبب متابعتهم (والجواب) أنّ تلك المقامات الّتي هي للأنبياء عليهم السّلام ليست هي نهاية مقامات عروجاتهم بل كان عروج هؤلاء العظام إلى ما فوق تلك المقامات بمراتب فإنّ تلك المقامات عبارات عن الأسماء الإلهيّة جلّ سلطانه الّتي هي مبادئ تعيّناتهم ووسائل فيضان الفيوض من حضرات الذّات تعالت وتقدّست فإنّه لا مناسبة بين حضرة الذّات والعالم بدون توسّط الأسماء أصلا ولا نسبة بينهما سوى الإستغناء والإحتياج قطعا إنّ الله لغنيّ عن العالمين والله الغنيّ وأنتم الفقراء شاهد لهذا المعنى فإذا نزل هؤلاء الأكابر من مراتب العروج مقتبسين الأنوار الفوقانيّة إلى هذه الأسماء الّتي لها شبه باحيازهم الطّبيعة في مراتب العروج على تفاوت درجاتهم ويتوطّنون فيها ولهذا لو طلبهم شخص بعد استقرارهم يجدهم في تلك الأسماء فعلى الإستعداد المتوجّه نحو حضرة الذّات تعالت وتقدّست لا بدّ له من أن يصل إلى تلك الأسماء وقت العروج وأن يجاوزها إلى ما فوقها ثمّ وثمّ إلى ما شاء الله تعالى ولكن إذا نزل هذا السّالك من فوق ووصل إلى الإسم الّذي هو مبدأ تعيّن وجوده يكون ذلك الإسم أسفل من الأسامي الّتي هي مقامات الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ألبتّة وههنا يظهر تفاوت المقامات الّتي هي مناط الأفضليّة فكلّ من كان مقامه أعلى فهو أفضل وما لم يرجع السّالك إلى اسمه ولم يجد اسمه أسفل من أساميهم لا يعرف أفضليّتهم بطريق الذّوق والحال بل يقول بأفضليّتهم بالتّقليد ويحكم بأولويّتهم باليقين السّابق ولكنّ وجدانه مكذّب لحكمه وفي هذا الوقت يلزم الإلتجاء والتّضرّع إلى الحقّ سبحانه وإظهار العجز والإنكسار له تعالى ليظهر له ما هو حقيقة الحال وهذا المقام من مزالّ أقدام السّالكين. (ولنوضّح) هذا الجواب بمثال قال أرباب المعقول إنّ الدّخان مركّب من الأجزاء الأرضيّة والأجزاء النّاريّة فإذا صعد الدّخان تصعد الأجزاء الأرضيّة بمصاحبة الأجزاء النّاريّة إلى الجهة الفوقانيّة وتعرج من محلّها بحصول قسر قاسر قالوا: إذا كان الدّخان قويّا يكون عروجه إلى كرة النّار وتصل الأجزاء الأرضيّة في هذا الصّعود إلى مقامات الأجزاء المائيّة والهوائيّة الّتي لها التّفوّق عليها بالطّبع ثمّ تعرج منها صاعدة إلى ما فوقها ففى هذه الصّورة لا يمكن أن نقول إنّ رتبة الأجزاء الأرضيّة أعلى من رتبة الأجزاء الهوائيّة فإنّ ذلك التّفوّق والإستعلاء إنّما كان باعتبار قسر القاسر لا باعتبار الذّات فإذا هبطت تلك الأجزاء الأرضيّة بعد وصولها إلى كرة النّار واستقرّت في مركزها الطّبيعيّ يكون مقامها أسفل من مقام الماء والهواء ألبتّة ففيما نحن فيه انّ عروج هذا السّالك من تلك المقامات كان باعتبار قسر القاسر وذلك القاسر هو إفراط حرارة المحبّة وقوّة جذب العشق وأمّا باعتبار الذّات فمقامه تحت تلك المقامات وهذا الجواب الّذي ذكرناه مناسب لحال المنتهى وأمّا إذا وقع هذا التّوهّم في الإبتداء ووجد السّالك نفسه في مقامات الأكابر فوجهه أنّ لكلّ مقام ظلّا ومثالا في الإبتداء والتّوسّط فإذا وصل المبتدى أو المتوسّط إلى ظلالها يتخيّل أنّه قد وصل إلى حقيقة تلك المقامات ولا يقدر أن يفرّق بين الظّلال والحقائق وكذا الشّبه والمثال فإذا وجد الأكابر في ظلال مقاماتهم يتخيّل له أنّه قد حصل الشّركة مع الأكابر في المقامات وليس كذلك بل فيه اشتباه ظلّ شيء بنفس الشّيء اللهمّ أرنا الحقائق كما هي وجنّبنا عن الإشتغال بالملاهي بحرمة سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الثّامن والمائتان إلى الشّيخ محمّد صادق وولده الأرشد في جواب سؤاله عن رؤية السّالك نفسه أحيانا في مقامات الأنبياء عليهم السّلام وأحيانا فوق ذلك قد سأل ولدي أنّ بعض سالكي هذا الطّريق يجد نفسه أحيانا في مقامات العروج في مقامات الأنبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات بل يحسّ في بعض الأوقات أنّه عرج إلى ما فوق هذا المقام فما سرّ هذا المعنى والحال أنّ من المقرّر والمجمع عليه أنّ الفضل للأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام والأولياء إنّما يجدون ما يجدون وإلى كمالات الولاية يصلون بسبب متابعتهم (والجواب) أنّ تلك المقامات الّتي هي للأنبياء عليهم السّلام ليست هي نهاية مقامات عروجاتهم بل كان عروج هؤلاء العظام إلى ما فوق تلك المقامات بمراتب فإنّ تلك المقامات عبارات عن الأسماء الإلهيّة جلّ سلطانه الّتي هي مبادئ تعيّناتهم ووسائل فيضان الفيوض من حضرات الذّات تعالت وتقدّست فإنّه لا مناسبة بين حضرة الذّات والعالم بدون توسّط الأسماء أصلا ولا نسبة بينهما سوى الإستغناء والإحتياج قطعا إنّ الله لغنيّ عن العالمين والله الغنيّ وأنتم الفقراء شاهد لهذا المعنى فإذا نزل هؤلاء الأكابر من مراتب العروج مقتبسين الأنوار الفوقانيّة إلى هذه الأسماء الّتي لها شبه باحيازهم الطّبيعة في مراتب العروج على تفاوت درجاتهم ويتوطّنون فيها ولهذا لو طلبهم شخص بعد استقرارهم يجدهم في تلك الأسماء فعلى الإستعداد المتوجّه نحو حضرة الذّات تعالت وتقدّست لا بدّ له من أن يصل إلى تلك الأسماء وقت العروج وأن يجاوزها إلى ما فوقها ثمّ وثمّ إلى ما شاء الله تعالى ولكن إذا نزل هذا السّالك من فوق ووصل إلى الإسم الّذي هو مبدأ تعيّن وجوده يكون ذلك الإسم أسفل من الأسامي الّتي هي مقامات الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ألبتّة وههنا يظهر تفاوت المقامات الّتي هي مناط الأفضليّة فكلّ من كان مقامه أعلى فهو أفضل وما لم يرجع السّالك إلى اسمه ولم يجد اسمه أسفل من أساميهم لا يعرف أفضليّتهم بطريق الذّوق والحال بل يقول بأفضليّتهم بالتّقليد ويحكم بأولويّتهم باليقين السّابق ولكنّ وجدانه مكذّب لحكمه وفي هذا الوقت يلزم الإلتجاء والتّضرّع إلى الحقّ سبحانه وإظهار العجز والإنكسار له تعالى ليظهر له ما هو حقيقة الحال وهذا المقام من مزالّ أقدام السّالكين. (ولنوضّح) هذا الجواب بمثال قال أرباب المعقول إنّ الدّخان مركّب من الأجزاء الأرضيّة والأجزاء النّاريّة فإذا صعد الدّخان تصعد الأجزاء الأرضيّة بمصاحبة الأجزاء النّاريّة إلى الجهة الفوقانيّة وتعرج من محلّها بحصول قسر قاسر قالوا: إذا كان الدّخان قويّا يكون عروجه إلى كرة النّار وتصل الأجزاء الأرضيّة في هذا الصّعود إلى مقامات الأجزاء المائيّة والهوائيّة الّتي لها التّفوّق عليها بالطّبع ثمّ تعرج منها صاعدة إلى ما فوقها ففى هذه الصّورة لا يمكن أن نقول إنّ رتبة الأجزاء الأرضيّة أعلى من رتبة الأجزاء الهوائيّة فإنّ ذلك التّفوّق والإستعلاء إنّما كان باعتبار قسر القاسر لا باعتبار الذّات فإذا هبطت تلك الأجزاء الأرضيّة بعد وصولها إلى كرة النّار واستقرّت في مركزها الطّبيعيّ يكون مقامها أسفل من مقام الماء والهواء ألبتّة ففيما نحن فيه انّ عروج هذا السّالك من تلك المقامات كان باعتبار قسر القاسر وذلك القاسر هو إفراط حرارة المحبّة وقوّة جذب العشق وأمّا باعتبار الذّات فمقامه تحت تلك المقامات وهذا الجواب الّذي ذكرناه مناسب لحال المنتهى وأمّا إذا وقع هذا التّوهّم في الإبتداء ووجد السّالك نفسه في مقامات الأكابر فوجهه أنّ لكلّ مقام ظلّا ومثالا في الإبتداء والتّوسّط فإذا وصل المبتدى أو المتوسّط إلى ظلالها يتخيّل أنّه قد وصل إلى حقيقة تلك المقامات ولا يقدر أن يفرّق بين الظّلال والحقائق وكذا الشّبه والمثال فإذا وجد الأكابر في ظلال مقاماتهم يتخيّل له أنّه قد حصل الشّركة مع الأكابر في المقامات وليس كذلك بل فيه اشتباه ظلّ شيء بنفس الشّيء اللهمّ أرنا الحقائق كما هي وجنّبنا عن الإشتغال بالملاهي بحرمة سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات.
