Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

खंड V01/P452–V01/P453İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P452–V01/P453)
Orijinal Metin (AR)

ولا يظنّ من هنا: أنّ التّفرقة وعدم التّفرقة متساويان في حقّ جمعيّة المنتهي مطلقا فإنّه ليس كذلك، بل المراد أنّهما متساويان في جمعيّة الباطن، ومع ذلك لو جمع ظاهره مع باطنه ودفع التّفرقة عن ظاهره أيضا يكون أولى وأنسب قال الله سبحانه وتعالى لنبيّه عليه الصّلاة والسّلام: وَاُذْكُرِ اِسْمَ رَبِّكَ وتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا. ينبغي أن يعلم: أنّه لا بدّ في بعض الأوقات من تفرقة الظّاهر لأداء حقوق الحقّ فتكون تفرقة الظّاهر في بعض الأوقات مستحسنة أيضا. وأمّا تفرقة الباطن: فليست بمستحسنة في وقت من الأوقات فإنّه خالص حقّ الله سبحانه فيكون ثلاث حصص من العبد المسلم لأجل الحقّ سبحانه تمام الباطن ونصف الظّاهر وبقي النّصف الآخر من الظّاهر لأداء حقوق الخلق ولمّا كان في أداء تلك الحقوق امتثال أوامر الحقّ سبحانه صار ذلك النّصف أيضا راجعا إلى الحقّ سبحانه وتعالى: إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فاعبده المكتوب السّادس والتّسعون والمائتان إلى المخدوم الخواجه محمّد سعيد قدّس سرّه في بساطة صفات الحقّ جلّ وعلا ونفي تعدّد تعلّقها بالأشياء الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين، وآله الطّاهرين أجمعين: (اعلم): أنّ صفات الواجب تعالى وتقدّس كذاته تعالى منزّهة عن الشّبه والمثال وبسائط حقيقيّة؛ مثلا أنّ صفة العلم انكشاف واحد بسيط تنكشف المعلومات الأزليّة والأبديّة بهذا الإنكشاف الواحد، وكذلك قدرة واحدة كاملة بسيطة توجد المقدورات الأزليّة والأبديّة بواسطتها، وكذلك كلام واحد بسيط وهو سبحانه متكلّم بهذا الكلام من الأزل إلى الأبد، وعلى هذا القياس في سائر الصّفات الحقيقيّة والتّعدّد الحاصل من تعلّق العلم والقدرة بالمعلومات والمقدورات أيضا مفقود في تلك المرتبة، والأشياء معلومة الحقّ سبحانه ومقدورته، ولكن لا تعلّق لصفة العلم والقدرة بها أصلا، وهذه المعرفة وراء طور نظر العقل. وأرباب العقول لا يجوّزون مثل هذا المعنى أصلا ويعدّون عدم تعلّق العلم والقدرة بالأشياء مع كونها معلومة الحقّ سبحانه ومقدورته محالا، ألم يعلموا أنّ الأزل والأبد حاضر في تلك المرتبة؟ بل لا مجال للآن فيها أيضا سوى التّعبير به لكونه أقرب الشّيء وأوفقه بها، ومعلومات الأزل والأبد حاضرة في ذلك الآن وفي ذلك الآن الحاضر يعلم الحقّ سبحانه زيدا مثلا معدوما وموجودا وجنينا وصبيّا وشابّا وشيخا وحيّا وميّتا وكائنا في البرزخ والحشر والنّار والجنّة، ومعلوم أنّه لا تعلّق لذلك الآن بهذه الأطوار أصلا فإنّه لو حصل له تعلّق لخرج عن كونه آنا ويسمّى زمانا ويصير ماضيا ومستقبلا فهذه الأطوار ثابتة في ذلك الآن وغير ثابتة. فعلى هذا: لو ثبت انكشاف بسيط حقيقيّ لا يكون له تعلّق بواحد من المعلومات ويكون جميع المعلومات منكشفة بهذا الإنكشاف الواحد، فأيّ عجب فيه فإنّ استحالة جمع الضّدّين مفقودة في ذلك الموطن؛ فإنّها مشروطة باتّحاد الزّمان والجهة، ولا مجال هنا للزّمان؛ إذ لا يجري عليه سبحانه زمان، واتّحاد الجهة أيضا مفقود للفرق بالإجمال والتّفصيل، وهذا كمن يقول أنا أرى الإسم والفعل والحرف الّتي كلّ واحد منها قسيم للآخر متّحدا بعضها ببعض في مرتبة الكلمة في آن واحد، وأجد المنصرف غير منصرف، والمبنيّ عين معرب، ويقول: ومع وجود هذه الجامعيّة لا تعلّق للكلمة بواحد من هذه الأقسام ومستغنية عنها بالتّمام لا ينكر أحد من العقلاء على هذا الشّخص ولا يستبعدون كلامه، فلم يستبعدون ما نحن فيه؟ ويتوقّفون عن قبوله؟ ولله المثل الأعلى. فإن قيل: لم يقل أحد مثل هذا الكلام قلت: ما الضّرر فيه؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يظنّ من هنا: أنّ التّفرقة وعدم التّفرقة متساويان في حقّ جمعيّة المنتهي مطلقا فإنّه ليس كذلك، بل المراد أنّهما متساويان في جمعيّة الباطن، ومع ذلك لو جمع ظاهره مع باطنه ودفع التّفرقة عن ظاهره أيضا يكون أولى وأنسب قال الله سبحانه وتعالى لنبيّه عليه الصّلاة والسّلام: وَاُذْكُرِ اِسْمَ رَبِّكَ وتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا. ينبغي أن يعلم: أنّه لا بدّ في بعض الأوقات من تفرقة الظّاهر لأداء حقوق الحقّ فتكون تفرقة الظّاهر في بعض الأوقات مستحسنة أيضا. وأمّا تفرقة الباطن: فليست بمستحسنة في وقت من الأوقات فإنّه خالص حقّ الله سبحانه فيكون ثلاث حصص من العبد المسلم لأجل الحقّ سبحانه تمام الباطن ونصف الظّاهر وبقي النّصف الآخر من الظّاهر لأداء حقوق الخلق ولمّا كان في أداء تلك الحقوق امتثال أوامر الحقّ سبحانه صار ذلك النّصف أيضا راجعا إلى الحقّ سبحانه وتعالى: إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فاعبده المكتوب السّادس والتّسعون والمائتان إلى المخدوم الخواجه محمّد سعيد قدّس سرّه في بساطة صفات الحقّ جلّ وعلا ونفي تعدّد تعلّقها بالأشياء الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين، وآله الطّاهرين أجمعين: (اعلم): أنّ صفات الواجب تعالى وتقدّس كذاته تعالى منزّهة عن الشّبه والمثال وبسائط حقيقيّة؛ مثلا أنّ صفة العلم انكشاف واحد بسيط تنكشف المعلومات الأزليّة والأبديّة بهذا الإنكشاف الواحد، وكذلك قدرة واحدة كاملة بسيطة توجد المقدورات الأزليّة والأبديّة بواسطتها، وكذلك كلام واحد بسيط وهو سبحانه متكلّم بهذا الكلام من الأزل إلى الأبد، وعلى هذا القياس في سائر الصّفات الحقيقيّة والتّعدّد الحاصل من تعلّق العلم والقدرة بالمعلومات والمقدورات أيضا مفقود في تلك المرتبة، والأشياء معلومة الحقّ سبحانه ومقدورته، ولكن لا تعلّق لصفة العلم والقدرة بها أصلا، وهذه المعرفة وراء طور نظر العقل. وأرباب العقول لا يجوّزون مثل هذا المعنى أصلا ويعدّون عدم تعلّق العلم والقدرة بالأشياء مع كونها معلومة الحقّ سبحانه ومقدورته محالا، ألم يعلموا أنّ الأزل والأبد حاضر في تلك المرتبة؟ بل لا مجال للآن فيها أيضا سوى التّعبير به لكونه أقرب الشّيء وأوفقه بها، ومعلومات الأزل والأبد حاضرة في ذلك الآن وفي ذلك الآن الحاضر يعلم الحقّ سبحانه زيدا مثلا معدوما وموجودا وجنينا وصبيّا وشابّا وشيخا وحيّا وميّتا وكائنا في البرزخ والحشر والنّار والجنّة، ومعلوم أنّه لا تعلّق لذلك الآن بهذه الأطوار أصلا فإنّه لو حصل له تعلّق لخرج عن كونه آنا ويسمّى زمانا ويصير ماضيا ومستقبلا فهذه الأطوار ثابتة في ذلك الآن وغير ثابتة. فعلى هذا: لو ثبت انكشاف بسيط حقيقيّ لا يكون له تعلّق بواحد من المعلومات ويكون جميع المعلومات منكشفة بهذا الإنكشاف الواحد، فأيّ عجب فيه فإنّ استحالة جمع الضّدّين مفقودة في ذلك الموطن؛ فإنّها مشروطة باتّحاد الزّمان والجهة، ولا مجال هنا للزّمان؛ إذ لا يجري عليه سبحانه زمان، واتّحاد الجهة أيضا مفقود للفرق بالإجمال والتّفصيل، وهذا كمن يقول أنا أرى الإسم والفعل والحرف الّتي كلّ واحد منها قسيم للآخر متّحدا بعضها ببعض في مرتبة الكلمة في آن واحد، وأجد المنصرف غير منصرف، والمبنيّ عين معرب، ويقول: ومع وجود هذه الجامعيّة لا تعلّق للكلمة بواحد من هذه الأقسام ومستغنية عنها بالتّمام لا ينكر أحد من العقلاء على هذا الشّخص ولا يستبعدون كلامه، فلم يستبعدون ما نحن فيه؟ ويتوقّفون عن قبوله؟ ولله المثل الأعلى. فإن قيل: لم يقل أحد مثل هذا الكلام قلت: ما الضّرر فيه؟

खंड V01/P453–V01/P455İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P453–V01/P455)
Orijinal Metin (AR)

