Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

खंड V02/P187–V02/P189İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P187–V02/P189)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب التّاسع والسّبعون إلى الشّيخ يوسف البركيّ في جواب رسالته الّتي كتبها مشتملة على الإعراض عن الكفر الحقيقيّ ومشعرة بالإقبال على الإسلام الحقيقيّ وما يناسب ذلك. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى إنّ الرّسالة المسطورة الّتي أحلتموها على مولانا عبد الحيّ ليريها لم يرها في هذه المدّة ويوم سافر مولانا بابوا حضّرها ولمّا طالعناها صارت باعثة على الفرح لكونها مشتملة على الإعراض عن الكفر ومشعرة بالإقبال على الإسلام كما أنّ الإسلام المجازيّ أفضل من الكفر المجازيّ. إسلام الطّريقة أيضا أفضل من كفر الطّريقة وكفر الطّريقة كلّه سكر وإسلام الطّريقة كلّه صحو وكما أنّ الصّحو المجازيّ أفضل من السّكر المجازيّ صحو الطّريقة أيضا أفضل من سكر الطّريقة ثمرة كفر الطّريقة تشبيه ونتيجة إسلام الطّريقة تنزيه والفرق الذي بين التّشبيه والتّنزيه هو فوق ما بين كفر الطّريقة وإسلام الطّريقة والذين اختاروا الجمع بين التّشبيه والتّنزيه واعتقدوه كمالا ذاك التّنزيه أيضا من جملة تشبيه رأوه تنزيها وإلّا فأين المجال للتّشبيه حتّى يجتمع مع التّنزيه الحقيقيّ ولا يصير مضمحلا ومتلاشيا في تشعشع أنواره. (شعر) ومتى بدت أنوار بدر في الدجا . ما للسّهى من حيلة سوى الإختفا شرّف الله سبحانه وتعالى بحقيقة الإسلام الحقيقيّ بالنّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات وحيث كان مولانا بابو مهيّأ للسّفر وقع الإختصار على كلمات والسّلام عليكم وعلى من لديكم. المكتوب الثمانون إلى الشّيخ حامد النّهاريّ في جواب سؤاله عن قول عين القضاة في تمهيداته انّ الذي تعتقدونه إلها هو عندنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم والذي تعتقدونه محمّدا هو عندنا إله جلّ سلطانه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة المرسلة من كمال المحبّة والإخلاص ووفور المودّة والإختصاص وأورثت فرحا وافرا رزق الله سبحانه الإستقامة على هذه الدولة فإنّ محبّ كلّ طائفة مع هذه الطّائفة " المرء مع من أحبّ " حديث نبويّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام واستفسرت عن معنى عبارة تمهيدات عين القضاة أنّه قال: إنّ الذي تعتقدونه إلها هو عندنا محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والذي تعتقدونه محمّدا صلّى الله عليه وسلّم هو عندنا إله جلّ سلطانه. (أيّها المخدوم) إنّ أمثال هذه العبارة المنبئة عن التّوحيد والاتّحاد تصدر عن المشائخ قدّس الله أسرارهم في غلبات السّكر الّتي هي مرتبة الجمع والمعبّرة عنه بكفر الطّريقة فإنّهم لارتفاع الإمتياز والإثنينيّة عن نظرهم يجدون الممكن عين الواجب تعالى بل لا يجدون الممكن أصلا ولا يبقى في شهودهم غير الواجب تعالى فمعنى هذه العبارة على هذا التّقدير أنّ الإمتياز الحاصل بين الله جلّ وعلا وبين محمّد عليه الصّلاة والسّلام عندكم ليس هذا الإمتياز بثابت عندنا ولا مغايرة بينهما بل ذاك الواحد الذي هو منزّه عن الواحديّة عين ذاك الآخر فإنّه إذا ارتفعت نسبة المغايرة إلى سائر الممكنات كيف تكون نسبة الإمتياز ثابتة لمحمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الذي هو المظهر الاتمّ لكمالاته تعالى وهذه الرّؤية مخصوصة بمرتبة الجمع فإذا ترقّى السّالك من هذا المقام وفتح عينه من إفراط السّكر يجد محمّدا صلّى الله عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام عبده ورسوله تعالى كما وجده في الإبتداء كذلك ولعلّك سمعت قولهم " النّهاية هي الرّجوع إلى البداية» (اعلم) أنّ الإشتراك بين المبتدى والمنتهي في الصّورة فقط الّتي هي قباب المنتهي وإلّا (ع) ما نسبة العرشيّ للفرشيّ فإذا لم تكن للمتوسّط نسبة مع المنتهي كيف تكون للمبتدي البعيد عن المعاملة نسبة معه رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والسّلام عليكم وعلى من لديكم. المكتوب الحادي والثمانون إلى محمّد مراد القوربيكيّ في النّصائح والتّحذير عن الإغترار بمزخرفات الدنيا الدنيّة وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أخشى من أن ينخدع الاصحاب أولو الألباب مثل الاطفال بمزخرفات الدنيا الدنيّة الّتي لها طراوة وحلاوة في الظّاهر وأخاف ميلانهم من المباح إلى المشتبه ومن المشتبه إلى المحرّم فيبقون خجلين منفعلين من مولاهم. ينبغي أن يكون في التوبة والإنابة قدم راسخ وأن يعتقد المنهيّات الشّرعيّة سمّا قاتلا.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب التّاسع والسّبعون إلى الشّيخ يوسف البركيّ في جواب رسالته الّتي كتبها مشتملة على الإعراض عن الكفر الحقيقيّ ومشعرة بالإقبال على الإسلام الحقيقيّ وما يناسب ذلك. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى إنّ الرّسالة المسطورة الّتي أحلتموها على مولانا عبد الحيّ ليريها لم يرها في هذه المدّة ويوم سافر مولانا بابوا حضّرها ولمّا طالعناها صارت باعثة على الفرح لكونها مشتملة على الإعراض عن الكفر ومشعرة بالإقبال على الإسلام كما أنّ الإسلام المجازيّ أفضل من الكفر المجازيّ. إسلام الطّريقة أيضا أفضل من كفر الطّريقة وكفر الطّريقة كلّه سكر وإسلام الطّريقة كلّه صحو وكما أنّ الصّحو المجازيّ أفضل من السّكر المجازيّ صحو الطّريقة أيضا أفضل من سكر الطّريقة ثمرة كفر الطّريقة تشبيه ونتيجة إسلام الطّريقة تنزيه والفرق الذي بين التّشبيه والتّنزيه هو فوق ما بين كفر الطّريقة وإسلام الطّريقة والذين اختاروا الجمع بين التّشبيه والتّنزيه واعتقدوه كمالا ذاك التّنزيه أيضا من جملة تشبيه رأوه تنزيها وإلّا فأين المجال للتّشبيه حتّى يجتمع مع التّنزيه الحقيقيّ ولا يصير مضمحلا ومتلاشيا في تشعشع أنواره. (شعر) ومتى بدت أنوار بدر في الدجا . ما للسّهى من حيلة سوى الإختفا شرّف الله سبحانه وتعالى بحقيقة الإسلام الحقيقيّ بالنّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات وحيث كان مولانا بابو مهيّأ للسّفر وقع الإختصار على كلمات والسّلام عليكم وعلى من لديكم. المكتوب الثمانون إلى الشّيخ حامد النّهاريّ في جواب سؤاله عن قول عين القضاة في تمهيداته انّ الذي تعتقدونه إلها هو عندنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم والذي تعتقدونه محمّدا هو عندنا إله جلّ سلطانه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة المرسلة من كمال المحبّة والإخلاص ووفور المودّة والإختصاص وأورثت فرحا وافرا رزق الله سبحانه الإستقامة على هذه الدولة فإنّ محبّ كلّ طائفة مع هذه الطّائفة " المرء مع من أحبّ " حديث نبويّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام واستفسرت عن معنى عبارة تمهيدات عين القضاة أنّه قال: إنّ الذي تعتقدونه إلها هو عندنا محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والذي تعتقدونه محمّدا صلّى الله عليه وسلّم هو عندنا إله جلّ سلطانه. (أيّها المخدوم) إنّ أمثال هذه العبارة المنبئة عن التّوحيد والاتّحاد تصدر عن المشائخ قدّس الله أسرارهم في غلبات السّكر الّتي هي مرتبة الجمع والمعبّرة عنه بكفر الطّريقة فإنّهم لارتفاع الإمتياز والإثنينيّة عن نظرهم يجدون الممكن عين الواجب تعالى بل لا يجدون الممكن أصلا ولا يبقى في شهودهم غير الواجب تعالى فمعنى هذه العبارة على هذا التّقدير أنّ الإمتياز الحاصل بين الله جلّ وعلا وبين محمّد عليه الصّلاة والسّلام عندكم ليس هذا الإمتياز بثابت عندنا ولا مغايرة بينهما بل ذاك الواحد الذي هو منزّه عن الواحديّة عين ذاك الآخر فإنّه إذا ارتفعت نسبة المغايرة إلى سائر الممكنات كيف تكون نسبة الإمتياز ثابتة لمحمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الذي هو المظهر الاتمّ لكمالاته تعالى وهذه الرّؤية مخصوصة بمرتبة الجمع فإذا ترقّى السّالك من هذا المقام وفتح عينه من إفراط السّكر يجد محمّدا صلّى الله عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام عبده ورسوله تعالى كما وجده في الإبتداء كذلك ولعلّك سمعت قولهم " النّهاية هي الرّجوع إلى البداية» (اعلم) أنّ الإشتراك بين المبتدى والمنتهي في الصّورة فقط الّتي هي قباب المنتهي وإلّا (ع) ما نسبة العرشيّ للفرشيّ فإذا لم تكن للمتوسّط نسبة مع المنتهي كيف تكون للمبتدي البعيد عن المعاملة نسبة معه رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والسّلام عليكم وعلى من لديكم. المكتوب الحادي والثمانون إلى محمّد مراد القوربيكيّ في النّصائح والتّحذير عن الإغترار بمزخرفات الدنيا الدنيّة وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أخشى من أن ينخدع الاصحاب أولو الألباب مثل الاطفال بمزخرفات الدنيا الدنيّة الّتي لها طراوة وحلاوة في الظّاهر وأخاف ميلانهم من المباح إلى المشتبه ومن المشتبه إلى المحرّم فيبقون خجلين منفعلين من مولاهم. ينبغي أن يكون في التوبة والإنابة قدم راسخ وأن يعتقد المنهيّات الشّرعيّة سمّا قاتلا.

खंड V02/P189–V02/P191İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P189–V02/P191)
Orijinal Metin (AR)