खंड V01/P238–V01/P240İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P238–V01/P240)
Orijinal Metin (AR)المكتوب التّاسع والمائتان إلى المير محمّد نعمان البدخشيّ في حلّ بعض عبارات رسالة المبدأ والمعاد المغلقة وبعض عبارات أخر جوابا لمكتوبه وبيانا لضروريّات الطّريقة الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين أجمعين، المطلوب كون الأخ الأعزّ السّيّد محمّد نعمان على الجمعيّة وأحوال هذه الحدود مستوجبة للحمد، وقد كنت سألت أنت وأخي الخواجه محمّد أشرف وقت الوداع في سراية فرخ عن معنى هذه العبارة الواقعة في رسالة المبدأ والمعاد ولمّا لم تكن في الوقت سعة ومساعدة بقي الجواب موقوفا، والآن قد وقع في الخاطر أن أكتب في حلّ تلك العبارة شيئا يكون موجبا لتشفّي صدور الأحباب والعبارة هي هذه، وبعد ألف سنة وبضع سنين من رحلة النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام يجيء زمان تعرج فيه الحقيقة المحمّديّة عن مقامها وتتّحد بحقيقة الكعبة فحينئذ يحصل للحقيقة المحمّديّة اسم الحقيقة الأحمديّة وتصير مظهرا للذّات الأحد جلّ سلطانها وكلّ من الإسمين المباركين يتحقّق بالمسمّى، ويبقى المقام السّابق خاليا عن الحقيقة المحمّديّة إلى زمن نزول عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ويعمل بالشّريعة المحمّديّة ففي ذلك الوقت تعرج الحقيقة العيسويّة عن مقامها وتستقرّ في مقام الحقيقة المحمّديّة الّذي بقي خاليا اهـ. ينبغي أن يعلم أنّ حقيقة شخص عبارة عن التّعيّن الوجوبيّ الّذي تعيّن ذلك الشّخص الإمكانيّ ظلّ ذلك التّعيّن، وذلك التّعيّن الوجوبيّ اسم من الأسماء الإلهيّة جلّ شأنه كالعليم والقدير والمريد والمتكلّم وأمثالها، وذلك الإسم الإلهيّ ربّ ذلك الشّخص ومبدأ فيضان وجوده وتوابع وجوده، ولهذا الإسم بالنّسبة إلى حضرة الذّات مراتب شتّى، حيث يطلق هذا الإسم في مرتبة الصّفة الّتي وجودها زائد عن وجود الذّات، ويصدق أيضا في مرتبة الشّأن الّذي زيادته عن الذّات بمجرّد الإعتبار والفرق بين الصّفة والشّأن قد ذكر بالتّفصيل في المكتوب الّذي حرّر في بيان السّلوك والجذبة فإن كان فيه خفاء واشتباه فليراجع هناك. ولا شكّ أنّ حصول الشّأن ولو كان مجرّد اعتبار ولكن يقتضي أن يكون فوقه معنى آخر زائد مناسب لهذا الشّأن، يكون مبدأ لوجوده الاعتباريّ فيحصل لهذا الإسم نصيب من تلك المرتبة أيضا، وهذا الإحتمال جار فوق ذاك المعنى الزّائد أيضا، ولكنّ القوّة البشريّة عاجزة عن ضبطه، وهذا الفقير قليل البضاعة قد تجاوز إلى مرتبة أخرى ولكن لا نصيب له ممّا فوقها غير الإستهلاك والإضمحلال وفوق كلّ ذى علم عليم، (شعر): هنيئا لأرباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع وتفاضل أقدام أهل الله بعضها على بعض، وتفاوتها إنّما هو باعتبار طيّ هذه المراتب الشّتّى على تفاوت الإستعدادات والقابليّات، والواصلون إلى نفس الإسم قليلون من الأولياء فإنّ أكثرهم واصلون إلى ظلّ من ظلال ذلك الإسم بعد أن عرجوا من المراتب الإمكانيّة بأسرها بطريق السّير والسّلوك التّفصيليّ، وقد يتوهّم الوصول إلى ذلك الإسم في طريق الجذبة الصّرفة أيضا لكنّه لا يعتبر ولا يعتدّ به، والّذين عرجوا من ذلك الإسم وقطعوا المراتب المتفاوتة قلّت أو كثرت فهؤلاء أقلّ قليل منهم ولنرجع إلى أصل الكلام ونقول كما أنّ حقيقة الشّخص تطلق على التّعيّن الوجوبيّ كذلك يطلق على تعيّنه الإمكانيّ. فإذا علمت هذه المقدّمات أقول إنّ محمّدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مركّب من عالم الخلق وعالم الأمر كتركّب كافّة الأنام منهما، والإسم الإلهيّ الّذي هو ربّ عالم خلقه شأن العليم، والّذي يربّي عالم أمره المعنى الّذي هو مبدأ وجود ذلك الشّأن الاعتباريّ كما مرّ والحقيقة المحمّديّة عبارة عن شأن العليم، والحقيقة الأحمديّة كناية عن ذلك المعنى الّذي هو مبدأ ذلك الشّأن وحقيقة الكعبة السّبحانيّة هي أيضا عبارة عن ذلك المعنى، والنّبوّة الّتي كانت حاصلة لنبيّنا قبل خلق آدم عليهما الصّلاة والسّلام كما أخبر عنها النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حيث قال: كنت نبيّا وآدم بين الماء والطّين. كانت باعتبار الحقيقة الأحمديّة الّتي لها تعلّق بعالم الأمر وبهذا الإعتبار بشّر عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام حيث كان كلمة لله تعالى وكانت مناسبته بعالم الأمر أزيد بقدوم نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام باسم أحمد حيث قال: " ومبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد».
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب التّاسع والمائتان إلى المير محمّد نعمان البدخشيّ في حلّ بعض عبارات رسالة المبدأ والمعاد المغلقة وبعض عبارات أخر جوابا لمكتوبه وبيانا لضروريّات الطّريقة الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين أجمعين، المطلوب كون الأخ الأعزّ السّيّد محمّد نعمان على الجمعيّة وأحوال هذه الحدود مستوجبة للحمد، وقد كنت سألت أنت وأخي الخواجه محمّد أشرف وقت الوداع في سراية فرخ عن معنى هذه العبارة الواقعة في رسالة المبدأ والمعاد ولمّا لم تكن في الوقت سعة ومساعدة بقي الجواب موقوفا، والآن قد وقع في الخاطر أن أكتب في حلّ تلك العبارة شيئا يكون موجبا لتشفّي صدور الأحباب والعبارة هي هذه، وبعد ألف سنة وبضع سنين من رحلة النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام يجيء زمان تعرج فيه الحقيقة المحمّديّة عن مقامها وتتّحد بحقيقة الكعبة فحينئذ يحصل للحقيقة المحمّديّة اسم الحقيقة الأحمديّة وتصير مظهرا للذّات الأحد جلّ سلطانها وكلّ من الإسمين المباركين يتحقّق بالمسمّى، ويبقى المقام السّابق خاليا عن الحقيقة المحمّديّة إلى زمن نزول عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ويعمل بالشّريعة المحمّديّة ففي ذلك الوقت تعرج الحقيقة العيسويّة عن مقامها وتستقرّ في مقام الحقيقة المحمّديّة الّذي بقي خاليا اهـ. ينبغي أن يعلم أنّ حقيقة شخص عبارة عن التّعيّن الوجوبيّ الّذي تعيّن ذلك الشّخص الإمكانيّ ظلّ ذلك التّعيّن، وذلك التّعيّن الوجوبيّ اسم من الأسماء الإلهيّة جلّ شأنه كالعليم والقدير والمريد والمتكلّم وأمثالها، وذلك الإسم الإلهيّ ربّ ذلك الشّخص ومبدأ فيضان وجوده وتوابع وجوده، ولهذا الإسم بالنّسبة إلى حضرة الذّات مراتب شتّى، حيث يطلق هذا الإسم في مرتبة الصّفة الّتي وجودها زائد عن وجود الذّات، ويصدق أيضا في مرتبة الشّأن الّذي زيادته عن الذّات بمجرّد الإعتبار والفرق بين الصّفة والشّأن قد ذكر بالتّفصيل في المكتوب الّذي حرّر في بيان السّلوك والجذبة فإن كان فيه خفاء واشتباه فليراجع هناك. ولا شكّ أنّ حصول الشّأن ولو كان مجرّد اعتبار ولكن يقتضي أن يكون فوقه معنى آخر زائد مناسب لهذا الشّأن، يكون مبدأ لوجوده الاعتباريّ فيحصل لهذا الإسم نصيب من تلك المرتبة أيضا، وهذا الإحتمال جار فوق ذاك المعنى الزّائد أيضا، ولكنّ القوّة البشريّة عاجزة عن ضبطه، وهذا الفقير قليل البضاعة قد تجاوز إلى مرتبة أخرى ولكن لا نصيب له ممّا فوقها غير الإستهلاك والإضمحلال وفوق كلّ ذى علم عليم، (شعر): هنيئا لأرباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع وتفاضل أقدام أهل الله بعضها على بعض، وتفاوتها إنّما هو باعتبار طيّ هذه المراتب الشّتّى على تفاوت الإستعدادات والقابليّات، والواصلون إلى نفس الإسم قليلون من الأولياء فإنّ أكثرهم واصلون إلى ظلّ من ظلال ذلك الإسم بعد أن عرجوا من المراتب الإمكانيّة بأسرها بطريق السّير والسّلوك التّفصيليّ، وقد يتوهّم الوصول إلى ذلك الإسم في طريق الجذبة الصّرفة أيضا لكنّه لا يعتبر ولا يعتدّ به، والّذين عرجوا من ذلك الإسم وقطعوا المراتب المتفاوتة قلّت أو كثرت فهؤلاء أقلّ قليل منهم ولنرجع إلى أصل الكلام ونقول كما أنّ حقيقة الشّخص تطلق على التّعيّن الوجوبيّ كذلك يطلق على تعيّنه الإمكانيّ. فإذا علمت هذه المقدّمات أقول إنّ محمّدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مركّب من عالم الخلق وعالم الأمر كتركّب كافّة الأنام منهما، والإسم الإلهيّ الّذي هو ربّ عالم خلقه شأن العليم، والّذي يربّي عالم أمره المعنى الّذي هو مبدأ وجود ذلك الشّأن الاعتباريّ كما مرّ والحقيقة المحمّديّة عبارة عن شأن العليم، والحقيقة الأحمديّة كناية عن ذلك المعنى الّذي هو مبدأ ذلك الشّأن وحقيقة الكعبة السّبحانيّة هي أيضا عبارة عن ذلك المعنى، والنّبوّة الّتي كانت حاصلة لنبيّنا قبل خلق آدم عليهما الصّلاة والسّلام كما أخبر عنها النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حيث قال: كنت نبيّا وآدم بين الماء والطّين. كانت باعتبار الحقيقة الأحمديّة الّتي لها تعلّق بعالم الأمر وبهذا الإعتبار بشّر عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام حيث كان كلمة لله تعالى وكانت مناسبته بعالم الأمر أزيد بقدوم نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام باسم أحمد حيث قال: " ومبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد».