فإنّه وإن لم يقل به أحد ولكنّه ليس بمخالف لكلام الآخرين وليس أيضا ممّا لا يناسب لمرتبة الوجود تعالت وتقدّست، (ع): كل أنت خربزة والغير فالوذجا والمثال الّذي يمكن ايراده في المخلوقات لتوضيح هذه المعرفة: هو أنّهم قالوا: إنّ العلم بالعلّة مستلزم للعلم بالمعلوم، والمدركة متوجّهة في هذه الصّورة بالأصالة إلى العلّة ومتعلّقة بها، ويحصل العلم بالمعلول بتبعيّة العلم بالعلّة من غير تجدّد تعلّق آخر به، ولكن أرباب المعقول لا يجوّزون معلوميّة المعلول في هذه الصّورة أيضا من غير تعلّق العلم بالمعلول في مرتبة ثانية وإن لم يكن ذلك التّعلّق بالأصالة ولكن لا يعلم وجود مثال أقرب من هذا المثال، والمقصود التّوضيح لا الإثبات، والله تعالى أعلم بحقائق الامور كلّها والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات المباركات. المكتوب السّابع والتّسعون والمائتان إلى مولانا بدر الدّين في تحقيق إحاطة الحقّ وسريانه سبحانه وتعالى وتوضيح ذلك بأمثلة وبيان رعاية حفظ المراتب الوجوديّة والإمكانيّة اعلم: أنّ إحاطة الحقّ سبحانه بالأشياء وسريانه فيها كإحاطة المجمل بالمفصّل، وسريانه فيه كالكلمة مثلا سارية في جميع أقسامها من الإسم والفعل والحرف وكذا في أقسام الاقسام من الماضي والمضارع والأمر والنّهي والمصدر واسم الفاعل واسم المفعول والمستثنى المنقطع والمتّصل والحال والتّمييز والثّلاتيّ والرّباعيّ والخماسيّ والحروف الجارّة والنّاصبة والحروف المختصّة بالأفعال والحروف المحتصّة بالأسماء والحروف الدّاخلة عليهما إلى غير ذلك من الأسماء الحاصلة من التّقسيمات الغير المتناهية فهذه الأقسام كلّها ليست غير الكلمة، بل هذه اعتبارات مندرجة تحت الكلمة ما زاد في تفصيلها وتمييزها عن الكلمة وتمييز بعضها عن بعض شيء الّا اعتبار العقل، وفي الخارج ليست الّا الكلمة ولهذا صحّ الحمل ولكن لكلّ مرتبة من المراتب اسم يختصّ هو بها وأحكام لا توجد في غيرها مثلا: الدّالّ على المعنى بالإستقلال مع الإقتران بالزّمان فعل وبغير الإقتران اسم وغير الدّالّ على المعنى بالإستقلال حرف وكذا المقترن بالزّمان الماضي فعل ماض، وبالزّمان الحال والإستقبال مضارع، وما وجد فيه علّتان من العلل التّسعة المشهورة فغير منصرف، والّا فمنصرف، وحروف عملها الجرّ جارّة، وحروف عملها النّصب ناصبة؛ فإطلاق اسم مرتبة على مرتبة أخرى، وإجراء أحكام إحديهما على الاخرى كإطلاق الفعل الماضي على المضارع، والمنصرف على غير المنصرف، والجارّة على النّاصبة، مع كون المراتب كلّها ليست الّا الكلمة ضلالة وخروج عن الصّراط السّويّ. فنقول والله سبحانه أعلم: إنّ لكلّ مرتبة من مراتب تنزّل الوجود اسما مختصّا بها وأحكاما لا توجد الّا فيها فالوجوب الذّاتيّ والإستغناء الذّاتيّ مختصّان بمرتبة الجمع والألوهيّة والإمكان الذّاتيّ والإفتقار الذّاتيّ مختصّان بمرتبة الكون والفرق، والمرتبة الاولى مرتبة الرّبوبيّة والخالقيّة، والمرتبة الثّانية مرتبة العبوديّة والمخلوقيّة؛ فلو أطلق أسامي إحديهما على الاخرى وأجري الأحكام المختصّة بمرتبة على مرتبة أخرى لكان زندقة وكفرا محضا. والعجب من بعض الملاحدة والزّنادقة ايّهم كيف يخلّطون المراتب ويجرون أحكام مرتبة على مرتبة أخرى فيصفون الممكن بصفات الواجب، والواجب بصفات الممكن مع علمهم بتمايز صفات الممكن الّذي هو مرتبة واحدة بعضها عن بعض واختلاف أحكامهم وعلمهم بعدم زوال تمايزهم واختلاف أحكامهم أصلا مع اتّحادهم في المرتبة الكونيّة، فإنّهم يعلمون بالبداهة مثلا أنّ الحرارة والإشراق من صفات النّار المختصّة بها ليست واحدة منها في الماء. ولا يوصف بها الماء، وكذا البرودة الّتي اختصّت بالماء ليست في النّار، وكذا يميّزون بالضّرورة بين أزواجهم وأمّهاتهم، ويحكمون بتفرقة أحكامهنّ، والله سبحانه الهادي إلى سبيل الرّشاد والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى المكتوب الثّامن والتّسعون والمائتان إلى السّيّد محبّ الله المانك? وريّ في بيان الوصول إلى نهاية الأمر بطريق الإشارة ولطيف العبارة ولم يطّلع على سرّ هذا المعمّى أحد غير المخدوم الأكبر عليه الرّحمة والرّضوان اعلم أرشدك الله: لمّا كان السّير مدّة مديدة في الظّلال وجدت الوصول إلى الظّلّ عين الحصول، والآن لمّا تيسّر الوصول إلى الأصل: ليس الحصول غير الظّلّ كالمرآة الكائنة في يد شخص الواصلة إليه لا نصيب له من الشّخص الّا ظلّه فافهم فإنّ كلامنا إشارة.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإنّه وإن لم يقل به أحد ولكنّه ليس بمخالف لكلام الآخرين وليس أيضا ممّا لا يناسب لمرتبة الوجود تعالت وتقدّست، (ع): كل أنت خربزة والغير فالوذجا والمثال الّذي يمكن ايراده في المخلوقات لتوضيح هذه المعرفة: هو أنّهم قالوا: إنّ العلم بالعلّة مستلزم للعلم بالمعلوم، والمدركة متوجّهة في هذه الصّورة بالأصالة إلى العلّة ومتعلّقة بها، ويحصل العلم بالمعلول بتبعيّة العلم بالعلّة من غير تجدّد تعلّق آخر به، ولكن أرباب المعقول لا يجوّزون معلوميّة المعلول في هذه الصّورة أيضا من غير تعلّق العلم بالمعلول في مرتبة ثانية وإن لم يكن ذلك التّعلّق بالأصالة ولكن لا يعلم وجود مثال أقرب من هذا المثال، والمقصود التّوضيح لا الإثبات، والله تعالى أعلم بحقائق الامور كلّها والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات المباركات. المكتوب السّابع والتّسعون والمائتان إلى مولانا بدر الدّين في تحقيق إحاطة الحقّ وسريانه سبحانه وتعالى وتوضيح ذلك بأمثلة وبيان رعاية حفظ المراتب الوجوديّة والإمكانيّة اعلم: أنّ إحاطة الحقّ سبحانه بالأشياء وسريانه فيها كإحاطة المجمل بالمفصّل، وسريانه فيه كالكلمة مثلا سارية في جميع أقسامها من الإسم والفعل والحرف وكذا في أقسام الاقسام من الماضي والمضارع والأمر والنّهي والمصدر واسم الفاعل واسم المفعول والمستثنى المنقطع والمتّصل والحال والتّمييز والثّلاتيّ والرّباعيّ والخماسيّ والحروف الجارّة والنّاصبة والحروف المختصّة بالأفعال والحروف المحتصّة بالأسماء والحروف الدّاخلة عليهما إلى غير ذلك من الأسماء الحاصلة من التّقسيمات الغير المتناهية فهذه الأقسام كلّها ليست غير الكلمة، بل هذه اعتبارات مندرجة تحت الكلمة ما زاد في تفصيلها وتمييزها عن الكلمة وتمييز بعضها عن بعض شيء الّا اعتبار العقل، وفي الخارج ليست الّا الكلمة ولهذا صحّ الحمل ولكن لكلّ مرتبة من المراتب اسم يختصّ هو بها وأحكام لا توجد في غيرها مثلا: الدّالّ على المعنى بالإستقلال مع الإقتران بالزّمان فعل وبغير الإقتران اسم وغير الدّالّ على المعنى بالإستقلال حرف وكذا المقترن بالزّمان الماضي فعل ماض، وبالزّمان الحال والإستقبال مضارع، وما وجد فيه علّتان من العلل التّسعة المشهورة فغير منصرف، والّا فمنصرف، وحروف عملها الجرّ جارّة، وحروف عملها النّصب ناصبة؛ فإطلاق اسم مرتبة على مرتبة أخرى، وإجراء أحكام إحديهما على الاخرى كإطلاق الفعل الماضي على المضارع، والمنصرف على غير المنصرف، والجارّة على النّاصبة، مع كون المراتب كلّها ليست الّا الكلمة ضلالة وخروج عن الصّراط السّويّ. فنقول والله سبحانه أعلم: إنّ لكلّ مرتبة من مراتب تنزّل الوجود اسما مختصّا بها وأحكاما لا توجد الّا فيها فالوجوب الذّاتيّ والإستغناء الذّاتيّ مختصّان بمرتبة الجمع والألوهيّة والإمكان الذّاتيّ والإفتقار الذّاتيّ مختصّان بمرتبة الكون والفرق، والمرتبة الاولى مرتبة الرّبوبيّة والخالقيّة، والمرتبة الثّانية مرتبة العبوديّة والمخلوقيّة؛ فلو أطلق أسامي إحديهما على الاخرى وأجري الأحكام المختصّة بمرتبة على مرتبة أخرى لكان زندقة وكفرا محضا. والعجب من بعض الملاحدة والزّنادقة ايّهم كيف يخلّطون المراتب ويجرون أحكام مرتبة على مرتبة أخرى فيصفون الممكن بصفات الواجب، والواجب بصفات الممكن مع علمهم بتمايز صفات الممكن الّذي هو مرتبة واحدة بعضها عن بعض واختلاف أحكامهم وعلمهم بعدم زوال تمايزهم واختلاف أحكامهم أصلا مع اتّحادهم في المرتبة الكونيّة، فإنّهم يعلمون بالبداهة مثلا أنّ الحرارة والإشراق من صفات النّار المختصّة بها ليست واحدة منها في الماء. ولا يوصف بها الماء، وكذا البرودة الّتي اختصّت بالماء ليست في النّار، وكذا يميّزون بالضّرورة بين أزواجهم وأمّهاتهم، ويحكمون بتفرقة أحكامهنّ، والله سبحانه الهادي إلى سبيل الرّشاد والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى المكتوب الثّامن والتّسعون والمائتان إلى السّيّد محبّ الله المانك? وريّ في بيان الوصول إلى نهاية الأمر بطريق الإشارة ولطيف العبارة ولم يطّلع على سرّ هذا المعمّى أحد غير المخدوم الأكبر عليه الرّحمة والرّضوان اعلم أرشدك الله: لمّا كان السّير مدّة مديدة في الظّلال وجدت الوصول إلى الظّلّ عين الحصول، والآن لمّا تيسّر الوصول إلى الأصل: ليس الحصول غير الظّلّ كالمرآة الكائنة في يد شخص الواصلة إليه لا نصيب له من الشّخص الّا ظلّه فافهم فإنّ كلامنا إشارة.

खंड V01/P455–V01/P456İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P455–V01/P456)
Orijinal Metin (AR)