(شعر) وهذا لكم نصحي صحابيّ فإنّكم . كطفل ودنيانا كبيت مزخرف وقد جعل الله سبحانه وتعالى بكرمه دائرة المباح وسيعة فما أشقى من يظنّ كلّ هذه الوسعة ضيّقة من ضيق صدره ويضع قدمه فيما وراء هذه الدائرة الوسيعة ويتجاوز الحدود الشّرعيّة ويقع في المشتبه والمحرّم. ينبغي للعاقل أن يلتزم الحدود الشّرعيّة وأن لا يتجاوزها مقدار شعرة. المصلّون والصّائمون بحسب الرّسم والعادة كثير ولكن المتّقون المتورّعون المحافظون على الحدود الشّرعيّة أقلّ قليل. والفارق المميّز بين الحقّ والمبطل هو هذا الإتّقاء والتّورّع فإنّ الصّوم والصّلاة بحسب الصّورة يصدران من كليهما. قال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " ملاك دينكم الورع» . وقال أيضا عليه الصّلاة والسّلام «لا تعدل بالرّعة شيئا» . والأصحاب وإن كانوا يأكلون أطعمة لذيذة ويلبسون البسة جميلة ولكنّ الإلتذاذ والانتفاع في طعام الفقراء ولباسهم ذلك للملوك وهذا للصّعلوك. والفرق بينهما كثير فإنّ ذاك بعيد عن رضا المولى جلّ سلطانه وهذا قريب من رضاه تعالى وأيضا محاسبة ذاك ثقيلة ومحاسبة هذا خفيفة. ربّنا آتنا من لدنك رحمة وهيّئ لنا من أمرنا رشدا وقد وفّق المحظوظ سلطان مراد للتّوبة والإنابة وأخذ الطّريقة والمسئول من الله سبحانه الثبات والاستقامة والسّلام عليكم وعلى سائر الإخوان. المكتوب الثاني والثمانون إلى الخواجه شرف الدين الحسين في التّحذير عن الدنيا الدنيّة والتّحريض على الشّريعة الغرّاء وما يناسب ذلك اللهمّ صغّر الدنيا بأعيننا وكبّر الآخرة في قلوبنا بحرمة حبيبك محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام أيّها الولد العزيز صاحب التّميّز إيّاك والرّغبة في زخارف الدنيا الدنيّة والإنخداع بالشّوكة الفانية وعليك بالسّعي في العمل بمقتضى الشّريعة الغرّاء في جميع الحركات والسّكنات والمعيشة على وفق الملّة الزهراء فلا بدّ أوّلا من تصحيح الإعتقاد بمقتضى آراء علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم فإنّه ضروريّ وبعد ذلك يصرف عنان الهمّة إلى إتيان الاحكام الفقهيّة العمليّة فينبغي الإهتمام التّامّ في أداء الفرائض والإحتياط في الحلّ والحرمة والعبادات النّافلة في جنب الفرائض كالمطروح في الطّريق وساقطة عن الاعتبار واكثر النّاس في هذا الوقت في ترويج النّوافل وتخريب الفرائض يهتمّون في إتيان نوافل العبادات ويعدّون الفرائض حقيرة وعديمة الإعتبار يعطون مبلغا كلّيّا للمستحقّ وغير المستحقّ بتقريب وبغير تقريب ولكنّ إعطاء فلس في اداء الزّكاة للمصرف متعسّر عليهم ولا يدرون أنّ إعطاء فلس من الزّكاة للمصرف خير لهم من إعطاء ألوف صدقة نافلة فإنّ في إعطاء الزّكاة مجرّد امتثال أمر المولى جلّ سلطانه وفي الصّدقة النّافلة كثير ما يكون المنشأ الهواء النّفسانيّ ولهذا لا مساغ للرّياء في الفرض. وأمّا النّفل ففيه مجال للرّياء ومن ههنا كان الاولى في أداء الزّكاة الإظهار لنفي التّهمة وفي الصّدقة النّافلة الإخفاء لكونه اليق بالقبول وبالجملة لا بدّ من التزام الاحكام الشّرعيّة حتّى يتصوّر الخلاص من مضرّة الدنيا فإن لم تتيسّر حقيقة ترك الدنيا ينبغي أن لا يقصّر في التّرك الحكميّ وهو التزام الشّريعة في الاقوال والأفعال والله سبحانه الموفّق والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب الثالث والثمانون إلى المير ماه محمود في بيان أنّ محبّة هذه الطّائفة العليّة رأس بضاعة جميع السّعادات وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد والمسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وثباتكم واستقامتكم على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والبركة والتّحيّة. الطّريقة الّتي أخذها الاخ الاعزّ الارشد من هذا الفقير وإن لم تترتّب على ذلك الاخذ بواسطة قلّة نيل الصّحبة الّتي هي أصل عظيم عند هؤلاء الاكابر بركات وثمرات لائقة ولكن إذا بقيت شمّة من الإرتباط الحبّيّ الذي هو من لوازم تعليم الطّريقة فهي دولة عظيمة لأنّ المرء مع من أحبّ.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(شعر) وهذا لكم نصحي صحابيّ فإنّكم . كطفل ودنيانا كبيت مزخرف وقد جعل الله سبحانه وتعالى بكرمه دائرة المباح وسيعة فما أشقى من يظنّ كلّ هذه الوسعة ضيّقة من ضيق صدره ويضع قدمه فيما وراء هذه الدائرة الوسيعة ويتجاوز الحدود الشّرعيّة ويقع في المشتبه والمحرّم. ينبغي للعاقل أن يلتزم الحدود الشّرعيّة وأن لا يتجاوزها مقدار شعرة. المصلّون والصّائمون بحسب الرّسم والعادة كثير ولكن المتّقون المتورّعون المحافظون على الحدود الشّرعيّة أقلّ قليل. والفارق المميّز بين الحقّ والمبطل هو هذا الإتّقاء والتّورّع فإنّ الصّوم والصّلاة بحسب الصّورة يصدران من كليهما. قال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " ملاك دينكم الورع» . وقال أيضا عليه الصّلاة والسّلام «لا تعدل بالرّعة شيئا» . والأصحاب وإن كانوا يأكلون أطعمة لذيذة ويلبسون البسة جميلة ولكنّ الإلتذاذ والانتفاع في طعام الفقراء ولباسهم ذلك للملوك وهذا للصّعلوك. والفرق بينهما كثير فإنّ ذاك بعيد عن رضا المولى جلّ سلطانه وهذا قريب من رضاه تعالى وأيضا محاسبة ذاك ثقيلة ومحاسبة هذا خفيفة. ربّنا آتنا من لدنك رحمة وهيّئ لنا من أمرنا رشدا وقد وفّق المحظوظ سلطان مراد للتّوبة والإنابة وأخذ الطّريقة والمسئول من الله سبحانه الثبات والاستقامة والسّلام عليكم وعلى سائر الإخوان. المكتوب الثاني والثمانون إلى الخواجه شرف الدين الحسين في التّحذير عن الدنيا الدنيّة والتّحريض على الشّريعة الغرّاء وما يناسب ذلك اللهمّ صغّر الدنيا بأعيننا وكبّر الآخرة في قلوبنا بحرمة حبيبك محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام أيّها الولد العزيز صاحب التّميّز إيّاك والرّغبة في زخارف الدنيا الدنيّة والإنخداع بالشّوكة الفانية وعليك بالسّعي في العمل بمقتضى الشّريعة الغرّاء في جميع الحركات والسّكنات والمعيشة على وفق الملّة الزهراء فلا بدّ أوّلا من تصحيح الإعتقاد بمقتضى آراء علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم فإنّه ضروريّ وبعد ذلك يصرف عنان الهمّة إلى إتيان الاحكام الفقهيّة العمليّة فينبغي الإهتمام التّامّ في أداء الفرائض والإحتياط في الحلّ والحرمة والعبادات النّافلة في جنب الفرائض كالمطروح في الطّريق وساقطة عن الاعتبار واكثر النّاس في هذا الوقت في ترويج النّوافل وتخريب الفرائض يهتمّون في إتيان نوافل العبادات ويعدّون الفرائض حقيرة وعديمة الإعتبار يعطون مبلغا كلّيّا للمستحقّ وغير المستحقّ بتقريب وبغير تقريب ولكنّ إعطاء فلس في اداء الزّكاة للمصرف متعسّر عليهم ولا يدرون أنّ إعطاء فلس من الزّكاة للمصرف خير لهم من إعطاء ألوف صدقة نافلة فإنّ في إعطاء الزّكاة مجرّد امتثال أمر المولى جلّ سلطانه وفي الصّدقة النّافلة كثير ما يكون المنشأ الهواء النّفسانيّ ولهذا لا مساغ للرّياء في الفرض. وأمّا النّفل ففيه مجال للرّياء ومن ههنا كان الاولى في أداء الزّكاة الإظهار لنفي التّهمة وفي الصّدقة النّافلة الإخفاء لكونه اليق بالقبول وبالجملة لا بدّ من التزام الاحكام الشّرعيّة حتّى يتصوّر الخلاص من مضرّة الدنيا فإن لم تتيسّر حقيقة ترك الدنيا ينبغي أن لا يقصّر في التّرك الحكميّ وهو التزام الشّريعة في الاقوال والأفعال والله سبحانه الموفّق والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب الثالث والثمانون إلى المير ماه محمود في بيان أنّ محبّة هذه الطّائفة العليّة رأس بضاعة جميع السّعادات وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد والمسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وثباتكم واستقامتكم على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والبركة والتّحيّة. الطّريقة الّتي أخذها الاخ الاعزّ الارشد من هذا الفقير وإن لم تترتّب على ذلك الاخذ بواسطة قلّة نيل الصّحبة الّتي هي أصل عظيم عند هؤلاء الاكابر بركات وثمرات لائقة ولكن إذا بقيت شمّة من الإرتباط الحبّيّ الذي هو من لوازم تعليم الطّريقة فهي دولة عظيمة لأنّ المرء مع من أحبّ.

खंड V02/P191–V02/P192İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P191–V02/P192)
Orijinal Metin (AR)