खंड V01/P240–V01/P241İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P240–V01/P241)
Orijinal Metin (AR)والنّبوّة الّتي لها تعلّق بالنّشأة العنصريّة إنّما هي باعتبار الحقيقة المحمّديّة بل باعتبار الحقيقتين وربّه في هذه المرتبة ذاك الشّأن ومبدؤه. ولهذا كانت دعوة هذه المرتبة أتمّ من المرتبة السّابقة فإنّ دعوته في تلك المرتبة كانت مخصوصة بعالم أمره، وتربيته كانت مقصورة على الرّوحانيّين وفي هذه المرتبة دعوته شاملة للخلق والأمر، وتربيته مشتملة على الأرواح والأجسام غاية ما في الباب أنّ نشأته العنصريّة كانت في هذه النّشأة غالبة على نشأته الملكيّة عليه الصّلاة والسّلام وذلك لتحصل زيادة المناسبة بالخلائق الّتي هي سبب الإفادة والإستفادة فإنّ جانب البشريّة غالب فيهم، ولهذا أمر الحقّ سبحانه حبيبه الأكرم صلّى الله عليه وسلّم بإظهار بشريّته بآكد الوجوه حيث قال: «قل إنّما أنا بشر مثلكم " الآية وإتيان لفظ مثلكم لتأكيد البشريّة وبعد ارتحاله صلّى الله عليه وسلّم من النّشأة العنصريّة غلب جانبه الرّوحانيّ، وأخذت مناسبته البشريّة في النّقصان وظهر التّفاوت في نورانيّة الدّعوة، قال بعض الأصحاب الكرام: «وجدنا التّفاوت في قلوبنا ولم نفرغ بعد من دفنه صلّى الله عليه وسلّم " نعم قد تبدّل الإيمان الشّهوديّ بالإيمان الغيبيّ، وانجرّت المعاملة من العيان إلى السّماع ولمّا مضت من رحلته صلّى الله عليه وسلّم ألف سنة وهي مدّة مديدة وأزمنة متطاولة يعني ولها تأثير في تغيّر الامور العظام وتبدّلها غلب جانب روحانيّته على نهج جعل جانب بشريّته متلوّنا بلونه بالتّمام، وصيّر عالم الخلق منصبغا بصبغ عالم الأمر، فما كان من عالم خلقه صلّى الله عليه وسلّم راجعا إلى حقيقته، يعني الحقيقة المحمّديّة عرج إلى الحقيقة الأحمديّة والتحق بها بالضّرورة واتّحدت الحقيقة المحمّديّة بالحقيقة الأحمديّة. والمراد بالحقيقة الأحمديّة والحقيقة المحمّديّة هنا تعيّنه الخلقيّ والأمريّ الإمكانيّان لا الوجوبيّ الّذي تعيّنه الإمكانيّ ظلّه فإنّه لا معنى لعروج التّعيّن الوجوبيّ ولا يتعلّق الإتّحاد بذلك التّعيّن فإذا نزل عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام واتّبع شريعة خاتم الرّسل عليه الصّلاة والسّلام يعرج عن مقام نفسه ويصل إلى مقام الحقيقة المحمّديّة بالتّبعيّة ويقوّي دينه عليه الصّلاة والسّلام. ومن ههنا ينقل عن شرائع من قبلنا أنّه كلّما تقادم العهد برسول من الرّسل أولي العزم بأن قضى ألف سنة من ارتحاله، كان يبعث من الأنبياء الكرام والرّسل العظام من يقوّي شريعة ذلك النّبيّ ويعلي كلمته. فإذا تمّت دورة دعوته كان يبعث غيره من أولي العزم ويجدّد شريعة نفسه، ولمّا كانت شريعة نفسه، ولمّا كانت شريعة خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام محفوظة من النّسخ والتّبديل أعطي علماء أمّته حكم الأنبياء وفوّض إليهم أمر تقوية الشّريعة وتأييد الملّة، ومع ذلك تروّج شريعته بجعل واحد من الرّسل أولي العزم متّبعا له قال الله تعالى: «إنّا نحن نزّلنا الذّكر وإنّا له لحافظون». اعلم أنّ الأولياء الّذين يظهرون من أمّته صلّى الله عليه وسلّم بعد مضيّ ألف سنة من ارتحاله صلّى الله عليه وسلّم يكونون أكمل. وإن كانوا أقلّ ليحصل تقوية الشّريعة على الوجه الأتمّ، ولهذا يكون مجيء المهديّ الّذي بشّر خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام بقدومه المبارك بعد مضيّ ألف سنة وكذلك عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ينزل بعد ألف سنة. وبالجملة انّ كمالات أولياء هذه الطّبقة شبيهة بكمالات الأصحاب الكرام عليهم الرّضوان وإن كان الفضل بعد الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام للأصحاب الكرام ولكن يكاد لا يفضّل أحدهما على الآخر من كمال التّشابه. ولعلّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لاجل هذا " أمّتي مثل المطر لا يدرى أوّله خير أم آخره». ولم يقل لا أدري أوّلهم خير أم آخرهم، لعلمه بحال كلّ من الفريقين ولهذا قال: «خير القرون قرني " ولكن لمّا كان من كمال التّشابه محلّ تردّد يعني في تفضيل أحدهما على الآخر بالنّسبة إلى غيره صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يدرى».