واعلم: أنّ العبارة المناسبة لبيان الطّريق الّتي حرّرت بطريق الرّمز والإشارة رأيتها مناسبة لهذا المقام وجعلتها مندرجة في هذا المكتوب أيضا ينبغي أن يفهما. ذكر كثير مأخوذ من شيخ صاحب عرفان المداومة عليه الرّجوع إلى فضل الرّحمن الوصل العريان والباقي كلّهم حسبان والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب التّاسع والتّسعون والمائتان إلى الشّيخ فريد الرّابهولىّ في التّعزية والدّلالة على الرّضا بالقضاء وبيان فضيلة الموت بالطّاعون وأنّ الفرار منه كبيرة كالفرار يوم الزّحف بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليعلم أنّ المكتوب الشّريف قد وصل وقد بيّن فيه المصيبات: إِنّا لله وإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، ينبغي الصّبر والتّحمّل والرّضاء بالقدر (شعر): إن كنت تؤذيني فلست بمعرض . وقد استبطت من الأعزّة ذلّتي قال الله تبارك وتعالى: وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، وقال تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ، وقد هلك في هذا الوباء من شؤم أعمالنا البقرات لكثرة اختلاطها بنا وماتت النّساء أكثر من الرّجال، فإنّ تعلّق بقاء نوع الإنسان بوجودهنّ أكثر، والّذي فرّ من الموت في هذا الوباء وسلم فالتّراب على حياته والّذي لم يهرب ومات فطوبى له وبشرى له بالشّهادة، وقد جزم شيخ الإسلام ابن الحجر في كتاب " بذل الماعون في فضل الطّاعون " بأنّ الميّت بالطّعن لا يسأل؛ لأنّه نظير المقتول في المعركة، وبأنّ الصّابرّ في الطّاعون محتسبا يعلم أنّه ما يصيبه الّا ما كتب له إذا مات فيه بغير الطّعن لا يفتن أيضا؛ لأنّه نظير المرابط، كذا ذكره الشّيخ الأجلّ السّيوطيّ في كتاب: «شرح الصّدور بشرح أحوال الموتى والقبور». وقال: وهو حجّة جدّا، والّذي لم يهرب ولم يمت من جملة الغزات والمجاهدين ومن زمرة الصّابرين والمبتلين ولكلّ شخص أجل مسمّى لا تقديم فيه ولا تأخير، وسلامة أكثر الهاربين إنّما هي لعدم مجيئ أجلهم، لا أنّ الفرار نجّاهم من الموت، وهلاك أكثر الصّابرين إنّما هو لبلوغ أجلهم فليس الفرار ينجّي ولا الإستقرار يهلك، وهذا الفرار كالفرار يوم الزّحف معصية كبيرة ومن مكر الله سبحانه حيث يسلّم الهاربين ويهلك الصّابرين يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا، وقد سمعنا صبركم وتحمّلكم وإمدادكم وإعانتكم للمسلمين جزاكم الله سبحانه خيرا ولا يضيقنّ قلبكم في مرتبة الأطفال وتحمّل أذاهم فإنّ المرجوّ ترتّب أجر جزيل عليه، وماذا أكتب أزيد من ذلك؟ والسّلام. المكتوب الموفي ثلاثمائة إلى المخدوم زاده جامع العلوم العقليّة والنّقليّة مجد الدّين محمّد معصوم سلّمه الله تعالى في بيان الأسرار الغامضة والمعارف الغريبة بلسان الرّمز والإشارة واندرج فيه أيضا إيماء من: {قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى} الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى إذا حصل للإنسان الكامل اسم الجامعيّة بعد ما طوى مراتب الأسماء والصّفات بالسّير التّفصيليّ وصار مرآة لكمالات الأسماء والصّفات الإلهيّة جلّ سلطانه واختفى عدمه الذّاتيّ الّذي هو مرآة تلك الكمالات بالتّمام ولم يكن فيه شيء غير تلك الكمالات ظاهرا ففي هذا الزّمان يتشرّف بالبقاء الخاصّ الّذي هو منوط بتلك الكمالات بعد حصول الفناء التّامّ الّذي هو مربوط باختفاء عدمه ويصدق عليه اسم الولاية وبعد ذلك إذا كانت العناية الأزليّة شاملة لحاله يمكن أن تنعكس تلك الكمالات الّتي كان العارف باقيا بها مرّة ثانية في مرآة حضرة الذّات وأن تظهر فيها وفي هذا الوقت يظهر سرّ قاب قوسين. ينبغي: أن يعلم أنّ ظهور شيء فيها في هذا الموطن كناية عن حصول نسبة مجهولة للشّيئ بتلك المرآة، لا أنّ فيه حقيقة المرآة، وحصول الشّيء فيها ولله المثل الأعلى فإذا صارت تلك الكمالات الّتي كان العارف باقيا بها منعكسة في مرآة جناب القدس بطريق الحقيقة والأصالة وظهرت فيها وحصلت لها فيها النّسبة المجهولة الكيفيّة فلا جرم يطلق حينئذ عليها أنا الّذي كان متعلّقا بالعارف وترى نفسها عين تلك الكمالات الظّاهرة ونهاية عروج " أنا " في مقام قاب قوسين إلى هنا.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعلم: أنّ العبارة المناسبة لبيان الطّريق الّتي حرّرت بطريق الرّمز والإشارة رأيتها مناسبة لهذا المقام وجعلتها مندرجة في هذا المكتوب أيضا ينبغي أن يفهما. ذكر كثير مأخوذ من شيخ صاحب عرفان المداومة عليه الرّجوع إلى فضل الرّحمن الوصل العريان والباقي كلّهم حسبان والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب التّاسع والتّسعون والمائتان إلى الشّيخ فريد الرّابهولىّ في التّعزية والدّلالة على الرّضا بالقضاء وبيان فضيلة الموت بالطّاعون وأنّ الفرار منه كبيرة كالفرار يوم الزّحف بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليعلم أنّ المكتوب الشّريف قد وصل وقد بيّن فيه المصيبات: إِنّا لله وإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، ينبغي الصّبر والتّحمّل والرّضاء بالقدر (شعر): إن كنت تؤذيني فلست بمعرض . وقد استبطت من الأعزّة ذلّتي قال الله تبارك وتعالى: وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، وقال تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ، وقد هلك في هذا الوباء من شؤم أعمالنا البقرات لكثرة اختلاطها بنا وماتت النّساء أكثر من الرّجال، فإنّ تعلّق بقاء نوع الإنسان بوجودهنّ أكثر، والّذي فرّ من الموت في هذا الوباء وسلم فالتّراب على حياته والّذي لم يهرب ومات فطوبى له وبشرى له بالشّهادة، وقد جزم شيخ الإسلام ابن الحجر في كتاب " بذل الماعون في فضل الطّاعون " بأنّ الميّت بالطّعن لا يسأل؛ لأنّه نظير المقتول في المعركة، وبأنّ الصّابرّ في الطّاعون محتسبا يعلم أنّه ما يصيبه الّا ما كتب له إذا مات فيه بغير الطّعن لا يفتن أيضا؛ لأنّه نظير المرابط، كذا ذكره الشّيخ الأجلّ السّيوطيّ في كتاب: «شرح الصّدور بشرح أحوال الموتى والقبور». وقال: وهو حجّة جدّا، والّذي لم يهرب ولم يمت من جملة الغزات والمجاهدين ومن زمرة الصّابرين والمبتلين ولكلّ شخص أجل مسمّى لا تقديم فيه ولا تأخير، وسلامة أكثر الهاربين إنّما هي لعدم مجيئ أجلهم، لا أنّ الفرار نجّاهم من الموت، وهلاك أكثر الصّابرين إنّما هو لبلوغ أجلهم فليس الفرار ينجّي ولا الإستقرار يهلك، وهذا الفرار كالفرار يوم الزّحف معصية كبيرة ومن مكر الله سبحانه حيث يسلّم الهاربين ويهلك الصّابرين يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا، وقد سمعنا صبركم وتحمّلكم وإمدادكم وإعانتكم للمسلمين جزاكم الله سبحانه خيرا ولا يضيقنّ قلبكم في مرتبة الأطفال وتحمّل أذاهم فإنّ المرجوّ ترتّب أجر جزيل عليه، وماذا أكتب أزيد من ذلك؟ والسّلام. المكتوب الموفي ثلاثمائة إلى المخدوم زاده جامع العلوم العقليّة والنّقليّة مجد الدّين محمّد معصوم سلّمه الله تعالى في بيان الأسرار الغامضة والمعارف الغريبة بلسان الرّمز والإشارة واندرج فيه أيضا إيماء من: {قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى} الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى إذا حصل للإنسان الكامل اسم الجامعيّة بعد ما طوى مراتب الأسماء والصّفات بالسّير التّفصيليّ وصار مرآة لكمالات الأسماء والصّفات الإلهيّة جلّ سلطانه واختفى عدمه الذّاتيّ الّذي هو مرآة تلك الكمالات بالتّمام ولم يكن فيه شيء غير تلك الكمالات ظاهرا ففي هذا الزّمان يتشرّف بالبقاء الخاصّ الّذي هو منوط بتلك الكمالات بعد حصول الفناء التّامّ الّذي هو مربوط باختفاء عدمه ويصدق عليه اسم الولاية وبعد ذلك إذا كانت العناية الأزليّة شاملة لحاله يمكن أن تنعكس تلك الكمالات الّتي كان العارف باقيا بها مرّة ثانية في مرآة حضرة الذّات وأن تظهر فيها وفي هذا الوقت يظهر سرّ قاب قوسين. ينبغي: أن يعلم أنّ ظهور شيء فيها في هذا الموطن كناية عن حصول نسبة مجهولة للشّيئ بتلك المرآة، لا أنّ فيه حقيقة المرآة، وحصول الشّيء فيها ولله المثل الأعلى فإذا صارت تلك الكمالات الّتي كان العارف باقيا بها منعكسة في مرآة جناب القدس بطريق الحقيقة والأصالة وظهرت فيها وحصلت لها فيها النّسبة المجهولة الكيفيّة فلا جرم يطلق حينئذ عليها أنا الّذي كان متعلّقا بالعارف وترى نفسها عين تلك الكمالات الظّاهرة ونهاية عروج " أنا " في مقام قاب قوسين إلى هنا.

खंड V01/P456–V01/P458İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P456–V01/P458)
Orijinal Metin (AR)

اسمع أيّها الولد: أنّ مرآة الصّورة الّتي ينعكس فيها الحسن والجمال لو حصل لها فرضا الحياة والعلم، يعني لو أدركت ظهور الحسن والجمال فيها لكانت بالضّرورة متلذّذة به ومحتظّة بحظّ? أوفر، وفي مرآة الحقيقة وإن كانت اللّذّة والألم مفقودين لكونهما من صفات الإمكان، ولكنّ الأمر اللّائق بتلك المرتبة العليا المبرّأ عن سمات النّقص والحدوث كائن وثابت فيها (شعر): خليلي ما هذا بهزل وإنّما . حديث عجيب من غريب البدائع وهذه الكمالات الظّاهرة الّتي حصلت لها في تلك المرتبة النّسبة المجهولة الكيفيّة حكمها كحكم عالم الخلق الإنسانيّ بالنّسبة إلى عالم الأمر وسرّ"من عرف نفسه فقد عرف ربّه"موجود وحاصل هنا ولمّا حصلت لهذه الكمالات الظّاهرة الّتي هي تفصيل إجمال حضرة الذّات تعالت وتقدّست نسبة مجهولة الكيفيّة بحضرة الإجمال وتيسّر لها اتّصال بلا كيف وصارت مرآة لحضرة الإجمال ظهر في حضرة الإجمال التّفصيل أيضا بالضّرورة بمجرّد الإعتبار وبمحض التّوهّم وصار سببا لعروج:"أنا" العارف وهذا الكمال مربوط? بمقام أو أدنى (ع) بلغ اليراع إلى هنا فتكسّرا وهذا هو بيان نهاية النّهاية وغاية الغاية الّذي فهمه بعيد عن إدراك الخواصّ بمراحل، فماذا تقول من العوامّ؟ والّذي اهتدى إلى هذه الدّولة والمعرفة من أخصّ الخواصّ أيضا أقلّ قليل (شعر) وإذا أتى باب العجوز خليفة . إيّاك يا صاح ونتف سبالكا وهذه النّهاية باعتبار الظّهورات والتّجلّيات لا يتصوّر بعد ذلك تجلّ ولا ظهور (شعر) ومن بعد هذا ما يدقّ صفاته . وما كتمه أحظى لديّ وأجمل وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى آل كلّ والملائكة المقرّبين من الصّلوات أتمّها وأولاها ومن التّسليمات أكملها وأعلاها ومن التّجلّيات أدومها وأبقاها، ومن البركات أعمّها وأشملها. المكتوب الحادي والثّلاثمائة إلى مولانا أمان الله في بيان قرب النّبوّة وقرب الولاية والطّرق الموصّلة إلى قرب النّبوّة بعد الحمد والصّلوات ليعلم ولدي أمان الله أنّ النّبوّة عبارة عن القرب الإلهيّ جلّ سلطانه الّذي ليس فيه شائبة الظّلّيّة وعروجه ناظر ومتوجّه إلى الحقّ ونزوله إلى الخلق، وهذا القرب نصيب الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام بالأصالة، وهذا المنصب مخصوص بهؤلاء الأكابر عليهم السّلام وخاتم هذا المنصب سيّد البشر صلّى الله عليه وسلّم ويكون عيسى عليه السّلام بعد نزوله تابعا لشريعة خاتم الرّسل. غاية ما في الباب: أنّ للأتباع والخدّام نصيبا من دولة المتبوعين والمخاديم وحصّتهم فيكون لكمّل الأتباع أيضا نصيب من قرب الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ويكون من علوم ذلك المقام ومعارفه وكمالاته أيضا نصيب لهم بطريق الوراثة (ع) وللأرض من كأس الكرام نصيب فحصول كمالات النّبوّة للأتباع بطريق التّبعيّة والوراثة بعد بعثة خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ليس بمناف لخاتميّته صلّى الله عليه وسلّم فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ. (اعلم) أسعدك الله: أنّ الطّريق الموصل إلى كمالات النّبوّة اثنان: طريق مربوط بطيّ كمالات مقام الولاية مفصّلة، ومنوط بحصول التّجلّيات الظّلّيّة والمعارف السّكريّة الّتي هي مناسبة بقرب الولاية وبعد طيّ هذه الكمالات وحصول التّجلّيات يوضع القدم في كمالات النّبوّة وفي هذا المقام وصول بالأصل والإلتفات إلى الظّلّ ذنب. والطّريق الثّاني: هو الّذي يتيسّر فيه الوصول إلى كمالات النّبوّة بدون توسّط حصول كمالات الولاية وهذا الطّريق الثّاني طريق سلطانيّ وأقرب إلى الوصول، وكلّ من وصل إلى كمالات النّبوّة الّا ما شاء الله وصل من هذا الطّريق من الأنبياء العظام والصّحابة الكرام بتبعيّتهم ووراثتهم.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اسمع أيّها الولد: أنّ مرآة الصّورة الّتي ينعكس فيها الحسن والجمال لو حصل لها فرضا الحياة والعلم، يعني لو أدركت ظهور الحسن والجمال فيها لكانت بالضّرورة متلذّذة به ومحتظّة بحظّ? أوفر، وفي مرآة الحقيقة وإن كانت اللّذّة والألم مفقودين لكونهما من صفات الإمكان، ولكنّ الأمر اللّائق بتلك المرتبة العليا المبرّأ عن سمات النّقص والحدوث كائن وثابت فيها (شعر): خليلي ما هذا بهزل وإنّما . حديث عجيب من غريب البدائع وهذه الكمالات الظّاهرة الّتي حصلت لها في تلك المرتبة النّسبة المجهولة الكيفيّة حكمها كحكم عالم الخلق الإنسانيّ بالنّسبة إلى عالم الأمر وسرّ"من عرف نفسه فقد عرف ربّه"موجود وحاصل هنا ولمّا حصلت لهذه الكمالات الظّاهرة الّتي هي تفصيل إجمال حضرة الذّات تعالت وتقدّست نسبة مجهولة الكيفيّة بحضرة الإجمال وتيسّر لها اتّصال بلا كيف وصارت مرآة لحضرة الإجمال ظهر في حضرة الإجمال التّفصيل أيضا بالضّرورة بمجرّد الإعتبار وبمحض التّوهّم وصار سببا لعروج:"أنا" العارف وهذا الكمال مربوط? بمقام أو أدنى (ع) بلغ اليراع إلى هنا فتكسّرا وهذا هو بيان نهاية النّهاية وغاية الغاية الّذي فهمه بعيد عن إدراك الخواصّ بمراحل، فماذا تقول من العوامّ؟ والّذي اهتدى إلى هذه الدّولة والمعرفة من أخصّ الخواصّ أيضا أقلّ قليل (شعر) وإذا أتى باب العجوز خليفة . إيّاك يا صاح ونتف سبالكا وهذه النّهاية باعتبار الظّهورات والتّجلّيات لا يتصوّر بعد ذلك تجلّ ولا ظهور (شعر) ومن بعد هذا ما يدقّ صفاته . وما كتمه أحظى لديّ وأجمل وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى آل كلّ والملائكة المقرّبين من الصّلوات أتمّها وأولاها ومن التّسليمات أكملها وأعلاها ومن التّجلّيات أدومها وأبقاها، ومن البركات أعمّها وأشملها. المكتوب الحادي والثّلاثمائة إلى مولانا أمان الله في بيان قرب النّبوّة وقرب الولاية والطّرق الموصّلة إلى قرب النّبوّة بعد الحمد والصّلوات ليعلم ولدي أمان الله أنّ النّبوّة عبارة عن القرب الإلهيّ جلّ سلطانه الّذي ليس فيه شائبة الظّلّيّة وعروجه ناظر ومتوجّه إلى الحقّ ونزوله إلى الخلق، وهذا القرب نصيب الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام بالأصالة، وهذا المنصب مخصوص بهؤلاء الأكابر عليهم السّلام وخاتم هذا المنصب سيّد البشر صلّى الله عليه وسلّم ويكون عيسى عليه السّلام بعد نزوله تابعا لشريعة خاتم الرّسل. غاية ما في الباب: أنّ للأتباع والخدّام نصيبا من دولة المتبوعين والمخاديم وحصّتهم فيكون لكمّل الأتباع أيضا نصيب من قرب الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ويكون من علوم ذلك المقام ومعارفه وكمالاته أيضا نصيب لهم بطريق الوراثة (ع) وللأرض من كأس الكرام نصيب فحصول كمالات النّبوّة للأتباع بطريق التّبعيّة والوراثة بعد بعثة خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ليس بمناف لخاتميّته صلّى الله عليه وسلّم فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ. (اعلم) أسعدك الله: أنّ الطّريق الموصل إلى كمالات النّبوّة اثنان: طريق مربوط بطيّ كمالات مقام الولاية مفصّلة، ومنوط بحصول التّجلّيات الظّلّيّة والمعارف السّكريّة الّتي هي مناسبة بقرب الولاية وبعد طيّ هذه الكمالات وحصول التّجلّيات يوضع القدم في كمالات النّبوّة وفي هذا المقام وصول بالأصل والإلتفات إلى الظّلّ ذنب. والطّريق الثّاني: هو الّذي يتيسّر فيه الوصول إلى كمالات النّبوّة بدون توسّط حصول كمالات الولاية وهذا الطّريق الثّاني طريق سلطانيّ وأقرب إلى الوصول، وكلّ من وصل إلى كمالات النّبوّة الّا ما شاء الله وصل من هذا الطّريق من الأنبياء العظام والصّحابة الكرام بتبعيّتهم ووراثتهم.