والبركة الاولى الّتي تحصل في أوّل صحبة لمبتدى رشيد من هذه الطّريقة العليّة دوام توجّه القلب إلى المطلوب الحقيقيّ جلّ سلطانه ودوام التّوجّه هذا يوصّل في فرصة يسيرة إلى نسيان السّوى بحيث لو وفي عمر السّالك فرضا ألف سنة لا يخطر على قلبه غير الحقّ سبحانه بواسطة حصول نسيان السّوى له بل لو ذكّروه بالسّوى بالتّكلّف والتّعمّل لا يكاد يتذكّر فإذا حصلت هذه النّسبة فقد وضع قدما أوّل في الطّريقة فماذا أكتب من القدم الثاني والثالث والرّابع إلى ما شاء الله تعالى. القليل يدلّ على الكثير والقطرة تنبئ عن الغدير. المقصود ترغيب الاحبّة نفع الله عزّ وجلّ وأوردنا في هذا القيل والقال الميان عبد العظيم ببيان محبّتكم والإخبار عن إخلاصكم السّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب الرّابع والثمانون إلى الشّيخ حميد البنكاليّ بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد اختار أخي الشّيخ ميان حميد انزواء عجيبا بحيث أنّ المجال فيه للكلام والسّلام أيضا قليل حتّى لم يصل في مدّة سبع سنين أو ثماني سنين من جانبكم إلّا كتاب واحد وهو أيضا غير تامّ ولا يعلم أنّه هل تصل المكاتيب المرسلة من هذا الجانب إليكم أو لا؟ ولمّا كان أخي الاعزّ الشّيخ عبد الحيّ في صدد التّوجّه إلى وطنه أمرته أن يوصل نفسه إليكم وأن يطّلع على أحوالكم. والشّيخ عبد الحيّ كان في الخدمة قريبا من خمس سنين وكان أكثر خدمات الحضور متعلّقا به وهو ريّان من علوم الفقير ومعارفه وخبير بأحوال السّلوك والجذبة وأمرت المشار إليه بأن يقيم في منزلكم أيّاما وأن يورد في البين ما يناسب الوقت والحال من العلوم والمعارف وينبغي لكم أن تطلعوا المشار إليه على أحوالكم الماضية وما هو نقد الوقت من الأحوال والمواجيد كلّها. وأن تقبلوا كلّ ما ينصح به وباقي الأحوال يبيّنه المشار إليه لكم إن شاء الله تعالى والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى. المكتوب الخامس والثمانون إلى الشّيخ نور محمّد الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد والمسئول من الله سبحانه استقامتكم وأخي الشّيخ ميان عبد الحيّ من بلادكم ونازل في جواركم وهو نسخة العلوم والمعارف الغريبة وضروريّات هذا الطّريق مودعة عنده وملاقاته مغتنمة للأصحاب النّائين فإنّه قريب عهد بالصّحبة واستصحب معه أشياء جديدة وعنده علامة من الفناء والبقاء وبيان من السّلوك والجذبة بل هو خبير من ما وراء الفناء والبقاء المتعارفين والجذبة والسّلوك المقرّرين بل يمكن أن يقال إنّ له ممرّا فيها وأكثر معارف المكتوبات الغريبة قد قرعت سمعه وأدركها بالاستفسار مهما أمكن والله سبحانه الموفّق. ويعلم الأحوال من المشار إليه بالتّفصيل فلا نشتغل بالزّوائد والسّلام. المكتوب السّادس والثمانون إلى الشّيخ طاهر البدخشيّ في جواب كتابه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة من الاخ الاعزّ واتّضح ما اندرج فيها من بيان الأحوال والمعارف وأورث السّرور والفرح ما أعظم دولة توجّه المحبّين والمخلصين إلى جناب قدسه تعالى نافضين أيديهم من الكلّ وإقبالهم عليه سبحانه بكلّيّتهم ضاربين السّوى بأرجلهم وباقي كيفيّات هذه الحدود لعلّ الاخ الشّيخ عبد الحيّ يبيّنها. والعلوم اللّسانيّة والمعارف الكتابيّة كثيرة عند هذا المشار إليه ولهذا لم نكتب شيئا من تلك المقولة جعل الله عواقب جميع الامور بالخير بالنّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام والتّحيّة. المكتوب السّابع والثمانون إلى الفتح خان الأفغانيّ في النّصائح الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف المنبئ عن كمال محبّة الفقراء وإخلاصهم رزق الله سبحانه الإستقامة على محبّة هؤلاء الفقراء.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والبركة الاولى الّتي تحصل في أوّل صحبة لمبتدى رشيد من هذه الطّريقة العليّة دوام توجّه القلب إلى المطلوب الحقيقيّ جلّ سلطانه ودوام التّوجّه هذا يوصّل في فرصة يسيرة إلى نسيان السّوى بحيث لو وفي عمر السّالك فرضا ألف سنة لا يخطر على قلبه غير الحقّ سبحانه بواسطة حصول نسيان السّوى له بل لو ذكّروه بالسّوى بالتّكلّف والتّعمّل لا يكاد يتذكّر فإذا حصلت هذه النّسبة فقد وضع قدما أوّل في الطّريقة فماذا أكتب من القدم الثاني والثالث والرّابع إلى ما شاء الله تعالى. القليل يدلّ على الكثير والقطرة تنبئ عن الغدير. المقصود ترغيب الاحبّة نفع الله عزّ وجلّ وأوردنا في هذا القيل والقال الميان عبد العظيم ببيان محبّتكم والإخبار عن إخلاصكم السّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب الرّابع والثمانون إلى الشّيخ حميد البنكاليّ بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد اختار أخي الشّيخ ميان حميد انزواء عجيبا بحيث أنّ المجال فيه للكلام والسّلام أيضا قليل حتّى لم يصل في مدّة سبع سنين أو ثماني سنين من جانبكم إلّا كتاب واحد وهو أيضا غير تامّ ولا يعلم أنّه هل تصل المكاتيب المرسلة من هذا الجانب إليكم أو لا؟ ولمّا كان أخي الاعزّ الشّيخ عبد الحيّ في صدد التّوجّه إلى وطنه أمرته أن يوصل نفسه إليكم وأن يطّلع على أحوالكم. والشّيخ عبد الحيّ كان في الخدمة قريبا من خمس سنين وكان أكثر خدمات الحضور متعلّقا به وهو ريّان من علوم الفقير ومعارفه وخبير بأحوال السّلوك والجذبة وأمرت المشار إليه بأن يقيم في منزلكم أيّاما وأن يورد في البين ما يناسب الوقت والحال من العلوم والمعارف وينبغي لكم أن تطلعوا المشار إليه على أحوالكم الماضية وما هو نقد الوقت من الأحوال والمواجيد كلّها. وأن تقبلوا كلّ ما ينصح به وباقي الأحوال يبيّنه المشار إليه لكم إن شاء الله تعالى والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى. المكتوب الخامس والثمانون إلى الشّيخ نور محمّد الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد والمسئول من الله سبحانه استقامتكم وأخي الشّيخ ميان عبد الحيّ من بلادكم ونازل في جواركم وهو نسخة العلوم والمعارف الغريبة وضروريّات هذا الطّريق مودعة عنده وملاقاته مغتنمة للأصحاب النّائين فإنّه قريب عهد بالصّحبة واستصحب معه أشياء جديدة وعنده علامة من الفناء والبقاء وبيان من السّلوك والجذبة بل هو خبير من ما وراء الفناء والبقاء المتعارفين والجذبة والسّلوك المقرّرين بل يمكن أن يقال إنّ له ممرّا فيها وأكثر معارف المكتوبات الغريبة قد قرعت سمعه وأدركها بالاستفسار مهما أمكن والله سبحانه الموفّق. ويعلم الأحوال من المشار إليه بالتّفصيل فلا نشتغل بالزّوائد والسّلام. المكتوب السّادس والثمانون إلى الشّيخ طاهر البدخشيّ في جواب كتابه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة من الاخ الاعزّ واتّضح ما اندرج فيها من بيان الأحوال والمعارف وأورث السّرور والفرح ما أعظم دولة توجّه المحبّين والمخلصين إلى جناب قدسه تعالى نافضين أيديهم من الكلّ وإقبالهم عليه سبحانه بكلّيّتهم ضاربين السّوى بأرجلهم وباقي كيفيّات هذه الحدود لعلّ الاخ الشّيخ عبد الحيّ يبيّنها. والعلوم اللّسانيّة والمعارف الكتابيّة كثيرة عند هذا المشار إليه ولهذا لم نكتب شيئا من تلك المقولة جعل الله عواقب جميع الامور بالخير بالنّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام والتّحيّة. المكتوب السّابع والثمانون إلى الفتح خان الأفغانيّ في النّصائح الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف المنبئ عن كمال محبّة الفقراء وإخلاصهم رزق الله سبحانه الإستقامة على محبّة هؤلاء الفقراء.

खंड V02/P192–V02/P194İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P192–V02/P194)
Orijinal Metin (AR)

والنّصيحة الّتي أنصح بها الاحبّة ذوي السّعادة اتّباع السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة والاجتناب عن البدعة الغير المرضيّة فإنّ من أحيى سنّة من السّنن الّتي صارت متروكة العمل بها فله ثواب مائة شهيد فكيف من احيى فرضا من الفرائض او واجبا من الواجبات فتعديل الاركان في الصّلاة الذى هو واجب عند أكثر العلماء الحنفيّة وفرض عند الإمام أبي يوسف والإمام الشّافعيّ وسنّة عند بعض العلماء الحنفيّة صار متروكا عند أكثر النّاس فأجر إحياء هذا العمل الواحد يكون أزيد من ثواب مائة شهيد في سبيل الله وعلى هذا القياس سائر الاحكام الشّرعيّة من الحلّ والحرمة والكراهة وغيرها وقالوا: إنّ ردّ نصف دانق إلى شخص أخذه عنه ظلما بلا وجه شرعيّ أفضل من أن يتصدّق ماتي درهم. وقالوا: لو كان لشخص من العمل الصّالح مثل عمل نبيّ وبقي في ذمّته حقّ شخص مقدار نصف دانق لا يدخل الجنّة حتّى يؤدّي ذلك. وبالجملة ينبغي أن يكون متوجّها إلى الباطن بعد جعل الظّاهر محلّى بإتيان الاحكام الشّرعيّة لئلّا يكون العمل مختلطا بالغفلة. والتّحلّي بالأحكام الشّرعيّة بدون إمداد الباطن متعذّر وظيفة العلماء الإفتاء وشغل أهل الله العمل والاهتمام في الباطن مستلزم للاهتمام في الظّاهر والذي يهتمّ بالباطن ويعجز عن الظّاهر فهو ملحد وأحواله الباطنيّة استدراجاته. وعلامة صحّة حال الباطن تحلّي الظّاهر بالأحكام الشّرعيّة. وطريق الإستقامة هو هذا والله سبحانه الموفّق. المكتوب الثامن والثمانون إلى الملّا بديع الدين في بيان الرّضاء بالقضاء. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى العبد المقبول من يكون راضيا بفعل مولاه والذي هو تابع رضاء نفسه فهو عبد نفسه فلو أمرّ المولى سكّينا على حلقوم العبد ينبغي أن يكون العبد مسرورا ومتبسّما في ذلك الوقت وأن يجد فعل مولاه ذلك مرضيّا لنفسه بل ينبغي أن يكون متلذّذا به فلو حصلت له الكراهة من ذاك الفعل عياذا بالله سبحانه وضاق منه صدره فهو بعيد عن دائرة العبوديّة ومطرود عن قرب المولى ومهجور وحيث كان الطّاعون مراده سبحانه وتعالى ينبغي أن يعدّه مراد نفسه وأن يكون مسرورا به ومتبسّما وأن لا يكون عبوسا وضيّق الصّدر من استيلاء الطّاعون بل ينبغي أن يكون متلذّذا به لكونه فعل المحبوب ولكلّ أحد أجل مسمّى لا احتمال فيه للزّيادة والنّقصان فما معنى الإضطراب. وغاية ما في الباب ينبغي أن يطلب العافية من البليّة والالتجاء إليه سبحانه من السّخط فإنّ رضاه تعالى في دعاء العبد وسؤاله قال ربّكم ادعوني أستجب لكم. جاء مولانا عبد الرّشيد وبيّن أحوال تلك البقعة عافاكم الله سبحانه عن البليّات الظّاهرة والباطنة. المكتوب التّاسع والثمانون إلى السّيّد مير محبّ الله في النّصيحة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على جادّه آبائكم الكرام بحرمة حبيبه سيّد الأنام عليه وعليهم الصّلاة والسّلام. أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد لله سبحانه الحمد والمنّة دائما وعلى نبيّه الصّلاة والسّلام سرمدا والمسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وثباتكم واستقامتكم (أيّها) المخدوم المكرّم المشفق قد تمضي أوقات الإشتغال بالعمل كلّ ما يمرّ آن ينقص شيء من العمر ويقرب الاجل المسمّى فلو لم يحصل التّنبّه اليوم لا يكون نقد الوقت غدا غير الحسرة والنّدامة. ينبغي الإهتمام في المعاملة على وفق الشّريعة الغرّاء في هذه الايّام المعدودة حتّى تتصوّر النّجاة وهذا الوقت وقت العمل لا وقت الرّاحة فإنّ الرّاحة الّتي هي ثمرة العمل أمامنا والاستراحة في وقت العمل تضييع للزّراعة. ومنع لها عن الثمرات والزّيادة على ذلك تصديع نسأل الله سبحانه حصول الدولة الصّوريّة والمعنويّة.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والنّصيحة الّتي أنصح بها الاحبّة ذوي السّعادة اتّباع السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة والاجتناب عن البدعة الغير المرضيّة فإنّ من أحيى سنّة من السّنن الّتي صارت متروكة العمل بها فله ثواب مائة شهيد فكيف من احيى فرضا من الفرائض او واجبا من الواجبات فتعديل الاركان في الصّلاة الذى هو واجب عند أكثر العلماء الحنفيّة وفرض عند الإمام أبي يوسف والإمام الشّافعيّ وسنّة عند بعض العلماء الحنفيّة صار متروكا عند أكثر النّاس فأجر إحياء هذا العمل الواحد يكون أزيد من ثواب مائة شهيد في سبيل الله وعلى هذا القياس سائر الاحكام الشّرعيّة من الحلّ والحرمة والكراهة وغيرها وقالوا: إنّ ردّ نصف دانق إلى شخص أخذه عنه ظلما بلا وجه شرعيّ أفضل من أن يتصدّق ماتي درهم. وقالوا: لو كان لشخص من العمل الصّالح مثل عمل نبيّ وبقي في ذمّته حقّ شخص مقدار نصف دانق لا يدخل الجنّة حتّى يؤدّي ذلك. وبالجملة ينبغي أن يكون متوجّها إلى الباطن بعد جعل الظّاهر محلّى بإتيان الاحكام الشّرعيّة لئلّا يكون العمل مختلطا بالغفلة. والتّحلّي بالأحكام الشّرعيّة بدون إمداد الباطن متعذّر وظيفة العلماء الإفتاء وشغل أهل الله العمل والاهتمام في الباطن مستلزم للاهتمام في الظّاهر والذي يهتمّ بالباطن ويعجز عن الظّاهر فهو ملحد وأحواله الباطنيّة استدراجاته. وعلامة صحّة حال الباطن تحلّي الظّاهر بالأحكام الشّرعيّة. وطريق الإستقامة هو هذا والله سبحانه الموفّق. المكتوب الثامن والثمانون إلى الملّا بديع الدين في بيان الرّضاء بالقضاء. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى العبد المقبول من يكون راضيا بفعل مولاه والذي هو تابع رضاء نفسه فهو عبد نفسه فلو أمرّ المولى سكّينا على حلقوم العبد ينبغي أن يكون العبد مسرورا ومتبسّما في ذلك الوقت وأن يجد فعل مولاه ذلك مرضيّا لنفسه بل ينبغي أن يكون متلذّذا به فلو حصلت له الكراهة من ذاك الفعل عياذا بالله سبحانه وضاق منه صدره فهو بعيد عن دائرة العبوديّة ومطرود عن قرب المولى ومهجور وحيث كان الطّاعون مراده سبحانه وتعالى ينبغي أن يعدّه مراد نفسه وأن يكون مسرورا به ومتبسّما وأن لا يكون عبوسا وضيّق الصّدر من استيلاء الطّاعون بل ينبغي أن يكون متلذّذا به لكونه فعل المحبوب ولكلّ أحد أجل مسمّى لا احتمال فيه للزّيادة والنّقصان فما معنى الإضطراب. وغاية ما في الباب ينبغي أن يطلب العافية من البليّة والالتجاء إليه سبحانه من السّخط فإنّ رضاه تعالى في دعاء العبد وسؤاله قال ربّكم ادعوني أستجب لكم. جاء مولانا عبد الرّشيد وبيّن أحوال تلك البقعة عافاكم الله سبحانه عن البليّات الظّاهرة والباطنة. المكتوب التّاسع والثمانون إلى السّيّد مير محبّ الله في النّصيحة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على جادّه آبائكم الكرام بحرمة حبيبه سيّد الأنام عليه وعليهم الصّلاة والسّلام. أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد لله سبحانه الحمد والمنّة دائما وعلى نبيّه الصّلاة والسّلام سرمدا والمسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وثباتكم واستقامتكم (أيّها) المخدوم المكرّم المشفق قد تمضي أوقات الإشتغال بالعمل كلّ ما يمرّ آن ينقص شيء من العمر ويقرب الاجل المسمّى فلو لم يحصل التّنبّه اليوم لا يكون نقد الوقت غدا غير الحسرة والنّدامة. ينبغي الإهتمام في المعاملة على وفق الشّريعة الغرّاء في هذه الايّام المعدودة حتّى تتصوّر النّجاة وهذا الوقت وقت العمل لا وقت الرّاحة فإنّ الرّاحة الّتي هي ثمرة العمل أمامنا والاستراحة في وقت العمل تضييع للزّراعة. ومنع لها عن الثمرات والزّيادة على ذلك تصديع نسأل الله سبحانه حصول الدولة الصّوريّة والمعنويّة.