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والنّبوّة الّتي لها تعلّق بالنّشأة العنصريّة إنّما هي باعتبار الحقيقة المحمّديّة بل باعتبار الحقيقتين وربّه في هذه المرتبة ذاك الشّأن ومبدؤه. ولهذا كانت دعوة هذه المرتبة أتمّ من المرتبة السّابقة فإنّ دعوته في تلك المرتبة كانت مخصوصة بعالم أمره، وتربيته كانت مقصورة على الرّوحانيّين وفي هذه المرتبة دعوته شاملة للخلق والأمر، وتربيته مشتملة على الأرواح والأجسام غاية ما في الباب أنّ نشأته العنصريّة كانت في هذه النّشأة غالبة على نشأته الملكيّة عليه الصّلاة والسّلام وذلك لتحصل زيادة المناسبة بالخلائق الّتي هي سبب الإفادة والإستفادة فإنّ جانب البشريّة غالب فيهم، ولهذا أمر الحقّ سبحانه حبيبه الأكرم صلّى الله عليه وسلّم بإظهار بشريّته بآكد الوجوه حيث قال: «قل إنّما أنا بشر مثلكم " الآية وإتيان لفظ مثلكم لتأكيد البشريّة وبعد ارتحاله صلّى الله عليه وسلّم من النّشأة العنصريّة غلب جانبه الرّوحانيّ، وأخذت مناسبته البشريّة في النّقصان وظهر التّفاوت في نورانيّة الدّعوة، قال بعض الأصحاب الكرام: «وجدنا التّفاوت في قلوبنا ولم نفرغ بعد من دفنه صلّى الله عليه وسلّم " نعم قد تبدّل الإيمان الشّهوديّ بالإيمان الغيبيّ، وانجرّت المعاملة من العيان إلى السّماع ولمّا مضت من رحلته صلّى الله عليه وسلّم ألف سنة وهي مدّة مديدة وأزمنة متطاولة يعني ولها تأثير في تغيّر الامور العظام وتبدّلها غلب جانب روحانيّته على نهج جعل جانب بشريّته متلوّنا بلونه بالتّمام، وصيّر عالم الخلق منصبغا بصبغ عالم الأمر، فما كان من عالم خلقه صلّى الله عليه وسلّم راجعا إلى حقيقته، يعني الحقيقة المحمّديّة عرج إلى الحقيقة الأحمديّة والتحق بها بالضّرورة واتّحدت الحقيقة المحمّديّة بالحقيقة الأحمديّة. والمراد بالحقيقة الأحمديّة والحقيقة المحمّديّة هنا تعيّنه الخلقيّ والأمريّ الإمكانيّان لا الوجوبيّ الّذي تعيّنه الإمكانيّ ظلّه فإنّه لا معنى لعروج التّعيّن الوجوبيّ ولا يتعلّق الإتّحاد بذلك التّعيّن فإذا نزل عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام واتّبع شريعة خاتم الرّسل عليه الصّلاة والسّلام يعرج عن مقام نفسه ويصل إلى مقام الحقيقة المحمّديّة بالتّبعيّة ويقوّي دينه عليه الصّلاة والسّلام. ومن ههنا ينقل عن شرائع من قبلنا أنّه كلّما تقادم العهد برسول من الرّسل أولي العزم بأن قضى ألف سنة من ارتحاله، كان يبعث من الأنبياء الكرام والرّسل العظام من يقوّي شريعة ذلك النّبيّ ويعلي كلمته. فإذا تمّت دورة دعوته كان يبعث غيره من أولي العزم ويجدّد شريعة نفسه، ولمّا كانت شريعة نفسه، ولمّا كانت شريعة خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام محفوظة من النّسخ والتّبديل أعطي علماء أمّته حكم الأنبياء وفوّض إليهم أمر تقوية الشّريعة وتأييد الملّة، ومع ذلك تروّج شريعته بجعل واحد من الرّسل أولي العزم متّبعا له قال الله تعالى: «إنّا نحن نزّلنا الذّكر وإنّا له لحافظون». اعلم أنّ الأولياء الّذين يظهرون من أمّته صلّى الله عليه وسلّم بعد مضيّ ألف سنة من ارتحاله صلّى الله عليه وسلّم يكونون أكمل. وإن كانوا أقلّ ليحصل تقوية الشّريعة على الوجه الأتمّ، ولهذا يكون مجيء المهديّ الّذي بشّر خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام بقدومه المبارك بعد مضيّ ألف سنة وكذلك عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ينزل بعد ألف سنة. وبالجملة انّ كمالات أولياء هذه الطّبقة شبيهة بكمالات الأصحاب الكرام عليهم الرّضوان وإن كان الفضل بعد الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام للأصحاب الكرام ولكن يكاد لا يفضّل أحدهما على الآخر من كمال التّشابه. ولعلّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لاجل هذا " أمّتي مثل المطر لا يدرى أوّله خير أم آخره». ولم يقل لا أدري أوّلهم خير أم آخرهم، لعلمه بحال كلّ من الفريقين ولهذا قال: «خير القرون قرني " ولكن لمّا كان من كمال التّشابه محلّ تردّد يعني في تفضيل أحدهما على الآخر بالنّسبة إلى غيره صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يدرى».
खंड V01/P241–V01/P243İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P241–V01/P243)
Orijinal Metin (AR)(فإن قيل): قد حكم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بخيريّة قرن التّابعين بعد قرن الصّحابة، وخيريّة قرن تبع التّابعين بعد قرن التّابعين، فتكون خيريّة هذين القرنين من هذه الطّبقة أيضا متيقّنة فما يكون تشابه هذه الطّبقة بالأصحاب الكرام في الكمالات (أجيب) يمكن أن تكون خيريّة هذين القرنين من هذه الطّبقة باعتبار كثرة ظهور أولياء الله تعالى وقلّة وجود أهل البدعة وندرة أرباب الفسق والمعصية فيهما وهذا لا ينافي كون الأفراد من أولياء هذه الطّبقة خيرا من أفراد أولياء ذينك القرنين كحضرة المهديّ مثلا، (شعر): لو نال من فيض روح القدس من مدد . غير المسيح ليصنع مثل ما صنعا ولكن قرن الأصحاب خير من جميع الوجوه والتّكلّم فيه من الفضول فإنّ السّابقين سابقون في جنّات النّعيم وهم المقرّبون، لا يبلغ إنفاق غيرهم مثل جبل ذهبا إنفاقهم مدّ شعير والله يختصّ برحمته من يشاء. (ينبغي) أن يعلم أنّه قد اتّضح من البيان السّابق معنى عبارة رسالة المبدأ والمعاد، الّتي سطّرت فيها فوق العبارة المذكورة من أنّ حقيقة الكعبة الرّبّانيّة صارت مسجودا إليها للحقيقة المحمّديّة، فإنّ حقيقة الكعبة الرّبّانيّة هي بعينها الحقيقة الأحمديّة الّتي الحقيقة المحمّديّة ظلّها في الحقيقة، فتكون مسجودا إليها للحقيقة المحمّديّة بالضّرورة. (فإن قيل): إنّ الكعبة قد تذهب لطواف أولياء الامّة وتتبرّك بهم، فكيف يكون لحقيقتها تقدّم على الحقيقة المحمّديّة وكيف يجوز هذا المعنى. (أجيب) أنّ الحقيقة المحمّديّة نهاية مقامات نزول محمّد صلّى الله عليه وسلّم من أوج التّنزيه وذروة التّقديس، وحقيقة الكعبة نهاية مقامات عروج الكعبة، وأوّل مرتبة تعرج إليها الحقيقة المحمّديّة من مراتب التّنزيه هي حقيقة الكعبة ولا اطّلاع على نهاية مراتب عروجها لأحد غير الحقّ سبحانه، وحيث كان لكمّل أولياء أمّته عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام نصيب تامّ من عروجاته صلّى الله عليه وسلّم فما العجب أن تمنّت الكعبة من بركات هؤلاء الأكابر، (شعر): علا فوق السّماء وليد أرض . وخلّف خلفه زمنا وأرضا وانحلّت أيضا عبارة أخرى من هذه الرّسالة الواقعة في هذا المقام وهي هذه كما أنّ صورة الكعبة مسجود إليها لصور الأشياء كذلك حقيقة الكعبة مسجود إليها لحقائق الأشياء فإنّه قد علم من المقدّمات السّابقة أنّ حقائق الأشياء عبارات من الأسماء الإلهيّة جلّ سلطانه الّتي هي مبادي فيضان وجودهم، وتوابع وجودهم، وحقيقة الكعبة فوق تلك الأسماء. فلا جرم تكون حقيقة الكعبة متبوعة لحقائق الأشياء ألبتّة. نعم إذا وقع سير كمّل الأولياء فوق حقيقة الكعبة ثمّ نزلوا إلى مراتب حقائقهم الشّبيهة بإحيازهم الطّبيعيّة في مراتب العروج مقتبسين للأنوار الفوقانيّة تتوقّع الكعبة منهم البركات كما مرّ آنفا. (وأيضا) قد حرّرت في رسالة المبدأ والمعاد فقرات في بيان أفضليّة الأنبياء أولي العزم صلوات الله وتسليماته تعالى عليهم ومعنى أفضليّة بعضهم على بعض، ولمّا كان مبناها على الكشف والإلهام اللّذين يفيدان الظّنّ كنت نادما على كتابتي إيّاها، والتّفرقة والتّحكّم في التّفاضل، ومستغفرا منها، فإنّ التّكلّم في هذا الباب بلا دليل قطعيّ لا يجوز. أستغفر الله وأتوب إلى الله من جميع ما كره الله قولا وفعلا وكتبت في مكتوبك بأنّي كنت سئلت في سراى فرخ أنّ تعليم الطّريقة للطّالبين هل هو مرضيّ بالنّسبة إلى أو لا. فقلت في الجواب لا (اه) ما بقي في خاطر الفقير صدور النّفي بل قلت مشروط بالشّرائط ليس بمرضيّ مطلقا. والآن ينبغي أن تعلمها على ذلك الوجه المذكور، وينبغي أن تحتاط في رعاية الشّروط ورعاية الإحتياط دون المساهلة، وما لم يحصل اليقين في التّعليم بالإستخارات لا ينبغي الإقدام على التّعليم ودلّ أخانا ومولانا يار محمّد القديم على هذا وأكّد عليه في ترك الإستعجال في تعليم الطّريقة ليس المقصود توسيع الدّكّان، بل ينبغي ملاحظة مرضيّ الحقّ سبحانه، وما علينا الّا الإخبار. وأيضا أنّك كنت متأذّيا من مسترشديك ومنحرفا عنهم ينبغي لك التّأذّي والإنحراف من وضعك وصنعك، فإنّك تعاشرهم على نهج تكون عاقبتها أذيّة ألبتّة وقد قالوا: «ينبغي للشّيخ أن يتجمّل للمريد لا أنّه يفتح باب الإختلاط ويسلك طريق المصاحبة بإيراد الحكايات والقصص " والسّلام.