खंड V01/P458–V01/P459İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P458–V01/P459)
Orijinal Metin (AR)

والطّريق الأوّل بعيد وطويل وعسير الحصول ومتعذّر الوصول وقد تخيّل طائفة من الأولياء في مقام الولاية الّذين تشرّفوا بشرف النّزول أنّ الكمالات الّتي تتعلّق بمقام النّزول هي كمالات النّبوّة، وظنّوا التّوجّه إلى الخلق الّذي هو مناسب لمقام الدّعوة أنّه من خصائص مقام النّبوّة وليس كذلك، بل هذا النّزول كالعروج من مقام الولاية وفوق مقام الولاية عروج ونزول غير ذينك يتعلّقان بالنّبوّة، وهذا التّوجّه إلى الخلق غير ذاك التّوجّه إلى الخلق الّذي هو مناسب لمقام النّبوّة، وهذه الدّعوة غير تلك الدّعوة الّتي عدّوها من كمالات النّبوّة وماذا يصنعون فإنّهم لم يضعوا أقدامهم في خارج دائرة الولاية ولم يدركوا حقيقة كمالات النّبوّة وظنّوا نصف الولاية الّذي هو جانب العروج تمام الولاية وزعموا نصفها الآخر الّذي هو جانب النّزول مقام النّبوّة (شعر): وليس لشيء كامن جوف صخرة . سواها سموات لديه ولا أرض ويمكن أن يتيسّر الوصول لشخص بالطّريق الأوّل ويجمع كمالات الولاية والنّبوّة المفصّلة ويحصل له تمييز ما بين كمالات هذين المقامين كما ينبغي، ويفرّق بين عروج كلّ منهما ونزولهما ويحكم أنّ نبوّة نبيّ أفضل من ولايته. ينبغي أن يعلم: أنّ كمالات مقام الولاية المفصّلة وإن لم تكن حاصلة بعد الوصول بالطّريق الثّاني ولكن زبدة الولاية وخلاصتها ميسّرة بأحسن الوجوه بحيث يمكن أن يقال: إنّ أهل الولاية حصّلوا من كمالات الولاية قشرها، وهذا الواصل حاز لبّها. نعم: إنّ هذا الواصل قليل النّصيب من بعض العلوم السّكريّة والظّهورات الظّلّيّة الّتي حاصلة لأرباب الولاية، وهذا المعنى ليس بموجب للمزيّة، بل هذه العلوم والظّهورات عيب وعار على ذلك الواصل، بل تليق بأن تعدّها ذنبا وسوء أدب، نعم: إنّ واصل الأصل منقبض ومتسغفر من ظلال ذلك الأصل والتّعلّق بالظّلّ إنّما هو حين عدم الوصول إلى أصل ذلك الظّلّ، والتّعلّق به بعد الوصول إلى أصله من عدم الحاصل والتّوجّه إليه سوء الأدب (أيّها الولد) إنّ حصول كمالات النّبوّة مربوط بموهبة محضة ومنوط بتكرمة صرفة لا مدخل للتّحمّل وتجشّم الكسب فيه أصلا، أيّ عمل وأيّ كسب يكون منتجا لهذه الدّولة العظمى وأيّ رياضة وأيّة مجاهدة تكون مثمرة لهذه النّعمة الأسنى، بخلاف كمالات الولاية فإنّ مباديها ومقدّماتها كسبيّة وحصولها مربوط بالرّياضة والمجاهدة وإن جاز أن يكون بعض الأشخاص مشرّفا بهذه الدّولة أيضا من غير تجشّم كسب ومباشرة عمل، والفناء والبقاء اللّذان الولاية عبارة عنهما أيضا من الموهبة يشرّف بهما بعد كسب المقدّمات بالفضل والكرم كلّ من أريد له ذلك، ورياضات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومجاهداته قبل البعثة وبعدها لم تكن لتحصيل هذه الدّولة، بل كان المنظور منافع وفوائد أخر مثل قلّة الحساب وكفّارة الزّلّات البشريّة وارتفاع الدّرجات ومراعاة صحبة الملك المرسل الّذي هو بريء من الأكل والشّرب وكثرة ظهور الخوارق المناسبة لمقام النّبوّة. ينبغي أن يعلم: أنّ حصول هذه الموهبة في حقّ الأنبياء عليهم السّلام بلا توسّط وفي حقّ أصحابهم الّذين تشرّفوا بهذه الدّولة بالتّبعيّة والوراثة إنّما هو بتوسّط الأنبياء عليهم السّلام وبعد الأنبياء وأصحابهم قلّ من تشرّف بهذه الدّولة وإن كان تشرّفهم بها جائزا (شعر): لو جاء من فيض روح القدس من مدد . غير المسيح ليصنع مثل ما صنعا وأظنّ أنّ هذه الدّولة القت الظّلّ في كبار التّابعين وأكابر تبع التّابعين أيضا ثمّ استترت بعد ذلك حتّى إذا بلغت النّوبة الألف الثّاني من بعثته عليه الصّلاة والسّلام برزت هذه الدّولة في هذا الوقت أيضا بالتّبعيّة والوراثة وجعلت الآخر مشابها بالأوّل (شعر): فإذا أتى باب العجوز خليفة . إيّاك يا صاح ونتف سبالكا والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّحيّات.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والطّريق الأوّل بعيد وطويل وعسير الحصول ومتعذّر الوصول وقد تخيّل طائفة من الأولياء في مقام الولاية الّذين تشرّفوا بشرف النّزول أنّ الكمالات الّتي تتعلّق بمقام النّزول هي كمالات النّبوّة، وظنّوا التّوجّه إلى الخلق الّذي هو مناسب لمقام الدّعوة أنّه من خصائص مقام النّبوّة وليس كذلك، بل هذا النّزول كالعروج من مقام الولاية وفوق مقام الولاية عروج ونزول غير ذينك يتعلّقان بالنّبوّة، وهذا التّوجّه إلى الخلق غير ذاك التّوجّه إلى الخلق الّذي هو مناسب لمقام النّبوّة، وهذه الدّعوة غير تلك الدّعوة الّتي عدّوها من كمالات النّبوّة وماذا يصنعون فإنّهم لم يضعوا أقدامهم في خارج دائرة الولاية ولم يدركوا حقيقة كمالات النّبوّة وظنّوا نصف الولاية الّذي هو جانب العروج تمام الولاية وزعموا نصفها الآخر الّذي هو جانب النّزول مقام النّبوّة (شعر): وليس لشيء كامن جوف صخرة . سواها سموات لديه ولا أرض ويمكن أن يتيسّر الوصول لشخص بالطّريق الأوّل ويجمع كمالات الولاية والنّبوّة المفصّلة ويحصل له تمييز ما بين كمالات هذين المقامين كما ينبغي، ويفرّق بين عروج كلّ منهما ونزولهما ويحكم أنّ نبوّة نبيّ أفضل من ولايته. ينبغي أن يعلم: أنّ كمالات مقام الولاية المفصّلة وإن لم تكن حاصلة بعد الوصول بالطّريق الثّاني ولكن زبدة الولاية وخلاصتها ميسّرة بأحسن الوجوه بحيث يمكن أن يقال: إنّ أهل الولاية حصّلوا من كمالات الولاية قشرها، وهذا الواصل حاز لبّها. نعم: إنّ هذا الواصل قليل النّصيب من بعض العلوم السّكريّة والظّهورات الظّلّيّة الّتي حاصلة لأرباب الولاية، وهذا المعنى ليس بموجب للمزيّة، بل هذه العلوم والظّهورات عيب وعار على ذلك الواصل، بل تليق بأن تعدّها ذنبا وسوء أدب، نعم: إنّ واصل الأصل منقبض ومتسغفر من ظلال ذلك الأصل والتّعلّق بالظّلّ إنّما هو حين عدم الوصول إلى أصل ذلك الظّلّ، والتّعلّق به بعد الوصول إلى أصله من عدم الحاصل والتّوجّه إليه سوء الأدب (أيّها الولد) إنّ حصول كمالات النّبوّة مربوط بموهبة محضة ومنوط بتكرمة صرفة لا مدخل للتّحمّل وتجشّم الكسب فيه أصلا، أيّ عمل وأيّ كسب يكون منتجا لهذه الدّولة العظمى وأيّ رياضة وأيّة مجاهدة تكون مثمرة لهذه النّعمة الأسنى، بخلاف كمالات الولاية فإنّ مباديها ومقدّماتها كسبيّة وحصولها مربوط بالرّياضة والمجاهدة وإن جاز أن يكون بعض الأشخاص مشرّفا بهذه الدّولة أيضا من غير تجشّم كسب ومباشرة عمل، والفناء والبقاء اللّذان الولاية عبارة عنهما أيضا من الموهبة يشرّف بهما بعد كسب المقدّمات بالفضل والكرم كلّ من أريد له ذلك، ورياضات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومجاهداته قبل البعثة وبعدها لم تكن لتحصيل هذه الدّولة، بل كان المنظور منافع وفوائد أخر مثل قلّة الحساب وكفّارة الزّلّات البشريّة وارتفاع الدّرجات ومراعاة صحبة الملك المرسل الّذي هو بريء من الأكل والشّرب وكثرة ظهور الخوارق المناسبة لمقام النّبوّة. ينبغي أن يعلم: أنّ حصول هذه الموهبة في حقّ الأنبياء عليهم السّلام بلا توسّط وفي حقّ أصحابهم الّذين تشرّفوا بهذه الدّولة بالتّبعيّة والوراثة إنّما هو بتوسّط الأنبياء عليهم السّلام وبعد الأنبياء وأصحابهم قلّ من تشرّف بهذه الدّولة وإن كان تشرّفهم بها جائزا (شعر): لو جاء من فيض روح القدس من مدد . غير المسيح ليصنع مثل ما صنعا وأظنّ أنّ هذه الدّولة القت الظّلّ في كبار التّابعين وأكابر تبع التّابعين أيضا ثمّ استترت بعد ذلك حتّى إذا بلغت النّوبة الألف الثّاني من بعثته عليه الصّلاة والسّلام برزت هذه الدّولة في هذا الوقت أيضا بالتّبعيّة والوراثة وجعلت الآخر مشابها بالأوّل (شعر): فإذا أتى باب العجوز خليفة . إيّاك يا صاح ونتف سبالكا والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّحيّات.