खंड V02/P194–V02/P196İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P194–V02/P196)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب التّسعون إلى المرزا عرب خان في تفويض شخص أيّدكم الله سبحانه ونصركم على أعداء الآفاقيّة والأنفسيّة ونجّاكم عن البليّات الصّوريّة والمعنويّة قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " الخلق عيال الله وأحبّ الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله» وقد تكفّل الحقّ سبحانه بأرزاق الخلائق فتكون الخلائق بمنزلة عياله تعالى ومن واسى عيال شخص وتحمّل ثقله يكون محبوب صاحب العيال البتّة حيث خفّف عنه برفع مؤنته بناء على ذلك نجترئ على التّصديع أنّ الحافظ حامدا رجل صالح وتالي القرآن المجيد وقد يشوّشه كثرة العيال وأنّه لا يقدر الخروج عن عهدة تربيتهم والمسئول من كرمكم إمداد المشار إليه وإعانته ويكفي الكرماء للكرم علّة جزئيّة والسّلام. المكتوب الحادي والتّسعون إلى المخدوم زاده الخواجه محمّد سعيد في بيان أسرار قاب قوسين أو أدنى الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اسمع) سرّا عظيما في مقام قاب قوسين أو أدنى أنّ الإنسان الكامل إذا تحقّق بالسّير في الله بعد السّير إلى الله وتخلّق بأخلاق الله وأتمّ هذا السّير أيضا بطريق الإجمال وأتمّ دوائر ظهور عكوس الاسماء والصّفات الّتي إتمامها مربوط بالسّير في الله يصير لائقا ومستحقّا لان يظهر فيه المعشوق بالأصالة بلا شائبة الظّلّيّة وبلا توهّم الحاليّة والمحلّيّة وحيث لا انفكاك لصفات المعشوق الذّاتيّة عن ذاته يكون ظهور الذّات مع الصّفات في عين العاشق بالضّرورة ويحصل القوسان يعني: قوس الصّفات وقوس الذّات وهذا المقام الاعلى مقام قاب قوسين الذي هو متعلّق بظهور الاصل بلا شائبة الظّلّ وإذا ظهر في العاشق الصّادق بعناية الله سبحانه كمال الإرتباط والتّعلّق بذات المعشوق على حدّ لا يريد شيئا من الإسم والصّفة ففي هذا الوقت يستتر الإسم والصّفة بفضل الله جلّ سلطانه عن نظره بالتّمام ولا يبقي ملحوظه ومشهوده شيئا غير الذّات وإن كانت الصّفات موجودة ولكنّها لا تكون مشهودة له فيظهر في هذا الحال سرّ (أو ادنى) ولا يبقى أثر من القوسين. فإذا وقع الهبوط من هذا المقام الاعلى يقع وضع القدم الاوّل في عالم الخلق بل يجلس في عنصر التّراب وهذا العنصر الطّاهر مع وجود بعده عن عالم القدس وكونه مهجورا عنه أقرب إلى عالم القدس من الكلّ وإذا نظرنا إلى النّزول والهبوط نجد دولة القرب نصيب عالم الخلق بل نصيب عنصر التّراب. نعم إذا لاحظنا النّقطة الاولى من الدائرة في جانب العروج نجد أقرب النّقط إلى ذلك الجانب النّقطة الثانية من تلك الدائرة. وإذا لاحظنا في جانب الهبوط نجد أقرب النّقط إلى النّقطة الاولى النّقطة الاخيرة مقبلة ومتوجّهة إلى النّقطة الاولى وشتّان ما بين المقبل والمعرض والنّقطة الثانية لها ميل إلى ظهورات النّقطة الاولى والنّقطة الاخيرة مخلّفة للظّهورات وراء ظهرها ومريدة للّذّات الظّاهرة فأين هو من ذاك. رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب الثاني والتّسعون إلى المير محمّد نعمان في بيان أنّ الولاية عبارة عن قرب إلهيّ جلّ سلطانه وليست الخوارق والكرامات من شرطها وبيان حكم سجدة التّحيّة للسّلاطين وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ليطب وقت الاخ الاعزّ السّيّد مير محمّد نعمان وليعلم أنّ ظهور الخوارق والكرامات ليس من شرط الولاية. وكما أنّ العلماء ليسوا مكلّفين بحصول الخوارق الأولياء أيضا ليسوا مكلّفين بظهور الخوارق فإنّ الولاية عبارة عن قرب إلهيّ جلّ سلطانه يكرم به أولياءه بعد نسيان السّوى شخص يعطى هذا القرب ولا يعطى الإطّلاع على أحوال المغيّبات والمحدثات. وشخص ثان يعطى هذا القرب ويعطى الإطّلاع أيضا على المغيّبات والمحدثات. وشخص ثالث لا يعطى من القرب شيئا ويعطى الإطّلاع على المغيّبات. وهذا الشّخص الثالث من أهل الإستدراج. وجعله صفاء النّفس مبتلى بكشف المغيّبات وألقاه في الضّلالة وآية ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ الْكاذِبُونَ اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ الله أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ) علامة حالهم. والشّخص الاوّل والشّخص الثاني اللّذان مشرّفان بدولة القرب من أولياء الله تعالى لا يزيد كشف المغيّبات شيئا في ولايتهم ولا ينقّص عدم الكشف شيئا من ولايتهم.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب التّسعون إلى المرزا عرب خان في تفويض شخص أيّدكم الله سبحانه ونصركم على أعداء الآفاقيّة والأنفسيّة ونجّاكم عن البليّات الصّوريّة والمعنويّة قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " الخلق عيال الله وأحبّ الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله» وقد تكفّل الحقّ سبحانه بأرزاق الخلائق فتكون الخلائق بمنزلة عياله تعالى ومن واسى عيال شخص وتحمّل ثقله يكون محبوب صاحب العيال البتّة حيث خفّف عنه برفع مؤنته بناء على ذلك نجترئ على التّصديع أنّ الحافظ حامدا رجل صالح وتالي القرآن المجيد وقد يشوّشه كثرة العيال وأنّه لا يقدر الخروج عن عهدة تربيتهم والمسئول من كرمكم إمداد المشار إليه وإعانته ويكفي الكرماء للكرم علّة جزئيّة والسّلام. المكتوب الحادي والتّسعون إلى المخدوم زاده الخواجه محمّد سعيد في بيان أسرار قاب قوسين أو أدنى الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اسمع) سرّا عظيما في مقام قاب قوسين أو أدنى أنّ الإنسان الكامل إذا تحقّق بالسّير في الله بعد السّير إلى الله وتخلّق بأخلاق الله وأتمّ هذا السّير أيضا بطريق الإجمال وأتمّ دوائر ظهور عكوس الاسماء والصّفات الّتي إتمامها مربوط بالسّير في الله يصير لائقا ومستحقّا لان يظهر فيه المعشوق بالأصالة بلا شائبة الظّلّيّة وبلا توهّم الحاليّة والمحلّيّة وحيث لا انفكاك لصفات المعشوق الذّاتيّة عن ذاته يكون ظهور الذّات مع الصّفات في عين العاشق بالضّرورة ويحصل القوسان يعني: قوس الصّفات وقوس الذّات وهذا المقام الاعلى مقام قاب قوسين الذي هو متعلّق بظهور الاصل بلا شائبة الظّلّ وإذا ظهر في العاشق الصّادق بعناية الله سبحانه كمال الإرتباط والتّعلّق بذات المعشوق على حدّ لا يريد شيئا من الإسم والصّفة ففي هذا الوقت يستتر الإسم والصّفة بفضل الله جلّ سلطانه عن نظره بالتّمام ولا يبقي ملحوظه ومشهوده شيئا غير الذّات وإن كانت الصّفات موجودة ولكنّها لا تكون مشهودة له فيظهر في هذا الحال سرّ (أو ادنى) ولا يبقى أثر من القوسين. فإذا وقع الهبوط من هذا المقام الاعلى يقع وضع القدم الاوّل في عالم الخلق بل يجلس في عنصر التّراب وهذا العنصر الطّاهر مع وجود بعده عن عالم القدس وكونه مهجورا عنه أقرب إلى عالم القدس من الكلّ وإذا نظرنا إلى النّزول والهبوط نجد دولة القرب نصيب عالم الخلق بل نصيب عنصر التّراب. نعم إذا لاحظنا النّقطة الاولى من الدائرة في جانب العروج نجد أقرب النّقط إلى ذلك الجانب النّقطة الثانية من تلك الدائرة. وإذا لاحظنا في جانب الهبوط نجد أقرب النّقط إلى النّقطة الاولى النّقطة الاخيرة مقبلة ومتوجّهة إلى النّقطة الاولى وشتّان ما بين المقبل والمعرض والنّقطة الثانية لها ميل إلى ظهورات النّقطة الاولى والنّقطة الاخيرة مخلّفة للظّهورات وراء ظهرها ومريدة للّذّات الظّاهرة فأين هو من ذاك. رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب الثاني والتّسعون إلى المير محمّد نعمان في بيان أنّ الولاية عبارة عن قرب إلهيّ جلّ سلطانه وليست الخوارق والكرامات من شرطها وبيان حكم سجدة التّحيّة للسّلاطين وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ليطب وقت الاخ الاعزّ السّيّد مير محمّد نعمان وليعلم أنّ ظهور الخوارق والكرامات ليس من شرط الولاية. وكما أنّ العلماء ليسوا مكلّفين بحصول الخوارق الأولياء أيضا ليسوا مكلّفين بظهور الخوارق فإنّ الولاية عبارة عن قرب إلهيّ جلّ سلطانه يكرم به أولياءه بعد نسيان السّوى شخص يعطى هذا القرب ولا يعطى الإطّلاع على أحوال المغيّبات والمحدثات. وشخص ثان يعطى هذا القرب ويعطى الإطّلاع أيضا على المغيّبات والمحدثات. وشخص ثالث لا يعطى من القرب شيئا ويعطى الإطّلاع على المغيّبات. وهذا الشّخص الثالث من أهل الإستدراج. وجعله صفاء النّفس مبتلى بكشف المغيّبات وألقاه في الضّلالة وآية ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ الْكاذِبُونَ اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ الله أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ) علامة حالهم. والشّخص الاوّل والشّخص الثاني اللّذان مشرّفان بدولة القرب من أولياء الله تعالى لا يزيد كشف المغيّبات شيئا في ولايتهم ولا ينقّص عدم الكشف شيئا من ولايتهم.