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(فإن قيل): قد حكم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بخيريّة قرن التّابعين بعد قرن الصّحابة، وخيريّة قرن تبع التّابعين بعد قرن التّابعين، فتكون خيريّة هذين القرنين من هذه الطّبقة أيضا متيقّنة فما يكون تشابه هذه الطّبقة بالأصحاب الكرام في الكمالات (أجيب) يمكن أن تكون خيريّة هذين القرنين من هذه الطّبقة باعتبار كثرة ظهور أولياء الله تعالى وقلّة وجود أهل البدعة وندرة أرباب الفسق والمعصية فيهما وهذا لا ينافي كون الأفراد من أولياء هذه الطّبقة خيرا من أفراد أولياء ذينك القرنين كحضرة المهديّ مثلا، (شعر): لو نال من فيض روح القدس من مدد . غير المسيح ليصنع مثل ما صنعا ولكن قرن الأصحاب خير من جميع الوجوه والتّكلّم فيه من الفضول فإنّ السّابقين سابقون في جنّات النّعيم وهم المقرّبون، لا يبلغ إنفاق غيرهم مثل جبل ذهبا إنفاقهم مدّ شعير والله يختصّ برحمته من يشاء. (ينبغي) أن يعلم أنّه قد اتّضح من البيان السّابق معنى عبارة رسالة المبدأ والمعاد، الّتي سطّرت فيها فوق العبارة المذكورة من أنّ حقيقة الكعبة الرّبّانيّة صارت مسجودا إليها للحقيقة المحمّديّة، فإنّ حقيقة الكعبة الرّبّانيّة هي بعينها الحقيقة الأحمديّة الّتي الحقيقة المحمّديّة ظلّها في الحقيقة، فتكون مسجودا إليها للحقيقة المحمّديّة بالضّرورة. (فإن قيل): إنّ الكعبة قد تذهب لطواف أولياء الامّة وتتبرّك بهم، فكيف يكون لحقيقتها تقدّم على الحقيقة المحمّديّة وكيف يجوز هذا المعنى. (أجيب) أنّ الحقيقة المحمّديّة نهاية مقامات نزول محمّد صلّى الله عليه وسلّم من أوج التّنزيه وذروة التّقديس، وحقيقة الكعبة نهاية مقامات عروج الكعبة، وأوّل مرتبة تعرج إليها الحقيقة المحمّديّة من مراتب التّنزيه هي حقيقة الكعبة ولا اطّلاع على نهاية مراتب عروجها لأحد غير الحقّ سبحانه، وحيث كان لكمّل أولياء أمّته عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام نصيب تامّ من عروجاته صلّى الله عليه وسلّم فما العجب أن تمنّت الكعبة من بركات هؤلاء الأكابر، (شعر): علا فوق السّماء وليد أرض . وخلّف خلفه زمنا وأرضا وانحلّت أيضا عبارة أخرى من هذه الرّسالة الواقعة في هذا المقام وهي هذه كما أنّ صورة الكعبة مسجود إليها لصور الأشياء كذلك حقيقة الكعبة مسجود إليها لحقائق الأشياء فإنّه قد علم من المقدّمات السّابقة أنّ حقائق الأشياء عبارات من الأسماء الإلهيّة جلّ سلطانه الّتي هي مبادي فيضان وجودهم، وتوابع وجودهم، وحقيقة الكعبة فوق تلك الأسماء. فلا جرم تكون حقيقة الكعبة متبوعة لحقائق الأشياء ألبتّة. نعم إذا وقع سير كمّل الأولياء فوق حقيقة الكعبة ثمّ نزلوا إلى مراتب حقائقهم الشّبيهة بإحيازهم الطّبيعيّة في مراتب العروج مقتبسين للأنوار الفوقانيّة تتوقّع الكعبة منهم البركات كما مرّ آنفا. (وأيضا) قد حرّرت في رسالة المبدأ والمعاد فقرات في بيان أفضليّة الأنبياء أولي العزم صلوات الله وتسليماته تعالى عليهم ومعنى أفضليّة بعضهم على بعض، ولمّا كان مبناها على الكشف والإلهام اللّذين يفيدان الظّنّ كنت نادما على كتابتي إيّاها، والتّفرقة والتّحكّم في التّفاضل، ومستغفرا منها، فإنّ التّكلّم في هذا الباب بلا دليل قطعيّ لا يجوز. أستغفر الله وأتوب إلى الله من جميع ما كره الله قولا وفعلا وكتبت في مكتوبك بأنّي كنت سئلت في سراى فرخ أنّ تعليم الطّريقة للطّالبين هل هو مرضيّ بالنّسبة إلى أو لا. فقلت في الجواب لا (اه) ما بقي في خاطر الفقير صدور النّفي بل قلت مشروط بالشّرائط ليس بمرضيّ مطلقا. والآن ينبغي أن تعلمها على ذلك الوجه المذكور، وينبغي أن تحتاط في رعاية الشّروط ورعاية الإحتياط دون المساهلة، وما لم يحصل اليقين في التّعليم بالإستخارات لا ينبغي الإقدام على التّعليم ودلّ أخانا ومولانا يار محمّد القديم على هذا وأكّد عليه في ترك الإستعجال في تعليم الطّريقة ليس المقصود توسيع الدّكّان، بل ينبغي ملاحظة مرضيّ الحقّ سبحانه، وما علينا الّا الإخبار. وأيضا أنّك كنت متأذّيا من مسترشديك ومنحرفا عنهم ينبغي لك التّأذّي والإنحراف من وضعك وصنعك، فإنّك تعاشرهم على نهج تكون عاقبتها أذيّة ألبتّة وقد قالوا: «ينبغي للشّيخ أن يتجمّل للمريد لا أنّه يفتح باب الإختلاط ويسلك طريق المصاحبة بإيراد الحكايات والقصص " والسّلام.
खंड V01/P243–V01/P244İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P243–V01/P244)
Orijinal Metin (AR)المكتوب العاشر والمائتان إلى الملّا شكيبي الأصفهانيّ في حلّ بعض عبارات النّفحات وبعض النّصائح الضّروريّة الّتي التمسها قد تشرّفت بمطالعة المكتوب الشّريف الّذي أرسلته إلى هذا الحقير القليل البضاعة على وجه الشّفقة والمرحمة وصرت مبتهجا ومسرورا عش بالسّلامة ومت بالسّلامة وما عشت تعش على محبّة الفقراء وإذا متّ تكن محبّتهم رأس مالك وأصل بضاعتك وإذا حشرت تحشر على محبّتهم بحرمة من افتخر بالفقر وآثره على الغنا عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ورقمت على وجه الكرم أنّه ما حقيقة معاملة الحكاية المذكورة في النّفحات من أنّ مريد الشّيخ ابن سكينة قدّس سرّه دخل يوما الدّجلة لاجل الإغتسال وخاض في الماء ولمّا رفع رأسه رأى نفسه في النّيل فخرج من الماء ودخل مصر وتزوّج فيه وولد له أولاد وأقام بمصر سبع سنين فدخل يوما النّيل اتّفاقا للاغتسال وخاض في الماء فلمّا رفع رأسه رأى نفسه في الدّجلة ورأى جميع أثوابه الّتي كان وضعها في أوّل مرّة بساحل الدّجلة على حالها فلبس ثيابه وجاء منزله فقالت له امرأته: الطّعام الّذي أمرت بطبخه للضّيوف حاضر إلى آخر القصّة. (أيّها المخدوم) المكرّم إنّ أشكال هذه الحكاية ليس من جهة حصول أمور سنين في ساعة واحدة فإنّ أمثال هذه المعاملة كثيرة الوقوع ومن جملتها معراج خاتم الرّسل صلّى الله عليه وسلّم فإنّه حين رجع إلى مكانه بعد طيّ معارج العروج وقطع مسافة منازل الوصول الّذي يتيسّر في ألوف من السّنين، يعني عادة رأى أنّ حرارة فراشه باقية على حالها ولم يسكن الماء الّذي ملأه في الأبريق للوضوء عن حركته ووجهه ما ذكره في النّفحات من أنّه من قبيل بسط الزّمان وإنّما أشكال هذه الحكاية من جهة كون هذه المدّة آنا واحدا في بغداد ويحصل لهذا الآن امتداد بمصر إلى سبع سنين. فإذا كان التّاريخ الهجريّ بالنّسبة إلى أهل بغداد مثلا ثلثمائة وستّين سنة في ذلك الوقت ينبغي أن يكون بالنّسبة إلى أهل مصر في عين ذلك الوقت ثلثمائة