खंड V01/P459–V01/P460İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P459–V01/P460)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثّاني والثّلاثمائة إلى المخدوم زاده جامع العلوم الظّاهريّة والباطنيّة مجد الدّين محمّد معصوم سلّمه الله تعالى في بيان فرق الولاية الثّلاث وأنّ النّبوّة أفضل من الولاية وبعض خصائص مقام النّبوّة وما يناسب ذلك اعلم أرشدك الله تعالى: أنّ الولاية عبارة عن قرب إلهيّ لا يتصوّر بلا شائبة الظّلّيّة ولا يحصل بدون حيلولة الحجب فإن كانت ولاية الأولياء فمتّسمة بسمة الظّلّيّة ألبتّة، وولاية الأنبياء وإن كانت خارجة عن الظّلّيّة ولكنّها غير متحقّقة بدون حيلولة حجب الأسماء والصّفات، وولاية الملأ الأعلى وإن كانت فوق حجب الأسماء والصّفات ولكنّها لا بدّ لها من حجب الشّئون والإعتبارات والّتي لمّ يتطرّق عليها شائبة الظّلّيّة وتركت حجب الأسماء والصّفات في الطّريق إنّما هي النّبوّة والرّسالة فتكون النّبوّة أفضل من الولاية بالضّرورة ويكون قرب النّبوّة ذاتيّا وأصليّا، ومن لم يطّلع على حقيقتهما حكم بالعكس وجزم بالقلب، فيكون الوصول في مرتبة النّبوّة والحصول في مقام الولاية فإنّ الحصول لا يتصوّر بدون ملاحظة الظّلّيّة بخلاف الوصول. وأيضا: إنّ في كمال الحصول رفع الإثنينيّة، وفي كمال الوصول بقاء الإثنينيّة فرفع الإثنينيّة يكون مناسبا لمقام الولاية، وبقاء الإثنينيّة ملائما لمرتبة النّبوّة، فإذا كان رفع الإثنينيّة مناسبا لمقام الولاية يكون السّكر في جميع الوقت لازما لمقام الولاية بالضّرورة وحيث كان في مرتبة النّبوّة بقاء الإثنينيّة يكون الصّحو من خواصّ تلك المرتبة. وأيضا: إنّ حصول التّجلّيات سواء كان في كسوة الصّور والأشكال أو في حجب الألوان والأنوار كلّه في مقامات الولاية وفي طيّ مقدّماتها ومباديها بخلاف مرتبة النّبوّة فإنّ في ذلك الموطن وصولا إلى الأصل واستغناء عن التّجلّيات والظّهورات الّتي كلّها ظلال ذلك الأصل، وكذلك الإحتياج إلى تلك التّجلّيات وقت طيّ مقدّمات تلك المرتبة ومباديها الّا أن يقع العروج من طريق الولاية فحينئذ حصول تلك التّجلّيات بواسطة الولاية لا بواسطة طيّ مسافة طريق الوصول إلى كمالات النّبوّة. وبالجملة: أن التّجلّيات والظّهورات تنبئ عن الظّلال، والّذي تخلّص عن التّعلّق بالظّلال تخلّص عن التّجلّيات ينبغي أن يطلب سرّ: ما زاغَ الْبَصَرُ من ههنا. أيّها الولد: إنّ اضطراب العشق وطنطنة المحبّة والنّياح المهيّجة للشّوق والصّياح الممتزجة بالتّألّم والذّوق والوجد والرّقص كلّها في مقامات الظّلال وفي أوان الظّهورات والتّجلّيات الظّلّيّة وبعد الوصول إلى الأصل لا يتصوّر حصول هذه الامور، والمحبّة في ذلك الموطن بمعنى إرادة الطّاعة كما قال العلماء لا أنّها معنى زائد عليها منشأ للشّوق والذّوق كما ظنّ بعض الصّوفيّة. اسمع أيّها الولد: وحيث كان رفع الإثنينيّة مطلوبا في مقام الولاية يسعى الأولياء في إزالة الإرادة بالضّرورة قال الشّيخ البسطام: «أريد أن لا أريد»، وحيث كان رفع الإثنينيّة غير منظور في مرتبة النّبوّة لم يكن زوال نفس الإدارة مطلوبا وكيف يكون مطلوبا فإنّ الإرادة صفة كاملة في حدّ ذاتها فإن تطرّق النّقص إليها فإنّما هو بواسطة خبث متعلّقاتها فينبغي أن لا يكون متعلّقها أمرا خبيثا وغير مرضيّ، بل يكون جميع المرادات مرضيّ الحقّ سبحانه، وكذلك يجتهدون في مقام الولاية في نفي جميع الصّفات البشريّة، والمطلوب في مرتبة النّبوّة نفي المتعلّقات السّوء لهذه الصّفات لا نفي أصل هذه الصّفات فإنّها كاملة في حدّ ذاتها؛ مثلا: إنّ صفة العلم من الصّفات الكاملة فإن تطرّق إليها نقص فإنّما هو من جهة سوء متعلّقها فكان الضّروريّ نفي سوء المتعلّق لا نفي أصلها، وعلى هذا القياس: فالّذي وصل إلى مقام النّبوّة من طريق الولاية لا بد له من نفي أصل الصّفات في أثناء الطّريق، والّذي وصل إليه بدون توسّط الولاية لا حاجة له إلى نفي أصل الصّفات، بل ينبغي له نفي المتعلّقات السّوء لهذه الصّفات.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثّاني والثّلاثمائة إلى المخدوم زاده جامع العلوم الظّاهريّة والباطنيّة مجد الدّين محمّد معصوم سلّمه الله تعالى في بيان فرق الولاية الثّلاث وأنّ النّبوّة أفضل من الولاية وبعض خصائص مقام النّبوّة وما يناسب ذلك اعلم أرشدك الله تعالى: أنّ الولاية عبارة عن قرب إلهيّ لا يتصوّر بلا شائبة الظّلّيّة ولا يحصل بدون حيلولة الحجب فإن كانت ولاية الأولياء فمتّسمة بسمة الظّلّيّة ألبتّة، وولاية الأنبياء وإن كانت خارجة عن الظّلّيّة ولكنّها غير متحقّقة بدون حيلولة حجب الأسماء والصّفات، وولاية الملأ الأعلى وإن كانت فوق حجب الأسماء والصّفات ولكنّها لا بدّ لها من حجب الشّئون والإعتبارات والّتي لمّ يتطرّق عليها شائبة الظّلّيّة وتركت حجب الأسماء والصّفات في الطّريق إنّما هي النّبوّة والرّسالة فتكون النّبوّة أفضل من الولاية بالضّرورة ويكون قرب النّبوّة ذاتيّا وأصليّا، ومن لم يطّلع على حقيقتهما حكم بالعكس وجزم بالقلب، فيكون الوصول في مرتبة النّبوّة والحصول في مقام الولاية فإنّ الحصول لا يتصوّر بدون ملاحظة الظّلّيّة بخلاف الوصول. وأيضا: إنّ في كمال الحصول رفع الإثنينيّة، وفي كمال الوصول بقاء الإثنينيّة فرفع الإثنينيّة يكون مناسبا لمقام الولاية، وبقاء الإثنينيّة ملائما لمرتبة النّبوّة، فإذا كان رفع الإثنينيّة مناسبا لمقام الولاية يكون السّكر في جميع الوقت لازما لمقام الولاية بالضّرورة وحيث كان في مرتبة النّبوّة بقاء الإثنينيّة يكون الصّحو من خواصّ تلك المرتبة. وأيضا: إنّ حصول التّجلّيات سواء كان في كسوة الصّور والأشكال أو في حجب الألوان والأنوار كلّه في مقامات الولاية وفي طيّ مقدّماتها ومباديها بخلاف مرتبة النّبوّة فإنّ في ذلك الموطن وصولا إلى الأصل واستغناء عن التّجلّيات والظّهورات الّتي كلّها ظلال ذلك الأصل، وكذلك الإحتياج إلى تلك التّجلّيات وقت طيّ مقدّمات تلك المرتبة ومباديها الّا أن يقع العروج من طريق الولاية فحينئذ حصول تلك التّجلّيات بواسطة الولاية لا بواسطة طيّ مسافة طريق الوصول إلى كمالات النّبوّة. وبالجملة: أن التّجلّيات والظّهورات تنبئ عن الظّلال، والّذي تخلّص عن التّعلّق بالظّلال تخلّص عن التّجلّيات ينبغي أن يطلب سرّ: ما زاغَ الْبَصَرُ من ههنا. أيّها الولد: إنّ اضطراب العشق وطنطنة المحبّة والنّياح المهيّجة للشّوق والصّياح الممتزجة بالتّألّم والذّوق والوجد والرّقص كلّها في مقامات الظّلال وفي أوان الظّهورات والتّجلّيات الظّلّيّة وبعد الوصول إلى الأصل لا يتصوّر حصول هذه الامور، والمحبّة في ذلك الموطن بمعنى إرادة الطّاعة كما قال العلماء لا أنّها معنى زائد عليها منشأ للشّوق والذّوق كما ظنّ بعض الصّوفيّة. اسمع أيّها الولد: وحيث كان رفع الإثنينيّة مطلوبا في مقام الولاية يسعى الأولياء في إزالة الإرادة بالضّرورة قال الشّيخ البسطام: «أريد أن لا أريد»، وحيث كان رفع الإثنينيّة غير منظور في مرتبة النّبوّة لم يكن زوال نفس الإدارة مطلوبا وكيف يكون مطلوبا فإنّ الإرادة صفة كاملة في حدّ ذاتها فإن تطرّق النّقص إليها فإنّما هو بواسطة خبث متعلّقاتها فينبغي أن لا يكون متعلّقها أمرا خبيثا وغير مرضيّ، بل يكون جميع المرادات مرضيّ الحقّ سبحانه، وكذلك يجتهدون في مقام الولاية في نفي جميع الصّفات البشريّة، والمطلوب في مرتبة النّبوّة نفي المتعلّقات السّوء لهذه الصّفات لا نفي أصل هذه الصّفات فإنّها كاملة في حدّ ذاتها؛ مثلا: إنّ صفة العلم من الصّفات الكاملة فإن تطرّق إليها نقص فإنّما هو من جهة سوء متعلّقها فكان الضّروريّ نفي سوء المتعلّق لا نفي أصلها، وعلى هذا القياس: فالّذي وصل إلى مقام النّبوّة من طريق الولاية لا بد له من نفي أصل الصّفات في أثناء الطّريق، والّذي وصل إليه بدون توسّط الولاية لا حاجة له إلى نفي أصل الصّفات، بل ينبغي له نفي المتعلّقات السّوء لهذه الصّفات.

खंड V01/P460–V01/P462İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P460–V01/P462)
Orijinal Metin (AR)