खंड V02/P196–V02/P197İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P196–V02/P197)
Orijinal Metin (AR)

والتّفاوت بينهم إنّما هو باعتبار درجات القرب وكثيرا ما يكون صاحب عدم كشف الصّور الغيبيّة أفضل من صاحب كشف تلك الصّور وأسبق منه قدما بواسطة مزيّة القرب الحاصل له. صرّح بهذا المعنى صاحب العوارف الذي هو شيخ الشّيوخ ومقبول جميع الطّوائف في كتابه العوارف فمن لم يصدّق هذا الكلام منّي فليراجع ذلك الكتاب فإنّه ذكر فيه بعد ذكر الكرامات والخوارق: وكلّ هذه مواهب الله تعالى وقد يكاشف بها قوم ويعطى وقد يكون فوق هؤلاء من لا يكون له شيء من هذا لانّ هذه كلّها تقوية اليقين ومن منح صرف اليقين لا حاجة له إلى شيء من هذا فكلّ هذه الكرامات دون ما ذكرناه من تجوهر الذّكر في القلب ووجود ذكر الذّات انتهى. قال إمام هذه الطّائفة الخواجه عبد الله الأنصاريّ الملقّب بشيخ الإسلام في كتابه منازل السّائرين: إنّ الفراسة على نوعين فراسة أهل المعرفة وفراسة أهل الجوع والرّياضة ففراسة أهل المعرفة في تمييزهم من يصلح لحضرة الله جلّ وعلا ممّن لا يصلح. ومعرفتهم أهل الإستعداد الذين اشتغلوا بذكر الله سبحانه ووصلوا إلى حضرة الجمع وفراسة أهل الرّياضة وأرباب الجوع مخصوصة بكشف الصّور والإخبار عن المغيّبات المختصّة بالمخلوقات ولمّا كان العالم أكثرهم أهل انقطاع عن الله سبحانه واشتغالا بالدّنيا مالت قلوبهم إلى أهل كشف الصّور والإخبار عمّا غاب من أحوال المخلوقات فعظّموهم واعتقدوا أنّهم من أهل الله وخاصّته وأعرضوا عن كشف أهل الحقيقة واتّهموهم فيما يخبرون عن الله سبحانه وقالوا: لو كان هؤلاء أهل الله كما يزعمون لاخبرونا عن أحوالنا الغيبيّة وأحوال سائر المخلوقات وإذا كانوا لا يقدرون على كشف أحوال المخلوقات فكيف يقدرون على كشف أمور اعلى من هذه وكذّبوهم في فراستهم المتعلّقة بذات الواجب وصفاته جلّ وعلا بهذا القياس الفاسد وعميت عليهم الانباء الصّحيحة ولم يعلموا أنّ الله قد حمى هؤلاء عن ملاحظة الخلق وخصّهم بجناب قدسه وشغلهم عمّا سواه حماية لهم وغيرة عليهم ولو كانوا ممّن يتعرّضون لأحوال الخلق ما صلحوا للحقّ سبحانه انتهى كلامه. وقال كلمات أخر أيضا أمثال ذلك وأنا سمعت حضرة شيخي - قدّس سرّه - يقول كتب الشّيخ محيي الدين بن العربيّ أنّ بعض الأولياء الكرام الذي ظهرت منه كرامات وخوارق كثيرة ندم في آخر النّفس من ظهور تلك الكرامات وقال تمنّيا: يا ليت هذه الكرامات لم تظهر منّي فلو كان التّفاضل باعتبار كثرة ظهور الخوارق لا يكون للنّدامة على ذلك الطّور معنى. (فإن قيل) إذا لم يكن ظهور الخوارق شرطا في الولاية كيف يتميّز الوليّ من غير الوليّ وكيف يتبيّن المحقّ من المبطل؟ (أجيب) لا يلزم التّمييز بل يكون المحقّ ممتزجا بالمبطل فإنّ اختلاط الحقّ بالباطل لازم لهذه النّشأة الدنيويّة والعلم بولاية وليّ ليس بلازم أصلا. وكثير من أولياء الله تعالى لا اطّلاع لهم على ولايتهم فكيف يكون الإطّلاع على ولايتهم لازما لغيرهم وفي النّبيّ لا بدّ من الخوارق ليتميّز النّبيّ من غير النّبيّ فإنّ العلم بنبوّة نبيّ واجب والوليّ لمّا كان داعيا إلى شريعة نبيّه كفاه معجزة نبيّه فلو كان الوليّ يدعو إلى ما وراء الشّريعة لما كان له بدّ من خارق. وحيث كانت دعوته مخصوصة بشريعة نبيّ لا يلزم الخارق أصلا. العلماء يدعون إلى ظاهر الشّريعة والأولياء يدعون إلى ظاهر الشّريعة وباطن الشّريعة يدلّون المريدين والطّالبين أوّلا على التّوبة والإنابة ويرغّبونهم في إتيان الاحكام الشّرعيّة ويهدونهم ثانيا إلى طريق ذكر الحقّ جلّ وعلا ويؤكّدون في استغراق جميع أوقاتهم بالذّكر الإلهيّ جلّ سلطانه إلى أن يستولى الذّكر ولا يبقى في القلب غير المذكور أصلا ليحصل النّسيان عن جميع ما سوى المذكور حتّى لو كلّف بتذكّر الاشياء لا يكاد يتذكّر ومن اليقين أنّه لا حاجة للوليّ لاجل هذه الدعوة الّتي تتعلّق بظاهر الشّريعة وباطنها إلى الخوارق أصلا. والشّيخوخة والمريديّة عبارتان عن هذه الدعوة الّتي لا تعلّق لها بالخوارق ولا مساس لها بالكرامة مع أنّا نقول: إنّ المريد الرّشيد والطّالب المستعدّ يحسّ في كلّ ساعة في أثناء سلوك الطّريق خوارق شيخه وكراماته ويستمدّ منه في المعاملة الغيبيّة في كلّ زمان ويجد منه فيها مددا.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والتّفاوت بينهم إنّما هو باعتبار درجات القرب وكثيرا ما يكون صاحب عدم كشف الصّور الغيبيّة أفضل من صاحب كشف تلك الصّور وأسبق منه قدما بواسطة مزيّة القرب الحاصل له. صرّح بهذا المعنى صاحب العوارف الذي هو شيخ الشّيوخ ومقبول جميع الطّوائف في كتابه العوارف فمن لم يصدّق هذا الكلام منّي فليراجع ذلك الكتاب فإنّه ذكر فيه بعد ذكر الكرامات والخوارق: وكلّ هذه مواهب الله تعالى وقد يكاشف بها قوم ويعطى وقد يكون فوق هؤلاء من لا يكون له شيء من هذا لانّ هذه كلّها تقوية اليقين ومن منح صرف اليقين لا حاجة له إلى شيء من هذا فكلّ هذه الكرامات دون ما ذكرناه من تجوهر الذّكر في القلب ووجود ذكر الذّات انتهى. قال إمام هذه الطّائفة الخواجه عبد الله الأنصاريّ الملقّب بشيخ الإسلام في كتابه منازل السّائرين: إنّ الفراسة على نوعين فراسة أهل المعرفة وفراسة أهل الجوع والرّياضة ففراسة أهل المعرفة في تمييزهم من يصلح لحضرة الله جلّ وعلا ممّن لا يصلح. ومعرفتهم أهل الإستعداد الذين اشتغلوا بذكر الله سبحانه ووصلوا إلى حضرة الجمع وفراسة أهل الرّياضة وأرباب الجوع مخصوصة بكشف الصّور والإخبار عن المغيّبات المختصّة بالمخلوقات ولمّا كان العالم أكثرهم أهل انقطاع عن الله سبحانه واشتغالا بالدّنيا مالت قلوبهم إلى أهل كشف الصّور والإخبار عمّا غاب من أحوال المخلوقات فعظّموهم واعتقدوا أنّهم من أهل الله وخاصّته وأعرضوا عن كشف أهل الحقيقة واتّهموهم فيما يخبرون عن الله سبحانه وقالوا: لو كان هؤلاء أهل الله كما يزعمون لاخبرونا عن أحوالنا الغيبيّة وأحوال سائر المخلوقات وإذا كانوا لا يقدرون على كشف أحوال المخلوقات فكيف يقدرون على كشف أمور اعلى من هذه وكذّبوهم في فراستهم المتعلّقة بذات الواجب وصفاته جلّ وعلا بهذا القياس الفاسد وعميت عليهم الانباء الصّحيحة ولم يعلموا أنّ الله قد حمى هؤلاء عن ملاحظة الخلق وخصّهم بجناب قدسه وشغلهم عمّا سواه حماية لهم وغيرة عليهم ولو كانوا ممّن يتعرّضون لأحوال الخلق ما صلحوا للحقّ سبحانه انتهى كلامه. وقال كلمات أخر أيضا أمثال ذلك وأنا سمعت حضرة شيخي - قدّس سرّه - يقول كتب الشّيخ محيي الدين بن العربيّ أنّ بعض الأولياء الكرام الذي ظهرت منه كرامات وخوارق كثيرة ندم في آخر النّفس من ظهور تلك الكرامات وقال تمنّيا: يا ليت هذه الكرامات لم تظهر منّي فلو كان التّفاضل باعتبار كثرة ظهور الخوارق لا يكون للنّدامة على ذلك الطّور معنى. (فإن قيل) إذا لم يكن ظهور الخوارق شرطا في الولاية كيف يتميّز الوليّ من غير الوليّ وكيف يتبيّن المحقّ من المبطل؟ (أجيب) لا يلزم التّمييز بل يكون المحقّ ممتزجا بالمبطل فإنّ اختلاط الحقّ بالباطل لازم لهذه النّشأة الدنيويّة والعلم بولاية وليّ ليس بلازم أصلا. وكثير من أولياء الله تعالى لا اطّلاع لهم على ولايتهم فكيف يكون الإطّلاع على ولايتهم لازما لغيرهم وفي النّبيّ لا بدّ من الخوارق ليتميّز النّبيّ من غير النّبيّ فإنّ العلم بنبوّة نبيّ واجب والوليّ لمّا كان داعيا إلى شريعة نبيّه كفاه معجزة نبيّه فلو كان الوليّ يدعو إلى ما وراء الشّريعة لما كان له بدّ من خارق. وحيث كانت دعوته مخصوصة بشريعة نبيّ لا يلزم الخارق أصلا. العلماء يدعون إلى ظاهر الشّريعة والأولياء يدعون إلى ظاهر الشّريعة وباطن الشّريعة يدلّون المريدين والطّالبين أوّلا على التّوبة والإنابة ويرغّبونهم في إتيان الاحكام الشّرعيّة ويهدونهم ثانيا إلى طريق ذكر الحقّ جلّ وعلا ويؤكّدون في استغراق جميع أوقاتهم بالذّكر الإلهيّ جلّ سلطانه إلى أن يستولى الذّكر ولا يبقى في القلب غير المذكور أصلا ليحصل النّسيان عن جميع ما سوى المذكور حتّى لو كلّف بتذكّر الاشياء لا يكاد يتذكّر ومن اليقين أنّه لا حاجة للوليّ لاجل هذه الدعوة الّتي تتعلّق بظاهر الشّريعة وباطنها إلى الخوارق أصلا. والشّيخوخة والمريديّة عبارتان عن هذه الدعوة الّتي لا تعلّق لها بالخوارق ولا مساس لها بالكرامة مع أنّا نقول: إنّ المريد الرّشيد والطّالب المستعدّ يحسّ في كلّ ساعة في أثناء سلوك الطّريق خوارق شيخه وكراماته ويستمدّ منه في المعاملة الغيبيّة في كلّ زمان ويجد منه فيها مددا.