وسبع وستّين سنة وهذا المعنى ممّا لا يجوّزه العقل ولا يسعه النّقل وهذه المعاملة وإن كانت مجوّزة بالنّسبة إلى شخص أو شخصين ولكنّها بالنّسبة إلى بلاد مختلفة وأمكنة متعدّدة محال. وما يخطر في خاطر هذا الحقير الكليل هو أنّ هذه الحكاية ما وقعت في عالم اليقظة بل هي من قبيل الرّؤيا والواقعات واشتبه الرّؤيا بالرّؤية للمستمع والتبس له النّوم باليقظة، وهذا القسم من الإشتباه كثير الوقوع بل من مظان الإشتباه كون رؤيته وقصّته على شيخه ومجيئه بأولاده إليه في المنام والحكاية الّتي نقلها عن الشّيخ محي الدّين بن عربيّ قدّس سرّه بعد هذه الحكاية هي أيضا من هذا القبيل، والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال والله أعلم بحقيقة الامور كلّها. والتمست أيضا شرح هذه العبارة أنّ مربّي الجسد هو الرّوح، ومربّي القالب هو القلب. (أيّها المخدوم) إنّ مؤدّى هاتين العبارتين واحد وهو بيان حصول التّربية لعالم الخلق الإنسانيّ من عالمه الأمريّ، ولمّا كان وقوع لفظ الجسد مقرونا بلفظ الرّوح في الإطلاقات والمحاورات ووقعت المناسبة اللّفظيّة بين القالب والقلب وقع اختيار تعيين العبارة لجمع كلّ بما يناسبه. (وصدر) أيضا طلب النّصائح (أيّها المخدوم) يمنعني الحياء من أن أكتب شيئا من هذا الباب مع وجود جميع الخرابات والتّعلّقات والتّلوّثات وقلّة البضاعة وعدم الحاصل وأن أرقم من هذه المقولة حرفا بالتّصريح أو بالإشارة، ولكن أخاف من أن أنسب إلى الخسّة والدّناءة والضّنّ والبخل لو أمسكت عن القول المعروف وصنت نفسي عن ذلك فبناء على ذلك أجترئ على تحرير كلمات. أيّها المخدوم إنّ بقاء الدّنيا قليل جدّا وقد تلف الأكثر من هذا القليل أيضا وزال وبقي الأقلّ. ومدّة الآخرة باقية ودائمة وجعلت معاملة الأبد والخلود مربوطة ببقاء أيّام معدودة وبعدها إمّا تنعّم أبديّ أو عذاب سرمديّ.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب العاشر والمائتان إلى الملّا شكيبي الأصفهانيّ في حلّ بعض عبارات النّفحات وبعض النّصائح الضّروريّة الّتي التمسها قد تشرّفت بمطالعة المكتوب الشّريف الّذي أرسلته إلى هذا الحقير القليل البضاعة على وجه الشّفقة والمرحمة وصرت مبتهجا ومسرورا عش بالسّلامة ومت بالسّلامة وما عشت تعش على محبّة الفقراء وإذا متّ تكن محبّتهم رأس مالك وأصل بضاعتك وإذا حشرت تحشر على محبّتهم بحرمة من افتخر بالفقر وآثره على الغنا عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ورقمت على وجه الكرم أنّه ما حقيقة معاملة الحكاية المذكورة في النّفحات من أنّ مريد الشّيخ ابن سكينة قدّس سرّه دخل يوما الدّجلة لاجل الإغتسال وخاض في الماء ولمّا رفع رأسه رأى نفسه في النّيل فخرج من الماء ودخل مصر وتزوّج فيه وولد له أولاد وأقام بمصر سبع سنين فدخل يوما النّيل اتّفاقا للاغتسال وخاض في الماء فلمّا رفع رأسه رأى نفسه في الدّجلة ورأى جميع أثوابه الّتي كان وضعها في أوّل مرّة بساحل الدّجلة على حالها فلبس ثيابه وجاء منزله فقالت له امرأته: الطّعام الّذي أمرت بطبخه للضّيوف حاضر إلى آخر القصّة. (أيّها المخدوم) المكرّم إنّ أشكال هذه الحكاية ليس من جهة حصول أمور سنين في ساعة واحدة فإنّ أمثال هذه المعاملة كثيرة الوقوع ومن جملتها معراج خاتم الرّسل صلّى الله عليه وسلّم فإنّه حين رجع إلى مكانه بعد طيّ معارج العروج وقطع مسافة منازل الوصول الّذي يتيسّر في ألوف من السّنين، يعني عادة رأى أنّ حرارة فراشه باقية على حالها ولم يسكن الماء الّذي ملأه في الأبريق للوضوء عن حركته ووجهه ما ذكره في النّفحات من أنّه من قبيل بسط الزّمان وإنّما أشكال هذه الحكاية من جهة كون هذه المدّة آنا واحدا في بغداد ويحصل لهذا الآن امتداد بمصر إلى سبع سنين. فإذا كان التّاريخ الهجريّ بالنّسبة إلى أهل بغداد مثلا ثلثمائة وستّين سنة في ذلك الوقت ينبغي أن يكون بالنّسبة إلى أهل مصر في عين ذلك الوقت ثلثمائة وسبع وستّين سنة وهذا المعنى ممّا لا يجوّزه العقل ولا يسعه النّقل وهذه المعاملة وإن كانت مجوّزة بالنّسبة إلى شخص أو شخصين ولكنّها بالنّسبة إلى بلاد مختلفة وأمكنة متعدّدة محال. وما يخطر في خاطر هذا الحقير الكليل هو أنّ هذه الحكاية ما وقعت في عالم اليقظة بل هي من قبيل الرّؤيا والواقعات واشتبه الرّؤيا بالرّؤية للمستمع والتبس له النّوم باليقظة، وهذا القسم من الإشتباه كثير الوقوع بل من مظان الإشتباه كون رؤيته وقصّته على شيخه ومجيئه بأولاده إليه في المنام والحكاية الّتي نقلها عن الشّيخ محي الدّين بن عربيّ قدّس سرّه بعد هذه الحكاية هي أيضا من هذا القبيل، والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال والله أعلم بحقيقة الامور كلّها. والتمست أيضا شرح هذه العبارة أنّ مربّي الجسد هو الرّوح، ومربّي القالب هو القلب. (أيّها المخدوم) إنّ مؤدّى هاتين العبارتين واحد وهو بيان حصول التّربية لعالم الخلق الإنسانيّ من عالمه الأمريّ، ولمّا كان وقوع لفظ الجسد مقرونا بلفظ الرّوح في الإطلاقات والمحاورات ووقعت المناسبة اللّفظيّة بين القالب والقلب وقع اختيار تعيين العبارة لجمع كلّ بما يناسبه. (وصدر) أيضا طلب النّصائح (أيّها المخدوم) يمنعني الحياء من أن أكتب شيئا من هذا الباب مع وجود جميع الخرابات والتّعلّقات والتّلوّثات وقلّة البضاعة وعدم الحاصل وأن أرقم من هذه المقولة حرفا بالتّصريح أو بالإشارة، ولكن أخاف من أن أنسب إلى الخسّة والدّناءة والضّنّ والبخل لو أمسكت عن القول المعروف وصنت نفسي عن ذلك فبناء على ذلك أجترئ على تحرير كلمات. أيّها المخدوم إنّ بقاء الدّنيا قليل جدّا وقد تلف الأكثر من هذا القليل أيضا وزال وبقي الأقلّ. ومدّة الآخرة باقية ودائمة وجعلت معاملة الأبد والخلود مربوطة ببقاء أيّام معدودة وبعدها إمّا تنعّم أبديّ أو عذاب سرمديّ.
खंड V01/P244–V01/P246İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P244–V01/P246)
Orijinal Metin (AR)أخبر بذلك المخبر الصّادق ليس فيه احتمال التّخلّف فينبغي استعمال العقل المتفكّر (أيّها المخدوم) قد مضى أشرف العمر في الهوى والهوس وضاع في تحصيل مراضي أعداء الله جلّ شأنه وبقي أرذل العمر فإن لم نصرفه اليوم في مرضيّات الحقّ جلّ سلطانه ولم نتلاف الأشرف ولم نتداركه ولو بالأرذل ولم نجعل المحنة القليلة وسيلة إلى الرّاحة الأبديّة ولم نكفّر السّيّئات الكثيرة بحسنات يسيرة فباىّ وجه نذهب غدا عند الله تعالى؟ . وبأيّ حيلة نتمسّك؟ وإلى متى يمتدّ نوم الأرنب؟ وحتّى متى يكون قطن الغفلة هذه كلّها في الآذان، وسترفع الغشاوة عن أبصار البصيرة البتّة، ويزال قطن الغفلة عن السّامعة لا محالة، ولكن لا ينفع ذلك هنالك ولا يكون نقد الوقت غير الحسرة والنّدامة على ذلك فينبغي العمل لنفسك قبل ورود الموت والتّوسّد برمسك ثمّ الموت قائلا وا شوقاه. ولا بدّ أوّلا من تصحيح الإعتقاد وتصديق ما علم من الدّين بالضّرورة، ثمّ العلم والعمل بما تكفّل ببيانه علم الفقه أيضا ضروريّ ثمّ سلوك طريق الصّوفيّة أيضا مطلوب، لا لأجل مشاهدة الصّور والأشكال الغيبيّة ومعاينة الأنوار والألوان اللّاريبيّة، فإنّ هذا داخل في اللهو واللّعب وأيّ نقصان في الصّور والأنوار الحسّيّة، حتّى يتركها الإنسان ويشتاق إلى الصّور والأنوار الغيبيّة، ويقصدها بارتكاب الرّياضات والمجاهدات، وهذه الصّور والأنوار، وتلك الصّور والأنوار كلّها مخلوقة للحقّ سبحانه وآيات دالّة على صانعيّته تعالى ولنور الشّمس والقمر اللّذين في عالم الشّهادة مزيّة على الأنوار الّتي تشاهد في عالم المثال ولكن لمّا كانت رؤيتهما دائمة واشترك فيها الخواصّ والعوامّ أسقطوها عن نظر الإعتبار واشتاقوا إلى ما يرى في عالم الغيب من الأنوار، (شعر): ولا قدر للماء الّذي دام جاريا . على باب إنسان وإن كان كوثرا بل المقصود من سلوك طريق الصّوفيّة تحصيل ازدياد اليقين بالمعتقدات الشّرعيّة حتّى تخرج من مضيق الإستدلال إلى فضاء الكشف ومن الإجمال إلى التّفصيل مثلا انّ وجود الواجب الوجود تعالى وتقدّس ووحدته سبحانه إذا كان أوّلا معلوما بطريق الإستدلال أو التّقليد وحصل اليقين به على مقدارهما، فإذا تيسّر سلوك طريق الصّوفيّة يتبدّل ذلك الإستدلال والتّقليد كشفا وشهودا ويحصل اليقين الأكمل. وعلى هذا القياس سائر الاعتقاديّات والمقصود منه أيضا تحصيل اليسر في أداء الأحكام الفقهيّة، وإزالة العسر الّذي يحصل من جهة النّفس الأمّارة ويقين هذا الفقير أنّ طريق الصّوفيّة خادم للعلوم الشّرعيّة، لا أنّه أمر مباين لها وقد حقّقت هذا في كتبي ورسائلي واختيار طريق النّقشبنديّة من بين سائر الطّرق لاجل حصول هذا الغرض أولى وأنسب، فإنّ هؤلاء الأكابر التزموا متابعة السّنّة واجتناب البدعة ولهذا تراهم يفرحون ويستبشرون بحصول دولة المتابعة لهم وإن لم يحصل لهم شيء من الأحوال وإذا أحسّوا فتورا في المتابعة مع وجود الأحوال لا يقبلون تلك الأحوال. قال حضرة الخواجه أحرار قدّس سرّه: «لو أعطيت جميع الأحوال والمواجيد ولم توافق حقيقتي باعتقاد أهل السّنّة والجماعة مثلا لا أرى تلك الأحوال غير الشّقاوة والخذلان وإن أعطيت اعتقاد أهل السّنّة والجماعة وحرمت الأحوال بأسرها فلا تغتمّ على ذلك». وأيضا إنّ في هذا الطّريق اندراج النّهاية في البداية فيجد أهل هذه الطّريقة في أوّل قدم ما يجده غيرهم في النّهاية، وإن كان بينهما فرق فإنّما هو بالإجمال والتّفصيل والشّمول وعدم الشّمول، وهذه النّسبة هي نسبة الأصحاب الكرام بعينها فإنّهم عليهم الرّضوان كانوا يجدون في أوّل صحبة خير البشر ما لا يدرى أنّه يتيسّر لأولياء الامّة سواهم في النّهاية أوّلا، ولهذا لم يصل أويس القرنيّ الّذي هو أفضل التّابعين إلى مرتبة وحشيّ قاتل حمزة رضي الله عنه لنيله مرّة واحدة صحبة خير البشر عليه الصّلاة والسّلام فإنّ فضيلة الصّحبة فوق جميع الفضائل والكمالات فإنّ إيمانهم شهوديّ، ولم تتيسّر هذه الدّولة لغيرهم أصلا (ع) هل المسموع يشبه قطّ بمرئيّ؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبر بذلك المخبر الصّادق ليس فيه احتمال التّخلّف فينبغي استعمال العقل المتفكّر (أيّها المخدوم) قد مضى أشرف العمر في الهوى والهوس وضاع في تحصيل مراضي أعداء الله جلّ شأنه وبقي أرذل العمر فإن لم نصرفه اليوم في مرضيّات الحقّ جلّ سلطانه ولم نتلاف الأشرف ولم نتداركه ولو بالأرذل ولم نجعل المحنة القليلة وسيلة إلى الرّاحة الأبديّة ولم نكفّر السّيّئات الكثيرة بحسنات يسيرة فباىّ وجه نذهب غدا عند الله تعالى؟ . وبأيّ حيلة نتمسّك؟ وإلى متى يمتدّ نوم الأرنب؟ وحتّى متى يكون قطن الغفلة هذه كلّها في الآذان، وسترفع الغشاوة عن أبصار البصيرة البتّة، ويزال قطن الغفلة عن السّامعة لا محالة، ولكن لا ينفع ذلك هنالك ولا يكون نقد الوقت غير الحسرة والنّدامة على ذلك فينبغي العمل لنفسك قبل ورود الموت والتّوسّد برمسك ثمّ الموت قائلا وا شوقاه. ولا بدّ أوّلا من تصحيح الإعتقاد وتصديق ما علم من الدّين بالضّرورة، ثمّ العلم والعمل بما تكفّل ببيانه علم الفقه أيضا ضروريّ ثمّ سلوك طريق الصّوفيّة أيضا مطلوب، لا لأجل مشاهدة الصّور والأشكال الغيبيّة ومعاينة الأنوار والألوان اللّاريبيّة، فإنّ هذا داخل في اللهو واللّعب وأيّ نقصان في الصّور والأنوار الحسّيّة، حتّى يتركها الإنسان ويشتاق إلى الصّور والأنوار الغيبيّة، ويقصدها بارتكاب الرّياضات والمجاهدات، وهذه الصّور والأنوار، وتلك الصّور والأنوار كلّها مخلوقة للحقّ سبحانه وآيات دالّة على صانعيّته تعالى ولنور الشّمس والقمر اللّذين في عالم الشّهادة مزيّة على الأنوار الّتي تشاهد في عالم المثال ولكن لمّا كانت رؤيتهما دائمة واشترك فيها الخواصّ والعوامّ أسقطوها عن نظر الإعتبار واشتاقوا إلى ما يرى في عالم الغيب من الأنوار، (شعر): ولا قدر للماء الّذي دام جاريا . على باب إنسان وإن كان كوثرا بل المقصود من سلوك طريق الصّوفيّة تحصيل ازدياد اليقين بالمعتقدات الشّرعيّة حتّى تخرج من مضيق الإستدلال إلى فضاء الكشف ومن الإجمال إلى التّفصيل مثلا انّ وجود الواجب الوجود تعالى وتقدّس ووحدته سبحانه إذا كان أوّلا معلوما بطريق الإستدلال أو التّقليد وحصل اليقين به على مقدارهما، فإذا تيسّر سلوك طريق الصّوفيّة يتبدّل ذلك الإستدلال والتّقليد كشفا وشهودا ويحصل اليقين الأكمل. وعلى هذا القياس سائر الاعتقاديّات والمقصود منه أيضا تحصيل اليسر في أداء الأحكام الفقهيّة، وإزالة العسر الّذي يحصل من جهة النّفس الأمّارة ويقين هذا الفقير أنّ طريق الصّوفيّة خادم للعلوم الشّرعيّة، لا أنّه أمر مباين لها وقد حقّقت هذا في كتبي ورسائلي واختيار طريق النّقشبنديّة من بين سائر الطّرق لاجل حصول هذا الغرض أولى وأنسب، فإنّ هؤلاء الأكابر التزموا متابعة السّنّة واجتناب البدعة ولهذا تراهم يفرحون ويستبشرون بحصول دولة المتابعة لهم وإن لم يحصل لهم شيء من الأحوال وإذا أحسّوا فتورا في المتابعة مع وجود الأحوال لا يقبلون تلك الأحوال. قال حضرة الخواجه أحرار قدّس سرّه: «لو أعطيت جميع الأحوال والمواجيد ولم توافق حقيقتي باعتقاد أهل السّنّة والجماعة مثلا لا أرى تلك الأحوال غير الشّقاوة والخذلان وإن أعطيت اعتقاد أهل السّنّة والجماعة وحرمت الأحوال بأسرها فلا تغتمّ على ذلك». وأيضا إنّ في هذا الطّريق اندراج النّهاية في البداية فيجد أهل هذه الطّريقة في أوّل قدم ما يجده غيرهم في النّهاية، وإن كان بينهما فرق فإنّما هو بالإجمال والتّفصيل والشّمول وعدم الشّمول، وهذه النّسبة هي نسبة الأصحاب الكرام بعينها فإنّهم عليهم الرّضوان كانوا يجدون في أوّل صحبة خير البشر ما لا يدرى أنّه يتيسّر لأولياء الامّة سواهم في النّهاية أوّلا، ولهذا لم يصل أويس القرنيّ الّذي هو أفضل التّابعين إلى مرتبة وحشيّ قاتل حمزة رضي الله عنه لنيله مرّة واحدة صحبة خير البشر عليه الصّلاة والسّلام فإنّ فضيلة الصّحبة فوق جميع الفضائل والكمالات فإنّ إيمانهم شهوديّ، ولم تتيسّر هذه الدّولة لغيرهم أصلا (ع) هل المسموع يشبه قطّ بمرئيّ؟
खंड V01/P246–V01/P247İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P246–V01/P247)