ينبغي أن يعلم: أنّ المراد بهذه الولاية المذكورة الولاية الظّلّيّة الّتي يعبّر عنها بالولاية الصّغرى وولاية الأولياء، وأمّا ولاية الأنبياء الّتي جاوزت الظّلّ فهي غيرها والمطلوب فيها نفي المتعلّقات السّوء للصّفات البشريّة لا نفي أصل تلك الصّفات، فإذا حصل نفي المتعلّقات السّوء للصّفات حصلت ولاية الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام فإن وقع العروج بعد ذلك يكون متعلّقا بكمالات النّبوّة فلاح من هذا البيان أنّه لا بدّ للنّبوّة من أصل الولاية؛ فإنّ الولاية من مباديها ومقدّماتها، وأمّا الولاية الظّلّيّة فلا حاجة إليها في الوصول إلى كمالات النّبوّة، بل تتّفق للبعض ولا يقع العبور عليها للبعض الآخر فافهم ولا شكّ أنّ نفي أصل الصّفات متعسّر بالنّسبة إلى متعلّقاتها السّوء فيكون حصول كمالات النّبوّة أهون وأيسر وأقرب بالنّسبة إلى حصول كمالات الولاية، وهذا التّفاوت بالسّير والقرب جار في كلّ أمر له وصول إلى الأصل بالنّسبة إلى أمور مفارقة للأصل؛ ألا ترى أنّ كيمياء الأصل ميسّر بسهولة العمل وحاصل بأقرب الطّرق، والّذي فارق أصله في محنة وتعب بحيث يفنى عمره في تحصيله ومع ذلك لا حاصل له غير الحرمان وما حصّله بعد اللّتيا واللّتي له شباهة بالأصل وكثيرا ما تزول عنه تلك الشّباهة العارضة ويعود إلى أصله ويؤول إلى الدّناءة والخباثة بخلاف أصل أصله فإنّه مع وجود سهولة العمل وقرب الطّريق أمين من خوف الزّيوفة والخباثة. ولمّا وصل جماعة من سلّاك هذا الطّريق بالرّياضة الشّاقّة والمجاهدة الشّديدة إلى ظلّ من الظّلال ظنّوا أنّ الوصول إلى المطلب منوط بالرّياضات الشّاقّة والمجاهدات الشّديدة، ولم يعلموا أنّ له طريقا آخر أقرب من هذا الطّريق وموصل إلى نهاية النّهاية وهو طريق الإجتباء الّذي هو منوط بمجرّد الفضل والكرم والطّريق الّذي اختاره هؤلاء الجماعة هو طريق الإنابة مربوط بالمجاهدة والواصلون من هذا الطّريق أقلّ قليل والواصلون من طريق الإجتباء جمّ غفير، الأنبياء عليهم السّلام كلّهم ساروا على طريق الإجتباء وأصحابهم رضوان الله عليهم أجمعين أيضا وصلوا من طريق الإجتباء بالتّبعيّة والوراثة ورياضات أرباب الإجتباء إنّما هي لأداء شكر نعمة الوصول؛ قال عليه الصّلاة والسّلام في جواب السّائل عن وجه رياضاته الشّديدة مع كون ذنوبه المتقدّمة والمتأخّرة مغفورة " أفلا أكون عبدا شكورا " ومجاهدات أهل الإنابة لأجل حصول الوصول شتّان ما بينهما وطريق الإجتباء الحمل والجذب على الطّريق، وطريق الإنابة السّير على الطّريق وبين الجذب والسّير فوق عظيم يجذب سريعا ويوصل به بعيدا، والسّائر يسير بطيئا، وربّما يبقى في الطّريق قال حضرة الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه: نحن المفضّلون، نعم: لو لا الفضل كيف يمكن أن تكون نهاية غيرهم مندرجة في بدايتهم ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. (ولنرجع) إلى أصل الكلام ونقول: إنّ هذا الفقير قد كتب فيما كتب إلى شيخه المعظّم من العرائض أنّه قد ارتفعت جميع المرادات، ولكنّ نفس الإرادة باقية على حالها، ثمّ كتب بعد مدّة: أنّ الإرادة أيضا صارت مرتفعة مثل المرادات، ولمّا شرّفه الحقّ سبحانه بوراثة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام علم أنّه كان ارتفاع المتعلّق بالسّوء لتلك الإرادة وزواله لا ارتفاع نفس الإرادة فإنّه لا يلزم ارتفاع أصل الإرادة في حصول ارتفاع المتعلّق السّوء على الوجه الأتمّ والأكمل، بل الشّيء كثيرا ما يتيسّر بمجرّد الفضل ولا يتيسّر عشر عشيره بالتّعمّل والتّكلّف. أيّها الولد: ينبغي في مقام الولاية اليأس والإعراض الكلّيّ عن الدّنيا والآخرة وأن يعدّ التّعلّق بالآخرة كالتّعلّق بالدّنيا، وأن يرى شوق الآخرة كشوق الدّنيا غير محمودة؛ قال الإمام داود الطّائيّ: «إن أردت السّلامة سلّم على الدّنيا، وإن أردت الكرامة كبّر على الآخرة». وقال غيره من هذه الطّائفة: إنّ في قوله تعالى: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا ومِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ الآية شكاية من الفريقين.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ينبغي أن يعلم: أنّ المراد بهذه الولاية المذكورة الولاية الظّلّيّة الّتي يعبّر عنها بالولاية الصّغرى وولاية الأولياء، وأمّا ولاية الأنبياء الّتي جاوزت الظّلّ فهي غيرها والمطلوب فيها نفي المتعلّقات السّوء للصّفات البشريّة لا نفي أصل تلك الصّفات، فإذا حصل نفي المتعلّقات السّوء للصّفات حصلت ولاية الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام فإن وقع العروج بعد ذلك يكون متعلّقا بكمالات النّبوّة فلاح من هذا البيان أنّه لا بدّ للنّبوّة من أصل الولاية؛ فإنّ الولاية من مباديها ومقدّماتها، وأمّا الولاية الظّلّيّة فلا حاجة إليها في الوصول إلى كمالات النّبوّة، بل تتّفق للبعض ولا يقع العبور عليها للبعض الآخر فافهم ولا شكّ أنّ نفي أصل الصّفات متعسّر بالنّسبة إلى متعلّقاتها السّوء فيكون حصول كمالات النّبوّة أهون وأيسر وأقرب بالنّسبة إلى حصول كمالات الولاية، وهذا التّفاوت بالسّير والقرب جار في كلّ أمر له وصول إلى الأصل بالنّسبة إلى أمور مفارقة للأصل؛ ألا ترى أنّ كيمياء الأصل ميسّر بسهولة العمل وحاصل بأقرب الطّرق، والّذي فارق أصله في محنة وتعب بحيث يفنى عمره في تحصيله ومع ذلك لا حاصل له غير الحرمان وما حصّله بعد اللّتيا واللّتي له شباهة بالأصل وكثيرا ما تزول عنه تلك الشّباهة العارضة ويعود إلى أصله ويؤول إلى الدّناءة والخباثة بخلاف أصل أصله فإنّه مع وجود سهولة العمل وقرب الطّريق أمين من خوف الزّيوفة والخباثة. ولمّا وصل جماعة من سلّاك هذا الطّريق بالرّياضة الشّاقّة والمجاهدة الشّديدة إلى ظلّ من الظّلال ظنّوا أنّ الوصول إلى المطلب منوط بالرّياضات الشّاقّة والمجاهدات الشّديدة، ولم يعلموا أنّ له طريقا آخر أقرب من هذا الطّريق وموصل إلى نهاية النّهاية وهو طريق الإجتباء الّذي هو منوط بمجرّد الفضل والكرم والطّريق الّذي اختاره هؤلاء الجماعة هو طريق الإنابة مربوط بالمجاهدة والواصلون من هذا الطّريق أقلّ قليل والواصلون من طريق الإجتباء جمّ غفير، الأنبياء عليهم السّلام كلّهم ساروا على طريق الإجتباء وأصحابهم رضوان الله عليهم أجمعين أيضا وصلوا من طريق الإجتباء بالتّبعيّة والوراثة ورياضات أرباب الإجتباء إنّما هي لأداء شكر نعمة الوصول؛ قال عليه الصّلاة والسّلام في جواب السّائل عن وجه رياضاته الشّديدة مع كون ذنوبه المتقدّمة والمتأخّرة مغفورة " أفلا أكون عبدا شكورا " ومجاهدات أهل الإنابة لأجل حصول الوصول شتّان ما بينهما وطريق الإجتباء الحمل والجذب على الطّريق، وطريق الإنابة السّير على الطّريق وبين الجذب والسّير فوق عظيم يجذب سريعا ويوصل به بعيدا، والسّائر يسير بطيئا، وربّما يبقى في الطّريق قال حضرة الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه: نحن المفضّلون، نعم: لو لا الفضل كيف يمكن أن تكون نهاية غيرهم مندرجة في بدايتهم ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. (ولنرجع) إلى أصل الكلام ونقول: إنّ هذا الفقير قد كتب فيما كتب إلى شيخه المعظّم من العرائض أنّه قد ارتفعت جميع المرادات، ولكنّ نفس الإرادة باقية على حالها، ثمّ كتب بعد مدّة: أنّ الإرادة أيضا صارت مرتفعة مثل المرادات، ولمّا شرّفه الحقّ سبحانه بوراثة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام علم أنّه كان ارتفاع المتعلّق بالسّوء لتلك الإرادة وزواله لا ارتفاع نفس الإرادة فإنّه لا يلزم ارتفاع أصل الإرادة في حصول ارتفاع المتعلّق السّوء على الوجه الأتمّ والأكمل، بل الشّيء كثيرا ما يتيسّر بمجرّد الفضل ولا يتيسّر عشر عشيره بالتّعمّل والتّكلّف. أيّها الولد: ينبغي في مقام الولاية اليأس والإعراض الكلّيّ عن الدّنيا والآخرة وأن يعدّ التّعلّق بالآخرة كالتّعلّق بالدّنيا، وأن يرى شوق الآخرة كشوق الدّنيا غير محمودة؛ قال الإمام داود الطّائيّ: «إن أردت السّلامة سلّم على الدّنيا، وإن أردت الكرامة كبّر على الآخرة». وقال غيره من هذه الطّائفة: إنّ في قوله تعالى: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا ومِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ الآية شكاية من الفريقين.

खंड V01/P462–V01/P463İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P462–V01/P463)
Orijinal Metin (AR)

وبالجملة: انّ الفناء الّذي هو عبارة عن نسيان ما سوى الحقّ سبحانه شامل للدّنيا والآخرة والفناء والبقاء كلاهما من أجزاء الولاية فلا بدّ إذا في الولاية من نسيان الآخرة، والتّعلّق بالآخرة إنّما هو محمود في كمالات النّبوّة، وشوق الآخرة إنّما هو مرضيّ فيها، بل الشّوق والخوف في ذلك الموطن هو شوق الآخرة وخوفه والتّعلّق بالآخرة قوله تعالى: يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا، وقوله تعالى: ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ويَخافُونَ سُوءَ، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وهُمْ مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ أوصاف أرباب هذا المقام بكاؤهم وأنينهم من تذكّر أحوال الآخرة وألمهم وحزنهم من خوف أهوال يوم القيامة، يستعيذون من فتنة القبر على الدّوام، ويخافون من عذاب النّار، ويلتجؤن منه إلى الملك الجبّار بالتّضرّع التّامّ، شوق الحقّ جلّ وعلا عندهم هو شوق الآخرة، ومحبّتهم محبّة الآخرة فإنّ اللّقاء موعود في الآخرة وكمال الرّضا أيضا موقوف على الآخرة الدّنيا مبغوضة الحقّ جلّ وعلا والآخرة مرضيّته ولا يمكن جعل المرضيّة مساوية للمبغوضة في وقت من الأوقات فإنّ المبغوضة لائقة للإعراض والمرضيّة مستحقّة للإقبال، والإعراض عن المرضيّة عين السّكر وخلاف مدعوّه تعالى المرضيّ وقوله تعالى: والله يَدْعُوا إلى دارِ السَّلامِ شاهد لهذا المعنى، والله سبحانه يرغّب في الآخرة بالمبالغة والتّأكيد فالإعراض عن الآخرة معارضة الحقّ سبحانه في الحقيقة وسعي في رفع مرضيّه، وحيث كان لداود الطّائيّ قدم راسخ في الولاية قال مع جلالة شأنه في حقّ ترك الآخرة إنّه كرامة، ألم يعلم أنّ الأصحاب الكرام عليهم الرّضوان كلّهم كانوا مبتلين بفكر الآخرة وخائفين وجلين من عذابها مرّ عمر رضي الله عنه بدار إنسان فسمع قارئا يقرأ قوله تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ فسقط من سماع هذه الآية من دابّته على الأرض مغشيّا عليه فحملوه إلى بيته فبقي من ألم ذلك مريضا إلى مدّة مديدة حتّى كان النّاس يعودونه. نعم: يتيسّر نسيان الدّنيا والآخرة في أواسط الأحوال في مقام الفناء ويرى فيه التّعلّق بالآخرة كالتّعلّق بالدّنيا، وأمّا إذا تيسّر التّشرّف بالبقاء وبلغ الأمر نهايته وألقت كمالات النّبوّة ظلّها فحينئذ كلّ الهمّ همّ الآخرة والإستعاذة من النّار وتمنّي الجنّة لا مناسبة لأشجار الجنّة وأنهارها وحورها وغلمانها بالأشياء الدّنيويّة بل هؤلاء في طرفي النّقيض مثل نقاضة الغضب والرّضا، وأشجار الجنّة وأنهارها وجميع ما فيها نتائج الأعمال الصّالحة وثمراتها قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الجنّة قيعان وإنّ غراسها قولك سبحان الله والحمد لله ولا إله الّا الله والله أكبر " وقال: «من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنّة». فصارت شجرة الجنّة نتيجة التّسبيح وكما أنّ الكمالات التّنزيهيّة في هذه الكلمة مندرجة في كسوة الحروف والأصوات، كذلك في الجنّة تعبّأ تلك الكمالات في كسوة الأشجار. على هذا القياس: جميع ما في الجنّة من نتائج الأعمال الصّالحة وما اندرج في ضمن كسوة صلاح قوليّ أو فعليّ من الكمالات الوجوديّة تعالت وتقدّست يظهر في الجنّة في حجب اللّذّات والتّنعّمات فيكون ذلك التّلذّذ والتّنعّم مقبولا ومرضيّا بالضّرورة، ووسيلة للّقاء والوصول فإن كانت رابعة المسكينة واقفة على هذا السّرّ لما خطر في قلبها فكر إحراق الجنّة ولما ترى التّعلّق بها غير التّعلّق بالحقّ سبحانه بخلاف التّلذّذ والتّنعّم الدّنيويّ؛ فإنّ منشأه الخبث ونتيجته الحرمان في الآخرة أعاذنا الله سبحانه منه فإن كان التّلذّذ الدّنيويّ مباحا شرعيّا فالمحاسبة أمامنا فويل ألف ويل إن لم تأخذ الرّحمة الإلهيّة بأيدينا، وإن لم يكن مباحا شرعيّا فهو مورد الوعيد الشّديد: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ. فكيف يكون لهذا التّلذّذ مناسبة بذلك التّلذّذ فإنّ هذا سمّ قاتل وذاك ترياق نافع فهمّ الآخرة امّا نصيب عوامّ المؤمنين وامّا نصيب أخصّ الخواصّ وامّا الخواصّ فهم يتبرّأون من هذا الهمّ ويرون الكرامة في خلافه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبالجملة: انّ الفناء الّذي هو عبارة عن نسيان ما سوى الحقّ سبحانه شامل للدّنيا والآخرة والفناء والبقاء كلاهما من أجزاء الولاية فلا بدّ إذا في الولاية من نسيان الآخرة، والتّعلّق بالآخرة إنّما هو محمود في كمالات النّبوّة، وشوق الآخرة إنّما هو مرضيّ فيها، بل الشّوق والخوف في ذلك الموطن هو شوق الآخرة وخوفه والتّعلّق بالآخرة قوله تعالى: يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا، وقوله تعالى: ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ويَخافُونَ سُوءَ، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وهُمْ مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ أوصاف أرباب هذا المقام بكاؤهم وأنينهم من تذكّر أحوال الآخرة وألمهم وحزنهم من خوف أهوال يوم القيامة، يستعيذون من فتنة القبر على الدّوام، ويخافون من عذاب النّار، ويلتجؤن منه إلى الملك الجبّار بالتّضرّع التّامّ، شوق الحقّ جلّ وعلا عندهم هو شوق الآخرة، ومحبّتهم محبّة الآخرة فإنّ اللّقاء موعود في الآخرة وكمال الرّضا أيضا موقوف على الآخرة الدّنيا مبغوضة الحقّ جلّ وعلا والآخرة مرضيّته ولا يمكن جعل المرضيّة مساوية للمبغوضة في وقت من الأوقات فإنّ المبغوضة لائقة للإعراض والمرضيّة مستحقّة للإقبال، والإعراض عن المرضيّة عين السّكر وخلاف مدعوّه تعالى المرضيّ وقوله تعالى: والله يَدْعُوا إلى دارِ السَّلامِ شاهد لهذا المعنى، والله سبحانه يرغّب في الآخرة بالمبالغة والتّأكيد فالإعراض عن الآخرة معارضة الحقّ سبحانه في الحقيقة وسعي في رفع مرضيّه، وحيث كان لداود الطّائيّ قدم راسخ في الولاية قال مع جلالة شأنه في حقّ ترك الآخرة إنّه كرامة، ألم يعلم أنّ الأصحاب الكرام عليهم الرّضوان كلّهم كانوا مبتلين بفكر الآخرة وخائفين وجلين من عذابها مرّ عمر رضي الله عنه بدار إنسان فسمع قارئا يقرأ قوله تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ فسقط من سماع هذه الآية من دابّته على الأرض مغشيّا عليه فحملوه إلى بيته فبقي من ألم ذلك مريضا إلى مدّة مديدة حتّى كان النّاس يعودونه. نعم: يتيسّر نسيان الدّنيا والآخرة في أواسط الأحوال في مقام الفناء ويرى فيه التّعلّق بالآخرة كالتّعلّق بالدّنيا، وأمّا إذا تيسّر التّشرّف بالبقاء وبلغ الأمر نهايته وألقت كمالات النّبوّة ظلّها فحينئذ كلّ الهمّ همّ الآخرة والإستعاذة من النّار وتمنّي الجنّة لا مناسبة لأشجار الجنّة وأنهارها وحورها وغلمانها بالأشياء الدّنيويّة بل هؤلاء في طرفي النّقيض مثل نقاضة الغضب والرّضا، وأشجار الجنّة وأنهارها وجميع ما فيها نتائج الأعمال الصّالحة وثمراتها قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الجنّة قيعان وإنّ غراسها قولك سبحان الله والحمد لله ولا إله الّا الله والله أكبر " وقال: «من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنّة». فصارت شجرة الجنّة نتيجة التّسبيح وكما أنّ الكمالات التّنزيهيّة في هذه الكلمة مندرجة في كسوة الحروف والأصوات، كذلك في الجنّة تعبّأ تلك الكمالات في كسوة الأشجار. على هذا القياس: جميع ما في الجنّة من نتائج الأعمال الصّالحة وما اندرج في ضمن كسوة صلاح قوليّ أو فعليّ من الكمالات الوجوديّة تعالت وتقدّست يظهر في الجنّة في حجب اللّذّات والتّنعّمات فيكون ذلك التّلذّذ والتّنعّم مقبولا ومرضيّا بالضّرورة، ووسيلة للّقاء والوصول فإن كانت رابعة المسكينة واقفة على هذا السّرّ لما خطر في قلبها فكر إحراق الجنّة ولما ترى التّعلّق بها غير التّعلّق بالحقّ سبحانه بخلاف التّلذّذ والتّنعّم الدّنيويّ؛ فإنّ منشأه الخبث ونتيجته الحرمان في الآخرة أعاذنا الله سبحانه منه فإن كان التّلذّذ الدّنيويّ مباحا شرعيّا فالمحاسبة أمامنا فويل ألف ويل إن لم تأخذ الرّحمة الإلهيّة بأيدينا، وإن لم يكن مباحا شرعيّا فهو مورد الوعيد الشّديد: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ. فكيف يكون لهذا التّلذّذ مناسبة بذلك التّلذّذ فإنّ هذا سمّ قاتل وذاك ترياق نافع فهمّ الآخرة امّا نصيب عوامّ المؤمنين وامّا نصيب أخصّ الخواصّ وامّا الخواصّ فهم يتبرّأون من هذا الهمّ ويرون الكرامة في خلافه.