खंड V02/P197–V02/P199İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P197–V02/P199)
Orijinal Metin (AR)

وظهور الخوارق بالنّسبة إلى الاغيار ليس بلازم. وأمّا بالنّسبة إلى المريدين فكرامات في كرامات وخوارق في خوارق وكيف لا يحسّ المريد خوارق الشّيخ فإنّ أحيا القلب الميّت وأوصل إلى المكاشفة والمشاهدة فإذا كان عند العوامّ الإحياء الجسديّ عظيم الشّأن فعند الخواصّ الإحياء القلبيّ والرّوحيّ برهان رفيع البنيان. كتب الخواجه محمّد ? ارسا - قدّس سرّه - في الرّسالة القدسيّة: ولمّا كان الإحياء الجسديّ معتبرا عند أكثر النّاس أعرض عنه أهل الله واشتغلوا بالإحياء الرّوحيّ وتوجّهوا إلى إحياء القلب الميّت. والحقّ أنّ الإحياء الجسديّ بالنّسبة إلى الإحياء القلبيّ والرّوحيّ كالمطروح في الطّريق وداخل في العبث بالنّظر إليه فإنّ هذا الإحياء سبب حياة أيّام معدودة وذاك الإحياء وسيلة للحياة الدائميّة. بل نقول إنّ وجود أهل الله في الحقيقة كرامة من الكرامات ودعوتهم الخلق إلى الحقّ جلّ سلطانه رحمة من رحمات الله تعالى وإحياؤهم القلوب الميّتة آية من الآيات العظمى. وهم أمان أهل الارض وغنائم الايّام بهم يمطرون وبهم يرزقون وارد في شأنهم: كلامهم دواء ونظرهم شفاء هم جلساء الله وهم قوم لا يشقى جليسهم ولا يخيب أنيسهم والعلامة الّتي يتميّز بها محقّ هذه الطّائفة من مبطلهم هي أنّه إذا كان شخص له استقامة على الشّريعة ويحصل للقلب في مجلسه ميل وتوجّه إلى الحقّ سبحانه وتعالى ويفهم حصول برودة عمّا سواه تعالى فذلك الشّخص شخص محقّ ولا يعدّ من الأولياء على تفاوت الدرجات مستحقّ. و هذا أيضا بالنّظر إلى أرباب المناسبة والذي لا مناسبة له فهو محض محروم مطلق. (شعر) من لم يكن في نفسه ميل الهدى . فشهوده وجه النّبيّ لا ينفعه وقد اندرجت في المكتوب الشّريف شمّة من طلب سلطان الوقت لله تعالى من حسن النّشأة ووقع رمز إلى العدالة والتزام الأحكام الشّريعة فأورثت مطالعة ذلك فرحا وافرا وذوقا كما أنّ الحقّ سبحانه نوّر العالم بنور عدل سلطان الوقت وعدالته نصر الشّريعة المحمّديّة وأعزّ الملّة المصطفويّة أيضا بحسن اهتمامه (أيّها المحبّ) بحكم " الشّريعة تحت السّيف " رواج الشّريعة الغرّاء مربوط بحسن اهتمام السّلاطين العظام. وهذا المعنى قد طرأ عليه الضّعف من منذ أوقات فصار الإسلام ضعيفا بالضّرورة وطفق كفّار الهند يهدمون المساجد بلا تحاش ويعمّرون في مواضعها معابدهم كان في تانيسر في داخل حوض كركيهت مسجد وقبر واحد من الاعزّة فهدموه وبنوا موضعه ديرا كبيرا وأيضا الكفّار يجرون مراسم الكفر على الملأ كما شاءوا والمسلمون عاجزون عن إجراء أحكام الإسلام ويوم الكادس للهنود الذين يتركون فيه الاكل والشّرب يهتمّون في أن لا يطبخ ولا يبيع أحد من المسلمين خبزا في أسواق بلاد المسلمين وفي شهر رمضان المبارك يطبخون الخبز والطّعام في الملأ ويبيعون ولا يقدر أحد من ضعف الإسلام على منعه. يا أسفا على ذلك مائة ألف أسف. سلطان الوقت منّا ونحن الفقراء بهذا الضّعف والوهن وقد قوي الإسلام بإكرام أصحاب الدولة وإعزازهم إيّاه وكان العلماء والصّوفيّة معزّزين ومحترمين وكانوا يجتهدون في ترويج الشّريعة بتقوية هؤلاء وسمعت أنّ الامير تيمور عليه الرّحمة كان يوما يمرّ من بعض أزقّة بخارا وكان دراويش خانقاه الخواجه النّقشبند ينفضون فرش خانقاه الخواجه اتّفاقا فتوقّف الامير في ذلك المحلّ من حسن نشأته الإسلاميّة حتّى جعل غبار الخانقاه عنبرا لنفسه وصندلا يتشرّف ببركات فيوض الدراويش ولعلّه بهذا التّواضع والانكسار تشرّف بحسن الخاتمة. نقل أنّ حضرة الخواجه النّقشبند - قدّس سرّه - قال بعد وفاة الأمير تيمور: «أمير مردو إيمان يرد " يعني: مات الامير واستصحب إيمانه هل تعلم ما وجه نزول الخطباء إلى درجة سفليّة عند ذكر أسامي السّلاطين في خطبة الجمع هو تواضع السّلاطين العظام بالنّسبة إلى نبيّنا وخلفائه الرّاشدين عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ولم يجوّزوا أن تذكر أساميهم مع أسامي أكابر الدين في درجة واحدة شكر الله تعالى سعيهم. (تذييل) أيّها الاخ إنّ السّجدة الّتي هي عبارة عن وضع الجبين على الارض متضمّنة لنهاية التّذلّل والانكسار ومشتملة على كمال التّواضع والافتقار ولهذا جعلوا هذا القسم من التّواضع مخصوصا بعبادة واجب الوجود جلّ سلطانه ولم يجيزوه لغيره تعالى.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وظهور الخوارق بالنّسبة إلى الاغيار ليس بلازم. وأمّا بالنّسبة إلى المريدين فكرامات في كرامات وخوارق في خوارق وكيف لا يحسّ المريد خوارق الشّيخ فإنّ أحيا القلب الميّت وأوصل إلى المكاشفة والمشاهدة فإذا كان عند العوامّ الإحياء الجسديّ عظيم الشّأن فعند الخواصّ الإحياء القلبيّ والرّوحيّ برهان رفيع البنيان. كتب الخواجه محمّد ? ارسا - قدّس سرّه - في الرّسالة القدسيّة: ولمّا كان الإحياء الجسديّ معتبرا عند أكثر النّاس أعرض عنه أهل الله واشتغلوا بالإحياء الرّوحيّ وتوجّهوا إلى إحياء القلب الميّت. والحقّ أنّ الإحياء الجسديّ بالنّسبة إلى الإحياء القلبيّ والرّوحيّ كالمطروح في الطّريق وداخل في العبث بالنّظر إليه فإنّ هذا الإحياء سبب حياة أيّام معدودة وذاك الإحياء وسيلة للحياة الدائميّة. بل نقول إنّ وجود أهل الله في الحقيقة كرامة من الكرامات ودعوتهم الخلق إلى الحقّ جلّ سلطانه رحمة من رحمات الله تعالى وإحياؤهم القلوب الميّتة آية من الآيات العظمى. وهم أمان أهل الارض وغنائم الايّام بهم يمطرون وبهم يرزقون وارد في شأنهم: كلامهم دواء ونظرهم شفاء هم جلساء الله وهم قوم لا يشقى جليسهم ولا يخيب أنيسهم والعلامة الّتي يتميّز بها محقّ هذه الطّائفة من مبطلهم هي أنّه إذا كان شخص له استقامة على الشّريعة ويحصل للقلب في مجلسه ميل وتوجّه إلى الحقّ سبحانه وتعالى ويفهم حصول برودة عمّا سواه تعالى فذلك الشّخص شخص محقّ ولا يعدّ من الأولياء على تفاوت الدرجات مستحقّ. و هذا أيضا بالنّظر إلى أرباب المناسبة والذي لا مناسبة له فهو محض محروم مطلق. (شعر) من لم يكن في نفسه ميل الهدى . فشهوده وجه النّبيّ لا ينفعه وقد اندرجت في المكتوب الشّريف شمّة من طلب سلطان الوقت لله تعالى من حسن النّشأة ووقع رمز إلى العدالة والتزام الأحكام الشّريعة فأورثت مطالعة ذلك فرحا وافرا وذوقا كما أنّ الحقّ سبحانه نوّر العالم بنور عدل سلطان الوقت وعدالته نصر الشّريعة المحمّديّة وأعزّ الملّة المصطفويّة أيضا بحسن اهتمامه (أيّها المحبّ) بحكم " الشّريعة تحت السّيف " رواج الشّريعة الغرّاء مربوط بحسن اهتمام السّلاطين العظام. وهذا المعنى قد طرأ عليه الضّعف من منذ أوقات فصار الإسلام ضعيفا بالضّرورة وطفق كفّار الهند يهدمون المساجد بلا تحاش ويعمّرون في مواضعها معابدهم كان في تانيسر في داخل حوض كركيهت مسجد وقبر واحد من الاعزّة فهدموه وبنوا موضعه ديرا كبيرا وأيضا الكفّار يجرون مراسم الكفر على الملأ كما شاءوا والمسلمون عاجزون عن إجراء أحكام الإسلام ويوم الكادس للهنود الذين يتركون فيه الاكل والشّرب يهتمّون في أن لا يطبخ ولا يبيع أحد من المسلمين خبزا في أسواق بلاد المسلمين وفي شهر رمضان المبارك يطبخون الخبز والطّعام في الملأ ويبيعون ولا يقدر أحد من ضعف الإسلام على منعه. يا أسفا على ذلك مائة ألف أسف. سلطان الوقت منّا ونحن الفقراء بهذا الضّعف والوهن وقد قوي الإسلام بإكرام أصحاب الدولة وإعزازهم إيّاه وكان العلماء والصّوفيّة معزّزين ومحترمين وكانوا يجتهدون في ترويج الشّريعة بتقوية هؤلاء وسمعت أنّ الامير تيمور عليه الرّحمة كان يوما يمرّ من بعض أزقّة بخارا وكان دراويش خانقاه الخواجه النّقشبند ينفضون فرش خانقاه الخواجه اتّفاقا فتوقّف الامير في ذلك المحلّ من حسن نشأته الإسلاميّة حتّى جعل غبار الخانقاه عنبرا لنفسه وصندلا يتشرّف ببركات فيوض الدراويش ولعلّه بهذا التّواضع والانكسار تشرّف بحسن الخاتمة. نقل أنّ حضرة الخواجه النّقشبند - قدّس سرّه - قال بعد وفاة الأمير تيمور: «أمير مردو إيمان يرد " يعني: مات الامير واستصحب إيمانه هل تعلم ما وجه نزول الخطباء إلى درجة سفليّة عند ذكر أسامي السّلاطين في خطبة الجمع هو تواضع السّلاطين العظام بالنّسبة إلى نبيّنا وخلفائه الرّاشدين عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ولم يجوّزوا أن تذكر أساميهم مع أسامي أكابر الدين في درجة واحدة شكر الله تعالى سعيهم. (تذييل) أيّها الاخ إنّ السّجدة الّتي هي عبارة عن وضع الجبين على الارض متضمّنة لنهاية التّذلّل والانكسار ومشتملة على كمال التّواضع والافتقار ولهذا جعلوا هذا القسم من التّواضع مخصوصا بعبادة واجب الوجود جلّ سلطانه ولم يجيزوه لغيره تعالى.

खंड V02/P199–V02/P200İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P199–V02/P200)
Orijinal Metin (AR)