Orijinal Metin (AR)ولهذا كان إنفاق مدّ شعير منهم أفضل من إنفاق جبل ذهب من غيرهم وجميع الأصحاب متساوون في هذه الفضيلة فينبغي تعظيم جميعهم وذكر كلّهم بالخير فإنّ الصّحابة كلّهم عدول وكلّهم متساوون في قبول روايتهم وتبليغ الأحكام لا مزيّة لرواية أحدهم على رواية الآخر منهم وهم حملة القرآن المجيد ومنهم جمعت الآيات المتفرّقات من هذا آيتان ومن هذا ثلاث آيات وأزيد وأنقص اعتمادا على عدالتهم، فمن جرح واحدا من الأصحاب فذلك الجرح راجع إلى القرآن المجيد فإنّه يمكن أن يكون حامل بعض الآيات ذلك المجروح والمطعون فيه، وينبغي أن يصرف المخالفات والمنازعات الواقعة بين هؤلاء الأكابر إلى محامل صحيحة وأن يبعدهم وينزّههم عن الهوى والتّعصّب. قال الإمام الشّافعيّ رحمه الله تعالى وهو أعلم بأحوال الصّحابة عليهم الرّضوان " تلك دماء طهّر الله عنها أيدينا فلنطهّر عنها ألسنتنا». ونقل مثل هذه المقولة أيضا عن الإمام جعفر الصّادق رضي الله عنه والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الحادي عشر والمائتان إلى الملّا يار محمّد قديم البدخشيّ في جواب سؤاله وبيان بعض لوازم مقام التّكميل والإرشاد وصل المكتوب المرغوب من الأخ الأعزّ مولانا يار محمّد القديم وصار موجبا للفرح بلّغ الله سبحانه ذروة الكمال والتّكميل بحرمة النّبيّ المختار وآله الأمجاد والأبرار عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وقد سئلت عن مقالة المولويّ عليه الرّحمة حيث قال " إنّ المليح الّذي كان يجتبي كان حقّا فهل يجوز هذا الكلام أم لا». (اعلم) أنّ أمثال هذا الأمر تقع كثيرا في هذا الطّريق وتجري على اللّسان، وهذا النّوع من المعاملة يقال له التّجلّي الصّوريّ ويظنّ صاحب المعاملة تلك الصّورة المتجلّى بها حقّا تعالى شأنه والكلام إنّما هو ما قال الشّيخ الأجلّ الإمام الرّبّانيّ حضرة الخواجه يوسف الهمدانيّ قدّس سرّه حيث قال: «تلك خيالات تربّى بها أطفال الطّريقة». (ثمّ اعلم) أنّه لمّا صدر لكم نوع إجازة تعليم الطّريقة، أردت أن أكتب بعض الفوائد في هذا الباب ينبغي استماعها باذن العقل والعمل بها. (اعلم) أنّه إذا جاء عندك طالب بإرادة الطّريقة ينبغي لك أن تتأمّل وتتأنّى كثيرا في تعليم الطّريقة إيّاه خوفا من أنّ يراد عليك الإستدراج في هذا الأمر ومن أن يكون المنظور فيه خرابيّتك، خصوصا إذا ظهر الفرح والسّرور من مجيء المريد فينبغي سلوك طريق الإلتجاء والتّضرّع في هذا الباب، والإستخارات المتعدّدة إلى أن يصل اليقين بكون تعليم الطّريقة إيّاه مرضيّا وأنّه لا يراد به الاستدراج والإضلال، لأنّ التّصرّف في عباد الله تعالى وتضييع الوقت في تربيتهم غير مجوّز بلا إذن الحقّ سبحانه وفي قوله تعالى " لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ " دلالة على هذا المعنى. حكي أنّه لمّا توفّي واحد من الأعزّة جاء الخطاب بأنّه أنت الّذي لبس الدّرع في ديني على عبادي. قال: بلى قال: هلّا وكّلت خلقي إليّ وأقبلت بقلبك عليّ، والإجازة الّتي صدرت لك ولغيرك مشروطة بالشّروط ومنوطة بحصول العلم بمرضاه تعالى، فإنّه ما جاء بعد وقت الإجازة المطلقة. فينبغي رعاية تلك الشّروط إلى ورود ذلك الوقت والشّرط هو الإخبار وحرّر هذا المعنى أيضا إلى المير نعمان، فينبغي الإستعلام أيضا من هناك وبالجملة ينبغي السّعي حتّى يجيء ذلك الوقت ويتيسّر التّخلّص من مضائق الشّرائط والسّلام. المكتوب الثّاني عشر والمائتان إلى مولانا محمّد صدّيق البدخشيّ في جواب بعض أسئلته وحلّ واقعة رآها وصل المكتوبان المرغوبان متتابعين فازداد فرح على فرح أكرمكم الله سبحانه بترقّيات غير متناهية بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وسألت أنّه هل يقدر الشّيخ صاحب التّصرّف أن يوصّل المريد المستعدّ بتصرّفه إلى مراتب فوق استعداده أو لا؟ بلى يقدر أن يوصّله، ولكن إلى مراتب تناسب استعداده، لا إلى مراتب تباين استعداده مثلا إذا كان في مريد استعداد الولاية الموسويّة ونهاية قوّة استعداده ما يقدر الوصول بها إلى نصف طريق هذه الولاية، فالشّيخ صاحب التّصرّف يستطيع أن يوصّله بتصرّفه إلى أقصى درجات هذه الولاية، وأمّا أنّه يخرجه من الولاية الموسويّة إلى الولاية المحمّديّة ويمنحه هناك التّرقّيات فهو ليس بمعلوم الوقوع.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولهذا كان إنفاق مدّ شعير منهم أفضل من إنفاق جبل ذهب من غيرهم وجميع الأصحاب متساوون في هذه الفضيلة فينبغي تعظيم جميعهم وذكر كلّهم بالخير فإنّ الصّحابة كلّهم عدول وكلّهم متساوون في قبول روايتهم وتبليغ الأحكام لا مزيّة لرواية أحدهم على رواية الآخر منهم وهم حملة القرآن المجيد ومنهم جمعت الآيات المتفرّقات من هذا آيتان ومن هذا ثلاث آيات وأزيد وأنقص اعتمادا على عدالتهم، فمن جرح واحدا من الأصحاب فذلك الجرح راجع إلى القرآن المجيد فإنّه يمكن أن يكون حامل بعض الآيات ذلك المجروح والمطعون فيه، وينبغي أن يصرف المخالفات والمنازعات الواقعة بين هؤلاء الأكابر إلى محامل صحيحة وأن يبعدهم وينزّههم عن الهوى والتّعصّب. قال الإمام الشّافعيّ رحمه الله تعالى وهو أعلم بأحوال الصّحابة عليهم الرّضوان " تلك دماء طهّر الله عنها أيدينا فلنطهّر عنها ألسنتنا». ونقل مثل هذه المقولة أيضا عن الإمام جعفر الصّادق رضي الله عنه والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الحادي عشر والمائتان إلى الملّا يار محمّد قديم البدخشيّ في جواب سؤاله وبيان بعض لوازم مقام التّكميل والإرشاد وصل المكتوب المرغوب من الأخ الأعزّ مولانا يار محمّد القديم وصار موجبا للفرح بلّغ الله سبحانه ذروة الكمال والتّكميل بحرمة النّبيّ المختار وآله الأمجاد والأبرار عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وقد سئلت عن مقالة المولويّ عليه الرّحمة حيث قال " إنّ المليح الّذي كان يجتبي كان حقّا فهل يجوز هذا الكلام أم لا». (اعلم) أنّ أمثال هذا الأمر تقع كثيرا في هذا الطّريق وتجري على اللّسان، وهذا النّوع من المعاملة يقال له التّجلّي الصّوريّ ويظنّ صاحب المعاملة تلك الصّورة المتجلّى بها حقّا تعالى شأنه والكلام إنّما هو ما قال الشّيخ الأجلّ الإمام الرّبّانيّ حضرة الخواجه يوسف الهمدانيّ قدّس سرّه حيث قال: «تلك خيالات تربّى بها أطفال الطّريقة». (ثمّ اعلم) أنّه لمّا صدر لكم نوع إجازة تعليم الطّريقة، أردت أن أكتب بعض الفوائد في هذا الباب ينبغي استماعها باذن العقل والعمل بها. (اعلم) أنّه إذا جاء عندك طالب بإرادة الطّريقة ينبغي لك أن تتأمّل وتتأنّى كثيرا في تعليم الطّريقة إيّاه خوفا من أنّ يراد عليك الإستدراج في هذا الأمر ومن أن يكون المنظور فيه خرابيّتك، خصوصا إذا ظهر الفرح والسّرور من مجيء المريد فينبغي سلوك طريق الإلتجاء والتّضرّع في هذا الباب، والإستخارات المتعدّدة إلى أن يصل اليقين بكون تعليم الطّريقة إيّاه مرضيّا وأنّه لا يراد به الاستدراج والإضلال، لأنّ التّصرّف في عباد الله تعالى وتضييع الوقت في تربيتهم غير مجوّز بلا إذن الحقّ سبحانه وفي قوله تعالى " لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ " دلالة على هذا المعنى. حكي أنّه لمّا توفّي واحد من الأعزّة جاء الخطاب بأنّه أنت الّذي لبس الدّرع في ديني على عبادي. قال: بلى قال: هلّا وكّلت خلقي إليّ وأقبلت بقلبك عليّ، والإجازة الّتي صدرت لك ولغيرك مشروطة بالشّروط ومنوطة بحصول العلم بمرضاه تعالى، فإنّه ما جاء بعد وقت الإجازة المطلقة. فينبغي رعاية تلك الشّروط إلى ورود ذلك الوقت والشّرط هو الإخبار وحرّر هذا المعنى أيضا إلى المير نعمان، فينبغي الإستعلام أيضا من هناك وبالجملة ينبغي السّعي حتّى يجيء ذلك الوقت ويتيسّر التّخلّص من مضائق الشّرائط والسّلام. المكتوب الثّاني عشر والمائتان إلى مولانا محمّد صدّيق البدخشيّ في جواب بعض أسئلته وحلّ واقعة رآها وصل المكتوبان المرغوبان متتابعين فازداد فرح على فرح أكرمكم الله سبحانه بترقّيات غير متناهية بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وسألت أنّه هل يقدر الشّيخ صاحب التّصرّف أن يوصّل المريد المستعدّ بتصرّفه إلى مراتب فوق استعداده أو لا؟ بلى يقدر أن يوصّله، ولكن إلى مراتب تناسب استعداده، لا إلى مراتب تباين استعداده مثلا إذا كان في مريد استعداد الولاية الموسويّة ونهاية قوّة استعداده ما يقدر الوصول بها إلى نصف طريق هذه الولاية، فالشّيخ صاحب التّصرّف يستطيع أن يوصّله بتصرّفه إلى أقصى درجات هذه الولاية، وأمّا أنّه يخرجه من الولاية الموسويّة إلى الولاية المحمّديّة ويمنحه هناك التّرقّيات فهو ليس بمعلوم الوقوع.