खंड V01/P463–V01/P464İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P463–V01/P464)
Orijinal Metin (AR)

(ع) وللنّاس فيما يعشقون مذاهب المكتوب الثّالث والثّلاثمائة إلى الحاجّ يوسف الكشميريّ في بيان معاني كلمات الأذان بعد الحمد والصّلوات ينبغي أن يعلم أنّ كلمات الأذان سبعة: الله أكبر، أي: الله أكبر أن يكون له حاجة إلى عبادة عابد، كرّرت هذه الكلمة أربع مرّات لتأكيد هذا المعنى المهمّ، أشهد أن لا إله الّا الله، أيّ: أشهد أنّه مع كبريائه واستغنائه عن العبادة ليس المستحقّ للعبادة الّا هو سبحانه، أشهد أنّ محمّدا رسول الله، أي: أشهد أنّه عليه الصّلاة والسّلام رسوله سبحانه ومبلّغ عنه تعالى طريق العبادة؛ فلا تكون العبادة اللّائقة بجناب قدسه تعالى الّا ما هي مأخوذة من جهة تبليغه ورسالته عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة، حيّ على الصّلاة حيّ على الفلاح: كلمتان لطلب المصلّي إلى أداء الصّلاة المؤدّية إلى الفلاح، الله أكبر: أي: أكبر من أن يليق بجناب قدسه تعالى عبادة أحد، لا إله الّا الله: أي: إنّه تعالى لا محالة هو المستحقّ للعبادة وإن لم تصدر العبادة من أحد ما لائقة بجناب قدسه تعالى. ينبغي: إدراك عظمة شأن الصّلاة من عظمة شأن هذه الكلمات الموضوعة للإعلام بوقت الصّلاة، (ع) وعام الرّخص يعلم من ربيع اللهمّ اجعلني من المصلّين المفلحين، بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم أتمّ الصّلوات وأكمل التّحيّات. المكتوب الرّابع والثّلاثمائة إلى مولانا عبد الحيّ في بيان الأعمال الصّالحة الّتي نيط بها وعد دخول الجنّة في أكثر الآيات القرآنيّة وفي بيان أداء الشّكر وبيان بعض معاني الصّلاة وأسرارها بعد الحمد والصّلوات اعلم أسعدك الله تعالى: أنّه كان لي تردّد من مدّة مديدة في أنّ المراد بالأعمال الصّالحة الّتي جعل الله سبحانه وتعالى وعد دخول الجنّة مربوطا بها في أكثر الآيات القرآنيّة هل هو جميع الأعمال الصّالحة أو بعضها، فإن كان الجميع فذلك متعسّر فإنّه قلّ من يكون موفّقا لإتيان الجميع، وإن كان البعض فمجهول غير متعيّن فأفيض في الخاطر أخيرا بمحض فضل الحقّ سبحانه أنّه: لعلّ المراد بتلك الأعمال الصّالحة أركان الإسلام الخمسة الّتي بني الإسلام عليها، فإذا أدّيت هذه الاصول الخمسة على وجه الكمال فالمرجوّ أن تكون النّجاة والفلاح نقد الوقت فإنّ هذه الخمسة في حدّ ذاتها أعمال صالحة وموانع للسّيّئات والمنكرات؛ قوله تعالى إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ شاهد لهذا المعنى وإذا تيسّر إتيان هذه الخمسة يرجى حصول أداء الشّكر، فإذا حصل أداء الشّكر حصلت النّجاة من العذاب: ما يَفْعَلُ الله بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وآمَنْتُمْ. فينبغي للإنسان أن يجتهد في إتيان هذه الخمسة غاية الإجتهاد خصوصا في إقامة الصّلاة الّتي هي عماد الدّين، وأن لا يرضى بترك أدنى أدب من آدابها مهما أمكن فمن أتمّ الصّلاة فقد حصّل أصلا عظيما من أصول الإسلام وحاز ونال حبلا متينا لأجل الخلاص وفاز والله سبحانه الموفّق. اعلم: أنّ التّكبيرة الاولى في الصّلاة إشارة إلى استغنائه وكبريائه تعالى من عبادة العابدين وصلاة المصلّين، وسائر التّكبيرات الّتي بعد كلّ ركن من الأركان إشارات ورموز إلى عدم لياقة أداء كلّ ركن لأن يكون عبادة لجناب قدسه تعالى وحيث كان معنى التّكبير ملحوظا في تسبيح الرّكوع لم يشرع التّكبير بعد الرّكوع بخلاف السّجدتين فإنّهما مع وجود التّسبيحات فيهما شرع التّكبير في أوّلهما وآخرهما وذلك لئلّا يتوهّم أحد أنّ السّجود لمّا كان نهاية الإنحطاط وغاية الإنخفاض وكمال التّذلّل والإنكسار قد أدّي فيه حقّ العبادة ولاجل دفع هذا التّوهّم أيضا اختير في تسبيح السّجود لفظ: «أعلى " وسنّ تكرار التّكبير، ولمّا كانت الصّلاة معراج المؤمن شرع في آخرها قراءة كلمات شرّف بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة المعراج فينبغي للمصلّى أن يجعل صلاته معراجه، وأن يطلب فيها غاية القرب قال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام: «أقرب ما يكون العبد من الرّبّ في الصّلاة».

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(ع) وللنّاس فيما يعشقون مذاهب المكتوب الثّالث والثّلاثمائة إلى الحاجّ يوسف الكشميريّ في بيان معاني كلمات الأذان بعد الحمد والصّلوات ينبغي أن يعلم أنّ كلمات الأذان سبعة: الله أكبر، أي: الله أكبر أن يكون له حاجة إلى عبادة عابد، كرّرت هذه الكلمة أربع مرّات لتأكيد هذا المعنى المهمّ، أشهد أن لا إله الّا الله، أيّ: أشهد أنّه مع كبريائه واستغنائه عن العبادة ليس المستحقّ للعبادة الّا هو سبحانه، أشهد أنّ محمّدا رسول الله، أي: أشهد أنّه عليه الصّلاة والسّلام رسوله سبحانه ومبلّغ عنه تعالى طريق العبادة؛ فلا تكون العبادة اللّائقة بجناب قدسه تعالى الّا ما هي مأخوذة من جهة تبليغه ورسالته عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة، حيّ على الصّلاة حيّ على الفلاح: كلمتان لطلب المصلّي إلى أداء الصّلاة المؤدّية إلى الفلاح، الله أكبر: أي: أكبر من أن يليق بجناب قدسه تعالى عبادة أحد، لا إله الّا الله: أي: إنّه تعالى لا محالة هو المستحقّ للعبادة وإن لم تصدر العبادة من أحد ما لائقة بجناب قدسه تعالى. ينبغي: إدراك عظمة شأن الصّلاة من عظمة شأن هذه الكلمات الموضوعة للإعلام بوقت الصّلاة، (ع) وعام الرّخص يعلم من ربيع اللهمّ اجعلني من المصلّين المفلحين، بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم أتمّ الصّلوات وأكمل التّحيّات. المكتوب الرّابع والثّلاثمائة إلى مولانا عبد الحيّ في بيان الأعمال الصّالحة الّتي نيط بها وعد دخول الجنّة في أكثر الآيات القرآنيّة وفي بيان أداء الشّكر وبيان بعض معاني الصّلاة وأسرارها بعد الحمد والصّلوات اعلم أسعدك الله تعالى: أنّه كان لي تردّد من مدّة مديدة في أنّ المراد بالأعمال الصّالحة الّتي جعل الله سبحانه وتعالى وعد دخول الجنّة مربوطا بها في أكثر الآيات القرآنيّة هل هو جميع الأعمال الصّالحة أو بعضها، فإن كان الجميع فذلك متعسّر فإنّه قلّ من يكون موفّقا لإتيان الجميع، وإن كان البعض فمجهول غير متعيّن فأفيض في الخاطر أخيرا بمحض فضل الحقّ سبحانه أنّه: لعلّ المراد بتلك الأعمال الصّالحة أركان الإسلام الخمسة الّتي بني الإسلام عليها، فإذا أدّيت هذه الاصول الخمسة على وجه الكمال فالمرجوّ أن تكون النّجاة والفلاح نقد الوقت فإنّ هذه الخمسة في حدّ ذاتها أعمال صالحة وموانع للسّيّئات والمنكرات؛ قوله تعالى إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ شاهد لهذا المعنى وإذا تيسّر إتيان هذه الخمسة يرجى حصول أداء الشّكر، فإذا حصل أداء الشّكر حصلت النّجاة من العذاب: ما يَفْعَلُ الله بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وآمَنْتُمْ. فينبغي للإنسان أن يجتهد في إتيان هذه الخمسة غاية الإجتهاد خصوصا في إقامة الصّلاة الّتي هي عماد الدّين، وأن لا يرضى بترك أدنى أدب من آدابها مهما أمكن فمن أتمّ الصّلاة فقد حصّل أصلا عظيما من أصول الإسلام وحاز ونال حبلا متينا لأجل الخلاص وفاز والله سبحانه الموفّق. اعلم: أنّ التّكبيرة الاولى في الصّلاة إشارة إلى استغنائه وكبريائه تعالى من عبادة العابدين وصلاة المصلّين، وسائر التّكبيرات الّتي بعد كلّ ركن من الأركان إشارات ورموز إلى عدم لياقة أداء كلّ ركن لأن يكون عبادة لجناب قدسه تعالى وحيث كان معنى التّكبير ملحوظا في تسبيح الرّكوع لم يشرع التّكبير بعد الرّكوع بخلاف السّجدتين فإنّهما مع وجود التّسبيحات فيهما شرع التّكبير في أوّلهما وآخرهما وذلك لئلّا يتوهّم أحد أنّ السّجود لمّا كان نهاية الإنحطاط وغاية الإنخفاض وكمال التّذلّل والإنكسار قد أدّي فيه حقّ العبادة ولاجل دفع هذا التّوهّم أيضا اختير في تسبيح السّجود لفظ: «أعلى " وسنّ تكرار التّكبير، ولمّا كانت الصّلاة معراج المؤمن شرع في آخرها قراءة كلمات شرّف بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة المعراج فينبغي للمصلّى أن يجعل صلاته معراجه، وأن يطلب فيها غاية القرب قال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام: «أقرب ما يكون العبد من الرّبّ في الصّلاة».