نقل أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يوما يمشي على طريق فجاء أعرابيّ فطلب منه معجزة حتّى يؤمن فقال له صلّى الله عليه وسلّم: قل لهذه الشّجرة إنّ رسول الله يطلبك فتحرّكت وانقلعت عن محلّها وجاءت حتّى وقفت بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلمّا شاهد الأعرابيّ هذا الحال أسلم وقال: ائذن لي أسجد لك يا رسول الله قال: لا تجوز السّجدة لغير الله تعالى لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لامرت المرأة أن تسجد لزوجها» . وبعض الفقهاء وإن جوّزوا سجدة التّحيّة للسّلاطين ولكنّ اللّائق بحال السّلاطين العظام أن يتواضعوا في هذا الامر لحضرة الحقّ سبحانه وتعالى وأن لا يجوّزوا نهاية التّذلّل والإنكسار هذه لغيره تعالى. وقد سخّر لهم الله سبحانه العالم وأحوجهم إليهم فينبغي أداء شكر هذه النّعمة العظمى وأن يخصّصوا مثل هذا التّواضع المنبئ عن كمال العجز والانكسار بجناب قدسه تعالى وأن لا يجوّزوا الشّركة معه تعالى في هذا الامر وإن جوّز جمع هذا المعنى ولكن ينبغي لحسن تواضعهم أن لا يجوّزوه هل جزاء الإحسان الّا الإحسان وحيث انّ سلطان الوقت نزل إلى دار الخلافة راجعا من أقصى ممالكه يتحمّل أن يوصل هذا الفقير نفسه عن قريب إلى دار الخلافة بمشيئة الله تعالى. والباقي عند التّلاقي والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والتّسليمات العلى. المكتوب الثالث والتّسعون إلى الخواجه هاشم البدخشيّ الكشميّ في بيان أنّ لكلّ من لطائف عالم الخلق وعالم الامر ظاهرا وباطنا ولحوق هذا الباطن باسم هو قيّوم العارف وبيان أنّ العارف في وقت النّزول إلى القلب متوجّه إلى دعوة العباد ظاهرا وباطنا (اعلم) أنّ عالم الخلق وعالم الامر للعارف التّامّ المعرفة وإن كان كلاهما داخلين في الظّاهر والصّورة بالنّسبة إلى الإسم القيّوم الذي هو وجهه الخاصّ وفي الحقيقة هو باطنه وحقيقته كما حرّر تحقيقه في مكتوب ولكن إذا لاحظنا هذا الظّاهر والصّورة بحدّة النّظر الّتي هي صارت موهبة بمحض فضل الله جلّ سلطانه يظهر هنا أيضا ظاهر وباطن وتبدو صورة وحقيقة لا إنّه نجد عالم الخلق بالتّمام ظاهرا وعالم الامر باطنا كما ظنّ جماعة بل في كلّ لطيفة من لطائف عالم الخلق والأمر صورة وحقيقة عنصر التّراب له ظاهر وباطن وكذلك الاخفى له ظاهر وباطن وهذا الباطن الذي يتعلّق بعالم الخلق وعالم الامر يكون يوما فيوما بتوسّط الاعمال الصّالحة بل بمحض موهبة الله جلّ سلطانه ملحقا بذاك الباطن الذي هو مربوط بالاسم القيّوم شيئا فشيئا إلى حدّ لا يبقى من هذا الباطن أثر أصلا وكلّ ما هو غير الظّاهر الصّرف يصير مختفيا. ولحاق هذا الباطن بالاسم القيّوم ليس هو بمعنى أنّ هذا الباطن يكون في ذلك الإسم وأنّه يتّحد معه فإنّ ذلك الحاد سبحان من لا يتغيّر بذاته ولا بصفاته ولا بأسمائه بحدوث الاكوان بل بمعنى أنّه تحصل لهذا الباطن نسبة إلى ذلك الإسم مجهولة الكيفيّة تكون موهمة للحلول والاتّحاد.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نقل أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يوما يمشي على طريق فجاء أعرابيّ فطلب منه معجزة حتّى يؤمن فقال له صلّى الله عليه وسلّم: قل لهذه الشّجرة إنّ رسول الله يطلبك فتحرّكت وانقلعت عن محلّها وجاءت حتّى وقفت بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلمّا شاهد الأعرابيّ هذا الحال أسلم وقال: ائذن لي أسجد لك يا رسول الله قال: لا تجوز السّجدة لغير الله تعالى لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لامرت المرأة أن تسجد لزوجها» . وبعض الفقهاء وإن جوّزوا سجدة التّحيّة للسّلاطين ولكنّ اللّائق بحال السّلاطين العظام أن يتواضعوا في هذا الامر لحضرة الحقّ سبحانه وتعالى وأن لا يجوّزوا نهاية التّذلّل والإنكسار هذه لغيره تعالى. وقد سخّر لهم الله سبحانه العالم وأحوجهم إليهم فينبغي أداء شكر هذه النّعمة العظمى وأن يخصّصوا مثل هذا التّواضع المنبئ عن كمال العجز والانكسار بجناب قدسه تعالى وأن لا يجوّزوا الشّركة معه تعالى في هذا الامر وإن جوّز جمع هذا المعنى ولكن ينبغي لحسن تواضعهم أن لا يجوّزوه هل جزاء الإحسان الّا الإحسان وحيث انّ سلطان الوقت نزل إلى دار الخلافة راجعا من أقصى ممالكه يتحمّل أن يوصل هذا الفقير نفسه عن قريب إلى دار الخلافة بمشيئة الله تعالى. والباقي عند التّلاقي والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والتّسليمات العلى. المكتوب الثالث والتّسعون إلى الخواجه هاشم البدخشيّ الكشميّ في بيان أنّ لكلّ من لطائف عالم الخلق وعالم الامر ظاهرا وباطنا ولحوق هذا الباطن باسم هو قيّوم العارف وبيان أنّ العارف في وقت النّزول إلى القلب متوجّه إلى دعوة العباد ظاهرا وباطنا (اعلم) أنّ عالم الخلق وعالم الامر للعارف التّامّ المعرفة وإن كان كلاهما داخلين في الظّاهر والصّورة بالنّسبة إلى الإسم القيّوم الذي هو وجهه الخاصّ وفي الحقيقة هو باطنه وحقيقته كما حرّر تحقيقه في مكتوب ولكن إذا لاحظنا هذا الظّاهر والصّورة بحدّة النّظر الّتي هي صارت موهبة بمحض فضل الله جلّ سلطانه يظهر هنا أيضا ظاهر وباطن وتبدو صورة وحقيقة لا إنّه نجد عالم الخلق بالتّمام ظاهرا وعالم الامر باطنا كما ظنّ جماعة بل في كلّ لطيفة من لطائف عالم الخلق والأمر صورة وحقيقة عنصر التّراب له ظاهر وباطن وكذلك الاخفى له ظاهر وباطن وهذا الباطن الذي يتعلّق بعالم الخلق وعالم الامر يكون يوما فيوما بتوسّط الاعمال الصّالحة بل بمحض موهبة الله جلّ سلطانه ملحقا بذاك الباطن الذي هو مربوط بالاسم القيّوم شيئا فشيئا إلى حدّ لا يبقى من هذا الباطن أثر أصلا وكلّ ما هو غير الظّاهر الصّرف يصير مختفيا. ولحاق هذا الباطن بالاسم القيّوم ليس هو بمعنى أنّ هذا الباطن يكون في ذلك الإسم وأنّه يتّحد معه فإنّ ذلك الحاد سبحان من لا يتغيّر بذاته ولا بصفاته ولا بأسمائه بحدوث الاكوان بل بمعنى أنّه تحصل لهذا الباطن نسبة إلى ذلك الإسم مجهولة الكيفيّة تكون موهمة للحلول والاتّحاد.

खंड V02/P200–V02/P201İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P200–V02/P201)
Orijinal Metin (AR)

وفي الحقيقة لا حلول ولا اتّحاد فإنّ ذلك مستلزم لقلب حقيقة الإمكان إلى حقيقة الوجوب تعالت وتقدّست وهو محال عقليّ وزندقة في الشّريعة وذاك الظّاهر الصّرف الذي يبقى وإن كان من عالم الشّهادة فإنّه مشهود ومرئيّ ولكنّه منصبغ بلون الباطن وإن كان الباطن خارجا من حيطة الشّهود والإدراك وصار ملحقا بالغيب وأخذ لونه فإنّ الكيفيّ ما لم يأخذ لون اللّاكيفيّ ولم يخرج من حيطة الإدراك الكيفيّ ولم يحمل حموله من الشّهادة إلى الغيب لا ينال نصيبا من اللّاكيفيّ الحقيقيّ ولا يكون مطّلعا على غيب الغيب (ينبغي) أن يعلم أنّ هذا الظّاهر الذي بقي على حاله متميّزا من الباطن وجهه إلى الخلق بالتّمام والطّاعات والعبادات الشّرعيّة مربوطة به ومعاملة الدعوة والتّكميل أيضا منوطة به وباطن هذا العارف صاحب التّكميل سواء كان متعلّقا بالمراتب الإمكانيّة أو بالمقامات الوجوبيّة أيضا متوجّه إلى الظّاهر وإلى أيّ شيء يتوجّه الظّاهر يتوجّه الباطن أيضا إلى تلك الجهة لاجل التّكميل والتّربية وتتميم العبادة فإنّ هذا الدار دار العمل وهذا الموطن موطن الدعوة وحقيقة الشّهود والمشاهدة إنّما هي في الآخرة ومعاملة الكشف والمعاينة أمامنا وعبادة المعبود جلّ سلطانه في هذا الموطن أفضل من الإستغراق في المعبود تعالى. وانتظار المطلوب الذي هو ناش من المحبّة خير من الإستهلاك في المطلوب. يصدّق أرباب السّكر ذلك أوّلا. وتوجّه الظّاهر والباطن هذا الذي حصل لعارف صاحب تكميل إلى جانب الخلق هو إلى بلوغ الاجل المسمّى الذي هو منتهي مقام الدعوة فإذا بلغ الاجل يطّلع على جسر الموت ويضع قدمه في منزل وصال المحبوب ويشرّف بدولة الوصل والاتّصال بلا مزاحمة الاغيار. (شعر) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والصّلاة والسّلام والتّحيّة والبركة على خير خلق الله وعلى إخوانه الكرام وعلى آله وصحبه العظام إلى يوم القيام. المكتوب الرّابع والتّسعون إلى مولانا عبد القادر الأنباليّ في بيان حقيقة الفناء والبقاء وانفكاك العدم من حقيقة العارف وصورته وتكميل نسبة المجاورة بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين (اعلم) أنّ حقائق الممكنات بعلم هذا الفقير كما كتب في بعض المكاتيب عبارة عن العدمات الّتي هي منشأ جميع الشّرّ والنّقص مع عكوس الصّور العلميّة للأسماء والصّفات الإلهيّة جلّ شأنه الّتي ظهرت في تلك العدمات غاية ما في الباب أنّ تلك العدمات مثل الهيولى وتلك العكوس كالصّورة الحالّة في الهيولى تشخّص تلك العدمات وتميّزها بتلك العكوس الظّاهرة فيها وقيام تلك العكوس بتلك العدمات المتميّزة وهذا القيام ليس هو كقيام العرض بالجوهر بل كقيام الصّورة بالهيولى على ما قالوا إنّ قيام الصّورة بالهيولى وتشخيص الهيولى بالصّورة فإذا كان السّالك متوجّها بتوفيق الله سبحانه إلى جناب قدس الحقّ جلّ شأنه بالذّكر والمراقبة وأعرض عمّا سواه سبحانه ساعة فساعة تحصل لتلك الصّور العلميّة للصّفات الواجبة جلّ شأنه في كلّ آن قوّة وغلبة وتستولي على قرينها الذي هو العدمات وتتسلّط ألا إنّ حزب الله هم الغالبون وتبلغ المعاملة مبلغا تشرع العدمات الّتي هي كالأصل والهيولى لتلك العكوس في الإستتار بل تكون مختفية عن نظر السّالك بالتّمام ولا يبقى في نظره غير العكوس والأصول وأصول الاصول بل تكون العكوس الّتي هي مرايا أصولها مختفية عن النّظر فإنّه لا بدّ للمرايا من الإختفاء وهذا المقام مقام الفناء وعال جدّا فإن شرّف هذا السّالك الفاني بالبقاء بالله وارجع إلى العالم يجد عدمه كالجلد الضّيّق الذي هو لوقاية البدن ويكاد يعبّر عنه من غاية عدم مناسبته له بقميص من شعر ويجده مباينا لنفسه. ولكن ما كان العدم مباينا له في هذا الموطن في الحقيقة بل هو داخل في مظان أنانيّته وبالجملة انّ العدم في هذا المقام جزؤه المغلوب والمستور ومتنزّل عن الحالة الّتي كانت له فيما قبل وصار تابعا بل قائما بتلك العكوس الّتي كان قيامها به.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي الحقيقة لا حلول ولا اتّحاد فإنّ ذلك مستلزم لقلب حقيقة الإمكان إلى حقيقة الوجوب تعالت وتقدّست وهو محال عقليّ وزندقة في الشّريعة وذاك الظّاهر الصّرف الذي يبقى وإن كان من عالم الشّهادة فإنّه مشهود ومرئيّ ولكنّه منصبغ بلون الباطن وإن كان الباطن خارجا من حيطة الشّهود والإدراك وصار ملحقا بالغيب وأخذ لونه فإنّ الكيفيّ ما لم يأخذ لون اللّاكيفيّ ولم يخرج من حيطة الإدراك الكيفيّ ولم يحمل حموله من الشّهادة إلى الغيب لا ينال نصيبا من اللّاكيفيّ الحقيقيّ ولا يكون مطّلعا على غيب الغيب (ينبغي) أن يعلم أنّ هذا الظّاهر الذي بقي على حاله متميّزا من الباطن وجهه إلى الخلق بالتّمام والطّاعات والعبادات الشّرعيّة مربوطة به ومعاملة الدعوة والتّكميل أيضا منوطة به وباطن هذا العارف صاحب التّكميل سواء كان متعلّقا بالمراتب الإمكانيّة أو بالمقامات الوجوبيّة أيضا متوجّه إلى الظّاهر وإلى أيّ شيء يتوجّه الظّاهر يتوجّه الباطن أيضا إلى تلك الجهة لاجل التّكميل والتّربية وتتميم العبادة فإنّ هذا الدار دار العمل وهذا الموطن موطن الدعوة وحقيقة الشّهود والمشاهدة إنّما هي في الآخرة ومعاملة الكشف والمعاينة أمامنا وعبادة المعبود جلّ سلطانه في هذا الموطن أفضل من الإستغراق في المعبود تعالى. وانتظار المطلوب الذي هو ناش من المحبّة خير من الإستهلاك في المطلوب. يصدّق أرباب السّكر ذلك أوّلا. وتوجّه الظّاهر والباطن هذا الذي حصل لعارف صاحب تكميل إلى جانب الخلق هو إلى بلوغ الاجل المسمّى الذي هو منتهي مقام الدعوة فإذا بلغ الاجل يطّلع على جسر الموت ويضع قدمه في منزل وصال المحبوب ويشرّف بدولة الوصل والاتّصال بلا مزاحمة الاغيار. (شعر) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والصّلاة والسّلام والتّحيّة والبركة على خير خلق الله وعلى إخوانه الكرام وعلى آله وصحبه العظام إلى يوم القيام. المكتوب الرّابع والتّسعون إلى مولانا عبد القادر الأنباليّ في بيان حقيقة الفناء والبقاء وانفكاك العدم من حقيقة العارف وصورته وتكميل نسبة المجاورة بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين (اعلم) أنّ حقائق الممكنات بعلم هذا الفقير كما كتب في بعض المكاتيب عبارة عن العدمات الّتي هي منشأ جميع الشّرّ والنّقص مع عكوس الصّور العلميّة للأسماء والصّفات الإلهيّة جلّ شأنه الّتي ظهرت في تلك العدمات غاية ما في الباب أنّ تلك العدمات مثل الهيولى وتلك العكوس كالصّورة الحالّة في الهيولى تشخّص تلك العدمات وتميّزها بتلك العكوس الظّاهرة فيها وقيام تلك العكوس بتلك العدمات المتميّزة وهذا القيام ليس هو كقيام العرض بالجوهر بل كقيام الصّورة بالهيولى على ما قالوا إنّ قيام الصّورة بالهيولى وتشخيص الهيولى بالصّورة فإذا كان السّالك متوجّها بتوفيق الله سبحانه إلى جناب قدس الحقّ جلّ شأنه بالذّكر والمراقبة وأعرض عمّا سواه سبحانه ساعة فساعة تحصل لتلك الصّور العلميّة للصّفات الواجبة جلّ شأنه في كلّ آن قوّة وغلبة وتستولي على قرينها الذي هو العدمات وتتسلّط ألا إنّ حزب الله هم الغالبون وتبلغ المعاملة مبلغا تشرع العدمات الّتي هي كالأصل والهيولى لتلك العكوس في الإستتار بل تكون مختفية عن نظر السّالك بالتّمام ولا يبقى في نظره غير العكوس والأصول وأصول الاصول بل تكون العكوس الّتي هي مرايا أصولها مختفية عن النّظر فإنّه لا بدّ للمرايا من الإختفاء وهذا المقام مقام الفناء وعال جدّا فإن شرّف هذا السّالك الفاني بالبقاء بالله وارجع إلى العالم يجد عدمه كالجلد الضّيّق الذي هو لوقاية البدن ويكاد يعبّر عنه من غاية عدم مناسبته له بقميص من شعر ويجده مباينا لنفسه. ولكن ما كان العدم مباينا له في هذا الموطن في الحقيقة بل هو داخل في مظان أنانيّته وبالجملة انّ العدم في هذا المقام جزؤه المغلوب والمستور ومتنزّل عن الحالة الّتي كانت له فيما قبل وصار تابعا بل قائما بتلك العكوس الّتي كان قيامها به.

खंड V02/P201–V02/P203İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P201–V02/P203)
Orijinal Metin (AR)

وهذا الفقير كان في هذا المقام سنين ووجد عدمه مباينا لنفسه كقميص من شعر ولمّا كانت عناية الله سبحانه الّتي لا غاية لها شاملة لحاله بعد اللّتيا واللّتي رأى أنّ ذلك الجزء المغلوب انحلّ من هذا التّركيب وفارقه وفقد التّشخّص الذي كان عارضا له بحصول تلك العكوس وكأنّه صار ملحقا بالعدم المطلق كصورة تجعل في قالب ويجعل قيامها به فإذا كملت وحصل لها ثبات ورسوخ يكسر ذلك القالب وتخرج الصّورة منه ويجعل قائمة بنفسها وفيما نحن فيه أيضا العكوس الّتي كان قيامها به حصل لها قيامها بنفسها بل بأصولها ففي هذا الوقت لم يبق إطلاق أنا على غير العكوس وأصول تلك العكوس وكان الجزء العدميّ لم يكن له مساس بها. ووجدان حقيقة الفناء إنّما حصلت في هذا الموطن وكأنّ الفناء السّابق كان صورة هذا الفناء. ولمّا أخرج إلى البقاء من هذا المقام وأرجع إلى العالم أعيد ذلك العدم الذي كانت له نسبة الجزئيّة وكانت له الاصالة والغلبة وجعل مجاورا وقرينا له ومباينا عن حقيقته وصورته وأبعد عن إطلاق لفظ أنا عليه وألبس هواياه كقميص الشّعر ثانيا لاجل حكم ومصالح وفي هذه الحالة وإن أعيد العدم ولكن لم يجعل قيام تلك العكوس مربوطا به بل جعل قيام العدم بتلك العكوس كما مرّ في البقاء السّابق فإذا كان في ذلك البقاء هذه النّسبة تكون هذه النّسبة في تلك الحالة الّتي هي حقيقة البقاء على الوجه الاتمّ (غاية) ما في الباب أنّ للثّوب تأثيرا في صاحب الثوب بعد لبسه فإنّه إذا كان الثوب حارّا يتأثّر اللّابس بالحرارة وإن كان باردا يتأثّر بالبرودة وكذلك هذا العدم المشابه بالثّوب وجد له تأثيرا في نفسه ورأى أثره ساريا في جميع بدنه ولكن يعرف أنّ هذا التّأثير والسّراية ظاهريّ لا باطنيّ عرضيّ لا ذاتيّ حاصل من المجاور الخارج لا من المجانس الداخل. وإن وجد الشّرّ والنّقص اللّذان ناشيان من ذلك العدم فهما أيضا عرضيّان خارجيّان لا ذاتيّان أصليّان. وصاحب هذا المقام وإن كان مشاركا لسائر النّاس في البشريّة ومساهما مع غيره في صدور الصّفات البشريّة ولكنّ ظهور الصّفات البشريّة منه ومن أبناء جنسه عرضيّ ناش من المجاور ومن الآخرين ذاتيّ وأصليّ. شتّان ما بينهما والعوامّ يتصوّرون الخواصّ بل أخصّ الخواصّ كأنفسهم ملاحظين المشاركة الصّوريّة ويكونون في مقام الإنكار عليهم ويحرمون بركاتهم قوله تعالى فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وقوله تعالى وقالوا ما لهذا الرّسول يأكل الطّعام ويمشي في الاسواق علامة حالهم. وكلّ ما أرى في نفسي من الصّفات البشريّة اجد بعناية الله سبحانه انّ حامل تلك الصّفات هو ذلك العدم المجاور الذى جري في كلّيتي وسرّي وأجد نفسي بالتّمام والكمال طاهرا ومبرّأ من تلك الصّفات ولا أحسّ في نفسي نبذة من تلك الصّفات لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك وهذه الصّفات الّتي تظهر بسبب المجاورة كحمرة تظهر من شخص لابس لباسا أحمر بسبب حمرة اللّباس المجاور والحمقاء لعدم تمييزهم يظنّون حمرة مجاور شخص حمرة ذلك الشّخص وينسبون إليه أحكاما مخالفة للواقع. (شعر) خاب الذي قد يرى ذا القبح كالحسن . وفاز من كان فيه حدّة البصر النّيل كان دما للقبط ولبنى . يعقوب ماء وذا من أعظم العبر رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ والسّلام على من اتّبع الهدى . المكتوب الخامس والتّسعون إلى مقصود عليّ التّبريزيّ في جواب سؤاله عن الكفر الحقيقيّ بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا الفقير كان في هذا المقام سنين ووجد عدمه مباينا لنفسه كقميص من شعر ولمّا كانت عناية الله سبحانه الّتي لا غاية لها شاملة لحاله بعد اللّتيا واللّتي رأى أنّ ذلك الجزء المغلوب انحلّ من هذا التّركيب وفارقه وفقد التّشخّص الذي كان عارضا له بحصول تلك العكوس وكأنّه صار ملحقا بالعدم المطلق كصورة تجعل في قالب ويجعل قيامها به فإذا كملت وحصل لها ثبات ورسوخ يكسر ذلك القالب وتخرج الصّورة منه ويجعل قائمة بنفسها وفيما نحن فيه أيضا العكوس الّتي كان قيامها به حصل لها قيامها بنفسها بل بأصولها ففي هذا الوقت لم يبق إطلاق أنا على غير العكوس وأصول تلك العكوس وكان الجزء العدميّ لم يكن له مساس بها. ووجدان حقيقة الفناء إنّما حصلت في هذا الموطن وكأنّ الفناء السّابق كان صورة هذا الفناء. ولمّا أخرج إلى البقاء من هذا المقام وأرجع إلى العالم أعيد ذلك العدم الذي كانت له نسبة الجزئيّة وكانت له الاصالة والغلبة وجعل مجاورا وقرينا له ومباينا عن حقيقته وصورته وأبعد عن إطلاق لفظ أنا عليه وألبس هواياه كقميص الشّعر ثانيا لاجل حكم ومصالح وفي هذه الحالة وإن أعيد العدم ولكن لم يجعل قيام تلك العكوس مربوطا به بل جعل قيام العدم بتلك العكوس كما مرّ في البقاء السّابق فإذا كان في ذلك البقاء هذه النّسبة تكون هذه النّسبة في تلك الحالة الّتي هي حقيقة البقاء على الوجه الاتمّ (غاية) ما في الباب أنّ للثّوب تأثيرا في صاحب الثوب بعد لبسه فإنّه إذا كان الثوب حارّا يتأثّر اللّابس بالحرارة وإن كان باردا يتأثّر بالبرودة وكذلك هذا العدم المشابه بالثّوب وجد له تأثيرا في نفسه ورأى أثره ساريا في جميع بدنه ولكن يعرف أنّ هذا التّأثير والسّراية ظاهريّ لا باطنيّ عرضيّ لا ذاتيّ حاصل من المجاور الخارج لا من المجانس الداخل. وإن وجد الشّرّ والنّقص اللّذان ناشيان من ذلك العدم فهما أيضا عرضيّان خارجيّان لا ذاتيّان أصليّان. وصاحب هذا المقام وإن كان مشاركا لسائر النّاس في البشريّة ومساهما مع غيره في صدور الصّفات البشريّة ولكنّ ظهور الصّفات البشريّة منه ومن أبناء جنسه عرضيّ ناش من المجاور ومن الآخرين ذاتيّ وأصليّ. شتّان ما بينهما والعوامّ يتصوّرون الخواصّ بل أخصّ الخواصّ كأنفسهم ملاحظين المشاركة الصّوريّة ويكونون في مقام الإنكار عليهم ويحرمون بركاتهم قوله تعالى فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وقوله تعالى وقالوا ما لهذا الرّسول يأكل الطّعام ويمشي في الاسواق علامة حالهم. وكلّ ما أرى في نفسي من الصّفات البشريّة اجد بعناية الله سبحانه انّ حامل تلك الصّفات هو ذلك العدم المجاور الذى جري في كلّيتي وسرّي وأجد نفسي بالتّمام والكمال طاهرا ومبرّأ من تلك الصّفات ولا أحسّ في نفسي نبذة من تلك الصّفات لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك وهذه الصّفات الّتي تظهر بسبب المجاورة كحمرة تظهر من شخص لابس لباسا أحمر بسبب حمرة اللّباس المجاور والحمقاء لعدم تمييزهم يظنّون حمرة مجاور شخص حمرة ذلك الشّخص وينسبون إليه أحكاما مخالفة للواقع. (شعر) خاب الذي قد يرى ذا القبح كالحسن . وفاز من كان فيه حدّة البصر النّيل كان دما للقبط ولبنى . يعقوب ماء وذا من أعظم العبر رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ والسّلام على من اتّبع الهدى . المكتوب الخامس والتّسعون إلى مقصود عليّ التّبريزيّ في جواب سؤاله عن الكفر الحقيقيّ بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

%0
10 Bölüm