खंड V01/P464–V01/P466İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P464–V01/P466)
Orijinal Metin (AR)

ولمّا كان المصلّي مناجي ربّه ومشاهد عظمته وجلاله حقّ أن يظهر فيه رعب وهيبة وقت أداء الصّلاة فلأجل تسليته شرع ختم الصّلاة بالتّسليمتين وما ورد عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من التّسبيح والتّحميد والتّكبير والتّهليل مائة مرّة بعد أداء الصّلاة الفرض سرّه في علم الفقير أن يتلافى بالتّسبيح والتّكبير ما وقع في أداء الصّلاة من القصور والتّقصير، والإعتراف بعدم لياقة تلك العبادة وعدم تماميّتها، وحيث كان أداء العبادة ميسّرا بتوفيق الله تعالى لزم أداء شكر تلك النّعمة بالتّحميد وأن لا يرى مستحقّ العبادة غيره سبحانه وتعالى، فإذا كان أداء الصّلاة مقرونا بالشّرائط والآداب وحصل بعد ذلك تلافي التّقصيرات وشكر نعمة التّوفيق ونفي استحقاق العبادة عن غيره تعالى من صميم القلب بهذه الكلمات الطّيّبة فالمرجوّ أن تكون هذه الصّلاة لائقة بقبوله تبارك وتعالى وأن يكون صاحبها مصلّيا مفلحا، اللهمّ اجعلني من المصلّين المفلحين بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. المكتوب الخامس والثّلاثمائة إلى المير محبّ الله المانك? وريّ في بيان أسرار الصّلاة والفرق بين صلاة المبتدئ والعامّيّ وبين صلاة المنتهي بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى اعلم أرشدك الله تعالى: أن تماميّة الصّلاة وكمالها عند الفقير عبارة عن إتيان فرائضها وواجباتها وسنتها ومستحبّاتها الّتي كلّها مبيّنة في الكتب الفقهيّة بالتّفصيل، وليس وراء هذه الامور الأربعة أمر آخر له مدخل في تماميّة الصّلاة فإنّ الخشوع في الصّلاة مندرج أيضا في هذه الأربعة، وخضوع القلب أيضا منوط بها. واكتفى جماعة بعلم هذه الامور واختاروا المساهلة والمداهنة في العمل بها فلا جرم قلّ نصيبهم من كمالات الصّلاة واهتمّ جماعة بحضور القلب مع الحقّ سبحانه وقلّ التفاتهم إلى آداب أعمال الجوارح، واقتصروا على الفرائض والسّنن، وهذه الجماعة أيضا لم يتنبّهوا على حقيقة الصّلاة ولم يعرفوها، وطلبوا كمال الصّلاة من غيرها ولم يعدّوا حضور القلب من جملة أحكام الصّلاة، وما ورد في الخبر من أنّه " لا صلاة الّا بحضور القلب " يمكن أن يكون المراد بالحضور حضور القلب مع هذه الامور الأربعة لئلّا يقع فتور في إتيان أمر من هذه الامور، ولا يقع في ذهن الفقير حضور وراء هذا الحضور. فإن قيل: إذا كان تماميّة الصّلاة وكمالها مربوطا بهذه الامور الأربعة ولم يكن أمر آخر وراءه ملحوظا في كمالها: ماذا يكون الفرق بين صلاة المبتدئ وبين صلاة المنتهي؟ بل بين صلاة العامّيّ الّتي تكون مقرونة بإتيان هذه الامور؟ قلت: إن الفرق من جهة العامل لا من جهة العمل فإنّ أجر عمل واحد يتفاوت بواسطة تفاوت عاملين بحيث يكون أجره إذا وقع من عامل مقبول محبوب أضعاف مضاعف ذلك الأجر إذا وقع من غيره لأنّ العامل كلّما يكون عظيم القدر يكون عمله جزيل الأجر ومن ههنا قالوا: «إنّ العمل المقرون بالرّياء من العارف أفضل من عمل المريد بالإخلاص " فكيف إذا كان عمل العارف مقرونا بالإخلاص ولهذا كان الصّدّيق الأكبر رضي الله عنه يطلب سهو النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم معتقدا أنّ سهوه أفضل من صوابه، وعمده حيث قال: «يا ليتني كنت سهو محمّد " متمنّيا أن يكون بكلّيّته سهوه عليه الصّلاة والسّلام، ومعتقدا أنّ أعماله التّامّة وأحواله الكاملة أنقص من سهوه صلّى الله عليه وسلّم في العمل فسأل بتمام التّمنّي أن تكون درجة تماميّة حسناته كدرجة سهوه عليه الصّلاة والسّلام وسهوه صلّى الله عليه وسلّم مثل سلامه على رأس ركعتين من رباعيّ الفرض بطريق السّهو كما روي، فصلاة المنتهي مع وجود النّتائج والثّمرات الدّنيويّة فيها يترتّب عليها أجر جزيل في الآخرة بخلاف صلاة المبتدئ والعامّيّ، (ع) ما نسبة الفرشيّ بالعرشيّ ولنذكر نبذة من خصائص صلاة المنتهي ليقاس عليها غيرها: انّ المنتهي يجد لسانه أحيانا عند قراءة القرآن وإتيان التّسليمات والتّكبيرات كشجرة موسويّة ولا يرى قواه وجوارحه غير الآلات والوسائط، ويجد أحيانا أنّ تعلّق باطنه وحقيقته قد انقطع عن ظاهره وصورته بالتّمام، وصار ملحقا بعالم الغيب، وحصّل نسبة بالغيب مجهولة الكيفيّة، وإذا فرغ من الصّلاة يرجع ثانيا.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولمّا كان المصلّي مناجي ربّه ومشاهد عظمته وجلاله حقّ أن يظهر فيه رعب وهيبة وقت أداء الصّلاة فلأجل تسليته شرع ختم الصّلاة بالتّسليمتين وما ورد عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من التّسبيح والتّحميد والتّكبير والتّهليل مائة مرّة بعد أداء الصّلاة الفرض سرّه في علم الفقير أن يتلافى بالتّسبيح والتّكبير ما وقع في أداء الصّلاة من القصور والتّقصير، والإعتراف بعدم لياقة تلك العبادة وعدم تماميّتها، وحيث كان أداء العبادة ميسّرا بتوفيق الله تعالى لزم أداء شكر تلك النّعمة بالتّحميد وأن لا يرى مستحقّ العبادة غيره سبحانه وتعالى، فإذا كان أداء الصّلاة مقرونا بالشّرائط والآداب وحصل بعد ذلك تلافي التّقصيرات وشكر نعمة التّوفيق ونفي استحقاق العبادة عن غيره تعالى من صميم القلب بهذه الكلمات الطّيّبة فالمرجوّ أن تكون هذه الصّلاة لائقة بقبوله تبارك وتعالى وأن يكون صاحبها مصلّيا مفلحا، اللهمّ اجعلني من المصلّين المفلحين بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. المكتوب الخامس والثّلاثمائة إلى المير محبّ الله المانك? وريّ في بيان أسرار الصّلاة والفرق بين صلاة المبتدئ والعامّيّ وبين صلاة المنتهي بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى اعلم أرشدك الله تعالى: أن تماميّة الصّلاة وكمالها عند الفقير عبارة عن إتيان فرائضها وواجباتها وسنتها ومستحبّاتها الّتي كلّها مبيّنة في الكتب الفقهيّة بالتّفصيل، وليس وراء هذه الامور الأربعة أمر آخر له مدخل في تماميّة الصّلاة فإنّ الخشوع في الصّلاة مندرج أيضا في هذه الأربعة، وخضوع القلب أيضا منوط بها. واكتفى جماعة بعلم هذه الامور واختاروا المساهلة والمداهنة في العمل بها فلا جرم قلّ نصيبهم من كمالات الصّلاة واهتمّ جماعة بحضور القلب مع الحقّ سبحانه وقلّ التفاتهم إلى آداب أعمال الجوارح، واقتصروا على الفرائض والسّنن، وهذه الجماعة أيضا لم يتنبّهوا على حقيقة الصّلاة ولم يعرفوها، وطلبوا كمال الصّلاة من غيرها ولم يعدّوا حضور القلب من جملة أحكام الصّلاة، وما ورد في الخبر من أنّه " لا صلاة الّا بحضور القلب " يمكن أن يكون المراد بالحضور حضور القلب مع هذه الامور الأربعة لئلّا يقع فتور في إتيان أمر من هذه الامور، ولا يقع في ذهن الفقير حضور وراء هذا الحضور. فإن قيل: إذا كان تماميّة الصّلاة وكمالها مربوطا بهذه الامور الأربعة ولم يكن أمر آخر وراءه ملحوظا في كمالها: ماذا يكون الفرق بين صلاة المبتدئ وبين صلاة المنتهي؟ بل بين صلاة العامّيّ الّتي تكون مقرونة بإتيان هذه الامور؟ قلت: إن الفرق من جهة العامل لا من جهة العمل فإنّ أجر عمل واحد يتفاوت بواسطة تفاوت عاملين بحيث يكون أجره إذا وقع من عامل مقبول محبوب أضعاف مضاعف ذلك الأجر إذا وقع من غيره لأنّ العامل كلّما يكون عظيم القدر يكون عمله جزيل الأجر ومن ههنا قالوا: «إنّ العمل المقرون بالرّياء من العارف أفضل من عمل المريد بالإخلاص " فكيف إذا كان عمل العارف مقرونا بالإخلاص ولهذا كان الصّدّيق الأكبر رضي الله عنه يطلب سهو النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم معتقدا أنّ سهوه أفضل من صوابه، وعمده حيث قال: «يا ليتني كنت سهو محمّد " متمنّيا أن يكون بكلّيّته سهوه عليه الصّلاة والسّلام، ومعتقدا أنّ أعماله التّامّة وأحواله الكاملة أنقص من سهوه صلّى الله عليه وسلّم في العمل فسأل بتمام التّمنّي أن تكون درجة تماميّة حسناته كدرجة سهوه عليه الصّلاة والسّلام وسهوه صلّى الله عليه وسلّم مثل سلامه على رأس ركعتين من رباعيّ الفرض بطريق السّهو كما روي، فصلاة المنتهي مع وجود النّتائج والثّمرات الدّنيويّة فيها يترتّب عليها أجر جزيل في الآخرة بخلاف صلاة المبتدئ والعامّيّ، (ع) ما نسبة الفرشيّ بالعرشيّ ولنذكر نبذة من خصائص صلاة المنتهي ليقاس عليها غيرها: انّ المنتهي يجد لسانه أحيانا عند قراءة القرآن وإتيان التّسليمات والتّكبيرات كشجرة موسويّة ولا يرى قواه وجوارحه غير الآلات والوسائط، ويجد أحيانا أنّ تعلّق باطنه وحقيقته قد انقطع عن ظاهره وصورته بالتّمام، وصار ملحقا بعالم الغيب، وحصّل نسبة بالغيب مجهولة الكيفيّة، وإذا فرغ من الصّلاة يرجع ثانيا.

%0
10 Bölüm